Полный текст (1 502 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
فَصْلٌ فِي تَعلِيقِهِ بِالحَيْضِ
إذَا قَال إذَا حِضْتِ فَأنتِ طَالِقٌ، يَقَعُ بِأَوَّلِهِ حِينَ تَرَى الدَّمَ إنْ تَبَيَّنَ حَيضًا، بأن بَلَغَ يَومًا وَلَيلَةً، وَلَوْ مِنْ مبتَدَأَةٍ وَإِلَّا لَمْ يَقَع وَيَقَعُ فِي إذَا حِضتِ حَيضَةً بِانقِطَاعِهِ (١) وَلَا يحتَسَبُ بِحَيضَةٍ عَلَّقَ فِيها وَكلَّمَا حِضْتِ أَوْ زَادَ حَيضَةً تَفْرُغُ عِدَّتُها بِآخِرِ حَيضَةٍ رَابِعةٍ وَطَلَاقُهُ فِي حَيضَةٍ ثَانِية غَيرُ بِدعِيٍّ.
وَيَتجِهُ: مَا لَم يُرَاجِعها (٢).
وَإذَا حِضتِ نصفَ حَيضَةٍ فَأَتتِ طَالِقٌ، فَإِذَا مَضَتْ حَيضَةٌ مُسْتَقرَّةٌ تَبَيَّنَّا وُقُوعَهُ لِنِصْفِها أو حَاضَتْ سَبعَةَ أيامٍ وَنِصفًا وَمَتَى ادَّعَتْ حَيضًا وَأَنكَرَ فَقَولُها بِلَا يَمِينٍ خِلَافًا لَهُ كَإن أَضمَرتِ بُغْضِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَادَّعَتهُ لَا فِي ولَادَةٍ إن لَم تُقِرَّ بِالْحَملِ أَوْ تُشهِدَ النِّسَاءُ ولا فِي قِيَام وَنَحوهِ وَلَوْ أَقَرَّ بِهِ طَلُقَتْ وَلَوْ أَنكَرَتهُ وَإذَا طَهرتِ فَأَنتِ طَالِقٌ وَهِيَ حَائِضٌ فَإِذَا انقَطَعَ الدَّمُ.
وَيَتجِهُ: وَلَوْ فِي (٣) أَثنَاءِ الحَيضِ حَيثُ لَا نِيةَ (٤). стр. 1122
وَإِلَّا فَإِذَا طَهُرَت مِنْ حَيضَةٍ مستقبلةٍ وَإذَا حِضْتِ فَأَنْتِ وَضرَّتُكِ طَالِقَتَانِ، فَقَالتْ حِضتُ، وَكَذَّبَها؛ طَلُقَت وَحدَها وَإنْ حِضتُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ فَادَّعَتَاهُ فَصَدَّقَهُمَا، طَلُقَتَا وَإنْ أَكْذَبَهُمَا، لَمْ تَطْلُقَا وَإِنْ أَكْذَبَ إحدَاهُمَا، طَلُقَت وَحدَها وَإِنْ قَالهُ لأَربَعٍ فَقَد عَلَّقَ طَلَاقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُن عَلَى حَيضِ الأَربَعِ؛ فَإِذَا ادَّعَينَهُ وَصَدَّقَهُنَ طَلُقْنَ كُلُهُن وَإِنْ صَدَّقَ ثَلَاثًا طَلُقَت المُكَذَّبَةُ وَإِن صَدَّقَ دُونَ ثَلَاثٍ لَمْ يَقَعْ شَيءٌ وَإِنْ قَال كُلَّمَا حَاضَتْ إحدَاكُن أَوْ أَيتُكُن حَاضَتْ فَضَرَّاتُها طَوَالِقُ، فَادَّعَينَهُ وَصَدَّقَهُن طَلُقنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَإِنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً لَم تَطْلُق وَطَلُقَ ضَرَّاتُها طَلْقَة طَلْقَة (١) وإنْ صَدَّقَ ثِنْتَينِ طَلُقَتَا طَلقَةً طلقَةً وَالمُكَذَّبَاتُ ثِنْتَينِ ثِنْتَينِ وَإنْ صَدَّقَ ثَلَاثًا طَلُقنَ ثِنْتَينِ ثِنْتَينِ وَالمُكَذَّبَةُ ثَلَاثًا وَإنْ حِضْتُمَا حَيضَة طَلُقَتْ كلُّ وَاحِدَةٍ بِشُرُوعِهِمَا فِي الْحَيضِ.
* * * стр. 1123
فَصلٌ فِي تَعلِيِقِهِ بِالحملِ وَالولَادَةِ
إذَا قَال إنْ كُنتِ حَامِلًا فَأنتِ طَالِقٌ، فَبَانَتْ حَامِلًا زَمَنَ حَلَفَ، وَقَعَ مِنْهُ بِأَن تَلِدَهُ حَيًّا لِدُونِ ستَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ لِدُونِ أَربَعِ سِنِينَ وَلَم يَطَأْ وَفَوقَها أَوْ وَطِئَ بَعدَ حَلِفٍ، وَوَلَدَتْ لِسِتَةِ أَشْهُرٍ فَأَكثَرَ مِنْ أَوَّلِ وَطْئِهِ لَمْ تَطلُق، وَإن لَم تَكُونِي حَامِلا فَبِالعَكسِ.
وَيَتجِهُ: لَا لَوْ وَطِئ بَعدَهُ وَأَتَتْ بِهِ لِدُونِ أَربَعِ سِنِينَ مِنْ وَطْئِهِ الأَوَّلِ.
وَيَحرُمُ وَطءُ بَائِنٍ قَبلَ استبرَاء فِيهِمَا وَقَبْلَ زَوَالِ رِيبَةٍ أوْ ظُهُورِ حَملٍ فَإنْ لَم تَكُونِي حَامِلًا وَيَحصُلُ بِحَيضَةٍ مَوجُودَةٍ أَوْ مُسْتَقْبَلَةٍ أَوْ مَاضِيَةٍ لَمْ يَطَأ بعدها وَإِنْ أَوْ إذَا حَملتِ لَم يَقَع إلا بِمُتَجَدِّدٍ.
ويتجِهُ إحتمَال: وَكَذَا إذَا دَخَلتِ الحَمَّامَ وَنحوهِ وَهِيَ فِيهِ.
وَلَا يَطَأُ إن كَانَ وَطِئ فِي طُهرِ حَلِفِهِ قَبلَ حَيضٍ وَلَا أَكْثَرَ مِنْ مرَّةٍ كُلَّ طُهرٍ وإن كُنتِ حَامِلًا بِذَكَرٍ فَطَلقَةٌ وَبِأنثَى فَطَلْقَتَينِ فَوَلَدَتْ ذَكَرَينِ فَطَلقَةٌ (١) وَأُنثَى مَعَ ذَكَرٍ فَأَكثَرَ فَثَلَاثٍ (٢).
وإن قَال إن كَانَ حملُكِ أَوْ مَا فِي بَطْنُكِ فَوَلَدَتْهُمَا لَمْ تَطْلُقْ وَلَوْ أَسقَطَ مَا طَلُقَتْ ثَلَاثًا. стр. 1124
وَيَتَّجِهُ: وَخُنثَى كَذَكَرٍ.
وَمَا عُلِّقَ عَلَى ولَادَةٍ يَقَع بِإِلقَاءِ مَا تَصِيرُ بِهِ أَمَةٌ أُمَّ وَلَدِ وَإنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا فَطَلقَةً وَأُنثَى فَثِنْتَينِ فَثَلَاثٌ بِمَعِيَّةٍ وَإنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا بِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَعَ مَا عَلَّقَ بِهِ وَبَانَتْ بالثانِي وَلَم تَطلُق بِهِ مَا لَم يَكُ رَاجَعَها كَأَنْتِ طَالِقٌ مَعَ انقِضَاءِ عِدَّتُكِ ولسِتَّةِ أَشهُرٍ (١).
ويتَّجِهُ: أَوْ أَقل.
حَيثُ وَطِئَ بَينَهُمَا فَثَلَاثٌ، وَمَتَى أَشْكَلَ سَابِقٌ فَطَلْقَةٌ بِيَقِينٍ، وَيَلْغُو مَا زَادَ وَلَا فَرقَ بَينَ مَن تَلِدُهُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا وَإنْ كَانَ أَوَّلُ مَا تَلِدِينَ ذَكَرًا فَطلقَةً وَأُنثَى فَثِنتَينِ؛ فَلَا شَيءَ بِمَعِيَّةٍ وَإنْ وَلدْتِ ذَكَرَينِ أَوْ أُنثَيَينِ أَوْ حَيَّيْنِ أَوْ مَيتَيِنِ فَأَنتِ طَالِقٌ، فَلَا حِنْثَ بذَكَرٍ وَأُنْثَى أَحَدُهُمَا فَقَطْ حَيٌّ وَكُلَّمَا وَلَدتِ أَوْ زَادَ وَلَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَوَلَدَتْ ثَلَاثَةً مَعًا فَثَلَاثٌ وَمُتَعَاقِبِينَ طَلُقَت بِأَوَّلٍ وَثانٍ وَبَانَتْ بِثَالِثٍ لانقِضَاءِ عِدَّةٌ بِهِ وَإن وَلَدَتْ اثْنَينِ وَزَادَ: لِلسُّنَّةِ فَطَلقَةٌ بِطُهرٍ مِنْ نِفَاسِها ثُم أُخرَى بَعدَ طُهرٍ مِنْ حَيضةٍ.
* * * стр. 1125
فَصْلٌ فِي تَعلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ
إذَا قَال إِنْ (١) طَلَّقْتُكِ فَأنتِ طَالِقٌ ثُم أَوقَعَهُ بَائِنًا لَمْ يَقع مَا عُلِّقَ كَمُعَلَقٌ عَلَى خُلعٍ وَإِنْ أَوقَعَهُ رَجعِيًّا أَوْ عَلَقَهُ بِقِيَامِها ثُم بِوُقُوعِ طَلَاقها فَقَامَتْ وَقَعَ ثِنْتَانِ وَإنْ علَّقَهُ بِقِيَامِها ثُم بِطَلَاقِهِ لَها أَوْ إِيقَاعِهِ مِنْهُ لَها فَقَامَت؛ فَوَاحِدَةٌ وَإِنْ عَلَّقَهُ بِطَلَاقِها ثُم بِقِيَامها، فَقَامَتْ، فَثِنْتَانِ وَإنْ طَلقتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَال إنْ وَقَعَ عَلَيكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُم نَجَّزَهُ رَجعِيًّا فَثَلَاثٌ فَلَو قَال: أَردتُ إن طَلَّقتُكِ طَلُقْتِي (٢) وَلَم أُرِد عَقْدَ صِفَةٍ، دُيِّنَ وَلَم يُقْبَل حُكمًا وَكُلَّمَا طَلقتُكِ أَوْ أَوقَعتُ عَلَيكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِق، ثُمَّ أَنْتِ طَالِق، (٣) فَثِنتَانِ وَكلَّمَا وَقَعَ عَلَيكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُم وَقَعَ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ فَثَلَاثٌ إنْ وَقَعَت الأُولَى وَالثانِيَةُ رَجْعَتَينِ وَمَنْ عَلَّقَ الثلَاثَ بِتَطْلِيقٍ يَملِكُ فِيهِ الرجعَةَ ثُم طَلَّقَ وَاحِدَةً وَقَعَ الثلَاثُ وَكلَّمَا أَوْ إنْ وَقَعَ عَلَيكِ طَلَاقي فَأَنتِ طَالِقٌ قَبلَهُ ثَلَاثًا، ثُم قَال أَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَ مَا نَجّزَهُ، وَتَتِمةُ الثلَاثِ مِما عَلَّقَهُ خِلَافًا لابنِ عَقِيلٍ وَيَلغُو قَوْلُهُ قَبْلَهُ خِلَافًا لابنِ سُرَيجٍ وَجَمَاعةٍ قَالُوا لَا تَطلُقُ وَتُسَمَّى (٤) السُّرَيْجِيَّةَ وَيَقَعُ بِمَنْ لَم يدخُل بِها الْمُنَجَّزَةُ فَقَط وَإنْ وَطِئتُكِ وَطئًا مُبَاحًا أَوْ إن ظَاهرتُ مِنْكِ стр. 1126
أَوْ إنْ رَاجعتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ وُجِدَ شَيءٌ، مِمَّا علَّقَ عَلَيهِ وَقَعَ الثَّلَاثُ وَلَغَا قَوْله قَبلَهُ وَإذَا بِنْتِ أَوْ انْفَسَخَ نِكَاحُكِ فَبَانَتْ بِنَحو خُلْعٍ لَمْ يَقَع مُعَلَّقٌ.
وَيَتَّجِهُ: الأَصَحُّ وَكَذَا إنْ أَبَنْتُكِ أَوْ فَسَخْتُ نِكَاحَكِ أَوْ لَاعَنْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ خِلَافًا لَهُمَا (١).
وَكُلَّمَا طَلَّقتُ ضَرَّتَكِ فَأنْتِ طَالِقٌ، ثُم قَال مِثْلَهُ لِلضَّرَّةِ، ثُمَّ طَلَّقَ الأُولَى طَلُقَت الضرةُ طَلقَةً وَالأُولَى ثِنْتَينِ وَإِنْ طَلَّقَ الضرَةَ فَقَط طَلُقَتَا طَلقة طَلقَة وَمِثلُ ذَلِكَ إِنْ أَوْ كُلَّمَا طَلقتُ حَفْصَةَ فَعَمرَةُ طَالِقٌ، ثُم قَال إِن أَوْ كُلمَا طَلقتُ عَمرَةَ فَحَفْصَةُ طَالِقٌ فَحَفْصَةُ كَالضَّرَّةِ فِيمَا قِيلَ وَعَكسُ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِعَمرَةَ إِنْ طَلَّقْتُكِ فَحَفَصةُ طَالِقٌ، ثُم لِحَفْصَةَ (٢) إنْ طَلَقْتُكِ فَعَمرَةُ طَالِقٌ فَحَفصَةُ هُنَا كَعَمرَةَ هُنَاكَ وَلأَربَع أَيَّتُكُنَّ وَقَعَ عَلَيها طَلَاقِي فَصَوَاحِبُها طَوَالِقُ ثُمَّ أَوْقَعَهُ عَلَى إحدَاهُن طُلقنَ ثَلَاثًا ثَلَاثا وَكلَّمَا طَلقْتُ وَاحِدَة فَعَبدٌ (٣) حر، وَثِنْتَينِ فَاثنَانِ وَثَلَاثًا فَثَلَاثَةٌ وَأَربَعًا فَأَربَعَةٌ ثُم طَلَقَهُنَّ، وَلَوْ مَعًا عَتَقَ خَمسَةَ عَشَرَ عَبدًا حَيثُ لَا نِيَّةَ، بِالوَاحِدَةِ وَاحِدٌ، وَبِالثانِيَةِ ثَلَاثَةٌ وَبِالثالِثَةِ أربَعَةٌ وَبِالرابِعَةِ سَبعَةٌ كَذَا قِيلَ، وَإنْ أَتَى بَدَلَ كلَّمَا بِنَحو إِن عَتَقَ عَشَرَةُ وَإن دَخَلَ الدَّارَ رَجُلٌ فَعَبْدٌ مِنْ عَبِيِدِيِ حُرُّ وَإِنْ دَخَلَها طَويلٌ (٤) فَعَبدَانِ وإنْ دَخَلَها أَسوَدُ فَثَلَاثةٌ وَإِنْ دَخَلَها فَقِيهٌ فَأَربَعَةٌ стр. 1127
فَدَخَلَها رَجُلٌ فَقِيهٌ طَويلٌ أَسْوَدُ؛ عَتَقَ عَشَرَةٌ وَإنْ أَتَاكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِق، ثُمَّ كَتَبَ إلَيها: إذَا أَتَاكِ كِتَابِي فَأنتِ طَالِقٌ، فَأَتَاها كَامِلًا، وَلَم يَنْمَحِ ذِكْرُ الطَّلَاقِ، فَثِنْتَانِ فَإِنْ قَال: أَرَدْتُ أنكِ طَالِق بالأَوَّلِ (١)، دُيِّنَ وَقُبِلَ حُكمًا وَإِن أَتَاها بَعضُ الْكِتَابِ وَفِيهِ الطَّلَاقُ، وَلَم يَنْمَحِ ذِكْرُهُ لَمْ تَطلُقْ.
وَمَنْ كَتَبَ (٢) إذَا قَرَأت كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقُرِئَ عَلَيها؛ وَقَعَ إنْ كَانَتْ أُمِّيَّةً وَإِلا فَلَا وَلَم يَثبُتُ (٣) الكِتَابُ إلا بِشَاهِدَينِ وَإِذَا شَهِدَا عِنْدَها كفى.
فَرعٌ: مَنْ حَلَفَ لَا يَقرَأُ كِتَابًا فَقَرَأَهُ فِي نَفْسِهِ حَنَثَ، لأَنهُ قِرَاءَةٌ عُرفًا.
* * * стр. 1128
فَصْلٌ فِي تَعلِيقِهِ بِالحَلِفِ
إذَا قَال إنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ فَأنتِ طَالِقٌ، ثُم عَلَّقَهُ بِمَا فِيهِ حَثٌّ (١) أَوْ مَنْعٌ (٢) أَوْ تَصدِيقُ خَبَرٍ أَوْ تَكذِيبُهُ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ لَا إنْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَتها أَوْ حَيضٍ أَوْ طُهْرٍ أَوْ طُلُوعِ شَمسٍ أَوْ قُدُومِ حَاجٍّ وَإنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ أَوْ إنْ كَلَّمتُكِ فَأنتِ طَالِقٌ وَأَعَادَهُ مَرَّةً فَطَلقَةٌ وَمرَّتَينِ فَثِنْتَانِ وَثَلَاثًا، فَثَلَاثُ مَا لَم يَقصِد إفهامها فِي إنْ حَلَفْتُ وَتَبِينُ غَيرُ مَدخُولٍ بِها بِطَلْقَةٍ وَلم تَنعَقد يَمِينُهُ الثانِيَةُ وَالثالِثَةُ فِي مَسأَلَةِ الكَلَامِ وَإنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، وَأَعَادَهُ وَقَعَ بِكُلٍّ طَلقَةٌ وَإِنْ لَمْ يَدخُلْ بِإِحدَاهُمَا فَأَعَادَهُ بَعْدُ فَلَا طَلَاقَ وَلَوْ نَكَحَ الْبَائِنَ، ثُم حَلَفَ بِطَلَاقِها، طَلُقَتَا أَيضا طَلقَةً طلقَةً وَبِكلَّمَا يَدُلُّ (٣) إنْ ثَلَاثًا ثَلَاثًا طَلْقَةً عَقِبَ طَلَاقِهِ ثَانِيا، وَطَلقَتَينِ لَمَّا نَكَحَ الْبَائِنَ وَحَلَفَ بِطَلَاقِها وَلِزوجَتَيهِ حَفْصَةَ وَعَمرَةَ إنْ حَلفتُ بِطَلَاقِكُمَا فَعَمرَةُ طَالِقٌ، ثُم أَعَادَهُ لَمْ تَطْلُق وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَلَوْ قَال بَعدَهُ إن حَلَفتُ بِطَلَاقِكُمَا (٤) فَحَفْصَةُ طَالِق، طَلُقَت عَمرَةُ ثُم إنْ قَال إن حَلَفتُ بِطَلَاقِكُمَا فَعَمرَةُ طَالِقٌ، طَلُقَت (٥) حَفصَةُ وَلِمدخُولٍ بِهِمَا стр. 1129
كُلَّمَا حَلَفْتُ بِطَلَاقِ إِحْدَاكُمَا (١) أَوْ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ وَأَعَادَهُ، طَلُقَتَا ثِنْتَينِ ثِنْتَينِ وَإِنْ قَال فَهِيَ أَو فَضَرَّتُهَا طَالِقٌ وَأَعَادَهُ، فَطَلْقَةٌ طَلْقَةٌ وَإنْ قَال فَإِحْدَاكُمَا طَالِقٌ فَطَلْقَةٌ بِإِحْدَاهُمَا تُعَيَّنُ بِقُرْعَةٍ وَلإِحْدَاهُمَا إنْ حَلَفتُ بِطَلَاقِ ضَرَّتُكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالهُ لِلأُخْرَى طَلُقَت الأُولَى فَإِنْ أَعَادَهُ لِلأُولَى، طَلُقَت الأُخْرَى وَإنْ حَلَقتُ بِعِتْقِ عَندِي فَأَنْتِ طَالِق، ثُمَّ قَال إنْ حَلَقتُ بِطَلَاقِكِ فَعَبْدِي حُرٌّ طَلُقَتْ ثُمَّ قَال لِعَبْدِهِ إِنْ حَلَفْتُ بِعِتقِكَ فَإِمْرأَتُهُ طَالِقٌ عَتَق العَبْدُ وَلَوْ قَال لَهُ إنْ حَلَفْتُ (٢) بِطَلَاقِ امْرَأَتِي فَأَنْتَ حُرٌّ، ثُمَّ قَال لَهَا إن حَلَفْتُ بِعِتْقِ عَندِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، عَتَقَ الْعَبْدُ.
* * * стр. 1130
فَصْلٌ في تَعْلِيقِهِ بِالْكَلَامِ
إذَا قَال إنْ كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَتَحَقَّقِي، أَوْ زَجَرَهَا فَقَال: تَنَحَّي أَوْ اسْكُتِي أَوْ مُرِّي أَو قَال إنْ قُمْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، طَلُقَتْ مَا لَمْ يَنْو غَيرَهُ وَإنْ بَدَأتكِ بِكَلَامِ فَأنتِ طَالِقٌ، فَقَالت إنْ بَدَأتُكَ بِهِ فَعَبْدِي حُرٌّ؛ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ ثُمَّ إنْ بَدَأَتهُ حَنَثَت (١) وَإِنْ بَدَأَهَا انْحَلَّتْ يَمِينُهَا وَإِنْ عَلَقَهُ بِكَلَامِهَا زَيدًا فَكَلَّمَتْهُ فَلَمْ يَسْمَعْ لِغَفْلَةٍ أَوْ شُغُلٍ وَنَحْوهِ أَوْ وَهُوَ مَجْنُونٌ أَو سَكْرَانٌ أَو سَكْرَى أَوْ أَصَمُّ يَسْمَعُ (٢) لَوْلَا الْمَانِعُ أَوْ كَاتَبَتْهُ أَوْ رَاسَلَتهُ، وَلَمْ يَنْو مُشَافَهَتَهَا أَو كَلَّمَت غَيرَهُ وَزَيدٌ يَسْمَعُ تَقْصِدُهُ حَنِثَ (٣) لَا إنْ كَلَّمَتهُ مَيِّتًا أَوْ غَائِبًا أَوْ مُغْمًى عَلَيهِ أَو نَائِمًا أَوْ وَهِيَ مَجْنُونَةٌ أَوْ مُكرَهَةٌ أَوْ أَشَارَت إلَيهِ وَإنْ كَلَّمْتُمَا زَيدًا وَعَمْرًا، فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، فَكَلَّمَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدًا طَلُقَتَا كَمَا لَوْ قَال إنْ رَكِبْتُمَا دَابَّتَيكُمَا أَوْ لَبِسْتُمَا ثَوْبَيكُمَا لَا إنْ قَال إنْ كَلَّمْتُمَا زَيدًا وَكَلَّمْتُمَا عَمْرًا حَتَّى يُكَلِّمَا كُلًّا مِنْهُمَا.
وَيَتَّجِهُ: فِي لَا ضَرَبْتُ زَيدًا وَعَمْرًا، لَا حِنْثَ بِضَرْبِ أَحَدِهِمَا بِلَا نِيَّةٍ أَو سَبَبٍ وَأَنَّهُ يَحْنَثُ إنْ أَعَادَ الْعَامِلَ.
وَطَالِقٌ إنْ كَلَّمْتِ زَيدًا وَمُحَمْدًا مَعَ خَالِدٍ؛ لَمْ تَطلُقْ حَتَّى تُكَلِّمَهُ وَمُحَمَّدٍ مَعَ خَالِدٍ. стр. 1131
وَيَتَّجِهُ: وَبِنَصْبِ مُحَمَّدٍ؛ لَا بُدَّ مِنْ تَكلِيمِ الثَّلَاثِ (١).
وَإنْ كَلَّمْتِنِي إلَى أَنْ يَقْدَمَ زَيدٌ أَو حَتَّى يَقدَمَ فَطَالِقٌ، فَكَلَّمَتهُ قَبْلَ قُدُومِهِ؛ حَنِثَ فَإِنْ قَال أَرَدْتُ أَنْ يَقدَمَ زَيدٌ دُيِّنَ، وَقُبِلَ حُكْمًا وَإنْ خَالفْتِ أَمْرِي فَأَنْتِ طَالِق، فَنَهَاهَا مَخَالفَتهُ، وَلَا نِيَّةَ لَا يَحْنَثْ (٢)، وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ حَقِيقَتَهُمَا وَإنْ نَهَيتُكِ فَخَالفْتِنِي فَأَمَرَهَا وَخَالفَتهُ؛ لَمْ يَحْنَثْ في قِيَاسِ الَّتِي قَبْلَهَا إلَّا بِنِيَّةِ مُطْلَقِ الْمُخَالفَةِ وَإنْ نَهَيتِينِي عَنْ نَفْعِ أُمِّي فَقَالتْ لَهُ لَا تُعْطِهَا مِنْ مَالِي شَيئًا؛ لَمْ يَحْنَثْ.
* * * стр. 1132
فَصْلٌ في تَعْلِيِقِهِ بِالإذْنِ وَالقُرْبَانِ
إذَا قَال إنْ خَرَجْتِ بِلَا إذْنٍ أَو إلَّا بِإِذْنِي أَوْ حَتَّى آذَنَ لَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَخَرَجَت وَلَمْ يَأذَنْ أَو أَذِنَ ثُمَّ نَهَاهَا أَوْ أَذِنَ وَلَمْ تَعْلَمْ أَوْ عَلِمَتْ فَخَرَجَتْ ثُمَّ (١) خَرَجَت بِلَا إذْنِهِ؛ طَلُقَتْ لَا إنْ أَذِنَ لَهَا فِيهِ كُلَّمَا شَاءَت أَو قَال إلَّا بِإِذْنِ زَيدٍ فَمَاتَ زَيدٌ، ثُمَّ خَرَجَتْ وَإِنْ خَرَجْتِ إلَى غَيرِ حَمَّامٍ بِلَا إذْنِي فَطَالِقٌ فَخَرَجَت لَهُ وَلِغَيرِهِ أَو لَهُ ثُمَّ بَدَا لَهَا غَيرُهُ طَلُقَت وَمَتَى قَال كُنْتُ أَذِنْتُ وَأَنْكَرَتْهُ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ وَإِنْ قَرُبْتِ دَارَ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ وَقَعَ بِوُقُوفِهَا تَحْتَ فِنَائِهَا وَلُصُوقِهَا بِجِدَارِهَا وبِكَسْرِ رَاءٍ قَرِبْتَ لَمْ يَقَعْ حَتَّى تَدْخُلَهَا.
* * * стр. 1133
فَصْلٌ في تَعْلِيقِهِ بِالمَشِيئَةِ
إذَا قَال أَنْتِ (١) إنْ أَوْ إذَا وَمَتَى أَوْ أَنَّى أَوْ أَينَ أَوْ كَيفَ أَوْ حَيثُ أَوْ أَنَّى شِئْتِ فَشَاءَتْ (٢) بِلَفْظٍ مُنَجَّزٍ وَلَوْ كَارِهَةً أَو بَعْدَ تَرَاخٍ أَوْ رُجُوعِهِ وَقَعَ لَا إنْ قَالت شِئْتُ إنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَو إنْ شِئْتُ أَوْ شَاءَ أَبِي وَلَوْ شَاءَ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْتِ وَشَاءَ أَبُوكِ أَو زَيدٌ وَعَمْرٌو؛ لَمْ يَقَعْ حَتَّى يَشَاءَا وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ زَيدٌ فَشَاءَ وَلَوْ مُمَيِّزًا يَعْقِلُهَا أَو سَكْرَانَ أَوْ بِإِشَارَةِ مَفْهُومَةٍ مِمَّنْ خَرِسَ أَوْ كَانَ أَخْرَسَ وَقَعَ لَا إنْ مَاتَ أَوْ غَابَ أَوْ جُنَّ قَبْلَهَا.
وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يَحْضُرْ أو يُفِقْ وَيَشَأْ.
وَلَوْ قَال إلَّا أَنْ يَشَاءَ فَمَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ أَبَاهَا وَقَعَ إذَنْ.
وَيَتَّجِهُ احْتمَال: وَلَا يُقَيدُ لَوْ (٣) أَفَاقَ وَشَاءَ.
وَإنْ خَرِسَ وَفُهِمَتْ إشَارَتُهُ فَكَنُطْقِهِ وَإنْ نَجَّزَ أَوْ عَلَّقَ طَلْقَةً إلا أَنْ تَشَأ هِيَ، أَو زَيدٌ ثَلَاثًا، أَو ثَلَاثًا إلَّا أَنْ تَشَاءَ أَو يَشَاءَ وَاحِدَةً، فَشَاءَتْ أَو شَاءَ ثَلَاثًا فِي الأُولَى، وَقَعَتْ كَوَاحِدَةٍ فِي الثَّانِيَةِ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ (٤): وَلَا تُوطَأُ قَبْلَ مَشِيئَةٍ. стр. 1134
وَإنْ شَاءَت أَو شَاءَ ثِنْتَينِ فَكَمَا لَوْ لَمْ يَشَاءَا أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ إنْ شَاءَ زَيدٌ؛ وَلَا نِيَّةَ تُخَصِّصُ فَشَاءَهُمَا وَقَعَا وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ شَيءٌ.
وَيَتَّجِهُ: في أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْتِ وَعَبْدِي حُرُّ تَنْجِيزًا لِعِتْقِ مَا لَمْ يُرِدْ تَعْلِيقَهُ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا إنْ شَاءَ زَيدٌ؛ لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ حَتَّى يَشَاءَ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ وَلَيَفْعَلَنَّهُ الْيَوْمَ إنْ شَاءَ زَيدٌ فَشَاءَ وَلَم يَفْعَلهُ في الْيَوْمِ؛ حَنِثَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَشِيئَتَهُ لِغَيبَةٍ أَو جُنُونٍ أَوْ مَوْتٍ؛ انْحَلَّت يَمِينُهُ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَا في طَلَاقٍ وَعِتْقٍ إنْ بَانَ مَشِيئَتُهُ (١).
وَلَيَفْعَلَنَّهُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيدٌ، فَفَعَلَهُ قَبْلَ مَشِيئَةِ زَيدٍ، بَرَّ وَالْمَشِيئَةُ أَنْ يَقُولَ بِلِسَانِهِ قَد شِئتُ وَيَا طَالِقُ أَو أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ عَبْدِي حُرٌّ أَوْ لَكِ عَلَي أَلْفٌ إنْ شَاءَ اللهُ؛ أَو قَدَّمَ الاسْتِثنَاءَ أَو قَال إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ أَو إنْ لَمْ أَوْ مَا لَمْ يَشَأْ اللهُ، وَقَعَا وَلَزِمَ الإِقرَارُ لَا ظِهَارٌ وَحَرَامٌ وَنَذْرٌ وَيَمِينٌ فَأَنْتِ حَرَامٌ، وَوَاللهِ لَا وَاكَلْتُكِ إنْ شَاءَ اللهُ، عَادَ الاسْتِثْنَاءُ إلَيهمَا مَا لَمْ يُرِدْ أَحَدُهُمَا وَإِنْ قُمْتِ أَوْ إِنْ لَمْ تَقُومِي فَأَنْتِ طَالِقٌ أَو حُرَّةٌ إنْ شَاءَ اللهُ، أَو أَنْتِ طَالِقٌ أَو حُرَّة إنْ قُمْتِ (٢) أَوْ إنْ لَمْ تَقُومِي أَو لَتَقُومِينَ أَوْ لَا قُمْتِ إنْ شَاءَ اللهُ، فَإِنْ نَوَى رَدَّ الْمَشِيئَةِ إلَى الفِعلِ، لَمْ يَقَعْ بِهِ وَإِلَّا وَقَعَ وَأَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَى زَيدٍ أَو مَشِيئَتِهِ أَو لِقِيَامِكِ ونَحْوهِ يَقَعُ في الْحَالِ مَا لَمْ يَقُلْ أَرَدْتُ الشَّرْطَ فَيُقْبَلُ حُكمًا وَلِقُدُومِ زَيدٍ أَو لِغَدٍ أَو لِحَيضِكِ فَحَتَّى يَأْتِيَ стр. 1135
وَإنْ رَضِيَ أَبُوكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبَى ثُمَّ رَضِيَ وَقَعَ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أَنْ يُعَذِّبَكِ اللهُ بِالنَّارِ، أَوْ تُبْغِضِينَ الْجَنَّةَ أَوْ الْحَيَاةَ فَقَالتْ أُحِبُّ أَوْ أَبْغُضُ لَمْ تَطْلُقْ إنْ قَالت كَذَبْتُ.
وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ تَتَّصِلْ بِأَزْوَاجٍ.
وَطَالِقٌ إنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أَوْ تَبْغُضِينَ زَيدًا، فَأَخْبَرَتْهُ بِهِ؛ طَلُقَتْ، وَلَوْ كَذَبَتْ وَإنْ كَانَ أَبُوكِ يَرْضَى بِمَا فَعَلْتِهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَال: مَا رَضِيتُ، ثُمَّ قَال رَضيتُ طَلُقَتْ لَا إنْ قَال إنْ كَانَ أَبُوكِ رَاضِيًا بِهِ وَتَعْلِيقُ عِتْقٍ كَطَلَاقٍ وَيَصِحُّ بِالْمَوْتِ.
فَرْعٌ: لَوْ قَالتْ أُرِيدُ أَنْ تُطَلِّقَنِي، فَقَال إنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ أَوْ إذَا أَرَدْتِ أَن أُطَلِّقَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقِيلَ تَطْلُق بِإِرَادَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ وَقِيلَ في الْحَالِ وَمِثلُهُ تَكُونِينَ طَالِقًا إذَا دَلَّتْ قَرِينَةٌ مِنْ غَضَبٍ أَوْ سُؤَالٍ عَلَى الْحَالِ دُونَ الاسْتِقْبَالِ.
* * *
стр. 1136
فَصْلٌ في مَسَائِلَ مُتَفِرِّقَةٍ
إذَا قَال أَنْتِ طَالِقٌ إذَا رَأَيتِ الْهِلَال، أَو عِنْدَ رَأسِهِ وَقَعَ إذَا رُئِيَ وَقَدْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ أَو تَمَّتْ (١) الْعِدَّةُ وَإنْ نَوَى الْعِيَانَ أَوْ حَقِيقَةَ رُؤْيَتِهَا؛ قُبِلَ حُكْمًا وَهُوَ هِلَالٌ إلَى ثَالِثَةٍ ثُمَّ يُقْمِرُ فَلَا تَطْلُقُ بِرُؤْيَتِهِ بَعْدُ وَإنْ رَأَيتِ زَيدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَرَأَتهُ لَا مُكْرَهَةً، وَلَوْ مَيِّتًا أَو فِي مَاءٍ أَوْ في زُجَاجٍ شَفَّافٍ؛ طَلُقَت إلَّا مَعَ نِيَّةٍ أَو قَرِينَةٍ وَلَا تَطْلُقُ إنْ رَأَتْ خَيَالهُ في مَاءٍ أَوْ مِرْآةٍ أَوْ جَالسَتْهُ عَميَاءَ وَمَنْ بَشَّرَتْنِي أَوْ أَخْبَرَتْنِي بِقُدُومِ أَخِي فَطَالِقٌ (٢)، فَأَخْبَرَهُ عَدَدٌ مَعًا طَلُقَ وَإِلَّا فَسَابِقَةٍ صُدِّقَت وَإِلَّا فَأَوَّلُ صَادِقَةٍ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَال: وَكَذَا مَنْ أَنْذَرَتنِي الْعَدُوَّ.
وَإنْ دَخَلَ دَارِي أَحَدٌ فَأنْتِ طَالِقٌ فَدَخَلَهَا هُوَ أَوْ قَال لإِنْسَانٍ إِنْ دَخَلَ دَارَكَ أَحَدٌ فَعَندِي حُرٌّ، فَدَخَلَهَا رَبُّهَا لَمْ يَحْنَثْ وَإنْ كَانَتْ إِمْرَأَتِي في السُّوقِ؛ فَعَبْدِي حُرٌّ وَإِنْ كَانَ عَبْدِي بِالسُّوقِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَكَانَا فِي السُّوقِ عَتَقَ الْعَبدُ وَلَمْ تَطْلُقْ لأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ في السُّوقِ عَبْدٌ حَال حَلِفِهِ بِطَلَاقِهَا وَعَكسُهُ بِعَكْسِهِ وَمَنْ حَلَفَ عَنْ شَيءٍ، ثُمَّ (٣) فَعَلَهُ مُكرَهًا أَوْ مَجْنُونًا أَو مُغْمًى عَلَيهِ أَو نَائِمًا لَمْ يَحْنَثْ وَلَا تَنْحَلُّ (٤) يَمِينُهُ وَنَاسِيًا أَوْ стр. 1137
جَاهِلًا أَوْ عَقَدَهَا يَظُنُّ صِدْقَ نَفْسِهِ فَبَانَ بِخِلَافِهِ؛ يَحْنَثُ في طَلَاقٍ وَعِتْقٍ فَقَطْ وَلَيَفْعَلَنَّهُ فَتَرَكَهُ مُكرَهًا.
وَيَتَّجِهُ: أَو مُغْمًى أَو نَائِمًا.
أَو نَاسِيًا خِلَافًا لَهُ لَمْ يَحْنَثْ.
وَيَتَّجِهُ: بَرُّ حَالِفِ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا وَفَعَلَهُ حَال نَحْوِ جُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ.
وَمَنْ يَمْتَنِعْ بِيَمِينِهِ كَزَوْجَةٍ وَقَرَابَةٍ وَقَصَدَ مَنْعَهُ.
وَيَتَّجِهُ: لَا دَفْعَ إكرَاهٍ.
كَهُوَ فِي نَحْو إكرَاهٍ وَجَهْلٍ وَنِسْيَانٍ لَا مَنْ لَا يَمْتَنِعُ كَسُلْطَانٍ وَأَجْنَبِيٍّ وَحَاجٍّ فيَحْنَثُ مُطلَقًا لَكِنْ قَال الشَّيخُ لَا يَحْنَثُ إنْ قَصَدَ إكرَامَهُ لَا إلْزَامَهُ وَلَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيتًا، أَو لَا يُكَلِّمُهُ، أَوْ لَا يُسَلِّمُ عَلَيهِ أَوْ لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَقْضِيَهُ حَقَّهُ، فَدَخَلَ بَيتًا هُوَ فِيهِ أَوْ سَلَّمَ عَلَيهِ أَوْ عَلَى قَوْمٍ هُوَ فِيهِمْ وَلَمْ يَعْلَمْ أَوْ قَضَاهُ حَقَّهُ فَفَارَقَهُ، فَخَرَجَ رَدِيئًا أَوْ أَحَالهُ بِهِ فَفَارَقَهُ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ بَرَّ حَنِثَ إلَّا فِي السَّلَامِ وَالكَلَامِ وَإِنْ عَلِمَ بِهِ في سَلَامِ (١) وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ بِقَلْبِهِ؛ حَنِثَ وَلَوْ لَمْ يَنْوهِ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيهَا فَدَخَلَت عَلَيهِ فَإِنْ خَرَجَ فِي الْحَالِ وَإلَّا حَنِثَ.
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا الَّتِي قَبْلَهَا (٢).
وَلَيَفْعَلَنَّ شَيئًا؛ لَمْ يَبَرَّ حَتَّى يَفْعَلَ جَمِيعَهُ فلَيَأْكُلَنَّ الرَّغِيفَ، أَوْ стр. 1138
لَيَدْخُلَنَّ الدَّارَ؛ لَمْ يَبَرَّ حَتَّى يَأكُلَهُ كُلَّهُ أَو يَدْخُلَهَا بِجُمْلَتِهِ وَلَا يَفْعَلُ شَيئًا أَو مَنْ يَمْتَنِعُ بِيَمِينِهِ وَقَصَدَ مَنْعَهُ وَلَا نِيَّةَ وَلَا سَبَبَ وَلَا قَرِينَةَ فَفَعَلَ بَعْضَهُ لَمْ يَحْنَثْ فَمَن حَلَفَ عَلَى مُمْسِكٍ مَأكُولًا لَا آكُلُهُ وَلَا أَلقَاهُ وَلَا أَمْسِكُهُ، فَأَكَلَ بَعْضًا وَرَمَى الْبَاقِيَ أَو لَا يَدْخُلُ دَارًا، فَأَدْخَلَهَا بَعْضَ جَسَدِهِ، أَوْ دَخَلَ طَاقَ بَابِهَا أَو لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا، فَلَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ مِنْهُ أَوْ لَا يَشْرَبُ مَاءَ هَذَا الإِنَاءِ، فَشَرِبَ بَعْضَهُ أَو لَا يَبِيعُ عَندَهُ وَلَا يَهَبُهُ فَبَاعَ أَوْ وَهَبَ بَعْضهُ أَو لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ فُلَانٌ شَيئًا، فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ بِسَبَبِ الحَقِّ مِنْ قَرْضٍ أَو نَحْوهِ دُونَ أَنْ يَقُولَا (١) وَهُوَ عَلَيهِ.
وَيَتَّجِهُ: إنْ كَانَا لَمْ يُفَارِقَاهُ لَمْ يَحْنَثْ (٢).
وَلَا يَشْرَبُ مَاءَ هَذَا النَّهْرِ فَشِرَبَ مِنْهُ أَوْ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلهَا فَلَبِسَ (٣) فِيهِ مِنْهُ حَنِثَ وَكَذَا لَا يَأكُلُ الْخُبْزَ أَو لَا يَشرَبُ الْمَاءَ أَو لَا يُكَلِّمَ المُسْلِمِينَ أَوْ الْمَسَاكِينَ أَو الْمُقَاتِلِين؛ فَيَحْنَثُ بِالْبَعْضِ؛ لأَنَّ الْجَمِيعَ مُتَعَذِّرٌ فَتَنْصَرِفُ الْيَمِينُ لِلْبَعْضِ، وَإنْ لَبِستِ ثَوْبًا، أَو لَمْ يَقُلْ ثَوْبًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَنَوَى مُعَيَّنًا، قُبِلَ حُكْمًا سَوَاءٌ كَانَ بِطَلَاقٍ أَو غَيرِهِ.
وَيَتَّجِهُ: مِنْهُ يُقْبَلُ تَعْيِينٍ (٤) حُكمًا، بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ.
وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا، أَو لَا يَأكُلُ طَعَامًا اشْتَرَاهُ أَو نَسَجَهُ أَوْ طَبَخَهُ زَيدٌ؛ فَلَبِسَ ثَوْبًا نَسَجَهُ هُوَ وَغَيره، أَو اشْتَرَيَاهُ أَو زَيدٌ لِغَيرِهِ، أَوْ أَكَلَ مِنْ طَعَامٍ стр. 1139
طَبَخَاهُ حَنِثَ وَإِنْ اشْتَرَى غَيرُ زَيدٍ شَيئًا فَخَلَطَهُ زَيدٌ بِمَا اشْتَرَاهُ فَأَكَلَ حَالِفٌ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهُ غَيرُ زَيدٍ، حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا وَلَا بِتُّ عِنْدَ زَيدٍ، حَنِثَ بَأَكْثَرِ اللَّيلِ لَا إنْ حَلَفَ لَا أَقَمْتُ عِنْدَهُ كُلَّ اللَّيلِ أَوْ نَوَاهُ فَأَقَامَ أَكْثَرَ وَلَا إنْ حَلَفَ لَا بَاتَ أَوْ أَكَلَ بِبَلَدٍ؛ فَبَاتَ أَوْ أَكَلَ خَارِجَ بُنْيَانِهِ.
* * *
стр. 1140
بَابٌ التَّأْويلُ فِي الحَلِفِ
وَهُوَ أَنْ يُرِيدَ بلَفْظٍ مَا يُخَالِفُ ظَاهِرَهُ وَلَا يَنْفَعُ ظَالِمًا لِحدِيثِ: "يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ" (١)، وَحَدِيثِ: "اليَمِينُ عَلَى نِيَّةِ المُسْتَحْلِفِ" (٢) ويبَاحُ لِغَيرِهِ ويقْبَلُ حُكمًا مَعَ قُرْبِ احْتِمَالٍ وَتَوَسُّطِهِ لَا مَعَ بُعْدٍ كَنَاوٍ بِلِبَاسٍ، اللَّيلَ، وَبِفِرَاشٍ.
وَيَتَّجِهُ: أَوْ مِنْ آدَمَ وَحَوَّاءَ (٣).
وَبِسَاطٍ، الأَرْضَ، وَبِسَقْفٍ وَبِنَاءٍ، السَّمَاءَ وَبِأُخُوَّةٍ أُخُوَّةَ الإِسْلَامِ.
وَمَا ذَكَرْتُ فُلَانًا مَا قَطَعْتُ ذِكْرَهُ، وَمَا رَأَيتُهُ مَا ضَرَبْتُ رِئَتَهُ وَنِسَاؤُهُ طَوَالِقُ، أَي: بَنَاتُهُ وَعَمَّاتُهُ وَخَالاتُهُ، وَبِجَوَارِيهِ أَحْرَارَ سُفُنِهِ وَمَا كَاتَبْتُ فُلَانًا وَلَا عَرَفْتُهُ وَلَا أَعْلَمْتُهُ وَلَا سَأَلْتُهُ حَاجَةً، وَلَا أَكَلْتُ لَهُ دَجَاجَةً وَلَا بِبَيتِهِ فُرُشٌ وَلَا حَصِيرٌ وَلَا بَارِيَةٌ، وَيَعْنِي مُكَاتَبَةَ الرَّقِيقِ وَجَعْلَهُ عَرِيفًا أَوْ أَعْلَمَ الشَّفَةِ وَالحَاجَةُ شَجَرَةً صَغِيرَةً وَالدَّجَاجَةُ الْكُبَّةُ مِنْ الْغَزْلِ وَالْفُرُشُ صِغَارَ الإِبِلِ؛ وَالْحَصِيرُ الحَبْسَ وَالْبَارِيَةُ السِّكِّينَ الَّتِي يَبْرِي بِهَا وَلَا أَكَلْتُ مِنْ هَذَا شَيئًا وَلَا أَخَذتُ مِنْهُ، وَيَعْنِي الْبَاقِي بَعْدَ أَكْلِهِ وَأَخْذِهِ وَلَا يَجُوزُ تَحَيُّلٌ لإِسْقَاطِ حُكمِ الْيَمِينِ وَلَا تَسْقُطُ بِهِ وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى стр. 1141
مَسَائِلَ مِنْ ذَلِكَ وَقَال: مَنْ احْتَال بِحِيلَةٍ فَهُوَ حَانِثٌ، قَال ابْنُ حَامِدٍ وَغَيرُهُ جُمْلَةُ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحَيُّلُ فِي الْيَمِينِ فَلَوْ حَلَفَ آكِلٌ مَعَ غَيرِهِ تَمْرًا وَنَحْوَهُ لَتُمَيِّزَن نَوَى مَا أَكَلْتَ، أَوْ لَتُخْبِرَن بِعَدَدِهِ فَأَفْرَدَ كُلَّ نَوَاةٍ أَوْ عَدَّ مِنْ وَاحِدٍ إلَى عَدَدٍ يَتَحَقَّقُ دُخُولَ مَا أَكَلَ فِيهِ لَمْ يَحْنَثْ حَيثُ كَانَ ذَلِكَ نِيَّتُهُ وَإنْ نَوَى حَقِيقَةَ الإِخْبَارِ بِكَمِّيَّتِهِ أَوْ أَطْلَقَ حَنِثَ، لأَنَّهُ حِيلَةٌ كَحَالِفٍ لَيَقْعُدَنَّ عَلَى بَارِيَةٍ بِبَيتِهِ وَلَا يُدْخِلُهُ بَارِيَةٌ، فَأَدْخَلَهُ قَصَبًا وَنَسَجَهُ فِيهِ، أَوْ نَسَجَ قَصَبًا كَانَ فِيهِ وَلَيَطْبِخَنَّ قِدْرًا بِرِطْلِ مِلْحٍ وَيَأْكُلَ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ طَعْمَ الْمِلْحِ، فَسَلَقَ بِهِ بَيضًا وَأَكَلَهُ أَوْ لَا يَأْكُلُ بَيضًا وَلَا تُفَّاحًا، فَعَمِلَ (١) مِنْ الْبَيضِ نَاطِفًا وَمِنْ التُّفَّاحِ شَرَابًا، وَأَكَلَهُ أَو مَنْ عَلَى سُلَّم لَا نَزَلْتُ إلَيكِ وَلَا صَعَدْتُ إلَى هَذِهِ وَلَا أَقَمْتُ مَكَانِي سَاعَةً فَنَزَلَتْ السُّفْلَى وَطَلَعَ أَوْ نَزَلَ أَوْ لَا أَقَمْتُ عَلَيهِ وَلَا نَزَلْتُ مِنْهُ وَلَا صَعِدْتُ فِيهِ، فَانْتَقَلَ إلَى سُلَّمٍ آخَرٍ لَمْ يَحْنَثَ إلَّا مَعَ حِيلَةٍ.
وَيَتَّجِهُ: حِيلَةَ التَّخَلُّصِ مِنَ اليَمِينِ كَإِنْ عَمِلَ النَّاطِفَ وَالشَّرَابَ أَوْ البَارِيَةَ لِأَجْلِ ذَلِكَ، وَأَمَّا لَوْ عَمِلَ لَا لِقَصْدِ ذَلِكَ فَلا حِنْثَ (٢).
كَلَا شَرَبْتُ هَذَا المَاءَ وَلَا أَرَقْتُهُ وَلَا تَرَكْتُهُ فَطَرِحَ فِي الإِنَاءِ ثَوْبًا فَشَرِبَ المَاءَ ثُمَّ جَفَّفَهُ وَلَا أَقَمْتُ فِي هَذَا الْمَاءُ وَلَا خَرَجْتُ مِنْهُ، وَهُوَ جَارٍ؛ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا مَعَ سَبَبٍ أَوْ قَصَدَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ مُطْلَقِ الْمَاءِ وَإِنْ كَانَ رَاكِدًا حَنِثَ وَلَوْ حَمِلَ مِنْهُ مُكْرَهًا.
وَيَتَّجِهُ: مَعَ عَدَمِ تَقْييدِهِ بِزَمَنٍ قَصِيرٍ (٣). стр. 1142
وَإِنْ اسْتَحْلَفَهُ مَا لِفُلَانٍ عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ وَهِيَ عِنْدَهُ فَعَنَى بِمَا، الَّذِي، أَوْ نَوَى غَيرَهَا أَوْ غَيرَ مَكَانِهَا أَوْ اسْتَثْنَاهَا، بِقَلْبِهِ فَلَا حِنْثَ وَكَذَا لَوْ اسْتَحْلَفَهُ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتَاقٍ أَنْ لَا يَفْعَلَ مَا يَجُوزُ فِعْلُهُ، أَوْ يَفْعَلَ مَا لَا يَجُوزُ أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا لِشَيءٍ لَا يَلْزَمُهُ الإِقْرَارُ بِهِ، فَحَلَفَ وَنَوَى بِقَوْلِهِ طَالِقٌ مِنْ عَمَلٍ وَبِقَوْلِهِ ثَلَاثًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَنَحْوَهُ لَكِنْ لَوْ أَرَادَ تَخْويفَ زَوْجَتِهِ، وَنَوَى ذَلِكَ دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا لِأَنَّهُ احْتِمَالٌ بَعِيدٌ.
وَيَتَّجِهُ احْتمَالٌ: بَلْ يُقْبَلُ.
وَكَذَا زَوْجَتُهُ أَوْ كُلُّ زَوْجَةٍ لَهُ طَالِقٌ (١) أَوْ نَوَى زَوْجَتَهُ الْعَمْيَاءَ أَوْ الْيَهُودِيَّةَ أَوْ الْحَبَشِيَّةَ وَنَحْوَهُ أَوْ نَوَى كُلُّ زَوْجَةٍ تَزَوَّجَهَا بِالصِّينِ وَنَحْوهِ وَكَذَا نِسَاؤُهُ طَوَالِقُ إنْ كَانَ فَعَلَ كَذَا، أَوْ نَوَى نَحْوَ بَنَاتِهِ وَلَوْ قَال كُلَّمَا أُحَلِّفُكَ بِهِ فَقُلْ نَعَمْ أَوْ الْيَمِينُ الَّتِي أُحَلِّفُكَ بِهَا لَازِمَةٌ لَكَ، قَال نَعَمْ (٢)، وَنَوَى بَهِيمَةَ الأَنْعَامِ، وَكَذَا قُلْ الْيَمِينُ الَّتِي تُحَلِّفُنِي بِهَا أَوْ أَيمَانُ الْبَيعَةِ لَازِمَةٌ لِي فَقَال، وَنَوَى يَدَهُ أَوْ الأَيدِي الَّتِي تُبْسَطُ عِنْدَ الْبَيعَةِ وَكَذَا قُلْ اليَمِينُ يَمِينِي وَالنِّيَّةُ نِيَّتُكَ، وَنَوَى بِيَمِينِهِ يَدَهُ، وَبِالنِّيَّةِ الْبَضْعَةُ مِنْ اللَّحْمِ وَكَذَا قُلْ إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَزَوْجَتِي عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي (٣)، وَنَوَى بِالظَّهْرِ مَا يَرْكَبُ مِنْ نَحْو خَيلٍ وَكَذَا لَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ وَإِلَّا فَأَنَا مُظَاهِرٌ، أُنْظُرْ أَيُّنَا أَشَدُّ ظَهْرًا أَوْ نَوَى بِمَمْلُوكِهِ حُرٍّ، الدَّقِيقَ الْمَلْتُوتَ بِالزَّيتِ أَوْ السَّمْنِ أَوْ نَوَى بِالْحُرِّ الفِعْلَ الْجَمِيلَ أَوْ الرَّمَلَ الَّذِي مَا وَطِئَ وَبِالْجَارِيَةِ السَّفِينَةَ أَوْ الرِّيحَ стр. 1143
وَبِالْحُرَّةِ السَّحَابَةَ الْكَثِيرَةَ الْمَطَرِ، أَوْ الْكَرِيمَةَ مِنْ النُّوقِ وَبِالأَحْرَارِ الْبَقْلَ وَبِالْحَرَائِرِ الأَيَّامَ وَمَنْ حَلَفَ مَا فُلَانٌ هُنَا، وَعَيَّنَ مَوْضِعًا لَيسَ هُوَ فِيهِ لَمْ يَحْنَثْ وَعَلَى زَوْجَةٍ لَا سَرَقَتْ مِنِّي شَيئًا، فَخَانَتْهُ فِي وَدِيعَةٍ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِنِيَّةٍ أَوْ سَبَبٍ فَمِنَ الْحِيَلِ الْمُبَاحَةِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى ضَفِيرَةِ شَعْرِهَا وَيَقُولُ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ حُرَّةٌ وَيَنْوي مُخَاطَبَةَ الضَّفِيرَةِ أَوْ يَحْلِفُ أَنْ يَأْتِيَ فُلَانًا كُلَّمَا دَعَاهُ وَنَوَى فِي الْكَعْبَةِ، أَوْ الْمَوْضِعِ الْفُلَانِي أَوْ قَال: جَمِيعُ مَا أَمْلِكُهُ صَدَقَةٌ وَنَوَى مَا يَمْلِكُهُ مِنْ نَحْوِ يَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ أَوْ قَال فَمَالِي عَلَى الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ أَي فَمَالهُ عَلَيهِمْ مِنْ الدَّينِ وَلَا دَينَ لَهُ أَوْ مَا صَلَّيتُ لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَنَوَى بِصَلَّيتُ شَوَيتُ عَلَى النَّارِ أَوْ قَال فَهُوَ كَافِرٌ، وَنَوَى الْمُسْتَتِرَ أَوْ كُلُّ زَوْجَةٍ أَطَؤُهَا غَيرَكِ فَطَالِقٌ وَنَوَى أَطَؤُهَا بِرِجْلِي وَإنْ خَرَجْتِ بِلَا إذْنِي فَطَالِقٌ، وَنَوَى إنْ خَرَجَتْ عُرْيَانَةً أَوْ رَاكِبَةً وَنَحْوَهُ.
* * *
стр. 1144
فَصْلٌ
وَمَنْ حَلَفَ إنِّي أُحِبُّ الْفِتْنَةَ وَأَكْرَهُ الْحَقَّ، وَأَشْهَدُ بِمَا لَمْ تَرَهُ عَينِي، وَلَا أَخَافُ مِنْ اللهِ وَلَا رَسُولِهِ، وَأَسْتَحِلُّ الْمَيتَةَ، وَقَتْلَ النَّفْسِ؛ وَأَنا مَعَ ذَلِكَ مُؤمِنٌ عَدْلٌ وَلَمْ يَحْنَثْ؛ فَهُوَ يُحِبُّ الْمَال وَالْوَلَدَ وَيَكْرَهُ الْمَوْتَ وَيَشهَدُ بِالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَلَا يَخَافُ مِنْ اللهِ وَرَسُولِهِ الظُّلْمَ وَيَسْتَحِلُّ مَيتَةً نَحْوَ سَمَكٍ، وَقَتْلَ كَافِرٍ وإنْ حَلَفَ أَنَّ امْرَأَتَهُ بَعَثَتْ إلَيهِ أَنِّي حُرِّمْتُ عَلَيكَ، وَتَزَوَّجْتُ بِغَيرِكَ، وَوَجَبَ عَلَيك أَنْ تَبْعَثَ لِي نَفَقَتِي وَنَفَقَةَ زَوْجِي؛ وَلَمْ يَحْنَثْ فهِيَ مَنْ تَزَوَّجَتْ بِعَبْدِ أَبِيهَا الْمَبْعُوثِ فِي تِجَارَتِهِ، ثُمَّ مَاتَ الأَبُ فَوَرِثَتهُ مَعَ ابْنِ عَمِّهَا وَتَزَوَّجَتْهُ وَإِنْ اشْتَرَى خِمَارَينِ، وَلَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ فَحَلَفَ لَتَخْتَمِرَنَّ كُلُّ وَاحِدَةٍ عِشْرِينَ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ اخْتَمَرَتْ الْكُبْرَى وَالْوُسْطَى عَشَرَةَ أَيَّامٍ (١)، ثُمَّ أَخَذَتْهُ الصُّغْرَى مِنْ الْكُبْرَى إلَى آخِرِ الشَّهْرِ وَتَخْتَمِرُ الْكُبْرَى بِخِمَارِ الْوُسْطَى بَعْدَ الْعِشْرِينَ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ وَإنْ حَلَّفَتْهُ زَوْجَتُهُ لَا يَطَأُ جَوَارِيَهُ فَأَخْرَجَهُنَّ عَنْ مِلْكِهِ وَأَشْهَدَ ثُمَّ حَلَفَ ثُمَّ رَدَّهُنَّ عَمِلَ بِذَلِكَ ولَا حِنْثَ، وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ سَأَلْتِنِي الْخُلْعَ، فَلَمْ أَخْلَعُكِ عَقِبَ سُؤَالِكِ؛ فَقَالتْ: عَبْدِي حُرٌّ إنْ لَمْ أَسْأَلْكَ الْخُلْعَ الْيَوْمَ، فَسَأَلَتْهُ فَخَلَعَ عَلَى مَا بَذَلَت إنْ فَعَلْتُ كَذَا وَلَمْ تَفْعَلْهُ أَوْ لَيُجَامِعُهَا عَلَى رَأسِ رُمْحٍ؛ فَثَقَبَ السَّقْفَ، وَأَخرَجَ مِنْ رَأْسِ الرُّمْحِ يَسِيرًا، وَجَامَعَهَا عَلَيهِ بَرِيءَ (٢). стр. 1145
وَيَتَّجِهُ: في الْخُلْعِ يَحْنَثُ لانْصِرَافِ الْيَمِينِ للصَّحِيحِ (١).
وَلَيَطَأَنَّهَا فِي يَوْمٍ وَلَا يَغْتَسِلَ فِيهِ عَمْدًا وَلَا يَتْرُكَ الصَّلَاةَ فَيَطَأُ (٢) بَعْدَ الْعَصْرِ، وَيَغْتَسِلُ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَلَا لَبِسْتُ هَذَا القَمِيصَ وَلَا وَطِئْتُكِ إلَّا فِيهِ فَيَلْبَسُهُ هُوَ وَيَطَؤُهَا.
* * * стр. 1146
بَابٌ الشَّكُّ فِي الطَّلاقِ
وَهُو هُنَا مُطلَقُ التَّرَدُّدِ وَلَا يَلْزَمُ لِشَكٍّ فِيهِ أَوْ فِيمَا عَلَّقَ عَلَيهِ وَلَو عَدَمِيًّا كَإِن لَمْ أَفْعَلْ، وَسُنَّ تَرْكُ وَطْءٍ قَبْلَ رَجْعَةٍ.
وَيَتَّجِهُ: لِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ وَإِلَّا فَهُوَ رَجْعَةٌ.
فَتَمَامُ وَرَعٍ قَطْعُ شَكٍّ بِهَا أَوْ بِعَقْدٍ أَمْكَنَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَبِثَلَاثٍ فَبِفُرْقَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ بِأَنْ يَقُولَ: إنْ لَمْ تَكُنْ طَلُقَتْ فَهِيَ طَالِقٌ وَإِلَّا لَمْ تَحِلَّ لِغَيرِهِ وَيُمْنَعُ.
وَيَتَّجِهُ: نَدْبًا.
حَالِفٌ لَا يَأْكُلُ تَمْرَةً اشْتَبَهَتْ بِغَيرِهَا مِنْ أَكْلِ وَاحِدَةٍ فَإِنْ أَكَلَ الْكُلَّ إلَّا بَعْضَ وَاحِدَةٍ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ حَلَفَ لِيَأْكُلْنَهَا فَاخْتَلَطَتْ لَمْ يَتَحَقَّقْ بِرُّهُ إلَّا بِأَكْلِ الكُلِّ.
وَيَتَّجِهُ: وَلَا حِنْثَ لَوْ أَكَلَ وَاحِدَةً لِلشَّكِّ وَمَنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ فأَنْتِ طَالِقٌ بِعَدَدِ مَا طَلَّقَ زَيدٌ زَوْجَتَهُ، وَجَهِلَ فَطَلْقَةٌ.
وَيَتَّجِهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَلَّقَ فَوَاحِدَةٌ.
وَلامْرَأَتَيهِ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ، وَثَمَّ مَنْويَّةٌ طَلُقَتْ وَإِلَّا أُخْرِجَتْ بِقُرْعَةٍ كَمُعَيَّنَةٍ مَنْسِيَّةٍ وَكَقَوْلِهِ عَنْ طَائِرٍ إنْ كَانَ غُرَابًا فَحَفْصَةُ طَالِقٌ، وَإِلَّا فَعَمْرَةُ وَجَهِلَ وَإِنْ مَاتَ أَقْرَعَ وَرَثَتُهُ فَمَنْ خَرَجَتْ عَلَيهَا لَمْ تَرِثْ وَمَنْ لَهُ أَرْبَعُ
стр. 1147
فَأَبَانَ وَاحِدَةٌ ثُمَّ نَكَحَ أُخْرَى ثُمَّ مَاتَ وَجُهِلَتْ الْبَائِنُ فَلِجَدِيدَةٍ (١) رُبْعُ مِيرَاثِهِنَّ ثُمَّ يُقْرَعُ بَينَ الأَرْبَعِ فَمَنْ خَرَجَتْ عَلَيهَا لَمْ تَرِثْ وَلَا يَطَأُ قَبْلَهَا وَتَجِبُ النَّفَقَةُ وَمَتَى ظَهَرَ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ غَيرُ الْمُخْرَجَةِ رُدَّتْ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ أَوْ يُحْكَمُ بِالْقُرْعَةِ.
وَيَتَّجِهُ: هَذَا إنْ ظَهَرَ بِتَذَكُّرِهِ وَأَنَّهُ بِبَيِّنَةِ، تُرَدُّ مُطْلَقًا لأَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا فِي نَفْسِ الأَمْرِ، وَحُكمُهُ لَا يُزِيلُ الشَّيءَ عَنْ صِفَتِهِ بَاطِنًا.
وَإِنْ مَاتَتْ الْمَرْأَتَانِ أَوْ إحْدَاهُمَا عَيَّنَ هُوَ لِأَجْلِ الإرْثِ وَيَحْلِفُ لِوَرَثَةِ الأُخْرَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى أَقْرَعَ فَمَن خَرَجَتْ عَلَيهَا لَمْ يَرِثْهَا وَمَنْ ادَّعَتْ زَوْجَتُهُ طَلَاقًا بَائِنًا فَأَنْكَرَ فَقَوْلُهُ فَإِن مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ وَعَلَيهَا الْعِدَّةُ وَلِزَوْجَتَيهِ أَوْ لأَمَتَيهِ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ حُرَّةٌ غَدًا، فَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ زَال مِلْكُهُ عَنْهَا قَبْلَهُ وَقَعَ بِالْبَاقِيَةِ وَمَنْ زَوَّجَ بِنْتًا مِنْ بَنَاتِهِ ثُمَّ مَاتَ وَجُهِلَتْ حَرُمَ الكُلُّ وَمَنْ قَال عَنْ طَائِرٍ إنْ كَانَ غُرَابًا فَحَفْصَةُ طَالِقٌ، وإنْ كَانَ حَمَامًا فَعَمْرَةُ وَجَهِلَ لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَإِنْ قَال إنْ كَانَ غُرَابًا فَزَوْجَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا، أَوْ أَمَتُهُ حُرَّةٌ، وَقَال آخَرُ: إنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا مِثْلُهُ وَلَمْ يَعْلَمَا لَمْ تَطلُقَا وَلَمْ تَعْتِقَا وَحَرُمَ عَلَيهِمَا وَطْءٌ إلَّا مَعَ اعْتِقَادِ أَحَدِهِمَا خَطَأَ الآخَرِ أَوْ يَشْتَرِيَ أَحَدُهُمَا أَمَةَ الآخَرِ، فَيُقْرِعُ بَينَهُمَا حِينَئِذٍ لَكِنْ لَوْ قُرِعَتْ مُشتَرَاةٍ؛ فَوَلَاؤُهَا مَوْقُوفٌ حَتَّى يَتَّفِقَا.
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا قَوْلُهُ لآخَرَ: إنَّكَ لَحَسُودٌ فَقَال الآخَرُ (٢) أَحَسَدَنَا стр. 1148
امْرَأَتُهُ طَالِقٌ (١).
وَإِنْ أَقَرَّ كُلٌّ بِحِنْثِهِ لَزِمَهُ وَإِنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةٌ بَينَ مُوسِرَينِ وَقَال كُلٌّ مِنْهُمَا فَنَصِيبِي حُرٌّ عَتَقَتْ كُلُّهَا عَلَى أَحَدِهِمَا وَيُمَيَّزُ بِقُرْعَةٍ وَإنْ كَانَ غُرَابًا فَزَوْجَتُهُ طَالِقٌ وَإِلَّا فَعَندُهُ حُرٌّ، وَجُهِلَ أَقْرَعَ وَأَنْفَقَ علَيهَا (٢) وَلَا يَتَصَرَّفُ قَبْلَهَا وَلِزَوْجَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ سَلْمَى طَالِقٌ وَاسْمُهُمَا سَلْمَى أَوْ لِحَمَاتِهِ اِبْنَتُكِ طَالِقٌ وَلَهَا بِنْتٌ غَيرَهَا طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ فَإِنْ قَال: أَرَدْتُ الأَجْنَبِيَّةَ دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكمًا إلا بِقَرِينَةٍ كَدَفْعِ ظَالِمٍ أَوْ تَخَلُّص مِنْ مَكْرُوهٍ وَإِنْ نَادَى مَنْ امْرَأَتَيهِ هِنْدًا فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ أَوْ لَمْ تُجِبْهُ وَهِيَ الْحَاضِرَةُ فَقَال: أَنْتِ طَالِقٌ يَظُنُّهَا هِنْدًا طَلُقَتْ هِنْدٌ (٣) لَا عَمرَةُ وَإِنْ عَلِمَهَا غَيرَ الْمُنَادَاةِ طَلُقَتْ عَمْرَةُ لَا هِنْدٌ إلَّا إنْ أَرَادَهَا أَيضًا وَإِنْ قَال لأَجْنَبِيَّةٍ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ فُلَانَةَ أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ لَمْ يُسَمِّهَا طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ وَكَذَا عَكْسُهُ كَقَوْلِهِ ذَلِكَ لِزَوْجَتِهِ يَظُنُّهَا أَجْنَبِيَّةً؛ خِلَافًا لَهُ وَمَنْ أَوْقَعَ بِزَوْجَتِهِ كَلِمَةً وَشَكَّ هَلْ هِيَ طَلَاقٌ أَوْ ظِهَارٌ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيءٌ وَإِنْ شَكَّ هَلْ ظَاهَرَ أَوْ حَلَفَ بِاللهِ لَزِمَهُ بِحِنْثٍ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
* * * стр. 1149
كتَابُ الرَّجْعَةِ
إعَادَةُ مُطَلَّقَةٍ غَيرَ بَائِنٍ إلَى مَا كَانَتْ عَلَيهِ بِغَيرِ عَقْدٍ إذَا طَلَّقَ حُرٌّ مَنْ خَلَا بِهَا فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ أو عَبْدٌ وَاحِدَةً بِلَا عِوَضٍ فَلَهُ وَلِوَلِيٌّ مَجنُونٍ فِي عِدَّتِهَا رَجعَتُهَا، وَلَوْ كَرهَتْ أَوْ أَمَةٌ عَلَى حُرَّةٍ أو أَبَى سَيِّدٌ أَوْ وَلِيٌّ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْخَلْوَةِ لِيُرَاجِعَ إن كَذَّبَتْهُ كَمَا لَا يُقْبَلُ مِنْهَا لِيَكْمُلَ صَدَاقٌ، فَكَذَّبَهَا فَإِنْ ادَّعَاهَا بَعدَ قَبْضِهِ، فَأَنكَرَت (١) لم يَرْجِعْ بِشَيءٍ.
وَتَحْصُلُ بِلَفظِ رَاجَعْتُهَا وَرَجَعتُهَا وَارتَجَعتُهَا وَأَمْسَكْتُهَا وَرَدَدْتُهَا وَأَعَدْتُهَا (٢) ولو لم يَنْوِ أَوْ هَازِلًا أو زَادَ لِلْمَحَبَّةِ أَوْ لِلإِهَانَةِ إلا أَنْ يَنْويَ رَجَعتُهَا إلَى ذَلِكَ بِفِرَاقِهَا كَذَا قِيلَ (٣) لَا بِنَكَحْتُهَا وَتَزَوَّجْتُهَا وَلَيسَ مِنْ شَرْطِهَا الإِشْهَادُ خِلَافًا لِجَمْعٍ بَلْ يُستَحَبُّ فَلَا تَبْطُلُ لَوْ أَوْصَى الشُّهُودَ بِكِتْمَانِهَا وَلَوْ طَلَّقَ عَبْدٌ طَلْقَةً ثم عَتَقَ مَلَكَ تَتِمَّةَ ثَلَاثٍ، كَكَافِرٍ رَقَّ بَعْدَ ثِنْتَينِ وَالرَّجْعِيةُ زَوْجَةٌ فِي نَفَقَةٍ وَإرثٍ وَصِحَّةِ لِعَانٍ وَطَلَاقٍ، وَيَلحَقُهَا ظِهَارُهُ وَإيلَاؤُهُ وَلَهَا أَنْ تَتَشَرَّفَ لَهُ وتَتَزَيَّنَ وَلَهُ السَّفَرُ وَالْخَلْوَةُ بِهَا وَوَطؤُهَا وَتَحصُلُ بِهِ رَجَعتُهَا بِغَيرِ رِضَاهَا بِلَا وَلِيٍّ وَشُهُودٍ وَصَدَاقٍ لَا بِمُبَاشَرَةٍ دُونَ فَرْجٍ وَنَظَرٍ إلَيهِ وخَلْوَةٍ بِهَا خِلَافًا لِلأَكْثَرِ وَلَا بِإِنْكَارِ طَلَاقٍ أو زَمَنَ رِدَّةٍ مِنْ أحَدِهِمَا أو مُعَلَّقَةً كَرَاجَعْتُكِ إِنْ شِئْتِ أَوْ قَدِمَ زَيدٌ أو كُلَّمَا طَلقتُكِ فَقَدْ رَاجَعْتُكِ وَلَوْ عَكَسَهُ صَحَّ وَطَلُقَتْ وَتَصِحُّ بَعْدَ طُهْرٍ مِنْ стр. 1150
حَيضَةٍ ثَالِثَةٍ, وَلَم تَغتَسِلْ وَلَوْ سِنِينَ وَتَنْقَطِعُ بَقِيةُ الأَحكَامِ مِنْ قَطْعِ نَفَقَةٍ وإرثٍ وَلُحُوقِ نَسَبٍ وَطَلَاقٍ وَخُلعٍ، وَتَصحُّ قَبلَ وَضْعِ كُلِّ وَلَدٍ مُتَأَخِّرٍ وَمَتَى اغتَسَلَتْ مِنْ ثَالِثَةٍ.
وَيَتجِهُ: أو تَيَمَّمَت لِعُذْرٍ.
وَلَم يَرْتَجِعهَا بَانَتْ وَلَم تَحِلَّ إلا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَتَعُودُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا ولو بَعدَ وَطءِ زَوجٍ آخَرَ وإنْ أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ حَتى اعْتَدَّت، وَنَكَحَت مَنْ أَصَابَهَا رُدَّتْ إلَيهِ وَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَعْتَدَّ مِنْ الثانِي وَكَذَا إنْ صَدَّقَاهُ فَإِنْ كَذبَاهُ رُدَّ قَولُهُ وَإنْ صَدَّقَهُ الثانِي بَانَتْ مِنْهُ وَلَمْ تَحِلَّ لِلأوَّلِ (١) وَإِنْ صَدَقَتْهُ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الثانِي وَلَا يَلْزَمُهَا مَهْرُ الأوَّلِ لَهُ لَكِنْ مَتَى بَانَت مِنْهُ عَادَتْ لِلأَوَّلِ بِلَا عَقدٍ فَإِنْ مَاتَ قَبْلُ بَانَتْ مِنْ ثَانٍ، فَقَال جَمْعٌ يَنْبَغِي أَنْ تَرِثَهُ لإِقْرَارِهِ بِزَوْجِيَّتِهَا وَتَصْدِيقِهَا لَهُ، وَإِنْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثهَا الأَوَّلُ؛ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الثانِي بِالإِرثِ وَإِنْ مَاتَ الثانِي؛ لَمْ تَرِثْهُ قَال الزرْكَشِي: وَلَا يُمَكَنُ الأول مِنْ تَزْويجِ أُختِهَا، وَأَرْبَع سِوَاهَا وَمَنْ ادَّعَتْ انقِضَاءَ عِدَّتِهَا بنَحو حَيضٍ أَوْ ولَادَةٍ، وَأَمكَنَ (٢) غَالِبًا قُبِلَ بِيَمِينِهَا لَا فِي شَهْرٍ بِحَيضٍ إلا بِبَيِّنَةٍ لَكِنْ لَو مَضَى مَا يُمْكِنُ فَادَّعَتْهُ قَبْلُ مَا لَمْ تَعْزِهِ لِمَا قَبْلُ وَإنْ ادَّعَتْهُ بِأَشهُرٍ، فَكَذَّبَهَا زَوْجٌ فَقَوْلُهُ كَهِيَ لَوْ ادَّعَاهُ لِيُسْقِطَ نَفَقَتَهَا فَطَلَقتُكِ بِرَجَبٍ فَقَالت بَلْ بِرَمَضَانَ فَقَوْلُهَا وَأَقَلُّ مَا تَنْقَضِي بِهِ عِدَّةُ (٣) حُرَّةٍ فِيهِ بِأَقْرَاءٍ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَلَحْظَةٌ وَأَمَةٍ خَمْسَةَ عَشَرَ وَلَحْظَةٌ стр. 1151
وَمَنْ قَالتْ ابتِدَاءً.
وَيَتَّجِهُ: بَعدَ مُضِي مَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيهِ (١).
اِنْقَضتْ عِدَّتِي فَقَال كُنْتُ رَاجَعْتُكِ وَأَنكَرَتْهُ أَوْ تَدَاعَيَا مَعًا فَقَوْلُهَا بِيَمِينِهَا وَلَا يُقْضَى عَلَيهَا بِنُكُولٍ وَلَوْ صَدَّقَهُ سَيِّدُ أَمَةٍ فَإِنْ صَدَّقَتْهُ هِيَ فَكَذبَهَا سَيِّدٌ فَقَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ وَمَعَ عِلْمِهِ صِدْقَ الزَّوْجِ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا، وَلَا تَزْويجُهَا وَإنْ عَلِمَت هِيَ لَمْ تُمَكنْ السَّيدَ مِنْ نَفْسِهَا وَمَتَى رَجَعَتْ قُبِلَ كَجَحدِ أَحَدِهِمَا النِّكَاحَ ثم يَعْتَرِفُ بِهِ وَإِنْ سَبَقَ فَقَال: ارتَجَعتُكِ، فَقَالت: انْقَضَتْ عِدَّتِي قَبلَ رَجعَتِكَ فَقَوْلُهُ.
ويتَّجه: بِيَمِينِهِ وَأنَّهُ لو ادَّعَاهَا بَعدَ مَوتِهَا قَبلَهُ لِيَرِثَ وبَعْدَ (٢) مُضِي مَا يُقبَلُ قَولُهَا فِيهِ لَوْ كَانَتْ حَيَّةً (٣) لم يُقبَل (٤).
وَانْقَضَتْ عِدَّتِي، ثم قَالت: مَا انقَضَتْ أَوْ قَال أَخْبَرتِنِي بِانْقِضَائِهَا فَأَنكَرَتْ فَلَهُ رَجعَتُهَا.
* * * стр. 1152
فصلٌ
وَإن طَلَّقَهَا حُرٌّ ثَلَاثًا أو عَبْدٌ ثِنْتَينِ، وَلَوْ عَتَقَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى يَطَأَهَا زَوجٌ غَيرُهُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ فِي قُبُلٍ مَعَ انتِشَارٍ ولو مَجْنُونًا أَوْ خَصِيًّا أو نَائِمًا أو مُغمًى عَلَيهِ، وَأَدخَلَتهُ فِيهِ أو ذِمِّيًّا وَهِيَ ذِمِّيَّةٌ طَلَّقَهَا مُسْلِمٌ أَوْ لم يُنْزِل أو يَبلُغ عَشرًا أو ظَنَّهَا أَجنَبِيةً ويكفِي تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا من مَقطُوعِهَا وَتَعُودُ بِطَلَاقٍ ثَلاثٍ ويُحِلُّهَا وَطءٌ مُحَرَّمٌ لِمَرَضٍ وَضِيقِ وَقتِ صَلَاةٍ بِمسجِدٍ وَلِقَبضِ مَهرٍ وَعَدَمِ إطَاقَةِ وَطْءٍ وَلَا يُحِلُّهَا وَطْءٌ مُحَرَّمٌ بِحَيضٍ أو نِفَاسٍ أو إحرَامٍ أو صَومِ فَرضٍ أو فِي دُبُرٍ (١) أَوْ نِكَاحٍ بَاطِلٍ أو فَاسِدٍ أو رِدَّةٌ أو بِشُبْهَةٍ وَلَا عَقدَ أو بِمِلْكِ يَمِينٍ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً، فَاشتَرَاهَا مُطَلِّقُهَا لم تحلَّ وَمَنْ غَابَ مِنْ مُطَلَّقَتِهِ ثَلَاثًا، ثم حَضَرَ، فَذَكَرَت أَنَّهَا نَكَحَت مَنْ أَصَابَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَأَمْكَنَ فَلَهُ نِكَاحُهَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدقُهَا لَا إنْ رَجَعَت قَبلَ عَقدٍ وَلَا يُقْبَلُ بَعْدَهُ فَلَوْ كَذَّبَهَا الثانِي فِي وَطءٍ.
ويتَّجه: أو عَقدٍ (٢).
فَقَولُهُ فِي تَنصِيفِ مَهرٍ وَقَوْلُهَا في إبَاحَتِهَا لِلأَوَّلِ إنْ لَمْ يُكَذِّبْهَا فَإِن رَجَعَ وَصَدَّقَهَا دُيِّنَ فَقَط فَإِنْ قَال مَا أَعلَمُ أنه وَطِئَهَا؛ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيهِ وَكَذَا لو تَزَوَّجَت حَاضِرًا أو فَارَقَهَا وَادَّعَت إصَابَتُهُ وَهُوَ مُنْكِرُهَا وَمَنْ جَاءَتْ стр. 1153
حَاكِمًا، وَادَّعَت أَن زَوجَهَا طَلَّقَهَا، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَهُ تَزْويِجُهَا إِنْ ظَنَّ صِدْقَهَا، وَلَا سِيمَا إنْ كَانَ الزَّوجُ لَا يُعرَفُ.
ويتَّجِهُ احتمَال: وَكَذَا لو ادَّعَتْ أَنْ لَهَا زَوْجًا مُعْسِرًا لِتَفْسَخَ.
لأن قَوْلَهَا أَثْبَتَ النكَاحَ؛ فَقُبِلَ فِي زَوَالِهِ بِخِلَافِ ثَابِتٍ بِلَا قَوْلِهَا وَادَّعَت طَلَاقَهَا؛ فَلَا تُزَوَّجُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ بِاتفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.
وَيَتَّجِهُ: لو حَضَرَ زَوجٌ وَأَنْكَرَ الطَّلَاقَ، يُقبَلُ (١).
ولو شَهِدَا أَن فُلَانًا طَلَّقَ ثَلَاثًا، وَوُجِدَ مَعَهَا بَعْدُ، وَادَّعَى الْعَقْدَ ثَانِيًا بِشُرُوطِهِ؛ قُبِلَ مِنهُ وَإِن عَلِمَت كَذِبَهُ لم يَحِلَّ لَهَا تَمكِينُهُ وَتَدفَعَهُ بِالأَسهَلِ ولو أَدَّى إلَى قَتلِهِ وَكَذَا لو ادَّعَى نِكَاحَهَا وَأَثْبَتَهُ بِبَيِّنَةِ زُورٍ.
* * * стр. 1154
كِتَابُ الإِيلَاءِ
يَحْرُمُ كَظِهَارٍ وَكَانَ كُلًّا طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيةِ وَهُوَ حَلِفُ زَوْجٍ يُمْكِنُهُ الوَطءُ بِاللهِ تَعَالى أو صِفَتِهِ أو بِمُصْحَفٍ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ الْمُمْكِنِ جِمَاعُهَا فِي قُبُلٍ أَبَدًا، أو يُطلِقُ أو فَوْقَ أَربَعَةِ أَشهُرٍ أو يَنْويهَا وَيَصِحُّ بِكُل لُغَةٍ مِمّنْ يُحسِنُهَا وَلَا يُقبَلُ حُكمًا قَولُهُ سَبَقَ لِسَانِي وَيَتَرَتَّبُ حُكْمُهُ مَعَ خِصَاءٍ وَجَبِّ بَعْضِ ذَكَرٍ وَعَارِضٍ يُرْجَى زَوَالُهُ كَحَبْسٍ، لَا عَكْسُهُ كَرَتقٍ وَيُبطِلُهُ جَبُّ كُلِّهِ وَشَلَلُهُ وَلِعَانُهُ بَعدَهُ وَكَمُولٍ مَنْ تَرَكَ الْوَطْءَ ضَرَرًا بِلَا عُذْرٍ أَوْ حَلِفٍ، وَمَنْ ظَاهَرَ وَلَمْ يُكَفِّر.
ويتَّجه: مَعَ قُدْرَتِهِ.
وَإن حَلَفَ لأَطأنَّهَا فِي دُبُرٍ أو دُونَ فَرْجٍ أو لَا أُجَامِعُهَا إلا جِمَاعَ سُوء يُرِيدُ تَغْيِيبِ الحَشَفَةِ فَقَط؛ لم يَكُنْ مُولِيًّا وَإِنْ أَرَادَ فِي الدُّبُرِ أَوْ دُونَ الفَرْجِ، صَارَ مُولِيًا وَمَنْ عَرَفَ مَعْنَى مَا لَا يَحْتَمِلُ غَيرَ الوَطْءِ وَأَتَى بِهِ وَهُوَ لَا نُكْتُكِ لَا أَدخَلْتُ ذَكَرِي أو حَشَفَتِي فِي فَرجِكِ وَلِلْبِكْرِ خَاصَّةً لَا افتَضَضتُكِ لِعَارِفٍ مَعنَاهُ لم يُدَينْ مُطْلَقًا وَلَا اغتَسَلتُ مِنْكِ، أَفْضَيتُ (١) إلَيكِ أو غَشِيتُكِ أو لَمَستُكِ، أو أَصَبتُكِ، أو افتَرَشتُكِ، أو وَطِئْتُكِ، أو جَامَعتُكِ أو بَاضَعتُكِ أو بَاشَرتُكِ، أو بَاعَلتُكِ، أو قَرُبْتُكِ، أَوْ مَسِسْتُكِ أو أَتَيتُكِ، صَرِيحٌ حُكمًا وَيُدَيَّنُ فَقَط مَعَ عَدَمِ قَرِينَةٍ وَلَا ضَاجَعْتُكِ، أَوْ دَخَلْتُ إلَيكِ، أو قَرُبتُ فِرَاشَكِ، أو بِتُّ أَوْ نِمتُ عِندَكِ، أَوْ لامَسَ стр. 1155
جلدِي جِلدَك أو لَا جَمَعَ رَأسِي وَرَأسَكِ شَيءٌ، أَوْ لأَغِيظنَّكِ لَيسَ بِإِيلَاءٍ إلا بِنِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةٍ وَلَا إيلاء بِحَلِفٍ بِنَذرٍ أَوْ عِتْقٍ أو طَلَاقٍ وَلَا بِإنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ زَانِيَةٌ أو فَلِلهِ عَلَيَّ صَوْمُ أَمَسِ أو سَنَةٍ أو فَلِلَّهِ عَلَي أَنْ أُصَلِّيَ عِشرِينَ رَكعَةً خِلَافًا لَهُ أو لَا وَطِئتُكِ فِي هَذا الْبَلَدِ أو مَخْضُوبَةً أَوْ حَتى تَصُومِي نَفْلًا، أو تَقُومِي، بِإِذْنِ (١) زَيدٍ فَيَمُوتَ.
* * * стр. 1156
فصلٌ
وَإِنْ جَعَلَ غَايَتَهُ مَا لَا يُوجَدُ فِي أَربَعَةِ أَشْهُرٍ غَالِبًا كَوَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى أو يَخرُجَ الدَّجَّالُ أو يَقدَمَ زَيدٌ مِنْ مَكَّةَ وَالعَادَةُ أَنهُ لَا يَقدَمُ فِي أَربَعَةِ أَشهُرٍ، أو حَتَّى يَنْزِلَ الثلْجُ فِي الصَّيفِ، أَوْ حَتَّى تَحْبَلِي وَهِيَ آيِسَةٌ أو لَا وَلَم يَطَأْ، أو وَطِئ (١) وَنِيَّتُهُ حَبَلٌ مُتَجَدِّدٌ أَوْ مُحَرَّمًا كَحَتَّى (٢) تَشرَبِي خَمرًا وَنَحوَهُ أو إسقَاطَ مَا لَهَا أَوْ هِبَتِهِ أَوْ إضَاعَتِهِ أَوْ قَطعُ عُضوهَا، فَمُولٍ كَحَيَاتِي أو حَيَاتَكِ أو مَا عِشتُ أو عِشتِ لَا إنْ غَيَّاهُ بمَا لَا يَظُن خُلُوَّ المُدَّةِ مِنْهُ ولو خَلَتْ كَحَتَّى يَرْكَبَ زَيدٌ وَنَحْوَهُ أَوْ غَيَّاهُ (٣) بِالمُدّةِ كَواللهِ لَا وَطِئتُكِ أَربَعَةَ أَشهُرٍ فَإِذَا مَضتْ فَوَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ أَربَعَةَ أَشهُرٍ أو قَال إلا بِرِضَاكِ، أو إِختِيَارِكِ، أو إلا أَنْ تَخْتَارِي، أَوْ تَشَائِي وَلَوْ لم تَشَأْ فِي المَحَلَّينِ (٤) وَوَاللَهِ لَا وَطِئتُكِ مُدَّة أَوْ لَيَطُولَنَّ تَركِي لِجِمَاعِكِ، لم يَكُنْ مُولِيًا حَتَّى يَنويَ فَوقَ أَربَعَةِ أَشْهُرٍ، وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ عَامًا فَإِذَا مَضَى فَوَاللهِ لَا وَطِئتُكِ عَامًا، فَهُمَا إيلَاءَانِ، وَلَا وَطِئتُكِ عَامًا، وَلَا وَطِئتُكِ نِصفَ عَامٍ فَإِيلَاءٌ وَاحِدٌ وَإِنْ عَلَّقَهُ بِشَرْط كإنْ وَطِئْتُكِ فَوَاللَّهِ لَا وَطِئتُكِ؛ وإنْ قُمتُ أو شِئتُ فَوَاللهِ لَا وَطَئتُكِ لَمْ يَصِرْ مُولِيًا حَتى يُوجَدَ الشَّرْطُ وَمَتَى أَولَجَ زَائِدًا عَلَى الحَشَفَةِ فِي الصُّورَةِ стр. 1157
الأُولَى وَلَا نِيَّةَ حَنِثَ وَلَا وَطِئتُكِ إِلا مَرَّةً؛ يَنْصِرِفُ لِوَطْئٍ تَام مُسْتَدَامِ الإنْزَالِ (١) وَوَاللَّهِ لَا وَطِئتُكِ فِي السَّنَةِ أَوْ سَنَةً إلَّا يَوْمًا أَوْ مَرَّةً فَلَا إيلَاءَ حَتَّى يَطَأَ وَقَدْ بَقِيَ فَوْقَ ثُلُثِهَا وَلَا وَطِئتُكِ مَرِيضَةً فَلَا إِيلاء إلا أَنْ يَكُونَ بِهَا مَرَضٌ لَا يُرْجَى زَوَالُهُ فِي أَربَعَةِ أَشْهُرٍ وَيَكُونُ مُولِيًا مِنْ أَربَعٍ بِوَاللَّهِ لَا وَطِئتُ كُلَّ وَاحِدَةٍ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنكُنَّ فَيَحنَثُ بِوَطْئِ وَاحِدَةٍ فِي الصُّورَتَينِ وَتَنحَلُّ يَمِينُهُ وَيُقْبَلُ فِي الثانِيَةِ إرَادَةُ مُعَينَةٍ ومُبهَمَةٍ وَتَخْرُجُ بِقُرْعَةٍ، واللهِ لَا أَطَأكُنَّ، أو لَا وَطِئتُكُنَّ؛ لَمْ يَصِر مُولِيًا حَتى يَطَأَ ثَلَاثًا فَتَتَعَيَّنُ الْبَاقِيَةُ فَلَو عُدِمَتْ إحدَاهُنَّ انحَلَّت يَمِينُهُ بِخِلَافِ مَا قَبلُ.
* * * стр. 1158
فصلٌ
وَيَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ وَقِنٍّ وَغَضبَانَ وَسَكْرَانَ وَمَرِيضٍ مَرْجُوٍّ بُرْؤُهُ وَمَنْ لم يَدخُل وَمُمَيِزٍ.
ويتَّجِهُ: لَا.
كَمِنْ مَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيهِ وَعَاجِزٍ عَنْ وَطْءٍ بِجُبٍّ كَامِلًا أَوْ شَلَلًا وَيُضرَبُ لِمُولٍ، ولو قِنًّا مُدَّةُ أَربَعَةِ أَشهُرٍ مِنْ يَمِينِهِ وَلَا يُطَالبُ فِيهِن بِوَطْءٍ وَيُحْسَبُ عَلَيهِ زَمَنُ عُذْرِهِ كَإِحرَامٍ وَمَرَضٍ لَا عُذْرِهَا كَصِغَرٍ وَجُنُونٍ.
ويتَّجِهُ: مُطبِقٍ.
وَنُشُوزٍ وَإحرَامٍ وَنفَاسٍ لَا حَيضٍ لِمَشَقَّةِ تَكَرُّرِهِ وَإِنْ حَدَثَ عُذْرُهَا استُؤنِفَت المُدَّةُ لِزَوَالِهِ إن بَقِيَ أربَعَةَ أَشهُرٍ كَمَنْ بَانَتْ ثم عَادَتْ فِي أَثنَائِهَا وإن طَلُقَت رَجعِيًّا فِي المُدَّةِ لم تَنقَطِع مَا دَامَتْ فِي العِدَّةِ وَإِنْ اِنقُضَتْ المُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمنَعُ وَطؤهَا لم تَملِك طَلَبَ الفِيئَةِ وإنْ كَانَ بِهِ؛ وَهُوَ مِمَّا يَعجِزُ بِهِ عن الوَطءِ أُمِرَ أن يَفِيَ بِلِسَانِهِ؛ فَيَقُولُ: مَتَى قَدَرْتُ جَامَعتُكِ ثمَّ مَتَى قَدَرَ وَطِئَ أو طَلَّقَ وَيُمهَلُ لِصَلَاةِ فَرْضٍ وَتَغَدٍّ وَهَضْم وَنَومٍ عن نُعَاسٍ وَتَحَلُّلٍ مِنْ إحرَامٍ وَدُخُولِ خَلَاءٍ بِقَدْرِهِ وَمُظَاهِرٌ لِطَلَبِ رَقَبَةٍ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ لا لِصَومٍ.
وَيَتَّجِهُ: ويُؤمَرُ بِطَلَاقٍ لَا وَطْئٍ لِتَحرِيِمِهِ وَأَنهُ يُحْمَلُ عَلَى مَنْ أَمْكَنَهُ (١) الصَّوْمُ فِي الأَرْبَعَةِ أَشهُرٍ المَاضِيَةِ وَلَم يَفعَل (٢). стр. 1159
فَإِنْ لَمْ يَبْقَ عُذرٌ وَطَلَبَتْ وَلَوْ أَمَةً الْفِيئَةَ -وَهيَ الْجِمَاعُ- لَزِمَ الْقَادِرَ مَعَ حِلِّ وَطْئِهَا وَتُطَالِبُ غَيرُ مُكَلَّفَةٍ إذَا كُلِّفَتْ وَلَا مُطَالبَةَ لِوَلِيٍّ وَسَيِّدٍ وَيُؤْمَرُ بِطَلَاقٍ مَنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ بِوَطْئِهَا وَيَحْرُمُ وَمَتَى أَوْلَجَ وَتَمَّمَ أَوْ لَبِثَ لَحِقَهُ نَسَبُهُ وَلَزِمَهُ الْمَهْرُ، وَلَا حَدَّ وَتَنْحَلُّ يَمِينُ مَنْ جَامَعَ، وَلَوْ مَعَ تَحْرِيمِهِ كَفِي حَيضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ إحْرَامٍ أَوْ صِيَامِ فَرْضٍ مِنْ أَحَدِهِمَا وَيُكَفرُ وَأَدْنَى مَا يَكْفِي تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا وَلَوْ مِنْ مُكْرَهٍ وَنَاسٍ وَجَاهِلٍ وَمَجْنُونٍ أَوْ أُدْخِلَ ذَكَرُ نَائِمٍ وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِنَّ في الْقُبُلِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ الْفِيئَةِ بِوَطءٍ دُونَ فَرْجٍ؛ أَوْ في دُبُرٍ وَإنْ لَمْ يَفِ وَأَعْفَتْهُ؛ سَقَطَ حَقُّهَا كَعَفْوهَا بِعُذْرٍ من الْعُنَّةِ وإلا أُمِرَ أَن يُطَلِّقَ وَلَا تَبِينُ برَجْعِيٍّ فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيهِ حَاكِمٌ طَلْقَةً وَتَقَعُ رَجْعِيَّةً أَوْ ثَلَاثًا أَوْ فَسَخَ.
وَيتَّجِهُ احْتمَالٌ: لَا تَحْرُمُ الثَّلَاثُ هُنَا وَمُقْتَضَى مَا مَرَّ الْحُرْمَةُ.
وإنْ قَال فَرَّقْتُ بَينَكُمَا فَهُوَ فَسْخٌ وَإِنْ ادَّعَى بَقَاءَ الْمُدَّةِ أَوْ وَطِئَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ، قُبِلَ وَإنْ ادَّعَت بَكَارَةَ، فَشَهِدَ بِهَا ثِقَةٌ؛ قُبِلَت وَإِلَّا فَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فِيهِنَّ.
* * *
стр. 1160
كتَابُ الظِّهَارِ
هُوَ أَنْ يُشَبِّهَ امْرَأَتَهُ، أَوْ عُضْوًا مِنْهَا بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيهِ وَلَوْ إلَى أَمَدٍ كَأُخْتِ زَوْجَتِهِ أَوْ بِعُضْوٍ مِنْهَا أَوْ بِذَكَرٍ أَوْ بِعُضوٍ مِنْهُ وَلَوْ بغَيرِ عَرَبِيَّةٍ أَوْ اعْتَقَدَ الحِلَّ مَجُوسِيٌّ نَحْوُ أَنْتِ أَوْ يَدُكِ أَوْ وَجْهُكِ أَوْ أُذُنُكِ (١)، كَظَهْرِ أَوْ بَطْنِ أَوْ رَأسِ أَوْ عَينِ أُمِّي أَوْ عَمَّتِي أَوْ خَالتِي أَوْ حَمَاتِي أَوْ أُخْتِ زَوْجَتِي أَوْ عَمَّتِهَا أَوْ خَالتِهَا أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ أَوْ أَبِي أَوْ أَخِي أَوْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ زَيدٍ أَوْ رَجُلٍ، وَلَا يُدَيَّنُ وَأَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي طَالِقٌ، وَعَكسُهُ (٢) يَلْزَمَانِهِ وأَنْتِ عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي أَوْ مِنِّي أَوْ مَعِي كَأُمِّي أَوْ مِثلَ أُمِّي, وَأَطلَقَ فَظِهَارٌ وَإِنْ نَوَى في الْكَرَامَةِ وَالْمَحَبَّةِ؛ دُيِّنَ؛ وَقُبِلَ حُكْمًا وَأَنْتِ أُمِّي أَوْ كَأُمِّي أَوْ مِثْلُ أُمِّي لَيسَ بِظِهَارٍ إلَّا مَعَ نِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةٍ وأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ظِهَارٌ، وَلَوْ نَوَى طَلَاقًا أَوْ يَمِينًا لَا إنْ زَادَ بَعْدُ أَوْ قَبْلُ إنْ شَاءَ الله وَأَنَا مُظَاهِرٌ (٣) أَوْ عَلَيَّ أَوْ يَلْزَمُنِي الظِّهَارُ أَوْ الْحَرَامُ أَوْ أَنا عَلَيكِ حَرَامٌ أَوْ كَظَهْرِ رَجُلٍ مَعَ نِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةٍ ظِهَارٌ وإلا فَلَغْوٌ كَأُمِّي أَوْ أُخْتِي أَوْ أُخْتِ امْرَأَتِي أَوْ مِثْلِهَا وَكأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ الْبَهِيمَةِ وَوَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ وَكَالإِضافَةِ إلَى نَحْو شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَرِيقٍ وَلَبَنٍ وَدَمٍ وَرُوحٍ وَسَمْعٍ وَبَصَرٍ وَلَا ظِهَارَ إنْ قَالت لِزَوْجِهَا أَوْ عَلَّقَتْ بِتَزْويجِهِ نَظِيرَ مَا يَصِيرُ بِهِ مُظَاهِرًا وَعَلَيهَا كَفارَتُهُ وَالتَّمْكِينُ قَبْلَهُ وَيُكْرَهُ دُعَاءُ أَحَدِهِمَا الآخَرَ بِذِي رَحِمٍ كَأَبِي وَأُمِّي وَأَخِي وَأُخْتِي.
* * * следующие страницы →