بْنُ مَسْعُودٍ: " أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَصَلَّى فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا مَرَّةً "، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَلَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ.
٧٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ لَا يَعُودُ».
٧٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ، نَحْوَ حَدِيثِ شَرِيكٍ، لَمْ يَقُلْ: «ثُمَّ لَا يَعُودُ»، قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ لَنَا بِالْكُوفَةِ بَعْدُ «ثُمَّ لَا يَعُودُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هُشَيْمٌ، وَخَالِدٌ، وَابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَزِيدَ، لَمْ يَذْكُرُوا «ثُمَّ لَا يَعُودُ».
٧٥١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، وَخَالِدُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِإِسْنَادِهِ بِهَذَا قَالَ: «فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ»، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «مَرَّةً وَاحِدَةً».
===
الإضافة كون هذه الصلاة صلاها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أحيانًا، وإن كان المتبادر الاعتياد والدوام فيجب الحمل على كونها كانت أحيانًا توفيقًا بين الأدلة ودفعًا للتعارض، وعلى هذا فيجوز أنه صلى الله تعالى عليه وسلم صلى مثل هذه الصلاة، وترك فيها الرفع عند الركوع مثلًا، أما كون الترك سنة كالفعل أو لبيان الجواز فالسنة هي الرفع لا الترك، والله تعالى أعلم.
стр. 458
٧٥٢ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ لَمْ يَرْفَعْهُمَا حَتَّى انْصَرَفَ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ.
٧٥٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا».
بَابُ وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ
٧٥٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: «صَفُّ الْقَدَمَيْنِ وَوَضْعُ
===
بَابُ وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ
٧٥٤ - قوله: "من السنة" هذا اللفظ إذا جاء في كلام الصحابة فحمله الرفع وهذا وغيره من الأحاديث يدل على أن السنة الوضع دون الإرسال، ولا يدل على محل الوضع، وقد جاء في سنن أبي داود في بعض نسخه ما يدل على الحمل أيضًا كحديث علي وأبي هريرة: "السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السيرة" وفي سنده عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يضعفه، وقال النووي: قد اتفقوا على ضعفه (١) ونقله المحقق ابن
٧٥٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَخْذُ الْأَكُفِّ عَلَى الْأَكُفِّ فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: يُضَعِّفُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِسْحَاقَ الْكُوفِيَّ.
٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَشُدُّ بَيْنَهُمَا عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ».
===
٧٥٩ - قال: "كان رسول الله ﷺ يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما ما على صدره وهو في الصلاة" وهذا الحديث وإن كان مرسلًا لكن المرسل حجة عندنا وعند الجمهور فيكفي حجة، فكيف وقد جاء في صحيح ابن خزيمة عن وائل بن حجر قال: "صليت مع رسول الله ﷺ فوضع يده اليمنى على اليسرى على صدره" (١) وفي مسند أحمد عن قبيصة بن هلب (٢) عن أبيه قال: "رأيت رسول الله ﷺ يضع يده على صدره" (٣) وبالجملة فكما صح أن الوضع هو السنة دون الإرسال ثبت أن محله الصدر لا غير، والله تعالى أعلم.
стр. 461
بَابُ مَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ الصَّلَاةُ مِنَ الدُّعَاءِ
٧٦٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَاشَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ لِي إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ
===
بَابُ مَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ الصَّلَاةُ مِنَ الدُّعَاءِ
٧٦٠ - قوله: "ظلمت نفسي" إظهار للعبودية وتعظيم للربوبية وإلا فهو مع عصمته فهو مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر: ولو كان هناك ذنب، وقيل: بل المغفرة في حقه مشروطة بالاستغفار، والأقرب أن الاستغفار له زيادة خير، والمغفرة حاصلة بدون ذلك لو كان هناك ذنب، وفيه إرشاد للأمة إلى الاستغفار والله تعالى أعلم، ومعنى: "والشر ليس إليك" (١) كما في بعض الروايات أن الشر ليست قربة إليك ولا يتقرب به إليك، وقيل أنه لا ينسب إليك ولا يقال أنه
فَقَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا» وَزَادَ حُمَيْدٌ فِيهِ: «وَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ فَلْيَمْشِ نَحْوَ مَا كَانَ يَمْشِي فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَهُ وَلْيَقْضِ مَا سَبَقَهُ».
٧٦٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِيِّ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةً - قَالَ عَمْرٌو: لَا أَدْرِي أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ - فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا،
===
يرفعها أي حال قاصدين ظهور أيهم يرفعها، والله تعالى أعلم.
٧٦٤ - قوله: "الله أكبر كبيرًا" أي كبرت كبيرًا، ويجوز أن يكون حالًا مؤكدة أو مصدر بتقدير تكبرًا كبيرًا، وقوله: "كثيرًا" أي حمدًا كثيرًا، وقوله: "من نفخه" كل من الثلاثة بفتح فسكون.
قوله: "نفثه" الشعر فإنه ينفثه من فيه كالرقية، والمراد الشعر المذموم وإلا فقد جاء: "إن من الشعر لحكمة (١) "، قوله: "ونفخه" الكبر بكسر فسكون أي التكبر، وهو أن يصير الإنسان معظمًا عند نفسه وليس له حقيقة إلا مثل أن الشيطان نفخ فيه فانتفخ فرأى انتفاخه ما يستحق به التعظيم مع أنه على العكس، والله تعالى أعلم، قوله: "المؤتة" بضم الميم وهمزة مضمومة وقيل: بلا همز نوع من الجنون والصرع يعتري الإنسان فإذا أفاق عاد إليه كمال العقل كالسكران، وقيل: حنق الشيطان، وقيل: هو الجنون من الهمز بمعنى النخس والدفع، والله تعالى أعلم.
стр. 465
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ثَلَاثًا، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ»، قَالَ: نَفْثُهُ الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ، وَهَمْزُهُ الْمُوتَةُ.
٧٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مِسْعَرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: فِي التَّطَوُّعِ، ذَكَرَ نَحْوَهُ.
٧٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنِي أَزْهَرُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَرَازِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَفْتَتِحُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِيَامَ اللَّيْلِ فَقَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ كَانَ إِذَا قَامَ كَبَّرَ عَشْرًا، وَحَمِدَ اللَّهَ عَشْرًا، وَسَبَّحَ عَشْرًا، وَهَلَّلَ عَشْرًا، وَاسْتَغْفَرَ عَشْرًا، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي» وَيَتَعَوَّذُ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ
===
٧٦٦ - قوله: "كان إِذا قام" أي في الصلاة لا من النوم بقرنية السواك، ولا تعارض بين هذا الافتتاح وبين الافتتاح بالأدعية، الأخر لجواز أن يفتتح أحيانًا بهذا وأحيانًا بآخر، قوله: "رب جبرائيل" منصوب على أنه منادى بتقدير حرف الندا أو بدل من اللهم لا وصف له؛ لأن لحوق الميم المشددة مانع عن التوصيف عند سيبويه، وقوله: "اهدني" أي زدني هدى أو ثبتني فليس المطلوب تحصيل
بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ الْجَهْرَ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»
٧٨٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، "كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] ".
٧٨٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ
===
بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ الْجَهْرَ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»
٧٨٢ - قوله: "يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين" استدل به من نفي الجهر بالتسمية فحملوا القراءة على الجهر بها ويؤيده بعض روايات الحديث (١)، وكذا استدل بظاهره من نفي التسمية أصلًا جهرًا وسرًّا، وأما من يرى الجهر بالتسمية فيقول المراد أنه يبدؤون بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة، وليس معناه أنهم لا يقرؤون التسمية مطلقًا أو جهرًا والحاصل أنه يحمل الحمد لله على تمام السورة والبسملة عندهم من السورة فشملها قراءة الفاتحة، لكن روايات الحديث لا تساعد هذا المعنى، ففي رواية مسلم عن أنس فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢)، والمراد ترك الجهر كما جاء في روايات، والسماع يتعلق به والله تعالى أعلم.
٧٨٣ - قوله: "لم يشخص" من أشخص إذا رفع و "لم يصوب" من
стр. 474
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشَخِّصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ: التَّحِيَّاتُ، وَكَانَ إِذَا جَلَسَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ، وَعَنْ فَرْشَةِ السَّبُعِ وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ".
٧٨٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ حَتَّى خَتَمَهَا»، قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ »، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ
===
التصويب أي لم يخفض، وقوله: "بفرش" من فرش أو أفرش، و"عقب الشيطان" بفتح عين وكسر قاف هو الصحيح، وحكي ضم العين لكنه ضعيف وفسر بإقعاء الكلب المنهي عنه، وهو أن يلصق إليته بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض، كما يفترش الكلب وغيره من السباع، و"فرشة السبع" بإعجام السين والظاهر أنهما بكسر الفاء للهيئة من الفرش وهي أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعها عن الأرض كما يفعل الذئب والكلب والسبع.
٧٨٤ - قوله: "فقرأ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيم إِنَّا أَعْطَينَاكَ﴾ (١) كأنه أشار إلى أن هذا الحديث يدل على أن البسملة جزء من السورة فينبغي أن تقرأ جهرًا كما
стр. 475
أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي فِي الْجَنَّةِ».
٧٨٥ - حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ الْمَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَذَكَرَ الْإِفْكَ، قَالَتْ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: " أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ الْآيَةَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، لَمْ يَذْكُرُوا هَذَا الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الشَّرْحِ وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَمْرُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ كَلَامِ حُمَيْدٍ.
بَابُ مَنْ جَهَرَ بِهَا
٧٨٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ يَزِيدَ
===
تقرأ الفاتحة، ولما ورد عليه أنه لعله قرأ البسملة لمجرد التبرك لا لكونها جزءًا من السورة، أشار إلى رده بالحديث الذي بعده حيث إنه لم يقرأ البسملة هتاك ولو كان لمجرد التبرك لقرأ، ويمكن الجواب بأن البسملة للفصل بين السور، فتقرأ في أوائل السور وإن لم تكن جزءًا بخلاف الأوساط، وكأنه إلى هذا الكلام أشار بحديث: "كان صلى الله تعالى عليه وسلم لا يعرف فصل السورة إلخ" (١) والله تعالى أعلم.
بَابُ مَنْ جَهَرَ بِهَا
٧٨٦ - قوله: "وهي من المئين" هي كل سورة ذات مائة آية، والسور التي
стр. 476
الْفَارِسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى بَرَاءَةَ وَهِيَ مِنَ المِئِينَ، وَإِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ المَثَانِي فَجَعَلْتُمُوهُمَا فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ عُثْمَانُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا تَنَزَّلُ عَلَيْهِ الْآيَاتُ فَيَدْعُو بَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُ لَهُ، وَيَقُولُ لَهُ: «ضَعْ هَذِهِ الْآيَةَ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا، كَذَا وَكَذَا»، وَتَنْزِلُ عَلَيْهِ الْآيَةُ وَالْآيَتَانِ فَيَقُولُ: مِثْلَ ذَلِكَ، وَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَّلِ مَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَتْ بَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا فَظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا فَمِنْ هُنَاكَ وَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
===
هي أقل من مائة، وتزيد على المفصل، يقال لها: المثاني. يقال: أول القرآن: السبع الطول، ثم ذوات المئين، ثم المثاني، ثم المفصل والسابعة منها قيل: يونس، وقوله: "السبع الطول" بضم الطاء وفتح الواو وجمع الطولى كالكبر جمع الكبرى، وقوله: "مما ينزل عنيه الآيات" أي ممن؛ فهو من وضع ما موضع من، وقوله: "وكانت الأنفال" إلخ يريد أنه يقتضي أنهما سورتان، وقوله: "وكانت قصتها" إلخ يقتضي أنها سورة واحدة فلما لم يبين النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اشتبه الأمر بتجاذب الأمارتين فصار ذلك سببا للقِران بينهما مع ترك البسملة، كما هو مقتضى وحدة السورة، وكذلك صار سببًا لوضعهما في السبع الطول؛ لأنهما إذا كانتا واحدة كانت تلك الواحدة هي سابعة السبع الطول، وترك المفصل بينهما مراعاة لجهة التعدد.
بَابُ مَا جَاءَ فِي نُقْصَانِ الصَّلَاةِ
٧٩٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَنَمَةَ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ وَمَا كُتِبَ لَهُ إِلَّا عُشْرُ صَلَاتِهِ تُسْعُهَا ثُمْنُهَا سُبْعُهَا سُدْسُهَا خُمْسُهَا رُبْعُهَا ثُلُثُهَا نِصْفُهَا».
بَابُ [مَا جَاءَ فِي] الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ
٧٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ
===
بَابُ مَا جَاءَ فِي نُقْصَانِ الصَّلَاةِ
٧٩٦ - قوله: "إلا عشر صلاته" الذي يفيدة ترجمة "المصنف" أن معناه أن الرجل قد يريد التطويل في الصلاة أولًا ثم يعرض له ما يخفف لأجله، فيكتفي تارة بعشر ما يريد من الصلاة وتارة بتسعها، وعلى هذا يكتب له القدر الذي اقتصر، ويحتمل أن معناه أنه يرائي في بعض الصلاة أو يصلي بعضها من غير مراعاة الحدود فيكتب ما صلى بلا رياء، أو مع مراعاة الحدود ولا يكتب له ما ضيعها، ولعل من جملة ما يضيع ما لا يراعي فيه حال المقتدين، وأما قوله: "عشر صلاته تسعها" فبتقدير حرف العطف أي أو تسعها، وقالوا: من تقدير العاطف قوله تعالى: ﴿قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيهِ﴾ (١) والله تعالى أعلم.
بَابُ [مَا جَاءَ فِي] الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ
٧٩٧ - قوله: "في كل صلاة" أي في كل ركعة أو في كل صلاة سرية أو
стр. 482
وَعُمَارَةَ بْنِ مَيْمُونٍ، وَحَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: «فِي كُلِّ صَلَاةٍ يُقْرَأُ فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْمَعْنَاكُمْ وَمَا أَخْفَى عَلَيْنَا أَخْفَيْنَا عَلَيْكُمْ».
٧٩٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ الْحَجَّاجِ - وَهَذَا لَفْظُهُ - عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى، وَأَبِي سَلَمَةَ: ثُمَّ اتَّفَقَا، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا وَكَانَ يُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ الثَّانِيَةَ وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْحِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ يَذْكُرْ مُسَدَّدٌ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً.
٧٩٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، بِبَعْضِ هَذَا وَزَادَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَزَادَ عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي
===
جهرية، و "استمعنا" بفتح العين في الأول وسكونها في الثاني أي تجهر وتخافت فيما خافت ولا يظن أن مواضع السر لا قراءة فيها.
٧٩٨ - قوله: "ويسمعنا الآية" أي يقرأ بحيث نسمع الآية من جملة ما قرأ وهذا يدل على أن الجهر القليل في السرية لا يضر، وعلى أن الجمع بين الجهر والسرية لا يكره، والله تعالى أعلم.
стр. 483
الرَّكْعَةِ الْأُولَى مَا لَا يُطَوِّلُ فِي الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَهَكَذَا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ.
٨٠٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى.
٨٠١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْنَا لِخَبَّابٍ، هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْنَا بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ؟ قَالَ: «بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ».
٨٠٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
===
٨٠١ - قوله: "هل كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر" إلخ أن أريد قراءة شيء، فدليل الجواب موافق للجواب، لأن اضطراب اللحية يدل على وجود القراءة بهذا المعنى، وإن أريد قراءة القرآن كما هو المتعارف، فلا يتم الدليل إلا بضم أمارة أخرى مثل أن يقال معلوم من خارج أن قيام الصلاة موضع لقراءة القرآن، فإن تحققت القراءة فلا تكون تلك القراءة إلا قراءة القرآن فإذا دل دليل على تحققها علم تحقق قراءة القرآن، والله تعالى أعلم.
٨٠٢ - قوله: "حتى لا يسمع وقع قدم" أي حتى ينقطع المشي من المسجد
стр. 484
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يَقُومُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ حَتَّى لَا يُسْمَعَ وَقْعُ قَدَمٍ».
بَابُ تَخْفِيفِ الْأُخْرَيَيْنِ
٨٠٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: قَدْ شَكَاكَ النَّاسُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ قَالَ: أَمَّا أَنَا «فَأَمُدُّ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَلَا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ.
٨٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي النُّفَيْلِيَّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ
===
بحضور من أراد حضور الصلاة والمقصود أنه كان يطول إلى أن يدرك الركعة الأولى من يريد الصلاة معه صلى الله تعالى عليه وسلم.
بَابُ تَخْفِيفِ الْأُخْرَيَيْنِ
٨٠٣ - قوله: "قد شكاك الناس" أي أهل الكوفة وكان سعد أميرًا من جهة عمر عليهم فجاءوا عند عمر وشكوا سعدًا فطلبه عمر وقال له ذلك، وقوله: "فامدّ" بتشديد الدال أي أزيد وأطول و"أحذف" أي أخفف، وقوله: "ولا آلو" بهمزة ممدودة أي لا أقتصر في صلاة اقتديت بها وهي صلاة رسول الله صى الله تعالى عليه وسلم.
٨٠٤ - قوله: "قال حزرنا" بتقديم المعجمة على المهملة أي قدرنا وخمنا،
стр. 485
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «حَزَرْنَا قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً قَدْرَ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ».
بَابُ قَدْرِ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
٨٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ وَنَحْوِهِمَا مِنَ السُّوَرِ».
٨٠٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ وَقَرَأَ بِنَحْوٍ مِنْ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى
===
ويمكن أن يكون بتقديم المهملة على المعجمة أي حفطنا والأول أقرب، ولا يخفى ما في الحديث من الدلالة على أنه صلى الله تعالى علية وسلم كان يزيد في الآخرتين على الفاتحة أحيانا والله تعالى أعلم.
بَابُ قَدْرِ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
٨٠٦ - قوله: "إذا دحضت الشمس" أي زالت، واختلاف القراءة محمول على اختلاف الأوقات والأحوال فلا تنافي في أحاديث القراءة، وقوله: "والعصر كذلك والصلوات" بالرفع أي العصر وسائر الصلوات في القراءة:
стр. 486
وَالْعَصْرَ كَذَلِكَ وَالصَّلَوَاتِ كَذَلِكَ إِلَّا الصُّبْحَ فَإِنَّهُ كَانَ يُطِيلُهَا».
٨٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَهُشَيْمٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «سَجَدَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ فَرَأَيْنَا أَنَّهُ قَرَأَ تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ»، قَالَ ابْنُ عِيسَى: لَمْ يَذْكُرْ أُمَيَّةَ أَحَدٌ إِلَّا مُعْتَمِرٌ.
٨٠٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَالِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي شَبَابٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَقُلْنَا لِشَابٍّ مِنَّا: سَلِ ابْنَ عَبَّاسٍ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ فَقَالَ: لَا، لَا، فَقِيلَ لَهُ: فَلَعَلَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: خَمْشًا هَذِهِ شَرٌّ مِنَ الْأُولَى، كَانَ عَبْدًا مَأْمُورًا بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ وَمَا اخْتَصَّنَا دُونَ النَّاسِ بِشَيْءٍ إِلَّا بِثَلَاثِ خِصَالٍ «أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ، وَأَنْ لَا
===
كصلاة الظهر وتذكير ذلك في كذلك لكونه إشارة إلى ما تقدم.
٨٠٧ - قوله: "سجد في صلاة الظهر" دليل على أن قراءة آيات السجود لا تختص بالصلاة الجهرية.
٨٠٨ - قوله: "خمشًا" بخاء وشين معجمتين دعا عليه بأن يخمش وجهه أو جلده كما يقال جدعًا ونصبه بفعل لا يظهر، وقوله: "بلغ ما أرسل به" أي فلو كان القراءة فرضًا لبلغ بالجهر أو لبيان بالقول فحيث لم يفعل علم أنه ليس بفرض، وهذا بحسب ظنه، وإلا فقد قال "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"، والله تعالى أعلم، ثم لا يخفى أن الأمر بإسباغ الوضوء عام فكان أهل البيت آكد في
أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: «أُمِرْنَا أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ».
٨١٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ الْبَصْرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اخْرُجْ فَنَادِ فِي الْمَدِينَةِ أَنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقُرْآنٍ وَلَوْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» فَمَا زَادَ.
٨٢٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُنَادِيَ: «أَنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ» فَمَا زَادَ.
===
أحاديث الباب وجوب الفاتحة وشيء من القرآن سواها، إلا أن يقال أريد بالأمر ما يعم أمر إيجاب وأمر ندب إما باستعمال المشترك في معنييه أو بعموم المشترك، أو لأن لفظ الأمر حقيقة فيما يعمها فيحمل الأمر بالنظر إلى الفاتحة على الوجوب وبالنظر إلى غيرها على الندب كما يفيده عنوان التيسير.
٨١٩ - قوله: "إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب" ظاهر أن الواجب هو القرآن لا الفاتحة إلا أن يقال لعل هذا اللفظ يكون من تصرفات الرواة، ويكون الصحيح هو اللفظ الذي بعد إذ الحديث واحد فلا بد أن يكون أحد اللفظين فيه من تصرفات الرواة، فيحمل هذا اللفظ على أنه من التصرفات لأنه خلاف ما علم من الأحاديث الأخر من وجوب الفاتحة.
قوله: "فما زاد" يحتمل، أن تقديره فما زاد فهو حسن فلا يلزم وجوب غير الفاتحة. والله تعالى أعلم.
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، يَقُولُ اللَّهُ: فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ.
٨٢٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ السَّرْحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا»، قَالَ سُفْيَانُ: لِمَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ.
٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ،
===
على المطلوب أن قسمة الفاتحة حصلت قسمة للصلاة واعتبرت الصلاة مقسومة باعتبارها، ولا يظهر ذلك إلا عند لزوم الفاتحة فيها ثم لا يخفى ما في الحديث من الدلالة على خروج البسملة من الفاتحة، والله تعالى أعلم.
٨٢٢ - قوله: "فصاعدا" يحتمل أن تقديره فما كان صاعدًا فهو حسن والله تعالى أعلم.
قوله: "لمن يصلي وحده" يريد أن عموم الحديث مخصوص بالمنفرد فلا قراءة على من صلى خلف الإمام، ولو قال هذا لم يكن خلف الإمام يشمل الإمام كان أحسن. و"هذًّا" أي نهذ هذّا؛ أي نسرع إسراعًا ونسرد سردًا، والمقصود بيان أن قراءتهم لكونها على الاستعجال لا تمنعهم عن الاستماع فهم يجمعون بين القراءة والاستماع.
٨٢٣ - وقوله: "إِلا بفاتحة الكتاب" استثناء من النهي فلا يدل على الافتراض بل يكفي فيه الإباحة والحل عند القايل بمفهوم الاستثناء، وأما من لا يقول بمفهومه
стр. 493
قَالَ: كُنَّا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ» قُلْنَا: نَعَمْ هَذًّا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا».
٨٢٤ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ نَافِعٌ: أَبْطَأَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَأَقَامَ أَبُو نُعَيْمٍ الْمُؤَذِّنُ الصَّلَاةَ فَصَلَّى أَبُو نُعَيْمٍ بِالنَّاسِ، وَأَقْبَلَ عُبَادَةُ وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى صَفَفْنَا خَلْفَ أَبِي نُعَيْمٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فَجَعَلَ عُبَادَةُ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ لِعُبَادَةَ: سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَأَبُو نُعَيْمٍ يَجْهَرُ، قَالَ: أَجَلْ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْضَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ قَالَ: فَالْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَلَمَّا
===
فهو في حكم المسكوت عنه عنده، لكن هاهنا يفهم الافتراض من التعليل بقوله: "فإنه لا صلاة" إلخ فإنه بظاهره يفيد افتراض الفاتحة لمن خلف الإمام، إلا أن يقال معنى التعليل أن الفاتحة فرض في الجملة أي ولو في حق من لم يكن خلف الإمام، فلو اهتم بمثله المقتدي فأتى بالفاتحة خلف الإمام، وما اكتفى بالقراءة الحكمية التي هي قراءة الإمام فإنها قراءة له حكمًا لكان له وجه، وإن لم تكن الفاتحة فرضًا في حق المقتدي وهذا تأويل بعيد، والله تعالى أعلم.
٨٢٤ - "وينازعني القرآن" أي يعجزني عن القراءة ويغلب علي فلا أقدر على