Полный текст (5 369 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
١٥٦٠ - إِذَا عَدَلَ السُّلْطَانُ هَانَ وَإِنْ يَكُنْ ... لِذِي إمْرَةٍ جَوْزٌ فَإِنَّ لَهُ نُبْلَا
كَانَ الحَجاجُ بنُ يُوْسُفَ الثّقفِيّ اسْتَكْفَى رَجُلًا مِنْ وَلَدِ عُثْمَانَ بن عفّانَ ﵁ فَوَلّاهُ بَعْض أُمُوْرِ الخرَاجِ فَعَدَلَ الرّجُلُ فِي النَّاسِ فَسَاءَ الحَجّاجُ ذَلِكَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا يَذُمّ فِيْهِ العَدْلَ وَيُعَرّفُهُ أَنَّ الجّوْرَ أَدْعَا إِلَى الهَيْبَةِ وَكَتَبَ فِي آخرِ الكِتَابِ:
إِذَا عَدَلَ السّلْطَانُ هَانَ وَإِنْ يَكُنْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا العَدْلُ إِلَّا عَجْزُ رَأيٍ وَذِلّةٌ ... وَكُلّ أَخِي عَدْلٍ سَيُوّرثهُ ذُلّا
[من الوافر]
١٥٦١ - إِذَا عَدِمَ الطَّبِيْبَ عَلِيْلُ قَوْمٍ ... وَعَزَّ دَوَاؤُهُ هلَكَ العَلِيْلُ
[من الطويل]
١٥٦٢ - إِذَا عَدِمَ العَقْلَ الفَتَى فَهُوَ مَيِّتٌ .. وَذَلِكَ مَعْدُوْدٌ مِنَ الحَيَوَانِ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
١٥٦٣ - إِذَا عَدُوُّكَ لم يُظْهِرْ عَدَاوَتَهُ ... فَمَا يَضُرُّكَ أنْ عَادَاكَ مُسْتَتِرَا
الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٥٦٤ - إِذَا عَرَبِيٌّ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ سَيْفِهِ ... مَضَاءً عَلَى الأَعْدَاءِ أَنْكَرَهُ الجدُّ
قَبْلهُ:
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَللَّهِ قَلْبٌ لَا يبل غَلِيْلهُ ... وِصَالٌ وَلَا يُلْهِيْهِ مِنْ خِلَّة وَعْدُ
تُكَلِّفُنِي أَنْ أَطْلُبَ العِزَّ بِالمُنَى ... وأين العُلَى إِنْ لَمْ يُسَاعِدُنِي الجِدُّ
يَسُرّ الفَتَى دَهْرٌ وَقَد كَانَ سَاءَهُ ... وَتَخْدِمهُ الأَيَّامُ وَهُوَ لَهَا عَبْدُ
وَلَا مَالَ إِلَّا مَاكَسَبْتَ بِنَيْلِهِ ... ثناءً وَلَاَ مَالٌ لِمَنْ مَا لَهُ مَجْدُ
стр. 982
إِذَا عَرَبِيٌّ لَمْ يَكُنْ مِثلَ سَيْفِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مِنْهَا:
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ ... وَفَارَقَهُ ذَاكَ التَّحَنُّنُ وَالوِدُّ
وَأَصْبَحَ يُغْضِي الطَّرْفَ عَنْ كُلِّ مَنْظَرٍ ... أَنِيْقٍ وَيُلْهِيْهِ التَّغَرُّبُ وَالبُعْدُ
[من الطويل]
١٥٦٥ - إِذَا عَرَضَتْ لِي مِنْ سَفِيْهٍ سَفَاهَةٌ ... فَإِنَّ سُكُوْتِي لِلسَّفِيْهِ جَوَابُ
بَعْدهُ:
وَإِنِّي كَالضِّرْغَامِ لَيْسَ بِمُفكِرٍ ... إِذَا نَبَحَتْ يَوْمًا عَلَيْهِ كِلَابُ
* * *
وَمِنْ هذَا البَابِ قَوْلُ (١):
إِذَا عَرُضَتْ لِلْفَتِى لِحْيَةٌ ... وَطَالَتْ فَعَاَدَتْ إِلَى سُرّته
فَنِقْصانُ عَقْلِ الفَتَى عِنْدَها ... بِمِقْدَارِ مَا زِيْدَ فِي لِحْيَتِه
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من الطويل]
١٥٦٦ - إِذَا عُرِفَ الكَذَّابُ بالكِذْبِ لَمْ يَزَلْ ... لَدَى النَّاسِ كَذَّابًا وَإِنْ كَانَ صَادِقَا
بَعْدهُ:
وَمِنْ آفَةِ الكَذَّابِ نِسْيَانُ كِذْبِهِ ... وَتَلْقَاهُ ذا حِفْظٍ إِذَا كَانَ حَاذِقَا
يُقَالُ فِي المَثَلِ إِذَا سَمِعْتَ بِسُرَى القَيْنِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُصْبِحٌ. يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَعْرِفهُ النَّاسُ بِالكَذِبِ فَلَا. . . قوله وَإِنْ كَانَ صَادِقًا. قَالَ الأَصْمَعِيُّ إِنَّ القَيْنَ بِالبَادِيَةِ يَتَنقَّلُ فِي مِيَاهِهِمْ فَيقِيْمُ. . . فَيَكْسَدُ عَلَيْهِ عَمَلهُ ثَمَّ يَقُوْلُ لأَهْلِ المَاءِ إِنِّي أَرْحَلُ عَنْكُم اللَّيْلَةَ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ يُشَنِّعُهُ لِيَسْتَعْمِلَهُ مَنْ يُرِيْدُ اسْتِعْمَالَهُ، كثر مِنْ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ стр. 983
حَتَّى صَارَ لَا يُصَدَّقُ.
أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ: [من الطويل]
١٥٦٧ - إِذَا عَرِقَ المَهْقُوْعُ بِالمرْءِ أَنْعَظَتْ ... حَلِيْلَتُهُ وَازْدَادَ حرًّا عِجَانُهَا
هذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ، يُضْرَبُ فِي التّشْوِيْقِ إِلَى الأَهْلِ عِنْدَ الحَرَكَةِ العَنِيْفَةِ الَّتِي تُوْجِبُ عَرقَ الدَّابّهِ وَهُوَ المَهْقُوْعُ وَالهَقْعَةُ دَائِرَةٌ تَكُوْنُ عِنْدَ رِجْلِ الفَارِسِ فِي جَنبِ الفَرَسِ فَلِذَلِكَ قِيْلَ فَرَسٌ مَهْقُوْعٌ. العَرَبُ تَزْعمُ أَنَّ الفَرَسَ المَهْقُوْعَ إِذَا عَرِقَ تَحْتَ رَاكِبهِ أنْعَظَتْ أَمْرَأَتهُ وَهَاجَتْ لِلجمَاعِ وَذَلِكَ مِنْ خُرَافَاتِ العَرَبِ الَّتِي لَا حَقِيْقَةَ لَهَا.
زَيْدُ الخَيْلِ: [من الطويل]
١٥٦٨ - إِذَا عَرَكَتْ عِجْلٌ بِنَا ذَنْبَ غَيْرِنَا ... عَرَكْنَا بِتَيْمِ اللَّاتِ ذَنْبَ بَنِي عِجلِ
[من الوافر]
١٥٦٩ - اذَا عَزَّ اللِّقَاءُ لَكُمْ زَمَانًا ... تَعَلَّلَ بِالمُكَاتَبَةِ المُحِبُّ
مَنْصوْرُ الفَقِيْهُ: [من المتقارب]
١٥٧٠ - إِذَا عُزِلَ المَرْءُ وَاصَلْتَهُ ... وَعِنْدَ الوِلَايَةِ أَستَكْبِرُ
بَعْدهُ:
لأن المولى له نخوة ... ونفسي على الذلِّ لا تصبِرُ
ويرويان لأبي علي الوليداني.
أَبُو بُكْرٍ الخَوَارِزْمِيّ: [من الوافر]
١٥٧١ - إِذَا عُزِلَ الأَكَارِمُ بِالأَدَانِي ... فَكَمْ يُمْنَى أُصِيْبَتْ بِالشِّمَالِ
стр. 984
بَعْدهُ:
وَكَمْ غَيْمٍ مَحَا بَدْرًا تَمَامًا ... وَأَقْشَعَ بَعْدَ ذَاكَ عَنِ الهِلَالِ
وَبَعْضُ النَّاسِ يَملكَ وَهُوَ عَبْدٌ ... وَبَعْضُ النَّاسِ يُعِزُّكَ وَهُوَ وَالِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَوْ أَنِّي جُعِلْتُ أَمِيْرَ جَيْشٍ ... لَمَا قَاتَلْتُ إِلَّا بِالنَّوَالِ
لأَنَّ النَّاسَ يَنْهَزِمُوْنَ مِنْهُ ... وَقَدْ ثَبَتُوا لأَطْرَافِ العَوَالِي
[من الطويل]
١٥٧٢ - إِذَا عَصَفَتْ بِالرَّوْضِ أَنْفَاسُ نَاجِرٍ ... فأَيَّ وَمِيْضٍ لِلغَمَامِ أشيْمُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا) قَوْلُ:
إِذَا عَصَمَ الفَقْرُ الفَتَى مِنْ رُكُوْبِهِ ... مَحَارِمَ مَوْلَاهُ فَمَا أَحْسَنَ الفَقْرَا
ابْنُ هِنْدُو: [من الطويل]
١٥٧٣ - إِذَا عَظُمَ القَدَرُ الرَّفِيْعُ مَنَاطُهُ ... فَمَا صِغَرٌ فِي السِّنِّ مُزرٍ بِذَلِكَا
بَعْدهُ:
وَمَا المَرْءُ إِلَّا أَصْغَرَاهُ إِذَا انْتَحَى ... أَلَدَّ خِصَامٍ أَو عَدُوًّا مُشَابِكَا
وَقَد كَانَ لَيْثُ الغَابِ شِبْلًا وَغَابُهُ ... غُصوْنًا وَدَارَاتِ الغُيُوْثِ دَكَاكَا
هُوَ أَبُو الفَرَجُ عَلِيّ بن الحُسَيْن بن هِنْدُو يَقُوْل مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا مَجْدُ الدَّوْلَةِ أَبَا طَالِبٍ رُسْتُم بن فَخْرِ الدَّوْلَةِ.
* * *
وَمِنْ بَابِ إِذَا (ع ظ) قَوْلُ المَعَرّيّ (١):
إِذَا مَا رَأَيْتُم عِصْبَةً هِجْرِيّةً ... فَمِنْ رَأيِهَا لِلنّاسِ هَجْرُ المَسَاجِدِ стр. 985
وَلِلدّهْرِ سِرّ مُرْقِدٌ كَلّ سَاهِرٍ ... عَلَى غرّةٍ أَو مُوْقِظٌ كُلّ هَاجِدِ
يَقُوْلُوْنَ تَأثِيْرُ القِرَانِ مُغَيّرٌ ... مِنَ الدّيْنِ آثَارَ السّرَاةِ الأَمَاجِد
مَتَى يَنْزِلُ الأَمْرُ السّمَاوِيّ لَا يَعْدُ ... سِوَى سح رَمي الكَمِيّ المناجِدِ
إِذَا عظموا كِيْوَانَ عَظّمْتُ وَاحِدًا ... يَكُوْن لَهُ كِيْوَانُ أَوَّل سَاجِدِ
هذَا البَيْتُ الفَرْدُ. وَكِيْوَان اسمُ زُحَل.
الحَارِثِيُّ: [من المنسرح]
١٥٧٤ - إِذَا عَفَا لَمْ يَكُ فِي عَفْوِهِ ... مَنٌّ وَلَا يَكْدُرُ نُعْمَاهُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ سَطَا عَاقَبَ ذَا ... جُزمِهِ بِقَدْرِهِ لَا يَتَعَدَّاهُ
أَنْشَدَ العتَابِيُّ: [من الوافر]
١٥٧٥ - إِذَا عَفَّ امْرُؤٌ فِي القَوْلِ فَانْظِرُ ... أَعَفُّ فِي الأمَانَةِ أَم حَرُوْدُ
أَوَّل الأَبْيَاتِ إنْشَادُ العَتَابِيّ:
إِذَا كَانَ الظّلُوْمُ يَقُوْدُ قَوْمًا ... أَرَادُوا الرّشْدَ ظُلّلَ مَنْ يَقُوْدُ
يَنَالُ بِرِفْقِهِ ذُو الضّعْفِ مَا لَا ... يَنَالُ بِبَطْشِهِ الرّجُلُ الشّدِيْدُ
كَبِيْرُ الشّرّ يَبْدُو مِنْ صَغِيْرٍ ... وَمِنْ مُسْتَصغَرِ الشّرّ الوُقُوْدُ
فَدَعْ لِلُوُدّ عِنْدَ الصّرْمِ عَوْدًا ... لَعَلّ أَخًا تُصَارِمُهُ يَعُوْدُ
إِذَا أَبْدَى امْرُؤٌ خلُقًا طَرِيْفًا ... أَتَى مِنْ دُوْنهِ الخلُقُ التّلِيْدُ
فَلَا تَمْزَحْ فَيَجْنِي غَيْرَ عَهْدٍ ... مزَاحكَ مِنْ أَخٍ مَا لا ترِيْدُ
تَرَى الأَشْقَى بما لَمْ يَجْنِ يَشْقَى ... وَيسْعدُ بِالأَبَاطِيْلِ السّعِيْدُ
إِذَا لَمْ يَبْلَ دِيْنُ المَرْءِ سِرًّا ... فَلَا يَغْرِرْكَ صَمتٌ أَو سُجُوْدُ
تَرَى وَرِعًا عَلَانِيَةً لِقَوْمٍ ... وَهُمْ فِي سِرِّ أَمْرِهم أُسُوْدُ
стр. 986
يَغُضّوْنَ الجّفُوْنَ لنَا رِيَاءً ... كَأَنّهُمُ إِذَا هَجَدُوا هُجُوْدُ
إِذَا عَفّ امْرُؤٌ فِي القَوْلِ فَانْظُرْ. البَيْتُ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇: [من الوافر]
١٥٧٦ - إِذَا عَقَدَ القَضَاءُ عَليْكَ أَمْرًا ... فَلَيْسَ يَحُلُّهُ إِلَّا القَضَاءُ
بَعْدهُ:
فَمَا لَكَ قمتَ بِدَارِ ذُلٍّ ... وَدَارُ العِزِّ وَاسِعَةٌ فَضَاءُ
تَبَلّغَ بِالكَفَافِ فَكُلُّ شَيْءٍ ... مِنَ الدُّنْيَا يَكُوْنُ لَهُ انْقِضَاءُ
وَيُرْوَى (يَؤُوْلُ إِلَى انْقِضاءِ). فَالأَبْيَاتُ الثَّلَاثُ تُرْوَى بِالرَّفْعِ فِي أَوَاخِرِهَا وَبِالكَسْرِ.
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من المتقارب]
١٥٧٧ - إِذَا عَكَسَ الدَّهْرُ أَحْكَامَهُ ... سَطَا أَضْعَفُ القَوْمِ بَالأَبْطَشِ
أَعْرابِيٌّ: [من الطويل]
١٥٧٨ - إِذَا عَلِمَ الذِّئْبُ الكِتَابَ عَلِمْتُهُ ... وَلَنْ يَعْلَمَ الذِّئْبُ الكِتَابَ المُنَزَّلَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ عَلَّمُوْنِي النّقْشَ بِالخَطِّ أُرْعِدَتْ ... أَنَامِلُ إِنْ أَجْرَيْتُهَا كُنَّ قُحَّلَا
هذَا الأَعْرَابِيُّ يَصِفُ نَفْسَه بِالبَلَادَةِ.
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٥٧٩ - إِذَا عَلَوِيٌّ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ طَاهرٍ ... فَمَا هُوَ إِلَّا حُجَّة لِلنَّوَاصِبِ
بَيْتُ أَبِي الطّيّبِ: إِذَا عَلَوِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِها طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ العَلَوِيّ أَوَّلُهَا:
أعيدوا صَبَاحِي فهو عِنْدَ الكَوَاعِبِ (١) стр. 987
وَأَحْسَبُ أَنِّي لَو هَوَيْتُ فِرَاقكُمْ ... لَفَارَقْتُهُ وَالدَّهْرُ أَخْبَثُ صَاحِبِ
فَيَالَيْتَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبّتِي ... مِنَ البُعْدِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ المَصَائِبِ
ولو عَلَمٌ أَلْفَيْتَ فِي شقّ رَأسِهِ ... مِنَ السّقْمِ مَا غَيّرْتُ مِنْ خَطّ كَاتِبِ
يَهُوْنُ عَلَى مِثْلِي إِذَا رَامَ حَاجَةً ... وُقُوْع العَوَالِي دُوْنهَا وَالقَوَاضِبِ
كَثيْرُ حَيَاةِ المَرْءِ مِثْلُ قَلِيْلَهَا ... يَزُوْلُ وَبَاقِي عَيْشِهِ مِثْلُ ذَاهِبِ
إِلَيْكَ فَإِنِّي لَسْتُ مِمَّنْ إِذَا اتّقَى ... عِضَاضَ الأَفَاعِي نَامَ فَوقَ العَقَارِبِ
بِأَيّ بِلَادٍ لَمْ أَجُرُّ ذَوائِبي ... وَأيّ مَكَانٍ لَمْ تَطَأهُ رَكَائِبي؟
إِذَا لَمْ تَكُنْ مُغْنِي النّسِيْبَ كَأَصْلِهِ ... فَمَا الَّذِي تغْنِي كِرَامَ المَنَاسِبِ
وَمَا بَعُدَتْ أَشْبَاهُ قَوْمٍ أَبَاعِدٌ ... وَلَا قَرُبَتْ أَشْبَاهُ قَوْمٍ أَقَارِبِ
إِذَا عَلَوِيٌّ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ طَاهِرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَتًى عَلّمَتْهُ نَفْسُهُ وَحُدُوْدُة ... قِرَاعَ الأَعَادِي وَابْتِذَالَ الرّغَائِبِ
كَذَى الفَاطِمِيّوْنَ النّدَى فِي نَبَاتِهِمْ ... أَعَزُّ إمْحَاءً مِنْ ظُهُوْرِ الرَّوَاجِبِ
عَلِيّ بن مَرْضِيّ بن عليّ بن عبد اللَّه بن سلمان التنّوخيّ: [من الطويل]
١٥٨٠ - إِذَا عَمِيَتْ عَيْنُ البَصِيْرَةِ ضَاعَتِ ... الوُصَاةُ وَمَا الأَعْمَى كمِثْلِ بَصِيْرِ
أَبُو نُوَاسٍ: [من الطويل]
١٥٨١ - إِذَا عَمِيَتْ عَيْنُ المُحِبِّ عَنِ الهَوَى ... رَأَيْتَ لَهُ عَيْنًا مِنَ الشَّوْقِ تُبْصِرُ
البَدِيْهِيُّ: [من الطويل]
١٥٨٢ - إِذَا عُنِيَتْ بِالشِّعْرِ مِنِّي رَوِيَّةٌ ... أَتَتْهَا القَوَافِي البَاهِرَاتُ سُجُوْدَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ رمْتَ فِي حَالِ الكَلَالِ بَدِيْهَةً ... نَظَمْتَ بلا ثقلٍ عَلَيَّ عُقُوْدَا
стр. 988
وَلِلنَّظْمِ آلَاتٌ مَتَى مَا تَجَمَّعَتْ ... لِمَنْ رَامَ قَوْلَ الشِّعْرِ كَانَ مَجِيْدَا
[من الوافر]
١٥٨٣ - إِذَا عَوْفٌ تَوَلَّجَ فِي شُرَيْحٍ ... عَلَانِيَةً فَقَدْ وَجَبَ الصِّدَاقُ
هذَا مِنْ أَبْيَاتِ المَعَانِي. يُرِيْدُ بِقَوْلِهِ عَوْفٌ ذَكَرَ الرَّجُلَ وَشَرِيْحٌ اسمٌ للفَرجِ أَي إِذَا وَاقَعَ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصِّدَاق كُلُّهُ.
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِذَا عوف) قَوْلُ أَبِي القَاسَمِ الوَزِيْرُ المَغْرِبِيّ (١):
إِذَا عُوْفِيَ المَرْءُ فِي جِسْمِهِ ... وَمَلّكَهُ اللَّهُ قَلْبًا قَنُوْعَا
وَأَلْقَى المَطَامِعَ عَنْ نَفْسِهِ ... فَذَاكَ الغَنِيّ وَلَو مَاتَ جُوْعَا
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ:
أَحْسَنُ الأَشيَاءِ وَأَطْيَبُهَا العَافِيَةُ. وَقَالَ آخرُ:
العَافِيَةُ أَيّ عَطَاءٍ وَأَيّ عَطَاءٍ وَأَيّ عَطَاءٍ نَسْأَلُ اللَّه تَمَامَ العَافِيَةِ وَحُسْنَ العَاقِبَةِ. وَقَالَ آخرُ:
العِيْشَةُ الرّاضِيَةُ هِيَ الغِنَى وَالعَافِيَةُ.
[من الطويل]
١٥٨٤ - إِذَا عُوقِبَ الجانِي عَلَى قَدرِ جُرْمِهِ ... فَتَأْنيْبُهُ بَعْدَ العِقَابِ مِنَ الرّبَا
خرَاش بن مُرَّةَ الضّبِيّ: [من الطويل]
١٥٨٥ - إِذَا عِيْلَ صَبْرُ المَرْءِ فِيْمَا يَنُوْبُهُ ... فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَسْتَكِيْنَ وَيَجْزَعَا
بَعْدهُ:
وَمَا يَبْلُغ الإِنْسَانُ فَوْقَ اجْتِهَادِهِ ... إِذَا هُوَ لَمْ يَمْلِكْ لِمَا جَاءَ مَدْفَعَا стр. 989
[من الطويل]
١٥٨٦ - إِذَا عُيِّرُوا قَالُوا مَقَادِيْرُ قُدِّرَتْ ... وَمَا العَارُ إِلَّا مَا تَجُرُّ المَقَادِرُ
قَبْلهُ:
وَلَيْسُوا لِعَمْرٍ غَيْرَ تَأشِيْبِ نَسْمَةٍ ... وَلَكِنَّ عمرًا غَيَّضَتْهُ المَقَابِرُ
إِذَا عُيِّرُوا. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِذَا عيّر) قَوْلُ أَبِي العَلَاءِ المَعَرّيّ (١):
إِذَا عَيّرَ الطّائِيّ بِالبُخْلِ مَادِرٌ ... وَعَيَّرَتْ قِسًّا بِالفَهَاهَةِ بَاقِلِ
وَطَاوَلَتِ الأَرْضُ السّمَاءَ سَفَاهَةً ... وَفَاخَرَتِ الشّهْبُ الحَصَا وَالجنَادِلِ
فَيَامَوْتُ زُر إِنَّ الحَيَاةَ ذَمِيْمَةٌ ... وَيَا نَفْسُ جُدّي إِنَّ دَهْرَكِ هَازِلُ
يُقَالُ فِي المَثَلِ:
أَبْخَلُ مِنْ مَادِرٍ. هُوَ رَجلٌ مِنْ بَنِي هِلَالِ بن عَامِرِ بن صَعْصَعَةَ، وَبَلغَ مِنْ بُخْلِهِ أَنَّهُ سَقَى إِبْلَهُ فَبَقِيَ فِي أَسْفَلِ الحَوْضِ مَاءٌ قَلِيْلٌ فَسَلَحَ فِيْهِ وَمَدَرَ الحَوْضَ بِهِ فَسُمّيَ مَادِرٌ لذلك وَاسْمُهُ مُخَارِقٌ قَالَهُ أَبُو النّدَى. وَفِي بَنِي هِلَالٍ يَقُوْلُ الشَّاعِرُ (٢):
لَقَد حَلَلْت خِزْيًا هِلَال بَنِي عَامِرٍ ... بَنِي عَامِرٍ طرًّا بِسِلْحَةِ مَادِرِ
فَأُفّ لَكُمْ لَا تَذْكِرُوا الفَخْرَ بَعْدَهَا ... بَنِي عَامِرٍ أَنْتُمْ شِرَارُ المَعَاشِرِ
أَعْرَابِيَّةٌ مَاتَ زَوْجُهَا: [من الطويل]
١٥٨٧ - إِذَا غَابَ بَعْلٌ كَانَ بَعْلٌ مَكَانَهُ ... وَلَا بُدَّ مِنْ آتٍ وَآخَرَ ذَاهِبِ стр. 990
وَمِنْ هذَا بَابِ (إِذَا غَابَ) قَوْلُ (١):
إِذَا غَابَ رَهْطُ المَرْءِ غَابَ نَصِيْرُهُ ... وَأَطْرَقَ وَسْطَ القَوْمِ وَهُوَ جَلِيْدُ
وَأُكْثِرُ غَضّ الطّرْفِ دُوْنَ عَدُوّه ... وَأغْضِي وَطَرْفُ العُيْنِ مِنْهُ حَدِيْدُ
وَإَنَّ امْرَأً يَأتِي لَهُ الحَوْلُ لَا يَرَى ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا الأَبْعَدَيْنِ وَحِيْدُ
[من الطويل]
١٥٨٨ - إِذَا غَابَ شَيْءٌ كَانَ شَيْءٌ مَكَانَهُ ... وَلَا بُدَّ مِنْ مَاضٍ وآخَرَ آيِبِ
عَاهَدَ أَعْرَابِيٌّ امْرَاتَهُ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ بَعْدَهَا فَلَمَّا مَاتَتْ لَمْ يَنْصرِفْ مِنْ قَبْرِهَا إِلَّا وَقَدْ تَزَوَّجَ ثَمَ قَالَ (٢):
خَطَبْتُ كَمَا لَوْ كُنْتُ قَدْ مُتُّ قَبْلَهَا ... لَكَانَتْ بلا شَكٍّ لأَوَّلِ خَاطِبِ
أنَافِعُهَا تَعْذِيْبُ نَفْسِي بَعْدَهَا ... وَقَد وَدَّعَتْ أُخْرَى اللَّيَالِي الأَوَائِبِ
إِذَا غَابَ شَيْءٌ كَانَ شَيْءٌ مَكَانَهُ. البَيْتُ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ.
[من الطويل]
١٥٨٩ - إِذَا غَابَ عَنْ عَيْنِي تَمَثَّلَ شَخْصُهُ ... وَوَكَّلْتُ هَمِّي بِالضَّمِيْرِ أُخَاطِبُه
أشجع بن عَمْرو السُّلميّ: [من الطويل]
١٥٩٠ - إِذَا غَابَ عَنَّا الفَجْرُ خُضْنَا بِوَجْهِهِ ... دُجَى اللَّيْلِ حَتَّى يَسْتَثِيْرَ لَنَا الفَجْرُ стр. 991
وَمِثْلُهُ (١):
وَلَوْ أَنَّ رَكْبًا يَمَّمُوْكَ لَقَادَهُمْ ... نَسِيْمُكَ حَتَّى يَسْتَدِلَّ بِكَ الرّكْبُ
أَبُو بَكْرٍ الزَّوْزَنيّ: [من المتقارب]
١٥٩١ - إِذَا غَازَلتْكَ الدُّمَى فَاغْتَنِمْ ... فَإِنَّ الكَعَابَ كَمِثْلِ الكِعَابِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ نَاكَرْتكَ فَلَا تَنْكِرَنَّ ... فَذَاتُ الخِضَابِ كَمِثْلِ الخِضَابِ
الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي: [من الوافر]
١٥٩٢ - إِذَا غَامَرْتَ فِي أَمْرٍ مَرُوْمِ ... فَلَا تَقْنَعْ بِمَا دُوْنَ النُّجُوْمِ
بَعْدهُ:
فَطَعْمُ المَوْتِ فِي أَمْرٍ عَظِيْمٍ ... كَطَعْمُ المَوْتِ فِي أَمْرٍ عَظِيْمِ
يَرَى الجُّبَنَاءَ أَنَّ العَجْزَ عَقْلٌ ... وَتِلْكَ خَدِيْعَةُ الطَّبْع اللَّئِيْمِ
وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلًا صَحِيْحًا ... وَآفَتهُ مِنَ الفَهْمِ السَّقِيْمِ
وَلَكِنْ تَأخذُ الأَفْهَامُ مِنْهُ ... عَلَى قَدَرِ القَرَائِحِ وَالعُلُوْمِ
وَكَلُّ شُجَاعَةٍ فِي المَرْءِ تغنِي ... وَلَا مِثْلُ الشَّجَاعَةِ فِي الحَكِيْمِ
يَقُوْلُ مِنْها:
مُعَادَاةُ الكرِيْمِ أَجَلُّ فِعْلًا ... وَأَجْمَلُ مِن مُصَادَقَةِ اللَّئِيْمِ
فَلَا تُشْدِدْ يَدَيْكَ بِحَبْلِ وَصْلٍ ... سِوَى حَبْلِ الفَتَى الحرّ الكَرِيْمِ
فَإِنَّ وِصَالَ أَهْلِ اللُّؤْمِ يَدعُو ... إِلَى غَيْرِ الصّرَاطِ المُسْتَقِيْمِ
وَقِيْلَ لَهُ: هلْ يَكُوْن الشّجَاعُ حَكِيْمًا؟ قَالَ هذَا عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ стр. 992
السّلَامُ.
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٥٩٣ - إِذَا غِبْتَ عَنْ أَرْضٍ وَيَمَّمْتَ غَيْرَهَا ... فَقَدْ غَابَ عَنْهَا بَدْرُهَا وَهِلَالُهَا
قَبْلَهُ:
غَدَتْ بِكَ آفَاقُ الجبَالِ خَصِيْبَةً ... وَهَلْ تُمْحِلُ الدُّنْيَا وَأَنْتَ ثُمَالُهَا
إِذَا غِبْتَ عَنْ أَرْضٍ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٥٩٤ - إِذَا غِبْتُ عَنْ سَامِي عُلَاكَ ضُرُوْرَةً ... فَإِنِّي بِإِهْدَاءِ المَحَامِدِ مَاثِلُ
حَسَّانُ بن مَالِكٍ وزير المغرب: [من الطويل]
١٥٩٥ - إِذَا غِبْثُ لَمْ أُحْضَرْ وَإِنْ جِئْتُ لَمْ أُسَلْ ... فَسِيَّانَ مِنِّي مَشْهَدٌ وَمَغِيْبُ
هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ حَسّانُ بن مَالِك بن أَبِي عَبدَةَ وَزِيْرُ الأَنْدَلُسِ يُخَاطِبُ المُسْتَظْهِرَ عَبْدَ الرّحْمَنِ بن هشَامِ بن عَبْدِ الجبّارِ بن عَبْدَ الرّحْمَنِ النّاصِرِ صَاحِب الَغْرِب. وَبَعْدَ قَوْلَهُ مَشْهَدٌ وَمَغِيْبُ يَقُوْلُ (١):
فَأَصْبَحَتُ تَيْمِيًّا وَمَا كُنْتُ قَبْلَهَا ... لِتَيْمٍ وَلَكِنَّ الشّبِيْة نَسِيْبُ
قَدْ أَشَارَ فِي هذَا البَيْتِ إِلَى قَوْلِ الشَّاعِرِ (٢):
يقضَى الأَمْرُ حِيْنَ تَغِيْبُ تَيْمٌ ... وَلَا يَسْتَأذِنُوْنَ وَهُمْ شُهُوْدُ
النُّمَيْرِيُّ: [من الطويل]
١٥٩٦ - إِذَا غِبْتُ لَمْ أُطْلَبْ وَإِنْ جِئْتُ لَمْ أصِل ... وَلَلْعَتْبُ أَوْلَى بِي وَلَسْتُ بِعَاتِبِ
بَعْدهُ:
سَأُصْبِرُ لِلشَّوْقِ المُبَرَّحِ كَارِهًا .... وَأَرْقَبُ يَوْمًا صالِحًا فِي العَوَاقِبِ стр. 993
وَمَا كَلَّ مَنْ صَاحَبْتهُ مِثْلَ قَاسِ ... فَقِسْهُ وَفَكّرْ فِي سَبِيْلِ المَذَاهِبِ
عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
١٥٩٧ - إِذَا غِبْتَ لَمْ يَعْرِفْ مَكَانِي لذَّةً ... وَلَمْ يَلْقَ نَفْسِي لَهْوُهَا وَسُرُوْرُهَا
كَتَبَتْ جَارِيَةٌ اسْمُهَا خُزَامى إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ (١):
أَلَيْسَ مِنَ الحرْمَانِ حَظُ سُلِبْتهُ ... وَأَحْوَجَنِي فِيْهِ الزَّمَانُ إِلَى العُذْرِ
فَصَبْرًا فَمَا هذَا بِأَوَّلِ حَادِثٍ ... رَمَتْنِي بِهِ الأَيَّامُ مِنْ حَيْثُ لَا أَدْرِي
فَكَتَبَ إِلَيْهَا فِي الجَّوَابِ:
إِذَا غِبْتِ لَمْ تعرف مَكَانِي لذَّة ... وَلَم تَلْقَ نَفْسِي لَهْوَهَا وسُرُوْرُهَا
وَحَدَّثْتِ سَمْعًا واهِيًا غَيْرَ مُمْسِكٍ ... لِقَوْلي وَعَيْنًا لَا يَرَانِي ضمِيْرُهَا
قَالَ ابْنُ المُعْتَزِّ: كَانَ لنَا مَجْلِسٌ دَعَوْتُ فِيْهِ خُزَامَى جَارِيَتنَا فَكَتَبَتْ إِلَيَّ تَعْتَذِرُ عَنْ تَأخُّرِهَا وَكَتَبَتْ فِي آخِرِ الكِتَابِ: أَلَيْسَ مِنَ الحرْمَانِ. البَيْتَانِ. فَكَتَبْتُ إِلَيْهَا فِي الجوَابِ: بِتَمْهِيْدِ عُذْرِهَا. وَفِي آخِرِهِ: إِذَا غِبْتِ لَمْ تَعْرِف. البَيْتَانِ.
[من الطويل]
١٥٩٨ - إِذَا غِبْتَ لَمْ تَنْفَغ صَدِيْقًا وَإِنْ تُقِمْ ... فَأَنْتَ عَلَى مَا فِي يَدَيْكَ ضَنِيْنُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من البسيط]
١٥٩٩ - إِذَا غَدَا مَلِكٌ بِاللَّهْوِ مُشْتَغِلًا ... فَاحْكُمْ عَلَى مُلْكِهِ بِالوَيْلِ وَالحَرَبِ
ابن المُعْتَزِّ باللَّهِ: [من الطويل]
١٦٠٠ - إِذَا غَدَرَتْ أَلْبَانُهَا بِضُيُوْفِنَا ... وَفَتْ بِالقِرَى لَبَّاتُهَا وَالصَّفَائِحُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ فِي النِّسَاءِ: [من البسيط] стр. 994
١٦٠١ - إِذَا غَدَرْنَ بِعَهْدٍ قُلْنَ مَعْذِرَةً ... إِنَّا نِسَاءٌ وَفِي النّسوَان نِسْيَانُ
بَعْدهُ:
لَا نلزَمُ الذِّكْرَ إنَّا لَمْ نُسَمَّ بِهِ ... وَلَا مَنحْنَاهُ بَلْ لِلذِّكْرِ ذِكْرَانِ
[من الطويل]
١٦٠٢ - إِذَا غَرَّدَ المُكَاءُ فِي غَيْرِ رَوْضَةٍ ... فَوَيْل لأَهْلِ الشَّاءِ وَالحُمُرَاتِ
إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لأَنَّ المُكَاءَ لَا يَكَادُ يُوْجَدُ إِلَّا فِي الرِّيَاضِ.
ابْنُ هِنْدُو: [من الطويل]
١٦٠٣ - إِذَا غَرَّدَتْ قُمْرِيَّهٌ خَالَ صَيْحَةً ... عَلَيْهِ وَإِنْ هَبَّتْ صبًا قَالَ فَيْلَقُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ نَفَضَ البَرْقُ الحِجَازِيُّ صِبْغَهُ ... عَلَى الجوِّ قَالَ المَشْرِفِيُّ المُذَلَّقُ
كَأَنَّ مَقِيْلَ القَلْب مِنْهُ قَرَارَو ... تُصفِّقُهَا أَيْدِي الرِّيَاحُ فَتَخْفِقُ
عُتْبَةُ الغُلَامُ: [من الوافر]
١٦٠٤ - إِذَا غَضِبَتْ رَأَيْتَ النَّاسَ صَرْعَى ... وَإِنْ رَضِيَتْ فَأرْوَاحٌ تَعُوْدُ
جَرِيْرٌ: [من الوافر]
١٦٠٥ - إِذَا غَضِبَتْ عَليْكَ بَنُو تَمِيْمٍ ... حَسِبْتَ النَّاسِ كُلَّهُمُ غِضَابَا
مِنْهَا:
فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ ... فَلَا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلَا كِلَابَا
يُقَال إِنَّ هذَا أَفْخَرُ بَيْتٍ قالتْهُ العَرَبِ.
وَمِنْ بَابِ إِذَا غَضِبَت قَوْلُ الآخرُ (١): стр. 995
إِذَا غَضِبَتْ تِلْكَ الأُنُوْفُ تَرَكْتُهَا ... وَلَمْ أَمْشِ فِي العُتْبَى وَلَكِنْ أُزِيْدُهَا
[من الوافر]
١٦٠٦ - إِذَا غَضِبَتْ عَليْكَ بَنُو تَمِيْمٍ ... فَمَا نَكَأتْ بِغَضْبَتِهَا ذُبَابَا
أَعْرَابِيٌّ: [من الوافر]
١٦٠٧ - إِذَا غَضِبَتْ عَلَيَّ غَضِبْتُ مَعْهَا ... عَلَى نَفْسِي وَيُعْجِبُنِي رِضَاهَا
بَعْدهُ:
وَمَا غَضَبِي عَلَى نَفْسِي لِجُرْمٍ ... وَلَكِنِّي أُسَارِعُ فِي هَوَاهَا
[من الطويل]
١٦٠٨ - إِذَا غَضِبَتْ لَيْلَى عَليْكَ فَأَرضِهَا ... بِمَا اسْتَعْتَبْتَ حَتَّى يَكُوْنَ لَكَ العُذْرُ
بَعْدهُ:
وَلَا تَمَنَّى فَقْدَ شَيْءٍ فَإِنَّهُ ... سَيَكْفِيْكَ إِنْ رُمْتَ المُبَاعَدَةَ الدَّهْرُ
عَبْدُ الصَّمَدِ مِنْ شِعْرِ المغرب: [من الطويل]
١٦٠٩ - إِذَا غَضِبُوا كَانَ الوَعِيْدَ انْتِقَامُهُمْ ... وَإِنْ وَعَدُوا لَمْ يَأتِ مِنْهُمْ سِوَى الوَعْدِ
أَبُو العَالِيَةِ السَّامِيُّ: [من الطويل]
١٦١٠ - إِذَا غَطْمَطَ البَخرُ الغُطَامِطُ مَاؤُهُ ... فَلَيْسَ عَجِيْبًا أَنْ تَفِيْضَ الجَّدَاوِلُ
قَبْلهُ:
تَرَحَّلْ فَمَا بَغْدَادُ دَارُ إِقَامَةٍ ... وَلَا عِنْدَ مَنْ يُرْجَى بِبِغْدَادَ طَائِلُ
بِلَادُ مَلَوْكِهِمْ سنهُمْ فِي أَدِيْمِهمْ ... وَكُلَّهُمْ مِنْ حليَةِ المَجْدِ عَاطِلُ
стр. 996
فَلَا غَزوَ أن شُلَّتْ يدُ الجوْدِ وَالنَّدَى ... وقل سَمَاحٌ من أُنَاسٍ وَنَائِلِ
غَطْمَطَ البَحْرُ الغطَامِطُ مَاؤُهُ. البَيْتُ
[من الوافر]
١٦١١ - إِذَا غَفَلَ الأَمِيْرُ عَنِ الرَّعَايَا ... فَإِنَّ الذَّنْبَ فِيْهِ لِلوَزِيْرِ
بَعْدهُ:
لأَنَّ عَلَى الوَزِيْرِ إِذَا تَوَلَّى ... أُمُوْرَ النَّاسِ تَذْكِيْرُ الأَمِيْرِ
ابْنُ الرُّوْمِيِّ: [من الطويل]
١٦١٢ - إِذَا غَمَرَ المَالُ البَخِيْلَ وَجَدْتَهُ ... يُزِيْدُ بِهِ يَبْسًا وَإِنْ ظَنَّ يَرْطُبُ
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ عَجِيْبًا ذَاكَ مِنْهُ لأَنَّهُ ... إِذَا غَمَرَ المَاءُ الحِجَارَةَ تَصْلُبُ
البَحْرَانِيُّ: [من الوافر]
١٦١٣ - إِذَا غَنَّى الحَمَامُ طَرِبْتُ شَوْقًا ... إِلَيْكَ وَكُلُّ مُشْتَاقٍ طَرُوْبُ
أَبْيَاتُ البَحْرَانِيُّ أَوَّلُهَا:
هَوًى حَيْثُ الأَرَاكَةُ وَالكَثيْبُ ... أُعَانِي منه مَا جَهَلَ الطَّبِيْبُ
إِذَا غَنَّى الحَمَامُ طَرِبْتُ شَوْقًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
تَوَاصَلَتِ الدِّيَارُ وَأَيُّ نَفْعٍ ... يَكُوْن إِذَا تَقَاطَعَتِ القُلُوْبُ
أَرِيْحِي مِنْ صُدُوْدكِ وَاسْتَرِيْحِي ... مُعَذِّبَتْي فَمَا فِي ذَاكَ حُوْبُ
أَنِفْت مِنَ الحَيَاةِ وَلَسْتُ أَرْضَى ... حَيَاةً لَيْسَ يَرْضَاهَا الحَبِيْبُ
تَعَالِي نَرْتَجِعْ مَاضِي زَمَانٍ ... لنَا وَعَلَيَّ وِزْرُكِ وَالذُّنوْبُ
стр. 997
تَقُوْلُ وَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي إِلَيْهَا ... أَبَعْضُ خِضَابِ لَمَّتِكَ المَشِيْبُ
أَعِدْ عَصْرَ الشَّبِيْبَةِ وَابْغِ وَصْلِي ... فَإِنَّ الشَّيْبَ مَقْلِيٌّ مَعِيْبُ
رَأَتْنِي شَاحِبًا لَوْنِي فَصَدَّتْ ... وَلَوْلَا الحبُّ لَمْ يَكُنِ الشُّحُوْبُ
وَلَمْ تَكُنِ الكَآبَةُ لِي شِعَارٌ ... ولكنْ كُلُّ مَنْ يَهْوَى كَئِيْبُ
إِذَا كَانَ المُحِبُّ قَلِيْلَ حَظٍّ ... فَمَا حَسَنَاتُهُ إِلَّا ذُنُوْبُ
ذُو الرُّمَّةِ: [من الطويل]
١٦١٤ - إِذَا غَيَّرَ النَّأيُ المُحِبِّيْنَ لَمْ يَكَدْ ... رَسِيْسُ الهَوَى مِنْ ذِكْرِ مَيَّةَ يَبْرَحُ
بَعْدهُ:
فَلَا القُرْبُ يُدْنِي مِنْ هَوَاهَا مَلَالَةً ... وَلَا حُبّهَا إِنْ تَنْزَحِ الدَّارُ ينزحُ
[من الطويل]
١٦١٥ - إِذَا فَاتَ فِي الدُّنْيَا الَّذِي بِكَ أَرْتَجِي ... فَنَفْعُكَ عَنِّي فِي المَعَادِ قَلِيلُ
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
١٦١٦ - إِذَا فَاتكَ البِيْضُ الكَوَاعِبُ فَانْتَقِلْ ... بِرَحْلِكَ فَاخْلِطْهُ بِرَحْلِ عَجُوْزِ
كَانَ شَابٌ مِنَ الأَعْرَابِ مُفْلِسًا وَكَانَ يَطْلِبُ امْرَأةً شَابَةً فَلَا يَجِدُ لِفَقْرِهِ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً كَبِيْرَةً مُوْسِرَةً وَقَالَ:
إِذَا فَاتَكَ البِيْضُ الكَوَاعِبُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
عَجُوْزٍ لَهَا مَالٌ تَعِيْشُ بِفَضْلِهِ ... وَأُلْوَانُ وَشْيٍ فَاخِرٍ وَخُزُوْرِ
[من المتقارب]
١٦١٧ - إِذَا فَاتَنِي نَفْعُهُ فِي الحَيَاةِ ... فَلَسْتُ أُؤمّلُهُ فِي المَعَادِ
стр. 998
مَنْصوْرُ بن بَاذَانَ: [من الطويل]
١٦١٨ - إِذَا فَاجَأَتْهُ الخَيْلُ لَمْ يَنْتَظِرْ بِهَا ... لَحَاقَ الرِّجَالِ وَاجْتِمَاعَ المَقَانِبِ
بَعْدهُ:
وَلَكِنَّهُ يَرْمِي الصُّفُوْفَ بِنَحْرِهِ ... إِذَا جَشَأَتْ نَفْسُ الجَبَانِ المُوَارِبِ
عَلِيّ بن مُسْهَرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
١٦١٩ - إِذَا فَارَقَتْ خَيْلِي دِيَارَ رَبِيْعَةٍ ... وَخَلَّفْتُهَا مِنْ بَعْدِهَا كيْفَ تَفْخَرُ
في فلست تراهُ فاجعًا بالدّفاتر
ابن طباطبا العلوي:
١٦٢٠ - إِذَا فَجَعَ الدَّهُر امرأً بخَلِيلهِ تَسَلَّى ... وَلَا يَسلَى لفجع الدَّفاتِر
بعض مشايخ الصُّوفيَّة:
١٦٢١ - إِذَا فَرِح النَّاسُ اغتَمَمنَا وَإِن بكَوا ... ضَحكنا فَمَا فينا وَلَا فيهِم وفقُ
١٦٢٢ - إِذَا فَرُّزَنَ الدَّستُ البَيَاذِقَ وَانقضى ... أعِيدَت إلي أصدارهن البياذقُ
عبد اللَّه بن المعتز:
١٦٢٣ - إِذَا فُرصة أَمكَنَتُ فِي ... العدو فَلَا تَبدُ فعلكَ إِلَّا بِهَا
المتوكل اللَّيثي في عجُوزٍ:
١٦٢٤ - إِذَا فَرَغَت من أَهل دَارٍ تبيرهُمُ ... سمت سَموةً أخرى لدَارٍ تبيرُهَا
١٦٢٥ - إِذَا فَسَدَ امرؤٌ عن طُول وَصلٍ ... فَفي تَرك الوصَال لَهُ صَلَاحُ
أبو تمام:
стр. 999
١٦٢٦ - إِذَا فُقدَ المَفْقُودُ من آل مَالكٍ ... تَقطَّعَ قَلْبي رَحمةً للمَكَارم
ابن البصري:
١٦٢٧ - إِذَا فُقَدت لذاذَاتُ التَّصَابي فَمَا ... طيبُ الحَياةِ بمُستَطَاب
١٦٢٨ - إِذَا فَكَّر الإِنسانُ فكرة عَاقلٍ رَأَى ... عَيشَهُ مَعنًى كَمَعنى مَمَاتِهِ
١٦٢٩ - إِذَا فَلَّ عَزمي عز مَدى خَوفُ بعدِهِ ... فَأَبعدُ شيءٍ مُمكنٌ لَم يجد عَزْمًا
أعْشَى هَمْدَان: [من الطويل]
١٦٣٠ - إِذَا قَالَ أَوفِى مَا يَقُوْلُ وَلَمْ يَكُنْ ... كَمُدْلٍ إِلَى الأَقْوَامِ حَبلَ غُرُوْرِ
قَبْلهُ:
لَمْ أَرَ كَالحَاجَاتِ عِنْدَ الْتِمَاسِهَا ... لِنُعْمَانَ نُعْمَانَ النَّدَى ابن بَشِيْرِ
إِذَا قَالَ أَوْفَى مَا يَقُوْلُ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٦٣١ - إِذَا قَالَ بَذَّ القَائِلِيْنَ فَلَمْ يَدَعْ ... لِذِي إرْبَةٍ فِي القَوْلِ جِدًّا وَلَا هَزْلَا
هَذَا البَيْتُ مِنْ بَاب الالْتِقَاطِ وَالتَّعْلِيْقِ لأَنَّ المِصرَاعَ الأَوَّلُ لِشَاعِرٍ وَالأَخِيْرُ لِشَاعِرٍ آخَرَ.
[من الطويل]
١٦٣٢ - إِذَا قَالَ بَذَّ القَائِلِيْنَ مَقَالُهُ ... وَيَأخُذُ مِنْ أَكْفَائِهِ بِالمُخَنَّقِ
يُقَال فِي المَثَلِ: بَلَغَ مِنْهُ المُخَنّقَ. وَهُوَ الحُنْجُرُةُ وَالحَلْقُ أَي بَلَغَ مِنْهُ الجهْدُ.
لُجَيْمُ بن صعْب بن بَكْر بن وَائِلٍ: [من الوافر]
стр. 1000
١٦٣٣ - إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوْهَا ... فَإِنَّ القَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
هَذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ السَّائِرُ. وَأَصْلُهُ:
زَعَمُوا أَنَّ امْرَأَةً مِنْ عَنَزَةَ بنِ أَسَدِ بن رَبِيْعَةَ يُقَالُ لَهَا حَذَامِ بِنْتُ العَتِيْكِ بن أَسْلَم بن يَذكُرُ بن عَنْزَةَ بن أَسَدِ بن رَبِيْعَةَ، كَانَتْ تَحْتَ لجيم بن صعْب بن عَلِيّ بن بَكْرِ بن وَائِل فَوَلَدَتْ لَهُ عِجْلَ بنَ لجيم ثَمَّ تَزَوَّجَ بَعْدَ حَذَامِ صَفِيَّةُ بِنْتُ كَاهِلِ بن أَسَدِ بن خُزَيْمَةَ فَوَلَدَتْ لَهُ حَنِيْفَةَ بنَ لجيم ثُمَّ أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَ امْرَأَتَيْهِ تَنَازُعٌ فَقَالَ لجيم:
إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوْهَا. البَيْتُ
فَذَهَبَتْ مَثَلًا وَحَذَامِ مِنَ الأَسْمَاءِ المَعْدُوْلَةِ الَّتِي عَلَى فعَالِ نَحْوَ قَطَامِ وَغَلَاب وَرَقَاشِ وَيُرْوَى (١):
إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصدِّقُوْهَا ... فَإِنَّ القَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
فَرَفَعَ وَجَرَّ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ.
[من الطويل]
١٦٣٤ - إِذَا قَالَ قَوْمي مَنْ تُرَى أَنْتَ عَاشِقٌ ... أَقُوْلُ لَهُمْ مَنْ لَا يُسَمَّى وَلَا يُكْنَى
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من الطويل]
١٦٣٥ - إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا لِقَائِلٍ ... بِمُلْتَقَطَاتِ لَا تَرَى بَيْنَهَا فَصْلَا
نَظَرَ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ إِلَى عَبْد اللَّهِ بن عَبَّاسٍ ﵁ وَهُوَ يُجيْدُ القَوْلُ فَقَالَ فِيْهِ:
إِذَا مَا ابْنُ عَبَّاسٍ بَدَا لَكَ وَجْهُهُ ... رَأَيْتَ فِي كُلِّ مَجْمَعَةٍ فَضْلَا
إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرِكْ مَجَالًا لِقَائِلٍ ... بِمُلْتقَطَاتٍ لَا تَرَى بَيْنَهَا فَصلَا стр. 1001
كَفَى وَشَفَى مَا فِي النُّفُوْسِ وَلَمْ يَدَعْ ... لِذِي إِرْبَةٍ فِي القَوْلِ جَدًّا وَلَا هَزْلَا
وَسَمَوْتَ إِلَى العَلْيَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ ... فَنِلْتُ قُصَاها لَا جَبَانًا وَلَا وَغْلَا
خُلِقْتَ حَلِيْفًا لِلْمُرُوْءةِ وَالنَّدَى ... مَلِيْحًا وَلَمْ تُخْلَقْ كَهَامًا وَلَا جِبْلَا
القُصى جَمْعَ القُصوَى ضِدَّ الدُّنْيَا وَالوَغْلُ الضَّعِيْفُ وَالوَغْلُ أَيْضًا الطَّالِبُ مَا لَيْسَ لَهُ وَالوَغْلُ الدَّعِيُّ وَالوَغْلُ فِي غَيْرِ هَذَا الَّذِي معجَم عل الشَّرَابِ لِيَشْرَبَ مَعَهُمْ مِنْ غَيْرِ أن يَدْعُوْهُ وَقِيْلَ بَلْ هُوَ الوَغْلُ فانه مَا يَشْرَبهُ الوَاغِلُ وَالكهَامُ مَنْ لَيْسَ نَاقِدًا فِي الأُمُوْرِ شَبَّهُوْهْ بِالسَّيْفِ الكَلِيْلِ وَالجبْلُ الجافِي وَالعَلْيَاءُ بِالمَدِّ وَلَكِنْ قصَرَ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ.
قِيْلَ وَكَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ يُدْنِي عَبْدَ اللَّهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فِي حَالِ صَبْوَتِهِ وَيَأذَنُ لَهُ مَعَ جلَّةِ المُهَاجرِيْنَ الأَوَّلِيْنَ وَيُشَاورُهُ مَعَهُمْ وَيَرَاهُ مَوْضِعًا لأسْرَارِهِ وإِذَا سألَ عَنْ نَوَازِلِ الأَحْكَامِ سَأَلَهُ. قَالَ الشَّعْبِيُّ قَالَ العَبَّاسُ لابْنِهِ عَبْد اللَّهِ ﵄ إِنِّي أَرَى هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي عُمَرُ ﵁ قَدْ أَكْرَمَكَ وَأَدْنَاكَ وَاخْتَصَّكَ دُوْنَ أَكَابِرِ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ فَاحْفَظ عَنِّي ثَلَاثًا: لَا يُجْرِيَنَّ عَلَيْكَ كَذِبًا، وَلَا تُفْشِيَنَّ سِرًّا، وَلَا تُعَاتِبَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا. قَالَ الشَّعْبِيُّ فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ لَمَّا حَدَّثَنِي بِهَذَا الحَدِيْثِ كلّ وَاحِدَةٍ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ. فَقَالَ إي وَاللَّهِ وَمِنْ عَشْرَة آلَافٍ.
وَفِي الحَدِيْثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُبَايِع صَغِيْرًا إِلَّا الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ وَعَبْد اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ بَايَعَهُمْ صِغَارًا. وَهَذَا عَدْلُ شَاهِدٍ عَلَى سَبْقِهِمْ فِي حَلْبَةِ النَّجَابَةِ وَالسَّعَادَةِ وَأَعْرَاقَهُمْ فِي مَخَائلِ الأَصَالَةِ وَالسِّيَادَةِ.
عَدِيّ بن الرِّقَاعِ: [من الطويل]
١٦٣٦ - إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا وَلَمْ يَقِفْ ... لِعِيٍّ وَلَمْ يَثْنِ اللِّسَانِ عَلَى هُجْرِ
لَمَّا بَنَى الوَليْدُ مَسْجِدَ الجَّامِعِ بِدَمَشْقَ وَفَرَغَ حَضَرَهُ فَصلَّى فِيْهِ ثَمَّ السْتَقْبَلَ النَّاسَ
стр. 1002
بِوَجْهِهِ فَأَتَاهُ عُدَيّ بن الرّقَاعِ الشَّاعِرِ فَمَثَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
لَعُمْرِي قَدْ أَجْرَى الإِمَامُ لِغَايَةٍ ... مِنَ الفَضْلِ مَا أَجْرَى إِلَى مِثْلِهَا مخبر
أَفَادَ بِهَا مَجْدَ الحَيَاةِ وَذكرَهَا ... وَأَبْقَى بِهَا حَمْدًا وَفَخْرَا إِلَى فخر
فَمَا مَسْجِدٌ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ مِثْلهُ ... وَلَوْ طُفْتَ عُرْضَ الأَرْضِ قُطْرًا عَلَى قُطْرِ
وَخُصَّ فَأبْهَى مَنْبَرٍ بَعْدَ مَنْبَرٍ ... بطيبة مَبْنِيّ إِلَى جَانِبِ القَبْرِ
إِذَا مَا الإِمَامُ اسْتَشْرَفَ النَّاسَ فَوْقَهُ ... تَعَالَى تَعَالَى الجسْمُ أَبْيَضَ كَالبَدْرِ
إِذَا قَالَ لَمْ يترك مَقَالًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يُصرِّفُ بِالقَوْلِ اللِّسَانَ كَمَا انْتَحَى ... وَيَنْظرُ فِي أعْطَافِهِ نَظَرَ الصَّقْرِ
وَإِنْ هَزَّ لِلمَعْرُوْفِ أَشْرَقَ وَجْهُهُ ... وَجَادَ بِعُرْفٍ لَا بَكْى وَلَا نَزْرِ
فَقَالَ الوَليْدُ أَحْسَنْتَ بَارَكَ اللَّهُ عَليْكَ أَنَّكَ لتَسُرّنَا وَإِنَّكَ أَهْلٌ لأَنْ تَسرَّ وَأَمَرَ لَهُ بأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ.
* * *
إِذَا قَالَ لَمْ يَتْركْ مقَالًا وَلَمْ يَقِفْ لِعَيٍّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يُعَرّفُ بِالقَوْلِ اللِّسَانِ كَمَا انتحَى. البَيْتُ
هَذَانِ البَيْتَانِ أظنّ عدَيًّا ضمَّنَهُمَا شِعْرهُ لأَنَّهُ يُرْوَى أَنَّ مُعَاوِيَةَ نَظَرَ إِلَى ابنِ عَبَّاسٍ وَأَنْشَدَ البَيْتَيْنِ.
بَشَّارٌ: [من الطويل]
١٦٣٧ - إِذَا قَالَ مَهْلًا ذُو القَرَابَةِ زَادَنِي ... وَلُوْعًا بِذِكْرَاهَا وَوَجْدًا بِهَا مَهْلَا
بَعْدهُ:
فَلَا يَحْسَبُ البِيْضُ الأَوَانِسُ فِي فُؤَادِي ... سِوَى سَعْدِي لِغَانِيَةٍ فَضْلَا
الخَنْسَاءُ فِي صَخْرٍ: [من الوافر]
١٦٣٨ - إِذَا قُبِحَ البُكَاءُ عَلَى قَتِيْلٍ ... رَأَيْتُ بُكَاءَكَ الحَسَنَ الجَمِيْلَا
стр. 1003
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من الطويل]
١٦٣٩ - إِذَا قَبَضَ الكَفَّ اللَّئِيْمُ عَنِ النّدَى ... فَأَنْتَ الكَرِيْمُ المُنْعِمُ المُتَفَضِّلُ
أَوَّلُهَا يَمْدَحُ بِهَا الشَّرِيْف إِسْمَاعِيْلُ بنُ تَغْلِبَ:
لِوَاؤكَ مَنْصُوْرٌ وَجَدُّكَ مُقْبِلٌ ... وَسَعْيُكَ مَشْكُوْرٌ وَقَدْرُكَ أَفْضَلُ
وَمَنْزِلُكَ الرَّحْبُ الَّذِي لَا يَذمّهُ ... نَزِيْلٌ وَلَا يَعْلُوْهُ فِي الأَرْضِ مَنْزِلُ
وَلَيْسَ لِعَانٍ مِنْ نَوائِبِ دَهْرِهِ ... غَدَا مَعُوْلًا إِلَّا عَلَيْكَ المُعَوِّلُ
إِذَا قَبَضَ الكَفَّ اللَّئِيْمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
عَلَى اللَّهِ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ تَوَكُّلِي ... وَإِنِّي عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَتَوَكَّلُ
أَبُيْتَ سِوَى فَضْلٍ عَلَيَّ وِسِنَّةٍ ... لَدَيَّ وَإِحْسَانٍ إِلَيَّ تُعَجِّلُ
مَحَلِّي مَنِيْعٌ فِي ذُرَاكَ وَمَرتِعِي ... خَصيْبٌ وَوِرْدِي مِنْ نَوَالِكَ سَلْسَلُ
وَوَاللَّهِ إِنِّي شَاكِرٌ لَكَ نَاشِرٌ ... لِفَضْلِكَ مُثْنٍ بِالَّذِي أَنْتَ تَفْعَلُ
الطِّرِمَّاحُ: [من الطويل]
١٦٤٠ - إِذَا قُبِضَتْ نَفْسُ الطِّرْمَاحِ أَخْلَقَتْ ... عُرَى المَجْدِ وَاسْتَرْخَتْ عِنَانُ القَصَائِدِ
هَذَا البَيْتُ قَالَهُ الطّرْمَاحُ عِنْدَ مَوْتهِ.
هُوَ الطّرْمَاحِ بنُ حَكِيْم بن الحَكَمِ بن نَفَرِ بن قَيْسِ بن جَحْدَر بن ثَعْلَبَةَ بن رضا بن مَالِكَ بن أَمَان بن عُمَرَ بن رَبِيْعَةَ بن جرول بن ثَعْل بن عَمْرُو بن الغَوْثِ بن طَيّءٍ وَالطّرْمَاحُ الطَّوِيْلُ العَامَّة وَقِيْلَ إِنَّهُ لُقِّبَ غلبَ عَلَيْهِ اسْمُهُ الحَكَمُ. وَلَمَّا سَمِعَ الكَمِيْتُ بِهَذَا البَيْتِ قَالَ أبى واللَّهِ وعنان لِلخِطَابَةِ وَالرِّوَايَةِ وَالفَصَاحَةِ وَالشَّجَاعَةِ وَالسَّجَاحَةِ. وَكَانَ أَبُو نواسٍ يَقُوْلُ: هَذَا أَشحعَرُ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ.
الصَّابِيء: [من المجتث]
١٦٤١ - إِذَا قَبِلْتَ مَدِيْحَا وَقَدْ أَتَيْتَ قَبِيْحَا ... فَقَدْ قَبِلْتَ هجَاءً مُصَرّحًا تَصْرِيْحَا
стр. 1004
[من الطويل]
١٦٤٢ - إِذَا قَدِمَتْ مِنْ أَوْبَةِ البَيْنِ عِيْسُكُمُ ... تَلَقَّيْتُهَا بِالرَّحْبِ مِنْ كلِّ جَانِبِ
بَعْدهُ:
وَقَبَّلْتُ أَقْدَامَ المَطِيِّ كَرَامَةً ... لِمَا قَدْ عَلَاهَا مِنْ تُرَابِ الحَبَائِبِ
الرَّضِيُّ يُخَاطِبُ البُسْتِيَّ: [من الوافر]
١٦٤٣ - إِذَا قَرُبَ المَزَارُ فَأَنْتَ مِنِّي ... مَكَانَ الرُّوْحِ مِنْ عُقَدِ الكُرُوْبِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ بَعُدَ اللِّقَاءُ عَلَى اشْتِيَاقٍ ... تَرَامَقْنَا بِأَلْحَاظِ القُلُوْبِ
قَيْسُ بنُ مُعَاذٍ العَقِيلِيُّ: [من الطويل]
١٦٤٤ - إِذَا قَرُبَتْ دَارٌ كَلِفْتُ وَإِنْ نَأَتْ ... أَسِفْتُ فَلَا فِي القُرْبِ أَسْلُو وَلَا البُعْدِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ وعدت زَادَ الهَوَى لانْتِظَارِهَا ... وَإِنْ بخلت بِالوَعْدِ مُتُّ مِنَ الوَجْدِ
وَفِي كُلِّ حُبٍّ لَا مَحَالَةَ فَرْحَةٌ ... وَحُبُّكَ مَا فِيْهِ سِوَى مُحْكمَ الجُهْدِ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
١٦٤٥ - إِذَا قَرُبْتَ فَهَجْرِي مِنْكَ يُبْعِدُنِي ... وَإِنْ بَعِدْتَ فَوَصْل مِنْكَ يُدْنِيْنِي
قَبْلهُ:
طَيْفٌ لِعَلْوَةَ مَا يَنْفَكُّ يَأتِيْنِي ... يَصْبُو إِلَيَّ عَلَى بُعْدٍ وَيُصْبِيْنِي
إِذَا قَرُبَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
تَصَرَّمَ الدَّهْرُ لَا جُوْدٌ فَيُطْمِعُنِي ... فِيْمَا لَدَيْكَ وَلَا بَأسٌ يُعَرِّيْنِي
стр. 1005
وَلَسْتُ أَعْجَبُ مِنْ عِصْيَانِ قَلْبِكَ لِي ... عَمدًا إِذَا كَانَ قَلْبِي فِيْكَ يعْصِينِي
أَمَا وَمَا احْمَرَّ مِنْ وَرْدِ الخُدُوْدِ ضُحًى ... وَاحْوَرَّ فِي دَعَجٍ مِن أَعْيُنِ العِيْنِ
لَقَدْ حَبَوْتُ صَفَاءَ الوُدِّ صَائِبَةً ... عَنِّي وَأَقْرَضْتُهُ مَنْ لَا يُجَارِيْنِي
إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ مَرْهُوْبًا لِعَادِيَةٍ ... أَرْمِي عَدُوِّي بِهَا فِي الفَرْطِ وَالحيْنِ
لذو حِفَاظِ لأَهْلِ الوُدِّ مُدَّخَرٍ ... عِنْدِي وغيب عَلَى الأُخْوَانِ مَأمُوْنِ
[من الوافر]
١٦٤٦ - إِذَا قَرُبَتْ قُلُوبٌ مِنْ قُلُوْبٍ ... فَلَيْسَ يَضُرُّ إِنْ بَعُدَتْ دِيَارُ
قَبْلَهُ:
فَإِنْ أَبْعُدْ فلن يَبْعُدْ وِدَادِي ... وَكَمْ دَانٍ وَإِنْ بَعُدَ المَزَارُ
إِذَا قَرُبَتْ قُلُوْبٌ مِنْ قُلُوْبٍ. البَيْتُ
قَيْسُ بنُ مُعَاذٍ: [من الطويل]
١٦٤٧ - إِذَا قَرُبَتْ لَيْلَى لَجَجْتَ بِهَجْرِها ... وَإِنْ بَعُدَتْ يَوْمًا يَرُعْكَ اغْتِرَابُهَا
قَوْلُ قَيْسٍ يَرُعْكَ اغْتِرَابُهَا بَعْدَهُ:
فَفِي أَيِّ هَذَ رَاَحَةٌ لَكَ عِنْدَهَا ... سَوَاءٌ لَعُمْرِي بُعْدُهَا وَاقْتِرابُهَا
[من الطويل]
١٦٤٨ - إِذَا قُرِنَ الظَّنُّ المُصِيْبُ مِنَ الفَتَى ... بِتَجْرِبَةٍ جَاءَا بِعِلْمِ غُيُوْبِ
[من الوافر]
١٦٤٩ - إِذَا قُرِنَ الأَسَافِلُ بِالأَعَالِي ... فَقَدْ طَابَتْ مُنَادَمَةُ المَثَايَا
قَبْلَهُ:
مَتَى تَرِدِ العِطَاشَ عَلَى ارْتوَاءٍ ... إِذَا اسْتَقَتِ البِحَارَ مِنَ الرَّكَايَا
وَمِنْ بَثِّي الأَصَاغِرَ عَنْ مرَادٍ ... إِذَا قَعَدَ الأَكَابِرُ فِي الزَّوَايَا
стр. 1006
إِذَا قَرِنَ الأَسَافِلُ بِالأَعَالِي. البَيْتُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ (١):
إِذَا حَلَّ ذُو نَقْصٍ مَحَلَّةَ فَاضلٍ ... وَأَصبَحَ رَبُّ الجاهِ غَيْرُ وَجِيْهِ
فَإِنَّ حَيَاةَ المَرْءِ غَيْرُ شَهِيَّةٍ ... إِلَيْهِ وَطَعْمُ المَوْتِ. . . . . .
المُتَوَكِّلُ الليثي فِي الوَزِيْرِ المُهَلَّبِيّ: [من البسيط]
١٦٥٠ - إِذَا قُرَيشٌ أَرَادُوا شَدَّ مُلْكِهِمُ ... بِغَيْرِ قَحْطَانَ لمْ يَبْرَحْ بِهِ أَوَدُ
[من البسيط]
١٦٥١ - إِذَا قَسَا القَلْبُ لَمْ تَنْفَعْهُ مَوْعِظَةٌ ... كَالأَرْضِ إِنْ سَبُخَتْ لَمْ يَنْفَعِ المَطَرُ
أَبُو تَمَّامٍ الطَّائِيُّ: [من البسيط]
١٦٥٢ - إِذَا قَصَدْتُ لِشَأوٍ خِلْتُ أَنِّيَ قَدْ ... أَدْرَكْتُهُ أَدْرَكتْنِي حِرْفَةُ الأَدَبِ
الأَخْنَسُ بن شِهَابٍ التَّغْلَبِيّ: [من الطويل]
١٦٥٣ - إِذَا قَصُرَتْ أَسْيَافُنَا كَانَ وَصْلُهَا ... خُطَانَا إِلَى القَوْمِ الَّذِينَ نُضَارِبُ
مِثْلُهُ:
وَصَلْنَا الرَّقَاقَ المُرْهَفَاتِ بِخَطْوِنَا ... عَلَى الهَوْلِ حَتَّى أَمْكَسَتْنَا المَضَارِبُ
إِذَا قَصُرَتْ أَسْيَافُنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَللهِ قَوْمٌ مِثْلَ قَوْمِي سُوْقَةٌ ... إِذَا اخْتَلَفَتْ عِنْدَ الملُوْكِ العَصَائِبِ
أرى كُلّ قَوْمٍ يَنْظُرُوْنَ إِلَيْهُمُ ... وَتَقْصرُ عما يَفْعَلُوْنَ الذَّوَائِبُ стр. 1007
وَكُنَّا أُنَاسٍ قَارَبُوا قَيْدَ مَحْلِهِمْ ... وَنَحْنُ خَلَعْنَا قَيْدَهُ فهو سَارِبُ
وَيُرْوَى لِقَيْسِ بن الخَطِيْمِ. وَمِثْلُ قوله إِذَا قَصّرَتْ أَسْيَافُنَا قَوْلُ آخَرُ:
إِذَا الكُمَاةُ تَنَحّوا أَنْ تَنَالَهُمُ ... حَدُّ الظّبَاةِ وَصَلْنَاهَا بِأَيْدِيْنَا
[من الطويل]
١٦٥٤ - إِذَا قَصُرَتْ أَيْدِي الكرامِ عَنِ العُلا ... مَدَدْتُ لَهَا بَاعًا طَوِيْلًا فَنِلْتُهَا
قَبْلهُ:
أَقِيْمُ بِدَارِ الحَزْمِ مَا لَمْ أُهَنْ بِهَا ... فَإِنْ خُفْتُ مِنْ دَارٍ هَوَانًا تَرَكْتُهَا
إِذَا قَصَّرَتْ أَيْدِي الكرَامِ. البَيْتُ
سَابِقُ البَرْبَرِيُّ: [من البسيط]
١٦٥٥ - إِذَا قَضَتْ زُمَرٌ آجَالُهَا نَزَلَتْ ... عَلَى مَنَازِلِهَا مِنْ بَعْدِهَا زُمَرُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الوافر]
١٦٥٦ - إِذَا قُضِيَ الحِمَامُ عَلَيَّ يَوْمًا ... فَفِي نَصْرِ الهُدَى بِيَدِ الضَّلَالِ
[من البسيط]
١٦٥٧ - إِذَا قَضَى اللَّهُ فَاسْتَسْلِمْ لِقُدْرَتهِ ... مَا لامْرِئٍ حِيْلَةٌ فِيْمَا قَضَى اللَّهُ
عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ: [من الطويل]
١٦٥٨ - إِذَا قُلْتُ أَسْلُو أَو صَحَا القَلْبُ شَاقَنِي ... بِذِي نَجَبٍ لِلغَانِيَاتِ طُلُوْلُ
بَعْدهُ:
وَشَى بِابْنَةِ المُعَنَّى لُبْنَى وَعَابَهَا ... إِلَيَّ نِسَاءُ مَا بِهِنَّ عُقُوْلُ
إِذَا عِبْنَهَا زَادَتْ عَليَّ كَرَامَةً ... وَوَاصَلْتهَا إِنِّي لَهَا لَوَصُوْلُ
* * *
стр. 1008
وَمِنْ بَابِ (إِذَا قُلْتُ أَشْكُو) قَوْلُ نَصْرُ بن أحْمَد الخُبْزأَرِزِي (١):
لَقَدْ أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ مَا فِيْهِ قُرّةٌ ... لِعَيْنَيّ لَو أَنِّي أَفُوْزُ بِهِ وَحْدِي
إِذَا قُلْتُ أَشْكُو الوَجْدَ أَبْهَتُ شَاخِصًا ... فَأَتْركُ شَكْوَى الوَجْدِ مِنْ شِدّةِ الوَجْدِ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ (٢):
إِذَا قُلْتُ أَهْدَى العَجْزُ لِي حلَلَ البِلَى ... يَقُوْلُوْنَ لَولَا الهَجْرُ لَمْ يَطِبِ الحُبّ
فَإِنْ قُلْتُ مَا أَذْنَبْتُ قالت مُجِيْبَةً ... حَيَاتكَ ذَنْبٌ لَا يُقَاسُ بهِ ذَنْبُ
شَمَّاءُ بِنْتُ سَوَّارٍ: [من الطويل]
١٦٥٩ - إِذَا قُلْتُ أَسْلُو عَنْ لَيَالِي طُوَيْلعٍ ... وَفَرْعِ اللِّوَى فَاضَتْ عَلَيَّ المَدَامِعُ
قَبْلهُ:
ألَا مَنْ لِعَيْنٍ بِالبُكَاءِ سَخِيْنَةٍ ... تَبِيْتُ لَهَا مِنْ لِذّةِ النَّوْمِ
إِذَا قَلْتَ اسْأَلُوا. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٦٦٠ - إِذَا قُلْتُ أَنْسَى دَارَ لَيْلَى عَلَى البِلَى ... تَصَوَّرَ فِي أَقْصَى الضَّمِيْرِ مِثَالُهَا
بَعْدهُ:
وَقَدْ كُنْت أَرْجُو وَصلهَا قَبْلَ هَجْرهَا ... فَقَدْ بَانَ مِنِّي هَجْرُهَا وَوِصالُهَا
فَلَا عَهْدَ إِلَّا أَنْ تُعَاوِدَ ذِكْرهَا ... وَلَا وَصلَ إِلَّا أَنْ يَزُوْرَ خيَالهَا
وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا لَوْعَةٌ تُلْهِبُ الحَشَا ... وَإِلَّا أَكَاذِيْبُ المُنى وَضلَالُهَا
أَبُو الأَسْوَدَ الدُّؤلِيُّ: [من الطويل]
١٦٦١ - إِذَا قُلْتُ أَنْصِفْنِي وَلَا تَظْلِمَنَّنِي ... رَمَى كُلَّ حَقٍّ أَدَّعِيْهِ بِبَاطلِ стр. 1009
بَعْدهُ:
فَشَاغَبْتُهُ حَتَّى ارْعَوَى وَهُوَ كَارِهٌ ... وَقَدْ يَرْعَوِي ذُو الشَّغْبِ بَعْدَ التَّحَامُلِ
فَإِنَّكَ لَمْ تَعْطِفْ إِلَى الحَقِّ جَائِرًا ... بِمِثْلِ خَصِيْمِ عَاقِلٍ مُتَجَاهِلِ
الأُحْوَصُ: [من الطويل]
١٦٦٢ - إِذَا قُلْتَ إِنِّي مُشْتَفٍ بِلِقَائِهَا ... وَحُمَّ التَّلَاقِي بَيْنَنَا زَادَنِي سقْمَا
قَبْلهُ:
ألا قِفْ. . .
إِذَا قُلْتُ أَنِّى مُشْتَفٍ بِلِقَائِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَقُوْلُ وَقَدْ شَطّتْ ألَا لَيْتَ عِنْدَهَا ... كِتَابًا بِمَا أَلْقَى مثله عِلْمَا
قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الجمْحِيّ اجتَمَعَ عَلَيَّ دَيْن. . . وَأَنَا بِعَسْكَرِ المَهْدِيّ فَرَكِبَ يَوْمًا أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَعُمَرَ بن بَزِيْغٍ وَأَنَا وَرَاءهُ فِي مَوْكِبِهِ عَلَى. . . نزفٍ فَقَالَ:
أيّ بَيْتٍ أَنْسَبُ مما قَالَتِ العَرَبُ؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَوْلُ امْرِئ القَيْسِ:
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكَ. البَيْتُ وَقَالَ عَمرَ بن بَزِيْغٍ قَوْلُ كُثَيِّرٍ (١):
أُرِيْدُ لَا أَنْسَى ذِكْرَها فكأنما ... تمثَّل لِي لَيْلَى بِكُلِّ سَبِيْلِ
فقال المَهْدِيّ. . . بِشَيْءٍ مَا لَهُ يُرِيْدُ أَنْ يَنْسَى ذِكْرَهَا حَتَّى تَمَثَّلَ لَهُ بِكُلِ سَبيْلٍ فَقُلْتُ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عِنْدِي حَاجَتُكَ جَعَلَنِي اللَّه فدَاكَ فَقَالَ إِلحقْ فَقُلْتُ لَيْسَ ذاكَ فِي دَابّتِي فَقَالَ فاحملوه عَلَى دَابّةٍ فَحُمِلْتُ وَقُلْتُ هُنَا أَوَّلُ الفَتْحِ فَقَالَ مَا عِنْدَكَ قُلْتُ قَوْلُ. . .:
إِذَا قُلْتُ أَنِّي مُشْتَفٍ. البَيْتُ فَقَالَ حَسَنٌ وَاللَّهِ أَقْضوا دَيْنَهُ فَقُضِيَ دَيْنِي.
المَغِيْرَةُ بنُ حَبْنَاءَ: [من الطويل]
١٦٦٣ - إِذَا قُلْتُ صَابَتْنِي سمَاؤُكَ يَا مَنَت ... شَآبِيْبهُا أَو يَاسَرَتْ عَنْ شَمَالِيَا стр. 1010
طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ: [من الطويل]
١٦٦٤ - إِذَا قُلْتَ فَاعْلَمْ مَا تَقُوْلُ وَلَا تَقُلْ ... وَأَنْتَ عَمٍ لَمْ تَدْرِ كيف تَقُوْلُ
بَعْدهُ:
وَاعلم عِلْمًا لَيْسَ بالظَّنِّ أَنَّهُ ... إِذَا ذلّ مَوْلَى المَرْءِ فَهُوَ ذَلِيْلُ
أَبُو الأَسْوَدُ الدُّؤلِيُّ: [من الطويل]
١٦٦٥ - إِذَا قُلْتَ فِي شَيْءٍ نَعَمْ فَأَتِمَّهُ ... فَإِنَّ نَعَم دَيْنٌ عَلَى الحُرِّ وَاجبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَعُدَّ مِنَ الرَّحْمَنِ فَضْلًا وَنعْمَةً ... عَليْكَ إِذَا مَا جَاءَ لِلخَيْرِ طَالِبُ
وَإِنَّ أَمْرًا لَا يُرْتَجَى الخَيْرُ عِنْدَهُ ... يَكُنْ هَيِّنًا ثقلًا عَلَى مَنْ يُصَاحِبُ
فَلَا تَمْنَعنْ ذَا حَاجَةٍ جَاءَ طَالِبًا ... فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ رَاغِبُ
إِذَا قَلْتَ فِي شَيْءٍ نَعَمْ فَأَتِمّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَإِلَّا فَقُلْ لَا وَاسْتَرِحْ وَأَرِحْ بِهَا ... لِكَيْ لَا يَقُوْلُ النَّاسُ إِنَّكَ كَاذِبُ
وَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْجُو الأَبَاعِدُ نَفْعَهُ ... إِذَا هُوَ لَمْ تَصْلُحْ عَلَيْهِ الأَقَارِبُ
أَرَى دُوَلًا هَذَا الزَّمَان بِأَهْلِهِ ... وَبَيْنَهُمُ فِيْهِ تَكُوْنُ النَّوَائِبُ
قَالَ المُهَلَّبُ بن أَبِي صفْرَةَ لابْنِهِ عَبْد المُطَّلِبِ: يَا بُنَيَّ إِنَّمَا كَانَتْ وَصيَّةُ رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ عَامَّتُهَا عِدَاتٌ أَنْفَذَهَا أَبُو بَكْرٍ الصدِّيْقِ ﵁ فَلَا تَبْدَأ بِنَعَمْ فَإِنَّ مَوْرِدَهَا سَهْلٌ وَمَصدَرُهَا وَعْرٌ وَاعْلَمْ إِنَّ لَا وَإِنْ قَبُحَتْ فَرُبَّمَا رَوَّحَتْ وَمُهْمَا أَمْكَنَكَ فَلَا تُوْجِبُ الطَّمَعَ. وَقَالَ سَمُرَةُ بنُ جَنْدَبٍ: لأَن أَقُوْل لِلشَّيْءِ لَا أَفْعَلهُ ثَمَّ يَبْدُو لِي فَأَفْعَلَهُ أَحبّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُوْلَ أفْعَلهُ ثمّ لَا أَفْعَلهُ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٦٦٦ - إِذَا قُلْتُ قَدْ عَلَّقْتُ كفِّي بِصَاحِبٍ ... تَعُوْدُ عَوَادٍ بَيْنَنَا وَخُطُوْبُ
стр. 1011
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَمَا لِي طُوْلَ الدَّهْرِ أُمْسِي كَأَنَّنِي ... لفضل فِي هَذَا الزَّمَانِ غَريِبُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٦٦٧ - إِذَا قُلْتُ قَضَّيْتُ الصَّبَابَةَ زَادَهَا ... خَيَالٌ مُلِمٌّ مِنْ حَبِيْبٍ مُجَانِبِ
قَبْلهُ:
وَقَفْنَا فَلَا الأَطْلَالُ رَدَّتْ إِجَابَةً ... وَلَا العَذْلُ أَجْدَى فِي المَشُوْقِ المُخَاطِبِ
تَمَادَتْ عَقَابِيْلُ الهَوَى وَتَطَاوَلَتْ ... لجَاجَةُ مَعْتُوْبٍ عَلَيْهِ وَعَاتِبِ
إِذَا قَلْتُ قَضَيْتُ الصَّبَابَةَ زَادَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَجُوْدُ وقَد ضَنَّ الأُلَى شَغْفِي بِهِمْ ... وَيَدْنُو وَقَدْ شَطَّتْ دِيَارُ الحَبَائب
تُرِيْنيكَ أَحْلَامُ المَنَامِ وَبَيْنَنَا ... مَفَاوِزَ يَسْفِرَ عَنْ جهد الرّبائب
عَلِيّ بن عَبْدِ العَزِيْزِ: [من الطويل]
١٦٦٨ - إِذَا قُلْتُ: لَمْ تَبْلُغْ بِيَ السُّنِّ مَبْلَغًا ... وُعِظْتُ بِطِفْلٍ صَارَ قَبْلِي إِلَى التُّرْبِ
الهِرمُ بن امْرِيءِ القَيْسِ بن الحارثِ بن زَيْدٍ: [من الطويل]
١٦٦٩ - إِذَا قُلْتَ: لَمْ تَتْرُكْ مَقَالًا لِقَائِلٍ ... وَإِنْ صُلْتَ كلنْتَ اللَّيْثَ يَحْمِي حِمَى الأَجْرِي
جَمِيْلٌ: [من الطويل]
١٦٧٠ - إِذَا قُلْتُ مَا بِي يَا بُثَيْنةُ قَاتِلِي ... مِنَ الحُبِّ قَالَتْ ثَابِتٌ وَيَزِيْدُ
أَوَّلُهَا:
أَلَا لَيْتَ أَيَّام الصّفَاءِ جَدِيْدِ ... وَدَهْرًا تَوَلّى يَا بُثَيْنُ يَعُوْدُ
خَلِيْلَي مَا أَخْفَى مِنَ الوَجْدِ ظَاهِرٌ ... وَدَمْعِي بِمَا أخْفَى العداة شَهِيْدُ
стр. 1012
إِذَا قُلْتُ مَا بِي يَا بُثَيْنَةُ قَاتِلِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَإِنْ قُلْتُ رُدّي بَعْض عَقْلِي أَعِشْ بِهِ ... مَعَ البَأسِ قَالَتْ ذاك مِنْكَ بَعِيْدُ
فَلَا أَنَا مَرْدُوْدٌ بِمَا جِئْتُ طَالِبًا ... وَلَا حُبُّهَا فِيْمَا يَبيْدُ يَبِيْدُ
وَقُلْتُ لَهَا بَيْنِي وَبَيْنكِ فَاعْلَمِي ... مِنَ اللَّهِ مِيْثَاق لَهُ وَعُهُوْدُ
وَقَدْ كَانَ حُبُّكُم طَرِيْفًا وَتَالِدًا ... وَمَا الحُبُّ إِلَّا طَارِفٌ وَتَلِيْدُ
فَأَفْنَيْتُ عَيْشي فِي انْتِظَارِ ثَوَابِهَا ... وَبَلّتْ بِذَاك الدَّهْرُ وَهُوَ جَدِيْدُ
وَتَحْسِبُ نسوانُ مِنَ الجهْلِ أَنَّنِي ... إِذَا حَبّيْتُ إِيّاهِنّ كُنْتُ أَرِيْدُ
وَأقسِمُ طَرْفِي بَيْنَهُنّ فيستوي ... وَفِي الصّدْرِ بونٌ بَيْنَهُنّ بَعِيْدُ
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبيْتَنّ لَيْلَةً ... بِوَادِي القُرَى إِنِّي إِذًا لَسَعِيْدُ
وَهَلْ أَهْبطَنّ أَرْضًا تَظَلّ رِيَاحهَا ... لَهَا بِالثّنَايا الثّاوِيَاتِ وَئِيْدُ
وَهَلْ أَلْفَينَ سَعْدَى مِنَ الدَّهْرِ مَرّةً ... وَمَا رَثّ مِنْ حَبْلِ الصّفَاءِ جَدِيْدُ
وَهَلْ تَلْتَقِي الأَهْوَاءُ مِنْ بَعْدِ يَأسَةٍ ... وقَد تُطْلَبُ الحَاجَاتُ وَهِيَ بَعِيْدُ
إِذَا جِئْتُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ زَائِرًا ... تعرض مَوْهُوْنُ اليَدَيْنِ صدُوْدُ
فَأصْرِمُهَا خَوْفًا كَأَنِّي مُجُانِبٌ ... وَيُغْفَلُ عَنَّا مَرّةً فَنَعُوْدُ
يَمُوْتُ الهَوَى مِنِّي إِذَا مَا لَقِيْتُهَا ... وَيَحْيَى إِذَا فَارَقْتُهَا فَيَعُوْدُ
يَقُوْلُوْنَ جَاهِدْ يَا جَمِيْلُ بِغَزْوَةٍ ... وَأَيّ جِهَادٍ غَيْرَهُنّ أَرِيْدُ
لِكُلّ حَدِيْثٍ بَيْنَهُنّ بَشَاشَةٌ ... وَكُلُّ قَتِيْلٍ بَيْنَهُنّ شَهِيْدُ
هَذِهِ الأَبْيَاتُ مُخْتَارُ القَصِيْدَة وَهِيَ طَوِيْلَةٌ.
[من الطويل]
١٦٧١ - إِذَا قُلْتُ مَاتَ الدَّاءُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ... أَتَى حَاطِبٌ مِنْهُمْ لآخَر يَقْبِسُ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الطويل]
١٦٧٢ - إِذَا قُلْتُ هَذَا صَاحِبٌ قَدْ رَضِيْتُهُ ... وَقَرَّت بِهِ عَيْنَايَ بُدِّلْتُ آخرَا
стр. 1013
أَوَّلُهَا:
سَمَا لَكَ شَوْقٌ بَعْدَ مَا كَانَ أَقْصَرَا ... وَحَلَّتْ سُلَيْمَى بَطْنَ خَبْتٍ فَعَرْعَرَا
كنَانِيَّةٌ بَاتَتْ وَفِي الصَّدْرِ حُبّهَا ... مُجَاوِرَةَ النُّعْمَانِ وَالحَيِّ يَعْمُرَا
بَكَى صَاحِبِي لَمَّا رَأَى الدَّرْبَ دُوْنَهُ ... وَأَيْقَنَ أَنَّا لَاحِقَانِ بِقَيْصَرَا
فَقَلْتُ لَهُ لَا تَبْكِ عَيْنَاكَ إِنَّمَا ... نُحَاوِلُ مُلْكًا أَو نَمُوْتَ فَنُعْذَرَا
إِذَا قَلْتُ هَذَا صَاحِبٌ قَدْ رَضِيْتُهُ. البَيْتُ
كَذَلِكَ حَظِّي لَا أُصَاحِبُ وَاحِدًا ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا خَانَنِي وَتَغَيَّرَا
[من الطويل]
١٦٧٣ - إِذَا قُلْتُ هَذَا يَوْمُ صُلْحِ مُجَاشِعٍ ... أَبَى صُلْحَهَا ذِكْرُ الدِّمَاءِ الشّوَاخِبِ
[من الطويل]
١٦٧٤ - إِذَا قُلْتُ يَا لَمْيَاءُ حَبُّكِ قَاتِلِي ... تَقُوْلُ وَكَمْ مِنْ عَاشِقٍ قَتَلَ الحُبُّ
[من الطويل]
١٦٧٥ - إِذَا قُلْتُ يُسْلِيْنِي تَقَادُمُ عَهْدِهِ ... أَبَى ذِكْرُ فِي القَلْبِ إِلَّا تَجَدُّدَا
الصَّلتانُ العَبْدِيُّ: [من المتقارب]
١٦٧٦ - إِذَا قُلْتَ يَوْمًا لِمَنْ قَدْ تَرَى ... أَرُوْنِي السَّرِيَّ أَرَوْكَ الغَنِي
سَعِيْدُ بنُ حُميْدٍ: [من الطويل]
١٦٧٧ - إِذَا قَلَّ إِنصَافُ الزَّمَانِ وَعَدْلُهُ ... فَمَنْ ذَا الَّذِي مِمَّا جَنَاهُ يُجِيْرُ؟
قَبْلهُ:
وَمَا أَنْتَ إِلَّا كالزَّمَانِ تَلَوَّنَتْ ... نَوَائِبُ مِنْ أَحْدَاثِهِ وَأُمُوْرُ
стр. 1014
إِذَا قَلَّ إِنْصَافُ الزَّمَانِ. البَيْتُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الطويل]
١٦٧٨ - إِذَا قَلَّ عَقْلُ المَرْءِ قَلَّتْ هُمُوْمُهُ ... وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَا مُقْلَةٍ كليْفَ تَرْمَدُ
قِيْلَ سَبع خِصَالٍ مِنْ فِعَالِ الأَحْمَقِ:
الغَضَبُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ، وَالرّضا مِنْ غَيْرِ عَتبِ، وَالضَّحْكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ، وَالكَلَامُ فِي غَيْرِ مَنْفَعَةٍ وَالبَذْلُ فِي غَيْرِ مَوْضعِهِ وَالثَّقَةُ بِمَنْ لَا يَعْرِفَهُ وأن لَا يُمَيّزَ بَيْنَ صَدِيْقِهِ وَعَدُوِّهِ. وَقَالَ آخَرُ:
مِنْ صِفَاتِ الأَحْمَقِ أَنَّ أُمُّهُ تَتَمَنَّى أَنْ تَكُوْنَ مُثْكلَةً وَأمْرَأتهُ تَتَمَنَّى أَنْ تَكُوْنَ أَرْمَلَةً وَخَلِيْطُهُ يَتَمَنَّى الفُرْقَةَ وَجَارُهُ يَتَمَنَّى البُعْدَ وَمُصَاحِبُهُ يَتَمَنَّى الوَحْدَةَ.
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ: [من الطويل]
١٦٧٩ - إِذَا قَلَّ مَاءُ الوَجْهِ قَلَّ حَيَاؤُهُ ... وَلَا خَيْرَ فِي وَجْهٍ إِذَا قَلَّ مَاؤُهُ
الرَّبِيع بنُ حطي قَاضي حَوْرَانَ: [من الطويل]
١٦٨٠ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ أَقْصَاهُ أَهْلُهُ ... وَأَعْرَضَ عَنْهُ كلُّ إِلْفٍ وَصَاحِبِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا كَانَ جَدُّ المَرْءُ بِالشَّيْءِ مُقْبِلًا ... بَاتَتْ لَهُ الأَسْبَابُ مِن كُلِّ جَانِبِ
وَإِنْ أَدْبَرَتْ دُنْيَاهُ عَنْهُ تَوَعَّرَتْ ... عَلَيْهِ وَأَعْيَتْهُ وُجُوْهُ المَطَالِبِ
فَلَا تُدْرَكَ الأَرْزَاقُ فِيْهَا وَلَا الغِنَى ... بِحِيْلَةِ مُحْتَالٍ وَلَا حِرْصِ كَاسِبِ
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ أَقْصَاهُ أَهلُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَكَذَّبَهُ الأَقْوَامُ فِي كُلِّ مَنْطِقٍ ... وَإِنْ كَانَ فِيْهِمْ صادِقًا غَيْرَ كَاذِبِ
بَشَّارٌ: [من الطويل]
стр. 1015
١٦٨١ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ ضَاقَتْ مَذَاهِبُهْ ... وَأَدْنَى إِلَيْهِ الأَبْعَدِيْنَ أَقَارِبُه
أَبْيَاتُ بَشّارُ بن بُرْد العُقَيْلِيّ بَعْدَ قَوْلِهِ:
إِذَا قَلّ مَالُ المَرْءِ قَلّتْ مَذَاهِبه. البَيْتُ
يَخُوْنُكَ ذُو القُرْبَى مرَارًا وَرُبَّمَا ... وَفَى لَكَ عِنْدَ الجهْدِ مَنْ لَا تُنَاسِبُه
وَلَا خَيّرَ فِي قُرْبَى لِغَيْرِكَ نَفْعُهَا ... وَلَا فِي صَدِيْقٍ لَا تَزَالُ تُعَاتِبُه
إِذَا صَرَفَ المَوْلَى لِغَيرِي فُضُوْلهُ ... صَبَرْتُ وَلَمْ أُدْلِجْ عَلَيْهِ أُعَاتِبُه
وَلَسْتَ تَرَانِي خَاذِلًا لِعَشِيْرَتِي ... وَلَا مَاجِدًا حَقَّ الخَلِيْطِ أشَاغِبُه
كَأَنَّ حُقُوْقَ النَّاسِ حِيْنَ ضَمِنْتُهَا ... قَذًى فِي جُفُوْنِ العيْنِ مِنِّي أُوَارِبُه
وَلَلْمَوْتِ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ عَلَى أَذًى ... يَضمّكَ فِيْهَا صاحِبٌ وَتُراقِبُه
وقَد رَابَنِي قَلْبي يُكَلفُنِي الصّبَى ... وَمَا كُلّ حِيْنٍ يَتْبَعُ القَلْبُ صَاحِبُه
فَلِلهِ مَحْزُوْنٌ يَرُوْضُ هُمُومَهُ ... عَلَى فَتْكَةٍ وَالفَتْكُ صَعْبٌ مَرَاكِبُه
إِذَا هَمّ لَمْ يَرْضَ الهُوَيْنَا وَلَمْ يَكُنْ ... كَلِيْلًا كَسَيْفِ السّوْءِ يَنْبُو مَضَارِبُه
وَمَا النَّاسُ إِلَّا حَافِظٌ وَمُضَيّعٌ ... وَمَا العَيْشُ إِلَّا مَا تَطِيْبُ عَوَاقِبُه
أُعِيْذُكَ بِالرّحْمَنِ مِنْ دَسّ حَاسِدٍ ... تَنَامُ وَمَا نَامَتْ بِلَيْلٍ عَقَارِبُه
عَبْدُ اللَّهِ بنُ رُؤْبَةَ: [من الطويل]
١٦٨٢ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّتْ هُمُوْمُهُ ... وَتَشْعَبُهُ الأمْوَالُ حِيْنَ تَشَعَّبُ
قَبْلَهُ:
يَرَى رَاحَةً فِي كُثْرَةِ المَالِ رَبُّهُ ... وَكُثْرَةُ مَالِ المَرْءِ لِلمَرْءِ مُتْعِبُ
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ هُمُوْمُهُ. البَيْتُ
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ: [من الطويل]
١٦٨٣ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ حَيَاؤُهُ ... وَضَاقَتْ عَلَيْهِ أَرْضُهُ وَسَماَؤُهُ
стр. 1016
[من الطويل]
١٦٨٤ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ ... وَأَهْوَتْ إِلَيْهِ بِالعُيُوْبِ الأَصابِعِ
بَعْدهُ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُقْن الحَيَاءَ إِذَا رَأَى ... مَطَامِعَ عِرْضٍ دَنَّسَتْهُ المَطَامِعُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي العَتَاهِيَةِ (١):
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ ... وَضاقَ [به عما يريد طريقه]
وَقَصَّرَ طَرْفُ العَيْنِ عَنْهُ كَلَالَةً ... [وأَسْرَعَ فيما لا يحب شقيقه]
وَذَمَّ إِلَيْهِ حِلُّهُ طَعْمَ عُوْدِهِ وَقَدْ كَانَ ... [وقد كان يستحليه حين يذوقه]
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٦٨٥ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيقُهُ ... وَفَارَقَهُ ذَاكَ التَّحَنُّنُ وَالوُدُّ
أَبْيَاتُ الرَّضِيّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَا هَذِهِ الدُّنْيَا لنَا بِمُطِيْعَةٍ ... وَلَيْسَ لِخَلْقٍ مِنْ مُدَارَاتِهَا بُدّ
تُطَلّفُنِي أَنْ أَطْلُبَ العزّ بِالغِنَى ... وَأَيْنَ الغِنَى إِنْ لَمْ يُسَاعِدُنِي الجدّ
يُسَرّ الفَتَى دَهْرٌ وَإِنْ كَانَ سَاءهُ ... وَتَخْدِمُهُ الأَيَّامُ وَهُوَ لَهَا عَبْدُ
إِذَا قَلّ مَالُ المَرْءِ قَلّ صدِيْقهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَصْبَحَ بِغَضّ الطّرْفِ عن كُلّ مَنْظَرٍ ... أَنِيْقٍ وَيُلْهِيْهِ التّغَرّبُ وَالبُعْدُ
زَهِدْتُ وَزُهْدِي فِي الزَّمَانِ لِعِلّةٍ ... وَعلّةُ مَنْ لَمْ يَبْلغِ الأَمَلَ الزّهْدُ
وَهَانَ عَلَى قَلْبِي الزَّمَانُ وَأَهْلِهِ ... بِنَا وَالمَوْتُ يَطْلِبُنَا فَقْدُ стр. 1017
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَدَحْتَهُمُ فَاسْتُقْبِحَ القَوْلُ فِيْهُمُ ... أَلَا رُبّ عُنْقٍ لَا يَلِيْقُ بِهِ العِقْدُ
ابْنُ هُبَيْرَةَ الوَزِيْرُ: [من الطويل]
١٦٨٦ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ ... وَقُبِّحَ مِنْهُ كُلُّ مَا كَانَ يَجْمُلُ
قَبْلهُ:
يَقِيْنُ الفَتَى يَزْرِي بِحَالةِ حِرْصِهِ ... فَقُوَّةُ ذَا عَنْ ضعْفِ ذَا يَتَحَصَّلُ
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ. البَيْتُ
هُوَ يَحْيَى بن مُحَمَّد بن هُبَيْرَةَ الوَزِيْرُ.
[من الطويل]
١٦٨٧ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ ... وَهَانَ عَلَى الأَدْنَى فَكَيْفَ الأَبَاعِد
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ: [من الطويل]
١٦٨٨ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ لَمْ يَرْضَ عَقْلَهُ ... بَنُوْهُ وَلَمْ يَغضَب لَهُ أَقْرِبَاؤُهُ
[من الطويل]
١٦٨٩ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ لَانَتْ قَنَاتُهُ ... وَهَانَ عَلَى الأَدْنَيْنَ ثُمَّ الأَبَاعِدِ
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ: [من الطويل]
١٦٩٠ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ لَانَتْ قَنَاتُهُ ... وَهَانَ وَلَمْ يَغْضَبْ لَهُ أَوْلِيَاؤُهُ
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
١٦٩١ - إِذَا قَلَّ مَالِي زَادَ عِرْضِي كَرَامَةً ... عَلَيَّ وَلَمْ أَتْبَعْ دِقَاقَ المَطَامِعِ
стр. 1018
قِيْلَ هَذَا البَيْتُ مِنْ أَكْرَمِ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ.
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
١٦٩٢ - إِذَا قَلَّ مَالِي قَلَّ صَحْبِي وَإِنْ نَمَا ... فَلِي مِنْ جَمِيْعِ النَّاسِ أَهْلٌ وَمَرْحَبُ
أَبُو يَعْقُوْبَ الخُزَيْمِيُّ: [من الطويل]
١٦٩٣ - إِذَا قَمَرٌ مِنْهَا تَغَوَّرَ أَو خَبَا ... بَدَا قَمَرٌ فِي جَانِبِ الأُفْقِ يَلْمَعُ
[من البسيط]
١٦٩٤ - إِذَا قَنَاةُ امْرِئٍ أَزْرَى بِهَا خَورٌ ... هَزَّ ابْنُ سَعْدٍ قَنَاةً صُلْبَةَ العُوْدِ
إبْرَاهِيْمُ بنُ المَهْدِيّ: [من الطويل]
١٦٩٥ - إِذَا قَنَعَتْ نَفْسِي بِكَأسٍ وَمَطْعَمٍ ... وَلَا بَلَغَتْ فِيْهَا تَرُوْمُ الأَمَانِيَا
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
١٦٩٦ - أَذَاقَنِي زَمَنِي بَلْوَى شَرِقْتُ بِهَا ... لَوْ ذَاقَهَا لَبَكَى مَا عَاشَ وَانْتَحَبَا
[من الطويل]
١٦٩٧ - إِذَا قِيْلَ أَيُّ النَّاسِ أَوفَى بِذِمَّةٍ ... أَشَارَتْ إِلَيْكُمْ بِالأَكُفِّ الأَصَابِعُ
وَمِنْ بَابِ إِذَا قِيْلَ قَوْلُ الشَّاعِرُ:
إِذَا قِيْلَ الرّحِيْلُ فَلَا تُبَالِي ... وَلَا تَجْزَعْ لِحَالٍ بَعْدَ حَالِ
فَإِنَّ المَرْءَ فِي دُنْيَاهُ ضيْفٌ ... وَإَنَّ الدّارَ دَارُ الانْتِقَالِ
стр. 1019
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنُ هَرْمَةَ يَمْدَحُ (١):
إِذَا قِيْلَ أَيّ فَتًى تَعْلَمُوْنَ ... أَهَش إِلَى الطَّعْنِ بِالذّابِلِ
وَأَضْرِبُ اللهامُ يَوْمَ الوَغَا ... وَأَطْعَمُ فِي الزَّمَنِ المَاحِلِ
أَشَارَتْ إِلَيْكَ أَكُفّ العِبَادِ ... إِشَارَةَ غَرقَى إِلَى السّاحِلِ
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
١٦٩٨ - إِذَا قِيْلَ بَحْرٌ فَهْوَ مُرٌّ مُكَدَّرٌ ... وَأَنْتَ نَمِيْرُ الجُوْدِ عَذبُ الشَّمَائِلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لأَمْرٍ أُحِلَّ الزُّجُّ فِي عَقْبِ القَنَا ... وَرُكِّبَتِ الخِرْصانُ فَوْقَ العَوَامِلِ
الزُّجُّ: الحَدِيْدَةُ فِي أَسْفَلِ الرِّمْحِ، وَالخِرْصانُ الأَسِنَّةُ، وَهِيَ فِي عَالِي الرِّمَاحُ وَكَلٌّ حَلَّ مَحَلّهُ بِاسْتِحْقَاقٍ.
عَوْفُ بنُ الأَحْوَصِ: [من الطويل]
١٦٩٩ - إِذَا قِيلَتِ العَوْرَاءُ وَلَّيْتُ يسَمْعَهَا ... سِوَايَ وَلَمْ أَسْأَل بِهَا مَا دَبِيْرُهَا
- أي: ما يعقبها.
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٧٠٠ - إِذَا قيلَ رِفْقًا قَالَ لِلحِلمِ مَوْضِعٌ ... وَحِلْمُ الفَتَى فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ جَهْلُ
قَوْلُ المُتَنَبِّيّ هَذَا يَمْدَحُ بِهِ شُجَاعُ بن مُحَمَّد الطّائِيّ قَبْلَهُ:
هُمَامٌ إِذَا مَا فَارَقَ الغِمْدَ سَيْفُهُ ... وَعَايَنْتهُ لَمْ تَدْرِ أَيّهُمَا النّصْلُ
رَأَيْتَ ابن أُمّ المَوْتِ لَو أَنَّ بَأسَهُ ... فَشَا بينَ أَهْلُ الأَرْضِ لَا تَقْطَعُ النّسْلُ
وَكَمْ عَيْنِ مرنٍ حَدّقَتْ لِنِزَالِهِ ... فَلَمْ تُعْضِ إِلَّا وَالسّنَانِ لَهَا كُحْلُ
إِذَا قِيْلَ مَهْلًا قال لِلحُلْمِ مَوْضِعُ. البَيْتُ.
[من الطويل] стр. 1020
١٧٠١ - إِذَا قِيْلَ مَنْ حَامِي الحَقِيْقَةِ أَوْمَأتْ ... إِليْهِ مَعدٌّ بِالأَكُفِّ وَقَحْطَانُ
هَذَا مِنْ أَبْيَاتٍ لشَّاعِرٍ تَمِيْمِيٍّ يَمْدَحُ حَارِثة بن بَدْرٍ يَذْكرُ فِيْهَا وَقْعَةَ الخَوَارِجِ
زِيَادُ الأَعْجَمُ: [من الطويل]
١٧٠٢ - إِذَا قِيْلَ مَنْ لِلْمَجْدِ والجَودِ وَالنَّدَى ... فَنَادُوا بِأعْلَى الصَّوْتِ يَحْيَى بنُ مَعْبَدِ
عَنترَةُ: [من الطويل]
١٧٠٣ - إِذَا قِيْلَ مَنْ لِلْمُعضِلَاتِ أَجَابَهُ ... عِظَامُ اللُّهَى مِنَّا طِوَالُ السَّوَاعِدِ
يَقُوْلُ عَنْتَرَةُ مِنْهَا:
وَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ لِلفَتَى مِنْ حَيَاتِهِ ... إِذَا لَمْ يُطِقْ عَلْيَاءَ إِلَّا بِقَائِدِ
ويروى: إذا لم تثبت.
فَعَالِجْ جَسِيْمَاتِ الأُمُوْرِ وَلَا تَكُنْ ... هَبِيْثَ الفُؤَادِ هَمُّهُ لِلوَسَائِدِ
وَيُرْوَى: نَكِيْثُ القُوَى ذُو نَهْمَةٍ لِلْوَسَائِدِ. الهَبِيْثُ: الفُؤَادُ الضَّعِيْفُ، يُقَال فِيْهِ هَبَثَةٌ أَي ضعْفٌ.
[من الطويل]
١٧٠٤ - إِذَا قِيْلَ هَذَا التُّرْبُ قَدْ وَطِئَتْ بِهِ ... سُلَيْمَى وَضَعْتُ الخَدَّ مِنِّي عَلَى التُّرَابِ
[من الطويل]
١٧٠٥ - إِذَا قِيْلَ هَذَا اليُسْرُ أَبْصَرْتُ دُوْنَهُ ... مَوَاقِفَ خَيْرٌ مِنْ وُقُوْفِي بِهَا العُسْرِ
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
١٧٠٦ - إِذَا قِيْلَ هَذَا بَيْتُ عَزَّةَ قَادَنِي ... إِلَيْهِ الهَوَى وَاسْتَعْجَلَتْنِي البَوَادِرُ
следующие страницы →