← Тараджим

Тараджим · id 1994

طبقات علماء الحديث

ابن عبد الهادي

Полный текст (1 781 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

وعنه: ابنُ مَعين، وابنُ راهويه، وبُنْدار الذهلي، وعبد، وابنُهُ عبدُ الوارثِ بنُ عبد الصَّمد. قال أبو حاتم: صدوق (١). وقال ابن سعد: ماتَ سنةَ سبع ومئتين (٢). رحمه الله تعالى. ٣٠٩ - عبد الملكِ بنُ عَمرو * (ع) القَيسي، أبو عامر العَقَديُّ البصري، الإمامُ الحافظ. روى عن: قرة بنِ خالد، وأفلح بن حُميد، وزكريا بن إسحاق، وأيمن بن نابِل، وشُعبة، وطبقتهم. وعنه: أحمد، وإسحاق، وزُهير، وإسحاق الكَوْسَج، وأحمد بنُ الفرات، ومحمد بن شدّاد المِسْمَعي، والذُّهلي، والكُدَيمي، وخلق. كان أحد حفَّاظ البصرة.

стр. 492

وقال النسائي: ثقة مأمون (١). وقال محمد بن سِنان القزّاز: هو مولى للعَقَدِيِّين من بني قيس، كان لا يَخْضِب (٢). قال ابن سعد: ماتَ سنةَ أربع ومئتين. رحمه اللهُ تعالى. ٣١٠ - محمد بنُ إسماعيلَ بنِ مسلم * (ع) الحافظُ الكبير، محدِّثُ المدينة، أبو إسماعيل بن أبي فُدَيك دينار الدِّيلي (٣) المدني. روى عن: سلَمَةَ بنِ وَردان، وابنِ أبي ذئب، والضّحّاك بن عثمان، وإبراهيم بن الفَضل، وعدّة. وعنه: أحمدُ بنُ الأزهر، وسلَمةُ بن شَبيب، وعبدُ بنُ حميد، وأبو عتبة، وأحمدُ بنُ الفرج، ومحمد بنُ عبد الله بن عبد الحكم، والحسينُ بن عيسى البِسْطامي، وخلق.

стр. 493

وقيل: إن الشافعي إذا قال: حدَّثنا الثقة عن ابنِ أبي ذئب، فإنما يُريد ابنَ أبي فُدَيك. وقال أبو داود: قد سمع من محمد بنِ عَمرو بن عَلْقمة حديثًا واحدًا (١). وقال غيرُ واحد: كان ثقة. وأما ابنُ سعدٍ فقال: ليس بحجَّة (٢). قال البخاري: ماتَ سنةَ مئتين. رحمه اللَّهُ تعالى. ٣١١ - هشام بن يوسف * (خ، ٤) الثِّقةُ المُتقن، قاضي صَنْعاء، أبو عبد الرّحمن الصَّنْعاني. حدَّث عن: ابن جُريج، ومَعمر، والقاسم بن فيّاض، وغيرهم. وعنه: ابن المديني، وإبراهيمُ بنُ موسى الفرّاء، وإسحاق، وابنُ مَعين، وعبد اللَّه المُسْنَدي، وغيرهم.

стр. 494

قال ابنُ مَعين: هو أثبتُ من عبد الرزّاق في ابنِ جُريج (١). وقال أبو حاتم: ثقة متقن (٢). قال أبو زرعة: هشام أصحُّ الناسَ كتابًا (٣). توفي سنة سبع وتسعين ومئة. ٣١٢ - يحيى بنُ الضُّرَيس * (م، ت) الحافظ، أبو زكريّا البَجَليُّ مولاهم الرّازي، قاضي الرَّي. حدَّث عن: ابنِ جُريج، ومحمد بن إسحاق، وعِكْرمةَ بن عمار، وسُفيان، وزائِدة، والطبقة. وعنه: ابنُ معين، وابنُ راهويه، ومحمدُ بنُ حُميد، وإسحاق بنُ الفَيض، وخلق. وثقه ابن معين.

стр. 495

وقال أبو حاتم: كان عندَهُ عن حمّاد عشرةُ آلاف حديث (١). وقال وكيع: هو من حفّاظ النّاس، وقد خلَط في حديثين (٢). وقال إبراهيم بنُ موسى: منه تعلّمنا علم الحديث (٣). رحمه الله تعالى. ٣١٣ - حُسين الجُعفي * (ع) هو الحسينُ بنُ عليِّ بن الوليد، شيخ الإسلام، أبو علي (٤) الجُعفيُّ مولاهم الكوفي، الحافظُ المقرئُ الزاهد. قرأ على حمزة. وسمع من: أبي عَمرو بن العلاء، والأعمش، وجعفر بن بُرقان، وسفيان، وعدّة.

стр. 496

وعنه: أحمد، وإسحاق، ويحيى، وابن الفرات، وعبد، وعبّاس الدوري، ومحمد بن عاصم، وخلق. وثقه ابنُ مَعين، وغيره. وقال محمد بن رافع: ذاكَ راهبُ أهل الكوفة (١). وقال قُتيبة: قيل لابن عُيَينة: قدم حسين، فوثبَ وأَتى فقبّلَ يَده وقال: قدمَ أفضلُ رجلٍ يكون قط (٢). وقال يحيى بن يحيى النَّيسابوري: إنْ بقيَ من الأبدال أحدٌ فحسين الجُعفي (٣). وقال العِجْلي: كانَ ثقةً، لم أر أفضلَ منه، ولم أره إلا مُقْعَدًا، وكان جميلًا لبّاسًا (٤). عاش أربعًا وثمانينَ سنة، وماتَ سنةَ ثلاثٍ ومئتين. رحمه الله تعالى. ٣١٤ - رَوْح بنُ عُبَادة * (ع) ابن العلاء بن حسّان، أبو محمد القَيسيُّ البصريُّ الحافظ. سمع: ابنَ عَوْن، وحسينًا المعلِّم، وابنَ أبي عَرُوبة، وطبقتَهُم، وعني بهذا الشأن.

стр. 497

وعنه: أحمدُ، وإسحاقُ، وبُنْدار، وإسحاق الكَوْسَج، وبشرُ بنُ موسى، وخلق. قال الكُدَيمي: سمعتُ عليَّ بنَ المَديني يقول: نظرتُ لرَوْحٍ في أكثَر مِن مئةِ ألفِ حديث، كتبتُ منها عشرةَ آلاف (١). وقال يعقوبُ بنُ شَيبة: كان رَوْح يتحمّل الحَمالات (٢)، وكان سَريًّا مريًّا، كثيرَ الحديث جدًّا، سمعتُ ابن المديني يقول: ما زال في الحديث لم يُشغَلْ عنه (٣). وقال الخطيب: صنَّف الكتبَ في السُّنن، والأحكام، وجمع تفسيرًا، وكان ثقةً (٤).

стр. 498

وقال أحمد بنُ الفُرات: طعنَ على روحٍ اثنا عشر، فلم ينفُذْ قولُهُم فيه (١). وقال النَّسائي: ليس بالقوي (٢). مات في جمادى الأولى سنةَ خمسٍ ومئتين، وقد نيَّف على الثمانين. ٣١٥ - حَجّاج بنُ محمد * (ع) الحافظ، أبو محمد المِصَيصيُّ الأعور، أحدُ الأثبات، ترمذيُّ الأصل، ولاؤه لسُلَيمان بن مجالد مولى أبي جعفر المنصور. سمع: ابن جُريج، وعمر بن ذّر، وحَرِيز بن عثمان، وطبقتهم. وعنه: أحمد، والزَّعْفراني، وهلالُ بنُ العلاء، ويوسف بنُ سعيد بن مسلم، وغيرهم.

стр. 499

قال أبو داود: بلغني أنّ ابنَ مَعين كتبَ عنه نحوًا من خمسينَ ألف حديث (١). وقال ابنُ مَعين: كان أثبتَ أصحابِ ابني جُريج (٢). وقال أحمد: ما كان أضبَطَه، وأصحَّ حديثه، وأشدَّ تعاهدَهُ للحروف، ورَفع أمره جدًّا (٣). وقال بعضهم (٤): حجّاج بنُ محمد نائمًا أوثقُ من عبد الرزاق يقظان. مات في ربيع الأول سنةَ ست ومئتين. رحمه الله تعالى. ٣١٦ - عبد الرحمن بنُ القاسم (خ، س) الإمام الفقيه، فقيه الدِّيار المصريَّة أبو عبد اللَّه العتَقِي مولاهم المصري.

стр. 500

سمعِ: مالكَ بنَ أنس، وتفقَّه به، وعبد الرحمن بنَ شُريح، وبكر بن مُضر، ونافع بن أبي نُعيم. حدَّث عنه: أصبع بن الفرج، والحارثُ بنُ مِسْكين، وعيسى بنُ مثرود، ومحمدُ بنُ عبد الله بن عبد الحكم، وغيرهم. وأنفقَ أموالًا كثيرةً في طلب العلم. قال النسائي: ثقة مأمون، أحدُ العلماء (١). ويُروى عن ابن القاسم [أنه كان] في الورع والزهد شيئًا عجبًا. [قال الحارثُ بن مِسْكين]: سمعتُه يقول في دعائه: اللهم امنعِ الدُّنيا مني، وامنعني منها (٢). مات في صَفر سنةَ إحدى وتسعين ومئة، وله ثمان وخمسون سنة وأشهر. رحمه اللَّهُ تعالى. ٣١٧ - زيد بن الحُبَاب (م، ٤) الحافظ، أبو الحسين العُكْلي الكوفي.

стр. 501

سمع: قُرَّةَ بنَ خالد، وأيمنَ بن نابِل، وخلقًا. وعنه: أحمد، ومحمد بنُ رافع، وسلمةُ بن شَبيب، ويحيى بن أبي طالب، وخلق. وثقه ابنُ المديني، وغيره. وقال أحمد: كان صاحبَ حديث، كيِّسًا، رحّالًا، ما كانَ أصبَرَهُ على الفقر، ضربَ إلى الأندلُسِ في الحديث، كتبت عنه هنا، وبالكوفة. كذا قال الإِمام أحمد أنّه ضربَ في الحديث إلى الأندلس، وإنَّما أراد بذلك روايَتَهُ عن مُعاوية بن صالح (١)، وزيدٌ إنَّما سمع منه بمكة (٢). وقد حدَّث عن زيدٍ يزيدُ بنُ هارون، وهو أكبرُ منه، وابن وَهْب. قال مطيَّن: مات سنةَ ثلاثٍ ومئتين. ﵀. ٣١٨ - سَعيد بن عامر * (ع) الإمام، أبو محمد الضُّبَعي البصري. روى عن: حَبيب بنِ الشَّهيد، ويونس بن عُبيد، ومحمد بن عَمرو، وابنِ أبي عَروبة.

стр. 502

وعنه: أحمد، وإسحاق، وابنُ مَعين، وعبد، والحارث بنُ أبي أُسامة، وخلق. قال يحيى القطّان: هو شيخُ العصر منذ أربعينَ سنةً، إني لأغبطُ جيرانَه (١). وقال ابنُ الفُرات: ما رأيتُ بالبصرة مثله (٢). وقال أحمد، ما رأيتُ أفضلَ منه، ومن حسين الجعفي (٣). وقال أبو حاتم: صدوق يغلط (٤). وقال ابنُ مَعين: ثقة مأمون (٥). قيل: مات في شوَّال سنةَ ثمانٍ ومئتين عن ستّ وثمانين سنة. رحمه اللَّهُ تعالى. ٣١٩ - الطيالِسيُّ البصري * (م، ٤) الحافظُ الكبير، سُليمانُ بنُ داود بنِ الجارود، الفارسيُّ الأصل الطيالسي البصري.

стр. 503

سمع ابنَ عَوْن، وأيمنَ بن نابِل، وهشامًا الدسْتُوائي، وشُعبة، والطبقة. وعنه: أحمد، والفلاس، وبُنْدار، وابنُ الفرات، وعبّاس الدُّوري وخلق. قال الفلّاس: ما رأيتُ أحفظ منه. وكذلك قال ابنُ المديني (١). وقال ابنُ مَهْدي: هو أصدقُ النّاس (٢). وقال وكيع: ما بقيَ أحدٌ أحفظَ لحديثٍ طويل من أبي داود. فبلغَهُ ذلك، فقال: ولا قصير (٣). وقال عمر بنُ شَبَّة: كتبوا عن أبي داود من حِفظه أربعينَ ألف حديث (٤). وقد قيل: إنَّه غَلِطَ في أحاديثَ عدَّة، لأنَّه كان يتَّكِلُ على حِفظه. مات سنةَ أربع ومئتين، وكان من أبناء الثَّمانين. رحمه اللَّهُ تعالى.

стр. 504

٣٢٠ - بِشْرُ بنُ السَّري (ع) الحافظُ الواعظ، أبو عَمرو البصري، المعروف بالأفْوَه (١). سكن مكة. وحدّث عن مِسْعَر، وسُفيان، وزائِدَة، وحمّاد بن سَلَمة، وعدَّة. وعنه: أحمدُ بن حنبل، وابنُ المديني، والفلّاس، وخلق. قال أحمد: كان مُتقِنًا للحديث عَجبًا (٢). وقال أبو حاتم: ثبت صالح (٣). وقال ابن معين: ثقة (٤).

стр. 505

وقد قيل: إنَّه كان جَهْميًّا ثم رجع (١). مات سنةَ خمسٍ -أو ستٍّ- وتسعين ومئة. ٣٢١ - ضَمرَة بنُ رَبيعة * (٤) الحافظ، أبو عبد اللَّه القرشيُّ مولاهم الدِّمَشقي ثم الرَّملي، الرجل الصالح. سمع إبراهيمَ بنَ أبي عَبْلة، وابنَ شَوْذَب، والْأوزاعي، ومولاه علي بنَ أبي حَمَلَة (٢)، وعدَّة. وعنه دُحيم، وعمرو بن عثمان، وأبو عُمير عيسى بنُ النحاس وخلق. وثقه ابن مَعين وغيرُه. وقال أحمد: هو أحبُّ إليَّ من بقيَّة (٣).

стр. 506

وقال آدم: ما رأيتُ أحدًا أعقلَ لما يخرجُ من رأسِه منه (١). وقال ابنُ سعد: ثقةٌ مأمون خيِّر، لم يكنْ هناك أفضل منه (٢). مات في رمضان سنةَ اثنتين ومئتين، وكان من أبناء الثَّمانين. وقال ابنُ يونس: كان فقيههم في زمانِه (٣). رحمه الله تعالى. ٣٢٢ - القاسم بنُ يزيد * (س) الجرميُّ المَوْصليّ، عالم المَوْصل وزاهِدُها. سمع من ابن أبي ذئب، وثور بن يزيد، وحَريزِ بنِ عثمان، والثَّوري. وعنه: محمدُ بنُ عبد اللَّه بن عمّار، وعلي بنُ حَرب، وجماعة. وثَّقه أبو حاتم. وقال يزيد بنُ محمد الأزدي: زاهدٌ وَرِع، من أصحاب سُفيان، وكان حافظًا للحديث متفقِّهًا (٤). مات سنةَ أربع وتسعين ومئة، ﵀.

стр. 507

٣٢٣ - عبيدُ اللهِ بن موسى * (ع) الحافظُ الثبت، أبو محمد العَبْسيُّ مولاهم الكوفي، المُقرئ العابد. من كبار علماء الشِّيعَة. ولد بعد العشرين ومئة. وهو من أقران وكيع، وإنما أُخِّر لتأخُّر وفاتِه. سمع هشامَ بنَ عُروة، إسماعيلَ بنَ أبي خالد، والأعمش، وابنَ جُريج، وحَنْظَلة بنَ أبي سفيان، والأوزاعي، وطبقتهم. وقرأ على حمزة. روى عنه البخاري بغير واسطة، وروى هو والباقون عنه بواسطة. وحدَّث عنه أحمد، وإسحاق، وَيحيى، وابن أبي شَيبَة، وعبّاس الدوري، والدَّارمي، والحارثُ التّميمي، والكُدَيمي، وخلائق. وثقه ابنُ مَعين. وتكلَّم أحمدُ فيه لأحاديثَ يَرويها في الفضائل.

стр. 508

وقال أبو حاتم: ثقة صدوق. وقال: وأبو نُعيم أتقنُ منه، وعبيدُ اللَّه أثبتُهُم في إسرائيل (١) وقال العِجْلي: كان عالمًا بالقران، رأسًا فيه. ما رأيتهُ رافعًا رأسَه، وما رُئِيَ ضاحكًا قطّ (٢). وقال أبو داود: كان شيعيًّا مُحْترقًا (٣). وقال أحمدُ بنُ يوسف السُّلمي: كتبتُ عنه ثلاثين ألف حديث (٤). قال ابن سعد: مات في ذي القعدة (٥) سنةَ ثلاثَ عشرةَ ومئتين. رحمه اللهُ تعالى. ٣٢٤ - إسحاقُ بنُ سُليمان الرازي * (ع) الإمام، أبو يحيى الكوفي، أحد الأعلام. حدَّث عن حَنْظَلة بن أبي سفيان، وابن أبي ذئب، وحريز بن عثمان، وغيرهم.

стр. 509

وعنه: أحمدُ بن حنبل، ومحمدُ بن رافع. وكان ثقةً، حجَّةً، زاهدًا، صالحًا، خاشعًا. قال ابنُ الفُرات: رأيتُهُ يحدِّث، فضحكَ غلامٌ، فأخرجَه. ثم قال: ويقال: إنَّهُ كان من الأبدال (١). وقال إسحاقُ الكَوْسَج: ما كان أبينَ خشوعَه، كان يبكي كلّ ساعة (٢). قيل: مات سنةَ تسعٍ وتسعين. وقيل سنة مئتين. رحمه الله تعالى. ٣٢٥ - أبو أحمد الزُّبَيري * (ع) محمدُ بنُ عبد اللَّه بن الزبير بن عمر، الحافظُ الثَّبتُ الأسدي الزُّبيري مولاهم الكوفي الحَبَّال. روى عن: يونس بن أبي إسحاق، وعيسى بنِ طَهْمان، وفِطْر، وسُفيان، وطبقتهم.

стр. 510

وعنه: أحمد، ومحمود بنُ غَيلان، وأحمدُ بنُ الفرات، ومحمدُ بن رافع، وخلق. كان أبو أحمد يقول: لا أُبالي أن يُسرقَ مني كتابُ سُفيان، إنِّي أحفظُهُ كله (١). وقال بُنْدار: ما رأيتُ رجلًا قطُّ أحفظ من أبي أحمد. وقال العِجْلي: ثقة يتشيع (٢). وقال أبو حاتم: حافظ، عابد، مجتهد، له أوهام (٣). وقيل: كان يصومُ الدَّهر. قال أحمد: مات بالأهواز سنةَ اثنتين ومئتين. ٣٢٦ - يحيى بنُ آدم * (ع) الحافط العلّامة، أبو زكريّا القرشي مولاهم الكوفي الأحوَل، صاحب التصانيف.

стр. 511

روى عن: يونس بن أبي إسحاق، وعيسى بن طَهْمان، ومِسْعَر، والثوري، وخلق. وعنه: أحمد، وإسحاق، ويحيى، وعبد، والحسنُ بن علي بن عفّان وخلق. وثَّقه ابنُ مَعين، والنسائي. وقال أبو داود: ذاكَ واحدٌ الناس (١). وقال يعقوبُ بنُ شَيبَة: ثقة، فقيه البدن، سمعت عليّ بنَ عبد اللَّه يقول: يرحم اللَّهُ يحيى بنَ آدم، أيّ علم كان عندَه؟ ! وجعل يُطريه (٢). وقال أبو أُسامة: ما رأيت يحيى بنَ آدم إلّا ذكرتُ الشعبي (٣). توفي في ربيع الأول سنةَ ثلاثٍ ومئتين بفم الصِّلح. ﵀. ٣٢٧ - أبو النَّضْر * (ع) هاشم بن القاسم الخُرساني ثم البغداديّ الحافظ، ويقال له: قَيصر (٤).

стр. 512

روى عن: شعبة، وابنِ أبي ذِئب، وحَرِيز بن عثمان، وطبقتهم. وعنه: أحمد، وإسحاق، وعبد، وعبّاس الدُوري، وابنُ الفُرات، وخلق. قال أحمد: كان من الآمرينَ بالمعروف والنَّاهينَ عن المُنْكر (١). وقال ابنُ المديني: ثقة (٢). وقال العِجْلي: ثقة، صاحبُ سنَّة، يفتخرُ به أهلُ بغداد (٣). قيل: مولدُهُ سنة أربعٍ وثلاثين ومئة. ومات في ذي القعدة سنةَ سبعٍ ومئتين على الصَّحيح. رحمه الله تعالى. ٣٢٨ - محمد بنُ إدريس * (م، ٤) بنِ العبّاس بنِ عثمان بنِ شافع بنِ السَّائب بنِ عُبيد بنِ عبد يزيد بنِ هاشم بنِ المُطلب بنِ عبد مَنَاف بنِ قُصَي بنِ كِلاب القرشيّ، أبو عبد الله المُطَّلبيّ، الشّافعيُّ المكيّ، الإمام، نسيبُ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وناصر سُنَّتِه.

стр. 513

ولد سنة خمسين ومئة بغَزَّة، فلمّا فُطم حُمِلَ إلى مكَّة فنشأَ بها، وأقبل على العلوم، فتفقَّه بمسلم بن خالد الزَّنجيِّ وغيرِه. وحدَّث عن: عمِّه محمد بن علي، وعبد العزيز الماجشون، ومالك الإمام، وإسماعيلَ بن جَعفر، وابن عُيَينَة، وإبراهيم بن أبي يَحيى، وخلق. وعنه: أحمد، والحُمَيدي، وأبو عُبيد، والبُوَيطي، وأبو ثَوْر، والربيع المرادي، والزعفراني، وخلائق. وكان من أَحذق قريش بالرَّمي، كان يُصيب من العشرة عشرة. وكان أولًا قد بَرَعَ في ذلك، وفي الشِّعر، واللُّغة، وأيّام العرب، ثم أقبلَ على التفقُّه والحديث.

стр. 514

وجوَّد القرآن على إسماعيل بن قسْطَنْطين (١) مقرئ مكّة. وكان يختم في رمضان ستين مرّة. ثم حفظَ "الموطأ" وعرضهُ على مالك، وأَذنَ له مسلم بن خالد في الفتوى وهو ابنُ عشرين سنةً أو دونها. وكتبَ عن محمد بن الحسن الفقيه وقْرَ بُخْتيّ (٢). روى ذلك ابنُ أبي حاتم عن الرّبيع عنه (٣). وكان مع فَرط ذكائِه وسَيلانِ ذِهنه يستعملُ اللّبانَ (٤) ليقويَ حفظَه، فأعقَبَهُ رميَ الدّم سنةً. قال إسحاقُ بنُ راهويه: قال لي أحمدُ بنُ حنبل بمكَة: تعال حتى أريَكَ رجلًا لم تَرَ عيناكَ مثلَه، فأَقامني على الشَّافعي (٥). وقال أبو ثَوْر: ما رأيتُ مثلَ الشَّافعي، ولا رأى هو مثلَ نفسِه (٦). وقال حرملة: سمعتُ الشَّافعيّ يقول: سُمِّيتُ ببغداد ناصرَ الحدث (٧).

стр. 515

وقال الفضلُ بنُ زياد: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبل يقول: ما أحد مسَّ محبرةً ولا قلمًا إلّا وللشّافعيِّ في عُنُقه مِنَّة (١). وقال ابنُ راهويه: الشافعي إمام، ما أحدٌ تكلَّم بالرَّأي إلّا والشافعي أكثرُهم اتباعًا وأقلهم خطأ (٢). وقال أبو داود: ما أعلمُ للشَّافعي حديثًا خطأ (٣). وصحَّ عن الشَّافعيِّ أنّه قال: إذا صحَّ الحديثُ فاضرِبوا بقولي الحائِط (٤). وقال الربيع: سمعتُهُ يقول: إذا رويتُ حديثًا صحيحًا فلم آخذْ به فأُشهدكم أن عقلي قد ذهب (٥). ومناقبُ الشَّافعيِّ كثيرة جدًّا، وهي في "تاريخ ابن عساكر" وغيره من الأمهات (٦). توفي ﵀ ورضي عنه- في أول شعبان سنةَ أربع ومئتين بمصر، وكان قد انتقَل إليها في سنةِ تسع وتسعين ومئة.

стр. 516

٣٢٩ - عبد الرَّزّاق بن همَّام * (ع) ابن نافع، الحافظُ الكبير، أبو بكر الحِميَريُّ مولاهم الصَّنْعاني، صاحبُ التصانيف. روى عن: عُبيد الله بن عمر قليلًا، وعن ابن جُريج، وثَوْر بن يزيد، ومَعمر، والأوزاعي، والثوري، وخلائق. رحل في تجارة إلى الشام ولقيَ الكبار. وعنه: أحمد، وإسحاق، وابنُ مَعين، والذهلي، وأحمد بنُ صالح، والرَّمادي، وإسحاق الدَّبَري، وخلائق. وكان يقول: جالست مَعمرًا سبعَ سنين. قال أحمد: كان عبد الرّزاق يحفظُ حديثَ معمر (١).

стр. 517

وقد وثَّقه غيرُ واحد. وله أحاديث يتفرّد بها، ونقموا عليه التشيُّعَ، ولم يكن يَغْلو فيه، بل كان يحبُّ عليًّا ﵁ ويبْغض مَنْ قاتَلَه. وقد قال سلمةُ بنُ شبيب: سمعت عبد الرزاق يقول: واللهِ ما انشرحَ صدري قط أن أفضِّل عليًّا على أبي بكر وعمر (١). عاش عبد الرزاق خمسًا وثمانين سنةً. وقال ابنُ سعد (٢): مات باليمين في نصف شوّال سنة إحدى عشرة ومئتين. ﵀. ٣٣٠ - الْأسْوَد بنُ عامر * (ع) أبو عبد الرحمن، الحافظ، شاذان، أحد الثِّقات. حدّث عن: هشام بن حسّان، وطلحةَ بنِ عمرو، وشُعبة، والثوري، وجرير بن حازم، وطبقتهم. وعنه: أحمد، وعليّ، وأبو ثَوْر، وأحمد بن الخليل البُرجلاني،

стр. 518

والحارث بن أبي أُسامة وأبو محمد الدارمي، وخلق. وروى عنه بقيَّة مع تقدُّمِه. ووثَّقه عليٌّ وغيره (١). مات في أول سنة ثمانٍ ومئتين ببغداد، رحمه اللَّه تعالى. ٣٣١ - الحسنُ بنُ موسى الْأشْيَب * (ع) الإمام، أبو علي البغدادي الحافظ. ولي قضاءَ الموصل، وقضاءَ طبرستان، وقضاءَ حمص. وكان كبير الشَّأن. سمع: ابنَ أبي ذئب، وحَرِيز بن عثمان، وشُعبة، والحمّادَين، وطبقتهم. وعنه: أحمد، وأبو خَيثمة، والجوزجاني، وحجّاج بن الشّاعر، وعبدٌ بن حميد، وبشر بن موسى، واسحاق الحَربي، وخلق. وثقة ابن مَعين وغيره.

стр. 519

وقال ابنُ عمّار: كان بالموصل عندنا بِيعةٌ قد ضربتْ، فاجتمع النصارى، وجمعوا للأشيب مئةَ ألفٍ على أن يحكُم لهم ببنائها، فقال: ادفعوا المال إلى أحد الشّهود، فلمّا حضروا الجامع قال: اشهدوا على أني قد حكمتُ بأن لا تُبْنى، فنفر النَّصارى، وردَّ عليهم المال (١). قال أبو حاتم: حضرتُ جنازتَه بالرَّي (٢). وقال ابن سعد: مات بالري سنةَ تسعٍ ومئتين (٣)، رحمه اللَّهُ تعالى. ٣٣٢ - أبو عاصم * (ع) الضَّحّاكُ بنُ مَخْلَد الشَّيباني البصري الحافظ، شيخ الإسلام. سمع جعفَر بنَ محمد، ويزيدَ بن عُبيد، وسُليمان التَّيمي، وابن جُريج، وبَهْزَ بن حَكيم، والكِبار. ولولا تأخُّرُ موتهِ لذُكر مع وَكيع.

стр. 520

روى عنه: أحمد، وبُنْدار، والدّارمي، والبُخاري، والحارثُ بن أبي أُسامة، وأبو مُسلم الكَجِّي، وخلق. وكان يُلقَّب بالنبيل لنبْله وعَقْله، وقيل غير ذلك (١). ولم يحدثْ قط إلا مِن حِفْظِه. قال عمر بنُ شبّة: واللهِ ما رأيت مثلَه (٢). وقال البخاري وغيرُه: سمعناه يقول: ما اغتبت أحدًا منذُ علمتُ أنَّ الغِيبةَ تضرُّ أهلَها (٣). وقال أبو داود: كان أبو عاصم يحفظُ نحوَ ألفِ حديث من جيِّد حديثه (٤). وقال الخطيب: لم يرو عن جعفر بن محمد سوى حديثٍ واحد (٥).

стр. 521

وقال ابن سعد: كان ثقةً فقيهًا. مات بالبصرة لأربع عشرة خلتْ من ذي الحجَّة سنةَ اثنتي عشرة ومئتين (١). عاش تسعين سنةً وأشهرًا. رحمه الله تعالى. ٣٣٣ - محمد بنُ عبد الله * (ع) ابن المثَنَّى بن عبد الله بن أنس بن مالك بن النَّضر. الإمام، أبو عبد الله الأنصاري، شيخُ البصرة وقاضيها. سمع: سُليمان التّيمي، وحميدًا، وابنَ عَوْن، والجريري، وابنَ جُريج، وابنَ أبي عَرُوبة، وخلقًا. وعنه: البخاري، وأحمد، ويحيى، وبُنْدار، وسَمّويه، وأبو حاتم، وإسماعيل القاضي، وأبو مُسْلم الكَجِّي خاتمةُ أصحابه، وخلائق. وثَّقه ابنُ مَعين وغيرُه.

стр. 522

وقال أبو حاتم: لم أرَ مِن الأئمَّة إلّا ثلاثة: أحمد، والأنصاري، وسُليمان بن داود الهاشمي (١). وقال السّاجي: رجلٌ جليلٌ عالم، غلبَ عليه الرَّأي، ولم يكنْ من فرسان الحديث مثل يحيى القطان (٢). وقال الأنصاري: ولدتُ سنةَ ثمان عشرة ومئة، وما أتيتً سلطانًا قط إلَّا وأنا كاره (٣). قال ابن سعد: مات في رجب سنةَ خمس عشرة ومئتين (٤). رحمه الله تعالى. ٣٣٤ - عبدُ اللهِ بن يزيد * (ع) الإمام، أبو عبد الرحمن العُمَريُّ العَدَويُّ مولاهم المكِّيّ المُقْرئ، شيخ الإِسلام. ولد في حدود سنة عشرين ومئة. وسمع من: ابنِ عَوْن، وأبي حَنِيفة، وكَهمس، وشُعبة،

стр. 523

والإفريقي، وسعيد بن أبي أيّوب، وحَرمَلَةَ بنِ عمران، ويحيى بنِ أيوب، وطبقتهم. وعُني بهذا الشأن، وأخذ الحروفَ عن نافعٍ وغيره، وكان صاحب حديثٍ وقراءات. روى عنه: البخاري، وأحمد، وإسحاق، وعبّاس الدوري، والحارثُ بنُ محمد، وبشر بنُ موسى، وغيرهم. وثقه النَّسائي وغيرُه. وقال محمدُ بن عاصم: سمعتُ المُقرئَ يقول: أنا ما بينَ التِّسعين إلى المئة، أقرأت القرآنَ بالبصرةِ ستًّا وثلاثينَ سنَة، وهنا بمكَّةَ خمسًا وثلاثينَ سنَة (١). مات سنةَ ثلاث عشرة ومئتين. ٣٣٥ - عبد القُدوس * (ع) أبو المغيرة الخَوْلانيُّ الحمصيّ، محدِّث الشّام. روى عن: صفوان بن عَمرو، وحَرِيز بن عثمان، وأرطاة بنِ المُنْذر، والأوْزاعي، وعبد الله بنِ العلاء بن زَبْر، والطبقة.

стр. 524

وعنه: أحمد، والبخاري، والذهلي، وأبو محمد الدّارمي، ومحمدُ بنُ عون، وآخرون. وكان من الثقات العلماء. قال ابنُ زَنْجويه: ما رأيت أخشعَ من أبي المُغيرة (١). وقال البخاري: مات بحمص سنةَ اثنتي عشرة، وصلَّى عليه أحمدُ بنُ حنبل (٢). رحمه اللَّهُ تعالى. ٣٣٦ - مروان بنُ محمد * (م، ٤) الحافظ، أبو بكر الدَّمشقيُّ الطَّاطَري (٣) التّاجر. روى عن: معاويةَ بنِ سلام، وعبدِالله بن العَلاء، وسعيد بنِ عبد العزيز، ومالك، والطّبقة. وعنه: أبو محمد الدّارمي، وأحمد بن الأزهر، ومحمود بنُ خالد، وخلق.

стр. 525

وثقه أبو حاتم. وكان أحمدُ بنُ حنبل يُثني عليه وعلى علمِه ويقول: هو صاحبُ حديث (١). وعن أحمد بن أبي الحَواري قال: ما رأيتُ شاميًّا خيرًا من مروان بن محمد (٢). وقال أيضًا: سمعتُه يقول: لا غنى لصاحبِ الحديث عن ثلاثة: صدق، وحفظ، وصحة كتب، فإنْ كان فيه ثنتان لم يضرّه: صدق، وصحة كتب، وإذا لم يحفظْ رجع إلى كتبٍ صحيحة. مات سنة عشرٍ ومئتين. رحمه اللَّهُ تعالى. ٣٣٧ - يونس بنُ محمد المُؤَدِّب * (ع) من كبار الحفّاظ ببغداد. سمع: شيبانَ النّحوي، وحمّاد بنَ سَلَمة، وفليحَ بنَ سُليمان، وطبقتهم.

стр. 526

وعنه: أحمد، وابنُ المَديني، والرمادي، والحارثُ بنُ أبي أسامة، وخلق. وثَّقه ابنُ مَعين وغيرُه. ومات في صفر سنةَ ثمانٍ ومئتين ولم يعمَّر. رحمه اللَّهُ تعالى. ٣٣٨ - حفص بن عبد اللَّه * (خ، د، س، ق) ابن راشد، أبو عَمرو السُّلَمي، ويقال: أبو سهل. عالمُ نَيسابور، وقاضيها، وشيخُ الأثر بها. صحب إبراهيمَ بنَ طَهْمان وأكثرَ عنه، وارتحلَ فسمع من يونس بنِ أبي إسحاق، وابن أبي ذِئب، وعمر بن ذرّ، والثَّوري، وعدَّة. روى عنه: ابنُه أحمد، وقَطَنُ بنُ إبراهيم، ومحمد بنُ عَقيل، وخلقٌ آخرُهم وفاةً محمدُ بن عَمرو قَشْمرد. قال النسائي: ليس به بأس (١). وقال محمد بن عَقيل: كان قاضِيَنا عشرينَ سنةً بالأثر، ولا يَقضي بالرّأي البتّة (٢). قال أحمد: مات أبي في شعبانَ سنةَ تسعٍ ومئتين (٣). رحمه اللهُ تعالى.

стр. 527

٣٣٩ - علي بنُ الحسن بن شَقِيق * (ع) الإمامُ الحافظ، محدثُ مرو، أبو عبد الرحمن العَبْدي المروزي. سمع: الحسينَ بن واقد، وأبا حمزةَ السكري، وأبا المُنيب عبيد الله العَتَكي، وإبراهيمَ بنَ طَهْمان، وإسرائيل، وقيس بنَ الرّبيع. وعنه: البخاري، والباقون عن رجلٍ عنه، وأحمد، وابنُ مَعين، وأحمد بن سيّار، وعبّاس الدُّوري، وولدُهُ محمدُ بن علي، وخلق. قال أحمد: لم يكنْ به بأس، رجعَ عن الإِرجاء (١). وقال ابنُ مَعين: ما قدم علينا من خراسان أفضلُ منه. كان عالمًا بابنِ المبارك، وقد سمع منه الكتبَ مرارًا (٢). وقال العبّاس بنُ مصعب: كان جامعًا، يعدُّ من أحفظهم لكتب عبد الله، وكان في أوَّل أمرِه منازعًا لأهل الكتاب حتى كتبَ التوراة

стр. 528

والإنجيل، ثم كبرَ وصار لا يمكنُهُ أن يقرأ، فبقي يحدِّثُ بالحديثين والثلاثة (١). عاش ثمانيًا وتسعين سنة، ومات سنةَ خمس عشرة ومئتين. رحمه الله تعالى. ٣٤٠ - أبو كامل * (ت، س) الحافظُ الكبير، مظفَّر بن مدرِك الخُراسانيُّ ثم البغدادي. روى عن: شيبان النَّحوي، وعاصم بن محمد العُمَري، وعبد العزيز الماجِشُون، وحمّاد بن سلَمة وطبقتهم، ولم يلحقْ شُعبة. وعنه: أحمد، وابنُ معين، ومحمدُ بنُ عبد الله المُخَرمي، وآخرون. قال أحمد: كان من أصحاب الحديث هنا أبو كامل، وأبو سَلَمة الخُزاعي، والهيثم بنُ جميل، فالهيثم أحفظُهم، وكان أبو كامل أتقنَ منهم، وله عقلٌ سَديد، ووقار وهيبَة (٢).

стр. 529

وقال ابنُ مَعين: كنت آخذُ عنه هذا الشأن. وكان رجلًا صالحًا، قَلَّ مَنْ رأيت يشبهُهُ (١). وقال أبو خَيثَمة: ما كان عندنا بدونِ وكيع (٢). وقال أبو داود: ثقة ثقة (٣). وقال النسائي: ثقة مأمون (٤). توفي كهلًا فلم يشتهر اسمُه. قال إبراهيمُ الحَربي: مات سنةَ سبعٍ ومئتين (٥). رحمه اللَّهُ تعالى. ٣٤١ - أبو عُبَيدة * (خت، د) (٦) مَعمَرُ بنُ المثنَّى التَّيميُّ البصري اللغوي الحافظ، صاحبُ التصانيف.

стр. 530

روى عن: هشام بن عُروة، وأبي عَمرو بن العلاء. وليس هو بصاحب حديث. روى عنه: ابنُ المديني، وعمر بن شَبَّة، وأبو عثمان المازني، وأبو العَيناء، وخلق. قال الجاحظ: لم يكنْ في الأرضِ خارجي ولا جماعي أعلمَ بجميع العلوم من أبي عبيدة (١). وذكره ابنُ المديني فصحَّحَ رواياتِه. مات سنة عشرٍ ومئتين. وقيل: سنة تسع. ﵀. ٣٤٢ - يحيى بنُ زياد الفَرَّاء * (خت) (٢) أخباري علّامة نحوي. كان رأسًا في الحِفظ، أملَّ تصانيفَهُ كلَّها حِفْظًا.
следующие страницы →