← Тараджим

Тараджим · id 20761

الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (676 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٤٩ - الأعور بن بَشامةَ العَنْبري قال أبو موسى (١): ذكره عَبدان بن مُحَمَّد. وأما هشام بن محمد الكلبي: فقال (٢): الأعور، واسمُه: ناشب بن بَشامةَ العَنْبري، ولم يذكر له صحْبةً، وإنما قال: كان شريفًا رئيسا. وقاله -أيضًا- أبو عُبيد، وغيرُه. ومن عادتهم ألّا يُهْملوا ذكر الصحْبة في مثل هذا إلا إذا لم تصح عندَهم استقراء. ٥٠ - الأقرع الغِفاري في صحبته نظَر. روى حَديثه: عاصم الأحول، عن أبي حاجب، عن الأقرع الغِفاري أن النبي ﷺ أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة. ذكره ابن منده، وأبو نعيم (٣)، وَأبو الفرج البغدادي، والصغاني (٤). ٥١ - الأقمر، أبو علي الوادعي، كوفي قال ابن شاهين: يقال: إن اسمَه: عَمرو بن الحارث بن معاويةَ بن عَمرو بن رَبيعةَ بن عَبد الله بن وَادِعةَ الهمداني، قال: إن صح، وإلا فهو مرسل (٥).

стр. 72

٥٢ - أكثم بن صيفي بن عَبْد العُزى، حجازي ذكره ابن مندةَ (١)، وأبو منصور الباوردي، وأبو نَعيم (٢) في جُملة الصَّحابة، وذكروا أنه لما بلَغه خروج سيدنا رسول الله ﷺ أرسل إليه رجلين يَسألانه عما جاء به، فقرأ عليهما ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠] الآية، فعادا إلى أكثم فأَخْبراه فقال: أي قوم! أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عَن ملائمها فكونوا في هَذا الأمر رءوسًا ولا تكونوا أذنابًا. فلم يلبث أَن حَضرته الوفاة فأوصى أهلَه (٣) بتقوى الله وَصلة الرحم، فإنه لا يبلَى عليها أصل ولا يهتصر عليها فرع. وفي كتاب "نجباء الأبناء" لابن ظفير: إن أكثم عاش مائة وتسعين سَنةً، قال في ذلك: وإن امرءا قد عاش تسعينَ حجةً ... إلى مائة لم يَسأمِ العيش جاهلُ (٤) ولما بلَغه دَعْوةُ سيدنا رسُول الله ﷺ أمر قومَه باتّباعه وأبي هُو أن يُسلم. قال: وكان أكثم حج فرأى النَّبي وهو في. . ... أبا طالب. . .. الثمر. . ... ما أسرع. . . . أخوك. . . . ليس بأخي. . . ابن أخي. . ... قال أبي. . . . في حجر عبد. . . . حتى أرسل. . .. إلى مضر. . وقال له أن. .. ورحل لا. . . بن أبي طالب. ... ذلك (٥).

стр. 73

وذكره أبو أحمد السكري في "فصل من أدرك سيدنا رسول الله ﷺ ولم يلقه" وروى عَن علي بن عَبْد الملك بن عُمير عَن أبيه قال: لما بلغ أكثم بن صَيفي مَخرج النبي ﷺ فأراد أدأ يأتيه فأبى قومُه أن يدَعوه وقالوا: أنت كبيرنا، لم تكن لتخف إليه، قال: فليأته مَن يُبلغه عَني. قال: وقد روى أهلُ الأخبار أَنه خرج إلى سيدنا رَسُول الله ﷺ وأن ابن أخ له عود به الطريق ليرجع ففقدوا الماء وضلوا عن الطريق فرجعَ. وممن صحح -أيضًا- خروجَه إلى النبي ﷺ : الأصمعي؛ فقال: ثنا أبو حَاضر الأسَدي، عَن أبيه قال: كان فيما أوصَى به أكثم وَلدَه عندَ خروجه إلى النبي ﷺ ، فذكر حديثًا. ٥٣ - أُكَيدر بن عَبْد الملك، صاحبُ دُوْمَة الجَنْدل كَتب إليه النبي ﷺ إليه سَرِيةً معَ خالد بن الوليد وقال له: "إنك ستجد أكيدرَ خارجَ الحِصْن ليلًا يصَيدُ البقر" (١). ذكر ابن مندَة، وأبو نعيم (٢) أنه أَسْلم وأَهدى إلى سيدنا رسُول الله ﷺ حُلةً سِيَراء فوهَبها لعُمر بن الخطاب. وذكر الكلبي (٣) أَنه صالح النبي ﷺ على ما صالحه عليه فأذاه ثم منَعه بَعْدَ وفاته فأجلاه أبو بكر إلى الحِيرَة، ويقال: بل أجلاه عُمر من جَزيرة العَرب إلى الحيرة، فبنَى بها بيتًا سماه دومَة الجندل، وله يقولُ لبيد بن ربيعةَ ﵁: وأَعْصَفن بالدُوْمي من رأس حِصْنه ... وانزلن بالأسباب رب المُشَقَّرِ

стр. 74

وقال أبو السَعادات: المبارك بن الأثير في كتابه "مَنالِ الطالب" (١): من الناس مَن يقول: إن أكيدر أَسْلم؛ وليسَ بصحيح. وقال أبو الحَسن علي بن الأثير (٢): أما سريةُ خالد فصَحيحة وإنما أهدى لرسُول الله ﷺ وصالحَه ولم يُسلم. وَهذا لا اختلاف بين أهل السيَر فيه، ومَن قال: إنه أسلم فقد أخطأَ خطأ ظاهرًا، وكان أكيدر نصرانيا ولما صالحَه سيدنا رسُولُ اللَّه ﷺ عاد إلى حِصْنه وبقي فيه، ثم إن خالدا أسَرَه لما حَصَر دُومةَ أيام أبي بكر ﵁ فقتله مُشركَا نصرانيا. وذكر البلاذري أن أكيدرَ لما قدمَ على النبي ﷺ مع خالد أَسلم وعاد إلى دُومَة، فلما توفي سيدنا رسُول الله ﷺ ارتد ومنع ما قِبلَه، فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله. وعلى هَذا القول -أيضًا- فلا ينبغي أن يذكر في الصحابة، وإلا فيُذكر كل مَن ارتد بعْد أن كان مُسْلما. ٥٤ - امرؤُ القيس بن الفاخر بن الطَّماح، أبو شرحبيل الخولاني، ثم البُقْري شهد فتح مصر، ولا تعرف هل رواية وقد ذُكر أن له صحبة. ذكره الأصبهانيان (٣) عَن ابن يونس [. . . .. ] (٤) شهد فتح مصر، وهو ممن صحب عُمر بن الخطاب لم يزد شيئًا. . . (٥).

стр. 75

٥٥ - أُميَّة بن الأسكر (١) الجُنْدعي (٢) أدرك الإسلام وهو شيخ كبير. قاله علي بن مُشهر عن هشام بن عروةَ، عن أبيه (٣). ذكره جَماعَة في الصحابة: أبو نعيم وابن مندةَ، وأبو عُمر (٤)، وغيرُهما من غير زيادة على ما ذكرناه، وليسَ كافيًا في النص على صحته. ٥٦ - أُمية بن خالد بن عَبْد الله بن أَسِيد الأموي في صحبته نظر، وعداده في التابعين. أخرجَه ابن أبي شيبةَ، والقواريري، وابن مَنيع (٥) في الصَّحابة. رَوى حَديثه: قيس بن الربيع، عَن المهلب بن أبي صُفرة، عَن أُمية أن النبي ﷺ كان يَستفتح بصعاليك المهاجرين. ورَواه يونس بن أبي إسحاق، عَن أبيه، عَن أُمية، ولم يذكر المهلب. كذا ذكره ابن مندةَ (٦). والذي في كتاب ابن مَنيع (٧): أُمية بن خالد، ثم قال: ولا أرى لأميةَ بن خالد صُحْبة، غير أَن القواريريَّ وابن أبي شيبة أخرجَا هذا الحَديث -يَعْني: كان يَستفتح بصَعاليك المهاجرين- في "المسند". ولا أعلم روى غير هذا

стр. 76

الحَديث، ولا رواه عَنه غير أبي إسحاقَ (١). انتهى. مما أسلفناه من رواية المهلب عنه يخدش في قوله (٢). وقال ابن عَبد البر (٣): أُمية بن خالد روي أنه كان يَستفتح بصَعاليك المهاجرين ولا تصح عندي صحْبته، قال: ويقال: إنه أمية بن عَبد اللَّه بن خالد ابن أَسِيد بن أبي العِيْص بن أمية، قاله الثوري، وقيس بن الربيع. وكذا سَاقَ نسبَه أبو نعيم (٤)، وقال: وَهُو مختلَف في صحبته. وفي كتاب أبي أحمد العَسكري: أُمية بن خالد بن أَسِيد، ذكر بعضهم أن له رؤية (٥)، وكذا سماه البخاري وأبو حاتم (٦) ونسَباه كذلك، وكذلك ابن حبان (٧) لما ذكره في ثقات التابعين، وأبو العباس أحمد بن الحُسين السلامي في كتابه "تاريخ خراسَان"، وغَيرهم. وقال ابن قانع (٨): أمية بن خالد بن أسِيد، أحسِبُه له رواية وهو صغير. قال الباوردي: أمية بن خالد، يختلف في صحبته. وقال ابن الجوزي (٩): أمية بن عبد الله بن خالد، مختلَف في صحبته. وكذا ذكره الصَغاني (١٠).

стр. 77

٥٧ - أُمية بن سَعْد القرشي قال أبو موسى: أخرجَه أبو زكريا وقال: كان أحد السَبعين الذين بايعوا رسولَ الله ﷺ تحت الشجرَةِ، وهو جَد سُليمان بن كثير. أخرجه ابن حَمْدويه في "تاريخ المراوزة" فيمن قدمَها من الصَّحابة، وروى من حديث همام، عَن قتادة، عَن عطاء، عن أُمية القرسي أن رسول الله ﷺ قالما له: "إذا أتتك رسلى فأعطهم كذا وكذا درعا" أو قال: "بَعيرا" قلت: والعارية مؤدَّاة؟ قال: "نعم". قال أبو موسى: كذا تُرجم وَروي. وأنبا بهذا الحديث أبو منصور: أنبا ابن شاذان: أنبا أبو بكر القباب: أنبا ابن أبي عاصم: ثنا فُضيل بن سَهْل (١)، ثنا نصر بن عطاء، عن همام، عَن قتادة، عَن عطاء، عن يعلى بن صفوان بن أُمية، عَن أبيه أن رسول الله ﷺ مثله. وكذا رواه حَبان بن هلال، عن همام، وكأنه سَقط بعض من الإسناد على ابن حمدويه. والحَديث محفوظ عَن صفوان بن أُمية ويُروى -أيضًا- عَن أُمية بن صفوان، عَن أبيه. انتهى كلام أبي موسى (٢). ولم ينبه على أمرين وقعا لأبي زكريا بن مندةَ في هذا: الأول: قوله "أمية بن سَعْد"، فإنه لا نعلم له في ذلك سَلَفًا ولا متابعًا. الثاني: قوله: "كان أحد السَبْعين الذي بايعوا تحت الشجَرة" لا قائلَ به -أيضًا- وذلك أن هَذه المبايعةَ هي المُسَماة بَيعة الرضوان، ولم يكونوا حينئذ سبعين، إنما كانوا أكثر من الألف بمئتين.

стр. 78

وليس لقائل أن يقول: أراد بهذه المبايعَة العقبة للإجماع على أنه لم يحضرها أحد من القرشيين إلا عم سَيد المرسلين صلى اللَّه عليه وعلهم أجمعين (١). وفي "تاريخ البخاري" (٢): أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان الجُمحي القرشي، سَمع جدَه، وروى شريك عَن عبد العزيز بن رُفيع، عَن أمية بن صفوان بن أمية، عَن (٣) النبي ﷺ استعار منه. وقال إسرائيل، عَن عبد العزيز بن رفيع، عَن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية استعار ﷺ من صفوان. وقال أبو الأحوص: ثنا عَبد العزيز، عن عطاء بن أبي رباح، عَن ناس من آل صفوان استعار النبي ﷺ . وسَماه أبو حاتم الرازي (٤): أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف، وكذلك ابن حبان (٥) لما ذكره في ثقات التابعين قال: روى عَن جَده صَفوان بن أمية، وتبعهم غيرهم. ٥٨ - أُمية بن عَبْد الله بن عَمرو بن عثمان قال أبو موسى: ذكرَه عَبْدان وقال: ثنا الفضل بن سَهْل: ثا يزيدُ بن هارون: ثنا عَبد الملك بن قدامة الجُمحي، عن عبد الله بن نباتة (٦)، عَنْ أُمية

стр. 79

ابن عَبد الله بن عَمرو بن عُثمان أَن رسول اللَّه ﷺ لما فتح مكة قام خطيبا فقال: "إن اللهَ قد أذهبَ عنكم عُبيةَ (١) الجاهلية". قال أبو موسى: هذا حَديث مشهور بعَبد الله بن دينار، عَن عَبد الله بن عمر، وابن قدامة مَعروف الرواية عَن ابن دينار، فلا أدري كيف وقع؟ (٢). وفي "تاريخ" محمد بن إسماعيلَ البخاري، وكتاب ابن أبي حاتم (٣): أُمية بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان، روى عَن عكرمةَ مولى ابن عباس -زاد البخاري: وهو أخو محمد بن عبد الله القرشي- زاد ابن أبي حاتم عَن أبيه: ما بحَديثه بأس. وذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين (٤). ٥٩ - أمية بن علي قال ابن مندةَ: سَمع النبي ﷺ ، وقال أبو نعيم (٥): هو وهم، روى يحيى بن زياد الفراء، عن ابن عُيينةَ، عن عَمرو بن دينار، عَن عطاء، عن أُمية بن علي قال: سَمعت النبي ﷺ يقرأ على المنبر: يا مال (٦). قال: والصواب ما رواه أصحاب ابن عُيينةَ عنه، عن عمرو، عَن صفوان بن يَعْلى، عن أبيه، وبنحوه قاله أبو عُمر (٧).

стр. 80

٦٠ - أُمية، جَد عَمرو بن عثمان الثقفي، مدني حَديثه: إن رسول اللَّه ﷺ صلى في المَاء والطين على راحلته يومئ إيماء، سُجودُه أخفض من ركوعه. كذا ذكره في "الاستيعاب" (١) وكأنه غير جَيد؛ لأن أبا عيسى البوغي المعروف بابن الدهَّان خرج في "جامعه" (٢) عَن يحيى بن موسى: ثنا شَبابة بن سَوَّار: ثنا عمرُ بن الرماح، عَن كثير بن زياد، عَن عَمرو بن عثمان بن يَعْلى بن مرة، عن أبيه، عن جَده أنهم كانوا مع النبي ﷺ في مضيق وحضرت الصلاة فمطروا، السماء من فوقهم، والبِلَّةُ من أسفلَ منهم فأذَّنَ رسُول اللَّه ﷺ وهو على راحلته وتقدم على راحلته فصلى بهم يومئ إيماء يجعل السُجود أخفضَ من الركوع. فهذا -كما ترى- سَماه الترمذي: يَعْلى، وهو الصحيح. وكذلك رَواه البزار، والطبراني (٣) وَغيرُ واحد. ذكرت ذلك في جُزء أفردته للكلام عليه في سنة عشرين وسبعمائة لِتكرر سؤال جَماعة من الأمراء عنه. ٦١ - أنس بن أم أنس قال أبو موسى: ذكره البغوي (٤) وغيرُه في الصحابة، وروى من حَديث زيد بن حُباب: حَدثني عَبد اللك بن حَسن: حَدثني محمد بن إسماعيل: ثنا يونس بن عمران بن أبي أنس، عَن جَدته: أم أنس أنها قالت: يا رسول الله!

стр. 81

جعلك الله تعالى في الرفيق الأعلى من الجنة وأنا معك. قال أنس (١): قالت: يا رسول الله! علمني عملًا، قال: "عليك بالصلاة". كذا ذكره البغوي، وابن شاهين وترجما لأنس ترجمةَ لذكر أنس في خلال الحديث، ولا مَعْنى لذكره فيه، فأخبرنا أبو غالب: أنبا أبو بكر: أنبا سُليمان بن أحمد: ثنا محمد بن عَبد الله الحضرمي: ثنا أبو كريب: ثنا زيد بن حُباب: ثنا عبد الملك: حَدثني محمد بن إسماعيل الأنصاري، عن يونس، عَن جَدته: أم أنس قالت: قلت: يا رسولَ اللَّه! جعلك الله تعالى في الرفيق الأعلى. أوردَه الطبراني في ترجمة أم أنس الأنصارية (٢)، وقال: ليست بأم أنس بن مالك، وأوردَ في ترجمة أم أنس أنها قالت: يا رسولَ الله! أوصني. فقد علمت من هَذين الحَديثين أَنه لا مَعْنى لذكر أنس في هذا الحَديث. انتهى (٣). البغوي ترجم له: أنس ولم ينسب - لم يعرفه بشيء (٤). ٦٢ - أنس بن الحارث عِدَادهُ في أهل الكوفة. قال البخاري في "تاريخه" (٥): سَمع النبي ﷺ وقتل معَ الحُسَيْن. قاله محمد: ثنا سَعيد بن عَبد الملك بن واقد الحراني: ثنا

стр. 82

عطاء بن مُسلم الحقاف، عَن الأشعث بن سُحَيم، عَن أبيه، عن أنس، قال أبو عبد الله: وسَعيد يتكلمون فيه. وقال أبو حاتم الرازي (١): له صحبة. وكذا قاله أبو أحمد العَسكري - زاد: ويقال له: هزله (٢) - وابن عَبد البر (٣)، وَغيرهم. وذكره في جملة الصحابة: أبو منصُور الباوَردي وابن السكَنَ (٤) وابن بنت مَنيع (٥) - وقال: لا أعلم له غير حديث: "إن ابني يُقتل بأرضٍ يقال لها: كربلاء" (٦) - وأبو سليمان بن زيد، وابن مندةَ. وقال أبو نعيم (٧): هو من التابعين. وذكره ابن حبَّان (٨) في ثقات التابعين. وفي "تاريخ القَرَّاب": ثنا محمد بن العباس: أنبا أبو العَبَّاس الدؤلي (٩) قال: أنس بن الحارث لا يعرف له غير حديث واحد في قتل الحسين، وحَديثه غير مَعْروف. ٦٣ - أنس بن حُذيفة البَحْراني، صاحب البَحْرين روى مكحول عنه قال: كتب إلى رسول اللَّه ﷺ : "إن الناسَ قد اتخذوا بعد الخمر أشربةَ تسكرهم كما يُسكر الخمر".

стр. 83

ذكره الأصبهانيان (١) ولم ينصَّا على وفادته. ٦٤ - أنس بن رافع، أبو الحَيْسر قدمَ على رسُول اللَّه ﷺ في فتية من بني عَبد الأشهل فأتاهم النبي ﷺ يدْعُوهم إلى الإسلام وفيهم إياس بن مُعاذ. كذا ذكره الأصبهانيانِ (٢). وَفيه نظر من حَيث إن الاصطلاح إذا قيل في رجُل قدمَ على سيدنا رسُول الله ﷺ إنما يكون قدم مسلما، وقد ذكَر ابنُ إسحاقَ أن أبا الحَيسَر إنما قدم مكة -شرفها اللهُ تعالى- ليطلب الحِلْف من قريش فجاءه النبي ﷺ فعَرض عليه الإسلام ولم يذكر له إسلاما وأن إياس بن معاذ لما قال: أي قوم: هذا والله خبر مما جئتم له أخذ أبو الحيسر حفنة من (٣) الحَصباء [. . . . . . . . . . . .] (٤) فينظر. وزَعم الزبير أَن اسم أبي الحَيسر: بشر بن رافع وأن ابنتَه لما تزوجها عَبد الرحمن بن عَوف قال له سيدنا رسُول الله ﷺ : "أولم ولو بشاة" (٥).

стр. 84

٦٥ - أنس بن عَبْد اللَّه بن أبي ذُباب ذكره أبو زكريا بن مندةَ مُحيلًا به على ذكر علي بن سَعيد العَسْكري إياه، وأنه أخرجَه في "الأفراد"، ولعلّه أراد إياس بن عبد اللَّه بن أبي ذُباب (١)، وَهو مَعْروف مذكور مُخرَّجٌ ولو أوردَ له شيئًا لعُلم أَنه هو أو غيره. قاله أبو موسى. وذكر ابن الأثير (٢) أَن ابنَ أبي عاصم (٣) قال: ثنا محمد بن مثنى: ثنا أبو الوليد: ثنا سُليمان بن كثير، عَن الزهري، عَن عَبد الله (٤)، عَن أنس بن عبد الله بن أبي ذُباب: قال رسول الله ﷺ : "لا تضربوا (٥) إماء الله". وهو الذي ذكره ابن أبي عاصم في ترجمة "إياس بن عَبد الله بن أبي ذُباب" (٦) فلا أعلم لم فرق بيهما ابن أبي عاصم؟ ! وهو قد روى هذا الحديث في (٧) الترجمتين. ٦٦ - أنس بن مُدْرك قال أبو موسى (٨): ذكره ابن شاهين في الصَّحابة، وذكر عن محمد بن

стр. 85

يزيدَ نَسَبهُ إلى خثعَم، قال: ويكنى أبا سُفيان وكان شاعرًا وقد رأَسَ ولا أعْرف له حديثًا. كذا ذكراه، ولم يذكرا شيئًا يدل على صُحبته، وقد نظرت كتاب محمد بن يزيدَ المبرد في الأنساب فلم أجده نص على صحبته [] (١) ولا على ما يشبهها. وكذا ذكره الكلبي (٢) وأبو عُبيد وابن حبيبٍ (٣) وغيرهم. وقال ابن حزم في "الجمهرة" (٤): كان سَيدَ خثعم. وكل هذا لا دلالة فيه على صحبته، فينظر. ٦٧ - أنس، أبو مُعاذ الجُهني، أنصاري، مَدني قال ابن مندةَ في كتاب "معرفة الصحابة": روى حَديثه سَهل بن مُعاذ بن أنس، عَن أبيه، عَن جَده يرفعه في قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (١٢)﴾ [الطارق: ١٢] انتهى (٥). وفيه نظر؛ لأن أحاديث سهل هذا إنما هي عَن أبيه لا ذكر لجَده فيها. كذا هي في "مسند أحمد" و"معجم" أبي القاسم، و"مُسند

стр. 86

أبي يَعلى" (١) والحارث بن أبي أسامة وغيرها، لا ذكر فيها لجده. يزيد ذلك وضوحًا أن حَديث أنس المبدأ بذكره وذكره الطبراني في "الأوسط" من حَديث سَهْل، عن أبيه، وهَذا أوضح دليل على ما ذكرناه. ٦٨ - أُهْبان، ابن أخت أبي ذر قال أبو عُمر (٢): بصري، لا تصح له صحْبة، وإنما يروي عن أبي ذر. وذكره الصغاني في المختلف في صحبتهم (٣). وأما قولُ ابن مندةَ: أهبان ابن أخت أبي ذر، قال محمد بن إسماعيلَ: هو ابن صَيفي، قال: وخالفه غيرُه. فغَير جَيّد؛ لأن البخاري لم يقل شيئًا من هَذا، والذي في كتابه (٤): "أُهبان بن صَيفي الغِفاري أتاه علي بالبصرة ليخرجَ معَه فذكر حديثًا روته عُدَيسَة (٥) ابنته عنه، ثم قال بَعْد ذلك: أهان ابن أخت أبي ذر، قال لي الصَلْت بن محمد: ثنا ابن مهدي سَمع أبا عَوانةَ، عَن داودَ بن عَبْد الله، عَن حُميد بن عَبد الرحمن، عَن أهْبان ابن أخت أبي ذر سألت أبا ذر: أي الرقاب أزكى؟ الحديث. قال مُحمد: وقال لنا مسَدَّد، عن أبي عوانة (٦)، عَن عبد الملك، عن مُحمد بن المنتشر، عن حُميد، عَن أبي هُريرة، عَن النبي ﷺ . وعَن أبي عَوانة، عَن أبي بكر (٧)،

стр. 87

عَن حميد (١)، عن أبي هُريرة، عَن النبي ﷺ في الصلاة. وقال ابن المبارك، وغندَر (٢)، عن شعبةَ، عن أبي بشر، عَن حُميد، عَن النبي ﷺ ، مرسل. هذا ملخص ما ذكره وليس في شيء مما قاله ولا ما يدل؛ بل ذكر كل واحد منهما ترجمة على حِدَة، فنظر في كلامه. ٦٩ - أَهْوَذ بن عياض الأزدي هو الذي جاء بنَعي سيدنا رسُول الله ﷺ إلى حِميرَ، وله فيه كلام يَدُل على أنه كان مُسلما. ذكره ابن الدباغ عَن محمد بن إسحاق، وليس في دلالة على صحبته (٣). ٧٠ - أوس بن بشير الجَيشاني من أهل اليمن. ذكره أبو عُمر بن عَبد البر (٤)، وَأبو موسى في جملة الصحابة (٥). وأما ابن حبان (٦) وابن خلفون فذكراه في التابعين. ٧١ - أوس، أبو حاجب الكلابي ذكره عبد الباقي بن قانع في "معجم الصحابة" (٧) وقال: ثنا يحيى بن

стр. 88

محمد: ثنا محمد بن موسى الواسطي: ثنا يحيى بن راشد: ثنا المعلّى بن حاجب بن أوس الكلابي، عَن أبيه، عن جَده قال: أتيت النبي ﷺ فبايعته على ما بايعَه الناس. وذكره البخاري، وابن أبي حاتم، عَن أبيه في "تاريخيهما" (١)، وعرفاه بالرواية عَن الضحاك بن سفيان الكلابي، وأن ابنَه روى عَنه، وتبعهما ابن حبان (٢) لما ذكره في ثقات التابعين وغيره. ٧٢ - أوس بن ضَمْعَج الحَضرمي، الكوفي ذكره أبو موسَى المَديني في جملةِ الصَّحابة (٣). وذكره ابن حبان (٤) في جملة ثقات التابعين، وقال الأَوْنَبي (٥) في كتاب "الثقات": أوس بن نفيل، ويقال: أوس بن شداد بن ضمعج بن نفيل. وقال العجلي (٦): كوفي، تابعي، ثقة. وقال ابن سَعد (٧): أدرك الجاهلية، وكان ثقة مَعروفًا قليل الحديث. ٧٣ - أَوْسط بن عَمرو البَجلي أدرك سيدنا رسُولَ الله ﷺ وَلم يره، ذكره ابن مندَة (٨)، وأبو نعيم (٩) في جُملَة الصَّحابة.

стр. 89

وذكره ابن حبان (١) في ثقات التابعين فقال: أوسط بن عَمرو، ويقال: ابن عامر، وقد يقال: ابن إسماعيل. وقال العجلي (٢): تابعي شامي ثقة. ومن خط أبي إسحاق الصيريفيني (٣): كان له يوم قدم المدينة عشر سِنين، وكان انتقاله إلى واسط التي. ... (٤) سنَة ثَلاث وثمانين وله ثلاث وثمانون سنة. ٧٤ - إياس (٥) بن سهل الجهني (٦) في صحبته نظر، ولذا ذكره الـ. . . . . . . . (٧). ٧٥ - إياس بن عبد الله (٨). . . ٧٦ - إياس بن مالك بن أوس بن عَبْد الله بن حُجْر الأسلَمي قال ابن مندة: أخرجه محمد بن إسحاق السرَّاج في الصَّحابة ولجَده أوس صحبة (٩).

стр. 90

قال أبو نعيم (١): السراجُ برئ من هذا؛ لأنه رَواه في "تاريخه" عَن محمد العكلي، عن أَخيه: موسى، عن عبد الله بن يسار، عَن إياس بن مالك بن الأوس، عَن أبيه قال: لما هاجر رسول الله ﷺ . فتبين (٢) من هذا أَنَّ الصحبةَ لأوس. ٧٧ - إياس بن مُعاوية المزني روَى أن رسول الله ﷺ قال: "لا بد من قيام الليل ولو حَلب شاة". قال أبو موسى: ذكره الطبراني، وأبو نعيم في الصَّحابة (٣)، قال: وأظن أن إياسًا هذا هُو ابن مُعاويةَ بن قرةَ، وهو يروي عَن أنس بن مالك، وعن التابعين؛ وإنما الصحْبةُ لجَده: قرة دونه ودون أبيه (٤). ولما ذكر ابن حبان (٥) روايته عن أنس شَك فيها (٥). ٧٨ - أيمن بن خُرَيم بن فاتك الأسَدِي ذكره أبو عُمر، وابن مندةَ (٦)، وأبو نعيم (٧) في جملة الصَّحابة (٨)

стр. 91

وكذلك ابن قانع (١) وابن أبي خيثمة (٢) وأبو (٣) القاسم الطبراني والبغوي (٤) وقال الباوردي: له صحبة [. . . . . . .. ] (٥) العسكري: له رؤية [. . . . .] (٥) المرزباني: يقال: لأبيه صُحبة. . . . . . (٦) وقيل: إن له -أيضًا- صحبة. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" (٧) من التابعين كذلك [. . . . ... . . . . . . .] (٨). ٧٩ - أيمن بن عُبيد الحبشي، مول لآل ابن أبي عمر المخزومي مكي يروي عن عائشة [. . .] (٩) يقال له: أيمن بن أم أيمن مولاة [ ... ] (١٠) وكان أخا أسامة بن زيد [ ... ] (١١) أن له صحبة فقد وهم [ ... ] (١٢) القطع مرسل وزعم ابن (١٣) إسحاق أنه استشهد يوم (١٤) حنين قال: وكان

стр. 92

على مطهرة النبي [. . .. ] (١) وحاجته ذكره ابن حبان (٢). وذكره في جملة الصحابة [. . .. ] (٣) أبو عمر وابن مندة وأبو نعيم (٤) والباوردي وابن سعد (٥) [. . .. ] (٦) زبر وأبو عروبة. . . . . (٧) والبغوي (٨) [. . .. ] (٩) والطبري ومن لا. . . . .. (١٠). وقول [. . .. ] (١١) في المجن: مرسل [. . . .. ] (١١) إذا روي عنه [. . .] (١١) وكان ممن [. . .. ] (١١) مرسل [. .. ] (١١) وذكره محمَّد بن إسماعيل (١٢) ... في التابعين وكذلك أبو حاتم (١٣). ولما ذكر أبو محمَّد حديثه -في المجن- في "المراسيل" (١٤) قال: قال أبي: هو مرسل وأرى أنه والد عبد الواحد بن أيمن. وليست له صحبة (١٥).

стр. 93

٨٠ - أيمن بن يَعْلى, أبو ثابت الثقفي ذكره ابن مندةَ، وأبو نعيم في كتاب "الصَّحابة" (١) وذكرا عن الشعبي، عن أيمن بن يَعْلى أبي ثابت، عَن النبي ﷺ أنه قال: "من سَرق شبرًا من الأرض". وفيه نظر من حَيث إِن أيمن هذا ليس صحابيًّا؛ وإنما هو كوفي تابعي مولى بني ثعلبة؛ بهذا ذكره البخاري (٢) ووصَفه بالرواية عَن ابن عباس ويعلي بن مُرة، روى عنه: أبو يَعفور. وكذا قاله أبو حَاتم الرازي وابن حبان (٣) -وذكرا له هَذا الحديث (٤)، عَن يعلى بن مرة- وأبو أحمد الحاكم (٥) والنَّسائي وغيرهم. ويحتمل -والله أعلم- أن يكون تصحف على الكاتب: أبو يَعْفور عن أبي ثابت، عن يعلى، فصحف "عَن" بـ "ابن" ويوجد هَذا التصحيف كثيرًا مثل هذا والله أعلم (٦). ٨١ - أيوب بن بَشير بن سعد بن النعمان بن أكال الأنصاري [ . . .] (٧) على عهد النبي ﷺ . وروى عن عمر، وكان ثقة، وليس بكثير الحديث،

стр. 94

ذكره ابن سعد (١). ٨٢ - أيوب بن بَشِير الأنصاري قال أبو موسى: ذكره عَبدان، وابن شاهين في الصَّحابة (٢). وفي "تاريخ البخاري" (٣): أيوب بن بَشير الأنصاري المُعَاوي المدني، ويقال: كنيته: أبو سليمان الأوسي ويقال: العجلي، ولا يصح العجْلي، وذكر هو وأبو حاتم (٤) روايته عَن عَباد بن عَبْد الله بن الزُّبير، عَن عائشة (٥)، لم يذكرا له رواية عن أحد من الصَّحابة، وأما البغوي (٦) فإنه لما ذكر أباه. . . .. (٧). ٨٣ - أَيفَع بن عبد الكلاعي الشامي ذكره الإسماعيلي فيمن له صحبة، وقال أبو الفتح الأزدي: له صحْبة (٨). وقال ابن أبي حاتم (٩): أيفع بن عَبدٍ. يروي عَن: راشدِ بن سعدٍ. قال أبو موسى: فإذًا هو من أتباع التابعين.

стр. 95

الباء الموحّدة (١) ٨٤ - باب بن عُمير ذكره العسكري في "فصل من روى عن النبي ﷺ مرسلًا (٢) ولم يلقه" (٣). ٨٥ - بجاد، ويقال: بحار بن السَائب بن عُويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم قال أبو عُمر: قتل يوم اليمامة شهيدًا، وفي صُحْبته نظر. انتهى (٤). نظرت كتاب مُصْعَب بن عبد الله، وابن أخيه: الزبير، و "الجمهرة" (٥)، و"الجامع" لهشام الكلبي، وكتاب أبي عُبيد (٦)، ومحمد بن يزيد، وأحمد بن جابر البلاذري، ومَن بَعْدهم فلم أرهم ذكروا للسائب هذا ولذا يُسَمى بجادًا ولا ما يُشبهه فيُنظر.

стр. 96

٨٦ - بُجَير بن أوس بن حَارثة بن لأم الطائي عم عُروة بن مُضرّس الطائي، عن إسلامه نظر. ذكره أبو عُمر (١). وهو يخدش في صُحبَة أبيه أوس المذكورة عند ابن الدباغ الأندلسي (٢)، والذي وصف به الكلبي (٣) بُجَيرا هذا بأنه يكنى أبا لجاء، وقد رأَس. ٨٧ - بُجر (٤) بن بَجْرَةَ الطائي قال أبو عمر (٥): لا أعلم له روايةً عن النبي ﷺ . ولما ذكره الأصبهانيان (٦) ذكرا أنه كان معَ الجيش الذي بعثه أنْ معَ خالد إلى أكيدر، وأنه لما قدم أنشدَه ﷺ . تبارك سائق البقرات ... إني رأيت اللهَ يهدي كل هاد فقال ﷺ : "لا يفضض الله فاك". ٨٨ - بُحير بن الحُويرث بن نقيد بن بحير بن عَبْد بن قصي أدرك سيدنا رسول الله (٧) ﷺ ولم يرو عنه شيئًا، وروى عَن

стр. 97

أبي بكر الصديق قاله [] (١). ٨٩ - بحينة (٢) قال أبو موسَى: ذكره عَبدان في جُملة الصَّحابة وأن النبي مر به [منت] (٣) صب أصلي بَعْد الصُبح فقال: لا (٤) تُصلوا هذه الصلاة. قال أبو [] (٥) ما رواه عَبْد الرزاق، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمَّد بن عبد الرحمن، عَن عَبْد الله بن مالك بن بُحينة، نحوه. قال: وبُحينة اسم أمه، ربما [] (٦) إليها وإلى أبيه وهُنا نُسب إليهما جَميعًا. ٩٠ - البدّاح بن عدي الأنصاري قال ابن حبان (٧): يقال إن له صحبة (٨) وفي القلب منه لكثرة الاختلاف في إسناده. . . . . (٩).

стр. 98

٩١ - بديل (١) - غير منسُوب قال ابن مندَة: أُخرج في الصَّحابة، وذكره أهل المَعْرفة في التابعين (٢). ٩٢ - بَذِيمة، والد علي ذكره ابن مندَة في جُملة الصَّحابة، وقال أبو نعيم: هو وهم (٣). ٩٣ - البَراء بن قَبيصةَ قال أبو موسى: ذكره عَبدان المَروزي وقال: رأيته في "التذكرة" ولا أعلم له صُحبة (٤). ولما ذكره أبو حَاتم الرازي (٥) عرفه بروايته عن التابعين، وكذلك البخاري وقال: ويقال: عَن يَحْيى بن سُليم، عَن ابن خُثيم، عَن مُجاهد، عَن ابن أبي قَبيصةَ الخُزاعي قولَه، ويقال: البراء بن قبيصةَ بن أبي عَقِيل الثقفي. انتهى (٦). قَبيصةُ هذا لا تُعلم له صُحْبة. ٩٤ - بريدة بن سُفيانَ الأسْلَمي قال أبو موسى: ذكره عَبدان في جُملة الصحابة، وذكر له حديث أن رسولَ الله ﷺ بَعَثْ عاصم بنَ عدي وزيدَ بن الدثِنة، وَخُبَيب بنَ عدي،

стр. 99

ومَرْثد بنَ أبي مرثد إلى بني لحيان بالرَجيع. قال أبو موسى: كذا أوردَه ورَواه، والمَحْفوظ في هذا الحديث: عن الزهريّ، عَن عمرو بن أبي سفيان الثقفي عَن أبي هُريرةَ، وأما بُريدة بن سُفيانَ فرجُل ليسَ من الصَّحابة، وليس هو -أيضًا- بذاك في الرواية إلا أن يكون هَذا غير ذاك (١) أترى قوله "عاصم بن عدي" ليس صحيحًا إنما هو (٢) عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وأما عاصم بن عدي فعاش إلى أن توفي سنة خمس وأربعين (٣) في. . . ... (٤) فلم أر من سمى بريدة وأبوه سفيان غير واحد ونسبوه أسلميا (٥) فتعين أن يكون هو المتكلم فيه. ٩٥ - بُزيل الشِهالي قال ابن مندَة: ذكر في الصَّحابة ولا يثبت. وروى من حَديث بقية، عَن أبي عَمرو السُلَفي، عنه قال: مر رسُول الله ﷺ برجل يعالج طعامًا لأصحَابه فأذاه وَهج النار، فقال ﷺ : "لن يُصيبك حر جهنم بعدها". قال ابن مندَة: هذا حديث غريب لا يُعرف إلا من هَذا الوجه (٦). وقال أبو نعيم (٧): ذكره بَعض الناس في الصَّحابة، وهَو وَهم. وذكره ابن ماكولا (٨) بنون مضمومة وقال: يقال فيه -أيضًا- الشاهلي،

стр. 100

شيخ له حكاية في الرباط، روى عنه شيح يقال له: أبو عَمرو، في عداد المجهولين من شيوخ بقية. ٩٦ - بَزِيع الأسدي (١)، والد عَباس قال اُبو موسى: ذكره عَبدان وقال: لم يبلغنا نسبه ولا ندري سَمعَ من سَيدنا رسُول الله ﷺ أو هو مرسَل. روى عنه: ابنه: العباس أن رسول الله ﷺ قال: قالت الجنةُ: يا رب زَينتني فأحسنت تزييني فأحسن أركاني فأوحى الله جل وعز إليها: إني قد حَسَّنت أركانك بالحَسن والحُسين". قال أبو موسى: وَهو غريب جدًّا (٢). ٩٧ - بُسْر بن أَرْطاة، ويقال: ابن أبي أرطاة العامري ذكره أبو عُمر، وأبو نعيم، وابن مندة في جُملة الصَّحابة (٣). وقال ابن قانع (٤)، والباوَرْدي، وأبو أحمد العَسكري (٥)، وأبو سُليمان: محمَّد بن عَبْد الله بن زبْر، والبُخاري (٦) أنه سَمع من سيدنا سيد المخلوقين ﷺ أنه قال: "اللهم أحسِنْ عاقبتَنا في الأمور كلها" (٧).

стр. 101

وقال ابن حبان في كتاب "الصَّحابة" تأليفه (١): من قال: ابن أرطاة فقد وَهم. وفي "سؤالات أبي عبيد الآجري" (٢) قال أبو داود: كان حجاما في الجَاهلية وَهْو من مُسلمة الفتح. وقال محمَّد بن عُمر الواقدي (٣): وُلد قبل وفاة سيدنا رسول الله ﷺ بسَنتين ولم يسمع من رسول الله ﷺ (٤) شيئًا في روايتنا. وقال أحمد بن حنبل في آخرين: قبض النبي ﷺ وهو صَغير. وقال يحيى بن معين (٥): لا تصح له صحبةٌ ويقول: هو رجل سوء وأهل المدينة ينكرون سماعه. . الشام يرون. . ﷺ (٦). ٩٨ - بُسر بن محجن الدؤلي (٧) قال: صليت الظهر (٨). . . . . . . . .. ٩٩ - بشر بن صُحار قال أبو موسى: ذكره عَبدان بن محمَّد في الصَّحابة، ورَوى من حَديث

стр. 102

سلم بن قتيبة، عنه قال: رأيت ملحفةَ النبي ﷺ مُورسة (١). قال: وأدركت مربط حمار رسُول الله ﷺ وكان اسمُه عُفَيرًا، وكنتُ أدخل بيوتَ النبي ﷺ فأنال سَقفها. قال أبو موسى: بشر هَذا هو ابن صُحار بن عباد بن عَمرو، وقيل: ابن عبد عَمرو الأزدي من أتباع التابعين، روى عن الحَسن بن أبي الحَسن البصري ونحوه، ورؤيته للملحفة والمربط لا يُصيّره صَحابيًّا، وسلْم بن قتيبةَ من المتأخرين لا يقتضي له إدراك التابعين، فكيف بالصحابة ﵃ أجمعين (٢)؟ ! . ١٠٠ - بشرُ بن عاصم بن سُفيان الثقفي (٣) كذا نسَبه أكثر العلماء، وقد جَعله بَعضهم مَخْزوميًّا، والأول أصح. قال لعمر لما ولاه صدقات هوازن: سَمحت رسُولَ الله ﷺ يقول: "مَن ولى من أمور المُسلمين أتي به يوم القيامة حَتى يوقف على جسر جهنم" (٤). ذكره أبو عمر، وأبو نعيم (٥)، وابن زبر، وابن مندةَ في جملة الصَّحابة. وفي "تاريخ البخاري" (٦): بشر بن عاصم بن سُفيان بن عَبْد الله بن رَبيعة الثقفي، حجازي، أخو عَمرو، قال لي علي: مات بشر بعد الزهريّ ومات الزهريّ سنة أربع وعشرين ومائة، يروي عن أنس، سَمعَ منه: ابن

стр. 103

عُيينةَ، ونافع بن عُمر. قال: وحدثني أبو ثابت: ثنا الدَراوردي، عن ثور بن زيد، عَن بشر بن عاصم بن عَبْد الله بن سفيان، عَن أبيه، عن جده: سُفيان (١) عامل عُمر. وقال النسائي في كتاب "الجرح والتَعْديل" (٢) ثقة. وذكره ابن حبان (٣) وابن خلفون في كتاب "الثقات". وقال العَسْكري: بشر بن عاصم، وفيه خلاف، يقال: إنه مرسَل، ذكره فيمن لم يثبت (٤). . . .. آخر الجزء الأول من كتاب "الإنابة" والحمدُ لله وحده وصَلواته على سيدنا سَيد المخلوقين محمَّد وآل وصحبه وسَلم تسليمًا كثيرا إلى يوم الدين وَحَسبنا الله ونعم الوكيل. يتلوه في الجزء الثاني: بشر بن مِخْنَف (٥). * * *

стр. 104

١٠١ - بَشير بن أبي زيد بن ثابت الأنصاري ذكره أبو عُمر (١)، وابن مندهَ و. . (٢) إنه شهد صفين مع علي وأن أباه استُشهد بأحد. وهَذا وشبهه لا يدل على صُحبة الرجل، فيُنظر. ١٠٢ - بَشير بن أبي مَسْعود: عُقبة بن عَمرو البدري قال ثابت بن عُبيد: رأيتُ بَشيرًا وله صحبة، وشهد صفينَ. ذكره في جُملة الصَّحابة: أبو عُمر، وابن مندةَ (٣) وقالا: أدرك النبي ﷺ صَغيرًا, وله ولأبيه صحبة. روى أبو بكر بن حَرم أن عُروةَ كان يُحدث عمر بنَ عبد العزيز قال: حَدثني (٤) أبو مَسْعُود أو بَشير بن أبي مَسعود وكلاهما قد صَحب النبي ﷺ (٥). قال الدارقطني في كتاب "العلل الكبير" (٦) تأليفه -وذكره وأباه- قال: وكلاهما قد صحب النبي ﷺ . وذكره البخاري، وابن أبي حاتم، عَن أبيه، وابن ماكولا، وابن حبان في

стр. 105

"الثقات" في التابعين (١). وقال الأَوْنَبِي في كتاب "الثقات": ولد بعدَ وفاة سيدنا رسول الله بقليل. وقال العجلي (٢): مدني، تابعي، ثقة. وقال بَعْض الأئمة المتأخرينَ: لا يثبت له سَماع من النبي ﷺ . وذكره ابن أبي خيثمة في تابعي أهلِ المدينة، ومُسلم في الطبقة الأولى منهم (٣). ١٠٣ - بشير بن النهاس العَبْدي قال أبو موسى: ذكره عَبدان وقال: يقال: له صحبة (٤). ١٠٤ - بشير بن يزيدَ الضُبعي (٥) قال أبو عمر (٦): أدرك الجاهلية، وعدادُه في أهل البَصْرة. وقال فيه خليفة مَرةً: يزيد بن بَشير، قال: والأول أكثر. روى أَن رسَول الله ﷺ قال يوم ذي قار: "هَذا أولُ يوم انتصفت فيه العَرب من العَجم" (٧). وقال أبو حاتم الرازي (٨): له صحبة. وقال ابن حبان (٩) في ثقات التابعين هو شيخ قديم أدرك الجاهليةَ، يروي المراسيل.

стр. 106

١٠٥ - بُشير -بضم الباء- بن كعب العَدوي، أبو أيوبَ (١) قال أبو موسى: قال عبدان: وإنما ذكرناه في الصَّحابة؛ لأن بَعْضَ مَشايخنا وأستاذيينا ذكره، ولا نعلم له صحبة، وهو رَجُل قد قرأ الكتب. روى طاوس، عَن ابن عَباس أنه قال لبُشير بن كعب: عُدْ في حَديث كذا فعاد لَه، ثم قال: عُد لحديث كذا فعادَ له فقال: والله ما أدري أنكرتَ حَديثي كله غير هَذا أو عَرفت حَديثي كله وأنكرتَ هَذا، قال: كنا نحدث عن رسول الله ﷺ إذ لم يُكذب عليه، فلما ركب الناسُ الصَعْب والذلولَ تركنا الحديث. قال: وروى طَلْق بن حَبيب، عَن بشير أَنه قال: جاء غلامان شابان إلى النبي ﷺ فقالا: يا رسولَ الله! أنعمل فيما [. . . .] (٢) قال أبو موسى: هذان الحَديثان يوهمان أن لبُشَير (٣). . . . . . . * * *

стр. 107

التاء المثناة الفوقية ١٠٦ - [تميم أبو قتادة العدوي (١)] من التابعينَ. وكذا يحيى بن مَعين، وأبو حاتم الرازي، والعجلي، وغيرهم (٢)، وذكره البزار في الجاهليين الذين أدركوا الإِسلام. وقال ابن السكن: يقال: له صُحْبة، وذكر حَديثه جماعةً في المُسند (٣). وفي كتاب "الصَّحابة" للترمذي (٤): تميم بن أسيد، أبو رفاعةَ العَدوي. ١٠٧ - تميم بن زيد، ويقال: ابن يزيدَ ذكره الصَغاني في "المختلف في صُحبتهم" (٥). ولما ذكره ابن مندةَ، وأبو نعيم في جملة الصحابة قالا: هو مجهول (٦). ١٠٨ - تميم (٧) بن غيلان بن سَلَمة الثقفي ذكره ابن مندةَ، وأبو نعيم (٨) في الصَّحابة وذكرا أنه يقال: إنه ولد على

стр. 108

عهد النبي ﷺ ، وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" من التابعينَ، وكذا محمَّد بن إسماعيل البخاري، وأبو حاتم الرازي، وغيرهم (١). ولما سمَاه البغوي في كتاب "الصَّحابة" تمامًا (٢) قال: إنه ولد على عهد النبي ﷺ . وقال ابن الجوزي. صَحابي، قال: وقيل: له إدراك. وذكره الصَغاني في "المختلف في صحبتهم" (٣). ١٠٩ - التَيّهان، أبو أبي الهيثم بن التيّهان روى يونس بن بكير، عَن ابن إسحاقَ، عَن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي الهيثم بن التيهان، عن أبيه أنه سَمع رَسُول الله ﷺ يقول في مسيره إلى خيبرَ لعامر بن الأكوع: "خُذ لنا من هُنياتك". قال أبو نعيم (٤): صَوابه: إبراهيم بن أبي الهيثم، عن أبيه: أبي الهيثم. ١١٠ - التيّهَان مجهول. قال ابن مندة: في إسناد حَديثه نظر. وذكر من حديث محمد بن سُوقة، عَن أسعد بن التيهان الأنصاري، عن أبيه أنه سَمع النبي ﷺ وقد سَمع المؤذن يؤذن بليل. قال أبو عبد الله: هذا حديث غريب، لا يُعرف إلا من هَذا الوَجْه.

стр. 109

وأَخرج أبو نعيم (١) هذا الحَديث في ترجمَة الأول، قال: في هَذا الحديث والذي قبله نظر. وذكره ابن قانع (٢) -أيضًا- في جُملة الصَّحابة. وأما أبو علي بن السكن فذكره في "باب النون". * * *

стр. 110

الثاء المثلثة ١١١ - ثابت بن الصامت الأنصاري يقال: إنه أخو عُبادةَ. روى حَديثه: إسماعيل بن أبي أُويس، عَن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبةَ، عَن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عَن أبيه، عَن جَده قال: رأيت النبي ﷺ في مسجد بني عبد الأشهل. وقد اختف على ابن أبي حَبيبةَ، وقيل -أيضًا: عبد الرحمن (١) بن عبد الرحمن بن ثابت، وقيل: عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عَن أبيه، عَن جَده. كذا ذكره الأصبهانيان: ابن مندةَ وأبو نعيم (٢). وقال أبو عُمر (٣): ثابت بن الصامت أشهلي، روى حَديثه: ابنه: عَبد الرحمن. قال: وقد قيل؛ إن ثابت بن الصامت توفي في الجاهلية، والصُحْبةُ لابنه عبد الرحمن، وكذا ذكره صاحب كتاب "الاستبصار في نسَب الأنصار" (٤). انتهى. إن كان أشهليًّا كما ذكراه فليسَ أخا لعُبادةَ؛ لأن عُبادة خزرجي وعبد الأشهل من الأوس. وقال ابن حبان (٥): ثابت بن الصامت الأشهَلي, يقال: إن له صحبةً؛ ولكن في إسناد حَديثه: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبةَ.
следующие страницы →