← Тараджим

Тараджим · id 20761

الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (676 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن عطاء (١) إن صح (٢) أن عَبْدًا كان لإبراهيم بن النحام فَدبَّره ثم احتاج إلى ثمنه فباعه بثمان مائة درهم. قال أبو نعيم (٣): هَذا وَهْم وتَصحيف، إنما كان عَبْدًا لنعيم فصحَّفه -يعني: ابن مندَه- بإبراهيم؛ وَذلك أَن الأثبات روَوا هَذا الحَديث عَن عطَاء، عن جَابر فقالوا: "نعيم بن عبد الله"؛ منهم: حُسَين المعلّم، وسَلمة بن كهيل وغيرُهما. ورَواه عن جابر -أيضًا: عَمرو بن دينار، ومحمدُ بن المنكدر، وأبو الزُّبير؛ فلم يذكر واحدٌ منهم إبراهيمَ بنَ النحَّام. واعترَض بن الأثير (٤) على كلام أبي نعيم بقوله: الصَّحيح: قولُ ابن مندَه (٥)؛ فقد ذكر البخاري (٦) "إبراهيمَ بن نعيم النحام" قال: هو العَدوي، قُتل يومَ الحرَّة، وترجَم له أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب "الآحاد والمثاني" (٧) فقال: إبراهيمُ بن نعيم النحام، وذكر الزبير أَن عُمر بنَ الخَطاب زوَّج ابنته "رُقيةَ" من إبراهيم بن نعيم بن عَبْد الله النحام. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ من حَيث إن أبا نعيم لم يقل إن نعيمًا ليسَ له ولد اسمه إبراهيم؛ إذ لو قاله لصَدق إيراده عَليه؛ ولكن أبو نعيم أنكر أنه صاحب حَديث التدبير الدال على صحبته وأن جابرًا روى عَنه فحفظ، وهذا واضح.

стр. 37

وفي "الطبقات" (١): لما طلق أسامة بن زيد زينب بنت قسامة أمه، وهو ابن أربع عشرة سنة (٢) تزوجها نعيم فولدت له إبراهيم، وكان إبراهيم بن نعيم (٣) أحد الرؤس يوم الحرَّة وبها قتل. ٨ - أبزى، والد عبد الرحمن قال أبو نعيم الحافظ (٤): ذكر ابن مندَه أَن البخاري ذكره في كتاب "الوحْدان" وأخرجَ له حَديث أبي سَلمة، عَن ابن أبزى، عَن أبيه من رواية هشام، عن بكير بن مَعْروف، عَن مُقاتل، عَن أبي سَلمة. وَهشامٌ إنما رواه عَن ابن أبزى، عَن النبي ﷺ ولم يقل فيه: "عَن أبيه". وذكره -أيضًا- من حَديث أبي وَهْب: محمد بن مُزاحم، عَن بكير، عَن مقاتل، عَن عَلْقمة، عَن (٥) عبد الرحمن، عَن أبيه، عَن جَده، عَن رسُول اللَّه ﷺ قال، وزعم أَن ابنَ راهويه رَواه عَن مَحمد بن أبي سَهْل -وهو: ابن أبي مزاحم-، عَن بكير مثله، قال أبو نعيم: ورَواه إسحاق مُجوَّدًا خلاف ما ذكر عَنه. ثنا أبو القاسم: ثنا محمد بن إسحاق بن رَاهويه: ثنا أَبي: أنبأ (٦) محمد بن أبيِ سَهْل: ثنا بكير مَعْروف، عَن مقاتل بن حَيان، عَن علقمة بن سَعيد بن عَبْد الرحمن بن أبزى، عَن أبيه.

стр. 38

عن جَده قال: خطبَ سيدنا رسُول الله ﷺ . أتى به في ترجمة عَبْد الرحمن بن أبزى، عَن النبي ﷺ ولا تصح لأبزى (١) عَن النبي ﷺ رواية ولا رؤية (٢). انتهى. ينظر في قولهما: إن البخاري ذكره في "الوُحْدان" -وإن كانا ليسا بأبي عُذرة (٣) هذا القول لتقدم أبي منصور الباوردي به-؛ فإن "تاريخه" ليسَ لأبزى فيه ذكر. . (٤) الوحدان ولا في غيره. اعتبرت ذلك في عدة نسخ بخطوط الحُفاظ. ولما ذكر أبو علي بن السكن "أَبْزى" في "كتاب الصَّحابة" قال في حَديثه: إِسناده صالح، وقع حَديثه بخراسَانَ، وليسَ يروى إلا بهذا الإسناد (٥). ٩ - أبيض بن هُني بن معاوية (٦) أدرك النبي ﷺ (٧)، . . . . . . . . . . . .

стр. 39

وشهد فتح مصر. روى عنه: ابنه هبيرة (١). ذكره الحافظ (٢) أبو عبد الله بن منده في "تاريخه" عن أبي سعيد بن يونس قاله ابن الكلبي في "الجمهرة"، وأخرجه أبو موسى، انتهى (٣). الذي في "تاريخ ابن يونس": أبيه: هُني (٤) بن معاوية بن نَمِر بن سلمة التجيبي من بني عامر (٥) بن عدي بن تُجِيب، وهو والد هبيرة بن أبيض شهد (٦) فتح مصر، لم يزد ابن يونس شيئًا. . (٧) هذا ما يقتضي أن يكون له صحبة. . (٧) وبمثل ما ذكره أبو سعيد في. . (٧). ١٠ - أُبيّ بن القَشِب قاله ابن منده، ثم قال: إن صح. وذكر حديث ابن جُريج، عَن عطاء، عَن ابن عَباس أَن النبي ﷺ دخلَ المسجدَ بَعْدَ ما أُقيمت الصلاة وأبىِ بن القَشِب يُصلي ركعتين، فضربَ بيده على منكبه وقال: "ابن القَشِب! أتُصلي أربعًا؟ ! ". قال أبو نعيم (٨): وَهم فيه بَعْض الرواة فسمَّاه أُبيا، وإنما هو ابن القشِب (٩).

стр. 40

١١ - أَحْزَاب بن أَسِيد ويقال: أَسَد أبو رُهْم، السِّمعي، الظَّهْري، ويقال: السَّماعي أيضًا من ولد السِمع بن مالك بن زيد بن سهْل بن عَمرو بن قيس بن معاوية بن جُشم بن عَبْد شمس بن وَائل بن الغوث بن قَطَن بن عَرِيب بن زهَير بن أيمن بن هَميسَع بن حمير. ذكره محمد بن سَعْد (١) في جُملة الصَّحابة، وكذلك ابن أبي خيثمة فيما ذكره ابن منده وأبو نعيم (٢). وفيه نظر؛ من حيث إنَّ الذي رأيت في "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": أبو رُهْم من غير نِسْبةٍ: ثنا الحوْطي: ثنا بقية: ثنا خالد بن حُميد المَهْريّ: ثنا عَمرو (٣) بن سَعيد اللخمي، عن يزيدَ بن أبي حبيب، عن أبي رهم الصحابي قال: من عَقر. . . . ... (٤). لم يزد شيئًا، ويُشبه أن يكون أبو رهم هذا هو أبو رهم بن قيس الأشعري (٥)؛ فإنه مذكور [. . . . . . . .

стр. 41

. . . .] (١) وزعَم ابن أبي حاتم (٢) أن أباه قال: ليست لأحزاب صُحْبة، وهو من أهل الشام واسم أبيه: راشد وهو أصح، وذكره في جملة التابعين -أيضًا- البخاري وابن حبان، وابن ماكولا، ومُسلم بن الحجاج، وأبو زرعة (٣)، وابن سُميع. وقال أبو عمر (٤): لا يصح ذكره في الصحابة؛ لأنه لم يدرك النبي ﷺ ولكنه (٥) من كبار التابعين [. . . . . . . .] (٦) ذكر بعضهم أنه رُوي مرسلًا [. . . . . . .] (٦) ﷺ (٧) وابن خلفون وأحمد بن صالح العِجلي والسِمعاني (٨) وقال أبو سَعيد بن يونس: جاهلي، عداده في التابعين (٩)، وذكره ابن الجوزي والصغاني (١٠) في المختلف في صحبتهم.

стр. 42

١٢ - أحمر بن قطن الهمْداني شهد فتح مصر. يقال: إن له صحبة وكان سيدًا (١) فيهم قاله ابن يونس. ١٣ - الأحنف بن قيس بن مُعاويةَ بن حُصَين بن حفص بن عُبادةَ بن النزُّال بن مرَّة بن عبَيد بن الحارث بن عَمرو بن كعب بن سَعْد بن زيد مَناة بن تميم. يكنى أبا بَحْر . أدرك سيدنا سيد المخلوقين ﷺ ، ولم يره، ودعا له إذ أرسَل مُصَدِقا إلى قومه يَدْعُوْهم إلى الإسلام فقال الأحنف: إنك لتدعو إلى خَير وتأمرُ به، فلما بلغَه ﷺ ذلك قال: "اللهم اغفر للأحنف" فكان الأحنف يقول: ما شيء من عملي أرجا عندي من ذلك. فلذلك ساغ لأبي عمر (٢)، والباوردي، وابن مندةَ (٣)، وأبي نعيم (٤) ذكره في الصَّحابة. وأما ابن حبان: فذكره في "ثقات التابعين" (٥)، وكذا أبو حاتم (٦) فيمن لا يحصى (٧).

стр. 43

وفي "تاريخ سَمَرْقَند" للإدريسي: (١): كان من أكابر التابعين يقال: إنه ولد وهو مستدبر الدُبر. وقال ابن سعد: كان. . . . .. (٢) وقال. . . . (٣) كان دَميمًا قَصيرا كوسجًا أَحْول، وهو الذي له خصية واحدة، وكان. . . . . .. (٤). قال ابن دِحية (٥): لم ير النبي ﷺ بإجماع. قاله في "الكتاب المُستوفى"، وقال المرزباني: الأحنف لقب، واسمه: صخر -وهو الثبت- ويقال: الضحاك، ويقال: الحارث (٦). قال أبو يوسف في كتابه "لطائف المعارف": كان أصلع، متراكب الأَسنان، مائل الذَقن (٧). وقال الجاحظ في كتاب "العرْجان": كان أحنفَ من رجليه جَميعًا، وَضُرب على رأسه بخراصَان فماهَت إحدى عَينيه.

стр. 44

وقال ابن حبان: يُسمى أَحْنف لأنه ولد أحنف، وقيل: إنه ولد ملتزق الأليتن حَتى شُقا (١). وذكر المبرِّد في "الكامل": إن حارثة بن بَدْر عرَّفه بأمه الزافرية. وقد ذكرته في كتاب "مَن عُرف بأمه". وذكر المُسَبَّحي (٢) في "تاريخه" أنه توفي سنة ثمان وستين وله تسعون سنة، فعلى هذا يكون قد أدرك من حَياة سيدنا رسُول الله ﷺ اثنين وثلاثين سَنةً، والله أعلم. ١٤ - أُذَيْنة (٣) بن الحارث بن يَعْمَر - وهو: الشُّدَّاخ -بن عَوْف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عَبْد مناه بن كنانة بن خُزيمة الكناني الليثي، أبو عَبد الرحمن. ذكر هذا النسَب الحافظان ابنُ مندَه، وأبو نعيم، عَن البخاري (٤). والذي رأيت في "تاريخ" (٥) محمد بن إسماعيلَ: "أُذينة العَبدي، سَمع عُمر، روى عنه: ابنه: عَبد الرحمن، ويَروى عَن النبي ﷺ مُرسَلا"، فينظر. وقال أبو عُمر بن عَبد البر (٦): اختُلف فيه، فقيل: أذينة بن مُسلم (٧) من

стр. 45

عَبد القيس، وَقيل: ابن الحارث بن يَعْمر، والأول أصح، وقد قال فيه بَعْضهم: "الشَنّي"، ولا يصح- انتهى. ولا أدري من أي أَمريه أَعجَبُ؟ ! بينما هو يصحح نِسبتَه في عَبد القيس إذ ضعَّفها وليس جَيدًا لأمرين: الأولُ: قوله: وَقد قال فيه بَعْضهم: "لا يصلح" لأنه قولُ هشام بن محمد بن السائب الكلبي (١) وأبي عُبيد بن سلام وأبي محمد الرشاطي، وأبي منصور الباوردي و ..... - (٢) سلمة، وكذلك ابن. . . . (٣) وابن حبان (٤). . .. ذكره في ثقات التابعين. . ... ومسلم (٥). . . في الطبقة الأولى من تابعي. . . (٦) في آخرين، وهؤلاء علماء النسب، فلا يصلح قوله فيهم: "وقال بعضهم". الثاني: من كان شَنِّيا فهو عَبدي؛ لأنه شنُّ بن أفصى بن عَبد القيس. وأما ما وقع في كتاب الأصبهانيين (٧): العَنْبري -بنون وراء- فكأنه تصحيف من غير شك لأن أحد الرواة ذكره في بني تميم. وقال أبو أحمد العَسْكري (٨): قال بَعْضهم: لا يثبت له صحبة، وكان قد

стр. 46

ولي قضاء البصرة للحجاج بن يوسف، وكان رأسَ عبد القيس زمن عثمان ثم أدرك الجمل وكان له فيه ذكر. وقال أبو حاتم: هو مرسَل، وأبوه: سَلمة بن الحارث -انتهى كلامه (١). وفيه نظر من حيث إن الذي ولي قضاء البَصْرة للحجاج بن أُذينة هذا لا أذينة وهو عَبد الرحمن، نص على ذلك ابن أبي خيثمة في كتابه "أخبار البصرة" وغيرُه. قال البغوي (٢): بَلغني أنه أذينة بن سَلمة، سكن الكوفة، ثنا داود بن عَمرو: ثنا سَلّام بن سُليم، عَن أبي إسحاق عَن عَبد الرحمن بن أذينة، عَن أَبيه قال رسُول الله ﷺ : "من حَلف على يمين فرأى غيرَها خَيرا منها فليأت الذي هُو خير وليكفر عَن يمينه" (٣). قال أبو القاسم: لا أعلَم روى أُذينه غيرَه ولا أعلَم رواه عَن أبي إسحاق إلا أبو الأحوص. ولما سأل الترمذي البخاري عن هذا الحديث في "العلل" فقال (٤): هذا حديث مرسل، وأذينة لم يدرك النبي ﷺ وهو الذي روى عنه (٥) عمرو بن

стр. 47

دينار، عن أذينة، عن ابن عباس في العنبر. وذكره أبو عَروبةَ الحرَّاني (١) في الطبقَة الرابعَة من أسماء الصَّحابة الذين أسلموا بعدَ فتح مكة شرفها الله تعالى فيمن لا يُعْرف نسبُهم. وقال ابن زبر: أذينة بن سلمة العبدي، له صحبة، كوفي. (٢) ابن الجوزي في كتاب الصحابة (٣) أذينة بن الحارث. ... (٢) وقيل: ابن مَسلمة، وقيل: ابن سلمة (٤). وقال أبو نعيم الدكيني (٥): هو من أهل الكوفة تابعي. وينظر -أيضًا- في تسمية أبي عمر أباه مسلمًا فإني لم أرها عند (٦) غيره. ١٥ - أَرْطَاة بن المنذر قال عبدان: هُو رجلٌ من سَكون، وكانت له صحبة، وقال هشام بن غمار (٧): ثنا مَسْلمة بن عُلي: ثنا نصر بن عَلقمة، عَن أخيه (٨)، عَن ابن عائذ، عن أَرطاة بن المنذر السَكوني قال: لقد قتلتُ معَ رسول الله ﷺ تسعة وتسعينَ.

стр. 48

وقال عبدان: قال محمد بن علي بن رافع: الصَّحيح: لَقيط بن أرطاة السَكوني؛ وليس لأرطاة بن المنذر مَعْنى. قال أبو موسى: وقولُ هذا الرجل صَحيح يدُل عليه: ما أنبأ الكُوشِيذي (١): أنبأ ابن ريذة: ثنا الطَّبراني: ثنا أحمد بن المُعَلى، والحسين بن إسحاق قالا: ثنا هشامُ بن عمار: ثنا مَسْلمة: ثنا نصرُ بن علقمة، عن أَخيه -يعني: مَحفوظًا-، عن (٢) ابن عائذ -واسمه: عَبد الرحمن-، عَن لَقيط بن أرطاةَ السكوني قال: لقد قَتلت، فلا أدري (٣) كيف وقع الطريق الاُول؛ لأن عبدان قد رَواه بعقبه عن هشام -أيضًا- فقال فيه: "لقيط بن أرطاة" ولعلَّه أخطأ فيه مرة، وأرطاة يَروي عَن التابعين وأتباعهم، وهو من ثقاتِ الشاميين لم يلق أحدًا من الصَّحابة، فكيف النبي ﷺ . انتهى (٤). ذكر ابن حبان في كتاب "النكات" (٥) أنه أدرك أبا أمامة وثوبان. ١٦ - الأرقم بن جُفينة التجيبي من بني نصر بنُ معَاويةَ. شهدَ فتح مصر، له ذكر وعَقب بمصر. قاله ابن مندَه، ورَواه عَن أبي سَعيد بن يونسَ، عداده في الصَّحابة.

стр. 49

روى حَديثه: ابنُ لهيعةَ، عَن ابن أبي حَبيب، عن عبد الله بن الاُرقم بن جُفينة، عَن أبيه أنه تخاصم إلى (١) عُمر هو وابنُه. قال أبو نعيم (٢): لم يذكره أحد من المتقدمين وذكره بَعْض المتأخرين -يَعْني: ابن مندة-، ولم يخرج له شيئًا وأحال به على ابن يونس ولا يُعْرف له اسم، ولا ذكر في حَديث. انتهى. الذي في "تاريخ" ابن يونسَ: أرقم بن جُفينة التُجيبي (٣) من بني نصر، شهد فتح مصر، رَوى عَن عُمر، روى ابن لهيعةَ، عن يزيد، عَن عبد الله بن الأرقم بن جُفينة أنه أتى هو وأبوه الأرقم عُمر بن الحطاب يختصمان إليه. وقال ابن الجوزي (٤): في صحبته نظر. ١٧ - أُرْمي بن النجَاشي (٥) ملك الحَبش ذكر أبو موسى المديني أن النبي ﷺ لما أرسل إلى النجاشي عَمرو بن أمية يدعوه إلى الإسلام كتب بإسلامه وأنه بعثه إليه ابنه "أرمي" وقال: إني (٦) لا أملك إلا نفسي وولدي، قال: فخرج ابنه في ستين نفسًا من الحبَش في سَفينة فلما توسَّطوا البَحْر غرقوا كلهم (٧).

стр. 50

١٨ - آزاذ مَرْد بن هُرْمز من أساورة الفرس. أدرك أيام النبي ﷺ ، ولم يره. ذكره الأصبهانيان (١). ١٩ - ازداد -وقيل: يَزْدادَ-، أبو عيسى (٢) قال البخاري (٣): هو مرسل، لا صحْبة له. وقال غيره: له صحبةٌ -ذكراه- أيضًا (٤). وقال ابن حبان في "كتاب الصحابة" (٥): يزداد بن قَساةَ (٦)، يقال: إن له صحْبة، إلا أني لست أحتج بخبر زمعةَ بن صالح. وقال أبو عمر: "يقال: له صحبة، وأكثرهم لا يَعْرفه، وقد قيل: حَديثه مرسَل، ومَدارُه على زَمعْة بن صالح، ولم يرو عنه غير ابنه: عيسى (٧). وقد قال البخاري: ليس حديثه بالقائم. وقال يحيى بن مَعين: لا يُعْرف عيسى ولا أبوه" انتهى (٨). قد روينا عَن أحمد بن حنبل (٩) قال: ثنا رَوْح: ثنا زكريا بن إسحاقَ وزمعة بنُ صالح، عَن عيسى بن يزداد، عَن أبيه أن رسول الله ﷺ قال:

стр. 51

"إذا بال أحدكم فلينثر ذكره ثلاث مرات" (١). فهذا -كما ترى- زَمْعة ليس مُنفردًا به، وقول أبي عُمر: "لم يرو عَنه غير ابنه" يردُّه ما ذكره الطبراني في أوسَط معاجمه (٢) من أن هُبيرةَ بن يَرِيم رَوى عَنه- أيضًا. وفي "تاريخ البخاري" (٣): كان صاحبَ عدن. وقال ابن أبي حاتم (٤)، عَن أبيه: حَديثه مُرسَل، وليس فيزداد صحبة، ومن الناس من يدخله في المسند على المجاز، وعيسى وأبوه مجهولان. وذكر العسكري أنه من أهل اليمامة، قال: وذكر بَعْضهم أنه أدرك النبي ﷺ . وكذا قاله يحيى بن العلاء وبنحوه ذكره أبو القاسم البغوي. وقال ابن القطان: لا يُعرف له إلا هذا الحَديث الواحد. ٢٠ - أَزْهَرُ بن حُميضة قال أبو عُمر (٥): روى عن أبي بكر الصديق، وفي صحبته نظر. وفي تاريخ البخاري (٦): روى عن أبي بكر قولَه، وقال بعضهم: أراه زُهْرة، حَديثه في الكوفيين (٧). وقال أبو حَاتم (٨): قال بَعضهم: زُهْرة بن حُميضة. وذكره ابن حبان (٩) في ثقات التابعين، وتبعه غيره.

стр. 52

وذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته (١). ٢١ - أُسامة بن خرَيم روى عَن: مَرة البهزي. روى عنه: عَبد الله بن شقيق. لا تصح له صحْبة. ذكره أبو عُمر (٢). ٢٢ - أسامة بن مالك، أبو العُشراء الدارمي ذكره عبدان بن محمد المروزي في الصَّحابة، ووَهم في ذلك؛ لأن اسم أبي العُشراء قد قيل: إنه: أسامة، على اختلاف كثير فيه، إلا أن الصُحْبة لأبيه دونَه؛ وعبَدان وإن كان مَوصوفًا بالحفظ فإن أحدًا لا يَسْلم من الخطأ والغلط، وإنما ذكرناه هنا لئلا ينظر مَن لا علم له في كتاب عَبدان فيظنه قَد سقطَ علينا. ذكره أبو مرسى (٣). ٢٣ - أَسَدُ ابن أخي خديجةَ قاله أبو عُمر (٤)، وقال الأصبهانيان (٥): أسد بن خويلد نَسيبُ خديجة. وكذا قاله ابن الجوزي (٦). انتهى. وهو كلام فيه عي، كيف يتصور أَن يكون ابن خويلد ويكون

стр. 53

نَسيبَ خديجةَ؟ ! على أن مُصعب بنَ الزُّبير والزُّبَيْر والكلبي والقاسم بن سلام والبلاذري لم يذكروا لخديجةَ ﵂ أخا اسمه أسد إلا نوفل بن خويلد الملقّب "أَسد قريش" وأن ابن أخيه الزُّبَير بن العوام قتله يوم بدر كافرًا، وزَعم أبو اليَقْظان أَن الذي قتلَه علي بن أبي طالب. ولما ذكر أبو جعفر العقَيلي حَديث أَسدٍ هَذا قال: في إسناده مقال (١). ٢٤ - أَسَد بن زُرارة روى أبو موسى في كتاب "الصَّحابة" من حَديث جَعْفر بن زياد الأحمر: ثنا غالب بن مِقلاص، عن عَبد اللَّه بن أَسد بن زرارة الأنصاري، عَن أبيه قال رسول الله ﷺ : "لما عُرج بي إلى السماء انتُهي إلى قصر من لؤلؤ" الحديث (٢). ثم قال: قال أبو عَبد الله الحافظ (٣): هذا حَديث غريب المتن والإسناد، لا أعلم لأسَد بن زرارةَ في الوُحْدان حَديثًا مسنَدًا غير هذا. قال أبو موسى: وقد وَهم الحاكم في روايته وفي كلامه عَليه؛ وإنما هو أسعد بن زرارةَ، وليس في الصَّحابة من يسمى (٤) أسدًا إلا أسَد بن خالد، أنبأ أبو سَعْد: أنبأ أبو يَعْلى: ثنا أحمد بن موسى: ثنا إسحاق -هو: ابن محمد بن علي بن خالد المقري-، بإسناده مثله، إلا أنه قال: عَن هلال (٥) بن مقلاص بدلَ غالب، وقال: عَبد الله بن أَسعَد بن زُرارةَ، وَهُو

стр. 54

الصَواب، انتهى كلامه (١). وفيه نظر في موضعين: الأول: إذا لم يكن في الصَّحابة مَن اسمه أسد إلا ابن خالد، فلم لم تذكره في ترجمة مفردة كعادتك، وكأن الصواب: أسد. . جدخا. بن خالد. ليس موجود. . . في الصحابة. . (٢). الثاني: أَسد بن كُرز (٣) صَحابي بغير شك، وكذا أَسد بن سَعْيةَ، وأسَد بن عُبيد القُرظي. ٢٥ - أبو أمامة: أسعد بن سهل بن حنيف (٤) قال العسكري: له رؤية، ويدخلونه في المسند، ولا تصح صحبته. وقال ابن أبي داود: له صحبة (٥). ورد قوله جماعة من الأئمة، وذكره في جملة الصحابة جماعة، منهم: أبو عمر، وأبو نعيم، وابن مندة (٦). وفي "المراسيل" (٧): ليست له صحبة، ولأبيه صحبة، وقال الواقدي (٨): ذكر لنا أن رسول الله ﷺ هو الذي سماه وكناه ولم ببلغنا أنه روى عن عمر شيئًا، وكان ثقة كثير الحديث.

стр. 55

٢٦ - الأسفع البكري كذا ذكرهُ الطَبراني، وأبو نعيم (١)، وأبو زكريا بن مندَة، وأبو عَبد الله بن مندة في "تاريخه" (٢). قال أبو موسى: وأوردَه عَبدان عن روح بن عُبادة، عَن ابن جُريج، عَن مولى الأسفع، عَن ابن الأسفع (٣). وقال ابن ماكولا (٤): الأسفع: بالفاء هو البكري، مختلف فيه، يقال: له صحْبة، ويقال: ابن الأسفع. وقال ابن الجوزي: الأسقع (٥)، ويقال: ابن الأسقع (٦)، في صحبته نظر. ذكره الدارقطني والصغاني في المختلف في صحبتهم (٧). ٢٧ - أسقف نجران قال أبو موسى: لا أَدري أَسْلَم أم لا؟ . وروى عَن عبد الله أن أسقف نجران جاء إلى سيدنا رسول الله ﷺ فقال: ابعث مَعي رجلًا أمينًا حَق أمين، انتهى كلامه (٨).

стр. 56

وفيه نظر من حيث إن الأسقف ليس اسمًا؛ إنما هو صفةٌ من صفات كُبراء النصارى كالشمّاس والمطران، وأما هذا الأسقف: فهو أبو حارثة بن علقمة، أحد بني بكر بن وائل - ذكره محمد بن إسحاقَ ونص على عَدم إسلامه (١). ٢٨ - أَسْلم مولَى عُمرْ بن الخطاب من سَبي عَينْ التَّمر. أدرك النبي ﷺ ولم يره (٢). وأما ما رواه عَبد المنعم بن بَشير، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عَن أبيه، عَن جَده أَنه سَافر مع سيدنا رسُول الله ﷺ سَفرتين فغير جَيّد؛ للجَهالة بحال عبد المنعم. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات" (٣) من التابعين يكنى أبا خالد، ويقال: أبو زيد. مات وله أربعَ عشرةَ ومائة سنة، وصَلى عليه مروانُ بن الحكم. وذكره البرقي في فصل: مَن أدرك سَيدنا رَسُولَ الله ﷺ ولم يثبتْ له عَنه روية، وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": اشتراه عُمر بن الخطاب سنة اثنتي عشرة. وقال أبو أحمد العسكري: ولد على عهد النبي ﷺ ولم يره ولم يرو عنه شيئًا. ولما ذكره ابن خلفون الأَوْنَبِي في كتاب "الثقات" قال: اشتراه عُمر بسُوق ذي المَجاز، ومَات قبلَ مروان بن الحكم.

стр. 57

وذكرَ يَعقوب بن سفيان الفَسَوي (١). . . . (٢) أنه توفي سنة أربعَ عشرةَ ومائة، قال: وصَلى عليه مروان، وذكر البخاري (٣) وفاته في فصل ما بين الستين إلى السَبْعين، وفي التاريخ. . ... (٤) إحدى عشرة فأقام للناس (٥) الحج وابتاع فيها أسلم. وقال أبو عُبيد بن سلام: توفي سنة ثمانين (٦). وعند ابن عساكر (٧): وفيه يقول مولاه عُمر: لا يأخذ الليل عليك بالهم ... والبَسْ له القميص واعتم وكن شريك رافع وأسلمْ (٨) وذكر أبو نعيم، وابن مندة (٩) أن هذا قاله عمر في أسلم حادي رسول اللَّه ﷺ ورافع رفيقه، والله تعالى أعلم. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين (١٠).

стр. 58

٢٩ - أسلم بن أوس بن بَجْرة الأنصاري (١) ذكره الصغاني في المختلَف في صحبتهم (٢). ٣٠ - أَسْلَمُ قال عَبدان -فيما ذكره أبو مرسى-: لا أعلَم بنَسَبه ولا ذِكْره إلا في حَديث عَبد الرحمن بن المنهال بن سلمة الخزاعي، عَن عَمه أَن رسول الله ﷺ "قال لأسلم: "صُوموا هَذا اليومَ" قالوا: إنا قد أكلنا، قال: "صُوموا بقيةَ عاشوراء". قال: ويُمكن أن يكون يُريد بأسلم قبيلة، وَهُو أشبه. والحديثَ مَحْفوظ بهذا الإسناد، مفهوم منه أن أسلم المرادُ به القبيلة، ويَدلُ عليه -أيضًا- قوله: " إنا قد أكلنا". وقد وَرد من حَديث أسماء بن حارثة (٣) وغيره أَن النبي ﷺ بعثه إلى أَسلم فأمرهم بصيام يوم عاشوراء (٤). ٣١ - إسماعيل بن أبي حكيم المُزني، أحد بني فضيل (٥) قال أبو نُعَيْم (٦): روى محمد بن إسماعيل الجعفري، عن عبد الله بن

стр. 59

سَلمة، عَن ابن شِهاب، عن إسماعيل بن أبي حكيم المزني ثم أحد بني فُصيل قال: سمعت رسُولَ الله ﷺ يقول: "إن الله جل وَعز ليسمع قراءة ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ " قال: كذا رواه محمد بن إسماعيل، وهو عندي إسناد منقطع، لم يذكر أحد من الأئمة إسماعيل في الصَّحابة. وقال ابن مندة: "هذا حديث منكر، أخرجَه البخاري في الأفراد، ولا أعرف لإسماعيل هذا رؤية ولا صحبة". انتهى (١). الذي في تاريخ محمد بن إسماعيل (٢): إسماعيل بن أبي حكيم مَوْلى عثمان بن عفان مدني قرشي، عن سعيد بن المسيب وعَبيدة بن سُفيان، روى عَنه: مالك، وابن إسحاقَ، وقال محمد بن سلمة: إسماعيل بن حكيم؛ وهو وهم. وقال لنا المكي: ثنا عَبد الله بن سَعيد، عَن إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل الزُبير وَسمع عُمر بن عَبد العزيز. وقال أبو حاتم الرازي (٣): كان عاملًا لعُمر بن عَبد العزيز؛ ولما ذكره ابن حبان (٤) في ثقات أتباع التابعين قال: توفي سنة ثلاثين ومائة، وكان كاتبا لعُمر بن عَبد العَزيز، وهو أخو إسحاق بن أبي حكيم. وذكره البرقي في فصل "من لم تعلم له رواية عَن أحد من الصَّحابة" وسنه يقتضي الرواية عَن غَير واحد منهم. وذكره ابن شاهين (٥)، والأَوْنَبِي (٦) في كتاب "الثقات". وقال أحمد بن صالح المصري: إسماعيل، عَن عَبيدة من أثبت أسانيد أهل المدينة.

стр. 60

وقال ابن الجوزي في كتاب "معرفة الصحابة" (١) تأليفه: في صحبته نظر. ٣٢ - إِسماعيل، رَجُل من الصَّحابة نَزلَ البصرةَ -إن كان مَحْفوظًا- ذكر أبو نعيم (٢) من حَديت إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن عُمارةَ بنُ رؤَيبة، عَن أبيه قال: جاء شيخ من أهل البصرة إلى أبي فقال: حَدثني ما سَمعت من رَسُول الله ﷺ فقال: سمعته يقول: "لا يلج النار رَجُل صلى قبلَ طلوع الشمس وقبلَ غروبها"، فقال الشيخ: أنت سمعته؟ فقال: سمعته أذناي ووَعاه قَلْبي، فقال الشيخ: سَمعتُ ما سمعتَ من رسول الله ﷺ ولم يوافيني (٣) عليه أحد. قال: رَواه شعبة، والثوري، وزائدةُ، عن ابن أبي خالد، ورَواه عَبد الملك بن عُمر، عن أبي بكر ولم يُسم أحد منهم الرجل. ورَواه يزيدُ بن هارون، عَن ابن أبي خالد فقال فيه: فسَأله رجل من أهل البَصْرة يقال له: إسماعيلُ، ولا يتابع عليه (٤). ٣٣ - إسماعيل الزَّيدي- إن صح روى أبو موسى من حَديث هارونَ بن يحيى -من ولد حَاطب بن أبي بلتعةَ- قال: حَدثني زكريا بن إسماعيلَ الزَيدي -من ولد زيد بن ثابت-، عَن أَبيه قال: خَرجنا جماعَة من الصَّحابة غداةً من الغدَوات مع النبي ﷺ حَتى وقَفنا في مَجْمع طُرق فطلع أَعرابي يجبذ (٥) خطام بَعير حَتى وقَفَ على رسُول الله

стр. 61

- ﷺ كذا أورَده أبو بكر بن مَردويةَ، وإسماعيل هو ابن زيد بن ثابت، يروي عَن أبيه، لا أعلم له إدراكًا للنبي ﷺ . ويُروى هذا الحَديث عَن سُفيان بن سعيد، عَن عَمرو بن دينار، عَن نافع، عَن ابن عُمر. انتهى (١). أيش الحاجَةُ إلى قوله: "لا أعلم له إدراكًا للنبي ﷺ "؟ فإن من المعلوم أن زيد بن ثابت أباه استصغر يوم أحُد سنةَ ثلاث، فكيف يتجه أن يكون ابنه رجلًا زمن سَيدنا رَسُول الله ﷺ ؛ هذا معلوم انقطاعه بالبديهة. ٣٤ - إسماعِيل بن هشام روى عَن: النبي ﷺ مرسَل. روى عَنه: حُميد الطويل. قاله أبو زرعة وأبو حَاتم الرازيان (٢) -زاد أبو زرعةَ: يُعد في البصريين- وقال أبو حاتم: هو مَجْهول. وقال البخاري (٣): إسماعيل بن هشام، عَن النبي ﷺ مُرسَل. ٣٥ - أسمر (٤) بن سَاعدَة (٥) بن هلوات (٦) المازني مجهُول، وفيه نظر. قاله ابن الجوزي. وذكره الصَغاني في المختلف في صحبتهم.

стр. 62

٣٦ - الأسود بن أبي الأسوَد النهدي أدرك النبي ﷺ وهو مجهول. ذكره ابن مندَة (١) من رواية يونس بن بكير، عَن عنبسَةَ بن الأزهر، عَن ابن الأسوَد النهدي، عَن أبيه قال: ركب رَسولُ الله ﷺ إلى الغار فأصيبت إصبَعُ رِجْله فقال: هل أنتِ إلا إصبع دَميتْ ... وَفي سبيل الله ما لقيتْ وفي كتاب البغوي (٢) من حديث يونس، عن عنبسة، عن أبي الأسود -أو ابن الأسود-، عن أبيه، وقال: لا أعلم بهذا. . . (٣). وقال أبو نعيم (٤): كذا ذكره بَعض الواهمين -يعني: ابن مندَة-، والصَّحيح: ما رواه شعبة وسُفيان، وابن عُيينةَ، وأبو عَوانةَ، وإسرائيل، والحَسنُ، وَعلي -ابنا صالح- فقالوا: عن الأسود بن قيس، عَن جندُب البَجلي قال: كنتُ معَ النبي ﷺ في الغار فدَمِيَتْ إصبعُه فقال. انتهى. وفيه نظر (٥) من حيث إن جندبًا لم يكن مع سَيدنا رَسُول اللَّه ﷺ في الغار الذي بمكة حين الهجرة ولا كان مُسلمًا ذلك الوقت، ولو لم يقل "كنتُ" لكان لقوله وَجْه من الصَواب، وليس لقائل أَن يقولَ لعله أراد غارًا

стр. 63

غير المذكور قبل؛ لاُن العلماء إذا أطلقوا الغار المعرف بالألف واللام لم يُريدوا غيره. وهذه الرجز قاله الوليد بن المغيرة لما أفلت من. . . قتل عمره. ... ذكره. . ذكره. . . في المختلف في. .. (١). ٣٧ - الأسْوَدُ بن سُفيانَ بن عَبْد الأسَد ابن هلال بن عَبد الله بن عُمر بن مَخْزوم، أخو هبَّار بن سُفيانَ، وابن أخي أبي سَلمة بن عَبد الأسَد. قال أبو عُمر (٢): في صُحْبته نظَر، وذكر أبو موسى الديني عَن عَبدان أنه قال: لا يعرف له رواية؛ إلا أن ابن عَياش ذكر اسمَه وسَماه: أسوَد بن عَبد الأسَد. وكأنه غير جَيد؛ لأن الكلبي (٣) والمُصْعبَ، وابن أخيه، وَغيرهم قالوا: إن الأسودَ بن عبد الأسد قُتل ببدر كافرا (٤). ٣٨ - الأسود بن هلال المحاربي كوفي، قتل في الجَماجم سَنةَ نيّف وثمانين. قيل: أدرك الجاهلية؛ ذكره أبو موسى (٥).

стр. 64

ولما ذكره ابن حبان (١) في ثقات التابعين قال: رَوى عن مُعاذِ بن جَبل وتوفِّي سنةَ أربع وثمانين بَعْد الجماجم. وذكر ابن أبي حاتم (٢) أن يحيى بن مَعين وثقه، وقال أحمدُ: ما علمت إلا خيرًا، وذكره أبو منصور الباوردي -في كتاب "الصحابة" وقال: قال الأشعث بن [. . . .] (٣) النبي ﷺ وابن فتحون في جملة الصحابة. وقال العجلي (٤): كان جاهليًّا من أصحاب عَبد الله، وكان رجلا صالحا. وعند ابن سَعد (٥) وذكره في الطبقة الأولى من (٦) أهل الكوفة قال الأسود: هَاجرت في زمن عُمر فقدمت المدينةَ بإبل لي فإذا بعمر يخطبُ. وذكره مُسلم بن الحجاج في جملة المُخَضْرَمين، وذكره -أيضًا- في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة (٧). ٣٩ - الأسود بن يزيدَ بن قيس النخَعي قال أبو موسى في كتاب "الصَّحابة" (٨): كان أكبر من عَلقمة، وهو خال إبراهيمَ بن يزيدَ. روى أنه ذكر خروج النبي ﷺ إلا أنه لم يَره، وتوفي سنة خمس وسَبعين. وفي "الاستيعاب" (٩) رُويَ عنه أنه قال: قضى فينا مُعاذ في اليمن -

стр. 65

ورُسول الله ﷺ في رجل تَرك ابنته وأختَه. ولما ذكَره ابن حبان (١) في ثقات التابعين قال: قال أبو إسحاقَ: جمع بين ثمانين حَجة وعُمرة. وفي كتاب المُنتجيلي: كان جاهليًّا عثمانيًّا. وقال العجلي (٢): كوفي، تابعي، جاهلي، ثقة، رَجُل صالح. ٤٠ - أُسَيخَت، مَرزُبان البَحْرين قال البلاذري في كلاب "الفتوح" (٣)؛ كتب إليه النبي ﷺ حين كتب إلى المنذر بن سَاوَى وغيره فأسلم أسَيبَخْتُ (٤) والمنذر، وكانا رجُلين عاقلين أرِيبين. انتهى. ليس فيما ذكر وفادة ولا شبهها. ٤١ - أسيد الجعفي (٥) قال أبو أحمد العسكري. . (٦) صحبته -روى عن (٧) الزبير بن (٨) عدي قال: كنت عند النبي ﷺ فكتب (٩) إلى أهل الطائف. . (١٠).

стр. 66

٤٢ - أُسَيد بن أبي الجَدْعاء (١) قال ابن ماكولا (٢): يقال: له صحبة. روى عنه: عَبد اللَّه بن شقيق. قال أبو موسى المديني: كذا ذكره أبو نصر، والذي روى عنه ابن شقيق المشهور أنه عبد اللَّه بن أبي الجَدْعاء (٣). ٤٣ - أَسِيد (٤) بن صفوان قال الباوردي: يقال: إنه صحابي، وروايته عن علي (٥). ٤٤ - أُسَيْر بن جابر (٦) يُعد في البصريين. قال أبو نعيم (٧): في صُحْبته نظر. ولما سأل إسحاق بن منصور يحيى بن مَعين عنه قال: ثقة (٨). ونسبَه البخاري (٩) عبديًّا، وذكر له رواية عَن عُمر وابن مَسْعود. ولما ذكره ابن حبان في ثقات التابعين قال: في القلب من روايته عَن أويس القرَني، إلا أنه حكى

стр. 67

ما حكى عَن إنسان مَجْهول، والقلب إلى أنه ثقة أَميل. انتهى كلامه (١). وفيه نظر في موضعين؛ الأول: أُويس ليسَ مجهول العين (٢)؛ لرواية جماعة عنه منهم: يُسير بن عَمرو، وهَرم بن حَيان، ووَهْب بن منبه، والشعبي، وابن المغيرة بن شعبة، وعَبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو عَبد رب الزاهد (٣) عُبيد اللَّه بن سلمان، وموسى بن يزيدَ، وعَلْقمة بن مَرْثد في آخرين ذكرهم أبو القاسم في "تاريخه" (٤). الثاني: إن أراد بالجهالة جهالة حاله فغير جَيد -أيضًا- لمعرفة أبي حاتم بن حبان نفسه بها؛ إذ ذكره في كتاب "الثقات". وذكره في جملة الصحابة: ابن مندةَ، وأبو نعيم. ٤٥ - أُسَير (٥) بن عَمرو الدَرْمَكِي كذا ذكره أبو نعيم وابن مندةَ (٦)، قال الرشاطي: نسبة إلى دَرمَكَةَ، وهي: أُمه بنت عبد الله بن سَعد بن مُرةَ بن ذهل بن شيبان -ذكره الكلبي (٧). وقال أبو عُمر (٨): هو أُسَير بن عَمرو بن جابر، ويقال: يُسَير -بالياء-

стр. 68

المحاربي، ويقال فيه: أسير بن جابر؛ نسبه إلى جَده، وقيل: إنه الكندي قال ابن معين: يكنى أبا الخيار (١)، وقال ابن المديني (٢): أهل الكوفة يُسمونه أُسَير بن عَمرو، وأهل البصرة يُسمونه أُسَير بنَ جابر. وهو معدود في كبار أصحاب ابن مَسعود، وروى عَن: أبي بكر، وعُمر ﵄. ومولده مُهاجر النبي ﷺ ، ومات سنةَ خمس وثمانين. وقال أبو إسحاق الشيباني: أدرك الجاهلية (٣). وقال أبو نعيم: أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه، وروى حُميد، عنه أن النبي ﷺ قال: "لا يأتيك من الحياء إلا خير" (٤). وذكر البغوي (٥) هذا الحديث في ترجمة أُسَير القائل به: حميد بن عبد الرحمن. دخلت على أسير (٦) رجل من الصحابة، ولم ينسبه، وقال البغوي: لا يُعرف لأسَيْر غيرُه، ورَواه غير أبي عَوانة عن داود فلم يُسمه وقال: رجل له صحبة. وفي "الاستيعاب" (٧) روى عَمرو بن قيس بن يُسَير -وقيل: أُسَير-،

стр. 69

عن أبيه، عَن جَده أَن رسول الله ﷺ قال: "أصرم الأحمق". ورَواه شهاب بن خراش، عَن أبيه، عن أسَير بن عَمرو -وكان رأى النبي ﷺ موقوفًا. وقال ابن سَعْد (١) في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة: يُسَير بن عَمرو السكوني من بني هند وقال: توفي النبي ﷺ وأنا ابن عَشر سنين. قالوا: ومَات قبل الجماجم، وكان ثقة، وله أحاديث. وعَن عَمرو بن قيس قال: سَمعت أبي يقول: كان يُسَير بن عَمرو عَريفًا في زَمن الحجاج. وفرق ابن ماكولا (٢) بين يُسَير بن عَمرو رجل من الصَّحابة روى عنه حميد بن عبد الرحمن وبين يُسَير بن عَمرو الدَرْمكي أبي الخيار ويقال: أُسَير، وُلد في مهاجَر رَسُول الله ﷺ ، ورَوى عن ابن مَسْعود وأبي مَسْعود، وسَهْل بن حُنيف، وروى عَنه: أبو نضرة فسَمى أباه: جَابرًا. وذكره الترمذي في جملة الصحابة من "تاريخِه" (٣)، وذكره مسلم (٤) في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة. . ... (٥) من أدرك النبي ﷺ ولم يره، وذكره أنه كان جاهليًّا. . .. أنه جاهلي وأن سيدنا رسول اللَّه ﷺ . . . . . . ... (٦). ٤٦ - أَشعَبُ القمع (٧) قال أبو الفرج الأصبهاني: ولد سنة تسع من الهجرة بالمدينة، وكانت أُمه

стр. 70

حُميدة تدخل على زوجات سيدنا رسُول الله وتحرِّش بينهن (١). ٤٧ - أصمع بن مُظَهِّر، جد الأصمعي قال المنتجلي: أدرك النبي ﷺ (٢). ٤٨ - أصحمة ملك الحَبش وهو النَّجاشي (٣) بن بجْري. وقال مقاتل في "نوادر التفسير": اسمُه: مكحول بن صِصِة أسلم في عَهْد سيدنا رسُول الله ﷺ وتوفي ببلاده قبلَ فتح مكة شرَّفها اللهُ تعالى. ذكره الأصبهايان (٤)، ولم يذكرا له وفادةً ولا رؤيةً ولا رواية. وكان ينبغي لمثل هذا ألّا يذكر في الصحابة ولهذا إن (٥) العسكري ذكره في "فضل من أدرك سيدنا رسول الله ﷺ ولم يره"، وزعم أنه أول ملك أسلم ولما صح إسلامه (٦) عند النبي ﷺ استغر (٧) له ثلاثا. . . . . ... (٨).

стр. 71

٤٩ - الأعور بن بَشامةَ العَنْبري قال أبو موسى (١): ذكره عَبدان بن مُحَمَّد. وأما هشام بن محمد الكلبي: فقال (٢): الأعور، واسمُه: ناشب بن بَشامةَ العَنْبري، ولم يذكر له صحْبةً، وإنما قال: كان شريفًا رئيسا. وقاله -أيضًا- أبو عُبيد، وغيرُه. ومن عادتهم ألّا يُهْملوا ذكر الصحْبة في مثل هذا إلا إذا لم تصح عندَهم استقراء. ٥٠ - الأقرع الغِفاري في صحبته نظَر. روى حَديثه: عاصم الأحول، عن أبي حاجب، عن الأقرع الغِفاري أن النبي ﷺ أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة. ذكره ابن منده، وأبو نعيم (٣)، وَأبو الفرج البغدادي، والصغاني (٤). ٥١ - الأقمر، أبو علي الوادعي، كوفي قال ابن شاهين: يقال: إن اسمَه: عَمرو بن الحارث بن معاويةَ بن عَمرو بن رَبيعةَ بن عَبد الله بن وَادِعةَ الهمداني، قال: إن صح، وإلا فهو مرسل (٥).

стр. 72

٥٢ - أكثم بن صيفي بن عَبْد العُزى، حجازي ذكره ابن مندةَ (١)، وأبو منصور الباوردي، وأبو نَعيم (٢) في جُملة الصَّحابة، وذكروا أنه لما بلَغه خروج سيدنا رسول الله ﷺ أرسل إليه رجلين يَسألانه عما جاء به، فقرأ عليهما ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠] الآية، فعادا إلى أكثم فأَخْبراه فقال: أي قوم! أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عَن ملائمها فكونوا في هَذا الأمر رءوسًا ولا تكونوا أذنابًا. فلم يلبث أَن حَضرته الوفاة فأوصى أهلَه (٣) بتقوى الله وَصلة الرحم، فإنه لا يبلَى عليها أصل ولا يهتصر عليها فرع. وفي كتاب "نجباء الأبناء" لابن ظفير: إن أكثم عاش مائة وتسعين سَنةً، قال في ذلك: وإن امرءا قد عاش تسعينَ حجةً ... إلى مائة لم يَسأمِ العيش جاهلُ (٤) ولما بلَغه دَعْوةُ سيدنا رسُول الله ﷺ أمر قومَه باتّباعه وأبي هُو أن يُسلم. قال: وكان أكثم حج فرأى النَّبي وهو في. . ... أبا طالب. . .. الثمر. . ... ما أسرع. . . . أخوك. . . . ليس بأخي. . . ابن أخي. . ... قال أبي. . . . في حجر عبد. . . . حتى أرسل. . .. إلى مضر. . وقال له أن. .. ورحل لا. . . بن أبي طالب. ... ذلك (٥).

стр. 73

وذكره أبو أحمد السكري في "فصل من أدرك سيدنا رسول الله ﷺ ولم يلقه" وروى عَن علي بن عَبْد الملك بن عُمير عَن أبيه قال: لما بلغ أكثم بن صَيفي مَخرج النبي ﷺ فأراد أدأ يأتيه فأبى قومُه أن يدَعوه وقالوا: أنت كبيرنا، لم تكن لتخف إليه، قال: فليأته مَن يُبلغه عَني. قال: وقد روى أهلُ الأخبار أَنه خرج إلى سيدنا رَسُول الله ﷺ وأن ابن أخ له عود به الطريق ليرجع ففقدوا الماء وضلوا عن الطريق فرجعَ. وممن صحح -أيضًا- خروجَه إلى النبي ﷺ : الأصمعي؛ فقال: ثنا أبو حَاضر الأسَدي، عَن أبيه قال: كان فيما أوصَى به أكثم وَلدَه عندَ خروجه إلى النبي ﷺ ، فذكر حديثًا. ٥٣ - أُكَيدر بن عَبْد الملك، صاحبُ دُوْمَة الجَنْدل كَتب إليه النبي ﷺ إليه سَرِيةً معَ خالد بن الوليد وقال له: "إنك ستجد أكيدرَ خارجَ الحِصْن ليلًا يصَيدُ البقر" (١). ذكر ابن مندَة، وأبو نعيم (٢) أنه أَسْلم وأَهدى إلى سيدنا رسُول الله ﷺ حُلةً سِيَراء فوهَبها لعُمر بن الخطاب. وذكر الكلبي (٣) أَنه صالح النبي ﷺ على ما صالحه عليه فأذاه ثم منَعه بَعْدَ وفاته فأجلاه أبو بكر إلى الحِيرَة، ويقال: بل أجلاه عُمر من جَزيرة العَرب إلى الحيرة، فبنَى بها بيتًا سماه دومَة الجندل، وله يقولُ لبيد بن ربيعةَ ﵁: وأَعْصَفن بالدُوْمي من رأس حِصْنه ... وانزلن بالأسباب رب المُشَقَّرِ

стр. 74

وقال أبو السَعادات: المبارك بن الأثير في كتابه "مَنالِ الطالب" (١): من الناس مَن يقول: إن أكيدر أَسْلم؛ وليسَ بصحيح. وقال أبو الحَسن علي بن الأثير (٢): أما سريةُ خالد فصَحيحة وإنما أهدى لرسُول الله ﷺ وصالحَه ولم يُسلم. وَهذا لا اختلاف بين أهل السيَر فيه، ومَن قال: إنه أسلم فقد أخطأَ خطأ ظاهرًا، وكان أكيدر نصرانيا ولما صالحَه سيدنا رسُولُ اللَّه ﷺ عاد إلى حِصْنه وبقي فيه، ثم إن خالدا أسَرَه لما حَصَر دُومةَ أيام أبي بكر ﵁ فقتله مُشركَا نصرانيا. وذكر البلاذري أن أكيدرَ لما قدمَ على النبي ﷺ مع خالد أَسلم وعاد إلى دُومَة، فلما توفي سيدنا رسُول الله ﷺ ارتد ومنع ما قِبلَه، فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله. وعلى هَذا القول -أيضًا- فلا ينبغي أن يذكر في الصحابة، وإلا فيُذكر كل مَن ارتد بعْد أن كان مُسْلما. ٥٤ - امرؤُ القيس بن الفاخر بن الطَّماح، أبو شرحبيل الخولاني، ثم البُقْري شهد فتح مصر، ولا تعرف هل رواية وقد ذُكر أن له صحبة. ذكره الأصبهانيان (٣) عَن ابن يونس [. . . .. ] (٤) شهد فتح مصر، وهو ممن صحب عُمر بن الخطاب لم يزد شيئًا. . . (٥).

стр. 75

٥٥ - أُميَّة بن الأسكر (١) الجُنْدعي (٢) أدرك الإسلام وهو شيخ كبير. قاله علي بن مُشهر عن هشام بن عروةَ، عن أبيه (٣). ذكره جَماعَة في الصحابة: أبو نعيم وابن مندةَ، وأبو عُمر (٤)، وغيرُهما من غير زيادة على ما ذكرناه، وليسَ كافيًا في النص على صحته. ٥٦ - أُمية بن خالد بن عَبْد الله بن أَسِيد الأموي في صحبته نظر، وعداده في التابعين. أخرجَه ابن أبي شيبةَ، والقواريري، وابن مَنيع (٥) في الصَّحابة. رَوى حَديثه: قيس بن الربيع، عَن المهلب بن أبي صُفرة، عَن أُمية أن النبي ﷺ كان يَستفتح بصعاليك المهاجرين. ورَواه يونس بن أبي إسحاق، عَن أبيه، عَن أُمية، ولم يذكر المهلب. كذا ذكره ابن مندةَ (٦). والذي في كتاب ابن مَنيع (٧): أُمية بن خالد، ثم قال: ولا أرى لأميةَ بن خالد صُحْبة، غير أَن القواريريَّ وابن أبي شيبة أخرجَا هذا الحَديث -يَعْني: كان يَستفتح بصَعاليك المهاجرين- في "المسند". ولا أعلم روى غير هذا
следующие страницы →