٤٨٠ - أحمد بنُ صالح * (خ، د)
الإمام الحافظ، أبو جعفر الطَّبريُّ ثم المصري، أحد الأعلام قال ابن يونس: كان صالح من أجناد طبرستان، فوُلد له أحمد بمصر في سنة سبعين ومئة.
سمع: ابنَ عُيينة، وابنَ وهب، وابنَ أبي فُديك، وعبد الرزّاق، وطبقتهم.
وعنه: البخاري، وأبو داود، وصالح جَزَرَة، وأبو إسماعيل الترمذي، وأبو بكر بنُ أبي داود، وخلق.
قال صالح جَزَرَة: لم يكن بمصر من يُحسن الحديثَ غيره، وكان جامعًا يعرفُ الفقهَ والحديثَ والنحو، ويتكلَّم في حديث الثَّوري وشُعبة والزُّهري، يدري ذلك (١).
стр. 702
وقال ابنُ نُمير: إذا جاوزتَ الفُرات فليسَ أحدٌ مثلَ أحمد بن صالح (١).
وقال أبو حاتم: ثقة (٢).
وقال البخاري: ثقة، ما رأيتُ أحدًا يتكلَّم فيه بحجَّة (٣).
وقال العِجْلي: ثقة، صاحبُ سنّة (٤).
وقال ابنُ وارة: أحمد بنُ صالح بمصر، وأحمد بنُ حنبل ببغداد، وابنُ نُمير بالكوفة، والنُّفيلي بحرّان، هؤلاء أركان الدِّين (٥).
وقال الفسوي: كتبتُ عن ألف شيخٍ وكسر كلّهم ثقات، ما أحدٌ منهم أتَّخذه عند اللَّه حجَّةً إلّا رجلين: أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل بالعراق (٦).
وقال أبو داود: كان يقوِّم كل لحنٍ في الحديث (٧).
وقال ابن عدي: وأحمد بن صالح من حفّاظ الحديث (٨).
стр. 703
وقال الخطيب: احتجَّ سائر الأئمَّة بحديث أحمد بن صالح سوى أبي عبد الرحمن النَّسائي، فإنَّه ترك الرِّوايةَ عنه، وكان يُطلق لسانَه فيه، وليس الأمر على ما ذكر النَّسائي. ويقال: كان آفة أحمد بن صالح الكِبْر وشراسة الخُلق. ونال النسائي منه جفاءٌ في مجلسه، فذلك السَّبب الَّذي أفسد الحال بينهما (١).
قال البخاري وغيره: توفي في ذي القعدة سنةَ ثمانٍ وأربعين ومئتين. رحمه اللَّه تعالى.
٤٨١ - أبو كُرَيب * (ع)
محمد بنُ العلاء بن كرَيب الهَمْداني الكوفي، الحافظُ الثِّقة، محدّث الكوفة.
سمع: ابنَ عُيينة، وابنَ المبارك، وهُشيمًا، وعمر بنَ عبيد، وحاتم بن إسماعيل، والطبقة.
وعنه: الجماعة، وعبدُ الله بنُ أحمد، والفِرْيابي، وابنُ خُزيمة، وأبو عَرُوبة، ومحمد بنُ القاسم المحاربي، وخلائق.
стр. 704
قال ابنُ نُمير: ما بالعراق أحدٌ أكثر حديثًا من أبي كُريب، ولا أعرفَ بحديث بلدنا منه (١).
وكان ابنُ عقدة يقدِّم أبا كُريب في الحفظ والكثرة على جميع مشايخهم، ويقول: ظهر له بالكوفة ثلاث مئة ألف حديث (٢).
وقال موسى بن إسحاق: سمعتُ من أبي كُريب مئة ألف حديث (٣).
وقال أبو حاتم: صدوق (٤).
وقال الحاكم: سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم، سمعتُ إبراهيم بنَ أبي طالب يقول: قال لي محمد بن يحيى: مَن أحفظُ من رأيت بالعراق؟ قلت: لم أرَ بعد أحمد مثلَ أبي كُريب (٥).
وقال أبو عمرو النَّيسابوري الخفّاف: ما رأيتُ في المشايخ بعدَ ابن راهويه أحفظَ من أبي غريب (٦).
وعن أبي كُريب قال: أتيت بدمشقَ يحيى بنَ حمزة، فوجدت عليه سواد القضاء، فلم أسمع منه.
قال مطيَّن: أوصى أبو كُريب بكتبه أن تُدفن [معه] (٧) فدُفنت.
стр. 705
مات في جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وأربعين ومئتين، وله سبع وثمانون سنة. رحمه اللَّه تعالى.
٤٨٢ - صَدَقَة بنُ الفَضْل * (خ)
الحافظُ الكبير، أبو الفضل المَروزي، شيخ مرو.
روى عن: أبي حمزة السُّكَّري، وابن عُيينة، وابن وهب، وحفص بن غياث، والطّبقة.
وعنه: البخاري، والدّارمي، وأبو الموجَّه محمدُ بنُ عمرو بن الموجَّه، وأهل خُراسان، وآخر أصحابه وفاةً محمدُ بنُ نصر المروزي الإمام.
قال عبّاس النَّرْسي: كنا نقول: صَدقةُ بن الفضل بخراسان، وأحمد بن حنبل بالعراق (١)
توفي سنةَ ستٍّ وعشرين ومئتين، وقيل: سنة ثلاث. ﵀.
стр. 706
٤٨٣ - محمد بنُ أبَان * (خ، ٤)
الحافظ الثَّبت، أبو بكر البَلْخي (١)، مستملي وكيع.
سمع: ابنَ عُيينة، وأبا خالد الأَحمر، وابنَ وهب، وطبقتهم.
حدَّث عنه الجماعة -مسلم في غير "الصحيح"- وابنُ خُزيمة، وأبو العبّاس السرَّاج، ومحمد بنُ عبد الله بن يوسف الدَّويري، وخلق.
وكان من الأئمة، مشهورًا بالعلم والحفظ.
قال محمد بنُ أبان البَلخي: حدَّثنا إبراهيم بنُ الحكم، عن أبيه قال: بلغني أن في الهواء مَلَكًا لو أُذن له لجعل السَّماواتِ والأرضَ في نقرة إبهامه.
توفي ببلخ في المحرّم سنةَ أربعٍ وأربعين ومئتين.
стр. 707
٤٨٤ - عُبيد اللَّهِ بنُ سعيد * (خ، م، س)
الحافظُ الأوحد، أبو قُدامة السَّرخسي، مولى بني يَشْكر، نزل نَيسابور.
وحدَّث عن: ابن عُيينة، وإسحاق الْأَزرق، ويحيى القطَّان، وحفص بن غياث، وطبقتهم. وقيل: إنَّه لقي حمّاد بنَ زيد، ولم يصحّ ذلك.
روى عنه: البخاري، ومسلم، والنسائي، وجعفر الفِرْيابي، وابنُ خُزيمة، والسرَّاج، وخلق.
قال النّسائي: ثقةٌ مأمون، قلَّ مَنْ كتبنا عنه مثله (١).
وقال إبراهيم بنُ أبي طالب: ما قدم علينا نَيسابور أثبتُ من قُدامة ولا أتقنُ منه (٢).
وقال ابن حبان: هو الَّذي أظهر السنَّة بسَرخس، ودعا الناسَ إليها (٣).
стр. 708
وقال يحيى بنُ الذُّهلي: كان إمامًا فاضلًا خيِّرًا (١).
مات بفِرَبْر في سنة إحدى وأربعين ومئتين. رحمه الله تعالى.
٤٨٥ - العَدَني * (م، ت، س، ق)
الحافظ المسند، أبو عبد اللَّه، محمدُ بن يحيى [بن] (٢) أبي عمر، المجاور بمكّة.
روى عن: ابن عُيينة، وفُضيل بن عِيَاض، والدَّراوردي، ومُعتمر، وطبقتهم.
وصنَّف المسند، وعمِّر دهرًا، وحجَّ سبعًا وسبعين حجَّة، وصار شيخ الحرم في زمانه، وكان صالحًا، عابدًا، لا يفتر من الطواف.
روى عنه: مسلم، والتِّرمذي، وابنُ ماجة، والمفضّل الجَنَدي، وعليُّ بنُ عبد الحميد الغَضَائري، وخلق (٣).
стр. 709
قال أبو حاتم: صدوق صالح، وفيه غَفْلة، رأيتُ عنده حديثًا موضوعًا رواه عن سفيان (١).
قال الحسنُ بنُ أحمد بن اللّيث: بلغَني أنَّه لم يقعدْ من الطّواف ستِّين سنةً (٢).
مات في آخر سنة ثلاثٍ وأربعين ومئتين. رحمه اللَّه تعالى.
٤٨٦ - عبد اللَّه بنُ سعيد * (ع)
ابن حُصَين الكِنْدي، أبو سعيد، شيخ الإسلام، الكوفيُّ الأشجُّ الحافظ، محدّث الكوفة، وصاحب التفسير والتصانيف.
حدَّث عن: هشيم، وأبي بكر بن عيّاش، وعبد اللَّه بن إدريس، وعُقبة بن خالد، وخلق.
وعنه: الجماعة، وابنُ خُزيمة، وأبو يَعْلى، وزكريّا السّاجي، وعمر البُجَيري، وابنُ أبي حاتم، وخلق.
стр. 710
قال أبو حاتم: هو إمام أهل زمانِه (١).
وقال محمدُ بنُ أحمد بن بلال الشَّطَوي: ما رأيتُ أحدًا أحفظَ منه (٢).
وقال النَّسائي: صدوق (٣).
مات في ربيع الأول سنةَ سبعٍ وخمسين ومئتين، وقد زاد على التِّسعين. رحمه الله تعالى.
وفي هذه السَّنة تُوفي: أحمدُ بنُ منصور زاج المَرْوزي، وإسحاق بنُ إبراهيم بن حَبيب بن الشهيد البصري، والحسنُ بنُ عبد العزيز الجَرَوي، والحسنُ بنُ عرفة العَبْدي، وزهيرُ بن محمد بن نمير المَرْوزي، وزيد بن أَخْرم البصري، وسُليمانُ بنُ معبد السِّنْجيُّ المَرْوزي، وعبَّاس أبو الفضل الرِّياشي، وعليُّ بنُ خَشْرم المَرْوزي، ومحمدُ بنُ حسّان أبو جعفر البغداديُّ الأزرق، ومحمدُ بنُ عَمرو بن حَنَان الحمصي، ومحمدُ بن وزير الواسطي.
٤٨٧ - البَحْراني * (ق)
الإمامُ الحافظُ القاضي، أبو الفضل، العبّاسُ بنُ يزيدَ بن
стр. 711
أبي حبيب البصري. أحد من جمع بين علوِّ الرِّواية، ومعرفة الحديث.
روى عن: يزيد بن زُريع، وغُنْدر، وابن عُيينة، ومروان بن معاوية، وعبد الوهاب الثَّقفي، وعبد الرّزاق، وخلق.
وعنه: ابنُ ماجة، وابنُ صاعد، وابنُ أبي حاتم، والمَحَاملي، وابنُ مَخْلَد، وإسماعيل الورّاق، وغيرهم.
قال ابنُ أبي حاتم: كتبتُ عنه مع أبي، وأفادنا عنه إبراهيم بنُ أُورمة، وكتبه لنا بخطِّه، ومحلُّه عندنا الصِّدق (١).
وقال إبراهيم بنُ عمروس: سمعتُ محمدَ بنَ إسحاق المُسُوحي -وكان حافظًا أصبهانيًّا- قال: وافيتُ البصرة، فقال لي المحدِّثون بها: فيمَ جئتَ؟ قلت: أطلبُ الحديث، فقالوا: عندكم العبَّاس بن يزيد البحراني؟ فقلت: نعم، فقالوا: ما تصنعُ عندنا (٢)؟ !
وقال أبو نعيم: بصري، من الحفّاظ، قدم أصبهان (٣).
وقال أبو القاسم الأزهري: سُئل أبو الحسن الدّارقطني عنه، فقال: تكلَّموا فيه (٤).
وقال أبو عبد الرحمن السُّلمي، عن الدَّارقطني: ثقة مأمون (٥).
стр. 712
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربَّما أخطأ (١).
وقد وليَ عباس قضاء هَمَذان مدَّة، وحدَّث بها وببغداد وأصبهان. وكان يُلقَّب عبّاسويه.
وقال ابنُ مَخْلد: مات سنةَ ثمانٍ وخمسين ومئتين (٢). رحمه اللَّهُ تعالى.
٤٨٨ - أبو الطّاهر ، (م، د، س، ق)
أحمد بنُ عَمرو بن عبد الله بن عَمرو بن السّرْح، الحافظ الفقيه الأموي مولاهم المصري، المصنف "شرح الموطأ".
حدَّث عن: ابن عُيينة، وابن وهب، وسعيد الْأَدَم، وغيرهم.
وعنه: مسلم، وأبو داود، والنَّسائي، وابنُ ماجة، وابنُ أبي داود، وعبد الرحمن بنُ أحمد الرّشديني، وطاثفة.
وكان من كبار العلماء.
стр. 713
مات في ذي القعدة سنةَ خمسين ومئتين.
له حديث ينفرد به. قال ابنُ عدي: حدَّثَناه أبو العلاء الكوفي، والقاسم بنُ مَهْدي، والعباس بنُ محمد، ومحمد بنُ زَبَّان، وغيرهم قالوا: حدَّثنا ابنُ السَّرْح، حدَّثنا ابنُ وهب، عن عَمرو بن الحارث، عن أبي يونس، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ : "كلُّ بني آدم سيِّد، والرَّجُلُ سيِّد أهلِه، والمرأةُ سيِّدةُ بَيتها" (١). رواته ثقات.
٤٨٩ - الدَّوْرَقي * (م، د، ت، ق)
أحمد بن إبراهيم بن كثير، الحافظ المجوِّد، أبو عبد الله العَبْديُّ النُّكريُّ البغدادي، أخو يعقوب الدَّوْرَقي، نسبةً إلى عمل القلانس الدَّوْرَقية. كان والدهما ناسكًا عابدًا، فيقال: كان منْ تنسَّك في ذلك الوقت يُقال له: دَوْرَقي.
стр. 714
سمع أحمدُ: هُشيمًا، ويزيد بنَ زُريع، وجَريرًا، وحفص بنَ غياث، وطبقتهم.
وعنه: مسلم، وأبو داود، والتِّرمذي، وابنُ ماجة، والهيثم بنُ خلف، ومحمد بنُ محمد الباهلي، وآخرون.
جمع، وصنَّف، وكان حافظًا فهِمًا.
قال أبو حاتم: صدوق (١).
مات في شعبان سنة ست وأربعين ومئتين، وقد كمل الثَّمانين.
٤٩٠ - وأخوه يعقوب بنُ إبراهيم الدَّوْرَقي * (ع)
الحافظُ الكبيرُ المعمَّرُ الإمام، محدِّث العراق، أبو يوسف العَبْدي.
رأى اللَّيث بنَ سعد ببغداد، وسمع: إبراهيم بنَ سعد، وهُشيمًا، وعيسى بنَ يونس، والدَّراوَرْدي، وطبقتهم.
стр. 715
وعنه: الجماعة، والنَّسائي أيضًا بواسطة، وقاسم المطرِّز، وابنُ صاعد، والمَحَاملي، وابنُ مَخْلد، وخلائق.
وثَّقه النَّسائيُّ وغيرُه.
وقال الخطيب: كان ثقةً، حافظًا، متقنًا، صنَّف "المسند" (١).
مات في سنة اثنتين وخمسين ومئتين، وقد ناطح التِّسعين. كان أسنَّ من أخيه بعامَين.
٤٩١ - هنّاد بن السَّري * (م، ٤)
ابن مصعب، الحافظُ القدوةُ الزّاهد، شيخ الكوفة، أبو السَّري التميمي الدارمي.
روى عن: أبي الأحوص سلّام بن سليم، وشريك بن عبد الله، وإسماعيل بن عياش، وعَبْثَر، وهُشيم، وطبقتهم.
وعنه الجماعة سوى البخاري، وأبو زُرْعة، وعَبْدان، وأبو العبّاس السرَّاج، وخلائق.
стр. 716
وسُئل أحمدُ بن حنبل: عمَّن نكتبُ بالكوفة؟ قال: عليكم بهنَّاد (١).
قال قتيبة: ما رأيتُ وكيعًا يعظِّم أحدًا تعظيمَهُ هنّادًا، ثم يسأله عن الأهل (٢).
وقال النَّسائي: ثقة (٣).
توفي في ربيع الآخر سنةَ ثلاثٍ وأربعين ومئتين، عن إحدىوتسعين سنة.
وكان كثيرَ الصَّلاة. يقال له: راهب الكوفة. وله مصنَّف في الزُّهد. رحمه اللهُ تعالى.
٤٩٢ - زياد بنُ أيوب * (خ، د، ت، س)
الحافظ الحجّة، أبو هاشم الطُّوسيُّ ثم البغدادي، دلّويه، وكان يقال له: شُعبة الصغير، لإتقانِهِ وحِفْظه.
стр. 717
سمع: هشيمًا، وعبّاد بن العوّام، وأبا بكر بن عيّاش، وابنَ إدريس، ومروان بن شُجاع، والطّبقة.
وعنه: البخاري، وأبو داود، والتِّرمذي، والنَّسائي، وابنُ خزيمة، وابنُ صاعد، والمَحَاملي، وخلق، حتَّى إنّ أحمدَ بنَ حنبل حدَّث عنه.
قال ابنُ أُورمة: ليس على بسيط الأرضِ أحدٌ أوثقَ من زياد بن أيُّوب (١).
وقال أبو حاتم: صدوق (٢).
وقال المرُّوذي: قال لنا أحمدُ بنُ حنبل: اكتبوا عن زياد، فإنَّه شُعبةُ الصَّغير (٣).
ولد سنةَ ست وستّين ومئة. وطلب الحديث في سنة إحدى وثمانين ومئة.
وتوفي في ربيع الأول سنةَ اثنتين وخمسين ومئتين. رحمه اللهُ تعالى.
стр. 718
٤٩٣ - عَمرو بنُ عثمان * (د، س، ق)
ابن سعيد (١) بن كثير بن دينار الحِمْصي، الحافظُ الثِّقة، محدِّث روى عن: إسماعيل بن عيّاش، وبقيَّة، وابن عُيينة.
وعنه: أبو داود، والنّسائي، وابنُ ماجة، وابنُ أبي داود، وأبو عَرُوبة، وغيرهم.
مات سنةَ خمسين ومئتين.
وكان ممّن اجتمع له علوُّ الإِسناد، والمعرفة والإتقان.
وكذلك أخوه يحيى بن عثمان (٢)، كان ثقةً، عاليَ الإسناد.
стр. 719
٤٩٤ - محمدُ بنُ رافع * (ع سوى ق)
الحافظُ القدوة، أبو عبد الله القُشَيريُّ مولاهم النَّيسابوري، أحد الأعلام.
سمع: ابن عُيَينة، وابنَ إدريس، والنَّضر بنَ شُميل، وعبد الرزّاق، وطبقتهم.
روى عنه: الجماعة سوى ابن ماجة، وأبو زُرْعة، وابنُ خُزيمة، وآخرُ مَنْ زعم أنّه سمع منه حاجبُ بنُ أحمد الطوسي.
قال جعفر بن أحمد الحافظ: ما رأيتُ في المحدِّثين أهيبَ من محمد بن رافع، كان يستندُ إلى شجرة الصَّنوبر في داره، فيجلس الغلمان (١) بينَ يديه على مراتبهم، وأولاد الطاهريَّة ومعهم الخدم كان على رؤوسهم الطَّير، فيأخذ الكتاب، ويقرأ بنفسه، ولا ينطق أحدٌ ولا يتبسَّم إجلالًا له، فإنْ نطقَ أحدٌ قام (٢).
стр. 720
وقال مسلم والنَّسائي: ابنُ رافع ثقة مأمون (١).
وبعث إليه الأمير طاهر بخمسة آلاف، فردَّها، وقال: الشمس قد بلغتْ رأسَ الحيطان، وبعدَ ساعةٍ تغرُب. ولم يقبل (٢).
وروي عن محمد بن رافع: سمعتُ عبد الرزّاق، سمعتُ مَعْمرًا يقول: رأيتُ باليمن عنقودَ عنَبٍ وقْرَ بغلٍ تامّ (٣).
قال زنجويه بن محمد: مات في ذي الحجّة سنةَ خمسٍ وأربعين ومئتين. رحمه اللهُ تعالى.
٤٩٥ - بُنْدار * (ع)
الإمامُ الحافظُ الكبير، أبو بكر، محمد بنُ بشّار بن عثمان العَبْديُّ البصريُّ النَّسَّاج. كان عالمًا بحديث البصرة، متقنًا، مجوِّدًا، لم يرحلْ برًّا بأُمِّهِ، ثم ارتحل بعدها.
стр. 721
سمع: مرحوم بنَ عبد العزيز العطّار، وعبد العزيز العَمِّي، ومُعتمر بنَ سُليمان، وغُنْدَرًا، ويحيى بنَ سعيد، وعمرَ بنَ علي المقدَّمي، وطبقتهم.
روى عنه الجماعة، والبَغوي، وابنُ خُزيمة، وابن صاعد، وابنُ أبي داود، وأبو العبّاس السَّراج، وخلائق.
قال الْأرْغياني: سمعتُه يقول: كتب عنِّي خمسة قرون، وحدَّثت وأنا ابنُ ثماني عشرة سنة (١).
وقال أبو حاتم: صدوق (٢).
وقال العِجْلي: ثقة، كثير الحديث، حائك (٣).
وقال أبو داود: كتبتُ عن بُنْدار خمسين ألف حديث، وأبو موسى أثبتُ مننه، ولولا سلامة في بُنْدار لتُركَ حديثُه (٤).
وقال ابنُ خُزيمة: سمعتُ بُنْدارًا يقول: ما جلستُ مجلسي هذا حتَّى حفظتُ جميعَ ما خرَّجته (٥).
وقال ابنُ خُزيمة أيضًا في كتاب "التوحيد": حدَّثنا إمام أهلِ زمانه في العلم والأخبار محمدُ بنُ بشّار (٦).
стр. 722
وقال الدّارقطني: وكان بُنْدار من الحفَّاظ الأَثبات.
توفي في رجب سنةَ اثنتين وخمسين ومئتين.
ولا التفاتَ إلى قول مَنْ تكلَّم فيه وضعَّفَه.
وكان يقول: وُلدتُ عامَ توفي حمّاد بنُ سَلَمة (١).
وقد مات معه طائفةٌ من الحفّاظ منهم: [محمد بنُ منصور الجواز، وعبد الوارث بنُ عبد الصَّمد بن عبد الوارث، ومحمد بنُ يحيى بن] (٢) عبد الكريم الأزدي، وأحمد بن عبد الله بن سويد بن مَنْجوف، والمستعين. رحمهم اللهُ تعالى.
٤٩٦ - محمد بنُ المثنَّى * (ع)
الحافظُ الحجَّة، أبو موسى العَنَزيُّ البصريُّ الزَّمِن، محدِّثُ البصرة.
سمع: يزيد بنَ زُريع، ومُعتمر بنَ سُليمان، وابن عُيينة، وغُنْدَرًا.
стр. 723
وعنه الجماعة، والنَّسائي أيضًا بواسطة، وابنُ صاعد، وابنُ خُزيمة، والمَحَاملي، وخلق.
قال صالح جَزَرَة: كُنْتُ أقدِّمه على بُنْدار، وكان في عقله شيء (١).
وقال أبو عَرُوبة الحرّاني: ما رأيتُ بالبصرة أثبتَ من أبي موسى ويحيى بنِ حكيم (٢).
مات سنةَ اثنتين وخمسين.
ومولدُه وموتُه وطلبُه مع بلديَّه بُنْدار. رحمهما اللهُ تعالى.
٤٩٧ - أبو ثَوْر * (د، ق)
الإِمامُ المجتهدُ الحافظ، إبراهيم بنُ خالد الكلبيُّ البغدادي، ويُكنى -أيضًا- أبا عبد الله.
стр. 724
روى عن: ابن عُيينة، وعَبيدة بن حُميد، وأبي معاوية، ووكيعٌ، والشافعي، وطبقتهم.
وعنه: أبو داود، وابنُ ماجة، ومحمد بن إسحاق السّراج، وقاسم المطرِّز، ومحمد بنُ صالح بن ذَريح، وخلق.
قال أبو بكر الأَعيَن: سألتُ أحمد عنه، فقال: أعرفُهُ بالسُّنَّة منذ خمسين سنة، هو عندي في مِسْلاخ الثَّوري (١).
وقال النَّسائي: ثقةٌ مأمون، أحد الفقهاء (٢).
وقال ابنُ حِبّان: كان أحد أثفَة الدُّنيا فقهًا، وعلمًا، وورعًا، وفضلًا، وديانةً، وخيرًا. ممَّن صنَّف الكتب، وفرَّع على السُّنن، وذبَّ عن حَريمها، وقمع مخالفيها (٣).
وقال الخطيب: كان أحد الثِّقات المأمونين، ومن الأئمَّة الأعلام في الدِّين، وله كتبٌ مصنَّفة في الأحكام، جمع فيها بين الحديث والفقه (٤).
قال البَغوي وغيرُه: مات سنةَ أربعين ومئتين. رحمه اللَّهُ تعالى.
стр. 725
٤٩٨ - إسحاق بنُ موسى * (م، ت، س، ق)
الْأنصاريُّ الخَطْميُّ (١) المديني، الفقيهُ الحافظُ الثَّبت، أبو موسى، قاضي نَيسابور.
سمع: ابنَ عُيينة، وعبد السَّلام بنَ حرب، ومعنَ بن عيسى، وطبقتهم.
وكان صاحب سُنَّة.
روى عنه: مسلم، والتِّرمذي، والنَّسائي، وابنُ ماجة، والفِرْيابي، وابنُ خُزيمة، وابنُهُ موسى بنُ إسحاق، وعدَّة.
ذكره أبو حاتم الرّازي، فأطنبَ في الثَّناء عليه (٢).
ووثَّقه النَّسائيُّ وغيرُه.
قيل: إنَّه توفي بخوسِيَة -بليدة من أعمال حمص- في سنة أربعٍ وأربعين ومئتين. رحمه اللهُ تعالى.
стр. 726
٤٩٩ - الحارثُ بنُ مِسْكين * (د، س)
الحافظُ الفقيه، عالم الدِّيار المصريَّة وقاضيها، أبو عَمرو، مولى بني أميَّة.
رأى اللَّيث، وسألَهُ عن مسألة، وتفقَّهَ بابن وهبٍ وابن القاسم، وحدَّث عنهما، وعن ابن عُيينة، وبشر بن عُمر، وأشْهَب، وعدَّة.
وعنه: أبو داود، والنَّسائي، وأبو يَعْلى، ومحمد بنُ زَبَّان، وابنُ أبي داود، وخلق.
أثنى عليه أحمدُ، وقال فيه قولًا جميلًا (١).
وقال ابنُ مَعين: لا بأس به. وقال مرّة: هو خيرٌ من أَصْبَغ وأفضلُ (٢).
وقال النَّسائي: ثقةٌ مأمون (٣).
стр. 727
وقال الخطيب: كان فقيهًا، ثقةً، ثبتًا، حُمل إلى بغداد، وسُجِن في المحنة فلم يُجِبْ، فلم يزلْ محبوسًا إلى أن ولي المتوكِّل، فأطلقَهُ، ثم ولَّاه قضاءَ مصر، ثم استعفى من القضاء سنةَ خمس وأربعين، فأُعفي (١).
مات في ربيع الأول سنةَ خمسين ومئتين، وله ستٌّ وتسعون سنةً.
رحمه اللَّهُ تعالى.
٥٠٠ - يحيى بنُ حكيم * (د، س، ق)
الحافظ الحجَّة، أبو سعيد البصري المقوِّم (٢).
روى عن: ابن عُيينة، وغُنْدَر، والقطّان، والطّبقة.
وعنه: أبو داود، والنَّسائي، وابنُ ماجة، وابنُ أبي داود، وابنُ خزيمة، وعمر بنُ بُجير، وخلق.
قال أبو داود: كان حافظًا متقنًا (٣).
стр. 728
وقال النَّسائي: ثقةٌ حافظ (١).
وقال أبو عَرُوبة: ما رأيتُ بالبصرة أثبتَ منه ومن ابن مثنَّى (٢).
ووصفه أبو موسى بالعبادة والوَرَع.
وقال ابنُ حبّان: كان ممَّن جمع وصنَّف (٣).
توفي سنةَ ستٍّ وخمسين ومئتين، وكان ممَّن نيَّفَ على الثمانين.
رحمه اللَّه تعالى.
٥٠١ - إبراهيم بنُ سعيد الجَوْهري * (م، ٤)
الحافظُ العلّامة، أبو إسحاق الطَّبريُّ ثم البغدادي.
سمع: ابنَ عُيينة، وعبد الوهّاب الثَّقفي، ومروان بنَ معاوية، وأبا معاوية، وطبقتهم.
стр. 729
وعنه: الجماعة سوى البخاري، وأبو طاهر بن فيل، وابنُ جَوْصاء، وابنُ صاعد، وخلق.
وثَّقه النَّسائيُّ وغيرُه.
قال عبدُ اللهِ بنُ جعفر بن خاقان: سألت إبراهيم بنَ سعيد عن حديثٍ لأبي بكرٍ الصِّديق، فقال لجاريته: أَخرجي لي الجزءَ الثالث والعشرين من مسند أبي بكر، فقلتُ له: أبو بكر لا يصح له خمسون حديثًا، فمن أين هذا؟ قال: كل حديثٍ لا يكون عندي من مئة رجلٍ فأنا فيه يتيم (١).
وقال الخطيب: كان ثبتًا، ثقة، مكثرًا، صنَّف "المسند" (٢).
وقال إبراهيم بنُ عبد اللَّه: كان أبوه سعيدٌ ثقةً، محتشمًا، نبيلًا، حجَّ معه أربع مئة نفس منهم هُشيم وإسماعيل بنُ عيّاش، وكنتُ أنا منهم (٣).
مات إبراهيم مرابطًا بعين زَرْبَة (٤) سنةَ أربعٍ -وقيل: سنة سبعٍ- وأربعين ومئتين، وقيل: سنة تسع. رحمه اللهُ تعالى.
стр. 730
٥٠٢ - عمرُ بن شَبَّة * (ق)
ابن عَبِيدة، الحافظُ الثقة العلَّامة، أبو زيد النميري البصري، صاحب التَّصانيف.
روى عن: يوسف بن عطيَّة، وغُنْدَر، ويحيى القطّان، وعبد الوهّاب الثَّقفي، وعدَّة.
روى عنه: ابن ماجة، وابنُ صاعد، والمَحَاملي، ومحمد بنُ أحمد الأثرم، ومحمد بنُ مَخْلد، وخلق.
وكان بصيرًا بالسِّيَر والمغازي وأيام النّاس، صنّف تاريخًا للبصرة، وكتابًا في أخبار المدينة، وغير ذلك.
وثَّقه الدَّارَقُطني وغيره.
مات بسامَرَّا في جمادى الآخرة سنةَ اثنتين وستِّين ومئتين، وله تسعون إلَّا سنة.
وفيها توفي مسند أصبهان أبو جعفر محمدُ بنُ عاصم الثَّقفي، صاحب الجزء المشهور. رحمه اللَّه تعالى.
стр. 731
٥٠٣ - زكريّا بنُ يحيى * (خ)
ابن صالح، الحافظُ الفقيهُ الثَّبت، أبو يحيى البلْخيُّ اللُؤلُؤي، أحد الأعلام.
روى عن: أبي مطيع الحكم بن عبد الله، ووكيع، وأبي أُسامة، وعبد الله بن نُمير، والطبقة.
وعنه: البخاري، وأحمد بنُ سيّار، ويحيى بن منصور الهَرَوي، [و] (١) الفِرْيابي، وغيرهم.
وهو أحد مَنْ قال فيه شيخُه قُتيبة: فتيان خُراسان أربعة: زكريّا بنُ يحيى البلخي، والحسن بنُ شجاع، والدّارمي، والبخاري.
وقال ابن حبّان: كان ثقةً، صاحبَ سنَّة وفضل، وممّن يردُّ على أهل البِدع، وهو مصنِّف كتاب "الإيمان" (٢).
مات في ذي الحجّة سنة ثلاثين ومئتين في آخر الكهولة، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين. رحمه الله تعالى.
стр. 732
٥٠٤ - إسحاقُ بنُ بُهلول *
ابن حسّان، الإِمامُ الحافظُ الناقد، أبو يعقوب التَّنوخي الأنباري.
سمع: أباه، وابنَ عُيينة، وابنَ عُليَّة، وأبا معاوية، ووكيعًا، وطبقتهم.
وعنهْ إبراهيم الحَرْبي، وجعفر الفِرْيابي، وابن صاعد، والمَحَاملي، وحفيدُهُ يوسفُ بنُ يعقوب الْأَزرق، وغيرهم.
قال الخطيب: صنَّف كتابًا في الفقه، وله أقوالٌ اختارها، وصنَّف كتابًا في القراءات، وصنَّف المسند الكبير، وكان ثقة (١).
قال بُهلول بنُ إسحاق: استدعى المتوكِّل أبي، وسمع منه، وأقطعه ما يغل في السَّنة اثني عشر ألفًا، ووصله بمال ... إلى أن قال: وحدَّث ببغداد بخمسين ألف حديث لم يُخطئ في شيء منها -وفي رواية أخرى: أنَّه حدَّث من حفظه بأَرْبعين ألفًا- وعُمِّر دهرًا (٢).
مات بالأنبار في ذي الحجّة سنةَ اثنتين وخمسين ومئتين، وله ثمان وثمانون سنة. رحمه الله تعالى.
стр. 733
٥٠٥ - نَصْرُ بنُ علي * (ع)
الحافظُ العلّامة، أبو عَمرو الأزديُّ الجَهْضَميُّ البصري.
حدث عن: نوح بن قيس، ويزيد بن زُريع، ومرحوم بن عبد العزيز العطّار، وبشر بن المفضَّل، وفُضيل بن سُليمان، وابن عُيَينة، وخلق.
وعنه: الجماعة، وزكريّا السَّاجي، وابنُ خُزيمة، وابنُ أبي داود، وابنُ صاعد، ومحمد بن هارون الحَضْرمي، وخلق.
قال أحمد: ما به بأس (١).
وقال أبو حاتم: هو أحبُّ إليَّ من الفلّاس، وأحفظُ منه وأوثق (٢).
وقال النَّسائي: ثقة (٣).
وقال ابن أبي داود: بعثَ إليه المستعينُ يُشخِصُه للقضاء، فدعاه متولِّي البصرة فأخبره، فقال: أستخيرُ الله، فرجع وصلَّى ركعتين، وقال:
стр. 734
اللَّهمَّ إن كان لي عندكَ خيرٌ فاقبضْني إليك، ثم نام، فنبَّهوه فإذا هو ميت (١).
مات في ربيع الآخر سنة خمسين ومئتين. رحمه الله تعالى.
٥٠٦ - محمد بنُ عبد اللَّه * (خ، د، س)
ابن المبارك القرشي مولاهم، أبو جعفر البغدادي المخرِّمي، الحافظُ الحجَّة، قاضي حُلْوان.
سمع: وكيعًا، ويحيى القطّان، وأبا معاوية، وأبا أُسامة، وإسحاق الأزرق، وطبقتهم.
وعنه: البخاري، وأبو داود، والنَّسائي، وروى النّسائي -أيضًا- عن رجل عنه، وابنُ خُزيمة، وابنُ صاعد، والمَحَاملي، وخلائق.
قال عبد الله بن أحمد: قال لي أبي: في جانب المحرّم شابٌ بقال له: محمد بن عبد اللَّه، فاكتبْ عنه (٢).
стр. 735
وقال الباغَنْدي: كان حافظًا متقنًا (١).
وقال النَّسائي وغيرُه: ثقة (٢)
وقال محمد بن عبد الله الفَرْهَياني: سمعتُهم يقولون: قدم عليُّ بنُ المديني بغداد، واجتمع النَّاس إليه، قال: فقيل له: مَن وجدتَ أكيسَ القوم؟ قال: الغلام المخرِّمي (٣).
وقال الخطيب: كان من أحفظ النَّاس للأثر، وأعلمهم بالحديث (٤).
توفي سنة أربع وخمسين ومئتين. رحمه الله تعالى.
٥٠٧ - أحمدُ بنُ سِنَان (خ، م، د، س، ق)
ابن أسد بن حِبّان، الحافظُ الثبت، أبو جعفر الواسطيُّ القطّان، صاحب "المسند".
стр. 736
سمع: أبا معاوية الضَّرير، ووكيعًا، وابن مَهْدي، والطَّبقة.
وعنه: الجماعة سوى التِّرمذي، وولدُه جعفر بنُ أحمد، وابنُ خُزيمة، وابنُ صاعد، وعلي بن عبد اللَّه بن مبشِّر، وابن أبي حاتم، وقال: هو إمام أهل زمانِه (١).
وقال أبو حاتم: ثقة صدوق (٢).
وقال جعفر: سمعتُ أبي - أحمد بن سنان - يقول: ليس في الدنيا مبتدعٌ إلا يبغضُ أصحاب الحديث، وإذا ابتدع الرجل بدعةً نُزعتْ حلاوةُ الحديث من قلبه (٣).
قيل: مات سنة ستٍّ وخمسين ومئتين، وقيل: بعدها. رحمه الله تعالى.
٥٠٨ - الحُلْواني * (خ، م، د، ق، ت)
الإِمامُ الحافظ، أبو محمد، الحسنُ بنُ علي بن محمد الخلَّال، محدِّث مكة.
стр. 737
حدَّث عن: أبي معاوية، ووكيع، ومعاذ بن هشام، وخلق، ورحل إلى عبد الرزّاق فأكثر.
روى عنه الجماعة سوى النَّسائي، وأبو بكر بنُ أبي عاصم، وأبو العبَّاس السرّاج، ومحمد بنُ المجدَّر، وخلق.
قال إبراهيم بنُ أُورمَة: بقي اليومَ في الدنيا ثلاثة: الذُّهلي بخُراسان، وابنُ الفرات بأصبهان، والحُلْواني بمكة (١).
وقال أبو داود: كان عالمًا بالرجال، ولا يستعمِلُ علمَه (٢).
وقال يعقوب بنُ شيبة: كان ثقةً، ثبتًا، متقنًا (٣).
مات في ذي الحجّة سنةَ اثنتين وأربعين ومئتين.
٥٠٩ - محمد بنُ مسعود * (د)
ابن يوسف بن العَجمي، الإمامُ الحافظ، أبو جعفر، محدِّث طَرسُوس.
стр. 738
حدَّث عن: عيسى بن يونس، ويحيى القطان، وطبقتهما؛ وارتحل إلى عبد الرزّاق. وبرَّز في هذا الشّأن.
حدَّث عنه: أبو داود، وجعفر الفِرْيابي، ومحمد بن وضَّاح الأندلسي، وحاجبُ بنُ أرْكين، وأبو العبَّاس السرَّاج، وابنُ أبي داود، والمَحَاملي، وغيرهم.
وثَّقه الخطيبُ وغيرُه.
وذكره ابنُ وضّاح فقال: ما رأيتُ أحدًا أعلمَ بالحديث منه، وهو فاضل، رفيع الشَّأن، ليس بدون أحمد بن حنبل (١).
بقي إلى سنة سبع وأربعين ومئتين. رحمه الله تعالى.
٥١٠ - العبّاسُ بنُ عبد العظيم * (م، ٤)
العَنْبري، أبو الفضل البصري، الإمامُ الحافظُ الثَّبت.
سمع: يحيى القطّان، ومعاذ بن هشام، ويزيدَ بن هارون، وابنَ مَهْدي، وعبد الرزّاق، وطبقتهم.
стр. 739
وعنه الجماعة -البخاري تعليقًا- وبقيّ، وابنُ خُزيمة، وعمر بن بُجير، وزكريّا السّاجي، وغيرهم.
قال النَّسائي: ثقة مأمون (١).
وقال محمد بنُ المثنَّى السِّمْسار: كان من سادات المسلمين (٢).
مات سنةَ ستٍّ وأربعين ومئتين. رحمه الله تعالى.
٥١١ - إسحاقُ بنُ منصور * (خ، م، ت، س، ق)
أبو يعقوب المَرْوزي، الحافظُ الفقيه، المعروف بالكَوْسَج. نزيل نَيسابور.
سمع: ابنَ عُيينة، ويحيى القطّان، ووكيعًا، وعبد الرزّاق، والفِرْيابي، وطبقتهم. وتخرَّج بأحمدَ وإسحاق.
روى عنه الجماعة سوى أبي داود، وأبو العبّاس السرّاج، وابنُ خُزيمة، وأحمد بنُ حمدون الأعمشي، وخلق.
стр. 740
قال مسلم: ثقةٌ مأمون (١).
وقال النَّسائي: ثقة ثبت (٢).
وقال الخطيب: هو الَّذي دوَّن عن أحمدَ بنِ حنبل وإسحاقَ المسائلَ في الفقه (٣).
وقال حسَّان بنُ محمد الفقيه: سمعت مشايخَنا يذكرون أن إسحاقَ الكوسَج بلغه أن أحمد بنَ حنبل رجع عن بعض تلك المسائل، فحملَها في جرابٍ على كتفه، وسافر راجلًا إلى أحمد، ثم عرض خطوط أحمدَ على كلِّ مسألةٍ استفتاة عنها، فأقرَّ له بها، وأُعجب به (٤).
توفي في جمادى الأُولى سنةَ إحدى وخمسين ومئتين.
٥١٢ - الحسنُ بنُ محمد بن الصَّبَّاح * (خ، ٤)
الحافظُ الفقيهُ الكبير، أبو علي البغداديُّ الزَّعْفَراني.