← Тараджим

Тараджим · id 203

ذيل لسان الميزان

حاتم العوني

Полный текст (241 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

روى عنه: الوليد بن مسلم الدمشقي. قال عنه أبو زرعة الرازي -كما في سؤالات البرذعي (٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥) -: "مجهول، لا أعرفه إلا في حديث. روى عنه الوليد بن مسلم، عن سالم، ولا أحسبه ابن عبد الله بن عمر، هو عندي لسالم بن عبد الله المحاربي أشبه؛ وإن كان مرسلًا". وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٩٤). وانظر: التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٦٤ - ١٦٥)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٤٥٣)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٢٨٨)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (٣/ ٥٦٥ - ٥٦٧). [٢٨] ثُمَام بن الليث بن إسماعيل الصائغ، الرملي: من شيوخ ابن عدي. قال السهمي (رقم ٢٢٧): "سألت الدارقطني عن ثُمَام بن الليث ابن إسماعيل الصائغ؟ فقال: ما أعرفه". قلت: لكنه من شيوخ ابن عدي، كما في المشتبه للذهبي (١/ ١١٧)، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٢/ ٦٣). وابنُ عدي قد اشترط أن يذكر في (الكامل) كُلَّ من تُكلِّم فيه،

стр. 37

ولو كان الكلام الذي فيه غير مقبول. ولذلك فقد ذَكَرَ غَيْرَ واحدٍ من شيوخه، ودافع عنهم، أو ذكرهم وجرحهم وأيّد أنهم مجروحون؛ وذلك حسب حالهم. فلم يذكر شيخَه ثُمَامَ بنَ الليث هذا في (الكامل)، وهذا يعني أنه لم يعرف عنه ما يستحق به أن يُذكر في المتكلَّم فيهم. ولا يقال في نحو شيخِه هذا: لعلّه لم يعرف حالَه، أو لم يتبيَّن له جَرْحُهُ، أو فاته؛ لأنه شيخُه، وهو من أعرف الناس به. أمّا الدارقطني فقد أعلن عن عدم علمه بحاله، وهذا لا يقدح في علم ابن عدي به، الذي روى عنه، ولم يَرَ فيه ما يستحقّ به أن يكون من المتكلَّم فيهم. وهذه قاعدة: أن كل من روى عنهم ابنُ عدي، ولم يذكرهم في كتابه (الكامل) بالترجمة والتضعيف، فهم مقبولو الرواية عنده؛ خاصه مَنْ لم يُجْرَحُوا بشيءٍ البتّة، حتى عند غير ابن عدي! وتظهر أهميّة هذه القاعدة وجدواها فيما يزيد على ألف شيخ روى عنهم ابنُ عدي (انظرهم في كتاب: ابن عدي ومنهجه في الكامل للدكتور زهير عثمان علي نور ٢/ ٢٣٥ - ٢٩٧)، وجُل هؤلاء أو كثيرٌ منهم لا نجد فيهم جرحًا أو تعديلًا، بل ربّما لم نجد لهم ترجمة؛ فبمجرّد رواية ابن عدي عنهم -مع عدم تضعيفهم أو الترجمة لهم في (الكامل) - يكونون مقبولي الرواية عنده، بل

стр. 38

يكونون مقبولي الرواية مطلقًا -عند ابن عدي وعند غيره- إذا لم نجد ما يُعارض ذلك!!! فإن قيل: هذه القاعدة تنسحب على كُلّ من صنّف في الضعفاء إذن!! فَلِمَ خَصَصْتَ ابنَ عدي؟! فأقول: الأمر قريبٌ مما تقول! لكني خصصتُ ابنَ عدي لأمرين: الأول: أن لكتب الضعفاء منهجين عامَّين، يختلف كل منهج عن الآخر في دلالته على ما نُريده هُنا؛ فمن كُتب الضعفاء ما لا تذكر إلا الذين هم ضعفاء حقًّا عند مصنّفه، ومنها ما تذكر كُلَّ من تُكُلِّمَ فيه ولو كان ثقة عند المصنف. فإذا لم يذكر المصنّفُ على المنهج الأول راويًا من شيوخه في كتابه لا يدل ذلك على أنه لم يُتكلَّم فيه (في عِلْمِ المصنف)، إذ ربّما كان ثقةً عنده ضعيفًا عند غيره، ولذلك لم يذكره في الضعفاء. أمّا إذا كان المصنف سائرًا على المنهج الثاني، ولم يذكر راويًا من شيوخه فيه، فمعنى ذلك أنه مقبول عنده، ويُضَاف إلى ذلك أنه لم يعلم فيه كلامًا أو جرحًا ولو كان مردودًا. وكتاب ابن عدي (الكامل) على المنهج الأخير، كما لا يخفى. الثاني: أنّ ابن عدي يمتاز على كثيرٍ مِمن صنّف في المتكلَّم فيهم: أنه توسّع غاية التوسُّع في كتابه، ورامَ فيه الاستيعاب، وبذل غايةَ جُهْدِهِ في ذلك؛ حتى ربّما فعل غريبةً أو قال عجيبةً بسبب هذا الغرض!! فلن يُفوّت شيخًا له لو وَجَدَ فيه مغمزًا!!

стр. 39

[٢٩] جَرْنُ بن جابر الخثعمي، وقيل في اسمه: جرير، وجزء، وجرو: ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٥٦)، وذكر الاختلاف في اسمه، وصَدّره -كما في توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٣/ ٢٢١) لا كما في مطبوعة التاريخ الكبير- بجَرْن. وأمّا ابن أبي حاتم [في الجرح والتعديل (٢/ ٥٤٦ - ٥٤٧] فقدّم (جزء)، ووهَّمَ من قال جزي. وأمّا ابن حبان في الثقات (٤/ ١٢٠)، فأثبت الطابعون في الأصل (جرز)، وأشاروا إلى خلاف النُّسَخ في الحاشية. يروي عن: كعب الأحبار، أو مرسلًا إلى النبي ﷺ . وروى عنه: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ١٢٠). وقال البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٦٠٢): "هو رجل مجهول". [٣٠] جعفر بن عمران: قال البرقاني في سؤالاته للدارقطني (رقم ٧٦): "جعفر بن عمران، يحدّث عنه أحمد بن يونس؟ فقال: لا أعرفه".

стр. 40

قلت: في الرواة: جعفر بن عمران الواسطي، مترجم في الجرح والتعديل (٢/ ٤٨٥)، و (اللسان). وجعفر بن عمران الأسدي: مترجم في الجرح والتعديل (٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥)، والثقات لابن حبان (٦/ ١٣٨). لكن لم يُذكر في ترجمة واحدٍ منهما أن من الرواة عنه أحمد بن يونس. فلا أدري أهو الأول؟ أم الثاني؟ أم أنه ثالثٌ آخر؟ فإن كان الصوابُ أحدَ الاحتمالَيْنِ الأخيرَيْن، فهو من شرط هذا الاستدراك. [٣١] جميل النجراني: يروي عن: حذيفة بن اليمان ﵁، وجندب بن عبد الله ﵁ (فيما قيل). وروى عنه: عبد الله بن الحارث الزُّبيدي النجراني الكوفي. قال عنه الدارقطني في التتبّع (١٨٠ رقم ٥١): "رجل مجهول". لكنه تحرّف في المصدر، وتصويبه من العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٨٨ رقم ٢٦٧٤)، والنكت الظراف لابن حجر (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣ رقم ٣٢٦٠). وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ١٠٨).

стр. 41

[٣٢] جوال: روى عن: عبد الله بن العباس ﵄. وروى عنه: عطيّة الراسبي. قال أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي في طبقات الأسماء المفردة (رقم١٩٠): "مجهول". [٣٣] حارث بن أبي حارث الأزدي، النَّصِيْبِيّ الكوفي: روى عن: أبيه عن علي ﵁. وروى عنه: سماك بن حرب. قال أبو عبيد في الأموال (رقم ٨٧٢): "حدثنا حجاج، عن حماد بن سلمة". (ح) وقال ابن زنجوية في الأموال (رقم١٢٧١): "حدثنا معاذ بن خالد: أخبرنا حماد بن سلمة". (ح) وقال ابن زنجوية أيضًا (رقم ١٢٧٢): "أخبرنا محمَّد بن يوسف: أخبرنا إسرائيل". كلاهما -حمّاد بن سلمة وإسرائيل- قالا: "حدثنا سماك بن حرب، عن الحارث بن أبي الحارث، أن أباه كان أعلم الناس بَمَعْدِن، وأنه

стр. 42

أتى على رجل قد استخرج مَعْدِنًا، فاشتراه بمائة شاة مُتْبِع. فأتى أُمَّه فأخبرها، فقالت: يا بُنَيّ، إن المائة ثلاثمائة: أُمّهاتها مائة، وأولادُها مائة، وكُفْأتُها مائة! فاستقاله فَأبى. فأخذه، فأذابه، فاستخرج منه ثَمَن ألف شاة. فقال له البائع: لآتينّ عليًّا، فلأثينَ بك. فأتى عليًّا، فأخبره، فقال له عليّ: ما أرى الخُمْس إلا عليك، خَمِّسِ المائة شاة". ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، وفسّره بما يلي: الكُفْأةُ، بمعنيين؛ الأول: أن تدفع إلى رجل إبلك، وتجعل له أوبارها وألبانها. تقول: أكفأته إبلي، وأعطيتُه كُفْأة إبلي، إذا فعلتَ ذلك به. والمعنى الثاني: أن تجعل إبلك قطعتين، فتُنْتِج كُلَّ عامٍ نصفًا، كما تصنع في الأرض للزراعة. وقَوْلُ المرأة: "وكُفْأتُها مائة"، تريدُ: أن الغنم لا تُقطع قطعتين، كما يُفعل بالإبل، ولكنها يُنْزَى عليها جميعًا، وتحمل جميعًا، فتكون كُفْأتُها مائةً من الأولاد، كما تكون كُفْأةُ مائةٍ من الإبل خمسين. وقول البائع: "لأثينّ بك"، بالثاء، بمعنى: لأشينّ بك، بالشين؛ إذا سعيتَ به إلى السلطان. أمّا صاحب الترجمة: فذكره ابن معين في تاريخه -برواية الدوري- (رقم ٢٣١٨)، فقال: "رجل من أهل نصيبين".

стр. 43

وترجم له البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٦٧)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٧٣)؛ ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. وقال أبو عبيد الأجُرِّي في سؤالاته لأبي داود (رقم ٨٣): "ابن أبي الحارث: حدّث عن أبيه عن علي؟ قال (يعني أبا داود): لا أعرفه". وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ١٢٨). [٣٤] حجاج بن يوسف بن قتيبة الهَمْداني، أبو محمَّد الأزرق، الأصبهاني، مُعَلِّمُ الكُتّاب، (ت٢٦٠ هـ)، عن مائة وعشرين سنة: روى عن: النعمان بن عبد السلام بن حبيب التيمي، والكسائي علي بن حمزة بن عبد الله المقرئ، وبشر بن الحسين، وزُفَر بن قُرة، وغيرهم .. روى عنه: أحمد بن محمود بن صَبِيح، ومحمد بن يحيى بن منده، ومحمد بن عمر بن حفص الأصبهاني الجُوْرْجِيْري، وغيرهم. شيخٌ مستور، مترجمٌ في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٧ رقم ١٥٧)، وذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم (١/ ٣٠١ - ٣٠٢)، وتاريخ الإِسلام للذهبي (١٠٥ - ١٠٦)، وغاية النهاية لابن الجزري (١/ ٢٠٣ رقم ٩٣٧)؛ ولم يذكروا فيه جرحًا أو تعديلًا.

стр. 44

لكن جاء في المتفق والمفترق للخطيب (١/ ٦٥٧)، خلال ترجمة عَمّه الحسن بن قتيبة، قوله: "حدّث عنه ابن أخيه الحجاج بن يوسف -الخبيثُ- حديثًا". فَوَصْفُهُ بالخبيث في هذا السياق غريبٌ جدًّا، وأحسبه مُقْحَمًا من أحد النُّسَّاخ الجهلة، لظنه أنه الحجاج بن يوسف الثقفي الأمير الظلوم الغشوم، فأطلق فيه ذلك الوَصْفَ من كِيْسِه! قلت هذا، ثم اتصلتُ بفضيلة الشيخ الدكتور محمَّد صادق الحامدي محقق (المتفق والمفترق)، وسألتُه عن هذا الموطن، فأجابني -مشكورًا مأجورًا، إن شاء الله تعالى- بما يؤكد ظني؛ حيث أخبرني بأن هذا الوصف تفرّدت به نسخة مكتبة (بايزيد)، وهي نسخة متأخرة، ولم يرد هذا الوصف في نُسختين أُخريين، هما نسخة مكتبة (الشيخ عبد الله بن حميد)، ونسخة مختصر ابن الفراء. [٣٥] حسان بن ثمامة: روى عن: حذيفة بن اليمان: "أنه عرف جملًا له، فخاصم فيه قاضيًا من قضاة المسلمين .. ". روى عنه: الأسود بن قيس العبدي. قال الإِمام مسلم في الوحدان (١٨٠ رقم٧٦٠): "تفرّد بالرواية عنه" -يعني تفرّد الأسود بالرواية عن حسان.

стр. 45

وقال علي بن المديني في العلل (٩٢ رقم ١٥٣): "روى الأسود ابن قيس عن عشرة مجهولين لا يُعْرَفُون". فقال الحافظ ابن حجر عقبه في التهذيب (١/ ٣٤١): "سمّى مسلمٌ منهم أربعةً في الوحدان". قلت: فهذا أحد الأربعة. [*] الحسن بن الحكم البغدادي = الحسين بن الحكم البغدادي: [*] الحسن بن عبد الله الواسطي، الكوفي = الحسين بن عبد الله ابن محمَّد: [٣٦] الحسن بن علي بن زيد البصري، أبو علي: روى عن: عَمرو بن علي بن بحر الفلاس. روى عنه: الحسن بن علي بن عَمرو البصري ابن غلام الزهريّ. يقول السهمي في سؤالاته (رقم ٢٨٣): "سمعت أبا محمَّد الحسن بن علي البصري، يقول: الحسن بن علي بن زيد أبو علي: ليس بالمرضي. حدثنا، عن عَمرو بن علي: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي: حدثنا

стр. 46

عبد الله بن عمر، عن أخيه عُبيد الله بن عمر، عن مِقْسَم، عن عائشة: "أن رجلًا أتى النبي ﷺ مُسْدِلًّا عمامته بين كتفيه، فسألت النبي ﷺ ، قال: ذاك جبريل ﵇". وانظر عَرْضَ الدارقطني لبعضٍ من طُرُقِ هذا الحديث وعلله في العلل له (٥/ ٨١ / أ). [٣٧] الحسن بن علي الصفدي، رفيق يحيى بن معين إلى مصر: روى بن: عُبيد الله بن موسى العبسي. وروى عنه: جعفر بن محمَّد بن أبي عثمان الطيالسي. قال الدراقطني في العلل (٤/ ٤١ / ب): "حدثنا محمَّد بن الحسين بن حاتم: حدثنا جعفر الطيالسي: حدثنا الحسن بن علي الصغدي رفيقُ يحيى ابن معين إلى مصر (لا يُعرف): حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن فراس، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ كان ينصرف عن يمينه. (قال الدارقطني:) كذا قال: عن فراس، والصواب: عن السُّدِّي عن أنس". [٣٨] الحسن بن المتوكّل: روى عن: سلمة بن شبيب. روى عنه: ابنه جعفر.

стр. 47

قال ابن عساكر في تاريخ دمشق -ترجمة أحمد بن محمَّد الأصم الأردبيلي - (مجلّد من اسمه أحمد بن عتبة- أحمد بن المؤمل: ١٩١): "أخبرنا أبو محمَّد بن الأكفاني: حدثنا عبد العزيز بن أحمد: حدثنا أحمد بن محمَّد الأصم -قدم علينا- من لفظه: حدثنا أبو بكر محمَّد ابن موسى بن جابان الواعظ: حدثنا جعفر بن الحسن بن المتوكل: حدثنا أبي: حدثنا سلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الصَّومُ قميصٌ كساكم الله ، فلا تُمزِّقُوه بالغيبة والكذب، ولا تُرَقِّعوه بالاستغفار". قال ابن عساكر عقبه: "هذا حديث غريبٌ بمرّة، وفيه غير واحدٍ من المجهولين". قلت: ذكر الحافظ ابن حجر (جعفر بن الحسن بن المتوكل) في اللسان، ولم يورد فيه إلا كلام ابن عساكر؛ وأبوه مثله. [٣٩] الحسن بن محمَّد الخراساني: روى عن: علي بن المديني كتابَه المنسوب إليه في (أصول السنّة). روى عنه: إبراهيم بن بكير.

стр. 48

قال ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس (١/ ٤١ رقم ١٧): "مجهول ما أعرفه". [٤٠] الحسين بن الحكم البغدادي: روى عن: أبي بكر بن عياش، وشعيب بن حرب، وغيرهم. سأل البرذعيُّ أبا زرعة عنه -كما في سؤالاته (٢/ ٥٦٧) - فقال أبو زرعة: "لا أعرفه". قلت: أخشى أن يكون مصحّفًا عن الحسن (مُكبَّرًا) بن الحكم القُطْرُبُلِّي، المترجم في تاريخ وفاة الشيوخ لأبي القاسم البغوي (رقم ٥٦)، وتاريخ بغداد (٧/ ٢٩٤)، والأنساب للسمعاني (١٠/ ٤٥٥)؛ فقد ذكروا في شيوخه: شعيب ابن حرب. وهو مع كونه مترجمًا في هذه الكتب، إلا أنهم لم يذكروا فيه جرحًا أو تعديلًا. فسواء أكان كما في سؤالات البرذعي أو كما أحسب، فهو على شرط هذا الاستدراك!.

стр. 49

[٤١] الحسين بن ذكوان الواسطي: قال يحيى بن معين، في رواية ابن أبي خيثمة عنه -كما في تالي التلخيص للخطيب (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ١٤٣) - "حسين بن ذكوان: روى عنه هُشيم والواسطيُّون، وهو واسطي ضعيف". [٤٢] الحسين بن عبد الله بن محمَّد بن سليمان الواسطي، المعروف بالكوفي، أبو عبد الله، إمام مسجد العوام بن حوشب ، ذكره الذهبي فيمن توفي بين (٢٥١ هـ) و (٢٦٠ هـ)، في تاريخ الإسلام (١٢٠ - ١٢١): روى عن: عبد الرزاق بن همّام، والنَّضْر بن شُمَيْل، وأبي الحسن علي بن محمَّد بن عبد الله المدائني. وروى عنه: أبو حاتم الرازي وابنه أبو محمَّد، وأحمد بن عَمرو ابن عبد الخالق البزار، وأسلم بن سهل الواسطي بحشل، وأحمد ابن كعب الواسطي (وهو أحمد بن محمَّد بن صالح بن شعبة الذارع عُرف أبوه بكعب). قال عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٥٨): "كان صدوقًا". وجاء في مسند البزار (رقم ١٣٩٦) قوله: "حدثنا الحسن (كذا مُكَبَّرًا) بن عبد الله الكوفي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا

стр. 50

معمر، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زُفَر، عن عمّار، قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث من الإيمان: الإنفاق من الإقتار، وبذل السلام للعالَمِ، والإنصاف من نفسه". قال البزار عقبه: "وهذا الحديث قد رواه غير واحدٍ عن أبي إسحاق عن صلة عن عمار موقوفًا. وأسنده هذا الشيخ عن عبد الرزاق". فتعقّبه الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٥٦) بقوله عن الحسن بن عبد الله الكوفي: "لم أَرَ من ذكره". وتعقّبه الحافظ ابن حجر في مختصر الزوائد (رقم ٢١) بقوله عنه: "ضعيف". قلت: ولم أجد للحافظ سلفًا في تضعيفه! فإن كان مضعَّفًا، فأين هو من (اللسان)؟! والحقُّ أنه تصَحَّف في مسند البزار إلى (الحسن) مُكبَّرًا، وكذا هو في مخطوطته، فقد راجعتها، وكذا في كشف الأستار للهيثمي، وفي مختصره لابن حجر. بل وكذلك هو في نقل الحافظ عن مسند البزار في تغليق التعليق (٢/ ٣٩)! بل لقد تصحّف على الحافظ في نَقْلِه عن غير ما مصدر، كما تجده في التغليق (٢/ ٣٨ - ٣٩). والحديث أخرجه أبو القاسم التيمي في الترغيب والترهيب

стр. 51

(رقم ٥٩)، من طريق ابن أبي حاتم، قال: "حدثنا الحُسين بن عبد الله الواسطي إمام مسجد العوام". وذكر ابن أبي حاتم هذا الحديث في العلل (رقم ١٩٣١)، وذكر أنه يرويه عن شيخ واسطي يقال له ابن الكوفي. ولقد نحا أبو حاتم بالخطأ في هذا الحديث إلى معمر أو عبد الرزاق. على أنّ أبا زرعة وأبا حاتم قد اتفقا على خطأ رفع هذا الحديث، وصَوّبا حديثَ من رواه موقوفًا على عمار ﵁. والغريب أن الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ٣٩) قال: "لم يتفرّد به الحسن (كذا) بن الكوفي، كما يُشعر به كلامهم؛ بل تابعه على رفعه محمَّد بن الصَّبَّاح الصنعاني، رواه ابن الأعرابي في معجمه عنه (انظره فيه برقم ٧٢١). فالظاهر أن الوهم فيه من عبد الرزاق، لأنّ هذين ممن سمع منه بأخرة". إذن فلا يلحق الحسين بن عبد الله لَوْمٌ على روايته لهذا الحديث مرفوعًا! ثم هو (الحسين) لا (الحسن)، كذا ترجم له ابن أبي حاتم، والذهبي، وقد سبقا. وكذا ترجم له بحشل في تاريخ واسط (٢٢٠). ثم قد قال عنه ابن أبي حاتم: "كان صدوقًا"، وليس بعد هذا من إمام الجرح والتعديل وتلميذِ المعَدَّل للمَرْءِ من مطلب.

стр. 52

[٤٣] الحسين السُّدِّي: سأل البرذعي أبا زرعة -كما في سؤالاته له (٢/ ٣٤٥) - قال: "حسين السدّي؟ فضحك (أبو زرعة) وقال: روى عنه ابنُ حميد، وهو ذا أجهد جهدي أن أقف على معرفته عمّن يروي، فلا أقدر عليه. قد كفانا مؤونة الأسانيد بما يقول: قال رسول الله- ﷺ قال عنه أشياءً ليست لها أصول، ولا أدري عمّن حدّثها". [٤٤] حفص بن عمر بن أبي ميمون: روى عن: عُبيد الله بن محمَّد بن عمر بن علي. وروى عنه: بشر بن عاصم، وأحمد بن عاصم العَبّاداني (فيما يقال). قال أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (رقم ٨٣): "حدثنا عبيد الله ابن محمَّد بن عمر بن علي، قال: حدثني عمي أبو جعفر محمَّد بن علي، عن أبيه، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ كَثُر هَمُّه سَقُمَ بَدَنُهُ، ومن ساء خُلُقُه عذّبَ نَفْسَه، ومَن لاحَى الرجال سقطت مروءته وذهبت كرامتُه". وقال ابن عمشليق في جزئه (رقم ٢٣): "حدثنا أبو الهيثم: حدثنا الحسن (يقول حاتم كاتبُ هذه الأوراق: وابن الطيب الشجاعي

стр. 53

البلخي أحدُ الكذبة): حدثنا عبد الأعلى بن واصل: حدثنا أحمد بن عاصم العبّاداني، عن حفص بن عمر بن أبي ميمون، عن عبيد الله ابن محمد بن عمر بن علي ... " - به. وأخرجه الخطيب في المتفق والمفترق (١/ ٥١٨ رقم ٢٤٢)، من طريق أبي بكر الشافعي؛ ثم قال عن بشر بن عاصم وحفص بن عمر: "كلاهما مجهولان". وقد ذكر الحافظ بشر بن عاصم لكلمة الخطيب هذه فيه. [٤٥] حفص بن عمر الكوفي: روى عن: سفيان الثوري. وروى عنه: عَمرو بن خالد القرشي الأقطع. سئل الدارقطني -كما في العلل (٥/ ١٦ / ب) - عن حديث: "المنكدر -والد محمَّد- عن النبي ﷺ : أنه قتل رجلين من الأنصار برجل من أهل الذِّمة، وقال: "أنا أحق من وَفَّى بذمّته".؟ فقال: يرويه عَمرو بن خالد الأقطع الرقي عن حفص بن عمر الكوفي (مجهول) عن الثوري عن ابن المنكدر عن أبيه عن النبي ﷺ . وغيرُه يرويه عن ابن المنكدر عن ابن البيلماني، وقيل إن ابن المنكدر أخذه عن شعبة عن ابن البيلماني".

стр. 54

[٤٦] الحكم بن عبد الله: روى عن: أنس بن مالك. وروى عنه: سهل بن تمام البصري. قال عنه الخطيب في المتفق والمفترق (٢/ ٧٨٠ رقم ٤٠٧): "رجل مجهول". وقد فرّقه الخطيب عن ثمانيةٍ سواه، ممن يقال له (الحكم بن عبد الله). [٤٧] الحكم الكوفي: يروي عن: أبي جعفر محمَّد بن علي بن الحسين الباقر، وابنه جعفر الصادق: قال الدارقطني في المؤتلف والمختلف (٤/ ١٨١٠): "من شيوخ الشيعة". [٤٨] حميد بن أبي حميد التغلبي: روى عن: عبد الرحمن بن دلهم. وروى عنه: الحجاج بن ميمون، ومحمد بن أيوب الهنائي , ومحمد بن موسى.

стр. 55

قال ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٢٠) -في ترجمة عيسى بن شعيب-: "أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبيد بن سعيد البصري، قال: حدثنا عيسى بن شعيب، عن الحجاج بن ميمون، عن حميد بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن دلهم، قال: قال رسول الله ﷺ : "قُدِّس العَدَسُ على لسان سبعين نبيًّا، منهم عيسى ابن مريم؛ يُرَقِّقُ القلب، ويُسرع الدمع". وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٥٤ / ب)، والخطيب في المتفق والمفترق (١/ ٧٣٤ - ٧٣٥ رقم ٣٧٨)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥)؛ من طريق الحسن بن سفيان. وقال الخطيب عنه: "غير معروف". ولما عصب ابنُ حبان جنايةَ هذا الحديث برأس عيسى بن شعيب، دافع عنه الحافظ في التهذيب (٨/ ٢١٣)، فقال عن عيسى: "شيخه ضعيف مجهول، وليس إلصاق الوهن به بأولى من إلصاق الوهن بالآخر؛ وشيخ شيخه ضعيف أيضًا". أمّا الحديث فموضوع لا شك في وضعه. ذكره ابن الجوزي -كما سبق- في "الموضوعات" مع حديثٍ آخر في فضل العدس أيضًا! ثم قال: "هذان حديثان موضوعان، كافأ الله من وضعهما، فإنه قصد شَيْنَ الشريعة والتلاعب؛ فإن العدس من

стр. 56

أردأ المأكولات، فهذا سمع من ليس من أهل شرعنا هذا نسب نبينا ﷺ إلى غير الحكمة". ولمّا ذُكر لعبد الله بن المبارك هذا الحديث، كما في أحوال الرجال للجوزجاني (رقم ٣٨٥)، والكامل لابن عدي (٦/ ٣٢٦)، وشعب الإيمان للبيهقي (رقم ٥٩٤٩)، والموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٢٩٥)؛ قال ابنُ المبارك: "لا، ولا على لسان نبيّ واحد، إنه لمُؤْذٍ، ينفخ". وانظر: الأربعين البلدانية لأبي طاهر السِّلَفي (رقم ٣، ٤)، والأربعين البلدانية لابن عساكر (رقم ٨)، وتذكرة الحفاظ للذهبي (٣/ ١٢٣٩)، والمشتبه له (١١٤)، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٢/ ٤٦). [٤٩] خلف بن أحمد الأموي مولاهم، أبو القاسم ابن أبي جعفر، القرطبي، الأندلسي، الشاهد المُعَدَّل: روى عن: أحمد بن مطرف بن عبد الرحمن، وأحمد بن سعيد ابن حزم الصدفي، ومحمد بن معاوية القرشي، ومطرف بن عيسى ابن لبيب. روى عنه: ابن عبد البر، وعبد الله بن محمَّد بن يوسف بن نصر الأزدي المعروف بابن الفرضي.

стр. 57

وُلد سنة (٣٢٥ هـ)، وتوفي سنة (٣٩٣ هـ). قال ابن عبد البر عنه -كما في جذوة المقتبس للحميدي (١/ ٣٢١ رقم ٤١٢)، وكما في بغية الملتمس للضبي (١/ ٣٥١ رقم ٦٩٩) -: "كان من ألزم الناس لأحمد بن مطرف بن عبد الرحمن المعروف بابن المشاط صاحب الصلاة ولأحمد بن سعيد بن حزم صاحب التاريخ في الرجال. ولمّا سأل المستنصرُ أحمدَ بن مطرف عمن يُلازمه من أحداث قرطبة ممن يصلح أن يُؤهَّل لحالٍ رفيعة، أشار به. وكان أحد رجال القاضي محمَّد بن يبقى بن زرب العُدُول". لكن قال ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس (١/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم ٤١٦): "حدَّث، وكتبت عنه، ولم يكن ممن يفهم، وكان شيخًا كثيرَ المَلَقِ". قلت: هذا نوع قَدْح، لكنه ليس مفسدًا. [٥٠] خليل بن عبد الملك بن كليب القرطبي، المعروف بخليل فضلة: روى من طريق عَمرو بن فائد كتاب (التفسير) المنسوب إلى الحسن بن أبي الحسن البصري. روى عنه: يحيى بن يحيى القرطبي أبو بكر ابن السمينة.

стр. 58

قال ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ٤١٧): "رحل إلى المشرق .. وكان يعلن بالاستطاعة، وكان في بدء أمره صديقًا لمحمد بن وضاح، ثم لمّا تبيّن أمره لابن وضاح هجره. وأخبرني سليمان بن أيوب، قال: حدثني أبو بكر بن السمينة، قال: لمّا مات خليل، أتى أبو مروان ابن أبي عيسى وجماعةٌ من الفقهاء، وأُخرجت كتبه وأُحرقت بالنار، إلا ما كان من كتب المسائل. وكان خليل مشهورًا بالقدر لا يتستّر به. أخبرني أبو بكر عباس بن أصبغ، قال: أخبرني بعض أصحابنا عن أحمد بن بقي، قال: سمعت أبا عبيدة يقول: حضرت الشيخ (يعني بقيّا)، وقد أتاه خليل. فقال له بقيّ: أسألك عن أربع، فقال: ما هي؟ قال: ما تقول في الميزان؟ قال: عدل الله (ونفى أن تكون له كفتان). فقال له: ما تقول في الصراط؟ فقال: الطريق (يريد الإِسلام)، فمن استقام عليه نجا. فقال له: فما تقول في القرآن؛ فلجلج ولم يقل شيئًا، وكأنه ذهب إلى أنه مخلوق. فقال له: ما تقول في القدر؟ فقال: أقول: إن الخير من عند الله، والشر من عند الرجل. فقال له بقيّ: والله لولا حالة لأشرت بسفك دمك، ولكن قُمْ، فلا أراك في مجلسي بعد هذا الوقت".

стр. 59

[*] داود بن جبويه = داود بن عيسى بن جبويه: [٥١] داود بن سُليم (وقيل: سليمان)، أبو سليم (وقيل: أبو سليمان)، النَّصِيبي، الملقّب بـ (دُوَيْد): روى عن: أبي إسحاق، وسلم بن بشير، وعثمان بن عطاء. وروى عنه: أبو أحمد حسين بن محمَّد بن بهرام المَرُّوذي. قال الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٧١) -وانظر أطراف المسند لابن حجر (رقم ١١٤٩٧) -: "حدثنا حسين بن محمَّد: حدثنا دويد، عن أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "الدنيا دار من لا دار له، ولها يجمع من لا عقل له". وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (رقم ١٨٢)، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (رقم ١٠٦٣٨)؛ من طريق الحسين بن محمَّد، فقال: "حدثنا أبو سليمان النصيبي .. " - به. وروى حنبل بن إسحاق هذا الحديث عن الإِمام أحمد -كما في منتخب علل الخلال لابن قدامة (١٩٤ / أ) -، ونقل أن الإِمام أحمد قال عنه: "هذا حديث منكر". وترجم الدارقطني في المؤتلف والمختلف (٢/ ١٠٠٨ - ١٠٠٩)

стр. 60

لـ (دويد)، وذكر له هذا الحديث، لكنه قال: "لم يُنْسَب". يعني لم يُعرف أبوه ونسبُه. وترجم له ابن ماكولا في الإكمال (٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، لكنه فرَّق بين (دويد بن سليمان) الذي حدث عن سلم بن بشير وعثمان بن عطاء وحدث عنه حسين بن محمَّد المروذي، و (دويد) الذي لم يُنسب صاحب هذا الحديث. وأخطأ ابن ماكولا في هذا التفريق، فما هما إلا واحد. وترجم له ابن الجوزي في كشف النقاب عن الأسماء والألقاب (رقم ٥٥٤)، وابن حجر في نزهة الألباب (رقم ١٠٧٧)، وذكرا أنه ملقّب بـ (دويد)، واسمه (داود بن سليمان النَّصِيبي). وجوّد الخطيب ترجمته في تالي التلخيص (٢/ ٤٧٠ - ٤٧١ رقم ٣٠٠)، حيث سمّاه كما أثبته: (داود بن سُليم، أبو سُليم النَّصِيبي)، مقيّدًا اسم أبيه بحذف الألف والنون. ثم أخرج حديثه السابق مُسَمًّى في إسناده ومُكَنًّى كما قيّده. وقدّم الخطيب ذلك بقوله عنه: "في عداد المجهولين". قلت: وهو من فوات (تعجيل المنفعة) لابن حجر، فإنه على شرطه أيضًا. أما الهيثمي فقال عنه في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٨٨): "هو ثقة".

стр. 61

ولا أحسبه إلا واهمًا في ذلك، ظنّه دويد بن نافع الأموي، الذي من رجال (التهذيب). والحديث إنما يُحفظ موقوفًا على عبد الله بن مسعود ﵁، إن ثبت عنه. أخرجه الإِمام أحمد في الزهد (رقم ٨٨١)، وابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (رقم ١٦)، والبيهقي في الشعب (رقم ١٠٦٣٧)؛ من طريق مالك بن مِغْوَل عن عبد الله بن مسعود ﵁. غير أن مالك بن مغول لم يُذكر له لقاءُ أحدٍ من الصحابة، فالإسناد منقطع. لكن أخرجه أبو القاسم التيمي في الترغيب والترهيب (رقم ١٤١٨)، من وجه آخر عن ابن مسعود ﵁. [٥٢] داود بن عيسى بن جبوية الكلائي الأحول، القرطبي: روى عن: الحسن بن عرفة، وغيره. قال ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس (١/ ٢٥٩ رقم ٤٢٥): "أخبرني إسماعيل، قال: سمعت خالد بن سعد، يقول: كان داود ابن جبوية -فيما يقال- مجاب الدعوة. وكان رحل إلى المشرق، فاجتمع مع بقيّ بن مخلد، وكان بقي لا مال له، وكان داود واسع المال. فسأله بقي أن يبيح له من ماله ما يشتري به الكتب، ويجمع

стр. 62

به الدواوين، ويكون سماعهما واحدًا؛ وقال له: أرجو أن ينفعك الله بذلك. فأجابه داود إلى ذلك، فكان سبب استكثار بقيّ من الرواية والجمع. ولمّا انصرف إلى الأندلس، كتب بقيٌّ الكتب لنفسه. (قال ابن الفرضي): ولم أقيّد تاريخ وفاته عن أحد. ومن كتاب محمَّد بن أحمد (يعني: ابن يحيى الشهير بابن مفرج، وهو إمام ثقة من علماء الأندلس): كان داود مغفّلًا، لا علم عنده أصلًا". [*] دويد بن سليم النصيبي = داود (تقدم برقم ٥١) [٥٣] راشد بن سعد العبسي: قال علي بن المديني -كما في سؤالات محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة (رقم ٢٣٧) -: "كان ضعيفًا، ليس بشيء، ولا يُكتب حديثه". [٥٤] الرَّحَّال بن المنذر: روى عن: أبيه عن جدّه قصة النابغة الجعدي. روى عنه: إبراهيم بن راشد بن سليمان (أو مهران) الأدمي.

стр. 63

أخرج حديثه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (٢/ ١٠٦٠) (٤/ ١٩٥٧)، وأبو القاسم ابن السمرقندي في ما قَرُبَ سنده (رقم ٣٣). قال الحافظ ابن حجر في الإصابة -ترجمة كريز بن سامة- (٥/ ٣٠٠): "لا يُعرف حاله، ولا حال أبيه، ولا جده". [٥٥] رزيق بن عبد الله: روى عن: أنس بن مالك ﵁. وروى عنه: سلمة بن علي. قال الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٤٨٨ - ٤٨٩ رقم ٨١٧): "أخبرني الحسن بن أبي طالب: حدثنا محمَّد بن عبد الله ابن المطلب الكوفي: حدثنا عَزْوَز السنجاري: حدثنا محمَّد بن عامر الأنطاكي، قال: حدثنا الربيع بن نافع: حدثنا سلمة بن علي أبو الخطاب (كان يسكن باللاذقية)، عن رزيق بن عبد الله، أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : "الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بخمسين ألف صلاة، والصلاة في المسجد الذي يجمع فيه الجمعة بخمس وعشرين ألف صلاة، والصلاة في مسجد القبايلي بخمس وعشرين ألف صلاة".

стр. 64

قال الخطيب عن سلمة بن علي وشيخه (صاحب الترجمة): "هما في عداد المجهولين". وقال ابن ماكولا في الإكمال (٤/ ٤٨): "هما في عداد المجهولين". قلت: محمَّد بن عبد الله بن المطلب الشيباني أبو الفضل الكوفي (ت ٣٨٧ هـ) أحدُ الوضّاعين الكذبه، كما تراه في اللسان (٥/ ٢٣١ - ٢٣٢). والحديث معروف من حديث هشام بن عمار عن أبي الخطاب الدمشقي عن رزيق الألهاني أبي عبد الله عن أنس ﵁ .. بنحوه. أخرج ابن ماجة (رقم ١٤١٣)، وأخرجه ابن الجوزي من هذا الوجه أيضًا في العلل المتناهية (رقم ٩٤٦). [٥٦] زائدة بن أوس (وهو زائدة بن خراش) الكندي، الكوفي: وقيل: إنه زائدة بن أوس بن خراش. روى عن: سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى. وروى عنه: أبو فروة عروة بن الحارث الهَمْداني.

стр. 65

أخرج عبد الرزاق في المصنف (رقم ٦٢٦٣): "عن الثوري، عن عروة بن الحارث، عن زائدة بن أوس الكندي، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، قال: كنت مع علي ﵁ في جنازة، قال: وعلي آخدٌ بيدي ونحن خلفها، وأبو بكر وعمر يمشيان أمامها. فقال: إن فضل الماشي خلفها على الذي يمشي أمامها كفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ، وإنهما ليعلمان من ذلك ما أعلم، ولكنهما لا يحبّان أن يَشُقّا على الناس". وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٣٨٣ رقم ٣٠٤٤ / ث)، عن الدبري، عن عبد الرزاق. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٨٣)، من طريق أبي الأحوص، عن أبي فروة الهَمْداني، عن زائدة بن خراش .. به. فسمّاه ابن خراش. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٥)، من طريق شعبة، عن أبي فروة الجهني، قال سمعت زائدة (كذا غير منسوب) .. به. ثم قال البيهقي عقبه: "زائدة هذا وابن خراش، وقيل: ابن أوس بن خراش الكندي، والآثار في المشي أمامها أصح وأكثر". وهذا الذي ذكره البيهقي من أن (زائدة بن خراش) هو (زائدة بن أوس)، سبقه إليه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٤٣٢)، وابن أبي

стр. 66

حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٦١٢)؛ ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. لكن قال الأثرم -كما في التمهيد لابن عبد البر (١٢/ ١٠٠) -: "ذكرت لأبي عبد الله (أحمد بن حنبل) الحديث الذي رُوي عن علي أنه مشى خلف الجنازة، وأبو بكر وعمر أمامها، وقال: إنهما ليعلمان أن المشي خلفها أفضل؟ فتكلّم في إسناده، وقال: ذلك عن زائدة بن خراش. قلت له: لأنه مجهول؟ فقال: نعم؛ لأنه ليس بمعروف". فتعقّب أبو عمر ابن عبد البر هذا الكلام بقوله: "زائدة بن خراش هذا هو كوفي، من المشايخ الذين لم يرو عنهم غير أبي إسحاق. وليس الحديثُ الذي ذكر لزائدة بن خراش، وإنما هو لزائدة بن أوس؛ فالله أعلم ممّن جاء الوهم في ذلك". قلت: رحم الله أبا عمر، فالواهم هو! لأنّ زائدة بن خراش هو زائدة بن أوس، كما سبق. وله وهمٌ آخر، عندما ذكر أن الراوي عن زائدة أبو إسحاق، وإنما هو أبو فروة عروة بن الحارث. وقد ذكر ابن حبان زائدة بن أوس الكندي في ثقات أتباع التابعين (٦/ ٣٣٩). وقال البرقاني في سؤالاته للدارقطني (رقم ١٦٨): "وسمعت أبا

стр. 67

الحسن (يعني الدارقطني) يقول: زائدة بن خراش يُعْتَبرُ به، له حديث عن ابن أبزى عن أبيه عن علي في الجنائز". قلت: أمّا حديثه عن ابن أبزى، فإنه متابعٌ عليه، كما تجده في مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٢٧٨)، وانظر شرح معاني الآثار للطحاوي أيضًا (١/ ٤٨٢ - ٤٨٣). [٥٧] زمام (من أتباع التابعين): يروي عن: عطاء بن أبي رباح. ذكره البرديجي في طبقات الأسماء المفردة (رقم ٢٢٩)، وقال: "مجهول". [*] زياد بن عرفجة = عرفجة العَمِّي. [٥٨] زيد بن عبثر الزبيدي: يروي عن: النبي ﷺ ، ولا تثبت له صحبة. روى عنه: عبد الله بن ربيعة القيسي. أخرج الإسماعيلي في معجم الصحابة، ومن طريقه الخطيب في

стр. 68

المتفق والمفترق (٣/ ١٤٣٣ - ١٤٣٤ رقم ٧٣٤)؛ من طريق علي بن قرين، عن قيس بن الحارث اليمامي، عن عبد الله بن ربيعة القيسي، عن زيد بن عبثر الزبيدي، قال: "سألت النبي ﷺ عن البئر يكون بظهر الطريق، فيريد الرجل بحفر إلى جنبها الرُّكَيّ الأخرى، كم حريم ما بينهما؟ قال: أربعون ذراعًا". ذكره الخطيب في ترجمة عبد الله بن ربيعة القيسي، ثم قال: "حدث عن زيد بن عبثر، روى عنه قيس بن الحارث، وثلاثتهم مجهولون. ولم يجيء حديثهم إلا من طريق علي بن قرين، وكان غير ثقة". [٥٩] سرهب بن داهر الراسبي: روى عن: سعيد بن هبيرة العامري. وروى عنه: محمَّد بن خالد الذهلي. أخرج ابن النجار في التاريخ المجدّد لمدينة السلام -ترجمة عثمان بن أحمد بن عثمان بن الحسين البغدادي- (٢/ ١٩٥ - ١٩٦)، من طريق أبي بكر محمَّد بن الحسن النقاش المقرئ، عن أبي عبد الله محمَّد بن خالد الذهلي، عن سرهب بن داهر الراسبي، عن سعيد بن هبيرة العامري، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن

стр. 69

السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو، قال: "كُنّا مع رسول الله ﷺ في سفر، فسمع غرابًا يقول: قاق قاق، فقال: ما تدرون ما يقول؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه يقول: في الكتاب الأول مكتوب: صدق أبو بكر الصديق، وفي الكتاب الثاني: صدق عمر، وفي الكتاب الثالث: صدق عثمان ذو النورين، وفي الكتاب الرابع: صدق علي الهاشمي. قلنا: يا رسول الله، غراب يتكلّم؟! فقال: خَلُّوا عنه، فإنه يحكي عن ربِّه ". قال ابن النجار عقبه: "هذا الحديث منكر، وفي إسناده غير واحدٍ من المجهولين، والنقّاش مشهور برواية الغرائب والمنكرات". قلت: الحديث ظاهر الوضع، وواضعُه أسمجُ من قلّةِ دينه. [٦٠] سعد بن مسعود الكِنْدِي التُّجِيْبِي الصَّدَفي الزُّمَيْلِي، أبو مسعود، الحمصي، نزيل مصر وإفريقيّة: روى عن: عبد الله بن عَمرو، وعبد الرحمن بن حِيْوِيل، وعبد الله بن جبير (والصواب: عبد الرحمن بن جبير)، وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، وعن أبي الدرداء (إن صح عنه)؛ وأرسل عن النبي ﷺ . وروى عنه: يزيد بن أبي حبيب، والحارث بن يزيد الحضرمي،

стр. 70

وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وكعب بن علقمة، وعقبة ابن مسلم، وعبد الرحمن بن يحيى، وخُنَيْس بن عدي المَعَافِري، وعُبيد الله بن زَحْر. وتوفي في خلافة هشام بن عبد الملك (بين ١٠٥ هـ -١٢٥ هـ). قال عنه البزار -كما في كشف الأستار للهيثمي (رقم ٣٤٥٧)، والجرح والتعديل للإمام البزار للدكتور عبد الله بن سعاف اللحياني (رقم ٣٣٣) -: "ليس بالمعروف". قلت: بلى، هو معروف! ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٩٤ - ٩٥)، وأسند فيه إلى ضمام بن إسماعيل أنه قال: "كان عمر بن عبد العزيز بعث سعد بن مسعود يفقههم ويعلمهم دينهم". وقال عنه أبو سعيد ابن يونس -كما في تاريخ دمشق لابن عساكر (٧/ ١٩٦) -: "كان عمر بن عبد العزيز أرسله إلى إفريقية يفقه أهلها في الدين، وله على سليمان بن عبد الملك وفادة، وكان رجلًا صالحًا، أسند حديثًا". وذكره أبو العرب التميمي في طبقات علماء إفريقيّة وتونس (٨٧)، في جماعةٍ ممن أرسلهم عمر بن عبد العزيز إلى إفريقيّة، ثم قال عنهم: "وكل هؤلاء ثقات عند المحدِّثين".

стр. 71

وذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٤/ ٢٩٧). وقال عنه أبو بكر المالكي في رياض النفوس (١/ ١٠٢ - ١٠٦ رقم ٣١): "كان رجلًا فاضلًا، مشهورًا بالدين والفضل، قليل الهيبة للملوك في حقٍّ يَقُوْلُهُ، لا تأخذه في الله لومة لائم". وانظر: الزهد لابن المبارك (رقم ٥٦٨, ٨٤٥، ٩٤٣، ١١٠٦)، والزهد لوكيع (رقم ١٣١)، والتاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٦٤)، وفتوح مصر لابن عبد الحكم (٣٨)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٩٧)، والمطالب العالية المسندة لابن حجر (رقم ١٦٣٧). هذا وقد خلط الحافظ ابن حجر بين هذا وبين آخر صحابي (أو قيل إنه صحابي) في الإصابة (٣/ ٨٧)، ونبّه إلى هذا الوهم المعلمي في تعليقه على الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٩٤). [٦١] سِعْر بن نُقَادة الأسدي: روى عن: أبيه نُقَادة ﵁. وروى عنه: ابنه عاصم. يأتي حديثه في ترجمة عبد العزيز بن مُسَيح (رقم ١٠٧). قال أبو حاتم الرازي عن حديثه -كما في العلل لابنه (١/ ٤٧١ -

стр. 72

٤٧٢ رقم ١٤١٥) -: "هذا حديث منكر، وهؤلاء مجهولون". وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٤٣٢). وانظر ترجمته في: التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٠٠)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١١٨١)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٢٩٩). [٦٢] سعيد بن أوس الأنصاري: روى عن: أبيه. وروى عنه: أبو الزبير المكي، وتوبة. روى حديثًا عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان يوم الفطر، وقفت الملائكة على أبواب الطُّرق، فنادَوْا: اغدوا يا معشر المسلمين إلى ربّ كريم، يَمُنُّ بالخير، ثم يُثيبُ عليه الجزيل؛ لقد أُمرتم بقيام اللبل فقُمْتم، وأمرتم بصيام النهار فصمتم، وأطعتم ربكم، فاقبضوا جوائزكم. فإذا صَلُّوا، نادى منادٍ: ألا إن ربكم قد غفر لكم، فارجعوا راشدين إلى رحالكم، فهو يوم الجائزة. ويُسمّى ذلك اليوم في السماء: يوم الجائزة". أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (رقم ٦١٧، ٦١٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٧٦ / ب- ٧٧ / أ)، وغيرهما.

стр. 73

وقال عنه الخطيب في تالي تلخيص المتشابه (١/ ٢٩٦ رقم ١٨٣): "شيخ مجهول". [٦٣] سعيد بن صالح: يروي عن: سعيد بن المسيب. وروى عنه: مقاتل بن سليمان صاحب التفسير. قال عنه الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ١٦٧ رقم ٢٦١): "شيخ ليس بالمشهور". [٦٤] سفيان السعدي: قال أبو خالد يزيد بن الهيثم البادي الدقّاق في روايته من كلام أبي زكريا يحيى بن معين (رقم ٤٩): "سألت يحيى عن سفيان السعدي؛ فقال: ليس بشيء، روى عنه أبو معاوية". قلت: كذا جاء في المطبوعة، فقال المحقق: لم أقف له على ترجمة". فكنت قيّدته على أنه من الاستدراك على (اللسان)، ثم تنبّهت إلى أنه وقع سقط أدّى إلى هذا الوهم! حيث إن صوابه: (أبو

стр. 74

سفيان السعدي)، وهو طريف بن شهاب (أو ابن سعد) السعدي، من رجال التهذيب، وهو ضعيف، وقد روى عنه أبو معاوية الضرير محمَّد بن خازم، كما تجده في تهذيب الكمال (١٣/ ٣٧٧ - ٣٧٨). فرأيت إبقاءه للتنبيه عليه! [٦٥] سلمة بن علي، أبو الخطاب، نزيل اللاذقية: روى عن: رزيق بن عبد الله. وروى عنه: الربيع بن نافع. قال عنه الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٤٨٨ رقم ٨١٧): "في عداد المجهولين". وتقدّم ذكر حديثه في (رزيق بن عبد الله). [٦٦] سليمان بن منفوش القرشي العامري مولاهم، الشَّذُوني (وشَذونة بلد بالأندلس)، نزيل مصر، المؤدب بجامع الفسطاط: روى عن: يحيى بن عبد الله الخراساني. وروت عنه: ابنتُه عَلَّة. ذكره ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥

стр. 75

رقم ٥٤٦)، وقال: "حدّث عن يحيى بن عبد الله الخراساني بحديث منكر، حدّثت به عنه ابنته علّة". ثم قال: "حدثنا أبو عمر يوسف بن محمَّد بن سليمان الخطيب، قال: حدثنا أبو عَمرو عثمان بن محمَّد بن أحمد السمرقندي، قال: حدثتني أمي علّة بنت سليمان بن منفوش، [عن أبيها]، عن يحيى ابن عبد الله الخراساني، عن إسماعيل بن يوسف البجلي، عن جبلة، عن الصلت، قال: اشتكى علي بن أبي طالب ﵁ عينيه، فقال النبي ﷺ : "من يخوض في رحمة الله؟ قالوا: وما ذاك؟ فداك الآباء والأمهات! قال: علي بن أبي طالب علبل. فأقبل المهاجرون والأنصار مع النبي ﷺ ، وعلي في ظل جدار نائم، تحت رأسه قطعة لبنة. فقال النبي ﷺ : حبيبي، كيف أصبحت؟ فرفع رأسه، فقال: يا رسول الله، ما مَرّت بي ليلة أشد وجعًا من ليلةٍ مرّت بي. قال: يا علي، كيف لو رأيت أهل النار في النار يتأوَّوْنَ، وإذا هبط ملك الموت إلى العبد الكافر ومعه كُلّاب من نار كثيرٌ شُعَبُه، يضرب به جوف الكافر، فينزع روحه. فاستوى عليٌّ جالسًا، وهو يقول: والذي بعثك بالكرامة، لقد أنسيتني وجعي، أعِدْ علَيَّ؛ فأعاد النبي ﷺ . فقال: يا رسول الله، فهل تصيب أحدًا من أمتك؟ قال: إي والذي بعثني بالكرامة. قال: يا رسول الله؟! قال: الحاكم الجائر، وآكل مال اليتيم، وشاهد الزور".
следующие страницы →