← Адаб

Адаб · id 2037

فن التحرير العربي

محمد صالح الشنطي

Полный текст (308 стр.). Показаны 281–308 · переход к 286.

стр. 281

ما العناصر التي كونت تجربته الفنية؟ ثالثًا: كيف صاغ الكاتب عمله؟ "الصياغة" ما الخصائص التي تميزت بها لغة النص، وما الخصائص الأسلوبية البارزة عنده؟ وما أثرها في بناء الرؤية؟ - ما هي أبعاد الخيال عنده؟ وهل صوره تقليدية؟ ما مصدرها؟ ما طبيعتها؟ ما عناصرها؟ هل هي كلية شاملة أم جزئية؟ وهل اعتمد على الرمز؟ ما الألفاظ الشائعة عنده؟ هل له معجمه الخاص؟ ما دلالة ذلك؟ ما الخصائص التي تميز ألفاظه من حيث الدقة والقدرة على الإيحاء والوضوح، والألفة والطرافة، والتكرار والإيقاع، وهل يتكئ على الموسيقى الظاهرية، أم يتخطاها إلى مجالات أخرى؟ رابعًا: تحليل النص في ضوء علاقته بالواقع والبيئة: - ما هي أصداء البيئة والواقع في هذا النص؟ - هل للطبيعة أثر في بناء الصورة عنده؟ - هل تعامل مع معطيات الواقع تعاملًا مباشرًا؟ خامسًا: النص في سياق جنسه الأدبي وفي سياق إنتاج كاتبه: إذا كان تحليل النص يستوجب التعرف على تطورات الجنس الأدبي وموقعه من هذا التطور لأهميته فلا بأس من ذلك من خلال الأسئلة التالية؟ - هل النص يضيف جديدًا من حيث خصائصه الأسلوبية العامة أو يمثل طورًا جديدًا أو انعطافة مهمة في تاريخ فنه؟ - هل يعتبر النص نقلة تطورية مهمة في إنتاج الكاتب؟ وهل فيه إضافة إلى منجزات الكاتب، وهل نهج نهجًا مغايرًا لطريقته السابقة؟

стр. 282

- هل يمكن موازنته بأعمال أخرى متشابهة؟ - ما الآراء التي قيلت فيه بخصوص كونه مرحلة جديدة في سياقه، أو في أعمال الكاتب؟ ولا بد من استبعاد الأحكام الصارمة والعامة في هذا المجال. سادسًا: معطيات النص: قد يسلط النص على قضية معينة ذات طابع اجتماعي أو نفسي أو إنساني أو ذاتي، لذا لا بد من الإجابة على الأسئلة التالية: ما مدى بروز العنصر الذاتي في النص؟ ما دلالته على نفسية الأديب؟ هل يفيد النص في الكشف عن رؤية الكاتب تجاه مشكلة سيكولوجية عامة؟ هل ثمة دافع شعوري أو نفسي يتضح لنا من خلال تحليل النص؟ وقد تبرز مجموعة من الأسئلة الإضافية عند تحليل النص: ما المناسبة التي قيل فيها النص؟ إذا كان النص من أدب المناسبات. ما مدى توفر الوحدة الموضوعية والعضوية بين أجزائه؟ ما الأغراض التي تناولها النص إذا كان النص شعريًا قديمًا؟ ما الغامض الذي يحتاج إلى تفسير في النص، وما علاقته بالمرحلة التي يمثلها؟ ما البحر الشعري الذي جاء النص على وزنه، وما دلالته؟ وما نوع القافية، وهل لحرف الروي دلالة معينة؟ عملية التقويم يمكن أن تتناول. - نجاح الكاتب في إيصال تجربته الشعورية. - مدى عمق رؤيته وصدق عاطفته.

стр. 283

- ما أضافه من ابتكار خاص في أسلوب النص. - خصوصية الرؤية والتشكيل الفني. - مدى توفر الوحدة العضوية فيه. - مكانته في سياق الفن الذي ينتمي إليه والمرحلة التي يعبر عنها. مكتبة التحليل ١- د. عبد الحليم محمود: النصوص الأدبية - تحليلها ونقدها، عكاظ للنشر والتوزيع جدة ط٢ ١٩٨٢م، وقد عرض المؤلف في هذا الكتاب في القسم الأول منه إلى مناهج تحليل النصوص الأدبية، وخصوصًا المنهج الفني والتاريخي والنفسي والتكاملي والمنهج المدرسي، وعرض نصوصًا تطبيقية في مختلف العصور وفي مجال الشعر والنثر. ٢- د. شوقي ضيف: في النقد الأدبي، دار المعارف ط١ ١٩٦٢م، وقد تناول الكاتب فيه نشأة النقد وتطوره، وتحدث عن التحليل والتقويم والجمال الفني وتصوير الشخصية الأدبية والأوزان والقوافي، والصياغة الشعرية، وكيفية دراسة النصوص الشعرية وعناصر التجربة الشعرية، والوحدة العضوية في القصيدة، والصورة والمضمون والخيال وأسلوب القصة والمسرحية وما إلى ذلك. ٣- د. عبده بدوي: دراسات في النص الشعري "العصر العباسي"، منشورات دار الرياض للنشر والطباعة والتوزيع ط٢ ١٩٨٤م، وقد تناول الكتاب بالتحليل بائِيَّة أبي تمام في فتح عمورية وبعض مدائحه ومرثيته النونية التي وضع لها الكاتب عنوان "الولد يموت" وقصيدة أخرى لأبي تمام عنوانها "الزمن والإنسان" لأبي تمام وقصائد أخرى للبحتري مثل قصيدته

стр. 284

في الذئب وفي "جريمة قتل في قصر الجعفري"، وتناول قصيدتين لابن الرومي في وحيد المغنية ورثاء البصرة، وقصيدتين للمتنبي "في فراق مصر" و"شعب بوان"، وقصائد أخرى لأبي فراس والديلمي والمعري والصنوبري، وقد أشار الكاتب في المقدمة إلى أنه عمد إلى معايشة النص واستبطانه والصبر عليه، ويشير إلى أنه يأخذ بنظرية الانصهار بين اللغة والفكر، وأنه قصد من تحليل هذه النصوص فهم الخصائص الجوهرية للشعر، وقد التفت إلى أهمية البناء التشكيلي بأبعاده المختلفة باللغة والصور والإيقاع، وليس من شك أن هذ الكتاب له طريقته المتميزة في فهم النصوص وتحليلها. ٤- د/ وفاء سليم: النصوص الأدبية، وكالة المطبوعات، الكويت، وقد تناولت فيه نماذج من مختلف الفنون الشعرية والنثرية، وطريقتها في تحليل النصوص مبسطة. ٥-د/ شكري عياد: مدخل إلى علم الأسلوب، دار العلوم للطباعة والنشر سنة ١٩٨٣م، وقد تناول في القسم الثاني منه مجموعة مختارة من الشعر الوجداني الحديث في دراسة تطبيقية منها قصيدة الغروب لإبراهيم ناجي، ومنها: "استقبال القمر" و"عاصفة الروح" للشاعر نفسه، كذلك تناول ثلاثة قصائد للشاعر أبي القاسم الشابي: في "ظل وادي الموت" و"الصباح الجديد" و"من أغاني الرعاة" وقد أوضح في مقال سابق طريقته في فهم النصوص تحت عنوان: كيف نقرأ النص الشعري؟ ويرى أن خير وسيلة لتحليل النص، هي أن نتركه يتعامل مع حِسِّنا اللغوي العادي فنستكشف استعمالاته الخاصة للغة، ونكتشف المعنى الباطن المختبئ وراء المعنى الظاهر.

стр. 285

ملحق بمفردات التعبير والإنشاء في مراحل التعليم العام التعبير بين الكتابة الإبداعية والوظيفية من المعروف أن مادة التعبير تمثل خلاصة ما استفاده الطالب في دراسته لمواد اللغة العربية بل المواد المختلفة أيضًا، ولا بد أن يتم التدرج في تشكيل ملكة الكتابة منذ الصفوف الدنيا في المرحلة الابتدائية بحيث لا يقتصر على الجانب الوظيفي دون الإبداعي، بل لا بد من استنهاض المواهب الإبداعية من مكامنها في وقت مبكر بموازاة التدريب على الجانب الوظيفي. ولعل اختيار الموضوع من أهم المحفزات لإيقاظ الملكات، ولكل مرحلة من المراحل ما يلائمها من هذه الموضوعات، فنحن نعرف أن التوجيه التربوي الرئيس لمعلم اللغة العربية أن يرشد تلاميذه في الصفوف الأولى إلى أن التعبير عن محيطهم المدرسي كالوصف المتعلق بحجرة الدراسة وملاعب المدرسة ومرافقها وما إلى ذلك على أن يترافق هذا الوصف بالانتقال من الحسي إلى المجرد وذلك في أبسط صورة؛ فإذا وصف الطالب السبورة مثلًا من حيث الشكل والمساحة واللون والموقع، وهذه أشياء حسية في مجملها، ينتقل إلى وظيفة السبورة وكيفية أداء هذا الدور، وهذا جانب تجريدي؛ فحينما نقول: إن وظيفة السبورة توضيح عناصر الدرس وترسيخها في ذهن الطالب ومساعدته على استذكارها؛ نكون قد اقتربنا من حدود التجريد، وهكذا ... وكذلك يمكننا أن نقترب خطوة أخرى فنمس الجانب الإبداعي مسًا رقيقًا كأن نشير إلى الارتباط الوجداني بين الطالب وفصله وعلاقته بزملائه وأساتذته وأشيائه الحميمة. معنى هذا أننا في تركيزنا على المحسوسات والمرئيات في المرحلة الأولى من مراحل التعليم الابتدائي لا ينبغي أن نغفل الجوانب الوجدانية في تجلياتها الأولى.

стр. 286

ولنأخذ مثالًا واضحًا: الفصل الدراسي: أولًا: تطرح مجموعة من الأسئلة تساعد على الإلمام بالجانب الوصفي الخالص: - مم يتكون الفصل الدراسي؟ وما الأدوات التي نستخدمها في الفصل؟ - ما محتوياته؟ - من هم الأشخاص الذين يدخلونه؟ - ما طريقة تنظيمه؟ كيف نحافظ على نظافته؟....إلخ ثانيًا: تطرح مجموعة من الأسئلة تتعلق بالجانب الوظيفي: - لماذا يجتمع الطلاب في الفصل الدراسي؟ - ما الذي يقوم به التلاميذ في الفصل؟ - ماذا يفعل المعلم في الفصل؟ - لماذا نستخدم الطباشير في الفصل؟ ثالثًا: تقديم مجموعة من الأسئلة تتعلق بالجانب الوجداني: - من هم أصدقاؤك في الفصل؟ - ما المادة الي تحبها ولماذا؟ - ما السلوك الذي لا يعجبك في الفصل؟ - ما علاقتك مع عريف الفصل؟ - ما أحب المعلمين إليك ولماذا؟ - هل تحب أن يزوركم المشرف التربوي؟ - كيف يعاقب المعلم التلميذ المهمل؟ - هل يمنح المعلم جوائز للمتفوقين في الفصل؟ - كم مرة زاركم مدير المدرسة؟ وهل ترحبون بزيارته؟....إلخ.

стр. 287

وهكذا نجعل التلاميذ ينطلقون في التعبير عن عواطفهم لنحفزهم على وصف مشاعرهم في صورة بسيطة، وإذا توبعت خلال المراحل الدراسية المختلفة فإنها ستكشف عن مواهب إبداعية حقيقية. ولكن السؤال الآن: كيف نصقل أسلوب التلميذ في هذه المرحلة، ونربي ذوقه اللغوي، وننشط ملكاته الإبداعية؟ والإجابة على هذا السؤال لا تبدو سهلة أو يسيرة، فإننا في الموضوعات الوصفية يكون مرجعنا ما هو ماثل أمامنا، ونكون نحن الفاعلين في توجيه التلميذ إلى اختيار المفردات والأساليب الملائمة، حيث نقوم بتعديل الصيغ التي يستخدمها التلميذ، ونوجهه إلى كتابتها على السبورة وفي كراسته، ولكن المشكلة تبرز في الجانب التجريدي، وخصوصًا الوجداني، وهنا لا بد من توسيع دائرة المرجعية بحيث تتجاوز ما يقدمه المعلم إلى مصادر أخرى يتأملها على مهل، وهنا تبرز أهمية مكتبة الفصل التي يشرف معلم اللغة العربية مباشرة عليها ويختار كتبها بعناية بحيث تناسب المرحلة التي يدرس فيها الطالب، ويتم ذلك بـ: أولًا- اختيار مجموعة من القصص تناسب أعمار التلاميذ، ومتابعة قراءتهم لها واستيعابهم لمحتواها وإدراكهم وتذوقهم لأساليبها. ثانيًا- الاشتراك في مجلات الأطفال التي يتم اصطفاؤها بعناية تامة بحيث تضم نسخًا متعددة يتم تداولها. ثالثًا- مطالبة التلاميذ بمتابعة برامج معينة في الإعلام المرئي يتم اختيارها بعناية، وعمل مسابقات في هذا المجال. رابعًا- مساعدة التلميذ على التعبير عن رأيه في الكتب التي يقرؤها والبرامج التي يراها بحرية تامة ومساعدته على ذلك بتوجيهه لغويًا.

стр. 288

إضاءات حول مفردات التعبير في المقررات الدراسية في مراحل التعليم العام في المرحلة الابتدائية: أولًا: من الجزئي إلى الكلي: نص التعميم الخاص بتطوير مادتي التعبير والإنشاء على جملة من المفردات، بعضها يتعلق بالجزئيات كاستخدام المفردات الجديدة وتكوين الجمل واستخدام الأساليب والأنماط اللغوية وهي مفردات جزئية، ثم بناء الحوار وتمثيل الأدوار، وتكوين الموضوع وإبداء الرأي وكتابة القصة والتقارير والرسائل القصيرة والطويلة الخاصة والوظيفية وهي مفردات كلية، ونص على جملة من الأهداف سنعرض لها أثناء حديثنا عن هذه المفردات. لا تنفصل المفردات التي تتعلق بالجزئيات عن الكليات، وهذا أمر واضح في النظام الذي نص عليه التعميم لمختلف الفصول الابتدائية: فتكوين الجمل القصيرة يقتضي معرفة بأنواع الجمل الاسمية والفعلية، وهذا يجعل من استثمار ما يدرسه الطالب في مادة النحو ضروريًا، ولكن هذا الاستثمار ينبغي أن يتخذ طابعًا جديدًا بعرض جملة من الأمثلة ذات الطابع الجمالي التي تجذب الطالب وتنمي ذوقه سواء تلك التي تملأ فيها الفراغات أو التي تكون إجابة على الأسئلة أو المطلوب إعادة صياغتها أو توسيعها أو التي يتم فيها استثمار كلمات جديدة. نموذج: الجمل الاسمية: الضوء مبهر، الجو منعش، الحديقة غناء الجمل الفعلية: تتألق الشمس، ينهمر المطر، يتدفق النهر استخدام مفردات جديدة: احتدام - تميز - أدار - انبهر - ... إلخ لا بد من استثمارها في جمل جديدة أولًا ثم التدريب على استخدامها في جمل

стр. 289

أخرى، ويستحسن أن يكون ذلك في نص تتم قراءته أو كتابته على لوحة ثم عرضه على الطلاب، مثل: "احتدم القتال بين المجاهدين الذين استبسلوا في مقارعة الأعداء وبين الغزاة الذين شنوا هجمات متواصلة على مواقعهم، ولم يثنهم عن التصدي للقوات الغازية تلك الجحافل المزودة بالآليات والمدافع الرشاشة والطائرت التي تصب حممها فوق رؤوس الأبرياء". فالعمل على فهم النص يساعد على فهم المفردات، فيتم التعامل مع هذه المفردات الجديدة في سياقها ثم في جملها التي يمكن استخراجها عبر الأسئلة: - لماذا احتدم القتال بين الطرفين؟ - من المهاجمون ومن المدافعون؟ - كيف كان جيش الأعداء؟ - ما الذي فعلته الطائرات؟ ويمكن استثمار نصوص المقررات في المطالعة والمحفوظات والأناشيد، والربط بين ما يكتسبه الطالب من مفردات جديدة في تلك الموضوعات والتعبير وتوظيفها في تكوين الجمل ومعرفة الأساليب وإعادة صياغتها في أساليب جديدة، ومعرفة المترادفات والمتقابلات، فعلى سبيل المثال حين نقول: احتدم القتال يمكن أن نسأل التلاميذ عن كلمات تؤدي المعنى ذاته، وإعادة تكوين الجملة متضمنة لها بحيث يظل المعنى كما هو. احتدم القتال: اشتد القتال، بلغ ذروته، حمي وطيس المعركة "توسيع الجملة" بالإضافة بشكل عام وبإضافة الجار والمجرور، احتدم القتال في المعركة، أو بالظرف الدال على الزمان والمكان، وذلك دون استخدام مصطلحات النحو. وينبغي الإشارة إلى أن "الترادف" لا يعني التطابق التام في المعنى، فإن ذلك يؤدي إلى غرس مفاهيم خاطئة عن اللغة، فمن مظاهر عبقرية اللغة هذه الخاصية.

стр. 290

واكتساب مفردات جديدة والقدرة على استثمارها في بناء الجمل لا يستثني أي حقل من حقول المقررات الدراسية في المواد التي يدرسها الطالب، ولا بد من التركيز على الاستفادة من أساليب القرآن الكريم بعرض جملة من الآيات الكريمة التي حفظها الطالب أو درسها، وانتقاء مفردات منها واستعمالها في جمل جديدة. قال تعالى: ﴿الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [البقرة:١-٣] . لا ريب، هدى، اليوم الآخر ... إلخ هذه مفردات يمكن استثمارها في جمل جديدة، ويتم تقديم الأمثلة التي تناسب مستوى الطلاب في كل صف وكل لمرحلة. وإعادة ترتيب الكلمات المبعثرة يستلزم حاسة لغوية مرهفة وإلا تحول إلى لعبة مملة، ولذلك لا بد من الإتيان بها في سياقات متعددة، والإشارة إليها في هذه السياقات، وإعادة تشكيلها في ذهن المعلم ثم طرحها من جديد. ولعل من أهم التدريبات على تشكيل الجمل والتعرف على الأساليب والتمييز بين تلك التي تعتمد على مرجعيات نصية محببة في سياقات كلية وغيرها، إذ من الخطورة بمكان النظر إلى هذه المسائل بمعزل عن النصوص، فلابد من ربط الجزئي بالكلي، فإذا أتينا مثلًا بجملة من الأبيات الشعرية كقولنا: كفكف دموعك ليس ينفعك البكاء ولا العويل وانهض ولا تشك الزمان فما شكا إلا الكسول ما ضل ذو أمل سعى يومًا وحكمته الدليل فيمكن استثمار هذه الأبيات في: أولًا- التعرف على أساليب الأمر: كفكف ... انهض. ثانيًا- التعرف على أساليب النهي: ولا تشك. ثالثًا- التعرف على أساليب النفي: ما ضل، ليس ينفعك. رابعًا- معرفة مفردات جديدة مثل كفكف والعويل وضل. خامسًا- التعرف على كيفية بناء الجمل الاسمية القصيرة: حكمته الدليل.

стр. 291

والجمل الفعلية القصيرة "ينفعك البكاء"، "انهض"، "لا تشك الزمان". سادسًا- إدارة حوار حول مضمون الأبيات: - هل البكاء يجدي في استرجاع ما فات؟ - لا ولكنه يفرج عن صاحبه. - وهل يليق بالرجل أن يبكي؟ - ولم لا، فالرجل إنسان يحس ويتألم. - أنا لا أنكر عليه البكاء، ولكن بقدر يسير وفي المواقف المؤثرة. - هناك ما يضطرنا أحيانًا إلى الاستغراق في البكاء. - ثمة فرق بين البكاء بأسًا أو خوفًا والبكاء في موقف إنساني مثير للشجن. وهكذا يمكن استثمار هذه الأبيات في تنمية ملكة الحوار، وهي من الأهداف التي نص عليها التعميم السابق. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن المعلم ليس مقيدًا في اختيار محدد فلا بد أن يختار ما يناسب الموقف زمانًا ومكانًا ومستوى مع مراعاة الفروق الفردية. أما فيما يتعلق بالحوارات المنظمة بين الطالب وأستاذه فيمكن أن تكون أسلوبًا معتمدًا في كل "المراحل والمجالات والحصص" وذلك بتعويد الطالب على استخدام الفصحى المبسطة داخل الفصل وفي كل شأن من الشؤون، وذلك يقتضي حزمًا وصبرًا ومثابرة، وكلما زاد اعتماد المعلم على الأساليب التي تجعل من التلميذ محورًا للعملية التعليمية قاد ذلك تلقائيًا إلى جعل الحصص حافلة بسلسلة من الحوارات، فإشراك الطالب في الدرس على نحو عملي من خلال الأسئلة المطروحة والإصرار على أن تكون الإجابات جملًا تامة يؤدي إلى اعتماد الحوار أسلوبًا عفويًا لا تصنُّع فيه، حتى في المسألة التي تتعلق مباشرة بالمادة العلمية، وكذلك في تحويل بعض موضوعات القراءة إلى حواريات عن طريق إعدادها من جديد. أما تكوين الموضوعات فأعتقد أن من أحسن الوسائل توجيه اهتمام التلاميذ نحو قضايا بعينها مثلًا: الحديث عن برنامج بعينه من برامج الأطفال مع تحديد

стр. 292

الإطار العام لهذا الحديث كأن نقول -على سبيل المثال- نريد أن يكون حديثنا عن: - الموضوع الذي دار حوله البرنامج. - المشاركين في تقديمه. - الفائدة من هذا الموضوع. - ما لم يعجبك فيه؟ - مدى انجذابك إليه وما الذي جذبك....إلخ. ثم نتطور من هذه الجزئيات إلى صياغة كلية تتبلور في عدة نقاط: - الموضوع. - التقديم. - الإخراج. - الأهداف. - الإيجابيات والسلبيات ... إلخ. إذ لا بد أن نعود الطالب على كيفية تنظيم الأفكار من الجزئي إلى الكلي ومن الخاص إلى العام. ولا بأس من اختيار موضوع من الموضوعات التي يتم تداولها في المدرسة أو تتم مشاهدتها على مسرح المدرسة أثناء ممارسة الأنشطة المختلفة، واختيار هذه الموضوعات يتضمن تلقائيًا مسألة إبداء الرأي مع توجيه الطالب إلى أن إبداء الرأي لابد أن يتم في حدود "الأدب" وبعد تفكر وليس على نحو عشوائي، كما أن إبداء الرأي لا بد أن يكون حول أمور محددة مرتبطة بحياة الطالب ومشاهداته فمثلًا: - تأخر بعض الطلاب عن الطابور الصباحي. - الحديث مع الزملاء أثناء شرح المعلم. - الاستئذان لأتفه الأسباب في كل حصة. - ضرورة ترتيب المقاعد. - الاهتمام بنظافة الفصل. - الكتابة على الجدران ... إلخ.

стр. 293

والتدرج بالانتقال من هذه الموضوعات الجزئية إلى موضوعات كلية ومن الحسي إلى التجريدي: - التعبير عن الرأي فيما يتعلق بالأنشطة الاجتماعية أثناء الأسبوع. - الإنفاق بسخاء في بعض المناسبات. - التعاطف مع المسلمين في محنتهم في فلسطين وغيرها. - التعبير عن مشهد من المشاهد المؤثرة التي نراها هنا وهناك. أما كتابة القصة فتبدأ من السرد البسيط لتجربة معينة إلى حكاية سمعها الطالب، أو قصة يسردها المعلم على مسامع تلاميذه ويطلب منهم إعادة صياغتها، وهنا نعرض لمسألة التلخيص، وفي هذا الكتاب بحث كامل عن كيفية التلخيص. أما في المرحلة المتوسطة والثانوية فلا بد - كما أشار التعميم - الى الاعتماد على عرض النماذج، وهنا لابد من وضع دليل كامل للطالب لإرشاده إلى الكتب التي تضم نصوصًا تصلح لأن تكون أمثلة تحتذى مع التدرج في قراءتها: كتب المقالات مثل: وحي القلم - مصطفى صادق الرافعي فيض الخاطر - أحمد أمين. حديث الأربعاء - طه حسين....إلخ. والإشارة إلى ما ينشر في الملاحق الأدبية والمجلات الثقافية، وعرض نماذج منها، والاهتمام باقتنائها في مكتبة الفصل أو المدرسة، وهنا تبرز أهمية زيارة المكتبة باستمرار والتعرف على محتوياتها. ولا بد من الانتقال فيما يتعلق بالحوار من المواقف الحوارية إلى الكتب المتخصصة كمسرحيات توفيق الحكيم وعلي أحمد باكثير وغيرهما. أما فيما يتعلق بالخاطرة والرسالة والمقالة والخبر الصحفي؛ فقد أفرد هذا الكتاب موضوعات مستقلة لها. أما الإنشاء في مرحلة الثانوية فإنه -كما يتضح من كلمة إنشاء - يختلف

стр. 294

إلى حد ما عن "التعبير" في المرحلتين السابقتين، ذلك أنه يوحي باكتمال القدرة على الكتابة المستقلة بثقة وجرأة، وفي هذه المرحلة تبدأ المواهب بالتفتح والتبلور، ولكن هذا لا يعني الخروج من الدائرة التعبيرية السابقة، إذ يرتقي الجانب الوظيفي للكتابة ليناسب المجالات الاجتماعية والإدارية، إذ تتوسع مدارك الطالب وتنمو علاقاته، وهنا لا بد من التحذير من الصيغ الجاهزة أو ما يسمى بالمسكوكات اللفظية خصوصًا في الكتابة الوظيفية - وإلى حد ما - وفي الكتابة الإبداعية، حيث يتم حفظ تراكيب لغوية خاصة بكل موضوع، وهنا لا بد من توسيع دائرة الكتابة للخروج بها من حجرة الفصل إلى مجال أوسع، فلا بد من استثمار النشاط والمسابقات على وجه الخصوص، ولا بد من العناية بالمرجعيات. ولعلنا في هذه السطور نبين أهم التحولات النوعية التي لا بد أن تطرأ على الكتابة في هذه المرحلة: أولًا: الاهتمام بالأساليب الفنية "التقنيات" أي: جانب الصنعة، ولا بد من توجيه الطالب إلى قراءة كتب نظرية في هذا المجال جنبًا إلى جنب مع النماذج، ومن ذلك: فن القصة القصيرة لرشاد رشدي، وللطاهر مكي وغيرهما، والكتب الخاصة بفن الرواية مثل: بناء الرواية لأدوين موير، وفن الرواية لكولن ولسون ونظرية الرواية لعبد الملك مرتاض وغيرها، وإن كانت هذه الكتب صعبة عصية على فهم الطالب في هذه المرحلة فلا بد من معاونته على قراءتها، وما هو مدون عن فنيات المقالة والتقرير ... إلخ. ثانيًا: التوجيه إلى قراءة الكتب المشهورة في بابها في الرواية مثلًا ككتب المنفلوطي وجبران خليل جبران ومحمد عبد الحليم عبد الله، وبعض النماذج من الرواية العالمية والعربية، ليس في الرواية فحسب ولكن في المجالات المختلفة. ثالثًا: لا بد من إحالة الطالب عند توجيهه إلى كتابة موضوع في الإنشاء إلى مراجعه الأساسية، ولا بد من تدريبه على عملية التوثيق والكتابة العلمية الصحيحة، وترتيب المراجع والمصادر. رابعًا: لا بد من تربية ملكة النقد عنده عن طريق إرشاد الطلاب إلى القضايا الخلافية في الحياة، والبحث عن الآراء المختلفة حولها ومناقشتها وإبداء الرأي الخاص فيما تتضمنه.

стр. 295

تطبيقات إملائية تطبيقات على الهمزة أكرمنا الله ؛ فلم يئد فكرنا ولم يسألنا إلا العمل الصالح والتؤدة والأناة في الإقدام والإحجام، فآمنا به وصدقنا وقد حسنت منا الهيئة، وكان بنا رؤوفًا رحيمًا، فإذا ما أحسنا قراءة القرآن الكريم وحللنا المآكل والمشارب؛ كان لنا ملجآن من النار وكان إيماننا لنا دفئًا وطمأنينة، وكان كل منا للجنة كفئًا. في هذ النص: أولًا- همزات القطع - أكرمنا: همزة الفعل الرباعي المزيد بالهمزة - إقدام: مصدر الرباعي - أحسنا: همزة الفعل الرباعي المزيد بالهمزة - إحجام: مصدر الرباعي - إيماننا: مصدر الفعل الرباعي - بعكس همزة الفعل الخماسي - اقترب: فهي همزة وصل وهمزة الفعل السداسي - استبشر: فهي همزة وصل والمعيار العملي لمعرفة همزة الوصل وتمييزها عن همزة القطع وضع واو العطف أو فاء العطف قبلها فإن نطقت كانت قطعًا وإن لم تلفظ كانت وصلًا. ثانيًا- الهمزة المتوسطة: - يئد: ما قبلها مفتوح وهي مكسورة تكتب على نبرة - يسألنا: ما قبلها ساكن وهي مفتوحة تكتب على ألف - التؤدة: ما قبلها مضموم وهي مفتوحة تكتب على واو لماذا؟ لأن الكسر في الأولى أقوى من الفتح فغلب الكسر وما يناسب الكسرة الياء لذا كتبت الهمزة على ياء. وفي الثانية كتبت الهمزة على ألف؛ لأن ما قبلها ساكن وهي مفتوحة والفتح أقوى من السكون فغلبت الفتحة على السكون وما يناسب الفتح الألف لذا كتبت على الألف. وفي الثالثة كتبت الهمزة على الواو؛ لأنها مفتوحة وما قبلها مضموم فغلبت

стр. 296

الضمة على الفتحة، والضمة يناسبها الواو. الحالات الخاصة في الكلمات التالية من النص: آمنا: التقت همزتان في أول الكلمة فأدمجتا في مد فوق الألف. الهيئة: الهمزة المتوسطة مسبوقة بياء ساكنة كتبت على نبرة مثل فيْئة. رءوف: الهمزة مضمومة وقبلها حرف منفصل لذا تكتب مفردة. قراءة: الهمزة المتوسطة مفتوحة ومسبوقة بألف ساكنة لذا كتبت الهمزة مفردة. المآكل: الهمزة مفتوحة ومسبوقة بحرف مفتوح ومتبوعة بألف المد هنا وألف. ملجآن: التنثنية في "ملجآن" فدمجت الهمزة مع الألف وكتبت مدة على الألف. دفئًا: تطرفت الهمزة بعد صحيح ساكن وجاء بعدها تنوين نصب لذا كتبت على نبرة. كفئًا: تطرفت الهمزة بعد صحيح ساكن وجاء بعدها تنوين نصب فكتبت على نبرة. أمثلة للتأمل: ﴿لإِيلافِ قُرَيْشٍ، إِيلافِهِمْ﴾ [قريش:١-٢] . ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان﴾ [الرحمن:١٣] . أحشفًا وسوء كيلة أمن أم أوفى دمنة لم تكلم ... بحومانة الدراج فالمتثلم تلألأت النجوم في السماء وأقبل الفجر مضيئًا أرجاء الكون، فما أروع هذا المشهد، وما أدله على قدرة الله ، فبئس الجاحد الكافر والمتآمر البائس.

стр. 297

تطبيقات على الحذف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إنه لليقين الصادق أن تصطفي من الناس أخيارهم "ما اصطفى أحد الخير فندم" كلا، بل إن الخير هو المراد في كل عمل يابن الصادقين المتقين كما فعل نبينا الكريم محمد بن عبد الله ﷺ ، وقد قلت لأخ لي: أتعرف القبلي الذي يعتد بقبيلته؟ إنه قد تنكب طريق الخير وسار في سبيل الضلالة، إنه نذر نفسه للهو وللعب وللغواية، فبعد عن النصيحة، والنصيحة نعما ما يقدم إلى الإنسان، فإما نعرض عن مثل هذا لهو الأحسن والأفضل، ولكن لنتذكر قول الله : ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَة﴾ [النحل:١٢٥] هذا دأب الأنبياء إبراهيم وسليمان وإسحاق "صلوات الله وسلامه عليهم" وذلك هو الحق. استخرج من النص السابق الحروف المحذوفة في الكلمات التي تم فيها الحذف بسم الله الرحمن الرحيم:حذفت همزة اسم في البسملة الكاملة. لليقين:حذفت الألف لدخول اللام على الاسم المعرف بأل. اصطفى: دخول همزة القطع على الاسم. يابن الصادقين: حذفت همزة ابن لأنها؛ بعد حرف النداء يا. محمد بن عبد الله: حذفت همزة ابن لأنها؛ وقعت بين علمين. قلت لأخ لي: حذفت ألف قال لاتصالها بضمير الرفع. للهو: حذفت الألف لاتصال اللام بأل التعريف. للعب: حذفت الألف لاتصال اللام بأل التعريف. نعما ما يقدم: حذفت ألف نعم لاتصالها بما. فإما نعرض: حذفت النون لاتصال "إن" بـ "ما" حيث أدغمت بها. ادع: حذفت الواو؛ لأن الفعل مبني على حذف حرف العلة. إبراهيم "إبراهيم": حذفت ألف إبراهيم لأن؛ هذه الأسماء كثيرة =

стр. 298

إسماعيل "إسمعيل" = الاستعمال فحذف الألف للتخفيف إسحق

стр. 299

تطبيقات على الحروف الزائدة كم من رجل يقدر بمائة رجل لم يثبتوا في النوازل، وقد شاهدت اثنين تقاعسا عن الإقدام فقلت: اغربنانَّ عن وجهي فواأسفا على شباب هانت عليهم كرامتهم، فرد علي أحدهم قائلًا: أما نفسك فهذبها ودع الآخرين، ثم مضيا إلى حال سبيلهما، فرأيت من لحق بهما مناديًا فقلت: مه، ولما سمعني أحد اللغويين قال لي: لقد زدت هاء فلمه؟ وأسبابك ما هيه؟ والغتاه، فقلت له: سل أولي العلم وأولات المعرفة، فالعلم كالماء والهواء والأكسجين بخاصة، ألم تسمع بعمرو: استخرج حروف الزيادة من الكلمات التي بها حروف زائدة في النص السابق: أ- زيادة الألف في: مائة: زيدت في مئة تمييزًا له عن فئة. لم يثبتوا: زيدت الألف بعد واو الجماعة وهي الألف الفارقة بين الضمير والحرف. اغربنان: زيدت الألف لتفصل بين نون التوكيد ونون التثنية. فواأسفا: زيدت الألف للاستغاثة. ب- زيادة الهاء في: مه: زيدت في ما الاستفهامية عوضًا عن ألفها المحذوفة. لمه: زيدت في ما الاستفهامية عوضًا عن ألفها المحذوفة. ماهيه: لأن الاسم منته بحرف علة زيدت الهاء في آخره عند الوقف. والغتاه: زيدت الهاء في الندبة وكذلك في الاستغاثة. قِه: زيدت الهاء؛ لأن الفعل متحرك وقف عليه.

стр. 300

ج- زيدت الواو في وسط الكلمة في: أولي العلم: لأنها تزاد في أولو وأولي وأولات. أولات المعرفة: لأنها تزاد في أولات وأولئك. الأوكسجين: لأنه اسم أجنبي عمرو: تزاد في عمرو تمييزًا لها عن عمر.

стр. 301

تطبيقات على الفصل والوصل بين الحروف والكلمات ما العمل وقد اشتد الخطب واتسع الخرق وأصبحت الأمة على شفير الخطر المحدق بها من كل مكان فمم نخشى وعلام نتردد وحتام الصبر؟ ولم التردد؟؟ وبمقتضام نفرط في الغالي والنفيس لا سيما وأن الخطب جلل، إنما للصبر حدود فأيما الأمرين اخترنا فنحن في حيرة وقلق، فعلينا أن نكون جادين كيما ننتصر، وكيلًا نأسى على ما فاتنا: استخرج الكلمات والحروف المفصولة والموصولة وبيِّن السبب: ما العمل: ما تفصل لأنها استفهامية ولم تتصل بإحدى حروف الجر. على شفير: على تفصل لأنها حرف جر ولم تتصل بما يوجب الوصل. مم: من اتصلت بما وهو جائز. وعلام: اتصلت على بما وهذا أمر جائز. وحتام: وكذلك حتى بما وهو جائز. بمقتضام: واتصلت ما بالاسم المضاف إليها وهذا جائز. إنما: اتصلت إن بما الزائدة وهذا جائز. كيما: كي اتصلت بما وهذا جائز. كيلا: كي اتصلت بلا وهذا جائز.

стр. 302

أن تكون: هنا يجب الفصل أيضًا. ويجب الفصل وفقًا للقاعدة التي تقول: ما صح الابتداء به والوقوف عيه وجب فصله عن غيره عند الكتابة، وذلك؛ لأنه سهل في النطق مثل الأسماء والضمائر المنفصلة.

стр. 303

تطبيقات على التاء المفتوحة والتاء المربوطة حين تمر الأمة بمنعطفات مهمة في تاريخها لا بد أن تجند جميع قواها، فقد سبق أن تجاوزت أمتنا العديد من العقبات والمفاوز التي كادت أن تحول بينها وبين تحقيق أهدافها، ومن ذلك ما فعله أركان جمعية الاتحاد والترقي وعلى رأسهم مدحت باشا "سفاح الشام"، وأحد أعمدة يهود "الدونمة"، لقد قمعوا الحركة العروبية في الشام، وعلقوا زعماءها على المشانق، ومع هذا لم يستطعيوا أن ينالوا من روح الأمة ولا من عزيمتها، فلم تلن لها قناة، وثبتت للشدائد، فما هانت، ولا لانت، وظلت قوية عزيزة منيعة. استخرج من النص السابق الكلمات المنتهية بالتاء المربوطة، وتلك المنتهية بالتاء المفتوحة مع تعليل سبب مجيء التاء على هذا النحو أو ذاك: ١- الأسماء المنتهية بتاء التأنيث المربوطة: الأمة: اسم انتهى بتاء التأنيث. مهمة: اسم انتهى بتاء التأنيث. جمعية: اسم انتهى بتاء التأنيث. أعمدة: جمع تكسير تاؤه مربوطة. الدونمة: اسم انتهى بتاء التأنيث. قناة: اسم انتهى بتاء التأنيث. عزيزة: اسم انتهى بتاء التأنيث.

стр. 304

٢- الأسماء المنتهية بتاء التأنيث المفتوحة: منعطفات: جمع مؤنث سالم تأتي تاؤه مفتوحة. تجاوزت: فعل انتهى بتاء التأنيث فهي مفتوحة. العقبات: جمع مؤنث سالم تاؤه مفتوحة. كادت: فعل انتهى بتاء التأنيث. مدحت: اسم أجنبي ينتهي بتاء التأنيث المفتوحة. ثبتت: فعل انتهى بتاء التأنيث المفتوحة. هانت: فعل انتهى بتاء التأنيث المفتوحة. لانت: فعل انتهى بتاء التأنيث المفتوحة. ظلت: فعل انتهى بتاء التأنيث المفتوحة. ومن الواضح أن الأسماء في عمومها تنتهي بتاء التأنيث المربوطة ما عدا الأسماء الأجنبية، وخصوصًا من أصل تركي مثل: حكمت وحشمت وطلعت، أما الأفعال فتنتهي بتاء التأنيث المفتوحة.

стр. 305

تطبيقات على الأفعال والأسماء المنتهية بألف التأنيث المقصورة والممدودة انتهى عهد التقاعس والتكاسل، ومضى وقت الانهزام والاستسلام والعصا الغليظة التي يرفعها المستعمرون في وجوه أصحاب الأرض والبلاد، ورجا كل مسلم من ربه أن يحشره في زمرة الجهاد والمجاهدين، فرمى الجميع عن قوس واحدة، ووعى كل دوره ومكانته فما عاد يخشى أحدًا إلا ربه، ومهما استدعى الأمر فإن المرجع هو الله ، ومهما اقتضى الموقف فالكل صف واحد، فكان أن دعا الداعون إلى الجهاد وسما كل في خلقه ودينه وسلوكه. استخرج كل كلمة منتهية بألف التأنيث المقصورة أو الممدودة وبين سبب مجيئها

стр. 306

على هذا النحو: ١- الكلمات المنتهية بالألف المقصورة: انتهى: وقد جاءت مقصورة؛ لأن الفعل يتكون من أكثر من ثلاثة حروف. مضى: جاءت الألف مقصورة؛ لأن الفعل ثلاثي وأصل الألف ياء. رمى: جاءت الألف مقصورة؛ لأن الفعل ثلاثي وأصل الألف ياء. وعى: جاءت الألف مقصورة؛ لأن أصلها ياء. يخشى: جاءت الألف مقصورة؛ لأن أصلها ياء. استدعى: جاءت الألف مقصورة؛ لأن الفعل يتكون من أكثر من ثلاثة حروف. اقتضى: جاءت الألف مقصورة؛ لأن الفعل يتكون من أكثر من ثلاثة حروف. وهكذا يتبين لنا أن الألف تأتي مقصورة إذا كانت في نهاية فعل ثلاثي وأصلها ياء، أو إذا كانت في نهاية فعل يتكون من أكثر من ثلاثة حروف. ٢- الكلمات المنتهية بألف ممدودة: العصا: ألفها ممدودة؛ لأن أصلها واو "اسم". رجا: ألفها ممدودة؛ لأنها جاءت في آخر الفعل وأصلها واو - رجا: يرجو. دعا: ألفها ممدودة؛ لأنها جاءت في آخر الفعل وأصلها واو - دعا: يدعو. سما: ألفها ممدودة؛ لأنها جاءت في آخر الفعل وأصلها واو - سما: يسمو. وهكذا يتبين لنا أن الألف تأتي ممدودة في نهاية الاسم أو الفعل إذا كان أصلها واوا.

стр. 307

تطبيقات عامة صحح الخطأ في النص التالي: ارتأت نخبة من المثقفين ان تنهض بمشروع تربوي كبير فعملة على أن تجمع كافت الطاقاة والإمكانات وتوضفها مستثمرتا إياها في تأليف الكتب وإجراء البحوث وإعداد أوراق العمل من أجل خدمت هذا المشروع، وقد يأس من استثمار هذا المشروع واستحق البعض منهم التهنأة على جهودهم، ومثل هذه المشاريع الممتازة لا يمكن أن ينهظ بها إلا أولي العزم من المتحمسون لهذا العمل الضخم. فيا من كانة لديهم الغيرت على الأجيال القادمت خوفا عليها من الضياع، عليكم بمآزرت مثل هذه المشاريع ودعمها والوقوف إلى جانب المتحمسين من أصحابها: الكلمات التي كتبت خطأ: ان:أن التهنأة: التهنئة فعملة: فعملت أن ينهظ: أن ينهض ان: أن أولي العزم: أولو العزم كافت:كافة من المتحمسون: من المتحمسين الطاقاة:الطاقات كانة: كانت توضفها: توظفها الغيرت:الغيرة مستثمرتا: مستثمرة القادمت:القادمة خدمت: خدمة بمآزرت:بمؤازرة يأس:يئس

стр. 308

المؤلف في سطور [محمد صالح الشنطي] ناقد وأستاذ أكاديمي متخصص في النقد الأدبي الحديث، وهو أردني الجنسية من مواليد فلسطين سنة ١٩٤٥م. له عدة مؤلفات أهمها: ١- متابعات أدبية. "يجرى حاليًا إعادة طبعه". ٢- رحلة في آفاق الكلمة. "يجري حاليًا إعادة طبعه". ٣- القصة السعودية القصيرة ٤- القصيدة المهاجرة ٥- فن الرواية في الأدب العربي السعودي. "يجري حاليًا إعادة طبعه". ٦- فن التحرير العربي. ٧- المهارات اللغوية. ٨- آفاق الرؤيا وجماليات التشكيل. ٩- ظواهر جديدة في شعر المقاومة بالاشتراك مع الدكتور أحمد الخطيب. وسلسلة الأدب العربي عصوره وفنونه وقضاياه ومختارات مدروسة من نصوصه، وقد صدر منها حتى الآن: ١- الأدب العربي القديم المجلد الأول. ٢- الأدب العربي القديم المجلد الثاني. ٣- الأدب الوسيط "تحت الطبع". ٤- في الأدب الحديث. ٥- في الأدب العربي السعودي. ٦- في الأدب الإسلامي. ٧- في أدب الأطفال. ٨- التجربة الشعرية في الأدب العربي السعودي المعاصر يقع في مجلدين. كما صدر أيضًا سلسلة النقد الأدبي تاريخه وقضاياه واتجاهاته ومناهجه وتطبيقاته وصدر منها حتى الآن: ١- في النقد الأدبي الحديث مدارسه ومناهجه وقضاياه "دراسة نقدية تطبيقية" ٢- النقد الأدبي المعاصر في المملكة العربية السعودية ملامحه واتجاهاته وقضاياه "في مجلدين".