← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20589

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس

مرعي الكرمي

Полный текст (1 502 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

فصلٌ وَإِنْ جَعَلَ غَايَتَهُ مَا لَا يُوجَدُ فِي أَربَعَةِ أَشْهُرٍ غَالِبًا كَوَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى أو يَخرُجَ الدَّجَّالُ أو يَقدَمَ زَيدٌ مِنْ مَكَّةَ وَالعَادَةُ أَنهُ لَا يَقدَمُ فِي أَربَعَةِ أَشهُرٍ، أو حَتَّى يَنْزِلَ الثلْجُ فِي الصَّيفِ، أَوْ حَتَّى تَحْبَلِي وَهِيَ آيِسَةٌ أو لَا وَلَم يَطَأْ، أو وَطِئ (١) وَنِيَّتُهُ حَبَلٌ مُتَجَدِّدٌ أَوْ مُحَرَّمًا كَحَتَّى (٢) تَشرَبِي خَمرًا وَنَحوَهُ أو إسقَاطَ مَا لَهَا أَوْ هِبَتِهِ أَوْ إضَاعَتِهِ أَوْ قَطعُ عُضوهَا، فَمُولٍ كَحَيَاتِي أو حَيَاتَكِ أو مَا عِشتُ أو عِشتِ لَا إنْ غَيَّاهُ بمَا لَا يَظُن خُلُوَّ المُدَّةِ مِنْهُ ولو خَلَتْ كَحَتَّى يَرْكَبَ زَيدٌ وَنَحْوَهُ أَوْ غَيَّاهُ (٣) بِالمُدّةِ كَواللهِ لَا وَطِئتُكِ أَربَعَةَ أَشهُرٍ فَإِذَا مَضتْ فَوَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ أَربَعَةَ أَشهُرٍ أو قَال إلا بِرِضَاكِ، أو إِختِيَارِكِ، أو إلا أَنْ تَخْتَارِي، أَوْ تَشَائِي وَلَوْ لم تَشَأْ فِي المَحَلَّينِ (٤) وَوَاللَهِ لَا وَطِئتُكِ مُدَّة أَوْ لَيَطُولَنَّ تَركِي لِجِمَاعِكِ، لم يَكُنْ مُولِيًا حَتَّى يَنويَ فَوقَ أَربَعَةِ أَشْهُرٍ، وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ عَامًا فَإِذَا مَضَى فَوَاللهِ لَا وَطِئتُكِ عَامًا، فَهُمَا إيلَاءَانِ، وَلَا وَطِئتُكِ عَامًا، وَلَا وَطِئتُكِ نِصفَ عَامٍ فَإِيلَاءٌ وَاحِدٌ وَإِنْ عَلَّقَهُ بِشَرْط كإنْ وَطِئْتُكِ فَوَاللَّهِ لَا وَطِئتُكِ؛ وإنْ قُمتُ أو شِئتُ فَوَاللهِ لَا وَطَئتُكِ لَمْ يَصِرْ مُولِيًا حَتى يُوجَدَ الشَّرْطُ وَمَتَى أَولَجَ زَائِدًا عَلَى الحَشَفَةِ فِي الصُّورَةِ

стр. 1157

الأُولَى وَلَا نِيَّةَ حَنِثَ وَلَا وَطِئتُكِ إِلا مَرَّةً؛ يَنْصِرِفُ لِوَطْئٍ تَام مُسْتَدَامِ الإنْزَالِ (١) وَوَاللَّهِ لَا وَطِئتُكِ فِي السَّنَةِ أَوْ سَنَةً إلَّا يَوْمًا أَوْ مَرَّةً فَلَا إيلَاءَ حَتَّى يَطَأَ وَقَدْ بَقِيَ فَوْقَ ثُلُثِهَا وَلَا وَطِئتُكِ مَرِيضَةً فَلَا إِيلاء إلا أَنْ يَكُونَ بِهَا مَرَضٌ لَا يُرْجَى زَوَالُهُ فِي أَربَعَةِ أَشْهُرٍ وَيَكُونُ مُولِيًا مِنْ أَربَعٍ بِوَاللَّهِ لَا وَطِئتُ كُلَّ وَاحِدَةٍ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنكُنَّ فَيَحنَثُ بِوَطْئِ وَاحِدَةٍ فِي الصُّورَتَينِ وَتَنحَلُّ يَمِينُهُ وَيُقْبَلُ فِي الثانِيَةِ إرَادَةُ مُعَينَةٍ ومُبهَمَةٍ وَتَخْرُجُ بِقُرْعَةٍ، واللهِ لَا أَطَأكُنَّ، أو لَا وَطِئتُكُنَّ؛ لَمْ يَصِر مُولِيًا حَتى يَطَأَ ثَلَاثًا فَتَتَعَيَّنُ الْبَاقِيَةُ فَلَو عُدِمَتْ إحدَاهُنَّ انحَلَّت يَمِينُهُ بِخِلَافِ مَا قَبلُ. * * *

стр. 1158

فصلٌ وَيَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ وَقِنٍّ وَغَضبَانَ وَسَكْرَانَ وَمَرِيضٍ مَرْجُوٍّ بُرْؤُهُ وَمَنْ لم يَدخُل وَمُمَيِزٍ. ويتَّجِهُ: لَا. كَمِنْ مَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيهِ وَعَاجِزٍ عَنْ وَطْءٍ بِجُبٍّ كَامِلًا أَوْ شَلَلًا وَيُضرَبُ لِمُولٍ، ولو قِنًّا مُدَّةُ أَربَعَةِ أَشهُرٍ مِنْ يَمِينِهِ وَلَا يُطَالبُ فِيهِن بِوَطْءٍ وَيُحْسَبُ عَلَيهِ زَمَنُ عُذْرِهِ كَإِحرَامٍ وَمَرَضٍ لَا عُذْرِهَا كَصِغَرٍ وَجُنُونٍ. ويتَّجِهُ: مُطبِقٍ. وَنُشُوزٍ وَإحرَامٍ وَنفَاسٍ لَا حَيضٍ لِمَشَقَّةِ تَكَرُّرِهِ وَإِنْ حَدَثَ عُذْرُهَا استُؤنِفَت المُدَّةُ لِزَوَالِهِ إن بَقِيَ أربَعَةَ أَشهُرٍ كَمَنْ بَانَتْ ثم عَادَتْ فِي أَثنَائِهَا وإن طَلُقَت رَجعِيًّا فِي المُدَّةِ لم تَنقَطِع مَا دَامَتْ فِي العِدَّةِ وَإِنْ اِنقُضَتْ المُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمنَعُ وَطؤهَا لم تَملِك طَلَبَ الفِيئَةِ وإنْ كَانَ بِهِ؛ وَهُوَ مِمَّا يَعجِزُ بِهِ عن الوَطءِ أُمِرَ أن يَفِيَ بِلِسَانِهِ؛ فَيَقُولُ: مَتَى قَدَرْتُ جَامَعتُكِ ثمَّ مَتَى قَدَرَ وَطِئَ أو طَلَّقَ وَيُمهَلُ لِصَلَاةِ فَرْضٍ وَتَغَدٍّ وَهَضْم وَنَومٍ عن نُعَاسٍ وَتَحَلُّلٍ مِنْ إحرَامٍ وَدُخُولِ خَلَاءٍ بِقَدْرِهِ وَمُظَاهِرٌ لِطَلَبِ رَقَبَةٍ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ لا لِصَومٍ. وَيَتَّجِهُ: ويُؤمَرُ بِطَلَاقٍ لَا وَطْئٍ لِتَحرِيِمِهِ وَأَنهُ يُحْمَلُ عَلَى مَنْ أَمْكَنَهُ (١) الصَّوْمُ فِي الأَرْبَعَةِ أَشهُرٍ المَاضِيَةِ وَلَم يَفعَل (٢).

стр. 1159

فَإِنْ لَمْ يَبْقَ عُذرٌ وَطَلَبَتْ وَلَوْ أَمَةً الْفِيئَةَ -وَهيَ الْجِمَاعُ- لَزِمَ الْقَادِرَ مَعَ حِلِّ وَطْئِهَا وَتُطَالِبُ غَيرُ مُكَلَّفَةٍ إذَا كُلِّفَتْ وَلَا مُطَالبَةَ لِوَلِيٍّ وَسَيِّدٍ وَيُؤْمَرُ بِطَلَاقٍ مَنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ بِوَطْئِهَا وَيَحْرُمُ وَمَتَى أَوْلَجَ وَتَمَّمَ أَوْ لَبِثَ لَحِقَهُ نَسَبُهُ وَلَزِمَهُ الْمَهْرُ، وَلَا حَدَّ وَتَنْحَلُّ يَمِينُ مَنْ جَامَعَ، وَلَوْ مَعَ تَحْرِيمِهِ كَفِي حَيضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ إحْرَامٍ أَوْ صِيَامِ فَرْضٍ مِنْ أَحَدِهِمَا وَيُكَفرُ وَأَدْنَى مَا يَكْفِي تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا وَلَوْ مِنْ مُكْرَهٍ وَنَاسٍ وَجَاهِلٍ وَمَجْنُونٍ أَوْ أُدْخِلَ ذَكَرُ نَائِمٍ وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِنَّ في الْقُبُلِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ الْفِيئَةِ بِوَطءٍ دُونَ فَرْجٍ؛ أَوْ في دُبُرٍ وَإنْ لَمْ يَفِ وَأَعْفَتْهُ؛ سَقَطَ حَقُّهَا كَعَفْوهَا بِعُذْرٍ من الْعُنَّةِ وإلا أُمِرَ أَن يُطَلِّقَ وَلَا تَبِينُ برَجْعِيٍّ فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيهِ حَاكِمٌ طَلْقَةً وَتَقَعُ رَجْعِيَّةً أَوْ ثَلَاثًا أَوْ فَسَخَ. وَيتَّجِهُ احْتمَالٌ: لَا تَحْرُمُ الثَّلَاثُ هُنَا وَمُقْتَضَى مَا مَرَّ الْحُرْمَةُ. وإنْ قَال فَرَّقْتُ بَينَكُمَا فَهُوَ فَسْخٌ وَإِنْ ادَّعَى بَقَاءَ الْمُدَّةِ أَوْ وَطِئَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ، قُبِلَ وَإنْ ادَّعَت بَكَارَةَ، فَشَهِدَ بِهَا ثِقَةٌ؛ قُبِلَت وَإِلَّا فَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فِيهِنَّ. * * *

стр. 1160

كتَابُ الظِّهَارِ هُوَ أَنْ يُشَبِّهَ امْرَأَتَهُ، أَوْ عُضْوًا مِنْهَا بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيهِ وَلَوْ إلَى أَمَدٍ كَأُخْتِ زَوْجَتِهِ أَوْ بِعُضْوٍ مِنْهَا أَوْ بِذَكَرٍ أَوْ بِعُضوٍ مِنْهُ وَلَوْ بغَيرِ عَرَبِيَّةٍ أَوْ اعْتَقَدَ الحِلَّ مَجُوسِيٌّ نَحْوُ أَنْتِ أَوْ يَدُكِ أَوْ وَجْهُكِ أَوْ أُذُنُكِ (١)، كَظَهْرِ أَوْ بَطْنِ أَوْ رَأسِ أَوْ عَينِ أُمِّي أَوْ عَمَّتِي أَوْ خَالتِي أَوْ حَمَاتِي أَوْ أُخْتِ زَوْجَتِي أَوْ عَمَّتِهَا أَوْ خَالتِهَا أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ أَوْ أَبِي أَوْ أَخِي أَوْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ زَيدٍ أَوْ رَجُلٍ، وَلَا يُدَيَّنُ وَأَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي طَالِقٌ، وَعَكسُهُ (٢) يَلْزَمَانِهِ وأَنْتِ عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي أَوْ مِنِّي أَوْ مَعِي كَأُمِّي أَوْ مِثلَ أُمِّي, وَأَطلَقَ فَظِهَارٌ وَإِنْ نَوَى في الْكَرَامَةِ وَالْمَحَبَّةِ؛ دُيِّنَ؛ وَقُبِلَ حُكْمًا وَأَنْتِ أُمِّي أَوْ كَأُمِّي أَوْ مِثْلُ أُمِّي لَيسَ بِظِهَارٍ إلَّا مَعَ نِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةٍ وأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ظِهَارٌ، وَلَوْ نَوَى طَلَاقًا أَوْ يَمِينًا لَا إنْ زَادَ بَعْدُ أَوْ قَبْلُ إنْ شَاءَ الله وَأَنَا مُظَاهِرٌ (٣) أَوْ عَلَيَّ أَوْ يَلْزَمُنِي الظِّهَارُ أَوْ الْحَرَامُ أَوْ أَنا عَلَيكِ حَرَامٌ أَوْ كَظَهْرِ رَجُلٍ مَعَ نِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةٍ ظِهَارٌ وإلا فَلَغْوٌ كَأُمِّي أَوْ أُخْتِي أَوْ أُخْتِ امْرَأَتِي أَوْ مِثْلِهَا وَكأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ الْبَهِيمَةِ وَوَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ وَكَالإِضافَةِ إلَى نَحْو شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَرِيقٍ وَلَبَنٍ وَدَمٍ وَرُوحٍ وَسَمْعٍ وَبَصَرٍ وَلَا ظِهَارَ إنْ قَالت لِزَوْجِهَا أَوْ عَلَّقَتْ بِتَزْويجِهِ نَظِيرَ مَا يَصِيرُ بِهِ مُظَاهِرًا وَعَلَيهَا كَفارَتُهُ وَالتَّمْكِينُ قَبْلَهُ وَيُكْرَهُ دُعَاءُ أَحَدِهِمَا الآخَرَ بِذِي رَحِمٍ كَأَبِي وَأُمِّي وَأَخِي وَأُخْتِي. * * *

стр. 1161

فَصْلٌ وَيَصِحُّ مِنْ كُلِّ مَنْ يَصِحُّ طَلَاقُهُ وَاختَارَ الْمُوَفَّقُ لَا يَصِحُّ ظِهَارُ مُمَيِّزٍ وَلَا إيلَاؤُهُ وَيُكَفِّرُ كَافِرٌ بِمَالٍ وَعَكْسُهُ الْقِنُّ ومِنْ كُلِّ زَوْجَةٍ لَا مِنْ أَمَةٍ أَوْ أُمِّ وَلَدِهِ، وَيُكَفِّرُ كَيَمِينٍ بِحِنْثٍ وَإِنْ نَجَّزَهُ لأَجْنَبِيَّةٍ أَوْ عَلَّقَهُ بِتَزْويجِهَا كَإنْ تَزَوَّجْتُكِ أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ أتَزَوَّجُهَا فَظِهَارٌ وَكَذَا أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَنَوَى أَبَدًا لَا إنْ أَطلَقَ أَوْ نَوَى إذَنْ وَيُقْبَلُ حُكْمًا وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مُنَجَّزًا وَمُعَلَّقًا وَمُطْلَقًا وَمَحْلُوفًا بِهِ (١) وَمُؤَقَّتًا كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي شَهْرَ رَمَضَانَ أَوْ عَامًا إنْ وَطِئَ فِيهِ كَفَّرَ، وَإِلَّا زَال وَيَحْرُمُ عَلَى مُظَاهِرٍ وَمُظَاهَرٍ مِنْهَا وَطْءٌ وَدَوَاعِيهِ قَبْلَ تَكْفِيرٍ وَلَوْ بِإِطعَامٍ وَتُجْزِيءُ لِوُجُودِ شَبَهِهَا بِخِلافِ كَفَّارَةِ يَمِينٍ وَتَثبُتُ (٢) في ذِمَّتِهِ بِالْعَوْدِ وَهُوَ الوَطئُ وَلَوْ مِنْ مَجْنُونٍ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ بِزِنًا لَا من مُكرَهٍ وَنَائِمٍ وَيأثَمُ مُكَلَّفٌ ثُمّ لَا يَطَأُ حَتَّى يُكَفِّرَ وَتُجْزِئُ وَاحِدَةٌ كَمُكَرِّرٍ ظِهَارًا من وَاحِدَةٍ قَبْلَ تَكْفِيرٍ وَلَوْ بِمَجَالِسَ، أَوْ أَرَادَ اسْتِئْنَافًا وَكَذَا مِنْ نِسَاءٍ بِكَلِمَةٍ وَبِكَلِمَاتٍ لِكُلٍّ كَفَّارَةٌ، كَأَنْ قَالهُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ. وَيَتَّجِهُ احْتمَالٌ: أَوْ كَرَّرَهُ لَهُنَّ وَلَمْ يُرِدْ تَأكِيدًا. وَيَلْزَمُ إخْرَاجُ بِعَزْمٍ عَلَى وَطْءٍ وَيُجْزِئُ قَبْلَهُ لِوُجُودِ سَبَبِهِ لَا قَبْلُ، فَلَا تُجْزِئُ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ قَبْلَهُ كَيَمِينٍ وَلَا كَفارَةُ قَتْلٍ قَبْلَ جَرْحٍ فَإنْ دَخَلْتِ

стр. 1162

الدَّار فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، لَمْ يُكَفِّرْ قَبْلَ دُخُولٍ وَإنْ ظَاهَرْتُ فَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي، ثُمَّ ظَاهَرَ (١)، عَتَقَ وَلَمْ يُجْزِئْهُ وَإِنْ اشتَرىَ زَوْجَتَهُ وَيُجْزِئُهُ عِتْقُهَا عَنْ ظِهَارِهِ أَوْ بَانَتْ قَبْلَ وَطءٍ، ثُمّ أَعَادَهَا؛ فَظِهَارُهُ بِحَالِهِ وَإنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ وَطْئٍ سَقَطَتْ. * * *

стр. 1163

فَصْلٌ وَكَفَّارَتُهُ وَكَفَّارَةُ وَطءِ نَهَارِ رَمَضَانَ عَلَى التَّرْتِيبِ. وَيَتَّجِهُ: في غَيرِ سَفِيهٍ. عِتْقُ رَقَبَةٍ فَإِنْ لَم يجد فَصِيَامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطعَامُ سِتِّينَ مِسْكَينًا وَكَذَا كَفارَةُ قَتْلِ إلَّا أَنَّهُ لَا إطعَامَ فِيهَا وَالْمُعْتَبَرُ وَقْتَ وُجُوبٍ كَحَدٍّ وَقَوَدٍ وَهُوَ هُنَا مِنْ الْعَوْدِ وَفِي اليَمِينِ مِنْ الْحِنْثِ، وَفِي القَتلِ، مِنَ الزُّهُوقِ فَلَوْ أَعْسَرَ مُوسِرٌ قَبْلَ تَكفِيرٍ لَمْ يُجْزِهِ صَوْمٌ أَوْ أَيسَرَ مُعْسِرٌ أَوْ عَتَقَ قِنٌّ (١) لَمْ يَلْزَمْهُ عِتقٌ وَيُجْزِئُهُ. وَيتَّجِهُ: بَلْ أَفْضَلُ (٢). وَإمْكَانُ الأَدَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى زَكَاةٍ فَمَنْ مَالُهُ غَائِبٌ لَا يَلْزَمُهُ عِتْقٌ حَتَّى يَحْضُرَ إنْ لَمْ يُمْكِنْ شِرَاءُ نَسِيئَةً وَلَا يَلْزَمُ عِتْقٌ إلَّا لِمَالِكِ رَقَبَةٍ وَلَوْ مُشتَبِهَةً بِرِقَابِ غَيرِهِ فَيَعْتِقُ رَقَبَتُهُ ثُمَّ يَقْرَعُ بَينَ الرِّقَابِ، فَيُخْرِجُ مَنْ قَرَعَ أَوْ لِمَنْ تُمْكِنُهُ بِثَمَنِ مِثلِهَا أَوْ مَعَ زِيَادَةٍ لَا تُجْحِفُ أَوْ نَسِيئَةً وَلَهُ مَالٌ غَائِبٌ أَوْ مُؤَجَّلٌ لَا بِهِبَةٍ فَإِنْ لَمْ تُبَعْ نَسِيئَةً؛ عَدَلَ لِدُونِهِ وَشُرِطَ أَنْ تَفْضُلَ عَمَّا يَحْتَاجُهُ مِنْ أَدْنَى مَسْكَنٍ صَالِحٍ لِمِثلِهِ وَخَادِمٍ لِمَنْ يُخْدَمُ مِثْلُهُ وَمَرْكُوبٍ وَعَرَضِ بِذلَةٍ وكُتُبِ عِلْمٍ يَحْتَاجُهَا وَثِيَابِ تَجَمُّلٍ وَكِفَايَتِهِ وَمَنْ يَمُونُهُ دَائِمًا وَرَأْسِ مَالِهِ لِذَلِكَ وَوَفَاءِ دَيْنٍ وَمَنْ لَهُ فَوْقَ مَا يَصْلُحُ لِمِثْلِهِ مِنْ خَادِمٍ

стр. 1164

وَنَحْوهِ وَأَمْكَنَ بَيعُهُ وَشِرَاءُ صَالِحٍ لِمِثلِهِ وَرَقَبَةٍ بِالْفَاضِلِ؛ لَزِمَهُ فَلَوْ تَعَذَّرَ أَوْ كَانَ لَهُ سُرِّيَّةٌ يُمْكِنُ بَيعُهَا وَشِرَاءُ سُرِّيَّةٍ وَرَقَبَةٍ بِثَمَنِهَا؛ لَمْ يَلْزَمْهُ وَشُرِطَ في رَقَبَةٍ في كَفَّارَةٍ وَنَذْرِ عِتْقٍ مُطلَقٍ؛ إسْلَامٌ وَسَلَامَةٌ مِنْ عَيبٍ مُضِرٍّ ضَرَرًا بَيِّنًا بِالعَمَلِ كَعَمًى وَشَلَلِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ قَطعِ إحْدَاهُمَا أَوْ سَبَّابَةٍ أَوْ وُسْطَى أَوْ إبْهَامٍ مِنْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ خِنْصَرٍ وَبِنْصَرٍ مِنْ يَدٍ وَقَلْعِ أُنْمُلَةٍ مِنْ إبْهَامٍ؛ أَوْ أُنْمُلَتَينِ من غَيرِهِ كَكُلِّهِ وَيُجْزِئُ مُتَبَرَّعٌ بِهِ عَنْهُ بِإِذْنِهِ وَمِنْ قَطْعِ بُنْصِرَهُ مِنْ إحْدَى يَدَيهِ أَوْ رِجْلَيهِ وَخِنْصَرُهُ مِنْ الأُخْرَى أَوْ جَدْعٍ أَي: قَطعِ أَنْفِهِ أَوْ أُذُنِهِ أَوْ يُخْنَقُ أَحْيَانَا أَوْ عَلَّقَ عِتقَهُ بِصِفَةٍ لَمْ تُوجَدْ وَمُدَبَّرٌ وَصَغِيرٌ وَوَلَدُ زِنًا وَأَعْرَجُ يَسِيرٌ أَوْ مَجْبُوبٌ وَخَصِيٌّ وَأَصَمُّ؛ وَأَخْرَسُ تُفْهِمُ إشَارَتُهُ، وَأَعْوَرُ وَمَرْهُونٌ وَلَوْ مَعَ عُسْرِ رَاهِنٍ وَمُؤَجَّرٍ وَجَانٍّ وَأَحْمَقٌ وَمُزَوَّجَةٌ وَحَامِلٌ وَمُكَاتَبٌ لَمْ يُؤَدِّ شَيئًا لَا مَنْ أَدَّى شَيئًا أَوْ اشْتَرَى بِشَرْطِ عِتقٍ أَوْ يُعْتَقُ بِقَرَابَةٍ وَمَرِيضٌ مَأْيُوسٍ وَمَغْصُوبٌ مِنْهُ. وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يُخَلِّصْهُ بَعْدُ (١). وَزَمِنٌ وَمُقعَدٌ وَنَحِيفٌ عَاجِزٌ عَنْ عَمَلٍ لَا مَنْ قُطِعَتْ أَصَابعُ قَدَمِهِ كُلُّهَا خِلَافًا لَهُ وَأَخْرَسٌ أَصَمٌّ وَلَوْ فُهِمَتْ إشَارَتُهُ وَمَجْنُونٌ مُطْبَقٌ وَغَائِبٌ لَمْ تَتَبَيَّنْ حَيَاتُهُ فَإِنْ تَبَيَّنَتْ أَجْزَأَ وَمُوصًى بِخِدْمَتِهِ أَبَدًا وَأُمُّ وَلَدٍ وَجَنِينٌ. وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا مَنْ جَعَلَ عِتقَهَا صَدَاقَهَا. وَمَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا ثُمَّ مَا بَقِيَ أَوْ نِصْفَ قِنَّيْنِ أَجْزَأَ إلَّا مَا سرَى بِعِتْقِ جُزْءٍ وَمَنْ عُلِّقَ عِتْقُهُ بِظِهَارٍ ثُمَّ ظَاهَرَ؛ عَتَقَ وَلَمْ يُجْزِئْهُ كَمَا لَوْ نَجَّزَهُ عَنْ

стр. 1165

ظِهَارِهِ، ثُمَّ ظَاهَرَ أَوْ عَلَّقَ ظِهَارَهُ بِشَرْطٍ فَأَعْتَقَهُ قَبْلَهُ، وَإنْ وَطِئْتُكِ فَعَبْدِي حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي وَكَانَ ظَاهَرَ، فَوَطِئَ؛ عَتَقَ عَنْ الظِّهَارِ وَإِلا فَوَطِئَ لَمْ يُعْتَقْ وَمَنْ أَعْتَقَ غَيرَ مُجْزِئٍ ظَانًّا إجْزَاءَهُ؛ نَفَذَ وَأَعْتِق عَبْدَكَ عَنْ كَفَّارَتِكَ، وَلَكَ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، فَفَعَلَ بِنِيَّةِ ذَلِكَ؛ لَمْ يُجْزِئْهُ وَإِلَّا أَجْزَأَ كَمُتَبَرِّعٍ بِهِ عَنْهُ لَا بِلَا إذنِهِ. وَيَتَّجِهُ: إلَّا عَنْ مَيِّتٍ. خِلَافًا لَهُ وَإِنْ وَجَدَ بِمَا اشْتَرَاهُ لِلْكَفَّارَةِ عَيبًا لَا يَمْنَعُ الإِجْزَاءَ فَلَهُ أَخذُ الأَرْشِ لِنَفْسِهِ وَإِذَا كَفَّرَ كَافِرٌ بِعِتقٍ وَبِمِلْكِهِ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً صَحَّ وإلا قَال لِمُسْلِمٍ أَعْتِق عَندَكَ عَنِّي وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ وَلَا يَصِحُّ تَكْفِيرُ مُرْتَدٍّ بِعِتْقٍ أَوْ إطْعَامٍ زَمَنَ رِدَّتِهِ نَصًّا. * * *

стр. 1166

فَصْلٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً صَامَ حُرًّا أَوْ قِنًّا شَهْرَينِ، وَلَوْ نَاقِصَينِ إنْ صَامَهُمَا بِالأَهِلَّةِ وَيَلْزَمُهُ تَبْيِيتُ النِّيَّةِ وَتَعْيِينُهَا جِهَةَ الْكَفَّارَةِ وَالتَّتَابُعِ لَا نِيَّتُهُ وَينْقَطِعُ بِوَطْءِ لَا مُبَاشَرَةُ مُظَاهَرٍ مِنْهَا وَلَوْ نَاسِيًا. وَيَتَّجِهُ احْتمَالٌ: لَا تَتَابُعُ مُظَاهِرَةٍ وَمُكْرَهٍ وَمَجْنُونٍ. أَوْ مَعَ عُذْرٍ يُبِيحُ الْفِطرَ أَوْ لَيلًا لَا بِوَطْءِ غَيرِهَا نَاسِيًا أَوْ لَيلًا أَوْ لِعُذْرٍ وَيَنْقَطِعُ بِصَوْمِ غَيرِ رَمَضَانَ وَيَقَعُ عَمَّا نَوَاهُ وَبِفِطْرٍ بِلَا عُذْرٍ أَوْ لِجَهْلٍ أَوْ نَسِيَ وُجُوبَ التَّتَابُعِ، أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ أَتَمَّ الشَّهْرَينِ، فَبَانَ بِخِلَافِهِ وَلَا يَنْقَطِعُ بِصَوْمِ رَمَضَانَ أَوْ فِطْرٍ وَاجِبٍ كَعِيدٍ وَحَيضٍ وَنِفَاسٍ وَجُنُونٌ وَمَرَضٍ مَخُوفٍ وَحَامِلٍ وَمُرْضِعٍ خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ لِعُذْرٍ يُبِيحُهُ كَسَفَرٍ وَمَرَضٍ غَيرِ مَخُوفٍ وَحَامِلٍ وَمُرْضِعٍ لَضَرِرِ وَلَدِهِمَا وَمُكْرَهٍ وَمُخْطِئٍ كَظَنِّهِ الْفَجْرَ لَمْ يَطْلُعْ أَوْ الشَّمْسَ غَابَتْ، فَبَانَ بِخِلَافِهِ. وَيَتَّجِهُ احْتمَال: لُزُومُ الإِمْسَاكِ (١). * * *

стр. 1167

فَصْلٌ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْمًا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ، وَلَوْ رُجِيَ بُرْؤُهُ أَوْ يَخَافُ زِيَادَتَهُ أَوْ تَطَاوُلَهُ أَوْ لِشَبَقٍ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا مُسْلِمًا حُرًّا وَلَوْ أُنْثَى وَلَا يَضُرُّ وَطْءُ مُظَاهَرٍ مِنْهَا أَثْنَاءَ إطْعَامٍ وَعِتْقٍ وَيُجْزِئُ دَفعُهَا لِصَغِيرٍ مِنْ أَهْلِهَا وَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ وَيَقْبِضُ لَهُ وَلِيُّهُ وَلِمُكَاتَبٍ وَمَنْ يُعْطَى مِنْ زَكَاةٍ لِحَاجَةٍ ومَنْ ظَنَّهُ مِسْكِينًا، فَبَانَ غَنِيًّا لَا إنْ بَانَ نَحْوُ قِنٍّ وَكَافِرٍ، وَإلَى مِسْكِينٍ في يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ كَفَّارَتَينِ لَا إلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤنَتُهُ وَلَا تَرْدِيدُهَا عَلَى مِسْكِينٍ سِتِّينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ غَيرَهُ وَلَوْ قَدَّمَ إلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا سِتِّينَ مُدًّا وَقَال: هَذَا بَينَكُمْ، فَقَبِلُوهُ، فَإِنْ قَال بِالسَّويَّةِ؛ أَجْزَأَهُ وَإِلَّا فَلَا مَا لَمْ يَعْلَمْ أَن كُلًّا أَخَذَ قَدْرَ حَقِّهِ وَالْوَاجِبُ مَا يُجْزِئُ في فِطرَةٍ مِنْ بُرٍّ مُدٌّ (١)، وَمِنْ غَيرِهِ مُدَّانِ وَسُنَّ إخْرَاجُ أُدُمٍ مَعَ مُجْزِئٍ وَلَا يُجْزِئُ خُبْزٌ وَلَا غَيرُ مَا يُجْزِئُ في فِطْرَةٍ، وَلَوْ كَانَ قُوتَ بَلَدِهِ. وَيتَّجِهُ: إلَّا إنْ عُدِمَ، فَيُجْزِئُ نَحْوُ ذُرَةٍ وَدُخْنٍ. وَلَا أَنْ يُغَدِّيَ الْمَسَاكِينَ أَوْ يُعَشِّيَهُمْ بِخِلَافِ نَذْرِ إطْعَامِهِمْ وَلَا الْقِيمَةُ وَلَا عِتْقٌ وَصَوْمٌ وَإطْعَامٌ إلَّا بِنِيَّةٍ. وَيتَّجِهُ: صِحَّتُهَا هُنَا مِنْ كَافِرٍ. وَلَا تَكْفِي نِيَّةُ تَقَرُّبٍ فَقَطْ فَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ تَعْيِينُ سَبَبِهَا وَيلْزَمُ مَعَ نِسْيَانِهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ عَيَّنَ غَيرَهُ غَلَطًا أَوْ عَمْدًا وَسَبَبُهَا مِنْ

стр. 1168

جِنْسٍ يَتَدَاخَلُ (١) كَيَمِينٍ وَظِهَارٍ كُرِّرَا أَجْزَأَهُ عَن الْجَمِيعِ وَإِنْ كَانَتْ أَسْبَابُهَا مِنْ جِنْسٍ لَا يَتَدَاخَلُ أَوْ أَجْنَاسٍ كَظِهَارٍ وَقَتْلٍ وَصَوْمٍ وَيَمِينٍ فَنَوَى إحْدَاهَا أَجْزَأَ عَنْ وَاحِدَةٍ، فَمُظَاهِرٌ مِنْ أَرْبَعِ نِسَاءٍ فَأَعْتَقَ قِنًّا أَجْزَأَ عَنْ وَاحِدَةٍ (٢) تَعَيَّنَ بِقُرْعَةٍ. * * *

стр. 1169

كِتابُ اللِّعَانِ شَهَادَاتٌ مُؤَكَّدَاتٌ بِأَيمَانٍ مِنْ الْجَانِبَينِ مَقرُونَةٌ بِلَعْنٍ وَغَضَبٍ قَائِمَةٌ مَقَامَ حَدِّهِ لِقَذفِ مُحْصَنَةٍ، أَوْ تَعزِيرِهِ (١) لِغَيرِهَا أَوْ حَبسِهَا هِيَ، فَمَنْ قَذَفَ زَوجَتَهُ بِزِنًا، وَلَوْ بِطُهرٍ وَطِئَ فِيهِ في قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ فَكَذَّبَتْهُ لَزِمَهُ مَا يَلزَمُ بقَذفِ أَجنَبِيةٍ وَيَسقُطُ بِتَصدِيقِهَا وَلَهُ إِسقاطُهُ بِلِعَانِهِ وَلَوْ وَحْدَهُ لِجَلْدَةٍ (٢) وَاحِدَةٍ وَإِقَامَةُ بَيِّنَةٍ بَعْدَ لِعَانِهِ وَيَثبُتُ مُوجِبُهَا وَصِفَتُهُ أَنْ يَقُولَ زَوجٌ أَربَعًا بِحَضرَةِ حَاكِمٍ أَوْ مَنْ حَكَّمَاهُ أَشهَدُ بِاللهِ إني لَمِنْ الصادِقِينَ فِيمَا رَمَيتُهَا بِهِ من الزنَا وَيُشِيرُ إلَيهَا وَلَا حَاجَةَ لأَن تُسَمَّى أَوْ تُنْسَبَ إلا مَعَ غِيبَتِهَا، ثُمَّ يَزِيدُ في خَامِسَةٍ: وَأن لَعنَةُ اللهِ عَلَيهِ إنْ كَانَ مِنْ الكَاذِبِينَ ثُمَّ زَوجَةٌ أَربَعًا: أَشهَدُ بِاللهِ إنهُ لَمِنْ الكَاذِبِينَ وَتَزِيدُ نَدبًا فِيمَا رَمَانِي بِهِ من الزِّنَا ثُمَّ تَزِيدُ في خَامِسَةٍ وَأَن غَضَبَ اللهِ عَلَيهَا إنْ كَانَ مِنْ الصادِقِينَ فَإِن نَقَصَ لَفظٌ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ أَتَيَا بأَكثَرَ، وَحَكَمَ حَاكِمٌ أَوْ بَدَأَت بِهِ أَوْ قَدَّمَت الْغَضَبَ أَوْ أَبدَلَتهُ بِاللَّعنَةِ أو السَّخطِ أَوْ قَدَّمَ اللعنَةَ أَوْ أَبدَلَهَا بِالغَضَبِ أَوْ الإِبعَادِ أَوْ أَبدَلَ أَشهَدُ بِأُقسِمُ أَوْ أَحلِفُ أَوْ أُتِيَ بِهِ قَبْلَ إلقَائِهِ عَلَيهِ أَوْ طَلَبِهَا لَهُ بِالحَدِّ أَوْ بِلَا حُضُورِ حَاكِمٍ أَوْ نَائِبِهِ أَوْ بِغَيرِ العَرَبِيةِ مَنْ يُحسِنُهَا وَلَا يَلْزَمُهُ تَعَلَّمُهَا مَعَ عَجزٍ وَيُتَرجِمُ لِحَاكِمٍ عَدلَانِ أَوْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ، أو عُدِمَت مُوَالاةُ الكَلِمَاتِ، لَمْ يَصِحَّ وَيَصِحُّ مِنْ أَخْرَسَ وَمِمنْ اعتَقَلَ لِسَانُهُ وَأَيِسَ مِنْ نُطْقِهِ إقرَارٌ بِزِنًا وَلِعَانٌ بِكِتَابَةٍ وَإشَارَةٍ مَفْهُومَةٍ فَلَوْ

стр. 1170

نَطَقَ وَأَنكَرَ أَوْ قَال لَم أُرِد قَذْفًا وَلِعَانًا قُبِلَ فِيمَا عَلَيهِ مِنْ حَدٍّ وَنَسَبٍ؛ فَيُحَدُّ وَيَلحَقُهُ مَا لَمْ يُلَاعِنْ ثانِيًا لَا فِيمَا لَهُ (١) مِنْ عَودِ زَوْجِيةٍ وَيُنتَظَرُ مَرْجُوٌّ نُطقُهُ ثَلَاثَةَ أَيامٍ وَسُنَّ تَلَاعُنُهُمَا قِيَامًا بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ وَأَنْ لَا يَنقُصُوا عَنْ أَربَعَةٍ بِوَقتٍ وَمَكَان مُعَظَّمَينِ كَبَعدِ العَصرِ وبَينَ (٢) الرُّكنِ وَالمَقَامِ، أَوْ عِنْدَ مِنْبَرِهِ ﵊ وَبِبَاقِي الْبِلَادِ بِالْمَسَاجِدِ وَتَقِفُ حَائِضٌ عِنْدَ بَابِهِ وَيَأمُرُ حَاكِمٌ نَدْبًا مَنْ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فَمِ زَوْجٍ وَزَوْجَةٍ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَيَقُولُ: اتقِ اللهَ فَإِنَّهَا الْمُوجِبَةُ، وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ من عَذَابِ الآخِرَةِ وَيَبعَثُ حَاكِمٌ إلَى خَفَرَةٍ مَنْ يُلَاعِنُ بَينَهُمَا وَمَنْ قَذَفَ زَوْجَتَينِ فَأَكْثَرَ وَلَوْ بِكَلِمَةٍ أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِلِعَانٍ وَيَبدَأُ بِمُطَالبَةٍ أَوَّلًا وَإلا أَقرَعَ. * * *

стр. 1171

فَصلٌ وَشُرُوطُهُ ثَلَاثةٌ كَوْنُهُ بَينَ زَوْجَين، وَلَوْ قَبْلَ دُخُولٍ وَلَا يَتَنَصفُ مَهْرُ -خِلَافًا لَهُ هنَا- مُكَلَّفَينِ وَلَوْ قِنَّيْنِ أَوْ فَاسِقَينِ أَوْ ذِمِّيَّينِ فَيُحَدُّ بِقَذفِ أَجْنَبِيةٍ، بِزِنًا، وَلَوْ نَكَحَهَا بَعدُ أَوْ قَال لَهَا زَنَيتِ قَبْلَ أَنْ أَنكِحَكِ كَمَنْ أَنكَرَ قَذفَ زَوْجَتِهِ مَعَ بَيِّنَةٍ أَوْ كَذبَ نَفْسَهُ وَمَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ وَأَجْنَبِيةً فَعَلَيهِ حَدَّانِ إلا إنْ أَقَامَ بَينَةً أَوَّلًا عَنْ الزَّوجَةِ وَمَنْ مَلَكَ زَوْجَتَهُ فَأَتَت بِوَلَدٍ لَا يُمْكِنُ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ فَلَهُ نَفْيُهُ بِلِعَانٍ وَإلا لَم يَنفِهِ وَيُعَزَّرُ بِقَذْفِ زَوجَةٍ صَغِيرَةٍ لَمْ تَبْلُغْ تِسعًا أَوْ مَجْنُونَةٍ وَلَا لِعَانَ وَكُلُّ مَوضِعٍ لَا لِعَانَ فِيهِ؛ فَالنَّسَبُ لَاحِقٌ مَا لَمْ يُفِقْ مَجنُونٌ ثُمّ يَقذِفُ وَيُلَاعِنُ مَنْ قَذَفَهَا ثُمَّ أَبَانَهَا أَوْ قَال أَنتِ طَالِقٌ يَا زَانِيَةُ ثَلَاثًا وَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَا زَانِيَةُ أَوْ قَذَفَهَا في نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ زَنَيتِ قَبْلَ إبَانَتُكِ، لَاعَنَ لِنَفيِ وَلَدٍ وَإلا حُدَّ، وَقَذَفْتَنِي قَبْلَ تَتَزَوَّجَنِي أَوْ بَعْدَ أَبَنَتَنِي فَقَولُهُ، وَقَذَفْتُكِ حَال جُنُونِي فَقَوْلُهَا، وَإن عُلِمَ لَهُ حَالانِ فَوَجْهَانِ. الثاني: سَبْقُ قَذْفِهَا بِزِنًا، وَلَوْ في دُبُرٍ كَزَنَيتِ أَوْ يَا زَانِيَةُ أَوْ رَأَيتُكِ تَزْنِينَ وَإِنْ قَال: لَيسَ وَلَدُكِ مِنِّي أَوْ قَال مَعَهُ وَلَمْ تَزنِي، أَوْ لَا أَقْذِفُكِ، أَوْ وُطِئتِ بِشُبهةٍ، أَوْ مُكْرَهَةً، أَوْ نَائِمَة، أَوْ مَعَ إغْمَاءٍ، أَوْ جُنُونٌ، لَحِقَهُ حُكمًا، وَلَا لِعَانَ وَمَنْ أَقَرَّ بِإِحْدَى تَوْأَمَينِ لَحِقَهُ الآخَرُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَا فَوْقَهَا إلا بِإِقْرَارٍ وَيُلَاعِنُ مَعَ قَذْفٍ لِنَفْيِ حَدٍّ. الثَّالِثُ: أن تُكَذِّبَهُ وَيَسْتَمِرُّ إلَى انقِضَاءِ اللِّعَانِ فَإِنْ صدَقَتْهُ وَلَوْ مَرَّةً أَوْ عَفَتْ أَوْ سَكَتَتْ أَوْ ثَبَتَ زِنَاهَا بِأَرْبَعَةٍ سِوَاهُ أَوْ قَذَفَ مَجنُونَةً بِزِنًا قَبلَهُ

стр. 1172

أَوْ مُحصَنَةً فَجُنَّتْ أَوْ خَرْسَاءَ أَوْ نَاطِقَةً، فَخَرِسَتْ وَلَمْ تُفْهَمَ إِشَارَتُهَا أَوْ صَمَّاءَ، لَحِقَهُ النَّسَبُ وَلَا لِعَانَ وإنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ تَتِمَّتِهِ تَوَارَثَا؛ وَثَبُتَ النَّسَبُ وَلَا لِعَانَ وَإِنْ مَاتَ الوَلَدُ؛ فَلَهُ لِعَانُهَا وَنَفْيُهُ وَإِنْ لَاعَنَ وَنَكَلَتْ حُبِسَت حَتَّى تُلَاعِنَ، أَوْ تُقِرَّ أَرْبَعًا بِالزِّنَا فَتُحَدُّ مَا لَمْ تَرْجِعْ. * * *

стр. 1173

فصلٌ وَيَثبُتُ بِتَمَامِ تَلَاعُنِهَا أَرْبَعَةُ أَحكَامٍ: سُقُوطُ الْحَدِّ أَوْ التعْزِيرِ حَتَّى حَدُّ مُعَيَّنٍ قَذَفَهَا بِهِ وَلَوْ أَغْفَلَهُ وَقتَ لِعَانٍ فَإِن لَمْ يُلَاعِنَ لَزِمَهُ حَدَّانِ. الثانِي: الفُرقَةُ وَلَوْ بِلَا فِعْلِ حَاكِمٍ. الثَّالِثُ: التحْرِيمُ الْمُؤَبَّدُ وَلَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ أَوْ كَانَتْ أَمَةً، فَاشْتَرَاهَا. الرَّابعُ: انتِفَاءُ الوَلَدِ وَيُعتَبَرُ لَهُ ذِكْرُهُ صَرِيحًا كَأَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ زَنَت وَمَا هَذَا وَلَدِي وَتَعْكِسُ هِيَ أَوْ تَضَمُّنًا كَقَولِ مُدَّعٍ زِنَاهَا في طُهْرٍ لَمْ يُصِبهَا فِيهِ، وَأَنَّهُ اعْتَزَلَهَا حَتَّى وَلَدَتْ أَشْهَدُ بِاللهِ أَني لَصَادِقٌ فِيمَا ادَّعَيتُهُ عَلَيهَا أَوْ رَمَيتُهَا بِهِ مِنْ زِنًا فَإِن لَمْ يَذْكُرْهُ لَمْ يَنْتَفِ إلا بِلِعَانٍ ثَانٍ، وَيَذْكُرُهُ وَلَوْ نَفَى عَدَدًا كَفَاهُ لِعَانٌ وَاحِدٌ وَإِنْ نَفَى حَملًا أَوْ اسْتَلْحَقَهُ أَوْ لَاعَنَ عَلَيهِ وَلَوْ بَعْدَ وَضْعِ تَوْأَمِهِ، لَمْ يَصحَّ، وَيُلَاعِنُ لِدَرْءِ حَدٍّ، وَثَانِيًا بَعْدَ وَضْعٍ لَنَفْيِهِ وَلَوْ نَفَى حَمْلَ أَجْنَبِيةٍ لَمْ يُحَدَّ كَتَعْلِيقِهِ قَذْفًا بِشَرْطٍ كَإنْ قُمْتِ فَأَنْتِ زَانِيَةٌ إلا إِنْ قَال لَهَا: أَنْتِ زَانِيَةٌ إنْ شَاءَ اللهُ؛ فَقَذْفٌ وَزَنَيتِ إنْ شَاءَ اللهُ لَا، وَشُرِطَ لِنَفْيِ وَلَدٍ بِلِعَانٍ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَهُ إقْرَارٌ بِهِ أَوْ بِتَوْأَمِهِ أَوْ مَا يَدُلُّ عَلَيهِ كَمَا لَوْ نَفَاهُ وَسَكَتَ عَنْ تَوْأَمِهِ، أَوْ هُنِّئَ بِهِ أَوْ أَمَّنَ (١) عَلَى الدعاءِ أَوْ أَخَّرَ نَفْيَهُ مَعَ إمْكَانِهِ رَجَاءَ مَوْتِهِ بِلَا عُذرٍ نَحو جُوعٍ وَعَطَشٍ وَنَومٍ وَلَيلٍ وإنْ قَال لَمْ أَعلَم بِالْوَلَدِ أَوْ أَن لِي نَفْيَهُ أَوْ أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ، وَأَمْكَنَ صِدْقُهُ أَوْ لَمْ أَثِق بِمُخبِرِي وَكَانَ غَيرَ مَشْهُورِ العَدَالةِ أَوْ أَخَّرَهُ لِعُذْرٍ كَحَبْسٍ

стр. 1174

وَمَرَضٍ وَغَيبَةٍ وَحِفظِ مَالٍ؛ لَمْ يَسْقُطْ نَفْيُهُ وَمَتَى أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ نَفْيِهِ حُدَّ لِمُحْصَنَةٍ، وَعُزِّرَ لِغَيرِهَا وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةَ وَلَحِقَهُ نَسَبُهُ وَلَوْ مَيِّتًا وَتَوَارَثَا فَيَنْجَرُّ النَّسَبُ جِهَةَ الأُم لِجِهَةِ الأَبِ كَوَلَاءٍ وَتَرْجِعُ عَلَيهِ بِمَا أَنْفَقَتْهُ وَلَا يَلْحَقُهُ بِاسْتِلْحَاقِ وَرَثَتِهِ بَعْدَهُ وَالتَّوأَمَانِ الْمَنْفِيَّانِ أَخَوَانِ لأُمٍّ فَلَا يَتَوَارَثَانِ بِإِخْوَةِ أُبُوَّةٍ، وَمَنْ لَا بَينَهُمَا سِتَّةُ أَشهُرٍ فتَوْأَمَانِ، وَمَنْ نَفَى مَنْ لَا يَنْتَفِي وَقَال: إنهُ مِنْ زِنًا، حُدَّ إنْ لَمْ يُلَاعِنْ. * * *

стр. 1175

فَصْلٌ فِيمَا يَلْحَقُ مِنَ النَّسَبِ مَنْ أَتَت زَوْجَتُهُ بِوَلَدٍ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ أَمْكَنَ إِجْتِمَاعَهُ بِهَا وَلَوْ مَعَ غَيبَةٍ فَوْقَ أَرْبَعِ سِنِينَ وَلَا يَنْقَطِعُ الإِمكَانُ بحَيضٍ أَوْ لدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا وَلَوْ ابْنَ عَشر فِيهِمَا لَحِقَهُ نَسَبُهُ وَمَعَ هَذَا لَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ وَلَا يَكمُلُ بِهِ مَهرٌ وَلَا يَثبُتُ بِهِ عِدَّةٌ وَلَا رَجعَةٌ وَلَا تَحْرِيمُ مُصَاهَرَةٍ وإنْ لَمْ يَكُنْ كَوْنُهُ مِنْهُ كَأَنْ أَتَت بِهِ لِدُونِ نِصفِ سَنَةٍ مُنْذُ أَمْكَنَ إِجْتِمَاعُهُ وَعَاشَ أَوْ لأكثَرَ مِنْ أَرْبَع سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا أَوْ أَقَرَّت الْبَائِنُ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالقُروءِ، ثُمّ لِفَوقِ (١) نِصْفِ سَنَةٍ مِنْهَا أَوْ فَارَقَهَا حَامِلًا فَوَضَعَتْ ثُمّ آخَرَ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ أَوْ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَجتَمِع بِهَا بَأَنْ تَزَوَّجَهَا بِمَحْضرِ حَاكِمٍ أَوْ غَيرِهِ، ثُمَّ أَبَانَهَا أَوْ مَاتَ بِالْمَجْلِسِ أَوْ كَانَ بَينَهُمَا وَقْتُ عَقْدٍ مَسَافَةً لَا يَقطَعُهَا في المُدَّةِ التِي وَلَدَتْ فِيهَا. وَيَتَّجِهُ احتِمَالٌ: تَقدِيرُ مُدَّةِ مَسَافَةٍ بِمَشْيٍ مُعْتَادٍ وَأَنَّهُ لَوْ رُئِيَ بِالْبَلَدِ كُلَّ يَوْمٍ وَهِيَ بِمَحَلٍّ بَعِيدٍ فَهُوَ كَمَنْ أبانَهَا بِمَحْضَرِ حَاكِمٍ أَوْ بِالمَجلِسِ (٢). أَوْ كَانَ الزوجُ لَمْ يَكمُلْ لَهُ عَشرٌ أَوْ قُطِعَ ذَكَرُهُ مَعَ أُنْثَيَيهِ، لَمْ يَلْحَقْهُ وَيلحَقُ عِنِّينًا وَمَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ لَا أُنْثَيَاهُ خِلَافًا لِلأَكْثَرِ وَإِنْ وَلَدَتْ رَجْعِيةً

стр. 1176

بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ طَلَّقَهَا وَقَبْلَ (١) انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا أَوْ لِأَقلَّ مِنْ أَرْبَعٍ سِنِينَ مُنْذُ انْقَضَتْ لَحِقَهُ نَسَبُهُ وَمَنْ أُخْبِرَتْ بِإِبَانَتِهَا فَاعتَدَّت، ثُمّ (٢) تَزَوَّجَتْ لَحِقَ بثَانٍ مَا وَلَدَتهُ لِنِصْفِ سَنَةٍ فَأَكثَرَ. وَيَتَّجِهُ: مَعَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْمَسَافَةِ وَإلا فَلِلأَوَّلِ (٣). وَكَذَا لَوْ وُطِئَت امرَأَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ بِشُبْهةٍ في طُهرٍ لَمْ يُصِبهَا فِيهِ وَلِدُونِ نِصفِ سَنَةٍ فَلِلأَوَّلِ وَإنْ أَنكَرَ وَاطِئٌ الْوَطْءَ فَقَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ اشْتَرَكَا في وَطئِهَا في طُهْرٍ فَأَتَتْ بِمَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنهُمَا أُرِيَ الْقَافَةَ لَا أَنهُ لِلزَّوْجِ خِلَافًا لَهُ وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَتْ بِثَانٍ وَلَمْ يَعلَمْ انقِضَاءَ الْعِدَّةِ. * * *

стр. 1177

فصلٌ وَمَنْ ثَبَتَ أَوْ أَقَرَّ أَنهُ وَطِئَ أَمتَهُ في الفَرْجِ أَوْ دُونَهُ، فَوَلَدَتْ لِنِصْفِ سَنَةٍ فَأَكثَرَ وَلَوْ بَعْدَ أَرْبَعٍ سِنِينَ، لَحِقَهُ وَلَوْ قَال: عَزَلتُ أَوْ لَمْ أُنْزِلَ لَا إنْ ادعى استِبرَاءً. وَيَتَّجِهُ: بِحَيضٍ (١). أَوْ يَحْلِفُ عَلَيهِ ثُمَّ تَلِدُ لِنِصْفِ سَنَةٍ بَعْدَهُ وَمَنْ أَعْتَقَ أَوْ بَاعَ مَنْ أَقَرَّ (٢) بِوَطئِهَا، فَوَلَدَت لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ لَحِقَهُ وَالبَيع بَاطِلٌ وَلَوْ اسْتِبْرَأَهَا قَبلَهُ وَكَذَا إنْ لَمْ يَسْتَبرِئهَا وَوَلَدَتهُ لأكثَرَ وَادَّعَى مُشْتَرٍ أَنَّهُ مِن بَائِع وَإِنْ ادَّعَاهُ مُشتَرٍ لِنَفْسِهِ أَوْ كُل مِنْهُمَا أَنَّهُ لِلآخَرِ وَالمُشتَرِي مُقِرٌّ بِوَطئِهَا، أُرِي القَافَةَ وَإِنْ اُسْتُبرِئَت ثُمَّ وَلَدَت لِفَوقِ نِصفِ سَنَةٍ أَوْ لَمْ تُستَبرَأ وَلَمْ يُقِرَّ مُستَرٍ لَهُ بِهِ. وَيَتَّجِهُ: وَلَمْ يَدعِهِ لِنَفْسِهِ. لَمْ يَلحَق بَائِعًا وَإن ادعَاهُ بَائِعٌ، وَصَدَّقَهُ مُشتَرٍ فَلِلْبَائِع وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَقَرَّ بِوَطءٍ وَيَبطُلُ الْبَيعُ وَإنْ لَمْ يُصَدِّقهُ مُشتَرٍ، فَالوَلَدُ عَبدٌ لَهُ. وَيَتجِهُ: لَوْ اشتَرَاهَا مِمَّنْ ظَاهِرُ حَالِهِ الوَطءُ، وَغَابَ فَوُجِدَت حَامِلًا؛ حَرُمَ عَلَيهِ دِيَانَةً تَصَرُّفٌ فِيهَا بِنَحو بَيعٍ قَبْلَ مُرَاجَعَتِهِ إنْ أَمْكَنَت (٣).

стр. 1178

وَإِنْ وَلَدَت مِنْ مَجْنُونٍ مَنْ لَا مِلكَ لَهُ عَلَيهَا وَلَا شُبهَةَ مِلْكٍ لَمْ يَلحَقهُ. وَيَتجِهُ احْتِمَالٌ: وَكَذَا مِنْ نَائِمٍ وَمُغمًى عَلَيهِ وَمُكْرَهٍ. وَمَنْ قَال عَنْ وَلَدٍ بِيَدِ سُرِّيَّتِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ أَوْ مُطَلَّقَتِهِ: مَا هَذَا وَلَدِي، وَلَا وَلَدْتُهُ، أَوْ التَقَطتُهُ أَوْ استَعَرْتَهُ فَقَالتْ: بَل هُوَ وَلَدِي مِنْكَ، فَإِنْ شَهِدَت مَرْضِيَّةٌ بِولَادَتِهَا لَهُ لَحِقَهُ وَإلا فَلَا وَلَا أَثَرَ لِشَبَهٍ مُخَالِفٍ لأَبِيِهِ مَعَ فِرَاشٍ (١) وَتَبَعِيَّةُ نَسَبٍ لأَبٍ مَا لَم يَنْتَفِ كَابْنِ مُلَاعِنَةٍ وَتَبَعِيَّةُ مِلكٍ أَوْ حُرِّيَّةٍ لأُمٍّ إلا مَعَ شَرْطٍ أَوْ غُرُورٍ أَوْ شُبْهَةٍ وَتَبَعِيَّةُ دِينٍ وَوُجُوبُ فِدْيَةٍ لِخَيرِهِمَا. وَيَتَّجِهُ: في يَهُودِيٍّ تَزَوَّجَ نَصْرَانِيةً وَعَكسُهُ يَتبَعُ الأَبَ، أَوْ يُخَيَّرُ. وَتَبَعِيَّةُ نَجَاسَةٍ وَحُرْمَةُ أَكلٍ وَذَكَاةٍ وَتَحرِيمُ مُنَاكَحَةٍ وَسَهْمُ غَنِيمَةٍ لأَخبَثِهِمَا. * * *

стр. 1179

كِتَابُ العِدَدِ وَاحِدُهَا عِدَّةٌ، وَهِيَ التَّرَبُّصُ المَحدُودُ شَرْعًا وَلَا عِدَّةَ فِي فُرْقَةِ حَيٍّ قَبْلَ وَطءٍ أَو خَلْوَةٍ، وَلَا لِقُبلَةٍ أَو لَمْسٍ وَشُرِطَ لِوَطءٍ كَونُهَا يُوطَأُ مِثلُهَا وَكَونُهُ يَلحَقُ بِهِ وَلَدٌ. وَيَتَّجِهُ: وَمَعَ جَهلِ سَنٍّ فَالأَصلُ الصَّغَرُ. وَلِخَلوَةٍ طَوَاعِيَتُهَا وَعِلمُهُ بِهَا وَلَو مَعَ مَانِعٍ كَإِحرَامٍ وَصَوْمٍ وَجَبٍّ وَعُنَّةٍ وَرَتقٍ وَتَلزَمُ لِوَفَاةٍ مُطلَقًا وَنِكَاحٍ فَاسِدٍ كَصَحِيحٍ في عِدَّةٍ وَلُحُوقِ نَسَبٍ وَتَحْرِيمُ مُصَاهَرَةٍ وَدَرءُ حَدٍّ وَاسْتِقْرَارُ مُسَمًّى لَا فِي حِلٍّ وَإحْلَالٍ وَإرثٍ وَإحصَانٍ وَتَنصِيفِ صَدَاقٍ وَلِعَانٍ وَثُبُوتِ رَجْعَةٍ وَإحدَادٍ وَلَا عِدَّةَ فِي بَاطِلٍ إلا بِوَطءٍ وَالمُعتَدَّاتُ سِتٌّ: إِحْدَاهَا الحَامِلُ وَعِدَّتُهَا مِن مَوْتٍ وَغَيرِهِ إلَى وَضعِ كُلِّ الوَلَدِ أَو الأَخِيرِ مِنْ عَدَدٍ وَلَو لَم تَغْتَسِلْ. وَيَتَّجِهُ: لَو مَاتَ لَا تَزَالُ مُعتَدَّةَ حَتَّى تَضَعَهُ وَاحتَمَلَ، أَوْ تَصِيرُ آيِسَةً. وَلَا تَنْقَضِي إلا بِمَا تَصِيرُ بِهِ أَمَةٌ أُمَّ وَلَدٍ، وَهُوَ مَا تَبَيَّنَ فِيهِ خَلْقُ إنسَانٍ كَرَأسٍ وَرِجلٍ فَإِنْ لَمْ يَلْحَقهُ لِصِغَرِهِ أَو لِكَونِهِ خَصِيًّا أَوْ لِولَادَتِهَا لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ مُنذُ نَكَحَهَا وَيَعِيشُ، أَوْ لِفَوْقِ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ إبَانِهِ لَمْ تَنْقَضِ بِهِ وَتَعْتدُّ بَعدَهُ عِدَّةَ وَفَاةٍ أَو حَيَاةٍ وَأَقَلُّ مُدَّةِ حَمْلٍ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَغَالِبُهَا تِسْعَةٌ وَأَكثَرُهَا أَرْبَعُ سِنِينَ. وَيَتَّجِهُ: ولَا يُقَدِّمُ تَأَخُّرُ بَقِيَّةِ يَوْمٍ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ (١).

стр. 1180

وَأَقَلُّ مُدَّةٍ تَبَيُّنُ وَلَدٍ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ يَومًا. الثَّانيةُ: المُتَوَفَّى عَنهَا زَوجُهَا. وَيَتجِهُ: فِي غَيرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ (١). وَلَو طِفلًا وَهِيَ طِفلَةٌ بِلَا حَملٍ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيرِهِ اعْتَدَّتْ لِلوَفَاةِ بَعْدَ وَضْعٍ، وَعِدَّةُ حُرَّةٍ أَرْبَعَةُ أَشهُرٍ وَعَشرُ لَيَالٍ بِعَشرَةِ أَيَّامٍ وَأَمَةٍ نِصفُهَا وَمُنصَّفَةٍ ثَلَاثَةُ أَشهُرٍ وَثَمَانِيَةَ أَيامٍ وَلَا اعْتِبَارَ بِالحَيضِ وَإنْ مَاتَ فِي عِدَّةٍ مُرْتَدٌّ بَعْدَ دُخُولٍ أَو زَوجُ كَافِرَةٍ أَسلَمَت أَو زَوجُ رَجعِيةٍ سَقَطَت وَابتَدَأَتْ عِدَّةَ وَفَاةٍ مِنْ مَوتِهِ وَإِن مَاتَ فِي عِدَّةِ مَن أَبَانَهَا فِي الصِّحَّةِ؛ لَمْ تنتَقِل وَتَعتَدُّ مَدْخُولٌ بِهَا أَبَانَهَا فِي مَرَضِ مَوتِهِ فَارًّا الأَطْوَلَ مِنْ عِدَّةِ وَفَاةٍ وَطَلَاقٍ. وَيَتجِهُ احتِمَالٌ: وَأَوَّلُهَا مِنْ حِينِ طَلَاقٍ (٢). إنْ وَرِثَت وَإِلا فَلِطَلَاقٍ لَا غَيرُ وَلَا تَعتَدُّ لِمَوْتٍ مَنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبلَهُ وَلَو وَرِثَت. وَيَتَّجِهُ: مَنْ مُسِخَ زَوجُهَا جَمَادًا فَعِدَّةَ وَفَاةٍ وَحَيَوَانًا فعِدَّةَ حَيَاةٍ. وَمَن طَلَّقَ مُعَيَّنَةً وَنَسِيَهَا أَو مُبْهَمَةً ثُم مَاتَ قَبْلَ قُرعَةٍ؛ اعتَدَّ كُلُّ نِسَائِهِ سِوَى حَامِلٍ الأَطوَلَ مِنْهُنَّ وَإِن ارتَابَتْ مَنْ بَانَت زَمَنَ تَرَبُّصِهَا أَوْ بَعدَهُ بِأَمَارَةِ حَملٍ كَحَرَكَةٍ أَو انْتِفَاخِ بَطنٍ أَو رَفْعِ حَيضٍ أَوْ نُزُولِ لَبَنٍ؛ لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهَا حَتى تَزُولَ الرِّيبَةُ وَإِن ظَهَرَتْ بَعدَهُ دَخَلَ بِهَا أَو لَا، لَمْ

стр. 1181

يَفْسُدْ وَحَرُمَ وَطئهَا حَتَّى تَزُولَ وَمَتَى وَلَدَتْ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ مِنْ عَقدٍ وَعَاشَ تَبَيَّنَّا فَسَادَهُ. الثالِثَةُ: ذَاتُ الأَقْرَاءِ المُفَارَقَةِ فِي الْحَيَاةِ وَلَوْ بثَالِثَةٍ فَتَعْتَد حُرَّةٌ وَمُبَعَّضَةٌ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ وَهِيَ الحَيضُ وَغَيرُهُمَا بِقُرْأَينِ وَلَيسَ الطُّهْرُ عِدَّةً وَلَا يُعتَدُّ بِحَيضَةٍ طَلُقَتْ فِيهَا وَلَا تَحِلُّ لِغَيرِهِ إذَا انْقَطَعَ دَمُ الأَخِيرَةِ حَتَّى تَغتَسِلَ وَتَقَدَّمَ وَلَا تُحسَبُ مُدَّةُ نِفَاسٍ لِمُفَارَقَةٍ فِي حَيَاةٍ. الرَّابِعَةُ: منْ لَم تَحِسبُ لِصِغَرٍ أَو إيَاسٍ المُفَارِقَةُ فِي الْحَيَاةِ؛ فَتَعْتَدُّ حُرَّةٌ بِثَلَاثَةِ أَشهُرٍ مِنْ وَقْتِهَا وَأَمَةٌ بِشَهْرَينِ وَمُبَعَّضَةٌ بِالْحِسَابِ، فَيُزَادُ عَلَى الشَّهْرَينِ لِمَنْ ثُلُثُهَا حُرٌّ ثُلُثُ شَهرٍ أَو نِصفُهَا نِصفُهُ أَوْ ثُلُثَاهَا ثُلُثَاهُ عِشْرُونَ يَوْمًا وَعِدَّةُ بَالِغَةٍ لَمْ تَرَ حَيضًا وَلَا نِفَاسًا ومستَحَاضَةٍ نَاسِيَةٍ لِوَقتِ حَيضِهَا أَو مُبْتَدَأَةٍ كَآيِسَةٍ وَمَنْ عَلِمَت أَنْ لَهَا حَيضَةً فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مَثَلَا فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَمثَالِ ذَلِكَ وَمَنْ لَهَا عَادَةٌ أَوْ تَمْييزٌ عَمِلَتْ بِهِ وَإِنْ حَاضَتْ صَغِيرَةٌ فِي عِدَّتِهَا استَأنَفَتْهَا بِالقُروءِ وَمَنْ يَئِسَتْ فِي عِدَّةِ أَقرَاءٍ ابتَدَأَتْ عِدَّةَ آيِسَةٍ وَإنْ عَتَقَتْ مُعتَدَّةُ بَائِنٍ أَتَمَّت عِدَّةَ أَمَةٍ وَرَجعِيَّةٌ تُتِمُّ عِدَّةَ حُرَّةٍ. الخَامِسَةُ: مَن ارتَفَعَ حَيضُهَا وَلَو بَعدَ حَيضَةٍ أَو حَيضَتَينِ، وَلَمْ تَدْرِ سبَبَهُ فَتَعْتَدُّ لِلحَملِ غَالِبَ مُدَّتِهِ ثُم تَعْتَدُّ كَآيِسَةٍ عَلَى مَا فُصِّلَ وَلَا تَنْقَضِي بِعَوْدِ الْحَيضِ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَإن عَلِمَتْ مَا رَفَعَهُ مِنْ نَحْو مَرَضٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ نِفَاسٍ؛ فَلَا تَزَالُ حَتى يَعُودَ فَتَعتَدُّ بِهِ أَو تَصِيرُ آيِسَةَ فَتَعْتَدُّ عِدَّتَهَا وَيُقْبَلُ قَولُ زَوْجٍ إنَّهُ لَم يُطَلِّق إلَّا بَعدَ ولَادَةٍ، أَوْ فِي وَقْتِ كَذَا، أَوْ بَعْدَ حَيضٍ خِلَافًا لَهُ لأنَّهُ لَا يُعلَمُ إلا مِنهُ.

стр. 1182

السادِسَةُ: امرَأَةُ المَفْقُودِ فَتَتَرَبَّصُ حُرَّةٌ وَأَمَةٌ مَا تَقَدَّمَ فِي مِيرَاثه ثُم تَعتَدُّ لِلوَفَاةِ وَلَا يَفتَقِرُ إلَى حُكمِ حَاكِمٍ بِضَربِ الْمُدَّةِ وَعِدَّةُ الوَفَاةِ وَالْفُرقَةِ وَلَا إلَى طَلَاقِ وَليِّ زَوجِهَا بَعدَ اعتِدَادِهَا وَيَنْفُذُ حُكْمُ حَاكِمٍ بِالْفُرقَةِ ظَاهِرًا بِحَيثُ لَا يَمْنَعُ طَلَاقِ المَفقُودِ وَتَنْقَطِعُ النَّفَقَةُ بِالْفُرقَةِ وشُرِعَ فِي العِدةِ كَتَزْويِجِهَا لَا قَبلَ ذَلِكَ بِأَنْ اختَارَت المُقَامَ وَالصَّبرَ حَتَّى يَتَبَينَ الحَالُ وَمَنْ تَزَوَّجَتْ قَبلَ مَا ذَكَرَ لَم يَصِح وَلَو بَأنَ أَنَّهُ كَانَ طَلَّقَ أَو مَيِّتًا حِينَ التَّزْويجِ وَمَنْ تَزَوَّجَت بِشَرطِهِ ثُم قَدِمَ قَبلَ وَطْءِ الثانِي رُدَّتْ لِقَادِمٍ وينْفِقُ مِنْ حِينِ رَدٍّ وَيُخَيَّرُ إنْ وَطِئَ الثانِي بَينَ أَخْذِهَا بِالْعَقْدِ الأَوَّلِ وَلَوْ لَم يُطَلِّق الثانِي، وَيَطَأُ بَعدَ عِدَّتِهِ وَبَينَ تَركِهَا مَعَهُ بِلَا تَجْدِيدِ عَقدٍ الْمُنَقِّحُ الأَصَحُّ بِعَقْدٍ. وَيَتَّجِهُ: بَعدَ (١) طَلَاقِ الأَولِ وَعِدَّتِهِ. وَيَأخُذُ الأَولُ قَدرَ الصَّدَاقِ الذِي أَعْطَاهَا مِنْ الثانِي وَيَرْجِعُ الثَّانِي عَلَيهَا بِمَا أَخَذَ مِنهُ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَإِنْ لَمْ يَقدُم الْغَائِبُ حَتَّى مَاتَ الثانِي وَرِثَتْهُ لَا الأَولُ بَعْدَ تَزَوُّجِهَا بِالثانِي وَإنْ مَاتَتْ قَبْلَ قُدُومِ فَإِرثُهَا لِلثَّانِي وَبَعْدَهُ وَلَم يَختَرْهَا فَكَذَلِكَ وَإلا فَلِلْأَوَّلِ. وَيَتجِهُ: هَذَا التَّفصِيلُ عَلَى غَيرِ الأَصَحِّ. وَمَنْ ظَهَرَ مَوْتُهُ بِاسْتِفَاضَةٍ أَو بَيِّنَةٍ ثُم قَدِمَ فَكَمَفْقُودٍ فِي تَخْيِيرٍ وَإِرْثٍ وَتَضْمَنُ الْبَيِّنَةُ مَا تَلِفَ مِنْ مَالِهِ وَمَهْرَ الثانِي الذِي أَخَذَهُ مِنْهُ الأَولُ وَمَتَى فَرَّقَ بَينَ زَوجَينِ لِمُوجِبٍ كَنَفَقَةٍ وَرَضَاعٍ وَرِدَّةٍ ثُم بَانَ انْتِفَاؤُهُ فَكَمَفْقُودٍ

стр. 1183

وَمَنْ أخْبَرَ بِطَلَاقِ غَائِبٍ وَأَنَّهُ وَكِيلُ آخَرَ فِي إنْكَاحِهِ بِهَا وَضَمِنَ الْمَهْرَ فَنَكَحَتهُ ثُم جَاءَ الزوجُ فَأَنْكَرَ فَهِيَ زَوْجَتُهُ وَلَهَا المَهْرُ عَلَى وَاطِئٍ، وَمُطَالبَةُ ضَامِنٍ (١). وَيَتجِهُ: هَذَا فِيمَن لَمْ تَثبُت الزَّوجِيةُ إلا بِإِخْبَارِهِ فَقُبِلَ قَولُهُ فِي زَوَالِهَا كَمَا مَرَّ وَإِلا فَلَا بُد مِنْ بَيِّنَةٍ (٢). وَإِنْ طَلَّقَ غَائِبٌ أَو مَاتَ اعتَدَّتْ مُنْذُ زَمَنِ الْفُرقَةِ وَإِنْ لَمْ تَحِدَّ لَكِنْ إنْ كَانَ الزَّوجُ فَاسِقًا أَو مَجهُولًا (٣) لَم يُقبَلْ قَولُهُ فِي انقِضَاءِ الْعِدةِ التِي فِيهَا حَقٌّ للهِ تَعَالى. فَرعٌ: عِدَّةُ مَؤطُوءَةٍ بِشُبهَةٍ أَو زِنًا كَمُطَلَّقَةٍ إلا أَمَةً غَيرَ مُزَوَّجَةٍ فَتُستَبرَأُ بِحَيضَةٍ وَلَا يَحْرُمُ زَمَنَ عِدَّةٍ غَيرَ وَطءٍ فِي فَرجٍ وَلَا يُفْسَخُ نِكَاحٌ بِزِنًا (٤). * * *

стр. 1184

فصلٌ وَإنْ وُطِئَتْ مُعْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَتَمَّتْ عِدّةَ الأَوَّل وَلَا يُحسَبُ مِنهَا مَقَامُهَا عِندَ الثانِيَ وَلَهُ رَجعَةُ رَجعِيَّةٍ فِي التَّتِمَّةِ. وَيَتَّجِهُ احتِمَالٌ: وَفِي زَمَنِ إقَامَتِهَا عِنْدُ الثانِي. ثُم تَعتَدُّ لِوَطْءِ الثانِي وَإِنْ وَلَدَت مِنْ أَحَدِهِمَا بِعَينِهِ كَلِدُونِ سِتَةِ أَشهُرِ مِنْ وَطْءِ ثَانٍ أَو فَوْقَ أَربَعِ سِنِينَ مِنْ إبَانَةِ أَوَّل أَو أَلْحَقَتْهُ بِهِ قَافَةٌ، وَأَمكَنَ بِأَنْ تَأتِيَ بِهِ لِنصْفِ سَنَةٍ، فَأَكثَرَ مِنْ وَطْءِ ثَانٍ وَلأَربَعِ سِنِينَ فَأَقَل مِنْ إبَانَةِ أَولٍ لَحِقَهُ، وَانْقَضَتْ عِدتُهَا بِهِ مِنهُ ثُم اعتَدتْ لِلآخَرِ وإنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِمَا لَحِقَ وَانْقَضَت، عِدَّتُهَا بِهِ مِنهُمَا وَإِن أَشكَلَ أَو لَم تُوجَدْ قَافَةٌ اعتَدتْ بَعْدَ وَضْعِهِ بثَلَاثَةِ قُرُوءٍ وَإنْ وَطِئَهَا مُبِينُهَا فِيهَا عَمْدًا فَكَأَجْنَبِي وَلِشُبْهَةٍ؛ استَأنَفَت عِدَّةً لِلوَطءِ وَدَخَلَت فِيهَا بَقِيةُ الأُولَى. وَيَتَّجِهُ: وَبِشُبْهَةٍ وَعَمْدٍ تَستأنِفُ لَهَا ثُم تَعْتَدُّ لعَمْدٍ (١). وَمَن وُطِئَتْ زَوجَتُهُ بِشُبهَةٍ، ثُم طَلَّقَهَا اعتَدَّت لَهُ ثُم تَعتَدُّ لِلشُّبْهَةِ وَحَرُمَ وَطءُ زَوجٍ وَلَو مَعَ حَملٍ مِنهُ قَبلَ عِدةِ وَاطِئ وَمَنْ تَزَوجَتْ فِي عِدتِهَا لَم تَنْقَطِع عِدَّتُهَا بِصُورَةِ عَقْدٍ بَل بِوَطءٍ فَإِذَا فَارَقَهَا بَنَتْ عَلَى عِدتِهَا مِنْ الأَوَّل ثُم اعتَدَّتْ لِلثانِي وَلِلثانِي أَنْ يَنكحَهَا بَعدَ الْعِدَّتَينِ وَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ وَاطِئٍ بِشُبهَةٍ لَا بِزِنًا وَكَذَا أَمَةٌ فِي استِبرَاءٍ وَمَنْ طَلُقَتْ طَلْقَةً فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتى طَلُقَت أُخْرَى بَنَتْ وإنْ رَاجَعَهَا ثُم طَلَّقَهَا استَأْنَفَت

стр. 1185

كَفَسخِهَا بَعْدَ رَجعَةٍ لِعِتقٍ أَو غَيرِهِ وَإنْ أَبَانَهَا ثم نَكَحَهَا فِي عِدَّتِهَا ثُم طَلَّقَهَا قَبلَ دُخُولِهِ بِهَا؛ بَنَت وَإِن انْقَضتْ عِدَّتُهَا قَبلَ طَلَاقِهِ فَلَا عِدةَ لَهُ. فَرْعٌ: مَنْ وَطِئَ أَجنَبِيةً عَالِمَينِ فَزَانِيَانِ وَجَاهِلَينِ فَلَا وَعَالِمًا هُوَ فَعَلَيهِ حَدٌّ وَمَهرٌ وَلَا نَسَبٌ وَعَالِمَة هِيَ لَحِقَهُ النَّسَبُ وَلَزِمَهَا الحَد، وَلَا مَهْرَ. * * *

стр. 1186

فصلٌ يَحرُمُ إحْدَادٌ فَوْقَ ثَلَاثٍ عَلَى مَيِّتٍ غَيرِ زَوجٍ وَيَجِبُ عَلَى زَوْجَته بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَلَو ذِمِّيَّةً أَوْ أَمَةً أَو غَيرَ مُكَلَّفَةٍ زَمَنَ عِدةٍ وَيَجُوزُ لِبَائِنٍ وَهُوَ تَرْكُ زِينَةٍ وَطِيبٍ كَزَعْفَرَانٍ وَلَو كَانَ بِهَا سُقُمٌ وَلُبسَ حُلِيٍّ وَلَوْ خَاتَمًا وَمُلَوَّنٍ مِنْ ثِيَابٍ لزِيِنَةٍ كَأَحمَرَ وَأَصفَرَ وَأَخضَرَ وَأَزْرَقَ صَافِيَينِ وَمَا صُبغَ قَبلَ نَسجٍ كَبَعْدِهِ وَتَحْسِينٍ بِحِنَّاءِ أَوْ أَسْفِيدَاجٍ أَو تَكَحُّل بِأَسْوَدَ فَقَطْ بِلَا حَاجَةٍ وَادِّهَانِ بمُطَيّب وَتَحْمِيرِ وَجْهٍ وَحَفِّهِ وَنَقْشِهِ، وَلَا تُمْنَعُ مِنْ صُبرٍ إلَّا فِي الوَجهِ وَلَا لُبسِ ثَوْبٍ أَبيَضَ وَلَو حَرِيرًا وَلَا مُلَوَّنٍ لِدَفْعِ وَسَخٍ كَكُحلِيٍّ وَلَا مِن نِقَابٍ وَأَخْذِ ظُفُرٍ وَنَتفِ إبطٍ وَلَا مِنْ تَنَظُّفٍ وَغُسلْ بِسِدْرٍ وَدُخُولِ حَمامٍ وَإدْخَالِ طِيبٍ بِفَرْجِ حَائِضٍ وَتَزَيُّنٍ فِي فُرُشٍ وَبُسُطٍ وَسُتُورٍ وَأَثَاثِ بَيْتٍ، لأَن الإحدَادَ فِي الْبَدَنِ وَتَجِبُ عِدَّةٌ بِمَنْزِلٍ مَاتَ زَوَّجُهَا فِيهِ وَلَو مُعَارًا إنْ تَبَرَّعَ وَرَثَةٌ أَو أَجْنَبِي بِإِسْكَانِهَا وَحَرُمَ تَحَوُّلُهَا مِنْ مَسكَنٍ وَجَبَتْ فِيهِ إلا لِحَاجَةٍ كَلِخوفٍ وَحَقٍّ وَتَحْويلُ مَالِكِهِ لَهَا. وَيَتَّجِهُ: وَلَا يَحْرُمُ عَلَيهِ. وَطَلَبُهُ فَوقَ أُجرَتِهِ أَو لَا تَجِدُ مَا تَكتَرِي بِهِ إلا مِنْ مَالِهَا فَيَجُوزُ تَحَوُّلُهَا حَيثُ شَاءَتْ وَتَحُوُّل لأَذَاهَا لَا مَنْ حَولَهَا (١) وَيَلزَمُ مُنتَقِلَةً بِلَا حَاجَةٍ العَودُ إلَيهِ وَتَنْقَضي العِدةُ بِمُضِيِّ الزمَانِ حَيثُ كَانَتْ وَلَا تَخْرُجُ إلا نَهَارًا لحَاجَتَهَا وَلَو وَجَدَت مَنْ يَقضِيهَا وَلَيسَ لَهَا المَبِيتُ فِي غَيرِ بَيتِهَا

стр. 1187

وَأَمَةٌ كَحُرَّةٍ لَكِنْ لِسَيِّدِهَا (١) إمسَاكَهَا نَهَارًا وَيُرسِلُهَا لَيلًا وَمَنْ سَافَرَتْ وَحدَهَا بِإِذنِهِ أَو مَعَهُ لِنَقْلِهِ إلَى بَلَدٍ فَمَاتَ قَبلَ مُفَارَقَةِ بِنَاءٍ أَو لِغَيرِ نَقْلِهِ وَلَوْ لِحَجٍّ، وَلَم تُحرِم وَمَاتَ قَبلَ مَسَافَةِ قَصرٍ اعْتَدَّت بِمَنْزِلِهِ وَبَعْدَ مُفَارَقَةٍ أَوْ قَصرٍ تُخَيَّرُ بَينَ رُجُوعٍ وَمُضِيٍّ وَإنْ أَحرَمَت وَلَو قَبْلَ مَوْتِهِ وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ عَادَت وَإِلَّا قُدِّمَ حَجٌّ مَعَ بُعدِ مَسَافَةَ قَصرٍ وَإِلا فَالْعِدةُ حَيثُ لَا ضَرَرَ بِعودٍ وَتَتَحَلَّلُ لِفَوتِهِ بِعُمرَةٍ وَتَعتَدُّ بَائِنٌ بِمَكَانٍ مَأمُونٍ مِنْ الْبَلَدِ حَيثُ شَاءَتْ وَلَا تَبِيتُ إلا بِهِ وُجُوبًا وَلَا تُسَافِر وَإِنْ سَكَنَت عُلُوًّا أَو سُفْلًا وَمُبِينٌ (٢) فِي الآخَرِ وَبَينَهُمَا بَابٌ مُغلَقٌ أَو مَعَهَا مَحْرَمٌ جَازَ وَإِن أَرَادَ إسكَانَهَا بِمَنْزِلِهِ أَوْ غَيرِهِ مما يَصلُحُ لَهَا تَحصِينًا لِفِرَاشِهِ وَلَا مَحذُورَ فِيهِ لَزِمَهَا وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ نَفَقَةٌ كَمُعْتَدَّةٍ بِشُبهَةٍ أوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَو مُستَبرَأَةٍ لِعِتقٍ وَرَجعِيَّةٌ فِي لُزُومِ مَنْزِلٍ كَمُتَوَفَّى عَنهَا وَإِنْ امْتَنَعَ مَن لَزِمَتهُ سُكنَى كَزَوجِ رَجعِيةٍ وَبَائِنٍ حَامِلٍ أُجْبِرَ وَإِنْ غَابَ اكتَرَى عَنْهُ حَاكِمٌ مِنْ مَالِهِ أَو افتَرَضَ عَلَيهِ أَو فَرَضَ أُجرَتَهُ وَإِنْ اكتَرَتهُ بِنِيَّةِ رُجُوعٍ أَو سَكَنَتْ بِمِلكِهَا رَجَعَتْ مَعَ غَيبَتِهِ بِأجْرَةِ مَسكَنٍ وَكِرَاءٍ ومَعَ حُضُورِهِ وَسُكُوتِهِ؛ فَلَا كَمَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مَنْ لَزِمَت غَيرَهُ نَفَقَتُهُ فِي مِثلِ هَذِهِ الحَالةِ. * * *

стр. 1188

بابٌ اِستِبرَاءُ الإِمَاءِ وَهُوَ قَصدُ عِلمِ بَرَاءَةِ رَحِمٍ مِلكِ يَمِينٍ حُدُوثًا وَزَوَالًا مِنْ حَملِهِ غَالِبًا بِوَضْعٍ أَو حَيضَةٍ أَو شَهرٍ أو عَشَرَةِ أَشهُرٍ أَو خَمسِينَ سَنَةً وَشَهْرًا ويجِبُ فِي ثَلَاثِةِ (١) مَوَاضِعَ: أَحَدُهَا: إذَا مُلِكَ ذَكَرٌ وَلَو طِفلًا مَنْ يُوطَأُ مِثلُهَا وَلَو مَسبِيَّةً أَوْ لَمْ تَحِيض حَتى مِن طِفلٍ وَأُنثَى لَم يَحِل استِمتَاعُهُ بِهَا وَلَو بِقُبلَةٍ وَنَظَرٍ لِشَهوَةٍ حَتى يَستَبرِئَهَا فَإِن عَتَقَتْ قَبلَهُ لَم يَجُز أَن يَنكِحَهَا، وَلَم يَصِح حَتَّى يَستَبرِئَهَا وَلَيسَ لَهَا نِكَاحُ غَيرِهِ وَلَو لَم يَكُن بَائِعُهَا يَطَأُ إلا عَلَى رِوَايَةٍ المُنَقِّحُ وَهِيَ أَصَح، وَمَنْ أَخَذَ مِن مُكَاتَبِهِ أَمَةً حَاضَتْ عِنْدَهُ أَوْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ أمَتَهُ ثُم عَادَتْ إلَيهِ بِفَسخٍ أَو غَيرِهِ حَيثُ انتَقَلَ المِلْكُ وَجَبَ استِبرَاؤُهَا وَلَو قَبلَ قَبضِ الأَمَةِ إن افْتَرَقَا وَإلا لَم يَجِب خِلَافًا لِظَاهِرِ المُنتَهَى وَلَا استِبرَاءَ (٢) بِعَودِ مُكَاتَبَتِهِ أَو رَحِمِهَا (٣) المُحَرَّمِ أَوْ رَحِم مُكَاتَبِهِ المُحَرَّمِ بِعَجزٍ أَو فَكِّ أَمَتِهِ مِنْ رَهنٍ أَو أَخَذَ مِنْ عَندِهِ التَّاجِرِ أَمَةً وَقَدْ حُضْنَ قَبلَ ذَلِكَ أَو أَسلَمَت مَجُوسِيَّةٌ أَو وَثَنِيةٌ أَو مُرتَدَّةٌ حَاضَت عِنْدَهُ. ويتجِهُ: أَو مُضِي شَهرٍ لِمَنْ لَم تَحِضْ. أَو أَسلَمَ مَالِكٌ بَعدَ رِدَّةٍ أَو مَلَكَ صَغِيرَةٍ لَا يُوطَأُ مِثلُهَا وَلَا يَجِبُ

стр. 1189

بِمِلْكِ أُنْثَى مِنْ أُنْثَى. وَيتَّجِهُ: وَلَا مِنْ ذَكَرٍ (١). وَسُنَّ لِمَنْ مَلَكَ زَوْجَتَهُ لِيَعْلَمَ وَقْتَ حَمْلِهَا وَمَتَى وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَأُمُّ وَلَدٍ وَلَوْ أَنْكَرَتْ الْوَلَدَ بَعْدَ أَنْ أَقَرَّ بِوَطْءٍ لَا لأَقَلَّ. وَيتَّجِهُ: وَعَاشَ (٢). وَلَا مَعَ دَعْوَى اسْتِبْرَاءٍ وَيُجْزِئُ اسْتِبْرَاءُ مَنْ مُلِكَتْ بِشِرَاءٍ وهِبَةٍ ووَصِيَّةٍ وغَنِيمَةٍ قَبْلَ قَبْضٍ وَلِمُشْتَرٍ زَمَنَ خِيَارٍ وَيَدُ وَكِيلٍ كَيَدِ مُوَكِّلٍ وَمَنْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيرِهِ أَوْ مُزَوَّجَةً فَطلَّقَهَا بَعْدَ دُخُولٍ أَوْ مَاتَ أَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ، ثُمَّ طَلُقَتْ بَعْدَ دُخُولٍ اكْتَفَى بِالْعِدَّةِ وَمَن مَلَكَ مُعْتَدَّتُهُ حَلَّ وَطْؤُهَا وَإِنْ طَلُقَتْ مَنْ مُلِكَتْ مُزَوَّجَةً قَبْلَ دُخُولٍ وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا. الثَّانِي: إذَا وَطِئَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَرَادَ تَزْويجَهَا لِغَيرِهِ أَوْ بَيعَ غَيرِ آيِسَةٍ حَرُمَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا فَلَوْ خَالفَ صَحَّ بَيعٌ لَا نِكَاحٌ وَلَمْ يَجُزْ لِمُشْتَرٍ أَيضًا أَنْ يُزَوِّجَهَا قَبْلَ اسْتِبْرَاءٍ، فَإِنْ لَمْ يَطَأ أُبِيحَا قَبْلَهُ، وَيُسَنُّ اسْتَبِرَاءٌ وَلَوْ وَطِئَ اثْنَانِ أَمَتِهِمَا ثُمَّ بَاعَاهَا لآخَرَ أَجْزَأَهُ اسْتِبْرَاءٌ وَاحِدٌ وَلوْ أَعْتَقَاهَا لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءَانِ. الثَّالِثُ: إذَا أَعْتَقَ أُمِّ وَلَدِهِ أَوْ سُرِّيَّتَهُ أَوْ مَاتَ عَنْهَا لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءُ نَفْسِهَا لَا إنْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلُ، أَوْ أَرَادَ تَزَوُّجِهَا لِنَفْسِهِ أَوْ اُسْتُبْرِئَتْ قَبْلَ بَيعِهَا، فَأَعْتَقَهَا مُشْتَرٍ أَوْ أَرَادَ تَزْويجَهَا لِغَيرِهِ قَبْلَ وَطْئِهَا أَوْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً

стр. 1190

فَطَلُقَتْ أَوْ مُعْتَدَّةً أَوْ فَرَغَتْ عِدَّتُهَا مِنْ زَوْجِهَا فَأَعْتَقَهَا قَبْلَ وَطْئِهِ وَإِنْ أَبَانَهَا قَبْلَ دُخُولِهِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مَاتَ فَاعْتَدَّتْ ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُهَا، فَلَا اسْتِبْرَاءَ وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ خِلَافًا لَهُ إنْ لَمْ يَطَأْهَا كَمَنْ لَمْ يَطَأْ أَصْلًا وَمَنْ أُبِيعَتْ وَلَمْ تُسْتَبْرَأْ فَأَعْتَقَهَا مُشْتَرٍ قَبْلَ وَطْءٍ وَاسْتِبْرَاءٍ اسْتَبْرَأَتْ أَوْ تَمَّمَتْ مَا وُجِدَ عِنْدَ مُشْتَرٍ وَإِنْ مَاتَ زَوْجُ أُمِّ وَلَدٍ وَسَيِّدُهَا، وَجُهِلَ أَسْبَقُهُمَا لَزِمَهَا بَعْدَ مَوْتِ آخِرِهِمَا عِدَّةُ حُرَّةٍ لِوَفَاةٍ فَقَطْ وَلَا تَرِثُ مِنْ الزَّوْجِ وَلَا اسْتِبْرَاءَ مُطْلَقًا خِلَافًا لَهُمَا لأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ لَا تَصِيرُ فِرَاشًا لِلسَّيِّدِ بِلَا وَطْءٍ ثَانٍ إلَّا عَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ. * * *

стр. 1191

فَصْلٌ وَاسْتِبْرَاءُ حَامِلٍ بِوَضْعٍ وَمَنْ تَحِيضُ بِحَيضَةٍ كَامِلَةٍ لَا بَقِيَّتِهَا وَآيِسَةٍ وَبِنْتِ تِسْعٍ وَبَالِغَةٍ لَمْ تَحِضْ بِشَهْرٍ وَإِنْ حَاضَتْ فِيهِ فَبِحَيضةٍ لَا بَعْدَهُ خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى (١) وَمُرْتَفِعٍ حَيضُهَا وَلَمْ تَدْرِ مَا رَفَعَهُ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ وَإِنْ عَلِمَتْ فَكَحُرَّةٍ وَلَا يَكُونُ الاسْتِبْرَاءُ إلَّا بَعْدَ مِلْكِ جَمِيعَ الأَمَةِ، فَلَوْ مَلَكَ بَعْضَهَا، فَاسْتَبْرَأَهَا ثُمَّ مَلَكَ بَاقِيَهَا لَمْ تُحْتَسَبْ ومَنْ (٢) وَطِىَءَ قَبْلَ اسْتِبْرَاءٍ فَحَمَلَتْ قَبْلَ حَيضَةٍ اسْتَبْرَأَتْ بِوَضْعِهِ وَفِيهَا وَقَدْ مَلَكَهَا حَائِضًا فَكَذَلِكَ وَإنْ أَحْبَلَهَا فِي حَيضَةٍ ابْتَدَأَتْهَا عِنْدَهُ تَحِلُّ فِي الْحَالِ لِجَعْلِ مَا مَضَى حَيضَةً وَتُصَدَّقُ فِي حَيضٍ إذَا ادَّعَتْهُ فَلَوْ أَنْكَرَتْهُ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ حَيضُهَا فِيهِ فَقَال أَخْبَرَتْنِي بِهِ صُدِّقَ وَإنْ ادَّعَتْ مَوْرُوثَةٌ تَحْرِيمَهَا عَلَى وَارِثٍ بِوَطْءِ مُوَرِّثِهِ أَوْ مُشْتَرَاةٌ أَنْ لَهَا زَوْجًا صُدِّقَتْ. وَيَتَّجِهُ: لَا بَعْدَ وَطْئِهِ (٣) وَلِمُشتَرٍ الْفَسْخُ. * * *

стр. 1192

كِتَابُ الرِّضَاعِ وَهُوَ شَرْعًا مَصُّ لَبَنٍ ثَابَ مِنْ حَمْلٍ مِنْ ثَدْيِ امْرَأَةٍ أَوْ شَرِبَهُ وَنَحْوَهُ وَيَحْرُمُ كَنَسَبٍ فَمَنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ حَمْلٍ لَاحِقٍ بِوَاطِئٍ طِفْلًا صَارَا فِي تَحْرِيمِ نِكَاحٍ وَثُبُوتِ مَحْرَمِيَّةٍ وَإبَاحَةِ نَظَرٍ وَخَلْوَةِ أَبَوَيهِ وَهُوَ وَلَدَهُمَا وَأَوْلَادُهُ وَإنْ سَفَلُوا أَوْلَادَ وَلَدِهِمَا وَأَوْلَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ الآخَرِ أَوْ غَيرِهِ إخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، وَآبَاؤُهُمَا أَجْدَادَهُ وَجَدَّاتِهِ وَإِخْوَتِهِمَا وَأَخَوَاتُهُمَا أَعْمَامُهُ وَعَمَّاتُهُ وَأَخْوَالُهُ وَخَالاتُهُ وَلَا تَثْبُتُ بَقِيَّةُ أَحْكَامِ نَسَبٍ مِنْ نَفَقَةٍ وإرْثٍ وَعِتْقٍ وَولَايَةٍ وَتَمَلُّكٍ (١) وَعَقْلٍ وَرَدِّ شَهَادَةٍ وَحُكْمٍ، وَلَا تَنْتَشِرُ حُرْمَةٌ إلَى مَنْ بِدَرَجَةِ مُرْتَضِعٍ أَوْ فَوْقَهُ مِنْ أَخٍ وَأُخْتٍ وَأَبٍ وَأُمٍّ وَعَمٍّ وَعَمَّةٍ وَخَالٍ وَخَالةٍ فَتَحِلُّ مُرْضِعَةٌ لأَبِي مُرْتَضِعٍ وَأَخِيهِ مِنْ نَسَبٍ وَأُمُّهُ وَأُخْتُهُ مِنْ نَسَبِ لأَبِيهِ وَأَخِيهِ مِنْ رَضَاعٍ كَمَا يَحِلُّ لأَخِيهِ مِنْ أَبِيهِ، أُخْتَهُ مِنْ أُمِّهِ وَيَكُونُ عَمَّا خَالًا وَمَنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ حَمْلٍ مِنْ زِنًى أَوْ نَفْي بِلِعَانٍ طِفْلَةً صَارَتْ بِنْتَهَا وَحَرُمَتْ عَلَى وَاطِئٍ تَحْرِيمَ مُصَاهَرَةٍ وَتَحِلُّ لابْنِ وَاطِئٍ وَأَبِيهِ وَلَا تَثْبُتُ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ فِي حَقَّ وَاطِئٍ مِنْ حَيثُ الْمَحْرَمِيَّةِ وَمَنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ اثْنَينِ وَطِآهَا بِشُبْهَةٍ طِفْلًا، وَثَبَتَتْ أُبُوَّتُهُمَا أَوْ أُبُوَّةُ أَحَدِهِمَا لِمَوْلُودٍ فَالْمُرْتَضَعُ ابْنُهُمَا (٢) أَوْ ابْنُ أَحَدِهِمَا وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ بِأَنْ مَاتَ مَوْلُودٌ قَبْلَ إلْحَاقٍ أَوْ فُقِدَتْ قَافَةٌ أَوْ نَفَتْهُ عَنْهَما أَوْ أَشْكَلَ أَمْرُهُ ثَبَتَتْ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ فِي حَقِّهِمَا فَلَا يحِلُّ لَهُمَا أُنْثَى اُرْتُضِعَتْ وَإِنْ ثَابَ لَبَنٌ لِمَنْ لَمْ تَحْمِلْ وَلَوْ

стр. 1193

حَمَلَ مِثْلُهَا، لَمْ يَنْشُرْ الْحُرْمَةَ كَلَبَنِ رَجُلٍ وَكَذَا لَبَنُ خُنْثَى مُشكِلٍ وَبَهِيمَةٍ وَمَنْ تَزَوَّجَ أَوْ اشْتَرَى ذَاتَ لَبَنٍ مِنْ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ قَبْلَهُ فَزَادَ بِوَطْئِهِ، أَوْ حَمَلَتْ وَلَمْ يَزِدْ أَوْ زَادَ قَبْلَ أَوَانِهِ فَلِلأَوَّلِ وَفِي أَوَانِهِ وَلَوْ انْقَطَعَ ثُمَّ ثَابَ أَوْ وَلَدَتْ فَلَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ فَلَهُمَا فَتَصِيرُ مُرْتَضِعَةٍ ابْنًا لَهُمَا وَإِنْ زَادَ بَعْدَ وَضْعٍ فَلِلثَّانِي وَحْدَهُ. * * *

стр. 1194

فَصْلٌ وَلِلْحُرْمَةِ شَرْطَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَرْتَضِعَ فِي الْعَامَينِ، فَلَوْ ارْتَضَعَ بَعْدَهُمَا بِلَحْظَةٍ لَمْ تَثْبُتْ. وَيَتَّجِهُ احْتمَالٌ: وَمَعَ شَكٍّ فَالأَصْلُ الصِّغَرُ. الثَّانِي: أَنْ يَرْتَضِعَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ وَمَتَى امْتَصَّ ثُمَّ قَطَعَهُ وَلَوْ قَهْرًا أَوْ لِتَنَفُّسِ، أَوْ مُلْهٍ أَوْ لانْتِقَالٍ إلَى ثَدْيٍ آخَرَ أَوْ مُرْضِعَةٍ أُخْرَى فَرَضْعَةٌ ثُمَّ إنْ عَادَ وَلَوْ قَرِيبًا فَثِنْتَانِ وَسَعُوطِ أَنْفٍ وَوَجُورٌ فِي فَمٍ كَرَضاعِ وَيَحْرُمُ مَا جَبُنَ أَوْ شِيبَ وَصِفَاتُهُ بَاقِيَةٌ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ طُبِخَ. أَوْ حُلِبَ مِنْ مَيْتَةٍ وَيَحْنَثُ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ لَبَنًا لَا حُقْنَةً وَلَا أَثَرَ لِوَاصِلِ جَوْفٍ لَا يُغَذِّي كَمَثَانَةٍ وَذَكَرٍ وَمَنْ أَرْضَعَ خَمْسَ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ بِلَبَنِهِ زَوْجَةً لَهُ صُغْرَى كُلُّ وَاحِدَةٍ دُونَ خَمْسٍ حَرُمَتْ لِثُبُوتِ الأُبُوَّةِ لأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ (١)؛ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الأُمُومَةِ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ نِكَاحُهُ لَوْ كَانَ ذَكَرًا وَلَوْ كَانَتْ الْمُرْضِعَاتُ بَنَاتِهِ أَوْ بَنَاتِ زَوْجَتِهِ فَلَا أُمُومَةَ وَلَا يَصِيرُ جَدًّا وَلَا زَوْجَتُهُ جَدَّةً وَلَا إخْوَةُ الْمُرْضِعَاتِ أَخْوَالًا وَلَا أَخَوَاتُهُنَّ خَالاتٍ وَمَنْ أَرْضَعَتْ أُمُّهُ وَبِنْتُهُ وَأُخْتُهُ وَزَوْجَةُ ابْنِهِ (٢) طِفْلَةً رَضْعَةً

стр. 1195

رَضْعَةً؛ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيهِ وَمَنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِهَا مِنْ زَوْجٍ طِفْلًا ثَلَاثَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ انْقَطَعَ ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ زَوْجٍ آخَرَ رَضْعَتَينِ ثَبَتَتْ الأُمُومَةُ لَا الأُبُوَّةُ وَلَا يَحِلُّ مُرْتَضِعٌ لَوْ كَانَ أُنْثَى لِوَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَينِ وَمَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِرَضِيعٍ حُرٍّ مُوسِرٍ، لَمْ يَصِحَّ فَلَوْ أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَى السَّيِّدِ وَمَعَ إعْسَارِهِ لِحَاجَةِ خِدْمَةٍ تَحْرُمُ. * * *
следующие страницы →