٢ - إصلاح التأليف
((وقد تجد الرجل يطلب الآثار وتأويل القرآن ويجالس الفقهاء خمسين عامًا وهو لا يعد فقيهًا ولا يجعل قاضيًا، فما هو إلا أن ينظر في كتب أبي حنيفة وأشباه أبي حنيفة، ويحفظ كتب الشروط في مقدار سنة أو سنتين، حتى تمر ببابه فتظن أنه من بعض العمال، وبالحرَا ألا يمر عليه من الأيام إلا اليسير حتى يصير حاكمًا على مصر من الأمصار أو بلد من البلدان)).
[الحيوان، الجاحظ: ١/ ٨٧]
((ولا يتمكن من التصنيف من لم يدرك غور ذلك الذي صنَّف فيه)).
الوزير ابن هبيرة
[الذيل على طبقات الحنابلة، ابن رجب: ٢/ ١٥٧]
((فإنك لتنظر الرجل وهو ابن القرن الرابع عشر فتحسه في معارفه وعلمه وتفكيره من أهل القرن التاسع أو العاشر، مما هو معلول لوقوف تقدم التآليف عند الحد الذي تركه الواقفون)).
[أليس الصبح بقريب، الطاهر بن عاشور: ١٤٠]
стр. 177
إصلاح التعليم منوط بأمرين اثنين، أحدهما إعداد المعلم، والثاني تأليف الكتاب، وربما لا يكون من المبالغة القول بأن جودة التآليف وقوتها وفصاحتها وبيانها قد تتدارك من ضعف المعلم ما لا يتداركه المعلم الجيد من ضعف التآليف. فإن قوة الكتاب تجبر المعلم على الارتقاء إلى مستواه، بينما يؤدي ضعف الكتاب إلى ضياع جزء من وقت المعلم الجيد في تصحيحه وتدارك أغلاطه (١).
ومن المفترض أن يقدم بين يدي كل عمل في الإصلاح أن تستبدل مناهج تعليمية جيدة ومناسبة في مضمونها وشكلها بالمناهج التعليمية الرديئة التي يكثر اعتمادها في الكثير من الجامعات والمعاهد الشرعية، فإن الكثير من المناهج التي باتت تعتمد في التدريس في العصور الأخيرة يذهب أكثر وقت الأستاذ والطالب في حل ألفاظها وإدراك محترزاتها، ولو كان هذا الوقت الذاهب يفني في تنمية الملكة الفقهية لهان الخطب، ولكن هذه المؤلفات المنتقدة ضعيفة البيان ركيكة اللغة مختلة التركيب والأساليب، فذهاب الوقت فيها ليس من قبيل ممارسة كتب الفقه المحكمة التي تربي على الاحتراز في العبارة ودقة الصياغة، بل
стр. 178
هو من قبيل تصحيح أخطاء المؤلف وتقويمها، مع أن في كتب المتقدمين ما هو أفصح بيانًا وأغزر علمًا وأكثر بركة وأقل خطأً وأعظم استخراجًا لملكة التفقه في دارسيها (١). يقول الشاطبي (ت ٧٩٠ هـ): (فلذلك صارت كتب المتقدمين وكلامهم وسيرهم أنفع لمن أراد الأخذ بالاحتياط في العلم على أي نوع كان وخصوصًا علم الشريعة الذي هو العروة الوثقى والوزر الأحمى) (٢).
والقصد أن إصلاح التآليف الفقهية من الأهمية بالذروة العالية، حتى إن بعض من تكلم في إصلاح الأزهر ذكر أنه يكاد ينحصر في إصلاح هذه الكتب التي تدرس فيه (٣). مما يجعل من إعداد المناهج الفقهية التي تدرس في المعاهد والكليات الشرعية أمرًا بالغ الأهمية وبالغ الصعوبة في الوقت نفسه؛ لما يترتب عليها من الأثر الذي يتعدى المتفقه إلى المجتمع الذي سيتولى وظائفه الدينية بعد تخرجه، وإذا كانت المناهج التي تلقاها فاسدة لا تلاقي الغاية من التعليم ولا تؤهله لتلك الوظائف ولا تستخرج منه المهارة والملكة فكيف يرجى الصلاح من بعد؟
ولذا فإن أهل العلم ينبهون إلى خطورة التأليف وصعوبته وأنه ليس يحسنه كل أحد، وربما كان العالم حسن الفقه وحسن التعليم وممن يشار إليهم بالبنان غير أنه لا يحسن التأليف، فإن
стр. 179
التأليف صناعة أخرى لها مهاراتها وأدواتها، ولذا قال الشهاب المقَّري (ت ١٠٤١ هـ): (احذر أيها الناظر شرح الله صدري وصدرك أن يقع في نفسك أن عجز هؤلاء السادات عن صناعة التأليف والحذق في التصنيف وعدم الاقتدار على الترجيح والاختيار وعدم القيام بمواد مدارك المحققين والنظار يوجب قدحًا في مناصبهم أو وصمًا في مراتبهم) (١).
وعند التأمل في طرق تدوين الكتب الأولى في مذهب أبي حنيفة نعلم شدة العناية ودقة التحرير في كتابتها، وربما أقاموا في المسألة ثلاثة أيام من المباحثة والنظر قبل تدوينها (٢). وهذه العناية البالغة كانت طريقة معهودة عند الفقهاء، حتى ذكر أن نهاية المحتاج للرملي (ت ١٠٠٤ هـ) قرئت على صاحبها إلى آخرها في أربعمائة من العلماء فنقدوها وصححوها (٣). ومن هنا يعلم أن تأليف المدونات الفقهية من كمالات العلم الذي يصل إليه المنتهي، فهي ثمرة لإعداد الفقيه النابه الذي يعرف كيف يؤلف الكتاب وكيف يدرسه (٤).
ولأجل هذه الدقة في التصنيف فإن العلماء كانوا يحذرون من التسرع في نسبة الأقوال إلى الكتب دون استيعاب مرادات
стр. 180
مؤلفيها، يقول ابن حمدان الحراني الحنبلي (ت ٦٩٥ هت): (اعلم أن أعظم المحاذير في التأليف النقلي إهمال نقل الألفاظ بأعيانها والاكتفاء بنقل المعاني، مع قصور التأمل عن استيعاب مراد المتكلم الأول بلفظه وربما كانت بقية الأسباب متفرعة عنه؛ لأن القطع بحصول مراد المتكلم بكلامه أو الكاتب بكتابته مع ثقة الراوي، يتوقف عليه انتفاء الإضمار والتخصيص والنسخ والتقديم والتأخير والاشتراك والتجوز والتقدير والنقل والمعارض العقلي.
فكل نقل لا نأمن معه حصول بعض الأسباب ولا نقطع بانتفائها نحن ولا الناقل ولا نظن عدمها ولا قرينة تنفيها، فلا نجزم فيه بمراد المتكلم بل ربما ظنناه أو توهمناه، ولو نقل لفظه بعينه وقرائنه وتاريخه وأسبابه انتفى هذا المحظور أو أكثره) (١).
وبإزاء تلك الجهود التأليفية الكبيرة فإننا لا نجد في أكثر الكتب المتأخرة هذه الدرجة من العناية والاهتمام، وهذا ما يدعو الكثيرين إلى المناداة بهجرها والرجوع إلى ينابيع الفقه الأولى وما جرى مجراها مما يجمع بين عمق فقه الأوائل وفصاحتهم وحسن ترتيب المتأخرين واحترازهم، مع وجوب الالتفات إلى أمرين اثنين، أولهما موافقة أغراض المؤلفين في مصنفاتهم وعدم ابتغاء الغرض التعليمي فيما لم يؤلف لأجل التعليم، وثانيهما أن الفقه من شأنه التجدد في مسائله وظروفه، والوقوف عند نتاج عصر معين يقعد بالأفهام عن الأزمنة التي تعيشها، والرجوع إلى كتب
стр. 181
المتقدمين لا يعني بحال أن يُكتفى بها عن نوازل العصر وحوادثه، وإنما الغرض اقتفاء طريقتهم في التفقه واكتساب الدربة منها، ومع ذلك فمن الواجب أن تستحدث مؤلفات عصرية مناسبة، ويراعى فيها التدرج الملائم لمستويات الطلبة، وتكون امتدادًا لكتابات الفقهاء المتسلسلة في العصور المتوالية ويستدرك فيها من المسائل والترتيبات الموضوعية ما يتصل به القديم بالحديث والماضي بالحاضر، وتكون جارية على مذاهب منضبطة تخرج بها من حالة الاضطراب والفوضى القائمة في الكثير من المناهج الجامعية المعاصرة (١).
إن الاكتفاء بكتب السابقين في المناهج التعليمية دون تطبيق لقواعد الفقه ومهاراته على النوازل العصرية لا يخرج لنا فقهاء بقدر ما يخرج لنا حفظة نصوص ومتون لا يحسنون تفعيلها، وهؤلاء وأمثالهم ينتقدهم شيخ الإسلام ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ) بأنهم يغلطون إذا لم يجدوا المسألة في مختصراتهم (٢). ويتفاقم الوضع عندما تكون تلك الكتب من الكتب المعضلة المستغلقة (٣). ومن
стр. 182
المشكلات التي يكثر أن تعاني منها المدارس الشرعية أن يقدم الاهتمام بهذه الكتب على الاهتمام بالعلم ذاته، كأن الكتاب وحي منزل لا محيد عنه ولا يتخرج الفقيه إلا به (١).
ومن آثار هذا الخلل أن الكثير من النتاج الفقهي المعاصر بات مقتصرًا على إعادة دراسة المسائل القديمة والاختيار والترجيح بينها وعرض أدلتها، أو على تحقيق المخطوطات الفقهية، أو دراسة أعلام الفقهاء ودراسة منهجهم وجمع اختياراتهم، أو دراسة أعلام الفقهاء ودراسة منهجهم وجمع اختياراتهم، وأكثر ذلك يتم دون إبداع فقهي حقيقي، بل إننا إذا استثنينا أساليب الصياغة الأكاديمية الشكلية الحديثة فإن أي فقيه في القرن الخامس أو السادس يمكن أن يكتب ما هو أفضل منها استدلالًا وترجيحًا وأكثر انضباطًا وتقعيدًا، مع أن هؤلاء الباحثين لو امتلكوا الملكة والمهارة لكان بمقدورهم الإبداع والتجديد ولو ظلوا في دائرة القديم بما تجدد في الزمان من أدوات وآليات ووسائل يمكن الاستفادة منها (٢).
وقد قال الأبي (ت ٨٢٧ هـ) في شرحه لحديث أبي هريرة ﵁ يرفعه إلى النبي ﷺ أنه قال: ((إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له)) (٣): (وكان شيخنا أبو عبد الله-يعني: ابن عرفة-يقول:
стр. 183
إنما تدخل التآليف في ذلك إذا اشتملت على فوائد زائدة وإلا فذلك تخسير للكاغد. ويعني: بالفائدة الزائدة على ما في الكتب السابقة عليه، وأما إذا لم يشتمل التأليف إلا على نقل ما في الكتب المتقدمة فهو الذي قال فيه إنه تخسير للكاغد) (١).
ونحن متى أردنا النهوض بالتأليف الفقهي المعاصر سواء على مستوى المناهج التدريسية أو الرسائل والبحوث الأكاديمية أو الكتب والمؤلفات المستقلة، فمن الضروري أن تعزز سبل التواصل والتكامل البحثي في المجال الفقهي على النحو الذي يوفر الجهود ويركزها وينسق بينها، بحيث يمهد بعضها لبعض ويخدم بعضها بعضًا، بدلًا من الحالة القائمة من التكرار والفوضوية والجهود المبعثرة وإعادة اختراع العجلة في البحوث والرسائل والموضوعات المتقاربة (٢). وربما كان من المناسب في هذا تفعيل دور علم (تاريخ الفقه) وتطويره وإعادة ترتيبه بحيث يغدو مادة تقويمية ونقدية لعلم الفقه بوجه عام، مما يسهم في عملية تطويره وتقويم معطياته وتدارك ما يطرأ في مسيرته من نقائص وثغرات وسلبيات (٣). فإن الاشتغال الدؤوب بالمادة
стр. 184
الفقهية قد يذهل عن ملاحظة التقسيمات والترتيبات الكلية، فتتكشف مع الزمن نقائص بحاجة إلى استدراك، ومن أمثلة ذلك أن اعتماد الترتيب الفقهي المعهود من زمن المزني والخرقي أدى إلى فقدان أبواب ومجالات مهمة يجري تداركها من زمن لزمن من قبل أفراد بشكل مستقل بعيدًا عن المنظومة الأصلية، ومع أن هذا فيه بعض الاستدراك النافع إلا أنه ربما أدى إلى خلل في التصورات الفقهية العامة أثناء التعلم. فإذا ما أضفنا لذلك وجوب اعتبار الطفرات النوعية في الموضوعات والمسائل الفقهية في العصر الحاضر فإننا بحاجة ماسة إلى مجهود فقهي كبير وشامل لإعادة هيكلة الأبواب والمسائل الفقهية بشكل ملائم يستوعب مقاصد الفقهاء السابقين ويمد آفاقها لتشمل الموضوعات المتجددة، حتى لقد جرى تشبيه هذا الزمان الذي نعيشه بزمان ما قبل الخلال (ت ٣١١ هـ) والخرقي (ت ٣٣٤ هـ) وأبي يعلى (ت ٤٥٨ هـ) في المذهب الحنبلي، لما كانت مسائل الإمام أحمد منثورة متفرقة فنهض أولئك الفقهاء لجمعها وفحصها ودراستها وتقسيمها، فرسخ المذهب بجهودهم (١). ولا ريب أن مثل هذه
стр. 185
الأعمال كما هي بحاجة إلى فقه راسخ فهي بحاجة إلى عزيمة نفس حرة لا تثنيها قالة السوء عن جليل العمل، وقد وصف الإمام مالك (ت ١٧٩ هـ) سعيد بن المسيب (ت ٩٤ هـ) بأنه كان لا يبالي من خالفه في الناس لعلمه (١).
стр. 186
٣ - المذاهب الفقهية
((اختلاف العلماء رحمة من الله تعالى على هذه الأمة، كلٍّ يتبع ما صح عنده، وكلُّ على هدى، وكلِّ يريد الله تعالى)).
مالك بن أنس [كشف الخفاء، العجلوني: ١/ ٨٠]
((وقال أحمد بن حفص السعدي شيخ ابن عدي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق، وإن كان يخالفنا في أشياء، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضًا)).
[سير أعلام النبلاء، الذهبي: ١١/ ٣٧١]
((وما ذكرنا أولًا ظاهر الحديث ومعارضته بالثاني إلا تأدبًا مع من تقدم؛ لأنهم ﵁ لهم الفضل علينا، ولا ينبغي لأحد أن يجحد فضلهم علينا فإن ذلك غباوة وجهالة، وإن كان بعض المواضع فتح فيها على من تأخر أكثر مما فتح على من تقدم فليس ذلك مما يخل بجلالة منصبهم، وإنما ذلك من طريق المن من المولى الكريم، ليبقي للمنكسر القلب بالتأخير شيئًا يجبره به)).
[بهجة النفوس وتحليها بمعرفة ما لها وما عليها، ابن أبي جمرة: ٢/ ٥٨]
((وصلى الشافعي ﵀ الصبح قريبًا من مقبرة أبي حنيفة ﵀ فلم يقنت تأدبًا معه، وقال أيضًا: ربما انحدرنا إلى مذهب أهل العراق... وفي البزازية عن الإمام الثاني-وهو أبو يوسف ﵀-أنه صلى يوم الجمعة مغتسلًا من الحمام، وصلى بالناس وتفرقوا، ثم أخبر بوجود فأرة ميتة في بئر الحمام، فقال: إذًا نأخذ بقول إخواننا من أهل المدينة: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثًا)).
[حجة الله البالغة، الدهلوي: ١/ ٢٧٠]
стр. 187
الاختلاف بين البشر سنة ماضية بما جبلهم الله عليه من التفاوت في العقول والأذواق والطبائع والأخلاق، وحسم مادة هذا الاختلاف ليس من مقاصد الشارع في وضع الشريعة، ولو شاء الله ألا يختلف الناس لأنزل الشريعة على وجه لا يقبل الاختلاف، ولجعل عامة النصوص قطعية في دلالتها وثبوتها، ولكن الشريعة ذاتها جاءتنا على وجه يحتمل الاختلاف ولا يقطع مادته بالكلية.
ومن المواقف التي تشرح هذا المعنى ما جرى للخليفة المأمون (ت ٢١٨ هـ) مع رجل خراساني ارتد عن دين الإسلام إلى النصرانية، فاجتمع به المأمون وقال له: أخبرني ما الذي أوحشك مما كنت به آنسًا من ديننا؟ فوالله لأن أستحييك بحق أحب إلى من أن أقتلك بحق، وقد صرت مسلمًا بعد أن كنت كافرًا ثم عدت كافرًا بعد أن صرت مسلمًا، وإن وجدت عندنا دواء لدائك تداويت به وإن أخطأك الشفاء وتباعد عنك كنت قد أبليت العذر في نفسك ولم تقصر في الاجتهاد لها، فإن قتلناك قتلناك في الشريعة وترجع أنت في نفسك إلى الاستبصار واليقين، ولم تفرط في الدخول من باب الحزم. قال المرتد: أوحشني منكم ما رأيت من كثرة الاختلاف في دينكم. قال المأمون: لنا اختلافان: أحدهما كاختلافنا في الأذان وتكبير الجنائز وصلاة العيدين
стр. 188
والتشهد والتسليم من الصلاة ووجوه القراءات واختلاف وجوه الفتيا وما أشبه ذلك، وهذا ليس باختلاف وغنما هو تخيير وتوسعة وتخفيف من السُّنِّة، فمن أذن مثنى وأقام مثنى لم يأثم ومن ربَّع لم يأثم. والاختلاف الآخر كنحو اختلافنا في تأويل الآية من كتاب الله ﷻ وتأويل الحديث عن نبينا ﷺ مع اجتماعنا على أصل التنزيل واتفاقنا على عين الخبر، فإن كان إنما أوحشك هذا فينبغي أن يكون اللفظ بجميع التوراة والإنجيل متفقًا على تأويله كما يكون متفقًا على تنزيله، ولا يكون بين اليهود والنصارى اختلاف في شيء من التأويلات، ولو شاء الله أن ينزل كتبه مفسرة ويجعل كلام أنبيائه ورسله لا يختلف في تأويله لفعل، ولكنا لم نجد شيئًا من أمور الدين والدنيا وقع إلينا على الكفاية إلا مع طول البحث والتحصيل والنظر، ولو كان الأمر كذلك لسقطت البلوى والمحن وذهب التفاضل والتباين، ولما عرف الحازم من العاجز ولا الجاهل من العالم وليس على هذا بنيت الدنيا. قال المرتد: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن المسيح عبد الله وأن محمدًا صادق وأنك أمير المؤمنين حقًا (١).
وهذا الاختلاف الحاصل في الشريعة لا يحجز الناس عن كمال التدين، فإن الناس إما مجتهد وإما غير مجتهد، فالمجتهد وظيفته الاجتهاد والبيان والفتيا، وغير المجتهد وظيفته سؤال أهل الذكر والعمل بما يفتونه به، كما قال الله ﷻ : ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ
стр. 189
إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣]. والاجتهاد والتقليد كلاهما مبنيان على حسن المعاملة لله ﷻ وأن يكون الإنسان صادقًا في تدينه وتعبده لله تعالى، والله ﷻ يقول: ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)). فإذا فعل الإنسان ما كلف به وغلب على ظنه موافقته للصواب وكان مطمئن القلب صادقًا في معاملته لله ﷻ نجا، وقد قال الإمام تقي الدين السبكي (ت ٧٥٦ هـ): (ومبنى الاجتهاد والتقليد على انشراح الصدر) (١).
وقال نجم الدين الطوفي (ت ٧١٦ هـ): (فكل من حسن ظنه بمذهب تعبد به واتخذه دينًا) (٢).
وقال بدر الدين الحلبي (ت ١٣٦٢ هـ): (وغلبة الظن كافية في الخروج من عهدة التكاليف الفرعية الشرعية) (٣).
وقد جرى عمل المسلمين فيما يشبه الإجماع العملي على الأخذ بهذه المذاهب المستقرة في الأمصار والمتلقاة عن أئمة الهدى، وأن يجري الناس على ما يذهب إليه فقهاؤهم الثقات من أهل العلم والديانة، ولا يضرهم أن يختلف هؤلاء مع غيرهم، والفقهاء منذ القديم يؤكدون هذا المعنى، وقد روي عن عمر بن عبد العزيز (ت ١٠١ هـ): أنه كتب إلى الأمصار ليقضي كل قوم بما اجتمع عليه فقهاؤهم (٤)، وقال الحافظ ابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ):
стр. 190
(فكل قوم ينبغي لهم امتثال طريق سلفهم فيما سبق إليهم من الخير، وسلوك منهاجهم فيما احتملوا عليه من البر، وإن كان غيره مباحًا مرغوبًا فيه) (١)، وقال ولي الله الدهلوي (ت ١١٧٦ هـ): (إذا اختلفت مذاهب الصحابة والتابعين في مسألة فالمختار عند كل عالم مذهب أهل بلده وشيوخه؛ لأنه أعرف بصحيح أقاويلهم من القسيم وأوعى للأصول المناسبة لها، وقلبه أميل إلى فضلهم وتبحرهم) (٢).
وهذا ما مضى عليه الناس منذ الأزمنة الأولى حتى استقرت المذاهب الأربعة وبقيت وانقرض ما عداها. وللإمام الذهبي (ت ٧٤٨ هـ) كلام مطوَّل ذكر فيه طبقات المجتهدين المقلَّدين من التابعين فمن بعدهم قال في آخره: (ولم يبق اليوم إلا هذه المذاهب الأربعة، وقلَّ من ينهض بمعرفتها كما ينبغي فضلًا عن أن يكون مجتهدًا) (٣).
وهذه المذاهب الأربعة التي استقر عليها عمل المسلمين في بلدانهم منذ قرون متطاولة ليست إلا طرائق ومناهج في فهم الشريعة، وهي متصلة بفقهاء الصحابة والذين جاءوا من بعدهم ممن تختلف مناهجهم في الفقه والنظر، وكلهم معظم للشريعة وقَّاف عند حدود الله تعالى معظم لكتاب الله ﷻ وسُنَّة نبيه ﷺ ، ولا يظن بأحد منهم أن يرد الحق وهو يعلم أنه حق، ولا أن يترك
стр. 191
السُّنِّة من حديث رسول الله ﷺ وهو يظن ثبوتها وبقاء مقتضاها، ولهم في ذلك مناهج ومسالك تتشكل منها قاعدة تفسيرية كبرى يفهمون الشريعة في ضوئها ويردون مختلف الحديث ومتشابهه إلى محكماتها. قال الإمام القرافي (ت ٦٨٤ هـ): (فما من عالم إلا وترك جملة من أدلة الكتاب والسُّنِّة لمعارض راجح عنده) (١). وما من إمام من أئمة الهدى الذين استفاض في الأمة قبولهم والأخذ بفقههم والثناء الحسن عليهم إلا وقد أخذ بالرأي وعمل به؛ فإن الشريعة مفتقرة إلى فقه وفهم في حسن تلقيها والبناء عليها، وإذا تقررت مشروعية الاختلاف فلا بد أن تكون الشريعة منتظمة ومستقيمة بالرغم من هذا الاختلاف، وهذا ما يقتضي أن تكون هذه المذاهب مستقيمة ومنتظمة كذلك، ولا تستقيم هذه المذاهب ما لم تصدر عن منهجية منضبطة شاملة تفتقر إلى الرأي في استقامتها وانضباطها، ولذا قال محمد بن الحسن (ت ١٨٩ هـ): (لا يستقيم العمل بالحديث إلا بالرأي، ولا يستقيم العمل بالرأي إلا بالحديث) (٢).
وكان يزيد بن هارون (ت ٢٠٦ هـ) مرة في مجلسه فذكر إبراهيم النخعي (ت ٩٦ هـ) فقال قائل: حدثنا عنه ﷺ ، فقال يزيد: يا أحمق، هذا تفسير أحاديثه ﷺ ، وماذا تصنع بالحديث إذا لم تعلم معناه؟ ولكن همتكم السماع ولو كانت همتكم العلم لنظرتم
стр. 192
في كتب الإمام-يعني: أبا حنيفة-وأقاويله. فزبر الرجل وأخرجه ن مجلسه (١).
واختلاف مسالك أئمة الفقه والدين في الاجتهاد في الشريعة صادر عن علم عميق وسعة اطلاع ووراثة علمية لأئمة الفقه من الصحابة فمن بعدهم، وهذه السعة في العلم أورثتهم الأناة والتريث قبل أن تصدر عنهم الفتيا، وأخبارهم في ذلك مشهورة
стр. 193
جدًا؛ لأنهم لم يكونوا يتعجلون الفتيا قبل أن يقلِّبوا النازلة على كافة وجوهها ويضعوها في موضعها الملائم من البنيان التشريعي الذي يشكل مذهبهم ومنهجهم الاجتهادي، في الحين الذي يتجرأ فيه عليهم من تعلق بطرف من العلم فحسب فيه العلم كله.
قال عمير بن سعيد (ت ١١٥ هـ): سألت علقمة (ت ٦٢ هـ) عن مسألة فقال: ائت عَبيدة (ت ٧٢ هـ) فسله، فأتيت عبيدة فقال: ائت علقمة، فقلت: علقمة أرسلني إليك، فقال: ائت مسروقًا (ت ٦٢ هـ) فسله، فأتيت مسروقًا فسألته، فقال: ائت علقمة فسله، فقلت: علقمة أرسلني إلى عبيدة، وعبيدة أرسلني إليك، قال: فأت عبد الرحمن بن أبي ليلى (ت ٨٣ هـ)، فأتيت عبد الرحمن بن أبي ليلى فسألته فكرهه، ثم رجعت إلى علقمة فأخبرته، قال: كان يقال: أجرأ القوم على الفتيا أدناهم علمًا (١).
وهذه المعاني الأخلاقية والسلوكية لا يجوز أن تغيب عن ذهن الفقيه في تعليمه ولا المتفقه في تعلمه، فإن الغفلة عن تربية المتفقه عليها أثناء تفقهه قد تورث إعجاب كل ذي رأي برأيه مع بطر الحق الذي عند غيره وغمط أهل العلم فضلهم وسابقتهم، وهذا يعود بالضرر على العلم ذاته.
ومتى تقررت هذه المقدمات علمنا أن نقل الناس عما هم فيه من الأحوال الصالحة المستقيمة ولو في بعض المذاهب ليس
стр. 194
مما يتغياه الفقهاء، لا سيما إذا انبنت عليه وجوه معاشهم وشؤون حياتهم، وأخبار أهل العلم في ذلك مشهورة ومستفيضة.
والناس إمام عامة وإما فقهاء أو سالكون لسبيل التفقه، فالعامة يجرون في أحوال تدينهم وتعبدهم على ما مضى عليه العمل في بلادهم مما أقره الفقهاء وعلموهم إياه. يقول ولي الله الدهلوي (ت ١١٧٦ هـ): (وكان من خبر العامة أنهم كانوا في المسائل الإجماعية التي لا اختلاف فيها بين المسلمين أو جمهور المجتهدين لا يقلدون إلا صاحب الشرع، وكانوا يتعلمون صفة الوضوء والغسل والصلاة والزكاة ونحو ذلك من آبائهم أو معلمي بلدانهم فيمشون حسب ذلك، وإذا وقعت لهم واقعة استفتوا فيها أي مفت وجدوا من غير تعيين مذهب) (١).
وأما الفقهاء والمتفقهون فقد جرت عادتهم بعد استقرار المذاهب على أن يسلك دارس الفقه بعض هذه المذاهب فيتفقه بها، لا سيما مذهب شيوخه وما جرت عليه أحوال أهل بلده؛ لأن مخالفته لذلك قد يفضي إلى زعزعة شيء من الأحوال الراسخة، وهي أحوال صالحة على وجوه معتبرة، ولو ظلت أحوال الناس تتنقل بحسب رأي كل مفتٍ يظهر فيهم أو قاض يتولى عليهم لأدى ذلك إلى فساد واضطراب، ومع ذلك فإن هذه المذاهب التي حفظتها الأمة وتناقلتها جيلًا بعد جيل تكاد تستوعب طرائق فهم الشريعة، وهؤلاء فقهاء الأمة وعلماؤها
стр. 195
باختلاف أزمنتهم وأمكنتهم كالمطبقين على التفقه بهذه المذاهب لا على وجه حصر الحق فيها أو الغلو في أئمتها (١)، بل على أنها مناهج للفهم لا تكاد طرائق المجتهدين تخرج عنها، وهذا ما أراده ابن المنيِّر (ت ٦٨٣ هـ) بقوله: (إحداث مذهب زائد بحيث يكون لفروعه أصول وقواعد مباينة لسائر قواعد المتقدمين متعذر الوجود، لاستيعاب المتقدمين سائر الأساليب) (٢)، وابن برهان (ت ٥١٨ هـ) بقوله: (أصول الأدلة وقواعد المذاهب منقولة عن السلف) (٣).
وهذا الفهم المطمئنُّ لطبيعة المذاهب وعلاقتها ببعضها يبعث في نفس المتفقه السكينة والثقة وحسن الظن بعلماء الأمة وفقهائها، ويحمله على التماس الأعذار والمخارج لهم فيما يخالفهم فيه مما يذهبون إليه، ويجعل من أصل الاعتصام والاجتماع الإيماني الذي جاءت به الشريعة مبدأ راسخًا في نفسه لا تخرمه موارد الخلاف السائغ، بل يقدمه عليها عند التعارض.
стр. 196
جاء في رسالة الليث بن سعد (ت ١٧٥ هـ) إلى الإمام مالك (ت ١٧٩ هـ): (وذاكرتك أنت وعبد العزيز بن عبد الله (ت ١٦٤ هـ) بعض ما نعيب على ربيعة (ت ١٣٦ هـ) من ذلك، فكنتما لي موافقين فيما أنكرت تكرهان منه ما أكره، ومع ذلك بحمد الله عند ربيعة خير كثير وعقل أصيل ولسان بليغ وفضل مستبين وطريقة حسنة في الإسلام ومودة صادقة لإخوانه عامة ولنا خاصة، رحمة الله عليه وغفر له وجزاه بأحسن من عمله) (١).
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ): (ويستحب للرجل أن يقصد إلى تأليف القلوب بترك هذه المستحبات؛ لأن مصلحة التأليف في الدين أعظم من مصلحة فعل مثل هذا، كما ترك النبي ﷺ تغيير بناء البيت لما في إبقائه من تأليف القلوب، وكما أنكر ابن مسعود على عثمان إتمام الصلاة في السفر ثم صلى خلفه متمًا وقال: الخلاف شر) (٢).
ومن المهم الإشارة في ختام هذا الحديث إلى أمر لا يصح أن يغفل عنه فقيه معني بشؤون الإصلاح، وهو أن قضايا الإصلاح الكبرى لا ينبغي أن تكون من قبيل المسائل الخلافية بين المذاهب المعتبرة، بل هي من أصول الدين التي لا خلاف بين أهل الفقه والحكمة فيها، ولا يقصد من هذا بحال أن ما يسميه الفقهاء (الخلافيات) ليس لها دور وأثر في الإصلاح، فقد مضى بيان
стр. 197
أثرها في موضعه، وإنما المقصود هنا أن مقاصد الإصلاح وغاياته لا يمكن أن تكون أمورًا مختلفًا فيها من الناحية الفقهية، فأما ما يتعلق بالخلافيات فلا بد من مراعاة المذاهب الفقهية المعتبرة فيها عند تقويم الترقي الإصلاحي.
стр. 198
الخاتمة
إصلاح الأحوال العامة لهذه الأمة له ارتباط وثيق بإصلاح فهمها وإصلاح عملها بالشريعة التي هي روحها ومنهاج حياتها، والفقه-بمفهومه الشامل-هو الذي جعل للأمة وجودًا مستقلًا وجعل لحضارتها طابعًا خاصًا متفردًا. ومن لازم الإيمان بشمولية الدين وحفظه الإيمان بقابلية فقه الشريعة للتجدد والاستمرار والفاعلية، على نحوٍ يحتفظ معه بخصائصه ومكوناته ومقوماته الذاتية، دون مسخ لهياكله وأصوله التي قام بها وقامت بها من ورائه حياة المسلمين ومعاشاتهم، حتى أصبح القاصي منهم والداني مشاركًا بوجه من الوجوه في صناعة هذا الفقه وتشكله، وحتى أصبحت أية محاولة للإصلاح لا تضع الفقه في اعتبارها محاولة محكومًا عليها بالفشل شرعًا وعقلًا وعادةً.
ومن المهمات الأولى في سبيل إصلاح الحياة بالفقه إصلاح الفقيه الذي يتولى هذه المهمة الجليلة، والفقيه إن لم يكن صحيح التصور مؤهلًا مالكًا لأدوات الإصلاح فقد يصدر عنه الفساد باسم
стр. 199
الصلاح، والزلة إذا كان الفقيه مصدرها فإن آثارها تتفاقم، ولذا فقد استفاض في كلام أهل العلم التحذير من زلة العالم الذي يضل بخطئه خلق كثير.
ومن ضرورة الحديث عن ((إصلاح الفقيه)) أن يعلم الفرق بين مفهوم (الفقيه) بمعناه المتخصص عند المتأخرين، و (الفقيه) بمفهومه العام عند السلف الأول الذي يقابل العالم العامل البصير بالشريعة القادر على إصلاح الحياة بهداها، ومن تمام إدراك هذا المعنى أن تعلم وظائف الفقيه وواجباته، لئلا يجري الخلط في هذه الوظائف بتخليه عن بعضها أو إضافة ما ليس منها إليها.
ولما كانت وظائف الفقيه تحتم عليه مخالطة الناس بأطيافهم وطبقاتهم المختلفة من ساسة ونخبة مثقفة وعامة، فإن من المهم إدراك علاقات الفقيه المتعددة بتلك الأطياف وأثرها على أدائه لوظائفه، فإن الفقه ليس فكرًا مجردًا ولا تنظيرًا محضًا، بل هو واقع يعيشه الفقيه فيؤثر فيه ويتأثر به، وما لم يكن الفقيه قادرًا على إقامة التوازن في علاقاته فلربما أدى به ذلك إلى خلل في أداء وظائفه. وتنوع طبائع الفقهاء وتعدد اجتهاداتهم في ذلك كفيلة بتوليد نوع من التكامل العفوي الذي يقيم أشكالًا من التوازن في الحياة.
ولا بد من التأكيد قبل ذلك وبعده على أهمية الاعتناء بتأهيل الفقيه المقتدر على القيام بأعباء تلك الوظائف بشكل منهجي من خلال إصلاح التعليم الذي يتخرج الفقيه من خلاله،
стр. 200
وإصلاح التآليف التي تكون في الكثير من الأحوال المؤثر الأكبر في صلاح التعليم أو في فساده، ومن خلال التأكيد على أهمية التزام الفقيه بمنهجية علمية منضبطة من المنهجات التي توارثتها الأمة وحررتها عبر قرون طويلة؛ لما في أخذه بها من امتداد لوراثة علمية راشدة جرت عليها أحوال الأمة وانتظمت بها حياتها.
إن ((إصلاح الفقيه)) ليس مجرد مفردة من مفردات الإصلاح، وليس عملية فرعية تسجل على هامش مشروع آخر، ولكنه مشروع ضخم من مشاريع الأمة الكبرى ومقدمة لسائر المشروعات التي تطمح وتهدف إلى نهضة الأمة ورفعتها، وهو يعود على مجموعها بالفائدة الكبيرة والنفع العام، والواجب أن يسهم في نجاحه كل من له قدرة على ذلك، وهذا من فروض الكفايات التي تأثم الأمة بتركها، وربما تتعين على من سد فيها مسدًا لا يسده غيره.
وبالعموم فإن من الواجب على الأمة أن يكون ((إصلاح الفقيه)) من أولوياتها تأهيلًا وتعليمًا وإعدادًا وتزكية، ومن الواجب عليها أن تعلم أن التساهل في تأهيل الفقيه سيعود عليها بالضرر الوخيم، وأن وقوع الخلل في أداء الفقيه لوظائفه لا يتحمله الفقيه وحده، بل يتحمله المحيط والمجتمع والبيئة التي تساهلت مع ضعيف الإعداد أو ضعيف النفس والتزكية الإيمانية حتى تسنم ذرى هذا المقام العالي.
(جعلنا الله ربنا من القائمين بحقوق العلم العاملين به،
стр. 201
المرتفعين في الدنيا والآخرة بسببه، وأوضح لنا به المحجة ولا جعله علينا حجة، بل كما كان الفقهاء من السلف الصالح أهل نسك وعبادة وورع وزهادة، أرادوا الله بعلمهم وصانوا العلم فصانهم، وتدرعوا من الأعمال الصالحة ما زانهم، ولم يشنهم الحرص على الدنيا وخدمة أهلها، بل أقبلوا على طاعة الله تعالى التي خلقوا من أجلها) (١).
والله المسؤول ﷻ أن يصلح لنا العلم والعمل، وأن يلهمنا الهدى والسداد، وأن يجعل أعمالنا كلها صالحة، وأن تكون لوجهه خالصة، وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، وألا يجعله ملتبسًا علينا فنضل.
والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
стр. 202
المراجع
١ - ابن حنبل حياته وعصره آراؤه وفقهه، محمد أبو زهرة، دار الفكر العربي.
٢ - أبو بكر الخلال جامع الفقه الحنبلي، هشام يسري العربي، دار الآفاق للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٣١ هـ.
٣ - آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي، د. أحمد طالب الإبراهيمي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى.
٤ - أثر الحديث الشريف في اختلاف الأئمة الفقهاء، محمد عوامة، دار السلام، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤٠٧ هـ.
٥ - الأثر السياسي للعلماء في عصر المرابطين، محمد محمود عبد الله بن بيه، دار الأندلس الخضراء، جدة، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ.
٦ - أثر العلماء في الحياة السياسية في الدولة الأموية، د. عبد الله الخرعان، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ.
٧ - الاجتهاد بتحقيق المناط وسلطانه في الفقه الإسلامي، عبد الرحمن زايدي، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٦ هـ.
٨ - الإحاطة في أخبار غرناطة، لسان الدين بن الخطيب، تحقيق: محمد عبد الله عنان، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٩٤ هـ.
стр. 203
٩ - الأحكام السلطانية والولايات الدينية، الماوردي، تحقيق: د. أحمد مبارك البغدادي، مكتبة دار ابن قتيبة، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.
١٠ - الأحكام السلطانية، القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٢١ هـ.
١١ - الإحكام في أصول الأحكام، الآمدي، دار الصميعي، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ.
١٢ - إحياء الفروض الكفائية سبيل تنمية المجتمع، د. عبد الباقي عبد الكبير، سلسلة كتاب الأمة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر، الطبعة الأولى، ١٤٢٦ هـ.
١٣ - إحياء علوم الدين، الإمام الغزالي، دار المنهاج، جدة، الطبعة الأولى، ١٤٣٢ هـ.
١٤ - أخبار القضاة، وكيع، مراجعة: سعيد محمد اللحام، عالم الكتب.
١٥ - الاختيار لتعليل المختار، ابن مودود الموصلي الحنفي، دار الكتب العلمية، بيروت.
١٦ - أدب الاختلاف في مسائل العلم والدين، محمد عوامة، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤١٨ هـ.
١٧ - أرض العروبة رؤية حضارية في المكان والزمان، د. سليمان حزين، دار الشروق، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.
١٨ - أزمة التعليم الديني في العالم الإسلامي، د. خالد الصمدي، د. عبد الرحمن حللي، دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٢٨ هـ.
١٩ - أزمة الثقافة الإسلامية، هشام جعيط، دار الطليعة، بيروت، الطبعة الأولى، ٢٠٠٠ م.
٢٠ - أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض، شهاب الدين أحمد بن محمد المقري، تحقيق: مصطفى السقا وزملائه، مطبعة فضالة.
стр. 204
٢١ - استثمار النص الشرعي على مدى التاريخ الإسلامي، أبو الطيب السريري، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ٢٠٠٩ م.
٢٢ - الاستقامة، ابن تيمية، تحقيق: د. محمد رشاد سالم، مكتبة السُّنِّة، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤٠٩ هـ.
٢٣ - الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، أبو العباس أحمد بن خالد الناصري، تحقيق: أ. جعفر الناصري، أ. محمد الناصري، دار الكتاب، الدار البيضاء.
٢٤ - الإسلام بين العلماء والحكام، عبد العزيز البدري، منشورات المكتبة العلمية، المدينة المنورة.
٢٥ - الإسلام وأوضاعنا القانونية، عبد القادر عودة، دار المختار الإسلامي، القاهرة، الطبعة الخامسة، ١٣٩٧ هـ.
٢٦ - الإسلامية نظام مجتمع ومنهج حياة، أنور الجندي، دار الاعتصام، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ.
٢٧ - الأشباه والنظائر، زين الدين ابن إبراهيم بن نجيم الحنفي، دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.
٢٨ - إشكالية التحيز في الفن والعمارة، مجموعة بحثو بتحرير أ. د. عبد الوهاب المسيري، دار السلام، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ.
٢٩ - إشكالية الوظيفة الدينية في الدولة المعاصرة قراءة في تجربة تأهيل الحقل الديني بالمغرب، امحمد جبرون، مكتبة الإسكندرية، ٢٠١١ م.
٣٠ - أصول السرخسي، تحقيق: أبو الوفاء الأفغاني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.
٣١ - أصول النظام الاجتماعي في الإسلام، الطاهر بن عاشور، تحقيق: محمد الطاهر الميساوي، دار النفائس، الأردن، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ.
٣٢ - الاعتصام، أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي، تحقيق: مشهور بن حسن آل سلمان، مكتبة التوحيد.
стр. 205
٣٣ - إعداد مدرس التربية الإسلامية، أ. د. محمد الزحيلي، دار المكتبي، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
٣٤ - الأعلام العلية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية، البزار، تحقيق: د. صلاح الدين المنجد، دار الكتاب الجديد، بيروت، الطبعة الأولى، ١٣٩٦ هـ.
٣٥ - أقوالنا وأفعالنا، محمد كرد علي، ١٣٦٥ هـ، لا يوجد ناشر.
٣٦ - أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك، خير الدين التونسي، مطبعة الدولة في حاضرة تونس، الطبعة الأولى، ١٢٨٣ هـ.
٣٧ - الاكتساب في الرزق المستطاب، محمد بن الحسن الشيباني، تحقيق: محمود عرنوس، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.
٣٨ - آل حم الشورى الزخرف الدخان دراسة في أسرار البيان، د. محمد محمد أبو موسى، مكتبة وهبة، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٣١ هـ.
٣٩ - أليس الصبح بقريب، محمد الطاهر ابن عاشور، دار السلام، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ هـ.
٤٠ - الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء، ابن عبد البر، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ.
٤١ - الأوقاف والمجتمع، د. عبد الله بن ناصر السدحان، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ هـ.
٤٢ - إيضاح المحصول من برهان الأصول، المازري، تحقيق: أ. د. عمار الطالبي، دار الغرب الإسلامي.
٤٣ - الإيمان بالله وأثره في الحياة، د. عبد المجيد النجار، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٧ م.
стр. 206
٤٤ - البحر المحيط في أصول الفقه، بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي، تحقيق: عبد القادر عبد الله العاني، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت، الطبعة الثانية، ١٤١٣ هـ.
٤٥ - بحوث ندوة التقنين والتجديد في الفقه الإسلامي المعاصر، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في سلطنة عمان، الطبعة الأولى، ١٤٣٠ هـ.
٤٦ - البداية والنهاية، عماد الدين ابن كثير، تحقيق: د. عبد الله التركي، دار هجر، مصر، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ.
٤٧ - البرهان في أصول الفقه، أبي المعالي الجويني، د. عبد العظيم محمود الديب، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، المنصورة، الطبعة الرابعة للكتاب والثانية للناشر، ١٤١٨ هـ.
٤٨ - بهجة النفوس وتحليها بمعرفة ما لها وما عليها، أبو محمد عبد الله بن أبي جمرة الأندلسي، مطبعة الصدق والخيرية، مصر، الطبعة الأولى، ١٣٤٨ هـ.
٤٩ - بيان خطأ من أخطأ على الشافعي، أبو بكر أحمد بن حسين البيهقي، تحقيق: د. الشريف نايف الدعيس، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٦ هـ.
٥٠ - البيان والتبيين، أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة السابعة، ١٤١٨ هـ.
٥١ - تاج العروس من جواهر القاموس، محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، تحقيق: عبد الستار أحمد فراج، مطبعة حكومة الكويت، ١٣٨٥ هـ.
٥٢ - تاريخ الإسلام ووافيات المشاهير والأعلام، الحافظ شمس الدين الذهبي، تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ.
٥٣ - تاريخ الإصلاح في الأزهر، عبد المتعال الصعيدي، شركة الامل للطباعة والنشر، القاهرة، الطبعة الثانية، ٢٠١١ م.
стр. 207
٥٤ - تاريخ التشريع الإسلامي، مناع القطان، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤١٧ هـ.
٥٥ - تاريخ التشريع الإسلامي، محمد الخضري بك، مطبعة الاستقامة بالقاهرة، الطبعة السابعة، ١٩٦٠ م.
٥٦ - تاريخ الفقه الإسلامي، د. عمر سليمان الأشقر، مكتبة الفلاح، الكويت.
٥٧ - تاريخ المغرب الإسلامي والأندلس في العصر المريني، محمد عيسى الحريري، دار القلم، الكويت، الطبعة الثانية، ١٤٠٨ هـ.
٥٨ - تاريخ جرجان، أبو قاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي، مطبعة مجلس دار المعارف العثمانية، حيدر أباد، الطبعة الأولى، ١٣٩٦ هـ.
٥٩ - تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، تحقيق: عمر بن غرامة العمروي، دار الفكر، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.
٦٠ - التاريخ والفقه، أعمال مهداة إلى المرحوم محمد المنوني، تنسيق: محمد الحجي، كلية الآداب بالرباط، الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ.
٦١ - تجديد الفقه الإسلامي، د. جمال عطية ود. وهبة الزحيلي، دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ هـ.
٦٢ - التحبير شرح التحرير، علاء الدين المرداوي، تحقيق: د. عبد الرحمن الجبرين وزملائه، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ.
٦٣ - تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين، علاء الدين ابن العطار، تحقيق: مشهور حسن آل سلمان، الدار الأثرية، عمّان-الأردن، الطبعة الأولى، ١٤٢٨ هـ.
٦٤ - تدوين مذهب الأحناف وأصوله في الحديث، محمد مفيض الرحمن الشاتغامي، زمزم ببلشرز-كراتشي، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ.
стр. 208
٦٥ - تذكرة الحفاظ، الذهبي، مجلس دائرة المعارف النظامية، حيدر أباد-الهند، الطبعة الثانية، ١٣٣٣ هـ.
٦٦ - تراثنا الفقهي وضرورة التجديد، عبد الحي عمور، مطبعة آنفو، فاس.
٦٧ - تراجم ستة من فقهاء العالم الإسلامي في القرن الرابع عشر وآثارهم الفقهية، عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ.
٦٨ - التربية والتعليم في العراق حتى نهاية العصر العباسي، د. بشار عواد معروف، مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٣١ هـ.
٦٩ - ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، القاضي عياض، تحقيق: محمد بن تاويت الطبخي، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ هـ.
٧٠ - الترغيب والترهيب، قوام السُّنِّة الأصبهاني، تحقيق: أيمن بن شعبان، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى.
٧١ - تاريخ التشريع الإسلامي، د. عبد العظيم شرف الدين، الطبعة الثالثة، ١٩٨٥ م.
٧٢ - تعليل الأحكام، أ. د. محمد مصطفى شلبي، دار النهضة العربية، بيروت.
٧٣ - التعليم والإرشاد، محمد بدر الدين الحلبي، مطبعة السعادة، مصر، الطبعة الأولى، ١٣٢٤ هـ.
٧٤ - تفسير التحرير والتنوير، محمد الطاهر بن عاشور، الدار التونسية، تونس.
٧٥ - مفاتيح الغيب، فخر الدين الرازي، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠١ هـ.
٧٦ - تفسير القرآن الحكيم المشتهر باسم تفسير المنار، محمد رشيد رضا، دار المنار، الطبعة الثالثة.
стр. 209
٧٧ - التفكير الإصلاحي في تونس في القرن التاسع عشر إلى صدور قانون عهد الأمان، رشاد الإمام، دار سحنون للنشر والتوزيع، تونس، الطبعة الأولى، ٢٠١٠ م.
٧٨ - التقريب والإرشاد، القاضي أبو بكر الباقلاني، تحقيق: د. عبد الحميد أبو زنيد، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤١٨ هـ.
٧٩ - تكوين العقل العربي، د. محمد عابد الجابري، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، الطبعة العاشرة، ٢٠٠٩ م.
٨٠ - تلبيس إبليس، ابن الجوزي، إدارة الطباعة المنيرية.
٨١ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ابن عبد البر، تحقيق: أز مصطفى العلوي وزميله، ١٣٨٧ هـ.
٨٢ - تهذيب الأسماء واللغات، النووي، دار الكتب العلمية، بيروت.
٨٣ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال، المزي، تحقيق: د. بشار معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٧ هـ.
٨٤ - التوحيد والوساطة في التربية الدعوية، أ. د. فريد الأنصاري، دار الكلمة، المنصورة، الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ.
٨٥ - الثقافة بين تأصيل الرؤية الإسلامية واغتراب منظور العلوم الاجتماعية، أ. د. محمود الذوادي، دار الكتاب الجديد المتحدة، بيروت، الطبعة الأولى، ٢٠٠٦ م.
٨٦ - الجامع الصحيح، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، المطبعة السلفية، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٠٠ هـ.
٨٧ - جامع بيان العلم وفضله، أبو عمر بن عبد البر، تحقيق: أبي الأشبال الزهيري، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الثالثة، ١٤١٨ هـ.
٨٨ - الجامع في القواعد والضوابط والمقاصد الفقهية للنوازل والقضايا المعاصرة، أ. د. محمد نعيم محمد هاني الساعي، دار السلام، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٣٢ هـ.
стр. 210
٨٩ - الجامع في شعب الإيمان، الحافظ البيهقي، تحقيق: مختار أحمد الندوي، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ.
٩٠ - الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنه من السُّنِّة وآي الفرقان، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ هـ.
٩١ - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الحافظ الخطيب البغدادي، تحقيق: د. محمود الطحان، مكتبة المعارف، الرياض، ١٤٠٣ هـ.
٩٢ - جذوة الاقتباس في ذكر من حل من الأعلام مدينة فاس، أحمد بن القاضي المكناسي، دار المنصور، الرباط، طبعة ١٣٠٩ هـ.
٩٣ - جمالية الدين معارج القلب إلى حياة الروح، د. فريد الأنصاري، دار السلام، مصر، الطبعة الأولى، ١٤٣٠ هـ.
٩٤ - الجمر والرماد، خشام شرابي، دار الطليعة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٧٨ م.
٩٥ - جنى زهرة الآس في بناء مدينة فاس، علي الجزنائي، تحقيق: عبد الوهاب بن منصور، المطبعة الملكية، الرباط، الطبعة الثانية، ١٤١١ هـ.
٩٦ - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، شيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: د. علي بن حسن بن ناصر وزملائه، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤١٩ هـ.
٩٧ - الجوانب التربوية في أصول الفقه الإسلامي، أ. د. مصطفى ديب البغا، عالم الكتب الحديث، الأردن، الطبعة الأولى، ٢٠٠٦ م.
٩٨ - الجواهر المضيه في طبقات الحنفية، ابن أبي الوفاء، مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية، الهند، الطبعة الأولى.
٩٩ - حاشية الرهوني على شرح الزرقاني لمختصر خليل، الرهوني، المطبعة الأميرية، بولاق-القاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٠٦ هـ.
стр. 211
١٠٠ - حاشية العطار على جمع الجوامع، حسن بن محمد بن محمود العطار، دار الكتب العلمية، بيروت.
١٠١ - حتى لا تظل الشريعة نصًا شكليًا، د. علي حسنين، الزهراء للإعلام العربي، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.
١٠٢ - حجة الله البالغة، ولي الله الدهلوي، تحقيق: السيد سابق، دار الجيل، بيروت، الطبعة الأولى، ٢٠٠٥ م.
١٠٣ - الحركة الفقهية ورجالها في السودان الغربي من القرن ٨ إلى القرن ١٣ الهجري، د. عبد الرحمن محمد ميغا، مطبعة البيضاوي، المغرب، ١٤٣٢ هـ.
١٠٤ - الحضارة الثقافة المدنية، د. نصر محمد عارف، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، عمان، الطبعة الثانية، ١٤١٥ هـ.
١٠٥ - حلية الأولياء، أبو نعيم الأصفهاني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.
١٠٦ - الحياة العلمية في العراق خلال العصر البويهي، د. رشاد معتوق، مطابع جامعة أم القرى، ١٤١٨ هـ.
١٠٧ - الحياة العلمية في عصر ملوك الطوائف في الأندلس، د. سعد بن عبد الله البشري، مركز مالك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.
١٠٨ - الحياة العلمية والاجتماعية في مكة في القرنين السابع والثامن للهجرة، طرفة العبيكان، الرياض ١٤١٦ هـ.
١٠٩ - الحيوان، أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، الطبعة الثالثة، ١٣٨٤ هـ.
١١٠ - خصائص التشريع الإسلامي في السياسة والحكم، د. فتحي الدريني، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ.
١١١ - الخطاب الديني بين تحديث الدخلاء وتجديد العلماء، د. محمد نعيم ساعي، دار السلام، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ هـ.
стр. 212
١١٢ - خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول، أبو شامة المقدسي، تحقيق: جمال عزون، مكتبة أضواء السلف، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ.
١١٣ - خواطر الصباح يوميات (١٩٧٤ - ١٩٨١ م)، عبد الله العروي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، الطبعة الثانية، ٢٠٠٨ م.
١١٤ - الدارس في تاريخ المدارس، عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ.
١١٥ - دراسات في التاريخ المبكر للتشريع والفقه الإسلامي، أ. د. حميدان الحميدان، ١٤٢٤ هـ، بدون بيانات.
١١٦ - الدعوة إلى الإصلاح، محمد الخضر حسين، تحقيق: علي الرضا الحسيني، الدار الحسينية للكتاب، الطبعة الثالثة، ١٤١٠ هـ.
١١٧ - دفاع عن الشريعة، علال الفاسي، مؤسسة علال الفاسي، الطبعة الخامسة، ٢٠١٠ م.
١١٨ - دور الفقهاء في الحياة السياسية والاجتماعية بالأندلس في عصري الإمارة والخلافة، أ. د. خليل إبراهيم الكبيسي، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ.
١١٩ - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، ابن فرحون المالكي، تحقيق: د. محمد الأحمدي أبو النور، دار التراث، القاهرة.
١٢٠ - ديوان أبي الطيب المتنبي، د. عبد الوهاب عزام، لجنة التأليف والترجمة والنشر.
١٢١ - الذب عن مذهب مالك، ابن أبي زيد القيرواني، تحقيق: د. محمد العلمي، مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث، الرباط، الطبعة الأولى، ١٤٣٢ هـ.
١٢٢ - الذخيرة، شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، تحقيق: د. محمد حجي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٤ م.
стр. 213
١٢٣ - الذريعة إلى مكارم الشريعة، الراغب الأصفهاني، تحقيق: د. أبو اليزيد العجمي، دار الوفاء، المنصورة، الطبعة الثانية، ١٤٠٨ هـ.
١٢٤ - الذيل على طبقات الحنابلة، ابن رجب الحنبلي، تحقيق: د. عبد الرحمن العثيمين، مكتبة العبيكان، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ.
١٢٥ - الرد على من أخلد إلى الأرض، جلال الدين السيوطي، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة.
١٢٦ - الرسالة، الشافعي، تحقيق: أحمد شاكر، المكتبة العلمية، بيروت.
١٢٧ - رسائل ابن حزم الأندلسي، تحقيق: د. إحسان عباس، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، الطبعة الثانية، ١٩٨٧ م.
١٢٨ - رسائل الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة.
١٢٩ - الرسائل المتبادلة بين جمال الدين القاسمي ومحمود شكري الألوسي، جمع وتحقيق: محمد بن ناصر العجمي، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ.
١٣٠ - روائع الأوقاف في الحضارة الإسلامية، د. راغب السرجاني، نهضة مصر، الجيزة، الطبعة الأولى، ٢٠١٠ م.
١٣١ - روح الدين من ضيق العلمانية إلى سعة الائتمانية، طه عبد الرحمن، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، ٢٠١٢ م.
١٣٢ - الروض الباسم في الذب عن سُنَّة أبي القاسم، ابن الوزير، تحقيق: علي بن محمد العمران، دار عالم الفوائد.
١٣٣ - السلطة الثقافية والسلطة السياسية، د. علي أومليل، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، الطبعة الثانية، ١٩٩٨ م.
١٣٤ - السلطة والمجتمع في سلطنة المماليك، أ. د. حياة ناصر الحجي، لجنة التأليف والتعريب جامعة الكويت، الطبعة الأولى، ١٩٩٧ م.
стр. 214
١٣٥ - السلطة والمجتمع والعمل السياسي من تاريخ الولاية العثمانية في بلاد الشام، د. وجيه كوثراني، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٨٨ م.
١٣٦ - سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس، محمد بن جعفر بن إدريس الكتاني، تحقيق: د. الشريف محمد حمزة بن علي الكتاني.
١٣٧ - السُّنِّة، عبد الله بن أحمد بن حنبل الشيباني، تحقيق: د. محمد القحطاني، دار ابن القيم.
١٣٨ - سنن أبي داود، أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني، تحقيق: محمد عوامة، دار القبلة للثقافة الإسلامية، جدة، الطبعة الثانية، ١٤٢٥ هـ.
١٣٩ - سنن الترمذي، تحقيق: أحمد بن محمد شاكر، مطبعة مصطفى البابي الحلبي.
١٤٠ - سنن الدار قطني، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ.
١٤١ - سنن الدارمي، تحقيق: حسين الداراني، دار المغني للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ.
١٤٢ - سنن الله في الأمم من خلال آيات القرآن الكريم، د. حسن بن صالح الحميد، دار الفضيلة، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤٣٢ هـ.
١٤٣ - السنن النفسية لتطور الأمم، د. غوستاف لوبون، ترجمة: عادل زعيتر، دار المعارف في مصر، الطبعة الثانية.
١٤٤ - سياسيات الإسلام المعاصر، د. رضوان السيد، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
١٤٥ - سير أعلام النبلاء، الذهبي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٥ هـ.
١٤٦ - السيف المسلول على من سب الرسول، تقي الدين السبكي، تحقيق: إياد أحمد الغوج، دار الفتح، الأردن.
стр. 215
١٤٧ - بداية المجتهد ونهاية المقتصد، محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، تحقيق: د. عبد الله العبادي، دار السلام، مصر، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ.
١٤٨ - شرح فتح القدير، الكمال بن الهمام، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولىن ٢٠٠٣ م.
١٤٩ - شرح مختصر الروضة، نجم الدين الطوفي، تحقيق: د. عبد الله التركي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ.
١٥٠ - شرح مختصر ابن الحاجب، عضد الدين الإيجي، تحقيق: محمد حسن إسماعيل، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ.
١٥١ - الشوقيات، أحمد شوقي، دار الكتاب العربي، بيروت.
١٥٢ - صحيح ابن خزيمة، تحقيق: د. محمد مصطفى الأعظمى، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٠ هـ.
١٥٣ - صحيح مسلم بشرح النووي، المطبعة المصرية بالأزهر، الطبعة الأولى، ١٣٤٧ هـ.
١٥٤ - صحيح مسلم، دار الكتب العلمية، بيروت.
١٥٥ - صفة الفتوى والمفتي والمستفتي، أحمد بن حمدان الحراني الحنبلي، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، منشورات المكتب الإسلامي، دمشق، الطبعة الأولى، ١٣٨٠ هـ.
١٥٦ - الصلة، ابن بشكوال، تحقيق: إبراهيم الأبياري، در الكتاب المصري، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ.
١٥٧ - صور المثقف، إدوارد سعيد، ترجمة: غسان غصن، دار النهار للنشر، بيروت، ١٩٩٦ م.
١٥٨ - صيد الخاطر، ابن الجوزي، تحقيق: عامر بن علي ياسين، دار ابن خزيمة، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤١٩ هـ.
١٥٩ - الضياء اللامع شرح جمع الجوامع، حلولو، تحقيق: أ. د. عبد الكريم النملة، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤٢٠ هـ.