← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

[من الطويل] ١١٣٢١ - فَمَا قَدَّمَ الإقْدَامُ مَوْتًا مُؤَخَّرًا ... وَلَا أخَّرَ الإحْجَامُ مَا قَدَّمَ القَدَرْ هَذَا غَيْرُ البَيْتُ المُتَقَدِّم بِبَاب: فَمَا أخَّرَ الإحْجَامُ يَوْمًا مُعَجَّلا. وَلَكِنَّهُ مِنْ بَابِ السَلْخِ وَالاهْتِدَامِ. قَبْلَهُ: فَاقْدِمْ عَلَى الأمْرِ الذي إِنْ تُلاقِهِ ... يُرِحْكَ بِمَوتٍ أو يُدَنِّيْكَ مِنْ ظَفَرْ فَمَا قَدَّمَ الإقْدَامُ مَوْتًا مُؤَخَّرًا. البَيْتُ الحُطَيْئَةُ: [من الطويل] ١١٣٢٢ - فَمَا كَانَ بَيْنِي لو لَقِيْتُكَ سَالِمًا ... وَبَيْنَ الغِنَى إِلَّا لَيَالٍ قَلائِلِ عُمْرُو بن مَخلاة الكَلْبِيُّ: [من الطويل] ١١٣٢٣ - فَمَا كَانَ فِي قَيْسٍ مِنْ ابنِ حَفِيْظَةٍ ... يُعَدُّ وَلَكِنْ كلَّهُم نَهْبُ أشْقَرَا أبْيَاتُ عُمرو بنُ مُخَلَّاةَ الكَلْبِيُّ يَقُولُ مِنْهَا: ضَرَبْنَا لَكُمْ عَنْ مِنْبَرِ المُلْكِ أهلَهُ ... يَجِيْرُونَ إِذْ لا يَسْتَطِيْعُونَ منْبَرَا وَأيَّام صِدْقٍ كُلُّهَا قَدْ عَلِمْتُمُ ... نَصرنَا وَيَومَ المَرْجِ نَصرًا مُؤزَّرَا فَلا تَكْفُرُا حُسْنَى مَضَتْ مِنْ بلائِنَا ... وَلَا تَمْنَحُونَا بَعْدَ لِيْنٍ تَجَبُّرَا فَكَم مِن أمِيْرٍ قَبْلَ مَرْوَانَ وَابْنِهِ ... كَشَفْنَا غَطَاءَ الغَمِّ عَنْهُ فَأبْصَرَا وَمُسْتَسْلِمٍ نَفْسٌ عَنْهُ وَقَدْ بدَتْ ... نَوَاجِذُهُ حَتَّى أهَلَّ وَكَبَّرَا إِذَا افْتَخَرَ القَيْسِيُّ فَاذْكُرْ بَلاءَهُ ... بِزرَّاعةِ الضَّحَّاكِ شَرْقِيَّ حوبَرَا فَمَا كَانَ فِي قَيْسٍ مِن ابنِ حَفِيْظَةٍ. البَيْتُ

стр. 3537

قَالَ أَبُو عَمْرُوِ: العَرَبُ تَقُولُ للشَّيْءِ إِذَا تَفَرَّقَ وَتَمَزَّقَ نَهْبُ أشْقَرَ. وَهُوَ مَثَلٌ سَائِرٌ لَهُم يُضْرَبُ لِمَا تَمَزَّقَ وَتَفَرَّقَ. كَانَ لهُم حَرْبٌ مَعَ قَيْسٍ بِزرَّاعَةِ الضَّحَّاكِ فانْهَزَمْتْ قَيْسٌ وَجَبُنَتْ فَهُوَ يُعَيِّرُهُم بِذلِكَ. عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيْبِ: [من الطويل] ١١٣٢٤ - فَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكُهُ هُلْكُ وَاحِدٍ ... وَلَكِنَّهُ بُنْيَانُ قومٍ تَهَدَّمَا سَلَخَهُ أَبُو هِلالٍ العَسْكَرِيُّ فَقَالَ (١): [من الطويل] وَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكُهُ هُلْكُ وَاحِدٍ ... وَلَكِنَّهُ بِنْيَانُ قَوْمٍ تَصدَّعَا وَيَسُوغُ لأبِي هِلالٍ اعْتِمَادُ مِثْلِ ذَلِكَ حَيْثُ قَدْ سَبَقَهُ شُعَرَاءُ العَرَبِ لِمِثْلِهِ وَفِيْهِ بِعْضُ القَولِ للمُحْدَثِيْن وَالمُتَأخَّرِيْن فَإنَّهُم لا يَسْتَحْسِنُونَهُ. فَقَولُ عَبْدَةُ بن الطبيب (٢): عَلَيْكَ سَلامُ اللَّهِ قَيْسَ بن عَامِرٍ ... وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أنْ يَتَرَحَّمَا تَحِيَّةَ مَنْ أوْلَيْتَهُ مِنْكَ نِعْمَةً ... إِذَا زَارَ عَنْ شَحْطٍ بِلادَكَ سَلَّمَا فَمَا كَانَ مِن قَيسٍ. البَيْتُ. وَقَوْلُ أَبِي هِلالٍ (٣): [من الطويل] عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أنْفِ المَكَارِمِ وَالعُلا ... غَدَتْ دَارهُ قَفْرًا وَمَغْنَاهُ بَلْقَعَا وَلَا تَحْسِبَنّ أنِّي أُوَارِيْهِ وَحْدَهُ ... وَلَكِنَّنِي وَارَيْتُهُ وَالنَّدَى مَعَا فَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكُهُ هُلكُ وَاحِدٍ. البَيْتُ أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل] ١١٣٢٥ - فَمَا كُلُّ طَلَّابٍ مِنَ النَّاسِ بِالِغٌ ... وَلَا كُلُّ سَيَّارٍ إِلَى المَجْدِ وَاصِلُ

стр. 3538

[من الطويل] ١١٣٢٦ - فَمَا كُلُّ كَلبْ نَابِحٍ يِسْتَفِزُّني ... وَلَا كُلَّمَا طَنَّ الذُّبَابُ أُرَاعُ أَبُو دَهْمَانَ القيْنِيُّ: [من الطويل] ١١٣٢٧ - فَمَا كُلُّ مَا يَخْشَى الفَتَى بِمُصِيْبِهِ ... وَلَا كُلُّ مَا يَرْجُو الفَتَى هُوَ نَائِلُ [من الطويل] ١١٣٢٨ - فَمَا كُلُّ مَشغُوفٍ بشِيْءٍ يَنَالَهُ ... وَلَا كُلُّ مَغْبُوطٍ بشَيْءٍ يُمَتَّعُ ابْنُ الرُّومِيُّ: [من الطويل] ١١٣٢٩ - فَمَا كُلُّ منْ حَطَّ الرِّحَالَ بِمُخْفِقٍ ... وَلَا كُلُّ مَن شَدَّ الرِّحَالَ بِكَاسِبِ عَلَيّ بن مُسْهَرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل] ١١٣٣٠ - فَمَا كُلُّ نَجْمٍ طَالِعٍ يُهْتَدَى بِهِ ... وَلَا كُلُّ مَصْقُولِ الشَّبَا بمُهَنَّدِ البُحْتُرِيُّ: [من الطويل] ١١٣٣١ - فَمَا كُلُّ نِيْرَانِ الجوَى تُحْرِقُ الحَشَا ... وَلَا كُلُّ أدْوَاءِ الصَّبَابَةِ تَقْتُلُ ابْنُ الطَّثْرِيَّةِ: [من الطويل] ١١٣٣٢ - فَمَا كُلُّ يَومٍ لِي بِأرْضِكِ حَاجَةٌ ... وَلَا كُلُّ وَقْتٍ لِي إلَيْكِ رَسُولُ أَبُو نَوَّاسٍ: [من الطويل] ١١٣٣٣ - فَمَا كُنْتُ إِلَّا مِثْلَ بَائِعَةِ استِهَا ... تَجُودُ عَلَى المَرْضَى بِهِ طَلَبَ الأجْرِ

стр. 3539

[من الطويل] ١١٣٣٤ - فَمَا لحليمٍ واعِظٌ مِثْلُ نَفْسِهِ ... وَلَا لِسَفِيْهِ وَاعِظٌ كحَلِيْمِ بَعْدَهُ: وَمَا سَاسَ أمَرَ النَّاس مِثْلُ مُجَرِّبٍ ... حَكِيْمٍ ولا صَافَيْتَ مِثْلَ كَرِيْمٍ الرِّضِيّ فِي الأمَلِ: [من الطويل] ١١٣٣٥ - فَمَا لَذَّ طَعْم السَّيْرِ إِلَّا بِمُنْيَةٍ ... وَإنَّ الأمَانِي نِعْمَ زَادُ المُسَافِرِ الصَّابِئُ: [من الطويل] ١١٣٣٦ - فَمَا لرُكُوبِ الحَزْمِ حَظٌّ لِمُخْفِقٍ ... سِوَى أَنَّهُ يَنْجُو مِنَ اللَّومِ رَاكبُهُ [من البسيط] ١١٣٣٧ - فَمَا لِطَرْفِ رَجَائِي عَنْكَ مُنْصَرِفٌ ... وَهَلْ يُفَارِقُ جرمُ المُشْتَرِي النُّورُ [من الوافر] ١١٣٣٨ - فَمَا لَكَ إِنْ أقَمْتَ عَلَيَّ رِزْقٌ ... وَلَا لَكَ إن ظَعْنْتَ عَلَيَّ زَادُ أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر] ١١٣٣٩ - فمَا لَكَ بِالغَرِيْبِ يَدٌ وَلَكِنْ ... تَعَاطِيْكَ الغَرِيْبَ مِنَ الغَرِيْبِ قَبْلَهُ يَهْجُو رَجُلًا تَعَاطَى الأدَبِ وَلَيْسَ مِنْ أهْلِهِ: سَمِعْتُ بِكُلِّ دَاهِيَةٍ نآدٍ ... وَلَمْ أسْمَعْ بِسَرَّاجٍ أدِيْبِ فَمَا لَكَ بِالغَرِيْبِ يَدٌ وَلَكِنْ. البَيْتُ

стр. 3540

وَقَالَ ابْنُ الرُّومِيّ فِي مَثَلِ قَوْل أَبِي تَمَّامٍ (١): تَعَاطِيْكَ الغَرِيْبَ مِنَ الغَرِيْبِ. البَيْتُ لو تَلَفَّفْتَ فِي كِسَاءِ الكِسَائِيُّ ... ثُمَّ أُلْبِسْتَ فَرْوَةَ الفَرَّاءِ وَتَحَلَّلْتَ بِالجلِيْلِ وَأضْحَى ... سِيْبَوِيْهٍ لَدَيْكَ رَهْنَ سِبَاءِ وَتَكَوَّنْتَ مِنْ سَوَادِ أَبِي الأسودِ ... شَخْصًا يُكَنَّى أبَا السَوْدَاءِ لأبَى اللَّهُ أنْ يَعُدَّكَ أهْلُ العِلْم ... إِلَّا مِنْ جُمْلَةِ الأغْبِيَاءِ [من الوافر] ١١٣٤٠ - فَمَا لَكَ قَدْ أقَمْتَ بِدَارِ ذُلٍّ ... وَدَارُ العِزِّ وَاسِعَةُ الفَضَاءِ قَدْ وَرَدَ مَعَ إخْوَانِهِ بِبَاب: إِذَا عَقَدَ القَضاءُ عَلَيْكَ أمْرًا. [من الوافر] ١١٣٤١ - فَمَا لَكَ وَالتَّلفُّتُ نَحْوَ نَجْدٍ ... وَقَدْ غَصَّتْ تِهَامَةُ بِالرِّجَالِ المَعَرِّيُّ: [من الطويل] ١١٣٤٢ - فَمَا للفَتَى إِلَّا انْفِرَادٌ وَوَحْدَةٌ ... إِذَا هُوَ لَمْ يُرْزَق بُلُوغَ المَآرِبِ القُطَامِيُّ: [من الطويل] ١١٣٤٣ - فَمَا لِمَتَابَاتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ ... إِذَا اسْتُلَّ مِنْ تَحْتِ العُرُوشِ الدَّعَائِمُ يَعْنِي مَثَابَاتِ المُسْتَقَى. الرِّضي المَوْسَوِيُّ: [من البسيط] ١١٣٤٤ - فَمَا لنا فِيْهِمِ إِنْ أقْبَلُوا طَمَعٌ ... وَلَا عَلَيْهِمُ إِذَا مَا أدْبَرُوا جَزَعُ

стр. 3541

البُسْتِيُّ: [من البسيط] ١١٣٤٥ - فَمَا لَنَا قَدْ تَنَاكَرنَا بِلا سَبَبٍ ... وَمَا لنا الآنَ قَدْ زغْنَا عَنِ السَّنَنِ [من الطويل] ١١٣٤٦ - فَمَا لِنَعِيْمٍ لَسْتَ فِيْهِ بَشَاشَةٌ ... وَلَا فِي سُرُورٍ لَسْتَ فِيْهِ سُرُورُ قَبْلَهُ: وَدَدْتُ مِنَ الشَّوقِ المُبَرِّحِ أنَّنِي ... أُعَارُ جِنَاحَي طَائِرٍ فَأطِيْرُ فَمَا لِنَعِيْمٍ لَسْتَ فِيْهِ بَشَاشَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَإنَّ امْرَءًا فِي بَلْدَةٍ نصفُ قَلْبه ... وَنصفٌ بِأُخْرَى غَيْرِهَا لَصَبُورُ وَجِيْهَةُ بِنْتُ أوسٍ الضَّبيَّةُ: [من الطويل] ١١٣٤٧ - فَمَا لِي إِنْ أحْبَبْتُ أرْضَ عَشِيْرَتِي ... وَأحْبَبْتُ طَرْفَاءَ القُصَيْبةِ مِن ذَنْبِ إبْرَاهِيْمُ بن المهْدِيّ يرثِي وَلَدَهُ: [من الطويل] ١١٣٤٨ - فَمَا لِي إِلَّا المَوتَ بَعْدَكَ رَاحَةٌ ... وَلَيْسَ لنا فِي العَيْشِ بَعْدَكَ طَيِّبُ الرِّضي المَوْسَوِيُّ: [من الطويل] ١١٣٤٩ - فَمَا لِي طُولَ الدَّهْرِ أُمْسِي كَأنَّنِي ... لفَضْلِي فِي هَذَا الأنَامِ غَرِيْبُ [من الطويل] ١١٣٥٠ - فَمَا مَاتَ مَن تَبْقَى لَهُ بَعْدَ مَوتهِ ... وَلَا غَابَ مَنْ أمْسَى لَهُ مِنْكَ شَاهِدُ

стр. 3542

[من الطويل] ١١٣٥١ - فَمَا مَسَّ جَنْبِي الأرْضَ إِلَّا ذَكرْتُهَا ... وَإلَّا وَجَدْتُ رِيْحَهَا فِي ثِيَابِيَا [من الطويل] ١١٣٥٢ - فَمَا مَلَّنِي الإنْسَانُ إِلَّا مَلِلْتُهُ ... وَلَا فَاتَنِي شَيْءٌ فَظَلْتُ لَهُ أبْكِي الأعْشَى: [من الطويل] ١١٣٥٣ - فَمَا مَيْتَةٌ إِنْ مُتُّهَا غَيْرَ عَاجِزٍ ... بِعَارٍ إِذَا مَا غَالَتِ النَّفْسَ غُولُهَا التَّنُوخِيُّ: [من الطويل] ١١٣٥٤ - فَمَا نُشِرَتْ أعْرَاضُهُم عَنْ مَعَايِبٍ ... وَلَا طُوِيَتْ مِنهُم قُلُوبٌ عَلَى حِقْدِ بَعْدَهُ: وَأنَّى يكونُ الحِقْدُ وَالنَّاسُ دُونَهُم ... وَلَا حِقْدَ إِلَّا أنْ يَكُونَ عَلَى النِّدِّ يُضْرَبُ فِيْمَنْ يَجِلُّ عَنِ الحِقْدِ وَالحَسَدِ وَالضِّعْنِ لِعُلُوِّ مَكَانَتِهِ. وَمِنْ بَابِ (فَمَا) قَوْلُ البُولانِيّ (١): فَمَا نُطْفَةٌ مِنْ مَاء مَزْنٍ تَقَاذَفَتْ ... بِهِ حَسَنُ الجُودِيّ وَاللَّيْلُ دَامِسُ فَلَمَّا أقَرَّتْهُ اللّصَابَ تَنَفَّسَتْ ... شِمَالٌ لا عَلَى مَتنِهِ فَهُوَ قَارِسُ بِأطْيَبَ مَنْ فِيْهَا وَمَا ذُقْتُ طُعْمَهُ ... وَلَكِنَّنِي فِيْمَا تَرَى العَيْنُ فَارِسُ [من الوافر] ١١٣٥٥ - فَمَا نُوَبُ الحَوَادِثِ بَاقِيَاتٍ ... وَلَا البُؤْسَى تَدُومُ وَلَا النَّعِيْمُ

стр. 3543

بَعْدَهُ: كَمَا يَمْضِي سُرُورُكَ وَهُوَ جَمٌّ ... كَذَلِكَ مَا يَسُوؤُكَ لا يَدُومُ إنْشَادُ ثَعْلَبٍ. عَمْرُو بن برَّاقَةَ الهَمَدَانِيُّ: [من البسيط] ١١٣٥٦ - فَمَا هَدَاكَ إِلَى أرْضٍ كَعَالَمِهَا ... وَلَا أعَانَكَ فِي عَزْمٍ كَعَزَّامِ ابْنُ شَمْسِ الخِلافَةِ: [من الطويل] ١١٣٥٧ - فَمَا هِيَ إِلَّا شِدَّةٌ وَانْقِضَاؤُهَا ... وَمَا هِيَ إِلَّا عُقْدَةٌ وَانْحِلالُهَا وَقَدْ كَرَّرَهُ فَقَالَ: [من الطويل] فَمَا هِيَ إِلَّا شِدَّةٌ ثُمَّ تَنْقَضِي ... وَمَا هِيَ إِلَّا غَمْرَةٌ ثُمَّ تَنْجَلِي جَمِيلٌ: [من الطويل] ١١٣٥٨ - فَمَا لَامَ فِيْهَا لائِمٌ قَدْ عَلِمْتُهُ ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا زَادَ فِي حُبِّهَا عِنْدِي ابْنُ المُنَادِيَ: [من الوافر] ١١٣٥٩ - فَمَا يَخْشَى الوَعِيْدَ لَهُ عَدُوٌّ ... كَمَا بِالوَعْدِ لا يَثِقُ الصَّدِيْقُ هُوَ يُوسُفُ بن حَمُّويَهَ المَعْرُوفُ بابنِ المُنَادِي القَزْوِيْنِيُّ. المُتَنَبِّيّ: [من البسيط] ١١٣٦٠ - فَمَا يُدِيْمُ سُرُورًا مَا سُرِرْتَ بِهِ ... وَلَا يَرُدُّ عَلَيْكَ الفَائِتَ الحَزَنُ زُهَيْرُ بن أَبِي سَلْمَى: [من الطويل]

стр. 3544

١١٣٦١ - فَمَا يَكُ مِنْ خَيْرٍ أتُوهُ فَإِنَّمَا ... تَوَارَثَهُ آباءُ آبَائِهِم قَبْلُ بَعْدَهُ: عَلَى مُكْثِرِيْهِمْ حَقّ مَنْ يَعْتَرِيْهِم ... وَعِنْدَ المُقِلِّيْنَ السَّمَاحَةُ وَالبَذْلُ وَهَلْ يُنْبِتُ الخَطِّيَّ إِلَّا وَشِيْجُهُ ... وَيَنْبتُ إِلَّا فِي مَعَادِنِهِ النَّخْلُ الرِّضى المَوْسَوِيُّ: [من المتقارب] ١١٣٦٢ - فَمَا يَنْفَعُ المَرْءَ بَعْدَ ... المَنُونِ قَوْلُ النَّوَادِبِ لا تَبْعِدِ المُتَنَبِّي: [من الطويل] ١١٣٦٣ - فَمَا يَنْفَعُ الأسَدَ الحَيَاءُ مِنَ الطَّوَى ... وَلَا تُتَّقَى حَتَّى تَكُونَ ضَوَارِيَا أوْسُ بنُ حَجَرٍ: [من الطويل] ١١٣٦٤ - فَمَا يَنْهَضُ البَازِيّ بِغَيْرِ جَنَاحِهِ ... وَلَا تَحْمِلُ المَاشِيْنَ إِلَّا الحَوَامِلُ قَبْلَهُ يُخَاطِبُ يَزِيْدَ بنُ عَبْدُ اللَّهِ: فَقَومَكَ لا تَجْهَلْ عَلَيْهِم وَلَا تَكُنْ ... بِهِم هَرِشًا تَغْتَالُهُمْ وَتُقَاتِلُ فَمَا يَنْهَضُ البَازِيّ بِغَيْرِ جَنَاحِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَلَا سَابِقٌ إِلَّا بساقٍ سَلِيْمَةٍ ... وَلَا بَاطِشٌ مَا لَمْ تُعِنْهُ الأنَامِلُ إِذَا أنْتَ نَاوَأتَ القُرُونَ فَلَمْ تَنُؤْ ... بِقَرْنَيْنِ عَزَّتكَ القُرُونُ الكَوَامِلُ إِذَا مَا اسْتَوَى قَرْنَاكَ لَمْ يَهْتَضمْهُمَا ... عَزِيْزٌ وَلَمْ يَأكُلْ ضَعِيْفكَ آكِلُ وَلَا يَسْتَوِي قَرْنُ النِّطَاحِ الَّذِي بِهِ ... تَنُوْءُ وَقَرْنٌ كُلَّمَا نُؤتَ مَائِلُ إِذَا أنْتَ لَمْ تُعْرِض عَنِ الجهْلِ وَالخَنَا ... أصبْتَ حَلِيْمًا أو أصَابَكَ جَاهِلُ

стр. 3545

قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ: [من الطويل] ١١٣٦٥ - فَمُتْ كَمَدًا أو عِشْ سَقِيْمًا فَإنَّمَا ... تُكَلِّفُنِي مَا لا أرَاكَ تُطِيْقُ زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من مجزوء الرمل] ١١٣٦٦ - فَمَتَى اليَومُ الَّذِي ... أبْلُعُ فِيْهِ مَا أُرِيْدُ ابْنُ الرُّوميِّ يَمْدَحُ: [من الكامل] ١١٣٦٧ - فَمَتَى يُرُونَ مِنَ الشِّحَاحِ عَلَى اللُّهَى ... وَهُمُ عَلَى الأرْوَاحِ غَيْرُ شِحَاحِ بَعْدَهُ: مِنْ بَأسِهِمْ يَقَعُ الرَّدَى وَبِحِلْمِهِمْ ... تَتَمَاسَكُ الأرْوَاحُ فِي الأشْبَاحِ [من الرمل] ١١٣٦٨ - فَمُسِرُّ الخَيْرِ مَوْسُومٌ بِهِ ... وَمُسِرُّ الشَّرِّ مَوْسُومٌ بشِرُّ [من الخفيف] ١١٣٦٩ - فَمُطَاعُ المَقَالِ غَيْرُ سَدِيْدٍ ... وَسَدِيْدُ المَقَالِ غَيْرُ مُطَاعِ وَمِنْ بَابِ (فَمَنْ) قَوْلُ الصَّنَوبَرِيُّ فِي العِتَابِ (١): رَمَيْتَ هَوَايَ مِنْ مَرْمًى قَرِيْبٍ ... وَكُنْتُ أخِي فَصِرْتُ أخَا الخُطُوبِ أمَا اسْتَحَيْتَ أنْ تُدْعَى رَقِيْبًا ... وَأَنْتَ تَذُمُّ أخْلاقَ الرَّقِيْبِ فَمِمَّنْ يُطْلَبُ الإنْصَافُ قُلْ لِي ... إِذَا جَارَ الأدِيْبُ عَلَى الأدِيْبِ زِيَادٌ الأعْجَم: [من الطويل]

стр. 3546

١١٣٧٠ - فَمَن أَنْتُمُ إنَّا نَسِيْنَا مَنَ أنْتُمُ ... وَرِيْحُكُمُ مِنْ أيِّ رِيْحِ الأعَاصِرِ بَعْدَهُ فِي الاحْتِقَارِ: أأنْتُمْ أُولَى جِئْتُمْ مَعَ البَقْلِ والدَّبَى ... وَهَذَا شَخْصُكُم غَيْرُ طَائِرِ فَلَمْ تُعْرَفُوا إِلَّا بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ... وَلَمْ تُدْرَكُوا إِلَّا بِدَقِّ الحَوَافِرِ [من البسيط] ١١٣٧١ - فَمَنْ بَنَى مَدَرًا مِنْ خَوْفِ حَادِثَةٍ ... فَإنَّ أسْيَافَنَا تُغْنِي عَنِ المَدَرِ [من المتقارب] ١١٣٧٢ - فَمَنْ جَهَلَتْ نَفْسُهُ قَدْرَهُ ... رَأى غَيْرُهُ فِيْهِ مَا لا يَرَى العَطَوِيّ: [من الوافر] ١١٣٧٣ - فَمَنْ حَكَّمْتَ كَأسَكَ فِيْهِ فَاحْكُمْ ... لَهُ بِإقَالَةٍ عِنْدَ العِثَارِ [من الطويل] ١١٣٧٤ - فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْعَاكَ بِالغَيْبِ أو يَرَى ... لِنَفْسِكَ إكْرَامًا وَأَنْتَ تُهِيْنُهَا الرَّاضِي المُعْتَمِدُ صَاحِبُ المَغْرِبِ: [من المتقارب] ١١٣٧٥ - فَمَنْ رَامَ مِنْهَا وَفَاءً يَدُومُ ... فَقَدْ رَامَ بِالجَهْلِ عَيْنَ المَحَالِ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طاهِرٍ: [من الطويل] ١١٣٧٦ - فَمَنْ سَرَّهُ أنْ لا يَرَى مَا يَسُوؤُهُ ... فلا يَتَّخِذْ شَيْئًا يَخَافُ لَهُ فَقْدَا

стр. 3547

قَبْلَهُ: ألَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يُهرِمُ مَا بَنَى ... وَيَسْلُبُ مَا أعْطَى وَيُفْسِدُ مَا أسْدَى فَمَنْ سَرَّهُ أنْ لا يَرَى مَا يَسُوؤُهُ. البَيْتُ. وَيُرْوَيَانِ لابْنِ الرُّومِيِّ. قَالَ عِيْسَى بن مَرْيَمَ ﵇: أَنَا الَّذِي كَبَبْتُ الدُّنْيَا عَلَى وَجْهِهَا، وَجَلَسْتُ عَلَى ظَهْرِهَا. لَيْسَ لِي بَيْتٌ يَخْرَبُ، وَلَا مَالٌ يَذْهَبُ، وَلَا وَلَدٌ يَمُوتُ، وَلَا امْرَأةٌ تَحْزَنُ. سِرَاجِي القَمَرُ، وَفِرَاشِي المَدَرُ، وَوِسَادِي الحَجَرُ. وَأَنَا غَنِيٌّ عَنِ البَشَرِ. صَالحُ بن حَسَّانَ اللَّخْمِيُّ: [من الطويل] ١١٣٧٧ - فَمَنْ شَاءَ تَقْوِيْمِي فَإنِّي مُقَوَّمٌ ... وَمَنْ شَاءَ تَعْوِيْجِي فَإنِّي مُعَوَّجُ قَبْلَهُ: وَلِي فَرَسٌ لِلْخَيْرِ بِالخَيْرِ مُلْجَمٌ ... وَلِي فَرَسٌ لِلشَّرِّ بِالشَّرِّ مُسْرَجُ فَمَنْ شَاءَ تَقْوِيْمِي فَإنِّي مُقَوَّمٌ. البَيْتُ الصَّاحِبُ بن عَبَّادٍ: [من الطويل] ١١٣٧٨ - فَمَنْ شَاءَ فَلْيَعْذِرْ وَمَن شَاءَ فَلْيَلُمْ ... فَلَلصِّدْقُ أوْلَى مِن وِفَاقِ البَهَائِمِ كَانَ الصَّاحِبُ بن عَبَّادٍ يَرَى عَلَى المُتَنَبِّيِّ وَيَقَعُ فِيْهِ وَيَتَتَبَّعُ سَقَطَاتِهِ فِي شِعْرِهِ وَيُظْهِرُ مَعَايِبَهُ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ دَعَاهُ إِلَى الحُضورِ عِنْدَهُ وَهُوَ مُجْتَازٌ بهِ قَاصِدًا لِعَضدِ الدَّوْلَةِ فَأبَى المُتَنَبِّيّ ذَلِكَ وَبَالَغَ مَعَهُ الصَّاحِبُ بنُ عَبَّادٍ حَتَّى قَالَ لَهُ: أُشَاطِرُكَ عَلَى كُلُّ مَا أمْلِكُ، فَلَمْ يَقْبَل فَبَقِيَ فِي قَلْبِ الصَّاحِبِ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ نَصَبَ لَهُ المَآخِذَ حَتَّى عَمِلَ فِيْهِ رِسَالَةً يَأخُذُ فِيْهَا عَلَى المُتَنَبِّيّ فِي كَثيْرٍ مِنْ سَوَاقِطِ شِعْرِهِ وَقَالَ الصَّاحِبُ: فَمَنْ شَاءَ فَلْيَعْذِرْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَلُمْ. البَيْتُ أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]

стр. 3548

١١٣٧٩ - فَمَنْ شَاءَ فَليَفْخَرْ بِمَا شَاءَ مِنْ نَدًى ... فَلَيْسَ لِحَيٍّ غَيْرِنَا ذَلِكَ الفَخْرُ المُتَنَبِّي: [من الطويل] ١١٣٨٠ - فَمَنْ شَاءَ فَلْيَنْظُرْ إلَيَّ فَمَنْظَرِي ... نَذِيْرٌ إِلَى مَنْ ظَنَّ أَنَّ الهَوَى سَهْلُ الخُبْزُرِزِّيُّ: [من المتقارب] ١١٣٨١ - فَمَنْ شُغْلِ قَلْبِي بِمَا نُلْتُهُ ... ذهلتُ بِهِ عَنْ جَمِيْعِ الأُمُورِ يَحْيَى بن زِيَادٍ الحَارِثِيِّ: [من الطويل] ١١٣٨٢ - فَمَنْ شَكَرَ المَعْرُوفَ يَوْمًا فَقَدْ أَتَى ... أخَا العُرْفِ مِنْ حُسْنِ المُكَافَاةِ مِنْ عَلُ المُتَلِمِّسُ: [من الطويل] ١١٣٨٣ - فَمَن طَلَبِ الأوْتَارِ مَا حَزَّ أنفَهُ ... قَصِيْرٌ وَخَاض المَوتَ بِالسَّيْفِ بَيْهَسُ [من الطويل] ١١٣٨٤ - فَمَنْ كَانَ ذَا عُذْرٍ إلَيْكَ وَحُجَّةٍ ... فَعُذْرِيَ إقْرَارِي بِأنْ لَيْسَ لِي عُذْرُ قَيْسُ بن ذَرْيحٍ: [من الطويل] ١١٣٨٥ - فَمَنْ كَانَ مَحْزُونًا غَدًا لِفَرَاقِهَا ... فَمِلآنَ فَلْيَبْكِ لِمَا هُوَ وَاقِعُ [من الطويل] ١١٣٨٦ - فَمَنْ كَانَ مَغْرُورًا بِطُولِ حَيَاتِهِ ... فَإنِّي مِن عَيْنِي أتَيْتُ وَمنْ قَلْبِي

стр. 3549

١١٣٨٧ - فَمن كَانَ يَؤتَى من عدوٍّ وصاحبٍ ... فأنّى من عَيني أُتيتُ ومَن قَلبي أَبُو هِلالٍ العَسْكَرِيُّ: [من الطويل] ١١٣٨٨ - فَمَنْ لَمْ تُبَلِّغْهُ المَعَالِيَ نَفْسُهُ ... فَغَيْرُ جَدِيْرٍ أنْ يَنَالَ المَعَالِيَا [من الطويل] ١١٣٨٩ - فَمَنْ لَمْ يَكُنْ أهْلًا لِنُعْمَاكَ مِنْهُمُ ... فَأنْتَ لِمَا أسْدَيْتَ مِن نِعَمٍ أهْلُ عَبْدُ اللَّهِ الخَوَافِيُّ: [من الطويل] ١١٣٩٠ - فَمَنْ لَمْ يَنَلْ بِالكُتْبِ سَرْوًا وَرِفْعَةً ... فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا السُّرَى فِي الكَتَائِبِ [من الطويل] ١١٣٩١ - فَمَنْ لِي بِالعَيْنِ الَّتي كُنْتَ دَائِمًا ... إلَيَّ بها فِي سَالِفِ الدَّهْرِ تَنْظُرُ أَبُو نَصْرُ بن نُبَاتَةَ: [من الطويل] ١١٣٩٢ - فَمَنْ لِي بِعَيْشِ الأغْبِيَاءِ وَحَظِّهِمْ ... فَلا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ مَنْ لَيْسَ يَعْقِلُ الإمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀: [من الطويل] ١١٣٩٣ - فَمَنْ مَنَحَ الجهَالَ عِلْمًا أضَاعَهُ ... وَمَنْ مَنَعَ المُسْتَوْجِنِيْنَ فَقَدْ ظَلَمْ ابْنُ شَمْسِ الخِلافَةِ: [من الطويل] ١١٣٩٤ - فَمَنْ لامَنَا فِي الجودِ فَليَلُمِ العُلا ... وَمَنْ لامَنَا فِي الفَقْرِ فَلْيَلُمِ القَدَرْ الخَطِيْبُ التَّبْرِيْزِيُّ: [من الوافر] ١١٣٩٥ - فَمَنْ يَسْأمْ مِنَ الأسْفَارِ يَومًا ... فَإنِّي قَدْ سَئِمْتُ مِنَ المَقَامِ

стр. 3550

بَعْدَهُ: أقَمْنَا بِالعِرَاقِ عَلَى أُنَاسٍ ... لِئَامٍ يَنْتَمُونَ إِلَى لِئَامِ فَمَنْ يَسْأمْ مِنَ الأسْفَارِ يَؤمًا. البَيْتُ هُوَ أبو زُكَرَيَّاءَ يَحْيَى بن عَلِيّ بن مُحَمَّد بن مُوسَى بَسْطَامَ الشَّيْبَانِيّ المَعْرُوف بِالخَطِيْبِ التَبْرِيْزِيِّ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ٤٣١ هـ وَوَفَاتهُ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ٥٢٢ هـ. الرَّاعِيّ: [من الوافر] ١١٣٩٦ - فَمَنْ يَفْخَرْ بِمَكْرُمَةٍ فَإنَّا ... سَنَنَّاهَا لأيْدِي الفَاعِلِيْنَا بشرُ بن أَبِي خَازِمٍ: [من الوافر] ١١٣٩٧ - فَمَنْ يَكُ سَائِلًا عَنْ بَيْتِ بِشْرٍ ... فَإنَّ لَهُ بِجَنْبِ الرَّدْهِ بَابَا بَعْدَهُ يَقُولُ فِي المَرْثِيَّةِ: ثَوَى فِي مُلْحَدٍ لا بُدَّ مِنْهُ ... كَفَى بِالمَوتِ نَأيًا وَاغْتِرَابَا رَهِيْنَ بِلًى وَكُلُّ فَتًى سَبَيْلَى ... فَأذْرِى الدَّمْعَ وَانتحِبي انْتِحَابَا [من الوافر] ١١٣٩٨ - فَمَنْ يَكُ سَائِلًا عَنِّي فَإنِّي ... مُقِيْمٌ عِنْدَهُ فِيْمَا أُرِيْدُ مُزَرِّدٌ: [من الطويل] ١١٣٩٩ - فَمَنْ يَكُ مِغْرَالَ اليَدَيْنِ فَإِنَّهُ ... إِذَا كَشَّرَتْ عَنْ نَابِهَا الحَرْبُ خَامِلُ أَبُو هِلالٍ العَسْكَرِيّ: [من الطويل] ١١٤٠٠ - فَمَنْ يَكُ مَمْدُوْحًا بِنَظْمٍ يَصُوغَهُ ... فَإِنَّكَ مَمْدُوح بِكَ النَّظْمُ وَالنَّثْرُ

стр. 3551

[من الطويل] ١١٤٠١ - فَمَنْ يَكُ يَرْجُو مِنْ تَمِيْمٍ هَوَادَةً ... فَلَيْسَ لِجَرْمٍ مِنْ تَمِيْمٍ أوَاصِرُ المُرَقِّشُ الأصْغَرُ: [من الطويل] ١١٤٠٢ - فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النَّاسُ أمْرُهُ ... وَمَنْ يَغْوَ لا يَعْدَم عَلَى الغَيِّ لائِمَا قَالَ المُفَضَّلُ الكَلْبِيُّ: كَانَ مِنْ حَدِيْثِ المُرَقِّشُ الأصْغَرُ حِيْنَ عَشَقَ فَاطِمَةَ بِنْتَ النُّعْمَانِ: أَنَّ أبَاهَا بَنَى لَهَا قَصْرًا فِي ظَاهِرِ الحِيْرَةِ وَوَكَّلَ بِهِ حَرَسًا يَحْفَظُونَهُ وَكَانُوا يَجُرُّونَ عَلَى رَمْلٍ حَوْلَهُ ثِيَابًا فَلا يَطأهُ إِلَّا وَلِيْدَةٌ يُقَالُ لَهَا بِنْتُ العَجْلانِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَكَانَتْ بِنْتُ العَجْلانِ هَذِهِ تَأخُذُ فِي كُلِّ يَومٍ رَجُلًا مِنْ أهْلِ المَاءِ يَبيْتُ عِنْدَهَا، وَكَانَ المُرَقَّشُ رَاعٍ لا يُفَارِقُ إبْلَهُ فَأقَامَ بالمَاءِ وَتَرَكَ إبْلَهُ وَكَانَ مِنْ أجمَلِ النَّاسِ وَجْهًا وَأحْسَنَهُمْ شِعْرًا وَكَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ النُّعْمَانِ تَقْعِدُ فَوْقَ القَصْرِ تَنْظُرُ النَّاسَ فَرَأتْهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَتْ لابْنَةِ العَجْلانِ: لَقَدْ رَأيْتُ بِالمَاء رَجُلًا جَمِيْلًا قَدْ رَاحَ لَمْ أرَهُ قَبْلَ اللَّيْلَةِ وَجَاء المُرَقِّشُ فَبَاتَ عِنْدَ ابْنَةِ العَجْلانِ عَلَى المَاءِ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ تَجَرَّدَتْ عِنْدَ مَوْلاتِهَا فَرَأتْ بِفَخْذَيْهَا نُكتًا فَقَالَتْ لَهَا: مَا هَذَا بِفَخْذَيْكِ؟ قَالَتْ رَجُلٌ بَاتَ عِنْدِي البَارِحَةِ فَأثَّرَ فِيَّ هَذِهِ الآثارَ وَأَنَّهُ عَمَلُ الفَتَى الجمِيْلِ الَّذِي أنْكَرْتِ. فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: فَإِذَا كَانَ غَدٌ فَأتِيْهِ بِمَجْمَرٍ فِيْهِ بَخذُورٌ وَمُرِيْهِ أنْ يَجْلُسَ عَلَيْهِ وَاعْطِيهِ سِوَاكًا وَمُرِيْهِ أنْ يَسْتَاكَ بِهِ فَإنْ اسْتَاكَ بِهِ أو رَدَّهُ فَلا خَيْرٌ فِيْهِ وَإِنْ قَعَدَ عَلَى المَجْمَرِ أو رَدَّهُ فَلا خَيْرَ عِنْدَهُ. فَأتَتْهُ بالمَجْمَرِ وَقَالَت: اجْلُسْ عَلَيْهِ. فَقَالَ: ادْنِيْهِ مِنِّي فَدَخَّنَ لِحْيَتِهِ وَعَرَّضَ جُمَّتُهُ وَأبَى أَنْ يَقْعُدَ عَلَيْهِ وَأخَذَ السِّوَاكَ فَقَطَعَ رَأسَهُ وَاسْتَاكَ بهِ. فَأتَتْ ابنةُ العَجْلانِ فَأخْبَرَتْهَا بِمَا صَنَعَ فَازْدَادَتْ بِهِ إعْجَابًا وَقَالَتْ: آتِيْنِي بِهِ. فَتَعَلَّقَتْ بِهِ كَمَا كَانَتْ تَتَعَلَّقُ حَتَّى انْصرَفَ أصْحَابُهُ فَحَمَلتهُ عَلَى عُنْقِهَا حَتَّى أدْخَلتهُ عَلَيْهَا، وَكَانَ المَلِكُ قَدْ أمَرَ بِشَوفِ مَا حَوْلَ القُبَّةِ الَّتي فَاطِمَةُ فِيْهَا فَإِذَا أصبَحُوا جَاءَتِ القَافَةُ فِيَنْظِرُونَ إثْرَ الشَّوفِ فَأمَرَتْ ابْنَةُ العَجْلانِ أنْ تُغَطِّي مَا حَوْلَ القَصْرِ بِثَوْبٍ فَلَبِثَتْ بِذَلِكَ حِيْنًا يَدْخُلُ إلَيْهَا، وَشَغَفَ حُبُّهُ

стр. 3552

قَلْبَهَا وَكَانَ عَمْرُو بن جَنَابٍ يَرَى مَا يَفْعَل فَلَمَّا سَألَهُ أخْبَرَهُ المُرَقِّشُ الخَبَرَ. فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: لا أرْضى عَنْكَ وَلَا أُكَلِّمُكَ أبَدًا أَو تُدْخِلُنِي عَلَيْهَا وَحَلَفَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَانْطلَقَ بِهِ المُرَقِّشُ إِلَى المَكَانِ الَّذِي كَانُوا يَتَوَاعَدُونَ إلَيْهِ وَأخْبَرَهُ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ ابنَةُ العَجْلانِ وَكَانَا مُتَشَابِهَيْنِ غَيْرَ أَنَّ عمرًا كَانَ أشْعَرُ فَتَنَحَّى مُرقّشٌ وَأدْخَلَت ابْنَةُ عَجْلانَ عَمرًا فَلَمَّا أرَادَ مُبَاشَرَتهَا وَجَدَتْ مَسَّ شَعْرِ فَخْذيْهِ فَاسْتَنْكَرَتْهُ فَإِذَا هُوَ يَرْعِدُ فَدَفَعَتْهُ بِقَدَمِهَا فِي صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَتْ لَهُ: قَبَّحَ اللَّهُ سِرًّا عِنْدَ العَبْدِيِّ، وَدَعَتْ بِابْنَةِ العَجْلانِ فَذَهبتْ بِهِ وَانْطلَقَ إلى صَاحِبهِ فَلَمَّا رَآهُ قَدْ أسْرَعَ الكَرَّةَ عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ افْتُضحَ فَعَضَّ عَلَى إصْبعِهِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى أهْلِهِ وَتَرَكَ المَاءَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ حَيَاءً وَنَدَامَةً عَلَى مَا صنَعَ وَقَالَ وَهِيَ اخْتِيَارُ المُفَضَّلِ (١): ألا يَا أسلمى لا أُصرِمُ اليَومَ فَاطِمًا ... وَلَا أبَدًا مَا دَامَ وَصلُكِ دَائِمَا رَمَتْكِ ابْنَةُ البَكْرِيّ عَنْ فَرْعِ ضَالَةٍ ... وَهُنَّ بِنَا خُوصٌ يَجُلنَ نَعَائِمَا تَرَاءَت لنَا يَومَ الرَّحِيْلِ بِوَارِدٍ ... وَعَذْبِ الثَّنَايَا لَمْ يَكُنْ مُتَرَاكِمَا سَقَاهُ حَتَّى المَزْنِ فِي مُتَكَلِّلٍ ... مِنَ الشَّمْسِ رَوَّاهُ ضبَابًا سَوَاجِمَا أرَتْكَ بِذَاتِ الضَّالِ مِنْهَا مَعَاصِمًا ... وَخَدًّا أسِيْلًا كَالوَذِيْلَةِ نَاعِمَا صَحَا قَلْبُهُ مِنْهَا عَلَى أَنَّ ذِكْرَةً ... إِذَا خَطَرَتْ دَارَتْ بِهِ الأرْضُ قَائِمَا تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ضَغَائنٍ ... خَرَجْنَ سِرَاعًا وَاقْتَعَدْنَ المَخَارِمَا تَحَمَّلْنَ مِنْ جَوِّ الوَدِيْعَةِ بَعْدَمَا ... تَعَالَى النَّهَارُ وَاخْتَرَعْنَ الصَّرَائِمَا تَحِلِّينَ يَاقُوتًا وَشَدْرًا وَصيْغَةً ... وَجَزْعًا ظَفَارِيًّا وَدُرًّا تَمَائِمَا ألا حَبَّذَا وَجْهًا نُرِيْكَ بَيَاضُهُ ... وَمُنْسَدِلاتٍ كَالمَثَانِي فَوَاحِمَا وَإنِّي لأسْتَحِي فُطَيْمَةَ طَاوِيًا ... خَمِيْصًا واستَحَى فُطَيْمَةُ طَاعِمَا وَإنَي لأسْتَحيِيْكِ وَالخَرْقُ بَيْنَنَا ... مَخَافَةَ أنْ تَلْقَى أخًا لِيَ صارِمَا وَإنِّي وَإِنْ كَلَّتْ قُلُوصِي لَرَاجِمٌ ... بها وَبِنَفْسِي يَا فُطَيْمُ المَرَاجِمَا ألا يَا أسلمي ثُمَّ اعْلَمِي أَنَّ حَاجَتِي ... إلَيْكِ فَرُدِّي مِن نَوَالِك فَاطِمَا

стр. 3553

أفَاطِم لو أَنَّ النِّسَاءَ بِبَلْدَةٍ ... وَأَنْتِ بِأُخْرَى لاتَّبَعْتُكِ هَائِمَا مَتَى مَا يَشَاءُ ذُو الوُدِّ يَصْرِم خَلِيْلُهُ ... وَيَغْضب عَلَيْهِ لا مَحَالَةَ ظَالِمَا وَالَى جَنَابٌ حَلْفَةً فَأطَعْتهُ فَنَفْسَكَ ... وَلِّ اللَّومَ إِنْ كُنْتَ لائِمَا فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النَّاسُ أمْرَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: ألَمْ تَرَ أَنَّ المَرْءَ يَحْذمُ كَفَّهُ ... وِيَجْشمُ مِن لَومِ الصَدِيْقِ المَجَاشِمَا أمِنْ حُلُمٍ أصْبَحَ تَنْكُثُ وَاجِمًا ... وَقَدْ تَعْترِي الأحْلامُ مَنْ كَانَ نَائِمَا فَقَولُهُ: فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النَّاسُ أمْرَهُ. البَيْتُ هُوَ أوَّلُ مَن نَطَقَ بِهَذَا المَعْنَى وَأخَذَهُ القُطَامِيُّ فَقَالَ (١): وَالنَّاسُ مَنْ يَلْقَ خَيْرًا قَائِلُونَ لَهُ ... مَا يَشْتَهِي ولأمِّ المُخْطِئُ الهَبَلُ وَكِلاهُمَا مُحْسِنَانِ فِيْمَا قَالاهُ. أَبُو فِرَاسٍ: [من الكامل] ١١٤٠٣ - فَمُؤَجَّل يَلْقَى الرَّدَى فِي أهْلِهِ ... وَمُعَجَّلٌ يَلْقَى الرَّدَى فِي نَفْسِهِ أوْسُ بنُ مغرَاءَ: [من الوافر] ١١٤٠٤ - فَمَهْمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ فَإنَّا ... وَرَثْنَاهُ أوَائِلَ أوَّلِيْنَا قَبْلَهُ يَقُولُ: إِذَا مَا بَحْرُ خِدْفَ جَاشَ يَوْمًا ... تَغَطْمَطَ مَوجُهُ المُتَعَرِّضيْنَا فَمَهْمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ فَإنَّا ... وَرِثناهُ أوَائِلَ أوَّلِيْنَا وَنَحْنُ مُوَرِّثُوهُ كَمَا وَرِثْنَا ... عَنِ الآبَاءِ إِنْ مُتْنَا بَنِيْنَا جَابِرُ بنُ زَيْدٍ: [من الطويل]

стр. 3554

١١٤٠٥ - فَمَهْلًا بَنِي اللُّؤمِ الحَدِيْثِ فَقَبْلَكُمْ ... تَنَاذَرَنَا أعْدَاؤنَا ثُمَّ أحْجَمُوا البُحْتُرِيُّ: [من الطويل] ١١٤٠٦ - فِنَاءُ اللَّئِيْمِ خِطَّةٌ لا أطوْرُهَا ... وَمَالُ اللَّئِيْمِ رَوْضَةٌ لا أرُوْدُهَا ١١٤٠٧ - فَنَادَيْتُ يَا أسْمَاءُ بِاسْمِكِ فَانْجَلَتْ ... وَأسْفَرَ مِنْهَا كُلُّ أسْوَدَ حَالِكِ أَبُو الفَتْحُ البُسْتِيُّ: [من المتقارب] ١١٤٠٨ - فَنَذْلُ الرِّجَالِ كَنَذْلِ النَّبَاتِ ... فَلا لِلثِّمَارِ وَلَا لِلحَطَب إبْرَاهِيْم بن إسْحَاق المَوصَلِيّ: [من الكامل] ١١٤٠٩ - فَنَعَمْ ظَلَمْتُكِ فَاصْفَحِي وَتَجَاوَزِي ... هَذَا مَقَامُ المُسْتَجِيْرِ العَائِذِ الحُسَيْنُ بن مُطَيْرٍ: [من الطويل] ١١٤١٠ - فَنَفْسَكَ أكْرِمْ عَنْ أمُورٍ كَثيْرَةٍ ... فَمَا لَكَ نَفْسٌ بَعْدَهَا تَسْتَعِيْرُهَا ١١٤١١ - فَنَفْسَكَ أكْرِمْهَا فَإنْ ضَاقَ مَسْكَنٌ ... عَلَيْكَ لَهَا فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ مَسْكَنَا حَاتِمُ الطَّائيّ: [من الطويل] ١١٤١٢ - فَنَفْسَكَ أكْرِمْهَا فَإِنَّكَ إِنْ تَهُنْ ... عَلَيْكَ فَلَنْ تَلْقَى لَهَا الدَّهْرَ مُكْرِمَا قَصِيْدَةُ حَاتِمُ الطَّائِيّ إنْشَادُ هِشَامُ بن مُحَمَّدٌ بن السَّائب الكَلْبِيُّ، أوَّلُهَا: أتَعْرِفُ أطْلالًا وَنؤيًا مُهَدَّمًا ... كَخَطِّكَ فِي رِقٍّ كِتَابًا مُنَمْنَمَا أذَاعَتْ بِهِ الأرْوَاحُ بَعْدَ أنِيْسِهَـ ... ـا شُهُورًا وَأيَّامًا وَحَوْلًا مُحَرَّمَا

стр. 3555

دَوَارِجُ قَدْ غَيَّرْنَ ظَوَاهِرَ تُرْبَةٍ ... وَغَيَّرَتِ الأيَّامُ مَا كَانَ مُعْلَمَا وَغَيَّرَهَا طُولُ التَّقَادُمِ وَالبَلَى ... فَمَا أعْرِفُ الأطْلالَ إِلَّا تَوَهُّمَا دِيَارُ الَّتي قَامَتْ تُرِيْكَ وَقَد خَلَتْ ... وَأقْوتُ مِنَ الزُّوَارِ كَمًّا وَمِعْصَمَا تَهَادَى عَلَيْهَا حَليُهَا ذَاتُ بَهْجَةٍ ... وَكَشْحًا كَطَيِّ السَّابِرِيَّةِ أهْضَمَا وَنَحْرًا كَمَا ثَورُ اللُّجَيْنِ يَزِيْنُهُ ... تَوَقُّدُ يَاقُوتٍ وَشَدْرًا مُنَظَّمَا كَحَجَر الغَضا هَبَّتْ لَهُ بَعْدَ هَجْعَةٍ ... مِنَ اللَّيْلِ أرْوَاحُ الصِّبَا فَتَبَسَّمَا يُضِيْءُ لَهَا البَيْتُ الظَّلِيْلُ خَصَاصُهُ ... إِذَا هِيَ لَيْلًا حَاوَلَتْ أنْ تَتَبَسَّمَا وَعَاذِلتَيْنِ هَبَّتَا بَعْدَ هَجْعَةٍ ... تَلُومَانِ مِتْلافًا مُفِيْدًا مُلَوَّمَا تَلُومَانِ لَمَّا غَوَّرَ النَّجْمُ ظَلَّةً ... فَتَى لا يَرَى الإتْلافَ فِي الحَمْدِ مُغْرَمَا فَقُلْتُ وَقَدْ طَالَ العِتَابُ عَلَيْهِمَا ... وَأوْعَدَّتَانِي بِأنْ تَبِيْتَ وَتَصْرِمَا ألا لا تَلُومَانِي عَلَى مَا تَقَدَّمَا ... كَفَى بِصُرُوفِ الدَّهْرِ للمَرْءِ مُحْكِمَا فَإِنَّكُمَا لا مَا مَضى تُدْرِكَانِهِ ... وَلَسْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي مُتَنَدِّمَا فَنَفْسَكَ أكْرِمْهَا فَإِنَّكَ إِنْ تَهُن. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: أهِنْ للَّذِي تَهْوَى التِّلادَ فَإِنَّهُ ... إِذَا مُتَّ كَانَ المَالُ نَهْبًا مُقَسَّمَا وَلَا تَشْقَيْنَ فِيْهِ فَيَسْعَدَ وَارِثٌ ... حِيْنَ تُخْشَى أغَبَرَ اللَّونِ مُظْلِمَا يُقَسِّمُهُ غُنْمًا وَيَشْرِي كَرَامَةً ... وَقَدْ صِرْتَ فِي خَطٍّ مِنَ الأرْضِ أعْظَمَا قَلِيْلٌ بِهِ مَا يَحْمَدَنَّكَ وَارِثٌ ... إِذَا سَاقَ مَا كُنْتَ تَجْمَعُ مَغْنَمَا تَحَلَّمْ عَنْ الأُذْنَيْنِ وَاسْتَبقْ وُدَّهُمْ ... فَلَنْ تِسْتَطِيْعَ الحِلْم حَتَّى تَحلَّمَا مَتَى تَرُقِ أضْغَانَ العَشِيرَةَ بِالأنَا ... وَكَفّ الأذَى يَحْسِمْ لَكَ الدَّاءَ مَحْسَمَا وَمَا اتَّبَعْتَنِي فِي هَوَايَ لِحَاجَةٌ ... إِذَا لَمْ أجِدْ فِيْمَا أمَامِي مُقَدَّمَا إِذَا شِئْتَ ناَزَيْتَ امْرأ السُّوءِ مَا نَزَا ... إلَيْكَ وَلاطمتَ اللَّئِيْمَ المُلَطَّمَا وَعَوْرَاءَ قَدْ أُعْرِضَتْ عنها فَلَمْ تَضِرَّ ... وَذِي أوْدٍ قَوَّمَتْهُ فَتَقَوَّمَا وَأغْفِرُ عَوْرَاءَ الكَرِيْمِ ادّخَارهُ ... وَأُعْرِضُ عَنْ شَتْمِ اللَّئِيْمٍ تَكَرُّمَا وَلَا أخْذُلُ المَوْلَى إِذَا كَانَ خَاذِلًا ... وَلَا أشْتِمُ ابنَ العَمِّ إِنْ كَانَ مُهْجَمَا

стр. 3556

وَلَا زادَنِي عنه غَنَائِي تَبَاعُدًا ... وَإِنْ كَانَ ذَا نَفَقٍ مِنَ المَالِ مُصْرِمَا وَلَيْلٍ بَهِيْمٍ قَدْ تَسَرْبَلْتُ هَولَهُ ... إِذَا اللَّيْلُ بِالنَّكسِ الضَّعِيْفِ تَجَهَّمَا وَلَنْ يَكْسِبَ الصُّعْلُوكُ حَمْدًا وَلَا غِنًى ... إِذَا هُوَ لَمْ يَرْكَب مِنَ الأمْرِ مُعْظَمَا لَحَا اللَّهُ صعْلُوكًا مُنَاهُ وَهَمُّهُ ... مِنَ العَيْشِ أنْ يَلْقَى لَبُوسًا وَمَطْعَمَا تَرَى الخَمْصَ تَعْذِيْبًا وَإِنْ يَلْقَ شَبْعَةً ... يَبِتْ قَلبُهُ مِنْ قِلَّةِ الهَمِّ مُبْهَمَا مُقِيْمًا مَعَ المُثْرِيْنَ لَيْسَ بِبَارِحٍ ... إِذَا نَالَ جَدْوَى مِنْ طَعَامٍ وَمَجْشَمَا يَنَامُ الضُّحَى حَتَّى إِذَا يَومُهُ اسْتَوَى ... تَنَبَّهَ مَثْلُوجَ الفُؤَادِ مُوَرَّمَا وَللَّهِ صُعْلُوكًا يُسَاوِرُ هِمَّةً ... وَيَمْضِي عَلَى الأحْدَاثِ وَالدَّهْرِ مُقْدَمَا فَتَى طَلَبَاتٍ لا يَرَى الخَمْصَ ... تَرْحَةً وَلَا شَبْعَةً إِنْ نَالَهَا عدَّ مَغْنَمَا إِذَا مَا رَأى يَوْمًا مَكَارِمَ ... أعْرَضَتْ تَيَمَّمَ كُبْرَاهُنَّ ثمَّتَ صَمَّمَا فَذَلِكَ إِنْ يَهْلِكْ فَحُسْنٌ ثناؤُهُ ... وَإِنْ عَاشَ لَمْ يَقْعُدْ ضعِيْفًا مُذَمَّمَا تَمَّت القَصيْدَةُ وَعِدَّتُهُا سَبْعَةٌ وَثَلاثونَ بَيْتًا. عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ: [من الطويل] ١١٤١٣ - فَنَفْسَكَ فَاحْفَظْهَا مِنَ الغَيِّ وَالرَّدَى ... مَتَى تَغْوِهَا يَغْوَ الَّذِي بِكَ يِهْتَدِي بَعْدَهُ: عَنِ المَرْءِ لا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِيْنِهِ ... فَإنَّ القَرِيْنَ بِالمُقَارِنِ مُقْتَدِي وَإِنْ كَانَتِ النَّعْمَاءُ عِنْدَكَ لامْرِئ ... فمثلًا بها فَاجْزِ المُطَالِبَ أو زِدِ إِذَا أنْتَ طَالَبْتَ الرِّجَالَ ثَوَابَهُم ... فَعِفَّ وَلَا تَطْلُب بِجَهْدٍ فَتَنْكَدِ وَلَا تُقْصِرَنْ عَنْ سَعْي مَنْ قَدْ وَرِثتهُ ... وَمَا اسْطَعْتَ مِنْ خَيْرٍ لِنَفْسِكَ فَازْدَدِ عَسَى سَائِلٌ ذُو حَاجَةٍ إِنْ مَنَعْتَهُ ... مِنَ اليَومِ سُؤلًا أنْ يُيَسَّرَ فِي غَدِ إِذَا مَا رَأيْتَ الشَّرَّ يَبْعَثُ أهْلَهُ ... وَقَامَ جُنَاةُ الشَّرِّ بِالشَّرِّ فَاقْعُدِ ١١٤١٤ - فَنَفْسَكِ وَلِّي اللَّومَ عَاذِلَ وَانْطَحِي ... بِرَأسِكِ أرْكَانَ الحَصَى وَذرِيْنِي

стр. 3557

أَبُو الغُولِ الطَّهَوِيُّ: [من الوافر] ١١٤١٥ - فَنَكَّبَ عَنْهُمُ دَرْءَ الأعَادِي ... وَدَاوَوا بالجنُونِ مِنَ الجنُونِ ١١٤١٦ - فَنِي الصَّبْرُ لاصَبْرَ لِي عَنْكُمُ ... تَهَتَكتُ فِي حُبِّكمْ وَالسَّلامُ عبد اللَّه بن المُعتَزِّ: [من الوافر] ١١٤١٧ - فَنِيْتُ سِوَى حُشَاشَاتٍ تَرَقَّى ... وَخَلَّفَت الحَيَاةَ عَلَى أُنَاسِ بَعْدَهُ: وَأدْنَى مَجْلِسَ العُوَّادِ مِنِّي ... سَقَامٌ ظَلَّ يُخْبِرُهُم بِيَاسِي الرَّبِيْعُ بن ضَبُعٍ: [من الطويل] ١١٤١٨ - فَنِيْتُ وَمَا يَفْنَى صَنِيْعِي وَمَنْطِقِي ... وَكُلُّ امْرِئٍ إِلَّا أحَادِيْثَه فَانِي قَولُهُ: فَنِيْتُ وَمَا يَفْنَى صَنِيْعِي. البَيْتُ هَذَا هُوَ الاسْتِثْنَاءُ فِي عِلْمِ البَيَانِ وأوَّلُ مَنْ ابْتَدَأ بِهِ النَّابِغَةُ بِقَوْلِهِ (١): [من الطويل] وَلَا عَيْبَ فِيْهِم غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُم ... بِهِنَّ فُلولٌ مِنْ قرَاعِ الكَتَائِبِ فَأَحْسَنَ وَتَبِعَهُ النَّاسُ. [من الطويل] ١١٤١٩ - فَوَا أسَفَا حَتَّامَ أسْألُ مَانِعًا ... وَآمَنُ خَوَّانًا وَأُعْتِبُ مُذْنِبَا القَاسَم بن القَاسَم الوَاسِطِيّ: [من الطويل] ١١٤٢٠ - فَوَا أسَفَا مَاتَ الكِرَامُ وَعُطِّلَتْ ... شَرَايِعُ سُنَّتْ للعُلا وَمَكَارِمُ

стр. 3558

بَعْدَهُ: وَلَمْ يَبْقَ مِنْ رَسْمِ النَّدَى وَطُلُولهِ ... سِوَى ذِكَرٍ مِن عَهْدِهِ المُتَقَادِمِ سَأنْدُبُهُ مَا عِشْتُ جُهْدِي فَإنْ أمُتْ ... أقَمْتُ بأشِعَارِي صنُوفَ المَآتِمِ الوَزِيْرُ المَغْرِبِيُّ: [من الطويل] ١١٤٢١ - فَوَا أسَفَا مَنْ ذَا ألُومُ عَلَى النَّوَى ... وَمنْ قِبلِي كَانَ الفِرَاقُ وَمن عِنْدِي ١١٤٢٢ - فَوَا أسَفَا مِنْ صَبْوَةٍ ضَاعَ شُكْرُهَا ... مَضَتْ هَدَرًا مِنْ غَيْرِ أجْرٍ وَلَا حَمْدِ عِمْرَانُ بنُ نَاحِيَةَ: [من الطويل] ١١٤٢٣ - فَوَاحِدُهُم كَالألْفِ بَأسًا وَنَجْدَةً ... وَألْفهُمُ لِلْعُرْبِ والعُجْمِ قَاهِرُ [من المتقارب] ١١٤٢٤ - فَوَاحِدةٌ مِنْهُمَا لِلكَنِيْفِ ... وَأُخْرَى لِمَقْصُورَةِ الجَامِعِ ١١٤٢٥ - فَوَاحَرْبَا كَمْ مَكْرُمَاتٍ تَمُرُّ بِي ... فَيَنْهَضُ بِي عَزْمِي وَيَقْعُدُ بِي مَالِي المَقسَم بن صُمادِحٍ المَغْرِبِيُّ: [من الطويل] ١١٤٢٦ - فُؤَادُكَ عَنْ وُدِّي إلَيْكَ مُبَلِّغٌ ... وَقَلْبُكَ عَنْ قَلْبِي إلَيْكَ مُتَرْجِمُ أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي: [من الوافر] ١١٤٢٧ - فُؤَادٌ مَا تُسَلِّيْهِ المُدَامُ ... وَعُمْر مِثْلُ مَا يَهَبُ اللِّئَامُ أبَيَاتُ المُتَنَبِّيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بها أبَا الحُسَيْن بن بِشر بن المُغِيْثِ العَجْلِيَّ أوَّلُهَا:

стр. 3559

فُؤَادٌ مَا تُسَلِّيْهِ المُدَامُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَدَهْرٌ نَاسُهُ نَاسٌ صغَارٌ وَإِنْ ... كَانَتْ لَهُمْ جُثَثٌ ضِخَامُ وَمَا أَنَا مِنْهُمُ وَالعَيْشُ فِيْهِمْ ... وَلَكِنْ مَعْدَنُ الذَّهَبِ الرُّغَامُ أرَانِبُ غَيْرَ أنَّهُمُ مُلُوكٌ ... مُفتَّحَةٌ عُيُونُهُمُ نِيَامُ وَلَو حِيْزَ الحفَاظُ بِغَيْرِ عَقْلٍ ... تَجَنَّبَ عُنْقَ صيْقَلِهِ الحُسَامُ وَشِبْهُ الشَّيْءِ مُنْجَذِبٌ إلَيْهِ ... وَأشْبَهُنَا بِدُنْيَانَا الطَّغَامُ وَلَو لَمْ يَعْلُ إِلَّا ذُو مَحَلٍ ... تَعَالَى الجَّيْشُ وَانْحَطَّ القَتَامُ خَلِيْلكَ أنْتَ لا مَنْ قُلْتَ خِلَّي ... وَإِنْ كَثُرَ التَّجَمُّلُ وَالكَلامُ وَلَو لَمْ يَرع إِلَّا مُسْتَحِقٌّ ... لِرُتْبَتِهِ أسَامَهُمُ المُسَامُ وَمَا كُلٌّ بِمَعْذُورٍ بِبخْلٍ ... وَلَا كُلٌّ عَلَى بُخْلٍ يُلامُ وَلَمْ أرَ مِثْلَ جِيْرَانِي وَمِثْلِي ... لِمِثْلِي عِنْدَ مِثْلِهِمُ مَقَامُ بِأرْضٍ مَا اشْتَهَيْتَ رَأيْتَ فِيْهَا ... فَلَيْسَ يَفُوتُهَا إِلَّا الكِرَامُ فَهَلَّا كَانَ نَقْصُ الأهْلِ فِيْهَا ... وَكَانَ لأهْلِهَا مِنْهَا التَّمَامُ إِذَا أدَّاكَ مَالُكَ فَامْتَهِنْهُ ... لِجَادِيْهِ وَإِنْ قَرِعَ المَرَامُ هَذَا البَيْتُ سَلَخَهُ المُتَنَبِّيّ مِنْ قَولِ عُرْوَةَ بن الوَرْدِ فدَاكَ يَقُولُ: وَإِنْ قَرَعَ المُرَاحُ. والمُتَنَبِّيّ قَالَ: وَإِنْ قَرَع المُرَامُ فَمَا غَيَّرَ فِيْهِ غَيْرَ لَفْظَةٍ وَاحِدَةٍ فِي آخِرِهِ يَقُولُ مِنْهَا فِي المَدْحِ: تَلَذُّ لَهُ المُرُوءَةُ وَهِيَ تُؤذِي ... وَمَنْ يَعْشَق يَلذُّ لَهُ الغَرَامُ وَفَيْضُ نَوَالِهِ شَرَفٌ وَعِزٌّ ... وَفَيْضُ نَوَالِ بَعضِ القَومِ ذَامُ أقَامَتْ فِي الرِّقَابِ لَهُ إيَادٍ ... هِيَ الأطْوَاقُ وَالنَّاسُ الحَمامُ لَقَدْ حَسُنَتْ بِكَ الأيَّامُ حَتَّى ... كَأنَّكَ فِي فَمِ الزَّمَنِ ابْتِسَامُ وَأعْطَيْتَ الَّذِي لَمْ يُعْطَ خَلْقٌ ... عَلَيْكَ صَلاةُ رَبِّكَ وَالسَّلامُ

стр. 3560

الرِّضَى المَوْسَوِيُّ: [من الطويل] ١١٤٢٨ - فُؤَادِي بِنَجْدٍ وَالفَتَى حَيْثُ قَلْبُهُ ... أسِيْرٌ وَمَا نَجْدٌ إلَيَّ حَبِيْبُ بَعْدَهُ: وَمَا لِي فِيْهِ صَبْوَةٌ غَيْرَ أنَّنِي ... خَلَعْتُ شَبَابِي فِيْهِ وَهُوَ رَطِيْبُ بَلَى إِنَّ قَلْبًا رُبَّمَا الْتَاحَ لَوحَةً ... فَهَلْ مَاؤُهُ لِلْوَارِدِيْنَ قَرِيْبُ أَلا هَلْ تَرُدُّ الرِّيْحُ يَا جَوَّ ضَارِجٍ ... نَسِيْمَكِ يَحْلَو لِي لنا وَيَطِيْبُ وَهَلْ تَنْظُرُ العَيْنُ الطَّلِيْحَةُ نَظْرَةً ... إلَيْكِ وَمَا فِي المُوْقِئَينِ غُرُوبُ فَمَا لِي طَوالَ الدَّهْرِ أمْسِي كَأنَّنِي ... لِفَضْلِي فِي هَذَا الأنَامِ غَرِيْبُ ظَافِرٌ الحَدَّادُ: [من المتقارب] ١١٤٢٩ - فُؤَادِي فِي غَيْرِ مَا أنْتَ فِيْهِ ... فَخُذْ فِي مَلَامَتِهِ أو دَعِ قَبْلَهُ: عَتَبْتَ وَلَكِنَّنِي لَمْ أعِ ... وَأيْنَ مَلامُكَ مِن مَسْمَعِي فُؤَادِي فِي غَيْر مَا أنْتَ فِيْهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: مَضَى لِيُوَدِّعَ سُكَّانَهُ ... غَدَاةَ الفِرَاقِ فَلَمْ يَرْجِعِ وَمِنْ بَابِ (قَوَل) قَوْلُ مَنْصُورِ الفَقِيْهِ المِصْرِيِّ: فِي أَنَّ العَاقِلِ لا يَفْرَحُ فِي الدُّنْيَا وَلَا يُسَرُّ فِيْهَا. فَوَاصِلْ ذَوِي الأحْزَانِ وَاسْلُكْ سَبيْلَهُمُ وَصَرِّحْ بِهِجْرَانِ السُّرُورِ وَلَا تُكْنِي فَمَا أبْصَرَتْ عَيْنَايَ قَطُّ مُهَذَّبًا ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا دَايِبَ الفِكْرِ وَالحُزْنِ الفَرَزْدَق: [من الطويل] ١١٤٣٠ - فَوَاعَجَبَا حَتَّى كُلَيْبٌ تَسُبُّنِي ... كَأَنَّ أبَاهَا نَهْشَلٌ أو مُجَاشِعُ

стр. 3561

وَمِنْ بَابِ (فَوَاعَجَبَا) قَوْلُ أَبِي نُوَّاسٍ (١): فَوَاعَجَبَا كَيْفَ يُعْصَى الإلَهُ ... أم كَيْفَ يَجْحَدُهُ الجاحِدُ؟ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ ... تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدُ قَالَ العُقَلاءُ: الدَّلِيْلُ عَلَى إثْبَاتِ اللَّهِ غَيْرُ مُحْصيٍّ وَلَا مُتَنَاهٍ فِي أفْهَامِ الخَلائِقِ لأَنَّهُ بِعَدَدِ أجْزَاءِ أعْيَانِ المَوْجُودَاتِ مِنَ الحَيَوانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا خَفِيَ عَنِ الأبْصَارِ لأَنَّهُ مَا مِنْ شَيْءٍ وَإِنْ صَغُرَ جِسْمُهُ وَلَطُفَ شَخْصُهُ وَخَفِيَ عِنْ إدْرَاكِ البَصَرِ تَصوُّرُهُ إِلَّا وَفِيْهِ عِدَّةُ دَلائِلٍ تَنْطُقُ بِوِجُودِ رُبُوبِيَّتِهِ وَتُعَبِّرُ عِنْ إثْبَاتِ إلاهِيَّتِهِ وَتَشْهَدُ بِتَصْرِيْحِ الحَقِّ الجلِيِّ عَن ثُبُوتِهِ وَوُجُدِهِ وَقُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ تَصْرِيْحًا تَنتفِي مَع أدْنَاهُ الشُّبْهَةُ وَتَنْزَاحُ العِلَّةُ وَإلَى هَذَا المَعْنَى أشَارَ أَبُو نُوَّاسٍ حَيْثُ قَالَ: فَوَاعَجَبَا كَيْفَ يُعْصَى الإلَهُ. البَيْتَانِ. كُثَيِّرُ عَزَّة: [من الطويل] ١١٤٣١ - فَوَاعَجَبَا لِلْقَلْبِ كيْفَ اعْتِرَافُهُ ... وَللنَّفْسِ لَمَّا وُطّنتْ كيْفَ ذَلَّتِ كُثَيِّرٌ أَيْضًا: [من الطويل] ١١٤٣٢ - فَوَاللَّهِ ثَمَّ اللَّهِ مَا حَلَّ قَبْلَهَا ... وَلَا بَعْدَهَا مِنْ خُلَّةٍ حَيْثُ حَلَّتِ جَارِيَةٌ: [من الطويل] ١١٤٣٣ - فَوَاللَّهِ رَبِّ النَّاسِ لا خُنتُكَ الهَوَى ... وَلَا زِلْتَ مَخْصُوصَ المَحَبَّةِ مِن قَلْبِي بشِرُ بنُ عُقْبَةَ العَدَوِيّ: [من الطويل] ١١٤٣٤ - فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي أأنْتِ كَمَا أرَى ... أم العَيْنُ مَزْهُوٌّ إلَيْهَا حَبِيْبُهَا قَبْلَهُ:

стр. 3562

رَأيْتُكِ فَوْقَ النَّاسِ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... بِجُمْلَةِ حُسْنٍ أخَرَسَتْ مَنْ يَعِيْبُهَا فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي أأنْتِ كَمَا أرَى. البَيْتُ بَشَّارٌ: [من الطويل] ١١٤٣٥ - فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي أبِالصَّبْرِ أبْتَغِي ... دِفَاعَ الهَوَى أم بِالدُّمُوعِ الهَوَامِلِ قَبْلَهُ وَأخَذَهُ مِنْ ذِي الرُّمَّة: وَأصْبَحْتُ مِمَّا أحْدَثَ الدَّهْرُ أشْتَكِي ... فُؤَادِي وَلَا أُبْدِي جَوَابًا لِسَائِلِ فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي أبِالصبْرِ أبْتَغِي. البَيْتُ ذُو الرُّمَّةِ: [من الطويل] ١١٤٣٦ - فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي أجَوْلانُ عَبْرَةٍ ... تَجُودُ بها العَيْنَانِ أَحْرَى أمِ الصَّبْرُ بَعْدَهُ: وَفِي هَمَلانِ الدَّمْعِ مِنْ غُصَّةِ الهَوَى ... رَوَاحُ وَفِي الصَّبْرِ الحَلاوَةُ وَالأجْرُ عُمَر بن أَبِي رَبِيْعَةَ: [من الطويل] ١١٤٣٧ - فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي أحُسْنٌ رُزِقْتِهِ ... أم الحُبُّ أعْمَى كَالَّذِي قِيْلَ فِي الحُبِّ قَبْلَهُ: خَرَجْتُ غَدَاةَ النَّفْرِ أعْتَرِضُ الدُّمَى ... فَلَمْ أرَ أَحْلَى مِنْكِ فِي العَيْنِ وَالقَلْبِ فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي أحُسْنٌ رُزِقْتِهِ. البَيْتُ العَوَّامُ بنُ عَقَبَةَ بن كَعَب بن زهير بن أبي سُلمى: [من الطويل] ١١٤٣٨ - فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي إِذَا أَنَا جِئْتُهَا ... أأُبْرِئُهَا مِنْ دَائِهَا أمْ أَزِيْدُهَا

стр. 3563

قَبْلَهُ: وَخُبِّرْتُ لَيْلَى فِي العِرَاقِ مَرِيْضَةٌ ... فَأقْبَلْتُ مِن أهْلِي بِمِصْرٍ أعُودُهَا فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي إِذَا أَنَا نَاجَيْتُهَا. البَيْتُ الحَكِيْمُ بن قَنْبَر المَازِنِيّ ويروى لابن ميّادة: [من الطويل] ١١٤٣٩ - فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي أزِيْدَتْ مَلاحَةً ... عَلَى سَائِرِ النّسْوَانِ أم لَيْسَ لِي عَقْلُ قَبْلَهُ: تَسَاهَمَ ثَوْبَاهَا فَفِي الدّرعِ رَادَةٌ ... وَفِي المِرْطِ لَفَّا وَإنْ رِدْفهُما عَبُلُ فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي أزِيْدَتْ مَلاحَةً. البَيْتُ. قَالُوا فِي قَوْلِهِ: أمْ لَيْسَ لِي عَقْلُ: هَذِهِ عِبَارَةٌ جَافِيَةٌ لا تُنَاسِبُ بَاقِي ألْفَاظ البَيْتَيْنِ. كُثّيِّرُ عزَّة: [من الطويل] ١١٤٤٠ - فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي أطَائِفُ جنَّةٍ ... تَأوَّبَنِي أمْ لَمْ يَجْد أحَدٌ وَجْدِي أبَيَاتُ كُثَيِّرٍ أوَّلُهَا: تَقَطَّعَ أخوَانُ الصَّفَاءِ عَلَى وَكْدِ ... فَلَسْتُ عَلَى حَالٍ وَلَسْنَ عَلَى عَهْدِي وَكُنْتُ آمِرًا بِالغَورِ مِنِّي زَمَانَهُ ... وَبِالجلسِ أُخْرَى مَا تُعِيْدُ وَلَا تُبْدِي فَعَينٌ تَكْرَهُ الطَّرْفَ نَحْوَ تُهَامَةٍ ... وَعَيْن تَكْرَهُ الطَّرْفَ كَرًّا إِلَى نَجْدِ فَأُبْكِي عَلَى هِنْدٍ إِذَا هِيَ فَارَقَتْ ... وَأبْكِي إِذَا فَارَقَتْ دَعْدًا إِلَى هِنْدِ فَلا تَلْحَيَانِي إِنْ جَزِعْتُ فَمَا أرَى ... عَلَى زَفَرَاتِ الحُبِّ مِنْ أحَدٍ جَلدِ فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي أطَائِفُ جِنَّةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَمَا بِالَّذِي ألْقَى مِنَ الوَجْدِ وَالبُكَا ... إِلَى أُمِّ عَمْرٍ ومِنْ ثَوَابٍ وَلَا حَمْدِ

стр. 3564

وَمَا ذَاكَ مِنْهَا عَنْ نَوالٍ أنَالُهُ ... وَلَا إنّني مِنْهَا مَقِيْتٌ عَلَى وُدِّ عَشِيَّةَ لا أُعْدِي بَدَا بِيَ صَاحِبِي ... وَلَمْ أرَ دَاءً مِثْل دَائِي لا يُعْدِي وَكَانَ الهَوَى خِدْنَ الشَّبَابِ فَأصْبَحَا ... وَقَدْ تَرَكَانِي فِي مَغَانِيْهِمَا وَحْدِي ألا يَا لَقَوْمٍ للشَّبَابِ وَللصِّبَى ... أجِدُّهُمَا يُبلَيَا كَبِلَىِ البُرْدِ فَلا تَعْقَبَانِي مِنْكُمَا الشَّيْبَ وَالجَلا ... وَلَا تَبْعِدَا مِنْ صَاحِبَيْنِ ذوِي فَقْدِ خَلِيْلانِ مِنَّا مَانِعٌ لِنِوَالِهِ وَمِنَّا ... خَلِيْلٌ لا بَخِيْلُ وَلَا مُكْدِي وَلَمْ أقْضِ مِنْ نَعْتِ الكَوَاعِبِ حَاجَتِي ... وَشدِّي بِالبَادِ المُسَرَّمَةِ الجُرْدِ عَبْدُ اللَّهِ بن الدُّمَيْنَةِ: [من الطويل] ١١٤٤١ - فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي أكُلُّ ذَوِي الهَوَى ... عَلَى مَا بِنَا أمْ نَحْنُ مُبْتَلِيَانِ قَبْلَهُ: مِنَ النَّاسِ إنْسَانَانِ دَيْنِي عَلَيْهُمَا ... مَلِيَّانِ لو شَاءَا لَقَدْ قَضيَانِي خَلِيْلَيَّ أَمَّا أم عَمْرُو فَمنهُمَا ... وَأَمَّا عَنِ الأُخْرَى فَلا تَسَلانِي تُحَدِّثُ طَرْفَانَا بما فِي ضَمِيْرِنَا ... إِذَا اسْتَعْجَمتْ بِالمَنْطِقِ الشَّفتَانِ أعَيْنَيَّ يَا عَيْنَيَّ حَتَّامَ أنْتُمَا ... بِهِجْرَانِ أُمِّ الغَمْرِ تَحْتَلِجَانِ فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي أكُلُّ ذَوِي الهَوَى. البَيْتُ ابْنُ مَيَّادَةَ: [من الطويل] ١١٤٤٢ - فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي أيَغْلِبُنِي الهَوَى ... إِذَا جَدَّ جِدُّ البَيْنِ أمْ أَنَا غَالِبُه بَعْدَهُ: فَإنْ أسْتَطِعْ أغْلِبْ وَإِنْ يَغْلِبِ الهَوَى ... فَمِثْلُ الَّذِي لاقَيْتُ يُغْلَبُ صَاحِبُه وَمِنْ بَابِ (فَواللَّهِ) قَوْلُ آخَرُ فِي الشُّكْرِ: عَمَمْتُ وَخَصَّتْنِي أيَادِيْكَ مُنْعِمًا ... فَكُلُّ مَقَالٍ قُلْتُهُ فيك يَقْصُرُ

стр. 3565

فَواللَّهِ مَا أدْرِي وَإنِّي لَشَاعِرٌ ... لِكُثْرَةِ مَا أوْلَيْتَنِي كَيْفَ أشْكُرُ وَقَولُ آخَرُ فِي طُولِ اللَّيْلِ (١): ألا هَلْ عَلَى اللَّيْلِ الطَّوِيْلِ مُعِيْنُ ... إِذَا نَزَحَتْ دَارٌ وَشَطَّ قَرِيْنُ أُكَابِدُ هَذَا اللَّيْلَ حَتَّى كأنَّمَا ... عَلَى نَجْمِهِ أنْ لا يَغُورَ يَمِيْنُ فَواللَّهِ مَا فَارَقتكُمْ قَالِبًا لَكُمُ ... وَلَكِنَّ مَا يُقْضَى فَسَوفَ يَكُونُ وَقَولُ مَجْنُونِ بَنِي عَامِرٍ (٢): فَواللَّهِ مَا فِي القُرْبِ لِي منك رَاحَةٌ ... وَلَا البُعْدُ يُسْلِيْنِي وَلَا أَنَا صابِرُ وَوَاللَّهِ مَا أدْرِي بِأيَّةِ حِيْلَةٍ ... وَأيِّ مَرَامٍ أو خِطَارِ أخَاطِرُ ١١٤٤٣ - فَوَاللَّهِ مَا أذْنَبْتُ ذَنْبًا عَلِمْتُهُ ... إلَيْكَ سِوَى الإفْرَاطِ فِي شِدَّةِ الحُبِّ العَبَّاسُ بنُ الأحْنَفِ: [من الطويل] ١١٤٤٤ - فَوَاللَّهِ مَا تَشْفِي الغَلِيْلَ رِسَالَةٌ ... وَلَا يَشْتكِي شَكْوَى المُحِبِّ رَسُولُ البُحْتُرِيُّ: [من الطويل] ١١٤٤٥ - فَوَاللَّهِ مَا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِمُنْعِمٍ ... سِوَاكَ وَلَا أطْعَمْتُهَا فِي اتِّبَاعِهِ بَعْدَهُ: وَلَو بِعْتُ يَومًا مِنْكَ بِالدَّهْرِ كُلِّهِ ... لَعَاوَدْتُ يَوْمًا ثَانِيًا بِارْتِجَاعِهِ أَبُو خَرِاشٍ: [من الطويل] ١١٤٤٦ - فَوَاللَّهِ لا أنْسَى قَتِيْلًا رُزِئْتُهُ ... بِجَانِبِ قوسي مَا مَشَيْتُ عَلَى الأرْضِ

стр. 3566

١١٤٤٧ - فَوَاللَّهِ لا فَارَقْتُ عُقْدَةَ وُدِّهِ ... وَلَا حُلْتُ مَا عُمِّرْتُ عَنْ حِفْظِ عَهْدِهِ بَعْدَهُ: وَلَا بُدَّ أَنَّ الدَّهْرَ كَاشِفُ أهْلِهِ ... فَتَظْهَرُ للمَولَى مُوَالاةُ عَبْدِهِ أحْمَدُ بن يَزِيْدَ: [من البسيط] ١١٤٤٨ - فَوَائِدُ العِلْمِ مِنْ دُنِيَايَ تُقْتِعُنِي ... إِذَا تَمَنَّى سِوَايَ المَالَ وَالنَّشَبَا المُتَنَبِّي: [من البسيط] ١١٤٤٩ - فَوْتُ العَدُوِّ الَّذِي يَمَّمْتُهُ ظَفَرٌ ... فِي طَيِّهِ أسَفٌ فِي طَيِّهِ نِعَمُ [من الكامل] ١١٤٥٠ - فَوَحُرْمَةِ العَلْيَاءِ مَا غُرَرُ العُلا ... إِلَّا لِمَنْ رَكِبَ الخَطَارَ وَغَرَّرَا بَعْدَهُ: سِرْ طَالِبًا غَايَاتِهَا إمَّا تُرَى ... فَوْقَ الثُّرَيَّا أو تُرَى تَحْتَ الثَّرَى المُتَنَبِّي: [من الكامل] ١١٤٥١ - فَوقَ السَّمَاءِ وَفَوْقَ مَا طَلَبُوا ... فَإِذَا أرَادُوا غَايَةً نَزَلُوا البُحْتُرِيُّ يَصِفُ غُلامًا: [من الخفيف] ١١٤٥٢ - فَوْقَ ضُعْفِ الصَّغِيْرِ إِنْ وَكِلَ الأمـ ... ـر إلَيْهِ دُونَ كَيْدِ الكِبَارِ أبَيَاتُ البُحْتُرِيُّ يَشْكُو مِنَ الغُلامِ الأجِيْرِ وَيَسْألُ مِنْ بَعْضِ أُمَرَاءِ الثُّغُورِ الرُّومِيَّةِ أنْ يَهِبَ لَهُ غُلامًا، يَصِفُ الغُلامَ المَطْلُوب وَيَتَبَرَّمُ بِالغُلامِ الأجِيْرِ يَقُولُ: قَدْ مَلِلْنَاكَ يَا غُلامُ فَغَادٍ ... بسَلامٍ أو رَايِحٌ أو لسَارِي

стр. 3567

سِرْ وَأَنَا عَنِّي خُصُوصًا فَهَلَّا ... مِنْ عَدُوٍّ أو صَاحِبٍ أو جَارِ أَنَا مِنْ يَاسِرٍ وَسَعْدٍ وَفتحٍ ... لَسْتُ مِنْ عَامِرٍ ولا عَمَّارِ لا أُحِبُّ النَّظِيْرَ يُخْرِجُهُ الشَّتْمُ ... إِلَى الاحْتِجَاجِ وَالافْتِخَارِ وَإِذَا رُعْتُهُ بِنَاحِيَةِ السَّوْطِ ... عَلَى الذَّنْبِ رَاعَنِي بِالفَرَارِ مَا بِأرْضِ العِرَاقِ يَا قَومُ حُرٌّ ... يَشْتَرِيْنِي مِنْ خِدْمَةِ الأحْرَارِ هَلْ جَوَادٌ بِأبْيَضٍ مِنْ بَنِي الأصْفَرِ ... مَحْضِ الجُّدُدِ مَحْضِ النَّجَارِ لَمْ يَرِمْ قَومُهُ السَّرَايَا ... وَلَمْ يَغْزُهُم غَيْرُ جَحْفَلٍ جَرَّارِ فَحَوَتْهُ الرِّمَاحُ أحْوَرَ مَجْدُولًا ... قَصِيْرَ الزِنَّارِ وافِي الإزَارِ فَوْقَ ضعْفِ الصِّغَارِ إِنْ وَكَلُّ الأَمْرُ إلَيْهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: لَكَ مِنْ ثَغْرِهِ وَخَدَّيْهِ ... مَا شِئْتَ مِنَ الأقْحَوَانِ وَالجلْنَارِ وَكَأنَّ الذَّكَاءَ يَبْعَثُ مِنْهُ ... فِي سَوَادِ الأُمُورِ شُعْلَةَ نَارِ يَا أبَا جَعْفَرٍ وَمَا أنْتَ ... بِالمَدْعُوِّ إِلَّا لِكُلِّ أمْرٍ كُبَارِ وَلَعُمْرِي للجودُ للنَّاسِ ... بِالنَّاسِ سِوَاهُ بِالثَّوْبِ وَالدِّيْنَارِ وَعَزْيِزٌ إِلَّا لَدَيْكَ بِهَذَا ... الفِجَّ أخْذُ الغُلامِ بِالأشْعَارِ * * * وَمِن بَابِ (فَوْقَ) قَوْلُ عَلِيّ بن الجَّهَم يَصِفُ فَرَسًا (١): فَوْقَ طَرْفٍ كَالطَّرْفِ فِي سُرْعَةِ الشَّـ ... ـدِّ وَكَالقَلْبِ قَلْبُهُ فِي الذَّكَاءِ مَا تَرَاهُ العُيُونُ إِلَّا خَيالًا ... وَهُوَ مِثْلُ الخَيَالِ فِي الانْطِوَاءِ أَبُو تَمَّامٍ فِي مُنْهَزِمٍ: [من الطويل] ١١٤٥٣ - فَوَلَّى وَمَا أبْقَى الرَّدَى مِنْ حُمَاتِهِ ... لَهُ غَيْرَ إسْآرِ الرِّمَاحِ الذَّوَابِلِ عَلِيّ بن مُحَمَّدٍ البَسَّامِيُّ: [من السريع]

стр. 3568

١١٤٥٤ - فَوِّض إِلَى الرَّحْمَانِ وَاصِبْرْ لِمَا ... تَأتِي بِهِ أحْكَامُهُ وَاقْنَعِ أَبُو نَصْرِ بن نباتَةَ: [من البسيط] ١١٤٥٥ - فَوِّقْ سِهَامَكَ وَارْمِ النَّاسَ عَنْ عُرُضٍ ... وَارْكَبْ منَ الأمْرِ أدْنَاهُ مِنَ الألَمِ بَعْدَهُ: لا تُبْقِ مِنْهُمْ عَلَى شَخْصٍ ظَفِرْتَ بِهِ ... إِنْ كَانَ رَأيُكَ سَلَّ السَّيْفِ فِي الأمَمِ [من الطويل] ١١٤٥٦ - فَهَا أنا أسْتَرْضِيْكَ لا مِنْ جِنَايَةٍ ... جَنَيْتُ وَلَكِنْ مِنْ تَجَنِّيْكَ فَاغْفِرِ الطَّبُرَخَزْمِيُّ: [من الطويل] ١١٤٥٧ - فَهَا أَنَا تَحْتَ الدَّهْرِ أخْلَقُ مِنْ قِفَا ... وَمنْ أُمِّ أرْوَى دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّمِ ابْنُ شَمسِ الخِلافَةِ: [من الطويل] ١١٤٥٨ - فَهَا أَنَا فِي هَذَا الزَّمَانِ وَأهْلِهِ ... سِوَاكَ لَعَمْرِي مِثْلُ حَقٍّ مُضَيَّعِ العَتَّابِيُّ: [من الطويل] ١١٤٥٩ - فَهَا أَنَا مُغْضٍ فِي هَوَاكَ وَصَابِرٌ ... عَلَى حَدِّ مَصْقُولِ الغِرَارَيْنِ قَاضِبِ قَبْلَهُ: لَقَد سُمْتَنِي الهِجْرَانَ حَتَّى أذَقْتَنِي ... عُقُوبَاتِ زَلَّاتِي وَسُوءَ مَنَاقِبِي فَهَا أَنَا سَاعٍ فِي هَوَاكَ وَصابِرٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَمُدَّرِعٌ عَمَّا كَرِهْتَ وَجَاعِلٌ ... رِضَاكَ مِثَالًا بَيْنَ عَيْنِي وَحَاجِبِي وَيُرْوَى: وَمُنْصَرِفٌ عَمَّا كَرِهْتَ. يَقُولُ ذَلِكَ وَقَدْ عَتَبَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بن هِشَامِ بن

стр. 3569

بَسْطَامٍ التَّغْلَبِيُّ فِي شيءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى هَذِهِ الأبْيَاتِ رَضِيَ عَنْهُ وَوَصَلَهُ بِصلَةٍ سَنِيَةٍ. [من المتقارب] ١١٤٦٠ - فَهَبْكَ احْتَجَبْتَ عَنِ النَّاظِرِيْنَ ... فَهَلَّا احْتَجَبْتَ عَنْ الألْسُنِ [من الطويل] ١١٤٦١ - فَهَبْكَ أخُو الآدَابِ أيُّ فَضِيْلَةٍ ... تَكُونُ لِذِي عِلْمٍ وَلَيْسَ لَهُ عَقْلُ الوَزِيْرُ بن مُقْلَة: [من الطويل] ١١٤٦٢ - فَهَبْكَ عَدُوِّي لا صَدِيْقِي فَرَبُّمَا ... رَأيْتَ الأعَادِي يَرْحَمُونَ الأعَادِيَا ١١٤٦٣ - فَهَبْكَ مَلَكْتَ هَذَا الخَلْق طُرًّا ... وَدَان لَكَ العِبَادُ فَكَانَ مَاذَا بَعْدَهُ: ألَسْتَ تَصيْرُ فِي لَحْدٍ وَيَحْوِي ... تُرَاثَكَ عَنْكَ هَذَا ثُمَّ هَذَا تمَثَّلَ بِهِمَا المَأمُونُ بن الرَّشِيْدِ عِنْدَ مَوْتِهِ. أَبُو مُحَمَّد الخَازِنُ: [من المتقارب] ١١٤٦٤ - فَهَبْ لِي ذَنْبِي فَأنْتَ الشَّفِيْـ ... ـعُ لا غَيْرُ وَالمَرْءُ مَعْ مَنْ أَحَبَّ بَعْدَهُ: وَلَا ذَنْبَ فَإنْ كَانَ لِي ... فَذَنْبٌ حَقِيْرٌ قَصِيْرُ الذَّنَبُ

стр. 3570

[من الوافر] ١٤٦٥ - فَهَبْنِي قُلْتُ هَذَا اللَّيْلُ صُبْحٌ ... أيَعْمَى العَالَمُونَ عَنِ الظَّلامِ هَذَا سَلخُ بَيْتِ المُتَنَبِّي حَيْثُ يَقُولُ (١): وَهَبْنِي قُلْتُ هَذَا الصُّبْحُ لَيْلٌ ... أيَعْمَى العَالَمُونَ عَنِ الضيَاءِ وَهُوَ مَعْكُوسُ مَعْنَاهُ. إبْرَاهِيْم الصُّوليُّ فِي ابنِ الزَّيَّاتِ: [من الطويل] ١١٤٦٦ - فَهَبْنِي مُسِيْئًا كالَّذِي قُلْتَ ظَالِمًا ... فَعَفْوًا جَمِيْلًا كَيْ يَكُونَ لَكَ الفَضْلُ بَعْدَهُ: فَإنْ لَمْ أكُنْ للعَفْوِ مِنْكَ بِسُوءِ مَا ... جَنَيْتُ بِهِ أهْلًا فَأنْتَ لَهُ أهْلُ قَالَ ابْنُ المُعْتَزِّ: كَتَبَ إلَيَّ بَعْضِ أهْلِي مِنَ النِّسَاءِ بِهَذِيْنِ البَيْتَيْنِ فَأجَبْتُهَا (١): [من الطويل] غَفَرْتُ وَلَو كَانَتْ ذُنُوبكِ كَالحَصى ... عِنْدِي إِذَا جَرَّبْتِنِي خُلُقٌ سَهْلُ وَفِي القَلْبِ مِنِّي شَافِعٌ مِنْ هَوَاكُمْ ... وَجِيْهٌ فَلا قَولٌ يُعَابُ وَلَا فِعْلُ وَمِنْ بَابِ (فَهَبْهَا) قَوْلُ آخَرُ: فَهَبْهَا رَحًى يُجْرِي لَهَا اليَمّ مَاءَهُ ... وَلَيْسَ لَهَا قُطْبٌ بِمَاذَا أُدِيْرُهَا وَقَدْ يُنْهِضُ العُصْفُورُ كَثْرَةُ رِيْشِهِ ... وَتَسْقُط إِذْ لا رِيْشَ فِيْهَا نُسُورُهَا الحُطَيْئَةُ: [من الطويل] ١١٤٦٧ - فَهَذَا بَدِيْهٌ لا كتَحَيّرِ قَائِلٍ ... إِذَا مَا أرَادَ القَوْلَ زَوَّرَهُ شَهْرَا

стр. 3571

[من المتقارب] ١١٤٦٨ - فَهَذَا بُكَايَ وَهُم جِيْرَةٌ ... فَكَيْفَ احْتِيَالِي إِذَا وَدَّعُوا الإمَامُ الشَّافِعِيُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: [من الوافر] ١١٤٦٩ - فَهَذَا زَاهِدٌ فِي قُرْبِ هَذَا ... وَهَذَا فِيْهِ أزْهَدُ مِنْهُ فِيْهِ الرِّضي المَوْسَوِيُّ: [من الطويل] ١١٤٧٠ - فَهَذَا وَعِيْدٌ سَطْوَتِي مِنْ وَرَائِهِ ... وَعُنْوَانُ نَارِي أنْ يَبِيْنَ دُخَانِي إنشَادُ الأصْمَعِي: [من الطويل] ١١٤٧١ - فَهَذَا وَلَمَّا يَمْضِي للبَيْنِ لَيْلَةٌ ... فَكَيْفَ إِذَا مَرَّتْ عَلَيْكَ شُهُورُ حَكَى الأصْمَعِيُّ قَال: كُنْتُ بِالبَادِيَةِ فَأصَابَنِي وَعْكٌ وَأرَقْتُ لَهُ فَإِذَا مُنْشِدٌ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بِصَوتٍ حَزِيْنٍ يَقُولُ: لَعُمْرَكَ أنِّي يَومَ بَانُوا فَلَمْ أمُتْ ... خُفَاتًا عَلَى آثَارِهِم لَصَبُورُ غَدَاةَ المُنَقَّى إِذَا رُمِيْتُ بِنَظْرَةٍ ... وَنَحْنُ عَلَى مَتْنِ الطَّرِيْقِ نَسِيْرُ فَغَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ حَتَّى كَأَنَّهَا ... لِنَاظِرِهَا غُصْنٌ بُرَاحُ مَطِيْرُ فَقُلْتُ لِقَلْبِي حِيْنَ خَفَّ بِهِ الهَوَى ... وَكَادَ مِنَ الوَجْهِ المسِرِّ يَطِيْرُ أَهَذَا وَلَمَّا يَمْضِ للبَيْنِ لَيْلَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَأصْبَحَ أعْلامُ الأحِبَّةِ دُونَهَا ... مِنَ الأرْضِ غُولٌ نَازحٌ وَمَسِيْرُ وَأصْبَحْتُ نَجْدِيَّ الهَوَى مُتَّهِمَ ... النَّوَى أئِنُّ اشْتِيَاقًا أنْ نَحِنَّ بَعِيْرُ عَسَى اللَّهُ بَعْدَ النَّأْي أنْ تُسْعِفَ النَّوَى ... وَيُجْمَعُ شَمْلٌ بِعْدَهَا وَسُرُورُ

стр. 3572

قَالَ الأصْمَعِيُّ: وَكُنْتُ مَحْمُومًا فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذِهِ الأبْيَات سَكَنَتْ عَنِّي الحُمَّى حَتَّى مَا أُحِسُّ بِهَا وَاسْتَرَحْتُ لِذَلِكَ. ابْنُ زِبَادَةَ: [من البسيط] ١١٤٧٢ - فَهَذِهِ الشَّمْسُ يَعْتَنُّ الكُسُوفُ لَهَا ... عَلَى جَلالَتِهَا بِالرَّأسِ وَالذَّنَبِ هُوَ قَوَامُ الدِّيْنِ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بن سَعِيْدِ بنِ هِبَةِ اللَّهِ بنِ عَلِيّ بنِ عَلِي بنِ زِبادَةَ البَغْدَادِيُّ الوَاسِطِيُّ. [من الطويل] ١١٤٧٣ - فَهَذِي سُيُوفٌ يَا صُدِيَّ بنَ مَالِكٍ ... حِدَادٌ وَلَكِنْ أيْنَ بِالسَّيْفِ ضَارِبُ جَمِيْلٌ: [من الطويل] ١١٤٧٤ - فَهَذِي شُهُورُ الصَّيْفِ عَنَّا قَدْ انْقَضَتْ ... فَمَا للنَّوَى تَرْمِي بِلَيْلِي المَرَامِيَا [من السريع] ١١٤٧٥ - فَهَكَذَا مَذْهَبُ أهْلِ الهَوَى ... تَرَاهُمُ فِي الحُبِّ طَوْعَ الحَبِيْبِ [من الخفيف] ١١٤٧٦ - فَهَكَذَا يَذْهَبُ الزَّمَانُ وَيَفْـ ... ـنَى العِلْمُ فِيْهِ وَيُدْرَسُ الأثَرُ [من الخفيف] ١١٤٧٧ - فَهَكَذَا يَذْهَبُ الأنَامُ وَيَفْـ ... ـنَى الخَلقُ طُرًّا وَيُدْرَسُ الخَبَر وَمِنْ بَابِ (فَهَلْ) (١): فَهَلْ أَنَا إِلَّا قَطْرَةٌ مِنْ سَحَابَةٍ ... وَلَو أنَّنِي ألَّفْتُ ألْفَ كِتَابِ

стр. 3573

البُحْتُرِيُّ: [من الخفيف] ١١٤٧٨ - فَهَلِ الحَادِثَاتُ يَابْنَ عُوَيْفٍ ... تَارِكاتِي وَلُبْسَ هَذَا السَّوَادِ ابْنُ المُعْتَزّ: [من الطويل] ١١٤٧٩ - فَهَلْ رَأيْتَ جَدِيْدًا لَمْ يَعُدْ خَلَقًا ... وَهَلْ سِمِعْتَ بِصَفْوٍ لَمْ يَعُدْ كَدرَا الفَرَزْدَق: [من الطويل] ١١٤٨٠ - فَهَلْ ضَرْبةُ الرُّوميِّ جَاعِلَةٌ لَكُمْ ... أبًا عَنْ كُلَيْبٍ أو أبًا مِثْلَ دَارِمِ وَمِنْ بَابِ (فَهَلْ) (١): فَهَلْ أَنَا إِلَّا قَطْرَةٌ مِنْ سَحَابَةٍ ... وَلَو أنَّنِي ألَّفْتُ ألفَ كِتَابِ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ: [من الوافر] ١١٤٨١ - فَهَلْ مِنْ خَالِدٍ إمَّا هَلَكْنَا ... وَهَلْ بِالمَوتِ يَا للنَّاسِ عَارُ قيل: دَخَل عَمْرُو بن سَعِيْدٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي مَرضَتِهِ الَّتي مَاتَ فِيْهَا فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ لَقَدْ انْخَرَطَ أنْفُكَ وَذَبُلَتْ شَفَتَاكَ وَتَغيَّرَ لَوْنُكَ وَمَا رَأيْتُ أحَدًا مِنْ أهْلِ بَيْتِكَ فِي مِثْلِ حَالِكَ إِلَّا مَاتَ. فَقَالَ مُعَاوِيَةَ مُتَمَثِّلًا: فَإنَّ المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ حَدِيْدًا ... وَلَا جَبَلًا تَوَقَّلُهُ الوَبَارُ وَلَكِنْ كَالشِّهَابِ بَدَا وَيَخْبُو ... وَهَذَا المَوْتُ عَنْهُ مَا يُحَارُ فَهَلْ مِنْ خَالِدٍ إمَّا هَلَكْنَا. البَيْتُ الأَرَّجَانِيُّ: [من الطويل] ١١٤٨٢ - فَهَلْ نَظْرَةٌ فِي الخَلْقِ تَصْقُلُ نَاظِرِي ... فَكَمْ فِيْهِمْ للعَيْنِ مِنْ نَظَرٍ يُصْدِي

стр. 3574

محَمَّد بن هَانِئٍ: [من الطويل] ١١٤٨٣ - فَهَلْ هَذِهِ الأيَّامُ إِلَّا كَمَا خَلا ... وَهَلْ نَحْنُ إِلَّا كَالقُرُونِ الأوَائِلِ وَيُرْوَى: وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا كَالزَّمَانِ الَّذِي مَضَى ... وَمَا نَحْنُ إِلَّا كَالقُرُونِ الأوَائِلِ [من الطويل] ١١٤٨٤ - فَهَلْ هِيَ إِلَّا لَيْلَة غَابَ نَحْسُهَا ... أُصلِّي لِرَبِّي بَعْدَهَا وَأتُوبُ قَبْلَهُ: أتَانَا بِهَا صَفْرَاءَ يَزْعُمُ أَنَّهَا ... زَبِيْبٌ فَصَدَّقْنَاهُ وَهُوَ كَذُوبُ فَهَلْ هِيَ إِلَّا لَيْلَة غَابَ نَحْسُهَا. البَيْتُ البُحْتُرِيُّ: [من السريع] ١١٤٨٥ - فَهَلْ لأنْسٍ بَانَ مِنْ رَجْعَةٍ ... وَهَلْ لِحَالٍ فَسَدَتْ مِنْ صَلاحْ حُمِيْدُ بن ثَورٍ فِي ذِئْبٍ: [من الطويل] ١١٤٨٦ - فَهَمَّ بِأمْرٍ ثُمَّ أزْمَعَ غَيْرَهُ ... وَإِنْ ضَاقَ رِزْق مَرَةً فَهْوَ وَاسِعُ قَبْلَهُ يَصِفُ ذِئْبًا: إِذَا مَا غَدَا يَوْمًا رَأيْتَ غَيَايَةً ... مِنَ الطَّيْرِ يَنْظُرْنَ الَّذِي هُو صَانِعُ فَهَمَّ بِأمْرٍ ثُمَّ أزْمَعَ غيْرَهُ. البَيْتُ القُطَّامِيُّ: [من البسيط] ١١٤٨٧ - فَهُنَّ يَنْبِذْنَ مِنْ قَولٍ يُصِبْنَ بِهِ ... مَوَاقعَ المَاءِ مِنْ ذِي الغُلَّةِ الصَّادِي

стр. 3575

قَال شَبِيْبُ بنُ البَرْصَاءِ: تُجْرَى أحَادِيْث تُلْهِنَا وَتُعْجِمُنَا ... يُشْفَى بِهَا حَيْثُ تَلْغَى غُلَّةُ الصادِي أخَذَهُ القُطَامِيُّ فَقَالَ: فَهُنَ يَنْبِذْنَ مِنْ قَوْلٍ. البَيْتُ أخَذَهُ فَأَحْسَنَ أخْذَهُ وَسَارَ مَسِيْرَ الشَّمْسِ وَهَذَا مِنْ بَابِ المَحْدُوْدِ وَالمَجْدُوْدِ وَهُوَ اشْتِهَارُ الآخِذِ بِالمَعْنَى دُونَ المَأخُوذِ مِنْهُ يَقُولُ القُطَامِيُّ فِي قَصِيْدَتِهِ هَذِهِ (١): وَفِي الحُدُورِ غُمَامَاتٌ بَرَقْنَ لنا ... حَتَّى تَصَيَّدَتْنَا مِنْ كُلِّ مُصْطَادِ يَقْتُلْنَنَا بِحَدِيْثٍ لَيْسَ نَعْرِفهُ ... مِنْ يَتَّقيْنَ وَلامَكْنُونُهُ بَادِي فَهُنَّ يَنْبذْنَ مِنْ قَولٍ يَصِبْنَ بِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فَإنْ قَدرت عَلَى يَومٍ جَزيْتُ بِهِ ... وَاللَّهُ يَجْعَلُ أقْوَامًا بِمِرْصَادِ المُتَنَبِّي: [من الخفيف] ١١٤٨٨ - فَهُوَ أمْضَى فِي الرَّوْعِ مِنْ مَلِكِ المَوْ ... تِ وَأسْرَى فِي ظُلْمَةٍ مِنْ خَيَالِ وَمِنْ بَابِ (فَهُوَ) قَوْل آخَرُ: فَهُوَ بَحْرٌ وَذَا الكِتَابُ لآل ... وَعَجِيْبٌ أتَخَافُ بَحْرٍ بِدُرِّ وَقَولُ أبْزُونَ العُمَانِيِّ (١): فَهَوَى التَّصَرُّفِ وَالتَّصرُّفُ فِي الهَوَى ... دَفَنَا شَبَابِي فِي عِذَارِي الشَّائِبِ فَتَألَّمِي مِنْ نَاظِرٍ أو نَاظِرٍ ... وَتَظَّلُمِي مِنْ حَاجِبٍ أو حَاجِبِ [من الخفيف] ١١٤٨٩ - فَهُوَ كَالخَمْرِ رِقَّةً وَصَفَاءً ... وَكَمَا التَذَّ عَيْشَهُ النَّشْوَانُ
следующие страницы →