← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

أَبُو هِفَّانَ: [من الطويل] ٢٦٠١ - أَرَى الدَّهْرَ يَجْفُوْنِي وَنَفْسِي عَزِيْزَةٌ ... وَلَيْسَ مَعِي زُهْدٌ فَأَسْطُو عَلَى الدَّهْرِ بَعْدهُ: وَقَالُوا وَرَاءَ النَّهْرِ لِلرِّزْقِ مَطْلَبٌ ... فقلتُ وَرَاءَ السَّدِّ خَيْرٌ مِنَ الفَقْرِ واسْمُ أَبِي هِفَّانَ عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ. أَحْمَدُ بن أَبِي فَنَنٍ: [من المتقارب] ٢٦٠٢ - أَرَى الدَّهْرَ يُخْلِقُنِي كُلَّمَا ... لَبِستُ مِنَ الدَّهْرِ ثَوْبًا جَدِيْدَا [من الوافر] ٢٦٠٣ - أَرَى السُّلْطَانَ يُوْعِدُنِي شُرُوْرًا ... وَوَعْدُ اللَّهِ بِالخَيْرَاتِ أَوْفَى سَعِيْدُ بنُ حُمَيْدٍ: [من الطويل] ٢٦٠٤ - أَرَى أَلْسُنَ الشَّكْوَى إِلَيْكَ كَلِيْلَةً ... وَفِيْهِنَّ عَنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ فُتُوْرُ البُحْتُرِيُّ: [من الطويل] ٢٦٠٥ - أَرَى الشّكْرَ فِي بَعْضِ الرِّجَالِ أَمَانَةً ... تفَاضَلُ وَالمَعرُوْفُ فِيْهِمْ وَدَائِعُ بَعْدهُ: وَلَمْ أَرَ مِثْلِي أَتْبَعَ الحَمْدَ أَهْلَهُ ... وَجَارَى أَخَا النُّعْمَى بِمَا هُوَ صَانِعُ وَمِنْ بَابِ (الشِّيْن) قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد بن الحَسَنِ بن دُرَيْدٍ (١): أرى الشَّيْبَ مُذْ جَاوَزْتُ خَمْسِيْنَ دَائِبًا ... يَدُبُّ دَبِيْبَ الفَجْرِ فِي غَسَقِ الظُّلَمِ هُوَ السُّقْمُ إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُؤْلِمٍ ... وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الشَّيِبِ سُقْمًا بلا أَلَمِ

стр. 1262

العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من البسيط] ٢٦٠٦ - أَرَى الطَّرِيْقَ قَرِيْبًا حِيْنَ أَسْلُكُهُ ... إِلَى الحَبِيْبِ بَعِيْدًا حِيْنَ أَنْصَرِفُ أَنْشَدَ يَاقُوْتُ الحَمْوِيّ: [من الطويل] ٢٦٠٧ - أَرَى العِلْمَ نُوْرًا وَالتَّأَدُّبَ حِلْيَةً ... فَخُذْ مِنْهُمَا فِي رِغْبَةٍ بِنَصِيْبِ بَعْدهُ: وَلَيْسَ يَتِمُّ العِلْمُ فِي النَّاسِ لِلفَتَى ... إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِهِ بِأَدِيْبِ أَوْرَدَهُمَا فِي (مِعْجَمِ البِلْدَانِ). طَرَفَةُ: [من الطويل] ٢٦٠٨ - أَرَى العُمْرَ كَنْزًا نَاقِصًا كُلَّ لَيْلَةٍ ... وَمَا تَنْقُصُ الأَيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَدُ المَعَرِيُّ: [من الوافر] ٢٦٠٩ - أَرَى العَنْقَاءَ تَكْبُر أَنْ تُصَادَا ... فعَانِدْ مَنْ تُطِيْقُ لَهُ عِنَادَا ابْنُ نَوْفَةَ الأَصْفَهَانِيّ: [من الطويل] ٢٦١٠ - أَرَى الغَبْنَ كُلَّ الغَبْنِ وَصْلِي مُصَارِمًا ... وَإِنْ كَانَ ذَا فَضْلٍ وَبِرِّيَ جَافِيَا أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل] ٢٦١١ - أَرَى الغِلَّ مِنْ تَحْتِ النِّفَاقِ وَأَجْتَنِي ... مِنَ العَسَلِ المَأذِيّ سُمَّ الأَسَاوِدِ أَبْيَاتُ أَبِي فِرَاسٍ أَوَّلُهَا: جَاهِدِ الحُسَّادِ أَجْرُ المُجَاهِدِ ... وَأَعْجَزُ مَا حَاوَلْتَ إِرْضَاءَ حَاسِدِ أَلَمْ يَرَ هَذَا النَّاسُ قَبْلِي فَاضِلًا ... وَلَمْ يَظْفَرِ الحُسَّادُ قَبْلِي بِمَاجِدِ

стр. 1263

أرى الغِلَّ مِن تَحْتِ النِّفَاقِ. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ: وَاصْبِرْ مَا لَمْ يُحْسَبَ الصَّبْرُ ذِلَّةً ... وَألبَسْ لِلمَذْمُوْمِ حُلَّةَ حَامِدِ وَهَلْ نَافِعِي إِنْ عَضَّنِي الدَّهْرُ مُفْردًا ... إِذَا كَانَ لِي قَوْمٌ طِوَالُ السَّوَاعِدُ وَهَلْ أَنَا مَسْرُوْرٌ بِقُرْبِ أَقَارِبِي ... إِذَا كَانَ لِي مِنْهُمْ قُلُوْبُ الأَباعِدِ أَيا جَاهِدًا فِي نَيْلِ مَا نِلْتُ مِنْ عُلًى ... رُوَيْدَكَ إِنِّي نِلْتهَا غَيْرَ جَاهِدِ لعَمْركَ مَا طَرْقُ المَعَالِي خَفِيَّةٌ ... وَلَكِنَّ بَعْضِ السَّيْرِ لَيْسَ بِقَاصِدِ وَيَا سَاهِدَ العَيْنَيْنِ فيما يُرِيْبُنِي ... إِلَّا أَنَّ طَرْفِي فِي الأَذَى غَيْرَ سَاهِدِ صَبَرْتُ عَلَى الّلأوَاءِ صَبْرَ ابن حُرَّةٍ ... كَثِيْرِ العِدَى فِيْهِمْ قَلِيْلُ المسَاعِدِ وَطَارَدْتُ حَتَّى أَبْهَظَ الجَرْيُ أَشْقَرِي ... وَضَارَبْتُ حَتَّى أَوْهَنَ الضَّرْبُ سَاعِدِي إِذَا كَانَ غَيْرَ اللَّهِ لِلمَرْءِ عدّةٌ ... أَتَتْهُ الرَّزَايَا مِنْ وُجُوْهِ الفَوَائِدِ فَقَدْ جَرَّتِ الحَنْفَاءُ قَبْلَ حُذَيْفَةٍ ... وَكَانَ يَرَاهَا عُدَّةً لِلشَّدَائِدِ وَجَرَّتْ مَنَايَا مَالِكٍ بنُ نُوَيْرَةٍ ... عَقِيْلَتُهُ الحَسْنَاءُ أَيَّامُ خَالِدِ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأتِي بِخَيْرٍ فَإِنَّ لِي ... عَوَائِدُ مِنْ نُعْمَاهُ خَيْرُ عَوَائَدِ فَإِنْ عُدْتُ يَوْمًا عَادَ لِلحَرْبِ وَالعُلَى ... وَبَذْلِ النَّدَى وَالمَجْدُ أَكْرَم عَائِدِ مَنَعْتُ حِمَى قَوْمِي وَسُدْتُ عَشِيْرَتِي ... وقلدتُ أَهْلِي غرَّ هَذِي المَقَالِدِ وَمِنْ بَابِ (أر ى) قَوْلُ آخر: أرى المَاءَ فِي الأَنْهَارِ تَجْرِي بِكَثْرَةٍ ... وَلَكِنْ ظِمَاءَ الأُسْدِ تَلْحَسُهُ وَلْغَا [من الطويل] ٢٦١٢ - أَرَى أَلْفَ بَانٍ لَنْ يَقُوْمُوَا بِهَادِمٍ ... فَكَيْفَ بِبَانٍ خَلْفَهُ أَلْفَ هَادِمِ يُقَالُ فِي المَثَلِ: أَلْفُ مُجِيْزٍ وَلَا غَوَّاصٌ. الإِجَازَةُ أَنْ تَعْبِرَ بِإِنْسَانٍ نَهْرًا. يَقُوْلُ يُوْجَدُ أَلْفُ مُجِيْزٍ وَلَا يُوْجَدُ غَوَّاصٌ لأَنَّ فِيْهِ الخَطَرُ. يُضْرَبُ فِي الأَمْرَيْنِ أَحَدَهُمَا سَهْلٌ وَالآخَرُ صَعْبٌ جِدًّا. أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من الرجز]

стр. 1264

٢٦١٣ - أَرَى الفَتَى تَغُرُّهُ صِحَّتُهُ ... وَإِنَّمَا الصِّحَّةُ رَهْنٌ بِالضَّنَى البُسْتِيُّ: [من الطويل] ٢٦١٤ - أَرَى المَالَ يُفْنِيهِ وَيُبْلِي جَدِيْدَهُ ... حَوَائِجُ تَغْدُو أَو حَوَائِجُ تَطْرُقُ ابْنُ أَسَدٍ الفَارِقِيُّ: [من الطويل] ٢٦١٥ - أَرَى المَرْءَ يَبْغِي وَالحَوَادِثُ دُوْنَهُ ... فَمِنْ بَيْنَ مَحْرُوْمٍ وَمُدْرِكِ مَا يَبغِي بَعْدهُ: فَإِنْ لَمْ يَنَلْ هَانَتْ لِذَلِكَ نَفْسُهُ ... وَإِنْ نَالَ مَا يَبْغِي وَأَدْرَكَهُ يَبْغِي ابْنُ المُعْتَزِّ: [من الطويل] ٢٦١٦ - أَرَى المَرْءَ يَدْرِي أَنَّ لِلرِّزْقِ ضَامِنًا ... وَلَيْسَ يَزَالُ الدَّهْرَ مَا عَاشَ طَلَّابَا بَعْدهُ: ومَا قَاعِدٌ إِلَّا كَآخِرِ سَائِرٍ ... وَإِنْ أَدْأبَ العِيْسَ المَرَاسِيْلَ أَدْأَبَا فَيَا نَفْسِ إِنَّ الرِّزْقَ نَحْوَكِ قَاصِدٌ ... فَلَا تُتْعِبي جِسْمِي إِلَى الرِّزْق إِتْعَابَا ابْنُ المُبَارَكِ: [من البسيط] ٢٦١٧ - أَرَى المُلوْكَ بِأَدْنَى الدِّيْنِ قَدْ قَنعُوا ... وَلَا أَرَاهُمْ رَضُوا فِي العَيْشِ بِالدُّوْنِ بَعْدهُ: فَاسْتَغْنِ بِاللَّهِ عَنْ دُنْيَا الملُوْكِ كَمَا ... اسْتَغْنَى الملُوْكُ بِدُنْيَاهِمْ عَنِ الدِّيْنِ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ: [من الطويل] ٢٦١٨ - أَرَى المَوْتَ إعْدَادَ النُّفُوْسِ وَلَا أَرَى ... بَعِيْدًا غَدًا مَا أَقْرَبَ اليَوْمَ مِنْ غَدِ

стр. 1265

الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الطويل] ٢٦١٩ - أَرَى المَوْتَ دَاءً لَا يُبِلُّ عَلِيْلُهُ ... وَمَا اعْتَلَّ مَنْ لَاقَى مِنَ المَوْتِ شَاِفيَا طَرَفَةُ: [من الطويل] ٢٦٢٠ - أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ وَيَصْطَفِي ... عَقِيْلَةَ مَالِ الفَاحِشِ المُتَشَدِّدِ [من الطويل] ٢٦٢١ - أَرَى النَّارَ فِي أَحْجَارِهَا مُسْتَكِنّةً ... مَتَى مَا تُهَجْ تَهْتَاجُ أَو تَتَضَرَّمُ لَمَّا قُتِلَ المَأمُوْنُ ابْنُ عَائِشَةَ وَأَصْحَابَهُ قَالَ: أَرَى النّاَرَ فِي أَحْجَارِهَا مُسْتَكِنَّةً. البَيْتُ. عَبْدُ الصَّمَد بن المُعَذَّلِ: [من الـ. . .] ٢٦٢٢ - أَرَى النَّاسَ أُحْدُوْثَةً ... فَكُوْنَنْ حَدِيْثًا حَسَنْ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ صَالِح (١): أرى النَّاسَ أخْوَانُ الرَّخَاءِ وَإِنَّمَا ... أَخُوْكَ الَّذِي آساكَ عَنْهُ الشَّدَائِدُ إِسْحَاقُ بن إبْرَاهِيْمَ: [من الطويل] ٢٦٢٣ - أَرَى النَّاسَ خلَّان الجَّوَادَ وَلَا أَرَى ... بَخِيْلًا لَهُ فِي العَالَمِيْنَ خَلِيْلُ [من الطويل] ٢٦٢٤ - أَرَى النَّاسَ شَتَّى فِي النِّجَارِ وَإِنْ غَدَتْ ... خَلَائِقُهُمْ فِي اللَّوْمِ وَاحِدَةَ النَّجْرِ

стр. 1266

بَعْدهُ: وَقَدْ زَادَنِي عَتْبًا عَلَى الدَّهْرِ أَنَّنِي ... عَدِمْتُ الَّذِي يُعْدِي عَلَيّ حَادِثُ الدَّهْرِ عُمَارَةُ بن عَقِيْلٍ: [من الطويل] ٢٦٢٥ - أَرَى النَّاسَ طُرًّا حَامِدِيْنَ لِخَالِدٍ ... وَمَا كُلُّهُم أَفضَتْ إِلَيْهِ صَنَائِعُه بَعْدهُ: وَلَنْ يَتْرك الأَقْوَامُ أَنْ يَحْمِدُوا الفَتَى ... إِذَا كَرُمَتْ أَخْلَاقهُ وَطَبَائِعُه فَتًى أَمْعَنَتْ ضَرَّاؤُهُ فِي عَدُوِّهِ ... وخَصَّتْ وَعَمَّتْ فِي الصَّدِيْقِ مَنَافِعُه [من الطويل] ٢٦٢٦ - أَرَى النَّاسَ فِي أَمْرٍ مَرِيْجٍ فَلَا تَكُنْ ... بِأَوَّلِ مَنْ يَشْقَى بِمَا قَدْ تَكَلَّمَا بَعْدهُ: فَلَسْتُ عَلَى رَجْعِ الكَلَامِ بِقَادِرٍ ... إِذَا القَوْلُ مِنْ زَلَّاتِهِ فَارَقَ الفَمَا [من الطويل] ٢٦٢٧ - أَرَى النَّاسَ قَدْ أُغْرُوا بِبَغْيٍ وَرِيْبَةٍ ... وَغَيٍّ إِذَا مَا مَيَّزَ النَّاسَ عَاقِلُ بَعْدهُ: وَقَدْ لَزمُوا مَعْنَى الخِلَافِ وَكُلُّهُمْ ... إِلَى كُلِّ مَا عَابَ الخَلَائِقَ مَائِلُ ابن الرومي: [من الطويل] ٢٦٢٨ - أَرَى النَّاسَ مَخْسُوْفًا بِهِمْ غَيْر أَنَّهُمْ ... عَلَى الأَرْضِ لَمْ تُقْلَبْ عَلَيْهِمْ صَعِيْدُهَا قَبْلهُ: أَلَا إِنَّ فِي الدُّنْيَا عَجَائِبَ جَمَّةً ... وَأعْجَبُها أَنْ لَا يَشِيْبَ وَلِيْدُهَا

стр. 1267

إِذَا ذُلَّ فِي الدُّنْيَا الِأعزُّ وَاكْتَسَتْ ... أَذِلَّتَهَا عِزًّا وَسَادَ مَسُوْدُهَا هُنَاكَ فَلَا جَادَتْ سَمَاءٌ بِصَوْبِهَا ... وَلَا أَمْرَعَتْ أَرْضٌ وَلَا اخْضَرَّ عُوْدُهَا أَرَى النَّاسَ مَخْسُوْفًا بِهِمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ وَمَا الخَسْفُ أَنْ تَلْقَى أَسَافِلَ بَلْدَةٍ ... أَعَالِيْهَا بَلْ أَنْ تَسُوْدَ عَبِيْدُهَا سَأَنْصِبُ لِلأَيَّامِ فِيْكَ عَدَاوَةً ... وَلِمْ لَا أُعَادِيهَا وَأَنْت سَعِيْدُهَا القاضي الجرجاني: [من الطويل] ٢٦٢٩ - أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمُ هَانَ عِنْدَهُمْ ... وَمَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَا أَبْيَاتُ القَاضِي الجُرْجَانِيّ مِنْ قَصِيْدَتِهِ الغَرَّاءِ يَقُوْلُ مِنْهَا: وما كلُّ أبَرْقٍ لَاحَ لِي يَسْتَفِزّنِي ... وَلَا كُلّ مَنْ فِي الأَرْضِ أَرْضَاهُ مُنْعمَا [وما زلتُ مُنْحازًا] بِعِرْضِي جَانِبًا ... عَنِ الذَّمِّ أَعْتَدُ الصِّيَانَةَ مغنَمَا [إذا قيل: هذا مَشرَبٌ] قُلْتُ: قَدْ أرى ... وَلَكِنَّ نَفْسَ الحُرِّ تَحْتَمِلُ الظّمَا [وإني إذا ما فاتني] الأَمرُ لَمْ أَبتْ ... أُقَلِّبُ كَفِّي إثْرَهُ مُتَنَدِّمَا وَلَكِنَّنِي إِنْ جَاءَ عَفْوًا قَبِلْتُهُ ... وَإِنْ مَالَ لَمْ أَتْبَعْهُ هَلَّا وَلَيْتَمَا يَقُوْلُوُنَ لِي فِيْكَ انْقِباض وَإِنَّمَا ... رَأوَا رَجُلًا غَيْرَ مَوْقِفِ الذُّلِّ أحْجَمَا وَأُكْرِمُ نَفْسِي أَنْ أُضَاحِكَ عَابِسًا ... وَأَنْ أَتَلَقَّى بِالمَدِيْحِ مذمَّمَا أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمُ. البَيْتُ التَّنُوْخِيُّ الحَلَبِيُّ: [من الطويل] ٢٦٣٠ - أَرَى النَّاسَ والدنيا كِلَابًا وَجِيْفَةً ... وَفِي نَهْشِهَا بَعْضٌ يَهرُّ عَلَى بَعْضِ بَعْدهُ: جَرَى حُبُّهَا بَيْنَ المَفَاصِلِ مِنْهُمُ ... وقَدْ طُبعت بَالضِدِّ مِنْهُمْ عَلَى بَعْضِ إِذَا رَفَعْتَ قَدْرَ امْرِىٍ وَمَحَلَّهُ ... تُعَرِّيْهِ حَتَّى يَعُوْدَ إِلَى الخَفْضِ

стр. 1268

وَإِنْ طَالَ عُمْرُ المَرْءِ فِي الدَّهْرِ بُرْهَةً ... فَلَا بُدَّ أَنْ تَأتِي المَنِيَّةَ بالغَرضِ [من الطويل] ٢٦٣١ - أَرَى النَّاسَ يَبْنُوْنَ الحُصُوْنَ وَإِنَّمَا ... بَقِيَّةُ آجَالِ الرِّجَالِ حُصُوْنُهَا الصَّابِيء: [من الطويل] ٢٦٣٢ - أَرَى النَّاسَ يَهْدُوْنَ الهَدَايا نَفِيْسَةً ... إِلَيْكَ وَلَمْ يُنْزِلْ لِيَ الدَّهْرُ مَا أُهْدِي كَتَبَ الصّابِئُ إِلَى بَعْضِ الرُّؤْسَاءِ فِي يَوْمِ نُوْرُوْزٍ: تَمَنَّ بِهَذَا اليَوْمَ وَاحْظَ بِغَيْرِهِ ... وَكُنْ أَبَدًا بِالعَوْدِ مِنْهُ عَلَى وَعْدِ أَرَى النَّاسَ يَهْدُوْنَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: سِوَى سُكْرٍ يَحْلُو لَكَ العَيْشَ مِثْلُهُ ... وَآسٍ أَخِي عُمْرٍ كَعُمْركَ مُمْتَدِّ وَبَيْنَهُمَا مِنْ ضَرْبِ قَوْمِكَ دِرْهَمٌ ... وَأَبْيَاتُ شِعْرٍ مِنْ ثَنَاءٍ وَمِنْ حَمْدِ فَإِنْ كُنْتَ تَرْضَى مَا بِهِ انْبَسَطَتْ ... يَدِي وَتَقْبَلَهُ مِنِّي فَهَذَا الَّذِي عِنْدِي الغَزِّيُّ: [من الطويل] ٢٦٣٣ - أَرَى الهِمَمَ العَلْيَاءَ تَخْفِضُ مَوْضِعِي ... وَكُلُّ دَوَاءٍ لَا يُرِيْحُكَ دَاءُ أَبْيَاتُ الأَرِيْبِ أَبِي إسْحَاقَ إِبْرَاهِيْم بن عمر بن مُحَمَّدٍ الكَلْبِيّ الأَشْهَبِيّ الغزِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا المختص القاشيّ يَقُوْلُ مِنْهَا: أَمِطْ عنك ذِكْرَ اللَّهْوِ فَالعَيْشُ ... بُلْغَةٌ وكُلّ بَقَاءٍ لَا يَدُوْمُ فَنَاءُ أَرَى الهِمَمَ العَلْيَاءَ تَخْفِضُ مَوْضِعِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ وَقَدْ ينعت الفِكْرُ المُنَى وَهِيَ عَذْبَةٌ ... وَيُؤْذِي دخَانُ النَّارِ وَهُوَ ذُكَاءُ وَأَنِّي لأَرْوَى بِالسَّرَابِ وَأَغْتَدِي ... وَسَيَّانِ عِنْدِي فَاقَةٌ وَثَرَاءُ وَلَسْتُ بِهَجَّاءٍ كَمَا زَعَمَ العِدَى ... وَلَكِنَّ مَدْحًا لَا يُثَابُ هجَاءُ

стр. 1269

وَمِنْ بَابِ (أَرَى) قَوْلُ المُتَنَبِّيّ (١): أَرَى الأَجْدَادَ يَغْلِبُهَا كَثِيْرٌ ... عَلَى الأَوْلَادِ أَخْلَاقُ اللِّئَامِ وَلَسْتُ بِقَانِعٍ مِنْ كُلِّ فَضْلٍ ... بِأنْ أُغْوَى إِلَى جَدٍّ هُمَامِ يَقُوْلُ مِنْهَا: وَلَمْ أَرَ فِي عُيُوْبِ النَّاسِ شَيْئًا ... كَنَقْصِ القَادِرِيْنَ عَلَى التَّمَامِ تَوْبَةُ بن الحُمَيِّرِ: [من الطويل] ٢٦٣٤ - أَرَى اليَوْمَ يَمضِي دُوْنَ لَيْلَى كَأَنَّمَا ... أَتَتْ دُوْنَ لَيْلَى حجَّةٌ وَشُهُوْرُهَا يَقُوْلُ مِنْهَا: وَكُنْتُ إِذَا مَا جِئْتُ لَيْلَى تَبَرْقَعَتْ ... فَقَدْ رَابَنِي مِنْهَا الغَدَاةِ سُفُوْرُهَا وَقَدْ رَابَنِي مِنْهَا صُدُوْدٌ رَأَيْتهُ ... وَإِعْرَاضُهَا عَنْ حَاجَتِي مَيْسُوْرُهُا لِكُلِّ لِقَاءٍ نَلْتَقِيْهِ بَشَاشَةٌ ... وَلَوْ كَانَ حَوْلًا كُلّ يَوْمٍ أَزُوْرُهَا خَلِيْلَيَّ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ تَقِفَا بِهَا ... مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا مِثْل أُخْرَى نَسِيْرُهَا عَلَى دمَاء البُدنِ إِنْ كَانَ بَعْلُهَا ... يَرَى فِيَّ ذَنْبًا غَيْرَ أَنِّي أَزُوْرُهَا وَأَنِّي إِذَا مَا جِئْتُهَا قَلْتُ يَا اسْلَمِي ... فَهَلْ كَانَ فِي قَوْلِي اسْلَمِي مَا يُضِيْرُهَا وَقَدْ زَعَمَتْ لَيْلَى بِأَنِّي فَاجِرٌ ... لِنَفْسِي تُقَاهَا أَمْ عَلَيْهَا فُجُوْرُهَا صَخْرُ بن عَمْروٍ أَخُو الخَنْسَاءِ: [من الطويل] ٢٦٣٥ - أَرَى أُمَّ صَخْرٍ لَا تَمَلُّ عِيَادَتِي ... وَمَلَّتْ سُلَيْمَى مَضْجَعِي وَمَكَانِي عَبْدَانُ: [من الوافر] ٢٦٣٦ - أَرَى الآبَاءَ يَنْتَسِبُوْنَ جَهْلًا ... إِلَى الأَبْنَاءِ مِنْ فَرْطِ النَّذالَهْ

стр. 1270

قَبْلهُ: تَبَجَّحَ بِالكِتَابَةِ كُلَّ وَغْدٍ ... فَقُبْحًا لِلكِتَابَةِ وَالعُمَالَه أَرَى الآبَاءِ نُسْبَتهُمْ جَمِيْعًا. البَيْتُ مِهْيَارُ: [من الوافر] ٢٦٣٧ - أَرَى الإِخْوَانَ حَوْلِي مِلْءَ عَيْنِي ... وَأَلْقَى الحَادِثَاتِ بِغَيْرِ ثَانِي بَعْدهُ: أَزَالَ اللَّهُ مِنْ عَيْنِي فُؤَادِي ... فَكَمْ أَهْوَى عَلَى خِدَعِ العِيَانِ * * * وَمِنْ بَابِ (أَرَى الاح) قَوْلُ (١): أَرَى الإِحْسَانَ عِنْدَ الحُرِّ دَيْنًا ... وعَنْدَ العَبْدِ مَنْقَصَةً وَذَمَّا كَقَطْرٍ صَارَ فِي الأَصْدَافِ دُرًّا ... وَفِي فَمِّ الأَفَاعِي سَارَ سُمَّا جَحْظَةُ: [من الوافر] ٢٦٣٨ - أَرَى الأَعْيَادَ تَتْرِكُنِي وَتَمْضِي ... وَأَحْسَبُنِي سَأتْرُكُهَا وَأَمْضِي بَعْدهُ: عَلَامَةُ ذَاكَ شَيْبٌ قَدْ عَلَانِي ... وَضَعْفٌ عِنْدَ إِبْرَامِي وَنَقْضِي وَمَا كَذَبَ الَّذِي قَدْ قَالَ قَبْلِي ... إِذَا مَا مَرَّ يَوْمٌ مَرَّ بَعْضِي الرَّضِيُّ: [من الطويل] ٢٦٣٩ - أَرَى بَارِقًا لَمْ يُرونِي وَهُوَ حَاضِرٌ ... فَكَيْفَ أُرَجِّي رِيّهُ وَهُوَ شَاسِعُ سَيُسْكِتُنِي نَأْيِي وَفِي الصَّدْرِ حَاجَةٌ ... كَمَا أَنْطَقَتْنِي فِي الرَّجَاءِ المَطَامِعُ بَضَائِعُ قَوْمٍ عِنْدَ غَيْرِي رِبْحُهَا ... عِنْدِي خُسْرَانَاتُهَا وَالوَضَائِعُ

стр. 1271

لَقَدْ كَانَ لِي عَنْ سَاحَةِ الدَّارِ مَذْهَبٌ ... وَمُضْطَرَبٌ عَنْ جَانِبِ الضَّيْمِ وَاسِعُ وَمَا مُدَّ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ مَذَاهِبِي ... حِجَازٌ وَلَا سُدَّتْ عَلَيَّ المَطَالِعُ [سَيُدرى] من المَغْبُوْنِ مِنَّا وَمِنْكُمُ ... إذا افْتَرَقَتْ عَمَّا نَقُوْلُ المَجَامِعُ [وهل تدّعي] حِفظَ المَكَارِمِ عُصْبَةٌ ... لِئَامٌ وَمِثْلِي بَيْنهَا اليَوْمَ ضَائِعُ نَعَمْ لَسْتُمُ الأَيْدِي الطِّوَالَ فَعَاوِنُوا ... عَلَى قدْركم قَدْ يُسْتَعَانُ الأَصَابِعُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فَضْلِي إلَيْكُمْ ذَرِيْعَةً ... فَيَالَيْتَ شِعْرِي مَا تكون الذَّرَائِعُ أَرَى بَارِقًا لَمْ يُرْوِنِي وَهُوَ حَاضِرٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَأخْلفَ شيمي كُلّ بَرْقٍ أشيْمهُ ... فَلَا النَّوْءُ مَرْجُوٌّ وَلَا الغَيْثُ وَاقِعُ سَأَذْهَبُ عَنْكُم غَيْرَ بَاكٍ عليكمُ ... وَمَا لِي عُذْرٌ أَنْ تَفِيْضَ المَدَامِعُ [وأهجركم هجر المُفيقِ] مِنَ الهَوَى ... خَلَا القَلْبُ مِنْهُ وَاطْمَأنَّ المَضَاجِعُ أُفَارِقُكُمْ لَا النَّفْسُ وَلْهَى عَلَيْكُمُ ... وَلَا اللُّبُّ مَخْلُوْسٌ وَلَا القَلْبُ جَازِعُ [ولا عاطفًا جِيدي] إِليْكُمْ بِلَفْتَةٍ ... مِنَ الشَّوْقِ مَا سَارَ النُّجُوْمُ الَطَّوَالِعُ أَبُو العالِيَةِ السَّامِيُّ: [من الطويل] ٢٦٤٠ - أَرَى بَصَرِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... يكلُّ وَخَطْوِي عَنْ مَدَى الخَطْوِ يَقْصُرُ بَعْدهُ: وَمَنْ صَاحَبَ الأَيَّامُ سَبْعِيْنَ ... حِجّةً يُغَيّرنَهُ والدَّهْرُ لا يَتَغَيَّرُ لعَمْرِي لَئِنْ أَمْسَيْتُ أَمْشِي مُقَيَّدًا ... لِمَا كُنْتُ أَمْشِي مُطْلَقُ القَيْدَ أَكْبَرُ حُميدُ بنُ ثَوْرٍ: [من الطويل] ٢٦٤١ - أَرَى بَصَرِي قَدْ رابَنِي بَعْدَ صِحَّةٍ ... وَحَسبُكَ دَاءً أَنْ تَصِحَّ وَتَسْلَمَا بَعْدهُ: وَلَمْ يَلْبَثِ العَصْرانِ يَوْمًا وَلَيْلَةً ... إِذَا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا ما تَيَمَّمَا

стр. 1272

وَبَدِيْعُ الكَلَامِ المُوْجَزِ العَجُزِ فِي الاخْتِصَارِ قَوْلُ النَّبِيّ ﷺ فِي هَذَا المَعْنَى: كَفَى بِالسَّلَامَةِ دَاءً. * * * قَوْلُ حَمِيْدٍ هُنَا صَدْرُهُ مَثَلٌ سَائِرٌ وَعَجْزُهُ مَثَلٌ آخَرُ، وَهُوَ مِنْ فُحُوْلَةِ المُخَضْرَمِيْنَ وَمِنَ المُعَمِّرِيْنَ. قَالَ أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بن الحَسَنٍ الحَاتِمِيُّ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن أحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصْمَعِيّ عَنْ أَبِي عَمْرُو بن العَلَاءِ قَالَ اجْتَمَعَ ثَلَاثَةُ نفرٍ مِنَ الرُّوَاةِ فَقالُوا أَيّ بَيْتٍ أَشْعَرُ وَأَحْلَمُ وَأَوْجَزُ قَالَ الأوَّلُ قَوْلُ حُمَيّدِ بن ثَوْرٍ: وَحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَصِحَّ وَتَسْلَمَا وَقَالَ الثَّانِي: قَوْلُ أبي خِرَاشٍ الهَذلِي (١): . . . . . . . . . . . . . . . ... يوكل بِالأَدْنَى وَإِنْ جَلَّ مَا يَمْضِي وَقَالَ الآخَرُ: قَوْلُ قَيْس بن الأَسْلِت (٢): . . . . . . . . . . . . . . . ... كُلُّ امْرِئٍ فِي شَأْنِهِ سَاعٍ كَتَبَ بِهِ رَافِعُ بن لَيْثٍ: [من الطويل] ٢٦٤٢ - أَرَى جَذْعًا إِنْ يُثْنَ لَمْ يقوَ رائِضٌ ... عَلَيْهِ فَبَادِر قَبْلَ أَنْ يَنْثَنِي الجَذْعُ [من الطويل] ٢٦٤٣ - أَرَى حَثْوَتَيْنِ مِنْ تُرَابٍ عَلَيْهُمَا ... صَفَائِحُ صُمٌ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّدِ [من الطويل] ٢٦٤٤ - أَرَى حَضْرَةَ السُّلْطَانِ تُفْضِي عُفَاتُهَا ... إِلَى رَوْضِ مَجْدٍ بِالسَّمَاحِ مَجُوْدِ

стр. 1273

بَعْدهُ: فَكَمْ لِجَبَاهِ الرَّاغِبِيْنَ إِلَيْهِ مِنْ ... مَجَالِ سُجُوْدٍ فِي مَجَالِسِ جُوْدِ الأَعْشَى: [من الوافر] ٢٦٤٥ - أَرَى حُلَلًا تُصَانُ عَلَى رِجَالٍ ... وَأَعْرَاضًا تُهَانُ وَلَا تُصَانُ بَعْدهُ: يَقُوْلُوْنَ الزَّمَانُ بِهِ فَسَادٌ ... وَهُمْ فَسَدُوا وَمَا فَسَدَ الزَّمَانُ أَبُو مَرْيَم البَجَلِيُّ: [من الوافر] ٢٦٤٦ - أَرَى خَلَلَ الرَّمَادِ وَمِيضَ جَمْرٍ ... وَيُوْشِكُ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ ضِرَامُ كَتَبَ نَصْرُ بن سَيَّارٍ إِلَى مَرْوَانَ بن عَبْدِ المَلِكِ مِنْ خُرَاسَانَ بِأَبْيَاتِ أَبِي مَرْيَم إسْمَاعِيْل بن عَبْدُ اللَّهِ فِي أَمْرٍ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ يُحَذِّرُهُ وَيُنَبِّهُهُ: أَرَى خَلَلِ الرَّمَادِ وَمِيْضَ جَمْرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ (١): فَإِنَّ النَّارَ بِالزّندَيْنِ تُذْكَى ... وَإِنَّ الحَرْبَ أَوَّلُهَا كَلَامُ فَإِنْ لَمْ تَخْمِدُوْهَا نجن حَرْبًا ... مُشَمِّرَةً يَشِيْبُ لَهَا الغُلامُ مُشَمّرةً تَكشفُ عَنْ سنَاهَا ... يَكُوْن وُقُوْدهَا قَصْرٌ وَهَامُ وَقَدْ أبْدَتْ ضَغَائِنهَا عُيُوْنٌ ... تَرَقْرَقَ فِي مَآقِيْهَا السّمَامُ وَفرّط قَاطِفُ الزَّرجُون فِيْهَا ... وَحَانَ لِيَانِعِ النَّحْلِ الصّرَامُ وَزَادَهَا نَصِيْرُ بن سَيَّارٍ مِنْ عِنْدَهُ فَقَالَ (٢): أَقُوْلُ مِنَ التَّعَجُّبِ لَيْتَ شِعْرِي ... أَأيْقَاظٌ أمَيَّةَ أُم نِيامُ؟ فَإِنْ يَكُ قَوْمنَا بَاتُوُا رُقُوْدًا ... فَقُلْ هُبُّوا فَقَدْ حَانَ القِيَامُ

стр. 1274

فَأَنْتُمْ فِي الحُرُوْبِ لِيُوْث غَابٍ ... إِذَا كَانَ النَّذِيْرُ بِهَا الحُسَامُ تَعَزَّي عن زَمَانِكِ ثُمَّ قُوْلِي ... عَلَى الإِسْلَامِ وَالدُّنْيَا السَّلَامُ فَزَادَ فِيْهِ أَبُو حَفْصٍ الغُسَّانِيّ فَقَالَ: كَفَى حُزنًا فَإِنَّ المُلْكَ أَضْحَى ... ضَعِيْفَ الرُّكْنِ لَيْسَ لَهُ قوَامُ وَأَوْغَادُ الوَرَى مُتَدَاوِلُوْهُ ... رُعَاعٌ لَا خلَاقَ لَهُمْ طَغَامُ فَهَلَّا سَاَدَةٌ أَبْنَاءَ مُلْكٍ ... جَحَا جِحَةٌ تَنَاقَلَهَا كِرَامُ تَحُوْطُ حَرِيْمهُ وَتَذُبّ عَنْهُ ... بِضَرْبٍ مَا لَهُنَّ بِهِ التِئَامُ وَقَالَ نَصْرُ بن سَيَّارٍ فِي ذَلِكَ أَيْضًا (١): أَبْلِغْ يَزِيْدًا وَخَيْرُ القَوْلِ أَصْدَقهُ ... وَقَدْ عَلِمْتَ بِأَنْ لَا خَيْرَ فِي الكَذِبِ بِأَنَّ خُرَاسَانَ أَرْضٌ قَدْ تَرَكْتَ بِهَا ... بَيْضَاءَ فَافْرَخْ لَو حُدِّثْتَ بِالعَجَبِ فِرَاخَ عَامَيْنِ إِلَّا أَنَّهَا كَبُرَتْ ... وَلَمْ يَطِرْنَ وَقَدْ سُرْبِلْنَ بِالزَّغَبِ فَإِنْ يَطِرْنَ تَحْتَل لَهُنَّ بِهَا ... يَلهبْنَ نِيْرَانَ حَرْبٍ أَيّمَا لَهَبِ وَكَتَبَ أَبُو مُسْلِمٍ فِي مَبْدَأِ أَيَّامِ الدَّيْلَمِ إِلَى بَنِي العَبَّاسِ وَهِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِهَا (٢): أَرَى نَارًا تَشبُّ بِكُلِّ وَادٍ ... لَهَا فِي كُلِّ مَنْزلَةٍ شُعُاعُ وَقَدْ رَقَدَتْ بَنُو العَبَّاسِ عَنْهَا ... فَأَضْحَتْ وَهِيَ آمِنَةٌ رِبَاعُ كَمَا رَقَدَتْ أُمَيَّةُ ثُمَّ هَبَّتْ ... تُدَافِعُ حِيْنَ لَيْسَ لها دفاعُ كُثَيِّرٌ: [من الطويل] ٢٦٤٧ - أُرِيْدُ الثَّواءَ عِنْدَهَا وَأَظُنُّهَا ... إِذَا مَا أَطَلْنَا عِنْدَها المَكْثُ مَلَّتِ [من المتقارب] ٢٦٤٨ - أُرِيْدُ السَّلَامَةَ مِنْ هَجْرِهِ ... وَأَجْهَدُ جُهْدِي فَلا أَسْلَمُ

стр. 1275

[من الطويل] ٢٦٤٩ - أُرِيْدُ أُمُوْرًا ثَمَّ لَا أَسْتَطِيْعُهَا ... وَكَمْ مِنْ مُرِيْدٍ حَاجَةً لَا يَنَالُهَا الطُغرَائِيُّ: [من البسيط] ٢٦٥٠ - أُرِيْدُ بَسْطَةَ كَفٍّ أَسْتَعِيْنُ بِهَا ... عَلَى قَضَاءِ حُقُوْقٍ لِلعُلا قِبَلِي عَمْرُو بن مَعْدِ يْكَرِبَ الزُّبَيْدِيّ: [من الوافر] ٢٦٥١ - أُرِيْدُ حَبَاءَهُ وَيُرِيْدُ قَتْلِي ... عَذِيْرِي مِنْ خَلِيْلٍ مِنْ مُرَادِ قَوْلُ عَمْرُو بن مَعْدِ يَكْرِبَ الزّبَيْدِيّ: أُرِيْدُ حَيَاؤُهُ. البَيْت وَلَولَا قَيْعَتِي وَمَعِي سِلَاحِي ... تَكَشَّفَ شَحْم قَلْبكَ عَنْ سَوَادِ قَالَهُ فِي قَيْسِ بن مَكْشُوْحٍ المرَادِيّ وَالمَكْشُوْحُ هُوَ هُبَيْرَةُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ ضُرِبَ عَلَى كَشْحِهِ. وَقَدْ تَمَثَّلَ بِهَذَا البَيْتِ الأَوَّلِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَتَمَثَّلَ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بن زِيَادٍ لَمَّا طَلَبَ هَانِي بن عُرْوَةَ بِالكُوْفَةِ فِي وَقْعَةِ الحُسُيْنِ بن عَلِيّ ﵉، فَتَمَنَّعَ مِنَ الحُضُوْرِ عِنْدَهُ فَلَمَّا حَضرَ أَنْشَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا البَيْتِ مُتَمَثِّلًا. وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ المَذْكُوْرُ لِدُرَيْدِ بن الصِّمَّة القُشَيْرِيّ، رَوَاهُ أَبُو عَبَيْدَة يَقُوْلُ مِنْهَا: أَعَاذِلُ إِنَّمَا أَفْنَى شَبَابِي ... رُكُوبِي فِي الصَّرِيْحِ إِلَى المُنَادِي مَعَ الفِتْيَانِ حَتَّى كُلّ جِسْمِي ... وَأَقْرَحَ عَاتِقِي حَمْلُ النِّجَادِ أَعَاذِلُ أَنَّهُ مَالٌ ظَرِيْفٌ ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَالٍ تِلَادِ أَعَاذِلُ عُدَّتِي سَيْفِي وَرِمْحِي ... وَكُلّ مُقَلّصٍ سَلسُ القِيَادِ وَيَبْقَى بَعْدَ حِلْمِ القَوْمِ حِلْمِي ... وَيَفْنَى قَبْلَ زَادِ القَوْمِ زَادِي وَغير أَبِي عُبَيْدَةَ يَرْوِيْهَا لِعَمْرُو بن مَعْدِ يْكَرِبَ. أَنْشَدَ أَبُو الحَسَنِ الحَافِظ: [من مخلع البسيط]

стр. 1276

٢٦٥٢ - أَرَى دُخوْلِي القُلوْبَ صَعْبًا ... بَعْدَ خُرُوجِي مِنْ القُلُوْبِ الأَسْعَرُ بن حَمْرانَ الجُعْفِيّ: [من المتقارب] ٢٦٥٣ - أُرِيْدُ دِمَاءَ بَنِي زَمَانٍ ... وَرَاقَ المُعَلَّى بَيَاضُ اللَّبَن بَعْدهُ: خَلِيْلَانِ مختلفٌ بَالنَا ... أُرِيْدُ العَلَاءَ وَيَهْوَى السِّمَن السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل] ٢٦٥٤ - أُرِيْدُ ذَهَابًا عَنْكُمُ وَتَرُدُّنِي ... إِلَيْكُمْ تَجَارِيْبُ الرِّجَالِ وَلَا حَمْدَا [من الطويل] ٢٦٥٥ - أُرِيْدُ رُجُوْعًا نَحْوَكُمْ فَيَصُدُّنِي ... إِذَا رُمْتُهُ دَيْنٌ عَلَيَّ ثَقِيْلُ كَتَبَ بَعْضَهُمْ إِلَى أَهْلِهِ وَقَدْ تَغَرَّبَ لِدِيْنٍ عَلَاهُ. [من الوافر] ٢٦٥٦ - أُرِيْدُ عِتَابَهَا حَتَّى إِذَا مَا ... بَدَتْ وَرَأيتُهَا مَاتَ العِتَابُ بَشَّارٌ: [من الطويل] ٢٦٥٧ - أُرِيْدُ فَلَا أُعْطَى وَأُعْطَى فَلَمْ أُرِدْ ... وَقَصَّرَ عِلْمِي أَنْ يَنَالَ المُغَيَّبَا العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من الوافر] ٢٦٥٨ - أُرِيْدُكِ بِالسَّلَامِ وَأَتَّقِيْهِمْ ... فَأَرْجِعُ بِالسَّلَامِ إِلَى سِوَاكِ البُحْتُرِيُّ: [من الطويل] ٢٦٥٩ - أُرِيْدُ لِنَفْسِي غَيْرَهَا حِيْنَ لَا أَرَى ... مُقَارَنَةً مِنْهَا وَنَفْسِي تُريْدُهَا

стр. 1277

ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل] ٢٦٦٠ - أُرِيْدُ مَكَانًا مِنْ كَرِيْمٍ يَصُوْنُنِي ... وَإِلَّا فَلِي رِزْقٌ بِكُلِّ مَكَانِ [من الوافر] ٢٦٦١ - أُرِيْدُ مِنَ المَعَالِي مُنْتَهَاهَا ... وَلَا أَرْضَى بمَنْزِلَةٍ دَنِيَّهْ بَعْدهُ: فَإِمَّا أَنْ أَعِيْشَ عَزِيْزَ قَوْمٍ ... وَإِمَّا أَنْ تُوَسِّدن المَنِيَّه ابْنُ الهَبَّارِيَّةَ: [من الطويل] ٢٦٦٢ - أُرِيْدُ مِنَ الأَيَّامِ تَطْييبَهَا نَفْسِي ... وَلَا رُوْحَ لِلْمَحْبُوْسِ مَا دَامَ فِي الحَبْسِ بَعْدهُ: أَمِنْتُ سِبَاعَ الوَحْشِ وهي مَخُوْفَةٌ ... وَخِفْتُ سِبَاعَ الإِنْسِ وَالشَّرُّفِي الإِنْسِ المُتَنَبِّي: [من الطويل] ٢٦٦٣ - أُرِيْدُ مِنَ الأَيَّامِ مَا لَا يُرِيْدُهُ ... سِوَايَ وَلَا يَجْرِي بِخَاطِرِهِ فِكْرَا وَلَهُ أَيْضًا: [من البسيط] ٢٦٦٤ - أُرِيْدُ مِنْ زَمَنِي ذَا أَنْ يُبَلِّغَنِي ... مَا لَيْسَ يَبلُغُهُ فِي نَفْسِهِ الزَّمَنُ [من الوافر] ٢٦٦٥ - أُرِيْدُ وِصَالَها وَتُرِيْدُ هَجْرِي ... فَأتْركُ مَا أُرِيْدُ لِمَا تُرِيْدُ قَبْلهُ:

стр. 1278

دَعُوْنِي أَسْتَلِذُّ بِذِكْرِ لَيْلَى ... سَيَقْضِي اللَّهَ فِيْنَا مَا يُرِيْدُ أُرِيْدُ وِصَالَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: يَقُوْلُ مِنْهَا: لَئِنْ قَرُبَتْ مَنَازِلُ أَهْلِ لَيْلَى ... فَإِنِّي عَنْ زِيَارَتِهَا بَعِيْدُ كُثَيِّرٌ: [من الطويل] ٢٦٦٦ - أُرِيْدُ لأَنْسَى ذِكْرَهَا فَكَأَنَّمَا ... تَمَثَّلُ لِي لَيْلَى بِكُلِّ سَبِيْلِ قَبْلهُ: يَقُوْلُ مِنْهَا: وَلَسْتُ بِرَاضٍ مِنْ خَلِيْلٍ بِنَائِلٍ ... قَلِيْلٍ وَلَا أَرْضٍ لَهُ بِقَلِيْلِ وَلَيْسَ خَلِيْلِي بِالمَلُوْلِ وَلَا الَّذِي ... إِذَا غِبْتُ عَنْهُ بَاعَنِي بِخَلِيْلِ وَلَكِنْ خَلِيْلِي مَنْ يُدِيْمُ وِصَالَهُ ... وَيَحْفَظُ سِرِّي عِنْدَ كُلِّ دَخِيْلِ وَلَمْ أَرَ مِنْ لَيْلَى نَوَالًا أَعَدُّهُ ... أَلَّا رُبَّمَا طَالَبْتُ غَيْرَ مُنِيْلِ يَلُوْمُكَ فِي لَيْلَى وَعَقْلُكَ عِنْدَهَا ... رِجَالٌ وَلَمْ تُذْهِبْ لَهُمْ بِعُقُوْلِ وَقَالُوا نَأَتْ فَاخْتَرْ مِنَ الصَّبْرِ وَالبُكَا ... فَقَلْتُ البُكَا أَشْفَى إِذًا لِغَلِيْلِي * * * قَبْلَهُ: أَقِيْمِي فَإِنَّ العُمْرَ يَا عَزُّ بَعْدَكُمُ ... عَلَيَّ إِذَا مَا بِنْتِ غير جَمِيْلِ أُرِيْدُ لأَنْسَى ذكْرهَا. البَيْتُ قَالَ بَعْضَهُمْ مَا بَالَهُ يُرِيْدُ أَنْ يَنْسَى ذِكْرهَا إِنْ كَانَ يُحِبُّهَا إِلَّا قَالَ كَمَا قَالَ مَجْنُوْنُ بَنِي عَامِرٍ حُيْثُ يَقُوْلُ (١): فَلَا خَفَّفَ الرَّحْمَنُ مَا بِي مِنَ القُوَى ... وَلَا قَلَعَ الرَّحْمَنُ مِنْ حُبِّهَا قَلْبِي فَمَا لسَرَّنِي أَنِّي حَلِيٌّ مِنَ الهَوَى ... وَلَو أَنَّ لِي مَا بَيْنَ شَرْقٍ إِلَى غَرْبِ

стр. 1279

حَدَّثَ طَلْحَةُ بن عَبْد اللَّهِ بن عَوْفٍ قَالَ: لَقَى الفَرَزْدَقُ كُثَيِّرًا بِقَاعَةِ البلَاطَةِ وَهُوَ يَمْشِي يَرِيْدُ المَسْجِدِ فَقَالَ لَهُ الفَرَزْدَقُ يَا أَبَا صَخْرٍ أَنْتَ أَنْسَبُ العَرَبِ حُيْثُ يَقُوْلُ: أُرِيْدُ لأَنْسَى ذِكْرهَا. البَيْتُ قَالَ لَهُ كُثَيِّرٌ وَأَنْتَ يَا أَبَا فرَاسٍ أفخرُ النَّاسُ حُيْثُ يَقُوْلُ: تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا وَذَكَر البَيْت. قَالَ وَهَذَانِ البَيْتَانِ لِجَمِيْل بن مَعْمَرٍ سَرَقَ الفَرَزْدَقُ أحَدهُمَا وَهُوَ قَوْلهُ: تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا. البَيْتُ. وَسَرَقَ كُثَيِّرٌ الآخَرَ وَهُوَ قَوْلهُ: أُرِيْدُ لأَنْسَى ذِكْرهَا. البَيْتُ. فَقَالَ لَهُ الفَرَزْدَقُ هَلْ كَانَتْ أمّكَ تَرِدُ البَصْرَةَ قَالَ: لَا وَلَكِنْ أَبِي كَثِيْرًا مَا كَانَ يَرِدُهَا فَأَفْحَمَهُ. قَالَ طَلْحَةُ بن عَبْد اللَّهِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لعجبتُ مِنْ كُثَيِّرٍ وَمِنْ جَوَابِه وَمَا رَأَيْتُ أَحْمَقَ مِنْهُ. ابْنُ هِنْدُو: [من الوافر] ٢٦٦٧ - أَرَى ذَا النَّقْضَ لَا يَعْبَى بِذَمٍّ ... كَذَا مَنْ يَعْمَ لَا يَخْشَى الظَّلَامَا الرَّضِيُّ: [من الطويل] ٢٦٦٨ - أَرَى ذَمِّي الأَيَّامَ مَا لَا يَضِيْرُهَا ... فَهَلْ دَافِعٌ عَنِّي نَوَائِبَهَا الحَمْدُ [من الطويل] ٢٦٦٩ - أَرَى رَهْجًا قَدْ حَالَ مِنْ دُوْنِ شَمْسِهَا ... وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دُوْنَ السَّمَاءِ غِطَاءُ وَمِنْ البَابِ قَبلهُ قَوْلُ: أَرَى رَجُلًا تُغَيِّرُهُ الشُّهُوْرُ ... وَآخَرَ لَا تَغَيِّرُهُ الدُّهُوْرُ وَفِي الأُخْوَانِ مَنْ هُوَ ذُو وُجُوْهٍ ... يَدُوْرُ مَعَ الزَّمَانِ كَمَا يَدُوْرُ وَفِي الأُخْوَانِ مَنْ هُوَ مُسْتَقِيْمٌ ... عَلَى سنَنِ الأُخُوَّةِ لَا يَجُوْرُ يُسَرُّ بِأَنْ يسرَّ وَلَيْسَ مِمَّنْ ... تَغَيَّرَ إِنْ تَغَيَّرَتِ الأُمُوْرُ سعيد بن أَبِي مُخلَدٍ الأَزدِيّ مِنْ سُكَّانِ الأَنْدَلُسِ: [من الطويل] ٢٦٧٠ - أَرَى زَمَنًا فِيْهِ المُنَافِقُ نَافِقٌ ... وَذُو الدِّيْنِ فِيْهِ بَائِرُ البَزِّ كَاسِدُه

стр. 1280

[من الطويل] ٢٦٧١ - أَرَى زَمَنًا نَوْكَاهُ أَسْعَدُ أَهْلِهِ ... وَلَكِنَّمَا يَشْقَى بِهِ كُلُّ عَاقِلِ بَعْدهُ: مَشَى فَوْقَهُ رِجْلَاهُ وَالرَّأسُ تَحْتَهُ ... فَكَبَّ الأَعَالِي بِارْتِفَاعِ الأَسَافِلِ الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل] ٢٦٧٢ - أَرَى زُهْدَ مُسْتَامٍ وَأَرْجُو زِيَادَةً ... ضَلَالًا أَبَيْنَ الزَّاهِدِيْنَ أُزَادُ أَبْيَات الرَّضِيّ يَقُوْلُ مِنْهَا: لَحِيٌّ عَلَى الجرْعَاءِ ألأَمَ رحلةً ... إِذَا طعنُوا سَقُوا العُيُوْبَ وَقَادُوا إِذَا رَحَلُوا عَنْ حطّةِ اللَّوْمِ خَالَفُوا ... إِلَيْهَا بِأعْنَاقِ المَطيّ وَعَادُوا لَهُمْ مَجْلِسٌ مَا فِيْهِ لِلْمَجْدِ مَقْعَدٌ ... وَمَرْبَط عَارٍ مَا عَلَيْهِ جوَادُ بُيُوْتهُمُ سُودُ الذُّرَى وَلِنَارِهِمْ ... مَوَاقِدٌ بِيْضٌ مَا بِهِنَّ رَمَادُ وَأيدٍ حفُوفٌ لَا تَلِيْنُ وإنها ... وَلَو مَطَرَتْ فِيْهَا الغُيُوْمُ جَمَادُ أمَا كَانَ فِيْكُمْ مُجَمَّلٌ أَو مُجَامِلٌ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُمْ أَغَرُّ جَوَادُ فَلَا مَرْحَبًا بِالبَيْتِ مَا فِيْهِ مَفْزَعٌ ... لِلَاجِئٍ وَلَا لِلْمُسْتَجِنِّ عِمَادُ فَلَا يُرْهِبُوْنِي بِالرِّمَاحِ سَفَاهَةً ... فَعِيْدَانُ أَوْطَانِي قِنًا وَصعَادُ وَلَا توْعدُوْنِي بِالصَّوَاِرمِ ضلَّةً ... فَبَيْنِي وَبَيْنَ المَشْرِفِيّ وِلَادُ فَمَا مُصْغِ في الإِفك أَعْرَاض قَوْمكُمْ ... وللقَوْلِ أَنْيَابٌ لديَّ حِدَادُ بمن حرك الحَاجَات يَا أُمّ مَالِكٍ ... وَأَيْنَ رِجَالٌ تَقْتَفِي وَبِلَادُ مُزَاحِمُ بن الحارثِ العُقَيْلِيّ: [من الطويل] ٢٦٧٣ - أَرَى سَبْعَةً لِلوَصْلِ يَسْعَوْنَ كَلُّهُمْ ... لَهُ عِنْدَ لَيْلَى دَيْنَةٌ يَستَدِيْنُهَا

стр. 1281

بَعْدهُ: وَأَلْقَيْتُ سَهْمِي حِيْنَ أَوْحَشُوا ... فَمَا صَارَ لِي مِنْ ذَاكَ إِلَّا ثَمِيْنُهَا وَكُنْتُ عَزُوْفُ النَّفْسِ أشناءُ أَنْ أَرَى ... عَلَى الشُّرْكِ مِنْ وَرْهَاءَ طَوْع قَرِيْنُهَا فَيَوْمًا تَرَاهَا بِالعُهُوْدِ وَفِيَّةً ... وَيَوْمٌ عَلَى دِيْنِ ابن خَاقَانِ دِيْنُهَا يَدًا بِيَدٍ مَنْ جَاءَ بِالعَيْنِ مِنْهُمُ ... وَمَنْ لَمْ يَجِئ بِالعَيْنِ خيرتْ رُهُوْنُهَا ٢٦٧٤ - أَرِيْشُ وَيَبْرِي ديْسَمٌ مَتْنَ قِدْحِهِ ... كَذَلِكَ يَبْرِي دَيْسَمٌ وَأَرِيْشُ مَنْصُوْرُ النّمْرِيّ: [من الوافر] ٢٦٧٥ - أَرَى شَيْبَ الرِّجَالِ مِنْ الغَوَانِي ... بِمَوْقِعِ شَيْبِهِنَّ مِنَ الرِّجَالِ وَمِنْ بَابِ (الطَّاءِ) (١): أَرَى طَالِبَ الدُّنْيَا وَإِنْ طَالَ عُمْرُهُ ... وَنَالَ مِنَ الدُّنْيَا سُرُوْرًا وَأَنعُمَا كَبانٍ بَنَى بُنْيَانَهُ لَهَا فأَتَمَّهُ ... فَلَمَّا اسْتَوَى مَا قَدْ بَنَاهُ تَهَدَّمَا ابْنُ هَرْمَةَ: [من الوافر] ٢٦٧٦ - أَرَى طِيْبَ الحَلَالِ عَلَيَّ خُبْثًا ... وَطِيْبُ العَيْشِ فِي خُبْثِ الحَرَامِ قَالَ الحُسَيْنُ بن زَيْد لابنِ هَرْمَةَ لَمَّا وُلِيَ الحَسَنُ المَدَيْنَةَ إِنِّي لَسْتُ كَمَنْ بَاعَ لَكَ دينَهُ رَجَاءُ مَدْحكَ وَخَوْفُ ذَمّكَ وَقَدْ رَزَقَنِي اللَّهُ بِوِلَادَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الممادحَ وَجَنَّبَنِي المَقَابِحَ وَإنَّ مِنْ حَقِّهِ عَلَيَّ أَلَّا أغضِي عَلَى تَقْصِيْرٍ فِي حَقِّ رَبّهِ وَأَنَا أُقْسِمُ لَئِنْ أَبَيْتُ بِكَ سَكْرَانَ لأَضْرِبَنَّكَ حَدًّا لِلخَمْرِ وَحَدًّا لِلسُّكْرِ وَلأَزِيْدَنَّ لِمَوْضِعِ حرْمَتِكَ بِي فَلْيَكُنْ تَرْكُكَ لَهَا للَّهِ تغنُ عَلَيْهِ وَلَا تَدَعْهَا لِلنَّاسِ فَتُوْكِلُ إليهم فَنَهَضَ ابْنُ هَرْمَةَ وَهُوَ يَقُوْلُ: وَقَالَ لِي اصْطَبِرْ عَنْهَا وَدَعْهَا ... لِخَوْفِ اللَّه لَا خَوْفِ الأَنَامِ

стр. 1282

وَكَيْفَ تَصَبُّرِي وَحُبِّي لَهَا ... حُبٌّ تَمَكَّنَ فِي عِظَامِي أَرَى طِيْبَ الحَلَالِ عَلَيَّ خُبْثًا. البَيْتُ إبْرَاهِيْم بنُ حَسَّانَ الحَضْرمِيّ: [من الطويل] ٢٦٧٧ - أَرَى ظَالِمًا يُدْعَى جَليْدًا لِغَشْمِهِ ... وَلَوْ كُلِّفَ التَّقْوَى لَكَلَّتْ مَضَارِبُه بَعْدهُ: وَعَفَا يُسَمَّى عَاجِزًا لِعَفَافِهِ ... وَلَوْلَا التُّقَى مَا أَعْجَزَتْهُ مَذَاهِبُه وَلَيْسَ لِعَجْزِ المَرْءِ أَخْطَأَهُ الغِنَى ... وَلَا بِإِخْبَالٍ أَدْرَكَ المَالَ كَاسِبُه وَهِيَ طَوِيْلَةٌ. جَرِيْرٌ: [من الوافر] ٢٦٧٨ - أُرَى عَبْدَ الصَّدِيْقِ فَإِنْ تَجَلَّى ... بِظُلْمِي فَأَرْجُ عِتْقِي أو إِبَاقِي بَعْدهُ: وَلَنْ تَعْتَادَنِي أَشْكُو مَقَامًا ... عَلَى مَضَضٍ وَفِي يَدَيَّ انْطِلَاقِي يَعْقُوْبُ بن إسْمَاعِيْلَ: [من الطويل] ٢٦٧٩ - أَرَى عَرَضَ الدُّنْيَا وَكُلَّ مُصِيْبَةٍ ... تَهُوْنُ إِذَا عَنْكَ الحَوَادِثُ زَلَّتِ قَبلَهُ: لَقَدْ كُنْتَ لِي حبًّا مِنَ النَّاسِ كُلَّهُمُ ... تَرَى بِكَ نَفْسِي مُقْنِعًا لَوْ تَمَنَّتِ فَأَولَيْتَنِي مَا لَمْ أكن مِنْكَ أَهْلهُ ... وَأَفْجَعْتَ نَفْسًا لَمْ تَكُنْ مِنْكَ مَلَّتِ أَرَى عَرَضَ الدُّنْيَا. البَيْتُ. وَيَجْرِي فِي شَفْعَتِهُ كَالتَّضْمِيْنِ. فَقَلْتُ لَهَا يَا عزَّ كُلّ مَلَمَّةٍ ... إِذَا أُذْللتُ يَوْمًا لَهَا النَّفْسُ ذَلَّتِ (١) وَإِنْ سَأَلَ الوَاشُوْنَ فِيْمَ صَرَمْتهَا ... فَقُلْ نَفْسُ حُرٍّ سُلِيَتْ فَتَسَلَّتِ (٢) وَمَا النَّفْسُ إِلَّا حَيْثُ يُطْمِعُهَا الفَتَى ... فَإِنْ أُطْمِعَتْ تَاقَتْ وَإِلَّا تَسَلَّتِ

стр. 1283

[من الطويل] ٢٦٨٠ - أَرَى عِزَّ مَنْ أَمْسَى عَزِيْزًا بِمَالِهِ ... فَإِنْ بَانَ عَنْهُ المَالُ فَهْوَ ذَلِيْلُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ لِبَعْضِ البُخَلَاءِ أَوَّلُهَا: يُحَاوِلُ قَوْمٌ أَخْذَ مَالِي خُدْعةً ... فَإِنْ صُنْتُ مَالِي قِيْلَ أَنِّي بَخِيْلُ أَلَا بَخِّلُوْنِي مَا اسْتَطَعْتُمْ بِأَسْرِكُمْ ... فَلَيْسَ عَلَى مَا تَأمَلُوْنَ سَبِيْلُ أَرَى عِزَّ مُنْ أَمْسَى عَزِيْزًا بِمَالِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: سَأحْرِمُ مَنْ كَادَتْ مِنَ الفَقْرِ نَفْسُهُ ... عَلَى دِرْهَمٍ مما لَدَيْهِ تَسِيْلُ وَلَسْتُ أُبَالِي العَتْبَ مَا دَامَ دِرْهَمِي ... لَدَيَّ وَمَعْرُوْفِي لَدَيْهِ قَلِيْلُ [من الطويل] ٢٦٨١ - أَرَى عِلَلَ الدُّنْيَا عَلَيَّ كَثِيْرَةً ... وَصَاحِبُهَا حَتَّى المَمَاتِ عَلِيْلُ البُحْتُرِيُّ: [من الطويل] ٢٦٨٢ - أَرَى عِلَلَ الأَشْيَاءِ شَتَّى وَلَا ... أَرَى التَّجَمُّعَ إِلَّا عِلَّةً للتَّفَرُّقِ ابْنُ أَبِي عُيَيْنَةَ المُهَلَّبِيُّ: [من الطويل] ٢٦٨٣ - أَرَى عَهْدَهَا كَالوَرْدِ لَيْسَ بِدَائِمٍ ... وَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يَدُوْمُ لَهُ عَهْدُ يَقُوْلُ مِنْهَا: وَقَلْتُ لأَصْحَابِي هِيَ الشَّمْسُ ضَوؤُهَا ... قَرِيْبٌ وَلَكِنْ فِي تَنَاوُلِهَا بُعْدُ ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل] ٢٦٨٤ - أَرَى فَضْلَ مَالِ المَرْءِ دَاءً لِعِرْضِهِ ... كَمَا أَنَّ فَضْلَ الزَّادِ دَاءٌ لِجِسْمِهِ

стр. 1284

بَعْدهُ: فَلَيْسَ لِفَضْلِ المَالِ شَيْءٌ كَبَذْلِهِ ... وَلَيْسَ لِدَاءِ الجسْمِ شَيْءٌ كَحَسْمِهِ * * * وَمِنْ هُنَا بَابِ أَرَى فيقول أَبِي السَّنَابِكِ مَوْلَى الهِنْدِيّ (١): أَرَى فِيْكَ أَخْلَاقًا حِسَانًا قَبِيْحَةً ... وَأَنْتَ صَدِيْقٌ كَالَّذِي أَنَا وَاصِفُ قَرِيْبٌ بَعِيْدٌ أَبْلَهٌ ذُو فَطَانَةٍ ... سَخِيٌّ بَخِيْلٌ مُسْتَقِيْمٌ مُخَالِفُ كَذَاكَ لِسَانٌ لَكَ مَادِحٌ ... كَمَا أَنَّ قَلْبي جَاهِلٌ بِكَ عَارِفُ تَلَوَّنْتَ حَتَّى لَسْتُ أَدْرِي مِنَ العَمَا ... أَرِيْحٌ جُنُوْبٌ أَمْ أَنْتَ عَاصِفُ وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (٢): أَرَى فِيْكَ أَخْلَاقًا وَلَسْتُ بِقَائِفٍ ... وَلَكِنَّهَا لَمْ تَخْفَ عَنْ مُتَوَسِّمِ شَمَائِلَ تَيَّاسٍ وَخِفَّةَ حَائِكٍ ... وَتَقْطِيْعَ طَبَّالٍ وَطَيْش مُعَلِّمِ [من الطويل] ٢٦٨٥ - أَرَى فِي نَهَارِي كُلَّ شَيْءٍ يَسُوْؤُنِي ... وَرُؤْيَايَ عِنْدَ النَّوْمِ أَدْهَى وَأَقْبَحُ بَعْدهُ: وَإِنْ كَانَ خَيْرًا كَانَ أَضْغَاثُ حَالِمٍ ... وَإِنْ كَانَ شَرًّا جَاءَ مِنْ قَبْلِ أُصْبِحُ طَرَفَةُ: [من الطويل] ٢٦٨٦ - أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيْلٍ بِمَالِهِ ... كَقَبْرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَةِ مُفْسِدِ نَحَّامٌ رَجُلٌ بَخِيْلٌ يَنْحَمُ عِنْدَ المَسْأَلَةِ وَعِنْدَ الإِنْفَاقِ يَنْحَمُ نَحِيْمًا وَنُحَامًا. وَالغَوِيُّ الرَّجُلُ يُبَذِّرُ مَالَهُ بِسُرْعَةٍ. سَيْدُوْكَ أَبُو طَاهرٍ: [من الطويل]

стр. 1285

٢٦٨٧ - أَرَى قِسْمَةَ الأَرْزَاقِ أَعْجَبَ قِسْمَةٍ ... لِذِي دَعَةٍ مُثْرٍ وَمُكْدٍ بِهِ الكَدُّ بَعْدهُ: فَأَحْمَقُ ذُو مَالٍ وَأَحْمَقُ مُعْدَمٌ ... وَعَقْلٌ بِلَا حَظٍّ وَعَقْلٌ لَهُ جَدُّ يَعِمُّ الغِنَى وَالفَقْرُ ذَا الجهْلِ وَالحِجَى ... وَللَّهِ مِنْ قَبْلُ الأُمُوْرِ وَمِنْ بَعْدُ [من الوافر] ٢٦٨٨ - أَرَى قَوْمًا وُجُوْهُهُمُ حِسَانٌ ... إِذَا كَانَتْ حَوَائِحُهُمْ إِلَيْنَا بَعْدهُ: فَإِنْ صَارَتْ حَوَائِجُنَا إِلَيْهِمْ ... تَغَيَّرَ حُسْنُ أَوْجُهِهِمْ عَلَيْنَا وَمِنْهُمْ مَنْ سَيمْنَعُ مَا لَدَيْهِ ... وَيَغْضَبُ حِيْنَ يَمْنَعُ مَا لَدَيْنَا فَإِنْ يَكُ فِعْلهُمْ سَمِجًا وَفِعْلِي ... قَبِيْحًا مِثْلُهُ فَقَدِ اسْتَوَيْنَا [من الطويل] ٢٦٨٩ - أَرَى قِيْمَةَ الإنْسَانِ قِيْمَةَ مَالِهِ ... فَشَا الجوْرُ فِيْنَا وَاسْتَوَى المَالُ وَالدَّمُ المُتَنَبِّي فِي كَافُوْرِ يَهْجُوْهُ: [من الطويل] ٢٦٩٠ - أُرِيْكَ الرِّضَا لَوْ أَخْفَتِ النَّفْسُ خَافِيًا ... وَمَا أَنَا عَنْ نَفْسِي وَلَا عَنْكَ رَاضِيَا هَذَا البَيْتُ أَوَّلُ القَصِيْدَةِ وَبَعْدَهُ: أَمِيْنًا وَأَخْلَافًا وَعُذْرًا وَخَيْبَةً ... وَجبْنًا أشخْصًا لُحْتَ لِي أَمْ غَازِيَا فَظَنَّ ابْتِسَامَاتِي رَجَاءً وَغِبْطَةً ... وَمَا أَنَا إِلَّا ضَاحِكٌ مِنْ رَجَائِيَا فَإِنْ كُنْتَ لَا خَيْرًا أَفَدْتُ قَلْبِي ... بِلَحْظِي مَشْفَرَيْكَ المَلَاهِيَا وَمِثْلكَ يُؤْتَى مِنْ بِلَادٍ بَعِيْدَةٍ ... لِيَنْصَحُكَ رَبَّانِ الحِدَادِ البَوَاكِيَا

стр. 1286

كَفَى لِطلابِ المَرْءِ مَا لَا يَنَالهُ ... عَنَاءً بِاليَأسِ المُصَرَّحِ شَافِيا [من الطويل] ٢٦٩١ - أَرَى كُلَّ أَرْضٍ دَمَّنَتْهَا وَإِنْ مَضَتْ ... لَهَا حِجَجٌ يَزْدَادُ طِيْبًا تُرَابُهَا [من الطويل] ٢٦٩٢ - أَرَى كُلَّ إِنْسَانٍ يَرَى عَيْبَ غَيْرِهِ ... وَيَعْمَى عَنِ العَيْبِ الَّذِي هُوَ فِيْهِ بَعْدهُ: وَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يَرَى عَيْبَ نَفْسِهِ ... وَيَبْدُو لَهُ العَيْب الَّذِي بِأَخِيْهِ وَيُرْوَى: وَمَا خَيْرُ مَنْ تخْفَى عَلَيْهِ عُيُوْبهُ. البَيْتُ [من الطويل] ٢٦٩٣ - أَرَى كُلَّ أُنْسٍ دُوْنَ أُنْسِكَ وَحْشَةً ... وَكُلَّ مَكَانٍ لَا تَكُوْنُ بِهِ خَالِي الفَرَزْدَقُ بن غَالِبٍ: [من الطويل] ٢٦٩٤ - أَرَى كُلَّ حَيٍّ لَا تَزَالُ طَلِيْعَةً ... عَلَيْهِ المَنَايَا مِنْ ثَنَايَا المَخَارِمِ مَحْمُوْدٌ الوَرَّاقُ: [من الطويل] ٢٦٩٥ - أَرَى كُلَّ ذِي مَالٍ يَسُوْدُ بِمَالِهِ ... وَإِنْ كَانَ لَا فَرْعٌ هُنَاكَ وَلَا أَصْلُ بَعْدهُ: وَمَا الفَضْلُ فِي هَذَا الزَّمَانِ لأَهْلِهِ ... وَلَكِنَّ ذَا المَالِ الكَثِيْرِ لَهُ الفَضْلُ المُتَنَبِّي فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من الطويل] ٢٦٩٦ - أَرَى كُلَّ ذِي مُلْكٍ إِلَيْكَ مَصِيْرُهُ ... كَأَنَّكَ بَحْرٌ وَالمُلُوْكُ جَدَاوِلُ

стр. 1287

مِسْكِيْنُ الدَّارْمِيُّ: [من الطويل] ٢٦٩٧ - أَرَى كُلَّ رِيْحٍ سَوْفَ تَسْكُنُ مَرَّةً ... وَكُلَّ سَمَاءٍ لَا مَحَالَةَ تُقْلِعُ زِيَادُ بنُ زيد العُذْرِيُّ: [من الطويل] ٢٦٩٨ - أَرَى كُلَّ عُوْدٍ نَابِتًا فِي أَرُوْمِهِ ... أَبَى مَنْبِتُ العِيْدَانِ أَنْ يَتَغَيَّرَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ زُهَيْر بن أَبِي سُلْمَى حَيْثُ يَقُوْلُ (١): وَهَلْ يَنْبتُ الخُطَّيُّ إِلَّا وَشِيْجُهُ ... وَتُغْرَسُ إِلَّا فِي مَنَابِتِهَا النَّخْلُ إبْرَاهِيْم بن حَسَّان الحضرمِيّ: [من الطويل] ٢٦٩٩ - أَرَى كُلَّ مَالٍ لَا مَحَالَةَ ذَاهِبًا ... وَأَفْضَلُهُ مَا وَرَّثَ الحَمْدَ كَاسِيُهْ أَبُو الفتيان بنُ حَيُّوْسٍ: [من الطويل] ٢٧٠٠ - أَرَى كُلَّ مُعْوَجِّ المُوَدَّةِ يُصْطَفَى ... لَدَيْكُمْ وَيَلْقَى حَتْفَهُ مَنْ تَقَوَّمَا قَبْلهُ: [قفوا في] القَلَى حَيْثُ أَنتهيْتُمْ [تَذمّما ... ولا] تَقْتَفُوا مَنْ [جار] لَمَّا تَحَكَّمَا وَإِذَا كُنْتُمُ لَمْ تَعْدِلُوا إِذَا حَكَمْتُمُ ... فلم تَعْدِلُوا من مَذْهَبٍ قَدْ تَقَدَّمَا وَمَنْ ظَافر السَّاعِي عَلَى مَا يَقُوْلهُ ... فَمِنْ قَوْلِهِ اسْتَمْلَى وعن قَوْسِهِ رَمَى خَلِيْلَيَّ إِنْ لَمْ تَسْعِدَانِي عَلَى الأَسَى ... فَلَا أَنْتُمَا مِنِّي وَلَا أَنَا مِنْكُمَا سَقَى اللَّهُ أَيَّامَ الصِّبَى كَلَّ هَاطِلٍ ... مُلِثٍّ إِذَا مَا الغَيْثُ أنجمَ أَثْجَمَا إِلَامَ أُمنِّي النَّفْسَ مَا لَا تَنَالهُ ... وَأذْكُرُ عَيْشًا لَمْ يَعُدْ مُذْ تَصَرَّمَا [من الطويل] ٢٧٠١ - أَرَى كُلَّ مَغْرُوْرٍ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ ... إِذَا مَا مَضَى عَامُ السَّلَامَةِ قَابِلَا

стр. 1288

قَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇: مَنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ يُفَارِقُ الأَحْبَابَ وَيَسْكُنُ التُّرَابَ وَيُوَاجِهُ الحِسَابَ وَيَسْتَغْنِي عَمَّا تَرَكَ وَيَفْتَقِرُ إِلَى مَا قَدَّمَ كَانَ حَرِيًّا بِقِصرِ الأَمَلِ وَطُوْلِ العَمَلِ. وَمِنْ بَابِ (أَرَى) قَوْلُ بَعْضِهِمْ (١): أَرَى كُلَّ نَفْسٍ لِلمَنَايَا دَرِيَّةً ... يُمْسِي كَدْحُهَا وَدؤُوْبهَا تُنَاضِلُها الآفَاتُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ... فَتُخْطِئُهَا يَوْمًا وَيَوْمًا تُصِيْبُهَا الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الـ. . .] ٢٧٠٢ - أَرَى كُلَّ يَوْمٍ وَالأَعَاجِيْبُ جَمَّةٌ ... عَلَى وَبَرِ الجَرْبَى وُسُوْمَ الصَّحَائِحِ قَصِيْدَةُ السَّيِّد الرَّضِيّ فِي قَوْمٍ يَسْرِقُوْنَ شِعْرَهُ وَيَنْتَحِلُوْنَهُ فِي بَعْضِ البِلَادِ فَيَفْتَضِحُوْنَ بِذَلِكَ وَيُعْرَف: أَلَا مَنْ عَذِيْرِي مِنْ رِجَالٍ تَوَاعَدُوا ... وَلِحَرْبِي مَنْ رَامَ عُقُوْق وَرَامِحِ وَغَرَّهَمُ مِنِّي اضْطِبَارٌ عَلَى الأَذَى ... وَقَدْ يَكْظِمُ المَرْءُ الأَذَى غَيْرَ صَافِحِ فَمَا الحَازِمُ الجَّانِي عقُوْقِي بِسَالِمٍ ... وَلَا المَاطِلُ اللاوي دُيُونِي بِرَابِحِ أَغَارُوا عَلَى ذَوْدٍ مِنَ الشِّعْرِ آمِنٍ ... تَقَادَمَ عِنْدِي مِنْ نِتَاجِ القَرَائِحِ فَيَالَيْتَهُمْ أَدُّوْهُ فِي الحَيِّ خَالِصًا ... وَلَمْ يَخْلطُوْهُ فِي الرَّذَايَا الطَّلَائِحُ وَإِنَّكَ لَو هَجَّنتَ كُلَّ هَجِيْنَةٍ ... عَلَى نَاظِرٍ مَا عُدِّدْت فِي الصّرَائِحِ أَرَى كُلَّ يَوْمٍ وَالأَعَاجِيْبُ جَمَّةٌ ... عَلَى وَبَر الحَرْبِي وَسَوْمُ الصَّحَاصحِ إِذَا طَرَدُوْهَا خَالَفَتْ بِرِقَابِهَا ... رُجُوْعًا إِلَى أَوْطَانِهَا وَالمَسَارِحُ كَأَنَّ بَنِي غَبْرَاءَ إذ يَنْهَبُوْنَهَا ... أَحالُوا عَلَى مَالٍ بِذِي الرُّوْحِ سَارِحِ يُرَجُّوْنَ مِنْهَا وَالأَمَانِيّ ضَلةٌ ... رَجَاءَ نتاج الحَمْل مِنْ غَيْرِ لَاقحِ هَبُوْهَا إِلَيْكُمْ مِنْ يَدَيَّ مَنِيْحَةً ... فَقَدْ آنَ لِلْقَوْمِ رَدَّ المَنَائِحِ دَعُوُا وردَ مَاءٍ لَسْتُمُ مِنْ حَلَالِهِ ... وَحُلُّوا الرَّوَابِي قَبْلَ سَيْلِ الأَبَاطِحِ

стр. 1289

وَلَا تَسْتَهِبُّوا العَاصِفَاتِ وَأَصْلكُمْ ... نَخِيْلٌ رمت فِيْهِ اللَّيَالِي بِقادِحِ وَلَمْ تَحْسِنَوا رَعْيَ السَّوَامِحِ قَبْلهَا ... فَكَيْفَ تَعَاطَيْتُمْ رُكُوْبَ الجوَامِحِ وَلَا تَطْلبُوْهَا سُمْعَةً فِي مَعَرَّة ... يُحَدِّثُ عَنْكُمْ كُلّ غَادٍ وَرَائحِ خُمُوْلُ الفَتَى خَيْرٌ مِنَ الذّكْرِ بِالخَنَا ... وَجَرّ ذُيُوْل المُنْدَيَاتِ الفَوَاضِحِ وَعِنْدِي قَوَافٍ إِنْ يُلْقَيْنَ بِالأَذَى ... نَزعْنَ عَنْ مر القَوْلِ نَزْعَ المَوَاتِحِ تُعَدِّدُ نَبْرَات الأُسُوْدِ نَبَاهَةً ... وَتَنْسَى أَنَابِيْحُ الكِلَابَ النَّوَابِحِ المُتَنَبِّي: [من الطويل] ٢٧٠٣ - أَرَى لِي بِقُرْبِي مِنْكَ عَيْنًا قَرِيْرَةً ... وَإِنْ كَانَ قُرْبًا بِالبَعَادِ يُشَابُ أَبُو محمدٍ لُطْفُ اللَّهِ بن المُعَافَى: [من الوافر] ٢٧٠٤ - أَرَى مَا أَشْتَهِيْهِ يَفِرُّ مِنِّي ... وَمَا لَا أَشْتَهِيْهِ إِلَيَّ يَأتِي بَعْدهُ: وَمَا أَهْوَاهُ يَبْغِضُنِي عِيَانًا ... وَمَا أَشْنَاهُ شنصٌ فِي لَهَاتِي كَأَنَّ الدَّهْرَ يَطْلِبُنِي بِثَارٍ ... فَلَيْسَ يَسُرُّهُ إِلَّا وَفَاتِي الإِمَامُ المَهْدِيُّ بِاللَّهِ ﵀: [من الوافر] ٢٧٠٥ - أَرَى مَاءً وَبِي عَطَشٌ شَدِيْدٌ ... وَلَكِنْ لَا سَبِيْلَ إِلَى الوُرُوْدِ بَعْدهُ: أمَا يَكْفِيْكِ أَنَّكِ تَمْلِكِيْنِي ... وَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمُ عَبِيْدِي إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الطويل] ٢٧٠٦ - أَرَى مَا يَسُرُّ النَّفْسَ أَبْعَدَ مَا أَرَى ... وَأَدْنَاهُ مَا يُصْمِي الفُؤَادَ وَيُكْمِدُ

стр. 1290

قَبْلهُ: نَظَمْنَا لَهُمْ دُرَّ المَعَانِي فَبَدَّدُوا ... وَلَوْ قَلَّدُوْنَا مِنَّةً لتَقَلَّدُوا تَنَاقَضَتِ الدُّنْيَا فَلَا الجدُّ نَافِعٌ ... وَلَا الصّدْقُ مَقْبُوْلٌ وَلَا الصَّبْرُ مُسْعِدُ وأَصْبَحْتُ فِي قَوْمٍ إِذَا مَا هَدَيْتهُمْ ... إِلَى منْهَجِ الإِصْلَاحِ ضَلُّوا وَأَفْسَدُوا أَرَى مَا يسِرُّ النَّفْسَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ مِنْهَا فِي المَدْحِ يَقُوْلُ: إِلَيْكَ رَئِيْسَ الدَّوْلَتَيْنِ زَفَفْتُهَا ... عَرُوْسًا إِلَيْهَا مُدَّتِ العَيْنُ وَاليَدُ بخِلْتُ بِهَا عَنْ بَاخِلٍ بِصَدَاقِهَا ... وَبُخْلُ الفَتَى فِي مَوْضِعِ البُخْلِ يُحْمَدُ فَتًى جَمَعَ العَلْيَاءَ مُنْفَرِدًا ... بِهَا فَأَصْبَحَ وَهُوَ الجامِعُ المُتَفَرِّدُ بِهِمَّتِهِ نَالَ العُلَى لَا بِرِزْقِهِ ... وَمَنْ سَوَّدَتْهُ هِمَّةٌ فَهُوَ سَيِّدُ وَلَوْ بَانَ فَضْلُ المَرْءِ مِنْ غَيْرِ وَاصِفٍ ... لَبَانَ فِرنْدُ السَّيْفِ وَالسَّيْفُ مُغْمَدُ [من الوافر] ٢٧٠٧ - أَرَى مَرَّ السِّنِيْنَ أَخَذْنَ مِنِّي ... كَمَا أَخَذَ السِّرَارُ مِنَ الهِلَالِ العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من الطويل] ٢٧٠٨ - أَرَى مُسْتَقِيْمَ الطَّرْفِ مَا أَمَّ نَحْوَكُمُ ... وَإِنْ رَامَ طَرْفِي غَيرَكُمْ فَهُوَ أَحْوَلُ أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل] ٢٧٠٩ - أَرَى مِلْءَ عَيْنَيَّ الرّدَى وَأَخُوْضُهُ ... إِذِ المَوْتُ قُدَّامِي وَخَلْفِي المَعَائبُ الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الطويل] ٢٧١٠ - أَرَى مَوْضِعَ المَعْرُوْفِ لَوْ أَسْتَطِيْعُهُ ... وَأَغْضي وَلَوْ شَاءَ الغِنَى لِيَ لَمْ أُغْضِ

стр. 1291

يَقُوْلُ بَعْدَهُ: أُلَاحِظُ خَلَّاتِ الكِرَامِ بِغَصَّةٍ ... وَيَقْصُرُ مَالِي عن بُلُوْغِ الَّذِي يُرْضِي تقْتلُنَا هَذِي اللَّيَالِي وَلَا تَدْرِي ... وَتَقْرِضُ الأَيَّامُ مِنَّا وَلَا تُقْضِي وَلَولَا النَّدَى مَا طَأْطَأَ العُدْمُ هَامَتِي ... وَلَا كَانَ ينضِيْنِي مِنَ الهَمِّ مَا يُنْضِي وَكَيْفَ وُفُوْرُ العرضِ وَالمَالُ وَافِرٌ ... وَمَنْ يخْزُنُ الأَمْوَال يُنْفِقْ مِنَ العُرْضِ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الأَبْياتُ فِي القَصِيْدَةِ المُتَقَدِّمَةِ الَّتِي يَقُوْلُ مِنْهَا فِي أَوَّلُهَا: رَضِيْتُ مِنَ الأَحْبَابِ دُوْنَ الَّذِي يُرْضِي. كَتَبَ بِهِ أَبُو مُسْلِمٍ: [من الوافر] ٢٧١١ - أَرَى نَارًا تَشِبُّ بِكُلِّ وَادٍ ... لَهَا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ شُعَاعُ بَعْدهُ: وَقَدْ رَقَدت بَنُو العَبَّاسِ عَنْهَا ... وَنَامَتْ وَهِيَ آمِنَةٌ رِتَاعُ كَمَا رَقَدَتْ أُمَيَّةَ ثَمَّ هَبَّتْ ... لِتَدْفَعَ حِيْنَ لَيْسَ لَهَا دِفَاعُ وَهَذَا الشِّعْرُ لِبَعْضِ عَلَوِيَّةِ الكُوْفَةِ وَكَتَبَ بِهِ أَبُو مُسْلِمٍ ابن بَحْرٍ فِي مَبْدَأ أَيَّامِ الدَّيْلَمِ. عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَةَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِبٍ: [من الوافر] ٢٧١٢ - أَرَى نَفْسِي تَتُوْقُ إِلَى أُمُوْرٍ ... يُقَصِّرُ دُوْنَ مَبْلَغِهِنَّ مَالِي بَعْدهُ: فَإِنْ أَمْسَكْتُ قِيْلَ فَتًى بَخِيْلٌ ... وَإِنْ أَعْطَيْتُ أَجْحَفَ بِالعِيَالِ فَنَفْسِي لَا تُطَاوِعُنِي بِبخْلٍ ... وَمَالِي لَا يُبْلِغني فَعَالِي أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الوافر] ٢٧١٣ - أَرَى نَفْسِي تُطَالِبُنِي بِأَمْرٍ ... قَلِيْلٍ دُوْنَ غَايَتِهِ اقْتِصَارِي

стр. 1292

أَخَذَهُ أَبُو فرَاسٍ مِنْ عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَة فَقَالَ: أَرَى نَفْسِي تُطَالِبُنِي بِأَمْرٍ. وَهُوَ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا: عَذِيْرِي مِنْ طَوَالِع فِي عِذَارِي ... وَمِنْ رَدِّ الشَّبَابِ المُسْتَعَارِ وثوْبٍ كُنْتُ أَلْبسُهُ أَنِيْق ... أُجَرِّرُ ذَيْلهُ بَيْنَ الجوَارِي وَمَا اسْتَمَعْتُ مِنْ دَاعِي التَّصَابِي ... إِلَى أَنَّ جَاءَ بِي دَاعِي الوَقَارِ وَمَا زَادَتْ عَلَى العِشْرِيْنَ سنّي ... فَمَا عُذْرُ المَشِيْبِ إِلَى عِذَارِي هَلِ العُشْرُوْنَ يَتْبَعْهُنَّ خَمْسٌ ... مَغَان للنُّزُوْعِ إِلَى الوَقَارِ وَكُنْتُ مَتَى الهُمُوْمُ تَأَوَّبَتْنِي ... فَزعْتُ مِنَ الهُمُوْمِ إِلَى العُقَارِ أَلَمَّ بنا وَجِنْحُ اللَّيْلِ دَاجٍ ... خَيَالٌ زَارَ وَهْنًا مِنْ نَوَارِ أَبَاخِلَةٌ عَلَيَّ وَأَنْتَ جَارٌ ... وَوَاصِلَةٌ عَلَى بُعْدِ المَزَارِ تلاعَبُ بِي عَلَى هُوْجِ المَهَارِي ... خَلَائِقُ لَا تَقِرُّ عَلَى الصِّغَارِ أَرَى بِنَفْسِي تُطَالِبُنِي بِأَمْرٍ. البيُت يَقُوْلُ بَعْدَهُ: وَقِيْلَ لِي انْتَظِرْ زَمَنًا وَمَنْ لِي ... بِأَنَّ المَوْتَ يَنْتَظِرُ انْتِظَارِي فَلَا نزلتْ بِيَ الجيْرَانُ إِنْ لَمْ ... أُجَاوِرُهَا مُجَاوَرَةَ البِحَارُ وَلَا صَحَبَتْنِيَ الفُرْسَانُ إِنْ لَمْ ... أُصَاِحِبْها بِمَأمُوْنِ الفِرَارِ وَلَا خَافَتْنِيَ الأَمْلَاكُ إِنْ لَمْ ... أُصَبِّحُهَا بِمُلْتَفِّ الغُبَارِ تَحُفُّ بِيَ الأَسِنَّةُ وَالعَوَالِي ... وَمُضْمِرَةُ المَهَارِي وَالمِهَارِ وَتَخْفقُ حَوْلِيَ الرَّايَاتُ حمْرًا ... وَتَتْبَعُنِي الخَضَارِمُ مِنْ نِزَارِ عَزِيْزٌ حُيْثُ حَطَّ السَّيْرُ رَحْلِي ... يُدَارِيْنِي الأَنَامُ وَلَا أُدَارِي وَأَهْلِي مَنْ أَنَخْتُ إِلَيْهِ عَنْسِي ... وَدَارِي حُيْثُ كُنْتُ مِنَ الدِّيَارِ حُطَائِطُ بن يَعْفُر اليَرْبُوْعِيّ: [من الطويل] ٢٧١٤ - أَرِيْنِي جَوَادًا مَاتَ هُزْلًا لَعَلَّنِي ... أَرَى مَا تُرِيْنِي أَو بَخِيلًا مُخَلَّدَا

стр. 1293

يَقُوْلُ بَعْدَهُ: ذَرِيْنِي يَكُنْ مَالِي لِعِرْضِي جُنَّةً ... يقِي المَالُ عرْضِي قَبْلَ أَنْ يَتَبَدّدَا ذَرِيْنِي أكن لِلمَالِ رَبًّا وَلَا يَكُنْ ... لِي المَالُ رَبًّا تَحْمِدِي غِبَّهُ غَدَا زَفَرُ بن الحارث الكِلَابِيّ: [من الطويل] ٢٧١٥ - أَرِيْنِي سِلَاحي لَا أَبَالَكِ إِنَّنِي ... أَرَى الحَرْبَ لَا تَزْدَادُ إِلَّا تَمَادِيَا أَبُو دُلْفٍ: [من الطويل] ٢٧١٦ - أَرَى وُدَّكُمْ كَالوَرْدِ لَيْسَ بِدَائِمٍ ... وَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يَدُوْمُ لَهُ وُدُّ بَعْدهُ: وُدّي لَكُمْ كَالآسِ حُسْنًا وَبَهْجةً ... لَهُ نُضْرَةٌ تَبْقَى إِذَا ذَهَبَ الوَرْدُ وَهَذَا غَيْرُ البَيْتِ الَّذِي بِبَابِ: أَرَى عَهْدَكُمْ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ إِنَّمَا هُوَ اهْتِدَامٌ لِبَيْتِ ابْنُ أَبِي عُيُيْنَةَ المُهَلَّبِيّ المُقَدَّمُ ذِكْرُهُ. أَخَذَهُ أَبُو دُلْفٍ وَكَتَبَ بِهِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ فَأَجَابَهُ يَقُوْلُ: وَشَبَّهْتَ وَدِّي الوَرْدَ وَهُوَ شَبِيْهُهُ ... وَهَلْ زَهْرَةٌ إِلَّا وَسَيِّدُهَا الوَرْدُ وَوُدّكَ كَالآسِ المَرِيْرِ مَذَاقَهُ ... فَلَيْسَ لَهُ فِي الطِّيْبِ قَبْلٌ وَلَا بَعْدُ أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل] ٢٧١٧ - أَرَى هِمَمَ المَرْءِ اكتِئَابًا وَحَسْرَةً ... عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يُسْعِدِ اللَّهُ جَدَّهُ بَعْدهُ: وَمَا لِلْفَتى فِي حَادِثِ الدَّهْرِ حِيْلَةٌ ... إِذَا نَحْسُهُ فِي الأَمْرِ قَابَلَ سَعْدَهُ تُطَالِبُنِي نَفْسِي بِكُلِّ عَظِيْمَةٍ ... أرُدُّ بِهَا صَدْرَ الزَّمَانَ وَزِنْدَهُ وَيَصْدِقُنِي فِي كُلِّ ظَنٍّ أَظُنّهُ ... فُؤَادٌ إِذَا أَمْطَيْتُ الهَمَّ كَدَّه

стр. 1294

أَلَا مَنْ عَذِيْرِي مِنْ زَمَانٍ مُغفَّلٍ ... ثَعَالبهُ بِالجد تَقهرُ أُسْدَهُ يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ: وحكَّمَنِي حَتَّى لَوْ أَنِّي سَأَلْتهُ ... شَبَابِي وقَدْ وَلَّى بِهِ الشَّيْبُ رَدَّهُ وَمِنْ بَابِ (أَرَى) وقَوْلُ الرَّضِيّ (١): أَرَى وُجُوْهًا وَإيْمَانًا مقَفَّلَةً ... فَمُغْلَقُ البِشْرِ مِنْهَا مُغْلَقُ الجوْدِ مُعَبَّسِيْنَ لَيْلًا يُحْدِثُوا طَمَعًا ... لِلسَّائِلِينَ وَلَا يُوْفُوا بِمَوْعُوْدِ نَوَالَهُمْ بَيْنَ صَعْبِ النَّيْلِ مُمْتَنعٌ ... بِالوَصْلِ أَو مُسْتخِسّ القَدْرِ مَرْدُوْدِ أَبُو هِفَّانَ: [من الوافر] ٢٧١٨ - أَزَالَ اللَّهُ دَوْلَتَهُمْ سَرِيْعًا ... فَقَدْ ثَقُلَتْ عَلَى عُنُقِ الزَّمَانِ المُتَنَبِّي فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من الطويل] ٢٧١٩ - أَزَالَتْ بِكَ الأَيَّامُ عَتْبِي كَأَنَّمَا ... بَنُوْهَا لَهَا ذَنْبٌ وَأَنْتَ لَهَا عُذْرُ ابن المُعْتَزِّ: [من البسيط] ٢٧٢٠ - أَزَالَهُ اللَّهُ عَنْ أَهْلٍ وَأَبْدَلَهُ ... أَهْلًا بِأَهْلٍ وَجِيرَانًا بِجِيْرَانِ أَوَّلُهَا: لَمَّا وَقَفْتُ عَلَى الأطْلَالِ أَبْكَانِي ... مَا كَانَ أَضْحَكَنِي مِنْهَا وَأَلْهَانِي فَمَا أَقُوْلُ لِدَهْرٍ شَنَّتْ يَدَهُ شَمْلِي ... وَأَخْلَى مِنَ الأَحْبَاب أَوْطَانِي وَمَا أَتَانِي بِنُعْمَى ظلت لَابِسُهَا ... إِلَّا انْثَنَى مُسْرِعًا مِنَّا فَعَرَّانِي كَمْ نِعْمَةٍ عَرَفَ الأُخْوَانُ صَاحِبَهَا ... لَمَّا مَضَتْ أَنْكَرُوْهُ بَعْدَ عُرْفَانِ أَنَا الَّذِي لَمْ تَدَعْ فِيْهِ مَحَبَّتكُمْ ... فَضلًا لِغَيْرِكِ مِنْ إِنْسٍ وَمِنْ جَانِ

стр. 1295

فَإِنْ أَرَدْتِ وِصَالًا صلتي مِنِّي ... وَإِلَّا فَهِجْرَانًا بِهِجْرَانِ مَا الوِدّ مِنِّي بِمَنْقُوْلٍ إِلَى مَذِقٍ ... وَلَسْتُ أَطْرَحُ بِنَفْسِي حُيْثُ تلْقَانِي وَلَا أرِيْدُ هَوًى إِنْ لَمْ يَكُنْ كَهَوَى ... بِنَفْسِي وَبَعْضُ الهَوَى وَالمَوْتُ سِيّانِ يَا رُبَّ سرٍّ كَنَارِ الصَّخْرِ كَامِنَةً ... أَمَتُّ إظْهَارهُ مِنِّي فَأَحْيَانِي لَا يَأْمَنُ الخَائِنُ النَّائِي مُعَاقَبَتِي ... وَلَا يَخَافُ شَذَاتِي الصَّاحِبُ الدَّانِي يَقُوْلُ مِنْهَا: أَزَالَهُ الدَّهْرُ عَنْ أَهْلٍ وَأَبْدَلَهُ. البَيْتُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ يَسَار الكَوَاعِبِ: [من البسيط] ٢٧٢١ - أَزَبُّ صَعْبٌ عَلَى الأَقْوَامِ لَوْ جَعَلُوا ... رَضُوا لأَنْفِي خَشَاشًا لَمْ يَقُوْدُونِي [من الخفيف] ٢٧٢٢ - ازْرَعِ الشَّرَّ تَجْتَنِ الخَيْرَ مِنْهُ ... فَمِنَ النَّارِ مَا يُذِيْبُ الحَدِيْدَا وَمِنْ بَابِ (أزرع) قَوْلُ (١): ازْرَعْ جَمِيْلًا وَلَو فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ... فَمَا يَضِيْعُ جَمِيْلٌ أَيْنَمَا زَرَعَا ذُو الإِصْبع العَدوَانِيّ: [من البسيط] ٢٧٢٣ - أَزْرَى بِنَا أنَّنَا شَالَتْ نَعَامَتُنَا ... فَخَالَنِي دُوْنَهُ بَلْ خِلْتُهُ دُوْنِي الحَطَيْئَةُ: [من البسيط] ٢٧٢٤ - أزْمَعْتُ يَأْسًا مُرِيْحًا مِنْ نَوَالِكُمُ ... وَلَنْ تَرَى طَاردًا لِلحُرِّ كَاليَاسِ [من الطويل] ٢٧٢٥ - أَزُوْرُ بُيُوْتًا لَاصِقَاتٍ بِبَيْتِهَا ... ونَفْسِيَ فِي الدَّارِ الَّتِي لَا أَزُوُهَا

стр. 1296

وَالِبَةُ بنُ الحُبَابِ: [من الطويل] ٢٧٢٦ - أَزُوْرُ فَتَجْفُونِي وَإِنِّي لَصَابِرٌ ... وَأَيَّ أَخٍ تَجْفُوْهُ ثَمَّ يَزُوْرُ قَبْلَهُ: أَلَا قُلْ لِعَبْدِ اللَّهِ أَنِّي وَاحِدٌ ... وَمِثْلُكَ فِي هَذَا الأَنَامِ كَثِيْرُ قَطَعْتَ إِخَائِي ظَالِمًا وَهَجَرْتَنِي ... وَلَيْسَ أَخٌ مَنْ فِي الإِخَاءِ يَجُوْرُ أَزُوْرُ فَتَجْفُونِي وَلَسْتُ بِبِارُحٍ. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ: أدِيْمُ لأَهْلِي الودّ وُدِّي وَأَنَّنِي ... لِمَنْ رَامَ هَجْرِي ظَالِمًا لَهَجُوْرُ الأُحْوَصُ: [من الطويل] ٢٧٢٧ - أَزُوْرُ وَلَوْلَا أَنْ أَرَى أُمَّ جَعْفَرٍ ... بِأَبْيَاتِكُمْ مازُرْتُ حَيْثُ أَزُوْرُ ابْنُ جِكِيْنَا: [من البسيط] ٢٧٢٨ - أَزُوْرُهُ غَيْرَ مَسْرُوْرٍ بِرُؤْيَتِهِ ... لَكِنْ أَغِيْظُ بِهِ نَفْسِي وَأَنْصَرِفُ المُتَنَبِّي: [من البسيط] ٢٧٢٩ - أَزُوْرُهُمُ وَسَوَادُ اللَّيْلِ يَشْفَعُ لِي ... وَأَنْثَنِي وَبَيَاضُ الصُّبحِ يُغْرِي بِي [من الكامل] ٢٧٣٠ - ازْهَدْ إِذَا الدُّنْيَا أَنَالَتْكَ المُنَى ... فَهُنَاكَ زُهْدُكَ مِنْ شُرُوْطُ الدِّيْنِ بَعْدهُ: فَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا إِذَا مَا رُمْتهَا ... فَأَبَتْ عَليْكَ كَعِفَّةِ العِنِّيْنِ الوَزِيْرُ الطُّغْرَانِيُّ: [من الطويل]

стр. 1297

٢٧٣١ - أَزِيْدُ إِذَا أَيْسَرْتُ فَضْلَ تَوَاضُعٍ ... وَيَزْهُو إِذَا أَعْسَرْتُ بَعْضِي عَلَى بَعْضِ سَلْمَى البَغْدَادِيَّةُ: [من الوافر] ٢٧٣٢ - أُزَيَّنُ بِالعُقُوْدِ وَانَّ نَحْرِي ... لأَزْيَنُ للْعُقُوْدِ مِنَ العُقُوْدِ العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من الطويل] ٢٧٣٣ - إِسَاءَتُكُمْ حُسْنَى وَسُخْطَكُمُ رِضًا ... وَجُوْرَكمُ عَدْلٌ وَتَعْذِيْبُكُمْ عَذْبُ أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل] ٢٧٣٤ - أَسَاءَ فَزَادَتهُ الإِسَاءَةُ حُظْوَةً ... حَبِيْبٌ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ حَبِيْبُ بَعْدهُ: يَعُدُّ عَلَى الوَاشِيَانِ ذُنُوْبَهُ ... وَمِنْ أَيْنَ لِلْوَجْهِ المَلِيْحِ ذُنُوْبُ فَيَا أَيُّهَا الجَّافِي وَنَسْألُهُ الرِّضَى ... وَيَا أَيُّهَا الجانِي وَنَحْنُ نَتُوْبُ لَحَا اللَّهُ من يُرْضِيْكَ فِي القُرْبِ وَحْدَهُ ... مَنْ لَا يخون الغَيْبَ حِيْنَ يغِيْبُ الحَارِثيُّ: [من الطويل] ٢٧٣٥ - أسَاؤوا فَإِنْ أَشْكُ الإِسَاءَةَ مِنْهُمُ ... أَعِبْهُمْ وَإِنْ لَمْ أشْكُهمْ أتمَلْمَلُ بَعْدهُ: فَأَصْبَحْتُ كَالغَصَّانِ بِالمَاء إِنْ ... أَقُلْ أُسَفَّهُ وَإِنْ أسْكتْ لَبِيْبًا أُجَهّلُ كُثَيِّرُ بن بَدْرِ بن أَبِي جُمْعَةَ: [من الطويل] ٢٧٣٦ - أسَاؤوا فَإِنْ تَغْفِرْ فَإِنَّكَ قَادِرٌ ... وَأَفْضَلُ حلْمٍ حِسْبَةً حِلْم مُغْضِبِ

стр. 1298

قَوْلُ كُثَيِّرٍ: أَسَاءُوا فَإِنْ تَغْفِرْ. البَيْتُ قَالَهُ لِعَبْدِ المَلِكِ حِيْنَ قُتِلَ مَصْعَبٌ وَظَفَرَ بِالعِرَاقِ، يَقُوْلُ مِنْهَا: كَرِيْمٌ إِذَا مَا نَالَ عَاقَبَ مُجْملًا ... أَشَدَّ العِقَابِ أَو عَفا لَمْ يُثْرَبِ فَعَفْوًا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَحِسْبَةً ... فَمَا يَحْتَسِبْ مِنْ صالح لَكَ يَكْتبُ أَسَاءُوا فَإِنْ تَغْفِرْ. البيت. التثريب: التوبيخ. إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ: [من الطويل] ٢٧٣٧ - أَساؤا وَفِيْهِمْ مُحْسِنُوْنَ فَإنْ تَهَبْ ... لِمُحْسِنهِمْ أَهْلَ الإِسَاءَةِ يَصْلُحُوا وَمِمَّا قِيْلَ قَدِيْمًا المُسِيءُ مُتَوَحِّشٌ. فِي المَثَلِ أَنَّ أَخَا الخِلَاطِ أَعْشَى بِاللَّيْلِ. الخِلَاطِ أَنْ يَخْلطَ الرَّجُلُ إِبْلَهُ بِإِبْلِ غَيْرِهِ لِيَمْنَعَ حَقَّ اللَّهِ مِنْهَا. وَفِي الحَدِيْثِ: لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ أي لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقَيْنِ وَالوِرَاطُ أَنْ يَجْعَلَ غَنْمَهُ فِي وَرْطَةٍ وَهِيَ الهُوَّةُ مِنَ الأَرْضِ، لتخْفَى وَالَّذِي يَفْعَلُ الخِلَاطَ وَيَتَحَيَّرُ ويدهشُ. يُضرَبُ مَثَلًا لِلْمُرِيْبِ الخَائِنِ. أَبُو المَكَارِمِ عَلِيّ بن الحَسَنِ المُوْصليّ: [من البسيط] ٢٧٣٨ - إِسَاءةُ الدَّهْرِ مَا تَنْفَكُّ مُظْمِتةً ... شَوَاكِلَ الحُرِّ بِالإِيْذَاءِ وَالمِحَنِ بَعْدهُ: وَالصَّبْرُ أَحْمَدُ فِي الأَشْيَاءِ قَاطِبَةً ... عُقْبَى وَأَمْنَعُ مَا اسْتَلأَمْتَ مِنْ جُنَنِ [من الطويل] ٢٧٣٩ - إِسَاءةُ دَهْرٍ ذَكَّرَتْ حُسنَ فِعْلِهِ ... إِلَيَّ وَلَوْلَا الشَّرْيُ لَمْ يُعْرَفِ الشَّهْدُ يُقَالُ أَنَّ إبْرَاهِيْمَ بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ وَقَّعَ بِهِ عَلَى كتَاب. وَيُرْوَى: أَهْلُ الإِسَاءَةِ تصلح. البَيْتُ [من السريع] ٢٧٤٠ - أَسَأتُ إِذْ أَحْسَنْتُ ظَنِّي بِكُمْ ... وَالحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ بِالنَّاسِ

стр. 1299

بَعْدهُ: يُقْلِقُنِي الشَّوْقُ فَأَتَيْتُكُمْ ... وَالقَلْبُ مَلآنُ مِنَ اليَأسِ [من الوافر] ٢٧٤١ - أَسَأتَ إِلَيَّ فَاسْتَوْحَشْتَ مِنِّي ... وَلَوْ أَحْسَنْتَ آنَسَكَ الجمِيْلُ [من الطويل] ٢٧٤٢ - أَسَأتُمْ وَأَبْطَأتُمْ عَلَى الصَّيْفِ بِالقِرَى ... وَخَيْرُ القِرَى لِلنَّازِلِيْنَ المُعَجَّلُ [من الوافر] ٢٧٤٣ - أَسَأتُ وَقَدْ أَنَبْتُ فَلَا أَعُوْدُ ... فَعُدْ لِلوَصْلِ قَدْ سَمُجَ الصُّدُوْدُ قِيْلَ مَرَّ أَبُو خَازِمٍ ﵀ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي فَسَمعَ قَائِلًا يَقُوْلُ: أَسَأتُ وَقَدْ أَبَنْتُ وَلَا أَعُوْدُ فَقَالَ حَازِمٌ مُسْتَمِعًا وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ الرَّحْمَةَ بِيَدِكَ وهذا عَبْدُكَ وَقَدْ أَقَرَّ بِالإِسَاءَةِ وَأَنَابَ فَاعْطِهِ مَا يَطْلِبُ فَقَالَ الرَّجُلُ فَعُدْ لِلْوَصْلِ قَدْ سَمُجَ الصدود. فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ أَنْتَ مِنْ جنْدِ إبْلِيْسَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أتمْزجُ الخبْثَ بِالطِّيْبِ اسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ دعائي لك. وَمِنْ بَابِ (اسَارَ) قَوْلُ ابن أبي عُيَيْنَةَ (١): أَسَارَتِ الفُرْسُ فِيْمَا قَدْ مَضى مَثَلًا ... وَكَانَ لِلْفُرْسِ فِي أَيَّامِهَا المَثَلُ قَالُوا إِذَا جَمَلٌ حَانَتْ مَنِيَّتُهُ ... طَافَ بِالبِئْرِ حَتَّى يَهْلِكَ الجمَلُ مِثْلُهُ: إِنَّ البَعِيْرَ إِذَا حَانَتْ مَنِيّتُهُ ... رَأَيْتَهُ عَنْد رَأسِ البِئْرِ طَوَّافَا

стр. 1300

وَمِثْلُهُ: إِذَا مَا دَنَا الحَتْفُ مِنْ نَاقَةٍ ... تَرَاهَا تُطَوَّفُ حَوْلَ القَلِيْبِ [من الخفيف] ٢٧٤٤ - اسْأَلِ العُرْفَ إِنْ سَأَلْتَ شَرِيْفًا ... لَمْ يَزَلْ يَعْرِفُ الغِنَى وَاليَسَارَا بَعْدهُ: فَقَلِيْلُ الشَّرِيْفِ يُكْسِبُ فَخْرًا ... وَكَثِيْرُ الوَضِيْعِ يُكْسِبُ عَارَا وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الذُّلِّ بُدٌّ ... فَالْقَ بِالذُّلِّ إِنْ لَقِيْتَ الكِبَارَا لَيْسَ إِجْلَالُكَ الكِبَارَ بِذُلٍّ ... إِنَّمَا الذّلَّ أَنْ تَجِلَّ الصِّغَارَا الرَّضِيُّ يُخَاطِبُ البُسْتِيَّ: [من الوافر] ٢٧٤٥ - أسَالِمُ حِيْنَ أُبْصِرُكَ اللَّيَالِي ... وَأَصْفَحُ لِلزَّمَانِ عَنِ الذُّنُوْبِ وَمِنْ بَابِ (أُسَائِلُ): أُسَائِلُ عَنْ أَرْضِ الحِمَى فَيَسُرّنِي ... إِذَا قِيْلَ لِي قَدْ جَادَها وَابِلٌ سَكَبُ وَيُطْرِبُنِي الحَادِي إِذَا أَمَّ أَرْضكُمْ ... وَنَبَّانِي عَنْ طِيْبِ أَخْبَارهَا الركْبُ [من الوافر] ٢٧٤٦ - أُسَائِلُ عَنْ ثُمَامَاتٍ بِحَزْوِى ... وَبَانُ الرَّمْلِ يُعْلَمُ مَنْ عَنِيْنَا بَعْدهُ: وَقَدْ كُشِفَ الغطَاءُ فَلَا نُبَاليِ ... أَصَرَّحْنَا بِذِكْرِكِ أَمْ كَنِيْنَا وَلَوْ أَنِّي أُنَادِي يَا سُلَيْمَى ... لَقَالُوا مَا عَنِيْتَ سِوَى لُبَيْنَا هُوَ أَبُو المَنْصُوْرُ عَلِيّ بن الحَسَنِ بن عَلِيّ بن الفَضْلِ الكَاتِبُ المَعْرُوْفُ بِصرَّدُرَّ. كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
следующие страницы →