← Тараджим

Тараджим · id 203

ذيل لسان الميزان

حاتم العوني

Полный текст (241 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

رجاء - (١/ ٣٦): "قال لي عبد الله بن محمد الجعفي: حدثنا يحيى ابن آدم، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل ابن رجاء الزُّبيدي، عن سعيد بن حنظلة العائذي، عن مازن بن عبد الله العائذي، قال: سمعت عليًّا ﵁ يقول: ما وجدتُ إلا القتال". وقال البخاري عقبه في التاريخ الكبير، وفي الأوسط -المطبوع باسم الصغير- (٢/ ٢٣٧): "لا يُتابع مازنٌ في حديثه". وقد ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٢)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٤)؛ ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. في حين ذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين! (٧/ ٥١٦). [١٤٨] مُحَبَّر بن هارون (وقيل: هارون بن مُحَبَّر): روى عن: أبي يزيد المدني. وروى عنه: أبو عاصم العَبّاداني. أخرج البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٤٨)، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ١٦٤ رقم٦٤٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٥٣ / أ)؛ من طريق أبي عاصم عبد الله بن عُبيد الله العباداني، عن مُحَبَّر بن هارون، عن أبي يزيد المدني، عن عبد الرحمن بن المرقع، قال: "لمّا افتتح رسول الله ﷺ خيبر، وهو في ألف

стр. 142

وثمانمائة. فقسمها على ثمانية عشر سهمًا، لكل مائة سهم. وهي مخضرّة من الفواكه. فوقع الناس في الفاكهة، فغشيتهم الحُمَّى، فشكوها إلى النبي ﷺ : فقال: أيها الناس، إن الحمى رائد الموت، وسجن الله في الأرض، وهي قطعة من النار؛ فإذا أخذتكم، فأبردوا الماء في الشِّنان، فَصُبُّوا عليكم بين الصلاتين (يعني: المغرب والعشاء). ففعلوا، فذهبت عنهم. فقال رسول الله ﷺ : لم يخلق الله وعاءً إذا مُلىء شرًّا من البطن؛ فإن كان لا بد، فاجعلوها ثُلُثًا للطعام، وثُلُثًا للشراب، وثُلُثًا للريح -يعني: النَّفَس-". وجاء عند ثلاثتهم باسم (محبَّر بن هارون). وعلى ذلك ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٤١٩)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (٤/ ٢٠١٢)، وعبد الغني بن سعيد في المؤتلف والمختلف (١١٣)، وابن ماكولا في الإكمال (٧/ ٢٠٩). بل ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٥٢٦) أيضًا باسم (مُحبَّر ابن هارون). لكن روى ابن نقطة في تكملة الإكمال (٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦ رقم ٥٤٩٢) بإسناده إلى علي بن المديني، أنه ذكر الحديث السابق، لكن بتسمية راويه (هارون بن المحبَّر)، وأنه قال عنه: "هذا إسنادٌ كُلُّه لا يُعرف، وهذا الشيخ لا نعرفه -يعني هارون بن المحبر-".

стр. 143

ونبّه ابن نقطة إلى الخلاف في اسمه، وكذا ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه (٨/ ٤٨). ولمّا عزا الهيثمي هذا الحديث في مجمع الزوائد (٥/ ٩٤ - ٩٥) إلى الطبراني في الكبير، قال: "فيه المحبّر بن هارون، ولم أعرفه". [١٤٩] محمد بن أحمد بن بغداد البغدادي: قال عنه أبو محمد ابن غلام الزهري -كما في سؤالات السهمي (رقم٥٠): "كان ضعيفًا". [١٥٠] محمد بن أحمد بن شاذهرمز: روى عن: شاذان، وزيد بن أخزم. روى عنه: أبو عبد الله محمد بن خفيف. قال أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية (٤٦٣): "أخبرنا أبو عبد الله محمد بن خفيف، إجازةً، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن شاذهرمز، قال: حدثنا زيد بن أخزم، عن أبي داود، عن شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "لمّا عُرج بي إلى السماء، سمعت تَذَمُّرًا،

стр. 144

فقلت: يا جبريل، من هذا؟ قال: موسى، يتذمَّرُ على ربّه. فقلت: ولم ذلك؟ قال: عرف ذلك منه، فاحتمله". وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٣٨٥ - ٣٨٦)، عن ابن خفيف إجازةً عنه، كالسابق سواء. ثم قال أبو نعيم: "هذا من حديث شعبه منكر. أبو داود وزيد ثبتان لا يحتملان هذا، ولعل أُدخل لابن شاذهرمز حديثٌ في حديث عبد الله بن مسعود"؛ ثم أخرج حديث ابن مسعود، بنحوه. وقال السهمي في سؤالاته (رقم١١): "سمعت أبا بكر ابن عبدان يقول: محمد بن أحمد بن شاذهرمز: روى عن شاذان وعن زيد بن أخزم أحاديثَ لم نكتبها إلا عنه. (قال السهمي:) وكان أبو بكر بن عبدان يوثقه". قلت: كثرة المفاريد ورواية المناكير جَرْحَةٌ مفسدة، فيُنظر في حال هذا الراوي، هل له لمثل حديث الإسراء السابق أخوات؟ [١٥١] محمد بن أحمد الشهيدي، أبو حبيب: قال السهمي في سؤالاته للدارقطني (رقم ١٠٩): "سألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي حبيب محمد بن أحمد الشهيدي؟ قال: لا أعرف".

стр. 145

[١٥٢] محمد بن إسحاق العَمّي البصري: روى عن: يونس بن عبيد. وروى عنه ابنه: إسحاق بن محمد. أخرج الحاكم في المستدرك (١/ ١٢٤)، من طريق إسحاق بن محمد بن إسحاق العَمّي، عن أبيه، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "صنائع المعروف إلى الناس تقي صاحبها مصارعَ السوء والآفاتِ والهلكات، وأهلُ المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة". قال الحاكم عقبه: "سمعت أبا علي الحافظ يقول: هذا الحديث لم أكتبه إلا عن أبي عبد الله الصفار، ومحمد بن إسحاق وابنه من البصريين لم نعرفهما بجرح". فتعقّبه الذهبي بقوله: "بهذا وبما قبله انحطت رُتبْة هذا المصنّف المسمى بالصحيح". أمّا قوله: "لم نعرفهما بجرح"، فمقصوده: ولا تعديل!! لكن يكفيه هو وابنه رواية هذا وأمثاله. وليس إلحاقُ التهمة بأحدهما بأولى من الآخر.

стр. 146

[١٥٣] محمد بن إسماعيل بن سلمة الأصبهاني، أبو جعفر، جار محمد بن يحيى بن منده: روى عن: الهيثم بن خالد. وروى عنه: الحسين بن محمد بن علي. قال عنه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٦٢): "ضعيف، ذُكر أنه اشترى جزءًا فكان يرويه". [١٥٤] محمد بن بشير: يروي عن: عمر بن موسى صاحب قتادة بن دعامة. وروى عنه: عبد الرحمن بن يحيى الحراني. قال عنه الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٣١٥ رقم ٥٠٠): "شيخ ليس بالمشهور". وأخرج من طريقه، عن عمر بن موسى، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "أصبح رسول الله ﷺ يمسح فرسًا له بثوبه، ويقول: عابني فيه جبريل البارحة".

стр. 147

[١٥٥] محمد بن جعفر الأنصاري، أبو جعفر: روى عن: يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي المصري. وروى عنه: أحمد بن عيسى بن حماد المصري التِّنِّيْسِيّ. أخرج الخطيب في المتفق والمفترق (١/ ٤٠٢ رقم ١٧١)، والديلمي في مسند الفردوس (الفردوس بتحقيق فواز الزمرلي ومحمد البغدادي ٤/ ٣١ رقم ٥٥٨٨)؛ من طريق أحمد بن عيسى التنيسي، عن محمد بن جعفر الأنصاري، عن يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي، عن مالك بن أنس، عن خُبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ في ليلةٍ ألفَ آية، لقي الله وهو ضاحك في وجهه". قيل يا رسول الله، ومن يقدر علي قراءة ألف آية؟! فقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ إلى آخرها، ثم قال: "والذي نفسي بيده، إنها تعدل ألف آية". قال الخطيب عقبه: "الراوي عن يحيى بن بكير مجهول، والحديث غير ثابت". قلت: والبليّة من أحمد بن عيسى التنيسي، فإنه متّهم بالوضع، كما تجده في (اللسان).

стр. 148

[١٥٦] محمد بن حزم الأندلسي: روى عن: إبراهيم بن بكير. وروى عنه: إبراهيم بن إسماعيل بن سهل الأندلسي. قال عنه ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس (١/ ٤١ رقم ١٧): "مجهول، ما أعرفه". [١٥٧] محمد بن رُوَيْن [بالنون، أو رُوَيز: بالزاي] بن عبد الرحمن بن لاحق العبدي العنبري البصري: روى عن: عطاف بن خالد، وصالح المُرِّي، وسوار بن عبد الله القاضي، وحمزة بن أبي حمزة النصيبي، وشعبة، وأبي شهاب الحنّاط، والليث بن سعد. وروى عنه: علي بن المديني، وأبو حاتم الرازي، وعمر بن شبّة النميري، وحاتم بن الليث الجوهري، ومحمد بن سليمان الباغَنْدي، ومحمد بن المثنى. قال البزار في مسنده -النسخة الكتانيّة (٣) -: "حدثنا محمد بن المثنى، قال: أخبرنا محمد بن روين، قال: أخبرنا عطاف بن خالد، قال: حدثني مالك بن عبد الله بن بحينه، عن أبيه ﵁: أن النبي ﷺ استغفر وصلّى على أهل مقبرة بعسقلان.

стр. 149

(قال البزار:) ومحمد بن روين بصري، لا يُعرف بحديث كثير. وعطاف ضعيف". قلت: هذا فيه تجهيل لمحمد بن روين؛ لكن رجلًا روى عنه أولئك الأئمة لا يكون مجهولًا. كيف وقد قال عنه أبو حاتم -كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٢٥٤) -: "هو صدوق". أمّا اسمُ أبيه، فهو أحدُ المشكلات! فقد جاء في نسخة مسند البزار (وهي قديمة) بالنون (روين)، في حين تحرّف في كشف الأستار للهيثمي (رقم٢٨٥٣) إلى زريق بتقديم الزاي، وتحرّف في مختصر زوائد مسند البزار لابن حجر (رقم ٢٠٦٧) إلى (رزيق) بتقديم الراء. وترجم له ابن أبي حاتم -كما سبق- بالنون (روين). وكذا هو في مشتبه النسبة للذهبي (٣٢٦، ٣٣٩)، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٤/ ٢٤٧ - ٢٤٨، ٣١٩). في حين ضبطه العسكري في تصحيفات المحدِّثين (٢/ ٥٧٣ - ٥٧٤) بالزاي في آخره (رويز)؛ وكذا فعل الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (٢/ ٦٤٢ رقم ١٠٧)، وابن ماكولا في الإكمال (٧/ ٣٩٣). بل لمّا سماه الذهبي في المشتبه مَرةً (٦٦٠): (رويز بن محمَّد

стр. 150

ابن رويز)، تعقّبه ابن ناصر الدين في الإعلام بما وقع في مشتبه النسبة من الأوهام (٤٩٥ - ٤٩٦) بقوله: (كذا نقلته من خط المصنف، وهو خطأ، إنما الراوي عن شعبة وعنه ابن شبّة والباغندي: محمَّد ابن رويز بن لاحق البصري، لا أعلم فيه خلافًا ... "!!! قلت: الخلاف نقله ابنُ ناصر الدين نفسه. أمّا الترجيح فصعب، وأجد القرائن متكافئة. والله أعلم. [١٥٨] محمَّد بن سَلْم (أو سالم): روى عن: خالد بن يوسف. وروى عنه: محمَّد بن حِصْن المروزي. أخرج الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٤٢٩ رقم ٧١٣)، وابن النجار في التاريخ المجدّد لمدينة السلام (ترجمة عبيد الله بن الحسن بن إبراهيم، ٢/ ٤١ - ٤٢ رقم ٢٩٤)؛ من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الدعّاء الواعظ (أحد الضعفاء)، عن محمَّد ابن حِصْن المروزي، عن محمَّد بن سَلْم، عن خالد بن يوسف، عن عبد المؤمن بن خالد، عن ابن بريدة، عن أبي الأسود، عن معاذ بن جبل ﵁، عن رسول الله ﷺ ، قال: "من علّق

стр. 151

في مسجد قنديلًا، صلَّى عليه سبعون ألف مَلَكٍ، حتى ينطفىء ذلك القنديل". وقال الخطيب عن محمَّد بن سلم: "شيخ مجهول". والحديث موضوع. وله وجه آخر فيه عمر بن صبح وهو كذاب؛ فانظر تذكرة الموضوعات للفتني (٣٧)، وكشف الخفاء للعجلوني (رقم٢٥٤١)، والفوائد المجموعة للشوكاني (رقم ٨١). [١٥٩] محمَّد بن سَلَّام البخاري: روى عن: عثمان بن عبد الرحمن الحرّاني. وروى عنه: سليمان بن الربيع بن هشام النهدي الكوفي. أخرج الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ١٢٣ رقم ١٨٩)؛ من طريق سليمان بن الربيع النهدي، عن محمَّد بن سلام البخاري، عن عثمان بن عبد الرحمن النهدي، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ ، أنه قال: "اطلبوا العلم يوم الإثنين، فإنَّه مُيَسَّرٌ لطالبه". وقال الخطيب عن محمَّد بن سلام: "في عداد المجهولين".

стр. 152

قلت: الحديث شديد النكارة، وفي إسناده عثمان بن عبد الرحمن الحراني، وهو من رجال التهذيب، وممن اختُلف فيه بين مصرّح بتكذيبه وموثق، والظاهر أنه شديد التدليس (مثل بقيَّة بن الوليد) عن الضعفاء والمتروكين. وللحديث وَجهٌ آخر، أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدِّثين بأصبهان (٢/ ٣٦٨ رقم ٢٩٥)، وعنه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٣٤٨)؛ من طريق آخر إلى عثمان بن عبد الرحمن، عن حمزة الزيات، عن حميد، عن أنس ﵁. [١٦٠] محمَّد بن سليمان الشيرازي: قال أبو بكر بن عبدان -كما في سؤالات السهمي (رقم ٦٢) -: "كان بشيراز محمَّد بن سليمان ختن يحيى بن يونس على ابنته، وكان صاحبَ كتابِ مغفّلًا". [١٦١] محمَّد بن سَلِيم القرشي: روى عن: أبي هدبة إبراهيم بن هدبة. وروى عنه: محمَّد بن همّام المعرّي. قال ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه (٥/ ١٥٣): "مجهول".

стр. 153

وقد جاء في تلخيص المتشابه في الرسم للخطيب (١/ ١٢٢ رقم ١٨٦) مثل هذا القول، لكن هناك شكٌّ في إقحام هذه الترجمة في كتاب الخطيب، كما بينتْ ذلك محقّقةُ الكتاب. [١٦٢] محمَّد بن سهل بن محمَّد بن بَيْدَاذ الأُبُلِّي، أبو يوسف: روى عن: شيبان بن فروخ: وروى عنه: أبو بكر الأبهري، وأحمد بن عبد الله بن أبي الزَّرْد الأبُلِّي. قال الدارقطني -كما في سؤالات السهمي (رقم ٥٣) -: "قد رأيتُ في حديثه حديثًا مقلوبًا". وانظر ضبط (بَيْداذ) في الإكمال لابن ماكولا (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، فقد تحرّفت في سؤالات السهمي إلى (سداد). [١٦٣] محمَّد بن عبد الله بن القاسم الصنعاني: روى عن: عَمرو بن عبد الله بن فلاح الصنعاني. وروى عنه: يحيى بن عبد الباقي الأذني. سبق ذكر حديثه في ترجمة عُبيد الله بن عبادة بن الصامت (رقم ١١٦).

стр. 154

قال الدارقطني في السنن عقب حديثه (٤/ ٢٠): "رواته مجهولون وضعفاء، إلا شيخنا وابن عبد الباقي". [١٦٤] محمَّد بن عبد الرحمن العامري: روى عن: سُهيل بن أبي صالح. وروى عنه: محمَّد بن إسماعيل بن أبي فديك. قال البزار -كما في كشف الأستار (رقم ١٥٨١) -: "حدثنا يحيى ابن معلَّى بن منصور: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة: حدثنا محمَّد ابن إسماعيل بن أبي فديك، عن محمَّد بن عبد الرحمن العامري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ للعباس: "فيكم النبوّة والمملكة". وأخرجه البيهقي في دلائل النبوّة (٦/ ٥١٧ - ٥١٨)؛ من طريق ابن دِيزِيْل عن إسماعيل بن أبي أويس، عن ابن أبي فديك .. به. وانظر: العلل المتناهية لابن الجوزي (رقم ٤٦٨)، وتاريخ دمشق لابن عساكر- ترجمة العباس بن عبد المطلب ﵁ (المطبوع ١٧٤ - ١٧٥). وقال البزار عقبه: "محمَّد بن عبد الرحمن: ضعيف، لم يرو إلا هذا".

стр. 155

وقال البيهقي عقبه: "تفرّد به محمَّد بن عبد الرحمن العامري عن سهيل، وليس بالقوي". وضعّفه ابن كثير في البداية والنهاية (٦/ ٢٤٥)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٩٢ - ١٩٣). وليس هو محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان العامري الثقة، الذي من رجال (التهذيب)، فإنه أقدم من هذا الضعيف. وليس هو محمَّد ابن عبد الرحمن بن ماعز العامري، الذي من رجال (التهذيب)، والذي اختُلف في اسمه، فقد نصّ البزار أن صاحب الحديث السابق لم يرو حديثًا غيره. [١٦٥] محمَّد بن عبد الواحد بن محمَّد بن علي بن عبد الواحد ابن محمَّد بن جعفر بن أحمد بن الصباغ، أبو جعفر ابن أبي المظفر ابن أبي غالب، البغدادي، الشافعي، الفقيه، القاضي: روى عن: أبي السعادات أحمد بن أحمد بن المؤمل الهاشمي، وأبي القاسم هبة الله بن محمَّد بن الحُصَين، وأبي بكر محمَّد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبي منصور محمَّد بن عبد الملك ابن خيرون، وأبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي. سمع منه: عمر بن علي القرشي، وسعيد بن هبة الله، ومحمد ابن النَّفيس الأزَجي.

стр. 156

وُلد سنة (٥٠٨ هـ)، وتوفي سنة (٥٨٥ هـ). قال ابن الدُّبَيْثي في ذيل تاريخ بغداد (٢/ ٥٧ - ٥٨ رقم ٢٦٦): "كان فيه تساهل ﵀ وإيّانا-". وذكر ابن النجَّار -كما في طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (٦/ ١٤٨ رقم ٦٦١) - أنه ولي القضاء، ثم عُزِل؛ لأن سيرته لم تُحمد. وانظر: مشيخة النعّال البغدادي (٩٤ - ٩٥ رقم ٢٢)، والتكملة لوفيات النقلة للمنذري (١/ ١٢٥ - ١٢٦ رقم ٩٥). [١٦٦] محمَّد بن عثمان القيسي: روى عن: حفص بن عبد الرحمن. وروى عنه: أحمد بن الأحجم بن البختري بن معبد الخزاعي المروزي. أخرج البيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٢٣٣ رقم ١٠١٣٠، في الشعبة السبعين، فصل: محنة الجراد والصبر عليها)؛ من طريق أحمد بن الأحجم، عن محمَّد بن عثمان القيسي، عن حفص بن عبد الرحمن، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وقعت جرادة بين يدي رسول الله ﷺ ، فاحتملها، فإذا مكتوب في جناحها بالعبرانية: لا يغني (حنيني)، ولا يشبع

стр. 157

آكلي، نحن جند الله أكبر، لنا تسعٌ وتسعون بيضةً، ولو تمّت لنا المائة، لأكلنا الدنيا بما فيها. فقال رسول الله ﷺ : "اللهم أهلك الجراد، اقتل كبارها، وأمت صغارها، وأفسد بيضها، وسُدَّ أفواهها عن مزارع المسلمين وعن معايشهم، إنك سميع الدعاء". فجاءه جبريل ﵇، فقال: "إنه قد استجيب لك في بعض". قال البيهقي عقبه: "محمَّد بن عثمان القيسي ذا مجهول. وهذا الحديث منكر". قلت: البليّةُ من أحمد بن الأحجم، فهو كذاب؛ كما تجده في الموضوعات لابن الجوزي (١/ ٤١٤)، واللسان (١/ ٢٧٨). وللحديث وجه آخر لم يزده إلا وهاءً، أخرجه ابن ماجة (رقم ٣٢٢١)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٤)؛ وانظر اللآليء المصنوعة للسيوطي (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني (رقم ١١٢). [١٦٧] محمَّد بن الفتح الأنماطي، أبو العباس: روى عن: أبي القاسم عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز البغوي. وروى عنه: أبو عبد الله الحاكم النيسابوري. وقال عنه الحاكم -كما في سؤالات السجزي (رقم ١٥) -: "حالُه

стр. 158

قريبٌ من حال أبي علي، إلا أن الغالب عليه الغفلة، وقرىء عليه حديثٌ منكر عن أبي القاسم ابن منيع". قلت: وأبو علي الذي شبهه به هو محمَّد بن أحمد بن بالويه، قال عنه الحاكم قبل هذا - (رقم ١٤) -: "هو صدوق، صاحبُ كتاب". [١٦٨] محمَّد بن القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي: يروي عن: أبيه عن جدّه. قال الحاكم في معرفة علوم الحديث (٥٧): "أوهى أسانيد العُمَرِيّين: محمَّد بن القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر، عن أبيه، عن جدّه؛ فإن محمدًا والقاسم وعبد الله لم يُحتجَّ بهم". قلت: أبوه متروك متهم بالكذب، من رجال (التهذيب). وجدّه عبد الله بن عمر بن حفص ضعيف، من رجال (التهذيب) أيضًا. [١٦٩] محمَّد بن محمَّد بن جعفر بن مطر النيسابوري، أبو بكر: سمع من: عبد الله بن شيرويه، وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله السرّاج، وطبقتهما بنيسابور. توفي سنة (٣٧٠ هـ).

стр. 159

قال عنه الحاكم -كما في سؤالات السجزي له (رقم ٤) -: "كان أبوه في حياته قد كتب لابنه هذا فوائد بخطّه من سماعاتٍ شهد له بها، إلا أن الحديث لم يكن من شأنه، وقد كان قديمًا من أعيان الشهود، ثم سكتوا عنه". وانظر: تاريخ الإسلام للذهبي (٤٩٩). [١٧٠] محمَّد بن محمَّد بن عُتيبة بن صُبحْ المُعَيْطِي المصري: روى عن: أحمد بن يحيى بن حيان. وروى عنه: عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري. قال عنه عبد الغني بن سعيد في المؤتلف والمختلف (٩٥): "سمعنا منه، كان له لسانٌ طويل وأذى شديد". قلت: أخشى أن يكون يُعَرِّضُ بكونه رافضيًّا يتناول بلسانه الصحابة ﵃، فإنه في دولة العبيديين، وهو مذهب الدولة (أخزاها الله من دولة). وانظر: الإكمال لابن ماكولا (٦/ ١٢٤).

стр. 160

[١٧١] محمَّد بن النَّضْر بن شُريح الحارثي، أبو عبد الرحمن الكوفي، العابد: روى عن: الأوزاعي وغيره. وروى عنه: عبد الله بن المبارك، وابن مهدي، وأبو نصر التمّار، وخالد بن يزيد، وجرير بن زياد؛ رووا عنه حكايات ومراسيل. أحدُ مشاهير العُبّاد، من أهل الصلاح والزهد، ممن تُكتبُ مواعظُهم، وتُنْقَلُ سيرتُهم. وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٧١ - ٧٢)، فقال: "من عُبّاد أهل الكوفة وقرائهم والحافظين ألسنتهم في أحوالهم وأوقاتهم، ما له حديثٌ مُسْند يُرْجَعُ إليه، إنما له حكايات في الرقائق. وكان صديقًا للثوري وفضيل بن عياض". لكن قال عنه أبو نعيم في حلية الأولياء (٨/ ٢٢٤): "كان محمَّد ابن النضر وضُرباؤه من المتعبّدين لم يكن من شأنهم الرواية، كانوا إذا أوصوا إنسانًا أو وعظوه ذكروا الحديث عن النبي ﷺ إرسالًا". قلت: ومراسيلُه مفاريدُ على إرسالها، ذَكَرَ بعضَها أبو نعيم. ولولا وَصْفُ أبي نعيم له بأنه لم يكن من شأنه الرواية، لما استجزتُ ذكر هذا الرجل الصالح هنا. انظر ترجمته في: العلل للإمام أحمد (رقم ٢٠٩، ١١١٩،

стр. 161

١١٥٠، ٢٤٦١)، والتاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٥٢)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ١١٠)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢٢١٩)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٣٥٤)، وصفة الصفوة لابن الجوزي (٣/ ١٥٩ - ١٦٠)، وسير أعلام النبلاء للذهبي (٨/ ١٧٥ - ١٧٦). [١٧٢] محمَّد بن هاشم (أو هشام) الثقفي: روى عن: عبيد الله بن موسى. وروى عنه: محمَّد بن عمر بن حفص القَبَلي. قال الدارقطني في العلل (٦/ ٢٧٣ رقم ١١٣٢): "حدثنا الشافعي أبو بكر، قال: حدثنا محمَّد بن عمر القبلي، قال: حدثنا محمَّد بن هاشم الثقفي: حدثنا عُبيد الله بن موسى: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبي ذر، قال: قال النبي ﷺ : "عليٌّ قَسِيمُ النار، يدخل أولياؤه الجنة، وأعداؤه النار". ثم قال الدارقطني: "هذا الحديث باطل بهذا الإسناد، ومن دون عبيد الله ضعفاء، والقَبَليُّ ضعيفٌ جدًّا ... ".

стр. 162

[١٧٣] محمَّد بن همّام، من أهل معرّة النعمان: روى عن: محمَّد بن سليم القرشي. قال ابن ناصر الدين عنه وعن شيخه في توضيح المشتبه (٥/ ١٥٣): "هذان المحمدان جميعًا مجهولان". وانظر هنا الترجمة التي برقم (١٦١). [١٧٤] محمَّد بن يحيى الطوسي: روى عن: محمَّد بن يوسف الفريابي، وآدم بن أبي إياس. سمع منه: علي بن محمَّد بن مهرويه القزويني بقزوين سنة (٢٥٠ هـ). قال الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣): "أخبرنا أحمد ابن محمَّد العتيقي: حدثنا أبو عبد الله نافع بن علي بن يحيى السروي الفقيه (من أهل أذربيجان) -". (ح) وروى الخليلي -كما في التدوين في أخبار قزوين للرافعي (٢/ ٤٨) - "عن علي بن أحمد بن صالح". (ح) وقال أبو بكر الأنصاري في مشيخته (رقم ٣٦): "حدثنا العُشاري من لفظه، قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن زاذان القزويني (قلت: هو عمر بن عبد الله بن زاذان، انظر في التدوين ٣/ ٤٥١ - ٤٥٢، والأنساب للسمعاني ٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧) -".

стр. 163

ثلاثتهم -السروي، وعلي بن أحمد، وأبو حفص ابن زاذان- عن علي بن محمَّد بن مهرويه (قلت: هو محدّث مشهور، صدوق، فيه تشيّع)، عن محمَّد بن يحيى الطوسي، عن محمَّد بن يوسف الفريابي، عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ أنه قال: "ارحموا حاجة الغنيّ"، فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله، وما حاجة الغني؟ قال: "الرجلُ الموسر يحتاج؛ فصدقة الدّرهم عليه عند الله بمنزلة سبعين ألفًا". قال الخطيب عقبه: "هذا غريب جدًّا من حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله، ومن حديث الثوري عن الأعمش؛ لا أعلم رواه غير محمَّد بن يحيى الطوسي عن الفريابي". قلت: نكارته يتحمّلها محمَّد بن يحيى الطوسي، فليس في الإسناد إلا ثقة أو مقبول، سواه. وقد ترجم له الرافعي في التدوين (٢/ ٤٨)، وذكر هذا الحديث في ترجمته. [١٧٥] مدرك بن علي: روى عن: منصور بن أبي سليمان. وروى عنه: قيس بن الربيع.

стр. 164

قال البزار في مسنده -كما في كشف الأستار (رقم ١١٤٨) -: "حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أبو قتيبة (هو سَلْم بن قتيبة)، قال: حدثنا قيس، عن مدرك بن علي، عن منصور بن أبي سليمان، عن نافع بن جُبير بن مطعم، عن أبيه، قال: رأيتُ النبي ﷺ قَصَّرَ على المروة بمِشْقَص، ثم قال: "دخلت العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة". وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ١٣٧ - ١٣٨ رقم ١٥٨٢)؛ من طريق عَمرو بن علي الفلاس .. به. وقال البزار عقبه: "لا نعلمه عن جُبير إلا بهذا الإسناد، ومدرك مجهول، ومنصور لا نحفظ له حديثًا مسندًا". [*] مُسْكَان = عبد الله الكوفي. [١٧٦] مسلم بن صُبَيْح: حدَّث عن: أنس بن مالك ﵁. وروى عنه: إبراهيم بن سعد الزهري. أخرج الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٧٠ رقم ٨٨)؛

стр. 165

من طريق يزيد بن مروان الخلال (وهو متّهم بالكذب)، عن إبراهيم ابن سعد، عن مسلم بن صُبيح، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله اختارني واختار لي أصحابي، فجعلهم أصحابي وأصهاري. وسيأتي من بعدهم قومٌ ينتقصونهم، فلا تُجالسوهم، ولا تُناكحوهم، ولا تُصلُّوا معهم، ولا تُصلُّوا عليهم". قال الخطيب عنه: "شيخ في عداد المجهولين". [١٧٧] مِسْمَع بن صالح البصري: قال أبو عُبيد الآجري في سؤالاته لأبي داود (رقم ٨١٨): "سئل أبو داود عن مسمع بن صالح؟ فقال: قدريٌّ، كان هاهُنا". [١٧٨] المسور: روى عن: أبي هريرة ﵁. وروى عنه: يزيد بن أبي يزيد الجزري. قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٤١ رقم ٧٠١): "سألت أبي عن حديث رواه مروان الفزاري، عن علي بن عبد العزيز، عن يزيد ابن أبي يزيد الجزري، عن المسور، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ،

стр. 166

قال: "استعينوا بالقيلولة على القيام، وبالسحور على الصيام؟ ". قال أبي: هؤلاء مجهولون". قلت: مروان بن معاوية الفزاري مشهور، فلم يَبْقَ من يستحق أن يوصف بالجهالة إلا من بينه وبين أبي هريرة ﵁. وقد تحرّف اسم (المسور) في المطبوعة إلى (المور) بحذف السين، والتصويب من مخطوطتين للكتاب؛ الأولى: نسخة أحمد الثالث، مصورة على شريط في مركز البحوث بجامعة أم القرى (رقم ٣٣ / حديث) = (٧١ / ب). والثانية: نسخة تشستربيتي، في مركز البحوث أيضًا (رقم ٩٣٧ / حديث). [١٧٩] مَعْبَدُ بن نُبَاتة: روى عن: محمَّد بن عَمرو بن عطاء. وروى عنه: إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى الأسلمي. قال محمَّد بن الحسن الشيباني في الحجة (١/ ٦٦): "أخبرنا إبراهيم بن محمَّد المديني، قال: أخبرنا معبد بن نُباتة الجشمي (نِسْبَتُهُ في الأصل مهملة الحروف)، عن محمَّد بن عَمرو بن عطاء، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂، قالت: قبّلني رسولُ الله ﷺ وهو متوضئ، ثم صَلَّى، ولم يُحْدِثْ وُضُوءًا".

стр. 167

وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٣٥ رقم٥١٠)، عن إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى .. به. قال الإمام الشافعي -كما في معرفة السنن والآثار للبيهقي (١/ ٣٧٥ رقم ٩٦٦)، والاستذكار لابن عبد البر (٣/ ٥٤ رقم ٢٦٦٦)، والتلخيص الحبير لابن حجر (١/ ١٣١) -: "لا أدري كيف كان معبد بن نُباتة هذا؟ ". وقال البيهقي بعد هذا: "معبد بن نباتة هذا مجهول". وقال ابن عبد البر عقبه: "هو مجهول، لا حُجة فيما رواه عندنا". [١٨٠] معتمر بن يعقوب: روى عن: الفضل بن عياض. وروى عنه: محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة. قال القضاعي في مسند الشهاب (رقم ٤٩٧): "أخبرنا أبو محمَّد التجيبي (هو عبد الرحمن بن عمر بن محمَّد، ت ٤١٦ هـ، وهو مسند ثقة)، قال: أخبرنا أبو الحسن شعبة بن الفضل (وهو بغدادي، ت ٣٤١ هـ، ثقة، كما في تاريخ بغداد)، قال: حدثنا أبو جعفر محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة: حدثنا معتمر بن يعقوب: حدثنا فضيل بن عياض، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن

стр. 168

عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ : "من انقطع إلى الله تعالى، كفاه الله مُؤْنته، ورزقه من حيث لا يحتسب، ومن انقطع إلى الدنيا وَكَلَهُ الله إليها". قلت: وهذا إسنادٌ جميع رجاله ثقات، إلا المعتمر بن يعقوب، فإني لم أجد له ترجمة. والحديث إنما يُعرف من حديث إبراهيم بن الأشعث عن الفضيل ابن عياض .. به. حتى حكم الطبراني في المعجم الصغير (رقم ٣٢١)، والأوسط (١/ ١٩١ / ب-١٩٢ أ)، بأنه تفرّد بالحديث؛ بل وأعلّه ابن الجوزي به في العلل المتناهية (رقم ١٣٣٨). وإبراهيم بن الأشعث أجلُّ من تكلم فيه أبو حاتم الرازي، وقد أسقطه، كما تراه في الجرح والتعديل (٢/ ٨٨). والدليل يؤيد إسقاطَه على قول من وَثَّقه، كابن حبان (٨/ ٦٦)، وغيره؛ فانظر اللسان (١/ ٣٦). والحديث منكر اللفظ، مثلُ حِكَمِ الوُعَّاظ، ليس عليه حلاوة الكلام النبوي ولا عليه طلاوته؛ مع جمال عظته! ومتابعة المعتمر بن يعقوب المجهول، تدل على أنه سرقه من إبراهيم بن الأشعث، الذي هو صاحب الحديث، كما في كلام الطبراني وابن الجوزي.

стр. 169

[١٨١] المعلّى المالكي: روى عن: أبي وائل شقيق بن سلمة. وروى عنه: أبو بكر ابن عياش. قال عند الدارقطني في السنن (١/ ١٣٣): "مجهول". وأشار الدارقطني إلى أنه ربّما كان هو سمعان بن مالك، المترجَم في (اللسان). [١٨٢] مُغلِّس بن عبد الله الخراساني: روى عنه: شَبَابة بن سوّار. قال عنه البرديجي في طبقات الأسماء المفردة (رقم ٣٩٣): "مجهول". قلت: وأحسبه هو الذي ترجم له ابن ماكولا في الإكمال (٥/ ١١٢)، وعنه السمعاني في الأنساب (٧/ ٣٥٨)؛ الذي قالا فيه: إنه مغلس بن عبد الله الضَّبِّي السِّيْنَاني المروزي، من التابعين، روى عنه أبو تُمَيْله يحيى بن واضح المروزي. قلت: الطبقة واحدة، والاسم على غرابته وقلّته واحد، وفي الأب أيضًا اشتركا في الاسم، والموطن واحد (فمرو قصبة خراسان)، وطبقة الراويين عنه واحدة؛ فلا أحسبهما إلا واحدًا.

стр. 170

[١٨٣] المغيرة بن عبد الله الأخنسي: روى عن: سليمان بن بلال. وروى عنه: أبو مصعب. ذكره الخطيب في المتفق والمفترق (٣/ ١٩٢٨ رقم١٣٥٠)، وأسند إلى صالح بن محمَّد جزرة أنه قال عنه: "لا أعرفه". [١٨٤] المغيرة بن مطرف الواسطي، أبو مطرف: روى عن: هشام بن عروة، وسفيان بن حسين، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. وروى عنه: وهب بن بقيَّة الواسطي، وبشر بن معاذ العَقَدي. قال البزار في مسنده (٥/ ١٤٤ - ١٤٥ رقم ١٧٣٦): "حدثنا بشر ابن معاذ العَقَدي، قال: حدثنا المغيرة بن مطرف الواسطي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عبدة بن أبي لبابة، عن أبي وائل، عن عبد الله (رفعه)، قال: "الدنيا ملعونة، ملعونٌ ما فيها؛ إلا أمرًا بالمعروف، أو نهيًا عن المنكر، أو ذكر الله". قال البزار عقبه: (وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن عبد الله (كذا) بن ثابت بن ثوبان بغير هذا الإسناد، ولا نعلم أحدًا تابع المغيرة بن مطرف على هذه الرواية".

стр. 171

بينما أخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ٤٠٨٤)، من هذا الوجه، من حديث بشر بن معاذ به. لكن ليس فيه "إلا أمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر". وقال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن ابن ثوبان عن عبدة إلا أبو المطرف، تفرّد به بشر بن معاذ. وروى غيره عن ابن ثوبان عن عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة عن أبي هريرة". ولمّا ذكر الدارقطني في العلل (٥/ ٨٩ رقم ٧٣٥) رواية المغيرة بن مطرف، قال عنها: "هذا إسنادٌ مقلوب، وإنما رواه ابن ثوبان عن عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة عن أبي هريرة، وهو الصحيح". وقال الذهبي في المقتنى في سرد الكنى (٢/ ٨١ رقم ٥٨١٣): "المغيرة بن مطرف الواسطي، عن ابن ثوبان: واهٍ". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٢٢) (٧/ ٢٦٤): "لم أر من ذكره"، وقال: "لم أعرفه". قلت: ترجم له بحشل في تاريخ واسط (١٨١). [١٨٥] مُقَرِّن بن كَرْزَمَة الحنفي، أبو سعيد: روى عن: أبي كثير السُّحَيْمي. وروى عنه: عبد الرحمن بن مهدي.

стр. 172

قال البرديجي في طبقات الأسماء المفردة (رقم ٣١٥): "مجهول". لكن ترجم له ابن حبان في ثقات أتباع التابعين (٧/ ٥١٦)، وقال عنه: "يروي عن أبي كثير السحيمي أحرفًا مستقيمة. روى عنه عبد الرحمن بن مهدي، عن أبي كثير السحيمي، عن أبي هريرة، قال: أوصاني خليلي بثلاث- الحديث؛ رواه رُسْتَه عبد الرحمن بن عمر عن ابن مهدي". قلت: يكفيه رواية ابن مهدي عنه توثيقًا له. [١٨٦] مُوَرِّعُ بن جُبير الهَمْدَاني: روى عن: المعافى بن مُطَهَّر. وروى عنه: عبد الله بن وُهَيْب الجُذَامي الغَزِّي. أخرج ابن أبي الصقر في مشيخته (رقم ٥٣)؛ من طريق عبد الله ابن وهيب، عن مورِّع بن جبير، عن المعافى بن مطهَّر، عن حصين، عن أبي عبد الرحمن، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : "من أحيا أربع ليالٍ، أحياه الله ما شاء: ليلتي العيدين، وليلة عاشوراء، وليلة النصف من شعبان؛ أحياه الله ما شاء". قلت: هذا حديث منكر، شبه موضوع.

стр. 173

وأخرج ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (رقم ٥٥٣)؛ من طريق عبد الله بن وهيب الغزّي، وبالإسناد السابق نفسه، إلى علي بن أبي طالب، أنه قال: قال رسول الله ﷺ : "يا علي، أعطِ حورَ العين مُهُورَهنّ". قلت: وما مُهُورُهنّ؟ قال: "إماطة الأذى عن الطريق، وإخراج القمامةِ من المسجد؛ فذلك مهورهن يا علي". قلت: وهذا صنو السابق نكارةً، وفي إسناده المظلم. وجميع رجال الإسناد معروفون، إلا مُوَرِّع هذا وشيخه. لكن شيخه إنما سمّاه لنا مورع، ولذلك لما تُرجم للمعافى بن مطهَّر، لم يُذكر في الرواة عنه إلا مورِّعٌ، كما تجده في الإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٦٣). وتَفَرُّدُ مورِّعٍ بهذين الحديثين المنكرين يجعله أهلًا للتضعيف الشديد. [١٨٧] موسى بن قُرَيْر: حدّث عن: عيسى بن عبد الله الهاشمي. وروى عنه: محمَّد بن عبد الله الدُّغْشي. قال عنه الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٢٤٧ رقم ٣٨٨)، "شيخ غير مشهور".

стр. 174

[١٨٨] مِيْثَمُ بنُ يحيى الكناني الأسدي مولاهم، التمّار، الكوفي: يروي عن: علي بن أبي طالب ﵁: وروى عنه: القاسم بن الوليد الهَمْداني، وعمران وصالح وحمزة أبناءُ مِيْثَم، وحفيدُه يوسف بن عمران، وأبو خالد التمّار. قال الدارقطني في المؤتلف والمختلف (٣/ ١٤٧١): "من شيوخ الشيعة". وذكره الطوسي الرافضي في اختيار معرفة الرجال (٧٩ - ٨٧ رقم ١٣٤ - ١٤٠، وانظر فهرسه ٢٩٨ - ٢٩٩)، وقد جاء في خبره عنده: أنه من حواريي علي بن أبي طالب ﵁، وأنه صُلب في زمن عُبيد الله بن زياد (ت ٦٧ هـ). وله أحاديث في: كتاب مقتل علي بن أبي طالب لابن أبي الدنيا (رقم ٥، ١١، ١٦)، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (١٢/ ٢٦٠). [١٨٩] نجم بن إبراهيم، أبو الخطاب: روى عن: محمَّد بن المنكدر. وروى عنه: عبد الجبار بن عاصم. قال الذهبي في كتاب العلوّ للعليِّ الغَفَّار (رقم ١٢٦): "حديث

стр. 175

لأبي أحمد العَسَّال ساقه من طريق أبي الخطاب نجم بن إبراهيم، عن ابن المنكدر، عن جابر، عن رسول الله ﷺ ، قال: "إن المَلَكَ يرفعُ العمل للعبد، يرى أن في يديه منه سرورًا، حتى ينتهي إلى الميقات الذي وصف اللهُ له، فيضع العَمَلَ فيه. فيناديه الجبّارُ من فوقه: ارْمِ ما معك، فيقول: ما رفعتُ إليك إلا حقًّا، فيقول: صَدَقتَ، ارْمِ به". ثم تعقّبه الذهبي بقوله: "هذا حديث منكر لا يثبت مثلُه، ونَجْم لا أعرفه". قلت: ترجم له ابن أبي حَاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٥٠١)، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. [١٩٠] النّضر بن محمَّد الثقفي، أبو الحجاج البصري، من ولد زائدة بن قدامة: يروي عن: الإِمام مالك بن أنس. وروى عنه: محمَّد بن عثمان النشيطي. قال ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٥٤ - ٥٥): "روى محمَّد بن عثمان النشيطي، قال: أخبرنا أبو الحجاج النضر بن محمَّد (بصريٌّ ثقة، من ولد زائدة بن قدامة)، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن

стр. 176

ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال في يوم مائة مَرّة: لا إله إلا الله الحق المبين؛ استقرع أبوابَ الجنّة، وأمِنَ من وحشة القبر، واستجلب بها الرزق، وأمِنَ من الفقر". ومع أن محمَّد بن عثمان النشيطي وثّق شيخه هذا، إلا أن ابن عبد البر لم يلتفت إلى هذا التوثيق؛ لأن محمَّد بن عثمان نفسه يحتاج إلى دعامة! وقد قدَّم ابن عبد البر هذا الحديث بقوله: "حديث غريب من حديث مالك، لا يصح عنه". وتعقّبه بقوله: "هذا لا يرويه عن مالك من يوثق به، ولا هو معروف من حديثه ... "، ثم قال كلامًا لا أُحبّ ذكره! وهو بهذا قد ضعّف النّضْر بن محمَّد. وقد ضعّفه أيضًا (ضمنيًّا) الدارقطني، حيث قال عن هذا الحديث، كما في ترجمة الفضل بن غانم في اللسان (٤/ ٤٤٦): "كل من رواه عن مالك ضعيف". [١٩١] النعمان بن نعيم: روى عنه: الخَصيب بن جحدر (أحدُ المتروكين). قال الدارقطني في الضعفاء (رقم ٢٠٥)، في ترجمة الخصيب بن جحدر: "النعمان بن نعيم: لا يُعرف إلا برواية خصيب عنه".

стр. 177

[١٩٢] النعمان: روى عن: ابن عباس ﵄. وروى عنه: أبو عجلان (كذا، ولعلها ابن عجلان). سأل البرقانيُّ الدارقطنيَّ في سؤالاته (رقم ٥٢٣) بقوله: "نعمان عن ابن عباس؟ قال: مجهول، يحدّث عنه أبو عجلان". [*] هارون بن المحبرّ = محبّر بن هارون [١٩٣] هانئ بن حِزَام (بالزاي، وقيل: حَرَام، بالراء، والأول أصح): روى عن: عمر بن الخطاب ﵁. وروى عنه: مالك بن أنس النخعي الكوفي (وهو غير الإمام إمام دار الهجرة). أخرج عبد الرزاق في المصنف (٩/ ٤٣٥ - ٤٣٦ رقم ١٧٩٢١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٤٠٦)، والإمام أحمد في العلل (رقم ٤٧٢، ١٣٧٢)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (٢/ ٥٧٥ - ٥٧٦)، والخطيب في المتفق والمفترق (٣/ ١٩٩٢ - ١٩٩٤ رقم ١٤١٥)؛ كلّهم

стр. 178

من طريق مغيرة بن النعمان، عن مالك بن أنس (وعند بعضهم حُذف مالك بن أنس)، عن هانئ بن حزام قال: "كنت جالسًا عند عمر بن الخطاب، فجاءه كتاب عامل من عُمَّاله، يسأله عن رجل وجد مع امرأته رجلًا فقتله؛ فكتب إليه عمر في السّر: يُعطي الدِّية، وكتب في العلانية: أَقِدْ منه". قال ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٢٥٨): "مجهول، وحديثه هذا لا حجة فيه لضعفه". وانظر ترجمته: في التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٣١)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ١٠١)؛ ولضبط اسمه والخلاف فيه، انظر: العلل للإمام أحمد، والمؤتلف والمختلف للدارقطني -وسبقا-، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤١٦). [١٩٤] هذيل بن مسعر الأنصاري، أبو عبد الله: روى عن: أبي سنان سعيد بن سنان. وروى عنه: آدم بن أبي إياس. قال الدولابي في الكُنى (٢/ ٦٣): "حدثنا العباس بن وليد بن صُبْح الخلال، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا أبو عبد الله الهذيل بن مسعر الأنصاري، قال: حدثنا أبو سنان سعيد بن

стр. 179

سنان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : يُبْعَثُ بالمقبرة في عسقلان سبعون ألف شهيد، ويشفع كل رجل منهم بعدد ربيعة ومضر". قال الدولابي متعقّبًا له: "هذا حديث منكر جدًّا، وهو شِبْه حديث الكذابين". قلت: المتّهم به هذيل بن مسعر لا غير، فالإسناد كلّهم ثقات سواه. [١٩٥] هشام بن سلّام الأزدي البصري: يروي عن: أبي داود سليمان بن داود الطيالسي. وروى عنه: أحمد بن محمَّد بن الحجاج بن رِشْدِيْن المَهْري المصري. قال أبو أحمد محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الكبير في الأسامي والكنى (١/ ٢٥٥ رقم ١٣٨ في ترجمة أبي إبراهيم إسماعيل ابن عبد الله السكوني): "فيه نظر، والله يغفر لنا وله". [١٩٦] هَمْدان، مولى عمر بن الخطاب ﵁، وبَرِيدُه: روى عن: مولاه عمر بن الخطاب ﵁: وروى عنه: إدريس الصَنْعَاني.

стр. 180

قال ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٧٠ - ٣٧١): "حدثنا وكيع، عن ربيعة بن عثمان التيمي، قال: حدثنا إدريس الصنعاني، عن رجل يُقال له هَمْدان، وكان بريد أهل اليمن إلى عمر، قال: قال عمر ﵁: المصلّون أحقُّ بالسواري من المتحدّثين إليها". وأخرجها البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٢٥٥ - ٢٥٦)؛ عن الحميدي، عن وكيع به. ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (الموضع السابق)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١٢١)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (٤/ ٢٣٢٥)؛ ولم يذكروا فيه جرحًا أو تعديلا؛ إلا أن ابن أبي حاتم قال: "سألت أبي: أين كان مسكنه؟ قال: لا أدري". لكن ذكره البرديجي في طبقات الأسماء المفردة (رقم ١١٤)، وقال: "مجهول". وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٥١٦). وترجم له الحافظ في الإصابة لكونه من المخضرمين (٦/ ٣٠٣). وانظر: مغاني الأخيار للعيني (٣/ ١٠٤٣).
следующие страницы →