← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 19

قواعد الأصول ومعاقد الفصول

صفي الدين عبد المؤمن القطيعي

Полный текст (189 стр.). Показаны 176–189 · переход к 181.

стр. 176

- أَوْ يَعْمَلَ بِهِ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ. - أَوْ صَحَابِيٌّ غَيْرُهُمْ. - أَوْ يُخْتَلَفَ عَلَى الرَّاوِي: فَيَقِفَهُ قَوْمٌ، وَيَرْفَعَهُ آخَرُونَ. - أَوْ يَنْقُلَ رَاوٍ خِلَافَهُ، فَتَتَعَارَضَ رِوَايَتَاهُ (١). - أَوْ يَكُونَ مَرْفُوعًا وَالْآخَرُ مُرْسَلًا. [٢] وَإِمَّا فِي (الْمَعَانِي): فَتُرَجَّحُ الْعِلَّةُ: - بِمُوَافَقَتِهَا لِدَلِيلٍ آخَرَ مِنْ كِتَابٍ، أَوْ سُنَّةٍ، أَوْ قَوْلِ صَحَابِيٍّ، أَوْ خَبَرٍ مُرْسَلٍ. - وَبِكَوْنِهَا نَاقِلَةً عَنْ حُكْمِ الْأَصْلِ. - وَرَجَّحَهَا قَوْمٌ: ١ - بِخِفَّةِ حُكْمِهَا. ٢ - وَآخَرُونَ بِثِقَلِهَا. وَهُمَا ضَعِيفَانِ.

стр. 177

- فَإِنْ كَانَتْ إِحْدَى الْعِلَّتَيْنِ حُكْمًا، وَالْأُخْرَى وَصْفًا حِسِّيًّا (١): ١ - فَرَجَّحَ الْقَاضِي: الثَّانِيَةَ. ٢ - وَأَبُو الْخَطَّابِ: الْأُولَى (٢). - وَبِكَثْرَةِ أُصُولِهَا (٣). - وَبِاطِّرَادِهَا وَانْعِكَاسِهَا (٤). - وَالْمُتَعَدِّيَةُ عَلَى (٥) الْقَاصِرَةِ؛ لِكَثْرَةِ فَائِدَتِهَا. وَمَنَعَ مِنْهُ قَوْمٌ (٦).

стр. 178

- وَالْإِثْبَاتُ عَلَى النَّفْيِ. - وَالْمُتَّفَقُ عَلَى أَصْلِهِ (١) عَلَى الْمُخْتَلَفِ فِيهِ. - وَبِقُوَّةِ الْأَصْلِ فِيمَا لَا يَحْتَمِلُ النَّسْخَ عَلَى مُحْتَمِلِهِ. - وَبِكَوْنِهِ رَدَّهُ الشَّارِعُ إِلَيْهِ (٢). - وَالْمُؤَثِّرُ عَلَى الْمُلَائِمِ. - وَالْمُلَائِمُ عَلَى الْغَرِيبِ. - وَالْمُنَاسِبَةُ عَلَى [الشَّبَهِيَّةِ] (٣).

стр. 179

الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الاجْتِهَادِ وَالتَّقْلِيدِ • الِاجْتِهَادُ لُغَةً (١): بَذْلُ الْجُهْدِ فِي فِعْلٍ شَاقٍّ. • وَعُرْفًا: بَذْلُ الْجُهْدِ فِي تَعَرُّفِ الْأَحْكَامِ. وَتَمَامُهُ: بَذْلُ الْوُسْعِ فِي الطَّلَبِ إِلَى غَايَتِهِ. • وَشَرْطُ الْمُجْتَهِدِ: - الْإِحَاطَةُ بِـ: ١ - مَدَارِكِ الْأَحْكَامِ، وَهِيَ الْأُصُولُ الْأَرْبَعَةُ وَالْقِيَاسُ. ٢ - وَتَرْتِيبِهَا. ٣ - وَمَا يُعْتَبَرُ لِلْحُكْمِ فِي الْجُمْلَةِ. إِلَّا الْعَدَالَةَ (٢)، فَإِنَّ لَهُ الْأَخْذَ بِاجْتِهَادِ نَفْسِهِ، بَلْ هِيَ شَرْطٌ لَقَبُولِ فَتْوَاهُ.

стр. 180

- فَيَعْرِفُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ. - فَمِنَ الْقُرْآنِ: قَدْرَ خَمْسِمائَةِ آيَةٍ (١)، لَا حِفْظُهَا لَفْظًا، بَلْ مَعَانِيهَا؛ لِيَطْلُبَهَا عِنْدَ حَاجَتِهِ. - وَمِنَ السُّنَّةِ: مَا هُوَ مُدَوَّنٌ فِي كُتُبِ الْأَئِمَّةِ. - وَالنَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ مِنْهُمَا. - وَالصَّحِيحَ وَالضَّعِيفَ مِنَ الْحَدِيثِ؛ لِلتَّرْجِيحِ. - وَالْمُجْمَعَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْكَامِ. - وَنَصْبَ الْأَدِلَّةِ وَشُرُوطَهَا. - وَمِنَ الْعَرَبِيَّةِ: مَا يُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ صَرِيحِ الْكَلَامِ وَظَاهِرِهِ، وَمُجْمَلِهِ، وَحَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ، وَعَامِّهِ وَخَاصِّهِ، وَمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ، وَمُطْلَقِهِ وَمُقَيَّدِهِ، وَنَصِّهِ وَفَحْوَاهُ. • فَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ فِي مَسْأَلَةٍ بِعَيْنِهَا: كَانَ مُجْتَهِدًا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ غَيْرَهَا (٢).

стр. 181

• وَيَجُوزُ: - التَّعَبُّدُ بِالِاجْتِهَادِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ (١): لِلْغَائِبِ (٢)، وَالْحَاضِرِ بِإِذْنِهِ. وَقِيلَ: لِلْغَائِبِ (٣). - وَأَنْ يَكُونَ هُوَ مُتَعَبِّدًا بِهِ فِيمَا لَا وَحْيَ فِيهِ. وَقِيلَ: لَا (٤). لَكِنْ هَلْ وَقَعَ؟ ١ - أَنْكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، وَأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَأَكْثَرُ الْمُتَكَلِّمِينَ. ٢ - وَالصَّحِيحُ: بَلَى؛ لِقِصَّةِ أُسَارَى بَدْرٍ وَغَيْرِهَا (٥).

стр. 182

• وَالْحَقُّ: فِي قَوْلٍ وَاحِدٍ (١). وَالْمُخْطِئُ فِي الْفُرُوعِ -وَلَا قَاطِعَ-: مَعْذُورٌ، مَأْجُورٌ عَلَى اجْتِهَادِهِ. - وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ: كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ، وَلَيْسَ عَلَى الْحَقِّ دَلِيلٌ مَطْلُوبٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاخْتُلِفَ فِيهِ (٢) عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ. - وَزَعَمَ الْجَاحِظُ (٣): أَنَّ مُخَالِفَ الْمِلَّةِ مَتَى عَجَزَ عَنْ دَرَكِ الْحَقِّ؛ فَهُوَ مَعْذُورٌ غَيْرُ آثِمٍ.

стр. 183

- وَقَالَ الْعَنْبَرِيُّ (١): كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ. فَإِنْ أَرَادَ: أَنَّهُ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ: فَكَقَوْلِ الْجَاحِظِ. وَإِنْ أَرَادَ: فِي نَفْسِ الْأَمْرِ؛ لَزِمَ التَّنَاقُضُ (٢). • فَإِنْ تَعَارَضَ عِنْدَهُ دَلِيلَانِ، وَاسْتَوَيَا: تَوَقَّفَ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا. - وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ: يُخَيَّرُ (٣). • وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ: فِيهِ قَوْلَانِ حِكَايَةً عَنْ نَفْسِهِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ. - وَإِنْ حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ (٤).

стр. 184

• وَإِذَا اجْتَهَدَ، فَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الْحُكْمُ: لَمْ يَجُزِ التَّقْلِيدُ. • وَإِنَّمَا يُقَلِّدُ الْعَامِّيُّ. • وَمَنْ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ: فَعَامِّيٌّ فِيهَا. • وَالْمُجْتَهِدُ الْمُطْلَقُ: هُوَ الَّذِي صَارَتْ لَهُ الْعُلُومُ خَالِصَةً بِالْقُوَّةِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الْفِعْلِ، مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى تَعَبٍ كَثِيرٍ، حَتَّى إِذَا نَظَرَ فِي مَسْأَلَةٍ اسْتَقَلَّ بِهَا، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى غَيْرِهِ. - فَهَذَا (١)؛ قَالَ أَصْحَابُنَا: لَا يُقَلِّدُ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ وَلَا سَعَتِهِ، وَلَا يُفْتِي بِمَا لَمْ يَنْظُرْ فِيهِ إِلَّا حِكَايَةً عَنْ غَيْرِهِ. • فَإِنْ نَصَّ فِي مَسْأَلَةٍ عَلَى حُكْمٍ، وَعَلَّلَهُ: فَمَذْهَبُهُ فِي كُلِّ مَا وُجِدَتْ فِيهِ تِلْكَ الْعِلَّةُ كَذَلِكَ. - فَإِنْ لَمْ يُعَلِّلْ: لَمْ يُخْرَجْ إِلَى مَا أَشْبَهَهَا. • وَكَذَلِكَ: لَا يُنْقَلُ حُكْمُهُ فِي مَسْأَلَتَيْنِ مُتَشَابِهَتَيْنِ كُلُّ (٢) وَاحِدَةٍ إِلَى الْأُخْرَى (٣).

стр. 185

• فَإِنِ اخْتَلَفَ حُكْمُهُ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَجُهِلَ التَّارِيخُ: ١ - فَمَذْهَبُهُ أَشْبَهُهُمَا بِأُصُولِهِ وَأَقْوَاهُمَا. ٢ - وَإِلَّا: فَالثَّانِي؛ لِاسْتِحَالَةِ الْجَمْعِ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا (١): والْأَوَّلُ (٢). (٣)

стр. 186

وَ التَّقْلِيدُ لُغَةً: وَضْعُ الشَّيْءِ فِي الْعُنُقِ مُحِيطًا بِهِ، وَمِنْهُ الْقِلَادَةُ. ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي تَفْوِيضِ الْأَمْرِ إِلَى الْغَيْرِ؛ كَأَنَّهُ رَبَطَهُ بِعُنُقِهِ. • وَاصْطِلَاحًا: قَبُولُ قَوْلِ الْغَيْرِ بِلَا حُجَّةٍ. فَيَخْرُجُ: - الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ (١) ﷺ ؛ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ فِي نَفْسِهِ. - وَالْإِجْمَاعُ كَذَلِكَ. • ثُمَّ قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: الْعُلُومُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: ١ - مَا لَا يَسُوغُ فِيهِ التَّقْلِيدُ: كَالْأُصُولِيَّةِ. ٢ - وَمَا يَسُوغُ: وَهُوَ الْفُرُوعِيَّةُ. - وَقَالَ بَعْضُ الْقَدَرِيَّةِ: يَلْزَمُ الْعَامِّيَّ النَّظَرُ فِي دَلِيلِ الْفُرُوعِ أَيْضًا (٢). وَهُوَ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ (٣).

стр. 187

- وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَلْزَمُهُ مَعْرِفَةُ دَلَائِلِ الْإِسْلَامِ، وَنَحْوِهَا مِمَّا اشْتَهَرَ فَلَا كُلْفَةَ فِيهِ (١). • ثُمَّ الْعَامِّيُّ لَا يَسْتَفْتِي إِلَّا مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ عِلْمُهُ: (١) … لِاشْتِهَارِهِ بِالْعِلْمِ وَالدِّينِ. (٢) … أَوْ بِخَبَرِ عَدْلٍ بِذَلِكَ. - لَا مَنْ عُرِفَ بِالْجَهْلِ (٢). - فَإِنْ جَهِلَ حَالَهُ: لَمْ يَسْأَلْهُ. وَقِيلَ: يَجُوزُ (٣). • فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ مُجْتَهِدُونَ: تَخَيَّرَ. وَقَالَ الْخِرَقِيُّ (٤): ..............

стр. 188

الْأَوْثَقَ فِي نَفْسِهِ (١). (٢)

стр. 189

وَهَذَا آخِرُهُ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وَهُوَ الْمُوَفِّقُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَحْدَهُ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ الْمُصْطَفَى وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلَامُهُ (١).