← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 422

وَتَكَافُؤُ السَّارِقِ وَالسَّابِقِ فِي الإِسَاءةِ وَالتَقْصِيْرِ: هُوَ أَنْ يَأتِي الشَّاعِرُ بِمَعْنًى لِغَيْرِهِ قَدْ أَسَاءَ فِيْهِ الشَّاعِرُ الأَوَّلُ، فَيَتْبَعَهُ اقْتِدَاءً بِمَا صَنَعَ،

стр. 423

وَاقْتِفَاءً لأَثْرِهِ فَقَط. وَذَلِكَ كَقَوْلِ الفَرَزْدَقِ حَيْثُ أَسَاءَ لِنَفْسِهِ الأُمْنِيَةَ وَقَالَ: [من الطويل] فَيَا لَيْتَنَا كُنَّا بَعِيْرَيْنِ لَا نَرِدْ ... عَلَى مَنْهَلٍ إِلَّا نُشَلُّ وَنُقْذَفُ وَاسْتَرَقَهُ كُثَيِّرٌ فَاحْتَذَى حَذْوَهُ، فَقَالَ: [من الطويل] ألَا لَيْتَنَا يا عَزُّ كُنَّا لِذِي غِنًى ... بَعِيْرَيْنِ نَرْعَى فِي الفَلَاةِ وَنَعْزُبُ قَالَ العُقَلَاءُ: وَهَذَا مِمَّا يُكْرَهُ مِنْ سُوْءِ الأُمْنِيَةِ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ المَجْنُوْنِ: [من الطويل] خَلِيْلَيَّ لَا وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ الَّذِي ... قَضَى اللَّهُ فِي لَيْلَى وَلَا مَا قَضَى لِيَا قَضَاهَا لِغَيْرِي وَابْتَلانِي بِحُبِّهَا ... فَأَلَّا بِشَيْءٍ غَيْرَ لَيْلَى ابْتَلَانِيَا فَيُقَالُ: أَنَّهُ لَمَّا قَالَ: فَأَلَّا بِشَيْءٍ غَيْرَ لَيْلَى ابْتَلَانِيَا، ذَهَبَ بَصَرَهُ؛ وَقِيْلَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: إنَّهُ مَرِضَ. وَمنَ التَّكافُؤِ فِي التَّقْصيْرِ، وَالتَّرَادُفِ فِي الإِسَاءةِ، وَالتَّهَافُتِ فِي قُبْحِ الاتِّبَاعِ قَوْلُ الشَّمَّاخُ: [من الوافر] إِذَا أبْلَغْتِنِي وَحَمَلْتِ رَحْلِي ... عَرَابَةَ فَاشْرَقِي بِدَمِ الوَتِيْنِ (١) حَرُمْتِ عَلَى الأَزِمَّةِ وَالوَلَايَا ... وَأَعْلَاقِ الرِّحايَةِ وَالوَضِيْنِ وَلَمْ أرَ أحَدًا مِنْ عُلَمَاءِ الشِّعْرِ وَنُقَّادِ الكَلَامِ يَحْمَدُ هَذَا المَذْهَبَ مِنَ الشَّمَّاخِ، وَلَا يُوَجِّهُ لَهُ وَجْهًا مَرْضِيًّا فِي وَصْفِ النُّوْقِ الَّتِي يَمْتَطِيْهَا الشُّعَرَاءُ إِلَى المَمْدُوْحِيْنَ. وَقَدْ قَالَ أُحَيْحَةُ بنُ الجُلَاجِ لِلشَّمَّاخِ لَمَّا أنْشَدَهُ هَذَا: بِئْسَ المُجَازَاةُ جَازَيْتَهَا بِهِ. فَاقْتَفَى ذُو الرُّمَّةِ مَذْهَبَهُ فِي الإِسَاءةِ، فَقَالَ: [من الطويل] إِذَا ابْنُ أَبِي مُوْسَى بِلَالًا بَلَغْتِهِ ... فَقَامَ بِفَأْسٍ بَيْنَ وَصلَيْكِ جَازِرُ فَاحْتَذَى حَذْوَهُمَا أَبُو دَهْبَلٍ الجُمْحِيُّ، فَقَالَ يَمْدَحُ المُغِيْرَةَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ: [من مجزوء الكامل] يَا نَاقِ سِيْرِي وَاشْرَقِي ... بِدَمٍ إِذَا جِئْتِ المُغِيْرَه

стр. 424

سَيُثِيْبُنِي أُخْرَى سِوَاكِ ... وَتلْكَ لِي مِنْهُ يَسِيْرَه وَسَرَقَ مِنْ ذِي الرُّمَّةِ ابْنُ أَبِي عَاصِيَةَ السُّلَمِي فَقَالَ: [من الكامل] إِنْ زَالَ مَعْنُ بَنِي شَرِيْكٍ لَمْ يَزَلْ ... يُدْنِي إِلَى سَفَرٍ لِعَيْنِ مُسَافِرِ نَذْرٌ عَلَيَّ لَئِنْ لَقِيْتُكَ سَالِمًا ... أَنْ تَسْتَمِرَّ بِهَا شفَارُ الجَازِرِ ثُمَّ نَحَرَهَا عِنْدَ وُصولهَا إِلَيْهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مَعَنْا، فَتَطَيَّرَ، وَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ، فَقَالَ: نَذْرٌ كَانَ عَلَيَّ وَأَنْشَدَهُ الشِّعْرَ، فَقَالَ مَعْنٌ: أطْعِمُوْنَا مِن كَبِدِ هَذِهِ المَظْلُوْمَةِ. وَبَاقِي المَجَازَاتِ الَّتِي اعْتَمَدَتْهَا العَرَبُ فِي أَشْعَارِهَا لِضَرُوْرَةِ الشِّعْرِ، وَإقَامَةِ وَزْنِهِ تَجَوُّزًا وَاتِّسَاعًا، إِذْ كَانَ مِنْ عَادَاتِهَا الاخْتِصارُ وَالحَذْفُ، وَالإِيْجَازُ وَالإِيْمَاءُ، وَالاكْتِفَاءُ بِاللَّمْحَةِ الدَّالَّةِ، وَالإِشَارَةِ إِلَى المَقْصدِ، وَالاسْتِغْنَاءُ بِالقَلِيْلِ عَنْ الكَثِيْرِ. وَأَقَرُّوْهُ شِعْرًا لَمْ يَتَعَذَّرْ فَهْمُ المَعْنَى المَطْلُوْبِ مِنَ اللَّفْظِ المَذْكُورِ. وَهِيَ أَنْوَاعٌ مُتَعَدِّدَة قَدْ أَوْرَدْنَا مِنْهَا مَا اتَّفَقَ إيْرَادُهُ بَيَانًا وَإيْضَاحًا لِلجِّنْسِ. فَمِنْ ذَلِكَ (١):

стр. 425

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 426

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 427

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 428

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 429

الاسْتِعَارَاتُ المُسْتْكْرَهَةُ: كَمَا قَالَ بَعْضُ السَّعْدِيينَ: [من الطويل] سَأمْنَعُهَا أَوْ سَوْفَ أَجْعَلُ أَمْرَهَا ... إِلَى مَلِكٍ أظْلَافُهُ لَمْ تَشَقَّقِ فَاسْتِعَارَةُ الأظْلَافِ لِلرَّجُلِ -وَلَا ظِلْفَ لَهُ- إِنَّمَا أَرَادَ قَدَمَيْهِ اسْتِعَارَةٌ مُسْتَكْرَهَةٌ، وَكقَوْلِ الحُطَيْئَةِ: [من الطويل]

стр. 430

سَقُوا جَارَكَ العَيْمَانَ لَمَّا أَتَاهُمُ ... وَقَلَّصَ عَنْ بَرْدِ الشَّرَابِ مَشَافِرُه فَاسْتَعَارَ لِلرَّجُلِ مَشَافِرَ، وَإِنَّمَا لَهُ شَفَتَانِ، وَالمَشَافِرُ لِلإِبلِ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخَرَ (١): [من الطويل] فلو كُنْتَ ضَبِيًّا عَرَفْتَ قَرَابَتِي ... وَلَكِنَّ زَنْجِيًّا غَلِيْظَ المَشَافِر وَلَا يَكَادُوْنَ يَسْتَعْمِلُوْنَ أَمْثَالَ هَذَا فِي بَنِي آدَمَ إِلَّا فِي الذَّمِّ (٢)، وَمَا حَرَّفُوا

стр. 431

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 432

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 433

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 434

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 435

فيْهِ الاسْمُ عَنْ جِهَتِهِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُم: [من الطويل] إِنْ ينْسِنَا الأَيَّامُ وَالدَّهْرُ تَعْلَمُوا ... بَنِي قَارِبٍ أنَّا غِضَابٌ بِمَعْبَدِ أَرَادَ بِعَبْدِ اللَّهِ. وَهُوَ أخُو دُرَيْدٍ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي هَذِهِ القَصِيْدَةِ: [من الطويل] تَنَادَوَا فَقَالُوا أَرْدَتِ الخَيْلُ فَارِسًا ... فَقُلْتُ أَعَبْدُ اللَّهِ ذَلِكُمُ الرَّدِي؟ وَقَالَ المُفَضلُ اليَشْكُرِيُّ (١): [من الوافر] وَسَائِلَةٍ بِثَعْلَبَةَ بنِ شَيْرٍ ... وَقَدْ عَلِقَتْ بِثَعْلَبَةَ العَلُوْقُ يُرِيْدُ بِقَوْلِهِ: ابنِ شَيْرٍ ابنَ سَيَّارٍ. وَمَا غَلِطُوا فِيْهِ، كَقَوْلِ بَعْضِهِم: [من الرجز] مِثْلَ النَّصَارَى قَتَلُوا المَسِيْحَا فَتَوهَّمَ أَنَّ النَصَارَى قَتَلُوْهُ. وَقَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ، وَتَوَهَّمَ أَنَّ الفُسْتُقَ مِنَ البُقُوْلِ (٢): بَرِّيَّة لَمْ تَأْكُلِ المُرَقَّقَا ... وَلَمْ تَذُقْ مِنَ البُقُولِ الفُسْتُقَا وَالكِنَايَةُ بِالشَّيْءِ عَنْ غَيْرِهِ؛ وَهُوَ أَنْ يَرِيْدَ الشَّيْءَ، فَيُكِني بِهِ عَنْ غَيْرِهِ عَلَى سَبِيْلِ الاتِّسَاعِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذَا ذَكَرَتِ العَرَبُ الثَّوْبَ، فَإنَّمَا يُرِيْدُوْنَ بِهِ البَدَنَ. قَالَتْ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةُ (٣): [من الطويل] رَمَوْهَا بِأَثْوَابٍ خِفَافٍ فَلَا تَرَى ... لَهَا شَبْهًا إِلَّا النَّعَامَ المُنَفِّرَا تَقُوْلُ: رَمُوْهَا بِأَجْسَامٍ خِفَافٍ، أَيْ صَارُوا عَلَيْهَا خِفَافًا.

стр. 436

وَيُقَالُ: فُلَانٌ أوْسَعُ بَنِي أَبيْهِ ثَوْبًا، أي أَكْثَرَهُمْ عِنْدَهُمْ مَعْرُوْفًا. وَفُلَانٌ غَمْرُ الرّدَاءِ: إِذَا كَانَ وَاسِعَ الخُلُقِ. وَأَنْشَدَ هُوَ قَوْلُ كُثَيِّرٍ فِي عَبْدِ العَزِيْزِ بن مَرْوَانَ (١): [من الكامل] غَمْرُ الرِّدَاءِ إِذَا تَبَسَّمَ ضاحِكًا ... غَلِقَتْ لِضِحْكَتِهِ رِقَابُ المَالِ وَقَالَ رُؤْبَةُ (٢): [من السريع] فَقَدْ أَرَى وَاسِعَ جَيْبِ الكُمِّ يُرِيْدُ: وَاسِعَ الصَّدْرِ كَثيْرَ العَطَاءِ؛ لأنَّ العَرَبَ تَكْنِي عَنِ القَلْب بالجيْب. وَقَالَ امْرُؤُ القَيْسِ (٣): [من الطويل] ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ ... وَأَوْجهُهُمْ عِنْدَ المَشَاهِدِ غُرَّانُ أَرَادَ أنَّهُمْ بَرِؤونَ مِنَ الأَدْنَاسِ وَالعُيُوْبِ. وَيَقُوْلُوْنَ: فِدًى لَكَ ثَوْبَايَ، وَفِدَاءً لَكَ رِجْلَاىَ. مَعْنَاهُ: أَنَا أَفْدِلْكَ. وَيُقَالُ فُلَانٌ دَنِسُ الثَّوْبِ: إِذَا كَانَ غَادِرًا فَاجِرًا. وَيَقُوْلُوْنَ: فِدًى لَكَ إِزَارِي، أيْ نَفْسِي. قَالَ الشَّاعِرُ (٤): [من الوافر] ألَا أَبْلِغْ أبَا حَفْصٍ رَسُوْلًا ... فِدًى لَكَ مِنْ أَخِي ثِقَةٍ إزَارِي (٥)

стр. 437

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 438

وَمَا يُرِيْدُوْنَ أَنْ يَجِيْئُوا بِهِ، فَلَا يُمْكِنُهُمْ، فَيَأتُوْنَ بِشَيْءٍ مِنْ سَبَبِهِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، كَقَوْلِ رُؤْبَةَ (١): [من الرجز] كَالنَّحْلِ فِي مَاءِ الرُّضَابِ العَذبِ أَيْ كَالعَسَلِ. وَقَالَ لَبِيْدٌ (٢): [من الكامل] بِجُلَالَةٍ تُوْفِي الجدِيْلَ سَرِيْحَةٍ ... مِثْل الفَتِيْقِ هَنَّأتَهُ بِعَصِيْمِ وَالعَصِيْمُ: أَثَرُ الهِنَاءِ، وَأَثَرُ الخِضَاب. فَأَرَادَ: هَنِّأتَهُ بِهِنَاءِ. فَقَالَ بعَصِيْمٍ؛ لأَنَّهُ مِنْ سَبَبِ الهِنَاءِ. وَقَالَ الجَعْدِيُّ (٣): [من المنسرح] كَأَنَّ فَاهَا إذَا تُوُسِّنَ فِي ... طِيْبِ مَشَمٍّ وَحُسْنِ مُبْتَسَمِ رُكِّبَ فِي السَّامِ وَالزَّبِيْبِ ... أَقَاحِيَّ كَثِيْبٍ تَنْدَى مِنَ الرِّهْمِ أَرَادَ أَنْ يَقُوْلَ: رُكِّبَ فِي السَّامِ وَالخَمْرِ، فلم يُمْكِنُهُ، فَسَمَّى الخَمْرُ بِالزَّبِيْبِ؛ إِذْ كَانَ مِنْ سَبَبِهِ (٤).

стр. 439

وَمَا اتَّسَعُوا فِيْهِ، فَجَعلُوا الفَاعِلَ مَفْعُوْلًا، وَالمَفْعُولَ فَاعِلًا. فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهُ تَعالَى: ﴿عَذَابٌ أَلِيْمٌ﴾ [البقرة: ١٠] أَيْ مُؤْلِمٌ. وَقَالَ العَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ (١): [من الوافر] فَدَيْتُ بِنَفْسِهِ نَفْسِي وَمَالِي ... وَلَا آلُوْكَ إِلَّا مَا أُطِيْقُ أَرَادَ فَدَيْتُ نَفْسَهُ بِنَفْسِي. وَقَالَ الأَخْطَلُ (٢): [من البسيط] مِثْلُ القَنَافِذِ هَدَّاجُوْنَ قَدْ بَلَغَتْ ... نَجْرَانَ أَوْ بَلَغَتْ سَوْآتِهِمْ هَجَرُ يُرِيْدُ أَوْ بَلَغَتْ سَوْآتُهُمْ هَجَرَ. وَأنْشَدَ أَبُو عَمْرو بنِ العَلَاءِ (٣): [من الوافر] إِنَّ بَنِي شرَحْبِيْلَ بنِ عَمْرٍو ... تَمَادَوا والفُجُوْرُ مِنَ التَّمَادِي أَرَادَ: أَنَّ التَّمادي مِنَ الفُجُورِ (٤).

стр. 440

وَاسْمَانِ يَغْلُبُ أحَدُهُمَا، فَيُنْسَبُ صَاحِبُهُ إِلَيْهِ. قَالَ الأَصمَعِيُّ: إِذَا كَانَ أَخَوَانِ أَوْ صاحِبَانِ أحَدُهُمَا أشْهَرُ مِنَ الآخَرِ، سُمِّيَا جَمِيْعًا باسْمِ الأَشْهَر. قَالَ الشَّاعِرُ: [من الوافر] ألَا مَنْ مُبْلِغُ الحُرَّيْنِ عَنِّي ... مُغَلْغَلَةً وَخُصَّ بِهَا أُبَيَّا فَقَالَ: الحُرَّيْنِ، وَهُمَا أَخَوَانِ: الحُرُّ وَأُبَيُّ.

стр. 441

وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخَر: [من الكامل] فَقُرَى العِرَاقِ مَسِيْرَ يَوْمٍ وَاحِدٍ ... وَالبَصْرَتَانِ وَوَاسِطٌ تَكْمِيْلُهُ أَرَادَ الكُوْفَةَ وَالبَصْرَةَ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخَر: [من الوافر] جَزَانِي الزّهْدَمَانِ جَزَاءَ سَوْءٍ ... وَكُنْتُ المَرْءَ يُجْزَى بِالكَرَامَهْ وَالزّهْدَمَانِ مِنْ بَنِي عَبْسٍ. يُقَالُ لأَحَدِهُمَا: زَهْدَمٌ، وَلِلآخَرِ قَيْسٌ. وَمِثْلهُ أَيْضًا: [من الطويل] أَخَذْنَا بِآفاَقِ السَّمَاءِ عَلَيْكُمُ ... لنَا قَمَرَاهَا وَالنُّجُوْمُ الطَّوَالِعُ أَرَادَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمُ: العُمَرَانِ. يُرِيْدُوْنَ: أبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄ (١).

стр. 442

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 443

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 444

وَمَا اجْتَمَع فِيْهِ لِلشَّيْءِ الوَاحِدِ اسْمَانِ اتَّفَقَا مَعًا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ. وَالعَرَبُ لَا تَكْرَهُ ذَلِكَ بَلْ تَسْتَعْمِلُهُ كَثِيْرًا. فَإِذَا اخْتَلفَ اللَّفْظَانِ، جَاءُوا بِالاسْمَيْنِ جَمِيْعًا وَيُجْرُوْنَهُ عَلَى وُجُوْهٍ. فَمِنْهُ مَا يُجْرُوْنَ الأَخِيْرَ مِنْهُمَا عَلَى الأوَّلِ بِحَرْفِ عَطْفٍ، وَمِنْهُ مَا يُضِيْفُوْنَ الأوَّلَ مِنْهُمَا إِلَى الأَخِيْرِ. وَمِمَّا جَاءَ مِنْهُ تَوْكِيْدًا كَقَوْلِ رُؤْبَةَ: [من الرجز]

стр. 445

أَغْدُو قَرِيْنَ الفَارِغِ السَّبَهْلَلِ وَقَوْلِ الجَعْدِيِّ: [من البسيط] فَإنَّ قَصْرَكَ مِنِّي صلْدِمٌ صَمَمُ وَهُمَا بِمَعْنَى الشَّدِيْدِ. وَقَوْلُ رُؤْبَةَ (١): [من الرجز] قُلْتُ وَقَوْلِي صائِبٌ سَدِيْدُ وَهُمَا بِمَعْنَى القَاصِدِ. وَمِمَّا جَاءَ مَعْطُوْفًا كَقَوْلِ الحُطَيْئَةِ (٢): [من الطويل] ألَا حَبَّذَا هِنْدٌ وَأَرْضٌ بِهَا هِنْدُ ... وَهِنْدٌ أَتَى مِنْ دُوْنهَا النَّأيُ وَالبُعْدُ وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَكَقَوْلِ الخَنْسَاءِ (٣): [من الطويل] بِدَمْعٍ حَثِيْثٍ لَا بكِيٍّ وَلَا نَزْرِ وَمِمَّا جَاءَ الأوَّلُ مِنْهُ مُضَافًا إِلَى الثَّانِي. قَالَ طَرَفَةُ (٤): [من الطويل] كَأنَ حُدُوْجَ المَالِكِيَّةِ غُدْوَةً ... خَلَايَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِفِ مِنْ دَدِ (٥)

стр. 446

وَالخَلَايَا هِيَ السَّفِيْنُ. وَكَقَوْل أَبِي ذُؤَيْبٍ (١): [من الطويل] فَإنْ تَكُ أُنْثَى مِنْ مَعَدٍّ كَرِيْمَةً ... عَلَيْنَا فَقَدْ أُعْطِيْتِ نَافِلَةَ الفَضْلِ وَمَا يُحْمَلُ الكَلَامُ فِيْهِ عَلَى المَعْنَى لَا عَلَى اللَّفْظِ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَجِيْءُ فِي كَلَامِ العَرَبِ أمْثَالٌ يَضْرُبُونَهَا تَدُلُّ عَلَى مَعْنَى مَا أَرَادُوا بِهَا، فَيَلْفِظُوْنَ بِالشَّيْءِ، وَهُمْ يُرِيْدُوْن غَيْرَهُ، فَيُسْتَدَلُّ بِاللَّفْظِ عَلَى مَا يُرَادُ مِنْ ذَلِكَ، كَقَوْلِ الرَّاعِي يَصِفُ سُيُوْفًا (٢): [من الطويل] وَبِيْضٍ رِقَاقٍ قَدْ عَلتهُنَّ كَبْوَةٌ ... يُدَاوَى بِهَا الصَّادُ الَّذِي فِي النَّوَاظِرِ وَإِنَّمَا هَذَا مَثَل، وَالصَّادُ دَاءٌ يَأْخُذُ البَعِيْرَ فِي رَأْسِهِ، فَيَطْمَحُ بِرَأْسِهِ فَيَرْفَعُهُ، وَالمَعْنَى: إِنَّ مَنْ كَانَ مُتَكَبِّرًا طَامحَ الرَّأْسِ كَالبَعِيْرِ الَّذِي بِهِ الصَّادُ، دَاوَيْنَاهُ بهذه السُّيُوْفِ، وَكَقَوْلِ جَرِيْرٍ (٣): [من الرجز] إنِّي امْرُؤٌ أُحْسِنُ غَمْزَ الفَايِقِ أي: أَعالجُ مَنْ بِهِ الدَّاءُ، فَهَذ كُلُّهَا أمْثَالٌ. وَقَوْلِ الجَعْدِيِّ (٤): [من الوافر] وَمَأْثُوْر مِنَ الهِنْدِيِّ يُشْفَى ... بِهِ رَأْسُ الكَمِيِّ مِنَ الصدَاعِ (٥)

стр. 447

وَمَا لفظُهُ لَفْظُ الموجَبِ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى النَّفْي ، كَقَوْلِ امْرِئ القَيْسِ (١): [من الطويل] عَلَى لَاحِبٍ لَا يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ ... إِذَا اسْتَافَهُ العَوْدُ الدَّيَافِيُّ جَرْجَرَا وَالمَعْنَى: أَنَّهُ لَيْسَ فِيْهِ مَنَار يُهْتَدِى بِهِ وَقَدْ قَالَ: بِمَنَارِهِ. وَكَقَوْلِهِ أَيْضًا (٢): [من الطويل] وَصُمٌّ صلَابٌ مَا يَقِيْنَ مِنَ الوَجَى ... كَأَنَّ مَكَانَ الرَّدْفِ مِنْهُ عَلَى رَالِ أَيْ: لَيْسَ بِهِنَّ وَجًى يَقِيْنَ مِنْهُ. وَمَا يُخْبَرُ فِيْهِ عَنْ بَعْضِ الشَّيْءِ يُرَادُ بِهِ جَمِيْعُهُ ، فَيُجْتَزَأُ بِذَلِكَ، وَيُعْرَفُ أَنَّهُ مَعْنَاهُ، كَقَوْلِ الأَعْشَى (٣): [من الكامل] الوَاطِئِيْنَ عَلَى صُدُوْرِ نِعَالِهِمْ ... يَمْشُوْنَ فِي الدَّفْنِيِّ وَالأَبْرَادِ وَلَيْسَ يَطَأُوْنَ عَلَى الصُّدُوْرِ دُوْنَ الأَعْقَابِ. وَالمَعْنَى: أَنَّهُمْ يَلبسُوْنَ النِّعَالَ (٤).

стр. 448

وَمَا يُعْطَفُ عَلَيْهِ الشَّيْءُ، وَلَيْسَ هُوَ مِثْلُهُ وَذَلِكَ أنَّهُم إِذَا أَعْمَلُوا فِي الشَّيْءِ فِعْلًا، ثُمَّ عَطَفُوا عَلَيْهِ شَيْئًا آخَرَ، أَجْرَوْهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَيْسَ يَعْمَلُ فِيْهِ الفِعْلُ إِذَا كَانَ إِلَى جَنْبهِ فَلا يَتَكَلَّمُوْنَ بِهِ إِلَّا مَعْطُوْفًا، فَيَقُوْلُوْنَ: أَكَلْتُ خَبْزًا وَلَبَنًا، وَأكَلْتُ خُبْزًا وَمَاءً، ولا يقولون: أَكَلتُ لَبَنًا وماءً، وَلَكِنَّهُمْ يُجْرُوْنَهُ عَلَى الأوَّلِ. فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرُ: [من مجزء الكامل] يا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا ... مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا (١)

стр. 449

وَمَا ذُكِرَ فِيْهِ اسْمَانِ، ثُمَّ أُخْبِرَ عَنْ أحَدِهِمَا، فَرُبَّمَا كَانَ الخَبَرُ عَنْ الأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَرُبَّمَا كَانَ عَنِ الأخِيْرِ. مِثَالُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١]. فَجَاءَ بِالخَبَرِ عَنِ الأَوَّلِ. وَمِمَّا جَاءَ فِي الشِّعْرِ قَوْلُ الشَّاعِرُ (١): [من المنسرح] نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفُ (٢) وَمَا لُفِظَ فيهِ بِلَفْظِ الجَمَاعَةِ لِلْوَاحِدِ قَالَ الأَعْشَى (٣): [من المتقارب] وَمِثْلِكِ مُعْجِبَةٍ بِالشَّبَابِ ... صَاكَ العَبِيْرُ بِأَجْيَادِهَا وَقَالَ جَرِيْرٌ (٤): [من الطويل] وَمَا ذُقْتُ طَعْمَ النَّوْمِ إِلَّا مُرَوَّعًا ... وَلَا سَاغَ لِي بَيْنَ الحَيَازِمِ رِيْقُ وَقَالَ امْرؤُ القَيْسِ (٥): [من الطويل] كُمَيْتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عَنِ صَهَوَاتِهِ ... كَمَا زَلَّتِ الصَّفْوَاءُ بِالمُتَنَزِّلِ

стр. 450

وَإِنَّمَا هِيَ صَهْوَةٌ وَاحِدَةٌ (١). وَمَا لُفِظَ فِيْهِ بِلَفْظِ الوَاحِدِ يُرَادُ بِهِ الجَمَاعَةُ. قَالَ زُهَيْرٌ (٢): [من الطويل] تَدَارَكْتُمُ الأَحْلَافَ قَدْ ثُلَّ عَرْشُهَا ... وَذُبْيَانُ قَدْ زَلَّتْ بِأَقْدَامِهَا النَّعْلُ أَرَادَ النِّعَالَ. وَقَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ الهِلَالِيُّ (٣): [من الطويل] لَيَالِيَ أَبْصَارُ الغَوَانِي وَسَمْعُهَا ... إلَيَّ وَإذْ رِيْحِي لَهُنَّ جَنُوْبُ (٤)

стр. 451

وَمَا جَعَلَ فِيْهِ الاثنانِ جَمْعًا كقَوْلهِمْ: رَجُلٌ ذُو مَنَاكِبَ، وَامْرَأَةً عَظِيْمَةُ المَآكِمِ، وَإِنَّمَا لَهَا مَأْكُمَتَانِ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ (١): [من الكامل] فَالعَيْنُ بَعْدَهُمُ كَأَنَّ حِدَاقَهَا ... سُمِلَتْ بِشَوْكٍ فَهْيَ عُوْرٌ تَدْمَعُ وَقَالَ آخَرُ مِنْ هُذَيْلٍ (٢): [من الكامل] آلَيْتُ لَا أَنْسَى مَنِيْحَةَ وَاحِدٍ ... حَتَّى تَخَبَّطَ بِالبَيَاضِ قُرُوْني (٣) وَمَا لُفِظَ بلَفْظِ الوَاحِدِ يُرَادُ بِهِ الاثنانِ، وَلَفْظِ الاثنيْنِ يُرَادُ بِهِ الوَاحِدِ. مِثَالُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ (٤): [من الوافر] فَرَجِّي الخَيْرَ وَانْتَظِرِي إيَابِي ... إِذَا مَا القَارِظُ العَنْزِيُّ آبَا وَإِنَّمَا هُمَا قَارِظَا عَنَزَةَ.

стр. 452

وَقَالَ سُوَيْدُ بن أَبِي كَاهِلٍ (١): [من الطويل] فَإنْ تَزْجُرَانِي يابنَ عَفَّانَ أَنْزَجِرْ ... وَإِنْ تَتْرُكَانِي أَحْمِ عِرْضًا مُمَنَّعَا (٢) وَالحَذْفُ كَقَوْلِ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيّ (٣): [من الوافر] كَأنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِي أقِيْشٍ ... يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ أَيْ: كَأنَّكَ جَمَلٌ مِنَ الجمَالِ المَذْكُوْرَةِ. وَقَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ قَوْسًا (٤): [من الرجز] جَادَتْ بِكَفَّي كَانَ مِنْ أرْمَى البَشَرْ

стр. 453

أَيْ: بِكَفَّي رَجُلٍ. وَقَالَ الآخَرُ (١): [من الطويل] كَذَبْتُمْ وبيت اللَّهِ لَا تَنْكِحُوْنَهَا ... بَنِي شَابَ قَرَنَاهَا تَصُرُّ وَتَحْلُبُ أَيْ بَنِي الَّتِي يُقَالُ لَهَا. وَقَالَ الآخَرُ (٢): [من الرجز] فَكُنْتُ فِي الأَمْرِ الَّذِي قَدْ كِيْدَا كَالَّذْ تَرَبَّى زُبْيَةً فَاصْطِيْدَا فَحَذَفَ اليَاءَ مِنَ الَّذِي. وَقَالَ الأَشْهَبُ بنُ رُمَيْلَةَ (٣): [من الطويل] [و] إِنَّ الَّذِي حَانَتْ بِفَلْجٍ دِمَاؤُهُمْ ... هُمُ القَوْمُ كُلُّ القَوْمِ يا أُمَّ خَالِدِ فَحَذَفَ النُّوْنَ مِنَ الذِيْنَ (٤).

стр. 454

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 455

وَمَا جَاءَ مِنَ التَّقْدِيْمِ وَالتَّأْخِيْرِ

стр. 456

قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ (١): [من الوافر] فَإِنَّكَ إِنْ تُنَازِلنِي تُنَازِلْ ... فَلَا يَكْذِبْكَ بِالمَوْتِ الكَذُوْبِ أَيْ: تُنَازِل بِالمَوْتِ، فَلَا تَكْذِبْكَ نَفْسُكَ. وَقَالَ النَّابِغَةِ الجعْدِيُّ (٢): [من الرمل] وَشَمُوْلٍ قَهْوَةٍ بِاكَرْتُهَا ... فِي التَّبَاشِيْرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَل أَيْ: فِي التَّبَاشِيْرِ الأُوَلِ مِنَ الصَّبْحِ. وَقَالَ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيُّ (٣): [من الطويل] يَثِرْنَ الثَّرْى حَتَّى يُبَاشِرْنَ بَرْدَهُ ... إِذَا الشَّمْسُ مَجَّتْ رِيْقَهَا بِالكَلَاكِلِ (٤)

стр. 457

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 458

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 459

وَمَا يُحْذَفُ مِنْهُ المُضَافُ، فَيَقُوْمُ المُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ ، كَقَوْلِ أَوْسٍ: [من المنسرح] وَشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبَامُ مِنَ ... الأَقْوَامِ سَقْبًا مُجَلَّلًا فَرَعَا

стр. 460

أَيْ: جلْدَ فَرَعٍ، وَهِيَ ذَبِيْحَةٌ كَانُوا يَذْبَحُوْنَهَا وَيُلْبسُوْنَ جلْدَهَا حُوَارًا آخَرَ. وَقَالَ الشَّاعِرُ: [من الرجز] كَأَنَّ تَحْتِي سَرَقًا وَقَزَّا ... وَفُرْشًا مَحْشُوَّةً أَوَزَّا السَّرَقُ: جَمْعُ سَرَقَةٍ، وَهِيَ الحَرِيْرُ اللَّيِّنُ. وَقَوْلُهُ: أَوَزَّا: أَيْ رِيْشُ أَوَزٍّ. وَمَا فُرِّقَ فِيْهِ بينَ المُضَافِ وَالمُضَافِ إِلَيْهِ . وَذَلِكَ لَا يَجُوْزُ إِلَّا فِي ضَرَوْرَةِ الشِّعْرِ، كَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ: [من البسيط] كَأَنَّ أَصْوَاتَ مِنْ إِيْغَالِهِنَّ بِنَا ... أَوَاخِرِ المِيْسِ أَنْقَاضُ الفَرَارِيْجِ (١) يُرِيْدُ كَأَنَّ أَصْوَاتَ أَوَاخِرِ المِيْسِ أَصْوَاتُ الفَرَارِيْجِ مِنْ إِيْغَالِهِنَّ بِنَا. وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخَر (٢): [من الوافر]
следующие страницы →