← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.

стр. 4096

لَهَا عَوْلَةُ أَوْلَى بِهَا مَا تُصِيْبُهُ ... وَأَجْدَرُ بِالأَعْوَالِ مَنْ كَانَ مُوْجَعَا وَقَالَ أَيْضًا (١): تَشْكِي المُحِبَّ وَتَشْكُو وَهِيَ ظَالِمَةٌ ... كَالقَوْسِ تُصْمِي الرَّمَايَا وَهِيَ مِرْنَانُ الخَلِيل بنُ أحمدَ: ١٣٥٣٣ - مُتَاركَةُ اللَّئِيم بِلَا سِبَابٍ ... أَشَدُّ عَلَى اللَّئِيم مِنَ السّبابِ الجَنَزيّ: ١٣٥٣٤ - مَتَاعٌ مضمَحِلٌ عَن قَريبٍ ... وَحُبّ المُضمَحِل مِنَ المحَالِ أبو نواسٍ: ١٣٥٣٥ - مُتْ بِداءَ الصَّمتِ خَيرٌ ... لَكَ مِن داءَ الكَلامِ أَبْيَات أَبِي نوَّاسٍ: خَلِّ جَنْبَيْكَ لِرَامِ ... وَامْضِ عَنْهُ بِسَلَامِ مُتْ بَدَاءِ الصَّمْتِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: رُبَّمَا اسْتَفْتَحتَ بِالنُّطْقِ ... مَغَالِيْقَ الحِمَامِ رُبَّ لَفْظٍ سَاقَ ... آجَالَ فئَام وَفِئَامِ إِنَّمَا السَّالِمُ مَن ... أَلْجَمَ فَاهُ بِلِجَامِ فَالبَسِ النَّاسَ عَلَى ... الصِّحَةِ وَالسقَامِ وعَلَيْكَ القَصْدَ ... إِنَّ القَصْدَ أبقى لِلحمَامِ

стр. 4097

أبو تمَّامٍ: ١٣٥٣٦ - مُتَبذِّلٌ في الحَيِّ وَهوَ مُبجَّلٌ ... مُتَواضِعٌ في القَومِ وَهوَ مُعَظَّمُ بَعْدَهُ: لا تَألَفِ الفَحْشَاءَ بُرْدَيْهِ وَلَا ... يَسْرِي إِلَيْهِ مَعَ الظَّلَامِ المَأثَمِ يَعْلُو فَيُعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ حَقَّهُ ... وَيُذِيْلُ فِيْهِمْ نَفْسَهُ فَيُكَرَّمِ دُرَيدُ بنُ الْصِّمَّةِ: ١٣٥٣٧ - مُتَبذِّلًا تَبدُو مَحاسِنهُ ... يَضعُ الهِنَاءَ مَوَاضِعَ النُقبِ قَبْلهُ: حَيُّوا تَمَاضُرَ وَارْبَعُوا صَحْبِي ... وَقِفُوا فَإِنَّ وُقُوْفَكُمْ حَسْبِي مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ بِهِ ... كَاليَوْمِ هَانِيءِ أَيْنُقٍ جُرْبِ مُتَبَذِّلًا تَبْدُو مَحَاسِنُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: مُتَحَسِّرًا نَضَحَ الهَنَاءُ بِهِ ... نَضْحَ العَبِيْرِ بِرَيْطِهِ العُطُبِ يقول ذلك في الخنساء، والمثل: يطبع الهناء مواضع النقب: قال الحاتمي: وهذا من أبرع الأمثال وأحسنها وذلك أَنَّ دريدًا رأى الخنساء واسمها تُمَاضر وإنما غلب عليها هذا اللقب وهي تهنأ بعيرًا لها فقال: حيوّا تماضر. . . الأبيات النقب: القطع المتفرقة من الجرب في جلد البعير. ويقال: النقب؛ أيضًا بفتح النون والواحدة نُقبة. أبو نواسٍ: ١٣٥٣٨ - مُتَتَايهٌ بِجمالِهِ صَلِفٌ ... لَا يُستَطاعَ كَلَامُهُ تِيها

стр. 4098

ابْنُ شُمسِ الخِلَافةِ: ١٣٥٣٩ - مُتَّصِلُ الجُودِ بَعيد شأوهُ ... نَائي المَدى مُنقَطِعُ القَرين ١٣٥٤٠ - مَتَّعَ اللَّهُ حُسنَ وَجهكَ بالسَّعـ ... ـد وَأَعطاكَ مِن رِضاهُ الجزِيلَا بَعْدَهُ: وَتَوَلَّاكَ ذُو الجلَالِ بِحِفْظٍ ... أَيْنَمَا كُنْتَ بُكْرَةً وَأَصِيْلَا ١٣٥٤١ - مُتَتَايِه بآدَابٍ إِليكَ نَوازغٍ غَنيـ .. ـنا عَنِ القُربَى بِهَا وَالأَواصِرِ ابْنُ زيْدُونَ: ١٣٥٤٢ - مُتَجنٍّ يَجلُو تَجنِّيهِ عِندِي ... فَهوَ يجني وَمِنِّي الاعتِذارُ البُحتُريّ: ١٣٥٤٣ - مُتَحيِّرٌ يَغدُو بِعَزمٍ قَائِمٍ ... في كُلِّ نَازِلةٍ وَجدِّ قَاعِدِ قَبْلَهُ يَشْكُو: مَنْ كَانَ يَحْمِدُ أَوْ يَذِمُّ زَمَانَهُ ... هَذَا فَمَا أَنَا لِلزَّمَانِ بِحَامِدِ فَقْرٌ كَفَقْرِ الأَنْبِيَاءِ وَغرْبَةٌ ... وَصَبَابَةٌ لَيْسَ البَلَاءُ بِوَاحِدِ مُتَحَيِّرٌ يَغْدُو بِعَزْمٍ قَائِمٍ. البَيْتُ ١٣٥٤٤ - مُتَخِّلقٌ مِن كُلُّ حُسنِ خَليقَةٍ ... كعُطاردٍ في طَبعِهِ المُتَمازج السَريُّ الرَّفاء: ١٣٥٤٥ - مُتَشَابهُ الطَّرَفينِ أَصبَحَ عَمَّهُ ... في ذِروةٍ لَم تَعدُ ذِروةَ خَالِهِ

стр. 4099

البُحتُريّ: ١٣٥٤٦ - مُتَعتِّبٌ مِن حَيثُ لَا مُتعَتَّبٌ ... إِن لَم يَجِد جُرمًا عَلَيَّ تَجرَّمَا بَعْدَهُ: ألِفَ الصَّدُوْدَ فَلَوْ يَمُرَّ خَيَالهُ ... بِالصَّبِّ في سِنَةِ الكَرَى مَا سَلَّمَا المتَنَبيّ: ١٣٥٤٧ - مُتلفٍ مُخلِفٍ أَبِيٍّ وَفِيٍّ ... عَالمٍ حَازمٍ شُجَاعٍ جَوَادِ ومن باب (المِيْمِ) قَوْلُ بَعْضِهِمْ يَهْجُو: مُتَمَّمٌ مِنْ نَقْصِهِ دَائِمًا ... بِالهَزَلِ وَالإِضْحَاكِ وَالكَيْسِ حَتَّى إِذَا اسْتَنْطَقْتَهُ سَائِلًا ... وَجدْتَهُ أَعْيَا مِنَ التَّيْسِ البُحْتُريّ: [من الكامل] ١٣٥٤٨ - مُتَواضِعٌ وأَقلُّ مَا يَعتَادُهُ ... في المَجدِ يُجِبُ نَخوةَ المُتَكَبِّرِ بَعْدَهُ: إِنْ يَدْنُ يَكْفِ الغَائِبِينَ وَإِنْ يَغِبْ ... لَمْ يَكْفِنَا عَنْهُ دُنُوُّ الحُضَّرِ لَهُ أيضًا: ١٣٥٤٩ - مُتَوَاضِعٌ وَالنُبلُ يَحرُسُ قَدرَهُ ... وَأَخَو النَّباهَةِ بالتَّواضُعِ يُنبَلُ هَذَا الكَلَامُ شَبِيْهٌ بِكَلَامِ الهِنْدِ وَلُغَتِهَا. امْرُؤ القيسِ: ١٣٥٥٠ - مُتَوَسِطًا عَضبًا مَضَارِبهُ ... في مَتنِهِ كَمدَبَّةِ النَّملِ

стр. 4100

بَعْدَهُ: يَصِفُ سَيْفًا: يُدْعَا صَقِيْلًا وَهُوَ لَيْسَ لَهُ ... عَهْدٌ بِتَمْوِيْهٍ وَلَا صقْلِ ١٣٥٥١ - مُتَهجِّد يُخفِي الصَّلَاةَ وَقَد أَبَى ... إِخفاءَها أثرُ السُّجُودِ البَادِي البُحتريّ: ١٣٥٥٢ - مُتَهَلِّل طَلقٌ إِذَا وَعَدَ الغِنَى ... بالبِشرِ أَتبَعَ وَعدَهُ بالنَّائِلِ دُريدُ بنُ الصُّمَّةِ: ١٣٥٥٣ - مُتَهَللًا تَبدُو أَسِرَّةَ وَجهِهِ ... مِثلُ الحُسَامِ جَلَتهُ كَفُّ الصَّيقَلِ هَذَا مِنْ جِمْلَةِ أَبْيَاتٍ قَالَهَا دُرَيْدُ في رَبِيْعَةَ بن مُكَدِّمٍ وَقَدْ عَايَنَ مِنْ شَجَاعَتِهِ وَبَسَالَتِهِ مَا أَعْجَبَهُ. تَميمُ بنُ طَرِيفٍ، خارجيّ: ١٣٥٥٤ - مَتَى أُجر خَائِفًا تَأمَن مَسَارِحُهُ ... وإِنْ أُخِف أَمنًا تَقلَق بِهِ الدَارُ البُحْتُريّ: ١٣٥٥٥ - مَتَى أَجريَتَ ذَا كرَمٍ تَخطَّا ... إِليكَ بِبَعضِ أَخلاقِ اللِئامِ زُهيرُ بنُ أبي سُلْمى: ١٣٥٥٦ - مَتَى أُحلُل بِساحَتِهِ أَجدهُ ... أَنِيسَ الرَّبع مُخضرَّ الجَنَابِ

стр. 4101

البُحْتُريّ: ١٣٥٥٧ - مَتَى أَرَتِ الدُّنيَا نَباهَةَ خَامِلٍ ... فَلَا تَرتَقِب إِلَّا خُمولَ بَنِيْهِ ١٣٥٥٨ - مَتَى أَرجُو مِنَ الأَسقَامِ بُرءًا ... إِذَا مَا كَانَ مُسقِمِي الطَّبيبُ ومن باب (مَتَى) قَوْلُ جُنْدَحٍ المُرِّيِّ في طُوْلِ اللَّيْلِ وَالتَّبَرُّمِ بِهِ وَتَمّنِّي طُلُوْعُ الصَّبَاحِ: مَتَى أَرَى الصُّبْ قَدْ لَاحَتْ مَخَائِلهُ ... وَاللَّيْلُ قَدْ مُزِّقَتْ مِنْهُ السَّرَابِيْلُ أبو الأسْوَد الدُئَلي: ١٣٥٥٩ - مَتَى استَبدَلَت نَفسِي سِواكِ حَليلةً ... فتِلكَ الَّتي استَبدلتُها بِريئ مِنِّي يقول ذَلِكَ مُخَاطِبًا لامَرَأتِهِ. عَبْدُ اللَّهِ البَاجيّ: ١٣٥٦٠ - مَتَى أَقطَعِ الإِخوانِ في عَثرةٍ ... بقيتُ وَحيدًا لَيسَ لِي مَن أواصِلُ جَرِيرٌ: ١٣٥٦١ - مَتَى أَلحَقُ الحَظَّ الَّذي فَاتَ آنفًا ... إِذَا كَانَ يَومِي فِيكَ أَخسَرُ مِنْ غَدِ زُهيرُ بنُ أبي سُلْمى: ١٣٥٦٢ - مَتَى تَأَتِهِ تَعشُو إلى ضَوءِ نَارِهِ ... تَجِد خَيرَ نَارٍ عِندَها خَيرَ مُوقِدِ أَبْيَاتُ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى في هَرِمٍ:

стр. 4102

نَزَرُوا امْرَأً يعْطِي عَلَى الحَمْدِ مَالَهُ ... وَمَنْ يُعْطِ أَثْمَانَ المحَامِدِ يُحْمَدِ وَأَنْتَ امْرُؤٌ مَنْ تُعْطِهِ اليَوْمَ نَائِلًا ... يَكْفِيْكَ لَا تَمْنَعُهُ مِنْ نَائِلِ الغَدِ تَرَى الجوْدَ لَا يُدْنِي مِنَ المَرْءِ حَتْفَهُ ... كَمَا البُخْلُ وَالإِمْسَاكُ لَيْسَ بِمُخَلِدِ مُفِيْدٌ وَمِتْلَافٌ إِذَا مَا سَأَلتهُ ... تَهَلَّلَ وَاهْتَزَّ اهْتِزَازَ المُهَنَّدِ مَتَى تَأَتِهِ تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نَارِهِ. البَيْتُ قَالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ ﵁ لَمَّا سَمِعَ بِهَذَا البَيْتَ ذَاكَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ . العَشَا مَقْصُوْرٌ في العَيْنِ يقالُ عَشِيَ يَعْشَا عِشًا شَدِيْدًا إِذَا كَانَ العَشَا خِلْقَةً وَكِتَابَتُهُ بِالأَلِفِ لنه يقالُ رَجُلٌ أَعْشَا وَامْرَأَةٌ عَشْوَاءُ وَظُهُوْر المنثّ بِالوَاو يَدُلُّ عَلَى أَنَّ العَشَا بِالوَاوِ. وَقَدْ عَشِيَ يَعْشُو إِذَا كَانَ يَسْتَضِيْءُ بِبَصَرٍ ضَعِيْفٍ في ظُلْمَةٍ. أَوْسُ بنُ حَجَرٍ: ١٣٥٦٣ - مَتَى تَبغِ عِزِّي في تَميمٍ وَمَنصِبِي ... تَجِد لِي خَالًا غَيرُ مُخزٍ وَلَا عَمِي قَبْلهُ: أَرَى حَرْبَ أَقْوَامٍ تَدِقُّ وَحَرْبُنَا ... تَجِلُّ فَيَعْرُوْني بِهَا كُلُّ مُعْظَمِ تَرَى الأَرْضَ مِنَّا بِالفَضَاءِ مَرِيْضَةً ... مُعَضلَةً بِجَمْعٍ عَرَمْرَمِ متى تَبغ عِزِّي في تَمِيْمٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: تَجِدْنِي مِنْ أَشْرَافِهِمْ وَخِيَارِهِمْ ... حَفِيْظًا عَلَى عَوْرَاتِهِمْ غَيْرَ مُحْرِمِ أَبُو نَخَيْلَةَ: ١٣٥٦٤ - مَتَى تُتبعِ المَعروفَ مَنًّا فَإِنَّهُ ... يُؤدِ إلى ذَمٍّ وَإِن جَلَّ مَا تُسدِى قَبْلهُ: متى تَسْدِ مَعْرُوْفًا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ ... رُزِيْتَ وَلَمْ تَظْفَرْ بِأَجْرٍ وَلَا حَمْدِ

стр. 4103

متى تتْبعِ المَعْرُوْفَ منًّا. البَيْتُ عَمرُو بنُ بَرَّاقَةَ: ١٣٥٦٥ - مَتَى تَجمَعِ القَلبَ الذَكيَّ وَصَارِمًا ... وأنفًا حَميمًا تَجتَنبْكَ المَظالِمُ قَدْ كُتِبَتْ الأَبْيَاتُ بِحِكَايَتِهَا بِبَابِ: كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ لَا تأخُذُوْنَهَا. البَيْتُ زُهَيْرٌ الْمصْرِيُّ: ١٣٥٦٦ - مَتَى تَجمعُ الأَيَّامُ شَملِي بقُربِكُم ... وَيَصِفو لَنا مِن عَيشِنا مَا تَكدَّرا جَرِيرٌ: ١٣٥٦٧ - مَتَى تَجمَعِي هَجرًا طَويلًا وَنَائلًا ... قَليلًا يُقَطِّعُ ذَاكَ بَاقِيَةَ الوَصِلِ ١٣٥٦٨ - مَتَى تَحسُبْ صَدِيقَكَ لَا يقِلُّو ... وإن تُخبِر يقِلُّو في الحِسَابِ بعده (١): وَتَرْكُ مَطَالِبِ الحَاجَاتِ عِزٌّ ... وَمَطْلَبُهَا يُذِلُّ قُوَى الرِّقَابِ وَقُرْبُ الدَّارِ في الإِقْتَارِ خَيْرٌ ... مِنْ العَيْشِ المُوَسَّعِ في اغْتِرَابِ أبو نوَّاسٍ يخاطب ناقته: ١٣٥٦٩ - مَتَى تَحُطِّي إِليهِ الرَّحلُ سَالمةً ... تَستَجمِعي الخَلقَ في تمثالِ إنسانِ

стр. 4104

١٣٥٧٠ - مَتَى تَحمَدُ صَدِيقَ السَّوءِ فَاعلَم ... بأَنَّكَ بَعدَ مَحمَدِهِ تَذُمَّهُ بَعْدَهُ: كِطِفْلٍ رَاقَهُ تَرقِيْشُ صلٍّ ... فَلَمَّا مَسّمَهُ أَرْدَاهُ سَمُّه أبو فراسِ بنُ حَمْدَانَ: ١٣٥٧١ - مَتَى تَخلِفُ الأَيّامَ مِثلِي لَكُم ... فَتًى طَويلَ نَجادِ السَّيفِ رَحبَ المُقلَّدِ كَانَ أَبُو فرَاسِ بنِ حَمْدانَ قَدْ طَلَعَ يَتَصَيَّدُ وَمَعَهُ سَبْعُوْنَ فَارِسًا فَلَقِيَهُ تُوْذِرِس البَطْرِيْقُ في أَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنْ وُجُوْه الرُّوْمِ وَالأَرْمَنِ فَأَرَادَهُ أَصحَابهُ عَلَى الهَزِيْمَةِ فَأَبَى حَتَّى أُثْخِنَ بِالجَّرَاحَةِ وَأُخِذَ أَسِيْرًا في ذَلِكَ اليَوْمِ وَكَانَ سَيْفِ الدَّوْلَة قَدْ أَسَرَ أَخًا لِلَّذِي أَسَرَ أَبُو فِرَاسٍ وَأسرَ أَبَاهُ فَلَمَّا حَصلَ في يَدِهِ سَامَهُ إِخْرَاجُ أَخِيْهِ فِدَاءً بِهِ فَكَتَبَ أَبُو فِرَاسٍ إِلَى سَيْفِ الدَّوْلَة يَسْتَعْطِفُهُ وَيَسْأَلُهُ الفدَاءِ بهذه القَصِيْدَةِ. يَقُوْلُ مِنْهَا: دَعَوْتُكَ لِلجفْنِ القَرِيْحِ المُسَهَّدِ ... لَدَيَّ وَلِلنَّوْمِ القَلِيْلِ المُشَرَّدِ وَمَا ذَاكَ بُخْلًا بِالحَيَاةِ وَإِنَّهَا ... لأَوَّلُ مَبْذُوْلٍ لأَوَّلِ مَجْتَدِي وَمِثْلكَ مَنْ يُفدْى لِكُلّ عَظِيْمَةٍ ... وَمِثْلِي مَنْ يُفْدَى بِكُلِّ مُسَوَّدِ فلا كَانَ كَلْبُ الرُّوْمِ أَرْأَفَ مِنْكُمُ ... وَأَرْغبَ في كَسْبِ الثَّنَاءِ المُخَلَّدِ وَلَا بَلَغَ الأَعْدَاءُ إِنْ يَتَنَاهَضُوا ... وَتَقْعِدُ عَنْ هَذَا العَلَاءِ المُشَيَّدِ أَضْحُوا عَلَى أَسْرَاهُمُ بِي عُوَّدًا ... وَأَنتمُ عَلَى أَسْرَاكُمُ عُوَّدِ فَعَجِّلْ بِهَا أُكْرُوْمَةً قَبْلَ فَوْتهَا ... وَقُمْ في خلَاصِي صَادِقَ العَزْمِ وَاقْعدِ مَتَى تُخْلِفُ الأيامُ مِثْلِي لَكُمْ فَتًى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: يُدَافِعُ عَنْ أَحْسَابِكُمْ بِلِسَانِهِ ... وَيَضْرِبُ بِالحُسَامِ المُهَنَّدِ فلا وَأَبِي مَا سَاعِدَانِ كَسَاعِدٍ ... وَلَا وَأَبِي مَا سَيِّدَانِ كَسَيِّدِ وَإِنَّكَ لَلْمَوْلَى الَّذِي بِكَ أَقْتَدِي ... وَإِنَّكَ لَلنَّجْمِ الَّذِي بِكَ أَهْتَدِي

стр. 4105

وَأَنْتَ الَّذِي بَلَّغْتَنِي كُلَّ رِيْبَةٍ ... مَشِيْتُ إِلَيْهَا فَوْقَ أَعْنَاقِ حُسَّدِي فَيَا مُلْبِسِي النُّعْمَى الَّتِي جَلَّ قَدْرُهَا ... لَقَدْ أُخْلِقَتْ تِلْكَ الثِّيَابُ فَجَدِّدِ أَلَمْ تَرَ أَنِّي فِيْك لَاقَيْتُ حَدَّهَا ... وَفِيْكَ شَرِبْتُ المَوْتَ غَيْرُ مُصَرِّدِ يَقُوْلُوْنَ جَنَبْ عَادَةً مَا عَرِفْتُهَا ... شَدِيْدُ عَلَى الإِنْسَانِ مَا لَمْ يُعَوَّدِ فَقُلْتُ أَمَّا وَاللَّهِ لَا قَالَ قَائِل ... شَهَدْتُ لَهُ في الخَيلِ أَلأَمَ مَشْهَدِ وَلَكِنْ سَأَلقَاهَا فَإِمَّا مَنِيَّةٌ ... هِيَ الظّنُّ أَو بُنْيَانُ عِزٍّ مُؤَبَّدِ وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الدَّهْرَ في عَدَدِ العِدَى ... وَإِنَّ المَنَايَا السُّوْدَ يَرْمِينَ عَنْ يَدِي ومن باب (مَتَى) (١): مَتَى تُدْرِك الخَيْرَاتِ أَو تَسْتَطِيْعَهَا ... وَلَوْ كَانَتِ الخَيْرَاتُ عَنْكَ عَلَى فِتْرِ إِذَا رُحْتُ سكْرَانًا وَأَصْبَحْتُ مُثْقِلًا ... خمَارًا وَعَاوَدْتَ الشّرَابَ مَعَ الظّهْر أَعْرَابيٌّ: ١٣٥٧٢ - مَتَى تَدنُ مِن ليلى دِيارُكَ لَا تُنَل ... نَوالا وَإِن تبعُد بِكَ الدَارُ تُكمَدِ مِثْلُهُ قَوْلُ قَيْسِ بنِ ذَرِيْحٍ (١): تَصُبُّ إِلَى سُعْدَى عَلَى نَأْي دَارِهَا ... وَلَمْ تَكُ تُجْدِي وَالمَزَارُ قَرِيْبُ وَلَا حَظَّ مِنْ سُعْدَى لنَا غَيْرَ أَنّنَا ... تَقَطَّعُ أَنْفَاسٌ لنَا وَقُلُوْبُ أنشدَ ابْنُ الأَعرابي في نَوادِرَه: ١٣٥٧٣ - مَتَى تُرِدِ الشِّفاءَ لِكلِ غَيظٍ ... تَكُن مِمَّا يَغِيظُكَ في ازدِيادِ بَعْدَهُ: إِذَا مَا المَرْءُ لَمْ يُوْلَدْ لَبِيْبًا ... فَلَيْسَ اللُّبُّ عَنْ قِدَمِ الوِلَادِ

стр. 4106

متى لا تتَسِعْ أَخْلَاقُ قَوْمٍ ... يَضيْقُ بِهِمْ الفَسِيْحُ مِنَ البِلَادِ ١٣٥٧٤ - مَتَى تَرِدَ العِطَاشَ عَلى ارتواءٍ ... إِذَا استَقَت البحَارُ مِنَ الرَّكايَا بَعْدَهُ: وَمَنْ يَثْنِي الأَصَاغِرَ عَنْ مرادٍ ... إِذَا قَعَدَ الأَكَابِرُ في الزَّوَايَا إِذَا قُرِنَ الأَسافِلُ بِالأَعَالِي ... فَقَدْ طَابَتْ مُنَادَمَةُ المَنَايَا وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَر (١): إِذَا حَبَّ ذُو نَقْصٍ مَحَلَّةً فَاضِلٍ ... وَأَصْبَحَ رَبُّ الجاهِ غَيْرُ وَجِيْهِ فَإِنَّ حَيَاةَ المَرْءِ غَيْرُ شَهِيَّةٍ ... إِلَيْهِ وَطَعْم المَوْتِ غَيْرُ كَرِيْهِ وَقَوْلُ المَعَرِّيّ (٢): إِذَا غَيَّرَ الطَّائِيُّ بِالبخْلِ مَادِرٌ ... وَعَيَّبَ قُسًّا بِالفَهَاهَةِ بَاقِلِ وَقَالَ السُّهَى لِلشَّمْسِ أَنْتِ خَفِيَّةٌ ... وَقَالَ الدُّجَى لِلصُّبْحِ لَوْنكُ حَائِلُ وَطَاوَلَتِ الأَرْضُ السَّمَاءَ سَفَاهَةً ... وَفَاخَرَتِ الشُّهُبَ الحِصادَ الجنَادِلُ فَيَا مَوْتُ زُرْ إِنَّ الحَيَاةَ ذَمِيْمَةٌ ... وَيَا نَفْسُ جِدِّي إِنَّ دَهْرَكِ هَازِلُ أَبُو تَمَّامٍ: ١٣٥٧٥ - مَتَى ترع هَذَا الموتَ عَينًا بَصِيرةً ... تَجد عَادلًا مِنهُ شَبِيهًا بِظالِم ١٣٥٧٦ - مَتَى تَرغَبُ إلى النَّا ... سُ تَكُن للنَّاسِ مَملُوكَا حَارِثَةُ بنُ بَدْرٍ الغُدانيُّ: ١٣٥٧٧ - مَتَى تَسأَلُونِي مَا عَليَّ وَتَمنَعوا الَّـ ... ـذي لِيَ لَا أَستطِع عَلَى ذَلِكم صَبرَا

стр. 4107

البُحْتُريُ: ١٣٥٧٨ - مَتَى تَستَزِد فَضلًا مِنَ العُمرِ تعتَرِفُ ... سَجلَيكَ مِن شُهدِ الأُمورِ وَصَابِها زُهيرُ الْمصْريُّ: ١٣٥٧٩ - مَتَى تَسخُو بِعطفِكُمُ اللَيالِي ... وَيُطوَى بَينَنا قَالٌ وَقِيلَ أبو نُخَيْلَةَ: ١٣٥٨٠ - مَتَى تُسد مَعرُوفًا إِلى غير أَهلِهِ ... رُزِيتَ وَلَم تَظفَر بِأَجرٍ وَلَا حَمدِ قَوْلُ أَبِي نُخَيْلَةَ: مَتَى تُسْدِ مَعْرُوْفًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: مَتَى تَتْبَعِ المَعْرُوْفَ مَنًّا فَإِنَّهُ ... يُوْدِي إِلَى ذَمٍّ وَإِنْ جَلَّ مَا تُسْدِي وَكِتْمَانُكَ المَعْرُوْفَ أَوَّلُ كُفْرِهِ ... إظْهَارُهُ مِنْ شكْرِهِ لأَخِي الرَّفْدِ وَلَا تُطْلِعِ الأُخْوَانَ مُخَبِّرًا لَهُمْ ... فَقَلِيْلٌ مَنْ يَدُوْمُ عَلَى العَهْدِ وَإِنْ جَاءَ مَا لَا تَسْتَطِيْعُ دِفَاعُهُ ... فَمَا لَكَ إِلَّا الصَّبْرُ مِنْ حِيْلَةٍ تُجْدِي قَالَ يَاقُوْتُ في تَارِيْخِ دِمَشْقَ قَوْلهُ: مَتَى تُسْدِ مَعْرُوْفًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ. مَتَى تتْبعِ المَعْرُوْفَ. البَيْتَانِ. هُمَا لِيَزِيْدَ بن زَيْدِ بنِ مَالِكِ بنِ عُدَيِّ بن الرّقَاعِ العَامِلِيِّ وَهُوَ أَخُو عَدِيُّ بن يَحْيَى، وَالبَاقِي لأَبِي نُخَيْلَةَ. أحمد بن أبي فَنَن: ١٣٥٨١ - مَتَى تُشكَرُ النُعمَى الَّتِي قَد صَنَعَتَها ... إِذَا كنُتَ تُولِي نعمةً حِينَ تُشكرُ قَبْلهُ: يَمْدَحُ الفتحُ بنَ خَاقَانَ:

стр. 4108

وَكَمْ مِنْ يَدٍ لِلفَتْحِ عِنْدِي ... أَعُدُّهَا مِنْ أَيَاديْهِ أكْثَرُ متى تشكُرُ النُّعْمَى. البَيْتُ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخَرِ: متى يَشْكُرُ النّعْمَاءَ عَبْدٌ كُلَّمَا ... تَقَدَّمَ إِحْسَان تَلَاهُ جَدِيْدُ أَحْمَدُ بن نُعَيْمٍ: ١٣٥٨٢ - مَتَى تَصلُحُ الدُّنِيا وَيَصلُحُ أَهلُها ... وَقَاضِي قُضاةِ المُسلِمينَ يَلوُطُ قَبْلَهُ: وَكُنَّا نُرَجِّي أَنْ نَرَى العَدْلَ ظَاهِرًا ... فَأَعْقَبْنَا بعدَ الرَّجَاءِ قُنُوْطُ متى تَصلُحُ الدُّنْيَا. البَيْتُ. قالهُمَا في يَحْيَى بن أَكْثَمٍ وَيُرْوَيَانِ لأَحْمَدَ بنِ أَبِي سَلمَةَ. وَيُرْوَيَانِ لِرَاشِد بن إسْحَقَ. ١٣٥٨٣ - مَتَى تُصِيبُ الصَّاحِبَ المُهَذَّبَا ... هَيهَاتَ مَا أَعسَرَ هَذَا مَطلَبَا بَعْدَهُ: وَشَرُّ مَا طَالَبْتَهُ مَا اسْتَصعَبَا ١٣٥٨٤ - مَتَى تَضَعِ الكَرَامةَ في لَئِيمٍ ... فَإِنَّكَ قّد أَسأتَ إِلى الكَرامَه بَعْدَهُ: وَرُبَّ صَنِيْعَةٍ ذَهَبَتْ ضَيَاعًا ... وَكَانَ جَزَاءُ صاحِبِها مَلامَه عَمْرُو بن بَرَّاقَةَ: ١٣٥٨٥ - مَتَى تَطلِبُ المَالَ المُمنَّعَ بالقَنَا ... تَعِش مَاجِدًا أَو تَختَرِمكَ المَخارِمُ

стр. 4109

ابْنُ أحمر البَاهِليُّ: ١٣٥٨٦ - مَتَى تَطلُب المَعروُفَ مِن غَيرِ أَهلِهِ ... تَجِد مَطلبَ المعروف غَيرَ مُيسَّرٍ الْصَّابئُ: ١٣٥٨٧ - مَتَى تَعلَقِ الكَفَّانِ مِنكَ بِذَّمَةٍ ... إِذا كُنتَ تَنسَى اليَومَ خِلَّكَ بالأَمسِ ١٣٥٨٨ - مَتَى تَقنَع تَعِش مَلِكًا عَزيِزًا ... يَذِلُّ لِعِزّكَ المَلِكُ الفَخُورُ أحمد بن عبد ربّهِ: ١٣٥٨٩ - مَتَى تكشِف قِنَاعَكَ للتَّصابِي ... فَقَد نَاديتَ مَن كَشَفَ القِنَاعَا زُهَيْرُ بنُ أبي سُلْمى: ١٣٥٩٠ - مَتَى تَكُ في صَدِيقٍ أَو عَدُوٍ ... تُخبِرَّكَ العُيُونُ عَنِ القلُوبِ قَبْلهُ: وَلَا تُكْثِر عَلَى ذِي الضَّغْنِ عتْبًا ... وَلَا ذِكْرَ التَّجَرُّمِ وَالذُّنُوْبِ وَلَا تَسْأَلْهُ عَمَّا سَوْفَ يُبْدِي ... وَلَا عَنْ عَيْبِةٍ لَكَ بِالمَغِيْبِ متى تَكُ في صَدِيْقٍ أَوْ عَدُوٍّ. البَيْتُ إبرَاهيم بنُ المَهْديّ: ١٣٥٩١ - مَتَى تَلتَمِس للنَّاسَ عَيبًا تَجِد لَهُم ... عُيُوبًا وَلَكِّن الَّذي فِيكَ أَكثَرُ ناشئا حُذَيْفَة بنُ غانِم العَدوي:

стр. 4110

١٣٥٩٢ - مَتَى تَلقَ مِنهم نَاشِئًا في شَبَابِهِ ... تَجَدهُ عَلَى أَعراقِ وَالِدِهِ يَجرِي سَعْدُ بنُ مالكٍ: ١٣٥٩٣ - مَتَى تَلقَنِي تَعدُو بَبزِّي نَهدَهٌ ... كُميتٌ بهيم أَو أَغرٌّ مُحَجَّلُ بَعْدَهُ: تُلاقِ امْرأً إِنْ تَلْقَهُ فَبِسَيْفِهِ ... تُعَلِّمُكَ الأَيَّامُ مَا كُنْتَ تَجْهَلُ المُعْتَمَد صَاحب المَغْربِ: ١٣٥٩٤ - مَتَى تَلقَنِي تَلقَ الَّذي قَد بَلَوتَهُ ... صَفُوحًا عَن الجَانِي رَؤوفًا عَلى الصَّحبِ قَدْ كُتِبَ إخْوَانُهُ بِحِكَايَتِهِ في بَابِ: أَهَابَكَ لِلحَقِّ الَّذِي لَكَ في دَمِي. الأبْيَاتُ وَالجَّوَابُ عَنهَا. ١٣٥٩٥ - مَنَى تَنقَضي حَاجَاتُ مَن لَيسَ بالِغًا ... إِلى حَاَجَةٍ حَتَّى تَكُونَ لَهُ أخرَى ابْنُ المُعْتَز باللَّهِ: ١٣٥٩٦ - مَتَى رَأَيتَ الرِّزقَ يَأتِي مَيتًا ... وّإِنَّمَا الحَيُّ بِسعيٍ يَكتَسِب ابْنُ العَمِيدِ: ١٣٥٩٧ - مَتَى عَلِقَت كَفِّي حَبيبًا تَعلَّقَت ... بهِ نُوَبُ الأَيَّامِ تَسْلِبُنيْهِ ابْنُ العَميدِ: ١٣٥٩٨ - مَتَى لَفظَتنِي دَارُ قَومٍ تركتُهَا ... وَسِرتُ وَلي مِنْهَا وَمن أَهلِها بُدُّ

стр. 4111

١٣٥٩٩ - مَتَى تُفكِّرُ في الزَّمانِ وَفِعلِهِ ... تَقُل لَاعِبٌ هذا وَلَيسَ بِلَاعِبِ قَيْسُ بنُ الخَطيمِ: ١٣٦٠٠ - مَتَى تَقُد بالبَاطِلِ الحَقَّ يَأَبَهُ ... وَإِنْ تَقُد الأَطوادَ بِالحَقَّ تَنقَدِ ١٣٦٠١ - مَتَى تَهُن نَفسِي عَلَى مَن أَودُّهُ ... أُهِنهُ وَلَا يَكرمُ عَلَيَّ مهِينُهَا ومن باب (مَتَى) قَوْلُ بِشْرِ بن أَبِي حَازِمٍ (١): مَتَى مَا أَدْعُ في أَسَدٍ تُجِيْبُنِي ... عَلَى خَيْلٍ مُسَوَّمَةٍ صِيَامِ تَرَاهَا نَحْوَ دَاعِيْهَا سِرَاعًا ... كَمَا انْسَلَّ الفَرِيْدُ مِنَ النِّظَامِ وقول كَثُيِّرٍ في عُمَرِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ (٢): مَتَى مَا أَقُلْ في آخِرِ الدَّهْرِ مِدْحَةً ... فَمَا هِيَ إِلَّا لابْنِ ليلى المُكَرَّمِ وقول الطِّرْمَاحِ (٣): مَتَى مَا يَسُوْءُ ظنُّ امْرِئٍ بِصدِيْقِهِ ... وَللظّنِّ أَسْبَابٌ عِرَاضُ المَسَارِحِ يُصَدِّقْ أُمُوْرًا لَمْ يَجِئْهُ يَقِيْنُهَا ... عَلَيْهِ وَيَعْشَق سَمْعُهُ كلَّ كَاشِحِ وقول المَعْلُوْطِ السَّعْدِيِّ (٤): مَتَى تَرَى النَّاسُ الغَنِيَّ وَجَارُهُ ... فَقِيْرٌ يَقُوْلُوا عَاجِزٌ وَجَلِيْدُ وَلَيْسَ الغِنَى وَالفَقْرُ من حِيْلَةُ الفَتَى ... وَلَكِنْ أَحَاظٍ قُسِّمَتْ وَجُدُوْدُ وَمَا النَّاسُ إِلَّا سَاعِيَانِ فَمِنْهُمَا ... شَقِيّ وَمَرْزُوْقُ النَّجَاحِ سَعِيْدُ إِذَا المَرْءُ أَعْيتهُ المُرُوْءَةُ نَاشِئًا ... فَمَطْلَبُهَا كَهْلًا عَلَيْهِ شَدِيْدُ

стр. 4112

وَكَائِن رَأيِنَا مِنْ غَنِيٍّ مُذَمَّمٍ ... وَصعْلُوْكِ قومٍ مَاتَ وَهُوَ حَمِيْدُ وقول حَاتِمِ الطَّائِيِّ (١): مَتَى مَا يَجِيْءُ يَوْمًا إِلَى المَالِ وَارِثِي ... يَجِدْ جَمْعَ كَفٍّ غَيْرِ مَلأَى وَلَا صِفْرِ يَحِدْ فَرَسًا مِلْءَ العَنَانِ وَصَارِمًا ... حُسَامًا إِذَا مَاهُزَّ لَمْ يَرْضَ بِالهَبْرِ وَأَسْمَرُ خِطِّيًّا كَأَنَّ كُعُوْبَهُ ... نَوَى القَسْبِ قَدْ أَرْبَى ذِرَاعًا عَلَى العَشْرِ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن خَازِمٍ في مَعْنَاهُ: فَمَا أَنَا مِمَّنْ يَجْمَعُ المَالَ مَا خَلَا ... سِلَاحِي وَإِلَّا مَا يَسُوْسُ بَشِيْرُ سِلَاحًا وَأَفْرَاسًا وَبِيْضًا وَزَغْفَةً ... وَذَلِكَ مِنْ مَالِ الكَرِيْمِ كَثِيْرُ وَقَال السَرِيُّ (٢): وَرَاحَ وَكنْزُهُ جُرْدُ المَذَاكِي ... وَأَطْرَافُ المُثَقَّفَةِ اللدَّانِ المُتَنَبيّ: ١٣٦٠٢ - مَتَى مَا زِدتُ مِن بَعدِ التَّناهِي ... فَقَد وَقَعَ انتِقَاصِي في ازدِيَادِي ١٣٦٠٣ - مَتَى مَا يُرِبنِي مفصَلٌ فقَطعتُهُ ... بَقِيتُ وَمَا لِي للنُهُوضِ مَفَاصِلُ بَعْدَهُ: وَلَكِنْ أُدَارِيْهِ فَإِنْ صَحَّ سَرَّنِي ... وَإِنْ هُوَ أَعْيَا كَانَ فِيْهِ تَحَامُلُ أبو العَتَاهِيَةِ: ١٣٦٠٤ - مَتَى مَا يَشأ ذُو العَرشِ أَمرًا لِعَبدِهِ ... يُصِبهُ وَمَا للمَرءِ مَا يتخيَّرُ

стр. 4113

المُرَقِّشُ الأَصْغَرُ: ١٣٦٠٥ - مَتَى مَا يَشأ ذُو الوُدِّ يَصرِم خَليلَهُ ... وَيَغضَبْ عَليِهِ لَا مَحالَةَ ظَالِما يقول مِنْهَا: فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النَّاسُ أَمْرَهُ ... وَمَنْ يَغْوَ لا يعْدَم عَلَى الغَيِّ لَائِمَا أَلَمْ تَرَ أَنْ المَرْءَ يَحْذِمُ كَفَّهُ ... وَيَجْشِمُ مِنْ لُؤمِ الصَّدِيْقِ المُجَاشِمَا عَبْدُ اللَّه بنُ أبيٍّ: ١٣٦٠٦ - مَتَى مَا يَكُن مَولَاكَ خَصمُكَ جَاهِدًا ... تَذِلَّ وَيَصرَعكَ الَّذيِنَ تُصَارِعُ بَعْدَهُ: وَمَا يَنْهَضُ البَازِي بِغَيْرِ جنَاحِهِ ... وَإِنْ جُذَّ يَوْمًا رِيْشهُ فَهُوَ وَاقِعُ قَالَ عُلَمَاءِ الشِّعْرِ قَوْلهُ: متى يَكُنْ مَوْلَاكَ خَصْمُكَ. البَيْتُ. هُوَ أَشْرَدُ مَثَلٍ قِيْلَ. يُضْرَبُ في الاعْتِزَازِ بِالعَشِيْرَةِ وَانْضمَامُهَا وَالذّلِّ بِتَفَرُّقِهَا وَانْحِرَافِهَا. عَبْدَانُ: ١٣٦٠٧ - مَتَى مُتُّ لَم آسَف عَلَى فَقدِ نِعمةٍ ... يَودُّ الفَتَى مِن أَجلَها المَدَّ في العُمرِ البُحْتُريّ: ١٣٦٠٨ - مَتَى وَعَدتنَا الحَادِ إِقَالةً ... فَأَخلِق بِذَاكَ الوَعدِ منهُنَّ أَن يَلوِي أنشدَ ابْنُ الأَعْرَابيّ: ١٣٦٠٩ - مَتَى لَا تَتَّسِع أَخلَاقُ قَومٍ ... يَضِق بِهِم الفَسِيحُ مِنَ البِلَادِ

стр. 4114

قَيْسُ بنُ الخَطيم: ١٣٦١٠ - مَتَى يَأَتِ هَذَا المَوتُ لَا تُلفَ حَاجَةٌ ... لِنَفسِي إِلَّا قَد قَضيتُ قَضَاءَها قَبْلهُ: طَعَنْتُ بنَ عَبْدِ القَيْسِ طَعْنَةَ ثَائِرٍ ... لَهَا نَفذٌ لَوْلَا الشُّعَاعُ أَضَاءَهَا يَهُوْنُ عَلَيَّ أَنْ تَرُدَّ جِرَاحَهَا ... عُيُوْنُ الأَوَاسِي إِذْ حَمَدْتُ بَلَاءَهَا وَكُنْتُ أمْرَأً لا أَسْمَعُ الدَّهْرَ سُبَّةً ... أُسَبُّ بِهَا إِلَّا كَشَفت غَطَاءَهُا متى يَأتِ هَذَا المَوْتُ. البَيْتُ صَالح بن عَبد القُدُّوس: ١٣٦١١ - مَتَى يَبلغُ البُنيَانُ يَومًا تَمامَهُ ... إِذَا كنتَ تَبنِيهِ وَغَيرُكَ يَهدِمُ أَبْيَاتُ صالح بن عَبْدِ القُدُّوْسِ يَقُوْلُ مِنْهَا: مَتَى يَبْلُغُ البُنْيَانُ يَوْمًا تَمَامَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: مَتَى يَنْتَهِي عَنْ سَيِّئٍ مَنْ أَتَى بِهِ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ عَلَيْهِ تَنَدُّمِ وَمَا هَذِهِ الأَخْلَاقُ إِلَّا طَبَائِعٌ ... فَمِنْهُنَّ مَحْمُوْدٌ وَمِنْهَا مُذَمَّمِ وَإِنْ عَنَاءً أَنْ تُفَهِّمَ جَاهِلًا ... وَيَحْسَبُ جَهْلًا أَنَّهُ مِنْكَ أَفْهَمُ مَتَى يفضِلُ المَثْرِي إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ ... إِذَا جَاءَ بِالشَّيْءِ القَلِيْلِ سَيُعْدَمِ ولن يَسْتَطِيْعَ الدَّهْرَ تَغْيِيْرَ خِلْقَةٍ ... لَئِيْمٌ وَلَا يَسْتَطِعُ مُتَكَرِّمُ كَمَا أَنَّ مَاءَ المُزْنِ أذِيْقَ سَابِغٌ ... زُلَالٌ وَمَا البَحْرُ بِلَفْظِهِ الفَمُ قَدْ رَوَى الحَمْدُوْنيُّ قَوْلهُ: متى تَبْلغُ البنْيَانُ. البَيْتُ. وَإِنَّ غَنَاءً. البَيْتَيْنِ في كِتَاب الأَمْثَالِ وَالشّوَاهِدِ مِنَ الأَبْيَاتِ الشَّوَارِدِ لِعَمْرُو بنِ رُعَيْلٍ التَّمِيْمِيِّ. نَصيبٌ الأصغَر:

стр. 4115

١٣٦١٢ - مَتَى يَجتَمع يَومًا حَرِيصٌ وَمَانِعٌ ... فَلَيسَ إلى حُسنِ الثَنَاءِ سَبِيلُ عبدُ اللَّهَ بنُ المُعْتَزّ: ١٣٦١٣ - مَتَى يُدرِك الإِحسَانَ مَن لَم تَكُن لَهُ ... إِلى طَلَبِ الإِحسَانِ نَفسٌ تُنارعُ قَبْلهُ: وَمِنْ شَرِّ أَيَّامِ الفَتَى بَذْلُ وَجْهِهِ ... إِلَى غَيْرِ مَنْ خَفَّتْ عَلَيْهِ الصّنَائِعُ متى يُدْرَكُ الإحْسَانَ. البَيْتُ زُهيرُ المصْريُّ: ١٣٦١٤ - مَتَى يَراكَ وَيَروي مِنكَ غُلَّتُهُ طَرفَ ... إلى وَجهِكَ المَيمُونِ ظَمآنُ ومن باب (مَتَى) قَوْلُ ابْنُ حَيُّوْسٍ (١): مَتَى يَرْجُو المَشُوْقُ لَدَيْكَ عَطْفَاءَ ... ووَصْلُكَ وَالثُّرَيَّا فِي مَكَانِ صُدُوْدٌ وادِّعَاءُ هَوًى وَسُخْطٌ ... بلا جرْمٍ وَبُعْدٌ فِي تَدَانِ جَارتة الرشيدُ فيهِ: ١٣٦١٥ - مَتَى يَرقَعُ طَيَّانٌ ... ضَعِيفٌ مأَتَى ثُلمَهُ يقالُ إِنَّ الرَّشِيْدَ بن المَهْدِيّ كَانَ لَهُ مِنْ خَوَاصِّ سَرَارِيْهِ مأتَي سُرِّيَةٍ فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ بِبَابِ إِحْدَاهِنَّ إِذْ سَمِعَهَا تَضْرِبُ بِالعُوْدِ وَتَقُوْلُ: أَلَا يَا دَارُكَمْ تَحْوِيْنَ ... مِنْ كُسٍّ بِهِ غلمَه وَلَوْ شُمِّرَ كُسُّ وَا ... حِدٌ مِنْهُ كَفَى أُمَّه وَأَيْرٌ وَاحدٌ فِيْكَ ... أَيَكْفِي مَائَتَي حُرْمَه مَتَى يَرْقَعُ طَيَّانٌ ... ضَعِيْفٌ مَائَتَي ثُلْمَه

стр. 4116

إِذَا لَمْ أُشْفَ بِالنَّيْكِ ... فَمَا أَصنَعُ بِالنِّعْمَه فَنِكْنِي سَيِّدي نِكْنِي ... وَلَا تُطْعِمُنِي اللُّقْمَه قَالَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَاسْتَعَادَ الأَبْيَاتَ وَاسْتَظْرَفَهَا وَبَاتَ لَيْلَتُهُ عِنْدَهَا مَسْرُوْرًا بظَرْفِهَا وَخِفَّةِ رُوْحِهَا وَحُسْنِ حَدِيْثِهَا وَطِيْبَةِ أَخْلَاقِهَا. ١٣٦١٦ - مَتَى يَشكُرُ النَّعمَاءَ عَبدٌ وَكُلَّمـ ... ـا تَقَدَّم إِحسانٌ تَلَاهُ جَدِيدُ ١٣٦١٧ - مَتَى يَظفُر الغَادِي إليكَ بِحَاجَةٍ ... وَنِصفُكَ مَحجوبٌ وَنِصفُكَ نايمُ ١٣٦١٨ - مَتَى يَظفُر المَظلُومُ مِنكَ بِحَاجَةٍ ... إِذَا كُنتَ قَاضيهِ وأَنتَ لَهُ خَصمُ صالح بن عَبد القُدوسِ: ١٣٦١٩ - مَتَى يُفضِلُ المُثرِي إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ ... إِذَا جَادَ بالشيءِ القَلِيل سَيُعدَمُ ١٣٦٢٠ - مَتَى يَكُون الذَّي أَرجُو وآمُلُهُ ... أَمَّا الَّذي كُنتُ أَخشاهُ فَقَد كَانَا أحمد بن عبد رَبّهِ: ١٣٦٢١ - مَتَى يَمشِ الصَّدِيقُ اليَّ فِترًا ... مَشَيتُ إِليهِ مِن كَرَمٍ ذِرَاعا كَتَبَ مُحَمَّدُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ بن أَبِي عَبْدَةَ إِلَى أَبِي عُمَرَ أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ رَبّهِ يَدْعُوْهُ إِلَى الاجْتِمَاعِ يَقُوْلُ: أَعِدْهَا فِي تَصَابِيْهَا جِذَاعًا ... فَقَدْ فَضتْ خَوَاتِمُها نِزَاعَا قُلُوْبٌ يَسْتَخِفُّ بِهَا التَّصَابِي ... إِذَا سُكِبَتْ لَهَا طَارَتْ شُعَاعَا فَأَجَابَهُ أَبُو عُمُرَ:

стр. 4117

حَقِيْقٌ أَنْ يُصَاخَ لكَ اسْتِمَاعَا ... وَأَنْ يُعْصَى العَذُوْلَ وَأَنْ تُطَاعَا مَتَى تَكْشِفْ قَنَاعَكَ لِلتَّصَابِي ... فَقَدْ نَادَيْتَ مَنْ كَشَفَ القِنَاعَا مَتَى يَمْشِي الصَّدِيْقُ إِلَيَّ فِتْرًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فَجَدِّدْ عَهْدَ لَهْوِكَ حِيْنَ يَبْلَى ... وَلَا تُذْهِبْ بَشَاشَتَهُ ضِيَاعَا صالح بن عَبد القُدوسِ: ١٣٦٢٢ - مَتَى يَنتَهِي عَن سَيّئٍ مَن أتى ... بِهِ إِذَا لَم يَكُن مِنهُ عَلَيهِ تَندُّمُ يقول مِنْهَا: وَإِنَّ عَنَاءً أَنْ تُفَهِّمَ جَاهِلًا ... وَيَحْسَبُ جَهْلًا أَنَّهُ مِنْكَ أَفْهَمُ وَمَا العِلْمُ إِلَّا بِالتَّعَلُّمِ فَاغْتَنِمْ ... سُؤَالَ امْرِىٍ مُسْتَرْشِدٍ يَتَعَلَّمُ رَأَيْتُ صَغِيْرَ الأَمْرِ تَنْمِي شُؤُوْنُهُ ... فَيَكْبَرُ حَتَّى لَا يُحَدُّ وَيعْظُمُ وَمُشْتَرٍ فِي البَيْتِ مِنْ خِيْفَةِ الرَّدَى ... وَآخَرُ طَعَّانُ السَّرِيَّةِ يَسْلَمُ وَمَا الرِّزْقُ إِلَّا قِسْمَةٌ بَيْن أَهْلِهِ ... وَلَنْ يَعْدَمَ الأَرْزَاقِ مُثْرٍ وَمُعْدَمِ وَبَعْضهَا مَكْتُوْبٌ بِبَابِ: متى يَبْلَغُ البُنْيَانُ يَوْمًا تَمَامهُ. الأَبْيَاتُ. المُتَنَبيّ: ١٣٦٢٣ - مَثَّلتُ عَينَيكَ في حَشايَ جَرَاحَةً ... فَتَشابَها كِلتَاهُما نجلاءُ الغَزّي يَهْجُو: ١٣٦٢٤ - مُثرٍ مِنَ المَالِ يشَكُو الجُوعَ مِن سَغَبٍ ... كالنَّارِ مَا أَكلَتهُ زَادَهَا سَغَبا ومن باب (مثل) قَوْلُ ابنِ عَبْدَلٍ مِنْ أَبْيَاتٍ هِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ: إنِّي امْرُؤٌ لَمْ أَزَلْ وَذَاكَ مِنَ اللَّهِ. الأَبْيَاتُ.

стр. 4118

يَقُوْلُ مِنْهَا (١): وَالعَبْدُ لَا يَطْلِبُ العَلَاءَ وَلَا ... يُعْطِيْكَ شَيْئًا إِلَّا إِذَا رَهِبَا مِثْلُ الحِمَارِ السُّوْءِ المُوقّعُ لَا ... يُحْسِنُ مَضْيًا إِلَّا إِذَا ضرِبَا ١٣٦٢٥ - مَثَلُ الرِّزقِ الَّذي تَطلُبُهُ ... مَثَلُ الفَيءِ الَّذي يَمشِي مَعَك بَعْدَهُ: أَنْتَ إِنْ تَطْلبْهُ لَنْ تُدْرِكَهُ ... وَإِذَا وَلَّيْتَ عَنْهُ تَبَعَكْ فَضْلٌ الشَّاعَرةُ: ١٣٦٢٦ - مِثلُ السُّلَافَةِ عَادَ خَمرُ عَصيرهَا ... بَعدَ الّلَذاذَةِ خَلَّ خَمرٍ حَامِضِ نُقِلَتْ مِنْ خَطِّ أَبِي إِسْحَاقَ الصَّابِئِ قَالَ: كَانَتْ فَضْلٌ الشَّاعِرَةُ تَهْوَى غُلَامًا أَمرَدَ فَلَمَّا الْتحَى تَصَدَّى لهَا وَقَدْ زَهَدَتْ فِيْهِ فَأَنْشَأتْ تَقُوْلُ: أَلَا وَأَنْتَ بِمَاءِ وَجْهِكَ تَشْتَهِي ... رُودَ الشَّبَابِ نَقِيَّ صَحْنِ العَارِضِ فَالآنَ إِذْ ذَهَبَتْ بِحُسْنِكَ لِحْيَةٌ ... نَبَتَتْ بِخَدِّكَ مِلْءَ كَفِّ القَابِضِ مَثْلَ السُّلَافَةِ عَادَ خَمْرُ عَصِيْرِهَا. البَيْتُ وَقَالَ ابْنُ بَسَّامٍ فِي غُلَامٍ الْتَحَى (١): يَا مَنْ نَعَتْهُ إِلَى الإِخْوَانِ لِحْيَتُهُ ... أَدْبرْتَ وَالنَّاسُ إِقْبَالٌ وَإدْبَارُ قَدْ كُنْتَ مِمَّنْ بَهَشَ النَّاظِرُوْنَ لَهُ ... فَغُضَّ دُوْنَكَ أَسْمَاعٌ وَأَبْصارُ حَانَتْ مَنِئتُهُ فَاسْوَدَّ عَارِضُهُ ... كَمَا تَسَوَّدُ بَعْدَهُ المَيِّتِ الدَّارُ وَقَالَ المعوَّجُ الرّقِيُّ (٢):

стр. 4119

قُلْتُ لما تَشَوَّكَتْ وَجْنَتَاهُ ... وَأَزَالَ الظَّلَامُ ضَوْءَ نَهَارِه أَيُّ شيءٍ هَذَا فَقَالَ مُجِيْبًا ... كُلُّ مَنْ مَاتَ سَوَّدُوا بَابَ دَارِه وَقَالَ التَّنُوْخِيُّ (١): قُلْتُ لأَصْحَابِي وَقَدْ مَرَّ بِي ... مُنْتَقِبًا بَعَدَ الضِّيَا بِالظُّلمِ بِاللَّهِ يَا أَهْلَ وِدَادِي قِفُوا ... كَي تُبْصِرُوا كَيْفَ زَوَالُ النِّعَم وَقَالَ بَرَاكوَيهُ الزّنْجَانِيُّ (٢): مَضَى العُمْرُ الَّذِي لَا يُسْتَعَادُ ... وَلَمَّا يَقْضِ مِنْ لَيْلَى المُرَادُ بَلِيْتُ وَذِكْرُهَا عِنْدِي جَدِيْدٌ ... وَشَابَ الرَّأسُ وَاسْوَدَّ الفُؤَاد الحَريريُّ: ١٣٦٢٧ - مِثلَ الغَوانِي يُطاوِعْنَ الغَنيَّ ... فَإِن نَبَا بِهِ الدَّهرُ عَافَتهُ حلائلهُ ابْنُ حَيُوسٍ: ١٣٦٢٨ - مِثلُ الكَلَامِ تَفرَّقَت أَنواعُهُ فِرقًا ... وَتَجمَعُهُ حُرُوفُ المُعجَمِ يقول فِي المَدْحِ قَبْلهُ: وَلَقَدْ جَمَعْتَ فَضَائِلًا مَا اسْتجْمِعَتْ ... يَفْنَى الزَّمَانُ وَذِكْرُهَا لَمْ يَهْرَمِ كَرَمًا يُبِيْحُ حِمَى الغِنَى وَمَآثِرٌ ... أَوْ ضُمًّا يُتِيْحُ بَلَاغَةً لِلْمُفْحِمِ مِنْ صِدْقِ قَوْلِكَ تَبْتَدِي وإلى ... فِعَالِكَ تَنْتَهِي وَإلَيْكَ أَجْمَعُ تَنتمِي مِثْلُ الكُلَامِ تَفَرَّقَتْ أَنْوَاعُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: أَنْتَ الَّذِي نَفَقَ الثّناءُ بِسُوْقِهِ ... وَجَرَى النَّدَى بِعُرُوْقِهِ قَبْلَ الدَّمِ وَالمَجْدُ شَنْشَنَهُ لآلِ مُسَيّبٍ ... مَا كُلُّ شَنْشَنَةٍ تُنَاطُ بِأَخْزمِ

стр. 4120

السَلاميُّ: ١٣٦٢٩ - مِثلُ الَّتِي يَحسِبُها أَهلُها عَذ ... رَاءُ بِكرًا وَهِي في التَّاسِعِ جَحْظَةُ البَرْمَكيُّ: ١٣٦٣٠ - مِثلُ الَّذي يَرجُو البُلُوغَ ... إِلى الكَواكبِ وَهوَ مُقعَد ١٣٦٣١ - مِثلُ الَّذي يَرقَعُ في جَيبِهِ ... بِفَضلِ مَا يَأخُذُ مِن ذَيلِهِ ١٣٦٣٢ - مِثلُ النَّعامَةِ إِن قِيلَ احمِلي لَحِقَت ... بالطَّيرِ أَو طُيِّرَت صَارَت مَع الإبِلِ مِنْ خُرَافَاتِ العَرَبِ: زَعَمُوا أَنَّ النَّعَامَةِ قِيْلَ لَهَا احْمِلِي فَقَالَتْ أَحْمِلُ وَأَنَا طَائِرٌ قِيْلَ لَهَا فَطِيْرِي قَالَتْ كَيْفَ أَطِيْرُ وَأَنَا بَعِيْرٌ؟ ، فَذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرُ: مِثْلُ النَّعَامَةِ. البَيْتُ البُحْتُريُّ: ١٣٦٣٣ - مِثلُ الهِلَالِ بَدَا فَلَم يبرَح بِهِ ... صَوغُ اللَيالِي فيهِ حَتَّى أَقمَرَا أبو الشَّمَقْمَقِ: ١٣٦٣٤ - مِثلُ اليَهُودِيِّ الَّذي لَمَّا رَأَى ... لَحمًا رَخِيصًا قَالَ هَذَا مُنتنُ قَبْلهُ: إِنِّي سَأَبْعَثُ فِي الأَنَامِ قَصيْدَةً ... يَرْوِي المُسِيْئُ كَلَامُهَا وَالمُحْسِنُ مَثَلٌ تَعَاوَرَهُ الرُّوَاةُ لِحُسنِهِ ... فِيْمَا أَقُوْلُ تَلَذُّ ذاَكَ الألْسُنُ مَثَلُ اليَهُوْدِيِّ. البَيْتُ ١٣٦٣٥ - مِثلَ الأَديِمِ الَّذي تُعالِجُهُ ... لَا خَيرَ في دَبغِهِ عَلَى نَغَلِه

стр. 4121

أبو الشَّمَقْمَقِ: ١٣٦٣٦ - مَثَلٌ تَعاورَهُ الرُواةُ لحُسنِهِ ... مِمَّا أَقوُلُ تَلدُّ ذَاكَ الأَلُسُن أَبُو نصر بن نُبَاتةَ: ١٣٦٣٧ - مَثَلٌ خَلَعتَ عَلَى الزَّمانِ رِداءَهُ ... عَوَزُ الدَّراهِم آفَةُ الأَجَوادِ يقول ذَلِكَ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الوَزِيْرَ أَبَا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ بن مُحَمَّدٍ المُهَلَّبِيَّ. النّاشيءُ يَصِفُ فرسًا: ١٣٦٣٨ - مِثلُ دُعاءٍ مُستَجابٍ إِن عَلَا ... أَو كَقَضاءٍ نَازِلٍ إِذا هَبَط عبدُ اللَّه بنُ المُعتَزّ: ١٣٦٣٩ - مِثلُ صَاعِ العَزيِزِ في أَرحُلِ القَو ... مِ وَلَا يَعلَمونَ مَا فِي الرَّحالِ قَبْلهُ: أَتُرَى الجيْرَةَ الَّذِيْنَ تَدَاعُوا ... بِرَحِيْلِ الحَبِيْبِ قَبْلَ الزَّوَالِ عَلِمَوا أَنَّنِي مُقِيْمٌ وَقَلْبِي ... مَعَهُمْ رَاحِلٌ أَمَام الجمَالِ مِثْل صَاعِ العَزِيْزِ. البَيْتُ ١٣٦٤٠ - مِثلُ طَريقٍ شُرعَت للِوَرَى ... يَجتَازُ ذُو الفَضْلِ بِهَا والدَّنِي محمّد بن شبل: ١٣٦٤١ - مِثلُ مَا فِي التُرابِ يَبلَى الفَتَى ... فَالحُزنُ يَبلَى مِن بَعد وَالبُكاءُ

стр. 4122

طُرَيْحٌ: ١٣٦٤٢ - مِثلُ نُجومِ السَّماءِ إِن أَفَلَت ... مِنْهَا نُجومٌ بَدَت نَظائِرها ومن باب (مَثَلِي) قَوْلُ ابْنُ طَبَاطِبَا العَلَوِيِّ (١): مَثَلِي كَبَائِعِ طَشْتِهِ بِشَرَابِهِ ... سِرًّا لِكَيْلَا يَعْلَم الجيْرَانُ لَمَّا تَمَلَّى ظَلَّ في غِثْيَانِهِ ... يَشْكُو الصُّدَاعَ فَعَادَهُ الإِخْوَانُ وَدَعُوا بَطَشْتٍ كَي يَقِيْءَ فَقَالَ مَهْ ... لَوْ كَانَ طَشْتٌ لَمْ يَكُنْ غِثْيَانُ هَذ الأَبْيَاتُ الثَّلَاثُ بِجُمْلَتِهَا هِيَ المَثَلُ السَّائِرُ. ١٣٦٤٣ - مُجَازى بِأَعمَالِهِ عَامِل ... فَإِمَّا شَقيٌّ وَامَّا سَعِيدُ ١٣٦٤٤ - مُجالَسَةُ السَّفِيهِ سَفَاهُ رَأيٍ ... وَمن عَقلٍ مُجالسَةُ الحَلِيم بَعْدَهُ: فِإِنَّكَ وَالقَرِيْنَ مَعًا سَوَاء ... كَمَا قَدّ الأَدِيْمُ مِنَ الأَدِيْمِ الأَنْصَاريُّ: ١٣٦٤٥ - مَجَالسُهُم خَفضُ الحَديثِ وَقَولُهُم ... إِذَا مَا قَضوا فِي الأَمرِ وَحي المخَاصِرِ شمس الدّين الكوفي الواعظ: ١٣٦٤٦ - مَجانِينُ إِلَّا أَنَّ سِرَّ جُنُونِهُم ... عَجِيبٌ عَلَى أَعتَابِهِم يَسجُدُ العَقلُ أَبْيَاتُ الشَّيْخُ أَبِي المَنَاقِبِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الفَضْلِ أَحْمَدُ بن أَبِي عَلِيِّ عَبْدُ اللَّهِ الحَارِثيّ المَعْرُوْفِ بِالكُوْفِيِّ الوَاعِظِ ﵀ عَلَيْهِ اجْتَمَعْتُ بِهِ وَحَاضرْتُهُ فَكَانَ مِنْ

стр. 4123

مَحَاسِنِ الزَّمَانِ وَكَانَ مَجْلِسُهُ عَظِيْمُ البَرَكَةِ وَالفَائِدَةِ نَفِيْس جَوَاهِرِ الكَلَامِ نَظْمًا وَنَثْرًا تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرِضْوَانِهِ وَرَحْمَتِهِ وَأَبَاحَهُ بَحْوحَةَ جَنّتِهِ إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِ وَلَدِهِ الشَّيْخُ العَالِمُ جَلَالُ الدِّيْنِ أَبِي هَاشِم مُحَمَّد بن شَمْسِ الدِّيْنِ مُحَمَّد الكُوْفِيّ المَقَدَّمِ ذِكْرُهُ أَدَامَ اللَّهُ تَوْفيْقَهُ مِنْ أَبْيَاتٍ أَوَّلُهَا: فُؤَادِي مِنْ مَحْبُوْبِ قَلْبِي لا يَخْلُو ... وَفِكْرِي عَلَى سِرِّي مَحَاسِنَهُ تَجْلُو حَبيْبٌ فَرِيْدٌ في كَمَالِ صِفَاتِهِ ... فما بَعْدَهُ بَعْدٌ وَلَا قَبْلَهُ قَبْلُ أُوَرِّي بيَانَ الجزْعِ عَنْهُ وَرَامَةٍ ... وَلَا البَانُ مَطْلُوْبِي وَلَا قَصدِيَ الرَّمْلُ وَأَشْدُو بِلَيْلِي في حَدِيْثِي مُغَالِطًا ... وجُمْلٍ وَلَا لَيْلَى مُرَادِي وَلَا جُمْلُ أَلَا يَا حَبيْبَ القَلْب يَا مَنْ لِحُبِّهِ ... عَلَى بَاطِنِي مِنْ ظَاهِرِي شَاهِدٌ عَدْلُ ضَمِيْرِيَ يُناجيْنِي بِأَشْيَاءَ لَمْ تَكُنْ ... لِتَحْمِلهَا كُتُبٌ إِلَيْك وَلَا رُسُلُ تَخَيَّلْتَ مِنِّي فِيَّ فَتَمَثَّلَتْ ... صِفَاتِي تُنَادِي مَا لِمَطْلُوْبكُمْ مَثَلُ وَلَمْ أَرَ في العُشَّاقِ مِثْلِي لأَنَّنِي ... تَلذذُ لِيَ البَلْوَى وَيُطْرِبُنِي العَذْلُ سِوَى معْشَرٍ حُلْو النِّظَامِ وَخَرَّقُوا ... السِّيَاجَ فَلَا فَرْضٌ عَلَيْهمْ وَلَا نُفُلُ مَجَانِيْنَ إِلَّا أَنَّ سِرَّ جُنُوْيهِمْ عَجِيْبٌ. البَيْتُ الرّضيّ المُوسَويُّ: ١٣٦٤٧ - مَجَاهِيل أَغفَالٍ إِذَا مَا تَعرَّفُوا ... بِأَحسَابِهِم أَنكَرَتهُم بِالمَعَارِفِ ومن باب (م ج) قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ يَمْدَحُ (١): مُجَرِّدٌ سَيْفَ رَأيٍ مِنْ عَزِيْمَتِهِ ... لِلدَّهْرِ صَيْقَلَهُ الإِطْرَاقُ وَالفِكْرُ عَضبًا إِذَا سَلَّهُ فِي وَجْهِ نَائِبَةٍ ... جَاءَتْ إِلَيْهِ بَنَاتُ الدَّهْرِ تَعْتَذِرُ فَتًى تَرَاهُ فَتَنفي العِسْرَ غُرَّتهُ ... نَفْيًا وَيَنْبُعُ مِنْ أَسْرَارِهَا اليُسُرُ تُتْلَى وَصَايَا المَعَالِي بَيْن أَظْهُرِهِمْ ... حَتَّى لَقَدْ ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّهَا سُوَرُ بِالشِّعْرِ طُوْلٌ إِذَا اصْطَكَّتْ قَصَائَدُهُ ... عَنْ معشَرٍ وَبِهِ عَنْ معْشَرٍ قصرُ

стр. 4124

أسرار الجبهة: هي الخطوط التي تكون فيها. طاهِرُ بنُ الحُسينِ: ١٣٦٤٨ - مُحَارِبُ يَفرَحونَ بِعزِّ قَيسٍ ... كَمَا فَرِحَ الخَصِيُّ بِمَن يَقُودُ قَبْلهُ: وَقَائِعُ أَصْل النَّصْرِ فِيْهَا وَفَرعُهُ ... إِذَا عُدِّدَ الإِحْسانُ أَوْ لَمْ يُعْدَدِ فَمَهْمَا تَكُنْ مِنْ وَقْعَةٍ بعدُ لا تَكُنْ ... سِوى حَسَنٍ مِمَّا فَحَلْتَ مُرَدِّدِ مَحَاسِنُ أَصْنَافِ المُغَنِّيْنَ جَمَّةٌ. البَيْتُ هِيَ البَدْرُ يُخْنِيْهَا تَوَدُّدُ وَجْههَا ... إِلَى كُلِّ مَنْ لَاقَتْ وَإِنْ لَمْ توَدَّدِ أبو تَمَّامٍ: ١٣٦٤٩ - مَحَاسِنُ أَصنَافِ المُغَنِّين جَمَّةٌ ... وَمَا قَصَبَاتُ السَّبقِ إِلَّا المَعبَدِ ابْنُ الفَارضِ: ١٣٦٥٠ - مَحَاسِنُ تَهدِي المَادِحينَ لِوصفها ... فَيُحسِنُ فِيها مِنهم النَّثر وَالنَظمُ أبو تَمَّامٍ: ١٣٦٥١ - مَحَاسِنُ مِن مَجدٍ مَتَى يَقرِنوا بِهَا ... مَحَاسِنَ أَقوَامٍ تَكُن كالمَعايِبُ بَعْدَهُ: مَعَالِ تَمَادَتْ فِي العُلُوِّ كَأَنَّمَا ... تُحَاوِلُ ثأْرًا عِنْدَ بَعْضِ الكَوَاكِبِ ومن باب (مَحَا) قَوْلُ أَبِي مُسْلِمٍ الخُرَاسَانِيّ صاحِبِ الدَّعْوَةِ وَقَدْ كَتَبَ عَبْدُ الحَمِيْدِ عَنْ مَرْوَانَ بن مُحَمَّدٍ إِلَيْهِ كِتَابًا وَقَالَ عَبْدُ الحَمِيْدِ لِمَرْوَانَ قَدْ كَتَبَ كِتَابًا أَنْ أَنْجَعَ

стр. 4125

فَذَاكَ وَإِلَّا فَالهلَاكَ وَكَانَ الكِتَابُ مِنْ كبرِ حَجْمِهِ يُحْمَلُ عَلَى جَمَلٍ وَضَمَّنَهُ غَرَائِبَ عُجْرِهِ وَبُجْرِهِ وَقَالَ لَمَرْوَانَ إنِّي ضَامِنٌ أَنَّ الرَّسُوْلَ مَتَى قَرَأَ هَذَا الكِتَابَ عَلَى أَبِي مُسْلِمْ بِمَشْهَدٍ مِنْ أَعْوَانِهِ وَأَعْضَادِهِ وَأَنْصارِهِ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ وَمَتَى اخْتَلَفُوا كَلَّ حَدّهمْ فَلَمَّا وَرَدَ الكِتَابُ عَلَى أَبِي مُسْلِمٍ أَوْقَدَ نَارًا وَطَرَحَ الكِتَابَ فيها وَخَلَّى مِنْهُ مِقْدَارَ ذِرَاعٍ وَكَتَبَ عَلَيْهِ: مَحَا السَّيْفُ أسْطَارَ البَلَاغَةِ وَانْتَحَى ... عَلَيْكَ لُيُوْثُ الغَابِ مِنْ كُلِّ خَائِبِ وَرَدَّهُ صُحْبَةَ الرَّسُوْلِ فَحِيْنَئِذٍ وَقَعَ اليَأسُ مِنْ مُعَالَجَتِهِ. البُحتُريُّ: ١٣٦٥٢ - مُحبَّبٌ فِي جَميع النَّاسِ إِن ذُكِرَت ... أَخلَاقُهُ الغُرُّ حَتى فِي أَعادِيهِ البَسَّاميُّ: ١٣٦٥٣ - مُحبَّب فِي قُلوبُ النَّاسِ كُلَّهُمُ ... فَكُلُّ قَلبٍ إِليهِ مَايلٌ كَلِفُ الحصري الأندلَسيُّ: ١٣٦٥٤ - مَحَبَّتي تَقتَضِي مَقامِي ... وَحَالَتِي تَقتَضي الرَّحِيلَا كَتَبَ أَبُو الحَسَنِ عَلِي بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الحُصَرِيُّ مِنْ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ إِلَى صَاحِبِ سَبْتَةَ يَسْتَأْذِنهُ في الخُرُوْجِ إِلَى الأَنْدَلُسِ فَأَذِذَ لَهُ فِي الخُرُوْجِ إِلَيْهَا بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ وهِيَ مِنْ شِعْرهِ: مَحَبَّتِي تَقْتَضِي مَقَامِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: هَذَانِ خِصْمَانِ لَسْت أَقْضِي ... بَيْنَهُمَا خَوْفَ أَنْ أَمِيْلَا وَلَا يَزَالَانِ فِي خِصَامٍ ... حَتَّى تَرَى رَأيَكَ الجمِيْلَا قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عنه: وَاتَّفَقَ أَنَّ بَعْضَ قُضَاةِ بِلَادِ الرُّوْمِ وَفَدَ عَلَى الصَّاحِبِ

стр. 4126

المَرْحُوْمُ عَلَاءُ الدِّيْنِ عَطَا مَلِكِ بن مُحَمَّدٍ الجُوَيْنِي تَغَمَّدَهُ اللَّه بِرَحْمَتِهِ وَهُوَ حَاكِمُ بَغْدَادَ فَأقَامَ بِهَا فِي إِكْرَامٍ وَإِلْطَافٍ وَلَمَّا أَرَادَ الرَّحيْلَ إِلَى بَلَدِهِ كَتَبَ إِلَى الصَّاحِب عَلَاءِ الدِّيْنِ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ يَسْتأذِنُهُ فِي الخُرُوْجِ فَكَاتَبَ أَحْسَنَ ما اسْتَشْهَدَ بِهِ مُسْتَأَذِنٌ لِلخُرُوْجِ خُصُوْصًا القَاضي حَيْثُ ذَكَرَ الخِصْمَيْنِ. قِيْلَ وَأَمَرَ صَابُ سَبْتَةَ بِالحُصرِي فَحُمِلَ فِي زَوْرَقٍ إِلَى الجَّزِيْرَةٍ الخَضْرَاءَ وَكَانَ النَّاسُ يَظُنُّوْنَبه أَنَّهُ سَيَغْرَقُ فِي البَحْرِ وَغَلِبَ عَلَيْهِ ظَنِّهِ أَيْضًا ذَلِكَ، فَلَمَّا نزِلَ الجَّزِيْرَةَ سَالِمًا كَتَبَ إِلَى صَاحِبِ سَبْتَةَ: زَعَمُوا بِأنْ فَارَقْتُ سَبْتَةَ أَنَّنِي ... حَتْمٌ عَلَيَّ القَتْل وَالإغْرَاقُ صَدَقُوا لَقَدْ غَرَّقْتَنِي فِي أدْمُعِي ... وَقَتَلْتَنِي وَالسيفُ مِنْكَ فِرَاقُ أبو العَتَاهِيَةِ: ١٣٦٥٥ - مَحبَّتِي لكَ تَأَبى أَن تُسَامِحني ... بِأَن أَراكَ عَلَى شَيءٍ مِنَ الزَلَلِ المتَنَبيّ: ١٣٦٥٦ - مُحِبُّكَ حَيثُ ما اتَّجهتْ رِكابِي ... وَضَيفُكَ حَيثُ كُنتَ مِن البِلَادِ قَبْلهُ: وَإِنِّي عَنْكَ بعدَ غَدٍ لَغَادِي وَقَلْبِي ... عَنْ جَنَابِكَ غَيْرَ غَادِي مُحِبُّكَ حَيْثُمَا اتَّجَهَتْ ركَابِي. البَيْتُ لَهُ أيضًا: ١٣٦٥٧ - مُحبٌّ كَنَى بالبِيضِ عَن مُرهَفَاتِهِ ... وَبالحُسنِ فِي أَجسَامِهِنَّ عَنِ الصَّقلِ إبرَاهيم الغَزِيّ: ١٣٦٥٨ - مَحَت بَانَت سُعَادُ ذُنُوبَ كَعبٍ ... وَأَعلَت كَعبَهُ في كُلِّ نَادِ

стр. 4127

سَالمُ بنُ أبي وابصة: ١٣٦٥٩ - مُحتَضِنٌ ضَربًا لَا يُفَارِقُهُ ... يُبدِي لي الغِشَّ وَالعَوراءَ في الكَلمِ أبو تَمَّامَ: ١٣٦٦٠ - مُحرَّمةٌ أَكفَال خَيلي عَلَى الوَغَا ... وَمَكلومَةٌ لبَّاتُها وَنُحُورُهَا بَعْدَهُ: حَرَامٌ عَلَى أَرْمَاحِنَا طَعْنُ مُدْبِرٍ ... وَتدقُّ فِي الصُّدُوْرِ صُدُوْرُهَا البُحتَريُّ: ١٣٦٦١ - مُحسَّدٌ بِخلَالٍ فِيهِ فَاضِلَةٍ ... وَلَيسَ تَفتَرِقُ النَّعمَاءُ وَالحَسَدُ بَعْدَهُ: فَدَامَتِ النّعَمُ اللَّاتِي تُرَى بِهِمْ ... وَدَامَ لِلشَّائِنِيْنَ الغلُّ وَالكَمَدُ الحَارثِيُّ: ١٣٦٦٢ - مَحَسَّدونَ عَلَى صُنعِ الإلهِ لَهُم ... وَلَيسَ إِلَّا لِفَضلٍ يُوجَدُ الحَسَدُ زهَيْرُ بن أبي سُلْمى: ١٣٦٦٣ - مُحَسَّدونَ عَلَى مَا كَانَ مِن كَرَمٍ ... لَا يَنرعُ اللَّهُ مِنهُم مَا بِهِ حُسِدُوا قَبْلهُ: لَوْ كَانَ يَقْعُدُ فَوْقَ الشَّمْسِ مِنْ أحَدٍ ... قَوْمٌ بِأَوَّلِهِمْ أَوْ مَجْدِهِمْ قَعَدُوا مُحَسَّدُوْنَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ كَرَمٍ. البَيْتُ

стр. 4128

كَتَبَ بَعْضَهُمْ هَذَا البَيْتَ عَلَى بَابِ دَارِهِ: ١٣٦٦٤ - مَحسَّدُونَ وَشَر النَّاسِ مَنزِلةً ... مَن عَاشَ في النَّاسِ يَومًا غَير مَحسُودِ يقول ذَلِكَ فِي وَصْفِ الدُّنْيَا وَذَمِّهَا: ١٣٦٦٥ - مَحسُودُهَا مَرحُومُهَا وَرَئِيسُهَا ... مَرؤُوسُهَا وَوُجُودُهَا مَعدُومُ أَبْيَاتُ زِيَادٍ، وَهُوَ زِيَادُ بن مُنْقِذٍ الحَنْظَلِيِّ، وَهُوَ أَخُو المَرَّارِ العَدَوِيِّ، نُسِبَ إِلَى أُمِّهِ العَدَوِيَّةِ وَهِيَ فُكْهِيَّةُ بِنْتُ تَمِيْمِ بنُ الدُّؤَلِيّ بنُ جُلِّ بن عَدِيِّ بن عَبْدِ مَنَاةَ بن أدِّ بن طَابِخَةَ وَلَدَتْ لِمَالِكِ بن حَنْظَلَةَ عَدِيًّا وَيَرْبُوْعًا فَهَؤلَاءِ مِنْ وَلَدِهِ يُقَالُ لَهُمْ بَنو العَدَوِّيةِ وَكَانَ زِيَادٌ نَزَلَ بِصَنْعَاءَ اليَمَنِ فَكَرِهَهَا وَاجْتَوَاهَا وَقَدْ كَانَ مَنْزِلهُ أَوَّلًا نَجدٌ فَقَالَ (١): لَا حَبَّذَا أَنْتِ يَا صنْعَاءُ مِنْ بَلَدٍ ... وَلَا شُعُوْبَ لَهَا عِنْدِي وَلَا أُمَمُ وَحَبَّذَا حِيْنَ تُمْسِي الرِّيْحُ بَارَدَةً ... وَادِي أَشَيٍّ وَفِتْيَانٌ بِهِ هُضُمُ يَقُوْلُ مِنْهَا: مُخَدَّمُوْنَ ثِقَالٌ فِي مَجَالِسِهِمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَمَا أُصَاحِبُ قَومٍ فَأُخْبِرُهُمْ ... إِلَّا يَزِيْدُهُمُ حُبًّا إِلَيَّ هُمُ المعَرِّي: ١٣٦٦٦ - مَحَلُّ الجِسمِ فِي الغَبراءِ ضَنكٌ ... وَلَكِن عَفوُ خَالِقُنا رَحِيبُ ومن باب (مَحَلُّكَ) قَوْل السِرِيّ الرَّفَاء في سَيْفِ الدَّوْلَةِ (١): مَحَلُّكَ مِثْلُ الغَابِ لَيْسَ يُرَامُ ... وَجَاركَ مِثْلُ النَّجْمِ لَيْسَ يُضَامُ وَغَيْمُكَ ذُو بَرْقَيْنِ يَنْهَلُّ مِنْهُمَا ... دَمٌ لَيْسَ يَرْقَا صَوْبهُ وَغُمَامُ

стр. 4129

بِكَ انْتَظَمَ المَجْدُ الشَّتِيْتُ وَإِنَّمَا ... مَسَاعِيْكَ لِلْمَجْدِ الشَّتِيْتِ نِظَامُ يَقُوْلُ مِنْهَا: أَرَى الحَائِنَ المَغْرُوْرَ نَامَ بِأَرْضكُمْ ... كَأَنَّ المَنَايَا الحُمْرَ عنه نِيَامُ تَسَنَّمَ أَعْلَامَ الدِّيَارِ وَأَنْتُمُ ... لِمَنْ حَلَّ فيها غَارِبٌ وَسَنَامُ فَشَقَّ عَلَى المَاضِيْنَ مِنْ عُظَمَائِكُمْ ... وَهُمْ رُمَمٌ فِي تُرْبِهَا وَعِظَامُ فَعَوْدٌ لِيَحْتَلَّ النَّدَى فِي ظِلَالِهَا ... وَيَرْحَلُ لَوْمٌ حَلَّهَا وَلِئَامُ وَتَشْرِقَ فِي شَرْقِيِّ دِجْلَةَ بِالقَنَا ... صَحاصِحُ أَنْتُمْ سَيْلُهَا وَأَكَامُ فَحِيْنَئِذٍ يَصْفُو السَّمَاعُ لِسَاعٍ ... وَيَنْسَاغُ لِلشُّرْبِ العِطَاشِ مُدَامُ فَطوْرًا لَكُمْ فِي العَيْشِ رَحْبُ مَنَازِلٍ ... وَطوْرًا لَكُمْ بَيْنَ السُّيُوْفِ زِحَامُ وَأَنْتُمْ عَلَى أَكْبَادِ قَوْمٍ حَرَارَةٌ ... وَبَرْدٌ عَلَى أَكْبَادِنَا وَسَلَامُ ١٣٦٦٧ - مِحَنُ الزَّمَانِ شَدِيدَةٌ ... وَأَشدُّهَا فَقدُ الحَبِيب البِياريُّ المعَبِّرُ: ١٣٦٦٨ - مِحَنُ الزَّمَانِ لَها عَوَاقِبُ تَنقَضِي ... لَا بُدَّ فاصبِر لانقَضَاءِ أَوانهَا بَعْدَهُ: إِنَّ المَحَالَةَ فِي إزَالَةِ شَرِّهَا ... قبَل الأَوَانِ تَكُوْنُ مِنْ أَعْوَانِهَا المَحَالَةُ هِيَ الحِيْلَةُ وَقَؤلَهُ لا مَحَالَةَ أي لَا حِيْلَةَ. هُوَ أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ بن الحَسَنِ بن مَنْصُوْرِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مَنْصوْرٍ البَيَارِيُّ الكَثِيْرِيُّ المُعَبِّرُ. الصَّنَوْبَريُّ: ١٣٦٦٩ - مِحَنُ الفَتَى يُخبِرنَ عَن فَضلِ الفَتَى ... كَالنَّارِ مُخبِرةٌ بِفَضلِ العَنبَرِ

стр. 4130

مَحْمُودُ الورَّاق: ١٣٦٧٠ - مَحَوتُ ذِكرَكَ مِن قَلبِي وَمِن أُذُنِي ... وَمن لِسَانِي فِصلْ إِنْ شِئْتَ أَو فَدَعِ البُحْتُري: ١٣٦٧١ - مُخَالِفُ أَمرِكُم للَّهِ عَاصٍ ... وَمُنكِرُ حَقّكُمُ لَاقٍ أثَامَا بَعْدَهُ: وَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ مَنْ لَمْ يُقَدّمْ ... وِلَا يَتِكُمْ ولَوْ صلَّى وَصامَا أحمدُ بنُ محمّد الضَبيُّ: ١٣٦٧٢ - مَخَايِلُ كُلُّهنَّ شُهُودُ عَدلٍ ... عَلَى مَا فِيهِ مِن كَرَمِ الخِلالِ ١٣٦٧٣ - مُخبِرَةٌ أَقبَحُ مِن وَجهِهِ ... وَوَجهُهُ بِالقُبحِ مشهُورُ زِيادُ بنُ مُنْقِذُ الحنْظليُّ: ١٣٦٧٤ - مُخَدَّمُونَ ثِقالٌ فِي مَجَالِسِهم ... وَفي الرِّحالِ إِذَا صاحَبتَهُم خَدَمُ قَابُوسَ بن وشَمْكِيرٌ: ١٣٦٧٥ - مُخَدَّمُونَ وَلَم تُخدَم أوائِلُهُم ... مُخوَّلُونَ وَكَانُوا أَرذَلَ الخَوَلِ قبله: بِاللَّهِ لَا تَنْهَضي يَا دَوْلَةُ السَّفْكِ ... وَقَصِّرِي مَا أَرْخَيْتِ مِنْ طُوْلِ أَسْرَفْتِ فَاقْتَصدِي جَاوَزْتِ فَانْصَرِفِي ... عَنِ التَّهَوُّرِ ثُمَّ امْشِي عَلَى مَهلِ مُخَدَّمُوْنَ وَلَمْ تُخْدَمْ أَوَائلهُمْ. البَيْتُ

стр. 4131

١٣٦٧٦ - مَخرِق عَلَى النَّاسِ وَنوِّه بِهِم ... فإِنَّمَا الدُّنيا مَخَاريقُ المعتَمد صاحبْ المَغربُ: ١٣٦٧٧ - مُخَفَّفٌ عَن فُؤادِي إِنَّ تُكلُكَما ... مُثقِلٌ لِي يَومَ الحَشرِ مِيزَانَا أنشدَ الحاتمي في رسالته الباهرة: ١٣٦٧٨ - مُخَنّثٍ لَو رَمَى اللَّهُ الزَّمَان بِهِ ... لَعَادَ رُكنُ اللَّيالِي وَهَو مُنهَاضُ بَعْدَهُ: جَمَاعَةٌ لِمَسَاوِي النَّاسِ كُلِّهم ... كَأَنَّ أَعْرَاضَهُ لِلذَّمِّ أَعْرَاضُ ١٣٦٧٩ - مِدادُ المَحابِرِ طِيبُ الرِّجالِ ... وَطِيبُ النِسَاءِ مِنَ الزَّعفَرانِ بَعْدَهُ: فَهَذَا جَمِيْلٌ بِثَوْبِ الأَدِيْبِ ... وَهَذَا جَمِيْلٌ بِثَوْب الحَصَانِ وَمِثْلُهُ قَوْلُ العَبَّاسِ بنِ الحَسَنِ (١): إِنَّمَا الزَّعْفَرَانُ عِطْرُ العَذَارَى ... وَمِدَادُ الدُّوِيِّ عِطْرُ الرِّجَالِ ومن باب (مدَاد) قَوْلُ جَعْفَرٍ المِصرِيِّ (٢): مِدَادٌ مِثْلَ خَافِيَةِ الغُراَبِ ... وَقِرْطَاسٌ كَرقْرَاقِ السَّرَابِ وَأَلْفَاظ كَأَصْوَاتِ المَثَانِي ... بِخَطٍّ مِثْلَ وَشْي يَدِ الكِعَابِ كِتَابٌ لَوْ رَأَتْهُ الكُتبُ قَالَتْ ... سَرَقْتَ الحُسْنَ مِنْ أُمِّ الكِتَابِ كَزَهْرِ الرَّوْضَةِ الحَسْنَاءِ بَاتَتْ ... تَرَشَّفَ لَيْلُهَا رِيْقُ السَّحَابِ

стр. 4132

ومن باب (مَدَحْتُ) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ (١): مَدَحْتُ مَعَاشِرًا غُرَرًا ... حَسَبْتُ بِأَنَّهُمُ غُرَرُ فما رَفْدٌ وَلَا وَعْدٌ وَلَا ... اعْتَلُوا وَلَا اعْتَذَرُوا وَقَالَ ابْنُ جَكِيْنَا (٢): مَدَحْتُهُمُ فَازْدَدْتُ بُعْدًا بِمَدْحِهِمْ ... فَخُيِّلَ لِي أَنَّ المَدِيْحَ هِجَاءُ يَقُوْلُوْنَ مَا لا يَفْعَلُوْنَ كَأَنَّهُمْ ... إِذَا سُئِلُوا رِفْدًا هُمُ الشُّعَرَاءُ وَقَالَ آخَرُ (٣): مَدَحَتْكَ أَلْسِنَةُ العِبَادِ مَخَافَةً ... وَتَشَاهَدَتْ لَكَ بِالجمِيْلِ الأَحْسَنِ أَترَى الزَّمَانَ مُؤَخَّرًا فِي مُدَّتِي ... حَتَّى أَعِيْشَ إِلَى انْطِلَاقِ الأَلْسُنِ وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ (٤): مَدَحْتُكَ فَالْتَأمَتْ قَلَائِدُ لَمْ يَفُزْ ... بِأَمْثَالِهَا الصِّيْدُ الكِرَامُ الأَعَاظِمُ لأَنَّكَ بَحْرٌ وَالمعَانِي لآلِئٌ ... وَطَبْعِيَ غَوَّاصٌ وَقَوْليَ نَاظِمُ البُحتريُّ: ١٣٦٨٠ - مُدَبّرُ حَربٍ لَم يَبِت عِندَ غِرَّةٍ ... وَلَم يَسرِ في أَحشائِهِ وَهَن الرُعبِ ابن هَاشمٍ البَاهِليُّ: ١٣٦٨١ - مَدَحتَ ابنَ سَليمٍ وَالمَدِيحَ مَهزَّةٌ ... فَكَانَ كَصَفوَانٍ عَلَيهِ تُرابُ

стр. 4133

قَبْلهُ: لِكُلِّ أَخِي مَدْع ثَوَابٌ يَعُدُّهُ ... وَلَيْسَ لِمَدْحِ البَاهِلِيِّ ثَوَابُ مَدَحْتُ ابنَ سَلْمٍ. البَيْتُ. وَقَدْ سَبَقَ بِحِكَايَتِهِ. ١٣٦٨٢ - مَدَحتكَ للرِّجاءِ فَكَانَ حَظِّي ... مِنَ الإِقبالِ ذُلٌ وَانحِطَاطُ بَعْدَهُ: لِذَلِكَ قِيْلَ فِي مَثَلٍ قَدِيْمٍ ... جَزَاءُ مُقَبِّلِ الإِسْتِ الضُّرَاطُ ١٣٦٨٣ - مَدَحتُكَ للضَّرُورَة لَا لأنِّي ... رَأَيتكَ مُستَحِقًا للِثَّوابِ إبرهيم بنُ رَجاء: ١٣٦٨٤ - مَدَحتُ وَلَم أَكذِب رَبيعَةَ مِدحَةٍ ... يَطيبُ بِأَفواهِ الرِّجالِ سَمَاعُها الرّضيّ المُوسَوي: ١٣٦٨٥ - مَدَحتُهُم فَاستُقبِحَ القَولُ فِيهم ... ألا رُبَّ عُنقٍ لَا يَليقُ بِهِ العِقدُ الأشجعُ السُلميُّ: ١٣٦٨٦ - مَدَحنَاهُم فلم نُدرِك بِمدحٍ ... مَآثرهُم وَلَم نترُك مَقَالا السَريّ الرّفاء في سَيف الدولة: ١٣٦٨٧ - مَدحٌ يَغُضُّ زُهِيز عَنهُ نَاظِرَهُ ... وَنَائِلٌ يَتَوارى عِندَهُ هَرِمُ ١٣٦٨٨ - مُدَّ الزَّمانُ وأَشوتني حَوَادِثُهُ ... حَتَّى مَللتُ وَذمَّت نَفسِي العُمُرا

стр. 4134

ومن باب (مَدَّ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ (١): مَدَّ لَيْلًا عَلَى الكُمَاةِ فَمَا ... يَمْشُوْنَ فيه إِلَّا بِضَوْءِ السُّيُوْفِ ١٣٦٨٩ - مَدَدتُ طَرفِي إِلى الدُّنيا وَبَهجتَها ... فَلَم تَرَ العَينُ شَيئًا غَيركم حَسَنَا ابْنُ شَرَفٍ: ١٣٦٩٠ - مَدَدتُ لَهُ سِترَ التَغَافِل بَينَنَا ... وَأَعرَضَت عَن أَشياءَ عِندِي عُلومُهَا أبو ضَمْضَمَةَ الْكِلابيّ: ١٣٦٩١ - مَدَّ لَكَ اللَّهُ البَقَاءَ مَدًّا ... حَتَّى يَكُون ابنُكَ هَذَا جَدَّا قِيْلَ دَخَل أَبُو ضَمْضَمَةَ الكلَابِيُّ عَلَى الفَضْلِ بنِ يَحْيَى وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا لَهُ صغِيْرٌ فَقَالَ: مَدَّ لَكَ اللَّهُ البَقَاءَ مَدَّا ... حَتَّى يَكُوْنَ ابْنكَ هَذَا جَدَّا مُؤَزَّرًا بِمَجْدِهِ مُرَدَّى ... ثم يُفَدَّى مِثْلَمَا تُفَدَّى كَأَنَّهُ أَنْتَ إِذَا تَبَدَّى ... شَمَائِلًا مَحْمُوْدَةً وَقَدَّا قَالَ فَأَمَرَ لَهُ بِعَشْرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَقَبَضَهَا فِي الحَالِ وَانْصرَفَ. وَيُرْوَى الشِّعْرُ وَالحِكَايَةُ لإِسْحَاقَ المُوْصَلِيِّ مَعَ الفَضْلِ بن يَحْيَى. ١٣٦٩٢ - مَدَّ لِي القَرابة عِندَ النَّيلِ يطلبه ... وَهوَ البَعيدُ إِذَا نَالَ الَّذي طَلَبا أبو عثمَان النَاجمُ: ١٣٦٩٣ - مَدِيح لَو مَدَحتُ بِهِ اللَيَالِي ... لمَا جَارَت عَلَيَّ لهَا صُرُوفُ

стр. 4135

وَلِي فِي حَامِدٍ أَمَلٌ قَدِيْمٌ ... وَمَدْحٌ قَدْ مَدَحْتُ بِهِ طَرِيْفُ مَدِيْحٌ لَوْ مَدَحْتُ بِهِ اللَّيَالِي. البَيْتُ أَخَذَهُ النّاجِمُ مِنْ قَوْلِ أَرِسْطَالِيْسَ قَدْ تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ لَوْ مَدَحْتُ بِهِ الدَّهْرَ لَمَا جَارَتْ عَلَيَّ صرَوْفَهُ. ١٣٦٩٤ - مُذ بَدانِي الشَّبابُ عَاجَلَنِي الشَيـ ... ـبُ فَهَذا مِن أَوَّلِ الدَنِّ دُردِي الرّضيّ المُوسَويُّ: ١٣٦٩٥ - مُذبذَبُ الرِّزقِ لَا فقرٌ وَلَا جَدِةٌ ... حَظٌّ لَعمرُكَ لَم يَحمُق وَلَم يَكسِ أَبْيَاتُ الرَّضِيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا: يَا بُؤْسَ لِلدَّهْرِ أَلْقَانِي بِمَسْبَعَةٍ ... وَقَالَ لِي عِنْدَ غِيْلِ الضيْغَمِ احْتَرِسِ مُذَبْذَبَ الرِّزْقِ لَا فَقْرٌ وَلَا جِدَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: أَسْتَنْزِلُ الرِّزْقَ مِنْ قَوْمٍ خَلَائِقهمْ ... شَمْسُ الأَعِنَّةِ عِنْدَ الزَّجْرِ وَالمَرَسِ يَسْتَبْدِلُوْنَ بِي الأَبْدَالَ معْجزَةً ... مَنْ يَرْضى بِالعِيْرِ يَهْجرُ صَهْوَةَ الفَرَسِ يَا صَاحِبَيَّ اشْدُدَا النَّضْوَيْنِ وانْطَلِقَا ... إِنْ سَلَّمَ اللَّهُ أَفجَرْنَا مِنَ الغَلَسِ لَا تَنْظُرَا غَيْرَ وَعْدِ السَّيْفِ آوِنَةً ... مَنْ لَمْ يَرُسْ بِذِبَابِ السَّيْفِ لَمْ يَرِسِ الأشجَعَ السُلِميُّ: ١٣٦٩٦ - مُذ غَابَ عَنِّي فَمَا أَرَى حَسَنًا ... يَأَنس إِلَّا بِذِكرهِ الحَسَنُ بَعْدَهُ: لَوْلَا رَجَاءُ الإِيَابِ لانْصدَعَتْ ... قُلُوْبنَا بَعْدَهُ مِنَ الحَزَنِ ١٣٦٩٧ - مُذ غَالَ قَابِيلٌ أَخاهُ لِفضلِهِ ... وَجَبَ الحِذارُ عَلَى ذَوي الحُسَّادِ
следующие страницы →