حدَّث عن عاصم الاحول، وحُميد الطَّويل، وأبي مالك سعد بن طارق، إسماعيل بن أبي خالد، وموسى الجُهني، ومحمد بن سُوقة، وعدَّة.
وعنه: أحمد، وإسحاق، وأبو خَيثمة، والحسين بن حُريث، ودُحيم، وأبو كُريب، وابنُ عرفة، ومحمد بن هشام بن مَلَّاس النّميري، وخلق.
قال أحمد بن حنبل: ثبت، حافظ، كان يحفظ حديثَه كلَّه (١).
وقال ابن المديني: ثقة فيما روى عن المَعْروفين (٢).
وقال ابن مَعين: كان يلتقطُ شيوخًا من السِّكك (٣).
قيل: مات فجأةً بمكَّة في عشر ذي الحجّة سنةَ ثلاثٍ وتسعين ومئة.
وقيل: كان فقيرًا، فكان الناس يبرُّونَه. رحمهُ اللَّهُ تعالى.
стр. 422
٢٥٧ - مروان بنُ شجاع * (خ، د، ت، ق)
الحافظ، أبو عَمرو الجَزَري، مولى بني أميَّة، حرّانيُّ سكن بغداد، وكان عالمًا بخُصَيف (١).
حدَّث: عنه (٢)، وعن إبراهيم بنِ أبي عَبْلَة، وسالم الْأَفْطَس.
وعنه: أحمد بن حنبل، وسُريج بنُ يونس، وأحمد بن مَنيع، وأبو عبيد، ويعقوب الدَّوْرقي، والحسن بنُ عَرفة، وعدّة.
وثقه ابنُ مَعين، وغيره.
وقال ابن سعد: كان راويةً لخُصَيف (٣).
وقال خليفة: مات سنة أربع وثمانين ومئة.
стр. 423
٢٥٨ - عبد الْأعلى بنُ عبد الْأعلى * (ع)
المحدِّث العالم، أبو محمد القرشي السَّاميُّ (١) البصري.
روى عن: حُميد الطَّويل، والجُريري، ويونس بن عُبيد، وداود بن أبي هند، وغيرهم.
وعنه: إسحاقُ بنُ راهويه، والفلّاس، وأبو بكر بنُ أبي شَيبة، ونصرُ بن علي، وبُنْدار، وخلق.
وثقه غيرُ واحد.
أما ابنُ سعدٍ فقال (٢): لم يكن بالقوي.
مات في شعبان سنةَ تسعٍ وثمانين ومئة. رحمة اللَّهُ تعالى.
стр. 424
٢٥٩ - الفضل بنُ موسى * (ع)
الإمام الحافظ، أبو عبد الله المَرْوَزي السِّيناني، أحد أئمَّة خراسان. وسِينان: من قرى مرو.
رحل، وسمع من: هشام بن عُروة، وخُثيم بن عِراك، وإسماعيل بن أبي خالد، ومَعْمر، وحسين المعلّم، وطبقتهم.
وعنه: إسحاق بن راهويه، وعليُّ بنُ حُجر، ويحيى بنُ أكثم، والحسين بن حُريث، وعليُّ بنُ خَشْرم، ومحمود بن غَيلان، ومحمود بنُ آدم، وعدة.
قال أبو نعيم: هو أثبتُ من ابن المبارك (١).
وقال وكيع: أعرفُه، ثقة، صاحب سنَّة (٢).
وقال ابن حِبّان: من جلَّة أهل مرو، ومتقني المحدِّثين [بها] (٣).
стр. 425
وقال إسحاقُ بنُ راهويه: لم أكتبْ عن أحدٍ أوثق في نفسي من الفضل بن موسى، ويحيى بن يحيى (١).
ولد سنةَ خمس عشرة ومئة. ومات في حادي عشر ربيع الأول سنةَ اثننين وتسعين ومئة، ليلةَ دخول هَرثمة (٢) على ولاية خُراسان. رحمهُ الله تعالى.
٢٦٠ - حفصُ بن غِيَاث * (ع)
الإمام الحافظ، أبو عمر النَّخعيُّ الكوفي، قاضي بغداد، ثم قاضي الكوفة.
حدَّث عن: جدِّه طَلْق بن معاوية، وعاصم الأحول، وليث بن أبي سُليم، وهشام بن عُروة، وعبيد اللَّه بن عمر، وخلق.
стр. 426
حدَّث عنه: ابنُه عمر بن حفص، وأحمد، وإسحاق، وابنُ المديني، وابنُ مَعين، وابنا أبي شَيبة، وعمرو النّاقد، ويعقوب الدَّوْرقي، والحسن بنُ عَرفة، وأحمد العُطَاردي، وخلق.
ولد سنةَ سبع عشرة ومئة.
قال يحيى القطّان: حفصٌ أوثق أصحاب الْأعمش (١).
وقال سَجَّادة (٢): كان يقال: خُتِمَ القضاءُ بحفص بن غياث.
وقال حفص بن غياث: واللهِ ما وليتُ القضاءَ حتَّى حلَّت لي الميتة.
ومات وعليه دين تسعمئة درهم (٣).
وقال ابن مَعين: جميع ما حدَّث به حفص ببغداد وبالكوفة، فمن حِفْظه، لم يُخْرِج كتابًا، كتبوا عنه ثلاثةَ آلاف أو أربعة آلاف حديث من حِفظه (٤).
وقال المُسْنَدي (٥): كان حفصُ بنُ غياث من أَسخى العرب.
توفي في آخر سنة أربعٍ وتسعين ومئة. رحمهُ اللهُ تعالى.
стр. 427
٢٦١ - يحيى بن سعيد * (ع)
ابن فرُّوخ، الإمام العلم، سيِّد الحفّاظ، أبو سعيد التَّميميُّ مولاهم البصريُّ القطّان.
ولد سنةَ عشرين ومئة.
وسمع: هشام بنَ عُروة، وعطاء بن السّائب، وحسينًا المعلِّم، وخُثيم بن عِراك، وحميدًا الطَّويل، وسليمان التَّميمي، ويحيى الأنصاري، والأعمش، وخلقًا.
وعنه: ابن مَهْدي، وعفّان، ومسدَّد، وأحمد، وإسحاق، ويحيى، وعلي، والفلَّاس، وبُنْدار، وإسحاق الكَوْسج، ومحمد بن شدَّاد المسْمَعي، وخلائق.
قال أحمد: ما رأيتُ بعينيَّ مثلَ يحيى بن سعيد القطّان (١).
стр. 428
وقال ابن مَعين: قال لي عبدُ الرحمن: لا ترى بعينك مثل يحيى القطَّان (١).
وقال ابن المديني: ما رأيتُ أحدًا أعلمَ بالرِّجال منه (٢).
وقال بُنْدار: هو إِمام أهلَ زمانه (٣).
وقال ابنُ عمّار: كنتُ إذا نظرتُ إلى يحيى بن سعيد ظننت أنَّه لا يُحسن شيئًا، كان يشبه التجّار، فإذا تكلَّم أنصتَ له الفقهاء (٤).
وقال أحمدُ بنُ محمد بن يحيى: لم يكن جدِّي يمزح، ولا يضحكُ إلّا تبسُّمًا، ولا دخل حمّامًا، وكان يخضِب (٥).
وقال ابنُ مَعين: أقام يحيى القطّان عشرينَ سنةً يختم كلَّ ليلة (٦).
وقال بُنْدار: اختلفتُ إليه عشرينَ سنةً، فما أظنُّ أنَّه عصى اللَّهَ قطّ (٧).
وقال ابن مَعين: لم يفت الزوال في المسجد يحيى بن سعيد أربعينَ سنة (٨).
стр. 429
وقال العِجْلي: كان نقيَّ الحديث، لا يحدّث إلّا عن ثقة (١).
وقال أبو قُدامة السَّرخسي: سمعتُ يحيى بنَ سعيدٍ يقول: كلُّ مَنْ أدركتُ يقولون: الإِيمانُ قولٌ وعمل، ويكفِّرون الجَهْميّة، ويقدِّمون أبا بكر، وعمر (٢).
وقال ابنُ مَعين: كان يحيى إذا قُرئ عنده القرآنُ سقطَ حتَّى يصيبَ وجهُهُ الأرض (٣).
وقال: ما دخلت كَنيفًا قطّ إلَّا ومعيَ امرأة (٤).
قال ابنُ مَعين: كان ضعيفَ القلب، وكان له جارٌ، فوقع فيه وشتَمه، فجعل يحيى يبكي ولقول: صدق، مَنْ أنا؟ وما أنا؟ . قال: وكان له مسبحةٌ يسبِّح بها (٥).
وقال ابن سعد: كان ثقةً، حجَّة، رفيعًا، مأمونًا (٦).
وقال النَّسائي: أمناءُ اللَّهِ تعالى على حديث رسول الله ﷺ مالك، وشعبة، ويحيى القطّان (٧).
стр. 430
وقال أحمد: إلى يحيى القطان المُنتهى في التَّثبت (١).
وقال عفّان: رأى رجلٌ في النوم بَشِّرْ يحيى القطّان بأمانٍ من اللَّه يومَ القيامة (٢).
مات في صفر سنةَ ثمانٍ وتسعين ومئة. رحمة اللَّهُ تعالى.
٢٦٢ - محمد بنُ جعفر * (ع)
غُنْدَر، أبو عبد الله الهُذَليُّ مولاهم البصري، الحافظ المتقن.
سمع: حسينًا المعلِّم، وعبدَ اللَّه بنَ سعيد بن أبي هند، وعوفًا الأعرابي، ومَعْمَرَ بن راشد، وسعيد بنَ أبي عَرُوبة، وأكثر عن شعبة.
حدَّث عنه: أحمد، وعلي، وإسحاق، ويحيى، وأبو خَيثمة، وأبو بكر بنُ أبي شيبة، والفلّاس، وبُنْدار، ومحمد بن المثنَّى، ومحمد بن الوليد البُسْري، وغيرهم.
стр. 431
قال ابن مَعين: كان غُنْدر أصحَّ الناس كتابًا، أراد بعض الناس أن يُخطِّئَهُ فلم يقدِرْ (١).
وقال أحمد: قال غُنْدر: لزمتُ شعبة عشرينَ سنة (٢).
وقال ابن مَعين: كان يصوم يومًا، ويفطر يومًا منذ خمسينَ سنة (٣).
وقال ابن مَهْدي: كنّا نستفيدُ من كتب غُنْدر في حياة شعبة (٤).
وقد كان غُنْدر ﵀ تاجرًا، وفيه تغفُّل مع إتقانه.
مات في أول ذي القعدة سنةَ ثلاثٍ وتسعين ومئة.
٢٦٣ - الوليد بنُ مُسْلم * (ع)
الإِمام الحافظ، عالم أهلِ دمشق، أبو العبّاس الأمويُّ مولاهم الدِّمشقي.
стр. 432
ولد سنةَ تسع عشرة ومئة.
وسمع: يحيى بنَ الحارث الذِّمَاري، وقرأ عليه، وثور بن يزيد، وابن عَجْلان، وابنَ جُريج، والمثنَّى بنَ الصبّاح، ويزيدَ بنَ أبي مريم، وصفوانَ بنَ عمرو، والأوزاعي، وخلقًا.
حدَّث عنه: أحمد بنُ حنبل، ودُحَيم، وهشام بنُ عمّار، وأبو خيثمة، وعليٌّ بنُ محمد الطَّنافسي، وكثير بن عُبيد، ومحمد بن مصفَّى، ومحمود بن غَيلان، وموسى بنُ عامر، وخلق.
صنَّف التَّصانيف، والتواريخ.
قال أحمد: ما رأيتُ في الشاميِّين أعقلَ منه (١).
وقال ابن جَوْصا: لم نزل نسمعُ أنَّه منْ كَتَب مصنفاتِ الوليد صَلُح أنْ يَلي القضاء، وهي سبعون كتابًا (٢).
وقال أبو مُسْهر، وغيرُه: كان الوليد مدلِّسًا، وربما دلَّس عن الكذَّابين (٣).
وقد قرأ على الوليد الربيعُ بنُ ثعلب، وهشام بنُ عمّار.
وحدّث عنه من شيوخه الليث بن سعد، ومن أقرانه: بقيّة، وابنُ وهب.
стр. 433
وقال ابن سعد: والوليد ثقةٌ، كثيرُ الحديثِ والعلم (١).
وقال أبو اليَمَان: ما رأيتُ مثلَ الوليد بنِ مسلم (٢).
وقال ابن المديني: سمعتُ من الوليد، وما رأيتُ من الشَّاميِّين مثلَه، وقد أغربَ بأحاديثَ صحيحةٍ لم يشركْهُ فيها أحد (٣).
وقال مرّة: الوليد رجلُ أهل الشام، وعنده علمٌ كثير، ولم أستمكن منه (٤).
وقال أبو حاتم: صالح الحديث (٥).
وقال ابن عدي: ثقة (٦).
مات في المحرّم سنةَ خمسٍ وتسعين ومئة. رحمهُ اللهُ تعالى.
٢٦٤ - عبد اللَّه بنُ وَهْب * (ع)
ابن مسلم، الإمام الحافظ، أبو محمد الفِهْريُّ مولاهم المصري الفقيه، أحد الأعلام.
стр. 434
ولد سنةَ خمس وعشرين ومئة. ويقال: ولاؤه للأنصار.
وقال ابن يونس: طلبَ العلمَ وله سبع عشر سنة.
وقال: دعوتُ يونس بنَ يزيد لوليمة عُرْسي (١).
قال ابنُ يونس: جمع ابنُ وهبٍ بينَ الفقه، والحديث، والعبادة (٢).
وقد حدَّث ابنُ وهبٍ عن يونس، وابن جُريج، وحنظلة بن أبي سفيان، وأُسامة بن زيد اللَّيثي، وحُيَيّ بن عبد الله المَعَافري، وعمر بن محمد العُمري، وعبد الحميد بن جعفر الأنصاري، وأبي صخر حُميد بن زياد، وعمرو بن الحارث، ومالك، واللَّيث، وخلق كثير بمصر، والحَرَمين.
وصنَّف "موطأ" كبيرًا.
روى عنه شيخه اللَّيث، وأَصْبَغُ بنُ الفرج، وحرملَة، وأحمدُ بنُ
стр. 435
صالح، وسحْنُون (١) بنُ سعيد، والحارثُ بنُ مِسْكين، وأبو الطّاهر أحمدُ بنُ السَّرْح، وعبد الملك بن شُعيب، وبَحْر بنُ نَصْر، وإبراهيم بنُ مُنقذ، وابنُ أخيه أحمدُ بنُ عبد الرحمن، والرّبيع بن سليمان المُرادي، ويونس بنُ عبد الأَعلى، وخلائق.
قال أحمد بن صالح: ما رأيت أحدًا أكثرَ حديثًا منه، حدَّث بمئة ألف حديث، وقد وقعَ عندنا سبعون ألف حديث (٢).
وقال خالد بن خِدَاش: قُرِئَ على ابن وهبٍ كتابه في "أهوال القيامة" فخرَّ مغشيًّا عليه، فلم يتكلَّم بكلمةٍ حتَّى مات بعد أيام (٣).
وقال ابنُ وهب: رأيتُ هشام بن عروةَ جالسًا في المسجد، ثم جئتُهُ منزلَه، فقالوا: نام، فلمّا رجعت من الحجَّ وجدتُهُ قد مات، ورأيتُ عبيدَ اللهِ بنَ عمرو قد عَمِي، وقطعَ الحديث.
وقال أبو زرعة: نظرتُ في نحو ثلاثينَ ألف حديث لابنِ وهب، ولا أعلمُ أنِّي رأيتُ له حديثًا لا أصلَ له، وهو ثقة. وسمعتُ يحيى بنَ بُكير يقول: هو أفقهُ من ابنِ القاسم (٤).
стр. 436
وعن سحْنون قال: كان ابنُ وهبٍ قد قسم دهرَه أثلاثًا: ثلثًا في الرِّباط، وثلثًا يعلِّم الناس، وثلثًا في الحجّ. قيل: حجَّ ستًّا وثلاثين حجَّة (١).
وكان مالك يكتب إليه: إلى عبد الله مفتي أهل مصر، ولم يفعل هذا مع غيره. وذكر هو وابنُ القاسم عند مالك، فقال: ابن القاسم فقيه، وابن وهب عالم (٢).
وقال أبو الطّاهر: جاء نعيُّ ابنِ وهب ونحن في مجلس ابن عُيَينة، فقال: إنا لِلّه وإنّا إليه راجعون، أُصيب المُسلمون به عامّة، وأصبتُ به خاصّة (٣).
وقال النسائي: ابنُ وهبٍ ثقة، ما أعلمُه روى عن ثقةٍ حديثًا منكرًا (٤).
مات في شعبان سنةَ سبعٍ وتسعين ومئة. رحمهُ اللهُ تعالى.
٢٦٥ - وَكيع بن الجرَّاح * (ع)
ابن مَليح، الإمام الحافظ الثَّبت، محدِّث العراق، أبو سفيان الرُّؤاسيُّ الكوفي، ورُؤاس: بطنٌ من قيس عيلان.
стр. 437
ولد سنةَ تسعٍ وعشرين ومئة.
وسمع: هشام بن عُروة، والأعمش، وإسماعيلَ بنَ أبي خالد، وابنَ عَوْن، وابن جُريج، وسفيان، والأوزاعي، وخلقًا.
وعنه: ابنُ المبارك مع تقدُّمه، وأحمد، وابن المديني، وابن مَعين، وإسحاق، وزهير، وابنا أبي شَيبة، وأبو كُريب، وعبد اللَّه بن هاشم، وعلي بنُ حَرْب، وإبراهيم بنُ عبد اللَّه القصّار، وخلائق.
وكان أبوه (١) على بيت المال.
стр. 438
وأراد الرَّشيد أن يُولي وكيعًا قضاء الكوفة فامتَنَع (١).
قال يحيى بنُ يمان: لما مات سفيانُ جلس وكيعٌ موضعَه (٢).
وقال القَعْنبي: كنّا عند حمّاد بن زيد، فلمّا خرج وكيعٌ قالوا: هذا راوية سُفيان، فقال: هذا - إن شئتم - أرجحُ من سفيان (٣).
وعن يحيى بن أيّوب المَقَابري قال: ورثَ وكيعٌ من أمِّهِ مئةَ ألفِ درهم (٤).
وقال يحيى بنُ أكثم: صحبتُ وكيعًا في السَّفَر والحَضَر، فكان يصوم الدَّهر، ويختم القرآنَ كل ليلَة (٥).
وقال ابنُ مَعين: وكيعٌ في زمانه كالأوزاعي في زمانه (٦).
وقال أحمد: ما رأيتُ أوعى للعلم، ولا أحفظَ من وكيع (٧).
وقال يحيى (٨): ما رأيتُ أفضلَ منه، يقوم الليل، ويسردُ الصوم، ويُفتي بقول أبي حَنيفة، وكان يحيى القطان يفتي بقول أبي حنيفة أيضًا.
стр. 439
وقال ابنُ المبارك: رجل المصريِّين اليوم ابنُ الجرّاح (١).
وقال مروان الطَّاطَري: ما رأيتُ أخشعَ من وكيع (٢).
وقال سعيد بنُ منصور: قدم وكيع مكَّة، وكان سمينًا، فقال له الفُضيل بن عِياض: ما هذا السِّمَن، وأنت راهب العراق؟ قال: هذا مِن فرحي بالإسلام. فأُفحمَه (٣).
وقال ابنُ عمّار: ما كان بالكوفة في زمان وكيعُ أفقهُ ولا أعلمُ بالحديث منه (٤).
وقال أبو داود: ما رُئيَ لوكيعٍ كتابٌ قطّ (٥).
وقال أحمد بن حنبل: ما رأتْ عيني مثلَ وكيع قطّ، يحفظُ الحديث [جيدًا] ويذاكرُ بالفقه فيُحسن، مع ورع واجتهاد، ولا يتكلَّم في أحد (٦).
وقال يحيى بنُ يمان: إنَّ لهذا الحديثِ رجالًا خلقَهُمُ اللهُ يوم خلق السَّمواتِ والأرض، وإنَّ وكيعًا منهم (٧).
стр. 440
وقال ابنُ مَعين: مَنْ فضَّل عبد الرحمن على وكيعٍ فعليه كذا وكذا، ولَعَن (١).
وقال أبو حاتم: وكيعٌ أحفظُ من ابنِ المبارك (٢).
وقال أحمد: عليكم بمصنَّفات وكيع (٣).
وقال ابن المديني: كان وكيعٌ يلحَن، ولو حدَّثت عنه بألفاظه لكانت عجبًا، يقول: عن عَيشة (٤).
ومناقب وكيع كثيرة، وترجمته طويلة في "تاريخ دمشق"، و"تاريخ بغداد".
توفي بفَيْد (٥) راجعًا من الحجِّ سنةَ سبعٍ وتسعين ومئة، يوم عاشوراء. رحمة الله تعالى.
стр. 441
٢٦٦ - خالد بنُ الحارث * (ع)
الحافظ الثقة، أبو عثمان الهُجَيمي (١) البصري.
حدَّث عن: أيُّوب السّخْتِياني، وحُميد الطَّويل، وعبيد الله بن عُمر، وهشام بن عُروة، وابنِ عود، وطبقتهم.
وعنه: ابنُ راهويه، والقَواريري، والفلّاس، وابنُ عَرفة، وأحمد بنُ المِقْدام، ومحمد بن مثنى، وخلق. وحدّث عنه من شيوخه شعبة.
قال أحمد بن حنبل: إليه المُنتهى في التثبُّتِ بالبصرة (٢).
وقال أبو حاتم الرازي: ثقةٌ إمام (٣).
وقال الترمذي: ثقةٌ مأمون (٤).
مات سنة ستٍّ وثمانين ومئة. رحمة اللهُ تعالى.
стр. 442
٢٦٧ - بِشْرُ بنُ المُفَضَّل * (ع)
ابن لاحق، الإِمامُ الحافظ، أبو إسماعيل الرَّقَاشيُّ مولاهم البصري.
حدَّث عن: سُهيل بن أبي صالح، وحُميد الطَّويل، والجُرَيري، وخالد الحذَّاء، والطبقة.
وعنه: ابنُ المديني، وابنُ راهويه، وأحمد، ونصرُ بنُ علي، والفلّاس، وأحمد بن المِقْدام، وخلق.
قال أحمد: إليه المُنْتهى في التثبُّتِ بالبصرة (١).
وقال ابنُ المديني: كاد يصلِّي كلَّ يوم أربعمئة ركعة، ويصومُ يومًا، ويفطرُ يومًا (٢).
ورُوي أنّه ذُكرَ عنده جَهْميٌّ، فقال: لا تذكروا ذاك الكافر (٣).
توفي سنةَ ستٍّ -أو سبع- وثمانين ومئة. رحمة اللَّهِ عليه.
стр. 443
٢٦٨ - محمد بن حرب * (ع)
الفقيه الثَّبت، أبو عبد الله الخَوْلانيُّ الحِمْصيُّ الأبرش، كاتب الزُّبيري.
روى عن: الزُّبيدي، وبَحِير بن سعد، ومحمد بن زياد الأَلهاني، وعمر بن رُوْبة، والأوزاعي، وعدّة.
وعنه: أبو مُسْهر، وإسحاقُ بنُ راهويه، ومحمد بنُ وهب بن عَطيَّة، وكَثير بنُ عُبيد، وأبو التَّقِيِّ اليَزَني، ومحمد بن مصفَّى، وأبو عتبة الحِجازي، وخلق.
وذكر ابن سعد أنَّه وليَ قضاءَ دمشق (١).
وقال ابنُ مَعين وغيرُه: ثقة (٢).
قال يزيد بنُ عبد ربِّه: مات سنةَ أربعٍ وتسعين ومئة. رحمهُ اللَّه تعالى.
стр. 444
٢٦٩ - عَبِيدة بنُ حُميد * (خ، ٤)
الكوفي الحذّاء، الحافظُ الثَّبت.
حدَّث عن: الأسود بن قَيس، وعبد العزيز بن رُفيع، وعبد الملك بن عُمير، ومنصور، والأعمش، وعدّة.
وعنه: الثوريُّ مع تقدُّمِه، وأحمد بنُ حنبل، وأحمد بن مَنيع، والحسنُ بنُ الصبّاح البزّار، والحسن بنُ محمد الزَّعفراني، وعمرو النّاقد، ومحمد بنُ سعيد بن غالب العطَّار، وغيرهم.
وكان عالمًا نبيلًا، صاحب حديث، ونحو، وقرآن. وكان مؤدِّب الأمين (١).
قال أحمد، وابنُ مَعين: ثقة (٢). وقال أحمد: أتيناهُ فأَملى علينا، ثم كثرَ عليه النّاسُ حتَّى غُلبنا عنه، وكثرَ الزِّحام.
وعاش نيفًا وثمانين سنة، وتوفي سنةَ تسعين ومئة. رحمهُ الله تعالى.
стр. 445
٢٧٠ - عُبيد اللَّهِ بن عُبيد الرحمن * (خ، م، ت، س، ق)
الأشجعي، أبو عبد الرحمن الكوفي، الإمامُ الحافظ.
سمع: إسماعيل بن أبي خالد: ، وهشام بنَ عُروة، وغيرهما. ثم لزم الثَّوري مدَّةً، فكان يقول: سمعتُ من سفيان ثلاثين ألف حديث (١).
وقال ابنُ مَعين: ما بالكوفة أعلم بسفيانَ من الأشجعي (٢).
حدّث عنه: يحيى بنُ آدم، وأبو النّضر، وابن مَعين، وأبو خَيثمة، وأبو كُرَيب، وعثمان بنُ أبي شَيبة، ويعقوب الدَّورقي، وغيرهم.
قال ابن مَعين: صالحٌ ثقة. وقال: كان أعلم بسفيان من عبد الرحمن، ومن يحيى بن سعيد، ومن أبي أحمد الزّبيري؛ وقَبيصة، وأبي حُذيفة (٣).
وقال قَبيصة: لمّا مات الثَّوريُّ جلسَ الأشجعيُّ موضعَه (٤). وقد تحوَّل الأشجعيُّ بعد ذلك إلى بغداد.
ومات في أول سنةِ اثنتين وثمانين ومئة. رحمه اللهُ تعالى.
стр. 446
٢٧١ - عَبدة بن سليمان * (ع)
الإمام الحافظ، أبو محمد الكِلَابيُّ الكوفي.
حدَّث عن: عاصم الأحول، وهشام بنِ عُروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وغيرهم.
وعنه: ابنُ راهويه، وأبو خَيثمة، وأبو كُرَيب، وأبو سعيد الأشجّ، وغيرهم.
قال أحمد بن حنبل: ثقة ثقة وزيادة، مع صلاحٍ وشدَّة فقر، عليه فروة خَلقة لا تساوي كبير شيء (١).
مات في رجب سنةَ ثمانٍ وثمانين ومئة. رحمه اللهُ تعالى.
٢٧٢ - عبد الرحمن بن محمد * * (ع)
ابن زياد، أبو محمد المُحَاربيُّ، الكوفيُّ، الحافظ.
стр. 447
حدَّث عن: عبد الملك بن عُمير، وليث بن أبي سُليم، وإسماعيل بن أبي خالد، وفُضيل بن غَزْوان، وعدَّة.
وعنه: أحمد بنُ حنبل، وأبو كرَيب، وهنّاد، وأبو سعيد الأشجّ، وعلي بنُ حرب، والحسنُ بنُ عَرفة، وخلق.
قال وكيع: ما كان أحفظه للطِّوال (١)!
وقال ابن مَعين: ثقة (٢).
وقال أبو حاتم: صدوق، يروي عن المجهولين مناكيرَ، فيفسد حديثُه بذلك (٣).
وقال عبد الله بن أحمد: كان يدلِّس (٤).
توفي سنةَ خمسٍ وتسعين ومئة، رحمه اللَّهُ تعالى.
стр. 448
٢٧٣ - أبو عبيدة الحدَّاد * (ع)
عبدُ الواحدِ بنُ واصل السَّدوسيُّ مولاهم البصري، الحافظ، نزيل، بغداد.
روى عن: سعيد بن أبي عَروبة، وعُيينة بن عبد الرَّحمن، ومعاذ بن العلاء، وشعبة، وبَهْز بن حكيم، وعوف الْأَعرابي، وخلق.
وعنه: أحمد، وابن مَعين، وأبو خَيثمة، وعمرو النّاقد، وزياد بن أيّوب، وعدَّة.
قال يحيى بنُ مَعين: أبو عبيدةَ كان من المتثبِّتين، ما أعلمُ أنّا أخذنا عليه خطأً البتَّة، جيِّد القراءة لكتابه (١).
وقال العجليُّ وغيرُه: ثقة (٢).
قال أحمد: أبو عبيدةَ صاحبُ شيوخ، وكتابُهُ صحيح، وأبو داود أعرفُ منه بالحديث (٣).
قال أبو قِلابة: يومَ ولدتُ ماتَ أبو عبيدةَ سنةَ تسعين ومئة (٤). رحمه اللهُ تعالى.
стр. 449
٢٧٤ - محمد بن فُضَيل بن غَزْوان * (ع)
الحافظ، أبو عبد الرّحمن الضَّبِّي مولاهم الكوفي، مصنِّفُ كتاب "الزهد" وكتاب "الدعاء" وغير ذلك.
حدث عن: أبيه، وبَيان بن بشر، وإبراهيم الهَجَري، وحَبيب بن أبي عَمْرة، وحُصين بن عبد الرحمن، وعاصم الأحول، وخلق.
حدث عنه: أحمد، وإسحاق، وأحمد بن بُديل، والحسن بن عَرفْة، وأبو سعيد الأشجّ، والفلّاس، وعليُّ بنُ جرب، وأحمد بن عبد الجبّار العُطاردي، وخلائق.
وكان من علماء هذا الشأن.
وثقه ابن مَعين، وغيره
стр. 450
وقال أحمد: حسنُ الحديث، شيعيّ (١).
وقال أبو داود: كان شيعيًّا محترقًا (٢).
وقد قرأ القرآنَ على حمزة. ودخل على منصور ليسمع منه، فوجدَهُ مريضًا.
ومات سنة خمسٍ وتسعين ومئة، وقيل: سنة أربع. رحمه الله تعالى.
٢٧٥ - محمد بن شُعَيب * (٤)
ابن شابور، الإمام المحدِّث، أبو عبد اللَّه الدِّمشقي، نزيل بيروت، من موالي بني أميّة.
حدَّث عن: عُروة بن روَيم، ويحيى بن الحارث الذِّماري، وأبي زرعة يحيى بن أبي عَمرو السيباني، وعثمان بن أبي العاتكة، والأوزاعي، وعَمرو بن الحارث المصري، وعدَّة.
стр. 451
وعنه: سليمانُ بنُ عبد الرحمن، ودُحَيم، وكَثير بن عُبيد، ومحمد بن مصفَّى، ومحمود بن خالد السُّلَمي، وخلق.
وثقه دُحَيم.
وقال أحمد: ما أرى به بأسًا، كان رجلًا عاقلًا (١).
وقال أبو عمرو الداني: أخذ القراءةَ عرضًا عن يحيى الذماري، وكان يُفتي في مجلس الأوزاعي (٢).
قال هشام بنُ عمّار: توفي سنةَ ثمانٍ وتسعين ومئة. وقال ابن مصفّى: سنة تسع.
٢٧٦ - محمد بنُ سَلَمة * (م، ٤)
الإِمامُ المفتي، أبو عبد الله الحرَّاني.
روى عن خاله أبي عبد الرحيم خالدِ بنِ أبي يزيد، وخُصيف، وابن عَجْلان، وهشام بن حسان، وابن إسحاق، وغيرهم.
стр. 452
وعنه: أحمد بن حنبل، والنُّفَيلي، محمد بن الصباح الجَرْجَرَائي، وخلق.
قال ابن سعد: كان ثقةً، فاضلًا، له روايةً وفتوى (١).
قال النُّفَيلي: توفي في أول سنةِ اثنتين وتسعين ومئة. رحمه الله تعالى
٢٧٧ - النَّضْرُ بنُ شُمَيل * (ع)
الإمامُ الحافظُ العلّامة، أبو الحسن المازني البصريُّ اللُّغوي، عالم أهل مرو.
قال أحمد بن بن سعيد الدارمي: سمعتهُ يقول: خرج بي أبي من
стр. 453
مرو الرُّوذ وأنا ابنُ خمس أو ست سنين إلى البصرة وقتَ الفِتنة، يعني فتنةَ ظهور أبي مُسلم سنةَ ثمانٍ وعشرين ومئة (١).
روى عن: هشام بن عروة، وحُميد الطَّويل، وإسماعيل بن أبي خالد، وابن عَوْن، وهشام بن حسّان، وخلق.
وعنه: إسحاق بن راهويه، وإسحاق الكوسج، ومحمد بنُ رافع، وأبو محمد الدّارمي، وسعيدُ بنُ مسعود المروزي، وخلائق.
قال أبو حاتم: ثقة، صاحبُ سنَّة (٢).
وقال ابن المبارك: ذاكَ أحدُ الأحدين، لم يكنْ أحدٌ من أصحاب الخليل يُدانيه (٣).
وقال العبَّاس بنُ مصعب: كانا إمامًا في العربيّة والحديث،
وهو أول من أظهر السنَّة بمرو، وبُخراسان، وكان أروى الناسِ عن شعبة. ألَّف كتبًا كثيرة لم يُسبَقْ إليها، وولي قضاء مرو (٤).
وقال محمد بن عبد اللَّه بن قُهْزاذ: مات النَّضْرُ في آخر يوم من سنةِ ثلاثٍ ومئتين، ودفن في أول يومٍ من سنةِ أربع. رحمه الله تعالى.
стр. 454
٢٧٨ - علي بنُ عاصم ، (د، ت، ق)
ابن صُهيب، مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصِّديق، مسند العراق، الإمام الحافظ، أبو الحسن الواسطي.
مولدُه سنةَ خمس ومئة.
وسمع من: سُهيل بن أبي صالح، وعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، ويحيى البكار، وبَيَان بن بِشر، وحُصين بن عبد الرّحمن، وعبد الله بن عثمان بن خثيم، وليث بن أبي سُليم، وحُميد الطَّويل.
حدَّث عنه: أحمد، والذّهلي، وعبدٌ، ويعقوبُ بن شيبة، والحارثُ بنُ أبي أسامة، وخلق. وحدَّث عنه من القدماء يزيدُ بنُ زرَيع.
قال ابنُ شَيبة: كان من أهل الدِّين، والصَّلاح، والخير البارع، وكان شديدَ التوقِّي، ومنهم مَنْ أنكر عليه كثرة الغلط والخطأ (١).
стр. 455
وقال وكيع: ما زلنا نعرفُهُ بالخير، فخذوا الصّحاح من حديثه، ودعوا الغَلط (١).
وقال علي بن عاصم: دفع إليَّ أبي مئةَ ألفِ درهم، وقال: اذهب فلا أرى لك وجهًا إلَّا بمئةِ ألف حديث (٢).
وقال أحمد: أمّا أنا فأحدث (٣) عنه، لم يكن متَّهمًا.
وقال يحيى بن جعفر البيكندي: كان يجتمع عند عليِّ بنِ عاصم أكثر من ثلاثينَ ألفًا (٤).
توفي سنةَ إحدى ومئتين. رحمه الله تعالى.
٢٧٩ - يزيد بنُ هارون * (ع)
ابن زاذي، الإِمام الحافظ، شيخ الإسلام، أبو خالد السلمي مولاهم الواسِطي.
стр. 456
ولد سنةَ ثماني عشرة ومئة.
روى عن: عاصم الأحول، ويحيى بنِ سعيد، وسليمان التّيمي، والجُريري، وداود بن أبي هند، . وابن عَوْن، وخلق.
روى عنه أحمد، وابنُ المديني، وأبو خَيثمة، وأبو بكر بنُ أبي شَيبة، وعبد بنُ حُميد، وأحمد بن الفرات، وأبو قلابة الرقاشي، والحارث بن أبي أُسامة، وعبد الله بن روح المدائني، وخلق آخرُهم موتًا إدريس بنُ جعفر العطّار.
قال ابن المديني: ما رأيتُ أحفظ من يزيدَ بنِ هارون (١).
وقال يحيى بن يحيى: يزيدُ أحفظُ من وكيع (٢).
وقال أحمد: كان يزيدُ حافظًا متقنًا (٣).
وقال عليُّ بن شعيب: سمعتُ يزيدَ يقول: أحفظُ أربعة وعشرين ألف حديث بالإسناد ولا فَخر، وأحفظُ للشَّاميِّين عشرينَ ألفًا لا أسألُ عنها (٤).
وقال أحمد: يزيد له فِقهٌ، ما كان أذكاه وأفهمَه، وأفطَنَه (٥)! .
стр. 457
وقال أحمد بن سِنَان: كما رأيت أحسن صلاةً منه (١).
وعن: عاصم بن علي قال: كان يزيد يقوم اللَّيل، وصلَّى الصبحَ بوضوء العتمة نيفًا وأربعينَ سنَة (٢).
وقال يحيى بنُ أبي طالب: سمعتُ من يزيد ببغداد، وكان يقال: في مجلسه سبعونَ ألفًا (٣).
وقال العجْلي: يزيد ثقةٌ ثبتٌ متعبِّدٌ، حسن الصَّلاة جدًّا، يصلِّي الضُّحى ستَّ عشرة ركعةً بها من الجودة غيرُ قليل، وكان قد عَمِي (٤).
وقال ابنُ أبي شيبة: ما رأينا أتقن حفظًا من يزيد (٥).
وقال أبو حاتم: يزيد ثقة إمام، لا يسألُ عن مثله (٦).
وقال يزيد: ما دلّسَتُ قطُّ إلّا في حديثٍ، فما بورك لي فيه.
مات سنةَ ستٍّ ومئتين في ربيع الآخر بواسِط. رحمه اللهُ تعالى.
стр. 458
٢٨٠ - إسحاق بن يوسف * (ع)
ابن مرداس، أبو محمد القرشي الواسطي الأزرقُ الحافظ.
حدَّث عن: الأعمش، وابن عَوْن، وفُضيل بن غَزْوان، ومِسْعَر، وعدَّة.
وعنه: أحمد بن حنبل، وابنُ مَعين، وأحمد بن مَنيع، ومحمد بن مثنَّى، وسعدانُ بنُ نصر، وخلق.
وكان من الأئمَّة العبَّاد.
ولد سنةَ سبع عشرة ومئة.
ويقال: مكثَ عشرينَ سنةً لم يرفع رأسَه إلى السَّماء (١).
وكان أعلمَ الناسِ بشَريك، فإنَّه أكثرَ عنه.
وقرأ القرآنَ على حمزة.
مات سنةَ خمس وتسعين ومئة. رحمه اللَّهُ تعالى.
стр. 459
٢٨١ - عبد الوهاب (ع)
ابنُ عبد المجيد بنِ الصَّلت بنِ عبيد (١) الله بن الحكم بنِ أبي العاص، الإمام الحافظ، أبو محمد الثقفي البصري.
حدَّث عن: أيُّوب السّخْتِياني، ومالك بن دينار، وخالد الحذاء، وحُميد الطويل، والطَّبقة.
وعنه: أحمد بن حنبل، وابنُ راهويه، والفلّاس، وبُنْدار، وحفص الرَّبالي، والحسن بن عَرفة، وخلق.
كان ثبتًا، سريًّا، جليلَ القدر.
فعن الفلاس قال: كانت غَلّةً عبد الوهّاب في السنة نحوَ أربعينَ ألفًا ينفقُها كلّها على المحدِّثين (٢).
وقال ابن المديني ويحيى: ثقة (٣).
стр. 460
وقال قتيبة: ما رأيت مثلَ هؤلاء الفقهاء الأربعة: مالك، واللَّيث، وعبّاد بن عبّاد، وعبد الوهّاب الثّقفي (١).
وقال ابن المديني: ليس في الدنيا كتاب عن يحيى بن سعيد أصح من كتاب عبد الوهاب (٢).
توفي سنةَ أربع وتسعين ومئة، وله أربع وثمانون سنة. رحمه اللهُ تعالى.
٢٨٢ - أبو أسامة * (ع)
الإمامُ الحافظُ الثَّبت، حمّادُ بن، أسامةَ الكوفيّ، مولى بني هاشم.
حدَّث عن: هشام بن عُروة، وبُريد بن عبد اللَّه، وبَهْز بن حكيم، والأعمش، والجريري، وطبقتهم.