Полный текст (5 369 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
[من الطويل]
١٦٨٤ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ ... وَأَهْوَتْ إِلَيْهِ بِالعُيُوْبِ الأَصابِعِ
بَعْدهُ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُقْن الحَيَاءَ إِذَا رَأَى ... مَطَامِعَ عِرْضٍ دَنَّسَتْهُ المَطَامِعُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي العَتَاهِيَةِ (١):
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ ... وَضاقَ [به عما يريد طريقه]
وَقَصَّرَ طَرْفُ العَيْنِ عَنْهُ كَلَالَةً ... [وأَسْرَعَ فيما لا يحب شقيقه]
وَذَمَّ إِلَيْهِ حِلُّهُ طَعْمَ عُوْدِهِ وَقَدْ كَانَ ... [وقد كان يستحليه حين يذوقه]
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٦٨٥ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيقُهُ ... وَفَارَقَهُ ذَاكَ التَّحَنُّنُ وَالوُدُّ
أَبْيَاتُ الرَّضِيّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَا هَذِهِ الدُّنْيَا لنَا بِمُطِيْعَةٍ ... وَلَيْسَ لِخَلْقٍ مِنْ مُدَارَاتِهَا بُدّ
تُطَلّفُنِي أَنْ أَطْلُبَ العزّ بِالغِنَى ... وَأَيْنَ الغِنَى إِنْ لَمْ يُسَاعِدُنِي الجدّ
يُسَرّ الفَتَى دَهْرٌ وَإِنْ كَانَ سَاءهُ ... وَتَخْدِمُهُ الأَيَّامُ وَهُوَ لَهَا عَبْدُ
إِذَا قَلّ مَالُ المَرْءِ قَلّ صدِيْقهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَصْبَحَ بِغَضّ الطّرْفِ عن كُلّ مَنْظَرٍ ... أَنِيْقٍ وَيُلْهِيْهِ التّغَرّبُ وَالبُعْدُ
زَهِدْتُ وَزُهْدِي فِي الزَّمَانِ لِعِلّةٍ ... وَعلّةُ مَنْ لَمْ يَبْلغِ الأَمَلَ الزّهْدُ
وَهَانَ عَلَى قَلْبِي الزَّمَانُ وَأَهْلِهِ ... بِنَا وَالمَوْتُ يَطْلِبُنَا فَقْدُ стр. 1017
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَدَحْتَهُمُ فَاسْتُقْبِحَ القَوْلُ فِيْهُمُ ... أَلَا رُبّ عُنْقٍ لَا يَلِيْقُ بِهِ العِقْدُ
ابْنُ هُبَيْرَةَ الوَزِيْرُ: [من الطويل]
١٦٨٦ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ ... وَقُبِّحَ مِنْهُ كُلُّ مَا كَانَ يَجْمُلُ
قَبْلهُ:
يَقِيْنُ الفَتَى يَزْرِي بِحَالةِ حِرْصِهِ ... فَقُوَّةُ ذَا عَنْ ضعْفِ ذَا يَتَحَصَّلُ
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ. البَيْتُ
هُوَ يَحْيَى بن مُحَمَّد بن هُبَيْرَةَ الوَزِيْرُ.
[من الطويل]
١٦٨٧ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ ... وَهَانَ عَلَى الأَدْنَى فَكَيْفَ الأَبَاعِد
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ: [من الطويل]
١٦٨٨ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ لَمْ يَرْضَ عَقْلَهُ ... بَنُوْهُ وَلَمْ يَغضَب لَهُ أَقْرِبَاؤُهُ
[من الطويل]
١٦٨٩ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ لَانَتْ قَنَاتُهُ ... وَهَانَ عَلَى الأَدْنَيْنَ ثُمَّ الأَبَاعِدِ
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ: [من الطويل]
١٦٩٠ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ لَانَتْ قَنَاتُهُ ... وَهَانَ وَلَمْ يَغْضَبْ لَهُ أَوْلِيَاؤُهُ
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
١٦٩١ - إِذَا قَلَّ مَالِي زَادَ عِرْضِي كَرَامَةً ... عَلَيَّ وَلَمْ أَتْبَعْ دِقَاقَ المَطَامِعِ
стр. 1018
قِيْلَ هَذَا البَيْتُ مِنْ أَكْرَمِ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ.
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
١٦٩٢ - إِذَا قَلَّ مَالِي قَلَّ صَحْبِي وَإِنْ نَمَا ... فَلِي مِنْ جَمِيْعِ النَّاسِ أَهْلٌ وَمَرْحَبُ
أَبُو يَعْقُوْبَ الخُزَيْمِيُّ: [من الطويل]
١٦٩٣ - إِذَا قَمَرٌ مِنْهَا تَغَوَّرَ أَو خَبَا ... بَدَا قَمَرٌ فِي جَانِبِ الأُفْقِ يَلْمَعُ
[من البسيط]
١٦٩٤ - إِذَا قَنَاةُ امْرِئٍ أَزْرَى بِهَا خَورٌ ... هَزَّ ابْنُ سَعْدٍ قَنَاةً صُلْبَةَ العُوْدِ
إبْرَاهِيْمُ بنُ المَهْدِيّ: [من الطويل]
١٦٩٥ - إِذَا قَنَعَتْ نَفْسِي بِكَأسٍ وَمَطْعَمٍ ... وَلَا بَلَغَتْ فِيْهَا تَرُوْمُ الأَمَانِيَا
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
١٦٩٦ - أَذَاقَنِي زَمَنِي بَلْوَى شَرِقْتُ بِهَا ... لَوْ ذَاقَهَا لَبَكَى مَا عَاشَ وَانْتَحَبَا
[من الطويل]
١٦٩٧ - إِذَا قِيْلَ أَيُّ النَّاسِ أَوفَى بِذِمَّةٍ ... أَشَارَتْ إِلَيْكُمْ بِالأَكُفِّ الأَصَابِعُ
وَمِنْ بَابِ إِذَا قِيْلَ قَوْلُ الشَّاعِرُ:
إِذَا قِيْلَ الرّحِيْلُ فَلَا تُبَالِي ... وَلَا تَجْزَعْ لِحَالٍ بَعْدَ حَالِ
فَإِنَّ المَرْءَ فِي دُنْيَاهُ ضيْفٌ ... وَإَنَّ الدّارَ دَارُ الانْتِقَالِ
стр. 1019
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنُ هَرْمَةَ يَمْدَحُ (١):
إِذَا قِيْلَ أَيّ فَتًى تَعْلَمُوْنَ ... أَهَش إِلَى الطَّعْنِ بِالذّابِلِ
وَأَضْرِبُ اللهامُ يَوْمَ الوَغَا ... وَأَطْعَمُ فِي الزَّمَنِ المَاحِلِ
أَشَارَتْ إِلَيْكَ أَكُفّ العِبَادِ ... إِشَارَةَ غَرقَى إِلَى السّاحِلِ
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
١٦٩٨ - إِذَا قِيْلَ بَحْرٌ فَهْوَ مُرٌّ مُكَدَّرٌ ... وَأَنْتَ نَمِيْرُ الجُوْدِ عَذبُ الشَّمَائِلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لأَمْرٍ أُحِلَّ الزُّجُّ فِي عَقْبِ القَنَا ... وَرُكِّبَتِ الخِرْصانُ فَوْقَ العَوَامِلِ
الزُّجُّ: الحَدِيْدَةُ فِي أَسْفَلِ الرِّمْحِ، وَالخِرْصانُ الأَسِنَّةُ، وَهِيَ فِي عَالِي الرِّمَاحُ وَكَلٌّ حَلَّ مَحَلّهُ بِاسْتِحْقَاقٍ.
عَوْفُ بنُ الأَحْوَصِ: [من الطويل]
١٦٩٩ - إِذَا قِيلَتِ العَوْرَاءُ وَلَّيْتُ يسَمْعَهَا ... سِوَايَ وَلَمْ أَسْأَل بِهَا مَا دَبِيْرُهَا
- أي: ما يعقبها.
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٧٠٠ - إِذَا قيلَ رِفْقًا قَالَ لِلحِلمِ مَوْضِعٌ ... وَحِلْمُ الفَتَى فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ جَهْلُ
قَوْلُ المُتَنَبِّيّ هَذَا يَمْدَحُ بِهِ شُجَاعُ بن مُحَمَّد الطّائِيّ قَبْلَهُ:
هُمَامٌ إِذَا مَا فَارَقَ الغِمْدَ سَيْفُهُ ... وَعَايَنْتهُ لَمْ تَدْرِ أَيّهُمَا النّصْلُ
رَأَيْتَ ابن أُمّ المَوْتِ لَو أَنَّ بَأسَهُ ... فَشَا بينَ أَهْلُ الأَرْضِ لَا تَقْطَعُ النّسْلُ
وَكَمْ عَيْنِ مرنٍ حَدّقَتْ لِنِزَالِهِ ... فَلَمْ تُعْضِ إِلَّا وَالسّنَانِ لَهَا كُحْلُ
إِذَا قِيْلَ مَهْلًا قال لِلحُلْمِ مَوْضِعُ. البَيْتُ.
[من الطويل] стр. 1020
١٧٠١ - إِذَا قِيْلَ مَنْ حَامِي الحَقِيْقَةِ أَوْمَأتْ ... إِليْهِ مَعدٌّ بِالأَكُفِّ وَقَحْطَانُ
هَذَا مِنْ أَبْيَاتٍ لشَّاعِرٍ تَمِيْمِيٍّ يَمْدَحُ حَارِثة بن بَدْرٍ يَذْكرُ فِيْهَا وَقْعَةَ الخَوَارِجِ
زِيَادُ الأَعْجَمُ: [من الطويل]
١٧٠٢ - إِذَا قِيْلَ مَنْ لِلْمَجْدِ والجَودِ وَالنَّدَى ... فَنَادُوا بِأعْلَى الصَّوْتِ يَحْيَى بنُ مَعْبَدِ
عَنترَةُ: [من الطويل]
١٧٠٣ - إِذَا قِيْلَ مَنْ لِلْمُعضِلَاتِ أَجَابَهُ ... عِظَامُ اللُّهَى مِنَّا طِوَالُ السَّوَاعِدِ
يَقُوْلُ عَنْتَرَةُ مِنْهَا:
وَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ لِلفَتَى مِنْ حَيَاتِهِ ... إِذَا لَمْ يُطِقْ عَلْيَاءَ إِلَّا بِقَائِدِ
ويروى: إذا لم تثبت.
فَعَالِجْ جَسِيْمَاتِ الأُمُوْرِ وَلَا تَكُنْ ... هَبِيْثَ الفُؤَادِ هَمُّهُ لِلوَسَائِدِ
وَيُرْوَى: نَكِيْثُ القُوَى ذُو نَهْمَةٍ لِلْوَسَائِدِ. الهَبِيْثُ: الفُؤَادُ الضَّعِيْفُ، يُقَال فِيْهِ هَبَثَةٌ أَي ضعْفٌ.
[من الطويل]
١٧٠٤ - إِذَا قِيْلَ هَذَا التُّرْبُ قَدْ وَطِئَتْ بِهِ ... سُلَيْمَى وَضَعْتُ الخَدَّ مِنِّي عَلَى التُّرَابِ
[من الطويل]
١٧٠٥ - إِذَا قِيْلَ هَذَا اليُسْرُ أَبْصَرْتُ دُوْنَهُ ... مَوَاقِفَ خَيْرٌ مِنْ وُقُوْفِي بِهَا العُسْرِ
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
١٧٠٦ - إِذَا قِيْلَ هَذَا بَيْتُ عَزَّةَ قَادَنِي ... إِلَيْهِ الهَوَى وَاسْتَعْجَلَتْنِي البَوَادِرُ
стр. 1021
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَصَدُّوا بِي بَيْنَ الجنُوْنِ لِكَي تَرَى ... رُوَاةُ الحَنَا إِنِّي لِبَيْتِكِ هَاجِرُ
إِنْ أَقْبَلَ أَمْسَى حُبُّهَا اليَوْمَ مخلقًا ... تَضَمَّنَ حُبَّيْهَا اللَّيَالِي الغَوَابِرُ
أَمُنْقَطِعٌ يَا عزَّ مَا كَانَ بَيْنَنَا ... وَشَاجَرَني يَا عزَّ فِيْكِ الشَّوَاجِرُ
وَفَيْنَا وَلَمْ نَغْدِرْ بِكُمْ وَغَدَرْتُمُ .... وَهَلْ يَسْتَوِي يَا عزُّ وَافٍ وَغَادِرِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَنْتِ الَّتِي حَبَّبْتِ كلَّ قَصيْرَةٍ ... إِلَيَّ وَلَا تَدْرِي بِذَاكَ القَصَائِرُ
أُرِيْدُ قَصِيْرَاتِ الحِجَالِ وَلَمْ أُرِدْ ... قِصَارَ القَنَى شَرُّ النِّسَاءُ البَحَاتِرُ
القَاضِي الجُّرْجَانِيُّ: [من الطويل]
١٧٠٧ - إِذَا قِيْلَ هَذَا مَوْرِدٌ قُلْتُ قَدْ أَرَى ... وَلَكِنَّ نَفْسَ الحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّمَا
أَبُو العَرَب مُصْعَبُ بنُ مُحَمَّد مِنْ شعراءِ المغرب: [من الطويل]
١٧٠٨ - إِذَا كَان أَصْلِي مِنْ تُرَابٍ فَكُلُّهَا ... بِلَادِي وكُلُّ العَالَمِيْنَ أَقَارِبِي
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
١٧٠٩ - إِذَا كَانَ إكرَامِي صَدِيْقِيَ وَاجِبًا ... فَإِكرامُ نَفْسِي لَا مَحَالَةَ أَوْجَبُ
بَعْدهُ:
وأحلفُ مَا الإنْسَانُ إِلَّا مُذَمَّمٌ ... أَخُو الفَقْرِ مِنَّا وَالمَلِيْكُ المُحجَّبُ
[من الوافر]
١٧١٠ - إِذَا كَانَ التَّقَارُبُ لَيْسَ يُجْدِي ... فَمَا الإِجْدَاءِ إِلَّا فِي التَّنَائِي
стр. 1022
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِذَا كَانَ الثّرَاءُ وَخَفْضُ عَيْشٍ ... بِرَوْعَاتٍ تَضِيْقُ بِهَا الضلُوْعُ
ويُروى: إذا نيل الثراء
فَخَيْرٌ مِنْهُ عَيْشٌ فِي كَفَافٍ ... لآخرَ لَا يُرَاع وَلَا يَرُوْعُ
أَبُو بَكْرٍ الخَوَارِزْمِيُّ: [من الوافر]
١٧١١ - إِذَا كَانَ الرِّجَالُ بِلَا أُيُوْرٍ ... فَتَطْلِيْقُ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ
قَبْلَهُ:
سَفِيْهٌ أَيْرُهُ أَيْرٌ حَلِيْمٌ ... وَلَيْسَ لِدَاءِ حِلْمٍ مِن دَوَاءِ
تُطَلِّقُهُ النِّسَاءُ يَسُقْنَ مَهْرًا ... إِلَيْهِ رَغْبَةً فِي الافْتِدَاءِ
إِذَا كَانَ الرِّجَالُ بلا أيُوْرٍ. البَيْتُ
أَبُو نوَّاسٍ: [من الوافر]
١٧١٢ - إِذَا كَانَ الرَّسُوْلُ كَذَا بَلِيْدًا ... تَكَسَّرَتِ الجَوَانِحُ فِي الصُّدُوْرِ
[من الوافر]
١٧١٣ - إِذَا كَانَ الزَّمَانُ إِلَى انْقِلَابٍ ... ثَعَالِبُهَا تَصُوْلُ عَلَى الكِلَابِ
بَعْدهُ:
وَلَيْثٌ قَدْ يُرَى لِلكَلْبِ عَبْدًا ... وَتَنْقَادُ الصُّقُوْرَةُ لِلغُرَابِ
تَوَقَّعَ عِنْدَ ذَا خَسْفًا وَمَسْخًا ... إِذَا مَا كَانَ هَذَا بِالصَّوَابِ
[من الوافر]
١٧١٤ - إِذَا كَانَ الزَّمَانُ زَمَانَ حُمْقٍ ... فَإِنَّ العَقْلُ حِرْمَانٌ وَشُوْمُ
стр. 1023
بَعْدهُ:
فَكُنْ حَمِقًا مَعَ الحَمْقَى فَإِنِّي ... أَرَى الدُّنْيَا بِدَوْلَتِهِمْ تَدُوْمُ
[من الوافر]
١٧١٥ - إِذَا كَانَ الزَّمَانُ زَمَانُ سَوْءٍ ... فَمَنْ لَكَ مِنْ خَلِيْلِ بِالوَفَاءِ
أَبُو القَاسمِ البَارِعُ: [من الوافر]
١٧١٦ - إِذَا كَانَ الزَّمَانُ زَمَانُ سَوْءٍ ... فَيَوْمٌ صَالِحٌ مِنْهُ غَنِيْمَه
قَبْلهُ:
ألَا فَاشْكُرْ لِرَبِّكَ كُلَّ وَقْتٍ ... عَلَى الآلَاءِ وَالنِّعَمِ الجسِيْمَه
إِذَا كَانَ الزَّمَانُ. البَيْتُ
هُوَ أَبُو القَاسَمِ أَسْعَدُ بن عَلِيّ ابن أَحْمَد الزَّوْرنيُّ المَعْرُوْفُ بِالبَارِعِ الأَدِيْبِ الشَّاعِرِ.
[من الوافر]
١٧١٧ - إِذَا كَانَ الزَّمَانُ زَمَانَ سَوْءٍ ... وَبُؤْسٍ فَالسَّلَامُ عَلَى الزَّمَانِ
بَعْدهُ:
زَمَانٌ صَارَ فِيْهِ العِزُّ ذُلَّا ... وَصَارَ الزُّجُّ قُدَّامَ السِّنَانِ
[من الوافر]
١٧١٨ - إِذَا كَانَ الصَّغِيْرُ أَعَمَّ نَفْعًا ... فَمَا فَضْلُ الكَبِيْرِ عَلَى الصَّغِيْرِ؟
هَذَا البَيْتُ مِنَ الإلْتِقَاطِ وَالتَّلْفِيْقِ. وَالأَبْيَاتُ الَّتِي تُرْوَى:
تَقُوْلُ أَنَا الكَبيْرُ فَعَظِّمُوْنِي ... أَلَا هَبَلَتْكَ أُمُّكَ مِنْ كَبِيْرِ
إِذَا كَانَ الصَّغِيرُ أَعَمُّ نَفْعًا ... وَأَصْبَرُ عِنْدَ نَائِبَةِ الدُّهُوْرِ
стр. 1024
وَلَمْ يَأتِ الكَبِيْرُ بِيَوْمِ خَيْرٍ ... فَمَا فَضلُ الكَبِيْرِ عَلَى الصَّغِيْرِ؟
أَعْرَابِيَّةٌ: [من الوافر]
١٧١٩ - إِذَا كَانَ الطِّبَاعُ طِبَاع سَوْءٍ ... فَلَيْسَ بِنَافِعٍ أَدَبُ الأَدِيبِ
يُرْوَى أَنَّ امْرَأةً مِنَ العَرَبِ أَخَذَتْ جَرْوَ ذِئْبٍ فَرَبّتْهُ بِلَبَنِ شَاةٍ كَانَتْ لَهَا فَلَمَّا كَبِرَ الجرْو وَاسْتُحْكَمَ ذَهَبَتْ المَرْأةُ يَوْمًا فِي بَعْضِ حَوَائِجهَا فَوَثَبَ الذّئْبُ عَلَى الشَّاةِ فَأَكَلَهَا فَلَمَّا رَجِعَتْ المَرْأةُ وَرَأتْ ذَلِكَ أَنْشَأَتْ تَقُوْلُ:
أَكَلْتُ شُوَيْهَتِي وَفَجعتَ قَوْمِي ... بِشَاتِهمُ وَأَنْتَ لَهُمْ رَبِيْبُ
غُذِيْتَ بَدِرّهَا وَنشَأتَ مِنْهَا ... فَمَا أَدْرَاكَ أَنَّ أَبِيْكَ ذَيْبُ
إِذَا كَانَ الطِّبَاعُ طِبَاعُ سوءٍ. البَيْت.
وَيُرْوَى: فَلَا يَغْرُرْكَ تَأَدِيْبُ الأَيْبِ
[من الوافر]
١٧٢٠ - إِذَا كَانَ العَطَاءُ بِبَذْلِ وَجْهٍ ... فَقَدْ أَعْطَيتَنِي وَأَخَذْتَ مِنِّي
قَبْلَهُ:
سَرَى فِي بَحْرِ جُوْدِكَ حُسْنُ ظَنِّي ... فَلَا تَكْففْ يَدَيَّ حُسْنَاكَ عَنِّي
إِذَا كَانَ العَطَاءُ بِبَذْلِ وَجْهٍ. البَيْتُ
[من الوافر]
١٧٢١ - إِذَا كَانَ الغُلَامُ كَذَا بَلِيْدًا ... فَمَا ذَنْبُ المُعَلِّمِ وَالأَدِيْبِ؟
[من الوافر]
١٧٢٢ - إِذَا كَانَ القَضَاءُ إِلَى ابنِ آوى ... فَتَعْدِيْلُ الشُّهُوْدِ إِلَى القُرُوْدِ
وَمِنْ بَابِ إِذَا كَانَ القَضَاءُ قَوْلُ:
إِذَا كَانَ القَضَاءُ عَلَيّ حَتْمًا ... وَكَانَ الأَمْرُ يَجْرِي بِالقَضَاءِ
стр. 1025
فَكَيْفَ أُلَامُ فِي خَطَأي وَجَهْلِي ... وَتَدْبِيْرُ الأُمُوْرِ إِلَى سِوَائِي
* * *
قَصِيْدَةُ السَّيِّدِ الرَّضِيّ وَكَتَبَ بِهَا إِلَى صَدِيْقٍ لَهُ يَسْألَهُ عَنْ حَالِ نَكْبَةٍ لَحِقَتْهُ أَوَّلُهَا وَهِيَ طَوِيلَةٌ (١):
خُطُوْبٌ لَا يُقَاوِمُهَا البَقَاءُ ... وَأَحْوَالٌ يُدَبّ لَهَا الضّرَاءُ
وَدَهْرٌ لَا يَصِحّ بِهِ سَقِيْمٌ ... وَكَيْفَ يَصِحّ وَالأَيَّامُ دَاءُ
مُقَامٌ لَا يُجَاذِبُهُ رَحِيْلٌ ... وَلَيْلٌ لَا يُجَاوِرُهُ ضِيَاءُ
سَيُقْطِعُكُ المُثَقّفُ مَا تمَنَّى ... وَيُعْطِيْكَ المُهَنّدُ مَا تَشَاءُ
بَلَوْنَا مَا تَجِيءُ بِهِ اللّيَالِي ... فَلَا صُبْحٌ يَدُوْمُ وَلَا مسَاءُ
وَأَنْضيْنَا المَدَى طَرَبًا وَهَمًّا ... فَمَا بَقِيَ النّعِيْمُ وَلَا الشّقَاءُ
إِذَا كَانَ الأَسَى دَاءً مُقِيْمًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا ينجي مِنَ الأَيَّامِ فَوْتٌ ... وَلَا كَدٌّ يَطُوْلُ وَلَا عَنَاءُ
تَنَالُ جَمِيْعَ مَا تَسْعَى إِلَيْهِ ... فَسِيَّانِ السّوَابِقِ وَالبطَاءِ
وَمَا ينْجِي مِنَ الغَمَرَاتِ إِلَّا ... ضرَابٌ أَو طِعَانٌ أَو دِمَاءُ
تَسُومنِي الخِصَامَ وَلَيْسَ طَبْعِي ... وَمَا مِنْ عَادَةِ الخَيْلِ الرّغَاءُ
رِدّوا واستفضلُوا نُطَفًا فَحَسْبي ... مِنَ الغِدْرَانِ مَا وَسعَ الإِنَاءِ
إِذَا مَا الحرّ أَجْدَبَ فِي زَمَانٍ ... فَعِفّتهُ لَهُ زَادٌ وَمَاءُ
أرى خَلْقًا سَوَاسِيَةً وَلَكِنْ ... لِغَيْرِ العَقْلِ مَا تَلِدُ النّسَاءُ
هُمُ يَوْمَ النّدَى غَيْمٌ جِهَامٌ ... وَفِي اللَّأوَاءِ رِيْحٌ جَرْبِيَاءُ
قِرًى لَا يِسْتَجِيْرُ بِهِ خَمِيْصٌ ... وَنَارٌ لَا يُحَسّ بِهَا الصّلَاءُ
هَوَى بَدْرُ التّمَامِ وَكلّ بَدْرٍ ... سَتَقْذفُهُ إِلَى الأَرْضِ السّمَاءُ
أمرُّ بِدَارِهِ فَأطِيْلُ شَوْقًا ... وَيَمْنَعُنِي مِنَ النّظَرِ البُكَاءُ
لَئِنْ قَطَعَ اللِّقَاءَ غَرَامُ دَهْرٍ ... لَمَا انْقَطَعَ التّوَدّدَ وَالإِخَاءُ стр. 1026
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَا زَالَتْ هُمُوْمُكَ آمِرَاتٍ ... عَلَى الأَيَّامِ يَخدُمُهَا القَضَاءُ
تَجُوْلُ عَلَى ذَوَابِلكَ المَنَايَا ... وَيخطرُ فِي مَنَازِلِكَ العلَاءُ
مَعْنُ بنُ زَائِدَةَ: [من الوافر]
١٧٢٣ - إِذَا كَانَ الكَرِيْمُ قَلِيلَ مَالٍ ... وَلَمْ يُعْذَرْ تَعَلّلَ بِالحِجَابِ
قِيْلَ أَتَى رَجُلٌ بَابَ مَعْنِ بنِ زَائِدَةَ مُسْتَرْفِدًا فَحَجَبَهُ فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ:
إِذَا كَانَ الكَرِيْمُ لَهُ حِجَابٌ. البَيْتُ
فَوَقَعَ تَحْتهُ فِي الجَّوَابِ:
إِذَا كَانَ الكَرِيْمُ قَلِيْلَ مَالٍ. البَيْتُ
وَيُرْوَى أَنَّ بَعْضَ الشُّعُرَاءِ كَتَبَ ذَلِكَ البَيْتُ الأَوَّلُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهرِ وَإِنَّ الجوَابَ وَهُوَ إِذَا كَانَ الكَرِيْمُ قَلِيْلَ مَالٍ لَهُ. وَيُرْوَى أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَائِشَة أَنَّ الجوَابَ لَهُ وَالأَنْسَبُ أَنَّ البَيْتَ وَللجوَابَ وَالحِكَايَةَ جَرَتْ مَعَ مَعْنِ بن زَائِدَةِ وَإِنَّ الجَوَابَ لَهُ.
[من الوافر]
١٧٢٤ - إِذَا كَانَ الكَرِيْمُ لَهُ حِجَابٌ ... فَمَا فَضْلُ الكَرِيْمِ عَلَى اللَّئِيْمِ
البَحْرَانِيُّ: [من الوافر]
١٧٢٥ - إِذَا كَانَ المُحِبُّ قَلِيْلَ حَظٍّ ... فَمَا حَسَنَاتهُ إِلَّا ذنُوْبُ
[من الوافر]
стр. 1027
١٧٢٦ - إِذَا كَانَ المَصِيْفُ فَأَنْتَ ظِلٌّ ... وَإِنْ كَانَ الشِّتَاءُ فَأَنْتَ شَمْسُ
هَذَا البَيْتُ غَيْر البَيْتُ الَّذِي بِبَابِ (إِذَا وَرَدَ الشِّتَاءُ فَأَنْتَ شَمْسٌ) وَهُوَ مَعْكُوْسُهُ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ.
[من الطويل]
١٧٢٧ - إِذَا كَانَ أمْنٌ كنْتُمُ الأُسْدَ شِدَّةً ... وَإِنْ كَانَ خَوْفٌ كُنْتُمُ كَالثَّعَالِبِ
قَبْلهُ:
وَلَوْلَا دِفَاعِي فِي الملِمَّاتِ عَنْكُمُ ... إِذًا لَعَرِفْتُمْ غِبَّ هَذِي النَّوَائِب
إِذَا كَانَ أمن. البَيْتُ
أَبُو ربَاطٍ فِي وَلَدِهِ: [من الطويل]
١٧٢٨ - إِذَا كَانَ أَوْلَادُ الرِّجَالِ مَرَارَةً ... فَأَنْتَ الحَلَالُ الحُلْوُ وَالبَارِدُ العَذِبُ
قَالَ المُبَرَّدُ أَنْشَدَنِي التَّوْزِيُّ لأَبِي رِبَاطٍ بِقَولهِ لابْنِهِ:
رَأَيْتُ رِبَاطًا حِيْنَ تَمَّ شَبَابُهُ ... وَوَلَّى شَبَابِي لَيْسَ فِي برّهِ عَتْبُ
إِذَا كَانَ أَوْلَادُ الرِّجَالِ مَرارَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لنَا جَانِبٌ مِنْهُ دَمِيْثٌ وَجَانِبٌ ... إِذَا رَامَهُ الأَعْدَاءُ مُمْتَنِعٌ صَعْبٌ
وَتَأخذُهُ عِنْدَ المَكَارِمِ هِزَّةٌ ... كَمَا اهْتَزَّ تَحْتَ البَارِحِ الغُصنُ [الرطبُ]
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الوافر]
١٧٢٩ - إذَا كَانَ الأَسَى دَاءً مُقِيْمًا ... فَفِي حُسْنِ العَزَاءِ لنا شفَاءُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا كَانَ) قَوْلُ بَعْضُ الأَعْرابِ (١): стр. 1028
إِذَا كَانَ الهِيَاجُ سحبت [درعي] ... فَإِنْ كَانَ [الرخاء جردت بُردِي]
وَأَبْذِلُ لِلخَلِيْلِ تِلَادِ مَالِي ... وَإِنْ قَلَّ التِّلَادُ بَذَلْتُ جهدِي
وأغنِي فِي الحُرُوْبِ غناءَ مِثْلِي ... وَلَسْتُ بِمُوْحِشٍ إِنْ كُنْتُ وَحْدِي
[من الوافر]
١٧٣٠ - إِذَا كَانَ الأَمِيرُ عَليْكَ خَصْمًا ... فَلَيْسَ بِقَابِلٍ مِنْكَ الشُّهُوْدَا
أَعْرَابِيٌّ: [من الوافر]
١٧٣١ - إِذَا كَانَ الأَمِيرُ عَليْكَ خَصْمًا ... فَلَا تُكْثِرْ فَقَدْ غَلَبَ الأَمِيْرُ
قَبْلهُ:
وَنَسْتَعْدِي الأَمِيْرَ إِذَا ظُلِمْنَا ... فَمَنْ يُعْدِي إِذَا ظَلَمَ الأَمِيْرُ
طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ المَخْزُوْمِيّ: [من الطويل]
١٧٣٢ - إِذَا كَانَ بَعْضُ السَّهْمِ فِي بَاطِنِ الحَشَا ... فَكَيْفَ تُجِنُّ المَرْءَ مِنْهُ دُرُوْعُ
[من الطويل]
١٧٣٣ - إِذَا كَانَ بَعْضُ الكِذْبِ يُنْجِي مِنَ الرَّدَى ... فَلَسْتُ أَرَى كَالكِذبِ يَوْمًا لِذِي اللّبِّ
أَتَى الحَجّاجُ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ اتّهِمُوا بِتُهْمَةٍ كَانُوا مِنْهَا بُرَاءُ فَأَحْضَرَ أَحَدَهُمْ فَقَرَّرَهُ فَجَحَدَهُ فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ كَذَبَهُ فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ وَدَعَا الآخَرُ فَقَرّرَهُ فَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَأَخْبَرَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَهُ فَأَمَرَ بِإِطْلَاقِهِ فَلَمَّا رَأَى الثّالِثُ ذَلِكَ تَهَيَّبَ الكَذِبَ عَلَى نَفْسِهِ وَخَافَ القَتْلَ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ: إِذَا كَانَ بَعْضُ الكَذْبِ يُنْجِي مِنَ الرّدَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَاذَا عَسَى ذُو الصدْقِ يَرْجُو بِصدْقِهِ ... إِذَا كَانَ يَلْقَى مَا يُحِبّ مِنَ الكذْبِ
ثُمَّ دَنَا فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ بِنَحْوِ مما شَهِدَ صَاحِبُهُ فَأَطْلَقَهُ.
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
стр. 1029
١٧٣٤ - إِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا كَذَاكَ فَخَلِّهَا ... وَلَوْ أَنَّ كُلَّ الطَّاِلعاتِ سُعُوْدُ
قَبْلهُ:
عَرَفْتَ سَجَايَا الدَّهْرِ إِمَّا شُرُوْرُهُ ... فَنَقْدٌ وَأَمَّا خَيْرُهُ فوُعُوْدُ
إِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا كَذَاكَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
رَقَدْنَا وَلَمْ نَمْلِكْ رُقَادًا عَنِ الأَذَى ... وَقَامَتهُ بِمَا خفْنَا وَنَحْنُ قُعُوْدُ
فَلَا يَرْهِبَنَّ المَوْتَ مَنْ ظَلَّ زَاكِيًا ... فَإِنَّ انْحِدَارًا فِي التُّرَابِ صُعُوْدُ
وَكَمْ نذرتنا بِالسُّيُوْلِ صَوَاعِقٌ ... وَكَمْ خَبِرَتْنَا بِالغمَامِ رُغوْدُ
قَالَ زَيْتُوْنُ الأَصْغَرُ: إِذَا أَدْرَكَتِ الدُّنْيَا الهَارِبَ جَرحَتهُ وَإِذَا أَدْرَكَهَا الطّالِبُ لَهَا قَتَلتهُ.
أَبُو مُحَمَّد التَّمِيْمِيُّ: [من الطويل]
١٧٣٥ - إِذَا كَانَتِ السَّبْعُوْنَ دَاؤُكَ لَمْ يَكُنْ ... لِدَائِكَ إِلَّا أَنْ تَمُوْتَ طَبِيْبُ
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من الطويل]
١٧٣٦ - إِذَا كَانَتِ الصَّهْبَاءُ شَمْسًا فَإِنَّمَا ... تَكُوْن أَحَادِيْثُ الرِّجَالِ هَبَاؤُهَا
أَنْشَدَ مُحَمَّدُ بن يَحْيَى النَّحْوِيُّ: [من الطويل]
١٧٣٧ - إِذَا كَانَتِ العَلْيَاءُ مِنْ جَانِبِ الغِنَى ... سَمَوْتُ إِلَى العَلْيَاءِ مِنْ جَانِبِ الفَقْرِ
بَعْدهُ:
صَبَرْتُ وَكَانَ الصَّبْرُ خَيْرًا مَغِبَّةً ... وَحَسْبُكَ أَنَّ اللَّهَ أَثنى عَلَى الصَّبْرِ
وَلَيْسَ لِمَخْلُوْقٍ مِنَ النَّاسِ كُلَّهُمْ ... مَعَ الخَالِقِ المَنَّانِ شَيْءٌ مِنَ الأَمْرِ
أَعْرَابِيٌّ يَهْجُو أَبَاهُ: [من الطويل]
стр. 1030
١٧٣٨ - إِذَا كَانَتِ الآباءُ مِثْلَ أَبٍ لَنَا ... فَلَا أَبْقَتِ الدُّنْيَا عَلَى ظَهْرِهَا أَبَا
بَعْدهُ:
إِذَا شَابَ رَأسُ المَرْءِ أَقْصَرَ وَارْعَوَى ... وَإِنَّ أَبَانَا حِيْنَ شَابَ لَشَيَّبَا
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ وَنُسِبَتَا إِلَى إِسْحَاقَ بن إبْرَاهِيْم الموصلِيّ وَكَانَ الأَصْمَعِيُّ يُعْجَبُ بهما كَثيْرًا وَهُوَ قَوْلهُ (١):
إِذَا كَانَتِ الأَحْرَارُ أَصْلِي وَمَنْصِبِي ... وَدَافِعَ ضَيْمِي حَازِمٌ وَابْنُ حَازِمِ
عَطِسْتُ بِأَنْفٍ شَامِخٍ وَتَنَاوَلَتْ ... يَدَايَ الثُّرَيَّا قَاعِدًا غَيْر قَائِمِ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الطويل]
١٧٣٩ - إِذَا كَانَتِ الأَرْزَاقُ تَجْرِي بِقِسْمَةٍ ... فَمَا يُسْخِطُ الإنْسَانَ مِنْهَا كَمَا يُرْضِي
أَبْيَاتُ الغَزِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَنِّي لَمِنْ قَوْمٍ سَمَوا عَنْ تَوَسّطٍ ... إِذَا عَزَّ نَيْلُ الكُلِّ خَلُّوا عَنِ البَعْضِ
إِذَا كَانَتِ الأَرْزَاقُ تَجْرِي بِقِسْمَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَأَنَّ الغِنَى وَالفَقْرَ لِلمَرْءِ فِي الوَرَى ... يُمِرّانِ أَسْبَابَ المَحَبَّةِ وَالبُغْضِ
يَصُدّوْنَ فِي البُؤْسَاءِ مِنْ غَيْرِ عِلّةٍ ... وَيَمْثِلُوْنَ الأَمْرَ وَالنّهْيَ فِي الخَفْضِ
يَقُوْلُوْنَ مَنْ أَنْضى المَطِيّ حوَى الغِنَا ... فَقُلْتُ اجْمَعُوا بَيْنَ المَطِيّةِ وَالمنْضَي
كَفَى تَعَبًا أَنَّ المُحَبّبَ نَيلهُ ... أَمَانِيّ وَالمَكْرُوْهُ فِي الرّائِجِ النّضِّ
تَقَدّمْتَ دُوْنَ الكُلِّ بِالحَزْمِ وَالنّهَى ... وَفُضِّلْتَ تَفْضيل السّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ
لِيَفْدِكَ أَقْوَامٌ عَرَصْنَا مَدِيْحَهُمْ ... فَلَمْ نَعْدِمِ الأعرَاضَ فِي سَاحَةِ العَرْضِ
فقدت رحيض الكَفِّ مِنْ دَنسَ المُنَى ... بِصَابُوْن يَأسِي وَهُوَ أَبْلَغُ فِي الرّحْضِ стр. 1031
وَمَنْ مَخَضَ الأَمْوَاهَ يَطلُبُ زِبْدَةً ... فَزُبْدتُهَا أَنْ لَا يَعُوْدَ إِلَى المَخْضِ
* * *
ومن باب (إذا كان):
خليليَّ ما فألُ الرجاء بصادق ... ولا كلّما يخشى من الشرّ واقعُ
إذا كان بين المرء والشرّ ليلة ... فما عِلْمُهُ ما اللَّهُ في الصبح صانعُ؟
راشدُ الكاتب: [من الطويل]
١٧٤٠ - إِذَا كَانَتِ الأَرْزَاقُ فِي القُرْبِ وَالنَّوَى ... عَليْكَ سَوَاءً فَاغْتَنِمْ لذَّةَ الدَّعَه
قَبْلهُ:
لَعُمْركِ مَا كُلُّ التَّعَطُّلِ ضائِرٌ ... وَلَا كُلُّ سَعْيٍ فِيْهِ لِلمَرْء مَنْفَعَه
إِذَا كَانَتِ الأَرْزَاقُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَإِنْ ضَاقَ أَمْرٌ يفرجُ اللَّهُ مَا تَرَى ... ألا رُبَّ ضِيْقٍ فِي عَوَاقِبِهِ سِعَه
وَمِثْلُهُ:
لَا تَحْرِمَنَّ دعةً إِنْ لَمْ تَنَلْ سِعَةً ... لَا يَجلبُ الرّزْقَ تِحْدَار وَتِصْعَادُ
قِيْلَ لِبَعْضِ الأَعْرَابِ مَا الغِبْطَةُ قَالَ الكِفَايَةُ مَعَ لُزُوْمِ الأَوْطَانِ وَالجلُوْسِ مَعَ الأُخْوَانِ.
[من الطويل]
١٧٤١ - إِذَا كَانَتِ الأسْتَاهُ تَضْرِطُ كُلُهَا ... فَلَيْسَ عَلَيَّ فِي الضّرَاطِ رَقِيْبُ
فَخْرُ الدِّيْنِ بن الدوامِيّ حاجب. . .: [من الطويل]
١٧٤٢ - إِذَا كَانَتِ الأَفْعَالُ بِيْضًا فَإِنَّمَا ... يكُوْنُ سَوَادُ اللَّوْنِ فِي الشَّخْصِ كَالخَالِ
قَبْلهُ:
وَلَمَّا كَسَاهُ الدَّهْرُ صِبْغَةَ لَيْلِهِ ... غَدَا مِنْهُ مُقْتَنِصًا بِأَبْيَضِ أَفْعَالِ
стр. 1032
إِذَا كَانَتِ الأَفْعَالُ بِيْضًا. البَيْتُ
[من الوافر]
١٧٤٣ - إِذَا كَانَتْ جُلُوْدُكُمُ لِئَامًا ... فَأَيَّ ثِيَابِ مَجْدٍ تَلْبَسُوْنَا
هَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي المَعْنَى وَهُوَ فَصِيْحُ اللَّفْظِ سَهْلُ البَدِيْهَةِ صحِيْحُ المَقْصدِ رَقِيْقُ الحَوَاشي.
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبي نواسٍ (١):
أَعَاذِلُ مَا عَلَى مِثْلِي سَبيْلُ ... وَعَذْلُكَ فِي المَدَامَةِ يَسْتَحِيْلُ
أَعَاذِلُ لَا تَلُمْنِي فِي هَوَاهَا ... فَإِنَّ عِتَابَنَا فِيْهَا يَطُوْلُ
كِلَانَا يَدّعِي فِي الخَمْرِ عِلْمًا ... فَدَعْنِي لَا أَقُوْلُ وَلَا تَقُوْلُ
أَلِيْسَ مَطِيّتِي حَقوَى مَهَاةٍ ... وَرَحْلُ أَنَامِلِي كَأسٌ شَمُوْلُ
إِذَا كَانَتْ بَنَاتُ الكَرْمِ شُرْبِي ... وَقِبْلَةُ وَجْهِيَ الوَجْهُ الجمِيْلُ
أمِنْتُ بِذَاكَ عَاقِبَةُ اللَّيَالِي ... وَهَانَ عَلَيَّ مَا قَالَ العَذُوْلُ
المُسْتَشْهَدُ بِهِ البَيْتَانِ الأَخِيْرَانِ. وَمِنْ بَابِ إِذَا كَانَتْ قَوْلُ أحْمَد بن جَعْفَر المُلَقّب بِجَحْظَةَ البَرْمكِيّ وَقَدْ كَتَبَ لَهُ بَعْضُ المُلُوْكِ بجائزة عَلَى الصّرَافِ فَمَطَلهُ حَتَّى ضَجرَ فَكَتَبَ جَحْظَةُ إِلَيْهِ (٢):
إِذَا كَانَتْ صِلَاتَكُمُ رِقَاعًا ... تُخطّطُ بِالأَنَامِلِ وَالأَكُفِّ
وَلَمْ تَكُنِ الرّقَاعُ تَجُرّ نَفْعًا ... فَهَا خَطّي خُذُوْهُ بِأَلْفِ أَلْفِ
قَاضِي حَوْرَانَ وَيُرْوَى للعَتَّابي: [من الطويل]
١٧٤٤ - إِذَا كَانَ جَدُّ المَرْءِ فِي الشَّيْءِ مُقْبِلًا ... تَأَتَّتْ لَهُ الأَسْبَابُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ أَدْبَرَتْ دُنْيَاهُ عَنْهُ تَوَعَرَّتْ ... عَلَيْهِ وَأَعْيَتْهُ وُجُوْهُ المَطَالِبِ стр. 1033
وَمَا تُدْرَكُ الأَرْزَاقُ فِيْهِ وَلَا المنَى ... بِحِيْلَةِ مُحْتَالٍ وَلَا كَسْبِ كَاسِبِ
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
١٧٤٥ - إِذَا كَانَ جِسْمِي مِنْ تُرَابِ مَآلُهُ ... إِلَيْهِ فَمَا حَظِّي بِأَنِّي مُتْرِبُ
بَعْدهُ:
وَمَا زَالَتِ الدُّنْيَا بِأَصْنَافِ أَلْسُنٍ ... تَبُيِّنُ عَنْ غَيْرِ الجَمِيْلِ وَتُعْرِبُ
وَمَا نَفْسٌ إِلَّا يُبَاعِدُ مَوْلدًا ... وَيُدْنِي المَنَايَا لِلنُّفُوْسِ مُقَرَّبِ
وَشَفَّ بَقَاءٌ صِرْتُ مِنْ سُوْءِ فِعلِهِ ... أَهشُّ إِلَى المَوْتِ الزُّؤَامِ وَأَطْرَبُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
١٧٤٦ - إِذَا كَانَ حُبُّ المَرْءِ لِلشَّيْءِ ضَيْعَةً ... فَأَضْيَعُ شَيْءٍ مَا يَقُوْلُ المُؤَنِّبُ
[من الطويل]
١٧٤٧ - إِذَا كَانَ حَظُّ الصَّبِّ مِنْكُمْ بِعَادُهُ ... فَمَا حَالَ عَمَّا تعْهَدُوْنَ ودَادُهُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
١٧٤٨ - إِذَا كَانَ حَظُّ النَّاسِ سُقْيَا سَمَائِكُمْ ... فَحَظِّي وَميْضُ البَرْقِ أَو زَجَلُ الرَّعْدِ
قَبْلهُ:
مَا بَال أَيْدِيْكُمْ عَلَى النَّاسِ ترةً ... سِوَايَ فَإِنِّي مِنْ نَوَالِكُمْ مُكْدِ
إِذَا كَانَ حَظُّ النَّاسِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَفِي عَدْلكُمْ أَنْ تفردوا بِجَفَائِكُمْ ... وَلِيًّا لَكُمْ يُصْفِيْكُمُ بِهَوًى فَرْدِ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ لِكَاتِبِهِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ (١): стр. 1034
يَقُوْلُوْنَ لَا تَحْزَنْ وَقَدْ أَحْرَقَ النَّوَى ... فُؤَادِي وَلَكِنْ مَا يُفِيْدُ التَّحَرُّقُ
إِذَا كَانَ حُزْنُ المَرْءِ لَيْسَ بِنَافِعٍ ... عَلَى حَالَةٍ فَالصَّبْرُ أَوْلَى وأ
[من الطويل]
١٧٤٩ - إِذَا كَانَ حِلْمُ المَرْءِ مِنْ غَيْرَ قُدْرَةٍ ... فَمَرْكبَهُ فِي الذُّلِّ أَوْطَأُ مَرْكَبِ
صَاحِبُ زَبِيْد: [من الطويل]
١٧٥٠ - إِذَا كَانَ حِلْمُ المَرْءِ عَوْنَ عَدُوِّهِ ... عَلَيْةِ فَإِنَّ الجهْلَ أَغْنَى وَأَروحُ
قَبْلهُ:
أَبَا حَسَنٍ مَا أَقْبَحَ الجهْلَ بِالفَتَى ... وَلِلْحِلْمِ أَحْيَانًا مِنَ الجهْلِ أَقْبَحُ
إِذَا كَانَ حِلْمُ المَرْءِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَفِي اللِّيْنِ ضعْفٌ وَالعُقُوْبَةُ قُوَّةٌ ... إِذَا كُنْتَ تَعْفُو عَنْ كَثِيْرٍ وَتَصْفَحُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من الطويل]
١٧٥١ - إِذَا كَانَ خصْمِي فِي الصَّبَابَةِ حَاكِمِي ... لِمَنْ أَشْتكي فِي الحُبِّ أَو تظَلَّمُ؟
وَمِنْ بَابِ (إِذَا كَانَ خ) قَوْلُ بَشّارٍ (١):
إِذَا كَانَ خراجًا أَخُوْكَ مِنَ الهَوَى ... مُوَجَّهَةً فِي كُلِّ أَوْبٍ رَكَائِبُه
فَخَلّ لَهُ وَجْه العِرَاقِ وَلَا تَكُنْ ... مَطِيّةَ رَحّالٍ كَثيْرٍ مَذَاهِبُه
إِذَا كُنْتَ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ مُعَاتِبًا ... صدِيْقَكَ لَمْ تَلْقَ الَّذِي لَا تُعَاتِبُه
فَعِشْ وَاحِدًا أَو صِلْ أَخَاكَ فَإِنَّهُ ... مُقَارِفُ ذَنبٍ مَرّةً وَمُجَانِبُه
أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَدْعُهُ لِمَلَمَّةٍ ... يُجِبْكَ وَإِنْ عَاتَبْتهُ لَانَ جَانِبُه
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَشْرَبْ مرَارًا عَلَى القَذَى ... ظَمِئتَ وَأَيّ النَّاسِ تَصْفُو مَشَارِبُه
[من الطويل] стр. 1035
١٧٥٢ - إِذَا كَانَ دَمْعِي عِنْدَكمْ وَالتَّذَلُّلُ ... شَفِيْعَانِ قَدْ رُدَّا بِمَنْ أَتَوَسَّلُ
سَمِعَ بَعْضُ الظُّرَفَاءِ هَذَا البَيْتَ فَقَالَ تَتَوَسَّلُ بِالدَّنَانِيْرِ الحُمْرِ وَقَدْ انْقَضتِ الحَاجَةُ.
ابْنُ شَرْشَرٍ: [من الطويل]
١٧٥٣ - إِذَا كَانَ دُوْني مَنْ بُلِيْتُ بِجَهْلِهِ ... أَبَيْتُ لِنَفْسِي أَنْ تُقَابِلَ بِالجَهْلِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ كَانَ مِثْلِي فِي المَحَلِّ مِنَ النُّهَى ... سَمَوْتُ بِحلْمِي كَي أَجلّ عَنِ المثلِ
وَإِنْ كُنْتُ أَدْنَى مِنْهُ فِي الفَضْلِ وَالحِجَى ... عَرفْتُ لَهُ حَقَ التَّقَدُّمِ وَالفَضْلِ
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِزَيْنِ الدِّيْنِ العَابِدين عَلِيّ بن الحُسَينِ بن عَلِي بن أَبِي طَالِبٍ ﵈، وَالأَشْهَرُ أَنَّها لأَبِي العَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللَّهِ المَعْرُوْفِ بِالنَّاشِئ وَيُعْرَفُ بِابنِ شَرْشَرَ.
[من الطويل]
١٧٥٤ - إِذَا كَانَ ذَنْبُ المَرْءِ يَدْفَعُ عُذْرَهُ ... صَفَحْتُ فَكَانَ العَفْوُ مِنِّي لَهُ عُذْرَا
[من المتقارب]
١٧٥٥ - إِذَا كَانَ ذُو اللُّبِّ فِي مَجْلِسٍ ... تَخَيَّرَ مِنْهُ الَّذِي يُعْجِبُهُ
بَعْدهُ:
وَيَكْتبُ أَحْسَنَ مَا اخْتَارُهُ ... وَيَحْفَظُ أَحْسَنَ مَا يَكْتُبُه
وَيَخْتَارُ مِنْ حفْظِهِ غرةً ... لِمَنْ يَصْطَفِيْهِ وَمَنْ يَطْلِبُه
فقبلَ كَلَامِ الأَدِيْبِ الأَرِيْبِ ... تَجِدْ مِنْهُ نَفْعًا لِمَنْ يَرْغَبُه
وَهَذَا نَظْمُ كَلَامِ يَحْيَى بن خَالِدٍ البَرْمَكِيّ وَهُوَ قوله:
النَّاسُ يَكْتِبُوْنَ أَحْسَنَ مَا يَسْمَعُوْنَ وَيَحْفَظُوْنَ أَحْسَنَ مَا يَكْتِبُوْنَ وَيَتَحَدَّثُوْنَ بِأَحْسَنِ مَا يَحْفِطوْنَ.
[من الطويل]
стр. 1036
١٧٥٦ - إِذَا كَانَ رَبُّ البَيْتِ بِالدُّفِ مُوْلَعًا ... فَشِيْمَةُ أَهْلِ الدَّارِ كلّهمُ الرَّقْصُ
[من الطويل]
١٧٥٧ - إِذَا كَانَ رَبُّ الدَّارِ لِلطَّبْلِ ضَارِبًا ... فَلَا تَلُمِ الصِّبْيَانَ فِيْهَا عَلَى الرَّقْصِ
[من الطويل]
١٧٥٨ - إِذَا كَانَ رَبِّي عَالِمٌ بِسَرِيْرَتِي ... فَمَا النَّاسُ فِي عَيْنِي بِأَعْظَمَ مِنْ رَبِّي
وَمِنْ بَابِ (إِذَا كَانَ ش) قَوْلُ مَحْمُوْدُ بن الحَسَنِ الوُرّاقِ وَقِيْلَ هُوَ أَمِيْرُ شِعْرِهِ (١):
إِذَا كَانَ شكْرِي نِعْمَةَ اللَّهِ نِعْمَةٌ ... عَليَّ لَهُ فِي مِثْلِهَا يجبُ الشُّكرُ
فَكَيْفَ بُلُوْغ الشّكرِ إِلَّا بِفَضْلِهِ ... وَإِنْ طَالَتِ الأيَّامَ وَاتّصَلَ العُمْرُ
إِذَا مَسَّ بِالسّرَاءِ عَمّ سُرُوْرهَا ... وَإِنْ مسّ بِالضَّرَاءِ أَعْقَبَهَا الأجْرُ
وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا لَهُ فِيْهِ نِعْمَةٌ ... تَضيْقُ بِهَا الأَوْهَامُ وَالبَرُّ وَالبَحْرُ
وَفِي هَذَا المَعْنَى أَيْضًا يَقُوْلُ مَحْمُوْدٌ حِيْنَ مَاتَتْ جَارِيَتهُ نشوٌ وَكَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خَلْقًا وَأَطْيَبهنّ خُلُقًا وَطلِبَتْ مِنْهُ بِعَشْرَةِ آلافِ دِيْنَارٍ فَلَمْ يَبِعهَا ضنًّا بِهَا (٢).
وَمُسْتَصحٍ يُكَرِّرُ ذكرَ نشوٍ عَلَى ... عَمَدٍ لِيَبْعَثَ لِي اكْتِئَابَا
قَوْلُ وعدّ مَا كَانَتْ تُسَاوِي ... سَيحسُبُ ذاك مَنْ خَلَقَ الحِسَابَا
عَطِيّتُهُ إِذَا أَعْطَى نُزُوْرٌ ... وَإِنْ أَخَذَ الَّذِي أَعْطَى أَثَابَا
فَأَيّ النّعْمَتَيْنِ أَعَمُّ نَفْعًا ... وَأَحْسَنُ مِنْ عَوَاقِبِهَا إيَابَا
أَنِعْمَتهُ الَّتِي أَهْدَتْ سُرُوْرًا ... أَمِ الأُخْرَى التي أَهْدَتْ ثوَابَا؟
بَلِ الأُخْرَى وَإِنْ نزَلتْ بِكُرْهٍ ... أَحَقُّ بِشُكْرِ مَنْ صَبَرَ احْتِسَابَا стр. 1037
قَالَ دَاوُدُ ﵇: إِلَهِي كَيْفَ أَشْكُرُ لَكَ وَأَنَا لَا أُطِيْقُ الشُّكْرَ إِلَّا بِنِعْمَتِكَ؟ فَأَوْحَى إِلَيْهِ يَا دَاوُدَ أَلَسْتَ تَعْلَم أَنَّ الَّذِي بِكَ مِنَ النّعَمِ مِنِّي، قَالَ بَلى يَا رَبِّ، قَالَ: فَإِنِّي أَقتصِرُ عَلَى ذَلِكَ مِنْكَ شُكْرًا.
أُخْتُ سَعْدِ بن عُبَادَةَ: [من الطويل]
١٧٥٩ - إِذَا كَانَ عُذْرُ المَرْءِ لَيْسَ بِنَافِعٍ ... فَإِنَّ اطِّرَاحَ العُذْرِ خَيْرٌ مِنَ العُذْرِ
بَعْدهُ:
وَمَا ذَنْبُ سَعْدٍ إِنَّهُ بَالَ قَائِمًا ... وَلَكِنَّ سَعْدًا لَمْ يُبَايِع أَبَا بَكْرِ
ظَافِرُ الحَدَّادُ: [من الطويل]
١٧٦٠ - إِذَا كَانَ عُقْبَى مَا يَسُوْءُ التَّصَبُّرُ ... فَتَقْدِيْمُهُ عِنْدَ الرَّزِيَّةِ أَجْدَرُ
[من المتقارب]
١٧٦١ - إِذَا كَانَ عَقْلُ أَبِيْهِمْ كَذَا ... فَكَيْفَ يمُوْن عُقُوْلُ البَنِيْنَا
[من الطويل]
١٧٦٢ - إِذَا كَانَ عِلْمُ المَرْءِ لَيْسَ بِنَافعٍ ... وَلَا دَافِعٍ فَالخُسْرُ لِلعُلَمَاءِ
[من الطويل]
١٧٦٣ - إِذَا كَانَ عَوْنُ المَرْءِ فِي الأَمْرِ رَبَّهُ ... أَتَاهُ الَّذِي يَهْوَاهُ مِنْ حَيْثُ يَحْذَرُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
١٧٦٤ - إِذَا كَانَ غَيْرُ اللَّهِ لِلْمَرْءِ عُدَّةً ... أَتتْهُ الرَّزَايَا مِنْ وُجُوْهِ الفَوَائِدِ
فَقَدْ جَرّتْ الحَنَفْاءُ قَبْلَ حُذَيْفَةٍ ... وَكَانَ يَرَاهَا عِدّةً لِلشّدَائِدِ
وجرتُ مَنَايَا مَالِكِ بن نُوَيْرَة ... عَقِيْلَتُهُ الحَسْنَاءُ أَيَّامَ خَالِدِ
стр. 1038
وَأَوْدَى ذُؤَابًا فِي بُيُوْتِ عُتَيْبَةٍ ... أَبُوْهُ وَأَهْلُوْهُ بِشَدْوِ القَصَائِدِ
لَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
١٧٦٥ - إِذَا كَانَ فَضْلِي لَا أُسَوِّغُ نَفْعَهُ ... فَأَفْضَلُ مِنْهُ أَنْ أُرَى غَيْرَ فَاضِلِ
[من الطويل]
١٧٦٦ - إِذَا كَانَ فِي الدُّنْيَا رَجَاؤُكَ شَاسِعًا ... فَفِي الحَشرِ يَغْدُو وَهُوَ أَنْأَى وَأَشْسَعُ
[من الطويل]
١٧٦٧ - إِذَا كَانَ فِي أَلْفٍ مِنَ القَوَمِ عَاجِزٌ ... مُطَاعٌ فَإِنَّ القَوْمَ فِي أَلْفِ عَاجِزِ
مِثْلُهُ قَوْلُ الغزِيُّ:
وَمَا اللَّجِبُ اللُّهَامُ بِذِي امْتِنَاعٍ ... غَدَاةَ يَقُوْدُهُ الضِّرْعُ المَهِيْنُ
[من الطويل]
١٧٦٨ - إِذَا كَانَ فِي صَدْرِ ابنِ عَمِّكَ أَحِنَّةٌ ... فَلَا تَسْتَثِرْهَا سَوْفَ تَتَذَوَدُ فِيْهَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
١٧٦٩ - إِذَا كَانَ فِي طُوْلِ السَّقَامِ وَجَهْدِهِ ... حِمَامُ الفَتَى فَالقَتْلُ بِالسَّيْفِ أَرْوَحُ
أَبْيَاتُ ابن نبُاتَةَ السّعْدِيّ يَمْدَحُ الوَزِيْرَ أَبَا غَالِبٍ بَعْدَ قَوْلِهِ أَرُوْحُ:
وَمَنْ لَمْ يُخَاطِرْ فِي الحُرُوْبِ بِنَفْسِهِ ... فليس لَهُ عَنْ يَوْمِهِ مُتَزَحْزَحُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
مَحَا اللَّيْلَ بَسَّامُ صحِيْفَةُ وَجْهِهِ ... يُضَامُ بِهَا ضوء الصّبَاحِ وَيَفْضَحُ
وَنَفْسٌ عَلَيْهِ فِي البَقَاءِ كَرِيْمَةٌ ... يَجُوْدُ بِهَا يومَ اللِّقَاءِ وَيسمحُ
стр. 1039
فَلَا هُوَ لِلشَّرِّ المُقَدَّرِ خَائفٌ ... وَلَا هُوَ بِالخَيْرِ المُيَسَّرِ يَفْرَحُ
مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ: [من الطويل]
١٧٧٠ - إِذَا كَانَ قُرْبُ الدَّارِ يُعْقِبُ حَسْرَةً ... فَلَا شَيْءَ أَشْفَى لِلْمُحِبِّ مِنَ البُعْدِ
قَبْلهُ:
وَقَائِلَةٍ جَدِّدْ لِعَيْنِكَ نَظْرَةً ... تُسَلِّي الَّذِي بالقَلْبِ مِنْ أَلَمِ الوَجْدِ
فَقَلْتُ يكْفِيْكِ مَا بِي مِنَ الهَوَى ... تُرِيْدِيْنَ أَنْ أَزْدَادَ جَهْدًا إِلَى جَهْدِ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٧٧١ - إِذَا كَانَ قَرْضٌ مِنْ دَمٍ عِنْدَ مَعْشَرٍ ... فَلَا خُلُفٌ فِي أَنْ يُؤَدَّى وَلَا مَطْلُ
سَعِيْدُ بنُ حُميدِ الكَاتِبِ: [من الطويل]
١٧٧٢ - إِذَا كَانَ قَلْبِي فِي يَدَيْكُمْ رَهِيْنَةً ... فَكَيْفَ بِلَا قَلْبٍ أُصَافِي وَأَهْجُرُ
قَبْلهُ:
يَقُوْلُوْنَ أَنِّي قَدْ تَبَدَّلْتُ بَعْدَكُمُ ... بَدِيْلًا وَبَعْضُ الظَّنِّ إِثْمٌ وَمُنْكَرُ
إِذَا كَانَ قَلْبِي. البَيْتُ
* * *
كَانَ سَعِيْدُ بنُ حُمَيْدُ الكَاتِبُ يَهْوَى فَضلَ الشّاعِرَةَ مَوْلَاةَ المُتَوَكّلِ وَتَهْوَاهُ فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ تُعَاتِبُهُ عَلَى حُضوْرِه مَعَ قِيْنَةٍ (١):
خُنْتَ عَهْدِي وَلَيسَ ذاك جزَائِي ... يا صناع اللّسَانِ مرّ الفِعَالِ
وَتَبَذَلْتَ بِي بَدِيْلًا فَلَا يُهْنِكَ ... مَا اخْتَرْتَهُ مِنَ الإِبْدَالِ
فَكَتَبَ إِلَيْهَا فِي الجّوَابِ: стр. 1040
تَظنّوْنَ أَنِّي قَد تَبَدَّلْتُ بَعْدَكُمُ بَدِيْلًا ... وَبَعْضُ الظّنّ إِثْمٌ وَمُنْكَرُ
إِذَا كَانَ قَلْبي فِي يَدَيْكُمُ قيَادهُ. البَيْتُ
البَبَّغَاءُ: [من الطويل]
١٧٧٣ - إِذَا كَانَ كُلُّ النَّاسِ أَبْنَاءَ آدَمٍ ... فَأَفْضَلُهُمْ مَنْ فَضَّلَتْهُ المَحَامِدُ
قَبْلهُ:
وَمَا شَرَفُ الإنْسَانِ إِلَّا بنفسِه ... وَإِنْ خَصَّهُ جَدٌّ شَرِيْفٌ وَوَالِدُ
إِذَا كَانَ كُلُّ النَّاسِ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٧٧٤ - إِذَا كَانَ كُلُّ النَّاسِ عِنْدَكَ جَاهِلًا ... فَمَنْ ذَا الَّذِي يَدْرِي بِأَنَّكَ عَاقِلُ
ابْنُ المُعْتَزِّ: [من الطويل]
١٧٧٥ - إِذَا كَانَ لِي ذِكْرٌ فَنَحْوَكَ قَصْدُهُ ... وَمَا أَنْسَ مِنْ شَيْءٍ فَلَسْتُ الَّذِي أَنْسَى
كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ إِلَى أَبِي العَبَّاسِ ثَعْلَبٍ:
خَلِيْلٌ خَلَا وُدِّي مِنَ النَّاسِ غَيْرَهُ ... أَرَى سِعَةَ الدُّنْيَا بِفِقْدَانِهِ حَبْسَا
إِذَا كَانَ لِي ذِكْرٌ. البَيْتُ
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عتْبَةَ بن مَسْعُوْدٍ: [من الطويل]
١٧٧٦ - إِذَا كَانَ لِي سِرٌّ فَحَدَّثتهُ العِدَا ... وَضَاقَ بِهِ صَدْرِي فَلَلنَّاسِ أعْذَرُ
بَعْدهُ:
هُوَ السِّرُّ مَا اسْتَوْدَعْتَهُ وَكَتَمْتَهُ ... وَلَيْسَ بِسِرٍّ حِيْنَ يَفْشُو وَيَظْهَرُ
[من الطويل]
١٧٧٧ - إِذَا كَانَ لِي فِيْمَنْ أُحبُّ مُشَارِكٌ ... مَنَعْتُ الهَوَى نَفْسِي وَإِنْ تَلِفَتْ وَجْدَا
стр. 1041
قَبْلَهُ:
إِذَا هَبّتِ الأَرْوَاحُ مِنْ نَحْوِ أَرْضكُمُ ... وَجَدْتُ لِمَسْرَاهَا عَلَى كَبِدِي بَرْدَا
وَأَيّ نَسِيْمٍ هَبّ مِنْ نَحْو أَرْضِكُمُ ... يُذَكّرُنِي نَجْدًا وَيَتْلِفُنِي وَجْدَا
بُلِيْتُ بِقَاسِي القَلْبِ قَدْ أَلِفَ الجفَا ... رَضِيْتُ بِهِ مَوْلًى وَلَمْ يَرْضَ بِي عَبْدَا
رَضِيْتُ بِهِ مَوْلًى لأَنّي أُحِبُّهُ ... وَلَمْ يَرْضَ بِي عَبْدًا لِيَقْتِلُنِي عَمْدَا
إِذَا كَانَ لِي فِيْمَنْ أُحِبُّ مُشَارِكٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَقُلْتُ لَهَا يَا نَفْسُ مُوْتِي كَرِيْمَةً ... فَلَا خَيْرَ فِي حُبٍّ تَرِيْنَ لَهُ ضِدَّا
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٧٧٨ - إِذَا كَانَ مَا تَنْوِيْهِ فِعْلًا مُضَارِعًا ... مَضَى قَبْلَ أَنْ تُلْقَى عَلَيْهِ الجوَازِمُ
المُرْتَضَى المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
١٧٧٩ - إِذَا كَانَ مَا يُعْطِيْنِيَ الحَزْمُ سَالِبًا ... حَيَاتِي فَقُلْ لِي كيْفَ يَنْفَعُنِي حَزْمِي
[من الطويل]
١٧٨٠ - إِذَا كَانَ مَنْ أَهْوَى بَعِيْدًا مَزَارُهُ ... لَهُ مِنْ فُؤَادِي مَعْقَدُ الوِدِّ ثَابِتُ
[من الطويل]
١٧٨١ - إِذَا كَانَ مَنْ تَشْكُو إِلَيْهِ هُوَ الَّذِي ... دَعَاكَ إِلَى الشَّكْوَى فَمَنْ يَقْبَلِ الشَّكْوَى
أَبُو حَفْصٍ الشِّطْرَنْجِيُّ الضَّرِيْرُ: [من الطويل]
١٧٨٢ - إِذَا كَانَ مَنْ تَهْوَى عَزِيْزًا وَلَمْ تَكُنْ ... ذَلِيْلًا لَهُ فَاقْرَ السَّلَامَ عَلَى الوَصْلِ
قَبْلهُ:
стр. 1042
أذلُّ لِمَنْ أَهْوَى لأَزْدَادَ عِزَّةً ... وَكَمْ عِزَّةٍ قَدْ نَالَهَا المَرْءُ بِالذُّلِّ
إِذَا كَانَ مَنْ تَهْوَى عَزِيْزًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَلَا تَتَظَلَّمَ مِنْ حَبيْبكَ إِنْ جَفَا ... أَلَا إِنَّمَا ظلْمُ الحَبِيْبِ مِنَ العَدْلِ
وَاجْهلُ خَلْقٍ عَاشِقٌ مُتَكَبِّرٌ ... يُغَاضِبُ مَنْ يَهْوَى وَيَطْمَعُ فِي الوَصلِ
[من الطويل]
١٧٨٣ - إِذَا كَانَ مِنْ قَلْبِي رَسُوْلٌ إِلَى الهَوَى ... فَمَا نَفْعُ سُلَوَانٍ يَكُوْنُ بِشَافِعِ
الأَقْرَعُ بنُ مَعَاذٍ القُشَيْرِيُّ: [من الطويل]
١٧٨٤ - إِذَا كَانَ مِنَّا وَاحِدٌ فِي قَبِيْلَةٍ ... أَرَادَ أَمَامَ القَوْمِ أَنْ يَتبرَّعَا
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
١٧٨٥ - إِذَا كَانَ مِنَّا وَاحِدٌ فِي قَبِيْلَةٍ ... عَلَاهَا وَإِنْ ضَاقَ الخِنَاقُ حَمَاهَا
بَعْدهُ:
وَلَا اشْتَوْرَتْ إِلَّا وَأَصبَحَ شُيْخُهَا ... وَلَا احْتَرَبَتْ إِلَّا وَكَانَ فَتَاهَا
وَلَا ضُرِبَتْ مِنْ فَوْقَ القِبَابِ قُبَابُهُ ... فَأَصبَحَ مَأوَى الطَّارِقِيْنَ سِوَاهَا
[من الطويل]
١٧٨٦ - إِذَا كَانَ مَنْ يُعْطِي فَقِيْرًا وَذُو الغِنَى ... بَخِيْلًا فَمَنْ ذَا يُسْتَعَانُ عَلَى الدَّهْرِ؟
[من المتقارب]
١٧٨٧ - إِذَا كَانَ مَوْتِي بقَتْلِ الجفُوْنَ ... فَقَتْلُ السُّيُوْفِ إِذًا أَرْوَحُ
أبو نَصْر بن نُباتة: [من الطويل]
١٧٨٨ - إِذَا كَانَ نُقْصَانُ الفَتَى فِي تَمَامِهِ ... فَكُلُّ صَحِيْحٍ فِي الزَّمَانِ عَلِيْلُ
стр. 1043
وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ لابن مَيَّادَةَ. قَبْلَهُ:
لَحَا اللَّهُ دَهْرًا يَسْتَرِدُّ عَطَاؤُهُ ... وَدَارًا بِهَا طُول المَقَامِ رَحِيْلُ
إِذَا كَانَ نِقْصانُ الفَتَى فِي تَمَامِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا خَيْرَ فِي شُرْبٍ يُكَدَّرَ صَفْوُهُ ... وَلَا فِي نَعِيْمٍ يَنْقَضِي وَيَزُوْلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا يَمْدَحُ المَلكُ وَزِيْرَ الوُزَرَاءِ أَبَا غَالِبٍ مُحَمَّد بنُ عَلِيٍّ:
لَعَمْرِي لَقَدْ وَافَى عَلَى النَّاسِ رَابِحٌ .... لَهُ نَظَر فِي البَاقِيَاتِ أُصِيْلُ
رَأَى الكَامِلَ المَيْمُوْنَ فُرْصَةَ سُؤْدُدٍ ... فَفَازَ بِهَا وَالكَامِلُوْنَ قَلِيْلُ
عَلَى حِيْنَ يطرى البخل وهو مُذَمَّمٌ ... وَمُسْتَقْبَحُ المَعْرُوْفُ وَهُوَ جَمِيلُ
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من الطويل]
١٧٨٩ - إِذَا كَانَ وَجْهُ العُذْرِ لَيْسَ بِوَاضِحٍ ... فَإِنَّ اطِّرَاحَ العُذْرِ خَيْرٌ مِنَ العُذرِ
قَبْلهُ:
بِأَيِّ اعْتِذَارٍ أَمْ بِأَيَّةِ حُجَّةٍ ... تَقُوْلُ الَّذِي تَدْرِي مِنَ الأَمْرِ لَا أَدْرِي
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلعُذْرِ وَجْهٌ مَبَيِّن. البَيْتُ
وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ وَإِنَّمَا هُوَ مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ أخْيِ سَعْدِ بن عُبَادَةَ بِبَابِ (إِذَا كَانَ عَذر المرءِ. . .)، وَهُوَ مِنْ بَابِ الاهْتِدَامِ. وَيُرْوَى:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلعُذْرِ وَجْهٌ مُبَيَّنٌ.
أَبُو الفَرَجِ الأَصْفَهَانِيُّ صَاحِبُ الأَغَانِي: [من الطويل]
١٧٩٠ - إِذَا كَانَ هَذَا حَالكُمْ عِنْدَ أَخْذِكُمْ ... فَمَا حَالكُمْ بِاللَّهِ عِنْدَ عَطَائِكُمْ
[من الطويل]
١٧٩١ - إِذَا كَانَ هَذَا فِعْلهُ بِحَبِيْبِهِ ... فَكَيْفَ تُرَاهُ فِي أَعَادِيْهِ يَصْنَعُ
стр. 1044
[من الطويل]
١٧٩٢ - إِذَا كَانَ هَذَا وِرْدُ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا ... فَنَحْنُ عَلَى آثَارِهِمْ نَتَلَاحَقُ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من الطويل]
١٧٩٣ - إِذَا كَانَ لَا يُدْنِيْكَ إِلَّا شَفَاعَةٌ ... فَلَا خَيْرَ فِي وُدٍّ يَكُوْنُ بشَافِعِ
قَبْلهُ:
فَأُقْسِمْ مَا تَرْكِي عِتَابكَ مِن قلًى ... وَلَكِنْ لِعِلْمِي أَنَّهُ غَيْرُ نَافِعِ
وَإِنِّي إِذَا لَمْ أَلْزَمِ الصَّبْرَ طَائِعًا ... فَلَا بدَّ مِنْهُ مُكْرَهًا غَيْرَ طَائِعِ
إِذَا كَانَ لَا بُدَّ يُدْنِيْكَ إِلَّا شَفَاعَةٌ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٧٩٤ - إِذَا كَانَ لَا يُرْضِيْكَ مِمَّنْ تُحِبُّهُ ... سِوَى كُلِّ مَا تَهْوَى فَأَنْتَ المُفَنِّدُ
بَعْدهُ:
خُذِ العَفْو مِمَّنْ قَدْ رَضِيْتَ إخَاءَهُ ... وَحَسْبُكَ مِنْهُ أَنْ يَصحَّ التّوَدُّدُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (١):
إِذَا كَانَ لَا يسْلِيْكَ عَمَّن تُحِبُّهُ ... تَنَاءٍ وَلَا يشْفِيْكَ طُوْلُ تَلَاقِ
فَمَا أَنْتَ إِلَّا مُسْتَعِيْرُ حشَاشَةً ... لِمُهْجَةِ نَفْسٍ آذَنَتْ بِفِراَقِ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ بن فَارِسٍ (٢):
إِذَا كَانَ يُؤْذِيْكَ حَرُّ المَصِيْفِ ... وَكَرْبُ الخَرِيْفِ وَبَرْدُ الشِّتَا стр. 1045
وَيُلْهِيْكَ حُسْنُ زَمَانِ الرَّبِيْعِ ... فَوَعْدُكَ بِالوَصْلِ قُلْ لِي مَتَى؟
حُمَيْدُ الأَكَّافُ: [من الوافر]
١٧٩٥ - إِذَا كتَبَ الصَّدِيْقُ إِلَى صَدِيْقٍ ... فَحَقٌّ وَاجبٌ رَدُّ الجوَابِ
قَبْلهُ:
إِذَا الأخْوَانُ فَاتَهُمُ التَّلَاقِي ... فَلَا صِلَةٌ بِأَحْسَنَ مِنْ كِتَابِ
إِذَا كَتَبَ الصَّدِيْقُ. البَيْتُ
وَيُرْوَى: إِذَا جَاءَ الكِتَابُ إِلَى صَدِيْقٍ.
عَبَيْدُ اللَّهِ بنُ العتْبِيِّ: [من الوافر]
١٧٩٦ - إِذَا كتَبَ الصَّدِيْقُ إِلَى صَدِيْقٍ ... فَقَدْ وَجَبَ الجَوَابُ عَلَيْهِ فَرْضَا
قَوْلُ عُبَيْدُ اللَّهِ بن العُتْبِيّ هَذَا مَنْظُوْمُ قَوْلِ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ ﵁: إِنِّي لأَرَى فَرْضًا عَلَيَّ رَدّ الجَّوَابِ كَرَدِّ السَّلَامِ وَأَوَّلهُ:
عَمَرَتْ لَكَ المَوَدَّةُ بِالتَّلَاقِي ... فَمَا جَازَيْتَنِي بِالقَرْضِ قَرْضَا
وَوَاصَلْتُ الكِتَابَ عَلَى التَّنَائِي ... فَلَمْ أَرَ لِلجَّوَابِ إِلَيَّ نَهْضَا
إِذَا كَتَبَ الصَّدِيْقُ إِلَى صَدِيْقٍ. البَيْتُ
مَحْمُوْدُ [الورّاق]: [من الوافر]
١٧٩٧ - إِذَا كتم الصَّدِيْقُ أَخَاهُ سِرًّا ... فَمَا فَضْلُ الصَّدِيْقِ عَلَى العَدُوِّ
قَبْلهُ:
قَوْلُ مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ هُنَا هُوَ المَثَلُ يُضْرَبُ فِي الحَثِّ عَلَى إفْشَاءِ السِّرِّ إِلَى الصَّدِيْقِ وَقَبْلِهِ (١):
أَيَا قَمَرَ السَّمَاءِ دَنَوْتَ حَتَّى ... كَأَنَّكَ قَدْ سَئِمْتَ مِنَ العُلُوِّ стр. 1046
رَأَيْتُكَ مِنْ مُحِبّكَ ذَا بعَادٍ ... وَمِمَّنْ لَا يُحِبّكَ ذَا دُنُوِّ
وَحَسْبُكَ حَسْرَةً لَكَ مِنْ حَبِيْبٍ ... رَأَيْتَ زَمَامَهُ بِيَدِ العَدُوِّ
يَقُوْلُ مِنْهَا: إِذَا كَتَمَ الصَّدِيْقُ أَخَاهُ سِرًّا. البَيْتُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ [صالح بن] عَبْدُ القُدُّوْسِ (١):
لَا تَكْتُمَنْ دَاءكَ الطَّبِيْبَا ... وَلَا الصَّدِيْقَ سِرّكَ المَحْجُوْبَا
[من الوافر]
١٧٩٨ - إِذَا كَتَمَ المُحِبُّ هَوَى حَبِيْبٍ ... فَإِنَّ شُهُوْدَ أَدْمُعِهِ عُدوْلُ
[من الوافر]
١٧٩٩ - إِذَا كَثُرَ التَّجَنِّي مِنْ خَلِيْلٍ ... وَلَمْ تُذْنِبْ فَقَدْ مَلَّ الخَلِيْلُ
[من الوافر]
١٨٠٠ - إِذَا كَثُرَتْ عَلَى المَرْءِ المؤُوْنَه ... أَتَاهُ اللَّهُ فِيْهَا بِالمَعُوْنَه
وَأَرْزَاقُ العِبَادِ بِكَلِّ أَرْضٍ ... مُقَدَّرَةٌ عَلَى حَسَبِ المؤُوْنَه
فَإِنْ بَسَطَ الإِلَهُ عَلَيْكَ رِزْقًا ... فَلَا تَبْخَل فَإِنَّ الموْتَ دُوْنَه
وَإِنْ ضَاقَتْ بِكَ الأَرْزَاقُ فَاصْبرْ ... فَإِنَّ السَّهْلَ مِنْ بَعْدِ الحزُوْنَه
وَمَا لَاقَيْتَ مِنْ عُسْرٍ وَيُسْرٍ ... فَنَفْسُكَ فَلْتكُنْ فِيْهِ مَصُوْنَه
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (١):
إِذَا كَثرَ الأُخْوَانُ لِلْمَرْءِ وابْتَغُوا ... مَعُوْنَتُهُ فِي صَرْفِ دَهْرٍ وَغَدْرِه
فَوَحْدَتهُ لَا تَسْتَقِلُّ بِحَقِّهِمْ ... وَكُثْرَتِهِمْ لَا تَسْتَقِلُّ بِعُذْرِهِ
مُحَمَّدُ بن شِبْلٍ: [من الطويل]
١٨٠١ - إِذَا كَثُرَتْ مِنْك الذُّنُوْبُ فَدَاوِهَا ... بِرَفْعِ يَدٍ فِي اللَّيْلِ وَاللَّيْلُ مُظْلِمُ стр. 1047
بَعْدهُ:
وَلَا تَقْنِطَنْ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّمَا ... قُنُوْطُكَ مِنْهُ مِنْ خَطَايَاكَ أَعْظَمُ
فَرَحْمَتهُ لِلمُحْسِنِيْنَ كَرَامَةٌ ... وَرَحْمَتهُ لِلْمُسْرِفِيْنَ تَكَرُّمُ
يَحْيَى بنُ زِيَادٍ: [من الوافر]
١٨٠٢ - إِذَا كَدَرَتْ عَليْكَ أُمُوْرُ وِرْدٍ ... فَجِزْهُ إِلَى مَوَارِدَ صَافِيَاتِ
[من الطويل]
١٨٠٣ - إِذَا كَدَرَتْ لِي بِالعِرَاقِ مَشَارِبٌ ... صَفَتْ لِي بِالشَّامِ الفَسِيْحِ مَشَارِبُ
[من الطويل]
١٨٠٤ - إِذَا كَذَبَ السَّاعِي اسْتَحَقَّ عُقُوْتةً ... وَإِنْ كَانَ ذَا صِدْقٍ فَقَدْ أَوْجَبَ المقتا
المُتَنَبِّي فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من الطويل]
١٨٠٥ - إِذَا كسَبَ النَّاسُ المَعَالِي بِالنَّدَى ... فَإِنَّكَ تُعْطِي فِي نَدَاكَ المَعَالِيَا
[من الوافر]
١٨٠٦ - إِذَا كسِرَ الرَّغِيْفُ بَكَى عَلَيْهِ ... بُكَى الخَنْسَاءِ إِذْ فُجِعَتْ بِصَخْرِ
بَعْدهُ:
وَدُوْنَ رَغِيْفِهِ قَلْعُ الثَّنَايَا ... وَحَرْبٌ مِثْلَ وَقْعَةِ يَوْمَ بَدْرِ
المَعَرِيُّ: [من الوافر]
١٨٠٧ - إِذَا كَشَّفْتَ أَخْلَاقَ البَرَايَا ... وَجَدْتَ العَالَمِيْنَ ذَوِي عُيُوْبِ
قَبْلَهُ:
стр. 1048
يَهَابُ النَّاسُ يَخَافُ المَنَايَا ... وَهَلْ حَادَ القَضاءُ عَنِ الهَبُوْبِ؟
إِذَا كَشَفْتَ أَخْلَاق البَرَايَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
ذُيُوْلَهُمُ كَثيْرَاتُ المَخَازِي ... لِمَا فَقَدُوْهُ مِنْ نصحِ الجيُوْبِ
تُحَدِّثُكَ الظُّنُوْنُ بِمَا تُلَاقِي ... كَأَنَّ الظَّنَّ عَلَّامُ الغُيُوْبِ
ابنُ المُعْتَزِّ: [من الوافر]
١٨٠٨ - إِذَا كَظَّ الفُرَاتُ بِمَاءِ مَدٍّ ... أَغَصَّ بِهِ حَلَاقِمَ كُلِّ زَهْرِ
البُحْتُرِيُّ فِي الفَتْحِ بنِ خَاقَانَ: [من الطويل]
١٨٠٩ - إِذَا كَفَّ لَمْ يَقْعُدْ بِهِ العَجْزُ مَقْعَدًا ... وَإِنْ هَمَّ لَمْ يَذْهَبْ بِهِ الخُرقُ مَذْهَبَا
قَبْلَهُ:
هُوَ العَارضُ الثّجَاجُ اخضَلَّ جُوْدهُ ... وَطَارَتْ حَوَاشِي بَرْقِهِ فَتَلَهَّبَا
إِذَا مَا تَلَظَّى فِي وَغًى أَصْعَقَ العِدَى ... وَإِنْ فَاضَ فِي أُكْرُوْمَةٍ غَمَرَ الرُّبَا
رَزِيْن إِذَا مَا القَوْمُ خَفَّتْ حُلُوْمهُمْ ... وَقوْرٌ إِذَا مَا حَادِثُ الدَّهْرِ أَجْلَبَا
حَيَاتكَ إِنْ يَلْقَاكَ بِالجُّوْدِ رَاضيًا ... وَمَوْتكَ أَنْ يَلْقَاكَ بِالبَأسِ مغضبَا
حَروْنٌ إِذَا عَازَزْتهُ فِي مُلِمَّةٍ ... فَإِنْ جِئْتُهُ مِن جَانِب الذُّلِّ أصْحَبَا
الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٨١٠ - إِذَا كنْتُ أُغْضِي وَالقَبَائِحُ جَمَّةٌ ... فَمِثْلُكَ أَوْلَى أَنْ يُرِمَّ وَأَنْ يُغْضِي
قَوْلُ السَّيِّدِ الرَّضِيّ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ يُعَاتِبُ فِيْهَا أَبَاهُ وَأَخَاهُ وَقَدْ كَتَبْنَا مُخْتَارَهَا، وَإِنْ كَانَتْ كُلّهَا مُخْتَارَةٌ أَوَّلُهَا:
رَضِيْتُ مِنَ الأَحْبَابِ دُوْنَ الَّذِي يُرْضِي ... وَدَانَيْتُ مَنْ يُقْضِي الدُّيُوْنَ وَلَا يَقْضِي
وَقَدْ أَنْهَرَتْ فِيَّ اللَّيَالِي جِرَاحهَا مِرَارًا ... وَأَنْضَى لِيَ مِنَ الهَمِّ مَا يُنْضِي
طَوَى الدَّهْرُ أَسْبَابَ الهَوَى عَنْ جَوَانِحِي ... وَحَلَّ الصّبَى عَقْدَ الرَّحَائِلِ عَنْ نَقْضِي
стр. 1049
وَلَمْ يَبْقَ لِي فِي الأَعْيُنِ النّجلِ طربةٌ ... وَلَا أَرَبٌ عِنْدَ الشَّبَابِ الَّذِي يَمْضِي
صَحَا اليَوْمَ مِنْ ظِلِّ الشَّبِيْبَةِ مَفْرِقِي ... وَأَبدَلَ مُسْوَدُّ العِذَارِ بِمِبْيَضِّ
أَتَانِي وَمَمْطَوْلٌ مِنَ النَّأي بَيْننَا ... قَوَارِصُ هبوا بِالجُفُوْنِ عَنِ الغَمْضِ
وَمَوْلَى وَرَى قَلْبِي بِلِذْعَةِ مَيْسَمٍ ... مِنَ الكَلِمِ العُوْرَانِ مَضًّا عَلَى مَضِّ
فَعُذْرًا لأَعْدَائِي إِذَا كَانَ أَقْرَبِي ... يَشْذِبُ مِنْ عُوْدِي وَيعرقُ مِنْ غَضِي
إِذَا مَا رَمَى عِرْضِي القَرِيْبُ بِسَهْمِهِ ... عَذَرْتُ بَعِيْدَ القَوْمِ إمَّا رَمَى عِرْضِي
أَلَمْ يَأتِهِ أَنِّي تَفَرَّعْتُ بَعْدَهُ ... رَوَابي لِلعَلْيَاءِ جَاشَ لَهَا نَهْضي
وَأَنِّي جَعَلْتُ الأَنْفَ مِنْ كُلِّ حَاسِدٍ ... قبالي وَخَدِّي كلّ مُضْعَنٍ أرْضِي
وَكَمْ مِنْ مَقَامٍ دُوْنَ مَجْدِكَ قُمْتُهُ ... عَلَى زَلَقٍ بَيْنَ النَّوَائِب أَو دَحْضِ
لَقَدْ أَمْسَتِ الأَرْحَامُ مِنَّا عَلَى شَفَا ... وَاخْلَقْ بِمُشْفٍ لَا يُعَلّلُ أَنْ يَقْضِي
رَأَيْتُ مَخِيْلَاتِ العُقُوْقِ مَلِيْحَةً ... فَلَا تَجْعَلْنَ بَرْق الأَذَى صادِقَ الوَمْضِ
إِذَا كُنْت أغْضِي وَالقَوَادِع جَمَّةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
عَلَى غُصصٍ لَو كُنَّ في البَدْرِ لَمْ يُزِدْ ... فِي العُوْدِ لَمْ يُوْرِقْ وَفِي العَضْبِ لَمْ يمْضِ
رُزئتُكَ حَيًّا بِالقَطِيْعَةِ وَالقِلَى ... وَبَعْضُ الرَّزَايَا قَبْلَ يَوْمِ الفَتَى المقضِي
أُنَادِيْكَ فَارْجِعْ مُنْ قَرِيْبٍ فَإِنَّنِي ... إِذَا ضاقَ بِي ذَرْعِي مَضَيْتُ كَمَا تَمْضي
إِذَا هُوَ أَغْضَى نَاظِرَيَّ عَلَى القَذَى ... وَكَانَ لِمِثْلِي مُسْخِطًا فَلِمَنْ يُرْضِي
خَلِيْلِي مَا عُوْدِي لأوَّلِ غَامِزٍ ... وَلَا زُبُدُ وطبي لِلمُقِيْمِ عَلَى مَخْضِي
هُمْ نَقَضُوا مَا قَدْ بَنَى أَوَّلُوْهُمُ ... وَشِدْنَا وَهَيْهَاتَ البناءُ مِنَ النَّقْضِ
يُرِيْدُوْنَ أَنْ يَخْفُوا النَّوَافِر بَيْننَا ... وَقَدْ صَاَحَبَتِ الأضْعَانُ فِي الحدَقِ المُرْضِي
ذَكَرْتُ حفَاظِي وَالحَفِيْظَةُ فِي الحَشَا ... لَهَا نَغَضَانُ العِرْقِ يَحْفِزُ بِالنَّبْضِ
دَعَوْتكُمْ قَبْلَ الَّتِي لَا شَوَالهَا ... وَقُلْتُ لَكُمْ فِيْؤُوا إِلَى الخُلُقِ المُرْضِي
ردوا بِي نُمَيْرًا قَبْلَ أَنْ أَحْمِلَ القَذَى ... وَلَا تَرِدُوا إِلَّا عَلَى الثّمَدِ البُرْضِ
ومِنْ قَبْل أَنْ يُسْدِي المُعَادُوْنَ بَيْننَا ... بُرُوْدَ الخَنَا مَا شِئْتَ فِي الطُّوْلِ وَالعرْضِ
стр. 1050
وَلَا تَرْكبُوَا بسَيْسَاءَ دَامِيَةِ القَرَا ... بِلَا حَقْبٍ تَطوِي البِلَادَ وَلَا غَرْضِ
قونا حَرْبٌ لَا يَعُوْدُ مُثيْرهَا ... وَإِنْ غَلَبَ الأَقْرَانُ إِلَّا عَلَى رَمْضِ
وَلَا تُوْلجُوا زُوْرَ العُقُوْقِ بُيُوْتكُمْ ... أُنَاشِدُكُمْ بِاللَّهِ فِي الحَسَبِ المَحْضِ
أَرَاهَا بِعَيْنِ الظَّنِّ حَمْرَاءَ جَهْمَةً ... سَتُجْرِي إِلَى عَارِ العَوَاقِبِ أَو تُفْضِي
تمنى مَنْ يَكُوْن لِغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ ... إطْرَاقِي عَلَى الهَوْنِ أَو أُغْضي
أُفَوِّقُ نُبْلَ القَوْلِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... فَيُؤْلِمُنِي قَبْلُ نَزْعِي بِهَا عِرْضِي
إِذَا اضطَرَمَتْ مَا بَيْنَ جَنْبَيَّ غَضْبَةٌ ... وَكَادَ فَمِي يُمْضِي مِنَ القَوْلِ مَا يُمْضِي
شَفَعْتُ إِلَى نَفْسِي بِنَفْسِي فَكَفْكَفَت ... مِنَ الغَيْظِ وَاسْتَقْطَعْتُ بَعْضِي عَلَى بَعْضِي
إبْرَاهِيْمُ بنُ المهْدِيِّ: [من الطويل]
١٨١١ - إِذَا كنْتَ بَيْنَ الحِلْمِ وَالجَهْلِ مَاثِلًا ... وَخُيِّرْتَ أَنَّى شِئْتَ فَالحِلْمُ أَفْضَلُ
قَدْ كُتِبَ مَعَ إِخْوَانِهِ بِبَابِ إِذَا جَاءَنِي مَنْ يَطْلِبُ الجهْلَ عَامِدًا وَلَهُ أَيْضًا:
[من الطويل]
١٨١٢ - إِذَا كنْتَ تَأتِي المَرْءَ تَعْرِفُ حَقَّهُ ... وَيَجْهَلُ مِنْكَ الحَقَّ فَالتَّرْكُ أَجْمَلُ
[من الطويل]
١٨١٣ - إِذَا كنْتَ تَأتِي المَرْءَ تُوْجِبُ حَقَّهُ ... وَيَجْهَل مِنْكَ الوُدَّ فَالهَجْر أَوْسَعُ
أَبُو مُحَمَّدٍ اليَزِيْدِيّ: [من الطويل]
١٨١٤ - إِذَا كنْتَ تَجْفُوْني وَأَنْت ذَخِيْرَتِي ... وَمَوْضِعَ حَاجَاتِي فَمَا أَنا صَانِعٌ
يَقُوْلُ مِنْهَا (١):
نَهَارِي نَهَارُ النَّاسِ حَتَّى إِذَا دَنَا ... ليَ اللَّيْلِ هَزَّنِي إِلَيْك المَطَامِعُ стр. 1051
أُقَضِّي نهَارِي بِالحَدِيْثِ وِبِالمُنَى ... وَيَجْمَعُنِي وَالهَمُّ وَاللَّيْلُ جَامِعُ
كَفَى حزْنًا أَنِّي بِحَبْلِكَ مُمْسِكٌ ... مُقِيْمٌ وَأَنِّي فِي جَوَارِكَ ضَائِعُ
وَأَنِّي أَرَى مَنْ لَيْسَ مِثْلِي وَعِنْدَهُ ... لِرَأيِكَ فِيْهِ مِنْكَ دُوني ضَائِعُ
إِذَا كُنْتَ تَجْفُونِي. البَيْتُ
المتُنَبِّي: [من الطويل]
١٨١٥ - إِذَا كنْتَ تَخْشَى العَارَ فِي كُلِّ خَلْوَةٍ ... فَلِمْ تَتَصَبَّاكَ الحِسَانُ الخَرَائِدُ
[من الطويل]
١٨١٦ - إِذَا كُنْتَ تَرْجُو في العِقَابَ تَشَفِّيًا ... فَلَا تَزْهَدَن عِنْدَ التَّجَاوُزِ فِي الأَجْرِ
قِيْلَ إِنَّهُ غَضبَ الهَادِي مُوْسَى عَلَى بَعْضِ كتَابِهِ فَجَعَلَ يُقَرِّعُهُ وَيُؤَنّبهُ وَيَتَهَدَّدَهُ وَيَتَوَعَّدَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اعْتِذَارِي مِمَّا تُقَرِّعُنِي بِهِ رَدٌّ عَليْكَ وَإِقْرَاري بِمَا بَلَغَكَ يُوْجِبُ عَلَيَّ ذَنْبًا لَمْ أَجْنِهِ وَلَكِنِّي أقول:
إِذَا كُنْتَ تَرْجُو فِي العِقَابِ تَشَفِّيًا. البَيْتُ
فَأَمَرَ مُوْسَى الهَادِي بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ لَهُ وَصَفَحَ عَنْهُ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ.
[من الطويل]
١٨١٧ - إِذَا كُنْتَ تَرْجُو وَصْلَهَا بشِفَاعَةٍ ... مَلَلْتَ وَمَلَّ الشَّافِعُوْنَ وَمَلَّتِ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٨١٨ - إِذَا كُنْتَ تَرْضَى أَنْ تَعِيْشَ بِذلَّةٍ ... فَلَا تَسْتَعِدَّنَّ الحُسَامَ اليَمَانَا
أَبُو الحَسَنِ البَصرَوِيُّ: [من المتقارب]
١٨١٩ - إِذَا كُنْتَ تَسْهَرُ لَيْلَ الوِصَالِ ... وَلَيْلَ الصُّدُوْدِ مَتَى تَرقُدُ
قَبْلهُ:
وَلَمَّا تَعَرَّضَ لِي زَائِرًا ... وَمَا كَانَ عِنْدِي لَهُ مَوْعِدُ
стр. 1052
سَهِرْتُ اغْتِنَامَ ليَالِي الوِصَالِ ... لِعِلْمِي بِهَا أَنَّها تَنْفُدُ
فَقَالَ وقَدْ رَقَّ لِي قَلْبُهُ ... وَلَانَ عَلَى أَنَّهُ جَلْمَد
إِذَا كُنْتَ تَسْهَرُ لَيْلَ الوِصالِ. البيت
وَمِثلُهُ لأَبِي إِسْحَاقَ الصَّابِئُ مَنْقُوْلٌ مِنْ خَطِّهِ:
وَأَنِّي لآبي النَّوْمَ لَيْلَةَ وَصلِهِ ... شخُوْصًا إِلَى الوَجْهِ الَّذِي أَنَا عَاشِقُه
وَيَأتِي عَلَيَّ النَّوْمَ لَيْلَةَ هَجْرِهِ ... لِهَمٍّ طَوِيْلٍ تَعْتَرِيْنِي طَوَارِقُه
وَأَطْرُدُهُ عَنْ مقْلَتِي حِيْنَ نَلتقِي ... وَيَطردنِي عَنْ نَيْلِهِ إِذَا فَارَقُه
فَإِنْ نمْتُ مَوْصُوْلًا فَغَمْضي سَارِقِي ... وَإِنْ نمْت مَهْجُوْرًا فَإِنِّي سَارِقُه
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (١):
إِذَا كُنْتَ تَغْضبُ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ ... وَتَعْتَبُ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ عَلَيْا
عَدَدْتكَ مِمَّنْ حَوَتْهُ القُبُوْرُ ... وَإِنْ كُنْتُ أَلْقَاكَ فِي النَّاسِ حَيَّا
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ اليُوْسُفِيّ (٢):
إِذَا كُنْتَ تَقْضِي أَنَّ عَقْلكَ كَامِلٌ ... وَكُلّ بَنِي حَوَّاءَ عِنْدَكَ جَاهِلُ
وَإِنْ مَغِيْضَ العِلْمِ صَدْركَ كلّهُ ... فَمَنْ ذَا الَّذِي يَدْرِي بِأَنَّكَ عَاقِلُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بن فَضَّالٍ الحَلْوَانِيّ مِنْ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ (٣):
إِذَا كُنْتَ تَهْوَى وَجْهَهُ وَهُوَ رَوْضَةٌ ... بِهَا الوَرْدُ غَضٌّ وَالأَقَاحِي مُفَلَّجُ
فَرِدْ كَلِفًا فِيْهِ وَفَرْط صَبَابَةٍ ... فَقَدْ زِيْدَ فِيْهِ مِنْ عذَارٍ بَنَفْسَجُ стр. 1053
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أبي حُكَيْمَةَ رَاشِدٍ (١):
إِذَا كُنْتَ تَدْعُوْنِي لأَدْعُوْكَ فِي غَدٍ ... وَكَسْبكَ فَيَّاضٌ وَكَسْبي جَازِرُ
فَهَجرُكَ خَيْر مِنْ وِصَالِكَ إِنَّنِي ... لِكَلِّ امْرِىٍ يَبْغِي المُكَافَاةَ هَاجِرُ
ابنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
١٨٢٠ - إِذَا كنْتَ تَمْحُو صِبْغَةَ اللَّهِ قَادِرًا ... فَأَنْتَ عَلَى مَا يَصْنَعُ النَّاسُ أَقْدَرُ
قَبْلهُ:
أَلَا أَيُّهَذَا الشَّيْبُ سَمْعًا وَطَاعَةً ... فَأَنْتَ المُنَاوِي مَا عَلِمْتُ المُظَفَّرُ
ابالخِطْرِ وَالحنَاءِ حُربكَ بَعْدَمَا ... بَدَا لَهُمَا أَنْ سَوْفَ لَا شَكَّ تَظْهَرُ
إِذَا كُنْتَ تَمْحُو صِبْغَةَ اللَّهِ قَادِرًا. البَيْتُ
الرَّضِيُّ فِي سَوْدَاءُ: [من الطويل]
١٨٢١ - إِذَا كنْتَ تَهْوَى الطبَى أَلمى فَلَا تَعِبْ ... جُنُوْنِي عَلَى الظَّبَى الَّذِي كلُّهُ لَمَا
قَبْلهُ:
هَوَيْتُكَ يَا لَوْنَ الشَّبَابِ لأَنَّنِي ... وَجَدْتُهُمَا فِي العَيْنِ وَالرَّأسِ تَوْأمَا
وَبَيْنَ سَوَادِ العَيْنِ وَالرّأسِ نِسْبَةٌ ... وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا إِذَا ابْيَضَّ أَظْلَمَا
سَوَادٌ يَودُّ البَدْرُ لَوْ أَنَّ رقْعَةً ... بِجَبْهَتِهِ أَو شَقَّ فِي وَجْهِهِ فَمَا
إِذَا كُنْتَ تَهْوَى الظِّبَى أَلْمَى. البَيْتُ
نَهْشَلُ بنُ حَرِيٍّ: [من الطويل]
١٨٢٢ - إِذَا كُنْتَ جَارًا لامْرِيءٍ فَارْهَبِ الخَنَا ... عَلَى عِرضِهِ إِنَّ الخَنَا طَرَفُ الغَدْرِ
بِشْرُ بنُ شَبِيْبٍ المُعْتَزِلِيّ: [من الطويل]
١٨٢٣ - إِذَا كنْتَ جَمَّاعًا لِمَالِكَ مُمْسِكًا ... فَأَنْتَ عَلَيْهِ خَازِنٌ وَأَمِيْنُ стр. 1054
بَعْدهُ:
تُودِّيهِ مَذْمُوْمًا إِلَى غَيْرِ حَامِدٍ ... فَيَأكُلُهُ عَفْوًا وَأَنْتَ دَفِيْنُ
وَيُرْوَيَانِ لِمَحْمُوْدِ الوَرَّاقِ.
ابن المُعْتَزِّ: [من المتقارب]
١٨٢٤ - إِذَا كُنْتَ ذَا ثَرْوَةٍ مِنْ غِنًى ... فَأَنْتَ المُسَوَّدُ فِي العَالَمِ
بَعْدهُ:
وَحَسْبُكَ مِنْ نَسَبٍ صوْرَةٌ ... تُخَبِّرُ أَنَّكَ مِنْ آدَمِ
[من الطويل]
١٨٢٥ - إِذَا كُنْتَ ذَا رَأْيٍ فَكُنْ ذَا رَوِيَّةٍ ... فَإِنَّ فَسَادَ الرَّأي أَنْ تَتَعَجَّلَا
كَتَبَ عِيْسَى بن مُوْسَى إِلَى المَنْصوْرِ لَمَّا عَزَمَ عَلَى قَتْلِ أَبِي مُسْلِمٍ:
إِذَا كُنْتَ ذَا رَأيٍ فَكُنْ ذَا تَدَبُّرٍ. البَيْتُ. فَأَجَابَهُ:
إِذَا كُنْتَ ذَا رَأيٍ فَكُنْ ذَا عَزِيْمَةٍ. البَيْتُ
وَهُوَ ضِدُّ الأَوَّلِ. وَبَعْدَهُ (١):
وَلَا تهْملِ الأَعْدَاءِ يَوْمًا بِقدْرَةٍ ... وَبَادِرْهِمْ أَنْ يَمْلِكُوا مِثْلَهَا غَدَا
[من الطويل]
١٨٢٦ - إِذَا كُنْتَ ذَا رَأيٍ فكن ذَا عَزِيْمَةٍ ... فَإِنَّ فَسَادَ الرَّأي أَنْ تَتَرَدَّدَا
صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من الطويل]
١٨٢٧ - إِذَا كُنْتَ ذَا لُبٍّ فَإِيَّاكَ وَالَّتِي ... إِذَا ذكُرَتْ أَصْبَحْتَ مِنْهَا تَعذَّرَا стр. 1055
[من الطويل]
١٨٢٨ - إِذْا كُنْتَ ذَا مَالٍ وَلَمْ تَكُ ذَا نَدًى ... فَأَنْتَ إِذًا وَالمُقْتِرُوْنَ سَوَاءُ
بَعْدهُ:
عَلَى أَنَّ فِي الأَمْوَالِ يَوْمًا تَبَاعَةٌ ... عَلَى أهْلِهَا وَالمُقْتِرُوْنَ بُرَاءُ
مُسْلِمُ بنُ الوَليْدِ: [من الطويل]
١٨٢٩ - إِذَا كُنْتَ ذَا نَفْسٍ جَوَادٍ ضَمِيْرُهَا ... فَلَيْسَ يَضِيْرُ الجوْدَ إِنْ كُنْتَ مُعْدِمَا
مِنْهَا:
رَآنِي بِعَيْنِ الجُوْدِ فَاهْتَزَّ لِلنَّدَى ... أَرَدْتُ وَلَمْ أَفْغُرْ إِلَيْهِ بهِ فَمَا
ظَلَمْتَكَ إِنْ لَمْ أجْزِكَ الشُّكْرَ بَعْدَمَا ... جَعَلْتَ إِلَى شُكْرِي نَوَالكَ سُلَّمَا
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
١٨٣٠ - إِذَا كُنْتَ رَبًّا لِلقَلُوْصِ فَلَا يَكُنْ ... رَفِيْقُكَ يَمْشِي خَلْفَهَا غَيْرَ رَاكِبِ
بَعْدَهُ قَوْلِهِ غَيْرَ رَاكِبِ:
أَنِخْهَا فَأَرْدِفْهُ فَإِنْ حَمَلَتْكُمَا ... فذاكَ وَإِنْ كَانَ العِقَابُ فَعَاقِبِ
وَمَا أَنَا بِالسَّاعِي بِفَضْلِ زِمَامِهَا ... لِتَشْرَبَ مَا فِي الحَوْضِ قبيل الرَّكَائِبِ
وَلَسْتُ إِذَا مَا أَحْدَثَ الدَّهْرُ نَكْبَةً ... بِأَخْضعَ وَلَّاجٍ بُيُوْتَ الأَقَارِبِ
إِذَا أوْطِنَ النَّاسُ البُيُوْتَ وَجَدْتَهُمْ ... عُمَاةً عَنْ الأَخْبَارِ خُرْقَ المَكَاسِبِ
وَشَرُّ الصَّعَالِيْكِ الَّذِي هَمَّ نَفْسِهِ ... حَدِيْثُ الغَوَانِي وَاتِّبَاعُ المَآرِبِ
المَآرِبُ جَمْعُ مَأرُبَةٍ وَمَأرَبَةٍ وَكُلُّ شَابَّةٍ غَانِيَةٍ.
رَيْعَانُ: [من الطويل]
١٨٣١ - إِذَا كُنْتَ عَمِّيًّا فكن فَقعَ قَرْقَرٍ ... وَإِلَّا فَكُنْ إِنْ شِئْتَ أَيرَ حِمَارِ
следующие страницы →