Полный текст (5 369 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
إِذَا مَا صَافَحَ الأَسْماع يَوْمًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَمِنْ حُسْنِ الصَّنَائِعِ فِيْهِ حُسْنٌ ... وَمِنْ طِيْبِ المَحَامِدِ فِيْهِ طِيْبُ
وَلَيْسَ يَفُوْحُ زَهْرُ الرَّوْضِ حَتَّى ... تُقتحُهُ شَمَالٌ أَو جُنُوْبُ
* * *
مُحَمَّدُ بن المُعَلَّى الشُّوَنيزي فِي الرِّشْوَةِ: [من الوافر]
٢٢٠٥ - إِذَا مَا صُبَّ فِي القِنْدِيْلِ زَيْتٌ ... تَحَوَّلَتِ القَضِيَةُ لِلْمُقَنْدِلْ
قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن المُعَلَّى بن خَلَفٍ الأَزْدِيّ الشَّوْنِيْزِيّ فِي الرَّشْوَةِ:
وَعِنْدَ قُضَاتِنَا خُبْثٌ وَمَكْرٌ ... وَزَرعٌ حِيْنَ تَسْقِيْهِ يُسَنْبِلُ
إِذَا مَا صُبَّ فِي القِنْدِيْلِ زَيْتٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَبَرْطِل إِنْ أَرَدْتَ الأَمْرَ يَمْشِي ... فَمَا يَمْشِي إِذًا إِنْ لَمْ تُبَرْطِلْ
[من الوافر]
٢٢٠٦ - إِذَا مَا صَحَّ وُدٌّ مِنْ خَلِيْلٍ ... فَزُرْهُ وَلَا تَخَفْ مِنْهُ مَلَالَا
بَعْدهُ:
وَكُنْ كَالشَّمْسِ تَطْلَعُ كُلَّ يَوْمٍ ... وَلَا تَكُ فِي زِيَارَتهِ هِلَالَا
هَذَا مُنَاقِضٌ لِقَوْلِ الحَرِيْرِيّ: فَاجْتِلَاءُ الهِلَالِ فِي الشَّهْرِ يَوْمٌ.
[من الطويل]
٢٢٠٧ - إِذَا مَا صَدَعْتَ العَظْمَ مِنْ ذِي قَرَابِةٍ ... فَلَسْتَ لَهُ إِلَّا بِعَظْمِكَ شَاعِبَا
يُرْوَى لحمزةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁: [من الطويل]
٢٢٠٨ - إِذَا ما صَنَعْتِ الزَّادَ فَالْتَمِسِي لَهُ ... أَكِيْلًا فَإِنِّي لَسْتُ أكِلهُ وحْدِي
стр. 1157
قَبْلهُ:
أيَا ابْنَةَ عَبْدُ اللَّهِ وَابْنَةَ مَالِكٍ ... وَيَا ابْنَةَ ذِب الجدَّيْنِ وَالفَرَسِ الوَرْدِ
إِذَا مَا صَنَعْتِ الزَّادَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَصِيًّا كَرِيْمًا أَو قَرِيْبًا فَإِنَّنِي ... أَخَافُ مَذَمَّاتِ الأَحَادِيْثِ مِنْ بَعْدِي
وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ نَازِلًا ... وَلَا مِنْ خِلَالِي غَيْرهَا شيمه العبد
غَيْرهَا اسْتِثْنَاءٌ مُقَدَّمٌ. وَقَوْلُهُ قَصِيًّا كَرِيْمًا فِيْهِ مَعْنَى تكليف وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي نَسِيْبهِ الكَرَمَ لأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَ ذَلِكَ وَاشْتَرَطَ فِي القَصِيّ أَنْ يَكُوْنَ كَرِيْمًا لأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُوْنَ مؤَاكِلُهُ غَيْرُ كَرِيْمٍ.
[من الوافر]
٢٢٠٩ - إِذَا مَا ضَاقَ بَابٌ مِنْ أَمِيْرٍ ... فَإِنَّ اللَّهَ أَوْسَعُ مِنْهُ بَابَا
الرِّيَاشِيُّ: [من الطويل]
٢٢١٠ - إِذَا مَا ضَاقَ صَدْرُكَ عَنْ حَدِيْثٍ ... فَأَفْشَتْهُ الرِّجَالُ فَمَنْ تَلُوْمُ
قَوْلُ الرّيَاشِيُّ فَمَنْ تَلُوْمُ بَعْدَهُ:
إِذَا عَاتَبْتُ مَنْ أَفْشَى حَدِيْثِي ... وَسِرِّي عِنْدَهُ فَأَنَا الظّلُوْمُ
وَإِنِّي يَوْمَ أَسْأَمُ سِرّ نَفْسِي ... وَقَدْ ضَمَّنتهُ صَدْرِي سَؤُوْمُ
وَلَسْتُ مُحَدِّثًا سِرِّي خَلِيْلِي ... وَلَا عِرْسِي إِذَا عَرَضَتْ هُمُوْمُ
أَضُنُّ بِهِ عَنِ الأُخْوَانِ إِنِّي ... لِمَا ضمنتُ مِنْ سِرٍّ كَتُوْمُ
أَنْشَدَ الزُّبَيْرِيُّ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ هذه الأَبْيَات وَلَيْسَتْ لِلرِّيَاشِي.
أَحْمَدُ بنُ فَارِسٍ اللُّغَوِيُّ: [من الوافر]
٢٢١١ - إِذَا مَا ضَاقَ صَدْرُكَ فِي بِلَادٍ ... فَحُثَّ اليَعْمَلَاتِ إِلَى سِوَاهَا
المُتَنَبِّي يَصِفُ سَيْفًا: [من المتقارب]
стр. 1158
٢٢١٢ - إِذَا مَا ضَرَبْتَ بِهِ هَامَةً ... بَرَاهَا وَعَنَاكَ فِي الكَاهِلِ
[من الوافر]
٢٢١٣ - إِذَا مَا ضَنَّ بِالأَرْزَاقِ قَوْمٌ ... فَمِنْ شَانِي التَّفَضُّلُ وَالسَّخَاءُ
[من الطويل]
٢٢١٤ - إِذَا مَا طَرِيْقُ المَدْحِ ضَاقَ الَى امْرِيءٍ ... رَأَيْتُ طَرِيقَ المَدْحِ نَحْوَكَ مَهْيَعَا
قَبْلهُ:
سَعَى لِلْعُلَى حَتَّى إِذَا مَا أَصَابَهَا ... أَتَتْهُ العُلَى تَسْعَى إِلَيْهِ كَمَا سَعَى
إِذَا مَا طَرِيْقُ المَدْحِ ضَاقَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَقَدْ آنَسَ اللَّهُ البِلَادَ وَأهْلَهَا ... بِشَخْصِكَ تَاجًا لِلْمَعَالِي مُرَصَّعَا
قَيْسُ بنُ المُلَوَّحِ: [من الطويل]
٢٢١٥ - إِذَا مَا طَوَاكِ الدَّهْرُ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... فَشَانُ المَنَايَا القَاضِيَاتِ وَشَانِيَا
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْلِيُّ: [من الطويل]
٢٢١٦ - إِذَا مَا طَوَى عَنِّي امْرُؤٌ بَطْنَ كفِّهِ ... طَوَيْتُ يَمِيْنِي دُوْنَهُ وَشِمَالِيَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ مَلَّ نَدْمَانِي الشّرَابَ مَلَلْتهُ ... وَيَصْفُو لَهُ كَأسِي إِذَا كَانَ صَافِيَا
[من الطويل]
٢٢١٧ - إِذَا مَا طَوَى يَوْمًا طَوَى اليَوْمُ بَعْضَهُ ... وَيَطْوِيْهِ إِنْ جَنَّ المَسَاءُ مَسَاءُ
ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ: [من الطويل]
стр. 1159
٢٢١٨ - إِذَا مَا عَتَا جَبَّارُ قَوْمٍ فَإِنَّهُ ... عَلَى البِيْضِ وَالخَطِّي غَيْرُ حَرَامِ
قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ هَذَا فِي قَتْلِ أَبِي طُوْلُوْنَ قَبْلَهُ:
أَلَا حَبَّذَا النَّاعِي وَأَهْلًا وَمَرْحَبًا ... كَأَنَّكَ قَدْ بَشَّرْتَنِي بِغُلَامِ
وَكَمْ دَوْلَةٍ لِلجوْدِ مِنْ قَبْلِ هَذِهِ ... مَضَتْ فَانْقَضَتْ عَنَّا بِغَيْرِ سَلَامِ
فَلَاقَتْكَ إِلَّا بَعْدَ صَمْتٍ وَعَزْمَةٍ ... وَلَا حَسْمَ إِلَّا ضَرْبَةٌ بِحُسَامِ
إِذَا مَا عَتَا جَبَّارُ قَوْمٍ فَإِنَّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَهَلْ يَحْمِلُ الضَّيْفَ الفَتَى وَهُوَ آخِذٌ ... بِقَائِمِ سَيْفٍ أَو عِنَانِ لِجَامِ
عَلِيّ بنُ الجَّهمِ: [من الوافر]
٢٢١٩ - إِذَا مَا عُدَّ مِثْلكُمُ رِجَالًا ... فَمَا فَضْلُ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ؟
المُتَنَبِّي فِي كَافُوْرٍ: [من الطويل]
٢٢٢٠ - إِذَا مَا عَدِمْتَ الأَصْلَ وَالعَقْل وَالنَّدَى ... فَمَا لِحَياةٍ فِي جِنَابِكَ طِيْبُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢٢٢١ - إِذَا مَا عَدِمْنَا الجُوْدَ مِنْهُمْ لِعِلَّةٍ ... فَلَنْ نَعْدِمَ العَلْيَاءَ مِنْهُمْ وَلَا المَجْدَا
[من الطويل]
٢٢٢٢ - إِذَا مَا عَرَضْتَ اليَأسَ أَلْفَيْتَهُ الغِنَى ... إِذَا عَرِفَتْهُ النَّفْسُ وَالطَّمَعُ الفَقْرُ
الحَارِثِيُّ: [من المتقارب]
٢٢٢٣ - إِذَا مَا عَصَيْنَا بِأسْيَافِنَا ... جَعَلْنَا الجَمَاجِمَ أَغْمَادَهَا
стр. 1160
وَمثْلهُ قَوْلُ عَنْتَرَهُ العَبْسِيّ (١):
وَمَا يَدْرِي جِرّبه أَنْ يسلَى ... يَكُوْنُ جَفِيْرهَا البَطَلُ البجيد
وقول آخَر:
نُعَرِّي السُّيُوْفَ فَلَا تَزَالُ عَرِيَّةً ... حَتَّى تَكُوْنَ جُفُوْنَهُنَّ الهَامُ
وقول العَلَوِيُّ صَاحِبُ البَصرَةِ (٢):
وَإِنَّا لَتُصْبِحُ أَسْيَافُنَا ... إِذَا مَا اصْطَبَحْنَ بِيَوْمٍ سفُوْكِ
مَنَابِرُهُنَّ بُطوْنُ الأَكُفّ ... وَأَغْمَادُهُنَّ رُؤُوْس المُلُوْكِ
يَقُوْلُ ابْنُ المُعْتَزِّ (٣):
مُتَرَدِّيًا نَصْلًا إِذَا لَاقَى ... الضَّرِيْبَةَ لَمْ يُرَاقِب
فَكَأَنَّهُ فِي الحَرْبِ شَمْسٌ ... وَالرُّؤُوْسُ لَهَا مَغَارِبْ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ المُتُنَبِّيّ (٤):
تَبْكِي عَلَى الأَنْصُلِ الغمُوْد إِذَا ... بدر لَهَا أَنَّهُ يُجَرِّدُهَا
لِعِلْمِهَا أَنَّها تَصِيْرُ دَمًا ... وَأَنَّهُ فِي الرِّقَابِ يَغْمِدُهَا
الحُسَيْنُ بنُ عَلِيّ ﵉: [من الهزج]
٢٢٢٤ - إِذَا مَا عَضَّكَ الدَّهْرُ ... فَلَا تَجْنَحْ إِلَى الخَلْقِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَسْأَل سِوَى اللَّهِ ... تَعَالَى قَاسِمِ الرِّزْقِ
فَلَوْ عشْتَ وَطَوَّفْت ... مِنَ الغَرْبِ إِلَى الشَّرْقِ стр. 1161
لَمَا صَادَفْتَ مَنْ قْدر ... أَنْ يَسْعدَ أَو يُشْقي
الفَرَزْدَقُ بنُ غَالِبٍ يَفْخَرُ: [من الطويل]
٢٢٢٥ - إِذَا مَا عَلَوْنَا الأَرْضَ ذَلَّتْ لِوَطْئِنَا ... مَنَاكِبُهَا مِنَّا الحَرُوْنَةُ وَالسَّهْلُ
قَبْلَهُ:
لَقَدْ عَلِمَتْ عليا معدٍ بِأَنَّنَا لنَا ... فَرْعُهَا الأَعْلَى وَمِنْ خِدْرِنَا الأَصْلُ
إِذَا مَا عَلَوْنَا الأَرْضَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَنَحْنُ بَنُو الفَحْلِ الَّذِي سَالَ بَوْلـ ... ـهُ بِكُلِّ بِلَادٍ لَا يبُوْلُ بِهِ فَحْلُ
يعني بالبول: الأولاد والنَّسل.
الحَارِثيُّ: [من الطويل]
٢٢٢٦ - إِذَا مَا عَمَمْتَ النَّاسَ بِالأُنْسِ لَمْ تَزَلْ ... لِصَاحِبِ سَوْءٍ مُسْتَفِيْدًا وَكَاسِبا
بَعْدهُ:
وَإِنْ تَقْصهِمْ يَرْمُوْكَ عَنْ قَوْسِ بُغْضَةٍ ... فَلِنْ جَانِبًا إِنْ شِئْتَ أَو كُنْ مُجَانِبَا
فَلَا تَنْتَبِذْ عَنْهُمْ وَلَا تَدْنُ مِنْهُمُ ... وَلَكِنَّ أَمْرًا بَيْنَ ذَاكَ مُقَارِبَا
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ أَكْثَمَ بن صَيْفِيّ حَيْثُ يَقُوْلُ: الانْقِبَاضُ عَنْ النَّاسِ مَكْسَبَةٌ لِلعدَاوَةِ وَالانْبِسَاطُ إِلَيْهِمْ مَجْلَبَة لِقُرَنَاءِ السُّوْءِ.
أَبُو فِرَاسٍ: [من الوافر]
٢٢٢٧ - إِذَا مَا عَنَّ لِي أَربٌ بِأَرْضٍ ... رَكِبْتُ لَهُ ضَمِيْنَاتِ النَّجَاحِ
بَعْدهُ:
وَلِي عَنْدَ الغُدَاةِ بِكُلِّ أَرْضٍ ... دُيُوْن فِي كَفَالَاتِ الرَّمَاحِ
[من الوافر]
٢٢٢٨ - إِذَا مَا غَابَ عَنْكَ أخُوْكَ حَوْلًا ... وَلَمْ يَكْتُب إِلَيْكَ فَقَدْ أَرَابَا
стр. 1162
[من الوافر]
٢٢٢٩ - إِذَا مَا غِبْتُ عَنْهُمْ أَوْعَدُوْنِي ... وَأَيُّ النَّاسِ تقْتُلُهُ الوَعِيْدُ
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [من الطويل]
٢٢٣٠ - إِذَا مَا غَزَا بِالجيْشِ حَلَّقَ فَوْقَهُمْ ... عَصَائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بِعَصَائِبِ
بَعْدَ قَوْلِهِ بِعَصَائِبِ:
يُصَاحِبُهُمْ حَتَّى يَغَرْنَ مَغَارَهُمْ ... مِنَ الضَّاربَاتِ بَالدِّمَاءِ الذَّوَائِبِ
لَهُنَّ عَلَيْهِمْ عَادَةً قَدْ عَرِفْنَهَا ... إِذَا عَرَضوا الخَطِي فَوْقَ الكَوَاثِبِ
تَرَاهُنَّ خَلْفَ القَوْمِ حُرْزًا عُيُوْنهَا ... جُلُوْسَ الشُّيُوْخِ فِي مَسُوْكِ الأَرَانِبِ
جَوَانِحُ قَد أَيْقَنَّ أن قَبيْلَة ... إِذَا مَا الْتَقَى الجمْعَانِ أَوَّلُ غَالِب
بَشَّارٌ: [من المتقارب]
٢٢٣١ - إِذَا مَا غَزَا بَشَّرَتْ طَيْرُهُ ... بِفَتْحٍ وَبَشَّرَنَا بِالنِّعَمِ
حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ: [من الطويل]
٢٢٣٢ - إِذَا مَا غَزَا يَوْمًا رَأَيْتَ غَيَابَةً ... مِنَ الطَّيْرِ يَنْظُرْنَ الَّذِي هُوَ صَانِعُ
وَيُرْوَى: إِذَا مَا عَدَا يَوْمًا. وَهُوَ فِي وَصْفِ الذِّئْبِ.
بَشَّارٌ: [من الطويل]
٢٢٣٣ - إِذَا مَا غَضِبْنَا غَضْبَةٌ مُضَرِيَّةً ... هَتَكْنَا حِجَابَ الشَّمْسِ أَو قَطَرَتْ دَمَا
قَدْ نَسَبَ أَبُو هلَالٍ العَسْكَرِيُّ هَذَا البَيْتُ إِلَى القحيف بن حمسٍ فِي حَمَاسَتِهِ وَهُوَ مَشْهُوْر لِبَشَّارِ بنُ بُرْدٍ العُقَيْلِيّ. وَقَبلَهُ:
لَقَدْ لقيت أَفْنَاءُ بَكْرِ بن وَائلٍ ... وَهِزَّانِ بِالبَطْحَاءِ ضرْبًا عَشَمْشَمَا
стр. 1163
قَيْسُ بن الخَطِيْمِ: [من الطويل]
٢٢٣٤ - إِذَا مَا فَرَرْنَا كَانَ أَسْوَا فِرَارنَا ... صُدُوْدَ الخُدُوْدِ وَازْوِرَارَ المَنَاكِبِ
أَوَّلُهَا:
أَتَعْرِفُ رَسْمًا كَاطِّرَادِ المَذَاهِبِ ... لِعَمْرَة وَحْشًا غَيْرَ مَوْقِفِ رَاكِبِ
دِيَارَ الَّتِي كَانَتْ وَنَحْنُ عَلَى مِنَى ... تَحِلُّ بِنَا لَولَا نجَاءُ الرَّكَائِبِ
تَبَدَّتْ لنا كَالشَّمْسِ تَحْتَ غَمَامَةٍ ... بَدَا حَاجِبٌ مِنْهَا وَضَنَّتْ بِحَاجِبِ
وَلَمْ أَرَهَا إِلَّا ثَلَاثًا عَلَى مِنَى ... هْدِي بِهَا عَذْرَاءَ ذَاتِ ذَوَائِبِ
وَمِثْلُكِ قَدْ أَحْبَبْتُ لَيْسَتْ بِكنَّةٍ ... وَلَا جَارَةٍ وَلَا حَلِيْلَةِ صَاحِبِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
دَعَوْث بَنِي عَوْفٍ لِحَقْنِ دِمَائِهِمْ ... فَلَمَّا أَبُوا سَامَحْتُ فِي قتَلِ حَاطِبِ
أُرِبْتُ بِدَفْعِ الحَرْبِ حَتَّى رَأَبْتُهَا ... عَلَى الدَّفْعِ لَا تَزْدَادُ غَيْرَ تَقَارُبِ
وَكُنْتُ امْرأً لَا أَبْعَثُ الحَرْبُ ظَالِمًا ... فَلَمَّا أَبوا أَشْعَكتهَا كُلَّ جَانِبِ
ولما رَأَيْتُ الحَرْبَ شَبّ أَوَارُهَا ... لَبسْتُ مَعِ البرْدَيْنِ ثَوْبَ المُحَارِبِ
مُضاعَفَةً يَغْشَى الأَنَامِل فَضْلُهَا ... كَأَنَّ قَنِيْرِيْهَا عُيُونُ الجنَادِبِ
وَمَيّا الَّذِي آلَى ثَمَانِيْنَ حِجَّةً ... عَلَى الخَمْرِ حَتَّى زَارَكُمْ بِالكَتَائِبِ
ولما ضَبَطْنَا السَّهْلَ قَالَ أَمِيْرُنَا ... حَرَامٌ عَلَيْنَا الخَمْرَ مَا لَمْ نُضارِبِ
فَسَامَحَهُ مِنَّا رِجَالٌ أَعِزَّةٌ ... فَمَا بَرِحُوا حَتَّى أُحِلَّتْ لِشَارِبِ
إِذَا مَا فَرَرْنَا كَانَ أَسْوَأ فِرَارنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سود الخُدُوْدِ وَالقَنَا مُتَشَاجِرٌ ... وَلَا تَبْرَحُ الأَقْدَامُ عِنْدَ التَّضَارُبِ
إِذَا قَصُرَتْ أَسْيَافُنَا كَانَ وَصْلُهَا ... خُطَانَا إِلَى أَعْدَائِنَا فَنُضَارِبِ
نُضَارِبُهُمْ يَوْمَ الحدَيفةِ حَاسِرًا ... كَأَنَّ يَدِي بِالسَّيْفِ مِحْرَاقُ لَاعِبِ
فَإِنْ غِبْتُ لَمْ أَغْفَلْ إِن كُنْتُ شَاهِدًا ... تَجِدْنِي شَدِيْدًا فِي الكَرِيْهَةِ جَانِبِي
стр. 1164
بُجَيْرُ بنُ بَجرَةَ: [من الطويل]
٢٢٣٥ - إِذَا مَا فَرَغنَا مِنْ ضِرَابِ كَتِيتةٍ ... سَمَوْنَا الأُخْرَى غَيْرهَا بِضِرَابِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
كَأَنَّهُمُ وَالخَيْلُ تَتْبَعُ فَلَّهُمْ ... جَرَادُ زَفَتْهُ الرِّيْحُ يَوْمَ ضَبَابِ
[من الوافر]
٢٢٣٦ - إِذَا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيَّا ... لِخَامِسَةٍ فَقَدْ ذَهَبَ الشِّتَاءُ
مُقَارَنَةُ القَمَرِ لِلثُّرَيَّا فِي اللَّيْلَةِ الخَامِسَةِ مِنْ مهلّهِ لا يَكُوْنُ أَبَدًا إِلَّا فِي قَبْلِ الدِّفْءِ.
حَارِثَةُ بن بَدْرٍ: [من الطويل]
٢٢٣٧ - إِذَا مَا قَتَلْتَ الشَّيْءَ عِلْمًا فَقُلْ بِهِ ... وَإِيَّاكَ وَالشَّيْءَ الَّذِي أَنْتَ جَاهِلُه
فِي المَثَلِ: جَهَلَ مِنْ لَغَانِيْنَ سَبْلَاتٍ. اللَّغْنُوْنُ مَدْخَلُ الأَوْدِيّةِ وَسبْلَاتٌ مجمع سيل مثل طُرُقاتٍ وَصَعَدَاتٍ فِي جَمْعِ طَرِيْقٍ وَصَعِيْدٍ. وَأَصْلُ المَثَلِ أَنَّ عَمْرُو بن هِنْدٍ المَلِكِ قَالطَ: لأُجَلِّلَنَّ مَوَاسِلَ الرَّيْطِ مَصْنُوْعًا بِالزَّيْتِ ثَمَّ لأَشْعِلَنَّهُ بِالنَّارِ. فَقَالَ: رَجُلٌ جَهِلَ مِنْ لَغَانِيْنَ سُبُلَاتٍ. أَي لَمْ يَعْلَمْ مَشَقَّةَ الدُّخُوْلِ مِنْ سُبُلَاتِ لَغَانِيْنَ المَضَائِقِ مِنْهَا وَمَوَاسِلَ فِي رَأْسِ الجبَلِ مِن جِبَالِ طَيْءٍ. يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يُقْدِم عَلَى أَمْرٍ قَدْ جَهِلَ مَا فِيْهِ مِنَ المَشَقَّةِ وَالشِّدَّةِ.
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي: [من المتقارب]
٢٢٣٨ - إِذَا مَا قَدَرْتُ عَلَى نَطْقَةٍ ... فَإِنِّي عَلَى تَرْكِهَا أَقْدَرُ
[من الطويل]
٢٢٣٩ - إِذَا مَا قُرَيْشٌ أَنْكَرَتْ حَقَّ هَاشِمٍ ... فَمَا لِقُرَيْشٍ فِي المَكَارِمِ مِنْ حَقِّ
فِي الدُّنْيَا: [من الطويل]
стр. 1165
٢٢٤٠ - إِذَا مَا قَرِيْنٌ بَتَّ مِنْهَا حِبَالَهُ ... فَأَهْوَنُ مَفْقُوْدٍ عَلَيْهَا قَرِيْنُهَا
[من الطويل]
٢٢٤١ - إِذَا مَا قَضَتْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ حَاجَةً ... فَمَكَّةُ مِنْ أَوْطَانِهَا وَالمُحَصَّبُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من المتقارب]
٢٢٤٢ - إِذَا مَا قَضَى اللَّهُ أَمْرًا دَنَتْ ... عَليْكَ مَسَافَةُ أَطْرَافِه
بَعْدهُ:
وَإِنْ يَقْضِ بِالعُسْرِ فِي مَطْلَبٍ ... فَمَنْ لَكَ يَوْمًا بِإِسْعَافِهِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابن الرُّوْمِيّ: إِذَا آذَنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍ. البَيْتُ
[من الطويل]
٢٢٤٣ - إِذَا مَا قَضَيْتَ الدَّيْنَ بِالدَّيْنِ لَمْ يَكُنْ ... قَضَاءً وَلَكِنْ كَانَ غُرْمًا عَلَى غُرْمِ
[من الطويل]
٢٢٤٤ - إِذَا مَا قَفَلْنَا نَحْوَ نَجْدٍ وَأَهْلِهِ ... فَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا قفُوْلًا إِلَى نَجْدِ
أَعْرَابِيٌّ: [من الوافر]
٢٢٤٥ - إِذَا مَا قُلْتَ أَيُّهُمُ لأَيٍّ ... تَشَابَهَتِ المَنَاكِبُ وَالرُّؤُوْسُ
هَذَا الأَعْرَابِيُّ يَهْجُو قَوْمًا مِنْ طَيِّءٍ يَقُوْلُ قَبلَهُ:
وَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ بَنِي جُوَيْنٍ ... جُلُوْسًا لَيْسَ بَيْنَهُمُ جَليْسُ
يَئِسْتُ مِنَ الَّتِي أَقْبَلْتُ أَبْغِي ... إِلَيْهِمْ إِنَّنِي رَجُلٌ يَؤُوْسُ
إِذَا مَا قَلْتَ أَيُّهُمُ لأَيٍّ. البيت. قَوْلهُ: جُلُوْسًا لَيْسَ بَيْنَهُمُ جَليْسُ أي هَؤُلَاءِ قَوْمٌ
стр. 1166
لَا يَنْتَجِعُ النَّاسُ مَعْرُوْفِهِمْ فَلَيْسَ فِيْهِمْ غَيْرُهِمْ وَهَذَا مِنْ أَقْبَحِ الهجَاءِ وَمِنْ قَوْلِهِمْ فِي المَثَلِ: سَمْنُهُمْ فِي زَينهم. وَقَوْلهُ: تَشَابَهَتْ المَنَاكِبُ وَالرُّؤُوْسُ. إِنَّمَا ضَرَبَهُ مَثَلًا لِلأَخْلَاقِ وَالأَفْعَالِ. أَي لَيْسَ فِيْهِمْ مُفْضِلٌ.
الأَخْطَلُ: [من الوافر]
٢٢٤٦ - إِذَا مَا قُلْتُ قَدْ صَالَحْتُ بَكْرًا ... أَبَى البَغْضاءُ وَالنَّسَبُ البَعِيْدُ
بَعْدهُ:
وَأَيَّامٌ لنَا وَلَهُمُ طِوَالٌ ... يَعَضُّ الهَامَ مِنْهُنَّ الجدِيْدُ
وَمِهْرَاقُ الدِّمَاءِ بِوَارِدَاتٍ ... تبيدُ المحجرياتِ وَلَا تبيدُ
هُمَا أَخَوَانِ تَطَلِيَانِ نَارًا ... رِدَاءُ الحَرْبِ بَيْنَهُمَا جَدِيْدُ
[من الوافر]
٢٢٤٧ - إِذَا مَا قُلْتُ يَوْمًا قَدْ تَقَضَّى ... عِتَابُ الدَّهْرِ جَدَّدَ لِي عِتَابَا
[من الوافر]
٢٢٤٨ - إِذَا مَا قَلَّ مَالُكَ كُنْتَ فَرْدًا ... وَأَيُّ النَّاسِ زُوَّارُ المُقِلِّ؟
عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُعْتَزِّ: [من الوافر]
٢٢٤٩ - إِذَا مَا قَلَّ وَفْرِي قَلَّ مَدْحِي ... وَإِنْ أَثْرَيْتُ عَادُوا فِي امْتِدَاحِي
أَبْيَاتُ ابْنُ المُعْتَزِّ أَوَّلُهَا (١):
لِمَنْ وَلَدٌ وَدِيْعٌ قَدْ تَعَفَّى ... بِنَهْرِ الكَرْخِ مَهْجُوْرُ النَّوَاحِي
سَقَى أَرْضًا تَحِلُّ بِهَا سُلَيْمَى ... وَلَا سُقِيَ العَوَاذِلُ وَاللَّوَاحِي
وَأَعْدَاءٍ دَلَفْتُ لَهُمْ بِجَيْشٍ ... سَرِيْعَ الخَطْوِ فِي يَوْمِ الصِّيَاحِ
وَكُنَّا معْشَرًا خُلِقُوا كِرَامًا ... نَرَى بَذْلَ النُّفُوْسِ مِنَ السَّمَاحِ стр. 1167
دَعَوْنَا ظَالِمِيْنَ فَمَا نَكَلْنَا ... وجِئْنَا فَاقْتَرَعْنَا بِالصِّفَاحِ
رَأُوْنَا آخِذِيْنَ بِكُلِّ فَجٍّ ... بِمُشْعَلَةٍ توَقَّدُ بِالسِّلَاحِ
فَعَاذُوا بِالفرَارِ وَأَسْلَمَتْهُمْ ... جَرَائِرهُم إِلَى الحِيْنِ المُتَاحِ
وَأَفْرَدَنِي مِنَ الأخْوَانِ عِلْمِي ... بِهِمْ فَبَقِيْتُ مَهْجُوْرَ النَّوَاحِي
إِذَا مَا قَلَّ وَفْرِي قَلَّ مَدْحِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَكَمْ ذَمٍّ لَهُمْ فِي جَنْبِ مَدْحٍ ... وُجِدٍّ بَيْنَ أَثناءِ المزَاحِ
بَعْضُ بَنِي قَيْس بن ثَعْلَبَةَ: [من الطويل]
٢٢٥٠ - إِذَا مَا قُلُوْبُ النَّاسِ طَارَتْ مَخَافَةً ... مِنْ المَوْتِ أَرْسُو بِالنُّفُوْسِ المَوَاجِدِ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ ﵁: كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵁ مَوْعِظَةً مَا سُرِرْتُ بِمَوْعِظَةٍ سُرُوْرِي بِهَا: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ المَرْءَ يَسُرّهُ دَرْكُ مَا لَمْ يَكُنْ لَيَفُوْتُهُ وَيَسُوءهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكُهُ فَمَا نَالَكَ مِنْ دُنْيَاكَ فَلَا تُكْثِرْ بِهِ فَرَحًا وَمَا فَاتَكَ مِنْهَا فلا تَتْبعْهُ أسفًا، وليكن سرورك بم قدّمت وأسفك على مَا خَلَّفْتَ وهْمكَ فِي مَا بَعْدَ الموتِ.
[من الطويل]
٢٢٥١ - إِذَا مَا قَنِعْنَا بِالتَّرَاسُلِ فِي الهَوَى ... فَلَا أَنْتَ مَعْشُوْقٌ وَلَا أَنا عَاشِقُ
بَعْدهُ:
إِذَا لَمْ يتم الوَصْلُ وَالبَذْلُ فِي الهَوَى ... فَأُمُّ الهَوَى مِنْ بَعْدِ هَذَيْنِ طَالِقُ
[من الوافر]
٢٢٥٢ - إِذَا مَا كَانَ عِنْدِي قُوْتُ يَوْمِي ... نَفَيْثُ الهَمَّ عَنِّي يَا سَعِيْدُ
بَعْدهُ:
стр. 1168
إِذَا لَمْ تَخْطرْ هُمُوْمُ غَدٍ بِبَالِي ... فَإِنَّ غَدًا لَهُ رِزْق جَدِيْدُ
أُسَلِّمُ إِنْ أَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا ... وَأَتْركُ مَا أُرِيْدُ لِمَا يُرِيْدُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ الخيَّاطِ الدِّمَشْقِيّ (١):
إِذَا مَا كَانَ مِثْلكَ لِي مَجِيْرًا ... وَمِثْلكَ لَا يَجُوْدُ بهِ الوُجُوْدُ
فَإِنَّ بَعِيْدَ مَا أَرْجُو قَرِيْبٌ ... وَإِنَّ قَرِيْبَ مَا أَخْشَى بَعِيْدُ
[من الوافر]
٢٢٥٣ - إِذَا مَا كَانَ قُرْبُ الدَّارِ دَاءً ... فَدَاوِ الدَّاءَ مِنْهُ بِاجْتنَابِ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من المتقارب]
٢٢٥٤ - إِذَا مَا كَبِرْتَ وَبَانَ الشَّبَابُ ... فَلَا خَيْرَ فِي العَيْشِ بَعْدَ الكِبَر
قَبْلهُ:
هِيَ الدَّارُ دَارُ الأَذَى وَدَارُ القَذَى ... وَدَارُ الفَنَاءَ وَدَارُ الغِيَر
فَلَوْ نِلْتَهَا بِحَذَافِيْرهَا ... لَمُتَّ وَلَمْ تَقْضِ مِنْهَا الوَطَر
أَيَا مَنْ يُؤَمِّلْ طُولَ الخُلُوْدِ ... وَطَوْلُ الخُلُوْدِ عَلَيْهِ ضرَر
إِذَا مَا كَبِرْتَ وَبَانَ الشَّبَابُ. البَيْتُ
* * *
وَمِمَّا يَلِي هَذَا البَابَ قَوْلُ (١):
إِذَا مَا كَثِرْتَ عَلَى صَاحِبٍ ... وِإِنْ كَانَ يُدْنِيْكَ مِنْ نَفْسِهِ
فَلَا بُدَّ مِنْ مَلَلٍ وَاقِعٍ ... يُغيِّرُ مَا كَانَ مِنْ أُنْسِهِ
وَمِنَ البَابِ الَّذِي يَلِيْهِ قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ (٢): стр. 1169
إِذَا مَا كَسَاكَ اللَّهُ سِرْبَالَ صحَّةٍ ... وَلَمْ تَخْلُ مِن عَيْشِي يَحُلُّ يعَذّبُ
وَلَا تَغْبِطَنَّ المُكْثِرِيْنَ فَإِنَّهُ ... عَلَى قَدْرِ مَا يُعْطِيْهم الدَّهْرُ يَسْلِبُ
حَسَنُ بنُ زَيْدٍ: [من الطويل]
٢٢٥٥ - إِذَا مَا كَسَاكَ الدَّهْرُ ثَوْبًا مِنَ الغِنَى ... فَعَجِّلْ بِلَاهُ فَالليالي سَوَالِبُ
الوَطْوَاطُ: [من الوافر]
٢٢٥٦ - إِذَا مَا كَفَّ دَهْرٌ كَفَّ جُوْدٍ ... بَسَطْتُ الصَّبْرَ فِي صَدْرٍ فَسِيْحِ
بَعْدهُ:
وَأَرْوَحُ مَا يَكُوْنُ المَرْءُ بَالًا ... إِذَا مَا رَاحَ فِي زُهْدِ المَسِيْحِ
السَّرِيُّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من الوافر]
٢٢٥٧ - إِذَا مَا كُنْتَ أَكْرَمَ مَنْ عَلَيْهَا ... فكيفَ أَقُوْلُ تَفْدِيْكَ اللِّئَامُ
يَقُوْلُ مِنْهَا السَّرِيُّ:
عَهِدْنَا السَّيْفَ ذَا نقمٍ وَلَكِنْ ... كَرُمْتَ فَفِيْكَ نُعْمَى وَانْتِقَامُ
فَمِنْ يُسْرَاكَ يَنْهَلُّ المَنَايَا ... وَمِنْ يُمْنَاكَ يَنْهَلُّ الغَمَامُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
عَلَامَ حَرَمْتَنِي إِنْشَادَ شِعْرِي ... لدَيْكَ وَقَدْ تَنَاشَدَهُ الأَنَامُ
ربى فِيْكَ الَّتِي تُلْغِي القَوَافِي ... إِذَا ذُكِرَتْ وَيُمْتَهَنُ الكَلَام
فمصرّع عن نداها الرِّيْحُ جَرْيًا ... وَتَعْجَزُ عَنْ مَوَاقِعِهَا السِّهَامُ
تَناهَبَ حُسْنَها حَادٍ وَشَادٍ ... فَحَثَّ بِهَا المَطَايَا والمُدَامُ
لَكَ النُّعْمَى الَّتِي جَلَّتْ وَلَكِنْ ... دُنُوِّي مِنْكَ وَالقُرْبُ التَّمَامُ
وَتَشْرِيْفِي القِيَامَ إِزَاءَ ملكٍ ... مُلُوْكُ العَالَمِيْنَ لَهُ قِياَمُ
وإِحْضاري إذا حَبَّرتَ مِنْهُ مَدحًا ... لِتَسْمَع مَا أُحَبِّرُ وَالسَّلَامُ
* * *
стр. 1170
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَا كُنْت ت) قَوْلُ (١):
إِذَا مَا كُنْتَ تنْكرُ كُلَّ ذَنْبٍ ... وَلَمْ تُجْلِلْ أَخَاكَ عَنِ العِتَابِ
تَبَاعَدَ مَا تُقَارِبُ بَعْدَ قُرْبٍ ... وَصَارَ بِهِ الزَّمَانُ إِلَى اجْتِنَابِ
وقول زُهَيْرٍ المِصْرِيّ (٢):
إِذَا مَا كُنْتَ أَنْتَ وَأَنْت رُوْحِي ... تَرَى تَلَفِي فَغَيْرُكَ لَا يُلَامُ
سَأَلْتُكَ حَاجَةً فَسَكَتَّ عَنْهَا ... وَلِي عَامٌ أُرَدِّدُهَا وَعَامُ
فَرُدَّ لِيَ الجوَابَ بِمَا تَرَاهُ ... وَكَلِّمْنِي فَمَا حَرَمَ الكَلَامُ
وَهَا أَنَا قَدْ كَشَفْتُ إِلَيْكَ سِرِّي ... وَهَذَا شَرْحُ حَالِي وَالسَّلَامُ
[من الوافر]
٢٢٥٨ - إِذَا مَا كُنْتَ جَارَ بَنِي عَلِيٍّ ... فَأَنْتَ لأَكْرَمَ الثَّقَلَيْنِ جَارُ
[من الوافر]
٢٢٥٩ - إِذَا مَا كُنْتَ ذَا أَكْلٍ وَشُرْبٍ ... فَلَا تَطْمَحْ إِلَى نَيْلِ المَعَالِي
الصَّنَوْبَرِيُّ: [من الوافر]
٢٢٦٠ - إِذَا مَا كُنْتَ ذَا بَوْلٍ صَحِيْحٍ ... أَلَا فَاضْرِب بِهِ وَجْهَ الطَّبِيبِ
قَبْلهُ:
وَلِلسُّقَّاطِ أَمْثِلَةٌ فَمِنِهَا ... مِثْلهم لَدَى الشَّيْءِ المُرِيْبِ
إِذَا مَا كُنْتَ ذَا بَوْلٍ صَحِيْحٍ. البَيْتُ
مُحَمَّدُ بن عَلِيّ العَبْدَانِيّ: [من الوافر] стр. 1171
٢٢٦١ - إِذَا مَا كُنْتَ ذَا رَأيٍ سَدِيْدٍ ... فَلَا تَغْتَرَّ بِالدَّهْرِ الخَؤُوْنِ
قَوْلُ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بن عَلِيّ بن أَحْمَد العَبْدَانِيّ بِالدَّهْرِ الخَؤُوْنِ وَبَعْدَهُ:
وَلَا تَغْضَبْ فَإِنَّك بَيْنَ قَوْمٍ ... يَقِيْسُوْنَ المَلَائِكَ بِالقُيُوْنِ
[من الوافر]
٢٢٦٢ - إِذَا مَا كُنْتُ ذَا عُوْدٍ صَلِيْبٍ ... فَيَكْفِيْنِي القَلِيْلُ مِنَ اللَّحَاءِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ المُعْتَزِّ (١):
إِذَا مَا كُنْتَ ذَا فَرَسٍ وَرُمْحٍ ... فَمَا أَنَا بِالفَقِيْرِ إِلَى الرِّجَالِ
مُحَمَّدُ بن أَمَيَّةَ: [من الوافر]
٢٢٦٣ - إِذَا مَا كُنْتَ لِلْحَدَثَانِ عَوْنًا ... عَليْكَ وَللِزَّمَانِ فَمَنْ تَلُوْمُ؟
قَبْلهُ:
أَتَطْعَنُ وَالَّذِي تَهْوَى مُقِيْمٌ ... لَعُمْركَ إِنَّ ذَا خَطْبٌ عَظِيْمُ
إِذَا مَا كُنْتَ لِلحَدَثَانِ عَوْنًا. البَيْتُ
قُرشِيٌّ يَهْجُو بَنِي تَمِيْمٍ: [من الوافر]
٢٢٦٤ - إِذَا مَا كُنْتَ مُتَّخِذًا خَلِيْلًا ... فَلَا تَجْعَلْ خَلِيْلَكَ مِنْ تَمِيْمِ
بَعْدهُ:
بَلَوْتُ صَمِيْمهُمْ وَالعَبْدُ مِنْهُمْ ... فَمَا أَدْنَى العَبِيْدَ مِنَ الصَّمِيْمِ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الوافر]
٢٢٦٥ - إِذَا مَا كُنْتَ مُفْتَخِرًا فَفَاخِرْ ... بِبَيْتٍ مِثْلَ بِيْتِ بَنِي سُدُوْسَا стр. 1172
وَقَالَ هِشَامٌ: كُلُّ سَدُوْسٍ فَمَفْتُوْحُ السِّيْنِ الأَوَّلَةِ إِلَّا هَذَا فَإِنَّهُمُ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو سُدُوْسٍ بِضمِّ السِّيْنِ.
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ مُحَمَّد بن يَحْيَى الأُمَوِيّ (١):
إِذَا مَا كُنْتَ مُلْتَحِفًا كسَاءً ... وَلَمْ يَكُنِ الكسَاءُ يَعُمُّ كُلَّك
فَلَا تَمْدُدْ لَهُ رِجْلًا وَلَكِنْ ... عَلَى قَدَرِ الكسَاءِ فَمُدَّ رِجْلَك
[من الوافر]
٢٢٦٦ - إِذَا مَا كُنْتُمُ فِي الجسْمِ رُوْحًا ... فَكَيْفَ عَلَى بَعَادِكُمُ يَعِيْشُ
[من الوافر]
٢٢٦٧ - إِذَا مَا كُنْتُ لَا أَلْقَاكَ لَيْلًا ... وَلَا فِي صُبْحِهِ فَمَتَى اللِّقَاءُ؟
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٢٢٦٨ - إِذَا مَا لَبِسْتَ الدَّهْرَ مُسْتَمْتِعًا بِهِ ... تَمَزَّقْتَ وَالمَلبُوْسِ لَمْ يَتَمَزَّقِ
أَبْيَات المُتَنَبِّي أَوَّلُهَا:
لِعَيْنَيْكِ مَا يَلْقَى الفُؤادُ وَمَا لَقَى ... وَللحُبِّ مَا لَمْ تَبْقَ مِنِّي وَمَا بَقي
وَمَا كُنتُ مِمَّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قَلْبَهُ ... وَلَكِنَّ مَنْ يُبْصرْ جُفُوْنكَ يَعْشَقِ
وبين الرِّضَى وَالسُّخْطِ وَالقُرْبِ ... وَالنَوَى مَجَالٌ لِدَمْعِ المُقْلَةِ المُتَرَقْرِقِ
وَأَحْلَى الهَوَى مَا شَكَّ فِي الوَصْلِ ربُهُ ... وَفِي الهَجْرِ فَهُوَ الدَّهْرُ يَرْجُو وَيَتَّقِي
وَمَا كُلُّ مُنْ يَهْوَى يَعُفُّ إِذَا خَلَا ... وَيَفْعَلُ فِعْلَ البَابِلِيّ المُعَتَّقِ
إِذَا مَا لَبِسْتَ الدَّهْرَ مُسْتَمْتِعًا بِهِ. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ: стр. 1173
لقد جُدْتَ حَتَّى جُدْتَ فِي كُلِّ مِلَّةٍ ... وَحَتَّى أَتَاكَ الحَمْدُ مِنْ كُلِّ مَنْطِقِ
وَلَمْ يَثْنِكَ الأَعْداءُ عَنْ مُهَجَاتِهِمْ ... بِمِثْلِ خضُوْعٍ فِي كَلَامٍ مُنَمَّقِ
فَإِنْ تُعْطِهِ بَعْضَ الأَمَانِ فَسَائِلٌ ... وَإِنْ تُعْطِهِ جَدَّ الحُسَامِ فاخْلَقِ
وَإِطْرَاق طَرْفِ العَيْنِ ليس بِنَافِعٍ ... إِذَا كَانَ طَرْفُ القَلْبِ ليس بِمُطْرِقِ
فَيَا أَيُّهَا المَطْلُوْبُ جَاوِرْهُ تَمْتَنِعْ ... وَيدا أَيُّهَا المَحْرُوْمُ يَمِّمْهُ تُرْزَقُ
وَيَا أَجْبَنَ الفُرْسَانِ صَاحِبْهُ تَجْتَرِئ ... وَيَا أَشْجَعُ الشُّجْعَانِ قَارِبْهُ تَعْرَقِ
رَأَى مَلِكُ الرُّوْمِ ارْتيَاحكَ لِلنَّدَى ... فَقَامَ مَقَامَ المُجْدِي المُتُمَلِّقِ
وَكُنْتَ إِذَا كَاتَبْتَهُ قَبْلَ هَذِهِ ... كَتَبْتَ إِلَيْهِ فِي قَذَالِ الدّمُسْتُقِ
إِذَا سَعَتِ الأعْدَاءُ فِي كَيْدِ مَجْدِهِ ... سَعَة جدّهُ فِي مَجْدِهِ سَعْيَ مُحْنِقِ
وَمَا ينصُرُ الفَضْلُ المبينُ عَلَى العِدَى ... إِذَا لَمْ يَكُنْ فَضْلَ السَّعِيْدِ المُوَفَّقِ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الطويل]
٢٢٦٩ - إِذَا مَالَتِ الدُّنْيَا إِلَى المَرْءِ رَغَّبَتْ ... إِلَيْهِ وَمَالَ النَّاسُ حَيْت يَمِيْلُ
الرضي الموسويّ: [من الطويل]
٢٢٧٠ - إِذَا مَا لَقِيْتَ الجيْشَ أَفْنَيْتَ جُلَّهُ ... رَدًى وَرَدَدْتَ الفَاضِلِيْنَ نَوَاعِيَا
الحَجَّاجُ بنُ يُوْسفَ الثَّقفِيُّ: [من الطويل]
٢٢٧١ - إِذَا مَا لَقِيْتُ اللَّهَ عَنِّي رَاضِيًا ... فَإِنَّ شِفَاءَ النَّفْسِ فِيْمَا هُنَالِكِ
كَانَ الحَجَّاجُ بن يُوْسُف عَلِيْلًا فَأَرْجَفَ عَلَيْهِ بِالمَوْتِ وَذَلِكَ لَمَّا مَاتَ أَخُوْهُ مُحَمَّد بن يُوْسُفَ وَوَلَدَهُ مُحَمَّد بن الحَجَّاجُ وَكَانَ قَدْ جَزَعَ عَلَيْهُمَا حَتَّى اعْتَلَّ فَلَمَّا تَمَاثَلَ طَلَعَ إِلَى النَّاسِ وخطبَ خِطْبَةً وَعَظَ فِيْهَا وَتَكَلَّمَ بِالحِكْمَةٍ فَلَمَّا نزَلَ مِنَ المِنْبَرِ قَالَ:
فَحَسْبِي رِضى الرَّحْمَنِ مِنْ كُلِّ سَاخِطٍ ... وَحَسْبِي بَقَاءُ اللَّهِ مِنْ كُلِّ هَالِكِ
стр. 1174
إِذَا مَا لَقِيْتُ اللَّهَ عَنِّي رَاضيًا. البَيْتُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الوافر]
٢٢٧٢ - إِذَا مَا لَمْ تَخُنْكَ يَدٌ وَقَلْبٌ ... فَلَيْسَ عَليْكَ خَائِنَةُ اللَّيَالِي
أَوَّلُ أَبْيَاتِ أَبُو فِرَاسٍ:
ضَلَالٌ مَا رَأَيْتُ مِنَ الضّلَالِ ... مُعاتَبَةَ الكَرِيْمِ عَلَى النَّوَالِ
وَإِنَّ مَسَامِعِي عَنْ كُلِّ عَذْلٍ ... لَفِي شُغْلٍ بحَمْدٍ أَو سُؤَالِ
فَلَا وَاللَّه مَا بَخُلَتْ يَمِيْنِي ... وَلَا أَصْبَحُتُ أَسْقَاكُمْ بِمَالِي
وَلَكِنِّي سَأُفْنِيْهِ وَأُبْقِي ... ذَخَائِرَ مِنْ ثَوَابٍ أَو جَمَالِ
وَلِلوُرَّاثِ أرث أَبِي وَجَدِّي ... جِيَادَ الخَيْلِ وَالأسْلِ الطِّوَالِ
وَمَا تَجْنِي سرَاةُ بَنِي أَبِيْنَا ... سِوَى ثَمَرَات أطْرَافِ العَوَالِي
أَزَيْنَا بَيْنَ أَطْنَابِ الأَعَادِي ... إِلَى بَلَدٍ مِنَ النّصّارِ خَالِ
نَعَافُ قطُونَهُ ونَمِلُّ مِنْهُ ... وَيَمْنَعُنَا الإِبَاءُ مِنَ الزِّيَالِ
مَخَافَةَ أن يُقَالَ بِكُلِّ أَرْضٍ ... بَنُو حَمْدَانَ كَفُّوا عَنْ قِتَالِي
إِذَا مَا لَمْ تَخُنْكَ يَدو وَقَلْبٌ. البَيْتُ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
ألَا هَلْ مُنْكِرٌ يَا بَنِي نِزَارٍ ... مَقَامِي يَوْمَ ذَاك أَو مَقَالِي
أَلَمْ أثْبتْ لَهَا وَالخَيْلُ فَوْضَى ... بِحَيْثُ تَجِفُّ أَحْلَامُ الرِّجَالِ
فَقَائِلُهُ يَقُوْلُ جزِيْتُ خَيْرًا ... لقد حَامَيْتَ عَن حُرَمِ المَعَالِي
وَقَائِلُهُ يَقُوْلُ أَبَا فِرَاسٍ ... أعِيْذُ عُلَاكَ مِنْ عَيْن الكَمَالِ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الوافر]
٢٢٧٣ - إِذَا مَا لَمْ تَكُنْ إبْلٌ فَمِعْزَى ... كَأَنَّ قرُوْنَ حلَّتهَا العِصِيُّ
بَعْدهُ:
فَتَمْلأُ بَيْتَنَا أَقِطًا وَسَمْنًا ... وَحَسْبُكَ مِنْ غِنًى شِبْعٌ وَرِيُّ
стр. 1175
فِي المَثَلِ: حَسْبكَ مِنَ القَلَادَةِ مَا أَحَاطَ بِالعنقِ. أَي اكْتَفِ بِالقَلِيْلِ مِنَ الكَثِيْرِ. وَالمَثَلُ قَوْلهُ: وَحَسْبُكَ مِنْ غِنًى شَبعٌ وَرِيٌّ.
[من الوافر]
٢٢٧٤ - إِذَا مَا لَمْ تَكُنْ تَسْعَى لِوِتْرٍ ... فَلَا تُكْثِرْ مُشَاتَمَةَ الرِّجَالِ
الطُّغرَائِيُّ: [من الوافر]
٢٢٧٥ - إِذَا مَا لَمْ تَكُنْ مَلِكًا مُطَاعًا ... فَكُنْ عَبْدًا لِخَالِقِهِ مُطِيْعَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ لَمْ تَمْلِكِ الدُّنْيَا جَمِيْعًا ... كَمَا تَخْتَارُ فَاتْرُكْهَا جَمِيْعَا
هُمَا سَبَبَانِ مِنْ مُلْكٍ وَنُسْكٍ ... يُنِيْلَانِ الفَتَى الشَّرَفَ الرَّفِيْعَا
كَذَاكَ الفِيْلُ أَمَّا عِنْدَ ملْكٍ ... وَأَمَّا فِي مَجَاهِلَهَا رَتَيْعَا
وَمَنْ تَقْنَعْ مِنْ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ ... سِوَى هَذَيْنِ تَحْيَى بِهَا وَضِيْعَا
جَرِيْرٌ: [من الوافر]
٢٢٧٦ - إِذَا مَا لُمْتِنِي وَعَذَرْتُ نَفْسِي ... فَلُومِي مَا بَدَا لَكِ أَنْ تَلُوْمِي
قَبْلهُ:
فَلَيْتَ الظَّاعِنِيْنَ هُمُ أَقَامُوا ... وَفَارَقَ بَعْضُ ذَا الأُنْسِ المُقِيْمِ
فَمَا العَهْدَ الَّذِي عَهِدَت ... إِلَيْنَا مَنْسِيَّ الذَّمَامِ وَلَا ذَمِيْمُ
أَعَاذِلَ طَالَ لَيْلكَ لَمْ تَنَامِي ... وَنَامَ العَاذِلَاتُ وَلَمْ تُنِيْمِي
إِذَا مَا لُمْتِنِي وَعَذَرْتُ نَفْسِي. البَيْتُ
أَبُو يَعْقُوْبَ الخُرَيْمِيُّ: [من الوافر]
٢٢٧٧ - إِذَا مَا مَاتَ بَعْضُكَ فَابْكِ بَعْضًا ... فَبَعْضُ الشَّيْءِ مِنْ بَعْضٍ قَرِيْبُ
стр. 1176
أَبْيَاتُ أَبِي يَعْقُوْبَ الخُرَيْمِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَذْكُرُ فِيْهَا ذَهَابَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
سَكَبْت الدَّمْعَ مِنْكِ عَلَيْكِ حُزْنًا ... وَقَلَّ لِفَقْدكِ الدَّمْعُ السَّكُوْبُ
وَكُنْتِ مُنِيْرَتِي وَسِرَاجَ وَجْهِي ... وَكَانَتْ لِي بِكِ الدُّنْيَا تَطِيْبُ
يَمُوْتُ المَرْءُ وَهُوَ يُعَدُّ حَيًّا ... وَيخْلُفُ ظَنَّكَ الأمَلُ الكَذُوْبْ
إِذَا مَا مَاتَ بَعْضكَ فَابْكِ بَعْضًا ... فَإِنَّ البَعْضَ مِنْ بَعْضٍ قَرِيْبُ
[من الوافر]
٢٢٧٨ - إِذَا مَا مَاتَ مِثْلِي مَاتَ حُرًّا ... يَمُوْتُ بِمَوْتهِ بَشَرٌ كَثِيْرُ
[من الوافر]
٢٢٧٩ - إِذَا مَا مَاتَ مَيْتٌ مِنْ تَمِيْمٍ ... فَسَرَّكَ أَنْ يَعِيْشَ فَجِئْ بِزَادِ
بَعْدهُ:
بِخُبْزٍ أَو بِلَحْمٍ أَو بِتَمْرٍ ... أَو الشَّيْءِ المُلَفَّفِ فِي البِجَادِ
تُرَاهُ يُنَقِّبُ البَطْحَاءَ حَوْلًا ... لِيَأكُلَ رَأسَ لُقْمَانَ بنُ عَادِ
الشَّيْءُ المُلَفَّفُ فِي البجَادِ أيْرُ الحمَار لأَنَّ تَمِيْمًا تَعَيَّرُ بِأَكْلِهِ وله حِكَايَةٌ لَيْسَ هُنَا مَوْضعُهَا تَأتِي فِي مَكَانِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَاَلَى.
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٢٢٨٠ - إِذَا مَا مَحَضْتَ الوُدَّ مِنْكَ لِصَاحِبٍ ... فَعَافَ عَليْكَ المَحْضَ فَامْذُقْ لَهُ مَذْقَا
ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٢٢٨١ - إِذَا مَا مَدَحْنَاهُ اسْتَعَنَّا بِفِعْلِهِ ... لِنَأخُذَ مَعْنَى مَدْحِهِ مِنْ فَعَالِهِ
قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابن المُعْتَزِّ فِي الوَزِيْرِ القِاسمِ بن عَبَيْدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ بن وَهَبٍ.
ابْنُ طَبَاطَبَا: [من الطويل]
стр. 1177
٢٢٨٢ - إِذَا مَا مَدَحْنَاهُ اسْتَعَنَّا بِكُتْبِهِ ... لِنَسْرِقَ عَمْدًا مِنْ رَسَائِلِهِ مَعْنَى
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من المتقارب]
٢٢٨٣ - إِذَا مَا مَرَرْتَ بِأَهْلِ القُبُوْرِ ... فَأَيْقِنْ بِأَنَّكَ مِنْهُمْ غَدَا
قَبْلهُ:
أَمَا يَرْدعُ المَوْتُ أَهْلُ النُّهَى ... وَيَرْدعُ مِنْ غَيِّهِ مَنْ غَوَى
أَمَا عَالِمٌ عَارِفٌ بِالزَّمَانِ ... يَرُوْحُ وَيَغْدُو قَصيْرَ الخُطَى
وَيَا لَاهِيًا آمِنًا وَالحِمَامُ ... إِلَيْهِ سَرِيْغ قَرِيْبُ المَدَى
يُسَرُّ بِشُيْءٍ كَانَ قَدْ مَضَى ... وَيَأمَنُ شَيْئًا كَانَ قَدْ آتَى
إِذَا مَا مَرَرْتَ بِأَهْلِ القُبُوْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا أَمَلٌ غَيْرُ عَفْوِ الإِلَهِ ... وَلَا عَمَلٌ غَيْرُ مَا قَدْ مَضى
فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَخَيْرًا تَنَالَ ... وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَشَرًّا تَرَى
[من الطويل]
٢٢٨٤ - إِذَا مَا مَضَى مِنْ آبَ عِشْرُوْنَ لَيْلَةً ... أَتَاكَ النَّسِيْمُ العَذْبُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
يَحْيَى بنُ خَالِدٍ البَرْمَكِيّ: [من الطويل]
٢٢٨٥ - إِذَا مَا مَضَى مِنْ وَقْتِ عُمْرِكَ شَطْرُهُ ... فَلَبْثُكَ فِي الشَّطْرِ الأَخِيْرِ يَسِيْرُ
قَبْلهُ:
وَمِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ أَنَّكَ وَاقِفٌ ... عَلَى الأَرْضِ فِي الدُّنْيَا وَأَنْتَ تَسِيْرُ
إِذَا مَا مَضَى. البَيْتُ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الطويل]
٢٢٨٦ - إِذَا مَا مَضَى يَوْمٌ بِأَمْرٍ تَقَطَّعَتْ ... قُوَاهُ وَرَثَّت أَحْدَثَت لَيْلَةٌ أَمْرَا
стр. 1178
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِذَا مَا مَضَى يَوْمٌ وَلَمْ أَكُ نَاظِرًا ... إِلَيْكَ تَمُوْرُ الأَرْضُ بِي وَتَضِيْقُ
وَلِي مُقْلَةٌ مُذْ غِبْتَ فَارَقَهَا الكَرَى ... وَقَلْبٌ إِلَى طِيبِ اللِّقَاءِ مَشُوْقُ
هَذَا يَصْلُح فِي صدْرِ كِتَابٍ وَيَقْربُ مِنْهُ قَوْلُ آخَر:
إِن يَغِبْ عَنْ جنَابكَ الرَّحْب شَخْصي ... أَو تَنَاءتْ لْسُوْءِ حَظِّي كُتُبِي
فَشَأنِي كَمَا عَهدْتَ وَشُكْرِي ... وَضمِيْرِي كَمَا خَبِرْتَ وَقَلْبِي
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الطويل]
٢٢٨٧ - إِذَا مَا مَضَى يَوْمٌ مِنَ العَيْشِ صَالِحٌ ... فَصِلْهُ بِيَوْمٍ صَالِحِ العَيْشِ مِنْ غَدِ
قَبْلهُ:
أَعَاذِلَ إِنَّ النَّائِبَاتِ بِمَرْصدٍ ... وَإِنَّ السُرُوْرَ غَيْرُ مُخَلَّدِ
إِذَا مَا مَضَى يَوْم. البَيْتُ
[من الوافر]
٢٢٨٨ - إِذَا مَا مُقْلَتِي رَمدَتْ فَكُحْلِي ... تُرَابٌ مَسَّ نَعْلَ أَبِي تُرَابِ
قَبْلهُ:
أَلَا هَلْ مِنْ فَتَى كَأَبِي تُرَابٍ ... وَأَنَّى مِثْلُهُ فَوْقَ التُّرَابِ
إِذَا مَا مُقْلَتِي رَمِدَت فَكُحْلِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هُوَ البَكَّاءُ فِي المِحْرَابِ لَكِنْ ... هُوَ الضَّحَّاكُ فِي يَوْمِ الحِرَابِ
[من الطويل]
٢٢٨٩ - إِذَا مَا مَلَكْتَ المَالَ فَاعْمَلْ لِظُلْمِهِ ... فَظِلْمكَ لِلأَمْوَالِ مِنْ شِيَمِ العَدْلِ
стр. 1179
[من الطويل]
٢٢٩٠ - إِذَا مَا مَنَحْتَ النُّصْحَ مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُ ... تَوَهَّمَهُ غِشًّا فَأَصْبَحَ خَاسِرَا
بَعْدهُ:
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَفْسِهِ زَاجِرٌ لَهُ ... فَأحْرَى بِهِ أَنْ لَا يُطَاوعَ زَاجِرَا
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من الوافر]
٢٢٩١ - إِذَا مَا نَالَ ذُو طَلَبٍ نَجَاحًا ... بِأَمْرٍ لَمْ يَجِدْ أَلَمَ الطِّلَابِ
[من الوافر]
٢٢٩٢ - إِذَا مَا نَامَ عَنْ مَجْدٍ رِجَالٌ ... فَلَسْتُ عَنِ المَعَالِي بِالنَّؤُوْمِ
خَلَفُ بنُ أَيُّوْب: [من الطويل]
٢٢٩٣ - إِذَا مَا نَبَا الهِنْدِيُّ أَصْلَتَ مُنْصلًا ... مِنَ الرَّأي لَا يَثْنِيْهِ فَجْأَةُ نَائِبِ
بَعْدَهُ:
وَأَصْبَحْتُ ذَا كَوْكَبٍ طَالِعٍ ... لَجُوْبِ المَفَاوِزِ أَو غَارِبِ
فَبَاعِدْ إِذَا مَا نَوَيْتَ الرَّحِيْلَ ... بِهَمِّكَ فِي الأَرْضِ أَو قَارِبِ
وَسِرْ أَو تَمُوْتَ غَرِيْبًا ... بِغَيْرِ أَخٍ لَكَ رَاثٍ وَلَا نَادِبِ
وَإِنْ أَنْتَ نَادَيْتَ أَهْلَ الحِفَاظِ ... فَعَرِّضْ بِذِكْرِيَ أَو نَادِ بِي
ابْنُ أَسَدٍ الفَارِقِيُّ: [من المتقارب]
٢٢٩٤ - إِذَا مَا نَبَا بَلدٌ بِي رَحَلْتُ ... وَأَلْقَيْتُ حَبْلِي عَلَى غَارِبِي
البُسْتِيُّ: [من الطويل]
٢٢٩٥ - إِذَا مَا نَبَا حِسٌّ وَكَلَّتْ بَصِيْرَةٌ ... فَطُوْلُ بَقَاءِ المَرْءِ طُوْلُ شَقَائِهِ
стр. 1180
قَبْلهُ:
أَرَى المَرْءَ يَرْجُو أَنْ يَطُوْلَ بَقَاؤُهُ ... لِيَدْرِكَ مَا يَرْجُو بِطُوْلِ بَقَائِهِ
وَأَيَّةُ جَدْوَى فِي البَقَاءِ وَقَدْ وَهَتْ ... قُوَاهُ وَأفْوَ قَلْبهُ مِنْ ذَكَائِهِ
إِذَا مَا نَبَا حِسٌّ. البَيْتُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢٢٩٦ - إِذَا مَا نَبَتْ بِي أَرْضُ قَوْمٍ تَرَكتُهَا ... وَسِرْتُ وَلِي مِنْهَا وَمنْ أَهْلِهَا بُدُّ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَا) قَوْلُ الأَخْطَل (١):
إِذَا مَا نَدِيْمِي عَلَّنِي تَمَّ عَلَّنِي ... ثَلَاثُ زُجَاجَاتٍ لَهُنَّ هَدِيْرُ
خَرَجْتَ أَجُرُّ الذَّيْلَ حَتَّى كَأَنَّنِي ... عَليْكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أَمِيْرُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٢٢٩٧ - إِذَا مَا نَسَبْتَ الحَادِثَاتِ وَجَدْتَهَا ... بَنَاتِ الزَّمَانِ أُرْصِدَتْ لِبَنِيْهِ
قَوْلُ البُحْتُرِيُّ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا أَبَا غَالِب أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البدير أَوَّلُهَا:
مَتَى تَسْأَلِي عَنْ عَهْدِهِ تَجِدِيْهِ ... مَلِيًّا بِوَصْلِ الحَبْلِ لَمْ تَصِلِيْهِ
يُكَلِّفُنِي عَنْكِ العَذُوْلَ تَصَبُّرًا ... وَأَعْوَزُ شَيْءٍ مَا يُكَلِّفُنِيْهِ
أَرَى عقلُ الأَيَّامِ إِعْطَاءَ مَانِعٍ ... نَصيْبُكِ أَحْيَانًا وَحِلْمُ سَفِيْهِ
إِذَا مَا نَسَبْتَ الحَادِثَاتِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مَتَى أَرَتِ الدُّنْيَا نَبَاهَةَ خَامِلٍ ... فَلَا تَرْتَقِبْ إِلَّا خُمُوْلَ نَبِيْهِ
وَمَا رَدَّ صَرْفُ الدَّهْرِ مِثْلُ مهَذَّبٍ ... أَبَى الدَّهْرُ أَنْ يَأتِي لَهُ بِشَبِيْهِ
جَدِيْدَ الشَّبَابِ كِبْرُهُ بِفِعَالِهِ ... وَبَعْضُ الرِّجَالِ كِبْرُهُ بِسِنِيْهِ
وَمَا مَانِعٌ فِي المَجْدِ نَهْجَ عَدُوُّهُ ... كَمُتَّبعٍ فِي المَجْدِ نهْجَ أَبِيْهِ стр. 1181
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢٢٩٨ - إِذَا مَا نَفَذْتُ السُّدَّ مِنْ كُلِّ حَادِثٍ ... رَأَيْتُ أَمَامِي دُوْنَ مَا أَبْتَغِي سُدَّا
أَبْيَاتُ السَّيِّد الرَّضِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ هَذَا مُنْتَخِبَهًا، أَوَّلُهَا (١):
تَزَوَّدْ مِنَ المَاءِ النُفَاخِ فَلَنْ تَرَى ... بِوَادِي الغَضَا نُفَاخًا وَلَا بَرْدَا
وَنلْ مِنْ نَسِيْمِ البَانِ وَالرَّنْدِ لَيْلَةً ... فَهَيْهَاتَ وَادٍ يُنْبِتُ البَانَ وَالرَّنْدَا
وَعجْ فِي الحِمَى عَيْنًا فَلَسْتَ بِرَامِقٍ ... طِوَالَ اللَّيَالِي ذَلِكَ العَلَمَ الفَرْدَا
وَكُرَّ إِلَى نَجْدٍ بِطَرْفِكَ أَنَّهُ ... مَتَى تَغْدُ لَا تَنْظُر عَقِيقًا وَلَا بَحْرَا
أمِنْكِ الخِيَالُ الطَّارِقِي بَعْدَ هَجْعَةٍ ... يُعَاطِي جَوَى الظّمْآنِ مُبْتَسِمًا بَرْدَى
دَنَا مِنْ أَعَالِي الرَّقْمَتَيْنِ وَمَا دَنَا ... وَصَدَّ وَقَدْ وَلَّى الظَّلَامُ وَمَا صَدَّى
وَمِنْ عَجَبٍ رَيّي وَمَا نَفعَ الصَّدَى ... وَعَدَّى لَهُ مِنَّا عَلَيَّ وَمَا اعْتَدَى
أَشَاءَ لَيَالِي القُرْبِ نَأيًا وَهِجْرَةً ... وَأَسْدَى عَلَى بُعْدٍ مِنَ الدَّارِ مَا أَسْدَى
يَقُوْلُ مِنْهَا وَكَانَ قَدْ سَافَرَ إِلَى الكُوْفَةِ وَعَزَمَ عَلَى التَّوَجُّهِ إِلَى مِصرَ ثُمَّ عَادَ إِلَى بَغْدَادَ فَقَالَ هَذِهِ القَصِيْدَةَ يَذْكُرُ فِيْهَا الأَتْرَاكَ وَبَنِي بُوَيْهَ وَيذُمُّ العَرَبَ مِنْ أَعْدَائِهِ حُيْثُ يَقُوْلُ:
أَفِي كَلِّ يَوْمٍ لِلمَطَامِعِ جَاذِبٌ ... يُجَشِّمَنِي مَا يُعْجِزُ الأَسَدَ الوَرْدَا
كَأَنّي إِذَا حَاوَلْتُ دُوْنَ مَطَالِبِي ... أُجَادِلُ الأَيَّامَ أَلْسِنَةً لُدَّا
أَحُلُّ عُقُوْدَ النَّائِبَاتِ وَأَنْثَنِي ... وَخَلفِي يَا لَلدَّهْرِ تَحْكِمُهَا عِقْدَا
إِذَا مَا نَفَذْتَ السدَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَأَتْركُ أَمْلَاكًا رزَانًا حُلُوْمهُمْ ... حُلُوْلًا عَلَى الزَّوْرَاءِ إِيْمَانهُمْ تَنْدِي
كَأَنَّكَ تَلْقَى مِنْهُمُ أَجمِيَّةً ... مُؤَلَّلَةَ الأَنْيَابِ أَو قُلَلًا مِلْدَا
وَلَا يَأنَفُ الجَبَّارُ أن تَعْتَفِيْهُمُ ... وَلَا الحرُّ يَأبَى أن يَكُوْنَ لَهُمْ عَبْدَا
إِذَا مَا عَدِمْنَا الجُوْدَ مِنْهُمْ بِعِلَّةٍ ... فَلَنْ نَعْدِمَ العَلْيَاءَ مِنْهُمْ وَلَا المَجْدَا стр. 1182
وَإِنَّ كَرِيْمَ القَوْمِ مَنِ خَدَمَ العُلَى ... وَإِنَّ لَئِيْمَ القَوْمِ مَنْ خَدَمَ الرِّفْدَا
إِذَا مَا طَرَقْتَ المَرْءَ مِنْهُمْ وَجَدْتهُ ... عَلَى النَّار لَا كَابي الزِّنَادَ وَلَا وَغْدَا
لَهُمْ كُلُّ مَوْقُوْدٍ مِنَ التَّاجِ رَأسُهُ ... غَنِي بِالعُلَى أَنْ يُنْسَبَ الأَبَ وَالجدَّا
وَأَنْقُلُ بَيْتِي فِي البِلَادِ مُجَاوِرًا ... بُيُوْتَ المَخَازِي قَدْ ضَلِلْتُ إِذًا جِدَّا
خِيَامًا قَصِيْرَاتُ العِمَادِ تَخَالُهَا ... كِلَابًا عَلَى الأذْيَابِ مَقْعِيَّهً رَبْدَا
إِذَا عَزَّ مَاءٌ بَيْنَهُمْ وَرَدُوا القَذَى ... وَإِنْ قَلَّ زَادٌ عِنْدَهُمْ مَضَغُوا القدَّا
تَرَى الوَفْدَ عَنْ أَعْطَائِهِم وَقِبَابِهِمْ ... مِنَ اللَّوْمِ أَنْأَى مِنْ نِعَامِهِمْ طَرْدَا
أَأَتْركُ إمْطَاءَ السَّوَابِقِ ضلَّةً ... وَأسْتَحْمِلُ الحَاجَاتِ أَحْمَرَةً قَفْدَا
لَرَأْيٌ لَعمْرِي غَيْرُ دَانٍ مِنَ النُّهَى ... وَلَا وَاسِطٌ فِي الحَزْمِ قَبْلًا وَلَا بَعْدَا
فَلَا طَرَبٌ إِنْ زِدْتُ قُرْبًا إِلَيْهُمُ ... وَلَا أَشَف إِنْ زَادَ مَا بَيْنَنَا بُعْدَا
كَمَمْتُ لِسانِي أَنْ يَقُوْلَ إِنْ يَقُلْ قَفُلٍ ... فِي الجرَارِ العَضْبِ إِنْ فَارَقَ الغَمْدَا
وَإِنَّ بُرُوْدًا لِلمَخَازِي مُعِدَّةً ... فَمَنْ شَاءَ مِنْ ذَا الحَيّ أَسْحَبْتُهُ بُرْدَا
قَلَائِدُ فِي الأَعْنَاقِ بِالعَارِ لَا تَهِي ... عَلَى مَرِّ أَيَّامِ الزَّمَانِ وَلَا تَصْدَا
حَصَلْتُ بَيْنَ القَنَا فضنت القَنَا ... وَإِنْ زفرت فِي السَّرْدِ قطّعَتِ السّرْدَا
أآلِ بُوَيْهٍ مَا يَرَى النَّاسُ غَيْركُمْ ... وَلَا يَشْتَكِي لِلْخَلْقِ أولاكم قعْدَا
تَرَى مَنْعَكُمْ جُوْدًا وَمَطْلَكُمْ جَدًى ... وَإذْلَالكُمْ عِزًّا وَإِمْرَارِكُمْ شهدَا
وَعَيْشُ اللَّيَالِي عِنْدَ غَيْرِكُمُ رَدًى ... وَبَرْدَ الأمَانِي عِنْدَ غَيْرِكُمُ وَقْدَا
إِذَا لَمْ تَكُوْنُوا نَازِلِي الأَرْضِ لَمْ نَجِدْ ... بِهَا الوَادِي المَمْطُوْرَ وَالكَلِأ الجعْدَا
وَينبِطُ مِحْفَارِي بِأَرْضكُمُ الغِنَى ... إِذَا مَا نَبَا عَنْ جَانِبِ اللَّوْم أَو أَكْدَى
وَكُنْتُ أَرَى أَنِّي مَتَى شِئْتُ دُوْنَكُمْ ... وَجَدْتُ مَجَالًا لِلمَطَالِبِ أَو مَعْدَى
فَلَمْ أَرَ لِي مِنْ مَطْلَعٍ عَنْ بِلَادِكُمْ ... وَلَا مِنْ مرَاحِ للأَمَانِي وَلَا مُغْدَا
خُذوا بِزِمَامِي قَدْ رَجَعْتُ إِليْكُمُ ... رُجُوْعَ نَزِيْلٍ لَا يَرَى مِنْكُمُ بُدَّا
أُرِيْدُ ذهَابًا عَنْكُمُ فَيَرُدَّنِي إِليْكُم ... تَجَارِيْبُ الرِّجَالِ وَلَا حَمْدَا
стр. 1183
وَلِلرَّضي أَيْضًا: [من الهزج]
٢٢٩٩ - إِذَا مَا نَفَعَ الجهْل ... فَإِنَّ الضَّائِرَ العَقْلُ
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٢٣٠٠ - إِذَا مَا نَهَى النَّاهِي فَلجَّ بِيَ الهَوَى ... أَصاخَت إِلَى الوَاشِي فَلَجَّ بِهَا الهَجْرُ
هَذَا أَحْسَنُ مَا قِيْلَ مِنْ شعْرِ المُتَأَخِّرِيْنَ فِي التَّزَاوُجِ، وَهُوَ أَنْ يُزَاوِجَ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ فِي الشَّرْطِ وَالجزَاءِ سَوَاءً.
[من الطويل]
٢٣٠١ - إِذَا مَا وُتِرْنَا لَمْ نَنَمْ عَنْ تُرَاثِنَا ... وَلَمْ نَكُ أَوْغَالًا نُقِيْمُ البَوَاكيَا
شَرَفُ الكُتَاب بنُ جِيَا: [من الطويل]
٢٣٠٢ - إِذَا مَا وَجَدْتَ البُؤْسَ عِنْدَ أَحِبَّتِي ... تُرَى عِنْدَ أَعْدَائِي يَكُوْنُ رَجَائِي
قَبْلهُ: مِنْ أَبْيَاتٍ:
وَإِنَّ حَبِيْبِي مَنْ يُرِيْدُ تَنَعُّمِي ... وَلَيْسَ حَبِيْبِي مَنْ يُرِيْدُ شَقَائِي
إِذَا مَا وَجَدْتُ البُؤْسَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِلَى المَاءِ يَسْعَى مَنْ يَغصُّ بِلَقْمَةٍ ... إِلَى أَيْنَ يَسْعَى مَنْ يَغصُّ بِمَاءِ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ هِلَالِ بن المُقَلَّدِ اليَعْقُوبِيّ (١):
إِذَا مَا وَسَعَ اللَّهُ ... عَلَى الإِنْسَانِ فِي الرّزْقِ
فَمَا يَصْنَعُ بِالأَسْفَـ ... ـارِ لَولَا كثْرَةُ الحُمْقِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من المتقارب] стр. 1184
٢٣٠٣ - إِذَا مَا وَصَفْتَ امْرَأً لامرِيءٍ ... فَلَا تَغْلُ فِي وَصْفِهِ وَاقْصِدِ
بَعْدهُ:
فَإِنَّكَ إِنْ تغل تَعْدُ الظّنُوْن ... فِيْهِ إِلَى الغَرَضِ الأَبْعَدِ
فَيَصْغُرُ مِنْ حَيْثُ عَظَّمْتَهُ ... لِفَضْلِ المَغِيْبِ عَلَى المشْهدِ
صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من الطويل]
٢٣٠٤ - إِذَا مَا وَعَظْتَ الجاهِلِيْنَ بِحِكْمَةٍ ... فَلَمْ يَعْقِلُوهَا أَنْزَلُوْهَا عَلَى الهَجْرِ
ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٢٣٠٥ - إِذَا مَا هُوَ اسْتَغْنَى اهْتذى لافْتِقَارِهِمْ ... وَلَا تَهْتَدِي يَوْمًا إِلَيْهِمْ مَفَاقِرُه
البَحْرَانِيُّ: [من الطويل]
٢٣٠٦ - إِذَا مَا هِلَالُ اليَوْمِ أَشْرَقَ مِنْهُمُ ... عَلِمْتَ تقِيْنًا أنّهُ لِغَدٍ بَدْرُ
قَبْلهُ:
وَلِيْدُهُمُ لَا يَبْلغُ الكَهْلُ حِلْمَهُ ... بَصِيْرٌ إِذَا مَا بَلَّدَ العَاجِزُ الغُمْرُ
إِذَا مَا هِلَالَ اليَوْمِ أَشْرَقَ مِنْهُمُ. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ البُسْتِيّ (١):
إِذَا مَا هَمِمْتَ بِكَشْفِ الظّلْمِ ... وَحَفْظِ الثّغُوْرِ وَسَدِّ الثّلَم
فَعَوِّلْ عَلَى خِلّتَيْنِ اثنتَيْنِ ... خُرْقِ الحُسَامِ وَرِفق القَلَم
أَبُو فِرَاسٍ: [من الوافر] стр. 1185
٢٣٠٧ - إِذَا مَا لَاحَ لِي لَمَعَانُ بَرْقٍ ... بَعَثْتُ إِلَى الأَحِبَّةِ بِالسَّلَامِ
قَبْلهُ:
ألا يَا صَاحِبَيَّ تَذَكَّرَانِي ... إِذَا مَا شِئْتُمَا البَرْقَ الشَّامِي
[من الوافر]
٢٣٠٨ - إِذَا مَتَّ الأَدِيْبُ إِلَى أَدِيْبٍ ... بِآدَابٍ فَلَيْسَ بِأَجْنَبِيِّ
بَعْدهُ:
يُؤَلِّفُ بَيْنهُمْ أَدَبٌ وَفَضْلٌ ... يَنُوْبُ عَنِ القَرَابَةِ وَالقَصِيِّ
القَحِيْفُ العِجْلِيُّ: [من الطويل]
٢٣٠٩ - إِذَا مُتُّ عِنْدَ اليَأسِ أَحْيَانِي الرَّجَا ... فَكَمْ مَرَّةً قَدْ مُتُّ ثَمَّ حَيِيْتُ
قِيْلَ لَمَّا أُحْضِرَ حجرُ بن عُدَيّ لِيُقْتَلَ سَأَلَ أَنْ يُمْهَلَ لِيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَأَظْهَرَ جَزَعًا فَقِيْلَ: لَهُ أَتَجْزَعُ؟ قَالَ: كَيْفَ لَا وَأَنَّى لأَبِي سَيْفًا مَشْهُوْرًا وَكَفَنًا مَنْشُوْرًا وَفَبْرًا مَحْفُوْرًا وَلَسْتُ أَدرِي إِلَى جَنَّةٍ يُؤْتَى بِي أَو إِلَى نَارٍ؟
الرَّاعِي فِي نَفْسِهِ: [من الطويل]
٢٣١٠ - إِذَا مُتُّ عَنْ ذِكْرِ القَوَافِي فَلَنْ تَرَى ... لَهَا شاعِرًا مِثْلِي أَطَبَّ وَأَشْعَرَا
بَعْدهُ:
وَأَكْثَرُ بَيْتًا طَاوِيًا طُوِيَتْ لَهُ ... بُطُوْنُ جِبَالِ الأَرْضِ حَتَّى تَيَسَّرَا
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَعْرَابِيٌّ (١):
إِذَا مُتّ فَابْكِيْنِي بِشَيْئَيْنِ لَا يَقُلْ ... كَذَبْتِ وَشَرُّ البَاكِيَاتِ كَذُوبهَا
لِعِفَّةِ نَفْسٍ حِيْنَ يُذْكَرُ مَطْمَعٌ ... وِعِزَّتهَا إِنْ كَانَ أَمْرٌ يُرِيْبهَا
فإِنْ قُلْت سَمْحٌ بِالَّذِي لَمْ تُكَذّبِي ... فَأَمَّا تُقَى نَفْسِي فَرَبِّي حَسِيْبُهَا стр. 1186
أَبُو مِحْجَنُ الثَّقْفِيُّ: [من الطويل]
٢٣١١ - إِذَا مُتُّ فَادْفُنِّي إِلَى جَنْبِ كَرْمَةٍ ... تُرَوِّي عِظَامِي بَعْدَ مَوْتِي عُرُوْقُهَا
بَعْدهُ:
وَلَا تَدْفِنَّنِي بِالفَلَاةِ فَإِنَّنِي ... أَخَافُ إِذَا مَا مُتُّ أَلَّا أذُوقُهَا
ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ: [من الطويل]
٢٣١٢ - إِذَا مُتُّ فَانْعَيْنِي إِلَى المَجْدِ وَالعُلا ... وَلَا تُخْزِنِي دَمَعًا إِذَا قَامَ نَائَحُ
سَلَخَهُ ابن المُعْتَزِّ مِنْ قَوْلِ الفَرَزْدَقِ هَذَا.
الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
٢٣١٣ - إِذَا مُتُّ فَانْعَيْنِي بِمَا أَنا أهْلُهُ ... وَلَا تَذْخَرِي دَمْعًا إِذَا قَامَ نَائِحُ
بَعْدهُ:
وَقَوْلٌ ثَوَى طَوْدُ المَكَارِمِ وَالعُلَى ... وَعُطِّلَ مِيْزَان مِنَ الحِلْمِ رَاجِحِ
[من الطويل]
٢٣١٤ - إِذَا مُتُّ كَانَ النَّاسُ صِنْفَانِ شَامِتٌ ... وَآخَرُ مُثْنٍ بِالذي كُنْتُ صَانِعَا
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
٢٣١٥ - إِذَا مُتُّ لَمْ أَحْفِلْ بِمَا اللَّهُ صَانِعٌ ... إِلَى الأَرْضِ مِنْ جَدْبٍ وَسَقْي غُيُوْثِ
بَعْدهُ:
وَمَا تَشْعرُ الغَبْرَاءُ مَاذَا تكنُّهُ ... أَأَعَظْمُ ضأنٍ أَمْ عِظَامُ لُيُوْثِ
[من الطويل]
٢٣١٦ - إِذَا مُتُّ لَمْ يُوْصَلْ بِعُرْفٍ قَرَابَةٌ ... وَلَم يَبقَ فِي الدُّنْيَا رَجَاءٌ لسَائِلِ
стр. 1187
الأَخْطَلُ بنُ غَالِبٍ: [من الطويل]
٢٣١٧ - إِذَا مُتَّ مَاتَ الجوْدُ وَانْقَطَعَ النَّدَى ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا عَنْ قَلِيْلٍ مُصَرَّدِ
قِيْلَ لَمَّا أُغْمِيَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي مَرَضِهِ كَانَتْ ابْنَتُهُ رَمْلَةُ عِنْدَ رَأسِهِ تَبْكِي وَتَقُوْلُ: إِذَا مُتَّ مَاتَ الجوْدُ وَانْقَطَعَ النَّدَى. البَيْتَانِ
فَفَتَحَ عَيْنَهُ وَأَشَارَ إِلَيْهَا أَنْ صدَقَتْ فَهَكَذَا فَقُوْلي وَبَعْدَهُ:
وَرَدْتُ أَكُفَّ السَّائِلِيْنَ وَمَسَّكُوا ... مِنَ الدِّيْنِ وَالدُّنْيَا بِخلْفٍ مُجَدَّدِ
أي: منقطع.
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٢٣١٨ - إِذَا مَحَاسِنِيَ اللَّاتِي أُدِلُّ بِهَا ... كانَتْ ذُنُوْبِي فَقلْ لِي كَيْفَ أَعْتَذِرُ
بَعْدهُ:
عَلَيَّ نَحْتِ القَوَافِي مِنْ مَقَاطِعِهَا ... وَمَا عَلَيَّ بِأنْ لَا تَفْهَمُ البَقَرُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من البسيط]
٢٣١٩ - إِذَا مَدَحْتُ السَّقِيْمَ الفَهْمِ كنْتُ كَمَنْ ... شَكَا الفِرَاقَ إِلَى الأَطْلَالِ وَالدِّمَنِ
ومن باب (إذا مدَّ).
إِذَا مدَدْت إِلَيَّ جَدْوَى سِوَاكَ يَدِي ... وَبَحْرُ جُوْدكَ لِلْعَافِيْنَ مَوْرُوْدُ
نَادَى بِيَ العَقْلُ مَهْلًا لَا تَمُدَّ إِلَى ... المَعْدُوْمِ كَفًّا هَذِهِ الجوْدُ مَوْجُوْدُ
وَقَدْ أَنَخْتُ بِبابِ الفَضْلِ رَاحِلَتِي ... وَلَيْسَ لِي غَيْرُ قُرْبٍ مِنْكَ مَقْصوْدُ
وَقَوْلُ كُثَيِّر يَهْجُو بَنِي ضَمْرَةَ رَهْطَ عَزَّة (١):
إِذَا مَدَحَ البَكْرِيُّ عِنْدَكَ نَفْسَهُ ... فَقَدْ كَذَبَ البَكْرِيُّ وَهُوَ كَذُوْبُ стр. 1188
هُوَ الشيء لُؤْمًا وَهُوَ إِنْ رَأى غَفْلَةً ... مِنَ الجارِ أَو بَعْضِ القَرَابَةِ ذَيْبُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من الطويل]
٢٣٢٠ - إِذَا مَرَّ بيْ يَوْمٌ وَلَمْ أَتَّخِذْ يَدًا ... وَلَمْ أَسْتَفِدْ عِلْمًا فَمَا هُوَ مِنْ عُمْرِي
قَبْلهُ:
دَعُوْنِي وَأَمْرِي وَاخْتِيَاريِ فَإِنَّنِي ... عَلِيْمٌ بِمَا أُفْرِي وَأخْلَقُ مِن أَمْرِي
إِذَا مَرَّ بِي يَوْمٌ. البَيْتُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من البسيط]
٢٣٢١ - إِذَا مَرَرْتَ بِوَادٍ جَاشَ غَارِبُهُ ... فَاعْقِلْ قَلُوْصَكَ وَانْزِلْ ذَاكَ وَادِيْنَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ وَقَفْتَ بِنَادٍ لَا يُطِيْفُ بِهِ ... أَهْلُ السَّفَاهَةِ فَاجْلِس فَهُوَ نَادِيْنَا
تَحَفَّلَ الشَّوْلُ بَعْدَ الخَمْسِ صَادِيَةً ... إِذَا سَمِعْنَ عَلَى الأَمْوَاهِ حَادِيْنَا
وَنَفْتَدِي الكَوْمَ أَشْتَاتًا مُرَوَّعَةً ... لَا تَأمَنِ الدَّهْرَ إِلَّا مِنْ أَعَادِيْنَا
وَيُصْبِحُ الضَّيْفُ أَوْلَانَا بِمَنْزِلنَا ... نَرْضَى بِذَاكَ وَنُمْضي حُكْمُهُ فِيْنَا
المَجْنُوْن: [من الطويل]
٢٣٢٢ - إِذَا مَرَّ سِرْبٌ مِنْ حَمَامٍ فَقُلْ لَهُ ... أَلَا لَيْتَ شِعْرِي كيْفَ لَيْلَى وَحَالُهَا
[من الطويل]
٢٣٢٣ - إِذَا مَرَّ هَذَا العُمْرُ بَيْنَ رَذَائِلٍ ... فَهَلْ ثَمَّ عُمْرٌ لِلْفَضَائِلِ آتِ
[من الطويل]
٢٣٢٤ - إِذَا مَرَّ يَوْمٌ أَو تَعَرَّضَ مَانِعٌ ... وَلَمْ أَرَكُمْ فِيْهِ فَعُمْرِيَ ضَائِعُ
أَنْشَدَ الزَّمْخَشْرِيُّ: [من الطويل]
стр. 1189
٢٣٢٥ - إِذَا مَرَّ يَوْمٌ صَالِحٌ فَانْتَفِعْ بِهِ ... فَأَنْتَ لِيَوْمِ السُّوْءِ مَا عِشْتَ وَاجِدُ
[من الطويل]
٢٣٢٦ - إِذَا مَرِضَ القَاضِي مَرِضْنَا بِأَسْرِنَا ... وَإِنْ صَحَّ لَمْ يُسْمَعْ لنا بِمَرِيْضِ
بَعْدهُ:
وَمَا زَالَ ذَا بَاعٍ طَوِيْلٍ وَمَنْزِلٍ ... خَصيْبٍ وَأَيْدٍ فِي العَشِيْرَةِ بِيْضِ (١)
المُؤَمَّلُ بنُ أُمَيْلٍ: [من البسيط]
٢٣٢٧ - إِذَا مَرِضْنَا أَتَيْنَاكُمْ نَعُوْدَكُمُ ... وَتُذْنِبُوْنَ فَنَأتِيْكُمْ وَنَعْتَذِرُ
أَبْيَاتُ المُؤَمَّلُ يَقُوْلُ مِنْهَا:
شَكَوْتُ مَا بِي إِلَى لَيْلَى وَمَا اكْتَرَثَتْ ... يَا قَلْبُهَا أَحَدِيْدٌ أَنْت أَمْ حَجَرُ
إذا مرضنا. البيت، وبعده:
ما كان لولا اعتقادي محض ودّكم ... يقضي عليّ بهذا غيركم بشرُ
لَا تَحْسَبُوْنِي غَنِيًّا عَنْ موَدّتِكُمْ ... إِنِّي إِليْكُمْ وَإِنْ أَيْسَرْتُ مُفْتَقِرُ
الإِمَامُ المُسْتَنْجِدُ بِاللَّهِ ﵀: [من البسيط]
٢٣٢٨ - إِذَا مَرِضْنَا نَوَيْنَا كُلَّ صَالِحَةٍ ... وَإِنْ شُفِيْنَا فَفِينَا الزَّيْغُ وَالزَّلَلُ
بَعْدهُ:
نُرْضِي الإِلَهَ إِذَا خِفْنَا وَنُسْخِطُهُ ... إِذَا أَمِنَّا فَلَا يَزْكُو لنَا عَمَلُ
النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ: [من المتقارب] стр. 1190
٢٣٢٩ - إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ لَمْ يكْتَئِبْ ... وَإِنْ مَسَّهُ الخَيْرُ لَمْ يُعْجَبِ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مض) قَوْلُ إسْحَاقِ المُوْصَلّيّ (١):
إِذَا مُضَرُ الحَمْرَاءُ كَانَتْ أَرُوْمَتِي ... وَقَامَ بِنَصْرِي حَازِمٌ وَابْنُ حَازِمِ
عَطَسْتُ بِأَنْفٍ شَامِخٍ وَتَنَاوَلَتْ ... يَدَايَ الثُّرَيَّا قَاعِدًا غَيْرَ قَائِمِ
ابن شَمْسِ الخلَافَةِ: [من السريع]
٢٣٣٠ - إِذَا مَضَى عَامٌ لَهُ مُقْبِلٌ ... تَضَاعَفَ الإِقْبَالُ مِنْ قَابِلِ
ابْنُ الرُّوْمِيُ: [من المنسرح]
٢٣٣١ - إِذَا مَطَلْتَ امْرَأً بِحَاجَتِهِ ... فَامْضِ عَلَى مَطْلِهِ وَلَا تَجُدِ
بَعْدهُ:
فَلَسْتَ تَلْقَاهُ شَاكِرًا لِيَدٍ ... كَرَّرَهَا آخِرَ الأَبَدِ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ (١):
إِنَّ الحَوَائِجَ رُبَّمَا أَنْدَى بِهَا ... عِنْدَ الَّذِي قُضِيَتْ تَطْوِيلُهَا
فَإِذَا قَضيْتَ لِخَادِمٍ لَكَ حَاجَةً ... فَاعْلَمْ بِأَنَّ تَمَامهَا تَعْجِيْلُهَا
ابْنُ التَّعَاوِيْذِيُّ: [من الطويل]
٢٣٣٢ - إِذَا مَطَلَتْ لَمْيَاءُ وَهِيَ قَرِيْبَةٌ ... فَأَجْدَرُ أَنْ تَلْوِي الدُّيُوْنَ عَلَى بُعْدِ
قَبْلهُ:
تُرَى الظّاعِنَ الغَادِي مُقِيْمًا عَلَى العَهْدِ ... وَفَاءً أَم الايَّامَ غَيَّرْنَهُ بَعْدِي
إِذَا مَطَلَتْ لَمْيَاءُ وَهِيَ قَرِيْبَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ стр. 1191
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيْتَنَّ لَيْلَةً ... وَمَا أَنَا مِنْ نَأْي الحَبيْبِ عَلَى وَعْدِ
وَهَلْ لِلَّيَالِي مِنْ شَبَابِ صَحِبْتُهَا ... أُجَرِّرُ أَذْيَالَ البَطَالَةِ مِنْ رَدِّ
وَأَيَّامِ وَصلٍ كُلَّهُنَّ أَصَائِلٌ ... وَمَاضِي زَمَانٍ كُلُّهُ زَمَنُ الوَرْدِ
أَوْسُ بنُ حَجَرٍ: [من الطويل]
٢٣٣٣ - إِذَا مُقْرَمٌ مِنَّا ذَرَا حَدُّ نَابِهِ ... تَخَمَّطَ فِيْنَا نَابَ آخَرَ مُقْرَمِ
يُقَالُ ذَرَا بَابَ البَعِيْرِ غَيْرُ مَهْمُوْزٍ إِذَا انْكَسَرَ حَدُّهُ وَالقَرمُ السَّيِّدُ شُبِّهَ بِالفَحْلِ المُكَرّمِ الَّذِي لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ بَلْ يُتْرَك لِلفَحْلَةِ. وتَخَمَّطَ الفَحْلُ هدر وتَخَمَّطَ الرَّجُلُ غَضِبَ وتَخَمَّطَ البَحْرُ إِذَا الْتَطَمَ. يَقُوْلُ إِذَا قَعَدَ مِنَّا سَيِّدٌ قَامَ آخرٌ.
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٢٣٣٤ - إِذَا مَلَكَتْ كَفِّي قِطَارَ قَصِيْدَةٍ ... فَحَسْبَكَ بيْ سَوَّاقَ تَجْدٍ وَحَادِيَا
البُسْتِيُّ: [من المتقارب]
٢٣٣٥ - إِذَا مَلِكٌ لَمْ يكُنْ ذَا هِبَهْ ... فَدَعْهُ فَدَوْلَتُهُ ذَاهِبَه
صَدْرُ مُكَاتَبَةٍ: [من الوافر]
٢٣٣٦ - إِذَا مَنَعَ الزَّمَانُ لَكُمْ لِقَاءً ... تَعَوَّضَ بِالمُكَاتَبَةِ المُحِبُّ
بَعْدهُ:
وأين مِنَ المُكَاتَبةِ التَّلَاقِي ... وَلَكِنْ بِالتَّعَلُّلِ يسْتَطِبُّ
رَجُلٌ مِنْ بَنِي نَهْشَلِ بن دَارِمٍ: [من الوافر]
٢٣٣٧ - إِذَا مَوْلَاكَ كَانَ عَليْكَ عَوْنًا ... أَتَاكَ القَوْمُ بِالعَجَبِ العَجيْبِ
بَعْدَ قوْلهِ بِالعَجَبِ العَجِيْبِ:
فَلَا تَخْنَعْ عَلَيْهِ وَلَا تُرِدْهُ ... وَرَامَ بِرَأسِهِ عُرْضَ الحُبُوْبِ
стр. 1192
فَمَا لِشَآفةٍ مِن غَيْرِ ذَنْبٍ ... إِذَا وَلَّى صَدِيْقُكَ مِنْ تنيْبِ
قَولهُ وَرَامَ بِرَأسِهِ عُرْضَ الحُبُوْبِ يُرِيدُ الأَرْضَ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهَا.
قَالَ المُبَرَّدُ أَنْشَدَنِي التّوزِيّ لِرَجُلٍ يَرْثِي ابْنهُ (١):
بُنَيَّ عَلَى عَيْنِي وَقَلبِي مَكَانهُ ... ثَوَى بَيْنَ أحْجَارٍ وَرَهْنَ جُبُوْبِ
وَقَوْلهُ لِشَآفَةٍ أي لِبَعْضٍ تَقُوْلُ شَئِفْتُ الرَّجُلَ أَشْأَفهُ شَأفَةً وَشآفًا. وَقَدْ يُقَالُ فِي مَعْنَاهُ شَئِفْتهُ.
الْيَاسُ بن مُضَر التَّمِيْمِيُّ: [من الوافر]
٢٣٣٨ - إِذَا نَابَتْكَ نَائِبَةٌ فَصَبْرًا ... فَمَا كالصَّبْرِ لِلحَدَثَانِ جُنَّهْ
قَوْلُ أَبِي عُمْرُوٍ الْيَاس بن مُضَر التَّمِيْمِيّ الهَرَوِيّ:
فَمَا كَالصَّبْرِ لِلْحَدَثَانِ جُنَّه. بَعْدَهُ
وَأَيْقِنْ أَنَّها عَمَّا قَلِيْلٍ ... تكَشَّفُ كَالضَّبَابِ وَكَالدُّجُنَّه
وَلَا تَجْزَعْ عَلَى دُنْيَا تَوَلَّتْ ... وَلَا تَأسَفْ لِذِي وَلَهٍ وَجنَّه
فَدُنْيَانَا وَإِنْ طَابَتْ كَسِجْنٍ ... لِمُؤْمِنِنَا وَلِلكُفَّارِ جَنّه
[من الطويل]
٢٣٣٩ - إِذَا نَابَ خَطْبٌ أَو غَزَتْنَا مُلِمَّةٌ ... فَلَيْسَ لنا إِلَّا عَليْكَ المُعَوَّلُ
الصِّمَّةُ القُشَيْرِيُّ: [من البسيط]
٢٣٤٠ - إذا ناَتْ لمْ تُفَارقنِي عَلاقَتُها ... وإن دَنَتْ مَصدودُ الغائبِ الزَّاري
بَعْدهُ:
فَحَالُ عَيْنَيَّ مِنْ يَوْمَيْكَ وَاحِدَةٌ ... تَبْكِي لِفَرْطِ صُدُوْدٍ أَو نَوَى دَارِ
يُنْسَبُ إِلَى عَمْرُو بن العَاصِ في علي بن أبي طالب ﵇: [من الوافر]
٢٣٤١ - إِذَا نَادَتْ صَوَارِمُهُ نُفُوْسًا ... فَلَيْسَ لَهَا سِوَى نَعَمٍ جَوَابُ стр. 1193
ذُكِرَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ بَعْدَ وَفَاتِهِ لعَمْرُو بن العَاصِ وَقِيْلَ لَهُ مَا تَقُوْلُ فِيْهِ قَالَ: وَمَا عَسَى أَنْ أَقُوْلُ فِيْهِ أَمَّا فِي حَالِ حَيَاتِهِ فَطَالَمَا أَقَمْتُ بِإِزَاءِ صدقهِ كَذِبًا وَبِإزَاءِ حَقِّهِ بَاطِلًا وَكَانَ النَّاسُ عُكُوْفًا عَلَيْهِ كَالطَّيْرِ وَأَمَّا الآنَ فَأَقُوْلُ: إِذَا نَادَتْ صَوَارِمُهُ. البَيْتُ
فَضَرْبَتُهُ كَبَيْعَةِ نُجْمٍ ... مَعَاقِدُهَا مِنَ النَّاسِ الرِّقَابُ
هُوَ النَّبَأُ العَظِيْمُ وَفُلْك نُوْحٍ ... وَبَابُ اللَّهِ وَانْقَطَعَ الخِطَابُ
الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
٢٣٤٢ - إِذَا نَازَلَ الشَّيْبُ الشَّبَابَ فَأَصْلَتَا ... بِسَيْفَيْهِمَا فَالشَّيْبُ لا بُدَّ غَالِبُهْ
أَوْسُ بنُ حَجَرٍ: [من الطويل]
٢٣٤٣ - إِذَا نَاقَةٌ شُدَّتْ بِرَحْلٍ وَنُمْرُقٍ ... إِلَى حَكَمٍ بَعْدِي فَضَلَّ ضَلَالُهَا
بَعْدهُ:
كَأَنِّي حَبَوْتُ الشِّعْرَ يَوْم مَدَحْتُهُ ... صَفَا صَخْرَةٍ صَمَّاءَ صَلْدٍ بِلَالُهَا
وَهَذَا مِنَ الهجَاءِ الحَسَنِ. قَالَ أَبُو عَمْرُو بن العَلَاءِ: أَحْسَنُ الهجَاءِ مَا تُنْشِدُهُ العَذْرَاءُ فِي خِدْرِهَا فَلَا يقبحُ بِمِثْلِهَا إنْشَادُهُ.
المَعَرِيُّ: [من الوافر]
٢٣٤٤ - إِذَا نَالُوا الرَّغَائِبَ لَمْ يَتِيْهُوا ... وَإِنْ حُرِمُوا العَظَائِمِ لَمْ يُبَالُوا
البُسْتِيُّ: [من البسيط]
٢٣٤٥ - إِذَا نَبَا بِكَرِيْمٍ مَوْطِنٌ وَلَهُ ... وَراءهُ فِي بَسِيْطِ الأَرْضِ أَوْطَانُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ يُرْوَى لأَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ ﵇ مِنْ أَبْيَاتٍ (١): стр. 1194
إِذَا نَبَا مَنْزِلٌ بِحرٍّ ... فَمِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانِ
صُرَّدُرّ: [من الطويل]
٢٣٤٦ - إِذَا نَثَرَ النَّاسُ الهِرَقْلِيّةَ الصُّفْرَا ... نَثَرْتُ عَلَى عَلْيَائِكَ الحَمْدَ وَالشُّكْرَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَةَ (١):
إِذَا نَحْنُ أُبْنَا سَالِمِيْنَ بِأنْفُسٍ ... كِرَامٍ رَجَتْ أَمْرَا فَخَابَ رَجَاؤُهَا
فَأَنْفُسنَا خَيْرُ الغَنِيْمَةِ إِنَّهَا ... تَؤُوْبُ وَفِيْهَا مَاؤُهَا وَحَيَاؤُهَا
أَبُو نوَاسٍ فِي الأَمِيْنِ: [من الطويل]
٢٣٤٧ - إِذَا نَحْنُ أَثْنَيْنَا عَليْك بِصَالِحٍ ... فَأَنْتَ كَمَا نُثْنِي وَفَوْقَ الَّذِي نُثْنِي
هَذَا البيتُ أشبَهُ بِقَولِ كُثيّرٍ (١):
متى مَا أمَلُّ يومًا من الدّهِرْ مدحَهُ ... فما هي إلا لابن ليْلَى المُكرَّم
وقربُ من قول الخنَساءِ (٢):
ومَا بلغَ المهُدون للناس مدحة ... وإن أطنَبُو إلا الذي فيكَ أفَضْلُ
وبعدَ قول ابن نواس فات كما يثنى وفوقَ الذي يثنى يقولُ وإن جرتِ الألفاظُ يومًا بمدحَةٍ لغَيركَ إنَسانًا فانتَ الذي قربُ من قول الفرزدَق حَيث يقول (٣):
وَمَا وامَرنيي النفسُ في رِجُلهٍ لها ... إلى اجَد إلا إليكَ ضميها
وقولِ أبي تمامٍ (٤): стр. 1195
مُقيم الظنّ عندك والأمَاني ... وَإِن فلقَدر ركن في البلادِ
وكَانْ عَمُروُ مَعَ شَجَاعَتِهِ ونَجبته من أهل الخَيْر والكرم واليجياءِ فقال في ذلك إذا نجى أدلجنا البيت.
* * *
وَبَعْدَ قَوْل أَبُو نوَّاسٍ (١):
فَأَنْتَ كَمَا نَثْنِي ... وَفَوْقَ الَّذِي نَثْنِي
وَإِنْ جَرَت الأَلْفَاظِ يَوْمًا بِمَدْحِةٍ ... لِغَيْرِكَ إنْسَانًا فَأَنْتَ الَّذِي نعنِي
عَمْرُو بن شَاسٍ الأَسَدِيُّ: [من الطويل]
٢٣٤٨ - إِذَا نَحْنُ أَدْلَجْنَا وَأَنْت أَمَامَنَا ... كَفَى بِالمَطَايَا نُوْرُ وَجْهِكِ هَادِيَا
قَوْلُ عَمْرٍو هَادِيَا بَعْدَهُ:
أَلَيْسَ يَزِيْدُ العِيْسِ خفَّة أَذْرُعٍ ... وَإِنْ كُنَّ حَسْرَى أَنْ تَكُوْنَ أَمَامِيَا
وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِمَعْنَى البَيْتِ الأَوَلِ وَتَنَاهَبَهُ النَّاسُ بَعْدَهُ فَأَكْثَرُوا فِيْهِ وَتَصَرَّفُوا عَلَى الإِحْسَانِ فِيْمَا أَوْرَدَهُ مِنْهُ. وَهَذِهِ أَبْيَاتُ عَمْروٍ لَهَا حِكَايَةٌ وَهِيَ: أَنْ رَجُلًا مِنْ بَني عامِرٍ بن صَعْصَعَةَ حَاوَرَ عَمْرًا وَمَعَهُ بِنْتٌ لَهُ من أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَظْرفهم فَخَطَبَهَا عَمْرو إِلَى أَبِيْهَا فَقَالَ أَبُوْهَا أَكْرَهُ أَنْ يَقُوْلُ النَّاسُ غَصَبَهُ أَمْرَهُ وَلَكِنْ إِذَا آتَيْتُ قَوْمِي فَتخْطُبْهَا إلَيَّ أُزَوِّجكَهَا فَوَجَدَ عَمْروٌ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ وَآلَى أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُهَا أَبدًا إِلَّا أَنْ يُصيْبُها سَبيّةً فَلَمَّا ارْتَحَلَ أَبُوْهَا عَزَمَ عَمْرو عَلَى غَزْوِ قَوْمِهَا فَسَارَ إثْرَ أَبِيْهَا فَلَمَّا وَقَعَتْ عَيْنهُ عَلَيْهِ وَظَفَرَ بِهِ اسْتَحْيَا عَمْروٌ وَذَكَرَ جوَارَهُ وَعَهْدَهُ وَنَظَرَ إِلَى الحانية تَسِيْرُ أَمَامهُمْ وَقَدْ أَخْرَجَتْ رَأسهَا مِنَ الهَوْدَجِ تَنْظُرُ إِلَيْهِ فَرجَعَ مُتَذَمِّمًا وَكَانَ عَمْروٌ مَعَ شَجَاعَتِهِ وَنَجْدَتِهِ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالكَرَمِ وَالحَيَاءِ فَقَالَ فِي ذَلِكَ: إِذَا
نَحْنُ أَدْلَجْنَا. البيُت.
المَجْنُوْنُ: [من الطويل]
٢٣٤٩ - إِذَا نَحْنُ أَدْلَجْنَا وَأَنْت أَمَامَنَا ... كَفَى لِمَطَايَانَا بِذِكْرَاكِ حَادِيَا следующие страницы →