Полный текст (5 369 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.
стр. 4971
ابْنُ المُعتزِ:
١٦٦٣٦ - لَا تأسَفَنَّ عَلَى شَيءٍ فُجعْتَ بِهِ ... فَكُلُّ مَا قدَّر الرحمَّنُ مَصنُوْعُ
بَعْدَهُ:
وَاسْأَلْ لِتَعْلَمَ مَا قَدْ كُنْت تَجْهَلُهُ ... فَالعَقْلُ فَنَّانُ مَطْبُوْعٌ وَمَسْمُوعُ
ومن باب (لَا تَأْسَفَنَّ):
لَا تَأْسَفَنَّ عَلَى شَيْءٍ فُجِعْتَ بِهِ ... وَاقْنَعْ بِحَظِّكَ إِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُوْمُ
١٦٦٣٧ - لَا تأسَفَنَّ لَأَمْرِ فَاتَ مَطْلَبُهُ ... هَيْهَاتَ مَا فَايتُ الدُّنْيَا بِمَرْدُوْد
بَعْدَهُ:
وَإِذَا اقْتَصَّتْ أَخَذَتْ نَقْدًا وَإِنْ سُئِلَتْ ... فَبَذْلُهَا بِالأَمَانِي وَالمَوَاعِيْدِ
وَلِلتَّأَسُّفِ يَبْقَى كُلُّ مُدَّخَرٍ ... وَلِلْمَنِيَّةِ يُغْذَى كُلُّ مَوْلُوْدِ
أَبُو علي التَّاجيُّ:
١٦٦٣٨ - لَا تَأسَ في الدُّنْيا عَلَى فَائتٍ ... وَعنْدَكَ الإسْلَامُ وَالعَافيَه
بَعْدَهُ:
إِنْ فَاتَ شَيْءٌ كُنْتُ تَسْعَى ... لَهُ فَفِيْهِمَا مِن خَلَفٍ كَافِيَه
١٦٦٣٩ - لَا تأمَنِ الدَّهرَ مُمْسَاهُ وَمُصُبَحَهُ ... فَالدَّهرُ يَقعُدُ للأقْوام بالرَّصَدِ
١٦٦٤٠ - لَا تأمننَّ أخَا العَدَاوة إِنَّهُ ... إِنْ أَمْكَنَتْهُ فرْصَةٌ لَم يُمْهِلِ
١٦٦٤١ - لَا تأمننَّ امرأً اسْكَنْتَ مُهجتَهُ غَيظًا ... وإِن قيْلَ إِنَّ الجُرْحَ يَندَملُ
стр. 4972
بَعْدَهُ:
قَدْ يُظْهِرُ المَرْءُ تَجْمِيْلًا لِصَاحِبِهِ ... وَفِي حَشَاهُ عَلَيْهِ النَّارُ تَأتَكِلُ
وَكَيْفَ تَأمَنُ زَنْدًا أَنْتَ قَادِحُهُ ... فِي قَلْبِ حُرٍّ بِنَارِ الحقْدِ يَشْتَعِلُ؟
إِقْبَلْ مَعَاذِيْرَ مَنْ يَأْتِيْكَ مُعْتَذِرًا ... وَلْيَحْرُسَنَّكَ مِن أَفْعَالِهِ الوَجَلُ
الغزِّيُّ:
١٦٦٤٢ - لَا تأمننَّ امرأً لَانَتْ سَجيَّتُهُ ... فَرِقَّةُ الخَمْرِ رَاقَتْ مَنْ بهَا سَقَطَا
ومن باب (لَا تَأْمَنَنَّ) قَوْلُ أَبِي نَصْرِ بنُ نَبَاتَةَ (١):
لَا تَأْمَنَنَّ حَلِيْمًا رُمْتَ هَضْمتَهُ ... أَنْ يَرْكَبَ الجهلَ عُرْيَانًا بِلَا قَتَبِ
أَرَاحَنِي اللَّهُ مِنْ قَلْبٍ بِهِ يَهوَى الـ ... ـقُعُوْدَ وَيَهوَى أَشْرَفَ الرُّتَبِ
سَعَى رِجَالٌ فَنَالُوا قَدْرَ سَعْيهمُ ... لَمْ يَأْتِ رِزْقٌ بِلَا سَعْيٍ وَلَا طَلَبِ
حُسْنُ التَّأنِّي مَفَاتِيْحُ الغِنَى وَعَلَى ... قَدرِ المَطَالِبِ تُلقَى شدَّةُ التَّعَبِ
مَا لِلزَّمَانِ سِوَى أَوْلَادِهِ طَبَعٌ ... إِنْ لَمْ يَكُوْنُوا بَنِيْهِ فَالزَّمَانُ أَبِي
١٦٦٤٣ - لَا تأمننَّ فَزَاريًا خَلَوتَ بِهِ ... عَلَى قَلُوْصِكَ وَاكتُبْهَا بِأَسْبَارِ
محمَّد بن شبلٍ:
١٦٦٤٤ - لَا تأمننَّ مُنَافِسًا لَكَ رُتْبةً ... وَلَوَ أَنَّهُ الوَلَدُ الَّذِي لكَ يُوْلَدُ
بَعْدَهُ:
فَالنّشْئُ يَدْعَى بِالأَذَى مِن جِنْسِهِ ... مِثْلُ الحَدِيْدِ سَطَا عَلَيْهِ المبْرَدُ
سويدٌ بن عامرٍ المُصطلقي: стр. 4973
١٦٦٤٥ - لَا تأمنَّن وإِنْ أَمسَيْتَ في حَرَمٍ ... إِنَّ المَنَايَا بجَنْبَي كلِّ إِنْسَانِ
قَالَ مُسْلِمٌ الخُزَاعِيُّ ثُمَّ المُصْطَلِقِيُّ: شَهدْت رَسُوْل اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَنْشَدَهُ مُنْشِدٌ قَوْل سُوَيْدِ بنِ عَامِرٍ المُصْطَلِقِيِّ:
لَا تَأْمنَنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَاسْلكْ طَرِيْقَكَ تَمْشِي غَيْرَ مُخْتَشِعٍ ... حَتَّى تَبَيَّنَ مَا يَمْنِي لَكَ المَانِي
فَكُلُّ ذِي صَاحِبٍ يَوْمًا يُصَارِمُهُ ... وَكُلُّ زَادٍ وَإِنْ أَبْغَيْتهُ فَانِ
وَالخَيْرُ وَالشَّرُّ مَقْرُوْنَانِ فِي قَرَنٍ ... بِكُلِّ ذَلِكَ يأتِيْكَ الجدِيْدَانِ
فَقَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ : لَوْ أَدْرَكتُهُ لأَسْلَمَ فَبَكَى مُسْلِمٌ فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: مَا يُبْكِيْكَ مِن مُشْرِكٍ مَاتَ فِي الجاهِلَيَّةِ؟ فَقَالَ: يا بُنَيَّ لَا تَفْعَلْ فما رَأَيْتُ مُشْرِكَةُ تَلَفَّقَتْ مِن مُشْرِكٍ خَيْرًا مِن سُوَيْدِ.
قولُهُ: تَمَنَّى لَكَ المَانِي مَعْنَاهُ يقدر لَكَ القَادِرُ. قَالَ الفَرَّاءُ: مَنَى اللَّهُ عَلَيْهِ المَوْتَ أيْ قَدَّرَهُ. وَيُرْوَى هذا الشِّعْرُ لأَبِي قُلَابةَ الهَذْلِيِّ نَسَبَهُ إِلَيْهِ ابن حَمْدُوْنَ فِي كِتَابِ (الأَمْثَالِ وَالشَّوَاهِدِ) مِنَ الأَبْيَاتِ الشَّوَارِدِ.
١٦٦٤٦ - لَا تأمنَنُ قومًا ظَلمتَهُمُ ... وَبَدأتَهُمُ بالشَّرِ وَالشَّتمِ
قَالَ مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمًا وَقَدْ صَعَدَ المِنْبَرَ: إِيَايَ وَأَحْلَافِ عَدْنَانَ وَطَغَامِ قَحْطَانَ لَا يَزَالُ قَائِمُ مِنْهُمْ يردُّ قَوْلي وَاثِقًا بِصفْحِي وَمُغْتَرًّا بِحِلْمِي قبل أَنْ تَنْتَضي العُظْمَى وَتُنْسَى البُقْيَا فَلَا تُقَالُ عَثْرَةٌ وَلَا تُقْبَلُ عُذْرَةٌ وَلَا يَرْعَى إلٌّ وَلَا ذِمَّةٌ وَلَا تَنْفَعُ مُوَدَّةٌ فَقَامَ خُرَيْمُ بنُ حَنَافَةَ الحِمْيَرِيُّ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا مُعَاوِيَةَ أَنَّكَ لتسْرِعُ إِلَيْنَا بِمَا تُبْطِئُ بِهِ عَنْ غَيْرِنَا وَيَتَوَعَّرُ مِنْكَ لنَا مَا يَسْهُلُ لِسِوَانَا وَلَا تَزَالُ بَادِرَةٌ مِنْكَ تَغْترٌّ عَنْ مَكْرُوْهِنَا وَتَمْتَدُّ إِلَى بَأسِنَا وَنَحْنُ الصَّخْرَةُ الصَّمَّاءُ وَالهَضَبَةُ الخَلْقَاءُ وَالرُّكْنُ الأَشَدُّ لَا يُؤْنِسُنَا المَلَاطِسُ وَلَا تَتَخَطَّفُنَا الدَّهَارِسُ فَلَا مَنَحْتَنَا حُقُوْقنَا وَاحْفَظْ عَلَيْكَ قُلُوْبنَا وَخُذْ عَفْونَا فَإِنَّا لَا نُرِمُّ
стр. 4974
بِوَادِي الضَّيْمِ وَلَا نَكرفُ أَعْطَافَ الخَسْفِ وَلَا نَنْقَادُ بالعُنْفِ وَلَا نَدُرُّ عَلَى الغَضَبِ وَإنَّا وَإِيَّاكُمْ كَمَا قَالَ الأوَّلُ:
لَا تَأْمَنَنَّ قَوْمًا مَا ظَلَمْتَهُمُ ... وَبَدأتهُمْ بِالشَّرِّ وَالشِّيَمِ
إِنْ يَرَوا نَخْلًا لِغَيْرِهِمُ ... وَالأَمْرُ نَحْقِرُهُ وَقَدْ يَنْمِي
فَقَالَ: مُعَاوِيَةَ إِنِّي لأَسْتَعْذِبُ مِنْ جُرعِ الغَيْظِ مَا تَعَافهُ الرِّجَالُ وَأُغْضِي مِنَ الكَلمِ مَا يَضِيْقُ بِهِ رِحَابُ الصُّدُوْرِ ثُمَّ نَزَلَ وَهُوَ يَقُوْلُ (١):
أنَاةً وَحِلْمًا وَانْتِظَارًا بهم غَدًا ... فَمَا أَنَا بالَوْاني وَلَا الضَّرعَ الغُمْرِ
العَبديُّ:
١٦٦٤٧ - لَا تأمنَن قومًا قَتلتَ أَباهُمُ ... وتَركْتَهُم شتَّى كَأَفلَاق النَّوَى
١٦٦٤٨ - لَا تأمنَوا النُفثَةَ مِنْ شَاعرٍ ... مَا دَامَ حيًّا سَالمًا نَاطِقَا
بَعْدَهُ:
فَإِنَّ مَنْ يَمْدَحُهُمْ كَاذِبًا يحْسنُ ... أَنْ يَهجُوْهُمُ صَادِقَا
عبدةُ بنُ الطبيبِ:
١٦٦٤٩ - لَا تأمنَوْا قومًا يَشبُّ صَبيُّهُمُ ... بَيْنَ القَوابلِ بالعَدَاوْة تُنْشَعُ
ابْنُ المُعتزِّ:
١٦٦٥٠ - لَا تأمَنُوْا مِنْ بَعْدِ خيْرٍ شرًّا ... كَمْ غُصُنٍ أَخْضَرَ صَارَ جَمْرَا
السَّريُّ الرَّفاء:
١٦٦٥١ - لَا تأنفنَّ منَ العتَابِ وَقَرْصِهِ ... فَالمِسْكَ يُسْحَقُ كيْ يزيْدَ فَضَائِلَا стр. 4975
بَعْدَهُ:
مَا أُحْرِقَ العُوْدُ الذَّكِيُّ لِعِلَّةٍ ... كَلَّا وَلَا غُمَّ البَنَفْسَجُ بَاطِلَا
يحيَى بن الفضلِ الأندلسِّي:
١٦٦٥٢ - لَا تَبْتَئِسْ بِحمَام ... مَنْ لَمْ تَنْتَفِعْ بحيَاتِهِ
بَعْدَهُ:
وَلْيَجْرِ عِنْدَكَ مَيِّتًا ... مَجْرَاهُ قَبْلَ مَمَاتِهِ
فَوَفَاتُهُ كَحَيَاتِه ... وَحَيَاتُهُ كَمَمَاتِهِ
١٦٦٥٣ - لَا تَبتَذِلْ قَطُّ مَآءَ الوَجْهِ في طَمَعٍ ... فَمَا لوَجهكَ مَآءٌ حِيْنَ يُبْتَذَلُ
١٦٦٥٤ - لَا تبخلَنْ بِكلَامٍ إِنَّهُ عَرَضٌ ... فَلَسْتَ مِنْ فضَّةٍ تُعْطِي وَلَا ذَهبِ
الخَثعمي:
١٦٦٥٥ - لَا تبخلنّ بدُنْيَا وَهيَ مُقْبِلَةٌ ... فَليسَ يُنْقصُهَا التبَّذيرُ وَالسَّرَفُ
وَقَالَ طَرْفَةُ وَأَحَدَهُمَا أَخَذَ مِنْ صاحِبِهِ (١):
لَا تُرْسِلَنَّ مَقَالَةً مَشْهُوْرَةً ... لَا تَسْتَطِيْعُ إِذَا مَضتْ إِدْرَاكُهَا
يزيدُ بن ضبَّةَ:
١٦٦٥٦ - لَا تُبْدِيَنَّ مَقالةً مَشْهُورَةً ... لَا تَسْتَطِيْعُ إِذَا مَضتْ إِدْرَاكَهَا стр. 4976
الرِّضيّ المُوسَويُّ:
١٦٦٥٧ - لَا تَبْرِ عُودًا أَنْتَ قَدْ رشْتَهُ ... حَاشَى لبَانِي المَجُدِ أن يَنقُضَا
قَبْلهُ:
لَا تُعْطِشَ الرَّوْضَ الَّذِي نَبْتهُ ... بِصَوْبِ إِنْعَامِكَ قَدْ رَوَّضَا
لَا تَبْرِ عُوْدًا أَنْتَ قَدْ رِشْتَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنْ كَانَ لِي ذَنْبٌ فَلِي حُرْمَةٌ ... فَاسْتَأنِفِ العَفْوَ وَدع مَا مَضَى
الصَّاحب بن عبادٍ:
١٦٦٥٨ - لَا تُبْرِمَنَّ مَرِيْضًا فِي مُسَاءلَةٍ ... يَكْفيكَ منْ ذَاكَ تَسأالٌ بحَرْفَيْنِ
اليُوسِفيُّ:
١٦٦٥٩ - لَا تُبْطرنَّكَ خِلْعَةٌ أُلْبِستَهَا ... مَا خَلْعُ قَلْبِكَ بَعْدَهَا بِبَعِيْدِ
بعده:
وَالبُدنُ لَيْسَ بِمُنْكرٍ ترتيبها ... لِلنَّحْرِ لَيْلَةَ جُمْعَةٍ أَوْ عِيْدِ
١٦٦٦٠ - لَا تَبْطَرُوْا لبَلآءِ اللَّهِ عِنْدَكُم ... فقبلَكُمُ شأنُ أَهلَ النّعْمَة البَطَرُ
بَعْدَهُ:
مَا غَيَّرَ اللَّهُ من نَعْمَاء أَنْعَمَهَا ... عَلَى مَعَاشِرِ حَتَّى تَبْدَأُ الغِيَرُ
محمَّد أبَّانَ الكاتبُ:
١٦٦٦١ - لَا تَبِع عُقْدَةَ مَالٍ ... خيْفَةَ الجَارِ المَشُوْم
стр. 4977
بَعْدَهُ:
وَاصْطَبِرْ لِلْفلْكِ المُنْـ ... ـصِفِ مِن كُلِّ غَشُوْمِ
فَهُوَ الدَّائِرُ بِالأَمْـ ... ـسِ عَلَى آلِ سَدُوْمِ
أَبُو نصرُ بن نبَاتَه:
١٦٦٦٢ - لَا تُبق منْهُمْ عَلَى شَخصٍ ظَفرْتَ بِهِ ... إِنْ كَانَ رأيكَ سَلَّ السَيفِ فِي الأُمَمِ
العَطوي:
١٦٦٦٣ - لَا تَبْكِ إثْرَ مُوَلٍّ عَنكَ مُنْصَرِفٍ ... بيْنَ السَّماءِ وَبيْنَ الأَرْض أَبْدَالُ
بَعْدَهُ:
النَّاسُ أَكْثَرُ مِن أَنْ تَرَى خلفًا ... من ذَوَى وَجْهُهُ مِن وَجْهِكَ المَالُ
مَا أَقْبَحَ الوُدَّ يُدْنِيْهِ وَيُبْعِدُهُ ... بَيْنَ الخَلِيْلَيْنِ إِكثَارٌ وَإقْلَالُ
وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لأَبِي العَبَّاسِ مُحَمَّد بن يَزِيْدَ المُبَرَّدِ.
ومن باب (لَا تَبْكِ) قَوْلُ الحَرِيْرِيِّ فِي مَقَامَاتِهِ (١):
لَا تَبْكِ إِلْفًا نَأَى وَلَا دَارَا ... وَدُرْ مَعَ الدَّهرِ كَيْفَ مَا دَارَا
وَاتَّخِذِ النَّاسَ كُلَّهُمُ ... وَمَثِّلِ الأَرْضَ كُلَّهَا دَارَا
وَاصْبِرْ عَلَى خلُقِ مَنْ تُعَاشِرُهُ ... وَدَارِهِ فَاللَّبيْبُ مَنْ دَارَا
وَلَا تُضعْ فُرْصةَ السُّرُوْرِ فَمَا ... تَدْرِي أَيَوْمًا تَعِيْشُ أمْ دَارَا
واعْلَمْ بِأَنَّ المَنُوْنَ جَائِلَةٌ ... وَقَدْ أَدَارَتْ عَنِّي الوَرَى دَارَا
وَأَقْسَمَت لَا تَزَال قَانِصَةً ... مَا كَرَّ عَصْرُ المحيى وَمَا دَارَا
فَكَيْفَ يُرْجَى الخَلَاصُ مِنْ شرَكٍ ... لَمْ يَنْجُ مِنْهَا كِسْرَى وَلَا دَارَا стр. 4978
١٦٦٦٤ - لَا تُبَلْ بالخُطُوْبِ مَا دُمْتَ حيًّا ... كُلُ خَطْبٍ سوَى المَنيَّةِ سَهلُ
ابْنُ شمسِ الخلافة:
١٦٦٦٥ - لَا يُتْبَع المَعْرُوفُ منًّا بِهِ ... فَتُتْبِعُ المَعْرُوْفَ بِالمُنْكَرِ
قَبْلهُ:
مَا كُلُّ مَنْ سَمِعَ نُصْحًا يَعِي ... فَانْصَحْ سَمِيْعًا وَاعِيًا أَوْ ذَكِّرِ
لَا تَتْبَعِ المَعْرُوْفَ مِنًّا بِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَعَاشِرِ النَّاسَ وَقَوِّمْهُمُ بِـ ... ـالخُلْقِ الأَسْهَلِ وَالأَوْعَرِ
سَالِمْ وَحَارِبْ وَارْضَ وَاسْخَطْ وَلِنْ ... وَاخْشُنْ وَامْنَعْ وَصِلْ وَاهجُرِ
وَارْفِدْ بِمَالٍ كُلَّ مُسْتَرْفِدٍ ... وَانْصُرْ بِجَاهٍ كُلَّ مُسْتَنْصِرِ
١٦٦٦٦ - لَا تُتْبِع النَّفْسَ شَيئًا فَاتَ مُطلَبُهُ ... وَاشرَبُ ثَلاثًا تَجدْ منْ همّهِ فرَجَا
يقول مِنْهَا:
وَسَائِلٍ مِنَ الأَحْبَابِ قُلْتُ لَهُ نَجَا ... فؤادي فَلَا تَسْأَلْهُ كَيْفَ نَجَا
المتوكِّل اللَّيثي:
١٦٦٦٧ - لَا تَتْبَعَنْ سُبُلَ السَّفَاهَةِ وَاقْتَصِد ... إِنَّ السَّفيْهَ مُضَعَّفٌ مَذْمُوْمُ
١٦٦٦٨ - لَا تَتْبَعَنْ كُلَّ دُخَانٍ تَرَى ... فَالنَّارُ قَدْ تُوْقَدُ لِلْكَيِّ
قَبْلهُ:
تَأَنَّ فِي الشَّيْءِ إِذَا رُمْتَهُ ... لِتُبْصِرَ الرُّشْدَ مِنَ الغَيِّ
لَا تتبَعَنْ كُلَّ دُخّانٍ تَرَى. البَيْتُ
стр. 4979
ومن باب (لَا تَتْبِعَنَّ) إِنْشَادُ ثَعْلَبٍ عَنْ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ (١):
لَا تَتْبِعَنَّ نَعَمْ لَا طَائِعًا أَبَدًا ... فَإِنَّ لَا أَفْسَدَتْ مِنْ بَعْدَهُ مَا نَعَمِ
إِنْ قُلْتَ يَوْمًا نَعَمْ بُدْءًا فَتُمَّ بِهَا ... فَإِنَّ إمْضَاءَها صِنْفٌ مِنَ الكَرَمِ
وَقَالَ المُثْقِبُ العَبْدِيُّ (٢):
لَا تَقُوْلَنَّ إِذَا مَا لَمْ تُرِدْ ... أَنْ يَتُمَّ الوَعْد فِي شَيْءٍ نَعَمْ
فَإِذَا قُلْتَ نَعَمْ فَاصْبِرْ لَهَا ... بِنَجَاحِ الوَعْدِ إِنَّ الخُلْفَ ذَمْ
حَسَنٌ قَوْلُ نَعَمْ مِنْ بَعْدِ ... لَا وَقَبِيْحٌ قَوْلُ لَا بَعْدَ نَعَمْ
١٦٦٦٩ - لَا تَتَّخِذ بَابًا وَلَا حَاجِبًا ... عَلَيكَ مِنْ وَجْهِكَ حجَّابُ
١٦٦٧٠ - لَا تَترُكِ السَّيْفَ مَشحُوْذًا مَضَارِبُهُ ... وَتَطلُبِ النّصْرَ عنْدَ الجَفِنُ وَالخَلَل
ومن باب (لَا تُتْرِك) قَوْلُ آخَر (١):
لَا تتْركِ الحَزْمَ فِي شَيْءٍ تُحَاذِرُهُ ... فَإِنْ سَلِمْتَ فَمَا فِي الحَزْمِ مِنْ بَاسِ
فَالعَجْزُ ذُلٌّ وَمَا بِالحَزْمِ مِنْ ضَرَرٍ ... وَأَحْزَمُ الحَزْمِ سُوْءُ الظّنِّ بِالنَّاسِ
أَبُو فراسٍ:
١٦٦٧١ - لَا تَتَنَاهَى النَّفْس عَنْ غَيّهَا ... مَا لَم يَكُنْ مِنْهَا لهَا نَاهِ
قبله:
لَوْ صَحَّ عَقْلِي قَلَّ أَشْبَاهِي ... أَجَل وَلَمْ أَلْهُ مَعَ اللَّاهِي
لَا تَتَنَاهَى النَّفْسَ عَنْ نِيَّتِهَا. البَيْتُ
١٦٦٧٢ - لَا تَتْهِمَنّيْ بالسّلُوِ فَمَا ... فُؤاديْ عَنْكَ سَالِ стр. 4980
عليَّ بن أصلح:
١٦٦٧٣ - لَا تَثْن عَزمًا في اصْطِنَاعيْ ... وَلَا تُقْصِر فَقَدْ أَمْكَنَكَ الاصْطِنَاعُ
بَعْدَهُ:
وَحُزْ ثنَاءً طَيِّبًا نَشْرُهُ فَقَدْ ... شَاعَ فيكَ الدَّهرُ عَنِّي وَذَاع
حَاشَا مَعَالِيْكَ وَحَاشَايَ أَنْ ... أَقُوْلَ أسلفت رَجَائِي وَضَاع
أَبُو بكرٍ بن دريد:
١٦٦٧٤ - لَا تَجبَهَنْ بالرَّدِّ وَجْهَ مُؤَمّلٍ ... فَبَقَآءُ عِزّكَ أَنْ تُرَى مَأمولَا
قِيْلَ: قَصدَ أَبُوْ بَكْر ابن دُرَيْدٍ بَعْضَ الوُزَرَاءِ فِي حَاجَةٍ فَلَمْ يَقْضهَا وَظَهَرَ مِنْهُ تَضَجُّرٌ فَقَالَ:
لَا تُدْخِلَنَّكَ ضَجْرَةٌ مِنْ سَائِلٍ ... فَلَخَيْرُ وَقْتِكَ أَنْ تُرَى مَسْؤُوْلَا
لَا تَجَبهنَّ بِالرَّدِّ وَجْهُ مُؤَمَّلٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَلْقَى الكَرِيْمَ فَتَسْتَدِلُّ بِبِشْرِهِ ... وَتَرَى العَبُوْسَ عَلَى اللَّئِيْمِ دَلِيْلَا
إِقْضِ الحَوَائِجَ مَا اسْتَطَعْتَ وَلَا تَقُلْ ... أَصْبَحْتُ عَنْهَا ذَاهِلًا مَشْغُوْلَا
وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ عَنْ قَلِيْلٍ صَائِرٍ ... خَبَرًا فكن خَبَرًا يَرُوْقُ جَمِيْلَا
صالح بنُ عبد القدُوسِ:
١٦٦٧٥ - لَا تَجُد بالعَطآءِ في غَيْر حَقٍ ... لَيْسَ في مَنع غَيْرِ ذي الحَقّ بُخلُ
بَعْدَهُ:
إِنَّمَا الجُوْدُ أَنْ تَجُوْدَ عَلَى مَنْ ... هُوَ لِلجُوْدِ وَالنَّدَى مِنْكَ أَهلُ
١٦٦٧٦ - لَا تَجزَعَنَّ إِذَا طُرحْتَ فَإنَّما ... لِلبَدْرِ بَعْدَهُ خُسُوْفِهِ اسْتِهلَالُ
стр. 4981
بَعْدَهُ:
وَكَذَاكَ تَعْتَرِي الجبَالَ زَلَازِلٌ ... فَتَزُوْلُ عَنْهَا وَالجبَالُ جِبَالُ
أنشدَ الأصمَعِي:
١٦٦٧٧ - لَا تَجزَعَنَّ عَلَي مَا فَاتَ مَطْلَبُهُ ... إِذَا جَزعتَ فَمَاذَا ينفَعُ الجَزَعُ
١٦٦٧٨ - لَا تَجزَعَنَّ لمَا نَابتكَ منْ نُوَبٍ ... فَإنَّهَا ذول تَأتي وَتَنْتَقِلُ
أحَمْد بنُ مهران:
١٦٦٧٩ - لَا تَجزَعَنَّ مِنْ المدَاد وَلَطْخِهِ ... إِنَّ المَدادَ خَلوْقُ ثوَب الكَاتب
مِثْلُهُ:
لَا تَجْزَعَنَّ مِنَ المِدَادِ فإنه ... عِطْرُ الرِّجَالِ وَحِلْيَةُ الآدَابِ
قَالَهُ وَقَدْ نَظَرَ إِلَى فَتًى عَلَى ثِيَابِهِ أَثَرُ المِدَادِ وَهُوَ يَسْتُرُهُ.
قَوْلُ حمدِ بنِ مَهرَانَ: لَا تَجْزَعَنَّ مِنَ المِدَادَ وَلَطْخِهِ.
وَابْهَجْ بِذَلِكَ إِنَّهُ لَكَ زِيْنَةً ... هِبَة مِنَ اللَّهِ الجلِيْلِ الوَاهِبِ
إِنَّ المِدَادَ بِهِ تَعَلَّمَ مَنْ تَرَى ... وَحْيَ الإلَهِ وَنُوْرَ عِلْمٍ ثَاقِبِ
لَوْلَا المِدَادُ وَحُسْنُ رَوْنَق لَوْنِهِ ... مَا صحَّ شَيْءٌ مِنْ حِسَابِ الحَاسِبِ
وَلَمَا تَبَيَّنَتِ الأُمُوْر لِبَاحِثٍ ... وَلَكَانَ شَاهِدُ أَمْرِهِ كَالغَائِبِ
سِيَّانَ عِنْدِي فِي الثِّيَابِ إِذَا بَدَا ... لَطْخٌ بِمِسْكٍ أَوْ مِدَادٍ لَازِبِ
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِلْحَسَنِ بنِ وَهَبٍ.
ومن باب (لَا تَجْزَعَنَّ) قَوْلُ أُسَامَةَ بنِ مُنْقِذٍ (١):
لَا تَجْزَعَنَّ مِنَ النَّوَائِبِ وَاصْطَبِرْ ... لِلْخُطْبِ إِنْ أُصْلِيْتَ حَرَّ لَهِيْبِهِ стр. 4982
فَالحَادِثَاتُ تزِيْدُ قَدْرَ ذَوِي النُّهَى ... كَالعُوْدِ زَادَ حَرِيْقُهُ فِي طِيْبِهِ
١٦٦٨٠ - لَا تَجزَعَنَّ مِنَ الْهزالِ فَرُبَّما ... ذُبِحَ السَّميْنُ وَعُوفيَ المَهزوْلُ
المُتَنبيُّ:
١٦٦٨١ - لَا تَجسرُ الشُّعَراءُ تُنْشِدُهَا هاهُنَا بـ ... ـيتًا وَلَكِنِّي الهزْبرُ البَاسِلُ
لَهُ أيضًا:
١٦٦٨٢ - لَا تَجْعَلنَّ دَليْلَ المَرْءِ صُوْرتهُ ... كَمْ مَخبَرٍ سَمجٍ مِنْ مَنْظَرٍ حَسَنِ
١٦٦٨٣ - لَا تَجعَلنَّ علَيكَ أَمْرَكَ غُمّةً ... وَاقْذفُ بِنَفْسِكَ حَيثُ يُرْجَى الدرهَمُ
بَعْدَهُ:
وَدَع التَّحَيُّرَ وَالتَّخَيُّرَ إِنَّهَا ... نَفْسٌ مُؤَجَّلةٌ وَرِزْقٌ يُقْسَمُ
بشَّارٌ:
١٦٦٨٤ - لَا تَجعَلَنّي كَكَمُّونٍ بمَزْرَعَةٍ ... إِنْ فَاتَهُ المآءُ أَغْنته المَوَاعِيْدُ
التُهامي: [من الكامل]
١٦٦٨٥ - لَا تَجعَلي مثلًا كرَاعْي ثلَّةٍ ... يَبْتَاعُ عيْرًا نَاهقًا بحِصَانِ
ومن باب (لَا تَجْفَوَنَّ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيِّ (١):
لَا تَجْفُوَنَّ أَخًا وَإِنْ أَبْصَرْتَهُ ... لَكَ جَافِيًا ولما تُحِبُّ مُنَافِيَا
فَالغُصْنُ يَذْبَلُ ثُمَّ يُصْبِحُ نَاضِرًا ... وَالمَاءُ يَكْدَرُ ثُمَّ يَرْجِعُ صَافِيَا стр. 4983
المَعرِّيّ:
١٦٦٨٦ - لَا تَجلسنْ حرّةٌ مُوَفَّقَةٌ ... مَعَ ابنِ زَوجٍ لَهَا وَلَا خَتَنِ
بَعْدَهُ:
فَذَاكَ خَيْرٌ لَهَا وَأَسْلَمُ ... للإِنْسَانِ أَنَّ الفَتَى مِنَ الفِتَنِ
ومن باب (لَا تَجْمَعَنَّ) قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّد بن إِسْحَاقَ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ دَاؤُوْدِ بنِ حَامِدٍ القَاضِي الزَّوْزرنيِّ تَوَفَّى بِغُرَّةِ سَنَةِ ٣٩٣ يَشْكُو حرْفَةَ الأَدَبِ (١):
إِنِّي أَقُوْلُ وَخَيْرُ القَوْلِ الصِّدْقُ ... يُحْمَلُ أَحْيَانًا عَلَى الكَذِبِ
لَا تَجْمَعَنَّ أَبَدًا عِلْمًا وَلَا أَدَبًا وَ ... جُدَّ فِي طَلَبِ الأَمْوَالِ وَاغْتَرِبِ
فِي المَالِ زَيْنٌ وَفَخْرٌ إِنْ ظَفِرْتَ بِهِ ... وَالنَّحْسُ وَالبُؤْسُ وَالإِدْبَارُ فِي الأَدَبِ
الغزِّي:
١٦٦٨٧ - لَا تَجنحَنَّ إِلَى الهَوَى إِنَّ ... الهَوَى طَمَعٌ تَولَّدَ منْ قيَاسٍ فَاسِدِ
أَبْيَاتُ الغَزِيِّ: لَا تَجْنَحَنَّ إِلَى الهَوَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
الشَّيْبُ أَقْبَحُ مُخْبِرًا مِنْ لَوْنِهِ ... فِي مُقْلَةٍ وَالظَّنُّ أَكْذَبُ رَائِدِ
عُدِمَ الوَفَاءُ فَلَا بَنَانِي تَرْتَضِي كَفِّي ... وَلَا زِنْدِي يُسَاعِدُ سَاعِدِي
وَضَلَلْتُ حِيْنَ نَشَدْتُهُ وَضَلَالَهُ ا ... لمَنْشُوْدُ أَيْسَرُ مِنْ ضَلَالِ الفَاسِدِ
وَعَلِمْتُ أَنْ الدَّهرَ يَخْدَعُ بِالمُنَى ... فَأَضَرّ بِي عِلْمِي وَصَارَ مَعًا يَدِي
كُنْ فِي زَمَانِكَ جَاهِلًا لَا عَالِمًا ... إِنْ كُنْتَ تَطْمَعُ فِي حُصُوْلِ مَوَائِدِ
فَالنَّارُ أَحْرَقَتِ النَّضِيْحَ لأَخْذِهِ ... مِنْهَا وَتُنْضِجُ كُلَّ نَيٍّ بَارِدِ
ضَمِنَ الزَّمَانُ لِي الأنوفُ وَبَيْضَهُ ... لَمَّا سَأَلْتُ وُجُوْدَ حُرٍّ مَاجِدِ стр. 4984
١٦٦٨٨ - لَا تُحرزُ المَرْءَ أَحْجَآءُ البِلَاد وَلَا ... تُبنَى لَهُ في السَّماوَاتِ السَّلَاليمُ
١٦٦٨٩ - لَا تُحرمَنْ دَعَةً إِنْ لَم تَنَلْ سَعةً ... لَا يَجلُبُ الرّزقَ تَصْعَاد وتَحدَارُ
أَبُو الفتح البُستيُّ:
١٦٦٩٠ - لَا تَحرمَنَّ كَرِيمًا مَا اسْتَطعْتَ وَلَا ... تُؤْتِ النَّجاحَ لئِيمًا طَبعُه طَبَعُ
بَعْدَهُ:
إِنَّ الكرامَ إِذَا مَا مَسَّهُمْ سَغَبٌ ... صَالُوا صِيَالَ لِئَامِ النَّاسِ إِنْ سَبِغُوا
ومن باب (لَا تُحْزِننَّكَ) قَوْلُ دِعْبلٍ (١):
لَا تُحْزِنَنَّكَ حَاجَاتِي أَبَا عُمَرٍ ... فَأَنْتَ مِنْهُنَّ بَيْنَ الشُّكْرِ وَالعُذْرِ
مَا رَاجَ مِنْهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَسَّرَهُ ... وَمَا تَأَخَّرَ مَحْمُوْلٌ عَلَى القَدَرِ
وَقَالَ آخَر:
لَا تَحْمِلَن نَفْسَكَ مِنْ حَاجَتِي ... إِلَّا عَلَى أَيْسَر مَا تَقْدِرُ
عُذْركَ مَوْصُوْلٌ بِشُكْرِي وَلَا ... يعذُرُ إِلَّا رَجُلٌ يَشْكرُ
طرفةُ بنُ العبدِ الأسدي:
١٦٦٩١ - لَا تَحسَبِ المَجْدَ تَمرًا أنت آكِلهُ ... لَن تَبلُغَ المَجْدَ حَتَّى تَلعَقَ الصَّبِرَا
قبله:
دَبَبتَ لِلمَجْدِ وَالسَّاعُوْنَ قَدْ بَلَغُوا ... جُهدَ النُّفُوْسِ وَأَلْقُوا دُوْنَهُ الأَزَرَا
فَكَابَدُوا المَجْدَ حَتَّى مَلَّ أَكْثَرهُمْ ... وَعَانَقَ المَجْدَ مَنْ أَوْفَى وَمَنْ صَبَرَا стр. 4985
لَا تَحْسَبِ المَجْدَ تَمْرًا. البَيْتُ
أبو الفتح البُستيّ قصيدَتهُ:
١٦٦٩٢ - لَا تَحسَبِ النَّاسَ طَبعًا وَاحدًا فَلَهُم ... غَرَائزُ لَسْتَ تُحصِيْهنَّ أَلوْانُ
بَعْدَهُ مِنْهَا:
مَا كُلُّ مَاءٍ كَصَدَّاءٍ لِوَارِدِ ... هِ نَعَمْ وَلَا كُلُّ نَبْتٍ فَهُوَ سَعْدَانُ
الحيصُ بيصُ:
١٦٦٩٣ - لَا تَحْسِبَنْ مَزْحَ الرّجَالِ ظَرافةً ... إِنَّ المزَاحَ هُو السِبَابُ الأَكْبَرُ
بَعْدَهُ:
قَدْ يُحْقَرُ المَلِكُ المُطَا ... عُ مَمَازِحًا وَهَيْهَاتَ الرجال الأوفرُ
البَديهيُّ:
١٦٦٩٤ - لَا تَحسِبَنَّ إدّخَارَ المَرْءِ قَنيَتهُ ... لصَونِهِ الوَجْهَ لومًا بَلْ هُوَ الكَرمُ
بَعْدَهُ:
عِزُّ القَنَاعَةِ بِالمَوْجُوْدِ يَمْنَعُ مِن ... ذُلِّ الفضوْلِ وَحفْظِ العِرْضِ مغْتَنَمُ
١٦٦٩٥ - لَا تَحْسِبنَّ المَوْتَ مَوْتَ البِلَى ... وَإنَّما المَوْتُ سُؤَالُ الرجالُ
كَانَ خَالِدُ بن عَبْدِ اللَّهِ القَسْرِيُّ وَالِي العِرَاقَيْنِ وَكَانَ يَقُوْلُ ارْفَعُوا إِلَيَّ حَوَائِجَكُمْ فِي رقَاعٍ وَلَا تَتَكَلَّفُوْنَ الخِطَّابَ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى ذُلَّ المَسْأَلَة فِي وُجُوْهِكُمْ وَكَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ كَثيْرًا وَهِيَ:
يَا أَيُّهَا الرَّاكِبُ بُزلَ الجمَالِ ... وَطَالِبِ الحَاجَاتِ مِنْ ذِي النَّوَالِ
стр. 4986
لَا تَحْسِبَنَّ المَوْتَ مَوْتَ البلَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كِلَاهُمَا مَوْت وَلَكِنَّ ذَا ... أَشَدُّ مِنْ ذَاكَ لِذُلِّ السُّؤَالِ
وَيُرْوَى: وَلَكِنَّ ذا أَقْبَحُ مِنْ ذَاكَ عَلَى كُلِّ حَالِ
العُتبيُّ:
١٦٦٩٦ - لَا تَحْسِبنَّ بشَاشَتِيْ لَكَ عَنْ رضًى ... فوَحقِّ فَضْلِكَ أنَّنيْ أَتَمَلَّقُ
بَعْدَهُ:
وَلَئِنْ نَطَقتَ بِشُكْرِ بِرِّكَ مُفْصحًا فَـ ... ـلِسَانُ حَالِي بِالشِّكَايَةِ أَنْطَقُ
١٦٦٩٧ - لَا تَحْسِبَنَّ دَرَاهِمًا جَمَّعْتَها ... تَمحُوْ مَخَازِيْكَ الَّتي بِعُمَانِ
أَبُو الفتح البُستيُّ:
١٦٦٩٨ - لَا تَحْسِبَنَّ سُرُورًا دَائِمًا أبدًا ... مَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ سآءَتْه أَزَمانُ
١٦٦٩٩ - لَا تَحْسِبَنَّكَ في الدُّنيا وَصُحْبَتَها ... مُسْتَجمعًا لكَ مَا تَهوْاهُ منْ أَحَدِ
١٦٧٠٠ - لَا تَحْسِبَنّي مَاذِقًا في الهَوَى ... إِني عَلَى حُبّكَ مَطْبُوعُ
الرِّضى الموسَوي:
١٦٧٠١ - لَا تَحْسِبُوْا أني عَلَى جُرْأتي ... أَحْجَمْتُ حَتَّى ضَاقَ بي مقْدَمي
المُتَنبي:
١٦٧٠٢ - لَا تَحْسِبُوْ مَنْ أَسرْتُم كَانَ ذَا رَمَقٍ ... فَلَيسَ تأكُلُ إِلَّا الميِّتَ الضَبُعُ
المؤمّلُ بن أُميلٍ:
стр. 4987
١٦٧٠٣ - لَا تَحْسِبُوْنِي غَنيًا عَنْ مَحبّتكُمْ ... إِني إلَيْكُم وَإِنْ أَيْسَرْتُ مُفُتَقرُ
ومن باب (لَا تَحْسَبنِي) قَوْل آخَر (١):
لَا تَحْسَبِيْنِي إِذَا أَوْلَيْتِنِي مِنَنًا ... أَكُوْنَ ذَا وَهنٍ فِي الشُّكْرِ أَوْ كَسَلِ
فَإِنَّنِي نَحْل شكرٍ إِنْ جَنَى ثَمَرًا ... أَجْنَاكَ مِنْ مَدْحِهِ أَحلَا مِنَ العَسَلِ
جميلُ بثينة:
١٦٧٠٤ - لَا تَحْسِبني أنّيْ سَلَوتُكِ سَاعةً ... هَيْهَاتَ حُبُّكِ ثَابت وَيَزيْدُ
ابْنُ المُعتزُّ:
١٦٧٠٥ - لَا تَحسِبني نِعَمًا سَرّتك صُحبَتُهَا ... إِلَّا مَفَاتيحَ أبوْابٍ إِلَى الحَزَنِ
الرّضيُّ الموسَوي:
١٦٧٠٦ - لَا تَحَسُدَنَّ المَرْءَ ثروتهُ ... إِنَّ البِطْانَ إِلَى غَدٍ خُمْصُ
أَبُو المرجّا الحراني:
١٦٧٠٧ - لَا تَحسُدنَّ امرءًا مِنْهَا عَلَى جدَة ... فلَيْسَ يأمَنُ مَنْ تيَّارَهَا رَكبِا
البُحتري:
١٦٧٠٨ - لَا تَحسُدوْهُ فَضْلَ رُتبَتهِ الَّتِي ... أَعْيَتْ عَلَيكُم وَافعَلوْ كَفعَالِهِ
ومن باب (لَا تَحْقِرَنَّ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيِّ (١):
لَا تَحْقِرَنَّ أمْرَا رَأَيْتَ بِهِ ... دَمَامَةً أَوْ رَثَاثَةَ الحُلَلِ стр. 4988
فَالنَّحْلُ لَا شَيْءَ فِي ضُؤُوْلَتِهِ ... يَشْتَارُ مِنْهُ الفَتَى جَنْيَ العَسَلِ
وَيُرْوَى: لَا تَحْقِرِ المَرْءَ إِنْ رَأَيْتَ بِهِ. وَقَالَ آخَرُ (١):
لَا تَحْقِرَنَّ عَدُوًّا إِنْ رَأَيْتَ بِهِ ... لِيْنًا وَكَانَ ضَعِيْفَ البَطشِ وَالجلَدِ
فَلِلْذُّبَابَةِ فِي الجُّرْحِ المُمدِّ ... يَدٌ تَنَالُ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ يدُ الأَسَدِ
الأضبط بن قريعٍ:
١٦٧٠٩ - لَا تَحْقرنَّ الفَقِيرَ علّكَ أَنْ ... تَرْكَعَ يومًا وَالدَّهرُ قَدْ رَفَعَهُ
وَيُرْوَى: لَا تُهِنِ الكَرِيْمَ. البَيْتُ أَرَادَ تُهِيْنَنَّ بِالنُّوْنِ الخَفِيْفَةِ فَحَذَفَهَا لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
ابْنُ الرُّوميّ:
١٦٧١٠ - لَا تَحْقرنَّ سُبَيبًا ... كَمْ جَرَّ نَفْعًا سُبَيْبُ
أَخَذَهُ ابْنُ الرُّوْمِيُّ مِن قَوْلِ شَبِيْبِ بنِ البَرْصَاءِ (١):
لَا تَحْقِرَنَّ شَبِيْبًا ... كَمْ سَاقَ خَيْرًا شَبِيْب
فَصَحَّفَهُ لَا غَيْرُ. وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ (٢):
رُبَّ قَلِيْلٍ جَدَا كَثِيْرًا ... كَمْ مَطَرٍ بُدْوُهُ مطيْرُ
وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ أَيْضًا (٣):
لَا تُدِيْلَنَّ صَغِيْرَ هَمِّكَ وَانْظُرْ ... كَمْ بِذِي الإِثْلِ دَوْحَةً مِن قَضِيْبِ
البُحتريُّ: стр. 4989
١٦٧١١ - لَا تَحقرنَّ صَغيرَ الخَيْرِ تَفعَلهُ ... فَقدْ يُرَوّى غَليلَ الحَايمِ الثَمَدُ
بَعْدَهُ:
وَيَرْخُصُ الحَمْدُ حَتَّى إِنَّ عَارِفَهُ ... بَذْلُ السَّلَامِ فَكَيْفَ الرِّفْدُ وَالصَّفَدُ
مَا اسْتَغْرَبَ النَّاسُ إِفْضَالًا وَلَا اشْتَهَرُوا ... مِن حِاتِمٍ غَيْرَ جُوْدٍ بِالَّذِي يَجِدُ
يحيَى بنُ زبادةَ:
١٦٧١٢ - لَا تَحقرَنَّ عَدوًّا تَزدَريهِ فَكَمْ قَد ... أَتعْسَ الدَّهر جَدَّ الجدِّ باللَّعِبِ
بَعْدَهُ:
وَالسَّيِّدُ النَّدْبُ يُؤْتَى فِي سِيَادَتِهِ ... مِن سَيِّدٍ مِثْلِهِ أَوْ خَامِلِ الحَسَبِ
فَهَذِهِ الشَّمْسُ يَعْتَنُّ الكُسُوْفُ لَهَا ... عَلَى جَلَالَتِهَا بِالرَّأسِ وَالذَّنَبِ
هُوَ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بن سَعِيْدِ بنِ هِبَةِ اللَّهِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَلِيِّ بنِ زِيَادَةَ الوَاسِطِيِّ ثُمَّ البَغْدَادِيِّ وَفَاتُهُ سَنَةَ ٤١٣.
صالِح بن عبدُ القدوسِ:
١٦٧١٣ - لَا تَحقرَنَّ مِنَ الأيام مُحتَقرًا كُلُ ... أمرئ سَوفَ يُجْزَيْ بالَّذي اكتَسبَا
بَيْتُ صَالِحِ بنِ عَبْدِ القُدُّوْسِ: لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الأَيَّامِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَدْ يَحْقِرُ المَرْءُ مَا يَهوَى فَيَرْكَبَهُ ... حَتَّى يَكُوْنُ إِلَى تَوْرِيْطِهِ سَبَبَا
شَرُّ الأَخِلَّاءِ مَنْ كَانَتْ مَوَدّتُهُ ... مَعَ الزَّمَانِ إِذَا مَا خَافَ أَوْ رَغِبَا
إِذَا وْتِرْتَ امْرأً فَاحْذَرْ عَدَاوَتَهُ ... مَنْ يَزْرَعِ الشَّوْكَ لَا يَحْصُدْ بِهِ عِنَبَا
إِنَّ العَدُوَّ إِنْ أَبْدَى مُسَالَمَةً ... إِذَا رَأَى مِنْكَ يَوْمًا فُرْصَةً وَثَبَا
المؤمِلُ الكوفيُّ:
١٦٧١٤ - لَا تَحقرَنَّ منَ الأُمُور صغَارَهَا ... إِنَّ الصِّغَارَ غدًا يَصرْنَ كبَارَا
стр. 4990
أَبْيَاتُ المُؤَمَّلِ بنِ أُمَيْلٍ الكُوْفِيِّ: لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الأُمُوْرِ صِغَارِهَا.
وَاعْلَمْ بِأَنَّ كِبَارَهَا اللَّاتِي تَرَى ... قَدْ كُنَّ عِنْدَكَ قَبْلَ ذَاكَ صِغَارَا
وَإِذَا الأَقَارِبُ أَذْنَبُوا عَنْ زَلَّةٍ ... مِنْهُمْ فكن لِذُنُوْبِهِمْ غَفَّارَا
وَإِذَا غَنِيْتَ فَلَا تَكُنْ بَطِرَ الغِنَى ... وَإِذَا افتقَرْتَ فَلَا تَكُنْ خَوَّارَا
وَإِذَا اسْتَشَارَكَ مُقْتَدٍ بَلْ واثِقٌ ... فَأَشِرْ عَلَيْهِ وَكُبنْ لَهُ نظَّارَا
وَتَجَنَّبِ الأَشْرَارَ لَا تَصْحَبْهُمُ ... وَإِذَا صَحِبْتَ فَصَاحِبِ الأَخْيَارَا
وَانْطِقْ إِذَا أَبْصَرْتَ مَوْضِعَ مَنْطِقٍ ... وَإِذْ نَطَقْتَ فَلَا تَكُنْ مِهذَارَا
وَإِذَا اسْتَجَارَكَ مَعْشرٌ فَأَجِرْهُمُ ... إِنَّ الكَرِيْمَ إِذَا اسْتُجِيْرَ أَجَارَا
وَارْعَ الصَّدِيْق وَإِنْ تَقَادَمَ عَهْدهُ ... وَانْكِ العَدُوَّ وَكُنْ لَهُ ضَرَّارَا
١٦٧١٥ - لَا تَحقرَنيْ فَرُبَّما نَفَذتْ في ... رَدم يأْجُوْجَ حِيْلَةُ الجُرَدِ
الكِنانيُّ:
١٦٧١٦ - لَا تَحمدَنَّ امرءًا حَتَّى تُجرّبَهُ ... وَلَا تَذُمّنَهُ مِنْ غَيْرِ تَجْرِيْبِ
بَعْدَهُ:
فَحَمْدُكَ المَرْءَ مَا لَمْ يَنَلْهُ خَطَرٌ ... وَذَمُّكَ المَرْءَ بَعْدَهُ الحَمْدِ تَكْذِيْبُ
وَقَالَ النَّجَاشِيُّ (١):
إِنِّي امْرُؤ قَلَّمَا أُثْنِي عَلَى رَجُلٍ ... حَتَّى أَرَى بَعْضَ مَا يَأتِي وَمَا يَذَرُ
لَا تَحْمِدَنَّ أمْرَأً حَتَّى تُجَرِّبهُ ... وَلَا تَذُمَنَّ مَنْ لَمْ يَبْلُهُ الخَبَرُ
وَرَوَاهُمَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الكَنَانِيّ أَيْضًا. وَفِي المَثَلِ: стр. 4991
لَا تَحْمَدَنَّ أَمةً عَامَ شرَائِهَا وَلَا حُرَّةً عَامَ ابْتِنَائِهَا. يُضرَبُ لِكُلِّ مَنْ حَمَدَ قَبْل أَنْ يخبرَ.
وَقَالَ بقْرَاطُ: أخْبِرْ ثُمَّ صِفْ وَافْهَمْ ثُمَّ أَجِبْ وَتَفَكَّرْ ثُمَّ قُلْ وَتَحَقَّقْ ثُمَّ احْكُمْ وَاسْمَعْ ثُمَّ مَيِّزْ وَاعْمَلْ ثُمَّ تَوَقَّعْ.
١٦٧١٧ - لَا تَحمدَنَّ امرءًا لَهُ نَسَبٌ ... سَامٍ إِذَا لَم يَكُنْ لَهُ أَدَبُ
بَعْدَهُ:
فَالنَّرْجِسُ الغَضُّ أَصْلُهُ بَصَلٌ ... وَالسُّكَّرُ العَذْبُ أَصْلُهُ قَصَبُ
١٦٧١٨ - لَا تَحمدَنَّ امرءًا يُرضيْكَ ظَاهِرُهُ ... وَاخبر مَودَّتَهُ في الورد وَالصَّدَرِ
ومن باب (لَا تَحْمِدَنْ) قَوْلُ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ بن صعْصَعَةَ زَوَّجَهَا أَهلُهَا فِي طَيٍّ فَلَمْ تَحْمِدْ مَوْقِعهَا فيهم فَقَالَتْ (١):
لَا تَحْمِدَنَّ الدَّهرَ أُخْتٌ أَخًا لَهَا ... وَلَا تَرْثِيَنَّ الدَّهرَ بِنْتٌ لِوَالِدِ
هُمْ جَعَلُوْهَا حَيْثُ ليست بِحُرَّةٍ ... وَهُمْ طَرَحُوْهَا فِي الأَقَاصِي الأَبَاعِدِ
١٦٧١٩ - لَا تَحمِلَنَّ نَفسَكَ منْ حَاجَتِيْ ... إِلَّا عَلَى أَيْسَرِ مَا تَقْدِرُ
بَعْدَهُ:
عُذْرُكَ مَوْصوْلٌ بِشُكْرِي وَ ... لَا يَعْذِرُ إِلَّا رَجُلٌ يَشْكُرُ
١٦٧٢٠ - لَا تَحْمِلَنَّ هُمُومَ أيَّام عَلَى يَوْ ... م لَعَلَّكَ أَنْ تُقَصِّر عَنْ غَدِه
١٦٧٢١ - لَا تُحيْلُوهُ عَلَى عَدَم ... إِنَّ خَيْرَ البرِّ عَاجِلُهُ
١٦٧٢٢ - لَا تُخاصِم بَواحدٍ أَهْلَ بَيْتٍ ... فَضَعِيفَانِ يَغلبَانِ قَوِيًا
ومن باب (لَا تَخَافِي) قَوْل آخَرَ (١): стр. 4992
لَا تَخَافِي إِنْ غِبْتِ أَنْ تَنَاسَا ... كِ وَلَا إِنْ وَصَلتَا أَنْ تَمَلَّا
إِنْ تَغِيْبِي عَنَّا فَسَقْيًا وَرَعْيًا ... أَوْ تَحُلِّي فِيْنَا فَأَهْلًا وَسَهلَا
ومن باب (لَا تُظهِرَن) قَوْلُ أَوْسُ بنِ حَجَرٍ (١):
لَا تُظْهِرَنْ ذَامَ امْرِئٍ قَبْل خُبْرهِ ... بَعْدَهُ بَلَاءِ المَرْءِ فَاذْمُمْ أَوْ احْمَدِ
البُستيُّ من قصيدته:
١٦٧٢٣ - لَا تَخدشَنَّ بمطلٍ وَجْهَ عَارفَةٍ ... فَالبرُّ يَخدِشُهُ مَطلٌ وَليَّانُ
ابْنُ لنككَ:
١٦٧٢٤ - لَا تَخْدَعنكَ اللحَى وَلَا الصُّوَرُ ... تسْعَةُ أَعْشَارِ مَنْ تَرَى بَقَرُ
بَعْدَهُ:
تَرَاهُم كَالسَّحَابِ مُنْتَشِرًا ... وَلَيْسَ فِيْهِ لِسَائِمٍ مَطَرٌ
فِي شَجَرِ السَّرْوِ مِنْهُمْ ... لَهُ رَوَاةٌ ومَالَهُ ثَمَرُ
المُتنبي:
١٦٧٢٥ - لَا تَخْدَعنَّكَ منْ عَدوٍّ عَبْرَةٌ ... وَارْحَمْ شَبَابَكَ منْ عَدوٍّ تَرْحَمُ
١٦٧٢٦ - لَا تَخْشَعي لِلنَّائباتِ وَسَلِّمْي ... إِنَّ الزَّمانَ بِأَهْلِهِ يَتَغَيَّرُ
قَبْلهُ:
أَهُنَيْدُ إِنَّ الموتَ يُدْرَكُ مِن ... مُنَى مَا إِنْ لَهُ مَنْجَا وَلَا مُتَأَخّرُ
ولقد رَأَيْتُ مِنَ الحَوَادِثِ عِبْرَةً ... وَالدَّهرُ ذُو عِبَرٍ لِمَنْ يَتَدَبَّرُ
لَا تَخْشَعِي لِلنَّائِبَاتِ وَسَلِّمِي. البَيْتُ стр. 4993
لعلي ﵇:
١٦٧٢٧ - لَا تَخْشَى غَيْرَ اللَّهِ في حَادِثٍ ... فَإِنَّهُ مَالِكُ أَسْبَابِه
بَعْدَهُ:
وَلَا نُؤَمِّلُ غَيرَهُ وَاهِبًا ... فَالمَرْءُ يَأتِي الشَّيْءَ مِنْ بَابِهِ
وَلَا يَكُنْ زَادُكَ غَيْرُ التُّقَى ... فما سِوَاهُ لَسْتَ تَحْظَى بِهِ
عثنون المعرِّي:
١٦٧٢٨ - لَا تخْشَى في بَلْدة ضَيَاعًا ... حَيْثُ حَيَاةٌ فَثمَّ رِزقُ
بَعْدَهُ:
قَدْ ضَمَّنَ اللَّهُ لِلبَرَايَا ... رِزْقَهُمُ فَالعَنَاءُ حُمْقُ
ومن باب (لَا تَخْضَعَنَّ) قَوْلُ مَحْمُوْدٍ الوَرَّاقِ (١):
لَا تَخْضَعَنَّ لِمَخْلُوْقٍ عَلَى طَمَعٍ ... فَإِنَّ ذَاكَ مُضرٌّ مِنْكَ بِالدِّيْنِ
وَاسْتَرْزِقِ اللَّهَ مِمَّا فِي خَزَائِنِهِ ... فَإِنَّ ذَلِكَ بَيْنَ الكَافِ وَالنُّوْنِ
يُقَالُ: رَأْسُ الدِّيْنِ صِحَّةُ اليَقِيْنِ. وَقَالُوا المَيِّتُ وَمَنْ لَا دِيْنَ لَهُ سَوَاءٌ. وَقَالَ الحُكَمَاءُ شَيْئَانِ إِذَا حَصَّلْتَهُمَا لَمْ تَبْلَ مَا ضَيَّعْتَ بَعْدَهُمَا دِيْنَكَ لِمِعَادكَ وَدَرهمَكَ لِمَعَاشِكَ.
وَقَالُوا ابْذُلْ لِصَدِيْقِكَ مَالَكَ وَلِمَعْرِفَتِكَ رَفْدَكَ وَلِلْعَامَّةِ بِشْرَكَ وَلِعَدُوِّكَ عَدْلكَ وَابْخَلْ بِدِيْنِكَ فَلَا تَسْمَحْ بِهِ لأحَدٍ.
البُحتري:
١٦٧٢٩ - لَا تَخْطُبِى دَمْعيْ إليَّ فلَمْ يَدَعْ ... في مُقْلَتيَّ جَوَى الفَراقِ دُمُوْعَا стр. 4994
الأبيوردي:
١٦٧٣٠ - لَا تُخلدَنَّ إلى الصَّديقِ فَإِنَّهُ ... بِكَ مِنْ عَدُوِّكَ في المَضرَّة أَعْلَمُ
قَبْلهُ:
فَسَدَ الزَّمَانُ فَلَيْسَ يَأمَنُ ظُلْمَهُ ... أَهْلُ النُّهَى وَبَنُوْهُ مِنْهُ أَظْلَمُ
أين الْتَفَتَّ رَأَيْتَ مِنْهُمْ أَوْجُهًا ... يَشْقَى بِهنَّ النَّاظِرُ المُتَوَسِّمُ
يَلْقَاكَ وَالعَسَلُ المُصَفّى يُجْتَنَى ... مِنْ قَوْلِهِ وَمِنَ الفِعَالِ العَلْقَمُ
وَأَضَرُّهُمْ لَكَ حِيْنَ يُعْضِلُ حَادِثٌ ... بِالمَرْءِ مَنْ هُوَ فِي الصَّدَاقَةِ أَقْدَمُ
نَبَذُوا الوَفَاءَ مَعَ الحَيَاء وَرَاءَهُمْ ... فَهُمُ بِحَيْثُ يَكُوْن هَذَا الدِّرْهَمُ
وَعَذَرْتُ كُلَّ مُكَاشِحٍ أُبْلَى بِهِ ... فَبَلِيَّتِي ممن أُصَاحِبُ أَعْظَمُ
لَا تَخْلِدَنَّ إِلَى الصَّدِيْقِ فَإِنَّهُ. البَيْتُ
هُوَ أَفْضَلُ الدَّوْلَةِ تَاجُ خُرَاسَانَ جَمَالُ العَرَبِ فَجْرُ عَبْدُ شَمْسٍ أَبُو المُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بنُ أحمدَ الأَيْبُوْرديّ.
الغزي:
١٦٧٣١ - لَا تَخلعنَّ مِنْ اللسانِ لجَامَهُ ... وتَوقّ فَرطَ جِمَاحِهِ الْمُعتَادَا
أبو عبد اللَّهِ المعريُ:
١٦٧٣٢ - لَا تَدْعُني إِلَّا بيَا عَبْدَهَا ... فَإِنَّهَا أَصْدَقُ أسْمَآئيْ
١٦٧٣٣ - لَا تَدعُوَن نُوْح بْنَ عَمرو دَعْوةً ... لِلخَطْب إِلَّا أَنْ يَكوْنَ جَليْلَا
ومن باب (لَا) قَوْلُ آخَرَ (١): стр. 4995
لَا تَدْعَوَنِّي لِشَطْرَنْجٍ تُلَاعِبُنِي ... دَعْنِي فَإِنِّي عَنِ الشَّطْرَنج مَشْغُوْلُ
أَنْت امْرُؤٌ تُدْمِنُ الشَّطرَنْجَ مِنْ ... سمنٍ وَإِنِّي يَا أَبَا أَيُّوْب مَهزُوْلُ
ومن باب لَا قَوْلُ ابنِ الزبْعرَى:
لَا تَدُمْ فِي مَنْزِلٍ تَكْرَههُ ... وَإِذَا زَالَتْ بِكَ الحَالُ فَوَلِّ
أَبُو تمَّام:
١٦٧٣٤ - لَا تُذيْلَنْ صَغيرَ هَمّكَ وَانْظُرْ ... كَمْ بذي الأَثِل دَوْحةً مِنْ قَضْيبِ
محمَّد بن حازمٍ:
١٦٧٣٥ - لَا تُرَاني أَبدًا أُكـ ... ـرِمُ ذَا مَالٍ لِمَالِه
بَعْدَهُ:
لَا وَلَا يَزْرِي بِمَنْ يُعْقَلُ ... عِنْدِي سُوْءُ حَالِه
إِنَّمَا أَقْضِي عَلَى ... ذَاكَ وَهَذَا بِفِعَالِه
العتَّابيُّ:
١٦٧٣٦ - لَا تَرْجُ أَوبَةَ مُذْنِبٍ ... خَلَطَ احْتجَاجًا بِاعْتِذَارِه
أَبُو الفتح البُستيُّ:
١٦٧٣٧ - لَا تَرْجُ شيئًا خَالصًا لكَ نَفعُهُ ... فَالغَيثُ لَا يَخلُوْ مِنَ العَيْثِ
١٦٧٣٨ - لَا تَرجِعَّن إلى السَّفيْهِ خَطابَهُ ... إِلَّا جَوابَ تحيَّةٍ حيَّاكهَا
بَعْدَهُ:
فَمَتَى تُحَرِّكُهُ تُحَرِّكُ جِيْفَةً ... تَزْدَادُ نِتْنًا مَا أَرَدْتَ حِرَاكَهَا
стр. 4996
القاسمُ بن القَاسم الواسطيُّ:
١٦٧٣٩ - لَا تُرِد مِنْ خيَارِ دَهركَ خيرًا ... فَبَعِيْدٌ منَ السَّرابِ الشَرابُ
بَعْدَهُ:
رَوْنَق كَالحَبَابِ يَعْلُو عَلَى الكَأسِ ... وَلَكِنْ تحبُّ الحَبَابَ الحُبَابُ
عَذُبَتْ فِي النِّفَاقِ أَلْسِنَةُ القَوْمِ ... وَفِي الأَلْسُنِ العِذَابِ العَذَابُ
البُرقُعيُّ:
١٦٧٤٠ - لَا تَرْضَ بالدونِ منْ دُنْيَا بُليْتَ بِهَا ... قَد ذَلَّ من كَانَ مُحتَاجًا إِلى أَحد
١٦٧٤١ - لَا تَرْضَ للإخوانِ إِلَّا الرّضَا ... يرْضُوكَ إِنْ نَابَكَ خَطْبٌ جَليْل
بَعْدَهُ:
مَا بَيْنَ مَا تُحْمَدُ فِيْهِ وَمَا ... يَدْعُو إِلَيْكَ الذَّمَّ إِلَّا قَلِيْلُ
ابْنُ عائشةَ:
١٦٧٤٢ - لَا تَرُعني بفَراقٍ بَعدَ ذَا ... أَنَا رَاضٍ بدُنُوٍّ وَبِصَدِّ
ومن باب (لَا تُرِقْ) قَوْلُ آخَر:
لَا تُرِقْ مَاءَ المُحَيَّا ... لامْرِئٍ مَا دُمْتَ حَيَّا
وَاغْنَ عمن شِئْتَ فِي النَّا ... سِ فكن فَوْقَ الثُّرَيَّا
مِثْلُهُ (١):
إِذَا أَظْمَأَتْكَ أَكُفُّ اللِّئَامِ ... كَفَتكَ القَنَاعَةُ شِبْعًا وَرِيَّا
فكن رَجُلًا رِجْلُهُ فِي الثَّرَى ... وَهَامَةُ هِمَّتِهِ فِي الثُّرَيَّا стр. 4997
فَإِنَّ إِرَاقَةَ مَاءِ الحَيَاةِ ... دُوْنَ إرَاقَةِ مَاءِ المُحَيَّا
زهيرٌ المصريُّ:
١٦٧٤٣ - لَا تَرقبُ النَّجم فِي أَمرٍ تُحاوْلُهُ ... فَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا جَدْيٌ وَلَا حَمَلُ
بَعْدَهُ:
لَا وَلَا يَزْرِي بِمَنْ يُعْقَلُ ... عِنْدِي سُوْءُ حَالِه
إِنَّمَا أَقْضِي عَلَى ... ذَاكَ وَهَذَا بِفِعَالِه
إبراهيم الغزي:
١٦٧٤٤ - لَا تَركنَنَّ إلى الأيّام دُمتَ لَها ... فَصُحَبةُ الَناسِ فيْهَا صُحبَةُ السفنِ
الحَسَنُ بن أحمَد بن جكينا:
١٦٧٤٥ - لَا تَركنَنَّ إليَ خِلّ وَلَا زَمَنِ ... إِنَّ الزَّمَانَ مَعَ الإِخوْانِ خَوانُ
١٦٧٤٦ - لَا تَركنَنَّ إليَ ذِيْ مَنْظَرٍ حَسَنٍ ... قُربَ رَايِقَةٍ قَد سَآءَ مَخَبرُهَا
بَعْدَهُ:
مَا كُلُّ أَصْفَرَ ديْنَارٌ تُصَرِّفُهُ ... صُفْر العَقَارِبِ أَدْهَاهَا وَأنْكَرُهَا
١٦٧٤٧ - لَا تَرمينَّ إلى الحِسَانِ بنَظْرةٍ ... إني أرَاهَا آفَةَ الألْبَابِ
بَعْدَهُ:
إِنِّي رَأَيْتُ الكَلْبَ أَسْرَعَهُ عَمًى ... مَا كَانَ مَسْكَنُهُ لَدَى القَصَّابِ
ابْنُ دريدٌ:
١٦٧٤٨ - لَا تَرهَقَنكَ ضَجرَةُ مِنْ سَآئِلٍ ... فلَخيرُ دَهركَ أَنْ تُرَى مَسؤُوْلَا
стр. 4998
١٦٧٤٩ - لَا تَرَى زَاجرًا لِهَمّ الْقلُوْبِ ... كَالرّضَا بالْمقَّدرِ المَكْتُوبِ
بَعْدَهُ:
فَاتَّقِ اللَّهَ وَارْضَ بِالقَصْدِ حَظًّا ... لَا تَخُلَّنَّ فِي مَثِيْلِ الذُّنُوْبِ
وَمِنْ بَابِ (لَا) قَوْلُ أَعْشَى هَمَدَانَ (١):
لَا يَزْهَدَنَّ فِي اصْطِنَاعِ العُرْفِ مِنْ أَحَدٍ ... إِنَّ الَّذِي يُحْرمُ المَعْرُوْف مَحْرُوْمُ
قَالَ أَعْشَى هَمَدَانَ: خَرَجَ مَالِكُ بنُ خُرَيْمٍ الهَمَدَانِيِّ يُرِيْذ عُكَاظَ مَعَ مقرض قَوْمِهِ فِي الجاهِلِيَّةِ فَأَصَابُهُمْ عَطَشٌ وَاصْطَادُوا ظَبْيًا فذَبَحُوْهُ وَتَفَرَّقُوا فِي طَلَبِ الحَطَبِ وَنَامَ مَالِكُ فِي الخِبَاءِ فَأَثَارَ أَصْحَابُهُ شجاعًا فَانْسَابَ حَتَّى دَخَلَ الخِبَاءَ وَنَبَّهُوا مَالِكًا وَقَالُوا عِنْدَكَ الشُّجَاعُ فَاقْتُلهُ فَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا كَفَفْتُمْ عَنْهُ فَكَفُّوا وَذَهَبَ الشُّجَاعُ فَارْتَحَلُوا وَقَدْ أَجْهَدَهُم العَطَشُ فَإِذَا هَاتِفٌ يَقُوْلُ (٢):
يَا أَيُّهَا القَوْمُ لَا مَاءٌ أَمَامَكُم ... حَتَّى تَسُوْمُوا المَطَايَا يَوْمَهَا التَّعِبَا
ثُمَّ اعْدِلُوا شَامَةً فَالمَاءُ عَنْ كثَب ... عَيْنٌ رَوَاءٌ وَمَأْوًى يُذْهِبُ اللعبَا
حَتَّى إِذَا مَا أَصَبْتُمُ مِنْهُ رِيّكُمْ ... فَاسْقُوا المَطَايَا وَمِنْهُ فَامْلأوا القِرَبَا
قَالَ: فَعَدَلُوا شأمَةً فَأَصَابُوا عَيْنًا خَرَّارَةً فَشَرِبُوا وَمَلأُوا قِرَبهُمْ وَأَتُوا عُكَاظَ فَقَضوا إرْبَهُمْ وَرجِعُوا إِلَى مَكَانِ العَيْنِ فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا وَإِذَا بِهَاتِفٍ يَقُوْلُ:
يَا مَالِ عَنِّي جَزَاكِ اللَّهُ صَالِحَةً ... هَذَا وِدَاعٌ لَكُمْ مِنِّي وَتَسْلِيْمُ
أَنَا الشُّجَاعُ الَّذِي أُنْجيْتُ مِنْ رهَقٍ ... شَكُرْتُ ذَلِكَ إِنَّ الشُّكْرَ مَقْسُوْمُ
مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لَا يَعْدَمْ مَغبَّتَهُ ... مَا عَاشَ وَالكفْرُ بَعْدهُ العرفِ مَذْمُوْمُ
أعرابي يخاطبُ عليًا ﵇: стр. 4999
١٦٧٥٠ - لَا تَزْهَدِ الدَّهرَ في عُرْفٍ بَدَأْتَ بِهِ ... فَكُلْ عبْدٍ سَيُجزْى بالَّذي فَعلَا
يُقَالُ أَنْ أَعْرَابيًّا وَقَفَ عَلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ فَقَالَ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً رَفَعْتُهَا إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ ارْفَعَهَا إِليْكَ فَإِنْ أَنْتَ قَضَيْتَهَا حَمَدْتُ اللَّهَ وَشَكَرْتُكَ وَإِنْ لَمْ تقْضِهَا حَمَدْتُ اللَّهَ وَعَذَرْتُكَ.
فَقَالَ ﵇: خُطَّ حَاجَتَكَ عَلَى الأرْضِ فَإِنِّي أَرَى الضُّرَّ فِي وَجْهِكَ.
فَكَتَبَ الأَعْرَابِيُّ: إِنِّي فَقِيْرٌ.
فَقَالَ ﵇: يَا قَنْبَرُ ادْفَعْ إِلَيْهِ حُلَّتِي الفُلَانِيَّةَ، فَلَمَّا أَخَذَهَا قَالَ (١):
كَسَوْتَنِي حُلَّةً تَبْلَى مَحَاسِنُهَا ... فَسَوْفَ أَكْسُوْكَ مِنْ حُسْنِ الثّنَا حُلَلَا
إِنَّ الثَّنَاءَ لَيُحْيِي ذِكْرَ صَاحِبِهِ ... كَالغَيْثِ يُحْيِي نَدَاهُ السَّهْلَ وَالجَّبَلَا
لَا تَزْهَدِ الدَّهرَ فِي عُرْفٍ بَدَأْتَ بِهِ. البَيْتُ
فَقَالَ ﵇: يَا قَنْبَرُ اعْطِهِ خَمْسِيْنَ دِيْنَارًا أَمَّا الحُلَّةُ فَلِمَسْأَلَتِكَ وَأَمَّا الدَّنَانِيْرُ فَلأَدَبِكَ، سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللَّهِ ﷺ يَقُوْلُ: أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ.
التهاميُّ: [من البسيط]
١٦٧٥١ - لَا تَسأَلِ الدَّهرَ في ضرّآءَ يَكْشِفُهَا ... فلَو سَأَلتَ دَوَامَ الْبؤْس لم بَدُم
قَبْلهُ:
العُمْرُ كَالطَّيْفِ بُؤْسَاهُ وَأَنْعُمُهُ ... مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلَا تَذْمُمْ وَلَا تَلُمِ
لا تَسْأَلِ الدَّهرَ فِي ضَرَّاءَ يَكْشِفُهَا. البَيْتُ
سلمُ الخاسر:
١٦٧٥٢ - لَا تَسأَلِ المَرءَ عَنْ خَلَائقِهِ ... فِي وَجْهِهِ شَاهدٌ مِنَ الخَبَرِ стр. 5000
إبراهيم الغَزيُّ:
١٦٧٥٣ - لَا تسأَلَنَّ سوَى السَّعَادة لِلعُلَى ... سَبَبًا فَكلُّ الصَّيْد في جَوْفِ الفَرَا
بَعْدَهُ:
وَجَدَ الَّذِي أَلْقَى المَطَامِعَ خَلْفَهُ ... عَيْنَ الحَيَاةِ وَفَتَّتِ الإِسْكَنْدَرَا
يُعَرِّضُ بما يُحْكَى مِنْ دُخُوْلِ الإسْكَنْدَرٍ الظُّلُمَاتِ فِي طَلَبِ عَيْنِ الحَيَاةِ وَإِنَّ الخِضْرَ ﵇ وَجَدَهَا لَمَّا وَفَّقَهُ اللَّهُ لِتَرْكِ المَطامِعِ الدُّنْيَاوِيَّةِ.
إبراهيم بنُ عبدِ الرحمَّن:
١٦٧٥٤ - لَا تَسأَلنَّ عَنِ أمرْئ وَأَسالْ بهِ ... إِنْ كُنتَ تَجهلُ أَمرَهُ مَا الصَّاحبُ
ابْنُ سنانٍ الخفَاجيِّ:
١٦٧٥٥ - لَا تَسأَلوني إِلَّا عَنْ أوائِلهِ ... أوَاخرُ اللَيْلِ مَا عِنْدِيْ لَهُ خَبَرُ
قَبْلهُ:
مَنْ كَانَ يَحْمِدُ لَيْلًا فِي تَقَاصُرِهِ ... فَإِنَّ لَيْلِي لَا يُرْجَى لَهُ سَحَرُ
لَا تَسْألُوْنِي إِلَّا عَنْ أَوَائِلِهِ. البَيْتُ
أبو محجنٍ الثَّقفي:
١٦٧٥٦ - لَا تَسأَلِي القوَمَ عَنْ مَالْي وَكَثرتهِ ... قَد يُقتر المَرءُ يومًا وَهوَ مَحمُوْدُ
بَعْدَهُ:
أَمْضِي عَلَى سُنَّةٍ مِنْ وَالِدِي ... سَلَفَتْ وَفِي أَرُوْمَتِهِ مَا يُنْبتُ العُوْدُ
مُطَالِبٌ بِتُرَاثٍ غَيْر مُدْرَكَةٍ ... مُحَسَّدٌ وَالفَتَى ذُو اللُّبِّ حمُوْدُ
стр. 5001
ومن باب (لَا تَسْأَلِي) قَوْلُ أَبِي مِحْجنٍ الثَّقَفِيِّ (١):
لَا تَسْأَلِي القَوْمَ عَنْ مَالِي وَكثْرَتِهِ ... وَسَائِلِي القوَمَ عَنْ جُوْدِي وَعَنْ خلُقِي
أُعْطِي الحُسَامَ يَوْمَ الرَّوْعِ حصَّتَهُ ... وَعَامِلُ الرّمْحِ أَرْوِيْهِ مِنَ العَلَقِ
وَيَعْلَمُ النَّاسُ أَنِّي مِنْ سَرَاتِهمُ ... إِذَا سَمَا بصرُ الرِّعْدِيْدَةَ الفَرِقِ
وَأَطْعَنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلَاءَ عَنْ عرضٍ ... وَأَكْتُمُ السّرَّ فِيْهِ ضَرْبَةُ العُنُقِ
عَفُّ الأَسِنَّةِ عَمَّا لَسْتُ نَائِلهُ وَإِنْ ... ظلمت شَدِيْدَ الحِقْدِ وَالحَنَقِ
قَدْ يَكْثُرُ المَالُ بوما بَعْدهُ قِلَّتِهِ ... وَيَكْتَسِي العُوْدُ بَعْدَهُ اليَبْسِ بِالوَرَقِ
وَيُعْسِرُ المَرْءُ يَوْمًا وَهُوَ ذو كَرَمٍ ... وَقَدْ يَثُوْبُ سَوَامُ العَاجِزِ الحَمِقِ
قَالَ مُعَاوِيَةُ لأيُّوْبَ بنِ أَبِي مِحْجنٍ: ألَيْسَ أَبُوْكَ الَّذِي يَقُوْلُ (٢):
إِذَا متُّ فَادْفُنِّي إِلَى أَصْلِ كَرْمَةٍ ... تُرَوِّي عِظَامِي بَعْدَهُ مَوْتِ عُرُوْقِهَا
وَلَا تَدْفُنِّي بِالفَلَاةِ فَإِنَّنِي ... أَخَافُ إِذَا مَا مُتُّ أَنْ لَا أَذُوْقهَا
فَقَالَ أَيُّوْبُ: كَيْفَ حَفَظَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ سَقَطَاتِ شِعْرِ أَبِي بَلْ أَبِي الَّذِي يَقُوْلُ:
لَا تَسْأَلِي النَّاسَ عَنْ مَالِي وَكَثْرَتِهِ. الأَبْيَاتُ. قَالَ: فَأَعْجَبَهُ وَأَجْزَلَ جَائِزَتَهُ فَلَمَّا ولَّى قَالَ مُعَاوِيَةَ: إِذَا وَلَدَ النِّسَاءُ فَلْيَلدِنَ مِثْلَ هَذَا الفَتَى.
شمعلةُ:
١٦٧٥٧ - لا تَسْأَمَا لِيَ مِنْ دَسِيْسِ عَدَاوَةٍ ... أَبدًا فلَيْسَ بُمْسئِمْى أَنْ تَسْأَمَا
١٦٧٥٨ - لَا تَسْتَثرْ أبدًا مَا لَا تَقُوم لَهُ ... وَلَا تُهيجنَّ في العرِّيسَة الأَسَدَا
بَعْدَهُ:
إِنَّ الزَّنَابِيْرَ إِنْ حَرَّكْتَهَا سَفهًا ... مِنْ كُوْرِهَا أَوْجَعَتْ مِنْ لَسْعِهَا الجَسَدَا стр. 5002
أَبُو الفتح البُستيُّ:
١٦٧٥٩ - لَا تَستَشِرْ غَيْر نَدْبٍ حَازْمٍ يَقظٍ ... قَدْ استَوى منه أسْرارٌ وَإعْلَانُ
بَعْدَهُ:
مِنَ القَصيْدَةِ المَشْهُوْرَة:
فَلِلتَّدَابِيْرِ فُرْسَانٌ إِذَا رَكَضُوا ... فِيْهَا أَبَرُّوا كَمَا لِلْحَرْبِ فُرْسَانُ
وَلِلأُمُوْرِ مَوَاقِيْتٌ مُقَدَّرَةٌ ... وَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ حَدٌّ وَمِيْزَانُ
فَلَا تَكُنْ عَجِلًا فِي الأَمْرِ تَطْلُبُهُ ... فَلَيْسَ يُحْمَدُ قَبْلَ النُّضْجُ بَحْرَانُ
أبو نواسٍ يخاطب العبَّاس بن الفضل:
١٦٧٦٠ - لَا تُسْدِيَنَّ إليَّ عَارِفةً ... حَتَّى أقَوْمَ بشُكْرِ مَا سَلَفَا
قَوْلُ أَبِي نوَّاس فِي العَبَّاسِ بنِ الفَضْلِ بنِ الرَّبِيْعِ أَوَلَهُ:
قَدْ قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ مُعْتَذِرًا ... عَنْ ضُعْفِ شُكْرِيهِ وَمُعْتَرِفَا
أَنْتَ امْرُؤٌ أَوْلَيْتَنِي نِعَمًا ... أَوْهَتْ قُوَى شكْرِي فَقَدْ ضَعُفَا
فَإِلَيْكَ بَعْدَهُ اليَوْمَ تَقْدِمَةً ... لَاقَتْكَ بِالتَّصرِيْحِ مُنْكَشِفَا
لَا تُسْدِيَنَّ إِلَيَّ عَارِفَةٍ. البَيْتُ
وَقَالَ آخَرُ:
وَحَمَّلَنِي مِنْ شُكْرِهِ فَوْقَ طَاقَتِي ... فَأَصْبَحْتُ مِنْ إحْسَانِهِ مثْقَلًا حِمْلَا
إِذَا رَامَ شُكْرِي أَنْ يُخَفِّفَ بَعْضَ ... مَا عَلَيَّ لَهُ مِنْ ثقْلِهِ زَادَنِي ثِقْلَا
إبراهيم الغزِّي:
١٦٧٦١ - لَا تَسْعَ فِي الأَمِرْ حَتَّى تَسْتَعدَّ لَهُ ... سَعْيٌ بلَا عُدَّةٍ قَوسٌ بلَا وتَر
стр. 5003
علي معروفٍ البصريُّ:
١٦٧٦٢ - لَا تَسْلُكِ الطُّرْقَ إِذَا أَخْطَرت ... فَإنَّها تُفْضِيْ إلى المَهلَكَهُ
بَعْدَهُ:
قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ... وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيْكُمْ إِلَى التَّهلِكَه
هُوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنِ الحَسَنِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بتِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَعْرُوْفٍ العَبْدِيُّ البَصرِيُّ النَّحَوِيُّ وَفَاتُهُ بِالبَصْرَةِ سَنَةَ ٤٩٩.
الطُغرائيُّ:
١٦٧٦٣ - لَا تَسْهَرنَّ إِذَا مَا الأَمرُ ضَاقَ وَنَمْ ... في ظِلِّ عَيْشٍ دَقيْقٍ نَاعمَ البَالِ
بَعْدَهُ:
فَبَيْنَ رَقْدَةِ عَيْنٍ وَانْتِبَاهَتِهَا ... تَقَلُّبُ الدَّهرِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالِ
وَمَا اهتِمَامُكَ بِالمُجْدَى عَلَيْكَ وَقَدْ ... جَرَى القَضاءُ بِأَرْزَاقٍ وَآجَالِ
المُتنبي في كافورٍ:
١٦٧٦٤ - لَا تَشْتَرِ العَبْدَ إِلَّا وَالعَصَا مَعَهُ ... إِنَّ العَبيْدَ لأَنْجَاسٌ مَناكِيْدُ
بَقِيَّهُ الأَبْيَاتِ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ: مَاذَا لَقَيْتُ مِنَ الدُّنْيَا.
١٦٧٦٥ - لَا تَشْرَبِ السُّم عَلى إنَّهُ ... يُنْجيكَ منهُ أَكْلُ تِرياقِ
محمود الورَّاقُ:
١٦٧٦٦ - لَا تَشْرِبَنْ قَلبَكَ حُبَّ الغِنَى ... إِنَّ منَ العِصْمَة أَن لَا تَجدْ
بَعْدَهُ:
стр. 5004
كَمْ وَاجِدٍ أَطْلَقَ وِجْدَانُ ... هُ عِنَانَهُ فِي بَعْضِ مَا لَمْ يُرِدْ
وَمُدْمِنٍ لِلخَمْرِ غَادٍ عَلَى ... سَمَاعِ عُوْدٍ وَغِنَاءٍ غرِدْ
لَوْ لَمْ يَجِدْ خَمْرًا وَلَا مُسْمِعًا ... بَرَّدَ بِالمَاءِ غَلِيْلَ الكَبِدْ
وَقِيْلَ هِيَ لابنِ أَبِي عُيَيْنَةَ.
ومن باب (لَا) قَوْلُ عَبْدُ الصَّمَدِ بنِ المُعَذَّلِ (١):
لَا تَشْرَبَنَّ مَعَ اللَّئِيْـ ... ـمِ فلستَ تَشْرَبُهَا هَنِيَّا
لَا تُنْكِحَنَّ كَرَيْمَةً إِ ... لَّا الكَرِيْمَ الأَرْيَحِيَّا
وَقَالَ المَخْزُوْمِيُّ (٢):
وَلَا تَسْقِ المدَامَ فَتًى ... لَئِيمًا فَإِنِّي لَا أُحَلِّلُ لِلَّئِيْمِ
لأَنَّ الكَرَمَ مِنْ كَرَمٍ وَجُوْدٍ ... وَمَاءُ الكَرمِ لِلرَّجُلِ الكَرِيْمِ
أبو نصر نُباتَةَ:
١٦٧٦٧ - لَا تُشْفقَنَّ فإنَّ يَوَمكَ إِنْ أَتَى ... مْيقَاتُه لَا يَنْفَعُ الإِشفَاقُ
المَعريُّ:
١٦٧٦٨ - لَا تَشكرنَّ الَّذِي يُوليكَ عَارِفةً ... حَتَّى يَكُونَ لمَا أولاك مُعتَمِدَا
بَعْدَهُ:
أَيُحْمَدُ المَرْءُ لَمْ يَهمُمْ بِمَكْرُمَةٍ ... يَوْمًا وَيُتْرَكُ مَوْلَى العُرْفِ مَا حُمِدَا
١٦٧٦٩ - لَا تَشْكُوَنْ دهرًا صَحَحْتَ بهِ ... إِنَّ الغِنَى فِي صحَّةِ الجسمِ
بَعْدَهُ: стр. 5005
هَبْكَ الإِمَامُ أَكُنْتَ مُنْتَفَعًا ... بِلَذَاذَةِ الدُّنْيَا مَعَ السُّقمِ
زينُ العابدين ﵇:
١٦٧٧٠ - لَا تَشكْونَّ إلى العَبادِ فَإنَّما ... تَشكْو الرَّحيْمَ إلى الذي لَا يَرْحَمُ
قَبْلهُ:
وَإِذَا بُلِيْتَ بِعسْرَةٍ فَاصْبِرْ لَهَا ... صَبْرَ الكَرِيْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْزَمُ
لَا تَشْكُوَنَّ إِلَى العِبَادِ. البَيْتُ
المُتنبي:
١٦٧٧١ - لَا تَشكُوَنَّ إلى خَلْقٍ فَتشْمِتهُ ... شَكْو الجريح إِلَى العِقبانِ وَالرَّخمَ
١٦٧٧٢ - لَا تَشكُونَّ إلى كَيْر الهوَى أَحدًا ... فَمَا لِداءِ الهَوَى غَيرُ الهَوَى رَاقِ
إبراهيم الغزِّي:
١٦٧٧٣ - لَا تَشكُونَّ منَ الخُمُول فَرُبَّمَا ... كَانَ الخُمُولُ إِلَى السَلَامة سُلَّمَا
قَوْلُ الغِزيِّ: لَا تَشْكُوَنَّ مِنَ الخُمُوْلِ. البَيْتُ
من قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا الوَزِيْرَ أَبَا نَصْر مُعِيْنَ الدِّيْنِ أَحْمَدُ بن الفَضل ابن مَحْمُوْدٍ الفَاشِيِّ أَوَّلُهَا (١):
حَازَتْ عُلَاكَ مَدَى لَعَلَّ وَرُبَّمَا ... وَسَمَا مَحَلُّكَ عَنْ كَأَنَّمَا وَعَنْ كَمَا
يَقُوْلُ مِنْهَا: لَا تَشْكُوَنَّ مِنْ الخُمُوْلِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَوْلَا كُمُوْنُ الدُّرِّ فِي أَصْدَافِهِ ... وَمَشَقَّةُ اسْتِخْرَاجِهِ مَا فُخِّمَا
بَعْضُ البَلَاءِ مِنَ الحَوَادِثِ جُنَّةٌ ... وَالعَيْنُ يُؤْمِنُهَا مِنْ الرَّمَدِ العَمَى стр. 5006
كُلٌّ لِمَا يَعْلُوْهُ حَربٌ لَمْ يَزَلْ ... فَلَوْ اسْتَطَاعَ الزَّجُّ ذَمَّ اللَّهذَمَا
أَنَا مَنْ يَحِلُّ عَنِ انْتِحَالِ فَضِيْلَةٍ ... حَسبُ العَبِيْرِ فَضِيْلَةً أَنْ يَنْعَمَا
ثوْبُ الدَّعَاوَى مَا ضَفَا إِلَّا عَلَى ... مَنْ كَانَ مِنْ ثَوْبِ المَعَالِي مُحَرَّمَا
سُبْحَانَ مَنْ يَقْضِي الجدُوْد بِأَمْرِهِ ... فَالجدُّ لَوْ نَصَرَ الجمَادَ تَكَلَّمَا
نَبَغَتْ نَوَابِغُ بِالعِرَاقِ وَصيَّرَتْ ... فِي بَلْقَعٍ فَسَمُوا وَصَارُوا أَنْجُمَا
قَوْمٌ عَهِدْتَهُمُ جَنَادِلَ حَرَّةٍ ... لِترَاجِعَ الدَّهرِ البُغَاثَة قَشْعَمَا
مُدِحُوا وَكَانُوا تَبِضُّ صفَاتهُمْ ... بخْلًا فَجَادُوا بِالأُلُوْفِ تَكَرُّمَا
عِطْرٌ يُخَصُّ بِهِ الذُّيُول وَصَيِّبٌ ... يُسْقِي السِّبَاخَ فَمَا يَفِيْدُ وَإِنْ هَمَا
بِاللَّهِ ثِقْ لَا بِالدّلَاصِ فَإِنَّمَا تَحْمِي ... الدّلاص مِنَ المَنِيَّةِ مَنْ حَمَى
وَاسْلَمْ لِيَسْلَمَ دِيْنُ كُلِّ مُوَحِّدٍ ... فَسَلَامَةُ الإِسْلَامِ فِي أَنْ تَسْلَمَا
١٦٧٧٤ - لَا تَشُوبنَّ حُسْنَ جُوْدٍ بمَطلٍ ... فَالجَوَادُ المَطُولُ مثْلُ البَخيْلِ
١٦٧٧٥ - لَا تَصُبِر الإِبلُ الجلَادُ تَفرَّقَت ... بَعدَ الجَمِيْعِ وَيَصْبرُ الإِنْسَانُ
أَبُو بكرٍ الخَوارزمي:
١٦٧٧٦ - لَا تَصحَبِ الكَسْلَانَ في حَاجَاتِهِ ... كَمْ صَالِحٍ بفَسَاد آخرَ يَفْسُدُ
بَعْدَهُ:
عَدْوَى البَلِيْدِ إِلَى الجلِيْدِ سَرِيْعَةٌ ... كَالجمْرِ يُوْضَعُ فِي الرَّمَادِ فَيَخْمَدُ
إبراهيم الغَزيُّ:
١٦٧٧٧ - لَا تَصُدَّنَّ رفعةً عَنْ وَضيْعٍ ... فَعَلَى المُنسَمِ اسْتَقَلَّ السَّنَامُ
الوزيرُ الطغرائي:
стр. 5007
١٦٧٧٨ - لَا تصفحنَّ عَنِ الملمِّ إِذَا جَنَى وَ ... إِذَا المَضَاربُ أَمكنتكَ فَصَمّمِ
ابن سناء الملك المصريّ:
١٦٧٧٩ - لَا تَصْلُحُ الدُّنيا بغَيرِ مُعَدّلٍ ... يَسْقي بكَاسَي شُهدهَا وَالعَلْقَم
بَعْدَهُ:
يَقْظَانَ يَبْسِطُ رَاحَةً ... بحُقُوْقِهَا مِنْ مَغْنَمٍ أَوْ مَغْرمٍ
إِنْ سِيْلَ بَذْلًا فَهُوَ يُنْبُوع النَّدَى ... أَوْ سِيْمَ خسْفًا فَهُوَ يُنبُوعْ الدَّمِ
وَالنَّاسُ إِمَّا رَاغِبٌ أَوْ رَاهِبٌ ... فَامْلِكْهُمُ بِالسَّيْفِ أَوْ بِالدِّرْهَمِ
ابْنُ لنكك البصريُّ: [من السريع]
١٦٧٨٠ - لَا تَصْلُحُ الأرضُ وَلَا تَستَوِي ... إِلَّا بِكُمْ يَا تقَرَ العَالمِ
بَعْدَهُ:
مَا أَنْتُمُ عَارٌ عَلَى آدَمٍ ... لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ بَنِي آدَمٍ
الأديبُ الخوَرازميُّ:
١٦٧٨١ - لَا تَصْنَعِ العُرْفَ إِلى مَائقٍ ... فَكُلُّ مَا تَصْنَعُهُ ضَائِعُ
فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوْبٌ: مَنْ صَنَعَ المَعْرُوْفَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيْئَةٌ.
هُوَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن عَلِيّ بنِ إِبْرَاهِيْم الكَاشِيُّ الهَرَاسِيُّ الأَدِيْبُ الخَوَارِزْمِيُّ.
وَيُرْوَى:
لَا تَصْنَعِ المَعْرُوْفَ فِي سَاقِطٍ ... فَذَاكَ صُنْعٌ سَاقِطٌ ضَائِعُ
وَضَعْهُ فِي حُرٍّ كَرِيْمٍ ... يكنْ عُرْفُكَ مِسْكًا ضَايِعُ
стр. 5008
ابْنُ الروميِّ:
١٦٧٨٢ - لَا تَصْنَعَنَّ صَنيعَةً مَبتُوْرَةً ... وإذَا اصْطَنَعْتَ إلى الرجالِ فَتَمِّم
بَعْدَهُ:
لَا تُطْعِمَنَّهُمْ وَتَقْطَعَ عَنْهُمُ ... أَشْبِعْ إِذَا أَطْعَمْتَ أَوْ لَا تُطْعِمِ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: إِذَا ضَرَبْتَ فَأَوْجِعْ وَإِذَا أَطْعَمْتَ فَأَشْبِعْ. وَإِذَا فَعَلْتَ فِعْلًا فَأَتمَّهُ. وَقِيْلَ الابْتِدَاءُ بِالصَّنِيْعَةِ نَافِلَةٌ وَرَبُّهَا بِالتَّعَاهُدِ فَرِيْضَةٌ.
ومن باب (لَا تَضْجَرَنَّ) قَوْلُ آخَر:
لَا تَضْجَرَنَّ وَكُنْ ثَبُوْتًا صَابِرًا ... حَسَنَ الخَلِيْقَةِ صَافِيًا لَا يَكْدَرُ
وقول عَلِيِّ بنِ الجهمِ فِي عيَادَةِ المَرِيْضِ (١):
لَا يَضُرَّنَّ مَرِيْضًا حَيْثُ عَائدهُ ... أَنْ العِيَادَةَ يَوْمٌ بَعْدَ يَوْمَيْنِ
بَلْ سَلْهُ عَنْ حَالِهِ وَادْعُ الإِلَهَ لَهُ ... وَاقْعُدْ بِقَدْرِ فَوَاقٍ بَيْنَ خِلَّيْنِ
مَنْ زَارَ غِبًّا أَخًا دَامَتْ مَوَدَّتُهُ ... وَكَانَ ذَاكَ سِلَاحًا لِلْفَرِيْقَيْنِ
ومن باب (لَا تَضْجَرَنَّ) قَالَ المَرْزَبَانِيُّ: دَخَلَ الأَشْعَثُ بنُ قَيْسٍ عَلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ نِصْفَ النَّهَارِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصلِّي فَقَالَ يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ أَدَؤُوْبٌ بِاللَّيْلِ وَدَؤُوْبٌ بِالنَّهَارِ فَلَمَّا فَرغَ مِنْ صلَاتِهِ انْفَتَلَ قَائِلًا ﵇ (٢):
اصْبرْ عَلَى مَضَضِ الإدْلَاجِ فِي السَّحَرِ ... وَلِلرَّوَاحِ عَلَى الحَاجَاتِ وَالبُكْرِ
لَا تَضْجرَنَّ وَلَا تَدْخُلْكَ مُعْجِزَةٌ فَالنَّجْحُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنِّي رَأَيْتُ وَفِي الأَيَّامِ تَجْرِبَةٌ ... لِلصَّبْرِ عَافِيَةٌ مَحْمُوْدَةُ الأَثَرِ стр. 5009
وَقَلَّ مَنْ جَدَّ فِي أَمْرٍ يُطَالِبُهُ ... فَاسْتَشْعَرَ الصَّبْرَ إِلَّا فَازَ بِالظَّفَرِ
يُروى لعلي ﵇:
١٦٧٨٣ - لَا تَضْجَرَنَّ وَلَا تَدخُلكَ معجْزةٌ ... فَالنُّجحُ يُتلَفُ بْينَ العَجْز وَالضَّجَرِ
أَبُو هِفَّانَ:
١٦٧٨٤ - لَا تَضرعَنَّ إلى أَخِيْكَ وَإِنْ ... كَثُرْتَ فيَستَقِلَّك
بَعْدَهُ:
وَاصبِرْ عَلَى مَضَضِ الزَّمَا ... نِ فَإِنْ فَعَلْتَ فما أَجَلَّكْ
القَاضي الأرجانيُّ:
١٦٧٨٥ - لَا تَضْطَرِبْ عنْدَ الخُطُوبِ فَإنَّما ... يَصْفُو إِذَا مَا أُمْهِلَ المتَكَدِّرُ
قَبْلهُ:
يَلْقَى الحَسُوْدُ تَجَلُّدِي فَيَسُوْءُهُ ... أَنِّي عَلَى رَيْبِ الحَوَادِثِ أَصْبِرُ
إِنِّي لأُصْبِحُ لِلْفَضِيْلَةِ سَاتِرًا ... مِنِّي كَمَنْ هُوَ لِلنَّقِيْصَةِ يَسْتُرُ
وَأَرَى أَمَامِي مَا وَرَائِي دَائِمًا ... مِثْلَ الَّذِي هُوَ فِي مِرْآةٍ يَنْظُرُ
لَا تَضطَرِبْ عِنْدَ الخُطُوْبِ. البَيْتُ
الحيصُ بيصُ:
١٦٧٨٦ - لَا تَضَعْ مِنْ شَريْفِ قَوْمٍ ... وَإِنْ كُنْتَ مُشَارًا إلَيْهِ بِالتَّعْظِيْم
بَعْدَهُ:
فالشَّرِيْفُ الكَرِيْمُ ينْقُصُ قَدْرًا ... بِالتَّعَدِّي عَلَى الشَّرِيْفِ الكَرِيْمِ
стр. 5010
وَلَعُ الخَمْرِ بِالعُقُوْلِ رَمَى ... الخَمْرَ بِتَنْجِيْسِهَا وَبِالتَّحْرِيْمِ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَظُنّهُ سُبِقَ إِلَى هَذَا المَعْنَى.
ومن باب (لَا تَضِقْ) قَوْلُ آخَر:
لَا تَضِقْ ذِرْعًا إِذَا مَا ... لَمْ يَكُنْ مَا تَشْتَهِيْهِ
رُبَّما تَكْرَهُ شَيْئًا ... وَيَكُوْنُ الخَيْرُ فِيْهِ
عبيدُ بن الأبرصُ:
١٦٧٨٧ - لَا تَضِيْقَنَّ بالأُمُورِ فَقَدْ ... تُفْرَجُ غَمَّاؤهَا بِغَيْرِ احْتِيَالِ
ابْنُ الروميِّ:
١٦٧٨٨ - لَا تُطْفيَّن جَوًى بِلَومٍ إنَّهُ ... كالرّيحِ تُغْرِي النَّارَ بالإِحْرَاقِ
قَبْلهُ:
فَدَعِ المُحِبَّ مِنَ المَلَامَةِ إِنَّهَا ... بِئْسَ الدَّوَاءُ لِمُوْجعٍ مِعْلَاقِ
لَا تَطْغِيَنَّ جَوًى بِلَوْمٍ إِنَّهُ. البَيْتُ
١٦٧٨٩ - لَا تَطلُبِ الخَيْرَ إِلَّا منْ مَعَادِنِهِ ... وَالشرُّ حَيثُ طَلَبتَ الشَرَّ مَوَجُودُ
أبو هلالٍ العَسكريُّ:
١٦٧٩٠ - لَا تَطلُبِ الخيْرَ وَلَا تَرجُهُ ... فَإِنَّ هَذِيْ دَوْلَةُ الشَرّ
قَبْلهُ:
قَدْ رُفِعَتْ أَلْوِيَةُ الغَدْرِ ... وَسُدَّ بَابُ الفَضْلِ وَالشُّكْرِ
وَآيَةُ الإِحْسَانِ مَنْسُوْخَةٌ ... قَدْ أُسْقِطَتْ مِنْ صُحُفِ الدَّهرِ
следующие страницы →