стр. 806
فصل [فيمن جامع نهار رمضان]
قال المصنف ﵀: (وإذا جامع في نهار رمضان في الفرج قبلاً كان أو دبراً فعليه القضاء والكفارة عامداً كان أو ساهياً. وعنه لا كفارة عليه مع الإكراه والنسيان. ولا يلزم المرأة كفارة مع العذر، وهل يلزمها مع عدمه؟ على روايتين. وعنه كل أمر غلب عليه الصائم فليس عليه قضاء ولا غيره، وهذا يدل على إسقاط القضاء والكفارة مع الإكراه والنسيان).
أما كون من جامع في نهار رمضان في الفرج عليه القضاء فلأن في حديث المجامع في نهار رمضان الآتي ذكره بعد في بعض ألفاظه: «وصم يوماً مكانه» (١) رواه الأثرم.
وفي بعض ألفاظه: «ويصوم يوماً مكانه» (٢) رواه ابن ماجة.
وأما كونه عليه الكفارة فلما روى أبو هريرة قال: «بينما نجن جلوس عند النبي ﷺ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله! هلكت قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله ﷺ : هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟ قال: لا. قال: فمكث النبي ﷺ . فبينما نحن على ذلك أُتي النبي ﷺ بعَرَق من تمر. والعَرَق المكتل. فقال: أين السائل؟ فقال: أنا. [قال] (٣): فخذ هذا فتصدق به. فقال الرجل: على أفقر