Полный текст (5 369 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
وَكَذَاكَ القُلُوبُ فِي كُلِّ بُؤْسٍ ... وَنَعِيْمٍ طَلَائِعُ الأجْسَادِ
طَالَ إنْكَارِيَ البِيَاضَ وَإِنْ عُمِّـ ... ـرْتُ شَيْئًا أنْكَرْتُ لونَ السَّوَادِ
[من السريع]
٨٩٩٥ - شَاتَمَنَي عَبْدُ بَني مُسْمِعٍ ... فَصُنْتُ عَنْهُ النَّفْسَ وَالعِرْضَا
بَعْدَهُ:
وَلَمْ أُجِبْهُ لاحْتِقَارِي بِهِ ... مَنْ ذا يَعَضُّ الكَلْبَ إِنْ عَضَّا
أنْشَدَهُمَا أَبُو عَمْرُو بن العَلَاءِ عَنْ ثَعْلَبٍ فِي المُبَرَّدِ.
أَخَذَ النَّاجِمُ فَقَالَ (١): [من الوافر]
عَذِيْرِي مِنْ أخِي سَفهٍ رَمَانِي ... بمَا فِيْهِ فَقُلْتُ لَهُ سَلَامَا
أبَى لِي أنْ أُجِيْبَكَ أَنَّ قَدْرِي ... أَبَى لِي أنْ أُنَازِعَكَ الكَلَامَا
أَعرَابِيٌّ: [من مجزوء الكامل]
٨٩٩٦ - شَادُوا لغَيْرهمُ وبَادُوُا ... والقُبُورُ هَي البيُوُتُ
وَمِنْ بَابِ (شَارَ) قَوْلُ يَزِيْدُ بنِ الوَلِيْدُ:
شَارَكْتُ قَوْمِي وَقَدْ أحْرَزْتُ دُوْنَهُمُ ... عَيْنًا مِنَ الشِّعْرِ مِنْهَا القَوْلُ يِنْبَجِسُ
وَقَدْ عَلِمْتُ وَخَيْرُ القَوْلِ أصْدَقُهُ ... إِنَّ العُقُولَ مِنَ الأقْوَالِ تَقْتَبِسُ
أَبُو الفَضْلِ الأَنطاكيُّ: [من الطويل]
٨٩٩٧ - شأَوتَ الوَرَى مَجدًا وعزًّا وقُدْرةً ... وَجُودًا وَإقدامًا ونَفْسًا وَوَالِدَا
قَبْلَهُ:
هُوَ المُلْكُ فَاسْحَبْ ذَيْلَ علْيَاكَ خَالِدًا ... وَعِشْ تَهَبُ النُّعْمَى وَتَقْنِي المحامدَا
إِذَا الدَّهْرُ أعْطَى طَالِبًا فَوْقَ حَقِّهِ ... عَلَى خَطَأٍ أعْطَاكَ حَقَّكَ عَامِدَا стр. 2942
شَأَوْتَ الوَرَى مَجْدًا وَعِزًّا وَقُدْرَةً. البَيْتُ
أَبُو الفَتح بن الأَباريقيّ الحَلَبيُّ: [من مجزوء الكامل]
٨٩٩٨ - شَاوِرْ أَخا اللُّبِّ النَّصِيحَ ... فَإِنَّ هَديَكَ فيِ يَدَيْهِ
بَعْدَهُ:
فَمَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأيِه ... عَمِيَتْ مَرَاشِدُهُ عَلَيْهِ
صَالِح بن عَبد القُدوسِ: [من المتقارب]
٨٩٩٩ - [و] شَاوِرْ ذَوِيْ الرَّأُيِ إِنَّ الأُمُورَ ... يُبَدِي التَّشَاوُرُ منهَا الخِيَرْ
بَعْدَهُ:
وَلَا تَسُمِ النَّاسَ مِثْلَ الَّذِي ... إِذَا هُوَ نَالَكَ لَمْ تَصْطَبِرْ
وَمَنْ يَرْضَ للنَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ ... بِمَا هُوَ رَاضٍ لَهَا لَمْ يَجُرْ
فَإنْ نِلْتَ وَفْرًا فَلَا تَسْكُنَنَّ ... إلَيْهِ وَلَا تَأمَنَنَّ الغِيَرْ
[من الرجز]
٩٠٠٠ - شَاوَرَ نَفْسيْ طَمَع وَخَيبَة ... تَقُولُ هَاتي لَا وَهَاتِيكَ بَلَى
[من الكامل]
٩٠٠١ - شَاهَتْ وُجُوهُ الطَّالِبينَ لشَأُوِهِ ... فَهُم البَيَاذِقُ وَهُو مِثْلُ الشَاه
منصور الفَقِيهُ: [من مجزوء الرجز]
٩٠٠٢ - شَاهِدُ مَا في مُضْمَرِيْ ... مِنْ صِدْق وُدٍّ مُضْمرُك
стр. 2943
بَعْدَهُ:
فَمَا أُرِيْدُ وَصْفَهُ ... قَلْبكَ عَنِّي يُخْبِرُك
السَّرِي الرَّفَاء: [من الوافر]
٩٠٠٣ - شَبَابُ المرءِ ثَوبٌ مُسْتَعَارٌ ... وَأيّامُ الصِّبَا أبدًا قِصارُ
الأَعشَى: [من الطويل]
٩٠٠٤ - شَبَابٌ وَشَيبٌ وَافتِقَارٌ وثَروَةٌ ... فللَّهِ هَذَا الدّهرُ كَيفَ ترَدَّدَا
يُقَالُ فِي المَثَلِ: مَرَّةً عَيْشٌ وَمَرَّةً جَيْشٌ.
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: المَثَلُ لامْرِئٍ القَيْسِ يَقُوْلُ أحْيَانًا شِدَّةٌ وَأحْيَانًا رَخَاءٌ.
وَقَالَ امْرُؤُ القَيْسِ أَيْضًا فِي المَثَلِ: اليَومُ خَمْرٌ وَغَدًا أمْرٌ.
قَالَ المُفَضَّلُ: قَالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ لَمَّا بَلَغَهُ مَوتُ أبِيْهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَشْرَبُ الخَمْرَ، فَسَارَ قَوْلهُ ذَلِكَ مَثَلًا.
[من الطويل]
٩٠٠٥ - شَبَابُهُمُ وَشِيبُهُمُ سَوَاءٌ ... هُمُ في اللُّؤْمِ أَسْنَانُ الْحِمَارْ
أَبُو نَصر بنُ نبَاتةَ: [من المتقارب]
٩٠٠٦ - شُبِ الرُّغْبَ بالرُّهْبِ وَامْزُجُ لَهمُ ... كَمَا يفعَلُ الدَّهُر حُلوًا بمُرْ
ابْنُ قَيسِ الرُقيَّاتِ: [من الخفيف]
٩٠٠٧ - شُبَّ بالأَثل مِنْ كُبَيْرَةَ نَارُ ... شَوَّقَتنَا وأَين منْهَا المزَارُ
стр. 2944
بَعْدَهُ:
أَوْقَدَتْهَا بِالمِسْكِ وَالعَنْبَرِ الرَّطِـ ... ـبِ فَتَاةٌ يَضِيْقُ عَنْهَا الإزَارُ
وَمِنْ بَابِ (شَبَّهْتُ) قَوْلُ النَّجْمُ يَحْيَى فِي كَبِيْرِ الأنْفِ:
شَبَّهْتُ أنْفَكَ كَرِدَكْوَه بِعَيْنِهَا ... وَالفَرْقُ بَيْنَهُمَا جَلِيُّ المَقْصَدِ
إِنَّ المَلَاحِدَ أصْبَحُوا فِي قَلْعَةٍ ... وَرَأيْتَ أنْفكَ قَلْعَةً فِي مُلحدِ
وَقَالَ آخَرَ فِي مَعْنَاهُ (١):
وَرُبَّ أنْفٍ لِصَدِيْقٍ لنَا ... تَجْدِيْدُهُ لَيْسَ بِمَعْلُومِ
لَيْسَ عَنِ العَرْشِ لَهُ حَاجِبٌ ... كَأَنَّهُ دَعْوَةُ مَظْلُومِ
إِسحَاقُ بن عُمر النَيسَابُوريُّ: [من الكامل]
٩٠٠٨ - شَبَّهتُ دُنْيانَا ببَيْتِ ضِيَافَةٍ ... لَا مَكْثَ فيْهِ ولَا يُقيمُ ضُيُوفُ
بَعْدَهُ:
سَبَقَ الرِّفَاقُ وَنَحْنُ نَتْبَعُ إِثْرَهُمْ ... وَالعِيْسُ زُمَّتْ وَالحُدَاةُ وُقُوفُ
سَفَرٌ بَعِيْدٌ وَالمَسَالِكُ وَعْرَةٌ ... وَالزَّادُ نَزْرٌ وَالطَّرِيْقُ مَخُوفُ
هُوَ أَبُو القَاسِمْ إسْحَاقُ بنُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الحميْلِيُّ النيسَابُورِيُّ.
أَبُو الفَتح البُستِي: [من البسيط]
٩٠٠٩ - شُبنَا فَشِيْبَ لَنا عَدْلًا بلا جَنَفٍ ... وَلَو خَلَصْنَا لخُلّصْنَا مِنَ الْمِحَن
قَبْلَهُ:
أبْصَرْتُ رُشْدِي فَلَا أشْكُو أَذَى المِحَنِ ... وَلَا أُوَلِّي زَمَانِي حَادِثَ الزَّمَنِ
شُبْنَا فَشِيْبَ لنَا عَدْلًا بِلَا جَنَفٍ. стр. 2945
[من الخفيف]
٩٠١٠ - شَبَهًا بالنّسَاءِ في كُلِّ أَمر ... إِنَّ كَيْدَ النّسَاءِ كَيْدٌ عَظيمُ
نُصَيبٌ يَهجُو: [من البسيط]
٩٠١١ - شِبْهُ الْعَصَافيرِ أَحلَامًا وَمَقدرةً ... لَو يُوزَنُونَ بِزِفِّ الرّيش مَا وَزَنُوا
[من الخفيف]
٩٠١٢ - شَبَهُ الغَيْثِ فيْهِ واللَّيْثِ وَالبَدْ ... رِ فسَمْحٌ ومُحْرِبٌ وَجَمِيُلُ
[من الكامل]
٩٠١٣ - شَتَّانَ بيْنَ اثنينِ هَذَا مُوْعِدٌ ... بتَسَلُبِ الدُّنيْا وَهَذَا وَاعِدُ
الراسبي: [من الكامل]
٩٠١٤ - شَتَّانَ بْين مُحمَّدٍ وَمُحمَّدٍ ... حَيُّ أَمَاتَ وَمِيّتٌ أَحْيَانِي
بَعْدَهُ:
فَصَحِبْتُ حَيًّا فِي عَطَايَا مَيِّتٍ ... وَبَقِيْتُ مُشْتَمِلًا عَلَى الخُسْرَانِ
كَانَ الرَّاسبِيُّ مُنْقَطِعًا إِلَى مُحَمَّد بنِ يَزِيْدٍ بنِ مَنْصُور بنِ زِيَادٍ وَكَسَبَ مَعَهُ ألْفَ ألْفِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا مَاتَ مُحَمَّدُ اتَّصَل بِمُحَمَّدِ بن يَحْيَى فَأسَاءَ صُحْبَتَهُ فَقَالَ: شَتَّانَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدٍ. البَيْتَانِ.
[من الكامل]
٩٠١٥ - شَتَّانَ بيْنَهُمَا إِذَا مَا قُويسَا ... فاعْجَبْ لِمَا تأتِي بهِ الأيَّامُ
стр. 2946
[من الكامل]
٩٠١٦ - شَتَّانَ مَا بيْنِي وَبينَكَ في الهَوَى ... دَأبي الوِصَالُ وَدَأبُكَ الْهجرانُ
الأعشَى: [من السريع]
٩٠١٧ - شتَّانَ مَا يَومْيُ عَلَي كُورِهَا ... وَيَومُ حيَّانَ أَخِيْ جَابِرِ
تَمَثَّلَ بِه أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇.
[من الطويل]
٩٠١٨ - شُجاعٌ إِذَا مَا أَمْكَنَتْنِيَ فُرصَة ... وَإِنْ لَم تَكُنْ لي فُرْصَةٌ فَجَبانُ
قَالَ عَمْرُو بنِ العَاصِ لِمُعَاوِيَةَ يَوْمًا: لَقَدْ أعْيَانِي يَا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أنْ أعْلَمَ أشُجَاعٌ أنْتَ أمْ جَبَانٌ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةَ:
شُجَاعٌ إِذَا مَا أمْكَنَتْنِي فُرْصَةً. البَيْتُ
وَقَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يْكَرِبَ (١):
وَلَقَدْ أجْمَعُ رِجْلَيَّ بِهَا ... حَذَرَ المَوْتِ وَإنِّي لَفَرُورُ
وَلَقَدْ أعْطِفُهَا كَارِهَةً حِيْنَ ... لِلنَّفْسِ مِنَ المَوْتِ هَرِيْرُ
كُلُّ ذَلِكَ مَني خُلُقٌ ... وَبِكُلٍّ أَنَا فِي الرَّوعِ جَدِيْرُ
[من الوافر]
٩٠١٩ - شُجَاعُ وَغًى تَقَحّمَهَا فأَودى ... وَخَانَ بَلاءَهُ الزّمَنُ الَخؤوْنُ
[من المتقارب]
٩٠٢٠ - شَجاكَ الْفِراقُ فَمَا تَصنَعُ ... أَتَصْبِرُ يا قَلْبُ أَمْ تَجزعُ؟ стр. 2947
بَعْدَهُ:
فَهَذَا بُكَايَ وَهُمْ جِيْرَةٌ ... فَكَيْفَ احْتِيَالِي إِذَا وَدَّعُوا
بُكَاءُ المُحِبِّ عَلَى إلْفِهِ ... بُكَاءٌ يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ
ابْنُ الرُّومِيّ: [من الطويل]
٩٠٢١ - شَجًى أَنْ أرُوْمَ الْصَّبْرَ عْنكَ فَيلتَوي ... عَليَّ وَلُؤْمٌ أَن يُسَاعِدَني الصَّبْرُ
بَعْدَهُ:
فَيَا حَسْرَتَا أنْ لَا سُلُوٌّ يُطِيْعُنِي ... وَيَا سَوْءتَا مِنْ سَلْوَتِي إنَّهَا غَدْرُ
[من الطويل]
٩٠٢٢ - شَحَا فاهُ كَالتِّنِّيْنِ نَحوي شَحوَةً ... فَقُلتُ لَهُ باللَّهِ منْكَ أَعُوْذُ
كَشَاجِمُ: [من الكامل]
٩٠٢٣ - شَخَصَ الأنَامُ إِلَى كمَالِك فَاسْتَعِذْ ... مِنْ شَرّ أَعيُنهِمُ بعَيْبٍ وَاحِدِ
قَبْلَهُ:
يَا كَامِلَ الآدَابِ مُنْفَرِدَ العُلا ... وَالمَكْرُمَاتِ وَيَا كَثِيْرَ الحَاسِدِ
شَخَصَ الأنَامُ إِلَى كَمَالِكَ. البَيْتُ
وَمِنْ بَابِ شَدُّوا قَوْلُ عَلِيّ بن الحُسَيْنِ الكَاتِبُ (١):
شَدُّوا عَلَى ظَهْرِ الصِّبَى رَحْلِي ... إِنَّ الشَّبَابَ مَطِيَّةُ الجهْلِ
إن أُخِّرَتْ نَفْسِي إِلَى أجَلٍ ... دَبَّرْتُهَا فِي الشَّيْبِ بِالعَقْلِ стр. 2948
[من البسيط]
٩٠٢٤ - شُدَّ الْحِمَارُ مَع الْبِرذَوْنِ في قَرَنٍ ... إِنْ لَم يُشابهْهُ جَرْيًا يألَفِ الخُلُقَا
كَعبُ بن عَديٍّ: [من الكامل]
٩٠٢٥ - شُدَّ العِقَابَ عَلَى البَرى وَمَا جَنَى ... حَتَّى يَكُونَ لغَيرُهِ تَنْكِيْلا
بَعْدَهُ:
وَالجهْلُ فِي بَعْضِ الأُمُورِ وَإِنْ غَلَا ... مُسْتَخْرِجٌ لِلجاهِلِيْنَ عُقُوْلَا
مَنصُور بن محمّد القاضِي: [من مجزوء الخفيف]
٩٠٢٦ - شِدَّةُ الدّهْرِ تَنْقَضِيْ ... ثُمَّ يَأْتي رَخاؤُهُ
أبْيَاتُ القَاضِي مَنْصُورُ بنُ مُحَمَّدٍ أوَّلُهَا:
يَوْمُ دَجْنٍ سَمَاؤُهُ ... فَاخِتِيّ رِدَاؤُهُ
أشْبَهَ المَاءَ رَاحُهُ ... وَحَكَى مَعَ الرَّاحِ مَاؤُهُ
مَطَرَتْنَا مَسَرَّةً ... حِيْنَ صَابَتْ سَمَاؤُهُ
دَاوِ بِالقَهْوَةِ الخُمَـ ... ـارَ فَفِيْهَا دَوَاؤُهُ
لَا نُعَاتِبْ زَمَاننَا ... إن عَرَانَا جَفَاؤُهُ
شِدَّةُ الدَّهْرِ تَنْقَضِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَدَرَ العَيْشِ لِلفَتَى ... يَقْفِيْهِ صَفَاؤُهُ
وَكَذَى المَاءُ يَسْبِقُ الصَّـ ... ـفْو مِنْهُ جُفَاؤُهُ
[من مجزوء الرمل]
٩٠٢٧ - شِدَّةٌ بَعْدَ رَخَاءٍ ... وَرَخَاءٌ بَعْدَ شِدَّةْ
стр. 2949
قَبْلَهُ:
سَوْفَ تَبْلَى كُلُّ حِدَّة ... وَتَقَضَّى كُلُّ مُدَّه
إِنَّمَا الدُّنْيَا هِبَاتٌ ... وَعَوَارٍ مُسْتَرَدَّه
شِدَّةٌ بَعْدَ رَخَاءٍ. البَيْتُ
الرَّضي المُوسَوِيُّ: [من الهزج]
٩٠٢٨ - شِرْاءُ الْمَرْءِ للْمَوتِ ... بِبَيْعِ الضَّيْمِ لَا يَغْلُوُ
[من السريع]
٩٠٢٩ - شَرابُنَا الرِيقُ وَكَاسَاتُنا ... شِفَاهُنَا وَالقُبَلُ النُّقْلُ
أَبُو نَصر بنُ نُبَاتةَ: [من الطويل]
٩٠٣٠ - شَرابُهُمُ في الحَرْبِ مَا تُمُطِرُ القَنَا ... وَأَكلُهُمُ مَا تجتَنيْهِ الصَّوَارِمُ
المؤمَّلُ المُحاربيُّ: [من الوافر]
٩٠٣١ - شِرَارُ النَّاسِ لَوْ كَانُوا جَميعًا ... قَذًى في جَوْفِ عَيْني مَا قَذيْتُ
[من الهزج]
٩٠٣٢ - شِرارُ الْنَّاسِ يَرْوُوْنَ ... عَن الأَخْيَارِ مَا شَاءُوا
الغَزِّيُّ: [من المنسرح]
٩٠٣٣ - شَرارَةُ الرِّزْقِ عنْدَ مُقْتَدحٍ ... وَبَابُ نُجحِ الْمآرِبِ الطَّلَبُ
стр. 2950
يَقُوْلُ إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ مِنْهَ فِي الهَجْوِ:
رَأيْتُ لُؤْمًا مُصَوَّرًا جَسَدًا ... مُهْجَتُهُ الاحْتِيَالُ وَالكَذِبُ
إن لَمْ تَكُنْ هِمَّةٌ فَإنَّ لَهُ ... هَمْهَمَةٌ فِي خِلَالِهَا صَخَبُ
أفْصَحُ مَا كَانَ فِيْهِ مَنْظَرُهُ ... يَقُوْلُ لِي ضَاعَ وَيْحَكَ التَّعَبُ
ضُعْفُ جَنَانٍ فِي أيْدِ مَمْلَكَةٍ ... غمدٌ سَدِيْدٌ وَمَنْصَلٌ خَشَبُ
لَهُ أَيْضًا: [من الكامل]
٩٠٣٤ - شُرْبُ الدّواءِ المُرّ أعقَبَ صِحَّةً ... تَحْلُوْ وَإِنْ لَم يَحْلُ منْهُ مَذَاقُ
الشِّبلي ﵀: [من الوافر]
٩٠٣٥ - شِرِبْتُ الحبَّ كَأْسًا بَعدَ كَأْسٍ ... فَمَا نفدَ الشّرابُ وَلَا رَويْتُ
بَعْدَهُ: [من الوافر]
أمُوْتُ إِذَا ذَكَرْتُكَ ثُمَّ أَحْيَا ... فَكَمْ أَحْيَا عَلَيْكَ وَكَمْ أمُوتُ
أمُوْتُ أَسًى وَأَحْيَا بِالأَمَانِي ... وَلَوْلَا مَا أُؤَمِّلُ مَا حَيِيْتُ
عَجِبْتُ لِمَنْ يَقُوْلُ ذَكَرْتُ حُبِّي ... وَهَلْ أنْسَى فَأذْكُرُ مَنْ يَمُوْتُ
أَبُو صَالح المُستوفِي: [من المتقارب]
٩٠٣٦ - شَرِبْتَ الدوَاءَ فَهُنّيْتَهُ ... وأُلْبِسْتَ مِنْ شُرْبِهِ عَافِيَه
بَعْدَهُ:
وَلَا زَالَ جِسْمُكَ فِي صِحَّةٍ ... وَآثَارُ أسْقَامِهِ عَافِيَه
стр. 2951
[من الطويل]
٩٠٣٧ - شَرِبتُ الهَوَى وَالخَمْرَ صِرفًا كلَيهمَا ... فَكَانَ الهَوَى عنْدي أَلَذَّ منَ الخَمرِ
الحسَن بن وَهبٍ: [من مجزوء الرجز]
٩٠٣٨ - شَرِبْتُ مِنْ دِنَانِهِمْ ... مِنْ كُّلِ دَنٍّ قَدَحَا
قَبْلَهُ:
وَقَهْوَةٍ صَافِيَةٍ ... كَالمِسْكِ لمَّا نَفَحَا
شَرِبْتُ مِنْ دِنَانِهَا. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
فَعِدْتُ لَا تَحْمِلُنِي ... أعْوَادُ سَرْجِي مَرَحَا
مِنْ شدَّةِ السُّكْرِ الَّذِي ... عَلَى فُؤَادِي طَفَحَا
[من الطويل]
٩٠٣٩ - شَربْنَا شَرابًا طَيِبًّا عِنْدَ طَيّبٍ ... كَذَا كَشَراب الأَطْيَبِيْنَ يطِيْبُ
قَبْلَهُ:
شَرِبْنَا شَرَابًا طَيِّبًا ... كَذَاكَ شَرَابُ الأطْيَبَيْنَ يَطِيْبُ
شَرِبْنَا وَأهْرَقْنَا عَلَى الأرْضِ فَضْلُهُ. البَيْتُ
اسْتَشْهَدَ بِهِمَا الغَزَالِيُّ ﵀ فِي (إحْيَاءِ عُلُومِ الدِّيْنِ) وَيُرْوَيَا بمَعْنَى الطَّعَامِ فَيُقَالُ:
أكَلْنَا طَعَامًا طَيِبًا عِنْدَ طَيِّبٍ ... كَذَاكَ طعَامُ الأطْيَبيْنَ يَطِيْبُ
أكَلْنَا وَخَلَّفْنَا عَلَى الأرْضِ فَضْله ... وَلِلطَّيْرِ فِي زَادِ الكَرامِ نَصِيْبُ
عُوَيفُ بنُ حِصنٍ: [من الوافر]
стр. 2952
٩٠٤٠ - شَرِبْنَا مِنْ دْمَاءِ الحَيِّ كَلْبٍ ... بأَطْراَفِ القَنَا حتَّى رَوينَا
بَعْدَهُ:
قَتَّلْنَا بِقَتْلَانَا رِجَالًا ... وَأبْكَيْنَا بِأعْيُنِنَا عُيُونَا
يُضْرَبُ فِي أخْذِ الثَّأرِ وَالاقْتِصَاصِ مِنَ الأعْدَاءِ.
[من الطويل]
٩٠٤١ - شَرِبْنَا وَأَهْرقَنْا عَلَى الأَرْضِ فَضْلَهُ ... وَلِلأَرْضِ في كَأْسِ الكرامِ نَصِيبُ
[من الطويل]
٩٠٤٢ - شَرِبْنَا وَنكْنَا واتّخدنَا حَريفةً ... فَقَامَ زِنَانَا وَالشَّرابُ بدرْهَمِ
بَعْدَهُ:
خَلَوْنَا بِهَا صَدْرَ النَّهَارِ فَلَمْ نَزَلْ ... عَلَى لذَّةٍ نَزْنِي وَمَنْ يَزْنِ يَنْعَمِ
فَلا مَرَّ مَا لَاقَتْ بِفَقْحَةِ كَافِرٍ ... وَلَا مَرَّ مَا لَاقَتْ بِفَقْحَةِ مُسْلِمِ
أنْشَدَهَا بَعْضُ المجَّانِ، وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إيْرَادِهَا عَلَى أَنَّ رَاوِيَ الكُفْر لَيْسَ بِكَافِرٍ، وَالعُذْرُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ المُشْتَرَطَ فِي هَذَا الكِتَابِ أنْ يَكُونَ حَاوِيًا لِفُنُونِ المَعَانِي، وَكَذَلِكَ العُذْرُ عَمَّا عَسَاهُ يَرِدُ فِيْهِ أشْبَاهُ هَذَا، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيْمٌ.
وَقَالَ ابْنُ الرُّومِيُّ (١): [من الطويل]
إِذَا أَخَذَ المِحْرَاكَ خَمْسُ بَنَاتِهَا ... وَقَامَتْ عَلَى تَنُّوْرِهَا المُتَضَرِّمِ
تَذَكَّرَتِ الغرُمُولَ فَانْهَلَّ دَمْعُهَا ... ألَّا ذَكَّرَتْها النَّارُ نَارُ جَهَنَّمِ
زُهير المِصْرِيُّ: [من الخفيف]
٩٠٤٣ - شرْبَةٌ لَا أَزَالُ سَكْرانَ منْهَا ... ليْتَ شِعْريْ مَاذَا سَقَاني الْسَّاقِيْ стр. 2953
ابْنُ المُعتَزِّ: [من البسيط]
٩٠٤٤ - شَرّ أعادِيْكَ من لَا تَسْتَعدّ لَهُ ... يَرُوْحُ بْينَ الأعَادِي غَامِضَ الحَسَدِ
قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ:
شَرُّ أعَادِيْكَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَلْقُطَ مَا المَرْءُ مُلْقِيِهِ عَلَى ثِقةٍ ... ذُخْرًا لِيَوْمٍ بِنَارِ الشَّرِّ مُتَّقِدِ
صِلٌّ إِذَا عَلَقَتْ بِالرَّأسِ عَضَّتُهُ ... طَالَتْ مَسَافَة بَيْنَ الرُّوحِ وَالجسَدِ
سَمِعْتُ بِاسْمِ وَفِيٍّ ثمَّ لَمْ أرَهُ ... وَذَاكَ مَا لَمْ تَجِدْ أيْدِي الوَرَى وَيَدِي
فَرِّغْ رَجَاءكَ وَاحْطُطْ أرْجُلًا قَلِقَتْ ... عَلَى المَطَايَا وَثِقْ بِالوَاحِدِ الصَّمَدِ
وَاجْرَعْ حُسَا الغَيْظِ مَا لَمْ تَلْقَ فُرْصَتَهُ ... وَلَا تَثِبْ كَوُثُوبِ العِيْرِ فِي الثَّأدِ
كَمْ رَاسِبٍ فِي غِمَارِ المُلْكِ تَحْسَبهُ ... فِي لذَّةٍ وَهُوَ فِي هَمٍّ وَفِي كَمَدِ
وَعَاقِدٍ فَوْقَ أمْوَالٍ يُجَمِّعُهَا ... قَدْ أصْبَحَتْ بَعْدَهُ مَحْلُولَةَ العُقَدِ
ومُبْرِمٍ أمْرَهُ وَالدَّهْرُ يَنْقُضَهُ ... هَلْ غَلَبَ الدَّهْرُ يَا لِلنَّاسِ مِنْ أحَدِ
وَآيِسٍ مُلِئَتْ صدًّا حَبَائِلُهُ ... وَطَامِعٍ رُدَّ مَحْرُومًا فَلَمْ يَصِدِ
مَنْ بَطِرَ السِلْمَ عَضَّتْهُ الحُرُوبَ كَمَا ... عَضَّ الثِّقافُ عَلَى الخِطَى ذِي الأُوَدِ
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
٩٠٤٥ - شَرُّ الْبلَادِ بِلَادٌ لَا صَدِيْقَ بهَا ... وَشَرُّ مَا يَكْسِبُ الإِنسْانُ مَا يَصِمُ
بَعْدَهُ:
وَشَرُّ مَا قَنَصَتْهُ رَاحَتِي قَنَصٌ ... شُهْبُ البُزَاةِ سَوَاءٌ فِيْهِ وَالرَّخَمُ
الخَطّابيُّ: [من البسيط]
٩٠٤٦ - شَرُّ الْسِبَاعِ العوادي دُونَهُ وَزَرُ ... وَالنَّاسُ شّرهُمُ ما دُونَهُ وَزَرُ
стр. 2954
بَعْدَهُ:
كَمْ مَعْشِرٍ سَلِمُوا لَمْ يُؤذِهِمْ سَبُعٌ ... وَمَا رُئِي بَشَرٌ لَمْ يُؤْذِهِ بَشَرُ
هُوَ أَبُو سُلَيمانَ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخطَّابِيُّ.
[من الكامل]
٩٠٤٧ - شَرُّ العَدَاوةِ مَا أَرتْكَ مَودّةً ... وَطَوتْ عَلى الشَّحناءِ وَالشَّنْآن
بَعْدَهُ:
يَأتِيْكَ صَاحِبُهَا لِيَحْفَظَ زَلَّةً ... وَتَرَاهُ زَارَ زِيَارَةَ الإخْوَانِ
[من البسيط]
٩٠٤٨ - شَرُّ العَوَاقِبِ يأْسٌ قَبلَهُ أَملٌ ... وَأَوجْعُ الداءِ نُكْسٌ بَعْدَهُ إِبْلَالِ
صَالح بن عَبد القُدوس: [من الكامل]
٩٠٤٩ - شَرُّ المَوَاهِبِ مَا تَجُودُ بِهِ ... فْي غَيْرِ مَحمَدَةٍ وَلَا أَجرِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
اغْفِرْ ذُنُوبَ أخِيْكَ مَا قَصُرَتْ ... دُوْنَ الجوَانِح وَارْضَ بِالبِشْرِ
[من البسيط]
٩٠٥٠ - شَرُّ الأَخلّاءِ مَنْ تَسْعَى لتُرضيه ... ولَا يَزالُ عَلَيكَ الدَّهَر غَضْبَانَا
صَالحُ بن عَبد القُدوسِ: [من البسيط]
٩٠٥١ - شَرُّ الأخِلاءِ مَنْ كَانتْ مَودّتَهُ ... مَعَ الزَّمانِ إِذَا مَا خَافَ أَو رغبَا
стр. 2955
بَعْدَهُ:
إِذَا وَترْتَ امْرأً فَاحْذَرْ عَدَاوَتَهُ ... مَنْ يَزْرَعِ الشَّوْكَ لَا يَحْصُدْ بِهِ عِنبَا
إِنَّ العَدُوَّ وَإِنْ أبْدَى مُسَالَمَةً ... إِذَا رَأى مِنْكَ يَوْمًا فُرْصةً وَثَبَا
[من مجزوء الرجز]
٩٠٥٢ - شَرُّ الأنَام عَالمٌ ... لمْ يَنْتَفِعُ بعِلْمِهِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٩٠٥٣ - شَرُّ الأوائلَ وَالأَواخرِ ذمَّةٌ ... لَم تُصْطنَعُ وَصَنِيْعَةٌ لَمْ تُشْكَرِ
أبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ يُعَاتِبُ فِيْهَا عَيَّاشَ بن لَهِيْعَةَ مِنْ قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا:
صدَفَتْ لُهَيَّا قَلْبِي المُسْتَهْتِرِ ... فَبقِيْتُ نَهْبَ صَبَابَةٍ وَتَذَكُّرِ
قَتَلَتْهُ سِرًّا ثُمَّ قَالَتْ جَهْرَةً ... قَوْلَ الفَرَذْدَقِ لا بِظَبْيٍ أعْفَرِ
مَا كَفَّ مِنْ حَرْبِ الزَّمَانِ وَرَمْيِهِ ... بِالصَّبْرِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُنْصَرِ
مَا إِنْ تَزَالُ بِجَدِّ حَزْمٍ مُقْبلٍ ... مُتَوَسِطًا أعْقَابَ رِزْقٍ مُدْبَّرِ
بِنَدَاكَ يُؤْسَى كُلُّ جُرْحٍ يَعْتَلِي ... رَأبَ الأُسَاةِ بِدَرْدِبيْسٍ قَنْطَرِ
جُودٌ كَجُودِ السَّيْلِ إِلَّا إِنَّ ذَا ... كَدِرٌ وَإنَّ نَدَاكَ غيْرُ مُكَدَّرِ
الفِطْرُ وَالأَضْحَى قَدِ انسَلَخَا ... وَلِي أمَلٌ بِبَابِكَ صائِمٌ لَمْ يَفْطَرِ
عَامٌ وَلَمْ يُنْتِجْ نَدَاكَ وَإِنَّمَا ... تُتَوَقَعُ الحُبْلَى لِتِسْعَةِ أشْهُرِ
جِشْ لِي بِبَحْرٍ وَاحِدٍ أُغْرِقْكَ ... فِي مَدْحٍ أجِيْشُ لَهُ بِسَبْعَةِ أبْحُرِ
قَصِّرْ بِبَذْلِكَ عُمْرَ مَطْلِكَ تَحْوِ لِي ... حَمْدًا يُعَمَّرُ عُمْرَ سَبْعَةِ أنْسُرِ
كَمْ مِنْ كَثِيْرِ البَذْلِ قَدْ جَازَيْتُهُ ... شُكْرًا بِأطْيَبِ مِنْ نَدَاهُ وَأكْثرِ
شَرُّ الأَوَائِلِ وَالأَوَاخِرِ ذمَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَئِنْ أرُدْتَ لأغْدِرَنَّكَ مُجْمَلًا ... وَالعَجْزُ عِنْدِي عُذْرُ غَيْرِ المُعْذِرِ
стр. 2956
النُّعمَان بن المُنذر: [من البسيط]
٩٠٥٤ - شَرّدْ بِرَحْلكَ عَنّي حَيثُ شِئْتَ ... ولَا تُكْثِر عَليّ وَدَعُ عَنْكَ الأَباطْيَلا
بَعْدَهُ:
قَدْ قِيْلَ مَا قِيْلَ إِنْ حَقًّا وَإِنْ كَذِبَا ... فَمَا اعْتِذَاركَ مِنْ شيْءٍ إِذَا قَيْلَا
لَهُ حِكَايَةٌ طَوِيْلَةٌ مَضْمُونهَا أَنَّهُ كَانَ لِلنُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ نَدِيْمٌ لَا يُفَارِقُهُ وَلَا صَبْرَ لَهُ عَنْهُ فَوَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ شَرٌّ، فَقَالَ عَدُوُّهُ لِلنُّعْمَانِ: نَدِيْمَكَ وَجَلِيْسُكَ هَذَا بِهِ بَرَصٌ فِي أسْتِهِ يَحُكُّهُ بِإصْبَعِهِ، وَيَأكُلُ مَعَكَ الطَّعَامَ فِي قَصْعَةٍ وَاحِدَةٍ. فَقَالَ النُّعْمَانَ مُخَاطِبًا لِذَلِكَ النَّدِيْمَ:
شَرِّدْ بِرَحْلِكَ عَنِّي. البَيْتَانِ.
[من السريع]
٩٠٥٥ - شرَّدَهُ الْخَوفُ فَأَزرَى بِهِ ... كَذَاكَ مَنْ يَكْرَهُ حَدَّ الْجِلَادُ
البُحتُرِيُّ: [من البسيط]
٩٠٥٦ - شَرِّقْ وَغَرّبْ تَجِدْ مِنْ صَاحِبٍ بَدَلًا ... فالأَرضُ مَنْ تُربةٍ وَالنَّاسُ مَن رَجُل
بَعْدَهُ:
وَرُبَّمَا حُرِمَ الغَازُونَ غُنْمَهُمُ ... فِي غَزْوِهِمْ وَأصَابُوا الغُنْمَ فِي القَفَلِ
عِترٌ امرأةٌ: [من الرمل]
٩٠٥٧ - شَرُّ يَومَيْهَا وَأَغْوَاهُ لَهَا ... رَكِبَتْ عتْرٌ بِجدْحٍ جَمَلَا
هَذَا بَيْتٌ مُفْرَدٌ لَا أخَ لَهُ وَهُوَ المَثَلُ السَّائِرُ. وَجِدْحُ اسمُ مَوْضِعٍ وَيُرْوَى بِحِدْجِ
стр. 2957
جَمَلًا. وَالحِدْجُ وَاحِدُ الحُدُوْجِ وَلَا يَكُونُ حِدْجًا إِلَّا إِذَا كَانَ مَرْكَبًا للنِّسَاءِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة قَوْلُ عُتُر هَذ وَهُوَ بَيْتٌ فَرْدٌ هُوَ المَثَلُ.
يُضْرَبُ فِمَنْ يُكْرَمُ فِي الظَّاهِرِ وَهُوَ فِي البَاطِنِ مُهانٌ.
تقول: شَرُّ أيَّامِي هَذَا اليَومُ حِيْنَ صُرْتُ أكْرَمُ للسَّبَاءِ وَأصْلُهُ أَنَّ عُتْرًا وَهِيَ امْرَأةٌ مِنْ طسمٍ وَأُخِذَتْ سَبِيَّةً فَحَمَلُوهَا فِي هَوْدَجَ وَألْطَفُوهَا بِالقَوْلِ فَقَالَتْ: شَرُّ يَومَيْهَا. البَيْتُ.
[من الطويل]
٩٠٥٨ - شَرطتُ عَلَيْهِنَّ الوَفاءَ فَمُذ بَدا ... بَياضُ عِذَارِي للعَذارَى مَضَى الشَّرطُ
أَبُو الفَتح البُستيُّ: [من الكامل]
٩٠٥٩ - شَرفُ المُلُوكِ بِعلْمهْم وَبَرِأيهمُ ... وَكَذَاكَ أَوجُ الشَمسِ في الجَوزاءِ
لَهُ أَيْضًا: [من الرمل]
٩٠٦٠ - شَرفُ الوَغْد بَوغْدٍ مثْلِهِ ... مَثَلٌ مَا فِيْهِ زَيْغٌ وَخَلَل
بَعْدَهُ:
وَدَلِيلُ الصِّدْقِ فِيمَا قُلْتُهُ ... شَرَفُ المِرِّيْخِ فِي بَيْتِ زُحَل
البُحتُرِيُّ: [من الكامل]
٩٠٦١ - شرَفٌ تَتَابَعَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ... كَالرُّمُح أنْبوبًا عَلَى أُنْبوُبِ
بَعْدَهُ:
وَأرَى النَّجَابَةَ لَا يَكُونُ تَمَامُهَا ... لِنَجِيْبِ قَوْمٍ لَيْسَ بِابْنِ نَجِيْبِ
الغَزِّيُ: [من الكامل]
٩٠٦٢ - شَرُفَتُ خلَالُكَ وَالخِلَالُ حُليُّها ... مَا صَاغَتِ الشعراءُ لِلأَشْرَافِ
стр. 2958
السَرِي الرفَاء: [من الكامل]
٩٠٦٣ - شَرَفٌ يَقُولُ لمنْ يُنَاوِيْهِ اكتَئبْ ... وَعُلًا يَقُوْلُ لمنُ يُجاريهِ احْسَرِ
المتَنَبِّي: [من الخفيف]
٩٠٦٤ - شَرَفٌ يَنْطَحُ الْنجوُمَ بروْقَيهِ ... وَعزٌّ يُقَلْقلُ الأَجْبَالَا
[من الخفيف]
٩٠٦٥ - شَرقَت بالحَياءِ دُوْنَكَ عَيْني ... حينَ هيَّأْتُ للكَلَام لسِانِي
بَعْدَهُ:
فَوَجَدْتُ الكِتَابَ أنْفَعَ شَيْءٍ ... وَكَفَانِي وَرُبَّ أمْرٍ كَفَانِي
ابن الروميّ: [من الكامل]
٩٠٦٦ - شَرَكُ العُقُولِ وَنُزْهَةٌ مَا مِثْلُها ... لِلْمُطْمئنِ وَعُقْلَةُ الُمُستَوفِز
قَبْلَهُ:
وَحَدِيْثُها السِّحْرُ الحَلَالُ لَوَ أَنَّهُ ... لَمْ يَجْنِ قَتْلَ المُسْلِمِ المُتَحَرِّزِ
إِنْ طَالَ لَمْ يُمْلَلْ وَإِنْ هِيَ أوْجَزَتْ ... وَدَّ المُحَدِّثُ أَنَّهَا لَمْ تُوْجِزِ
شَرَكُ النُّفُوسِ وَنزْهَةٌ. البَيْتُ
[من الوافر]
٩٠٦٧ - شَرِكنَاك في مُرِّ الزَّمَانِ فَكُنْ لَنا ... إِذَا الحُلْوُ منْهُ رَدَّ خَيْرَ شَرِيْكِ
الغَزِّيُّ: [من الطويل]
стр. 2959
٩٠٦٨ - شَرَوا سَفَهًا بِالثعَلَبِ اللَّيْثَ وَاشَتَروُا ... بِصَرْصَرَةِ البَازِيْ صَرْيرَ الجَنَادِب
قَوْلُ أَبِي إسْحَاقَ إبْرَاهِيْمُ بن عُثْمَانَ بن مُحَمَّد الغَزِيِّ:
شَرَوا سَفْهًا بِالثَّعْلَبِ اللَّيْثَ. البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
يَقُولُونَ لا تَعَبٌ فَرِزْقُكَ قِسْمَةٌ ... وَبِالتَّعَبِ شُدَّتْ حِبَالُ المَطَالِبِ
وَفِي العَجْزِ مِنْ وَجْهِ التَّرَبُّعِ نِعْمَةٌ ... وَلَكِنَّهَا مَعْدُوْدَةٌ فِي المَصَايِبِ
إلَامَ العُلَى مَرْفُوضَةٌ وَمَطِيُّهَا ... هَوَامِلُ وَالأَرْسَانُ فَوْقَ الغَوَارِبِ
وَحَتَّامَ أرْجُو دَوْلَةً وُزَرَاؤُهَا ... يَرِدُّونَ إِنْ حَيَيْتَهمْ بِالحَوَاجِبِ
سَوَاءٌ لَدَيْهِمْ مَا حَوضي سِلْكُ نَاظِمٍ ... وَمَا ضَمَّهُ فِي ظُلْمَةٍ حَبْلَ حَاطِبِ
شَرَوا سَفهًا بِالثَّعْلَبِ اللَّيْثَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هُوَ الفَقْرُ مِنْ كَسْرِ الفقَارِ اشْتِقَاقُهُ ... نِقَابٌ بِهِ تحْفَى وُجُوهُ المَنَاقِبِ
إِذَا عَرَضَ الدُّنْيَا ألَانَ صِلابهَا ... شَمَخْتُ بِأنْفِي عَنْهُ وَازْوَرَّ جَانِبِي
رَأيْتُ الوَرَى خطبًا لِمَنْ كَانَ مُوسِرًا ... وَحَرْبًا لِمَغْلُوبٍ وَحَرْبًا لِغَالِبِ
عَسَى بَيْنَ أحْشَاءِ اللَّيَالِي عَجِيْبَةٌ ... حَبَالَى اللَّيَالِي أمَّهَاتُ العَجَائِبِ
أعَارَتْنِي الدُّنْيَا تَقَلُّبَ دَهْرِهَا ... وَثقَّفَنِي دَهْرِي بِنَارِ التَّجَارِبِ
مَرَارَهُ خُطْبَانِ الخُطُوبِ حَلَاوَةٌ ... إِذَا لَمْ تَكُنْ مَمْزُوْجَةً بِالمَعَايِبِ
يَضيْقُ الفَضَاءُ الرَّحْبُ فِي عَيْنِ خَائِفٍ ... وَيَعْظُمُ قَدْرُ الفَلسِ فِي عَيْنِ خَائِبِ
[من الكامل]
٩٠٦٩ - شَرَهُ النُفُوسِ عَلَى النُفُوسِ بَليّةٌ ... فَتَعَوَّذُوا منْ كُلِ نَفْسٍ تَشْرَهُ
كَاتبه عَفا اللَّه عنه: [من الكامل]
٩٠٧٠ - شَرَهُ النُفُوسّ عَلَى النُفُوس بَليّةٌ ... والِحرْصُ شُؤْمٌ وَاللَّجاجُ وَبَالُ
стр. 2960
بَعْدَهُ:
مَا العَقْلُ إِلَّا نِعْمَةٌ مَوْفُوْرَةٌ ... يَأتِي بِهَا التَّوْفِيْقُ وَالإقْبَالُ
مَنْ كَانَ ذَا مَالٍ فَذَلِكَ عَاقِلٌ ... المَالُ تَتْبَعُ إثْرَهُ الآمَالُ
وَالفَقْرُ صَاحِبُهُ ذَلِيْلٌ جَاهِلٌ ... عَسِرُ الحَوَائِجِ مُتْعَبٌ مُحْتَالُ
لَو كَانَ شَيْءٌ فَوْقَ مَا زَانَ الفَتَى ... مِنْ دِيْنِهِ كَانَ الغِنَى وَالمَالُ
أو كَانَ شَيْءٌ فَوْقَ كُفْرٍ شَائِنٍ ... كَانَ افْتِقَارُ المَرْءِ وَالإقْلَالُ
٩٠٧١ - شَرِيكَانِ كالذِّئبَينِ يَعْتَوِرَانَني ... وشرُّ صَحَابَاتِ الرّجَالِ ذِئَابُهَا
عَمرُو بن أَحمَرَ: [من البسيط]
٩٠٧٢ - شَطَّ المَزَارُ بحُزْوَى وانتَهَى الأَمَلُ ... فَلا خَيَالٌ وَلَا عَهدٌ وَلَا طَلَلُ
بَعْدَهُ:
إِلَّا رَجَاءً فَمَا نَدْرِي أنُدْرِكُهُ ... أمْ يَسْتَمِرُّ وَيَأتِي دُونَهُ الأجَلُ
هُوَ عَمْرُو بن أحْمَرَ بن العَمرَّد بن عَامِرِ بن عَبْد شَمْسِ بن عَبْدِ فَرَّاصِ بن مَعْن بنِ مَّالِكِ بن بَاهِلَةَ بن أعصر بن أسْعَد.
ابن الرُّوميّ: [من الطويل]
٩٠٧٣ - شِعَارُ الفَتَى ذَمُّ الزَّمَانِ الذِي أَتَى ... وَمن شَأنِهِ مَدحُ الزَّمَانِ الذِي مَضَى
[من البسيط]
٩٠٧٤ - شِعبِيْ وَشعبُ عُبَيدِ اللَّهِ مُختَلِفٌ ... وَكَيفَ يَستَوِيَانِ التَمرُ وَالحَشَفُ
стр. 2961
أَبُو عَبد اللَّه بن الحجّاج: [من البسيط]
٩٠٧٥ - شِعرِي كَنيفٌ وَصَدرِي فِيهِ مَقعَدَةٌ ... مِن خَاطِرِي وَلِسَانِي قَد مُلِي دَرَنَا
وَقَالَ أَيْضًا فِي ذَلِكَ (١): [من الطويل]
ألَا أيَّهَا الأُسْتَاذُ دَعْوَةَ شَاعِرٍ ... طَرِيْقَتُهُ فِي السُّخْفِ لَا تَتَبَهْرَجُ
فَمَنْ كَانَ يَحْوِي العِطْرَ دُكَّانُ شِعْرِهِ ... فَشِعْرِيَ نَتنًا مُسْتَرَاحٌ وَمَخرجُ
وَقَالَ أَيْضًا (٢): [من الوافر]
تَرَانِي سَاكِتًا حَانُوتَ عَطْرٍ ... وَإِنْ أنْشَدْتُ مَأوَاكَ الكَنِيْفُ
[من الطويل]
٩٠٧٦ - شَغَلتُ بِكُنَّ النَفسَ عَن كُلِّ شَاغِلٍ ... وَهَيهَاتَ مِن شُغلٍ بكُنَّ فَرَاغُ
بَشَّارٌ: [من الطويل]
٩٠٧٧ - شِفَاءُ العَمَى طُولُ السُؤالِ وَإِنَّمَا ... تَمَامُ العَمَى طُولُ السّكوتِ عَلَى الجَهلِ
قَيسُ بنُ زيَادٍ: [من الوافر]
٩٠٧٨ - شَفَيتُ النَّفَسُ مِنْ حَمَلِ بْنِ بدرٍ ... وَسَيْفي مِنْ حُذَيْفَةَ قَد شَفَانِيْ
بَعْدَهُ:
فَإنْ أكُ قَدْ شَفَيْتُ بِهِم غَلِيْلِي ... فَلَمْ أقْطَعْ بِهِم إِلَّا بَنَانِي
الخُبزرُزّي: [من الطويل]
٩٠٧٩ - شَفِيْعُكَ لَو في الرُّوِحُ وَالَمالِ كُلِّهِ ... يُشفَّعُ لَم يَكْثُر لَهُ أَن يُشَفَّعَا стр. 2962
ابْنُ الرُّومِيّ: [من الطويل]
٩٠٨٠ - شَفِيْعُكَ مِنْ قَلْبي مَكِيْنٌ مُشَفَّعُ ... وَحَظُّكَ مِنْ وُدّي حَرِيْمٌ مُمَنَّعُ
بَعْدَهُ:
فَلَا تَسْألِيْنِي فِي هَوَاكِ زِيَادَةً ... فَأيْسَرُهُ مُرْضٍ وَأدْنَاهُ مُقْنِعُ
كَتَبْتُ وَمَا لِي فِي نَهَارِي مُؤْنِسٌ ... وَلَا سَكَنٌ فِي اللَّيْلِ وَالنَّاسُ هجعُ
أبَيْتُ رَقِيْبَ الصُّبْحِ حَتَّى كَأنَّنِي ... أُرَجِّي مَكَانَ الصُّبْحِ وَجْهُكِ يَطْلَعُ
أصَعِّدُ أنْفَاسِي وَأحْذَرُ عِبْرَتِي ... بِحَيْثُ يَرَى ذَاكَ الإلَهُ وَيَسْمَعُ
عَلَيْكِ سَلامُ اللَّه أنْتِ وَدِيْعَتِي ... إلَيْهِ وَمَا يُسْتَوْدعُ اللَّهُ يُوْدَعُ
المَجنُون: [من الطويل]
٩٠٨١ - شَفيْعي إليْها قَلبُهَا إِن تَغضَّبت ... وَقلْبي لَها فيْمَا ترُومُ شَفِيعُ
هَذِهِ الأبْيَاتُ تُرْوَى لِلْمَجْنُونِ، وَتُرْوَى لِعَمْرُ بنِ حَكِيْم أوَّلُهَا (١):
خَلِيْلَيَّ أمْسَى حُبُّ خَرْقَاءَ عَامِدًا ... وَفِي القَلْبِ مِنْهَا زَفْرَةٌ وَوُلُوعُ
شَفِيْعِي إلَيْهَا قَلْبُهَا إِنْ تَغضَّبَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَو جَاوَرَتْنَا العَامَ خَرْقَاءُ لَمْ نَبل ... عَلَى جَدبنا أنْ لَا يَصُوب رَبِيْعُ
وَتُرْوَى لِلْفَتْحِ بن خَاقَان فِي شُفْعَتِهَا (٢):
إِذَا أمَرَتْنِي العَاذِلاتُ بِهَجْرِهَا ... أبتْ كَبِدٌ مِمَّا يَقُلْنَ صَدُوعُ
وَكَيْفَ أطِيْعُ العَاذِلاتِ وَحُبُّهَا ... يُؤَرِّقُنِي وَالعَاذِلاتُ هُجُوعُ
لَقَدْ ظَفَرَتْ مِنِّي بِسَمْعٍ وَطَاعَةٍ ... وَكُلُّ مُحِبٍّ سَامِعٌ وَمُطِيْعُ стр. 2963
سَهل بن محمَّد الصوفي: [من الوافر]
٩٠٨٢ - شَفيعِيَ في القِيَامَةِ عِنْدَ رَبّيْ ... مُحمَّدٌ النَّبِيُّ الهَاشِمُّي
بَعْدَهُ:
وَقُدْوَتُهُ الَّذِي اخْتَارهُ لِي ... مُحَمَّدٌ الإمَامُ الشَّافِعِيُّ
وَقَالَ أَيْضًا فِي المَعْنَى: [من المتقارب]
كَفَانِي لِدِيْنِيَ عِنْدَ الإلَهِ ... مُحَمَّدٌ المُصْطَفَى شَافِعِي
وَقَوْلي بِمَذْهَبِ أهْلِ الحِجَازِ ... وَرَأي ابنِ إدْرِيْسٍ الشَّافِعِي
هوَ أَبُو الحَسَنِ سَهل بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ القَارِئُ الصُّوفِيُّ توفِّي بِمِصرَ سَنَةَ ٤٤٧ هـ.
[من السريع]
٩٠٨٣ - شَقَاوَتِي كَيْفَ تَجاسَرْتُ ... أَعْرَضَ مَنْ أَهْوَى فأعْرَضْتُ
بَعْدَهُ:
أرَدْتُ أنْ أرْدَعَهُ بِالجَفَا ... حَمُقْتُ مِنْ حَيْثُ تَعَاقَلْتُ
جَحظَة البرمَكِيُّ: [من الطويل]
٩٠٨٤ - شَقَقْتُ لَهُ قَلْبِي عَنِ السّر إِنَّهُ ... خِزَانَةُ سِرّ أعجَزتْ كُلَّ فَاتِح
أَبُو نواسٍ: [من الوافر]
٩٠٨٥ - شُقِقتُ مِنْ الصّبَا وَاشتُقَّ منّي ... كَمَا اشتُقّت مِنْ الكَرَمِ الكُرُومُ
بَعْدَهُ:
فَلَسْتُ أُسَوِّفُ اللَّذَّاتِ نَفْسِي ... مُيَاوَمَةً كَمَا دَفَعَ الغَرِيْمُ
стр. 2964
أخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الأعْرَابِيّ (١): [من الكامل]
هَذَا وَرُبَّ مُسَوِّفِيْنَ صبَحْتُهم ... مِنْ خَمْرِ بِابِلَ لذَّةٍ لِلشَّارِبِ
[من الوافر]
٩٠٨٦ - شَقِيْتُ بكُمُ وَكنُتُ لكُمُ جَليْسًا ... فَلَسْتُ جَليْسَ قَعقَاعِ بْنِ شَوْرِ
يُرِيْدُ بِذَلِكَ قَوْلَ الشَّاعِرِ (١): [من الوافر]
وَكُنْتُ جَلِيْسَ قَعْقَاعِ بن شورٍ ... وَلَا يَشْقَى بِقَعْقَاعٍ جَلِيْسُ
المُسَاوِرُ بن هندٍ: [من الكامل]
٩٠٨٧ - شَقِيَتْ بَنُو أَسَدٍ بشعْرِ مُسَاورٍ ... إِنَّ الشَقيَّ بِكُلّ حَبْلٍ يُخْنَقُ
كَانَ المُسَاوِرُ بنُ هِنْدٍ يَهْجُو بَنِي أسَدٍ دَائِمًا.
ابن أبي البَغلِ: [من الطويل]
٩٠٨٨ - شَكَا الجُردُ مَا تَشكُوهُ وَالجُودُ وَالعُلا ... وَضَاقَ النَّدَى ذَرعًا بهِ وَالمَكَارِمُ
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
٩٠٨٩ - شُكر العُفَاةِ لمَا أَولَيتَ أَوجدَنِي ... إِلَى يَديكَ طَريقَ العُرفِ مَسلُوكَا
ابْنُ اللَبَّانَةِ: [من البسيط]
٩٠٩٠ - شُكرًا لنُعْمَاكَ مَا أَندى مَوَاقِعَهَا ... منْ قَالَ في طَبْعِهَا طَبْعُ الَحيا صَدَقَا
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
أَنَا الرَّبِيْعُ الَّذِي أنْبَتَّ زَهْرتَهُ ... فَكُنْ بِهِ للنَّسِيْمِ العَذْبِ مُنْتَشِقَا стр. 2965
هُوَ شَاعِرُ آلِ عَبَّادٍ مُلُوكِ المَغْرِبِ مِنْ بَنِي المُنْذِر بن مَاءِ السَّمَاءِ.
وَفِيْهِم يَقُوْلُ (١): [من الخفيف]
مِنْ بَنِي المُنْذِرِينَ وَهُوَ انْتِسَابٌ ... زَادَ فِي فَخْرِهِ بَنُو عَبَّادِ
فِئَةٌ لَمْ تَلِدْ سِوَاهَا المَعَالِي ... وَالمَعَالِي قَلِيْلَةُ الأوْلَادِ
وَمِنْ بَابِ (شَكَرَتْ) قَوْلُ آخَرَ يَصِفُ خَيْلَ المَمْدُوحِ (٢):
شَكَرَتْ جِيَادُكَ مِنْكَ خَفْضَ مَعَاشِهَا ... فِي السِّلْمِ بَيْنَ بَرَاقِعٍ وَجَلَالِ
فَجَزَتْكَ صبْرًا فِي الوَغَا حَتَّى أتَتْ ... جَرْحَى الصُّدُورِ سَلِيْمَةَ الأَكْفَالِ
وَقَالَ آخَرُ:
مُؤَدَّبَاتٌ عَلَى خَوْضِ الدِّمَاءِ فَمَا ... تُلِمُّ بِالمَاءِ مَا لَمْ يَجْرِ فِيْهِ دَمُ
تَهْوَى بِكُلِّ مَنِيعِ البَأْسِ تَعْجُمُ مِنْ ... أخْلَاقِهِ وَالدَّهْرُ عُوْدًا لَيْسَ يَنْعَجِمُ
[من الطويل]
٩٠٩١ - شَكَرتُ زَمَاني بَعْدَمَا كُنْتُ سَاخِطًا ... عَلَيهِ لَما أَسْدَى إلَي منَ الحُسنَى
أَحمَد بن أبي طَاهرٍ: [من الطويل]
٩٠٩٢ - شَكَرتُ عَليًّا بِرَّهُ وَبلاءَهُ ... فَقَصَّرتُ في شُكْري وَإِنّي لَجاهِدُ
بَعْدَهُ:
وَمَا أَنَا فِي شُكْرِي عَلِيًّا بِوَاحِدٍ ... وَلَكِنَّهُ فِي الفَضْلِ وَالجُودِ وَاحِدُ
أَبُو نُخَيلَةَ: [من الطويل]
٩٠٩٣ - شَكَرتُكَ إِنَّ الشُكرَ حَبْلٌ مِنَ التُّقَى ... وَمَا كُلُّ مَنْ أولَيتَهُ صَالِحًا يَقْضِي стр. 2966
قَبْلَهُ يُخَاطِبُ مَسلَمَةَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ:
أمسلمَ إنِّي يا ابنَ كُلِّ خَلِيْفَةٍ ... وَيَا فَارِسَ الدُّنْيَا وَيَا جَبَلَ الأرْضِ
شَكَرْتُكَ إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ مِنَ التُّقَى. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
وَأحْيَيْتَ لِي ذِكْرِي وَمَا كُنْتُ خَامِلًا ... وَلَكِنَّ بَعْضَ الذّكْرِ أنْبَلُ مِنْ بَعِضِ
وَألْقَيْتَ لَمَّا أنْ أتَيْتُكَ زَائِرًا ... عَلَيَّ رِدَاءً سَابِغَ الطُّولِ وَالعَرضِ
٩٠٩٤ - شَكَرتُكَ إِنَّ الشُكْر للَّهِ طَاعَة ... وَمَنْ شَكَر المَعرُوْفَ فَاللَّهُ زائِدُهُ
قَالَ الرَّشِيْدُ لَمَّا سَمِعَ قَوْلُ أَبِي نُخَيْلَةَ هَذَا: هَكَذَا يَكُونُ شِعْرُ الأَشْرَافِ، مَدَحَ صَاحِبَهُ وَلَمْ يَضَعْ مِنْ نَفْسِهِ. وَاسْمُ أَبِي نُخَيْلَةَ الجُّنَيْدُ بن الجُّونِ وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي جُمَانٍ وَدَخَلَ عَلَى أَبِي العَبَّاسِ السَّفَّاحِ وَاسْتَأْذَنَهُ فِي الإِنْشَادِ فَقَالَ: لَعَنَكَ اللَّهُ ألَسْتَ القَائِلُ فِي مسْلَمَةَ بن عَبْدِ المَلِكِ:
أمسْلمَ إنِّي يَا بنَ كُلِّ خَلِيْقَةٍ. الأبْيَاتُ.
قَالَ الرُّوَاةُ: كَانَ أَبُو سَلَمَةَ حَفْصُ بنُ سُلَيْمَانَ الخَلَّالُ وَسُلَيْمَانُ بنُ كَثِيْرٍ سَيِّدَ الدُّعَاةِ إِلَى الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ فَوَفَدَا عَلَى إبْرَاهِيْم بن مُحَمَّد بن عَلِيّ بن عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ بِهَدَايَا أهْلُ الدَّعْوَةِ وَكُتُبهُمُ، فَبَيْنَا هُمَا بِفَنَاءِ دَارِ إبْرَاهِيْم رَأيَا أبَا العَبَّاسِ وَأبَا جَعْفَرٍ أخُو إبْرَاهِيْم وَهُمَا صَبيَّانِ طمعا بِضَرْبِ كُرَةٍ فَقَالَ لَهُما أَبُو سَلَمَةَ: إنِّي أنْشَدْتُ صَاحِبِي هَذَا شِعْرًا أسْتَحْسِنُهُ فَلمْ يَرْضَهُ وَقَدْ رَضِيْنَا بِحُكْمِكُمَا فِيْهِ. قَالَا: انْشُدْهُ فَأنْشَدَهُمَا قَوْلُ أَبِي نُخَيْلَةَ: أَمسلمُ. الأبْيَاتُ. فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: مَنْ قَالَ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو نُخَيْلَةَ. فَعَضَّ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَى إصْبَعِهِ ثُمَّ قَالَ: أَأمِنَ هَذَا العَبْدُ أنْ تَدُولَ لِبَنِي هَاشِمٍ دَوْلَةٌ فَيُولغُوا الكِلَابَ دَمَهُ. فَقَالَ لَهُ أَبُو العَبَّاسِ: مَهْ يَا أخِي فَإِنَّهُ يُقَالُ: مَنْ ظَهَرَ غَضَبُهُ ضَعُفَ كَيْدُهُ. ثُمَّ أقْبَلَ العَبَّاسُ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ: هَذَا شِعْرُ أحْمَق فِي أحْمَق، كَيْفَ يَقُوْلُ لِرَجُلٍ هُوَ فِي سُلْطَانِ غَيْره وَتَبْعٌ لَهُ يَا جَبَلَ الأرْضِ وَهُوَ مَرْسَاهَا وَلَا يَصْلُح أنْ يُخَاطِبُ بِهَذَا مَنْ هُوَ تَابِعٌ لِغَيْرِهِ ثُمَّ أيْنَ تَفخِيْمُهُ وَتَعْظِيْمُهُ مِنْ نَقْصِ اسْمِهِ إِذْ يُنَادِي أمَسلمَ وَهُوَ مَسْلَمَةُ ثُمَّ وَلَّى أَبُو العَبَّاسِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: هَلمَّ يَا أخِي نَلْعَبُ. فَقَالَ
стр. 2967
لَهُ أَبُو العَبَّاسِ: هَلْ يَا أخِي أُولِغْتَ الكلَابَ دَمَ أبِيِ نُخَيْلَةَ حَتَّى تَلْعَبَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّكَ أدَّبْتَنِي فَتَأدَّبْتُ. فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: بِمِثْلِ هَذيْنِ يُطْلَبُ المُلْكُ وَيُدْرَكُ الثَّأرُ، وَمَا زَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَابْنُ كَثِيْرٍ يُطَالِبَانِ إبْرَاهِيْمَ الإمَامَ بِأنْ يَعْهُدَ إِلَى أحَدِهُمَا حَتَّى فَعَلَ. وَقِيْلَ إِنَّهُ دَافَعَهُمَا بِذَلِكَ حَتَّى قَبَضَ عَلَيْهِ مَرْوَانَ بنُ مُحَمَّدٍ وَأمْضَى العَهْدَ لأبِي العَبَّاسِ السَّفَّاحِ.
مُحمَّدُ بن عمرَانَ: [من الطويل]
٩٠٩٥ - شكَرتُكَ قَبلَ الخُبْرِ إِذْ كُنْتُ وَاثِقًا ... بأَنّي بَعدَ الخُبْرِ لَا شَكَّ شَاكِرُ
[من الرجز]
٩٠٩٦ - شُكْرِي عَتيْدٌ وَكَذَاكَ حِقْدِيَ ... للْخَيْرِ وَالشَرّ بَقَاءٌ عِنْدي
[من البسيط]
٩٠٩٧ - شُكرِيْ كفِعْلِكَ فانْظُر في عَوَاقِبهِ ... تَعرفْ بفعْلكَ مَا عنْدي مَن الشُكرِ
ذُخر الدَّولَةِ: [من البسيط]
٩٠٩٨ - شُكِريْ لبِّركَ شُكر الرَّوْض للمَطَرِ ... وَنَفْحُ نَشْرِي لَهُ أَذْكَى مِنْ الزَّهَرِ
قِيْلَ كَتَبَ المُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ صَاحِبُ المَغْرِب إِلَى ذُخْرِ الدَّوْلَةِ وَلَدِ وَلَدِهِ يُهَنِّيهِ بِجَارِيَةٍ، فَكَتَبَ ذُخْرُ الدَّوْلَةِ إِلَى جِدّه فِي الجَوَاب:
شُكْرِي لِبِرِّكَ شُكْرُ الرَّوضِ لِلمَطَرِ. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
وَجَاءنِي مُخْبِرٌ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ ... بِاللَّهِ قُلْ وَأعِدْ يَا طَيِّبَ الخَبَرِ
يَا وَاحِدًا علمًا فِي كُلِّ مَنْقِبَةٍ ... جَلَّتْ وَيَا ثَالِثًا لِلشَّمسِ وَالقَمَرِ
لَئِنْ حُرِمْتُ لِقَاءً مِنْكَ أشْهَدُهُ ... لَقَدْ حَلَلْتَ سَوَادَ القَلْبِ وَالبَصَرِ
стр. 2968
محَمَّدُ بن الإِخوةِ: [من البسيط]
٩٠٩٩ - شُكْرِي لمُحتَجِبٍ عَنّي بلَا سَبَبِ ... خَوفًا مِنْ المَدْحِ شُكرُ الرَّوض للسُّحُبِ
بَعْدَهُ:
أعَادَنِي وَالمُحَيَّا مَا أُرِيْقَ لَهُ ... مَاءٌ وَخَلَّصَنِي مِنْ كُلْفَةِ الكَذِبِ
[من الطويل]
٩١٠٠ - شَكَوتُ أَذى سَلْمٍ فَلمَّا فقَدْتُهُ ... وَعَاشَرتُ أَقوامًا بَكَيتُ عَلَى سَلمِ
[من الطويل]
٩١٠١ - شَكَوتُ الَّذيْ تَشكُوْ إلَّي كأَنَّما ... تُجنُّ ضُلُوعْي مَا تُجنُّ ضُلُوعهَا
فِي المَثَلِ: إِنْ يَدمَ أظَلُّكَ فَقَدْ نَقِبَ خُفِّي.
يَضْرِبُهُ المَشْكُوُّ إلَيْهِ لِلشَّاكِي مَعْنَاهُ أَنَا مِنْهُ فِي مِثْلِ مَا تَشْكُوهُ. الأظَلُّ مَا تَحْتَ مَنْسِمِ البَعِيْرُ، وَالخُفُّ وَاحِدُ الأخْفَافِ وَهِيَ قَوَائِمُهُ.
[من الوافر]
٩١٠٢ - شَكَوَتُ جُلُوسَ إنسانٍ ثَقْيلٍ ... فَوَافَى آخرٌ مِنْ ذَاكَ أَثقَلْ
[من الوافر]
٩١٠٣ - شَكَوتُ صُدُوْدَهُم زَمنًا فَلمَّا ... تَنَاءَوا قُلْتُ لَو دَام الصّدُوْدُ
قَالَ الصَّابِئُ: كَتَبَ أَبُو الحُسَيْن بنُ ثَوَابَةَ إِلَى الوَزِيْرِ أَبِي القَاسَمِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنُ سُلَيْمَانَ وبهذه الرِّسَالَةِ قَلَّدَهُ دِيْوَان الرَّسَائِلِ: قَدْ فَتَحْتَ أيُّهَا المَوْلَى الوَزِيْرُ لِلْمَظْلُومِ بَابَكَ وَسَهَّلْتَ لَهُ حِجَابَكَ وَأَنَا أُحَاكِمُ الأيَّامَ إِلَى عَدْلِكَ وَأشْكُو صُرُوفهَا إِلَى طَوْلِكَ
стр. 2969
وَأسْتَجِيْرُ مِنْ لُؤمِ غَلْبَتِهَا وَسُوءِ مَلَكَتِهَا بحُسْنِ مَلَكَتِكَ وَكَرَمِ قُدْرَتكَ فَإنَّهَا تُؤَخِّرُني إِذَا قَدَمَتْ وَتَحْرِمُنِي إِذَا قَسَمَتْ فَإنْ أعْطَتْ أَعْطَتْ يَسِيْرًا وَإِنْ ارْتَجَعَتِ ارْتَجَعَتْ كَثِيْرًا وَلَمْ أَشْكُهَا إِلَى أحَدٍ قَبْلَكَ وَلَا أعْدَدْتُ لِلإنْصَافِ مِنْهَا إِلَّا فَضْلَكَ ولي مَعَ ذِمَامِ المَسْألَةِ وَحُرْمَةَ التَّأهِيْلِ قَدَمُ صِدْقٍ فِي طَاعَتِكَ وَسَالِفِ تَبْرِيْزٍ فِي مُنَاصَحَتِكَ وَالَّذِي يَمْلأُ مِنَ النَّصفةِ يَدَيَّ وَيُفْرِغُ الحَقَّ عَلَيَّ حَتَّى تَكُونُ إلَيَّ مُحْسِنًا وَأكُونُ لِلأيَّامِ بِكَ مُقْرِنًا أنْ تَخْلِطَنِي بِخَاصِّ خَدَمِكَ الَّذِيْنَ نَقَلْتَهُمُ مِنَ الخُمُولِ إِلَى العِزِّ وَمِنَ الفَرَاغِ إلى الشُّغْلِ فَإنْ رَأيْتَ أنْ تُعْدِيْنِي فَقَدْ اسْتَعْدَيْتُ إلَيْكَ وَرَجَوْتُ صَالِحَ مَا لَدَيْكَ وَتُوَسِّعَ لِي كَنَفَكَ فَقَدْ آوَيْتُ إلَيْهِ وَتَمْنَحَنِي فَضْلَكَ فَقَدْ عَوَّلْتُ عَلَيْهِ وَتَسْتَعْمِلَ يَدِي وَلِسَانِي فِيمَا يَصْلُحَانِ لَهُ مِنْ خُدْمَتِكَ فَقَدْ دَرَسْتُ كُتُبَ أسْلَافِكَ وَهُمُ الأَئِمَّةُ وَاسْتَضَأتُ نَارَهُم وَاقْتَفَرْتُ آثَارَهُم اقْتِفَارًا جَعَلَنِي بَيْنَ وَحْشِيّ الكَلَامِ وَأُنْسِيّه وَوَضَعْنِي مِنْهُ عَلَى جَادَةٍ مُتَوَسِّطَةٍ يَرجِعُ إلَيْهَا الغَالِي وَيَلْحَقُ بِهَا المُقَصِّرُ التَّالِي فَعَلَتْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَالَ الصَّابِئُ فَتَقَدَّمَ لَهُ بِدِيْوَانِ الرَّسَائِلِ. مَنْقُولٌ مِنْ خَطِّ الصَّابِئ.
الحَسَنُ بن زيَادٍ الرُّصافِي: [من الطويل]
٩١٠٤ - شَكَوتُ فَقالتْ كُلُّ هَذَا تَبَرُّمًا ... بحُبّي أرَاحَ اللَهُ قَلبَكَ مِنْ حُبّي
بَعْدَهُ: [من الطويل]
فَلَمَّا كَتَمْتُ الحُبَّ قَالَتْ لشدّمَا ... صبَرْتَ وَمَا هَذَا بِفِعْلِ شَجَى القَلْبِ
وَأدْنُو فَتُقْصِيْنِي وَأبْعَدُ طَالِبًا ... رِضَاهَا فَتَعْتَدّ التَّبَاعُدَ مِنْ ذَنْبِي
فَشَكْوَايَ تُؤْذِيْهَا وَصَبْرِي يَسُوؤُها ... وَتَجْزَعُ مِنْ بُعْدِي وتَنْفِرُ من قُرْبِي
فَيَا قَوْمُ هَلْ مِنْ حِيْلَةٍ تَعْرِفُونَهَا ... أشِيْرُوا بِهَا وَاسْتَكْمِلُوا الأجْرَ مِنْ رَبِّي
قَالَ بَعْضهُم: مَا لِهَذَا دَوَاءٌ إِلَّا الدَّنَانِيْر الحُمر.
[من البسيط]
٩١٠٥ - شَكَوْتُ مَا بي إِلَى هِنْدٍ فَمَا اكْتَرثتُ ... يَا قلبَهَا أَحدِيُدٌ أَنتَ أَم حَجَرُ
стр. 2970
المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
٩١٠٦ - شَكَوتُ مِنُ الأيّام تَبدْيلَ غَادِرٍ ... بِوَافٍ وَنَقْلِي مِنْ سُرُورٍ إلَي غَمّ
بَعْدَهُ:
وَحَالًا كَرِيْشِ النَّسْرِ بَيْنَا رَأيْتَهُ ... جَنَاحًا لِشَهْمٍ صَارَ رِيْشًا عَلَى سَهْمِ
وَمِنْ بَابِ (شَكَوْتُ) قَوْلُ أَبُو تَمَّامٍ يَسْتَبْطِئُ إسْحَاقَ بن إبْرَاهِيْم (١):
ولي حَاجَةٌ أبْطِي عَلَيَّ نَجَاحهَا ... وَجُودُكَ أُجْدِي وَافِدٍ فِي اقْتِصَائِهَا
وَمَا لِي شَفِيْعٌ غَيْرَ نَفْسِكَ إنَّني ... اتَّكَلْتُ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حُسْنِ رَأيِهَا
عَطَاؤُكَ لا يَفْنى وَيَسْتَغْرِقُ المُنَى ... وَتَبْقَى وُجُوهَ الرَّاغِبيْنَ بِمَائِهَا
شَكَوْتُ وَمَا الشَّكْوَى لِمِثْلِي بِعَادَةٍ ... وَلَكِنْ نَقِيْضُ النفسَ عِنْدَ امْتِلائِهَا
البَيْتُ الفَرْد.
[من المتقارب]
٩١٠٧ - شَكَونَا إلَيْهِ خَرَابَ السَّوادِ ... فحرَّمَ فِينْا لُحُومَ البَقَر
بَعْدَهُ:
كَمَا قِيْلَ فِي مَثَلٍ قَدْ مَضَى ... أُرِيْهَا السُّهَا وَتُرِيْنِي القَمَر
الخُبزرُزّي: [من الطويل]
٩١٠٨ - شَماتَتُكُم بِي فَوقَ مَا قَد أَصَابَني ... وَمَا بِي دُخُولُ النَّارِ بَل لمَنزل مَالِكِ
قَبْلَهُ:
ألَمْ يَكْفِنِي مَا نَالَنِي مَنْ هَوَاكُمْ ... إِلَى أنْ طَفِقْتُمْ بَيْنَ لَاهٍ وَضَاحِكِ
شَمَاتَتُكُم بِي فَوْقَ مَا قَدْ أصَابَنِي. البَيْتُ стр. 2971
[من الطويل]
٩١٠٩ - شَمْائِلُ نبَّاشٍ وَخفَّةُ حَائكٍ ... وتَقْطيعُ طبَّالٍ وَطَيْشُ مُعَلّمِ
الرّضِي الموسَوِيّ: [من الرمل]
٩١١٠ - شَمَخُوا أَن حَلَّقَ الجَدّ بهمُ ... غَلِطَ الدَّهُر وَكَمْ يبْقَى الغَلَطْ
شَمس الدِّين الكُوفِي في الواعظ ﵀: [من الوافر]
٩١١١ - سَمْوْنا في هوَاكَ علَى البَرايَا ... وَحَقِّكَ لا التِفَاتَ إِلَى الرَّقيُبِ
الأَخطَلُ: [من البسيط]
٩١١٢ - شُمْسُ العَدَاوة حَتّى يُسْتَقاد لَهُم ... وَاَعْظَمُ النَّاسِ أحْلامًا إِذَا قَدرُوا
أَخَذَ هَذَا البَيْتُ مُسلِمُ بن الوَليْدِ فَقَالَ يَمْدَحُ المَأمُونَ (١): [من الكامل]
يَغْدُو عَدُوُّكَ خَائِفًا فَإِذَا رَأى ... أَنْ قَدْ قَدَرْتَ عَلَى العِقَابِ رَجَاكَا
يَقُوْلُ الأخْطَلُ مِنْ قَصِيْدَتِهِ هَذِهِ مَدْحًا (٢):
بَنُو أُمَيَّةَ نَعْمَاهُمْ مُجَلَّلَةٌ ... تَمَّتْ فَلا مِنَّةٌ فِيْهَا وَلَا كَدَرُ
صُمٌّ عَنِ الجهْلِ عَنْ قَوْلِ الخَنَا ... خُرُسٌ وَإِنْ ألَمَّتْ بِهِم مَكْرُوهَةٌ صَبَرُوا
شَمْسُ العَدَاوَةِ حَتَّى يُسْتَقَادَ لَهُمْ. البَيْتُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِنَّ العَدَاوَةَ تَلْقَاهَا وَإِنْ قَدُمَتْ ... كَالعُرِّ يَكْمنُ حِيْنًا ثُمَّ يَنْتَشِرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا: стр. 2972
ضَجُّوا مِنَ الحَرْبِ إِذْ غَصَّتْ غَوَارِبَهُم ... وَقَيْسُ عَيْلَان مِنْ أخْلَاقِهَا الضَّجَرُ
وَأَقْسَمَ المَجْدُ حَقًّا لَا يُحَالِفَهُمْ ... حَتَّى يُحَالِف بَطْنَ الرَّاحَةِ الشّعَرُ
لَقَدْ أقَرُّوّا وهُمْ مِنِّي عَلَى مَضَضٍ ... وَالقَولُ يَنْفُذ مَا لَا تَنْفِذُ الإِبَرُ
قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ لأَوْلَادِه الوَليْدِ وَسُلَيْمَانَ وَمَسْلَمَةَ: مَا أمْدَحُ بَيْتٍ قَالَتِ العَرَبُ؟ فَقَالَ الوَليْدُ: قَوْلُ الأخْطَلِ:
شَمْسُ العَدَاوَةِ حَتَّى يُسْتَقَادَ لَهُمْ. البَيْتُ
وَقَالَ سُلَيْمَانُ: بَلْ قَوْلُ عَبْد اللَّهِ بنُ قَيْسِ الرُّقِيَّاتِ (١):
مَا نَقَمُوا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَّا ... أنَّهُم يَحْلمُونَ إِنْ غَضِبُوا
وَأنَّهُم مَعْدِنُ المُلُكِ فَمَا ... تَصْلحُ إِلَّا عَلَيْهِمِ العَرَبُ
وَقَالَ مَسْلَمَةَ: بَلْ قَوْلُ جَرِيْرٍ (٢):
ألَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا ... وَأنْدَى العَالَمِيْنَ بُطُونَ رَاحِ
فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ بَلْ قَوْلُ حَسَّانَ (٣):
يُغْشَوْنَ حَتَّى مَا تَهِرُّ كِلَابُهُم ... لَا يَسَألُونَ عَنْ السّوَادِ المُقْبِلِ
قِيْلَ: وَسُئِلَ مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ عَنْ بَنِي هَاشِمٍ بن عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنِي أُمَيَّةَ بن عَبْدِ شَمْس بنِ مَنَافٍ فَقَالَ: هُمْ أسْوَدُ مِنَّا وَاحِدًا وَنَحْنُ أكْثَرُ مِنْهم مَاجِدًا.
ابْنُ الرُّومِيّ: [من السريع]
٩١١٣ - شَمسٌ وَبدْرٌ وَلَدا كَوْكبَا ... أقسْمتُ بِاللَّهِ لَقَدُ أَنجْبَا
بَعْدَهُ:
ثَلَاثَةٌ تُشْرِقُ أنْوَارُهَا ... لَا بُدِّلَتْ مِنْ مَشْرِقٍ مَغْرِبَا стр. 2973
أَعرَابِيٌّ: [من الخفيف]
٩١١٤ - شَمَطتْ حَاجَتي إلَيكَ فَجُدلي ... يَا عَقيْدَ النَّدى لَها بخضَابِ
قِيْلَ: قَصَدَ المَأمُونَ أعْرَابِيٌّ وَهُوَ بِمَرْوَ مُسْتَمِيْحًا فَوَعَدَهُ وَقَالَ لِلْحَاجِبِ: أسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا، فَبَقِيَ مِدَّةً طَوِيْلَةً فِي أحْسَنِ كَرَامَةِ، فَقَالَ لَهُ الحَاجِبُ: أَرَضِيْتَ مِنَ المَأمُونِ بِالأكْلِ وَالشّرْبِ مِنْ غَيْرِ مَنَالٍ؟ قَالَ: قَدْ قُلْتُ بَيْتًا مِنَ الشّعْرِ، وَأُحِبُّ أنْ تُوْصِلَهُ إليْهِ. قَالَ: نَعَم. فَكَتَبَ إلَيْهِ:
شَمَطَتْ حَاجَتِي إلَيْكَ. البَيْتُ
فَلَمَّا وَقَفَ المَأمُونُ عَلَيْهِ حَمَلَ إلَيْهِ ألْفَ دِيْنَارٍ وَكَتَبَ مُجِيْبًا لَهُ: [من الخفيف]
قَدْ أمَرْنَا لَهُ بِخَضْبَةِ خِطرٍ ... تَتْرُكُ الرَّأسَ مِثْلَ حَنْكِ الغُرَابِ
ابْنُ سَنَاء المُلكِ: [من الخفيف]
٩١١٥ - شَملَتْ كُلّيَ المَسَرّةُ حَتَّى ... كُلُّ عُضْوٍ مِنْ جُملَتِي هُوَ قَلْبُ
ابْنُ شَمسِ الخِلَافَةِ: [من البسيط]
٩١١٦ - شُمُّ العَرانيْن سَادَةٌ نجُبٌ ... صِيْدٌ كِرامٌ جَحاجِحٌ زُهْرُ
محمَّد بن هَاني الأَندلُسيُّ: [من الكامل]
٩١١٧ - شُمُّ العَوَاليْ وَالأُنُوف تَبسَّمُوا ... تَحَتَ العُبُوسِ فَأَظلَمُوا وَأَضاءُوا
[من الكامل]
٩١١٨ - شَمّر ثيَابكَ وَاسْتَعِدَّ لِفُرصُةٍ ... وَاحكُكُ جَبيْنَكَ للقضاءِ بِثوْم
بَعْدَهُ:
وَتَمَاوَتَنَ إِذَا أردْتَ خِيَانَةً ... حَتَّى تُصِيْبَ وَدِيْعَةً لِيَتِيْمِ
стр. 2974
[من الطويل]
٩١١٩ - شمُوسُ سَمَاحٍ في نَهارِ مَحَامِدٍ ... وَأقْمَارُ فَضْلٍ في سَماءِ فضائِلِ
ابْنُ مُكلّم الذئبِ: [من الطويل]
٩١٢٠ - شمُوْش وَأقمَارٌ مِن اللهوِ طُلَّعُ ... لِذِي اللَّهْوِ في أَكنَافِهَا مُتَمَتَّعُ
بَعْدَهُ:
تَسَاوَى تَثَنِّيَها الرِّيَاحُ فَيَنْثَنِي ... فَيَلْثَمُ بَعْضٌ بَعْضهَا ثُمَّ تَرْجِعُ
وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ الأُخَيْطِلَ فِي شَجَرِ السَّرْوِ (١): [من الكامل]
حُفَّتْ بِسَرْوٍ كَالقِيَانِ تَلَبَّسَتْ ... خُضْرَ الحَرِيْرِ عَلَى قَوَامٍ مُعْتَدِلْ
فَكَأنَّهَا وَالرِّيْحُ تَخْطُرُ بَيْنَهَا ... تَنْوِي التَّعَانُقَ ثُمَّ يَمْنَعُهَا الخَجَل
[من الرجز]
٩١٢١ - شِنْشِنَةٌ أَعرِفُهَا مِنْ أَخْزَمِ ... مَنْ يَلْقَ أَبطالَ الرّجالِ يُكْلَمِ
البُحتُرِيُّ: [من الطويل]
٩١٢٢ - شَواجرُ أَرْمَاحٍ تُقَطّعُ بَينَهُمُ ... شَوَاجِرَ أَرحْامٍ مَلُومٌ قَطُوعُهَا
بَعْدَهُ:
إِذَا احْتَرَبَتْ يَوْمًا فَغَاضَتْ دِمَاؤُها ... تَذَكَّرْتِ القُرْبَى فَغَاضَت دُمُوعُهَا
زُهير المصرِيُّ: [من المخنث]
٩١٢٣ - شَوْقِي إِلَيكَ شَدّيْدٌ ... كَمَا عَلِمْتَ وَأَزْيَدْ стр. 2975
بَعْدَهُ:
وَكَيْفَ أذْكُرُ شَيْئًا ... بِهِ ضَمِيْرُكَ يَشْهَدْ
[من الكامل]
٩١٢٤ - شَوقي إِلَيكَ مُجاوِزٌ وَصُفيْ ... وَظهُورُ وَجْدِيْ دُوَنَ مَا أُخْفيْ
بَعْدَهُ:
يَا لَيْتَ جِسْمِي كُلَّهُ حَدَقٌ ... حَتَّى أرَاكَ وَلَيْتَهَا تَكْفِي
قَالَ أَبُو سِعيدٍ الخَزازُ ﵀: إِذَا بَسَطَ الجلِيْلُ غَدًا بِسَاطَ المَجْدِ دخَلَتْ ذُنُوبُ الأوَّلِيْنَ وَالآخِرِيْنَ فِي حَوَاشِيْهِ، وَإِذَا بَدَتْ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ الجودِ ألْحَقَتِ المُسِيْئيْنَ بِالمُحْسِنِيْنَ. وَأنْشَدَ:
شَوْقِي إلَيْكَ مُجَاوِزٌ وَصْفِي. البَيْتَانِ
[من الكامل]
٩١٢٥ - شَوقي إِلَيكَ وَإِنْ تَطَاولَ سيّدِي ... شَوقُ المَرْيضِ إِلَى ثيابِ العَافَيهْ
بَعْدَهُ:
وَلَقَدْ نَذَرْتُ لَئِنْ لَقِيْتُكَ مَرَّةً ... أنْ لَا أعُودَ إِلَى فِرَاقِكَ ثَانِيَهْ
إِبراهِيم بنُ سِيَاه: [من الخفيف]
٩١٢٦ - شُؤْمُهُ يقْلقُ الصُّخُورِ فَلَو ... زَارَ أَبانًا لَهَدَّ رُكْنَيْ أَبَانِ
قَالَ بَعْضَهُم يَذُمْ رَجُلًا وَجَمَع الشِّيْنَاتِ فيه أشْتَات المسَاوِئ: فهو مَشُوْمٌ، مُوْشَوَّهٌ، مَشْنُوءٌ، شَحْيحٌ، شَرِهٌ، أشِرٌ، كَاشِحٌ، مُكَاثِرٌ، شَرِسُ الأخْلَاقِ، وَاشٍ، مَشَاءٌ بِالنَّمِيْمَةِ.
стр. 2976
يُقَالُ فِي المَثَلِ: أشْأَمُ مِنْ عطْرِ مَنْشِمٍ.
قَالَ الأصْمَعِيُّ: مَنْشِمٌ بِكَسْرِ الشِّيْنِ اسْمُ امْرَأةٍ عَطَّارَةٍ كَانَتْ بِمَكَّةَ فَكَانَتْ خُزَاعَةُ وَجُرْهُمُ إِذَا أرَادُوا القِتَالَ تَطَيَّبُوا مِنْ طِيْبِهَا وَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كَثُرَتِ القَتْلَى بَيْنَهُم فَكَانَ يُقَالُ: أشْأَمُ مِنْ عطْرِ مَنْشِمٍ. يُضْرَبُ فِي الشَّرِّ العَظِيْمِ. قَالَ الشَّاعِرُ (١):
مَشَائِيْمُ لَيْسُوا مُصْلِحِيْنَ عَشِيْرَةً ... وَلَا نَاعِبٍ إِلَّا بِشَرٍّ غرَابُهَا
ذَهَبَ الفَرَّاءُ فِي خَفْضِ نَاعِبٍ إِلَى إضْمَارِ البَاءِ وَإعْمَالِهَا. أرَادَ وَلَا بِنَاعِبٍ. وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ العَرَبِ أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: كَيْفَ أنْتَ؟ قَالَ: خَيْرٍ أي بِخَيْرٍ. أضْمَرَ البَاءَ وَأعْمَلَهَا وَهَذَا شَاذٌّ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ. وّذَهَبَ الكُوفِيُّونَ فِيْهِ إِلَى النَّصْبِ بِفَقْدِ الخَافِضِ وَيُنْشِدُونَ (٢):
كَلَقْب بِمَنْ تَشَبَّهَ قَرْنَ شَمْسٍ ... وَعَيْنَاهُ اسْتَعَارَهُمَا غَزَالَا
وَقَالُوا: نَصَبَ غَزَالًا أي اسْتَعَارَهُمَا مِنْ غَزَالٍ فَنَصَبَ لِفَقْدِ الخَافِضِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ [يوسف: ٣١] أي مَا هَذَا بِبَشَرٍ فنصَبَ لِفَقْدِ الخَافِضِ.
ابْنُ الرُّوميِّ: [من البسيط]
٩١٢٧ - شَهِدْتُ أنّكَ سَلسَالٌ كمَاءٍ حيًا ... وَسَائَر النَّاسِ صَلْصَالٌ كَفَخَّارِ
بَعْدَهُ:
أيَّامُنَا غَدَوَاتٌ كُلُّهَا بكُمُ ... خِلَالَهُنَّ لَيَالٍ مِثْلُ أسْحَارِ
لَكُمْ خَلَائِقُ لَو تَحْظَى السَّمَاءَ بِهَا ... لَمَا ألَاحَتْ نُجُوْمًا غَيْرَ أقْمَارِ
[من الطويل]
٩١٢٨ - شِهْدتُ بأَنَّ التّمْرَ بالزُّبْدِ طَيّبٌ ... وَأَنَّ الحُبَارَى خَالهُ الكَروانُ стр. 2977
[من الطويل]
٩١٢٩ - شَهِدْتُ بأنَّ اللَّهَ ﷻ ... لَهُ المَنُّ وَالإِحَسانُ في كُلِّ شَارِقِ
بَعْدَهُ:
وَقَدْ جَفَّتِ الأقْلَامُ بِالأَمْرِ كُلِّهِ ... وَأُبْرِمَ في عِلْمٍ مِنَ اللَّهِ سَابِقِ
كَاتِبُهُ عَفَا اللَّه عنه: [من الطويل]
٩١٣٠ - شَهِدْتُ بأَنَّ اللَّهَ لا شَيءَ غَيرُهُ ... وَأَنَّ رَسَوُلَ اللَّهِ حَقًّا مُحَمَّدُ
بَعْدَهُ:
عَلَيْهِ سَلَامُ اللَّهِ فِي كُلِّ شَارِقٍ ... وَكُلِّ صَبَاحِ لِلْوَرَى يَتَجَدَّدُ
عَبدُ اللَّه بن رَوَاحَةَ: [من الوافر]
٩١٣١ - شَهِدْتُ بأَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ ... وَأنّ النَّارَ مَثْوىَ الظَّالمِينَا
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٩١٣٢ - شَهِدْتُ جَسِيْمَاتِ العُلا وَهْو غَائِبٌ ... وَلَو كَانَ أيضًا شَاهدًا كَانَ غَائِبَا
سَعيد بن حَميد بن بَحرٍ: [من الكامل]
٩١٣٣ - شَهِدْتُ عَلَيكَ بِهِ شَواهِدُ رِيْبَةٍ ... وَعَلَى الُمرِيْبِ شَواهِدٌ لا تُدْفَعُ
قِيْلَ: دَخَلَ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ حُمَيْدِ بنِ بَحْرٍ، وَهُوَ بَغْدَادِيُّ المَوْلدِ وَالمَنْشَأِ، يَوْمًا عَلَى أَبِي العَبَّاسِ بنُ ثَوَابَةَ، وَكَانَ أَبُو العَبَّاسِ يُعَاتِبُ سَعِيْدًا عَلَى الشَّعْفِ بِالمُرْدَانِ، فَرَأَى عَلَى رَأسِ أَبِي العَبَّاسِ غُلامًا أمْرَدَ، حَسَنَ الوَجْهِ، عَلَيْهِ منطقَةٌ وَثِيَابٌ حِسَانٌ، فَقَالَ يَا أبَا العَبَّاسِ: [من الكامل]
стр. 2978
وَزَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَلُوْطُ فَقُلْ لنَا ... هَذَا المُقَرْطَقُ قَائِمًا مَا يَصْنَعُ؟
شَهِدَتْ عَلَيْكَ بِهِ شَوَاهِدُ رِيْبَةٍ. البَيْتُ
فَضَحِكَ أَبُو العَبَّاسِ، وَقَالَ لِسَعِيْدٍ: خُذْهُ لَا بُورِكَ لَكَ فِيْهِ حَتَّى نَسْلَمَ مِنْ سُوءِ ظَنِّكَ، وَلَوْمِكَ وعَتْبِكَ. وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ مُجِيْبًا لَهُ: [من الكامل]
إِنَّ الفُؤَادَ بِمَنْ تَرَاهُ مُوَكَّلٌّ ... وَالقَلْبَ ذَا شَغَفٍ فَمَاذَا أصْنَعُ؟
[من الطويل]
٩١٣٤ - شَهِدْنَا وَجَرَّبْنَا أمورًا كثِيرةً ... فَلَا تَحقِرَنْ عِلْمَ امْريءٍ هُو أَقْدمُ
عَلِيُّ بن الجَهمِ: [من الكامل]
٩١٣٥ - شَهِدُوْا وغِبْنا عَنْكُم فتَحكّمُوُا ... فينَا وَليْسَ كَغَائِبٍ مَنْ يَشْهَدُ
الخَارِكِيُّ: [من البسيط]
٩١٣٦ - شَهرُ الصّيَامِ وَإِنْ عَظَّمتَ حُرمتهُ ... شَهرٌ طَوْيْلٌ بَطيّ السّيْرِ وَالحَرَكَه
بَعْدَهُ:
يَمْشِي الهُوَيْنَا فَإمَّا جَاءَ يَطْلِبُنَا ... فَلَا السُّلَيْكُ يُدَانِيْهِ وَلَا السُّلَكَه
يَا صِدْقَ مَنْ قَالَ أيَّامٌ مُبَاركَةٌ ... إِنْ كَانَ يَعْنُونَ اسْمَ الطُّولِ بِالبَرَكَه
أذُمُّهُ غَيْرَ وَقْتٍ مِنْهُ أحْمَدُهُ ... منْذُ العِشَاءِ إِلَى أنْ تَصْقَعَ الدِّيَكَهْ
لَو كَانَ مَوْلًى وَكُنَّا كَالعَبِيْدِ لَهُ ... لَكَانَ مَوْلًى نَحِيْلًا سَيّءَ المَلَكَه
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُور مَوْهُوبُ بنُ الخَضِرِ الجوَالِيْقِيُّ اللُّغَوِيُّ البَغْدّادِيُّ ﵀: سُمِّيَ الشَّهْرُ شَهْرًا لِشُهْرَتِهِ وَتَبَيُّنِهِ لأنَّ النَّاسُ يَشْهُرُونَ دُخُولَهُ، وَقِيْلَ اسْمُ الهِلَالِ فَسُمِّيَ بِهِ. وَأَمَّا أسْمَاءُ الشُّهُورُ فَإنَّ المُحَرَّمَ سُمِّيَ مُحَرَّمًا لِتَحْرِيْمِهِم إيَّاهُ
стр. 2979
وَخَصُّوهُ بِهَذَا الاسْمِ دُونَ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانُوا يُحَرِّمُونَ غَيْرِهِ لأَنَّهُ أوَّلُهَا وَهُوَ اسْمٌ للشَّهْرِ فَلَا يُقَالُ شَهْرُ المُحَرَّمِ لأنَّ الشَّيْءَ لا يُضَافُ إِلَى نَفْسِهِ وَيُجْمَعُ المُحَرَّمُ مُحَرَّمَاتٌ وَيَجُوزُ فِيْهِ مَحَارِمُ وَمَحَارِيْمُ. وَصَفَرُ هُوَ اسْمٌ للشَّهْرِ أَيْضًا، فَلا يُقَالُ شَهْرُ صَفَرَ، وَسُمِّيَ صَفَرًا لأَنَّهُ وَقَعَ بَعْدَهُ شَهْرٍ حَرَامٍ فانْتُشِرَ فِيْهِ للغَارَةِ فَصفِرَتْ بُيُوتُهُم مِنَ الرِّجَالِ وَالخَيْرِ، وَقِيْلَ سُمِّيَ صَفرًا لأَنَّهُ كَانَتْ تَصْفُرُ فِيْهِ الأشْجَارُ وَتُجْمِعُ أصْفَارًا لِمَا كَانَ دُوْنَ العَشَرَةِ فَإِذَا كَثُرَتْ فَهِيَ الصِّفَارُ وَالصُّفُورُ. وَأَمَّا شَهْرَا رَبِيع فرَبِيعٌ اسْمٌ لِلْوَقْتِ وَلَيْسَ بِاسْمٍ لِلشَّهْرِ فَلِذَلِكَ أُضِيْفَ شَهْرٌ إلَيْهِ وَسُمِّيَا بِذَلِكَ لارْتِبَاعِ القَبَائِلِ فِيْهِمَا أي لِمَقَامِهِمْ، وَقِيْلَ سُمِّيَا بِهِ لِطِيْبِ وَقْتِهُما فَإِذَا أُرِيْدَ جَمْعُهُمَا جُمِعَ أَحَدُ الاسْمَيْنِ، وَكَذَلِكَ التَّثْنِيَةُ فَيُقَالُ: رَبِيْعَانِ وَأرْبِعَةٌ وَرُبُعٌ، أو يُقَالُ: شَهْرَا رَبِيعٍ وَشُهُورُ رَبِيْعُ. وَأَمَّا جُمَادَى فَهْوَ اسْمٌ لِلشَّهْرِ فَلَا يُقَالُ شَهْرُ جُمَادَى، وَجُمَادَى اسْمُ مُؤَنَّث وَالألِفُ فِي آخِرِهِ لِلتَّأنِيْثِ فَلَا يِنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةِ وَسُمِّيَا جُمَادَيْنِ لِجُمُودِ المَاءِ فِيْهِمَا وَقْتَ وَضْعِ التَّسْمِيَةِ لَهُ بِهَذَا الاسْمِ، وَذَلِكَ فِي صَبَارَّةِ القرِّ ثُمَّ تَغَيَّرَ الوَقْتُ بَعْدَهُ نُقْصَانِ الأهِلَّةِ. وَرَجَبٌ اسْمٌ لِلشَّهْرِ فَلَا يُقَالُ شَهْرُ رَجَبَ وَسُمِّيَ رَجَبًا لِتَعْظيْمِهِم إيَّاهُ وَالمُرَجَّبُ المُعَظَّمُ المُبَجَّلُ، وَسُمِّيَ الأصَمُّ لأَنَّهُ لَا يُسْمَعُ فِيْهِ قَعْقَعَةُ سِلَاحٍ وَتُبْدَلُ مِنَ المِيْمِ البَاءُ لِقُرْبِ مَخْرِجَيْهِمَا فَيُقَالُ الأصَبُّ وُيُسَمَّى أَيْضًا مُنْصِلَ الآلِ، وَالآلُ جَمْعُ آلَةٍ وَهِيَ الحَرْبَةُ وَمَنْصِلَ الأسِنَّةِ، لأنَّهُمْ كَانُوا يَنْزَعُونَ الأسِنَّةَ فِيْهِ، فَيُقَالُ أنْصَلْتُ السِّنَانَ إِذَا نَزَعْتَهُ، وَيُجْمَعُ فِي القِلَّةِ عَلَى أرْجَابٍ، وَفِي الكثْرَةِ عَلَى الرِّجَابِ وَالرُّجُوبِ. وَشَعْبَان اسْمٌ لِلشَّهْرِ فَلَا يُقَالُ شَهْرُ شَعْبَانَ، وَسُمِّيَ بِهِ لانْشِعَابِ القَبَائِلِ فِيْهِ وَتَفَرُّقِهِم فَكُلٌّ يَلْحَقُ بِقَوْمِهِ وَبِلادِهِ وَقِيْلَ بَلْ سُمِّيَ شَعْبَانَ لِتَشَعُّبِ الشَّجَرِ فِيْهِ لأنَّ بَعْدَ جُمُودِ المَاءِ جَرَيَانُ المَاءِ فِي العُوْدِ وَيُجْمَعُ عَلَى شَعْبَانَاتٍ وَيَجُوزُ شِعَابٌ. وَرَمَضَانُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ وَقَعَ فِي شَهْرٍ شَدِيْدِ الحَرِّ فَالرَّمَضَانُ كَالوَهَجَانِ وَالوَقَدَانِ، فَلِذَلِكَ يُقَالُ شَهْرُ رَمَضَانَ وَاشْتِقَاقِهِ مِنَ الرَّمْضَاءِ وَهُوَ الحَصا إِذَا أصَابَهُ حَرُّ الشَّمْسِ عِنْدَ الهَاجِرَةِ فَحَمِيَ وَيُجْمَعُ رَمَضَانَاتٌ وَقِيْلَ رَمَاضِيْنُ وَهِيَ رَدِيْئَةٌ وَأرْمِضَةٌ وَرِمَاَضٌ بِحَذْفِ الزَّوَائِدِ. وَشَوَّالٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لأنَّ الإبْلَ تَقِلُّ ألْبَانُهَا فِيْهِ. يُقَالُ نَاقَةٌ شَايِلَهٌ بِالهَاءِ إِذَا ارْتَفَعَ لَبَنُهَا وَالجمْعُ شَوْلٌ. وَقِيْلَ: كَانَتْ الإبِلُ شَوْلٌ فِيْهِ بِأذْنَابِهَا أي تَحْمِلُ فَتَرْفَعُ أذْنَابهَا. وَذُو القِعْدَةِ سُمِّيَ لأنَّهُمْ كَانُوا
стр. 2980
يَقْعِدُونَ فِيْهِ عَنِ الغَزْوِ وَالغَارَةِ لأَنَّهُ مِنَ الأشْهُرِ الحُرمِ وَيَتَأهَّبُونَ فِيْهِ لِلْحَجِّ. وَذُو الحِجَّةِ لأنَّ فِيْهِ يَكُونُ الحَجُّ وَالمَوْسِمُ. وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ أسْمَاءِ الشُّهُورِ وَالأيَّامِ يَمْتَنِعُ مِنَ الجمْع بِالأَلِفِ وَالتَّاءِ نحْوَ رَجَبَاتٍ وَصَفِرَاتٍ وَلَا يُذْكَرُ الشَّهْرُ مَعَ سَائِرِ الشُّهُورِ العَربِيَّةِ إِلَّا فِي شَهْرَيْ رَبِيع وَشَهْرِ رَمَضَانَ.
لَهُ أَيْضًا: [من الكامل]
٩١٣٧ - شَهرٌ لَعمْرِي لَا يَقلُّ قلِيْلُهُ ... وَكَذَا المبَارَكُ لَيْسَ فِيْهِ قَلِيْلُ
قَبْلَهُ:
رَمَضانُ تَزْعمُهُ الغُوَاةُ مُبَاركًا ... صَدَقُوا وَجَدِّكَ إنَّهُ لَطَوِيْلُ
شَهْرٌ لَعَمْرِي لَا يَقِلُّ قَلِيْلهُ. البَيتُ، وَبَعْدَهُ:
تَتَطَاوَلُ الأيَّامُ فِيْهِ بِعَدِّهَا ... وَكأَنَّ عَهْدَ الأُنْسِ فِيْهِ مَحِيْلُ
لَو أَنَّهُ لِلْعَاطِلِيْنَ مَسَافَةً ... لَحَسِبْتَ أَنَّ الشِّبْرَ مِنْهُ مِيْلُ
ابْنُ الرُّوميّ: [من الخفيف]
٩١٣٨ - شَهَواتُ الإنْسَانِ تُكْسِبُهُ الذُلَّ ... وتُلْقيْهِ في الهَوانِ الطَّوِيْل
جَعدةُ بنُ مُعاويَة: [من الوافر]
٩١٣٩ - شُهُورٌ يَنَقضِينَ وَمَا شَعَرنَا ... بأَنصَافٍ لَهُن وَلَا سِرَارِ
قَدْ كُتِبَ إخْوَانُهُ بِبَابِ: تَمَتَّع مِنْ شَمِيْمِ عَرارِ نَجْدٍ. الأبْيَاتُ
هُوَ جَعْدَةُ بن مُعَاوِيَةَ بن حَرْنٍ العُقَيْلِيُّ.
[من الطويل]
٩١٤٠ - شَهِيْدٌ عَلَيَّ اللَهُ أَن لَا أخُونَكُمُ ... فإِنْ خُنْتُم بيْني وَبْينَكُمُ اللَّهُ
следующие страницы →