الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة
تصنيف
الحافظ علاء الدين بن قليط مغلطاي (المتوفى سنة ٧٦٢ هـ)
اعتنى به
قسم التحقيق بدار الحرمين
السيد عزت المرسي
إبراهيم إسماعيل القاضي
مجدي عبد الخالق الشافعي
إشراف
محمد عوض المنقوش
[الجزء الأول]
стр. 2
نقول:
بسم اللَّه الكريم، والحمد لله الرحيم: منعم عجت بثنائه الألسن والأصوات، ومكرم رجته الأحياء والأموات.
وأشهد أن سيدنا محمدًا نبيه الكريم، ورسوله الرحيم؛ من انتسب إليه تشرف ونجا، ومن شرد عن طريقته لم يطعم يوم القيامة من حوضه، ورضي اللَّه عن الصحابة الأجلاء، والتابعين النبلاء والمقتدين من بعدهم بهدي نبيهم الأمين، وعمل السلف الصالحين.
أما بعد:
فهذا مصنف جديد فريد ونفيس يشرف قسم التحقيق بدار الحرمين بإخراجه والعمل فيه، واسم الكتاب يدل على مضمونه، وهو:
"الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة"
ولعلنا لا نكون مبالغين إن قلنا: إنه لم يسبق الحافظ مغلطاي التصنيف في مثل موضوع هذا الكتاب إلا العلامة الصغاني (المتوفى- ٦٥٠) حيث صنف كتابه "عقلة العجلان" وهو موسّع، وإن كنا لم نقف عليه حتى كتابة هذه الحروف إلا إننا وقفنا على مختصره -للصغاني نفسه-وهو مطبوع باسم "نقعة الصديان فيمن في صحبتهم نظر من الصحابة وغير ذلك"، وهو صغير الحجم مختصر جدًّا ومن اسمه وبتقليب صفحاته: يتبين لك أنه يتكلم فيمن في صحبتهم نظر وغير ذلك من الأبواب المتعلقة بالصحابة، إلا أن
стр. 3
كتابنا "الإنابة" للحافظ مغلطاي تخصص في ذكر من في صحبتهم خلاف، وهو باب يحوي علمًا بالغ الأهمية يترتب عليه ثبوت الصحبة أو نفيها، والذي يعد أحد أساسيات يتوقف عليها قبول الحديث أو رده.
وقد دخل المصنف -رحمه الله تعالى- هذا المعترك بالغ الصعوبة وأدلى بدلوه حتى أصبح كتابه "الإنابة" أجمع مُصَنَّف صُنِّف في هذا الميدان -خلا كتاب الصعاني الذي لم نقف عليه- وحسبك اعتماد الحافظ ابن حجر عليه في "الإصابة" في مواضع كثيرة. فنجد العلامة مغلطاي يجول ويصول في بطون الكتب مستخرجًا نوادر الكلام الخاص بإثبات الصحبة من عدمها، وهذا يحتاج إلى إمكانات خاصة: من سعة اطلاع، وتمكن في البحث والتنقيب، ولقد كان المصنف جديرًا بهذا فقد كلّلَ الجهود المفرقة لكل من سبقوه في هذا المضمار؛ ولكن واجهتنا عقبات في التعامل مع هذه المخطوطة، ولكن يسر الله كل عسير، فإذا بك أخي الطالب تجد الكتاب مزينًا لك لتنهل من معارفه وعلومه، نفعنا الله وإياك بهذا الكتاب إنه نعم المجيب.
القاهرة
في
١٥ / ذو القعدة / ١٤١٩ / هـ
٣/ ٣ / ١٩٩٩ / م
قسم التحقيق بدار الحرمين
السيد عزت المرسي
إبراهيم إسماعيل القاضي
إشراف
محمد عوض المنقوش
стр. 4
ترجمته
هو:
علاء الدين مغلطاي أبو عبد الله بن قليج بن عبد الله البكجري الحكري المصري، التركي الأصل، الحنفي المذهب، والمؤرخ النسابة، صاحب التصانيف الكثيرة، والفقيه الحافظ، ﵁ وأرضاه ..
مولده:
ولد بعد التسعين وستمائة.
قال ابن حجر في "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٢):
"كذا ضبطه الصفدي" ثم قال:
"وكان مغلطاي يذكر أن مولده ٦٨٩ هـ".
شيوخه:
ومن أشهر شيوخه:
ابن دقيق العيد، وأبو الحسن الصواف راوي النسائي، والدمياطي، والحسين بن عمر الكردي وغيرهم.
وانظر "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٢)، و "اللسان" (٧/ ١٣١ - ١٣٢)، و "شذرات الذهب" لابن العماد (٨/ ٣٣٧).
стр. 5
تلامذته:
ومن أشهر تلامذته:
العراقي، والبلقيني، والدجوي، وإسماعيل الحنفي.
انظر "اللسان" (٧/ ١٣٢).
- وأكثر ﵀ جدًّا من القراءة والسماع، وكتب الطباق، وكان قد لازم الجلال القزويني، فلما مات ابن سيد الناس تكلم له مع السلطان، فولاه تدريس الحديث بالظاهرية، فقام الناس بسبب ذلك وقعدوا، وبالغوا في ذمه وهجوه" (١).
• المحنة التي تعرض لها بسبب كتابه "الواضح":
هذا وقد تعرض ﵀ لمحنة بسبب كتابه:
"الواضح المبين فيمن استشهد من المحبين" (٢)
فقد تعرض له العلائي، ورفع أمره إلى الموفق الحنبلي فاعتقله بعد أن عزره، انتصر له جنكلي بن البابا وخلصه (٣).
- وقد تُكلِّم في مغلطاي: بسبب أنه ادعى أنه سمع قبل ما عُرف عنه.
فقد نقل ابن حجر عن العراقي أنه قال:
стр. 6
"وأقدم ما وجدت له من السماع سنة سبع عشرة بخط من يوثق به، وادعى هو السماع قبل ذلك بزمان، فتكلم فيه لذلك". اهـ من "اللسان" (٧/ ١٣٢).
• وقد درَّس الشيخ علاء الدين مغلطاي بالظاهرية كما أسلفنا.
ودرَّس بـ"قبة بيبرس"، و "النجيبية"، وهي مدرسة خارج "باب زويلة".
ودرس أيضًا بـ"الصرغتمشية" أول ما فتحت، ثم صدفه عنها صرغتمش نفسه (١).
* * *
стр. 7
وفاته:
توفي ﵀ وبل بالمغفرة ثراه في الرابع والعشرين (١) من شعبان سنة (٧٦٢ هـ).
كذا قال ابن حجر في "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٤)، وفي "اللسان" (٧/ ١٣٣) قال: "في إحدى وستين".
مؤلفاته:
- قال الشِّهاب ابن رجب (٢): تصانيفه نحو المائة أو أزيد، وله مآخذ على أهل اللغة وعلى كثير من المحدثين.
- وقال السيوطي (٣): له مائة مصنف.
وسنقوم بسرد ما وقفنا عليه من مصنفاته، مرتبة على حروف المعجم.
١ - الإشارة إلى سيرة المصطفى، وتاريخ من بعده من الخلفاء، وهو اختصار لكتاب "الزهر الباسم " وسيأتي:
ذكره الكتاني في "الرسالة المستطرفة" (ص: ١٩٧)، وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (١/ ٩٨).
стр. 8
هذا وقد طبع كتاب "الإشارة"، انظر "فهرس السيرة النبوية" لجامعة أم القرى (ص: ٨)، ويخرج عن قسم التحقيق بدار الحرمين قريبًا.
٢ - إصلاح ابن الصلاح:
- قال ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٢):
"وعمل في فن الحديث "إصلاح بان الصلاح" فيه تعقبات على ابن الصلاح، أكثرها غير وارد وناشئ عن وهم أو سوء فهم ... ".
- وقال أيضًا في "المجمع المؤسس" (٢/ ٣٠١) أثناء كلامه على "محاسن الاصطلاح" للبلقيني:
"وزاد فيه أشياء من "إصلاح ابن الصلاح لمغلطاي" ففيه على بعض أوهام مغلطاي، وقلده في بعضها، وزاد فيه مباحث أصولية، وليس هو على قدر رتبته في العلم لكثرة الأوهام التي كتبها من كتاب مغلطاي ... ".
- وتوجد مخطوطته في دار الكتب المصرية.
- وانظر "كشف الظنون" لحاجي خليفة (٢/ ٤٦٧).
٣ - الإعلام بسنته ﵇ -:
وهو شرح لابن ماجه ولم يكتمل.
قال ابن حجر في "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤): " ... وقطعة من ابن ماجه".
وانظر "اللسان" (٧/ ١٣٢)، و "كشف الظنون" (٢/ ٤٦٧)، و "هداية العارفين" (١/ ١٩٣).
стр. 9
٤ - إكمال تهذيب الكمال:
ذكره ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٢) وقال: "وأكمل تهذيب الكمال" للمزي في قدر حجم الأصل، ثم اختصر منه ما يعترض به عليه في مجلدين، ثم في مجلد لطيف".
- وقال في "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٣) نقلًا عن زين الدين ابن رجب: "وغالب ذلك لا يرد على المزي قال: وكان عارفًا بالإنساب معرفة جيدة، وأما غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة".
- وذكره له الكتاني في "الرسالة المستطرفة" (ص: ٢٠٩).
٥ - الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة:
وهو كتابنا هذا، وستجد كل ما يتعلق به في الكلام على توثيق نسبة الكتاب.
٦ - ترتيب بيان الوهم والإيهام لابن القطان = منارة الإسلام:
- قال ابن حجر في "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٤):
"وكذا رتب بيان الوهم لابن القطان وأضافها إلى الأحكام، وسماه: منارة الإسلام".
وانظر "اللسان" (٧/ ١٣٣).
٧ - ترتيب صحيح ابن حبان على أبواب الفقه:
كذا قال ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٣) وقال عليه وعلى كتاب "زوائد ابن حبان":
"رأيتهما بخطه ولم يكملا".
стр. 10
٨ - التحفة الجسيمة لإسلام حليمة:
ذكره حاجي خليفة في "كشف الظنون" (٢/ ٤٦٧)، وإسماعيل باشا في "هداية العارفين" (١/ ٢٤٥).
٩ - التعقيب على أطراف المزي:
ذكرها ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٣).
١٠ - التلويح:
وهو شرح لصحيح البخاري، وانظر "كشف الظنون" (١/ ٥٤٦) (٢/ ٤٦٧).
- وقال ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٢):
"فشرح البخاري في نحو عشرين مجلدة".
وانظر "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٣)، وانظر "شذرات الذهب" (٨/ ٣٣٧).
- هذا وقد اختصر هذا الشرح جلال الدين رسولا بن أحمد التباني، المتوفى سنة (٧٩٣ هـ)، ذكر ذلك صاحب "كشف الظنون" (١/ ٥٤٦).
- هذا وقد تتبعنا نقل ابن حجر عن مغلطاي في "فتح الباري" فوقفنا على ما يزيد على (٢٢٠) موضعًا، وهي مدونة لدينا ..
١١ - ذيل على "الإكمال" لابن ماكولا:
- ذكره ابن حجر في "لسان الميزان" (٧/ ١٣٢) وقال:
"وذيل على ذيول الإكمال بذيل كبير في مجلدين".
стр. 11
- وذكره الكتاني في "الرسالة المستطرفة" (ص: ١١٧) وقال: "ولكن فيه أوهام وتكرير".
١٢ - الزهر الباسم في سيرة المصطفى أبي القاسم:
قال ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٢):
"وكتب على السيرة النبوية وشرحها، كتابًا سماه "الزهر الباسم".
وانظر "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٣).
وذكره ابن العماد في "شذرات الذهب" (٨/ ٣٣٧).
وذكر بروكلمان في "تاريخ الأدب العربي" (٣/ ١٤) أنه حاشية جدلية على "الروض الأنف"، وذكر أنها في "ليدن" (أول: ٨٦٤).
وانظر "الرسالة المستطرفة" (ص: ١٩٧).
١٣ - زوائد ابن حبان على الصحيحين:
ذكره ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٣) وقال عليه وعلى كتاب "ترتيب صحيح ابن حبان":
"رأيتهما بخطه ولم يكملا".
وانظر "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٤)، و "كشف الظنون" (٢/ ٤٦٧).
١٤ - شرح سنن أبي داود:
قال ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٢):
"وشرع في شرح أبي داود".
стр. 12
وانظر "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٣)، و "كشف الظنون" لحاجي خليفة (٢/ ٤٦٧).
١٥ - الميس إلى كتاب لنيس:
ذكره ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٣)، وهو كتاب في اللغة.
١٦ - الواضح المبين فيمن استشهد من المحبين:
وهذا الكتاب قد سبب له محنة ذكرناها في بداية الترجمة.
وانظر "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٢)، و "اللسان" (٧/ ١٣٢)، و "شذرات الذهب" (٨/ ٣٣٧).
- وقد طبع هذا الكتاب، عن "مؤسسة الانتشار العربي".
- وسماه حاجي خليفة:
"الواضح المبين فيمن مات من المحبين" انظر "كشف الظنون" (٢/ ٤٩٨).
هذا ما وقفنا عليه من مؤلفاته نسأل الله أن ينفعنا بها، أنه ولي ذلك والقادر عليه.
وقال ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٣):
"وكان كثير الاستحضار لها (١)، متسع المعرفة فيها، وكذلك في الأنساب، وكتبه كثيرة الفائدة في النقل، على أوهام له فيها ... " ا، هـ.
* * *
стр. 13
توثيق نسبة الكتاب
اعتمدنا في توثيق نسبة هذا الكتاب للعلامة علاء الدين مغلطاي على عدة أمور:
أهمها:
- إن الكتاب بخط المصنف نفسه، وهذا أكبر دليل على أن الكتاب من صنع يده.
- نقل الحافظ ابن حجر في "الإصابة" عن مغلطاي في أكثر من موضع بقوله: "وقرأت بخط مغلطاي"، ثم برجوعنا لكتاب "الإنابة" نجد نقل الحافظ إما بنصه أو بمعناه، وإليك هذه المواضع من "الإصابة" على سبيل الحصر:
(١/ ٢٤٠، ٢٦٧، ٣٤٠)، (٢/ ١٦٩)، (٣/ ٢٩٣، ٢٩٨، ٣٩٦)، (٤/ ٢٦٠، ٢٨٢، ٢٨٦، ٢٩١، ٧٠٩، ٧٦١)، (٥/ ٥٤٤، ٥٦٤)، (٦/ ٣٢٦).
• غير أن الحافظ صرح باسم الكتاب في موضع واحد فقط (٣/ ٢٩٣) فقال: " ... واستدركه مغلطاي في كتاب "الإنابة" .... " ا. هـ. ووقع في المطبوع من "الإصابة" لما مصحفًا: "الإمامة".
* * *
стр. 14
اسم الكتاب
لم نظفر باسم الكتاب على طرة المخطوط لسبب بيناه في طليعة وصفنا للنسخة ولكن من فضل الله علينا أن الحافظ علاء الدين مغلطاي كان يصرح باسم الكتاب كاملًا في بدايات بعض الأجزاء فكان يقول مثلًا:
"الجزء الثالث من كتاب الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة ﵃ أجمعين فحصل المراد والحمد لله على توفيقه".
ومما يفيد في هذا المقام -أيضًا- تصريح الحافظ ابن حجر باسم الكتاب، والذي سبق ونقلناه في "توثيق اسم الكتاب".
* * *
стр. 15
وصف المخطوط
اعتمدنا في إخراج هذا الكتاب على نسخة خطية وحيدة، ولكنها تعتبر وثيقة علمية حيث إنها بخط المصنف نفسه.
وهذه النسخة يرجع الفضل في الوقوف عليها لصاحب الفضل الشيخ / عادل أبو تراب حيث أمدنا بها وبغيرها، فجزاه الله خيرًا كثيرًا.
وهي من مقتنيات معهد المخطوطات العربية بالقاهرة، وعدد أوراقها (١٢٨) ورقة من القطع المتوسط؛ أي ما يقارب (٢٥٦) صفحة؛ ومتوسط ما تحويه كل صفحة من الثلاث أرباع الأولى للكتاب حوالي (٢٠) سطرًا، وزاد هذا المعدل في الربع الأخير من الكتاب فوصل إلى (٢٥) سطرًا؛ وفي كل سطر ما يقرب من (١٣) كلمة.
أما عن خط النسخة، وهو خط المصنف-؛ فإن المطالع لكتب العلامة مغلطاي -الخطية- والمتمرس على خطه يعي أنه ليس من ذوي المخطوط الحسنة زد على هذا كثرة إلحاقاته وحواشيه في كتبه -كما سيأتي بيانه-، فكلفنا هذا جهدًا مضاعفًا في نسخ المخطوط، ورد كل لَحَقٍ لمكانه الصحيح في صلب المتن لا سيما وأن هذه الإلحاقات كانت تصل في بعض المواضع إلى تراجم برمتها (١).
كما أن بعض هذه الإلحاقات والحواشى ضاعت أطرافها من "الأصل" بسبب سوء التصوير.
стр. 16
وفي الحقيقة فمهما قلنا أو أسعفنا التعبير فلم يعلم مدى الجهد المبذول في إخراج هذا الكتاب بالصورة التي سيراها القارئ إلا الله ، ثم من كان له أدنى إلمام بعالم المخطوطات وعلى الأخص كتب مغلطاي.
وإليكم نماذج لبعض هذه الإلحاقات، ليعلم المتمرس مدى المعاناة التي بُذلت في قرائتها ومعرفة أماكنها الصحيحة من "الأصل".
стр. 17
هذا؛ والكتاب مجزء إلى تسعة أجزاء -فيما نظن- بتجزئة المصنف؛ وكل جزئ يقع فيما بين (١٣ - ١٨) ورقة.
وبدأ الجزء الأول بترجمة: "إبراهيم أبو إسماعيل الأشهلي"، ويبدو أن هذا ليس هو بداية الكتاب، حيث إن المصنف من عادته عند بداية كل حرف أن يكتب اسم الحرف، فيقول مثلًا: "الثاء المثلثة" (١)؛ فعندما لم نجد هذه البداية: "حرف الألف" علمنا أن هذا ليس بداية المخطوط، وأن هناك قد ورقة سقط من أول النسخة والله أعلم.
كما أنه يوجد في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة (١ / ب) ختم شبه بيضاوي منقوش فيه: "الواثق بربه الكريم الغني عبد الكريم بن يوسف الأنصاري المدني ١١٣٤" ا. هـ.
وتكرر هذا الختم في عدة مواضع انظرها في: (ق: ٤٢ / ب)، (٧٨ / ب)، (١٠٢ / ب)، (١١٥ / ب).
ومن عادة المصنف: ﵀ أن يبدأ كل جزء بقوله:
"الجزء ... من كتاب الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة ﵃ أجمعين" ا. هـ.
وإليك صورة لأول الجزء الرابع من "الأصل" (ق: ٤٢ / ب).
стр. 18
صورة من صفحة (ق: ٤٢ / ب)
стр. 19
وكان يختم كل جزء بهده العبارة:
"آخر الجزء .... من كتاب الإنابة، والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا: سيد المخلوقين محمد، وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين وحسبنا الله ونعم الوكيل، يتلوه في الجزء. .. " ا. هـ.
وإليك صورة لآخر الجزء السابع من "الأصل" (ق: ١٠١ / ب).
стр. 20
ووقع في ثنايا الجزء الثاني والثالث من "الأصل" خلل في ترتيب الصفحات:
ففي الجزء الثاني: الصفحات من (٢١ / ب): (٢٥ / ب) بهن تقديم وتأخير في ترتيبها، فقمنا بنسخها على الصواب في ترتيبها كالآتي:
(٢١ / أ) تليها (٢٢ / ب)، (٢٣ / أ)، (٢١ / ب)، (٢٢ / أ)، (٢٤ / ب)، (٢٥ / أ)، (٢٣ / ب)، (٢٤ / أ)، (٢٥ / ب).
وكذلك الصفحات: (٣٣ / ب): (٣٧ / ب) من الجزء الثالث، فترتيبها على الصواب كالآتي:
(٣٧ / أ) تليها (٣٣ / ب)، (٣٤ / أ)، (٣٤ / ب)، (٣٥ / أ)، (٣٥ / ب)، (٣٦ / ب)، (٣٧ / ب).
ونبهنا على كل ذلك في موضعه من الكتاب.
أما بالنسبة للحواشي التي على النسخة: فهي ليست بالكثيرة، وإليك مواضعها بـ"الأصل":
(ق: ٨ / أ)، (٣١ / أ)، (٣٤ / ب)، (٤٠ / ب)، (٦٧ / ب)، (٨٨ / ب)، (١٠٤ / أ)، (١٠٥ / ب)، (١٠٨ / أ، ب)، (١٠٩ / ب)، (١٢٠ / أ).
كما أننا وجدنا على هامش النسخة في أكثر من موضع كلمة "بلغ"،
ولا ندري أهي "بلغ" خاصة بالنسخ، أم بالمقابلة؛ فالله أعلم.
وإليك مواضعها بالأصل:
(ق: ١٥ / أ)، (٦١ / أ)، (٦٨ / ب)، (٧٤ / أ)، (٨٦ / أ)، (٨٨ / أ)، (٩١ / أ)، (٩٦ / أ).
стр. 21
كما أن هناك بعض المواطن بالنسخة أصابتها الأرضة:
انظر (ق: ١٨ / أ)، (٢٦ / أ، ب)، (٢٧ / أ، ب).
وإليك صورة لإحدى هذه المواضع.
صورة الصفحة (١٨ / أ)
стр. 22
أما عن السقط الذي بالنسخة: فبتتبعنا له كان على النحو التالي:
بداية "حرف الباء" -وهو بداية "الجزء الثاني" من تجزئة المصنف- مكانه بياض بالأصل قدر صفحة كاملة (١٧ / أ).
والدليل على السقط: أن المصنف قال في نهاية "الجزء الأول" (ق: ١٦ / ب): "ويتلوه في الجزء الثاني: بشر بن مِخْنف"، ولكن (١٧ / أ) كلها بياض.
وكذلك نهاية هذا الحرف، وهي ترجمة "بُشير بن كعب" لم نتبين آخرها بسبب الأرضة؛ هذا في نهاية صفحة (١٨ / ب) وبدأت (١٨ / ب) بتتمة ترجمة في "حرف التاء" وهي ترجمة: "تميم أبو قتادة العدوي"، فعلمنا من هذا أن نهاية "حرف الباء" وبداية "حرف التاء" إما أنهما سقطا من "الأصل" أو ذهبًا بسبب الأرضة، والله أعلم.
وهذا هو عين ما حدث -أيضًا- في نهاية ترجمة "حبيش بن شريح" (٢٨ / أ) وبدئت (٢٨ / ب) بتتمة ترجمة "حجر العدوي" فنهاية ترجمة "حبيش" وصدر ترجمة "حجر" ذهبا من "الأصل".
وكذلك نهاية "حرف الخاء المعجمة" إلى بداؤة "حرف الراء" سقط من "الأصل"، وانظر تعليقنا على نهاية ترجمة "خوط الأنصاري" من الكتاب.
وفي نهاية (ق: ٨٢ / أ) وبداية (ق: ٨٢ / ب) يوجد سقط لعدة تراجم لا نعلم عددها، وانظر تعليقنا على هذا الموضع من الكتاب.
стр. 23
وفي نهاية (ق: ٨٨ / أ) وبداية (ق: ٨٨ / ب) يوجد سقط، ونظنه كبير حيث أن (ق: ٨٨ / أ) تنتهي بترجمة "عثمان بن محمد" وما ظهر في (ق: ٨٨ / ب) هو بقية ترجمة "علقمة بن وقاص" فتأمل.
وفي نهاية (ق: ٩٠ / أ) ترجمة "عَمرو بن جندب" ولم تتم هذه الترجمة، فإذا بـ (ق: ٩٠ / ب) تبدأ بترجمة "عَمرو ذو النور" فيقية ترجمة "عَمرو بن جندب" سقطت من "الأصل".
أما "الجزء الأخير" عندنا -وهو "التاسع" بتجزئة المصنف- فإنه لم يتم، وعليه فلا يزال للكتاب تتمة بسيطة لم نستطع تقديرها، حيث أن نهاية ما وصل إلينا هو "حرف الميم" من "الكنى"، فيبقى بقية "حرف الميم" وباقي الأحرف إلى "حرف الياء".
وإليك صورة من نهاية هذا الجزء وهي نهاية النسخة التي بين أيدينا.
стр. 24
صورة الصفحة (١٢٨ / ب)
стр. 25
هذا، وفي أثناء عملنا في الكتاب لاحظنا أن للمصنف طريقة خاصة في النسخ نذكر بعضها:
• المصنف يفصل بين كلام وآخر بـ"ح".
• كلمة "إلى" تُكتب دائمًا في "الأصل" هكذا: "ال".
• صيغة "التصلية" كانت دائما تأتي في "الأصل" هكذا: "صلى الله على وسلم".
• عندما يوجد بياض في "الأصل" ويكتب فوقه: "صح" فهي إشارة إلى اتصال الكلام وعدم السقط، انظر مثال في (ق: ٣٤ / أ).
• إذا كانت الكلمة لها ضبطتان: فالمصنف يذكرهما ويكتب فوق الكلمة: "معًا" إشارة إلى الضبطين، وهذا كثير.
* * *
стр. 26
منهج المصنف
وبتتبعنا لمنهج المصنف في كتابه، وجدنا عدة نقاط جوهرية هي دعائم هذا الكتاب.
• فوجدناه ﵀ وكأنه كتب هذا الكتاب على عجالة ومثالًا لذلك ذكر ﵀ في ترجمة "حكيم، أبو معاوية بن حكيم":
" ... ولم أهتد إليه للاستعمال يكتب هذا العجالة" ا. هـ.
• ووجدناه ﵀ كثير النقل عن ابن الأثير من كتابه: "الأسد" وستجد ذلك خلال النظر في التراجم، حتى أننا وجدنا حاشية على هامش (ق: ٨ / أ) جاء فيها:
"هذا كلام ابن الأثير أغار عليه وادعاه": يقصد المصنف.
• ووجدنا المصنف ينقل عن المصادر بالمعنى ولكثرة ذلك لم نحدد مواضع بعينها ولكن نبهنا عليها في مواضعها من الكتاب.
• وكأن المصنف اتخذ كتاب أبي موسى أصلًا، وكان ينقل منه، ويقارن ما عنده على نقل ابن الأثير من كتاب أبي موسى، فإن رأى ما نقله ابن الأثير مخالفًا لها عنده قال:
"والذي رأيت في كتاب أبي موسى ... " ثم يذكر الخلاف.
وتكرر هذا كثيرًا، وانظر مثالًا لذلك، ترجمة: "حبيب بن حماز".
стр. 27
• وكان ﵀ يكثر من النقل عن كتاب الصغاني في المختلف في صحبتهم، المسمى "نقعة الصديان" وكان أحيانًا يكتفي بقوله فقط فيقول: ذكره أبو الفضائل في "المختلف فيهم"، انظر لذلك ترجمة "عبيد بن مسلم".
• وكان ﵀ ينقل عن كتب ولم ندر بها إلا بإحالته إليها، وهذا دليل على سعة اطلاعه، مثل كتاب "الخطط" للقضاعي، انظر ترجمة "حرملة بن المنذر"، وترجمة "حيي بن حرام الليثي"، وكتب أخرى، تجدها في الفهارس الخاصة بـ"مصادر المؤلف".
• هذا بالإضافة لاعتماده على كتب الصحابة، والرجال المعلومة لدينا.
• رتب ﵀ الكتاب على "حروف المعجم"، ورتب كل حرف ترتيبًا داخليًّا، إلا في بعض المواطن اليسيرة.
• أحيانًا كان يذكر صاحب الترجمة، فيقول: "ذكره فلان وفلان في الصحابة ولا يصح"، بدون أن يبين السبب، انظر مثالًا لذلك: ترجمة "خليفة بن سهل".
• وأحيانًا يذكر الأقوال ويناقشها، انظر مثالًا لذلك ترجمة "حيدة" حيث قال:
"كذا ذكره الباوردي في "كتاب الصحابة" وليس فيه شيء مما قال؛ لأنه رأى سيدنا رسول الله ﷺ وهو صغير، ومن رآه صغيرًا، ولم يؤمن ببعثته كبيرًا لا يكون صحابيًّا -وأيضًا- فلم يسمع من كلامه شيئًا في حال صغره، إنما سمع جده، فينظر في هذا فإنه واضح" ا. هـ.
стр. 28
وكل مما سبق هي إشارات طفيفة لمنهج المصنف ﵀ الكتاب نفعنا الله بما فيه، آمين.
* * *
стр. 29
عملنا في الكتاب
• اعتمدنا في تحقيق هذا الكتاب على نسخة خطية وحيدة سبق وصفها على التفصيل ومدى العناء الذي لاقيناه في نسخها.
• قابلنا ما نسخناه على الأصل المنسوخ منه.
• ضبطنا الأسماء والأنساب الواقعة في التراجم من الكتب المختصة بذلك، وجل اعتمادنا في الضبط على ما حررناه في عملنا على "معجم الصحابة" لابن قانع، ولو شئنا لنقلنا ما حشيناه على ابن قانع عند كل موضع، ولكن قصَّرنا عن ذلك لتحاشي التكرار.
• قمنا بالرجوع إلى كل صصدر ينقل منه المصنف مع مقابلة ما نقله على الأصل المنقول منه.
• وحرصنا على الرجوع إلى كل مصدر ينقل منه المصنف قدر الطاقة؛ لأن العلامة مغلطاي معروف بسعة اطلاعه وكثرة مصادره التي قد لا تكون متاحة في الساحة العلمية الآن.
• أما بالنسبة لأحاديث الكتاب فمعظمها متكلم عليها في كتب الصحابة التي يشير إليها المصنف؛ فلذا لم نهتم كثيرًا بالتوسع في تخريجها؛ حيث أن غالبها قد بُذل فيها الجهد في تعليقنا على كتابي "معجم الصحابة" لابن قانع، و "أطراف الغرائب" لابن طاهر.
(١ / ب)
١ - إبراهيم، أبو إسماعيل الأشهلي
رَوى حديثه:
إسحاقُ الفَرْوي، عن ثابت أبي الغُصْن، عَن إسماعيلَ بن إبراهيم الأشهلي، عَن أبيه، قال: خرج النبي ﷺ (١) إلى بني سَلِمة. كذا (٢) ذكره أبو نعيم (٣) وغيره.
ويقال: هو وهم. وعند العسكري (٤): عبد الأشهل، وهو: أبو أبي (٥) إبراهيم بن عَبْد الأشهل، الذي روى عَن أبيه في الصلاة على الميت.
ثنا عَبْد الحميد بن أحمد: ثنا أبو الأشعث: ثنا يزيد بن زريع: ثنا هشام، عَن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم الأنصاري، عن أبيه: أنه سَمع النبيَّ ﷺ يقول في الصلاة على الميت: "اللَّهُمَّ اغفرْ لحِيِّنا وَميِّتِنا، وشَاهِدِنا وَغائِبنا، وذَكَرِنا وأُنْثَانا، وصَغِيرِنا وكَبيرِنا".
حدثنا علي بن الحسن: ثنا عمُر بن الخطاب: ثنا محمد بن كثير: ثنا الأوزاعي، عَن يحيى بن أبي كثيرٍ، قال: حَدثني أبو إبراهيم بن عَبْد الأشهل الأنصاري، عن أبيه عَبْد الأشهل الأنصَاري: أنه سمعَ رسُول الله ﷺ ... فذكر نحوَه.
وزعم ابن الأثير (٦): أن هذا وهم من هشام، ظن أَنَّ عبد الأشهل أباه الأدنى.
стр. 32
٢ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْري
يكنى أبا إسحاق، ويقال: أبا محمد -قال البخاري (١): قاله بعض ولده، وأخشى أن يكون وهم- أمُّه: أم كلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعَيط.
ذكره له (٢) مسلم بن الحجاج (٣) في الطبقة الثانية. . (٤) الطبقة الأولى من التابعين. . . .. (٥) وقال (٦): لا نعلم أحدًا من ولد عبد الرحمن روى عن عُمر (٧) سَماعًا ورُؤيةً غير إبراهيم، وتوفي سنة ست وتسعين، وله خمس وسَبْعون سنة.
وكذا ذكره أبو حَاتم بن حبان في ثقات التابعين (٨)، وذكره ابن منده في ......... (٩) ولما ذكره أبو نعيم الحافظ (١٠) فيهم قال: ومما يدل على أنه ولد في حَياة النَّبيِّ) ﷺ : ما رُويَ عن إبراهيم بن المنذر أنه توفي سنة خمس وسَبْعين وله ست وسَبْعون سنةً. انتهى.
وليس هو بدليل صحيح؛ لأن الذي في نسختي من كتاب إبراهيم بن
стр. 33
المُنذر: توفي سنةَ خمس وتسعين -التاء مقدَّمَةٌ على السِين-، وكذا أَسْلَفناه من كتابي "الطَّبقات" وابن حبان، وهو -أيضًا- كذلك في كتاب كـ: القَرّاب وابن قانع (١) وَشبههما. .. (٢) ما ذكره النسَّابون والتاريخيونَ من أن أمه: أم كلثوم قُتل عنها زَوْجُها: زيد بن حَارثة في جمادى الأولى سنةَ ثمان، ثم تزوَّجها الزبير بن العوَّام فولَدت له زينبَ ثم طلّقها فتزوَّجَها عَبْد الرحمن بن عَوْف.
٣ - إبراهيم بن عَبْد الرحمن العُذري
ذكره الحسَن بن عَرفة عَن إسماعيلَ بن عَياش، عَن مُعَان بن رِفاعةَ، عنه قال: كان من الصَّحابة ولم (٣) يتابع عليه (٤)، وذكره ابن حبان في (٥) التابعين.
ورَوى ابن مندَه (٦) من جهة حماد بن زيد، عَن بقية، عَن مُعان.
стр. 34
عَنه قال: قال رسُول اللَّه ﷺ : "يحمل هَذا العلم من كل خلف (١) عُدوله"، وروَاه الوليد بن مُسْلم، عَن مُعان بمثله.
ورَواه محمد بن سُليمان بن أبي كريمة، عن مُعان، عَن أبي عُثمان النهدي، عَن أُسامةَ بن زيد.
ورَواه بقية -أيضًا-، عَن مَسْلمة بن عُليّ، عَن أبي محمد السَلّامي، عن عطاء، عن أبي هُريرة.
وكلها مُضْطربةٌ غير مُستقيمة، ذكره أبو عمر في "جامع بيان العلم" (٢) وغيره.
وقال ابن الجوزي (٣): في صحبته نظر.
٤ - إبراهيم بن عُبَيد بن رفاعةَ الزُّرَقي
قال أبو موسَى المديني: ذكره عَبْدان في الصَّحابة.
وروى من حَدث ابن المنكدر، عنه قال: صنعَ أبو سعيد الخدري ﵁ طَعامًا فدعَا رسُولَ الله ﷺ وأصحابَه (٤).
ثم قال أبو موسى: وإبراهم هذا تابعي، وإنما يُرْوى هذا الحديث عن أبي سعيد فأرسل (٥) الروايةَ من هَذه الطريق وظنه صَحابيًّا، ثم ذكر الروايةَ عنه بذلك على الصَّواب.
стр. 35
٥ - إبراهيم بن أبي موسى: عبد الله بن قيس الأشعري (١)
ذكره. . . . . . . . (٢) في جملة الصَّحابة ومسلم بن الحجاج (٣) في الطبقة. . ... (٤).
٦ - إبراهيم أبو عطاء الثقفي الطائفي
ذكره ابن مندَه (٥)، وأبو نعيم (٦) في جملة الصحابة (٧).
وقال ابن عبد البر (٨): لم يَرْو عَنه غيرُ ابنه عطاء، وإسناد حَديثه ليسَ بالقائم ولا يُحتج به، ولا يصح ذكره عندي في الصَّحابة، وحَديثه عندي مُرْسَل.
٧ - إبراهيم بن نُعَيم بن النَّحَّام العَدوي
ذكره ابن مندَه في جملة الصَّحابة (٩)، وقال: رَوى عَنه جابر من حديث
стр. 36
أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن عطاء (١) إن صح (٢) أن عَبْدًا كان لإبراهيم بن النحام فَدبَّره ثم احتاج إلى ثمنه فباعه بثمان مائة درهم.
قال أبو نعيم (٣): هَذا وَهْم وتَصحيف، إنما كان عَبْدًا لنعيم فصحَّفه -يعني: ابن مندَه- بإبراهيم؛ وَذلك أَن الأثبات روَوا هَذا الحَديث عَن عطَاء، عن جَابر فقالوا: "نعيم بن عبد الله"؛ منهم: حُسَين المعلّم، وسَلمة بن كهيل وغيرُهما.
ورَواه عن جابر -أيضًا: عَمرو بن دينار، ومحمدُ بن المنكدر، وأبو الزُّبير؛ فلم يذكر واحدٌ منهم إبراهيمَ بنَ النحَّام.
واعترَض بن الأثير (٤) على كلام أبي نعيم بقوله: الصَّحيح: قولُ ابن مندَه (٥)؛ فقد ذكر البخاري (٦) "إبراهيمَ بن نعيم النحام" قال: هو العَدوي، قُتل يومَ الحرَّة، وترجَم له أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب "الآحاد والمثاني" (٧) فقال: إبراهيمُ بن نعيم النحام، وذكر الزبير أَن عُمر بنَ الخَطاب زوَّج ابنته "رُقيةَ" من إبراهيم بن نعيم بن عَبْد الله النحام. انتهى كلامه.
وفيه نظر؛ من حَيث إن أبا نعيم لم يقل إن نعيمًا ليسَ له ولد اسمه إبراهيم؛ إذ لو قاله لصَدق إيراده عَليه؛ ولكن أبو نعيم أنكر أنه صاحب حَديث التدبير الدال على صحبته وأن جابرًا روى عَنه فحفظ، وهذا واضح.
стр. 37
وفي "الطبقات" (١): لما طلق أسامة بن زيد زينب بنت قسامة أمه، وهو ابن أربع عشرة سنة (٢) تزوجها نعيم فولدت له إبراهيم، وكان إبراهيم بن نعيم (٣) أحد الرؤس يوم الحرَّة وبها قتل.
٨ - أبزى، والد عبد الرحمن
قال أبو نعيم الحافظ (٤): ذكر ابن مندَه أَن البخاري ذكره في كتاب "الوحْدان" وأخرجَ له حَديث أبي سَلمة، عَن ابن أبزى، عَن أبيه من رواية هشام، عن بكير بن مَعْروف، عَن مُقاتل، عَن أبي سَلمة.
وَهشامٌ إنما رواه عَن ابن أبزى، عَن النبي ﷺ ولم يقل فيه: "عَن أبيه".
وذكره -أيضًا- من حَديث أبي وَهْب: محمد بن مُزاحم، عَن بكير، عَن مقاتل، عَن عَلْقمة، عَن (٥) عبد الرحمن، عَن أبيه، عَن جَده، عَن رسُول اللَّه ﷺ قال، وزعم أَن ابنَ راهويه رَواه عَن مَحمد بن أبي سَهْل -وهو: ابن أبي مزاحم-، عَن بكير مثله، قال أبو نعيم: ورَواه إسحاق مُجوَّدًا خلاف ما ذكر عَنه.
ثنا أبو القاسم: ثنا محمد بن إسحاق بن رَاهويه: ثنا أَبي: أنبأ (٦) محمد بن أبيِ سَهْل: ثنا بكير مَعْروف، عَن مقاتل بن حَيان، عَن علقمة بن سَعيد بن عَبْد الرحمن بن أبزى، عَن أبيه.
стр. 38
عن جَده قال: خطبَ سيدنا رسُول الله ﷺ .
أتى به في ترجمة عَبْد الرحمن بن أبزى، عَن النبي ﷺ ولا تصح لأبزى (١) عَن النبي ﷺ رواية ولا رؤية (٢). انتهى.
ينظر في قولهما: إن البخاري ذكره في "الوُحْدان" -وإن كانا ليسا بأبي عُذرة (٣) هذا القول لتقدم أبي منصور الباوردي به-؛ فإن "تاريخه" ليسَ لأبزى فيه ذكر. . (٤) الوحدان ولا في غيره. اعتبرت ذلك في عدة نسخ بخطوط الحُفاظ.
ولما ذكر أبو علي بن السكن "أَبْزى" في "كتاب الصَّحابة" قال في حَديثه: إِسناده صالح، وقع حَديثه بخراسَانَ، وليسَ يروى إلا بهذا الإسناد (٥).
٩ - أبيض بن هُني بن معاوية (٦)
أدرك النبي ﷺ (٧)، . . . . . . . . . . . .
стр. 39
وشهد فتح مصر. روى عنه: ابنه هبيرة (١).
ذكره الحافظ (٢) أبو عبد الله بن منده في "تاريخه" عن أبي سعيد بن يونس قاله ابن الكلبي في "الجمهرة"، وأخرجه أبو موسى، انتهى (٣).
الذي في "تاريخ ابن يونس": أبيه: هُني (٤) بن معاوية بن نَمِر بن سلمة التجيبي من بني عامر (٥) بن عدي بن تُجِيب، وهو والد هبيرة بن أبيض شهد (٦) فتح مصر، لم يزد ابن يونس شيئًا. . (٧) هذا ما يقتضي أن يكون له صحبة. . (٧) وبمثل ما ذكره أبو سعيد في. . (٧).
١٠ - أُبيّ بن القَشِب
قاله ابن منده، ثم قال: إن صح. وذكر حديث ابن جُريج، عَن عطاء، عَن ابن عَباس أَن النبي ﷺ دخلَ المسجدَ بَعْدَ ما أُقيمت الصلاة وأبىِ بن القَشِب يُصلي ركعتين، فضربَ بيده على منكبه وقال: "ابن القَشِب! أتُصلي أربعًا؟ ! ".
قال أبو نعيم (٨): وَهم فيه بَعْض الرواة فسمَّاه أُبيا، وإنما هو ابن القشِب (٩).
стр. 40
١١ - أَحْزَاب بن أَسِيد ويقال: أَسَد أبو رُهْم، السِّمعي، الظَّهْري، ويقال: السَّماعي أيضًا
من ولد السِمع بن مالك بن زيد بن سهْل بن عَمرو بن قيس بن معاوية بن جُشم بن عَبْد شمس بن وَائل بن الغوث بن قَطَن بن عَرِيب بن زهَير بن أيمن بن هَميسَع بن حمير.
ذكره محمد بن سَعْد (١) في جُملة الصَّحابة، وكذلك ابن أبي خيثمة فيما ذكره ابن منده وأبو نعيم (٢).
وفيه نظر؛ من حيث إنَّ الذي رأيت في "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": أبو رُهْم من غير نِسْبةٍ: ثنا الحوْطي: ثنا بقية: ثنا خالد بن حُميد المَهْريّ: ثنا عَمرو (٣) بن سَعيد اللخمي، عن يزيدَ بن أبي حبيب، عن أبي رهم الصحابي قال: من عَقر. . . . ... (٤).
لم يزد شيئًا، ويُشبه أن يكون أبو رهم هذا هو أبو رهم بن قيس الأشعري (٥)؛ فإنه مذكور [. . . . . . . .