← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

بَعْدهُ: أَعَلِّلُهَا وَأُسِرُّ وَجْدًا ... شَبيْهَ المَوْتِ أَهْوَنُهُ شَدِيْدُ فَمَا بَرِحَ الهَوَى لَكَ مِنْ فُؤَادِي ... عَلَى تَصرِيْدِ نَائِلُكُمْ يَزِيْدُ سِعِيْدٌ الرُّوْمِيُّ: [من الوافر] ١٢٠٧ - إِذَا بَخِلَتْ عَلَيَّ بِقُرْبِ وَصْلٍ ... فَإِنِّي بِالبِعَادِ لَهَا جَوَادُ قَبْلهُ: قَوْلُ سَعِيْدُ الرُّوْمِيُّ عَتِيقُ الشَّيْخُ السَّعِيْدُ شهَابِ الدِّيْنِ السَّهْرُوْدِيّ ﵀ هَذَا قَبْلَهُ: وَمَا أَنَا إِنْ جَزَعْتُ إِذًا سَعِيْدٌ ... مَتَى كَرِهَتْ مُوَاصلَتِي سُعَادُ إِذَا بَخُلَتْ عَلَيَّ بِقُرْبِ وَصْلٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَرُبَّ مَلِيْحَةٍ نَادَتْ بِوَصْلِي ... فَمَا لَبَّى مُنَادِيْهَا الفُؤَادُ وَرَامَتْ بِالمَلَاحَةِ صَيْدَ قَلْبِي ... فَقُلْتُ لَهَا إِلَيْكِ فَمَا يُصادُ السَّرِيُّ الرَّفَاء في سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من البسيط] ١٢٠٨ - إِذَا بدَا الصُّبْحُ فَهْوَ الشَّمْسُ طَالِعَةً ... وَإِنْ دَجَا اللَّيْلُ فَهُوَ النَّارُ وَالعَلَمُ [من الوافر] ١٢٠٩ - إِذَا بَدَأَ الصَّدِيْقُ بِيَوْمِ دسُوْءٍ ... فَكُنْ مِنْهُ لآخَرَ ذَا ارْتقَابِ المُتَنَبِّي: [من البسيط] ١٢١٠ - إِذَا بَدَا حَجَبَتْ عَيْنَيْكَ هَيْبَتَهُ ... وَلَيْسَ يَجْجُبُهُ شَيْءٌ إِذَا احْتَجَبَا

стр. 877

هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لِلمُتَنَبِّيّ يَمْدَحُ بِهَا أَبَا الحُسَيْنِ بنِ بُشْرٍ المغِيْثِ بن عَلِيّ العجْلِي يَقُوْلُ مِنْهَا: بَيَاضُ وَجْهٍ يُرِيْكَ الشَّمْس حَالِكَةً ... وَدُرُّ لَفْظٍ يُرِيْكَ الدُرَّ مُخْتَلَبَا وَسَيْفُ عَزْمٍ يُرُدُّ السَّيْفَ هنتهُ ... وطبُّ الغَرَارِ مِنَ التَّامُوْرِ مُخْتَضبَا عُمْرُ العَدُوِّ إِذَا لَاقَاهُ في رَهَجٍ ... أَقَلُّ مِنْ عُمْرِ مَا يَحْوِي إِذَا وَهَبَا تَحْلُو مَذَاقَتهُ حَتَّى إِذَا غَضبَا ... حَالَتْ فَلَو قَطَرتْ في المَاءِ مَا شَرِبَا وَتغبِطُ الأَرْضُ مِنْهَا حَيْثُ حَلَّ بِهَا ... وَتَحْسُدُ الخَيْلَ مِنْهَا أَيُّها رَكِبَا مُبَرْقعِي خَيْلُهم بِالبِيْضِ مُتَّخِذِي ... هَامَ الكُمَاةِ عَلَى أَرْمَاحِهِمْ عَذَبَا يَقُوْلُ مِنْهَا: إِذَا قنى زَمَنِي يَلْوَى تَرِفْتُ بِهَا ... لَو ذَاقَهَا لَبَكَى مَا عَاشَ وَانْتَحَبَا المَوْتُ أَعْذَبُ لِي وَالصَّبْرُ أَجْمَلُ بِي ... وَالبَرُّ أَوْسَعُ وَالدُّنْيَا لِمَنْ غَلَبَا البُسْتِيُّ: [من السريع] ١٢١١ - إِذَا بَدَا خَطْبٌ فَآرَاؤُهُ ... تُغْنِي عَنِ الجَيْشِ وَتَسْرِيْبِهِ ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من البسيط] ١٢١٢ - إِذَا بَدَا وَجْهُ ذَنْبٍ فَهْوَ ذُو سِنَةٍ ... وَإِنْ بَدَا وَجْهُ خَطْبٍ فَهُوَ يَقْظَانُ بَعْدَ قَوْلِهِ يَقْظَانُ: يُوْليْكَ كُلّ جَمِيْلٍ وَهُوَ مُقْتَدِرٌ ... وَقَدْ يُسِيْءُ مُسِيْءٌ وَهُوَ مَنَّانُ وَتَقَدَّمَ ذكْرُ بَاقِي الأبْيَاتِ بباب أَحِيَا بِكَ اللَّهُ. البُحْتُرِيُّ في الفَتْحِ بنُ خَاقَانَ: [من الطويل] ١٢١٣ - إِذَا بَدَرَتْ مِنْهُ العَزِيْمَةُ لَمْ يَقِفْ ... وَإِنْ جَازَ عَنْهُ الأَمْرُ لَمْ يَتَتبَّعِ

стр. 878

[من الطويل] ١٢١٤ - إِذَا بَرَزَتْ ليْلَى رَأَيْتَ لِوَجْهِهَا ... تَبَاشِيْرَ صُبْحٍ تَحْتَ جِنْحِ الغَيَاهِبِ بَعْدهُ: فَإِنْ ضَحِكَتْ يَنْجَابُ عَنْ ثَغْرِهَا الدُّجَى ... كَمَا يَتَجَلَّى بِالبَرْقِ سُوْدُ السَّحَائِبِ تُرِيْكَ ظَلَامَ اللَّيْلِ ضَوْءًا بِوَجْهِهَا ... وَتَخْلِطهُ لَيْلًا بِنَشْرِ الذَّوَائِبِ سَيْفُ الدَّوْلَةِ بنُ حَمْدَان: [من الطويل] ١٢١٥ - إِذَا بَرِمَ المَوْلَى بَخِدْمَةِ عَبْدِهِ ... تَجَنَّى لَهُ ذَنْبًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَنْبُ قَبْلهُ: تَجَنَّى عَلَّ الذَّنْبَ وَالذَّنْبُ ذَنْبُهُ ... وَعَاتَبَنِي ظلْمًا وَفِي شِقِّهِ الذَّنْبُ مُقِيْمٌ عَلَى هَجْرِي كَأَنِّي مُذْنِبٌ ... فَمَا تَنْفَعُ الشَّكْوَى إِلَيْهِ وَلَا العَتْبُ وَأعْرَضَ لَمَّا صَارَ قَلْبِي بِكَفِّهِ ... فَهَلَّا جَفَانِي حِيْنَ كَانَ لِي القَلْبُ إِذَا أَبْرَمَ المَوْلَى. البَيْتُ الرَّضِيُّ: [من الطويل] ١٢١٦ - إِذَا بَزَّني مَالِي عَطَاءٌ تَرَكْتُهُ ... حَمِيْدًا وَطَالَبْتُ القَوَاضِبَ بِالرَدِّ وَلَهُ أَيْضًا: [من الوافر] ١٢١٧ - إِذَا بُشِّرْتُ عنك بِقُرْبِ دَارٍ ... نَزَا قَلْبِي إِلَيْكَ مِنَ الوَجِيْبِ قَوْلُ الرَّضِي: إِذَا بَشَرتُ عَنْكَ بِقُرْبِ دَارٍ، هُوَ مِنْ أَبْيَاتٍ لَهُ كَتَبَ بِهَا إِلَى البُسْتِيّ يَتَشَوَّقَهُ يَقْوْلُ مِنْهَا: يَهَشُّ لَكُمْ عَلَى العِرْفَانِ قَلْبِي ... هَشَاشَتهُ إِلَى الزَّوْرِ الغَرِيْبِ

стр. 879

وَأَلْفِظُ غَيْرَكُمْ وَيَسُوغ عِنْدِي ... ودَادَكُم مَعَ المَاءِ الشَّرُوْبِ وَيَسلَسُ في أَكُفِّكُمُ قِيَادِي ... وَيَعْسُو عِنْدَ غَيْركمُ قَضِيْبِي وَبِي شَوْقٌ إِلَيْكَ يَعِلُّ قَلْبِي ... وَمَا لِي غَيْرُ قُرْبِكَ مِنْ طَبِيْبِ أَغَارُ عَلَيْكَ مِنْ خَلَوَاتِ غَيْرِي ... كَمَا غَارَ الحَبيْبُ عَلَى الحَبيْبِ وَمَا أَحْظَى إِذَا مَا غِبْتَ عَنِّي ... بِحُسْنٍ لِلزّمَانِ وَلَا بِطِيْبِ أَشَاقُ إِذَا ذَكَرْتكَ مِنْ بِعِيْدٍ ... وَأَطْرَبُ إِنْ رَأَيْتَكَ مِنْ قَرِيْبِ أنت قَدْمَة الأَمَل المُرَجَّى ... عَلَيَّ وَطَلْعَةُ الفَرَجِ القَرِيْبِ إِذَا بَشَّرْتُ عَنْكَ بِقُرْبِ دَارٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: أُسَالِمُ حِيْنَ أُبْصرَكَ اللَّيَالِي ... وَأَصْفَحُ لِلزَّمَانِ عَنِ الذُّنُوْبِ وَأَنْسَى كُلَّمَا جَنَتِ الرَّزَايَا ... عَلَيَّ مِنَ الفَوَادِحِ وَالنُّدُوْبِ [تميلُ بي الشكوكُ] إِلَيْكَ حَتَّى ... أَمِيْلُ عَلَى المَقَارِبِ وَالنَّسِيْبِ وَتَقْرَبُ في قَبيْلِ الفَضْل مِنِّي ... عَلَى بُعْدِ القَبَائِلِ وَالشُّعُوْبِ أكَادُ أُريبَ فِيْكَ إِذَا التَقَيْنَا ... مِنَ الأنْفَاسِ وَالنَّظَرِ المُرِيْبِ وَأَيْنَ وَجَدْتَ مِنْ قَبْلِي شبَابًا ... يَحِنُّ مِنَ الغَرَامِ عَلَى مَشِيْبِ [إذا قَرُبَ المزارُ، فَأَنَتَ] مِنِّي ... مَكَانَ الرُّوْحِ مِنْ عَقْدِ الكُرُوْبِ وَإِنْ بَعُدَ اللِّقَاءُ عَلَى اشْتِيَاقٍ ... تَرَامَقْنَا بِأَلْحَاظِ القُلُوْبِ البَبَّغَاءُ: [من الوافر] ١٢١٨ - إِذَا بَعُدَ الحَبِيْبُ فَكُلُّ شَيْءٍ ... مِنَ الدُّنْيَا وَلذَّتِهَا بَعِيْدُ قَبْلهُ: لَقَدْ عَزَّ العَزَاءُ عَلَيَّ لَمَّا ... تَصدَّى لِي لِيَقْتلُنِي الصُّدُوْدُ إِذَا بَعُدَ الحَبِيْبُ. البَيْتُ [من الطويل]

стр. 880

١٢١٩ - إِذَا بَعُدَ المُشْتَاقُ رَثَّتْ حِبَالُهُ ... وَمَا كُلُّ مُشْتَاقٍ يُغَيِّرُهُ البُعْدُ قَبْلهُ: أَيَا راهِبي نَجْرَانَ مَا فَعَلَتْ هِنْدُ ... أَقَامَتْ عَلَى عَهْدِي فَإِنِّي لَهَا عَبْدُ إِذَا بَعُدَ المُشْتَاقُ. البَيْتُ السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الوافر] ١٢٢٠ - إِذَا بَعُدَتْ دِيَارُكَ عَنْ دِيَارِي ... دَجَتْ شَمْسِي وَغَابَ ضِيَاءُ بَدْرِي أَبُو فِرَاسٍ: [من الوافر] ١٢٢١ - إِذَا بَقِيَ الأَمِيْرُ قَرِيْرَ عَيْنٍ ... فَدَيْنَاهُ اخْتِيَارًا وَاضْطِرَارَا أَبْيَاتُ أَبِي فِرَاسٍ يُخَاطِبُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ وَيَمْدَحَهُ أَوَّلُهَا: دَع العَبَرَاتِ تَنْهَمِرُ انْهِمَارَا ... وَنَارُ القَلْبِ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارَا أتُطَفْأ حَسرَتِي وَتَقَرُّ عَيْنِي ... وَلَمْ أُوْقِدْ مَعَ الغَازِيْنَ نَارَا أَقَمْتُ عَلَى الأَمِيْرِ وَكُنْتُ مِمَّنْ ... يَعِزُّ عَلَيْهِ فُرْقَتُهُ اخْتِيَارَا إِذَا سَارَ الأَمِيْرُ فَلَا هُدُوْءًا ... لِنَفْسِي أَوْ يَؤُوْبُ وَلَا مَرَارَا لَعَلَّ اللَّهَ يَعْقِبُنِي صلَاحًا ... قَرِيْبًا تقِيْلُ لِيَ العِثَارَا فَأَشْفَى مِنْ طِعَانِ الخَيْلِ صَدْرًا ... وَأدْركُ مِنْ صُرُوْفِ الدَّهْرِ ثَارَا إِذَا بَقِيَ الأَمِيْرُ قَرِيْرَ عَيْنٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ أَبٌ برٌّ وَمَوْلًى وَابْنُ عَمٍّ .. وَمُسْتَنَدٌ إِذَا مَا الخَطْبُ جَارَا يَمُدُّ عَلَى أَكَابِرِنَا جَنَاحًا ... وَيَكْفُلُ عِنْدَ حَاجِتِهَا الصِّغَارَا أَرَانِي اللَّهُ طَلْعَتَهُ سَرِيْعًا ... وَأَصْحَبَهُ السَّلَامَة حَيْثُ سَارَا وَبَلَّغَهُ أَمَانِيْهِ جَمِيْعًا ... وَكَانَ لَهُ مِنَ الحَدَثَانِ جَارَا

стр. 881

[من البسيط] ١٢٢٢ - إِذَا بَقِيْتَ لِدِيْنِ اللَّهِ تَكْلأُهُ ... فَكُلُّ رُزْءٍ صغِيْرُ القَدْرِ مُحْتَمَلُ بَعْدهُ: صَبرًا وَمَعْرِفَةً بِاللَّهِ صَادِقَةً ... وَالصَّبْرُ أَحْسَنُ ثَوْبًا حِيْنَ تَبْتَدِلُ [من الوافر] ١٢٢٣ - إِذَا بَكَتِ السَّمَاءُ لنا بِعَيْنٍ ... بَكَى سَطْحِي لِذَاكَ بِأَلْفِ عَيْنِ عُوَيْفُ القَوَافِي: [من الوافر] ١٢٢٤ - إِذَا بَكْرِيَّة وَلَدَتْ غُلَامًا ... فَيَا لُؤْمًا لِذَلِكَ مِنْ غُلَامِ بَعْدهُ: يُزَاحِمُ في المَآدِبِ كُلَّ عَبْدٍ ... وَلَيْسَ لَدَى الحِفَاظِ بِذِي زِحَامِ [من البسيط] ١٢٢٥ - إِذَا بَكَى بِدُمُوعِ الهَجْرِ حِلْفُ هَوًى ... فَلَيْسَ غَيْرُ ابْتِسَامِ الوَصْلِ يُضْحِكُهُ [من الطويل] ١٢٢٦ - إِذَا بَلْدَة أَعْيَا عَلَيَّ طِلَابُهَا ... صَرَفْتُ لأُخرَى رِحْلَتِي وَرِكَابِي أَبُو الطَّيِّبِ الرَّازِيّ: [من الوافر] ١٢٢٧ - إِذَا بَلَغَ الحَوَادِثُ مُنْتَهَاهَا ... فَرَجِّ بُعَيْدَهَا الفَرَجَ المُطِلَّا بَعْدهُ:

стр. 882

وَكَمْ كَرْبٍ تَوَلَّى ثُمَّ وَلَّى ... وَكَمْ خطْبٍ تَجَلَّى حِيْنَ جَلَّا هُوَ طَاهر بنُ عَبْدِ اللَّهِ الكَاتِبُ. بَشَّارٌ: [من الطويل] ١٢٢٨ - إِذَا بَلَغَ الرَّأْيُ المَشُوْرَةَ فَاسْتَعِنْ ... بِحَزْمِ نَصِيْحٍ أَوْ نَصَاحَةِ حَازِمِ قَوْلُ بَشَّارٍ: إِذَا بَلَغَ الرأي المَشُوْرَةَ، بَعْدَهُ: وَلَا تَجْعَلِ الشُّوْرَى عَلَيْكَ غَضاضَةً ... فَرِيْشُ الخَوَافِي قُوَّةٌ لِلْقَوَادِمُ وَمَا خَيْرُ كَفٍّ أَمْسَكَ الغِلُّ أختهَا ... وَمَا خَيْرُ سَيْفٍ لَمْ يُؤَيَّد بِقَائِمِ وَخَلِّ الهُوَيْنَا لِلضعِيْفِ وَلَا تَكُنْ ... لَؤُوْمًا فَإِنَّ الحَزْمَ لَيْسَ بِنَائِمِ وَحَارِبْ إِذَا لَمْ تُعْطَ إِلَّا ظَلَامَةً ... شَبَا الحَرْبُ خَيْر مِنْ قُبُوْلِ المَظَالِمِ وَادن عَلَى القُرْبَى المُقَرّبَ نَفْسَهُ ... وَلَا تَشْهَدِ الشُّوْرَى امْرَأ غَيْرَ كَاتِمِ فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطْرِدُ الهَمَّ بِالمُنَى ... وَلَا تَبْلغُ العَلْيَا بِغَيْرِ المَكَارِمِ إِذَا كُنْتَ فَرْدًا هزّكَ القَوْمُ مُقْبِلًا ... وَإِنْ كُنْتَ إِذْنًا لَمْ تَفُزْ بِالعَزَائِمِ وَرَشِّحْ أَخًا تَقْطَعْ عَلَيْكَ بِرَأْيِهِ ... عَلَاقَةَ هَمٍّ أَوْ ضرِيْبَةَ صارِمِ فَمَا قَارَعَ الأَبْطَالُ مِثْلَ مُشَيِّعٍ ... أَرِيْبٍ وَلَا جَلَّى العَمَى مِثْلُ عَالِمِ في المَثَلِ: أَوَّلُ الحَزْمِ المَشُوْرَةُ. وَفِيهِ لُغَتَانِ مَشْهُوْرَةٌ بِسُكُوْنِ الشِّيْنِ وَفَتْحِ الوَاوِ بِضَمِ الشِّيْنِ وَتَسْكِيْنِ الوَاوِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ لِبَشَّارِ بن بُرْدٍ يا أَبَا مَعَاذٍ وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ في المَشُوْرَةِ أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِكَ إِذَا بَلَغَ الرَّأْيُ المَشُورَةَ. الأبْيَاتُ فَقَالَ إِنَّ المُشَاوِرَ بَيْنَ إِحْدَى الحَسَنَتَيْنِ صوَابٌ يَفُوْزُ بِثَمَرَتِهِ أَوْ خَطَأٌ يُشَارِك في مَكْرُوْهِهِ فَقُلْتُ. . . . مَشُوْرَتكَ جَبَانًا وَلَا حَرِيْصًا وَلَا بَخِيْلًا وَلَا وَاحِدًا مِنْ خَمْسَةٍ: القَطَّانُ، وَالغَزَّالُ، وَالمُعَلِّمُ، وَرَاعِي الضَّانُ، وَالرَّجُلُ الكَثِيْرُ المُحَادَثَةِ لِلنِّسَاءِ. قال ابْنُ المُعْتَزِّ: مَشُوْرَةُ المُشْفِقِ الحَازِمِ. . . . كَانَ بَشَّارُ بنُ بُرْدٍ مَدَحَ إِبْرَاهِيْمَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن الحَسَنِ حِيْنَ قَدِمَ البَصْرَةَ مُخَالِفًا

стр. 883

لِلْمَنْصوْرِ وَهَجَا فِيْهَا المَنْصَوْرَ فَلَمَّا قُتِلَ إِبْرَاهِيْمُ خَافَهُ فَأَظْهَرَ أَنَّهُ قَالَهَا في أَبِي مُسْلِمٍ أَوَّلُهَا (١): أَبَا جَعْفَرٍ مَا طُوْلَ عَيْشٍ بِدَائِمِ ... وَمَا سَالِمٌ عَمَّا قَلِيْلًا بِسَالِمِ عَلَى المَلِكِ الجبَّارِ يَقْتَحِم الرَّدَى ... وَيَصْرَعهُ في المَأزَفِ المُتَلَاحِمِ وَقَدْ تَرِدُ الأَيَّامُ غُرًّا وَرُبَّمَا ... وَرَدْنَ كَلُوْحًا بَادِيَاتِ الشَّكَائِمِ أَقُوْلُ لِبَسَّامٍ عَلَيْهِ جَلَالهُ ... غَدَا أَرْيَحِيًّا عَاشِقًا لِلْمَكَارِمِ لسِرَاجًا لِعَيْنِ المُسْتَضِيْئ وَتَارَةً ... يَكُوْنُ ظَلَامًا لِلْعَدُوِّ المُزَاحِمِ مِنَ الفَاطِمِيِّيْنَ الدُّعَاةِ إِلَى الهُدَى ... جهَارًا وَمَنْ يَهْدِيْكَ مِثْلُ ابن فَاطِمِ إِذَا بَلَغَ الرَّأْيُ المَشُوْرَةَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ الأَبْيَات. أَبُو مُحَمَّدٍ اليَزِيْدِيُّ: [من المتقارب] ١٢٢٩ - إِذَا بَلَغَ الغُصْنُ أَقْصَى المَدَى ... فَلَا بُدَّ لِلْغُصْنِ مِنْ كاسِرِ قَالَ لأَبِي مُحَمَّد اليَزِيْدِيّ قَائِلٌ: بَادَ شَبَابُكَ، فَقَالَ: هَذِهِ عَادَتَهُ فِيْمَن عَاشَ، وَلانْقِشَاعُ الشَّبَابِ أَسْرَعُ مِنِ انْقِشَاعِ السَّحَابِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ: فَقَدْتُ لَدَاتِي فَمَا مِنْهُمُ ... سِوَايَ عَلَى الأَرْضِ غَابِر إِذَا بَلَغَ الغُصنُ أَدْنَى المَدَى ... فَلَا بُدَّ لِلْغُصنِ مِنْ كَاسِرِ كَأَنِّي مِنْ بَعْدِ هَذَا الكَلَامَ ... صرِيْعٌ عَلَى رَاحَةِ القَابِرِ قَالَ فَمَا عَاشَ بَعْدَ هَذَا القَوْلُ إِلَّا دُوْنَ أَسْبُوع. عَمْرُو بنُ كُلْثُوْمٍ: [من الوافر] ١٢٣٠ - إِذَا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيٌّ ... تَخِرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِيْنَا أَبُو الفَضْلِ بنِ العَمِيْدِ: [من المتقارب]

стр. 884

١٢٣١ - إِذَا بَلَغَ المَرْءُ آمَالَهُ ... فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَهَا مُقْتَرَحُ حَدَّثَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بن عَلِيّ النَّصيْبِيُّ قَالَ: كَانَ أبو الفَتْحِ عَلِيّ بن أَبِي الفَضْلِ بن مُحَمَّدٍ العَمِيْدُ قَدْ دَبَّرَ على الصَّاحِبُ ابن عَبَّادٍ حَتَّى أَزَالَهُ عَنْ كِتَابَةِ الأَمِيْرِ مُؤَيَّدِ الدَّوْلَةِ وَأَبْعَدَهُ عَنْ حَضرَته بِالرَّيِّ إِلَى أَصْفَهَانَ وَانْفَرَدَ هُوَ بِتَدْبِيْرِ الأُمُوْرِ لِمُؤَيَّدِ الدَّوْلَةِ كَمَا كَانَ يُدَبِّرُهَا لأَبِيْهِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ فَاسْتَدْعَى ابْنُ العَمِيْدِ نُدَمَاءهُ وَعَبَّا لَهُمْ مَجْلِسًا عَظِيْمًا وَأَظْهَرَ مِنَ الزَّيْنَةِ وَالآلَاتِ مَا يَفُوْقُ الحَصرَ وَشَرِبَ وَاسْتَفَزَّهُ الطَّرَبُ وَكَانَ قَدْ شَرِبَ يَوْمهُ وَلَيْلَتهُ فَعَمِلَ شِعْرًا غُنِّيَ لَهُ بِهِ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ قَوْلُهُ: دَعَوْتُ المُنَى وَدَعوْتُ العُلَى ... فَلَمَّا أَجَابَا دَعَوْتُ القَدَحْ وَقُلْتُ لأيَّامِ شَرْخِ الشَّبَابِ ... أَلا هَذَا أَوَانُ الفَرَحْ إِذَا بَلَغَ المَرْءُ آمَالهُ. البَيْتُ المَعَرِّيُّ: [من الوافر] ١٢٣٢ - إذا بَلَغَ الوَلِيْدُ لَدَيْكَ عَشْرًا ... فَلَا يَدْخُلْ عَلَى الحُرَمِ الوَلِيْدُ [من الطويل] ١٢٣٣ - إِذَا بَلَغَتْ أَرْضَ الحَبِيْبَةِ نَاقَتَي ... فَقَدْ أَمِنَتْ مِنْ كُلِّ مَا تَحْذَرُ البُزْلُ [من الطويل] ١٢٣٤ - إِذَا بَلَّ مِنْ دَاءٍ بِهِ ظَنَّ أَنَّهُ ... نَجَا وَبِهِ الدَّاءُ الَّذِي هُوَ قَاتِلُهْ أَبُو بَكْرِ بنِ دُرَيْدٍ: [من الرجز] ١٢٣٥ - إِذَا بَلَوْتَ السَّيْفَ مَحْمُوْدًا فَلَا ... تَذْمُمْهُ يَوْمًا أَنْ تَرَاهُ قَدْ نَبَا القُطَامِيُّ: [من الطويل]

стр. 885

١٢٣٦ - إِذَا تَاقَ قَلْبِي أَوْ تَطَرَّبَهُ الهَوَى ... فَلَيْسَ لَهُ بقِيْا وَلَا الحِلْمُ زَاجِرُه المُهَذَّبُ الأنْطَاكِيُّ: [من الوافر] ١٢٣٧ - إِذَا تَاهَ الصَّدِيْقُ عَلَيْكَ كِبْرًا ... فَتِهْ كبْرًا عَلَى ذَاكَ الصَّدِيْقِ بَعْدهُ: وَإِنْ سَلَكَ الغَرَامُ بِهِ طَرِيْقًا ... فَخُذْ وَجْهًا سِوَى ذَاكَ الطَّرِيْقِ وَأَرْخِصُ قَدرَ مِنْ أَنْ سِيْمَ رُخْصًا ... بِقَدْرِكَ بَاعَهُ في كُلِّ سُوْقِ وَإِيْجَابُ الحُقُوْقِ لِغَيْرِ رَاعٍ ... لحقِّكَ رَأسُ تَضْيِيْعِ الحُقُوْقِ قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ مَا تَكَبَّرَ عَلَيَّ أَحَدٌ قَطّ إِلَّا تَحَوَّلَ دَاؤُهُ فِيَّ أَيْ قَابَلْتهُ بِمِثْلِ فِعْلِهِ مِنَ التَّكَبُّرِ وَقَدْ رُوِيَ البَيْتُ الأَخِيْرُ لِزُبِيْنَا النَّصْرَاتِيّ. في المَثَلِ: إنَّهُ لَمِشَلُّ عَوْنٍ. يُضْرَبُ لِمَنْ يَصْلُحُ أَنْ تُنَاطُ بِهِ الأُمُوْرُ العِظَامُ. الشَّلُّ الطَّرْدُ وَالعَوْنُ جَمْعُ عَانَةٍ أي أَنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ تُشَلَّ عليه الحُمُرُ الوَحْشِيَّةُ. [من الطويل] ١٢٣٨ - إِذَا تَايِهٌ مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ رَأَيْتَهُ ... يَتِيْهُ فَرَشِّحهُ لِكُلِّ عَظِيْمِ بَعْدَ قَوْلِهِ: لِكُلِّ عَظِيْمٍ وَإِنْ تَاهَ تَيَّاهٌ سِوَاهُ فَإِنَّهُ ... يَتِيْهُ لِنَوْكٍ أَوْ يَتِيْهُ لِلَومِ أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط] ١٢٣٩ - إِذَا تَبَاعَدَتِ الدُّنْيَا فَمَطْلَبُهَا ... إِذَا تَوَرَّدْتَهُ مِنْ شعبهِ كثَبُ - الكثب: القُرْب

стр. 886

[من السريع] ١٢٤٠ - إِذَا تَعَشُّوا رَبَطُوا هِرَّهُمْ ... بُخْلًا بِمَا تَطْرَحُهُ المَائِدَهْ بَعْدهُ: مَا عَرَضت قط لَهُمْ تُخْمَةٌ ... وَلَا تَشَكُّوا مِعْدَةً فَاسِدَه كَانَ أَبُو الأَسْوَدِ الدُئِلِيّ يَبْخَلُ فَمَرَّ بِهِ سَائِلٌ وَهُوَ يَقُوْلُ مَنْ يُعَشِّي هَذَا الجَّائِعُ فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ عَلَيَّ بِهِ فَأَتَاهُ فَعَشَّاهُ حَتَّى اكْتَفَى تُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ لِيخْرُجَ فَقَالَ إِلَى أَيْنَ قَالَ أُرِيْدُ أَهْلِي قَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أَدَعُكَ تُؤْذِي النَّاسَ بِسُؤَالِكَ اللَّيْلَةَ اطْرَحُوْهُ لِلحَبْسِ فَبَاتَ عِنْدَهُ مُكَبَّلًا إِلَى الصُّبْحِ ثُمَّ أَطْلَقَهُ. أَبُو مُحَمَّدٍ الخَارنُ: [من البسيط] ١٢٤١ - إِذَا تَغَشَّاهُ عَافٍ لَا يَقُولُ غَدًا ... وَكيْفَ جِئْتَ وَأَيْنَ الدَّارُ وَابْنُ مَنِ بَعْدهُ: سَمَا عُلًا وَنَمَا مَجْدًا وَفَاضَ نَدًى ... هَذِي المَكَارِمُ لَا قَعْبَانِ مِنْ لبنٍ أَبُو العَلَاء المَعَرِّيّ: [من البسيط] ١٢٤٢ - إِذَا تَفَكَّرْتَ فِكْرًا لَا يُمَازِحُهُ ... فَسَادُ عَقْلٍ صَحِيْحًا هَانَ مَا صَعُبَا أَبْيَاتُ المَعَرِّيُّ: لَا تَفْرَحَنَّ بِفَالٍ إِنْ سَمِعْتَ بِهِ ... وَلَا نَظِيْر إِذَا مَا نَاعِبٌ نَعَبَا وَالخَطْبُ أَفْظَعُ مِنْ سَرَّاءِ تَأمُلُهَا ... وَالأَمْرُ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ تُضْمِرَ الرُّعُبَا إِذَا تَفَكَّرْتَ فِكْرًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ فَاللّبُّ إِنْ صَحَّ أَعْطَى النَّفْسَ فَتْرَتَهَا ... حَتَّى تَمُوْتَ وَسَمَّى جَدَّهَا لَعِبَا وَمَا الغَوَانِي الغَوَادِي في مَلَاعِبِهَا ... إِلَّا خَيَالَاتُ وَقْتٍ أشْبهَتْ لُعَبَا زِيَادَةُ الجسْمِ عَنَّتْ جِسْمَ حَامِلِهِ ... إِلَى التُّرَابِ وَزَادَتْ حَافِرًا تَعَبَا

стр. 887

أَبُو نُواسٍ في الأَمِيْنِ: [من المنسرح] ١٢٤٣ - إِذَا تَفَكَّرْتُ في هَوَايَ لَهُ ... مَسَسْتُ رَأْسِي هَلْ طَارَ عَنْ جَسَدِي [من البسيط] ١٢٤٤ - إِذَا تَقَضَّى زَمَانِي كُلُّهُ سَهَرًا ... فَمَا أُبَالِي أَطَال اللَّيْلُ أَمْ قَصُرَا قَبْلهُ: سَهرْتُ لَيْلَاتِ وَصْلِي فَرْحَةً بِهِمُ ... وَلَيْلَةَ الهَجْرِ كَمْ قَضَّيْتُهَا سَهَرَا إِذَا انْقَضى زَمَانِي. البَيْتُ بَشَّارٌ: [من البسيط] ١٢٤٥ - إِذَا تكَرَّمْتَ أَنْ تُعْطِي القَلِيْلَ وَلَمْ ... تَقْدِرْ عَلَى سَعَةٍ لَمْ يَظْهَرِ الجُوْدُ بَعْدهُ: أَوْرِقْ بِخَيْرٍ تُرَجَّى لِلنَّوَالِ فَمَا ... تُرْجَى الثّمَارُ إِذَا لَمْ يُوْرِقُ العُوْدُ بثّ النَّوَالَ وَلَا تَمْنَعكَ قُلَّتَهُ ... فَكَلُّ مَا سَدَّ فَقْرًا فَهُوَ مَحْمُوْدُ أَبُو بَكْرِ العَنْبَرِيُّ مِنْ مَشَايِخِ الصُّوْفِيَّةِ: [من البسيط] ١٢٤٦ - إِذَا تَكَلَّمْتُ لَمْ أَلْفِظْ بِغَيْرِكُمُ ... وَإِنْ سَكَتُّ فَأَنْتُمْ عَقْدُ إِضْمَارِي قَبْلهُ: قَلْبِي يَرَاكَ عَلَى بُعْدٍ مِنَ الدَّارِ ... وَأَنْتَ بِالقُرْبِ مِنْ نَفْسِي بِتذكَارِ إِنْ غَابَ شَخْصكَ عَنْ عَيْنِي فَلَمْ أَرَهُ ... فَإِنَّ حُبّكَ -- يَا مَنْ إِلَى وَجْهِهِ حَجِّي وَمُعْتَمِرِي ... إِنْ حَجَّ قَوْمٌ إِلَى --

стр. 888

أَنْتَ الصَّلَاةَ الَّتِي أَرْجُو النَّجَاةَ بِهَا ... وَأَنْتَ صَوْمِي الذي يَرْجُو وَإِفْطَارِي إِنِّي وَإِنْ بَعُدَتْ عَنِّي دِيَارُكُمُ ... فَأَنْتُمُ في سَوَادِ القَلْبِ - إِذَا تَكَلَّمْتُ لَمْ أَلْفِظْ بِغَيْرَكُمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: أَنْتُم وَإِنْ بَعُدَتْ عَنَّا مَنَازِلُكُمْ ... نَوَاظِرٌ بَيْنَ إِعْلَانِي وَإِسراري اللَّهُ جَارُكُمُ مِمَّا أُحَاذِرُهُ ... فِيْكُمْ وَحُبُّكُمُ مِنْ -- أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من المتقارب] ١٢٤٧ - إِذَا تَمَّ أَمْرٌ بَدَا نَقْصهُ ... تَوَقَّعْ زَوَالًا إِذَا قِيْلَ تَمّ قَوْلُهُ: إِذَا قِيْلَ تم، قَبْلَهُ (١): هُمُوْمُكَ بِالعَيْشِ مَقْرُوْنَةٌ ... فَمَا تَقْطَعُ العَيْشَ إِلَّا بِهَمْ حَلَاوَةُ دُنْيَاكَ مَسْمُوْمَةٌ ... فَمَا تَأْكلُ الشَّهْدَ إِلَّا بِسَمْ إِذَا تَمَّ أَمْرٌ بَدَا نَقْصُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فَكَمْ قَدَرٍ دَبَّ في مُهْلَةٍ ... فَلَمْ يَعْلَمِ النَّاسُ حَتَّى إِذَا كُنْتَ في نِعْمَةٍ فَارْعَهَا ... فَإِنَّ المَعَاصِي تزِيْلُ النِّعَمْ وَدَاوِمْ عَلَيْهَا بِشُكْرِ الإلَه ... فَإِنَّ الإِلهَ سَرِيْعُ النِقَمْ وَتُرْوَى لِعَبْدِ اللَّهِ بن المُبَارَكِ. يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ: [من الطويل] ١٢٤٨ - إِذَا تَمَّ عَقْلُ المَرْءِ تَمَّتْ أُمُوْرُهُ ... وَتَمَّتْ أَيَادِيْهِ وَتَمَّ ثناؤه [من البسيط]

стр. 889

١٢٤٩ - إِذَا تَمَنَّيْتُ مَالًا ظلْتُ مُغْتَبِطًا ... إِنَّ المُنَى رَأْسُ أَمْوَالِ المَفَالِيْسِ بَعْدهُ: لَوْلَا المُنَى كُنْتُ في غَمٍّ وفي حَزَنَ ... إِذَا - مَا بِي دَاخِلِ الكِلِيْسِ مَحْمُوْدٌ الوَرَّاق: [من البسيط] ١٢٥٠ - إِذَا تَبَاعَدَ عَنْكَ القَلْبُ مُنْصَرِفًا ... فَلَيْسَ يُدْنِيْكَ مِنِّي أَنْ تَكُوْنَ مَعِي قَبْلهُ: حَدَّثْتُ بِاليَأْسِ عَنْكَ النَّفْسُ فَانْصَرَفَتْ ... وَاليّأْسُ أَحْمَدُ مَرْجُوْعًا مِنَ الطَّمَعِ فَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ إِنِّي عَلَى ثِقَةٍ ... أَنْ لَا أُعَلَّلَ بَعْدَ اليَوْمِ بِالخُدَعِ أَقِمْ وَسِر وَارْضَ وَاسْخَطْ مَا حَيِيْتَ وَصِلْ ... وَاقْطَعْ وَمُتْ عَدْمًا إِنْ شِئْتَ وَاتَّسِعِ مَحَوْتُ ذكْرَكَ مِنْ قَلْبِي وَمِنْ أُذُنِي ... وَمِنْ لِسَانِي فَصِلْ إِنْ شِئْتَ أو فَدَعِ فَمَا يَضرّكَ عِنْدِي اليَوْمَ ضرُّكَ لِي ... وَلَسْتُ إِنْ سُمْتَنِي نَفْعًا بِمُنْتَفِعِ إِذَا تَبَاعَدَ عَنْكَ القَلْبُ مُنْصرِفًا. البَيْتُ [من البسيط] ١٢٥١ - إِذَا تَبَاهَتْ أُوْلُو الأَمْوَالِ وَافْتَخَرَتْ ... فَافْخَرْ بِعَقْلٍ إِذَا مَا شَابَهُ أَدَبُ طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنُ: [من البسيط] ١٢٥٢ - إِذَا تَبَرَّجَتِ الدُّنْيَا فَعَاهِرَةٌ ... خِضَابُهَا دَمُ مَنْ تُصْبِي فَتَغْتَالُ هُوَ أَبُو طَاهِرُ بن الحُسَيْنِ بن يَحْيَى المَخْزُوْمِيُّ البَصْرِيُّ يَقُوْلُ يَعْدَهُ في الدُّنْيَا: كَأَنَّهَا حَيَّةٌ رَاقَتْ مُنَقَّشَةٌ ... فَلَانَ مَلْمَسُهَا وَالسَّمُّ قَتَّالُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇: الدُّنْيَا كَالحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا

стр. 890

قَاتِل سمُّهَا يَحْذُرُهُ العَاقِلُ وَيَهْوِي إِلَيْهَا الجاهِلُ. وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَلِيّ الرَّازِيّ. وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ (١): إِذَا تَحَدَّثْتَ مَعْ قَوْمٍ لِتُؤْنسَهُمْ ... بما تُحَدِّثُ مِنْ مَاضٍ وَمِنْ آتِ فَلَا تُعِيْدَنْ حَدِيْثًا إِنَّ طَبْعَهُمُ ... مُوكّلٌ بِمُعَادَاةِ المعَادَاتِ وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا (٢): قَالُوا يسِيْرُوْنَ لَا سَارُوا بَلَى وَقَفُوا ... وَلَا اسْتَقَلَّتْ بِهِم لِلْبَيْنِ أَكْوَارُ إِذَا تَحَمَّلَ مَنْ هَامَ الفُؤَادُ بِهِ ... فَمَا أُبَالِي أَقَامَ الحَيُّ أَم سَارُوا وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ مَنْصُوْر الفَقِيْه المِصرِيّ (٣): إِذَا تَخَلَّفْتَ عَنْ صَدِيْقٍ ... وَلَمْ يُعَاتِبْكَ في التَّخَلُّف فَلَا تَعْدُ بَعْدَهَا إِلَيْهِ ... فَإِنَّمَا وُدُّهُ تَكَلُّف [من البسيط] ١٢٥٣ - إِذَا تَحَلَّيْتَ بِالدُّنْيَا بلا كَرَمٍ ... فَإنَّ أَحْسَنَ مِنْ ذِي الحِلْيَةِ العَطَلُ بَعْدهُ: لَيْسَ الشُّجَاعُ عَلَى قَتْلِ العِدَى بَطَلًا ... بَلِ الشُّجَاعُ عَلَى أَمْوَالِهِ البَطَلُ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ في الصِّدِّيْقِ ﵁: [من البسيط] ١٢٥٤ - إِذَا تَذَكرْتَ شَجْوًا مِنْ أخِي ثِقَةٍ ... فَاذْكُر أَخَاكَ أبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلَا بَعْدَهُ:

стр. 891

خَيْرُ البَرِيَّةِ أَتْقَاهَا وَأَعْدَلُهَا ... بَعْدَ النَّبيِّ وَأَوْفَاهَا بِمَا حَمَلَا وَالثَّاني الصَّادِقَ المَحْمُوْدَ مَشْهَدهُ ... وَأَوَّلُ النًّاسِ مِنْهُمْ صَدَّقَ الرُّسُلَا عَاشَ حَمِيْدًا لأَمْرِ اللَّهِ مُتَّبِعًا ... بِهَدْيٍ كَصاحِبِهِ المَاضِي وَمَا انْتَقَلَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا دَعَوْتُ أَحَدَاَ إِلَى الإِسْلَامِ إِلَّا كَانَ لَهُ تَرَدُّدٌ وَكُرْهٌ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ فإِنه لَمْ يَتَلَعْثَم. وَقَالَ ﷺ : مَا أَحَدٌ آمَنَ عَلَيَّ بِصحْبَتِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ رَجُلٌ لأَبِي بَكْرٍ ﵁: لأَسُبَّنَّكَ سَبًّا يَدْخل مَعَكَ قَبْركَ. فَقَالَ الصَّدِّيْقُ ﵁: مَعَكَ وَاللَّهُ يَدْخلُ لَا مَعِي. المُتَنَبِّي: [من البسيط] ١٢٥٥ - إِذَا تَرَحَّلْتَ عَنْ قَوْمٍ وَقَدْ قَدَرُوا ... ألَّا تُفَارِقَهُمْ فَالرَّاحِلُوْنَ هُمُ البُحْتُرِيُّ: [من البسيط] ١٢٥٦ - إِذَا تَشَاكَلَتِ الأَخْلَاقُ وَاقْتَرَبَتْ ... دَنَتْ مَسَافَةُ بَيْنَ العُجْمِ وَالعَرَبِ أَبُو حَامِدٍ الأَسفَرَايينيُّ: [من السريع] ١٢٥٧ - إِذَا تَصَدَّرْتَ بلا آلَةٍ ... جَعَلْتَ ذَاكَ الصَّدْرَ صَفَّ النِّعَالِ [من الرجز] ١٢٥٨ - إِذَا تَصَفَّحْتَ أُمُوْرَ النَّاسِ لَمْ ... تَلفَ امْرَأً حَازَ الكَمَالَ فاكْتَفَى [من البسيط] ١٢٥٩ - إِذَا تَضَايَقَ أمْرٌ فَانْتَظِرْ فَرَجًا ... فَأَضْيَقُ الأَمْرِ أَدْنَاهُ مِنَ الفَرَجِ

стр. 892

قَبْلهُ: يا خائفًا من حروف الدهر مرتعبًا ... وخائضًا في بحار الفكر في لججِ إذا تضايق أمرٌ. . . البيت [من الرجز] ١٢٦٠ - إِذَا تَمَنَّى جَاهِلٌ أُمْنِيَهْ ... يَحْسَبُهَا كَائِنَةً مَقْضِيَّه عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنةَ: [من البسيط] ١٢٦١ - إِذَا تَنَسَّمَ رِيْحَ الغَدْرِ قَابَلَهَا ... حَتَّى إِذَا نَفَحَتْ في أَنْفِهِ غَدْرَا البُسْتِيُّ: [من السريع] ١٢٦٢ - إِذَا تَوَسَّلْتَ إِلَى حَاجَةٍ ... فَبالرُّشَا فَهْيَ رِشَاءُ النَّجَاحِ المُتَنَبِّي: [من المنسرح] ١٢٦٣ - إِذَا تَوَلُّوا عَدَاوَةً كَشَفُوا ... وَإِنْ تَوّلُّوا صَنِيْعَةً كَتَمُوا الأَفْوَهُ الأَودِيُّ: [من البسيط] ١٢٦٤ - إِذَا تَوَلَّى سَرَاةُ القَوْمِ أَمْرَهُمُ ... نَمَا عَلَى ذَاكَ أَمْرُ القَوْمِ فَازْدَادُوا [من المنسرح] ١٢٦٥ - إِذَا تَلَاقَى الفُيُوْلُ وَازْدَحَمَتْ ... فَكَيْفَ حَالُ البَعُوْضِ في الوَسَطِ وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَا) أَنْشَدَنِي شَرَفُ الدَّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ الوَحِيْدِ الكَاتِبُ لِنَفْسِهِ:

стр. 893

إِذَا تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ عِنْدَ فَتًى ... مِنَ الثِّقَاتِ بِمَا ذَمُّوا وَمَا شَكَرُوا أَفَادَهُ سَمْعُهُ عِلْمًا كَنَاظِرِهِ ... حَتى تَسَاوَى لَدَيْهِ السَّمْعُ وَالبَصَرُ ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من البسيط] ١٢٦٦ - إِذَا تَيَمَّمَكَ العَافِي فَكَوْكَبُهُ ... سَعْدٌ وَمَرعَاهُ في وَادِيْكَ سَعْدَانِ الرَّبِيْعُ بنُ ضَبُعٍ: [من الوافر] ١٢٦٧ - إِذَا جَاءَ الشِّتَاءُ فَأَدْفِئُونِي ... فَإنَّ الشَّيْخَ يَهْدِمُهُ الشِّتَاءُ أَوَّلُهَا (١): ألَا أَبْلِغْ بَنِي رَبِيْعَ وَأَشْرَ ... ارَ البَنِيْنِ لَكُمْ فِدَاءُ بَأَنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَدَقَّ عَظْمِي ... فَلَا تشْغَلْكُمُ عَنِّي النِّسَاءُ إِذَا جَاءَ الشِّتَاءُ فَأَدْفِئُونِي. البَيْتُ وَبَعْدهُ وَأَمَّا حِيْنَ يَذْهَبُ كُلّ قَرٍّ ... فَسِرْبَالٌ خَفِيْفٌ أو رِدَاءُ إِذَا عَاشَ الفَتَى مِئتَيْنِ عَامًا ... فقَدْ ذَهَبَ اللّذَاذَةُ وَالفِتَاءُ هُوَ الرَّبِيع بن ضبع بن وَهَبٍ الفَزَارِيُّ عَاشَ مِأَتَي وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً وَأَدْرَكَ الإِسْلَامُ فَلَمْ يُسْلِمْ. البُصْرَوِيُّ: [من الوافر] ١٢٦٨ - إِذَا جَاءَ القَلِيْلُ وَفِيْهِ سِلْمٌ ... فَلَا تَرِدِ الكَثيْرَ وَفِيْهِ حَرْبُ هُوَ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن خَلَفٍ البُصْرَوِيّ مِنْ أَهْلِ بُصْرَى وَفَاتهُ سَنَة ٤٤٣ أَوَّلُهَا: نَرَى الدُّنْيَا وَزُخْزفَهَا فَنَصْبُوا ... وَمَا يَخْلُو مِنَ الشَّهَوَاتِ قَلْبُ

стр. 894

وَلَكِنْ مِنْ خَلَائِقهَا نَفَارٌ ... وَمَطْلَبُهَا بِغَيْرِ الحَظِّ صَعْبُ كَثيْرٌ مَا نَلُوْمُ الدَّهْرَ فِيْمَا ... تَمرُّ بِنَا وَمَا لِلدَّهْرِ ذَنْبُ وَيَعْتبُ بَعْضُنَا بَعْضًا وَلَوْلَا ... تَعذُّرُ حَاجَةٍ مَا كَانَ ذَنْبُ فُضُوْلُ العَيْشِ أَكْثَرُهَا هُمُوْمٌ ... وَأَكْثَرُ مَا يَضرُّكَ مَا تُحِبُّ إِذَا جَاءَ العَلِيْلُ وَفِيْهِ سِلْمٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فَلَا يَغْرُرْكَ زُخْرُفُ مَا تَرَاهُ ... وَعَيْشٌ لَيِّنُ الأَعْطَافِ رَطْبُ فَتَحْتَ ثِيَاب قَوْمٍ أَنْتَ فِيْهِمْ ... صَحِيْحُ الوُدِّ دَاءٌ لَا يُطَبُّ إِذَا مَا بُلْغَةَ جَاءَتْكَ عَفْوًا ... فَخُذْهَا فَالغِنَى مَرْعًى وَشُرْبُ وَكَمْ مِنْ قَاعِدٍ وَالجدُّ يَسْعَى ... لَهُ وَمُشَمِّرٍ يَعْدُو فَيَكْبُو [من الطويل] ١٢٦٩ - إِذَا جَاءَ ضَيْفٌ جَاءَ لِلضَّيْفٌ ضَيْفَنٌ ... لِيُوْدِي بِمَا يُؤْتَى الضُّيُوْفُ الضَّيَافِنُ [من الطويل] ١٢٧٠ - إِذَا جَاءَ عَبْسِيٌّ جَرَرْنَا بِرِجْلِهِ ... إِلَى النَّارِ وَالعَبْسِيُّ بِالنَّارِ يُفْتَنُ زِيَادَةُ بنُ بَدْرٍ: [من الطويل] ١٢٧١ - إِذَا جَاءَ مَا بُدَّ مِنْهُ فَمَرْحَبًا ... بِجَيْئَتِهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مُتَأَخّرَا أَبُو نُخَيْلَةَ: [من الطويل] ١٢٧٢ - إِذَا جَاءَ مَا لا يُسْتَطَاعُ دِفَاعُهُ ... فَمَا لَكَ إِلَّا الصَّبْرُ مِنْ حِيْلَةٍ تُجْدِي [من المتقارب] ١٢٧٣ - إِذَا جَاءَ مُوْسَى وَأَلْقَى العَصَا ... فَقَدْ بَطَلَ السِّحْرُ وَالسَّاحِرُ

стр. 895

في المَثَلِ: إِذَا جَاءَ نَهْرُ اللَّهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقلٍ. ابْنُ المُعْتَزِّ بِاللَّهِ: [من الطويل] ١٢٧٤ - إِذَا جَاءَنَا العَافِي رَأَى في وُجُوْهِنَا ... طَلَاقَةَ أَيْدِيْنَا وَبَشَّرَهُ البِشْرُ [من الطويل] ١٢٧٥ - إِذَا جَاءَنِي مِنْكَ المُبَشِّرُ بِالرِّضَا ... وَهَبْتُ لَهُ رُوْحِي وَمَا مَلَكَتْ يَدِي وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ (١): إِذَا جَاءَنِي مِنْهَا كِتَابٌ بِعَتْبِهَا ... خَلَوْتُ بِنَفْسِي حَيْثُ كُنتُ مِنَ الأَرْضِ فَأَبْكِي لِنَفْسِي خِشْيَةً مِنْ صُدُوْدِهَا ... وَيَبْكِي مِنَ الهجْرَانِ بَعْضِي عَلَى بَعْضِ وَإِنِّي لأَهْوَاهَا عَلَى سُوْءِ فِعْلِهَا ... وَأَقْضِي عَلَى نَفْسِي لَهَا بِالَّذِي تَقْضِي فَحَتَّى مَتَى رُوْحُ الرِّضَا لَا يَنَالُنِي ... وَحَتَّى مَتَى أَيَّامُ سخطكَ لَا تَمْضِي إبْرَاهِيْمُ بنُ المَهْدِيُّ: [من الطويل] ١٢٧٦ - إِذَا جَاءَنِي مَنْ يَسْأَلُ الجَهْلَ عَامِدًا ... فَإِنِّي سَأُعْطِيْهِ الَّذِي جَاءَ يَسْأَلُ قَبَلَهُ: إِذَا كُنْتَ بَيْنَ العِلْمِ وَالجهْلِ مَاثِلًا ... وَخُيِّرْتَ أَنَّى شِيْتَ فَالحلْمُ أَفْضَلُ وَلَكِنْ إِذَا أَنْصَفْتَ مَنْ لَيْسَ مُنْصِفًا ... وَلَمْ يَرْضَ مِنْكَ الحلْمُ فَالجهْلُ أَمْثَلُ إِذَا كُنْتَ تَأَتِي المَرْءَ تَعْرفُ حَقّهُ ... وَيَجْهَلُ مِنْكَ الحَقّ فَالتَّرْكُ أَجْمَلُ إِذَا جَاءنِي مَنْ يَطْلبُ الجهْلَ عَامِدًا ... فَإِنِّي سَأُعْطِيْهِ الَّذِي جَاءَ يَسْأَلُ وَلَمْ أعطهِ إِيَّاهُ إِلَّا لأَنَّهُ ... وَإِنْ كَانَ مَكْرُوْهًا مِنَ الذُّلِّ أَسْهَلُ وَلَسْتُ عَلَى الأَشْرَارِ بِالشَّرِّ بَاخِلًا ... وَلَسْتُ عَلَى الأَخْيَارِ بِالخَيْرِ أَبْخَلُ وَفِي الأَرْضِ مَنْجَاة وَفِي الصُّرْمِ رَاحَةٌ ... وَفِي النَّاسِ عَمَّنْ لَا يُوَاتِيْكَ مَرْحَلُ

стр. 896

[من الطويل] ١٢٧٧ - إِذَا جَادَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكَ فَجُدْ بِهَا ... عَلَى النَّاسِ طُرًّا إنها تَتَغَيَّرُ بَعْدَهُ: فَلَا الجوْدُ يُفْنِيْهَا إِذَا هِيَ أَقْبَلَتْ ... وَلَا البُخْلُ يُبْقِيْهَا إِذَا هِيَ تُدْبِرُ إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الطويل] ١٢٧٨ - إِذَا جَادَ مَنْ يَهْتَزُّ لِلْقَوْلِ طَرْبَةً ... فَأَنتَ الَّذِي تَهْتَزُّ لِلْفَضْلِ سُؤْدَدَا الأُبَيْرِدُ الرِّيَاحِيُّ: [من الطويل] ١٢٧٩ - إِذَا جَارَةٌ حَلَّتْ إِلَيْهِ وَفَى بِهَا ... فَآبَتْ وَلَمْ يُهْتَكْ لِجَارَتهِ سِتْرُ أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر] ١٢٨٠ - إِذَا جَازَيْتَ في خُلُقٍ دَنِيًّا ... فَأَنتَ وَمَنْ تُجَازِيْهِ سَوَاءُ بَعْدَهُ: رَأَيْتُ الحرَّ يَجْتَنِبُ المَخَازِي ... وَيَحْمِيْهِ عَنِ الغَدْرِ الوَفَاءُ وَمَا مِنْ شِدَّةٍ إِلَّا سَيَأْتِي ... لَهَا مِنْ بَعْدِ شِدّتِهَا رَخَاءُ لَقَدْ جَرَّبْتُ هَذَا الدَّهَّر حَتَّى ... أَفَادَتْنِي التَّجَارِبُ وَالعَنَاءُ إِذَا مَا رَأسُ أَهْل البَيْتِ وَلَّى ... بَدَا لَهُمُ مِنَ النَّاسِ الجفَاءُ جَابِرُ بنُ ثَعْلَبٍ الطَّائيُّ: [من الطويل] ١٢٨١ - إِذَا جَانِبٌ أَعْيَاكَ فَاعْمِدْ لِجَانِبٍ ... فَإِنَّكَ لَاقٍ في البِلَادِ مُعَوّلَا قَيْسُ بنُ الخَطِيْمِ: [من الطويل]

стр. 897

١٢٨٢ - إِذَا جَاوَزَ الاثْنَيْنَ سِرٌّ فَإِنَّهُ ... بِنَثٍّ وَيكثيرِ الوُشَاةِ قَمِيْنُ قَمِيْنُ وَحَقِيق وَجَدِيْر وَخَلِيْق وَقَمِن وَاحِدٌ أَي قَرِيْبٌ مِنْ ذَلِكَ وَهَذِهِ حَقِيْقِيَّة وَوَشِيْكٌ أَيْضًا بِمَعْنَى قَرِيْبٍ. وَفِي الحَدِيْثِ أَنَّ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عِقَارًا فَلَمْ يَرْدُد ثَمَنهُ في مِثْلِهِ فَذَلِكَ قَمِن أَلَّا يُبَارَكُ فِيْهِ أي جَدِيْرٌ. قَالَ المُبَرَّدُ: هَذَا البَيْتُ إِذَا جَاوَزَ الإِثْنَيْنِ سرٌّ هُوَ لِجَمِيْل بن عَبْد اللَّهِ بنِ مَعْمَرٍ العُذْرِيّ، وَقَوْلهُ إِذَا جَاوَزَ الإِثنيْنِ بِالهَمْزِ لَحْنٌ وَلَكِنْ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ هَمَزَ وَإِثْبَات الهَمْزَات في الدّرَج خُرُوْجٌ عَنْ كَلَامِ العَرَبِ وَلَحْن فَاحِشٌ إِذْ لَا يُقَالُ الأسْمُ وَالإِنْطِلاُقُ وَالأَقْتِسَامُ وَالإِسْتِغفَارُ وَمَنْ إِبْنُكَ وَعَنْ إِسْمِكَ بإِثْبَاتِ الهَمْزِ لَكِنْ بالوَصلِ في الجمِيع. وَمِن بَابِ (إِذَا جَاوَزَ) قَوْلُ (١): إِذَا جَاوَزَ المَكْرُوْهُ أَقْصَى حُدُوْدِهِ ... وَلَمْ تَكُ فِيْهِ حِيْلَةٌ لِمُحَاوِل فَهَبْهُ إِذًا كَالمَوْتِ وَاجْعَلْ أَشَدَّهُ ... كَأَهْوَنِهِ وَافْزَعْ إِلَى صَبْرِ عَاقِلِ ١٢٨٣ - إِذَا جَدَّ جَدُّ العَزْمِ أَنجَحَ مَنْ سعَى ... وَلَا نُجْحَ في التَّقْوِيْتِ وَالقَتَرَاتِ أَبُو المُطَّلِب البَصْرِيُّ: [من الطويل] ١٢٨٤ - إِذَا جَعَلَ اللحظ الخَفِيَّ لِسَانُهُ ... جَعَلْتُ لَهُ عَيْنِي لِتَفْهَمَهُ أُذْنَا مَزِيْدُ بنُ الحَشْكَرِيِّ: [من الطويل] ١٢٨٥ - إِذَا جَعَلَ المَوْتَ الفَتَى نُصْبَ عَيْنِهِ ... مَدَى دَهْرِهِ هَانَتْ عَلَيْهِ مَصَائِبُه قَبلَهُ:

стр. 898

فَأَيْنَ ثَمُوْدٌ ثُمَّ عَادٌ وَتُبَّعٌ ... وَأَيْنَ ثوى كِسْرَى وَأَيْنَ مَقَانِبُه؟ وَأَيْنَ الأُلَى قَدْ كَانَ يَفْتِكُ بَعْضُهُمْ ... بِبَعْضٍ مَضى المَضْرُوْبُ مِنْهُمْ وَضَارِبُه إِذَا جَعَل المَوْتُ الفَتَى نَصْبَ عَيْنِهِ. البَيْتُ يَقْوْلُ مِنْهَا: فَأَسْدُوا نَدَاكُمْ تَسْتُرُوا عَيْبَكُمْ ... بِهِ فَمُسْدِي الأَيَادِي قَدْ يُكْذَبُ عَائِبُه وَلَا تَحْسِدُوا خَلْقًا عَلَى حُسْنِ حَالَةٍ ... فَكُلٌّ سَتُحْشَى فِي التّرَابِ تَرَائِبُه وَلَا تَصْحَبُوا إِلَّا الشّرَافَ فَإِنَّنِي ... أَرَى المَرْءَ مَنْسُوْبًا إِلَى مَنْ يُصَاحِبُه عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بن هِنْدُو: [من البسيط] ١٢٨٦ - إِذَا جَعَلْتُكَ لِي ظَهْرًا وَمُعْتَصَمًا ... وَسَاوَرَتْنِي صُرُوْفُ الدَّهْرِ لن أَبِلِ قَبَلَهُ: وَالسَّيْفُ أَحْسَنُ مَا تُلْقَى مَضارِبُهُ ... إِذَا اسْتَقَلَّ بِكَفِّ الفَارِسِ البَطَلِ إِذَا جَعَلتكَ. البَيْتُ مِثْلهُ قَوْلُ صَالِحُ بن عَبْدِ القُدُّوْسِ (١): وَأَمّن سرّكَ إِنَّ السِرَّ إِنْ ... جَاوَزَ الاثنيْنِ يَفْشُو وَيَذِيْعُ وَقَوْلُ يَزِيْدُ بن الحَكَمِ بن العَاصِ (٢): فَلَا يَسْمَعَنْ سرِّي وَسِرَّكَ ثَالِثٌ ... ألَا كلُّ سرٍّ جَاوَزَ اثنيْنِ شَائِعُ وقول (٣): وَسرُّكَ مَا كَانَ عِنْدَ امْرِىٍ ... وَسِرُّ الثَّلَاثَةِ غَيْرُ الخَفِي

стр. 899

الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَد بن جكِيْنَا: [من البسيط] ١٢٨٧ - إِذَا جَفَاكَ أَخٌ قَدْ كنْتَ تَأْلَفُهُ ... فَاطْلُبْ سِوَاهُ فَكُلُّ النَّاسِ إخَوَانُ بَعْدَهُ: وَإِنْ نَبَتْ بِكَ أَوْطَانٌ نَشَأْتَ بِهَا ... فَارْحَلْ فَكُلُّ بِلَادِ اللَّهِ أَوْطَانُ لَا تَرْكَنَنَّ إِلَى خلٍّ وَلَا زَمَنٍ ... إِنَّ الزَّمَانَ مَعِ الإخْوَانِ خَوَّانِ وَاسْتَبْقِ سِرّكَ إِلَّا عَنْ أَخِي ثِقَةٍ ... إِنَّ الأخِلَّاءِ لِلأَسْرَارِ خزَّانِ هُوَ أَبُو مُحَمَّد الحَسَنُ بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جَكِيْنَا البَغْدَادِيّ مِنَ الحَرِيْمِ الطَّاهِرِيّ. كَانَ شَاعِرًا ظَرِيْفًا هَجَّاءًا لغَالِبُ عَلَيْهِ الثّلْبُ وَكَانَ مَجْدُوْدًا لَم يَكُنْ مِمَّنْ نَالَ بِشِعْرِهِ دُنْيَا وَقَلَّ أَنْ يُرَى فِي شِعْرِهِ بَيْتٌ لَا يَتَضمَّنُ مَعْنًى رَائِعًا وَكَان غَوَّاصًا عَلَى المَعَانِي عَجِيْبُ المَقَاصِدِ وَكَانَ يُلَقَّبُ بالبَرْغُوْثِ وَكَانَ أَبُوْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدُ أيضًا شَاعِرًا أَدِيْبًا. أَبُو العَلَاء المَعَرِّيّ: [من الطويل] ١٢٨٨ - إِذَا جَلَّ رَزْءٌ سَاعَدَ المَرْءَ ضِدُّهُ ... وَلَا خَيْرَ فِي الإِخْوَانِ مَا لَمْ تُسَاعِدِ وَمِنْ بَابِ (إِذَاج لـ) قَوْلُ أَبُو سَعِيْدٍ الرُّسْتُمِيّ فِي مَنْ يُؤثِرَ الحَرْبَ عَلَى اللِّذَّة وَالقَصْفِ: إِذَا جَلَسُوا لِلشُّرْبِ كَانَ اقْتِرَاحُهُمْ ... عَلَى مَنْ تُغَنِّيْهُمْ حَدِيْثُ المَلَاحِمِ فَلَمْ يُصِبْهُمُ إِلَّا قِرَاعُ سُيُوْفِهِم ... وَلَمْ يلْهِهِم إِلَّا سَمَاعُ الغَمَاغِمِ قَالَ الرِّيَاشِيُّ: أَنْشَدْتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ السَّمْطِ بنَ مَرْوَانَ بن أَبِي حَفْصَةَ: إِذَا جِئْتُ أَعْطَانِي وَإِنْ أَنَا لَمْ أَجِئ. البيتُ. فَقَالىَ لِي: أَحْسَنَ مِنْ هَذَا قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بنِ طَاهِرٍ (١):

стр. 900

لَعَمْرِي لَنعْمَ الغَيْثُ غَيْثٌ أَصَابَنَا ... بِبَغْدَادَ مِنْ أَرْضِ الجَزِيْرَةِ وَابِلُه وَنعْمَ الفَتَى وَالبِيْدُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... بِعِشْرِيْنَ أَلفًا صَبَّحَتْنَا رَسَائِلُه فَكُنَّا كَحَيٍّ صبَّحَ الغَيْثُ أَهْلَهُ ... وَلَمْ تَحْتَمِلْ أَظْعَانُهُ وَحَمَائِلُه قَالَ ثعْلَبٌ: فَأَنْشَدْتُ هَذَا رَجُلًا كَانَ يَمْدَحُ الخُلَفَاءَ فَقَالَ: أَحْسَنُ مِنْ هَذَا قَوْلِي (١): لَمْ أَسْتَطِعْ سَيْرًا بِمَدْحَةِ خَالِدٍ ... فَجَعَلْتُ مِدْحَتَهُ إِلَيْهِ رَسُوْلَا فَلَيَرْحَلَنَّ إِلَى نَائِل خَالِدٍ ... وَلَيَكْفِيَنَّ رَوَاحِلِي التَّرْحِيلَا قَالَ الرِّيَاشِيُّ: وَأَنْشَدَنِي الأَصْمَعِيُّ مِثْلَهُ (٢): جَزَى اللَّهُ خَيْرًا وَالجزَاءُ بِكّفِّهِ ... بَنِي الصَّلْتِ إِخْوَانَ السَّمَاحَةِ وَالمَجْدِ أَتَانِي وَأَهْلِي بِاليَمَامَةِ سَيْبُهُ ... كَمَا انْقَضَّ سَيْلٌ مِنْ تِهَامَةَ فِي نَجْدِ [من الطويل] ١٢٨٩ - إِذَا جُمِعِ السَّيْفَانِ فِي الغِمْدِ فَالْتَمِسْ ... صَلَاحَ بَنِي عَمْرٍو وَآلِ رَزِيْنِ [من الطويل] ١٢٩٠ - إِذَا جَمَّةَ المَعْرُوْفِ وَلَّاكَ عَفْوُهَا ... فَخُذْ صَفْوَهَا لَا يَلتَبِسن بِكَ طِيْنُها عَلِيّ بن أَحْمَد مِنْ شُعَرَاءِ المَغْرِبِ: [من البسيط] ١٢٩١ - إِذَا جَهِلْتُ مَكَانَ الشِّعْرِ مِنْ شَرَفٍ ... فَأَيَّ مَاثُرَةٍ أَبْقَيْتَ لِلْعَرَبِ هُوَ أَبُو الحَسَن عَلِيّ بنْ أَحْمَد الفَخْرِيُّ أَصْلهُ مِنْ بَغْدَادَ قَدِمَ الأَنْدَلُسَ وَأَقَامَ بِهَا وَهُوَ أَحَدُ شُعَرَاءِ المَغْرِبِ يَقُوْلُ قَبْلَهُ:

стр. 901

المَوْتُ أَوْلَى بِذِي الآدَابِ مِنْ أَدَبٍ ... يَبْغِي بِهِ مَكْسَبًا مِنْ غَيْرِ ذِي أَدَبِ مَا قيْلِ لِي شَاعِرٌ إِلَّا امْتَعَضْتُ لَهُ ... حَسْبُ امْتِعَاضِي إِذَا نُوْدِيْتُ بِاللَّقِبِ وَمَا دَهَى الشِّعْرَ عِنْدِي سُخْف مَنْزِلَةٍ ... بَلْ سُخْف دَهْرٍ بِأَهْلِ العِلْمِ مُنْقَلِبِ صِنَاعَةٌ هَانَ عِنْدَ النَّاسِ صَاحِبُهَا ... وَكَانَ فِي حَالِ مَرْجُوٍ وَمُرْتَقَبِ يُرْجَى رضاهُ وَتَخْشَى مِنْهُ بَادِرَةٌ ... أَبْقَى عَلَى حِقَبِ الدُّنْيَا مِنَ الحِقَبِ إِذَا جَهَلْتُ. البَيْتُ [من الطويل] ١٢٩٢ - إِذَا جِئْتُ أَعْطَانِي وَإِنْ أَنَا لَمْ أَجِئْ ... تَتبَّعَ أَمْرِي فَوْقَ مَا كنْتُ أَرْتَجِي الهَذَلِيُّ: [من الطويل] ١٢٩٣ - إِذَا جِئْتَهُ فِي حَاجَةٍ فَارْشُ عِرْسَهُ ... وَأَرْضِ ابنَهُ تَسْتَغْنِ عَنْ كلِّ شَافِعِ [من الطويل] ١٢٩٤ - إِذَا جِئْتَهُ لَمْ تَلْقَ مِنْ دُوْنِ نَيْلِهِ ... حِجَابًا وَلَمْ تَدْخُلْ إِلَيْهِ بِشَافِعِ قَبَلَهُ: وَلَمْ يَعْلَم الوَاشُوْنَ مَا كَانَ بَيْنَنَا ... مِنَ السِّرِّ لَوْلَا ضَجْرَةٌ فِي المَدَامِعِ وَرُحْنَا وَقَدْ رَوَّى السَّلامُ قلُوبَنا ... وَلَمْ يُجْرِ مِنَّا فِي خُرُوقِ المَسَامِعِ [من المتقارب] ١٢٩٥ - إِذَا جِئْتُ لَا العَيْنُ فِيْهِ تَرَى ... وَلَا الأُذْنُ مَا خَاطَبُوْهَا تَعِي [من الطويل] ١٢٩٦ - إِذَا حَاجَةٌ سُدَّتْ عَلَيْكَ فُرُوْجُهَا ... فَدَعْهَا لأُخْرَى يَفْتَحُ اللَّهُ بَابَهَا

стр. 902

الكُمِيْتُ: [من الطويل] ١٢٩٧ - إِذَا حَاجَة عَزَّتْكَ لَا تَسْتَطِيْعُهَا ... فَدَعْهَا لأُخْرَى لَيِّنٌ لَكَ بَابُهَا اتَّبَعَهُ يَحْيَى بنُ زِيَادٍ فَقَالَ (١): إِذَا تَوَعَّرَ بَعْضُ مَا يُسْعَى لَهُ ... فَارْكَبْ مِنَ الأَمْرِ الَّذِي هُوَ أَسْهَلُ المَسِيْبُ بن عَلْسٍ: [من الطويل] ١٢٩٨ - إِذَا حَاجَةٌ وَلَّتْكَ لَا تَسْتَطِيْعُهَا ... فَخُذْ طَرَفًا مِنْ غَيْرِهَا حِيْنَ تُسْبَقُ بَعْدَهُ: فَذَلِكَ أَحْرَى أَن تنَالَ حَسِيْمُهَا ... وَالقَصْدُ أَوْلَى فِي الأُمُوْرِ وَأَلْحَقُ وَقَدْ رُوِيَتَا لِلأَعْشَى. وَأَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذَا المَعْنَى امْرُؤُ القَيْسِ وَأَتَى بِهِ فِي أَخْصَرِ لَفْظٍ فَقَالَ: وَخَيْرُ مَا رِمْتَ مَا يُنَالُ. وَمِنْهُ أَخَذَ عَمْرو بن مَعْدِ يْكَرِبَ فِي قَوْلِهِ (١): إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ شَيْئًا فَدَعْهُ ... وَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيْعُ فَتَكَافَأَ إِحْسَانُ المُبْتَدِعِ وَالمُتَّبِعِ. وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُ امْرِىِ القَيْسِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بهذا المَعْنَى (٢): فلو أَنَّهَا نَفْسٌ تَمُوْتُ احْتَسَبْتُهَا ... ولَكِنَّهَا نَفْسٌ تُسَاقِطُ أَنْفَسَا

стр. 903

فَقَال عَبْدَةُ بنُ الطَّبيْب مُتَّبعًا لَهُ وَأَبْرَزَهُ فِي عِبَارَةٍ مُرْهَفَةٍ فَكَافَأَ إِحْسَانُهما، وَهُوَ قَوْلُهُ (١): فَمَا كَانَ قَيْسٌ هلكه هَلْكُ وَاحِدٍ ... وَلَكِنَّهُ بُنْيَان قَوْمٍ تَهَدَّمَا عَبْدُ الحَمِيْدِ: [من الطويل] ١٢٩٩ - إِذَا حَارَبَ الكُتَابُ كَانَ قَسِيُّهُمْ ... دُوِيًّا وَأَقْلَامُ الدُّوِيِّ لَهَا نبلَا [من الطويل] ١٣٠٠ - إِذَا حَالَ حَوْلٌ لَمْ يَكُنْ فِي بُيُوْتنَا ... مِنَ المَالِ إِلَّا ذِكْرُهُ وَفَضَائِلُه قَبَلَهُ: يَقُوْلُوْنَ مَعْنُ لَا زَكَاةَ لِمَالِهِ ... وَكَيْفَ يُزَكِّي المَالَ مَنْ هُوَ بَاذِلُه؟ إِذْ حَالَ حَوْلٌ. البَيْتُ [من المتقارب] ١٣٠١ - إِذَا حَانَ بُرْءٌ لِسُقْمِ امْرِئِ ... فَإنَّ الطَّبِيْبَ سَيَسْتَقْبِلُه بَكْرُ بنُ النَّطَاحِ: [من الطويل] ١٣٠٢ - إِذَا حَبَسَ الإِنْسَانُ غَرْبَ لِسَانِهِ ... عَنِ النَّاسِ لَمْ تُسْرِعْ إِلَيْهِ القَوَاذِفُ بَعْدَهُ: وَكُلُّ امْرِئٍ لَا يَأَمْنُ النَّاسَ غَيْبَهُ ... لَهُ خَاذِفٌ بِالغَيْبِ مِنْهُمْ وَقَاذِفُ ابْنُ المُعْتَزِّ: [من المتقارب] ١٣٠٣ - إِذَا حَجَبُوا مُقْلَتِي أَنْ تَرَاكَ ... فَقَلْبِي يَرَاكَ وَلَا طرِفُ

стр. 904

قَبَلَهُ: أَيَا مَنْ فُؤَادِي بِهِ مُدْنَفُ ... حُجبتُ فَلِي دَمْعَةٌ تَذْرِفُ إِذَا حَجَبُوا مُقْلَتِي أَن تَرَاكَ. البَيْتُ قَالَ القَاسِمُ بن مُحَمَّد النُّمَيرِيُّ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَصْوَنَ لِنَفْسِهِ وَأَضْبَطَ لِجَأْشِهِ وَأَعَفَّ لِسَانًا وَفَرْجًا مِنْ أَبِي العَبَّاسِ عَبْدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ وَكَانَ أَكْثَر شغْلهُ سَمَاعُ الغِنَاءِ وَكَانَ يَعِيْبُ العِشْقَ كَثيْرًا وَيَقْوْلُ: هُوَ طَرَف مِنَ الحَمَقِ وَكَانَ إِذَا حَسَّ مِنْ أَحَدٍ عَلَامَةَ عِشْقٍ يَقْوْلُ وَقَعْتَ وَاللَّهِ يا فُلَانَ وَعُقِلَ عَقْلكَ وَسَخفتَ. فَمَا بَرِحَ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ رَأَيْنَاهُ قَدْ عَرَضَ لَهُ مِنْ عَلَامَاتِ العِشْقِ سَهْوٌ شَدِيْدٌ وَفِكْر دَائِم وَزَفِيْرٌ مُتَتَابِعٌ. قَالَ القَاسَمُ بن مُحَمَّدٍ النُّمَيْرِيّ فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى عَرَّفَنِ حَالَهُ وَأَخْبَرَنِي بِقِصَّتِهِ فَسَعَيْتُ لَهُ بِلِطْفِ الحِيْلَةِ وَأَعَانَنِي بِحَزْمِ الرَّأْي حَتَّى فَازَ بِالظَّفَرِ. [من البسيط] ١٣٠٤ - إِذَا حَجَجتَ بِمَالٍ أَصْلُهُ دَنِسٌ ... فَمَا حَجَجْتُ وَلَكِنْ حَجَّتِ العِيْرُ بَعْدَهُ: لَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا كُلَّ صَالِحَةٍ ... ما كُلُّ حَجٍّ لِبَيْتِ اللَّهِ مَبْرُوْرُ الرَّضِيُّ: [من الوافر] ١٣٠٥ - إِذَا حُدِّثْتَ أنِّي عَنْكَ سَالٍ ... فَذَاكَ اليَوْمُ أَعْشَقُ مَا أَكوْنُ قَبَلَهُ: حَبِيْبِي هَلْ شُهُوْدُ الحُبِّ إِلَّا ... اشْتِيَاقٌ أَوْ نِزَاعٌ أَوْ حَنِيْنُ إِذَا خُبِّرْتَ أَنيِّ عَنْكَ سَالٍ. البَيْتُ

стр. 905

وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (١): إِذَا حَدَّثَتْهُ النَّفْسُ أَمْضى حَدِيْثهَا ... وَهَانَ عَلَيْهِ مَا يَرَى فِي العَوَاقِبِ [من الطويل] ١٣٠٦ - إِذَا حُدِّثْتَ عَنْ حَيٍّ قَتِيْلٍ ... فَإنِّي ذَلِكَ الحَيُّ القَتِيْلُ وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ طَرْفَةَ بن العَبْدِ (٢): إِذَا حَدَّثَتْكَ النَّفْسُ أَنَّكَ قَادِرٌ ... عَلَى مَا حَوَتْ أَيْدِي الرِّجَالِ فَكَذِّبِ وَإِنْ غَلَبَتْكَ النَّفْسُ إِلَّا تَطَلُّعًا ... وَصَدَّقْتهَا فِيْمَا تَقُوْلُ فَجَرِّبِ تَجِدْهُ عَسِيْرًا فِي الثُّرَيَّا مُعَلَّقًا ... وَمَنْ يَلْتَمِسْ مَا فِي المَجَرَّةِ يَعْطِبِ كُثَيِّرٌ: [من الطويل] ١٣٠٧ - إِذَا حَدَّثَتْنِي النَّفْسُ بِاليَأْسِ مَرَّةً ... وَبَالصَّبْرِ أُخْرَى كَذَّبَتْهَا المَطَامِعُ [من الطويل] ١٣٠٨ - إِذَا حُدِّثُوا لَمْ يُخْشَ سُوْءُ اسْتِمَاعِهِمْ ... وَإِنْ حَدَّثُوا أَدُّوا بِحُسْنِ بيَانِ قَبَلَهُ: كِرَامُ المِسَاعِي لَا يَخَافُ جَلِيْسُهِمْ ... إِذَا نَطَقَ العوْرَاءَ غَرْبُ لِسَانِ إِذَا حُدِّثُوا لَمْ يُخْشَ سُوْءُ اسْتِمَاعِهِمْ. البَيْتُ [من الطويل] ١٣٠٩ - إِذَا حُرِمَ المَرْءُ الحَيَاءَ فَإِنَّهُ ... بِكُلِّ قَبِيْحٍ كَانَ مِنْهُ جَدِيْرُ

стр. 906

[من البسيط] ١٣١٠ - إِذَا حُرِمْتُ مُرَادِي فِي زَمَانِكُمُ ... فَمَا الَّذِي بَعْدَهُ أَرْجُو وَأَرْتَقِبُ أَوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ فِي المَدْحِ: يا خَيْرَ مَنْ سَمَحَ الدَّهْرُ الضَّنِيْنُ بِهِ ... وَخَيْرَ مَنْ يَمَّمَتْهُ العُجْمُ وَالعَرَبُ لأَنْتَ أَكْرَمُ مَنْ لَاذَ الأَنَامُ بِهِ نَفْسًا ... وَأَعْظَم مَنْ تَسْمُو به الرُّتَبُ لَوْلَاكَ مَا كَانَ لَا مَجْدٌ وَلَا شَرَفٌ ... وَلَا وَفَاءٌ وَلَا فَضْلٌ وَلَا حَسَبُ لأَنْتَ كَالشَّمْسِ تَبْدُو رِفْعَةً وَعُلًا وَ ... ضَوْءُهَا مِنْ جَمِيع الأَرْضِ يَقْتَرِبُ عَطْفًا عَلَيَّ وَإِنْعَامًا فقد عَلِقَتْ ... يَدَايَ مِنْكَ بِحَبْلٍ لَيْسَ يَنْقَضِبُ إِذَا حُرِمْتُ مُرَادِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ مَهْمَا بِقَيْتُمْ فَأَيَّامِي بِجُوْدِكُمُ ... كَمَا أُحِبُّ وَأَحْوَالِي كَمَا يَجِبُ ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من السريع] ١٣١١ - إِذَا حَسُوْدٌ نَظَرَتْ عَيْنُهُ ... إِلَيْكَ كَادَتْ نَفْسُهُ تَزهَقُ أَوَّلُهَا: كَمْ يَحرِمُ الدَّهْرُ وَكَمْ تَرْزُقُ ... وَكَمْ يُعَنِّيْنَا وَكَمْ تَرْفُقُ مَلَكْتَ رِقِّي حِيْنَ اعتَقَتْنِي ... مِنْهُ فَأَنْتَ المَالِكُ المُعْتِقُ ذُرَاكَ مِنْ إِحْدَاثِهِ مَعْقِلٌ ... يَمْنَعُ لَا تَيْمَاءُ وَالأَبْلَقُ لَكَ العُلَى وَقْفٌ فَمَنْ يَدَّعي ... عُلَاكَ فَهُوَ الكَاذِب الأَحْمَقُ لَمْ يَخْلُقِ الرَّحْمَنُ فِيْمَا مَضَى ... مِثْلكَ فِي الخَلْقِ وَلَا يُخْلَقُ إِذَا حَسُوْدٌ نَظَرَتْ عَيْنهُ. البَيْتُ وَبَعْدهُ: يَقُوْلُ مِنْهَا: قَدْ جُدْتَ بِالمَالِ فَجُدْ بِالَّذِي ... يَحْيَى بِهِ المُوْسِرُ وَالمُمْلِقُ وَالقُوْتُ مَا أَبْغِي وَحَسْبِي بِهِ ... مِنْ دَافِعٍ لِلْهَمِّ إِذْ يَطْرُقُ وَهَذِهِ قِصَّةُ مُسْتَرْفِد ... مِنْكَ فَوقع فَوقهَا يُطْلَقُ

стр. 907

[من الوافر] ١٣١٢ - إِذَا حَضَرَ الغِنَاءُ فَلَيْسَ إِلَّا ... سُكُوْتُ وَاسْتِمَاعٌ لِلْمُغَنِّي وَمِنْ هَذَا بَابُ (إِذَا ح ظ) قَوْلُ: إِذَا حَظُّ خَصْمِي رَدَّ حَقِّي بَاطِلًا ... وَبَدَّل حَظِّي بَاطِلُ الخَصْمِ بِالحَقِّ فَنُطْقِيَ صَمْتِي إِنْ أَطَال تَعَصُّبًا ... عَلَيَّ وَصمْتِي عَنْ إِجَابَتِهِ نُطْقِي وَمِنْ بَابِ (إِذَا ح ف) قَوْلُ أَبِي عَامِرٍ الفَضْلُ بن إسْمَاعِيْل التَّمِيْمِيّ الجُرْجَانِيّ (١): إِذَا حَفَزَتْكَ نَائِبَةٌ لأَمْرٍ ... فَجِئْتَ إِلَى صَغِيْرٍ أَوْ كَبيْرِ فَكَاثِرْهُ بِهَزٍّ بَعْدَ هَزٍّ ... فَإِنَّ الزُّبْدَ بِالمَخْضِ الكَثِيْرِ وَمِنْ بَابِ (إِذَا حَلَّ) قَوْل القُمِّيّ الزُّبَيْدِيّ (٢): إِذَا حَلَّ ذُوْ نَقْصٍ مَحَلَّةَ فَاضِلٍ ... وَأَصبَحَ رَبّ الجاهِ غَيْرُ وَجِيْهِ فَإِن حَيَاةَ المَرْءِ غَيْرُ شَهِيَّةٍ ... إِلَيْهِ وَإِنَّ المَوْتَ غَيْرُ كَرِيْهِ أَبُو الشَّمَقْمَقِ: [من الطويل] ١٣١٣ - إِذَا حَكَّ فِيْلٌ ظَهْرَ فِيْلٍ بِظَهْرِهِ ... رَأَيْتَ بَعُوْضًا بَيْنَ ذَلِكَ يَهْلِكُ [من الطويل] ١٣١٤ - إِذَا حَلَفُوا قَالُوا طَلَاقُ نِسَائِهِمْ ... وَأَيُّ طَلَاقٍ لِلنِّسَاء الطَّوَالِقِ [من الطويل] ١٣١٥ - إِذَا حَلَّ أَمْرٌ ثُمَّ لَمْ تَتَّعِظْ بِهِ ... فَأنْتَ امْرُؤٌ لَمْ يَتَّعِظْ بِالتَّجَارِبِ

стр. 908

المُتَنَبِّي فِي كَافُورُ: [من البسيط] ١٣١٦ - إِذَا حَلَلْتَ مَكَانًا بَعْدَ صَاحِبِهِ ... جَعَلْتَ فِيْهِ عَلَى مَا قَبْلَهِ تِيْهَا يُهَنِّيهِ عِنْدَ انْتِقَالِهِ إِلَى دَارِ الحَرَمِ: أَحَقُّ دَارٍ بِأَنْ تُدْعَى مُبَارَكَةً ... دَارٌ مُبَارَكَةُ المَلِكِ الَّذِي فيها وَأَجْدَرُ الدَّوَرَانِ تُسْقَى بسَاكِنهَا ... دَارٌ غَدَا النَّاسُ يَسْتَسْقُوْنَ أَهْلِيْهَا هَذِي مَنَازِلُكَ الأُخْرَى نُهَنِّيْهَا ... فَمَنْ يَمُرُّ عَلَى الأُوْلَى يُسَلِّيْهَا لَا ينكرُ العَقْلُ مِنْ دَارٍ تَكُوْنُ بِهَا ... فَإِنَّ رِيْحَكَ رُوْحٌ فِي مَعَانِيْهَا [من الطويل] ١٣١٧ - إِذَا حُمِدَتْ عِنْدَ الأَفَاضِلِ سِيْرَتِي ... فَأهْوِنْ بِذَمٍّ جَاءَ مِنْ عِنْدَ نَاقِصِ قَبْلُ قَوْلِهِ: إِذَا حُمِدَتْ عِنْدَ الأَفَاضلِ سِيْرَتِي. البَيْتُ أَقُوْلُ لَهُ لَمَّا اشْرَأَبَّ لِغَايَتِي ... وَمَدَّ إِلَيْهَا طَرْفَهُ المُتَحَاوِصِ لَقَدْ فَاتَ قَرْنُ الشَّمْسِ رَاحَةَ لَامِسٍ ... وَأَعْيَا مَنَاطُ النَّسْرِ كِفَّةَ قَانِصِ فَإِنْ حَدَّثَتْكَ النَّفْسُ أَنَّكَ مدْرِكٌ ... لِشَأْوِي فَطَالِبهَا بِمِثْلِ خَصَائِصِي نَفْسِي طَالِبًا وَسَمَاحَتِي مُنِيْلًا ... وَصَبْرِي لاحْتِمَالِ القَوَارِصِ وَعِلْمِي بِمَا لَمْ يَحْوِ خَاطِرُ عَالِمٍ ... وَغَوْصِي عَلَيْهَا لَمْ ينَل فَهْمُ غَائِصِ وَتَرْكِي لأَخْلَاقِ اللِّئَامِ وَغَثِّهَا ... إِلَى خَلْقٍ مِثْلَ الوَدِيْكَةِ خَالِصِ وَمَا عَهْدُ أَحْبَابِي القَدِيْمُ بِضائِعٍ ... لَدَيَّ وَلَا ظِلُّ الوَفَاءِ بِقَالِصِ وَلَا أَنَا عَمَا اسْتَوْدَعُوْنِي بِذَاهِلٍ ... وَلَا أَنَا عَمَّا اسْتَكْتَمُوْنِي بِفَاحِصِ إِذَا حُمِدَتْ. البَيْتُ مِهْيَارُ: [من الطويل] ١٣١٨ - إِذَا حَمَلَتْ أَرْضٌ تُرَاب مَذَلَّةٍ ... فَلَيْسَ عَلَيْهَا لِلْكِرَامِ قَرَارُ

стр. 909

قَبَلَهُ: تَغَرَّبْ فَبِالدَّارِ الحَبِيْبَةِ دَارُ ... وَفُكَّ المَطَايَا فَالمنَاخُ أَسَارُ مَقَامِي عَلَى الزَّوْرَاءِ وَهْيَ حَبيْبَةٌ ... مَعَ الظُّلْمِ غِبْنٌ لِلعُلَى وَخَسَارُ وَكَمْ خِلَّةٍ مَجْفُوَّةٍ وَلَها الهَوَى ... وَأُخْرَى لَهَا البَغْضَاءُ وهِيَ تُزَارُ إِذَا حملتْ أَرْضٌ ترَابَ مَذَلَّةٍ. البَيْتُ وَمِنْ بَاب (إِذَا حَمَلَت) قَوْلُ كُثَيّر (١): إِذَا حَمَلَتْ نَفْسِي لِنَفْسٍ موَدَّةً ... مِنَ النَّاسِ أَوْ شَحْنَاءَ رَاثَ انْحِلَالُهَا يَقُوْلُ: إِذَا أَحْبَبْتُ أَوْ أَبْغَضتُ لَمْ أَتَحَوَّلُ عَنْ ذَلِكَ -. . . البُسْتِيُّ: [من البسيط] ١٣١٩ - إِذَا حَوَى فَاضِلٌ ذُو هِمَّةٍ نَشَبَا بَنِى ... بِهِ لِبَنِيْهِ بَعْدَهُ رُتَبَا وَمِنْ بَابِ إِذَا (ح ى) قَوْلُ البُسْتِيّ (١): إِذَا حَيَوَانٌ كَانَ طِعْمَةَ غَيْرهِ ... تَوَقَّاهُ كَالفَارِ الَّذِي يَتَّقِ الهِرَّا وَلَا شَكَّ أَنَّ المَرْءَ طِعْمَةَ دَهْرِهِ ... فَمَا بَالَهُ يا وَيْحَهُ يَأْمَنُ الدَّهْرَا؟ السَّيِّدُ المُرْتَضَى: [من البسيط] ١٣٢٠ - إِذَا حَيِيْتُ بلا عَيْبٍ أُعَابُ بِهِ ... فَإِنَّنِي بَعْدَ غِشْيَانِ الرَّدَى بَاقِي بَعْدَهُ: وَلَيْسَ يَنْفَعُنِي بَيْنَ الرِّجَالِ إِذَا كَا ... نَتْ فُرُوْعِي خِبَاثًا طِيْبُ أَعْرَاقِي أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيُّ: [من الطويل]

стр. 910

١٣٢١ - إِذَا خَالَفَ القَوْلُ الفَعَالَ فَإِنَّهُ ... لَعَمْرِي هَبَاءٌ لَا يُفِيْدُ وَلَا يُجْدِي بَعْدَهُ: فَلَا مَرْحَبًا بِالخِلِّ يُبْدِي لِيَ الهَوَى ... وَأَفْعَالهُ تُوْمِي إِلَيَّ غَيْرِ مَا يُبْدِي الهُذْلُوْلُ بن كَعْبٍ العَنْبَرِيُّ: [من الطويل] ١٣٢٢ - إِذَا خَامَرَ أَقْوَامٌ تَقَحَّمْتُ غَمْرَةً ... يَهَابُ حُمَيَّاهَا الأَلَدُّ المُدَاعِسُ عَلِيُّ بنُ مسهرٍ: [من الطويل] ١٣٢٣ - إِذَا خَامَرَ العُمْرَ المُفَارِقَ ذِلَّة ... فَأَيُّ حَيَاةٍ لِلْكَرِيْمِ تَطِيْبُ يَقُوْلُ مِنْهَا: وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا طَاعِنٌ وَمُخَيمٌ ... وَمَا النَّاسُ إِلَّا جَاهِلٌ وَلَبِيْبُ وَمَا العُمْرُ إِلَّا تَارَتَانِ فَنَضرَةٌ ... تَرُوْقُ وَأُخْرَى لَا عَرَتْكَ شُحُوْبُ وَعِيْدُ المَنَايَا بِالفَنَاءِ مُصدَّقٌ ... وَوَعْدُ الأَمَانِي بِالبَقاءِ كَذُوْبُ هُوَ الدَّهْرُ إِنْ يَبْخَلْ وَيَغْدُرْ فَشِيْمَةٌ ... وَإِنْ جَادَ يَوْمًا أَوْ وَفَى فَعَجِيْبُ وَمِنْ بَابِ (إِذَا ختم) قَوْلُ آخَر: إِذَا خَتَمَ الرَّقِيْبُ عَلَى لِسَانِي ... لَجَأْتُ إِلَى مُنَاجَاةِ الضَّمِيْرِ فَأَشْكُو مُضْمِرًا فَيَجِيْبُ عَنْهُ ... جَوَابُ مُوَافِقٍ فَطِنٍ خَبيْرِ وَيَشْكُو وَجْدَهُ فَأُجِيْبُ عَنْهُ ... فَأَلْسُنُنَا الضَّمَائِر فِي الصُّدُوْرِ البُسْتِيُّ: [من مخلَّع البسيط] ١٣٢٤ - إِذَا خَدَمْتَ المُلُوْكَ فَالبِسْ ... مِنَ التَّوَقِّي أَعَزَّ مَلْبَسِ بَعْدَهُ:

стр. 911

وَكُنْ إِذَا مَا دَخَلْتَ أَعْمَى ... وَكُنْ إِذَا مَا خَرَجْتَ أَخْرَسُ وَمِنْ بَابِ (إِذَا خ د م) قَوْلُ البُسْتِيّ (١): إِذَا خَدَمَ السُّلْطَانَ قَوْمٌ لِيَشْرِفُوا ... بِهِ وَيَنَالُوا كُلّ مَا يُتَشَرَّفُ خَدَمْتُ إِلَهِي وَاعْتَصَمْتُ بِحَبْلِهِ ... لِيَعْصمَنِي مِنْ كُلِّ مَا أَتَخَوَّفُ فَخِدْمَةُ مَنْ يُؤْتِي السَّلَاطِيْنَ مِلْكَهُمُ ... وَيَنْزَعُهُ مِنْهُمْ أَجَلُّ وَأَشرَفُ [من الطويل] ١٣٢٥ - إِذَا خَذَلَ اللَّهُ امْرَأً زَالَ عَقْلُهُ ... وَإِنْ كَانَ قَدْ سَاسَ الأُمُوْرَ وَجَرَّبَا فِي القَلَمِ: [من الطويل] ١٣٢٦ - إِذَا خَرَّ يَوْمًا سَاجِدًا عِنْدَ وِجْهَةٍ ... تَضَعْضَعَ أَصْحَابُ المُثَقفَةِ السُّمْرِ بَعْدَهُ: يُمرّ أَقْوَامًا وَيُنْعِشُ مَعشَرًا ... وَيُصدِرُ آرَاءَ المُلُوْكِ وَمَا يَدْرِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ عِيْسَى: [من البسيط] ١٣٢٧ - إِذَا خَطَطْتَ بِحَرْفٍ أَوْ نَطَقْتَ بِهِ ... فَرَاقِبِ اللَّهُ فِي الأَرْوَاحِ وَالحُرَمِ قَوْلُ عَبْد الرَّحْمَن بن عِيْسَى هُنَا يُخَاطِبُ بِهِ أَخَاهُ عَلِيَّ بن عِيْسَى الوَزِيْرَ وَيحْسُنُ أَن يَكُوْنَ عَلَى دَوَاةِ المُلُوْكِ مَكْتُوْبًا وَبَعْدَهُ: فَالفِعْلُ وَالقَوْلُ مَقْرُونَانِ فِي قرَنٍ ... وَالقَتَلُ بِالسَّيْفِ دُوْنَ القَتْلِ بِالقَلَمِ وَمِنْ بَابِ (إِذَا خِفْتَ) قَوْلُ: إِذَا خِفْتَ إِنْسَانًا وَفِي الشَّرْقِ دَارهُ ... فَسَافِرْ إِلَى أَرْضٍ بِهَا مَغْرِبُ الشَّمْسِ زِيَادَةُ بنُ زَيْدٍ العذرِيُّ: [من الطويل]

стр. 912

١٣٢٨ - إِذَا خِفْتَ شَكَّ الأَمْرِ فَارْمِ بِعَزْمَةٍ ... عَمَايَتَهُ يَرْكَب بِكَ العَزْمُ مَرْكَبَا وَإِنْ وِجْهَةٌ سُدَّت عَلَيْكَ فُرُوْجُهَا ... فَإِنَّكَ لَاقٍ لَا مَحَالَةَ مَذْهَبَا وَمِنْ بَابِ (إِذَا خِفْتُ) قَوْلُ (١): إِذَا خِفْتُ ضَيْمًا أَوْ خَشِيْتُ ظَلَامَةً ... فَنَفْسي عَلَى نَفْسِي مِنَ الكَلْبِ أَهْوَنُ أي: لَا أقِيْمُ بِحَيْثُ أُضَامُ وَأُظْلَمُ. الجَمَال العَبْدِيُّ: [من الطويل] ١٣٢٩ - إِذَا خِفْتَ فِي أَمْرٍ عَلَيْكَ صُعُوْبَةً ... فَأَصْعِبْ بِهِ حَتَّى تَذِلَّ مَرَاكبُه [من الطويل] ١٣٣٠ - إِذَا خِفْتَ مِنْ قَوْمٍ مَلَالًا فَخَلِّهِمْ ... وَفِيْكَ وَفِيْهِمْ لِلِّقَاءِ تَشَوُّقُ ابْنُ فَرَجٍ الأَنْدَلُسِيُّ: [من الطويل] ١٣٣١ - إِذَا خَفَقَتْ أَعْلَامُهُ خَفَقَتْ لَهُ ... قُلُوْبُ ذَوِي الإِلْحَادِ تَحْتَ التَّرَائِبِ أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل] ١٣٣٢ - إِذَا خَفَقَتْ بِالبَذْلِ أَرْوَاحُ جُوْدِهِمْ ... حَدَاهَا النَّدَى وَاسْتَنْشَقَتْهَا المَطَامِعُ القَائِدُ أَبُو المَجْدِ: [من الوافر] ١٣٣٣ - إِذَا خَفَقَتْ بُنُوْدُكَ فِي مَقَامٍ ... رَأيْتَ الأرْضَ خَاشِعَةً تَمِيْدُ بَعْدَهُ:

стр. 913

وَإِنْ طَرَقَتْ جِيَادُكَ دَارَ قَوْمٍ ... فَشَمُّ الشَّامِخَاتِ لَهَا وُهُوْدُ وَإِنْ بَرَقَتْ سُيُوفكَ فِي عَدُوٍ ... فَمَا مِنْ قَائِمٍ إِلَّا حَصيْدُ [من الوافر] ١٣٣٤ - إِذَا خِفْنَا مِنَ الرُّقَبَاءِ عَيْنًا ... تَكَلَّمَتِ العُيُوْنُ عَنِ القُلُوْبِ بَعْدَهُ: وَفِي عمْرِ الحَوَاجِبِ مُسْتَرَاحٌ ... لِحَاجَاتِ المُحِبِّ إِلَى الحَبِيْبِ ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الوافر] ١٣٣٥ - إِذَا خَفِيَ السَّرَاةُ بِكُلِّ أَرْضٍ ... فَأَنتَ الشَّمْسُ لَيْسَ بِهَا خَفَاءُ إبْرَاهِيْمُ بن هَرمَةَ: [من الطويل] ١٣٣٦ - إِذَا خَفِيَ القَوْمُ اللِّئَامُ رَأَيْتَنِي ... مُقَارِنَ شَمْسٍ فِي المَجَرَّةِ أَوْ بَدْرِ [من البسيط] ١٣٣٧ - إِذَا خَلَتْ مِنْكَ أَرْضٌ لَا خَلَتْ أبَدًا ... فَلَا سَقَاهَا مِنَ الوَسْمِيِّ بَاكِرُهُ المُتَنَبِّي فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من البسيط] ١٣٣٨ - إِذَا خَلَعْتَ عَلَى عِرْضٍ لَهُ حُلَلًا ... وَجَدْتَهَا مِنْهُ فِي أَبْهَى مِنَ الحُلَلِ هَذَا مِثْلُ قَوْلِ أَرْسْطَالِيْس: إِذَا تَجَرَّدَتِ اللَّطَائِفِ عَنِ الشّكُوْكِ كَسَتِ الصُّوْرَةَ رَوْنَقًا. أبيات المتنبي أولها: أَعْلَى المَمَالِكِ مَا يُنْضى عَلَى الأَسَلِ ... وَالطَّعْنُ عِنْدَ محياهنَّ كَالقُبَلِ

стр. 914

وَمَا تقرُّ سُيُوْفٌ فِي مَمَالِكِهَا حَتَّى ... تُقَلْقِلُ دَهْرًا قَبْل فِي القُلَلِ مِثْلُ الأَمِيْرِ بَغَى أَمْرًا فَقَرَّ بِهِ ... طُوْلُ الرِّمَاحِ وَأَيْدِي الخَيْلِ وَالإِبْلِ وَعَزْمَةٌ بَعْثَهَا هِمَّةٌ زُحَلٌ ... مِنْ تَحْتِهَا بِمَكَانِ التُّرْبِ مِنْ زُحَلِ تَتْلُو أَسِنَّتُهُ الكُتْبَ الَّتي نَفَذَتْ ... وَتَجْعَلُ الخَيْلَ أَبْدَالًا مِنَ الرُّسُلِ يِلْقَى المُلُوْكَ فَلَا يَلْفِي سِوَى جَزَرٍ ... وَمَا أَعَدُّوا فَلَا يَلْقَى سِوَى نَفَلِ قَدْ عَرَّضَ السَّيْف دُوْنَ النَّازِلَاتِ بِهِ ... وَظَاهِرَ الحَزْمِ بَيْنَ النَّفْسِ وَالغِيَلِ وَوَكَّل الظّنِّ بِالأَسْرَارِ فَانْكَشَفَتْ ... لَهُ ضَمَائِرُ أهْلِ السَّهْلِ وَالجَبَلِ إِذَا خَلَعْتَ عَلَى عرْضٍ لَهُ حُلَلًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ بِذِي الغَبَاوَةِ مِنْ إِنْشَادِهَا ضَرَرٌ ... كَمَا تَضِرُّ رِيَاحُ الوَرْدِ بِالجعَلِ فَمَا يَكْشِفْكَ الأَعْدَاءُ عَنْ مَلَلٍ ... مِنَ الحُرُوْبِ وَلَا الآرَاءُ عَنْ زَلَلِ وَكَمْ رِجَالٍ بلا أَرْضٍ لِكِثْرَتِهِمْ ... تَرَكْتَهُمْ جَمْعهُمْ أَرْضًا بلا رَجُلِ مَا زَالَ طَرْفكَ يَجْرِي فِي دِمَائِهُمُ ... حَتَّى مَشَى بِكَ الشَّارِبِ الثَّمِلِ إِنَّ السَّعَادَةَ فِيْمَا أَنتَ فَاعِلهُ ... وُفِّقْتَ مُرْتَحِلًا أَوْ غَيْرَ مُرْتَحِلِ أَجْرِ الجِيَادَ عَلَى مَا كُنْتَ مُجْرِيْهَا ... وَخُذْ بِنَفْسِكَ فِي أَخْلاقِكَ الأُوَلِ فَلَا هَجَمْتَ بِهَا إِلَّا عَلَى ظَفَرٍ ... وَلَا وَصَلْتَ بِهَا إِلَّا إِلَى أَمَلِ المَعَرِّيّ: [من الطويل] ١٣٣٩ - إِذَا خُلِقَ الإِنْسَانُ طَلَّ حِمَامُهُ ... وَإِنْ نَالَ يُسْرًا مِنْ أَجَلِّ المَوَاهِبِ عَبَّادُ بن عَبَّادٍ بن حَبِيْبٍ بنِ المُهَلَّبِ: [من الطويل] ١٣٤٠ - إِذَا خَلَّةُ نَابَتْ صَدِيْقَكَ فَاغْتَنِمْ ... مَرمتهَا فَالدَّهْرُ بِالنَّاسِ قُلَّبُ بَعْدَهُ: فَاحْسن ثَوْبَيْكَ الَّذِي أَنْتَ مُلْبِسٌ ... وَأَحْسَنُ مُهْرَيْكَ الَّذِي هُوَ يُرْكَبُ

стр. 915

وَبَادِرْ بِمَعْرُوفٍ إِذَا كُنْتَ قَادِرًا ... حِذَارَ زَوَالٍ أَوْ غِنًى عَنْكَ يُعْقَبُ إِذَا كُنْتَ فِي الأَمْرَيْنِ تَأَتِي مُخَيَّرًا ... فَأَبْقَاهُمَا للَّه أَوْلَى وَأَوْجَبُ وَأَخِّر زَمَانَ الشَّرِّ إِنْ كَانَ نَازِلًا ... وَلَوْ سَاعَةً إِنْ القُلُوْبَ تُقَلَّبُ وَكُفَّ عَنِ السَّوْءَاتِ لَا تَقْرِبَنَّهَا ... فَكَلُّ مُسِيءٍ مُحْسِنٍ حِيْنَ يُعْتَبُ وَكَمْ فَائِتٍ فِي فَوْتَةٍ لَكَ خِيْرَةً ... وَإِدْرَاكُهُ لَوْ نُلْتَهُ كَانَ يُعْطبُ وَكَمْ مُدْرِكٍ أُمْنِيَّةً كَانَ دَاؤُهُ ... بِإِدْرَاكِهَا وَالغَيْبُ عنه مُحَجَّبُ [من البسيط] ١٣٤١ - إِذَا خَلَوْتَ بِأَرْضٍ لَا أَنِيْسَ بِهَا ... فَاجْلِدْ عُمَيْرَةَ لَا بَأسٌ وَلَا حَرَجُ أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ: [من البسيط] ١٣٤٢ - إِذَا خَلِيْلِيَ لَمْ أَغْفِرْ إِيسَاءَتَهُ ... فَأَيْنَ مَوْضِعُ إحسَانِي وَغُفْرَانِي [من الطويل] ١٣٤٣ - إِذَا خُنْتُمُ بِالغَيْبِ عَهْدِي فَمَا لَكُمْ ... تَدُلُّوْنَ إدْلَالَ المُقِيْمِ عَلَى العَهْدِ أَنْشَدَ ابْنُ الأعْرَابِيّ: وَصَلْتُكُمْ جُهْدِي وَزِدْتُ عَلَى جُهْدِي ... فَلَمْ أرَ فِيْكُمْ مَنْ يَدُوْمُ عَلَى العَهْدِ تَأَنَّيْتُكُمْ بقيَا الصَّدِيْقِ لِتَقْصِدُوا ... وَتأْبُوْنَ إِلَّا أَنْ تَحِيْدُوا عَنِ القَصْدِ فَإِنْ مَسَّ فِيْكُمْ زَاهِدًا بَعْدَهُ رغْبَةٍ ... فَبَعْدَ اخْتِبَارٍ كَانَ فِي وَصْلِكُمْ زهدِي إِذَا خنْتُمْ بِالغَيْبِ عَهْدِي فَمَا لَكُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: صِلُوا وَافْعَلُوا فِعْلَ المُدِلّ بِوَصلِهِ ... وَإِلَّا فَصِدُّوا وَافْعَلُوا فعل ذِي الصَّدِّ فَكَمْ مِنْ نَذِيْرٍ كَانَ لِي قَبْلُ فِيْكُمُ ... وَهَا أَنَا ذَا فِيْكُمْ نَذِيْرٌ لِمَنْ بَعْدِي تَعَزُّوا بِيَأْسٍ عَنْ هَوَايَ فَإِنَّنِي ... إِذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي فَهَيْهَاتَ مِنْ رَدِّ
следующие страницы →