← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

وَمَا عَدَوْتُ أَنْ أَلَّفْتُ، فَاسْتَهْدَفْتُ. وَهَا أَنَا أَعْتَذِرُ إِلَى المُطَّلٍ فِيْمَا جَمَعْتُهُ، وَالوَاقِفِ عَلَى مَا اسْتَحْسَنْتُهُ فَسَطَّرْتُهُ مِنْ خَلَلٍ فِيْهِ إِنْ وَجَدَهُ، أَوْ زَلَلٍ لَمْ أَقْصِدْ تَعَمُّدَهُ. [من الرجز] وَإِنْ تَجِدْ عَيْبًا فَسُدَّ الخَلَلَا ... فَجَلَّ مَنْ لَا عَيْبَ فِيْهِ وَعَلَا وَلَعَمْرِي إِنَّ المُؤَلِّفَ لَا يَأتِي إِلَّا بِمَا قَالَهُ الأوَّلُ، وَعَلَيْهِ فِيْمَا سَنَّ لَهُ المُعَوِّلُ. وَمِمَّا لَا رَيْبَ فِيْهِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الفُضَلَاءِ، وَأعْيَانِ الكُتَّابِ وَالأُدَبَاءِ، سَبَقُوا إِلَى تَرْصِيع مَا وَضَعُوْهُ، وَتَزْيِيْنِ مَا أَلَّفُوْهُ، وَجَمَعُوْهُ بِلُمَعٍ مِنْ جَوَاهِرِ الأَبْيَاتِ الأَفْرَادِ المُتَدَاوَيَةِ فِي التَّمَثُّلِ وَالاسْتِشْهَادِ. إِلَّا أَنَّهُمْ لَمَّا رَأُوا مَرَامَهَا بَعِيْدًا، وَتَحْصِيلَهَا صَعْبًا شَدِيْدًا، أَحْجَمُوا عَنِ الإِيْغَالِ فِي الإِكْثَارِ مِنْ إِثْبَاتِ أَبْيَاتِهَا، وَقَصَّرَتْ عَزَائِمُهُمْ عَنِ

стр. 492

الانْتِهَاءِ إِلَى غَايَاتِهَا؛ لأَنَّهَا قَلِيْلَةٌ جِدًّا، مَعْدُوْمَةٌ مَعْدُوْدَةٌ عَدًّا، فَلَا تَكَادُ تُصَادُ إِلَّا فِي النَّادِرِ مِنْ أَلْفَاظِ الرِّجَالِ، وَآحَادِ الأمْثَالِ. فَأَمَّا أَنَا، فَإنَّنِي أَنْفَقْتُ فِي ابْتِغَائِهَا بِضْعَةً مِنَ أَيَّامِ العُمْرِ، وَأَنْفَذْتُ فِي إِحْصائِهَا، وَمِنْ جَرَّاهَا مُعْظَمَ الصَّبْرِ، وَرَجَوْتُ بِذَلِكَ جَزِيْلَ الأَجْرِ، وَجَمِيْلَ الذِّكْرِ، وَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ، وَأَلَّفْتُ هَذَا الكِتَابِ، وَوَسَمْتُهُ بِكِتَابِ (الدُّرِّ الفَرِيْدِ وَبَيْتِ القَصِيْدِ)، وَأَرْسَلْتُ فِيْهِ عِشْرِيْنَ ألْفَ بَيْتٍ فَرْدٍ قَائِمٍ بِذَاتِهِ شَرُوْدٍ فَذٍّ (١)، مُحْكَمٍ مُحَرَّرٍ، مَضْبُوْطٍ مُنَقَّحٍ، مُحَكَّكٍ مُحْتَوٍ عَلَى الشُّرُوْطِ، فَصِيْحِ اللَّفْظِ، صحِيْحِ المَعْنَى، وَاقِعٍ التَّشْبِيْهِ، جَيِّدِ الكِنَايَةِ مُسْتَوْلٍ عَلَى أسَالِيْبِ الحُسْنِ وَالجَّمَالِ، مُشْتَمِلٍ عَلَى أَوْصَافِ التَّمَامِ وَالكَمَالِ، مُنْتَخَبٍ مُعَدٍّ لِمُبْتَغِيْهِ، قَابِلٍ لِكُلِّ مَعْنًى يُصاغُ فِيْهِ، وَقَفَيْتُهُ عَلَى حُرُوْفِ المِعْجَمِ اقْتِدَاءً بِمَنْ سَبَقَ مِنَ المُؤَلِّفِيْنَ، وَتَقَدَّمَ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَالأحَادِيْثِ، وَالطِّبِّ وَالتَّوَارِيْخِ. وَهُوَ أَنْ نُرَاعِي حُرُوْفَ أَوَّلِ الكَلِمَةِ مِنَ البَيْتِ المُفْرَدِ، فَنُورِدَهُ فِي بَابِهِ عَلَى تَرْتِيْبِ حُرُوْفِ اب ت ث فِي أَوَائِلِهَا؛ لِيَسْهُلَ طَرِيْقُ الطَّلَبِ عَلَى مُتَنَاوِلِهَا، ثُمَّ نُرُاعِي مَا يَتَرَتَّبُ مِنْ حُرُوْفِ البَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ حَرْفًا حَرْفًا، فَنُقَدِّمَ مَا هُوَ مُقَدَّمٌ مَا أَمْكَنَ حَذَرًا مِنَ التَّكْرَارِ؛ وَلِيُؤْمَنَ حَتَّى نَأْتِي عَلَى الأَبْوَابِ الثَّمَانِيَةِ وَالعِشْرِيْنَ عَلَى هَذَا النَّسَقِ المُبيْنِ؛ لأنَّ البَيْتَ قَلَّمَا يَقَعُ إلَيْنَا أبَدًا إِلَّا عَازِبًا، شَرُوْدًا مُفْرَدًا. وَلَا بُدَّ فِي إثْبَاتِهِ مِنْ ضَابِطٍ يَمْنَعُ مِنَ التَّكْرِيْرِ، فَرَتَّبْنَاهُ عَلَى هَذَا النِّظَام وَالتَّقْريْر، سوَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفِ هُنَّ مِنْ بَابِ الأَلِفِ. أحَدُهَا مَا أَوَّلُهُ: الحَمْدُ للَّهِ؛ فَإنَّا بَدَأْنَا بِهِ فِي صدُوْرِ الأَبْيَاتِ، وَنَسْتَفْتِحُ بِهِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الأَفْرَادِ السَّائِرَاتِ. وَذَلِكَ لِمَا وَقَعَ الاجْمَاعُ عَلَيْهِ مِنْ تَقْديْم الحَمْدِ فِي النُّطْقِ، وَكَمَا نُدِبَ إِلَيْهِ. وَثَانِيْهُمَا ما أَوَّلُهُ: اللَّهُ ﷻ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ تِلْوَهُ، إِذْ كَانَ الحَمْدُ وَالشُّكْرُ كُلُّهُ لَهُ.

стр. 493

وَثَالِثُهَا مَا أَوَّلُهُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ؛ فَإِنَّا سَنُوْرِدُهُ فِي آخِرِ الأَبْوَابِ، وَسَنَأْتِي بِهِ خَاتِمًا لأَبْيَاتِ هَذَا الكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَكُلُّ حَرْفٍ مِنْ هَذِهِ الحُرُوْفِ المُسْتَثْنَاةِ الثَّلَاثَةِ عَلَى انْفِرَادِهِ وَحِدَتِهِ يَجْرِي مَجْرَى غَيْرِهِ فِي تَزْييْبِ كُلِّ حَرْفٍ مِنْ أَوَّلِ الكَلِمَةِ مِنَ البَيْتِ فِي مَرْتَبَتِهِ، وما عَدَاهُ، فَهُوَ عَلَى مَا أَوْضَحَنَاهُ مِنْ قَبْلُ، وَشَرَحْنَاهُ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ أَبْوَابًا مَفْتُوْحَةً، وَفُصُوْلًا مَشْرُوْحَةً، وَأَعْلَامًا مَنْصُوْبَةً لَائِحَةً، وَسُبُلًا مَسْلوْكَةً وَاضِحَةً لَعَلَّ الَّذِي يَقِفُ عَلَيْهِ فِيْمَا بَعْدُ مِنْ فَضَلَاءِ النُّقَادِ إِذَا ظَفِرَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الأَفْرَادُ، مِمَّا لَمْ يَرِدْ فِيْهِ، يُثْبتُهَا فِي أَبْوَابِهَا، كَمَا يَرْتَضِيْهِ، لأَنَّنِي لَا أَدَّعِي الإحَاطَةَ بِهَا كُلِّهَا وَالاحْتِوَاءَ عَلَىَ كُثْرِهَا وَقُلِّهَا؛ فَإنَّ أَنْفَاسَ النَّاسِ لَا يَأتِي عَلَيْهَا الحَصرُ، وَلَا يَنْفَدُ أَوْ يَنْفَدُ العَصْرُ. كِيْفَ وَالمَادَّةُ يَسِيْرَةٌ، وَالمَوَانِعُ كَثيْرَةٌ، وَالحَوَادِثُ قَارِعَةٌ، وَالأَوْقَاتُ مُنَازِعَةٌ، وَالعُمُرُ أقْصَرُ مِنْ إِنْفَادِهِ فِي تَتَبُّعِ ذَلِكَ وَارتيَادِهِ، فَإنْ أَصبْتُ، فَلِي مِنَ الإِحْمَادِ نَصِيْبٌ، وَإِنْ أَخْطَأْتُ، فَكُلّ مُجْتَهِدٍ مُصِيْبٌ. وَإلَى اللَّهِ الكَرِيْمِ أَرْغَبُ وَأَتَوَسَّلُ، وَبِهِ أَسْتَعِيْنُ وَعَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ، وَإيَّاهُ أَسْأَلُ أَنْ يُوَفِّقَنَا لِمَرَاضِيْهِ، وَيُحَقِّقُ رَجَاءنَا الَّذِي نَحْنُ آخِذُوْن فِيْهِ، وَأنَّ لَا يُؤَاخِذَنَا بمَا نشغَلُ بِهِ الفِكْرَةَ، وَنَصرِفُ إِلَيْهِ الهِمَّةَ، مِمَّا غَيْرُهُ أَزْلَفُ لَدَيْهِ، وَأَزْكَى عَنْدهُ، وَأَقْرَبُ إِلَيْهِ، وَأنْ يَهْدِيْنَا لصَّوَابِ القَوْلِ وَالفِعَالِ، وَأَنْ يَتَوَلَّانَا فِي جَمِيعْ الأَحْوَالِ، إنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ، وَبالإِجَابَةِ جَدِيْرٌ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيْلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيْمِ (١).

стр. 494

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 495

الدر الفريد وبيت القصيد تأليف محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ) تحقيق الدكتور كامل سلمان الجبوري تقديم أ. د نوري حمودي القيسي [المجلد الثاني] القسم الثاني من الجزء الأول حرف الألف

стр. 496

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 497

الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد [٢]

стр. 498

الْكتاب: الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد التصنيف: موسوعة شعرية الْمُؤلف: مُحَمَّد بن أيدمر المستعصمي (الْمُتَوفَّى سنة ٧١٠ هـ) الْمُحَقق: الدكتور كَامِل سلمَان الجبوري الناشر: دَار الْكتب العلمية، بيروت عدد الصفحات: ٦٥١٢ (١٣ مجلدًا) قِيَاس الصفحات: ١٧ × ٢٤ سم سنة الطباعة: ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م بلد الطباعة: لبنان الطبعة: الأولى جَمِيع حُقُوق الملكية الأدبية والفنية مَحْفُوظَة لدار الْكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أَو تَصْوِير أَو تَرْجَمَة أَو إِعَادَة تنضيد الْكتاب كَامِلا أَو مجزأ أَو تسجيله على أشرطة كاسيت أَو إِدْخَاله على الكمبيوتر أَو برمجته على أسطوانات ضوئية إِلَّا بموافقة الناشر خطيًا.

стр. 499

حرف الألف

стр. 500

حَرْفُ الأَلِفِ هَذَا الحَرْفُ أَكْبَرُ الحُرُوْفِ وَأَعْظَمُهَا وَأَوَّلُهَا وَمُقَدِّمُهَا فِي جَمِيع التَّرَاجِمِ الَّتِي يُمْكِنُ الكِتَابَةِ بِهَا عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهَا أَوَّلُهَا وَآخِرهَا قَدِيْمهَا وَحَدِيثهَا مِنْذُ عَهْدِ أَبِيْنَا آدَمَ ﵇ عَلَى عَصْرِنَا هَذَا لَمْ يُبْدَأ بِحَرْفٍ قَبْلَهُ وهو أَوَّلُ اسم اللَّه الوترُ الأحَدُ الفَرْدُ الصَّمَدُ المُجَرَّدُ وَحَسْبُهُ بِذَلِكَ إِجْلَالًا وَتَعْظِيْمًا وَهُوَ فِي هَذَا الكِتَابِ أَوْسَعُ الحُرُوْفِ - وَأَكْثَرُهَا اسْتِعْمَالًا. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ المَرْوِيَّةِ عَنِ الصَّوَامِتِ زَعَمُوا أَنَّهُ قِيْلَ لِلأَلِفِ بِمَاذَا اسْتَحْقَقْتَ الأوْلِيَّةَ وَالتَّقْدِيْم عَلَى جِمْيعِ الحُروْفِ؟ قَالَ: بِاسْتِقَامَتِي وَصِحَّتِي مِنْ بَيْنِهَا وَتَجَرُّدِي عَنِ النُّقَطِ وَاشْكَالِ. وَقَالَ قَوَامُ الدِّيْنِ يَحْيَى بن زِيَادَةَ البَغْدَادِيّ فِي المَعْنَى: إِنْ كُنْتَ تَسْعَى لِلسَّيَادَةِ فَاسْتَقِمْ ... تَنلِ المُرَاد وَلَوْ صَعَدْتَ إِلَى السَّمَا أَلِفُ الكِتَابَةِ وَهُوَ بَعْضُ حُرُوْفِهَا ... لَمَّا اسْتَقَامَ عَلَى الحُرُوْفِ تَقَدَّمَا وَقَالَ آخَرُ فِي ذِكْرِ الأَلِفِ: يا دَهْرُ مَالَكَ لَا تَزَالُ بِأَنْعُمٍ ... مَقْبُوْضَةٍ وَتَنَكُّدٍ مَبْسُوْطِ فَكَأنَّ شِيْمَتَكَ انْحِطَاطُ مُحَلّقٍ ... مَجْدًا وَرِفْعَةُ نَازِلٍ مَحْطُوْطِ فَالمُسْتَقِيْمُ لَهُ العَنَاءُ وَإِنَّمَا ... المُعْوَجُّ يَحْظَى بالغِنَى المَغْبُوْطِ كَالنُّوْنِ وَالأَلِفِ اللَّذَانِ تَغَايَرَا ... وَتَبَايَنَا فِي النَّقْطِ وَالتَّخْطِيْطِ هَذَا اسْتَقَامَ فلم يُحَلّ بِنُقْطَةٍ ... وَاعْوَجَّ ذَاكَ فَفَازَ بِالتَّنْقِيْطِ يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇: خَيْرُ مَا اسْتَفْتَحَ العِبَادُ بِهِ ... حَمْدَ الإِلَهِ رَبِّ السَّمَاءِ وَصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ أَبِي القَاسِمِ ... ذِي النُّوْرِ خَاتَمِ الأَنْبيَاءِ فَابْدَ بِالحَمْدِ فِي الكَلَامِ فَذِكْرُ ... اللَّهِ زَيْنٌ لِمَنْطِقِ البُلَغَاءِ

стр. 501

وَاحْمَدِ اللَّهَ حَمْدَ عَبْدٍ شَكُوْرٍ ... مُسْتَزِيْدٍ للَّهِ فِي النُّعَمَاءِ فَلَهُ جَلَّ ذِكْرُهُ تَعَالَى الشُّكَـ ... ـرُ مِنَّا عَلَى جِمِيْعِ البَلَاءِ وَعَلَى المُصْطَفَى الرَّسُوْلِ سَلَامٌ ... كُلُّ صُبْحٍ مِنَّا وَكُلُّ مَسَاءِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ ذِي مُقْلَةٍ أنْ يَبْدَأَ بِالحَمْدِ قَبْلَ افْتِتَاحِهَا كَمَا بُدِىَ بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا فَالحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يُسْتَفْتَح بِأَفْضلِ مِنْ اسْمِهِ كَلَامٌ وَلَمْ يُسْتَنْجَح بِأَحْسَنِ مِنْ صِنْعِهِ مَرَامٌ الَّذِي جَعَلَ الحَمْدُ أوَّل قُرْآنِهِ وَآخِرَ دَعْوَى أَهْلِ جِنَانِه. أجَزْتُ بَيْتَ لَبِيْدٍ بِهَذَيْنِ البَيْتَيْنِ: [من البسيط] ١ - الحَمْدُ للَّهِ آبَ الحَظُّ وَانْفَرَجَتْ ... مَفَاتِحُ النُّجْحِ بِالخَيْرَاتِ إِقْبَالَا ٢ - الحَمْدُ للَّهِ آتَانِي الهِدَايَةَ وَالإِيْمَانَ ... وَالدِّيْنَ إِحْسَانًا وَإِجْمَالَا لَبِيْدٌ: [من البسيط] ٣ - الحَمْدُ للَّهِ إِذْ لَمْ يَأتِنِي أَجَلِي ... حَتَّى لَبِسْتُ مِنَ الإسْلَامِ سِرْبَالَا هو لبيد بين ربيعة بنُ مَالِك بن جَعْفَر بن كَلاب العَامِرِيّ مُخَضْرَمٌ عَاشَ فِي الجَّاهِلِيَّةِ سِتِّيْنَ سَنَةٍ وَفِي الاسْلَامِ مِثْلَهَا وَكَانَ عَذِبَ المَنْطِقِ رَقِيْقَ حَوَاشِي الكَلَامِ شَرِيْفًا فِي الجَّاهِلِيَّةِ وَالإِسْلَامِ وَكُنْيَتهُ أَبُو عَقِيْلٍ وَحَكَى ابن دُرَيْدٍ أَنَّ لَبيْدًا عَاشَ مِائَةً وَخَمْسَةً وَأَرْبَعِيْنَ عَاشَ مِنْهَا خَمْسًا وَخَمْسِيْنَ فِي الإِسْلَامِ وَتِسْعِيْنَ عامًا فِي الجَّاهِلِيَّةِ وَكَانَ مُعَاوِيَةَ قَدْ هَمَّ أنْ يُنْقِصَ مِنْ عَطَائِهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ إِنَّمَا أَنَا هَامَةُ اليَوْمِ أَوْ غَدٍ فَأَعِرْنِي اسْمَهَا فَعَلِّي أنْ لَا أَقْبضُهَا فَمَاتَ قَبْلَ أنْ يَقْبضُهَا وَكَانَتْ ابْنَتَاهُ تَأْتِيَانِ مَجْلِسَ ابنِ جَعْفَرٍ فَتَنْدِبَانَهُ فَبَقِيَتَا عَلَى ذَلِكَ حَوْلًا ثُمَّ كَفَّتَا وَذَلِكَ قَوْلهُ: عَلَى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلِيْكُمَا ابْنُ الرُوْمِيِّ: [من السريع]

стр. 502

٤ - الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي سَرَّنَا ... فِيْكَ بِمَا سَرَّكَ فِي نَفْسِكَا ٥ - الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ أَمُتْ ... حَتَّى أَرَانِي فِيْكَ مَا أَشْتَهِيِهْ ٦ - الحَمْدُ للَّهِ اللَّطِيْفِ بِنَا ... سَتَرَ القَبِيْحَ وَأَظْهَرَ الحَسَنَا بَعْدَهُ: مَا تَنْقَضي مِنْ عِنْدِهِ مِنَنٌ ... إِلَّا يُجَدِّدُ ضِعْفَهَا مَنَنَا وَلَوِ اشْتَغَلْتُ بِشُكْرِ تِلْكَ لَمَا ... أَصبَحْتُ بِاللّذَّاتِ مُفْتَتَنَا جَمَالُ الدِّيْنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرَ: [من البسيط] ٧ - الحَمْدُ للَّهِ بَانَ الحَقُّ وَاتَّضَحَا ... وَكُلُّ مَنْ قَالَ قَوْلًا كَانَ قَدْ نَبَحَا ابْنُ المُعْتَزِّ: [من البسيط] ٨ - الحَمْدُ للَّهِ بَلْ ذا كُلُّهُ قَدَرٌ ... رَضِيْتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَاحِدًا صَمَدَا هَذَا مِنْ أَبْيَاتٍ يَرْثي بِهَا المُعْتَضِدَ بِاللَّهِ أَوَّلُهَا: يا دَهْرُ وَيْحَكَ مَا أَبْقَيْتَ لي أَحَدًا ... - وَالِدُ سَوْءٍ تَأكل الوَلَدَا الحَمْدُ للَّهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ يَقُوْلُ: يا سَاكِنَ القَبْرِ فِي غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ ... بِالظَّاهِرِيَّةِ نَائيُ الدَّارِ مُنْفَرِدَا أَيْنَ الجيُوْشُ الَّتِي كُنْتَ تَسْحَبُهَا ... أَيْنَ الكُنُوْزُ الَّتِي أَحْصَيْتهَا عَدَدَا؟ أَيْنَ السَّرِيْرُ الَّذِي قَدْ كُنْتَ تَمْلَؤُهُ ... مَهَابَةَ مَنْ رَأَتْهُ عَيْنهُ ارْتَعَدَا؟ أَيْنَ الأَعَادِي الأُوْلَى ذَلَّلْتَ صَعْبَهُمُ ... أَيْنَ اللُّيُوْث الَّتِي صَيَّرْتَهَا نَفَدَا؟ أَيْنَ الوُفُوْدُ عَلَى الأَبْوَابِ عَاكِفَةً ... وِرْدَ القَطَا صَعوهاء جَالَا فَاطَّرَدَا؟

стр. 503

لَا شَيْءَ يَبْقَى سِوَى خَيْرٍ تُقَدِّمهُ ... مَا دَامَ مُلْكٌ لإِنْسَانٍ وَلَا خَلَدَا كَانَ هَذَا جَمَالُ الدِّيْنِ بن خَنْفَرَ أحَدُ فُضَلَاءِ العَصْرِ وَكَانَ قَدْ جَرَى بَيْنَ الوَزِيْرِ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ مُحَمَّد العَلْقَمِيّ وَزِيْرُ الإِمَامِ المُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ رَحَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَبَيْنَ المَلِكِ مُجَاهِدِ الدِّيْنِ إيبَكَ الدُّوَيْدَارِ الصغِيْر مُخَاشَنَةٌ وَنِزَاعٌ لاخْتِلَافِ آرَائِهِمْ فِي - وُصُوْلِ التَّتَارِ إِلَى بَغْدَادَ فَلَمَّا وَقَعَ الصُّلْحِ بَيْنَهُمَا قَالَ جَمَالُ الدِّيْنِ ابن خَنْفَرَ قَصِيْدَةً يَذْكُرُ فِيْهَا الصَّلْحِ أوَّلُهَا هَذَا البَيْتِ. ابْنُ الحَجَّاجِ: [من المنسرح] ٩ - الحَمْدُ للَّهِ جَاءتِ النِّعَمُ ... وَانْصَرَفَتْ مَعْ مَجِيْئِهَا النِّقَمُ وَبَعْدَهُ: قَدْ طَلَعَ البَدْرُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ ... فَانْكَشَفَتْ عَنِ وَجُوْهِنَا الظُّلَمُ البُحْتُرِيُّ: [من البسيط] ١٠ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا تَمَّ وَاجِبُهُ ... وَالشُّكْرُ للَّهِ شُكْرًا مِثْلَ مَا يَجِبُ الصَّاحِبُ بن عَبَّادٍ: [من البسيط] ١١ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا دَائِمًا أبَدًا ... إِذْ صَارَ سَبْطُ رَسُوْلِ اللَّهِ لِي وَلَدَا قَالَ الصَّاحِبُ: هَذَا البَيْتُ وَقَدْ بُشِّرَ بِوَلدٍ وَلِدَاهُ مِنَ الشَّرِيْفِ عَبَّادِ بن عَلِيٍّ الحُسَيْنِي وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ الصاحِب. أَبُو الحُصَيْنِ القَاضِي: [من البسيط] ١٢ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا دَائِمًا أبَدًا ... أَعْطَانِيَ الدَّهْرُ مَا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدَا ١٣ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا دَائِمًا أبَدًا ... يُجَاوِزُ فِيْهِ الحَدَّ وَالعَدَدَا

стр. 504

أنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لأَعْرَابِيٍّ: [من البسيط] ١٤ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا دَائِمًا أبَدًا ... فِي كُلِّ حَالٍ هُوَ المُسْتَرْزَقُ الوَزَرُ بَعْدَهُ: فَلَيْسَ مَا يَجْمَعُ المُثْرِي بِحِيْلَتِهِ ... وَلَيْسَ بِالعَجْزِ مَنْ لَمْ يَثْرِ يَفْتَقِرُ إِنَّ المَقاسِمَ أَرْزَاقٌ مُقَدَّرَةٌ ... بَيْنَ العِبَادِ فَمَحْرُوْمٌ وَمُدَّخِرُ فما رُزِقْتَ فَإِنْ اللَّهَ جَالِبُهُ ... وَمَا حُرِمْتَ فما يَجْرِي بِهِ القَدَرُ فَاصْبِر عَلَى حَدَثَانِ الدَّهْرِ مُنْقَبضًا ... عَنِ الدَّنَاءَةِ إِنَّ الحُرَّ يَصْطَبِرُ وَلَا تَبيْتَنَّ ذا هَمٍّ تُعَالِجهُ كَأَنَّهُ .. النَّارُ فِي الأحْشَاءِ تَسْتَعِرُ عَلَىَ الفِرَاشِ كنوزًا تصْحُ مُرْتَقبًا ... كَأَنَّ جَنْبَكَ مَغْرُوْزٌ بِهِ الإِبَرُ فَالهَمُّ فَضْلٌ وَطُوْلُ العَيْشِ مُنْقَطِعٌ ... وَالرِّزْقُ آتٍ وَرُوْحُ اللَّهِ مُنْتَظرُ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الرَّوْحُ السُّرُوْرُ وَالفَرَحُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَرُوْحٌ وَرَيْحَانٌ، وَالرَّيْحَانُ الرِّزْقُ. ١٥ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ ... عَلَى الدَّوَامِ وَشُكْرًا لَيْسَ يَنْقَطِعُ وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَيْضِ ذِي النُّوْنُ بن إبْرَاهِيْمِ المِصرِيّ ﵀ وَهِيَ قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ قَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا مُخْتَصَرهَا أوَّلُهَا: الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ ... حَمْدًا يَفُوْتُ مَدَى احْصَاءِ وَالعَدَدِ مِلْء السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَيْنِ مُذْ خُلِقَتْ ... وَوَزْرنهِنَّ وَضِعْفِ الضِّعْفِ فِي المَدَدِ وَيَعْجَزُ اللَّفْظَ وَالأَوْهَامَ مَبْلَغَهُ ... حَمْدًا كَثيْرًا كَعِلْمِ الوَاحِدِ الصَّمَدِ وَضِعْفُ مَا كَانَ أَوْ مَا قَدْ تَكُوْنُ إِلَى ... يَوْمِ القِيَامَةِ أَوْ يَفْنَى مَدَى الأَبَدِ وَضِعْفَ مَا ذَرَّتِ الشَّمْس الشرُوْقَ بِهِ ... وَمَا اخْتَفَى فِي سَمَاءٍ أَوْ ثَرَىَ جَدَدِ وَضِعْفُ أَنْعُمِهِ فِي كُلِّ جَارِحَةٍ ... وَكُلُّ نَفْسَةِ نَفْسٍ وَاكْتِسَابِ يَدِ شُكْرًا لِمَا خَصَّنَا مِنْ فَضْلِ نِعْمَتِهِ ... مِنَ الهُدَى وَلَطِيْف الصُّنْعِ وَالرِّفَدِ

стр. 505

رَبٌّ تَعَالَى فَلَا شَيْءٌ ويُحِيْطُ بِهِ ... وَهُوَ المُحِيْطُ بِنَا فِي كُلِّ مُرْتَصِدِ لَا الأيْنُ وَالحَيْثُ والتَّكْيِيْفُ يُدْرِكُهُ ... وَلَا يُحَدُّ بِمِقْدَارٍ وَلَا أَمَدِ مَنْ قَدَّرَ الشَّيْءَ قَبْلَ الكَوْنِ مُبْتَدِعًا ... مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ قَدِيْمٍ كَانَ فِي الأَبَدِ مَا ازْدَادَ بِالخَلْقِ مُلْكًا حِيْنَ أَنْشَأَهُمْ ... وَلَا يرِيْدُ بِهِمْ دَفْعًا لِمُضْطَّهَدِ العَالِمُ الشَّيْءَ فِي تَعْرِيْفِ حَالَتِهِ ... مَا عَادَ مِنْهُمْ وَمَا يَمْضِي فَلَمْ يَعُدِ وَكِيْفَ يُدْرِكُهُ حَدٌّ وَلَمْ تَرَهُ ... عَيْنٌ وَلَيْسَ لَهُ فِي المِثْلِ مِنْ أَحَدِ وَدَهَّرَ الدَّهْرَ وَالأَوْقَاتَ وَاخْتَلَفَتْ ... بِمَا يَشَاءُ فَلَمْ تَنْقُصْ وَلَمْ تَزِدِ وَلَمْ يَدَعْ خَلْقَ مِنْ يُبْدِ خلقَتُهُ ... عَجْزًا عَلَى سِرْعَةٍ مِنْهُ وَلَا تُؤَدِ وَيَعْلَمُ السِّرَّ مِنْ نَجْوَى القُلُوْبِ وَمَا ... يَخْفَى عَلَيْهِ خَفِيٌّ جَالَ فِي خَلَدِ أَمْ كيْفَ يَبْلغُهُ وَهْمٌ بِلَا شَبَهٍ ... وَقَدْ تَعَالَى عَنِ الأَشْبَاهِ وَالوَلَدِ إِذْ لَا سَمَاءٌ وَلَا أَرْضٌ وَلَا شَبَحٌ ... فِي الكَوْنِ مِنْ قَادِرٍ صَمَدِ إِحَاطَةً بِجَمِيعِ الغَيْبِ عَنْ قَدَرٍ ... أَحْصَى بِهِ كُلُّ مَوْجُوْدٍ وَمُفْتَقَدِ مَنْ لَا يُجَازَى بِنُعْمَى مِنْ فَوَاضلِهِ ... وَلَمْ يَنَلْهُ بِمَدْحٍ وَصْفُ مُجْتَهِدِ يَقُوْلُ مِنْهَا: وَصَيَّرَ المَوْتَ فَوْقَ الخَلْقِ لَا لَجَأٌ ... مِنْهُ وَلَا مَهْرَبٌ مِنْهُ إِلَى سَنَدِ وَالمَوْتُ مَيْتٌ وَكُلٌّ هَالِكُوْنَ سِوَى ... وَجْهُ الإِلَهِ الكَرِيْمِ الدَّائِمِ الأَحَدِ أَفْنَى القُرُوْنَ وَأَفْنَى كُلّ ذِي عُمُرٍ ... كَعُمْرِ نُوْحٍ وَلُقْمَانٍ أَخِي لُبَدِ يَا رَبِّ إِنَّكَ ذُو عَفْوٍ وَمَغْفِرَةٍ ... فَنَجِّنَا مِنْ عَذَابِ المَوْقِفِ النَّكِدِ وَاجْعَلْ إِلَى جنَّةِ الفِرْدَوْسِ مَوْئِلنَا ... مَعَ النَّبِيِّيْنَ وَالأَبْرَارِ فِي الخلُدِ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزِّ مِنْ مَلِكٍ ... مَنْ اهْتَدَى بِهُدَي رَبِّ العِبَادِ هُدِي عَبْدُ السَّلَامِ بن رَغْبَانَ: [من البسيط] ١٦ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ ... مَا المَرْءُ إِلَّا بِمَا يَحْوِي مِنَ النَّشَبِ

стр. 506

أَبُو حُكَيْمَةَ: [من البسيط] ١٧ - الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الحِلِّ وَالحَرَمِ ... تَجْرِي المَقَادِيْرُ بِالبَلْوَى وَبِالنِّعَمِ هُوَ أَبُو حُكَيْمَةَ وَيُكَنَّى أَبُو مُحَمَّد أَيْضًا رَاشِدُ بن إسْحَق الكَاتِبِ وَلَهُ أَشْعَارٌ كَثيْرَةٌ جَيِّدَة يَرْثِي بِهَا أَيْرُهُ وَكَانَ عَلَى مَا يَدَّعِيْهِ مِنَ العِنَّةِ مُتَّهَمٌ بِشِدَّةِ الغُلِمَةِ وَقُوَّةِ البَاهِ حَتَّى قِيْلَ أَنَّهُ أَحْبَلَ جَارِيَةً فِي دَارِ السُّلْطَانِ بَعْدَ تَسَيّرهُ لِهَذِهِ الأَشْعَارِ وَأَنَّهُ كَانَ يُبْعِدُ عَنْ نَفْسِهِ الظِّنَّ بِمَرَاثِيْهِ لأيْرِهِ وَيَدَّعِي أَنَّهُ لَا يَقُوْمُ كَتْمًا لِحَالِهِ عَلَى سَبِيْلِ الظَّرْفِ. قَالَ أَبُو حُكَيْمَةَ يَرْثِي أَيْرَهُ: الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الحِلِّ وَالحَرَمِ. البَيْتُ لَقَدْ تَحَزَّمَتِ الأَيَّامُ مِنْ بَدَنِي ... عُضوًا إِلَيْهِ تَنَاهَتْ غَايَةُ الكَرَمِ فَقَدْتُ مِنْهُ رَفِيَقًا ذَا مُسَاعَدَةً ... مَتَى أَقُمْهُ لأمْرٍ حَادِثٍ يَقِمِ لَمَّا قَضيْتُ مِنْهُ أَيَامُ الصِّبَى وَطَرًا ... دَبَّ البَلَى فِيْهِ من قَرْنٍ إِلَى قَدَمِ أيْرٌ ثَخَلَّى عَنِ الدُّنِيَا وَلذّتهَا ... وَحَالَ عَنْ صَالِحِ الأَخْلَاقِ وَالشِّيَمِ كَأَنَّهُ هُوَ مَقْعٍ فَوْقَ خِصْيَتِهِ ... مُسَافِرٌ تَحْتَهُ خِرْجَانِ مِنْ أَدَمِ يَا رُبَّ عَسْكَرَ أَقْرَانَ أَغْرتُ بِهِ ... عَلَى الأكَابِرِ وَالأَتْبَاعِ وَالخَدَمِ كَمْ طَعْنَةٍ لَكَ لَمْ يُفْلِتْكَ صَاحِبُهَا ... إِلَّا وَعَوْرَتهُ مَخْضوْبَةٌ بِدَمِ يَا أَيْرُ نِمْتَ وَلَوْلَا الضِّعْفُ لَمْ تَنَم ... هَرِمْتَ قَبْلَ أَوَانِ. . . فِي الهرَمِ إِذَا رَجَوْتُ غِنًى مِنْ وَصْلِ غَانِيَةٍ ... رجعْتُ مِنْكَ إِلَى. . . . . . أَبُو الشِّيْصِ: [من البسيط] ١٨ - الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ عَلَى ... بُعْدِي وَقُرْبِي مِنْ غَييِّ وَإِرْشَادِي بَعْدَهُ: مَا صِرْتُ إِلَّا كَكَمُّوْنٍ بِمَزْرَعَةٍ ... يَحْيَى بِذِكْرِ أَمَانِيٍّ وَمِيْعَادِ

стр. 507

لَمْ يَبْقَ لي فَوْقَ وَجْهِ الأَرْضِ مَضْطَرِبٌ ... وَلَيْسَ تُثَبَّتُ فَوْقَ المَاءِ أَوْتَادِي إِذَا اسْتَتَبَّ لنَا وَصْلٌ نَعِيْشُ بِهِ ... عُدْنَا وَعَادَ هَوَانَا فِي أَبِي جَادِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَعْرَابِ: [من المنسرح] ١٩ - الحَمْدُ للَّهِ رُبَّ دَاهِيَةٍ ... قَدْ ضَمِنَ اللَّهُ أَنْ يُفَرِّجَهَا قَالَ الحَسَنُ بنُ سَهْلٍ حَجَجْتُ فَنَزَلْتُ مَنْزِلًا فَغَشِيَنِي فُقَرَاءُ العَرَبِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَإِذَا صَبيَّةٌ قَدْ بَسَطَتْ يَدَيْهَا إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ تَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَمَتُكَ الفَقِيْرَةُ وَسَائِلَتُكَ الضَّعِيْفَةُ بِحَيْثُ تَرَى مَكَانِي وَلَا يَسْتَتِرُ عَنْكَ حَالِي وَقَدْ هَتَكَتِ الحَاجَةُ حِجَابِي وَكَشَفَتِ الفَاقَةُ فَاقَتِي حَتَّى بَذَلْتُ لَهَا وَجْهًا رَقِيْقًا عَنِ المَسْأَلَةِ طَالَمَا سَتَرَهُ الحَيَاءُ وَصَانَهُ الغنَاءُ وَقَدْ جَمَدَتْ دُوْني أَكُفُّ المَخْلُوْقِيْنَ فَمَنْ حَرَمَنِي لَمْ أَلُمْهُ وَمَنْ وَصَلَنِي أَحَلْتَهُ عَلَى رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِيْنَ. قَالَ: فَوَصَلْتُهَا وَكَسَوْتُهَا وَقُلْتُ لَهَا: مَنْ أَنْتِ وَمِنْ أَيْنَ أَتَيْتِ فأنشأت تقول: نحنُ بَعْضُ بَنَاتِ المُلُوْكِ أَحْوَجَهَا الدَّهْرُ إِلَى مَا تَرَى - وأَخْرَجَهَا مِنْ حِجَابِ نِعْمَتِهَا وَابْتَزَّهَا مُلْكَهَا - وَطَالَمَا كَانَتِ العُيُوْنُ إِذَا مَا رَحَلَت - إِذْ دَهْرهَا مُقْبِل بِصَفْحَتِهِ مُبْتَهِجٌ قَدْ - إِنْ يَكُ قَدْ سَاءَهَا وَأَحْزَنَها فَطَالَمَا - فَالحَمْدُ للَّهِ ربّ --- [من البسيط] ٢٠ - الحَمْدُ للَّهِ رَبِّي لَا شَرِيْكَ لَهُ ... مَا أَطْيَبَ اليُسْرَ بَعْدَ العُسْرِ وَالعَدَمِ ٢١ - الحَمْدُ للَّهِ سَادَ النَّاسُ كُلُّهُمُ ... وَاسْتاسَدَ الضَّبُّ وَالحِرْبَاءُ وَالجعَلُ ٢٢ - الحَمْدُ للَّهِ شُكْرًا قَدْ قَنِعْتُ بِهِ ... فَلَا أَشْكُو لَئِيْمًا وَلَا أطرِي أخَا كَرَمِ قَبْلَهُ: أعُدُّ خَمْسِيْنَ حَوْلًا مَا عَلَيَّ يَدٌّ ... لأَجْنَبِيَّ وَلَا فَضلٌ لِذِي رَحِمِ الحَمْدُ شُكْرًا. البَيْتُ

стр. 508

وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الشَّاعِرِ: الحَمْدُ للَّهِ شُكْرًا لَا نَفَادَ لَهُ ... إِنَّ الزَّمَانَ لَهُ جَمْعٌ وَتَفْرِيْقُ (١) وَالدَّهْرُ يَأْتِي عَلَى كُلٍّ بِأَجْمَعِهِ ... وَلَيْسَ مِنْ سَعَةٍ تَبْقَى وَلَا ضِيْقِ وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ الآخَرِ: الحَمْدُ للَّهِ شُكْرًا ... فَكُلُّ خَيْرٍ لَدَيْهِ (٢) صَارَ الأَمِيْرُ شَفِيْعِي ... إِلَى شَفِيْعِي إِلَيْه وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: الحَمْدُ للَّهِ آبَ الحَظُّ وَاقْتَرَبَا ... وَسَهَّلَ اللَّهُ لِي مَا كَانَ قَدْ صَعُبَا وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَرَانِي وَجْهَ ... حَبِيْبِي لعد إِذْ جَفَانِي وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أُمَيَّةَ: الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ... وَلَدًا وَقَدَّرَ خَلْقَهُ تَقْدِيْرَا (٣) وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: الحَمْدُ للَّهِ فَإِنِّي لَهُ بِالحَمْدِ ... وَالشُّكْرِ مُقِرٌّ مُنِيْب وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ ... تَجْرِي مَقَادِيْرُهُ كَمَا شَاءَا وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: الحَمْدُ للَّهِ مَا حَصلْتُ عَلَى مَا .. كُنْتُ أَرْجُوْهُ إِلَّا عَلَى لَا شَي

стр. 509

أَبُو غَانِمٍ: [من السريع] ٢٣ - الحَمْدُ للَّهِ عَلَى اليَاسِ ... مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنَ النَّاسِ بَعْدَهُ: أَصْبَحْتُ لَا أَطْلبُ مِنْ فَضْلِ ... مَنْ يَخَافُ مِنَ فَقْرٍ وَإِفْلَاسِ لَكِنَّنِي أَطْلبُ مِنْ فَضْلِ مَنْ ... يُجِيْبُ فِي الضَّرَّاءِ وَالبَاسِ مَنْ يَرزق الدَّرّة فِي ضُعْفِهَا ... عَلَى صَفاةِ الحَجَرِ القَاسِي ٢٤ - الحَمْدُ للَّهِ عَلَى أَنَّنِي ... كَضِفْدِعٍ فِي وَسَطِ اليَمِّ بَعْدَهُ: إِنْ هِيَ قَالَتْ مَلأَتْ خَلقَهَا ... أَوْ سَكَتَتْ مَاتَتْ مِنَ الغَمِّ ٢٥ - الحَمْدُ للَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ... مَا أَوْلَعَ القَلْبَ بِمَا لَا يَنَال بَعْدَهُ: بُلِيْتُ بِالهَجْرِ وَسُلْطَانِهَا ... لَكِنَّنِي أَرْجُو لَيَالِي الوِصَالِ حَبِيْبُ بن أحْمَدَ: مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ المَغْرِبِيّ قالها فِي كِبَرِهِ وَعِنْدَ عُلُوِّ سِنِّهِ. [من السريع] ٢٦ - الحَمْدُ للَّهِ عَلَى مَا قَضَى ... فَكُلّ مَا يَقْضِي فَفِيْهِ الرِّضَا بَعْدَهُ: قَدْ كُنْتُ ذَا يَدٍ وَذَا قُوَّةٍ ... فَاليَوْمَ لَا أَسْتَطِيْعُ أَنْ أَنْهَضا فَوَّضْتُ أَمْرِي لِلَّذِي لَمْ يُضعْ ... مَنْ أَحسَنَ الظنَّ وَمَنْ فَوَّضَا

стр. 510

٢٧ - الحَمْدُ للَّهِ عَلَى مَا قَضَى ... فِي المَالِ لَمَّا حَفِظَ المُهْجَة وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا لأَحْمَد نُعَيْم: الحَمْدَ للَّهِ كِيْفَ قَدْ ذَهَبَ العَدْلُ ... لُ وَقَلَّ الوَفَا فِي النَّاسِ وَمِنْ ذَلِكَ لابنِ المُعْتَزِّ: الحَمْدُ للَّهِ أَنْتَ تَجْفُوْني بَعْدَ ... الصَّفَاءِ جَفَاءً لَيْسَ بِالدُّوْنِ (١) وَمِنْ ذَلِكَ: الحَمْدُ للَّهِ عَلَى التَّمَامِ ... بِعَرَفَاتٍ أَصْبَحَتْ خِيَامِي أَبُو العلَاءِ المَعَرِّيُّ: [من البسيط] ٢٨ - الحَمْدُ للَّهِ قَدْ أَصْبَحْتُ فِي دَعَةٍ ... أَرْضَى القَلِيْلَ وَلَا أَهْتَمُّ بِالقُوْتِ فَمَنْ رَضِيَ بِقَلِيْلٍ سَوْفَ يَأْكُلُهُ ... وَمَنْ خُطِي بِكَثِيْرٍ غَصَّ بِالمَوْتِ حُبَابُ بن مَالِكٍ العَبْسِيُّ: [من البسيط] ٢٩ - الحَمْدُ للَّهِ قَدْ كُنَّا وَلَوْ نَزَلَتْ ... مِنَّا بِأَبْعَدَ مِنْ هَذَا لَزُرْنَاهَا [من المنسرح] ٣٠ - الحَمْدُ للَّهِ قَدْ مَحَا السَّقَمَ ... البُرْءُ وَجَلَّى الأَسَى الجَذَلُ ٣١ - الحَمْدُ للَّهِ لَيْسَ لِي بَخْتُ ... وَلَا ثِيَابٌ يَضُمُّهَا تَخْتُ هَذَا البَيْتُ أَوَّلُ القَصِيْدَةُ الأَلْفِيَّةِ السُّوْسِيَّةِ يَقُوْلُ مِنْهَا: سِيَّان بَيْتِي لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَالمَهْمَهُ ... الصَّحْصَحَانُ وَالمَوْتُ

стр. 511

إِبْرِيْقِي الكُوْزُ إِنْ غَسَلْتَ يَدِي ... وَالطِّيْنُ سَعْدِي وَدَارِيَ الطِّسْتُ وَطَالَمَا عِشْتُ فِي بَلهَنِيَّةٍ ... أُحْسَدُ حَتَّى كَأَنَّ لي بَخْتُ يَقُوْلُ مِنْهَا: لَمْ يَتَكَلَّفْ مُؤَدِّبِي أَدَبِي ... لَكِنْ بطَبْعِي اللَّطِيْفِ أُدِّبْتُ وَلَمْ أَدع حَالَةً تُجَمِّلُنِي ... فِي النَّاسِ إِلَّا بِهَا تَجَمَّلْتُ فَصِرْتُ أحْدُوْثَة الشُّيُوْخِ لِمَا ... حَفَظْنُ مِنْ عِلْمِهِمْ وَأَتْقَنْتُ يَقُوْلُ فِي آخِرهَا: فَالحَمْدُ للَّهِ قَاسِم الرِّزْقِ فِي الخلقِ ... كَمَا اخْتَارَ لَا كَمَا اخْتَرْتُ فَلَيْتَ شِعْرِي مَا لي حُرِمْتُ وَلَمْ ... أُعْطِ كَغَيْرِي الَّذِينَ أَبْصرْتُ أَم لَيْتَ شِعْرِي لَمَّا بَدَا يَقْسِمُ ... الأَرْزَاقَ فِي أَيِّ مُطْبَقٍ كُنْتُ جَحْظَةَ البَرْمَكِيُّ: [من المنسرح] ٣ - الحَمْدُ للَّهِ لَيْسَ لِي كَاتِبْ ... وَلَا عَلَى بَابِ مَنْزِلي حَاجِبْ قَوْلُ جَحْظَةَ: الحَمْدُ للَّهِ لَيْسَ لِي كَاتِبٌ. بَعْدَهُ: وَلَا حِمَارٌ إِذَا عَزَمْتُ عَلَى ... رُكُوْبِهِ قِيْلَ جَحْظَةٌ رَاكِبُ وَلَا قَمِيْصٌ يَكُوْنُ لِي بَدَلًا ... مَخَافَةً مِنْ قَمِيْصِي الذَّاهِبِ وَأُجْرَةُ البَيْتِ فَهِيَ مُقْرِعَةٌ ... أَجْفَانُ عَيْنِي بِالوَابِلِ السَّاكِتِ إِنْ زَارَني صَاحِبٌ عَزَمْتُ عَلَى ... بَيْعِ كِتَابٍ لِشِعْبَةِ الصَّاحِبِ أَصْبَحْتُ فِي معْشَرٍ شَتِيْمَتُهُمْ ... فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ لَازِبٌ وَاجِبِ ٣٣ - الحَمْدُ للَّهِ لَيْسَ لِي مَالُ ... وَلَا لِخَلْقٍ عَلَيَّ إِفْضَالُ

стр. 512

ألحَانُ بَيْتِي وَمَشْجَبِي بَدَنِي ... وَخَازِنِي وَالوَكِيْلُ يُقَالُ حُبَابُ بنُ مَالِكٍ: [من البسيط] ٣٤ - الحَمْدُ للَّهِ مَا زَالَ الوُشَاةُ بِهَا ... مِنْ غَيْرِ مَقْلِيَةٍ حَتَّى هَجَرْنَاهَا قَوْلُ حُبَابِ بن مَالِكٍ: الحَمْدُ للَّهِ مَا زَالَ الوُشَاةُ بِهَا بِعْدَهُ البَيْتُ المُتَقَدِّمُ حَيْثُ يَقُوْلُ: الحَمْدُ للَّهِ قَدْ كُنَا وَلَوْ نَزلَتْ. البَيْتُ. أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَلْتِ: [من البسيط] ٣٥ - الحَمْدُ للَّهِ مُمْسَانَا وَمُصْبِحُنَا ... بِالخَيْرِ صَبَّحَنَا رَبِّي وَمَسَّانَا يَقُوْلُ أُمَيَةُ بَعْدَ هَذَا البَيْتِ وَمَسَّانَا: وَقَدْ عَلِمْنَا لَوْ أَنَّ العِلْمَ يَنْفَعُنَا ... أنْ سَوْفَ يَلْحَقُ أُخْرَانَا بِأُولَانَا كَشَاجِمُ: [من البسيط] ٣٦ - الحَمْدُ للَّهِ نَالَ النَّاسُ حَظَّهُمُ ... وَأْخْطَأَتْنِي عَلَى اسْتِحْقَاقِهَا الرُّتَبُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ بَاقِي الأبْيَاتِ فِي التَّرْجمَةِ بِبَابِ الهَمْزَةِ هَامِشًا فَيُطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ. وَمِنْ لَطَائِفِ التَّحْمِيْدِ نَثْرًا: الحَمْدُ للَّهِ شِعَارُ أَهْلُ الجَّنَّةِ، الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي إِذَا شِئْتُ أنزلتُ حَاجَتِي بِهِ بِغَيْرِ شَفِيْعٍ، الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَا يُحْمَدُ عَلَى المَكْرُوْهِ غَيْرُهُ. قَالَهُ أَبُو شرَاعَةَ وَقَدْ نَظَرَ فِي المرْآةِ فَرَأَى دَمَامَةَ وَجْهِهِ: الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي يَقْتُلُ أَوْلَادُنَا وَنُحِبُّهُ. قَالَهُ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ وَقَدْ أُصِيْبَ بِبَعْضِ وَلَدِهِ. بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِكَ. قَالَتْهُ عَائِشَةُ ﵂

стр. 513

لِلنَّبِيِّ ﷺ لَمَّا نَزَلتْ سُوْرَةُ الإِفْكِ: الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَلَا يَنْفِدُ آخِرُهُ وَيُصَدِّقُ بَاطِنُهُ ظَاهِرُهُ. الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا دَائِمًا بَاقِيًا نَامِيًا كَثِيْرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرِمِ وَجْهِهِ وَعَزِّهِ وَعَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ. ابْنُ الحَجَّاجِ: [من السريع] ٣٧ - الحَمْدُ للَّهِ وَشُكْرًا لَهُ ... إِذْ رَدَّكَ اللَّهُ عَلَى ضَعْفِي ابن أَبِي العِظَامِ: [من السريع] ٣٨ - الحَمْدُ للَّهِ وَشُكْرًا لَهُ ... كُلُّ امْرِئَ عَنِ أَهْلِهِ رَائِحُ أنْشَدَ ابْنُ وَهَبٍ لأَبِي هُرَيْرَةَ أَحْمَد بن عَندِ اللَّهِ بن أَبِي العِظَامِ يَرْثِي: خَلُّوْهُ فِي دَارِ البَلَى مُفْرَدًا ... وَنَاحَ فِي أَوْطَانِهِ النَّائِحُ يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا الَّذِي قَالَهُ ... إِذْ رَاحَ عَنْ حفْرَتِهِ الرَّائِحُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا فَاسْمَعُوا ... قَوْلي فَإِنِّي مُشْفِقٌ نَاصِحُ لَا تُؤْثِرُوا الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِهَا ... فَفَرْق مَا بَيْنَهُمَا وَاضِحُ الحَمْدُ للَّهِ وَشُكْرًا لَهُ. البَيْتُ. كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: [من السريع] ٣٩ - الحَمْدُ للَّهِ وَشُكْرًا لَهُ ... وَاللَّهُ أَهْلُ الحَمْدِ وَالشُّكْرِ بَعْدِهِ: أَلْطَافُهُ مَخْفِيَّةٌ دَائِمًا ... كَامِنَةٌ فِي العُسْرِ وَاليُسْرِ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: [من السريع] ٤٠ - الحَمْدُ للَّهِ وَشُكْرًا لَه ... هَذَا أَوَانُ الحَمْدِ وَالشُّكْرِ بَعْدَهُ:

стр. 514

كم فَرَّجَ الرَّحْمَنُ مِنْ كُرْبَةٍ ... وَفَكَّ فَكَّ العُسْرِ بِاليُسْرِ [من البسيط] ٤١ - الحَمْدُ للَّهِ لَا أَشْكُو إِلَى أَحَدٍ ... إِلَّا إِلَيْهِ صَبَابَاتِي وَأَوْجَاعِي [من البسيط] ٤٢ - الحَمْدُ للَّهِ لَا أَشْكُو إِلَى أَحَدٍ ... إِلَّا شَكَا مِثْلَ مَا أَشْكُو مِنَ الزَّمَنِ وَمِنْ هَذَا بَابُ الحَمْدِ مَا لَفَظَهُ أَحْمَدُ اللَّهِ وَهُوَ فَصْلٌ مُفْرَد وَرَدَ هَامِشًا وَلَمْ يَرِدْ فِي الأَصْلِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ: أَحْمَدُ اللَّهِ إِذْ رَآنِي نُوَّمًا ... لَا أَرَى فِيْهِ غَيْرَ أَمْركَ أَمْرَا (١) قَبْلَهُ: عَظَّمَ اللَّهُ يَوْمَ فِطْرِكَ فِطْرًا يا ... ابنَ أَعْلَى المُلُوْكِ جدًا وَذِكْرَا وَأَهَلَّ الشُّهُوْرَ بِالسَّعْدِ مَا عِشْتَ ... وَأَبْقَاكَ آخِرِ الدَّهِرِ عَصْرَا أحمدُ اللَّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: طَابَ فِيْهِ نَسِيْمُ عِطْرِكَ حَتَّى ... لحسبنَا عَجَاجَ خَيْلِكَ عِطْرَا وَتَجَلَّيْتَ مِلْءَ عَيْنٍ وَصَدْرٍ ... وَقَدِيْمًا مَلأتَ عَيْنًا وَصَدْرَا طُلْتَ مَجْدًا وَطلتَ فَخْرًا بَنِي ... آدَمَ طُرًّا فَطلْ كَذَلِكَ عُمْرَا وَمِنْهُ قَوْلُ العَطَوِيّ: أَحْمَدُ اللَّهِ صَارَتِ الكَأْسُ تَأْسُو ... دُوْنَ إِخْوَانِي الثِّقَاتِ جِرَاحِي (٢) وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيْدٍ: أَحْمَدُ اللَّهِ فَلَا نِدَّ لَهُ ... بِيَدَيْهِ الخَيْرُ مَا شَاءَ فَعَل (٣)

стр. 515

وَمِنْهُ قَوْلُ: أَحْمَدُ اللَّهِ لَوْ تَعَشَّقْتُ أَمْرًا ... صارَ فِي أَعْيُنِ البَرِيَّةِ فَجْرَا وَمِنْهُ قَوْلُ: أَحْمَدُ اللَّهِ مَا امْتَحَنْتُ صدِيْقًا ... إِلَّا نَدِمْتُ عِنْدَ امْتِحَانِي (١) وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ: أَحْمَدُ رَبِّي عَلَى ضِيَاءٍ ... قَبَسْتهُ مِنْ دُجَى الخُطُوْبِ (٢) الرَّضَيُّ المَوْسَوِيُّ: [من البسيط] ٤٣ - الحَمْدُ للَّهِ لَا أَشْكُو إِلَى أَحَدٍ ... قَلَّ الوَفَاءُ مِنَ الشُّبَّانِ وَالشّيْبِ قَبْلَهُ: وَعَدْتَ يا دَهْرُ شيئا بِتُّ أَرْقَبُهُ ... وَمَا أَرَى مِنْكَ إِلَّا وَعْدَ عُرْقُوْبِ وَحَاجَةٍ أَبْقَا ضَناهَا وَيَمْطِلُنِي ... كَأَنَّهَا حَاجَةٌ فِي نَفْسِ يَعْقُوْبِ قَدْ كُنْتُ عِزًّا وَكَانَ الدَّهْرُ يَسْمَحُ لي ... أَنْ الرَّقِيْبَ عَلَى دُنْيَايَ تَجْرِيْبِي الحَمْدُ للَّهِ. البيتُ [من المنسرح] ٤٤ - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ ... أَيْأَسَ مَا كُنْتُ جَاءَنِي الفَرَجُ وَجَدْتُ هَذَا البَيْتُ مَكْتُوْبًا عَلَى فَصِّ خَاتَمٍ. أَبُو العتَاهيَة: [من المنسرح] ٤٥ - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ ... تَجْرِي القَضَايَا مِنْهُ عَلَى قَدَرِ

стр. 516

يَقُوْلُ أَبُو العَتَاهِيَةِ فِي عَلِيّ بن يَقْطِيْنٍ الكُوْفِيِّ مَوْلَى أَبِي أَسَدٍ. وَبَعْدَهُ: مَا أَقْدَرَ اللَّهُ أَنْ يُغَيِّرَ مَا ... أَصْبَحْتَ فِيْهِ فَكُنْ عَلَى حَذَرِ مَا بَالَكَ لَا تِرْجِعُ السَّلَامَ عَلَى ... الزُّوَارِ إِلَّا بِلَمْحَةِ البَصَرِ تَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ مِنْ بَشَرٍ ... فَكَيْفَ لَوْ كنْتَ مِنْ سِوَى البَشَرِ؟ ابْنُ العَلَّافِ: [من المنسرح] ٤٦ - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ ... فَكُلُّ مَا قَدْ تَرَى إِلَى أَمَدِ [من المنسرح] ٤٧ - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ ... قَدْ نَبَتَ العُشْبُ فِي التَّنانِيْرِ بِعْدَهُ: وَالفَارُ قَدْ وَدَّعُوا مَنَازِلِنَا ... فَالجُّوْعُ قَدْ حَلَّ بِالسَّنَانِيْرِ أُمَيَّةُ بن أَبِي الصلْتِ: [من المنسرح] ٤٨ - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ ... مَنْ لِمْ يَقُلْهَا فَنَفْسَهُ ظَلَمَا هَذَا آخَرُ الفَصْلِ الَّذِي أَوَّلُ أَبْيَاتِهِ: الحَمْدُ للَّهِ وَعِدّتهَا خَمْسُوْنَ بَيْتًا اقْتَصَرْنَا عَلَيْهَا وَيَتْلُوْهُ الفَصْلُ الَّذِي أَوَّلُ أَبْيَاتِهِ: اللَّهُ وَهِيَ أَيْضًا خَمْسُوْنَ بَيْتًا. [من المنسرح] ٤٩ - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ ... يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَيُّهَا الرَّجُلُ [من المنسرح] ٥٠ - الحَمْدُ للَّهِ لَا صَدِيْقَ لِمَنْ ... زَلَّتْ بِهِ فِي زَمَانِهِ القَدَمُ بَكَّارَةُ الهِلَالِيَّةُ: [من الكامل]

стр. 517

٥١ - اللَّهُ أَخَّرَ مُدَّتِي فَتَطَاوَلَتْ ... حَتَّى رَأَيْتُ مِنَ الزَّمَانِ عَجَائِبَا هَذَا البَيْتُ قِيْلَ لِرَجُلٍ عَطَسَ فَقَالَ: نعم وَيَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ ... بِهِ يَتِمُّ الرَّجَاءُ وَالأَمَلُ قَالَتْهُ لَمَّا وَقَدَتِ الحَرْبُ بِصفِّيْنَ وَهِيَ مِنْ أَصحَابِ أمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ تَخُصُّ أَصحَابِهِ عَلَى قِتَالِ مُعَاوِيَةَ تَقُوْلُ: قَدْ كُنْتُ أَرْجُو أنْ أَعِيْشَ وَلَا ... أَرَى فَوْقَ المَنَابِرِ مِنْ أُمَيَّةَ خَاطِبَا (١) فَاللَّهُ أَخَّرَ مُدَّتِي فَتَطَاوَلَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَا يَزَالُ خَطِيْبُهُمْ ... وَسْطَ الجُّمُوْعِ لآلِ أَحْمَدَ عَائِبَا أَبُو بَكْر بن اللَّبَّانَةِ: [من البسيط] ٥٢ - اللَّهُ إِذْ صَوَّرَ الأَشْيَاءَ صَوَّرَهُ ... عَيْنَ الكَمَالِ فَلَمْ يُنْقِصْ وَلَمْ يَزِدِ حَاشِيَة بَعْدَهُ: مَلَكٌ تَلأَلأَ فِي أَبْنَائِهِ وَسَطَا ... بِالبَدْرِ وَالمُشْتَرِي وَالشِّبْلِ وَالأَسَدِ

стр. 518

وَهَذَا يَقُوْلُهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن اللبَانَةِ شَاعِرُ آلِ عبَّادٍ مُلُوْكِ المَغْرِبِ فِي المُعْتَمدِ عَلَى اللَّهِ بنِ المُعْتَضدِ بِاللَّهِ وَقَدْ كَرَّرَ مَعْنَى البَيْتِ الأَخِيْرِ فَقَالَ يَمْدَحَهُ: بِمُهْجَتِهِ شَادَ العُلَى ثُمَّ زَادَهَا ... بِنَاءً بِأَبْنَاءٍ حَجَاجَةٍ لَدِّ بِأَرْبَعَةٍ مِثْلَ الطِّبَاعِ تَرَكَّبُوا لِتَعْدِيْلِ ... جِسْمِ المَجْدِ وَالكَرَمِ العدِّ وَذَلِكَ لأَنَّ أَرْكَانَ مُلْكِ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ بِأَرْبَعَةٍ مِنْ بَنِيْهِ جَعَلَهُمْ أَرْكَانَ مَبَانِيْهِ وَهُمْ الرَّشِيْدُ وَالمُعْتَدُّ وَالرَّاضِي وَالمَأْمُوْنُ. أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيِّ: [من الكامل] ٥٣ - اللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يُعَمِّرَ صَالِحًا ... فَدَوَامُ عُمْرِكَ خَيْرُ شَيْءٍ يُسْأَلُ صالِحُ بنُ عَبْدُ القُدُّوْسِ: [من مجزوء الكامل] ٥٤ - اللَّهَ أَشْكُرُ دَائِمًا ... فَبَلَاؤُهُ حَسَنُ جَمِيْلٌ بَعْدَ قَوْلِهِ: حَسَنٌ جَمِيْلُ أَصْبَحْتُ مَسْرُوْرًا مُعَافَى ... بَيْنَ أَنْعُمِهِ أَجُوْلُ خِلْوًا مِنَ الأَحْزَانِ خَفَّ ... الظَّهْرِ يُقْنِعِنِي القَلِيْلُ حُرًّا فَلَا مِنَنٌ لِمَخْلُوْقٍ ... عَلَيَّ وَلَا سَبيْل لَمْ يُشْقِنِي حِرْصٌ وَلَا ... طَمَعٌ وَلَا أَمَلٌ طَوِيْلُ سِيَّانَ عِنْدِي ذُو الغِنَى ... المِتْلَافُ وَالرَّجُلُ البَخِيْلُ وَنَفَيْتُ بِاليَأْسِ المُنَى ... عَنِّي فَطَابَ لِيَ المَقِيْلُ وَالنَّاسُ كُلُّهُمُ لِمَنْ ... خَفَّتْ مَئُوْنَتهِ خَلِيْلُ وتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِمُحَمَّدِ بنِ حَازِمٍ البَاهَلِيّ. وَمِنْ هَذَا الباب قَوْلُ بَشَّارٍ:

стр. 519

فِي القَصْرِ ذِي الشَّرَفَاتِ الْبِيْضِ جَارِيَةٌ ... رَيَّا التَّرَائِبِ وَالأَرْدَافِ وَالقَصَب (١) اللَّهُ أَضْفَى لَهَا وُدِّي وَصوَّرَهَا ... نَقْشًا مِنَ الدُّرِّ فِي جِلْدٍ مِنَ الذَّهَبِ وَاللَّهُ أَنْفَكُّ أَدْعُوْهَا وَأَطْلُبُهَا ... حَتَّى أَمُوْتَ وَقَدْ أُعْذِرْتُ فِي الطَّلَبِ وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ ابن الحَجَّاجِ فِي بَنِي حَمْدَانَ: اللَّهُ جَازَ بَنِي حَمْدَانَ مَا طَلعَتْ ... شَمْسٌ وَمَا لَاحَ فِي إِعْجَازِ (٢) تطُيْعَهُمْ نُوَبُ الأَيَّامِ خَاضعَةً ... وَيَفْعَلُ الدَّهْرُ مَا شَاءُوا وَمَا أَمَرُوَا بُدُوْرُ تَمٍّ مُنِيْرَاتٌ إِذَا جَلَسُوا ... وَأُسْدُ غَابٍ هَصُوْرَاتٌ إِذَا نَفَرُوا مِنْ كُلِّ أَغْلَبَ مَا فِي جَأْشِهِ خَوَرٌ ... تَحْتَ العَجَاجِ وَلَا فِي بَاعِهِ قصَرُ هِمَّة يَشْمِلُ الدُّنْيَا تَيَقُّظُهَا ... فَلَيْسَ يُعْجِزُهَا بَدْوٌ وَلَا حَضرُ [من البسيط] ٥٥ - اللَّه أَصْدَقُ وَالآمَالُ كَاذِبَةٌ ... وَجُلُّ هَذِي المُنَى فِي الصَّدْرِ وَسْوَاسِ جَرِيْرٌ: [من البسيط] ٥٦ - اللَّهُ أعْطَاكَ فَاشْكُر فَضْلَ نِعْمَتِهِ ... أعْطَاكَ تِلْكَ الَّتِي مَا فَوْقَهَا شَرَفُ بَعْدَهُ: هَذِي البَرِيَّةُ مَا رَضِيْتَ لَهَا ... إِنْ سِرْتَ سَارُوا وَإِنْ قُلْتَ اقْعُدُوا أَنْتَ المُبَارَكُ وَالمَيْمُوْنُ غُرَّتُهُ ... لَوْلَا تُقَوِّمُ دَرْأَ النَّاسِ سُرْبِلْتَ سِرْبَالِكَ مُلْكٍ غَيْرَ مُبْتَدِعٍ ... قَبْلَ الثَّلَاثِيْنَ إِنَّ الخَيْرَ [من الكامل] ٥٧ - اللَّهُ أعْلَمُ بِالقُلُوبِ وَإِنَّمَا ... لَكَ مَا بَدَا لَكَ مِنْهُمُ بِالأَلْسُنِ

стр. 520

كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: [من الكامل] ٥٨ - اللَّهُ أَكْبَرُ قَدْ بَلَغْتُ بِسَاعَةٍ ... مَا لَيْسَ يَبْلُغُهُ امْرُؤٌ فِي دَهْرِهِ بَعْدَهُ: مَا دَارَ فِي خلْدِي الَّذِي قَدْ نِلْتُهُ ... أَبَدًا وَلَا نَطَقَ اللِّسَانُ [بذكرِه] هَذَا عَطَاءٌ لَا يُقَامُ بِحَمْدِهِ ... حَقَّ القِيَامِ وَلَا يُقَامُ [بشكرهِ] لَكِنَّمَا وُسعُ المُقِلُّ بِجَهْدِهِ ... فِي حَمْدِهِ وَالشُّكْرُ [في شكره] فَلَيَشْكُرَنَّكَ فِي الحَيَاةِ فَإِنْ يَمُتْ ... فَلَتَشْكُرَنَّكَ أَعْظَمُ [. . . .] الرَّضيُّ المَوْسَوِيُّ: [من البسيط] ٥٩ - اللَّهُ أَكْرَمُ مَوْلًى أَنْتَ آمِلُهُ ... يَوْمًا وَأَعْظَمُ مَنْ يُعْطِي وَمَنْ يُسَلُ امْرُؤُ القَيْسِ: [من الكامل] ٦٠ - اللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ ... وَالبِرُّ خَيْرُ حَقِيْبَةِ الرَّحْلِ أوَّلُ قَصِيْدَةُ امرُؤُ القَيْسِ: لِمَنِ الطُّلُوْلُ بِجَانِبِ الَغَزْلِ ... إِذْ لَا يُلَائِمُ شَكْلُهَا شَكْلِي يَقُوْلُ مِنْهَا: مَاذَا يشقق عَلَيْكَ مِنْ ظُعُنٍ ... إِلَّا صبَاكَ وَقِلَّةُ العَقْل مَنَّيْتِنَا بِغَدٍ وَبَعْدَ غَدٍ ... حَتَّى بَخَلْتِ بِأَسْوَأَ البُخْلِ يَقُوْلُ مِنْهَا: لَا أَسْتَقِيْدُ لِمَنْ دَعَا لِصبًى ... قَسْرًا وَلَا أَصْطَادُ بِالخَتْلِ عَفتِ الدِّيَارُ فَهَا بِهَا أَهْلِي ... وَلَوَتْ شُمُوْسُ بَشَاشَةَ البَذْلِ

стр. 521

أَقْبَلْتُ مُقْتَصِدًا وَرَاجَعَنِي ... حلْمِي وَسدَّدَ لِلنَّدَى فِعْلِي وَاللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَمِنَ الطَّرِيْقَةِ جَائِرٌ وَهُدَى ... قَصْدَ المَحَجِّ وَمِنْهُ ذُوْ دَخْلِ إنِّي لأَصْرِمُ مَنْ يُصَارِمُنِي ... وَأَجُدُّ وَصلَ مَنِ ابْتَغَى وَصْلِي وَأَخِي إِخَاءٍ ذِي مُحَافَظَةٍ ... سَهْلِ الخَلِيْقَةِ مَاجِدِ الأَصْلِ حُلْوٍ إِذَا مَا جِئْتُ قَالَ أَلَا ... فِي الرَّحْبِ أَنْتَ وَمَنْزِلِ السَّهِلِ إنِّي بِحُبِّكِ وَاصِلٌ حَبْلِي ... وَبِرِيْشِ نَبْلِكِ رَايِشٌ نَبْلِي وَشَمَائِلِي مَا تَعْلَمِيْنَ وَمَا ... نَبَحَتْ كِلَابُكِ طَارِقًا مِثْلِي سُئِلَ الفَرَزْدَقُ: أَيُّ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ أَحْكَمُ؟ قَالَ: مَا اشْتَمَلَ عَلَى مَثَلَينِ يَسْتَغْنِي بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ عَلَى حِدَتِهِ ثُمَّ أنْشَدَ: اللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ، وَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: وَالبرّ خَيْرٌ حَقِيْبَةِ الرَّجُلِ قَالَ أَبُو عَلِيّ الحَاتِمِيّ: قَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي أَشْعَرِ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ فَكُلٌّ أَتَى بِمَا عِنْدَهُ وَأَنَا أَقُوْلُ أَشْعَرِ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ: اللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ. البَيْتُ السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل] ٦١ - اللَّهُ جَارُكَ ظَاعِنًا وَمُقِيْمَا ... وَكفِيْلُ نَصْرِكَ حَادِثًا وَقَدِيْمَا يَقُوْلُ السَّرِيُّ ذَلِكَ مُخَاطِبًا لِسَيْفِ الدَّوْيَةِ بنُ حَمْدَانَ وَقَدْ عَزَمَ عَلَى المَسِيْرِ مِنَ الشَّامِ إِلَى دِيَارِ بَكْرٍ وَبَعْدَهُ: إِنْ تَسِرْ كَانَ لَكَ النَّجَاحُ مُصَاحِبًا ... أَوْ تَثو كَانَ لَكَ السُّرُوْرُ نَدِيْمَا تَغْشَاكَ بَارِقَةُ السَّحَابِ إِذَا سَرَتْ ... غَيْثًا وَتَلْقَاكَ الرِّيَاحُ نَسِيْمَا أَسَمِيَّ مُرْهَفَةِ السُّيُوْفِ فَضَلْتَهَا ... شِيَمًا إِذَا جَدَّ القراعُ وَخِيْمَا أَلْبَسْتَنِي نِعَمًا رَأَيْتُ بِهَا الدُّجَى ... صبْحًا وَكُنْتُ أَرَى الصَّبَاحَ بَهِيْمَا فَغَدَوْتُ يَحِسِدُنِي الصَّدِيْقُ وَقَبْلَهَا ... مَا كَانَ يَلْقَانِي العَدُو رَحِيْمَا

стр. 522

فَمَلأْتُ آفَاقَ البلَادِ بِمَنْطِقٍ ... لَوْلَا الثَّنَاءُ عَلَيْكَ عَادَ وُجُوْمَا عَبَقٍ تَنَازَعَهُ الَرُّوَاةُ كَأَنَّمَا ... يَتَنَازَعُوْنَ بَنَفْسجًا مَغْمُوْمَا البُحْتُرِيُّ: [من مجزوء الكامل] ٦٢ - اللَّهُ جَارُكَ فِي انْطِلَاقِكَ ... تِلْقَاءَ شَأمِكَ أَوْ عِرَاقِكْ بَعْدَ قَوْلِ البُحْتُرِيِّ شَامِكِ أَوْ عِرَاقَك لَا تَعْذِلِيْنِي فِي خُرُوْجِي يَوْمَ ... سِرْتَ وَلَمْ أُلَاقِك وَعَرِفْتُ مَا يَلْفِي المُوَدِّ ... عُ عِنْدَ ضَمَّكِ وَاعْتِنَاقِك وَعَلِمْتُ أَنَّ لِقَائَنَا ... سَبَبُ اشْتِيَاقِي وَاشْتِيَاقِكْ فَتَرَكْتُ ذَاكَ تَعَمُّدًا ... وَخَرَجْتُ أَهْرَبُ مِنْ فرَاقِك إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الكامل] ٦٣ - اللَّهُ جَارُكَ وَالنَّبِيُّ الهَادِي ... يَا مَن يُوَالِي فِيْهمَا وَيُعَادِي الإِمَامُ المُعْتَزُّ بِاللَّهِ: [من المنسرح] ٦٤ - اللَّهُ جَارٌ لَهَا فَمَا امْتَلأَتْ ... عَيْنِيَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ أُبْصِرُهَا قَبْلَهُ: بَيْضَاءُ رود الشَّبَابِ قَدْ غُمِسَتْ ... فِي خَجَلٍ دَائِبٍ يُعَصْفِرُهَا مَجْدُوْلَة هَزَّهَا الصِّبَى فَشَفَى ... قَلْبكَ مَسْمُعُهَا وَمَنْظَرُهَا اللَّهُ جَارٌ لَهَا. البَيْتُ وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِي: اللَّهُ حَسْبِي فِي جَمِيْعِ أَمْرِي ... بِهِ غنَائِي وَإِلَيْهِ فَقْرِي (١)

стр. 523

وَمِنْهُ قَوْلُ حَمَاسِ بنِ مَاثِلٍ الأَسَدِيّ: اللَّهُ نَجَّى قَلُوْصِي بَعْدَمَا عَلِقَتْ ... الأَمِيْرِ وَمِنْ نَصرِ بنِ سَيَّارِ (١) ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ: [من الرجز] ٦٥ - اللَّهُ حَسْبِي وَبِهِ تَوْفِيْقِي ... مَا أَسْمَجَ الدُّنْيَا بِلا صَدِيْقِ وَأَضعَفَ المَالُ عَنِ الحُقُوْقِ ... وَأَمْيَلُ الدَّهْرِ إِلَى العُقُوْقِ جَعْفَرُ بنُ شَمْس الخِلَافَةِ: [من الكامل] ٦٦ - اللَّهُ عَوَّدَكُمْ وَأنْتُمْ أَهْلُهُ ... نَصْرًا عَلَى الأَعْدَاءِ وَالأَضْدَادِ قَوْلُ ابْنُ شَمْسِ الخلَافَةِ هَذَا يَمْدَحُ بهِ الشَّرِيْفُ إِسْمَاعِيْل بن ثَعْلَبٍ مِنْ قَصيْدَةٍ أَوَّلُهَا: كُحِلَتْ جفُوْني بَعْدَكُمُ بِسُهَادِ ... وَتَمَرَّهَتْ مِنْ طَيْفِكُمْ وَرُقَادِي يقول منها فِي المدح، منقول من خطّهِ: مَلِكٌ عَطَايَاهُ الجَّزِيْلَةُ قَلَّلَتْ ... هَمِّي وَلَكِنْ كَثَّرَتْ حُسَّادِي لِلّهِ دَرّ الجُوْدِ فِعْلًا إِنَّهُ ... زَيْنُ الكِرَامِ وَحِلْيَةُ الأَمْجَادِ أَوَ لَسْتَ مِنْ قَوْمٍ هُمُ سُحُبُ النَّدَى ... يَوْمَ العَطَاءِ وَهُمْ بُدُوْرُ النَّادِي أَهْلُ السَّمَاحَةِ وَالفَصَاحَةِ وَالعُلَى ... وَالصِّدْقِ عِنْدَ الوَعْدِ وَالإِيْعَادِ اللَّه عودكم. البيت. أَسْيَافُهُمْ تَنْبُوا إِذَا مَا جُرِّدَتْ ... وَسُيُوفكم يَقْطَعْنَ فِي الأغْمَادِ أنْشَدَ الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ الدِّمَشْقِيّ: [من البسيط] ٦٧ - اللَّهُ عَوَّدَنِي الحُسْنَى فَمَا بَرِحَتْ ... عِنْدِي لَهُ نِعَمٌ تَتْرَى وَتَتَّصِلُ

стр. 524

عَبْدُ قَيْسِ بنُ خَفَافٍ البَرْجِمِيُّ: [من الكامل] ٦٨ - اللَّهَ فَاتِّقِهِ وَأَوْفِ بِنُذْرِهِ ... وَإِذَا حَلَفْتَ مُمَارِيًا فَتَحَلَّلِ أَبْيَاتُ عَبْدِ القَيْسِ خفَافٍ البَرْجُمِيُّ أوَّلُهَا: أَجُبَيْلُ إِنَّ أَبَاكَ كَارِبُ يَوْمِهِ ... فَإِذَا دُعِيْتَ إِلَى العِظَامِ فَأَعْجلِ أُوْلَئِكَ إِيْصاءُ امْرِىٍ لَكَ نَاصِحٍ ... طَبْنٍ بِرَيْبِ الدَّهْرِ غَيْر مُغَفَّلِ اللَّهُ فَاتَّقِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ وَالضَّيْفُ أَكْرِمْهُ فَإنَّ مَبيْتهُ ... حَقٌّ وَلَا تَكُ لَعْنَةً لِلنُّزَّلِ وَأعْلَمْ بِأَنَّ الضَّيْفَ مُخبِر أَهْلِهِ ... بِمَبِيْتِ لَيْلَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُسْأَلِ وَاتْرُكْ مَكَانَ السُّوْءِ لَا تَحْلُلْ بِهِ ... وَإِذَا نَبضا بِكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلِ دَارُ أَمْوَالٍ لِمَنْ رَآهَا دَارَهُ ... أَفَرَاحِلٌ مِنْهَا كَمَنْ لَمْ يَرْحَلِ وَإِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرِ شَرٍّ فَاتَّئِدْ ... وَإِذَا هَمَمتَ بِأَمْرِ خَيْرٍ فَاعْجَلِ وَإِذَا آلَتْكَ مِنَ العَدُوَّ قَوَارِصٌ ... فَاقْرِصْ كَذَاكَ وَلَا تَقُلْ لَمْ أَفْعَلِ وصِلْ مَا بَدَا لَكَ ودّه ... واجْذُذْ حبَالَ الخَائِنِ المُتَبَدِّلِ وَإِذَا تَشَاجَرَ فِي فُؤَادِكَ مَرَّةً ... أَمْرَانِ فَاعْمَدْ لِلأَعَفِّ الأَجْمَلِ وَإِذَا افتقَرْتَ فَلَا تَكُنْ مُتَجَشِّعًا ... تَرْجُو الفَوَاضِلَ عِنْدَ غَيْرِ المفْضَلِ وَإِذَا لَقِيْتَ القَوْمِ فَاضْرُبْ فِيْهِمُ ... حَتَّى يَرُوْكَ طِلَاءَ أَجْرَبَ مُهْمَلِ وَإِذَا لَقِيْتَ البَاهِشِيْنَ إِلَى النَّدَى ... غَبْرًا ألقهمْ بِقَاعٍ مُمْحِلِ فَأَعِنْهُمُ وَأيْسِرْ بِمَا يَسَرُوا بِهِ ... وَإِذَا هُمُ نَزَلُوا بِضَنْكٍ فَانْزِلِ أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الرجز] ٦٩ - اللَّهُ فَعَّالٌ لِمَا يَشَاءُ ... كَمْ شِدَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا رَخَاءُ

стр. 525

ابْنُ زُرَيْقٍ الكَاتِبُ: [من البسيط] ٧٠ - اللَّهُ قَسَّمَ بَيْنَ النَّاسِ رِزْقَهُمُ ... لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مِنْ خَلْقٍ يُضَيِّعُهُ مُحَمَّدُ بن يَزِيْدُ المَهْبَلِيُّ: [من البسيط] ٧١ - اللَّهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِ الأَمِيْرِ لَنَا ... وَكُلُّنَا لِلْمَنَايَا دُوْنَهُ غَرَضُ بَعْدَهُ: فَفِي الأَنَامِ لَهُ مِنْ غَيْرِنَا عِوَضٌ ... وَلَيْسَ فِي غَيْرِهِ مِنْهُ لنَا عَوَضُ وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن المُبَارَك الخُرَاسَانِيّ ﵀ (١): اللَّهُ يَدْفَعُ بِالسُّلْطَانِ مُعْضِلَةً ... عَنْ دِيْننَا رَحْمَةً مِنْهُ وَرِضْوَانَا لَوْلَا الأَئِمَّةُ لَمْ تَأْمَنْ لنَا سُبُلٌ ... وَكَانَ أَضْعَفُنَا نَهْبًا لأَقْوَانَا قِيْلَ: وَرَدَ عَلَى أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ الرَّشِيْدُ صَاحِبُ الخَبَرِ مِنَ هيْتِ أَنَّهُ مات رَجُلٌ بِهَذَا المَوْضِعِ غَرِيْبٌ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى جَنَازَتِهِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا عَبْدِ اللَّهِ ابنِ المُبَارَكِ الخُرَاسَانِيّ. فَقَالَ الرَّشِيْدُ: إنَّا للَّهِ وَإنَّا إِلَيْهِ رَاجعُونَ. يَا فَضلُ لِلْفَضلِ بن الرَّبِيع وَزِيْرِ ائذِنْ لِلنَّاسِ يُعَزُّوْنَا فِي عَبْدِ اللَّهِ ابن المُبَارَكَ فَأَظهَرَ الفَضْلُ فَقَالَ: وَيْحَكَ أنْ عَبْدَ اللَّهِ هُوَ الدّرُّ يَقُوْلُ: اللَّهُ يَدْفَعُ بِالسُّلْطَانِ مُعْضِلَةً. البَيْتَانِ مَنْ ذا الَّذِي يَسْمَعُ هَذَا القَوْلَ مِنْ مِثْلِ ابنِ المُبَارَكَ مَعَ فَضْلِهِ وَزُهْدِهِ وَعِظَمِهِ فِي صَدْرِ العَامَّةِ وَلَا يَعْرِفُ حَقَّنَا. قِيْلَ: وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى الفَضيْلِ بن عِيَاضٍ ﵀ فِي شَهْرِ رَمَضانَ سَنَةِ إحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَمِائَةِ فَنَعَى إِلَيْهِ ابن المُبَارَكَ فَقَالَ الفَضيْلُ: ﵀ أَمَا أَنَّهُ مَا خَلّف بَعْدَهُ مِثْلَهُ.

стр. 526

جُنْدَحٌ المُرِيُّ: [من البسيط] ٧٢ - اللَّهُ يَطْوِي بِسَاطَ الأَرْضِ عَنِ كَثَبٍ ... حَتَّى يُرَى الرَّبْعُ مِنَّا وَهُوَ مَأْهُوْلُ المَجْنُوْنُ: [من البسيط] ٧٣ - اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ النَّفْسَ قَدْ تَلِفَتْ ... شَوْقًا إلَيْكِ وَلَكِنِّي أُسَلِّيْهَا قَبْلَهُ: مَنيتكَ النَّفْسَ حَتَّى قَدْ أَضَرَّ بِهَا ... وأَيقَنَتْ خَلفًا مِمَّا أُمَنِّيْهَا اللَّهُ يَعْلَمُ. البَيْتُ وَسَاعَةٌ مِنْكَ أَلْهُوْهَا وَإِنْ قَصُرَ ... تْ أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا (١) الفَضْلُ بن العَبَّاسِ: [من البسيط] ٧٤ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّا لَا نُحِبكُّمُ ... وَلَا نَلُوْمُكُمْ إِنْ لَمْ تُحِبُّوْنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَه: [من الكامل] ٧٥ - اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ فُرْقَةَ بَيْنِنَا ... فِيْمَا أَرَى شَيْءٌ عَلَيَّ يَهُوْنُ خَالِدٌ الكَاتِبُ: [من الكامل] ٧٦ - اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ فِي أَلَمِ الهَوَى ... مَا فِيْهِ شُغْلٌ عَنْ مَقَالِ العَاذِلِ بَعْدَ قَوْلِهِ عَنْ مَقَالِ العَاذِلِ: أَقْسَمْتُ أنِّي لَا أُجِيْبُ مُعَاتِبي ... فِي حُبَكمْ إِلَّا بِدَمْعٍ هَاطِلِ وَهُوَ الجَّوَابُ كَفَاهُ فِي إِسْكَاتِهِ ... إذْ لَمْ يَجِدْ فِي الصَّبِّ مُسْكِتِ قَائِلِ

стр. 527

وَالنَّاسُ مِنْكَ عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍ ... يَلْقُوْنَ مِنْ عَيْنَيْكَ مَا هُوَ قَاتِلِي فَتَصَدَّقِي لَا تَأَمَنِي أنْ تَسْأَلِي ... فَلَئِنْ سَأَلْتِ عَرَفْتِ ذُلَّ السَّائِلِ مَطَرَتْ عَلَى قَلْبِي سَحَائِبُ عِشْقِكُمْ ... دَبَّ الهَوَى فِي أَعْظُمِي وَمَفَاصِلِي يَا عَاذِلِي أَقْصِرْ فَلَسْتُ بِمُنْتَهٍ ... عَمَّنْ بُلِيْتُ بِحُبِّهِ يَا عَاذِلِي ابْنُ لَنْكَكَ البَصرِيُّ: [من مجزوء الكامل] ٧٧ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي أهْوَى ... عِنَاقَكَ وَالْتِزَامَك قَبْلَهُ: قُمْ يَا غُلَامُ أَدِرْ مُدَامَكَ ... احْثُثْ عَلَى الندمَانِ جَامَك تُدْعَى غُلَامِي ظَاهِرًا ... وَأَكُوْنُ فِي سِرٍّ غُلَامَك اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي. البَيْتُ مَجْنُوْنٌ: [من الكامل] ٧٨ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي كَمِدُ ... لَا أَسْتَطِيْعُ أبُثُّ مَا أَجِدُ أنْشَدَ المُبَرَّدُ عَنْ بَعْضِ المَجَانِيْنِ: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي كَمِدُ. وَبَعْدَهُ رُوْحَانِ لِي رُوْحٌ تَضمَّنَهَا ... بَلَدٌ وَأُخْرَى حَزَّهَا بَلَدُ وَأَرَى المُقِيْمَةَ لَيْسَ يَنْفَعُهَا ... صبْرٌ وَلَا يَقْوَى بهَا جَلَدُ وَأَظنُّ غَائِبَتِي كَشَاهِدَتِي ... بِمَكَانِهَا تَجِدُ الَّذِي أَجِدُ قَالَ وَأنْشَدَ هَذَا المَجْنُوْنُ أَيْضًا أَبْيَاتًا آخِرَهَا: إِنِّي عَلَى العَهْدِ لن أُنْقِضْ مَوَدّتهمْ ... فَلَيْتَ شِعْرِي لِطُوْلِ العَهْدِ [ما فعلوا] (١) فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعِي مِنَ الثُّقَلَاءِ ماتوا، قَالَ إذًا أَمُوْتُ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى السَّارِيَةِ فَمَاتَ.

стр. 528

ابْنُ أَبِي فَنَنٍ: [من الكامل] ٧٩ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي لَكَ شَاكِرٌ ... وَالحُرُّ لِلْفِعْلِ الجَمِيْل شَكُوْرُ ٨٠ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي لَكَ عَاشِق ... وَكفَى بِحُبِّكَ أَنْ أَمُوْتَ شَهِيْدَا قَبْلَهُ: مَا لِي أَرَاكَ عَلَى البعَادِ جَلِيْدَا ... أَتُرَاكَ صَخْرًا أَم تُرَاكَ حَدِيْدَا اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي لَكَ عَاشِق. البَيْتُ وَبَعْدَهُ إِنْ كُنْت آملُ فِي هَوَاكَ خيانةً ... فَأَتَيْتُ فِي دِيْنِ الإِلَهِ جُحُوْدَا دِعْبَل الخُزَاعِيُّ: [من الكامل] ٨١ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي مَا سَرَّنِي ... شَيْءٌ كطَارِقَةِ الضُّيُوْفِ النُّزَّلِ بَعْدَهُ: مَا زِلْتُ بِالتَّرْحِيْبِ حَتَّى خِلْتَنِي ... ضَيْفًا لَهُ وَالضَّيْفُ رَبُّ المَنْزِلِ حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من البسيط] ٨٢ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي ذُو مُحَافَظَةٍ ... مَا لَمْ يَخُنِّي خَلِيْلِي يَبْتَغِي بَدَلَا قَبْلَهُ: مَهْلًا نُوَارُ أَقِلِّي اللَّوْمَ وَالعَذَلَا ... وَلَا تَقُوْلي لِشَيْءٍ فَاتَ مَا فَعَلَا يَرَى النَّخِيْلُ سَبيْلَ المَالِ وَاحِدَةً ... إِنَّ الجَّوَادَ يَرَى فِي مَالِهِ سُبُلَا إِنَّ البَخِيْلَ إِذَا مَا مَاتَ يَتْبَعُهُ ... سُوْءُ الثَّنَاءِ وَيَحْوِي الوَارِثُ الإِبِلَا فَأَصْدَقُ حَدْثِكَ إِنَّ المَرْءَ يَتْبَعُهُ ... مَا كَانَ يَبْنِي إِذَا مَا نَعْشُهُ حُمِلَا لَا تَعْذلِيْنِي عَلَى مَالٍ وَصلْتُ بِهِ ... رَحْمًا وَخَيْرُ سَبِيْلِ المَالِ مَا وَصَلَا

стр. 529

يَسْعَى الفَتَى وَحِمَامُ المَوْتِ يُدْرِكُهُ ... وَكُلُّ يَوْمٍ يُدَنِّي لِلفَتَى أَجَلَا إِنِّي لأَعْلَمُ أَنِّي سَوْفَ يُدْرِكُنِي ... يَوْمِي فَأُصْبِحُ عَنْ دُنْيَايَ مُشْتَغِلَا اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي ذو مُحَافَظَةٍ. البَيْتُ أَبُو النَّصْر العُتْبِيّ: [من البسيط] ٨٣ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي لَسْتُ ذَا بَخَلٍ ... وَلَسْتُ مُلْتَمِسًا فِي البُخْلِ لِي عِلَلَا لَكِنَّ طَاقَةَ مِثْلِي غَيْرُ خَافِيَةٍ ... وَالنَّمْلُ يُعْذَرُ فِي القَدْرِ الَّذِي حَمَلَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد بن الحسين بن شبْلٍ: [من البسيط] ٨٤ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي مَا مَلَكْتكمُ ... فَعَاهِدُوْنِي عَلَى أَنْ لَا تَمَلُّوْنِي قَبْلَهُ: لَوْ كَانَ يُوْجَدُ بِرءٌ لا مِنْ مَحَبَّتِكُمْ ... لَكَانَ فِي النَّاسِ لِي طِبٌّ يُدَاوِيْنِي فَإنْ يَكُنْ أَجَلِي أَقْصَى مُرَادَكَمُ ... فَمِنْ صُدوْدِكِ لِي يَاعَلْوَ زِيْدِيْنِي كِفِّي أَذَى الجِّسْمِ أَوْ زِيْدِي الفُؤَادَ ضَنًى ... فَالكُلُّ مِنْكِ إِذَا أَرْضَاكِ يُرْضِيْنِي اللَّهُ يَعْلَمُ إنِّي مَا مَلَلْتكُمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: يَا عَلْوَ لَا تَجْحَدِي فَضْلِي وَلَا أَدَبِي ... وَلَا يَجْحَدُ الفَضْلَ إِلَّا كُلُّ مَغْبُوْنِ لَا تَأْمَلِي بَعْدَ إِعْرَاضي مُوَاصَلَتِي ... فَإنَّ قَوْمِي مِنَ الشِّمِّ العَرَانِيْنِ هُوَ أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بن عَبْدِ اللَّهِ ابن أَحْمَدَ بن يُوْسُفَ ابن شِبْل. كُثَيِّرٌ: [من الكامل] ٨٥ - اللَّهُ يَعْلَمُ لَوْ أَرَدْتُ زَيَادَةً ... فِي حُبِّ عَزَّةَ مَا وَجَدْتُ مَزِيْدَا قَبْلَهُ: لَا تَغْدِرَنَّ بِوَصْلِ عزَّةَ بَعْدَمَا ... أَخَذَتْ عَلَيْكَ مَوَاثِقًا وَعُهُوْدَا

стр. 530

إِنَّ المُحِبَّ إِذَا أَحَبَّ حَبِيْبَهُ ... صَدَقَ الصَّفَاءَ وَأَنْجَزَ المَوْعُوْدَا اللَّهُ يَعْلَمُ. وَبَعْدَهُ: رُهْبَانُ مَدْيَنَ وَالَّذِينَ رَأَيْتَهُمْ ... يَبْكُوْنَ مِنْ حَذَرِ العِقَابِ قُعُوْدَا لَوْ يَسْمَعُوْنَ كَمَا سَمِعْتُ حَدِيْثَهَا ... خَرُّوا لِعِزَّةِ خَاشِعِيْنَ لسُجُوْدَا وَالمَيْتُ ينْشَرُ أَنْ تَمَسَّ عِظَامَهُ ... مَسًّا وَيَخْلُد إِنْ يَراكِ خُلُوْدَا لَوْ تَمَسّ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عُيَيْنَةَ المُهَلَّبِيّ: [من الكامل] ٨٦ - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا أَتَيْتُكَ زَائِرًا ... مِنْ ضِيْقِ ذَاتِ يَدٍ وَضِيْقِ بِلَادِ العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفُ: [من الكامل] ٨٧ - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا أَرَدْتُ بِهَجْرِكُمْ ... إِلَّا مُسَاتَرَةَ العَدُوِّ الكَاشِحِ بَعْدَهُ: وَعَلِمْتُ أَنَّ تَسَتُّرِي وَتَبَاعُدِي ... أَبْقَى لِوَصلِكَ مِنْ دُنُوٍّ فَاضِحِ الحَارِثُ بنُ هِشَامٍ: [من الكامل] ٨٨ - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ قِتَالَهُمْ ... حَتَّى عَلَوا فَرَسِي بِأَشْقَرَ مُزْبِدِ بَعْدَهُ: وَعَلِمْتُ أَنِّي إِنْ أُقَاتِلْ وَاحِدًا ... أُقْتَلْ وَلَا يَضرُرْ عَدُوِّي مَشْهَدِي فَصَدَدْتُ عَنْهُمْ وَالأَحِبَّة فِيْهِمُ ... طَمَعًا لَهُمْ بِعِقَابِ يَوْمٍ مُرْصِدِ قِيْلَ وَهَذَا أَشْرَدُ مَثَلٍ قِيْلَ فِي الفِرَارِ. وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ الأَشْعَثِ لَمَّا صَارَ إِلَى كابل وَتَقَرَّبَ مِنْهَا قَالَ لَهُ مَلِكهَا
следующие страницы →