← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

هَنَّتْ وأنَّى لَكِ مَقْرُوْعٌ. فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا ثُمَّ قَالَ مَازِنٌ لِلْعَنْبَرِ مَا كِنْتُ حَقِيْقًا أنْ تَجْمَعَنَا لِعِشْقِ جَارِيَةٍ ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْهُ فَقَالَ لَهَا العَنْبَرُ عِنْدَ ذَلِكَ أَيْ اصْدُقِي فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَذُوْبٍ رَأيٌ. فأَرْسَلَهَا مَثَلًا. قَالَتْ يَا أَبَتَاهُ ثَكَلْتُكَ إِنْ لَمْ أَكُنْ صَدَقْتُكَ فَانْجَحْ وَلَا أَخَالَكَ نَاجِيًا. فَأَرْسَلتهَا مَثَلًا فَنَجَا العَنْبَرُ تَحْتَ اللَّيْلِ وَصَبَّحَهُمْ بَنُو سَعْدٍ فَأَدْرَكُوْهُمْ وَقَتَلُوا مِنْهُمْ أُنَاسًا كَثِيْرًا. ثُمَّ أَنَّ عَبْشَمْس تَبعَ العَنْبَرَ حَتَّى أَدْرَكَهُوهو عَلَى فَرَسِهِ وَعَلَيْهِ أَدَاتُهُ يَسُوْقُ إبْلَهُ فَلَمَّا لَحِقَهُ قَالَ يَا عَنْبَرُ دَعْ أَهْلكَ فَإنْ لنَا وَإِنْ لَكَ فَقَالَ العَنْبَرُ لَكِنْ مَنْ تَقَدَّمَ مَنَعْتَهُ وَمَنْ تَأَخَّرَ عَقَرْتَهُ فَدَنَا مِنْهُ عَبْشَمْس الهَيْجُمَانَةُ نَزَعَتْ خِمَارَهَا وَكَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهَا وَقَالَتْ يَا مَقْرُوْعُ نَشَدْتكَ الرحِمَ لِمَا وَهَبْتهُ لِي لَقَدْ خفتك عَلَى هَذِهِ مِنْذُ اليَوْم وَتَضَرَّعَتْ إِلَيْهِ فَوَهَبَهُ لَهَا. وَهَذِهِ قِصَّةُ هَذَا المَثَلِ. يَضْرَبُ لِمَنْ يَحِنُّ إِلَى مَطْلُوْبِهِ قَبْلَ أَوْانِهِ. قَوْلُهُ وَلَاتَ هَنَّتْ أَيْ اشْتَاقَتْ وَلَيْسَ وَقْتُ اشْتِيَاقِهَا. ثُمَّ رَجعَ مِنَ الغَيْبَةِ إِلَى خِطَابِ الحَاضرِ أي: أنى لكِ يروع أَيْ مِنْ أَيْنَ تَظْفَرِيْنَ بِهِ. مُحَمَّد بن حَامِد الأَصْفَهَانِيّ: [من الطويل] ٦٣٠ - أَحِنُّ إِلَى عَهْدِ الصِّبَا وَهْوَ فَائِتٌ ... وَأَهْوَى دِيَارَ اللَّهْوِ وَهِيَ بَلَاقِعُ قَبْلهُ: تَمَنَّيْتُ جَهْلًا وَالأمَاني خَوَادِعُ ... لَو أَنْ لَيَالِيْنَا بِسَلْمَى رَوَاجِعُ وَهَلْ تَرْجِعُ المَاضي مِنَ العَيْشِ بَعْدَمَا ... تَوَلَّتْ بِهِ الأَيَّامُ لَوْلَا المَطَامِعُ أَحُنُّ إِلَى عَهْدِ الصِّبَى. البَيْتُ وَبَعْدهُ: تَسَلَّ عَنِ الأَهْوَاءِ وَانْهَ عَنِ الصِّبَى ... فُؤَادَكَ إِنَّ الشَّيْبَ لِلجَّهْلِ وَازِعُ وَدع عَنْكِ تِذْكَار الغَوَانِي وَلَا تَثِقْ ... بِهِنَّ فَهُنَّ المُطْمِعَاتُ المَوَانِعُ [من الوافر] ٦٣١ - أَحِنُّ إِلَى لِقَائِكَ كُلَّ يَوْمٍ ... وَأَسْأَلُ عَنْ إِيَابِكَ كُلَّ وَقْتِ

стр. 702

وَمِنْ بَابِ (أَحُنَّ) وَيَجْرِي فِي شُفْعَةِ هَذِهِ الأَبْيَاتِ قَوْلُ خَارِجَةٍ بن فُلَيْج (١): أَحِنُّ إِلَى لَيْلَى وَقَدْ شَطَّ نَابُهَا ... كَمَا حَنَّ مَحْبُوْسٌ إِلَى الأنْفِ فَازعُ إِذَا حَدَّثَتْني النَّفْسُ بِاليَأْسِ تَارَةً ... وَبِالهَجْرِ أحرى كذَّبتْهَا المَطَامِعُ أكَلَّ هَوَاكَ الطَّرْفَ عَنْ كُلِّ بَهْجَةٍ ... وَصُمَّتْ عَنِ الدَّاعِي سِوَاكَ المَسَامِعُ وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ الأَخِيْرِ لِكُثَيِّرٍ. السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل] ٦٣٢ - أَحِنُّ إِلَى مَنْ لَا يَحِنُّ صَبَابَةً ... وَمَا وَاحِدٌ قَلْبًا مَشُوْقٌ وَشَائِقُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي طُهَيَّةَ: [من الطويل] ٦٣٣ - أَحِنُّ إِلَى نَجْدٍ وَإِنِّي لآيِسٌ ... طَوَالَ اللَّيَالِي مِنْ قُفُوْلٍ إِلَى نَجْدِ الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الطويل] ٦٣٤ - أَحِنُّ وَلَا يُرْمَى حَنِيْنِي بِتُهْمَةٍ ... وَأَدْنُو وَلَا يُعْزَى دُنُوِّي لِمَأثِمِ البُحْتُرِيُّ: [من الكامل] ٦٣٥ - أَحْنُو عَلَيْكَ وَفِي فُؤَادِي لَوْعَةٌ ... وَأَصُدُّ عَنْكَ وَوَجْهُ وُدِّي مُقْبِلُ قَبْلهُ: قُل للسّحَابِ إِذَا حَدَتْهُ الشَّمْأَلُ ... وَسَرَى بِلَيْلٍ رَكْبهُ المُتَحَمِّلُ عَرِّجْ على حَلَبٍ وَحَيِّ مَحَلَّةً ... مَأْنُوْسَةً فِيْهَا لِعَلْوَةَ مَنْزِلُ لِغَرِيْرَةٍ أَدْنُو وَتبْعُدُ فِي الهَوَى ... وَأَجُوْدُ بِالوُدِّ المَصوْنِ وَتَنْحلُ وَعَلِيْلَةُ الأَلْحَاظِ نَاعِمَةُ الصِّبَى ... غَرَى الوُشَاةُ بِهَا وَلَجَّ العُزَّلُ

стр. 703

أَحْنُو عَلَيْكَ وَفِي فُؤَادِي لَوْعَةٌ. البَيْتُ مِنْهَا: وَإِذَا هَمَمْتَ بوَصلٍ غَرَّكَ رَدَّنِي ... وَلَهُ عَلَيْكَ وَشَافِعٌ لَكَ أَوَّلُ وَأعزُّ ثُمَّ أَذلَّ ذَلَّةَ عَاشِقٍ ... وَالحُبُّ فِيْهِ تَعَزُّزٌ وَتَذَلُّلُ أَبُو فِرَاسٍ: [من البسيط] ٦٣٦ - أَحْنُو عَلَيْهِ وَيَجْنِي دَائِمًا أَبَدًا ... لَا شَيءَ أَحْسَنُ مِنْ حَانٍ عَلَى جَانِي قَبْلهُ: مَا كُنْتُ مُذْ كُنْتُ إِلَّا طَوْعَ خُلَّانِي ... لَيْسَتْ مُؤَاخَذَةُ الأُخْوَانِ مِنْ شَانِي يَجْنِي الحَلِيْلُ فَأَسْتَحْلِي جنَايَتهُ ... حَتَّى أَدُلُّ عَلَى عَفْوِي وَإْحِسَانِي وَتَتْبَعُ الذَّنْبَ ذَنْبًا حِيْنَ تَعْرِفُنِي ... عَمْدًا وَأتْبَعُ إِحْسَانًا بِإِحْسَانِ إِذَا خَلِيْلِي لَمْ أَغْفِر إسَاءتَهُ ... فَأَيْنَ مَوْقِعُ إِحْسَانِي وَغفْرَانِي يَحْنُو عَلَيَّ وَأَحْنُو دَائِمًا أَبَدًا ... لَا شَيْءَ أَحْسَنَ مِنْ حَانٍ عَلَى جَانِ كَذَا الرواية يَحْنِي وَقَدْ رُوِيَ أَحْنُو عَلَيْهِ وَيَحِنِي. فِي المَثَلِ (١) أحشك وَتَرُوثنَي أَرَادَ تَرُوْثَ عَلَّ نَحْذِفُ - وَأَوْصَل الفعل يُضْرَبُ لِمَنْ يكفر احسان. . - وَيُرْوَى أَنَّ عِيْسَى ﵇ عَلَفَ حِمَارًا وَأَنَّهُ رَمَحَهُ فَقَالَ أَعْطَيْنَاهُ مَا أَشْبَهَنَا وَأَعْطَانَا مَا أَشْبَهَهُ. وَيُرْوَى أحُسُّكَ بِالسِّيْنِ غير المُعْجَمةِ. عَنْتَرَةُ: [من الوافر] ٦٣٧ - أَحَوْلِي تَنْفُصُ اسْتَكَ مِذرَوِيْهَا ... لَتَقْتُلُنِي فَهَا أَنا ذَا عُمَارَا بَعْدهُ: مَتَى مَا نَلْتَقِي فَرْدَيْنِ تُرْعَدُ ... رَوَائِفُ إِلْيَتَيْكَ فتسْتَطَارَا

стр. 704

-: [من البسيط] ٦٣٨ - أَحْلَامُكُمْ لِسَقَامِ الجَّهْلِ شَافِيَةٌ ... كَمَا دِمَاؤُكُمُ تَشْفِي مِنَ الكَلَبِ حَسَّانُ بنُ حَنْظَلَةَ بن أَبِي إبْرَاهِيْمَ بن حَسَّانَ: [من الكامل] ٦٣٩ - أَحْلَامُنَا تَزِنُ الجِبَالَ رَزَانَةً ... وَيَزِيْدُ جَاهِلُنَا عَلَى الجُهَّالِ قبله: تلك ابنة العدويّ قالت ... باطلًا أزرى بقومك قلّة الأموال إنّا لعمرو أبيك محمد ضيفنا ... ويسود مقرونًا على الإقلالِ احلامنا. . . البيت، وبعده: وإذا دعوت بني جديلة جاءني ... مُردٌ على جُرد المتون طِوال عِمْرَانُ بنُ حَطَّانَ السَّدُوْسيّ: [من الكامل] ٦٤٠ - أَحْلَامُ نَوْمٍ أَوْ كَظِلٍّ زَائِلٍ ... إِنَّ اللَّبِيْبَ بِمِثْلِهَا لَا يُخْدَعُ قَبْلهُ: حَتَّى مَتَى تَسْقِي النُّفُوْسَ بِكَأْسِهَا ... رَيْبُ المَنُوْنِ وَأَنْتَ سَاهٍ تَرْتَعُ أو قَدْ رَضِيْتَ بِأْنْ تُعَلّل بِالمُنَى ... وإلى المَنِيَّةِ كُلّ يَوْمٍ تُدْفَعُ أَحْلامُ نَوْمٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ إِنْ تَبْقَ تُفْجَعْ بِالأَحِبَّةِ كُلّهُمْ ... وَفراقُ نَفْسِكَ لَا أَبَالَكَ أَفْجَعُ وَتُرْوَى لِسَالِمِ العَدَوِيّ. قِيْلَ وَذُكِرَتِ الدُّنْيَا عِنْدَ الحَسَنِ البَصْرِيِّ ﵀ فَقَالَ أَحْلَامُ نَوْمٍ. البَيْتُ مُتَمثِّلًا بِهِ.

стр. 705

قَيْسُ بن عَاصِم المِنْقَرِيّ: [من البسيط] ٦٤١ - أَحْيَا الضَّغَائِنَ آبَاءٌ لنا سَلَفُوا ... فَلَنْ يَبِيْدُوا وَلِلآبَاءِ أَبْنَاءُ قِيْلَ دَخَلَ سَدِيْفُ بن مَيْمُوْنَ مَوْلَى بَنِي العَبَّاسِ عَلَى أَبِي العَبَّاسِ السَّفَّاحِ وَعِنْدَهُ سُلَيْمَانَ بن هِشَامِ بن عَبدَ المَلِكِ وَقَدْ أَدْنَاهُ وَأَعْطَاهُ يَدُهُ فَقَبَّلَهَا فَلَمَّا رَآهُ سَدِيْفٌ أَقْبَل عَلَى أَبِي العَبَّاسِ فَقَالَ (١): يَا بنَ عَمِّ النَّبِيِّ أَنْتَ ضيَاءٌ ... اسْتَبَنَّا بِكَ اليَقِيْنَ الجلِيَّا لَا يَغُرَّنْكَ مَا تَرَى مِنْ رِجَالٍ ... إِنَّ تَحْتَ الضُّلُوْعِ دَاءً دَوِيَّا جَرِّدِ السَّيْفَ وَارْفَعِ العَفْوَ حَتَّى ... لَا تَرَى فَوْقَ ظَهْرِهَا أُمَوِيَّا فَطَنَ البغْضِ فِي القَدِيْمِ فَأَضْحَى ... ثَابِتًا فِي قُلُوْبِهِمْ مَطْوِيَّا وَهِيَ طَوِيْلَةٌ. قَالَ أَبُو العَبَّاسِ: يَا سَدِيْفُ خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ثُمَّ تَمَثَّلَ السَّفَّاحُ فَقَالَ: أَحْيَا الضَّغَائِنَ آبَاءٌ. البَيْتُ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ قَتَلْتَنِي أَيُّهَا الشَّيْخُ قَتَلَكَ اللَّهُ فَقَامَ السَّفَّاحُ فَدَخَلَ وَأَمَرَ بِسُلَيْمَانَ. . . مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَتلوا. وَمِنْ هَذَا بَابِ (أَحْيَا) قَوْلُ المُتَنَبِّيّ (٢): أَحْيَا وَأَيْسَرُ مَا لَاقَيْتُ مَا قَتَلَا ... وَأَلْيَنُ جَار عَلَى ضعْفِي وَمَا عَدِلَا بِمَا يَخْفِيْكِ مِنْ سِحْرٍ صلِي دَنِفًا ... يَهْوَى الحَيَاةَ وَإِمَّا إِنْ صَدَدْتِ فَلَا وَإِنْ هَمَمْتِ عَلَى شَيْءٍ لِتَنْظُرَهُ ... عَيْنِي فَلَا أَبْصَرْتْ سَهْلًا وَلَا جَبَلا أَرَى الشُّهُوْرَ تَقْضي يَا مُنَى أَمَلِي ... شَهْرًا فَشَهْرًا وَمَا بَلَّغْتِنِي أَمَلَا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ السّرِّيّ فِي طَبِيْبٍ (٣):

стр. 706

أَحْيَا لنَا عِلْمُ الفَلَاسِفَةِ الَّذِي ... أَوْدَى وَأَوْضَحَ رَسْم طُبٍّ عَارِفِ فَكَأَنَّهُ عِيْسَى بن مَرْيَمَ نَاطِقًا ... يَهِبُ الحَيَاةَ بِأَهْوَنِ الأَوْصَافِ مَثَلتْ لَهُ قَارُوْرَتي فَرَأَى بِهَا ... مَا أكنُّ بَيْنَ جَوَانِحِي وَشَغَافِي يَبْدُو لَهُ الدَّاءُ الخَفِيُّ كَمَا بَدَا ... لِلْعَيْنِ رَضْرَاض الغَدِيْرِ الصَّافِي ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من البسيط] ٦٤٢ - أَحْيَا بِكَ اللَّهُ هَذَا الخَلْقَ كلَّهُمُ ... فَأَنْتَ رُوْحِي وَهَذَا الخَلْقُ جُثْمَانُ قِيْلَ فِي المَدْحِ: لَهُ مُحَيَّا جَمِيْلٌ يُسْتَدَلُّ بِهِ ... عَلَى جَمِيْل وَلِلْبَطْنَانِ ظُهْرَانُ وَقَلَّ مَنْ ضَمِنَتْ خَيْرًا طَوِيَّتُهُ ... إِلَّا وَفِي وَجْهِهِ لِلْخَيْرِ عُنْوَانُ تَلْقَاهُ وَهُوَ مَعَ الإِحْسَانِ مُعْتَذِرٌ ... وَقَدْ تُسِيْءُ مسِيْءٌ وَهُوَ مَنَّانُ إِذَا بَدَا وَجْهُ ذنْبٍ فَهُوَ ذُو سِنَةٍ ... وَإِنْ بَدَا وَجْهُ عَفْوٍ فَهُوَ يَقْظَانُ إِذَا تَيَمَّمَهُ العَافِي فَكَوْكِبَهُ سَعْدٌ ... وَمَرْعَاهُ فِي وَادِيْهِ سَعْدَانُ أَحِيَا بِكَ اللَّهُ. البَيْتُ جَرِيْرٌ: [من البسيط] ٦٤٣ - أَحْيَاؤُهُمْ شَرُّ أَحيَاءٍ وَأَلأَمُهُمْ ... وَالأَرْضُ تَلْفِظُ مَوْتَاهُمْ إِذَا قُبِرُوا الأَسعَرُ الجُعْفِيُّ: [من الطويل] ٦٤٤ - أَحْيَاؤُهُمْ عَارٌ عَلَى أَمْوَاتِهِمْ ... وَالمَيِّتُوْنَ شِرَارُ مَنْ تَحْتَ السَّرَى ٦٤٥ - أَحَيَاةً بَعْدَ التَّفَرُّقِ يَا قَلْبُ ... فَأَيْنَ الهَوَى وَأَيْنَ الحُبُّ

стр. 707

قَبْلهُ: مَا لِعَيْنِ جَنَتْ عَلَى القَلْبِ ذَنْبُ ... إِنَّمَا يُرْسِلُ اللِّحَاظَ القَلْبُ وَالهَوَى قَائِدُ القُلُوْبِ فَإِن سُلِّطَ ... جَيْش الغَرَامِ فَالقَلْبُ نَهْبُ أَحَيَاةً. البَيْتُ أَحْمَدُ بنُ أَبِي فَنَنٍ: [من البسيط] ٦٤٦ - أَحِيْنَ كَثَّرْتَ حُسَّادِي وَسَاءَهَمُ ... جَمِيْلُ صنْعِكَ بِي أَشْمَتَّ حُسَّادِي بَعْدَهُ: وَقَالَ: فَإنْ تَكُنْ زَلَّةً أَوْ هَفْوَةً بَدَرَتْ ... فَأَنْتَ أَوْلَى بِتَقْوِيْمِي وَإِرْشَادِي حَانَ الرَّحِيْلُ وَقَدْ أَوْدَعْتَنَا حَسَنًا ... وَاليَوْمَ أَحْوَجُ مَا كُنَّا إِلَى الزَّادِ مَا فِي الحَيَاةِ لِذِي سَبْعِيْنَ مِنْ طَمَعٍ ... إِنْ لَمْ يَرُحْ فهُوَ فِيْمَنْ يَغْتَدِي غَادِ فِي المَثَلِ حَبِيْبٌ جَاءَ عَلَى نَاقَةٍ. يُضْرَبُ فِي الشَّيْءِ يَأْتِيْكَ عَلَى حَاجَةٍ مِنْكَ إِلَيْهِ وَمَواقعةٍ. السّرِّيّ الرَّفَاء أَيْضًا فِي وَصْفِ الطَّبِيْبِ (١): وَصَحَّ رَسْم الطُّبِّ فِي معْشرٍ ... مَا زَالَ فِيْهِم دَارِسَ الرَّسْمِ كَأَنَّهُ مِنْ لطْفِ أَفْكَارِهِ ... يَجُوْلُ بَيْنَ الدَّمِ واللَّحْمِ المُتَنَبِّيّ: [من البسيط] ٦٤٧ - أَحْيَيْتَ لِلشُّعَرَاءِ الشِّعْرَ فَامْتَدَحُوا ... جَمِيْعَ مَنْ مَدَحُوْهُ بَالَّذي فِيْكَا أبو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي يَمْدَحُ بِقَوْلِهِ هُنَا عُبَيْدَ اللَّهِ بن يَحْيَى البُحْتُرِيّ. بَعْدهُ:

стр. 708

وَعلّمُوا النَّاسَ مِنْكَ المَجْدَ وَاقتدَرُوا ... عَلَى دَقِيْقِ المَعَانِي مِنْ مَعَانِيْكَا فَكُنْ كَمَا أَنْتَ يَا مَنْ لَا شَبِيْهَ لَهُ ... أو كَيْفَ شِئْتَ فَمَا خَلْقٌ يُدَانِيْكَا شكرُ العُفَاةِ لِمَا أَوْلَيْتَ أَوْجَدَنِي ... إِلَى يَدَيْكَ طَرِيْقَ العُرْفِ مَسْلُوْكَا وَعُظْم قَدْركَ فِي الآفَاقِ أَوْهَمَنِي ... إِنِّي بِقِلَّةِ مَا أَثْنَيْتُ أَهْجُوْكَا مَا زِلْتَ تَتْبعُ مَا تُوْلي يَدًا بِيَدٍ ... حَتَّى ظَنَنْتُ حَيَاتِي مِنْ إَيَادِيْكَا فَإِنْ تَقُلْ فَعَادَاتٌ عُرِفْتَ بِهَا ... أو لَا فَإِنَّكَ لَا تَسْخُو بِلَا فُوْكَا عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ: [من الطويل] ٦٤٨ - أَخَا سَفَرٍ جَوَّابَ أَرْضٍ تَقَاذَفَتْ ... بِهِ فَلَوَاتٌ فَهُوَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ ٦٤٩ - أَخٌ أُعْطِيْهِ مَكْنُوْنَ التَّصَافِي ... وَأَسْتَسْقِي لَهُ دَرَّ السَّحَابِ بَعْدهُ: إِنْ اسْتَرْفَدْتَهُ فَخَلِيْجُ بَحْرٍ ... لَو اسْتَنْهَضتَهُ فَسَلِيْلُ غَابِ مَتَى أحْلِلْ بِسَاحَتِهِ أَجِدْهُ ... أَنِيْسَ الرَّبْعِ مُخْضَرَّ الجنَابِ وَسِيْطُ البَيْتِ فِي شَرَفِ المَعَالِي ... نَفِيْسىَ الخَطِّ فِي كَرَمِ التَّصَابِي وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ القَائِلِ: أَخَافُ أُسَائِلُ الرُّكْبَانَ عَنْكُمْ ... إِذَا نَزلُوا بِأَكْنَافِ العِرَاقِ مَخَافَةَ أنْ يَنِمَّ عَلَيَّ مِنْكُمْ ... أَحَادِيْثٌ أَمَرُّ مِنَ الفِرَاقِ وَمِنْهُ يَقُوْلُ الفَرَزْدَقُ (١): أَخَافُ وَرَاءَ القَبْرِ إِنْ لَمْ يُعَافِنِي ... أشَدَّ مِنَ القَبْرِ التِهَابًا وَأَضْيَقَا إِذَا جَاءَنِي يَوْمَ القِيَامَةِ قَائِدٌ ... عَنِيْفٌ وَسَوَّاقٌ يَسُوْقُ الفَرَزْدَقَا لَقَدْ خَابَ مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ آدَمٌ مَنْ مَشَى ... إِلَى النَّارِ مَغْلُوْل القِلَادَةِ أَزْرَقَا

стр. 709

يُسَاقُ إِلَى النَّارِ الجحِيْمٍ مُسَرْبَلًا ... سَرَابِيْلَ قطْرَانٍ لِبَاسًا مُحْرِقَا إِذَا شَرِبُوا فِيْهَا الصَّدِيْدَ رَأَيْتَهُمْ ... يَذُوْبُوْنَ مِنْ حَرِّ الصَّدِيْدِ تَحَرُّقَا حَدَّثَ ابن عَيَّاشٍ قَالَ: كُنَّا فِى جنَازَةِ النَوَّارِ بِنْتِ أَعْيَنَ بن ضُبَيْعَةَ امْرَأَةَ الفَرَزْدَقِ وَكَانَ مَعَنَا الحَسَنُ البَصْرِيُّ فَقَالَ الفَرَزْدَقُ لِلْحَسَنِ: يَقُوْلُوْنَ فِيْهَا خَيْرُ النَّاسِ وَشَرُّ النَّاسِ. فَقَالَ الحَسَنُ: لَسْتُ أَنَا بِخَيْرِ النَّاسِ وَلَا أَنْتَ بِشَرِّ النَّاسِ. فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهَا قَالَ الحَسَنُ: يَا أَبَا فِرَاسٍ مَا أَعْدَدَتَ لِهَذَا المَضْجَع؟ قَالَ: شَهَادَةُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ مِنْذُ سَبْعِيْنَ سَنّةً. فَقَالَ الحَسَنُ: خُذُوْهَا مِنْ غَيْرِ فقِيْهٍ. فَلَمَّا جَلَسَ الحَسَنُ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَجَاءَ الفَرَزْدَقُ فَأَنْشَدَهُ: أَخَافُ وَرَاءَ القَبْرِ. الأبْيَاتُ. قَالَ: فَرَأَيْتُ الحَسَنَ قَدْ ثنَى كُمَّ قَمِيْصِهِ وَهُوَ يَنْتَحِبُ حَتَّى بَلَّ كُمَّ قَمِيْصِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ لمّا قَالَ لِلْحَسَنِ مَا أَعْدَدْتُ لهذا المَضجَعِ يَا أَبَا فِرَاسٍ؟ قَالَ: شهَادَةَ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه مِنْذُ ثَمَانِيْنَ سَنَةً. فَقَالَ الْحَسَنِ: فَهَذَا العَمُوْدُ فَأَيْنَ الطُّنُبُ قَالَ الفَرَزْدَقُ: أَخَافُ وَرَاءَ القَبْرِ. الأَبْيَاتُ. قَالَ فَرَأَيْتُ الحَسَنَ قَدْ دَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ وَقَالَ: حَسْبُكَ يَا أبَا فَرَاسٍ. وَمِنْ بَابِ (أَخَافُ) أَيْضًا قَوْلُ الحارثِ بن حَلْزَةَ يُخَاطِبُ أَخَاهُ (١): أَخَافُ انْقِطَاعَ العَيْشِ دُوْنَ لِقَائِكُمْ ... بِأَرْضٍ وَلَوْ مَنَّيْتُ نَفْسِي الأَمَانِيَا [من المتقارب] ٦٥٠ - أَخَافُ الفِرَاقَ فَأَشْتَاقُهَا ... كَأَنَّا افْتَرَقْنَا وَلَمْ نَفْتَرِق بَعْدهُ: وَاغْتَنِمِ القُرْبَ قَبْلَ البعَادِ ... وَغَدْرَ زَمَانٍ بِهِ لَمْ أَثِقْ أَرُوْمُ بِقُرْبِيَ أَنْ أَشْتَكِي ... وَلَنْ يَشْفِي أَبَدًا مَنْ عَشِقْ أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]

стр. 710

٦٥١ - أَخَافُ عَلَى قَيْسٍ وَلِلْحَرْبِ سَوْرَةٌ ... بَوَادِرَ أَمْرٍ لَا تُطِيُق لَهَا رَدَّا قَبْلهُ: يَصِفُ الصَّفْحَ عَنْ بني نمِيْرٍ وَبَنِي كلَابٍ بن مرّة وَيُحّذّرهُم: إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَا أَرَى مِنْ عَشَائِرٍ ... إِذَا مَا دَنوْنَا زَادَ جَاهِلهُمْ بُعْدَا وَإِنَّا لتَثْنِيْنَا عَوَاطِفُ حِلْمنَا عَلَيْهِم ... وَإِنْ سَاءَتْ ظُنُوْنَهُمُ جِدَّا وَيَمْنَعُنَا عِلْمُ العَشِيْرَةِ أَنّنَا ... إِلَى ضَرِّهِمْ لَمْ نَبْتَغِي ضَرَّهَا أَهْدَى وَإِنَّا إِذَا شِئْنَا بِعَادَ قَبيْلَةٍ جَعَلْنَا ... عِجَالًا دُوْنَ أهْلهُمُ نَجْدَا وَلَو عَرَفَتْ هَذِي العَشَائِر رُشْدَهَا ... إِذَا جَعَلَتْنَا دُوْنَ أَعْدَائِهَا سَدَّا وَلَكِنْ أَرَاهَا أَصْلَحَ اللَّهُ أَمْرَهَا ... وَأَخْلَقُهَا بِالرُّشْدِ قَدْ عَدِمَ الرُّشْدَا إِلَى كَمْ نَرِدُّ البيْضَ عَنْكُمْ صوَادِيًا ... وَنَثْنِي صُدُوْرَ الخَيْلِ قَدْ مُلِيَتْ حِقْدَا وَنَغْلِبُ بِالحِلمِ فِيْكُم وَنَرْعَى ... رِجَالًا لَيْسَ تَرْعَى لنا عَهْدَا أَخَافُ عَلَى قَيْسِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَحَدَّاءَ حَرْبٍ يَهْلِكُ الحِلْمَ عِنْدَهَا ... وَسَوْرَةَ بَأْسٍ تَجْمَعُ الحرَّ وَالعَبْدَا وَإِنَّا لنَرْمِي الجهْلَ بِالجهْلِ مَرَّةً ... إِذَا لَمْ نَجِدْ مِنْهُ عَلَى حَالَةٍ بُدَّا كَتَبَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ عَلَى الخَوَارِجِ بهَذِهِ الأَبْيَاتِ الثَّلاث الأَخِيْرَة. ابن المُعْتَزّ بِاللَّهِ: [من الطويل] ٦٥٢ - أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَمْنَكُمْ مِنْ عَدُوِّكمْ ... ألَا إِنَّ بَعْضَ الخَوْفِ لِلْقَلْبِ أَرْوَحُ وبعد هَذَا البَيْتُ: وأعرفُ عُقْبى الأمر ابتداءً ... فيحزنني حال الجهول ويفرحُ ٦٥٣ - أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ سَيْفٍ وَرِمْحٍ ... طَوِيْلُ العُمْرِ بَيْنَهُمَا قَصِيْرُ

стр. 711

ابْنُ دَارَةَ الغَطْفَانِيُّ: [من الطويل] ٦٥٤ - أَخَافُ كِلَابَ الأَبْعَدِيْنَ وَنبْحهَا ... إِذَا لَمْ تُجَاوِبُهَا كِلَابُ الأقارِبِ [من الطويل] ٦٥٥ - أَخَافُ لِجَاجَاتِ العِتَابِ بَصَاحِبِي ... وَلِلْجَهلِ مِنْ قَلْبِ الحَلِيْمِ نَصِيْبُ [من الطويل] ٦٥٦ - أَخَافُ وَأَرْجُو بُطْلَ ظَنِّي وَصدْقَهُ ... فَللَّهِ شَكِّي حِيْنَ أَرْجُو وَأَفْرَقُ [من البسيط] ٦٥٧ - أَخَافُهُ وَهْوَ طَلُقُ الوَجْهِ مُبْتَسِمٌ ... وَكِيْفَ يُطْمِعُنِي فِي السَّيْفِ رَوْنَقُهُ [من الطويل] ٦٥٨ - أَخَاكَ أَخَاكَ إِنَّ مَنْ لَا أَخَا لَهُ ... كسَاعٍ إِلَى الهَيْجَا بِغَيْرِ سِلَاحِ بَعْدهُ: وَإِنَّ ابْنَ عَمِّ المَرْءِ فَاعْلَمْ جَنَاحُهُ ... وَهَلْ يَنْهَضُ البَازِيُّ بِغَيْرِ جَنَاحِ هَذَانِ البَيْتَانِ هُمَا المَثَلُ. وَنَصَبَ أَخَاكَ بإِضْمَارِ فِعْلٍ أي الْزَمْ أَخَاكَ أو اكْرِمْ أَخَاكَ وَقَوْلهُ من لَا أخًا لَهُ أرَادَ لَا أَخَ لَهُ فَزَادَ أَلِفًا لأَنَّ فِيْهِ مَعْنَى الإِضَافَةِ وَيَجُوْزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الأَصْلِ أي أَصْلهُ أَخُو فَلَمَّا صَارَ أَخًا كَعَصًا وَرَحًى تُرِكَ هَاهُنَا عَلَى أَصْلِهِ. ومِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ انْصر أَخَاكَ ظَالِمًا وَمَظْلُوْمًا قِيْلَ يَا رَسُوْلُ اللَّهِ يَنْصرُهُ مَظْلُوْمًا فكيف يَنْصرُهُ ظَالِمًا قَالَ تَكفُّهُ عَنِ الظُّلْمِ قَالَ أبو عُبَيْدٍ إِنَّمَا الحَدِيْثُ -- العَرَبُ تَقُوْلُ يَنْصرهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

стр. 712

[من الوافر] ٦٥٩ - أَخَاكَ أَخَاكَ لَا يَذْهَلْكَ عَنْهُ ... مَطَامِعٌ تَطَّبِيْكَ وَلَا رَجَاءُ بعده: فأخوان الفتى في الأمن زين ... وأركان إذا نزل البلاءُ بَشَّارٌ فِي خَالِدِ بنِ بَرْمَكَ: [من الطويل] ٦٦٠ - أَخَالِدُ إِنَّ الحَمْدَ يَبْقَى لأَهْلِهِ ... جَمَالًا وَلَا تَبْقَى الكُنُوْزُ عَلَى الكَدِّ قَبْلهُ: لَعَمْرِي لَقَدْ أَجْدَى عَلَيَّ ابْنُ بَرْمَكٍ ... وَمَا مُل مَنْ كَانَ الغِنَى عِنْدَهُ يُجْدِي جَلَبْتُ بِشعْرِي رَاحَتَيْهِ فَدَرَّتَا ... سَمَاحًا كَمَا دَرَّ السَّحَابُ عَلَى الرَّعْدِ وَثَغْرٍ كَأَفْوَاهِ الأُسُوْدِ سَدَدْتَهُ ... بِسُمْرِ القَنَا وَالبيْضِ وَالقُرَّحِ الجُرْدِ مَقَامكَ مَحْمُوْدٌ وَسَيْبُكَ واسِعٌ ... وَبَيْتكَ مَرْفُوْعُ الدَّعَائِمِ بِالمَجْدِ مُفِيْدٌ وَمتلَافٌ سَبِيْلُ ثَرَائِهِ ... إِذَا مَا غَدَا أو رَاحَ كَالجَّزْرِ وَالمَدِّ سَبَقْتَ بِأَيَّامِ المَكَارِمِ وَالعُلَا ... تُرَاثَ أَبٍ حَازَ المَكَارِمَ عَنْ جَدِّ أَخَالِدُ أَنَّ الحَمْدَ يَبْقَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ فَاطْعِمْ وَكُلْ مِنْ عَارَةٍ مُسْتَرَدَّةٍ ... وَلَا تُبْقِهَا إِنَّ العَوَارِيَّ لِلرَّدِّ وَقَالَ فِيْهِ أَيْضًا (١): أَخَالِدُ لَمْ أخْبط إِلَيْكَ بِذِمَّةٍ ... سِوَى أَنَّنِي عَافٍ وَأَنْتَ جَوَادُ أَخَالِدُ بَيْنَ الحَمْدِ وَالأَجْرِ ... حَاجَتِي فَأَيَّهُمَا تَأْتِي فَأَنْتَ عِمَادُ فَإِنْ تُعْطِنِي أُفْرِغْ عَلَيْكَ مَدَائِحِي ... وَإِنْ تَأْبَ لَمْ يُضْرَب علي سَدَادُ رِكَابِي عَلَى حَرْفٍ وَقَلْبِي مُشَيَّعٌ ... وَغَيْرُ بِلَادِ البَاخِلِيْنَ بِلَادُ

стр. 713

إِذَا أَنْكَرَتْنِي بَلْدَةٌ أو نَكَرْتُهَا ... خَرَجْتُ مَعَ البَازِيِّ عَلَى سوَادُ يَعْنِي أَنَّ الجَّوَارِحَ أَشَدّ الطَّيْرِ تلق أو البَازِيّ مَلِكٌ لِلجَّوَارِحِ وَمولد عَلَى سَوَادٍ أَي قُطْعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ. مُحَمَّد بن مَيَّادَة: [من الطويل] ٦٦١ - أَخَالِدُ لَمْ تَعْلَمْ وَلَسْتَ بِعَالِمٍ ... بِأَنَّكَ لَمْ تَعْلَم وذَا غَايَةُ الجَّهْلِ يقول ذلك في خالد بن قاضي البصرة. مثقَالٌ: [من الوافر] ٦٦٢ - أَخَالِدُ لَوْ أَلِمْتَ مَضِيْضَ شَيْءٍ ... مُمِضٍّ مُرْمِضٍ لأَلِمْتَ جَهْلَك [من الطويل] ٦٦٣ - إِخَالُ صُرُوْفَ الدَّهْرِ لِلْحَيْنِ مِنْهُمْ ... سَتَحْمِلُهُمْ مِنِّي عَلَى مَرْكَبٍ وَعرِ [من الطويل] ٦٦٤ - أَخٌ إِنْ تَشكَّى مِنْ أَذًى كُنْتُ طِبَّهُ ... وَإِنْ كُنْتُ ذَا شَكْوَى فَإنَّ بِهِ طِبِّي قَبْلَهُ: أَخٌ قَلْبُهُ عِنْدِي وَقَلْبِي عِنْدَهُ ... فَنَحْنُ كَذَى لِي قَلْبُهُ وَلَهُ قَلْبِي أَخٌ حَسْبهُ بِي مِنْ أَخٍ ذِي حَفِيْظَةٍ ... وَحَسْبِي بِهِ مِنْ ذِي مُحَافَظَةٍ حَسْبِي أَخٌ إِنْ تَشَكَّى مِنْ أَذًى. البَيْتُ بَشَّارٌ: [من الطويل] ٦٦٥ - أَخٌ إِنْ نَبَا دَهْرٌ بِهِ كُنْتُ دُوْنَهُ ... وَإِنْ كَانَ كَوْنٌ كَانَ لِي ثِقَةً مِثْلِي

стр. 714

قَبْلَهُ: أَخٌ خَيْرَ مَنْ آخَيْتُ أَحْمِلُ ثِقْلَهُ ... وَيَحْمِلُ عَنِّي حِيْنَ يَقْدِمُنِي ثقْلِي أَخٌ إِنْ نَبَا دَهْرٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: أَخٌ مَالَهُ لِي لَسْتُ أَرْهَبُ بُخْلَهُ ... وَمَالِي لَهُ لَا يَرْهَبُ الدَّهْرَ مِنْ بُخْلِي لَبِيْدٌ: [من الطويل] ٦٦٦ - أُخَبِّرُ أَخْبَارَ القُرُوْنِ الَّتِي مَضَتْ ... أَدَبٍ كَأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ [من الطويل] ٦٦٧ - أُخَبِّرَ أَخْبَارَ القُرُوْنِ الَّتِي مَضَتْ ... وَأَنْسَى الَّذِي فِي الحَالِ كنْتُ أَقُوْلُهُ [من مجزوء الكامل] ٦٦٨ - أخْبرْ جَلِيْسَكَ تَقْلِهِ ... فَالنَّاسُ ظَاهِرُهُمْ سَلَامَهْ ابن البَازُوْرِيِّ وَزِيْرُ مِصْرَ، مَنْسُوْبٌ إِلَى بَازُوْرَ ضَيْعَةٌ من أعمال الرَّمْلَةِ: [من البسيط] ٦٦٩ - إخْتِمْ وَطِيْنُكَ رَطْبٌ مَا اسْتَطَعْتَ ... فَكَمْ قَدْ خَمَّرَ الطِّيْنَ أَقْوَامٌ وَمَا خَتَمُوا بعده: عزّوا فما رحموا أيام دولتهم ... حتى إذا ما انقضت ذلّوا فما زحموا البُحْتُرِيُّ: [من الكامل] ٦٧٠ - أَخْجَلْتَنِي بِنَدَى يَدَيْكَ فَسَوَّدَتْ ... مَا بَيْنَنَا تِلْكَ اليَدُ البَيْضَاءُ [من الطويل] ٦٧١ - أَخٌ حَسْبُهُ بِي مِنْ أخٍ ذِي حَفِيْظَةٍ ... وَحَسْبِي بِهِ مِنْ ذِي مُحَافَظَةٍ حَسْبِي

стр. 715

بَشَّارٌ: [من الطويل] ٦٧٢ - أَخٌ خَيْرُ مَنْ آخَيْتَ أَحْمِلُ ثُقْلَهُ ... وَيَحْمِلُ عَنِّي حِيْنَ يقدُمُنِي ثقلِي [من الطويل] ٦٧٣ - أَخٌ خَيْرُ مَنْ آخَيْتَ مِنْ ذِي مَوَدَّةٍ ... قَلِيْلُ الأَذَى فِيْمَا أُحِبُّ مُجِيْبُ وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي عُبَادَةٍ البُحْتُرِيّ (١): أَخٌ شَكَرْتُ لَهُ نعمَى أَخِي ... ثِقَةٍ زَكَتْ لَدَيَّ وَمِنًّا غَيْرَ مَمْنُوْنِ طَافَ الوُشَاةُ بِهِ بعدي وَغَيَّرهُ ... مَعَاشِرَ كُلُّهُمْ بِالسُّوْءِ يَبْغِيْنِي أَصْبَحْتُ أَرْفَعُهُ حَمْدًا وَيَخْفِضنِي ... ذَمًّا وَأَمْدَحُهُ طوْرًا وَيَهْجُوْنِي فَعَادَ مُحْتَبِلًا بِالسُّوْءِ يَهْدِمُنِي ... وَكَانَ مِنْ قَبْل بِالإِحْسَانِ يَبْنِيْنِي إِنْ كَانَ فَأَهْلُ الصّفْحِ أَنْتَ وَإِنْ لَمْ ... آتِ ذَنبًا فَفِيْمَ اللَّوْمُ يَعْدُوْنِي أَجْعَلُكُمْ أَحقّ بِالصِّفْـ ... ـحِ عَنْ عِرْضِي وَعَنْ دِيْنِي [أَينَ الودادَ الذي قَد كنتَ تَمنحنُي] ... أَو الصَّفَاءِ الَّذِي قَدْ كُنْتَ تَصْفِيْنِي ابْنُ حَيُّوْسُ: [من الكامل] ٦٧٤ - أَخَذَ الفَضَائِلَ آخِرٌ عَنْ أَوَّلٍ ... وَحَبَاكَهَا رَبُّ العُلا إِلهَامَا الصَّنَوْبَرِيُّ: [من الخفيف] ٦٧٥ - أَخَذَ المُشْتَرِي الرِّئَاسَةَ عَنْهُ ... وَتَلَاهُ عُطَارِدٌ فِي الكِتَابَه وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي نُوَّاسٍ فِي الأَمِيْنِ مُحَمَّد بن الرَّشِيْدِ (١): أَخَذْتُ بِحَبْلٍ مِنْ حِبَالِ مُحَمَّدٍ ... أَمِنْتُ بِهِ مِنْ طَارِقِ الحَدَثَانِ

стр. 716

تَغَطَّيْتُ مِنْ دَهْرِي بِظِلِّ جَنَاحِهِ ... فَعَيْنِي تَرَى دَهْرِي وَلَيْسَ يَرَانِي فلو تَسْأَلِ الأَيَّامَ مَا اسْمِي لَمَا ... ذَرَتْ وَأَيْنَ مَكَانِي مَا عَرَفْنَ مَكَانِي وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ: [من الخفيف] أَخَذَتْ مِنْ شَبَابِي الأَيَّامَ ... وَتَوَلَّى الصِّبَى ﵇ (١) وَارْعَوَى بَاطِلٌ وَبَرَّ حَدِيْثُ ... النَّفْسِ مِنِّي وَعَفَّتِ الأَحْلَامُ وَمِنْ بَابِ أَخَذَ قَوْلُ الآخَر يَمْدَحُ (٢): أَخَذُوا صَدْرَ مَجْلِسِ العزِّ مُذْ ... كَانُوا وَخَلُّوا لِلْعَالَمِيْنَ الجَنَاحَا هَذَا فِي وَصفِ الكَاتِبِ البَلِيغ ومِنْهُ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ (٣): وَذَا سَكَتَّ فَإِنَّ أَبْلَغَ خَاطِبٍ ... قَلَمٌ لَكَ اتَّخَذَ الأَصَابِعَ مِنْبَرَا ومِنْهُ قَوْلُ الآخَر: يكتبهُ مَا يُعْجِزُ البَرَايَا ... وَالعَجْزُ عَنْ مِثْلِهِ اقْتِدَارُ ومِنْهُ قَوْلُ البُحْتُرِيّ (٤): أولَى الكِتَابَةَ تَسْدِيْدًا أَقَامَ بِهِ ... مِنْهَجهَا وَقَدْ اعْوَجَّتْ نَوَاحِيْهِ غَضُّ الأَمَانَةِ فِيْهَا مِنْ تَنَزهِهِ ... وَأَبْيَضُ الثَّوْبِ فِيهَا مِنْ تَوَقِّيْهِ المُتَنَبِّيّ: [من الطويل] ٦٧ - أُخِذْتُ بِمَدْحِهِ فَرَأَيْتُ لَغْوًا ... مَقَالِي لِلأُحَيْمِقِ يَا حَكِيْمُ أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]

стр. 717

٦٧٧ - أَخْرَجْتمُوْهُ بِكُرْهٍ عَنْ سَجِيَّتِهِ ... وَالنَّارُ قَدْ تُصْطَلَى مِنْ نَاضِرِ السَّلَمِ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا مَالِكَ بن طَوْق التَّغلبِيّ: أوْطَأتمُوْهُ عَلَى جَمْرِ العُقُوْقِ وَلَو ... لَمْ يجرح اللَّيْثُ لَمْ يَرْجَ مِنَ الأَجَمِ (يخرج من أجم) يَا عثْرَةً مَا وُقِيْتُمْ شَرَّ مَصْرَعهَا ... وَزَلَّةُ الرَّأْي تُنْسِي زَلَّة القَدَمِ ابْنُ طَبَاطَبَا فِي القَلَمِ: [من البسيط] ٦٧٨ - أَخْرَسُ يُنْبِيْكَ بِأَطْرَافِهِ ... عَنْ كُلِّ مَا شِئْتَ مِنَ الأَمْرِ قَبْلهُ: فِي كَفِّهِ أَسْمَرُ يَثْنَى بِهِ الدَّ ... هْرُ شَبَاةَ البِيْضِ وَالسُّمْرِ أَخْرَس تَبَدَّى لَكَ أَطْرَافهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: يُذْرِي عَلَى القُرْطَاسِ دَمْعًا ... لَهُ يَبْدُو بِهِ السِّرُّ وَلَا يَدْرِي كَعَاشِقٍ أَخْفَى هَوَاهُ وَقَدْ ... نَمَّتْ عَلَيْهِ عِبْرَةٌ تَجْرِي إِخْفَاؤُهُ الشَّيْءَ كَإِعْلَانِهِ ... وَالجهْرُ مِنْهُ مُشَبَّهُ السّرِّ تبْصرهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ عُرْيَانَ ... يَكْسُو النَّاسَ أو يعْرِي وَمُسْتَقِلًا بِأُمُوْرِ الوَرَى ... يَسُوْسُهُمْ بِالنَّهْي وَالأَمْرِ يُرَى أَسِيْرًا فِي دَوَاةٍ ... وَقَدْ أَطْبَقَ أَقْوَامًا مِنَ الأَسْرِ كَالبَحْرِ إذ يَجْرِي وَكَاللَّيْلِ ... إذ يَهْوي وَكَالصَّارِمِ إذ يغري [من الكامل] ٦٧٩ - أَخْشَى القَطِيْعَةَ بَيْنَنَا وَأَظُنُّهَا ... سَتَكُوْنُ إِنْ دُمْنَا عَلَى الهِجْرَانِ

стр. 718

بَعْدهُ: وَأرَى اللَّجَاجَةَ غَيْرَ شَكٍّ رُبَّمَا ... قَطَعَتْ شَوَابِكَ حُرْمَةِ الخُلَّانِ أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل] ٦٨٠ - أَخُصُّكَ بِالقَوْلِ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ ... وَإِنْ رَغمت فِيْمَا أَقُوْلُ المَعَاطِس مُحَمَّد بن أَحْمَد الخَفَّاجِيّ: [من البسيط] ٦٨١ - إِخْضَعْ إِذَا عَزَّ مَنْ تَهْوَى وَذِلَّ لَهُ ... فَذُلُّ أهْلِ الهَوَى عِزُّ وَإِنْ خَضَعُوا أَنْشَدَ لِلشَّيْخِ أبو الفَضْلِ مُحَمَّد أَحْمَد أَخِ الخَفَاجِي لِنفْسِهِ (١): هَبْنِي أُخَادِعُ طَرْفِي فِي تَأَمّلِهِ ... فَكَيْفَ أَخْدَعُ قَلْبًا لَيْسَ يَنْخَدِعُ أَخْضَع إِذَا عَزَّ مَنْ تَهْوَى. البَيْتُ العَتَابِيُّ: [من الطويل] ٦٨٢ - أَخِضْنِي المَقَامَ الغَمْرَ إِنْ كَانَ غَرَّني ... سَنَى خُلَّبٍ أَوْ زَلَّتِ القَدَمَانِ بَعْدهُ: أَتَتْرِكُنِي جَدْبَ المَعِيْشَةِ مُقْفِرًا ... وَكَفَّاكَ مِنْ مَاءِ النَّدَى تَكِفَانِ وَتَجْعَلُنِي سَهْم المَصائِبِ بَعْدَمَا ... بَلَلَتْ يَدَيَّ بِالنَّدَى وَلِسَانِي السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الكامل] ٦٨٣ - أَخْطَأتُ فِي طَلَبِي وَأَخْطَأَ بِي ... يَأْسِي وَرَدَّ يَدِي بِغَيْرِ يَدِ هذا البيتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ أوَّلُهَا:

стр. 719

هَبْ لِلدِّيَارِ بَقِيَّةَ الجلَدِ ... وَدَعْ الدُّمُوعَ وَبَاعِثِ الكَمَدِ يَقُوْلُ مِنْهَا: مَا ضرَّهُمْ وَالبَيْنِ يَحْفِزُهُمْ ... لَوْ عَلَّلَوْنَا بِانْتِظَارِ غَدِ وَجَدُوا وَمَا جَادُوا وَمُحْتَقَبٌ ... لِلَّومِ مَنْ أَثْرَى وَلَمْ يَجُدِ لَيْتَ الَّذِي عَلَقَ الرَّجَاءُ بِهِ ... إِذَا لَمْ يُجِدْ لِلصَّبِّ لَمْ يَجِدِ عَنِّي إِلَيْكَ فَلَسْتَ مِنْ إِرَبِي ... مَا أَنْتَ مِنْ عَيْنِي وَلَا رشَدِي قَضتِ اللَّيَالِي مِنْكَ مَأْرُبَتِي ... وَنَفَضتُ مِن عُلَقِ الغَرَامِ يَدِي وَجَدَ النَّهْيُ وَالسَّيْفِ رَاحِلَتِي ... حَتَّى اسْتَقَا مَا بِي عَلَى الجدَدِ لَا تَعرين ضِيْفَ الهُمُوْمِ قرًى ... إِلَّا قرَى العَيْرَانَةِ الأُجُدِ وَانْهَضْ فَإنْ لَمْ تَحْظَ فِي بَلَدٍ ... بِالرِّزْقِ فَاقْطَعهُ إِلَى بَلَدِ وَابْغِ العُلَى أبَدًا فَكَمْ طَلَبِ ... قَدْ بَاتَ مِنْ نَيْلٍ عَلَى صَدَدِ إمَّا يُقَالُ سَعَى فَاحْرِزْهَا أَوْ ... أنْ يُقَالَ مَضَى فَلَمْ يَعُدِ قُوْلَا لِهَذَا الدَّهْرِ مَعْتَبَةً ... أَسرَفْتَ بِي يَا دَهْرُ فَاقتصِدِ كَمْ لَوْعَةٍ تُهْدَى إِلَى كَبدِي ... وَعَظِيْمَةٍ تُلْقَى عَلَى كَتِدِي وَعَجَائِبٍ مَا كُنَّ فِي فِكَرِي ... وَغَرَائِبٍ مَا دُرْنَ فِي خَلَدِي أَيُصَاحُ بِي عَنْ كُلِّ صافِيَةٍ ... طَرْدًا إِلَى الأَقْذَاءِ وَالثَّمَدِ وَأُسَامَ فِي اكْلَاءِ مُوْبِيَةٍ ... مُحْتَشُّهَا دُوْنَ السَّوَامِ رَدِ أَمسَى عَلَيَّ مَعَ الزَّمَانِ أَخٌ ... قَدْ كُنْتُ آمَلُ يَوْمَهُ لِغَدِ مَنْ كَانَ أَحْنَا عِنْدَ نَائِبَةٍ ... مِنْ وَالِدِي وَأَبَرُّ مِنْ وَلَدِي لَمْ يَثْمر الظَّنُّ الجمِيْلُ بِهِ ... فَقْدِي مِنَ الظَّنِّ الجَمِيْلِ قَدِي أَخْطَأَتُ فِي طَلَبِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَلأَجْعَلَنَّ عُقُوْبَتِي أبَدًا ... ألَا أَمُدُّ يَدًا إِلَى أَحَدِ فَتَكُوْنُ أَوَّلَ زَلَّةٍ سَبَقَتْ مِنِّي ... وَآخِرَهَا عَلَى الأَبَد أنْشَدَ نَفْطَوِيْه: [من السريع]

стр. 720

٦٨٤ - أُخطُ مَعَ الدَّهْرِ إِذَا مَا خَطَا ... وَاجْرِ مَعَ الدَّهْرِ كَمَا يَجْرِي بَعْدهُ: مِنَ سَابِقِ الدَّهْرِ كَبَا كَبْوَةً ... لَمْ يَسْتَقِلهَا آخِرَ الدَّهْرِ ٦٨٥ - أَخْفِضِ الصَّوْتَ إِنْ نَطَقْتَ بِلَيْلٍ ... وَالْتَفِتْ فِي النَّهَارِ قَبْلَ المَقَالِ بَعْدهُ: لَيْسَ لِلْقَوْلِ رَجْعَةً حِيْنَ يَبْدُو ... بِقَبِيْحٍ يَكُوْنُ أو بِجَمَالِ المُعْتَمِدُ على اللَّهِ المَغْرِبِيّ: [من الطويل] ٦٨٦ - أَخِفُّ إِلَى لُقْيَا الحَبِيْبِ وَإنَّنِي ... لَعَمْرُكَ فِي جُلِّ الأُمُوْرِ وَقُوْرُ أَبُو عَلِيٍّ مَسْكَوِيْهِ: [من الوجز] ٦٨٧ - أَخْفَيْتُ سِرِّي وَهُوَ سِرُّ الدَّهْرِ ... فِي لُجِّ قَلْبِي وَرِحَابِ صَدْرِي بَعْدهُ: وَضَاعَ فِي بِرٍّ لَهُ وَبَحْرٍ ... أَسَالَ عَنْهُ بِلَطِيْفِ فِكْرِي بِمثُوْلِ ذهْنِي وَحُضُوْرِ ذكْرِي ... فَلَا أَجَابَ بِسِوَى لَا أَدْرِي التِّهَامِيُّ: [من الكامل] ٦٨٨ - أُخْفِي مِنَ البُرَحَاءِ نَارًا مِثْلَ مَا ... يُخْفِي مِنَ النَّارِ الزِّنَادُ الوَارِي هِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ طُبِعَتْ عَلَى كَدَرٍ. وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ البُحْتُرِيّ (١):

стр. 721

أُخْفِي هَوًى لَكِ فِي الضُّلُوْعِ وَأُضْمِرُ ... وَأُلَامُ مِنْ كَمَدٍ عَلَيْكِ وَأعْذرُ وَأَرَاكِ خُنْتِ مِنَ النَّوَى مَنْ لَمْ يَخُنْ ... عَهْدَ الهَوَى وَهَجَرْتِ مَنْ لَمْ يَهْجُرُ وَطَلَبْتُ مِنْكِ مَوَدَّةً لَمْ أُعْطَهَا ... إِنَّ المُعَنَّى طَالِبٌ لَا يَظْفَرُ هَلْ دِيْنُ عَلْوَةَ يُسْتَطَاعُ فَيَقْتَضِي ... أَمْ ظُلْم عَلْوَةَ يَسْتَفِيْقُ فَيُقْصَرُ بَيْضَاءُ يُعْطِيْكَ العَضيْبُ قَوامُهَا ... وَيُرِيْكَ عَيْنَيْهَا الغَزَالُ الأَحْوَرُ تَمْشِي فَتَحْكمُ فِي القُلُوْبِ بِدلِّهَا ... وَتَمِيْسُ فِي وَرقِ الشَّبَابِ فَيَخْطرُ وَتَمِيْلُ مِنْ لِيْنِ الصبَى فَيُقِيْمُهَا ... قَدّ يُؤَنَّثُ تَارَةً [ويُذَكَّرُ] مِنْهَا: إِنِّي وَإِنْ جَانَبْتُ بَعْضَ بَطَالَتِي ... وَتَوَهَّمَ الوَاشُوْنَ أَنِّي مُقَصِّرُ لِيَشُوْقَنِي سِحْرُ العُيُوْنِ المُجْتَلَا ... وَيَرُوْقُنِي وَرْدُ الخُدُوْدِ الأَحْمَرُ [من الطويل] ٦٨٩ - أَخٌ قَلْبُهُ عِنْدِي وَقَلْبِي عِنْدَهُ ... فَنَحْنُ كذَا لِي قَلْبُهُ وَلَهُ قَلْبِي بعده: أخ حسبه بي من أخٍ ذي حفيظة ... وحسبي به من ذي محافظة حسبي أخ إن شكى من أذًى كنت طبّه ... وإن كنت ذا شكوى فإن أخي طبّي البُسْتِيُّ: [من الطويل] ٦٩٠ - أَخٌ كَانَ لِي وَهُوَ الحَلِيْفُ المُسَاعِدُ ... تَنَكَّرَ فَهُوَ اليَوْمَ ضِدٌّ مُبَاعِدُ بَعْدهُ: رَأَى جَدُّهُ فِي ذَرْوَةِ المَجْدِ صاعِدًا ... فَأَطْغَاهُ جَدٌّ فَوْقَ جدِّي صَاعِدُ وَكَانَ يَرَانِي قَاعِدًا وَهُوَ قَائِمٌ ... فَصَارَ يَرَانِي قَائِمًا وَهُوَ قَاعِدُ فَأَحْدَثَ زَهْوًا لَا يُنَادِي وَلِيْدهُ ... وَأَضْحَى وَعِيْدًا مِنْهُ تِلْكَ المَوَاعِدُ

стр. 722

كَانَ يُقَالُ: الإِخْوَانُ ثَلَاثةٌ أَخٌ يخْلِصُ لَكَ وُدَّهُ وَيَبْلغُ فِي مُهِمَّكَ جُهْدَهُ، وَأَخٌ ذُو نِيَّةٍ يَقْتَصرُ بِكَ عَلَى نِيَّتِهِ دُوْنَ رَفْدِهِ وَمَعُوْنَتِهِ، وَأَخٌ يَلْهُوقُ لَكَ بِلِسَانِهِ وَيَتَشَاغَلُ عَنْكَ بِشَأْنِهِ وَيُوْسِعُكَ مِنْ كَذْبِهِ وَأَيْمَانِهِ. كَعْب الغَنَوِي فِي أَخِيْهِ: [من الطويل] ٦٩١ - أَخٌ كَانَ يَكْفِيْنِي وَكَانَ يُعِيْنُنِي ... عَلَى نَائِبَاتِ الدَّهْرِ حِيْنَ تَنُوْبُ [من الطويل] ٦٩٢ - أَخٌ كُلَّمَا آتِيْهِ أَبْغِيْهِ حَاجَةً ... رَجعتُ إِلَى أَهْلِي وَوَجْهِي بِمَائِهِ قَبْلهُ: جَزَى اللَّهُ عَنِّي صَالِحًا بِوَفَائِهِ ... وَأَضْعَفَ أَضْعَافًا لَهُ فِي جَزَائِهِ أَخٌ كُلَّمَا آتَيْهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: رَجَوْتُ رِجَالًا بَعْدَهُ وَاخْتَبَرْتهُمْ ... فَمَا ازْدَدْتُ إِلَّا رغْبَةً فِي إِخَائِهِ وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ إِبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلي فِي مُحَمَّد بن عَبْدُ المَلِكِ الزَّيَّات (١): أَخٌ كُنْتُ آوِي مِنْهُ عِنْدَ ادِّخَارِهِ ... إِلَى ظَلِّ آبَاءٍ مِنْ العزِّ بِاذِخِ سَعَتْ نُوَبُ الأَيَّامِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... فَأْقْلَعْنَ مِنَّا عَنْ ظَلُوْمٍ وَصَارِخِ وَإنِّي وَإعْدَادِي لِدَهْرِي مُحَمَّدًا ... كَمُلتمِسٍ إِطْفَاءَ جَمْرٍ بِنَافِخِ جَرِيْرٌ: [من الكامل] ٦٩٣ - أَخَلَبْتِنَا وَصَدَدْتِ أُمَّ مُحَمَّدٍ ... أَفَتَجْمَعِيْنَ خِلَابَةً وَصُدُوْدَا

стр. 723

المَثَلُ: أَفَتَجْمَعِيْنَ خَلَابَةً وَصُدُوْدَا. يُضرَبُ لِمَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ خِصْلَتِي شَرِّ وَهُوَ قَوْلُ حر بن عَطِيَّة مِنْ أَبْيَاتٍ أوَّلُهَا: يَا عَاذِلِيَّ دَعَا المَلَامَ وَأَقْصِرَا ... طَالَ الهَوَى وَأَطَلتمَا التَّفْنِيْدَا إنِّي وَجَدّكِ لَوْ أَرَدْتِ زِيَادَةً ... فِي الحُبِّ مِنِّي مَا وَجَدْتِ مَزِيْدَا أَخَلَبْتِنَا وَصَدَدْتِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: لَا يَسْتَطِيْعُ أَخُو الصَّبَابَةِ أنْ يَرَى ... حَجَرًا أَصَمَّ وَلَا يَكُوْنُ حَدِيْدَا الكَمِيْتُ بنُ زَيْدٍ: [من الخفيف] ٦٩٤ - أَخْلَصَ اللَّهُ لِي هَوَايَ فَمَا ... - نَزْعًا وَلَا تَطِيْشُ سِهَامِي جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلافَةِ: [من الرمل] ٦٩٥ - أُخْلِصُ الوُدَّ لِمِنْ أَخْلَصَهُ ... وَلِمَنْ كَدَّرَ مِنِّي الكَدَرُ أَبُو مُحَمَّد اليَزِيدِيّ: [من الرمل] ٦٩٦ - أَخْلِصِ الوُدَّ لِمَنْ صَاحَبْتَهُ ... وَاغْفِرِ العَثْرَةَ مِنْهُ إِنْ عَثَرْ بَعْدهُ: إِذَا زَلَّتْ بِهِ النَّعْلُ فَلَا تَلْبَسَـ ... ـنْ يَوْمًا لَهُ جِلْدَ النَّمِر عُذْ بحلمٍ مِنْكَ تَكْفِي جَهْلَهُ ... إِنَّمَا الجعْلُ كَنَارٍ تَسْتَعِر زُهَيْرٌ المِصرِيُّ: [من البسيط] ٦٩٧ - أَخْلِصْ لِرَبِّكَ فِيْمَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ ... وَلْيَتَّفِقْ مِنْكَ إِسْرَارٌ وَإعْلَانُ بَعْدهُ: فَكُلُّ فِكْرٍ بِغَيْرِ اللَّهِ وَسْوَسَةٌ ... وَكُلُّ ذِكْرٍ لِغَيْرِ اللَّهِ نِسْيَانُ

стр. 724

أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من البسيط] ٦٩٨ - اخْلَعْ عِذَارَكَ فِيْمَا تَسْتَلِذُ بِهِ ... وَاجْسُرْ فَإنَّ أَخَا اللَّذَّاتِ مَنْ جَسَرَا بَعْدهُ: وَاحْفَظْ خَلِيْلَكَ لَا تَغْدِرْ بِهِ أَبَدًا ... لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيْمَنْ خَانَ أو غَدَرَا مُحَمَّد بن بَشِيْرٍ البَصرِيّ: [من البسيط] ٦٩٩ - أَخْلِقْ بِذِي الضَبْرِ أَنْ يَحْظَى بِحَاجَتِهِ ... وَمُدْمِنِ القَرْعِ لِلأَبْوَابِ أَنْ يَلِجَا أَوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَات: مَاذَا يُكَلِّفُكَ الرَّوْحَاتِ وَالدَّلَجَا ... البَرُ طَوْرًا وَطَوْرًا تَرْكَبُ اللُّجَجَا وَكَمْ فَتًى قَصُرَتْ فِي الرّزْقِ خُطْوَتُهُ ... أَلْفَيْتُهُ لِسِهَامِ الرّزْقِ قَدْ فَلَجَا إِنَّ الأُمُوْرَ إِذَا انْسَدَّتْ مَسَالِكُهَا ... فَالصَّبْرِ يفتح مِنْهَا كُلّ مَا ارْتَتَجَا لَا تَيْأَسَنَّ وَإِنْ طَالَتْ مُطَالَبَةٌ ... إِذَا اسْتَعَنْتَ بِصبْرٍ أَنْ تَرَى فَرَجَا أَخِلِقْ بِذِي الصَّبْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ أَبْصِر لِرِجْلِكَ قَبْلَ الخَطْوِ مَوْقِعهَا ... فَمَن عَلَا زَلَقًا عَنْ غِرَّةٍ زَلَجَا فِي المَثَلِ أوْلَى الأُمُوْرِ بِالنَّجَاحِ المُوَاظِبَةِ وَالإلْحَاحِ. دِعْبِلُ: [من الطويل] ٧٠٠ - أَخٌ لَكَ عَادَاهُ الزَّمَانُ فَأَصْبَحَتْ ... مُذمّمةً فِيْمَا لَدَيْهِ العَوَاقِبُ مَتَى مَا تَحْذِرْهُ التَّجَارِبُ صَاحِبًا ... مِنَ النَّاسِ تَرْدُدْهُ إِلَيْكَ التَّجَارِبُ زِيَادُ الأَعْجَمِ: [من الوفر] ٧٠١ - أَخٌ لَكَ مَا مَوَدَّتُهُ بِمَذْقٍ ... إِذَا مَا عادَ فَقَرُ أَخِيْهِ عَادَا

стр. 725

حَدَّثَ مُحَمَّد بن زَكَرَيَّا العَلَائي عَنْ ابن عَائِشَةَ قَالَ دَخَل زِيَاد الأَعْجَم عَلَى عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ خَمْسِ دِيَّاتٍ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ عَادَ فَسَأَلَهُ فِي عَشْرِ دِيَّاتٍ فَأَعْطَاهُ فَأَنْشَأ يَقُوْلُ: أَخٌ لَكَ لَا تَرَاهُ الدَّهْر إِلَّا ... عَلَى العلَّاتِ بَسَّامًا جَوَادَا أَخٌ لَكَ مَا مَودَّتهُ بِمَذْقِ ... إِذَا مَا عَادَ فَقْرُ أَخِيْهِ عَادَا سَأَلْنَاهُ الجمِيْلَ فَمَا تَأَتَّى ... وَأَعْطَى فَوْقَ مُنْيَتِنَا وَزَادَا مِرَارًا مَا دَنَوْتُ إِلَيْهِ إِلَّا ... تَبَسَّمَ ضَاحِكًا وَثنَى الوِسَادَا وَأَحْسَنَ ثُمَّ أَحْسَنَ ثُمَّ ... عُدْنَا فَأَحْسَنَ ثُمَّ عُدْتُ لَهُ فَعَادَا ويقال إِنَّ ابن أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَ عَنْ عَلِيّ بن الحَسَن بن مُوْسَى قَالَ دَخَلَ زِيَادُ الأَعْجَمِ لِلحْكَايَةِ وَقَدْ كَتَبْتُ هَذِهِ للحِكَايَةِ بِبَابِ الشُّكْرِ فِي المُقَدَّمَةِ دَائِمًا تَكَرَّرَتْ هَاهُنَا لِزِيَادَةِ أَبْيَاتٍ وَأَلْفَاظٍ. سُلَيْمَانُ المُوْصلِّيّ: [من المتقارب] ٧٠٢ - أَخٌ لَكَ لَيْسرَ لأُمٍّ وَأبْ ... وَلَكِنَّهُ لَكَ تِرْبُ الأَدَبْ قَوْلُ سُلَيْمَانُ بن الفَتْحِ المُوْصلِّي: تِرْبُ الأَدَب، بَعْدَهُ: دَعَاكَ لِعِشْرَتِهِ طَالِبًا ... إِلَيْكَ فَشَفِّعْهُ فِيْمَا طَلَبْ زِيَادُ الأَعْجَمِ: [من الوفر] ٧٠٣ - أَخٌ لَكَ لَا تَرَا الدَّهْرَ إِلَّا ... عَلَى العِلَّاتِ بَسَّامًا جَوَادَا [من الطويل] ٧٠٤ - أَخٌ لُمْتُهُ أَو لَامَنِي ثُمَّ نَرْعَوِي ... إِلَى ثَابِتٍ مِنْ حِلْمَنَا غَيْرِ مُخْدَجِ بَعْدهُ:

стр. 726

أَهُوْنُ إِذَا عَزَّ الخَلِيْلُ وَرُبَّمَا ... أزَمتُ بِرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَمَعِّجِ ابن هِنْدٍ قَاضِي حُمْصَ: [من الكامل] ٧٠٥ - أَخْلُو بِهِ فَأَعفُّ عَنْهُ كَأَنَّنِي ... حَذَرَ الدَّنِيَّةِ لَسْتُ مِنْ عُشَّاقِهِ [من الطويل] ٧٠٦ - أَخٌ لِي أَمَّا كَلَّ شَيْءٍ سَأَلْتُهُ ... فَيُعْطي وَأَمَّا كُلَّ ذَنْبٍ فَيُغْفَرُ البُسْتِيُّ: [من الطويل] ٧٠٧ - أَخٌ لِي بَطِيْءُ السَّيْرِ عَنِّي وَفَاؤُهُ ... وَإِنْ خَانَ يَوْمًا أَوْ جَفَا الخِلَّ أَوْجَفَا بَعْدهُ: جَفَانِي لَمَّا أَنْ تَكَدَّرَ مَشْرَبِي ... عَلَيَّ فَلَمَّا أَنْ صَفَا الشِّرَابُ أَنْصَفَا مَنْصُوْرٌ الفَقِيْهُ: [من مجزوء الوافر] ٧٠٨ - أَخٌ لِي عِنْدَهُ أَرَبُ ... مَوَدَّةُ مِثْلِهِ نَسَب بَعْدهُ: رَعَى لِي فَوْقَ مَا يُرْعَى ... وَأَوْجَبَ فَوْقَ مَا يَجِبُ فلو سُبِكَتْ خَلَائِقُهُ ... تَبَهْرَجَ عِنْدَها الذَّهَبُ (١) وَصَفَ خَلَفٌ الأحمر أَخًا لَهُ فَقَالَ: كنتُ. . . إِلَّا وَكَأَنَّهُ - ... وَأَنْتَ إِلَيْهِ أَحْوَجُ. . . سَعِيْدُ بن حُمِيْدٍ: [من الطويل]

стр. 727

٧٠٩ - أَخٌ لِي كَأَيَّامِ الحَيَاةِ إِخَاؤُهُ ... تَلَوَّن أَلْوَانًا عَلَيَّ خُطُوْبُهَا بَعْدهُ (١): إِذَا عِبْتُ عَنِّي غُلَّةً فَهَجَرتُهُ ... دَعَتْنِي إِلَيْهِ خُلَّةٌ لَا أَعِيْبُهَا وَرَأَيْتُ إِسْنَادَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ مَا صوْرتهُ أَنْشَدَ الحلْوَائِيُّ قَالَ أنْشَدَنا مُحَمَّد العَبَّاسِ اليَزِيْدِي عَنِ الرَّقَاشِيّ. [من الطويل] ٧١٠ - أَخٌ لِي كَأَيَّامِ الحَيَاةِ إخَاؤُهُ ... يَزِيْدُ عَلَى مَرِّ الزمَانِ وَفَاؤُهُ بَعْدهُ: لَهُ خُلقٌ لَو مَازَجَ البَحْرَ لَمْ يَكُنْ ... أُجَاجًا وَأرْوَى وَارِدَ البَحْرِ مَاؤُهُ يَسُرَّكَ مَحْزُوْنًا وَيُرْضيْكَ سَاخِطًا ... عَلَى كُلِّ حَالٍ نشرُهُ وَلِقَاؤُهُ الخُرَيمِيُّ: [من الطويل] ٧١١ - أَخٌ لِي كَطَعْمِ الشهْدِ طَعْمُ إِخَائِهِ ... إِذَا اخْتَلَفَتْ بِيْضُ اللَّيَالِي وَسُوْدُهَا هَذِهِ الأَبْيَاتُ لإِبْراهِيْمِ بنِ عَلِيّ بنِ سُهْلٍ الخُزَيْمِيّ. وهَذَا أَوَّلُ، وَبَعْدهُ: كَأُمْنِيَةِ المَلْهُوْفِ حَزْمًا وَنَائِلًا ... وَعَوْنًا عَلَى عَلْيَاءِ أَمْرٍ يكِيْدُهَا لَهُ نِعَمٌ عِنْدِي ضعُفْتُ لِشُكْرِهَا ... عَلَى أَنَّهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَزِيْدُهَا تَحَمَّلَ عَنِّي شكْرهَا فَأَرَاحَنِي ... وَلِلشُّكْرِ مَرْقَاةٌ كَؤُوْدٌ صعُوْدُهَا مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الطويل] ٧١٢ - أَخٌ لِيَ يُعْطِيْنِي إِذَا مَا سَأَلْتهُ ... وَإِنْ لَمْ أُعَرِّضْ بِالسُّؤَالِ ابْتدَانِيَا

стр. 728

بَعْدهُ: وَمَا كُلّ مَنْ أَحْبَبْتهُ أَنَا مَادِحٌ ... وَلَا كُلّ مَنْ آخَيْتُ يَخْشَى هِجَائِيَا ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل] ٧١٣ - أَخٌ لِىَ يُعْطِيْنِي الرِّضَا فِي دُنُوِّهِ ... وَيَمْنَعُنِي بَعْضَ الرِّضَا وَهُوَ بَائِنُ حَاشِيَةٌ بَعْدهُ: إِذَا مَا التقَيْنَا سَرَّنِي مِنْهُ ظَاهِرٌ ... وَإِنْ غَابَ عَنِّي سَاءنِي مِنْهُ بَاطِنُ عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ غَيْرَ أَنَّ مُسَاوِئًا ... لَهُ عَلَّمَتْنِي كَيْفَ تُؤْتَى المَحَاسِنُ قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ شَرُّ الأُخْوَانِ مَنْ إِذَا حَضرَ أَثنى وَمَدَحَ وَإِذَا غَابَ عَابَ وَقَدَحَ. وَمِنْ هَذَا البَابِ (١): أَخٌ مَاجِدٌ لَمْ يُحْزِنِّي يَوْمَ مَشْهَدٍ ... كَمَا سَيْفُ عَمْروٍ لَمْ تَحُنْهُ مَضَارِبُه بَشَّارٌ: [من الطويل] ٧١٤ - أَخٌ مَالُهُ لِي لَسْتُ أَرْهَبُ بُخْلَهُ ... وَمَالِي لَهُ لَا يَرْهَبُ الدَّهْرَ مِنْ بُخْلِي ابْنُ سُكَّرَةَ: [من البسيط] ٧١٥ - أَخٌ مُزِجَتْ بِرُوْحِي رُوْحُهُ وَجَرَى ... مِنِّي كمَجْرَى دَمِي فِي الجِسْمِ أَفْدِيْهِ حَاشِيَةٌ بَعْدهُ: أَهْدَى إِلَيَّ دَوَاةً لَو كَتَبْتُ بِهَا ... دَهْرِي أَيَادِيْهِ لَمْ تَنْفَذْ أَيَادِيْهِ هُوَ أبو الحَسَنُ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ الهَاشِمِيُّ وَقَدْ أَهْدَى لَهُ دَوَاةٌ. دِعْبِلٌ: [من البسيط]

стр. 729

٧١٦ - أَخْنَى الزَّمَانُ عَلَى قَوْمي فَصَدَّعَهُمْ ... تَصَدُّع القَعْبِ لَاقَى صَدْمَةَ الحَجَرِ حَدَّثَ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ عَلِيّ الطُّوْسِيّ قَالَ حَدَّثنِي الشَّيْخُ المَفِيْدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النُّعْمَانَ الحَارِثيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن عِمْرَان المَرْزَبَانِيّ قَالَ حَدَّثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن يَحْيَى بن أَكْثَمِ قَالَ حَدَّثنِي أَبِي يَحْيَى بن أَكْثَمِ قَالَ: أَقْدَمَ المَأْمُوْنُ دِعْبَلَ بن عَلِيّ الخُزَاعِيّ بَعْدَ أنْ آمَنَه عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَيهِ وَكَبُتَ بِحَضْرَتِهِ فَقَالَ لَهُ المَأْمُوْنُ: أَنْشُدْنِي قَصِيْدَتَكَ الكَبِيْرَةَ الرَّائِيَّةَ فَجَحَدَهَا وَأَنْكَرَ مَعْرِفَتهَا فَقَالَ لَكَ أَمَانٌ عَلَيْهَا كَمَا أَمِنْتكَ عَلَى نَفْسِكَ فَاعترفَ بِهَا فَأَمَرَهُ بِإِنْشَادِهَا فَامْتَنَعَ وَسَأَلَهُ الإِعْفَاءِ مِنْ ذَلِكَ فَكَرَّرَ عَلَيْهِ الأمْرَ وَرَدَّدَ المَسْأَلَةَ وَمَعَ ذَلِكَ يَذْكِرُ العَفْوَ عَنْ ذَلِكَ مِنْهُ وَيُعْطيْهِ الأَمَانَ عَلَيْهِ فَأَنْشَدَهُ: تَأَسَّفَتْ جَارتي لَمَّا رَأَتْ زوَرِي ... وَعَدَّتِ الحِلْمَ ذَنْبًا غَيْرَ مُغْتَفَرِ تَرْجُو الصِّبَى بَعْدَ مَا شَابَتْ ذَوَائِبُهَا ... وَقَدْ جَرَتْ طَلِمًا فِي حَلْبَةِ الكِبَرِ أَجَارَتي إِنَّ شَيْبَ الرَّأْسِ يقلّنِي ... ذِكْرَ المَعَادِ وَأَرْضَانِي عَنِ القَدَرِ أَخْنَى الزَّمَانُ عَلَى قَوْمِي فَصَدَّعَهُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: بَعْضٌ إمامُ وَبَعْضٌ قَدْ أَصابَ بِهِ ... دَوَاعِي المَنِيَّةِ وَالبَاقِي عَلَى الأثَرِ أَمَّا المُقِيْمُ فَأَخْشَى أنْ يُفَارِقَنِي ... وَلَسْتُ مِنْ أَوْبَةِ مَنْ وَلَّى بِمُنْتَظِرِ أَصْبَحْتُ أخَبرُ عَنْ أَهْلِي وَعَنْ وَلَدِي ... كَنَائِمٍ قَصَّ رُؤْيَا بَعْدَ مُذَّكَرِ لَوْلَا تَشَاغَلَ عَنِّي بِالأُلَى سَلَفُوا ... مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُوْلِ اللَّهِ لَمْ أقِرِ وَفِي مَوَالِيْكَ لِلْمَحْزُوْنِ مَشْغلَةٌ ... مِنْ أنْ أَبْيْتَ لِمَفْقُوْدٍ عَلَى إثَرِ كَمْ مِنْ درَاعٍ لَهُمْ بِأَلْطَفِ بَائِنَةٍ ... وَعَائِضٍ بِصعِيْدِ التُّرْبِ مُنْعَفِرِ أَنْسَى الحُسَيْنَ وَمَسْرَاهُمْ لِمَقْتَلِهِ ... وهم يَقُوْلُوْنَ هَذَا سَيِّدُ البَشَرِ يَا أمَّةِ السُّوْءِ مَا جَازَيْتِ أَحْمَدَ ... عَنْ حُسْنِ البَلَاءِ عَلَى التَّنْزِيْلِ وَالسُّوَرِ خَلَفْتُمُوْهُ عَلَى الأَبْنَاءِ حينَ مَضى ... خِلَافة الذِّئْبِ فِي ذِي بَقَرِ

стр. 730

قَالَ يَحْيَى بن أَكْثَم: وَعَرَضَ أَمْرٌ أَمَرَنِي المَأْمُوْنُ بِالقِيَامِ فِيْهِ وَإِنْفَاذِهِ وَقُمْتُ وَعُدْتُ عَلَى المَجْلِسِ وَقَدْ انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: لَمْ يَبْقَ حَيٌّ مِنَ الأَحْيَاءِ نَعْلَمُهُ ... مِنْ ذِي يَمَانٍ وَمِنْ بَكْرٍ وَمِنْ مُضَرِ إِلَّا وَهُمْ شُرَكَاءٌ فِي دِمَائِهِمُ ... كما يُشَارِكُ إِيْسَارٌ عَلَى حَزَرِ قَتَلًا وَأَسْرًا وَتَحْرِيْقًا وَمَنْهَبَةً ... فِعْلَ الغُزَاةِ بِأَرْضِ الرُّوْمِ وَالخَزَرِ أَبْنَاءُ حَرْبٍ وَمَرْوَانٍ وَأَشْرَفُهُمْ ... بَنُو مَعِيْطٍ أُوْلَاةَ الحِقْدِ وَالوَغرِ قَوْمٌ قَتَلتمْ عَلَى اسْلَامِ أَوَّلَهُمْ ... حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنُوا جَارُوا عَلَى الكَفِرِ بَنِي أُمَيَّةَ مَعْذُوْرِيْنَ إِنْ قَتَلُوا ... وَمَا أَرَى لِبَنِي العَبَّاسِ مِنْ عُذرِ بِطُوْسَ عَلَى قَبْرِ الزَّكِيّ بِهَا ... إِنْ كُنْتَ تَرْبَعُ مِنْ دِيْنٍ عَلَى وَطَرِ خَيْرُ النَّاسِ كُلّهُمُ ... وَقَبْرُ أَشَرّهُمْ هَذَا مِنَ العِبَرِ مَا يَنْفَعُ الرِّجْسَ مِنْ قُرْبِ الزّكِيِّ وَمَا ... عَلَى الزَّكِيِّ بِقُرْبِ الرِّجْسِ مِنْ ضَرَرِ هَيْهَاتَ كُلّ امْرِىٍ رَهْنٌ بِمَا كَسَبَتْ ... لَهُ يَدَاهُ فَخُذْ مَا شِئْتَ أَوْ فَذَرِ فَضَرَبَ المَأْمُوْنُ بِعَمَامَتِهِ الأَرْضَ وَقَالَ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ يَا دِعْبَلَ كُلُّ أَمْرٍ رَهْنٌ بِمَا كَسَبَتْ لَهُ يَدَاهُ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهُ مُكَرَّمًا بَعْدَ أنْ تَوَقَّعْنَا لَهُ القَتْلَ فَمَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ اليَوْمَ. صَفِيَّةُ البَاهِلِيَّةُ فِي أَخِيْهَا مَالِكٍ: [من البسيط] ٧١٧ - أَخْنَى عَلى وَاحِدِي رَيْبُ الزَّمَانِ ... وَمَا يُبْقِي الزَّمَانَ عَلَى شَيْءٍ وَمَا يَذَرُ أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل] ٧١٨ - أَخُو أَزَمَاتٍ بَذْلُهُ بَذْلُ مُحْسِنٍ ... إِلَيْنَا وَلَكِنْ عُذْرُهُ عُذْرُ مُذْنِبِ قَبْلَهُ: رَأَيْتُ لِعَيَاشٍ خَلَائِقَ لَمْ تَكُنْ ... لِتَكْمُلَ إِلَّا فِي اللُّبَابِ المُهَذَّبِ

стр. 731

لَهُ كَرَمٌ لَو كَانَ فِي المَاءِ لَمْ يَغْضُ ... وَفِي البَرْقِ مَا شَامَ امْرُءٌ بَرْقَ خُلَّبِ أَخُو أَزَمَاتٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ يَهُوْلُكَ أَنْ تَلْقَاهُ فِي صَدْرِ مِحْفَلٍ ... وَفِي نَحْرِ أَعْدَاءٍ وَفِي قَلبِ مَوْكِبِ وَمَا ضيْقُ أَقْطَارِ البِلَادِ أَضَاقَنِي ... إِلَيْكَ وَلَكِنَّ مَذْهَبِي فِيْكَ مَذْهَبِي أنْشَدَ أَبُو جَعْفَر الكُوْفِيِّ: [من الطويل] ٧١٩ - أَخُو البِشْرِ مَحْبُوْبٌ عَلَى حُسْنِ بِشْرِهِ ... وَلَنْ يَعْدَمَ البَغْضَاءَ مَنْ كَانَ عَابِسَا بَعْدهُ: وَيُسْرِعُ بخلُ المَرْءِ فِي هَتْكِ عِرْضهِ ... ولَمْ أَرَ مِثْلَ الجوْدِ لِلْعِرْضِ حَارِسَا يَقُوْلُ مِنْهَا: وَهَذِي ---- ... عَلَيْكَ وَهَذَا مَرْكبَ المَجْدِ فارسَا وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الآخَر (١): أَخُو ثِقَةٍ يُسَرُّ بِحُسْنِ حَالِي ... وَإِنْ لَمْ تُدْنِهِ مِنِّي قَرَابَة أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَلْفَي صدِيْقٍ ... تَكُوْنُ قُلُوْبُهُمْ لِي مُسْتَرَابَة وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (٢): أَخُو غَمَرَاتٍ مَا يُرَوَّعُ جَأْشُهُ ... إِذَا المَوْتُ بِالمَوْتِ ارْتَدَى وَتَعَصَّبَا وَمِنْ بَابِ (أَخُو ثِقَةٍ) قَالَ أَبُو العَلَاءِ صَاعِد بن ثَابِتٍ الكَاتِبُ فِي أَبِي المُظَفَّرِ حَمْدَانَ بنِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ يَمْدَحُهُ وَعَرَضَهَا عَلَيْهِ: يَقُوْلُ بَنُو حَمْدَانَ حَمْدَانُ مُمْلِقٌ ... وَمَا ضَرَّهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ مَالُ لَهُ سَابِقٌ لَا يَلْحَقُ الرِّيْحُ عَفْوَهُ ... وَمِنْ قَصبِ الخَطِيِّ أسْمَرُ عَسَّالُ

стр. 732

وَأَبْيَضُ مِنْ مَاءِ الحَدِيْدِ وَمَغْفَرٌ ... وَمِنْ نَسْجِ دَاوُوْدَ المَضَاعَفِ سِرْبَالُ عِتَادَ امْرِئٍ لَا يَمْلأُ الهَوْلُ قَلْبَهُ ... لَهُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ حِلُّ وتِرْحَالُ فَكَتَبَ أَبُو نَصْرِ بنِ نُبَاتَةَ تَحْتَهُ (١): رَأَيْتَ كَرِيْمًا مُفْرَدًا فَنَصَرْتَهُ ... وَأَنْتَ لَهَا عِنْدَ الشَّدَائِدِ فَعَّالُ عَلَى حِيْنَ لَمْ يَشْهَدْ أَبُوْهُ وَخَانَهُ ... أَخُوْهُ وَأَعْرَى ظَهْرَهُ العَمُّ وَالخَالُ وَلَمْ يَحْمِ مِنْ لُؤْمِ اللَّوَائِمِ عِرْضَهُ ... فَطَاعَنْتَ عَنْهُ وَالأَسِنَّةُ أَقْوَالُ حِفَاظًا عَلَى المَجْدِ التَّلِيْدِ وَغَيْرهُ ... أمَالك عَنْ كَسْبِ المَحَامِدِ أَشْغَالُ جَعَلْتَ الغِنَى سَيْفًا وَرِمْحًا وَسَابِحًا ... وَسَابِغَةً لَهَا فُضُولٌ وَأَذْيَالُ حَمَى المَجْدَ مِنْ أنْ يُسْتَضَامَ سُمَيْدَعٌ ... وَقَوْمٌ لأَعْبَاءِ المَغَارِمِ حُمَّالُ أَخُو ثِقَةٍ لَا يَمْلأُ المَالُ هَمَّهُ ... فَيَنْفَعَ إِكْثَارٌ لَدَيْهِ وَإِقْلَالُ كَعَالِيَةِ الرُّمْحِ المُثَقَّفِ مَاجِدٌ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي النَّاسِ فَالنَّاسُ أَشْكَالُ قَوْلهُ: أَخُو ثِقَةٍ هُوَ البَيْتُ الفَرْدُ. العُجَيْرُ السَّلُوْليُّ: [من الطويل] ٧٢٠ - أَخُو الجِدِّ إِنْ جَادَدْتَ أَرْضَاكَ جِدُّهُ ... وَذُو بَاطِلٍ إِنْ شِئْتَ أَرْضَاكَ بِاطِلُه إِذَا القَوْمُ أَمُّوا بَيْتَهُ فَهُوَ عَامِدٌ ... لأَحْسَنَ مَا ظَنُّوا بِهِ فَهُوَ فَاعِلُه جَوَادٌ بِدُنْيَاهُ بَخِيلٌ بِعِرْضهِ ... عَطُوْفٌ عَلَى المَوْلَى قَلِيْلٌ غَوَائِلُه فَتًى لَيْسَ لابْنِ العَمِّ كَالذِّئْبِ إِنْ رَأَى ... بِصاحِبهِ يَوْمًا دَنًا فَهُوَ آكِلُه يَسُرُّكَ مَظْلُوْمًا وَيُرْضِيْكَ ظَالِمًا ... وَكُلَّ الَّذِي حَمَّلتهُ فَهُوَ حَامِلُه أَخُو الجَّدِّ إِنْ جَادَتْ. البَيْتُ وَيُرْوَى: إِذَا جَدَّ عِنْدَ الجَّدِّ أَرْضَاكَ جِدّهُ. البَيْتُ. [من الطويل]

стр. 733

٧٢١ - أَخُو الجدِّ إِنْ جَدَّ الرِّجَالُ وَشَمَّرُوا ... وَذُو بَاطِلٍ إِنْ كَانَ فِي القَوْمِ بَاطِلُ لَمَّا تَوَفَّى ابن أَبِي خَالِدٍ تَمَثَّلَ المَأْمُوْنُ بِهَذَا البَيْتِ. مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الطويل] ٧٢٢ - أَخُو الجوْدِ يَسْقِي القَوْمَ فَضْلَ إِنَائِهِ ... وَذُو البُخْلِ لَا يَنْدَى وَلَوْ جَاوَزَ البَحْرَا [من الطويل] ٧٢٣ - أَخُو الحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَضَّهَا ... وَإِنْ شَمَّرَتْ يَوْمًا بِهِ الحَرْبُ شَمَّرَا بَعْدهُ: وَيَدْنُو إِذَا مَا المَوْتُ شَمَّرَ دُوْنَهُ ... قِدَى الشّبْرِ يَحْمِي الأَنْفَ أَنْ يَتَأَخَّرَا وَمِثْلهُ (١): ألَا رُبَّ سَامِي الطَّرْفَ مِنْ آلِ مَازِنٍ ... إِذَا شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا لِلْحَرْبِ شَمَّرَا هُدْبَةُ بن خَشْرَم: [من الطويل] ٧٢٤ - أَخُو الحَرْبِ مَنْ لَا يَجْتَوِيْهَا إِذَا اجْتَوَتْ ... وَلَا يُظْهِرُ الشَّكْوَى وَإِنْ كَانَ مُوْجَعَا قَبْلَهُ لِهُدْبَةَ بن خَشْرَم: وَقَدْ أَبْرَزَتْ مِنِّي الحَرْبُ مُجَرّبًا ... صَلِيَّا عَلَى ضَرْسِ الحُرُوْبِ مُشَيَّعَا وَمَا كنْتُ مِمَّنْ أَرَثَّ الشَّرّ بَيْنَهُمُ ... وَلَا حِيْنَ جَدَّ الجدُّ مِمَّن تَخشَعَا وَلَيْسَ أَخُو الحَرْب الفَظِيْعَةِ بِالَّذِي ... إِذَا زَبَيْتهُ جَاءَ لِلْحَرْبِ أَخْضعَا وَلَكِنْ أَخُوْهَا كُلَّ شَاكٍ سِلَاحُهُ ... إِذَا حَمَقتهُ فوْقَ ذَاكَ تَشَجَّعَا أَخُو الحَرْبِ مَنْ لَا يَحْتَوِيْهَا. البَيْتُ

стр. 734

رُكُوْبٌ عَلَى أثباجِهَا مُتَحَرِّفٌ ... لِغَزْوَتهَا يَنْمِي إِذَا الثِّعْل أَضْلَعَا الحُطَيْئَةُ: [من الطويل] ٧٢٥ - أَخُو الحَرْبِ لَا يَنْآدُ لِلْحَرْبِ مَتْنُهُ ... وَلَا يُظْهِرُ الشَّكْوَى إِذَا كَانَ مُوْجَعَا البَطَلْيُوْسِيُّ: [من الطويل] ٧٢٦ - أَخُو العِلْمِ حَيٌّ خَالِدٌ بَعْدَ مَوْتِهِ ... وَأَوْصَالهُ تَحْتَ التُّرَابِ رَميْمُ [من الطويل] ٧٢٧ - أَخُو العِلْمِ مَنْ بَانَتْ عَلَيْهِ عُلُومُهُ ... فَفِي وَجْهِهِ لِلنَّاظِرِيْنَ مَعَالِمُ [من الطويل] ٧٢٨ - أَخُو الفِسْقِ لَا يَغْرُرْكَ مِنْهُ تَوَدُّدٌ ... فَكُلُّ حِبَالِ الفَاسِقِيْنَ مَهِيْنُ كَعْبُ الغَنَوِيّ فِي أَخِيْهِ: [من الطويل] ٧٢٩ - أَخُو القَوْمِ لَا بَاغٍ عَلَيْهمْ بِفَضْلِهِ ... وَلَا مُزْمَهِرٌّ فِي الوُجُوْهِ سَبُوْبُ الأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ: [من الكامل] ٧٣٠ - أُخْوَانُ صِدْقٍ مَا رَأَوْكَ بِغِبْطَةٍ ... فَإنِ افْتَقَرْتَ فَقَدْ هَوَى بِكَ مَا هَوَى أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذَا المَعْنَى المُرَقَّشِ حَيْثُ قَالَ (١): فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحمدِ النَّاسُ أَمْرَهُ ... وَمَنْ يَغْو لَا يَعْدَمْ عَلَى الغَيِّ لَائِمَا فَأَخَذَهُ القطَامِيّ وَقَالَ (٢):

стр. 735

وَالنَّاسُ مَنْ يَلْقَ خَيْرًا قَائِلُوْنَ لَهُ ... مَا يَشْتَهِي وَلأمِّ المُخْطِئِ الهَبَل وهَذَا أَخْصَرُ وَأَسْيَرُ. أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من الوافر] ٧٣١ - أَخُو الإِعْدَامِ لَا حَيٌّ يُرَجَّى ... وَلَا مَيْتٌ يُرِيْحُ وَيَسْتَرِيْحُ حَاشِيَةٌ بَعْدهُ: أَرَى الخَيْرَاتِ فِي الدُّنْيَا كَثِيْرًا ... وَمِنْهَا فِي يَدِ الفُقَرَاءِ رِيْحُ عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ فِي سَيْفِهِ: [من الطويل] ٧٣٢ - أَخُو ثِقَةٍ أَرْضَا فِي الرَّوْعِ صَاحِبًا ... وَفَوْقَ رِضَاهُ أَنَّنِي أَنَا صَاحِبُه كَعْبُ الغَنَوِيّ فِي أَخِيْهِ: [من الطويل] ٧٣٣ - أَخُو شَتَوَاتٍ يَعْلَمُ الضَيْفُ أَنَّهُ ... سَيَكْثرُ مَا فِي قِدْرِهِ وَيَطِيْبُ [من المنسرح] ٧٣٤ - أَخُو عَدِيٍّ أَمْسَى يُسَاجِلُنِي ... مَا لِعَدِيٍّ وَمَا لِذَا العَمَلِ يُضْرَبُ فِيمَنْ يُعَارِضُ قِرْنَهُ وَلَيْسَ لَهُ بِكُفُوءِ بَعْضُ بَنِي سَعْدِ هَوَازِنَ: [من الطويل] ٧٣٥ - أَخُو فَلَوَاتٍ حَالَفَ الجِنَّ وَانْتَحَى ... عَنِ الإِنْسِ حَتَّى قَدْ تَقَضَّتْ وَسَائِلُه ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الوافر] ٧٣٦ - أَخُو قَلَمٍ صُرُوْفُ الدَّهْرِ مِنْهُ ... فَفِيْهِ العَيْشُ وَالمَوْتُ الزُّؤَامُ

стр. 736

بَعْدهُ: ضَئِيْلٌ شَأْنُهُ شَأْنٌ جَلِيْلٌ ... يَطُوْعُ لأَمْرِهِ الجيْشُ اللَّهامُ إِذَا سَكَنَاتُ صَاحِبِهِ أَمَلَّتْ ... عَلَى حَرَكَاتِهِ سَكَنَ الأَنَامُ [من الطويل] ٧٣٧ - أَخُوْكَ أَخُو الصِّدْقِ الَّذِي إِنْ دَعَوْتَهُ ... لِنَائِبَةٍ أَلْفَيْتَهُ مِنْكَ دَانِيَا بَعْدهُ: وَلَيْسَ أَخُو الصِّدْقِ الَّذِي إِنْ دَعوْتَهُ ... إِلَى حَدَثٍ أَلْفَيْتَهُ عَنْكَ نَائِيَا رَبِيْعَةُ بنُ مَقْرُوْمِ الضَّبِيُّ: [من الوافر] ٧٣٨ - أَخُوْكَ أَخُوْكَ مَنْ يَدْنُو وَتَرْجُو ... مَوَدَّتَهُ وَإِنْ دُعِيَ اسْتَجَابَا بَعْدهُ: إِذَا حَارَبْتَ حَارِبْ مَنْ تُعَادِي ... وَزَادَ سِلَاحُهُ مِنْكَ اقْتِرَابَا يُوَاسِي فِي كَرِيْهَتِهِ وَيَدْنُو ... إِذَا مَا مُضْلِعُ الحَدَثَانِ نَابَا وَكُنْتُ إِذَا يُجَادِبُنِي قَرِيْنِي ... حبَا لِي مَاتَ أو تَبِعَ الجذَابَا المُرَقّشِ: [من الطويل] ٧٣٩ - أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ أْجْرَضَتْكَ مُلِمَّةٍ ... مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَبْرَحْ لِسِرِّكَ وَاجِمَا بَعْدهُ: وَلَيْسَ أَخُوْكَ بِالَّذِي إِنْ شَعِبَتْ ... عَلَيْكَ أُمُوْرٌ ظَلَّ يَلْحَاكَ لَائِمَا وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ مُسَافِرِ بنِ أَبِي عَمْرُو بن أُمَيَةَ (١): أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَجْنِ يَوْمًا عَظِيْمَةً ... بِتَّ سَاهِرًا وَالمُسْتَذِيْقُوْنَ رُقَّدُ

стр. 737

تَمُدُّ إِلَى الأَقْصَى بِثَدْيِكَ كُلَّهُ ... وَأَنْتَ عَلَى الأدْنَى صَرُورٌ مُجَدَّدُ فَإِنَّكَ إِنْ أَصلَحْتَ مَنْ أَنْتَ مُفْسِدٌ ... توَدَّدَكَ الأَقْصَى الَّذِي تَتَوَدَّدُ قَوْلهُ فِي البَيْتِ الأوَّلِ وَالمُسْتَذِيْقُوْنَ رُقَّدُ. هُمْ الَّذِيْنَ لَا يثْبِتُوْنَ وَلَا يُصافُوْنَ فِي وُدِّهِمْ وَقِيْلَ هُمْ الَّذِيْنَ يَذُوْقُوْنَ الأمَرَّ فَإِنْ وَجَدُوْهُ سَهْلًا وَإِنْ وَجَدُوْهُ صعْبًا اجْتَنَبُوْهُ. بَشَّارٌ: [من الطويل] ٧٤٠ - أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَدْعُهُ لِمُلِمَّةٍ ... يُجِبْكَ وَإِنْ عَاتَبْتَهُ لَانَ جَانِبُه حُجَيَّةُ بن المُضَرِّبِ السَّعْدِيّ: [من الطويل] ٧٤١ - أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَدْعُهُ لِمُلِمَّةٍ ... يُجِبْكَ وَإِنْ تَغْضَبْ إِلَى السَّيْفِ يَغْضَبِ كَانَ حُجَيَّة بن المُضرَّب السَّعْدِيُّ جَالِسًا بِفَنَاءِ بَيْتِهِ إِذْ بصَرَ جَارِيَةٍ لَهُ مَعَهَا قَعْبٌ فِيْهِ لَبَنٌ فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ تُرِيْدِيْنَ بِالقَعْبِ؟ قَالَت بَنِي أَخيْكَ هَؤُلَاءِ اليَتَامَى فَوَجَمَ لَهُمْ فَأرَاحَ رَاعِيَاهُ إبِلهُ وَكَانَتْ تَنِيْفُ عَلَى ثَلَاثْمِائَةِ بَعِيْرٍ فَقَالَ لَهُمَا: اصْفِقَاقًا نَحْوَ بَنِي أَخِي وَدَخَلَ بَيْتَهُ فَعَاتَبَتْهُ امْرَأَتَهُ فَقَالَ: لَجَجَنَا وَلَجَّت هَذِهِ فِي الغَضَبِ ... وَسُدَّ الحِجَابُ بَيْنَنَا بِالنَّقبِ تَلُوْمُ عَلَى مَالٍ شَفَانِي مَكَانَهُ ... إِلَيْكِ فَلُوْمِي مَا بَدَا لَكِ وَاغْضبِي رَأَيْتُ اليَتَامَى لَا يَسُدَّ فُقُوْرَهُمْ ... هَدَايَا لَهُمْ مِنْ كُلِّ قَعْبٍ مَشَعَّبِ فَقُلْتُ لِعَبْدِنَا أَرِيْحَا عَلَيْهُمُ ... سَأَجْعَلُ بَيْتِي مِثْلَ آخِرَ مَغْرِبِ عيالِي أَحَقُّ أنْ يَنَالُوا خَصاصهُ ... وَأَنْ يَشْرَبُوا رِيْعًا لَدَى كُلِّ مَشْرَبِ رَحَمْتُ بَنِي مَعْدَان إِذْ سَافَ مَالَهُمْ ... وَحَقَّ لَهُمْ مِنِّي وَرَبِّ المُحَصَّبِ أَغرت لَهُمْ مِنْ أنْ تَكُوْنَ حَيَاتُهُمْ ... عَطَاءَ المَوَالِي مِنْ نَفِيْلِ وَمُصْعَبِ حَبَوْتُ بِهَا قَبْر امْرِىٍ لَوْ أتيتُهُ ... حريبًا لأنْسَانِي لَدَى كُلِّ مَرْكَبِ فَلَا تَحْسَبِيْنِي بَلْدَمًا إِذْ نَكَحْتِهِ ... وَلَكِنَّنِي حُجَيَّةُ بنُ المُضَرِّبِ

стр. 738

أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَدْعُهُ لِملمةٍ. البَيْت وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَقُوْلُ: مَنْ أَرَادَ البِرَّ فَلَيْفْعَلَ فِعْلَ حُجَيَّةَ وَتَرْوِي شِعْرَهُ. وَيُرْوَى: سَأَجْزِي أَخِي عَنْ برِّهِ فِي صمِيمِهِ ... وَأَجْعَلُ بيْتِي مِثْلَ آخِرِ مُغْرِبِ رَأَيْتُ اليتَامي لَا يَسُدَّ فُقُوْرِهِم ... تَخْفِيْكَ فِي القَعْبِ الصَّغِيْرِ المَشَعَّب فَقُلْتُ لِعَبْدِنَا أَرِيْحَا عَلَيْهُمُ ... هُنَالِكَ مِنْ مَالِ الكَرِيْمِ مُنَجَّبُ أُجَارِي بهِ مَنْ لَوْ أَتَيْتُ عِظَامُهُ ... أُنَادِي لأسَامي عَلَى كُلِّ مَرْكَبِ أَخِي وَالِّذَي إِذَا أَدْعُهُ لِمَلمَّةٍ يُجِبْني ... وَإِنْ أَعْضَبْ عَلَى السَّيْفِ يَعْضَبِ وَهَذَا أَحِسَنُ مَا قِيْلَ فِي مُكَافَأَةِ البِرِّ. وَمِنْ بَابِ (أَخُوْكَ) قَوْلُ أَبِي نَصْرُ بن نُبَاتَةَ (١): أَخُوْكَ الَّذِي يَحْمِي حِمَاكَ وَيَبْتَنِي ... عُلاكَ وَيَرْعَى مِنْكَ مَا لَسْتَ دَاعِيَا أَبُو عُثْمَان عُمْرُو بن بَحْرِ الجَّاحِظِ: [من الطويل] ٧٤٢ - أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ سَرَّكَ الأَمْرُ سَرَّهُ ... وَإِنْ سَاءَ أَمْرٌ ظَلَّ وَهُوَ حِزِيْنُ بَعْدهُ: يُقَرِّبُ مَنْ قَرَّبْتَ مِنْ ذِي مَوَدَّةٍ ... وَيُقْصِي الَّذِي أَقْصَيْتَهُ وَيُهِيْنُ [من الطويل] ٧٤٣ - أَخُوْكَ الَّذِي لَوْ جِئْتَ بِالسَّيْفِ مُصْلتًا ... إِلَيهِ بِهِ لَمْ يَسْتَغِشَّكَ فِي الوُدِّ بَعْدهُ:

стр. 739

وَلَو جئتَ تَدْعُوْهُ إِلَى المَوْتِ لَمْ يَكُنْ ... يَرُدّكَ إِبْقَاءً عَلَيْكَ مِنَ الرَّدِّ يَرَى أَنَّهُ فِي الودِّ وَإِنْ مُقَصِّرٌ ... وَإِنْ زَادَ فِيْهِ بِالوَفَاءِ عَلَى الجهْدِ بَشَّارٌ: [من الطويل] ٧٤٤ - أَخُوْكَ الَّذِي لَا يَنْقُضُ النَّأْيُ عَهْدَهُ ... وَلَا عِنْدَ صُرْفِ الدَّهْرِ يَزْوَرُّ جَانِبُه بَعْدهُ: وَلَيْسَ الَّذِي يَلْقَاكَ بِالبِشْرِ وَالرّضا ... وَإِنْ غِبْتَ عَنْهُ لَسَّعَتْكَ عَقَارِبُه [من الطويل] ٧٤٥ - أَخُوْكَ الَّذِي يُعْطِيْكَ مِنْهُ بِفِعْلِهِ ... فَأَمَّا كَلَامًا فَالكَذُوْبُ يَقُوْلُ قال أبو محمد السلمي: قد كاتب. . . . . . . . ... . . . . . . . . . . فأصبحت. . . . . . . . ... . . . . . . . . . . تستغرق. . . . . . . . ... . . . . . . . . . . فإن يقم صاحبها كل ذا ... . . . . . . . . . . الهُزَيْمِيُّ: [من الوافر] ٧٤٦ - أَخُوْكَ عَلَى المَعَاشِ مُعِيْنُ صِدْقٍ ... وَمَالُكَ لِلْمَعَاشِ وَلِلْمَعَادِ قَبْلَهُ: كَفَتْنِي ضيْعَتِي مَدْحَ العِبَادِ ... وَظَعْنًا فِي المجرَدِ بِغَيْرِ زَادِ غَدَتْ سَكَنِي وَخَادِمَتِي وَضيْرِي ... وَفِيْهَا أُسْرَتِي وَبِهَا تِلَادِي أَلَا فَلْيَعْتَمِدْ مَنْ شَاءَ شَيْئًا ... فَحَرْثِي لَيْسَ يَعْدُوْهُ اعْتِمَادِي صدِيْقُ المَرْءِ ضيعَتهُ وَكَمْ ... مِنْ صدِيْقٍ فِي الصَّدَاقَةِ مُسْتَزَادِ يَخُوْنكَ فِي المُوَدَّةِ مَنْ تُؤَاخِي ... وَمَالُكَ لَا يَخُوْنَكَ فِي الوِدَادِ

стр. 740

أَخُوْكَ عَلَى المَعَاشِ. البَيْتُ أَبُو نَصْرُ بنُ نبَاتَة: [من الوافر] ٧٤٧ - أَخُوْكَ مَنِ اسْتَقَلَّ لَكَ الوِدَادَا ... وَحَارَبَ مَنْ تُحَارُبِهِ وَعَادَى بَعْدَهُ: وَمَا مَنْ زَادَ عَنْكَ وَأَدْرَكتهُ ... حَفِيْظَتهُ كَمَنْ دَارَى وَصَادَى تَكَامَلَ مِنَّةً وَعَلَا شَبَابًا ... وَأَشْبَهَ طَارِفٌ مِنْهُ تِلَادَا تَصَرَّفَتِ الخُطُوْبُ عَلَى هَوَاهُ ... وَأَعْطتهُ المَقَادِرُ مَا أَرَادَا إِلَى أَنْ هَابَهُ الفَلَكُ المُعَلَّى ... وَزَلْزَلَ خَوْفهُ السَّبْعُ الشِّدَادَا أَطَالَ اللَّهُ عُمْرَكُمَا مَلِيًّا ... وَبَارَكَ فِي حَيَاتِكُمَا وَزَادَا سُحَيْمُ بنُ وَثِيْلٍ: [من الطويل] ٧٤٨ - أَخُوْكُمْ وَمَوْلَاكُمْ وَحَافِظُ سِرّكُمْ ... وَمَنْ قَدْ نَشَا فِيْكُمْ وَعَاشَرَكُمْ دَهْرَا [من الطويل] ٧٤٩ - أَخُو نَظَرٍ أَمَّا لِدَفْعِ مُلِمَّةٍ فَسَامٍ ... وَأَمَّا مِنْ حَيَاءٍ فَمُطْرِقُ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ الأنصاريّ: [من الوافر] ٧٥٠ - أَخِلَّاءُ الرَّخَاءِ هُمُ كثِيْرٌ ... وَلَكِنْ فِي البَلَاءِ هُمُ قَلِيْلُ بَعْدهُ: فَلَا تُغْرِرْكَ كثْرَةُ مَنْ تُؤَاخِي ... فَمَا لَكَ عِنْدَ نَائِبَةٍ خَلِيْلُ وَكُلُّ أَخٍ يَقُوْلُ أَنَا وَفِيٌّ ... وَلَكِنْ لَيسَ يَفْعَلُ مَا يَقُوْلُ سِوَى خِلٍّ لَهُ حَسَبٌ وَدِيْن ... فَذَاكَ لِمَا يَقُوْلُ هُوَ الفَعُوْلُ
следующие страницы →