Полный текст (5 369 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.
стр. 4131
١٣٦٧٦ - مَخرِق عَلَى النَّاسِ وَنوِّه بِهِم ... فإِنَّمَا الدُّنيا مَخَاريقُ
المعتَمد صاحبْ المَغربُ:
١٣٦٧٧ - مُخَفَّفٌ عَن فُؤادِي إِنَّ تُكلُكَما ... مُثقِلٌ لِي يَومَ الحَشرِ مِيزَانَا
أنشدَ الحاتمي في رسالته الباهرة:
١٣٦٧٨ - مُخَنّثٍ لَو رَمَى اللَّهُ الزَّمَان بِهِ ... لَعَادَ رُكنُ اللَّيالِي وَهَو مُنهَاضُ
بَعْدَهُ:
جَمَاعَةٌ لِمَسَاوِي النَّاسِ كُلِّهم ... كَأَنَّ أَعْرَاضَهُ لِلذَّمِّ أَعْرَاضُ
١٣٦٧٩ - مِدادُ المَحابِرِ طِيبُ الرِّجالِ ... وَطِيبُ النِسَاءِ مِنَ الزَّعفَرانِ
بَعْدَهُ:
فَهَذَا جَمِيْلٌ بِثَوْبِ الأَدِيْبِ ... وَهَذَا جَمِيْلٌ بِثَوْب الحَصَانِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ العَبَّاسِ بنِ الحَسَنِ (١):
إِنَّمَا الزَّعْفَرَانُ عِطْرُ العَذَارَى ... وَمِدَادُ الدُّوِيِّ عِطْرُ الرِّجَالِ
ومن باب (مدَاد) قَوْلُ جَعْفَرٍ المِصرِيِّ (٢):
مِدَادٌ مِثْلَ خَافِيَةِ الغُراَبِ ... وَقِرْطَاسٌ كَرقْرَاقِ السَّرَابِ
وَأَلْفَاظ كَأَصْوَاتِ المَثَانِي ... بِخَطٍّ مِثْلَ وَشْي يَدِ الكِعَابِ
كِتَابٌ لَوْ رَأَتْهُ الكُتبُ قَالَتْ ... سَرَقْتَ الحُسْنَ مِنْ أُمِّ الكِتَابِ
كَزَهْرِ الرَّوْضَةِ الحَسْنَاءِ بَاتَتْ ... تَرَشَّفَ لَيْلُهَا رِيْقُ السَّحَابِ стр. 4132
ومن باب (مَدَحْتُ) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ (١):
مَدَحْتُ مَعَاشِرًا غُرَرًا ... حَسَبْتُ بِأَنَّهُمُ غُرَرُ
فما رَفْدٌ وَلَا وَعْدٌ وَلَا ... اعْتَلُوا وَلَا اعْتَذَرُوا
وَقَالَ ابْنُ جَكِيْنَا (٢):
مَدَحْتُهُمُ فَازْدَدْتُ بُعْدًا بِمَدْحِهِمْ ... فَخُيِّلَ لِي أَنَّ المَدِيْحَ هِجَاءُ
يَقُوْلُوْنَ مَا لا يَفْعَلُوْنَ كَأَنَّهُمْ ... إِذَا سُئِلُوا رِفْدًا هُمُ الشُّعَرَاءُ
وَقَالَ آخَرُ (٣):
مَدَحَتْكَ أَلْسِنَةُ العِبَادِ مَخَافَةً ... وَتَشَاهَدَتْ لَكَ بِالجمِيْلِ الأَحْسَنِ
أَترَى الزَّمَانَ مُؤَخَّرًا فِي مُدَّتِي ... حَتَّى أَعِيْشَ إِلَى انْطِلَاقِ الأَلْسُنِ
وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ (٤):
مَدَحْتُكَ فَالْتَأمَتْ قَلَائِدُ لَمْ يَفُزْ ... بِأَمْثَالِهَا الصِّيْدُ الكِرَامُ الأَعَاظِمُ
لأَنَّكَ بَحْرٌ وَالمعَانِي لآلِئٌ ... وَطَبْعِيَ غَوَّاصٌ وَقَوْليَ نَاظِمُ
البُحتريُّ:
١٣٦٨٠ - مُدَبّرُ حَربٍ لَم يَبِت عِندَ غِرَّةٍ ... وَلَم يَسرِ في أَحشائِهِ وَهَن الرُعبِ
ابن هَاشمٍ البَاهِليُّ:
١٣٦٨١ - مَدَحتَ ابنَ سَليمٍ وَالمَدِيحَ مَهزَّةٌ ... فَكَانَ كَصَفوَانٍ عَلَيهِ تُرابُ стр. 4133
قَبْلهُ:
لِكُلِّ أَخِي مَدْع ثَوَابٌ يَعُدُّهُ ... وَلَيْسَ لِمَدْحِ البَاهِلِيِّ ثَوَابُ
مَدَحْتُ ابنَ سَلْمٍ. البَيْتُ. وَقَدْ سَبَقَ بِحِكَايَتِهِ.
١٣٦٨٢ - مَدَحتكَ للرِّجاءِ فَكَانَ حَظِّي ... مِنَ الإِقبالِ ذُلٌ وَانحِطَاطُ
بَعْدَهُ:
لِذَلِكَ قِيْلَ فِي مَثَلٍ قَدِيْمٍ ... جَزَاءُ مُقَبِّلِ الإِسْتِ الضُّرَاطُ
١٣٦٨٣ - مَدَحتُكَ للضَّرُورَة لَا لأنِّي ... رَأَيتكَ مُستَحِقًا للِثَّوابِ
إبرهيم بنُ رَجاء:
١٣٦٨٤ - مَدَحتُ وَلَم أَكذِب رَبيعَةَ مِدحَةٍ ... يَطيبُ بِأَفواهِ الرِّجالِ سَمَاعُها
الرّضيّ المُوسَوي:
١٣٦٨٥ - مَدَحتُهُم فَاستُقبِحَ القَولُ فِيهم ... ألا رُبَّ عُنقٍ لَا يَليقُ بِهِ العِقدُ
الأشجعُ السُلميُّ:
١٣٦٨٦ - مَدَحنَاهُم فلم نُدرِك بِمدحٍ ... مَآثرهُم وَلَم نترُك مَقَالا
السَريّ الرّفاء في سَيف الدولة:
١٣٦٨٧ - مَدحٌ يَغُضُّ زُهِيز عَنهُ نَاظِرَهُ ... وَنَائِلٌ يَتَوارى عِندَهُ هَرِمُ
١٣٦٨٨ - مُدَّ الزَّمانُ وأَشوتني حَوَادِثُهُ ... حَتَّى مَللتُ وَذمَّت نَفسِي العُمُرا
стр. 4134
ومن باب (مَدَّ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ (١):
مَدَّ لَيْلًا عَلَى الكُمَاةِ فَمَا ... يَمْشُوْنَ فيه إِلَّا بِضَوْءِ السُّيُوْفِ
١٣٦٨٩ - مَدَدتُ طَرفِي إِلى الدُّنيا وَبَهجتَها ... فَلَم تَرَ العَينُ شَيئًا غَيركم حَسَنَا
ابْنُ شَرَفٍ:
١٣٦٩٠ - مَدَدتُ لَهُ سِترَ التَغَافِل بَينَنَا ... وَأَعرَضَت عَن أَشياءَ عِندِي عُلومُهَا
أبو ضَمْضَمَةَ الْكِلابيّ:
١٣٦٩١ - مَدَّ لَكَ اللَّهُ البَقَاءَ مَدًّا ... حَتَّى يَكُون ابنُكَ هَذَا جَدَّا
قِيْلَ دَخَل أَبُو ضَمْضَمَةَ الكلَابِيُّ عَلَى الفَضْلِ بنِ يَحْيَى وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا لَهُ صغِيْرٌ فَقَالَ:
مَدَّ لَكَ اللَّهُ البَقَاءَ مَدَّا ... حَتَّى يَكُوْنَ ابْنكَ هَذَا جَدَّا
مُؤَزَّرًا بِمَجْدِهِ مُرَدَّى ... ثم يُفَدَّى مِثْلَمَا تُفَدَّى
كَأَنَّهُ أَنْتَ إِذَا تَبَدَّى ... شَمَائِلًا مَحْمُوْدَةً وَقَدَّا
قَالَ فَأَمَرَ لَهُ بِعَشْرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَقَبَضَهَا فِي الحَالِ وَانْصرَفَ. وَيُرْوَى الشِّعْرُ وَالحِكَايَةُ لإِسْحَاقَ المُوْصَلِيِّ مَعَ الفَضْلِ بن يَحْيَى.
١٣٦٩٢ - مَدَّ لِي القَرابة عِندَ النَّيلِ يطلبه ... وَهوَ البَعيدُ إِذَا نَالَ الَّذي طَلَبا
أبو عثمَان النَاجمُ:
١٣٦٩٣ - مَدِيح لَو مَدَحتُ بِهِ اللَيَالِي ... لمَا جَارَت عَلَيَّ لهَا صُرُوفُ стр. 4135
وَلِي فِي حَامِدٍ أَمَلٌ قَدِيْمٌ ... وَمَدْحٌ قَدْ مَدَحْتُ بِهِ طَرِيْفُ
مَدِيْحٌ لَوْ مَدَحْتُ بِهِ اللَّيَالِي. البَيْتُ
أَخَذَهُ النّاجِمُ مِنْ قَوْلِ أَرِسْطَالِيْسَ قَدْ تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ لَوْ مَدَحْتُ بِهِ الدَّهْرَ لَمَا جَارَتْ عَلَيَّ صرَوْفَهُ.
١٣٦٩٤ - مُذ بَدانِي الشَّبابُ عَاجَلَنِي الشَيـ ... ـبُ فَهَذا مِن أَوَّلِ الدَنِّ دُردِي
الرّضيّ المُوسَويُّ:
١٣٦٩٥ - مُذبذَبُ الرِّزقِ لَا فقرٌ وَلَا جَدِةٌ ... حَظٌّ لَعمرُكَ لَم يَحمُق وَلَم يَكسِ
أَبْيَاتُ الرَّضِيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
يَا بُؤْسَ لِلدَّهْرِ أَلْقَانِي بِمَسْبَعَةٍ ... وَقَالَ لِي عِنْدَ غِيْلِ الضيْغَمِ احْتَرِسِ
مُذَبْذَبَ الرِّزْقِ لَا فَقْرٌ وَلَا جِدَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَسْتَنْزِلُ الرِّزْقَ مِنْ قَوْمٍ خَلَائِقهمْ ... شَمْسُ الأَعِنَّةِ عِنْدَ الزَّجْرِ وَالمَرَسِ
يَسْتَبْدِلُوْنَ بِي الأَبْدَالَ معْجزَةً ... مَنْ يَرْضى بِالعِيْرِ يَهْجرُ صَهْوَةَ الفَرَسِ
يَا صَاحِبَيَّ اشْدُدَا النَّضْوَيْنِ وانْطَلِقَا ... إِنْ سَلَّمَ اللَّهُ أَفجَرْنَا مِنَ الغَلَسِ
لَا تَنْظُرَا غَيْرَ وَعْدِ السَّيْفِ آوِنَةً ... مَنْ لَمْ يَرُسْ بِذِبَابِ السَّيْفِ لَمْ يَرِسِ
الأشجَعَ السُلِميُّ:
١٣٦٩٦ - مُذ غَابَ عَنِّي فَمَا أَرَى حَسَنًا ... يَأَنس إِلَّا بِذِكرهِ الحَسَنُ
بَعْدَهُ:
لَوْلَا رَجَاءُ الإِيَابِ لانْصدَعَتْ ... قُلُوْبنَا بَعْدَهُ مِنَ الحَزَنِ
١٣٦٩٧ - مُذ غَالَ قَابِيلٌ أَخاهُ لِفضلِهِ ... وَجَبَ الحِذارُ عَلَى ذَوي الحُسَّادِ
стр. 4136
قِيْلَ وَقَّعَ بَعْضُ الوُزَرَاءِ فِي رقْعَةِ أَدِيْبٍ وَرَفَعَ المَجْرُوْرَ فَكتَبَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ يَقُوْلُ (١):
مُذْ كَانَ هَمَّكُمُ فِي جَبْرِ مُنْكَسِرٍ ... أَو رِفْدِ مُفْتَقِرٍ أَو بَسْطِ مُنْقَبِضِ
حَذَا يَرَاعكُمُ فِي الفَضْلِ حَذْوَكُمُ ... فَلَيْسَ يُنْكَرُ مِنْهُ رَفْعُ مَنْخَفِضِ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ يَنْبَغِي أَنْ تُسْتَشْهَدَ بِهَذَيْنِ البَيْتِيْنِ عِنْدَ الوُقُوْفِ عَلَى خَطِّ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلَيِّ بن أَبِي طَالِبٍ لأَنَّنِي وَقَفْتُ لَهُ عَلَى خَط كَتَبَهُ هَكَذَا ﵇.
البُحْتُريُّ:
١٣٦٩٨ - مُذنِبٌ يُكثِرُ التَّجَنِي فَمِنهُ ... الذَنبُ ظُلمًا وَمِنِّي الاعتِذارُ
قبله:
إِنْ جَرَى بَيْنَنَا وَبَيْنَك عَتْبٌ ... أَوْ تَنَاءَتْ مِنَّا وَمِنْكَ الدِّيَارُ
فَالغَلِيْلُ الَّذِي عَهِدْتَ مُقِيْمٌ ... وَالدُّمُوْعُ الَّتِي عَلِمْتَ غِزَارُ
لا قَرَارٌ حَتَّى تَجُوْد بِوَصْلٍ ... وَمَعَ الهَجْرِ لَا يَكُوْنُ قَرَارُ
مُذْنِبٌ يُكْثِرُ التَّجَنِّي. البَيْتُ
ومن باب (مَرَّ) قَوْلُ بَعْضهُمُ (١):
مَرَّ الجوَادُ عَلَى زَرْعِي فَقُلْتُ لَهُ ... إِيَّاك عَنْهُ وَلَا تَوْلَعْ بِإِفْسَادِ
فَقَالَ مِنْهَا خَطِيْبٌ فَوْقَ سُنْبُلَةٍ ... إِنَّا عَلَى سَفَرٍ لَابُدَّ مِنْ زَادِ
الغَزِيُّ:
١٣٦٩٩ - مَرَارةُ خِطبَانِ الخُطُوبِ حَلَاوةٌ ... إِذَا لَم تَكُن مَمزوجةً بالمعَايِبِ стр. 4137
١٣٧٠٠ - مَرَازِيبهُم إِن تَندَّت بِخيرٍ ... إلى غَيرِ جِيرانِهِم تَقلِبُ
بَعْدَهُ:
وَعُذْرهُمُ عِنْدَ تَوْبِيْخِهِمْ ... مُغَنِّيَةُ الحَيِّ لَا تُطْرِبِ
ويورى: وَعُذْرُكُمْ عِنْدَ تَوْبِيْخِكُمْ. البَيْتُ
١٣٧٠١ - مُراسَلَةُ الكُتبِ تُحيي النُفُوسَ ... إذا شِئتَ البَين شَملَ الوِصَالِ
ومن باب (مَرْحَبًا) قَوْلُ آخَرَ فِي مَدْحِ الرَّقِيْبِ (١):
مَرْحَبًا بِالرَّقِيْبِ مِنْ غَيْرِ وَعْدٍ ... بَاتَ يَجْلو عَلَيَّ منْ أَهْوَاهُ
إِنَّمَا أَمْدَحُ الرَّقِيْبَ لأَنِّي ... لَا أَرَى مَنْ أَحِبُّ حَتَّى أَرَاهُ
ابْنُ شمس الْخِلَافةِ:
١٣٧٠٢ - مَرحبًا مَرحَبًا وَأَهلًا وَسَهلًا ... بِكَ يَا أَشرفَ المُلوكِ مَحَلَّا
بَعْدَهُ تَهْنِئَة بِقُدُوْمٍ:
بِكَ يَا مَنْ جَلَّى المَكَارِهَ عَنَّا ... وَجَلَّى الهَمَّ وَجْهُهُ إِذْ تَجَلَّى
أَيَظُنُّ المُلُوْكَ أَنَّهُمْ مِثْلكَ ... فِي المَكْرُمَاتِ حَاشَى وَكَلَّا
أَنْتَ أَعْلَى قَدَرًا وَأَجْزَلُ مَعْ ... رُوْفًا وَأَنْدَى كَفًّا وَأَغْزَرُ وَبْلَا
أَنْتَ ظِلٌّ قَدْ مَدَّهُ اللَّهُ فِي الأَ ... رْضِ عَلَيْنَا فَلَا عَدِمْنَاهُ ظِلَّا
قَدْ مَلأْنَا لَكَ السَّمَاءَ دُعَاءً حِيْنَ ... أَصْبَحْتَ تَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلَا
لَكَ كَفّ افْتَت سُيُوْفُكَ ضرْبًا ... وَالأَعَادِي قتلًا وَمَالَكَ بَذْلَا
لَسْتَ لِلعَذْلِ سَامِعًا وَكَذَا البَـ ... ـحْرُ إِذَا مَدَّ لَيْسَ يَسْمَعُ عَذْلَا
قَارَنت شَخْصكَ السُّعُوْدُ وَزِيْـ ... ـدَتْ بِكَ أَيَّامُنَا بَهَاءً وَنُبْلَا
وَتَوَالَتْ بِكَ التَّهَانِي وَعَمَّتْ ... مِصْرَنَا بِالسُّرُوْرِ وَعْرًا وَسَهْلَا стр. 4138
يروى لعَلي ﵇: [من الوافر]
١٣٧٠٣ - مَرَرتُ عَلَى شَبَامٍ فَلَم تُجِبنِي ... وَعَزَّ عَلَيَّ مَا لَقيت شَبَام
هَذَا البَيْتُ مَثَلٌ سَائِر. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ المَرْزَبَانِيُّ: مَرَّ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ عِنْدَ مَرْجِعِهِ مِنْ صِفِّيْنَ فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ، وَأَكْثَرُوا الصِّيَاحَ فَقَالَ:
مَرَرْتُ عَلَى شَبَامِ فَلَمْ تُجِبْنِي. البَيْتُ
ومن باب (مَرَرْتُ):
مَرَرْتُ عَلَى قَبْرِ الحَبِيْبِ فَمَا ... جَنَى إِلَيْهِ زَفِيْرٌ غَالِبٌ وَنَحِيْبُ
وَجَدَّدْتُ وَجْدًا لَمْ يَكُنْ قَبْلُ دَارِسًا ... وَنَازَعَ قَلْبِي لَوْعةٌ وَوَجِيْبُ
فَأَخْفَيْتُ مَا بِي مِنْ رَفِيْقِي وَأَعْلَنْت ... بِهِ زَفَرَات مَا تَزَالُ تَصُوْبُ
دَعُوْنِي وَهَذَا القَبْر إِنَّ تُرَابَهُ ... ذَرُوْرٌ لِعَيْنِي فِي الحَيَاةِ وَطِيْبُ
سَقَى اللَّه هَذَا القَبْرَ مُنْبَجِسَ الحَيَا ... فَقَدْحَبَّهُ شَخْصٌ إِلَيَّ حَبِيْبُ
الصّابئُ:
١٣٧٠٤ - مُرُّ ما مرَّ بي لأَجلِكَ حُلوٌ ... وَعَذابي في مِثلِ حُبِّكَ عَذبُ
الحَصكَفيُّ:
١٣٧٠٥ - مُرٌّ وحُلوٌ سَائغٌ ... وَكِلَاهُمَا حُلم يَمُرُّ
١٣٧٠٦ - مَرِضَ الحَبيبُ فَعدتُهُ ... فَمرِضتُ مِن حَذَرِي عَلِيهِ
بَعْدَهُ:
وَأَتَى الحَبِيْبُ يَعُوْدُنِي ... فَبَرَأْتُ مِنْ نَظَرِي إِلَيْهِ
стр. 4139
وَقَالَ أَبُو السِّمْطِ (١):
أَلَمْ تَرَنِي مَرِضْتُ بِسرِّ مَنْ ... رَأى فَأَعْيَانِي الأَطِبَّةُ وَالدَّوَاءُ
فَلَمَّا عَادَنِي ابْنُ أَبِي دُؤَادٍ ... بَرَأْتُ وَفِي عِيَادَتِهِ الشِّفَاءُ
وَقَالَ عَلِيُّ بن أَبِي الجهمِ فِي مَرِيْضٍ (٢):
عِلَّةُ البَدْرِ رَاقِبِي اللَّهَ فِيْهِ ... لَا تَضُرِّي بِهِ وَلَا تَنْحلِيْهِ
أَنَا أَقْوَى عَلَى احْتِمَالِكَ مِنْهُ ... حَمِّلِيْنِي أَضْعَافَ مَا يَشْتَكِيْهِ
وَقَالَ آخَرُ فِي أَنَّ الحَبِيْبَ زَادَهُ المَرَضُ مَلَاحَةً وَحُسْنًا (٣):
ولَوْ أَنْ المَرِيْضَ يَزِيْدُ حُسْنًا ... كَمَا تَزْدَادُ أَنْتَ عَلَى السّقَامِ
لَمَا عِيْدَ المَرِيْضُ إِذًا وَعُدَّتْ ... لَهُ الشَّكْوَى مِنَ المِنَحِ العِظَامُ
١٣٧٠٧ - مَرِضتُ فَارتَحتُ إِلى عَائدِ ... فَعَادَ بِي العَالَم فِي وَاحِدٍ
١٣٧٠٨ - مَرِضتُ فَعادَنِي صَحبِي جَميعًا ... فَمَا لَكَ لَا تُرىَ فِيمَن يَعُودُ
عليّ بن الجَهِم:
١٣٧٠٩ - مَرِضتُ فَلَم تَسهُلُ عَلَيكُم عيَادَتِي ... وَلَو مَتُّ يَومًا مَا اهتديتُم إِلى قَبرِي
بَعْدَهُ:
وَلَكِنْ أَرَى فَرْضًا عَلَيَّ زِيَارَتِي ... مَنَازِلِكُمْ بِالذّلِّ مِنِّي وَبِالصُّغرِ
جَحْظَهُ البَرْمكيُّ: стр. 4140
١٣٧١٠ - مَرِضتُ فَلَم يَكُن فِي الأَرضِ ... حُرٌّ يُشرِّفُنِي بِبرٍّ أَو كَلَامِ
بَعْدَهُ:
وَضَنُّوا بِالعِيَادَةِ وَهِيَ أَجْرٌ ... كَأَنَّ عِيَادَتِي بَذْلُ الطَّعَامِ
ومن باب (مرّ) قَوْلُ أَبِي نصر بن نُبَاتَةَ السَّعْدِيِّ يَصِفُ سكِّيْنًا وَهُوَ منْ أَحْسَن مَا وُصفَتْ بِهِ (١):
مُرْهَفَةٌ تُعْجِزُ وَصْفَ اللِّسَانِ ... لِلسَّيْفِ مَعْنَى وَلَهَا مَعْنَيَانِ
تخْلُفُهُ فِي حدِّهِ تَارَةً ... وَتَارَةً تَخْلِفَ حَدَّ السِّنَانِ
مَا أَبْصرَ النَّاظرِيْنَ مِنْ قَبْلِهَا ... مَاءً وَنَارًا جُمِعَا فِي مَكَانِ
أَيُّ سِلَاحٍ هِيَ أَو عُدَّةٍ ... لِرَابِطِ الجأشِ جَرْيِء الجنَانِ
شمس الكوفي الواعظ: [من الوافر]
١٣٧١١ - مَرِيضٌ هَواكَ يَستَعطِي دَواءً ... أَللمَرضَى سِوى بَابِ الطبيبِ
أَبْيَاتُ شَمْسِ الدِّيْنِ الكُوْفِيِّ الوَاعِظِ رَحمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
إِذَا دَأرَتْ حُمَيَّا اسْمِ الحَبِيْبِ ... تَرَى العُشَّاق فِي طَرَبٍ وَطِيْبِ
تَرَاضَعْنَا بِكَأس هَوَاكَ صرْفًا ... فَدَارَ السُّكْرُ فِينَا يَا حَبِيْبِي
وَحَقِّكَ يَا حَبِيْبِي مَا أُبَالِي ... إِذَا مَا كُنْتَ فِي الدُّنْيَا نَصِيْبِي
مَرِيْضُ هَوَاكَ يَسْتَعْطِي دَوَاءً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
شَمَرْنَا فِي هَوَاكَ عَلَى البَرَايَا ... وَحَقِّكَ لا الْتِفَاتَ إِلَى الرَّقِيْبِ
يَجُوْلُ الوَجْدُ فِي أَرْجَاءِ قَلْبٍ ... تَصَبُّرُهُ مِنَ العَجَبِ العَجِيْبِ
تَجَوْهَرَ فِي الهَوَى فَصَفَا وَأَمْسَى ... سَوَاءً فِي الحُضوْرِ وَفِي المَغِيْبِ
تَرَفَّقْ أَيُّهَا السَّارِي بِلَيْلَى ... رَميْتَ القَلْبَ بِالسَّهْمِ المُصيْبِ стр. 4141
أُعَرِّضُ عَنْهُمُ جَهْدِي وَأكْنِي ... وَمَا تَخْفَى إِشَارَاتُ المُرِيْبِ
وَأَشْدُو بِالكَثيْبِ وَأَرْضِ نَجْدٍ ... وَمَا غَرَضي سِوَى أَهْلِ الكَثِيْبِ
سُوَيدُ بن أبي كاهل:
١٣٧١٢ - مُزبدًا يَخطِرُ مَا لَم يَرَنِي ... فَإِذا سمعتهُ صَوتِي انقَمَعْ
بَعْدَهُ:
وَيُحْيِيْنِي إِذَا لَاقَيْتُهُ وَإِذَا ... يَخْلُو لَهُ الحِمَى رَتَعُ
أبو العيناء:
١٣٧١٣ - مَزمُومةٌ بِالهَمِّ مَخطُومَةٌ ... سَمٌّ ذُعَافٌ دَرُّ أَخلَافِهَا
بَعْدَهُ:
وَلَمْ تَزَلْ تَقْتُل أُلَّافهَا ... أُفِّ لِقَتَّالةِ أُلَّافِهَما
أبو تَمَّامٍ:
١٣٧١٤ - مَسَاعٍ عِظامٌ لَيسَ يَبلِي جَدِيدُها ... وَإِن بَليت مِنهُم رَمَايمُ أَعظمِ
ابْنُ حَيّوسٍ:
١٣٧١٥ - مَسَاعٍ وَعرَّت سُبلَ المَعَالِي ... فَليسَ إِلى اللَّحاقِ بِهَا سَبِيلُ
بَعْدَهُ:
وَشَاعَ حَدِيْثُهَا حَتَّى تَسَاوَى ... العَلِيْمُ بِمَا تُؤَثِّلُ وَالجهُوْلُ
أبو تَمَّامٍ:
١٣٧١٦ - مَسَاعٍ يَضلُّ الشِعر فِي طُرقِ وَصفِها ... فَمَا يَهتَدِي إِلَّا لأَصغَرِهَا الشِعرُ
стр. 4142
لَهُ أيضًا يَهجو ابن الأعمَش:
١٣٧١٧ - مَساوٍ وَلَو قُسِمنَ عَلَى الغَوانِي ... لَما أُمهرن إِلَّا بِالطَّلَاقِ
قَبْلهُ:
قَبُحْتَ وَزُدْتَ فَوْقَ القُبْحِ حَتَّى ... كَأَنَّك قَدْ خُلِقْتَ مِنَ الفِرَاقِ
مَسَاوٍ لَوْ قُسِمْنَ عَلَى العَوَالِي. البَيْتُ
١٣٧١٨ - مُستَحدثُ النِّعمةِ لَا تَرجُهُ ... فَعينُهُ مَالِئُهَا الفَقرُ
بَعْدَهُ:
جُنَّ بِهِ الدَّهْرُ فَنَالَ الغِنَى ... يَا وَيْلَهُ إِنْ عَقِلَ الدَّهْرُ
١٣٧١٩ - مُستَحِيلُ المَعنَى يُصَلِي إلى الحَـ ... ـشّ وَيَخْرَى فِي جانِب المحرَابِ
أبو تَمَّامٍ:
١٣٧٢٠ - مُستَرسِلينَ إلى الحتُوفِ كَأَنَّما ... بَينَ الحُتوفِ وَبَينَهُم أَرحَامُ
هَذَا يُضْرَبُ فِيْمَنْ يتَوَقَّعُ قَدْرُهُ ... عَنِ الضّغْنِ وَالحِقْدِ وَالحَسَدِ
البُحْتُريُّ:
١٣٧٢١ - مُستَريحُ الأَحشاءِ مِن كُلِّ ضِغنٍ ... بَارد الصَدرِ مِن غُلُولِ الحقُودِ
المَعَريّ:
١٣٧٢٢ - مُستشَارٌ خَائنٌ فِي نُصحِهِ ... وَأَمِين نَاصِحٌ لَم يُستَشَرْ
стр. 4143
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ البَدِيْهِيِّ فِي المَدْحِ (١):
مُسْتَظْهِر بِشَجَاعَةِ الإقْدَامِ فِي ... رَهْجِ الوَغَا وَشَجَاعَةِ الإفضَالِ
تُغْرِيْهِ نَجْدتُهُ بِإِتْلَافِ الذَّخَائِرِ ... فِي العَلَى وَتَهْضُّم الأَمْوَالِ
وَإِذَا اختبرْتَ عَلِمْتَ غَيْرَ مَدَافِعٍ ... أَنَّ السَّماحَ سَجِيَّةُ الأَبْطَالِ
مُسْلِمُ بنُ الوليدِ:
١٣٧٢٣ - مُستَعبِرٌ يَبكِي عَلَى دِمنَةٍ ... وَرَأسُهُ يَضحَكُ فِيهِ المَشيبْ
الحَكيمُ بنُ قنبرٍ المَازنيُّ:
١٣٧٢٤ - مُستَقبَلٌ بِالَّذي يَهوَى وَإِن كَثُرت ... مِنهُ الذُنُوبُ وَمَعذُورٌ بِمَا صَنَعا
بَعْدَهُ:
فِي وَجْهِهِ شَافِعٌ يَمْحُو إِسَاءَتَهُ ... إِلَى القُلُوْبِ وَجِيهٌ حَيْثُ مَا شَفِعَا
١٣٧٢٥ - مَسَحُوا لِحَاهُم ثُمَّ قَالُوا سَالِمُوا ... يَالَيتَنِي فِي القَومِ إِذ مَسَحُوا اللِّحَى
يقول: طَلَبُوا الصُّلْحَ وَأَشَارُوا بِهِ عَجْزًا مِنْهُمْ وَخَوْفًا وَجَزَعًا.
قَالَ أَبُو عَمْروٍ: سَأَلْتُ ثَعْلَبًا عَنْ قَوْلِهِ: يَا لَيْتَنِي فِي القَوْمِ إِذْ مَسَحُوا اللّحَى. مَاذَا كَانَ يَفْعَلُ لَوْ كَانَ فِيْهِمْ لَيْتَ شِعْرِي؟ قَالَ: كَانَ يَحْلِقُ لِحَاهِمْ مُجَازَاةً عَنْ جُنُوْحِهِمْ إِلَى الصُّلْحِ. لِحًى: جَمْعُ لِحْيَةٍ مُثْلُ جُزًى وَكِتَابَتهُ بِاليَاءِ لأَنَّ كُلَّ جَمْعٍ مَقْصوْرٍ مَضْمُوْمِ الأوَّلِ أَوْ مَكْسُوْرٍ فَكِتَابَتَهُ بِاليَاءِ سَوَاءً كَانَ مِنَ الوَاوِ أَوْ مِنَ اليَاءِ.
المُتَنَبيُّ:
١٣٧٢٦ - مِسكيةُ النفَحاتِ إِلَّا أَنَّهَا ... وَحشِيةٌ بِسواهُم لَا تَعبَقُ стр. 4144
ومن باب (مَسِيْرِي) قَوْلُ الرَّضِيِّ المُوْسَوِيِّ (١):
مَسِيْرِي فِي لَيلِ الشَّبَابِ ضَلَالُ ... وَشَيْبي ضيَاءٌ فِي الوَرَى وَجَمَالُ
سَوَاد وَلَكِنَّ البَيَاضَ سادَةٌ ... وَلَيلٌ وَلَكِنَّ النَّهَارَ جَلَالُ
وَمَا المَرْءُ قَبْلَ الشَّيْبِ إِلَّا مُهَنَّدٌ ... صَدِئٌ وَشَيْبُ العَارِضيْنَ صِقَالُ
ومَا صَحْبُكَ الأَدْنِيْنَ إِلَّا أَبَاعِدٌ ... إِذَا قَلَّ مَالٌ أَو نَبَا بِكَ حَالُ
أَنَا المَرْءُ لَا عِرْضي قَرِيْبٌ مِنَ ... العِدَى وَلَا فِيَّ لِلْبَاغِي عَلَيَّ مَقَالُ
أبو فراسٍ:
١٣٧٢٧ - مُسيءٌ مُحسِنٌ طَورًا وَطورًا ... فَمَا أَدري عَدُوِي مِن حَبيبِي
بَعْدَهُ:
يُقَلِّبُ مُقْلَةً وَيُدِيْرُ لَحْظًا ... بِهِ عُرِفَ البَرِيءُ مِنَ المُرِيْبِ
وَبَعْضُ الظَّالِمِيْنَ وإنْ تَنَاهَى ... شَهِيُّ الظُّلْمِ مُغْتَفَرُ الذُّنُوْبِ
البُحتريُّ:
١٣٧٢٨ - مُشَاكَلَهُ الآدابِ تَصرِفُ ... نَاظِري إِليهِ وَوُدٌّ بَينَنَا مُتَقَدِّمُ
١٣٧٢٩ - مَشَائيمُ لَيسُوا مُصلِحِينَ قَبيلةً ... وَلَا نَاعِبٍ إِلَّا بِبينِ غُرَابُهَا
المتَنَبيّ:
١٣٧٣٠ - مُشِبُّ الَّذي يَبكِي الشَبابَ مُشيِبُهُ ... فَكيفَ تَوقِّيهِ وَبَانيهِ هَادِمُهُ
مُعَلَّى بن طارق الطائي:
١٣٧٣١ - مشَت الهُوينَا في العِدَاةِ رِمَاحُهُ ... حَتَّى عَرَفتَ مَسالِكَ الأَروَاحِ стр. 4145
١٣٧٣٢ - مَشعُوفةٌ بِخلَافِي لَو أَقُولُ لهَا ... يَومَ الغَديِرِ لَقَالَت لَيلَةَ الغَارِ
بَعْدهُ:
ولو أقول قتيل الطفّ يشهد لي ... قالت ويشهدُ لي المقول بالدارِ
محمَّد بن شبلٍ:
١٣٧٣٣ - مُشمِّرينَ إلى الهيجاءِ قَد جَعَلَوا ... إلى المَعَالي العَوالِي أوكَدَ السَّبَبِ
أبو نواسٍ:
١٣٧٣٤ - مَشَوا إِلى الرَاحِ مَشيَ الرَّخِ وَانصَرَفُوا ... والرَّاحُ تَمشِي بِهم مَشي الفَرازِين
أَبْيَاتُ أَبُو نوّاسٍ:
رُهْبَانُ دَيْرٍ سَقُوْنِي الخَمْرَ صَافِيَةً ... مِثْلُ الشَّيَاطِيْنِ فِي زَيِّ السَّلَاطِيْنِ
للَّهِ دَرُّهُمُ مِنْ سَادَةٍ حضَرُوا ... شِبْهَ القُضاةِ وَرَاحِوا كَالمَجَانِيْنِ
مَشُوا إِلَى الرَّاحِ مَشْيَ الرُّخِّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
غَدُوا إِلَيْهَا سِرَاعًا كَالسِّهَامِ غَدَتْ ... عَنِ القَسِيِّ وَرَاحُوا كَالعَرَاجِيْنِ
وَكَانَ شُرْبُهُمُ فِي بِدْءِ مَجْلِسِهِمْ ... شُرْبُ المُلُوْكِ وَنَامُوا كَالمَسَاكِيْنِ
أَخَذَهُ السَرِيُّ فَقَالَ (١):
وَفتيَةٍ زهرُ الآدَابِ بَيْنَهُمُ ... أَبْهَى وَأَنْضَرُ مِنْ زَهْرِ البَسَاتِيْنِ
مَشُوا إِلَى الرَّاحِ مَشْيَ الرُّخِّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَكَانَ شُرْبُهُمُ فِي بِدْءِ مَجْلِسِهِمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَفْدِيهِمْ عُصْبَةً لِلشُّرْبِ قَدْ نَهَضُوا ... مِثْلَ القُضَاةِ وَعَادُوا كَالمَجَانِيْنِ стр. 4146
هَذَا إِمَّا تَضْمِيْنٌ أَو سَلْخٌ. وقال أبو النجم الراجز (١):
خرجتُ من عند زيادٍ كالخرف ... تَخُطُّ رِجْلَايَ بِخَطٍّ مُخْتَلِفٍ
كَأَنَّمَا يَكْتَتِبانِ لَام ألف
١٣٧٣٥ - مُشوَّقٌ إلى تَقبيلِ كَفٍ أُجِلُّهَا ... عَنِ البَحرِ يَومًا أَن يُقالَ نَظيرُهَا
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ الَّذِي تَضحَى المَكَارِمَ طبْعُهُ ... وَمُشْتَقَّةٌ مِنْهُ كَمَنْ يَسْتَعِيْرُهَا
١٣٧٣٦ - مُشَوقٌ وَلمَّا تَمضِ لليُمنِ سَاعَةٌ ... فَكيفَ إِذَا مَرَت عَلَيهِ لَيَالِ
١٣٧٣٧ - مَشى البَريء مَعَ المُقارِفِ تُهمةً ... وَيُرى البَريءُ مَعَ السَّقِيمِ فَيُلْطَخُ
قَوْلُهُ: مَشْيُ البَرِيءْ مَعَ المُقَارِفِ تُهْمَةٌ. البَيْتُ قَالَ آخَر فِي مَعْنَاهُ (١):
اجْعَلْ قَرِيْنَكَ مَنْ رَضِيْتَ فِعَالَهُ ... وَاحْذَرْ مُقُارَنَةَ القَرِيْنِ الشَّائِنِ
كَمْ مِنْ قَرِيْنٍ شَائِنٍ لِقَرِيْنِهِ ... وَمُهَجَّنٍ مِنْهُ لِكُلِّ مَحَاسِنِ
وَقَالَ آخَرُ (٢):
وَمَا الغَيُّ إِلَّا أَنْ تُصَاحِبَ غَاوِيًا ... وَمَا الرُّشْدُ إِلَّا أنْ تُصَاحِبَ ذَا رَشَدِ
وَمَا يَصْحَبُ الإِنْسَانُ إِلَّا نَظِيْرَهُ ... وَإِنْ لَمْ يَكُوْنَا مِنْ قَبِيْلٍ وَلَا بَلَدِ
وَقَالَ آخَرُ (٣):
أَخُو الفسْقِ لَا يَغْرُزكَ مِنْهُ تَوَدُّدٌ ... فَكُلُّ حِبَالِ الفَاسِقِيْنَ مَهِيْنُ
وَصَاحِبْ إِذَا مَا كُنْتَ يَوْمًا مُصَاحِبًا ... أَخَا ثِقَةٍ في الغيب مِنْكَ أَمِيْنُ стр. 4147
١٣٧٣٨ - مَشَى فَوقَهُ رِجلَاهُ وَالرأسُ تَحتَهُ ... وَكُبَّ الأَعالِي بارتفاعِ الأسَافِل
أحمد بن فارسٍ:
١٣٧٣٩ - مَشينَاهَا خُطًى كُتِبَتْ عَينَا ... وَمِن كُتَبت عَليهِ خُطًى مَشَاهَا
ومن باب (مَصَالِيْتُ) قَوْلُ تَمِيْمٍ بن مُقْبِلٍ يَفْخَرُ بِقَوْمِهِ (١):
مَصَالِيْتٌ فَكَّاكُوْنَ لِلسَّبْي بَعْدَمَا ... تَعَضُّ عَلَى أَيْدِي السَّبِيِّ سَلَاسِلُه
وَكَمْ مِنْ مَقَامٍ قَدْ شَهِدْنَا بِخُطَّةٍ ... نَشجُّ وَنَأسُوا أَو كَرِيْمٍ تَفَاضُلُه
وَكَمْ مِنْ كَمِيٍّ قَدْ شَكَكْنَا ثِيَابَهُ ... بِأَزْرَقَ عَسَّالٍ إِذَا هُزَّ عَامِلُه
وَإِنَّا لنَحْدُو الأَمْرَ حِيْنَ حُدَائِهِ ... إِذَا عَيَّ الأَمْرُ الفَظِيْعُ قَوَابِلُه
نُعِيْنُ عَلَى معْرُوْفِهِ وَنُمِرُّهُ ... عَلَى شَزَرٍ حَتَّى تُحَالُ جَوَائِلُه
إبراهيم الغَزيّ:
١٣٧٤٠ - مُصَاحَبَهُ المُنَى خَطَرٌ وَجَهلٌ ... وَكَم شَرَقِ تَولَّدَ مِن زُلَالِ
ابن حيّوسٍ:
١٣٧٤١ - مُصَدَّقٌ كُل مَا يَثنَى عَلَيهِ بِهِ ... كَأَنَ مُدّاحَهُ يتَلونَ قُرآنَا
يقول مِنْهَا:
يَا ابْنَ الكِرَامِ الأُوْلَى كَانَتْ سُيُوْفُهُمُ ... دَعَائِمًا لِمَعَالِيْهِمْ وَأَرْكَانَا
لَكَ الأُصُوْلُ الَّتِي طَابَتْ مَغَارِسُهَا قِدْمًا ... وَجَاوَزَتِ الجوْزَاءَ أَغْصَانَا
الطَّيِّبُوْنَ أَحَادِيْثًا وَأَفْنِيَةً ... وَمَكْرُمَاتٍ وَأَذْيَالًا وَأَرْدَانا стр. 4148
مَلأتُمُ الأَرْضَ آلَاءً وَمَحْمِيَةً ... وَطُلتمْ أَهْلهَا شِيْبًا وَشُبَّانَا
لَا يَدَّعِي الآنَ مَا أُوْتِيْتَ مِنْ شَرَفٍ ... مَنْ لَا يقِيْمُ عَلَى دَعْوَاهُ بُرْهَانَا
وَلَا يَقُلْ أَحَدٌ أَنَّنِي كَمُلْتُ بِهِ ... فَمَا أَعْطَى الكَمَالَ سِوَاكَ اللَّهُ إِنْسَانَا
مُطيع بن إياس:
١٣٧٤٢ - مُصيبَةٌ الإِنسَانِ فِي دِينِهِ ... أَعظَمُ مِن جَايِحَةِ الدَّهِرِ
قَبْلَهُ:
مَنْ سَبَقَ السَّلْوَةَ بِالصَّبْرِ فَازَ ... بِفَضْلِ الحَمْدِ وَالأَجْر
يَا عَجَبًا مِنْ هَلَعٍ جَازِعٍ ... يُصْبِحُ بِالذَّمِّ وَبِالوِزْرِ
مُصَيْبَةُ الإنْسَانِ فِي دَيْيهِ. البَيْتُ
أبو بكر الخَوارزميُّ:
١٣٧٤٣ - مُصيبَةٌ لَا غَفَر اللَّهُ لِي ... إِنْ أَنَا أَذريتُ لهَا دَمعَه
ومن باب (مَضَاءَ) قَوْلُ إِبْرَاهِيْم بن الرَّقِيْقِ الكَاتِبِ المَغْرِبِيِّ يَرْثِي (١):
مَضَاء سِنانٍ فِي سِنَانٍ مُذَلَّقٍ ... وَفَتْكُ حُسَامٍ فِي حُسَامٍ مَهَنَّدِ
جَحِظَةُ في بخيلٍ:
١٣٧٤٤ - مُضَبَّبُ الكَفِّ لَا يَستطِيعُ يَبسُطهَا ... كَأَن كفَّيهِ شُدَّت بالمسَامِيرِ
بَعْدَهُ:
رَأَيْتُهُ قَاعِدًا فِي ظِلِّ دَارِهِمْ ... خَوْفًا عَلَى الحَبِّ مِنْ نَقْرِ العَصَافِيْرِ
مَحْمُودٌ الورَّاقُ: стр. 4149
١٣٧٤٥ - مَضرَّةُ الصِدِّقِ عَلَى أَهلِهِ ... أردَّ مِن مَنفَعَةِ الكذِبِ
أكثَم بن صيفيٍ:
١٣٧٤٦ - مَضَى الدَهرُ وَالأَيّامُ والذَنبُ شَامِلٌ ... وأَنتَ بِمَا تَهوى عَن الحَقِّ غَافِلُ
الرّضيّ المُوسَويُّ:
١٣٧٤٧ - مَضَى الرِّجالُ الألى مُذ افتَرَفُوا ... عَنِّي عَادَ الزَمانَ يَلعبُ بِي
قَبْلهُ:
لَمْ يَبْقَ عِنْدِي مِنَ الإِبَاءِ سِوى ... النَّظْرَة مُحْمَرَّةً مِنَ الغَضَبِ
وَعَضِّ كَفِّي عَلَى الزَّمَانِ مِنَ الغَيْـ ... ـظِ وَشَكْوَى وَقائِعُ النُّوَبِ
مَضَى الرَجَالُ الأُوْلَى مُذْ افترَقُوا. البَيْتُ
ابْنُ جيَّا الكاتبُ:
١٣٧٤٨ - مَضى الزَّمانُ وَآمَالِي مُصرَّمَةٌ ... مِمَّن أُحبُّ عَلَي مَطلٍ وإملاقِ
بَعْدَهُ:
وَاضَيْعَةَ العُمْرِ لا المَاضِي انْتَفَعْتُ بِهِ ... وَلَا حَصَلْتُ عَلَى عِلْمٍ مِنَ البَاقِي
١٣٧٤٩ - مَضَى السَّهمُ حَتَّى لَا يُريدُ سِوىَ الحَشَا ... فَصادَفَ ظَبيًا فِي الحدِيقةِ رَاتِعا
قِيْلَ دَخلَ الأَبْرَشُ عَلَى هِشَامِ بن عَبْدِ المَلِكِ لَمَّا غَضِبَ عَلَى خَالِد القَسْرِيِّ فَقَالَ: يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ: أَقِل خَالِدًا عْثَرَتهُ وَتَدَارَكْ بِحِلْمِكَ هَفْوَتَهُ فَقَالَ هِشَامٌ:
هَيْهَاتَ. مَضَى السَّهْمُ حَتَّى لَا يرِيْدُ سِوَى الحَشَا. البَيْتُ
وَكَتَبَ يَحْيَى بن خَالِدٍ إِلَى الرَّشِيْدِ مِنَ الحَبْسِ كَانَ الذَنْبُ خَاصًّا فَلَا تَعُمَّ بِالعُقُوْبَةِ
стр. 4150
فَمَعِي سَلَامَةُ البَرِيْءِ وَمَوَدَّةُ الوَليِّ فَكَتَبَ إِلَيْهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فيه تَسْتَفْتِيَانِ.
ومن باب (مَضَى) قَوْل أَبِي الفَضْلِ مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الوَزِيْرِ البَلْعَمِيّ وَفَاتُهُ سَنَةَ ٣٢٩ (١).
مَضَى أَمْسُكَ المَاضي شَهِيْدًا مُعَدِّلًا ... عَلَيْكَ بِمَا تَجَنَّى وَأَنْتَ شَهِيْدُ
فَإنْ كُنْتَ بِالأَمْسِ اقْتَرَفْتَ إِسَاءَةً ... فَثَنِّ بِإِحْسَانٍ وَأَنْتَ حَمِيْدُ
وَلَا تُرْج فِعْلَ الصَّالِحَاتِ إِلَى غَدٍ ... لَعَلَّ غَدًا يَأْتِي وَأَنْتَ فَقِيْدُ
وَقَالَ القَيْرَوَانُ المُوَسْوَسُ (٢):
مَضَى أَمْسُكَ والأَيَّامُ ... يَتْلُو بَعْضُا بَعْضَا
فَمَا كَانَ قَدْ فَاتَ بِمَا ... أسْخَطَ أو أَرْضَا
وَمَا لَمْ يَأتِ لَا تَدْرِي ... أَتَقْضِي قَبْلَ أَنْ يُقْضَى
فَبَادر قَبْلَ أَنْ تَجْـ ... ـعَلَكَ الأَرْضُ لَهَا أَرْضَا
زُهيرُ الْمِصْريّ:
١٣٧٥٠ - مَضى الشَبابُ وَولَى مَا اننَفَعت ... بِهِ وَلَيتَهُ فَارِطٌ يُرجَى تَلَافِيهِ
بَعْدَهُ:
وَلَيْتَ لِي عَمَلًا أُسَرُّ بِهِ ... وَلَيْتَنِي لأَجْرِي لِي مَا جَرَى فِيْهِ
فَاليَوْم أَبْكِي عَلَى مَا فَاتَنِي حَزنًا ... وَهَلْ يُفِيْدُ بُكَائِي حِيْنَ أَبْكِيْهِ
وَاحَسْرَتَاهُ لِعُمْرٍ ضَاعَ أَوَّلُهُ ... وَالوَيْلُ إِنْ كَانَ بَاقِيْهِ كَمَاضِيْهِ
بَرَاكويُهُ الزّنْجانيُّ:
١٣٧٥١ - مَضَى العُمرُ الَّذي لَا يُستَعادُ ... وَلمَّا يُقضِ مِن لَيلى المُرادُ стр. 4151
قَدْ كُتِبَ إِخْوَانُهُ بِبَابِ: مِثْلُ السُّلَافَةِ. البَيْتُ. فلا حَاجَةَ إِلَى إِعَادَتِهِ هُنَا.
ابْنُ لنكك البصريُّ:
١٣٧٥٢ - مَضَى الأَحرارُ وَانقَرَضوا جَمِيعًا ... وَخَلَّفِني الزَّمانُ عَلَى عُلوجِ
قَبْلهُ:
زَمَان عَزَّ فِيْهِ الجُوْدُ حَتَّى ... لَصَارَ الجُّوْدُ فِي أَقْصَى البُرُوْجِ
مَضَى الأَحْرَارُ وَانْقَرَضا جَمِيْعًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَقَالُوا قَدْ لَزِمْتَ البَيْتَ جِدًّا ... فَقُلْتُ لِفَقْدِ فَائِدَةِ الخُرُوْجِ
ابْنُ حَيَّوسٍ:
١٣٧٥٣ - مَضَيتُ كَمَا تَمضِي الصَّوارِمُ في الطُلَى ... وَعُدتَ كَمَا عَادت إلى الأَجمِ الأُسدُ
قَوْلُ ابن حَيُّوْسٍ: مَضيْتَ كَمَا تَمْضِي الصَّوَارِمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَقَدْ أَظْهَرَتْ مُذْ غِبْتَ عَنْهَا كَآبَةً ... دِمَشْقُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ صَارِمٍ غَمِدُ
وَلَسْتُ مُوَفِّى بَعْضَ مَا تَسْتَحِقُّهُ ... إِذَا لَمْ يُنِبْ عَنْ كُلِّ رجْزٍ مَشَتْ خَدُّ
حَضَرْتَ فَوَجْهُ الدَّهْرِ أَبْلَجُ نَاضِرٌ ... وَإِنْ غِبْتَ حِيْنًا فَهْوَ أَكْلَفُ مُرْبَدُّ
فلا تَتَّخِذُوْهُ بِذَنْبٍ فَإنْ تَكُنْ ... إِسَاءَتُهُ سهوًا فَإحْسَانُهُ عَمْدُ
وَإِنْ أَلَذَّ القُرْب مَا قَبْلَهُ نَوًى ... وَأَجْلَى وِصَالٍ مَا تَقَدَّمَهُ صَدُّ
ظَعَنْتَ وَلَمْ تَظْعَنْ رعَايتكَ الَّتِي ... حمْتهُمْ فَمَا رِيْعُوا وَجُدْتَ فَلَمْ يَكْدُوا
فَلَو لَمْ تَكُنْ رُؤْيَاكَ شَيْئًا مُحَبَّبًا ... إِلَى كُلِّ عَيْنٍ لَاسْتَوَى القُرْبُ وَالبُعْدُ
لَئِنْ مَنَعُوا بِالهَمِّ مِنْ بُعْدكَ الكَرَى ... لَقَدْ مَنَعَ الأَيَّامَ قُرْبكَ أَنْ تَعْدُو
ابْنُ المُعْتَزِّ:
١٣٧٥٤ - مَضَى خَالِدٌ وَالمَالُ تسعُونَ دِرهَمًا ... فآب وَرَأسُ المَالِ ثُلثُ الدَّراهِم
стр. 4152
١٣٧٥٥ - مَضَى زَمانُ حَيَاتِي وَانقَضى عُمُرِي ... وَمَا حَصَلتُ مِن الدُّنيا عَلَى غَرَضِ
كَاتِبُه عَفا عنهُ:
١٣٧٥٦ - مَضَى زَمَانِي بالمُنى والرَّجَا ... وَمَا حَظِي بالوَصلِ قَلبِي الشَقِي
قَدْ كُتِبَ بِبَابِ: مَضى شَبَابِي وَمَضَى رَوْنَقِي.
الفتحُ بن خَاقَان:
١٣٧٥٧ - مَضَى زَمَنٌ وَالنَّاسُ يَستَشفِعونَ ... بي فَهَل لي إلى لَيلَى الغَداةَ شَفيعُ؟
قَبْلهُ:
سَقَى طَلَلَ الدَّارِ الَّتِي أَنْتُمَا بِهَا ... زَمَانًا وَدَهْرًا صيِّفٌ وَرَبِيْعُ
فَهَلْ لِلَيَالِيْنَا الطِّوَالِ تَصَرُّمٌ ... وَهَلْ لِلَيَالِيْنَا القِصَارِ رُجُوْعُ
مَضى زَمَنُ وَالنَّاسُ يَسْتَشْفِعُوْنَ بِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِذَا أَمَرَتْنِي العَاذِلَاتُ بِهَجْرِهَا ... أَبَتْ كَبِدٌ عَمَّا يَقُلْنَ صَدُوْعُ
وَكَيْفَ أُطِيْعُ العاذِلَاتِ وَحُبُّهَا ... يُؤَرِّقُنِي وَالعَاذِلَاتُ هُجُوْعُ
ومن باب (مَضى) قَوْلُ كَاتِبهِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ كُتِبَ ببَاب: أَسْتَغْفرُ اللَّهَ. البَيْتُ (١)
مَضى شَبَابِي وَمَضَى رَوْنَقِي ... وَابْيَضَّ نُوْرُ الشَّيْب فِي مَفْرِقِي
وَضَاعَ عُمْرِي بِالهَوَى وَالمُنَى ... وَمَا حَظِّي بِالحَظِّ قَلْبِي الشَّقِي
وَضَاقَ وَقْتِي عَنْ بُلُوْغِ المُنَى ... فَلَسْتُ أَرْجُو مِنْهُ أَنْ نَلتقِي
وَآنَ أَنْ يَخْشَعَ قَلْبِي لِمَا ... فَرَّطْتُ فِي نَفْسِي وَأَنْ أَتَّقِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَا قَدْ مَضى ... وَأَسْألُ العِصْمَةَ فِيْمَا بَقِي стр. 4153
وقول كَاتِبِهِ أَيْضًا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ (١):
ألَا يَا قَلْبُ مَا هَذَا الصُّدُوْدُ ... وَمَا هَذَا التَّلَدُّدُ وَالشُّرُوْدُ
تُصَابُ وَلَا تَلِيْنُ فَلَيْتَ شِعْرِي ... قَسَوْتَ أَأَنْتَ صَخْرٌ أَمْ حَدِيْدُ
وَكَيْفَ الصَّبْرُ مِنْكَ عَلَى أُمُوْرٍ ... تَكَادُ الرَّاسِيَاتُ لَهَا تَمِيْدُ
مَضَى الأَحْبَابُ وَانْقَرَضوا وَبانُوا ... وَضَمَّهُمُ الصَّفَائِحُ وَالصَّعِيْدُ
وَضَاعَ العُمْرُ فَالمَاضي تَوَلَّى ... وَبَاقِيْهِ فَمَأْمُوْلٌ بَعِيْدُ
وَلَمْ تَظْفَرْ يَدَاكَ إِذًا بَشَيْءٍ ... سِوَى مَا أَنْتَ فِيْهِ يَا سَعِيْدُ
وَجَاءَ الشَّيْبُ يُنْذِرُ بِالمَنَايَا ... وَهَذَا كُلُّهُ صَعْبٌ شَدِيْدُ
وَمَا جَزَعٌ بِمُغْنٍ عَنْكَ شَيْئًا ... إِذَا مَا مَاتَ مَيْتٌ هَلْ يَعُوْدُ
تَصَبَّرْ إِنَّ هَذَا المَوْتَ حَتْمٌ ... فَمَا يُرْجَى البَقَاءُ وَلَا الخُلُوْدُ
أَمَّا قَدْ آنَ لِلْقَلْبِ المُعَنَّى ... خُشُوْعٌ أَو نُزُوْعٌ أَو وُرُوْدُ
وَإِصْغَاءٌ إِلَى الدَّاعِي بِوَعْظٍ ... بَلِيْغٍ تَقشَعَرُّ لَهُ الجُّلُوْدُ
وَيَقْربُ مِنَ المعنى قَوْلُ كَاتِبِهِ أَيْضًا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ (٢):
إِذَا مَا المَرْءُ شَابَ وَلَمْ تَعِظْهُ ... تَجَارِبُهُ فَلَيْسَ لَهُ انْتِبَاهُ
يَسُرُّ المَرْءَ طُوْلُ العمْرِ جَهْلًا ... وَطُوْلُ العُمْرِ يَفْعَلُ مَا تَرَاهُ
وَمَنْ عرفَ الزَّمَانَ أَطَاعَ قَسْرًا ... أَوَامِرَ وَتَابَعَ مَا قَضَاهُ
فَطِبْ نَفْسًا بِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ ... وَدَافِعْ مَا اسْتَطَعْتَ بِمَا سِوَاهُ
يحيى بن زيادٍ الحَارِثيُّ:
١٣٧٥٨ - مَضَى صَاحِبي واستقبَلَ الدَهرُ صَرعَتِي ... وَلَا بُدَّ أَن أَلقى حَمامِي فأُصرَعَا стр. 4154
عَبدُ اللَّهَ بن الْمُعتَزِّ:
١٣٧٥٩ - مَضَى عَجَبِي مِن كُلُّ شِيءٍ رَأَيتُهُ ... وَبَانَت لِعَينيَّ الأُموُرُ اللَّوابِسُ
البُحتُريُّ يرثي:
١٣٧٦٠ - مَضَى غَيرَ مَذمُومٍ وَأَصبحَ ذِكرُهُ ... حُليُّ القَوافِي بينَ رَاثٍ وَمَادِح
يحيى بن زيادٍ الحارثيُّ:
١٣٧٦١ - مَضى فَمضَت عَنِّي بِهِ كُلُّ لذَّةٍ ... تقَرُّ بِهَا عَينايَ فَانقَطَعا مَعَا
١٣٧٦٢ - مَضَى قَبلنَا قَومٌ أرَجَوا أَن يُقوِّموا ... بِلَا تَعَبٍ عَيشًا فَلن يَتقَومَّا
مروَانْ بن أبي حَفْصَةَ:
١٣٧٦٣ - مَضَى لسبيِلِهِ مَعنٌ وأَبقَى ... مَكَارِمَ لَن تَبيدَ وَلَن تُنَالَا
بَعْدَهُ:
فَلَيْتَ الشَّامِتِيْنَ بِهِ فَدُوْهُ ... وَلَيْتَ العُمْرَ مُدَّ لَهُ فَطَالَا
فَإِنْ يَعْلُ البِلَاد لَهُ خُشُوعٌ ... فَقَدْ كَانَتْ تُطِيْلُ بِهِ اخْتِيَالَا
وَكَانَ النَّاسُ كُلّهُمُ لِمَعْنٍ ... إِلَى أَنْ زَارَ حُفْرتِهِ عِيَالَا
ثَوَى مَنْ كَانَ يَحْمِلُ كُلَّ ثِقْلٍ ... وَيَسْبِقُ فَضلَ نَائِلِهِ السُّؤَالَا
١٣٧٦٤ - مَضى مَن كَانَ يُعطِينا قَليلًا ... وَوَافى مَن يَشِّحُ عَلى القَلِيلِ
بَعْدَهُ:
وَأَحْسَبُ أَنْ سَتَمْلِكُنَا قُرُوْدٌ ... إِذَا اطَّرَدَ القِياسُ بِلَا دَلِيْلِ
стр. 4155
وَقَالَ آخَرُ:
يُعْطُوْنَ مَا يُعْطُوْنَهُ وَعُيُوْنهُمْ ... فِيْهِ فَلَا يَزْكُو وَلَا يَنْمُو
وَإِذَا أَتَى مَعْرُوْفَهُمْ لَمْ يَأتِ فِي ... وَقْتٍ يُفَرِّجُ عَنْ أَخِي الهَمِّ
فَيَضِيْعُ مَآلَهُمُ وَحَمْدَهُمُ ... هَذَا وَلَا يَخْلوْنَ مِنْ ذمِّ
البُحتُريُّ:
١٣٧٦٥ - مَضَى مِنكَ وَسمِيٌّ فَجدَّ بَولِيِّهِ ... وَعوَّدتَ مِن نُعماكَ فَضلًا فَوالِهِ
ومن باب (مَضُوا) قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ يَفْخَرُ بِقَومِهِ (١):
مَضوا كَأَنَّ المَكْرُمَاتِ لَدَيْهُمُ ... لِكِثْرَةِ مَا أَوْصُوا بِهُنَّ شَرَائِعُ
بَهَا لِيْلُ لَوْ عَايَنْتَ فَيْضَ أَكُفّهِمْ ... لأَيقَنْتَ أَنَّ الرِّزْقَ فِي الأَرْضِ وَاسِعُ
رِيَاحٌ كَرِيْحِ العَنْبَرِ الغَضِّ فِي النَّدَى ... وَلَكِنَّها يومَ اللِّقَاءِ زَعَازعُ
أبو الفتحَ البُسميُّ:
١٣٧٦٦ - مَطَالِبُ العَالَمِ أَشتَاتٌ ... وَكلُهُمُ مَعنَاهُمُ هَاتُوا
بَعْدَهُ:
وَإِنَّمَا العِلْمُ وَمَا دُوْنَهُ ... مِنَ الصِّنَاعَاتِ حَبَالَاتُ
الخَليل بن أحمدَ في الأيام:
١٣٧٦٧ - مَطَايَا يُقرِبنَ الجَديدَ إلى البَلى ... وَيُدنِينَ أَشلاءَ الكَريمِ إلى القَبرِ
١٣٧٦٨ - مَطبَخُهُ قَفرٌ وَطبَّاخُهُ ... أَفرغُ مِن حَجَّامِ سَاباطِ стр. 4156
١٣٧٦٩ - مطرَفُ خَزٍّ وَجَورَبٌ خَلَقُ ... هَذَا وَهَذَاكَ لَيسَ يَتَّفِقُ
أبو نواسٍ يمدح علويًا:
١٣٧٧٠ - مُطهَّرُونَ نَقياتٌ ثيَابُهُم ... تَجرِي الصَّلَاةَ علَيهم أَينَما ذُكِرُوا
دِعْبِلُ في النِّساء:
١٣٧٧١ - مَطَّياتُ السُرورِ فُويقَ عَشرٍ ... إلى العِشرينَ ثُم قَفِ المَطايَا
بَعْدَهُ:
فَإِنْ تَزْدَدْ لَهُنَّ فَسِرْ قَلِيْلًا ... وَبِنْتُ الأَرْبَعِيْنَ مِنَ الرَّزَايَا
المعرّي: [من البسيط]
١٣٧٧٢ - مَطِيَّةُ فِي مَكانٍ لَستُ آمَنهُ ... عَلَى المَطايَا وسَرحانٌ لَها رَاعِي
١٣٧٧٣ - مَطيَّةُ فِي الضَيفِ عِندِي تلوَ صَاحبِها ... لَن تُكرمُ الضَيفَ حَتَّى تُكرمَ الفَرسَا
١٣٧٧٤ - معاتبَهُ الإِخوانِ تَحسنُ مرَّةً ... فَإِنَّ أَكثروا إِدمَانَها أَفسدُوا الودَّا
أبو تَمَّامٍ:
١٣٧٧٥ - مَعَادُ البَعثِ معروفٌ وَلكِنْ ... نَدى كفَّيكَ فِي الدُّنيا مَعَادي
الرّضيِّ المُوسَويُّ:
١٣٧٧٦ - مُعَاداة الرِّجال مَعَ اللَيالِي ... أُطيقُ وَلَا مُعَاداة النِساءِ
стр. 4157
المُتَنَبيُّ:
١٣٧٧٧ - مُعَاداة الكَريمِ أَجلُّ فِعلًا ... وأَجملُ مِن مُصادَقَةِ اللَّئِيمِ
القَاضي الأرجانيُّ:
١٣٧٧٨ - معادِن حكمَةٍ وَغُيُوثُ جَدبٍ ... وَأنجُم حَيرةٍ وَصُدورُ نَادِي
يَصِفُ لصُوص العَرَب:
١٣٧٧٩ - مَعَاذَ اللَّهُ مِن سَرِقٍ بِلَيلٍ ... وَلَكِنَّا نُجاهِرُ بالنَّهَارِ
عمرُو بن كلثوم:
١٣٧٨٠ - مَعَاذَ الإلهِ أَن تَنُوحَ نِساؤنا ... عَلَى هَالكٍ أَو أَن نَضجَّ مِن القَتلِ
أَوس بنُ حَجَرْ يَهجو:
١٣٧٨١ - مَعَازِيلُ حَلَّا لُونُ بالغَيبِ وَحدَهُم ... بِعمياءَ حَتَّى يَسأَلوا الغَد مَا الأَمرُ
بَعْدَهُ:
كَزَائِدَةٍ شَانَتْ أَصابِعَ لَمْ يَكُنْ ... لَهُنَّ إِلَيْهَا وَهِيَ لَاحِقَةٌ شقْرُ
١٣٧٨٢ - مَعَاشِرُ بيضٌ لَو وَرَدتَ دِيارَهُم ... بُحورًا للنَّدى مَاؤُهَا عَذبُ
لَبيدٌ:
١٣٧٨٣ - مَعَاقِلُنا الَّتِي نأَوي إِليها ... بنَاتُ الأَعوجيَّة وَالسيوفُ
١٣٧٨٤ - مَعَالٍ تَمادَت في العُلوِّ كَأَنَّمَا ... تُحاوِلُ ثَارًا عِندَ بَعضِ الكَواكِبِ
стр. 4158
زُهيرُ المصْريّ:
١٣٧٨٥ - مَعَ السَعَادَةَ مَا للنَّجم مِن أَثرٍ ... وَلَا يضُرُّكَ مرِّيخٌ وَلَا زُحَلٌ
أبو فراسٍ:
١٣٧٨٦ - مَعَالٍ لَهُم لَو أَنصَفُونِي جَمَالُها ... وَحَظٌّ لِنَفسِي اليَومَ وَهي لَهُم كَدَا
أبو نصرِ بنُ نُباتَةَ:
١٣٧٨٧ - مَعَ الوَقتِ يَمضِي بُوسُهُ وَنعِيمُهُ ... كأَن لَم يَكُن وَالوَقتُ عُمرُكَ أَجمَعُ
بَعْدَهُ:
وَمَا خَيْرُ عَيْشٍ نِصْفُهُ سِنَةُ الكَرَى ... وَنِصْفٌ بِهِ تَعْتَلُّ أَوْ تَتَفَجَّعُ
ابْنُ الرّوميّ:
١٣٧٨٨ - مَعَانٍ كالعُيونِ مُلئنَ ... سِحرًا وَأَلفَاظُ مُوردةُ الخُدُودِ
قَالَ بَعْضُ العَوَامِ لِشَرِيْكِ بن عَبْدِ اللَّهِ: أُحِبُّ أَنْ تُعَرِّفُنِي شَيْئًا مِنْ مَنَاقِبِ مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: نَعَمْ مِنْ مَنَاقِبهِ أَنَّ أَبَاهُ قَاتَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَهُوَ قَاتِلُ الوَصِيِّ ﵇، وَأُمُّهُ أَكَلَتْ كَبِدَ عَمِّ النَّبِيِّ حمْزَةَ ﵁، وَابْنُهُ جَزَّ رَأسَ ابنَ النَبِيِّ ﷺ ، فَأَيَّ مَنْقِبَةٍ تُرِيْدُ لَهُ أَعْظَمَ مِنْ هَذِهِ المَنَاقِبِ.
١٣٧٨٩ - مُعَاويَ إِنَّنا بَشرٌ فَأَسجح ... فَلسنَا بِالجِبالِ وَلَا الحَدِيدِ
إبرَاهيم العبّاس الصوليّ:
١٣٧٩٠ - مُعجَبٌ عِندَ نَفسِهِ ... وَهوَ لِي عيرُ مُعجبِ
стр. 4159
قَالَ جَعْفَرُ بنُ مَحْمُوْدٍ كُنْتُ بَيْنَ يَدَي إِبْرَاهِيْمِ بن العَبَّاسِ الصُّوْليِّ وَأَمَرَ الحَسَنَ بن مخلدٍ بِأَمْرٍ فَاسْتَبْطَأهُ فَنَظَرَ إِلَى الحَسَنِ وَقَالَ:
مُعْجَبٌ عِنْدَ نَفْسِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنْ أَقُلْ لَا يَقُلْ نَعَمْ ... عَاتِبٌ غَيْرُ مُعْتِبِ
مُوَلَّعٌ بِالخِلَافِ لِي ... عَامِدًا وَالتَّجَنُّبِ
قُلْتُ فِيْهِ ضدَّ مَا ... قِيْلَ فِي أُمِّ جنْدَبِ
يُرِيْدُ بِذَلِكَ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ: خَلِيْلَيَّ مُرَّا بِي عَلَى أُمِّ جَنْدَبِ. أَي لَا أُرِيْدُ أَنْ أَمُرَ بِهِ.
يحيى بن عليّ في ردائةِ خطه:
١٣٧٩١ - مَعَ خَطَّ كأَنَّهُ أَرجُلُ البَـ ... ـطِّ أَو الشَرطِ في طُلى الفِتيانِ
ومن باب (مُعَذِّبَتِي) قَوْلُ الوَزِيْرُ أَبِي الحَسَنِ بن الفُرَاتِ (١):
مُعَذِّبَتِي هَلْ لِي إِلَى الوَصلِ حِيْلَةٌ ... وَهَلْ لِي إِلَى اسْتِعْطَافِ قَلْبِكِ مِنْ وَجْهِ
لَا خَيرَ فِي الدُّنْيَا وَأَنْتِ بَخِيلَةٌ ... وَلَا خَيْرَ فِي وَصْلٍ يَكُوْنُ عَلَى كُرْهِ
ابْنُ الرُّوميّ:
١٣٧٩٢ - مَعشرٌ أَشبَهُوا القُرودُ ولَكِن ... خالَفُوهَا فِي خِفَّةِ الأَرواحِ
يقول قَبْلَهُ فِي خَادِمٍ اسْمُهُ نُجْحٌ، وَكَانَ الخَادِمُ يَهْوَى جَارِيَةً اسْمُهَا وَدَّانُ:
قُلْ لِنجْحٍ أَخْطَأْتَ بَابَ النَّجَاحِ ... بَلْ بَلْ تَعَاطَيْتَهُ بِلَا مِفْتَاحِ
إِنَّ وَدَّانَ لَا تَوَدُّ خَصِيًّا ... فَاصْحُ عَنْهَا فَقَلْبُهَا مِنْكَ صَاحِ
لَسْتَ بِالسَّابِحِ المَجِيْدِ فَدَعْ ... عَنْكَ رُكُوْبَ البِحَارِ لِلسِّبَاحِ стр. 4160
أَنْتَ لَا مِنْ ذَوِي الأُيُوْرِ وَلَا ... مِنْ ذَوِي الوُجُوْهِ الصِّبَاحِ
مَنْ عَذِيْرِي مِنْ حُوْرِكُمْ مَعْشَرَ الخِصيَانِ ... إِذْ تَطْلِبُوْنَ وَصلَ المِلَاحِ
إِنَّمَا أَنْتُمْ فِقَاح فَمَهْلًا ... مَا غَنَاءُ الفِقَاح فِي الأَجْرَاحِ
إِن مَنْ يَعْشَقُ المِلَاحَ بِلَا ... أَيْرٍ كَمِثْلِ الغَازِي بِلَا سِلَاحِ
مَعْشَرا شَبهُوا القُرَوْدَ وَلَكِنْ. البَيْتُ
قَالَ فِيْمَا يَقُوْلُ حِيْنَ أَجَدَّتْ ... جَبْهَتَا عَاتِيْهِمَا فِي النّكَاحِ
أَيْنَ هَذَا مِنْ ذاَكَ وَدَّانُ قَالَتْ ... طَرْقُ الجِّدِّ غَيْرُ طَرْقِ المِزَاحِ
البحتريّ:
١٣٧٩٣ - مَعشَرٌ أَمسَكَت حُلومُهُم الأَر ... ضَ وَكَادت لعزِّهم أَن تميدَا
صرّدرّ:
١٣٧٩٤ - مَعشَرٌ لَيسَ يَبلغُ الذَّمُّ فِيهم ... حَدَّهُ إِن وَصَفتَهُم بتُيوسِ
١٣٧٩٥ - مَعَكَ النَّاسُ إِذَا أَطمعتَهُم ... وَمَعَ النَّجم إِذَا اليأَسُ بَدَا
أبو فراسٍ:
١٣٧٩٦ - مُعَللَّتِي بالوَعدِ وَالموتُ دُونَهُ ... إِذَا متُّ عَطشَانًا فَلا نَزَل القَطرُ
يقول مِنْهَا:
تَكَادُ تُضِيْءُ النَّارُ بَيْن جَوَانِحِي ... إِذَا هِيَ أَذْكَتْهَا الصَّبَابَةُ وَالفِكْرُ
وَأَنَّنِي لنَزَّالٌ بِكُلِّ مَخُوْفَةٍ ... كَثيْر إِلَى نَزَّالِهَا النَّظَرُ الشَّزْرُ
وَمَا رَاحَ يُطْغِيْنِي بِأَثْوَابِهِ الغِنَى ... وَلَا بَاتَ يَثْنِيْنِي عَنِ الكَرَم الفَقْرُ
وَمَا حَاجَتِي مِنَ المَالِ أَبْغِي وُفُوْرَهُ ... إِذَا لَمْ يَفِرْ عِرْضي فَلَا وَفَرَ الوَفْرُ
стр. 4161
وَلَا خَيْرُ فِي دَفْعِ الأَذَى بِمَذَلَّةٍ ... كَمَا رَدَّهَا يَوْمًا بِسَوْءَتِهِ عَمْرُو
سَيَذْكِرُني قَوْمِي إِذَا جدَّ جِدَّهُمْ ... وَفِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ يُفْتَقَدُ البَدْرُ
ولَوْ سَدَّ غَيْرِي مَا سَدَدْتُ اكْتَفُوا بِهِ ... وَمَا كَانَ يَغْلُو التِّبرُ لَوْ نَفَقَ الصُّفْرُ
وَنَحْنُ أُنَاس لَا تَوَسُّطَ بَيْنَنَا ... لنَا الصَّدْرُ دُوْنَ العَالَمِيْنَ أَوِ القَبْرُ
تَهُوْنُ عَلَيْنَا فِي المَعَالِي نُفُوْسُنَا ... وَمَنْ خَطَبَ الحَسْنَاءَ لَمْ يُغْلِهِ مَهْرُ
أبو الفتح البُسْتيُّ:
١٣٧٩٧ - مَعنَى الزَّمانِ عَلَى الحَقِيقةِ كَاسمِهِ ... فَعَلام تَرجُو أنّهُ لَا يُزمِنُ؟
الغَزِّيُّ:
١٣٧٩٨ - مَعنَى العُلى لَكَ والدَّعَاوىَ للورَى ... سُؤرُ الهزبرِ ولِيمَةُ السَّرحَانِ
إبراهيم العبَّاس الصوليّ:
١٣٧٩٩ - مُعَّودَتِي الغفُرانَ فِي السُخطِ وَالرِّضَا ... أَسأتُ فَقولِي قَد غَفَرتُ لَكَ الذَنبا
بَعْدَهُ:
وَمَا كَانَ مَا بُلِّغْتِ إِلَّا تَكَذُّبًا ... وَلَكِنَّ إِقْرَارِي بِهِ يَعْطِفُ القَلْبَا
فَمَا العَيْنُ مِنِّي مُذْ سَخَطْتِ قَرِيْرَةٌ ... وَلَا الأَرْضُ أَوْ تَرْضِيْنَ تَقْبَلُ لِي جَنْبَا
ومن باب (مَعِي) قَوْلُ متمِمٍ بنُ نُوَيْرَةَ (١):
مَعِي مِبْضَعٌ لِلنَّاظِرِيْنَ أُعِدُّهُ ... وَكيف يُصِيْبُ الأخْدعِيْنَ مُنَقَّبِ
وقول ابن مُقْبِلٍ فِي إِيْثَارِ الأَصْعَبِ مِنَ الأَمْرَيْنِ (٢): стр. 4162
مَعِي مُصْمَئِلٌّ كلّما قَاسَمَ الهَوَى ... رَأَى المَجَانِبَ الوَحْشِيَّ أَرْوَى وَأَشْبَعَا
وَأَكْرَهُ مَا لَا هَوْلَ دُونَ لِقَائِهِ ... وَأَهْوَى مِنْ الأَمْرِ الحَرِيْنِ المُمَنَّعَا
١٣٨٠٠ - مِفتَاحُ كُلِّ لَذَاذَةٍ ... نظَرَ المُحبِّ إلى الحَبيبِ
بَعْدَهُ:
طُوْبَى لِعَيْنٍ أَبْصرَتْ ... وَجْهَ الحَبِيْبِ بِلَا رَقِيْبِ
١٣٨٠١ - مَقَاديرٌ تَدُقُّ رِقَابُ قَومٍ ... وَأَقوامٍ تُقيِمُ لَهُم رِقَابَا
وَيَجُوْزُ أَنْ يُقَال وَأَقْوَامٌ عَلَى الابْتِدَاءِ وَعَطْفِ الجمْلَةِ عَلَى الجمْلَةِ.
ودّاكُ بنُ ثُميل المَازنيُّ:
١٣٨٠٢ - مَقَادِيمُ وَصَّالونَ في الرَّوعِ خَطوَهُمُ ... بِكُّلِ رَقيق الشَفرَتين يَمانِ
بَعْدَهُ:
إِذَا اسْتُنْجِدُوا لَمْ يَسْأَلُوا مَنْ دَعَاهُمُ ... لأَيَّةِ حَالٍ أَمْ بِأَيِّ مَكَانِ
ومن باب (مَقَا) قَوْلُ الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ (١):
مُقَارَعَةُ الذَّوَابِلِ فِي الهَوَادي ... أَخَفُّ عَلَيْهِ مِنْ نَغَمِ القِيَانِ
وَأَحْسَنُ عِنْدَهُ مِنْ كُلِّ ثَغْرٍ ... مُضيْءٍ رَوْنَقُ العَضْبِ اليَمَانِي
أَخَذَ مِنَ السِرِيِّ الرَّفَاء إِذْ قَالَ (٢):
مُنَادَمَةُ القَنَا أَحْلَا لَدَيْهِ ... وَأَعْذَبُ مِنْ مُنَادَمَةِ القِيَانِ
وقول آخَر يَمْدَحُ (٣): стр. 4163
مَقَارٍ لَوِ الأَعْشَى رَآهُنَّ لَمْ ... يَقُلْ وَبَاتَ عَلَى النَّارِ النَّدَى وَالمُحَلَّقُ
كعب بنُ زُهيرٍ:
١٣٨٠٣ - مَقَالةُ السُّوءِ إلى أَهلِها ... أَسرعُ مِن مُنحدَرٍ نَازِلِ
قَبْلهُ:
إِنْ كُنْتَ لَا تَرْهَبُ ذَمِّي لَمَا ... تَعْرِفُ مِنْ صِفْحِي عَنِ الجاهِلِ
فَاخْشَ سُكُوْتِي آذِنًا مُنْصتًا ... فيكَ لِمَسْمُوعِ خَنَا القَائِلِ
فَسَامِعُ الذَمِّ شَرِيْكٌ لَهُ ... وَمُطْعِمُ المَأْكُوْلِ كَالآكِلِ
مَقَالَةَ السُّوْءِ إِلَى أَهْلِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى ذَمِّهِ ... ذَمُّوْهُ بِالحَقَ وَبِالبَاطِلِ
فَلَا تَهِجْ إِنْ كُنْتَ ذَا إِرْبَةٍ ... حَرْبَ أَخِي التَّجْرُبَةِ العَاقِلِ
تُبْصِرُ فِي عَاجِلِ شَدَّاتِهِ ... عَلَيْكَ غِبَّ الضَّرَرِ الآجِلِ
وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لابنِ هَرمَةَ. وَيُرْوَى أَيْضًا لِلْحَكِيْمِ بنِ قَنْبَرٍ.
١٣٨٠٤ - مَقَالٌ لَا يُصدِّقُهُ فَعَالُ ... وَوعدٌ لَيسَ يُنجِيهُ المِطَالُ
١٣٨٠٥ - مَقَامُ حُرٍّ بِأرضِ هُونٍ ... عَجزٌ لَعمرِي مِن المُقِيم
بَعْدَهُ:
فَارْحَلْ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ كَرِيْمًا ... فَمِنْ لَئِيْمٍ إِلَى لَئِيْمِ
أبو فراسٍ:
١٣٨٠٦ - مَقَامِي حَيثُ لَا أَهوَى قليلٌ ... وَنَومي عِندَ مِن أقلي غِرارُ
стр. 4164
مِهْيَارُ:
١٣٨٠٧ - مَقَامِي عَلَى الزورَاءِ وَهي حَبيبَةٌ ... مَعَ الظُلمِ غَبنٌ للعُلى وَخسَارُ
١٣٨٠٨ - مِقدَامَةٌ في الشَرِّ سَبَّاقَةٌ ... وَفِي تُقى اللَّه عَلَى السَّاقَه
ابْنُ اللَّبانة يَمدَح:
١٣٨٠٩ - مُقَدَّمُ السَّبقِ يَحكِي فِي بسَالَتِهِ ... عَمرًا وَلَكِنَّهُ في عَدلهِ عُمرُ
١٣٨١٠ - مُقيمٌ إِلى أَن يَبعثُ اللَّهُ خَلقَهُ ... لِقاؤُكَ لَا يُرجَى وَأَنتَ قَريبُ
بَعْدَهُ:
ترِيْدُ بلًى فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... وَتَنْسَى كَمَا تَبْلَى وَأَنْتَ حَبِيْبُ
سَيفُ الدولة:
١٣٨١١ - مُقيمٌ عَلى هَجري كَأَنِي مُذنِبٌ ... فَمَا تنفَعُ الشَكوَى إِليهِ وَلَا العَتبُ
بَعْدَهُ:
وَأَعْرَضَ لَمَّا صارَ قَلْبِي بِكَفِّهِ ... فَهَلَّا جَفَانِي حَيْثُ كَانَ لِيَ القَلْبُ
١٣٨١٢ - مُقيمينِ في دَارٍ نَرُوحُ ونغَتدِي ... بِلَا أهبَةِ الثاوِي المُقيمِ وَلَا السَّفرِ
الأشجع السلميّ يَمدَح:
١٣٨١٣ - مَكارِمٌ أُلبِسَت أَثوابُها ... كَلُّ جَديِدٍ غَيرَها بَالِ
стр. 4165
المُتَنَبيّ:
١٣٨١٤ - مَكَان تمنَّاهُ الشِّفاهُ وَدُونَهُ ... صُدورُ المَذاكِي والرِّماحُ الذوابِلُ
ومن باب (مَكَانِي) قَوْلُ الصَّابِئ (١):
مَكَانِي مِنْ تَخَصُّصِهِ مَكِيْنٌ ... وَحَالِي مِنْ خَصاصَتِهَا تَمُوْتُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الآخَر (٢):
مَكَانَكِ حَتَّى تَنْظُرِي عَمَّ تَنْجَلِي ... عَمَايَةُ هَذَا العَارِضِ المُتَأَلِّقِ
هَذَا بَيْتٌ سَائِرٌ. يُضْرَبُ فِيْمَنْ يَسْتَعْجِلُ فِي الأَمْرِ قَبْلَ إِحْكَامِهِ وَتَحَقُّقِهِ. قِيْلَ وَاسْتُشِيْرَ بَعْضُهُمْ فِي أَمْرٍ ذِي لِبْسٍ وَاسْتَعْجَلَ عَلَى الجوابِ فَقَالَ:
مَكَانَكِ حَتَّى تَنْظُرِي عَمَّ تَنْجَلِي. البَيْتُ
ومن باب (مُكِبٌ) قَوْلُ آخَر (٣):
مُكِبٌ عَلَى النَّحْوِ يَنْحُو ... بِهِ لِيَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ مِنْ خَطَل
يَقُوْلُ أُقَوِّمُ زَيْغَ اللِّسَانِ ... فَهَلَّا يُقَوِّمُ زَيْغَ العَمَل
البُحتريّ: [من الطويل]
١٣٨١٥ - مَكَانِي مِن نُعمَاكَ غَيرُ مُؤخَّرٍ ... وَحَظِّي مِن جَدواكَ غَيرُ مُضيَّعِ
بِشر بن الحِارثِ الحافي ﵀:
١٣٨١٦ - مُكرِمُ الدُّنيَا مُهانٌ ... مُستَذَلق فِي القِيامَه
بَعْدَهُ: стр. 4166
وَالَّذِي هَانَتْ عَلَيْهِ ... فَلَهُ ثَمَّ كَرَامَه
إبراهيم الغَزِّيّ:
١٣٨١٧ - مِل إلى النَّقصِ فَالأذى يَطلُبُ الفَضْـ ... ـلَ كَمَا يَقْصدُ العُيونَ الغُبارُ
صَفْوَانُ:
١٣٨١٨ - مُلقِّنٌ مُلهمٌ فِيما يُحاوِلُهُ ... جَمْ خَوَاطِرِهِ جوَّابُ آفاقِ
مسلم بنُ الوَليدِ:
١٣٨١٩ - مَلِكٌ إِذَا استَعصَمتَ مِنهُ بِحبلِهِ ... خَضَعَت لَديكَ حَوادِثٌ ودُهورُ
نصر اللَّه بن عُنيْنٌ:
١٣٨٢٠ - مَلِكٌ إِذَا أَخفَّتَ حُلومُ ذَوي النُهى ... فِي الرَّوعِ زَادَ رَزانَةً وَتَوقُّرا
محمّد بنُ هاني:
١٣٨٢١ - مَلِكٌ إِذَا صَديت عَليِهِ دُروعَهُ ... فَلَها مِن الهَيجاءِ يَومٌ صَاقِلُ
بَعْدَهُ:
أَعْطَى وَأَجْزَلَ وَاسْتَقَلَّ هِبَاتِهِ ... فَاسْتَحْيَتِ الأَنْوَاءُ وَهِيَ هَوَاطِلُ
فَاسْمُ الغمَامِ لَدَيْهِ وَهُوَ كَنَهْوَرٌ ... وَأَسْمَاءُ البِحَارِ جَدَاوِلُ
لَمْ تَخْلُ أَرْضٌ مِنْ نَدَاهُ وَلَا خَلَا ... مِنْ شُكْرِ مَا يُوْلي لِسَانٌ قَائِلُ
ومن باب (مَلِكٌ) قَوْلُ عُمَارَةَ اليَمَنِيِّ (١):
مَلِكٌ إِذَا قَبلْتُ بِشْر جَبِيْنِهِ ... فَارَقْتُهُ وَالبِشْرُ فَوْقَ جَبِيْنِي стр. 4167
وَإِذَا لَثَمْتُ يَمِيْنةُ وَخَرَجْتُ مِنْ ... أَبْوَابِهِ لَثَمَ المُلُوْكُ يَمِيْنِي
وقول أَبِي القَاسَمِ مُحَمَّد بن هَانِي الأَنْدَلُسِيِّ فِي المُعِزِّ لِدِيْنِ اللَّهِ صَاحِبُ المَغْرِبِ (١):
مَلِكٌ إِذَا نَطَقَتْ عُلَاهُ بِمَجْدِهِ ... خَرسَ الوُفُوْد وأُفْحِمَ الشُّعَرَاءُ
هُوَ عِلَّةُ الدُّنْيَا وَمَنْ خُلِقَتْ لَهُ ... وَلَعِلَّةٍ مَا كَانَتِ الأَشْيَاءُ
هَذَا الأَغَرُّ الأَزْهَرُ المُتَألِّقُ ... المُتَدَفِّقُ المُتَبَلِّجُ الوَضَّاءُ
فَعَلَيْهِ مِنْ سيْمَا النَّبِيِّ دَلَالَةٌ ... وَعَلَيْهِ مِنْ نُوْرِ الإِلَهِ بَهَاءُ
وَرِثَ المُقِيْمُ بِيَثْرِبٍ فَالمِنْبَرُ ... الأَعَلَى لَهُ وَلِفَرْعِهِ العَلْيَاءُ
وَالخطْبَةُ الزَّهْرَاءُ فِيْهَا الحِكْمَةُ ... الغَرَّاءُ فِيْهَا الحُجَّةُ البَيْضاءُ
وقول ابنِ حَيُّوْسٍ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا نَاصِرَ الدَّوْلَةِ بنَ حَمْدَانَ أَخَا سَيْفِ الدَّوْلَةِ أَوَّلُهَا (٢):
طَاوِلْ بِقَدْرِكَ مَنْ عَلَا مِقْدَارُهُ ... فَأَرَى العلَى فَلَكًا عَلَيْكَ مَدَارُهُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَلِكٌ مُقِيْمٌ فِي دِمَشْقَ وَذِكْرُهُ ... فِي الخَافِقَيْنِ بَعِيْدَةٌ أَسْفَارُهُ
أَخْبَارُ مَجْدِكَ كَادَ يَحْفظُهَا ... الدُّجَى مِمَّا يُكَرِّرُ ذِكْرهَا سُمَّارُهُ
وَالمِسْكُ أَوَّلُ مَنْ يَفُوْزُ بِعِرْفِهِ ... فِي وَقْتِ فَضِّ خِتَامِهِ عَطَّارُهُ
وَمُؤَيَّدُ العَزَمَاتِ لَا إِيْرَادُهُ ... يُدْنِيْهِ مِنْ ذَامٍ وَلَا أَصْدَاؤُهُ
جَعْدٌ عَنِ الأَيَّامِ إِلَّا أَنَّهُ ... مُتَتَابِعٌ مَعْ فَقْدِهَا اسْتِغْفَارُهُ
عَلَمٌ يُدِلُّ عَلَيْهِ سَاطِعُ نُوْرِهِ ... مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلِيَ الهِدَايَةَ نَارُهُ
مُتَأَلِّقُ البشْرِ المُبَشِّرِ بِالغِنَى ... وَالدَّوْحِ قَبْلَ ثِمَارِهِ كَوَّارُهُ
فَسَلِمْتَ لِلَزَّمَنِ الفَقِيْرِ إِلَيْكَ مَا ... كَرَّتْ عَلَى آصَالِهِ أسْحَارُهُ стр. 4168
وَبَقِيتَ مَا شِئْتَ البَقَاءَ لِمُنْكَرٍ ... تَمْتَازُ عَنْهُ وَسُؤْدَدٍ تَمْتَارُهُ
السريّ الرَّفاء:
١٣٨٢٢ - مَلِكٌ اذا مَا مَدَّ خَمسَ أَنَاملٍ ... فِي الجُودِ فَاضَ بِهنَّ خَمسَةُ أَبحرِ
بَعْدَهُ: فِي أَبِي الهَيْجَاءِ حَرْب بن سَعِيْدِ بنِ حَمْدَانَ:
تَلْقَاهُ يَوْمَ الرَّوع فَارِسَ مَعْرَكِ ... ضَنْكٍ وَيَوْمَ السِّلْمِ فَارِسَ مِنْبَرِ
شَرَفٌ يَقُوْلُ لِمَنْ يُنَاوِيْهِ اكْتَئِبْ ... وَعُلَى يَقُوْلُ لِمَنْ يُجَارِيْهِ احْسِرِ
وَيَدٌ تَسَاوَى النَّاسُ فِي مَعْرُوْفِهَا ... فَيَدُ المقِلُّ تَنَالَهُ وَالمُكْثِرِ
أبو أحمد جعفر الطيب الكلبي:
١٣٨٢٣ - مَلِكٌ إِذَا لَاذَ العُفَاة بِبابِهِ ... أَخذُوا مِنَ الأَيَّامِ عَهدَ أَمَانِ
بَعْدَهُ:
يُعْطِي الجزِيْلَ وَلَا يَمنُّ كَأَنَّمَا فَرْضٌ ... عَلَيْهِ نَوَافِل الإِحْسَانِ
البُحْتُريّ:
١٣٨٢٤ - مَلِكٌ أَطاعته العُلى فأَطاعَهَا ... فِي مَالِهِ وَعَصَا عَلَى عُذَّالِهِ
بَعْدَهُ:
جَزلُ المَوَاهِبِ لَيْسَ تُرْفَعُ غَايَةٌ ... فِي المَجْدِ إِلَّا نَالَهَا بِنَوَالِهِ
الصَّقْليُّ:
١٣٨٢٥ - مَلِكٌ إِن دَعَاهُ للنَّصرِ يومًا ... مُستَضَامِ كَفَاهُ نصرًا وَمَنعَا
هُوَ أَبُو الفَضْلِ بنُ أَحْمَدَ بنِ دَرَّاجٍ الصّقْلِيُّ يَقُوْلُ ذَلِكَ فِي إِقْبَالِ الدَّوْلَةِ ابنِ المُوَفَّقِ.
стр. 4169
السريّ الرّفاء فِي المهلبيّ:
١٣٨٢٦ - مَلِكٌ تُحاذِرُهُ المُلوكُ فَممسِكٌ ... بِحبالِهِ أَو هَالِكٍ بِصيَالِهِ
بَعْدَهُ:
إِنْ كُنْتَ تَشْتَاقُ الحِمَامَ فَعَادِهِ ... أَوْ كُنْتَ تَخْتَارُ الحَيَاةَ فَوَالِهِ
لِحَمْلِ القَنَا فَاهْتَزَّ فِي مُهْتَرِّه ... طَرَبًا لَهُ وَاخْتَالَ فِي مُخْتَالِهِ
فَأَرَى العَدُوَّ نَقِيْضَةً فِي عُمْرِ ... وَأَرَى الصَّدِيْقَ زِيَادَةً فِي حَالِهِ
مُتَشَابِهُ الطَّرَفَيْنِ أَصْبَحَ عَمُّهُ ... فِي ذِرْوَةٍ لَمْ تَعْدُ ذرْوَةَ خَالِهِ
شَرَفٌ أَطَالَ قَنَا المُهَلَّبِ سَمْكُهُ ... حَتَّى أَظَلَّ وعَزَّ فِي أَظْلالِهِ
أما السَّمَاحُ فَقَدْ تَبَسَّمَ نُوْرهُ ... بعد الذُّبُوْلِ وَعَادَ نُوْرُ ذُبَالِهِ
أَطْلَقْتَ مِنْ أَغْلَالِهِ وَشَفيْتَ مِنْ ... أَعْلَالِهِ وَفَتَحْتَ مِنْ أَقْفَالِهِ
كَمَلَتْ مَنَاقِبُهُ فلَوْ زَادَ امْرُؤٌ ... بعد الكَمَالِ لَزَادَ بَعْدَ كَمَالِهِ
ومن باب (مَلِكٌ) قَوْل جَعْفَرَ بن شَمْسِ الخلَافَةِ:
مَلِكٌ يَجُوْدُ لِقَاصِدِيْهِ ... مِنَ الرَّغَائِبِ بِالغَرَائِب
يُعْطِي القَوَاضِبَ وَالكَوَاعِبَ ... وَالنَّجَائِبَ وَالسَّلَاهِب
نَائِي المَدَى دَانِي الجدَى ... جَمُّ النَّدَى هَامِي السَّحَائِب
كَالشَّمْسِ عَمَّ ضِيَاؤُهَا ... أَهْلَ المَشَارِقِ وَالمَغَارِب
يَا خَيْرَ أَهْلِ الأَرْضِ مِنْ مَاشٍ ... عَلَى قَدَمٍ وَرَاكِب
لَا يُعْرَفُ المَعْرُوْفُ إِلَّا ... فِي الشَّدَائِدِ وَالنَّوَائِب
وَمَوَاهِبُ السَّادَاتِ فِي ... اللَّأوَاءِ سَادَاتُ المَوَاهِب
ومن باب (مَلَكْت) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ يَتَهَدَّدُ (١):
مَلَكْت عِنَانَ الهَجْرِ أَنْ يَبْلُغَ المَدَى ... ونَهْنَهْتُ قَوْلَ الشِّعْرِ أَنْ يَتَسرَّعَا стр. 4170
فَإنْ تَدعنِي لِلشَّرِّ أُسْرِعْ وَإِنْ تُهِبْ ... بِصُلْحِي فَقَدْ أَبْقَيْتَ لِلصُّلْحِ مَوْضِعَا
وقولُ أَبِي يَعْقُوْبَ الخُزَيْمِيِّ (١):
مَلَكْتُ دُمُوْعَ العَيْنِ حَتَّى رَدَدْتُهَا ... إِلَى نَاظِرِي وَأَعْيُنِ القَلْبِ تَدْمَعُ
وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَبْكِي دَمًا لَبَكَيْتهُ ... عَلَيْكَ وَلَكِنْ سَاحَةُ الصَّبْرِ أَوْسَعُ
وقول ابن الرُّوْمِيِّ (٢):
مَلَكَتْنَا سَوَالِفٌ وَخُدُوْدُ ... وَلِحَاظٌ قَوَاتِل وَقُدُوْدُ
وَوُجُوْهٌ مِثْلُ التَّوَاصُلِ بِيْضٌ ... وَشُعُوْر مِثْلُ التَّهَاجُرِ سُوْدُ
السريُ أيضًا:
١٣٨٢٧ - مَلَكَت خِطَامَهَا فَعلَوتَ قسًّا ... بِرونَقِهَا وَقَيسَ بنَ الخَطِيمْ
١٣٨٢٨ - مَلِكٌ تَصوَّرَ في القُلوبِ مَهَابَةً ... فَكَأَنَّهُ لَم يخلُ منه مَكَانُ
أبو نصر بن نُبَاتَةَ:
١٣٨٢٩ - مَلِكٌ تَضيقُ بِهِ الخِيامُ فَمَا لَهُ ... إِلَّا ظِلَالُ المرهفَاتِ رِواقُ
الماني:
١٣٨٣٠ - مَلِكٌ تَظَلُّ لَهُ السُرُوجُ أَسِرةً ... فِي مُلكِهِ وَلَهُ الرِّماحُ ظِلَالُ
ابْنُ زُرَيقٍ الكَاتبُ:
١٣٨٣١ - مَلَكتُ مُلكًا فَلَم أُحسِن سيَاسَته ... وكُلُّ مَن لَا يَسوسُ المُلكَ يُنْزَعُهُ следующие страницы →