Полный текст (5 369 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
جُنْدَحٌ المُرِيُّ: [من البسيط]
٧٢ - اللَّهُ يَطْوِي بِسَاطَ الأَرْضِ عَنِ كَثَبٍ ... حَتَّى يُرَى الرَّبْعُ مِنَّا وَهُوَ مَأْهُوْلُ
المَجْنُوْنُ: [من البسيط]
٧٣ - اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ النَّفْسَ قَدْ تَلِفَتْ ... شَوْقًا إلَيْكِ وَلَكِنِّي أُسَلِّيْهَا
قَبْلَهُ:
مَنيتكَ النَّفْسَ حَتَّى قَدْ أَضَرَّ بِهَا ... وأَيقَنَتْ خَلفًا مِمَّا أُمَنِّيْهَا
اللَّهُ يَعْلَمُ. البَيْتُ
وَسَاعَةٌ مِنْكَ أَلْهُوْهَا وَإِنْ قَصُرَ ... تْ أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا (١)
الفَضْلُ بن العَبَّاسِ: [من البسيط]
٧٤ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّا لَا نُحِبكُّمُ ... وَلَا نَلُوْمُكُمْ إِنْ لَمْ تُحِبُّوْنَا
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَه: [من الكامل]
٧٥ - اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ فُرْقَةَ بَيْنِنَا ... فِيْمَا أَرَى شَيْءٌ عَلَيَّ يَهُوْنُ
خَالِدٌ الكَاتِبُ: [من الكامل]
٧٦ - اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ فِي أَلَمِ الهَوَى ... مَا فِيْهِ شُغْلٌ عَنْ مَقَالِ العَاذِلِ
بَعْدَ قَوْلِهِ عَنْ مَقَالِ العَاذِلِ:
أَقْسَمْتُ أنِّي لَا أُجِيْبُ مُعَاتِبي ... فِي حُبَكمْ إِلَّا بِدَمْعٍ هَاطِلِ
وَهُوَ الجَّوَابُ كَفَاهُ فِي إِسْكَاتِهِ ... إذْ لَمْ يَجِدْ فِي الصَّبِّ مُسْكِتِ قَائِلِ стр. 527
وَالنَّاسُ مِنْكَ عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍ ... يَلْقُوْنَ مِنْ عَيْنَيْكَ مَا هُوَ قَاتِلِي
فَتَصَدَّقِي لَا تَأَمَنِي أنْ تَسْأَلِي ... فَلَئِنْ سَأَلْتِ عَرَفْتِ ذُلَّ السَّائِلِ
مَطَرَتْ عَلَى قَلْبِي سَحَائِبُ عِشْقِكُمْ ... دَبَّ الهَوَى فِي أَعْظُمِي وَمَفَاصِلِي
يَا عَاذِلِي أَقْصِرْ فَلَسْتُ بِمُنْتَهٍ ... عَمَّنْ بُلِيْتُ بِحُبِّهِ يَا عَاذِلِي
ابْنُ لَنْكَكَ البَصرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٧٧ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي أهْوَى ... عِنَاقَكَ وَالْتِزَامَك
قَبْلَهُ:
قُمْ يَا غُلَامُ أَدِرْ مُدَامَكَ ... احْثُثْ عَلَى الندمَانِ جَامَك
تُدْعَى غُلَامِي ظَاهِرًا ... وَأَكُوْنُ فِي سِرٍّ غُلَامَك
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي. البَيْتُ
مَجْنُوْنٌ: [من الكامل]
٧٨ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي كَمِدُ ... لَا أَسْتَطِيْعُ أبُثُّ مَا أَجِدُ
أنْشَدَ المُبَرَّدُ عَنْ بَعْضِ المَجَانِيْنِ: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي كَمِدُ. وَبَعْدَهُ
رُوْحَانِ لِي رُوْحٌ تَضمَّنَهَا ... بَلَدٌ وَأُخْرَى حَزَّهَا بَلَدُ
وَأَرَى المُقِيْمَةَ لَيْسَ يَنْفَعُهَا ... صبْرٌ وَلَا يَقْوَى بهَا جَلَدُ
وَأَظنُّ غَائِبَتِي كَشَاهِدَتِي ... بِمَكَانِهَا تَجِدُ الَّذِي أَجِدُ
قَالَ وَأنْشَدَ هَذَا المَجْنُوْنُ أَيْضًا أَبْيَاتًا آخِرَهَا:
إِنِّي عَلَى العَهْدِ لن أُنْقِضْ مَوَدّتهمْ ... فَلَيْتَ شِعْرِي لِطُوْلِ العَهْدِ [ما فعلوا] (١)
فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعِي مِنَ الثُّقَلَاءِ ماتوا، قَالَ إذًا أَمُوْتُ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى السَّارِيَةِ فَمَاتَ. стр. 528
ابْنُ أَبِي فَنَنٍ: [من الكامل]
٧٩ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي لَكَ شَاكِرٌ ... وَالحُرُّ لِلْفِعْلِ الجَمِيْل شَكُوْرُ
٨٠ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي لَكَ عَاشِق ... وَكفَى بِحُبِّكَ أَنْ أَمُوْتَ شَهِيْدَا
قَبْلَهُ:
مَا لِي أَرَاكَ عَلَى البعَادِ جَلِيْدَا ... أَتُرَاكَ صَخْرًا أَم تُرَاكَ حَدِيْدَا
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي لَكَ عَاشِق. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِنْ كُنْت آملُ فِي هَوَاكَ خيانةً ... فَأَتَيْتُ فِي دِيْنِ الإِلَهِ جُحُوْدَا
دِعْبَل الخُزَاعِيُّ: [من الكامل]
٨١ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي مَا سَرَّنِي ... شَيْءٌ كطَارِقَةِ الضُّيُوْفِ النُّزَّلِ
بَعْدَهُ:
مَا زِلْتُ بِالتَّرْحِيْبِ حَتَّى خِلْتَنِي ... ضَيْفًا لَهُ وَالضَّيْفُ رَبُّ المَنْزِلِ
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من البسيط]
٨٢ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي ذُو مُحَافَظَةٍ ... مَا لَمْ يَخُنِّي خَلِيْلِي يَبْتَغِي بَدَلَا
قَبْلَهُ:
مَهْلًا نُوَارُ أَقِلِّي اللَّوْمَ وَالعَذَلَا ... وَلَا تَقُوْلي لِشَيْءٍ فَاتَ مَا فَعَلَا
يَرَى النَّخِيْلُ سَبيْلَ المَالِ وَاحِدَةً ... إِنَّ الجَّوَادَ يَرَى فِي مَالِهِ سُبُلَا
إِنَّ البَخِيْلَ إِذَا مَا مَاتَ يَتْبَعُهُ ... سُوْءُ الثَّنَاءِ وَيَحْوِي الوَارِثُ الإِبِلَا
فَأَصْدَقُ حَدْثِكَ إِنَّ المَرْءَ يَتْبَعُهُ ... مَا كَانَ يَبْنِي إِذَا مَا نَعْشُهُ حُمِلَا
لَا تَعْذلِيْنِي عَلَى مَالٍ وَصلْتُ بِهِ ... رَحْمًا وَخَيْرُ سَبِيْلِ المَالِ مَا وَصَلَا
стр. 529
يَسْعَى الفَتَى وَحِمَامُ المَوْتِ يُدْرِكُهُ ... وَكُلُّ يَوْمٍ يُدَنِّي لِلفَتَى أَجَلَا
إِنِّي لأَعْلَمُ أَنِّي سَوْفَ يُدْرِكُنِي ... يَوْمِي فَأُصْبِحُ عَنْ دُنْيَايَ مُشْتَغِلَا
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي ذو مُحَافَظَةٍ. البَيْتُ
أَبُو النَّصْر العُتْبِيّ: [من البسيط]
٨٣ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي لَسْتُ ذَا بَخَلٍ ... وَلَسْتُ مُلْتَمِسًا فِي البُخْلِ لِي عِلَلَا
لَكِنَّ طَاقَةَ مِثْلِي غَيْرُ خَافِيَةٍ ... وَالنَّمْلُ يُعْذَرُ فِي القَدْرِ الَّذِي حَمَلَا
أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد بن الحسين بن شبْلٍ: [من البسيط]
٨٤ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي مَا مَلَكْتكمُ ... فَعَاهِدُوْنِي عَلَى أَنْ لَا تَمَلُّوْنِي
قَبْلَهُ:
لَوْ كَانَ يُوْجَدُ بِرءٌ لا مِنْ مَحَبَّتِكُمْ ... لَكَانَ فِي النَّاسِ لِي طِبٌّ يُدَاوِيْنِي
فَإنْ يَكُنْ أَجَلِي أَقْصَى مُرَادَكَمُ ... فَمِنْ صُدوْدِكِ لِي يَاعَلْوَ زِيْدِيْنِي
كِفِّي أَذَى الجِّسْمِ أَوْ زِيْدِي الفُؤَادَ ضَنًى ... فَالكُلُّ مِنْكِ إِذَا أَرْضَاكِ يُرْضِيْنِي
اللَّهُ يَعْلَمُ إنِّي مَا مَلَلْتكُمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَا عَلْوَ لَا تَجْحَدِي فَضْلِي وَلَا أَدَبِي ... وَلَا يَجْحَدُ الفَضْلَ إِلَّا كُلُّ مَغْبُوْنِ
لَا تَأْمَلِي بَعْدَ إِعْرَاضي مُوَاصَلَتِي ... فَإنَّ قَوْمِي مِنَ الشِّمِّ العَرَانِيْنِ
هُوَ أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بن عَبْدِ اللَّهِ ابن أَحْمَدَ بن يُوْسُفَ ابن شِبْل.
كُثَيِّرٌ: [من الكامل]
٨٥ - اللَّهُ يَعْلَمُ لَوْ أَرَدْتُ زَيَادَةً ... فِي حُبِّ عَزَّةَ مَا وَجَدْتُ مَزِيْدَا
قَبْلَهُ:
لَا تَغْدِرَنَّ بِوَصْلِ عزَّةَ بَعْدَمَا ... أَخَذَتْ عَلَيْكَ مَوَاثِقًا وَعُهُوْدَا
стр. 530
إِنَّ المُحِبَّ إِذَا أَحَبَّ حَبِيْبَهُ ... صَدَقَ الصَّفَاءَ وَأَنْجَزَ المَوْعُوْدَا
اللَّهُ يَعْلَمُ. وَبَعْدَهُ:
رُهْبَانُ مَدْيَنَ وَالَّذِينَ رَأَيْتَهُمْ ... يَبْكُوْنَ مِنْ حَذَرِ العِقَابِ قُعُوْدَا
لَوْ يَسْمَعُوْنَ كَمَا سَمِعْتُ حَدِيْثَهَا ... خَرُّوا لِعِزَّةِ خَاشِعِيْنَ لسُجُوْدَا
وَالمَيْتُ ينْشَرُ أَنْ تَمَسَّ عِظَامَهُ ... مَسًّا وَيَخْلُد إِنْ يَراكِ خُلُوْدَا
لَوْ تَمَسّ
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عُيَيْنَةَ المُهَلَّبِيّ: [من الكامل]
٨٦ - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا أَتَيْتُكَ زَائِرًا ... مِنْ ضِيْقِ ذَاتِ يَدٍ وَضِيْقِ بِلَادِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفُ: [من الكامل]
٨٧ - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا أَرَدْتُ بِهَجْرِكُمْ ... إِلَّا مُسَاتَرَةَ العَدُوِّ الكَاشِحِ
بَعْدَهُ:
وَعَلِمْتُ أَنَّ تَسَتُّرِي وَتَبَاعُدِي ... أَبْقَى لِوَصلِكَ مِنْ دُنُوٍّ فَاضِحِ
الحَارِثُ بنُ هِشَامٍ: [من الكامل]
٨٨ - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ قِتَالَهُمْ ... حَتَّى عَلَوا فَرَسِي بِأَشْقَرَ مُزْبِدِ
بَعْدَهُ:
وَعَلِمْتُ أَنِّي إِنْ أُقَاتِلْ وَاحِدًا ... أُقْتَلْ وَلَا يَضرُرْ عَدُوِّي مَشْهَدِي
فَصَدَدْتُ عَنْهُمْ وَالأَحِبَّة فِيْهِمُ ... طَمَعًا لَهُمْ بِعِقَابِ يَوْمٍ مُرْصِدِ
قِيْلَ وَهَذَا أَشْرَدُ مَثَلٍ قِيْلَ فِي الفِرَارِ.
وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ الأَشْعَثِ لَمَّا صَارَ إِلَى كابل وَتَقَرَّبَ مِنْهَا قَالَ لَهُ مَلِكهَا
стр. 531
طَلَبْتَ أَمْرًا عَظِيْمًا وَفَرَرْتَ مِنْهُ مَرَّةً هَاهُنَا وَمَرَّةً هَاهُنَا فَقَالَ أَيُّهَا المَلِكُ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ شَاعِرِنَا قَالَ وَمَا قَالَ فَأَنْشَدَهُ أَبْيَاتُ الحَارَثِ بنِ هِشَامٍ هَذِهِ وَفَسَّرتُ لَهُ فَقَالَ يا معْشَرَ العَرَبِ حَسَّنْتُمْ كُلّ شَيْءٍ حَتَّى حَسَّنْتُمْ الفِرَارَ فَحَسُنَ.
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفُ: [من البسيط]
٨٩ - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَرْكِي زِيَارَتَكُمْ ... إِلَّا مَخَافَةَ أَعْدَائِي وِحُرَّاسِي
وَبَعْدَهُ:
وَلَوْ قَدَرْتُ عَلَى إتْيَانِ جِئْتُكُمُ ... سَحْبًا عَلَى الوَجْهِ لَا مَشْيًا عَلَى الرَّأْسِ
هُوَ أَبُو الفَضْلُ العَبَّاسُ الأَحْنَفِ بن طَلْحَةَ بن حَوَارِ بن كَلْدَةَ بن خَرِيْمِ بن شهَابِ بن سَالِمِ بن حَيَّةَ بن كُلَيْبِ بن عَدِيِّ بن عُبَيْدِ بن حَنِيْفَةَ قِيْلَ: وَكَانَ أَحْسَنَ خَلْقِ اللَّهِ إِذَا حَدَّثَ وَأَحْسَنَهُمْ اسْتِمَاعًا إِذَا حُدِّثَ وَأَمْسَلَهُمْ مُلَاحَاةً إِذَا خُوْلفَ وَكَانَ مُلُوْكِيَّ المَذْهَبِ ظَاهِرَ النّعْمَةِ حَسنَ الهَيْئَةِ قَدْ كَمُلَتْ فِيْهِ آلَاتُ الظَّرْفِ جَمِيْلُ الوَجْهِ فَارِهِ المَرْكَبِ نَظِيْفُ الثَّوْبِ حَسنَ الأَلْفَاظِ كَثِيْرُ النَّوَادِرِ بَطِيْءُ السُّكْرِ عَلَى الشَّرَابِ شَدِيْدُ الاحْتِمَالِ وَلَمْ يَكُنْ مَدَّاحًا وَلَا هَجَّاءً مُتَنَزِّهًا عَنْ ذَلِكَ لِجَلَالَةِ قَدْرِهِ وَيُشَبَّهُ مِنَ المُتَقَدِّمِيْنَ بِعُمَر بن أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُوْمِيِّ.
وَقَالَ الصُّوْليُّ: هُوَ العَبَّاسُ الأَحْنَفُ بنُ الأَسْوَدِ بن قُدَامَةَ بن هَمْيَانَ بن الحارثِ بن ذُهلِ الزَّيْلِ بن حَنِيْفَةَ.
٩٠ - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا لِلْمُلْكِ مِنْ أَحَدٍ ... سِوَاكَ يَصْلحُ لِلْدُّنْيَا وَلِلدِّيْنِ
حَاشِيَةٌ:
وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ السَّيِّد الرّضِيّ (١): стр. 532
اللَّهُ يَعْلَمُ مَيْلِي عَنْ حَنَانِكمُ ... وَلَوْ تَنَاهَيْتَ بِي فِي البِرِّ وَاللَّطْفِ
وَكَيْفَ بِي وَعَلَى عَيْنَيْكَ تَرْجَمَةٌ ... مِنَ الحُقُوْدِ وَعنْوَانٌ مِنَ الشَّغَفِ
أُطِيْفُ مِنْكَ بِوَجْهٍ غيْرِ مُلْتَفِتٍ ... إِلَى المَنَاجِي وَعَطْفٍ غَيْر مُنْعَطِفِ
قَدْ كَانَ قَبْلكَ مَرْجُوًّا فَوَاضِلهُ ... رَاقٍ إِلَى المَجْدِ طَلَّاعٌ إِلَى الشَّرَفِ
تَمُرُّ نَفْحَةُ نُعْمَاهُ إِذَا خَطَرَتْ ... مِنَ القُبُوْلِ بِجَنِيِ رَوْضةٍ أَنفِ
تَظُنُّ أني وِصَالٌ بِهِ سَبَبي ... إِنِّي إِذًا مِنْ أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ نَفِي
إِذَا لَبِسَتْ جَمَالًا أَنْتَ مَلْبَسُهُ ... فَإِنِّي قَدْ طَرَحْتُ المَجْدَ عَنْ كَتِفِي
لَا قَدَّسَ اللَّهُ نَفْسًا مِنْكَ جَامِعَةً ... كَيْد البِغَالِ وَحِقْدِ الجِلَّةِ الشّرُفِ
الجلّة: الإِبل ابلِ العِظَامِ الخلْق وَالشَرُف العَالِيَةِ الأسْنِمَة.
ذُو الإِصبَعِ العَدَوَانِيُّ: [من البسيط]
٩١ - اللَّهُ يَعْلَمُنِي وَاللَّهُ يَعْلَمُكُمْ ... وَاللَّهُ يُجْزِيْكُمُ عَنِّي وَيَجْزِيْنِي
[من البسيط]
٩٢ - اللَّهُ يَعْلَمُ وَالدُّنْيَا مُفَرِّقَةٌ ... وَالعَيْشُ مُنْتَقِلٌ وَالدَّهْرُ ذُو دُوَلِ
لأَنْتَ عِنْدِي وإِنْ سَاءَتْ ظُنُوْنَكَ بي ... أَحْلَى مِنَ الأَمْنِ عِنْدَ الخَائِفِ الوَجِلِ
[من البسيط]
٩٣ - اللَّهُ يَعْلَمُ وَالأَقْوَامُ كُلُّهُمُ ... أنَّا كِرَامْ وَلَكِنَّا مَفَالِيْسُ
يُرْوَى:
اللَّهُ يَعْلَمُ وَالأَيَّامُ تَعْرِفُنَا
قَوْلُهُ: إنَّا كِرَامٌ وَلَكِنَّا مَفَالِيْسُ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ : هَلْ تَدْرُوْنَ مَا المُفْلِسُ؟
стр. 533
قَالُوا: يَا رَسُوْلُ اللَّهِ المُفْلِسُ فِيْنَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعٌ. قَالَ: إِنَّ المُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصيَامٍ وَصَلَاةٍ وَصدَقَةٍ وَيَأتِي قَدْ ظَلَمَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا وَشَتَمَ هَذَا فَيَقْعَدُ فيَقْبضُ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإنْ فُنِيَتْ حَسَنَاتهُ قَبْلَ أنْ يَقْضِي الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ المَظَالِمِ أَخَذَ مِنَ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحْنَ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ.
دِعْبَلٌ: [من البسيط]
٩٤ - اللَّهُ يَعْلَمُ وَالأَيَّامُ دَائِرَةٌ ... وَالمَرْءُ مَا بَيْنَ إيْحَاشٍ وَإيْنَاسِ
بَعْدَهُ:
إِنِّي أُحِبُّكَ حُبًّا لَوْ تَضَمَّنَهُ سَلْمَى ... سَمِيُّكِ ذَلَّ الشَّاهِقُ الرَّاسِي
حُبًّا تَلَبَّسَ بِالأَحْشَاءِ فَامْتَزَجَا ... تلبس المَاءِ بِالصَّهْبَاءِ فِي الكَاسِ
وَبَقِيَّةُ الأَبْيَات مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ (مَا أنسَ) فَتُطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ.
وَمِمَّا يَجْرِي مَجْرَى المَثَلِ مِمَّا فِيْهِ ذِكْرُ اللَّهِ فَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ نَظْمًا فِي أَنْصَافِ الأَبْيَاتِ:
ألَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهُ بَاطِلُ (١)
اللَّهُ أَنْجَحَ مَا طَلَبْتَ بِهِ (٢)
وَسَائِلُ اللَّهِ لَا يَخِيْبُ (٣)
كِفَايَةُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ تَوَقِّيْنَا (٤)
وَمَا لَا تَرَى مِمَّا يَقِي اللَّهُ أَكْثَرُ (٥) стр. 534
لَا يَذْهَبُ العرفُ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ (١)
وَللَّهِ أَوْسٌ آخَرُوْنَ وَخَزْرَجُ (٢)
وَمَا يَشْعرُ الإِنْسَانُ مَا اللَّه صَانِعُ (٣)
وَلَيْسَ لِرَحْلٍ حَطَّهُ اللَّهُ حَامِلُ (٤)
وللَّهِ سَيْفٌ لَا تَفِلُّ مَقَاطِعُه (٥)
الخَيْرُ أَجْمَعُ فِيْمَا يَصنَعُ اللَّهُ
قَدْ يُصبِحُ اللَّهُ أَمَامَ السَّارِي (٦)
وَلَيْسَ لِمَا تَبْتَنِي يَدُ اللَّهِ هَادِمُ (٧)
إِذَا اللَّهُ سَنَّى يُسْرَ شَيْءٍ تَيَسَّرَا (٧)
وَيَأْبَى اللَّهِ إِلَّا مَا يَشَاءُ (٧)
مَا صَنَع اللَّهُ فَهُوَ خَيْرٌ (٧)
وَكَيْفَ يُكْرَمُ مَنْ لَمْ يُكْرِمِ (٧)
وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ نَثْرًا فِي كَلَامِ البُلَغَاءِ وَالحُكَمَاءِ:
الكَمَالُ للَّهِ (٨).
كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ للَّهِ فِي عِرْتٍ سَاكِنٍ وَغَيْر سَاكِنْ (٩). стр. 535
مَنْ صدَقَ اللَّهُ نَجَا (١).
فِي اللَّهِ عِوَضٌ مِنْ كُلِّ فَائِتِ (١).
الدُّعَاءُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ (١).
صُنع اللَّهِ غَادٍ وَرَائِحُ (١).
للَّهِ لَطَائِفُ (١).
كَمْ للَّهِ مِنْ صُنعٍ حفِيٍّ وَلُطْفٍ خَفِيٍّ (١).
مَنِ افْتَقَرَ إِلَى اللَّهِ اسْتَغْنَى عنِ النَّاسِ (١).
مَا أَمَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ إِلَّا أَعَانَ عَلَيْهِ وَلَا نَهَى عَنْ شيْءٍ إِلَّا أَغْنَى عَنْهُ (١).
إِنَّ اللَّهَ يُغْنِي مَا يُرِيْدُ وَإِنْ رَغمَ الشَّيْطَانُ المُرِيْدُ (١).
التَّأَنِّي مِنَ اللَّهِ وَالعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ (١).
إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا اتَّفَقَت أَسْبَابهُ (١).
إِنَّ اللَّهَ يُمْهِل وَلَا يُهْمِلْ (١).
إِنَّ اللَّهَ خَصَّ نَفْسَهُ بِالكَمَالِ وَلَمْ يُبْرِئ أحَدًا مِنَ النُّقْصَانِ (١).
عَفْوُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ ذَنْبكَ (٢).
مَنْ تَوَاضَعَ للَّهِ رَفَعَهُ (٣).
إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أنْ يُرِي أثَرَهَا عَلَيْهِ (٣).
لَا تَسْأَل غَيْرَ اللَّهِ فَإِنَّهُ إِنْ أَعْطَاكَ أَغْنَاكَ (٣).
الإِمَامُ المُعْتَزُّ بِاللَّهِ: [من الكامل]
٩٥ - اللَّهُ يَعْلَمُ يَا حَبِيبِي أنَّني ... مُذْ غِبْتَ عَنِّي هَائِمٌ مَكْرُوْبُ стр. 536
بَعْدَهُ:
يَدْنُو السُّرُوْرَ إِذَا دَنَا بِكَ مَنْزِلُ ... وَيَغِيْبُ صفْوُ العَيْشِ حين يغيب
قَالَهُ فِي يُوْنسُ بن بُغَاءٍ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ.
تُرْوَى لِلإِمَامِ الشَّافِعِيّ: [من الكامل]
٩٦ - اللَّهُ يَغْتَفِرُ المَعَاصِي كُلَّهَا ... إِلَّا الصُّدُوْدَ فَإِنَّهُ لَا يُغْفَرُ
قَبْلَهُ:
مِنْ بَعْدِ مُلْكِي رِمْتُمُ أَنْ تَقْدُرُوا ... مَا بَعْدَ صَفْقَةِ بايعن تَخبَرُ
وَزَعِمْتُمُ أَنَّ اللَّيَالِي غَيَّرَتْ ... عَهْدَ الهَوَى لَا كَانَ مَنْ يِتَغَيَّرُ
عَاتَبْتُهُمْ فَتَبَسَّمُوا عَنْ لُؤْلُؤٍ ... وَانْهَلَّ مِنْ عَيْنِي عَقِيْقٌ أَحْمَرُ
شَتَان مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّتِي ... يَحْظَوْنَ بِالنَّوْمِ اللَّذِيْذِ وَأَسْهَرُ
رُدُّوا الهُدُوْءَ كَمَا عَهِدْتُ إِلَى الحَشَا ... وَالمُقْلَتَيْنِ إِلَى الكَرَى ثُمَّ اهْجُرُوا
نَاشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ رَبّ مُحَمَّدٍ ... إِنْ لَمْ تَفُوا بِمُوَدَّتِي لَا تَعْذرُوا
اللَّهُ يَغْتَفِرُ المَعَاصِي. البَيْتُ
أنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: [من الكامل]
٩٧ - اللَّهُ يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ ... وَبُنَيُّ آدَمَ حِيْنَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ
حَكَى الرّيَاشِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ قَالَ: رَأَيْتُ أَعْرَابِيًا مُتَعَلِّقًا بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُوْلُ:
إلَهِي أَنْتَ جِئْتَ بِي وَعَلَيْكَ قَدمتُ وَأَنْتَ أَقْدَمْتَنِي، عَصَيْتكَ بِعِلْمِكَ، فَلَكَ الحجَّةُ عَلَيَّ وَأَطَعْتَكَ بِحِلْمِكَ فالمِنَّةُ عَلَيَّ فَبِوُجُوْبِ حجَّتكَ وَانْقِطَاعِ حجَّتِي ألَا عَفَوْتَ عَنِّي، فَدَنَوْتَ مِنْهُ. وَقُلْتُ: يا أعْرَابِيّ مَتَى يَكُوْنُ العَبْدُ أَقْرَبُ مَا يَكُوْنُ
стр. 537
إِلَى اللَّه؟ قَالَ: إِذَا سَأَلَهُ. قُلْتُ: وَمِنَ النَّاسِ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ يَسْأَلَهُمْ. ثُمَّ وَلَّى وَهُوَ يَقُوْلُ:
اللَّهُ يَغْضبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ. البَيْتُ
الحَسَنُ بنُ وَهَبٍ يُخَاطِبُ أَخَاهُ سُلَيْمَانَ: [من الكامل]
٩٨ - اللَّهُ يَفْرُجُ بَعْدَ ضِيْقٍ كَرْبَهَا ... وَلَعَلَّهَا أَنْ تَنْجَلِي وَلَعَلَّهَا
[من الكامل]
٩٩ - اللَّهُ يَكْلأُ حَيْثُ كُنْتَ بِهِ ... يَا مَنْ عَلَيَّ وَلَاؤُهُ فَرْضُ
[من الكامل]
١٠٠ - اللَّهُ يُمْهِلُ ثُمَّ يَأْخُذُ بَغْتَةً ... وَلَهُ مُعَجَّلُ نِقْمَةٍ وَمُؤَجَّلُ
قَبْلَهُ:
أنْظُرْ بِعَيْنِكَ هَلْ تَرَى مِنْ ظَالِمٍ ... إِلَّا وَصَفْوُ نَعِيْمِهِ يَتَبَدَّلُ
اللَّهُ يُمْهِلُ ثُمَّ. البَيْتُ
هَذَا آخِرِ الأَبْيَاتِ الَّتِي أَوَّلُهَا الجَّلَالَةُ وَعِدّتُهَا خَمْسُوْنَ بَيْتًا، وَمِنْ هُنَا نَبْدَأُ فِي تَرْتِيْبِ حُرُوْفِ أَوَائِلِ الأَبْيَاتِ وَهَذَا الفَصْلُ أَعْلَا مَا مَعَنَا فِي التَّقْدِيْمِ لأَنَّهُ بِهَمْزَتِيْنِ مُتَحَرِّكَتَيْنِ وَبَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَةٌ فَذَلِكَ ثَلَاثُ أَلفَاتٍ وَهِيَ قَلِيْلَةٌ عُدّتُهَا خَمْسَةُ أَبْيَاتٍ.
كَاتِبُه عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: [من الوافر]
١٠١ - أَآبَاءُ الكِرَامِ فَنُوا فَقَلُّوا ... أمِ الأبْنَاءُ كُلَّهُمُ لِئَامُ
تَرَاهُمْ يَنْهَضُوْنَ إِلَى المَخَازِي ... وَعَنْ فِعْلِ المَكَارِمِ هُمْ نِيَامُ
-- بِالبخْلِ بَعْضًا ... كَأَنَّ الجوْدَ عِنْدَهُمُ حَرَامُ
أَقُوْلُ مِنَ التَّعَجُّبِ لَيْتَ شِعْرِي ... أَمَا فِي القَوْمِ حُرٌّ -
стр. 538
أَمَا فِي الأَرْضِ مَأْمُوْلٌ كَرِيْمٌ ... أَلا هَيْهَاتَ قَدْ عَزَّ المَرَامُ
--- نَسْلٌ ... أَمَا يُرْعَى لَذي أَمَلٍ ذمَامُ
آبَاءُ الكِرَامِ فَنَوا فَقَلُّوا. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
-- الأحْرَار -- ... فَبَعْدَهُمُ على الدُّنْيَا السَّلَامُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي العَشَائِرِ بن حَمْدَانَ:
أَبَا الفَوَارِسِ لَوْ رَأَيْتَ مَوَاقِعِي ... والخَيْلُ مِنْ تَحْتِ الفَوَارِسِ تَنْحَطُ (١)
لَقَرَأْتَ مَا كَتَبَتْ هُنَاكَ يَدُ الوَغَا ... وَالبِيْضُ تَثْكِلُ وَالأَسِنَّةُ تَنْقُطُ
تَبِعَهُ ابن السَّاعَاتِيّ فَقَالَ:
للَّهِ يَوْمٌ فِي سُيُوْطَ وَلَيْلَةٌ ... فِكْرُ الزَّمَانِ بِمِثْلِهَا لَا يَغْلَطُ (٢)
بِتْنَا وَجِنْحُ اللَّيْلِ فِي غَلْوَائِهِ ... بِالبَدْرِ فِرعٌ أَشْمَطُ
فَالطَّيْرُ يَقْرَأُ وَالغَدِيْرُ صَحِيْفَةٌ ... وَالرِّيْحُ تَكْتِبُ وَالغَمَامَةُ تُنْقِطُ
وَقَدْ نُسِبَت البَيْتَانِ الَّتِي لأَبِي العَشَائِرِ إِلِي مُهَلْهِلٍ وَهُوَ العِيْر أَبُو زُهَيْر بن أَبِي السَّرَايَا نَصْرُ بن حَمَدَانَ بن حُمْدُوْن التَّغْلِبِي وَهُوَ الَّذِي يَقُوْلُ:
أُمَيْمُ لَوْ أَبْصَرْتِ يَوْمَ طعَاننَا ... وَالخَيْلُ يَعْثَرُ فِي قَنًا وَصِفَاحِ (٣)
تَطْفُو وَتَرْسُبُ فِي الدِّمَاءِ كَأَنِّنَا ... صوَرُ الفَوَارِسِ فِي كُؤُوْسِ الرَّاحِ
[من الطويل]
١٠٢ - أَآخِرُ شَيْءٍ أَنْتَ فِي كُلِّ هَجْعَةٍ ... وَأَوَّلُ شَيْءٍ أَنْتَ عِنْدَ هبُونِي
بَعْدَهُ:
مَزِيْدُكَ عِنْدِي أَنْ أَقِيْكَ مِنَ الرَّدَى ... وَوُدّ كَمَاءِ المُزْنِ غَيْرَ مَشُوْبِ стр. 539
وَيُرْوَى:
فَقَصْرُكَ مني مَا حَيِيْتُ مَوَدَّتِي ... وَحُبّ كَمَاءِ المُزْنِ غَيْرَ مَشُوْبِ
كَتَبَ بَعْضُ الأُدَبَاءِ هَذَينِ البَيْتَيْنِ عَلَى سَرِيْرِهِ.
ابْنُ المُعْتَزِّ: [من الطويل]
١٠٣ - أَآكُلُ مِنْ لَحْمِي وَأَشْرَبُ مِنْ دَمِي ... كَذَبْتَ وَبَيْتِ اللَّهِ يَا بنَ الفَوَاعِلِ
أَبْيَاتُ أَبِي المُعْتَزِّ:
أَيَا مَنْ سَعَى بِالشَّرِّ نَحْوِي وَكَادَنِي ... كَكَيْدِ الحبَارَى لِلصُّقُوْرِ الخَوَاتِلِ
زَعَمْتِ بِأَنِّي مُبْغِضٌ مُتَنَقِّصٌ ... عَلِيًّا فَافْخِرِي إِذًا بِالمَحَافِلِ
أَآكِلُ مِنْ لَحْمِي وَأَشْرَبُ مِنْ دَمِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
عَلٌ وَعَبَّاسٌ يَدَانِ كِلَاهُمَا ... يَمِيْنٌ سَوَاءٌ فِي العُلَى وَالفَضَائِلِ
فَهَذَا أَبُو هَذَا وَهَذَاكَ فَابْنُ ذَا ... فَهَلْ بَيْنَ هَذَيْنِ اتِّسَاعٌ لِدَاخِلِ؟
فَدَعْ هَاشِمًا لَا تَعْرِضَنَّ لِهَاشِمٍ ... وَدُوْنَكَ عَنْهَا يَا ابْنَ أَنْبَاطِ بَابِلِ
عَلَيْكَ بِمِسْحَاةٍ وَطِيْنٍ وَمِكْيَلٍ ... نَقِيْعٌ وَكَسْحٍ فِي القُرَى لِلْمَزَابِلِ
أَمِنْ بَعْدِ أنْ وَفَّيْتَ سَبْعِيْنَ حجَّةً ... أُعَرَّفُ فَرْقًا بَيْنَ حَقٍّ وَبَاطِلِ
عَلِيُّ بن مِسْهَرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
١٠٤ - أَآكُلُ مِنْ لَحْمِي وَأَشْرَبُ مِنْ دَمِي ... وَأَقْطَعُ مِنْ كَفِّي بَنَانِي وَأُعْذَرُ
بَعْدَ قَوْلِ ابن مسهرٍ وَاعذَرُ:
أَأَغْمِضُ لِلأَيَّامٍ جَفْنِي عَلَى قَذًى ... وَإنِّي أُوَفِّي فِي المُلِيْمِ وَأَصْبُرُ
أَبَى اللَّهُ لِي نيْلَ العُلَى بِمَذَلَّةٍ ... وَلَوْ أنِّي فِيْهَا بِمَا شِئْتُ أَظْفَرُ
لأَيَّةِ حَالٍ يَبْذلُ المَرْءُ نَفْسَهُ ... وَمَا قَدْ رَضاهُ اللَّهُ فَهُوَ مُقَدَّرُ
وَلَهُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِهَا:
стр. 540
كَفَانِي فَضْلِي مَوْطِنًا لَا تَنَالهُ ... عُيُوْنُ الثُّرَيَّا مِنْ عَلٍ وَهِيَ تَنْظُرُ
إِذَا سِرْتُ عَنْ مِلْكِي وَخَانَتْ عَشِيْرَتِي ... فَلِي الأَرْضُ مِلْكٌ وَالبَرِيَّةُ مَعْشَرُ
وَقَدْ يَهْجرُ اللَّيْثُ الهَصُوْرُ عَرِيْنَهُ ... وَيَرْجَعُ عَنْ أَشْبَالِهِ وَهُوَ مُخْدِرُ
إِذَا فَارَقَتْ خَيْلِي دِيَارَ رَبِيْعَةٍ ... وَخَلَّفَهَا مِنْ بَعْدِهَا كَيْفَ تَفْخَرُ؟
أَبُو تَمَّامٍ: [من الوفر]
١٠٥ - أَآلِفَةَ النَّجِيْبِ كَمْ أفْتِرَاقٍ ... أَظَلَّ فَكَانَ دَاعِيَةَ اجْتِمَاعِ
الأَبْيَاتُ لأَبِي تَمَّامٍ مِنْ قَصيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا مَهْدِيُّ بن أَصْرَمَ مِنْهَا:
أقلِّي قَدْ أَضَاقَ بُكَاكِ ذرعِي ... وَمَا ضاقَتْ بِنَازِلَةٍ ذِرَاعِي
أَآلِفَةَ النَّحِيْبِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَيْسَتْ فَرْحَةُ الأَوْبَاتِ إِلَّا ... لِمَوْقُوْفٍ عَلَى تَرَحِ الوَدَاعِ
توجَّعُ إِنْ رَأَتْ جِسْمِي نَحِيْفًا ... كَأَنَّ المَجْدَ يُدْرَكُ بِالصَرَاعِ
مِنْهَا:
فَلَوْ صَوَّرْتَ نَفْسَكَ لَمْ تَزدْهَا ... عَلَى مَا فِيْكَ مِنْ كَرَمِ الطِّبَاعِ
هَذَا آخِرِ الأَبْيَاتِ الَّتِي أَوَّلُهَا الجَّلَالَةُ وَعِدّتُهَا خَمْسُوْنَ بَيْتًا، وَمِنْ هُنَا نَبْدَأُ فِي تَرْتِيْبِ حُرُوْفِ أَوَائِلِ الأَبْيَاتِ وَهَذَا الفَصْلُ أَعْلَا مَا مَعَنَا فِي التَّقْدِيْمِ لأَنَّهُ بِهَمْزَتِيْنِ مُتَحَرِّكَتَيْنِ وَبَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَة فَذَلِكَ ثَلَاثُ أَلفَاتٍ وَهِيَ قَلِيْلَة عُدّتُهَا خَمْسَةُ أَبْيَاتٍ.
ابْنُ مِسْهَرٍ: [من البسيط]
١٠٦ - أَأَبْتَغِي غَيْرَ فَضْلِي لِلْعُلا سَبَبًا ... وَإِنْ غَدَا وَهُوَ بِالعِرْفَانِ إنْكَارُ
بَعْدَهُ:
مَا صَدَّ بِي عَنْ طِلَابِ المَجْدِ مُكْتَسبٌ ... يُلْهِي وَلَا عَنْ ثَوَابِ الحَمْدِ إِقْصَارُ
стр. 541
وَلَا خَضَعْتُ لِصرْفِ الدَّهْر مِنْ جَزَعٍ ... سِيَّانَ عِنْدِيَ إِثْرَاءٌ وَإِقْتَارُ
الخَوَارزْمِيُّ فِي الدَّهْرِ: [من الوافر]
١٠٧ - أَأَبْغِي العَوْنَ مِنْهُ وَهُوَ خَصْمي ... كَمَا اسْتَبْكَتْ ضَرَائِرَهَا الثَّكُوْلُ
السَّيِّدُ الرّضِيُّ: [من الطويل]
١٠٨ - أَأَبْقَى كَذَا نِضْوَ الهُمُوْمِ كَأَنَّمَا ... سَقَتْنِي اللَّيَالِي مِنْ عَقَابِيْلِهَا سُمَّا
بَعْدَهُ:
وَأَكْبَرُ آمَالِي مِنَ الدَّهْرِ أَنَّنِي ... أَبِيْتُ خَلِيًّا لَا سُرُوْرًا وَلَا هَمَّا
بأُرْجُوْحَةٍ بَيْنَ الخَصَاصَةِ وَالغِنَى ... وَمَنْزلَةٍ بَيْنَ الشَّقَاوَةِ وَالنُّعْمى
فلا جَامِعًا مَالًا وَلَا مُدْرِكًا عُلًى ... وَلَا مُحْرِزًا أَجْرًا وَلًا طَالِبًا عِلْمَا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[من المتقارب]
١٠٩ - أَأَبْنَاءَ آدَمَ هَذَا الأَنَامُ ... أمِ النَّاسُ أَبْنَاءُ هَذَا الزَّمَانِ
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عُتبة بن مسعود: [من الطويل]
١١٠ - أَأَتْركُ إِتْيَانَ الحَبِيْبِ تَأَثُّمًا ... ألَا إِنَّ هجْرَانِ الحَبِيْبِ هُوَ الإِثْمُ
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
١١١ - أَأَتْرُكُ السَّهْلَ مِنْ جَدْوَاكَ أَتْبَعُهُ ... وَأَطْلُبُ النَّائِلَ الأَقْصَى مِنَ الجَبَلِ
عُمَارَةُ بن عَقِيْلٍ: [من الطويل]
١١٢ - أَأَتْرُكُ إِنْ قَلَّتْ دَرَاهِمُ خَالِدٍ ... زِيَارَتَهُ إنِّي إِذًا لَلَئِيْم
قَوْلهُ يَسْلَعُ المَرْءُ أَيْ تَكْثُرُ سِلْعَتُهُ. وَقَوْلهُ أَغَمُّ بَهِيْمُ الغَمَمُ كُثْرَةُ شَعْرِ الوَجْهِ وَالقَفَا
стр. 542
وَالعَرَبُ تَكْرَهُ الغَمَمَ والبَهِيْمُ الَّذِي لَا يُخَالِط لَوْنَهُ غَيْرَهُ أَيّ لَوْنٍ كَانَ.
عُمَارَةُ يَمْدَحُ بِقَوْلِهِ هَذَا خَالِدَ بن يَزِيْدَ بن مَزْيَدٍ الشَّيْبَانِيَّ وَيَذِمُّ تَمِيْمٍ بن خُزَيْمَةَ بنُ خَازِمٍ النَّهْشَلِيَّ. وَبَعْدَهُ يَقُوْلُ:
وَقَدْ يَسْلَعُ المَرْءُ اللَّئِيْمُ اصْطِنَاعُهُ ... وَيَعْتَلُّ نَقْدُ المَرْءِ وَهُوَ كَرِيْمُ
فَتًى وَاسِطٌ فِي ابْنَي نِزَارٍ مُحَبَّبٌ ... إِلَى ابْنَي نِزَارٍ فِي الخُطُوْبِ عَمِيْمُ
فَلَيْتَ بِبُرْدَيْهِ لنَا كَان خَالِدٌ ... وَلَكِنْ لِبَكْرٍ فِي الثَّرَاءِ تَمِيْمُ
فَيُصْبِحَ فِيْنَا سَابِقٌ مُتَمَهِّلٌ ... أَغَرُّ وَفِي بَكْرٍ أَغَمُّ بَهِيْمُ
أَبُو دَهْبَلٍ الجُمْحِيُّ: [من الطويل]
١١٣ - أَأَتْرُكُ لَيْلَى لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنهَا ... سِوَى لَيْلَةٍ إِنِّي إِذًا لَصَبُوْرُ
شَمْسُ الدِّيْنِ الكُوْفِيّ: [من الوافر]
١١٤ - أَأَتْرُكُ - قَالَ اسْأَلُوْنِي ... وَأَقْصِدُ مَنْ يَفِرُّ مِنَ السُّؤَالِ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١١٥ - أَأَجْحَدُكَ النَّعْمَاءَ وَهِيَ جَلِيَّةٌ ... وَمَا أَنَا لِلْبِرِّ الخَفِيِّ بِجَاحِدِ
وَمِنْ بَابِ (أَأَحْبَابِنَا) قَوْلُ زُهَيْرٌ المِصْرِيّ:
أَأَحْبَابِنَا بِاللَّهِ كَيْفَ تَغَيَّرَتْ ... خَلَائِقُ غرٍّ مِنْكُمُ وَغَرَائِزُ (١)
لَقَدْ سَاءَنِي العَتْبُ الَّذِي جَاءَ مِنْكُمُ ... وَأَنِّي عَنْهُ لَوْ عَلِمْتُم لَعَاجِزُ
لَكُمْ عُذْرُكُمْ أَنْتُمْ سَمِعْتُمْ فَقُلْتُمُ ... وَمُحْتَمَلٌ مَا قَدْ سَمِعْتُمْ وَجَائِزُ
هَبُوا أَنَّ لِي ذَنْبًا كَمَا قَدْ زَعِمْتُمُ ... فَهَلْ ضَاقَ عَنْهُ حلْمَكُمْ وَالتَّجَاوُزُ
ابْنُ مِسْهَرٍ: [من الطويل] стр. 543
١١٦ - أَأَجْدَى بُكَاءُ البُحْتُرِيِّ نَسِيْمَهُ ... وَحُزْنُ لَبِيْدٍ رَدَّ فَائِتَ أَرْبَدِ
ابن الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
١١٧ - أَأَجْزَعُ وَحْشَةً لِفِرَاقِ إِلْفٍ ... وَقَدْ وَطَّنْتُهَا لِحلُوْلِ رَمْسِ
بَعْدَهُ:
أَبَتْ نَفْسِي البُكَاءَ لِزرْءِ شَيْءٍ ... كَفَى شَجْوًا لِنَفْسِي رِزْءُ نَفْسِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ بَهَاءُ الدِّيْنِ عَلِيّ بن الفَخْرِ عَيْسَى ﵀:
أَأَحْبَابَنَا إِنْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ... بَعَادٌ وَأَمْسَى الوَصلُ ثَاحِبا لَهُ (١)
فَمَا أَنَا فِي الدُّنْيَا بِأَوَّلِ عَاشِقٍ ... تَمَنَّى مِنَ الأَيَّامِ مَا لَا يَنَالَهُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الآخَرِ:
أَأَحْبَابِنَا إِنْ كُنتمْ قَدْ عَزَمْتُمُ عَلَى ... السَّيْرِ عَنْ أَوْطَانِكُمْ وَالمَعَالِمِ (٢)
فَلَا تُرْسِلُوا بَرْقًا إِلَى غَيْرِ شَائِمٍ ... وَلَا تَبْعَثُوا طَيْفًا إِلَى كُلِّ نَائِمِ
وَمِنْ ذَلِكَ فِي الاعْتِذَارِ:
أَأَحبَابَنَا زَلَّتْ بِيَ النَّعْلُ عِنْدَكُمُ .. وَلَا عَجَبٌ مِنْ أنْ يُزَلَّ لَبِيْبُ
عَضَضْتُ يَدِي مِمَّا جَنَيْتُ نَدَامَةً ... فَهَلْ لِي إِلَيْكُمُ عَوْدَةٌ فَأَتُوْبُ
[من الطويل]
١١٨ - أَأَحْبَابَنَا وَاللَّهِ إِنَّ حَدِيْثَكُمْ ... شَهِيٌّ إِلَى سَمعِ المُحِبِّ فُنوْنُهُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
١١٩ - أَأَحْبَابَنَا هَذَا الضَّنَى قَدْ أَلِفْتُهُ ... فلو زَالَ لَاسْتَوْحَشْتُ حِيْنَ يَزُوْلُ стр. 544
المُتَنَبِّيّ: [من الكامل]
١٢٠ - أَأُحِبُّهُ وَأُحِبُّ فِيْهِ مَلَامَةً ... إِنَّ المَلَامَةَ فِيْهِ مِنْ أَعْدَائِهِ
المَعَرِّيُّ: [من المتقارب]
١٢١ - أَأَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ هَذِي السَّمَاءِ ... فَكَيْفَ الإِبَاقُ وَأَيْنَ المَفَرُّ
ابْنُ الحَجَّاجِ: [من الوافر]
١٢٢ - أَأَخْشَى أَنْ يَجُوْرَ عَلَيَّ دَهْرِي ... وَرَأْيُكَ مِنْ خُطُوْبِ الدَّهْرِ جَارِي
فَدَتْكَ مِنَ المَكَارِهِ نَفْسُ عَبْدٍ ... يَعُدُّكَ لِلْمُلِمَّاتِ الكِبَارِ
أَأَخْشَى. البَيْتُ
ابْنُ هِنْدُو: [من مخلّع البسيط]
١٢٣ - أَأَخْطَأَ العَالَمُوْنَ طُرًّا ... وَأَنْتَ مِنْ بَيْنهِمْ مُصِيْبُ
قَبْلَهُ لأَبِي الفَرَجِ بن هِنْدُو:
وَكَافِرٍ بِالمَعَادِ أَضحَى ... يخْلِبُنِي قَوْلهُ الخَلُوْبُ
قَالَ اغْتَنِمْ لذَّةَ اللَّيَالِي ... وعد عن آجِلٍ يُرِيْبُ
ضَلَّ هُدَاهُ وَجَاءَ يَهْذِي ... طُبَّ لِعَيْنَيْكَ يَا طَبِيْبُ
بَعْدَهُ:
أَأَخْطَاءَ. البَيْتُ
المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
١٢٤ - أَأَخْمُلُ وَالنَّبَاهَةُ فِيَّ لَفْظٌ ... وَأَقْتِرُ وَالقَنَاعَةُ لِي عَتَادُ
стр. 545
قَبْلَهُ:
قَنِعْتُ فَخِلْتُ أَنَّ النَّجْمَ دُوْنِي ... وَسِيَّانَ التَّقَنُّعُ وَالجهَادُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ جَرْيِرٍ بن عَطِيَّةَ بن الخَطَفَى، والخَطَفِى اسْمُهُ حُذَيْفَةُ بنُ بَدْرٍ بنُ سَلَمَةَ يُخَاطِبُ عُمَرُ بن عَبْدِ العَزِيْزِ:
أَأخْملُ. البَيْتُ
زُرْتُ الخَلِيْفَةَ مَنْ أَزضَى عَلَى قَدَرٍ ... كَمَا أَتَى رَبّهُ مُوْسَى عَلَى قَدَرِ (١)
إنَّا لنَرْجُو إِذَا الغَيْث أَخْلَفَنَا ... مِنَ الخَلِيْفَةِ مَا نَرْجُو مِنَ المَطَرِ
أَأَذْكُرُ النَّصرَ وَالبَلْوَى الَّتِي نَزَلَتْ ... أَمْ تَكْتَفِي بِالَّذِي نُبِّئْتَ مِنْ خَبَرِي
مَا زِلْتُ بَعْدَكَ فِي دَارٍ تُعَجّمُنِي ... وَضَاقَ بِالحَيِّ إِصْعَادِي وَمُنْحَدَرِي
لَا يَنْفَعُ الحَاضِرُ المَجْهُوْد بَادِيَنَا ... وَلَا يَعُوْدُ لنَا بَادٍ عَلَى حَضَرِ
كَمْ بِالمَوَاسِمِ مِنْ شَعْثَاءِ أَرْمَلَةٍ ... وَمِنْ يَتِيْمٍ ضعِيْفِ الصَّوْتِ وَالنَّظَرِ
أَذْهَبْتَ خِلَّتهُ حَتَّى دَعَا وَدَعَتْ ... يا رَبِّ بَارِكْ لطُرّ النَّاسِ فِي عُمَرِ
فَمَنْ يَعِدْكَ تَكْفِي فَقْدَ وَالِدِهِ ... كَالفَرْخِ فِي الوَكْرِ لَمْ يَنْهَضْ وَلَمْ يَطِرِ
--- حاجتها ... إِلَّا حَوَائِجَ هَذَا الأرْمَل الذَّكرِ
قَالَ: فَفَغَرَتْ عَيْنَا عُمَرُ بِالدُّمُوْعِ وَجَهَّزَ إِلَى فُقَرَاءِ الحِجَازِ عِيْرًا تَحْمِلُ الطَّعَامَ
الكَسَواتِ وَالعَطَايَا يُبَثُّ فِي فُقَرَائِهِمْ وَأَمَرَ لِجَرِيْرٍ بِعِشْرِيْنَ دِيْنَارًا مِنْ عَطَائِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَذَا مَالِي فَإِنْ شِئْتَ فَاحمَد وَإِنْ شِئْتَ فَاذْمم.
[من الرمل]
١٢٥ - أَأَخِي أَنْتَ وَلَا تَنْفَعُنِي ... لَا أَخٌ لِلْمَرْءِ إِلَّا مَنْ نَفَعْ
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل] стр. 546
١٢٦ - أَأَخِيْبُ عِنْدَكِ وَالصِّبَا لِي شَافِعٌ ... وَأُرَدُّ دُوْنِكِ وَالشَبَابُ رَسُوْلِي
وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ:
أَأَذَيْتِيْنِي حَتَّى إِذَا مَا اسْتَبَيْتِ ... بِقَوْلٍ يُحِلّ العصم سَهْل الأَبَاطِحِ (١)
فَلَمَّا عَرفتِ الوُدَّ مِنِّي صَرَمْتِنِي ... وَغَادَرْتِ مَا غَادَرْتِ بَيْنَ الجَوَانِحِ
أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِي: [من الوافر]
١٢٧ - أَأَذْكرُ حَاجَتِي أمْ قَدْ كَفَانِي ... حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيْمَتَكَ الحَيَاءُ
قَوْلُ أُمَيَّةَ هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ بن جُدعَانَ:
أَذْكُرُ حَاجَتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَعِلْمُكَ بِالحُقُوْقِ وَأَنْتَ فَرْعٌ ... لَكَ المَجْدُ المُؤْثَّلُ وَالنَّمَاءُ
وَأَرْضُكَ كُلُّ مَكْرُمَةٍ بَنَتْهَا ... بَنُو تَيْمٍ وَأَنْتَ لَهَا سَمَاءُ
كَرِيْمٌ لَا يُغَيِّرهُ صَبَاحٌ ... عَنِ الخَلْقِ الجمِيْلِ وَلَا مَسَاءُ
إِذَا أَثْنَى عَلْيَكَ المَرْءُ يَوْمًا ... كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ
يُقَالُ: إِنَّ أوَّلُ مَنْ عَرَّضَ وَصَرَّحَ بِالاسْتِمَاحَةِ مِنَ الشُّعَرَاءِ أُمَيَّةُ حَيْثُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بنُ جَذْعَانَ أَذْكُرُ حَاجَتِي الأَبْيَاتُ. ثُمَّ عَلْقَمَةُ بن عَبْدَةَ حَيْثُ قَالَ لِلْحَارثِ بن أَبِي شمَّرٍ الغَسَّانِيّ يَسْتَمِيْحُهُ لأَخِيْهِ شَاسٍ: فِي كُلِّ حَيٍّ قَدْ خَبَطْتَ بِنِعْمَةٍ فَحَقَّ لِشَاسٍ مِنْ نَدَاكَ ذُنُوْبُ.
ثُمَّ انْفَتَحَتْ عَلَى الشُّعَرَاءِ أَبْوَابُ التَّعْرِيْضِ وَالاسْتِمَاحَةِ.
حَكَى المَدَائِنِي قَالَ: دَخَل أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بن جَذْعَانَ وَقَدْ أَخَذَتِ الخَمْرُ مِنْهُ مَأْخَذَهَا وَعِنْدَهُ قِيْنَتَانِ يُقَالُ لَهُمَا الجَّرَادَتَانِ وَكَانَ بِهُمَا مُعْجَبًا فَقَالَ أُمَيَّةُ: أَذْكُرُ حَاجَتِي. الأبْيَاتُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: دُوْنَكَ إحْدَاهُمَا فَأَخَذَ أُمَيَّةُ بِيَدِ стр. 547
الجَّارِيَةِ فَلَقِيَهُ فِتْيَانُ قُرَيْشِ فَأَخَذُوْهَا. . . شيخنا، وَقَدْ أَخَذَتْ الحُمَيَّا مِنْهُ مَأْخَذَهَا فَانتزَعَت قُرَّةَ عَيْنِهِ فَرَجَعَ أُمَيَّةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ لَهُ: مَا رَدَّكَ؟ قَالَ: لِقيَنِي فِتْيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَخَذُوا مِنِّي الجَّارِيَةِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَهَلْ قُلْتَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ:
عَطَاؤُكَ زَيْنٌ لامْرِىٍ أنْ حَبَوْتَهُ ... بِخَيْرٍ وَمَا كُلُّ العَطَاءِ يزِيْنُ (١)
وَلَيْسَ يَشِيْنُ لامْرِىٍ بَذْلُ وَجْهِهِ إِلَيْكَ ... كَمَا بُغْضُ السُّؤَالِ يَشِيْنُ
فَانْصَرَفَ بِهمَا جَمِيْعًا وَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ شَيِّعَهُ.
عَبْدُ اللَّهِ بن مَالِكٍ: [من الطويل]
١٢٨ - أَأَرْحَلُ عَنْكُمُ دُوْنَ زَادٍ لِبُلْغَةٍ ... وَتِلْكَ لَعَمْرِي سُبَّةٌ فِي العَوَاقِبِ
هُوَ أَبُو مُحَمَّد عَبْدُ اللَّهِ بن مَالِكٍ مِنْ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ يَقُوْلُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لَهُ:
لَقَدْ أَنْضَبَ الحِرْمَانُ بَحْرَ بَدَائِعِي ... وَأَكْسَفَ سُوْءُ الجدِّ شَمْسَ عَجَائِبِي
فلا شَأْوَ إِلَّا قَدْ حَوَيْتَ قِصابَةً ... سِوَى الجَدِّ إِنِّي مِنْهُ - خَائِب
فَلَقَّنَ. . . مَا يَقُوْلُ فَإنْ عَيَيْتُ ... جَوَابًا عَنْ سُؤَالِ المُخَاطِبِ
المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
١٢٩ - أَأَرْضَى أَنْ أَعِيْشَ وَلَا أُكَافِي ... عَلَى مَا لِلأَمِيْرِ مِنَ الأَيَادِي
[من الطويل]
١٣٠ - أَأَرْقَعُ فِيْكَ الوُدَّ وَهْوَ مُمَزَّقٌ ... وَأرْعَى ذِمَامَ العَهْدِ وَهُوَ ذَمِيْمٌ
بَعْدَهُ:
وَفِي دُوْنِ مَا أَلْفَاهُ لِلحُرِّ زَاجِرٌ ... وَلَكِنَّ أَصْلِي فِي الوَفَاءِ قَدِيْمُ стр. 548
١٣١ - أَأَرُوْمُ بَعْدَكُمُ صَدِيْقًا صَافِيًا ... هَيْهَاتَ ضَاقَ العُمْرُ عَمَّا رُمْتُهُ
شَبِيْبُ بن مُحَمَّد الخَفَاجِي: [من الكامل]
١٣٢ - أَأَرُوْمُ بَعْدَهُمُ صَدِيْقًا صَادِقًا ... هَيْهَاتَ أيْنَ تُرَى الصَّدِيْقُ الصَّادِقُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من الكامل]
١٣٣ - أَأَرُوْمُ فِي أَيَّامِ عِزِّكَ بسْطَةً ... فِي الجاهِ لِي إِنِّي لَعَيْنُ الجاهِلِ
قَبْلَهُ:
يا صَاعِدًا فِي جَوِّ كِبْرٍ شَامِخٍ ... عَمَّا قَلِيْلٍ أَنْتَ أَسْفَلَ سَافِلِ
أَيْأَسْتَنِي فَأَرحْتَنِي وَكَفَيْتَنِي ... وَاليَأْسُ خَيْرٌ مِنْ مَنُوْعٍ بَاخِلِ
أَأَرُوْمُ. البَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
١٣٤ - أَأَرَى - مِنْكَ ثُمَّ أَسُرُّهَا ... أنِّي إِذًا لِيَدِ الكَرِيْمِ لَسَارِقُ
قَبْلَهُ:
وَمِنَ الرَّزِيَّةِ أَنَّ شُكْرِي صَامِتٌ ... عَمَّا فَعَلْتَ وَأَنَّ بِرَّكَ نَاطِقُ
أَأَرَى. البَيْتُ
[من الطويل]
١٣٥ - أَأَزْعُمُ أنِّي عَاشِقٌ ذُوْ صَبَابةٍ بِلَيْلَى ... وَلَا أَبْكِي وَتَبْكِي البَهَائِمُ
دِيْكُ الجنِّ: [من الطويل]
стр. 549
١٣٦ - أَأَسْعَى لأَحْظَى مِنْكَ بِالأَجْرِ إنَّهُ ... لَسَعْيٌ إِذًا مِنِّي إِلَى اللَّهِ خَائِبُ
حَاشِيَةٌ:
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الأُبَيْرِدِ الرِّيَاحِيّ إِذْ يَقُوْلُ:
وَقَدْ كُنْتَ لِي حِصْنًا مِنَ الدَّهْرِ مَانِعًا ... وَيَطْلبُ خَوْفًا أَنْ يُسَالِمُنِي الدَّهْرُ (١)
وَقَدْ كُنْتُ أَسْتَعْفِي الإِلَهَ إِذَا اشْتَكَى ... مِنَ الأَجْرِ لِي فِيْهِ وَإِنْ سَرَّنِي الأَجْرُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٣٧ - أَأَشْكُو نَدَاهُ بَعْدَ أَنْ وَسِعَ الوَرَى ... وَمَنْ ذا يَذُمُّ الغَيْثَ إِلَّا مُذَمَّمُ
١٣٨ - أَأُضَامُ بَيْنَ بيوْتِكُمْ وَكُمَاتِكُمْ ... بِإِبَائِهَا يَتَحَدَّثُ السُّمَّارُ
بَعْدَهُ:
وإذا ظُلِمْتُ وَأَنْتُمُ لِي عُدَّةٌ ... فَعَلَى عُلَاكُمْ لَا عَلَيَّ العَارُ
عَلِيُّ بنُ مِسْهَرٍ: [من الطويل]
١٣٩ - أَأَضْرَعُ إِنْ جَارَ الزَّمَانُ بِصَرْفِهِ ... عَلَيَّ وَنَابتنِي اعْتِدَاءً نَوَائِبُه
المُتَنَبِّيّ: [من البسيط]
١٤٠ - أَأَطْرَحُ المَجْدَ عَنِ كتفِي وَأَطْلُبُهُ ... وَأَتْرُكُ الغَيْت فِي غِمْدِي وَأَنْتَجِعُ
أوَّلُ القَصيْدَةِ يَمْدَحُ فِيْهَا سَيْفَ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ:
غَيْرِي بِأَكْثَرِ هَذَا النَّاسِ يَنْخَدِعُ ... إِنْ قَاتَلُوا جَبُنُوا وَحَدَّثُوا شَجَعُوا
أهْلُ الحَفِيْظَةِ إِلَّا إِنْ تُجَرِّبَهُم ... وَفِي التَّجَارِبِ بَعْدَ الغَيِّ مَا يَزَعُ стр. 550
أَطْرَحُ المَجْدِ عَنْ كَتِفِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَيْسَ الجمَالُ لِوَجْهٍ صَحَّ مَارِنُهُ ... أَنْفُ الكَرِيْمِ بِقَطْعِ العِزِّ يُجْتَدِعُ
وَفَارِسُ الخَيْلِ مَنْ خَفَّتْ فَوَقَّرَهَا ... فِي الدَّرْبِ وَالدَّمُّ فِي أَعْطَافِهَا دُفَعُ
وَالمَشْرِفِيَّةُ لَا زَالَتْ مُشَرَّفَةً ... دَوَاءُ كُلِّ كَرِيْمٍ أَوْ هِيَ الوَجَعُ
لَا تَحْسَبُوا مِنْ أَسَرْتُمْ كَانَ ذَا رَمَقٍ ... فَلَيْسَ تَأَكلُ إِلَّا المَيِّتَ الضَّبعُ
تَمْشِي الكِرَامُ عَلَى آثَارِ غَيْرهُمُ ... وَأَنْتَ تَخْلَقُ مَا تَأتِي وَتَبْتَدِعُ
مَنْ كَانَ فَوْقَ مَحَلِّ الشَّمْسِ مَوْضِعُهُ ... فَلَيْسَ يَرْفَعُهُ شَيْءٌ وَلَا يَضَعُ
لَقَدْ أَبَاحَكَ غِشًّا فِي مُعَامَلَةٍ ... مَنْ كُنْتَ مِنْهُ بِغَيْرِ الصِّدْقِ تَنْتَفِعُ
الدَّهْرُ مُعْتَذِرٌ وَالسَّيْفُ مُنْتَظِرٌ ... وَأَرْضُهُمْ لَكَ مُصْطَافٌ وَمُرْتَبَعُ
وَمَا حَمَدْتُكَ فِي هَوْلٍ ثَبتَّ لَهُ ... حَتَّى بَلَوْتُكَ وَالأَبْطَالُ تَمْتَصِعُ
فَقَدْ يُظَنُّ شُجَاعًا مَنْ بِهِ خُرَفٌ ... وَقَدْ يُظَنُّ جَبَانًا مَنْ بِهِ زَمَعُ
إِنَّ السِّلَاحَ جَمِيْعُ النَّاسِ تَحْمِلَهُ ... وَلَيْسَ كُلُّ ذَوَاتِ المِخْلَبِ السَّبُعُ
[من الطويل]
١٤١ - أَأَطْلُبَ أَنْصَارًا عَلَى الدَّهْرِ بَعْدَ مَا ... ثَوَى مِنْهُمُ فِي التُّرْبِ أَوْسِي وَخَزْرَجِي
زُهَيْرٌ المِصْرِيّ: [من الطويل]
١٤٢ - أَأَطْلُبَ فَضْلَ اللَّهِ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ ... وَأَسْتَرْزِقُ الأَقْوَامَ وَاللَّهُ رَازِقُ
قَبْلَهُ:
أَأَرْحَلُ عَنْ مِصْرٍ وَطِيْبِ نَعِيْمهَا ... فَأَيُّ مَكَانٍ بَعْدَهَا لِي شَائِقُ
وَكَيْفَ وَقَدْ أَضْحَتْ مِنَ الحُسْنِ جَنَّةٌ ... زَرَابيُّهَا مَبْثُوْثَةٌ وَالنَّمَارِقُ
بلَادٌ تَشُوْقُ العَيْنَ وَالقَلْبَ بَهْجَةً ... وَتَجْمَعُ مَا يَهْوَى تَقِيٌّ وَفَاسِقُ
أَسُكَّان مِصْرٍ إِنْ قَضَى اللَّهُ بِالنَّوَى ... فَثَمَّ عُهُوْدٌ بَيْنَنَا وَمَوَاثِقُ
стр. 551
فلا تَذْكِرُوْهَا لِلنَّسِيْمِ فَإِنَّهُ ... لأَمْثَالِهَا مِنْ نَفْحَةِ الرَّوْضِ سَارِقُ
إِلَى كَمْ جفُوْنُ بِالدُّمُوْعِ قَرِيْحَةٌ ... وَحَتَّامَ قَلْبي بِالتَّفَرُّقِ خَافِقُ
ففِي كُلِّ يَوْمٍ لِي حَنِيْنٌ مُجَدَّدٌ ... وَفِي كُلِّ أَرْضٍ لِي حَبيْب مُفَارِقُ
يُحَرِّكُ وَجْدِي فِي الأرَاكَةِ طَائِرٌ ... وَيَبْعَثُ شَجْوِي فِي الدُّجِنَّةِ بَارِقُ
وَلِيْ صَبْوَةُ العُشَّاقِ فِي الشِّعْرِ وَحْدَهُ ... وَأَمَّا سِوَاهَا فَهِيَ مِنِّي طَالِقُ
كَلَامِي الَّذِي يَصْبُو لَهُ كُلُّ سَامعٍ ... وَيَهْوَاهُ حَتَّى فِي الخُدُوْرِ العَوَائِقُ
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُ نَصيْبٌ يَخُصهُ ... يُلَائِمُ مَا فِي طَبْعِهِ وَيُوَافِقُ
بِهِ يَقْتَضي الحَاجَاتِ مَنْ هُوَ طَالِبٌ ... وَيَسْتَعْطِفُ الأَحْبَابَ مَنْ هُوَ عَاشِقُ
وَمَا قُلْتُ أَشْعَارِي لأَبْغِي بِهِ النَّدَى ... وَلَكِنَّنِي فِي حَلْبَةِ الفَضْلِ سَابِقُ
أَأَطْلبُ فَضْلَ اللَّهِ. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
١٤٣ - أَأَطْمَعُ فِي السُّلُوِّ وَنَارُ حُزْنِي ... لَهَا فِي كُلِّ جَارِحَهٍ ضِرَامُ
قَالَهُ البُحْتُرِيّ وَقَدْ تَتَابَعَتْ نَكَبَاتُهُ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
أَخِي وَأَبِي نَأَى بِهِمَا رَحِيْلٌ ... إِلَى دَارٍ يَطُوْل بِهَا المَقَامُ
فَلِي قَلْبٌ كَئِيْب لَيْسَ يَسْلُو ... مَصائِبَهُ وَعَيْنٌ لَا تَنَامُ
أَبُو الشَّمَقْمَقِ: [من الوأفر]
١٤٤ - أَأَعْيَاكَ الحِمَارُ وَأَنْتَ جَلْدٌ ... فَمَهْلًا لَا تَحَكَّكُ بِالإِكَافِ
أَأَعْيَاكَ. البَيْتُ
هَذَا مَثَلٌ لِلعَوَامِ يَقُوْلُوْنَ مَا قَدِرَ عَلَى الحِمَارِ تَعْلَقَ بِالأكافِ، قَبْلَهُ:
أَقُوْلُ لِصاحِبٍ لِي غَيْرِ حَافٍ ... مِنَ الفِتْيَانِ يُعْرَفُ بِالعَفَافِ
стр. 552
[من الكامل]
١٤٥ - أَأُعِيْرُ وَجْهَ العَيْشِ لَحْظَةَ نَاظِرٍ ... مِنْ بَعْدِكُمْ إنِّي إِذَا لَخَؤُوْنُ
بَعْدَهُ:
لَا الرَّوْضُ رَوْضٌ نَاضِرٌ وَإِنِ اكْتَسَى ... زَهْرًا وَلَا المَاءُ المَعِيْنُ مَعِيْنُ
أَبُو فِرَاسٍ ابن حَمْدَانَ: [من الطويل]
١٤٦ - أَأُغْضِي عَلَى الأَمْرِ الَّذِي لَا أُرِيْدُهُ ... وَلَمَّا بِالعُذْرِ سَيْفِي وَمنْصِلِي
ابن الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
١٤٧ - أَأُفْجَعُ بِالشَّبَابِ وَلَا أُعَزَّى ... لَقَدْ غَفَلَ المُعَزِّى عَنْ مُصَابِي
حَاتِمُ الطَّائِيُّ: [من الوافر]
١٤٨ - أَأَفْضَحُ جَارَتِي وَأَخُوْنُ جَارِي ... مَعَاذَ اللَّهِ أَفْعَلُ مَا حَيِيْتُ
عِمْرَانُ بنُ حِطَّانَ: [من الكامل]
١٤٩ - أَأُقَاتِلُ الحَجَّاجَ عَنِ سُلْطَانِهِ ... بِيَدٍ تُقِرُّ بِأنَّهَا مَوْلَاتُهُ
كَانَ الحَجَّاجُ أَسَرَ عِمْرَانَ بن حَطَّانَ ثُمَّ عَفَا عَنْهُ وَأَطْلَقَهُ فَقَالَ لَهُ قَطَرِيّ بن الفُجَاءَةَ: عَاوِدْ قِتَالَ عَدُوِّ اللَّهِ الحَجَّاجَ فَقَال هَيهَاتَ غَلَّ أيْدًا مُطْلِقُهَا وَاسْتَرَقَّ رَقبَةً مُعْتِقُهَا ثُمَّ قَالَ: أَأُقَاتِلُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنِّي إِذًا لأَخُو الدَّنَاءةِ وَالَّذِي ... عَفَّتْ عَلَى إِحْسَانِهِ جَهَلَاتهُ
مَاذَا أَقُوْلُ إِذَا وَقَفْتُ إِزَاءهُ ... فِي الصَّفِّ وَاحْتَجَّتْ لَهُ فَعَلَاتهُ
أَأَقُوْلُ جَارَ عَلَيَّ لَا إِنِّي إِذًا ... لأحَقّ مَنْ جَارَتْ عَلَيْهِ ولَاتهُ
стр. 553
وَتُحَدِّثُ الأَقْوَام أَنَّ صَنَائِعًا ... غُرِسَتْ لَدَيَّ فَحَنْظَلَتْ نَخَلَاتُهُ
هَذَا وَمَا طِبِّي بِجبنٍ إِنَّنِي ... فِيْكُمْ لَمطْرَقُ مَشْهَدٍ وَعَلَاتُهُ
العَلَاةُ: السَّنْدَانُ.
[من الوافر]
١٥٠ - أَأَقْتَبِسُ الضِّيَاءَ مِنَ الضَّبَابِ ... وَأَلْتَمِسُ الشَّرَابَ مِنَ السَّرَابِ
بَعْدَهُ:
أُرِيْدُ مِنَ الزَّمَانِ النَّذْلِ بَذْلًا ... وَأَرْيًا مِزْحَتِي سَلَعٍ وَصابِ
أُرَجِّي أَنْ أُلَاقِي لاشْتِيَاقِي ... سَرَاةَ النَّاسِ فِي زَمَنِ الكِلَابِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أُقَسِّمُ فِيْهِ الظّنّ طَوْرًا مُكَذِّبًا ... بِهِ أَنَّهُ حَقٌّ وَطَوْرًا أُصَدِّقُ (١)
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي نَصْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عُمَرَ بنِ نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ كَانَتْ وَفَاتَهُ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّال سَنَة خَمْسٍ وَأَرْبَعَ مِائَةٍ:
إِنْ بَانَتْ سَرِيْرَتُكُمْ وَكَانَتْ ... فَضيْحَتُكُمْ قِنَاعًا لِلْقِنَاعِ (٢)
جَعَلْتُمُ ذَنْبَنَا أنَّا سَمْعِنَا وَ ... مَا الآذَانُ إِلَّا لِلسِّمَاعِ
وَمِنْهُ أَيْضًا مَا كَتَبَ بِهِ ابْنُ حَازِمٍ إِلَى أخٍ لَهُ كَانَ أَثْرَى فَجَفَاهُ:
إِنْ بَلَغْتَ الَّتِي كُنَّا نُؤَّمِّلُهَا ... وَاسْتَشْرَفَتْ هِمَّتِي وَارْتَاحَ أُلَّافِي (٣)
نَكرْتُ مِنْكَ أُمُوْرًا كُنْتُ أَعْرِفُهَا ... فِي حُسْنِ بِشْرٍ وَإِكْرَامٍ وَأَلْطَافِ
مَا كَانَ مِثْلِي حَرِيًّا أنْ تضيّعَهُ ... وَأَنْتَ مِكْرَامَةٌ مِنْ نَسْلِ أَشْرَافِ стр. 554
[من الكامل]
١٥١ - أَأُقَنِّعُ المَعْرُوفَ وَهُوَ كَأَنَّهُ ... بَدْرُ الدُّجَى إنِّي إِذًا لَلَئِيمُ
[من الطويل]
١٥٢ - أَأَكْرَمُ مِنْ ليْلَى عَلَيَّ فَتَبْتَغِي ... بِهِ الجاهَ أمْ كُنْتُ امْرَأً لَا أُطِيْعُهَا؟
قَبْلَهُ:
وَنُبّئْتُ لَيْلَى أَرْسَلَتْ بِشَفَاعَةٍ إِلَيَّ ... فَهَلَّا تَنْسَى لَيْلَى شَفِيْعُهَا
أَأَكْرَمُ. لبَيْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٥٣ - أَأَكفرُكَ النَّعْمَاءَ عِنْدِي وَقَدْ نَمَتْ ... عَلَيَّ نُمُوَّ الفَجْرِ وَالفَجْرُ سَاطِعُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
١٥٤ - أَأُلْبِسُ هُجْرَ القَوْلِ مَنْ لَوْ هَجَوْتُهُ ... إِذَا لَهَجَانِي عَنْهُ مَعْرُوْفُهُ عِنْدِي
[من الكامل]
١٥٥ - أَألَيْكَ تَدْبِيْرُ القَضَاءِ وَصَرْفُهُ ... أَمْ مِنْ يَمِيْنِكَ قِسْمَةُ الأَرْزَاقِ؟
قَبْلَهُ:
إِنَّ البلَادَ إِذَا دَهَتْ ذَا هِمَّةٍ ... لَحَقِيْقَةٌ مِنْهُ بِوَشْكِ فرَاقِ
وَاللَّهُ مَا آتَتِ المَذَلَّةُ رَاضِيًا ... بِمَذَلَّةٍ إِلَّا عَلَى اسْتِحْقَاقِ
أَإِلَيْكَ. البَيْتُ
ابن المُعْتَزِّ: [من الوافر]
стр. 555
١٥٦ - أَأَمْزُجُ بِاللِّئَامِ دَمِي وَلَحْمِي ... فَمَا عُذْرِي إِلَى النَّسَبِ الكَرِيْمِ
قَبْلَهُ:
وَبكرٍ قُلْتُ مُوْرتي قَبْلَ بَعْلٍ ... وَإِنْ أَثْرَى وَعُدَّ مِنَ الصَّمِيْمِ
أَأَمْزُجُ. البَيْتُ
ابْنُ السُّلَيْمَانِيّ: [من الطويل]
١٥٧ - أَأَمْكَنْتُ مِنْ نَفْسِي عَدُوِّيَ ضَلَّةً ... ألَهْفِي عَلَى مَا فَاتَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ
[من الطويل]
١٥٨ - أَأَمْنَحُهُ وُدِّي وَيَمْنَحُنِي الأَذَى ... لَحَا اللَّهُ مَنْ تَرْضَى بِهَذَا خَلَائِقُه
وَمِنْ بَابِ (أَأَنْ) قَوْلُ أَبِي نَصْرُ بن نُبَاتَةَ:
أَأَنْ بَانَتْ سَرِيْرَتكمْ فَكَانَتْ ... فَضِيْحَتُكُمْ قِنَاعًا لِلقِنَاعِ (١)
جعلتُمْ ذَنْبَنَا أَنَّا سَمِعْنَا ... وَمَا الآذَانُ إِلَّا لِلسِّمَاعِ
وَمِنْ بَابِ (أَأَنْ) قَوْلُ آخَر:
أَأَنْ تَرَانِي خَيْرًا مِنْكَ تَحْسُدُنِي ... لَا زَالَ عَنْ صَدْرِكَ الدَّاءُ الَّذِي تَجدُ (٢)
زِيَادٌ الأَعْجَم: [من الطويل]
١٥٩ - أَأَنْتُمْ أُوْلِي جِئْتُمْ مَعَ البَقْلِ وَالدَّبَا ... فَطَارَ وَهَذَا شَخْصكُمْ غَيْرُ طَائِرِ
العَوَّامُ بن عُقْبَةَ بن كعب: [من الطويل] стр. 556
١٦٠ - أَأَنْ سَجَعَتْ فِي بَطْنِ وَادٍ حَمَامَةٌ ... تُجَاوِبُ أُخْرَى مَاءُ عَيْنَيْكَ دَافِقُ
بَعْدَ قَوْلِهِ: دَافِقُ
كَأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ بكَاءَ حَمَامَةٍ ... بِلَيْلٍ وَلَمْ يحْزِنْكَ أَلْفٌ مُفَارِقُ
وَلَمْ تَرَ مَفْجُوْعًا بِشَيْءٍ تُحِبُّهُ ... سِوَاكَ وَلَمْ يِعْشَقْ كَعِشْقِكَ عَاشِقُ
بَلَى فَأَفِقْ عَنْ ذِكْرِ لَيْلَى فَإنَّمَا ... أَخُو الصبْرِ مِنْ كَفِّ الهَوَى وَهُوَ تَائِقِ
أَبُو عُبَيْدِ بن حُمَيْدِ الكُوْفِيِّ: [من الطويل]
١٦١ - أَأَنْ سُمْتَنِي ذُلًّا فَعِفْتُ حِيَاضَهُ ... سَخِطْتَ وَمَنْ يَأبَ المَذَلَّةَ يُعْذَرِ
بَعْدَه:
فَهَا أَنَا مُسْتَرْضِيْكَ لَا مِنْ جَنَايَةٍ ... جَنَيْتُ وَلَكِنْ مِنْ تَجَنِّيْكَ فَاغْفِرِ
أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ: [من البسيط]
١٦٢ - أَأَنْشرُ البَزَّ فِيْمَنْ لَيْس يَعْرِفُهُ ... وَأَنْثُرُ الدُّرَّ لِلْعُمْيَانِ فِي الغَلَسِ
الإِمَامُ الشَّافِعِيّ ﵀: [من الطويل]
١٦٣ - أَأَنْعَمُ عَيْشًا بَعْدَ مَا حَلَّ عَارِضِي ... طَلَائِعُ شَيْبٍ لَيْسَ يُغْنِي خِضَابُهَا
بَعْدَه:
وَهُوَ أَوَّلُ الأَبْيَاتِ وَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ بَيْتًا.
إِذَا اسْوَدَّ جِلْدُ المَرْءِ وَابْيَضَّ شَعْرُهُ ... يَنْقص مِنْ لَذَّاتِهَا مُسْتَطَابُهَا
وَغِرَّةُ عُمْرِ المَرْءِ قَبْلَ مَشِيْبهِ ... وَقَدْ ذَهَبَتْ نَفسٌ تَوَلَّى شَبَابُهَا
فَلَا تَمْشيْنَ فِي مَنْكبِ الأَرْضِ فَاخِرًا ... فَعَمَّا قَلِيْلٍ يَحْتَوِيْكَ تُرَابُهَا
وَدع عَنْكَ فَضَلَاتِ الأُمُوْرِ فَإِنَّهَا ... حَرَامٌ عَلَى نَفْس التّقي ارْتكَابُهَا
стр. 557
وَأحْسِنْ إِلَى الأُخْوَانِ تَمْلِك رِقَابَهُمْ ... فَخَيْرُ تِجَارَاتِ الرِّجَال اكْتِسَابُهَا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مَنْ يَذُقِ الدُّنْيَا فَأَنَّى طِعْمَتُهَا ... وَسِيْقَ إِلَيْنَا عَذْبُهَا وَعَذَابُهَا
فَلَمْ أَرَهَا إِلَّا غُرُوْرًا بَاطِلًا ... كَمَا لَاحَ فِي جَوِّ الفلَاةِ سَرَابُهَا
وَمَا هِيَ إِلَّا جِيْفَةٌ مُسْتَحِيْلَةٌ عَلَيْهَا ... كِلَابٌ هَمُّهُنَّ اجْتِذَابُهَا
إِنْ تَجتنبها كُنْتَ سِلْمًا لأَهْلِهَا وَ ... إِنْ تَجْتَذِبْهَا نَازَعَتْكَ كِلَابُهَا
فَطُوْبَى لِنَفْسٍ وطنت قَعْرَ بَيْتِهَا ... مُغْلَقَةَ الأَبْوَابِ مُرْخَى حِجَابُهَا
وَمَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا بِمَوْتِ شرَارِهَا ... وَلَكِنْ بِمَوْتِ الأَكْرَمِيْنَ ذِهَابُهَا
----- هَامَتِي ... على الرَّغْمِ مني حين طَارَ غُرَابُهَا
عَلِمْتُ خَرَابَ العُمْرِ مِنِّي فَزُرْتَنِي ... وَمَأْوَاك مِنْ كُلِّ الدِّيَار خَرَابُهَا
لَمَّا نَزَلَ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَنِ بن دُرَيْدٍ بَلْدَةَ سِيْرَافَ سُئِلَ الجُلُوْسُ لِلْقِرَاءةِ عَلَيْهِ فَأَبَى ذَلِكَ إِذْ لَمْ يَرَ هُنَاكَ مَنْ يُسَاوِي أَنْ يَجلسَ لَهُ فَكَتَبَ هَذِهِ الأَبْيَاتُ وَعَلَّقَهَا فِي قِبْلَةِ مَسْجِدِهِمْ.
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِنَفْطَوِيْهِ وَقَدْ كَتَبْتُ فِي التَّرْجَمَةِ بِبَابِ التَّبَرُّمِ بِحِرْفَةِ الأَدَبِ هَامِشًا فِي صَدْرِ التَّرْجَمَةِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى تَكْرِيْرِهَا فِي هَذَا المَوْضِعِ فتطْلبُ مِنْ هُنَاكَ.
الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
١٦٤ - أَأنْفَاقُ مَالِ اللَّهِ فِي غَيْرِ كنْهِهِ ... وَمَنْعًا لِمَالِ المُرْمِلَاتِ الضَّرَائِكِ
قَبْلَهُ:
وَتضربُ أَقْوَامًا بَرَاءً ظهُوْرَهُمْ ... وَتَتركُ حقَّ اللَّهِ فِي ظَهْرِ مَالِكِ
أَإِنْفَاقُ. البَيْتُ
أحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ: [من البسيط]
стр. 558
١٦٥ - أَأَنْ وَثِقْتَ بِحِلْمِي سَاعَةَ الغَضَبِ ... خَطَبْتَ بِي فَأَنَا العَالِي عَلَى الخُطَبِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الكامل]
١٦٦ - أَأَهُزُّ مَنْ لَا يَنْثَنِي وَأُدِيْرُ مَنْ ... لَا يَرْعَوِي وَأَلُوْمُ مَنْ لَا يَخْتشَي
قَوْلُ الرَّضِيّ (يَخْتَتِي) أَيْ يَسْتَحِي يُقَال اخْتَتَى الرَّجُلُ إِذَا انْقَبَضَ وَاسْتَحِيَى وَهَذَا البَيْتُ لَمَّا عَادَ وَالِدُهُ مِنْ فَارِس فِي سَنْة خَمْس تِسْعِيْنَ ثَلَاثْمِائَةَ أوَّلُهَا:
قَدْ قُلْتُ لِلنَّفْسِ الشّعَاعِ أَضُمُّهَا ... كَمْ ذا القُرَاعُ لِكُلِّ بَابٍ مُصْمَتِ
قَدْ آنَ أنْ أَعْصِي المَطَامِعَ طَائِعًا ... لِلْيَأْسِ جَامِعَ شَمْلِيَ المُتَشَتِّتِ
يَقْضي الحَرِيْصُ وَلَا يَقْضِي إِرْبَةً ... مُتَعَلِّلًا أبَدًا بِغَيْرِ تَعَلُّتِ
قُلْ لِلَّذِيْنَ بَلَوْتَهُمْ فَوَجَدْتهُمْ ... آلًا وَغَيْرُ الآلِ تَنْفَعُ غُلَّتِي
أَعْدَدْتُكُمْ لِدِفَاعِ كُلِّ ملمَّةٍ عَنِّي ... فَكُنْتُمُ عَوْن كُلِّ مُلَمِّتِ
وَتَخَذْتِكُمْ إِلَى جُنَّةٍ فَكَأَنَّمَا ... نَظَر العَدُوّ مُقَاتِلِي مِنْ حُبَّتِي
تَأْبَى ثِمَارٌ أنْ تَكُوْنَ كَرِيْمَةً ... وَفُرُوْعُ دَوْحَتِهَا لِئَامُ المَنْبَتِ
لَمَّا رَمَيْتُ إِلَيْكُمُ بِمَطَامِعِي ... كثر الخِلَاجِ مُقَلِّبًا لِرَوِيَّتِي
وَوَقَفْتُ دُوْنَكُمُ وُقُوْفَ مُقَسِّمٍ ... حَذرَ المَنِيَّةِ رَاجِيًا أُمْنِيَّتِي
قَدَمٌ تَؤُمَّكُمُ وَأُخْرَى تَنْثَنِي ... عَنْكُمْ وَحَزْمُ الرَّأْي لِلْمُتَثَبِّتِ
لَوْلَا الحَوَادِثِ مَا أَفَدْتُ تَجَارِبًا ... يَعسُو الرَّطِيْبُ وَيَقْرَحُ الجَدْعُ الفَتِي
بَأْسٌ سقنَ المَطَالِبَ عَنْكُمُ ... وَلَوَى إِلَى الأَوْطَانِ عِنْقَ مَطِيَّتِي
لا عذر إلّا ذهابي عنكم ... فإذا ذهبت فيامكم من رجعتي
فلأرحلن رحيل لا متلهّفِ ... لفراقكم أبدًا ولا متلفّتِ
الحُسَيْنُ بن مُطَيْرٍ: [من الكامل]
١٦٧ - أَأُلَامُ فِي طَلَبِ الأَحِبَّةِ بَعْدَ مَا ... حَنَّتْ مِنَ الطَّرَبِ الحمَامُ الوُقَّعُ
стр. 559
قَبْلَهُ:
يا صَاحِبَيَّ دَعَا المَلَامَةَ إِنَّمَا ... شَرُّ المَلَامَةِ أَنْ يُلَامَ المُوْجَعُ
أَأُلَامُ فِي طَلَبِ. البَيْتُ
مِهْيَارُ: [من الكامل]
١٦٨ - أَأُلَامُ فِيْكَ وَفِيْكَ شِبْتُ عَلَى صِبًا ... يَا جَوْرَ لَائِمَتِي عَلَيْكَ وَلِمَّتِي
قَبْلَهُ:
وَإِذَا عَدَتَ سِنِيَّ لَمْ أَكُ بِالِغًا ... عَدَدَ الأَنَابِيْب الَّتِي فِي صَعْدَتِي
أَأُلَامُ فيك. البَيْتُ
وَلأَنْفُضَنَّ يَدَيَّ يَأْسًا مِنْكُمُ ... نَفْضَ الأَنَامِلِ مِنْ تُرَابِ المَيِّتِ
وَلَا لمعن بِكُلِّ بَيْتٍ شَارِدٍ ... لَمْعَ المُهَنَّدِ فِي يَمِيْنِ المُصْلِتِ
مِنْ كُلِّ قَافِيَةٍ تَخُبُّ إِلَيْكُمُ ... بِشَوَاظِهَا خَبَبَ الجوَادِ المفْلِتِ
وَأَقُوْلُ لِلْقَلْبِ المُنَازعِ نَحْوَكُمْ ... أَقْصرْ هَوَاكَ لَكَ اللَّتَيَّا وَالَّتِي
أَأَهُزُّ مَنْ لَا يَنْثَنِي. البَيْتُ
يا ضَيْعَةَ الأَمَلِ الَّذِي وَجَّهْتَهُ ... طَمَعًا عَلَى الأَقْوَامِ بَلْ يا ضَيْعَتِي
قَوْمٌ إِذَا حَضرُوا النَّدِيَّ مَهَانَةً ... غَطَسَتْ مَوَازِنهُمْ بِغَيْرِ مُشَمَّتِ
يا دَهْرُ حَسْبَكَ قَدْ أَصَبْتَ مَقَاتِلِي ... مَا زِلْتَ تَطْلُب بِالمَقَادِرِ غِرَّتِي
مَا لِي أجِيْلُ عَلَى سِوَاكَ بِمَا جَنَى ... قَدَرٌ عَلَى قَدَرٍ وَأَنْتَ بَلِيَّتِي
[من المتقارب]
١٦٩ - أَأَيَّامَ الغِنَى أْقْبِلِي ... كَمَا كُنْتِ فِي الزَّمَنِ الأَوَّلِ
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
стр. 560
١٧٠ - أَأَيَامَ لَهْوِي هَلْ مَوَاضِيْكَ عُوَّدُ ... وَهَلْ لِشَبَابٍ ضَلَّ بِالأَمْسِ مُنْشِدُ
هَذَا آخر الفَصْلِ الَّذِي أَوَّلهُ هَمْزَتَانِ مُتَحَرِّكَتَانِ وَلَيْسَ بَعْدُهَمِ أَلِفٌ سَاكِنَةٌ وَعُدَّةِ أَبْيَاتِهِ عَدَا مَا عَلَى الهَامِشِ خَمْسٌ وَسِتُّوْنَ بَيْتًا وَيَتْلُوْهُ مَا أَوَّلهُ هَمْزَةٌ مُتحَرِّكَةٌ وَبَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَةٌ.
* * *
стр. 561
[من الكامل]
١٧١ - آتِي البُيُوْتَ مِنَ الظُّهُوْرِ وَلَا أَرَى ... إِتْيَانَ أَبْيَاتٍ مِنَ الأَبْوَابِ
ابْنُ المُعَلِّمُ: [من البسيط]
١٧٢ - آتِيْهِ بِالصَّدْقِ مِن قَوْلِي فَيتبِعُهُ ... ظَنًّا وَيَكْذِبُهُ الوَاشِي فَيَسْمَعُهُ
إسْحَاق المُوْصِلِّيُّ: [من الكامل]
١٧٣ - آخِ الرِّجَالَ المُنْصِفِيْنَ بِوَصْلِهِمْ ... وَأَتْرُك مَوَدَّةَ كُلَّ مَنْ لَمْ يُنْصِفِ
قَوْلُ إسْحَاق إبْرَاهِيْم المَوْصِلِي هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ أَبَا دُلَفٍ وَبَعْدَهُ:
لَا خَيْرَ فِي مِذْقِ الإخَاءِ مُوَكّلٍ ... آذَى الصَّدِيْقَ مَلُوْلَة مُسْتَطْرَفِ
ابْنُ العَمِيْدِ: [من مجزوء الكامل]
١٧٤ - آخِ الرِّجَالَ مِنَ الأَبَا ... عِدِ وَالأَقَارِبَ لَا تُقَارِب
بَعْدَه:
إِنَّ الأَقَارِبَ كَالعَقَارِ ... بِ بَلْ أَضَرّ مِنَ العَقَارِب
١٧٥ - آخِ الكِرَامَ إِذَا أَرَدْتَ أُخُوَّةً ... وَاعْلَمْ بِأَنَّ أَخَا الحِفَاظَ أَخُوْكا
بَعْدَهُ:
كَمْ مِنْ أَخٍ لَكَ لم يَلِدْهُ أَبُوْكَا ... وَأخٍ أَبُوْهُ أَبُوْكَ قَدْ يَجْفُوْكَا
وَالنَّاسُ مَا اسْتَغْنَيْتَ كُنْتَ أَخُوْهُمُ ... فَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَيْهِمُ رَفَضوْكَا
كَمْ أُخْوَةٌ لَكَ لم يَلِدْكَ أَبُوْهُمُ ... وَكَأَنَّمَا آبَاؤُهُمْ وَلَدُوْكَا
لَوْ كُنْتَ تَحْمِلُهُمْ عَلَى مَكْرُوْهَةٍ ... يَخْشَى الحتُوْفَ بِهَا لَمَا خَذَلُوْكَا
стр. 562
وَأَقَارِبٍ لَوْ أَبْصرُوْكَ مُعَلَّقًا ... بِنِيَاطِ قَلْبِكَ ثُمَّ مَا رَحَمُوْكَا
أَبُو هِفَّانَ: [من الكامل]
١٧٦ - آخِ الكِرَامَ عَلَى المُدَامِ تَزِيْدُهَا ... طِيْبًا عَلَى الطِّيْبِ الَّذِي هُوَ فِيْهَا
اليَزِيْدِيُّ: [من مجزوء الكامل]
١٧٧ - آخِ الكِرَامَ فَإنَّ صُحـ ... ـبتَكَ اللِّئَامَ عَلَيْكَ وَصْمَه
بَعْدَهُ:
المَالُ أَصْلِحْهُ فَلَيْسَ ... لِمُقْتِرٍ فِي النَّاسِ حُرْمَهْ
وإِذَا اسْتَشَرْتَ فَلَا تُشَاوِرُ ... غَيْرَ مَنْ جَرَّبْتَ حَزْمَهْ
وَدَعِ المِرَاءَ لأَهْلِه ... وَاحْذَرْ مَعَرَّتهُ وَإثِمَه
[من الرمل]
١٧٨ - آخِ مَنْ آخَيْتَ عَن تَجْرِبَةٍ ... لَا يَغُرَّنْكَ مِنَ النَّاسِ الطُّرَرْ
بَعْدَهُ:
لَا وَلَا الأجْسَامُ مَا لَمْ تَبلهُم ... إِنَّمَا النَّاسُ كَأَمْثَالِ الشَّجَر
[من الخفيف]
١٧٩ - آخِ مَنْ شِئْتَ ثُمَّ رُمْ مِنْهُ شَيْئًا ... تُلْفِ مِنْ دُوْنِ مَا تَرُوْمُ الثُّرَيَّا
وَمِنْ البَابِ قَبلِهِ قَوْلُ:
أآذَنَتْ قُوَّتِي بِضعْفٍ شَدِيْدٍ وَ ... الهَوَى فِي تَضَاعُفٍ وَمَزِيْدِ
كَمْ أَكُوْنُ يَا فَظَّةَ القَلْبِ ... وَلَوْ كُنْتُ زُبْرَهُ مِنْ حَدِيْدِ
стр. 563
أَنْتِ إِنْ كُنْتِ لَيْسَ يُرْضِيْكِ مَا بِي ... ثُمَّ أَحْبَبْتِ أَنْ تَرْتَدِي فَرِيْدِي
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الكامل]
١٨٠ - آرَاؤُكُمْ وَوُجُوْهُكُمْ وَسُيُوْفُكُمْ ... فِي الحَادِثَاتِ إِذَا نَجَمْنَ نُجُوْمُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
١٨١ - آسَادُ مَوْتٍ مُخْدِرَاتٍ مَا لَهَا ... إِلَّا الصَّوَارِمُ وَالقَنَا آجَامُ
أَخَذَهُ البُحْتُرِيُّ فَقَالَ:
أآسَادُ مَلْحَمَةٍ فَإِنْ سَكَنَ الوَغَا ... كَانُوُا أُسُوْدَ أَسِرَّةٍ وَمَنَابِرِ (١)
خَارِجَةُ بن مَلِيْح المَالِكِيُّ: [من البسيط]
١٨٢ - آلُ الزُّبَيْرِ نُجُوْمٌ يُسْتَضَاءُ بِهَا ... اذَا احِتبَى اللَّيْلُ فِي أَثْوَابِهِ زَهَرُوا
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيّ: [من الخفيف]
١٨٣ - آلَةُ العَيْشِ صحَّةٌ وَشَبَابٌ ... فَإِذَا وَلَّيَا عَنِ المَرْءِ وَلَّى
[من الخفيف]
١٨٤ - آلَةُ المَجْلِسِ البَهِيِّ إِذَا مَا ... كُنْتَ فِيْهِ الدَّوَاةُ وَالأَقْلَامُ
بَعْدَهُ:
تَتَهَادَى مِنْهَا البَلَاغَاتُ وَالأَحْكَامُ ... مَنْثُوْرُهَا مَعًا وَالنِّظَامُ
[من البسيط] стр. 564
١٨٥ - آلَيْتُ بِاللَّهِ أنِّي لَا أَمَلُّكُمُ ... وَلَا أَرُوْمُ لِعَهْدِ الحُبِّ تَحْوِيْلَا
بَعْدَهُ:
فَأَفْسَدَ الغَدْرُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ ... لِيَقْضِي اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولَا
السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من المنسرح]
١٨٦ - أآمَنَ فِي ظَلِّهِ رَعِيَّتِهِ ... خَوْف أَعَادِيْهِ حِيْنَ عَادَاهَا
بَعْدَهُ:
أهمَلَهَا فِي نَوَالِهِ وَغَدَا ... مُشْتَمِلًا بِالحُسَامِ يَرْعَاهَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ امْرَأَةٍ تَرْثِي زَوْجَهَا:
أآمَنَكَ اللَّهُ كُلّ رَوْعٍ ... وكلّ ما كُنْتَ تَتَّقِيْهِ (١)
بَعْضهُمْ فِي المُرْدَانِ: [من السريع]
١٨٧ - آنَافُهُمْ فِي الجَّوِّ مَعْقُوْصَةٌ ... وَيَنْهَرُوْنَا وَيَهِيْنُوْنَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي وَزِيْرٍ مَنْكُوْبٍ وَالشَّمَاتَةِ بِهِ قَوْلُ مَلِكِ بن طَوْقٍ فِي أَبِي الفَضْلِ بن مَرْوَانَ:
أَبَا العَبَّاسِ صَبْرًا وَاحْتِسَابًا ... لِمَا يَلْقَى مِنَ الظُّلْمِ الظَّلُوْمُ (٢)
رزقتَ وزَارةً فَنَظرتَ فِيْهَا وَ ... كُنْتَ تَخَالَهَا أبَدًا تَدُوْمُ
فَلَجَّ بِكَ الرُّتُوْعُ بِغَيْرِ قَصْدٍ ... وَغِبُّ الظُّلْمِ مَرْتَعَهُ وَخِيْمُ
وَإنَّ اللَّهَ ذُوْ حِلمٍ وَلَكِنْ ... بِقَدْرِ الحِلْمِ يَنتقِمُ الحَلِيْمُ
كَأَنَّكَ لَمْ تَخَفْ غيْرَ اللَّيَالِي ... تَسُوْمُ النَّاسَ فِيْهَا مَا تَسُوْمُ
وَكَمْ مِنْ نَاعِمٍ فِي ظِلِّ مِلْكٍ ... فَأَصبَحَ زَائِلًا عَنْهُ النَّعِيْمُ стр. 565
لَقَدْ وَلَّتْ بِدَوْلَتِكَ اللَّيَالِي ... وَأَنْتَ مُلَعَّنٌ فِيْهَا ذَمِيْمُ
وَزَالَتْ لَمْ يَعِشْ فِيْهَا كَرِيْمٌ ... وَلَا اسْتَغْنَى بِثَرْوَتِهَا عَدِيْمُ
فَبُعْدًا لَا انْقِضاءَ لَهُ وَسُحْقًا ... فَغَيْرُ مُصَابِكَ الحَدَثُ العَظِيْمُ
الخَوَارِزْمِيُّ، وَتُرْوَى للرَّضِيّ: [من الكامل]
١٨٨ - آهًا عَلَى نَفَحَاتِ نَجْدٍ إنَّهَا ... رُسُلُ الهَوَى وَأَدِلَّةُ الأَشْوَاقِ
قَبْلَهُ:
أَوَ مَا شَمِمْتَ بِذِي الأبَارِق نَفْحَةً ... خَاضَتْ إِلَى كَبِدِ الفَتَى المشتاقِ
آهًا عَلَى نَفَحَاتِ نَجْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَسُقِيْتَ بِالكَأْسِ الَّتِي سُقّيْتهَا ... أَمْ هَلْ عَدَتْكَ إِلَيَّ كَفُّ السَّاقِي
أَضِفِ الغرَامَ لِمُعْرِقٍ مِنْ دَائِهِ ... إِنِّي لأَقْدَمُ مِنْكَ فِي العُشَّاقِ
أَبْثَثْتُهُ كَمَدِي وَطُول تَغَرُّبِي ... وَأَلِيْمَ مَا بِي مِنْ جَوًى وَفِرَاقِ
أَشْكُو إِلَيْهِ بَيَاضَ سُوْدِ مَفَارِقِي ... وَيَظَلُّ يَعْجَبُ مِنْ سَوَادِ البَاقِي
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
١٨٩ - آهًا لَهَا مِنْ سَاعَةٍ ... مَا كَانَ أَطْيَبَهَا وَأَحْلَى
المُتَنَبِّيّ: [من الخفيف]
١٩٠ - آهِ لَمْ يَدْرِ بِالعَذَابِ فُؤَادٌ ... لم يَذُقْ طَعْمَ فُرْقَةِ الأَحْبَابِ
ابن أَبِي مُرَّةَ: [من المنسرح]
١٩١ - آهِ مِنَ الحُبِّ آهِ مِنْ كبِدِي ... وإن لم أَمُتْ في غَدٍ فَبَعْدَ غَدِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الرمل]
следующие страницы →