← Фикх общий

Фикх общий · id 2051

الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة

محمود عبد اللطيف عويضة

Полный текст (1 205 стр.). Показаны 1191–1205 · переход к 1196.

стр. 1191

إن هذه البنود مجتمعة ومتفرقة تُسقط الادعاء بوجود النسخ، ويبقى الحكم عاماً ومحكماً بأن المأمومين يصلون جلوساً خلف الإمام الجالس. صلاة الإمام المخلّ بشروط الصلاة إذا أمَّ الناس جُنُبٌ أو مَن ليس على وضوء وهو لا يعلم حتى خرج من الصلاة، فإن المأمومين لا يعيدون صلاتهم لأنها صحيحة مقبولة، ويعيدها الإمام وحده لأن الطهارة شرط لصحة الصلاة لا تقبل بدونها، وكذلك إذا أخلَّ الإمام بأي شرط وأنهى صلاته دون علم المأمومين فصلاتهم صحيحة، وصلاته وحده باطلة تجب عليه إعادتها، فقد وردت عدة آثار عن كبار صحابة رسول الله ﷺ أنهم صلوا بالناس وهم جنب، أو وهم على غير وضوء، دون علم منهم ومن المصلين، ثم إنهم لما علموا بذلك بعد انقضاء صلاتهم أعادوا هم وحدهم صلاتهم، ولم يأمروا المصلين بإعادة تلك الصلاة، وقد حصل كل ذلك على مرأى ومسمع من الصحابة رضوان الله عليهم دون إنكار منهم، فكان ذلك إجماعاً. فعن الأسود بن يزيد قال «كنت مع عمر بن الخطاب بين مكة والمدينة فصلى بنا، ثم انصرف فرأى في ثوبه احتلاماً، فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه وأعاد صلاته، ولم نُعد صلاتنا» رواه ابن المنذر. وعن الشريد الثقفي «أن عمر صلى بالناس وهو جنب، فأعاد ولم يأمرهم أن يعيدوا» رواه الدارقطني بسند رواته ثقات. وعن محمد بن عمرو ابن الحارث بن المصطَلِق «أن عثمان صلى بالناس صلاة الفجر، فلما تعالى النهار رأى أثر الجنابة على فخذه فقال: كبرتُ والله، كبرتُ والله، أجنبتُ ولا أعلم، فاغتسل وأعاد الصلاة، ولم يأمرهم أن يعيدوا» رواه ابن المنذر والأثرم والبيهقي والدارقطني. وعن نافع «أن ابن عمر صلى بأصحابه، ثم ذكر أنه مسَّ ذكره فتوضأ، ولم يأمرهم أن يعيدوا» رواه الدارقطني. ورواه ابن المنذر وعبد الرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي باختلاف يسير.

стр. 1192

فالإمام إذا أخل بشرط من شروط الصلاة كالطهارة مثلاً وهو لا يعلم فإن صلاة المؤتمين به صحيحة، سواء تمت الصلاة بالإخلال أو حصل تدارك له في أثناء الصلاة، فالعبرة في كل ذلك أن يكون قد حصل ما حصل بدون علم الإمام، أما إذا كان الإمام يعلم بوجود الإخلال، وكان المؤتمون يعلمون بوجوده لدى الإمام، فإن صلاة الجميع تكون باطلة عندئذٍ. والخلاصة أن الإمام إن هو أخلَّ بشروط الصلاة أو انتقص منها شيئاً فإن مردوده راجع عليه وحده، ولا يضير المصلين شئ إلا أن يكونوا يعلمون ويرضون فيشاركوه في أمره، وذلك للأدلة السابقة، ولما روى عامر بن عقبة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول «مَن أمَّ الناس فأصاب الوقت واتمَّ الصلاة فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئاً فعليه ولا عليهم» رواه ابن حِبَّان وابن خُزيمة وأحمد وأبو داود والطبراني. الإمام يستخلف في صلاته للإمام أن يستخلف أحداً ممن يقفون خلفه يقدِّمه عليهم ليؤمهم بدله، وله أن لا يستخلف، وإنما ينصرف من صلاته لإزالة العارض الذي يحول دون مواصلة الصلاة، ثم يعود لإمامتهم، كأن يتذكر أنه جنب، أو على غير وضوء، أو على ثيابه نجاسة دون أن يكون ذهابه لإزالة العارض يحتاج إلى زمن طويل يشق على المصلين، فعن أبي بكرة ﵁ «أن رسول الله ﷺ استفتح الصلاة فكبَّر، ثم أومأ إليهم أنْ مكانَكم، ثم دخل فخرج ورأسه يقطر فصلى بهم، فلما قضى الصلاة قال: إنما أنا بشر وإني كنت جنباً» رواه أحمد. وروى نحوه أبو داود وابن حِبَّان والبيهقي. فالرسول ﷺ عندما تذكر أنه جُنُب وهو في الصلاة لم يستخلف أحداً، بل ذهب مسرعاً لإزالة العارض وهو الجنابة، ثم عاد فأمَّ الناس.

стр. 1193

أما الدليل على جواز الاستخلاف فما رواه أبو رزين قال «أمَّنا عليٌّ فرعف، فأخذ رجلاً فقدَّمه وتأخَّر» رواه عبد الرزاق وسعيد بن منصور. وهذا الفعل وإن كان من صحابي، إلا أنه حصل على مرأى ومسمع من الصحابة فلم ينكروه، فكان ذلك دليلاً على صحة الاستخلاف. الإمام يكرهه المصلون إمامة الإمام الذي يكرهه المصلون حرام لا تحلُّ له، ولكن الصلاة خلفه جائزة وصحيحة، فعن أبي أُمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم، العبدُ الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمامُ قومٍ وهم له كارهون» رواه الترمذي. وعن ابن عباس ﵁ عن رسول الله ﷺ قال «ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبراً، رجلٌ أمَّ قوماً وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأَخَوان متصارمان» رواه ابن ماجة. فمن كانت صلاته لا تجاوز الأذن، ولا ترتفع فوق الرأس فإن هذه الصلاة لا شك حرام، وليست مكروهة فحسب كما قال بذلك عدد من الفقهاء، والمقصود بكُرْهِ المصلين للإمام كره الكثرةِ منهم، ولا يضير هذه الإمامة أن يكرهها شخصان أو ثلاثة مثلاً من بين جمهور المصلين، فالعبرة بالكثرة. ب. موقف الإمام والمصلين أين يقف الواحد وأين يقف الإثنان فصاعداً

стр. 1194

يقف الواحد إذا كان رجلاً عن يمين الإمام دون أن يتقدم عليه الإمام بشئ، فإذا جاء رجل ثانٍ اصطف الاثنان خلف الإمام، وكذلك يفعلون إن كانوا أكثر من اثنين، وإذا كان المأمومون رجلاً وطفلاً فحسب اصطفَّا خلف الإمام كذلك، وإذا كانوا رجلاً وطفلاً وامرأة اصطفَّ الرجل والطفل خلف الإمام، ووقفت المرأة خلفهما وحدها، وإذا كانوا رجلاً وامرأة فقط وقف الرجل عن يمين الإمام ووقفت المرأة خلفهما وحدها. فعن جابر بن عبد الله ﵁ قال «كنت مع رسول الله ﷺ في سفر ... فجاء فتوضأ، ثم قام فصلى في ثوب واحد خالف بين طرفيه، فقمت خلفه فأخذ بأذني فجعلني عن يمينه» رواه مسلم وأحمد وأبو داود والبيهقي. وعن عبد الله بن عباس ﵁ قال «بعثني العباس إلى النبي ﷺ وهو في بيت خالتي ميمونة، فبتُّ معه تلك الليلة، فقام يصلي من الليل، فقمت عن يساره، فتناولني من خلف ظهره فجعلني على يمينه» رواه مسلم. وعنه ﵄ قال «أتيت رسول الله ﷺ من آخر الليل فصليت خلفه، فأخذ بيدي فجرَّني فجعلني حذاءه، فلما أقبل رسول الله ﷺ على صلاته خنستُ، فصلى رسول الله ﷺ ، فلما انصرف قال لي: ما شأني أجعلك حذائي فتخنُسُ؟ فقلت: يا رسول الله أَوَ ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله الذي أعطاك الله؟ قال: فأعجبته فدعا الله لي أن يزيدني علماً وفهماً ... » رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنَّسائي. وقد مرَّ ذكر هذا الحديث ووجه الاستدلال به في بحث [تنعقد الجماعة بإمام ومأموم واحد] فصل [صلاة الجماعة] . وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال «قام النبي ﷺ يصلي المغرب، فجئت فقمت إلى جنبه عن يساره، فنهاني فجعلني عن يمينه، فجاء صاحبٌ لي فصففنا خلفه، فصلى بنا رسول الله ﷺ في ثوب واحد مخالفاً بين

стр. 1195

طرفيه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود. وفي رواية مسلم «فأخذ بأيدينا جميعاً فدفعنا حتى أقامنا خلفه» . وعن أنس ابن مالك ﵁ «أن جدَّته مُلَيْكة دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته، فأكل منه ثم قال: قوموا فلأُصَلِّ لكم، قال أنس: فقمتُ إلى حصير لنا قد اسودَّ من طول ما لُبِس، فنضحته بماء فقام عليه رسول الله ﷺ ، وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا، فصلى لنا ركعتين، ثم انصرف ﷺ » رواه أبو داود وأحمد والبخاري ومسلم ومالك. وعن عبد الله بن عباس ﵁ قال «صليت مع النبي ﷺ ، وعائشة خلفنا وأنا إلى جنب النبي ﷺ أُصلي معه» رواه أحمد والنَّسائي. موقف الصبيان والنساء

стр. 1196

يقف الرجال في المقدمة صفاً واحداً أو أكثر، ثم يقف الصبيان خلفهم، ثم تقف النساء خلف الصبيان، وإذا كان صبي واحد فقط وقف في صف الرجال، أما إن كان الصبيان اثنين فأكثر فالأفضل والسُّنَّة هي أن يخرجوا من صف الرجال ويكوِّنوا من أنفسهم صفاً منفصلاً خلف الرجال، والنساء يشكِّلن صفاً خلف الجميع. وإذا لم تكن سوى امرأة واحدة فإنها تقف وحدها خلف الصفوف، فإن دخلت في صف الصبيان فقد خالفت السُّنة، ولكن صلاتها صحيحة، فعن عبد الرحمن بن غَنْم قال: قال أبو مالك الأشعري لقومه «أَلا أُصلي لكم صلاة رسول الله ﷺ ؟ فصف الرجال ثم صف الولدان ثم صف النساء خلف الولدان» رواه أحمد وأبو داود والبيهقي. وعن أنس بن مالك ﵁ قال «صلى بنا رسول الله ﷺ تطوعاً، قال: فقامت أم سُلَيْم وأم حرام خلفنا، قال ثابت: لا أعلمه إلا قال: وأقامني عن يمينه، فصلينا على بساط» رواه أحمد وأبو داود. ومرَّ قبل قليل حديث أنس بن مالك ﵁ في بحث [أين يقف الواحد وأين يقف الاثنان فصاعداً] وفيه [وصففت أنا واليتيم وراءه] . مما يدل على أن الصبي إن كان وحده دخل في صفِّ الرجال. صلاة الرجل وحده خلف الصفوف

стр. 1197

إذا اكتملت الصفوف جاز للرجل المنفرد أن يصلي خلف الصفوف وحده، ولا يلزمه جذب شخص من الصف الذي أمامه ليصلي معه مُكوِّناً معه صفاً، وكل ما رُوي من أحاديث تأمر المصلي وحده أن يجذب إليه أحداً من الصف الذي أمامه هي ضعيفة أو واهية لا تصلح للاحتجاج، فمثلاً روى وابصة ما يلي «رأى رسول الله ﷺ رجلاً صلى خلف الصفوف وحده، فقال: أيها المصلي وحده ألا وصلت إلى الصف، أو جررت إليك رجلاً فقام معك؟ أعد صلاتك» رواه البيهقي والطبراني، وقال البيهقي [تفرد به السري بن إسماعيل وهو ضعيف] وعن ابن عباس «أن النبي- ﷺ أمر الآتي وقد تمَّت الصفوف أن يجتذب إليه رجلاً يقيمه إلى جنبه» رواه الطبراني بإسناد قال الحافظ ابن حجر: واهٍ. وممن قال بمشروعية الجذب الشافعي وعطاء وإبراهيم النخعي، ذكر ذلك ابن المنذر.

стр. 1198

وذهب مالك بن أنس وأحمد بن حنبل وإسحق بن راهُوَيه والأوزاعي إلى عدم مشروعية الجذب، وهو الصحيح، وذلك لأن جذب شخص من صفٍّ مكتمل يقطع ذلك الصف ويُحدث فيه خللاً وذلك حرامٌ لا يجوز، فعن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال «من وصل صفاًّ وصله الله، ومن قطع صفاً قطعه الله» رواه النَّسائي وابن خُزيمة وأحمد وأبو داود والحاكم. فالمسلمون مأمورون بوصل الصفوف وإكمالها لا بقطعها. ثم إن الرسول ﷺ قال « ... وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» رواه البخاري من طريق أبي هريرة، ورواه مسلم وأحمد والدارقطني. وحالتنا هذه هي حالة عذر وعدم استطاعة، فلا إثم عندئذ، فالمصلي وحده إن لم يجد فُرجة فهو معذور، ولا إثم عليه، وصلاته وحده خلف الصفوف مشروعة وصحيحة. وقد ذكر ابن المنذر أن الحسن البصري ومالكاً والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي يقولون بعدم بطلان الصلاة منفرداً، بشكل مطلق دون تقييدها بأي عذر، ونحن لا نقول ذلك بشكل مطلق، وإنما نقيده بعذر عدم الاستطاعة لامتلاء الصفوف.

стр. 1199

أما إن كان الصف غير مكتمل فقد لزمه الدخول فيه، ولم يَجُز له أن يصلي منفرداً خلف الصفوف، لأن الأصل بطلان الصلاة منفرداً خلف الصفوف، فعن وابصة بن معبد «أن رجلاً صلى خلف الصف وحده، فأمره رسول الله ﷺ أن يعيد الصلاة» رواه الترمذي وأحمد وابن ماجة. ورواه ابن حِبَّان ولفظه «إن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده، فأمره فأعاد الصلاة» . ورواه أبو داود إلا أنه ذكر «فأمره أن يعيد الصلاة» . وعن علي بن شيبان «أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يصلي خلف الصف، فوقف حتى انصرف الرجل، فقال رسول الله ﷺ : استقبل صلاتك، فلا صلاة لرجلٍ فردٍ خلف الصف» رواه أحمد وابن ماجة وابن خُزَيمة وابن حِبَّان. فصلاة المنفرد خلف الصف وحده باطلة، وتجب عليه إعادتها لصريح النص في ذلك.

стр. 1200

ويكره لمن تأخر عن تكبيرة الإحرام أن يُحْرم ويركع دون الصف ثم يمشي حتى يدخل في الصف، بل ينتظر حتى يدخل في الصف وعندئذٍ يُحْرم، أي يكبر تكبيرة الإحرام، ويُتمُّ ما فاته بعد تسليم الإمام والانصراف من الصلاة، ولكنْ إن فعل المتأخر ذلك فأحرم قبل دخول الصف وركع، ثم مشى حتى يدخل في الصف فصلاته صحيحة وإن كانت خلاف السُّنة، فعن أبي بَكرة ﵁ «أنه جاء ورسول الله ﷺ راكع، فركع دون الصف ثم مشى إلى الصف، فقال النبي ﷺ : مَن هذا الذي ركع ثم مشى إلى الصف؟ فقال أبو بَكرة: أنا، فقال النبي ﷺ : زادك الله حرصاً ولا تعُد» رواه أحمد والبخاري والنسائي والبيهقي والطحاوي. قوله زادك الله حرصاً ولا تعد: يدل على أن صلاة أبي بَكرة قد قُبلت وصحَّت، ولو كانت باطلة لأمره بالإعادة. إلا أنها خلاف السنة، وهذا هو معنى قوله «ولا تَعُد» . وممن رُوي عنهم جواز صلاة أبي بَكرة زيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن جبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير وابن جُريج ومعمر، ذكر ذلك ابن المنذر في الأوسط. أين يقف الإمام من المأمومين ؟

стр. 1201

يقف الإمام قُبالة وسط صف المأمومين خلفه، ويكره أن يقف في مكان أعلى من المأمومين إلا أن يفعل ذلك قصد التعليم فلا بأس، ولا بأس بحصول العكس، بأن يكون المأمومون أعلى من إمامهم، ولكن لا بد من أن يظلوا يرون الإمام أو يسمعون صوته. وإذا وُجد حائل بين الإمام والمأموم لا يمنع الرؤية أو سماع الصوت فلا بأس. ويجوز للمُؤتمِّ أن يكون خارج المسجد ما دام يرى الإمام أو يسمع صوته فيصلي بصلاته، فعن همام «أن حذيفة أمَّ بالناس بالمدائن على دكان، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا يُنهَوْن عن ذلك؟ قال: بلى قد ذكرت حين مددتني» رواه أبو داود وابن خُزَيمة والحاكم. ورواه الشافعي وابن حِبَّان بلفظ «صلى بنا حذيفة على دكان مرتفع فسجد عليه، فجبذه أبو مسعود البدري، فتابعه حذيفة، فلما قضى الصلاة قال أبو مسعود: أليس قد نُهِيَ عن هذا؟ فقال له حذيفة: ألم ترني قد تابعتك؟» . فعُلُوُّ الإمام على المأمومين منهيٌّ عنه إلا أن يكون ذلك لأجل تعليم الصلاة فلا بأس، لما روى سهل بن سعد ﵁ «أن النبي ﷺ جلس على المنبر أول يوم وُضع، فكبَّر وهو عليه ثم ركع، ثم نزل القهقرى فسجد وسجد الناس معه، ثم عاد حتى فرغ فلما انصرف قال: يا أيها الناس إنما فعلت هذا لتأتمُّوا بي ولِتَعَلَّمُوا صلاتي» رواه أحمد والبخاري ومسلم والنَّسائي والدارمي. وعن صالح بن إبراهيم قال «رأيت أنس بن مالك صلى الجمعة في بيوت حميد بن عبد الرحمن بن عوف، فصلى بصلاة الإمام في المسجد، وبين بيوت حميد والمسجد الطريق» رواه الشافعي والبيهقي. وعن عائشة ﵂ قالت «صلى النبي ﷺ في حجرته، والناس يأتمُّون به من وراء الحجرة، يصلون بصلاته» رواه البيهقي. وقد مرَّ في بحث [صلاة التراويح] فصل [صلاة التطوع] حديث زيد ابن ثابت «احتجر رسول الله ﷺ حُجَيْرة بخَصَفَة أو

стр. 1202

حصير، فخرج رسول الله ﷺ يصلي فيها، فتَتَبَّع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته ... » رواه مسلم والبخاري والنَّسائي. تمَّ بفضل الله تعالى ونعمته الفراغُ منه إعداداً ومراجعةً الساعةَ الرابعة من بعد ظهر يوم الأربعاء وقفة عرفة التاسع من ذي الحجة عام ١٤٢٠ هجرية، والخامس عشر من آذار عام ٢٠٠٠ ميلادية. الفهرس الموضوع ..................... الصفحة الفصل الأول الصلاة: حكمها ومواقيتها... ٥ فرض الصلاة... ٥ فضل الصلاة... ٦ حكم الصلاة المكتوبة... ٧ الصلوات المكتوبة ومواقيتها... ١١ وقت صلاة الظهر... ١٢ وقت صلاة العصر، وهي الصلاة الوسطى... ١٤ وقت صلاة المغرب... ١٥ وقت صلاة العشاء... ١٦ وقت صلاة الفجر... ١٨ إذا أخَّر الإمام الصلوات عن مواقيتها... ١٩ إدراك ركعة من الصلاة في وقتها... ٢٠ مواقيت الصلاة في الدائرة القطبية... ٢١ فضل صلاتي الصبح والعصر... ٢٨ قضاء الصلاة الفائتة... ٢٨ النوم قبل صلاة العشاء والسَّمر بعدها... ٣١ الفصل الثاني المساجد وأماكن الصلاة... ٣٣ فضل المساجد... ٣٣ الذهاب إلى المسجد... ٣٤ أدب المسجد... ٣٥ أفضل المساجد... ٤٠ الصلاة على غير الأرض... ٤١ الصلاة على الكرسي... ٤٢ المواضع التي لا تجوز الصلاة فيها... ٤٥ المواضع التي تكره فيها الصلاة... ٤٦ حُرمة اتخاذ القبور مساجد... ٤٨ تحويل معابد الكفار ومقابرهم إلى مساجد... ٥٠ الفصل الثالث الأذان: حكمه وألفاظه... ٥٣ فرض الأذان وألفاظه... ٥٣ فضل الأذان... ٥٩ حكم الأذان... ٦٠ أحوال المؤذِّن... ٦١ الأذان أول الوقت... ٦٣ ما يُقال عند التأذين وعقب الفراغ منه... ٦٤ مغادرة المسجد عقب الأذان... ٦٦ الأذان في عصرنا الحديث... ٦٦ الإقامة: حكمها وألفاظها... ٦٨ الفصل الرابع أحوال المصلِّي... ٧٧ الطهارة للصلاة... ٧٧ سَتر العورة... ٧٨ الثوب في الصلاة... ٨١ الصلاة بالأحذية... ٨٣ الصلاة على الدابة وكل مركوب... ٨٤ حكم النجاسة في الصلاة... ٨٥ الفصل الخامس القِبلةُ والسُّتْرة... ٨٧ استقبال القِبلة في الصلاة... ٨٧

стр. 1203

التَّوجُّه إلى جهة الكعبة وليس إلى عينها... ٩٠ السُّترة للمصلِّي... ٩١ سُترة الإمام... ٩٣ دفع المارِّ عند اتخاذ السُّترة... ٩٤ ما يقطع الصلاة بمروره... ٩٦ الصلاة إلى نائم أو بهيمة... ١٠١ الفصل السادس صفة الصلاة ... ١٠٣ حكم تكبيرة الإحرام ... ١٠٣ رفع اليدين في الصلاة... ١٠٤ إقامة الصفوف أو تسويتها ... ١٠٦ اصطفاف النساء خلف الرجال... ١٠٩ وضع اليدين في الصلاة... ١١١ النظر في الصلاة... ١١٣ الجهر في الصلاة الجهرية... ١١٥ دعاء الاستفتاح ... ١١٧ التَّعوُّذ في الصلاة... ١٢٠ البسملة في الصلاة... ١٢٠ قراءة الفاتحة في الصلاة... ١٣١ صلاة مَن لا يحسن قراءة الفاتحة... ١٣٨ التأمين في الصلاة... ١٣٩ قراءة ما زاد على الفاتحة من القرآن في الصلاة... ١٤١ قراءة القرآن في الصلوات الخمس ... ١٤٦ التكبير في الصلاة... ١٥٠ الركوع وهيئته والذِّكر فيه... ١٥٣ الرفع من الركوع والذِّكر فيه... ١٥٩ السجود وهيئته والذِّكر فيه... ١٦٤ الجلسة بين السجدتين... ١٧٦ جلسة الاستراحة... ١٧٨ التشهد وهيئة الجلوس له... ١٨٠ الصلاة على رسول الله في الصلاة... ١٩٠ الدعاء والتَّعوُّذ في آخر الصلاة... ١٩٧ التسليم في الصلاة... ١٩٩ سجود السهو: حكمه وأسبابه... ٢٠٤ كيفية سجود السهو... ٢٠٧ العمل عند حصول الشك في عدد الركعات... ٢١١ الفصل السابع القنوت والخشوع في الصلاة... ٢١٣ تمهيد... ٢١٣ ١- القنوت في الصلاة... ٢١٣ ٢- الخشوع في الصلاة... ٢٢٦ العمل القليل في الصلاة... ٢٢٩ الأفعال والحالات المنهيُّ عنها في الصلاة... ٢٣٧ أ- الأفعال المكروهة في الصلاة... ٢٣٨ ب- الحالات التي تُكره فيها الصلاة... ٢٤١ ج- الأفعال المحرَّمة في الصلاة... ٢٤٢ الفصل الثامن ما يُفعل ويقال عقب الصلاة... ٢٤٧ أولاً - ما يُفعل عقب الصلاة... ٢٤٧ أ- الجلوس فترة عقب الصلاة... ٢٤٧ ب- الانصراف عن اليمين والشمال... ٢٥٠ ج- الفصل بين الصلاة المكتوبة وصلاة التطوع... ٢٥١ ثانياً - ما يُقال عقب الصلاة من أذكار... ٢٥٢ أ- الاستغفار... ٢٥٤ ب- الاستعاذة... ٢٥٥

стр. 1204

ج- التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل... ٢٥٧ د- تلاوة آيات من القرآن ... ٢٦٥ هـ- الدعاء ... ٢٦٧ الفصل التاسع صلوات مفروضة عدا الصلوات الخمس... ٢٧٣ ١- صلاة العيدين، حكمها ووقتها... ٢٧٣ صفة صلاة العيدين... ٢٧٧ التكبير في العيدين... ٢٨٢ سنن العيدين الأخرى... ٢٨٣ ٢- صلاة الجنازة، حكم صلاة الجنازة... ٢٨٦ حكم الصلاة على شهيد المعركة مع الكفار... ٢٨٧ الصلاة على الأموات المسلمين... ٢٨٩ الصلاة على الغائب ... ٢٩٠ فضل الصلاة على الجنازة واتِّباعها... ٢٩١ الصلاة على الميت في المسجد... ٢٩٢ موقف الإمام من الرجل ومن المرأة... ٢٩٣ استحباب كثرة المصلين وكثرة الصفوف... ٢٩٤ صفة صلاة الجنازة... ٢٩٥ الدعاء للميت... ٢٩٧ لا بدَّ لصلاة الجنازة من طهارة كاملة ... ٢٩٩ ٣ - صلاة الجمعة... ٣٠٠ على مَن تجب الجمعة... ٣٠٢ وقت صلاة الجمعة... ٣٠٤ النداء لصلاة الجمعة... ٣٠٥ العدد الذي تجب فيه الجمعة... ٣٠٧ إدراك ركعة من الجمعة لا بد منه لإدراك الجمعة... ٣٠٩ التبكير في الحضور... ٣٠٩ سنن الجمعة... ٣١١ خطبة الجمعة... ٣١٤ القراءة في صلاة الجمعة... ٣١٨ السنة الراتبة لصلاة الجمعة... ٣١٩ فضل يوم الجمعة... ٣٢٠ الفصل العاشر صلاة أهل الأعذار [الخائف والمسافر والمريض] ... ٣٢٣ ١- صلاة الخوف... ٣٢٣ الصلاة إيماءً وعلى المركوب وفي غير جهة القِبلة... ٣٢٨ ٢ - صلاة المسافر... ٣٢٩ مسافة القصر... ٣٣١ المسافر يستمر في القصر... ٣٤٤ ٣ - صلاة المريض... ٣٤٦ الجمع بين الصلاتين... ٣٤٩ كيفية الجمع بين الصلاتين... ٣٥٤ الفصل الحادي عشر صلاة التطوع أو صلاة النفل... ٣٥٧ فضل صلاة التطوع وأصنافها... ٣٥٧ أ - السنن الراتبة المؤكدة... ٣٥٨ ب - السنن الملحقة بالسنن الراتبة المؤكدة... ٣٦٦ قضاء السنن الراتبة والسنن الملحقة بها... ٣٧١ صلاة الرواتب في السفر... ٣٧٥ ج - تحية المسجد... ٣٧٨ د – الوتر... ٣٨٠ القنوت في الوتر وفي الصلاة المكتوبة... ٣٩٢ هـ - صلاة التراويح... ٤٠١ و قيام الليل... ٤٠٧ ز - صلاة الضحى... ٤١٧ ح - صلاة الكسوف... ٤٢٣

стр. 1205

ط - صلاة الاستسقاء... ٤٣١ ي - صلاة التسابيح... ٤٣٩ ك - صلاة الاستخارة... ٤٤١ ل - سجدة التلاوة... ٤٤٤ م - سجدة الشكر وصلاة الشكر... ٤٥١ ن - الصلاة بعد الفراغ من الطواف عند المقام... ٤٥٠ س - الصلاة عقب الأذان... ٤٥٣ ع - الصلاة عقب الوضوء... ٤٥٤ الأوقات المنهي عن الصلاة فيها... ٤٥٥ أحكام عامة لصلاة التطوع ... ٤٦٣ الفصل الثاني عشر صلاة الجماعة... ٤٦٩ حكم صلاة الجماعة وفضلها... ٤٦٩ صلاة النساء... ٤٧٥ الإمام يصلي صلاة خفيفة... ٤٧٦ متابعة المأموم للإمام... ٤٧٨ تنعقد الجماعة بإمام ومأموم واحد... ٤٧٩ مفارقة الإمام... ٤٨١ الصلاة جماعة في المسجد مرتين... ٤٨٢ المسبوق يدخل في الصلاة على الحال التي عليها الإمام... ٤٨٤ خروج المحدث من الصلاة... ٤٨٦ الفصل الثالث عشر الإمامة في الصلاة... ٤٨٩ أ - صفة الأئمة... ٤٨٩ الأحق بالإمامة... ٤٨٩ إمامة الأعمى... ٤٩٠ إمامة الصبي... ٤٩١ إمامة المرأة... ٤٩١ اقتداء المقيم بالمسافر وبالعكس... ٤٩٢ اقتداء المفترض بالمتنفل وبالعكس... ٤٩٣ الإمام يصلي جالساً... ٤٩٤ صلاة الإمام المخلِّ بشروط الصلاة... ٤٩٩ الإمام يستخلف في صلاته... ٥٠٠ الإمام يكرهه المصلُّون... ٥٠١ ب - موقف الإمام والمصلِّين (أين يقف الواحد وأين يقف الاثنان فصاعداً؟) ... ٥٠١ موقف الصبيان والنساء... ٥٠٣ صلاة الرجل وحده خلف الصفوف... ٥٠٣ أين يقف الإمام من المأمومين؟ ... ٥٠٥