فالمناظرة تبصِّر أطرافها بحقيقة قولهم، كما تُعرِّفهم بمآلات قولهم ولوازم مذهبهم وتبعات استرسالهم في معناه، فربما اضطرتهم المكابرة إلى التزام ذلك حتى يقولوا بما هو خارج عن كلام العقلاء، إلا أن يكون لهم من ذلك مخرج صحيح أو رجوع عن مذهبهم الذي بصرتهم المناظرة بمآلاته.
٤ - معرفة أقدار الفقهاء ومراتبهم والتفاضل بينهم:
ومن ذلك أن مناظرة الفقهاء الواردين على البلد من قبل فقهائه كانت سبيلًا إلى معرفة فضلهم ورتبتهم في العلم والفقه، وهذا كثير في الأخبار والسير، كأبي سعيد البوشنجي (ت ٥٣٦ هـ) الذي دخل نيسابور وحضر مجالس النظر فارتضاه الأئمة الفقهاء (١). وربما تولى بذلك خطة من خطط البلد من قضاء أو إفتاء ونحوه، كأبي معمر الروياني (ت ٥٣١ هـ) الذي دخل مرو وناظر فيها حتى فوَّض إليه وزيرها قضاءها (٢).
والتصرف في مضايق النظر في المجالس بحضرة الفقهاء بمقال سديد وجواب حاضر لا يكون إلا من ذوي الفهم الراسخ والمكابدة الطويلة للعلم ومسائله، قال ابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ): (ليس كل عالم تتأتى له الحجة ويحضره الجواب ويسرع إليه الفهم بمقطع الحجة، ومن كانت هذه خصاله فهو أرفع العلماء وأنفعهم مجالسة ومذاكرة، والله يؤتي فضله من يشاء والله ذو الفضل العظيم) (٣). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ): (وليس كل من وجد العلم قدر على التعبير عنه والاحتجاج له، فالعلم شيء، وبيانه شيء آخر، والمناظرة عنه وإقامة دليله شيء ثالث، والجواب عن حجة مخالفه شيء رابع) (٤).
وحسبك لتعلم فضل مثل هذا أن ترى في الناس مثل ذلك الذي حكى
стр. 212
عنه أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ) فقال: (ولقد رأيت من هذه الطبقة رجلًا يناظر في مجلس حفل وقد استدل الخصم عليه بدلالة صحيحة، فكان جوابه عنها أن قال: هذه دلالة فاسدة، ووجه فسادها أن شيخي لم يذكرها، وما لم يذكره الشيخ لا خير فيه! فأمسك عنه المستدل تعجبًا؛ لأن شيخه كان محتشمًا. وقد حضرت طائفة يرون فيه مثل رأي هذا الجاهل، ثم أقبل المستدل عليَّ وقال لي: والله لقد أفحمني بجهله. وصار سائر الناس المبرَّئين من هذه الجهالة ما بين مستهزئ ومتعجب، ومستعيذ بالله من جهل مُغرب) (١).
فمثل هؤلاء يصدق عليهم قول العز بن عبد السلام (ت ٦٦٠ هـ): (فالأولى ترك البحث مع هؤلاء الذين إذا عجز أحدهم عن تمشية مذهب إمامه قال: لعل إمامي وقف على دليل لم أقف عليه ولم أهتد إليه! ولا يعلم المسكين أن هذا مقابل بمثله، ويفضل لخصمه ما ذكره من الدليل الواضح والبرهان اللائح.
فسبحان الله! ما أكثر من أعمى التقليد بصره حتى حمله على مثل ما ذكرته.
وفقنا الله لاتباع الحق أينما كان وعلى لسان من ظهر، وأين هذا من مناظرة السلف ومشاورتهم في الأحكام ومسارعتهم إلى اتباع الحق إذا ظهر على لسان الخصم) (٢).
٥ - التكامل العلمي:
فالمناظرة داعية إلى الاشتغال بعلوم لا تستقيم المناظرة بدونها، وربما دخل النقص في المناظرة من جهة فقدانها أو نقصانها، والمتفنن في العلوم أقدر على التخوض في المعاني المشتركة وكثرة الإيراد على الخصوم من العري من ذلك. بلى ربما كان الخصم راسخًا في فنه رسوخ المتمكن الذي يتسلط بعلمه ووفور عقله على إيرادات خصمه، غير أن الجامع بين الأمرين أكمل وأمكن من غيره. قال أبو عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ): (ما ناظرت قط رجلًا مفنَّنًا في العلوم إلا غلبته، ولا ناظرني رجل ذو فن واحد من العلم
стр. 213
إلا غلبني فيه) (١).
وكان ابن فارس اللغوي (ت ٣٩٥ هـ) إذا وجد فقيهًا أو متكلمًا أو نحويًّا أمر أصحابه بسؤاله، وناظره في مسائل من جنس العلم الذي يتعاطاه، فإن وجده برعًا جدلًا جرَّه في المجادلة إلى اللغة فيغلبه عليها، وكان يحث الفقهاء دائمًا على اللغة ويلقي عليهم مسائل ذكرها في كتاب سماه (فتيا فقيه العرب) ويخجلهم بذلك؛ ليكون الخجل دعاية لهم إلى حفظ اللغة (٢).
٦ - نضج الآراء واستحكامها وظهور الصواب:
وقد مضى ذكر ذلك وأنه الغرض من المناظرة. قال ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ): (المجادلة إنما وضعت ليستبين الصواب، وقد كان مقصود السلف المناصحة بإظهار الحق، وقد كانوا ينتقلون من دليل إلى دليل وإذا خفي على أحدهم شيء نبهه الآخر؛ لأن المقصود كان إظهار الحق) (٣). وقال الزرنوجي (٥٩١ هـ): (ولا بد لطالب العلم من المذاكرة والمناظرة والمطارحة، فينبغي أن يكون بالإنصاف والتأني من المباحثة والإنصاف، ولا يحصل ذلك بالشغب والغضب) (٤). وقد تجادل أصحاب رسول الله ﷺ يوم السقيفة وتدافعوا وتقرروا وتناظروا حتى صار الحق في أهله (٥).
ولا يلزم لظهور الحق إذعان الخصم له، بل يكفي انقطاعه وذهاب حجته، فأما التسليم والانتقال إلى قول الآخر فهو حاصل كثيرًا في مناظرات الفقهاء، غير أنه ليس بلازم في ظهور الصواب، فالمشتغلون بالعلم فضلًا عن
стр. 214
العلماء يميزون بين المناظرة والمكابرة، وقد قال الملك الناصر صلاح الدين (ت ٥٨٩ هـ) واصفًا بعض مجالس النظر: (كان المجير الفقيه يتكلم مع الجمال الحنفي، فكان الجمال يبقبق، والمجير يحقق) (١). وقال القاضي أبو يوسف (ت ١٨٩ هـ): (إثبات الحجة على الجاهل سهل، ولكن إقراره بها صعب) (٢).
وقال الشافعي (ت ٢٠٤ هـ): (لا يمكن أحدًا من الخلق يكلم أحدًا وإن كان نبيًّا مرسلًا حتى يذهب لسان الآخر، ولكن بحسبك أن يستبين عند ذوي الأقدار أنه قد قام بالحجة) (٣). وقال ابن حزم (ت ٤٥٦ هـ): (واقنع من خصمك بالعجز عن أن ينصر قوله، ولا تطالبه بالإقرار بالغلبة، فليس ذلك من فعال أهل القوة. وهذا باب لا ينتج شيئًا إلا العداوة وأن توصف بلؤم الظفر) (٤).
٧ - رسوخ العلم وبقاؤه وثباته:
فإن المناظرة فيها مزيد بحث ونظر وتدقيق من شأنه أن يثبت العلم ويوثقه، وفائدتها أقوى من فائدة مجرد التكرار لأن فيها تكرارًا وزيادة (٥).
والذي ينهض للجدال في مسألة منتصرًا لها وذابًا عن حجتها أثبت فيها ممن قنع من ذلك بالدرس المجرد، وإدمان المناظرة مع الأقران على جهة التعلم أمكن للعلم في قلوب المتناظرين، وكان هذا من دأب الفقهاء في تحصيلهم للفقه ومذاكرتهم له، حتى ذكر عن الإسبيجابي (ت ٥٣٥ هـ) أنه لم يترك وشريكه في المناظرة الجلوس لها كل يوم حتى تمَّ لهما اثنتا عشرة سنة على ذلك (٦).
قال الوزير ابن هبيرة (ت ٥٦٠ هـ): (فأما هذا الجدل الذي يقع بين أهل المذاهب فإنه أرفق ما يحمل الأمر فيه بأن يخرج مخرج الإعادة والدرس؛
стр. 215
ليكون الفقيه به متعبدًا محفوظه ودارسًا ما يعلمه) (١).
٨ - التعليم بالمناظرة وبعث الهمة على التعلم:
قال الإمام مالك (ت ١٧٩ هـ): (إنما يناظر العالم ليتعلم الناس فيما بينهم، أو عالم يتعلم الناس منه) (٢). وذلك أن المناظرة فيها شرح للخلاف على صورة المحاورة بين المختلفين، فيذكران الأقوال والأدلة ويحتج كل منهما لمذهبه، وهذه الصورة داعية إلى حسن الفهم إن جرت على مقتضى أفهام الحضور، وما يتفق فيها من براعة الاحتجاج والاعتراض والتمكن من قواعد الشرع وفروعه والغوص في معانيه مما يستفز المتعلم إلى الاقتداء بأهل البحث والنظر. قال تاج الدين السبكي (ت ٧٧١ هـ): (ما يقع في المغالطات والمغالبات في مجالس النظر يحصل به من تعليم إقامة الحجة ونشر العلم وبعث الهمم على طلبه ما يعظم في نظر أهل الحق) (٣). وقال الخليل بن أحمد (ت ١٧٠ هـ): (واجعل مناظرة المتعلم تنبيهًا على ما ليس عندك) (٤).
وكان هذا من سبيل أهل العلم في مناظراتهم، فكما يقصدون بها تحري الصواب والرد على المخالف فيه، فكذلك كان من همتهم فيها تعليم من حضرها وجوه الاحتجاج والاستدلال والرد والاعتراض. ومن ذلك ما روى الحارث بن سريج النقال (ت ٢٣٦ هـ) فقال: دخلت على الشافعي (ت ٢٠٤ هـ) يومًا وعنده أحد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ)، والحسين القلَّاس، وكان الحسين أحد تلاميذ الشافعي المقدَّمين في حفظ الحديث، وعنده جماعة من أهل الحديث، والبيت غاص بالناس، وبين يديه إبراهيم بن إسماعيل بن علية (ت ٢١٨ هـ)، وهو يكلمه في خبر الواحد، فقلت: يا أبا عبد الله، عندك وجوه
стр. 216
الناس، وقد أقبلت على هذا المبتدع تكلمه! فقال لي وهو يتبسَّم: كلامي لهذا بحضرتهم أنفع لهم من كلامي لهم، قال: فقالوا: صدق (١).
وأثر مجالس المناظرات في حفز همة الطلاب وتهييجهم على البحث والنظر أمر مشهور وأمثلته لا تحصى، حتى إن أبا حامد الغزالي (ت ٥٠٥ هـ) وهو الذي اعتزل المناظرة ونبَّه على آفاتها قال في شأنها: (بل أقول: إن كان الناس لا يرغبون في تعلم العلم لله، فينبغي أن يدعوهم إلى نوع من العلم يستفاد به الرياسة بالإطماع في الرياسة، حتى يستدرجهم بعد ذلك إلى الحق.
ولهذا رؤي الرخصة في علم المناظرة في الفقهيات؛ لأنها بواعث على المواظبة لطلب المباهاة أولًا، ثم بالآخرة يتنبه لفساد قصده ويعدل عنه إلى المنهج القويم) (٢).
стр. 217
المجلس السادس
مجلس الوعظ
(التذكير على المنابر للوعظ والاتعاظ سنة الأنبياء والمرسلين).
(حاشية ابن عابدين/٦/ ٤٢١)
(لأن أرى في طائفة المسجد نارًا تقد، أحبُّ إليَّ من أرى فيها رجلًا يقصُّ ليس بفقيه). أبو إدريس الخولاني.
(حلية الأولياء، أبو نعيم/٥/ ١٢٤)
(كان الوعاظ في قديم الزمان علماء فقهاء).
(تلبيس إبليس، ابن الجوزي/١٢٣)
(مجالس الذكر هي مجالس الحلال والحرام). عطاء الخراساني.
(حلية الأولياء، أبو نعيم/٥/ ١٩٥)
(العالم اسمًا لا معرفة وعلمًا لا يكاد تقع دعوته إلا على سبيل الإضلال).
(الأمد الأقصى، أبو زيد الدبوسي/١٦٩)
(علوق الوهميَّات بالطبائع أشدُّ من علوق الحقائق).
(القواعد، ابن الوزير/١٨٧)
(مثل القُصَّاص في العلماء مثل أهل السواد في أهل المدن).
(قوت القلوب، أبو طالب المكي/١/ ٢٨٣)
стр. 218
الوعظ هو النصح والتذكير بالعواقب، والموعظة تخويف يرقُّ به القلب لأجل الزجر عن الشيء يضر المرء في عاقبة أمره، ويردعه عن أعماله السيئة أو عن توقع ذلك منه، والواعظ هو من يقوم في الناس بالموعظة ليبعثهم بذلك على فعل الخير واجتناب السيئات (١).
وممن يقوم في الناس متكلِّمًا كالواعظ المذكِّر والقاصُّ، فالمذكر من يعرِّف الخلق نعم الله تعالى عليهم، ويحثهم على شكره ويحذرهم من مخالفته، والقاصُّ الذي يقص على الناس قصص الماضين والأخبار من المواعظ وغيرها (٢). قال محيي السُّنَّة البغوي (ت ٥١٦ هـ): (وقيل: إن المتكلمين على الناس ثلاثة أصناف: مذكر وواعظ وقاص، فالمذكر: الذي يذكر الناس آلاء الله ونعماءه، يبعثهم به على الشكر له. والواعظ يخوفهم بالله وينذرهم عقوبته ويردعهم عن المعاصي. والقاص هو الذي يروي أخبار الماضين ويسرد عليهم القصص، فلا يؤمن فيها الزيادة والنقصان، والواعظ والمذكر مأمون عليهما ذلك، والله أعلم) (٣). فهذه ثلاث معانٍ بينها فرق في نفسها، غير أنها
стр. 219
باتت تطلق على مسمّى واحد؛ لأنها متقاربة في الغرض ومساق الكلام (١).
ومقام الوعظ والتذكير والقصة من مقامات الدين الجليلة، والله ﷻ وعظ وقصَّ في كتابه، قال تعالى: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ﴾ [النور: ١٧]، وقال تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣]، وأمر نبيه صلى الله عليه وسم أن يعظ الناس ويذكرهم ويقص عليهم، فقال تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ [النساء: ٦٣]، وقال تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ [الغاشية: ٢١]، وقال تعالى: ﴿فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٦].
وقد وعظ النبي ﷺ ، وكلُّ الصحابة والتابعين لهم بإحسان كذلك كانوا يعظون ويذكِّرون، وإن كان بعضهم أخصَّ بذلك من بعض (٢). قال الحافظ ابن رجب (ت ٧٩٥ هـ): (كانت مجالس النبي ﷺ مع أصحابه عامتها مجالس تذكير بالله وترغيب وترهيب، إما بتلاوة القرآن أو بما آتاه الله من الحكمة والموعظة الحسنة، وتعليم ما ينفع في الدين، كما أمره الله تعالى في كتابه أن يذكر ويعظ ويقص وأن يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة وأن يبشر وينذر) (٣).
والناس بحاجة إلى الموعظة والذكرى والقصة الصادقة. قال الله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: ٥٥]. فإن النفوس كثيرة الغفلة، وفي الموعظة تنبيه وتذكير ونفع متى خرجت مخرج صدق ودخلت مدخل صدق. قال الإمام أحمد (ت ٢٤١ هـ): (ما أحوج الناس إلى قاصِّ صدوق) (٤).
ومجالس الوعظ والتذكير في نفسها مما تشترك فيه علوم الشريعة فلا يستقل
стр. 220
بها علم منها، كما قال الذهبي (ت ٧٤٨ هـ): (الوعظ فنٌّ بذاته، يحتاج إلى مشاركة جيِّدة في العلم) (١). غير أن تسميتها في مجالس الفقه جاءت لمعانٍ ثلاثة:
المعنى الأول: أن أكمل صورة يكون عليها الواعظ أن يكون فقيهًا عالمًا بسياسة الناس وحسن التعاطي معهم بزواجر الشريعة وفضائلها، وأن يكون له واعظ من نفسه قبل غيره حتى تعظم نصيحته وتقع موقعًا حسنًا في النفوس.
قال الذهبي: (كان القاصُّ في الزمن الأول يكون له صورة عظيمة في العلم والعمل) (٢). وسئل أبو الوفاء بن عقيل (ت ٥١٣ هـ) عن قوم يجتمعون حول رجل يقرأ عليهم أحاديث وهو غير فقيه؟ فقال: هذا وبال على الشرع، أو نحو ذلك (٣). وقال أبو الفرج بن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ) عن واعظ: (احذروا جاهل الأطباء، فربما سمَّى سُمًّا، ولم يعرف المسمى) (٤).
فالواعظ يتوافد عليه عامة الناس ومجالسه مشهودة، فإن لم يكن ممن يحسن مخاطبتهم ويعرف أغراضهم أدخل بذلك عليهم الفساد، وربما أورد عليهم ما لا يحتملونه من العلم، ومن ثمَّ كانت صناعة الوعظ مفتقرة إلى فقه النفس والعلم بسياسة الناس. قال ابن الجوزي: (ومن التغفيل تكلم القصاص عند العوام الجهلة بما لا ينفعهم، وإنما ينبغي أن يخاطب الإنسان على قدر فهمه، ومخاطبة العوام صعبة؛ فإن أحدهم ليرى رأيًا يخالف فيه العلماء ولا ينتهي. وقد رأينا أن امرأة قالت لولدها من غير زوجها: هذا زوجي كافر، قال: وكيف؟ قالت: طلقني بكرة وضاجعني في الليل، فقال: أنا أقتله! وما علم أن الرجعية زوجة، وأنه قد أشهد على ارتجاعها من غير علمها، أو أنه يعتقد أن الوطء رجعة. ورأى رجل رجلًا يأكل في رمضان فهمَّ بقتله، وما علم أنه مسافر. فالويل للعلماء من مقاساة الجهلة) (٥).
стр. 221
المعنى الثاني: أن الفقهاء كانوا يتولون وظائف الوعظ وتشتمل مجالسهم في العلم عليه وتعقد لهم المجالس الوعظية، وهذا كثير جدًّا في أخبار الفقهاء، وتراجمهم مليئة بذكر مجالسهم في التذكير ووصفها. وقد سئل عطاء (ت ١١٤ هـ): ما مجلس الذكر؟ فقال: (مجلس الحلال والحرام وكيف تصلي وكيف تصوم وكيف تنكح وكيف تطلق وتبيع وتشتري) (١). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ): (ولما كان ذكر الله يعم هذا كله قالوا: إن مجالس الحلال والحرام ونحو ذلك مما فيه ذكر أمر الله ونهيه ووعده ووعيده ونحو ذلك من مجالس الذكر) (٢)، وستأتي أمثلة لبعض هذا.
المعنى الثالث: أن الموعظة إنما يراد بها العمل، فهي أمر ونهي مقرون بترغيب وترهيب (٣). والله ﷻ يقول في تنزيله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ [النساء: ٦٦]. قال الفخر الرازي (ت ٦٠٦ هـ): (وإنما سُمِّي هذا التكليف والأمر وعظًا؛ لأن تكاليف الله تعالى مقرونة بالوعد والوعيد والترغيب والترهيب والثواب والعقاب، وما كان كذلك فإنه يسمى وعظًا) (٤). وقد كان تذكير السلف ووعظهم بالقرآن والفقه (٥).
فإذا عُرفت هذه المعاني فليعلم أنه لم يزل من أمر الناس أن يكون الوعاظ والقصاص أكثر عددًا من العلماء. قال ابن عون (ت ١٥١ هـ): (أدركت هذا المسجد مسجد البصرة، وما فيه حلقة تنسب إلى الفقه إلا حلقة واحدة تنسب إلى مسلم بن يسار، وسائر المسجد قصاص) (٦). ولم يزل من أمر الناس كذلك أن يكون شهود الناس لمجالس الوعظ والتذكير أكثر من شهودهم لمجالس العلم؛ وذلك (أن العلم مخصوص لقليل، وأن القصص عام لكثير)،
стр. 222
كما قال أبو طالب المكي (ت ٣٨٦ هـ) (١). وربما انتفع العامة بالواعظ الصادق قليل العلم ما لا ينتفعون بالعالم الكبير (٢).
ومع هذا فإن أمر الدين متين، وفي العلم عصمة عن الوقوع في المهالك، والواعظ إذا كان قليل البضاعة في العلم فربما اجترأ على ما لا يحسنه، وتخوَّض بالجهل إلى الفرية في الشريعة بالزيادة فيها والنقص منها، رغبة في جاه أو مال أو صدارة، ولذا كثر في كلام جهلة الوعاظ والقصاص الكذب والتهويل، ثم يوفض الناس بعدُ في تصديقهم ومتابعتهم وتصديرهم.
قال ابن قتيبة (ت ٢٧٦ هـ): (ومن شأن العوام القعود عند القاص ما كان حديثه عجيبًا خارجًا عن فطر العقول! أو كان رقيقًا يحزن القلوب ويستغزر العيون) (٣). وقال أبو الوفاء بن عقيل (ت ٥١٣ هـ): (لو تمسك الناس بالشرعيات تمسكهم بالخرافات لاستقامت أمورهم) (٤).
ومن أجل هذا جاء في الآثار والأخبار عن السلف ما جاء من ذمِّ القصاص والتحذير منهم والنهي عن مجالستهم؛ لما يكثر منهم من الكذب والاجتراء على الكلام في الشرع بالجهل، وسوء الإرادات والتصورات، أو لما يتلبسون به من الأحوال المخالفة للهدي الأول (٥). قال أبو قلابة (ت ١٠٤ هـ): (ما أمات العلم إلا القصاص؛ يجالس الرجل الرجل القاص سنة
стр. 223
فلا يتعلق منه بشيء، ويجلس إلى العلم فلا يقوم حتى يتعلق منه بشيء) (١).
وقال أبو الفرج بن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ): (وإنما ذُمَّ القُصَّاص لأن الغالب منهم الاتساع بذكر القصص دون ذكر العلم المفيد، ثم غالبهم يخلط فيما يورده وربما اعتمد على ما أكثره محال فأما إذا كان القصص صدقًا ويوجب وعظًا فهو ممدوح) (٢).
وبين داعي حفظ الدين وصيانته، وداعي الحاجة إلى الوعاظ والقصاص الذين ينتفع الناس بهم، فإن العلماء رسموا من قوانين السياسة الشرعية ما يحمل على سنن التوسط والاعتدال، وهذا مما تختلف به الأحوال والأعراف والسياسات. فمن ذلك التحذير من مجالسة القاص الجاهل، وقد روى الإمام مسلم (ت ٢٦١ هـ) في مقدمة صحيحه عن عاصم بن أبي النجود (ت ١٢٧ هـ) قال: كنا نأتي أبا عبد الرحمن السلمي (ت ٧٤ هـ) ونحن غِلْمَةٌ أيفاع، فكان يقول لنا: (لا تجالسوا القصاص غير أبي الأحوص) (٣). ومن ذلك ما جاءت به الوصية من العلماء بألا يتعرض الواعظ لغير الوعظ (٤). ومن ذلك امتحان الوعاظ والقصاص للنظر في تأهلهم لما هم بصدده من التذكير والوعظ، وقد روي أن عليًّا ﵁ رأى رجلًا يقص، فقال: علمت الناسخ والمنسوخ؟ قال: لا. قال: هلكت وأهلكت (٥). وقال شريح (ت ٧٨ هـ): كنت مع علي رضي الله تعالى عنه- في سوق الكوفة، حتى انتهى إلى قاص يقص فوقف عليه، فقال: أيها القاص، تقص ونحن قريب العهد! أما إني أسألك فإن تخرج عما سألتك وإلا أدَّبتك. قال القاص: سل يا أمير المؤمنين عما شئت.
فقال علي ﵁: ما ثبات الإيمان وزواله؟ فقال القاص: ثبات الإيمان الورع،
стр. 224
وزواله الطمع. قال علي: فمثلك يقص (١).
ومن ذلك الاحتساب على الوعاظ والقصاص والإنكار عليهم ومنعهم، وللعلماء في كتب الحسبة في ذلك رسوم وآداب وشروط، فمن ذلك مثلًا أن أبا الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ) بعد أن أكَّد على وجوب الاحتساب على الوعاظ، وأن يكون المتصدي للوعظ ممن اشتهر بين الناس بالدين والعلم الخير والفضيلة، نبَّه إلى أمر لطيف وهو أنه من توفَّرت فيه هذه الشروط مُكِّن من الجلوس على المنبر للوعظ، أما من عرف شيئًا يسيرًا من كلام الوعاظ وحفظ من الأحاديث والأخبار الصالحة شيئًا قليلًا ليذكِّر ويعظ بها، فإنه لا يمنع غير أنه لا يرقى المنبر بل يقف على قدميه؛ لأن صعود المنبر رتبة شريفة لا تليق إلا بمن استحق شرطها، وهذا تدبير لطيف يراد به صيانة مقام العالم المفتي لئلا يشتبه به مقام الواعظ والمذكِّر (٢)؛ لأن اشتباه المقامين ربما أورث أمورًا لا تحمد عاقبتها، ومن ذلك ما حكاه أبو الوليد بن رشد (ت ٥٢٠ هـ) فقال: (وأجمعت الأمة على أن الكافرين محجوبون عن الله تعالى يوم القيامة، وإنما اختلفوا في المؤمنين، فقال أهل الزيغ إنهم لا يرونه، وقال أهل السُّنَّة والجماعة إنهم يرونه على ما بيَّناه وصححناه، إلى أن نشأ رجل من أهل البصرة يعرف بأبي الحسن بن سالم، وكان من الوعاظ الذين يظهرون النسك ويظنه العوام من أهل العلم، فسألوه عن هذه المسألة فحملته الأنفة وما يعتقده العوام فيه من أنه من أهل العلم على أن أجاب فيها بغير علم، فأخطأ وقال: إن الكافرين يرون ربهم يوم القيامة، وأبى أن يرجع عن بدعته، وتبعه قوم على ذلك حتى قويت شوكتهم وصار قولهم مذهبًا يذكر، والله أسأله العصمة برحمته) (٣).
وكما يكون الإنكار على الوعاظ من المحتسبين فكذلك العلماء والفقهاء
стр. 225
ينكر بعضهم على بعض ما يكون للواحد منهم من الهنات والتجاوزات، فإن العلم دين ونصيحة بين أهله، وإذا سكت العالم عن الزلة يراها من نظيره فمن للجاهل يخبره أنها زلة؟ ومن ذلك مقام إسحاق بن أحمد العلثي (ت ٦٣٤ هـ) في الإنكار على أبي الفرج بن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ) في بعض كلامه في المواعظ والمقالات، حتى كتب له مرة: (وأنا وافدة الناس والعلماء والحفاظ إليك، فإما أن تنتهي عن هذه المقالات وتتوب التوبة النصوح كما تاب غيرك، وإلا كشفوا للناس أمرك، وسيَّروا ذلك في البلاد وبيَّنوا وجه الأقوال الغثة، وهذا أمر تُشُوِّر فيه وقضي بليل، والأرض لا تخلو من قائم لله بحجة)، وجاء في كلامه: (ولو كان لا ينكر من قلَّ علمه على من كثر علمه إذًا لتعطَّل الأمر بالمعروف، وصرنا كبني إسرائيل، حيث قال تعالى: ﴿كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ [المائدة: ١٣٤] (١).
стр. 226
أكثر مجالس الوعظ كانت في الجوامع والمساجد، وكثيرًا ما يتفق ذلك في غيرها كالمدارس والطرقات والأسواق والمقابر والبوادي والمنازل والأربطة، وربما حصل التفريق بينها في الأسماء باعتبار اختلاف الأماكن والهيئات في بعض الأعراف والأوقات، فيسمى الذي يقرأ من حفظه واقفًا في الطرقات ونحوها قاصًّا، بينما يسمَّى الذي يكون في المسجد أو يقرأ من كتاب واعظًا أو قارئ كرسي، أو غير ذلك من الأسماء التي يصطلح عليها أهل محلة أو ناحية في زمان من الأزمنة (١).
وكان الوعظ كالعلم الذي يقرؤه الطلبة على شيوخهم، فابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ) لازم ابن الزاغوني (ت ٥٢٧ هـ) وعلَّق عنه الفقه والوعظ (٢)، كما قرأ الوعظ على ابن الجوزي جماعة، كالعكبري الواعظ (ت ٥٩٩ هـ) (٣)، وابن البرني (ت ٦٢٢ هـ) (٤)، وموفق الدين التانِرايا البغدادي (ت ٦٢٦ هـ) (٥).
وكان من الفقهاء من يشتهر بالوعظ حتى يكون له شبه اختصاص به،
стр. 227
وكان منهم من يرحل في ذلك ويدخل القرى والمدن واعظًا، كالناصح بن الحنبلي (ت ٦٣٤ هـ) الذي اشتغل بالوعظ وبرع فيه وحصل له القبول التام، وكان يعظ في البلاد التي يدخلها، كمصر وحلب وإربل والمدينة النبوية وبيت المقدس وغير ذلك (١). بل ذكر ابن الأبار (ت ٦٥٨ هـ) عن بعض شيوخه أن امرأة يقال لها رشيدة الواعظة (كانت تجول في بلاد الأندلس، تعظ النساء وتذكرهن، وكان لها صيت واتصاف بالخير) (٢).
وكان لمجالس الوعظ هذه أثر كبير ونفع بالغ، لا سيما إن كان القائم بها فقيهًا محسنًا لصناعة الوعظ، وليجر الحديث حتى يتضح الحال في وصف مجلس من هذه المجالس الوعظية المشهورة، وهو مجلس أبي الفرج بن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، فقد كانت مجالسه الوعظية في بغداد معلومة ذائعة الصيت جدًّا. قال الذهبي (ت ٧٤٨ هـ): (وكان رأسًا في التذكير بلا مدافعة، يقول النظم الرائق والنثر الفائق بديهًا، ويسهب ويعجب ويطرب ويطنب، لم يأت قبله ولا بعده مثله، فهو حامل لواء الوعظ والقيم بفنونه، مع الشكل الحسن والصوت الطيب والوقع في النفوس وحسن السيرة) (٣). وقال فيه ابن رجب (ت ٧٩٥ هـ): (وحاصل الأمر أن مجالسه الوعظية لم يكن لها نظير ولم يُسمع بمثلها، وكانت عظيمة النفع، يتذكر بها الغافلون، ويتعلم منها الجاهلون، ويتوب فيها المذنبون، ويسلم فيها المشركون) (٤). وكان الناس يزدحمون في مجالسه حتى يضيق بهم المكان، وربما أخذوا أماكنهم من وقت الضحى للمجلس بعد العصر، أو ازدحموا من نصف الليل لمجلسه يوم الجمعة، وحضر الخليفة المستضئ (ت ٥٧٥ هـ) مجلسه غير مرة، وكان يحبه ويعجبه وعظه، حتى قال فيه يومًا: (ما كأن هذا الرجل آدمي!) (٥). وقال فيه
стр. 228
الناصح بن الحنبلي (ت ٦٣٤ هـ): (ولقد كان فيه جمال لأهل بغداد خاصة وللمسلمين عامة، ولمذهب أحمد منه ما لصخرة بيت المقدس من المقدس.
حضرت مجالسه الوعظية بباب بدر عند الخليفة المستضئ، ومجالسه بدرب دينار في مدرسته، ومجالسه بباب الأزج على شاطئ دجلة) (١). ولما وصف الرحالة ابن جبير الأندلسي (ت ٦١٤ هـ) دخوله بغداد سنة ٥٨٠ هـ ذكر كثرة مجالس الوعظ فيها فقال: (لا جرم أن لهم في طريقة الوعظ والتذكير، ومداومة التنبيه والتبصير، والمثابرة على الإنذار المخوف والتحذير، مقامات تستنزل لهم من رحمة الله تعالى ما يحط كثيرًا من أوزارهم، ويسحب ذيل العفو على سوء آثارهم، ويمنع القارعة الصماء أن تحل بديارهم) (٢)، ثم ذكر شهوده لبعض تلك المجالس وأفاض في وصفها، فمن ذلك قوله في مجلس ابن الجوزي بعد أن وصفه وصفًا مفصَّلًا: (فشاهدنا هولًا يملأ النفوس إنابة وندامة، ويذكرها هول يوم القيامة، فلو لم نركب ثبج البحر، ونعتسف مفازات القفر، إلا لمشاهدة مجلس من مجالس هذا الرجل، لكانت الصفقة الرابحة والوجهة المفلحة الناجحة، والحمد لله على أن منَّ بلقاء من تشهد الجمادات بفضله، ويضيق الوجود عن مثله. وفي أثناء مجلسه ذلك يبتدرون المسائل وتطير إليه الرقاع، فيجاوب أسرع من طرفة عين، وربما كان أكثر مجلسه الرائق من نتائج تلك المسائل، والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، لا إله سواه) (٣)، ثم شهد له مجلسًا آخر بباب بدر في ساحة قصر الخليفة، فوصفه وصف المدهوش به ثم قال: (وما كنا نحسب أن متكلمًا في الدنيا يعطي من ملكة النفوس والتلاعب بها ما أعطي هذا الرجل، فسبحان من يخص بالكمال من يشاء من عباده، لا إله غيره. وشاهدنا بعد ذلك مجالس لسواه من وعاظ بغداد ممن نستغرب شأنه، بالإضافة إلى ما عهدناه من متكلمي الغرب، وكنا قد شاهدنا بمكة والمدينة-شرَّفهما الله-مجالس من قد ذكرناه في هذا التقييد، فصغرت بالإضافة لمجلس
стр. 229
هذا الرجل الفذِّ في نفوسنا قدرًا ولم نستطب لها ذكرًا، وأين تقعان مما أريد، وشتان بين اليزيدين، وهيهات! الفتيان كثير، والمثل بمالك يسير!) (١). وكان من أثر مواعظ ابن الجوزي أن بقي الناس ينتفعون بها ويقرؤها العلماء والوعاظ في مجالسهم، فمن ذلك أن أبا الحسن علي بن محمد بن فرحون (ت ٧٤٦ هـ) كان له ميعاد وعظ كل جمعة بعد الصلاة على كرسي عال بالروضة الشريفة من مسجد النبي ﷺ ، وكان يقرأ من كلام ابن الجوزي في كتابه ((التبصرة))، فكان بعض الناس يقول: عاش ابن الجوزي للناس! (٢).
وكانت مجالس الوعظ هذه تعقد في أوقات متفرقة وأماكن متعددة، حتى يتاح حضورها لمن لم يتفق له وقت أو مكان دون غيره، فوصول الوعاظ إلى الناس مطلب كانوا يحرصون عليه، ولذاك كانوا يتوخون الأوقات التي يتهيأ للناس فيها من الاجتماع ما لا يكون في غيرها كأيام الجمعة، وهذا أمر ملحوظ في سائر بلدان المسلمين شرقًا وغربًا، لما ليوم الجمعة فيهم من اختصاص زائد، ولما يكون لهم فيه من الاجتماع والفراغ (٣).
وقد تكلم العلماء في آداب الواعظ والقاص وما ينبغي أن يكون عليه مجلس الوعظ من السمت والشخوع والسكون، وأن يكون الواعظ قريبًا من الناس عارفًا بأحوالهم حتى يكون حديثه ملاقيًا لحاجاتهم، وأن يستعمل في وعظه الحكمة والخطابة والجدل مهما احتاج إلى شيء من ذلك (٤)، وألا يقطع الواعظ على الناس سبيل التأثر بالعظة بالأسئلة والمناقشات؛ لأن وجودها صارف عن الاستماع وقاطع للتأثر والاتعاظ، إلا أن يدعو إليها داعٍ شامل، إلى غير ذلك من الآداب والرسوم التي جاءت الوصية من العلماء بملاحظًتها واعتبارها (٥).
стр. 230
لمجالس الوعظ والتذكير ثمرات وفوائد وآثار شريفة، من أهمها ما يأتي بيانه:
١ - في مجالس الوعظ ترقيق للقلوب وتزكية للنفوس وزيادة في الإيمان، قال أبو الدرداء ﵁: (كان ابن رواحة ﵁ يأخذ بيدي ويقول: تعال نؤمن ساعة، إن القلب أسرع تقلبًا من القدر إذا استجمعت غليانًا) (١)، وقال عون بن عبد الله (ت: بعد ١١٠ هـ): (مجالس الذكر شفاء القلوب) (٢)، وقال بشر بن منصور (ت ١٨٠ هـ): (رأيت من يأتي الفقهاء والقصاص أرق قلبًا ممن لا يأتي القصاص) (٣). وذلك أن الموعظة تذكِّر المرء بالحالة التي هو عليها من سرعة تقلب الدنيا وانقضاء أجلها، ودوام الآخرة وبقائها، وأن محله من السعادة والشقاء هنالك بقدر اعتصامه بالشريعة وصيانته لما جاء به الرسول ﷺ في الدنيا، والمرء لا يكون مؤمنًا إلا بالتصديق بذلك غير أن ما يتلبس به الإنسان ويعافسه من أمر الدنيا يذهله عن دوام استحضاره، وقد روي عن القاضي شريح (ت ٧٨ هـ) أنه قال يومًا لمن عنده: أرأيتم لو جاءكم ملك بوحي من السماء، حتى إذا كان بحيث يسمعكم
الصوت افترش أجنحته، ثم قال: يا أيها الناس! ﴿لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ
стр. 231
تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]، وأما كنتم فاعلين؟ قالوا: كنا والله متناهين. فقال: فقد جاءكم بها ملك! أكرم ملائكة الله عليكم إلى أكرم أهل الأرض عليه (١).
٢ - في مجالس الذكر استصلاح لأحوال الناس في دينهم ودنياهم، فإن من العلم ما لا ينتفع به صاحبه إلا بشيء من حرارة الموعظة، وربما عرف المرء المسألة فحجبه عن الأخذ بها غلو أو جفاء، حتى يعود بذلك مفتقرًا إلى تذكير وعظة ترده إلى الاعتدال الذي هو سمت الشريعة وقانونها، فمن العظة في الغلو ما جاء عن الإمام أحمد (ت ٢٤١ هـ) من أن رجلًا شكا إليه الوسوسة، فقال له: عليك بالقُصَّاص، وما أنفع مجالسهم! (٢). ومن العظة في الجفاء ما حكاه حماد بن زيد (ت ١٧٩ هـ) فقال: (كان لنا قاصٌّ يقول في قصصه: الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام على الهلكة) (٣). ومن ذلك ما روي عن كعب الأحبار (ت ٣٢ هـ) من أنه جلس يومًا يقصُّ بدمشق، حتى إذا فرغ قال: إنا نريد أن ندعو، فمن كان منكم يؤمن بالله وكان قاطعًا إلا قام عنا، فقام فتى من القوم فولَّى إلى عمة له كان بينه وبينها محرم، فدخل عليها فصالحها (٤).
٣ - في مجالس التذكير تعليم للناس وتفقيه لهم في أمر دينهم، ومن الإشارت اللطيفة التي تتضمن الإلماح إلى هذا المعنى قول ابن الزبير الغرناطي (ت ٧٠٨ هـ) في ترجمة أبي الحسن عليم بن عبد العزيز العمري الشاطبي (ت: بعد ٥٧٠ هـ): (وكان حافظًا لمتون الأحاديث، شديد الاعتناء بدينه، يجلس للعامة فيعظهم ويعلمهم دينهم، فينقلبون وقد أحرزوا آمالًا، وأحكموا من التكليفات أقوالًا صالحة وأعمالًا) (٥). وقد كان الفقهاء إذا جلسوا مجلس
стр. 232
الوعظ تضمنت مواعظهم الفقه والمسائل. فمن ذلك قول عبد الغافر الفارسي (ت ٥٢٩ هـ) في وصف مجالس الجويني (ت ٤٧٨ هـ) في التذكير: (وكم من مجلس في التذكير للعوام، مسلسل المسائل، مشحون بالنكت المستنبطة من مسائل الفقه، مشتملة على حقائق الأصول، مبكية في التحذير مفرجة في التبشير، مختومة بالدعوات وفنون المناجاة حضرناه) (١). وقال أبو سعد السمعاني (ت ٥٦٢ هـ) في عمه أبي القاسم السمعاني (ت ٥٣٤ هـ): (إمام مفسر، حافظ لمذهب الشافعي ﵀، يفتي ويناظر، وكان مجلس وعظه كثير الفوائد والنكت) (٢). وقال أبو سعد السمعاني أيضًا في أبي القاسم اللارجاني: (فقيه فاضل مناظر مدقق عارف بمذهب أبي حنيفة ﵀، واعظ شاعر أديب، بيني وبينه صداقة ولى به أنس، وكان لا يخل بنوب المناظرة التي في المدرسة العميدية، وحضرت مجلس وعظه يومًا فاستحسنت كلامه في الفقه والتذكير) (٣).
стр. 233
الخاتمة
كان لمجالس الفقه في الأمة شأن عظيم؛ لأن الفقيه قائم في مجلسه مقام وارث علم النبوة والمبلِّغ لهداياتها ومكارمها. وتلك المجالس لم تكن على هيئة واحدة، بل كانت على هيئات بينها اختلاف في طبيعتها وعوائدها وآدابها. ومعرفة تلك العوائد ضرورة في فهم كلام أهل العلم، كما أن دخول النقص على المتفقه في العلم بها مما يورث الغلط في التصورات والأحكام، وربما اجترأ على الأئمة بما لم يحسن فهمه من كلامهم وسياق حديثهم.
وقد كان للعلماء مجالس تدريس يقصدون بها تبليغ العلم ونقله وضبطه وحسن تفهيمه بحيث يتصل السند العلمي في هذه الأمة، كما كان لهم مجالس قضاء يحكمون فيها بين الناس في خصوماتهم بالبينات الظاهرة التي لا تنضبط الحقوق إلا بمراعاتها واعتبارها، ولهم مجالس إفتاء ينهون فيها إلى الناس أحكام ما يستفتونهم فيه ويكلونهم في الأخذ بها إلى ديانتهم وهم في هذا وذاك يسوسونهم إلى ما به استصلاح لهم في أمر دينهم ودنياهم. ولهم مجالس مذاكرة ومباحثة يراد بها حفظ العلم الذي تلقوه في مجلس الدرس ونحوه، كما يراد به تثوير العلم والتفقه فيه والغوص في دقائقه وغوامضه مع الشيوخ والأقران والطلبة، ولهم مجالس مناظرة يتحاورون فيها مع المخالفين في مسائل الفقه لأجل أن يظهر الصواب في غمرة ذلك الجدل، ولهم بعد ذلك مجالس وعظ تكون سبيلًا إلى تذكير النفوس بالرغبة والرهبة إلى الاستعصام بالأمر والنهي من أحكام الشريعة.
وكلُّ واحد من هذه المجالس له سمته وهديه، وله فقهاء يكاد يكون لهم اختصاص به أكثر من غيره، وربما وُصف الفقيه بالبراعة في (صناعة التدريس)،
стр. 234
أو التقدم في (صناعة الوعظ) أو (صناعة الجدل) أو (صناعة القضاء) أو (صناعة الإفتاء). وكلُّ ذلك قيل في طائفة من السادة الفقهاء. و (الصناعة) من الصناعات منها ما هو معدود في المواهب الإلهية التي هي من فضل الله تعالى عل من يشاء من عباده، ومنها ما هو مكتسب يحصِّله المرء بالتعلم والمحاكاة والتجارب وملازمة المهرة فيه والمختصين به، ومما هو مفيد في حركة العلم أن تحفظ قوانين هذه الصناعات فلا تضيع بذهاب أهلها، فغنه متى كانت مخرجات تلك الصناعات صالحة ومثمرة وجب الاعتناء بها ورعايتها وتقديمها على الكثير من التشقيقات والتفريعات النظرية التي يطيل فيها المتأخرون والمحدثون.
وفي تنوع هذه المجالس الفقهية نفع للعامة والخاصة، وتقريب للعلم إلى كل طائفة من الناس بما هو أنسب لها، وفي هذا التنوع كذلك نفع للفقيه المتلبس بها بما يقوم في نفسه من اختلاف جهات النظر في الفقهيات، وفي ذلك استكمال للملكة واستحكام لشأنها، مما يلمح إلى فضل الاستفادة من اختلاف هذه المقامات في الجانب التعليمي ذاته، مما كان قائمًا في مجالس التعليم الخاصة والعامة عند السادة الفقهاء، بحيث يكتسب المتفقه المهارة تحت إشراف شيخه ورعايته ويتخرج به.
وهذه الأعراف والقوانين العلمية التي جرى عليها أمر الفقهاء في مجالسهم بحاجة إلى استخراج وترتيب لتكون قريبة المتناول دانية المأخذ من المهتمين بشأن التربية والتعليم، الأمر الذي يستدعي مشاركة والتفاتًا ومعاونة وتعاضدًا من أصحاب التخصصات المختلفة، وهذا التعاون ضرورة علمية في البحث العلمي، وقبل ذلك هو ضرورة في فهم كلام العلماء السابقين في أي جانب من جوانب العلم والمعرفة.
نسأل الله تعالى الهدى والسداد، وأن يلهمنا رشدنا ويؤتينا تقوانا، وأن يجعلنا ممن يعقل عنه ويتفكر في آياته، وأن يلهمنا حسن القول وحسن العمل.
(اللَّهُمَّ ما مننت به فتممه، وما أنعمت به فلا تسلبه، وما سترته فلا تهتكه، وما علمته فاغفره) (١).
стр. 235
المراجع
١ - الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية، ابن بطة العكبري، تحقيق: عادل الحمدان، دار المنهج الأول، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٣٦ هـ.
٢ - الاتباع، ابن أبي العز الحنفي، تحقيق: محمد حنيف وزميله، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٥ هـ.
٣ - آثار الشيخ عبد الرحمن المعلمي، تحقيق: علي العمران ومحمد عزير شمس، دار عالم الفوائد، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، ١٤٣٤ هـ.
٤ - أثر القضاء في الدعوة إلى الله تعالى ((دراسة تأصيلية وتطبيقية في العصر العباسي))، صالح الهذلول، دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٦ هـ.
٥ - أثر الوعظ والوعاظ في بغداد في القرن السادس الهجري في الحياة السياسية والاجتماعية، د. جهاد العلواني، ديوان الوقف السني، بغداد، الطبعة الأولى، ١٤٣٢ هـ.
٦ - اجتهاد القاضي وفتواه ومدى تطبيق ذلك في المحاكم الشرعية في قطاع غزة، حمدان آل شراب، رسالة ماجستير غير منشورة بكلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية بقطاع غزة، ١٤٢٦ هـ.
٧ - الإحكام في أصول الأحكام، ابن حزم، دار الآفاق الجديدة، بيروت.
٨ - الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام، الإمام القرافي، تحقيق: د. عبد الفتاح أبو غدة، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الثانية، ١٩٩٥ هـ.
٩ - إحياء علوم الدين، الغزالي، دار المنهاج، جدة، الطبعة الأولى، ١٤٣٢ هـ.
١٠ - أخبار أبي حنيفة وأصحابه، القاضي الصيمري، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٥ هـ.
стр. 236
١١ - أخبار القضاة، وكيع، مراجعة: سعيد محمد اللحام، عالم الكتب.
١٢ - أخبار قضاة مصر، الكندي، تحقيق: د. حسين نصار، دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤٣٥ هـ.
١٣ - أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه، الفاكهي، تحقيق: د. عبد الملك بن دهش، دار خضر، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤١٤ هـ.
١٤ - أخلاق الطبيب، أبو بكر الرازي، تحقيق: د. عبد اللطيف العبد، مكتبة دار التراث، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٩٧ هـ.
١٥ - أخلاق العلماء، أبو بكر الآجري، تحقيق: إسماعيل الأنصاري، رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء، الرياض، ١٣٩٨ هـ.
١٦ - أخلاقيات علماء الفقه المسلمين، د. جمال الهنيدي، دار الوفاء، المنصورة، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ.
١٧ - آداب البحث والمناظرة، الشنقيطي، تحقيق: د. سعود العريفي، دار عالم الفوائد، مكة.
١٨ - آداب الشافعي ومناقبه، ابن أبي حاتم، تحقيق: عبد الغني عبد الخالق، مكتبة التراث الإسلامي، حلب.
١٩ - الآداب الشرعية، ابن مفلح، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وعمر القيام، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤١٩ هـ.
٢٠ - أدب الدين والدنيا، أبو احلسن الماوردي، دار المنهاج، جدة، الطبعة الثانية، ١٤٣٥ هـ.
٢١ - أدب الفتوى، ابن الصلاح، تحقيق: د. رفعت فوزي عبد المطلب، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤٣٠ هـ.
٢٢ - أدب القاضي للخصاف وشرحه للجصاص، تحقيق: فرحات زيادة، قسم النشر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
٢٣ - أدب القاضي، أبو الحسن الماوردي، تحقيق: د. محيي هلال سرحان، رئاسة ديوان الأوقاف العراقية، مطبعة الإرشاد، بغداد، ١٣٩١ هـ.
٢٤ - أدب القضاء، ابن أبي الدم، تحقيق: د. محيي هلال السرحان، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية العراقية، مطبعة الإرشاد، بغداد، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.
٢٥ - أدب المجالسة وحمد اللسان، ابن عبد البر، تحقيق: سمير حلبي، دار الصحابة للتراث، طنطا، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.
стр. 237
٢٦ - الأربطة في مكة المكرمة منذ البدايات حتى نهاية العصر المملوكي، د. حسين شافعي، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، ١٤٢٦ هـ.
٢٧ - أربع رسائل فلسفية، أبو الحسن العامري، تحقيق: سعيد الغانمي، دار التنوير، بيروت، الطبعة الأولى، ٢٠١٥ م.
٢٨ - إرشاد الساري، القسطلاني، المطبعة الأميرية ببولاق، الطبعة السابعة، ١٣٢٣ هـ.
٢٩ - الإرشاد في معرفة علماء الحديث، الخليلي، تحقيق: د. محمد سعيد عمر إدريس، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.
٣٠ - أسباب عدول الحنفية عن الفتيا بظاهر الرواية، د. لؤي الخليلي الحنفي، دار الفتح، عمَّان، الطبعة الأولى، ١٤٣٥ هـ.
٣١ - استخراج الجدل من القرآن، الناصح بن الحنبلي، تحقيق: د. محمد صبحي حسن حلاق، مؤسسة الريان، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.
٣٢ - الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، أبو العباس أحمد بن خالد الناصري، تحقيق: جعفر الناصري ومحمد الناصري، دار الكتاب، الدار البيضاء.
٣٣ - إسعاف المبطأ برجال الموطأ، السيوطي، مطبوع بذيل الموطأ، دار الريان للتراث، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.
٣٤ - الإسلام بين الشرق والغرب، علي عزت بيقوفتش، دار الشروق، الطبعة السادسة، ٢٠١٥ م.
٣٥ - الأشباه والنظائر، زين الدين ابن إبراهيم بن نجيم الحنفي، دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.
٣٦ - الأشباه والنظائر، تاج الدين السبكي، تحقيق: عادل عبد الموجود وعلي محمد معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ.
٣٧ - إصلاح الوعظ الديني، محمد عبد العزيز الخولي، دار الفكر.
٣٨ - أصول السرخسي، تحقيق: أبو الوفاء الأفغاني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.
٣٩ - إعلام الساجد بأحكام المساجد، بدر الدين الزركشي، تحقيق: أبو الوفا مصطفي المراغي، وزارة الأوقاف المصرية، الطبعة الرابعة، ١٤١٦ هـ.
٤٠ - إعلام الموقعين، ابن القيم، تحقيق: مشهور حسن آل سلمان، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ.
стр. 238
٤١ - الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ، السخاوي، تحقيق: فرانز روزنثال، ترجمة: د. صالح العلي، دار الكتب العلمية، بيروت.
٤٢ - الإفتاء بين سياج المذهب وإكراهات التاريخ، د. زهية جويرو، دار الطليعة، بيروت، الطبعة الأولى، ٢٠١٤ م.
٤٣ - الإفصاح عن معاني الصحاح، الوزير ابن هبيرة، تحقيق: د. فؤاد عبد المنعم، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٣٥ هـ.
٤٤ - اقتضاء العلم العمل، الخطيب البغدادي، تحقيق: الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ.
٤٥ - أقضية خراسان حتى نهاية القرن الرابع الهجري، د. زينب مهدي رؤوف، دار عدنان، بغداد، الطبعة الأولى، ٢٠١٤ م.
٤٦ - أليس الصبح بقريب، الطاهر ابن عاشور، دار السلام، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ هـ.
٤٧ - أمالي المرتضى، الشريف المرتضى، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر العربي، القاهرة، ١٩٩٨ م.
٤٨ - الإمتاع والمؤانسة، أبو حيان التوحيدي، تحقيق: مرسل العجمي، مكتبة آفاق، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٣٧ هـ.
٤٩ - الأمد الأقصى، أبو زيد الدبوسي، تحقيق: عبد الغني مستو، المكتبة العصرية، صيدا، الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ.
٥٠ - الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل، مجير الدين العليمي، تحقيق: محمود الكعابنة، مكتبة دنديس، الخليل، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ هـ.
٥١ - الأنساب، السمعاني، تحقيق: المعلمي، مكتبة ابن تيمية القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤٠٠ هـ.
٥٢ - الإيضاح في علل النحو، الزجاجي، تحقيق: د. مازن المبارك، دار النفائس، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٣٩٩ هـ.
٥٣ - الإيضاح لقوانين الاصطلاح، يوسف بن عبد الرحمن بن الجوزي، تحقيق: د. فهد السدحان، مكتبة العبيكان، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.
٥٤ - أيها الولد، أبو حامد الغزالي، دار المنهاج، جدة، الطبعة الأولى، ١٤٣٤ هـ.
٥٥ - الباعث على الخلاص من حوادث القصاص، زين الدين العراقي، تحقيق: د. محمد لطفي الصباغ، دار الوراق، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ.
стр. 239
٥٦ - البحر المحيط في أصول الفقه، بدر الدين محمد الزركشي، تحرير: د. عبد الستار أبو غدة، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت، الطبعة الثالثة، ١٤٣١ هـ.
٥٧ - بحوث الملتقى الأول، القاضي عبد الوهاب بن نصر البغدادي، دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، دبي، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ.
٥٨ - البداية والنهاية، عماد الدين ابن كثير، تحقيق: د. عبد الله التركي، دار هجر، مصر، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ.
٥٩ - برنامج المجاري، تحقيق: محمد أبو الأجفان، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٨٢ هـ.
٦٠ - البصائر والذخائر، أبو حيان التوحيدي، تحقيق: د. وداد القاضي، دار صادر، بيروت.
٦١ - بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس، الضبي، دار الكاتب العربي، ١٩٦٧ م.
٦٢ - بهجة المجالس، ابن عبد البر، تحقيق: محمد مرسي الخولي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية.
٦٣ - البهجة في شرح التحفة، ابن عبد السلام التسولي، تحقيق: محمد شاهين، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
٦٤ - البيان والتبيين، أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة السابعة، ١٤١٨ هـ.
٦٥ - تاج العروس من جواهر القاموس، محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت.
٦٦ - تاريخ ابن خلدون، تحقيق: خليل شحادة، دار الفكر، بيروت، ١٤٢١ هـ.
٦٧ - تاريخ أبي زرعة الدمشقي، تحقيق: شكر الله القوجاني.
٦٨ - تاريخ الإسلام ووافيات المشاهير والأعلام، الحافظ شمس الدين الذهبي، تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ.
٦٩ - تاريخ التشريع الإسلامي، محمد الخضري بك، الطبعة السابعة، ١٩٦٠ هـ.
٧٠ - تاريخ الجدل، محمد أبو زهرة، دار الفكر العربي، القاهرة.
٧١ - تاريخ الطبري، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، القاهرة.
٧٢ - تاريخ القصاص وأثرهم في الحديث النبوي، د. محمد لطفي الصباغ، المكتب الإسلامي، بيروت.
стр. 240
٧٣ - تاريخ القضاء في الإسلام، د. محمد الزحيلي، دار الفكر المعاصر، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.
٧٤ - تاريخ القضاء والإفتاء في بيت المقدس، بشير بركات، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٣٦ هـ.
٧٥ - التاريخ الكبير، ابن أبي خيثمة، تحقيق: صلاح فتحي هلل، دار الفاروق الحديثة، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ.
٧٦ - التاريخ الكبير، البخاري، دائرة المعارف النظامية، حيدر أباد.
٧٧ - تاريخ تكايا بغداد والمشيخة الصوفية في العهد العثماني، السيد ميعاد الكيلاني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٣٥ هـ.
٧٨ - تاريخ حكماء الإسلام، ظهير الدين البيهقي، تحقيق: محمد كرد علي، مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق، ١٣٦٥ هـ.
٧٩ - تاريخ دمشق، ابن عساكر، تحقيق: محب الدين العمروي، دار الفكر، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
٨٠ - تاريخ قضاة القيروان، محمد الجودي القيرواني، تحقيق: أنس العلاني، المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون، الطبعة الأولى، ٢٠٠٤ م.
٨١ - تاريخ مدينة السلام، الخطيب البغدادي، تحقيق: د. بشار معروف، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ.
٨٢ - تاريخ مساجد بغداد وآثارها، محمود شكري الآلوسي، مطبعة دار السلام، بغداد، ١٣٤٦ هـ.
٨٣ - التأملات، ماركوس أوريليوس، ترجمة: د. عادل مصطفى، دار رؤية، القاهرة، الطبعة الأولى، ٢٠١٠ م.
٨٤ - تأويل مختلف الحديث، ابن قتيبة، تحقيق: محمد محيي الدين الأصفر، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤١٩ هـ.
٨٥ - تبصرة الحكام، ابن فرحون، تحقيق: جمال مرعشلي، دار عالم الكتب، الرياض، ١٤٢٣ هـ.
٨٦ - التبيان في آداب حملة القرآن، النووي، تحقيق: محمد الحجار، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤١٧ هـ.
٨٧ - التحبير شرح التحرير، علاء الدين المرداوي، تحقيق: د. عبد الرحمن الجبرين وزملائه، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ.
٨٨ - التحبير في المعجم الكبير، أبو سعد السمعاني، تحقيق: منيرة ناجي سالم.
стр. 241
٨٩ - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة، السخاوي، تحقيق: أسعد طرابزوني الحسيني، ١٣٩٩ هـ.
٩٠ - تحفة النظار في غرائب الأمصار، ابن بطوطة، تحقيق: عبد الوهاب التازي، مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية، الرباط، ١٤١٧ هـ.
٩١ - تذكرة الحفاظ، الذهبي، مجلس دائرة المعارف النظامية، حيدر أباد، الهند، الطبعة الثانية، ١٣٣٣ هـ.
٩٢ - تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم، بدر الدين بن جماعة، تحقيق: السيد محمد هاشم الندوي، دار رمادي، الدمام، الطبعة الثانية، ١٤١٦ هـ.
٩٣ - التراث التربوي في المذهب الشافعي، د. محمد أبو شوشة، دار العلم والإيمان، دسوق، ٢٠٠٩ م.
٩٤ - التراث التربوي في المذهب المالكي، أحمد حسانين، دار العلم والإيمان، دسوق، الطبعة الثانية، ٢٠١٠ م.
٩٥ - التربية والتعليم في العراق حتى نهاية العصر العباسي، د. بشار عواد معروف، مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٣١ هـ.
٩٦ - التربية والتعليم في عصر المرابطين في بلاد المغرب، د. ناهضة حسن، دار تموز، دمشق، الطبعة الأولى، ٢٠١٣ م.
٩٧ - ترتيب المدارك وتقريب المسالك، القاضي عياض، تحقيق: حسن شلبي وزميليه، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٣٥ هـ.
٩٨ - التسمية والحكايات عن نظراء مالك وأصحابه وأصحاب أصحابه، أبو العباس السرقسطي، تحقيق: رضوان الحصري، الرابطة المحمدية للعلماء، الرباط، الطبعة الأولى، ١٤٣٦ هـ.
٩٩ - تشنيف الأسماع بشيوخ الإجازة والسماع، د. محمود سعيد الشافعي، الطبعة الثانية، بيروت، ١٤٣٤ هـ.
١٠٠ - التعريف بالقاضي عياض، محمد بن القاضي عياض، تحقيق: محمد بن شريفة، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، الطبعة الثانية، ١٩٨٢ م.
١٠١ - تعظيم الفتيا، أبو الفرج بن الجوزي، تحقيق: د. عبد الحكيم الأنيس، دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، دبي، الطبعة الأولى، ٢٠١٣ هـ.
стр. 242
١٠٢ - تعليم المتعلم طريق التعلم، الزرنوجي، المطبعة المحمودية، القاهرة.
١٠٣ - التعليم في مصر زمن الأيوبيين والمماليك، د. عبد الغني عبد العاطي، دار المعارف، القاهرة، الطبعة الثانية.
١٠٤ - تفسير الطبري، تحقيق: د. عبد الله التركي، دار هجر، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ.
١٠٥ - تفسير القرآن العظيم، ابن أبي حاتم، تحقيق: أسعد الطيب، مكتبة نزار الباز، مكة، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ.
١٠٦ - تقويم أصول الفقه وتحديد أدلة الشرع، أبو زيد الدبوسي، تحقيق: د. عبد الرحيم يعقوب، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٣٠ هـ.
١٠٧ - التكايا والزوايا في تركيا، د. محمد حمدان، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٣٣ هـ.
١٠٨ - التكملة لكتاب الصلة، ابن الأبار، تحقيق: د. عبد السلام الهراس، دار الفكر، بيروت، ١٤١٥ هـ.
١٠٩ - التمثيل والمحاضرة، الثعالبي، تحقيق: د. عبد الفتاح الحلو، الدار العربية للكتاب، الطبعة الثانية، ١٩٨٣ م.
١١٠ - تهافت الفلاسفة، الغزالي، تحقيق: د. سليمان دنيا، دار المعارف، القاهرة، الطبعة الثامنة.
١١١ - تهذيب الأسماء واللغات، النووي، دار الكتب العلمية، بيروت.
١١٢ - التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب: خليل بن إسحاق، تحقيق: د. أحمد نجيب، مركز نجيبويه، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ.
١١٣ - تيسير التحرير، أمير بادشاه، مؤسسة جواد، بيروت.
١١٤ - ثبت الإمام شيخ الإسلام ابن حجر الهيتمي، تحقيق: د. أمجد رشيد، دار الفتح، عمَّان، الطبعة الأولى، ١٤٣٥ هـ.
١١٥ - ثبت مفتي الحنابلة بدمشق الشيخ عبد القادر التغلبي، تحقيق: محمد العجمي، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٣٥ هـ.
١١٦ - الجامع الأموي درة دمشق، حسن الصواف، دار غار حراء، دمشق، الطبعة الأولىن ١٤٢٨ هـ.
١١٧ - جامع بيان العلم وفضله، ابن عبد البر، تحقيق: أبو الأشبال الزهيري، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.
стр. 243
١١٨ - الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ، ابن أبي زيد القيرواني، تحقيق: محمد أبو الأجفان وعثمان بطيخ، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ هـ.
١١٩ - الجامع لأحكام القرآن، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ هـ.
١٢٠ - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الخطيب البغدادي، تحقيق: محمد الطحان، مكتبة المعارف، الرياض، ١٤٠٣ هـ.
١٢١ - جامع مسائل الأحكام (فتاوى البرزلي)، البرزلي، تحقيق: أ. د. محمد الهيلة، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ٢٠٠٢ م.
١٢٢ - الجدل عند الأصوليين بين النظرية والتطبيق، د. مسعود فلوسي، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ.
١٢٣ - الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم، دائرة المعارف العثمانية، حيدر أباد، ١٣٧١ هـ.
١٢٤ - جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الطاهر ابن عاشور، جمع: محمد الطاهر الميساوي، دار النفائس، عمَّان، الطبعة الأولى، ١٤٣٦ هـ.
١٢٥ - جواب الاعتراضات المصرية، ابن تيمية، تحقيق: محمد عزير شمس، دار عالم الفوائد، مكة، الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ.
١٢٦ - الجواهر المضية في طبقات الحنفية، محيي الدين أبو محمد عبد القادر بن محمد بن أبي الوفاء القرشي الحنفي، تحقيق: د. عبد الفتاح الحلو، دار هجر، الطبعة الثانية، ١٤١٣ هـ.
١٢٧ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، السخاوي، تحقيق: إبراهيم باجس، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ.
١٢٨ - جولات في الفقهين الكبير والأكبر وأصولهما، سعيد حوى، مكتبة وهبة، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤٠١ هـ.
١٢٩ - حاشية ابن عابدين، دار الفكر، الطبعة الثانية، ١٣٨٦ هـ.
١٣٠ - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، للدردير، مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة.
١٣١ - حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني، للمنوفي، تحقيق: أحمد حمدي إمام، مطبعة المدني، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.
стр. 244
١٣٢ - حاشية رد المحتار، ابن عابدين، دار الفكر، ١٣٩٩ هـ.
١٣٣ - الحاوي الكبير، الماوردي، تحقيق: علي معوض وزميله، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.
١٣٤ - حدائق الأزاهر، ابن عاصم الأندلسي، تحقيق: عبد اللطيف عبد الحليم، دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة، ١٤٣٥ هـ.
١٣٥ - الحركة الاجتماعية والسياسية والثقافية بتونس في القرن التاسع عشر من خلال كتاب الإتحاف، د. لطفي الجراي، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة.
١٣٦ - الحركة العلمية في المدينة المنورة إبان القرن الثاني عشر الهجري، د. محمد بيومي، دار القاهرة، القاهرة، الطبعة الأولى، ٢٠٠٧ م.
١٣٧ - الحركة الفكرية في خراسان في القرن السادس الهجري، د. منيرة سالم، الدار العربية للموسوعات، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٣٥ هـ.
١٣٨ - حضارة العرب، غوستاف لوبون، ترجمة: عادل زعيتر، مطبعي عيسى البابي الحلبي، القاهرة.
١٣٩ - حلية الأولياء، أبو نعيم الأصفهاني، مكتبة الخانجي، القاهرة، ١٤١٦ هـ.
١٤٠ - الحياة العلمية في الحجاز خلال العصر المملوكي، خالد الجابري، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، ١٤٢٦ هـ.
١٤١ - الحياة العلمية في العراق خلال العصر البويهي، د. رشاد معتوق، معهد البحوث العلمية بجامعة أم القرى، مكة، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
١٤٢ - الحياة العلمية في العراق خلال عصر نفوذ الأتراك، زيني الحازمي، معهد البحوث بجامعة أم القرى، مكة، الطبعة الأولى، ١٤٣٠ هـ.
١٤٣ - الحياة العلمية في نيسابور خلال الفترة ٢٩٠ - ٥٤٨ هـ، محمد الفاجالو، معهد البحوث بجامعة أم القرى، مكة، الطبعة الأولى، ١٤٣١ هـ.
١٤٤ - الحياة الفكرية في المدينة المنورة في القرنين الأول والثاني، د. عدنان الفراجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ هـ.
١٤٥ - الحياة الفكرية في مصر خلال العصر الأيوبي، د. شوكت الأتروشي، دار دجلة، عمَّان، الطبعة الأولى، ٢٠٠٧ م.
١٤٦ - الحياة الفكرية والعلمية في أقاليم الخلافة الشرقية من الفتح الإسلامي حتى نهاية القرن الرابع، د. علي مفتاح، المركز الدولي للخدمات الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٣٦ هـ.
стр. 245
١٤٧ - خانقاوات الصوفية في مصر في العصرين الأيوبي والمملوكي، د. عاصم رزق، مكتبة مدبولي، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ.
١٤٨ - خطاب المناظرة في الأدب الأندلسي، د. محمد أبحير، كنوز المعرفة، عمَّان، الطبعة الأولى، ١٤٣٦ هـ.
١٤٩ - خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول، أبو شامة المقدسي، تحقيق: جمال عزون، أضواء السلف، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ.
١٥٠ - الدارس في تاريخ المدارس، عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ.
١٥١ - درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية، تحقيق: د. محمد رشاد سالم، مطابع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤١١ هـ.
١٥٢ - دراسات في تاريخ التربية عند المسلمين، د. محمد منير سعد الدين، دار بيروت المحروسة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤١٥ هـ.
١٥٣ - درر الحكام شرح مجلة الأحكام، علي حيدر، دار عالم الكتب، الرياض، ١٤٢٣ هـ.
١٥٤ - دوحة الناشر لمحاسن من كان بالمغرب من مشايخ القرن العاشر، الشفشاوني، تحقيق: محمد حجي، دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر، الرباط، ١٣٩٧ هـ.
١٥٥ - دور مصر في الحياة العلمية في الحجاز إبان العصر العثماني، د. محمد بيومي، دار القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٦ هـ.
١٥٦ - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، ابن فرحون المالكي، تحقيق: د. محمد الأحمدي أبو النور، دار التراث، القاهرة.
١٥٧ - ديوان أبي تمام بشرح الخطيب التبريزي، تحقيق: محمد عبده عزام، دار المعارف، القاهرة، الطبعة الخامسة.
١٥٨ - ديوان أبي علي البصير، تحقيق: د. يونس السامرائي، مؤسسة المواهب، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ.
١٥٩ - ديوان الأحكام الكبرى، ابن سهل، تحقيق: يحيى مراد، دار الحديث، القاهرة، ١٤٢٨ هـ.
١٦٠ - الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، ابن بسام الشنتريني، تحقيق: د. إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت، ١٤١٧ هـ.
стр. 246
١٦١ - الذخيرة، شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، تحقيق: د. محمد حجي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٤ م.
١٦٢ - الذيل على الروضتين، أبو شامة، تصحيح: الكوثري، دار الجيل، بيروت، الطبعة الثانية، ١٩٧٤ م.
١٦٣ - الذيل على رفع الإصر، السخاوي، تحقيق: د. جودة هلال ومحمد صبح، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ٢٠٠٠ م.
١٦٤ - الذيل على طبقات الحنابلة، ابن رجب، تحقيق: د. عبد الرحمن العثيمين، مكتبة العبيكان، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ.
١٦٥ - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة، المراكشي، تحقيق: د. إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت.
١٦٦ - ربيع الأبرار ونصوص الأخبار، الزمخشري، تحقيق: د. سليم النعيمي، وزارة الأوقاف العراقية، ١٤٠٠ هـ.
١٦٧ - الرتبة في طلب الحسبة، الماوردي، تحقيق: أحمد جابر بدران، دار الرسالة، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ.
١٦٨ - رحلة ابن جبير، دار صادر، بيروت.
١٦٩ - الرد على من أخلد إلى الأرض، السيوطي، تحقيق: خليل الميس، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.
١٧٠ - رسالة الآداب في علم آداب البحث والمناظرة، طاشكبري زاده، تحقيق: حايف النبهانن دار الظاهرية، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٣٣ هـ.
١٧١ - رسائل ابن حزم الأندلسي، تحقيق: د. إحسان عباس، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، الطبعة الثانية، ١٩٨٧ م.
١٧٢ - رسائل أبي علي اليوسي، جمع وتحقيق ودراسة: فاطمة القبلي، دار الثقافة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، ١٤٠١ هـ.
١٧٣ - رعاية الخلفاء العباسيين للعلم والعلماء، د. أنيسة المشهداني، دار الكتب العلمية، بغداد، الطبعة الأولى، ١٤٣٤ هـ.
١٧٤ - رفع الإصر عن قضاة مصر، ابن حجر، تحقيق: د. علي عمر، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
١٧٥ - روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام، ابن الأزرق، تحقيق: سعيدة العلمي، منشورات كلية الدعوة الإسلامية، ليبيا، الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ.
стр. 247
١٧٦ - رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية، أبو بكر المالكي، تحقيق: بشير البكوش، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٣ هـ.
١٧٧ - رياضة المتعلمين، ابن السني، تحقيق: نظام يعقوبي، دار النوادر، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٣٦ هـ.
١٧٨ - زغل العلم، الذهبي، تحقيق: محمد العجمي، مكتبة الصحوة الإسلامية، الكويت.
١٧٩ - الزهد والرقائق، عبد الله بن المبارك، تحقيق: أحمد فريد، دار المعراج الدولية، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.
١٨٠ - السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة، محمد بن عبد الله بن حميد النجدي ثم المكي، تحقيق: د. بكر أبو زيد ود. عبد الرحمن العثيمين، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ.
١٨١ - السلطة القضائية في العصر العباسي الأول، د. حسين الكساسبة، مركز زايد، العين، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ.
١٨٢ - سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر، أبو الفضل المرادي، المطبعة العامرة ببولاق.
١٨٣ - السلوك لمعرفة دول الملوك، المقريزي، تحقيق: د. سعيد عاشور، وزارة الثقافة المصرية، مطبعة دار الكتب، ١٩٧٢ م.
١٨٤ - سنن المهتدين في مقامات الدين، المواق، تحقيق: هشام حيجر الحسني، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٣١ هـ.
١٨٥ - سير أعلام النبلاء، الذهبي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الحادية عشرة، ١٤١٩ هـ.
١٨٦ - شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، محمد مخلوف، المطبعة السلفية، القاهرة، ١٣٤٩ هـ.
١٨٧ - شرح أدب القاضي، للخصاف، ابن مازة، تحقيق: د. محيي هلال سرحان، وزارة الأوقاف العرقية، مطبعة الإرشاد، بغداد، ١٣٩٧ هـ.
١٨٨ - شرح الإلمام بأحاديث الأحكام، ابن دقيق العيد، تحقيق: عبد العزيز السعيد، دار أطلس، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
١٨٩ - شرح الخرشي على مختصر خليل، المطبعة الأميرية، بولاق، ١٣١٧ هـ.
١٩٠ - شرح السُّنَّة، البغوي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وزهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ هـ.
стр. 248
١٩١ - شرح الكوكب المنير، ابن النجار، تحقيق: د. نزيه حماد ود. محمد الزحيلي، مكتبة العبيكان، الرياض، ١٤١٣ هـ.
١٩٢ - شرح المقامات، الزمخشري، تصحيح: محمد سعيد الفاروقي، دار النوادر، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٣٤ هـ.
١٩٣ - شرح صحيح البخاري، ابن بطال، تحقيق: ياسر إبراهيم، مكتبة الرشد، الرياض.
١٩٤ - شرح عبد الوهاب الآمدي على الولدية، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، ١٣٨٠ هـ.
١٩٥ - شعراء هجر من القرن الثاني عشر إلى القرن الرابع عشر، د. عبد الفتاح الحلو، مطبعة الفجالة الجديدة، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٧٩ هـ.
١٩٦ - شفاء الغليل في بيان ما وقع في التوراة والإنجيل من التبديل، أبو المعالي الجويني، تحقيق: احمد آل ثاني، روايا للدراسات والبحوث، الدوحة، الطبعة الأولى، ١٤٣٦ هـ.
١٩٧ - الشكوك على بطليموس، الحسن بن الهيثم، تحقيق: د. عبد الحميد صبرة وزميله، دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤٣٥ هـ.
١٩٨ - صبح الأعشى، القلقشندي، دار الكتب المصرية، ١٣٤٠ هـ.
١٩٩ - الصحاح، الجوهري، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين، الطبعة الرابعة، ١٩٩٠ م.
٢٠٠ - صفة الصفوة، ابن الجوزي، تحقيق: محمود فاخوري، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٥ هـ.
٢٠١ - صفة المفتي والمستفتي، ابن حمدان، تحقيق: مصطفى القباني، دار الصميعي، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٣٦ هـ.
٢٠٢ - صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل، د. عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، الطبعة الرابعة، ١٤١٤ هـ.
٢٠٣ - الصلة، ابن بشكوال، تحقيق: د. بشار معروف، دار الغرب، تونس، الطبعة الأولى، ٢٠١٠ م.
٢٠٤ - الصلة، ابن بشكوال، ومعه: صلة الصلة لابن الزبير، تحقيق: شريف العدوي، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ.
٢٠٥ - صنوان القضاء وعنوان الإفتاء، الأشفورقاني، تحقيق: مجاهد الإسلام القاسمي، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت، الطبعة الثانية، ١٤٣١ هـ.
стр. 249
٢٠٦ - صيد الخاطر، ابن الجوزي، تحقيق: عامر بن علي ياسين، دار ابن خزيمة، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤١٩ هـ.
٢٠٧ - الضوء اللامع، السخاوي، دار الجيل، بيروت.
٢٠٨ - ضوابط المعرفة، عبد الرحمن حسن حبنكة، دار القلم، دمشق، الطبعة الرابعة، ١٤١٤ هـ.
٢٠٩ - طبقات الحنابلة، ابن أبي يعلى، تحقيق: د. عبد الرحمن العثيمين، العبيكان.
٢١٠ - الطبقات السنية في تراجم الحنفية، تقي الدين الغزي، تحقيق: د. عبد الفتاح الحلو، دار الرفاعي، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.
٢١١ - طبقات الشافعية الكبرى، ابن السبكي، تحقيق: محمود الطناحي وعبد الفتاح الحلو، مطبعة عيسى البابي، ١٣٨٣ هـ.
٢١٢ - طبقات الشافعية، ابن قاضي شهبة، تحقيق: د. الحافظ عبد العليم خان، دار عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.
٢١٣ - طبقات الفقهاء الشافعية، ابن الصلاح، تهذيب وترتيب النووي، تحقيق: محيي الدين علي نجيب، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٣٤ هـ.
٢١٤ - طبقات الفقهاء، أبو إسحاق الشيرازي، تحقيق: إحسان عباس، دار الرائد العربي، بيروت، ١٩٧٠ م.
٢١٥ - الطبقات الكبرى، ابن سعد، تحقيق: إحسان عباس، دار صادر، بيروت.
٢١٦ - طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها، أبو الشيخ، تحقيق: عبد الغفور البلوشي، مؤسسة الرسالة، بيروت.
٢١٧ - طبقات المفسرين، شمس الدين الداودي، تحقيق: علي محمد عمر، مكتبة وهبة، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤١٥ هـ.
٢١٨ - طبقات علماء إفريقية، أبو العرب التميمي ومحمد بن الحارث الخشني، دار الكتاب اللبناني، بيروت.
٢١٩ - طبقات فقهاء اليمن، عمر بن علي الجعدي، تحقيق: عبد الحميد ناجي، دار الجيل الجديد، صنعاء، الطبعة الأولى، ١٤٣٢ هـ.
٢٢٠ - الظاهرية والمالكية وأثرهما في المغرب والأندلس في عهد الموحدين، د. عبد الباقي عبد الهادي، دار الآفاق العربية، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٣٥ هـ.
стр. 250
٢٢١ - العدة في شرح العمدة، البهاء المقدسي، تحقيق: د. عبد الله التركي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ.
٢٢٢ - عرف البشام فيمن ولي فتوى دمشق الشام، المرادي، تحقيق: محمد مطيع الحافظ ورياض مراد، دار ابن كثير، دمشق، الطبعة الثانية، ١٤٠٨ هـ.
٢٢٣ - عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة، جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس، تحقيق: د. محمد أبو الأجفان وأ. عبد الحفيظ منصور، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.
٢٢٤ - علم الجذل في علم الجدل، نجم الدين الطوفي، تحقيق: فولفهارت هاينريشس، المعهد الألماني للأبحاث الشرقية، بيروت، ١٤٠٨ هـ.
٢٢٥ - علماء خراسان في بغداد وأثرهم في الحركة الفكرية، د. رفاه تقي الدين، دار عدنان، بغداد، الطبعة الأولى، ٢٠١٤ م.
٢٢٦ - عمدة القاري، بدر الدين العيني، دار الفكر.
٢٢٧ - عن الطبيعة الإنسانية، نعوم تشومسكي وميشيل فوكو، دار التنوير، القاهرة، الطبعة الأولى، ٢٠١٥ م.
٢٢٨ - عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة بيجاية، أبو العباس الغبريني، تحقيق: عادل نويهض، دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٩٧٩ هـ.
٢٢٩ - العواصم والقواصم في الذب عن سُنَّة أبي القاسم، ابن الوزير، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤١٥ هـ.
٢٣٠ - العين، الخليل بن أحمد، تحقيق: د. مهدي المخزومي ود. إبراهيم السامرائي.
٢٣١ - عيون الأخبار، ابن قتيبة، تحقيق: منذر أبو شعر، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ.
٢٣٢ - فتاوى ابن رشد، جمع وتحقيق وتعليق: د. المختار التليلي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.
٢٣٣ - فتاوى الإمام الشاطبي، تحقيق: د. محمد أبو الأجفان، تونس، الطبعة الثانية، ١٤٠٦ هـ.
٢٣٤ - فتاوى السبكي، دار المعرفة، بيروت.
٢٣٥ - الفتاوى السعدية، عبد الرحمن السعدي، مكتبة ابن تيمية، القاهرة.
٢٣٦ - الفتاوى الفقهية الكبرى، ابن حجر الهيتمي، مطبعة عبد الحميد أحمد حنفي، مصر.