Полный текст (5 369 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.
стр. 3606
أحَقًّا عِبَادَ اللَّهِ أنْ لَسْتُ خَارِجًا ... وَلَا دَاخِلًا إِلَّا عَلَيَّ رقِيْبُ
وَلَا مَاشِيًا فَرْدًا وَلَا فِي جَمَاعَةٍ ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا قِيْلَ أنْتَ مُرِيْبُ
عَدُوٌّ كَبِيْرٌ أو صَغِيْر مُلَقَّنٌ ... بِتَدْبِيْرِ أقْوَالِ الكَلامِ لَبِيْبُ
وَهَلْ رِيْبَةٌ فِي أنْ تَحِنَّ نَجِيْبَةُ ... إِلَى إلْفِهَا أو إن يَحِنَّ نَجِيْبُ
أُحِبُّ هُبُوطَ الوَادِيَيْنِ وَإنَّنِي ... لَمُسْتَهْتِرٌ بِالوَادِيَيْنِ غَرِيْبُ
ألا لا أرَى وَادِي المِيَاهِ يَثْيبنِي ... وَلَا النَّفْسُ عَنْ وَادِي المِيَاهِ تَطيْبُ
وَإنَّ الكَئِيْبَ الفَرْد مِنْ أيْمَنِ الحِمَى ... إلَيَّ وَإِنْ لَمْ آتِهِ لحبيْبُ
ألا لا أُبَالِي مَا أجَنَّتْ قُلُوبُهُم ... إِذَا رَضِيت مِمَّنْ أُحِبُّ قُلُوبُ
أُمَيْمُ بِقَلْبي مِنْ هَوَاكِ زَمَانَةٌ ... وَأَنْتِ لَهَا قَدْ تَعْلَمِيْنَ طَبِيْبُ
فَإنْ خُفْتِ أنْ لا تُحْكِمِي مَرَّةَ الهَوَى ... فَرُدِّي فُؤَادِي وَالمَرَدُّ قَرِيْبُ
أكُنْ أخُو ذِي الصُّرْمِ إمَّا بِخِلَّةٍ ... سِوَاكِ وَإمَّا أرْعَوِي فَأتُوبُ
لَعُمْرِي لَقَدْ أوْلَيْتِنِي مِنْكِ جَفْوَةً ... وَشَبَّ هَوَى نَفْسِي عَلَيْكِ شُبُوبُ
وَطَاوَعْتِ أقْوَامًا عِدًى لِي تَظَاهَرُوا ... عَلَيَّ بِقَوْلِ الزُّوْرِ حِيْنَ أغِيْبُ
لَبِئْسَ إِذًا عَوْنَ الصَّدِيْقِ أعَنْتَنِي ... عَلَى نَائِبَاتٍ يا أُمَيْمُ تَنُوبُ
تَضِنِّيْنَ حَتَّى يَذْهَبِ البخْلُ بِالمُنَى ... وحتى تَكَادُ النَّفْسُ عَنْكِ تَطِيْبُ
أُمَيْمُ لَقَدْ عَنَّيْتِنِي وَأرَيْتِنِي ... بَدَائِعَ أخْلاقٍ لَهُنَّ ضُرُوبُ
فَأرْتَاحُ أحْيَانًا وَحِيْنًا كَأَنَّمَا ... عَلَى كَبِدِي مَاضِي الشّبَاهِ ذَرِيْبُ
فَلَو أَنَّ مَا بِي بِالحَصَا قَلِقَ الحَصَا ... وَبَالرِّيْحِ لَمْ يُسْمَعْ لَهُنَّ هُبُوبُ
وَلَو أنَّنِي أسْتَغْفِرُ اللَّهُ كُلَّمَا ... ذَكَرْتُكِ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيَّ ذُنُوبُ
وَلَو أَنَّ أنْفَاسِي أصَابَتْ بِحَرِّهَا ... حَدِيْدًا إِذًا ظَلَّ الحَدِيْدُ يَذُوُبُ
أُمَيْمُ أبى هَوْنٌ عَلَيْكِ فَقَدْ بَدَا ... بِجِسْمِي مِمَّا تَزْدَرِيْنَ شُحُوبُ
صُدُوْدًا وَإعْرَاضًا كَأنِّي مُذْنِبٌ ... وَمَا كَانَ لِي إِلَّا هَوَاكِ ذُنُوبُ
ألَهْفًا لِمَا ضيَّعْتُ وُدِّي وَلِمْ هَفَا ... فُؤَادِي بِمَنْ لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يُثيْبُ
وَإنَّ طِيْبًا يَشْعَبُ القَلْبُ بَعْدَمَا ... تَصَدَّعَ مِنْ وَجْدٍ بِهَا لشَعُوبُ
رَأيْتُ لَهَا نَارًا وَبَيْنِي وَبَيْنَها ... مِنَ العَرْضِ أو وَادِي المِيَاهِ سُهُوبُ
стр. 3607
إِذَا جِئْتُهَا وَهْنًا مِنَ اللَّيْلِ شَبَّهَا ... مِنَ المَنْدَلِيِّ المُسْتَجَادِ ثقُوبُ
وَقَدْ وَعَدَتْ لَيْلَى وَمَنَّتْ فَلَمْ يَكُنْ ... لِرَاجِي المُنَى مِنْ وُدِّهِنَّ نَصيْبُ
مُحِبًّا أكَنَّ الوَجْدُ حَتَّى كَأَنَّهُ ... مِنَ الأهْلِ وَالمَالِ التِّلادِ سَلِيْبُ
وَأنِّي لأسْتَحِيِيْكِ حَتَّى كَأَنَّمَا ... عَليَّ بِظهْرِ الغَيْبِ مِنكِ رَقِيْبُ
حَذَارَ العُلَى وَالصُّرْمِ مِنْكِ وَإنَّنِي ... عَلَى العَهْدِ مَا دَاوَمْتِنِي لَصَلِيْبُ
فَيَا حَسَرَاتِ النَّفْسِ مِنْ غُرْبَةِ النَّوَى ... إِذَا افتسَمَتْهَا نِيَّةٌ وشُعُوبُ
وَمِنْ خَطَوَاتٍ تَعْتَرِيْنِي وَوَفْرَةٍ ... لَهَا بَيْنَ جِسْمِي وَالعِظَامِ دَبِيْبُ
يَقُولُونَ أقْصرْ عَنْ هَوَاهَا فَقَدْ وَعَتْ ... ضَغَائِنَ شُبَّانٍ عَلَيْكَ وَشِيْبُ
وَمَا إن تُبَالِي سُخْطَ مَنْ كَانَ سَاخِطًا ... إِذَا نَصَحَتْ مِمَّنْ تُوَدُّ جُيُوبُ
أمَا وَالَّذِي يَبْلِي السَّرَائِرَ كُلَّهَا ... وَيَعْلَمُ مَا تُبْدِي لَهَا وَتُغِيْبُ
لَقَدْ كُنْتِ مَمَّنْ تَصْطَفِي النَّفْسُ خِلَّةً ... لَهَا دُونَ خُلَّانِ الصَّفَاءِ مُجِيْبُ
وَلَكِنْ تَجَنَّيْتِ الذُّنُوبَ وَمَنْ يُرِدْ ... يَجُدُّ القُوَى تُعْدَدْ لَدَيْهِ ذُنُوبُ
وَلَمَّا وَجَدْتُ الصَّبْرَ أبْقَى مَوَدَّةً ... وَطَارَتْ بِأضْغَانٍ إلَيَّ قُلُوبُ
هَجَرْتُ اجْتِنَابًا غَيْرَ صُرْمٍ وَلَا قِلًى ... أُمَيْمَةُ مَهْجُورٌ إلَيَّ حَبِيْبُ
فَلا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِذَا أنْتَ لَمْ تَزُر ... حَبِيْبًا وَلَمْ يَطْرِبْ إلَيْكَ حَبِيْبُ
ثَلاثةٌ وَأرْبَعُونَ بَيْتًا.
قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ: [من الطويل]
١١٦٣١ - فَلا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِذَا لَمْ تُوَاتِنَا ... لُبَيْتِي وَلَمْ يَجْمَعْ لنا الشَّمْلَ جَامِعُ
أعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
١١٦٣٢ - فَلا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي نَعِيْمِهَا ... إِذَا مَا شِمَالٌ فَارَقَتْهَا يَمِيْنُهَا
قِيْلَ: أمَرَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ بِقَطْعِ يَدِ سَارِق فَقَالَ السَّارِقُ:
стр. 3608
يَدي يا أمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ أُعِيْذُهَا ... بِعَفْوِكَ أنْ تَلْقَى نَكَالًا يُهِيْنُهَا
فَلا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا وَكَانَتْ خَسِيْسَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَو أَنَّ قَوْمِي يَعْلَمُونَ لَشَمَّرْتُ ... إلَيْكَ المَطَايَا وَهِيَ خُوْصٌ عُيُونُهَا
وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ أُمُّهُ فَقَالَتْ: يا أمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ أحدِي وَكَاسِبِي. فَقَالَ: بِئْسَ الكَاسِبُ. وَهَذَا حَدٌّ مِنْ حُدُوْدِ اللَّهِ. فَقَالَتْ: يا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اجْعَلْهُ مِنَ الذُّنُوب الَّتِي تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا. فَعَفَا عَنْهُ وَأطْلَقَهُ.
كُثَيِّرَ عزَّةَ: [من الطويل]
١١٦٣٣ - فَلا خَيْرَ فِي وُدِّ امْرِئٍ مُتكارِهٍ ... عليك وَلَا فِي صَاحِبٍ لا تُوَافِقُه
١١٦٣٤ - فَلا خَيْرَ فِي وُدِّ يَكُونُ قَطِيْعَةً ... وَلا فِي خَلِيْلٍ كُلَّ يَومٍ تُعَاتِبُه
وَقَالَ آخَرُ (١): [من الطويل]
وَلَا خَيْرَ فِي وُدٍّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... عَلَى طُولِ مَرِّ الحَادِثَاتِ بَقَاءُ
وَقَالَ آخَرُ: [من الطويل]
وَلا خَيْرَ فِي وُدِّ امْرِئٍ مُتَلَوِّنٍ ... إِذَا الرِّيْحُ مَالَتْ مَالَ حَيْثُ تَمِيْلُ
وَقَالَ آخَرُ (٢): [من الطويل]
وَلَا خَيْرَ فِي وَصْلِ الضَّنُونِ إِذَا دَنَا ... وَلَا لِذَّةٍ بِاللَّيْلِ يَنْزِلُهَا قَسْرُ
مُعَاويَةُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ: [من الطويل]
١١٦٣٥ - فَلا زَادَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ بَعْدَمَا ... بَلَوْتُكَ فِي الحَاجَاتِ إِلَّا تَمَادِيَا
القَاضِي أَبُو الحَسَنِ: [من الطويل] стр. 3609
١١٦٣٦ - فَلا زَالَتِ الدُّنْيَا بِمُلْكِكَ طَلْقَةٌ ... وَلَا زَالَ فِيْهَا مِنْ ظِلالِكَ طيبُ
جَحْظَةُ البَرْمَكِيُّ: [من الطويل]
١١٦٣٧ - فَلا زِلْتَ تَبْقَى للسَّمَاحَةِ وَالنَّدَى ... فَفِيْكَ أمَانٌ للعُفَاةِ مِنَ الفَقْرِ
حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ يُخَاطِبُ الأوْسَ وَيْهْجُو ابن الأسْلَتِ الأوْسِيّ: [من الوافر]
١١٦٣٨ - فَلا زِلْتُمْ كَمَا كُنْتُمْ قَدِيْمًا ... وَلا زِلْنَا كَمَا كُنَّا نَكُونُ
قَبْلَهُ:
قُلْتُمْ وَاحِدٌ مِنَا بِألْفٍ ... ألا للَّهِ ذَا الظَّفَرُ المُبينُ
وَذَلِكَ أَنَّ ألْفَكُمْ قَلِيْلٌ بِوَاحِدِنَا أجَلْ أَيْضًا وَمِئيْنُ. أرَادَ بِمِئِيِنَ تَرك الهَمْزَ.
فَلا زِلْتُم كَمَا كُنتم قَدِيْمًا. البَيْتُ
عَقِيْلُ بِنُ عُلَّفَةَ: [من الطويل]
١١٦٣٩ - فَلا سِلْمَ حَتَّى تَتَّقُوا بِنُحُورِكمْ ... رُدَيْنِيَّةً فِيْهَا نَوَافِذُ كَالشُّهْبِ
بَعْدَهُ:
وحتى تَلُمُّوا جَانِيَ الحَرْبِ مِنْكُمُ ... وَتُحْبَسَ أنْعَامٌ بِأوْدِيَةٍ جَدْبِ
الحَسَن بن مُحَمَّد الشَّهْوَانيُّ: [من الكامل]
١١٦٤٠ - فَلأشْكُرَنْ لَكَ فَضْلَ مَا أوْلَيْتَنِي ... وَأبُثّهُ بِلسَانِ صِدْقٍ مُعْرِبِ
عَمْرُو بن بَرَّاقَةَ الهَمْدَانِيُّ: [من الطويل]
١١٦٤١ - فَلا صُلْحَ حَتَّى نَغْشِمَ الحَرْبُ جَهْرَةً ... عَبِيْدَةَ يَومًا وَالحُرُوبُ غَوَاشِمُ
لَهُ أَيْضًا مِنْهَا:
стр. 3610
١١٦٤٢ - فَلا صُلْحَ حَتَّى تُقْرَعُ الخَيْلُ بِالقَنَا ... وَتُضْرَبَ بِالبِيْضِ الخِفَافِ الجَمَاجِمُ
بَعْضُ الخَوَارِج: [من الطويل]
١١٦٤٣ - فَلا صُلْحَ مَا دَامَتْ مَنَابِرُ أرْضِنَا ... يَقُومُ عَلَيْهَا مِنْ ثَقِيْفَ خَطِيْبُ
بَعْدَهُ:
وَلَا ضَيْمَ إن كَانَتْ قُرَيْشٌ عُدَاتَنَا ... يُصيْبُونَ مِنَّا مَرَّةً وَنُصِيْبُ
مَفْرُوقُ بنُ عَمْرٍو: [من الطويل]
١١٦٤٤ - فَلأطْلُبَنَّ المَجْدَ غَيْرَ مُقَصِّرٍ ... إِنْ مُتُّ مُتُّ وَإِنْ حَيِيْتُ حَيِيْتُ
المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
١١٦٤٥ - فَلا عَبَرَتْ بِي ساعَةٌ لا تُعِزُّني ... وَلَا صَحِبَتْنِي هِمَّةٌ تَقْبَلُ الظُّلْمَا
أَبُو تَمَّام: [من الطويل]
١١٦٤٦ - فَلا عَجَبٌ للأُسْدِ إِنْ ظَفِرَتْ بِهَا ... كِلابُ الأعَادِي مِنْ فَصِيْحٍ وَأعْجَمِ
بَعْدَهُ:
فَحَرْبَةُ وَحْشِيٍّ سَقَتْ حَمْزَةَ الرَّدَى ... وَمَوْتُ عَلِيٍّ مِنْ حُسَامِ بِنِ مُلْجَمِ
وَيُرْوَيَانِ لِمَنْصُورٍ الفَقِيْهِ المِصْرِيِّ: [من الوافر]
١١٦٤٧ - فَلا عَجَبٌ وَلَا أمْرٌ بَدِيْعٌ ... جِنَايَاتُ العُيُونِ عَلَى القُلُوبِ
[من الطويل]
١١٦٤٨ - فَلا غَرْوَ أنْ يُبْلَى نَبِيْهٌ بِخَامِلٍ ... فَمِنْ ذَنَبِ التِّنِيْنَ تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ
١١٦٤٩ - فَلا فَضْلَ فِي أنْ يُصْبِحَ المَرْءُ عَالِمًا ... إِذَا كَانَ يَأبَى أنْ يُشَارِكَ فِي الفَضْلِ
стр. 3611
المُتَنَبِّي: [من السريع]
١١٦٥٠ - فَلا قَضَى حَاجَتَهُ طَالِبٌ ... فُؤَادُهُ يَخْفِقُ مِنْ رُعْبِهِ
المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
١١٦٥١ - فَلا قَوْلَ إِلَّا الطَّعْنُ وَالضَّرْبُ عِنْدَنَا ... وَلَا رُسلَ إِلَّا لَهْذّمٌ وَحُسَامُ
بَعْدَهُ:
فَإنْ عُدْتَ فَالمَجْرُوحُ يُؤْسَى جِرَاحُهُ ... وإنْ لَمْ تَعُدْ مُتْنَا وَنَحْنُ كِرَامُ
فَلَسْنَا وإنْ كَانَ البَقَاءُ مُحَبَّبًا ... بِأوَّلِ مَنْ أخْنَى عَلَيْهِ حِمَامُ
[من الطويل]
١١٦٥٢ - فَلا كَانَ هَذَا العَهْدُ آخِرَ عَهْدِنَا ... وَلَا كَانَ هَذَا الزَّادُ آخِرَ زَادِ
صُرَّدُرَّ: [من الطويل]
١١٦٥٣ - فَلا كَانَ يَومٌ لَسْتَ فِي صَدْرِهِ ضُحًى ... وَلَا كَانَ لَيْل لَسْتَ فِي عَجْزِهِ فَجْرَا
الخَارِكِيُّ: [من الطويل]
١١٦٥٤ - فَلا كمَدِي يَبْلَى وَلَا لَكِ رَحْمَةٌ ... وَلَا عَنْكِ إقْصَارٌ وَلَا فِيْكِ مَطْمَعُ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١١٦٥٥ - فَلا مَجْدَ فِي الدُّنْيَا لِمَن قَلَّ مَالُهُ ... وَلَا مَالَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ قَلَّ مَجْدُهُ
قَبْلَهُ:
стр. 3612
فَلا يَنْحَلِكْ فِي المَجْدِ مَالُكَ كُلُّهُ ... فَيَنْحَلَّ مَجْدٌ كَانَ بِالمَالِ عَقْدُهُ
وَدَبِّرْهُ تَدْبِيْرَ الَّذِي المَجْدُ كَفُّهُ ... إِذَا حَارَبَ الأعْدَاءَ وَالمَالَ زَنْدُهُ
فَلا مَجْدَ فِي الدُّنْيَا لِمَن قَلَّ مَالهُ. البَيْتُ
أخَذَهُ المُتَنَبِّي مِنْ قَوْلِ أرِسْطَالِيْسَ: أعظَم النَّاسِ مِحْنَةً مَنْ قَلَّ مَالهُ، وَعَظُمَ مَجْدُهُ، وَلَا مَالَ لِمَن كَثُرَ مَالهُ، وَقَلَّ مَجْدُهُ.
وَمِنْ بَابِ (فَلا مَرْحَبًا) قَوْلُ الرِّضيّ المَوْسَوِيُّ (١):
فَلا مَرْحَبًا بِالبَيْتِ مَا فِيْهِ مَفْزَع ... لِلاجٍ وَلا لِلمُسْتَجِنِّ عِمَادُ
[من الطويل]
١١٦٥٦ - فَلا مَرْحَبًا بِالدَّارِ لا تَسْكُنُونَهَا ... وَلَو أَنَّهَا الفِرْدَوْسُ أو جَنَّةُ الخُلْدِ
١١٦٥٧ - فَلا مَرْحَبًا بِالرَّبْعِ لَسْتُمْ حُلُولَهُ ... وَلَو كَانَ مُخْضَرَّ الجوَانِبِ مُمْرِعا
بَعْدَهُ:
وَلَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي نَعِيْمِهَا ... إِذَا لَمْ يَكُنْ شَمْلِي وَشَمْلُكُمَا مَعًا
[من المتقارب]
١١٦٥٨ - فَلا مُنْكَرٌ قَدْ يَزِلُّ الجوَادُ ... وَيَنْبُو عَنِ الضَّرْبَةِ الصَّارِمِ
السَّرِي الرَّفَاءُ: [من الطويل]
١١٦٥٩ - فَلا نَوْمَ حَتَّى تُسْتَطَارَ سَوَاعِدٌ ... وَتَفْسدَ أيْدٍ فِي اللِّقَاءِ وَهَامُ
بَعْدَهُ:
فَحِيْنَئِذٍ يَصْفُو السَّمَاعُ لِسَامِعٍ ... وَيَنْسَاغُ للشَّرْبِ العِطَاشِ شَرَابُ стр. 3613
المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
١١٦٦٠ - فَلا وَأبِيْكَ ما أخْشَى انْتِقَاصًا ... وَلَا وَأبِيْكَ مَا أرْجُو ازْدِيَادَا
[من الوافر]
١١٦٦١ - فَلا وَأبِيْكَ مَا نُسِبَ المُعَلَّى ... إِلَى كرَمٍ وَفِي الدُّنْيَا كَرِيْمِ
بَعْدَهُ:
وَلَكِنَّ البِلادَ إِذَا اقْشَعَرَّتْ ... وَصَوَّحَ نَبْتُهَا رُعِيَ الهَشِيْمِ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
١١٦٦٢ - فَلا وَأبِي مَا سَاعِدَانِ كَسَاعِدٍ ... وَلَا وَأبِي مَا سَيِّدَانِ كَسَيِّدِ
عَبْدُ اللَّهِ بن أبي طَالِبٍ: [من الطويل]
١١٦٦٢ - فَلَا وَاللَّهِ مَا أَحبَبتُ مَالًا ... لشَيءٍ قَطُّ إِلَّا للِنَّوَالِ
قَبْلَهُ:
فَلَسْتُ مُنَافِسًا فِي المَالِ خَلْقًا ... وَلَكِنِّي أُنَافِسُ فِي المَعَالِي
أُحِبُّ بِأنْ يَكُونَ المَالُ دُونِي ... طَوَالَ الدَّهْرِ فِي كَرَمِ الفَعَالِ
فَلا وَاللَّهِ مَا أحْبَبْتُ مَالًا. البَيْتُ وبَعْدَهُ:
أُفِيْدُ فَيَسْتَفِيْدُ النَّاسُ مِنَّي ... وَمَا يَبْقَى يَصيْرُ إِلَى زَوَالِ
[من الوافر]
١١٦٦٤ - فَلا وَاللَّهِ مَا فِي العَيْشِ خَيْرٌ ... وَلَا الدُّنْيَا إِذَا ذَهَبَ الحَيَاءُ
стр. 3614
بَعْدَهُ:
يَعِيْشُ المَرْءُ مَا اسْتَحْيَا بِخَيْرٍ ... وَيَبْقَى العُودُ مَا بَقِيَ الحَيَاءُ
عَلِيُّ بن مُسْهِرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
١١٦٦٥ - فَلا وَجْدَ إِلَّا مِنْ هَوَى زَمَنِ الحِمَى ... وَلَا فَقْدَ إِلَّا مِنْ نَوَى أُمِّ مَعْبِدِ
أمُّ جَرِيْرٍ تَرْثِيْهِ: [من الطويل]
١١٦٦٦ - فَلا وَضَعَتْ أنْثَى وَلَا أبَ وَاحِدٌ ... وَلَا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ بَعْدَ جَرِيْرِ
كُثَيِّرٌ فِي عُمَر بن عَبْدِ العَزِيْزِ: [من الطويل]
١١٦٦٧ - فَلا هَاجِرَاتُ القَوْلِ يُؤثَرْنَ عِنْدَهُ ... وَلَا كَلِمَاتُ النُّصْحِ مُلْقًى مُشِيْرُهَا
[من البسيط]
١١٦٦٨ - فَلا هَدَى اللَّهُ قَيْسًا مِنْ ضَلالَتِهَا ... وَلَا لَعًا لِبَنِي شَيْبَانَ إِنْ عَثَرُوا
جَرِيْرٌ فِي عَبْدِ العَزِيْزِ: [من الطويل]
١١٦٦٩ - فَلا هُوَ فِي الدُّنْيَا مُضِيْعٌ نَصِيْبَهُ ... وَلَا عَرَضُ الدُّنْيَا عَنِ الدِّيْنِ شَاغِلُه
قَبْلَهُ:
فَيَوْمَانِ مِنْ عَبْدِ العَزِيْزِ تَفَاضَلا ... فَفِي أيِّ يَوْمَيْهِ تَلُومُ عَوَاذِلُه
فَيَومٌ تَحُوطُ المُسْلِمِيْنَ جِيَادُهُ ... وَيَومُ عَطِاءٍ مَا تُغِبُّ نَوَافِلُهُ
فَلا هُوَ فِي الدُّنْيَا مُضِيع نَصيْبَهُ. البَيْتُ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
١١٦٧٠ - فَلا هُوَ للشَّرِّ المُقَدَّرِ خَائِفٌ ... وَلَا هُوَ بِالخَيْرِ المُيَسَّرِ يَفْرَحُ
стр. 3615
حَمِيْدُ بن ثَورٍ الهِلالِيُّ: [من الطويل]
١١٦٧١ - فَلا يُبْعِدِ اللَّهُ الشَّبَابَ وَقَوْلَنَا ... إِذَا مَا صَبَوْنَا صَبْوَةً سَنَؤوب
قَبْلَهُ يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَيَالِيَ أبْصَارُ الغَوَانِي وَسَمْعُهَا ... إلَيَّ وَإذْ رِيْحِي لَهُنَ جَنُوبُ
وَإذْ شَعَرِي ضَافٍ وَلَونِي مُذْهَبٌ ... وَإذْ لِيَ فِي ألْبَابِهِنَّ نَصيْبُ
فَلا يُبْعِدُ اللَّهَ الشَّبَابَ وَقَولنَا. البَيْتُ
قِيْلَ هَذَا أشْرَدُ مَثَلٍ سَائِرٍ فِي التَّفَجُّعِ عَلَى الشَّبَابِ وَفَقْدِهِ وَقَوْلُهُ: إِذْ رِيْحِي لهنَّ جَنُوبُ. يَقُوْلُ كَمَا أَنَّ رِيْحَ الجَنُوبِ تَجْمَعُ السَّحَابَ وَتُؤلِّفَهُ، قَدْ كَنَّ يَجْتَمِعْنَ إلَيَّ، وَيَتَألَّفْنَ عَلَيَّ.
[من الطويل]
١١٦٧٢ - فَلا يَحْسَبِ الحُسَّادُ صَرْفَكَ مُغْنَمًا ... فَإنَّ إِلَى الإصْدَارِ مَا غَايَة الوِرْدِ
كُثَيِّرُ عزَّةَ: [من الطويل]
١١٦٧٣ - فَلا يَحْسَبِ الوَاشُونَ أَنَّ صَبَابَتِي ... بِعَزَّةَ كَانَتْ غُمْرَةً فَتَجَلَّتِ
أعْرَابِيَّةٌ: [من الطويل]
١١٦٧٤ - فَلا يَحْسَبَ الأعْدَاءُ أَنَّ قَنَاتَنَا ... تَلِيْنُ وَلَا أنَّا مِنَ المَوْتِ نَجْزَعُ
أُحَيْحَةُ بنُ الجُلَاجِ: [من الوافر]
١١٦٧٥ - فَلا يَدْرِي الفَقِيْرُ مَتَى غِنَاهُ ... وَلَا يَدْرِي الغَنِيُّ مَتَى يُعِيْلُ
стр. 3616
بَعْدَهُ:
وَلَا تَدْرِي إِذَا يَمَّمْتَ أرْضًا ... بِأيَّ الأرْضِ يُدْرِكُكَ المَقِيْل
[من المتقارب]
١١٦٧٦ - فَلا يَرْضَ بِالدَّعَةِ الوَادِعُون ... فَكَمْ فِي اطِّرَاحِ الأذَى مِنْ أذَى
يَزِيْدُ بن الحَكَم بن العاص: [من الطويل]
١١٦٧٧ - فَلا يَسْمَعْنْ سِرِّي وَسِرَّكِ ثَالِثٌ ... ألا كُلُّ سِرٍّ جَاوَزَ اثْنَيْنِ شَائعُ
هَذَا البَيْتُ غَيْرُ قَوْلِ ابن الدُّمَيْنَةِ حَيْثُ يَقُوْلُ (١): [من الطويل]
فَلا تَجْعَلِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ ثَالِثًا ... فَكُل حَدِيْثٍ جَاوَزَ اثْنَيْنِ ذَائِعُ
وَيُرْوَى قَولُ ابن الدُّمَيْنَةِ لابنِ الحَدَّادِيَّةِ.
يَقُوْلُ يَزِيْدُ بن الحَكَم بن العَاصِ قَبْلَهُ (٢):
وَكُلُّ أمَانِيّ امْرِئ لا يَنَالُهَا ... كَأضغَاثِ أحْلامٍ رَآهُنَّ هَاجِعُ
فَلا يَسْمَعَنْ سِرِّي وَسِرِّكِ ثَالِثٌ. البَيْتُ
وَكَيْفَ يُشِيْعُ القَلْبُ سِرًّا وَدُونَهُ ... حِجَابٌ وَمِنْ دُونِ الحِجَابِ الأضَالِعُ
قَيْسُ بنُ الخَطِيْمِ: [من الوافر]
١١٦٧٨ - فَلا يُعْطَى الحَرِيْصُ غِنًى لحِرْصٍ ... وَقَدْ يَنْمِي عَلَى الجودِ الثَّرَاءُ
[من الوافر]
١١٦٧٩ - فَلا يَغْرُرْكَ طُولُ الحِلْمِ مِنِّي ... فَمَا أبَدًا تُصَادِفُنِي حَلِيْمَا стр. 3617
[من الوافر]
١١٦٨٠ - فَلا يَغْرُرْكَ كَثْرَةُ مَنْ تُؤَاخِي ... فَمَا لَكَ عِنْدَ نَائِبَةٍ خَلِيْلُ
مُحَمَّد بن فَتُوحٍ، مَغرِبِيّ: [من الوافر]
١١٦٨١ - فَلا يَغْرُرْكَ مَنْ يُدْعَى صَدِيْقًا ... فَمَا فِي الأرْضِ أعْوَزُ مِنْ صَدِيْقِ
بَعْدَهُ:
سَألْنَا عَنْ حَقِيْقَتِهِ قَدِيْمًا ... فَقِيْلَ سَألْتَ عَن بِيْضِ الأنُوقِ
هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد فتُوح بن عَبْدِ اللَّهِ بن فتُوح بن حَمِيْد بن يَصِلَ الحَمِيْدِيُّ اللَّخْمِيُّ المَيْرَقِيُّ مِنْ بِلادِ الأنْدَلُسِ. وَفَاتُهُ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ٤٨٨. المَثَلُ: أعَزُّ مِنْ بِيْضِ الأنُوقِ. وَهُوَ ذَكَرُ الرَّخَم وَالذَّكَرُ لا يَبِيْضُ. يَضرَبُ فِيْمَا يُتَعَذَّرُ حُصُولهُ.
كَعْبُ بن زَهَيْرٍ: [من البسيط]
١١٦٨٢ - فَلا يَغُرَّنْكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ ... إِنَّ الأمَانِيَّ وَالأحْلامَ تَضْلِيْلُ
عَلْقَمَةَ: [من البسيط]
١١٦٨٣ - فَلا يَغُرَّنْكَ مِنِّي الثُّوبُ أسْحَبُه ... إنِّي امْرُؤٌ فِيَّ عِنْدَ الجِدِّ تَشْمِيْر
وَمِثْلُهُ قَوْلُ بِشْرِ بن عَبْدِ المَلِكِ: [من الطويل]
أجُرُّ رِدَائِي فِي الرِّخَاءِ ومَيزَرِي ... وَأرفَعُ عِنْدَ الجِدِّ فَضْلَ رِدَائِيَا
ظَبْيَةُ الحَضَرِيَّةُ: [من الطويل]
١١٦٨٤ - فَلا يَفْرَحِ الوَاشُونَ بِالهَجْرِ رُبَّمَا ... أطَالَ الحَبِيْبُ الهَجْرَ وَالحِبُّ نَاصِحُ
بَعْدَهُ:
стр. 3618
وَتَغْدُو النَّوَى بَيْنَ المُحِبِّيْنَ وَالهَوَى ... مَعَ القَلْبِ مَطْوِيٌّ عَلَيْهِ الجوَانِحُ
أُسَامَةُ بن زَيْدٍ: [من الطويل]
١١٦٨٥ - فَلا يَمْنَعَنْكَ مِنْ طَرِيْقٍ مَخَافَةٌ ... وَلَا حَصَرٌ وَانْفُدْ فَهُنَّ المَقَادِرُ
بَعْدَهُ:
وَلَا تَدِعَ الأسْفَارَ مِنْ خَشْيَةِ الرَّدَى ... فَكَم قَدْ رَأيْنَا مِنْ رَدٍ لا يُسَافِرُ
وَلَو كَانَ يَبْدُو شَاهِدُ الأمْرِ للفَتَى ... كَأعْجَازِهِ ألْفَيْتَهُ لا يُشَاوِرُ
الأعْشَى: [من الطويل]
١١٦٨٦ - فَلا يَنْبَسِطُ مِنْ بَيْنَ عَيْنيْكَ مَا انْزَوَى ... وَلَا تَلْقَنِي إِلَّا وَأنْفُكِ رَاغِمُ
يَقُوْلُ الأعْشَى فِي يَزِيْدَ بنِ مَسْهَرٍ الشَّيْبَانِيِّ:
يَزِيْدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ عَنّي كَأَنَّمَا ... زَوَى بَيْنَ عَيْنِيْهِ عَلَيَّ المَحَاجِمُ
فَلا يَنْبَسِطْ مِنْ بَيْنَ عَيْنِيْكَ مَا انْزَوَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَأُقْسِمْ إن جَدَّ التَّقَاطُعَ بَيْنَنَا ... لتَصْطَفِقَنْ يَوْمًا عليك المَآتِمُ
وَتَلْقَى حُصَانٌ يَتَّصِفُ ابنةَ عَمِّهَا ... كَمَا كَانَ تَلْقَى النَّاصِفَاتِ الجَّوَازَمُ
إِذَا اتَّصَلَتْ قَالَتْ أبَكْر بن وَائِلٍ ... وَبَكْرُ سَبْتُهَا وَالأُنُوفُ رَوَاغِمُ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١١٦٨٧ - فَلا يَنْحَلِلْ فِي المَجْدِ مَالُكَ كُلُّهُ ... فَيْنْحَلَّ مَالٌ كَانَ بِالمَالِ عَقْدُهُ
إبْرَاهِيْمُ الصُّولِيُّ: [من الطويل]
١١٦٨٨ - فَلا يَوْمَ إقْبَالٍ عَدَدْتُكَ طَائِلًا ... وَلَا يَومَ إدْبَارٍ عَدَدْتُكَ مِنْ أمْرِي
стр. 3619
[من الطويل]
١١٦٨٩ - فَيَا أُمَّ عَمْرٍو كَيْفَ يُهْزَلُ بَعْضُنَا ... وَيَسْمَنُ بَعْضٌ كُلُّنَا مِنْ عِيَالِكِ
١١٦٩٠ - فَيَا أهْلَ لَيْلَى أكْثَرَ اللَّهُ فِيْكُمُ ... كَأمْثَالِهَا حَتَّى تَجُودُوا بِهَا لِيَا
أَبُو عَبْدُ اللَّهِ ابن الحَجَّاج: [من الطويل]
١١٦٩١ - فَيَا أيُّهَا اللَّبْثُ اتَّقِ الكَلْبَ إن عَوَى ... فَإِنَّكَ إن أهْمَلْتَهُ كَلِبَ الكَلْبُ
ابن بَامَنْصُور الدَّيْلَمِيُّ: [من الخفيف]
١١٦٩٢ - فِي ابْتِدَاءِ الشَّبَابِ عَاجَلَنِي الشَّـ ... ـبْبُ فَهَذَا مِنْ أوَّلِ الدَّنِّ دُرْدِي
هُوَ دَيْلَمِيُّ الأصْلِ، عِرَاقِيُّ المَنْشَأِ، شَامِيُّ الوَطَنِ، شَاعِرٌ، بَارِعٌ، أدِيْبٌ.
أَبُو ذُؤَيْبٍ: [من المتقارب]
١١٦٩٣ - فَيَا بُعْدَ دَارِيَ مِنْ دَارِكُمْ ... كَبُعْدِ سُهَيْلٍ مِنَ الفَرْقَدِ
أَبُو فِرَاسٍ يَصِفُ نَاقَةً: [من الطويل]
١١٦٩٤ - فَيَا بُعْدَ مَا بَيْنَ الكَلالِ وَبَيْنَهَا ... وَيَا قُرْبَ مَا يَرْجُو عَلَيْهَا المُسَافِرُ
١١٦٩٥ - فَيَا جَامِعًا أمْسِكْ عِنَانَكَ مُقْصِرًا ... فَإنَّ مَطَايَا الدَّهْرِ تَكْبُو وَتَعْثَرُ
أعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
١١٦٩٦ - فَيَا جُودَ مَعْنٍ نَاجِ مَعْنًا بحَاجَتِي ... فَمَا لِي إِلى مَعْنٍ سِوَاكَ شَفِيْعُ
١١٦٩٧ - فَيَا حَبَّذَا عَيْشُ الخُمُولِ وَحَبَّذَا ... مَقِيْلِيَ فِي أطْلَالِهِ وَرُقَادِي
стр. 3620
بَعْدَهُ:
خُمُولٌ وَيَأسٌ طَابَ مَثْوَايَ فِيْهِمَا ... وَقَدْ جَهِلَ الحُسَّادُ لِيْنَ مِهَادِي
أَبُو صَخْرٍ الهذّلِيُّ: [من الطويل]
١١٦٩٨ - فَيَا حُبَّهَا زِدْنِي جَوًى كُلَّ لَيْلَةٍ ... وَيَا سَلْوَةَ الأيَّامِ مَوْعِدُكِ الحَشْرُ
[من الخفيف]
١١٦٩٩ - فِي اخْتِلافِ الوُجُوه مِنْ آلِ عِجْلٍ ... لَدَلِيْل عَلَى فَسَادِ النِّسَاءِ
حَدَّثَ الرَّاغِبُ قَالَ: كَانَ بِأصبِهَانَ مَجْنُون يُعْرَفُ بِابْنِ المُسْتَهَامُ، فَقِيْلَ لأحْمَد بن عَبْدُ العَزِيْزِ حَاكِمِ أصبِهَانَ: إنَّهُ مَطْبُوعٌ وَلَهُ نَوَادِرُ فَاسْتَحْضرَهُ فَلَمَّا حَضَرَ ابن المُسْتَهَام المَجْنُون وَتَأمَّلَهُ لأحْمَدَ وَقَالَ:
في اخْتِلافِ الوُجُوهِ مِنْ آلِ عُجْلٍ. البَيْتُ
فَأرَادَ أنْ يَبْطُشَ بهِ لِمَا تَدَاخَلَهُ مِنَ الغَضَب، ثُمَّ كَفَّ عَنْهُ خَشْيَةَ أنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِقَوْلِهِ فَيَكْثُر.
المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
١١٧٠٠ - فَيَا دَارَهَا بِالحَزْنِ إنَّ مَزَارَهَا ... قَرِيْبٌ وَلَكِنْ دُوْنَ ذَلِكَ أهْوَالُ
قال بَعْضُ أهْلِ الأدَبِ: خَرَجْتُ مُتَفَرِّجًا بِبَغْدَادَ فَجَلَسْتُ عَلَى الجُسْرِ فَأقْبَلَتْ امْرَأةٌ مِنَ الجَّانِبِ الشَّرْقِيّ تُرِيْدُ الجَّانِبَ الغَرْبِيّ فَاستقْبَلَهَا شَابٌ فَقَالَ لَهَا: رَحَمَ اللَّهُ عَلِيّ بنُ الجَهْمُ. فَقَالَتْ المَرْأَةُ فِي الحَالِ: رَحَمَ اللَّهُ أبَا العَلاءِ المَعَرِّيَّ وَلَمْ يَقِفَا وَمَرَّا مُشْرِقًا وَمُغْرِبَةً فَتَبِعْتُ المَرْأةَ وَقُلْتُ لَهَا اخْبرِيْني عَافَاكِ اللَّهُ عَمَّا قال لَكِ وَعَمَّا أجَبْتِهِ فَقَالَتْ نَعَمْ قال لِي رَحَمَ اللَّهُ عَلِيّ بنُ الجَهْمُ، أَرَادَ بِذَلِكَ قَولَهُ (١): стр. 3621
عَيُونُ المَهَا بَيْنَ الرُّصَافَةِ فَالجسْرِ ... جَلَبْنَ الهَوَى مِنْ حَيْثُ أدْرِي وَلَا أدْرِي
وَأرَدْتُ بِتَرَحُّمِي عَلَى المَعَرِّيّ قَوْلَهُ:
فَيَا دَارَهَا بِالحزْنِ إِنَّ مَزَارها قَرِيْبٌ. البَيْتُ
قال فَقَضِيْتُ العَجَبَ مِنْ فَطَانَتِهِمَا
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
١١٧٠١ - فَيَا رَبِّ أنْتَ المُسْتَعَانُ عَلَى النَّوَى ... فَعزّةُ قَدْ أوْدَى بِقَلْبِي حِذَارُهَا
بَعْدَهُ:
أُسَائِلُ عَنْهَا أهْل مَكَّةَ كُلَّهُمْ ... إِذَا مَا التقَتْ حُجَّاجُهَا وَتِجَارُهَا
عَسَى خَبَرًا منها يُصَادِفُ رِفْقَةً ... مُحَلِّقَةً أو حَيْثُ تُرْمَى جِمَارُهَا
[من الطويل]
١١٧٠٢ - فَيَا رَبِّ حَيِّ الزَّائِرَيْنِ كِلاهُمَا ... وَحَيِّ دَلِيْلًا فِي الفَلاةِ هَدَاهُمَا
بَعْدَهُ:
فَليتَهُمَا ضَيفان في كُلِّ لَيلةٍ ... مِنَ الدَهرِ مَحتومٌ عَليَّ قراهمَا
[من الطويل]
١١٧٠٣ - فَيَا رَبِّ لا تَجْعَلْ حَيَاتِي دَنِيَّةٍ ... وَلَا مِيْتَتِي يَا رَبِّ بَيْنَ النَّوَايِحِ
بَعْدَهُ:
وَلَكِنْ صرِيْعًا بَيْنَ أرْمَاحِ فِتْيَةٍ ... طِوَالِ القَنَا مِنْ فَوْقَ أدْهَمَ قَارِحِ
يَحْيَى بن نَوْفَلٍ: [من الطويل]
стр. 3622
١١٧٠٤ - فَيَا عَجَبًا حَتَّى سَعِيْدُ بنُ خَالِدٍ ... لَهُ حَاجِبٌ بِالبَابِ مِنْ دُونِ حَاجِبِ
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الطويل]
١١٧٠٥ - فَيَا عَجَبًا مِنَّا وَمنْ طُولِ سَعْيِنَا ... وَتَصْرِيْفِنَا فِي كلِّ مَا لَيْسَ يَنْفَعُ
١١٧٠٦ - فَيَا قَلْبُ صَبْرًا فَلا تَأسَفَنَّ ... فَلا نَفْعَ فِي أَسَفِ الآسِفِ
بَعْدَهُ:
فلا بُدَّ للضِّيْقِ مِنْ فَارِجٍ ... وَلَا بُدَّ للهَمِّ مِنْ كَاشِفِ
قَيْسُ بن ذَرِيْحٍ: [من الطويل]
١١٧٠٧ - فَيَا قَلْبُ صَبْرًا وَاعْتِرَافًا لِمَا تَرَى ... وَيَا حُبَّهَا قَعْ بِالَّذِي أنْتَ وَاقِعُ
خَالِدُ بن عُبَيْدٍ أحد بَنِي عُلَيْمٍ: [من الطويل]
١١٧٠٨ - فَيَا قَوْمَنَا مَهْلًا وَلَمْ يَكُ بَيْنَنَا ... مِنَ الشَّرِّ يَومٌ ظَاهِرُ النَّجْمِ عَارِمُ
بَعْدَهُ:
وَلَمَّا بَرَى الأقْوَامُ مِنَّا وَمِنْكُمُ ... طَعَامًا تَهَادَاهُ النُّسُورُ القَشَاعِمُ
القَاضِي أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بنُ النُّعْمَانِ: [من السريع]
١١٧٠٩ - فِي الثَّمَرِ المُرِّ دَلِيْلٌ عَلَى ... رَدَاءَةِ الأصْلِ لِمُسْتَطْعِم
[من البسيط]
١١٧١٠ - فِي الخَلْوة الرَّاحَةُ العُظْمَى فَأَحْي بِهَا ... قَلْبًا وَفِي الجمْعِ بَيْنَ النَّاسِ إشْكَالُ
بَعْدَهُ:
стр. 3623
إِنَّ الطَّبَائِعَ لَمَّا ألِّفَتْ جَمَعَت ... شَرًّا تَوَلَّدَ مِنْهُ القِيْلُ وَالقَالُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
١١٧١١ - فِي الرَّوْض نَمَّامٌ وَفِي سَيْلِ الزُّبَى ... كَدَرٌ وَفِي بَعْضِ الغُيُوثِ صَوَاعِقُ
قَبْلَهُ:
إيْهٍ أبَا زَيْدٍ فَذَرْعُكَ وَاسِعٌ ... وَنَدَاكَ فَيَّاح وَمَجْدُكَ بَاسِقُ
قَدْ لانَ أكْثَرُ مَا نُرِيْدُ وَبَعْضهُ ... خَشِن وَإِنِّي بِالنَّجَاحِ لَوَاثِقُ
فِي الرَّوْضِ نَمَّامٌ. البَيْتُ
وَمِنَ الرَّزِيَّةِ أَنَّ شُكْرِي صَامِتٌ ... عَمَّا فَعَلْتَ وَأنَّ بِرَّكَ نَاطِقُ
وَأحَقُّ مَا جَشَمَ امْرُؤٌ وَسَعَى لَهُ ... يَوْمًا لِذِي النُّعْمَى الثَّنَاءُ الصَّادِقُ
أأرَى الصَّنِيْعَةَ مِنْك ثُمَّ أسُرُّهَا ... إنِّي إذًا لِيَدِ الكَرِيْمِ لَسَارِقُ
عُمَر بن الحبَاب: [من الكامل]
١١٧١٢ - فِي السِّلْمِ تَلْقَاهُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... وَلَدَى الحُرُوبِ كخُرَّدٍ أتْرَابِ
المُرَقَّش يَصِفُ الثُّرَيَّا: [من الخفيف]
١١٧١٣ - فِي الشَّرْقِ كَأسٌ وَفِي الغَرْبِ عُنْـ ... ـقُودٌ وَفِي وَسَطِ السَّمَا قَدَمُ
أَبُو عَلِيّ مِسْكَوِيْهِ: [من البسيط]
١١٧١٤ - فِي العُودِ مَا يُقْرَنُ المِسْكُ الذَّكيُّ بِهِ ... طِيْبًا وَفِيْهِ لَقًى مُلْقًى مَع الحَطَبِ
أَبُو الغَمْرِ: [من المنسرح]
١١٧١٥ - فِي الفَوتِ مَنْجًى مِنْ كُلِّ مَهْلَكَةٍ ... وَفِي الثَّبَاتِ الهَلاكُ وَالعَطَبُ
стр. 3624
مُحَمَّد بنُ بَشِيْرٍ: [من المنسرح]
١١٧١٦ - فِي القَصْفِ وَالعَزْفِ وَاللَّذَاذَةِ وَالأ ... فْرَاحِ وَاللَّهْوِ عَنْكَ لِي شُغُلُ
قَبْلَهُ:
شَتَّانَ مَا مَجْلِسٌ لَهُ زَجَلٌ ... تَكَادُ فيه الخُصُومُ تَقْتَتِلُ
تَجَمَّعُوا فيه للمِرَاءِ وَلَمْ ... تَجْمَعْهمُ خِيْفَة وَلَا وَجَلُ
وَمَجْلِسٌ سَالِمٌ مِنَ القِيْلِ وَالقَالِ ... بِهِ فِي سُكُونِهِ المَثَلُ
أَبُو رُضْوَانَ كَاتِبُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ طَاهِرٍ: [من البسيط]
١١٧١٧ - فِي القَلْبِ بَثٌّ وَلَكِنْ لَسْتُ أذْكرُهُ ... خَوْفًا عَلَى الحُبِّ مِنْ وَاشٍ يُكَدِّرُهُ
بَعْدَهُ:
إنِّي لأُعْذِرُ مَنْ ضاقَتْ مَذَاهِبُهُ ... إِلَّا فُؤَادِي فَإنِّي لَسْتُ أعْذِرُهُ
يَسُومُنِي هَجْرَهُ وَالقَلْبُ فِي يَدِهِ ... وَكَيْفَ أهْوَى حَبِيْبًا ثُمَّ أهْجُرُهُ
كَتَبَ الصَّابِئُ إِلَى بَعْضِ الرُّؤَسَاءِ وَقَدْ مَرِضَ: عَرفْتُ أَنَّ سَيِّدَنَا الأُسْتَاذَ الجلِيْلَ أطَالَ اللَّهُ فِي العِزِّ بَقَاءَهُ تَشَكَّى التِيَاثا: فَلَو اسْتَطَعْتُ أخَذْتُ عِلَّةَ جسمِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ (١):
وَجَعَلْتُ صحَّتِي الَّتي لَمْ تَصْفُ ... لِي صَفْوًا لَهُ مَعَ صحَّةِ الإقْبَالِ
فَتَكُونُ عِنْدِي العِلّتَانِ كِلاهُمَا ... وَالصِّحَّتَانِ لَهُ بِغَيْرِ زوالِ
مَنْقولٌ مِنْ خَطِّهِ.
جَرِيْرٌ: [من الطويل]
١١٧١٨ - فَيَا لَكَ يَومٌ خَيْرُهُ قَبْلَ شَرِّهِ ... تَغَيَّبَ وَاشِيْهِ وَأقْصَرَ عَاذِلُه стр. 3625
الزَّوزَنِيُّ: [من البسيط]
١١٧١٩ - فِي المَالِ زَيْنٌ وَفَخْرٌ إن ظَفِرْتَ بِهِ ... وَالنَّحْسُ وَالبُؤْسُ وَالإِدْبَارُ فِي الأدَبِ
قَبْلَهُ:
قَالَ القَاضِي أَبُو جَعْفَرُ مُحَمَّد بن إسْحَق بن عَلِيّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَامِدٍ النَّجَاسِيّ الزُوْزَنِيُّ فِي مَدْحِ المَالِ وَذَمِّ الأَدَبِ: [من البسيط]
إنِّي أقُولُ وَخَيْرُ القَوْلِ أصْدَقُهُ ... وَالصِّدْق يُحْمَلُ أحْيَانًا عَلَى الكَذِبِ
لا تَجْمَعَنَّ أبَدًا عِلْمًا وَلَا أدَبًا ... وَجِدَّ فِي طَلَبِ الأمْوَالِ وَاغْتَرِبِ
فِي المَالِ زَيْنٌ وَفَخْر. البَيْتُ
وَمِثْله لِمُحَمَّد بن حَارمٍ البَاهِلِيّ (١): [من الخفيف]
فِي حرِ أمِّ العُقُولِ وَالآدَابِ ... وَالأصُولِ الجيَادِ وَالأحْسَابِ
وَالبَلاغَاتِ وَالرِّوَايَةِ وَالشِّعْرِ ... وَعَقْدِ الحِسَابِ وَالحُسَّابِ
كُلُّ هَذَا سِوَى الدَّرَاهِمِ زُوْرٌ ... وَهَبَاءٌ تَرَاهُ مِثْلَ السَّرَابِ
أحْمَد بن أَبِي بَكْرٍ الكَاتِب: [من الكامل]
١١٧٢٠ - فِي المَوْتِ ألْفُ فَضِيْلَةٍ لَو أَنَّهَا ... عُرِفَتْ لَكَانَ سَبِيْلَهُ أنْ يُعْشَقَا
أَبُو نَصْرُ بن نَبَاتَةَ: [من الكامل]
١١٧٢١ - فِي المَوْتِ مِنْ أَلَمِ المَذَلَّةِ رَاحَةٌ ... إِنَّ الشَّقِيَّ حَيَاتُهُ تَعْذِيْبُ
أبْيَاتُ أَبِي نَصْرُ بنُ نُبَاتَةَ السَّعْدِيِّ يَقُولُ مِنْهَا:
لَمْ يَبْقَ بَيْنَ الخَافِقَيْنِ أدِيْبُ ... إِلَّا لَهُ بَأوابِدَي تَهْذِيْبُ
أخْفَيْتُ عَنْ فَطِن العُقُولِ فَضِيْلَةً ... نَمَّتْ عَلَيَّ كَمَا يَنُمُّ الطِيْبُ стр. 3626
يَعْدُو عَلَيْهَا السَّارِقُونَ كَأَنَّهَا ... شَرْخُ الشَّبَابِ عَدَا عَلَيْهِ مَشِيْبُ
وَالدَّهْرُ فِيْهِ عِبْرَة لِمُجَرِّبٍ ... لَو كَانَ يَنْفَعُ عِنْدَهُ التَّجْرِيْبُ
بَاتَتْ تَلُومُ عَلَى النَّزَاهَةِ وَالغِنَى ... عَنْ كُلِّ جِنْسٍ مَالَهُ مَحْسُوبُ
إن كَانَ مُعْطِي النِّيْلِ مَمْدُوْحًا بِهِ ... فَالمُسْتَنِيْلُ بِأخْذِهِ مَسْبُوبُ
فِي المَوْتِ مِنْ ألَمِ المَذَلَّةِ رَاحَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنَّ العِرَاق وَلَا أغُشَّكَ ثِلَّةٌ ... قَدْ نَامَ رَاعِيْهَا فَأيْنَ الذِّيْبُ
يَنْتَابُهَا نَهْبُ الخَرَابِ وَأهْلُهَا ... سَوْطُ العَذَابِ عَلَيْهُمُ مَصْبُوبُ
مَلَكُوا وسَامَهُمُ الدَّنِيَّةَ مَعْشَر ... لا العَقْلُ رَاضَهُمُ ولا التَّأدِيْبُ
كُلُّ الفَضَائِل عِنْدَهُمْ مَرْذُولَة ... وَالحُر فِيْهِمْ كَالسَّمَاحِ غَرِيْبُ
أفَلا فَتًى يَسْمُو إِلَى حَاجَاتِهِ ... صُعُدًا كَمَا يَتَرَقعُ الأُلْهُوبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَمْ يَبْقَ غَيْرُكَ فِي الزَّمَانِ مُؤَمَّلٌ ... يُدْعَا لِكَشْفِ مُلِمَّةٍ فَيُجِيْبُ
لا يَبْلغُ الغَايَاتِ إِلَّا نَافِذٌ ... مَاضٍ كَمَالِيَةِ القَنَاةِ نَجِيْبُ
مَلآنُ مِنْ بُغْضِ الحَيَاةِ وَحُبِّهَا ... يُثْنَي عَلَيْهِ الطَّبْعُ وَالتَّرْكِيْبُ
[من الكامل]
١١٧٢٢ - فِي المَهْدِ يَنْطِقُ عَنْ سَعَادَةِ جَدِّهِ ... أثَرُ النَّجَابَةِ سَاطِعُ البُرْهَانِ
بَعْدَهُ:
إِنَّ الهِلالَ إِذَا رَأيْتَ نُمُوَّهُ ... أبْقَيْتَ بَدْرًا مِنْهُ فِي اللَّمْعَانِ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ آخَر (١): [من الكامل]
إِنَّ الهِلالَ إِذَا رَأيْتَ نُمُوَّهُ ... أيقَنْتَ أنْ سَيَصيْرُ بَدْرًا كَامِلا стр. 3627
أَبُو فِرَاسٍ: [من مجزوء الكامل]
١١٧٢٣ - فِي النَّاسِ إن فَتَّشْتَهُمْ ... مَنْ لا يَغُرُّكَ أو تُذِلُّه
بَعْدَهُ:
فَاتْرُكْ مُدَارَةَ اللَّئِيْمِ ... فَإنَّ فِيْهَا العَارُ كُلُّه
[من المجتث]
١١٧٢٤ - فِي النَّاسِ خَيْرٌ كثِيْرٌ ... وَالشَّرُّ فِي النَّاسِ أكْثَرْ
بَعْدَهُ:
وَقَدْ نَصَحْتكَ جُهْدِي ... فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ وَاحْذَرْ
ابْنُ القَصَبَانِيُّ النَّحَوِيُّ: [من السريع]
١١٧٢٥ - فِي النَّاسِ مَنْ لا يُرْتَجَى خَيْرُهُ ... إِلَّا إِذَا مُسَّ بِإضْرَارِ
بَعْدَهُ:
كَالعُودِ لا يُطْمَعُ فِي رِيْحِهِ ... إِلَّا إِذَا أُحْرِقَ بِالنَّارِ
هُوَ أَبُو القاسَم الفَضْلُ بنُ مُحَمَّد بن عَلِيّ بنُ الفَضْلِ القَصبَانِيُّ النَّحَوِيُّ البَصرِيُّ وَفَاتَهُ سَنَةَ ٤٤٤.
المُجِيْدُ: [من الكامل]
١١٧٢٦ - فِي النَّاسِ مَنْ يَبْنِي العَلاءَ بِنَفْسِهِ ... لا أصْلِهِ وَأبُو النُّضَارِ تُرَابُ
قَوْلُ المَجِيْدُ: فِي النَّاسِ مَنْ يَبْنِي العَلاءَ بِنَفْسِهِ. البَيْتُ
مِنْ بَابِ التَّلْفِيْقِ وَالتَّألِيْفِ وَهُوَ أنْ يَأخُذَ الشَّاعِرُ أكْثَرَ كَلِمَاتِ بَيْتِ لِشَاعِرٍ آخَرَ وَيُضِيْفُهَا إِلَى بَيْتٍ آخَرَ لِشَاعِرٍ آخَرًا وَالمِصْرَاعُ بِعَيْنِهِ. فَقَوْلَهُ فِي النَّاسِ مَنْ يَبْنِي العِلَّاتِ
стр. 3628
بِنَفْسِهِ. مَأخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ (١):
نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامَا ... وَعَلَّمَتْهُ الكَرَّ وَالإِقْدَامَا
وَالمِصْرَاعُ الأخِيْرُ مِنْ قَوْلِ المُتَنَبِّيِّ: وَلَكِنْ مَعْدَنَ الذَّهَبِ الرُّغَامُ.
[من المنسرح]
١١٧٢٧ - فِي الهَجْرِ وَالوَصْلِ مَا تَذُوقُ كَرًى ... عَيْنِي فَمَا يَنْقَضِي تَسَهُّدُهَا
بَعْدَهُ:
فَلَيْلَةُ الهَجْر لا رُقَادَ بِهَا ... وَلَيْلَةُ الوَصْلِ كَيْفَ أرْقدُهَا
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الوافر]
١١٧٢٨ - فَيَا لَيْتَ الشَّبَابُ يَعُودُ يَوْمًا ... فَأخْبِرُهُ بِمَا فَعَل المَشِيْبُ
قَبْلَهُ:
فَيَا أسَفًا أسِفْتُ عَلَى شَبَابٍ ... بَغَاهُ الشَّيْب وَالرَّأس الخَضِيْبُ
عَرِيْتُ مِنَ الشَّبَابِ وَكَانَ زَيْنًا ... كَمَا يَعْرَى مِنَ الوَرَق القَضِيْبُ
فَيَا لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْمًا. البَيْتُ
[من الطويل]
١١٧٢٩ - فَيَا لَيْتَ أيَّامِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى ... يَعُدْنَ كَمَا قَدْ كُنَّ وَالشَّمْلُ جَامِعُ
بَعْدَهُ:
وَلَيْتَ النَّوَى لَمْ تُقْضَ يَوْمًا وَلَيْتَنِي ... عَلِمْتُ مَتَّى العَيْشُ الَّذِي فَاتَ رَاجِعُ
[من الطويل]
١١٧٣٠ - فَيَا لَيْتَ حَظِّي مِنْ غَدَانَةَ أَنَّهَا ... تَكُونُ كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلَا لِيَا стр. 3629
المُتَنَبِّيُّ: [من الطويل]
١١٧٣١ - فَيَا لَيْتَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أحِبَّتِي ... البُعْدِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ المَصَائِبِ
الأسوَانِيُّ فِي الدُّنْيَا: [من الطويل]
١١٧٣٢ - فَيَا لَيْتَنَا لَمَّا حُرِمْنَا سُرُورَهَا ... وُقِيْنَا إذًا آفَاتِهَا وَشُرُورَهَا
أَبُو فِرَاسِ بن حَمْدَانَ: [من الطويل]
١١٧٣٣ - فَيَا مُلْبِسِي النُّعْمَى التَّي جَلَّ قَدْرُهَا ... لَقَدْ أخْلَقَتْ تِلْكَ الثِّيَابُ فَجَدِّدِ
قَبْلَهُ:
يَنْدُبُ سَيْفَ الدَّوْلَةِ إِلَى تَخْلِيْصِهِ مِنَ الأسْرِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمِثْلُكَ مَنْ يُدْعَى لِكُلِّ مُلِمَّةٍ ... وَمِثْلِيَ مَنْ يُفْدَى بِكُلِّ مُسَوَّدِ
وَأَنْتَ الَّذِي بَلَغْتَنِي كُلَّ غَايَةٍ ... صَعِدْتُ إلَيْهَا فَوْقَ أعْنَاقِ حُسَّدِي
فَيَا مُلْبِسِي النُّعْمَى التي جَلَّ قَدْرُهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
ألَمْ تَرَ أنِّي فِيْكَ صَافَحْتُ حَدَّهَا ... وَفِيْكَ شَرِبْتُ المَوْتَ غَيْرُ مُصَرَّدِ
يَقُولُونَ جَنِّبْ عَادَةً مَا عَرِفْتُهَا ... عَزْيِزٌ عَلَى الإنْسَانِ مَا لَمْ يُعَوَّدِ
وَلَكِنْ سَألقَاهَا فَإمَّا مَنِيَّةٌ ... هِيَ الظُنُّ أَو بُنْيَانُ عِزٍّ مُؤَبَّدِ
[من الوافر]
١١٧٣٤ - فَيَا مَنْ دَهْرُهُ غَضَبٌ وَسُخْطٌ ... أمَا أحْسَنْتَ يَومًا فِي حَيَاتِي
الكُمِيْتُ بنُ زَيْدٍ: [من الطويل]
١١٧٣٥ - فَيَا مُوقِدًا نَارًا لِغَيْرِكَ ضَوْؤُهَا ... وَيَا حَاطِبًا فِي حَبْلِ غَيْرِكَ تَحْطِبِ
стр. 3630
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
١١٧٣٦ - فَيَا نَفْس صَبْرًا إِنَّمَا شَرَفُ الفَتَى ... إِذَا عَفَّ عَنْ لَذَّاتِهِ وَهُوَ قَادِرُ
يَقُوْلُ أَبُو فِرَاسٍ مِنْهَا:
فَلَمَّا تَحَالَيْنَا رَأى اللَّهُ أنَّنِي ... كَفَفْتُ وَعَفَّتْ خُلْوَةٌ وَسَرَائِرُ
وَللنَّفْسِ مِنْ فَرْطِ الصَّبَابَةِ آمِرٌ ... لَدَيْهَا وَمِنْ حُسْنِ التَّصَوُّنِ زَاخِرُ
وَبُتْنَا يَظُنُّ النَّاسَ فِيْنَا ظُنُونَهُمْ ... وَثَوبِي مِمَّا رَجَّمَ النَّاسُ طَاهِرُ
فَيَا نَفْسُ صَبْرًا إِنَّمَا شَرَفُ الفَتَى. البَيْتُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وما الأسَدُ الضِّرْغَامُ إِلَّا فَرِيْسَةً ... إِذَا لَمْ تَطُلْ أنْيَابُهُ وَالأظَافِرُ
وَهَلْ يَنْفَعُ الخَطِّيُّ غَيْرَ مُثَقَّفٍ ... وَتَظْهَرُ إِلَّا بِالصِّقَالِ الجوَاهِرُ
وَكَيْفَ يَنَالُ المَجْدُ وَالجِسْمُ وَادِعٌ ... وَكَيْفَ يُحَازُ الحَمْدُ وَالوُفْرُ وَافِرُ
وَهَلْ تُجْحَدُ الشَّمْسُ المُنِيْرَةُ ضَوْءهَا ... وَيُسْتَرُ نُورُ البَدْرِ وَالبَدْرُ بَاهِرُ
وَمِثْلُ قَوْلِهِ: فَيَا نَفْسُ صَبْرًا. البَيْتُ
قَولُ ابْنُ هِنْدٍ قَاضي حِمْصَ (١):
أخْلُو بِهِ فَأعْفٌ عَنْهُ كَأنَّنِي ... حَذِرَ الدَّنِيَّةِ لَسْتُ مِن عُشَّاقِهِ
كَالمَاءِ فِي يَدِ صَائِمٍ يَلتذُّهُ ... حَمْلًا وَيَصْدِفُ عَنْ لَذِيْذِ مَذَاقِهِ
يَزِيْدُ بنُ الحَكَمِ الثَّقْفِيُّ: [من الطويل]
١١٧٣٧ - فَيا نَفْس صَبْرًا لَسْتِ وَاللَّهِ فَاعْلَمِي ... بَأوَّلِ نَفْسرٍ غَابَ عَنْهَا حَبِيْبُهَا
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل] стр. 3631
١١٧٣٨ - فَيَا وَحْشَةَ الدُّنْيَا وَكَانَتْ أنِيْسَةً ... وَوَحْشَةً مَنْ فِيْهَا لِمصْرَعِ وَاحِدِ
المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
١١٧٣٩ - فَيَا وَطَنِي إن فَاتَنِي فِيْكَ سَابِقٌ ... من الدَّهْرِ فَلْيَنْعَمْ لِسَاكِنِكَ البَالُ
بَعْدَهُ:
فَإنْ أسْتَطِعْ فِي الحَشْرِ آتِكَ زَايِرًا ... وَهَيْهَاتَ لِي يَومَ القِيَامَةِ أشْغَالُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
١١٧٤٠ - فَيَا هَارِبًا مِنْ سُخْطِنَا مُتَنَصِّلًا ... هَرَبْتَ إِلَى أنْجَى مَفَرٍّ وَمَهْرَبِ
بَعْدَهُ:
فَعُذْرُكَ مَبْسُوطٌ لَدَيَّ مُقَدَّمٌ ... وَوُدُّكَ مَقْبُولٌ بِأهْلٍ وَمَرْحَبِ
وَلَو بَلَّغَتْنِي عَنْكَ أُذْنِي أقَمْتُهَا ... لَدَيَّ مَقَامَ الكَاشِحِ المُتَكَذِّبِ
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عُيينة المُهَلَّبِيُّ: [من الكامل]
١١٧٤١ - فِي الأرْضِ مُنْفَسَحٌ وَرِزْقٌ وَاسِعٌ ... لِي عَنْكَ فِي غَوْرٍ وَفِي أنْجَادِ
ابن طَبَاطَبَا العَلَوِيُّ: [من الطويل]
١١٧٤٢ - فَيَا لائِمِي دَعْنِي أُغَالِي بِقِيْمَتِي ... فَقِيْمَةُ كلِّ النَّاسِ مَا يُحْسِنُونَهُ
عَابدَةُ المُهَلَّبِيَّةُ: [من الوافر]
١١٧٤٣ - فَيَا يَوْمًا أُذِيْلَ المَوْتُ فِيْهِ ... وَقَالَ السَّيْفُ للشُّعَرَاءِ قُولُوا
стр. 3632
[من الخفيف]
١١٧٤٤ - فِي بُكَاءٍ عَلَى الأحِبَّةِ شُغْلٌ ... لأخِي الوَجْدِ عَن بُكَاءِ الطُّلُولِ
قَبْلَهُ:
لا تَقِفْنِي عَلَى الدَّيَارِ فَإنِّي ... لَسْتُ مِنْ أرْبُعٍ وَرَسْمٍ مَحِيْلِ
فِي بكَاءٍ عَلَى الأحِبَّةِ شُغْل. البَيْتُ
[من الوافر]
١١٧٤٥ - فَيَبْكِي إِنْ نَأُوا شَوْقًا إلَيْهِمْ ... وَيَبْكِي إِنْ دَنُوا خَوْفَ الفِرَاقِ
[من مخلع البسيط]
١١٧٤٦ - فِي بُلَغِ العَيْشِ لِي كفَافٌ ... فَمَا التَّفَانِي إِلَى الفضُولِ
البَبَّغَاءُ فِي كثْرَةِ الجيْشِ: [من الكامل]
١١٧٤٧ - فِي جَحْفَلٍ كَالسَّيْلِ أو كَاللَّيْلِ أو ... كالقَطْرِ صَافَحَ مَوْجَ بَحْرٍ مُزْبِدِ
قَدْ قَالَ الشُّعَرَاءُ فِي كَثْرَةِ الجيْشِ قَالَ دَعْبِلٌ:
وَكَاللَّيْلِ أو كَالسَّيْلِ أو عَدَدِ الحصَا ... رِجَالٌ وَفِرْسَان وَخَيْل تُصْبِحُ
وَقَالَ أَبُو دُلُفٍ فِيْهِ:
كَالسَّيلِ جِنْحَ اللَّيْلِ أو كَالبَحْرِ ذِي ... الأمْوَاجِ أو كَاللَّيْلِ ذِي الإظْلامِ
وَقَالَ البَبَّغَاءُ فِيْهِ (١):
كَاللَّيْلِ إِلَّا أَنَّ ثَوْبَ ظَلامِهِ ... مِنْ عَثِيْرٍ وَنُجُومُهُ مِنْ لامِ стр. 3633
وَقَالَ إبْرَاهِيْمُ بن المُهدِيِّ فِيْهِ:
بِجَيْشٍ هُوَ اللَّيْلُ يَغْشَى البِلادَ ... فَيَعْلُو السُّهُولَ وَيَعْلُو الجَلَدْ
أو اليَمِّ قَدْ عَارَضَتْهُ الجَنُو ... بُ تَرْمِي سَوَاحِلُهُ بِالزَّبَدْ
وَقَالَ مُسْلِم بنُ الوَليْدِ فِيْهِ (١):
فِي عَسْكَرٍ تَشْرِقُ الأرْضُ الفَضَاءُ ... كَاللَّيْلِ أنْجُمُهُ القِضْبَانُ وَالأَسَلُ
لا يُمْكِنُ الأرْضَ مِنْهُ أنْ تُحِيْطَ بِهِ ... مَا يَأخُذُ السَّهْلُ عَنْ عَرْضَيْهِ وَالجبَلُ
السَّريُّ الرَّفَاء: [من البسيط]
١١٧٤٨ - فِي حَامل الكَأسِ مِنْ بَدْرِ الدُّجَى خَلَفٌ ... وَفِي المُدَامَةِ عَنْ شَمْسِ الضُّحَى عِوَضُ
المُتَنَبِّيُّ: [من الكامل]
١١٧٤٩ - فِي خطِّهِ مِنْ كُلِّ قَلْبٍ شَهْوَةٌ ... حَتَّى كأنَّ مِدَادَهُ الأهْوَاءُ
بَعْدَهُ:
وَلِكُلِّ عَيْنٍ قُرَّةٌ مِنْ قُرْبِهِ ... حَتَّى كَأَنَّ مَغِيْبَهُ الأقْذَاءُ
[من الرجز]
١١٧٥٠ - فِي دَعَةِ اللَّهِ وَفِي ضَمَانِهِ ... حَيْثُ اتَّجَهْتَ حَاضِرًا وَغَائِبَا
أَبُو تَمَّام: [من البسيط]
١١٧٥١ - فِي دَهْرِيَ الأوَّلِ المَذْمُومِ أعْرِفُهُمْ ... فَالآنَ أُنْكِرُهُمْ فِي دَهْرِيَ الثَّانِي
الجعْفِيّ فِي عَلِيٍّ الحَاجِبِ: [من الكامل]
١١٧٥٢ - فِي رُتْبةٍ حَجَبَ الوَرَى عَنْ نَيلِهَا ... وَعَلا فَسَمُّوْهُ عَلِيَّ الحَاجِبَا стр. 3634
[من البسيط]
١١٧٥٣ - في زُخْرُفِ القَوْلِ تَحْسِيْنٌ لِبَاطِلِهِ ... وَالحَقُّ قَدْ يَعْتَرِيْهِ سُوءُ تَعْبِيْرِ
بَعْدَهُ:
تَقُولُ: هَذَا مُجَاجُ النَّحْلِ تَمْدَحُهُ ... وَإِنْ ذَمَمْتَ تَقُلْ: قَيْءُ الزَّنَانِيْرِ
هَجْوٌ وَمَدْحٌ وما جَاوَزْتَ حَدَّهُمَا ... سِحْرُ الكَلامِ يُرِي الظَّلْمَاءَ كَالنُّوْرِ
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من المديد]
١١٧٥٤ - فِي سَبِيْلِ اللَّهِ أنْفُسُنَا ... كُلُّنَا بِالمَوْتِ مُرْتَهَنُ
المُتَنَبِّي: [من المنسرح]
١١٧٥٥ - فِي سَعَةِ الخَافِقَيْنِ مُضْطَربٌ ... وَفِي بِلادٍ عَنْ أُخْتِهَا بَدَلُ
[من السريع]
١١٧٥٦ - فِي سَعَةِ الدُّنْيَا وَفِي أهْلِهَا ... مُسْتَبْدَلٌ بِالخِلِّ وَالجَّارِ
بَعْدَهُ:
فَمَنْ دَنَا مِنْكَ فَأهْلًا بِهِ ... وَمَنْ تَوَلَّى فَإلَى النَّارِ
قَالُوا: أسْمَاءُ النِّيْرَانِ سَبْعَةٌ أعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهَا وَهِيَ:
جَهَنَّمُ، وَلَظًى، وَالحُطَمَةُ، وَالسَّعِيْرُ، وَالجَحِيْمُ، وَالهَاوِيَةُ، وَسقَرٌ.
المُفَجَّعُ البَصْرِيُّ: [من الخفيف]
١١٧٥٧ - فِي سُهَادِي لِطُولِ أُنْسِي بِذِكْرَاك ... اعْتِيَاض مِنَ الكَرَى وَالرُّقَادِ
стр. 3635
ابن لَنْكَكَ: [من المنسرح]
١١٧٥٨ - فِي شَجَرِ السَّرْوِ مِنْهُمْ مَثَلٌ ... لَهُ رَوَاءُ وَمَا لَهُ ثَمَرُ
قَبْلَهُ:
لا تَخْدَعَنْكَ اللحَى وَلَا الصُّوَرُ ... تِسْعَةُ أعْشَارِ مَنْ تَرَى بَقَرُ
تَرَاهُم كَالسَّحَابِ مُنْتَشِرًا ... وليس فِيْهِ لِشَائِمٍ مَطَرُ
فِي شَجَرِ السَّرْوِ مِنْهُمُ مَثَلٌ. البَيْتُ
يُقَالُ فِي الأمْثَالِ: بَدَنٌ وَافِرٌ وَقَلْبٌ كَافِرٌ.
السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من البسيط]
١١٧٥٩ - فِي شَمِّكَ المِسْكَ شُغْلٌ عَنْ مَذَاقَتِهِ ... وَفِي سَنَى الشَّمْسِ مَا يُغْنِي عَنِ القَمَرِ
أبْيَاتُ السَّرِيُّ الرَّفَاء يَقُوْلُ مِنْهَا:
لا شَيْءَ أعْجَبَ عِنْدِي فِي تَبَايُنِهِ ... إِذَا تَأمَّلْتُهُ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرُ
أرَى ثِيَابًا وَفِي أثْنَائِهَا بَقَرٌ ... بِلا قُرُونٍ وَذَا عَيْبٌ عَلَى البَقَرِ
قَالَتْ رَقَدْتَ فَقُلْتُ الهَمُّ أرْقَدَنِي ... وَالهَمُّ يَمْنَعُ أحْيَانًا مِنَ السَّهَرِ
كَمْ قَدْ وَقَعْتُ وَقُوعَ الطَّيْرِ فِي شَرِكٍ ... فَضَعْضَعَتْ قوَّتِي مِنْهُ قِوَى المدرِ
أصفُو وَأكْدَرُ أحْيَانًا لِمُخْتَبرٍ ... وليس مُسْتَحْسَنًا صَفْوٌ بِلا كَدَرِ
إنِّي لأسِيْرُ فِي الآفَاقِ مِنْ مَثلٍ ... فَرْدٍ وَإمْلاءُ للآفَاقِ مِنْ قَمَرِ
وَكَيْفَ يَفْرَحُ إنْسَان بِمُقْلَتِهِ ... إِذَا نَضَاهَا فَلَمْ تَصْدُقْهُ فِي النَّظَرِ
وَرُبَّمَا ابْتَهَجَ الأعْمَى بِحَالَتِهِ ... لأَنَّهُ قَدْ نَجَا مِنْ طَيْرَةِ العَوَرِ
وَلَسْتُ أبْكِي لِشَيْبٍ قَدْ بُلِيْتُ بِهِ ... يَبْكِي عَلَى الشَّيْبِ مَنْ نَاسَى عَلَى العُمُرِ
مَا أطْمَئِّنُّ إِلَى خَلْقٍ فَأُخْبِرُهُ ... إِلَّا تَكَشَّفَ لِي عن سُوْءِ مُخْتَبَرِ
وَمَا شَكَرْتُ زَمَانِي وَهُوَ يَصْعَدُنِي ... فَكَيْفَ أشْكُرُهُ فِي حَالِ مُنْحَدِرِي
стр. 3636
لا عَارَ يَلْحقُنِي أنِّي بِلا نَشَبٍ ... وَأيُّ عَارٍ عَلَى عَيْنٍ بِلا حَوَرِ
فَإنْ بَلَغْتُ الَّذِي أهْوَى فَعَنْ قَدَرٍ ... وَإِنْ حُرِمْتُ الَّذِي أهْوَى فَعَنْ عُذرِ
[من الخفيف]
١١٧٦٠ - فِي طَرِيقِ المَلالِ سَافَرْتَ وَالقَا ... دِمُ مِنْ سَفْرَةِ المَلالِ بَطِيْءُ
وَمِنْ بَابِ (فِي) قَوْلُ آخَرُ يَهْجُو (١):
فِي عِدَادِ المَوْتَى وَمِنْ سَاكِنِي ... الدُّنْيَا أَبُو عَاصِمٍ أخِي وَخَلِيْلِي
لَمْ يَمُتْ مِيْتَةَ الوَفَاةَ وَلَكِنْ ... مَاتَ عَنْ كُلِّ صالِحٍ وَجَمِيْلِ
أخَذَهُ مِنْ قَولِ عَدَيٍّ بن الرّقَاع (٢):
وَالمَرْءُ يُوْرِثُ مَجْدَهُ أبْنَاءَهُ ... وَيَمُوتُ آخَرُ وَهُوَ فِي الأحْيَاءِ
مُسْلِمُ بنُ الوَلِيْدِ: [من البسيط]
١١٧٦١ - فِي عَسْكَرٍ تَشْرَقُ الأرْض فالفَضَاءُ بِهِ ... كَاللَّيْلِ أنْجُمُهُ القِضْبَانُ وَالأَسَلُ
بَعْدَهُ:
لا يُمْكِنُ الأرْضَ مِنْهُ أنْ تُحِيْطَ بِهِ ... مَا يَأخُذُ السَّهْلَ مِنْ عَرْضَيْهِ وَالجبَلُ
وَمِنْ بَاب (فِي) قَوْلُ أَبُو القَاسِم الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ حَبِيْبٍ الوَاعِظِ النَّيْسَابُورِيّ (١):
فِي عِلْمِ عَلَّامِ الغُيُوبِ عَجَائِب ... فَاصْبُرْ فَلِلصَّبْرِ الجمِيْلِ عَوَاقِبُ
وَمَصَايِبُ الأيَّامِ إن عَادَيْتهَا بِالصَّبْرِ ... رُدَّتْ عَنْكَ وَهِيَ مَوَاهِبُ
لَمْ يُدْجَ لَيْلُ الغَمِّ قَطُّ بِغُمَّةٍ ... إِلَّا بَدَا للسَّيْرِ فِيْهِ كَوَاكِبُ стр. 3637
[من الكامل]
١١٧٦٢ - فِي فُرْقَةِ الأحْبَابِ شُغْلٌ شَاغِلٌ ... وَالثُّكْلُ حَقًّا فُرْقَةٌ الأخْوَانِ
[من مجزوء الكامل]
١١٧٦٣ - فِي فَمِي مَاءٌ وَهَلْ يَنْـ ... ـطِقُ مَنْ فِي فِيْهِ مَاءُ
قَبْلَهُ:
قَالَتِ الضِّفْدِعُ قَولًا ... فَهِمَتْهُ الحُكَمَاءُ
فِي فَمِي مَاءٌ. البَيْتُ
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
١١٧٦٤ - فِي فَيْلَقٍ من حَديْدٍ لَو قَذَفْتَ بِهِ ... صَرْفَ الزمَّانِ لَمَا دَارَتْ دَوَائِرهُ
أَبُو نَصْر بنُ نُبَاتَةَ: [من الكامل]
١١٧٦٥ - فِي كَفِّهِ السَّيْفُ الذَّي يُحيي بِهِ ... وَيُميْتُ فَهْوَ السُّمُّ وَالدِّريَاقُ
مُحَمَّد بن عَلِي الحِمَانِيّ: [من البسيط]
١١٧٦٦ - فِي كَفِّهِ صَارِمٌ لَانَتْ مَضَارِبُهُ ... يَسُوسُنَا رَغبًا إِنْ شاءَ أَوْ رهَبَا
بَعْدَهُ:
السَّيْفُ وَالرِّمْحُ خُدَّامٌ لَهُ أبَدًا ... لا يُبْلِغَانِ لَهُ جِدًّا وَلَا لَعِبَا
يَرْضَى فَيُرْضِيْهِمَا عَنْ كُلِّ مُجْتَرَمٍ ... وَيَغْضَبَانِ عَلَى ذِي النُّصْحِ إن غَضبَا
تَجْرِي دِمَاءُ الأعَادِي بَيْنَ أسْطُرِهِ ... وَلَا يُحَسُّ لَهُ صَوْتٌ إِذَا ضربَا
فَمَا رَأيْنَا مِدَادًا قَبْلَ ذَاكَ دَمًا ... وَلَا رَأيْنَا حُسَامًا قَبْلَ ذَا قصبَا
стр. 3638
ابْنُ الرُّومِيُّ: [من البسيط]
١١٧٦٧ - فِي كَفِّهِ قَلَم نَاهِيْكَ مِنْ قَلَمٍ ... نبلًا ونَاهيكَ منْ كفِ به اتَّشَحا
بَعْدَهُ:
يَمْحُوُ وَيَكْتِبُ أرْزَاقَ العِبَادِ بِهِ ... فَمَا المَقَادِيْرُ إِلَّا مَحَا وَرَحَى
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من البسيط]
١١٧٦٨ - فِي كُلِّ أَرض تَرَى منْ مَنْطِقِي مثلًا ... بيْنَ المَشاهِدِ أَو يَبْكي بِهِ وَتَرُ
بَعْدَهُ يَصِفُ سَيْرُوْرَةَ شِعْرِهِ:
مَا ذَرَّتِ الشَّمْسُ إِلَّا جَاءَ يَقْدُمُهَا ... وَفِي المَغَارِبِ مِنْهَا خَلْفَهَا أثَرُ
مُحَمَّد بن وَهَبٍ: [من الكامل]
١١٧٦٩ - فِي كُلِّ أُنْملَةٍ لرَاحَتِهِ ... نَوْءٌ يَسُحُّ وَعَارِضق حَشِدُ
[من البسيط]
١١٧٧٠ - فِي كُلِّ بَلْوَى تُصيْبُ المْرء عَافبَةٌ ... إِلَّا البلاءُ الَّذِي يُفْضي إلى النّارِ
بَعْدَهُ:
ذَاكَ البَلاءُ الَّذِي مَا فِيهِ عَافِيَةٌ ... طُوْلَ الحَيَاةِ وَلَا سِتْرٌ مِنَ العَارِ
قِيْلَ: وُجِدَ هَذَانِ البَيْتَانِ مَكْتُوْبَانِ عَلَى بَعْضِ زَوَايَا الفُقَرَاءِ العُبَّادِ مِنَ الصُّوفِيَّةِ.
[من الكامل]
١١٧٧١ - فِي كُلِّ خَلقٍ خَصْلَةٌ مَذْمُومَةٌ ... ووراءَ كُلِّ مُحبَّبٍ مَكْروُهُ
стр. 3639
الرِّضي المَوْسَوِيُّ: [من المنسرح]
١١٧٧٢ - فِي كُلِّ دَارٍ تَغدُو المَنُونُ وَفِي ... كُلِّ الثَّنَايَا مَطَالِعُ النُّوَبِ
عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ: [من مجزوء الرجز]
١١٧٧٣ - فِي كُلِّ شيءٍ سَرَفٌ ... يُكُرَهُ حَتَّى فِي الكَرمْ
بَعْدَهُ:
وَرُبَّمَا ألْفَي لا ... أفْضَلُ مِنْ ألْفِ نَعَم
أنَسْ بن زَنِيْم: [من الكامل]
١١٧٧٤ - فِي كُلِّ مَجْمع غَايةٍ أَخزاهُمُ ... جَذَعٌ أبرَّ عَلَى المذَاكي القُرَّحِ
قَالَهُ أنسُ بنُ زَرنيْمُ فِي أمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ يَومُ أُحُدٍ وَهُوَ شَابٌّ وَقَدْ عَايَنَ شَجَاعَتَهُ وَبَطْشَهُ ﵇.
أَبُو الفَضْلُ السُّكَّرِيُّ: [من البسيط]
١١٧٧٥ - فِي كُلِّ مُسْتَحسَنٍ عَيْبٌ بلَا سَبَبٍ ... مَا يسلَمُ الذهَبُ الأبريزُ من عَيْبِ
أحْمَدْ بن وَاثِقٍ الأنْبَارِيُّ: [من البسيط]
١١٧٧٦ - فِي كُلِّ مُضْطَرَبٍ للمرْءِ مُكْتَسَبٌ ... وَللمَطالِبِ بَابٌ غَيْرُ مَرْدُوْد
بَعْدَهُ:
جَاوَرْتُهُ فَازْدَرَيْتُ اللَّيْثَ مُمْتَنِعًا ... بِبَأسِهِ وَذَمَمْتُ الغَيْثَ فِي الجوْدِ
خَلائِقٌ مِنْهُ مَا تَنْفَكُّ طَيِّبَةً ... إِنَّ الخَلائِقَ عُنْوَانَ المَوَالِيْدِ
стр. 3640
هُوَ أَبُو سَعِيْدٍ أحْمَدُ بنُ وَاثِقِ بنِ أحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ العَنْبَرِيُّ الأنْبَارِيُّ.
[من الكامل]
١١٧٧٧ - فِي كلِّ مَوْضِعِ لذَّةٍ حَزَنٌ ... يَغْتَالهُا منْ حَيْثُ لَا تَدْرِي
أَبُو دُلَفٍ العجلِيُّ: [من البسيط]
١١٧٧٨ - فِي كُلِّ يَوُمٍ أَرَى بَيضَاءَ قَد طَلَعتْ ... كأنَّها نَبَتَتْ فِي باطِن البَصَرِ
قَوْلُ أَبِي دُلَفٍ: فِي كُلِّ يَومٍ أرَى بَيْضَاءَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَئِنْ قَصَصْتُكَ بِالمقْرَاضِ عَنْ بَصَرِي ... لَمَا قَصَصْتُكَ عَنْ وَهْمِي وَعَنْ فِكْرِي
لَهَفِي عَلَى الحَالِكَاتِ السُّودِ قَدْ طَلِعَتْ ... بيْضًا فَدَلَّتْ بَوَادِيْهَا عَلَى الكِبَرِ
إِذَا تَزَيَّدَ فِيْهِنَّ البيَاضُ مَعًا ... أَدنَى تَزيدهَا نَقْصًا مِنَ العُمْرِ
وَقَالَ أَبُو دُلَفٍ أَيْضًا فِي الشَّيْبِ (١):
تَأوَّبَنِي هَمٌّ لِبَيْضَاءَ نَابِتَةٌ ... لَهَا بغضَةٌ فِي مُضْمَرِ القَلْبِ ثَابِتَه
وَمِنْ عَجَبِي أنِّي إِذَا زُمْتُ قَصُّهَا ... قَصصْتُ سِوَاهَا وَهِيَ تَضحَكُ شَامِتَه
وَقَالَ آخَرُ (٢):
أعْيَانِيَ الشَّيْبُ فَخَلَّيْتُهُ ... وَكُلَّ مِقْرَاضِي فَأعْفَيْتُهُ
إِذَا أَنَا اسْتَقْصيْتُ قَصِّي لَهُ ... وَقُلْتُ فِي نَفْسِيَ أخْفَيتُهُ
طَالَعَنِي مِنْ طُرَّتِي طَالِعٌ ... كَأنَّنِي بِالأمْسِ رَبَّيْتُهُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من مجزوء الكامل]
١١٧٧٩ - فِي كُلِّ يَوُمٍ أَستَفِيْدُ ... من العَلاءِ وَأَسْتَزيْدُ стр. 3641
قَبْلَهُ:
هَلْ لِلفَصَاحَةِ وَالسَّمَا ... حَةِ وَالعُلا عَنِّي مَحِيْدُ
فِي كُلِّ يَومٍ أسْتَفِيْدُ. البَيْتُ
أَبُو تَمَّام: [من البسيط]
١١٧٨٠ - فِي كُلِّ يَوُمٍ أَظَافيْرِي مُفَلَّلةٌ ... تَستَنْبُطُ الصُّفْرَ لِي منْ مَعْدِنِ الذهَبِ
البُحْتُرِيُّ يَمْدَحُ: [من الكامل]
١١٧٨١ - فِي كُلِّ يَوُمٍ رُتبَة تَردَادُهَا ... وَمُشَارِفُ النُقصَانِ مَنْ لَمْ يَزْدَدِ
قَبْلَهُ:
بَلَغَ السِّيَادَةَ فِي أوَانِ شَبَابِهِ ... إِنَّ الشَّبَابَ مَظِنَّةٌ للسُّؤْدَدِ
فِي كُلِّ يَومٍ رُتْبَة يَزْدَادُهَا. البَيْتُ
أخَذَهُ البُحْتُرِيُّ مِنْ قَوْلِ مُسْلِمِ بنِ الوَليْدِ، فَأَحْسَنَ فِي أخْذِهِ حَيْثُ يَقُوْلُ (١): [من الكامل]
مَا قَصَّرَتْ بِكَ غَايَةٌ عَنْ غَايَةٍ ... اليَومَ مَجْدُكَ مِثْلُ مَجْدِكَ فِي غَدِ
[من البسيط]
١١٧٨٢ - فِي كُلِّ يَوُمٍ لَنْا عُذرٌ إِلَيْهِ بلَا ... ذَنْبٍ وَقَلبٌ لَدْيهِ وَهْوَ مُرْتَاعُ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من البسيط]
١١٧٨٣ - فِي كُلِّ يَوُمٍ لَنْا يا دَهْرُ مَعْرَكةٌ ... هَامُ الحَوَادِثِ فِي أرْجَائِهَا فِلَقُ
بَعْدَهُ: стр. 3642
حَظِّي مِنَ العَيْشِ أكْلٌ كُلُّهُ غُصَصٌ ... مِنَ المَذَاقِ وَشُرْبٌ كُلُّهُ شَرَقُ
وَمِنْ بَابِ (فِي) كُلِّ يَوْمٍ: قَوْلُ الصَّارِمِ يَهْجُو شِحْنةَ الأهْوَازِ:
فِي كُلِّ يَومٍ مُقِبِلٍ لَكَ غَارَةٌ ... أبَدًا تُشَنُّ عَلَى ضَعِيْفٍ مُدْبِرِ
وَإِذَا رَكِبْتَ رَكِبْتَ غَيْرَ مُسَدِّدٍ ... وَإِذَا نَزَلْتَ نَزَلْتَ غَيْرَ مُوَقَّرِ
وَإِذَا طَعَنْتَ طَعَنْتَ صَدْرَ دجَاجَةٍ ... وَإِذَا ضَرَبْتَ ضَرَبْتَ رَأسَ القُبَّرِ
مَنْصُورُ الفَقِيْهُ: [من المجتث]
١١٧٨٤ - فِي كُلِّ يَوُمٍ نُعَزَّى ... بِمَنْ يَعِزّ عَلَيْنَا
قَبْلَهُ:
مَاذَا أرَتْنَا اللَّيَالِي ... ماذا أَتَيْنَ إِلَيْنَا
فِي كُلِّ يَومٍ نُعَزَّى. البَيْتُ
ابن حَيُّوسِ: [من البسيط]
١١٧٨٥ - فِي كُلِّ يَوُمٍ يُريْنَا مِنْ مَوَاهِبهِ ... بِرًّا غَرِيْبًا وَفَضُلًا غيَرَ مُعتَادِ
مِثْلُهُ لأبِي تَمَّامٍ (١): [من الخفيف]
كُلَّ يَوْمٍ تُزَخْرِفُونَ فِنَائِي ... بِحَبَاءٍ فَرْدٍ وَبَرٍّ غَرِيْبِ
مُرَّة بن مَحْكَانَ السَّعْدِيّ: [من البسيط]
١١٧٨٦ - فِي لَيْلَةٍ من جمَادَى ذَاتِ أَندِيَةٍ ... لَا يُبصِرُ الكَلبُ منْ ظلمائِها الطُنُبَا
بَعْدَهُ:
لا يَنْبَحُ الكَلْبُ فِيْهَا غَيْرَ وَاحِدِةٍ ... حَتَّى يَلُفَّ عَلَى خَيْشُوْمِهِ الذَّنَبَا стр. 3643
هَذَا مَأخُوذٌ مِنْ قَوْل هُبَيْرَةَ بنِ أَبِي وَهَبٍ المَخْزُومِيُّ (١):
وَلَيْلَةٍ يَصْطَلَي بَالفَرْثَ جَازِرُهَا ... يَخْتَصُّ بِالنَّقَرَى المُثْرِيْنَ دَاعِيْهَا
لا يَنْبَحُ الكَلْبُ فِيْهَا غَيْرَ وَاحِدِةٍ ... ذَاتَ العَشَاءِ وَلَا تَسْرِي أفَاعِيْهَا
فَسَارَ قَوْلُ مُرَّةَ خِلافَ قَوْلِ هُبَيْرَةَ. وَهَذَا يُسَمَّى المَجْدُودُ وَالمَجْدُودُ فِي عِلْمِ البَيَانِ وَهُوَ اشْتِهَارُ قَوْلِ الآخِذِ عَلَى قَول المَأخُوذِ مِنْهُ.
وَمِنْ بَابِ (فِي) قَوْلُ السَّرِيِّ الرَّفَاء (٢):
فِي مَعْرِكٍ طَافَ الرَّدَى بِكُمَاتِهِ ... عِنْدَ اخْتِلافِ الطَّعْنِ أيَّ مَطَافِ
فَإِذَا السَّنَابِكُ أنْشَأَتْ لَيْلًا بهِ ... بَعَثَ الصبَاحَ لَهُ سَنَا الأسْيَافِ
وَمَحَلِّ عِزٍّ شَامِخٍ مَا احْتَلَّهُ ... بَاغٍ كَسَاهُ البَغْيُ ثَوْبَ خِلافِ
ألا رَأى الرَّايَاتُ يَخْفِقُ حَوْلَهُ ... وَرَأى الوَشِيْحَ مُخَضَّبَ الأطْرَافِ
أَبُو تَمَّام: [من البسيط]
١١٧٨٧ - فِيْمَ الشمَاتَةُ إعلانًا بِأُسْدِ وَغًى ... أَفنَاهُمُ الصَّبرُ إِذْ أَفْنَاكُمُ الجَزعُ
[من البسيط]
١١٧٨٨ - فِيمَنْ خَلَا قَبلنَا كَانَتْ لنَا عِبَرٌ ... وَللَّذِينَ سَبقْنَا عِبْرَةٌ فِيْنَا
البُحْتُرِيُّ: [من الخفيف]
١١٧٨٩ - فِي نِظامٍ مِنَ البَلاغَةِ مَا شَكَّ ... أمْرُؤٌ أَنَّهُ نِظَامُ فَرِيْد
بَعْدَهُ:
وَمَعَانٍ لَو فَصَّلتهَا القَوَافِي ... هَجَّنَتْ شِعْرَ جَرولٍ وَلَبْيِدِ
حُزْنَ مُسْتَعْملِ الكَلامِ اخْتِيَارًا ... وَتَجَنَبْنَ ظُلْمَةَ التَّعْقِيْدِ стр. 3644
وَرَكِبْنَ اللَّغْطَ القَرِيْبَ فَأدْرَكْـ ... ـنَ بِهِ غَايَةَ المُرَادِ البَعِيْدِ
هَذَا مِنْ مَحَاسِنِ مَا وُصِفَتْ بِهِ البَلاغَةُ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
فِي نَهَارٍ مِنَ السُّيُوفِ مُضِيْءٍ ... تَحْتَ لَيْلِ مِنْ مُسْتَثَارِ الصَّعِيْدِ
ابن الرُّوميُّ: [من البسيط]
١١٧٩٠ - فِي وَجهِهِ رَوْضَةٌ للحُسْنِ مُونِقَةٌ ... مَا رَادَ فِي مِثْلِهَا طَرفٌ ولَا سَرحَا
بَعْدَهُ:
طَلُّ الحَيَاءِ عَلَيْهَا وَاقِفٌ أبَدًا ... كَاللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ لَو رَقْرَقتَهُ سَفَحَا
وَجْهٌ إِذَا مَا بَدَتْ للنَّاسِ سُنَّتُهُ ... كَانَتْ مَحَاسِنُهُ حَولًا لَهُم سُبَحَا
أي: كُلّ مَنْ يَرَاهُ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى لِمَا يَرَى مِنْ حُسْنِهِ.
الحَكِيْمُ بنُ قَنْبَر المَازِنِيُّ: [من البسيط]
١١٧٩١ - فِي وجهِهِ شَافعٌ يَمْحُو إِسْاءَتَهُ ... إلىَ القلُوبِ وَجِيْهٌ حَيثُما شفِعَا
وَتَبِعَهُ ابْنُ المُعْتَزِّ فَقَالَ: [من الطويل]
لَهُ شَافِع فِي القَلْبِ مِنْ كُلِّ زَلَّةٍ ... فَلَيْسَ بِمُحْتَاجِ الذُّنُوبِ إِلَى عُذْرِ
أخْبَرَ الصُّوليُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بن عَلِيُّ المُنَجِّمُ قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا بَيْنَ يَدَيِ المُعْتَضِدِ بِاللَّهِ وَهُوَ مُقْطِبٌ فَأقْبَلَ بَدْو الخَادِمُ فَلَمَّا رَآهُ مِنْ بُعْدٍ ضَحِكَ وَقَالَ لِي: يا يَحْيَى مَنْ الَّذِي يَقُوْلُ: فِي وَجْهِهِ شَافِع. البَيْتُ. قُلْتُ: يَقُولُهُ الحَكِيْمُ بنُ قَنْبَرٍ المازِنِيُّ. فَقَالَ: للَّهِ دَرُّهُ فَأنْشَدَنِي شِعْرَهُ، فَأنْشَدْتُهُ:
لَهَفِي عَلَى مَنْ أطَارَ النَّوْمَ فَامْتَنَعَا ... وَزَادَ قَلْبِي عَلَى أوْجَاعِهِ وَجَعَا
ظَبْي أغَرُّ تَرَى فِي وَجْهِهِ سُرُجًا ... تَغْشَى العُيُونَ إِذَا مَا وَجْهُهُ لَمَعَا
كَأَنَّمَا الشَّمْسُ فِي أثْوَابِهِ بَزَغَتْ ... يَومًا أو البدْرُ مِنْ أزْوَارِهِ طَلَعَا
стр. 3645
مُسْتَقْبِل بِالَّذِي يَهْوَى وَإِنْ كَثُرَتْ ... مِنْهُ الإسَاءَةُ مَعْذُور بِمَا صنَعَا
فِي وَجْهِهِ شَافِعٌ يَمْحُو إسَاءَتَهُ. البَيْتُ
وَقَدْ رَوِيَ هَذَانِ البَيْتَانِ الأخِيْرَانِ للوَجِيهِيَّ وَالأصَحُّ أَنَّ الجَّمِيع للحَكِيْمِ بنِ قَنبَرٍ وَهَذَا مِمَّا وُجِدَ للعَرَبِ مِنَ الغَزَلِ فِي المُذَكَّرِ وَهُوَ قَلِيْلُ الوُجُودِ فِي أشْعَارِهِم.
عُمْرُو بنُ مَعْدِ يْكَرِبَ: [من الطويل]
١١٧٩٢ - فيَومًا تَرانَا فِي الثَّريْدِ نَدُوسُهُ ... وَيومًا تَرَانَا نَأكُلُ الخُبْزَ يَابِسَا
لَهُ مِنْهَا أَيْضًا:
١١٧٩٣ - فيومًا تَرانَا فِي الحزُوزِ نَجِرُّهَا ... ويومًا تَرانَا فِي الحَدِيْدِ عَوَابِسَا (١)
النَّمْرِ بن تَوْلَبٍ العِكْلِيُّ: [من المتقارب]
١١٧٩٤ - فيَومٌ عَلَيْنَا وَيَومٌ لَنَا ... وَيَوْمٌ نُسْاءُ وَيَومٌ نُسَرّ
قَبْلَهُ:
ألا يا لِذَا النَّاسِ لَو يَعْلَمُونَ ... للخَيرِ خَيْر وَللشَّرِّ شرّ
فَيَومٌ عَلَيْنَا وَيَوم لنَا. البَيْتُ. يَقُوْلُ: لِكُلِّ صنْفٍ مِنَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ صِنْفٌ مِثْلُهُ. وَرَوَى أَبُو عَبْدُ اللَّهِ (١):
فَلا وَأبِي النَّاسِ لَو يَعْلَمُونَ لا ... الخَيْرُ خَيْر وَلَا الشَّرُّ شَرّ
يَقُوْلُ: النَّاسُ يُفَضِّلُونَ الغَنِيَ الجاهِلَ عَلَى الفَقِيْرِ الفَاضلِ وليس كَذَلِكَ. وَرَوَى أَيْضًا: للخَيْرُ خَيْرٌ وَللشَّرُّ شَرُّ. أي: لا يَسْتَوِيَانِ فَالخَيْرُ خَيْر وَالشَّرُّ شَرٌّ وَاللَّامُ خَبَرٌ.
قَالَ: وَكَانَ الأَصْمَعِيُّ فِي البَيْتِ الثَّانِي يَرْفَعُ الأيَّامَ كُلَّهَا عَلَى الابْتِدَاءِ وَغَيرَهُ يَرْفَعُ следующие страницы →