Полный текст (3 087 стр.). Показаны 3081–3087 · переход к 3086.
стр. 3081
وأما كون من قال: هو شريكي فيه أو هو شركة بيننا يرجع في تفسير نصيب الشريك إليه؛ فلأن ذلك في معنى الشرك. فوجب إلحاقه به.
قال: (وإن قال: له عليّ أكثر مما لفلان قيل له: فسر فإن فسره بأكثر منه قدراً قُبل وإن قل. وإن قال: أردت أكثر بقاء ونفعاً لأن الحلال أنفع من الحرام قُبل مع يمينه سواء علم ما لفلان أو جهله، أو ذكر قدره أو لم يذكره. ويحتمل أن يلزمه أكثر منه قدراً بكل حال).
أما كون قائل ما ذكر يقال له: فسر؛ فلأن المقر به مجهول.
وأما كونه إذا فسره بأكثر منه قدراً يُقبل وإن قل؛ فلأن من رجع إلى تفسير قُبل منه ما فسره به.
وأما كونه إذا قال: أردت أكثر بقاء ونفعاً يُقبل على المذهب؛ فلأنه يحتمل صدقه.
وأما كون القبول مع يمينه؛ فلأنه يحتمل كذبه.
وأما كون ذلك كذلك علم ما لفلان أو جهله أو ذكر قدره أو لم يذكره؛ فلأن احتمال الصدق قائم في جميع ما ذكر.
قال: (وإن ادّعى عليه ديناً فقال: لفلان عليّ أكثر مما (١) لك وقال: أردت التهزؤ لزمه حق لهما يرجع في تفسيره إليه في أحد الوجهين، وفي الآخر: لا يلزمه شيء).
أما كون قائل ما ذكر يلزمه حق لفلان والمخاطب في وجه؛ فلأن قوله المذكور اقتضى ذلك: أما لفلان؛ فلأن عليَّ صريح في ذلك.
وأما المخاطب؛ فلأن الأكثر يقتضي شيئاً هو أقل منه.
وأما كونه يرجع في تفسيره إليه؛ فلأن الحق مبهم فيرجع في تفسيره إليه؛ كالشيء.
وأما كونه لا يلزمه شيء في وجه؛ فلأن قوله: أردت التهزؤ يحتمل صدقه.
والأول أولى؛ لما تقدم. стр. 3082
وإرادة التهزؤ دعوى تتضمن الرجوع عن الإقرار فلا يُقبل.
стр. 3083
فصل [في الإقرار المشكوك فيه]
قال المصنف ﵀: (إذا قال: له عليّ ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية. وإن قال: من درهم إلى عشرة لزمه تسعة. ويحتمل أن يلزمه عشرة).
أما كون من قال: له عليّ ما بين درهم وعشرة يلزمه ثمانية؛ فلأن ما بينهما هو الثمانية.
وأما كون من قال: له عليّ من درهم إلى عشرة يلزمه تسعة على المذهب؛ فلأن الواحد أولُ العدد وإذا قال: من واحد كان ذلك إقراراً بالواحد وما بعده؛ إلا العاشر؛ فلأنه حد فلا يدخل في المقر به.
وأما كونه يحتمل أن يلزمه عشرة؛ فلأن ما بعد إلى يدخل في بعض المواضع. ومنه قوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ [النساء: ٢]، ومنه قوله تعالى: ﴿وأيديكم إلى المرافق﴾ [المائدة: ٦]. فليكن هاهنا كذلك.
قال: (وإن قال: له عليّ درهم فوق درهم أو تحت درهم، أو فوقه أو تحته، أو قبله أو بعده أو معه درهم، أو درهم ودرهم أو درهم بل درهمان، أو درهمان بل درهم: لزمه درهمان).
أما كون من قال: له عليّ درهم فوق درهم أو درهم تحت درهم يلزمه درهمان؛ فلأن فوق وتحت تجري مجرى العطف من حيث إنها تضمنت ضم شيء إلى شيء.
وأما كون من قال: له عليّ درهم فوقه أو تحته أو قبله أو بعده أو معه درهم يلزمه درهمان؛ فلأنه كالمذكور قبل معنى فكذا يجب أن يكون حكماً.
وأما كون من قال: له عليّ درهم ودرهم يلزمه درهمان؛ فلأن الواو للجمع، ولو جمع بينهما فقال: له عليّ درهمان لزماه فكذا فيما هو مقتضٍ للجمع.
стр. 3084
وأما كون من قال: له عليّ درهم بل درهمان يلزمه درهمان؛ فلأنه أقر بهما بعد الدرهم. وإنما لم يلزمه ثلاثة؛ لأن الدرهم المقر به أولاً صالح لأن يدخل في الدرهمين.
وأما كون من قال: له عليّ درهمان بل درهم يلزمه درهمان؛ فلأن الدرهمين مقرٌ بهما، وإضرابه عنهما لا يصح؛ لما فيه من الإنكار بعد الإقرار. وإنما لم يلزمه الثلاثة؛ لأن الثالث يصلح أن يدخل فيما قبله.
قال: (وإن قال: درهم بل درهم، أو درهم لكن درهم فهل يلزمه درهم أو درهمان؟ على وجهين، ذكرهما أبو بكر).
أما كون قائل ما ذكر يلزمه درهم على وجهٍ؛ فلأن المقر أقرّ بدرهم مرتين. فلم يلزمه أكثر من درهم؛ كما لو قال: عليّ درهم ثم أنكر أن يكون عليه شيء ثم قال: عليّ درهم.
ولأنه يحتمل أن يكون الأول يستدرك زيادة. فذكر أنه لا زيادة عليه. فلم يستدرك.
وأما كونه يلزمه درهمان على وجه؛ فلأنه أقرّ بالدرهم الأول ثم أضرب عنه ولا يصح ثم أقرّ بالثاني فيصير ب
منزلة ما لو أقرّ بدرهمين.
قال: (وإن قال: له عليّ هذا الدرهم بل هذان الدرهمان لزمه الثلاثة. وإن قال: قفيز حنطةٍ بل قفيز شعير أو درهم بل دينار لزماه معاً).
أما كون قائل ما ذكر تلزمه الدراهم الثلاثة في الصورة الأولى؛ فلأن عين الأول صار مستحقاً بالإقرار الثاني، ولا يحتمل أن الأول كان داخلاً في الآخرين.
وأما كونه يلزمه قفيز الحنطة والشعير معاً والدرهم والدينار معاً في صورتيهما؛ فلأن الثاني غير الأول، وكلاهما مقرٌ به، والإضراب بينهما لا يصح؛ لأن الإضراب بعد الإقرار لا يصح.
стр. 3085
قال: (وإن قال: درهم في دينار لزمه درهم. وإن قال: درهم في عشرة لزمه درهم؛ إلا أن يريد الحساب فيلزمه عشرة).
أما كون من قال: له عليّ درهم في دينار يلزمه درهم؛ فلأن الدرهم مقرٌ به. وقوله: في دينار لا يحتمل الحساب، والدينار غير مقر به.
وأما كون من قال: درهم في عشرة ولا يريد الحساب يلزمه درهم؛ فكما لو قال: درهم في دينار.
وأما كونه إذا أراد الحساب يلزمه عشرة؛ فلأن ذلك هو المعروف في اصطلاح الحساب.
قال: (وإن قال: له عندي تمرٌ في جرابٍ، أو سكينٌ في قرابٍ، أو ثوبٌ في منديلٍ، أو عبدٌ عليه عمامةٌ، أو دابةٌ عليها سرجٌ فهل يكون مقراً بالظرف والعمامة والسرج؟ يحتمل وجهين).
أما كون من قال ما ذكر يحتمل أن لا يكون مقراً بالظرف والعمامة والسرج؛ فلأن الإقرار لم يتناول ذلك.
وأما كونه يحتمل أن يكون مقراً بذلك؛ فلأن المقر ذكر ذلك في سياق الإقرار، ويصلح لأن يكون مقراً به. فصار كما لو قال: عندي تمر بجراب وسكين بقراب وعبد بعمامة ودابة بسرج.
قال: (وإن قال: له عندي خاتمٌ فيه فَصٌ كان مُقراً بهما. وإن قال: فَصٌ في خاتمٍ احتمل وجهين).
أما كون من قال: عندي خاتم فيه فصٌ يكون مُقراً بهما؛ فلأنه لو أطلق الخاتم لزمه الخاتم بفصه فإذا قال: الخاتم فيه فصٌ كان بطريق الأولى.
وأما كون من قال: فصٌ في خاتم يحتمل وجهين؛ فلأن ما ذكر فيما إذا قال: له عليّ ثوبٌ في منديلٍ قائم فيه.
قال: (وإن قال: له عليّ درهمٌ أوْ دينارٌ لزمه أحدهما يرجع إليه في تعيينه).
أما كون قائل ما ذكر يلزمه أحدهما؛ فلأن " أَوْ " لأحد الأمرين.
стр. 3086
وأما كونه يرجع إلى قائله في تعيينه؛ فلأنه منكرٌ. فرجع إلى قائله في تعيينه؛ كما يرجع فيما لو قال: له عليّ شيء إلى تفسيره.
تم الكتاب بحمد الله وعونه وحسن توفيقه ومنّه وكرمه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 3087
انتهى بعون الله تعالى كتاب الإقرار
ويتلوه الفهارس العامة للكتاب