Полный текст (5 369 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ سَهْلِ بن هارُوْنَ (١):
إِذَا أَرَدْتُ مسَامَاةً تَقَاعَدَ بي ... عما يَنَوّه بِاسْمِي رِقَّةُ الحَالِ
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ آخَر فِي الحَاجَةِ والاقْتِضَاءِ بِهَا (٢):
إِذَا أَرْضعْتهَا بِلِبَانِ أُخْرَى ... أَضرَّ بِهَا مشَارَكَةُ الرِّضاعِ
[من الوافر]
٨٥١ - إِذَا أَرْسَلْتَ فِي أَمْرٍ رَسُوْلًا ... فَأَرْسِلْ عَاقِلًا شَهْمًا حَلِيْمَا
بَعْدهُ:
وَلَا تترُكْ وَصِيَّتهُ لِشَيْءٍ ... وَإِنْ أَرْسَلْتَ لُقْمَان الحَكِيْمَا
أبُو عَطَاءٍ السِّنْدِيُّ: [من الوافر]
٨٥٢ - إِذَا أَرْسَلْتَ فِي أَمْرٍ رَسُولًا ... فَأَفْهِمْهُ وَأَرْسِلْهُ أَدِيْبَا
بَعْدهُ:
فَإِن ضَيَّعْتَ ذَاكَ فَلَا تَلُمْهُ ... عَلَى أَنْ لَمْ يَكُنْ عِلْمَ الغُيُوبَا
[من الوافر]
٨٥٣ - إِذَا ازْدَحَمَتْ هُمُوْمٌ فِي فُؤَادِي ... طَلَبْتُ لَهَا المخَارِجَ بِالتَّمَنِّي
قَبْلَهُ:
إِذَا كَلَّمْتنِي وَكَحَلْتِ عَيْني ... بِعَيْنكِ فَاطْلُبِي مَا شِئْتِ مِنِّي
إِذَا ازْدَحَمَتِ. البَيْتُ стр. 772
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ (١):
إِذَا ازْدَرَى سَاقِطٌ كَرِيْمًا ... فَلَا يَطوِ أَنَّ ضِيْقُ صَدْرِه
فَأَكْثَرُ النَّاسِ مِنْذُ كَانُوا ... مَا قَدرُوا اللَّهَ حَقِّ قَدْرَه
وَمِنْ البَابِ الَّذِي يَتْلُوْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْر الخَبَّاز البَلَدِيّ (٢):
إِذَا اسْتَثْقَلْتَ أَوْ أَبْغَضْتَ خَلْقًا ... وَسَرَّكَ بُعْدهُ حَتَّى التَّنَادِ
فَشَرَّدَهُ بِقَرْضِ دُرَيْهَمَاتٍ ... فَإنَّ القَرْضَ دَاعِيَةَ البِعَادِ
وَيُرْوَى دَاعِيَةَ الفَسَادِ. وَمِنْ هَذَا البَابِ أَيْضًا قَوْلُ البُسْتِيّ:
إِذَا اسْتَبْشَرْتَ أَمْرًا فَاسْبُر لَهُ أَبَدًا ... ثَلَاثَةً كملَتْ فِيْهِ مَعَانِيْهَا
رَأْيٌ وَثِيْقٌ وَإِخْلَاصٌ وَمَعْرِفَةٌ ... بِجُلّ أَحْوَالِكِ اللَّاتِي تُقَاسِيْهَا
[من السريع]
٨٥٤ - إِذَا اسْتَبَانَ الفَقْرُ مِنْ صَاحِبٍ ... رَأَيْتَ مَنْ يَعرِفُهُ مُعْرِضَا
بَعْدهُ:
مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ كَانَ لَكِنَّهُ ... يَخَافُ أَنْ يَأَتِيْهِ مُسْتَقْرِضَا
[من الوافر]
٨٥٥ - إِذَا اسْتَبَقَ الكِرَامُ إِلَى المَعَالِي ... فَكُنْ مُتَقَدِّمًا يَوْمَ السِّبَاقِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَبْخَل بِدُنْيَا لَيْسَ تَبْقَى ... وَإِنْ بَقِيَتْ فَلَسْتُ لَهَا بِبَاقِ
خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ: [من الطويل]
٨٥٦ - إِذَا اسْتُجْهِلُوا لَمْ يَعْزُبِ الحِلْمُ عَنْهُمُ ... وَإِنْ آثَرُوا أَنْ يَجْهَلُوا عَظُمَ الجَهْلُ стр. 773
المَعَرِّيُّ: [من البسيط]
٨٥٧ - إِذَا اسْتَشَارُوْكَ فَانْصَحْهُمْ وَإِنْ غَضِبُوا ... وَإِنْ كُفِيْتَ وَلَمْ تُسْأَلْ فَلَا تُشِرِ
المُتَنَبِّيّ: [من الوافر]
٨٥٨ - إِذَا اسْتَشْفَيْتَ مِنْ دَاءٍ بِدَاءٍ ... فَأَقْتَلُ مَا أَعَلَّكَ مَا شَفَاكَا
ابْنُ هِنْدُو: [من الطويل]
٨٥٩ - إِذَا اسْتَصْعَبَ الإِنْسَانُ إمْسَاكَ نَفْسِهِ ... فَإِمْسَاكُهُ مَنْ قَدْ عَدَا النَّفْسَ أَصْعَبُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الوافر]
٨٦٠ - إِذَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ جَدٍّ بِجَدٍّ ... فَكُلُّ يَدٍ تَصُوْلُ بِهَا يَمِيْنُ
قَوْلُ الغزّي: فَكُلُّ يَدٍ تَصُوْلُ بِهَا يَمِيْنُ، بعدهُ:
صوَابُ الحَالِ مَبْدَأ الأَمْرِ يَخْفِي ... وَلَكِنْ عِنْدَ مَقْطَعِهِ يَبيْنُ
وَقَدْ تَدْنُو المَقَاطِعُ وَالمَبَاغِي ... فَتَعْرِضُ الحَوَادِثُ وَالمَنُوْنُ
وَمَا اللَّجْبُ اللهامُ بِذِي امْتِنَاعٍ ... غَدَاةَ يَقُوْدهُ الضَّرْعُ المَهِيْنُ
وَخَيْلُ البَغِيِ جَامِحُهَا عَثُوْرٌ ... مَصارِعُ رَاكِبِيْهِ كَذَى يَكُوْنُ
وَمَا اجْتَمَعَ الغِنَى وَالبُخْلُ إِلَّا ... وَلِلآفَاتِ بَيْنَهُمَا كَمِيْنُ
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الوافر]
٨٦١ - إِذَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ شَيْءٍ فَدَعْهُ ... وَخُذْ مَا أَنْتَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ
قَبْلهُ:
دَعِ الدُّنْيَا لِمَنْ هِيَ فِي يَدَيْهِ ... وَبَالًا كُلَّمَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ
стр. 774
تُهِيْنُ المُكْرَمِيْنَ لَهَا بِرُغْمٍ ... وَتُكْرِمُ كُلّ مَنْ هَانَتْ لَدَيْهِ
إِذَا اسْتَغْنَيْتُ. البَيْتُ
سَهْلُ بن بَدْرٍ الفَزَارِيُّ: [من الوافر]
٨٦٢ - إِذَا اسْتَغْنَيْتَ كُنْتَ أَخًا بَعِيْدًا ... وَإِنْ تَحْتَجْ فَأَنْتَ أَخٌ قَرِيْبُ
قَبْلَهُ:
أَفَإِنْ أَعْتَبْ عَلَيْكَ أَبَا نِزَارٍ ... لِتَعْتِبَنِي فَكُلّكَ لِي مُرِيْبُ
إِذَا اسْتَغْنَيْتَ. البَيْتُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من الوافر]
٨٦٣ - إِذَا اسْتَقْبَحْتَ أَمْرًا فَاجْتَنِبْهُ ... وَمَا اسْتَحْسَنْتَ مِنْهُ فَاجْتَلِبْهُ
بَعْدهُ:
وَمَنْ آخَيْتَهُ وَأَرَدْتَ أَنْ لَا ... يَحُوْلَ عَنِ الإِخَاءِ فَلَا تَعِبْهُ
وَمَا تَبْغِيْهِ فَاطْلُبْهُ بِرِفْقٍ ... وَأَسْبَابٍ تيسّرهُ تُصبْهُ
وَدَارِ النَّاسَ تَسْلَم مِنْ أَذَاهُمْ ... وَتَسْتَحْلِ المَعَاشَ وَتَسْتَطِبُّه
فَلَيْسَ لِمَنْ يُدَارِي النَّاسَ أُنْسًا ... وَعَيْشًا رَافِهًا نِدٌّ وَشِبَّه
مُحَمَّدُ بن حَازِم البَاهِلِيُّ: [من مخلّع البسيط]
٨٦٤ - إِذَا اسْتَقَلَّتْ بِكَ الرِّكَابُ ... فَحَيْثُ لَا دَرَّتِ السَّحَابُ
بَعْدهُ:
وَحَيْثُ لَا يَرْتَجِي إِيَابُ ... وَحَيْت لَا يَبْلغُ الكِتَابُ
فَقَبلَ مَعْرُوْفِكَ امْتِنَانٌ ... وَدُوْنَ مِيْعَادِكَ العَذَابُ
وَخَيْرُ أَخْلَاقِكَ اللَّوَاتِي ... يَعَافُ أَمْثَالهَا الكِلَابُ
стр. 775
وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ يُخَاطِبُ بهَا مُحَمَّد بن حَمِيْدٍ، وَلمُحَمَّد بن حَازِمٍ أَيْضًا في المَعْنَى (١):
وَدَاعٌ دُوْنَ أَوْبَتهِ النُّشُوْرُ ... وَنَأْيٌ لَا يُقَرِّبُهُ مَسِيْرُ
وَفَالٌ غَيْرُ مَيْمُوْنٍ وَلَكِنْ ... بِأَنْكَدِ مَا يَدُوْرُ وَمَا يَطِيْرُ
[من الطويل]
٨٦٥ - إِذَا اسْتَلَّ مِنِّي طَارِقُ الخَطْبِ عَزْمَةً ... فَلَا بُدَّ مِنْ نَيْلِ المَعَالِي أَوْ الرَّدَى
يَقُوْلُ مِنْهَا:
عَلَيْهِ مِنَ النُّوْرِ الإِلَهِيّ مُسْحَةٌ ... إِذَا اكْتَحَلَ السَّارِي بِلألائِهَا اهْتَدَى
رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضِنَّةَ: [من الطويل]
٨٦٦ - إِذَا اسْتُمْطِرُوا كَانُوا مَغَازِيْرَ فِي النّدَى ... يَجُوْدُوْنَ بِالمَعْرُوْفِ عوْدًا عَلَى بَدْءِ
وَدَّاكَ بنُ ثُميْلِ المَازِنِيُّ: [من الطويل]
٨٦٧ - إِذَا اسْتُنْجِدُوا لَمْ يَسْأَلُوا مَنْ دَعَاهُمُ ... لأَيَّةِ حَالٍ أَمْ بِأَيِّ مَكَانِ
قَبْلهُ:
مَقَادِيْمُ وَصَّالُوْنَ فِي الرَّوْعِ خَطْوَهُمْ ... بِكُلِّ رَقِيْق الشَّفْرَتَيْنِ يَمَانِ
إِذَا اسْتَنْجَدُوا. البَيْتُ
مِهْيَارُ: [من الطويل]
٨٦٨ - إِذَا اسْتَوْحَشَتْ عيْنِي أَنِسْتُ بِأَنْ أَرَى ... نَصَائِرَ تُصْبِيْنِي إلَيْهَا وَأَشْبَاهَا стр. 776
قَبْلهُ:
وكَيْفَ بِوَصْلِ الحَبْل مِنْ أُمِّ مَالِكٍ ... وَبَيْنَ بلَا دينا زَرُوْدٌ وَحَبلَاهَا
يَرَاهَا بِعَيْنِ الشَّوْقِ قَلبِي عَلَى النَّوَى ... فَيَحْظَى وَلَكِنْ مَنْ لِعَيْنِي برُؤيَاهَا
إِذَا اسْتَوْحَشَتْ عَيْني. البَيْتُ
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من البسيط]
٨٦٩ - إِذَا اسْتَوَى الأَمْرُ فَانْظُرْ مَا يُعَوِّجُهُ ... فَإنَّ تَقْوِيْمُهُ رَهْنٌ بِتَعْوِيْجِ
ابْنُ شِبْلٍ: [من البسيط]
٨٧٠ - إِذَا اسْتَهَلَّتْ عَلَى أَبْطَالِكُمْ دِيَمِي ... هُنَاكَ يَعْرِفُنِي مَنْ كَانَ ينْكِرُنِي
[من المتقارب]
٨٧١ - إِذَا أَسَدٌ جَاءَهُ حَيْنُهُ ... تَوَلَّى إبَادَتَهُ ثَعْلَبُ
[من الوافر]
٨٧٢ - إِذَا أَسْدَى الكَرِيْمُ إِلَيْكَ نَفْعًا ... فَأَوَّلُهُ بِآخِرِهِ رَهِيْنُ
[من الهزج]
٨٧٣ - إِذَا أَسْدَيْتَ مَعْرُوْفًا ... فَلَا تَعْنَ بِإِظْهَارِه
بَعْدهُ:
فَفِيْهِ مُخَبِّرٌ عَنْهُ ... لَدَى رقبةِ آثَارِهِ
الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
٨٧٤ - إِذَا أَسَدِيٌ جَاعَ يَوْمًا بِبَلْدَةٍ ... وَكانَ سَمِيْنًا كَلْبُهُ فَهُوَ آكلُه
قول الفرزدق هذا يهجو به بني أسد لأنهم كانوا يأكلون الكلاب.
وهذا مثل قول أبي نؤاس:
стр. 777
إذا ما تميمي أتاك مفاخرًا ... فقل عَدِّ عن ذا كيف أكلك للضبِّ (١)
وذلك إن بني تميم يُعَيّرون بأكل الضب.
وقيل لأعرابي: ما تأكلون؟ فقال: نأكل ما دبَّ ودرج إلّا أم حسين، فقال: لتهن أم حسين العافية.
وكان رؤبة يأكل الفأر، فقيل له: ألا تستقذره؟ فقال: هو واللَّه لا يأكل إلّا فاخرات متاعنا.
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٨٧٥ - إِذَا أُسِرُوا لَمْ يَأسِرِ البَغْيُ عَفْوَهُمُ ... وَلَمْ يُمْسِ عَانٍ فِيْهمُ وَهُوَ كَانِعُ
بَعْدهُ:
إِذَا أَطْلَقُوا عَنْهُ جَوَامِعَ غُلِّهِ ... تَيَقَّنَ أَنَّ المَنَّ أَيْضًا جَوَامِعُ
[من الطويل]
٨٧٦ - إِذَا أَسْعَفَتْ أَيَّامُنَا بِلِقَائِكُمْ ... غَفَرْتُ لأَيَّامِ البِعَادِ ذنُوْبَهَا
المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
٨٧٧ - إِذَا اشْتَاقَتِ الخَيْلُ المَنَاهِلَ أَعْرَضَتْ ... عَنِ المَاءِ فَاشْتَاقَتْ إِلَيْهَا المَنَاهِلُ
الجُنَيْدُ ﵀: [من الطويل]
٨٧٨ - إِذَا اشْتَاقَتِ العَيْنَانِ نَحْوَكَ نَظْرَةً ... تَمَثَّلَت لِي فِي القَلْبِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
قَبْلهُ:
لَئِنْ كُنْتَ عَنِّي فِي العِيَانِ مُغَيَّبًا ... فَمَا أَنْتَ عَنْ فِكْرِي وَقَلْبِي بِغَائِبِ стр. 778
أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّي: [من الوافر]
٨٧٩ - إِذَا اشْتبهَتْ دُمُوْعٌ فِي خُدُوْدٍ ... تَبَيَّنَ مَنْ بَكَى مِمَّنْ تَبَاكَى
هَذَا البَيْتُ مِنْ آخرِ قَصيْدَةٍ قَالَهَا المُتَنَبِّي وَهِيَ فِي عَضَدِ الدَّوْلَةِ. وَقَدْ نَفَى نَفْسَهُ فِيْهَا بِخَاتَمِهِ من آخي القَصِيْدَةِ بِقَوْلِهِ:
وَأَيًّا شِئْتِ يَا طُرُقِي فَكُوْنِي ... أَذَاةً أو نَجَاةً أو هَلَاكَا
فَجَعَلَ خَاتِمَةَ البَيْتِ الهلَاكَ فَهَلكَ. وَقَدْ أوردتُ الحِكَايَةَ وَالأَبْيَاتَ فِي المُقَدّمَةِ.
[من المتقارب]
٨٨٠ - إِذَا اشْتَدَّ شَوْقِي وَزَادَ الألمْ ... فَزِعْتُ إِلَى بَابِكُمْ فِي الظُّلَمْ
ابْنُ الشَّاطِرِ: [من الطويل]
٨٨١ - إِذَا اشْتذَ عُسْرٌ فَارْجُ يُسْرًا فَإِنَّهُ ... قَضَى اللَّهُ أنَ العُسْرَ يَتْبَعُهُ اليُسْرُ
[من الطويل]
٨٨٢ - إِذَا اشْتدَّ مَا بِي أَسْتَعِيْنُ بِعَبْرَتِي سَقَامٌ أُدَاوِيْهِ بِغَيْرِ طِبِيْب
[من الطويل]
٨٨٣ - إِذَا اشْتَعَلَتْ فِي البَيْتِ نَارٌ وَلَمْ يَكُنْ ... لَهَا مُطْفِيءٌ لَمْ يَلْبَثِ البَيْتُ أَنْ يَقَعْ
قَبْلَهُ:
أَرَى النَّارَ قَدْ شَبَّتْ وَهَاجَ لَهَا الصَّبَا ... فَبَارِحُهَا من. . . البَيْتِ قَدْ سَطَعْ إِذَا اشْتَعَلَتْ فِي البَيْتِ نَارٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَرَى جَزَعًا أنْ يُثْنَ لَمْ يَقْوَ رَابِضٌ ... عَلَيْهِ فَبَادِرْ قَبْلَ أنْ يُثْنَى الجذَعْ
تَدَارَك أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَوَلِّهَا سِوَاهُ ... فَمَا مَنْ قَالَ حَقٌّ كَمَنْ خَدَعْ
стр. 779
كَانَ الرَّشِيْدُ قَدْ قَلَّدَ عَلِيّ بن عِيْسَى خُرَاسَانَ بَعْدَ قَتْلِهِ البَرَامِكَةَ فَعَسَفَ النَّاسَ وَاحْتَجَزَ الأَمْوَالَ حَتَّى التَجَأَ رَافِع بن لَيْثٍ إِلَى شَقِّ العَصا وَمُخَالَفَةَ السُّلْطَانِ وَهَتْكِ حِجَابِ الطَّاعَةِ لما كَثُرَتْ كَسْبُهُ عَلَى الرِّشِيْدِ يُنَبّههُ عَلَى سُوْءِ سِيَاسَةِ عَلِيّ بن عَيْسَى وَقُبْحِ سِيْرَتهِ فِي رَعِيَّتِهِ فَلَمَّا أَعْيَاهُ خَرَجَ فَكَتَبَ إِلَى الرَّشِيْدِ بهذه الأَبْيَاتِ. ثُمَّ غَلَبَ عَلَى خُرَاسَانَ وَطَرَدَ عَلِيّ بن عِيْسَى عَنْهَا وَكَانَ ذَلِكَ نَتِيْجَةُ تَهَاوُنِ الرَّشِيْدِ فَارْتَحَلَ إِلَيْهِ وَكَانَ سَبَبُ مَوْتهِ بِطُوْسَ.
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الوافر]
٨٨٤ - إِذَا اشْتَعَلَتْ قُرُوْنُ الرَّأْسِ شَيْبًا ... خَبَتْ نَارُ الخَوَاطِرِ وَالطِّبَاعِ
بَعْدهُ:
فَلَا تَقُلِ البَيَاضُ لَهُ شُعَاعٌ ... بَيَاضُ العَيْنِ يَذْهَبُ بِالشُّعَاعِ
أَظنُّ الدَّهْرَ يَغْضَبُ مِنْ وُقُوْفِي ... عَلَى سِرِّ النَّوَائِبِ وَاطِّلَاعِي
فَيَشْغِلنِي بِخطْبٍ عَنْ بَعْدَ خَطْبٍ ... لِيَقْصُرَ عَنْ مَنَالِ الحَزْمِ بَاغِي
لَحَا اللَّهُ المَنَائِحَ يَوْمَ تَأَتِي ... عَوَابِسَ بَعْدَ ذُلِّ انْتِجَاعِ
وَبَحْرُ الجوْدِ مَا لَمْ يَحْوِ دُرًّا ... مِنَ الرَّأْي السَّدِيْدِ سَرَابُ قَاعِ
وَخَيْرُ الشِّعْرِ مَا يُبْنَى ارْتجَالًا ... عَلَى أُسِّ البَوَاعِثِ وَالدَّوَاعِي
رُوَيْدكَ مَا وَرَاءَ المُلْكِ حَدٌّ ... وَمَا كُلُّ المرَادِ بِمُسْتَطَاعِ
جَوَادُكَ لَا يُحلُّ لَهُ حِزَامٌ ... وَسَيْفُكَ لَا يَمَلُّ مِنَ القِرَاعِ
مَلأْتَ الأَرْضَ مِنْ أَمْنٍ وَعَدْلٍ ... وَمَا عُرِفَ التَّحَاسُدُ فِي البقَاعِ
كَيُوْسُفَ مَا أَرَادَ سِوَى أَخِيْهِ ... وَإِنْ وَرَّى بِفِقْدَانِ الصَّوَاعِ
وَنَكتبُ فِي التَّرَائِبِ وَالعَوَالِي ... حُرُوْفًا دُوْنَهَا خَطّ اليَرَاعِ
وَمَا القَلَمُ القَصِيْرُ القَدّ إِلَّا ... أَخُو الرِّمْحِ الطَّوِيْلِ مِنَ الرِّضاعِ
[من الطويل]
стр. 780
٨٨٥ - إِذَا اشْتَغَلَ الَّلَاهُوْنَ عَنْكَ بشُغْلِهِمْ ... جَعَلْتُ اشْتِغَالِي فِيْكَ يَا مُنْيَتِي شُغْلِي
السَّرِىُّ الرَّفَاء: [من الطويل]
٨٨٦ - إِذَا اشْتَهَرَتْ بِالحُسنِ أَخْلَاقُ صَاحِبٍ ... فَلَيْسَ لِمَخْلُوْقٍ جَفَاهُ خَلَاقُ
وَقَدْ كَرَّرَ السَرِيُّ هَذَا المَعْنَى فَقَالَ:
وَكُلُّ أَخْلَاقِكَ مَرْضِيَّةٌ ... فَمَا لِخُلْقٍ ذَمَّهَا مِنْ خلَاقِ
أي مَا لَهُ مِنْ نَصِيْبٍ
[من الطويل]
٨٨٧ - إِذَا اصْطُنِعَتْ عِنْدَ الكَرِيْمِ صَنِيْعَةٌ ... رَعَاهَا وَلَم تَهْلِكْ لَدَيْهِ الصَّنَائِعُ
بَعْدهُ:
وَمَنْ يَصْنَعِ المَعْرُوْفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ ... مِنَ النَّاسِ فَالمَعْرُوْفُ لَا شَكَّ ضَائِعُ
الشَّافِعِيُّ ﵀: [من الطويل]
٨٨٨ - إِذَا اصْفَرَّ لَوْنُ المَرْءِ وَابْيَضَّ شَعْرُهُ ... تَنَغَّصَ مِنْ أَيَّامِهِ مُسْتَطَابُهَا
[من الطويل]
٨٨٩ - إِذَا اضْطَرَمَتْ نَارُ الهَوَى فِي فُؤَادِهِ ... طَفَاهَا تُقَاهُ وَالدُّمُوْعُ الهَوَامِعُ
أَحْمَد بن خَيْزَرَان الكَاتِبُ: [من البسيط]
٨٩٠ - إِذَا اطَّرَحْتَ أَخًا مِثْلِي وَحُرْمَتَهُ ... بِحَبْلِ مَنْ يَا قَلِيْلَ الرُّشْدِ تَعْتَلِقُ
أَبُو الحَسَنِ النُّعَيْمِيّ: [من المتقارب]
٨٩١ - إِذَا أَظْمَأتْكَ أَكَفُّ اللِّئَامِ ... كفَتْكَ القَنَاعَةُ شِبْعًا وَرِيَّا
стр. 781
بَعْدهُ:
فَكُنْ رَجُلًا رِجْلُه فِي الثَّرَى ... وَهَامَتُ هِمَّتِهِ فِي الثُّرَيَّا
أَبِيّا بِنَفْسِكَ عَنْ بِاخِلٍ ... تَرضاهُ بِمَا فِي يَدَيْهِ أبِيَّا
فَإِنَّ إِرَاقَةَ مَاءِ الحَيَاةِ ... دُوْنَ إِرَاقَةِ مَاءِ المُحَيَّا
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لابنِ المَغْرِبِيِّ الوَزِيْرِ.
قَالَ صَاحِبُ كِتابِ (يَتِيْمَةِ الدَهْرِ): أَنْشَدَنِي أبو القَاسَم عَبْدُ الصَّمَد بن عَلِيّ الطَبَرِيّ قَالَ أَنْشَدَنِي مَكِيّ بن مُحَمَّد البَغْدَادِيّ قَالَ أَنْشَدَنِي النُّعَيْمِيّ:
إِذَا أَظْمَأَتْكَ. الأَبْيَاتَ
قَالَ وَكَانَ شَيْخًا قَدْ نَالَتِ الأيَّامُ مِنْ جِسْمِهِ وَحَالِهِ قَالَ وَكَانَ يَجْلِسُ فِي أَيَّامِ الشِّتَاءِ فِي الجامِعِ الشَّرْقِيِّ بِبَغْدَادَ فَسَمِعْتهُ يَوْمًا وَقَدْ تَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ يَقُوْلُ:
قَدْ سُرِقَتْ إِحْدَى الجبتين يعني بِذَلِكَ احْتِجَابُ الشَّمْسِ. قَالَ وَسَمِعْتهُ يَقُوْلُ فِي اجْتِمَاعِ قَوْمٍ لَا خَيْرَ فِيْهِمْ كُسَيرٌ وَعُوَيرٌ وَمِفْتَاحُ الدَّيْرِ وَآخَرُ لَيْسَ فِيْهِ خَيْر. قَالَ وَسِمَعْتهُ يَقُوْلُ فِي قَوْمٍ شرَارٍ وَيَجْعَلهُ مَثَلًا ركب زنبور عَقْرَبًا عَلَى حجرِ حَيَّة فَقِيْلَ أَبصرْ وَالحَامِلُ وَالمَحْمُوْلُ فِي أَيِّ خَانِ نَزلُوا.
المُتَنَبِّيّ: [من الوافر]
٨٩٢ - إِذَا اعْتَادَ الفَتَى خَوْضَ المَنَايَا ... فَأَهْوَنُ مَا تَمُرُّ بِهِ الوُحُوْلُ
مُحَمَّد بنُ كُنَاسَةَ: [من الطويل]
٨٩٣ - إِذَا اعْتَادَتِ النَّفْسُ الرَّضاعَ مِنَ الهَوَى ... فَإنَّ فِطَامَ النَّفْسِ عَنْهُ شَدِيْدُ
قَبْلَهُ:
وَمِنْ عَجَبِ الدُّنْيَا تُبْقِيْكَ لِلْبكَى ... وَأَنَّكَ فِيْهَا لِلْبَقَاءِ مُريْدُ
стр. 782
وَأيّ بَنِي الأَيَّامِ إِلَّا وَعِنْدَهُ ... مِنَ الدَّهْرِ ذَنْبٌ طَارِفٌ وَتَلِيْدُ
وَمَنْ يَأْمَنِ الأيَّامَ أَمَّا اتِّسَاعهَا ... فَخَطرٌ وَأَمَّا فَجْعُهَا فَعَتِيْدُ
إِذَا اعْتَادَتِ النَّفْسُ. البَيْتُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا اعْتَذَرَ) قَوْلُ آخَر:
إِذَا اعْتَذَرَ المَرْءُ المُقِرُّ بِذَنْبِهِ ... فَكُنْ لاعْتِذَارِ التَائِبِيْنَ قَبُوْلَا
[من الطويل]
٨٩٤ - إِذَا اعْتَذَرَ الجانِي مَحَا العُذْرُ ذثْبَهُ ... وَكُلّ امْرِيءٍ لَا يَقْبَلُ العُذْرَ مُذْنِبُ
بَعْدهُ:
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَرَى لِي زَلَّةٌ ... وَلَكِنْ قَضاءُ اللَّهُ مَا مِنْهُ مَهرَبُ
وَمِثْلهُ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّد أَحْمَد بن أعْثَم الكُوْفِيّ المُؤَرِّخِ (١):
إِذَا اعْتَذَرَ الصَّدِيْقُ إِلَيْكَ يَوْمًا ... مِنَ التَّقْصِيْرِ عُذْرَ أَخِ مُقِرِّ
فَصُنْهُ عَنْ عِتَابِكَ وَاعْفُ عَنْهُ ... فَإِنَّ الصِّفْحَ شِيمَةَ كُلِّ حُرِّ
[من الرجز]
٨٩٥ - إِذَا اعْتَرَضْتَ كَاعْتِرَاضِ الهِرَّه ... أَوْشَكْتَ أَنْ تَسْقُطَ فِي أُفُرَّه
هَذَا مَثَلٌ سَائِرٌ عَرَبِيٌّ يُضرَبُ للنَّشِيْطِ يَغْفَلُ عَنِ العَاقِبَةِ اعْتَرَضَ افتعَلَ مِنَ العَرَضِ وَهُوَ النَّشَاطُ وَالمَرَحُ وَالأُفرَّةُ الشدَّة.
فِي المَثَلِ تَوْبَةُ الجانِي اعْتِذَارهُ.
البُسْتِيُّ: [من الطويل]
٨٩٦ - إِذَا اعْتَزَّ بِالمَالِ الرِّجَالُ فَإِنّنا ... نَرَى عِزَّنَا فِي أَنْ نَجُوْدَ وَأَنْ نَسْخُو стр. 783
بَعْدهُ:
وَعِزُّ الفَتَى بِالمَالِ يُنسَخُ دَائِمًا ... وَعِزُّ الفَتَى بِالجُّوْدِ لَيْسَ لَهُ نَسْخُ
[من الطويل]
٨٩٧ - إِذَا اعْتَصَمَ الإِنْسَانُ بِالصَّبْرِ وَالتُّقَى ... فَلَيْسَ لِمَكْرُوهٍ عَلَيْهِ طَرِيْقُ
[من الطويل]
٨٩٨ - إِذَا اعْتَصَمَ الإِنْسَانُ مِنْكَ بِذِمِّةٍ ... فَقَدْ عَلِقَتْ كَفَّاهُ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى
قَبْلهُ:
سَأَلْتُ عَلَى رَغْمِ اللَّيَالِي بِأَنْ تَبْقَى ... فَعَيْنٌ تَرَى فِي الدَّهْرِ وَجْهَكَ لَا تَشْقَى
فَأَنْتَ الَّذِي لَو قَابَلَ الشَّمْسَ وَجْهَهُ ... لَهمَتْ بِهِ وَجْدًا وَهَامَتْ بِهِ عِشْقَا
سَلَبْتَ الحِسَانَ الفَاتِنَاتِ جَمَالَهَا ... وَأَخْجَلْتَ بَدْرَ التَّمِّ إِذْ سَكَنَ الأُفْقَا
إِذَا مَا بَدَا إشْرَاقُ نُوْرِكَ لِلْوَرَى ... أَلَاحَ إِلَى الأَبْصارِ مِنْ ضَوْءِهِ بَرْقَا
إِذَا اعْتَصَمَ الإِنْسَانُ مِنْكَ بِذِمَّةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَعَزَّهُمُ جَارًا وَأَمْنَعُهُمْ حِمًى ... وَأَشْجَعُهُمْ قَلْبًا وَأَحْسَنُهُمْ مَلْقَى
القُمْيُّ الزُّبَيْدِيُّ: [من الطويل]
٨٩٩ - إِذَا اعْتَلَقَتْ نَفْسِي حَبِيْبًا تَعَلَّقَتْ ... بِهِ غِيَرُ الأَيَّامِ تَسْلِبْنِيْهِ
أَبُو مَنْصُوْرِ مُحَمَّد بن عَلِيّ المُهَلَّبِيّ العُمَانِيّ: [من الطويل]
٩٠٠ - إِذَا اعْتَلَّ بِرْذَوْنُ الفَتَى وَهُوَ وَاحِدٌ ... فَصَاحِبُهُ حَتَّى يَصِحَّ عَلِيْلُ
المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
٩٠١ - إِذَا اعْتَلَّتِ الأفعَالُ جَاءَتْ عَلِيْلَةً ... كحَالَاتِهَا أَسْمَاؤُهَا وَالمَصَادِرُ
стр. 784
بَعْدهُ:
وَمَا فَسَدَتْ أَخْلَاقنَا بِاخْتِيَارِنَا ... وَلَكِنْ بِأَمْرٍ سَبَّبَتْهُ المَقَادِرُ
وَمِنْ هَذَا بابُ اعْتَلَلْتَ قَوْلُ البُحْتُرِيّ (١):
إِذَا اعْتَلَلْتَ ذَمَمْنَا العَيْشَ وَهُوَ نَدٍ ... طَلْق الجوَانِبِ صَلفٍ ظِلّه رَغَدُ
لَوْ أَنَّ نَفْسًا اسْطَاعَتْ وَفَيْتَ بِهَا ... حَتَّى تكون بنا الشَّكْوَى الَّتِي تَجْدُ
[من الطويل]
٩٠٢ - إِذَا اعْتَنَقَ الأَبْطَالُ خِلْتَ عُيُوْنَهُم ... تَبُثُّ شرَارَ النَّارِ تَحْتَ المَغَافِرِ
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدُ اللَّهِ: [من المتقارب]
٩٠٣ - إِذَا أَعْجَبَتْكَ خِصَالُ امْرِيءٍ ... فَكُنْهُ يَكُنْ فِيْكَ مَا يُعْجِبُكَ
أنْشَدَ أبو العَيْنَاء لِعُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُوْدٍ:
إِذَا أَعْجَبَتْكَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَلَيْسَ عَلَى المَجْدِ وَالمَكْرُمَاتِ ... حِجَابٌ إِذَا جِئْتَهُ يَحجُبَك
رَأَى الحَسَنُ البَصْرِيّ قَوْمًا يَتَهَافتوْنَ عَلَى جَنَازَةِ بَعْضِ الصالِحِيْنَ فَقَالَ مَا لَكمْ تَتَهَافتوْنَ عَلَى مَا لَا يُجْدِي هَا هِيَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي كَانَ يَلزِمُهَا ألزَمُوْهَا فَكُوْنُوا مِثْلَهُ.
الطَّبَرِيُّ: [من الوافر]
٩٠٤ - إِذَا أَعْسَرْتُ لَمْ يَعْلَمْ رَفِيْقِي ... وَأَسْتَغْنِي فَيَسْتَغْنِي صَدِيْقِي
هُوَ أَبُو جَعْفَرَ بن جَرِيْرٌ بن يَزِيْد بن كَسِيْر بن غَالِبٍ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الأَعْرَابِيّ يَصِفُ نَاقَتَهُ بِالفَرَاهَةِ وَأَنَّهَا لِخِيْفَتِهَا مِنَ الضَّرْبِ стр. 785
يَقُوْمُ زَجْرُ غَيْرِهَا مَقَامَ ضَرْبِهَا وَهُوَ (١):
إِذَا اعْصَوْصَبَتْ فِي أَيْنَقٍ فَكَأَنَّمَا ... بِزَجْرَةِ أَخْرَسٍ مِنْ سِوَاهنَّ تُضْرَبُ
قِيْلَ: أُهْدِيَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ ثَلَاث جَوَارٍ شَاعِرَاتٌ فَأَمَر أنْ تُعْرَضَ كلُّ جَارِيَةٍ وَحْدَهَا فَأُعْرِضتْ إِحْدَاهُنَّ فَقَالَ لَهَا: إِنْ كُنْتِ شَاعِرَةً فَصفِي نَفْسِكِ بشعْرٍ لَكِ بَدِيْهًا فَقَالَتْ:
مَهْضُوْمَةُ الخَصْرِ غَلَامِيَّةٌ ... تَصْلُح لِلْوَطْى وَالزَّانِي
مَخْروطَةُ السَّاقَيْنِ حُوْرِيَّةٌ ... قَدْ رُكِّبَتْ فِي خَلْقِ إِنْسَانِ
فَقَالَ عَبْدَ المَلِكِ: لَا حَاجَةَ لنَا فِي غَيْرِكِ ثُمَّ قَالَ: هَاتُوا الثَّانِيَةَ، فَلَمَّا أُعْرِضت قَالَتْ (٢):
أُزَيَّنُ بِالعُقُوْدِ وَإنَّ جِيْدِي ... لأَزْيَنُ لِلعُقُوْدِ مِنَ العُقُوْدِ
قَتِيْلِي حِيْنَ أَقتلُهُ شَهِيْدٌ ... وَلَكِنْ لَا أُعَذَّبُ بِالشَّهِيْدِ
وَلَوْ جَاوَرْتُ فِي بَلَدٍ ثَمُوْدًا ... لَمَّا نَزَلَ العَذَابُ عَلَى ثَمُوْدِ
قَالَ: فَضَحِكَ عَبْدَ المَلِكِ وَقَالَ لَهَا: أَنْتِ إِذًا رَحْمَةٌ بَعْدَ عَذَابٍ.
ثُمَّ أُحْضرَتِ الثَّالِثَةُ فَقَالَ لَهَا: صِفِي نَفْسَكِ فَقَالَتْ (٣):
يُكَلِّفُنِي الخَلِيْفَةُ نَعْتَ نَفْسِي ... وَحُسْنِي لَا تُحِيْطُ بِهِ النُّعُوْتُ
وَقَدِّي كَالقَضِيْبِ إِذَا تَثَنَّى ... يَقُوْلُ الشَكْلُ لِلعُشَّاقِ مُوْتُوا
خَلَاخِيْلُ النِّسَاءِ لَهَا ضَجِيْجٌ ... وَقَعْقَعَةٌ وَخِلْخَالِي صَمُوْتُ
إِذَا افْتَخَرَ النِّسَاءُ بِطِيْبِ عَرْفٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اتْرُكْ خَوَاتِي ... وَخُذْنِي مَا بَقِيْتَ وَمَا بَقِيْتُ стр. 786
قَالَ: وَكَانَتْ أَظْرَفَهُنَّ فَشَغِفَ بِهَا وَوَهَبَ البَاقِيَاتِ لأَصْحَابِهِ.
أنْشَدَ الرَّاغِبُ: [من الوافر]
٩٠٥ - إِذَا أَعْطَاكَ قَتَّر حِيْنَ يُعْطِي ... وَإِنْ لَمْ يُعْطِ قَالَ أَبَى القَضَاءُ
بَعْدهُ:
يُبَجِّلُ رَبّهُ سِفْهًا وَجَهْلًا ... وَيَعْذِرُ نَفْسَهُ فِيْمَا تَشَاءُ
[من الوافر]
٩٠٦ - إِذَا أَعْطَاكَ مُمْتَنِعٌ نَوَالًا ... بِغَيْرِ بَشَاشَةٍ كَشَفَ الضَمِيْرَا
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُوْدٍ: [من الوافر]
٩٠٧ - إِذَا أَعْطَاكَ نِصْفًا ذُو وِدَادٍ ... وَبَعْضَ النِّصْفِ فَاغْتَنِمِ السَّلَامَة
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن مَسْعُوْدٍ: المَلَامَاتُ كُلّهَا قَبِيْحَةٌ وَأَقْبَحُ المَلَامَةِ الذُّنُوْب وَأَنْشَأَ يَقُولُ (١):
مُنَافَسَةُ العَدُوِّ أو الصَّدِيْقِ ... تَجرُّ إِلَى المَذَمَّةِ وَالمَلَامَه
إِذَا أَعْطَاكَ نِصفًا. البَيْتُ
أَبُو المَاجِدِ يَرْثِي: [من الوافر]
٩٠٨ - إِذَا أَعْطَتْكَ دُنْيَاكَ الأَمَانِي ... فَقَدْ أَعْطَتْكَ هَمًّا لَا يَزُوْلُ
قَبْلهُ:
حَلِيْلٌ رُزْءُنَا فِيْهِ جَلِيْلٌ ... عَلَيْهِ لِكُلِّ عَائِلَةٍ عَوِيْلُ
فَأَكْثَرُ مَا اسْتَطَعْتَ الرِّزْءَ فِيْهِ ... وَلَا تُقْلِلْ فَمُشْبِهُهُ قَلِيْلُ стр. 787
أَضِيْقُ بِحَمْلِ هَذَا الخَطْبِ ذَرْعًا ... عَلَى أَنِّي لِكُلِّ أَسَى حَمُوْلُ
إِذَا أَعْطَتْكَ دُنْيَاكَ الأَمَانِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
تَقَضَّى العُمْرُ فِيْهِ وَمَا تَقَضَّى ... عَلَيْهِ الوَجْدُ وَالحزْنُ الطَّوِيْلُ
وَمِنْ بَابِ (افْتَخَرَ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ (١):
إِذَا افْتَخَرَ الأَبْطَالُ يَوْمًا بِسَيْفِهِمْ ... وَعَدُّوْهُ فِيْمَا يُكْسِبُ المَجْدِ وَالكَرَمِ
فَفِي قَلَمِ الكُتَّابِ فَخْرٌ وَرِفْعَةٌ ... مَدَى الدَّهْرِ إِنَّ اللَّهَ أَقْسَمَ بِالقَلَمِ
وَقَالَ آخَرُ فِي نَعْتِ كِتَابِ كَلِيْلَةَ وَدُمْنَةَ (٢):
إِذَا افْتَخَرَ الرِّجَالُ بِفَضْلِ عِلْمٍ ... وَمُدَّتْ فِيْهِ أَلْسِنَةٌ طَوِيْلَة
فافْخَرْ مَا اسْتَطَعْتَ بِمَا حَوَتْهُ ... بُطُوْنُ كِتَابِ دُمْنَةَ أَوْ كَلِيْلَة
كِتَابٌ يَغْرَقُ البُلَغَاءُ فِيْهِ ... وَأَلْبَابُ الوَرَى عَنْهُ كَلِيْلَة
وَكَمْ فِيْهِ عَجَائِبُ كَامِنَاتُ ... عَلَى دُنْيَا وَآخِرَةٍ دَلِيْلَة
وَكَمْ حِكمٍ عَلَى أَفْوَاهِ طَيْرٍ ... وَآدَابٍ وَأَمْثَالٍ مَقُوْلَة
يَرَاهَا الجاهِلُ المَأْفُوْنُ هَزْلًا ... وَحَسْبُكَهَا لِعَالِمَهَا فَضيْلَة
وَفِي وَصفِ هَذَا كِتَابُ كَلِيْلَةَ وَدُمْنَةَ أَيْضًا لآخَرَ:
وَمَا أَكْثَرُ الآدَابِ عِنْدَ كَلِيْلَةٍ ... وَدُمْنَةَ إِلَّا تُرَّهَاتِ البَسَابِسِ
فَبَاطِنُهُ كَنْزٌ عَمِيْقٌ لأهْلِهِ ... وَظَاهِرُهُ يُزْهَى بِهِ فِي المَجَالِسِ
[من الوافر]
٩٠٩ - إِذَا افْتَخَرَ النِّسَاءُ بِطِيْبِ عَرْفٍ ... فَبِي يَتَطَيَّبُ المِسْكُ الفَتِيْتُ
مُحَمَّد بن بَشِيْرٍ: [من الطويل] стр. 788
٩١٠ - إِذَا افْتَقَرَ المَوْلَى سَعَى لَكَ جَاهِدًا ... لِتَرْضَى وَإِنْ نَالَ الغِنَى عَنْكَ أَدْبَرَا
[من الطويل]
٩١١ - إِذَا افْتَقَرَ الإِنْسَانُ قَلَّ صَدِيْقُهُ ... وَأَعْرَضَ عَنْهُ خِلُّهُ وَرَفِيْقُهُ
بَعْدهُ:
ولَمْ يَسْتَمِعْ مِنْهُ الحَدِيْثُ جَلِيْسُهُ ... وَهَانَتْ عَلَى كُلِّ الرِّجَالِ حُقُوْقُهُ
وَأصْبَحَ مَمْقُوْتًا لِقِلَّةِ مَالِهِ ... وَإِنْ كَرمَتْ أَخْلَاقهُ وَعُرُوْقهُ
[من البسيط]
٩١٢ - إِذَا افْتَقَرْتَ نَأَى وَاشْتَدَّ جَانِبُهُ ... وَإِنْ رَآكَ غَنِيًّا لَانَ وَاقْتَرَبَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ أَتَاكَ لِمَالٍ أو لِتَنْصُرَهُ ... أَثنى عَلَيْكَ الَّذِي تَهْوَى وَإِنْ كَذِبَا
مُدْلِي القَرَابَة عِنْدَ النيلِ يَطْلُبُهُ ... وَهُوَ البَعِيْدُ إِذَا نَالَ الَّذِي طَلَبَا
حُلْوُ اللِّسَانِ بَعِيْدُ القْلبِ مُشْتَمِلٌ ... عَلَى العَدَاوَةِ لابْنِ العَمِّ مَا اصطَحَبَا
[من الطويل]
٩١٣ - إِذَا افْتَقَرُوا عَضُّوا عَلَى الصَّبْرِ حِسْبَةً ... وَإِنْ أَيْسَرُوا عَادُوا سِرَاعًا إِلَى الفَقْرِ
المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
٩١٤ - إِذَا افْتكرَ الَّذِينَ لَهُمْ عُقُوْلٌ ... رَأُوا نَبَأً يُحقُّ لَهُ السُّهُوْدُ
بَعْضُ الظُّرَفَاءِ: [من السريع]
٩١٥ - إِذَا أَقَامَ الضَّيْفُ فِي مَنْزِلٍ ... فَوْقَ ثَلَاثٍ صَارَ مِنْ أَهْلِهِ
بَعْدهُ:
стр. 789
فَالحَقُّ أَنْ يَرْحَلَ مِنْ قَبْلُ ... أَنْ يَرْحَلَ رَب البَيْتِ مِنْ أَجْلِهِ
[من الطويل]
٩١٦ - إِذَا أَقْبَلَتْ جَاءَتْ تُقَادُ بِشَعْرَةٍ ... وَإِنْ أَدْبَرَتْ وَلَّتُ تَقُدُّ السَّلَاسِلَا
هَذَا البَيْتُ يُتَمَثَّلُ بِهِ فِي أَمْرِ السَّعَادَةِ وَإِقْبَالِ الدُّنْيَا وَإِدْبَارِهَا.
قَالَ بَعْضَهُمْ: الدُّنْيَا كَإِلْمَامَةِ ضيْفٍ، أو سَحَابَةِ صَيْفٍ، أو زيارة طَيْفٍ، أو لَمَعانِ بَرْقٍ أو سَيْفٍ.
كَعْبُ مَعْدَانَ: [من الطويل]
٩١٧ - إِذَا أَقْبَلُوا فِي السَّابِغَاتِ حَسِبْتَهُمْ ... سُيُوْلًا إِذَا جَاشَتْ بِهنَّ الأَبَاطِحُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
ولَمْ أَرَ حَيًّا صابِرًا مِثْلَ صبْرِنَا ... وَلَا كَافَحُوا مِثْلَ الَّذِيْنَ نُكَافِحُ
إِذَا شِئْتُ لَاقَانِي كَمِيٌّ مُدَجَّج ... عَلَى أَعْوَجِيٍّ بِالطِّعَانِ مُسَامِحُ
فَلَمَّا دَنَا الزَّحْفَانِ لَمْ تَكُ نُهْبَةٌ ... وَمُدَّتْ عَلَى أَعْقَابِهِنَّ المَسَالِحُ
وَأَقْبَلَ صفَّانَا وَفِي عَارِضَيْهمَا ... حَيٌّ تُرَى فِيْهِ البُرُوْقُ اللَّوَامِحُ
وَدَبَّتْ رِجَالٌ نَحْوَ أُخْرَى عَلَيْهِمُ ... الحَدِيْدُ كَمَا تَمْشِي الجمَالُ الدَّوَالِحُ
إِذَا أَقْبَلُوا فِي السَّابِغَاتِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
كَأَنَّ القَنَا الخَطّي فِيْنَا وَفِيْهِمُ ... نَوَاشِطُ بِئْرٍ هَيَّجَتْهَا المَوَاتِحُ
تَرَى عَلَقًا يَغْشَى الجلُوْدَ رَشَاشُهُ ... إِذَا انْفَرَجَتْ عَنْ نَفْثِهِنَّ الجوَانِحُ
وَثُمَّ قَذَفْنَا بِالرِّمَاحِ فَمَا يُرَى ... هُنَالِكَ فِي جَمْعِ الفَرِيْقَيْنِ رَامِحُ
وَدُرْنَا كَمَا دَارَتْ عَلَى قطْبِهَا الرَّحَا ... وَدَارَتْ عَلَى هَامِ الرِّجَالِ الصوالح
البَبَّغَاءِ: [من المنسرح]
стр. 790
٩١٨ - إِذَا اقْتَصَرْنَا عَلَى اليَسِيْرِ فَمَا الـ ... ـعِلَّةُ فِي عَتْبِنَا عَلَى الزَّمَنِ؟
[من البسيط]
٩١٩ - إِذَا اقْتَضَتْ أَخَذْتْ نَقْدًا وَإِنْ سُئِلَتْ ... فَبَذْلُهَا بِالأَمَانِي وَالمَوَاعِيْدِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من البسيط]
٩٢٠ - إِذَا اقْتَضَتْهُ الأَمَانِي بَعْضَ مَوْعِدِهِ ... غَطَّى بِسِتْرِ العَطَايَا عَوْرَة العَدَمِ
أنْشَدَ عَلِيّ الأسْوَارِيّ: [من البسيط]
٩٢١ - إِذَا اقْتَضَّهَا طَرْفُ البَصيْرِ بِلَحْظَهِ ... تَوَهَّمَهَا مَفْرُوْشَةً بِرُقُوْمِ
أَنْشَدَ عَلِيّ الأُسْوَارِيُّ وَهُوَ أَحِسَنُ مَا قِيْلَ فِي الرَّبِيْعِ (١):
أَوَائِلُ رُسْلٍ للرَّبِيْعِ تَقَدَّمَتْ ... عَلَى حُسْنِ وَجْهِ الأَرْضِ خَيْرَ قُدُوْمِ
فَرَاقَتْ لَهَا بَعْدَ المَمَاتِ حَدَائِقٌ ... كَوَاسِ وَكَانَتْ مِثْلَ ظَهْرٍ أَطْوَمِ
كَأَنَّ اخْضِرَارَ الرَّوْضِ وَالنُّوْرُ ... طَالِعٌ عَلَيْهِ سَمَاءٌ زُيِّنَتْ بِنُجُوْمِ
إِذَا امْتَضَّهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
تَرَدَّتْ بِطَلٍّ دَائِمٍ وَتَضَاحَكَتْ ... لِضِحْكِ بُرُوْقٍ فِي بُكَاءِ غُيُوْمِ
فَأَوْرَدَها مَحْلُ السَّحَابِ عَرَائِسًا ... ضِعَافَ القُوَى مِنْ مُرْضِعٍ وَفَطِيْمِ
كَمَثْلِ نَشَاوى الرَّاحِ يَلْثَمُ ذَاكَ ذَا ... إِذَا الرِّيْحُ جَالَتْ بَيْنَهَا بِنَسِيْمِ
تَاجُ الدَّوْلَةِ بنُ عَضَدِ الدَّوْلَةِ: [من البسيط]
٩٢٢ - إِذَا أَقُوْلُ مَضَى مَا كنْتُ أَحْذَرُهُ ... مِنَ الزَّمَانِ رَمَانِي مِنْهُ بِالغِيَرِ
[من الوافر] стр. 791
٩٢٣ - إِذَا أَقْوَى اللِّوَى مِنْ آلِ لَيْلَى ... فَلَا تَسْأَلْ عَنِ الحَيِّ المُقِيْمِ
ابْنُ التَّعَاوِيذِيّ: [من الوافر]
٩٢٤ - إِذَا اكْتَحَلَتْ بِهِ الأَبْصَارُ أَغْضَتْ ... وَفِيْهَا مِنْ مَهَابَتِهِ انْكِسَارُ
قَوْلُ ابْنُ التَّعَاوِيْذيّ هَذَا يَمْدَحُ بِهِ الوَزِيْرُ عَضَدَ الدِّيْنِ وَبَعْدَه:
يَلِيْنُ تَوَاضُعًا وَبَدَا اعْتِلاءٌ ... وَيُعْرَضُ صَافِحًا وَلَهُ اقْتِدَارُ
المَجْنُونُ: [من الطويل]
٩٢٥ - إِذَا اكْتَحَلَتْ عَيْنِي بِعَيْنِكِ لَمْ تَزَلْ ... بِخَيْرٍ وَجَلَّتْ غَمْرَةً عَنْ فُؤَادِيَا
[من الطويل]
٩٢٦ - إِذَا اكتَحَلُوا بِي مُقْبِلًا فَكَأَنَّمَا ... جِبَاهُهُمُ مَزْوِيَّهٌ بِالمَحَاجِمِ
أَبُو هِفَّانَ: [من الوافر]
٩٢٧ - إِذَا أكْدَى الرَّبِيْعُ فَأَيُّ خَيْرٍ ... يُؤَمَّلُ لِلْحَيَا بَعْدَ الرَّبِيْعِ؟
قَبْلهُ:
أَبَا حَسَنٍ شَفَعْتَ عَلَيَّ اللَّيَالِي ... بِوُدِّكَ إنَّهُ أَزْكَى شَفِيْعِ
إِذَا أَكْدَى الرَّبِيعُ. البَيْتُ
المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
٩٢٨ - إِذَا أَكْرَمْتَهُمْ جَعَلُوْكَ عَبْدًا ... وَهُمْ لَكَ إِنْ أَهَنْتَهُمُ عَبِيْدُ
قَبْلهُ:
стр. 792
إِذَا بَلَغَ الوَليْدُ لَدَيْكَ عَشْرًا ... فَلَا يَدْخل عَلَى الحَرَمِ الوَليْدُ
فَإِنْ خَالَفْتَنِي وَأَضَعْتَ نَصْحِي ... فَأَنْتَ وَإِنْ - غِنًى لبَلِيْدُ
إِذَا أَكرَمْتَهُمْ جَعَلُوْكَ عَبْدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
ألَا إِنَّ النِّسَاءَ حِبَال غَيٍّ ... بِهِنَّ يُضَيَّعُ الشَّرَفُ التَّلِيْدُ
فِي المَثَلِ حَبِيْبٌ إِلَى عَبْدٍ من كَدّهِ. يَعْنِي مَنْ أَهَانَهُ وَأَتْعَبَهُ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ لأَنَّ سَجَايَاهُ مَجْبُوْلَةٌ عَلَى احْتِمَالِ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
المُقَنَّعُ الكِنْدِيُّ: [من الطويل]
٩٢٩ - إِذَا أَكلُوا لَحْمِي وَفَّرْتُ لُحُوْمَهُمْ ... وَإِنْ هَدَمُوا مَجْدِي بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدَا
أَبْيَاتُ المُقَنَّعِ الكِنْدِيّ:
يُعَاتِبُنِي فِي الديْنِ قَوْمِي وَإِنَّمَا ... تَدَيَّنْتُ فِي أَشْيَاءَ تُكْسِبُهُمْ حَمْدَا
أَسُدُّ بهِ مَا قَدْ خَلُّوا وَضَيَّعُوا ... ثغُوْرَ حُقُوْقٍ مَا أَطَاقُوا لَهَا سَدَّا
وَإنَّ الّذِي بَيْني وَبَيْنَ بَنِي أَبِي ... وَبَيْنَ بَنِي عَمِّي لَمُخْتَلِفٌ جِدَّا
إِذَا أَكَلُوا لَحْمِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنْ ضَيَّعُوا غَيْبِي حَفِظْتُ غُيُوْبهمْ ... وَإِنْ هُمُ هَوَوا غَيْبِي هَوَيْتُ لَهُمْ رُشْدَا
وَإِنْ زَجَرُوا طَيْرًا بِنَحْسٍ تَمُرُّ بِي ... زَجَرْتُ لَهُمْ طَيْرًا يَمرُّ بِهِمْ سَعْدَا
وَلَا أَحْمِلُ الحِقْدَ القَدِيْمَ عَلَيْهُمُ ... وَلَيْسَ رَئِيْسُ القَوْمِ مَنْ يَحْمِلُ الحِقْدَا
لَهُمْ جُلَّ مَالِي إِنْ تَتَابَعَ لِي غِنًى ... وَإِنْ قَلَّ مَالِي لَا أُكَلِّفُهُم رَفْدَا
وَإنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ نَازِلًا ... وَمَا شِيْمَةٌ لِي غَيْرهَا تُشْبِهُ العَبْدَا
إبْرَاهِيْمُ بنُ حَسَّانُ الحَضْرمِيّ: [من الطويل]
٩٣٠ - إِذَا أَكمَلَ الرَّحْمَانُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ ... فَقَدْ كَمُلَتْ أَخْلَاقُهُ وَمَآرِبُه
стр. 793
منها ثلاث لغاتٍ كملت بفتح الميم وَضِمهّا وكسرها جميعًا وأفصَحُها بالفتح وَهَذا البيت من قصيدة طويلة أكثرها سوائرُ أفرادٌ.
[من البسيط]
٩٣١ - إِذَا البَرِيْءُ أَخَافَتْهُ الظُّنُوْنُ بِهِ ... خَافَ السَّقِيْمُ مِنَ البُرْهَانِ إيْقَاعَا
بعده
وَكُلُّ داءٍ وَإن غطَّتْه جَارحَةُ ... بدَى له أثر في الوجد قد شَاعَا
فقلت هذين البَيَتَين من خط أبي أسحاق الصابئ وتمثَّل بهمَا زيَادُ بنُ أبيهِ.
[من الطويل]
٩٣٢ - إِذَا الْتَقَتِ الأَبْطَالُ كُنْتُمْ ثَعَالِبًا ... وَأُسْدَ الشَّرَى إِنْ هَيَّجَتكُمْ مَآدِبُ
المأدُبَةُ: الوليمةُ يَعنى أنتم في الحرب كالثَعالب وَفي أكل الطَعَام كَالاسود يهَجُوهُمْ.
[من البسيط]
٩٣٣ - إِذَا الْتَقَيْنَا وَلَمْ يَشْعُرْ بِنَا أَحَدٌ ... وَصُنْتُ سِرَّكِ مَاذَا يَصْنَعُ الوَاشِي؟
قبله:
وَمَوقفٍ زرتُه فرحا بني حصين بحَيث ... يُرجى قُبَالَي نَعلْهِ الماشي
وَالعَامرية يذروني دَمعها وَجلا ... والصُّب أامنٌ فيه ولا حاشى
تقولُ لي وَالدُجى ملقٍ كلاكله ... حَديثا بين سُكان الحمى فَاشِى
فَقُلتُ لا تَذريهم إنهم نفرٌ ... لا يستَطيعون إيناسي وإيحاشى
ظَنٌّ من القوم يرامُون البَريءَ به ... ومَا تخيّلَ منهم نافِز الجاشى
إذا التقينا البيت
стр. 794
[من البسيط]
٩٣٤ - إِذَا الْتَقَيْنَاهُمْ نَمَّتْ عُيُوْنَهُمُ ... وَالعَيْنُ تُخْبِرُ مَا فِي القَلْبِ أَوْ تَصِفُ
بَعْضُ العَلَوِيِّيْنَ: [من مخلَّع البسيط]
٩٣٥ - إِذَا الْتَوَتْ حَاجَةٌ فَدَعْهَا ... فَاليَأسُ مِنْهَا غِنَاكَ عَنْهَا
[من الوافر]
٩٣٦ - إِذَا التَّوْفيْقُ أَعْوَزَ فِي المَسَاعِي ... فَلَيْسَ يُفِيْدُ فَرْطُ الاجْتِهَادِ
[من الرجز]
٩٣٧ - إِذَا الثُّرَيَّا طَلَعَتْ عِشَاءًا ... فَبِعْ لِرَاعِي غَنَمٍ كِسَاءَا
القَاضِي ابن هَاشِم النِّيْلِيّ: [من البسيط]
٩٣٨ - إِذَا الجبَانُ خَلَا فِي مَعْرَكٍ وَنَأَتْ ... عَنْهُ الفَوَارِسُ فَهُوَ الفَارِسُ البَطَلُ
قولُ العاص ابراهيم بن هاشم النيلي في العقبة ابن العويقيّ:
وَباسط الكفّ بالمبسوط يشرحُه ... لفتية عقلوا بالجهلِ مَا عَقَلوا
خَلَا بخبّاطِ ليل لا اختداءَ لهم ... وقال فيهم فقالوا احَسَن الرَجُلُ
إذا الجَبانُ خلا البيت
أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
٩٣٩ - إِذَا الجودُ لَمْ يُرْزَقْ خَلَاصًا مِنَ الأَذَى ... فَلَا الحَمْدُ مَكْسُوْبًا وَلَا المَالُ بَاقِيَا
هَذَا من القَصيدة الّتي أوّلُها:
كَفى بكَ داءً أَن ترى الموت شافيا
يَقول منها:
стр. 795
وللنَفس أخلاقٌ تدلّ على الفَتَى ... أكانَ سخاءً مَا اَتَى أم تساخيَا
ابْنُ أَبِي بَلْعَاءَ: [من الطويل]
٩٤٠ - إِذَا الجَهْلُ أَمْسَى قَاعِدًا لَمْ نَقُمْ بِهِ ... وَنَضْرِبُ رَأْسَ الجهْلِ حِيْنَ يَقُوْمُ
الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الوَاعِظ: [من الطويل]
٩٤١ - إِذَا الحُبُّ لَمْ يَشْغَلْكَ عَنْ كُلِّ شَاغِلٍ ... فَمَا عَلِقَتْ كفَّاكَ مِنْهُ بِطَائِلِ
بَعْدهُ:
وَمَا الحُبُّ إِلَّا خَمْرَةٌ تُسْكِرُ الفَتَى ... فَيُصْبِحُ نشوَانًا لَطيْفَ الشَّمَائِلِ
جَعْفَر بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من مجزوء الرجز]
٩٤٢ - إِذَا الحَبِيْبُ غَشَّنِي ... فَكَيْفَ تَصْفُو لِي العِدَا
المُغِيْرَةُ بنُ حَبْنَاءَ: [من الطويل]
٩٤٣ - إِذَا الحَرْبُ حَلَّتْ سَاحَةَ القَوْمِ أَبْرَزَتْ ... عُيُوْبَ رِجَالٍ يُعْجِبُوْنَكَ فِي الأَمْنِ
بَعْدهُ:
يَهْجُونَهَا حَتَّى إِذَا نَزَلتْ بِهِمْ ... رَأَيْتهُمْ لَا يَسْتَحُوْنَ مِنَ الجبْنِ
فَباستِ امْرِىٍ وَاستِ الَّتِي زَخَرَتْ بِهِ ... جَنَى الحَرْبَ يَوْمًا ثُمَّ لَمْ يُغْنِ مَا يَجْنِي
[من الطويل]
٩٤٤ - إِذَا الحُرُّ آخَى الحُرَّ يَوْمًا فَوَاجِبٌ ... عَلَيْهِ اغْتِفَارُ الذَّنْبِ وَالشُّكْرُ لِلنِّعَمِ
الهَدَّادِيُّ: [من الطويل]
٩٤٥ - إِذَا الحُرُّ لَمْ يُنْصَفْ وَسِيْمَ ظُلَامَةً ... فَأَجْمَلُ مَا يَأتِي التَّجَنُّبُ وَالرَّفْضُ
стр. 796
مَعْنُ بن أَوْسٍ المُزَنِيُّ: [من الوافر]
٩٤٦ - إِذَا الحَسَبُ الرَّفِيْعُ تَنَاوَلَتْهُ ... وُلَاةُ السُّوْءِ أَوْشَكَ أَنْ يَضِيْعَا
قَبْلهُ:
وَرثْنَا المَجْدَ عَنْ آبَاءِ صِدْقٍ ... أَسَأنَا فِي دِيَارِهُمُ الصنِيْعَا
إِذَا الحَسَبُ الرَّفِيع. البَيْتُ
حَكَى الأَصْمَعِيُّ قَالَ دَخَلْتُ خَضْرَاءَ رَوْحِ بن زَنْبَاعٍ فإذا أَنَا بِرَجُلٍ مِنْ وَلَدِهِ وَعَبْدٌ لَهُ أَسْوَدُ يَفْسِقُ بِهِ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الفَضيْحَة هنا مَوْضِعٌ كَانَ أَبُوْكَ يَهِبُ فِيْهِ الأَمْوَالَ وَيَضْرِبُ أَعْنَاقَ الرَّجَالِ وَأَنْتَ يفسق بِكَ فِيْهِ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
وَرَثْنَا المَجْدَ. البَيْتَانِ.
مُحَمَّد بن أَبِي شحاذٍ الضَّبِّيّ: [من الطويل]
٩٤٧ - إِذَا الحِلْمُ لَمْ يَغْلِبْ لَكَ الجَهْلَ لَمْ تَزَلْ ... عَلَيْكَ بُرُوْقٌ جَمَّةٌ وَرَوَاعِدُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا الحِلْمُ) قَوْلُ أَبِي نَصْرِ نُبَاتَة:
إِذَا الحِلْمُ لَمْ يَعْطِفْ عَلَيْكَ فَدَارِهِ ... بِخُرْقِكَ إِنَّ الشَّرَّ بِالشَّرِّ يُدْفَعُ
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
٩٤٨ - إِذَا الخَبَرُ اسْتَحَقَّكَ مِنْ سُرُوْرٍ ... ثَنَاهُ فَكَيْفَ ظَنُّكَ بِالعِيَانِ
قَبْلهُ:
لَقَدْ جَاءَ البَرِيْدُ يَبُثُّ قَوْلًا ... شَهِيَّ اللَّفْظِ مَفْهُوْمَ المَعَانِي
إِذَا الخَبَرُ. البَيْتُ
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ: [من الطويل]
стр. 797
٩٤٩ - إِذَا الخِلُّ لَمْ يَهْجُرْكَ إِلَّا مَلَالَةً ... فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الفِرَاقَ عِتَابُ
فِي المَثَلِ: إِذَا لَمْ يَكُنْ وِفَاقٌ فَفِرَاقٌ.
وَقَوْلُ الهَدَادِيّ هُنَا مِثْل قَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ:
فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الفِرَاقِ عِتَابِ
وَهُوَ مِنْ قَصِيدَةٍ طَوِيْلَةٍ أوَّلُهَا:
أَمَا لِجَمِيْلٍ عِنْدَكُنَّ ثَوَابُ ... وَلَا لِمُسِيْءٍ عِنْدَكُنَّ مَتَابُ
لَقَدْ ضَلَّ مَنْ تَحْوِي هَوَاهُ خَرِيْدَةٌ ... وَقَدْ ذُلَّ مَنْ يَقْضِي عَلَيْهِ كِعَابُ
وَلَكِنَّنِي وَالحَمْدُ للَّهِ حَازِمٌ ... أعِزّ إِذَا ذُلَّتْ لَهُنَّ رِقَابُ
فَلَا تَمْلِكُ الحَسْنَاءُ قَلْبي كُلَّهُ ... وَإِنْ شَمِلَتْهَا رِقَّةٌ وَشَبَابُ
وَأَجْرِي وَلَا أَعْطِي الهَوَى فَضلَ مِقْوَدِي ... وَأَهْفُو وَلَا يَخْفَى عَلَيَّ صوَابُ
إِذَا الخِلُّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِذَا لَمْ أَجِدْ مِنْ خِلَّةٍ مَا أُرِيْدُهُ ... فَعِنْدِي لأُخْرَى عَزْمَةٌ وَرِكَابُ
فَلَيْسَ فِرَاقٌ مَا اسْتَطَعْتُ فَإنَّ يَكُنْ ... فِرَاقٌ عَلَى حَالٍ فَلَيْسَ إِيَابُ
وَقُوْرٌ وَأَحْدَاثُ الزَّمَانِ تَنُوْشُنِي ... وَللمَوْتِ حَوْلي حَيَّةٌ وَذِهَابُ
صَبُوْرٌ وَلَمْ لَوْ يَبْقَ مِنِّي بَقِيَّةٌ ... قَؤُوْلٌ وَلَوْ أَنَّ السُيُوْفَ جَوَابُ
وَأَلْحَظُ أَحْوَالُ الزَّمَانِ بِمُقْلَةٍ ... بِهَا الصِّدْقُ صِدْقٌ وَالكِذَابُ كِذَابُ
بِمَنْ يَثِقُ الإِنْسَانَ فِيْمَا يَنُوْبهُ ... وَمِنْ أَيْنَ لِلحُرِّ الكَرِيْمِ صِحَابُ
وَقَدْ صَارَ هَذَا النَّاسُ إِلَّا أَقَلّهُمْ ... ذِئَابًا عَلَى أَجْسَادِهِنَّ ثِيَابُ
تَفَانَيْتُ عَنْ قَوْمِي فَظَنُّوا غَبَاوَةً ... بِمفرِقِ أَغْبَانَا حَصَى وَتُرَابُ
وَلَوْ عَرفُونِي حَقَّ مَعْرِفَتِي إِذًا ... عَلِمُوا أَنِّي حَضَرْتُ وَغَابُوا
وَمَا كُلُّ فَعَّالٍ يُجَازَى بِفِعْلِهِ ... وَلَا كُلُّ قَوَّالٍ لَدَيَّ يُجَابُ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَنَّنَا فِي مَنَازِلٍ ... تَحَكَّمَ فِي آسَادِهِنَّ كِلَابُ
стр. 798
وَربَّ كَلَامٍ مَرَّ فَوْقَ مَسَامِعِي ... كَمَا طَنَّ فِي لَوْحِ الهَجِيْرِ ذُبَابُ
سَتَذْكرُ أيَّامِي نُمَيْرٌ وَعَامِرٌ ... وَكَعْبٌ عَلَى عِلَّاتِهَا وَكِلَابُ
أَنَا الجارُ لَا زَادِي بَطِيءٌ عَلَيْهُمُ ... وَلَا دُوْنَ مَالِي فِي الحَوَادِثِ بَابُ
وَلَا أَطْلبُ العَوْرَاءَ مِنْهُمْ أُصِيْبُهَا ... وَلَا عَوْرَتِي لِلْعَالَمِيْنَ تُجَابُ
وَأَسْطُو وَحُبِّي ثَابِتٌ فِي صُدُوْرِهِمْ ... وَأَحْلمُ عَنْ جَمَالِهِمْ وَأَهَابُ
كَذَاكَ الوِدَادُ المَحْضُ لَا يُرْتَجَى ... لَهُ ثَوَابٌ وَلَا يُخْشَى عَلَيْهِ عِقَابُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٩٥٠ - إِذَا الخَيْلُ جَالَتْ قَسْطَلَ الحَرْبِ صَدَّعُوا ... صُدُوْرَ العَوَالِي فِي صُدُوْرِ الكَتَائِبِ
أَبُو الفَضْلُ الأنْطَاكِيّ: [من الطويل]
٩٥١ - إِذَا الدَّهْرُ أَعْطَى طَالِبًا فَوْقَ حَقِّهِ ... عَلَى خَطَأٍ أَعْطَاكَ حَظَّكَ عَامِدَا
قَبْلهُ:
هُوَ المَلِكُ فَاسْحَبْ ذَيْلَ عَلْيَاكَ خَالِدًا ... وَعِشْ تَهَبُ النُّعْمَى وَتَقْنَ المَحَامِدَا
إِذَا الدَّهْرُ أَعْطَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
سَادَتِ القُرَى مَجْدًا وَعِزًّا وَقُدْرَةً ... وَجُوْدًا وَإِقْدَامًا وَنَفْسًا وَوَالِدَا
[من المتقارب]
٩٥٢ - إِذَا الدَّهْرُ عَضَّكَ أَنْيَابُهُ ... لَدَى الشَّرِّ فَأزِمْ بِهِ مَا أَزَمْ
بَعْدهُ:
وَلَا تُلفَ مِنْ شَرّهِ هَائِبًا ... كَأَنَّكَ فِيْهِ مُسِرُّ السَّقَم
عَرَضْنَا نَزَالَ فَلَمْ يَنْزَلُوا ... وَكَانَتْ نزال عَلَيْهِمْ أَطَم
وَشبَّهُوا العِيْرَ أَفْرَاسِنَا ... وَقَدْ وَجَدُوا وَمَيْرُ هَذَا شَبَم
стр. 799
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الطويل]
٩٥٣ - إِذَا الدَّهْرُ غَضَّ الطَرْفَ عَنْكَ مُسَامِحًا ... فَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي وَإِنْ جَارَ مِنْ ذَنْبِ
بَشَارٌ: [من الطويل]
٩٥٤ - إِذَا الدَّهْرُ وَلَّى عَنْكَ أَنْكَرْتَ كُلَّ مَا ... عَرَفْتَ وَلَمْ يُسْعِفْكَ شَيْءٌ تُطَالِبُه
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا المَلِكُ الجبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ ... مَشِيْنَا إِلَيْهِ بِالسُّيُوفِ نُعَاتِبُه
وَكُنَّا إِذَا دَبَّ العَدُوّ لسُخْطِنَا ... وَرَاقَبَنَا فِي ظَاهِرٍ لَا نُرَاقِبُه
أَحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ: [من البسيط]
٩٥٥ - إِذَا الرِّجَالُ طَفَتْ آرَاؤُهُمْ وَعَمُوا ... بِالأَمْرِ رُدَّ الَيْهِ الرَّأْيُ وَالنَّظرُ
الأَخْطَلُ: [من الطويل]
٩٥٦ - إِذَا الرَّقةُ البَيْضَاءُ لَاحَتْ بُرُوْجُهَا ... فَدَى كُلُّ عَطَّارٍ بِهَا أُمَّ مَرْيَمِ
أُمُّ مَرْيَمَ خَمَّارَةٌ كَانَ الأَخْطَلُ يَنْزلُ عِنْدَهَا إِذَا دَخَلَ الرَّقَّةَ يَقُوْلُ كُلّ عطَّارٍ يَفْدِي طِيْبَ رَائِحَةَ خَمْرهَا.
قِيْلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الأَخْطَلُ بهَذَا الاسْمُ لأنَّ ابْنَي جعَالٍ تَحَاكَمَا إِلَيْهِ أَيَهُمَا أَشْعَرُ فَقَالَ (١):
لَعَمْرُكَ إنَّنِي وَابْنَي جِعَالٍ ... وَأمُّهُمَا لإِسْتَارٍ لَئِيم
فَقِيْلَ إِنَّ هَذَا الهَجْوُ الخَطَلُ مِنْ قَوْلِكَ فَسُمِّيَ الأَخْطَلُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ مَنْطِقٌ خَطِلٌ إِذَا كَانَ فِيْهِ اضطِرَابٌ، وَرُمْح خَطِلٌ وَأُذُنٌ стр. 800
خطْلَاءُ. قَالَ: وَالأَسْتَارُ أَرْبَعَةٌ مِنْ كُلِّ عَدَدٍ. قَالَ جَرِيْرٌ (١):
إِنَّ الفَرَزْدَقَ وَالبَعِيْثَ وَأُمَّهُ ... وَأبَا البَعِيْثِ لَشَرُّ مَا أَسْتَارُ
وَكُنْيَةُ الأَخْطَلِ أَبُو مَالِكٍ وَاسْمُهُ غَيَّاثُ بن غَوْثِ بن الصَّلْتِ التَّغْلِبِيّ.
قَيْسُ بنُ المُلَوَّحِ: [من الطويل]
٩٥٧ - إِذَا الرِّيحُ مِنْ نَحْوِ الحَبِيْبِ تَنَسَّمَتْ ... وَجَدْتُ لِرَيَّاهَا عَلَى كَبِدِي بَرْدَا
بَعْدهُ:
عَلَى كَبِدٍ قَدْ كَادَ يُبْدِي بِهَا الجوَى ... صُدُوْعًا وَبَعْضَ القَوْمِ يَحْسَبَنِي جَلْدَا
[من الطويل]
٩٥٨ - إِذَا السُّمُّ لَمْ يَقْتُل عَدُوَّكَ فَالْقَهُ ... بِشهْدٍ ولم تَغْلِبْ بِكَيْدِكَ فَاخْلُبِ
[من الطويل]
٩٥٩ - إِذَا الشَّافِعُ اسْتَقْصَى لَكَ الجَهْدَ كلَّهُ ... وَإِنْ لم تَنَلْ نُجْحًا فَقَدْ وَجَبَ الشُّكْر
مِهْيَارُ: [من الطويل]
٩٦٠ - إِذَا الشَّمْسُ لَمْ تَطْلُعْ عَلَيْنَا وَأَمْرُنَا ... بِكَفِّكَ مَعْقُوْدٌ فَدَامَ مَغِيبُهَا
[من المتقارب]
٩٦١ - إِذَا الشَّهْرُ هَلَّ وَلَا رِزْقَ لِي ... فَعَدِّي لأيَّامِهِ بَاطِلُ
هَذَا مَثَلٌ لِلْعَوَامِ وَهُوَ قَوْلَهُمْ: شَهْر مَا لَكَ فِيْهِ رِزْقٌ فَلَا تَعْدُدُ أَيَّامُهُ.
المُتَنَبِّيّ: [من الطويل] стр. 801
٩٦٢ - إِذَا الطَّعْنُ لَمْ يُدْخِلْكَ فِيْهِ شَجَاعَةٌ ... هِيَ الطَّعْنُ لَمْ يُدْخِلْكَ فِيْهِ عَذُوْلُ
السَّرِيُّ الرَّفَاءُ: [من الوافر]
٩٦٣ - إِذَا العِبْءُ الثَّقِيْلُ تَوَزَّعَتْهُ ... أَكُفُّ القَوْمِ خَفَّ عَلَى الرِّقَابِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من البسيط]
٩٦٤ - إِذَا العَدُوُّ عَصَانِي خَافَ حَدَّ يَدِي ... وَعِرْضُهُ آمِنٌ مِنْ هَاجِرَاتِ فَمِي
الجَعْدُ بنُ مَهْجَعٍ: [من الوافر]
٩٦٥ - إِذَا العُذْرِيُّ مَاتَ بِغَيْرِ عِشْقٍ ... فَذَاكَ العَبْدُ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ
المُتَنَبِّي: [من الوافر]
٩٦٦ - إِذَا العَرَبُ العَرْبَاءُ دَارَتْ نُفُوْسهَا ... فَأَنْتَ فَتَاهَا وَالَمِليْكُ الحُلَاحِلُ
مُحَمَّد بن أَبِي شحاذٍ الضَّبِّيُّ: [من الطويل]
٩٦٧ - إِذَا العَزْمُ لَمْ يَفْرِجْ لَكَ الشَّكَ لَمْ تَزَلْ ... جَنِيْبًا كَمَا اسْتَتْلَى الجَنِيْبَةَ قَائِدُ
ابْنُ الحَجَّاجِ: [من الوافر]
٩٦٨ - إِذَا العِشْرُوْنَ مِنْ شَعْبَانَ وَلَّتْ ... فَوَاصِلْ شُرْبَ لَيْلِكَ بِالنَّهَارِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَشْرَب بِأَقْدَاحٍ صِغَارٍ ... فَإِنَّ الوَقْتَ ضَاقَ عَنِ الصِّغَارِ
وَحُثَّ الكَأَسَ قَبْلَ الصُّبْحِ وَاسْرِعْ ... إِلَى سَاقي المَدَامَةِ وَالعِقَارِ
стр. 802
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من الطويل]
٩٦٩ - إِذَا العِلْمُ لَمْ تَعْمَل بِهِ صَارَ حُجَّةً ... عَلَيْكَ وَلَمْ تُعْذَرْ بِمَا أَنْتَ جَاهِلُه
بَعْدهُ:
إِذَا مَا سَمَا حَقٌّ إِلَيْكَ وَبَاطِلٌ ... عَلَيْكَ وَلَا يَذْهَب بِحَقِّكَ بَاطِلُهْ
وَقَدْ يَأَمَلُ الرَّاجِي فَيَكْذِبَ ظنُّهُ ... أُمُوْرًا وَيَلْقَى الشَّيْءَ مَا كَانَ آمِلُه
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
٩٧٠ - إِذَا العُوْدُ لَمْ يُثْمِرْ وَإِنْ كَانَ شُعْبةً ... مِنَ المُثْمِرَاتِ اعْتدهُ النَّاسُ فِي الحَطَبِ
وَمَا الحَسَبُ المَوْرُوْثُ لَا دَرّ دُرُّهُ ... بِمُحْتَسَبٍ إِلَّا بِآخَرِ مُكتَسَبْ
فَلَا سِكْلَ إِلَّا عَلَى مَا فَعَلتهُ وَلَا ... تَحْسَبَنَّ المَجْدَ يُوْرَثُ بِالنَّسَبْ
فَلَيْسَ يَسُوْدُ المَرْءُ إِلَّا بِنَفْسِهِ ... وَإِنْ عَدَّ آبَاءً كِرَامًا ذَوِي حَسَبْ
إِذَا الغُصنُ لَمْ يُثْمِر. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلِلْمَجْدِ قَوْمٌ سَاوَرُوْهُ بِأَنْفُسٍ ... كِرَامٍ وَلَم يُوْرِثْ بِأُمٍّ وَلَا بِأَبِ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٩٧١ - إِذَا العَينُ رَاحَتْ وَهْيَ عَيْنٌ عَلَى الجَوَى ... فَلَيْسَ بِسِرٍّ مَا تُسِرُّ الأَضَالِعُ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الفَتْحُ خَاقَانَ أَوَّلهَا:
أَلَمَّتْ وَهَلْ إِلْمَامُهَا لَكَ نَافِعُ ... وَزَارَتْ خَيَالًا وَالعُيُوْنُ هَوَاجِعُ
وَحَرَّضَ شَوْقِي خَاطِرُ الرِّيْحِ إذ سَرَى ... وَبَرْقٌ بَدَا مِنْ جَانِبِ الغَرْبِ لَامِعُ
وَمَا ذَاكَ أَنَّ الشَّوْقَ يَدْنو بِنَازحٍ ... وَلَا أنَّنِي فِي وَصِلِ عَلْوَةَ طَامِعُ
خَلَا أَنَّ شَوْقًا مَا يَغِبُّ وَلَوْعَةً ... إِذَا اضْطَرَمَتْ فَاضَتْ عَلَيْهَا المَدَامِعُ
стр. 803
عَلَاقَةُ حُبٍّ كُنْتُ أَكْتُمُ بَثّهَا ... إِلَى أَنْ أَذَاعَتْهَا الدُّمُوْعُ الهَوَامِعُ
إِذَا العَيْنُ رَاحَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ فِي المَدْحِ يَقُوْلُ:
أَغَرَّ لنَا مِنْ جُوْدِهِ وَسمَاحِهِ ... ظَهِيْرٌ عَلَيْهِ مَا يَجِيْبُ وَشَائِعُ
وَهَلْ شَكَا فِي النَّاس شَتَّى خِلَالُهُمْ ... وَمَا شَكَا فِي اليَدَيْنِ الأَصابِعُ
يُبَجّلُ إِجْلَالًا وَيَكْبَرُ هَيْبَةً ... أَصِيْلُ الحجَى فِيْهِ تُقًى وَتَوَاضُعُ
إِذَا ارْتَدَّ صَمْتًا فَالرُّؤُوْسُ نَوَاكِسٌ ... وَإِنْ مَالَ فَالأَعْنَاقُ صُوْرٌ خَوَاضِعُ
مُنِيْفٌ عَلَى هَامش الرِّجَالِ إِذَا مَشَى ... أَطَالَ الخُطَى بَادِي البَسَالَةِ رَائِعُ
جَنَانٌ عَلَى مَا جَرَّتْ الحَرْبُ جَامِعٌ ... وَصدْرٌ لِمَا يَأْتِي بِهِ الدَّهْرُ وَاسِعُ
تَذُوْدُ الدَّنَايَا عَنْهُ نَفْسٌ أَبيَّةٌ ... وَعَزْمٌ كَحَدِّ الهنْدِ وَانِي قَاطِعُ
بَعِيْدُ مَقِيْل السّرِّ لَا يُدْرِكُ الَّتِي ... يَحْلُو لَهَا مِنْهُ الأَدِيْبُ المُخَادِعُ
أَأكْفرُكَ النُّعْمَاء عِنْدِي وَقَدْ نَمَتْ ... عَلَى نموِّ الفَجْرِ وَالفجْرُ سَاطِعُ
وَأَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَنِي بَعْدَ ذلَّتِي ... فَلَا القَوْلُ مَحْفوْظٌ وَلَا الطَّرْفُ خَاشِعُ
وَأَغْنَيْتَنِي عَنْ مَعْشَرٍ كُنْتُ بُرْهَةً ... أُكَافِحُهُمْ عَنْ نَيْلِهِمْ وَأُقَارِعُ
فَلَسْتُ أُبَالِي جَادَ بِالعُرْفِ بَاذِلٌ ... عَلَى رَاغِبٍ أو ضَنَّ بِالخَيْرِ مَانِعُ
وَأَقْصَرْتُ عَنْ حَمْدِ الرِّجَالِ أَمَانَةً ... تفاضِلُ وَالمَعْرُوْفُ فِيْهِمْ وَدَائِعُ
ولَمْ أَرَ مِثْلِي ابْتَغِى الحَمْدَ أَهْلَهُ ... وَجَارى أَخَا النُّعْمَى بِمَا هُوَ صَانِعُ
قَصَائِدُ مَا سفكُ فِيْهَا غَرَائِبٌ ... تَأَلَّقُ فِي أَضعَافِهَا وَبَدَائِعُ
مُكَرَّمةَ الأَسْبَابِ فِيْهَا وَسَائِلٌ ... إِلَى غَيْرِ مَنْ يَحْيَا بِهَا وَذَرَائِعُ
تَنَالُ مَنَالَ اللَّيْلِ مِنْ كُلِّ وَجْهَةٍ ... وَتَبْقَى كَمَا تَبْقَى النُجُوْمِ الطَّوَالِعُ
إِذَا ذَهَبَتْ شَرْقًا وَغَرْبًا فَأَمْعَنَتْ ... تَبَيَّنَتْ مَنْ تَزْكُو لَدَيْهِ الصَّنَائِعُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ المَأْمُوْنيّ (١): [من الطويل]
إِذَا الغَيْثُ وَفِيَّ الرَّوْضِ وَاجِبٌ حَقِّهِ ... وَزَادَ فَإِنَّ الغَيْثَ للرَّوْضِ ظَالِمُ стр. 804
[من البسيط]
٩٧٢ - إِذَا الفَتَى بَلَغَ العَلْيَاءَ غَايَتَهَا ... فَطَبْعُهُ وَطِبَاعُ النَّاسِ ضِدَّان
قَبْلَهُ:
تَنْهَلُّ عَيْنِي إِذَا مَا نَالَنِي فَرَحٌ ... عَكْسًا وَعِنْدَ الأَسَى تَفْتَرُّ أَسْنَانِي
إِذَا الفَتَى بَلَغَ العَلْيَاءَ. البَيْتُ
بَشَّارٌ: [من البسيط]
٩٧٣ - إِذَا الفَتَى ذَمَّ عَيْشًا فِي شَبِيْبَتِهِ ... فَمَا يَقُوْلُ إِذَا عَصْرُ الشَّبَابِ مَضَى؟
قَبْلَهُ:
مِنْكَ الصُّدُوْدُ وَمِنِّي الصُّدُوْدُ رضَا ... مَنْ ذَا عَلَيَّ بِهَذَا فِي هَوَاكَ قَضَى
بِي مِنْكَ مَا لَوْ بَدَا بِالشَّمْسِ مَا طَلِعَتْ ... مِنَ الكَآبَةِ أَوْ بِالبَرْقِ مَا وَمَضَا
إِذَا الفَتَى ذَمَّ عَيْشًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
جَرَّبْتُ دَهْرِي وَأَهْلِيْهِ فَمَا تَركَتْ ... لِي التَّجَارِبُ فِي وُدِّ امْرِئٍ غَرَضَا
[من البسيط]
٩٧٤ - إِذَا الفَتَى عَاشَ فَرْدًا لَا صَدِيْقَ لَهُ ... لَمْ يغْنِهِ كثْرَةُ الأَوْلَادِ وَالنَّشَبِ
قَبْلَهُ:
لَمْ يَبْقَ مِنْ لذَّتِي شَيْءٌ أَعِيْشُ بِهِ ... إِلَّا صَدِيْقٌ صَدُوْقٌ كَامِلُ الأَدَبِ
وَكيْفَ لِي كيْفَ لِي يَا لِلرِّجَالِ بِهِ ... وَلَوْ بِنَفْسِي لَقَدْ أَسْرَفْتُ فِي الطَّلَبِ
إِذَا الفَتَى عَاشَ فَرْدًا. البَيتُ
الشَّاعِرُ البَصْرِيُّ: [من البسيط]
стр. 805
٩٧٥ - إِذَا الفَتَى فَاتَهُ مَالٌ يُجَمِّلُهُ ... فَفِي التَّأَدُّبِ مِمَّا فَاتَهُ خَلَفُ
بَعْدَهُ:
هُوَ اللِّبَاسُ الَّذِي لَا شَيْءَ يَعْدلُهُ ... وَالمَفْخَرُ الدَّيْنُ فِيْهِ العِزُّ وَالشَّرَفُ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٩٧٦ - إِذَا الفَضْلُ لَمْ يَرْفَعْكَ عَنْ شُكْرِ نَاقِصٍ ... عَلَى هِبَةٍ فَالفَضْلُ فِيْمَنْ لَهُ الشُّكْرُ
بَعْدَهُ:
وَمَنْ يُنْفِقُ السَّاعَاتِ فِي جَمْعِ مَالِهِ ... مَخَافَةَ فَقْرٍ فَالَّذِي فَعَلَ الفَقْرُ
قَالَ أَرِسْطَالِيْسُ: مَنْ لَمْ يَرْفَع نَفْسهُ عَنْ قَدْرِ الجاهِلِ رَفَعَ الجاهِلُ قَدرَهُ عَلَيْهِ.
[من الوافر]
٩٧٧ - إِذَا القُرشِيُّ لَمْ يَضْرِب بِعِرْقٍ ... خُزَاعِيٍّ فَلَيْس مِنَ الصَّمِيْمِ
حَدَّثَ المَدَائِنِيُّ قَالَ: تَمَثَّلَ خَالِدُ بن طَلِيْقٍ قَاضِي البَصرَةَ فِي مَجْلِسِ المَهْدِيّ:
إِذَا القَرْشِيُّ. البَيْتُ
قَالَ فَغَضبَ المَهْدِيُّ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ قَاتِلَهُ فَتَمَثَّلَ خَالِدُ بن طَلْيِقٍ (١):
إِذَا كُنْتَ فِي دَارٍ وَحَاوَلْتَ تَرْكهَا ... فَدَعْهَا وَفِيْهَا إِنْ أَردْتَ مَعَادُ
قَالَ فَسَكَنْ غَضَبُهُ وَعَفَا عنه.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عُبَيدِ اللَّهِ بن الحُرِّ (٢):
إِذَا القِرْنُ لَاقَانِي وَمَلَّ حَيَاتَهُ ... فَلَسْتُ أُبَالِي أَيُّنَا مَاتَ أَوَّلُ стр. 806
مَنْصُوْرٌ النّمْرِيُّ: [من الطويل]
٩٧٨ - إِذَا القَلْبُ لَمْ يُبْدِ الَّذِي فِي ضَمِيْرِهِ ... فَفَي اللَّفْظِ وَالأَلْحَاظِ مِنْهُ رَسُوْلُ
قَبْلهُ:
وَمُطَّلِعٌ مِنْ نَفْسِهِ مَا يسُرُّهُ ... عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْظِ الخَفِيِّ دَلِيْلُ
إِذَا القَلْبُ. البَيْتُ
أَبُو الحَسَنِ أَحْمَد بن عَلِيٍّ الكَاتِبُ: [من الوافر]
٩٧٩ - إِذَا القَلَمُ الحُسَامُ نَبَتْ شَبَاهُ ... فَلُذْ بِالبِيْضِ وَالأَسَلِ الطِّوَالِ
قَبْلهُ:
سَأحدثُ فِي متُوْنِ الأَرْضِ ضَرْبًا ... وَأَرْكَبُ فِي العُلَى غَيْرَ اللَّيَالِي
فَأَمَّا وَالثَّرَى وَبَسَطْتُ عُذْرًا ... وَأَمَّا وَالثُّرَيَّا وَالمَعَالِي
إِذَا القَلَمُ الحُسَامُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَطَعْمُ المَوْتِ فِي ظِلِّ التَّوَانِي ... كَطَعْمِ المَوْتِ فِي ظِلِّ العَوَالِي
عَبْدُ اللَّهِ بن سَعِيْدٍ الخَوَافِيّ: [من الوافر]
٩٨٠ - إِذَا القَلَمُ الحُسَامُ نَبَتْ شَبَاهُ ... فَلُذْ بِقَوَائِمِ السَّيْفِ الطَّرِيْرِ
بَعْدهُ:
فَطَعْمُ المَوْتِ فِي حَرِّ الفَيَافِي ... كَطَعْمِ المَوْتِ فِي ظِلَ القُصُوْرِ
السرِّيّ الكِنْدِيُّ: [من المنسرح]
٩٨١ - إِذَا القَوَافِي بِذِكْرِهِ اشْتَمَلَتْ ... عَطَّرَهَا ذِكرُهُ وَحَلّاهَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ مَنْصُوْرِ الفَقِيْهِ وَيُرْوَى لِغَيْرِهِ (١): стр. 807
إِذَا القُوْتُ تَأَتَّى لَك ... وَالصَحَةُ وَالأَمْنُ
وَأَصْبَحْتُ أَخَا حُزْنٍ ... فَلَا فَارَقَكَ الحُزْنُ
[من الطويل]
٩٨٢ - إِذَا القَوْمُ أَخْفُوْكَ الَّذِي فِي صُدُوْرِهِمْ ... فَأَفْعَالُهُمْ تُنْبِيْكَ مَا فِي الضَّمَائِرِ
مثلهُ:
إِذَا القَوْمُ أَخْفُوْكَ الَّذِي فِي صُدُوْرِهِمْ ... مِنَ الغِلِّ أَنْبَتْكَ الوُجُوْهُ العَوَابِسُ
العُجَيْرُ السَّلُوْليُّ: [من الطويل]
٩٨٣ - إِذَا القَوْمُ أَمُّوا بَيْتَهُ فَهُوَ عَامِدٌ ... لأَحْسَنِ مَا ظَنُّوا بِهِ فَهُوَ فَاعِلُه
طِرْفَةُ بنُ العَبْدِ: [من الطويل]
٩٨٤ - إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتًى خِلْتُ أنَّنِي ... عُنِيْتُ فَلَمْ أَكْسَلْ وَلَمْ أتَبَلَّدِ
مُتَمِّمُ بن نُوَيْرَةَ فِي أَخِيْهِ: [من الطويل]
٩٨٥ - إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتًى لِعَظِيْمَةٍ ... فَمَا كُلُّهُمْ يُدْعَى وَلَكِنَّهُ الفَتَى
أَبُو مَخْزُوْم النَّهْشَلِيُّ: [من البسيط]
٩٨٦ - إِذَا الكُمَاةُ تَنَحَّوا أَنْ يَنَالَهُمُ ... حَدُّ الظُّبَاةِ وَصلْنَاهَا بِأَيْدِيْنَا
يُقَالُ إِنَّهَا لِبَشَامَةَ بن جَزْءٍ مِنْ بَنِي نَهْشَلِ بنِ دَارِمٍ. قَبْلَهُ:
إنَّا لَنُرْخِصُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَنْفُسَنَا ... وَلَو نُسَامُ بِهَا فِي الأمْرِ أَغْلَيْنَا
بِيْضٌ مَفَارِقُنَا تَغْلِي مَرَاجِلُنَا ... نَأسُو بَأمْوَالِنَا آثَارَ أَيْدِيْنَا
لَو كَانَ فِي الأَلْفِ مِنَّا وَاحِدٌ فَدَعُوا ... فَدَعُوا مَنْ فَارِسٌ خَالَهُمْ إِيَّاهُ يَعْنُوْنَا
стр. 808
أَوَّلهَا:
إِنَّا بَنُو نَهْشَلٍ لَا نَدَّعِي لأَبٍ ... عَنْهُ وَلَا هُوَ بِالأَبْنَاءِ يَشْرِيْنَا
إِنْ تُبْتَدَرْ غَايَةٌ يَوْمًا لِمَكْرُمَةٍ ... تَلْقَ السَّوَابِقَ منَّا وَالمُصَلِّيْنَا
وَلَيْسَ يَهلكَ مِنَّا سَيِّدٌ أَبَدًا ... إِلَّا افتلَيْنَا غُلَامًا سَيِّدًا فِيْنَا
إنَّا لَمِنْ مَعْشَرٍ أَفْنَى أَوَائِلَهُمْ ... قِيْلُ الكُمَاةِ أَلَا أَيْنَ المُحَامُوْنَا
لَو كَانَ فِي الأَلْفِ. البَيْتُ
وَلَا تَرَاهُمْ وَإِنْ حَلَّتْ مصِيْبَتهُمْ ... مَعَ البُكَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ يَبْكُوْنَا
إنَّا لنَرخُصَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ إِذَا الكُمَاةُ. وَبَعْدَهُ: بِيْضٌ مَفَارِقُنَا. البَيْتَانِ
النَّجَاشِيُّ: [من الطويل]
٩٨٧ - إِذَا اللَّهُ عَادَى أَهْلَ لُؤْمٍ وَدِقَّةٍ ... فَعَادَى بَنِي عَجْلَانَ رَهْطِ ابنِ مُقْبِلِ
بَعْدهُ:
قُبِيِّلَةٌ لَا يَغْدِرُوْنَ بِذِمَّةٍ ... وَلَا يَظْلِمُوْنَ النَّاسَ حَبَّةَ خَرْدَلِ
وَلَا يَرِدُوْنَ المَاءَ إِلَّا عَشِيَّةً ... إِذَا صَدَرَ الوُرَّادُ عَنْ كُلِّ مَنْهَلِ
قِيْلَ إِنَّ بَنِي عَجْلَانَ اسْتَعْدُوا عُمَرَ بن الخَطَّابِ ﵁ عَلَى النَّجَاشِيِّ لَمَّا هَجَاهُمْ بِهَذَا القَوْلِ وَقَالُوا هَجَانَا بِهِجَاءٍ مَا هُجِيَتِ العَرَبُ بِأَقْبَحَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُمْ أنْشِدُوْنِي مَا قَالَ فِيكُمْ فَأَنْشَدُوْهُ:
إِذَا اللَّهُ عَادَى. البَيْت
فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَجُلٌ دَعَا فَإنَّ كَانَ مَظْلُوْمًا اسْتُجِيْبَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَظْلُوْمًا لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ. قَالُوا: فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ: قُبَيِّلَةٌ. البَيْتُ. قَالَ: لَيْتَ الخطابَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَجَمِيْعَ بَنِي عَدِيٍّ بن كَعْبٍ بهذه الصِّفَةِ لَا يَغْدِرُوْنَ وَلَا يَظْلِمُوْنَ مَا أَرَى بَأْسًا هِيْهِ. قَالُوا: وَلَا يَرْدُوْنَ المَاءَ. البَيْتُ. فَقَالَ: ذَلِكَ أَصْفَى لِلْمَاءِ وَأَجَمَّ، مَا أَرَى بَأْسًا
стр. 809
وَلَا عَلَى قَائِلِ هَذَا الشِّعْرُ عُقُوْبَةٌ وَلَمْ يَعْدهم عَلَيْهِ، وَعُمَرُ ﵁ أَعْلَمُ بِالشِّعْرِ مِنْ قَائِلِهِ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَعْنًى وَهُوَ أنْ لَا يتَعَرَّضَ لِلشُّعَرَاءِ خَوْفَ لِسَانِهِمْ وفرقًا مِنْ هِجَائِهِمْ.
وَمِثْلهُ قَوْلُ زِيَادٍ الأَعْجَمَ وَلَعَلَّهُ أخَذَهُ مِنْهُ (١):
وَيَشْكرُ لَا تَسْتَطِيْعُ الوَفَاءَ ... وَتَعْجَزُ يَشْكُرُ أنْ تَعْذِرَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
٩٨٨ - إِذَا اللَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لِمَا أَنْتَ طَالِبٌ ... أَعَانَكَ فِي الحَاجَاتِ غَيْرُ مُعَانِ
قَبْلهُ:
وَهَلْ يَنْفَعُ الفتْيَانَ حُسْنُ جُسوْمهِمْ ... إِذَا كَانَتْ الأعْرَاضُ غَيْرَ حِسَانِ
فَلَا تَجْعَلِ الحُسْنَ الدَّلِيْلَ عَلَى الفَتَى ... فَمَا كُلُّ مَصْقُوْلُ الغَرَارِ يَمَانِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَصْبَحْتِ الأَقْدَارُ تَرْهَبُ أَسْهُمِي ... وَتَأْخُذُ أَحْدَاثُ الزَّمَانِ أَمَانِي
إِذَا اللَّهُ لَمْ يَأْذَن. البَيْتُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تَلَافَ بِهَا حَقَّ المُرُوْءةِ وَارْعَهَا ... فَلَا يمكِنُ إحْسَانُ كُلِّ أَوَانِ
وَكُنْتَ إِذَا مَا حَاجَةٌ حَالَ دُوْنَهَا ... نَهَارٌ وَلَيْلٌ ليسَ يَعْتَذِرَانِ
حَمَلْتُ عَلَى سُوْءِ القَضاءِ مَلَامَهَا ... وَلَمْ أُلْزِم إخْوَان ذَنْبَ زَمَانِي
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
٩٨٩ - إِذَا اللَّهُ لَمْ يُسْعِدْكَ فِيْمَا تَرُوْمُهُ ... فَلَيْسَ عَلَى مَا تَبْتَغِيْهِ سَبِيْلُ стр. 810
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ: [من الطويل]
٩٩٠ - إِذَا اللَّهُ لَمْ يُنْقِذْكَ مِمَّا تَخَافُهُ ... فَلَا الدِّرْعُ مَنَّاعٌ وَلَا السَّيْفُ قَاضِبُ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ كَتَبَ بِهَا إِلَى أخيَّه أَبِي الهَيْجَاءِ. . . . وَيَذْكِرُ قَوْمًا سَفَهُوا رَأْيَهُ فِي الثَّبَاتِ يَوْمَ أُسِرَ وَيَفْتَخِرُ، أوَّلُهَا:
أَثَبَّكَ أنِّي لِلصَّبَابَةِ صَاحِبُ ... وَلِلنَّوْمِ مُذْ زَالَ الخَلِيْطُ مُجَانِبُ
وَمَا أَدَّعِي أَنَّ الخُطُوْبَ فَجِئْنَنِي ... لَقَدْ خَبِرَتْنِي بِالفِرَاقِ النَّوَاعِبُ
وَمَا هَذِهِ فِي الحُبِّ أوَّلُ مَرَّةٍ ... أَسَاءَتْ إِلَى قَلْبِي الظُّنُوْنُ الكَوَاذِبُ
عَلَى الرَّبْعِ العَامِرِيَّةِ وقْفَةٌ ... تَمُلّ عَلَى الشَّوْقِ وَالدَّمْعُ سَاكِبُ
وَمَنْ حبُّ الدِّيَارِ لأَهْلِهَا ... وَلِلنَّاسِ فِيْمَا يَعْشَقُوْنَ مَذَاهِبُ
تَكَاثَر لُوَّامِي عَلَى مَا أَصَابَنِي ... كَأَنْ لَمْ يَنُبْ إِلَّا بِأَسْرِي النَّوَائِبُ
أَلَمْ يَعْلَم الأَقْوَامُ أَنَّ بَنِي الوَغَا ... كَذَاكَ سَلِيْبٌ بِالرِّمَاحِ وَسَالِبُ
وَإنَّ وَرَاءَ الحَزْمِ فِيْهَا وَدُوْنَهُ ... مَوَاقِفُ تُنْسَى عِنْدَهُنَّ التَّجَارِبُ
أَرَى مِلْءَ عَيْنَيَّ الرَّدَى وَأَخُوْضُهُ ... إِذِ المَوْتُ قُدَّامِي وَخَلْفِي المَعَائِبُ
رَمَتْنِي عُيُوْنُ النَّاسِ حَتَّى أَظُنَّهَا ... سَتَحْسِدُنِي فِي الحَاسِدِيْنَ الكَوَاكِبُ
فَلَسْتُ أَرَى إِلَّا عَدُوًّا مُحَارِبًا ... وَآخَرُ خَيْرٌ مِنْهُ عِنْدِي المُحَارِبُ
فَهُمْ يُطْعِنُوْنَ المَجْدَ وَاللَّهُ مُوْقِدٌ ... وَهُمْ يُنْقِصُوْنَ الفَضْلَ وَاللَّهُ وَاهِبُ
وَيَرْجُوْنَ إِدْرَاكَ العُلَى بِنُفُوْسِهِمْ ... وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ المَعَالِي مَوَاهِبُ
وَهَلْ يَدْفَعُ الإِنْسَانُ مَا هُوَ وَاقعٌ ... وَهَلْ يَعْلَمُ الإِنْسَانُ مَا هُوَ كَاسِبُ
عَلَى طِلَابِ العِزِّ مِنْ مُسْتَقَرَّةٍ ... وَلَا ذَنْبَ لِي إِنْ حَارَدَتْنِي المَطَالِبُ
وَعِنْدِيَ صِدْق الضَّرْبِ فِي كُلِّ مَعْرَكٍ ... وَلَيْسَ عَلَيَّ أنْ تَبِيْنَ المَضَارِبُ
إِذَا اللَّهُ لَمْ يُحْرِزْكَ مِمَّا تَخَافَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَاَ سَابِقٌ مِمَّا تَنَحَّلْتَ سَابِقٌ ... وَلَا صَاحِبٌ مِمَّنْ تَخَيَّرْتَ صَاحِبُ
следующие страницы →