← Тараджим

Тараджим · id 1994

طبقات علماء الحديث

ابن عبد الهادي

Полный текст (1 781 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

مولده سنةَ ستٍّ ومئة. وكان موصوفًا بالثِّقة والإِتقان والعبادة والورع، حتَّى قال خالد: ما معتمرٌ عندنا بدونِ سليمانَ التَّيمي. وقال سعيد بن عيسى الكُرَيزي: مات معتمرٌ يومَ قُتِلَ زبَّان الطَّليقي (١)، فكان الناسُ يقولون: مات اليومَ أعبدُ النّاس، وقُتِلَ أشطرُ النّاس. مات في صفر سنةَ سبعٍ وثمانين ومئة. رحمة اللَّهِ عليه. ٢٣٥ - يحيى بن زكرياء * (ع) ابن أبي زائدة، الحافظُ الثبت المتقنُ الفقيه، أبو سعيد الهَمْدانيُّ الوادعيُّ مولاهم الكوفي، صاحب أبي حنيفة. روى عن: أبيه، وعاصم الأحول، وداود بن أبي هند، وهشام بن عُروة، وعبيد اللَّه بن عمر، وليثِ بنِ أبي سُليم، وأبي مالك الأشجعي.

стр. 387

وعنه: أحمدُ بنُ حنبل، وإبراهيمْ بنُ موسى الفرّاء، وأبو كريب، وزياد بنُ أيّوب، ويعقوب بنُ إبراهيم، والحسن بن عرفة، وغيرهم. وكان إمامًا، صاحبَ تصانيف. قال ابن المديني: لم يكنْ بالكوفة بعدَ سفيان الثَّوري أثبت منه. وقال أيضًا: انتهى العلمُ إلى يحيى بنِ أبي زائدة في زمانه (١). وقال ابن عُيَينة: ما قدم علينا أحدٌ يشبه هذين: ابن المبارك، ويحيى بن أبي زائدة (٢). وقال يحيى القطان: ما بالكوفة أحدٌ يخالفني أشدّ عليَّ من ابنِ أبي زائدة (٣). وَلِيَ يحيى قضاءَ المدائن، وبها توفي سنةَ اثنتين وثمانين ومئة، وقيل: سنة ثلاث، وله ثلاثٌ وستُّون سنة. ٢٣٦ - عبد العزيز بنُ أبي حازم * (ع) سلمة بن دينار، الإمامُ الفقيه، أبو تمّام المَديني.

стр. 388

حدَّث عن: أبيه، وزيد بنِ أسلم، وسهيل، والعلاء بن عبد الرحمن، ويزيد بن الهَاد، وموسى بن عُقبة، وعدّة. وعنه: الحُمَيدي، وأبو مصعب، وعليُّ بنُ حُجر، وعمرو الناقد، ويعقوب الدَّوْرقي، ويحيى بنُ أكثم، وغيرهم. وكان فقيهًا، كبيرَ الشَّأن. قال ابنُ مَعين: صدوق (١). وقال مصعب الزُّبيري: أوصى إليه سليمانُ بنُ بلال (٢) بكتبه، فكانت عنده قد بال عليها الفأر، فكان يقرأ ما استبان له منها، ويدع ما لا يعرف. وقال أحمد بن حنبل: لم يكن بالمدينة بعدَ مالكٍ أفقهُ من ابن أبي حازم (٣). وقال أبو حاتم: هو أفقهُ من الدَّراوَرْدي (٤). وقال أحمد بنُ أبي خَيثمة: سمعتُ يحيى بنَ مَعين يقول: ابنُ أبي حازم ليس بثقةٍ في حديث أبيه، ولم يُتَابَع ابنُ مَعين على هذا، بل هو ثقةٌ في أبيهِ وفي غيره (٥).

стр. 389

وقد وثقه غيرُ واحدٍ من الأئمَّة، واحتجَّ به أصحابُ الصحيح. وقال ابن حِبّان: هو من خيار أهل المدينة، ومتقنيهم (١). قال ابن سعد: ولد سنة سبع ومئة. وتوفي ساجدًا في سنة أربعٍ وثمانين ومئة. ٢٣٧ - عبد العزيز بنُ محمد بنِ عُبيد * (م، ٤، خ مقرونًا) الإمامُ المحدِّث، أبو محمد الجُهَنيُّ مولاهم المدنيُّ الدَّرَاوَرْدي، ودَرَاوَرْد: من قرى خُراسان. حدَّث عن: صفوان بن سُليم، ويزيد بن الهَاد، وأبي طُوَالة، وثور بن زيد، وسُهيل بن أبي صالح، وعدّة. وعنه: شعبة، وسفيان مع تقدُّمِهما، وإسحاق بنُ راهويه، وعليُّ بنُ خَشْرم، وأحمدُ بنُ عبدة الضَّبِّي، ويعقوب الدَّوْرَقي، وأبو حُذافة السَّهْمي، وخلق.

стр. 390

قال ابن مَعين: هو أثبتُ من فُلَيح (١). وقال أبو زرعة: هو سيِّئُ الحفظ (٢). وقال ابنُ حِبّان: كان من فقهاءِ أهل المدينة، وساداتهم (٣). وقال معن بنُ عيسى: يصلح الدَّرَاورديُّ أن يكونَ أميرَ المؤمنين (٤). روى له الجماعة، البخاريُّ مقرونًا بغيره. وتوفي سنةَ سبعٍ وثمانين ومئة. ﵀. ٢٣٨ - عبد العزيز بنُ عبد الصَّمد * (ع) العَمِّيُّ (٥) البصريُّ الحافظ، أبو عبد الصَّمد. حدَّث عن: أبي عِمران الجَوْني، ومطر الورّاق، ومنصور بن المُعْتمر، وحُصَين بن عبد الرحمن، وغيرهم.

стр. 391

وعنه: أحمد، وإسحاق، وزياد بنُ يحيى الحسَّاني، وبُنْدار، والفلّاس، والحسن بنُ عرفة، وآخرون. قال عبيدُ اللهِ القَواريري: حدَّثنا عبد العزيز العَمّي وكان حافظًا (١). وقال أحمد بن حنبل: ثقة (٢). وقال الفلّاس: سمعتُ عبد الرحمن (٣) يقول يومَ ماتَ عبدُ العزيز بن عبد الصَّمد: ما مات لكم شيخٌ مذ ثلاثينَ سنةً مثله. مات سنةَ سبع وثمانين ومئة. ﵀. ٢٣٩ - عبد السَّلام بنُ حَرْب * (ع) الحافظ، أبو بكر البصريُّ ثم الكوفيُّ المُلَائي، شَريك أبي نُعَيم في بيع المُلاء. سمع: أيّوب السّخْتياني، وعطاءَ بنَ السّائب، وخالدًا الحَذّاء، وإسحاق بن أبي فروة، وغيرهم.

стр. 392

وعنه: أبو بكر بنُ أبي شيبة، وهنّاد، وأبو سعيد الأشجّ، والحسنُ بنُ عرفة، وخلق. وكان مسندًا، معمَّرًا، ثقة. وُلد في حياة الصَّحابة. قال أبو حاتم الرّازي: كتب عنه أبو نُعيم ألوفًا من الحديث (١). وقال التّرمذي: ثقةٌ حافظ (٢). وذكر الخطيب أنَّ ابنَ إسحاق روى عنه (٣). وقال يعقوبُ بن شيبة: هو ثقة، وفي حديثه لين (٤). وقال ابنُ مَعين: عبد السَّلام ثقة. والكوفيُّون يوثِّقونه (٥). وقال القَواريري: أتيتُ عبد السَّلام بنَ حرب فقلت: حدَّثني، فإني غريب من البصرة، قال: كأنَّك تقول: جئتُ من السّماء. فلم بحدِّثني (٦). وقال ابن المديني: كان يجلسُ في السَّنة مرة مجلسًا عامًّا (٧). مات سنةَ سبعٍ وثمانين ومئة، وله ست وتسعون سنة. ﵀.

стр. 393

٢٤٠ - جريرُ بنُ عبد الحميد * (ع) الحافظ الثقة، أبو عبد الله الضَّبِّي الكوفي، محدِّث الرَّي. ولد سنة عشرٍ مئة. وروى عن: منصور بن المُعْتمر، وحُصَين بن عبد الرحمن، وبَيَان بن بشر، وسُهيل، والأعمش، وعدّة. وقرأ القرآنَ على حمزة. حدَّث عنه: ابنُ المديني، وإسحاق، وقُتيبة، ويوسفُ بنُ موسى القطان، وأحمد بن حنبل، وعليُّ بنُ حُجر، وعثمانُ بنُ أبي شيبة، ومحمد بن حميد، وخلق. رحل إليه المحدِّثون لثقتِه، وحفظِه، وسَعَةِ علمه.

стр. 394

قال ابن مَعين: سمعتُه يقول: عُرض عليَّ بالكوفة ألفا درهم يعطوني مع القُرَّاء، فأبيتُ، ثم جئت [اليوم] أطلبُ ما عندهم (١). قال ابن مَعين: طلب جريرٌ الحديثَ خمسَ سنين فقط (٢). توفي بالرَّيِّ في سنة ثمانٍ وثمانين ومئة. ٢٤١ - أبو خالد الأحمر * (ع) الحافظ، سليمانُ بنُ حيّان الأزديّ الكوفي. ولد سنة أربعَ عشرةَ ومئة. وحدّث عن: سليمان التَّيمي، وليث بن أبي سُليم، وهشام بن عُروة، وحُمَيد الطَّويل، وعدّة. وعنه: أحمد بن حنبل، وابنُ نُمير، وأبو كُريب، وسعيد بن الْأشجّ، ويوسف بن موسى القطّان، وإسحاق بنُ راهويه، وهنّاد بنُ السري، وحميدُ بنُ الرّبيع، وجماعة.

стр. 395

وثقه غيرُ واحد. وقال أبو حاتم: صدوق (١). مات سنة تسع وثمانين ومئة. ﵀. ٢٤٢ - أبو إسحاق الفَزَاري * (ع) الإمام الحجَّة، شيخ الإسلام، إبراهيم بنُ محمد بن الحارث بن أسماء الكوفي، المرابط بثغر المِصِّيصة. حدَّث عن: عبد الملك بن عُمير، وعطاء بن السّائب، وسُهيل بن أبي صالح، وعُبيد اللَّه بن عمر، وطبقتهم. وعنه: ابنُ المبارك، وعبدُ اللَّهِ بنُ عَون الخرّاز، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهْم، ومحمد بن سلام البِيكَنْدي، وعليُّ بنُ بكار المِصِّيصي خاتمة أصحابه. وهو ابن عمِّ مروان بن معاوية الفَزَاري (٢).

стр. 396

وقال ابنُ مَعين: ثقةٌ ثقة (١). وقال الفُضيل بنُ عِيَاض: ربّما اشتقتُ إلى المِصِّيصة ما بي فضل الرِّباط بل لأرى أبا إسحاق (٢). وقال ابن سعد: أبو إسحاق ثقة، صاحب سنَّةٍ وغَزْو (٣). وقال أبو حاتم: عظيم الغَناء في الإسلام ثقة مأمون (٤). وقيل: إن الرّشيدَ أخذ زنديقًا ليقتلَه، فقال (٥): أين أنتَ من ألفِ حديث وضعتها؟ قال: فأين أنتَ - يا عدوَّ اللَّه - من أبي إسحاق الفزاري، وابن المبارك يتخلّلانها فيُخرجانها حرفًا حرفًا. وقال أبو داود الطَّيالسي: مات أبو إسحاق الفَزَاري وليس على وجه الأرض أفضلُ منه (٦). وعن ابن عُيَينة قال: واللَّهِ ما رأيتُ أحدًا أُقدِّمُهُ على أبي إسحاق الفَزَاريّ (٧).

стр. 397

وقال ابن مَهْدي: إذا رأيتَ شاميًّا يُحبُّ الأوزاعيَّ وأبا إسحاق فاطمئِنَّ إليه (١). وقال ابن عُيَينة: قال لي أبو إسحاق الفَزَاري: دخلتُ على هارون، فقال: يا أبا إسحاق إنَّك في موضعٍ وفي شرف، فقلت، يا أميرَ المؤمنين ذلك لا يغني عنِّي في الآخرة شيئًا (٢). وقال أبو أسامة: سمعتُ فُضيلَ بن عِيَاض يقول: رأيتُ النبيَّ ﷺ في النّوم وإلى جَنبِه فُرْجة، فذهبتُ لأجلسَ، فقال: هذا مجلسُ أبي إسحاق الفَزَاري (٣). وقال الأوزاعي: أبو إسحاق - واللهِ - خير مني (٤). وقال عليُّ بنُ بكار: لقيت ابنَ عَوْن فمَنْ بعدَه، ما رأيتُ فيهم أفقهَ من أبي إسحاق الفَزَاري (٥). مات سنةَ خمسٍ -وقيل: سة ستٍّ- وثمانين ومئة. رحمه اللهُ تعالى.

стр. 398

٢٤٣ - عبد اللَّه بنُ المُبارك * (ع) ابن واضح، الإِمامُ الحافظُ العلّامة، شيخ الإسلام، فخرُ المجاهدين، قدوةُ الزَّاهدين، أبو عبد الرّحمن الحَنْظَليُّ مولاهم المروزيُّ، التركيُّ الأب، الخوارزميُّ الأم، التاجر السَّفَّار، صاحبُ التَّصانيف النافِعَة، والرّحلات الشّاسِعَة. ولد سنةَ ثماني عشرة أو بعدها، وأفنى عمره في الأسفار حاجًّا، ومجاهدًا، وتاجرًا. سمع: سُليمانَ التَّيمي، وعاصمًا الأحوَل، وحُميدًا الطَّويل،

стр. 399

والرّبيع بنَ أنس، وهشامَ بنَ عُروة، والجُرَيري، وإسماعيلَ بنَ أبي خالد، وخالدًا الحَذَّاء، وبُرَيد بن عبد الله بن أبي بُردة، وخلقًا. حدَّث عنه: ابنُ مَهْدي، وابنُ مَعين، وحِبّانُ بنُ موسى، وأبو بكرٍ وعثمانُ ابنا أبي شَيبة، وأحمدُ بنُ منيع، وأحمد بنُ جميل المَرْوزي، والحسنُ بنُ عيسى بن ماسَرْجس، والحسينُ بنُ الحسن المَرْوزي، والحسنُ بنُ عرفة، وخلائق. قال ابن مَهْدي: الأئمَّةُ أربعة: مالك، والثَّوري، وحمّاد بنُ زيد، وابنُ المبارك (١). وقال أيضًا: حدثنا ابن المبارك، وكان نسيجَ وَحْدِه (٢). وقال أحمد بن حنبل: لم يكن في زمانِ ابنِ المبارك أطلبُ للعلم منه (٣). وقال شعبة: ما قدم علينا مثلُ ابن المبارك (٤). [وقال أبو إسحاق الفَزاري: ابنُ المبارك] (٥) إمام المسلمين (٦). وقال ابن مَعين: كان ثقةً متثبتًا، وكانت كتبُهُ التي حدَّث بها نحوًا من عشرين ألف حديث (٧).

стр. 400

وعن إسماعيل بن عيّاش قال: ماعلى وجهِ الأرض مثلُ ابنِ المبارك (١). وقال العبّاس بن مصعب، جمعَ ابن المبارك الحديثَ، والفقهَ، والعربيةَ، وأيامَ النّاس، والشَّجاعةَ، والسَّخاءَ، ومحبةَ الفِرق له (٢). وقال أبو أسامة: هو أميرُ المؤمنين في الحديث (٣). وقال الحسنُ بن عيسى بن ماسَرْجس: اجتمع جماعةٌ من أصحاب ابن المبارك، فقالوا: عدُّوا خصال ابنِ المبارك. فقالوا: جمع العلم، والفقه، والأدب، والنَّحو، واللُّغة، والزُّهد، والشَّجاعة، والشعر، والفَصاحة، وقيام اللَّيل، والعِبادة، والحجِّ، والغَزو، والفُروسيّة، [والقوة]، وترك الكلام فيما لا يَعنيه، والإنصاف، وقلَّة الخلاف على أصحابه (٤). وقال شعيبُ بن حرب: لو جهدتُ جَهدي أن أكونَ في السنة ثلاثةَ أيّام على ما عليه ابن المبارك لم أقدِرْ (٥). وقال ابن مَعين: ابن المبارك سيِّدٌ من سادات المسلمين (٦).

стр. 401

وقال محمدُ بنُ أعين (١): سمعتُ الفُضيل يقول: وربِّ هذا البيت ما رأتْ عيناي مثل ابن المبارك. وقال نعيم بنُ حماد، ما رأيت أعقلَ من ابنِ المبارك، ولا أكثرَ اجتهادًا في العبادة منه (٢). وروى الحاكم بإسناده عن ابن المبارك قال: قدمتُ على سفيان الثوري، فقلت: ما بكَ؟ فقال: أنا مريضٌ وشارب دواء، وفي غمرة، فقلت: هاتوا بصلة، فشققتُها، وقلت: شُمَّها، فشمَّها، فعطس، وقال: الحمد لله ربِّ العالمين، فسكن الغمُّ الَّذي به، فقال: بخ بخٍ، فقيه وطبيب! مناقبُ ابن المبارك وفضائلُهُ كثيرة جدًّا، وهي مذكورة في "تاريخ نيسابور"، و"تاريخ بغداد" و"تاريخ دمشق"، وفي "الحلية"، وغيرها. قال أحمد بن عبد الله بنِ يونس: سمعتُ ابنَ المبارك قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: من زَعم أن هذا مخلوق فقد كفرَ باللَّهِ العظيم (٣). مات بهِيت (٤) في رمضان سنةَ إحدى وثمانين ومئة. رحمة الله عليه ورضوانه.

стр. 402

٢٤٤ - عيسى بن يونس * (ع) ابن الإِمام أبي إسحاق عَمرو بن عبد اللَّه (١)، الإِمامُ القدوةُ الحافظ، أبو عَمرو الكوفيّ، نزيل الثَّغر بالحَدَثِ (٢) مرابطًا. رأى جدَّه، وسمع: أباه، وهشامَ بنَ عُروة، وحسينًا المعلِّم، والأعمش، وابن أبي خالد، والجُرَيري، ومجالدًا، وزكريّا بنَ أبي زائدة، وعمر مولى غُفْرة، وطبقتهم. حدَّث عنه: حمّادُ بنُ سلمة مع تقدُّمِه، وإسحاقُ بنُ راهويه،

стр. 403

وإبراهيمُ بن موسى الفرّاء، وأبو بكر بنُ أبي شيبة، وسفيانُ بنُ (١) وكيع، وعليُّ بنُ حُجر، وعلي بن خَشْرم، ونصرُ بنُ علي، والحسنُ بنُ عرفة، وخلق. سُئل عنه ابن المديني فقال: بخٍ بخٍ، ثقة مأمون (٢). وقال أحمد بن جَناب: غزا عيسى خمسًا وأربعين غَزوة، وحجَّ خمسًا وأربعين حجّة (٣). وقال الوزير جعفر بن يحيى البَرْمكي: ما رأيت في القرّاء مثلَ عيسى بن يونس، وذكر أنَّه عرض عليه مئة ألف درهم، فردَّها وقال: واللهِ لا يتحدثُ أهلُ العلم أنِّي أكلت للسُّنَّةِ ثمنًا (٤). وقال ابن سعد (٥): كان ثقة ثبتًا. وقال الوليد بن مسلم: ما أُبالي منْ خالفني في الأوزاعي ما خلا عيسى بن يونس، فإنِّي رأيت أخذه أخذًا مُحكمًا (٦). وهو أفضلُ من بقي من علماء العرب، وأبو إسحاق الفَزَاري، ومخلد بن الحسين.

стр. 404

وقال محمد بن عبد الله بن عمّار؛ عيسى حجّة، أثبتُ من أخيه إسرائيل (١). وقال أبو زرعة: حافظ (٢). وقال عبد اللَّه بن أحمد: سألتُ أبي عن عيسى بنِ يونس، فقال: عيسى يُسأل عنه؟ ! (٣). قال أحمد بن جَناب وجماعة: مات عيسى سنةَ سبعٍ وثمانين. وقيل: سنة ثمان. وقيل: غير ذلك. رحمه اللَّه تعالى. ٢٤٥ - عَبدُ اللَّهِ بنُ إدريس * (ع) ابن يزيد بن عبد الرّحمن، الإمامُ القدوةُ الحجّة، أبو محمد الأُوْديُّ (٤) الكوفي، أحد الأعلام

стр. 405

حدَّث عن: أبيه: وسُهيل بن أبي صالح، وحُصين بن عبد الرحمن، وأبي إسحاق الشَّيباني، وهشام بن عُروة، والْأعمش، وابن جُريج، وخلق. وعنه: مالك، وابنُ المبارك، وأحمد، وإسحاق، ويحيى، وابنا أبي شيبة، والحسنُ بنُ عَرفة، وأبو كُريب، وأحمد بنُ عبد الجبّار العُطاردي، وخلائق. أقدمَهُ الرَّشيد ليولِّيَه القضاء، فأبى. قال بشر الحافي: ما شربَ أحدٌ ماءَ الفُرات فسلم إلَّا عبد اللَّه بن إدريس (١). وقال أحمد بن حنبل: كان ابنُ إدريس نسيجَ وحدِه (٢). وقال يعقوبُ بنُ شيبة: كان عابدًا، فاضلًا، يسلك في كثير من فتياهُ ومذاهبِه مسلكَ أهلِ المدينة، ويخالف الكوفيِّين، وكان صديقًا لمالك. قال: وقيل: إنَّ جميعَ ما يرويه مالك في "الموطأ": بلغني عن عليٍّ [فيرسلها] أنَّه سمعة من ابنِ إدريس (٣). وقال أبو حاتم: هو إمامٌ من أئمَّة المسلمين حجَّة (٤). وقال الحسنُ بن عرفة: لم أرَ بالكوفة أفضلَ منه (٥).

стр. 406

وقال الكِسَائي: قال لي الرَّشيد: مَنْ أقرأ النّاس؟ قلت: عبدُ اللَّهِ بنُ إدريس، ثم حسين الجُعْفي (١). وقال ابن عمّار: وكان ابنُ إدريس إذا لحق أحدٌ في كلامه لم يُحدِّثْه (٢). ومناقبُهُ وفضائلُهُ كثيرة جدًّا، ﵀. مولده سنةَ عشرين، ومات في ذي الحجّة سنةَ اثنتين وتسعين ومئة. رحمه الله تعالى. ٢٤٦ - الهِقْلُ (٣) بنُ زيَاد * (م، ٤) الإِمام الثِّقة، أبو عبد اللَّه الدِّمشقي (٤)، كاتبُ الأَوزاعي. حدَّث: عنه، وعن هشام بنِ حسّان، والمثنَّى بن الصبَّاح، وطلحة بن عمرو المكي، وحَرِيز بن عثمان.

стр. 407

روى عنه: أبو مُسْهِر، وأبو صالح الكاتب، وعليُّ بنُ حُجر، وسليمان بن بنتِ شرحبيل، وهشام بن عمّار، ومن القدماء الليثُ بن سعد، وغيرُه. وقال ابن مَعين: ما كان بالشام أحد أوثقَ من الهِقْل (١). وقال مروان الطَّاطَري: كان أعلمَ الناسِ بالأوزاعي، وبمجلسِهِ وفُتياه (٢). قال أبو مُسهر وغيرُه: توفي الهِقلُ سنةَ تسعٍ وسبعين ومئة. رحمه الله تعالى. ٢٤٧ - الهيثم بن حُميد * (٤) الغسّانيُّ مولاهم الدمشقي، الفقيهُ الحافظ. روى عن: يحيى بن الحارث الذِّماري، وثور بن يزيد، والعلاء بن الحارث، والمُطْعِم بن المِقْدام، وداود بن أبي هند، وزيد بن واقد، وجماعة.

стр. 408

حدَّث عنه: أبو مُسْهِر، وأبو تَوْبة الحلبي، وعبدُ اللهِ بنُ يوسف التِّنِّيسي، والحكمُ بنُ موسى، ومحمد بنُ عائذ، وعليُّ بنُ حُجر، وغيرهم. قال دُحَيم: كان أعلمَ الأوَّلين والآخرين بقول مَكْحول (١). وقال أبو داود: قَدَريٌّ ثقة (٢). وقال النَّسائي: ليس به بأس (٣). رحمه اللَّه تعالى (٤). ٢٤٨ - يحيى بنُ يَمان * (م، ٤) الحافظ الصَّدوق، أبو زكريّا العِجْلي الكوفي. حدَّث عن: هشام بن عُروة، وإسماعيل بن أبي خالد، والمِنْهال بن خليفة، والثّوري. وقرأ القرآنَ على حمزة.

стр. 409

حدَّث عنه: ابنُه داود، وبشرُ بنُ الحارث، وأبو كُريب، وسفيان بنُ وكيع، والحسن بن عرفة، وعليُّ بنُ حَرب، وخلق. قال ابن المديني: صدوق، فُلِجَ فتغيَّر حفظُه (١). وعن وكيعٍ قال: ما كان أحدٌ من أصحابنا أحفظَ للحديث من يحيى بن يَمان، كان يحفظُ في المجلس الواحد خمسمئة حديث، ثم نسيَ (٢). وقال محمد بنُ عبيدِ الله بن نمير: كان سريعَ الحفظ، سريعَ النِّسيان (٣). وقال أحمد: ليس بحجَّة (٤). توفي سنةَ تسع وثمانين ومئة. رحمه الله تعالى. ٢٤٩ - يحيى بنُ حمزة * (ع) الإمام، قاضي دمشق وعالمها، أبو عبد الرّحمن الحَضْرميُّ البَتلْهيُّ (٥) الدِّمشقي.

стр. 410

حدَّث عن: عُروة بن رُويم، وعمرو بن مُهاجر، ومحمد بن الوليد الزُّبيدي، ويزيد بن أبي مريم، والْأوزاعي، وعدّة. وعنه: أبو مُسْهر الغسّاني، ومحمد بنُ عائِذ، والحكم بنُ موسى، وهشام بنُ عمّار، وعليُّ بنُ حُجر، وغيرهم. قال دُحيم: ثقة عالمٌ عالم (١)، ولا أشكُّ أنَّه لقي عليَّ بن يزيد. وقال أحمد: ليس به بأس (٢). وقال أبو حاتم: عاش ثمانين سنة، وهو صدوق (٣). بقيَ في القضاء نحوًا من ثلاثينَ سنة. وتوفي سنة ثلاثٍ وثمانين ومئة. رحمه اللَّه تعالى.

стр. 411

٢٥٠ - المُعَافى بنُ عِمْران * (خ، د، س) الإمامُ القدوةُ الحافظ، شيخ الجزيرة، أبو مسعود الأزديُّ المَوْصِلي. روى عن: ثَور بن يزيد، وجعفر بن بُرْقان، وهشام بن حسّان، وحَنظلة بن أبي سفيان، وابن جُريج، وابن أبي عَرُوبة، والأَوزاعي، وخلق. وعنه: بشر الحافي، ومحمدُ بنُ جعفر الوَرْكاني، وإبراهيمُ بنُ عبد الله الهَرَوي، ومحمدُ بنُ عبد الله بن عمّار، وعبدُ اللَّهِ بنُ أبي خِداش، وعدّة. وثقه ابنُ مَعين. وقال ابن سعد: كان ثقةً، فاضلًا، خيِّرًا، صاحبَ سنة (١). وكان ابنُ المبارك يقول: حدَّثني ذاك الرجُل الصَّالح (٢).

стр. 412

وقال الثوري فيه: ذاك ياقوتة العُلَماء (١). وقال ابنُ عمَّار، لم أرَ أحدًا قطُّ أفضلَ منه (٢). وساق أبو زكريّا يزيدُ بنُ محمد الأزديُّ ترجمتَه في "تاريخه" في بضع وعشرين ورقة، وقال: صنَّف المعافى في الزُّهد، والأدب [والسنن] والفتن، وغير ذلك (٣). وقال بشرُ بنُ الحارث: قال الأوزاعي، وقد اجتمع عنده المعافى، وابن المبارك، وموسى بن أعين: هؤلاء أئمَّة النّاس، لكنْ لا أقدِّم على المَوْصليِّ أحدًا (٤). وقال بشر: كان يحفظُ الحديثَ والمسائل، وكان في الفرح والحزن واحدًا، قتلت الخوارجُ له وَلَدين فما تبيَّن عليه شيء، ثم جمع أصحابَه وأطعَمَهُمْ وقال: أجَرَكم اللهُ في فلانٍ وفلان. قال: وكان صاحبَ دنيا واسعة، وضياعٍ كثيرة، وإذا جاء الغَلُّ بعثَ إلى أصحابه كفايتَهُم، وكانوا أربعةً وثلاثين رجلًا (٥). وقيل لبشر الحافي: نراك تعشقُ المعافى! فقال: وما لي لا أعشقهُ، وقد كان سفيانُ يسمِّيه الياقوتَة (٦). قال ابن عمَّار: مات سنةَ خمسٍ وثمانين ومئة، وقال غيرُه: سنة أربع. وكان من أبناء الستِّين. رحمه الله تعالى.

стр. 413

٢٥١ - بقيَّة بنُ الوليد * (م، ٤) الإمام الحافظ، محدِّث الشّام، أبو يُحْمِد الكَلَاعيُّ الحِمْيَريُّ المَيتَميُّ (١) الحِمْصيّ. حدَّث عن: محمد بن زياد الْألْهَاني، والزُّبيدي، وبَحِير بن سعد، وعبد اللَّه بن عمر، وثَور بن يزيد، وخلائق حتَّى أنّه روى عن إسحاق بن راهويه. حدَّث عنه: الأوزاعي، وشعبة، والحمّادان، ونُعيم بن حماد، وداود بن رُشَيد، وعليُّ بنُ حُجر، وعمرو بن عثمان، وأبو التَّقِيِّ اليَزَني، ومحمد بن مُصفَّى، وأبو عُتبة أحمدُ بنُ الفرج، وخلائق. قال ابن مَعين، وأبو زرعة، وغيرُهما: إذا روى بقيَّة عن ثقةٍ فهو حجّة (٢).

стр. 414

وقال ابن المبارك: أعناني بقيّة، يسمِّي الكنى، ويكنِّي الأسماء (١). وقال أبو مُسْهر: أحاديثُ بقيّة ليستْ نقيَّة، فكنْ منها على تقيَّة (٢). وقال النَّسائي: إذا قال: "حدَّثنا وأخبرنا" فهو ثقة، وإن قال: عن، فلا (٣). وروي أنَّ هارون الرّشيد كتب عن بقيَّة، وقال له: إني لأحبُّك. وقال حجّاج بن الشّاعر: سألوا سفيانَ بنَ عُيينة عن حديث من المُلَح، فقال: أبو العجب أخبرنا بقيّةُ بن الوليد أخبرنا (٤). وقال أبو التقِي: سمعتُ بقيَّةَ يقول: ما أرحمني ليوم الثلاثاء، ما يصومُه أحد (٥)! وقال ابن مَعين: كان شعبةُ مبجِّلًا لبقيةَ لمّا قدم عليه (٦). تفقَّهَ بقية بالأوزاعي. وروى له مسلم متابعةً حديثًا (٧)، وأصحاب السّنن. وتوفي سنةَ سبع وتسعين ومئة. رحمه اللَّه تعالى.

стр. 415

٢٥٢ - عليُّ بنُ مُسْهِر * (ع) الإمام الحافظ، أبو الحسن القرشيُّ مولاهم الكوفي، قاضي المَوْصل. حدّث عن: داود بن أبي هند، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي مالك الأشْجعي، وزكريّا بن أبي زائدة، وعاصم الاحول، وخلق. وعنه: بشرُ بنُ آدم، وسُويد بن سعيد، وابنا أبي شيبة، وعليُّ بن حُجر، وهنَّاد بن السّري، وخلق. قال أحمد بن حنبل: هو أثبتُ من أبي معاوية في الحديث (١). وقال العِجْلي: كان ممن جمع بين الفقه والحديث، ثقة (٢). وروى عبَّاسٌ عن يحيى قال: كان ثبتًا، ولي قضاء إِرْمينية (٣). وقال ابنُ نُمير: دفن على كتبه (٤).

стр. 416

وقال ابن مَعين: اشتكى عينَه بإِرْمينية، فقال قاض كان قبلَه للكحَّال: أذهبْ بصرَهُ وأعطيكَ مالًا، ففعل، ورجعَ إلى الكوفة أعمى (١). مات سنة تسعٍ وثمانين ومئة. ٢٥٣ - عمرُ بنُ عليِّ بنِ عَطاء * (ع) ابن مقدَّم، الإِمام الثقة، أبو حفص المُقَدَّمي البصري، مولى ثقيف، وهو أبو عاصم، ومحمد، وعمُّ محمد بن أبي بكر المُقَدّمي. يروي عن: هشام بن عُروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي حازم المَديني، وخالد الحذاء. وعنه: خليفة بن خياط، وأحمد بن عَبْدَة، والفلّاس، وبُنْدار، وأبو الأشعث العِجْلي، وغيرهم. قال ابنُ مَعين: ما به بأس (٢). وقال ابن سعد: ثقة، يدلِّس تدليسًا شديدًا، يقول: سمعت وحدثنا، ثم يسكت، ويقول: هشام بن عُروة (٣). مات في جمادى الأُولى سنة تسعين ومئة.

стр. 417

٢٥٤ - القاضي أبو يوسف * (ع) الإمام العلّامة، فقيهُ العِراقَين، يعقوبُ بن إبراهيم الأنصاريُّ الكوفي، صاحبُ أبي حنيفة. روى عن: هشام بن عُروة، وأبي إسحاق الشَّيباني، وعطاء بن السَّائب، وطبقتهم. وعنه: محمد بن الحسن الفقيه، وأحمد بنُ حنبل، وابنُ مَعين، وبشر بن الوليد، وعلي بنُ الجَعْد، وعليُّ بنُ مسلم الطوسي، وخلق. نشأ في طلب العِلم، وكان أبوه فقيرًا، فكان أبو حنيفة يتعاهدُ أبا يوسف بمئةٍ بعدَ مئة. وقال المزني: أبو يوسف أتبعُ القوم للحديث (١).

стр. 418

وقال يحيى بنُ يحيى التَّميمي: سمعتُ أبا يوسفَ يقول عند وفاته: كلُّ ما أَفتيتُ به فقد رجعتُ عنه إلَّا ما وافق الكتاب والسُّنة (١). وفي لفظ: إلَّا ما في القرآن، واجتمع عليه المسلمون. وروى إبراهيم بنُ أبي داود البُرُلُّسي، عن ابن مَعين قال: ليس في أصحاب الرَّأي أحدٌ أكثرَ حديثًا ولا أثبتَ من أبي يوسف (٢). وروى عبّاس، عن ابن مَعين قال: أبو يوسف صاحب حديث، وصاحب سنَّة (٣). وقال أبو سَماعة: كان أبو يوسف يصلِّي بعدما وليَ القضاء في كل يوم مئتي ركعة (٤). وقال أحمد: كان منصفًا في الحديث (٥). وقال الفلّاس: صدوق (٦). مات في ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين ومئة، عن سبعين سنة إلَّا سنَة. وأكبرُ شيخ له حُصين بنُ عبد الرحمن، ولم يلقَ عبدَ اللهِ بنَ دينار، بل بينهما رجل.

стр. 419

٢٥٥ - أبو معاوية * (ع) الحافظ الثبت، محدِّثُ الكوفة، محمد بن خازم الكوفي الضرير. حدَّث عن هشام بن عُروة، والأعمش، وليث بن أبي سُليم، وأبي إسحاق الشَّيباني، وإسماعيل بن أبي خالد، وطبقتهم. وعنه: أحمد بنُ حنبل، وابنُ مَعين، وأبو خَيثمْة، والحسنُ بنُ عرفة، وهنّاد، وسعدانُ بنُ نصر، والحسنُ بنُ محمد الزَّعفراني، وأحمد بنُ عبد الجبّار، وخلق. ولد سنةَ ثلاث عشرة ومئة. قال أبو نعيم: سمعتُ الأعمش يقول لأبي معاوية: أمّا أنتَ فقد ربطتَ رأسَ كيسِك (١). وقيل: إنَّ شعبةَ كان إذا حدَّث بحضرة أبي معاوية يراجعه في حديث الأعمش ويقول: أليس كذا أليس كذا؟ (٢).

стр. 420

قال أبو نعيم. لزم أبو معاويةَ الأعمشَ عشرين سنة (١). وقال أحمد بن حنبل: كان أبو معاوية إذا سئل عن حديث الأعمش يقول: قد صار في فمي علقمًا. قال أحمد: وكان - واللَّه - حافظًا للقرآن، ويضطرب في غير حديث الأعمش (٢). قال ابن المديني: كتبت عن أبي معاوية، عن الأعمش ألفًا وخمسمئة حديث (٣). وقيل: كان الرَّشيد يبجِّل أبا معاوية، ويحترمُه. مات -في قول الجماعة- سنةَ خمس وتسعين ومئة، وقيل: سنة أربع. ﵀. ٢٥٦ - مروان بن مُعَاوية * (ع) ابن الحارث بن أسماء بن خارجة بن عُيينة بن حِصن، الحافظ الثقة، أبو عبد اللَّه الفَزَاريُّ الكوفي، نزيلُ مكَّة ثم دمشق.

стр. 421

حدَّث عن عاصم الاحول، وحُميد الطَّويل، وأبي مالك سعد بن طارق، إسماعيل بن أبي خالد، وموسى الجُهني، ومحمد بن سُوقة، وعدَّة. وعنه: أحمد، وإسحاق، وأبو خَيثمة، والحسين بن حُريث، ودُحيم، وأبو كُريب، وابنُ عرفة، ومحمد بن هشام بن مَلَّاس النّميري، وخلق. قال أحمد بن حنبل: ثبت، حافظ، كان يحفظ حديثَه كلَّه (١). وقال ابن المديني: ثقة فيما روى عن المَعْروفين (٢). وقال ابن مَعين: كان يلتقطُ شيوخًا من السِّكك (٣). قيل: مات فجأةً بمكَّة في عشر ذي الحجّة سنةَ ثلاثٍ وتسعين ومئة. وقيل: كان فقيرًا، فكان الناس يبرُّونَه. رحمهُ اللَّهُ تعالى.

стр. 422

٢٥٧ - مروان بنُ شجاع * (خ، د، ت، ق) الحافظ، أبو عَمرو الجَزَري، مولى بني أميَّة، حرّانيُّ سكن بغداد، وكان عالمًا بخُصَيف (١). حدَّث: عنه (٢)، وعن إبراهيم بنِ أبي عَبْلَة، وسالم الْأَفْطَس. وعنه: أحمد بن حنبل، وسُريج بنُ يونس، وأحمد بن مَنيع، وأبو عبيد، ويعقوب الدَّوْرقي، والحسن بنُ عَرفة، وعدّة. وثقه ابنُ مَعين، وغيره. وقال ابن سعد: كان راويةً لخُصَيف (٣). وقال خليفة: مات سنة أربع وثمانين ومئة.

стр. 423

٢٥٨ - عبد الْأعلى بنُ عبد الْأعلى * (ع) المحدِّث العالم، أبو محمد القرشي السَّاميُّ (١) البصري. روى عن: حُميد الطَّويل، والجُريري، ويونس بن عُبيد، وداود بن أبي هند، وغيرهم. وعنه: إسحاقُ بنُ راهويه، والفلّاس، وأبو بكر بنُ أبي شَيبة، ونصرُ بن علي، وبُنْدار، وخلق. وثقه غيرُ واحد. أما ابنُ سعدٍ فقال (٢): لم يكن بالقوي. مات في شعبان سنةَ تسعٍ وثمانين ومئة. رحمة اللَّهُ تعالى.

стр. 424

٢٥٩ - الفضل بنُ موسى * (ع) الإمام الحافظ، أبو عبد الله المَرْوَزي السِّيناني، أحد أئمَّة خراسان. وسِينان: من قرى مرو. رحل، وسمع من: هشام بن عُروة، وخُثيم بن عِراك، وإسماعيل بن أبي خالد، ومَعْمر، وحسين المعلّم، وطبقتهم. وعنه: إسحاق بن راهويه، وعليُّ بنُ حُجر، ويحيى بنُ أكثم، والحسين بن حُريث، وعليُّ بنُ خَشْرم، ومحمود بن غَيلان، ومحمود بنُ آدم، وعدة. قال أبو نعيم: هو أثبتُ من ابن المبارك (١). وقال وكيع: أعرفُه، ثقة، صاحب سنَّة (٢). وقال ابن حِبّان: من جلَّة أهل مرو، ومتقني المحدِّثين [بها] (٣).

стр. 425

وقال إسحاقُ بنُ راهويه: لم أكتبْ عن أحدٍ أوثق في نفسي من الفضل بن موسى، ويحيى بن يحيى (١). ولد سنةَ خمس عشرة ومئة. ومات في حادي عشر ربيع الأول سنةَ اثننين وتسعين ومئة، ليلةَ دخول هَرثمة (٢) على ولاية خُراسان. رحمهُ الله تعالى. ٢٦٠ - حفصُ بن غِيَاث * (ع) الإمام الحافظ، أبو عمر النَّخعيُّ الكوفي، قاضي بغداد، ثم قاضي الكوفة. حدَّث عن: جدِّه طَلْق بن معاوية، وعاصم الأحول، وليث بن أبي سُليم، وهشام بن عُروة، وعبيد اللَّه بن عمر، وخلق.
следующие страницы →