Полный текст (1 502 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
فصلٌ
وَالْخَطَأُ ضَرْبَانِ:
ضَرْبٌ فِي الْقَصْدِ: وَهُوَ نَوعَانِ:
أَحَدُهُما: أَنْ يَرْمِيَ مَا يَظُنُّهُ صَيدًا أَوْ مُبَاحَ الدَّمِ فَيَبِينُ آدَمِيًّا مَعْصُومًا، أَوْ يَفْعَلُ مَا لَهُ فِعْلُهُ فَيَقتُلُ إنْسَانًا، أَوْ يَتَعَمَّدُ الْقَتْلَ صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ فَفِي مَالِهِ الْكَفَّارَةُ، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ ومَا لَيسَ لَهُ فِعْلُهُ كَأَنْ يَرْمِيَ حَيَوَانًا مُحْتَرَمًا فَيَقْتُلَ آدَمِيًّا، فَيُقتَلُ نَصًّا خِلَافًا لَهُ.
وَيَتَّجِهُ: لَا.
وَمَنْ قَال: كُنتُ يَوْمَ قَتَلْتُ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا، وَأَمْكَنَ، صُدِّقَ بِيَمِينِهِ.
الثَّانِي: أَنْ يَقْتُلَ بِدَارِ حَرْبٍ أَوْ صَفِّ كُفَّارٍ مَنْ ظَنَّهُ حَرْبِيًّا فَبَانَ مُسْلِمًا أَوْ يَرْمِيَ وُجُوبًا كُفَّارًا تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمٍ، وَيَجِبُ حَيثُ خِيفَ عَلَى المُسْلِمِينَ إنْ لَم يَرْمِهِمْ، فَيَقْصِدُهُمْ دُونَهُ فَيَقْتُلُهُ فَفِيهِ الْكَفَّارَةُ فَقَطْ وَمَنْ وَقَفَ بِصَفِّهِمْ اختِيَارًا فَهَدَرٌ.
الضَّربُ الثَّانِي: فِي الفِعْلِ وَهُوَ أَنْ يَرْمِيَ صَيدًا أَوْ هَدَفًا، فَيُصِيبَ آدَمِيًّا لَمْ يَقْصِدْهُ، أَوْ يَنقَلِبَ نَحْوَ نَائِمٍ عَلَى إنْسَانٍ فَيَقْتُلُهُ (١)، فَيَمُوتُ فَالكَفَّارَةُ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ لَكِنْ لَوْ كَانَ الرَّامِي ذِميًّا فَأَسْلَمَ بَينَ رَمْيٍ стр. 1227
وَإصَابَةٍ؛ ضَمِنَ الْمَقتُولَ فِي مَالِهِ، وَمَنْ قُتِلَ بِسَبَبٍ كَحَفْرِ بِئْرٍ، وَنَصْبِ نَحو سِكِّينٍ، وَحَجَرٍ تَعَدِّيًا، إنْ قَصَدَ جِنَايَةَ فَشِبهُ عَمْدٍ وَإِلا فَخَطَأٌ، وَإمْسَاكُ الحَيَّةِ مُحَرَّمٌ، وَجِنَايَةٌ فَلَو قَتَلَت مُمْسِكَهَا مِنْ مُدَّعِي مَشْيَخَةٍ، فَقَاتِلٌ نَفْسَهُ فَلَا يُسَنُّ لِلإِمَام الأَعْظَمِ الصَّلَاةُ عَلَيهِ وَمَعَ ظَنِّ أَنَّهَا (١) لَا تَقتُلُ؛ شِبْهُ عَمدٍ بِمَنزِلَةِ مَنْ أكَلَ حتَّى بَشِمَ وَمَنْ أُرِيدَ قَتْلُهُ قَوَدًا بِبَيِّنَةٍ فَقَال شَخْصٌ: أنَا الْقَاتِلُ لَا هَذَا؛ فَلَا قَوَدَ وَعَلَى مُقِرٍّ الدِّيَةُ وَلَوْ أَقَرَّ الثَّانِي بَعْدَ إقرَارِ الأَوَّلِ؛ قُتِلَ الأول وَلَا شَيءَ عَلَى الثَّانِي، فَإِنْ صَدَّقَهُ الوَلِيُّ (٢) بَطَلَتْ دَعْوَاهُ الأُولَى.
* * * стр. 1228
فصلٌ
وَيُقتَلُ العَدَدُ بِوَاحِدٍ إنْ صَلُحَ فِعْلُ كُلٍّ لِلْقَتْلِ بِهِ وَإلَّا وَلَا تَوَاطُأْ فَلَا وَلَا يَجِبُ مَعَ عَفوٍ أَكثَرُ مِنْ دِيَةٍ وَإِنْ جَرَحَ وَاحِدٌ جُرْحًا وَآخَرُ مِائَة فَسَوَاءٌ فِي القَتلِ وَالدِّيَةِ وَإِن جَرَحَهُ ثَلَاثَة فبَرِئَ جُرْحُ أَحَدِهِمْ، وَمَاتَ مِنْ الجُرحَينِ الآخَرَينِ (١)؛ فَلِوَليٍّ قَوَدٌ مِمَّنْ بَرِئَ جُرحُهُ بِمِثْلِهِ وَقَتَلَ الآخَرَينِ أَوْ أَحَدَهُمَا، وَأَخَذَ مِن الآخَرِ نِصفَ الدِّيَةِ وَإن ادَّعَى أَحَدُهُمْ بُرْءَ جُرْحِهِ فَكَذَّبَهُ وَلِيٌّ فَقَولُهُ بيَمِينِهِ وَإلَّا لَم يَملِك قَتلَهُ وَلَا طَلَبَهُ بِثُلُثِ الدِّيَةِ بَلْ بِأَرْش الْجُرحِ أَوْ القَوَدِ (٢) وَإِن شَهِدَ شَرِيكَاهُ بِبُرءِ جُرْحِهِ لَزِمَهُمَا الدِّيَةُ كَامِلَةً إن صَدَّقَهُمَا وَلِيٌّ، وَإلَّا فَثُلُثَاهَا وَإِنْ قَطَعَ وَاحِدٌ مِنْ كُوعٍ ثُمَّ آخَرُ مِنْ مِرْفَقٍ فَإِنْ كَانَ قَدْ بَرِئَ الأوَّل (٣) فَالقَاتِلُ الثَّانِي وَإلَّا فَهُمَا وَإِنْ فَعَلَ وَاحِدٌ مَا لَا تَبْقَى مَعَهُ حَيَاةٌ كَقَطعِ حَشوَتِهِ لَا خَرقِهَا أَوْ مَرِيئَهُ أَوْ وَدَجَيهِ ثُمَّ ذَبَحَهُ آخَرُ فَالْقَاتِلُ الأَوَّلُ وَيُعَزَّرُ الثَّانِي كَمَا لَوْ جَنَى عَلَى مَيِّتٍ وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفٌ فِيهِ لَوْ كَانَ قِنًّا وَإن رَمَاهُ الأوَّل مِنْ شَاهِقٍ، فَتَلَقَّاهُ الثَّانِي بِمُحَدَّدٍ، فَقَدَّهُ أَوْ شَقَّ الأوَّل بَطْنَهُ أَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ الثَّانِي؛ فَهُوَ القَاتِلُ وَعَلَى الأَوَّلِ مُوجِبُ جِرَاحَتِهِ وَمَنْ رُمِيَ فِي لُجَّةٍ فَتَلَقَّاهُ حُوتٌ فَالقَوَدُ عَلَى رَامِيهِ.
وَيَتَّجِهُ: غَيرَ سَابحٍ (٤) أَوْ رَمَاهُ لِحَربِيٍّ لِقَتْلٍ فَقَتَلَهُ. стр. 1229
وَمَعَ قِلَّةِ الْمَاءِ إنْ عَلِمَ بِالْحُوتِ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا أَوْ أَلْقَاهُ مَكْتُوفًا بِفَضَاءٍ غَيرِ مُسْبعٍ، فَمَرَّتْ بِهِ دَابَّةٌ، فَقَتَلَتْهُ؛ فَالدِّيَةُ وَمَنْ أَكْرَهَ مُكَلَّفًا عَلَى قَتْلِ مُعَيَّنٍ أَوْ عَلَى أَنْ يُكْرَهَ عَلَيهِ فَفَعَلَ؛ فَعَلَى كُلِّ الْقَوَدُ وَعَلَى غَيرِ مُعَيَّنٍ كَهَذَا أَوْ هَذَا؛ فَلَا إكْرَاهَ وَاقْتُلْ نَفْسَكَ، وَإِلَّا قَتَلْتُكَ، إكْرَاهٌ وَمَنْ أَمَرَ بِالْقَتْلِ مُكَلَّفًا يَجْهَلُ تَحْرِيمَهُ أَوْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ أَمَرَ بِهِ سُلْطَانٌ ظُلْمًا مَنْ جَهِلَ ظُلْمَهُ فِيهِ لَزِمَ الآمِرَ فَقَطْ الْقَوَدُ وَإِنْ عَلِمَ الْمُكَلَّفُ تَحْرِيمَهُ لَزِمَهُ وَأُدِّبَ آمِرُهُ وَإِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَرَى الْقَتْلَ دُونَ مَأْمُورٍ، كَمُسْلِمٍ قَتَلَ ذِمِّيًّا، وَحُرٍّ عَبْدًا فَالضَّمَانُ عَلَى الْمَأْمُورِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَامِّيًّا وَعَكْسُهُ فَعَلَى الآمِرِ وَمَنْ دَفَعَ لِغَيرِ مُكَلَّفٍ آلَةَ قَتْلِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ فَقَتَلَ (١) لَمْ يَلْزَمْ الدَّافِعَ شَيءٌ وَإِنْ وَقَعَ هُوَ عَلَيهِ فَعَلَى عَاقِلَةِ دَافِعٍ الدِّيَةُ كَذَا قِيلَ، وَمَنْ أَمَرَ بِقِنِّ (٢) غَيرِهِ بِقَتْلِ قِنِّ نَفْسِهِ، أَوْ أَكْرَهَهُ عَلَيهِ فَلَا شَيءَ لَهُ وَاُقْتُلْنِي أَوْ اجْرَحْنِي.
وَيَتَّجِهُ: لَا هُزُؤًا، أَوْ مَزْحًا.
فَفَعَلَ فَهَدَرٌ وَيَأْثَمُ كَاُقْتُلْنِي وَإِلَّا قَتَلْتُكَ وَلَا إثْمَ هُنَا وَلَا كَفَّارَةَ (٣) وَلَوْ قَالهُ قِنٌّ ضَمِنَ لِسَيِّدِهِ بِقِيمَتِهِ.
* * * стр. 1230
فَصْلٌ
وَمَنْ أَمْسَكَ إنْسَانًا لآخَرَ لِيَقْتُلَهُ، لا لِلَعِبٍ، وَنَحْوهِ فَقَتَلَهُ، فَقَطَعَ طَرَفَهُ (١)، فَمَاتَ، أَوْ فَتَحَ فَمَهُ حَتَّى سَقَاهُ سُمًّا قُتِلَ قَاتِلٌ وَحُبِسَ مُمْسِكٌ حَتَّى يَمُوتَ وَيُطْعَمُ وَيُسْقَى وَإنْ كَانَ الْمُمْسِكُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ؛ فَلَا شَيءَ عَلَيهِ وَمَنْ قَطَعَ طَرَفَ هَارِبٍ مِنْ قَتْلٍ ظُلْمًا، فَحُبِسَ حَتَّى أَدْرَكَهُ قَاتِلُهُ أُقِيدَ مِنْهُ وَهُوَ فِي النَّفْسِ كَمُمْسِكٍ وَلَوْ قَتَلَ الْوَلِيُّ الْمُمْسِكَ (٢) فَقَال الْقَاضِي عَلَيهِ الْقِصَاصُ وَخَالفَهُ الْمَجْدُ وَهُوَ حَسَنٌ (٣) وَإِنْ اشْتَرَكَ عَدَدٌ فِي قَتْلٍ لَا يُقَادُ بِهِ الْبَعْضُ لَوْ انْفَرَدَ كَحُرٍّ، وَقِنٍّ فِي قَتْلِ قِنٍّ، وَمُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فِي قَتْلِ كَافِرٍ، وَأَبٍ أَوْ وَلِيٍّ مُقْتَصٍّ وَأَجْنَبِيٍّ وَخَاطِئٍ، وَعَامِدٍ وَمُكَلَّفٍ، وَغَيرِ مُكَلَّفٍ أَوْ وَسَبُعٍ، أَوْ مَقْتُولٍ فَالْقَوَدُ عَلَى قِنٍّ وَشَرِيكِ أَبٍ وَمُسْلِمٍ (٤) كَمُكْرِهِ أَبًا عَلَى قَتْلِ وَلَدِهِ وَعَلَى شَرِيكِ قِنٍّ نِصْفُ قِيمَةِ قَتِيلٍ وَعَلَى شَرِيكِ غَيرِ أَبٍ، وَقِنٍّ فِي حُرٍّ نِصْفُ دِيَتِهِ، وَفِي قِنٍّ نِصْفُ قِيمَتِهِ وَمَنْ جُرِحَ عَمْدًا، فَدَاوَاهُ بِسُمٍّ أَوْ خَاطَهُ فِي اللَّحْمِ الْحَيِّ.
وَيَتَّجِهُ: وَلَمْ يَتَعَمَّدْ وَإِلَّا قُتِلَا (٥).
أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَلِيُّهُ أَوْ الْحَاكِمُ فَمَاتَ فَلَا قَتْلَ عَلَى جَارِحِهِ، وَعَلَيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ لَكِنْ إنْ أَوْجَبَ الْجُرْحُ قِصَاصًا اُسْتُوْفِيَ وَإِلَّا أَخَذَ أَرْشَهُ. стр. 1231
بَابٌ شُرُوطُ الْقِصَاصِ
أَرْبَعَةٌ: أَحَدُهَا: تَكْلِيفُ قَاتِلٍ.
وَيَتَّجِهُ: وَعِلْمُهُ بِتَحْرِيمٍ.
فَلَا يُقْتَلُ قَرِيبُ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ.
ثَانِيهَا: عِصْمَةُ مَقْتُولٍ، وَلَوْ مُسْتَحَقًّا دَمُهُ بِقَتْلٍ لِغَيرِ قَاتِلِهِ فَالْقَاتِلُ لِحَرْبِيٍّ أَوْ مُرْتَدٍّ قَبْلَ تَوْبَةٍ تُقْبَلُ أَوْ لِزَانِ مُحْصَنٍ، وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ وَلَمْ يَتُبْ لَا قَوَدَ، وَلَا دِيَةَ عَلَيهِ وَلَوْ أَنَّهُ مِثْلُهُ وَيُعَزَّرُ لِغَيرِ حَرْبِيٍّ وَمَنْ قَطَعَ طَرَفَ مُرْتَدٍّ أَوْ حَرْبِيِّ فَأَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ أَوْ رَمَاهُ فَأَسْلَمَ ثُمَّ وَقَعَ بِهِ الرَّمْيُ فَمَاتَ؛ فَهَدَرٌ، وَمَنْ قَطَعَ طَرَفا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مُسْلِمٍ، فَارْتَدَّ ثُمَّ مَاتَ فَلَا قَوَدَ وَعَلَيهِ الأَقَلُّ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ، أَوْ مَا قَطَعَ يَسْتَوْفِيهِ الإِمَامُ.
وَيَتَّجِهُ: لِبَيتِ الْمَالِ وَلَوْ مَعَ وَارِثِهِ الْمُسْلِمِ.
وَإِنْ عَادَ لِلإِسْلَامِ، وَلَوْ بَعْدَ زَمَنٍ تَسْرِي فِيهِ الْجِنَايَةُ فَكَمَا لَوْ لَمْ يَرْتَدَّ، فَيُقْتَلُ قَاتِلُهُ.
الثَّالِثُ: مُكَافَأَةُ مَقْتُولٍ حَال جِنَايَةٍ بِأَنْ لَا يَفْضُلَهُ قَاتِلُهُ بِإِسْلَامٍ أَوْ حُرِّيِّةٍ أَوْ مِلْكٍ فَيُقْتَلُ مُسْلِمٌ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ وَذِمِّيٌّ وَمُسْتَأْمَنٌ حُرٌّ، أَوْ عَبْدٌ بِمِثْلِهِ.
وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ المَقْتُولُ (١) وَقْفًا. стр. 1232
وَكِتَابِيٌّ بِمَجُوسِيٍّ، وَذِمِّيٌّ بِمُسْتَأْمَنٍ، وَعَكْسِهِمَا وَكَافِرٌ غَيرُ حَرْبِيٍّ جَنَى ثُمَّ أَسْلَمَ بِمُسْلِمٍ وَمُرْتَدٌّ بِذِمِّيٍّ وَمُسْتَأْمَنٍ وَلَوْ تَابَ وَلَيسَتْ تَوْبَتُهُ بَعْدَ جَرْحٍ أَوْ بَينَ رَمْيٍ وَإِصَابَةٍ مَانِعَةً مِنْ قَوَدٍ وَقِنٌّ بِحُرٍّ وَبِقِنٍّ، وَلَوْ أَقَلَّ قِيمَةً مِنْهُ (١) وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِ أَحَدِهِمَا مِكْتَابًا أَوْ كَوْنِهِمَا لِوَاحِدٍ أَوْ لِمُسْلِمٍ، وَالآخَرُ لِذِمِّيٍّ، وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ بِمِثْلِهِ، وَبِأَكْثَرَ لَا بِأَقَلَّ (٢) وَمُكَلَّفٌ بِغَيرِ مُكَلَّفٍ لَا عَكْسِهِ وَذَكَرٌ بِخُنْثَى وَأُنْثَى كَعَكْسِهِ وَصَحِيحٌ بِمَرِيضٍ مَعْدُومِ الْحَوَاسِّ مُجْدَعِ الأَطْرَافِ وَغَنِيٌّ بِفَقِيرٍ، وَسُلْطَانٍ بِأَحَدِ رَعِيَّتِهِ لَا مُسْلِمٌ وَلَوْ ارْتَدَّ بِكَافِرٍ وَلَا حُرٌّ بِقِنٍّ أَوْ مُبَعَّضٍ وَلَا مُكَاتَبٌ (٣) بِقِنِّهِ، وَلَوْ ذَا رَحِمِهِ خِلَافًا لَهُ، وَإِنْ انْتَقَضَ عَهْدُ ذِمِّيٍّ بِقَتْلِ مُسْلِمٍ فَقَتَلَ لِنَقْضِهِ فَعَلَيهِ دِيَةُ الْحُرِّ أَوْ قِيمَةُ الْقِنِّ وَإِنْ قَتَلَ أَوْ جَرَحَ ذِمِّيٌّ أَوْ مُرْتَدٌّ ذِمِّيًّا أَوْ قِنٌّ قِنًّا فَأَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ وَلَوْ قَبْلَ مَوْتِ مَجْرُوحٍ قُتِلَ بِهِ كَمَا لَوْ جُنَّ وَلَوْ جَرَحَ مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا، أَوْ حُرٌّ قِنًّا فَأَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ مَجْرُوحٌ ثُمَّ مَاتَ؛ فَلَا قَوَدَ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْجِنَايَةِ، وَعَلَيهِ دِيَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ وَيَسْتَحِقُّ دِيَةَ مَنْ أَسْلَمَ وَارِثُهُ الْمُسْلِمُ وَمَنْ عَتَقَ وَارِثُهُ يَدْفَعُ مِنْهَا قِيمَتَهُ لِسَيِّدٍ كَمَا لَوْ لَمْ يُعْتَقْ وَلَوْ وَجَبَ بِهَذِهِ الْجِنَايَةِ قَوَدٌ فَطَلَبُهُ لِوَرَثَتِهِ وَمَنْ جَرَحَ قِنُّ نَفْسِهِ فَعَتَقَ ثُمَّ مَاتَ فَلَا قَوَدَ عَلَيهِ وَدِيَتُهُ لِوَرَثَتِهِ (٤) يُسْقِطُ مِنْهَا أَرْشَ جَرْحِهِ وَإِنْ رَمَى مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا عَبْدًا فَلَمْ تَقَعْ بِهِ (٥) الرَّمْيَةُ حَتَّى عَتَقَ وَأَسْلَمَ فَمَاتَ مِنْهَا فَلَا قَوَدَ وَلِوَرَثَتِهِ عَلَى رَامٍ دِيَةُ стр. 1233
حُرٍّ مُسْلِمٍ وَلَوْ قَطَعَ حُرٌّ (١) أَنْفَ عَبْدٍ قِيمَتُهُ أَلْفٌ فَانْدَمَلَ ثُمَّ عَتَقَ أَوْ عَتَقَ ثُمَّ انْدَمَلَ أَوْ مَاتَ مِنْ سِرَايَةِ الْجُرْحِ فَقِيمَتُهُ لِلسَّيِّدِ وَإِنْ قَطَعَ يَدَهُ فَعَتَقَ وَانْدَمَلَ ثُمَّ قَطَعَ رِجْلَهُ فَفِي يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ لِسَيِّدِهِ وَفِي رِجْلِهِ الْقِصَاصُ أَوْ نِصْفُ الدِّيَةِ وَإِنْ كَانَ قَطْعُ الرِّجْلَ سَرَى لِنَفْسِهِ، فَفِي الْيَدِ نِصْفُ قِيمَتِهِ وَعَلَى قَاطِعِ رِجْلِهِ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ أَوْ الدِّيَةُ كَامِلَةً لِوَرَثَتِهِ وَلَوْ كَانَ انْدَمَلَ قَطْعُ الرِّجْلِ، فَسَرَى قَطْعُ الْيَدِ لِلنَّفْسِ؛ فَفِي الرِّجْلِ الْقِصَاصُ أَوْ نِصْفُ الدِّيَةِ لِوَرَثَتِهِ وَلَا قِصَاصَ فِي الْيَدِ، وَلَا فِي سِرَايَتِهَا وَعَلَى الْجَانِي لِسَيِّدِهِ أَقَلُّ الأَمْرَينِ مِنْ أَرْشِ الْقَطْعِ أَوْ دِيَةِ حُرٍّ وَإِنْ سَرَى الْجُرْحَانِ؛ فَلَا قِصَاصَ فِي النَّفْسِ، بَلْ فِي الرِّجْلِ مَعَ نِصْفُ الدِّيَةِ وَلِسَيِّدِهِ الأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ قِيمَةٍ أَوْ نِصْفِ دِيَةٍ وَمَعَ تَغَايُرِ الْقَاطِعَينِ وَانْدَمَلَا؛ فَلِكُلِّ حُكْمُهُ وَسَرَيَا فَلَا قِصَاصَ فِي النَّفْسِ عَلَى الأَوَّلِ بَلْ الثَّانِي وَقَالِعُ عَينِ عَبْدٍ فَعَتَقَ ثُمَّ قَطَعَ آخَرُ يَدَهُ ثُمَّ آخَرُ رِجْلَهُ وَسَرَتْ كُلُّهَا أَوْ لَا، فَالْقِصَاصُ عَلَى الأَخِيرَينِ فَقَطْ وَإِنْ اُخْتِيرَتْ الدِّيَةُ فَهِيَ عَلَيهِمْ أَثْلَاثًا وَلِلسَّيِّدِ أَقَلُّ الأَمْرَينِ مِنْ نِصْفِ قِيمَةٍ أَوْ ثُلُثِ دِيَةٍ وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ الثَّالِثَةُ فَقَطْ حَال الْحُرِّيَّةِ فَلَهُ الأَقَلُّ مِنْ أَرْشٍ أَوْ ثُلُثَي الدِّيَةِ وَإِنْ قَطَعَ يَدَهُ فَعَتَقَ، ثُمَّ آخَرُ رِجْلَهُ، ثُمَّ قَتَلَهُ الأَوَّلُ بَعْدَ الانْدِمَالِ؛ قُتِلَ، لِوَرَثَتِهِ وَلِسَيِّدِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ وَعَلَى الآخَرِ قَطْعُ رِجْلِهِ أَوْ نِصْفُ الدِّيَةِ وَقَبْلَ الانْدِمَالِ وَاقْتَصَّ الْوَرَثَةُ سَقَطَ حَقُّ السَّيِّدِ وَإِنْ أَخَذُوا الدِّيَةَ فَلِسَيِّدِهِ الأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ قِيمَةٍ أَوْ أَرْشِ طَرَفِهِ وَعَلَى الثَّانِي قَطْعُ رِجْلِهِ أَوْ نِصْفُ الدِّيَةِ (٢) وَمَنْ قَتَلَ مَنْ يَعْرِفُهُ أَوْ يَظُنُّهُ كَافِرًا أَوْ قِنًّا؛ أَوْ قَاتِلَ أَبِيهِ، فَبَانَ تَغَيُّرُ حَالِهِ أَوْ خِلَافُ ظَنِّهِ فَعَلَيهِ الْقَوَدُ. стр. 1234
فَصْلٌ
الرَّابعُ: كَوْنُ مَقْتُولٍ لَيسَ بِوَلَدٍ، وَإِنْ سَفَلَ وَلَا بِوَلَدِ بِنْتٍ، وَإِنْ سَفَلَتْ لِقَاتِلٍ؛ فَيُقْتَلُ وَلَدٌ بِأَبٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَجَدَّةٍ لَا أَحَدُهُمْ مَنْ نُسِبَ بِهِ وَلَوْ أَنَّهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ وَالْقَاتِلُ كَافِرٌ قِنٌّ وَيُؤْخَذُ حُرٌّ بِالدِّيَةِ وَمَنْ (١) قَتَلَاهُ قَبْلَ إلْحَاقِ الْقَافَةِ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ فَلَا قِصَاصَ عَلَيهِمَا وَمَتَى وَرِثَ قَاتِلٌ أَوْ وَلَدُهُ بَعْضَ دَمِهِ (٢) فَلَا قَوَدَ فَلَوْ قَتَلَ زَوْجَتَهُ، فَوَرِثَهَا وَلَدُهُمَا أَوْ قَتَلَ أَخَاهَا فَوَرِثَتْهُ ثُمَّ مَاتَتْ فَوَرِثَهَا الْقَاتِلُ أَوْ وَلَدُهُ؛ وَمَنْ قُتِلَ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ فَوَرِثَهُ أَخَواهُ ثُمَّ قَتَلَ أَحَدَهُمَا صَاحِبَهُ سَقَطَ الْقَوَدُ عَنْ الأَوَّلِ؛ لأَنَّهُ (٣) وَرِثَ بَعْضَ دَمِ نَفْسِهِ وَإِنْ قَتَلَ أَحَدُ ابْنَينِ أَبَاهُ، وَهُوَ زَوْجٌ لأُمِّهِ ثُمَّ قَتَلَ الآخَرُ أُمَّهُ فَلَا قَوَدَ عَلَى قَاتِلِ أَبِيهِ، لإِرْثِهِ ثَمَنَ أُمِّهِ وَعَلَيهِ سَبْعَةُ أَثْمَانِ دِيَتِهِ لأَخِيهِ وَلَهُ قَتْلُهُ وَيَرِثُهُ وَعَلَيهِمَا مَعَ عَدَمِ زَوْجِيَّةٍ الْقَوَدُ وَأَيُّهُمَا بَادَرَ وَقَتَلَ أَخَاهُ سَقَطَ عَنْهُ الْقِصَاصُ؛ لإِرْثِهِ لَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ ابْنٌ فَإِنْ كَانَ (٤) فَلَهُ قَتْلُ عَمِّهِ، وَيَرِثُهُ وَإِذَا كَانَ أَرْبَعَةُ إخْوَةٍ، فَقَتَلَ الأَوَّلُ الثَّانِيَ وَالثَّالِثُ الرَّابعَ، فَالْقَوَدُ عَلَى الثَّالِثِ وَوَجَبَ لَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى الأَوَّلِ وَلِلأَوَّلِ قَتْلُهُ وَيَرِثُهُ وَمَنْ قَتَلَ مَنْ لَا يُعْرَفُ أَوْ مَلْفُوفًا وَادَّعَى كُفْرَهُ أَوْ رِقَّهُ أَوْ مَوْتَهُ أَوْ إهْدَارَ دَمِهِ وَأَنْكَرَ وَلِيُّهُ أَوْ شَخْصًا فِي دَارِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ دَخَلَ لِقَتْلِهِ أَوْ أَخْذِ مَالهُ. стр. 1235
وَيَتَّجِهُ: وَلَا قَرِينَةَ تُصَدِّقُهُ.
فَقَتَلَهُ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ وَأَنْكَرَ وَلِيُّهُ أَوْ تَجَارَحَ اثْنَانِ، وَادَّعَى كُلٌّ الدَّفْعَ عَنْ نَفْسِهِ؛ فَالْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ وَيُصَدَّقُ مُنْكِرٌ بِيَمِينِهِ وَمَتَى صَدَّقَ الْوَلِيُّ فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ وَلَهُ قَتْلُ مَنْ وَجَدَهُ يَفْجُرُ بِأَهْلِهِ لَا فَرْقَ بَينَ كَوْنِهِ مُحْصَنًا أَوْ لَا، وَصَرَّحَ بِهِ الشَّيخُ، وَإِنْ اجْتَمَعَ قَوْمٌ بِمَحَلٍّ فَقَتَلَ وَجَرَحَ بَعْضٌ بَعْضًا، وَجُهِلَ الْحَالُ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْمَجْرُوحِينَ دِيَةُ الْقَتْلَى يَسْقُطُ مِنْهَا أَرْشُ الْجِرَاحِ ويُشَارِكُ مَنْ لَيسَ بِهِ جُرْحٌ الْمَجْرُوحِينَ فِي دِيَةِ الْقَتْلَى (١) وَمَنْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ قَتَلَ مُوَرِّثَهُ، فَقَال: إنَّمَا قَتَلَهُ زَيدٌ فَصَدَّقَهُ زَيدُ أُخِذَ بِهِ.
* * * стр. 1236
بَابٌ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ
وَهُوَ فِعْلُ مَجْنِيٍّ عَلَيهِ أَوْ وَلِيِّهِ بِجَانٍ مِثْلَ فِعْلِهِ أَوْ شِبْهِهِ، وَشُرُوطُهُ ثَلَاثَةٌ:
أَحَدُهَا: تَكْلِيفُ مُسْتَحِقٍّ وَمَعَ صِغَرِهِ؛ يُحْبَسُ (١) جَانٍ لِبُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ وَلَا يَمْلِكُ اسْتِيفَاءَهُ لَهُمَا أَبٌ كَوَصِيٍّ وَحَاكِمٍ فَإِنْ احْتَاجَا لِنَفَقَةٍ فَلِوَلِيِّ مَجْنُونٍ لَا صَغِيرٍ غَيرَ لَقِيطٍ الْعَفوُ إلَى الدِّيَةِ وَإِنْ قَتَلَا قَاتِلَ مُوَرِّثِهِمَا، أَوْ قَطَعَا قَاطِعَهُمَا قَهْرًا سَقَطَ حَقُّهُمَا كَمَا لَوْ اقْتَصَّا مِمَّنْ لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ دِيَتَهُ كَعَبْدٍ.
الثَّانِي: اتِّفَاقُ الْمُشْتَرِكِينَ فِيهِ عَلَى اسْتِيفَائِهِ وَيُنْتَظَرُ قُدُومُ غَائِبٍ، وَبُلُوغٌ وَإِفَاقَةٌ فَلَا يَنْفَرِدُ بِهِ بَعْضُهُمْ كَدِيَةٍ وَكَقِنٍّ مُشْتَرَكٍ بِخِلَافِ مُحَارَبَةٍ لِتَحَتُّمِهِ وَحَدِّ قَذْفٍ لِوُجُوبِهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ كَامِلًا وَمَنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ كَهُوَ وَمَتَى انْفَرَدَ بِهِ (٢) مَنْ مُنِعَ عُزِّرَ فَقَطْ وَلِشَرِيكٍ فِي تَرِكَةِ جَانٍ حَقُّهُ مِنْ الدِّيَةِ وَيَرْجِعُ وَارِثُ جَانٍ عَلَى مُقْتَصٍّ بِمَا فَوْقَ حَقِّهِ فَامْرَأَةٍ قَتَلَتْ رَجُلًا لَهُ ابْنَانِ، فَقَتَلَهَا أَحَدُهُمَا بِغَيرِ إذْنِ الآخَرِ فَلِلآخَرِ نِصْفُ دِيَةِ أَبِيهِ فِي تَرِكَةِ الْمَرْأَةِ وَيَرْجِعُ وَرَثَتُهَا بِنِصْفِ دِيَتِهَا عَلَى قَاتِلِهَا (٣) وَهُوَ رُبُعُ دِيَةِ الرَّجُلِ وَإِنْ عَفَا بَعْضُهُمْ وَلَوْ زَوْجًا أَوْ زَوْجةً أَوْ ذَا رَحِمٍ أَوْ شَهِدَ وَلَوْ مَعَ فِسْقِهِ стр. 1237
بِعَفْو شَرِيكِهِ.
وَيَتَّجِهُ: أَوْ أَقَرَّ.
سَقَطَ الْقَوَدُ وَلِمَنْ لَمْ يَعْفُ، حَقُّهُ مِنْ الدِّيَةِ عَلَى جَانٍ ثُمَّ إنْ قَتَلَهُ عَافٍ قُتِلَ وَلَوْ ادَّعَى نِسْيَانَهُ أَوْ جَوَازَهُ (١).
وَيَتَّجِهُ: وَكَانَ مِمَّنْ لَا يَجْهَلُهُ مِثْلُهُ.
وَكَذَا شَرِيكٌ عَلِمَ بِالْعَفْو وَسُقُوطِ الْقَوَدِ بِهِ وَإلا وَدَاهُ (٢) وَيَسْتَحِقُّ كُلُّ وَارِثٍ الْقَوَدَ بِقَدْرِ إرْثِهِ وَيَنْتَقِلُ مِنْ مُوَرِّثِهِ إلَيهِ وَمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ فَالإِمَامُ وَلِيُّهُ لَهُ أَنْ يَقْتَصَّ أَوْ يَعْفُوَ إلَى مَالٍ لَا مَجَّانًا.
الثَّالِثُ: أَنْ يُؤْمَنَ فِي اسْتِيفَائِهِ تَعَدِّيهِ إلَى غَيرِ جَانٍ فَلَوْ لَزِمَ الْقَوَدُ حَامِلًا أَوْ حَائِلًا فَحَمَلَتْ؛ لَمْ تُقْتَلْ حَتَّى تَضَعَ وَتَسْقِيَهُ اللِّبَأَ ثُمَّ إنْ وُجِدَ مَنْ يُرْضِعُهُ وَلَوْ بَهِيمَةً قُتِلَتْ وَإِلَّا فَحَتَّى تَفْطِمَهُ لِحَوْلَينِ وَكَذَا حَدٌّ بِرَجْمٍ وَتُقَادُ فِي طَرَفٍ وَتُحَدُّ بِجَلْدٍ بِمُجَرَّدِ وَضْعٍ حَيثُ لَمْ يُخَفْ لِضَعْفٍ وَمَتَى ادَّعَتْ الْحَمْلَ وَأَمْكَنَ بِأَنْ لَمْ تَكُنْ آيِسَةً قُبِلَ وَحُبِسَتْ لِقَوَدٍ لَا حَدٍّ (٣) وَلَوْ مَعَ غَيبَةِ وَلِيٍّ مَقْتُولٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهَا وَمَنْ اقْتَصَّ مِنْ حَامِلٍ ضَمِنَ جَنِينَهَا.
* * * стр. 1238
فَصْلٌ
وَيَحْرُمُ اسْتِيفَاءُ قَوَدٍ بِلَا حَضْرَةِ سُلْطَانٍ أَوْ نَائِبِهِ وَلَهُ تَعْزِيرُ مُخَالِفٍ وَيَقَعُ الْمَوْقِعَ وَعَلَيهِ تَفَقُّدُ آلَةِ اسْتِيفَاءٍ لِيَمْنَعَ مِنْهُ بِكَالَّةٍ وَيَنْظُرُ فِي الْوَلِيِّ فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى اسْتِيفَاءٍ وَيُحْسِنُهُ، مَكَّنَهُ مِنْهُ وَيُخَيَّرُ بَينَ أَنْ يُبَاشِرَ وَلَوْ فِي طَرَفٍ وَبَينَ أَنْ يُوَكِّلَ وَإِلَّا أُمِرَ أَنْ يُوَكِّلَ وَإِنْ احْتَاجَ لأُجْرَةٍ فَمِنْ جَانٍ كَحَدٍّ وَمَنْ لَهُ وَلِيَّانِ فَأَكْثَرَ وَأَرَادَ كُلٌّ مُبَاشَرَتَهُ قُدِّمَ وَاحِدٌ بِقُرْعَةٍ وَوَكَّلَهُ مَنْ بَقِيَ وَيَجُوزُ اقْتِصَاصُ جَانٍ مِنْ نَفْسِهِ بِرِضَى وَلِيٍّ لا قَطْعِ نَفْسِهِ فِي سَرِقَةٍ وَيَسْقُطُ الْقَطْعُ بِخِلَافِ حَدِّ زِنا وقَذْفٍ بِإِذْنٍ وَيَحْرُمُ أَنْ يُسْتَوْفَى قِصَاصٌ فِي نَفْسٍ إلَّا بِسَيفٍ وَفِي طَرَفٍ إلَّا بِسِكِّينٍ لِئَلَّا يَحِيفَ وَإِنْ زَادَ فِي اسْتِيفَاءٍ كَهَاشِمَةٍ عَنْ مُوضِحَةٍ؛ فَعَلَيهِ أَرْشُ الزِّيَادَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حَصَلَ بِاضْطِرَابِ الْجَانِي حَال اسْتِيفَاءٍ فَإِنْ حَصَلَ وَاخْتَلَفَا فَقَال مُقْتَصٌّ حَصَلَ ذَلِكَ بِاضْطِرابِكَ فَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ وَمَنْ قَطَعَ طَرَفَ شَخْصٍ، ثُمَّ قَتَلَهُ قَبْلَ بُرْئِهِ دَخَلَ قَوَدُ طَرَفِهِ فِي قَوَدِ نَفْسِهِ، وَكَفَى قَتْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي بُرْءٍ وَبَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ يُحْتَمَلُ فِيهَا؛ فَقَوْلُ وَلِيٍّ وَإِلَّا فَقَوْلُ جَانٍ فَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَينِ؛ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ وَلِيٍّ وَمَنْ فَعَلَ بِهِ وَلِيٌّ كَفِعْلِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ فَإنْ (١) عَفَا وَقَدْ قَطَعَ مَا فِيهِ دُونَ دِيَةٍ فَلَهُ تَمَامُهَا وَإِنْ كَانَ فِيهِ دِيَةٌ فَلَا شَيءَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَكْثَرُ فَلَا شَيءَ عَلَيهِ وَإِنْ زَادَ عَلَى مَا فَعَلَ جَانٍ أَوْ تَعَدَّى بِقَطْعِ طَرَفِهِ فَلَا قَوَدَ وَيَضْمَنُهُ بِدِيَتِهِ. стр. 1239
وَيَتَّجِهُ: إنْ لَمْ يَقتُلهُ إلا بَعْدَ بُرْئِهِ.
وَإنْ كَانَ قَطَعَ يَدَهُ فَقَطَعَ رِجلَهُ فَعَلَيهِ دِيَةُ رِجْلِهِ.
وَيَتجِهُ: وَيَتَقَاصَّانِ وَاحْتُمِلَ وَلَا يَقطَعُ يَدَهُ.
وَإِنْ ظَنَّ وَلِيُّ دَمِ أَنَّهُ اقْتَصَّ في النفسِ فَلَمْ يَكُنْ، وَدَاوَاهُ أَهْلُهُ حَتَّى بَرِئَ فَإِنْ شَاءَ الوَلِيُّ دَفَعَ إلَيهِ دِيَةَ فِعْلِهِ وَقَتَلَهُ وَإِلا تَرَكَهُ.
* * *
стр. 1240
فصلٌ
وَمَنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ عَدَدًا في وَقتٍ أَوْ أَكثَرَ فَرَضيَ أَوْلِيَاءُ كُلِّ بِقَتْلِهِ، أَوْ المقطُوعُونَ بِقَطعِهِ اُكتُفِيَ بِهِ وَإِنْ طَلَبَ كُلُّ وَلِيٍّ قَتْلَهُ وَحْدَهُ وَجِنَايَتُهُ في وَقتٍ، أقُرِعَ وَإلا أُقِيدَ لِلأَوَّلِ، وَهُوَ مَنْ مَاتَ أَوَّلًا وَلِمَنْ بَقِيَ الدِّيَةُ كَمَا لَوْ بَادَرَ غَيرُ وَليِ الأَوَّلِ وَاقتَصَّ، وَإنْ رَضيَ وَلِيُّ الأَوَّلِ بِالدِّيَةِ أُعْطِيَهَا وَقَتلٌ لِثَانٍ، وَهَلُم جَرًّا وَإِنْ قَتَلَ وَقَطَعَ طَرَفَ آخَرَ قُطِعَ ثُمّ قُتِلَ بَعْدَ اندِمَالٍ وَلَوْ قَطَعَ يَدَ زَيدٍ وَأُصبُعَ عَمْرٍو مِنْ يَدِ نَظِيرَتِهَا وَزَيدٌ أَسْبَقُ قُدُومٍ (١) وَلِعَمرٍو دِيَةُ أُصْبُعِهِ وَمَعَ سَبقِ عَمْرٍو يُقَادُ لأُصْبُعِهِ ثُمّ لِيَدِ زَيدٍ بِلَا أَرْشٍ.
* * * стр. 1241
بَابٌ العفْوُ عَنْ الْقِصَاصِ
مَجَّانًا أَفْضَلُ ثُمّ لَا تَعْزيرَ (١) عَلَى جَانٍ وَإلا وَجَبَ بعَمْدِ الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ فَيُخَيرُ الوَلِيُّ بَينَهُمَا فَإِن اختَارَ القَوَدَ أَوْ عَفَا عَنْ الدِّيَةِ فَقَطْ؛ فَلَهُ أَخذُهَا وَالصُّلحُ عَلَى أَكثَرِ مِنهَا وَإنْ اختَارَهَا تَعَيَّنَتْ فَلَوْ قَتَلَهُ بَعْدُ؛ قُتِلَ بِهِ وَإنْ عَفَا وأَطلَقَ وَلَوْ عَنْ يَدِهِ فَلَهُ الدِّيَةُ وَلَوْ هَلَكَ جَانٍ تَعَيَّنَتْ في مَالِهِ كَتَعَذُّرِهِ (٢) في طَرَفِهِ وَمَنْ قَطَعَ طَرَفًا عَمدًا كَأصْبُعٍ فَعَفَا عَنْهُ ثُمّ سَرَت إلَى عُضْو آخَرَ كَبَقِيَّةِ اليَدِ (٣) أَوْ إلَى النفسِ وَالعَفوُ عَلَى مَالٍ أَوْ عَلَى غَيرِ مَالٍ فلَهُ تَمَامُ دِيَةِ مَا سَرَت إلَيهِ مِنْ عُضْوٍ أَوْ نَفْسٍ، وَلَوْ مَعَ مَوْتِ جَانٍ وَإِنْ ادعى عَفْوَهُ عَنْ قَوَدٍ وَمَالٍ أَوْ عَنهُمَا وَعَنْ سِرَايَتِهَا فَقَال بَلْ إلَى مَالٍ، أَوْ دُونَ سِرَايَتِهَا؛ فَقَولُ عَافٍ بِيَمِينِهِ وَمَتَى قَتَلَهُ جَانٍ، وَلَوْ قَبْلَ بُرءٍ وَقَدْ عَفَا عَلَى مَالٍ فالقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ كَامِلَةَ وَمَن وُكِّلَ في قَوَدٍ، ثُمّ عَفَا وَلَمْ يَعلَمْ وَكِيلُهُ حَتَّى اقتَصَّ فَلَا شَيءَ عَلَيهِمَا وَإن عَلِمَ وَكِيلُهُ فَعَلَيهِ القَوَدُ وَإِنْ عَفَا مَجْرُوحٌ عَمدًا أَوْ خَطَأً عَنْ قَوَدِ نَفْسِهِ أَوْ دِيَتِهَا صَحَّ، فَعَفَوتُ عَنْ هَذَا الْجُرحِ أَوْ الضرْبَةِ؛ فَلَا شَيءَ في سِرَايَتِهَا وَلَوْ لَمْ يَقُلْ وَمَا يَحدُثُ مِنْهَا كَعَفَوتُ عَنْ الجِنَايَةِ بِخِلَافِ عَفْوهِ عَلَى مَالِ أَوْ عَنْ قَوَدٍ وَيَصِحُّ قَوْلُ مَجْرُوحٍ: أَبرَأتُكَ وَحَلَلتُكَ مِنْ دَمِي أَوْ قَتْلِي، أَوْ وَهَبتُكَ ذَلِكَ وَنَحوُهُ стр. 1242
مُعَلَّقًا بِمَوْتِهِ فلَوْ عُوفِيَ بَقِيَ حَقَّهُ بِخِلَافِ عَفَوْتُ عَنْكَ أَوْ عَنْ جِنَايَتِكَ وَلَا يَصِحُّ عَفْوُهُ عَنْ قَوَدِ جِنَايَةِ شَجَّةٍ (١) لَا قَوَدَ فِيهَا فَلِوَلِيهِ مَعَ سِرَايَتِهَا القَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ وَكُلُّ عَفوٍ صَحَّحْنَاهُ مِنْ مَجْرُوحٍ مجَّانًا مِمَّا يُوجِبُ المَال عَيْنًا فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ يُعْتَبَرُ مِنْ الثلُثِ وَيُنْقَضُ لِلدَّينِ االمستَغْرِقِ وَإنْ أَوْجَبَ قَوَدًا؛ نَفَذَ مِنْ أَصْلِ التَّرِكَةِ، وَلَو لَم تَكُنْ سِوَى دَمِهِ وَمِثْلُهُ العَفْوُ عَنْ قَوَدٍ بِلَا مَالٍ مِنْ مَحجُورٍ عَلَيهِ؛ لِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ أَوْ مِنْ الْوَرَثَةِ مَعَ دَينٍ مُستغْرِقٍ فَيَصِحُّ وَمَنْ قَال لِمَنْ لَهُ عَلَيهِ قَوَدٌ فِي نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ: عَفَوْتُ عَنْ جِنَايَتِكَ أَوْ عَنْكَ؛ بَرِئَ مِنْ قَوَدٍ وَدِيَةٍ وَإن أُبرِئَ قَاتِلٌ مِنْ دِيَةٍ وَاجِبَةٍ عَلَى عَاقِلَتِهِ أَوْ من مِن جِنَايَةٍ يَتَعَلَّقُ أَرْشُهَا بِرَقَبَتِهِ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ أُبْرِئَتْ عَاقِلَتُهُ أَوْ سَيِّدُهُ أَوْ قَال عَفَوْتُ عَنْ هَذِهِ الْجِنَايَةِ، وَلَم يُسَمِّ الْمُبرَأَ صَحَّ وَإِنْ وَجَبَ لِقِنٍّ قَوَدٌ أَوْ تَعْزِيرُ قَذفٍ فَلَهُ طَلَبُهُ وَإسْقَاطُهُ فَإِن مَاتَ فَلِسَيِّدِهِ.
* * * стр. 1243
بابٌ مَا يُوجِبُ القَصَاصَ فِيمَا دُونَ النفسِ
مَنْ أُخِذَ بِغَيرِهِ في نَفْسٍ أُخِذَ بهِ فِيمَا دُونِهَا وَمَنْ لَا فَلَا وَهُوَ في نَوْعَينِ أَطرَافٌ وَجُرُوحٌ، وَيَجِبُ، بِأرْبَعَةِ شُرُوطٍ:
أَحَدُهَا: العَقدُ المَحضُ.
الثَّانِي: إمكَانُ الاستِيفَاءِ بِلَا حَيْفٍ، بِأَنْ يَكُونَ انقَطْعُ مِنْ مَفْصِلٍ أَوْ يَنْتَهِي إلَى حَدٍّ، كَمَارِنِ الأَنْفِ، وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ فَلَا قِصَاصَ في جَائِفَةٍ أَوْ كَسْرِ عَظْمِ غَيرِ أَسْنَانٍ وَلَا إنْ قَطَعَ القَصَبَةَ أَوْ بَعْضَ سَاعِدٍ أَوْ سَاقٍ أَوْ عَضُدٍ أَوْ وركٍ وَأَمَّا الأَمْنُ من حَيفٍ فَشَرط لِجَوَازِهِ فَيَقْتَصُّ مِنْ مَنْكِبٍ مَا لَمْ يَخَفْ جَائِفَةً فَإِنْ خِيفَ فَلَهُ أَنْ يَقتَصَّ مِنْ مِرْفَقِهِ وَمَنْ أَوْضَحَ أَوْ شَجَّ إنسَانًا دُونَ مُوضِحَةٍ، أَوْ لَطَمَهُ فَذَهَبَ ضَوْءُ عَينِهِ أَوْ شَمِّهِ أَوْ سَمعِهِ؛ فَعَلَ به كَمَا (١) فَعَلَ فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلا فَعَلَ بِهِ مَا يُذْهِبُهُ مِنْ غَيرِ جِنَايَةٍ عَلَى حَدَقَةٍ أَوْ أَنْفٍ فَإِنْ لَمْ يُمكِنْ إلا بِهَا سَقَطَ إلَى الدِّيَةِ وَمِنْ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنْ مِرْفَقٍ فَأَرَادَ (٢) انقَطعَ مِنْ كُوعٍ مُنِعَ.
الثَّالِثُ: المُسَاوَاةُ في الاسْمِ وَالْمَوْضِعِ فَيُؤخَذُ كُلٌّ مِنْ أَنْفٍ وَذَكَرٍ مَخْتُونٍ أَوْ لَا وَأُصْبُعٍ وَكَفٍّ وَمِرْفَقٍ وَيُمْنَى وَيُسرَى مِنْ عَينٍ وَأُذُنٍ مَثقُوبَةٍ أَوْ لَا، وَيَدٍ وَرِجلٍ وَخُصْيَةٍ وَأَليَةٍ وَشُفْرٍ أُبِينَ وَعُلْيَا وَسُفلَى مِنْ سِنٍّ (٣) стр. 1244
مَرْبُوطَةٍ أَوْ لَا وَجَفْنٌ بِمِثلِهِ، وَلَوْ قَطَعَ صَحِيحٌ أُنْمُلَةَ عُلْيَا مِنْ شَخْصٍ وَوُسْطَى من أُصْبُعٍ نَظِيرَتِهَا مِنْ آخَرَ لَيسَ لَهُ عُليَا خُيِّرَ رَب الوُسْطَى بَينَ أَخذِ عَقلِهَا الآنَ وَلَا قِصاصَ لَهُ بَعْدُ، وَصَبرٍ حَتَّى تَذْهَبَ عُليَا قَاطِعٍ بِقَوَدٍ أَوْ غَيرِهِ ثُمَّ يَقْتَصُّ وَلَا أَرْشَ لَهُ الآنَ بِخِلَافِ غَضبِ مَالٍ تَعَذَّرَ رَدُّهُ فَيُؤْخَذُ بَدَلُهُ فَإِذَا رُدَّ رَدَّ الْبَدَلِ، وَيُؤْخَذُ زَائِدٌ بمِثلِهِ مَوضِعًا وخِلقَةً، وَلَوْ تَفَاوَتَا قَدْرًا لَا أَصلِيٌّ بِزَائِدٍ أَوْ عَكسُهُ وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَيهِ لأَن الدِّمَاءَ لَا تُسْتَبَاحُ بِالاستِبَاحَةِ وَلَا شَيءٌ بِمَا يُخَالِفُهُ فَإِنْ فَعَلا فَقَطَعَ يَسَارَ جَانٍ مَنْ لَهُ قَوَدٌ في يَمِينِهِ بتَرَاضِيهِمَا أَوْ قَال أَخْرِجْ يَمِينَكَ فَأَخْرَجَ يَسَارَهُ عَمدًا أَوْ غَلَطًا أَوْ ظَنَّ أَنَّها تُجْزِئُ فَقَطَعَهَا أَجْزَأَتْ وَلَا ضَمَانَ وَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا فَعَلَى الْمُقتَصِّ الْقَوَدُ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا اليَسَارُ، وَأَنَّهَا لَا تُجزِئُ وَإِنْ جَهِلَ أَحَدَهُمَا فَعَلَيهِ الدِّيَةُ وَإِنْ كَانَ المُقتَصُّ مَجْنُونًا وَالجَانِي عَاقِلًا ذَهَبَتْ هَدَرًا.
الرَّابعُ: مُرَاعَاةُ الصِّحَّةِ وَالْكَمَالِ فَلَا تُؤخَذُ كَامِلَةُ أَصَابعَ أَوْ أَظْفَارٍ بِنَاقِصَتِهَا، رَضِيَ الجَانِي أَوْ لَا بَلْ مَعَ أَظْفَارٍ مَعِيبَةٍ (١) وَلَا عَينٍ صَحِيحَيةٍ بِقَائِمَةٍ وَلَا لِسَانٍ نَاطِقٍ بأَخرَسَ وَلَا صَحِيح بأَشَلَّ مِنْ يَدٍ وَرِجلٍ وَأُصْبُعٍ وَذَكَرٍ وَلَوْ شُلَّ بَعْدُ أَوْ بِبَعْضِهِ شَلَلٌ كَأُنْمُلَةِ يَدٍ وَلَا ذَكَرُ فَحْلٍ بِذَكَرِ خَصِيٍّ أَوْ عِنِّينٍ أَوْ خُنثَى ويؤْخَذُ مَارِنُ الأَشَمِّ الصحيحِ (٢)، بِمَارِنِ الأَخْشَمِ الّذِي لَا يَجِدُ رَائِحَةَ شَيءٍ وَبِالمَخْرُومِ الّذِي قُطِعَ وَتَرُ أَنفِهِ وَبِالْمُسْتَحْشِفِ الرَّدِيءِ، وَأُذُنُ سَمِيعٍ بِأذُنِ أَصَمٍّ شَلَّاءَ وَمَعِيبٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِمِثْلِهِ إنْ أُمِنَ تَلَفٌ مِنْ قَطْعِ شَلَّاءٍ وَبِصَحِيحٍ بِلَا أَرْشٍ وَيُصَدَّقُ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ بِيَمِينِهِ في صِحَّةِ مَا جُنِيَ عَلَيهِ. стр. 1245
فصلٌ
وَمَنْ أَذْهَبَ بَعضَ لِسَانٍ أَوْ مَارِنٍ أَوْ شَفَةٍ أَوْ حَشَفَةٍ أَوْ أُذُنٍ أَوْ سِنٍّ أُقِيدَ مِنْهُ مَعَ أَمْنِ قَلعِ سِنِّهِ بِقَدْرِهِ بِنِسبَةِ الآخَرِ كَنِصفٍ (١) وَثُلُثٍ وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ لِمَا رُجِيَ عَوْدُهُ في مُدةٍ تَقُولُهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ من عَينٍ كَسِنٍّ أَوْ مَنفَعَةٍ كَعَدْوٍ (٢) فَلَوْ مَاتَ فِيهَا تَعَيَّنَت دِيَةُ الذاهِبِ وَإِنْ ادَّعَى جَانٍ عَوْدَهُ حَلَفَ رَبُّ الجِنَايَةِ وَمَتَى عَادَ بِحَالِهِ فَلَا أَرْشَ وَنَاقِصًا في قَدْرٍ أَوْ صِفَةٍ فَحُكُومَةٌ ثُمَّ إنْ كَانَ أَخَذَ دِيَةً رَدَّهَا أَوْ اقتَصَّ، فَلِجَانٍ الدِّيَةُ وَيَرُدُّهَا وَإِنْ عَادَ، وَمَنْ قَلَعَ سِنَّهُ أَوْ ظُفُرَهُ، أَوْ قَلعَ طَرَفَهُ كَمَارِنٍ وَأُذُنٍ فَرَدَّهُ فَالْتَحَمَ؛ فَلَهُ أرْشُ نَقْصِهِ وإنْ قَلَعَهُ قَالِعٌ بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَعَلَيهِ دِيَتُهُ، لَا الْقِصَاصُ وَمَنْ جَعَلَ مَكَانَ سِنٍّ قُلِعَت عَظْمًا أَوْ سِنًّا أُخْرَى وَلَوْ من آدَمِيٍّ، فَثَبَتَتْ؛ لَمْ تَسْقُطْ دِيَةُ الْمَقلُوعَةِ وَعَلَى مُبِينٍ مَا ثَبَتَ حُكُومَةَ وَيُقْبَلُ قَوْلُ وَلِيٍّ بِيَمِينِهِ في عَدَمِ عَوْدِهِ وَالتِحَامِهِ وَلَوْ كَانَ التِحَامُهُ مِنْ جَانٍ اُقْتُصَّ مِنْهُ؟ أُقِيدَ ثَانِيًا.
* * * стр. 1246
فصلٌ
النَّوْعُ الثَّانِي: الْجُرُوحُ، وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِهِ فِيهَا انْتِهَاؤُهَا إلَى عَظْمٍ كَجُرْحِ عَضُدٍ وَسَاعِدٍ وَفَخِذٍ وَسَاقٍ وَقَدَمٍ وَكَمُوضِحَةٍ وَلِمَجْرُوحٍ أَعْظَمَ مِنهَا كَهَاشِمَةٍ وَمُنَقِّلَةٍ وَمَأمُومَةٍ أن يَقْتَصَّ مُوضِحَةً وَيَأْخُذُ مَا بَينَ دِيَتِهَا وَدِيَةِ تِلْكَ الشَّجَّةِ فَيَأْخُذُ في هَاشِمَةٍ خَمْسًا مِنْ الإِبِلِ وَفي مُنَقِّلَةٍ عَشَرًا وَمَنْ خَالفَ وَاقتَصَّ مَعَ خَوْفٍ مِنْ مَنكِبٍ أَوْ شَلَّاءَ أَوْ سَاعِدِهِ وَنَحْوهِ أَوْ مِنْ مَأمُومَةٍ أَوْ جَائِفَةٍ (١) مِثلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَسْرِ وَقَعَ الْمَوْقِعِ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيءٌ ويعْتَبَرُ قَدْرُ جُرْحٍ بِمِسَاحَةٍ دُونَ كَثَافَةِ لَحْمٍ فَمَنْ أَوْضَحَ بَعْضَ رَأْسٍ، وَالبَعْضُ كَرَأسِهِ وأَكبَرَ أَوْضَحَهُ في كُلِّهِ، وَلَا أَرْشَ لِزَائِدٍ وَمَنْ أَوْضَحَهُ كُلَّهُ وَرَأسُهُ أَكبَرُ أَوْضَحَ قَدْرَ شَجَّتِهِ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ شَاءَ المُقْتَصُ وَلَوْ كَانَتْ بِقَدْرِ بَعْضِ الرَّأسِ مِنهُمَا لَمْ يَعْدِلْ عَنْ جَانِبِهَا إِلى غَيرِهِ وَيُسْتَوْفَى في جُرْحٍ وَمُوضِحَةٍ بِالمُوسَى أَوْ حَدِيَدةٍ مَاضيَةٍ بِيَدِ مَنْ لَهُ عِلْمٌ بِذَلِكَ وَكَالجَرائِحِيِ، وَإنْ اشتَرَكَ عَدَدٌ في قَطعِ طَرَفٍ أَوْ جُرْحٍ مُوجِبٌ لِقَوَدٍ وَلَوْ مُوضِحَةً وَلَمْ تَتَمَيَّزْ أَفَعالُهُم كَأَنْ وَضَعُوا حَدِيدَةٍ عَلَى يَدٍ وَتَحَامَلُوا عَلَيهَا حَتَّى بَانَتْ فَعَلىَ كُلٍّ القَوَدُ وَمَعَ تَفَرُّقِ أَفَعَالِهِمْ وَقَطْعُ كُلٍّ مِنْ جَانِبٍ لَا قَوَدَ عَلَى أَحَدٍ (٢).
وَيتَّجِهُ: مَا لَمْ يَتَوَاطَؤُوا. стр. 1247
وَتُضْمَنُ سِرَايَةُ جِنَايَةٍ حَتَّى وَلَوْ انْدَمَلَ جُرْحٌ وَاقْتُصَّ ثُمّ انْتَقَضَ فَسَرَى بِقَوَدٍ وَدِيَةٍ في نَفْسٍ وَدُونِهَا فَلَوْ قَطَعَ أُصْبُعًا فَتَآكلَتْ أخْرَى أَوْ الْيَدُ وَسَقَطَتْ مِنْ مَفْصِلٍ فَالقَوَدُ وَفِيمَا يُشَلُّ الأَرْشُ وَسِرَايَةُ الْقَوَدِ هَدَرٌ فَلَوْ قَطَعَ طَرَفًا قَوَدًا فَسَرَى إلَى النَّفْسِ، فَلَا شَيءَ عَلَى قَاطِعٍ لَكِنْ لَوْ قَطَعَهُ قَهرًا مَعَ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ بِآلةٍ كَالَّةٍ أَوْ مَسمُومَةٍ وَنَحوهِ لَزِمَهُ بَقِيةُ الدِّيَةِ وَيَحرُمُ في طَرَفٍ (١).
وَيتَّجِهُ: وَجُرْحٍ.
حَتَّى يَبْرَأَ فَإنْ اقتَصَّ قَبْلُ فَسِرَايَتُهُمَا بَعْدُ هَدَرٌ.
* * * стр. 1248
كتَابُ الدِّيَاتِ
جَمْعُ دِيَةٍ وَهِيَ المُؤَدَّى (١) إلَى مَجْنِيٍّ عَلَيهِ أَوْ وَلِيِّهِ بِسَبَبِ (٢) جِنَايَةٍ. مَنْ أَتلَفَ إنسَانًا أَوْ جُزْءًا مِنْهُ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ، فَدِيَةُ عَمْدٍ في مَالِهِ وَغَيرِهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَا تُطلَبُ دِيَةُ طَرَفٍ.
وَيَتَّجِهُ: وَجُرْحٍ.
قَبْلَ بُرْئِهِ فَمَنْ ألْقَى عَلَى آدَمِيٍّ أَفْعَى أَوْ أَلْقَاهُ عَلَيهَا فَقَتَلَتهُ أَوْ طَلَبَهُ بِسَيفٍ (٣) وَنَحْوهِ فَتَلِفَ في هَرَبِهِ، وَلَوْ غَيرَ ضَرِيرٍ أَوْ رَوَّعَهُ بِأَنْ شَهَرَهُ في وَجهِهِ أَوْ دَلَّاهُ مِنْ شَاهِقٍ فَمَاتَ أَوْ ذَهَبَ عَقلُهُ أَوْ حَفَرَ بِئرًا مُحَرَّمًا حَفْرُهُ أوْ وَضَعَ حَجَرًا، أَوْ قِشرَ بِطيخٍ، أَوْ صَبَّ مَاءً بِفِنَائِهِ أَوْ طَرِيقٍ.
وَيتَّجِهُ: لَا لِنَفْعٍ عَامٍّ وَلَمْ يُسْرِفْ.
أَوْ بَالتْ بِهَا دَابَّتُهُ وَيَدُهُ عَلَيهَا كَرَاكِبٍ وَسَائِقٍ وَقَائِدٍ أَوْ رَمَى مِنْ مَنْزِلِهِ نَحْوَ حَجَرٍ أَوْ حَمَلَ بِيَدِهِ رُمْحًا جَعَلَهُ بَينَ يَدَيهِ أَوْ خَلفَهُ لَا قَائِمًا في الْهَوَاءِ وَهُوَ يَمْشِي أَوْ وَقَعَ عَلَى نَائِمٍ بِفِنَاءِ جِدَارٍ، فَأَتْلَفَ إنْسَانًا أَوْ تَلِفَ بِهِ فَمَاتَ مَعَ قَصْدِ شِبْهُ عَمْدٍ، وَإلا فَخَطَأٌ وَإِنْ أَكْرَهَهَا عَلَى الزِّنَا فَحَمَلَتْ وَمَاتَتْ في الولَادَةِ فَخَطَأٌ (٤) وَمَنْ سَلَّمَ عَلَى غَيرِهِ أَوْ أَمْسَكَ يَدَهُ. стр. 1249
وَيَتِجَّهُ: لَا عَدُوًا مُوبِخًا فَمَاتَ فَزَعًا (١).
أَوْ ضَرَبَهُ بِنَحْو قَلَمٍ فِي غَيرِ مَقْتَلٍ فَمَاتَ أَوْ تَلِفَ وَاقِعٌ عَلَى نَائِمٍ.
وَيَتَّجِهُ: غَيرَ مُتَعَدٍّ.
فَهَدَرٌ وَإنْ حَفَرَ بِئْرًا يَحْرُمُ، وَوَضَعَ آخَرُ حَجَرًا فَعَثَرَ بِهِ إنْسَانٌ فَوَقَعَ فِي الْبِئْرِ، ضَمِنَ وَاضِعٌ كَدَافِع إذَا تَعَدَّيَا وَإِلَّا فَعَلَى مُتَعَدٍّ مِنْهُمَا وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيهِمَا وَمَنْ حَفَرَ بِئرًا قَصِيرَةً، فَعَمَّقَهَا آخَرُ فَضَمَانُ تَالِفٍ بَينَهُمَا وَإِنْ وَضَعَ ثَالِثٌ فِيهَا سِكِّينًا فَوَقَعَ عَلَيهَا فَأَثلَاثًا عَلَى عَوَاقِلِهِمْ وَإِنْ حَفَرَهَا بِمِلْكِهِ وَسَتَرَهَا لِيَقَعَ فِيهَا أَحَدٌ، فَمَنْ دَخَلَ بِإِذْنِهِ وَتَلِفَ بِهَا فَالْقَوَدُ وَإِلَّا فَلَا كَمَكشُوفَةٍ بِحَيثُ يَرَاهَا بَصِيرٌ وَلَا ظُلْمَةَ وَإِلَّا ضَمِنَ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ إذْنِهِ لَا فِي كَشْفِهَا وَإِنْ تَلِفَ أَجِيرٌ لِحَفْرِهَا بِهَا أَوْ دَعَا مَنْ يَحْفِرُ لَهُ بِدَارِهِ أَوْ بِمَعْدِنٍ فَمَاتَ بِهَدْمٍ فَهَدَرٌ وَكَذَا لَوْ نَصَبَ شَرَكًا أَوْ شَبَكَةً أَوْ مِنجَلًا لِصيدٍ بِغَيرِ طَرِيقٍ وَمَنْ قَيَّدَ حُرًّا مُكَلَّفًا أَوْ غَلَّهُ أَوْ غَصَبَ صَغِيرًا فَتَلِفَ بِحَيَّةٍ أَوْ صَاعِقَةٍ فَالدِّيَةُ، قَال الشَّيخُ: وَمِثْلُ ذَلِكَ كُلُّ سَبَبٍ يَخْتَصُّ الْبُقْعَةَ كَوَبَاءٍ وَانْهِدَامِ (٢) سَقْفٍ عَلَيهِ لَا إنْ مَاتَ بِمَرَضٍ أَوْ فَجْأَةً.
* * * стр. 1250
فَصْلٌ
وَإنْ تَجَاذَبَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ نَحْوَ حَبْلٍ فَانْقَطَعَ فَسَقَطَا فَمَاتَا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ دِيَةُ الآخَرِ وَقِيلَ بَلْ نِصْفُهَا لأَنَّهُ هَلَكَ بِفِعْلِ نَفْسِهِ وَصَاحِبِهِ (١) فَيُهْدَرُ فِعْلُ نَفْسِهِ.
وَيتَّجِهُ: صِحَّة لِمُوَافَقَتِهِ الْقَوَاعِدَ.
فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُنْكَبًّا فَنِصْفُ دِيَتِهِ مُغَلَّظَةً وَنِصْفُ دِيَةِ الْمُسْتَلْقِي مُخَفَّفَةً وَإِنْ اصْطَدَمَا وَلَوْ ضَرِيَرينِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَمَاتَا فَكَمُتَجَاذِبَينِ وَإِنْ اصطَدَمَا عَمْدًا، أَوْ يَقْتُلُ غَالِبًا فَعَمْدٌ يَلْزَمُ كُلَا دِيَةُ الآخَرِ فِي ذِمَّتِهِ، فَيَتَقَاضَّانِ أَوْ بِقَدْرِ الأَقَلِّ وَإِلَّا فَشِبْهُ عَمْدٍ وَإِنْ كَانَا رَاكِبَينِ، أَوْ أَحَدُهُمَا فَمَا تَلِفَ مِنْ دَابَّتَيهِمَا فَقِيمَتُهُ عَلَى الآخَرِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا وَاقِفًا أَوْ قَاعِدًا فَضَمَانُ مَالِهِمَا عَلَى سَائِرِ وَدِيَتُهُمَا عَلَى عَاقِلَتِهِ كَمَا لَوْ كَانَا بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ مَمْلُوكٍ لَهُمَا لَا إنْ كَانَا بضَيِّقٍ غَيرِ مَمْلُوكٍ، فَلَا يَضْمَنْهُمَا السَّائِرُ؛ لِتَعَدِّيهِمَا وَيَضْمَنَانِهِ (٢) وَإنْ اصْطَدَمَ قِنَّانِ مَاشِيَانِ فَمَاتَا؛ فَهَدَرٌ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَقِيمَتُهُ فِي رَقَبَةِ الآخَرِ كَسَائِرِ جِنَايَاتِهِ، وَإِنْ كَانَ حُرًّا وَقِنًّا، وَمَاتَا فَقِيمَةُ قِنٍّ فِي تَرِكَةِ حُرٍّ وَدِيَتُهُ فِي تِلْكَ الْقِيمَةِ وَمَنْ أَرْكَبَ صَغِيرَينِ لَا ولَايَةَ لَهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
وَيَتَّجِهُ: لَا لِخَوْفٍ عَلَيهِمَا. стр. 1251
فَاصْطَدَمَا فَمَاتَا فَدِيَتُهمَا وَمَا تَلِفَ لَهُمَا مِنْ مَالِهِ.
وَيتَّجِهُ: وَعَلَيهِ كَفارَةٌ.
وَإنْ أَرْكَبَهُمَا وَلِيٌّ لِمَصْلَحَةٍ كَتَمْرِينٍ عَلَى رُكُوبٍ أَوْ رَكِبَا مِنْ أَنْفُسِهِمَا فَكَبَالِغَينِ مُخْطِئَينِ وَإنْ اصْطَدَمَ كَبِيرٌ وَصَغِيرٌ، فَمَاتَ الصَّغِيرُ ضَمِنَهُ الْكَبِيرُ، وإنْ مَاتَ الْكَبِيرُ ضَمِنَهُ مُرْكِبُ الصَّغِيرِ وَمَنْ قَرَّبَ صغِيرًا مِنْ هَدَفٍ فَأُصِيبَ ضَمِنَهُ مُقَرِّبُهُ دُونَ رَامٍ لَمْ يَقْصِدْهُ وَمَنْ أَرْسَلَهُ لِحَاجَةٍ فَأَتْلَفَ نَفْسًا أَوْ مَالًا؛ فَجِنَايَتُهُ خَطَأٌ مِنْ مُرْسِلِهِ (١) وَإنْ جُنِيَ عَلَيهِ ضَمِنَهُ، قَال ابْنُ حَمْدَانَ: إنْ تَعَذَّرَ تَضْمِينُ الْجَانِي
وَيتَّجِهُ: لَا بَلْ قَرَارُ الضَّمَانِ (٢).
حَسَنٌ وَإنْ كَانَ (٣) قِنًّا فَكَغَصْبِهِ وَمَنْ أَلْقَى حَجَرًا أَوْ عِدْلًا مَمْلُوءًا بِسَفِينَةٍ، فَغَرِقَتْ ضَمِنَ جَمِيعَ مَا فِيهَا وَإِنْ رَمَى ثَلَاثَةً بِمَنْجَنِيقٍ فَقَتَلَ الْحَجَرُ رَابِعًا قَصَدُوهُ فَعَمْدٌ وَإِلَّا فَعَلَى عَوَاقِلِهِمْ دِيَتُهُ أَثْلَاثًا وَإِنْ قَتَلَ أَحَدَهُمْ سَقَطَ فِعْلُ نَفْسِهِ (٤) وَعَلَى عَاقِلَةِ صَاحِبَيهِ ثُلُثَا دِيَتِهِ وَإِنْ زَادُوا عَلَى ثَلَاثَةٍ فَالدِّيَةُ حَالَّةٌ فِي أَمْوَالِهِمْ وَلَا يَضْمَنُ مَنْ وَضَعَ الْحَجَرَ وَأَمْسَكَ الْكِفَّةَ كَمَنْ أَوْتَرَ وقَرَّبَ (٥) السَّهْمَ.
* * * стр. 1252
فَصْلٌ
وَمَنْ أَتلَفَ نَفْسَهُ أَوْ طَرَفَهُ خَطَأً فَهَدَرٌ كَعَمْدٍ وَمَنْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ حُفْرَةٍ ثُمَّ ثَانٍ ثُمَّ ثَالِثٍ ثُمَّ رَابِعٍ فَمَاتَوا أَوْ بَعْضُهُمْ بِسَبَبِ سُقُوطِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَدَمُ الرَّابعِ هَدَرٌ وَدِيَةُ الثَّالِثِ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَدِيَةُ الثَّانِي عَلَيهِمَا وَدِيَةُ الأَوَّلِ عَلَيهِمْ وَإِنْ جَذَبَ الأَوَّلُ الثَّانِي، وَالثَّانِي الثَّالِثَ وَالثَّالِثُ الرَّابِعَ فَدِيَةُ الرَّابِعِ عَلَى الثَّالِثِ وَدِيَةُ الثَّالِثِ (١) عَلَى الثَّانِي.
وَيَتَّجِهُ: وَالرَّابِعِ.
وَالثَّانِي عَلَى الأَوَّلِ وَالثَّالِثِ، وَدِيَةُ الأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ نِصْفَينِ، كَذَا قِيلَ وَإنْ هَلَكَ الأَوَّلُ بِوَقْعَةِ الثَّالِثِ فَضَمَانُ نِصْفِهِ عَلَى الثَّانِي وَالْبَاقِي فِيهِ نَظَرٌ (٢) وَلَوْ لَمْ يَسْقُطْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بَلْ مَاتُوا بِسُقُوطِهِمْ لِعُمْقِ الْبِئْرِ أَوْ اُحْتُمِلَ أَوْ قَتَلَهُمْ أَسَدٌ فِيمَا وَقَعُوا فِيهِ وَلَمْ يَتَجَاذَبُوا فَالكُلُّ هَدَرٌ وَإنْ تَجَاذَبَ أَوْ تَدَافَعَ أَوْ تَزَاحَمَ جَمَاعَةٌ عِنْدَ حُفْرَةٍ، فَسَقَطَ فِيهَا أَرْبَعَةٌ مُتَجَاذِبِينَ كَمَا وَصَفْنَا فَقَتَلَهُمْ أَسَدٌ أَوْ نَحْوُهُ فَدَمُ الأَوَّلِ هَدَرٌ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ الثَّانِي وَعَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي دِيَةُ الثَّالِثِ، وَعَلَى عَاقِلَةِ الثَّالِثِ دِيَةُ الرَّابعِ وَمَنْ نَامَ عَلَى سَقْفٍ فَهَوَى بِهِ عَلَى قَوْمٍ؛ لَزِمَهُ الْمُكْثُ وَيضْمَنُ مَا تَلِفَ بِدَوَامِ مُكْثِهِ أَوْ انْتِقَالِهِ لَا مَا تَلِفَ بِسُقُوطِهِ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ. стр. 1253
وَيتَّجِهُ: إلَّا إنْ (١) تَحَقَّقَ هَويُّهُ بِسَبَبِهِ (٢).
وَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى طَعَامٍ غَيرِ مُضْطَرٍّ أَوْ شَرَابِهِ، فَطَلَبَهُ فَمَنَعَهُ.
وَيَتَّجِهُ: أَوْ امْتَنَعَتْ مُرْضعَةُ طِفْلٍ (٣).
حَتَّى مَاتَ أَوْ أَخَذَ طَعَامَ غَيرِهِ، أَوْ شَرَابَهُ وَهُوَ عَاجِزٌ فَتَلِفَ أَوْ دَابَّتُهُ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ مَا يَدْفَعُ بِهِ صَائِلًا عَلَيهِ مِنْ سَبُعٍ وَنَحْوهِ (٤) فَأَهْلَكَهُ ضَمِنَهُ لَا مَنْ أَمْكَنَهُ إنْجَاءُ نَفْسِهِ مِنْ هَلَكَةٍ فَلَمْ يَفْعَلْ فِي الأَصَحِّ وَمَنْ أَفْزَعَ أَوْ ضَرَبَ وَلَوْ صَغِيرًا فَأَحْدَثَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ رِيحٍ، وَلَمْ يَدُمْ فَعَلَيهِ ثُلُثُ دِيَتِهِ وَيَضْمَنُ أَيضًا جِنَايَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيرِهِ.
* * * стр. 1254
فَصْلٌ
وَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ فِي نُشُوزٍ أَوْ مُعَلِّمٌ صَبِيَّهُ.
وَيَتَّجِهُ: مِنْهُ جَوَازُ تَأْدِيبِ الشَّيخِ تِلْمِيذَهُ.
أَوْ سُلْطَانٌ رَعِيَّتَهُ وَلَمْ يُسْرِفْ لَمْ يَضْمَنْهُ (١) وَإِنْ أَسْرَفَ أَوْ زَادَ عَلَى مَا يَحْصُلُ بِهِ الْمَقصُودُ أَوْ ضَرَبَ مَنْ لَا يَعْقِلُ التَأْدِيبَ مِنْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ ضَمِنَ وَمَنْ أَسْقَطَتْ بِطَلَبِ سُلْطَانٍ أَوْ تَهْدِيدِهِ لِحَقِّ اللهِ تَعَالى أَوْ غَيرِهِ أَوْ مَاتَتْ بوَضْعِهَا أَوْ فَزَعًا أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهَا أَوْ اسْتَعْدَى إنْسَانٌ عَلَيهَا الْحَاكِمَ ضَمِنَ السُّلْطَانُ مَا كَانَ بِطَلَبِهِ ابْتِدَاءً وَالْمُتَعَدِّي (٢) مَا كَانَ بِسَبَبِهِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ ظَالِمَةً كَإِسْقَاطِهَا بِتَأدِيبٍ أَوْ قَطعِ يَدٍ لَمْ يَأذَنْ سَيِّدٌ فِيهِمَا، أَوْ شُرْبِ دَوَاءٍ لِمَرَضٍ وَلَوْ مَاتَتْ حَامِلٌ أَوْ حَمْلُهَا مِن رِيحِ طَعَامٍ أَوْ نَحْو كِبْرِيتٍ ضمِنَ رَبُّهُ إنْ عَلِمَ ذَلِكَ عَادَةً.
وَيتَّجِهُ احْتمَالٌ: وَطَلَبَتْهُ فَمَنَعَهَا وَأَنَّهُ (٣) لَا يَثْبُتُ عِلْمُهُ بخَبَرِهَا.
وَلَوْ أَذِنَ سَيِّدٌ فِي ضَرْبِ عَبْدِهِ أَوْ وَالِدٌ فِي ضَرْبِ وَلَدِهِ فَضَرَبَهُ.
وَبَتَّجِهُ: وَأَشْرَفَ (٤).
ضَمِنَهُ وَإنْ سَلَّمَ بَالِغٌ عَاقِلٌ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ إلَى سَابِحٍ حَاذِقٍ لِيُعَلِّمَهُ стр. 1255
فَغَرِقَ أَوْ أَمَرَ مُكَلَّفًا يَنْزِلُ بِئْرًا أَوْ يَصْعَدُ شَجَرَةَ، فَهَلَكَ بِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ وَلَوْ أَنَّ الآمِرَ سُلْطَانٌ كَاسْتِئْجَارِهِ وَإنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا ضَمِنَهُ ومَنْ وَضَعَ عَلَى سَطْحِهِ نَحْوَ جَرَّةٍ وَلَوْ مُتَطَرِّفَةٍ، فَسَقَطَتْ بِنَحْو رِيحٍ عَلَى آدَمِيٍّ فَتَلِفَ، لَمْ يَضْمَنْهُ وَمَنْ دَفَعَهَا حَال سُقُوطِهَا عَلى نَفْسِهِ لَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ بِدَفْعِهِ.
* * *
стр. 1256
بَابٌ مَقَادِيرُ دِيَاتِ النَّفْسَ
دِيَةُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ مِائَةُ بَعِيرٍ أَوْ مِائَتَا بَقَرَةٍ أَوْ أَلْفَا شَاةٍ، أَوْ أَلْفُ مِثْقَالِ ذَهَبٍ أَوْ اثْنَا عَشَرَ أَلفِ دِرْهَمٍ فِضَّةَ وَهَذِهِ الْخَمسَةُ فَقَطْ أُصُولُهَا فَإِذَا أَحْضَرَ مَنْ عَلَيهِ دِيَةٌ أَحَدَهَا لَزِمَ قَبُولُهَا وَيَجِبُ مِنْ إِبِلٍ فِي عَمْدٍ وَشِبْهِهِ خَمْسٌ وَعِشرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَخَمْسٌ وَعِشْروُنَ جَذْعَةٌ وَتُغَلَّظُ فِي طَرَفٍ كَنَفْسٍ (١) لَا فِي غَيرِ إبِلٍ وَتَجِبُ فِي خَطَأٍ أَخْمَاسًا، عِشْرُونَ مِن كُلٍّ مِنْ الأَرْبَعَةِ الْمَذكُورَةِ وَعِشْرُونَ ابْنَ مَخَاضٍ وَيُؤخَذُ مِنْ بَقَرٍ مُسِنَّاتٌ وَأَتْبِعَةٌ وَمِنْ غَنَمٍ ثَنَايَا وَأَجْذِعَةٌ نِصْفَينِ وَتُعْتَبَرُ السَّلَامَةُ مِنْ العَيبِ (٢) لَا أَنْ تَبْلُغَ قِيمَتُهَا دِيَةَ نَقْدٍ وَفِي مُوضِحَةِ عَمْدٍ أَوْ شِبْهِهِ أَرْبَعَةُ أَرْبَاعًا وَالْخَامِسُ مِنْ أَحَدِ الأَنْوَاعِ الأَرْبَعَةِ قِيمَتُهُ رُبُعُ (٣) قِيمَةِ الأَرْبَعَةِ وإنْ كَانَ خَطَأ وَجَبَتْ الْخَمْسُ مِنْ الأَنوَاعِ الْخَمْسَةِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ بَعِيرٌ وَفي أُنْمُلَةٍ عَمْدًا ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَثُلُثُ قِيمَتِهَا نِصْفُ قِيمَةِ الأَرْبَعَةِ وَثلُثُهَا وإنْ كَانَ خَطَأ فَفِيهَا ثُلُثَا قِيمَةِ الْخُمْسِ وَدِيَةُ أُنْثَى بِصِفَتِهِ نِصْفُ دِيَتِهِ وَيَسْتَويَانِ فِي مُوجِبٍ دُونَ ثُلُثِ دِيَةِ ذَكَرٍ حُرٍّ وَدِيَةُ خُنْثَى مُشْكِلٍ بِالصِّفَةِ نِصْفُ دِيَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَكَذَا جِرَاحُهُ وَدِيَةُ كِتَابِيٍّ حُرٍّ ذِمِّيٍّ أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ مُسْلِمٍ وَكَذَا جِرَاحُهُ وَدِيَةُ стр. 1257
مَجُوسِيٍّ حُرٍّ ذِمِّيٍّ أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُسْتَأمَنٍ (١)، وَحُرٍّ مِنْ عَابِدِ وَثَنٍ مُسْتَأْمَنٍ أَوْ مُعَاهَدٍ بِدَارِنَا ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَجِرَاحُهُ بِالنِّسْبَةِ.
وَيَتَّجِهُ: كَدُرْزِيٍّ وَنُصَيرِيٍّ وَقَاذِفِ عَائِشَةَ لِرِدَّتِهِمْ. (٢)
وَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ إِنْ كَانَ لَهُ أَمَانٌ فَدِيَتُهُ دِيَةُ أَهْلِ دِينِهِ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ دِينُهُ فَكَمَجُوسِيٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَمَانٌ (٣) فَهَدَرٌ وَدِيَةُ أُنْثَى الكُفَّارِ نِصْفَ دِيَةِ ذَكَرِهِمْ وَظَاهِرُهُ يَسْتَويَانِ فِي مُوجِبٍ دُونَ ثُلُثُ دِيَةِ ذَكَرِهِمْ (٤) وَتُغَلَّظُ دِيَةُ قَتْلِ خَطَأٍ فِي نَفْسٍ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَلَوْ ذِمِّيًّا.
فِي كُلٍّ مِن حَرَمِ مَكَّةَ وَإِحْرَامٍ وَشَهْرٍ حَرَامٍ بِثُلُثٍ، فَمَعَ اجْتِمَاعِ كُلِّهَا دِيَتَانِ، وَإِنْ قَتَلَ مُسْلِمٌ كَافِرًا عَمْدًا أُضْعِفَتْ دِيَتُهُ.
* * * стр. 1258
فَصْلٌ
وَدِيَةُ قِنٍّ قِيمَتُهُ وَلَوْ فَوْقَ دِيَةِ حُرٍّ وَفِي جِرَاحِهِ إنْ قُدِّرَ مِنْ حُرٍّ بِقِسْطِهِ مِنْ قِيمَتِهِ فَفِي يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ، وَأُصْبُعِهِ عُشْرٌ، وَمُوضحَةٍ نِصْفُ عُشْرٍ سَوَاءٌ نَقَصَ بِجِنَايَةٍ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ، وَإلَّا فَمَا نَقَصَهُ فَلَوْ جُنِيَ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ وَجْهِهِ دُونَ (١) مُوضِحَةٍ ضَمِنَ بِمَا نَقَصَ وَلَوْ أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ وَفِي مُنَصَّفٍ نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ وَنِصْفُ قِيمَتِهِ، وَكَذَا جِرَاحُهُ وَلَيسَتْ أَمَةٌ كَحُرَّةٍ فِي رَدِّ أَرْشِ جِرَاحٍ (٢) بَلَغَ ثُلُثَ قِيمَتِهَا أَوْ أَكْثَرَ إلَى نِصْفِهِ وَمَنْ قَطعَ (٣) خُصْيَتَي عَبْدٍ أَوْ أَنْفِهِ أَوْ أُذُنَيهِ (٤) لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ وَإِنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ ثُمَّ خَصاهُ؛ فَقِيمَتُهُ لِقَطْعِ ذَكَرِهِ، وَقِيمَتُهُ مَقْطُوعًا، وَمِلْكُ سَيِّدٍ بَاقٍ عَلَيهِ.
وَيتَّجِهُ: لَوْ قَطَعَهُمَا مَعًا قِيمَتَانِ كَامِلَتَانِ.
* * * стр. 1259
فَصْلٌ
وَدِيَةُ جَنِينٍ حُرٍّ مُسْلِم وَلَوْ أُنْثَى أَوْ مَا تَصِيرُ بهِ أَمَةٌ أُمَّ وَلَدٍ إنْ ظَهَرَ أَوْ بَعْضُهُ مَيِّتًا وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ بِجِنَايَةٍ عَمْدًا أَوْ خَطَأ فَسَقَطَ أَوْ بَقِيَتْ مُتَأَلِّمَةً حَتَّى سَقَطَ وَلَوْ بِفِعْلِهَا أَوْ كَانَتْ ذِمِّيَّةً حَامِلًا مِنْ ذِمِّيٍّ وَمَاتَ لِلْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ وَيُرَدُّ قَوْلُهَا إنْ لَمْ يَمُتْ حَمَلَتْ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ أَمَةً وَهُوَ حُرٌّ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ قِيمَتُهَا خَمْسٌ مِنْ الإِبِلِ مَوْرُوثَةٌ عَنْهُ كَأَنَّهُ سَقَطَ حَيًّا فَلَا حَقَّ فِيهَا لِقَاتِلٍ وَلَا كَامِلِ رِقٍّ فَيَرِثُهَا عَصَبَةُ سَيِّدٍ قَتَلَ وَلَدَهُ مِنْ أَمَةٍ (١) وَتتَعَدّدُ بِتَعَدُّدِ جَنِينٍ وَإنْ أَلْقَتْ رَأْسَينِ أَوْ أَرْبَعَ أَيدٍ فَغُرَّةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ مَا لَيسَ فِيهِ صُورَةُ آدَمِيٍّ فَلَا شَيءَ فِيهِ كَمَا لَوْ ضَرَبَ حَرْبِيَّةً (٢) أَوْ مُرْتَدَّةً فَأَسْلَمَتْ، ثُمَّ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا.
وَيَتَّجِهُ: هَذَا إنْ حَمَلَتْ بِهِ مِنْ كَافِرٍ حَال رِدَّتِهَا (٣).
وَلَا يَجِبُ مَعَ الْغُرَّةِ ضَمَانُ نَقْصِ الأُمِّ وَلَا يُقْبَلُ فِيهَا خَصِيٌّ وَخُنْثَى ولَا مَعِيبٌ يُرَدُّ في بَيعٍ وَلَا مَنْ لَهُ دُونَ سَبْعِ سِنِينَ وإنْ أَعْوَزَتْ الْغُرَّةُ؛ فَالْقِيمَةُ مِنْ أَصْلِ الدِّيَةِ وَتُعْتَبَرُ الْغُرَّةُ سَلِيمَةً مَعَ سَلَامَتِهِ وَعَيبِ الأُمِّ وَجَنِينٍ مُبَعَّضٍ بِحِسَابِهِ وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ وَنِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهَا وَفِي قِنٍّ وَلَوْ أُنْثَى عُشرُ قِيمَةِ أُمِّهِ وَتُقَدَّرُ الحُرَّةُ أَمَةً وَيُؤخَذُ عُشْرُ قِيمَتِهَا يَوْمَ جِنَايَةٍ نَقْدًا أَوْ يَضْمَنُ شَرِيكٌ قِيمَةَ حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَإِنْ ضَرَبَ بَطْنَ أَمَةٍ فَعَتَقَ стр. 1260
جَنِينُهَا قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ سَقَطَ أَوْ بَطْنَ مَيِّتَةٍ أَوْ عُضْوًا وَخَرَجَ مَيِّتًا، أوَ شُوهِدَ (١) بِالْجَوْفِ يَتَحَرَّكُ فَفِيهِ غُرَّةٌ وَفِي مَحْكُومٍ بِكُفْرِهِ غُرَّةٌ قِيمَتُهَا عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ فَغُرَّةُ جَنِينِ مَجُوسِيَّةِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمٍ وَإنْ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيهِ أَشرَفَ دِينًا كَمَجُوسِيَّةٍ تَحْتَ كِتَابِيٍّ، أَوْ كِتَابِيَّةٍ تَحْتَ مُسْلِمٍ فَغُرَّةٌ قِيمَتُهَا عُشرُ دِيَةِ الأُمِّ لَوْ كَانَتْ عَلَى ذَلِكَ الدِّينِ وَإِذَا أُسْقِطَ جَنِينُ ذِمِّيَّةٍ وَطِئَهَا مُسْلِمٌ وَذِميٌّ فِي طُهْرٍ فَفِيهِ مَا فِي الْجَنِينِ الذِّمِّيِّ.
وَإِنْ سَقَطَ (٢) الْجَنِينُ كُلُّهُ حَيًّا لِوَقْتٍ يَعِيشُ لِمِثْلِهِ وَهُوَ نِصْفُ سَنَةٍ فَصَاعِدًا، وَلَوْ لَمْ يَسْتَهِلَّ (٣) فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَإِلَّا فَكَمَيِّتِ وَلَا تَثْبُتُ حَيَاتُهُ بِمُجَرَّدِ حَرَكَةٍ وَاخْتِلَاجٍ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي خُرُوجِهِ حَيًّا وَلَا بَيِّنَةَ فَقَوْلُ جَانٍ كَاختِلَافِهِمَا فِي الْحَيِّ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى أَوْ اخْتَلَفَا (٤) فِي وَقْتٍ يَعِيشُ لِمِثْلِهِ فَقَوْلُ أُمِّهِ وَإنْ أَقَامَ بَيِّنَتَينِ فِي حَيَاتِهِ (٥) وَعَدَمِهَا؛ قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهَا وَيُقْبَلُ فِي حَيَاةِ الْجَنِينِ وَسُقُوطِهِ وَبَقَاءِ أُمِّهِ مُتَأَلِّمَةً قَوْلُ (٦) امْرَأَةٍ عَدْلٍ وَإِنْ أَلْقَتْهُ حَيًّا فَجَاءَ آخَر فَقَتَلَهُ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، لَزِمَهُ الْقَوَدُ وَإِلَّا فَالأَوَّلُ وَيُؤَدَّبُ الثَّانِي وَإن أَلْقَتْ مَيِّتًا وحَيًّا فَلِكُلٍّ حُكمُهُ وَفِي دِيَةِ جَنِينِ دَابَّةٍ مَا نَقَصَ أُمَّهُ.
* * * стр. 1261
فَصْلٌ
وَإنْ جَنَى قِنٌّ خَطَأً أَوْ عَمْدًا لَا قَوَدَ فِيهِ أَوْ فِيهِ قَوَدٌ وَاخْتِيرَ الْمَالُ أَوْ أَتلَفَ مَالًا خُيِّرَ سَيِّدُهُ بَينَ بَيعِهِ فِي الْجِنَايَةِ وَفِدَائِهِ، ثُمَّ إنْ كَانَتْ بِأَمْرِهِ أَوْ إذْنِهِ.
وَيَتَّجِهُ: وَالْقِنُّ أَعْجَمِيٌّ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ لَا يَعْلَمُ تَحْرِيمَ الْجِنَايَةِ كَمَا قَالُوهُ فِي الرَّهْنِ.
فَدَاهُ السَّيِّدُ بِأَرْشِهَا كُلِّهِ وَإِلَّا وَلَوْ أَعْتَقَهُ وَلَوْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْجِنَايَةِ فَبِالأَقَلِّ مِنْ الأَرْشِ أَوْ قِيمَتِهِ وَإِنْ سَلَّمَهُ فَأَبَى وَلِيُّ قَبُولَهُ، وَقَال بِعْهُ أَنْتَ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ وَيَبِيعُهُ حَاكِمٌ وَلِسَيِّدِهِ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَوَارِثٍ فِي تَرِكَةٍ، فَإِنْ لَمْ تُوَفَّ الْجِنَايَةُ رُدَّ التَّصَرُّفُ وَإنْ جَنَى عَمْدًا، فَعَفَا وَليُّ قَوَدٍ عَلَى رَقَبَتِهِ لَمْ يَمْلِكهُ بِغَيرِ رِضَى سَيِّدِهِ وَإنْ جَنَى عَلَى عَدَدٍ خَطَأ مَعًا (١) أَوْ لَا زَاحَمَ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ فَلَوْ عَفَا الْبَعْضُ أَوْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيهِ وَاحِدًا فَمَاتَ؛ وَعَفَا بَعْضُ وَرَثَتِهِ؛ تَعَلَّقَ حَقُّ الْبَاقِي بِجَمِيعِهِ وَشِرَاءُ وَلِيِّ قَوَدٍ لَهُ عَفْوٌ عَنْهُ وَلَوْ بِشِرَاءٍ فَاسِدٍ كَبِأَرْشِ الْجِنَايَةِ.
وَيَتَّجِهُ: وَكَشِرَاءٍ مَلَكَهُ بِنَحْو هِبَةِ وَارِثٍ.
وإنْ جَرَحَ قِنٌّ حُرًّا.
وَيَتَّجِهُ: جُرْحًا يُوجِبُ الْمَال عَيْنًا. стр. 1262
فَعَفَا ثُمَّ مَاتَ مِنْ جِرَاحَتِهِ وَلَا مَال لَهُ وَاخْتَارَ سَيِّدُهُ فِدَاؤُهُ وَكَانَتْ بِلَا إذْنِهِ، صَحَّ فِي الثُّلُثِ وَفَدَاهُ سَيِّدُهُ بِثُلُثَي قِيمَتِهِ وبِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَالدِّيَةُ، فَزِدْ نِصْفَهَا عَلَى قِيمَتِهِ فَيَفْدِيهِ بِنِسْبَةِ الْقِيمَةِ مِنْ الْمَبْلَغِ وَيُؤخَذُ مِنْ الدِّيَةِ بِمِثْلِ تِلْكَ النِّسْبَةِ وَيَضْمَنُ مُعْتَقٌ مَا تَلِفَ بِجُبٍّ حَفَرَهُ قِنًّا.
وَيَتَّجِهُ: بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ.
* * *
стр. 1263
بَابٌ دِيَةُ الأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا
مَنْ أَتْلَفَ مَا فِي الإِنْسَانِ مِنْهُ وَاحِدٌ؛ فَفِيهِ دِيَةُ نَفْسِهِ كَأَنْفٍ وَلَوْ مَعَ عِوَجِهِ وَذَكَرُ عِنِّينِ (١) وَلَوْ لِصغِيرٍ وَشَيخِ فَانٍ وَلِسَانٍ يَنْطِقُ بِهِ كَبِيرٌ أَوْ يُحَرِّكُهُ بِبُكَاءٍ صَغِيرٌ وَمَا فِيهِ مِتنْهُ شَيئَانِ؛ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا كَعَينَينِ وَلَوْ مَعَ حَوَلٍ أَوْ عَمَشٍ وَمَعَ (٢) بَيَاضٍ يُنْقِصُ الْبَصَرَ تَنْقُصُ بِقَدْرِهِ وَكَأُذُنَينِ وَشَفَتَينِ وَلَحْيَينِ وَثُنْدُوَتَي رَجُلٍ وَأُنْثَيَيهِ وَثَدْيِ أُنْثَى وَإِسكَتَيهَا وَهُمَا شَفَرَاهَا، وَيدَينِ وَرِجْلَينِ وَإِنْ قَطَعَ ثَدْيَهَا وَأَجَافَهَا (٣) فَدِيَةٌ وَثُلُثٌ وَإِنْ ذَهَبَ لَبَنُهُ بِلَا شَلَلٍ فَحُكُومَةٌ، وَقَدَمُ أَعْرَجَ وَيَدُ أَعْسَمَ وَهُوَ أَعْوَجُ (٤) الرُّسْغِ وَمُرْتَعِشٍ كَصَحِيحٍ وَمَنْ لَهُ كَفَّانِ عَلَى ذِرَاعٍ أَوْ يَدَانِ وَذِرَاعَانِ عَلَى عَضُدٍ وَتَسَاوَتَا.
وَيَتَّجِهُ: وَلَا بَطْشَ لَهُمَا.
فَفِيهِمَا حُكُومَةٌ وَلَهُمَا بَطْشٌ أَيضًا فَيَدٍ وَلِلزَّائِدَةِ حُكُومَةٌ وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ دِيَةِ يَدٍ وَحُكُومَةٌ، وَفِي أُصْبُعِ إحْدَاهُمَا خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ وَلَا يُقَادَانِ وَلَا إحْدَاهُمَا (٥) بِيَدِ وَكَذَا حُكْمُ يَدٍ (٦) وَفِي الإِلْيَتَينِ وَهُمَا مَا عَلَى стр. 1264
الظَّهْرِ وَعَنْ اسْتِوَاءِ الْفَخِذَينِ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى الْعَظْمِ الدِّيَةُ وَفِي الْمَنْخَرَينِ ثُلُثَاهَا وَفِي حَاجِزٍ (١) ثُلُثُهَا وَفِي الأَجْفَانِ الأَرْبَعَةِ الدِّيَةُ وَفِي إحْدَاهَا رُبُعُهَا وَفِي أَصَابعِ الْيَدَينِ وَالرِّجْلَينِ (٢) دِيَةٌ وَفِي الأُصْبُعِ عُشْرُهَا وَفِي الأُنْمُلَةِ وَلَوْ مَعَ ظُفُرٍ مِنْ إبْهَامِ نِصْفُ عُشْرٍ ومِنْ غَيرِهِ ثُلُثُهُ وَفِي ظُفْرٍ وَلَمْ يَعُدْ أَوْ عَادَ أَسْوَدَ خُمْسُ دِيَةِ أُصْبُعِ وَفِي سِنٍّ أَوْ نَابٍ أَوْ ضِرْسٍ قُلِعَ بِسُخْنِهِ أَوْ الظَّاهِرَ فَقَط، وَلَوْ مِنْ صَغِيرٍ وَلَمْ يَعُدْ أَوْ عَادَ أَسْوَدَ (٣)، وَاسْتَمَرَّ أَوْ أَبْيَضَ ثُمَّ اسْوَدَّ بِلَا عِلَّةٍ خَمْسٌ مِنْ الإِبِلِ وَفِي جَمِيعِهَا مِائَةٌ وَسِتُّونَ؛ لأَنَّهَا أَرْبَعُ ثَنَايَا وَأَرْبَعُ رُبَاعِيَّاتٍ، وَأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ وَعِشْرُونَ ضِرْسًا وَفِي سَنِخٍ وَحْدَهُ وَسِنٍّ أَوْ ظُفْرٍ عَادَ قَصِيرًا أَوْ مُتَغَيِّرًا أَوْ إِبْيَضَّ ثُمَّ اسْوَدَّ لِعِلَّةٍ حُكُومَةٌ.
وَتَجِبُ دِيَةُ يَدٍ وَرِجْلٍ بِقَطْعٍ مِنْ كُوعٍ وَكَعْبٍ وَلَا شَيءَ فِي زَائِدٍ لَوْ قُطِعَا مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ وَفِي مَارِنِ أَنْفٍ وَحَشَفَةِ ذَكَرٍ وَحَلَمَةِ ثَدْيٍ وَتَسْويدِ سِنٍّ وَظُفْرٍ وَأَنْفٍ وَأُذُنٍ بِحَيثُ لَا يَزُولُ وَشَلَلُ غَيرِ أَنْفٍ وَأُذُنٍ كَيَدٍ وَمَثَانَةٍ أَوْ إذْهَاب نَفْعِ عُضوٍ، دِيَتُهُ كَامِلَةً وَفِي شَفَتَينِ صَارَتَا لَا تَنْطَبِقَانِ عَلَى أَسْنَانٍ، أَوْ اسْتَرْخَتَا فَلَمْ تَنْفَصِلَا عَنْهَا دِيَتُهُمَا وَفِي قَطْعِ أَشَلَّ وَمَخْرُوم منْ أُذُنٍ وَأَنْفٍ وَأُذُنِ أَصَمَّ وَأَنْفِ أَخْشَمَ دِيَتُهُ كَامِلَةٌ وَفِي نِصْفِ ذَكَرٍ بِالطُّولِ نِصْفُ دِيَتِهِ وَفِي عَينٍ قَائِمَةٍ بِمَكَانِهَا صَحِيحَةٍ غَيرَ أَنَّهُ ذَهَبَ نَظَرُهَا وَعُضْوٍ ذَهَبَ نَفْعُهُ وَبَقِيَت صُورَتُهُ كَأَشَلَّ مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ وَأُصْبُعٍ وَثَدْيٍ وَذَكَرٍ стр. 1265
وَلِسَانِ أَخْرَسَ لَا ذَوْقَ لَهُ وَطِفْلٍ بَلَغَ أَنْ يُحَرِّكَهُ بِبُكَاءٍ، ولَمْ يُحَرِّكْهُ وَذَكَرِ خَصِيٍّ وَعِنِّينٍ وَسِنٍّ سُوِّدَ أَوْ ثَدْيٍ بِلَا حَلَمَةٍ وَذَكَرٍ بِلَا حَشَفَةٍ وَقَصَبَةِ أَنْفٍ وَشَحْمَةِ أُذُنٍ وَزَائِدٍ مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ وَأُصْبُعٍ وَسِنٍّ وَشَلَلِ أَنْفٍ وَأُذُنٍ وَتَعْويجِهِمَا حُكُومَةٌ وَفِي ذَكَرٍ وَأُنْثَيَينِ قُطِعُوا مَعًا أَوْ هُوَ ثُمَّ هُمَا دِيَتَانِ وَإِنْ قُطِعَتَا ثُمَّ قُطِعَ فَفِيهِمَا دِيَةٌ وَفِيهِ حُكُومَةٌ وَمَنْ قَطَعَ أَنْفًا، أَوْ أُذُنَينِ فَذَهَبَ الشَّمُّ أَوْ السَّمْعُ فَدِيَتَانِ وَتَنْدَرِجُ دِيَةُ نَفْعِ بَاقِي الأَعْضَاءِ فِي دِيَتِهَا فَلَوْ قَطَعَ لِسَانَهُ فَذَهَبَ ذَوْقُهُ وَكَلَامُهُ فَدِيَةٌ وَاحِدَةٌ.
* * *
следующие страницы →