← Фикх общий

Фикх общий · id 2050

الجامع لأحكام الصيام

محمود عبد اللطيف عويضة

Полный текст (401 стр.). Показаны 386–401 · переход к 391.

стр. 386

ورابعاً: وهؤلاء القائلون إن لفظة الطعام تعني القمح، وإِنَّ الرسول ﵌ نفسه قد فرض صاعاً من الطعام، أي من القمح، كيف يفسرون فعل معاوية بمعادلة نصف صاع من القمح بصاع مما سواه؟ وهل يتهم هؤلاء معاويةَ بمخالفةِ الأمر النبوي وبموافقةِ الناس له، ومنهم الصحابة، على هذه المخالفة؟ وكيف يفسِّرون معادلةَ عمر بن الخطاب نصف صاع من القمح بصاع مما سواه أيضاً؟ نعم أكان يُتصوَّر، وقد فرض الرسول ﷺ صاعاً من القمح على ادعائهم، أن يأتي عمر بن الخطاب ومعاوية، والصحابةُ متوافرون، ويقولان إن مُدَّين من القمح تكفيان؟! قال ابن خُزيمة [ذِكْرُ الحنطةِ في خبر أبي سعيد غير محفوظ ... إذ لو كان أبو سعيد قد أعلمهم أنهم كانوا يخرجون على عهد رسول الله ﷺ صاعَ حنطة، لما كان لقول الرجل: أو مُدَّين من قمح معنى] ثم يقرُّه المسلمون ويعملون بقوله!! لهذه النقاط الأربع أقول إنه لا حجة لهؤلاء على ما ذهبوا إليه من هذا الحديث، بل إن هذا الحديث حجة عليهم وليس حجة لهم. ...أما حديثهم الثاني (فرض النبي ﷺ صدقة الفطر ... صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، فعدل الناس به نصف صاع من بُر) فإني لأعجب من ادعائهم أن هذا النص دليل على أن صدقة الفطر صاع من بر!! فلا المنطوق يسعفهم ولا المفهوم يعضد قولهم بل إن هذا النص هو حجة عليهم أكثر مما هو حجة لهم، فالحديث قد ذكر أنَّ النبي ﷺ قد فرض صاعاً من تمر أو شعير، ولم يذكر أنه ﵊ قد فرض صاعاً من قمح، والسبب في ذلك أن القمح آنذاك لم يكن متوافراً عندهم إلا القليل منه، وبقي الحال كذلك حتى فتح الله سبحانه على المسلمين الأمصارَ من بعدُ وكثر وجود القمح عندئذٍ، وعندئذٍ فقط عدل الناس بصاع التمر أو الشعير نصفَ صاع من القمح. فأية حجةً لهؤلاء بهذا الحديث؟

стр. 387

أمَّا قول ابن قُدامة في كتاب المغني [ولأنه – أي القمح – جنسٌ يُخْرَج في صدقة الفطر فكان قدره صاعاً كسائر الأجناس] فهو قياس مع الفارق فلا يصح، إضافة إلى أنهْ معارَض بالنصوص التي ذكرت نصف صاع من القمح. وننتقل الآن إلى استعراض الأحاديث التي يستدل بها القائلون بأن نصف صاع من القمح يجزئ في صدقة الفطر، فنقول ما يلي: الحديث الأول – حديث ثعلبة – روي من عدة طرقٍ، إحداها أنه رُوي من طريق النعمان بن راشد عند أحمد (٢٤٠٦٤) هكذا ﴿حدَّثنا عفان قال: سألت حماد بن زيد عن صَدَقة الفطر، فحدَّثني عن نعمان بن راشد عن الزُّهري عن ثعلبة بن أبي صُعَير أن رسول الله ﷺ قال ... ﴾ فذكر الحديث. وكذلك رواه أبو داود بهذا السند (١٦١٩) وقد قال صاحب المغني رادَّاً هذا الحديث بقوله [وحديث ثعلبة تفرَّد به النعمان بن راشد] وردَّ الحديث على اعتبار أن النعمان بن راشد ضعيف عند جمهرة المحدِّثين. فأقول إن هذا الحديث كما قلت آنفاً قد رُوي من عدة طرق وأوردتُ الحديث (٢٤٠٦٣) عند أحمد وهذا سنده ﴿حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جُرَيج قال: وقال ابن شهاب: قال عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير العذري﴾ فذكر الحديث. وكما ترون فإِنَّ السند قد خلا من ذِكْر النعمان بن راشد، ورواته ثقات. وكذا رواه أبو داود (١٦٢١) وعبد الرزاق (٥٧٨٥) فالحديث من هذه الطريق صالح للاستدلال والاحتجاج. هذا من حيث السند. وأما الحديث الثاني ففي سنده سالم بن نوح، ضعَّفه يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي وابن عدي، ووثَّقه ابن حِبَّان وأبو زُرعة، وقبله أحمد بن حنبل، فهو مختلَف فيه، فيكون صالحاً للاستدلال إلا أن يخالف متنُهُ متونَ الأحاديث الصحيحة فيُترك.

стр. 388

...وأما الحديث الثالث ففي سنده عبد العزيز بن أبي رواد، ضعَّفه المنذري وابن الجوزي وابن حِبَّان، ووثقه يحيى القطان ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي، فهو أيضاً مختلَف فيه، فيكون صالحاً للاستدلال، إلا أن يخالف متنُهُ متونَ الأحاديث الصحيحة فيُترك. ...أما الحديث الرابع فإنه صحيح الإسناد ولكنه قولٌ لأبي هريرة، وليس مرفوعاً إلى رسول الله ﷺ ، فهو حديث موقوف، وهو بالتالي أثر، فنلحقه بالآثار المشار إليها في البند ٦. أما قول معمر (وبلغني أن الزهري كان يرفعه إلى النبي ﷺ هكذا دون أن يذكر اسم الراوي الذي بلغه عنه هذا القول، فإن السند في هذه الحالة – أي سند الرفع – ضعيف، لأن فيه راوياً مجهولاً، فهو سند منقطع، فلا يُعمل به. ومن ذلك يظهر أنَّ الحديث هو قول لأبي هريرة فحسب. ...وأما الحديث الخامس ففي سنده عبد الله بن لهيعة، والأكثرون من المحدِّثين على أنَّ رواياته ضعيفة، وهو متَّهم بأن أوراقه التي كان يحدِّث منها فترةً من الزمن قد تلفت، فصار يحدِّث من حفظه فوقع في أخطاء، فضعَّفوا رواياته. ويقول راوي هذا الحديث أحمد بن حنبل: ما حديث ابن لهيعة بحجة، وإني لأكتب كثيراً مما أكتب اعتبر به. فيترك الحديث.

стр. 389

...فيبقى عندنا الحديث الأول، والحديثان الثاني والثالث، على لينٍ فيهما من حيث السند، إضافة إلى الآثار في البند ٦. الحديثان الأول والثاني فقط قد أسندا ذكر القمح إلى الرسول ﷺ وحيث أنه ثبت عندنا بالأحاديث الكثيرة الصحيحة المارَّة قبل قليل أنه لم يكن القمح طعاماً للناس في العهد النبوي، وأنه لم يرد ذكرٌ للقمح في تلك الأحاديث الكثيرة الصحيحة ونفي تلك الأحاديث لإخراج القمح في زكاة الفطر فإن المحصلة هي أن متن هذين الحديثين يخالف متون الأحاديث الكثيرة الصحيحة النافية لوجود القمح وذِكره كجنسٍ يُخرج في زكاة الفطر، فيرد الحديثان متناً، وتُرجِّح الأحاديث الكثيرة الصحيحة عليهما. ...أما الحديث الثالث، فمتنه موافق لمتون الأحاديث الكثيرة الصحيحة، فيُقبل ويعمل به، وهو صريح الدلالة على أن التعادل بين القمح والأجناس الأخرى هو من فعل عمر، وهو متأخر قطعاً عن العهد النبوي، فيصح إلحاقه بالآثار في البند ٦. قال ابن المنذر: لا نعلم في القمح خبراً ثابتاً عن النبي ﷺ يُعتمد عليه، ولم يكن البُرُّ بالمدينة في ذلك الوقت إلا الشيء اليسير منه، فلما كثر في زمن الصحابة رأوا أن نصف صاعٍ منه يقوم مقام صاع من الشعير، وهم الأئمة، فغير جائز أن يُعدل عن قولهم إلى قول مثلهم. ...وهكذا لم يبق للقائلين بأن مقدار زكاة الفطر من القمح نصف صاع إلا الآثار في البند ٦ وما الحقناه بها من الأثر في البند ٣ والأثر في البند ٤. الأول فعل عمر بن الخطاب ﵁، والثاني قول أبي هريرة ﵁. ولم يبق لهؤلاء أي حديث نبوي صالح للاحتجاج به على أن زكاة الفطر نصف صاع من قمح.

стр. 390

...هذه الآثار تدل على أن الصحابة قد قاموا بمعادلة نصف صاع من القمح بصاع مما سواه، من الأصناف المنصوص عليها، ولم يُعرف لهم مخالف غير أبي سعيد الخدري، ولا أدري إن كان أبو الشعثاء هو وابصة بن معبد الصحابي كما هي كنيتة، أم هو أحد رواة الحديث من التابعين، وهو من ذُكر عنه القول بصاع من القمح، وحتى لو كان أبو الشعثاء هو الصحابي، فإن صحابيين أثنين يخالفان جميع الصحابة لا يكاد يقدح في إجماعهم إلا من ناحية نظرية. فيصح الأخذ بقول جمهرة الصحابة، والقول إن نصف صاع من القمح يكفي في زكاة الفطر. ...ومن شاء الوقوف على أقوال صحابة رسول الله ﷺ فما عليه إلا أن يقرأ المرويات (٥٧٦٦) و (٥٧٦٩) و (٥٧٧٢) و (٥٧٧٣) في مصنَّف عبد الرزاق، و (٣/٦١) في مصنَّف ابن أبي شيبة، و (٢/٤٥) في كتاب شرح معاني الآثار للطَّحاوي، وغيرهم من كتب الحديث والفقه، إضافة طبعاً إلى البند رقم ٣ والبند رقم ٤. ...نخلص من هذا الاستعراض إلى أن الواجب القول بأن إخراج نصف صاع من القمح مُجْزِئ في زكاة الفطر، وهذا الحكم المستنبَط يقوي ويدعم رأينا بجواز الأخذ بالتعادل أو المعادلة، وعدم الإِلزام بإخراج الأصناف المنصوص عليها في الأحاديث فقط أي يدعم ويقوي رأْينا بجواز إخراج القيمة النقدية، وبإخراج ما يقتات به الناس اليوم من الأرز والعدس والفول والحمص وغيرها، فكل ذلك جائز شرعاً ومجزئ. مقدارُ الصاع النبوي: ١- عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﷺ قال ﴿المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن أهل مكة﴾ رواه النَّسائي (٢٥٢٠) والطبراني والبيهقي. ورواه أبو داود (٣٣٤٠) بلفظ ﴿الوزن وزن أهل مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة﴾ وسنده صحيح. كما رواه ابن حِبَّان (٣٢٨٣) والبيهقي أيضاً من طريق عبد الله بن عباس ﵄.

стр. 391

٢- عن السائب بن يزيد قال ﴿كان الصاع على عهد النبي ﷺ مُداً وثلثاً بمُدِّكم اليوم، فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز﴾ رواه البخاري (٦٧١٢) والنَّسائي. ٣- عن الحسين بن الوليد قال [قدم علينا أبو يوسف من الحج، فأتيناه، فقال: إني أريد أن أفتح عليكم باباً من العلم همَّني تفحَّصتُ عنه فقدمتُ المدينةَ فسألت عن الصاع فقالوا: صاعُنا هذا صاعُ رسولِ الله ﷺ ، قلت لهم: ما حجتكم في ذلك؟ فقالوا: نأتيك بالحجة غداً، فلما أصبحت أتاني نحو من خمسين شيخاً من أبناء المهاجرين والأنصار مع كل رجل منهم الصاع تحت ردائه، كل رجل منهم يخبر عن أبيه أو أهل بيته أن هذا صاعُ رسول الله ﷺ ، فنظرت فإذا هي سواء قال: فعايرته فإذا هو خمسةُ أرطالٍ وثلثٌ بنقصانٍ معه يسير، فرأيت أمراً قوياً، فقد تركت قول أبي حنيفة في الصاع وأخذت بقول أهل المدينة] رواه البيهقي (٤/١٧١) وسنده جيد. ٤- قال أبو عبيد في كتاب الأموال (١٦٠٢) ما يلي [وأما أهل الحجاز فلا اختلاف بينهم فيه أعلمه. إن الصاع عندهم خمسةُ أرطال وثلثٌ، يعرفه عالمهم وجاهلهم، ويباع في أسواقهم، ويحمل عِلْمَه قرنٌ على قرن] وأضاف (١٦٠٣) [وقد كان يعقوب – هو أبو يوسف القاضي - زماناً يقول كقول أصحابه فيه. ثم رجع عنه إلى قول أهل المدينة] وقال أيضاً (١٦٢٣) [فقد فسرنا ما في الصاع من السنن، وهو كما أعلمتُك خمسةُ أرطالٍ وثلثٌ، والمد رُبعُهُ وهو رطلٌ وثلثٌ، وذلك برطلنا هذا الذي وزنه مائةُ درهمٍ وثمانيةٌ وعشرون درهماً ... ] فأقول ما يلي:

стр. 392

أولاً: الحديث الأول برواياته يقرر أن المكيال مكيال أهل المدينة، وهذه المكاييل أشهرها الصاع، وهو يساوي أربعةَ أَمدادٍ، والفَرَق وهو يساوي ثلاثة آصُعٍ أو صِيعان، والعَرَق وهو يساوي خمسةَ عشرَ صاعاً، والمكُّوك وهو يساوي صاعين ونصفاً. والوَسق وهو يساوي ستين صاعاً، فهذه المكاييل ينبغي أن تؤخذ من أهل المدينة ولا يصح أن تؤخذ من غيرهم. وما يهمنا من بحثنا هنا هو الصاعُ وأَجزاؤُه من الأَمدادِ فحسب. ثانياً: حيث أن زكاةَ الفطر نصفُ صاعٍ من القمح، أو صاعٌ مما سواه، وحيث أن الصاع أربعة أَمدادٍ، والمد هو مقدار ما تحمل الكفان المتوسطتان من القمح عند مَدِّهما، فإن معرفة المد والصاع بالأوزان الحديثة ييسِّر على مُخرج زكاة الفطر عمله. وقد قام أهل الخبرة والاختصاص بمعادلة الصاع بالأوزان الحديثة فكان وزنه من القمح كيلو غرامين و ١٧٥ من الغرام، وبالقسمة على أربعة نصل إلى أن وزن المد هو ٥٤٣ غراماً من القمح. وحيث أن زكاة الفطر من القمح نصف صاع، أو مُدَّان من القمح فإن زكاة الفطر من القمح تصبح كيلو غراماً من القمح وستة وثمانين غراماً منه وتصبح مما سواه كيلو غرامين و ١٧٥ غراماً منها. ثالثاً: أما ما ورد من أن عمر بن عبد العزيز في البند الثاني قد زاد في الصاع، وما حصل من الحَجَّاج في عهد عبد الملك كما جاء في روايات كثيرة في كتب الفقه، وما أجراه هشام بن عبد الملك على الصاع من تغيير فإن كل ذلك لا يعنينا ولا يصرفنا عن الصاع النبوي. وبذلك يظهر خطأ أبي حنيفة عندما أخذ بالصاع الكبير في العراق وكان آنذاك ثمانية أرطال، وترك صاع أهل المدينة ويساوي خمسة أرطال وثلثاً. إلى من تُدفعُ زكاة الفطر:

стр. 393

صدقةُ الفطر زكاةٌ، فتأخذ حكمها في كل شيء، إلا ما استثناه الدليل، وبالنظر في الأدلة لم نجد ذِكراً لمصرفها على الخصوصِ، وعليه فإن زكاة الفطر تُدفع إلى الأصناف الثمانية الواردة في قوله تعالى ﴿إنما الصَّدَقاتُ للفقراءِ والمساكينَ والعامِلينَ عليها والمُؤلَّفةِ قُلوبُهم وفي الرِّقابِ والغارمينَ وفي سبيلِ اللهِ وابنِ السبيل﴾ الآية ٦٠ من سورة التوبة. أما المؤلفةُ قلوبُهم وفي الرقاب فلا وجود لهم في أيامنا الراهنة، وحتى العاملين عليها لا وجود لهم الآن بعد أن توقف الحكم بالإسلام في بلاد المسلمين، ولم تبق دولة واحدة فيها تطبِّق شرع الله كما أمر الله سبحانه. فيبقى الفقراء والمساكين والغارمون، وفي سبيل الله وابن السبيل، أي تبقى خمسة أصناف فحسب الآن، وألفت النظر إلى أن الغارمين لا يُعْطَوْن من الزكاة إلا إن كانوا يعجزون عن السداد، أما في التجارات الحالية فإن التاجر يبقى عليه الكثير من الديون المستحقة للذين اشترى بضائعه منهم، وليس ذلك عجزاً منه عن السداد، وإنما أصبحت التجارة الآن يُتعامل بها بالشيكات – أو بالصُّكوك – وهي عبارة عن سندات دين، فمثل هؤلاء التجار ليسوا غارمين فلا يُعطون من الزكاة. وإنَّ أبرز الأصناف وأولاها بالإعطاء هما الفقراء والمساكين، وقد ورد التنويه بصنف المساكين هنا في الحديث الذي رواه ابن عباس ﵁ قال ﴿فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر، طُهرة للصائم من اللغو والرَّفَث، وطُعْمة للمساكين ... ﴾ رواه أبو داود (١٦٠٩) وغيره. وقد مرَّ بتمامه في بحث [وقت إِخراجها] .

стр. 394

...وهذا التنويه لا يُفهم منه الحصرُ في الإِعطاء، بقدر ما يفهم منه الحضُّ عليهم أكثر من الحض على غيرهم، وإلا فإن دافع زكاة الفطر يجزئ عنه دفع زكاته إلى أي صنف من الأصناف الأخرى، مَثَلُ هذا الحديث كمَثَلِ الحديث الذي رواه ابن عباس ﵁ ﴿أن النبي ﷺ بعث معاذاً إلى اليمن فقال: ادعُهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأَعْلِمْهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأَعلمهم أن الله افترض عليهم صدقةً في أموالهم، تُؤخذ من أغنيائهم، وتُردُّ على فقرائهم﴾ رواه البخاري (١٣٩٥) وغيره. فقوله ( ... صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم، وتُرد على فقرائهم) لا يعني حصر صرف الصدقة في الفقراء، فهذا كذاك. ...وإخراج زكاة الفطر تصح لصنفٍ واحد ولصنفين وللجميع، لا فرق بين هذا وذاك، أما قول الشافعي وعكرمة: يجب أن يَقْسِمَ زكاةَ كلِّ صنفٍ من ماله على الموجودين من الأصناف الستة الذين سُهْمانُهُم ثابتة قسمةً على السواء، ثم حصة كل صنف منهم لا تصرف إلى أقل من ثلاثة أو أكثر، فإن لم يجد إلا واحداً صرف حصة ذلك الصنف إليه. فإن هذا القول منهما تفصيلٌ وتفريعٌ لا دليل عليه من الشرع، ولا حاجة إليه، وإنما الصواب هو جواز إعطاء صنف واحد كجواز إعطاء أكثر من صنفٍ وهو قول عمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس وحذيفة من الصحابة ﵃، وسعيد بن جبير والحسن البصري وعطاء والثوري وأبي حنيفة، وابن قدامة. تم بحمد الله فهرست الكتاب مقدمة الفصل الأول: صيام رمضان - أحكام عامة فضل الصيام فضل رمضان متى شُرع الصيام الواجب؟ النية في الصيام

стр. 395

صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته مسألة هل يصح العمل بالحساب الفلكي؟ دعوى اختلاف المطالع مسألة كم الشهر الهجري؟ صوم الحائض والنُّفَساء صيام من أصبح جُنُباً إثم من أفطر في رمضان بغير عذر صوم الصبيان صوم الحامل والمرضع لا صوم على المجنون وعلى المغمى عليه حِلُّ الجماع في ليالي الصيام الفصل الثاني: الفِطْر والسُّحُور أولاً: الفطر متى يفطر الصائم؟ ما يُستحَب للصائم أن يفطر عليه ما يقوله الصائم إذا أفطر ثواب من فطَّر صائماً الصائم إذا أفطر ناسياً ثانياً: السُّحور فضل السُّحور حكم السحور وقت السحور الفصل الثالث: الصيام في السَّفر حكم الصيام في السفر أدلة من قالوا بوجوب الإفطار في السَّفر قدر مسيرة ما يفطر فيه الفصل الرابع: قضاء الصوم أولاً: قضاء الصوم عن النفس أ- قضاء الصوم المفروض ١- قضاء الصوم على المريض وعلى المسافر

стр. 396

٢- قضاء الصوم على المرأة الحائض وعلى النُّفَساء ٣- قضاء الصوم على المتقيئ عمداً ٤- قضاء الصوم على من أفطر قبل الغروب ظاناً أن الشمس قد غربت ٥- قضاء الصوم على المجنون وعلى المغمى عليه يصحوان في نهار رمضان ٦- قضاء الصوم على الحامل وعلى المرضع إن أفطرتا ٧- قضاء الصوم على الصبي وعلى الكافر إذا وقع عليهما التكليف في نهار رمضان ٨- قضاء صوم التطوُّع ثانياً: قضاء الصوم عن الميت كيف ومتى يُقضى الصوم؟ الفصل الخامس: صيام التطوع أولاً: أحكام عامة صوم المرأة بإذن زوجها الصائم المتطوِّع إذا دُعي الصوم في الشتاء الصوم في الجهاد يصح قطع صيام التطوُّع الصيام في أيام الأسبوع ثانياً: أنواع صيام التطوع صيام ما تيسَّر من كل شهر صيام يوم بعد يوم صيام ثلاثة أيام من الشهر صيام الاثنين والخميس صيام ستة أيام من شوال الصيام في الأشهر الحُرُم أ- الصومُ في شهر الله المحرَّم ب- صيام تسعٍ من ذي الحجة ج- الصيام في رجب د- الصيام في ذي القعدة صيام يوم عرفة

стр. 397

صوم عاشوراء صوم شعبان صوم يوم ويومين وأربعة وخمسة وسبعة وتسعة وأحد عشر يوماً في الشهر الفصل السادس: الصيام المحرَّم الذي لا يجوز صوم يوم الشك صوم الدهر صوم يومي الفطر والأضحى صوم أيام التشريق صوم الوِصال صوم الحائض والنُّفَساء صوم المرأة تطوُّعاً بدون إذن زوجها الفصل السابع: الكفَّارات أ- الكفَّاَرات بالصيام صيام شهرين متتابعين أولاً: صيام الظِّهار ثانياً: صيام القاتل خطأ ثالثاً: صيام من جامع زوجته في نهار رمضان صيام عشرة أيام صيام ثلاثة أيام أولاً: صيام الحانث في يمينه ثانياً: صيام الحانث في نذره صيامٌ غير محدد، وهو صيام قاتل الصيد وهو محرم ب- الكفَّارات بالفدية أولاً: موجبات الكفارة ١- العجز عن الصيام ٢- الشخص يموت وعليه صيام ٣- الرجل يجامع زوجته في نهار رمضان، ويعجز عن صوم شهرين متتابعين لا فدية على من أخَّر قضاء رمضان لغير عذر حتى أدركه رمضان آخر ثانياً: مقدار الفدية الفصل الثامن: ما يفطِّر الصائم ١- قطع نية الصيام

стр. 398

٢- الأكل والشرب عمداً ٣- الحيض والنفاس ٤- القيء عمداً ٥- الجماع ٦- السُّعوط ٧ - تطبيقات على الطب الفصل التاسع: ما لا يفطِّر الصائم القُبلة والمباشرة الحِجامة الاكتحال السِّواك مسألة مسألة قولُ الزور والغيبة والجهل على الآخرين الفصل العاشر: قيام رمضان وليلة القدر فضل قيام رمضان وليلة القدر أوصاف ليلة القدر ليلة القدر متى هي؟ الفصل الحادي عشر: الاعتكاف تعريف الاعتكاف حكم الاعتكاف أين يكون الاعتكاف؟ متى يكون الاعتكاف؟ متى يبدأ الاعتكاف؟ مدة الاعتكاف هل الصيام شرط في صحة الاعتكاف؟ ما يفعله المعتكف وما لا يفعله الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان اعتكاف النساء الفصل الثاني عشر: زكاة الفطر حكم زكاة الفطر وقت وجوبها وقت إخراجها على من تجب زكاة الفطر؟

стр. 399

الأصناف التي تُجزئ في زكاة الفطر مقدار زكاة الفطر مقدار الصاع النبوي إلى من تُدفع زكاة الفطر؟ مصادرُ النصوص الواردة في الكتاب ١- القرآن الكريم. ٢- جامع البيان عن تأويل آي القرآن لابن جرير الطبري - إصدار شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلي وأولاده بمصر - الطبعة الثانية. ٣- صحيح البخاري - إصدار دار الفيحاء بدمشق ودار السلام بالرياض - الطبعة الثانية، ذو الحجة ١٤١٩ هـ - مارس (آذار) ١٩٩٩ م. ٤- صحيح مسلم - إصدار دار السلام للنشر والتوزيع بالرياض - الطبعة الأولى، ربيع الأول ١٤١٩ هـ - يونيو (حزيران) ١٩٩٨. ٥- سنن أبي داود - إصدار دار إحياء السُّنَّة النبوية - تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد. ٦- السنن الكبرى للنَّسائي - إصدار مؤسسة الرسالة ببيروت - الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م، تحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط. ٧- سُنن النَّسائي (المجتبى) ، الطبعة الثانية المفهرسة، بيروت، ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ رقَّمه ووضع فهارسه عبد الفتاح أبو غدة. ٨- سنن الترمذي وهو الجامع الصحيح - إصدار دار الفطر للطباعة والنشر والتوزيع ببيروت - ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف. ٩- سنن ابن ماجة - إصدار دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ببيروت - تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي. ١٠- مسند الإمام الحافظ أبي عبد الله أحمد بن حنبل - إصدار بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع بالرياض - ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨. ١١-كتاب الموطأ للإمام مالك بن أنس - إصدار دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع - ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧م. ١٢- سنن الدارمي - إصدار دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ببيروت - ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م. ١٣- صحيح ابن خُزَيمة - إصدار المكتب الإسلامي - ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م. تحقيق د. محمد مصطفى الأعظمي.

стр. 400

١٤- الإحسان في تقريب صحيح ابن حِبَّان – إصدار مؤسسة الرسالة ببيروت - ١٤٠٨ هـ – ١٩٨٨ م، تحقيق شعيب الأرنؤوط. ١٥-كتاب التاريخ الكبير للبخاري – إصدار دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع - محرم ١٤٠٧ هـ – أيلول (سبتمبر) ١٩٨٦ م. ١٦- المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري – إصدار دار الكتاب العربي ببيروت - وبذيله التلخيص للحافظ الذهبي. ١٧- سنن الدارَقُطني – إصدار عالم الكتب ببيروت - ١٤٠٣ هـ – ١٩٨٣ م، وبذيله التعليق المغني على الدارَقُطني لأبي الطيب محمد آبادي. ١٨-كتاب السُّنن الكبرى للبيهقي – إصدار دار المعرفة ببيروت - وفي ذيله الجوهر النقي لابن التركماني علاء الدين المارديني. ١٩-كشف الأستار عن زوائد البزَّار على الكتب الستة للهيثمي – إصدار مؤسسة الرسالة - الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ – ١٩٧٩ م، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي. ٢٠- المصنَّف لعبد الرزاق بن همام الصنعاني – إصدار المجلس العلمي - تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي. ٢١- المصنَّف في الأحاديث والآثار لابن أبي شيبة – إصدار دار الفطر للطباعة والنشر والتوزيع - ١٤٠٩ هـ – ١٩٨٩ م، تحقيق سعيد محمد اللحام. ٢٢- مسند أبي يَعْلَى الموصلي – إصدار دار الثقافة العربية بدمشق – الطبعة الثانية، ١٤١٠ هـ – ١٩٨٩ م، تحقيق حسين سليم أسد. ٢٣- مسند أبي داود الطيالسي – إصدار دار المعرفة ببيروت -. ٢٤- المعجم الكبير للطبراني، الطبعة الثانية، ١٤٠٤ هـ – ١٩٨٣ م، تحقيق حمدي عبد المجيد السِّلفي. ٢٥- المعجم الأوسط للطبراني – إصدار مكتبة المعارف بالرياض - ١٤٠٥ هـ – ١٩٨٥ م. تحقيق د. محمود الطحَّان. ٢٦- الروض الداني إلى المعجم الصغير للطبراني – إصدار المكتب الإسلامي ببيروت ودار عمَّار بعمان - ١٤٠٥ هـ – ١٩٨٥ م، تحقيق محمد شكور محمود الحاج أَمرير

стр. 401

٢٧- شرح معاني الآثار للطحاوي – إصدار دار الكتب العلمية ببيروت – ١٤٠٧ هـ – ١٩٨٧ م، تحقيق محمد زهري النجار. ٢٨- المحلى لابن حزم – إصدار دار الفكر - مقابلة على النسخة التي حقَّقها الأستاذ الشيخ أحمد محمد شاكر.