← Тараджим

Тараджим · id 203

ذيل لسان الميزان

حاتم العوني

Полный текст (241 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال في يوم مائة مَرّة: لا إله إلا الله الحق المبين؛ استقرع أبوابَ الجنّة، وأمِنَ من وحشة القبر، واستجلب بها الرزق، وأمِنَ من الفقر". ومع أن محمَّد بن عثمان النشيطي وثّق شيخه هذا، إلا أن ابن عبد البر لم يلتفت إلى هذا التوثيق؛ لأن محمَّد بن عثمان نفسه يحتاج إلى دعامة! وقد قدَّم ابن عبد البر هذا الحديث بقوله: "حديث غريب من حديث مالك، لا يصح عنه". وتعقّبه بقوله: "هذا لا يرويه عن مالك من يوثق به، ولا هو معروف من حديثه ... "، ثم قال كلامًا لا أُحبّ ذكره! وهو بهذا قد ضعّف النّضْر بن محمَّد. وقد ضعّفه أيضًا (ضمنيًّا) الدارقطني، حيث قال عن هذا الحديث، كما في ترجمة الفضل بن غانم في اللسان (٤/ ٤٤٦): "كل من رواه عن مالك ضعيف". [١٩١] النعمان بن نعيم: روى عنه: الخَصيب بن جحدر (أحدُ المتروكين). قال الدارقطني في الضعفاء (رقم ٢٠٥)، في ترجمة الخصيب بن جحدر: "النعمان بن نعيم: لا يُعرف إلا برواية خصيب عنه".

стр. 177

[١٩٢] النعمان: روى عن: ابن عباس ﵄. وروى عنه: أبو عجلان (كذا، ولعلها ابن عجلان). سأل البرقانيُّ الدارقطنيَّ في سؤالاته (رقم ٥٢٣) بقوله: "نعمان عن ابن عباس؟ قال: مجهول، يحدّث عنه أبو عجلان". [*] هارون بن المحبرّ = محبّر بن هارون [١٩٣] هانئ بن حِزَام (بالزاي، وقيل: حَرَام، بالراء، والأول أصح): روى عن: عمر بن الخطاب ﵁. وروى عنه: مالك بن أنس النخعي الكوفي (وهو غير الإمام إمام دار الهجرة). أخرج عبد الرزاق في المصنف (٩/ ٤٣٥ - ٤٣٦ رقم ١٧٩٢١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٤٠٦)، والإمام أحمد في العلل (رقم ٤٧٢، ١٣٧٢)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (٢/ ٥٧٥ - ٥٧٦)، والخطيب في المتفق والمفترق (٣/ ١٩٩٢ - ١٩٩٤ رقم ١٤١٥)؛ كلّهم

стр. 178

من طريق مغيرة بن النعمان، عن مالك بن أنس (وعند بعضهم حُذف مالك بن أنس)، عن هانئ بن حزام قال: "كنت جالسًا عند عمر بن الخطاب، فجاءه كتاب عامل من عُمَّاله، يسأله عن رجل وجد مع امرأته رجلًا فقتله؛ فكتب إليه عمر في السّر: يُعطي الدِّية، وكتب في العلانية: أَقِدْ منه". قال ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٢٥٨): "مجهول، وحديثه هذا لا حجة فيه لضعفه". وانظر ترجمته: في التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٣١)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ١٠١)؛ ولضبط اسمه والخلاف فيه، انظر: العلل للإمام أحمد، والمؤتلف والمختلف للدارقطني -وسبقا-، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤١٦). [١٩٤] هذيل بن مسعر الأنصاري، أبو عبد الله: روى عن: أبي سنان سعيد بن سنان. وروى عنه: آدم بن أبي إياس. قال الدولابي في الكُنى (٢/ ٦٣): "حدثنا العباس بن وليد بن صُبْح الخلال، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا أبو عبد الله الهذيل بن مسعر الأنصاري، قال: حدثنا أبو سنان سعيد بن

стр. 179

سنان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : يُبْعَثُ بالمقبرة في عسقلان سبعون ألف شهيد، ويشفع كل رجل منهم بعدد ربيعة ومضر". قال الدولابي متعقّبًا له: "هذا حديث منكر جدًّا، وهو شِبْه حديث الكذابين". قلت: المتّهم به هذيل بن مسعر لا غير، فالإسناد كلّهم ثقات سواه. [١٩٥] هشام بن سلّام الأزدي البصري: يروي عن: أبي داود سليمان بن داود الطيالسي. وروى عنه: أحمد بن محمَّد بن الحجاج بن رِشْدِيْن المَهْري المصري. قال أبو أحمد محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الكبير في الأسامي والكنى (١/ ٢٥٥ رقم ١٣٨ في ترجمة أبي إبراهيم إسماعيل ابن عبد الله السكوني): "فيه نظر، والله يغفر لنا وله". [١٩٦] هَمْدان، مولى عمر بن الخطاب ﵁، وبَرِيدُه: روى عن: مولاه عمر بن الخطاب ﵁: وروى عنه: إدريس الصَنْعَاني.

стр. 180

قال ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٧٠ - ٣٧١): "حدثنا وكيع، عن ربيعة بن عثمان التيمي، قال: حدثنا إدريس الصنعاني، عن رجل يُقال له هَمْدان، وكان بريد أهل اليمن إلى عمر، قال: قال عمر ﵁: المصلّون أحقُّ بالسواري من المتحدّثين إليها". وأخرجها البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٢٥٥ - ٢٥٦)؛ عن الحميدي، عن وكيع به. ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (الموضع السابق)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١٢١)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (٤/ ٢٣٢٥)؛ ولم يذكروا فيه جرحًا أو تعديلا؛ إلا أن ابن أبي حاتم قال: "سألت أبي: أين كان مسكنه؟ قال: لا أدري". لكن ذكره البرديجي في طبقات الأسماء المفردة (رقم ١١٤)، وقال: "مجهول". وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٥١٦). وترجم له الحافظ في الإصابة لكونه من المخضرمين (٦/ ٣٠٣). وانظر: مغاني الأخيار للعيني (٣/ ١٠٤٣).

стр. 181

[١٩٧] هلال بن أبي هلال: روى عن: أنس بن مالك ﵁. وروى عنه: المتوكّل بن أبي سورة. قال عنه الخطيب في المتفق والمفترق (٣/ ٢٠١٦ رقم ١٤٤٣): "شيخ مجهول". وأورد له الخطيب حديثه عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ ، أنه قال: "لا يجتمع الشحُّ والإيمان في قلب مؤمن". [١٩٨] وهب بن محمَّد البُنَاني البصري: روى عن: عبد الوارث بن سعيد، وعبد العزيز بن مسلم، وبشار ابن محمَّد. وروى عنه: أبو داود السجستاني، وأبو حاتم الرازي. قال عنه أبو داود -كما في سؤالات أبي عُبيد الآجُرِّي (رقم ٦٣٩) -: "كتبتُ عنه، وكان قدريًّا". وقال عنه أبو حاتم -كما في الجرح والتعديل (٩/ ٢٩) -: "لا بأس به".

стр. 182

[١٩٩] وهب الله بن رزق الله المصري، أبو هريرة: روى عن: محمَّد بن إدريس الشافعي، وخالد بن نزار الغساني، وبشر بن بكر التِّنِّيسي، ويحيى بن بُكير، وعبد الله بن يحيى المعافري. وروى عنه: الحافظ أبو بكر ابن أبي داود، ومحمد بن عبد الله ابن عِرْس المصري، وأبو بكر محمَّد بن هارون بن حسان بن فروة الأزدي ابن البرقي، وغيرهم. ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام فيمن توفي بين سنتي (٢٤١ هـ) و (٢٥٠ هـ) (ص ٥٣٤). قال الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ١٩٥ رقم ١١٤٧٦)، والأوسط (رقم ٦٤٣٨)، والدعاء (رقم ١٧٤٨): "حدثنا محمَّد بن عبد الله بن عِرْس، قال: حدثنا وهب الله بن رزق أبو هريرة المصري، قال: حدثنا بشر بن بكر، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني عطاء، عن عبد الله بن عباس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن لله ملكًا لو قيل له: التقم السموات والأرضين السبع بلقمة واحدة لَفَعَلَ، تسبيحُه: سبحانك حيث كنت". وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣١٨)، عن الطبراني. قال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا بشر ابن بكر، تفرّد به وهب الله بن رزق".

стр. 183

وقال أبو نعيم عقبه: "هذا حديث غريب من حديث الأوزاعي عن عطاء، لم نكتبه إلا من حديث بشر بن بكر". ولمّا ذكره ابن كثير في التفسير -سورة الإسراء، آية (٨٥) - (٤/ ٣٤٦)، قال: "هذا حديث غريب، بل منكر". وقال أيضًا في تفسير سورة النبأ (٧/ ٢٠٢): "حديث غريب جدًّا، وفي رفعه نظر. وقد يكون موقوفًا على ابن عباس، ويكون ممّا تلقّاه من الإسرائيليات". قلت: الحديث ظاهره النكارة، ويتحمّلها وهب الله هذا أو الراوي عنه، وهو شيخ الطبراني محمَّد بن عبد الله بن عِرْس، حيث لم أجد فيه إلا أن الطبراني روى عنه، كما تجده في الإكمال لابن ماكولا (٦/ ١٨٣ - ١٨٤). لكن الطبراني كأنه يشير بأصبع الاتهام إليه، عندما قال عقب حديثه -كما سبق-: "تفرّد به وهب الله بن رزق". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد عنه (١/ ٨٠): "لم أر مَنْ ذكر له ترجمة". وانظر: المعجم الكبير للطبراني (١٠/ ١٦٢ - ١٦٣ رقم ١٠٢١٠)، والشريعة للآجري (رقم ١١٢٢)، ومناقب الشافعي للبيهقي (٢/ ٣٣٢)، والمقتنى في سرد الكنى للذهبي (رقم ٦٣٦٨)، وتوالي التأسيس لابن حجر (١٧٥)، والمقفى الكبير للمقريزي (٧/ ٣٥٧).

стр. 184

وقد أشار إليّ باستدراك هذا الراوي أخي الفاضل علي بن محمَّد العمران. [٢٠٠] لاحِق: يروي عن: المعرور. وروى عنه: منصور بن المعتمر. قال البرديجي في طبقات الأسماء المفردة (رقم ٨٦)، في ترجمته للاحق بن حميد أبي مِجْلَز: "يحدث عن ابن عباس، وابن عمر. وقد روى إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن لاحق، عن معرور؛ ولا يثبت؛ لأن أصحاب منصور لم يذكروا فيه لاحقًا. ولاحقُ هذا مجهول، إن ثبتت الرواية". [٢٠١] يحيى بن جناح الرُّعَيْنِي المصري: يروي عن: أبي بكر بن عياش. وروى عنه: عبيد بن صدقة، ويحيى بن عثمان بن صالح السهمي المصري. جاء في كتاب العلل للدارقطني (٢/ ١٥٠ - ١٥١ رقم ١٧٥):

стр. 185

"وسئل عن حديث زرّ عن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لولا أن جبريل نزل بالحجابة لعثمان بن طلحة، لجعلتها للعباس". فقال (الدارقطني): يرويه شيخ من أهل مصر، يقال له: يحيى ابن جناح الرعيني، عن أبي بكر بن عياش؛ واختُلف عنه: فقال عبيد بن صدقة عنه، عن عاصم عن زر عن عمر. وخالفه يحيى بن عثمان بن صالح، فأسنده عن ابن مسعود. وكلاهما لا يثبت. حدثنا أبو عبد الله محمَّد بن علي (ابن إسماعيل) الأيلي، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، قال: حدثنا يحيى بن جناح ... "- وذكر الدارقطني الحديث. قلت: الحديث منكر، وليس في إسناده من يستحق العمل عليه فيه غير يحيى بن جناح هذا. وتضعيف الدارقطني لوجهي الحديث كليهما، مع بيانه أن راويهما يحيى بن جناح، يعني أن ضعفهما من ضعف راويهما عند الدارقطني. [٢٠٢] يحيى بن حسان القصّاب، أبو زكريا، الخراساني: روى عن: شعبة بن الحجاج. وروى عنه: سليمان بن داود الهروي (سمع منه سنة ٢٢٧ هـ).

стр. 186

قال عنه الخطيب في المتفق والمفترق (٣/ ٢٠٤٧ رقم ١٤٧٧): "حدّث عن شعبة أحاديث منكرة". وأورد له حديثه عن شعبة بن الحجاج، عن عطاء بن ميسرة الخراساني، عن سعيد بن المسيب، عن حسان بن ثابت ﵁، قال: سمع رسولُ الله ﷺ رجلًا وهو يقول: اللهم إني أعوذ بك من جهد النبلاء؛ فقال له: "يا عبد الله، هل تدري ما جهد البلاء؟ "، قال: الله ورسوله أعلم، قال: "جهد البلاء: كثرة المال والولد". [٢٠٣] يحيى بن عبد الحميد الورّاق، الكوفي: ذكره أبو الفضل عُبيد الله بن عبد الله بن أحمد الهروي في المعجم في مشتبه أسامي المحدّثين (رقم٤٨٠)، وقال عنه: "ليس بمشهور". وفارقه عن يحيى بن عبد الحميد بن رافع، ويحيى بن عبد الحميد الحِمّاني. [٢٠٤] يحيى بن يحيى القرطبي، أبو بكر ابن السمينة: روى عن: خليل بن عبد الملك بن كليب القرطبي (تقدّم هنا برقم (٥٠)).

стр. 187

قال ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس (٢/ ٩١٣ رقم ١٥٧٨): "كان متصرّفًا في ضروب العلم، متفننًا في الآداب، ورواية الأخبار، مشاركًا في الفقه والرواية، وعقدِ الشروط، بصيرًا بالاحتجاج والكلام، نافذًا في معاني الشعر وعلم العروض والتنجيم والطب. رحل إلى المشرق في العام الذي رحل فيه طاهر بن عبد العزيز، فمال إلى كتب الحجّة، ومذاهب المتكلمين. وانصرف إلى الأندلس، فأصابه النِّقرس، فكان ملازمًا لداره، مقصودًا من ضُروب الناس. وكان يعلن بالاستطاعة، أخذ ذلك عن خليل بن عبد الملك، وروى عنه كتاب التفسير المنسوب إلى الحسن. توفي سنة خمس عشرة وثلاثمائة". قلت: وذكره ابن حزم في رسالته في فضل الأندلس وذكر رجالها (ضمن رسائله ٢/ ١٨٦)، في سياق ذكره للمعتزلة النُّظَّار في أصول الاعتزال المصنّفين فيه. وقال صاعد الأندلسي في طبقات الأمم (١٦١ - ١٦٢): "كان بصيرًا بالحساب والنجوم والطب، متصرفًا في العلوم، متفنّنًا في ضروب المعارف، بارعًا في علم النحو واللغة والعروض ومعاني الشعر والفقه والحديث والأخبار والجدل، وكان معتزلي المذهب".

стр. 188

[٢٠٥] يحيى بن أمّ طويل اليماني: روى عن: عبد الله بن مُلَيْل البجلي. وروى عنه: كثير بن إسماعيل النَّوَّاء. ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١٦٠)، لكن سُمّي فيه بابن أبي طويل. وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٦٠٥)، ومع أنه جاء في الأصل المخطوط تسميته (ابن أم طويل)، إلا أن المحققين أبدلوها بـ (ابن أبي طويل)! وقد أخرج له الطحاوي حديثًا في شرح مشكل أحاديث رسول الله ﷺ (٧/ ١٩٨ - ١٩٩رقم ٢٧٧٠)، ثم قال: "غير معروف". قلت: ذكره الطوسي في رجال الشيعة في كتابه اختيار معرفة الرجال (١٢٣ رقم ١٩٤، ١٩٥، وانظر رقم ٢٠، ١٨٤)، وذكر أن الحجّاج بن يوسف أمر بقطع يديه ورجليه ثم قتله. [٢٠٦] يزيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى التنوخي، الدمشقي، أخو سعيد بن عبد العزيز: روى عن: مكحول الشامي. قال عبد الله بن زَبْر -كما في تاريخ أبي زرعة الدمشقي (١/ ٣٨٥

стр. 189

رقم ٨٦٢) -: "كنا نجلس إلى مكحول، وسعيد (بن عبد العزيز) معنا، وكان أخوه يزيد بن عبد العزيز أسنَّ منه". وقال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (١/ ٣٦٢ رقم ٧٧٧ - ٧٨٢): "حدثنا أبو مسهر، قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يُنكر الكتاب الذي عُرض عليه. فأخبرني أحمد بن أبي الحواري عن الوليد بن مسلم قال: تلك أحاديث أخيه. (قال أبو زرعة:) يعني أبو مسهر مثل الكتاب الذي لا حَمَلَةَ له، ومن حضر ذلك؟! [يعني أبو زرعة أن أبا مسهر أنكر الكتاب الذي يُروى وجادةً بغير سماع أو عرض أو نحوها من طرق التحمّل، ثم يسأل أبو زرعة مستنكرًا على فاعل ذلك، بأنه مَنْ الذي حضر سماع ذلك الشيخ -الذي نُسب الكتاب إليه- من شيخه؟ حتى يستطيع الجزم بنسبته إليه]. (ثم يقول أبو زرعة:) ومنها حديث شعيب بن إسحاق عن سعيد ابن عبد العزيز عن مكحول: ما ستر الإمامَ سَتَرَ من خلفه. (قال أبو زرعة:) أنكره الوليد بن مسلم، لما تحدَّث به شعيب بن إسحاق عن سعيد عن مكحول، قال (يعني الوليد بن مسلم): وهذا من حديث أخيه يزيد بن عبد العزيز. (قال أبو زرعة): أخبرني أحمد أنه سمع الوليد بن مسلم يُنكر ذلك الحديث لما تحدّث به شعيب. (قال أبو زرعة): وقد سمعت يحيى بن صالح الوُحَاظي يذكر أنه

стр. 190

سمع سعيد بن عبد العزيز يحدّث بذلك عن مكحول. ولم يتّفقا، والله أعلم، شعيب بن إسحاق ويحيى بن صالح عن سعيد بن عبد العزيز، وليس له حملة يُجتمع عليها. ولا نحسب مخرج ذلك إلا ما قال الوليد بن مسلم، أنه حديث أخيه يزيد بن عبد العزيز. (قال أبو زرعة:) ويزيد أسنّ من سعيد، وأقدم عند مكحول. غير أنه مات قبل أن يظهر من حديثه شيء". ونقل هذا كله عن أبي زرعة ابنُ عساكر في تاريخ دمشق (١٨/ ٣٣٤ - ٣٣٥). ويبدو أن ذلك الكتاب الذي أنكره سعيد بن عبد العزيز فيه ما يُستنكر، مع كونه كتابَ أخيه لا كتابه. ولذلك قال عنه علي بن المديني -كما في سؤالات محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة (رقم ٢٢٦) -: "كان يُضعّف". أمّا أنه لم يرو شيئًا كما في عبارة أبي زرعة، فأظنّها نوعًا من التأوّل والمجاز، يعني به: لم يرو شيئًا كثيرًا، أو أن روايته من قلّتها شيءٌ لا يُذكر. ولذلك لما ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٦١٩)، قال: "روى عنه الشاميون .. ولم يشتهر حتى أُخذ عنه الشيء الكثير من العلم".

стр. 191

[٢٠٧] يزيد بن أبي يزيد الجزري: روى عن: المسور عن أبي هريرة ﵁. وروى عنه: علي بن عبد العزيز. سأل ابنُ أبي حاتم أباه في العلل (١/ ٢٤١ رقم ٧٠١) عن حديثٍ من هذا الوجه، فقال أبو حاتم: "هؤلاء مجهولون". [٢٠٨] يوسف بن مسلم: يروي عن: عبد الرحمن بن غَنْم ﵁ (مختلف في صحيبته). وروى عنه: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. قال الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٦٢ - ٦٣ رقم ٧٩): "شيخٌ قديمٌ غير مشهور". [٢٠٩] يوسف بن واقد الرازي، أبو يعقوب الصَّيْقَل: روى عن: يعقوب بن عبد الله الأشعري، وعبد الله بن المبارك، وجرير بن عبد الحميد، والعلاء بن الحصين، وعباءة بن كليب؛ ورأى عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، والحجاج بن أرطاة.

стр. 192

قال أبو زرعة -كما في سؤالات البرذعي (٣٨٠) -: "كان لا يعقل هذا الشأن". وقال أبو حاتم الرازي -كما في الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٢ - ٢٣٣): "كان أبو يعقوب الصَّيْقَلُ صدوقًا". قلت: فلعل أبا زرعة يقصد أنه ليس من أئمة النّقْد وعلماء الحديث، ولا ينفي هذا أن يكون مقبولَ الرواية!

стр. 193

والكُنَى والنِّسبةُ إلى الأب والنَّسَب

стр. 194

[٢١٠] أبو إسحاق: روى عن: عكرمة. وروى عنه: يحيى بن أبي كثير. ذكر الدارقطني في العلل (١١/ ١٢٣ - ١٢٤ رقم ٢١٥٦) حديثًا رواه محمَّد بن سليمان المِصِّيصي لُوَيْن عن عبد الرزاق عن معمر عن يحيى ابن أبي كثير عن رجل يكنى بأبي إسحاق عن عكرمة عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ رأى رجلًا يسوق بَدَنَةً، فقال: اركبها ... "- الحديث. فقال الدارقطني -فيما قال-: "أبو إسحاق هذا ليس بمعروف". [٢١١] أبو أمامة: روى عن: الأسود بن يزيد. وروى عنه: محمَّد بن سوقة. قال الدارقطني -كما في سؤالات البرقاني (رقم ٥٩٧) -: "مجهول". [٢١٢] أبو بشر الموصلي: حدّث عن: أبي إسحاق السبيعي. وروى عنه: عامر بن سيار. قال أبو عبد الله ابن منده في الكنى (رقم ١٢٤٣): "مجهول".

стр. 195

[٢١٣] أبو بكر بن أبي إياس: قال البرقاني في سؤالاته للدارقطني (رقم ٦٢٠): "سمعت الدارقطني يقول: أبو بكر بن أبي إياس لا أعرفه". [٢١٤] أبو حفص الشاعر: قال الترمذي في العلل الكبير -كما في ترتيبه (٢/ ٩٧٥) -: "قال محمَّد (يعني البخاري): أبو حفص الشاعر منكر الحديث". قلت: لم أقف على اسمه. [٢١٥] أبو زُبَيْد: روى عن: أبي سعيد الخُدْري ﵁. وروى عنه: عُبادة بن نُسَيّ. قال الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٣٧): "حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا المُقدَّمي (وهو عمر بن علي)، عن الحجاج (هو ابن أرطاة)، عن عُبادة بن نُسَيّ، قال: حدثني أبو زبيد، قال: سمعت أبا سعيد الخدري قال: "سئل رسول الله ﷺ وهو بين الجمرتين: عن رجل حلق قبل أن يرمي؟ قال: لا حرج. وعن رجل

стр. 196

ذبح قبل أن يرمي؟ قال: لا حرج. ثم قال ﷺ : عبادَ الله، وضع الله الحرج والضيق، وتعلّموا مناسككم فإنها من دينكم". سُئل أبو حاتم الرازي عن هذا الحديث -كما في العلل لابنه (١/ ٢٧٧ رقم ٢٨٠) - فقال: "بين حجاج بن أرطاة وعبادة بن نُسَيّ: محمَّد بن سعيد الأردني، وأبو زُبيد لا أعرفه". قلت: ولم يعرفه العَيْني ولا غيره ممن صنّف في رجال (شرح معاني الآثار) للطحاوي، فانظر: تراجم الأحبار للمظاهري (٤/ ٤٢٦)، وكشف الأستار لأبي تراب السِّندِهِيّ (١٢٤). وانظر ترجمته في: الكنى لابن منده (رقم ٣١١٧). [٢١٦] أبو الزهراء خادم أنس بن مالك ﵁: روى عن: أنس بن مالك ﵁. وروى عنه: خلف بن عقبة القشيري. أخرج حديثه البزار -كما في كشف الأستار (رقم ٣٠٩٧)، والطبراني في الدعاء (رقم ٧٣٢)؛ من طريق خلف بن عقبة، عن أبي الزهراء، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ ، أنه قال: "من قال دُبُرَ الصلاة [وعند الطبراني: من قال حين ينصرف من

стр. 197

صلاة]: سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوّة إلا بالله؛ ثلاث مرات- قام مغفورًا له". قال الدارقطني في سؤالات البرقاني (١٣٠): "مجهول". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٠٣): "لم أعرفه". وقال الحافظ في مختصر زوائد البزار (رقم ٢١٠٨): "غير معروف". وانظر ترجمته: في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ٣٧٥). [٢١٧] أبو سُوَيد العبدي: روى عن: عبد الله بن عمر ﵁. وروى عنه: بركة بن يعلى، وأبو مكين نوح بن ربيعة. أخرج الإمام أحمد في المسند (رقم ٥٦٧٢)، قال: "حدثنا أبو النضر: حدثنا أبو عقيل، عن بركة بن يعلى التيمي: حدثني أبو سويد العبدي، قال: أتينا ابن عمر، فجلسنا ببابه، ليؤذن لنا ... (فذكر قصّة، إلى أن روى عن ابن عمر، أنه قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: بُني الإسلام على خمس ... (فذكرهن .. ثم قال أبو سويد): قلت: يا أبا عبد الرحمن، ما تقول في الجهاد؟ قال: مَنْ جاهد فإنما يجاهد لنفسه".

стр. 198

وأخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى (كما في الإصابة لابن حجر: ٧/ ٩٦)، من طريق وكيع عن بركة بن يعلى عن أبي سويد العبدي، أنه قال: "كنّا بباب عمر .... " -فذكر القصّة، وجعلها لعمر بن الخطاب ﵁. فرجّح الحافظ هذه الرواية، بقوله: "ووكيع أحفظ من أبي عقيل". وعلى ترجيح الحافظ بني إدخالَه لأبي سويد العبدي في القسم الثالث من كُنى كتابه (الإصابة)، على أنه من المخضرمين، وقدّم ترجمته بقوله: "له إدراك"؛ لأن من كان رجلًا في خلافة عمر ﵁، لا بد أنه أدرك حياة النبي ﷺ . لكن جاء في سؤالات البرقاني للدارقطني (رقم ٤٨)، وفي الضعفاء للدارقطني أيضًا (رقم ١٣٦)، أن الدارقطني قال: "بركة بن يعلى، عن أبي سويد العبدي، عن ابن عمر: مجهولان". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٤٤) عن بركة وأبي سويد: "لم أعرفهما". وانظر ترجمة هذا الراوي في: الكنى لابن منده (رقم ٣٦٨٦)، والمقتنى في سرد الكنى للذهبي (رقم ٢٩٨٥)، وتعجيل المنفعة لابن حجر (٢/ ٤٧٧ رقم ١٣٠٢). فائدة: هذه هي الترجمة الوحيدة التي ذُكرت في كتابٍ مُختصٍّ بالضعفاء، ولم ترد مع ذلك في (الميزان) وذيوله.

стр. 199

[٢١٨] أبو صالح البزّاز: روى عن: الحسن والحسين وأم كلثوم بني علي بن أبي طالب ﵃. وروى عنه: أبو البختري سعيد بن فيروز بن أبي عمران الطائي. ترجم له البخاري في الكنى (٤٣ رقم ٣٦٢)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٩٣)، وابن منده في الكنى (رقم ٣٨٧٣)، والذهبي في المقتنى (رقم ٣١٦٢)؛ ولم يذكروا فيه جرحًا أو تعديلًا. لكن قال عنه الرامهرمزي في المحدّث الفاصل (٢٩٣): "مجهول". في حين جاء في الاستغنا لابن عبد البر (رقم ١٩٦٤) توثيق ابن عبد البر له، حيث قال في آخر ترجمته: "ثقة". ولا أدري هل هذا التوثيقُ أصليٌّ في الكتاب فيكون صحيحًا، أم هو إقحامٌ من ناسخ، أم خطأ مطبعي؟! حيث إن سياق ذكر هذا التوثيق فيه غرابةٌ، لمن طالعه! [٢١٩] أبو صالح مولى عمر بن الخطاب ﵁: روى عن: عمر بن الخطاب ﵁. وروى عنه: رجلٌ لم يُسَمّ، من رواية العوام بن حوشب عنه. قال عنه يحيى بن معين -كما في معرفة الرجال لابن محرز (١/ ١٤٧ رقم ٨٠٠) -: "لا أعرفه".

стр. 200

وحديثه في مسند الإمام أحمد (رقم ٣٠٣)، ومسند إسحاق بن راهويه -كما في المطالب العالية (رقم ٢٠٦٠)، وفي مسند الفاروق لابن كثير (٢/ ٦٠٧ - ٦٠٨)؛ وأطول رواياته التي عند ابن راهويه. وانظر ترجمته في تعجيل المنفعة لابن حجر (٢/ ٤٨٣ رقم ١٣١٠). وقد خلط المحققُ لتعجيل المنفعة بين هذا وآخر، يكنى بأبي صالح، وهو مولى عمر بن الخطاب أيضًا؛ لكن روى عن هذا الأخير عبدُ الرحمن ابن القاسم. وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٩٣)، وابن حبان في الثقات (٥/ ٥٩١)، والذهبي في المقتنى (رقم ٣١٥٥). وقد فرّق بينهما وفَصَل في ذلك ابنُ منده في كناه (رقم ٣٨٦٩، ٣٨٧٠). [٢٢٠] أبو الصلت بيّاع المزاد الكوفي: روى عن: أبي عقرب خويلد بن خالد الأسدي ﵁. وروى عنه: أبو يعفور. قال عنه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٠٧): "مجهول". وانظر: الكنى للبخاري (٤٤ رقم ٣٦٩)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ٣٩٤)، والكنى لابن منده (رقم ٣٩٦٢)، والمقتنى للذهبي (رقم ٣٢٢٥).

стр. 201

[٢٢١] أبو عبد الله الشامي (أو أبو عبيد): روى عن: طاوس بن كيسان. وروى عنه: موسى بن رشيد. قال أبو نعيم في حلية الأولياء (٤/ ٢٠): "حدثنا محمَّد بن أحمد ابن الحسن: حدثنا الحسن بن علي بن الوليد: حدثنا عبد الرحمن ابن نافع درخت: حدثنا موسى بن رشيد، عن أبي عبيد الشامي، عن طاوس، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : "من أخذ على القرآن أجرًا فقد تعجّل حسناته في الدنيا، والقرآن يخاصمه يوم القيامة". قال أبو نعيم عقبه: "غريب من حديث طاوس، لم يروه عنه إلا أبو عبد الله الشامي، وهو مجهول، وفي حديثه نكارة". [٢٢٢] أبو غُفَيْلة الكوفي: روى عن: أبي جعفر محمَّد بن علي بن الحسين الباقر، وابنه جعفر الصادق. قال الدارقطني في المؤتلف والمختلف (٤/ ١٨١٠): "من شيوخ الشيعة".

стр. 202

[٢٢٣] أبو الفوارس: يروي عن: أبي هريرة. وروى عنه: زيد بن أسلم. ذكر الدارقطني في العلل (١١/ ٢٣٠ رقم ٢٢٥١) حديثَه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، أنه قال: "لا سَبَقَ إلا في خُفّ أو حافر"، وعرض علله، ثم قال: "لا يُعرف أبو الفوارس إلا في هذا الحديث". [٢٢٤] أبو قيس: يروي عن: جابر بن عبد الله ﵄. وروى عنه: هارون بن سعد العجلي الكوفي. قال الدارقطني في العلل (٣/ ٢٢٣/ ب): "لا يُعرف". وذكر ذلك في سياق روايات حديث أبي هريرة ﵁: "أن رجلًا وُجِد في شَمْلَتِه ديناران، فقال النبي ﷺ : كيّتان". [٢٢٥] أبو محمَّد: يروي عن: عبد الرحمن بن معقل (المعدود في الصحابة ﵃. وروى عنه: الحسن بن أبي جعفر.

стр. 203

أخرج حديثه الطبراني في المعجم الكبير، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٥٢/ ب)، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ١٦٦ - ١٦٧ رقم ٦٤٤)؛ من طريق الحسن بن أبي جعفر، عن أبي محمَّد، عن عبد الرحمن بن معقل السُّلمي صاحب الدثنية، عن النبي ﷺ في لحم الضبع والضب. قال ابن عبد البر في التمهيد (١/ ١٦٢): "هو حديث ضعيف، وإسناده ليس بالقائم عند أهل العلم. وهو يدور على أبي محمَّد رجل مجهول، وهو حديث لا يصح عندهم. وعبد الرحمن بن معقل لا يُعرف إلا بهذا الحديث، ولا تصح صحبته". [٢٢٦] أبو نُصَير الكوفي: روى عن: أبي سعيد الخدري. وروى عنه: هارون بن أبي إبراهيم بن يزيد. قال علي بن المديني -كما في المؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧) (٤/ ٢٢٤١)، وكما في الاستغنا لابن عبد البر (٢/ ٧٦٠ رقم ٨٨٥) -: "مجهول". وقال الخطيب في غنية الملتمس (١٩٠ رقم ٦١٠): "مجهول".

стр. 204

[٢٢٧] أبو يزيد المدني: روى عن: عبد الرحمن بن المرقع. وروى عنه: محبّر بن هارون (أو هارون بن المحبّر). قال علي بن المديني عن إسناد حديثه -كما في تكملة الإكمال لابن نقطة (٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦ رقم ٥٤٩٢) -: "هذا إسنادٌ كله لا يُعرف". وانظر هنا الترجمة التي برقم (١٤٨). [*] ابن مُعَيْز السعدي (أو ابن مُعَيْن) = عبد الله بن مُعَيْز: [٢٢٨] ابن نهشل: قال الدارقطني -كما في سؤالات البرقاني (رقم ٣٩٦) -: "عتبة أبو عمر: كوفي شيخ لا بأس به، يحدّث عن ابن نهشل: مجهول، يُترك حديثه". [٢٢٩] الحنظلي: روى عن: شداد بن أوس ﵁. وروى عنه: أبو العلاء ابن الشِّخِّير.

стр. 205

حديثه في مسند الإمام أحمد (٤/ ١٢٥)، في الدعاء. قال البرقاني في سؤالاته للدارقطني (رقم ١١٤): "أبو العلاء ابن الشِّخِّير عن الحنظلي عن شداد؟ فقال: أبو العلاء: اسمه يزيد أخو مُطَرِّف. والحنظلي: مجهول، لا يُسَمَّى. يُترك هذا الحديث". وانظر: تعجيل المنفعة لابن حجر (٢/ ٥٨٨ رقم١٤٧٠).

стр. 206

أسماء النِّساء والكُنَى

стр. 207

[٢٣٠] بحريّة بنت هانئ الأعور بن قبيصة الكوفي: روت عن: علي ﵁. وروى عنها: أبو إسحاق سليمان بن فيروز الشيباني. أخرج الدارقطني في السنن (٣/ ٣٢٣ - ٣٢٤)، من طريق عبد الله ابن إدريس الأودي وأبي عوانة وضاح اليشكري، كلاهما عن أبي إسحاق الشيباني، عن بحرية بنت هانئ الأعور أنه سمعها تقول: "زوّجها أبوها رجلًا وهو نصراني، وزوَّجت نفسها القعقاع بن شَوْر. فجاء أبوها إلى علي ﵁، فأرسل إليها، ووجد القعقاع قد بات عندها، وقد اغتسل. فجيء به إلى علي، وإن عليه خَلُوقًا. فقال أبوها: فضحتني والله، ما أردتُ هذا. قال: أَتُرَى بِنائي يكون سرًّا؟! فارتفعوا إلى علي ﵁، فقال: دخلتَ بها؟ قال: نعم. فأجاز نكاحها نَفْسَها". قال الدارقطني عقبه: "بحريّة: مجهولة". وذكرها الإمام مسلم في المنفردات والوحدان (رقم ٨١٢)، فيمن تفرّد أبو إسحاق الشيباني بالرواية عنهم.

стр. 208

[٢٣١] حفصة بنت عبيد بن عازب، وقيل: حفصة بنت البراء ابن عازب، وقيل: أم حفص بنت عبيد بن عازب، وقيل: حفصة بنت عازب: روت عن: أبيها وعمّها: عبيد والبراء، أو عن أحدهما. روى عنها: محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. ترجم لها ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٧٩ - ٤٨٠)؛ باسم: (أم حفص بنت عبيد بن عازب)؛ ثم أخرج من طريق عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن أم حفص بنت عبيد، عن عمّها البراء بن عازب، عن رسول الله ﷺ ، قال: "مَنْ تَسمَّى باسمي، فلا يكتني بكنيتي". وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٣٨)، وابن عدي في الكامل -ترجمة قيس بن الربيع- (٦/ ٤٢)؛ من طريق قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن حفصة بنت عبيد، عن عمّها البراء .. بنحوه. كذا جاء في مطبوع شرح معاني الآثار، وفي إتحاف المهرة لابن حجر (٢/ ٥٣٨ رقم ٢٢١٧). بينما زعم العيني أن الصواب في رواية الطحاوي أنها (عن حفصة بنت البراء، عن عمها عبيد بن عازب)، كما تجده في تراجم الأحبار للمظاهري (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، وانظر مغاني الأخيار للعيني (٣/ ١٣٢٢).

стр. 209

وأخرجه الطبراني في الكبير، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٦٦ / ب)؛ من طريق قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن حفصة بنت البراء بن عازب، عن عمّها عبيد بن عازب .. به. وقال أبو نعيم عقبه: "ورواه بعض المتأخرين، فقال: عن حفصة بنت عازب عن عمها عبيد بن عازب، وإنما هي حفصة بنت البراء ابن عازب". ووافقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٥٤٣)، وسمَّى ذلك المتأخّر الذي وهّمه أبو نعيم، بأنه ابن منده في (الصحابة). ولها حديث آخر: أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه -أخبار المكيين- (٢١٤ - ٢١٥ رقم ١٢٠)، وأبو يعلى في مسنده (رقم ١٦٧٩)؛ من طريق أبي معاوية الضرير، عن ابن أبي ليلى، عن حفصة بنت عازب، عن البراء، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يسأله عن مواقيت الصلاة؛ فأمر بلالًا، فقدّم وأَخَّر، وقال: "الوقت ما بينهما". ولمّا قال البرقاني للدارقطني في سؤالاته (رقم ١٢٣): "حفصة بنت عازب؟ فقال: هي بنت عبيد بن عازب، عن البراء. لا يكاد يحدّث عنها غير ابن أبي ليلى، يُخَرَّجُ حديثُها". وهذه عبارة عن تجهيل، لكنه يبيّن أنها في حيّز الاعتبار.

стр. 210

[٢٣٢] العالية بنت أيفع بن شراحيل، امرأة أبي إسحاق السَّبِيعي: روت عن: عائشة ﵂: وروى عنها: زوجُها أبو إسحاق السَّبِيعي، وابنه يونس بن أبي إسحاق. قال عبد الرزاق في المصنف (٨/ ١٨٤ - ١٨٥ رقم ١٤٨١٢): "أخبرنا معمر والثوري، عن أبي إسحاق، عن امرأته؛ أنها دخلت على عائشة في نسوة. فسألتها امرأة، فقالت: يا أم المؤمنين، كانت لي جارية، فبعتها من زيد بن أرقم بثمانمائة إلى أجل، ثم اشتريتُها منه بستمائة، فنقدتُه الستمائة، وكتبت عليه ثمانمائة. فقالت عائشة: بئس والله ما اشتريت! وبئس ما اشترى! أخبري زيد ابن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ ، إلا أن يتوب. فقالت امرأةٌ لعائشة: أرأيتِ إن أخذتُ رأس مالي ورددتُ عليه الفضل؟ قالت: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى﴾ [البقرة: ٢٧٥]، أو قالت: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٩] ". وأخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ٥٢)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٣٣٠ - ٣٣١). وقال الدارقطني عقبه عن العالية: "مجهولة، لا يُحتَجُّ بها". وقال ابن حزم في المحلّى (١/ ٢٤٠): "لا يدري أحدٌ من الناس من هي".

стр. 211

وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٨/ ٢٠): "مجهولة". لكن ذكرها ابن حبان في الثقات (٥/ ٢٨٩). وقال ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٨٤ رقم ١٤٥٤): "قالوا: العالية امرأة مجهولة، فلا يُقبل خبرها. قلنا: بل هي امرأة جليلة القدر معروفة، ذكرها محمَّد بن سعد في كتاب الطبقات ... ". وقال ابن عبد الهادي -كما في نصب الراية للزيلعي (٤/ ١٦) -: "هذا إسناد جيّد، وقول من قال في العالية: مجهولة، فيه نظر، فقد خالفه غيره". وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (٥/ ٣٣٠): "العالية معروفة، روى عنها ابنها وزوجها، وهما إمامان .. وذهب إلى حديثها هذا الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة ومالك وابن حنبل ... ". وقال الغُماري في الهداية (٧/ ٢٢٥ رقم ١٣٦٧): "وهذا عجيب من الدارقطني جدًّا ... ولهذا أحجم البيهقي عن نقل كلام الدارقطني، مع أنه ينقل كل ما أعلّ به الأحاديث في سننه". وانظر ترجمتها في: طبقات ابن سعد (٨/ ٤٨٧)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ١٩٦٦)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ١٧٩).

стр. 212

[٢٣٣] عائشة بنت عجرد: روت عن: ابن عباس ﵄. وروى عنها: عثمان بن راشد، وقيل أبو حنيفة أيضًا، والصواب أن بينهما عثمان بن راشد. قال أبو يوسف في الآثار (رقم ٥٩): "عن أبي حنيفة عن عثمان ابن راشد، عن عائشة بنت عجرد، عن ابن عباس ﵄، أنه قال: إذا اغتسل الرجل من الجنابة، ولم يتمضمض ولم يستنشق، فَلْيُعِد الوضوء. وإن ترك ذلك في الوضوء لم يُعد". وأخرجه الدارقطني في السنن (١/ ١١٥ - ١١٦)، وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة (٢٠٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ١٧٩)، وفي معرفة السنن والآثار (١/ ٤٨٥ - ٤٨٦ رقم ١٤٤٩). قال الإمام الشافعي -فيما نقله عنه البيهقي في السنن الكبرى ومعرفة السنن والآثار (في الموضعين السابقين) -: "أثَرُهُ الذي يعتمد عليه: عثمان بن راشد، عن عائشة بنت عجرد، عن ابن عباس. وزعم أن هذا الأثر ثابت، يُترك له القياس؛ وهو يعيب علينا أن نأخذ بحديث بسرة بنت صفوان عن النبي ﷺ ! وعثمان بن راشد وعائشة غيرُ معروفَين ببلدهما، فكيف يجوزُ لأحدٍ يعلم أن يُثبت ضعيفًا مجهولًا، ويوهن قويًّا معروفًا؟!! ".

стр. 213

وقال الدارقطني عقب حديثها في السنن (الموطن السابق): "عائشة بنت عجرد لا تقوم بها حجّة". ولعائشة حديثٌ آخر: قال ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ١٩٣ رقم ٧٠٩٠): "روى يحيى ابن معين، أن أبا حنيفة الفقيه صاحبَ الرأي سمع عائشة بنت عجرد تقول: سمعت رسول الله ﷺ . يقول: "أكثر جنود الله تعالى في الأرض الجراد، لا آكلُه ولا أُحَرِّمُه". وانظره في جامع مسانيد أبي حنيفة للخوارزمي (١/ ٢٥، ٧٩، ١٠٠ - ١٠١). وقال يحيى بن معين في تاريخه (رقم ٢٣٤٧): "أبو حنيفة صاحب الرأي، قد سمع من عائشة بنت عجرد، فيما يُقال". قال ابن الأثير عقب ذكره الحديث: "وهي من التابعين، ذكرها كثيرٌ من العلماء فيهم". وقال الذهبي في تجريد أسماء الصحابة (٢/ ٢٨٦ رقم ٣٤٣٥): "عائشة: من الأوهام، وإنما هي بنت عجرد، سمعت ابن عباس في الغسل، قال الدارقطني: ليس لها سواه. روى أبو حنيفة عن عثمان ابن راشد عنها، وقيل: روى عنها. قال ابن معين: لها صحبة، فَشَذَّ".

стр. 214

وذكرها الحافظ في الإصابة في القسم الرابع من حرف العين (٨/ ١٥٢). وقد ترجم ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٨٥)، لعائشة بنت عُجْرَة أمَّ الحجاج الجدليّة: روت عن عائشة ﵂، وروى عنها قيس بن مسلم؛ فلا أدري أهي بنت عجرد، تحرّف من اسم أبيها حرف الدال إلى تاء مربوطة، أم هي غيرها؟! وانظر ترجمتها في: تعجيل المنفعة لابن حجر (٢/ ٦٥٧ رقم ١٦٤٨). [٢٣٤] عَمْرةُ الغاضريّة، أمّ القلوص: روت عن: عائشة ﵂. وروى عنها: المتوكل بن الفُضَيل الحداد أبو أيوب. قال الدارقطني في السنن (١/ ١٢٥): "أمّ القلوص لا تثبت بها حجّة". [٢٣٥] مُسّة بنت سعيد العبدي: روت عن: جدّتها عن سعيد بن ميسرة العبدي. وروى عنها: عبد الرحمن بن عَمرو بن جبلة.

стр. 215

قال الخطيب في المتفق والمفترق (٢/ ١١٠٥ رقم ٦١٦): "المرأتان مجهولتان". [٢٣٦] أمّ بكرة الأسلمية، زوج عبد الله بن أسيد: روت عن: عثمان بن عفان ﵁ في الخُلْع. وروى عنها: جمهان (وقيل جهمان). قال الإمام الشافعي في الأم (٥/ ١١٤): "لا أعرف جهمان ولا أمّ بكرة بشيء يثبت به خبرهما ولا يردّه". ونقله عنه البيهقي في معرفة السنن والآثار (١١/ ١١ رقم ١٤٥٨٩). وانظر ترجمتها: في طبقات ابن سعد (٨/ ٤٨٦). [*] أمّ القلوص = عَمرةٌ الغاضريّة. [*] أم حفص بنت عبيد بن عازب = حفصة بنت عبيد ابن عازب.
следующие страницы →