بَابُ مَقَامِ الصِّبْيَانِ مِنَ الصَّفِّ
٦٧٧ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ الرَّقَّامُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا بُدَيْلٌ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَفَّ الرِّجَالَ وَصَفَّ خَلْفَهُمُ الْغِلْمَانَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ فَذَكَرَ صَلَاتَهُ»، ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا صَلَاةُ - قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَالَ: صَلَاةُ أُمَّتِي -".
بَابُ صَفِّ النِّسَاءِ وَ [كَرَاهِيَةِ] التَّأَخُّرِ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ
٦٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا،
===
باب مقام الصبيان من الصف
٦٧٧ - قوله "فأقام" أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، "ثم قال" أَي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "هكذا صلاة أمتي" أي اللائق بهم أن يصلوا هكذا، وليس بإخبار بأنهم يصلون كذلك والله تعالى أعلم.
بَابُ صَفِّ النِّسَاءِ وَ [كَرَاهِيَةِ] التَّأَخُّرِ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ
٦٧٨ - قوله: "خير صفوف الرجال" أي أكثرها أجرًا، و "شرها" أي أقلها أجرا وفي النساء بالعكس، وذلك لأن مقاربة أنفاس الرجال للنساء يخاف منها أن تشوش المرأة على الرجل والرجل على المرأة، ثم هذا التفضيل في صفوف
стр. 422
وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا».
٦٧٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ».
٦٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا، فَقَالَ لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ ».
بَابُ مَقَامِ الْإِمَامِ مِنَ الصَّفِّ
٦٨١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
===
الرجال على إطلاق وفي صفوف النساء عند الاختلاط بالرجال، كذا قيل، ويمكن حمله على إطلاق لمراعاة الستر فتأمل، والله تعالى أعلم.
٦٧٩ - قوله: "حتى يؤخرهم الله في النار" أي يؤخرهم عن الداخلين في الجنة أولًا بإدخالهم في النار، وحبسهم فيها، أو يؤخرهم الله في النار عن الخروج مع الخارجين عنها أولًا، أو يؤخرهم في النار، أي يوقعهم في أسفل ما للمؤمنين من درك النار؛ وليس المراد يؤخرهم في دخول النار والله تعالى أعلم.
بَابُ مَقَامِ الْإِمَامِ مِنَ الصَّفِّ
٦٨١ - قوله: "وسطوا الإمام" أي مع التقديم ولظهوره لم يذكر.
стр. 423
بَشِيرِ بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَسِّطُوا الْإِمَامَ وَسُدُّوا الْخَلَلَ».
بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَحْدَهُ خَلْفَ الصَّفِّ
٦٨٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ وَابِصَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ - قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: الصَّلَاةَ -".
بَابُ الرَّجُلِ يَرْكَعُ دُونَ الصَّفِّ
٦٨٣ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ، حَدَّثَهُمْ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ، حَدَّثَ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَنَبِيُّ اللَّهِ ﷺ رَاكِعٌ، قَالَ: فَرَكَعْتُ دُونَ الصَّفِّ
===
بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَحْدَهُ خَلْفَ الصَّفِّ
٦٨٢ - قوله: "فأمره أن يعيد" ظاهر الحديث بطلان صلاة من يفعل كذلك ومن لا يقول به لعله يحمله على الزجر والتغليظ، والله تعالى أعلم.
بَابُ الرَّجُلِ يَرْكَعُ دُونَ الصَّفِّ
٦٨٣ - قوله "زادك الله حرصًا" أَي منشأ هذا الفعل هو الحرص على العبادة وإدراك فضل الإمام والحرص على الخير مطلوب محبوب، لكن لا تعد إلى مثل
стр. 424
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ».
٦٨٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا زِيَادٌ الْأَعْلَمُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ جَاءَ وَرَسُولُ اللَّهِ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ، قَالَ: «أَيُّكُمُ الَّذِي رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ؟ » فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: زِيَادٌ الْأَعْلَمُ زِيَادُ بْنُ فُلَانِ بْنِ قُرَّةَ وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ.
بَابُ مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ
٦٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا جَعَلْتَ بَيْنَ يَدَيْكَ مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ فَلَا يَضُرُّكَ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ».
===
هذا الفعل لأجله لأن الحرص لا يستعمل على وجه يخالف الشرع، وإنما المحمود أن يأتي به على وفق الشرع، والله تعالى أعلم.
بَابُ مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ
٦٨٥ - قوله: "مثل مؤخوة الرحل" بالهمزة وتركها لغة قليلة، ومنع منها بعضهم وكسر الخاء وتخفيفها لغة "في آخرته" بالمد وكسر الخاء، الخشبة التي يستند إليها راكب البعير، قوله: "أمر بالحربة" بفتح الحاء المهملة وسكون الراء دون الرمح عريضة النصل.
وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مَمَرُّ عَنْزٍ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْخَبَرُ لِلنُّفَيْلِيِّ.
بَابُ مَا يُؤْمَرُ الْمُصَلِّي أَنْ يَدْرَأَ عَنِ الْمَمَرِّ بَيْنَ يَدَيْهِ
٦٩٧ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ مَا
===
الأنثى من المعز، و"مقام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم" يحتمل أن يراد به مقام قدميه، ويحتمل أن يراد مكان سجوده وذلك لأن المقام وإن كان في الأصل عن القيام، لكنه يراد به في العرف المكان مطلقًا، ولذلك قال تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ﴾. إلى قوله: ﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ (١) والثاني واضح، وعلى الأول يحمل ممر عنز على أن العنز لو مرت من موضع قدميه إلى جدار القبلة؛ لوسعها ذاك القدر بأن قامت فيه ومشت أدنى ما يصدق عليه اسم المرور، وأما حمله على مرور العنز فيما بين ذلك من اليمين أو اليسار، فلا يخفى أنه يؤدي إلى ضيق المكان بحيث لا يسع للسجود، والقول بأنه يقوم كذلك إلا أنه عند السجود يتأخر غالبًا لا يخلو عن بعد والله تعالى أعلم.
بَابُ مَا يُؤْمَرُ الْمُصَلِّي أَنْ يَدْرَأَ عَنِ الْمَمَرِّ بَيْنَ يَدَيْهِ
٦٩٧ - قوله: "وليدرأه" هو مثل يدفعه لفظا ومعنى آخره همزة قبلها راء ودال مهملتين، وقوله: "ما استطاع" محمول على ما يطيقه مع مراعاة الحال، وقوله: "فليقاتله" حملوه على أشد الدفع، واستعمله بعض قليل على ظاهره واللفظ معهم، إذ أقسام الدفع، كلها مدرجة في قوله: "فليدرأه ما استطاع"، وقوله:
فَأَمْنَعُهُ وَيَمُرُّ الضَّعِيفُ فَلَا أَمْنَعُهُ.
بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي
٧٠١ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ
===
بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي
٧٠١ - قوله: "لكان أن يقف أربعين خيرا له" أي لكان الوقوف خيرا له من المرور عنده؛ ولهذا علق بالعلم وإلا فالوقوف خير له سواء علم أو لم يعلم، و"خير" في فسخ الكتاب بلا ألف كما في نسخ الترمذي ومسلم (١) وأما في نسخ البخاري فبالألف (٢)، فقيل هو مرفوع على أنه اسم كان، وأنت خبير بأن القواعد تأبى ذلك لأن قوله: "أن يقف" بمنزلة اسم المعرفة فلا يصلح أن يكون خبرًا لكان، وتكون النكرة اسما له، بل إن منع الفعل يكون اسمًا لكان مع كون الخبر معرفة متقدمة؛ مثل قوله: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا﴾ (٣) وقولة: ﴿إنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَينَهُمْ أَنْ يَقُولُوا ... ﴾ (٤) الآية على نصب القول على الخبرية، ورفع أن مع الفعل على أنه اسم كان؛ وكذا
стр. 432
الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً.
بَابُ مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ
٧٠٢ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، وَابْنُ كَثِيرٍ، الْمَعْنَى أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، أَخْبَرَهُمْ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ حَفْصٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
===
المعنى يأبى ذلك عند التأمل، فالوجه أن اسم كان ضمير الشأن، والجملة بعد كان مفسرة للشأن أو أن خيرا منصوب على أنه خبر كان، وترك الألف بعده من تسامح أهل الحديث؛ فإنهم كثيرًا ما يتركون كتابة الألف بعد الاسم المنصوب كما صرح به النووي والسيوطي وغيرهما في مواضع والله تعالى أعلم.
بَابُ مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ
٧٠٢ - قوله: "يقطع صلاة الرجل" يحتمل أن المراد خصوص الرجل فلا يقطع مرور هذه الأشياء صلاة المرأة، ويحتمل أن ذكر الرجل وقع بناء على أنه الأصل، والحكم عام وهو الشائع في الأحكام المناسب للرواية الثانية. و"قيد آخرة الرحل" بكسر القاف أي قدرها، وظاهر هذا الحديث أن مرور هذه الأشياء تبطل الصلاة، وبه قال قوم والجمهور على خلافه، فلذلك أوله النووي وغيره بأن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء، وليس المراد إبطالها ثم رد النووي دعوى نسخ الحديث (١)، قلت: شغل القلب لا يرتفع بمؤخرة الرحل إذ
стр. 433
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ»، وَقَالَ: عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ أَبُو ذَرّ: "يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ قَيْدُ آخِرَةِ الرَّحْلِ: الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ وَالْمَرْأَةُ "، فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنَ الْأَحْمَرِ مِنَ الْأَصْفَرِ مِنَ الْأَبْيَضِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: «الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ».
٧٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَفَعَهُ شُعْبَةُ - قَالَ: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ وَالْكَلْبُ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَفَهُ سَعِيدٌ، وَهِشَامٌ، وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
===
المار وراء مؤخرة الرحل في شغل القلب قريب من المار في شغل القلب إن لم تكن مؤخرة الرحل فيما يظهر، فالوقاية بمؤخرة الرحل على هذا المعنى غير ظاهر والله تعالى أعلم، وقوله: "الكلب الأسود شيطان" حمله بعضهم على ظاهره وقال: إن الشيطان يتصور بصورة الكلاب السود، وقيل: بل هو أشد ضررا من غيره فسمي شيطانًا، وعلى كل تقدير لا إشكال بمرور الشيطان نفسه لا يقطع الصلاة لجواز أن يكون القطع مستندًا إلى مجموع الخلق الشيطاني في الصورة الكلبية، والله تعالى أعلم.
٧٠٣ - قوله: "المرأة الحائض" يحتمل أن المراد ما بلغت سن الحيض أي البالغة، وعلى هذا فالصغيرة لا تقطع، والله تعالى أعلم.
٧٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ نَزَلَ بِتَبُوكَ وَهُوَ حَاجٌّ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُقْعَدٍ فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ فَقَالَ لَهُ: سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا فَلَا تُحَدِّثْ بِهِ مَا سَمِعْتَ أَنِّي حَيٌّ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ بِتَبُوكَ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَالَ: «هَذِهِ قِبْلَتُنَا»، ثُمَّ صَلَّى إِلَيْهَا فَأَقْبَلْتُ وَأَنَا غُلَامٌ أَسْعَى حَتَّى مَرَرْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فَقَالَ: «قَطَعَ صَلَاتَنَا قَطَعَ اللَّهُ أَثَرَهُ» فَمَا قُمْتُ عَلَيْهَا إِلَى يَوْمِي هَذَا.
بَابٌ سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ
٧٠٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، عَنْ
===
بَابٌ سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ
هو لفظ حديث إلا أنه ضعيف ومعناه أن سترة الإمام تكفي للمأموم ولا حاجة له إلى اتخاذ سترة على حدة؛ ولهذا المرور المضر هو ما بين الإمام وسترته لا ما بين القوم والإمام؛ حتى قال ابن عبد البر: إن حديث أبي سعيد: "إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدًا يمر بين يديه" مخصوص بالإمام والمنفرد، وأما المأموم فلا يضره من بين يديه، وقال: هذا لا خلاف فيه بين العلماء نقله في فتح الباري (١) وذكر مثله العيني عن الأبهري في شرح البخاري وسكت عليه؛ والله تعالى أعلم.
٧٠٨ - قوله "ثنية أذاخر" بذال معجمة موضع بين الحرمين، وقوله: "إلى
стр. 436
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: هَبَطْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ «فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ - يَعْنِي فَصَلَّى إِلَى جِدَارٍ - فَاتَّخَذَهُ قِبْلَةً وَنَحْنُ خَلْفَهُ، فَجَاءَتْ بَهْمَةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا زَالَ يُدَارِئُهَا حَتَّى لَصَقَ بَطْنَهُ بِالْجِدَارِ، وَمَرَّتْ مِنْ وَرَائِهِ»، أَوْ كَمَا قَالَ مُسَدَّدٌ.
٧٠٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يُصَلِّي فَذَهَبَ جَدْيٌ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَتَّقِيهِ».
بَابُ مَنْ قَالَ الْمَرْأَةُ لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ
٧١٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
===
جدر" بفتح جيم وتكسر وسكون دال الجدار أو أصل الجدار، وقوله: "بهْمة" بفتح موحدة وسكون هاء ولد الضأن ذكرًا كان أو أنثى، وقوله: "يدارئها" بهمزة في آخره أي يدافعها، ووجه دلالة هذا الحديث على أن سترة الإمام سترة من خلفه هو أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لما ألصق بطنه بالجدر وتركها تمر من ورائه علم أن مرورها بين يدي القوم لا يضر، وهذا معنى أن ستره الإمام سترة من خلفه كما سبق، والله تعالى أعلم.
٧٠٩ - قوله: "فذهب جَدْي" بفتح جيم وسكون دال من أولاد المعز ما بلغ ستة أشهر أو سبعة ذكرًا كان أو أنثى، ولا يظهر لهذا الحديث دلالة على الترجمة أصلا، والله تعالى أعلم.
بَابُ مَنْ قَالَ الْمَرْأَةُ لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ
٧١٠ - قوله: "كنت بين النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وبين القبلة إلخ"
стр. 437
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كُنْتُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ - قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسَبُهَا قَالَتْ: وَأَنَا حَائِضٌ - " قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، وَعَطَاءٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو الْأَسْوَدِ، وَتَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأَبُو الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُوسَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ لَمْ يَذْكُرُوا: «وَأَنَا حَائِضٌ».
٧١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ يُصَلِّي صَلَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ رَاقِدَةٌ عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي يَرْقُدُ عَلَيْهِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَهَا فَأَوْتَرَتْ».
٧١٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْحِمَارِ وَالْكَلْبِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ «يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلِي
===
لا دلالة في شيء مما ذكر على عدم قطع مرور المرأة بأن يدي المصلي إذ ما ذكره لا يدل على أنها مرت بين يديه صلى الله تعالى عليه وسلم، ولا يخفى أن قوله: "تقطع الصلاة المرأة" محمول على أن مرورها بين يدي المصلي يقطع لا أن عينها تقطع، والله تعالى أعلم.
٧١٢ - قوله: "بئس ما عدلتمونا" بتخفيف الدال أي ساويتمونا وكلمة "ما"
الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى «فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ» فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا لَفْظُ الْقَعْنَبِيِّ، وَهُوَ أَتَمُّ، قَالَ مَالِكٌ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ وَاسِعًا إِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ.
٧١٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «جِئْتُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى حِمَارٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَنَزَلَ وَنَزَلْتُ وَتَرَكْنَا الْحِمَارَ أَمَامَ الصَّفِّ، فَمَا بَالَاهُ وَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَدَخَلَتَا بَيْنَ الصَّفِّ فَمَا بَالَى ذَلِكَ».
٧١٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَدَاوُدُ بْنُ مِخْرَاقٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُور، بِهَذَا الْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ
===
يتحقق المرور المضر في حق القوم إلا إذا مرت بين يدي الإمام ولا ودلالة لحديث ابن عباس على ذلك، نعم فيه دلالة على أنه يجوز ترك المواشي في الحرم تأكل، والله تعالى أعلم.
٧١٦ - قوله: "فما بالاه" من المبالاة وما نافيه.
٧١٧ - قوله: "ففرع" بفاء وراء وعين مهملة وفي الراء يجوز التخفيف والتشديد أي حجر وفرق، ولو سلم مرور الجاريتين بين يديه فالجواب أن الذي
стр. 440
بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اقْتَتَلَتَا فَأَخَذَهُمَا قَالَ عُثْمَانُ: فَفَرَّعَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ دَاوُدُ: فَنَزَعَ إِحْدَاهُمَا عَنِ الْأُخْرَى فَمَا بَالَى ذَلِكَ.
بَابُ مَنْ قَالَ: الْكَلْبُ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ
٧١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي بَادِيَةٍ لَنَا وَمَعَهُ عَبَّاسٌ، «فَصَلَّى فِي صَحْرَاءَ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ وَحِمَارَةٌ لَنَا، وَكَلْبَةٌ تَعْبَثَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا بَالَى ذَلِكَ».
بَابُ مَنْ قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ
٧١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ وَادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ».
===
يقطع الصلاة مرور البالغة؛ لأنها المتبادرة من اسم المرأة ويدل عليه رواية المرأة الحائض، كما تقدم، والله تعالى أعلم.
بَابُ مَنْ قَالَ: الْكَلْبُ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ
٧١٨ - قوله: "وكلبة" لا دلالة في الحديث على المرور ولا على أنها كانت سود، فهذه الأحاديث لا تعارض حديث القطع.
بَابُ مَنْ قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ
٧١٩ - قوله: "لا يقطع الصلاة شيء" أي مرور شيء إذ الكلام فيه وإلا فكم من شيء يقطعها.
стр. 441
٧٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَدَّاكِ، قَالَ: مَرَّ شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَهُوَ يُصَلِّي فَدَفَعَهُ ثُمَّ عَادَ فَدَفَعَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنَّ الصَّلَاةَ لَا يَقْطَعُهَا شَيْءٌ وَلَكِنْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «إِذَا تَنَازَعَ الْخَبَرَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُظِرَ إِلَى مَا عَمِلَ بِهِ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ».
أَبْوَابُ تَفْرِيعِ اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ
بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ [فِي الصَّلَاةِ]
٧٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
===
٧٢٠ - قوله: "وإذا تنازع الخبر" كأنه يشير إلى أن الصحابة أخذوا بحديث لا يقطع الصلاة شيء فترجح على حديث: يقطعها المرأة، ولا يخفى أن هذا على أصول الحنفية صحيح إذ عندهم الخاص لا يقدم على العام، وأما على أصول الجمهور فلا تعارض إذ العام لا يعارض الخاص حتى تترجح عليه بأخذ الصحابة، بل يخصص عمومه، ولذلك ذهب الجمهور إلى تأويل القطع وحملوه على أنه يخاف من هذه الأشياء القطع، أو أنه يقطع الخشوع وقد البحث في التأويل الثاني، والله تعالى أعلم.
أَبْوَابُ تَفْرِيعِ اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ
بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ [فِي الصَّلَاةِ]
٧٢١ - قوله: "إذا استفتح الصلاة بالتكبير" فصار كأنه قال إذا كبر رفع يديه
стр. 442
سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "إِذَا اسْتَفْتَحَالصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَبَعْدَمَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ - وَقَال سُفْيَانُ مَرَّةً: وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يَقُولُ: وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ - وَلَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ".
٧٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ كَبَّرَ وَهُمَا كَذَلِكَ فَيَرْكَعُ، ثُمَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ صُلْبَهُ رَفَعَهُمَا حَتَّى تَكُونَ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي السُّجُودِ وَيَرْفَعُهُمَا فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ يُكَبِّرُهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ حَتَّى تَنْقَضِيَ صَلَاتُهُ".
===
كما في حديث وائل بن حجر (١) الذي سيجيء، وكثير منهم يفهم من مثل ذلك تقدم التكبير على الرفع والحق أنه لا دلالة على التقدم، نعم المقارنة متبادرة إلا أن يؤول بأن المراد إذا أراد الاستفتاح وهو تأويل شائع فيجوز تقدم الرفع على الكبير، وهو الموافق لرواية: "ثم كبر" فالحمل عليه أوجه والله تعالى أعلم.
٧٢٢ - قوله: "فيركع" الظاهر أنه عطف على مقدر، وفي الكلام طي أي فيقوم ثم يكبر كذلك فيركع.
مَنْكِبَيْهِ وَحَاذَى بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ كَبَّرَ».
٧٢٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ، حَدَّثَنِي أَهْلُ بَيْتِي، عَنْ أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرَةِ».
٧٢٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يُصَلِّي، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا رَفَعَ
===
تلقاءهما.
٧٢٥ - قوله: "وضع رأسه بذلك المنزل عن يديه" أي وضع رأسه بحيث صار اليدان محاذتين للأذنين، وقوله: "وحد مرفقه" على صيغة الماضي عطف على الأفعال السابقة و "على" بمعنى عن أبي رفعه عن فخذيه أو بمعناها، والحد: المنع والفصل بين الشيئين، أي فصل بين مرفقيه وجنبيه، ومنع أن يلتصق في حالة استعلائه على الفخذ، وجوز أن "حد" اسمًا مرفوعًا مضافًا إلى المرفق على الابتداء خبره "على فخذه" والجملة حال أو اسمًا منصوبا عطفًا على مفعول "وضع" أي وضع حد مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى؛ وجوز بعضهم أنه ماض من التوحيد أي جعل مرفقه منفردًا عن فخذه أي رفعه عنه وهذا أبعد الوجوه. والله تعالى أعلم.
الصَّلَاةِ.
٧٤٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ «يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ حَتَّى يَبْلُغَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ».
===
باب
٧٤٣ - قوله: "عن مالك بن الحويرث (١) قال: "رأيت" إلخ مالك بن الحويرث ووائل بن حجر ممن صلى مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم آخر عمره، فروايتهما الرفع دليل على بقائه وبطلان دعوى نسخه، كيف وقد روى مالك هذا جلسة الاستراحة فحملوها على أنها كانت في آخر عمره في سن الكبر، فهي ليس مما فعلها النبي ﷺ قصدًا، فلا: تكون سنة، وهذا يقتضي أن يكون الرفع الذي رواه ثابتًا لا منسوخًا لكونه في آخر عمره عندهم، فالقول بأنه منسوخ قريب من التناقض وقد قال ﷺ لمالك وأصحابه: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، والله تعالى أعلم، و "فروع الأذنين" أعاليهما وفرع كل شيء أعلاه ولا تناقض بين الأفعال المختلفة لجواز وقوع الكل في أوقات متعددة فيكون الكل سنة، إلا إذا دل الدليل على نسخ البعض فلا منافاة بين كون الرفع إلى المنكبين أو إلى شحمة الأذنين أو إلى فروع الأذنين، وقد ذكر العلماء في التوفيق بسطًا لا حاجة إليه لكون التوفيق فرع التعارض ولا يظهر التعارض أصلًا، والله تعالى أعلم.
بْنُ مَسْعُودٍ: " أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَصَلَّى فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا مَرَّةً "، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَلَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ.
٧٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ لَا يَعُودُ».
٧٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ، نَحْوَ حَدِيثِ شَرِيكٍ، لَمْ يَقُلْ: «ثُمَّ لَا يَعُودُ»، قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ لَنَا بِالْكُوفَةِ بَعْدُ «ثُمَّ لَا يَعُودُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هُشَيْمٌ، وَخَالِدٌ، وَابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَزِيدَ، لَمْ يَذْكُرُوا «ثُمَّ لَا يَعُودُ».
٧٥١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، وَخَالِدُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِإِسْنَادِهِ بِهَذَا قَالَ: «فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ»، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «مَرَّةً وَاحِدَةً».
===
الإضافة كون هذه الصلاة صلاها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أحيانًا، وإن كان المتبادر الاعتياد والدوام فيجب الحمل على كونها كانت أحيانًا توفيقًا بين الأدلة ودفعًا للتعارض، وعلى هذا فيجوز أنه صلى الله تعالى عليه وسلم صلى مثل هذه الصلاة، وترك فيها الرفع عند الركوع مثلًا، أما كون الترك سنة كالفعل أو لبيان الجواز فالسنة هي الرفع لا الترك، والله تعالى أعلم.
стр. 458
٧٥٢ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ لَمْ يَرْفَعْهُمَا حَتَّى انْصَرَفَ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ.
٧٥٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا».
بَابُ وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ
٧٥٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: «صَفُّ الْقَدَمَيْنِ وَوَضْعُ
===
بَابُ وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ
٧٥٤ - قوله: "من السنة" هذا اللفظ إذا جاء في كلام الصحابة فحمله الرفع وهذا وغيره من الأحاديث يدل على أن السنة الوضع دون الإرسال، ولا يدل على محل الوضع، وقد جاء في سنن أبي داود في بعض نسخه ما يدل على الحمل أيضًا كحديث علي وأبي هريرة: "السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السيرة" وفي سنده عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يضعفه، وقال النووي: قد اتفقوا على ضعفه (١) ونقله المحقق ابن
٧٥٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَخْذُ الْأَكُفِّ عَلَى الْأَكُفِّ فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: يُضَعِّفُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِسْحَاقَ الْكُوفِيَّ.
٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَشُدُّ بَيْنَهُمَا عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ».
===
٧٥٩ - قال: "كان رسول الله ﷺ يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما ما على صدره وهو في الصلاة" وهذا الحديث وإن كان مرسلًا لكن المرسل حجة عندنا وعند الجمهور فيكفي حجة، فكيف وقد جاء في صحيح ابن خزيمة عن وائل بن حجر قال: "صليت مع رسول الله ﷺ فوضع يده اليمنى على اليسرى على صدره" (١) وفي مسند أحمد عن قبيصة بن هلب (٢) عن أبيه قال: "رأيت رسول الله ﷺ يضع يده على صدره" (٣) وبالجملة فكما صح أن الوضع هو السنة دون الإرسال ثبت أن محله الصدر لا غير، والله تعالى أعلم.