Полный текст (928 стр.). Показаны 911–928 · переход к 916.
стр. 911
المادة: حمزة بن عبد المطلب
الجزء: ٨/ الصفحة: ١٠٢
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن عمر حمزة:
"على أنه إذا صح رأينا الذي يحتم إسقاط عشر سنين من عمر النبي ﷺ وهو يتراوح بين الستين والخامسة والستين على حد القول الشائع".
تعليق أحمد شاكر:
لماذا كان رأي لامنس أنه يجب إسقاط عشر سنين من عمر رسول الله ﷺ ؟ لا أدري، ولكنه لا غرض له إلا أن يفترى على المسلمين ويرميهم بالكذب.
المادة: خديجة
الجزء: ٨/ الصفحة: ٢٣٤
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن زواج خديجة قبل النبي ﷺ :
"وقد تزوجت قبل النبي ﷺ مرتين، وأعقبت فيهما ذرية؛ فأما زوجها الأول فهو رجل من مخزوم، وأما الآخر فهو أبو هالة التميمي الذي اختلف الرواة في اسمه الحقيقي، وذكره بعضهم بين صحابة النبي ﷺ وإذا صحت هاتان الروايتان فإن خديجة تكون امرأة مطلقة".
تعليق أحمد شاكر:
أبو هالة زوج خديجة قبل رسول الله، لم يذكره أحد من الذين
стр. 912
ألفوا في تراجم الصحابة، ممن وصلت إلينا كتبهم، إلا الحافظ ابن حجر، فإنه ذكره في الإصابة (ج ٦، ص ٢٧٠) باسم (نباش بن زرارة التميمي) في القسم الرابع من باب النون، وهو القسم الذي خصه في كل حرف من الحروف بتراجم من ذكره مترجمو الصحابة "على سبيل الوهم والغلط" كما صرح بذلك في مقدمة الإصابة "ج ١، ص ٤" بل صرح بأنه لا يذكر في هذا القسم "إلا ما كان الوهم فيه بينا، وأما مع عدم احتمال الوهم فلا". ولذلك قال في الترجمة التي ذكرها لأبي هالة ما نصه: "زوج خديجة قبل النبي ﷺ ووالد هند، وخال الحسن بن علي. ذكره المستغفري، وتبعه أبو موسى في الذيل، وهو غلط". فمن عجب بعد هذا كله أن يذكره كاتب المادة بطريقة تدل على أن له أصلًا أو صحة، ويبني عليه احتمالًا. وما هذا شأن المحقق المنصف، وإنما يريد الكاتب وأمثاله الغمز فقط، شأنهم ودينهم! ثم ماذا في ذلك إذا صح؟ فيه في نظره أن تكون خديجة امرأة مطلقة! وماذا يكون؟ العرب يرون جواز الطلاق، ولا يرون فيه شيئًا يعيب الرجل أو المرأة، وجاء الإسلام فنظم الطلاق في التشريع، وجعل له حدودًا وقواعد دقيقة، ولم يجعل عيبًا في الرجل أن يطلق ولا أن يتزوج امرأة مطلقة، ولم يجعل عيبًا في المرأة أن تكون مطلقة، ولا أن تتزوج رجلًا آخر بعد الطلاق. ورسول الله ﷺ تزوج زينب بنت جحش أم المؤمنين، وهي بنت عمته، بعد أن طلقها مولاه وعتيقه زيد ابن حارثة، ثابت ذلك بنص القرآن والسنة الصحيحة المتواترة، بل الطلاق مباح في كل الأديان، وإنما حرمه البابوات وشددوا في تحريمه، ثم صار في نظر أولئك القوم
стр. 913
عارًا عندهم، وغلوا في ذلك غلوًّا شديدًا، ولكن أيكون غلوهم هذا حكمًا يمضونه على غيرهم من الأمم، وعلى دين وشريعة لا يؤمنون بهما. ثم الذي لا شك فيه بعد هذا كله، أن أبا هالة مات في الجاهلية قبل زواج رسول الله خديجة، وأن خديجة لم تكن - حين تزوجها رسول الله ﷺ امرأة مطلقة.
المادة: خديجة
الجزء: ٨/ الصفحة: ٢٣٥
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن عرض خديجة على النبي ﷺ الزواج منها:
"وقد عارض في ذلك الزواج، ولم تستطع حمله على قبوله إلا بعد أن أسكرته، وهذا من الدوافع المقبولة في الروايات الخيالية".
تعليق أحمد شاكر:
هذا افتراء عجيب على المسلمين، فما كان المسلمون قط ليروا الإسكار من الدوافع المقبولة، ولا في الروايات الخيالية، والرواية القائلة بأن والد خديجة كان حيًّا إذ ذاك، وأنه لم يوافق على الزواج إلا حين سكره، رواية باطلة، بطلانها ثابت في النصوص التي أشار إليها كاتب المقال نفسه، فإنه أشار إلى ما ذكره ابن سعد في الطبقات (ج ١، ص ٨٤ وما بعدها)، (ج ٨، ص ٧ - ١١) وابن سعد نفسه قال في الموضع الأول، بعد حكاية شيء من هذا، ما نصه: "قال محمد
стр. 914
ابن عمر: فهذا كله عندنا غلط ووهل، والثبت عندنا المحفوظ عن أهل العلم؛ أن أباها خويلد بن أسد مات قبل الفجار، وأن عمرو بن أسد (يعني عمها)، زوجها رسول الله ﷺ ". وقال في الموضع الثاني ما نصه: "فإن أباها مات يوم الفجار، قال محمد بن عمر: وهذا هو المجمع عليه عند أصحابنا، ليس بينهم فيه اختلاف". فماذا بعد ذلك من دلالة لرجل منصف إذا أراد أن يقول الحق وحده؟
بل نريد كاتب المقال مصدرًا آخر لهذه الرواية الضعيفة، لم يره ولم يشر إليه، وهو حديث رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بإسنادين، برقم ٢٨٥١، ٢٨٥٢ من طبعتنا للمسند، وقد بينت في شرحي للمسند ضعف هذين الإسنادين، وما كان ذلك بضار أحدًا إلا من أراد أن يمسك بالشبهات ويدع الحقائق.
المادة: خديجة
الجزء: ٨/ الصفحة: ٢٣٥
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"وتذهب أكثر المصادر إلى أن محمدًا كان وقتذاك في الخامسة والعشرين، أما خديجة فكانت في الأربعين، على أن ما نعرفه من أن نساء العرب يهرمن بسرعة وأن خديجة قد أنجبت له خمسة أطفال على الأقل يجعل هذا القول بعيد الاحتمال".
تعليق أحمد شاكر:
وهذا لون آخر من ألوان المغالطة والتهافت في الغمز والتشكيك،
стр. 915
بل هو جرأة على تغيير الواقع المشاهد، فإن الواقع المشاهد لنا ولغيرنا، في عصرنا هذا وقبل عصرنا، أن نساء العرب لا يهرمن بسرعة، بل النساء اللائي يهرمن بسرعة هن نساء الأجناس الأخرى المتهالكة، يظهر ذلك لمن يرى بعيني رأسه لا بعين هواه. وليس فيما قاله كاتب المقال من بأس إذا كان صحيحًا، ولكنه باطل يخالف المشاهد الواضح.
المادة: الخطبة
الجزء: ٨/ الصفحة: ٣٧٢
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"وقد وردت سنة ذكر اسم السلطان في الصلاة في عصر متقدم يرجع إلى القرن الخامس ق. م في البردي الآرامي الذي عثر عليه في فيلة".
تعليق أحمد شاكر:
هذا الشيء الذي يذكره كاتب المادة عن القرن الخامس ق. م لا علاقة له بالإسلام، ولا يكون له أثر علمي أو تاريخي في مثل هذا الموضوع الإسلامي الصرف.
المادة: الخطبة
الجزء: ٨/ الصفحة: ٣٧٢
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن شروط الخطبة:
"كما يشترط فيها أن تكون كالصلاة قصدًا".
стр. 916
تعليق أحمد شاكر:
هذا ليس بشرط، بل هو الأفضل فقط.
المادة: الخطبة
الجزء: ٨/ الصفحة: ٣٧٣
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن عدم ورود ذكر الخطبة في القرآن لصلاة الجمعة:
"ومن الخطأ أن نستخلص من هذا الإغفال أن الخطبة لم تكن قد أصبحت جزءًا أساسيًّا في العبادات أيام النبي ﷺ وليس من المحتمل كذلك أن الصلوات على اختلافها كانت قد تحددت تحديدًا دقيقًا منذ البداية".
تعليق أحمد شاكر:
قد حددت الصلاة تحديدًا واضحًا منذ الإسراء والمعراج، لم يزد عليها شيء ولم ينقص. والمثال الذي سيذكره مستدلا به على ما يريد، ليس في خطبة الصلاة، بل كان رسول الله ﷺ يخطب الناس في الأحداث والمسائل العامة، وعند المناسبات دائمًا، ولم يكن لهذا علاقة بالصلوات، بل هي خطب للفصل بين الناس ولتعليمهم وإبلاغهم الوحي، بوصفه رسولًا، وبوصفه حاكمًا وقاضيًا ورئيس دولة، كما هو بديهي عند كل خبير بشؤون المجتمع الإسلامي حينئذ.
стр. 917
المادة: الخطبة
الجزء: ٨/ الصفحة: ٣٧٣
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"فَلاجَّهُ رجل في صدقته .. ".
تعليق أحمد شاكر:
لاجَّه، بتشديد الجيم, أي نازعه وخاصمه، من اللجاج.
المادة: الخطبة
الجزء: ٨/ الصفحة: ٣٧٤
جاء في دائرة المعارف الإسلامية بعد ذكر خطبة النبي ﷺ في قضية شجاج أبي جهم لرجل من بني الليث:
"ومن الواضح أن مثل هذه الخطبة يعد نموذجًا لخطب أمراء العرب الأولين في رعاياهم، ويتعذر القول بأن لها صلة بالخطبة الدينية، أضف إلى ذلك أنه ليس من اليسير التفريق بين أنواع الخطب كما قد يتضح ذلك من الأحاديث الآتية".
تعليق أحمد شاكر:
إن كان كاتب المقال يريد بالخطبة الدينية خطبة الصلاة، فنعم، ليس لهذه الخطبة علاقة بها، وإن كان يريد المعنى الأعمّ، فلا. ومن
стр. 918
الخطأ أن يظن الناس أن الدين الإسلامي لا علاقة له بالمعاملات ولا بغيرها من شؤون الدولة والحكم، وعن هذا كان خطأ كاتب المقال فيما سيأتي من الاضطراب والتناقض، ومن محاولة ادعاء أن الخطبة عند المسلمين مأخوذة من غيرهم، ولكن المعنى الصحيح إجمالًا ما أشرنا إليه من قبل في الهامشة (٢، صفحة ٣٧٣) من هوامش هذا المقال، والأمثلة التي سيذكرها الكاتب تؤيد ما قلنا وتوضحه، بل إن بعضها - ومثله كثير في السنة الصحيحة - يدل على أن الخطبة مطلقًا، سواء أكانت للجمعة أم العيدين أم غيرهما، إنما هي تعليم وتبليغ وإرشاد وتنظيم، في كل شؤون المسلمين من عبادة، ومن خلق، ومن نظم للحكم، ومن فصل القضاء في وقائع فردية، ومن تحريض على الجهاد، وتنظيم للجيوش والسرايا، وتعليم للأفراد، وإجابة سائل مستفيد، فهي تشمل كل هذا وغيره. وما ضعف المسلمون واضطرب أمرهم إلا بعد أن ترك أمراؤهم وحكامهم هذه الخطبة السامية الدقيقة التي رسمها لهم رسول الله ﷺ وإنما تركوها؛ لأن أكثرهم فقدوا الشرط الأول والأساسي في الإمام (أي الخليفة) والحاكم والوالي والقاضي، وهو معرفة الدين والعلم به إلى درجة الاجتهاد، فإذا فقدوا هذا فقدوا أكبر مقوم لهذه المناصب الجليلة العظيمة.
المادة: الخطبة
الجزء: ٨/ الصفحة: ٣٧٥
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"ومهما يكن من أمر الشك في هذه الأحاديث، فلسنا نبتعد عن
стр. 919
القصد إذا ذهبنا إلى أن النظام المحدد للصلاة يوم الجمعة والعيدين إنما نشأ بعد وفاة النبي ﷺ ".
تعليق أحمد شاكر:
هذا غير صحيح، كما أوضحناه في الهامشة التي في العمود الثاني من ص ٣٧٤، وإنما يدور كاتب المقال حول شيء واحد، يدور حوله معظم المستشرقين، وهو أن شعائر الإسلام وشرائعه كلها مقتبسة من عادات قديمة ومن ديانات سابقة. وقد رددنا على ذلك في أكثر من تعليق على هذه الدائرة، وأما بعد ذلك، فمناقشة كاتب المقال فيما سيذكر من (المثل المستقاة من اليهود والنصارى) فلا جدوى منها؛ لأنها قروض لم يسق عليها أي دليل.
المادة: الزهري
الجزء: ١٠/ الصفحة: ٤٥٨
تعليق أحمد شاكر على مادة (الزهري):
نلاحظ على ما جاء بهذه المادة ما يأتي:
إن صحة كنية الزهري هي "أبو بكر" وقد عرف باسم "ابن شهاب" نسبه إلى جده الأعلى.
ويقول الكاتب إن الزهري أدى فروض الولاء لمروان، وهذا تخريج من عندياته، فإن العبارة في التهذيب لابن حجر (ص ٤٥١، س ٦ - ٧ في آخر الترجمة) "عن ابن شهاب، قال: وفدت إلى مروان
стр. 920
وأنا محتلم". وليس في هذا معنى فروض الولاء، وإنما يريد الزهري بذلك بيان عمره: أنه كان إذ ذاك في نحو الخامسة عشرة أو أقل.
أما الادعاء بأن عبد الملك منع الحج، فهو أكذوبة على عبد الملك بن مروان، اخترعها أعداء بني أمية، وكان عبد الملك أعلم بالدين، وأتقى لله من أن يفكر في مثل هذا العمل الذي هو خروج عن الإسلام صراحة.
ويقول الكاتب فيما يختص بالحديث: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد؛ المسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد الأقصى". أن الحج يكون إلى هذه المساجد الثلاثة. وهذا تحريف لمعاني الكلام، فليس في الإسلام شيء يسمى حجًّا إلا الحج إلى البيت الحرام، وأما المسجدان الآخران: الحرم النبوي، ثم مسجد بيت المقدس، فإنما يقصدان للصلاة فيهما فقط، لورود الحديث في مضاعفة الأجر فيهما بأقل مما يضاعف في المسجد الحرام بمكة.
ويقول الكاتب: "ويصح لنا أن نفترض أن الزهري شخص إلى دمشق تحدوه آمال من هذا القبيل؛ ليروى لعبد الملك ذلك الحديث المؤيد لدعوته باسم شيخه سعيد بن المسيب". على أن هذا الفرض ساقه الكاتب من غير أي دليل، وهو مناف تمامًا لخلق الزهري العالم العظيم القوي في الحق. ولا أدل على ذلك مما رواه الذهبي (تاريخ الإسلام، جـ ٥، ص ١٤٦): "قال يعقوب بن شيبة، حدثني الحسن الحلواني، حدثنا الشافعي، حدثنا عمي قال: دخل سليمان بن يسار
стр. 921
على هشام، فقال له: يا سليمان، من الذي تولى كبره منهم. فقال: ابن سلول. قال: كذبت بل هو علي. فدخل ابن شهاب، فقال: يابن شهاب من الذي تولى كبره؟ قال ابن أبيّ [أي ابن سلول]. فقال له: كذبت بل هو علي. قال: أنا أكذب لا أبالك؟ ! فوالله لو نادى مناد من السماء أن الله قد أحل الكذب ما كذبت. أما ما رواه كاتب المادة عن اليعقوبي، فقد تشكك هو نفسه فيه بدليل قوله: وإذا كانت رواية اليعقوبي صحيحة.
وأما صاحب حديث الإفك والذي تولى كبره، فهو عبد الله بن أبي بإجماع أهل العلم. وإصرار الزهري على ذلك هو إصرار الرجل الثابت الدين الواسع العلم على الحق، لا إرضاءً لفلان، أو خوفًا من فلان.
وأما القصة الغرامية التي نقلها الكاتب عن فهرست ابن النديم فحسبنا أن نقول: إن ابن النديم لا يعتدّ بقوله في مثل هذه الأمور.
ويريد الزهري بالعبارة التي نقلها عنه تلميذه معمر: أنهم كانوا يتحرجون من تأليف الكتب، ثم رأوا طاعة أمرائهم، ثم اقتنعوا بفائدة ذلك، نشرًا للعلم بين المسلمين. أما الكتابة في نفسها، فقد كانت شائعة عند أهل العلم - مع اعتمادهم على الحفظ - وفي نفس الصفحة من ابن سعد، قبل هذا الخبر (جـ ٢، ق ٢، ص ١٣٥) خبر عن صالح بن كيسان، زميل الزهري في الطلب، يتضمن أنهما اشتركا في كتابة ما جاء عن النبي ﷺ ، ثم أراد الزهري أن يكتب ما جاء عن الصحابة "فإنه سنّة" فخالفه صالح بن كيسان، ولم يرض أن يكتب ذلك. قال
стр. 922
صالح: "فكتب ولم أكتب، فأنجحَ وضيَّعْتَ".
ونزيد على المصادر التي فيها أخبار الزهري، مصدرين عظيمين، هما (تذكرة الحفاظ للذهبي، جـ ١، ص ١٠٢ - ١٠٦)، و (تاريخ الإسلام للذهبي، جـ ٥، ص ١٣٦ - ١٥٢).
المادة: تعليق
الجزء: ١١/ الصفحة: ٢٤٥
تعليق أحمد شاكر على مادة (تعليق):
يردد الكاتب في هذه المادة دعوى بعض المستشرقين: أن الإسلام مقتبس من الأديان السابقة، وليس وحيًا من عند الله، وأن رسول الله ﷺ اقتبس ممن عرف من أهل الكتاب! ! أما متى كان ذلك؟ وأين كان هؤلاء الذين أخذ عنهم؟ وأين أعداؤه الذين كانوا يحاولون أن يجدوا ثغرة في رسالته يطعنون بها عليه؟ هذا كله لا يهم كاتب المقال، ولا يبحث عن دليل عليه، بل هو يعرف أنه لا يجد؛ ولذلك تجد كلامه كله مبنيًّا على (لعل) و (ربما).
المادة: سروال
الجزء: ١١/ الصفحة: ٣٧٧
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"ولا يباح للمحرم أن يرتدي السراويل (هي وبعض الثياب الأخرى) بل إن الصلاة بالسروال كانت مكروهة في رأي المتشددين،
стр. 923
ولا مناص من إعادتها، وهي تعد أيضًا غير مناسبة للمؤذن".
تعليق أحمد شاكر:
أما حرمة لبس السراويل في الإحرام، فإن سببه هو الإحرام، لا خصوص السراويل، وأما كراهية الصلاة بالسراويل فإنما يراد بها السراويل الضيقة التي شاعت بين المسلمين الآن تقليدًا للإفرنج، فإن أقبح ما فيها أنها تحدد العورة تحديدًا مستنكرًا حين الركوع والسجود، وليس من شك في أن هذا عمل لا يجوز في الصلاة ولا خارج الصلاة.
المادة: سروال
الجزء: ١١/ الصفحة: ٣٧٥
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"وجمع سروال سراويل، وجمع الجمع سراويلات، وكلا الجمعين تستبدل فيهما الشين بالسين، وفي لهجة سراوين، وهي ثنائية فحسب، ولكنها تستعمل غالبًا (شأنها شأن الكلمة المأخوذة من سروال في كثير من اللغات الأخرى) بمعنى المفرد، وتختلف باختلاف التذكير والتأنيث، والتصغير سريويل، وجمعها سريويلات. وقد اشتق من الكلمة الفعل تَسَروْل".
تعليق أحمد شاكر:
اختار كاتب المقال روايات ضعيفة في اللغة العربية تعتبر كلمة
стр. 924
"سراويل" جمع "سروال" أو "سروالة"، ولكن الراجح عند أئمة اللغة الموثوق بهم أن كلمة "سراويل" مفردة، وإن كانت صيغتها على وزن الجمع، وأن جمعها "سراويلات" انظر لسان العرب وغيره من المعاجم. وليس في هذا غرابة، فإن أصل الكلمة أعجمي، وعربها العرب على هذه الصيغة التي تشبه وزن الجموع، وليس لنا أن نتحكم في نقلهم؛ إذ نقلوها هكذا.
المادة: سروال
الجزء: ١١/ الصفحة: ٣٧٥
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"فقد ورد في حديث أن أول من لبس السروال النبي إبراهيم، وهو لذلك أول من يلبس لباسًا يوم القيامة".
تعليق أحمد شاكر:
الخبر بأن أول من لبس السراويل إبراهيم لا أعرفه، ولم أجده فيما بين يدي من المراجع.
المادة: سروال
الجزء: ١١/ الصفحة: ٣٧٦
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"وفي حديث آخر أن موسى كان يلبس سراويل من الصوف يوم كلمه الله".
стр. 925
تعليق أحمد شاكر:
حديث أن موسى كان يلبس "سراويل صوف يوم كلمه ربه" رواه الترمذي (جـ ٣، ص ٤٨ من شرحه تحفة الأحوذي طبعة الهند). وجزم الترمذي بأنه حديث ضعيف؛ لأن أحد رجال إسناده، وهو "حُمَيْد بن علي الأعرج" منكر الحديث؛ فهو حديث ضعيف جدًّا.
المادة: سروال
الجزء: ١١/ الصفحة: ٣٧٦
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"وروي في حديث عن النبي ﷺ أنه اشترى سراويل من بائعي الأصواف، ولكن ليس من الثابت أنه ارتداه فعلًا".
تعليق أحمد شاكر:
حديث أن رسول الله ﷺ "اشترى سراويل": ورد من رواية "سويد ابن قيس" أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه، وكذلك روى الإمام أحمد من حديث "مالك بن عميرة الأسدي"، أن رسول الله ﷺ اشترى منه "سراويل". وقد استنبط بعض العلماء من ذلك أنه ﷺ لبسها؛ لأنه لم يكن ليشتريها عبثًا دون استعمالها، وإن كان غالب لبسه الإزار. وقال ابن القيم: "وقد روي في غير حديث: أنه لبس السراويل وكانوا يلبسون السراويلات بإذنه". انظر فتح الباري (ج ١٠ ص ٢٣١). وزاد المعاد (ج ١، ص ٧٢).
стр. 926
المادة: سروال
الجزء: ١١/ الصفحة: ٣٧٦
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
وقد أجاب مرة على سؤال سائل سأله: وإنك لتلبس السراويل؟ قال: "أجل، في السفر والحضر، وفي الليل والنهار، فإني أمرت بالستر، فلم أر شيئًا أستر منه".
تعليق أحمد شاكر:
هذا حديث ضعيف جدًّا، بل هو لا أصل له؛ لأن أحد رواته، وهو يوسف بن زياد البصري منكر الحديث، مشهور الأباطيل. انظر فتح الباري (ج ١٠ ص ٢٣١). ومجمع الزوائد (ج ٥، ص ١٢١، ١٢٢). ولسان الميزان (ج ٦، ص ٣٢١).
المادة: سروال
الجزء: ١١/ الصفحة: ٣٧٦
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"وفي حديث آخر امتدح لبس السروال قائلًا: "تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب".
تعليق أحمد شاكر:
هذا الكلام لا أدري ما أصله؟ ولا أعرف من أين جاء به كاتب
стр. 927
المقال، ولم أجده في شيء من المراجع.
المادة: سروال
الجزء: ١١/ الصفحة: ٣٧٦
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن ورود مدح لبس النساء السراويل:
"أما النساء فعلى خلاف ذلك؛ لأن الأحاديث تمتدح أن تلبس النساء السراويل، مثال ذلك ما ورد في حديث فحواه: "عليكم بالسراويل، فهي اللباس الذي يستركم على خير وجه، واستروا نساءكم بها إذا ما خرجن" أو "يرحم الله المتسرولات من النساء".
تعليق أحمد شاكر:
وهذا والذي قبله كذلك، لا ندري من أين نقله كاتب المقال؟
المادة: سروال
الجزء: ١١/ الصفحة: ٣٧٦
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"أو مرت امرأة على حمار ... فسقطت، فأعرض عنها بوجهه، فقالوا: يا رسول الله، إنها مسترولة. فقال: "اللهم اغفر للمتسرولات من أمتي".
تعليق أحمد شاكر:
هذا حديث ضعيف جدًّا؛ لأن أحد رواته، وهو "إبراهيم بن
стр. 928
زكريا المعلم" وقد كان يحدث بالأباطيل. وهذا الحديث "من بلاياه"، كما قال الحافظ الذهبي. انظر لسان الميزان (ج ١، ص ٥٨ - ٥٩) وفتح الباري (ج ١٠ ص ٢٣١) ومجمع الزوائد (ج ٥، ص ١٢٢).
المادة: السعي
الجزء: ١١/ الصفحة: ٤٣٧
جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن السعي:
"وتجمع الآراء على أن السعي سبعة أشواط بسيطة، اللهم إلا رأيًا واحدًا يقول بغير ذلك".
تعليق أحمد شاكر:
لا يوجد قول آخر، فإن السعي سبعة أشواط بإجماع المسلمين.
* * *