← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

عَبْدُ اللَّهِ المُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ الشَّهِيْد ﵀ وَأَظِنّهَا لِلوَزِيْرِ ﵀: أَقُوْلُ وَلِلدُّجَى عُمْرٌ مَدِيْدٌ ... وَآخِرهُ يُرَدُّ إلى مَعَادِ وقد ضَلَّتْ كَوَاكِبُهُ فَظَلَّتْ ... حَيَارَى مَالَهَا فِي الأُفْقِ هَادِ لَعَلَّ اللَّيْلَ مَاتَ الصُّبْحُ فِيْهِ ... فَلَازَمَ بعْدَهُ لُبْسَ الحِدَادِ لَقَدْ مَدَّ الفرَاقُ إلى جُفُوْنِي ... أَكفَّ الدَّمْعُ فَاسْتَلَبَتْ رُقَادِي كَأَنَّ العَيْنَ تَشْرَبُ مِنْ دُمُوْعِي ... فتنبتُ أَرضهَا شَوْكَ القَتَادِ أُحِبُّ العربَ مِنْ سُكَّانِ نَجْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ وَأُخْلِصُ فِي مَحَبَّتِهِمْ ضمِيْرِي ... وَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوا حَقَّ الوِدَادِ ذُو الرُّمَّةِ: [من الطويل] ٥٢٧ - أُحِبُّ المَكَانَ القَفْرَ مِنْ أَجْلِ أَنَّنِي ... بِهِ أَتَغَنَّى بِاسْمِهَا غَيْرَ مُعْجَمِ وَلآخَر قَرِيْبٌ مِنْهُ (١): أُكَنِّي بِغِيْرِ اسْمِهَا وَقَدْ عَلِمَ ... اللَّهُ خَفِيَّاتِ كُلِّ مُكْتَتَمِ وَمِنْ بَاب (أَحَبَّ) قَوْلُ الآخَر (٢): أَحَبّ النَّدَى عَمْرٌو فَفَرَّقَ مَالَهُ ... عَلَى مُعْتِقِيْهِ لَمْ يَخَفْ صَوْلَةَ الفَقْرِ فَأَضْحَى بِلَا وَفِرٍ سِوَى مِلْكِ نَفْسِهِ ... وَهَانَ عَلَيْهِ مَا نَكَاهُ مِنَ الأَمْرِ أَمِيْطِي الهَوْنَ عَمَّنْ قَلَاكِ وَشَمِّرِي ... إِلَى غَيْرِهِ وَاسْتَرْزِقِي اللَّهَ فِي سِتْرِ [من الطويل] ٥٢٨ - أُحِبُّ النِّسَاءَ السُّوْدَ مِنْ أَجْلِ تَكْتُمٍ ... وَمنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ مَنْ كَانَ أَسْوَدَا بَعْدَهُ:

стр. 667

فَجِئْنِي بِمِثْلِ المِسْكِ أَطْيَبَ نَفْحَةً ... وَحِيْنَ يُمَثِّلُ اللَّيْلُ أَطِيَبُ مَرْقَدَا [من الطويل] ٥٢٩ - أُحِبُّ النَّوَى لَا عَنْ قِلًى غَيْرَ أنَّنِي ... أَرَى أُمَّ عَمْرٍو وَالنَّوَى أبَدًا مَعَا قَبْلهُ: أبَانَ لنَا مِنْ دُرِّهِ يَوْمَ وَدَّعَا عُقُوْدًا ... وَأَلْفَاظًا وَثَغْرًا وَأَدْمُعَا وَأَهْدَى لنَا مِنْ دَلِّهِ وَجَبِيْنِهِ ... وَمَنْطِقِهِ مَلْهًى وَمَرْئً وَمَسْمَعَا أُحِبُّ النَّوَى لَا عَنْ قَلًى. البَيْتُ أنْشَدَ أَعْرَابِيٌّ --- أُحِبُّ اللَّوَاتِي فِي صِبَاهِنَّ غِرَّةٌ ---- مُسِرَّاتِ حُبٍّ مُظْهِرَاتِ - تَرَاهُنَّ - تراهُنَّ - فَقَالَ لَهُ مِسْعرُ: أَفِيْكَ لِهَذَا فَضْلٌ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا بِأَخِيْكَ --- وَقَالَ وقبيحٌ - العرب. الأَبْلَهُ: [من الوافر] ٥٣٠ - أُحِبُّ الوَعْدَ مِنْكِ وَإِنْ تَمَادَى ... وَأَقْنَعُ بِالخيَالِ إِذَا أَلَمَّا [من الوافر] ٥٣١ - أُحِبُّ الأَرْضَ تَسْكُنُهَا سُلَيْمَى ... وَإِنْ كَانَتْ بوَادِيْهَا الجَدُوْبُ بَعْدهُ: وَمَا شَغَفِي بِحبِّ تُرَابِ أَرْضٍ ... وَلَكِنْ مَنْ يُحِلُّ بِها حَبِيْبُ عَبْدُ اللَّهِ بن أَبِي طَالِبٍ: [من الوافر]

стр. 668

٥٣٢ - أُحِبُّ بِأَنْ يَكُوْنَ المَالُ دُوْنِي ... طَوَالَ الدَّهْرِ فِي كَرَمِ الفَعَالِ وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن الدُّمَيْنَةِ (١): أُحِبُّ بِلَادَ اللَّهِ مَا بَيْنَ منعجٍ ... وَحرّةَ سَلْمَى أنْ تَصوْبَ سَحَابُهَا بِلَادٌ بِهَا حَلَّتْ عَلَيَّ تَمَائِمِي ... وَأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِي تُرَابُهَا خَالِدُ بنُ يَزِيْدَ: [من الطويل] ٥٣٣ - أُحِبُّ بَنِي العَوَّامِ طُرًّا لِحُبِّهَا ... وَمنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ أَخْوَالَهَا كعْبَا عَلِيُّ بنُ الجَّهم: [من البسيط] ٥٣٤ - أَحْبَبْتُ إِعْلَامَكُمْ أنِّي بِأَمْرِكُمُ ... وَأَمْرِ غَيْرِكُمُ مِنْ أَهْلِكُمْ خَبِرُ بَعْدهُ: تُفَكِّهُوْنَ بِأَعْرَاضِ الكِرَامِ وَمَا أَنتمُ ... وَذِكْرُ كِرَامِ النَّاسِ يَا عُرَرُ الصُّوْلِيُّ: [من البسيط] ٥٣٥ - أَحْبَبْتُ مِنْ أَجْلِهِ مَنْ كَانَ يُشْبِهُهُ ... وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ المَعْشُوْقِ مَعْشُوْقُ بَعْدهُ: حَتَّى حَكَيْتُ بِجِسْمِي مَا بِمقْلَتِهِ ... كَأَنَّ جِسْمِي مِنْ عَيْنَيْهِ مَسْرُوْقُ [من الطويل] ٥٣٦ - أُحِبُّ ثَرَى أَرْضٍ أَقَامَ بِجَوِّهَا ... حَبِيْبٌ إِلَى قَلْبِي وَإِنْ لَمْ تُلَائِم

стр. 669

بَعْدهُ: وَمَا أنسم الأرْوَاحُ إِلَّا لأَنَّهَا ... تَمرُّ عَلَى تِلْكَ الرُّبَا وَالمَعَالِمِ ذَكَرْنَاكُمُ وَالخَيْلُ تَدْمَى نُحُوْرُهَا ... وَأيْمَانُنَا مَبْلُوْلَة بِالقَوَائِمِ فَأَضْعَفَنَا عَنْ حَمْلِ أَسْيَافِنَا الهَوَى ... وَنَقَّضَ مِنَّا مُبْرِمَاتِ العَزَائِمِ السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل] ٥٣٧ - أُحَبُّ خَلِيْلَيَّ الصَّفِيْن صَارِمٌ ... وَأَطْيَبُ دَارَيَّ الخِبَاءُ المُطَنَّبُ قَصيْدَةُ السَّيِّدِ الرَّضِيّ ﵁ أوَّلُهَا يَمْدَحُ بِهَا أَبَاهُ: أُحِبُّ خَلِيْلَيَّ الصَّفِيْنَ صَارِمٌ ... وَأَطيَبُ دَارَيَّ الخِبَاءُ المُطَنَّبُ ذَلِيْلٌ لِرَيْبِ الدَّهْرِ مَنْ كَانَ حَاضِرًا ... وَحَبٌ لِذِي الأَيُّامِ مَنْ يَتَغَرَّبُ ولي فِي ظُهُوْرِ الشَّدْقِمِيَّاتِ مَقْعَدٌ ... وَفَوْقَ مُتُوْنِ اللَّاحِقِيَّاتِ مَرْكَبُ لِثَامِي غُبَارُ الخَيْلِ فِي كُلِّ غَارَةٍ ... وَثَوْبِي العَوَالِي وَالحَدِيْدُ المُذَرَّبُ وَأَطْمَعَنِي فِي العِزِّ أَنِّي مُغَامِرٌ ... جَرِيْءٌ لا عَلَى الأَعْدَاءِ وَالقَلْبُ قُلَّبُ إِذَا قَلَّ مَالِي قَلَّ صَحْبِي وَإِنْ نَمَا ... فَلِي مِنْ جَمِيع النَّاسِ أَهْلٌ وَمَرْحَبُ غِنَى المَرْءِ عِزٌّ وَالفَقْيرُ كَأَنَّهُ ... إِلَى النَّاسِ مَهْنُوْءُ الذّرَاعَيْنِ أَجْرَبُ تُطَالِبُنِي نَفْسِي بِكُلِّ عَظيْمَةٍ ... أَرَى دُوْنَهَا بَخارِي دَمٍ يَتَصبَّبُ إِذَا كَانَ حُبُّ الشَّيْءِ لِلْمَرْءِ ضيْعَةً ... فَأَضيَعُ شَيْءٍ مَا يَقُوْلُ المُؤَنَّبُ أُجَرِّبُ مَنْ أَهْوَاهُ قَبْلَ فرَاقِهِ ... فَيَصدقُ مِنْهُ الغَدْرُ وَالوُدُّ يَكذِبُ وَلَا عِلْمَ لِي بِالغَيْبِ إِلَّا طَلِيْعَةً ... مِنَ الحَزْمِ لَا يَخْفَى عَلَيْهَا المُغَيَّبُ فلو لَوَّحَتْ لِي بِالبُرُوْقِ سَحَابَةٌ ... لأَغْضَبْتُ عِلْمًا إِنَّ مَا بَانَ جُلَّبُ إِذَا شِئْتُ فَارَقْتُ الحَبِيْبَ وَبَيْنَنَا ... مِنَ الشَّوْقِ مَا يُمْلَى عَلَيَّ وَأَكْتبُ وَلَيْسَ نَسِيْبِي أَنَّ فِي القَلْبِ لَوْعَةً ... وَلَكِنَّنِي أَبْكِي زَمَانِي وَأَنْدُبُ وَمَا نَافِعِي عِنْدَ البَعِيْدِ تَصَرّمِي ... وَلَا ضائِرِي عِنْدَ القَرِيْبِ التَّجَنُّبُ

стр. 670

وَمَا فِي نِجَادِ السَّيْفِ زَيْنٌ لِحَامِلٍ ... وَمَا الزَّيْنُ إِلَّا لِلْفَتَى حِيْنَ يَضْرِبُ فَتَى الحَرْبِ مَنْ لِلسَّيْفِ فِيْهِ عَلَامَةٌ ... وَلِلطَّعِنِ فِي جَنْبَيْهِ طَرقٌ وَمَلْعَبُ يَغُرُّ الفَتَى مَا طَالَ مِنْ حَبْلِ عُمْرِهِ ... وَترخِي المَنَايَا بُرْهَةً ثُمَّ تَجْذِبُ يَقُوْلُوْنَ عَنْقَاء مَغْرِبٍ مُسْتَحِيْلَةٌ ... ألَا كُلّ حَقٍّ مَاتَ عَنْقَاء مُغْرِبُ يَطُوْلُ عَنَاءُ العِيْسِ مَا كُنْتُ فَوْقَهَا ... وَمَا دَامَ لِي رَأْيٌ وَعَزْمٌ وَمَذْهَبُ وَهَوَّنَ عِنْدِي مَا بِقَلْبِي مِنَ الصَّدَى ... ظَمَأٌ تَجَافَى مَوْرِدِ المَاءِ لُغَّبُ يَقُوْلُ مِنْهَا وَهِيَ طَوِيْلَةٌ: بِالعِيْدِ الجَدِيْدِ تَعِلَّةً ... وَغَيْرُكَ بِالأَعْيَادِ وَاللَّهْوِ يُعْجَبُ مَمْدُوْدًا عَلَيْكَ ظِلَالُهُ ... وَلَا زِلْتَ فِي نعْمَائِهِ تَتَقَلَّبُ إِذَا قُلْتُ فِيْكَ الشِّعْرَ جَوَّدَ مَادِحٌ ... وَأَكْثَرَ وَصَّافٌ وَأَغْرَقَ مُطْنِبُ بَغِيْضٌ إِلَى الأَيَّامِ إِنَّكَ لِي حِمًى ... وَغَيْظٌ عَلَى الأَيَّامِ إِنَّكَ لِي أَبُ عَلَيَّ وَالنَّبِيّ تَرُوْقنِي ... مَنَاسِبُ مَنْ يُعْزَى لِمَجْدٍ وَيُنْسَبُ يُقرُّ بِفَضْلِي كُلُّ بَادٍ وَحَاضِرٍ ... وَيَحْسِدُنِي هَذَا العَظِيْمُ المُحَجَّبُ وَمَنْ لِي بَأَنْ يَشْتَاقَ مَا أَنَا قَائِلٌ ... وَيَسْمعُ مِنِّي مَا يَرُوْقُ وَيُعْجِبُ [وَلَولا جَزَاءُ الشعر ممّن يُرِيدُهُ] ... وَجَدْتُ كَثِيْرًا مَن أغنى وَيَطْرَبُ دِعْبَلُ: [من الوافر] ٥٣٨ - أحَبُّ ذَخِيْرَةٍ وَأَحَبُّ عَلْقٍ ... إِلَيَّ الغَانِيَاتُ وَإِنْ غَنِيْنَا [من الطويل] ٥٣٩ - أُحِبّ سَمَاعَ اللَّوْمِ فِيْكِ لأَنّهُ ... وَعَيْشِك لَا يُسْلِي مُحِبَّكِ بَلْ يُغْرِي ٥٤٠ - أُحِبّ سُمْرَ القَنَا مِنْ أَجْلِ مُشْبِهِهَا ... قَدًّا وَأَعْشَقُ حَتَّى مَنْ بِهَا طُعِنَا

стр. 671

تَمَثَّلَتْ بِهَذَا البَيْتِ بَعْضُ المُغَنِّيَاتِ وقد رَأَتْ القِثَّاءَ، وقد تَكَرَّرَ هَذَا البَيْتُ لاخْتِلَافِ لَفْظِ أَوَّله فَجَاءَ بِبَابِ اشْتَاق سِمْرُ القنا مُكَرَّرًا. [من البسيط] ٥٤١ - أَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى الإنْسَانِ حَاجَتُهُ ... غَيًّا إِذَا مَا هَوَتْهُ النَّفْسُ أَوْ رَشَدَا [من الوافر] ٥٤٢ - أُحِبُّ صَبَا الرِّيَاحِ لِحُبِّ سَلْمَى ... وَأَهْوَى الأرْضَ جَابَتْهَا إِلَيَّا بَعْدهُ: وَلَو أنَّا نُبَاعُ كَلَامَ لَيْلَى ... لأَعْطَيْنَا بِهِ ثَمَنًا غَلِيَّا البُحْتُرِيُّ: [من المتقارب] ٥٤٣ - أُحِبُّ عَلَى أَيِّمَا حَالَةٍ ... إسَاءَةَ لَيْلَى وَإحْسَانَهَا قَبْلهُ: تَوَهَّمَ لَيْلَى وَأَضعَانهَا ... ظِبَاءَ الصَّرِيْمِ وَغِزْلَانَهَا أُحِبُّ عَلَى أَيّمَا حَالَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ وَكُنْتُ امْرَأً لَمْ أَزَلْ تَابِعًا ... وِصالَ الغَوَانِي وَهجْرَانِهَا وَلَا أرْيَحِيّة حَتَّى أَكُوْنَ ... طَرُوْبَ العَشِيَّاتِ نَشْوَانهَا أَرَاكِ وَإِنْ كُنْتِ ظَلَامَةً ... صَفِيَّةَ نَفْسِي وَخُلْصَانهَا عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَة: [من الطويل] ٥٤٤ - أَحَبَّ فَأَعْدَانِي خَلِيْلِي بِالهَوَى ... وَمَا كنْتُ أَخْشَى أَنْ يَكُوْنَ هَوًى يُعْدِي أوَّلُهَا: ألَمْ تَسْأَلِ الأَطْلَالَ بِالأَبْلَقِ الفَرْدِ ... وَلَوْ طَالَ عَهْدٌ هَلْ تخبّر عَنْ هِنْدِ

стр. 672

يَقُوْلُ مِنْهَا: أُحِبّ فَأَعْدَانِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: بَلَى أَنَّهُ يُعْدِي فَلَا يَأَمَنَنَّهُ ... وَلَا النَّاظِرَاتِ العَادِيَاتِ فَتًى بَعْدِي إِذَا اتُّهِمَتْ كَانَ الهَوَى بِبِلَادِهَا ... وَإِنْ أَنْجَدَتْ حَنَّ الفُؤَادُ إِلَى نَجْدِ وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ العَبَّاسُ بن الأحْنَفُ (١): أُحِبّكِ أَطْرَافُ النَّهَارِ بَشَاشَةً ... فِي اللَّيْلِ يَدْعُونِي الهَوَى فَأُجِيْبُ الخُبْزأَرْزِيّ: [من المتقارب] ٥٤٥ - أَحَبَّ فَمَنْ ذَا الَّذِي كلَّفَهُ ... وَمَلَّ فَمَنْ ذَا الَّذِي اسْتَعْطَفَه بَعْدهُ: فَلَا أَحَدٌ فِي الرّضَا سَاءهُ ... وَلَا أَحَدٌ فِي القَلَى عَنَّفَه وَكُنَّا وَكَانَ كَمَا قَدْ عَلِمْتَ ... فَمَاذَا التَّعَدِّي وَمَاذَا السَّفَه وَفِي النَّاسِ مَنْ يَنْتَحِي للذُّنُوْبِ ... وَذَا قَدْ تَجَاوَزَ حَدَّ الصِّفَه وَمَا كُلُّ مَنْ كَانَ ذَا قُوَّةٍ ... يُنَاوِي الضَّعِيْفَ إِذَا اسْتَضْعَفَه وَإِنْ شِئْتُ عَرَّفْتهُ مَنْ أَنَا ... وَإِنْ كَانَ بِي جَيّدَ المَعْرِفَه وَفِرْعَوْنُ يَعْرِفُ مَنْ رَبُّهُ ... وَلَكِنَّ طُغْيَانَهُ سَوَّفَه وَسَلْ مَنْ تَعَرَّضَ بِالهَجَاءِ ... عَنْ عَرْضِهِ أَيْنَ قَدْ خَلَّفَه [من الطويل] ٥٤٦ - أُحِبّكَ حُبًّا لَوْ تُحُسِّي بِبَعْضِهِ ... أَصَابَكَ مِنْ وَجْدٍ عَلَيَّ جُنُوْنُ مُحَمَّد بن أُمَيَّةَ بن أبي أمية الكَاتِب: [من الطويل]

стр. 673

٥٤٧ - أُحِبُّكَ حُبًّا لَوْ يُفِيْضُ يَسِيْرُهُ ... عَلَى الخَلْقِ مَاتَ الخَلْقُ مِنْ شِدَّةِ الحُبِّ بَعْدهُ: وَأَعْلَمُ أَنِّي بَعْدَ ذَاكَ مُقَصِّرٌ ... لأنَّكَ فِي أَعْلَى المَرَاتِبِ مِنْ قَلْبِي السيد الرضي: [من الوافر] ٥٤٨ - أُحِبُّكَ مَا أَقَامَ مِنًى وَجَمْعٌ ... وَمَا أَرْسَى بِبَكَّةَ أَخْشَبَاهَا بَعْدَ قَوْلِ الرَّضِيّ: (أُحِبُّكَ) نَظَرْتُكَ نَظْرَةً بِالخِيْفِ كَانَتْ ... جَلَاءَ العَيْنِ مِنِّي بَلْ قَذَاهَا فَوَاهًا كيْفَ تَجْمَعُنَا اللَّيَالِي ... وَآهًا مِنْ تَفَرُّقِنَا وَآهَا وَأُقْسِمُ بِالوُقُوْفِ عَلَى أَلالٍ ... وَمَنْ شَهِدَ الجمَارَ وَمن رَمَاهَا لأَنْتَ النَّفْسُ خَالِصَةً ... فَإنَّ لَمْ تَكُوْنِيْهَا فَأَنْتِ إِذًا مُنَاهَا [من الطويل] ٥٤٩ - أُحِبُّكُمُ حُبًّا بِكُلِّ جَوَارِحِي ... فَهَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِمَا لَكُمْ عِنْدِي قَوْلُهُ: أُحِبُّكُم حَبًّا بِكُلِّ جَوَارِحِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فَتَجْرُوْنَ بِالوُدِّ المَضَاعَفِ مِثْلهُ ... فَإنَّ الكَرِيْمَ مَنْ جَزَى الوُدَّ بِالوُدِّ الجَّوَابُ عَنْ ذَلِكَ: لِلَّذِي وَدَّنَا المُوَدَّةُ بِالضِّعْـ ... ـفِ وَفَضلُ البَادِىِ بِهِ لَا يُجَازَى وَلَوْ بَدَا مَا بِنَا لَكُمُ مَلَ الأَرْ ... ضَ وَأَقْطَارَ شَامِهَا وَالحِجَازَا قَالَ سَعِيْدُ بنُ عُثْمَان كُنْتُ مَعَ ذِي النُّوْن المصْرِيّ ﵀ فِي تِيْهِ بَنِي إِسْرَائِيْلَ فإذا بِشَخْصٍ قَدْ أَقْبَلَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أُسْتَاذُ هَذَا شَخْصٌ فَقَالَ لِي انْظُرْ فَإِنَّهُ لَا يَضَعُ قَدَمَهُ فِي

стр. 674

هَذَا المَكَانِ إِلَّا وَلِيٌّ أو صَدِيْقٌ فَقُلْتُ إنَّها امْرَأَةٌ فَقَالَ صَدِّيْقَةٌ وَرَبّ الكَعْبَةِ فَابْتَدَرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا فَرَدَّتِ السَّلَامَ تُمَّ قَالَتْ مَا لِلرِّجَالِ -- فَقَالَ إِنِّي أَخُوْكِ ذِي النُّوْن وَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ البهم فَقَالَتْ مَرْحَبًا حَيَّاكَ اللَّهُ بِالسَّلَامِ فَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى الدُّخُوْلِ إلى هَذَا المَوْضِع فَقَالَتْ قَولهُ تَعَالَى ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ إنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ أَرْضًا - اللَّهُ الشوق - إِلَى رُؤيَتِهِ فَقَالَ لَهَا صفِي لِي المَحَبَّة فَقَالَتْ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْتَ عَارِفٌ تَتَكَلَّمَ بِلِسَانِ المَعْرِفَةِ وَتَسْأَلُنِي فَقَالَ يَحِقُّ للسَّائِلِ الجوَابُ قَالَتْ نَعَم المَحَبَّةُ عِنْدِي لَهَا أَوَّلُ وَآخَر -- يذكر المَحْوبِ وَالحزْنُ الدَّائِمُ وَالشَّوْقُ اللَّازِمُ فإذا صَارُوا إِلَى أَعْلَاهَا شَغَلَهُمْ وجْدَان الخَلْوَاتِ عَنْ كَثِيْرٍ مِنْ أَعْمَالِ الطَّاعَاتِ ثُمَّ أَخَذَتْ فِي الزَّفِيْرِ أنشأت تقول، وَالشّعر لآدَمَ بن عَبْد العَزِيْزِ بن عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيْزِ (١). أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ حُبُّ الهوى ... وَحُبٌّ لأَنَّكَ أَهْلٌ لِذَاكَا فَأَمَّا الَّذِي حُبُّ الهَوَى ... فَذكْرٌ شُغِلْتُ بِهِ عَنْ سِوَاكَا وَأَمَّا الَّذِي أَهْلٌ لَهُ ... فَكَشْفُكَ للحُبِّ حَتَّى أَرَاكَا وَلَسْتُ أَمُنُّ بِهَذَا عَلَيْكَ ... وَلَكِنْ لَكَ المنُّ فِي ذَا وَذَاكَا قَالَ سَعِيْدُ بن عُثْمَان: ثُمَّ شَهَقَتْ شَهْقَةً فإذا هِيَ قَدْ فَارَقَتِ الدُّنْيَا. ٥٥٠ - أُحِبُّكُمُ مَا دُمْتُ حَيًّا فَإنْ أَمُتْ ... فَوَاكَبِدِي مِمَّنْ يُحِبُّكُمْ بَعْدِي قَبْلُهُ: تَحَمَّلَ أَصْحَابِي ولَمْ يَجْدوا وَجْدِي ... وَلِلنَّاسِ أَشْجَانٌ وَلِي شَجَنٌ وَحْدِي أُحِبُّكُمُ مَا دِمْتُ حَيًّا. البَيْتُ قِيْلَ وَسَمِعَ بَعْضُ الطرَفَاءِ هَذَا البَيْت الأَخِيْر فَقَالَ: مَا هَذَا إِلَّا مَيِّتٌ فضُوْليٌّ. [من الوافر]

стр. 675

٥٥١ - أحُبُّكِ لَا لِفَاحِشَةٍ وَلَكِنْ ... رَأَيْتُ الحُبَّ مِنْ شِيَمِ الكِرَامِ وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ (١): أُحِبُّكَ يَا شَمْسَ الزَّمَانِ وَبَدْرَهُ ... وَإِنْ لَامَنِي فِيْكَ السُّهَى وَالفَرَاقِدُ وَذَاكَ لأنَّ الفَضْلَ عِنْدَكَ بَاهِرٌ ... وليسَ لأنَّ العَدْلَ عِنْدَكَ بِارِدُ أنْشَدَ سِيْبَوَيْه: [من الوافر] ٥٥٢ - أحُبُّ لِحُبِّهَا السُّوْدَانَ حَتَّى ... أُحِبُّ لِحُبِّهَا سُوْدَ الكِلَابِ أَنْشَدَ سَيْبَوِيْه هَذَا البَيْتُ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ مِن أُحِبُّ وَبِكَسْرِ الحَاءِ مِنْ لِحبِّهَا فِي المَوْضعَيْنِ وَهذا عَلَى رَأْيِ مَنْ قَالَ مِغِيْرَةٌ بِكَسْرِ المِيْمِ عَلَى مَعْنَى الاتْبَاعِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَلَى حَبِبْتُ أُحِبُّ وقد جَاءَ حَبَبْتُ قَالَ الشَّاعِرُ (١): وَوَاللَّهِ لَوْلَا تَمْرَهُ مَا حَبِبْتُهُ ... وَلَا كَانَ أَوْلَى مِنْ عُبَيْدٍ وَمُرْشقِ [من الوافر] ٥٥٣ - أُحِبُّ لِحُبِّهَا تَلْعَاتِ نَجْدٍ ... وَمنْ شَغَفِي بِهَا أَهْوَى هَوَاهَا بَعْدهُ: وَأَصبُو لِلنَّسِيْمِ سَرَى بِلِطْفٍ ... يَضوِّعُ كُلَّ طِيْبٍ مِنْ ثَرَاهَا أَبُو الأَسْوَد الدُّئَلِيّ: [من الوافر] ٥٥٤ - أحُبُّ مُحَمَّدًا حُبًّا شَدِيْدًا ... وَعَبَّاسًا وَحَمْزَةَ وَالوَصِيَّا بعد: أُحِبُّهُمُ لِحُبِّ اللَّهِ حَتَّى ... أَجِيْءَ إِذَا بُعِثْتُ عَلَى هَوِيَّا

стр. 676

هَوًى أَعْطَيْتُهُ مِنْذُ اسْتَدَارَتْ ... رَحَى الإسْلَامِ لَمْ يَعْدِلْ سَوِيَّا يَقُوْلُ الأَرْذَلُوْنَ بَنُو قُشَيْرٍ ... طِوَالَ الدَّهْرِ مَا تَنْسَى عَلِيَّا بَنُو عَمِّ النَّبِيِّ وَأَقْرَبُوْهُ ... أَحَبُّ النَّاسِ كُلَّهُمُ إِلَيَّا فَإنَّ يَكُ حُبُّهُمْ رَشْدًا أُصِبْهُ ... وَلَيْسَ بِمُخْطِئٍ إِنْ كَانَ عَيَّا قِيْلَ: وَكَانَ أَبُو الأَسْوَدُ نَازِلًا فِي بَنِي قُشَيْرٍ وَكَانُوا عُثْمَانِيَّةً فَكَانُوا يَنْهُوْنَهُ عَنْ ذُكْرِ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَمَحَبَّتِهِ وَهُوَ لَا يَنْتَهِي فَكَانُوا يَرْمُوْنَهُ بِاللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحَ شَكَا ذَلِكَ فَشَكَا مَرَّةً، فَقَالُوا: مَا نَحْنُ نَرْمِيْكَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَرْمِيْكَ. فَقَالَ: كَذَبْتُمْ وَاللَّهِ لَوْ كَانَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَرْمِيْنَي مَا أَخْطَأَنِي. مُسْلِمُ بنُ الوَليْدِ: [من الوافر] ٥٥٥ - أُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ جُهْدِي ... وَأكْرَهُ أَنْ أَعِيْبَ وَأَنْ أُعَابَا بَعْدهُ: وَأُصْفِحُ عَنْ سِبَابِ النَّاسِ حِلْمًا ... وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ يَرْضَى السّبَابَا وَأَتْرِكُ قَائِلُ العَوْرَاءِ عَمْدًا ... لأُهْلِكُهُ وَمَا أَعِيَا جَوَابَا وَمَنْ هَابَ الرِّجَالَ تَهَيَّبُوْهُ ... وَمَنْ حَقَرَ الرِّجَالَ فَلَنْ يُهَابَا وَمَنْ قَضَتِ الرَّجَالُ لَهُ حُقُوْقًا ... ولَمْ يَقْضِ الحُقُوْقَ فَمَا أَصَابَا وقد رُوِيَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِمُحَمَّدِ بنِ خَازِمٍ. قَيْسُ بنُ المُلَوَّحِ: [من الطويل] ٥٥٦ - أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا وَافَقَ اسْمهَا ... وَأَشْبَهَهُ أَوْ كَانَ مِنْهُ مُدَانِيَا قبلهُ: ألَا لَيْتَ لَيْلَى لَمْ تَكُنْ لِي صاحِبًا ... وَلَمْ أَدْرِ مِنْ لَيْلَى وَلَمْ أَدْرِ مَا هِيَا

стр. 677

فَمَا ذَكَرَتْ عِنْدِي مِنْ سَمِيَّةٍ ... مِنَ اليَأْسِ إِلَّا بَلَّ دَمْعِي رِدَائِيَا أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا. البَيْتُ، وَهِيَ طَوْيَلَةٌ. وَمِنْ بَابِ (أُحْبُّ) قَوْلُ يَعْقُوْبُ يُوْسُف بن الحُسَيْنِ الزَّاهِدُ الرَّازِيّ وَفَاتُهُ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلَاثَمِائَةٍ (١). أُحِبُّ مِنَ الإخْوَانِ كُلَّ مَوَّاتِ ... وَكُلِّ غَضيْضِ الطَّرْفِ عَنْ عَثَرَاتِي يُوَافِقُنِي فِي كُلِّ أَمرٍ أُحِبُّهُ ... وَيَحْفَظُنِي حَيًّا وَبَعْدَ مَمَاتِي فَمَنْ لِي يَهْنَا لَيْتَنِي قَدْ وَجَدْتُهُ ... فَقَاسَمْتُهُ مَالِي وَمِنْ حَسَنَاتِي مِهْيَارُ: [من المتقارب] ٥٥٧ - أَحَبُّوا فُرَادَى ولَكنَّهُمْ ... عَلَى صَيْحَةِ البَيْنِ مَاتُوا جَمِيْعَا قبلهُ: دَعُوْهَا تَرِدْ بَعْدَ خَمْسٍ شُرُوْعَا ... وَأَرْخُوا أَزِمَّتَهَا وَالنُّسُوْغَا وَقُوْلُوْهَا أَبَدًا لَا عُقرت ... وَلَا امْتَدَّ دَهْركِ إِلَّا رَبِيْعَا حَمَلْنَ شَاوَى بِكَأْسِ الغَرَامِ ... وَكُلٌّ غَدَا لأَخِيْهِ رَضيْعَا حَمُوا رَاحَةَ النَّوْمِ أَجْفَانهم ... وَشَدُّوا عَلَى الزَّفَرَاتِ الضُّلُوْعَا أَحَبُّوا فُرَادَى ولكِنَّكُمْ. البَيْتُ أَبُو نَصْرٍ بن نُبَاتَة: [من البسيط] ٥٥٨ - أُحِبُّهَا وَبِلَادُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ... حُبُّ البَخِيْلِ غِنَاهُ بَعْدَ إقْتَارِ قَبْلهُ: يَا حَبَّذَا أَرْضُ نَجْدٍ كَيْفَ مَا سَمَحَتْ ... بِهَا الخُطُوْبِ عَلَى يُسْرٍ وَإِعْسَارِ وَحَبَّذَا دَمِثٌ مِنْ ترْبِهَا عَبَقٌ ... عَبَّتْ عَلَيْهِ رِيَاحٌ غَبَّ أَمْطَارِ

стр. 678

أُحِبّهَا وَبِلَادُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ مَا كُنْتُ أَوَّلُ مَنْ حَنَّتْ رَكَائِبُهُ ... شَوْقًا وَلَها رَقَّ أَلْف غَيْر مُحْتَارِ لَا يَدْفَعُ الضَّيْمَ عَنْ حَوْبَاءِ مُهْجَتِهِ ... مَنْ لَيْسَ يَدْفَعَهُ عَنْ بهْجَةِ الجَّارِ لَو كُنْتَ تَقْبَلُ نُصحِي غَيْرَ مُتَّهَمٍ ... مَلأْتُ سَمْعَكَ مِنْ وَعْظٍ وَإنْذَارِ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الدُّمَيْنَةِ: [من الطويل] ٥٥٩ - أُحِبُّ هُبُوْطَ الوَادِيَيْنِ وَإنَّنِي ... لَمُسْتَهْتِرٌ بِالوَادِيَيْنِ غَرِيْبُ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: ٥٦٠ - أَحْتَالُ لِلَمَالِ إِنْ أَوْدَى فَأَجْمَعُهُ ... وَلَسْتُ لِلْعَرْضِ إِنْ أَوْدَى بِمُحْتَالِ قَبْلهُ: المَالُ يَغْشي رِجَالًا لَا طِبَاخَ لَهُمْ ... كَالسَّيْلِ يَغْشِي أُصُوْلَ الدَّنْدَنِ البَالِي أَصُوْنُ عِرْضِي بِمَالِي لَا أُدَنِّسُهُ ... لَا بَارَاكَ اللَّهُ بَعْدَ العِرْضِ بِالمَالِ أَحْتَالُ لِلمَالِ. البَيْتُ المُتنبيُّ يَصِفُ الحَرْبِ: [من الكامل] ٥٦١ - أَحْجَارُ نَاسٍ فَوْقَ أَرْضٍ مِنْ دَمٍ ... وَنُجُوْمُ بِيْضٍ فِي سَمَاءِ قَتَامِ وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ آخَر: أُحَدِّثُ طُوْلَ اللَّيْلِ نَفْسِي إنَّنِي ... أُفَرِّغُ قَلْبِي عَنْ وِدَادِكَ سالِيَا فَأغْدُو وَقَدْ أبْصَرْتُ وَجْهَكَ ضَاحِكًا ... فَحِيْنَئِذٍ يُضْحِي هَبَاءً مَقَالِيَا أَبُو حَيَّةَ النَّمْرِيُّ: [من البسيط] ٥٦٢ - أُحَدِّثُ النَّفْسَ مَسْرُوْرًا بِذِكْرِكُمُ ... حَتَّى كَأَنّ الَّذِي مَا كَانَ قَدْ كَانَا

стр. 679

قَبْلهُ: لَا مُنْكِرٌ لِقَبِيْحٍ مِنْكَ أَعْرِفهُ ... إِنِّي أَرَاهُ إِذَا أَرْضَاكَ إِحْسَانَا أُحَدِّثُ النَّفْسَ مَسْرُوْرًا. البَيْتُ [من الرجز] ٥٦٣ - إحْدَى لَيَالِيْكِ فَهِيْسِي هِيْسِي ... لَا تنْعَمِي اللَّيْلَةَ بِالتَّعْرِيْسِ هُوَ المَثَلُ يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَقَعُ فِي الأمْرِ يَحْتَاجُ فِيْهِ إِلَى الجِّدِ وَالاجْتِهَادِ قَالَ الأُمَوِيّ الهِيْسُ السَّيْرُ أيَّ ضرْبٍ كَانَ. [من الرجز] ٥٦٤ - إحْدَى لَيَالِيْكِ مِنْ ابنِ الحُرِّ ... إِذَا مَشَى خَلْفَكِ لَمْ تَجْتَرِّي وهَذَا أَيْضًا مَثَلٌ وَبَعْدَ قَوْلِهِ تَجْتَرِي: إِلَّا بِقَيْصوْمٍ وَشِيْحٍ مُرِّ يُضرَبُ هُنَا فِي المُبَادَرَةِ لأَنَّ اللصَّ إِذَا طَرَدَ الإِبْلَ ضرَبَهَا ضرْبًا يُعَجِّلُهَا أَنْ تَجْترَّ. [من مجزوء الكامل] ٥٦٥ - إحْذَرِ الغِيْبَةَ فَهِيَ ... الفِسْقُ لَا رُخْصَةَ فِيْه أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الرمل] ٥٦٦ - إِحْذَرِ الأَحْمَقَ لَا تَصْحَبُهُ ... إِنَّمَا الأَحْمَقُ كَالثَّوْبِ الخَلَقُ بَعْدهُ: كُلَّمَا رَقَّعْتَهُ مِنْ جَانِبٍ ... زَعْزَعَتْهُ الرِّيْحُ يَوْمًا فَانْخَرَق أو حِمَارِ السُّوْءِ إِنْ أَشْبَعْتَهُ ... رَمَحَ النَّاسَ وَإِنْ جَاعَ نَهَقْ

стр. 680

أو كَصدْعٍ فِي زُجَاجٍ فَاحِشٍ ... هَلْ تَرَى زَادَ شَرًّا وَتَمَادَى فِي الحَمَقْ قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: عَاقِلٌ وَأَحْمَقٌ وَفَاجرٌ فَأَمَّا العَاقِلُ فَالدِّيْنُ شَرِيْعَتُهُ وَالحِلْمُ طَبيْعَتُهُ وَالِعْلمُ سَجِيَّتُهُ إِنْ سُئِلَ أَجَابَ وَإِنْ نَطَقَ أَصَابَ وَإِنْ حُدِّثَ اسْتَمَعَ وَإِنْ حَدَّثَ أَمْتَعَ. وَأَمَّا الأَحْمَقُ فَإِنْ تَكَلَّمَ عَجِلَ وَإِنْ حَدَّثَ وَهَلَ وَإِنْ حُدِّثَ جَهِلَ. وَأَمَّا الفَاجِرُ فَإِنَّ ائْتَمَنْتَهُ خَانَكَ وَإِنْ جَالَسْتَهُ شَانَكَ وَإِنْ ائْتَمَنَكَ اتَّهَمَكَ وَإِنْ وَثَقْتَ بِهِ خَذَلَكَ. ابْنُ الهَبَّارِيَّةِ: [من الكامل] ٥٦٧ - إِحْذَرْ جَلِيْسَ السُّوْءِ وَالبِسْ دُوْنَهُ ... ثَوبَ التَّقِيَّةِ جَاهِدًا وَتَدَرَّعِ يَقُوْلُ بَعْدَهُ: لَا تَحْقِرَنْ لِيْنَ العَدُوِّ فَرُبَّمَا ... قَتَلَ الكَمِيَّ النَّدْبَ لِيْنُ المِبْضَعِ وَالصِّدْقُ أَسْلَمُ فاتَّخِذْهُ جُنَّةً ... وَالكِذْبُ يَفْضحُ رَبِّه فِي المَجْمَعِ وَالكُبْرُ شَيْنٌ فَاجْتَنِبْهُ دَائِمًا ... وَالبَغْيُ فَاحْذرْهُ وَخِيْمُ المَصْرَعِ حَدِّثْهُمُ إِنْ أَمْسَكُوا فَإِذَا هُمُ ... ذَكَرُوا الحَدِيْثَ فَاصْغِ جُهْدِكَ وَاسْمَعِ وَإِذَا هُمُ سَأَلُوا النّوَالَ فَأَعْطِهِمْ ... وَإِذَا هُمُ لَمْ يَسْأَلُوا فَتَبَرَّعِ لَا تَحْرِصَنَّ فَإنَّ حِرْصَكَ بَاطِلٌ ... وَاضرِبْ بِعِزِّ اليّأْس ذُلَّ المَطْمَعِ وَلَقَدْ تَعِبْنَ وَمَا ظَفِرْتُ وَكَمْ أَتَى ... ظَفَرٌ عَقِيْبَ تَرَفّهٍ وَتَوَدُّعِ وَلَكَمْ تَوَقَّعْتُ الغِنَى فَحُرِمْتُهُ ... وَلَقِيْتُهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ أَتَوَقَّعِ [من مجزوء الكامل] ٥٦٨ - إحْذَرْ صَدِيْقَكَ إنَّه ... يَخْفَي عَلَيْكَ وَلَا يَبِيْنُ بَعْدهُ: إِنَّ العَدُوَّ مُبَارِزٌ لَكَ ... وَالصَّدِيْقُ هُوَ الكَمِيْنُ

стр. 681

[من الكامل] ٥٦٩ - إِحْذَرْ صَدِيْقَكَ لَا عَدُوَّكَ إِنَّمَا ... عَوْرَاتُ عَيْبِكَ عِنْدَ كُلِّ صَدِيْقِ ٥٧٠ - إِحْذَرْ عَدَاوَةَ حَاسِدٍ لَكَ رُتْبَةً ... وَلَوَ انَّهُ الوَلَدُ الَّذِي لَكَ يُوْلَدُ بَعْدهُ: فَالشَّيْءُ يُدْهَى بِالَّذِي مِنْ جِنْسِهِ ... مِثْلُ الحَدِيْدِ سَطَا عَلَيْهِ المِبْرَدُ عَلِيُّ بنُ عِيْسَى: [من مجزوء الكامل] ٥٧١ - إِحْذَرْ عَدُوَّكَ مَرَّةً ... واحْذَرْ صَدِيِقَكَ أَلْفَ مَرَّه بَعْدهُ: فَلَربّمَا انْقَلَبَ الصدِيْقُ ... فَكَانَ أَعْرَفَ بِالمَضَرَّة وَقَدْ نُسِبَتَا إِلَى أَبِي مُحَمَّد عَبْدِ اللَّهِ بنَ مَعْرُوْفٍ القَاضِي. وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ إبْرَاهِيْم بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِحْذَرْ عَوَاقِبَ وَرُد أَمْرِكَ صادِرًا ... فَلِكُلِّ ورْدٍ مَصدَر وَعَوَاقِبُ أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من السريع] ٥٧٢ - إِحْذَرْ فَإنَّ المَوْتَ جِدٌّ وَلَا ... تَلْعَبْ وَبَادِرْ سَاعَةَ الفَوْتِ عَبْدُ قَيْس بن خَفَافٍ البَرْجَمِيُّ: [من الكامل] ٥٧٣ - إِحْذَرْ مَحَلَّ السُّوْءِ لَا تَحْلِلْ بِهِ ... وَإِذَا نَبَا بِكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلِ وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:

стр. 682

إحْضرْ مُصَاحِبَةَ اللَّئِيْمِ فَإِنَّهُ ... بِفَسَادِهِ لِصَلَاحِ عَقْلِكَ يَغْلِبُ [من البسيط] ٥٧٤ - إِحْذَرْ مَغَائِظَ أَقْوَامٍ ذَوِي أَنفٍ ... إِنَّ المَغِيْظَ جَهُوْلُ السَّيْفِ مَجْنُونُ أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الكامل] ٥٧٥ - إِحْذَرْ مِنَ الدُّنْيَا مَغِبَّتَهَا ... كَمْ صَالِحٍ عَبَثَتْ بِهِ فَفَسَد بَعْدهُ: مَا بَيْنَ فَرْحَتِهَا وَتَرْحَتِهَا ... إِلَّا كَمَا قَامَ امْرُؤٌ وَقَعَد ابْنُ عَطِيَّةَ: [من مجزوء الكامل] ٥٧٦ - احْذَرْ مَوَدَّةَ مَاذِقٍ ... شَابَ المَرَارَةَ بِالحَلَاوَه هُوَ أبو عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَطِيَّةَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن حَبيْبٍ المُقْرِئُ المُفَسِّرُ وَفَاتُهُ فِي شَوَّال من سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلثْمِائَةٍ. وَبَعْدَ هَذَا البَيْتُ يُحْصِي الذُّنُوْبَ عَلَيْـ ... ـكَ أيَّامَ الصَّدَاقَةِ لِلعَدَاوَةِ وَيُرْوَيَانِ لأَبِي العتَاهِيَةِ. عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ: [من السريع] ٥٧٧ - أَحْرَقَنَا أيْلُوْلُ مِنْ حَرِّهِ ... فَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى آبِ مَا قَرَّ لِي فِي جَنْبِهِ مَضجَعٌ ... كَأَنَّنِي فِي كَفِ طَبْطَابِ وَكَثِيْرًا مَا يُتمثَّلُ بِهِ. ابْنُ دُرَيْدٍ فِي نَفْطَوِيْهِ: [من المنسرح]

стр. 683

٥٧٨ - أحْرَقَهُ اللَّهُ بِنِصْفِ اسْمِهِ ... وَصَيَّرَ البَاقِي صُرَاخًا عَلَيْهِ قَالَ نَفْطَوَيْه فِي ابن دُرَيْدٍ (١): ابْنُ دُرَيْدٍ بَقَرَه ... وَفِيْهِ لُؤْمٌ وَشَرَّه وَيَدَّعِي بِجَهْلِهِ ... وَضْعَ كِتَابِ الجمْهَرَة وَهُوَ كِتَابُ العَيْـ ... ـنِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ غَيَّرَه فَقَالَ فِيْهِ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحْرَقَهُ اللَّهُ. البَيْتُ العَبَّاسُ بن الأَحْنَفُ: [من المنسرح] ٥٧٩ - أُحْرَمُ مِنْكُمُ بِمَا أَقُوْلُ وَقَدْ ... نَالَ بِهِ العَاشِقُوْنَ مَنْ عَشِقُوا البُحْتُرِيُّ: [من البسيط] ٥٨٠ - أَحْرَى العُيُوْنِ بِأَنْ تَدْمَى مَدَامِعُهَا ... عَيْنٌ بَكَت شَجْوهَا مِنْ مَنْظَرٍ حَسَنِ [من الخفيف] ٥٨١ - أَحْزَمُ النَّاسِ مَنْ إِذَا أَحْسَنَ الدَّهـ ... ـرُ تَلَقَّى الإحْسَانَ بِالإِحْسَانِ يَزِيْدُ بنُ حُذَاقِ الشَّنِيُّ: [من الكامل] ٥٨٢ - أَحَسِبْتنَا لَحَمًا عَلَى وَضَمٍ ... أَمْ خِلْتَنَا فِي البَأْسِ لَا نُجْدِي وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي نَصْر بن نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ (١):

стр. 684

أَحْسُدُ قَوْمًا عَلَيْكَ قَدْ غَلَبُوا ... وَكُلُّ مَنْ بَادَرَ المَدَى غَلَبَا وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَحْمَد بن أَبِي بَكْر وَزِيْر صَاحِبِ خُرَاسَانَ (١): أَحْسِنْ إِذَا أَحْسَنَ الزَّمَانُ ... وَصحَّ مِنْهُ لَكَ الضَّمَانُ بَادِرْ بِإِحْسَانِكَ اللَّيَالِي ... فَلَيْسَ مِنْ غَدْرِهَا أَمَانُ [من البسيط] ٥٨٣ - أُحَسِّنُ الظَّنَّ فِي لَيْلَى لِيَصْدُقَنِي ... وَكيْفَ يَصْدُقُ شَيْءٌ وَهُوَ مَكْذُوْبُ أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من البسيط] ٥٨٤ - أَحِسِنْ إِذَا كَانَ إمْكَانٌ وَمَقْدُوْرٌ ... فَلَنْ يَدُوْمُ عَلَى الإِحْسَانِ إمْكَانُ عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَة: [من الخفيف] ٥٨٥ - أَحْسَنُ النَّجْمِ فِي السَّمَاءِ الثُّرَيَّا ... وَالثُّرَيَّا فِي الأَرْضِ عَيْنُ النِّسَاءِ نَصْرٌ المرغَنَانِيُّ: [من البسيط] ٥٨٦ - أَحِسِنْ الَى النَّاسِ إِنْ وَاتَتْكَ مَقْدِرَةٌ ... وَاسْتَصْحِبِ الصَّبْرَ يَوْمًا إِنْ أَسَا عَاتٍ بَعْدهُ: فصَبْرُ قَلْبكَ نَافٍ كُلَّ مُعْضلَةٍ ... وَنَصرُ رَبّكَ آتٍ بَعْدَ سَاعَاتِ وَإِنْ تَضَايَقَ أَمْرٌ سقِيْتَ بِهِ ... سَعِدْتَ مِنْهُ بِيُسْرٍ وَاتِّسَاعَاتِ البُسْتِيُّ: [من البسيط] ٥٨٧ - أَحْسِنْ إِلَى النَّاسِ تَسْتَعْبِدْ قُلَوْبَهُمُ ... فَطَالَمَا اسْتَعْبَدَ الإِنْسَانَ إحْسَانُ يَقُوْلُ مِنْهَا وَهِيَ طَوِيْلَةٌ:

стр. 685

وَإِنْ أَسَاءَ مُسِيْءٌ فَلْيَكُنْ لَكَ ... فِي عُرُوْضِ زَلَّتِهِ صَفْحٌ وَغُفْرَانُ وَكُنَّ عَلَى الدَّهْرِ مِعْوَانًا لِذِي أَمَلٍ ... يَرْجُو ندَاكَ فَإِنَّ الحرَّ مِعْوَانُ وَاشْدِدْ يَدَيْكَ بِحَبْلِ الدِّيْنِ مُعْتَصِمًا ... فَإِنَّهُ الرُّكْنُ إِنْ خَانَتْكَ أَرْكَانُ ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الكامل] ٥٨٨ - أَحْسِنْ إِلَيْهِ إِذَا أَسَاءَ فَأَنْتُمَا ... مِنْ ذِي الجَزَاءِ بِمَسْمَعٍ وَبِمَنْظَرِ مُحَمَّد بن أحمد المُجَاشِعِيُّ: [من البسيط] ٥٨٩ - أَحِسِنْ بِرَبِّكَ ظَنًّا إنَّهُ أبَدًا ... يَكْفِي المُهِمَّ إِذَا مَا عَنَّ أوْ نَابَا هُوَ أبو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلِيّ المُجَاشِعِيُّ الكَرامِيُّ يَقُوْلُ بَعْدَهُ: كَمْ قَدْ تَكَشَّرَ لِي عَنْ نَابِهِ زَمَنٌ ... فَغَلَّ بِالفَضْلِ مِنْهُ ذَلِكَ النَّابَا لَا تَيْأَسَنَّ لِبَابٍ سُدَّ فِي طَلَبٍ ... فَاللَّهُ يَفْتَحُ بَعْدَ البَابِ أَبْوَابَا ٥٩٠ - أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ كَوْكَبَ الذَّنْبِ ... مَا زِلْتَ حَتَّى أَبَيْتَ بِالعَجَبِ وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن أَبِي فَنَنٍ (١): أَحَسَنَتِ الدُّنْيَا إِلَيْنَا بِهِ ... ثُمَّ أَسَاءَتْ بَعْدَ حُسْنَاهَا وَكَاَنَتِ الآمَالُ مَبْسُوْطَةً ... حَتَّى إِذَا مَاتَ طَوَيْنَاهَا وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الآخَر (٢): أَحْسَنْتَ ظنَّكَ بِالأيَّامِ إِذْ حَسُنَتْ ... وَلَمْ تَخَفْ سُوْءَ مَا يَأْتِي بِهِ القَدَرُ وَسَالَمْنَكَ اللَّيَالِي فَاغْتَرَرْتَ بِهَا ... وَعِنْدَ صَفْوِ اللَّيَالِي يُحْدَثُ الكَدَرُ

стр. 686

قَالَ الأَصْمَعِيُّ هَذَا مَأْخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهُ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوْتُوا أَخَذْنَاهُمْ بغْتَةً. وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ جَحْظَةَ البَرْمَكِيّ (١): أَحْسَنُ مِنْ قَهْوَةٍ مُعَتَّقَةٍ ... تَخَالَهَا فِي إِنَائِهَا ذَهَبَا نِعْمَةُ قَوْمٍ أَزَالَهَا قَدَرٌ ... لَمْ يَحْظَ حرُّ مِنْهَا بِمَا طَلَبَا وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ العَطَوِيّ (٢): أَحْسَنُ مِنْ غَفْلَةِ الرَّقِيْبِ ... وَلَحْظَةِ الوَعْدِ مِنْ حَبيْبِ كُتُب أَدِيْبٍ إِلَى أَدِيْبٍ ... طَالَتْ بِهِ مُدَّةَ المَغِيبِ وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الآخَر (٣): أَحْسِنْ وَأَنْتَ مُعَانُ ... يَا أيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّ الأَيَادِي قروضٌ ... كَمَا تَدِيْنُ تُدَانُ المَثَلُ أَحْسِنْ أَنْتَ مُعَانُ. يَعْنِي أَنَّ المُحْسِنَ لَا يَخْذِلُهُ اللَّهُ وَالنَّاسُ. وَقِيْلَ فِي المَثَلِ: مَنْ تَقَدَّمَ بِحُسْنِ النِّيَّةِ نَصْرَهُ التَّوْفِيْقُ. وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ: أَحْسَنْتُمُ فَاستَرَقَّ القَلْبُ حُبّكُمُ ... وَالحُبُّ سَابِقَةُ الحُسْنَى تُوَلِّدُهُ وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: أَحْسَنُ مَا فِيْهِ أَنَّهُ كَرَمًا ... يُعْطِيْكَ فَوْقَ المُنَى وَيَعْتَذِرُ وَمِنْ هَذَا البَابِ أَيْضًا قَوْلُ دِعْبَلٍ الخُزَاعِيّ (٤): أَحْسَنُ مِنْ خَمْسِيْنَ بَيْتًا ... سُدَىً جَمْعُكَ مَعْنَا هُنَّ فِي بَيْتِ

стр. 687

[من مخلع البسيط] ٥٩١ - أَحْسَنْتُ ظَنِّي بِأَهلِ دَهْرِي ... فَحُسْنُ ظَنِّي بِهِمْ دَهَانِي بَعْدهُ: لَا آمنُ النَّاسَ بَعْدَ هَذَا ... مَا الخَوْفُ إِلَّا مِنَ الأمَانِ العُتْبِيُّ: [من السريع] ٥٩٢ - أَحْسَنُ حَالًا مِنْكَ عِنْدِي الَّذِي ... يُصْرَعُ فِي النِّصْفِ وَرَأْسِ الهِلَالِ [من الكامل] ٥٩٣ - أَحْسِنْ عَزَاءَكَ عَنْ أَخِيْكَ فَإنَّمَا ... سَلَكَ الزَّمَانُ بِهِ سَبِيْلَ النَّاسِ هَذَا البَيْتُ مِنَ الأَمْثَالِ السَّائِرَةِ فِي التَّعْزِيَةِ. دِعْبَلُ: [من السريع] ٥٩٤ - أَحْسَنُ مَا فِي خَالِدٍ وَجْهُهُ ... فَقِسْ عَلَى الغَائِبِ بِالشَّاهِدِ بَعْدهُ: تَأَمَّلْت عَيْنِي لَهُ خِلْقَةً ... تَدْعُو إِلَى تَرْنِيْةِ الوَالِدِ أَبُو فِرَاسٍ: [من الخفيف] ٥٩٥ - أَحْسِنُوا فِي فَعَالِكُمْ أَوْ أَسِيْئُوا ... لَا عَدِمْنَاكُمْ عَلَى كُلِّ حَالِ [من الخفيف] ٥٩٦ - أَحْسِنُوا قَبْلَ أَنْ تَصُمَّ يَدُ الدَّهـ ... ـرِ عَلَى السَّيّئَاتِ وَالإحْسَانِ الصَّابِئُ: [من الطويل]

стр. 688

٥٩٧ - أُحَصِّنُ نَفْسِي أَبْتَغِي طُوْلَ عُمْرِهَا ... وَقَدْ حَازَهَا دُوْنِي قَضَاءٌ مُقَدَّرُ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاق الصَّابِئِ هُنَا مَنْقُوْلٌ مِنْ خَطِّهِ بَعْدَهُ: لَهَا أَجَلٌ مِنَ الأمَانُ مِنَ الرَّدَى ... وَمِيْقَاتُ يَوْمٍ عَنْهُ لَا تَتَأَخَّرُ فَمَا جَزَعِي مِنْ كُلِّ خَطْبٍ تُرَوِّعُنِي ... ولَمْ يُجَانِبُنِي عَنْهُ إِذَا عَنَّ أَزْوَرُ وَفِي الغَيْبِ إِنْ أَكْفَاهُ فِي حَالِ غِرَّتِي ... وَسَهْوِي وَإِنْ ألْقَاهُ مِنْ حَيْثُ أَحْذَرُ البُحْتُرِيُّ: [من الكامل] ٥٩٨ - أَحْضَرْتَهُمْ حُجَجًا لَوْ اجْتُلِبَتْ بِهَا ... عُصم الجِبَالِ لأَقْبَلَتْ تَتَنَزَّلُ أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من البسيط] ٥٩٩ - إحْفَظْ خَلِيْلَكَ لَا تَغْدِرْ بِهِ أبَدًا ... لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيْمَنْ خَانَ أَوْ غَدَرَا [من الكامل] ٦٠٠ - احْفَظْ لِسَانَكَ لَا تَفُهْ بِثَلَاثَةٍ ... مَالٍ وَعُمْرٍ مَا حَيِيْتَ وَمَذْهَبِ بعده: فعل الثلاثة يبتلى بثلاثة ... من حاسدٍ ومكفّرٍ ومكذّبِ [من الكامل] ٦٠١ - احْفَظْ لِسَانَكَ لَا تَقُوْلُ فَتَبْتَلِي ... إِنَّ البَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالمَنْطِقِ قَالَ المُفَضَّلُ: يُقَالُ إِنَّ أَوَّلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ أبو بَكْرِ الصّدِّيِقِ ﵁ فِيْمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ حَدَّثنَي عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ العَرَبِ خَرَجَ وَأَنَا مَعَهُ وَأَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَنَا

стр. 689

إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ العَرَبِ، فَتَقَدَّمَ أبو بَكْرٍ وَكَانَ نَسَّابَةً فَسَلَّمَ فَرَدُّوا ﵇، فَقَالَ: مِمَّنْ القَوْمِ؟ قَالُوا: مِنْ رَبِيْعَةَ. فَقَالَ: مِنْ هَامَتِهَا أَمْ مِنْ لَهَازِمِهَا؟ قَالُوا: مِنْ هَامَتِهَا العُظْمَى. قَالَ: فَأَيّ هَاَمَتِهَا العَظْمَى أَنتمْ؟ قَالُوا: ذُهْل الأكْبَرُ. قَالَ: أَفَمِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذِي يُقَالُ لَا حُرَّ بِوَادِي عَوْفٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أَفَمِنْكُمْ بسْطَامٌ ذو اللِّوَاءِ وَمُنتهَى الأَحْيَاءِ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ أَفَمِنْكُمْ جَسَّاسٌ بنُ مُرَّةَ حَامِي الذّمارِ وَمَانِعُ الجَّارِ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أَفَمِنْكُمْ الحَوْفَزَان قَاتِلُ المُلُوْكِ وَسَالِبَهَا أَنْفُسهَا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أَفَمِنْكُمْ المُزْدَلِفُ صَاحِبُ العَمَامَةِ الفردة؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَأَنتمْ أَخْوَالُ المُلُوْكِ مِنْ كِنْدَةَ. قَالُوا: لَا قَالَ: فَلَسْتُم ذَهْلًا الأَكْبَرَ، أنتم ذهل الأَصْغَرَ. فَقَامَ إِلَيْهِ غُلَامٌ قَدْ بَقَلَ وَجْههُ يُقَالُ لَهُ دَغْفَلُ فَقَالَ (١): إِنَّ عَلَى سَائِلنَا أَنْ نَسَأَلَهُ ... وَالعِبْء لَا تَعْرِفهُ أو تَحْملهُ يَا هَذَا إنَّكَ قَدْ سَأَلَتْنَا فَلَمْ نَكْتمكَ شَيْئًا فَمن الرَّجُلِ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ؟

стр. 690

قَالَ: بَخٍ بَخٍ أَهْل الشَّرَفِ وَالرِّئَاسَةِ، فَمِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ تَيْم بن مرّة. قَالَ: أمْكَنْتَ وَاللَّهِ الرَّامِي مِنْ صَفَا الثَّغْرَة، أَفَمِنْكُمْ قُصَيّ بن كلَابِ الَّذِي جَمَعَ القَبَائِلَ مِنْ فَهْرٍ وَكَانَ يُدْعَى مجمّعًا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أفمنكم. هَاشِمٌ الَّذِي هَشَمَ الثَّرِيْدَ لِقَوْمِهِ ... وَرِجَالُ مَكَّةَ مسنتُونَ عِجَافٌ (١) قَالَ: لَا. قَالَ: أَفَمِنكُمْ شَببة الحَمْدُ مُطْعِمُ طَيْرِ السَّمَاءِ الَّذِي كَأَنَّ فِي وَجْهِهِ قَمَرًا يُضِيْءُ لَيْل الظَّلَامِ الدَّاجِي؟ قَالَ: لَا، أَفَمِنَ المُفِيْضِيْنَ بِالنَّاسِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا، أَفَمِنْ أَهْلِ النَّدْوَةِ؟ قَالَ: لَا، أَفَمِنْ أَهْلِ الرَّفَادَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَفَمِنْ أَهْلِ الحجَابَةِ أَنْتَ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَمِنْ أَهْلِ السّقَايَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ وَاجْتَذَبَ أبو بَكْرٍ زِمَامَ نَاقَتِهِ فَرَجِعَ إِلَى رَسوْلِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ دَغْفَلٌ: صَادفَ السَّبيْلِ دَرْاءً بِصِدْغَيْهِ. أَمَا وَاللَّهِ لَو ثَبَتَّ لأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ مِنْ زَمَعَاتِ قُرَيْشٍ أو مَا أَنَا بِدَغْفَلَ. قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ لَقَدْ رَفَعْتَ مِنَ الأَعْرَابِيِّ عَلَى بَاقِعَةٍ قَالَ أَجَلْ إِنَّ لِكُلِّ طَامَةٍ طَامَةً وَإِنَّ البَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالمَنْطِقِ. المَثَلُ السَّائِرُ إِنَّ البَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالمَنْطِقِ.

стр. 691

وَلَو لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الكِتَابَةِ إِلَّا هَذَا البَيْتُ لَكَانَ شَافِيًا كَافِيًا فِي المَوْعِظَةِ وَالحِكْمَةِ. المُتَلَمِّسُ: [من الكامل] ٦٠٢ - احْفَظْ نَصِيْحَةَ مَنْ بَدَا لَكَ نُصْحُهُ ... وَلِرَأْي أَهْلِ الخَيْرِ جُهْدَكَ فَاقْبَلِ وَمِنْ بَابِ (احْفَظْ) قَوْلُ أَبُو تَمَّامٍ (١): احْفَظْ وَسَائِلَ شِعْرٍ فِيْكَ مَا ذَهَبَتْ ... خَوَاطِفُ البَرْق إِلَّا دُوْن مَا ذَهَبَا إِنْ أَنْتَ لَمْ تَكُ عَدْل الجُوْدِ مُنْصفُنَا ... لَمْ نَرْجُ بَعْدَكَ خلقًا يَنْصفُ الأَدَبَا الجَّرَّاحُ الغَطْفَانِيُّ: [من الكامل] ٦٠٣ - أَحْقَدْتَهُ ثُمَّ اضْطَجَعْتَ وَلَمْ يَنَمْ ... أَسَفًا عَلَيْكَ وَكيْفَ نَوْمُ الحَاقِدِ؟ أَبْيَاتُ الجَرَّاحِ: للَّهِ درُّكَ مَا ظَنَنْتَ بَثَائِرٍ ... حَرَّان لَيْسَ عَنِ التّرَابِ بِرَاقِدِ أَحْقَدْتَهُ ثُمَّ اضْطَجَعْتَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: إِنْ تُمْكِنِ الأَيَّامُ منك وَعَلَّهَا ... أَوْ فِيْكَ مِنْهُ بِالصَّوَاعِ الزَّائِدِ وَلَئِنْ سَلمْتَ لأَتْرَكَنَّكَ ضَارِعًا ... بَعْدِي لِكُلِّ مُسَالِمٍ وَمُعَانِدِ المُمَزَّقُ: [من الطويل] ٦٠٤ - أَحَقًّا أَبَيْتَ اللَّعْنَ أنَّ ابنَ فَرْتَنًا ... عَلَى غَيْرِ إِجْرَامٍ بريْقِي مُشْرِقِي بَعْدَهُ: فَإِنْ كُنْتُ مَأْكُوْلًا فَكُنْ خَيْرَ آكِلٍ ... وَإلَّا فَأَدْركْنِي وَلَمَّا أُمَزَّقِ

стр. 692

قِيْلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ المُمَزّق بِهَذَا البَيْتِ. وَاسْمُهُ شَاسُ بن نهار بن نّي بن عَسَّاسِ ابن جُنِّي وَكَانَ ابن أُخْتِ المثَقَّبِ العَبْدِيّ وَهُوَ أَيْضًا عبْدِيٌّ وَقَوْلهُ ابن فَرْتَنًا يَعْنِي امْرَأَةً فَاجِرَةً وَهُوَ عَمْرُو بن هِنْدٍ أخُو النُّعْمَانَ فَيُقَالُ أنْ النُّعْمَنَ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ المُمَزّق هَذَا قَالَ: آكُلُكَ وَلَا أُوْكلُكَ. وَكَتَبَ عُثْمَانُ بن عَفَّان إِلَى عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵄ وَهُوَ مُحَاصَرٌ هَذَا البَيْتِ الأَخِيْرِ مُتَمَثِّلًا بِهِ. وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ آخَر (١): أَحَقًّا عَبَادُ اللَّهِ إِنْ قِيْلَ دَارهُمْ ... تَدَانَتْ وَإنَّ المُلتقَى مُتَقَارِبُ إِذَا وَجَدْتُ نَفْسِي ارتيَاحًا وهزَّةً ... كَمَا اهْتَزّ مِنْ صرْفِ المُدَامَةِ شَارِبُ قَيْسُ بن المُلَوَّحُ: [من الطويل] ٦٠٥ - أَحَقًّا عبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ سَامِعًا ... لِظَبْيَةَ فِي الوَادِي المَخَيَّمِ دَاعِيَا ابْنُ الدُّمَيْنَة: [من الطويل] ٦٠٦ - أَحَقًّا عَبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ وَارِدًا ... وَلَا صَادِرًا إِلَّا عَلَيَّ رَقِيْبُ بعده: ولا ناظرًا إلّا وطرفي يردّه ... بعيد المزار في السماء مَهيبُ ولا ماشيًا وحدي ولا في جماعة ... من الناس إلّا مِثل أنت مريبُ وخلعه الأحوص فقال (١): أحقًا عباد اللَّه إن لست واردًا ... مياه الحمى إلّا عليَّ رقيبُ

стр. 693

جَمِيْلٌ: [من الطويل] ٦٠٧ - أَحَقًّا عَبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ لَاقِيًا ... بُثَيْنَةَ أَوْ يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِيْبُهَا الأُبَيْرَدُ الرِّيَاحِيُّ: [من الطويل] ٦٠٨ - أَحَقًّا عبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ لَاقِيًا ... يَزِيْدَ طوَالَ الدَّهْرِ مَا لأْلأَ العُفْرُ وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (١): أَحَقُّ بِلَوْمٍ لَائِمٌ مَنْ بَكَى الصِّبَى ... وَمَا قَدْ مَضى مِنْ عَيْشِهِ المُتَقَدِّمِ سَأَبْكِي الصِّبَى حَتَّى إِذَا أَنْفَذَ البُكَا ... عَلَيْهِ دُمُوْع العَيْنِ أَتْبَعْتُهَا دَمِي لَيَالِي كَأَنَّ الغَانِيَاتِ يَرَيْنَنِي ... وَوَصْلِ إِذَا مَا رِمْنَهُ خَيْرَ مَغْنَمِ أَرَى الحُبَّ دَارًا بِهَا جَنَّةُ الرِّضَا ... وَدَاخِلُهَا بَلْ كُلُّهَا مِنْ جَهَنَّمِ وصَيَّرَنِي مِنْ أَجْلِهَا حُبُّ ظَبْيَةٍ ... مِنَ الإِنْسِ ظَمْآى الخَصْرِ رَيَّا المُخدّمِ وَكَانَ سَلَامًا لِي وَبَرْدًا عَذَابُهَا ... لَوْ اسْطَاعَ رَشْفَ المَاءِ مِنْ فَمهَا فَمِي وَعُلِّمْتُ مِنْ حَمْلِ الأَذَى وَاحْتِمَالِهِ ... بِحبِّ الحِسَانِ البيْضِ مَا لَمْ أُعَلَّمِ فَيَا لَائِمِي فِي الحُبِّ ذُقْ مِنْهُ بَعْضَمَا ... تَجَرَّعْتُهُ وَاعْذِر خَلِيْلَكَ أَوْ لُمِ سَلَمُ الخَاسِرُ: [من مجزوء الوافر] ٦٠٩ - أَحَقُّ النَّاسِ بِالتَفْضِيْـ ... ـلِ مَنْ عَمَّتْ فَوَاضِلُهُ أوَّلُهَا: أَمِنْ رَسْمٍ أُسَائِلُه ... وَقَدْ أَقْوَتْ مَنَازِلُه رُوَيْدَكُمْ عَلَى المشْتَاقِ ... إِنَّ الشَّوْقَ قَاتِلُه بَلَابِلُ صدْرِهِ تَسْرِي ... إِذَا نَامَتْ عَوَاذِلُه

стр. 694

أَحَقُّ النَّاسِ بِالتَفْضيْلِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: يَقُوْلُ لِسَانُهُ خَيْرًا ... وَتَفْعَلهُ أَنَامِلُه رَأَيْتُ مَكَارِمَ الأخْلَاقِ مَا ... ضَمَّتْ شَمَائِلُه وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِلحُسَيْنِ بن الضَّحَّاكِ رَوَاهَا ابن أَفْلَحَ فِي أَغَانِيْهِ لَهُ. إبراهيم بن المدبّر: [من الوافر] ٦١٠ - أَحَقُّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا بِعَيْبٍ ... مُسِيْءٌ لَا يُبَالِي أَنْ يُعَابَا جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الطويل] ٦١١ - أَحَقُّ الوَرَى بِالحمدِ مَنْ كَانَ لِلُّهَى ... مُهِيْنًا وَلِلْقُصادِ وَالوَفْدِ مُكْرِمَا يَقُوْلُ بَعْدَهُ: وَخَيْرُهُمُ مَنْ عَوَّدَ الخَيْرَ نَفْسَهُ ... وَسَدَّدَهَا نَحْوَ الصَّلَاحِ وَقَوَّمَا إِذَا صَنَعَ المَعْرُوْفَ كمل صنْعهُ ... وَإِنْ هُوَ أَوْلَى أَوَّلًا مُذْ تَمَّمَا وَإِنْ قَالَ لِلقُصَّادِ قَبْلَ سُؤَالِهِ ... نعم مَلأَ الدُّنْيَا نَعِيْمًا وَأَنْعُمَا ابن هِنْدُو: [من الطويل] ٦١٢ - أَحَقُّ الوَرَى بالمُلْكِ مَالِكُ نفْسِهِ ... وَأهْدَى إِلَى تَهْذِيْبِهَا المُتَهَذِّبُ قَبْلهُ: وَلَيْسَ كَمَا المَرْءِ أَنْ يُدْرِكَ الغِنَى ... وَلَكِنَّهُ تَجْرِيْبُهُ وَالتَّأَدُّبُ أَحَقُّ العِدَى. البَيْتُ. وَبَعْدَهُ: إِذَا اسْتَصْعَبَ الإنْسَانَ إِمْسَاكَ نَفْسِهِ ... فَإِمْسَاكُهِ من قَدْ عَدَا النَّفْسِ أَصْعَبُ

стр. 695

مُحَمَّد بن شِبْل: [من البسيط] ٦١٣ - أَحَقُّ دَهْرٍ وَأَوْلاهُ بِلَائِمَةٍ ... دَهْرٌ أَضاعَ أَدِيْبًا بَيْنَ جُهَّالِ بَعْدهُ: مَا لِي أَرَى طُرُقَاتِ المَجْدِ عَارِيَةً ... لَا تُسْتَطَاعُ وَفِي الأَقْوَامِ أَمْثَالِي المُكْثِرُوْنَ بِفَرْطِ اللَّوْمِ فِي شُغُلٍ ... وَيُشْغَلُ القلُّ أَقْوَامًا بِإِشْغَالِ عَسَى تَهبَّ صُرُوْفُ الدَّهْرِ مِنْ سَنَةٍ ... يَوْمًا فَتَنْتَقِل مِنْ حَالٍ إِلَى حَالِ ابن هِنْدُو: [من البسيط] ٦١٤ - أحَقُّ مُلْكٍ بِأَنْ تَعْنُو لَهُ الأُمَمُ ... مُلْكٌ تَعَاوَنَ فِيْهِ السَّيْفُ وَالقَلَمُ حَاشِيَةٌ بَعْدهُ: شَيْئَانِ إِنْ رَكَعَا فَالهَامُ سَاجِدَةٌ ... وَأَسْبَلَا عِبْرَةً فَالنَّصْرُ مُبْتَسِمُ أظمى وَأَبْيَضَ يَهْتَزَّانِ رِيْقَهُمَا ... جَوْنٌ وَأَحْمَرُ ذَا نَفْسٌ وَذَاكَ دَمُ هَذَا بِكَفِّ مَلِيْكٍ بَأسُهُ قَدَرٌ ... وَذَا بِكَفِّ وَزِيْرٍ رَأْيهُ ضَرَمُ السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من البسيط] ٦١٥ - أحَقُّ مَنْ كاَنَتِ النَّعْمَاءُ سَابِغَةً ... عَلَيْهِ مَنْ أَسْبَغَ النُّعْمَى عَلَى الأُمَمِ قَوْلُ الرّضيّ هَذَا يَمْدَحُ بِهِ فَخْر المَلِكِ بَعْدَهُ: وَأَجْدَرُ النَّاسِ إِنْ تَعْنُو الرِّقَابُ لَهُ ... مَنْ اسْتَرَاقَّ رِقَابَ النَّاسِ بالنِّعَمِ لا يتْبَعُ المَالُ أَنْفَاسًا مُرَدَّدَةً ... وَلَا يُعِيْرُ العَطَايَا زَفرةَ النَّدَمِ إِذَا رَقَى فَإِلَى العَلْيَاءِ نَهْضَتُهُ ... وَإِنْ أَمْسَى فَعَلَى الأعْنَاقِ وَالقِمَمِ كَمْ غِبْتُ عَنْهُ وَمَا غَابَتْ مَكَارِمُهُ ... وَنِمْتُ عَنْهُ بِآمَالِي وَلَمْ يَنَمِ يَا مُمْرِضًا بِالمَسَاعِي قَلْبَ حَاسِدِهِ ... عَلَى العُلَى وَمُدَاوِي الفَقْرِ وَالعَدَمِ

стр. 696

أَقَامَ سُوْقُ المَعَالِي وَهِيَ كَاسِدَةٌ ... مَجَالَ عَزْمِكَ بَيْنَ السَّيْفِ وَالقَلَمِ فَفِي النِّزَالِ يَدٌ حَمْرَاءَ مِنْ عَلَقٍ ... وَفِي النوالِ يَدٌ بَيْضَاءَ مِنْ كَرَمِ المُتَنَبِّي: ٦١٦ - أَحَقُّهُمُ بِالسَّيْفِ مَنْ ضَرَبَ الطُّلَى ... وَبِالأَمْرِ مَنْ هَانَتْ عَليْهِ الشَّدَائِدُ أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الوافر] ٦١٧ - أحَقُّهُم بِبَذْلِ المَالِ فِيْنَا ... فَتًى أَمْسَى لِمُهْجَتِهِ بَذُوْلَا حَمَّاس بنُ مَاثِلْ الأَسَدِيُّ: [من البسيط] ٦١٨ - احْلِفْ يَمِيْنًا إِذَا مَا خِفْتَ مُضْلِعَةً ... وَتُبْ إِلَى وَاهِبٍ لِلذَّنْبِ غَفَّارُ الحَارِثِيّ وَقَدْ أُسِرَ: [من الكامل] ٦١٩ - أَحْلَلْتَنِي دَارَ الهَوَانِ وَمَنْزِلا ... مَا كَانَ يَرْضَى مِثْلَهُ أَمْثَالِي بَعْدهُ: لَو كُنْتُ أَرْهَبُ مِنْكَ مَا قَدْ نَالَنِي ... لَسَكَتُّ حَيْثُ مَعَاقِلُ الأوْغَالِ أو كُنْتُ ضَيْفَ الذّئْبِ حَيْثُ لَقِيْتهُ ... أو كُنْتُ جَارَ اللَّيْثِ ذِي الأَشْبَالِ فَافكِكْ أَسِيْرَكَ وَالْتمِسْ بِفَكَاكِهِ ... حُسْنَ الجَّزَاءِ لِصَالِحِ الأَعْمَالِ الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل] ٦٢٠ - أُحِلُّ عُقُوْدَ النَّائِبَاتِ وَأَنْثَنِي ... وَخَلْفِي يَدٌ لِلدَّهْرِ تُحْكِمُهَا عَقْدَا ابْنُ هَرْمَةَ: [من البسيط] ٦٢١ - أَحَلَّكَ اللَّهُ أَعْلَى كُلِّ مَكْرُمَةٍ ... وَاللَّهَ أَعْطَاكَ أَعْلَى صَالِح العَمَلِ

стр. 697

هَذَا البَيْتُ مِنْ جُمْلَةِ أَرْبَعِيْنَ بَيْتًا لَيْسَ فِيْهَا حَرْفٌ مُعْجَما إِلَّا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ الكِتَّابُ مِثْلُ تَصْيِيْرِ اليَاءِ مَكَانِ الأَلِفِ كَأَعْلَى وَرَوَى وَنَحْوَهُ فَإِنَّهُ فِي اللفظِ بِالألِفِ وَيُكْتَبُ بِاليَاءِ وَمَكْرُمَةٍ وَنَحْوَهُ. ابن أَبِي عُيَيْنَةَ: [من البسيط] ٦٢٢ - أَحَلَّكَ اللَّهُ مِنْ قَحْطَانَ مَنْزِلَةً ... فِي الرَّأْسِ حَيْثُ أَحَلَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَا أَبْيَاتُ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَةَ يُخَاطِبُ طَاهِرَ بنُ الحُسَيْنِ: مَالِي رَأَيْتُكَ تدْنِي كُلّ مُنْتَكِثٍ ... إِذَا تَغَيَّبَ مُلثَاثٍ إِذَا حَضَرَا إِذَا تَنَسَّمَ رِيْحُ الغَدْرِ قَابَلَهَا ... حَتَّى إِذَا نَفَحَتْ فِي أَنْفِهِ غَدَرَا وَمَنْ يَجِئ عَلَى التَّعْرِيْبِ منك ... وَأَنْتَ تَعْرِفُ فِيْهِ المَيْلَ وَالصَّعَرَا أَحَلَّكَ اللَّهُ مِنْ قَحْطَانَ مَنْزِلَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فَلَا تُضِعْ حَقَّ قَحْطَانٍ فَتُغْضِبهَا ... وَلَا رَبِيْعَةَ كَلَّا لَا وَلَا مُضرَا أعْطِ الرِّجَالَ عَلَى مِقْدَارِ سَعْيِهم ... وَأَوْلِ كلًّا بِمَا أَوْلَى وَمَا صَبَرَا وَلَا تَقُوْلَنَّ إِنِّي لَسْتُ مِنْ أَحَدٍ ... لَا تَمْحَقِ النَّيِّرَيْنِ الشَّمْسَ وَالقَمَرَا الحَطِيْئَةُ: [من الطويل] ٦٢٣ - أَحَلُّوا حِيَاضَ المَوْتِ فَوْقَ جِبَاهِهِمْ ... مَكَانَ النَّوَاصِي مِنْ وُجُوْهِ السَّوَابِقِ قَبْلهُ: وَفِتْيَانُ صِدْقٍ مِنْ عُدَيِّ عَلَيْهمُ ... صفَائِحُ بُصرَى سُلِّمَت بِالعَوَاتِقِ إِذَا مَا دُعُوا لَمْ يُسْأَلُوا مَنْ دَعَاهُمُ ... ولَمْ يُمْسِكُوا فَوْقَ القُلُوْبِ الخَوَافِقِ وَطَارُوا إِلَى الجرْدِ الجِيَادِ فَأُلْجِمُوا ... وَشَدُّوا عَلَى أَوْسَاطِهِمْ بِالمَنَاطِقِ أُوْلَئِكَ آبَاءُ الغَرِيْبِ وَغَاثَةُ ... الصَّرِيْخِ وَمَأوَى المُرْمَلِيْنَ الزَّرَادِقِ أحَلُّوا حَيَاضَ المَوْتِ. البَيْتُ

стр. 698

جَمِيْلٌ: [من الطويل] ٦٢٤ - أَحِلْمًا فَقَبْلَ اليَوْمِ كَانَ أَوَانُهُ ... أَأَخْشَى فَقَبْلَ اليَوْمِ أُوْعِدْتُ بِالقَتْلِ أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل] ٦٢٥ - أَحْلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ مَوَاقِعًا ... مَنْ كَانَ أَشْبَههُمْ بِهِنَّ خُدُوْدَا أَنْشَدَهُ أبو تمَّامٍ مِنْ قَوْلِ الأَعْشَى حَيْثُ قَالَ (١): وَأَرَى الغَوَانِي لَا يُوَاصلْنَ امْرأً ... فَقَدَ الشَّبَابَ وَقَدْ يَصِلْنَ الأَمْرَدَا وَقَدْ أَوْمَأَ مَنْصوْرُ النّمْرِيّ إِلَى هَذَا المَعْنَى بِقَوْلِهِ (٢): رَأَيْتُ الشَّيْبَ مِنْ قَلْبِ الغَوَانِي ... بِمَوِضِعِ شَيْبهِنَّ مِنَ الرِّجَالِ وَيُشِيْرُ إِلَى هَذَا إشَارَةً لَطِيْفَةً قَوْلُ عَبْدَةً بن الطَّبيِّبِ (٣): فَإِنَّ تَسْأَلُوْني بِالنِّسَاءِ فَإِنَّنِي ... بَصيْرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيْبُ يُرِدْنَ ثَرَاءَ المَالِ حَيْثُ وَجَدْنَهُ ... وَشَرخُ الشَّبَابِ عِنْدَهنَّ عَجِيْبُ إِلَّا أَنَّ عَبْدَةَ قَدْ جَاءَ بِهَذَا المَعْنَى فِي بَيْتَيْنِ يقتضي أَوَّلَهُمَا ثَانِيًا وَفِي قَوْلِهِ هُنَا زِيَادَةٌ وَهُوَ قَوْلهُ يُرِدْنَ ثَرَاءَ المَالِ. وَأَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذَا المَعْنَى امْرُئُ القَيْسِ فِي قَوْلِهِ (٤): أَرَاهُنَّ لَا يَحْبِبْنَ مَن قَلَّ مَالُهُ ... وَلَا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فِيْهِ وَقَوَّسَا وَقَوْلُ أبي تَمامٍ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا خَالِدُ (٥) بن يَزِيْد مَزْيَدُ الشَّيْبَانِيّ: طَلَلَ الجَّمِيْعُ لَقَدْ عَفَوْتَ حَمِيْدَا ... وَكَفَى عَلَى رِزْءٍ بِذَاكَ شَهِيْدَا

стр. 699

أَحَلَى الرَّجَالُ البَيْتِ. يَقُوْلُ مِنْهَا: نَسَبٌ كَأَنَّ عَلَيْهِ مِنْ شَمْسِ الضُّحَى ... نُوْرًا وَمِنْ فَلقِ الصَّبَاحِ عَمُوْدَا عَرْيَانَ لَا يَكْبُو دَلِيْلٌ مِنْ عَمًى ... فِيْهِ وَلَا يَبْغِي عَلَيْهِ شُهُوْدَا وَرثُوا الأُبُوَّةَ وَالحُدُوْدَ فَأَصبَحُوا ... جَمَعُوا جُدُوْدًا فِي العُلَى وَحُدُوْدَا مَا إِنْ تَرَى الأَحْسَابَ بِيْضًا ... وَضحًا إِلَّا تَرَى امنا سُوْدَا يَقُوْلُ مِنْهَا: إِنَّ القَوَافِي وَالمَسَاعِي لَمْ تَزَلْ ... مِثْلَ النِّظَامِ إِذَا أَصابَ فَرِيْدَا هِيَ جَوْهَرٌ نثرٌ فَإِنْ ألفتهُ ... بِالشِّهْرِ كَانَ قَلَائِدَا وَعُقُوْدَا جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: ٦٢٦ - أَحْلَى الرِّضَا مَا تَقَدَّمَتْهُ إِلَى ... نَفْسِ المُعَنَّى مَرَارَةُ الغَضَبِ قَوْلُهُ: مَرَارَةُ الغَضَبِ. بَعْدَهُ: وَرُبَّ بُرْءٍ يُنَالُ مِنْ سقمٍ ... وَرَاحَةٍ تُسْتَفَادُ مِنْ تَعَبِ لَوْلَا الهَوَى لَمْ تَطِبْ مُكَابِدَةُ ... الوَجْد وَلَا لذّ مؤلم الوَصَبِ مَنْ كَانَ عَنْ وَصْلِ مَنْ يُحِبُّ ... سَلَا فَإنَّ وَصْلَ الرّبَابِ مِنْ أَرَبِي ابْنُ مُنِيْرٍ: [من المنسرح] ٦٢٧ - أَحْلَى الهَوَى مَا تحُلُّهُ التّهمُ ... بَاحَ بِهِ العَاشِقُوْنَ أَوْ كَتَمُوا قَوْلُ ابن مُنِيْر: أَوْ كَتَمُوا. بَعْدَهُ: سَعُوا بِنَا لَا سَعَتْ بِهِمْ قَدَمٌ ... فَلَا لنَا أَصْلَحُوا وَلَا لُهُمُ ضَرُّوا بِهِجْرَانِنَا وَمَا انتفَعُوا ... وَشَتَّتُوا شَمْلَنَا وَمَا الْتأَمُوا يَا رَبِّ خُذْ لِي مِنَ الوُشَاةِ إِذَا ... قِمْنَا وَقَامُوا لَدَيْكَ نَحْتَكِمُ ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الخفيف]

стр. 700

٦٢٨ - أَحْمِلُ المَرْءَ وَهُوَ عِبٌّ ثَقِيْلٌ ... لِلأَخِلَّاءِ حَمِلَ بَعْضِيَ بَعْضَا المُتَنَبِّي: [من الطويل] ٦٢٩ - أَحِنُّ إِلَى أَهْلِي وَأَهْوَى لِقَاءَهُمْ ... وَأَيْنَ مِنَ المُشْتَاقِ عَنْقَاءُ مُغْرِبُ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ عَنْقَاءُ. قَبْلَهُ: يُضَاحِكُ فِي ذَا العِيْدِ كُلٌّ حَبِيْبَهُ ... سِوَايَ وَأَبْكِي مَنْ أُحِبُّ وَأَنْدُبُ أَحْنُّ إِلَى أَهْلِي. البَيْتُ يُقَالُ فِي المَثَلِ: حَنَّتْ وَلَاتَ هَنَّتْ وَأنِّي لَكِ مَقْرُوْعٌ. هَنَّتْ مِنَ الهَنِيْنِ وَهُوَ الحَنِيْنُ. يُقَالُ هَنَّ بِهِنَّ بِمَعْنَى يَحِنُّ وَقَدْ يَكُوْنُ بِمَعْنَى بَكَى وَلَاتَ مَفْصوْلَةً مِنْ هَنَّتْ أَيْ لَاتَ حِيْنَ هَنَّتْ فَحُذِفَ حِيْنَ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا مَعْ لَاتَ وَلِلْعِلْمِ بِهِ. وَيُرْوَى وَلَا تَهَنَّتُ أَيْ وَلَا تَهَنَّأْتُ. وَحَدِيْثُ ذَلِكَ أَنَّ الهَيْجُمَانَةَ بِنْتَ العَنْبَرِ بن عَمْرو بن تَمِيْمٍ كَانَتْ تَعْشَقُ عَبْدَ شَمْسِ بن سَعْد وَكَانَ يُلَقَّبُ بِمَقْرُوْعٍ وَكَانَ اسْمَهُ عَبْدُ العُزِّى وَكَانَ حَسَنُ الخلْقَةِ وَسِيْمُ الوَجْهِ فَسُمِّيَ بَعَبْشَمْسٍ وَعبءُ الشَّمْسُ ضَوْئُهَا فَحُذِفَتِ الهَمْزَةُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِجَمَالِهِ وَحُسْنِهِ وَشُغِفَ هُوَ أَيْضًا بِحُبِّ الهَيْجَمَانَةِ فَمُنِعَ عَنْهَا وَقُوْتِلَ فَجَاءَ الحارث بن كَعْب بن سَعْدٍ ليذب مِنْ عَمِّهِ فَضُرِبَ عَلَى رِجْلِهِ فَشُلَّتْ فَسُمِّيَ الأَعْرَجُ فَسَارَ عَبْشَمْسُ إلَيِهِمْ وَسَأَلَهُمْ أنْ يعْطُوْهُ حَقَّهُ مِنْ رجْلِ الأَعْرَجِ فَتَأَبَّى عَلَيْهِ بَنُو العَنْبِرِ وَأَرَادَ قتلهُ وَقَتَلَ مَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي سَعْدٍ فَلَمَّا عَلِمَ عَبْشَمْسُ بِذَلِكَ جَمَعَ بَنِي سَعْدٍ فَغَزَاهُمْ فَلَمَّا كَانَ بِعقوَبهِمْ نَزَلَ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ ظِلْمَةٍ وَبَرْقٍ وَرَعْدٍ وَأَقَامَ حَتَّى يُغِيْرُ عليهم صُبْحًا وَكَانَ يَدُوْرُ عَلَى قَوْمِهِ وَيحوُطهُمْ مِنْ دَبِيْبِ اللَّيْلِ وَكَانَتْ الهَيْجُمَانَةُ عَارِكًا وَالعَارِكُ الَّتِي لَا تُخَالِطُ أَهْلَهَا وَأَضَاءَ البَرْقُ فَرَأَتْ سَاقَي مَقْرُوْعٍ أَبَاهَا تَحْتَ اللَّيْلِ فَقَالَتْ إنِّي رَأَيْتُ سَاقَي عَبْشَمْس فِي البَرْقِ فَعَرَفتهُ فَأَرْسَلَ العَنْبَرُ فِي بَنِي عَمْرٍو فَجَمَعَهُمْ فَلَمَّا أَتُوْهُ خَبَّرَهُمْ بِمَا سَمِعَ مِنَ الهَيْجُمَانَةِ فَقَالَ مَازِنٌ: حَنَّتْ ولَاتَ

стр. 701

هَنَّتْ وأنَّى لَكِ مَقْرُوْعٌ. فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا ثُمَّ قَالَ مَازِنٌ لِلْعَنْبَرِ مَا كِنْتُ حَقِيْقًا أنْ تَجْمَعَنَا لِعِشْقِ جَارِيَةٍ ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْهُ فَقَالَ لَهَا العَنْبَرُ عِنْدَ ذَلِكَ أَيْ اصْدُقِي فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَذُوْبٍ رَأيٌ. فأَرْسَلَهَا مَثَلًا. قَالَتْ يَا أَبَتَاهُ ثَكَلْتُكَ إِنْ لَمْ أَكُنْ صَدَقْتُكَ فَانْجَحْ وَلَا أَخَالَكَ نَاجِيًا. فَأَرْسَلتهَا مَثَلًا فَنَجَا العَنْبَرُ تَحْتَ اللَّيْلِ وَصَبَّحَهُمْ بَنُو سَعْدٍ فَأَدْرَكُوْهُمْ وَقَتَلُوا مِنْهُمْ أُنَاسًا كَثِيْرًا. ثُمَّ أَنَّ عَبْشَمْس تَبعَ العَنْبَرَ حَتَّى أَدْرَكَهُوهو عَلَى فَرَسِهِ وَعَلَيْهِ أَدَاتُهُ يَسُوْقُ إبْلَهُ فَلَمَّا لَحِقَهُ قَالَ يَا عَنْبَرُ دَعْ أَهْلكَ فَإنْ لنَا وَإِنْ لَكَ فَقَالَ العَنْبَرُ لَكِنْ مَنْ تَقَدَّمَ مَنَعْتَهُ وَمَنْ تَأَخَّرَ عَقَرْتَهُ فَدَنَا مِنْهُ عَبْشَمْس الهَيْجُمَانَةُ نَزَعَتْ خِمَارَهَا وَكَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهَا وَقَالَتْ يَا مَقْرُوْعُ نَشَدْتكَ الرحِمَ لِمَا وَهَبْتهُ لِي لَقَدْ خفتك عَلَى هَذِهِ مِنْذُ اليَوْم وَتَضَرَّعَتْ إِلَيْهِ فَوَهَبَهُ لَهَا. وَهَذِهِ قِصَّةُ هَذَا المَثَلِ. يَضْرَبُ لِمَنْ يَحِنُّ إِلَى مَطْلُوْبِهِ قَبْلَ أَوْانِهِ. قَوْلُهُ وَلَاتَ هَنَّتْ أَيْ اشْتَاقَتْ وَلَيْسَ وَقْتُ اشْتِيَاقِهَا. ثُمَّ رَجعَ مِنَ الغَيْبَةِ إِلَى خِطَابِ الحَاضرِ أي: أنى لكِ يروع أَيْ مِنْ أَيْنَ تَظْفَرِيْنَ بِهِ. مُحَمَّد بن حَامِد الأَصْفَهَانِيّ: [من الطويل] ٦٣٠ - أَحِنُّ إِلَى عَهْدِ الصِّبَا وَهْوَ فَائِتٌ ... وَأَهْوَى دِيَارَ اللَّهْوِ وَهِيَ بَلَاقِعُ قَبْلهُ: تَمَنَّيْتُ جَهْلًا وَالأمَاني خَوَادِعُ ... لَو أَنْ لَيَالِيْنَا بِسَلْمَى رَوَاجِعُ وَهَلْ تَرْجِعُ المَاضي مِنَ العَيْشِ بَعْدَمَا ... تَوَلَّتْ بِهِ الأَيَّامُ لَوْلَا المَطَامِعُ أَحُنُّ إِلَى عَهْدِ الصِّبَى. البَيْتُ وَبَعْدهُ: تَسَلَّ عَنِ الأَهْوَاءِ وَانْهَ عَنِ الصِّبَى ... فُؤَادَكَ إِنَّ الشَّيْبَ لِلجَّهْلِ وَازِعُ وَدع عَنْكِ تِذْكَار الغَوَانِي وَلَا تَثِقْ ... بِهِنَّ فَهُنَّ المُطْمِعَاتُ المَوَانِعُ [من الوافر] ٦٣١ - أَحِنُّ إِلَى لِقَائِكَ كُلَّ يَوْمٍ ... وَأَسْأَلُ عَنْ إِيَابِكَ كُلَّ وَقْتِ

стр. 702

وَمِنْ بَابِ (أَحُنَّ) وَيَجْرِي فِي شُفْعَةِ هَذِهِ الأَبْيَاتِ قَوْلُ خَارِجَةٍ بن فُلَيْج (١): أَحِنُّ إِلَى لَيْلَى وَقَدْ شَطَّ نَابُهَا ... كَمَا حَنَّ مَحْبُوْسٌ إِلَى الأنْفِ فَازعُ إِذَا حَدَّثَتْني النَّفْسُ بِاليَأْسِ تَارَةً ... وَبِالهَجْرِ أحرى كذَّبتْهَا المَطَامِعُ أكَلَّ هَوَاكَ الطَّرْفَ عَنْ كُلِّ بَهْجَةٍ ... وَصُمَّتْ عَنِ الدَّاعِي سِوَاكَ المَسَامِعُ وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ الأَخِيْرِ لِكُثَيِّرٍ. السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل] ٦٣٢ - أَحِنُّ إِلَى مَنْ لَا يَحِنُّ صَبَابَةً ... وَمَا وَاحِدٌ قَلْبًا مَشُوْقٌ وَشَائِقُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي طُهَيَّةَ: [من الطويل] ٦٣٣ - أَحِنُّ إِلَى نَجْدٍ وَإِنِّي لآيِسٌ ... طَوَالَ اللَّيَالِي مِنْ قُفُوْلٍ إِلَى نَجْدِ الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الطويل] ٦٣٤ - أَحِنُّ وَلَا يُرْمَى حَنِيْنِي بِتُهْمَةٍ ... وَأَدْنُو وَلَا يُعْزَى دُنُوِّي لِمَأثِمِ البُحْتُرِيُّ: [من الكامل] ٦٣٥ - أَحْنُو عَلَيْكَ وَفِي فُؤَادِي لَوْعَةٌ ... وَأَصُدُّ عَنْكَ وَوَجْهُ وُدِّي مُقْبِلُ قَبْلهُ: قُل للسّحَابِ إِذَا حَدَتْهُ الشَّمْأَلُ ... وَسَرَى بِلَيْلٍ رَكْبهُ المُتَحَمِّلُ عَرِّجْ على حَلَبٍ وَحَيِّ مَحَلَّةً ... مَأْنُوْسَةً فِيْهَا لِعَلْوَةَ مَنْزِلُ لِغَرِيْرَةٍ أَدْنُو وَتبْعُدُ فِي الهَوَى ... وَأَجُوْدُ بِالوُدِّ المَصوْنِ وَتَنْحلُ وَعَلِيْلَةُ الأَلْحَاظِ نَاعِمَةُ الصِّبَى ... غَرَى الوُشَاةُ بِهَا وَلَجَّ العُزَّلُ

стр. 703

أَحْنُو عَلَيْكَ وَفِي فُؤَادِي لَوْعَةٌ. البَيْتُ مِنْهَا: وَإِذَا هَمَمْتَ بوَصلٍ غَرَّكَ رَدَّنِي ... وَلَهُ عَلَيْكَ وَشَافِعٌ لَكَ أَوَّلُ وَأعزُّ ثُمَّ أَذلَّ ذَلَّةَ عَاشِقٍ ... وَالحُبُّ فِيْهِ تَعَزُّزٌ وَتَذَلُّلُ أَبُو فِرَاسٍ: [من البسيط] ٦٣٦ - أَحْنُو عَلَيْهِ وَيَجْنِي دَائِمًا أَبَدًا ... لَا شَيءَ أَحْسَنُ مِنْ حَانٍ عَلَى جَانِي قَبْلهُ: مَا كُنْتُ مُذْ كُنْتُ إِلَّا طَوْعَ خُلَّانِي ... لَيْسَتْ مُؤَاخَذَةُ الأُخْوَانِ مِنْ شَانِي يَجْنِي الحَلِيْلُ فَأَسْتَحْلِي جنَايَتهُ ... حَتَّى أَدُلُّ عَلَى عَفْوِي وَإْحِسَانِي وَتَتْبَعُ الذَّنْبَ ذَنْبًا حِيْنَ تَعْرِفُنِي ... عَمْدًا وَأتْبَعُ إِحْسَانًا بِإِحْسَانِ إِذَا خَلِيْلِي لَمْ أَغْفِر إسَاءتَهُ ... فَأَيْنَ مَوْقِعُ إِحْسَانِي وَغفْرَانِي يَحْنُو عَلَيَّ وَأَحْنُو دَائِمًا أَبَدًا ... لَا شَيْءَ أَحْسَنَ مِنْ حَانٍ عَلَى جَانِ كَذَا الرواية يَحْنِي وَقَدْ رُوِيَ أَحْنُو عَلَيْهِ وَيَحِنِي. فِي المَثَلِ (١) أحشك وَتَرُوثنَي أَرَادَ تَرُوْثَ عَلَّ نَحْذِفُ - وَأَوْصَل الفعل يُضْرَبُ لِمَنْ يكفر احسان. . - وَيُرْوَى أَنَّ عِيْسَى ﵇ عَلَفَ حِمَارًا وَأَنَّهُ رَمَحَهُ فَقَالَ أَعْطَيْنَاهُ مَا أَشْبَهَنَا وَأَعْطَانَا مَا أَشْبَهَهُ. وَيُرْوَى أحُسُّكَ بِالسِّيْنِ غير المُعْجَمةِ. عَنْتَرَةُ: [من الوافر] ٦٣٧ - أَحَوْلِي تَنْفُصُ اسْتَكَ مِذرَوِيْهَا ... لَتَقْتُلُنِي فَهَا أَنا ذَا عُمَارَا بَعْدهُ: مَتَى مَا نَلْتَقِي فَرْدَيْنِ تُرْعَدُ ... رَوَائِفُ إِلْيَتَيْكَ فتسْتَطَارَا

стр. 704

-: [من البسيط] ٦٣٨ - أَحْلَامُكُمْ لِسَقَامِ الجَّهْلِ شَافِيَةٌ ... كَمَا دِمَاؤُكُمُ تَشْفِي مِنَ الكَلَبِ حَسَّانُ بنُ حَنْظَلَةَ بن أَبِي إبْرَاهِيْمَ بن حَسَّانَ: [من الكامل] ٦٣٩ - أَحْلَامُنَا تَزِنُ الجِبَالَ رَزَانَةً ... وَيَزِيْدُ جَاهِلُنَا عَلَى الجُهَّالِ قبله: تلك ابنة العدويّ قالت ... باطلًا أزرى بقومك قلّة الأموال إنّا لعمرو أبيك محمد ضيفنا ... ويسود مقرونًا على الإقلالِ احلامنا. . . البيت، وبعده: وإذا دعوت بني جديلة جاءني ... مُردٌ على جُرد المتون طِوال عِمْرَانُ بنُ حَطَّانَ السَّدُوْسيّ: [من الكامل] ٦٤٠ - أَحْلَامُ نَوْمٍ أَوْ كَظِلٍّ زَائِلٍ ... إِنَّ اللَّبِيْبَ بِمِثْلِهَا لَا يُخْدَعُ قَبْلهُ: حَتَّى مَتَى تَسْقِي النُّفُوْسَ بِكَأْسِهَا ... رَيْبُ المَنُوْنِ وَأَنْتَ سَاهٍ تَرْتَعُ أو قَدْ رَضِيْتَ بِأْنْ تُعَلّل بِالمُنَى ... وإلى المَنِيَّةِ كُلّ يَوْمٍ تُدْفَعُ أَحْلامُ نَوْمٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ إِنْ تَبْقَ تُفْجَعْ بِالأَحِبَّةِ كُلّهُمْ ... وَفراقُ نَفْسِكَ لَا أَبَالَكَ أَفْجَعُ وَتُرْوَى لِسَالِمِ العَدَوِيّ. قِيْلَ وَذُكِرَتِ الدُّنْيَا عِنْدَ الحَسَنِ البَصْرِيِّ ﵀ فَقَالَ أَحْلَامُ نَوْمٍ. البَيْتُ مُتَمثِّلًا بِهِ.

стр. 705

قَيْسُ بن عَاصِم المِنْقَرِيّ: [من البسيط] ٦٤١ - أَحْيَا الضَّغَائِنَ آبَاءٌ لنا سَلَفُوا ... فَلَنْ يَبِيْدُوا وَلِلآبَاءِ أَبْنَاءُ قِيْلَ دَخَلَ سَدِيْفُ بن مَيْمُوْنَ مَوْلَى بَنِي العَبَّاسِ عَلَى أَبِي العَبَّاسِ السَّفَّاحِ وَعِنْدَهُ سُلَيْمَانَ بن هِشَامِ بن عَبدَ المَلِكِ وَقَدْ أَدْنَاهُ وَأَعْطَاهُ يَدُهُ فَقَبَّلَهَا فَلَمَّا رَآهُ سَدِيْفٌ أَقْبَل عَلَى أَبِي العَبَّاسِ فَقَالَ (١): يَا بنَ عَمِّ النَّبِيِّ أَنْتَ ضيَاءٌ ... اسْتَبَنَّا بِكَ اليَقِيْنَ الجلِيَّا لَا يَغُرَّنْكَ مَا تَرَى مِنْ رِجَالٍ ... إِنَّ تَحْتَ الضُّلُوْعِ دَاءً دَوِيَّا جَرِّدِ السَّيْفَ وَارْفَعِ العَفْوَ حَتَّى ... لَا تَرَى فَوْقَ ظَهْرِهَا أُمَوِيَّا فَطَنَ البغْضِ فِي القَدِيْمِ فَأَضْحَى ... ثَابِتًا فِي قُلُوْبِهِمْ مَطْوِيَّا وَهِيَ طَوِيْلَةٌ. قَالَ أَبُو العَبَّاسِ: يَا سَدِيْفُ خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ثُمَّ تَمَثَّلَ السَّفَّاحُ فَقَالَ: أَحْيَا الضَّغَائِنَ آبَاءٌ. البَيْتُ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ قَتَلْتَنِي أَيُّهَا الشَّيْخُ قَتَلَكَ اللَّهُ فَقَامَ السَّفَّاحُ فَدَخَلَ وَأَمَرَ بِسُلَيْمَانَ. . . مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَتلوا. وَمِنْ هَذَا بَابِ (أَحْيَا) قَوْلُ المُتَنَبِّيّ (٢): أَحْيَا وَأَيْسَرُ مَا لَاقَيْتُ مَا قَتَلَا ... وَأَلْيَنُ جَار عَلَى ضعْفِي وَمَا عَدِلَا بِمَا يَخْفِيْكِ مِنْ سِحْرٍ صلِي دَنِفًا ... يَهْوَى الحَيَاةَ وَإِمَّا إِنْ صَدَدْتِ فَلَا وَإِنْ هَمَمْتِ عَلَى شَيْءٍ لِتَنْظُرَهُ ... عَيْنِي فَلَا أَبْصَرْتْ سَهْلًا وَلَا جَبَلا أَرَى الشُّهُوْرَ تَقْضي يَا مُنَى أَمَلِي ... شَهْرًا فَشَهْرًا وَمَا بَلَّغْتِنِي أَمَلَا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ السّرِّيّ فِي طَبِيْبٍ (٣):
следующие страницы →