стр. 631
قال: (ويستحب الإسراع بها. ويكون المشاة أمامها، والركبان خلفها. ولا يجلس من تبعها حتى توضع. وإن جاءت وهو جالس لم يقم لها).
أما كون الإسراع بالجنازة يستحب فلقوله ﷺ : «أسرعوا بالجنازة، [فإن تك صالحة] (١) فخيرٌ تُقدمونها إليه. وإن يكن غير ذلك، فشرٌ تَضعونَه عن رِقابكم» (٢) متفق عليه.
وأما كون المشاة أمامها فلما روى ابن عمر ﵁ قال: «رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة» (٣) رواه الإمام أحمد [وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة] (٤).
وأما كون الركبان خلفها فلما روى المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ قال: «الراكب خلف الجنازة ... مختصر» (٥) رواه الترمذي. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
ولأن سير الراكب أمامها يؤذي مُتّبعي الجنازة لأنه موضع المشاة.
فإن قيل: قوله ﵇: «والماشي حيث شاء منها» (٦) مشكل لأنه إن حُمل على الجواز لزم أن يكون الراكب لا يجوز له ذلك لأنه ﵇ فرق بينهما حيث قال: «الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها»، وإن حُمل على الفضيلة لزم المساواة بين أمَام الجنازة وخلفها للماشي.