← Тараджим

Тараджим · id 1994

طبقات علماء الحديث

ابن عبد الهادي

Полный текст (1 781 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

وعنه: أحمد، وابنُ المَديني، والرمادي، والحارثُ بنُ أبي أسامة، وخلق. وثَّقه ابنُ مَعين وغيرُه. ومات في صفر سنةَ ثمانٍ ومئتين ولم يعمَّر. رحمه اللَّهُ تعالى. ٣٣٨ - حفص بن عبد اللَّه * (خ، د، س، ق) ابن راشد، أبو عَمرو السُّلَمي، ويقال: أبو سهل. عالمُ نَيسابور، وقاضيها، وشيخُ الأثر بها. صحب إبراهيمَ بنَ طَهْمان وأكثرَ عنه، وارتحلَ فسمع من يونس بنِ أبي إسحاق، وابن أبي ذِئب، وعمر بن ذرّ، والثَّوري، وعدَّة. روى عنه: ابنُه أحمد، وقَطَنُ بنُ إبراهيم، ومحمد بنُ عَقيل، وخلقٌ آخرُهم وفاةً محمدُ بن عَمرو قَشْمرد. قال النسائي: ليس به بأس (١). وقال محمد بن عَقيل: كان قاضِيَنا عشرينَ سنةً بالأثر، ولا يَقضي بالرّأي البتّة (٢). قال أحمد: مات أبي في شعبانَ سنةَ تسعٍ ومئتين (٣). رحمه اللهُ تعالى.

стр. 527

٣٣٩ - علي بنُ الحسن بن شَقِيق * (ع) الإمامُ الحافظ، محدثُ مرو، أبو عبد الرحمن العَبْدي المروزي. سمع: الحسينَ بن واقد، وأبا حمزةَ السكري، وأبا المُنيب عبيد الله العَتَكي، وإبراهيمَ بنَ طَهْمان، وإسرائيل، وقيس بنَ الرّبيع. وعنه: البخاري، والباقون عن رجلٍ عنه، وأحمد، وابنُ مَعين، وأحمد بن سيّار، وعبّاس الدُّوري، وولدُهُ محمدُ بن علي، وخلق. قال أحمد: لم يكنْ به بأس، رجعَ عن الإِرجاء (١). وقال ابنُ مَعين: ما قدم علينا من خراسان أفضلُ منه. كان عالمًا بابنِ المبارك، وقد سمع منه الكتبَ مرارًا (٢). وقال العبّاس بنُ مصعب: كان جامعًا، يعدُّ من أحفظهم لكتب عبد الله، وكان في أوَّل أمرِه منازعًا لأهل الكتاب حتى كتبَ التوراة

стр. 528

والإنجيل، ثم كبرَ وصار لا يمكنُهُ أن يقرأ، فبقي يحدِّثُ بالحديثين والثلاثة (١). عاش ثمانيًا وتسعين سنة، ومات سنةَ خمس عشرة ومئتين. رحمه الله تعالى. ٣٤٠ - أبو كامل * (ت، س) الحافظُ الكبير، مظفَّر بن مدرِك الخُراسانيُّ ثم البغدادي. روى عن: شيبان النَّحوي، وعاصم بن محمد العُمَري، وعبد العزيز الماجِشُون، وحمّاد بن سلَمة وطبقتهم، ولم يلحقْ شُعبة. وعنه: أحمد، وابنُ معين، ومحمدُ بنُ عبد الله المُخَرمي، وآخرون. قال أحمد: كان من أصحاب الحديث هنا أبو كامل، وأبو سَلَمة الخُزاعي، والهيثم بنُ جميل، فالهيثم أحفظُهم، وكان أبو كامل أتقنَ منهم، وله عقلٌ سَديد، ووقار وهيبَة (٢).

стр. 529

وقال ابنُ مَعين: كنت آخذُ عنه هذا الشأن. وكان رجلًا صالحًا، قَلَّ مَنْ رأيت يشبهُهُ (١). وقال أبو خَيثَمة: ما كان عندنا بدونِ وكيع (٢). وقال أبو داود: ثقة ثقة (٣). وقال النسائي: ثقة مأمون (٤). توفي كهلًا فلم يشتهر اسمُه. قال إبراهيمُ الحَربي: مات سنةَ سبعٍ ومئتين (٥). رحمه اللَّهُ تعالى. ٣٤١ - أبو عُبَيدة * (خت، د) (٦) مَعمَرُ بنُ المثنَّى التَّيميُّ البصري اللغوي الحافظ، صاحبُ التصانيف.

стр. 530

روى عن: هشام بن عُروة، وأبي عَمرو بن العلاء. وليس هو بصاحب حديث. روى عنه: ابنُ المديني، وعمر بن شَبَّة، وأبو عثمان المازني، وأبو العَيناء، وخلق. قال الجاحظ: لم يكنْ في الأرضِ خارجي ولا جماعي أعلمَ بجميع العلوم من أبي عبيدة (١). وذكره ابنُ المديني فصحَّحَ رواياتِه. مات سنة عشرٍ ومئتين. وقيل: سنة تسع. ﵀. ٣٤٢ - يحيى بنُ زياد الفَرَّاء * (خت) (٢) أخباري علّامة نحوي. كان رأسًا في الحِفظ، أملَّ تصانيفَهُ كلَّها حِفْظًا.

стр. 531

مات بطريق مكَّة سنةَ سبع ومئتين عن ثلاث وستِّين سنةً، رحمه الله تعالى. ٣٤٣ - أبو نُعَيْم * (ع) الفضلُ بنُ دُكَين، واسم دُكين: عمرو بن حماد. الحافظُ الثَّبت، الكوفي المُلائيُّ التّاجر. من موالي طَلَحةَ بنِ عُبيد اللَّه التيمي. سمع: الأعمش، وزكريّا بن أبي زائدة.، وعمر بن ذرّ، وشُعبة، وخلقًا. وعنه: أحمد، وإسحاق، وابنُ مَعين، والذهلي، والبخاري، والدَّارمي، ومحمد بنُ جعفر القَتّات، وعدَّة. وعنه ابنُ المُبارك مع تقدُّمِه.

стр. 532

قال حنْبَل: قال أبو نُعيم: كتبتُ عن أزيدَ من مئة شيخ ممَّن كتبَ عنهم الثوري (١). وقال أحمد: هو أقل خطأ من وكيع (٢). وقال: هو أعلمُ بالشُّيوخ وأنسابهم وبالرِّجال، ووكيع أفقهُ منه (٣). وقال أبو زرعةَ الدِّمشقي: سمعتُ ابنَ مَعين يقول: ما رأيت أثبتَ من رجلين -يعني من الأحياء- أبي نُعيم وعفّان (٤). وقال أحمد بن صالح: ما رأيتً محدِّثًا أصدقَ من أبي نُعيم (٥). وقال يعقوب الفَسوي: أجمعَ أصحابُنا أن أبا نُعيم كان غايةً في الإتقان (٦). وقال أبو حاتم: حافظ متقن (٧). وقال محمد بنُ عبد الوهّاب الفرّاء: كنّا نهابُ أبا نُعيم أشدّ من هيبة الأمير (٨).

стр. 533

وقال يحيى القطّان: إذا وافَقَني هذا الأحولُ ما أبالي مَنْ خَالفني (١). ولد سنةَ ثلاثين ومئة، ومات شهيدًا بالخوانيق وبورشكين في سلخ شعبان سنةَ تسع عشرة ومئتين (٢)، رحمه اللهُ تعالى. ٣٤٤ - محمد بنُ يوسف * (ع) ابن واقد الضَّبيُّ مولاهم، أبو عبد الله الفِريابي التركي، الحافظُ العابد، شيخُ الشام، نزلَ قَيساريَّة من مدائن فلسطين. روى عن: عمر بن ذرّ، والأوْزاعي، والثَّوري، وجَرير بن حازم، وخلق.

стр. 534

وعنه: البخاري، وابنُ وارَة، وعبّاس التَّرْقُفي، وعبدُ اللَّهِ بنُ محمد بن سعيد بن أبي مريم، وخلق. قال البخاري: كان من أفضلِ أهل زمانِه (١). وقال ابنُ زنجويه: ما رأيتُ أورعَ منه (٢). وقال محمد بن سَهل بن عسكر: استسقى بنا الفريابيّ، فما أرسلَ يدَيه حتّى مُطِرنا (٣). وقال الدّارقطني: هو مقدَّمٌ على قَبيصة في الثَّوريِّ لفضلِهِ ونسُكِه (٤). مات في أول سنة اثنتي عشرة ومئتين. وقد ارتحلَ إليه أحمدُ بنُ حنبل، فبلَغَهُ موتُه، فرجعَ من حمص. رحمه اللَّهُ تعالى. ٣٤٥ - يحيى بنُ إسحاق * (م، ٤) الحافظ الرَّحّال، أبو زكريّا البجَلي السَّيلَحيني (٥).

стр. 535

حدث عن: حمّاد بن سَلَمة، وأَبان بن يزيد، وسعيد بنِ عبد العزيز، ويحيى بنِ أيوب المصري، وموسى بن عُليّ، وطبقتِهِم. وعنه: أحمد، وهارون الحَمَّال، وأحمد بنُ زُهير، وبِشر بنُ موسى، والحارث بنُ محمد، وخلق. قال أحمد: شيخ صالحٌ ثقة (١). وقال ابن سعد: كان ثقةً، حافظًا لحديثه (٢). مات في شعبان سنةَ عشرٍ ومئتين. رحمه اللهُ تعالى. ٣٤٦ - مُعَلَّى بنُ مَنْصور * (ع) الحافظ، أبو يَعْلى الرّازي ثم البغداديُ الفقيه، أحدُ الأعلام. سمع: مالكًا، وسليمانَ بنَ بلال، واللَيث، وشريكًا، وطبقتهم.

стр. 536

وعنه: أبو ثَوْر، وأبو خيثَمة، والرمادي، وعبّاس الدوري، وخلق. وثَّقه ابنُ مَعين وغيرُه. وقال العِجْلي: ثقة نبيل، صاحبُ سنَّة، طلبوه للقضاء غيرَ مرة فيأبى (١). وقال يعقوب السَّدَّوسي: ثقة مُتْقِن فقيه (٢). وقال ابنُ عدي: لم أَرَ له حديثًا منكرًا (٣). قال ابن سعد: ماتَ سنة إحدى عشرة ومئتين (٤) -رحمه الله تعالى-. ٣٤٧ - عثمانُ بنُ عمر * (ع) ابن فارس، الحافظ البصري، أبو محمد - ويقال: أبو عدي. روى عن: هشام بن حسّان، ويونسَ بنِ يزيد الأيلي، وأسامةَ بنِ زيد الليثي، وابنِ أبي ذِئب، وشُعبة، وخلق.

стр. 537

وعنه: أحمد، وإسحاق، وأبو خَيثَمة، والفلَّاس، والرَّمادي، وعباس الدُّوري، والكُدَيمي، وعدّة. قال أحمد: ثقة، رجل صالح (١). وقال العِجْلي: ثقة ثَبْت (٢). مات في ربيع الأول سنةَ تسع ومئتين. رحمه الله تعالى. ٣٤٨ - مَكّيُّ بنُ إبراهيم * (ع) الإمام الحافظ، شيخ خُراسان، أبو السكن التميمي الحنْظَلي البَلْخي. حدث عن: يزيد بن أبي عُبيد، وجعفر الصَّادق، وبَهْزِ بنِ حَكيم، وأبي حَنِيفة، وهشام بنِ حسّان، وابنِ جُريج، وخلق. وعنه: البخاري، وأحمد، وابنُ مَعين، والذُّهلي، وعبّاس الدوري، والكُدَيمي، وخلق آخرُهم وفاةً معمَرُ بن محمد بن مُعَمر البَلْخي.

стр. 538

قال عبد الصَّمدِ بنُ الفَضل: سمعتُه يقول: حججتُ ستِّين حجَّةً، وتزوَّجتُ ستِّين امرأةً، وجاورتُ عشر سِنين، وكتبتُ عن سبعةَ عشرَ من التَّابعين (١). وقال ابن سعد: ثقة ثبت (٢). وقال الدّارقطني: ثقة مأمون (٣). وقال النَّسائي: لا بأس به (٤). وعن مكّيّ قال: ولدتُ سنةَ ست وعشرين ومئة، وطلبت الحديثَ ولي سبع عشرة سنة. قال ابن سعد: مات ببلخ في شعبان سنةَ خمسَ عشرة ومئتين (٥). رحمه اللهُ تعالى. ٣٤٩ - حسين بنُ محمد * (ع) أبو أحمد (٦) المرُّوذيُّ المُؤَدِّب الحافظ، نزيل بغداد.

стр. 539

سمع: جريرَ بنَ حازم، وإسرائيل، وابنَ أبي ذِئب، وشَيبان، وأبا غسّان محمد بن مطرِّف. وعنه: أحمد، ويحيى، وأبو خَيثمة، وعبّاس الدوري، وإبراهيم الحربي، وحنبل، وعدّة. وحدث عنه من القدماء رفيقُهُ عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدي. وثقه ابن سعد وغيرُه. وقال النسائي: ليس به بأس (١). قال مُطَيِّن: مات سنةَ أربع عشرة ومثتين (٢). رحمه الله تعالى. ٣٥٠ - قَبِيصَة بنُ عُقْبة * (ع) ابن محمد، الحافظ المُكثر، أبو عامر السُّوَائيُّ الكوفي. سمع: شعبة، والثَّوري، وإسرائيل، وورقاء، وفِطْرَ بنَ خليفة، ومسعرًا. وسمعَ من عيسى بنِ طَهْمان.

стр. 540

روى عنه: البخاري، وعبدُ بن حُميد، وأبو زرعة، وأبو بكر الصَّغّاني، والحارثُ بنُ أبي أسامة، وخلق. قال أحمد بن حنبل: كانَ قَبيصةُ ثقةً، رجلًا صالحًا، لا بأس به، وأيّ شيءٍ لم يكن عندَه؟ ! ولكنَّه كثرُ الغَلَط (١). وقال عبد اللَّه بنُ أحمد: سمعتُ أبي يذكر أبا حُذيفة النهْدي، فقال: قبيصةُ أثبتُ منه جدًّا- يعني في سفيان (٢). وقال ابنُ مَعين: قبيصة ثقة في كلِّ شيءٍ إلا في حديث سفيان ليس بذاك القوي، سمع منه وهو صغير (٣). وقال الفَسَوي: سمعتُ قَبيصةَ يقول: صلَّيتُ بسفيانَ الفريضة (٤). وقال ابنُ نُمير: لو حدَّثَنا قبيصةُ عن النَّخعيِّ لقبلْنا منه (٥). وسئل أبو زرعةَ عن قَبيصةَ وأبي نعيم، فقال: كان قبيصةُ أفضلَ الرجلين، وأبو نُعيم أتقنهما (٦). وقال أبو حاتم: لم أرَ من المحدِّثين مَنْ يحفظُ ويأتي الحديث على لفظٍ واحدٍ لا يُغيِّره سوى قَبيصة، وأبي نُعيم في حديث الثوري، وسوى يحيى الحِمَّاني في شَريك، وسوى عليِّ بن الجعد في حديثه (٧). وقال إسحاق بن سيّار: ما رأيت في الشُّيوخ أحفظَ من قَبيصة (٨). مات سنةَ خمسَ عشرةَ ومئتين، في عشر الثَّمانين.

стр. 541

طبقات علماء الحديث تأليف الإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي الدمشقي الصالحي (المتوفى سنة ٧٤٤ هـ) تحقيق أكرم البوشي إبراهيم الزيبق [الجزء الثاني]

стр. 542

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 543

٣٥١ - مَنْصور بنُ سَلَمَة * (خ، م، س) الإمامُ الحافظ، أبو سَلَمة الخُزاعي، محدِّث بغداد. روى عن: عبد العزيز المَاجِشون، وحمّاد بن سَلَمة، ومالك، والطَّبقة. وعنه: أحمد، وأبو بكر الْأَعين، وصاعقة، وأبو بكر الصَّاغاني، وأحمد بنُ أبي خَيثمة وعدّة. وثقه ابنُ مَعين والنّاس. وقال أحمد بنُ أبي خَيثمة: قال لي أبي - وقد قمنا من عند أبي سَلَمة الخُزاعي: كتبت اليومَ عن كبشٍ نَطَّاح (١). وقال الدّارقطني: أبو سَلَمة أحدُ الحفّاظ الرُّفعاء الذين كانوا يُسألونَ عن الرِّجال، ويُؤخذ بقوله فيهم. أخذَ عنه أحمدُ بنُ حنبل وابن مَعين علمَ ذلك (٢). وقال ابنُ سعد: خرجَ إلى الثَّغر، فمات بالمصِّيصة سنةَ عشرٍ ومئتين، وكان ثقةً يتمنَّع بالحديث (٣). رحمهُ اللَّهُ تعالى.

стр. 544

٣٥٢ - الهيثم بنُ جَميل * (ق) الحافظُ الكبير، محدِّث أنطاكية، أبو سهل البغدادي. حدَّث عن: حمّاد بن سَلَمة، ومالك، واللَّيث، وزُهير بن مُعاوية، وشَريك بن عبد اللَّه، ومُنْدَل بن علي، وغيرهم. وعنه: أحمد بن حنبل، والذُّهلي، ومحمد بن عَوْف، والطّائي، ويوسف بن سعيد بن مُسَلَّم، وآخرون. قال العِجْلي: ثقةٌ، صاحبُ سنَّة (١). وقال أحمد بن حنبل: كان أصحاب الحديثِ عندنا: أبو كامل، وأبو سَلَمة الخُزاعي، والهَيثم بن جميل، فالهَيثم أحفظُهم (٢). وقال الدارقطني: هو ثقةٌ حافظ (٣).

стр. 545

وقال ابنُ عدي: يغلطُ على الثِّقات (١). قال ابنُ قانع: ماتَ سنةَ ثلاث عشرة ومئتين (٢). رحمهُ الله تعالى. ٣٥٣ - حَبَّان بنُ هِلال * (ع) البصري الحافظ، أبو حَبيب. سمع: شعبة، وأبانَ بنَ يزيد، وحمّاد بن سَلَمة، وطبقتهم. ولم يرحل. وعنه: عبدٌ، والدّارمي، ويعقوب الفسوي، وخلق. قال أحمد: إليه المُنتهى في التَّثبت بالبصرة (٣). وقال ابنُ سعد: كان ثقةً، حجةً، ثبتًا. امتنع من التَّحديث قبلَ موته. قال: ومات بالبصرة سنةَ ستَّ عشرةَ ومئتين (٤). ولامتِناعِهِ لم يتهيَّأْ للبخاريِّ الأخذُ عنه. رحمهُ اللهُ تعالى.

стр. 546

٣٥٤ - عثمانُ بنُ الهَيثم * (خ) ابن جَهْم بن عيسى بن حسّان بن أشجِّ عبد القَيس. الإمامُ المحدِّث، أبو عمرو العَبْديُّ العَصَريُّ (١) البصريُّ المُؤَذِّن، مؤذنُ جامعِ البصرة. روى عن: ابن جُريج، وعَوْف الأعرابي، وهشام بن حسّان، ومبارك بن فَضَالة، وغيرهم. وعنه: البخاري، والذُّهلي، وأبو مسلم الكَجِّي، والحارثُ بنُ محمد التَّميمي، وأبو خليفة الجُمَحي، وخلق. قال أبو حاتم: صدوق، غيرَ أنَّه كان بأخرة يُلَقَّن (٢). مات سنةَ عشرين ومئتين.

стр. 547

٣٥٥ - موسى بنُ داود الضَّبِّيّ * (م، د، س، ق) الحافظ، أبو عبد الله الكوفي، قاضي طَرَسُوس. سمع: شعبة، وسُفيان، ومُبارك بنَ فَضَالة، وجَرير بنَ حازم، ومالكًا، واللَّيث، وطبقتهم. وعنه: أحمد، والذُّهلي، وعبّاس الدُّوري، وبشرُ بنُ موسى، وإسحاق بن بُهْلول، ومحمد بنُ أحمد بن النَّضر الأزدي، وغيرُهم. قال الدّارقطني: كان مصنِّفًا مُكثرًا مأمونًا (١). وقال ابن سعد: ثقة، صاحب حديث. مات قاضيًا بَطَرسُوس سنةَ سبعَ عشرةَ ومئتين (٢). رحمة الله تعالى. ٣٥٦ - عبد الْأعلى بنُ مُسْهِر * * (ع) أبو مُسْهِر الغَسّانيُّ الدِّمشقيُّ الحافظ. شيخُ أهلِ الشّام وعالمُهُم، ويعرف بابن أبي درامة.

стр. 548

وُلد سنةَ أربعين ومئة. وحدَّث عن: سعيد بنِ عبد العزيز، وعبد اللَّه بن العلاء بن زَبْر، ومالك بن أنس، وخلق. وعنه: أحمد، والذُّهلي، وإبراهيمُ بنُ دِيزِيل، وعبدُ الرحمنِ بنُ القاسم الرَّواس، وأبو زُرعة الدِّمشقي، وطائفة. قال أبو داود: سمعتُ أحمد بنَ حنبل يقول: رحمَ الله أبا مُسْهِر، ما كان أَثْبتَه؟ ! وجعل يُطريه (١). وقال ابن مَعين: منذ خرجتُ من بَغدادَ إلى أن رجعتُ لم أرَ مثلَ أبي مُسْهر (٢). وقد كان أبو مُسْهِر ﵀ ممَّن امتحنَهُ المأمونُ، وأكرَهَهُ على أن يقول: القرآنُ مخلوق، فامتنعَ، فوضَعَهُ على النِّطع ليضربَ عُنُقَه، فأجاب وقال: القرآنُ مخلوق، فنزل، فرجعَ في الحال، فسجنَه المأمونُ نحوًا من مئةِ يوم، وجاءَهُ الأجل، فمات في سنة ثماني عشرة ومئتين (٣). ﵁.

стр. 549

٣٥٧ - عَفَّانُ بنُ مُسْلم * (ع) الحافظُ الثَّبت، أبو عثمان الأنصاري مولاهم البصريُّ الصَّفّار، محدِّثُ بغداد. ولد بعد الثلاثين ومئة. وسمع من: شعبة، وهشام الدَّسْتُوائي، وحمّاد بن سلمة، ووُهيب، وطبقتهم. وعنه: البخاري، وأحمد، وإسحاق، وعليّ، وابنُ مَعين، والفلّاس، وهلالُ بنُ العلاء، وحنبلُ بن إسحاق، وأبو زُرعةَ الدِّمشقي، وخلائق. قال يحيى القطّان: إذا وافَقَني عفّان لا أُبالي مَنْ خالفَني (١). وقال العِجلي: عفان ثقةٌ ثبت، صاحبُ سنَّة، كان على مسائل

стр. 550

معاذ بنِ معاذ القاضي، فجعل له عشرةَ آلاف دينار على أن يقفَ عن تعديل رجلٍ وعن جَرْحِهِ فأبى، وقال: لا أُبطلُ حقًّا من الحقوق (١). وقال ابنُ مَعين: أصحابُ الحديث خمسة: مالك، وابنُ جُريج، والثَّوري، وشُعبة، وعفّان (٢). وقال أبو حاتم: عفان ثقةٌ، متقنٌ، متين (٣). وكان عفّان ﵀ ممَّن لم يُجِبْ في المحنة. وقال أبو خَيثمة وابنُ مَعين: أنكرنا عفّان في صفر سنة تسع عشرة، ومات بعد أيام. وفي رواية: سنةَ عشرين ومئتين، وهو أصحّ (٤). رحمهُ الله تعالى. ٣٥٨ - أبو الوليد الطَّيالسي * (ع) هشامُ بنُ عبد الملك البصريُّ الحافظ، أحد الأعلام. ولد سنة ١٣٣.

стр. 551

وحدَّث عن: عكرمةَ بنِ عمّار، وعمرَ بنِ أبي زائدة، وشُعبة، وهشام الدَّسْتُوائي، وطبقتهم. وعنه: البخاري، والدارمي، وعبدٌ، وأبو داود، وتمتام، وأبو مسلم الكَجِّي، ومحمد بن الضُّرَيس، وخلق. قال الميموني - عن أحمد بن حنبل: أبو الوليد اليوم شيخُ الإسلام، ما أقدِّم عليه أحدًا من المحدِّثين، أبو الوليد متقن (١). وقال العِجْلي: ثقةٌ ثبت، كانت إليه الرِّحلةُ بعد أبي داود الطَّيالسي (٢). وقال أحمد بنُ سِنان: حدَّثنا أبو الوليد أميرُ المحدِّثين (٣). وقال ابنُ وارَة: ما أظنُّني أدركتُ مثلَه (٤). وقال أبو حاتم: أبو الوليد فقيهٌ، عاقلٌ، ثقةٌ، حافظ، ما رأيتُ في يده كتابًا قط (٥). وقال الفسوي: سمعتُ أبا الوليد يقول: مَنْ لم يَعْقِدْ قلبَهُ على أنَّ القرآنَ ليس بمخلوق فهو خارجٌ من الإسلام (٦). عاش أبو الوليد أربعًا وتسعين سنة، ومات في ربيع الآخر سنةَ سبعٍ وعشرين ومئتين. رحمهُ الله تعالى.

стр. 552

٣٥٩ - بَدَل بن المُحَبَّر * (خ، ٤) الحافظُ الثِّقة، أبو المُنير اليَرْبُوعيُّ الواسِطيّ ثم البصري. حدّث عن: شعبة، وجَسر بن فرقد، وزائدة، وعدَّة. وعنه: البخاري، وأبو يحيى بنُ أبي مَسَرَّة، وبُنْدار، والكُدَيمي، وخلق. وثَّقه أبو زُرْعة. وقال أبو حاتم: هو أرجح من بهز وحبان وعفان (١). فُقِدَ في حدود سنة خمس عشرة ومئتين، وقد قارب الثمانين. رحمهُ اللَّهُ تعالى. ٣٦٠ - عبدُ اللَّهِ بنُ مَسْلَمة * * (خ، م، د، ت، س) ابن قَعْنَب. الحافظ، شيخ الإِسلام، أبو عبد الرحمن الحارثيُّ القَعْنَبيُّ المَدني، نزيل البصرة ثم مكَّة.

стр. 553

ولد بعد الثّلاثين ومئة. وسمع: أَفلحَ بنَ حُميد، وابنَ أبي ذِئب، وسَلَمة بنَ وردان، ومالك بنَ أنس، وشُعبة، وخلقًا. وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والذُّهلي، وعبدٌ، وأبو زُرعة، وأبو خليفة الجُمَحِي، وخلق. قال أبو زُرْعة: ما كتبتُ عن أحدٍ أجلّ في عيني من القَعْنَبي (١). وقال أبو حاتم: ثقةٌ حجَّة، لم أرَ أخشعَ منه (٢). وقال ابنُ مَعين: ما رأينا من يحدِّث لله إلّا وَكيعًا والقَعْنَبي (٣). وقال الخُرَيبي: حدَّثني القَعْنَبي عن مالك، وهو -واللَّهِ- خيرٌ من مالك (٤). وقال الفلاس: كان القَعْنَبيُّ مجابَ الدَّعوة (٥).

стр. 554

وقال نصر بنُ مرزوق: أثبتُ النّاس في "الموطَّأ" القَعْنَبي (١). وقال إسماعيل القاضي: كان القَعْنَبيُّ لا يَرْضى قراءةَ حَبيب، فما زال حتّى قرأَ لنفسِه على مالك "الموطَّأ" (٢). وقيل: كان القَعْنَبيُّ إذا مرَّ بمجلسٍ، يقولون: لا إله إلَّا الله (٣). وعن الحُنَيني قال: قدم القَعْنَبيُّ من سفر، فقال مالك: قوموا بنا إلى خيرِ أهلَ الأرض (٤). مات في المحرَّم سنةَ إحدى وعشرين ومئتين. رحمهُ الله تعالى. ٣٦١ - عليُّ بنُ عَيّاش * (خ، ٤) الإمامُ الحافظُ القدوة، أبو الحسن الْأَلْهَاني (٥) الحِمْصي. روى عن: حَريز بن عثمان، وشُعيب بن أبي حمزة، والمثنّى بن

стр. 555

الصبَّاح، وعبد الرَّحمن بن ثابت بن ثوبان، وغسّان المَديني، وعُفَير بن مَعْدان، وخلق. وعنه: البخاري، وأحمد، والجوزجاني، وإبراهيم بنُ الهيثم، والذُّهلي، ومحمد بن عَوف، وغيرهم. وثَّقه النَّسائي والنّاس. وقال أبو حاتم: كنتُ أُفيد الناسَ عنه (١). وقال يحيى بنُ أكثم: أدخلتُ عليَّ بن عيّاش على المأمون، فتبسَّم ثم بكى، فقال المأمون: أدخلتَ عليَّ مجنونًا؟ ! قلتُ: أدخلتُ عليك خيرَ أهل الشام وأعلمَهُم بالحديث ما خلا أبا المُغيرة (٢). توفي سنةَ تسع عشرة ومئتين، وقد قارب الثَّمانين. رحمهُ الله تعالى. ٣٦٢ - يحيى بن أبي بُكَير * (ع) القاضي الحافظُ الثِّقة، أبو زكريّا العَبْديُّ الكوفيُّ ثم البغدادي (٣)، قاضي كَرْمان.

стр. 556

سمع: شعبة، وإسرائيل، وزائدة، وأبا جعفر الرّازي، والطَّبقة. وعنه: حفيدُه عبدُ اللَّهِ بنُ محمد بن يحيى، وعيسى بنُ أبي حَرْب، وعبّاس الدُّوري، والحارثُ بنُ أبي أسامة، وأحمدُ بنُ عُبيد اللَّه النَّرسي، وعدّة. أخطأ في إسناد حديث. وقد وثَّقوه. قال أحمد: كان كيِّسًا (١). وقال ابنُ مَعين: ثقة (٢). قال محمد بنُ المثنَّى: مات سنةَ ثمانٍ ومئتين. وقال ابنُ قانع: سنةَ تسع (٣). رحمة اللَّهُ تعالى. ٣٦٣ - محمد بنُ المبارَك الصُّوري * (ع) الإِمامُ، شيخ الإسلام، أبو عبد الله القرشيُّ القَلانِسيّ. سمع: سعيدَ بنَ عبد العزيز، ومعاويةَ بنَ سَلّام، ومالكَ بنَ أنس، وصدقةَ بنَ خالد، وإسماعيل بنَ عيّاش.

стр. 557

وعنه: ابن مَعين، والذُّهلي، ومحمد بنُ عوف، والدّارمي، وعبّاس التَّرْقُفي، وأبو زُرعةَ النَّصْري، وعدَّة. قال ابنُ مَعين: كان شيخَ دمشقَ بعد أبي مُسْهِر (١). وقال أبو داود: كان رجلَ الشِّام بعد أبي مُسْهِر (٢). ووثَّقهُ غيرُ واحد. ومن كلامِه: اعمل للَّه فإنَّه أنفعُ لك من العمل لنفسِك. وعنه: علامةُ المحبَّة مراقبةُ المحبوب وتحرِّي رضاه. وعنه: كذَب مَن ادَّعى معرفةَ اللهِ ويدُهُ في قِصَاع المُتْرفين. قال أبو زرعة: شهدتُ جنازة محمد بن المبارك بدمشق سنةَ خمس عشرة ومئتين، فصلَّى عليه أبو مُسْهِر، وجعلَ يُثني عليه (٣). ٣٦٤ - هشام بن عُبيد الله (٤) * (ع) الرازي، الفقيه، أحدُ الأعلام.

стр. 558

روى عن: ابن أبي ذِئب، وعبد العزيز بن المُخْتار، ومالك بن أنس، وحمّاد بن يزيد. وعنه: الحسن بنُ عَرَفَة، وابنُ الفُرات، وأبو حاتم، وحَمْدان بنُ المغيرة، ومحمد بن سعيد العطّار، وغيرُهم. قال موسى بنُ نصر: سمعتُه يقول: لقيتُ ألفًا وسبع مئة شيخ، وخرج منِّي في طلب العلم سبعُ مئة ألف درهم (١). وذكره أبو حاتم فقال: صدوق (٢)، ما رأيتُ أحدًا في بلدٍ أعظم ولا أجلَّ قدرًا من هشام بن عبيد اللَّه بالرَّيّ، ومن أبي مُسْهِر بدمشق. وقد كان هشام داعيةً إلى السُّنَّة، شديدًا على الجَهْميَّة. وقد ليَّنوه في الحديث. وفي داره مات محمد بن الحسن (٣). مات سنةَ إحدى وعشرين ومئتين. ٣٦٥ - عمرو بن عاصم * (ع) الكِلابيُّ القَيسيُّ البصري، الحافظُ الثِّقة.

стр. 559

سمع: شعبة، وجَرير بنَ حازم، وهمّام بنَ يحيى، وجدَّه عبيدَ الله بنَ الوازع، وطبقتهم. وعنه: البخاري، والدّارمي، وعبدٌ، ويعقوب الفَسَوي، والكُدَيمي، وخلق. وثَّقه ابنُ مَعين. وقال النَّسائي: ليس به بأس (١). وقال إسحاق بنُ سيّار: سمعتُه يقول: كتبتُ عن حمّاد بن سَلَمة بضعةَ عشرَ ألف حديث (٢). قال البخاري: توفي سنةَ ثلاث عشرة ومئتين (٣). رحمهُ الله تعالى.

стр. 560

٣٦٦ - سليمانُ بنُ حرب * (ع) الإمامُ الحافظُ الثَّبت، أبو أيّوب الواشِحيُّ الأَزديُّ البصريّ، قاضي مكَّة. سمع: شعبة، والحمّادَين، ومُبارك بنَ فَضَالة، وطبقتهم. وعنه: البخاري، وأبو داود، وأحمد، وإسحاق، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، وأبو خَليفة الجُمَحي، وخلق. قال أبو حاتم: إمامٌ، لا يدلِّس، ويتكلَّم في الرِّجال والفقه، ليس هو بدون عفّان، وقد ظهر من حديثه نحو من عشرة آلاف حديث، وما رأيتُ في يده كتابًا قطّ، حضرتُ مجلسَه ببغداد فحُزِرَ بأربعين ألفًا، بُني له شبهُ منبرٍ بجنب قصر المأمون، فصَعِدَهُ، وحضر المأمونُ والأمراء، وأُرسل للمأمون سترٌ شفاف، وبقي يكتب ما يُملى (١). وقال يحيى بنُ أكثم: قال لي المأمون: مَن تركتَ بالبصرة؟

стр. 561

فوصفْتُ له مشايخ منهم سليمانُ بنُ حرب، وقلتُ: هو ثقةٌ، حافظٌ للحديث، عاقل، في نهاية السّتر والصِّيانة فأمرَ بحملِهِ إليه (١). وقال يعقوبُ بنُ شيبة: كان ثقةً، ثبتًا، صاحبَ حفظ (٢). وذُكر لابن المَديني، فجعلَ يُثني عليه، ثم قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد القطّان قال: حدَّثني سليمانُ بنُ حرب، عن حمَّاد بن زيد (٣). مات سنةَ أربعٍ وعشرين ومثتين. رحمهُ اللَّهُ تعالى. ٣٦٧ - مسلم بنُ إبراهيم * (ع) الحافظُ المسنِد، أبو عَمرو الأزديُّ الفَراهيديُّ مولاهم البصري. سمع من ابن عَوْنٍ حديثًا واحدًا، وروى عن: وُهيب، وشُعبة، ومالك بن مِغْول، وغيرهم.

стр. 562

وعنه: البخاري، وأبو داود، وعبدٌ، والدّارمي، وأبو مسلم الكَجِّي، وأبو خليفة الجُمَحي، وخلق. قال ابن مَعين: ثقة مأمون (١). وقال أبو إسماعيل التّرمذي: سمعتُه يقول: كتبت عن ثمان مئة شيخٍ ما جُزت الجسر (٢). وقال أبو داود: ما رحل مسلمٌ إلى أحد، وكان يحفظُ حديثَ قُرَّة بنِ خالد، وحديث هشام الدَّسْتُوائي، وحديث أبان بن يزيد يَهُذُّه هذًّا (٣). مات في صفر سنةَ اثنتين وعشرين ومئتين. رحمهُ الله تعالى. ٣٦٨ - أَسدُ بنُ موسى * (د، س) ابن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، الأمويُّ الحافظ، المعروف بأسد السُّنَّة. نزل مصر، وصنَّف التَّصانيف. مولدُه سنةَ اثنتين وثلاثين ومئة، عام زوال دولتِهِم.

стр. 563

سمع: شعبة، وشَيبان المسعودي، وابنَ أبي ذئب، وحمّاد بنَ سَلَمة، وعبد العزيز بن الماجَشُون، وطبقتهم. وأكبرُ شيخٍ لقيَهُ يونسُ بنُ أبي إسحاق. روى عنه: أحمد بنُ صالح، وعبدُ الملكِ بن حبيب، والرّبيع بن سُليمان المُرادي، والمقدام بنُ داود الرُّعَيني، وأبو يزيد يوسف القَراطيسي، وعدَّة. وثَّقه العِجْليُّ، والبَزّارُ، وغيرهُما. وتكلَّم فيه ابنُ حَزْمٍ بلا حجَّة (١). وقال البخاري: هو مشهور الحديث (٢). وقال النَّسائي: ثقة، ولو لم يصنِّف كان خيرًا له (٣). ووثَّقه ابنُ يونس وقال: توفي في المحرَّم سنةَ اثنتي عشرة ومئتين. رحمهُ الله تعالى. ٣٦٩ - سَعيدُ بنُ أبي مريم * (ع) الحافظ المكثر، وهو ابنُ الحكم بن محمد بن سالم، أبو محمد، الجُمحيُّ مولاهم المصري، محدِّث بلده.

стр. 564

سمع: يحيى بنَ أيّوب، ونافعَ بنَ يزيد، ومالكًا، واللَّيث، وأبا غسّان محمدَ بنَ مطرِّف، ومحمد بنَ جعفر بن أبي كَثير، وجماعة. وعنه: البخاري، وابن مَعين، والذُّهلي، وعثمان الدّارمي، ويحيى بنُ عثمان بن صالح، وخلق. قال أبو داود: هو عندي حجَّة (١). وقال العِجْلي: ثقة (٢). وقال ابنُ يونس: كان فقيهًا، وُلد سنةَ أربعٍ وأربعين ومئة، ومات سنةَ أربعٍ وعشرين ومئتين (٣). رحمهُ اللَّهُ تعالى. ٣٧٠ - الحكمُ بنُ نافع * (ع) أبو اليَمان البَهْرانيُّ الحِمْصي، الحافظُ الثبت، من موالي بَهْراء (٤).

стр. 565

سمع: حَريز بنَ عثمان، وصفوانَ بنَ عَمرو، وأرطاة بنَ المُنذر، وأبا بكر بنَ أبي مريم، وعُفَير بن مَعْدان، وشُعيب بن أبي حَمزة، وغيرهم. وعنه: البخاري، وأحمد بنُ حنبل، وابنُ مَعين، والذُّهلي، ومحمدُ بنُ عَوْف الطّائي، وأبو زُرْعة النَّصري، وعليُّ بن محمد الجَكَّاني (١)، وخلق. استقدمَهُ المأمونُ ليولِّيَهُ قضاءَ حمص. وقال أبو حاتم: ثقةٌ نبيل (٢). وقال أبو زُرْعة: لم يسمعْ من شُعيب إلّا حديثًا واحدًا، والباقي إجازة (٣). توفي سنةَ إحدى وعشرين ومئتين. وقال: مولدي سنةَ ثمانٍ وثلاثين ومئة. رحمهُ اللَّهُ تعالى.
следующие страницы →