← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20589

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس

مرعي الكرمي

Полный текст (1 502 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

من مَنْزِلِ أَبَوَيهَا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا بَطَلَ الشَّرطُ (١) وَمَنْ شَرَطَ سُكْنَاهَا مَعَ أَبِيهِ ثُمَّ أَرَادَتهَا مُنفَرِدَةً؛ فَلَهَا ذَلِكَ لَا إن عَجَزَ وَلَوْ تَعَذَّرَ سُكنَى مَنْزِلٍ شُرِطَ بِنَحو خَرَاب، سَكَنَ بِهَا حَيثُ أَرَادَ وَسَقَطَ حَقهَا. ثَانِيهِمَا: فَاسِدٌ: وَهُوَ نَوعَانِ: نَوعٌ يُبْطِلُ النكَاحَ مِنْ أَصْلِهِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشيَاءَ: نِكَاحُ الشِّغَارِ: وَهُوَ أن يُزَوِّجَهُ وَلِيَّتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ وَلِيتَهُ، وَلَا مَهرَ بَينَهُمَا أَو يُجعَلُ بُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مَعَ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ مَهْرًا لِلأُخْرَى فَإِنْ سَمَّوا مَهرًا مستَقِلًا (٢) وَلَوْ قَلَّ خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى وَلَا حِيلَةَ، صَح، وَإِنْ سمى لإِحدَاهُمَا صَحَّ نِكَاحُهَا فَقَط. وَنِكَاحُ المُحَلِّلِ: وَهُوَ أن يَتَزَوجَهَا عَلَى أَنَّهُ إذا أَحَلَّهَا طَلقَهَا أَوْ فَلَا نِكَاحَ بَينَهُمَا أَوْ يَنويَهُ الزوجُ أَوْ يَتفِقَا عَلَيهِ قَبلَهُ أَوْ يُزَوِّجُ عَبْدَهُ بِمُطَلقَتِهِ ثَلَاثًا بِنِيَّةِ تَملِيكِهِ لَهَا لِيَفسَخَ نِكَاحُهَا فَيَحرُمُ الكُل وَلَا يَصِح وَلَا تَحِل لِزَوجِهَا الأَولِ وَلَوْ نَوَى الزوجُ عِنْدَ العَقدِ غَيرَ مَا شُرِطَ عَلَيهِ وَأَنهُ نِكَاحُ رَغبَةٍ، صَح قَالهُ الموَفَّقُ وَغَيرُهُ وَمَنْ لَا فُرقَةَ بِيَدِهِ لَا أَثَرَ لِنِيتِهِ، فَلَوْ وَهَبَتْ مَالًا لِمَن تَثِقُ بِهِ لِيَشتَرِيَ مَملُوكًا فَاشْتَرَاهُ وَزَوَّجَهُ بَهَا ثُمّ وَهَبَه أَوْ بَعْضَهُ لَهَا انْفَسَخَ نِكَاحَهَا وَلم يَكُنْ هُنَاكَ تَحْلِيلٌ مَشرُوطٌ وَلا مَنويٍّ مِمن تُؤَثِّرُ نِيةٌ أَوْ شَرطُهُ وَهُوَ الزَّوْجُ، فَيَحصُلُ الإِحلَالُ بِذَلِكَ وَاختَارَ جَمَاعَةٌ لَا، وَهُوَ أَصَحُّ (٣).

стр. 1017

وَنِكَاحُ المُتعَةِ: وَهُوَ أن يَتَزَوَّجَهَا إلَى مُدَّةٍ أَوْ يَشتَرِطَ طَلَاقَهَا فِيهِ بِوَقْتٍ أَوْ يَنْويهِ بِقَلْبِهِ أَوْ يتَزَوَّجُ الْغَرِيبُ بِنِيةِ طَلَاقِهَا إذَا خَرَجَ أَوْ يَقُولُ: أَمتِعِينِي نَفسَكِ، فَتَقُولُ: أَمتَعتُكَ بِلَا وَلِي وَلَا شُهُودٍ فَمَنْ تَعَاطَى مَا مَرَّ عَالِمًا عُزِّرَ وَلَحِقَهُ النَّسَبُ. وَيَتجهُ: وَيَثبُتُ في نِكَاحِ مُتْعَةٍ المُسَمَّى لَا مَهرُ المِثْلِ خِلَافًا لَه هُنَا وَيصِحُّ النِّكَاحُ إلَى المَمَاتِ. وَالنكَاحُ المُعَلَّقُ: كَزَوجتُكِ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشهرِ أَوْ إنْ رَضِيَتْ أُمُّهَا أَوْ إن وَضَعَتْ زَوجَتِي بِنتًا فَقَد زَوَّجتُكَهَا وَيَصِحُّ زَوَّجتُكَهَا إنْ كَانَتْ بِنتِي، أَوْ كُنْتُ وَلِيَّهَا أَوْ انْقَضَت عِدَّتُهَا، وَهُمَا يَعلَمَانِ ذَلِكَ أَوْ شِئتِ فَقَال شِئتُ وَقَبِلْتُ؛ كَزَوَّجتُ وَقَبِلْتُ إن شَاءَ اللهُ. النَّوعُ الثَّانِي: أَنْ يَشرِطَ (١) أنْ لَا مَهرَ (٢) أَوْ لَا نَفَقَةَ أَوْ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا أَكثَرَ من ضَرَّتِهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أن يَشرِطَا أَوْ أَحَدُهُمَا عَدَمَ وَطْءٍ أَوْ دَوَاعِيهِ أَوْ أن تُعْطِيَهُ شَيئًا أَوْ تُنْفِقَ عَلَيهِ أَوْ إن فَارَقَ رَجَعَ بِمَا أَنْفَقَ أَوْ خِيَارًا في عَقْدٍ أَوْ مَهْرٍ، أَوْ إن جَاءَهَا بِهِ في وَفتِ كَذَا وإلا فَلَا نِكَاحَ بَينَهُمَا أَوْ أَنْ يُسَافِرَ بِهَا أَوْ تَستَدْعِيَهُ لِوَطءٍ عِنْدَ إرَادَتِهَا أَوْ أَنْ لَا تُسَلِّمَ نَفسَهَا إلى مُدَةِ كَذَا، أَوْ لَا يَكُونَ عِنْدَهَا في الْجُمُعَةِ إلا لَيلَةً، أَوْ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا، أَوْ يَسْكُنَ بِهَا حَيثُ شَاءَت أَوْ شَاءَ أَبُوهَا وَنَحْوُهُ فَيَصِحُ النِّكَاحُ دُونَ الشَرْطِ وَمَنْ طَلَّقَ بِشَرْطِ خِيَارٍ وَقَعَ.

стр. 1018

فصلٌ وَإنْ شَرَطَهَا مُسلِمَةً أَوْ قِيلَ زَوَّجتُكَ هَذِهِ المسلِمَةَ، أَوْ ظَنَّهَا (١) مُسلِمَة، وَلَمْ تُعرَفْ بِتَقَدُّمِ كُفرٍ فَبَانَت كِتَابِيةً أَوْ شَرَطَ بِكْرًا أَوْ جَمِيلَةً أَوْ نَسِيبَةً أَوْ شَرَطَ نَفْيَ عَيبٍ لَا يُفْسَخُ بِهِ النكَاحُ فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ؛ فَلَهُ الخِيَارُ وَيرجِعُ بَعْدَ دُخُولٍ عَلَى الغَارِّ. وَيَتَّجِهُ: لَا يُقْبَلُ بَعْدَ وَطئِهِ (٢) قَوْلُهُ في عَدَمِ بَكَارَتِهَا. وإنْ شَرَطَ صِفَةً أَدْنَى فَبَانَتْ أَعلَى كَكِتَابِيَّةٍ، أَوْ أَمَةً فَبَانَتْ مُسْلِمَةً حُرَّةً؛ فَلَا خِيَارَ وَمَنْ تَزَوَّجَ امرَأَةً وَظَنَّ أَنهَا حُرَّةُ الأَصلِ أَوْ شَرَطَهَا حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَة وَوَلَدَتْ فَوَلَدُهُ حُرٌّ وَيَفْدِيهِ حَيًّا لِنِصْفِ سَنَةٍ بِقِيمَتِهِ يَومَ ولَادَتِهِ، وَمَيِّتًا بِجِنَايَةٍ فَعَلَى جَانٍ غُرَّةٌ وَلَا فِدَاءَ لِسَيِّدٍ (٣) ثُمَّ إنْ كَانَ مِمَنْ لَا يَحِل لَهُ نِكَاحُ الإِمَاءِ. وَيتَجِهُ: حَال عَقدٍ. فُرِّقَ بَينَهُمَا وَإِلا فَلَهُ الخِيَارُ، فَإِنْ رَضِيَ بِالمُقَامِ فَمَا وَلَدَت بَعدُ، فَرَقِيقٌ. وَيتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَا مَعَ شَرْطِ حُرِّيَّةٍ. وَإِنْ كَانَ ظَنَّهَا عَتِيقَةً أَوْ تَزَوَّجَ امرَأَةً مُطلَقًا فَبَانَتْ أَمَةً؛ فَلَا خِيَارَ لَهُ

стр. 1019

وَإِنْ كَانَ الْمَغْرُورُ عَبْدًا؛ فَوَلَدُهُ حُرٌّ بَينَ رَقِيقَينِ يَفْدِيهِ إِذا عَتَقَ لِتَعَلُّقِهِ بِذِمَّتِهِ وَيَرْجِعُ زَوْجٌ بِفِدَاءٍ وَبِالْمُسَمَّى عَلَى مَنْ غَرَّهُ إنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا وَإِنْ كَانَ سَيِّدُهَا، وَلَمْ تُعْتَقْ بِذَلِكَ أَوْ أَباهَا (١) وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ، فَلَا مَهْرَ لَهُ وَلَا لَهَا وَوَلَدُهَا مُكَاتَبٌ فَيَغْرَمُ أَبُوهُ قِيمَتَهُ لَهَا إنْ لَمْ تَكُنْ الْغَارَّةَ، وَإِنْ كَانَتْ قِنًّا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهَا، فَيُخَيَّرُ سَيِّدٌ وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهَا يَجِبُ لَهَا الْبَعْضُ فَيَسْقُطُ وَوَلَدُهَا يَغْرَمُ أَبُوهُ قَدْرَ رِقِّهِ لأَنَّهُ مُبَعَّضٌ كَهِيَ وَيَثْبُتُ كَوْنُهَا أَمَةً بِبَيِّنَةٍ لَا بِإِقْرَارِهَا وَلِمُسْتَحِقٍّ غَرِمَ مُطَالبَةُ زَوْجٍ وَغَارٍّ ابْتِدَاءً، وَالْغَارُّ مَنْ عَلِمَ رِقَّهَا فَأَبْهَمَهُ، وَلَمْ يُبَيِّنْهُ. وَيَتَّجِهُ: مِمَّنْ لَهُ مَدْخَلٌ فِي النِّكَاحِ. وَمَنْ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ، أَوْ تَظُنُّهُ حُرًّا؛ فَبَانَ قِنًّا؛ فَلَهَا الْخِيَارُ بِلَا حُكْمٍ وَإِنْ شَرَطَتْ صِفَةً مِمَّا لَا تُعْتَبَرُ فِي الْكَفَاءَةِ فَبَانَ أَقَلَّ فَلَا فَسْخَ إلَّا بِشَرْطِ حُرِّيَّةٍ وَنَحْوُهَا. * * *

стр. 1020

فَصْلٌ وَلِمَنْ عَتَقَتْ كُلُّهَا تَحْتَ رَقِيقٍ كُلِّهِ، الْفَسْخُ إجْمَاعًا، وَإِلَّا أَوْ عَتَقَا مَعًا فَلَا، فَتَقُولُ فَسَخْتُ نِكَاحِي، أَوْ اختَرْتُ نَفْسِي وَطَلَّقْتُهَا كِنَايَةٌ عَنْ الْفَسْخِ كَعَكْسِهِ وَلَوْ مُتَرَاخِيًا مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى رِضًا وَلَا يَحْتَاجُ فَسْخُهَا لِحُكْمِ حَاكِمٍ بِخِلَافِ غَيرِهَا فَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ فَسْخٍ أَوْ أَمْكَنَتْهُ مِنْ وَطْئٍ أَوْ مُبَاشَرَةٍ أَوْ قُبْلَةٍ وَلَوْ جَاهِلَةً عِتْقَهَا أَوْ مِلْكَ الْفَسْخِ، بَطَلَ خِيَارُهَا وَيَجُوزُ لَهُ الإِقْدَامُ عَلَى وَطْئِهَا قَبْلَ عِلْمِهَا، وَمَال ابْنُ رَجَبٍ لِلتَّحْرِيمِ (١)، وَلِبِنْتِ تِسْعٍ أَوْ دُونَهَا إذَا بَلَغَتْهَا، وَلِمَجْنُونَةٍ إذَا عَقَلَتْ وَلَمْ يَطَأْ قَبْلَ الْخِيَارِ دُونَ وَلِيٍّ فَإِنْ بَانَتْ قَبْلَهُ بَطَلَ خِيَارُهَا وَإِنْ طَلُقَتْ رَجْعِيًّا أَوْ عَتَقَتْ الرَّجْعِيَّةُ فَلَهَا الْخِيَارُ فَإِنْ رَضِيَتْ بِالْمُقَامِ بَطَلَ، وَمَتَى فَسَخَتْهُ بَعْدَ دُخُولٍ فَمَهْرُهَا لِسَيِّدٍ وَقَبْلَهُ لَا مَهْرَ، وَإِنْ شَرَطَ مُعْتِقُهَا أَنْ لَا تَفْسَخَ نِكَاحَهَا وَرَضِيَتْ أَوْ بُذِلَ لَهَا عِوَضٌ لِتُسْقِطَ حَقَّهَا مِنْ فَسْخٍ أَوْ أَسْقَطَتْهُ بِلَا عِوَضٍ؛ صَحَّ وَلَزِمَهَا، وَمَنْ زَوَّجَ مُدَبَّرَةً لَا يَمْلِكُ غَيرَهَا وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ بِعَبْدٍ عَلَى مِائَتَينِ مَهْرًا ثُمَّ مَاتَ عَتَقَتْ، وَلَا فَسْخَ قَبْلَ الدُّخُولِ لِئَلَّا يَسْقُطَ الْمَهْرُ فَلَا تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ فَيُرَقُّ بَعْضُهَا فَيَمْتَنِعُ الْفَسْخُ فَهَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ كَلَامِ مَنْ أَطْلَقَ. وَيَتَّجِهُ: بَلْ لَا يَمْتَنِعُ بِأَنْ خَلَا بِهَا بِلَا مُبَاشَرَةٍ وَنَحْوَهُ فَيَتَقَرَّرُ وَلَا يُرَدُّ مَا قَالُوهُ.

стр. 1021

وَلِمَالِكِ زَوْجَينِ بَيعُهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا وَلَا فُرْقَةَ بِذَلِكَ وَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ وَتَحْتَهُ أَمَةٌ؛ فَلَا خِيَارَ لَهُ، بِخِلَافِ عَكْسِهِ لأَنَّ الْكَفَاءَةَ تُعْتَبَرُ فِيهِ لَا فِيهَا، وَسُنَّ لِمَالِكِ زَوْجَينِ أَرَادَ عِتْقَهُمَا بُدَاءَةً بِالرَّجُلِ لِئَلَّا يَثْبُتَ لَهَا عَلَيهِ خِيَارٌ. * * *

стр. 1022

بَابٌ العُيُوبُ فِي النِّكَاحِ وَأَقْسَامُهَا الْمُثَبِّتَةُ لِلْخِيَارِ ثَلاثَةٌ: قِسْمٌ يَخْتَصُّ بِالرَّجُلِ: وَهُوَ كَوْنُهُ قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ (١) أَوْ بَعْضُهُ، وَلَوْ بِفِعْلِهَا (٢) وَلَمْ يَبْقَ مَا يُمْكِنُ (٣) جِمَاعٌ بِهِ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ إمْكَانِهِ أَوْ قَطَعَ خُصْيَتَاهُ أَوْ رَضَّ بَيضَتَاهُ أَوْ سُلَّتَا فَتَفْسَخُ فِي الْكُلِّ فِي الْحَالِ فَإِنْ كَانَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ وَطْءٌ وَلَوْ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى زَوَالُهُ بِأَنْ أَقَرَّ بِهَا أَوْ ثَبَتَتْ بِبَيِّنَةٍ أَوْ عُدِمَا فَطَلَبَتْ يَمِينَهُ فَنَكَلَ وَلَمْ يَدَّعِ وَطْئًا أُجِّلَ سَنَةً هِلَالِيَّةً مُنْذُ تَرَافُعِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَلَا يُحْتَسَبُ عَلَيهِ مِنْهَا مَا اعْتَزَلَتْهُ فَقَطْ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يَطَأْهَا فَلَهَا الْفَسْخُ وَإِنْ قَال ثَابِتُ عُنَّةٍ وَطِئَهَا وَأَنْكَرَتْ وَهِيَ ثَيِّبٌ؛ فَقَوْلُهَا كَبِكْرٍ وَعَلَيهَا الْيَمِينُ وَإِنْ قَال أَزَلْتُ بَكَارَتَهَا وَعَادَتْ فَإِنْ (٤) شُهِدَ لَهُ بِزَوَالِهَا فَلَيسَ بِعِنِّينٍ وَحَلَفَ إنْ قَالتْ زَالتْ بِغَيرِ وَطْءٍ وَمَنْ لَمْ تَثْبُتْ عُنَّتُهُ وَادَّعَى الْوَطْءَ فَقَوْلُهُ مُطْلَقًا وَمَنْ اعْتَرَفَتْ بِوَطْئِهِ فِي قُبُلٍ بِنِكَاحٍ تَرَافَعَا فِيهِ وَلَوْ مَرَّةً أَوْ فِي حَيضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ إحْرَامٍ أَوْ رِدَّةٍ وَنَحْوهِ بَعْدَ ثُبُوتِ عُنَّتِهِ، فَقَدْ زَالتْ وَإِلَّا فَلَيسَ بِعِنِّينٍ وَلَا تَزُولُ عُنَّةٌ بِوَطْءِ غَيرِ مُدَّعِيَةٍ أَوْ فِي دُبُرٍ وَإِنْ ادَّعَتْ زَوْجَةُ مَجْنُونٍ عُنَّتَهُ؛ أُجِّلَ وَقَوْلَهَا هُنَا فِي عَدَمِ وَطْءٍ وَلَوْ

стр. 1023

ثَيِّبًا، وَمَنْ حَدَثَ بِهَا جُنُونٌ حَتَّى انْتَهَتْ وَلَمْ يَطَأْ فَلِوَلِيِّهَا الْفَسْخُ وَيَسْقُطُ حَقُّ زَوْجَةِ عِنِّينٍ وَمَقْطُوعِ بَعْضِ ذَكَرِهِ بِتَغْيِيبِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا مَعَ انْتِشَارٍ وَلَوْ بَانَ عَقِيمًا أَوْ كَانَ يَطَأُ وَلَا يُنْزِلُ فَلَا خِيَارَ لَهَا، لأَنَّ حَقَّهَا فِي الْوَطْءِ لَا فِي الإِنْزَالِ وَمَنْ أَثْبَتَ عِلْمَهَا بِعُنَّتِهِ قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَهُ لَمْ يُؤَجَّلْ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ إلَّا بَعْدَ دُخُولٍ، فَسَكَتَتْ عَنْ الطَّلَبِ لَمْ يَضُرَّ. وَقِسْمٌ يَخْتَصُّ بِالْمَرْأَةِ: وَهُوَ كَوْنُ فَرْجِهَا مَسْدُودًا لَا يَسْلُكُهُ ذَكَرٌ، فَإِنْ كَانَ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ فَرَتْقَاءُ وَإِلَّا فَقَرْنَاءُ وَعَفْلَاءُ أَوْ بِهِ بَخَرٌ أَوْ قُرُوحٌ سَيالةٌ، أَوْ كَوْنُهَا فَتْقَاءُ بِانْخِرَاقِ ما بَينَ سَبِيلَيهَا أَوْ مَا بَينَ مَخْرَجِ بَوْلٍ وَمَنِيٍّ، أَوْ مُسْتَحَاضَةٌ. وَقِسْمٌ مُشْتَرَكٌ: وَهُوَ الْجُنُونُ وَلَوْ أَحْيَانًا. وَيَتَّجِهُ: وَمِنْهُ الصَّرْعُ. وَإِنْ زَال عَقْلٌ بِمَرَضٍ فَهُوَ إغْمَاءٌ، فَلَا خِيَارَ، فَإِنْ زَال الْمَرَضُ، وَدَامَ الإِغْمَاءُ، فَكَجُنُونٍ وَجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَبَخَرُ فَمٍ وَاسْتِطْلَاقُ بَوْلٍ وَنَجْوٍ وَبَاسُورٍ وَنَاصُورٍ وَقَرْعُ رَأْسٍ وَلَهُ رِيحٌ مُنْكَرَةٌ وَكَوْنُ أَحَدِهِمَا خُنْثَى غَيرَ مُشْكِلٍ (١) فَيُفْسَخُ بِكُلٍّ مِنْ ذَلِكَ فِي الْحَالِ وَلَا يُنْتَظَرُ بُلُوغُ صَغِيرٍ وَلَوْ حَدَثَ بَعْدَ دُخُولٍ. وَيَتَّجِهُ: وَفَائِدَتُهُ مِنْ جِهَتِهَا أَوْ إذَا (٢) كَانَ لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا وَعَكْسُهُ. أَوْ كَانَ بِالْفَاسِخِ عَيبٌ مِثْلُهُ أَوْ مُغَايِرٌ لَهُ إلَّا مَعَ جَبِّهِ وَرَتْقِهَا فَلَا

стр. 1024

يَنْبَغِي ثُبُوتُ خِيَارٍ قَالهُ الْمُوَفَّقُ لَا بِغَيرِ مَا ذُكِرَ بِلَا شَرْطِهِ كَعَوَرٍ وَعَرَجٍ وَقَطْعِ يَدٍ وَرِجْلٍ وَعَمًى وَخَرَسٍ وَطَرَشٍ وَكَوْنُ أَحَدِهِمَا عَقِيمًا أَوْ نِضْوًا خِلَافًا لابْنِ الْقَيِّمِ. * * *

стр. 1025

فَصْلٌ وَلَا يَثْبُتُ خِيَارٌ فِي عَيبٍ زَال بَعْدَ عَقْدٍ وَلَا لِعَالِمٍ بِهِ وَقْتَهُ وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي لَا يَسْقُطُ فِي (١) عُنَّةٍ إلَّا بِقَوْلٍ وَيَسْقُطُ بِهِ وَلَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ أَعَادَهَا وَيَسْقُطُ فِي غَيرِ عُنَّةٍ بِمَا يَدُلُّ عَلَى رِضًى مَنْ وَطْءٍ أَوْ تَمْكِينٍ مَعَ عِلْمٍ بِهِ كَبِقَوْلٍ وَلَوْ جَهِلَ الْحُكْمَ خِلَافًا لِلشَّيخِ أَوْ زَادَ أَوْ ظَنَّهُ يَسِيرًا وَمَنْ رَضِيَ بِعَيبٍ ثُمَّ حَدَثَ عَيبٌ آخَرُ مِنْ غَيرِ جِنْسِهِ، فَلَهُ الْخِيَارُ وَمَنْ فَسَخَ لِعَيبٍ فَبَانَ عَدَمُهُ فَالنِّكَاحُ بَاقٍ بِحَالِهِ وَلَا يَصِحُّ فَسْخٌ فِي خِيَارِ عَيبٍ وَشَرْطٍ بِلَا حُكْمٍ خِلَافًا لِلشَّيخِ فَيَفْسَخَهُ أَوْ يَرُدَّهُ إلَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَيَصِحُّ مَعَ غَيبَةِ زَوْجٍ فَإِنْ فَسَخَ قَبْلَ دُخُولٍ، فَلَا مَهْرَ وَلَهَا بَعْدَهُ الْمُسَمَّى كَمَا لَوْ طَرَأَ الْعَيبُ بَعْدَ دُخُولٍ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى مُغْرٍ مِنْ زَوْجَةٍ عَاقِلَةٍ بَالِغَةٍ لِيُوجَدَ تَغْرِيرٌ مُحَرَّمٌ وَوَلِيٍّ وَوَكِيلٍ فَأَيُّهُمْ انْفَرَدَ بِالْغَرَرِ؛ ضَمِنَ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ وَكِيلٍ وَوَلِيٍّ وَلَوْ مَحْرَمًا فِي عَدَمِ عِلْمٍ بِعَيبٍ وَكَذَا هِيَ فِي عَدَمِ عِلْمٍ بِهِ (٢) وَاحْتَمَلَ ذَلِكَ قَالهُ الزَّرْكَشِيُّ فَلَوْ وَجَدَ مِنْهَا وَوَلِيٌّ؛ فَالضَّمَانُ عَلَى الْوَلِيِّ مِنْهَا، ووَكِيلٍ فَعَلَيهِمَا نِصْفَانِ وَلَا نَفَقَةَ وَلَا سُكْنَى لِغَارَّةٍ غَيرَ حَامِلٍ وَمِثْلُهَا فِي رُجُوعٍ عَلَى غَارٍّ لَوْ زَوَّجَ امْرَأَةً، فَأَدْخَلُوا عَلَيهِ غَيرَهَا وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ وَتَقَدَّمَ وَإِنْ طَلَقَتْ قَبْلَ دُخُولٍ أَوْ بَعْدَهُ (٣) أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ عِلْمٍ بِهِ فَلَا رُجُوعَ لأَنَّ سَبَبَهُ الْفَسْخُ، وَلَمْ يُوجَدْ. * * *

стр. 1026

فَصْلٌ وَلَيسَ لِوَلِيٍّ صَغِيرٍ أَوْ صَغِيرَةٍ، أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ، أَوْ أَمَةٍ تَزْويجُهُمْ بِمَعِيبٍ يُرَدُّ بِهِ فَإِنْ فَعَلَ عَالِمًا لَمْ يَصِحَّ وَإِلَّا صَحَّ وَوَجَبَ عَلَيهِ الْفَسْخُ إذَا عُلِمَ خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى (١) فِيمَا يُوهِمُ، وَلَا لِوَلِيِّ حُرَّةٍ مُكَلَّفَةٍ تَزْويجُهَا بِهِ بِلَا رِضَاهَا فَلَوْ فَعَلَ عَالِمًا لَمْ يَصِحَّ وَإِلَّا صَحَّ وَلَهُ الْفَسْخُ إذَا عَلِمَ وَإِنْ اخْتَارَتْ مُكَلَّفَةٌ تَزْويجَ مَجْبُوبٍ أَوْ عِنِّينَ؛ لَمْ تُمْنَعْ وَمَجْنُونٍ أَوْ مَجْذُومٍ أَوْ أَبْرَصَ؛ فَلِوَلِيِّهَا الْعَاقِدُ (٢) مَنْعُهَا وَإِنْ عَلِمَتْ الْعَيبَ بَعْدَ عَقْدٍ أَوْ حَدَثَ بِهِ لَمْ يُجْبِرْهَا عَلَى الفَسْخِ لأَنَّ حَقَّهُ فِي ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ لَا فِي دَوَامِهِ. * * *

стр. 1027

بَابٌ نِكَاحُ الكُفَّارِ كَنِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا يَجِبُ بِهِ مِنْ نَحْو نَفَقَةٍ وَقَسْمٍ وَمَهْرٍ وإيلَاءٍ وَطَلَاقٍ وَإِبَاحَةٍ لِزَوْجٍ أَوَّلٍ وَإِحْصَانٍ وَفِي تَحْرِيمِ الْمُحَرَّمَاتِ كَمَحَارِمَ وَمُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا لَكِنْ يُقِرُّونَ عَلَى أَنْكِحَةٍ مُحَرَّمَةٍ مَا اعْتَقَدُوا حِلَّهَا وَلَمْ يَرتَفَعُوا إلَينَا فَإِنْ أَتَوْنَا قَبْلَ عَقْدِهِ عَقَدْنَاهُ عَلَى حُكْمِنَا وَإِنْ أَتَوْنَا بَعْدَهُ أَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ تُبَاحُ إذَنْ كَعَقْدٍ فِي عِدَّةٍ فَرَغَتْ أَوْ عَلَى أُخْتِ زَوْجَةٍ مَاتَتْ أَوْ بِلَا شُهُودٍ أَوْ صِيغَةٍ أُقِرَّا وَإِنْ حَرُمَ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا حَال إسْلَامٍ أَوْ تَرَافُعٍ كَذَاتِ مَحْرَمٍ أَوْ فِي عِدَّةٍ لَمْ تَفْرُغْ أَوْ حُبْلَى وَلَوْ مِنْ زِنَا أَوْ شُرِطَ الْخِيَارُ فِيهِ مُطْلَقًا أَوْ مُدَّةً لَمْ تَمْضِ أَوْ اسْتَدَامَ نِكَاحُ مُطَلَّقَتِهِ ثَلَاثًا وَلَوْ مُعْتَقِدًا حِلَّهَا فَرَّقَ بَينَهُمَا فَقَبْلَ دُخُولٍ لَا مَهْرَ وَبَعْدَهُ فَمَهْرُ مِثْل (١). وَيَتَّجِهُ: فِي البَاطِلِ وَالمُسَمَّى فِي الفَاسِدِ (٢). وَإِنْ وَطِئَ كَافِرٌ كَافِرَةً وَاعْتَقَدَاهُ نِكَاحًا؛ أُقِرَّا وَإِلَّا فَلَا وَمَتَى صَحَّ الْمُسَمَّى أَخَذَتْهُ وَإِنْ قَبَضَتْ الْفَاسِدَ كُلَّهُ كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَاسْتَقَرَّا وَإِنْ بَقِيَ شَيءٌ وَجَبَ قِسْطُهُ مِنْ مَهْرِ مِثْلٍ وَيُعْتَبَرُ القِسْطُ فِيمَا يَدْخُلُهُ كَيلٌ أَوْ وَزْنٌ أَوْ عُدَّ بِهِ وَلَوْ أَسْلَمَا فَانْقَلَبَ خَمْرٌ خَلًّا، ثُمَّ طَلَّقَ، وَلَمْ يَدْخُلْ رَجَعَ

стр. 1028

بِنِصْفِهِ وَلَوْ تَلِفَ الْخَلُّ قَبْلَ طَلَاقِهِ، رَجَعَ بِنِصْفِ مِثْلِهِ وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْ شَيئًا أَوْ لَمْ يُسَمِّ مَهْرًا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا. * * *

стр. 1029

فَصْلٌ وَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا أَوْ زَوْجُ كِتَابِيَّةٍ فَعَلَى نِكَاحِهِمَا، وَإِنْ أَسْلَمَتْ كِتَابِيَّةٌ تَحْتَ كَافِرٍ أَوْ أَحَدُ غَيرِ كِتَابِيَّينِ قَبْلَ دُخُولٍ؛ انْفَسَخَ وَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ إنْ أَسْلَمَ فَقَط أَوْ أَسْلَمَا وَادَّعَتْ سَبْقَهُ أَوْ قَالا سَبَقَ أَحَدُنَا وَلَا نَعْلَمُ عَينَهُ وَإِنْ قَال أَسْلَمْنَا مَعًا فَنَحْنُ عَلَى النِّكَاح، فَأَنْكَرَتْهُ فَقَوْلُهَا وَأَسلَمْتُ فِي عِدَّتِكِ لِمَدْخُولٍ بِهَا؛ فَالنِّكَاحُ بَاقٍ (١)، فَقَالتْ بَلْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا فَقَوْلُهُ وَإنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ، وَقَفَ الأَمْرُ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنْ أَسْلَمَ الثَّانِي قَبْلَهُ فَعَلَى نِكَاحِهِمَا وإلَّا تَبَيَّنَّا فَسْخَهُ مُنْذُ أَسْلَمَ الأَوَّلُ فَلَوْ وَطِئَ وَلَمْ يُسْلِمْ الثَّانِي فِيهَا فَلَهَا مَهْرُ مِثلِهَا أَوْ كَانَ طَلَّقَ لَمْ يَقَعْ وَإنْ أَسْلَمَ فِيهَا مُتَخَلِّفٌ فَبِالْعَكْسِ وَإنْ أَسْلَمَت قَبْلَهُ؛ فَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ وَلَوْ لَمْ يُسْلِمْ وَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا فَلَا وَإن اخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ أَوْ جُهِلَ الأَمْرُ فَقَوْلُهَا وَلَهَا النَّفَقَةُ وَأَسْلَمْتُ بَعْدَ شَهْرَينِ مِنْ إسْلَامِي فَلَا نَفَقَةَ لَكِ فِيهِمَا، فَقَالتْ بَعْدَ شَهْرٍ فَقَوْلُهُ كَأَسْلَمْتُ بَعْدَ الْعِدَّةِ، فَقَالت فِيهَا وَيَجِبُ الصَّدَاقُ بِكُلِّ حَالٍ وَمَنْ هَاجَرَ إلَينَا بِذِمَّةٍ مُؤَبَّدَة أَوْ مُسْلِمًا، أَوْ مُسْلِمَة، وَالآخَرُ بِدَارِ حَرْب؛ لَمْ يَنْفَسِخُ. * * *

стр. 1030

فَصْلٌ وَإنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ بِعَقْدٍ أَوْ لَا، فَأَسْلَمْنَ كُلُّهُنَّ أَوْ كُنَّ كِتَابِيَّاتٍ اخْتَارَ وَلَوْ مُحْرِمًا أَرْبَعًا مِنْهُنَّ وَلَوْ مِنْ مَيِّتَاتٍ إنْ كَانَ مُكَلَّفًا، وَإلَّا وَقَفَ الأَمْرُ حَتَّى يُكَلَّفَ وَلَيسَ لِوَلِيِّهِ الاخْتِيَارُ وَعَلَيهِ نَفَقَتُهُنَّ إلَى أَنْ يَختَارَ. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: فِي غَيرِ مُكَلَّفٍ فَقِيرٍ يَذْهَبُ مَالُهُ فِي نَفَقَتِهِنَّ لِكَثرَتِهِنَّ اختِيَارُ وَلِيِّهِ سِيَّمَا مَجْنُونٌ لأَنهُ لَيسَ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إلَيهِ. وَيَعْتَزِلُ الْمُخْتَارَاتِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُفَارَقَاتِ وَأَوَّلُهَا هُنَا مِنْ حِينِ اخْتِيَارِهِ أَوْ يَمُتْنَ فَلَوْ كُنَّ ثَمَانِيًا فَاختَارَ أَرْبَعًا؛ لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُفَارَقَاتِ، فَلَوْ كُنَّ خَمْسًا فَفَارَقَ إحْدَاهُن؛ فَلَهُ وَطءُ ثَلَاثٍ فَقَط حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ (١) الْمُفَارَقَةِ، أَوْ سِتًّا، فَلَهُ وَطءُ ثِنْتَينِ، أَوْ سَبْعًا فَلَهُ وَطْئُ وَاحِدَةٍ وَكُلَّما انْقَضَتْ عِدَّةُ مُفُارَقَةٍ حَلَّتْ لَهُ وَاحِدَةٌ مُخْتَارَةٌ وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْضُهُنَّ وَلَيسَ الْبَاقِي كِتَابيَّاتٍ مَلَكَ إمْسَاكًا وَفَسْخًا فِي مُسْلِمَةٍ خَاصَّةً وَلَهُ تَعْجِيلُ إمْسَاكٍ مُطْلَقًا وَتَأْخِيرُهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْبَقِيَّةِ، أَوْ يُسْلِمْنَ فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْنَ أَوْ أَسْلَمْنَ، وَقَدْ اختَارَ أَرْبَعًا فَعِدَّتُهُن مُنْذُ أَسْلَمَ، وَمَنْ لَمْ يَختَرْ أُجْبِرَ بِحَبْسٍ ثُمَّ تَعْزِيرٍ، وَيَكْفِي فِي اختِيَارٍ أَمْسَكْتُ هَؤُلَاءِ أَوْ تَرَكتُ هَؤُلَاءِ أَوْ اخْتَرْتُ هَذِهِ لِفَسْخٍ أَوْ لإِمْسَاكٍ، أَوْ أَبْقَيتُ هَؤُلَاءِ (٢)

стр. 1031

وَنَحْوَهُ مَنَجَّزًا وَيَحْصُلُ اخْتِيَارٌ بِوَطءٍ أَوْ طَلَاقٍ فَمَنْ طَلَّقَهَا فَمُخْتَارَةٌ لَا بِظِهَارٍ وَإيلَاءٍ وَسَرَّحْتُ هَؤُلَاءِ، أَوْ فَارَقتَهُنَّ؛ لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا لَهُنَّ وَلَا اخْتِيَارَ لِغَيرِهِنَّ (١) إِلا أَنْ يَنْويَهُ كَذَا فِي الإِقْنَاعِ. وإِنْ وَطِئَ الْكُلَّ تَعَيَّنَ الأُوَلُ. وَيَتَّجِهُ: فَإِنْ جَهِلْنَ فَالْكَفُّ أَوْ الْقُرْعَةُ أَوْ إِنْ طَلَّقَ الْكُلَّ ثَلَاثًا، أُخْرِجَ مِنْهُن أَرْبَعٌ بِقُرْعَةٍ وَلَهُ نِكَاحُ الْبَوَاقِي وَالْمَهْرُ لِمَنْ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا بِالاختِيَارِ إن كَانَ دَخَلَ بِهَا وإلَّا فَلَا وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ اخْتِيَارٍ بِشَرْطٍ كَمَنْ أَسْلَمَتْ فَقَدْ اخْتَرْتُهَا وَلَا فَسْخَ نِكَاح مُسْلِمَةٍ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا إسْلَامُ أَرْبَعٍ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ اخْتِيَارٍ فَعَلَى الْجَمِيعِ أَطوَلُ الأَمْرَينِ مِنْ عِدَّةِ وَفَاةٍ أَوْ حَيَاةٍ ويَرِثُ مِنْهُ أَرْبَعٌ بِقُرْعَةٍ وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ نَحْوُ أُخْتَينِ اخْتَارَ مِنْهُمَا وَاحِدَةً وَإِنْ كَانَتَا أُمًّا وَبِنْتًا، دَخَلَ بِأُمِّهَا فَسَدَ نِكَاحُهُمَا وَإِلَّا فَنِكَاحُ الأُمِّ وَحْدَهَا وَإنْ أَسْلَمَت مَنْ تَزَوَّجَتْ بِاثْنَينِ فِي عَقْدٍ؛ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَلَؤ أَسْلَمُوا مَعًا وَبِعَقْدَينِ فَللأَوَّلِ. * * *

стр. 1032

فَصْلٌ وَإِنْ أَسْلَمَ حُرٌّ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ أَوْ فِي الْعِدَّةِ قَبلَهُ أَوْ بَعْدَهُ اخْتَارَ إنْ جَازَ لَهُ نِكَاحُهُن وَقتَ اجتِمَاعِ إسلَامِهِ بِإِسْلَامِهِن وإلَّا فَسَدَ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَلَمْ يُسْلِمْنَ حَتَّى أَعْسَرَ أَوْ أَسْلَمَت إحْدَاهُنَّ بَعْدَهُ، ثُمَّ عَتَقَت، ثُمَّ أَسْلَمَ الْبَوَاقِي؛ فَلَهُ الاخْتِيَارُ وإِنْ عَتَقَتْ ثُمَّ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمْنَ أَوْ عَتَقَتْ ثُمَّ أَسْلَمْنَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ أَوْ عَتَقَت بَينَ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهَا تَعَيَّنَتْ الأُولَى إن كَانَتْ تُعِفُّهُ، وإنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ حُرَّةٌ وَإِمَاءٌ فَأَسْلَمَتْ الْحُرَّةُ فِي عِدَّتِهَا قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ؛ انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ، وَتَعَيَّنَتْ الْحُرَّةُ إنْ كَانَتْ تُعِفُّهُ مَا لَمْ يُعْتَقنَ ثُمَّ يُسلِمْنَ فِي الْعِدَّةِ فَكَالْحَرَائِرِ فَيَختَارُ أَرْبَعًا وَإِنْ لَمْ تُسْلِمْ الْحُرَّةُ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا اخْتَارَ إذَنْ مِنْ الإِمَاءِ بِشَرْطِهِ. * * *

стр. 1033

فَصْلٌ وإِنْ أَسْلَمَ عَبْدٌ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، أَوْ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ عَتَقَ أَوَّ لَا؛ اختَارَ ثِنْتَينِ وَإِنْ أَسْلَمَ وَعَتَقَ، ثُمَّ أَسْلَمْنَ، أَوْ أَسْلَمْنَ ثُمَّ عَتَقَ، ثُمَّ أَسْلَمَ فَكَحُرٍّ، فَيَختَارُ أَرْبَعًا بِشَرْطِهِ وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ حَرَائِرُ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ خِيَارُ الْفَسْخِ. فَصْلٌ وَإِنْ ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَينِ أَوْ هُمَا مَعًا قَبْلَ دُخُولٍ؛ انْفَسَخَ نِكَاحٌ وَتَنَصَّفَ مَهْرٌ إنْ سَبَقَهَا أَوْ ارْتَدَّ وَحْدَهُ وَتَقِفُ فُرْقَةٌ بَعْدَ دُخُولٍ عَلَى انْقِضَاءِ عِدَّةٍ وَتَسْقُطُ نَفَقَةُ عِدَّةٍ بِرِدَّتِهَا وَحْدَهَا وإِنْ لَمْ يَعُدْ فَوَطِئَهَا فِيهَا (١)، أَوْ طَلَّقَ؛ وَجَبَ الْمَهْرُ وَأُدِّبَ وَلَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ وَإِنْ انْتَقَلَا أَوْ أَحَدُهُمَا إلَى دِينٍ لَا يُقَرُّ عَلَيهِ أَوْ تَمَجَّسَ كِتَابِيٌّ تَحْتَهُ كِتَابِيَّةٌ أَوْ تَمَجَّسَتْ دُونَهُ فَكَرِدَّةٍ. * * *

стр. 1034

كِتَابُ الصَّدَاقِ الْعِوَضُ الْمُسَمَّى فِي عَقْدِ نِكَاحٍ وَبَعْدَهُ أَوْ فِي وَطْءِ شُبْهَةٍ وَزِنًا وَهُوَ مَشْرُوعٌ فِي نِكَاحٍ وَيُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهُ فِيهِ فَيُكْرَهُ تَرْكُهَا وَتَخْفِيفُهُ وَأَنْ يَكُونَ مِن أَرْبَعِمِائَةٍ، وَهِيَ صَدَاقُ بَنَاتِهِ ﷺ إلَى خَمْسِمِائَةٍ، وَهِيَ صَدَاقُ أَزْوَاجِهِ وَإن زَادَ فَلَا بَأْسَ وَكَانَ لَهُ تَزَوُّجٌ بِلَا مَهْرٍ وَلَا يَتَقَدَّرُ الصَّدَاقُ فَكُلَّ مَا صَحَّ ثَمَنًا صَحَّ مَهْرًا وَإِنْ قَلَّ وَلَوْ عَلَى مَنْفَعَةِ زَوْجٍ أَوْ حُرٍّ غَيرِهِ، مَعْلُومَةٌ (١) مُدَّةً مَعْلُومَةً كَرِعَايَةِ غَنَمِهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً، أَوْ عَمَلٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ أَوْ غَيرِهِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبِهَا. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ جِنْسَ الْخِيَاطَة. وَرَدُّ قِنِّهَا مِنْ مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ وَتَعْلِيمَهَا مُعَيَّنًا مِنْ فِقْهٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ شِعْرٍ مُبَاحٍ أَوْ أَدَبٍ أَوْ صَنْعَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ وَيَتَعَلَّمُهُ ثُمَّ يُعَلِّمُهَا وَإِنْ تَعَلَّمَتْهُ مِنْ غَيرِهِ لَزِمَتْهُ أُجْرَةُ تَعْلِيمِهَا وَعَلَيهِ بِطَلَاقِهَا قَبْلَ تَعْلِيم وَدُخُولٍ نِصْفَ الأُجْرَةِ وَبَعْدَ دُخُولٍ كُلُّهَا وإنْ عَلَّمَهَا ثُمَّ سَقَطَ رَجَعَ بِالأُجْرَةِ وَمَعَ تَنَصُّفِهِ بِنِصفِهَا وَلَوْ وُجِدَت حَافِظَةً لِمَا أَصْدَقَهَا وَادَّعَى تَعْلِيمَهَا وَأَنْكَرَت حَلَفَت وَإنْ عَلَّمَهَا فَنَسِيَتْهُ فِي المَجْلِسِ أَعَادَ تَعْلِيمَهُ وَإِلَّا فَلَا. وَيتَّجِهُ: لَوْ بَنَى فَسَقَطَ قَرِيَبًا عُرْفًا لِرَدَاءَتِهِ، وَلَوْ بَعْدَ تَفَرُّقٍ أَعَادَهُ (٢).

стр. 1035

وَكَذَا اسْتِئْجَارٌ عَلَى تَعْلِيمِ خَطٍّ وَحِسَابٍ وَشِعْرٍ مُبَاحٍ وَنَحْوهِ وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ شَيءٍ مِنْ الْقُرْآنِ، وَلَوْ مُعَيَّنًا؛ لَمْ يَصِحَّ وَكَذَا لَوْ أَصْدَقَ كِتَابِيَّةً تَعْلِيمَ تَوْرَاةٍ أَوْ إنْجِيلٍ لأَنَّهُ مُبَدَّلٌ مُحَرَّمٌ وَمَنْ تَزَوَّجَ أَوْ خَالعَ نِسَاءً بِمَهْرٍ أَوْ عِوَضٍ وَاحِدٍ صَحَّ وَقَسَّمَ بَينَهُنَّ عَلَى قَدْرِ مُهُورِ مِثْلِهِنَّ وَلَوْ قَال بَينَهُنَّ فَعَلَى عَدَدِهِنَّ وَزَوَّجْتُكَ بِنْتِي، وَبِعْتُكَ دَارِي بِأَلْفٍ صَحَّ، فَقَبِلَ صَحَّ وَقُسِّط عَلَى (١) قَدْرِ مَهْرٍ وَقِيمَةٍ وَزَوَّجْتُكَهَا وَاشْتَرَيتُ عَبْدَكَ بِأَلْفٍ فَقَبِلَ؛ صَحَّ (٢). * * *

стр. 1036

فَصْلٌ وَشُرِطَ عِلْمُ صَدَاقٍ، فَلَوْ أَصْدَقَهَا دَارًا أَوْ دَابَّةً أَوْ ثَوْبًا أَوْ عَبْدًا مُطلَقًا أَوْ رَدُّ عَبدِهَا أَينَ كَانَ، أَوْ خِدْمَتَهَا مُدَّةً فِيمَا شَاءَتْ أَوْ مَا تُثْمِرُ شَجَرَتُهُ أَوْ تَحْمِلُ أَمَتُهُ أَوْ مَتَاعَ بَيتِهِ أَوْ عَلَى أَنْ يَحُجَّ بِهَا لَمْ يَصِحَّ، وَكَذَا عَلَى (١) مَا يَرْضَاهُ فُلَانٌ أَوْ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ كَطَيرٍ بِهَوَاءٍ أَوْ سَمَكٍ بِمَاءٍ أَوْ مَا لَا يُتَمَوَّلُ عَادَةً كَقِشْرِ جَوْزَةٍ وَحَبَّةِ بُرٍّ وَشَرَطَ جَمْعٌ أَنْ يَكُونَ لَهُ نِصْفٌ يَتَمَوَّلُ عَادَةً (٢)، وَيَبْذُلُ الْعِوَضَ فِي مِثْلِهِ عُرْفًا. وَكُلُّ مَوْضِعٍ لَا تَصِحُّ التَّسْمِيَةُ أَوْ خَلَا الْعَقدُ عَنْ ذِكْرِهِ يَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ بِالْعَقدِ وَلَا يَضُرُّ جَهْلٌ يَسِيرٌ فَلَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ أَوْ دَابَّةً مِنْ دَوَابِّهِ بِشَرْطِ بَيَانِ النَّوْعِ كَفَرَسٍ مِنْ خَيلِهِ أَوْ قَمِيصًا مِنْ قُمْصَانِهِ وَنَحْوهِ صَحَّ وَلَهَا أَحَدُهُمْ بِقُرْعَةٍ وَقِنْطَارًا مِنْ زَيتٍ وَقَفِيزًا مِنْ حِنْطَةٍ وَنَحْوهِ صَحَّ وَلَهَا الْوَسَطُ، وَلَا يَضُرُّ غَرَرٌ يُرْجَى زَوَالُهُ فَيَصِحُّ عَلَى مُعَيَّنٍ آبِقٍ أَوْ مُغتَصَبٍ يُحَصِّلُهُ فَلَوْ فَاتَ فَقِيمَتُهُ وَدَينِ سَلَمٍ وَمَبِيعٍ اشتَرَاهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ وَعَبْدٍ مَوْصُوفٍ فَلَوْ جَاءَهَا بِقِيمَتِهِ أَوْ خَالعَتْهُ عَلَىَ ذَلِكَ فَجَاءَتْهُ بِها لَمْ يَلْزَمْ قَبُولُهَا وعلَى شِرَائِهِ لَهَا عَبْدَ زَيدٍ فتَعَذَّرَ شِرَاؤُهُ بِقِيمَتِهِ؛ فَلَهَا قِيمَتُهُ وَعَلَى أَلفٍ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ، وإنْ لَمْ يُخرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا، وَأَلفَينِ إنْ كَانَت لَهُ زَوْجَةٌ، أَوْ أَخْرَجَهَا وَنَحْوهِ صَحَّ لَا عَلَى أَلْفٍ إنْ كَانَ أَبُوهَا (٣) حَيًّا وَأَلفَينِ إن كَانَ مَيِّتًا وَإنْ أَصْدَقَهَا عِتْقَ قِنِّهِ صَحَّ لَا طَلَاقَ

стр. 1037

زَوْجَتِهِ أَوْ جَعَلَهُ لَهَا إلَى مُدَّةٍ وَلَهَا مَهْرُ مِثلِهَا وَمَنْ قَال لِسَيِّدَتِهِ: أَعْتِقِينِي عَلَى أَنْ أَتَزَوَّجُكِ، فَأَعْتَقَتْهُ أَوْ قَالت ابْتِدَاءً: أَعَتقْتُكَ عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَنِي؛ عَتَقَ مَجَّانًا وَأَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ بِنْتِي لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ بِعِتْقِهِ كَأَعْتِقْ عَبْدَكَ عَلَى أَنْ أَبِيعَكَ عَندِي وَمَا سُمِّيَ فِي الْعَقْدِ أَوْ فُرِضَ مُؤَجَّلًا وَلَمْ يَذْكُرْ مَحَلَّهُ صَحَّ نَصًّا وَمَحَلُّهُ الْفُرْقَةُ الْبَائِنَةُ فَلَا يَحلُّ مَهْرُ رَجْعِيَّةٍ إلَّا بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَإِنْ أَجَّلَ إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ أَوْ إلَى أَوْقَاتٍ، كُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ إلَى وَقْتٍ مُعَيَّنٍ صَحَّ وَهُوَ إلَى أَجَلِهِ. * * *

стр. 1038

فَصْلٌ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ؛ صَحَّ (١) وَوَجَبَ مَهْرُ المِثلِ وَعَلَى عَبْدٍ لَا يعْلَمَانِهُ (٢) فَخَرَجَ حُرًّا أَوْ مَغْصُوبًا، فَلَهَا قِيمَتُهُ يَوْمَ عَقْدٍ، وَعَلَى عَصِيرٍ بَانَ خَمْرًا مِثْلُ الْعَصِيرِ، وَلَهَا فِي اثْنَينِ بَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا الآخَرُ وَقِيمَةُ الْحُرِّ، وَتُخَيَّرُ فِي عَينٍ بَانَ جُزْءٌ مِنْهَا مُسْتَحَقًّا أَوْ عَينٌ ذَرَعَهَا، فَبَانَتْ أَقَلَّ بَينَ أَخْذِهِ وَقِيمَةِ مَا نَقَصَ أَوْ قِيمَةِ الْجَمِيعِ وَنَاقِصًا صِفَةً شَرَطَتْهَا، أَوْ مَعِيبًا تُخَيَّرُ بَينَ إمْسَاكٍ وَأَرْشٍ أَوْ رَدِّهِ وَأَخْذُ بَدَلٍ وَمَا فِي الذِّمَّةِ يَجِبُ بَدَلُهُ لَا أَرْشُهُ، وَيَصِحُّ عَلَى أَلفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لأَبِيهَا، أَوْ الكُلَّ لَهُ إنْ صَحَّ تَمَلُّكُهُ وَلَمْ يَضُرَّهَا وَإِلَّا فَالْكُلُّ لَهَا كَشَرْطِ ذَلِكَ لِغَيرِ الأَبِ، وَيَمْلِكُ أَبٌ مَا شُرِطَ لَهُ مُعَيَّنًا بِنَفْسِ الْعَقْدِ كَهِيَ وَيَرْجِعُ إنْ فَارَقَ قَبْلَ دُخُولٍ فِي الأُولَى بِأَلْفٍ وَفِي الثَّانِيَةِ بِنِصْفِهِ وَلَا شَيءَ عَلَى الأَبِ إنْ قَبَضَهُ بِنِيَّةِ التَّمَلُّكِ. * * *

стр. 1039

فَصْلٌ وَلأَبٍ تَزْويجُ بِكْرٍ وَثَيِّبٍ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَإنْ كَرِهَتْ (١). وَلَا يَلْزَمُ أَحَدًا تَتِمَّتُهُ وَإنْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيرُهُ بِإِذْنِهَا رَشِيدَةً، صَحَّ وَبِدُونِهِ يَلْزَمُ زَوْجًا تَتِمَّتُهُ وَيَضمَنُ الْوَلِيُّ، وَيَضْمَنُ وَلِيٌّ زَوَّجَ بِدُونِ مَا قَدَّرَتْهُ. وَيَتَّجِهُ: زَائِدًا عَلَى مَهْرِهَا. وَلَا يَصِحُّ كَوْنُ الْمُسَمَّى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى زَوْجَةِ إلَّا بِإِذْنِ رَشِيدَةٍ، وَإنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِ صَحَّ وَلَا يَضْمَنُهُ مَعَ عُسْرَةِ ابْنٍ وَلَوْ قِيلَ لَهُ ابْنُكَ فَقِيرٌ مِنْ أَينَ يُؤْخَذُ الصَّدَاقُ. فَقَال: عِنْدِي، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، لَزِمَهُ، وَإِنْ تَزَوَّجَ فَضَمِنَ أَبُوهُ أَوْ غَيرُهُ النَّفَقَةَ عَشْرَ سِنِينَ؛ صَحَّ مُوسِرًا كَانَ الابْنُ أَوْ مُعْسِرًا وَلَوْ قَضَاهُ عَنْ ابْنِهِ، ثُمَّ طَلَّقَ وَلَمْ يَدْخُلْ وَلَوْ قَبْلَ بُلُوغٍ فَنِصْفُهُ لِلابْنِ وَلَوْ ارْتَدَّتْ قَبْلَ دُخُولٍ رَجَعَ جَمِيعُهُ لِلابْنِ وَلَيسَ لِلأَبِ رُجُوعٌ فِيهِ كَهِبَةٍ لأَنَّ الابْنَ مَلَكَهُ مِنْ غَيرِهِ وَلأَبٍ وَوَلِيٍّ قَبْضُ صَدَاقِ مَحْجُورٍ عَلَيهَا لَا رَشِيدَةٍ، وَلَو بِكْرًا إلَّا بِإِذْنِهَا فَإِنْ سَلَّمَهُ زَوْجٌ لَمْ يَبْرَأْ وَرَجَعَتْ عَلَى الزَّوْجِ؛ وَهُوَ عَلَى الأَبِ. * * *

стр. 1040

فَصْلٌ وَإِنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ صَحَّ وَلَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ وَلَوْ أَمْكَنَهُ حُرَّةٌ وَمَتَى أَذِنَ لَهُ وَأَطْلَقَ نكَحَ وَاحِدَةٍ فَقَطْ. وَيَتَّجِهُ: فَلَوْ نَكَحَ ثِنْتَينِ مَعًا بَطَلَ فِيهِمَا. وَيَتَعَلَّقُ صَدَاقٌ وَنَفَقَةٌ وَكِسْوَةٌ (١) وَمَسْكَنٌ بِذِمَّةِ سَيِّدِهِ فَزَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلِ لَمْ يُؤْذَنْ فِيهِ أَوْ عَلَى مَا سُمِّيَ لَهُ بِرَقَبَتِهِ وَبِلَا إذْنِهِ لَا يَصِحُّ. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَلَوْ مُبَعَّضًا. وَكَذَا لَوْ عَيَّنَ لَهُ امْرَأَةً أَوْ بَلَدًا فَخَالفَ وَيَجِبُ فِي رَقَبَتِهِ (٢) بِوَطْئِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ فَيَفْدِيهِ سَيِّدُهُ بِالأَقَلِّ مِنْ قِيمَةٍ وَمَهْرٍ، وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَ بِإِذْنِهِ فَنَكَحَ فَاسِدًا، وَمَنْ زَوَّجَ عَبْدَهُ بِأَمَتِهِ، لَزِمَهُ مَهْرُ مِثْلٍ، وَلَوْ مَعَ تَسْمِيَتِهِ يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ عِتْقٍ وَإِنْ زَوَّجَهُ حُرَّةً ثُمَّ بَاعَهُ لَهَا بِثَمَنٍ فِي ذِمَّةٍ مِنْ جِنْسِ الْمَهْرِ تَقَاصَّا بِشَرْطِهِ وَإِنْ بَاعَهُ لَهَا بِمَهْرِهَا؛ صَحَّ قَبْلَ دُخُولٍ وَبَعْدَهُ وَيَرْجِعُ سَيِّدٌ فِي فُرْقَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ بِنِصْفِهِ وَلَوْ جَعَلَ الْعَبْدَ مَهْرَهَا بَطَلَ الْعَقْدُ كَمَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ وَأَصْدَقَ عَنْهَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الابْنِ لأَنَّا نُقَدِّرُهُ لِلابْنِ ثُمَّ لِلزَّوْجَةِ. وَيَتَّجِهُ: هُنَا صِحَّةُ عَقْدٍ وَعِتْقُهُ وَتَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ.

стр. 1041

فَصْلٌ وَتَمْلِكُ زَوْجَةٌ بِعَقْدٍ جَمِيعَ الْمُسَمَّى وَلَوْ مُبْهَمًا وَلَهَا نَمَاءُ مُعَيَّنٍ. وَيَتَّجِهُ: بَلْ وَالْمُبْهَمِ. كَعَبْدٍ وَدَارٍ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ وَزَكَاتُهُ وَضَمَانُهُ وَنَقْصُهُ عَلَيهَا مَا لَمْ يَمْنَعْهَا قَبْضُهُ فَيَضْمَنُ وَغَيرُ المُعَيَّنِ كَقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهَا وَلَا تَمْلِكُ تَصَرُّفًا فِيهِ. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ (١): وَلَوْ بِعِتْقٍ. إلَّا بِقَبْضِهِ أَوْ تَعْيِينِهِ كَمَبِيعٍ وَمَنْ أَقَبَضَهُ ثُمَّ طَلَّقَ وَنَحْوَهُ قَبْلَ دُخُولٍ مَلَكَ نِصْفَهُ قَهْرًا إنْ بَقِيَ بِصِفَتِهِ وَلَوْ النِّصْفَ فَقَطْ مَشَاعًا أَوْ مُعَيَّنًا مِنْ مُتَنَصَّفٍ بَاقٍ فِي مِلْكِهَا أَوْ صَيدًا وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَهُ إمْسَاكُهُ وَهُوَ خِلَافَ ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ فِي مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ وَيَمْنَعُ ذَلِكَ بَيعٌ وَلَوْ مَعَ خِيَارِهَا وَهِبَةً أُقْبِضَتْ وَعِتْقٌ وَوَقْفٌ وَرَهْنٌ وَكِتَابَةٌ لَا عَقْدٌ جَائِزٌ وَلَا إجَارَةٌ وَتَدْبِيرٌ وَتَزْويجٌ، وَلَا إنْ عَادَ لِمِلْكِهَا حَال طَلَاقٍ لَكِنْ لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مِلْكُ زَوْجٍ قَهْرًا. وَمَنْ طَلَّقَ وَكَانَ قَدْ زَادَ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً رَجَعَ فِي نِصْفِ الأَصْلِ وَالزِّيَادَةُ لَهَا وَلَوْ كَانَت وَلَدَ أَمَةٍ وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً وَهِيَ غَيرُ مَحْجُورٍ عَلَيهَا، خُيِّرَتْ بَينَ دَفْعِ نِصْفِهِ زَائِدًا وَبَينَ دَفْعِ نِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ إنْ

стр. 1042

كَانَ مُتَمَيِّزًا وَغَيرِهِ لَهُ قِيمَةُ نِصْفِهِ يَوْمَ فُرْقَةٍ عَلَى أَدْنَى صِفَةٍ مِنْ عَقْدٍ إلَى قَبْضٍ وَالْمَحْجُورُ عَلَيهَا لَا تُعْطِيهِ إلَّا نِصْفَ الْقِيمَةِ حَال عَقْدٍ فِي مُتَمَيِّزٍ، وَعَلَى أَدْنَى صِفَةٍ فِي غَيرِهِ، وَإِنْ نَقَصَ بِغَيرِ جِنَايَةٍ عَلَيهِ خُيِّرَ زَوْجٌ غَيرُ مَحْجُورٍ عَلَيهِ بَينَ أَخْذِهِ نَاقِصًا وَلَا شَيءَ لَهُ غَيرُهُ وَبَينَ أَخْذِ نِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ عَقدٍ إنْ كَانَ مُتَمَيِّزًا وَغَيرُهُ يَوْمَ فُرْقَةٍ عَلَى أَدْنَى صِفَةٍ مِنْ عَقْدِ إلَى قَبْضٍ. وَإِنْ اخْتَارَهُ نَاقِصًا بِجِنَايَةٍ فَلَهُ مَع نِصْفِ أَرْشِهَا وَإِنْ زَادَ مِنْ وَجْهٍ وَنَقَصَ مِنْ آخَرَ كَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ وَنِسْيَانِ أُخْرَى فَلِكُلٍّ الْخِيَارُ وَيُقَدَّمُ خِيَارُ مَنْ لَهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ، وَحَمْلٌ فِي أَمَةٍ نَقْصٌ، وَفِي بَهِيمَةٍ زِيَادَةٌ مَا لَمْ يُفْسِدُ اللَّحْمَ وَزَرْعٌ وَغَرْسٌ نَقْصٌ لأَرْضٍ وَلَا أَثَرَ لِكَسْرِ مَصُوغٍ وَإِعَادَتِهِ كَمَا كَانَ وَلَا لِسِمَنٍ زَال ثُمَّ عَادَ وَلَا لارْتِفَاعِ سُوقٍ وَنُزُولِهِ وَإِنْ تَلِفَ أَوْ اُسْتُحِقَّ بِدَينٍ فِي حَجْرٍ عَلَيهَا لِفَلَسٍ رَجَعَ فِي مِثْلِيٍّ بِنِصْفِ مِثْلِهِ، وَفِي غَيرِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ مُتَمَيِّزٍ يَوْمَ عَقْدٍ وَغَيرِهِ يَوْمَ فُرْقَةٍ عَلَى أَدْنَى صِفَةٍ مِنْ عَقْدٍ إلَى قَبْضٍ وَلَوْ كَانِ ثَوْبًا فَصَبَغَتْهُ أَوْ أَرْضًا فَبَنَتْهَا فَبَذَلَ الزَّوْجُ قِيمَةُ زَائِدٍ لِيَمْلِكَهُ فَلَهُ ذَلِكَ وَإِنْ نَقَصَ فِي يَدِهَا بَعْدَ تَنَصُّفِهِ؛ ضَمِنَتْ نَقْصَهُ فَرَّطَتْ أَوْ مَنَعَتْهُ أَوْ لَا وَمَا قُبِضَ مِنْ مُسَمًّى بِذِمَّةٍ مُعَيَنَّةٍ كَمُعَيَّنٍ (١) إلَّا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي تَقْويمِهِ صفَتُهُ يَوْمَ قَبْضِهِ وَالَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ دُخُولٍ فَأَيُّهُمَا عَفَا لِصَاحِبِهِ عَمَّا وَجَبَ لَهُ مِنْ مَهْرٍ وَهُوَ جَائِزُ التَّصَرُّفِ بَرِئَ مِنْهُ صَاحِبُهُ فَتَصِحُّ هِبَةٌ بِلَفْظِ عَفْوٍ وَكَذَا بِلَفْظِ إسْقَاطٍ

стр. 1043

وَصَدَقَةٍ وَتَرْكٍ وَإبْرَاءٍ لِمَنْ الْعَينُ بِيَدِهِ وَلَا عَفْوَ لأَبٍ وَغَيرِهِ عَنْ مَهْرِ مَحْجُورَةٍ وَلَوْ أَسْقَطَتْهُ عَنْهُ ثُمَّ طَلَقَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ قَبْلَ دُخُولٍ رَجَعَ فِي الأُولَى ببَدَلِ نِصْفِهِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِبَدَلِ جَمِيعِهِ كَعَوْدِهِ إلَيهِ بِبَيعٍ أَوْ هِبَتِهَا الْعَينَ لأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ وَهَبَهَا لَهُ وَلَوْ وَهَبَتْهُ نِصْفَهُ ثُمَّ تَنَصَّفَ رَجَعَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي وَلَوْ أَبْرَأَتْهُ مُفَوَّضَةٌ مِنْ مَهْرٍ أَوْ بُضْعٍ أَوْ مَنْ سُمِّيَ لَهَا مَهْرٌ فَاسِدٌ صَحَّ فَإِنْ طَلُقَتْ قَبْلَ دُخُولٍ؛ رَجَعَ بِنِصْفِ مَهْرِ مِثْلٍ أَوْ كُلِّهِ عِنْدَ ارْتِدَادٍ (١)، وَلَا يَرْجِعُ مُكَاتَبٌ أُبْرِئَ بِقَدْرِ مَا يَلْزَمُ إيتَاؤُهُ لَهُ وَلَوْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ بِأَدَاءِ مَهْرٍ فَالرَّاجِعُ لِلزَّوْجِ وَمِثلُهُ أَدَاءُ ثَمَنٍ ثُمَّ يُفْسَخُ لِعَيبٍ وَلَوْ أَدَّاهُ؛ غَيرَ مُتَبَرِّعٍ أَوْ مَنْ يَلْزَمُهُ إِعْفَافُهُ فَالرَّاجِعُ لِمُؤَدٍّ، قَالهُ ابْنُ نَصْرِ اللهِ، وَلَوْ خَالعَهَا بِنِصْفِ صَدَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ؛ صَحَّ وَصَارَ لَهُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ، نِصْفٌ بِالْخُلْعِ وَنِصْفُهُ بِالْفُرْقَةِ وَعَلَى مِثْلِ نِصْفِ الصَّدَاقِ فِي ذِمَّتِهَا سَقَطَ الْكُلُّ نِصْفُهُ بِالْفُرْقَةِ، وَنِصْفٌ بِالْمُقَاصَّةِ وَبِصَدَاقِهَا كُلِّهِ يَرْجِعُ إلَيهَا بِنِصْفِهِ (٢). * * *

стр. 1044

فَصْلٌ يَسْقُطُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ بِفُرْقَةِ لِعَانٍ وَفَسْخُهُ لِعَيبِهَا وَعَكْسُهُ وَبِكُلِّ فُرْقَةٍ مِنْ قِبَلِهَا كَإِسْلَامِهَا تَحْتَ كَافِرٍ وَرِدَّتِهَا وَرَضَاعِهَا لِفَاسِخِ نِكَاحِهَا أَوْ تَرْتَضِعَ صَغِيرَةٌ وَبِفَسْخِهَا لإِعْسَارٍ أَوْ عَدَمِ وَفَاءٍ بِشَرْطٍ وَاخْتِيَارِهَا لِنَفْسِهَا بِجَعْلِهِ لَهَا بِسُؤَالِهَا قَبْلَ دُخُولٍ لا بِلَا سُؤَالِهَا لَهُ وَقَال الشَّيخُ لَوْ عَلَّقَهُ عَلَى مَا لَهَا بُدٌّ وَفَعَلَتْهُ فَلَا مَهْرَ وَقَوَّاهُ ابْنُ رَجَبٍ، وَيَتَنَصَّفُ بِشِرَائِهَا زَوْجَهَا وَفُرْقَةٍ مِنْ قِبَلِهِ لَا مُفَارِقَاتِ مَنْ أَسْلَمَ كَطَلَاقٍ وَخُلْعٍ، وَلَوْ بِسُؤَالِهَا وَإسْلَامِهِ وَرِدَّتِهِ وَشِرَائِهِ إيَّاهَا وَلَوْ مِنْ مُتسْحِقٍّ مَهْرِهَا أَوْ قِبَلِ أَجْنَبِيٍّ كَرَضَاعٍ وَوَطْءٍ. وَيَتَّجِهُ: لَا إنْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَ نَائِمٍ (١). قَبْلَ دُخُولٍ وَلَوْ أَقَرَّ بِنَحْو رَضَاعٍ قُبِلَ عَلَيهِ لَا عَلَيهَا وَيُقَرِّرُهُ كَامِلًا مَوْتٌ، وَلَوْ بِقَتْلِ أَحَدِهِمَا الآخَرَ أَوْ نَفْسَهُ أَوْ مَوْتُهُ بَعْدَ طَلَاقٍ فِي مَرَضِ مَوْتٍ قَبْلَ دُخُولٍ إنْ وَرِثَتْ وَوَطْؤُهَا (٢). وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: مِنْ ابْنِ عَشْرٍ وَاحْتِمَالٌ وبِنْتِ تِسْعٍ (٣). فِي فَرْجٍ وَلَوْ دُبُرًا وَخَلْوَةٌ بِهَا فَتَزُولُ بِمُمَيِّزٍ، وَلَوْ أَعْمَى أَوْ مَجْنُونًا مَعَ عِلْمِهِ وَلَمْ تَمْنَعْهُ إنْ كَانَ يَطَأُ مِثْلُهُ وَيُوطَأُ مِثْلُهَا وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ عَدَمُ

стр. 1045

عِلْمِهِ بِهَا لأَنَّ العَادَةَ أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلِيهِ ذَلِكَ فَقُدِّمَتْ العَادَةُ هُنَا عَلَى الأَصْلِ قَال الشَّيخُ: فَكَذَا دَعْوَى إنْفَاقِهِ فَإِنَّ الْعَادَةَ هُنَاكَ أَقْوَى وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، وَلَوْ نَائِمًا أَوْ بِهِ عَمًى أَوْ بِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا مَانِعٌ حِسِّيٌّ كَجَبٍّ وَرَتْقٍ أَوْ شَرْعِيٌّ كَحَيضٍ وَإِحْرَامٍ وَصَوْمٍ ولِمَسٍّ وَنَظَرٍ لِفَرْجِهَا لِشَهْوَةٍ وَتقْبِيلُهَا بِحَضْرَةِ النَّاسِ. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَلَوْ فِي فَاسِدٍ. فَالْخَلْوَةُ كَالْوَطْءِ فِي تَكْمِيلِ مَهْرٍ وَلُزُومِ عِدَّةٍ وَثُبُوتِ نَسَبٍ وَفِيهِ نَظَرٌ (١)، ورَجْعَةٌ وَتَحْرِيمِ أُخْتٍ وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا لَا إنْ تَحَمَّلَتْ بِمَائِهِ وَيَثْبُتُ بِهِ عِدَّةٌ خِلَافًا لَهُ فِي الْعِدَدِ وَتَحْرِيمُ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا، وَكَذَا مُصَاهَرَةٍ خِلَافًا لَهُ فِي الْمُحَرَّمَاتِ وَكَذَا نَسَبٌ وَلَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ. وَيَتَّجِهُ: لَا مَاءِ زِنًا تَحَمَّلَتْهُ. ولَا تَحْصُلُ بِهِ رَجْعَةٌ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَطَأْ فِي الْخَلْوَةِ مَعَ عِلْمِهِ بِهَا لَمْ يَسْقُطْ مَهْرٌ وَعِدَّةٌ وَلَا تَثْبُتُ أَحْكَامُ وَطْءٍ مِنْ إحْصَانٍ وَحِلُّهَا لِمُطَلِّقِهَا ثَلَاثًا وَلُزُومُ غُسْلٍ وَكَفَّارَةٌ وَخُرُوجٌ مِنْ عُنَّةٍ وَحُصُولُ فَيئَةٍ وَتَحْرِيمُ رَبِيبَةٍ، وَحُصُولُ رَجْعَةٍ (٢). * * *

стр. 1046

فَصْلٌ وَإذَا اخْتَلَفَا أَوْ وَرَثَتُهُمَا أَوْ وَلِيَّاهُمَا، أَوْ زَوْجٌ وَوَلِيُّ زَوْجَةٍ وَعَكْسُهُ فِي قَدْرِ صَدَاقٍ أَوْ عَينِهِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ جِنْسِهِ أَوْ مَا يَسْتَقِرُّ بِهِ فَقَوْلُ زَوْجٍ أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ وَارِثِهِ بِيَمِينِهِ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ فَعَلَى الْبَتِّ وَإِلَّا فَعَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ. وَيَتَّجِهُ: إنْ لَمْ يَحْضُرْ الْعَقْدَ. وفِي قَبْضٍ أَوْ تَسْمِيَةِ مَهْرٍ فَقَوْلُهَا أَوْ وَرَثَتِهَا بِيَمِينٍ (١)، وَلَيسَ لَهَا عَلَيَّ صَدَاقٌ فَقَوْلُهَا قَبْلَ دُخُولٍ، وَبَعْدَهُ فِيمَا يُوَافِقُ مَهْرَ مِثْلِهَا سَوَاءٌ ادَّعَى أَنَّهُ وَفَّاهَا أَوْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا أَنَّ مَا دَفَعَهُ هِبَةً لَكِنْ إنْ لَمْ يَكُنْ جِنْسَ مَهْرٍ فَلَهَا رَدُّهُ وَمُطَالبَتُهُ بِصَدَاقِهَا وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِعَقْدِ مُكَرَّرٍ عَلَى صَدَاقَينِ، سِرًّا وَعَلَانِيَةً أَخَذَ بالزَّائِدِ مُطْلَقًا (٢). وَيَتَّجِهُ: وَيُدَيَّنُ فِي الأَقَلِّ وَأَنَّهُ يُقْبَلُ حُكْمًا، وَإِنْ اعتْرَفَتَ أَنَّهُ عَقْدٌ تُكُرِّرَ بِلا فِرْقَةٍ (٣). وَتَلْحَقُ بِهِ زِيَادَةٌ بَعْدَ عَقْدٍ فِيمَا يُقَرِّرُهُ وَيُنَصِّفُهُ ويُسْقِطُهُ وَتَمْلِكُ بِهِ مِنْ حِينِهَا فَمَا بَعْدَ عِتْقِ زَوْجَةٍ لَهَا، وَلَوْ قَال هُوَ عَقْدٌ أُسِرَّ ثُمَّ أُظْهِرَ وَقَالتْ: عَقْدَانِ بَينَهُمَا فُرْقَةٌ فَقَوْلُهَا وَلَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْعَقْدِ الأَوَّلِ إنْ ادَّعَى

стр. 1047

إبَانَةً قَبْلَ دُخُولٍ فَإِنْ أَصَرَّ مُنْكِرًا فادَّعَت أَنَّهُ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ أَبَانَهَا، ثُمَّ نَكَحَهَا ثَانِيًا، وَحَلَفَتْ؛ اسْتَحَقَّتْ، وَإِنْ اتَّفَقَا قَبْلَ عَقْدٍ عَلَى مَهْرٍ وَعَقَدَاهُ بِأَكْثَرَ تَجَمُّلًا؛ فَالْمَهْرُ مَا عُقِدَ عَلَيهِ وَنَصَّ أَنَّهَا تَفِي نَدْبًا بِمَا وَعَدَتْ بِهِ وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا بِأَقَلَّ وَيَفِي بِمَا وَعَدَ. * * *

стр. 1048

فَصْلٌ وَهَدِيَّةُ زَوْجٍ لَيسَتْ مِنْ الْمَهْرِ فَمَا قَبْلَ عَقْدٍ إنْ وَعَدُوهُ وَلَمْ يَفُوا رَجَعَ بِهَا وَمَا قَبَضَ مَأْكَلَةٌ بِسَبَبِ نِكَاحٍ؛ فَحُكمُهُ كَمَهْرٍ فِيمَا يُقَرِّرُهُ وَيُسْقِطُهُ وَيُنَصِّفُهُ. وَيَتَّجِهُ: قَبْلَ قَبْضٍ، لَهُ الرُّجُوعُ لأَنَّهُ تَبَرُّعٌ (١). فَلَوْ اتَّفَقُوا عَلَى النِّكَاح مِنْ غَيرِ عَقْدٍ فَأَعْطَى أَبَاهَا لأَجْلِ ذَلِكَ شَيئًا فَمَاتَتْ قَبْلَ عَقْدٍ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ وَمَا كَتَبَ فِيهِ الْمَهْرَ لَهَا وَلَوْ طَلَقَتْ قَال ذَلِكَ كُلَّهُ الشَّيخُ وَتَرُدُّ هَدِيَّةً. وَيَتَّجِهُ: بَعْدَ عَقْدٍ لأَنَّ مَا قَبْلَهُ تَقَرّرَ بِهِ. فِي كُلِّ فُرْقَةٍ اخْتِيَارِيَّةٍ مُسْقِطَةٍ لِلْمَهْرِ كَفَسْخٍ لِفَقْدِ كَفَاءَةٍ وَعَيبٍ قَبْلَ دُخُولٍ وَتَثْبُتُ مَعَ مُقَرِّرٍ لَهُ أَوْ لِنِصْفِهِ وَمَنْ أَخَذَ شَيئًا بِسَبَبِ عَقْدٍ كَدَلَّالٍ فَقَال ابْنُ عَقِيلٍ إنْ فُسِخَ بِنَحْو إقَالةٍ مِمَّا يَقِفُ عَلَى تَرَاضٍ لَمْ يَرُدَّهُ وَإلَّا كَبِفَسْخٍ لِعَيبٍ يَرُدُّهُ وَقِيَاسُهُ نِكَاحٌ فُسِخَ لِفَقدِ كَفَاءَةٍ أَوْ عَيبٍ فَيَرُدَّهُ لَا لِرِدَّةٍ وَرَضَاعٍ وَمُخَالعَةٍ. وَيَتَّجِهُ: هُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ إنْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْخَاطِبِ فَقَطْ (٢). * * *

стр. 1049

فصلٌ الْمُفَوِّضَةُ ضَرْبَانِ: تَفْويضُ بِضْعٍ بِأَنْ يُزَوِّجَ أَبٌ بِنْتَهُ الْمُجْبَرَةَ أَوْ غَيرَهَا بِإِذْنِهَا أَوْ غَيرَ الأَبِ بِإِذْنِهَا بِلَا مَهْرٍ، وتَفْويضُ مَهْرٍ كَعَلَى مَا شَاءَتْ أَوْ شَاءَ أَجْنَبِيٌّ، فَالْعَقدُ صَحِيحٌ وَيَجِبُ بِهِ مَهْرُ مِثْلٍ حَالةَ عَقْدٍ وَلَهَا مَعَ ذَلِكَ وَمَعَ فَسَادٍ تَسْمِيَةُ طَلَبُ فَرْضِهِ ويَصِحُّ إبْرَاؤُهَا لَهُ (١) مِنْهُ قَبْلَ فَرْضِهِ فَإِذَا حَصَلَ مُقَرِّرٌ فَلَا شَيءَ لَهَا وإنْ طَلَقَتْ فَالْمِتْعَةُ، فَإِنْ تَرَاضَيَا فِي فَرْضِهِ وَلَوْ عَلَى قَلِيلٍ صَحَّ وَإِلَّا فَرَضَهُ حَاكِمٌ بِقَدْرِهِ. وَيُعْتَبَرُ مَعْرِفَةُ قَدْرِ مَهْرِ مِثلٍ لِيُتَوَصَّلَ لِفَرْضِهِ وَيَلْزَمُهُمَا فَرْضُهُ كَحُكْمِهِ فَدَلَّ أَن ثُبُوتَ سَبَبِ الْمُطَالبَةِ كَتَقْدِيرِهِ أُجْرَةَ مِثْلٍ وَنَفَقَةِ حُكْمٍ فَلَا يُغَيِّرُهُ حَاكِمٌ آخَرُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ السَّبَبُ كَيُسْرِ أَوْ عُسْرِ مُنْفِقٍ فَإِنْ حَصَلَ قَبْلَ فَرْضِهِ مَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ فَلَا مُتعَةَ أَوْ مَا يُقَرِّرُهُ فَمَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا مُتْعَةَ أَوْ مَا يُنَصِّفُهُ فَالْمُتْعَةُ وَهِيَ مَا يَجِبُ عَلَى زَوْجٍ أَوْ سَيِّدِهِ لِحُرَّةٍ أَوْ سَيِّدٍ أَمَةٍ وَلَوْ عَتَقَتْ أَوْ بِيعَتْ لأَنَّ الْمَهْرَ وَجَبَ بِالْعَقْدِ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا أَوْ سَمَّى فَاسِدًا خِلَافًا لجَمْعٍ، ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ (٢) فَأَعْلَاهَا خَادِمٌ عَلَى مُوسِرٍ وَأَدْنَاهَا كِسْوَةٌ تُجْزِئُهَا فِي صَلَاتِهَا عَلَى مُعْسِرٍ، وَلَا تَسْقُطُ مُتْعَةٌ بِهِبَتِهَا لَهُ مَهْرِ مِثل قَبْلَ فُرْقَةٍ وَتُسَنُّ مُتْعَةٌ لِمُطَلَّقَةٍ بَعْدَ دُخُولٍ ويجُوزُ دُخُول بِزَوْجَةٍ قَبْلَ إعْطَائِهَا شَيئًا؛ وَلَوْ مُفَوِّضَةً وَيُسْتَحَبُّ إعْطَاؤُهَا شَيئًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَمَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاويهَا مِنْ جَمِيعِ أَقَارِبِهَا كَأُمٍّ

стр. 1050

وَأُختٍ وخَالةٍ وَعَمَّةٍ وَغَيرِهِنَّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى فِي مَالٍ وَجَمَالٍ وَعَقْلٍ وَأَدَبٍ وَسِنٍّ وَبَكَارَةٍ أَوْ ثُيُوبَةٍ وَبَلَدٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا دُونَهَا زِيدَتْ بِقَدْرِ فَضِيلتِهَا، أَوْ إلَّا فَوْقَهَا نَقَصَتْ بِقَدْرِ نَقْصِهَا وَتُعْتَبَرُ عَادَةٌ فِي تَأْجِيل وَغَيرِهِ فَإِنْ اختَلَفَتْ أَوْ الْمُهُورُ أَخَذَ بِوَسَطٍ حَالٌّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَقَارِبُ كَلَقِيطَةٍ اُعْتُبِرَ شِبْهُهَا بِنِسَاءِ بَلَدِهَا فَإِنْ عُدِمْنَ فَبِأَقْرَبِ النِّسَاءِ شَبَهًا بِهَا مِنْ أَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيهَا، وَمَنْ كَانَ عَادَتُهُمْ التَّخْفِيفُ عَلَى عَشِيرَتِهِمْ دُونَ غَيرِهِمْ، اُعْتُبِرَ ذَلِكَ. * * *

стр. 1051

فَصْلٌ وَلَا مَهْرَ بِفُرْقَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ، وَلَوْ بِطَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ وَإنْ وَطِئَ أَوْ خَلَا بِهَا اسْتَقَرَّ المُسَمَّى بِخِلَافِ بَيعٍ فَاسِدٍ فَفِيهِ قِيمَتَهُ لَا ثَمَنَهُ ويجِبُ مَهْرُ مِثلٍ بِوَطْءٍ، وَلَوْ مِنْ مَجْنُونٍ فِي بَاطِلٍ إجْمَاعًا لِجَاهِلَةِ تَحْرِيمٍ وَبِشُبْهَةٍ وَإكْرَاهٍ عَلَى زِنًا فِي قُبُل لَا دُبُرٍ وَلِوَاطٍ دُونَ أَرْشِ بَكَارَةٍ. وَيَتَّجِهُ: فِي غَيرِ أَمَةٍ غُصِبَتْ. وَيَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ شُبْهَةٍ وَإكرَاهٍ لَا بِشُبْهَةٍ دَامَتْ وَمَنْ طَلَّقَ قَبْلَ دُخُولٍ ثُمَّ وَطِئَ يَظُنُّ لَا إبَانَةَ لَزِمَهُ مَهْرٌ وَنِصْفُ مُسَمًّى وَيَجِبُ بِوَطْءِ مَيِّتَةٍ. وَيَتَّجِهُ: غَيرَ زَوْجَةٍ. لَا مُطَاوعَةٍ غَيرَ أَمَةٍ أَوْ مُبَعَّضَةٍ بِقَدْرِ رِقٍّ. وَيَتَّجِهُ: وَغَيرَ مُكَلَّفَةٍ. وَعَلَى مَنْ أَذْهَبَ عُذْرَةَ أَجْنَبِيَّةٍ بِلَا وَطْءٍ، أَرْشُ بَكَارَتِهَا وَهُوَ مَا بَينَ مَهْرِ ثَيِّبٍ وَبِكرٍ وَإِنْ فَعَلَهُ زَوْجٌ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ دُخُولٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيهِ إلَّا نِصْفُ المُسَمَّى. وَيَتَّجِهُ: إنْ كَانَ وَإِلَّا فَالْمُتْعَةُ. وَلَا (١) يَصحُّ تَزْويجُ مَنْ نِكَاحُهَا فَاسِدٌ قَبْلَ طَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ، فَإِنْ أَبَاهُمَا زَوْجٌ فَسَخَهُ حَاكِمٌ.

стр. 1052

فَصْلٌ وَلِزَوْجَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ مُكرَهَةً، مَنْعُ (١) نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ مَهْرًا حَالًا بِالْعَقْدِ لَا مُؤَجَّلًا حَلَّ، وَيُطَالِبَ بِهِ وَلَوْ لَمْ تَصْلُحْ لاسْتِمْتَاعِ، وَلَهَا زَمَنُ مَنْعِهَا نَفَقَةٌ إنْ صَلَحَتْ لاسْتِمْتَاعٍ وَسَفَرٌ بِلَا إذْنِهِ وَلَوْ قَبَضَتْهُ وَسَلَّمَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ بَانَ مَعِيبًا؛ فَلَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا، وَلَوْ أَبَى كُلٌّ تَسْلِيمَ مَا وَجَبَ عَلَيهِ أُجْبِرَ زَوْجٌ ثُمَّ زَوْجَةٌ وَإن بَادَرَ أَحَدُهُمَا بِهِ أجْبِرَ الآخَرُ وَلَوْ أَبَتْ التَّسْلِيمَ بِلَا عُذْرٍ فَلَهُ اسْتِرْجَاعُ مَهْرٍ قُبِضَ، وَلِعُذْرٍ فَعَلَيهِ تَسْلِيمُهُ وَإِنْ دَخَلَ أَوْ خَلَا بِهَا مُطَاوعَةً لَمْ تَمْلِكَ مَنْعَ نَفْسِهَا بَعْدُ، وَإِنْ أَعْسَرَ بِمَهْرٍ حَالٍّ وَلَوْ بَعْدَ وَطْءٍ فَلِحُرَّةٍ مُكَلَّفَةٍ الْفَسْخَ. وَيَتَّجِهُ: وَلَا يَسْقُطُ لاسْتِقْرَارِهِ. وَلَا فَسْخَ لِعَالِمَةٍ بِعُسْرَتِهِ وَالْخِيرَةُ لِحُرَّةٍ مُكَلَّفَةٍ وَسَيِّدِ (٢) أَمَةٍ لَا وَلِيِّ صَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ وَلَا يَصِحُّ الْفَسْخُ إلا بِحُكْمِ حَاكِمٍ. * * *

стр. 1053

بَابٌ الوَلِيمَةُ اجْتِمَاعٌ لِطَعَامٍ عُرْسٍ خَاصَّةً، وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى كُلِّ طَعَامٍ لِسُرُورٍ حَادِثٍ، وَعَقِيقَةٌ لِذبْحٍ لِمَوْلُودٍ، وَشُنْدَخِيَّةٌ لِطَعَامِ إمْلَاكٍ عَلَى زَوْجَةٍ، وَعَذِيرَةٌ وَإِعْذَارٌ لِطَعَامِ خِتَانٍ، وَخُرْسَةٌ وَخُرْسٌ لِطَعَامِ ولَادَةٍ، وَحِذَاقٍ لِطَعَامٍ عِنْدَ حِذَاقِ صَبِيٍّ بِخَتْمِهِ الْقُرْآنَ، وَمُشْدَاخٍ لِمَأْكُولٍ فِي خَتْمَةِ الْقَارِئِ، وَنَقِيعَةٍ لِقُدُومِ غَائِبٍ، وَتُحْفَةٌ لِطَعَامِ قَادِمٍ فَالتُّحْفَةُ مِنْهُ وَالنَّقِيعَةُ لَهُ وَعَتِيرَةٌ ذَبِيحَةٌ أَوَّلَ رَجَبٍ وَالْقِرَى طَعَامُ ضِيفَانٍ وَوَكِيرَةٌ لِدَعْوَةِ بِنَاءٍ وَوَضِيمَةٌ لِطَعَامِ مَأْتَمٍ وَمأدُبَةٌ لِكُلٍّ دَعوَةٍ لِسَبَبٍ وَغَيرِهِ وَلَم يَخُصُّوهَا لإِخَاءٍ وَتَسَرٍّ بِاسمٍ، وَتُسَمَّى الدَّعْوَةُ الْعَامّةُ الْجَفَلَى والخَاصَّةُ النَّقَرَى. وَتُسَنُّ الوَلِيمَةُ بِعَقْدٍ وَجَرَتْ العَادَةُ بِفِعْلِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِيَسِيرٍ وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكدَة، وَلَوْ قَلَّتْ كَمُدَّينِ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ نَكَحَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ وَنَوَاهَا عَنْ الكُلِّ وَيُسْتَحَبُّ أَن لَا تَنقُصَ عَنْ شَاةٍ، قَالهُ جَمْعٌ، وَتَجِبُ حَيثُ لَا عُذرَ نَحوَ حَرٍّ وَبَرْدٍ وَشُغْلٍ؛ إجَابَةُ دَاعٍ مُسْلِمٍ يَحرُم هَجْرُهُ، وَلَوْ أُنْثَى وَقِنٍّ أَذِنَ لَهُ سَيَّدُهُ، وَكَسْبُهُ طَيِّبٌ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهِيَ حَقٌّ لِلدَّاعِي، فَتَسْقُطُ بِعَفْوهِ وَفِي التَّرْغِيبِ: لَا يَلزَمُ قَاضِيًا حُضُورَهَا، وَتُكرَهُ إجَابَةُ مَنْ فِي مَالِهِ حَرَامٌ كَأَكلِهِ مِنْهُ وَمُعَامَلَتِهِ وَقَبُولِ هَدِيَّتِهِ وَهِبَتِهِ وَصَدَقَتِهِ، وَتَقْوَى الكَرَاهَةُ وَتَضْعُفُ بِحَسَبِ كَثرَةِ حَرَامٍ وَقِلَّتِهِ وَاختَارَ جَمْعٌ تَحرِيمَ الأَكْلِ مُطلَقًا، وَجَمْعٌ إِنْ كَانَ الحَرَامُ أَكْثَرَ، وَجَمعٌ إنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فَإِنْ دَعَىَ لِلْوَلِيمَةِ الجَفَلَى كأَيُّهَا النَّاسُ تَعَالوْا لِلطَّعَامِ أَوْ فِي الثالِثَةِ أَوْ دَعَاهُ ذِمِّيٌّ كُرِهَتْ

стр. 1054

إجَابَتُهُ، وَتُسَنُّ بِثَانِي مَرَّةٍ، وَفِعْلُ سَائِرِ الدَّعَوَاتِ مُبَاحَةٌ غَيرَ عَقِيقَةٍ فَتُسَنُّ، ومَأتَمٍ فَتُكرَهُ، وَالإِجَابَةُ إلَيهَا مُسْتَحَبَّةٌ غَيرَ مَأتَمٍ فَتُكرَهُ وَيُسْتَحَبُّ أَكلُهُ وَلَوْ صَائِمًا لَا صَومًا وَاجِبًا وَإِنْ أَحَبَّ دَعَا وَانْصَرَفَ، وَمَنْ دَعَاهُ أَكثَرُ مِن وَاحِدٍ أَجَابَ الكُلَّ إنْ أَمكَنَهُ وَإِلا أَجَابَ الأَسْبَقَ قَولًا فَالأَدْيَنُ فَالأَقْرَبُ رَحِمًا فَجِوَارًا ثُمَّ قَرَعَ. * * *

стр. 1055

فَصْلٌ يُكْرَهُ لأَهْلِ فَضْلٍ وَعِلمٍ إسْرَاعٌ (١) لإِجَابَةٍ لأَنَّ فِيهِ بِذْلَةً وَدَنَاءَةً لَا سِيَّمَا الْحَاكِمُ وَمَنَعَ ابنُ الجَوزِي فِي المِنْهَاجِ مِنْ إِجَابَةِ ظَالِمٍ وَفَاسِقٍ وَمُبْتَدِعٍ وَمُفَاخِرٍ بِهَا أَوْ فِيهَا مُبْتَدِعٌ يَتَكَلَّمُ بِبِدْعَةٍ إِلا لِرادٍ عَلَيهِ وَكَذَا إِنْ كَانَ فِيهَا مُضحِكٌ بِفُحْشٍ أَوْ كَذِبٍ وَكَرِهَ الشَّيخُ عَبدِ الْقَادِرِ حُضُورَ غَيرَ وَلِيمَةِ العُرْسٍ إِذَا كَانَ كَمَا وَصَفَ النَّبيُّ ﷺ يُمنَعُ المُحْتَاجُ وَيَحْضُرُ الغَنِيُّ، وَفِي التَّرْغِيبِ إِن عَلِمَ حُضُورَ الأَرَاذِلَ (٢) وَمَنْ مُجَالسَتُهُم تُزْرِي بِمِثْلِهِ لَمْ تَجِبْ إِجَابَتُهُ قَال الشَّيخُ وَهَذَا الشَّرْطُ لَا أَصْلَ لَهُ وَمَنْ عَلِمَ أَنْ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا كَزَمرٍ وَخَمرٍ وَطَبْلٍ وَعُودٍ وَجُنْكٍ وَآنِيَةِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَفُرُشٍ مُحَرَّمَةٍ، وَأَمكَنَهُ إزَالةُ ذَلِكَ حَضَرَ وُجُوبًا وَأَزَالهُ، وَإلا لَمْ يَحْضُرْ، وَلَوْ لَمْ يَعلَم فَحَضَرَ فَشَاهَدَهُ أَزَالهُ وَجَلَسَ وَإِنْ لَمْ يَقدِرْ انْصَرَفَ، وَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يَرَهُ، وَلَم يَسْمَعُهُ؛ أُبِيحَ الْجُلُوسُ، وَإِنْ شَاهَدَ سُتُوَرًا مُعَلَّقَةً فِيهَا صُوَرُ حَيَوَانٍ كُرِهَ لَا إنْ كَانَتْ مَبسُوطَةً أَوْ عَلَى وسَادَةٍ وَكُرِهَ سَتْرُ حِيطَانٍ بِسُتُورٍ لَا صُوَرَ فِيهَا أَوْ فِيهَا صُوَرُ غَيرِ حَيَوَانٍ بِلَا ضَرُورَةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ إنْ لَمْ تَكُنْ حَرِيرًا، وَيَحرُمُ بِهِ وَجُلُوسٌ مَعَهُ وَتَعلِيقُ مَا فِيهِ صوَرُ حَيَوَانٍ وَسِترُ جُدُرٍ بِهِ وَتَصويرُهُ وَمَرَّ حُكمُهُ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ. وَيَتَّجِهُ: فَتَحْرُمُ الزِّينَةُ لِلسُّلطَانِ وَنَحْوهِ إِلا لِمُكْرَهٍ وَيَتَّقِيهِ مَا أَمْكَنَ
следующие страницы →