جَمِيع حُقُوق هَذِه الطبعة مَحْفُوظَة
الطبعة الأولى
١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م
стр. 3
معَلمَة الفِقْه المَالِكي
стр. 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5
القضاء المغربي وخواصه
(الفتاوى والنوازل والوثائق)
стр. 6
القضاء:
منصب ديني من متعلقاته الشورى وكان في كل عاصمة ولاية قاضٍ للجماعة في عهد الموحدين وهو يتولى اختيار نوابه في مناصب القضاء المحلية وكان الخليفة الموحدي يعين قضاة الجماعة دون تدخل الولاة في كل من المغرب والأندلس وكان قضاة الأندلس أندلسيين في الغالب (١).
وكان القضاء يتعطل مع العدل وإنصاف الناس فقد مكث عمر بن الخطاب على القضاء طوال عهد أبي بكر الصديق ومكث سنة لا يأتيه رجلان (٢) ولكن عادة الموحدين عندما كان ملكهم مبسوطاً على تونس أنهم لا يولون القضاة أكثر من عامين عملاً بوصية عمر بن الخطاب نفسه (٣).
وذكر الأبي في شرح مسلم أنه حين كانت قاعدة مملكة الموحدين مراكش كان القضاة إنما يأتون لتونس منها (٤) فِى حين كان قضاة المغرب يختارون من سوس أيام السعديين (٥) وخطة القضاء هي أعظم الخطط بالأندلس لتعلقها بأمور الدين وكون السلطان نفسه لو توجه عليه حكم حضر بين
стр. 7
يدي القاضي وذلك في المقصورة الكبيرة، أما في الصغرى فالحاكم الشرعي فيها هو المسدد وقاضي القضاة كان يسمى أيضاً قاضي الجماعة (١).
وكان عدد القضاة نحواً من خمسة عشر في مجموع المغرب وكان في كل من فاس ومراكش ثلاثة قضاة ولم يكن في القبائل سوى نواب عن القضاة أما في الجبال فإن العرف هو السائد عدا تحكيم الشرع أحياناً ولم يكن اختصاصهم يتجاوز الأحوال الشخصية والالتزامات الناجمة عن الجنايات الدموية مع رعاية أموال اليتامى ومراقبة العدول ورجال التوثيق والعلماء والأشراف ورجال الدين ووكلاء الغياب والمشرفين على المواريث (بومواريث) ونظار الأحباس والمساجد وكان قاضي السماط بفاس يشرف
على جامعة القرويين وهيئة العلماء فكان للقاضي بذلك دور سياسي هامِ لذلك كان تعيين القضاة يحاط بعناية خاصة ولم يكن حكم القاضي خاضعاً لمراجعة محكمة استئنافية عدا رفع التظلم إلى السلطان بواسطة وزير الشكايات لجمع العلماء والنظر في قيمة التظلم فقط دون إصدار حكم جديد وكان القاضي يتسم في غالب الأحيان بالنزاهة والعدل يحرزه إيمانه كما يكبحه الرأي العام.
وقضاء الجماعة بالمغرب يوازي منصب قاضي القضاة بالمشرق (٢) ولمِ يطلق المغرب وصف القضاة على غير الحكام الشرعيين في حين أطلق أحياناً خارج المغرب على الكتاب (٣) وعلى التجار (٤). ومنذ عصر المرابطين كانت زعامة القضاء راجعة لقاضي الحضرة (أي مراكش) الذي كان عضواً في مجلس الشورى والذي أصبحت له سلطة كبرى على قضاة المغرب
والأندلس وكانت هذه المشيخة تعطى. أحياناً لقاضي سبتة وطنجة أو قرطبة من ذلك تولية هذا المنصب قاضي طنجة مروان بن عبد الملك بن إبراهيم ابن سحنون اللواتي (٥).
стр. 8
وكان للقضاة مستشارون في العهد المرابطي فكان ابن تاشفين إذا ولى أحداً من قضاته يعهد إليه أن لا يقطع أمراً ولا يبت في أمر إلا بمحضر أربعة من الفقهاء فبلغ الفقهاء في عهده مبلغاً عظيماً لم يبلغوا مثله في الصدر الأول من فتح الأندلس.
وأصدر المولى محمد بن عبد الله ظهيراً أمر فيه القضاة بكتابة الأحكام في كل قضية في رسمين يأخذ المحكوم له رسماً يبقى بيده حجة على خصمه والمحكوم عليه رسماً ومن حكم ولم يكتب حكمه ولم يشهد عليه العدول فهو معزول (١)، وكان المخزن يرسل إلى كل قبيلة من يقوم باختبار قضاة البادية قبل تعيينهم حتى لا يتولى سياسة الرعية غير الأكفاء وتسجل نتائج الامتحان في تقارير وبيانات ترفع إلى السلطان ليصدر أمره بالتعيين من ذلك ظهير صدر عام ١٢٩٤/ ١٨٧٧ م اعتمد على تقييد لاختبار عمال دكالة وقضاتهم وأشياخهم (٢).
وقد لاحظ المولى اسماعيل جهل الكثير من رجال القضاء فأمر بحبس بعضهم ممن امتحنوا فتأكد جهلهم وسجنهم في مشور فاس الجديد حتى تعلموا ضروريات الأحكام وعزل الكثير منهم، وقد أشار القادري في (الأزهار الندية) إلى هذا الحادث الذي حصره العلامة اكنسوس في قضاة البوادي (٣).
وكان ثلاثة قضاة يتناوبون على الرباط لكل واحد ثلاثة أشهر وهم الفقهاء محمد بن أحمد الغربي وعبد الله بناني ومحمد بن اليسع (٤)، وعندما ترجم ابن القاضي في درة الحجال (٥) لأحمد بن محمد الطرون الفاسي ذكر أنه كان قاضياً بفاس وأنه لم يكن من أهل العلم وإنما ولي لأنهم كانوا
стр. 9
يولون القضاء من يكون ملياً وإن لم يكن ذا علم لينكف بماله عن أموال الناس وعن الرشا وقد توفي هذا القاضي المتمول سنة ٩٦١ هـ ١٥٣٣ م.
وكانت مجالات القضاء وأصنافه مختلفة منها قضاء العساكر حيث كان إبراهيم بن يحيى قاضي العساكر في عهد أبي الحسن المريني كما كان محمد بن أبي عامر قاضي القضاة في المغرب وناظر العسكر (١). وقد عمل قضاة مغاربة على التوالي بالمغرب والأندلس من بينهم علي بن عبد الله بن محمد الفاسي الذي ظل قاضياً بشاطبة إلى ٦٢٢ هـ/ ١٢٢٥ م ثم انتقل إلى مراكش وحضر مجلس ابن القطان ثم استقضي بشريش وجيان وقرطبة وسبتة وفاس ثم أغمات وريكة ثم تولى قضاء النساء بمراكش وعرض عن ظهر قلب صحيح البخاري (٢). وقد استقضي الفقيه عمر بن عبد الله بن محمد الأغماتي المحدث النحوي بفاس وهو ابن عشرين سنة وكذلك الفقيه عمر بن محمد بن حم كردس الدمناتي الذي استقضي بقصبة مراكش وهو ابن عشرين سنة أيضاً ومحمد السعيد بن محمد بن عمر بن العياش قاضي الجماعة بمراكش استقضاه المولى سليمان بسجلماسة وهو ابن خمس
وعشرين سنة (٣).
أما الاستيناف فقد كان في عهد الحماية نوعين: ابتدائي لأحكام قضاة البوادي وما في حكمها من أحكام قضاة صغار المدن ويكون عند قاضي المدينة بمنطقته المعينة في ظهير تنظيم "العدلية" خاصة في مكناس والرباط والدار البيضاء أو عند أحد قضاتها إن تعدد كما في قضاة فاس مراكش.
والنوع الثاني وهو النهائي تأسيس مجلس شرعي أعلى بالبلاط الملوكي يتركب من رئيس وأربعة أعضاء من العلماء وثلاثة نواب وستة كتاب وثلاثة خدمة وهو يتلقى استيناف أحكام قضاة قواعد المدن.
стр. 10
وكان القضاء يحظى بثقة الشعب لحسن الاحدوثة فقد تحدث (جان موكي) في رحلته إلى المغرب (١٦٠١ - ١٦٠٧) عن قضاة المغرب فوصف سرعة وعدالة المسطرة القضائية عندهم (١).
كما ذكر (لودفيك) (٢) أن كل فخذة من القبائل المغربية كانت تشتمل على مكان يستخدم كمسجد ومكان آخر لتحفيظ القرآن وقاضٍ يصدر الأحكام.
ومن المصنفات التي صدرت في الوضوع:
- (تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام) لابن فرحون إبراهيم بن علي اليعمري (مكتبة تطوان (١٤٠٥): ثلاث نسخ).
- جمهرة من حكم بفاس وقضى في الدولة العلوية وجرى به القضا) (رجز في ٣٠٠ بيت) لأبي القاسم الزياني (نسخة بالخزانة الفاسية والمكتبة الأحمدية السودية بفاس وخم ٢٣٤٨).
- (تكميل قضاة فاس على ما في جذوة الاقتباس) الخزانة الملكية = خم ٤٧٩٢).
- جواب في الفرق بين خطة القضاء وخطة الولاية وخطة الحسبة باعتبار عرف زماننا لأحمد بن خالد الناصري الخزانة العامة بالرباط (خع) ٢٢٩٥ د (م - ٦ - ٨).
- (آفاق الشموس وأعلاق النفوس في الأقضية النبوية) لأحمد بن عبد الصمد الخزرجي الفاسي.
- (الأحكام من آي خير الانام) للحسن بن علي بن القطان. جمعه بأمر السلطان عمر المرتضى الموحدي.
خزانة القرويين (خق) ل ٤٠/ ٢٩٢.
- (منظومة في أدب القضاة وبيان صنعة القضاء) (٢٧٢ بيتاً) اسمها (حديقة القضاة) (خع ١٨٦٢ د) (م = ١ - ٦) للعربي بن عبد الله المستاري رئيس البحر في عهد سيدي محمد بن عبد الله.
стр. 11
- (قضاء ركب الحجيج) قلد يوسف المريني الفقيه محمد بن زغبوش قضاء ركب الحجيج عام ٧٠٣ هـ / ١٣٠٣ م (١).
- (المهذب الرائق في تدبير الناشئ من القضاة وأهل الوثائق).
المتحف البريطاني (عدد ٢٤٢).
- (قلادة التسجيلات والعقود وتصرف القاضي والشهود) كلاهما لموسى بن عيسى المغيلي (٧٩١ هـ / ١٣٨٩ م).
- إصلاح القضاء بالمغرب أيام السلطان سيدي محمد بن عبد الله "حصول المسرة والأنس في بيان مدارك الفصول الخمس" خع ٣٣٠ د (م = ١٠٣ - ١٢٤).
دراسات مغربية: عن تاريخ القضاء بالمغرب (عبد الله الجراري).
مجلة دعوة الحق - عدد. ١ (١٩٦٥).
تاريخ القضاء بشمال المغرب على عهد الحماية (الحسن بن عبد الوهاب). مجلة البحث العلمي- عدد ٩ (١٩٦٦).
القضاة والعدول بالمغرب (تاريخ تطوان ج ١ ص ١٣٧).
J. Caille - Organisation judiciaire et procedure marocaineslibr. gen. de droit et de juris. ١٩٤٨ (P. ٤٥٩)
- القضاء في جنوب المغرب ١٩٢٤ , R. Montagne .
< رمز>الفتوى
ظهرت خطة المفتي بالمغرب في عهد محمد الشَّيخ السعدي اقتباساً من الأتراك وقد تقلد منصب الفتوى بفاس في عهد محمد الشَّيخ محمد بن عبد الرحمن بن جلال الغراوي التلمساني نزيل فاس كما تقلدها بمراكش أيام عبد الله الغالب محمد شقرون بن هبة الله الوجديدىِ التلمساني (الدوحة ص ٩٠ و ٨٦) وكان يعتبر من أسمى الوظائف لا يرخص فيه إلا لذوىِ المروءة والدين ومن "طرأ عليه أو ظهر منه ما يخالف ذلك يعزل ويضرب على يده وربما عوقب ونكل به".
стр. 12
(راجع نصوص ظهائر في الموضوع في (العز والصولة) لابن زيدان ج ٢ ص ٥٥ حيث أمر المولى عبد الرحمن مثلاً برفع يد المفتين عن الفتوى بطنجة نظراً لفساد الأحكام والتلبيس على والعوام وذلك في ٢٥ رمضان ١٢٧٤ هـ).
وكان (مجلس المفتين) بالمغرب يعمل تارة كمحكمة عليا للنقض والِإبرام وأخرى كهيئة استينافية وهذا المجلس يجمعه السلطان عند الحاجة للنظر في قضية فقهية قبل إحالتها على محكمة جديدة. وكان السلطان يصدر الأحكام مرة في الشهر ويتلقى طلبات الاستيناف ويتقاضى أمامه الأجانب أكثر من رعاياه وأول قاضٍ بعد السلطان هو المفتي الذي يتلقى طلبات الاستيناف وكان هنالك ثلاثة مفتين بمراكش وفاس وتارودانت (١).
وقد شملت عناية ملوكنا العلويين الأماجد رجالات الافتاء في كافة أنحاء العالم الِإسلامي وخاصة في الحرمين الشريفين فقد حبس السلطان سيدي محمد بن عبد الله أموالاً طائلة على مفتي المذاهب الأربعة وطلبتهم بالمدينة المنورة كما حبس مالاً عظيماً على قراء (الفتوحات الألهية) والجامع الصحيح من أهل المذاهب الأربعة بالمدينة المنورة (٢). وكان المفتي يتلقى الأسئلة والاستفسارات والاستيضاحات في القضايا الفقهية من مجموع البلاد مثال ذلك الفقيه محمد بن إبراهيم السباعي الحاجي رئيس قلم الفتوى بمراكش الذي كانت ترد عليه الأسئلة من كافة أنحاء المغرب فيجيب عنها بما يبهر العقول بدون تسويد لكثرة تحصيله واستحضاره ولا يبقى عنده منها نسخة ولو جمعت فتاويه لأربت على (نوازل المعيار) كان يقول (نحن رجال وهم رجال (٣). ولمحمد الأغلالي (القواعد التي يجب على المفتي العمل بمقتضاها) (٣٠٧ من الأبيات) خع ١٢٤٢ د
وكذلك (أرجوزة فيما تجب به الفتوى وما يعتمد من الكتب) لمحمد النابغة الشنجيطي (المطبعة الملكية بفاس عام (١٢٨٢ هـ / ١٨٦٥ م) وممن تصدر للإِفتاء بالمغرب العلماء:
стр. 13
إبراهيم بن عبد الملك الضرير السوسي كان خرازاً ١٣١٦ هـ / ١٨٩٨ م) (١).
مفتي سجلماسة إبراهيم بن هلال علي الصنهاجي المشترائي (٩٠٣ هـ /١٤٩٧ م).
إبراهيم السرغيني الخلوفي.
أبو بكر بن مسعود المراكشي شيخ المالكية بدمشق (١٠٣٢ هـ / ١٦٢٢ م).
ابن علي أبو القاسم الحساني الهبطي المفتي (٩٥٦ هـ / ١٥٤٩ م) (الجذوة ص ٣١٩).
أحمد بن الحاج العباس الشرايبي (١٣٢٩ هـ / ١٩١١ م).
أحمد بن أبي مالك عبد الواحد بن أحمد السجلماسي مفتي مراكش (الاعلام للمراكشي ج ٢ ص ٤٤).
أحمد بن علي السالمي مفتي مراكش (أحمد بن محمد بن علي حسب الحضيكي).
أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن القباب قاضي جبل طارق ومشاور الدولة (٧٧٩ هـ / ١٣٧٧ م) له (فتاو مدونة في معيار الونشريسي).
أحمد بن القاضي التلمساني شاعر الرباط ومفتيه (توفي حوالى ١١٨٠ هـ / ١٧٦٦ م). (الاغتباط ج ١ ص ٢٠).
مفتي فاس أحمد بن محمد بن أحمد بن يحى المقري نزيل فاس والقاهرة (١٠٤١ هـ ١٦٣٢ م) وهو صاحب (نفح الطيب) له فتاوٍ نقلها صاحب (المعيار).
أحمد بن يحى الونشريسي الفاسي (٩١٤ هـ / ١٥٠٨ م) (المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل افريقية والأندلس والمغرب) ط. على الحجر بفاس عام ١٣١٥. خع ٤٠٠ د (٥ مجلدات) وتجدد طبعه ببيروت عا ١٩٨٢.
الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن الهزميري.
стр. 14
الحسن بن عثمان الونشريسي شيخ ابن الخطيب.
حمادي جيِرو أبو الفضل صاحب (معيار التحقيق في مبنى الفتاوى والتوثيق) ط. بالدار البيضاء.
مفتي مراكش سعيد بن محمد بن أحمد حيمي السوسي (١٣١٣ هـ /١٨٩٥ م).
مفتي مراكش ابن عمير الطيب الشرقي قيم خزانة الحسن الأول.
مفتي فاس عبد الرحمن بن جعفر بن إدريس الكتاني ١٣٣٤ هـ / ١٩١٦ م.
تحفة الفتاوى لعبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي (خع ١١٣٦ د).
ابن العجوز عبد الرحيم بن أحمد الكتامي السبتي الأصيلي الفاسي شيخ الفتيا (٤١٣ هـ / ١٠٢٢ م) لازم ابن أبي زيد القيرواني.
عبد السلام بن عمر بن إبراهيم مفتي وقاضي، الرباط (١٣٥٦ هـ / ١٩٣٧ م).
المفتي المشاور عبد العزيز بن عبد الله بن حزمون.
مفتي فاس عبد العزيز بن موسى الخطيب.
مفتي فاس عبد العزيز الورياجلي.
عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن الطالب بن سودة له (عمدة الراوي في جمع ما من به المولى من الفتاوي) (خم ٧٢٤).
ابن خلوف عبد الله بن أحمد السبتي دفين أغمات (٣٥ هـ / ١١٤٢ م). أحد حفاظ المذهب بسبتة نزل ببني عشرة بسلا ثم أغمات حيث أصبح مفتياً.
عبد الله بن عبد الواحد الورياجلي المتوفى بدرعة (٩٢٧ هـ / ١٥٢٠ م).
مفتي أهل سبتة عبد الله بن غالب الهمداني النكوري.
مفتي فاس عبد الله العبدوسي.
عبد الله الوانغيلي الحافظ.
مفتي فاس وقاضيها عبد الواحد بن أحمد الحميدي.
стр. 15
مفتي مراكش علي بن عبد الرحمن السلاسي قاضي فاس ومراكش في عهد المنصور السعدي.
علي بن عبد الله بن خلف بن النعمة البلنسى.
مفتي الجبل الأخضر علي بن عبد الواحد بن محمد السجلماسي التافلالتي.
الفتي المفسر ابن هارون الطنجي علي بن موسى المطغري (٩٥١ هـ / ١٥٤٥ م).
مفتي مراكش عمر بن عبد الواحد الدويري.
عيسى بن أحمد بن محمد البطوئي الماواسي الفاسي (٨٩٦ هـ / ١٤٩٠ م).
مفتىِ مراكش وقاضيها الفاضل بن المكي السرغيني.
ابن الحفيد السباعي محمد بن إبراهيم شيخ الجماعة بمراكش المحدث الحافظ انتهت إليه رياسة الفتوى بمراكش وباقي المغرب (راجع نماذج منها في الأ علام للمراكشي ج ٦ ص ٢٧٦).
مفرج محمد بن أحمد بن أبي الجليل الأموي.
مفتي مراكش محمد الطاهر بن أحمد الفلالي النجار (الاعلام للمراكشي ج ٥ ص ١٦٠ الطبعة الأولى أو ج ٦ ص ١٦٢) (ط. الرباط).
مفتي فاس ابن باق محمد بن حكم أبو جعفر السرقسطي المتوفى بفاس (٥٣٨ هـ / ١١٤٤ م).
ابن حكم عاشر بن محمد رائد المفتين بالأندلس وقاضي مرسية إلى انقراض الدولة اللمتونية (٥٦٧ هـ / ١١٧٢ م).
محمد بن سليمان السطي حافظ المغرب.
مفتي فاس محمد بن عبد العزيز التازغدري مشاور الدولة (٨٣٣ هـ / ١٤٢٨ م). فتاويه كثيرة مدونة في (معيار) الونشريسي (الجذوة ص ١٤٨).
مفتي دمنات محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الكيكي (نسبة إلى جبل خارج مراكش). (١١٨٥ هـ / ١٧٧٩ م).
ابن الجد أبو بكر محمد بن عبد الله بن يحيى بن فرج الفهري وهو
стр. 16
جد بني الجد الذين أول قادم منهم إلى فاس الأخوان ولداه عبد الرحمن وأحمد.
انتهت إليه الرياسة في الحفظ والفتيا قدم لبايعة عبد المؤمن مع ابن العربي (٥٨٦ هـ / ١١٩٠ م) الجذوة ص ١٦٨/ الأنيس المطرب ج ٢ ص ١٨٢/ الحلل الوشية ص ٣٤).
مفتي مراكش محمد بن عبد الله البو عبدلي الرجراجى قاضى تادلا (١٠٢٢ هـ / ١٦١٤ م) (الأعلام للمراكشي ج ٤ ص ٢٦٣).
مفتي فاس محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن إبراهيم الدكالي (١٠٣٦ هـ /١٦٢٧ م).
محمد بن العربي البقالي المستاري (١٣٧٧ هـ / ١٩٥٧ م) (مذكرات وفتاوى).
مفتي مراكش محمد بن العربي التطاري (كان حياً عام ١٢٨٢ هـ / ١٨٦٥ م) (الأ علام للمراكشي ج ٦ ص ٧٣ الطبعة الأولى).
محمد بن علي الزعراوي المراكشي (١٣٢٣ هـ / ١٩٠٥ م) (الأعلام للمراكشي ج ٧ ص ١٣٥ ط. الرباط).
محمد بن علي العدلوني الدمناتي (١٣٠٦ هـ ١٨٨٨ م)، تصدى للفتيا في قبائل دمنات وفطواكه والسراغنة وهنتيفة والأطلس.
محمد بن علِى المنبهي له فتاوٍ جمعها تلميذه علي بن أبي القاسم البوسعيدي العيسى (أو أحمد بن علي حسب مجموعة في خم ٤٥٠٠).
ابن الطلاع أو الطلاعي محمد بن الفرج القرطبي مفتي الأندلس ومحدثها (٤٩٧ هـ /١١٠٤ م).
مفتي فاس محمد بن قاسم بن أحمد القوري (٨٧٢ هـ/ـ ١٤٦٧ م).
مفتي فاس محمد بن قاسم القصار.
مفتي العدوتين محمد الهاشمي بن محمد اسكلانطو.
مفتي مراكش محمد المطيع بن محمد العباسي وقاضي الجماعة بفاس (١٢٩٥ هـ/ـ ١٨٧٨ م).
ابن هبة الله محمد بن محمد الوجديججي الملقب شقرون نزيل
стр. 17
فاس وأصبح مفتي مراكش وباقي مدن المغرب (٩٨٣ هـ / ١٥٧٥ م).
ابن المرابط محمد المفتي قاضي مراكش من رجال القرن الثالث عشر.
مفتي مراكش محمد بن المكي بن الحسن العمراني قاضي المواسين والصويرة (الأعلام للمراكشي ج ٥ ص ٢٩٦)
محمد السطى حافظ المغرب وفقيه فتواه.
محمد السليطن السملالي شيخ الجماعة في القراءات بمراكش.
مفتي العدوتين المعطى بن محمد بن قاسم العزوزي (توفي حوالى ١٢٧٥ هـ / ١٨٥٨ م).
النوازل:
هي القضايا والوقائع التي يفصل فيها القضاة طبقاً للفقه الإسلامي وقد كتبت فيها رسائل ومجلدات عديدة منها:
(معين الحكام في نوازل القضايا والأحكام) لإبراهيم بن حسن المكنى ابن عبد الرفيع خم ٨١١٩/ ٤٠٣٢/ ٥٠٥٢.
نوازل إبراهيم بن هلال بن علي الزلماطي الفلالي المشترائي مفتي سجلماسة (٩٠٣ هـ / ١٤٩٧ م) خم ٢٧٩٤ / خم ١٣٤٤ / مكتبة تطوان (٥٨٥/ ٦٠٥).
رتبها علي بن أحمد بن محمد الجزولي الحياني الرسموكي ١٠٤٩ هـ / ١٦٣٩ م في (ترتيب نوازل إبراهيم بن هلال خم ٤٠٤٣/ ٤٠٥٥ / ٩٨١٣) وجمعها أيضاً تلميذه أبو القاسم بن محمد بن علي عام ٩٠١ هـ /١٤٩٧ م.
وطبعت على الحجر بفاس عام ١٣١٨ هـ/ ١٩٠٠ م.
نوازل ابن رشد أبي الوليد خق (١٦٢٠).
نوازل أبي محمد بن القاسم خع ١٨٣٩ د. (م = ١ - ٣٠).
(نوازل) أحمد بن علي الهشتوكي البوسعيدي خم ٧١٤٤ (مبتور الأخير).
стр. 18
(نوازل) أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن القباب مشاور الدولة وقاضي جبل طارق (٧٧٩ هـ / ١٣٧٧ م).
نوازل أحمد الشدادي القاضي النوازلي المتوفى بزرهون (١١٤٦ هـ / ١٧٣٣ م). (شجرة النور ص ٣٣٦ / الاستقصا ج ٤ ص ١٢٧).
(نوازل) عبد الصمد بن التهامى بن المدني جنون نزيل طنجة (١٣٥٢ هـ / ١٩٣٣ م).
نوازل عبد القادر بن علي الفاسي الفهري (١٠٩١ هـ/ ١٦٨٠ م).
النوازل الكبرى طبعت بفاس على الحجر بدون تاريخ ومعها مقدمة في التعريف بها في سفر كبير وتسمى (الأجوبة) وله (النوازل الصغرى) أجاب فيها بعضهم عن مسائل في العبادات وغيرها.
طبع مع نوازل الشَّيخ التاودي ابن سودة. وطبعت منفردة والكل على الحجر بفاس في (٣٣٩ ص).
(نوازل) العربي بن محمد الهاشمي العزوزي الزرهوني (١٢٦٠ هـ / ١٨٤٤ م) في مجلدين.
(نوازل) أبي الحسن علي بن عيسى بن علي بن أحمد الشريف العلمي جمع فيها أجوبة من معاصريه وسلفه وأجوبة أشياخه، ثلاث نسخ في خع ٨٧٦ د / ١٠١٥ د / ١٥٨١ د/ خم ٢٦٢٢/ ٩٠٤١، طبعت على الحجر بفاس مراراً في جزء واحد ثم جزءين.
(نوازل) عمر بن عبد القادر الرندي (١٢٩٠ هـ / ١٨٧٣ م) (السلوة ج ٢ ص ٣٦٨) من أجمع نوازل المتأخرين.
(مذاهب الحكام من نوازل الأحكام) للقاضي عياض (خم ٤٠٤٢).
(الإِعلام بنوازل الأحكام) مع ذكر الوقائع والأحداث الأندلسية لعيسى بن سهل أبي الأصبغ الجياني قاضي طنجة ومكناس وغرناطة (٤٨٦ هـ / ١٠٩٤ م) جزآن متوسطان في خق = ل ٨٠/ ٢٩٩/ ق ٨٦ (نسخة غير تامة) / خع ١٧٢٨ (١٠٦ ورقة).
(نوازل) عيسى بن عبد الرحمن السكتاني الركراكي قاضي القضاة بمراكش وتارودانت (١٠٦٢ هـ / ١٦٥٢ م) (خع ٢٢٤ د).
стр. 19
(نوازل في الفقه) لعيسى بن علي الشريف، (خمس نسخ في خم من ٦٣٦ إلى ٤٢٢٠).
(نوازل) لمحمد بن أحمد العبادي قاضي الجماعة بمراكش نقلها ابن أبي القاسم السجلماسي (الأعلام للمراكشى ج ٥ ص ١٣٢ الطبعة الأولى) أو ج ٦ ص ١٣٤ (ط. الرباط).
(الجامع الحاوي للنوازل والفتاوي) لمحمد بن أحمد العبدي الكانوني (١٣٥٧ هـ / ١٩٣٨ م).
(أجوبة في نوازل) لمحمد بن أحمد الكماد دفين فاس) ١١١٦ هـ/ ١٧٠٥ م) (السلوة ج ٢ ص ٣٠).
(نوازل) محمد بن أحمد المسناوي الدلائي (١١٣٦ هـ / ١٧٢٤ م).
جمعها تلميذه محمد بن الخياط الدكالي في سفر طبع على الحجر بفاس (١٣٤٥ هـ / ١٩٢٦ م).
(نوازل) لمحمد بن الحسن المجاصي قاضي فاس (١١٠٣ هـ / ١٦٩١ م) جمعها بعض تلامذته في حياته (طبعت على الحجر بفاس).
(نوازل) لمحمد التاودي بن الطالب ابن سودة جمعها ولده القاضي أبو العباس. ط. على الحجر بفاس عام ١٣٠١ هـ وفيها (النوازل الصغرى) للشيخ عبد القادر بن علي الفاسي (طبعت مرتين).
(أجوبة في النوازل) لابن ناصر محمد بن عبد السلام بن عبد الله.
(مواهب ذي الاجلال في نوازل البلاد السائبة والجبال) لمحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الكيكي (١١٨٥ هـ / ١٧٧٩ م) وقف عليه السيد عبد السلام بنسودة بمراكش في مجلد , خم (دم = ٢٢٩٢) وله حاشية على (نوازل العباسي) (الأعلام للمراكشي ج ٦ ص ٦٨٠ الرباط.
(نوازل) محمد بن محمد الورزازي خم (٥٧٦٨/ ٦٨٨٥/ ٨٠٧٩).
(النوازل) لمحمد بن محمد بن محمد التامرادي كان محور النوازل في ناحيته بسوس (١٢٨٥ هـ / ١٨٦٨ م) (المعسول ج ٨ ص ١٩٨).
(نوازل) محمد بن المختار بن الأعمش الشنجيطي (خم ٥٧٤٢).
стр. 20
(النوازل) للمكي بن عبد الله البناني مفتي الرباط (خع ١٨٥٢ د، ٥١ ورقة).
(النوازل) للمهدي بن محمد الوزاني (١٣٤٢ هـ / ١٩٢٣ م) له (النوازل الصغرى) (خع ١٧١٥ د، الجزء الأول فقط طبعت بفاس في أربعة أجزاء).
٢) النوازل الجديدة الكبرى في أجوبة أهل فاس وغيرهم من أهل المدن والقرى. (خع ٨٧١ د. الجزءان الأول والثاني) (شجرة النور ص ٤٣٥).
(الدرة المكنونة في نوازل مازونة) ليحى بن أحمد بن عبد الله المغيلي (خم ٣١٣٢).
نوازل المزارعة في معيار الوزاني (دراسة وترجمة Berque ـ J الرباط ١٩٤٠).
وقد برز علماء كبار في النوازل منهم محمد الكبير بن إدريس العمراني (١٢٧٨ هـ / ١٨٦١ م).
الأعلام للمراكشي ج ٥ ص ٣١٨ (الطبعة الأولى / ج ٦ ص ٣١٣ ط. الرباط).
الوثائق
هي العقود التي يسجلها الموثقون العدول وقد عرف الوثيقة ابن الخطيب في كتابه (مثلى الطريقة في ذم الوثيقة) وهي كراسة تحدث فيها عما يفعله بعض عدول فاس وسلا وسجلماسة مما يتنافى مع الاستقامة المثالية التي امتاز بها عدول هذه الحواضر الثلاث (نسخة بخزانة الأخ الأستاذ محمد إبراهيم الكتاني).
ومن الكتب المصنفة في الموضوع بالمغرب: كتاب (الوثائق) لِإبراهيم بن عبد الرحمن الغرناطي (٧٥١ هـ / ١٣٥٠ م) ثلاث نسخ في خع ١٤١٨ د/ ٨٧٢ د/ ١٠٩٠ د.
توجد في خم (٤٥٠١/ ٤٦٨٩) (وثائق فقهية) له أيضاً أو وثائق (٥٢٢٢/ ٥٢٥٣/ ٧٤٠١)
стр. 21
كما يوجد (كتاب في الوثائق) في خم (٣٥٠٧) لإبراهيم بن أحمد الغرناطي.
(المقصد المحمود في تلخيص العقود) لعلي بن محمد الصنهاجي الجزيري أو علي بن يحيى بن القاسم الريفي (٥٨٥ هـ / ١١٨٩ م) نسختان في الزيتونة ٣٩٠/ ٢٨٣٣/ المكتبة الوطنية بتونس (٥٣٩ م) وهي معروفة بوثائق الجزيري.
شرحها أحمد بن محمد بن إبراهيم الجنان المكناسي سماه: (المنهل المورود في شرح المقصد المحمود) ثلاث مجلدات (الجذوة ص ٧٨).
(الكتاب الفائق أو اللائق لمعلم الوثائق) لابن عرضون أحمد بن الحسن الشقشاوني (مكتبة تطوان ٦٠٥/ خع ٢٢٩٣ د). ٢٦٤ ص ١٠٩٠ د/ ١٠٧٨ د/ خم ٨٩٩٧ مع أربع نسخ أخرى.
الوثائق لأحمد بن عبد الرحمن الفشتالي (القرويين ١٤٤٧).
وثائق الفشتالي شرحها لأحمد بن يحيى الونشريسي صاحب (المعيار) سماها (غنية المعاصر والتالي في شرح وثائق أبي عبد الله الفشتالي) (طبع على الحجر بفاس مرتين في ٥٠٨ و ٤١٨ ص).
(المنهج الفائق والمنهل الرائق والمعنى اللائق بآداب الموثق وأحكام الوثائق).
يعرف بوثائق الونشريسي.
١٦ باباً في سفر وسط (٢٨٤ ص) خع ١٣٧٧ د (١٤٢ ورقة) خع ١٣٥٤ د/٨٨٩ د. ط. على الحجر بفاس (١٢٩٢ هـ / ١٨٧٥ م).
وتوجد نسخة تحمل نفس الاسم في (مكتبة تطوان ٥٨٠/ ٦٦٦) منسوبة لأحمد بن عبد الواحد الونشريسي.
الوثائق الفرعونية لحمدون بناني الشهير بفرعون (١٢٦١ هـ / ١٨٤٥ م) ط. على الحجر بفاس عدة مرات.
شرحها عبد السلام الهواري (١٣٢٨ هـ / ١٩١٠ م) (خع ٢٤٧٧ د) (٢٤٥ ص) طبع الشرح مراراً.
стр. 22
وثائق فقهية لسيدي عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي (خم - ٤٥١٤ - ٩٠٧٧).
(كتاب في الوثائق) على نمط ابن عرضون لعبد الرحمن بن عبد الله لبريس الرباطي.
(الفائق في التأليف بالوثائق) لعبد الله بن محمد بن شعيب الفشتالي (خع ٢٠٦ د/ القروين ١٤١) مكتبة أحمد تيمور ٣٦١ (فقه).
(النهاية والتمام في معرفة الوثائق والأحكام) خع ٢٤٨٢ د (فصول/ خم ٦٨٣/ ٨٧٦/ ٨١١/ ٨٣٢٤ غيرتامة لعلي بن عبد الله المتيطي نزيل سبتة موثق مشهور بفاس مهر في كتابة الشروط وضبط السجلات (٥٧٠ هـ / ١١٧٤ م).
(وثائق مختصرة) لابن عباد محمد بن إبراهيم الرندي الفاسي (خم ٤٣٥١).
(الوثائق) لابن عفيون محمد بن أبي بكر الغافقي المتوفى بعد ٥٨٤ هـ/١١٨٩ م.
(وثائق الفشتالي) محمد بن أحمد بن عبد الملك (٧٧٩ هـ / ١٣٧٧ م) خع ١٠٨٦ د/ ١٣٩٣ د/ خع ٢١٠٨ م (ص ٢٢١ - ٤٢٥) طبعت على الحجر بفاس عدة مرات.
(وثائق الشريف الغرناطي) محمد بن أحمد بن محمد الشريف السبتي الغرناطي قاضي الجماعة بغرناطة (٧٦٠ هـ/ ١٣٥٨ م) طبع على الحجر بفاس (٢٨ ص).
(اختصار النهاية والتمام في معرفة الوثائق والأحكام) لابن هارون محمد الكناني، (خمس نسخ في خم من ٣٥٩ إلى ٨٣٦٩).
(المهذب الرائق في تدبير الناشئ من القضاة وأهل الوثائق) المتحف البريطاني) (عدد ٢٤٢) لموسى بن عيسى المغيلي) (٧٩١ هـ / ١٣٨٩ م).
الوثائق بالأندلس (راجع اسبانيا المسلمة ص ٨٤).
ولن نختم هذا البحث دون أن نشير إلى نموذجين من الدراسات حول علم يندرج في الفقه والحساب لنتبين مدى شمولية الفقه بالإضافة إلى
стр. 23
علم اخر منفصل يعد من فروعه هو علم التوقيت والفلك (نخص بالذكر الفرائض والاسطرلاب).
الفرائض:
علم يدخل في الفقه والحساب برع فيه كثير من علماء المغرب نظراً لصلته الوثيقة بجانب هام من الشريعة الِإسلامية وقد تحدث عنه ابن خلدون (ج ١ ص ٨١٠) ومن العلماء الذين برزوا في ذلك:
إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم النميري الغرناطي المعروف بابن أبي حاج صاحب الرجز في الفرائض (الجذوة ص ٨٧).
إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله التلمساني البيري الوشقي نزيل سبتة ودفينها المتوفى بعد ٦٩٠ هـ / ١٢٩١ م) (البستان لابن مريم ص ٥٥) له أرجوزة في الفرائض شرحها علي بن يحيى العصنوني (خع ٢١٤٩ د).
أبو الفضل بوشتي بن الحسن بن محمد الصنهاجي المتوفى ١٣٦٥ هـ/ ١٩٤٥ م له حاشية على شرح الفرائض للشيخ الخرشي سماها: (الايضاح والتحصيل على شرح الخرشي لفرائض خليل) (طبع بفاس في ٣٣٦ ص).
أحمد بن سليمان الرسموكي الجزولي له "حلية الجواهر المكنونة في صدق الفرائض المسنونة" (خم ٩٣٦/ خم ٨٨٢) "تلخيص شرح الفرائض الكبرى للجزولي" (خم = ١٥٥٧).
ابن زاغو أحمد بن عبد الرحمن المغراوي صاحب (منتهى التوضيح في عمل الفرائض من الواحد الصحيح)، (خم ٥٦٦٦).
فرائض زيد بن ثابت تقييد عليها لأحمد بن محمد بن إبراهيم قاضي العرائش وأسفي (١٣٣٤ هـ / ١٩١٦ م) ط. فاس (٣٢ ورقة).
ابن البناء أحمد بن محمد الأزدي المراكشي صاحب (الفصول في الفرائض) شرحه يعقوب بن أيوب بن عبد الواحد الموحدي (خع ٥٣٩).
أحمد بن محمد بن خلف الحوفي القلعي قاضي اشبيلية في عهد يوسف الموحدي (٥٨٠ هـ / ١١٨٤ م) صاحب (الفرائض الحوفية) خع ٢٣١٠ د/ ٢٠١١ د/ خم ٣١٥١ - ٦٨٧٣/ عليها شرح لمؤلف غير مذكور.
стр. 24
ابن الخياط أحمد بن محمد بن عمر الزكاري صاحب (حاشية على شرح الخرشي للفرائض) طبع على الحجر بفاس مراراً وبمصر (خع ٢٤٧٧ د).
وله (نظم في أحوال الجد من الفرائض) مع شرح عليه طبع على الحجر بفاس.
وللِإمام السهيلي كتاب سماه (علم الفرائض) التحف البريطاني (٤٢٠).
كما لابن هبة الله الوجديجي الملقب شقرون نزيل فاس ومفتي المغرب (شرح على رجزابي إسحاق التلمساني المعروف بالتلمسانية في الفرائض).
ولأبي البقاء صالح بن عبد الله بن الشريف الرندي (أرجوزة في الفرائض) (الاسكوريا ٩٤٣ - ٩٥٤ / وتوجد نسختان في خم (٢٢٥١/ ٢٩٨) وهي تسمى (الوافي في نظم القوافي) منسوبة إلى (ابن شريف الرندي أبي الطيب بن أبي الحسن).
ولعبد الحميد الغربي نزيل طرابلس الشام (المنهل الفائض في علم الفرائض) خع ٢٤٣٩ د (الكتاب الثاني م = ٧٢ - ٨٥).
ولعبد القادر بن أبي القاسم البوكيلي التادلي (شرح فرائض الشَّيخ خليل بن إسحاق المالكي) خع ٢٤٥٥ د (م = ٢٦٧ - ٣١٢).
وللعربي بن أحمد بن الشَّيخ التاودي بن سودة (فتح الملك الجليل في حل مقفل فرائض خليل).
ولعلي بن محمد بن علي الحضرمي الاشبيلي (كتاب في الفرائض).
ولعلي بن ميمون الغماري قاضي شفشاون (المتوفي بلبنان ٩١٧ هـ / ١٥١١ م) (متن الفرائض) خع (م = ١٩٢ - ٢٣٨) رسالة في الفرائض (خم ٦٠٢٧) شرح الرسموكي على بن أحمد بن محمد (خع ٢٤٢٥ د).
علي بن يحيى بن محمد بن صالح العصنوني المغيلي (القرن التاسع) له شرح الأرجوزة التلمسانية لِإبراهيم بن أبي بكر الشهير بالبيري (٦٩٠ هـ / ١٢٩١ م) خع ٢١٩٤ د/ مكتبة تطوان (أربع نسخ منها عدد ٣٣١/ دار الكتب الوطنية بتونس ق ١٤٨ - س ٢٥/).
стр. 25
ولابن جزي محمد بن أحمد (كتاب الفرائض والوصايا) خع ٢٠٥٧ د م = ١ - ١٧).
ولابن رشد الحفيد محمد بن أحمد (المقدمة في الفرائض) على عقيدة الِإمام (الجزائر ٥٩٨).
ونسبت لأبي الوليد (بروكلمان ج ١ ص ٦٦٢) / (الفاتيكان ١٤١٦) عليها عدة شروح منها شرح محمد بن إبراهيم التتائي (المتحف البريطاني ٦٢٧ / باريز ١٠٥٧ - ١٠٦١) وقد نظمها عبد الرحمن الرقعي الفاسي: (خم ٦٨٤٠/ ٥٢١٨).
لمحمد بن أحمد بنيس (١٢١٣ د/ ١٧٩٨ م) (بهجة البصر في شرح فرائض المختصر) خم (٨ نسخ من ٢٣٤٢ إلى ٩١٧٣) / خع ٥٦٨ د/ ١٩٧ د (١٣٢ ورقة مبتورة الأخير) مكتبة تطوان (١٤١٦ مع ثلاث نسخ أخرى عليها حاشية لعبد الله بن الهاشمي بن خضرة وهناك شرح آخر لمحمد بن المدني بن علي جنون.
ولابن شعيب محمد شارح مختصر خليل بن إسحاق الجندي (فرائض المختصر) خع ٢٠١١ د (م = ١٧٦ - ١٩٦) وتوجد (رسالة في الفرائض) لمحمد بن بوشعيب في خع ٢٤٥٥ د (م = ٢٤٠ - ٢٦٥).
لمحمد بن محمد بن أبي القاسم ابن سودة (منظومة في الفرائض) نسخة بمكتبة الكتاني (خع) / مكتبة تطوان (٧/ ٣٤٣).
لأبي بكر القالوسي محمد بن محمد بن إدريس الملقب بالفار (٧٠٧ هـ/ ١٣٠٧ م) (إثارة المسائل الغوامض عن متعلقات مشكل الفرائض).
ولمحمد بن مرزوق الحفيد (شرح فرائض مختصر خليل) خم ١٥٨٣ وكذلك في مكتبة تطوان (٨٣٩).
لمحمد بناصر حركات السلاوي (١٣١٦ هـ/ ١٨٩٨ م) (منظومة في علم الفرائض) فيها ١١٢٠ بيتاً قرظها عبد الواحد بن المواز عام ١٣٠٩ هـ.
محمد التاودي بن سودة له منظومة في الفرائض (مكتبة الكتاني في
стр. 26
خع) / مكتبة تطوان ٧/ ٣٤٣ لمحمد المهدي متجنوش (١٣٤٤ هـ/ ١٩٢٢ م) (شفاء الغليل على فرائض خليل) (مجلد).
وهنالك علماء فرائضيون لم يدونوا في الفن أمثال ابن هيدور علي بن عبد الله التادلي امام الفرائض والحساب (٨١٦ هـ/ ١٤١٣ م).
الاسطرلاب
آلة فلكية لقياس ارتفاع الشمس أو النجوم وقد اهتم علماء المغرب بهذا الفن وتبلور هذا الاهتمام في الدراسات الوافية لهذه الآلة في نطاق علم الفلك وفرع التوقيت.
فأبو الربيع اللجائي الفاسي تلميذ القرافي (وهو أول من أدخل مختصر ابن الحاجب في الأصول إلى المغرب) اخترع اسطرلاباً ملصقاً في جدار الماء يدير شبكته على الصفحة فيأتي الناظر فينظر إلى ارتفاع الشمس كم هو وكم مضى من النهار وكذلك ينظر ارتفاع الكوكب بالليل (أنس الفقير ص ٦٨).
وقد عثر في جامع الأندلس بفاس على عدد من الاسطرلابات منها اسطرلاب فيه رسوم يرجع تاريخها إلى عهد ملك فرنسا لويس السادس عشر وتحمل إمضاء لونوار Lenoir مهندس الملك وتاريخ ١٧٨٩ ويظهر من المراسلات المتبادلة بين وزير البحرية وقنصل فرنسا بسلا والتأجر Lecques Sicard الذي كان يمثل مصالح فرنسا (بالصويرة) أنه في عام ١٧٨٦ سلم السلطان سيدي محمد بن عبد الله إلى نائب القنصل Henri Natal أسطرلاباً قبيل سفره إلى فرنسا كنموذج طلب المغرب صنع اسطرلابين إثنين على غراره وتم العمل عام ١٧٨٨ وأعيدت الاسطرلابات الثلاثة إلى الصويرة حيث سلمت إلى القائد الجيلالي الذي نقلها إلى مراكش لدفعها للسلطان.
راجع بحثاً في هسبريس (١ - ٢) ١٩٥٧ بقلم Reynaud - رسالة
стр. 27
في الاسطرلاب لإِبراهيم بن فتوح العقيلي خع ٢٣٢٣ د (م = ١٤٩ - ١٥٠).
"تحفة أولى الألباب في العمل بالاسطرلاب" لابن سليمان الروداني.
(استخراج تسوية البيوت من زيج الغبيك (الغ بيك).
مكتبة تطوان ٥٦٧/ غوطا ألمانيا الشرقية ١٤١٥ أو بهجة الطلاب في العمل بالاسطرلاب خع ٢١٨٧ د (م = ٥٧ - ٩٥)
رسالة في العمل بالاسطرلاب لابن الشاط عيسى بن أحمد الهدبي خم = ٦٦٦٥ - ٥٣٦٩ - ٦٨٤٣.
أرجوزة في الاسطرلاب لابن قنفذ (خم ٥٩٨٥).
رسالة الاسطرلاب لأبي الصلت أمية بن عبد العزيز.
تاريخ بروكلمان ج ١ ص ٤٨٦ مكتبة أحمد الثالث ف ١١٧٧.
رسالة آلة الاسطرلاب (والأسماء الواقعة عليها) لأبي القاسم أحمد بن عبد الله بن عمر بن الصفار.
خم ٦٦٦٥ / مكتبة تطوان (٣٠٤) / خم ١٤٧٢ د مع أربع نسخ ٢٢١٥ د/ ٤٥٠/ ٣٥٨. دار الكتب المصرية ١٧٥ (ميقات) الاسكوريال (٢٤٦) / المتحف البريطاني (٤٠٨ - ٩٧٥) / اكسفورد ٤٥٣.
وهنالك رسالة في هذا الفن باسم أحمد بن عبد العزيز الصفار توجد ثلاث نسخ منها في خم ٢٤٨٨/ ٥٢٦٥/ ٧٣٦٠.
وأخرى لأحمد بن أبي حميد المطرفي (خم ٧١٠٢).
"رسالة في صفة تخطيط الاسطرلاب" لأبي حديد أحمد بن الحسن خم = ٨٦٩١.
"مقالة في علم الاسطرلاب" لابن البنا أحمد بن محمد الأزدي.
"تذكرة ذوي الألباب في عمل صفة الاسطرلاب" للحسين بن عيسى بن محمد المجاصي.
تحفة الطلاب في كشف ما حضره من علم الاسطرلاب (أرجوزة) لصالح بن المعطي خم ٧٤٢١.
نخبة الطلاب في عمل الاسطرلاب (١١٨ بيتاً) لعبد الرحمن بن عبد
стр. 28
القادر الفاسي مكتبة تطوان ٨٥٩/ خع = ٢٠٨ د/ ٣٥٨/ ٢٠٢٣ د - ٢١٢٨ د - ١٤١١ د - ١٤٢٥ د/ خم ٦٦٧٨/ ٧١٠٦.
شرحه محمد بن عبد السلام بن حمدون بناني بشرحين كبير وصغير (١١٦٣ هـ/ ١٧٥٠ م) أربع نسخ في خم من ٤٧٥٩ إلى ٥٧٥٩ / (خع = ١٤١١ د/ ٢٢٣٧ د) (السلوة ج ١ ص ١٤٦).
منظومة في التوقيت (٨٦ بيتاً) خع = ١٥٢٤ د - ١١٤١ د - ٤٣٤٧ د.
تقييد في العمل بكرة الاسطرلاب لمحمد بن إبراهيم بن علي بن الرقام (٧١٥/ ١٣١٥ م) خم ٢٢٣٣ د (م = ٢٠٨ - ٢١٠).
"بغية الطلاب في علم الاسطرلاب" (١٦٢ بيتا) لابن الحباك محمد بن أحمد التلمساني (٨٦٧ هـ/١٤٦٢ م).
مكتبة تطوان ٥٣٧/ ٥٦٧/ خع ٢٠٨ د/ خع ٢٣٠٠ د - ٢١٧٩ د/ ٢٤١٧ د/ برلين ٥٨٠٠/ باريز ٢٥٢٤/ الجزائر ١٤٥٨/ زاوية سيدي حمزة ٨٩. عليها عدة شروح:
منها شرح محمد بن يوسف السنوسي في "عمدة ذوي الألباب".
"رسالة في العمل بآلة الاسطرلاب وبالحساب" للعربي محمد بن عبد الرحمن الشفشاوني خم ٥٣٦٧/ خع ١٩٥ د (٢٨ ورقة) خع ٤٤٧ د/ خع ٩٣٠ د.
"تحفة الأحباب في الضروري من أصول الاسطرلاب". للطربوني محمد بن علي بن أحمد الأنصاري (خع = ٢٣٢٣ = د).
"شرح نخبة الطلاب في علم الاسطرلاب" لعبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي المكتبة الوطنية بتونس (٤٤٥١ م).
لمحمد بن عبد السلام بناني (خع ١٤١١ د/ ١٤٦٩ د/ السلوة ج ص ١٤٦).
منظومة في الاسطرلاب (خع = ٢١٧٨ د). لكرضيلو الأسفي الأندلسي محمد بن عبد العزيز بن محمد بن علي.
رسالة في الاسطرلاب (٢٣ باباً) لابن عبد الرزيق بن محمد الفاسي المراكشي مؤقت جامع ابن يوسف بمراكش.
стр. 29
"عمدة ذوي الألباب في شرح بغية الطلاب في علم الاسطرلاب" المكتبة الوطنية بتونس (١٣٩٥ م/ ٣٩٩٤ م) / ونسختان أخريان بالجزائر/ خم ٥٣٦٣/ خع ٢٤٥٨ د.
مراسلة في الاسطرلاب الخطي والعمل به لابن رضوان محمد الوادآشي.
"تسطيح الاسطرلاب" لابن أبي الشكر يحيى القرطبي المعروف بالحكيم المغربي (مكتبة برلين ٥٨٠٦).
اسطرلاب جامع الأندلس بفاس (هسيريس ١٩٥٧ - ١ - ٢).
C.Eswell (K. A. C.) - A. Bibliograph of Faculty or Arts, ١٩٤٧ Encyclopedie de I'Islam T. I. P ٧٤٤.
Michel, Traite de ('Astrolabe - Paris ١٩٤٧
E. Poulle <<Peut - on dater les astrolabes medievaux? (Revued'histoire
des sciences, IX, ٣٠١(.
стр. 30
العرف
стр. 31
العرف قانون قبلي يختلف بين ناحية وأخرى ويندرج الكثير منه في العادات المحكمة من طرف الشرع في كثير من الأحايين طبقاً لقاعدة "تحكيم العرف" "ومبدأ المصالح المرسلة" عند الإمام مالك وقد أدخلت فرنسا هذه الأعراف ضمن القانون وكونت محاكم عرفية تحكم بمقتضى هذه القوانين العرفية وصدرت في ذلك نصوص وفي الصحراء أيضاً أعطت إسبانيا للعرف الصحراوي في الساقية الحمراء ووادي الذهب صبغة قانونية حيث تقدمت عام ١٩٦٠ إلى مجلس الكورطيس بمشروع في الموضوع.
وقد أوردت مجلة هسبريس (ج ٤ سنة ١٩٢٤) نماذج للقانون العرفي بماسة قبل عام ١٢٩٨ هـ/ ١٨٨٠ م) وهو يحتوي على ٢٩ فصلاً و ١٩٠ بنداً وقد نص البند العاشر بعد المائة أن في وسع شخصين أن يتفقا على إحالة دعوى الشرع بعد تقديمها إلى مجلس القبيلة أو الجماعة وأن الواجب آنذاك هو تطبيق الشريعة الِإسلامية لا العرف المحلي وبذلك فتح البرابرة الباب على مصراعيه للتخلص من العرف البربري الوضعي بمحض إرادة المتخاصمين. ومنذ الفتح الِإسلامي تغلغل القرآن ولغته في أعماق المغرب العربي فاستعمل التشريع الِإسلامي مع تطبيقات محلية في (العمل الفاسي والعمل السجلماسي) في الأقاليم التي لا ترتكز على العرف وأما في أقاليم أخرى فإن الحماية الفرنسية استصدرت من السلطان تحت الضغط في ١٦ ماي ١٩٣٠ ما يسمى بالظهير البربري الذي أثار ثورة عربية بربرية عارمة كانت منطلقاً للحركة الوطنية المغربية وكان هذا الظهير بادرة استعمارية
стр. 32
لتركيز التفرقة بين المنطقتين في المغرب وحاولت فرنسا بعد ذلك راغمة السماح بصدور ظهير ٨ إبريل ١٩٣٤ الذي أعاد نظام المحاكم العرفية بتوحيد القضاء الجنائي وقد عملت فرنسا على تعميق الهوة بين العرب والبربر في الأمة المغربية الواحدة لتسود سياسياً وإلا فالعرف البربري كما نفهمه ليس وليد اليوم وإنما هو ترخيص مشروع انطلاقاً من مبدأ تحكيم العادة الصالحة. فالبربري المسلم لا يسمح له إيمانه بتطبيق قانون أو عرف يتعارض مع الشريعة ولذلك كانت الأعراف في الغالب تطبيقات فقهية ذات ألوان محلية خاصة لا تمس الجوهر، وهي أشبه باجتهادات داخل مذهب أو مذاهب إلا أن الأعراف نفسها تختلف في الشمال عنها في الجنوب حيث تصطبغ بالطابع المحلي بينما ظل الفقه في أجزاء السهول والصحراء في صفائه الأصيل خلواً من كل الأعراف، وأول ما قام به المرابطون البرابرة " رد أحكام البلاد إلى القضاة وإسقاط ما دون الأحكام الشرعية" (ابن أبي
زرع ج ٢ ص ٣٧) بل "عدم القطع في أي آمر دون مشاورة القضاة الذين هم ممثلو الشريعة (المعجب ص ١٠٢) وقد لاحظ (طيراس) في "تاريخ المغرب" أن "المرابطين والموحدين قضوا على بقايا رواسْب الوثنية في الأطلس والريف والسهول البربرية وقطعوا أشواطاً كبرى في بث الروح الإِسلامية في النفوس والتمسك بالشريعة". وحدثنا الحسن بن محمد الوزان المعروف
بليون الإِفريقي عن بعض القبائل البربرية التي زارها في القرن العاشر فلمس رغبة الناس في طبع مظاهر حياتهم بالطابع الِإسلامي واستعداد البربر لِإيواء حملة الشريعة الإِسلامية الذين تنقلهم الصدف إلى قراهم وتمنيتهم بالمال وقد حكّموا (ليون الِإفريقي) نفسه (وهو من علماء فاس) في نزاعاتهم وفي الأطلس الكبير لاحظ الوزان أن القبائل تصرف أموالاً طائلة على قضاة دائمين كما هو الحال في (مرنيسة) وفي (بني زروال) وشيشاوة وبتنمل وكذلك الريف غير أن كثيراً من القبائل اضطرت - إزاء عدم وجود
قضاة شرعيين أكفاء - إلى تحكيمِ جماعة الأعيان الذين كانوا يصدرون - نظراً لجهلهم بالشريعة - أحكاماً حسب رأيهم فكان في ذلك ركون إلى أعراف تجمعت مع الأجيال غير أن الأوضاع الخاصة لدى قبائل البربر
стр. 33
حالت أحياناً دون تطبيق الشريعة من ذلك تنحية المرأة عن الِإرث بسبب ما يخشاه البربر من تسرب زوج أجنبي وتدخله في الملك العائلي، فانتشار الأعراف في بعض القبائل راجع لقلة الوثائق ويتصل جانب كبير من العرف بالمرأة التي يحظر عليها مهما يكن سنها ومستواها الاجتماعي أن تكون عضواً في الجماعة حتى ولو سمح لها بأن تكون على رأس عائلة بدلاً من الرجل وليس معنى هذا أنه ليس لها حق اسماع صوتها واقناع الجماعة بمشاطرتها الرأىِ فذلك كثيراً ما كان يقع لا سيما إذا كان للمرأة تأثير في المجتمع وربما ناب عن المرأة في إبلاغ رأيها إلى مجلس الجماعة أحد أعيان القبيلة. وهكذا "فإن تجريد الرأة من الميراث لا يستمد من روح معارضة الإِسلام" (كما يقول سوردون في كتابه المؤسسات البربرية ص ٢١٣) ويلاحظ سوردون هذا في دراسته للأعراف البربرية أنه "لا يوجد تعارض ما بين الشريعة والعرف على الِإسلام نفسه يحكم الأعراف المحلية الصالحة التىِ لا تتعارض معِ نصوص الشريعة" فالعادة - كما يقول سوردون - تسمى إما شرعاً وإما عرفاً فالشرع هو العرف العام أما العرف الحقيقي فهو تلك المجموعة من الأجراءات الجنائية والاتفاقات المبرمة بين مختلف الجماعات لتحديد بعض نقط العرف أو تعديلها لا سيما في خصوص المخازن العامة "أجدير" أو " السواقي" (ص ٢٨١).
ولكل قبيلة عرفها الخاص (ص ٢٤٠) ففي وادىِ درعة مثلاً حيث استمر العمل بالعرف "يسمى القانون الخاص غالباً شرعاً وكان يطبقه قبل اليوم حكام يدعون قضاة أو مفتين يختارون من بين الطلبة الأكفاء الذين درسوا الشرع الِإسلامي وحذقوا جزئياته "وهنا أيضاً" لم يقم أي تصادم بين الشريعة والعرف" (ص ٣٤٢).
ولذلك صادق كثير من ملوكنا على أعراف محلية باقتراح من أشراف القبيلة ورجال الدين كالظهير الحسني الصادر في شأن الأعراف الجنائية بزمور الشلح أو كما وقع فىِ (اداوتنان) عام ١١٠٦ هـ / ١٦٩٤ م في زاوية سيدي إبراهيم وعلي.
стр. 34
وكثيراً ما ترجع القبائل تلقائياً إلى تطبيق الشرع الِإسلامي متى تيسرت لها الأسباب فقد نشرت مجلة (هسبريس (Hesperis ج ١٨ ص ٤٦ عام ١٩٣٤) وثيقتين ذكرت أنهما أقدم ما يوجد في الفقه الجنائي العرفي بالمغرب ويرجع تاريخهما لعام ١٥١٢ م/ ٩١٨ هـ وقد ورد في مقدمتهما أنه "بعد التعرف على الضلال الذي تنطوي عليه الأعراف العتيقة أصبح رئيس القبيلة يطبق ما ورد في القرآن الكريم وسنة الرسول ﷺ في خصوص الجرائم تبعاً لآية القصاص وقد نشر لائحة من الديات فالذي كان ينقص النواحي البربرية أذن لتطبيق الشرع الِإسلامي هو الوسائل، وقد توفرت بحول الله بعد استقلال المغرب وإلغاء الظهير البربري حيث وجد النظام القضائي بالمملكة على أسس بدأت تعمل على الاستمداد من الشريعة الِإسلامية كما تقر كل ما يتلاءم وروح الِإسلام مما تنطوي عليه الأعراف المحكمة". (معطيات الحضارة المغربية - عبد العزيز بنعبد الله - ج ٢ ص ٤٢).
وقد قامت المدارس الفقهية في البوادي المغربية بدور فعال لنشر مذهب الِإمام مالك والتوعية الِإسلامية. وكانت هنالك مدارس خاصة منها نحو الخمسين في دكالة ومن هذا النوع مدرسة ستاوت "الملحقة بزاوية الشَّيخ محمد بن مبارك الزعري بعمالة خنيفرة ورد ذكرها بتقييد لمؤلف مجهول (خع ٧٢٦) وقد أشار إليه الأستاذ محمد المنوني ومن ذلك مدرسة أبي الرجاء في شتوكة من كبار قادتها الحبيبي إبراهيم الميلكي. وتوجد رسالة في الأمر بالمعروف موجهة إلى العروسي بن عبد الله الجراري من شيخه محمد بن سعيد المرغيثي إمام مسجد المواسين بمراكش (١٠٨٩ هـ/ ١٦٧٨ م) يشكره على بناء مدرسة وأن لا يساعد على حفظ القرآن من لا يعرف عقيدة السلام وفرائض الدين. خع ٢١٦٠ د (١٠٣ هـ).
وكانت المدارس العلمية تقام في الصحراء وفي سوس بالأعشار فكانت الحكومة نفسها رعاية للدور الذي تقوم به هذه المعاهد ثقافياً ودينياً واجتماعياً لا تنفذ الأعشار لها بل ترخص للقبائل بدفع زكواتهم إليها
стр. 35
وكانت تصدر لذلك ظهائر شريفة من الملوك وقد نشر الشَّيخ محمد المختار السوسي نماذج منها في المعسول بخصوص زاوية "تيمكيدست" (ج ٦ ص ٣٠٦). وقد صنف محمد يحيى بن محمد الشَّنقيطي الولاتي (١٣٢٩ هـ/ ١٩١١ م) كتاباً سماه (حسام العدل والِإنصاف القاطع لكل مبتدع باتباع الأعراف) بين فيه حقيقة العرف وتقسيمه وكيفية أعماله عند الفقهاء في
الأحكام الشرعية، مكتبة حسن حسني عبد الوهاب). (١٧٩٨٦).
وورد في (المعيار للونشريسي (ج ٣ ص ٣٦) أن العرف كالشرط يقضي به لمن طلبه.
أجوبة في شأن القوانين العرفية لأحمد بابا السوداني خم ٥٨١٣.
مساهمة في دراسة القانون العرفي البربري في المغرب ١٩٢٧ , Robert Aspinion
العرف قانون بشمال المعرب الوثائق المغربية م ٣ ص ٣٣١ (آيت حديدو)
, G. H. Bousquet, le droit coutumier des Ait haddidou, AIEO Alger ١٩٥٦(P.١١٣ - ٢٣٠(.
العرف في بني مطير
L. Marty. ١'Orf des Beni M'tir - (Rev. des etudes islamiques,١٩٢٨,٢ V. PP ٤٨١ - ٥١١).
العرف بزمور
Marcy - Le droit coutumier'Zemmour -Larose, Alger, Carbonel,١٩٤٩(٤٠٦ P.)١. H. E. M (T. X. L).
العرف بالسوس
J. Lafond - Les sources du droit coutumier dans le Sous - Le statut per
- sonnel et succesoral - Agadir, Ed. Imp. du Sous (١٩٤٩), (٩٥ P
H. Bruno, lntrod. a ١'etude du droit coutumier des Berberes du Maroc
Central, Arch. Berb. Vol II,١٩١٨ Bousquet, Hesperis, ١٩٥٢, ٥٠٨ .
- G. Marcy, le probleme du droit coutumier berbere, in la France mediterranneenne et Africaine,١٩٣٩ (٧).
стр. 36
E. Ubach et E."Rackow, Sitte und Recht in Nordafrika, Stutgart, ١٩٢٣ (traduction francaise, Rabat,١٩٢٤).
J. Berque, Contribution a L'etude des contracts nord - africains, AL - ger ١٩٦٣.
اللوح: ويسمى العرف أو الديوان أو القانون وهو صفيحة من خشب أو عظم تثبت بها قوانين القبيلة.
(راجع ألواح جزولة - للأستاذ محمد السوسي العثماني (مخطوط).
стр. 37
أثر الفقه المَالكي في التشريعات الغربية
стр. 38
في عام ١٩٣٧ أقر مؤتمر لاهاي ما قرره مؤتمر واشنطن عام ١٩٣٥ من أن الشريعة الِإسلامية مصدر للقانون مستقل عن مصادر اليونان والرومان.
وقد أكد برنارد شو في كتابه (Back to) بأن قلب التوجه العالمي سينتقل في القرون المقبلة من الغرب إلى الشرق وأكد أن الشريعة الِإسلامية ستصبح المدونة الوحيدة للحياة قادرة على تجديد وجهة وضبط حياة الِإنسان على الأرض في أي مسار مستقبلي.
(راجع علم الفقه في مقدمة ابن خلدون ج (ص ٧٩٨) وكذلك أصول الفقه (ص ٧١٢).
ولذلك أمثلة عديدة تبلور تأثير الفقه الِإسلامي عامة والفقه المالكي خاصة في البحر الأبيض المتوسط والقارتين الأوربية والأمريكية.
فقد أعدت دراسات فىِ الفقه المقارن تحلل تفاصيل وأبعاد أثر الفقه المالكي في بعض التشريعات الأجنبية خاصة مدونة الفقه المدني المعروفة بمدونة نابليون وقد اقتبس هذا الأخير الكثير خاصة في مادة الأحكام والعقود والالتزامات وقد أشار الأمير شكيب أرسلان في (حاضر العالم الِإسلامي) إلى بعض ذلك وهو قل من كثر مما أثر في الفكر القانوني الحديث ابتداء من الحرب العالمية الأولى.
ولا شك أن انبساط الحكم العثماني على بقاع شاسعة من العالم كان له أعمق الأثر على القوانين في مختلف ميادين الحياة وخاصة في الأقاليم
стр. 39
الأوروبية التي خضعت للآستانة ولا يزال على رجال القانون المقارن أن يسبروا أغوار هذه التأثيرات والمبادلات بين الفقه الإِسلامي والقوانين الوضعية فيما كان يسمى بالدول الاشتراكية التي كان معظمها تابعاً للأتراك إلى حدود (سيبيريا) حيث يمتد ما كان يسمى بالجمهوريات الِإسلامية السوفياتية.
ومن مجالي هذا التأثير في الحقل الاقتصادي قضايا الشركات وقد ضمنها البنوك - وهي تقوم في العالم المعاصر بأجل الخدمات لتنشيط مختلف مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. فالشركة بصورة عامة في المذهب المالكي هي كما يقول ابن عرفة "شركة بقدر متمول بين مالكين فأكثر ملكاً فقط"، والشركة في القانون الفرنسي شبيهة بها بل تستعمل (المدونة الفرنسية) نفس التعابير التي وجدت في النصوص الفقهية القديمة مما يدل على أن التشريع الفرنسي اقتبس منها، وقد تأثر القانون المدني الإِسباني بالفقه المالكي في الاستغناء عن عقود الزواج خارج الكنيسة ولاحظ الأستاذ (أوكطاف بيل) في كتاب له حول (الشركة والقسمة في المذهب المالكي (١) أن الشركات المالكية شركات تنبني على (عقود أمانة) وهو ما يجري به
العمل في فرنسا قديماً (٢).
وأهم أنواع الشركات اليوم وخاصة في أبرز دولة اقتصادية بأوروبا هي ألمانيا الغربية الشركة المعروفة بالقراض. والقراض Commandite أهم أنواع الشركات في المذهب المالكي لأنها لا تمس رأسمال المشارك فيها وإنما تقتصر مسؤوليته على حصته في الشركة أي أن أرباب المال ملزمون على قدر المال كما في القانون الفرنسي وغيره من القوانين الأوروبية وخاصة منها القانون الألماني الذي أصبحت العمليات المصرفية تجرى اليوم في نطاقه على نسق البنوك بدون فائدة وهو مظهر لأثر الفقه الإِسلامي في المجتمع الألماني اليوم وحتى في المناطق التي استقلت قبل أن ينزاح الحكم العربي عن
стр. 40
الأندلس بقرون ظل المسلمون يطبقون الشريعة الِإسلامية مؤثرين في محيطهم بمنطقية ورصانة الأحكام الفقهية وقد أكد محمد بن عبد الرفيع الأندلسي الذي توفي عام (١٠٥٢ هـ / ١٦٤٢ م) بعد الجلاء الأخير عن الأندلس بخمس وثلاثين سنة في كتاب "الأنوار النبوية في آباء خير البرية" أنه بقي في طليطلة أناس يدينون بالِإسلام في الباطن بعد أن زال عنها حكم الِإسلام بخمسمائة عام.
ولا شك أن للفقه المالكي خاصة بصمات تقوى وتضعف حسب الأقاليمِ التي تأثرت في أوروبا وأمريكا بالاشعاع القانوني الإِسباني والبرتغالي انطلاقاَ من الأندلس التي استمرت فيها تطبيقات فقهية مالكية إلى القرن الماضي.
وقد نقل دوزي عن صاحب كتاب (لوس - وزار ايبس دو طوليد) أن بعض القرى الأندلسية بناحية بلنسية استعملت العربية إلى أوائل القرن التاسع عشر وقد جمع أحد أساتذة جامعة مدريد (١١٥١) عقداً في موضوع البيوع محرراً بالعربية كنموذج للعقود التي كان الِإسبان يستعملونها في الأندلس. ونعطي مثالاً آخر لهذا التأثير أيضاً في مفهوم (الجنسية) في الفكر الِإسلامي. فالجنسية في الحقيقة ميزة تتسم بها أمة بعينها وهي أيضاً وصف لمن ينتسب لأمة من الأمم ولم يهتم الِإسلام بالجنسية أو العنصر بقدر ما اهتم بالملة أو النحلة الدينية ولكن ليس معنى هذا أن أحكام هذا المفهوم لم تكن واضحة مضبوطة في الِإسلام فقد قال النووي في تقريبه نقلاً عن عبد الله بن المبارك وغيره أن من أقام في بلدة أربع سنين نسب إليها وقد تحدث المراكشي في إعلامه عن أمد الحصول على هذه "الجنسية" حسب الفقه الإِسلامي (الإعلام ج ١ (ص ١٥٠).
وقد اختارت مدونات قانونية أوروبية وأمريكية نفس المدة لِإقرار جنسية الأجنبي المقيم في البلد، راجع "الجنسية في قوانين المغرب العربي الكبير" دراسة مقارنة ١٩٧١ م (٨٦١ ص) إبراهيم عبد الباقي، معهد الدراسات والبحوث العربية.