الشيخ مقبل بن هادي الوادعي
الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور) ، وصلاة وسلاما على نبيه وعلى آله وصحبه دائمين إلى يوم النفخ في الصور.
وبعد: فان الأحاديث النبوية والآثار المحمدية اصل العلوم بعد القرآن، وقاعدة الشريعة وأركان الإيمان،وقد ضل أقوام على مدى الأزمان، لغفلتهم عن هذا الأصل بعد القرآن فتخبطوا في بعض البدع والضلالات،وما شر منها من الإلحاد والشركيات، حتى أتى على الناس زمان ما كان يعرف فيه التعصب لفلان وفلان من أرباب التمذهب وعلماء الكلام، فقل الخير وزاد الشر والضير.
وفي أثناء ذلك كله يبعث الله على راس كل قرن، من يجدد لهذه الأمة الدين وما اندرس من السنن، الا ان اليمن مع هذا كانت لاتزال في غياهب الجهالات، من التصوف والاعتزال المهلكات، من الائمة المحدثين كمعمر وعبد الرزاق اللذين طلبا الحديث من الآفاق، رغم انه كان يتخلل هذه الفترة نهضات علمية على ايدي علماء اجلاء كابن الوزير والصنعاني والشوكاني وغيرهم، الا ان ثمرتها لم تكن كثمرة دعوة عبد الرزاق ومعمر ثم شيخنا ﵀.
ثم بعث الله لليمن من يجدد لها الدين ويحيي السنن،ويذود عن سنة رسول الله ﷺ ،وينفي عن الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين.
فانبثق نور شع في اليمن كلها، وتعداها إلى ما وراء البحار من بلاد العرب والعجم وغيرها من الديار،فصار الناس بعده إلى السنن والآثار، ونبذوا التصوف الاعتزال، والتشيع وغيرها من الغلال.
ذلك النور هو شيخنا العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي،رحمة الله عليه.الذي رحل إليه الطلاب العلم من سائر الديار، ينهلون من علم القرآن والسنة والآثار، فاظهر الله على يده خيرا عظيما،اغاظ أهل البدع والأهواء والضلالات، فاجمعوا كيدهم ومكرهم، لإطفاء هذا النور الذي كشف عوارهم واضرهم، (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره) ، وأعادوا الكرة بعد الكرة وفي كل مرة لا تنجح الفكرة.
ثم لجئوا بعد الإفلاس والإملاق، إلى البهت والكذب، تشويها لسيرة الشيخ ودعوته، واستعانوا على ذلك بفئات من أهل الدنيا والتحزبات، فقام الشيخ بالخطب والمحاضرات، تبينا لسبيل الدعوة ونقضا للافتراءات،ثم ألف كتابه هذه دعوتنا وعقيدتنا، فبين فيه سبيل الدعوة المباركة، وتضمن الكتاب ذكر ما ألفه طلبة العلم وعلى رأسهم شيخنا ﵀.
وقد وفق شيخنا ﵀ توفيقا عظيما، ووضع الله فيه بركة جمة،فمع انه نشا يتيما في حجر ام تنهاه عن العلم، وترغه في الدنيا -نسال الله أن يغفر لنا ولها-، ومع ترعرعه في بيئة زيدية طغى عليها الجهل، حتى انه ليحرم فيها القبيلي من امثال الشيخ من اتقان القراءة والكتابة، ويعاب عليه ذلك فضلا عن طلب العلم، ومع طلبه المتأخر للعلم الشرعي -فقد طلب العلم في ارض الحرمين وعمره خمسة وثلاثون عاما تقريبا، ومع هذا قيض اللهعلى يديه خيرا كبيرا بالمقارنة مع بعض الائمة المعاصرين الذين نشئوا في اول امرهم في بيئة علمية -، ومع تكالب الاعداء عليه من كل مكان، ومع حالته الصحية المتردية.
مع كل هذا وذاك فقد اقام الله به اليمن دعوة ملات الارجاء قي غضون عشرين سنة،لاتكاد تسمع لهذه الدعوة نظيرا في اليمن بعد عصر الامامين معمر وعبد الرزاق. ومع انشغاله ﵀ بالدعوة والتدريس ورث الامة اكثر من خمسين مؤلفا منه (الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين،الذي يساوي وحده الدنيا باسرها،اذ هو تتمة للصحيحين.
دراسته ومشايخه
يقول الشيخ:
درست في الكتب حتى انتهيت من منهج المكتب، ثم ضاع من العمر ما شاء الله في غير طلب علم،لأنه ما كان هناك من يرغب أو يساعد على طلب العلم، وكنت محبا لطلب العلم،وطلبت العلم في جامع الهادي فلم أساعد على طلب العلم،وبعد زمن اغتربت إلى ارض الحرمين ونجد، فكنت اسمع الواعظين ويعجبني وعظهم، فاستنصحت بعض الواعظين ماهي الكتب المفيدة حتى اشتريها؟ فارشد الى ((صحيح البخاري)) ، ((وبلوغ المرام)) ،و ((رياض الصالحين)) ،و ((فتح المجيد شرح كتاب التوحيد)) ،وأعطاني نسيخات من مقررات التوحيد،وكنت حارسا في عمارة الحجون بمكة،فعكفت على تلك الكتب، وكانت تعلق بالذهن لان العمل في بلدنا على خلاف ما فيها، خصوصا ((فتح المجيد)) .
وبعد مدة من الزمن رجعت الى بلدي انكر كل ما رايته مخالف ما في تلك الكتب من الذبح لغير الله،وبناء القباب على الاموات،ونداء الاموات،فبلغ الشيعة ذلك،فانكروا ما انا عليه،فقائل يقول منهم:من بدل دينه اقتلوه، وآخر يرسل الى اقربائي يقول ان لم تمنعوه فسنسجنه،وبعد ذلك قرروا أن يدخلوني (جامع الهادي) من أجل الدراسة عندهم لإزالة الشبهات التي قد علقت بقلبي،ويدندن بعضهم بقول الشاعر:
عرفت هواها قبل أن اعرف الهوى **** فصادف قلبا خاليا فتمكنا
وبعد ذلك دخلت الدراسة عندهم في جامع الهادي ومدير الدراسة القاضي (مطهر حنش) ،فدرست في (العقد الثمين) ،وفي (الثلاثين المسالة وشرحها) لحابس، ومن الذين درسونا فيها (محمد بن حسن المتميز) وكنا في مسألة الرؤية فصار يسخر من ابن خزيمة وغيره من ائمة اهل السنة،وانا اكتم عقيدتي،الا اني ضعفت عن وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة وارسلت يدي، ودرسنا في (متن الأزهار) الى النكاح مفهوما ومنطوقا،وفي شرح الفرائض كتاب ضخم فوق مستوانا فلم استفد منه.
فلما رايت الكتب المدرسة غير مفيدة،حاشا النحو فاني درست عندهم (الآجرومية) و (قطر الندى) ، ثم طلبت من القاضي (قاسم بن يحي شويل) ان يدرسني في (بلوغ المرام) ،وانكر علينا ذلك ثم تركنا،فلما رايت ان الكتب المقررة شيعية معتزلية قررت الإقبال على النحو فدرست (قطر الندى) مرارا على (اسماعيل حطبة) ﵀ في المسجد الذي اسكن فيه ويصلي فيه وكان يهتم بنا غاية الإهتمام،وفي ذات مرة اتى الى المسجد (محمد بن حورية) فنصحته ان يترك التنجيم فنصحهم ان يطردوني من الدراسة،فشفعوا لي عنده وسكت، وكان يمر بنا بعض الشيعة ونحن ندرس في (القطر) ويقول: (قبيلي صبن غرارة) بمعنى ان التعليم لا يؤثر في وانا اسكت واستفيد في النحو.
حتى قامت الثورة وتركنا البلاد ونزلنا الى نجران ولازمت (ابا الحسين مجد الدين المؤيد) واستفدت منه خصوصا في اللغة العربية ومكثت بنجران قدر سنتين،فلما تاكدت ان الحرب بين الجمهورية والملكية لأجل الدنيا عزمت على الرحلة الى الحرمين ونجد،وسكنت بنجد قدر شهر ونصف في مدرسة تحفيظ القرآن التابعة للشيخ (محمد بن سنان الحدائي) حفظه الله،ولقد كان مكرما لي لما راى من استفادتي وينصحني باستمرار مدة حتى يرسلني الى (الجامعة الإسلامية) ،فتغير علي الجو بالرياض،وعزمت على السفر الى مكة،فكنت اشتغل ان وجدت شغلا،واطلب العلم في الليل احضر دروس الشيخ (يحي بن عثمان الباكستاني) في (تفسير ابن كثير) ،والبخاري،ومسلم.
وأطالع في الكتب والتقيت بشيخين فاضلين:
احدهما:القاضي (يحي الاشول) صاحب معمرة،فكنت ادرس عنده في (سبل السلام) للصنعاني ويدرسني في أي شيء اطلب منه الثاني: الشيخ (عبد الرزاق الشاحذي المحويتي) وكان ايضا يدرسني فيما اطلب منه.
ثم فتح معهد الحرم المكي وتقدمت للاختبار مع مجموعة من طلبة العلم،فنجحت والحمد لله، وكان من ابرز مشايخنا فيه الشيخ (عبد العزيز السبيل) ، ودرست مع بعض طلبة المعهد عند الشيخ (عبد الله بن حميد) ﵀ في (التحفة السنية) بعد العشاء في الحرم،فكان ﵀ ياتي بفوائد من (شرح ابن عقيل) وغيره،وكانت فوق مستوى زملائي فتملصوا،فترك ﵀ الدرس.
ودرست مع مجموعة من الطلاب عند الشيخ (محمد السبيل) حفظه الله شيئا من الفرائض.
وبعد الخروج من المعهد خرجت للإتيان بأهلي من نجران فأتيت بهم وسكنا بمكة مدة الدراسة في المعهد ست سنين والدراسة في الحرم نفسه،وبركة دراسة المساجد معلومة، ولا تسال عن انس وراحة كنا فيها،وصدق الرسول ﷺ إذ يقول: (وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم الانزلت عليهم السكينة، وحفتهم الملائكة،وغشيتهم الرحمة،وذكرهم الله فيمن عنده) .
النهار في دراسة المعهد،والدروس كلها تخدم العقيدة والدين، ومن بعد العصر الى بعد العشاء في الحرم نشرب من ماء زمزم الذي قال النبي صلىالله عليه وسلم فيه: (انه طعام طعم وشفاء سقم) ونسمع من الواعظين القادمين من الآفاق لأداء حج أو عمرة
ومن المدرسين في الحرم بين مغرب وعشاء الشيخ (عبد العزيز بن راشد النجدي) صاحب تيسير الوحيين في الاقتصار على القرآن والصحيحين) فازددت يقينا ببطلان كلامه ﵀،وكان رجل التوحيد وله معرفة قوية بعلم الحديث ومعرفة صحيحه من سقيمه.
ومن مشايخي في الحرم المكي الذين استفدت منهم الشيخ (محمد بن عبد الله الصومالي) فقد حضرت عنده حوالي سبعة اشهر أو أكثر، وكان ﵀ آية في معرفة رجال الشيخين،ومنه استفدت كثيرا في علم الحديث،على إني بحمد ربي من ابتدائي في الطلب لا أحب إلا علم الكتاب والسنة.
وبعد الانتهاء من معهد الحرم من المتوسط والثانوية،وكل الدروس دينية،انتقلنا إلى المدينة إلى الجامعة الإسلامية،فحول أكثرنا إلى كلية الدعوة وأصول الدين،وابرز من درسنا فيها الشيخ (السيد محمد الحكيم) والشيخ (محمود عبد الوهاب فائد) المصريان.
وعند إن جاءت العطلة خشيت من ذهاب الوقت وضياعه فانتسبت في كلية الشريعة،لأمرين:احدهما:التزود من العلم.الثاني إن الدروس متقاربة وبعضها متحدة،فهي تعتبر مراجعة لما درسناه في كلية الدعوة وانتهيت بحمد الله من الكليتين،وأعطيت شهادتين وأنا بحمد الله لا أبالي بالشهادات،المعتبر عندي هو العلم.
وفي عام انتهائنا من الكليتين فتحت في الجامعة دراسة عالية ما يسمونه بالماجستير،فتقدمت لأخبار المقابلة ونجحت بحمد الله وهي تخصص في علم الحديث، وبحمد الله حصلت الفائدة التي احبها،وكان من ابرز من درسنا الشيخ (محمد امين المصري) ﵀،والشيخ (السيد محمد الحكيم المصري) وفي آخرها الشيخ (حماد بن محمد الانصاري) وكنت احضر بعض الليالي درس الشيخ (عبد العزيز بن باز) في الحرم المدني في صحيح مسلم،واحضر كذلك مع الشيخ (الألباني) في جلساته الخاصة بطلبة العلم للاستفادة.
ومنذ كنت في الحرم المكي وأنا ادرس بعض طلبة العلم في (قطر الندى) وفي (التحفة السنية) ،وعند ان كنت بالمدينة كنت ادرس بعض اخواني بالحرم المدني في (التحفة السنية) ثم وعدت اخواني في الله بدروس في بيتي بعد العصر في (جامع الترمذي) ،و (قطر الندى) ،و (الباعث الحثيث) ، واتشرت دعوة كبيرة من المدينة ملأت الدنيا في مدة ست سنوات،بعض اهل الخير هم الذين يسعون في تمويلها، و (مقبل بن هادي) وبعض اخوانه هم الذين يقومون بتعليم اخوانهم، واما الرحلات للدعوة الى الله في جميع انحاء المملكة فمشتركة بين الإخوان كلهم،طالب العلم للتزود من العلم ولإفادت الآخرين، والعمي للتعلم، حتى استفاد كثير من العامة واحبو الدعوة.
ولما وصلت الى اليمن عدت الى قريتي ومكثت بها اعلم الاولاد القرآن، فما شعرت الى بتكالب الدنيا، فكاني خرجت لخراب البلاد والدين والحكم، وانا آنذاك لا اعرف مسؤلا ولاشيخ قبيلة فاقول: حسبي الله ونعم الوكيل، واذا ضقت اذهب الى صنعاء او الى حاشد،او الى ذمار، وهكذا الى تعز وإب والحديدة، دعوة وزيارة للإخوان في الله.
وبعد هذا مكثت في مكتبتي -بعد مشقة ومساعدة بعض الإخوان في استردادها -وما هي الا ايام وفتحت دروسا مع بعض الإخوة المصريين في بعض كتب الحديث وبعض كتب اللغة، وبعد هذا مازال طلبة العلم يفدون من مصر، ومن الكويت ومن ارض الحرمين ونجد ... وكثير من البلاد الإسلامية وغيرها.
ويقدر طلبة الشيخ بحوالي الف طالب، والعوائل نحو خمسمائة عائلة.
الدروس التي تلقى:
تفسير بن كثير بعد الظهر.
صحيح البخاري بعد العصر.
صحيح مسلم،وبعده مستدرك الحاكم بين مغرب وعشاء.
الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين قبل الظهر.
الصحيح المسند من دلائل النبوة.
الجامع الصحيح في القدر.
وقال الشيخ ﵀: ((كنت ادرس في (شرح ابن عقيل) ثم مرضت فتركت. اما اخواني في الله فانهم قائمون بدروس لاخوانهم في جميع المجالات العلمية على مستوى الطلاب في: التوحيد، والعقيدة، والفقه واصوله، والحديث واصوله،والفرائض،والنحو،والخط والاملاء وجميع ما يحتاج اليه الطالب من العلوم الدينة ووسائلها،واذا ضاق المسجد والسكنات،ففي الوادي وتحت الشجار، وتلقى هناك الدروس،علم طيب وهواء طيب.
والفضل في هذا لله وحده.
بعض مؤلفات الشيخ مقبل:
-الطليعة في الرد على غلاة الشيعة.
-تحريم الخضاب بالسواد.
-شرعية الصلاة في النعال.
-الصحيح المسند من أسباب النزول.
-حول القبة المبنية على قبر الرسول ﷺ .
-الشفاعة.
-رياض الجنة في الرد على أعداء السنة.
-الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين.
-السيوف الباترة لإلحاد الشيوعية الكافرة.
-المخرج من الفتنة.
-الإلحاد الخميني في ارض الحرمين.
-قمع المعاند وزجر الحاقد الحاسد.
-إجابة السائل عن أهم المسائل.
-أحاديث معلة ظاهرها الصحة.
-تحفة الشاب الرباني في الرد على الإمام محمد بن علي الشوكاني.
-غارة الفصل على المعتدين على كتب العلل.
-إيضاح المقال في أسباب الزلزال.
-إعلان النكير على أصحاب عيد الغدير.
-إقامة البرهان على ضلال عبد الرحيم الطحان.
-فضائح ونصائح.
-البركان لنسف جامعة الإيمان.
-إسكات الكلب العاوي يوسف بن عبد الله القرضاوي.
-تحفة المجيب عن أسئلة الحاضر والغريب.
- الزنداني ومجلس الشورى للشيخات في اليمن.
-صعفة الزلزال لنسف أباطيل أهل الرفض والاعتزال.
لشيخنا مقبل -حفظه الله - جهد مشكور،وسعي مبرور في الدفاع عن سنة رسول الله ﷺ ،والصبر على تحمل الأذى هنا وهناك في سبيل نشر سنة رسول الله ﷺ . فهل يستوي هؤلاء بأناس وجدوها لقمة سائغة؟ هل يستوي من لطم على وجهه، وسجن وطرد في سبيل نشر سنة النبي ﷺ بمن وجد الأمر قد تحول فاصبح اهل السنة واهل الحديث لهم الكلمة والاحترام فمشى في ركبهم.
وشيخنا مقبل لم يزدد ماله شيئا من وراء عمله العلمي ولا الدعوة الى الله، وانما يدفع من ماله لطلبة العلم والدعوة الى الله. فهل يستوي مع من اصبح من اصحاب الاموال الطائلة من وراء عمله العلمي،واخراج الكتب.
وشيخنا مقبل ﵀ آمر بالمعروف، ناه عن المنكر قوال بالحق من غير مداراة لا يبالي بمن خالفه عندما يظهر الحق. فهو فيما يراه حقا لا يداهن، ولا يجامل بل ولا يداري، فسبب ذلك له عداوة بعض الناس،وهو مع هذا ظاهره كباطنه لا يمكر باحد، بل اذا وجد على احد اظهر كل ما في نفسه،وظهر على وجهه.
وطلبته الكثير منهم بل اكثرهم كان سببا في هدايتهم، فكثير منهم كانوا على بدعة التشيع فهداهم الله بسببه،وتوجهوا لطلب العلم النافع، وبعضهم كانوا مستقيمين ولكنهم لم يكونوا متجهين لطلب العلم النافع، ولا يعرفون الطريق اليه،فجعل الله شيخنا مقبلا سببا في هدايتهم لطريق العلم النافع، فقد انتفع به اقوام كثيرون فجزاه الله خير الجزاء.
وهو رجل علم ودعوة من غير اثارة فتن ولا فوضى ولا طلب مناصب ولارياسة ولا شهرة.
وهو رجل علم وعمل، فهو يتعلم ليعمل بعلمه، فما من سنة يتعلمها الا وهو يبادر بالعمل بها.
وهو رجل وقاف عند نصوص الكتاب والسنة لا ييستنكف ان يتراجع عن رايه اذا رده احد بنصمن كتاب الله، او سنة رسول الله ﷺ ، ولو كان على رؤوس الأشهاد.
وهو رجل قنوع يرضى بالقليل من أمور الدنيا، اقل شيء منها يكفيه، المهم عنده أن يعيش بين الصحيحين وسائر السنن، وتفسير ابن كثير،وقيل ذلك كتاب الله، وكتب الرجال، وغيرها من كتب العلم.
وهو رجل يصدر بالحق لا يخاف في الله لومة لائم، ولا يرده عن قول الحق شيء مهما كلفه، ومهما خسر في ذلك.
وعلى أي حال فهو بشر يصيب ويخطئ، ولكن يكفيه ان صوابه اكثر من خطئه، وكما قال النبي ﷺ : (الناس كابل مائة، لاتكاد تجد منها راحلة) .
ونحن اذ نشرنا ترجمة الشيخ ﵀ نريد من ذلك التعريف به،ونجو منها ايضا ان تكون حافزا للشباب لكي يجدوا ويجتهدوا في طلب العلم النافع والعمل به.
اكثر من خمسين مؤلفا منه (الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين) ، الذي يساوي وحده الدنيا باسرها، اذهو تتمة للصحيحين.
من مقبل بن هادي الوداعي؟
يقول الشيخ ﵀: انا مقبل بن هادي بن مقبل بن قائدة -اسم رجل - الهمداني الوادعي الخلالي،من قبيلة آل راشد. وشيباتنا يقولون: ان وادعة من بكيل.
أنا من وادعة التي هي شرق صعدة من وادي دماج، ووادعة في بلاد شتى من البلاد اليمنية، وأكبرها فيما اعلم الساكنون بلواء صعدة، فهم يسكنون بدماج شرقي صعدة، وبصحوة في اعلى دماج تحت جبل براش، وبالدرب، وآل حجاج، والطلول بين شرقي صعدة وجنوبها. وبشمال صعدة الزور، وآل نائل،وآل رطاس،والرزمات في وادي نشور.وبحاشد غربي الصنعانية ويسمون وادعة حاشد لانهم يسكنون في بلاد حاشد.
ووادعة في نجران في أعلى وادي نجران، ووادعة في ظهران الجنوب.
وقبائل وادعة كغيرهم من القبائل اليمنية التي لم تؤت حقها من التوعية الدينية، وفيهم مجموعة طيبة قدر أربعين شابا ملازمين للدروس سنذكر بعضهم إن شاء الله في جملة الطلاب. وإني أحمد الله، فغالب وادعة الذين هم بجوار صعدة يدافع عني وعن الدعوة، بعضهم بدافع الدين، وبعضهم بدافع التعصب القبلي، ولولا الله ثم هم لما أبقى لنا أعداء الدعوة صوصا شيعة صعدة عينا ولا أثرا. وقد ولد الشيخ العلامة ﵀ سنة ١٩٤٤ وقد كانت وفاته مع غروب شمس السبت ٣٠ ربيع الآخر ١٤٢٢هـ/٢٠٠١م في مدينة جدة بعد رحلة علاجية دامت أكثر من سنة.
من كتاب ترجمة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي -بتصرف-
أبو حاتم الطبني
стр. 352
الشيخ محمد تقي الدين الهلالي
هو العالم المغربي والعلامة اللغوي الشيخ الدكتور محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي، وكنيته "أبو شكيب"، حيث سمى أول ولد له على اسم صديقه الأمير شكيب أرسلان.
ولد الهلالي في قرية "الفرخ" من بادية سجلماسة في المغرب عام ١٣١١هـ، التي هاجر إليها أجداده من "القيروان" في تونس في القرن التاسع الهجري.
وكانت الأسرة أسرة علم، حيث كان والده وجده من العلماء الفقهاء المعروفين.
وقد قرأ على والده، وحفظ القرآن الكريم وهو ابن اثنتي عشرة سنة، ثم سافر إلى الجزائر لطلب الرزق عام ١٣٣٣هـ، فقصد الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي وبقي يتعلم في مدرسته سبع سنين، ثم توفي شيخه الشنقيطي عام ١٣٣٨هـ، وكان من أفضل العلماء في الزهد والتقوى ومكارم الأخلاق.
وفي عام ١٣٤٠هـ عاد الهلالي إلى المغرب حيث حضر بعض الدروس على العلماء في مدينة "فاس"، وكان من شيوخه الذين تلقى العلم على أيديهم الشيخ الفاطمي الشراوي، والشيخ محمد العربي العلوي، والشيخ أحمد سوكيرج، كما حصل على شهادة من جامع القرويين.
وبعد ذلك سافر الهلالي إلى القاهرة حيث التقى بالشيخ محمد رشيد رضا وبعض العلماء السلفيين، أمثال: الشيخ محمد الرمالي، والشيخ عبد العزيز الخولي، والشيخ عبد الظاهر أبو السح، والشيخ محمد عبد الرزاق، والشيخ محمد أبو زيد، وغيرهم من العلماء بمصر، كما حضر دروس القسم العالي بالأزهر.
ومن مصر توجه إلى الحج، ثم إلى الهند، حيث اجتمع بعلماء أهل الحديث وأخذ العلم عن الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري، وهو أفضل علماء الهند في ذلك الزمان.
ومن الهند توجه إلى "الزبير" في العراق، حيث التقى العالم الموريتاني الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، مؤسس مدرسة النجاة الأهلية بالزبير، وتزوج ابنته، ومن الزبير سافر إلى مصر، ثم إلى المملكة العربية السعودية، حيث أعطاه السيد محمد رشيد رضا توصية وتعريفاً إلى الملك عبد العزيز آل سعود قال فيها: (إن محمد تقي الدين الهلالي المغربي أفضل من جاءكم من علماء الآفاق، فأرجو أن تستفيدوا من علمه) .
في ضيافة الملك عبد العزيز
فأقام الهلالي في ضيافة الملك عبد العزيز آل سعود بضعة أشهر، ثم عُين مراقباً للتدريس في المسجد النبوي، وبعد سنتين نقل إلى المسجد الحرام والمعهد السعودي بمكة المكرمة لمدة سنة، ثم جاءته رسائل من إندونيسيا ومن الهند، وكلها تطلبه للتدريس في مدارسها، فاستجاب لدعوة السيد سليمان الندوي بالهند، وصار رئيس أساتذة الأدب العربي في كلية ندوة العلماء في مدينة لكنهو بالهند، حيث بقي ثلاث سنوات تعلم فيها الإنجليزية، وأصدر باقتراح من الشيخ سليمان الندوي وبمساعدة تلميذه الطالب مسعود عالم الندوي مجلة "الضياء"، ثم عاد إلى الزبير حيث عمل مدرساً بمدرسة النجاة الأهلية التي أسسها الشيخ الشنقيطي والد زوجته.
وبعد ثلاث سنوات سافر إلى مدينة جنيف في سويسرا، ونزل عند الأمير شكيب أرسلان الذي كتب له توصية إلى أحد أصدقائه في وزارة الخارجية الألمانية في برلين قال فيها:
(عندي شاب مغربي أديب ما دخل ألمانيا مثله، وهو يريد أن يدرِّس في إحدى الجامعات، فعسى أن تجدوا له مكاناً لتدريس الأدب العربي براتب يستعين به على الدراسة) .
وسرعان ما جاء الجواب بالقبول، حيث سافر الهلالي إلى ألمانيا وعُين محاضراً في جامعة "بون" وشرع يتعلم اللغة الألمانية، حيث حصل على دبلومها بعد عام، ثم صار طالباً بالجامعة مع كونه محاضراً فيها، وفي تلك الفترة ترجم الكثير من الألمانية وإليها، وبعد ثلاث سنوات في بون انتقل إلى جامعة برلين طالباً ومحاضراً ومشرفاً على الإذاعة العربية ١٩٣٩م، وفي ١٩٤٠م قدَّم رسالة الدكتوراه، حيث فنَّد فيها مزاعم المستشرقين أمثال: مارتن هارثمن، وكارل بروكلمان، وكان موضوع رسالة الدكتوراه "ترجمة مقدمة كتاب الجماهر من الجواهر مع تعليقات عليها"، وكان مجلس الامتحان والمناقشة من عشرة من العلماء، وقد وافقوا بالإجماع على منحه شهادة الدكتوراه.
مراسل صحفي
وفي أثناء الحرب العالمية الثانية سافر إلى المغرب بتكليف من سماحة الحاج محمد أمين الحسيني في مهمة سياسية، حيث زوّده السفير المغربي عبد الخالق الطريسي بجواز سفر على أنه من أهالي "تطوان" التي تقع تحت الحماية الإسبانية حيث أقام خمس سنوات.
ويروي الأستاذ محمد المجذوب في كتابه القيم "علماء ومفكرون عرفتهم" على لسان الدكتور الهلالي أنه تلقى في فترة إقامته بتطوان خطاباً من الشيخ حسن البنا ـ المرشد العام للإخوان المسلمين ـ يقول فيه:
(لنا مكاتبون ومراسلون من جميع أنحاء العالم الإسلامي إلا المغرب، فأرجو منك أن تبحث لنا عن مراسل، وتخبرنا بقدر المكافأة التي يتطلبها عن كل مقال يرسله إلى صحيفة الإخوان المسلمين، وإن قدرتَ أنت أن تقوم بهذا الأمر فهو أحبُّ إلينا ... ) .
يقول د. الهلالي: فقبلتُ الطلب، وبدأتُ أراسل صحيفة الإخوان المسلمين سراً بواسطة البريد الإنجليزي في تطوان، ولكن الإسبانيين كانوا قد اتفقوا مع أحد الموظفين المغاربة في البريد الإنجليزي أنه متى رأى رسالة أو مقالاً لا يذكرهم بخير، ينسخ لهم نسخة منه، ويعطونه مكافأة عظيمة على كل رسالة أو مقال، فأطلعهم هذا الموظف على جميع المقالات التي أرسلتها إلى صحيفة الإخوان المسلمين، فقبضوا عليَّ وزجوني في السجن، ولم يوجهوا إليَّ أي اتهام، وبقيت ثلاثة أيام، فاحتج أهل المدينة وأذاعت محطة لندن باللهجة المغربية هذه الحادثة والاحتجاج فأطلقوا سراحي.
وفي ١٩٤٧م سافر الشيخ الهلالي إلى العراق، حيث قام بالتدريس في كلية الملكة عالية ببغداد وبقي إلى ١٩٥٨م حيث قام الانقلاب العسكري في العراق، فغادرها عام ١٩٥٩م إلى المغرب حيث عمل أستاذاً في كلية الآداب بجامعة محمد الخامس، وفي ١٩٦٨م تلقى دعوة من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة للعمل أستاذاً بالجامعة منتدباً من المغرب وبقي يعمل إلى ١٩٧٤م حيث ترك الجامعة وتفرغ للدعوة بالمغرب.
وكانت بداية معرفتي بأستاذنا محمد تقي الدين الهلالي من خلال ما كنت أسمعه عنه من العم محمد السليمان العقيل الذي كان من أعز أصدقائه، ثم قرأت له في مجلة "الإخوان المسلمون" عام ١٩٤٦م قصيدة عصماء يندد فيها بالاستعمار الفرنسي، ولا يحضرني منها الآن سوى مطلعها
أعادي فرنسا ما حييتُ وإن أمت
فأوصي أحبائي يعادونها بعدي
فازداد حبي له، وتشوَّقتُ للاتصال به فراسلته في "تطوان" على عنوان المجلة "لسان الدين" التي كان يصدرها بالتعاون مع الشيخ عبد الله كنون كبير علماء المغرب، وكانت أعدادها تصل إلى مكتب العم محمد العقيل، وقد سُمِّيت المجلة بهذا الاسم تيمناً باسم لسان الدين بن الخطيب الأندلسي، ومن ذلك الوقت توثقت صلتي بالشيخ الهلالي، فلما قدم إلى العراق واستقر بها، زرته في بيته ببغداد أكثر من مرة، حيث استفدت من علمه، وفي سنة ١٩٤٨م جاءتني رسالة منه في بغداد يوصيني بالشيخ مسعود عالم الندوي ورفيقه محمد عاصم الحداد اللذين يزوران العراق بتكليف من السيد أبي الأعلى المودودي أمير الجماعة الإسلامية بباكستان، حيث سعدنا بهما في البصرة والزبير، وقد بذلت مع إخواني عبد الله الرابح وعبد العزيز الربيعة وعمر الدايل مانستطيع من جهد لمساعدتهما في مهمتهما، ومن خلالهما اطلعنا على مؤلفات المودودي وعرفنا الكثير عن الجماعة الإسلامية في الهند وباكستان.
يحدثنا العم محمد السليمان العقيل عن صديقه الهلالي فيقول: كانت صلتي بالهلالي قديمة منذ قدم الزبير، وكانت لنا معه لقاءات يشارك في بعضها الشيخ ناصر الأحمر والشيخ عذبي الصباح والشيخ جاسم اليعقوب، وهو عالم فاضل متمكن من علمه وأديب شاعر فحل.
ويروي لنا الهلالي عن صديقه محمد العقيل فيقول: كان أبوقاسم مبتدئاً بالعمل التجاري، فوعدني أنه إذا فتح الله عليه واتسعت تجارته فلن يتخلى عني، وكان ذلك أوائل الثلاثينيات الميلادية، ولما عدت إلى العراق سنة ١٩٤٧م بعد غربة طويلة، ذكَّرته بوعده، وطلبت منه المساعدة لشراء بيت لسكناي ببغداد وكان ذلك من خلال قصيدة نظمتها وأرسلتها له فكانت استجابته سريعة ووفى بوعده جزاه الله خيراً.
وأنا لايحضرني من قصيدة الهلالي سوى مطلعها:
أبا قاسم قد جئتُ أستنجز الذي
وعدت به قدماً وأنت كريمُ
أعيذك بالرحمن من شرِّ مارد
يزين لك الإخلافَ وهو ذميم
ويحدثنا بعض الطلبة الذين درسوا على يده في مدرسة النجاة الأهلية في الزبير أنه رجل عالم، ومدرس فاهم، ومرب حازم، غزير الإنتاج، وافر العطاء، شديد الملاحظة للأخطاء اللغوية، فلايتساهل فيها، كما يروون شدته وحزمه مع الطلاب ومحاسبته لهم، إذا ما قصّروا في أداء الواجبات، حتى أن بعض الطلاب الكسالى يتربصون به في الطريق ويقذفون الحجارة ثم يهربون ولايعرفهم أحد، فضاق بهم ذرعاً وكتب مقالاً يهاجمهم وأولياء أمورهم في جريدة (السجل) لصاحبها طه الفياض وعنوان المقال (أعيلان أم غيلان؟) وقد أحدث هذا المقال ضجة حملت أولياء الأمور على مراقبة أبنائهم وتأديبهم وإلزامهم الانتظام في الدراسة واحترام المدرسين.
أفكاره: التزم الشيخ الهلالي بالمنهج السلفي وصار من دعاته النشيطين، وكان متفتحاً غير متزمت ومجتهداً غير مقلد، وقد أكسبته الأسفار الكثيرة إلى البلاد العربية والهند وسويسرا وألمانيا، ولقاؤه العلماء في العالم العربي والإسلامي، صفات العالم العامل والداعية الواعي، والمصلح الحكيم والمجاهد الصادق، وكان منهجه في التعليم والتربية، الحرص على غرس التوحيد، والالتزام بالأركان والعمل بالأصول، والبعد عن مواطن الخلاف في الفروع، والاستفادة مما لدى الغرب من تقدم علمي، فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها.
وفي فترة وجوده بالمدينة المنورة أستاذاً بالجامعة الإسلامية كنت أزوره حين حضوري لاجتماعات المجلس الأعلى الاستشاري للجامعة حيث كنت عضواً فيه، ونغترف من فيض علمه ومعارفه ونتدارس معه أوضاع المسلمين في كل مكان، وسبل النهوض بهم، ومهمة الدعاة إلى الله وضرورة صبرهم وثباتهم على ما يلقونه لأن المهمة شاقة والطريق طويل وقد حفَّت الجنة بالمكاره وحفَّت النار بالشهوات.
كما أنه شرفني في بيتي بالكويت حين زارها أواخر السبعينيات الميلادية، حيث تناولت أحاديثه ذكرياته في الزبير والهند وألمانيا والمغرب.
وشاعر أيضاً
والدكتور الهلالي له قصائد كثيرة في مناسبات عديدة ولكنها تحتاج إلى جمع وتوثيق للزمان والمكان والمناسبة التي قيلت فيها ونرجو أن يضطلع بذلك تلامذته وأحبابه في المغرب، أمثال الأخ الدكتور عبد السلام الهراس وإخوانه.
قال قصيدة في تحية الزعيم المغربي عبد الخالق الطريس سنة ١٣٥٦هـ نقتطف منها الأبيات التالية:
سنا الحرية الغراء لاحا
فصيَّر حندس الظلما صباحا
وأحيا ميِّت الآمال لما
أهاب بنا إلى العليا وصاحا
سلاح الحق لايخشى فلولاً
ويلقى من يصول به النجاحا
تحارب باغياً وتميتُ جهلاً
ونور العلم تجعله السلاحا
فيصبح قومك الأموات أحيا
وتنشرح الصدور لك انشراحا
وتنهض بالبلاد إلى المعالي
وتفتتح الطريق لها افتتاحاً
وتبدل ضيمها عزاً وفخراً
وتملؤها ابتهاجاً وارتياحا
وقال في قصيدة يُحيي الزعيم العراقي رشيد عالي الكيلاني أذيعت في محطة برلين سنة ١٩٤١م:
يامقبلاً من غزوه متأهباً
للقاء أخرى ليس بالمتواني
تهديك وثبتك العظيمة أنها
فجر الجهاد وأول الفرقان
لك في قلوب العرب حب صادق
ومكانة جلَّت عن التبيان
وبكل أرض رفعة وجلالة
في الناء من أرجائها والداني
الفضل فيك سجية موروثة
عن جدك المختار من عدنان
ومن قصيدة نظمها في انتقاد أخلاق بعض الموظفين الكسالى وترفعهم عن الناس وتأخير معاملاتهم نقتطف منها:
بلدة أصبح الموظف فيها
جالساً في السماء فوق السحاب
حالة تضحك العدو وتبكي
بدماء معاشر الأحباب
أبهذي الأخلاق يرجع مجد
ضاع منكم في غابر الأحقاب
فإلى الله نشتكي من زمان
فاسد جاءنا بكل عجاب
وحين سأل الأستاذ المجذوب الشيخ الهلالي عن أحب العلوم إليه أجاب: (أحبها إليَّ علوم الحديث وعلوم القرآن لأني أحب اتباع الكتاب والسنة وأكره مخالفتهما، ثم علم النحو وسائر علوم الأدب، ثم علم اللغات) .
مؤلفاته
وللشيخ الهلالي مؤلفات كثيرة ما بين صغير وكبير ومن أهمها: الزند الواري والبدر الساري في شرح صحيح البخاري (المجلد الأول فقط) ، الإلهام والإنعام في سورة الأنعام، الإسفار عن الحق في مسألة السفور والحجاب، القاضي العدل في حكم البناء على القبور، الأنوار المتبعة في تحقيق سنة الجمعة، قبسة من أنوار الوحي، الصبح السافر في حكم صلاة المسافر، العلم المأثور والعلم المشهور واللواء المنشور في بدع القبور، آل البيت ما لهم وما عليهم، أحكام الخُلع في الإسلام، حاشية على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل، حاشية على كشف الشبهات لمحمد بن عبد الوهاب، أهل الحديث، الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق، دليل الحاج إلى مناسك الحج، العقود الدرية في منع تحديد الذرية، دواء الشاكين وقامع المشككين في الرد على الملحدين، البراهين الإنجيلية على أن عيسى داخل في العبودية وبريء من الألوهية، فكاك الأسير العاني المكبول بالكبل التيجاني، سب القاديانيين للإسلام والرد عليهم، الرجعية والتقدم، تقويم اللسانين، رحلة من الزبير إلى جنيف، رحلة إلى درعة بالمغرب، من يرافقني إلى برلين؟، الهاديات، حواشي شتى على إنجيل متى، الصديقات الثلاث (قصة) ، تاريخ اللغة السامية، رحلة إلى ألمانيا، الطبقات عند العرب، تمثيليات طيف الخيال لمحمد بن دانيال، الجماهر في الجواهر (رسالة الدكتوراه) ، مدنية العرب في الأندلس (مترجم عن الإنجليزية) ، كتاب البلدان لمحمد بن الفقيه البغدادي (مترجم إلى الألمانية) بالاشتراك، لسان الدين (المجلد الأول) المجلة التي كان يصدرها بتطوان، فضل الكبير المتعالي (ديوان شعر محمد تقي الدين الهلالي) .
والهلالي كان من المواظبين على الكتابة في مجلة (الفتح) لمحب الدين الخطيب، ومجلة (المنار) لمحمد رشيد رضا.
كما أن له محاضرات ودروساً وندوات وأحاديث ومقالات وبحوث لا يمكن الإحاطة بها في هذه العجالة، لأنها في موضوعات عدة، وبلدان متفرقة، وأزمان مختلفة.
حدثني الأخوان عمر الدايل وعبد العزيز الناصر عن الشيخ الهلالي ـ حين زاراه في بيته بالمدينة المنورة ـ عن موقف من مواقفه، قال الشيخ الهلالي: كنت إمام المسجد الذي بناه الحاج مصطفى الإبراهيم في منطقة الدورة بالبصرة، وفي مرة تأخر الحاج مصطفى عن موعد الصلاة، فأقيمت وصليت بالناس دون انتظاره، وبعد الصلاة عاتبني كيف تقام الصلاة قبل حضوره، فأجبته أن وقت المغرب قصير، ولا يصح التأخير، فقال الحاج مصطفى الإبراهيم: ألا تعلم ياشيخ تقي الدين أنني أملك نصف منطقة الدورة؟ فأجبته وأنا أملك النصف الآخر، وأنا إمام المسجد!! وتأزم الموقف وغادرت المنطقة ولم أعد.
إن أستاذنا الشيخ الهلالي علم من أعلام الإسلام، ومجاهد من المجاهدين العظام، كانت له آثار في كل مكان زاره أو استقر فيه، وله من الطلاب والمحبين آلاف مؤلفة في أنحاء العالم الإسلامي، ولقد تزوج حين كان في ألمانيا بمسلمة ألمانية وله منها ولد، كما تزوج في المغرب من مغربية وله منها أولاد بالإضافة لزوجته الأولى أم شكيب التي لها منه ولد وبنت.
وقد وافته المنية في منزله بالدار البيضاء بالمغرب يوم الإثنين ٢٥ شوال ١٤٠٧هـ الموافق ٢٢ يونيو ١٩٨٧م وشيع جنازته جمهور كبير من العلماء والمفكرين والمثقفين والسياسيين.
نسأل الله أن يتغمده برحمته ورضوانه وأن يدخلنا وإياه في جنته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
فائدة:
سمعت من الشيخ صالح آل الشيخ أن الدكتور تقي الدين الهلالي قد قرأ على الشيخ محمد بن إبراهيم كتاب التوحيد.
وأن الشيخ محمد بن إبراهيم قرأ على الدكتور تقي الدين الهلالي متنا في البلاغة.
هل كان العلامة تقي الدين الهلالي متأثراً بالغرب؟
بقلم تلميذه الشيخ/ أحمد بن محمد الحمزاوي *
ضمني وإخوة أجلاء مجلس مبارك تجاذبنا فيه اطراف الحديث، فجرى ذكر مجدد الدعوة السلفية في المغرب وناصرها، ومحيي معالم السنة بعد اندثارها، وقامع البدع والخرافات وقاهرها، لسان أهل السنة وخطيبهم، وكاتب أصحاب الحديث وشاعرهم، الإمام العلامة الشيخ الدكتور محمد تقي الدين الهلالي تغمده الله بواسع رحمته
فأخبرني بعض الحاضرين ان شخصا من المغرب يشيع بين المشايخ وطلبة العلم، ان العلامة الهلالي ﵀ كان معجبا بالمدنية الغربية وأصحابها، ومتأثرا بالحضارة الاوروبية وأفكارها، فتملكني العجب، لا من سوء الفرية، وقبح البهتان، فمثل الشيخ العلامة في جهاده، وإصلاحه، ودعوته، وذبه عن عقيدة السلف وأهلها، وذوده عن حياض السنة وآلها، وانبرائه لصد ما يخالف شرع الله تعالى بلسان سحبان فصاحة وبيانا، وقلم ابن قتيبة سلاسة وبرهانا، وشعر حسان جزالة وإتقانا عرضة لأن ينفس المبتدعون والخرافيون والصوفيون والقبوريون عن غيظهم بالطعن فيه بعد موته والحي قد يغلب ألف ميت أما في حياته، فقد أسكت والله أصواتهم، وألجم ألسنتهم، وكمم أفواههم، وقلم اظفار أقلامهم,
لكن سبب عجبي ان مختلق الإفك، ومشيع الكذب من المنتسبين الى منهج أهل السنة والجماعة الذي أحياه الشيخ الهلالي، وذاد عنه قرابة ثمانين عاما في مشارق الارض ومغاربها، ويبلغ العجب منتهاه، والاستغراب مداه، ان الذي تولى كبر هذه الفرية، وباء بإثم نشرها، ممن طوق العلامة الهلالي أعناقهم بمعروفه، وغمرهم بإحسانه، فهو الذي ارشده إلى طريق العلم، ويسر له سبل المعرفة، فكان كما قيل:) أحشك وتروثني (,
أعلمه الرماية كل يوم
فلما اشتد ساعده رماني
وكم علمته نظم القوافي
فلما قال قافية هجاني
مع ان النفوس السوية، والفطر السليمة تأبى أن تقابل المعروف إلا بالمكافأة والشكران، وأن تجزي الإحسان إلا بالإحسان، قال تعالى:) هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (، وروى الترمذي وصححه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: من لا يشكر الناس لا يشكر الله وفي لفظ لأحمد وأبي داود وابن حبان: لا يشكر الله من لا يشكر الناس ,
وقد استند هذا الرجل في دعواه وافتئاته على أمرين:
أولهما: أن الشيخ العلامة الهلالي درس في أوروبا، ونال شهادته منها,
الثاني: أنه ﵀ كان يذكر في دروسه، وكتاباته ما رآه من تمسك بعض الأوروبيين بجملة من محمود الصفات، وتحليهم ببعض الأخلاق الحسنة كترك الفضول، وحسن الإنصات للمناقش، والمحافظة على المواعيد، والحرص على عدم إضاعة الأوقات، والجد في العلوم الدنيوية، مما أوصلهم إلى ما هم فيه من التقدم المادي الدنيوي، حتى أصبح المسلمون يحتاجون إلى صناعاتهم من الإبرة الى الطائرة,
ودونك أخي الكريم حقيقة الأمر وجلية المسألة، لتعلم ما في كلام الرجل من التدليس والتلبيس,
أولاً: أن الشيخ ﵀ بين بنفسه سبب سفره إلى أوروبا، وعلة سعيه في الحصول على الشهادة، فقال: وإنما سافرت إلى أوروبا بعد سن الأربعين، للحصول على شهادة جامعية تمكنني من الدخول الى الجامعات في البلاد الآسيوية والافريقية، لنشر الدعوة بين المعلمين والمتعلمين، لأن الآسيويين والأفريقيين قد غلوا في تعظيم الشهادات العالية، وأصحابها، حتى صارت عندهم كل شيء، فمن حصل عليها صار حديثه مقبولا، وصار في نظرهم عالما، ولو كان أجهل من حمار أهله، صيانة العرض ص ٣٣,
وهذا الكلام من وضوح المغزى ونبل المقصد بحيث لا يحتاج الى تعليق وقد صرح في موضع آخر بأن الاقامة في اوروبا انما تكون للضرورة فقد كاتبه الاستاذ عبد اللطيف ابو السمح فكان مما قاله:) واسأله تعالى ان يجمعنا بكم في اوروبا كما جمعنا في افريقيا ثم آسيا (,
فأجابه العلامة الهلالي من قلب اوروبا قائلا:
) وما رجوته من الاجتماع هو بغيتي وسؤالي إلا انني اخالفك في موضعه فأتمنى ان يكون في مصر في خير وسلامة فهي احب الي من اوروبا ولا أظن ان العاقل يستحب الاقامة في اوروبا الا للضرورة وبقدرها,, الى ان قال:
ولا أنكر أن هنا في أوروبة علوما نافعة لأهل الشرق، ولا أجحد أن بعض من يرحل الى اوروبة من الطلبة فيهم شهامة ونجابة,,
والذي انكره هو أنه ليس كل الطلبة الآتين هذه الديار لطلب العلم هم في الحقيقة طلاب علم، وأنهم يرجعون الى الشرق بما ينفع أوطانهم، أو على الأقل لا يضرها,,
ومنذ جئت الى اوروبة، وخبرت أحوال طلبة العلم أسفت أسفا شديدا، إذ لم يكن لي حول ولا قوة لإصلاح الحال, فإن قلت: وماذا تصنع لو كان لك حول وقوة؟ فالجواب: لو كان لي مثلا مال فاضل وهو أحد أنواع الحول لما اقتصرت في النصيحة على تصديع القراء بمثل هذه المقالات الفارغة، بل أجبت بالعمل,
وذلك أني أرجع الى الشرق، وألقي بصري على طلبة العلم, ومتى رأيت منهم من جزمت لي فراستي وأظنها قلما تخطئ في هذا الباب دعوته واختبرته، وعرفت العلم الذي هو متأهل له, فقلت له: تهيأ للسفر وجهزته وبعثته, فإذا أتم دراسته ورجع يعمل عملا حرا أو حكوميا مضاداً أشد المضادة لما يعمل المزورون الملبسون, فإذا رأى الشعب والحكومة الفرق بينه وبين اولئك المحتالين، عرفوا الحقيقة، واحتاطوا في إرسال الطلبة، وتدرجوا في إصلاح هذا الباب الى ان يصلوا الى الصواب، وهو إرسال الطلبة حسبما تقتضيه حاجة البلاد، لا حسب شهوة المرسلين او المرسلين انظر مجلة الفتح العدد ٨١١ ص ١٣,
فتأمل أخي الكريم هذه الجواهر واللآلىء بعين الإنصاف، وزنها بميزان العقل، تجد ان الشيخ العلامة قد طبق المفصل، وأصاب كبد الحقيقة، وان ذلك لا يصدر إلا من أصيل الرأي، ثاقب النظر، سديد الرأي لا عن مقلد للغرب متأثر به، كما يزعم ذلك الرجل وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، فما على الحكومات العربية والإسلامية إلا أن تبحث في سبل تطبيق هذه النظرية العلمية العظيمة، وآلات تحقيقها,
فهذا الحق ليس به خفاء
فدع عني بنيات الطريق
ويقول ﵀ وهو في ألمانيا -:) وأنا من أهم الأمور التي دعتني للإقامة في أوروبة إبطال دعاوى المتفرنجين، وفضح أحوالهم، وهتك استارهم، وإتيان بيوتهم التي هي أوهى من بيت العنكبوت من القواعد:) وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (حرر في بن جرمانية: ٢٥ رجب ١٣٥٧هـ,
لم أعرف عن أحد من الشدة والغلظة والإنكار على المتفرنجين والعلمانيين مثل ما عرفته عن الشيخ الهلالي ﵀ وفي قوله السابق ما ينبئ عن شيء قليل من ذلك، فهل يقول بعد ذلك عاقل يعي ما يقول: إن الشيخ متأثر بالغربيين؟؟ ,
ثانياً: ما شغب به صاحبنا من كون الشيخ العلامة كان يمثل ببعض الأوروبيين في تمسكهم بجملة من محمود الأخلاق، كما اسلفنا، فهذا الرجل إما أن يكون قد أتى من فهم سقيم وفكر مريض فالتبس عليه الأمر كما قيل:
وكم من عائب قولاً صحيحاً
وآفته من الفهم السقيم
وهذا أمر بعيد الاحتمال، وإما أن يكون قد بلغ به الحقد إلى حد محاولة إخفاء شمس الحقيقة، واختلاق الأكاذيب، كما قيل:
إن يعلموا الخير اخفوه وإن علموا
شرا أذاعوا وإن لم يعلموا كذبوا
وإلا فإن كل من جالس الشيخ العلامة ﵀ أو أخذ عنه، أو استمع إليه، أو قرأ له يعلم يقينا أن الشيخ كان من أشد الناس إنكارا على من يخل بمكارم الأخلاق، أو يتهاون في التمسك بآداب الإسلام، وكان يقول: إن من أسباب تخلف المسلمين تركهم لتلك الأخلاق والآداب، ويدلل على ذلك بأن الأوروبيين والغربيين ما وصلوا الى ما وصلوا إليه من العلوم الدنيوية، إلا بأخذهم بجزء مما جاء به الإسلام، وحث عليه من الجد في العمل، وعدم إضاعة الوقت، وغير ذلك,
قال ﵀ في مقال له بعنوان:) كيف كانت عقولهم (نشر في الفتح العدد ٢٨١ ص٩,
) لئن خسر الاوروبيون في غزوات فلسطين لقد ربحوا ربحا عظيما، ونالوا ما هو خير لهم في ذلك الزمان من فتح مصر والشام والعراق, كانت صفقتهم رابحة وصفقتنا خاسرة، ذلك بأنه وقعت بيننا وبينهم مبادلة علمية خلقية، إذ أخذوا منا جانبا من العلم والأخلاق التي كان بها سعودنا وصعودنا، وأخذنا منهم قسطا وافرا من الجهل والأخلاق التي كانت سبب شقائهم وهبوطهم,
ويقول في آخر المقال:
) فمن أين يا ترى جاءتنا هذه العقيدة، عقيدة المحاربة بالقوى الخفية؟ لا شك أنها بضاعة أوروبية من بضائع اولئك القسيسين الذين قدموا الصبيان الفرنسيين لحتفهم,
وكيف تبدلت عقول الاوروبيين، وانتقلت من تلك الدركة السفلى، فارتفعت الى ما هي عليه الآن من معرفة سنن الكون، وربط الأسباب بالمسببات ليس إلا,
من تلك الحروب الصليبية التي أفهمت الاوروبيين جهلهم وانحطاطهم، فبادروا الى درس العلوم المحمدية، والحضارة العربية، وثابروا على ذلك الى ان بلغوا ما بلغوا، ومن سلك الجدد أمن العثار (,
فانظر رحمك الله إلى عظيم قدر الأخلاق، وكبير منزلة العلوم المحمدية عند العلامة المفكر ﵀ فقد جعل ما ظفر به الصليبيون من علوم المسلمين واخلاقهم نصرا حقيقيا وإن انهزموا في ميادين الحرب لأنه كان السبب في نهضتهم وقوتهم المادية، كما جعل ما تلقفه المسلمون من جهل الاوروبيين ومساوئ أخلاقهم انهزاما حقيقيا وإن انتصروا في المعارك لأنه كان سبب انحطاطهم وتخلفهم,
وقوله ﵀:) وربط الأسباب بالمسببات ليس إلا (بيان لما أخذه الأوروبيون من الأخذ بالأسباب، اما التوكل على الله مسبب الأسباب، فهذا جانب عقدي لم يأخذه الأوروبيون، فلم يذكره، وذلك بيّن واضح,
ثم بعد هذا، أيقال في حق مثل هذا الإمام العلامة، وهو الداعية الصادع بالحق المعلن ان ما أصاب المسلمين من ضعف ووهن، سببه ترك تعاليم دينهم واخلاق شريعتهم الى خزعبلات الاوروبيين وخرافاتهم: إنه متأثر بالفكر الغربي والحضارة الاوروبية؟! سبحانك ربي هذا بهتان عظيم!!
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره
إذا استوت عنده الأنوار والظلم
وقد وقفتك أخي المنصف على نزر ضئيل من فكر الشيخ الإمام في تنظير التعامل مع الغرب، وانبلج الصبح لذي عينين، وعسى الله أن ييسر لنا إتمام هذا الموضوع وغيره بأوسع من هذا,
خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به
في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل
стр. 353
محب الدين الخطيب
هو محب الدين بن أبي الفتح بن عبد القادر بن صالح بن عبد الرحيم بن محمد الخطيب، ولد بدمشق في حي القيمرية في تموز ١٨٨٦، وبها تلقى علومه الأولية والثانوية. والدته آسية الجلاد أبوها محمد الجلاد من أصحاب الأملاك الزراعية كانت تقية صالحة ذات فضل، توفيت بين مكة والمدينة بريح السموم، وهي راجعة من فريضة الحج من ركب المحمل الشامي، ودفنت هناك بالفلاة، وكان محب الدين صغيراُ في حجرها ساعة موتها، فشمله أبوه برعايته ليعوضه حنان الأم، وبقيت لرحلة الحج هذه صورة في نفسه.
بعدما رجع محب الدين من رحلة الحج ألحقه والده وهو في السابعة بمدرسة الترقي النموذجية، وحصل بعد سنوات على شهادة إتمام المرحلة الابتدائية بدرجة جيد جداً. ثم التحق بمدرسة مكتب عنبر، وبعد سنة من دخوله المكتب توفي والده، فرأت أسرته أن يترك المدرسة، فتركها ولازم دروس العلماء، وكان ذلك خلال غياب الشيخ طاهر الجزائري المشرف على المكتبات والمدارس في بلاد الشام، فلما عاد الجزائري من سفره وكان بينه وبين والد محب الدين صلة احتواه وعطف عليه وفتح عينيه على قراءة التراث العربي، وبث فيه حب الدعوة الإسلامية، وإيقاظ العرب ليقووا على حمل رسالة الإسلام، فكان محب الدين يقول: (من هذا الشيخ الحكيم عرفت عروبتي وإسلامي) وكان يعده أباه الروحي.
وسعى له شيخه بأن وجهت إليه وظيفة أبيه في دار الكتب الظاهرية على أن ينوب عنه من يقوم بها إلى أن يبلغ سن الرشد، وفي فترة الانتظار كان الشيخ ينتقي لتلميذه مخطوطات من تأليف الأعلام كابن تيمية وأضرابه فيكلفه بنسخها لتتوسع ثقافته، ويشغل وقته وينتفع بأجر النسخ، ثم وجهه ثانية للالتحاق بمكتب عنبر، كما أشار عليه أن ينتفع بالشيخ أحمد النويلاتي الذي كان له غرفة يعتزل بها في مدرسة عبد الله باشا العظم، كما كانت للشيخ طاهر غرفة فيها، وكذلك غرفة للشيخ جمال الدين القاسمي، ورابعة للشيخ محمد على مسلم فكان محب الدين يتردد إلى هذه الغرف وينهل من علم أصحابها.
وفي هذه الفترة المبكرة تفتحت آفاق التفكير عند محب الدين، وصار يلقح ثقافته الشخصية العربية والإسلامية بما تلقاه في المدرسة من العلوم الكونية، وبما يضفي عليها من مطالعاته المتواصلة في دار الكتب خاصة المجلات الكبرى مثل: المقتطف، والهلال، والضياء وغيرها.
كون محب الدين وهو لايزال في فترة الدراسة الثانوية حلقة صغيرة مع رفقائه يلقحها بالأفكار التي كانت تطرح في حلقة شيخه طاهر الجزائري. بالإضافة إلى قراءة الكتب الجديدة لأمثال عبد الرحمن الكواكبي ومحمد عبده، كما كان يكتب المقالات العلمية والقطع الأدبية التي يعربها عن اللغة التركية ويرسل بها إلى صحيفة (ثمرات الزمان) في بيروت.
بعد أن نال شهادة الدراسة الثانوية عام ١٩٠٦، انتقل محب الدين إلى الأستانة وهناك التحق بكليتي الآداب والحقوق معاً، ونزل في حي يكثر فيه أبناء العرب وطلاب العلم، وقد هاله أن يرى الطلاب العرب في تركيا يجهلون قواعد لغتهم وإملاءها فضلاً عن آدابها وثقافتها، ويتكلمون فيما بينهم باللغة التركية، فتخير محب الدين من الشباب العرب طائفة أقنعها بتعلم العربية وآدابها، واتفق مع صديقه الأمير عارف الشهابي أن يقتسما هؤلاء الشباب لتعليمهم وتقوية لغتهم الأم، ثم كاشف محب الدين هؤلاء الشباب أن ما هم فيه يبشر بنهضة مباركة، واقترح أن يسمى عملهم باسم (جمعية النهضة العربية) ، ورغبهم بمطالعة الصحف التي كان قد اتفق مع صديقه الأستاذ محمد كرد علي على أن يرسلها إليه في البريد.
ولما اشتد نشاطه في جمعية النهضة العربية، وشعرت به الرقابة الاتحادية، كاد محب الدين أن يهلك لولا أن الذي قام بتفتيش غرفته ووجد فيها أوراقاً وصحفاً عربية ومجلات مهجرية كانت تربطه بأسرة الخطيب رابطة وشيجة.
بعد ذلك اكتفى محب الدين بالدراسة في كلية الحقوق، ولما نجح إلى السنة الثالثة كانت الخطة أن يتفرغ في العطلة المدرسية لمواصلة العمل في جمعية النهضة لولا أن شدة المراقبة حملته باقتراح من إخوانه أن يسافر إلى دمشق، وكان قد كتب إلى اثنين من خلصائه في دمشق يخبرهما بتأسيس (جمعية النهضة العربية) في استانبول ويدعوهما للالتحاق بها، وأن يتعاونا في ذلك على تأسيس فرع لها في دمشق، فانتهز محب الدين هذه العطلة، وتعهد فرع الجمعية هذا حين قدومه دمشق صيف ١٩٠٧، وفي أثناء العطلة تلقى رسالة من صديقه عارف الشهابي يطلب إليه فيها البقاء في دمشق مدة سنة إلى أن تهدأ الحالة في استانبول وتنقطع الرقابة على الجمعية وأعضائها.
وحدث في هذه الأثناء أن طلبت القنصلية البريطانية في الحديدة باليمن إلى القنصلية في دمشق أن تختار لها شاباً يتقن العربية والتركية، وأن يكون له إلمام بالقوانين العثمانية وشؤون القضاء، فالتحق بها ورآها فرصة للتعرف على اليمن، ومر في طريقه بمصر ليلتقي بشيخه طاهر الجزائري، وصديقه محمد كرد علي.
وفي مصر أيضاً اتصل محب الدين الخطيب بالأعلام والأدباء وبزعماء النهضة المصرية، واجتمع بأركان (جمعية الشورى العثمانية) الذين فوضوه بتأسيس فرع رابع عشر لهم في اليمن. وفي اليمن اتصل محب الدين بأهل الثقافة والنباهة وضباط الفرقة الرابعة عشرة من الجيش العثماني السابع في الحديدة، وانعقدت بينه وبين قائد الحديدة البكباشي (شوقي المؤيد العظم) صداقة وثيقة، وكاشفه بأمر جمعية الشورى العثمانية، فاهتم بها، وأرشده إلى طائفة من الضباط الأحرار الذين كان إبعادهم إلى اليمن عقوبة لهم لكراهيتهم للحكم الفردي وميلهم إلى الحرية. فلم يلبث أن افتتح الفرع الرابع عشر للجمعية المذكورة وكان رئيسها (شوقي المؤيد العظم) .
ولما أعلن الدستور العثماني عام ١٩٠٨، رجع محب الدين الخطيب إلى دمشق، بنية العمل على تجديد نشاط (جمعية النهضة العربية) داخل نطاق الدستور العثماني، فرأى أن الدولة لا تريد الاعتراف بجمعية النهضة العربية، وأجبروا الجمعية على أن تجعل اسمها جمعية (النهضة السورية) ، وفي هذه الأثناء تمنى أن يشارك في تحرير جريدة (طار الخرج) الهزلية الناقدة للسياسة العثمانية، فانتبهت السلطات الحكومية للجريدة، ولما أوشكت أن تعرف الحقيقة سافر محب الدين إلى بيروت، فكتبت الحكومة إلى المسؤولين في بيروت لملاحقته، انتقل بعدها إلى القاهرة وهناك شارك في تحرير جريدة المؤيد.
عندما تأسس حزب اللامركزية العثماني في القاهرة عام ١٩١٣، برئاسة رفيق العظم، كان محب الدين عضو مجلس الإدارة وكاتم السر الثاني فيها. وتأسست في بيروت ثم في باريس جمعية (العربية الفتاة) ذات الدور العظيم، فكان محب الدين يمثل هذه الجمعية بمصر، وينفذ قراراتها التي لها علاقة بحزب اللامركزية.
وفي هذه السنة ١٩١٣ أيضاً أسس رشيد رضا (مدرسة الدعوة والإرشاد) فوقع اختياره على محب الدين ليدرس علم طبقات الأرض.
وعندما وقعت الحرب العالمية الأولى قررت الجمعيات السرية ورجالات القومية العربية إيفاد مندوبين إلى زعماء العرب لمفاوضتهم في أمرها، واختاروا محب الدين للسفر إلى الخليج العربي في محاولة للاجتماع بزعماء تلك المنطقة، فسار إلى عدن، ثم بومباي، ثم أبحر إلى الكويت فاعتقله ضابط بريطاني، ومكث في السجن تسعة أشهر دون أن يتمكن من إتمام مهمته، وعاد إلى مصر والحرب على أشدها والاضطهاد التركي في ذروته.
وبعد إعلان الثورة العربية الكبرى طلبه الشريف حسين برقياً، فسافر إلى مكة المكرمة ليؤسس المطبعة الأميرية، وليصدر (جريدة القبلة) الجريدة الرسمية لحكومة الحجاز، وكان الشريف حسين يستشيره في أكثر أموره الخارجية هو والشيخ كامل القصاب بصفتهما من رجال جمعية (العربية الفتاة) .
ولما دخل الجيش العربي دمشق عام ١٩١٨ بقيادة الأمير فيصل، عاد محب الدين إليها واستقبلته جمعية (العربية الفتاة) ليكون عضواً في لجنتها المركزية التي تشرف على إدارة الدولة من وراء ستار، وأنيط به إدارة وتحرير الجريدة الرسمية للحكومة باسم (العاصمة) ، وأُبيح له أن يكتب مقالات توجيهية كما يشاء بلا رقابة.
عام ١٩٢٠ ولدى دخول الفرنسيين دمشق غادر محب الدين دمشق واستقر في القاهرة، حيث عمل في التحرير في جريدة الأهرام نحواً من خمس سنوات، كما أسس المكتبة السلفية ومطبعتها حيث أشرف بنفسه على نشر عدد كبير من كتب التراث وغيرها، وأصدر أيضاً مجلة (الزهراء) وهي مجلة أدبية اجتماعية شهرية دامت خمس سنوات. ثم أسس جريدة (الفتح) والتي دامت ثلاثة وعشرين عاماً، خصصها للتاريخ والأحداث السياسية، ثم تولى تحرير مجلة (الأزهر) مدة ست سنوات ... ثم ساهم في إنشاء جمعية (الشبان المسلمين) في القاهرة وكان كاتم سرها، وقد عملت الجمعية سنوات عديدة في توجيه الشباب إلى الإسلام الصحيح والسير في الطريق المؤدية إلى إعلاء شأن المسلمين. وقد أحدث قيام الجمعية ردة فعل لدى دعة الإلحاد والقائمين على التبشير، فتربصوا به حتى وجهوا أنظار النيابة إلى مقال كتبه بعنوان (الحرية في بلاد الأطفال) نال فيه من ملك الأفغان ومن كمال أتاتورك، فقبض عليه وحكم بالحبس لمدة شهر.
وهكذا قضى محب الدين الخطيب حياته في البحث والتحرير والتأليف إلى أن توفي في القاهرة في كانون الأول عام ١٩٦٩. وقد ترك آثاراً عظيمة قال عنها الأستاذ أنور الجندي: (وبالجملة فإن السيد محب الدين الخطيب وآثاره تعد رصيداً ضخماً في تراثنا العربي وفكرنا الإسلامي، وقد أضاف إضافات بناءة، وقدم إجابات عميقة، وزوايا جديدة لمفاهيم الثقافة العربية وقيمها الأساسية) .
ومن آثاره الكثيرة التي تركها:
ـ توضيح الجامع الصحيح للإمام البخاري (شرح مختضر) .
ـ مع الرعيل الأول (عرض وتحليل لصور من حياة الرسول ﷺ وأصحابه) .
ـ الحديقة (١٤ جزءاً) (مجموعة أدبية وحكم) .
ـ الخطوط العريضة التي قام عليها دين الشيعة الاثني عشرية.
ـ اتجاه الموجات البشرية في جزيرة العرب.
ـ قصر الزهراء بالأندلس.
ـ تقويمنا الشمسي.
ـ تاغور.
ـ الأزهر.
ـ البهائية.
ـ من الإسلام إلى الإيمان (حقائق عن التيجانية) .
ـ حملة رسالة الإسلام الأولون.
ـ الإسلام دعوة الحق والخير.
ـ ذو النورين عثمان بن عفان (صدرت الطبعة الأولى بعد وفاته سنة ١٣٩٤هـ) .
ـ الجيل المثالي.
ـ سيرة جيل (تاريخ حافل خلال القرن الرابع عشر الهجري عن القومية العربية وحركات التحرر) .
ـ بالإضافة إلى أوراق ومذكرات حافلة بالآراء والأخبار، ورسائل من بينها رسائل بينه وبين الأمير شكيب أرسلان يقال أنها تبلغ ألف رسالة.
المراجع:
ـ (تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع الهجري، الطبعة الأولى) شكري فيصل وآخرون، دمشق ١٩٨٦، الجزء الثاني، ص (٨٤٧، ٨٦٢) .
ـ (الأعلام، دار العلم للملايين) خير الدين الزركلي، بيروت، الطبعة الخامسة ١٩٨٠، الجزء الخامس، ص (٢٨٢) .
стр. 354
ناصر بن حمد آل راشد
حريملاء
تقلد عدة مناصب في القضاء كان آخرها عام ١٣٧٦هـ حيث اختير رئيساً لمحاكم منطقة عسير، ثم عُين رئيساً لتعليم البنات، ثم تولى رئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ثم عين رئيساً لديوان المظالم برتبة وزير عام ١٤١٢هـ، وعضواً في مجلس الشورى، وعضواً في هيئة كبار العلماء.
---------------
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 355
ناصر بن حمد بن حمين الفهد من الفراهيد
الاسم: ناصر بن حمد بن حمين الفهد من الفراهيد من الأساعدة من الروقة من عتيبة التي ترجع إلى قبيلة بني سعد بن بكر بن هوازن من عدنان.
الولادة والنشأة:
ولد في الرياض في شهر شوال من عام ١٣٨٨ ونشأ فيها، وتخرج من جامعة الإمام، كلية الشريعة بالرياض، في رجب من عام ١٤١٢، وعيّن معيدا في كلية أصول الدين؛ قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، واستمر في عمله إلى أن اعتقل في شهر ربيع الأول من عام ١٤١٥، واستمر معتقلا حتى شهر رجب من عام ١٤١٨ حيث تم الإفراج عنه، مع فصله من الجامعة.
مشايخه:
درس في الكلية على مجموعة من المشايخ من أشهرهم:
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ.
الشيخ صالح الأطرم.
الشيخ عبد الله الركبان.
الشيخ زيد بن فياض ﵀.
الشيخ أحمد معبد.
وغيرهم.
مؤلفاته:
ألف عدداً من الكتب والرسائل منها:
اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية وتقريراته في النحو والصرف. (مطبوع)
الإعلام بمخالفات الموافقات والاعتصام. (مطبوع)
إقامة البرهان على وجوب كسر الأوثان.
التبيان في كفر من أعان الأمريكان: الجزء الأول: الحملة على أفغانستان.
التبيان في كفر من أعان الأمريكان: الجزء الثاني: الحملة على العراق.
التبيين لمخاطر التطبيع على المسلمين.
التحقيق في مسألة التصفيق.
تنبيهات على كتب تخريج كتاب التوحيد. (مطبوع)
التنكيل بما في بيان المثقفين من الأباطيل.
الجرح والتعديل عند ابن حزم الظاهري. (تحت الطبع)
حكم العطورات الكحولية.
الرد على الرافضة في اتهامهم الصحابة بتحريف القرآن الكريم.
رسالة إلى عصراني (سنة أولى!) .
رسالة في حكم الخط المحاذي للحجر الأسود.
رسالة في حكم الغناء بالقرآن.
رسالة في الرد على شبهة للمرجئة من كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
رسالة في قصر المسافر خلف المقيم.
رسالة في مشروعية الإغلاظ على الروافض.
سيرة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀. (مطبوع)
صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف. (تحت الطبع)
الفيديو الإسلامي والفضائيات الإسلامية. (مطبوع)
كشف شبهات حسن المالكي.
لباس المرأة أمام النساء.
مختصر أباطيل القرضاوي.
معجم أنساب الأسر المتحضرة من عشيرة الأساعدة. (مطبوع)
منهج المتقدمين في التدليس. (مطبوع)
وقفات مع الوقفات.
حكم استخدام أسلحة الدمار الشامل.
---------------
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 356
ترجمة فضيلة الشيخ د ناصر بن عبد الكريم العقل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الاسم: ناصر بن عبد الكريم العقل
العنوان: كلية أصول الدين - جامعة الإمام ص ١٧٩٩٩ الرياض ١١٤٩٤.
العمل الحالي: أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين بالرياض.
المؤهلات العلمية:
١. الدكتوراة في العقيدة والمذاهب المعاصرة.
المؤلفات والبحوث:
١. الخوارج قديماً وحديثاً.
٢. مسائل وبحوث في البدع والإهداء والافتراق.
٣. قضايا معاصرة.
أشرطة مسموعة:
١. حديث حول الأحداث.
٢. حقيقة التدين
٣. الفقه في الدين.
الدروس المقامة في المساجد أو الإذاعة أو التلفزيون:
١. درس في العقيدة في مسجد الدوسري بحي السلام أسبوعي.
٢. حلقات في العقيدة أذيعت في إذاعة القرآن الكريم.
٣. درس أسبوعي خاص بمسجد إسكان الجامعة.
العلماء الذين تلقيتم العلم عنهم:
١. الشيخ صالح البليهي ﵀.
٢. الشيخ عبد الله الجبرين حفظه الله.
٣. الشيخ محمد العثيمين رحمة الله.
من موقع الاكاديمية الاسلامية لقناة المجد
---------------
بواسطة العضو ابو ابراهيم الكويتي
стр. 357
ناصيف اليازجي
هو ناصيف بن عبد الله بن جنبلاط اليازجي، ولد عام ١٨٠٠ في قرية كفرشيما في لبنان. كانت أسرته في بداية القرن السابع عشر تقطن قرى حوران فهاجر أفراد منها إلى مدينة حمص وراحوا يكتبون للولاة والحكام فأطلق عليهم اسم الكاتب وهو بالتركية (اليازجي) . وفي أواخر القرن السابع عشر هاجر أفراد من هذه الأسرة الكبيرة إلى غربي لبنان وعلى رأسهم (سعد اليازجي) ، فأصبح كاتباً للأمير (أحمد المعني) آخر حاكم للبنان من المعنيين، ونال حظوة عنده فلقبه (بالشيخ) لوجاهته وعلمه، وأصبح هذه اللقب يدور مع أفراد الأسرة. خلال القرن الثامن عشر كتب آل اليازجي للأمراء الأرسلانيين والشهابيين. وكان عبد الله اليازجي والد ناصيف كاتباً للأمير حيدر الشهابي في قرية كفرشيما، كما كان طبيباً على مذهب ابن سينا، وكان يحب الأدب ويميل إليه.
تلقى الشيخ ناصيف اليازجي علومه الأولية على أبيه وأنهاها على راهب ماروني، إلى جانب مطالعاته الوافرة لعظيم الكتب، فجمع بذلك الصرف والنحو والبيان واللغة والشعر، وأتقن المنطق وتم له اطلاع واسع على الطب والفلسفة والموسيقى والفقه، وقد ألف في تلك العلوم جميعاً ما عدا القفه احترماً وتهيباً، وهو إلى هذا شاعر زجال، نظم الأزجال عفو الخاطر في صباه، وفاق من تقدمه في نظم الشعر التاريخي على حساب الجمل، ولم يبزه في ذلك إلا الشيخ عبد الله البستاني.
تألق نجم الشيخ ناصيف وهو بعد في السادسة عشرة من عمره بما كان ينظمه، وعني بالخط عناية خاصة فجوده وبرع به، فوصل خبره إلى البطريك أغناطيوس فدعاه ليكتب له في دير (القرقفة) الواقع على هضبة من هضبات كفرشيما، فبقي عنده مدة سنتين رجع بعدها إلى قريته ليواصل الدرس والمطالعة وقرض الشعر. وترامت شهرته في أنحاء لبنان فاستدناه الأمير بشير الشهابي الكبير حاكم لبنان وجعله من كتاب ديوانه، وراح اليازجي ينظم في الأمير شعراً كثيراً، تلقفته الأيدي وأحبته الأسماع، وأذاعت شهرته وصيته، فاكتسب بذلك رضى الأمير وعطفه، وأتاح له ذلك الاتصال بوزراء الدولة وعلماء ذلك العصر وأعيان البلاد.
عاد اليازجي إلى بيروت عام ١٨٤٠ بعد أن أُرغم الأمير الشهابي على مغادرة البلاد، فاتصل بالمرسلين الأمريكيين يصحح مطبوعاتهم ولاسيما الكتاب المقدس الذي كان باشر بترجمته الدكتور عال سميث ودخل عضواً في الجمعية السورية وهي إذ ذاك أشبه ما تكون بمجمع علمي، فالتف حوله الكثير ليفيدوا من معرفته المدهشة للعربية ومن ثقافته الواسعة في النحو والبيان، فتتلمذوا عليه وجعله الأمريكان أستاذاً في مدارسهم وسار ذكره في البلاد العربية قاطبة وراسله كبار الشعراء.
стр. 358
عام ١٨٦٣ استقدم بطرس البستاني ناصيف اليازجي للتعليم في المدرسة الوطنية التي افتتحها في بيروت واشتغل معه بتصحيح الجزء الأول من كتاب (محيط المحيط) ، ولما أنشئت المدرسة البطريكية كان الشيخ ناصيف من أساتذتها المبرزين، وكان يقوم بالتدريس في المدرستين المذكورتين معاً، وبعد مدة دعي إلى التدريس في الكلية الإنجيلية السورية (الجامعة الأمريكية فيما بعد) ، فدرس فيها اللغة العربية وآدابها واتصل به المستشرقون من كل مكان، وبلغت شهرته خارج سورية كما هي داخلها. وانصرف إلى وضع كتب جليلة يعلم بها الجيل في النحو والصرف والبيان على أساليب العصر، وخرج على الناس بشروح ومتون تعد من أثمن ما ترك العلماء تقريباً للأفهام وبعداً عن الأوهام والإبهام، إذ رفع مستوى الكتابة من ركاكة التركيب وغثاثة الانحطاط إلى متانة التعبير، وتجلى فيها السهولة والانسجام والصفاء، فأصبحت كتبه نبراساً للعقول في ختام عصر الانحطاط وفجر النهضة الأدبية.
وقد أخذ الشيخ ناصيف اليازجي على نفسه تهذيب اللغة، وعمل على تقريب متناولها فحببها إلى القلوب وأصبح من محركي الحركة القومية العربية، إذ حمل الناس على المساهمة في إحياء تراث اللغة ونشره، فكان ذلك منه دعوة غير مباشرة للوعي القومي العربي وإيقاظاً للفكر العربي الهاجع.
واقتصر اليازجي فيما وضع من المؤلفات المختلفة على التقليد والتخليص والتبسيط ومجاراة العرب الأقدمين فيما صنفوا وألفوا فكان في كل ما نظم وكتب مقلداً لمن سبقه.
ومن صفاته التي ازدان بها وتنوقلت عنه، أنه لم يكن يبت حكماً لم يتحققه، ولا يؤكد خبراً ما لم يتمحصه، ولا يثبت رواية لم يعد النظر إليها، وكان هذا أدبه في حديثه وكتاباته وذلك لحصافة في عقله وشهامته في خلقه. وقد نقل عنه أنه كان قليل الكلام ولاسيما بما لا يعنيه، فلم يُسمع له في قصائده أو رسائله أنه هجا أحداً.
стр. 359
ويتحدث عنه معاصروه: أنه كان واسع الاطلاع، كثير النكات والنوادر، يروي القصة بتواريخها وأسماء أصحابها وأمكنتهم، ومن غريب ذاكرته ما يروى: أنه كان إذا نظم الشعر لا يكتبه بيتاً بيتاً بل كان ينظم القصيدة في ذاكرته ثم يكتبها. ويقال أنه كان قوي الذاكرة إلى حد الغرابة، يحفظ زبدة كل كتاب يقرؤه فيرسخ في ذهنه فلا تذهب به الأيام، وقلما طالع كتاباً واحتاج إلى مطالعته مرة ثانية ولا ريب أن هذه المزية التي خص بها كانت من الأسباب المهمة التي ساعدته على البلوغ إلى ما بلغ من العلم وسعة المعارف.
قيل أنه كان يحفظ القرآن آية بعد آية. وشعر المتنبي بيتاً بعد بيت لا يخل بحرف ولم يسمع بيتاً من الشعر إلا عرف من قائله وربما ذكر السبب الذي قيل من أجله، وقد وعى في صدره أيام العرب وأشعارها ونوادر أخبارها.
ويروى عنه أنه كان يذكر أموراً كثيرة وأحاديث غريبة وقعت له أو سمعها يوم كان عمره خمس سنوات. وكان مولعاً بالصوت الجميل والغناء الحسن حتى أنه كان يلقن التواشيح لأحد تلامذته، ـ وكان ذا صوت حسن ـ لينشدها على أصولها.
وإلى جانب ذلك كله كان ناصيف اليازجي محافظاً على لهجة قومه وتقاليد أهل بلاده في الطعام واللباس والجلوس وسائر العادات، فكان لا يطيب له إلا أن يغني بأغاني قومه، ويحذو حذوهم في كل شيء، فيلبس العمامة على رأسه والجبة والقطفان على بدنه ويضع الدواة تحت منطقته.
ظل الشيخ ناصيف اليازجي يدرس ويعلم ويؤلف حتى أصيب بفالج شل شطره الأيسر، وفي أثناء مرضه أصيب بفقد ابنه حبيب بكر أولاده وهو بعد في شرخ الشباب، فمات بعده بقليل متأثراً من شدة حزنه عليه، وكان ذلك عام ١٨٧١.
ترك ناصيف اليازجي عدة مؤلفات هي:
ـ طوق الحمامة.
ـ قطب الصناعة في أصول المنطق والتذكرة في أصول المنطق.
ـ الحجر الكريم في الطب القديم.
ـ فاكهة الندماء في مراسلات الأدباء.
ـ رسالة تاريخية في أحوال لبنان في عهده الإقطاعي.
ـ العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب. هذبه وأكمله ابنه إبراهيم اليازجي.
المراجع:
ـ (مصادر الدراسات الأدبية) ، يوسف أسعد داغر، بيروت مكتبة لبنان، الطبعة الأولى ٢٠٠٠، ص (٥٣٦ـ٥٣٩) .
ـ (قدماء ومعاصرون) ، د. سامي الدهان، دار المعارف، مصر، ١٩٦١، ص (١٤٣ـ١٤٨) .
ـ (موسوعة الأعلام) ، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة العاشرة، ١٩٩٢، المجلد السابع ص (٣٥٠،٣٥١) .
ـ (الشيخ ناصيف اليازجي) ، عيسى ميخائيل سابا، دار المعارف، القاهرة، ١٩٦٥.
стр. 360
نايف حامد العباس
(١٣٣٥ ـ ١٤٠٧ هـ ١٩١٦ ـ ١٩٨٧ م)
العالم، المربي.
ولد في بلدة إنخل بحوران في سورية ونشأ بها، وقصد دمشق فلازم الشيخ علي الدقر، ليصبح بدوره عالماً ويعلم الطلاب في بيته ومسجده بدون أجر.
تميَّز بثقافة عصرية واسعة، وبتبحره في التاريخ الإسلامي.
من الكتب التي قام بتحقيقها:
ـ جوامع السيرة النبوية/ لابن حزم الأندلسي.
ـ نور اليقين في سيرة سيد المرسلين.
стр. 361
نور الدين بن مختار الخادمي
تونسي الجنسية.
- مواليد مدينة (تالة) بولاية (القصرين) يوم ١٨ مايو ١٩٦٣م.
- زاول تعلمه بالكتّاب القرآني بمسجد (علي البهلي) بمدينة (تالة) على يد الشيخ إمام المسجد محمد العبيدي ولازم في طور الطفولة بعض المؤدبين وحفظة القرآن والأئمة والمدرسين مما كان له الأثر في التعلق بالقرآن الكريم ودين الله تعالى وأهل الخير والصلاح ثم زاول بعد ذلك دراسته الابتدائية والثانوي بنفس المدينة.
- زاول دراسته الجامعية بجامعة الزيتونة التونسية العامرة بداية من سنة ١٩٨٤م/١٤٠٤هـ، وكان ذلك على النحو التالي:
- حصل على شهادة الأستاذية في الفقه والسياسة الشرعية سنة ١٩٨٨م من كلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين.
- حصل على شهادة دكتوراه المرحلة الثالثة في أصول الفقه سنة ١٩٩٣م بأحسن تقدير معتمد في الجامعة، من المعهد الأعلى للشريعة التابع لجامعة الزيتونة بتونس وموضوع الرسالة هو (الدليل عند الظاهرية) .
- حصل على شهادة دكتوراه الدولة في الفقه بأحسن تقدير (مشرف جداً) من المعهد الأعلى لأصول الدين التابع لجامعة الزيتونة بتونس. وكان ذلك سنة ١٩٩٧م. وكان موضوع الرسالة (المقاصد في المذهب المالكي) .
- قام بتدريس العلوم الإسلامية والمواد الشرعية في عدة مؤسسات بتونس وبالمملكة العربية السعودية، وكان ذلك على النحو التالي:
- عضو في اللجنة الدولية للأخلاقيات الحيوية، التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وهي تقوم بدور علمي وبحثي وإعلامي وتوجيهي إزاء التطورات في مجال الهندسة والوراثية والعلوم البيولوجية.
- باحث في الموسوعة العربية التابعة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.
- باحث في الموسوعة الأصولية بالكويت.
* الهيئة العلمية الاستشارية *
- متعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بالرياض.
- متعاون مع مجلة البحوث الفقهية المعاصرة التي تصدر بالرياض.
- ساهم في معلمة القواعد الفقهية التي ينهض بها مجمع الفقه الإسلامي بجدة.
- أسهم في عدة برامج إذاعية بإذاعة القرآن الكريم بالرياض، ومنها: أ- برنامج أسبوعي لمدة سنتين (سنة ١٤٢٢هـ - وسنة ١٤٢٣هـ) ، وعنوانه: (جليل الفوائد لعلم المقاصد) .
ب- برنامج أذيع في موسم حج عام ١٤٢١هـ بعنوان (المقاصد الشرعية في الحج) .
ج- برنامج أذيع في موسم حج عام ١٤٢٢هـ بعنوان: (غنائم الحج) .
- أسهم بأبحاث وشارك بالحضور في عدة مؤتمرات دولية، منها:
مؤتمران بالهند، ومؤتمر بدولة الإمارات، وبالمملكة المغربية، وبالمملكة العربية السعودية، وبالجمهورية التونسية.
له عدة كتب وأبحاث منشورة، ومنها:
- كتاب الاجتهاد المقاصدي (مطبوع في جزئين بوزارة الشؤون الإسلامية بقطر) .
- كتاب تعليم علم الأصول (مطبوع بمكتبة العبيكان) .
- كتاب علم المقاصد الشرعية (مطبوع بمكتبة العبيكان) .
- كتاب الدليل عند الظاهرية (مطبوع بدار ابن حزم بلبنان) .
- كتاب الإشارات في أصول الفقه المالكي لأبي الوليد الباجي - تحقيق - (مطبوع بدار ابن حزم بلبنان) .
- كتاب المصلحة المرسلة (مطبوع طبعتين، بدار ابن حزم بلبنان، وبدار تونس) .
- الاستنساخ في ضوء الأصول والمقاصد الشرعية (مطبوع بدار الزاحم بالرياض) .
- كتاب المقاصد في المذهب المالكي (مطبوع بمكتبة الرشد بالرياض) .
- كتاب الإنترنت في ضوء الأصول والمقاصد الشرعية (في طريق النشر بالرياض) .
- كتاب المناسبة الشرعية وتطبيقاتها المعاصرة (في طريق النشر قريباً) .
- كتاب المصلحة الملغاة وتطبيقاتها المعاصرة (في طريق النشر قريباً) .
* مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ** السنة الرابعة عشرة - العدد السادس والخمسون ١٤٢٣هـ*
- بحث الحكم الشرعي لاستعمال الخنزير في الهندسة الوراثية (منشور بمجلة البحوث الفقهية المعاصرة بالرياض) .
- بحث الهندسة الوراثية في ضوء الشريعة الإسلامية (منشور بمجلة البحوث الفقهية المعاصرة بالرياض) .
- بحث مقاصد التشريع الإسلامي (منشور بمجلة العدل السعودية) .
- بحث الحاجة الرعية (منشور بمجلة العدل السعودية) .
- بحث الاستقراء ودوره في معرفة المقاصد (في طريق النشر) .
- بحث المقاصد الشرعية عند القاضي عبد الوهاب (في طريق النشر) .
- بحث الجينوم البشري وحكمه الشرعي (في طريق النشر بمجلة البحوث الفقهية المعاصرة بالرياض) .
- بحث إجراء عقود البيع والزواج عن طريق الإنترنت وأجهزة الاتصال الحديثة (في طريق النشر بمجلة البحوث الفقهية المعاصرة بالرياض) .
له بعض الأبحاث التي ستنشر قريباً - بمشيئة الله تعالى -، ومنها سلسلة في مقاصد الشريعة الإسلامية.
- له إسهامات في مجلة الدعوة السعودية وفي مجلة الأسرة السعودية وفي بعض الصحف التونسية.
- زاول الخطابة والتدريس ببعض مساجد وجوامع تونس.
- له بعض الأنشطة العلمية والثقافية بالعاصمة التونسية، وكان له نشاط بالجمعية القرآنية بإحدى ضواحي العاصمة التونسية، ورافق حجاج بيت الله الحرام للإرشاد والإفتاء.
- له اهتمام بمباحث المقاصد وبعلم الأصول وقضايا الهندسة الوراثية وبمختلف النوازل المعاصرة ومعالجتها في ضوء الشريعة الإسلامية والضوابط الأخلاقية والإنسانية. وهو يتعاون مع بعض الباحثين لتيسير تدوين العلوم الشرعية وتعليمها، ولبحث النوازل المعاصرة واستصدار المواقف والحلول الشرعية لها، ولتدوين نظرية المقاصد الشرعية في الوقت الحالي، ولتحقيق بعض النصوص والتراث.
* الهيئة العلمية الاستشارية *
الخبرات العملية:
- درّس بكلية المعلمين بمكة المكرمة المقررات التالية (الفقه، أصول الفقه، المواريث، الحديث وعلومه، تاريخ التشريع، الاقتصاد الإسلامي، الثقافة الإسلامية) وكان ذلك في الفترة من ١٩٩٣ إلى ١٩٩٦م.
- درّس بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس مقرر القانون الإسلامي (الفقه وأصوله وتاريخه، والمجلات القانونية والأحوال الشخصية) وكان ذلك خلال سنة ١٩٩٦/١٩٩٧م.
- درّس بجامعة الزيتونة التونسية مقررات الفقه وأصوله خلال سنة ١٩٩٧ / ١٩٩٨م.
- درّس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض لمدة ثلاث سنوات (من سنة ١٩٩٩ / ١٤٢٠هـ إلى سنة ٢٠٠٢م / ١٤٢٣هـ) بكلية الشريعة وبكلية الدعوة والإعلام وبكلية أصول الدين وبمركز الطالبات، درّس المقررات التالية: (أصول الفقه، والقواعد الفقهية، ومقاصد الشريعة) .
- يدرّس بعدة معاهد علمية بتونس مقررات التربية الإسلامية والتفكير الإسلامي والديانة الإسلامية خلال الفترة من سنة ١٩٨٩م إلى سنة ١٩٩٣م.
- درّس حالياً بجامعة الزيتونة بتونس، بالمعهد الأعلى لأصول الدين، وبالمعهد الأعلى للحضارة الإسلامية مقررات الفقه وأصوله والتفكير الاقتصادي في الإسلام.
- قام بالتأطير العلمي والأكاديمي لطلاب الدراسات العليا وبمناقشة الرسائل والبحوث في الجمهورية التونسية وفي المملكة العربية السعودية.
- قام بتحكيم ومراجعة بعض الأبحاث والدراسات والكتب العلمية والشرعية.
- عضو في وحدة فقهاء تونس (خلية بحثية تابعة لوزارة التعليم العالي بتونس تعنى بكتابة حياة فقهاء تونس وطبعها ونشرها ووضعها في شبكة الإنترنت.
http://www.fiqhia.com/dr٩.php
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 362
الشيخ نعمان الألوسي البغدادي
ترجمة العلامة الإمام المحدث الشيخ نعمان خير الدين أفندي الألوسي البغدادي
هذه الترجمة نُقِلَتْ بخط السيد محمود شكري الألوسي مؤرخة في في ٢٢ رجب ١٣٣٩ قال ﵀ ((هو السيد نعمان بن محمود بن عبد الله بن محمود الألوسي البغدادي ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي ﵄،
ولد يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من المحرم سنة ١٢٥٢ وقد اشتهر بأنه السيد خير الدين نعمان أبو البركات ابن السيد محمود بن عبد الله الألوسي،
ولم يبلغ سن العشرين، إلا وصار من الأساتذة المعتبرين، أخذ العلم والده المبرور، وعن أجلة تلامذته ممن كان بالفضل مشهورا، وقد أجازه العلماء الأعلام، والمشايخ العظام بجميع العلوم، من منطوق ومفهوم وجمع من الأسانيد والأثبات، مالم يجتمع عند غيره من ذوي الفضائل والكمالات، وقد اقتحم مشاق الأسفار لذاك، وطوى شقق البعاد لما هناك، له محبة التامة بالعلم وذويه، والشغف الوافر بالفضل وحامليه لا سيما ما كان عليه السلف الصالح، من الطريق المستقيم الواضح فقد طوى قلبه على محبتهم، وسلوك نهجهم وطريقتهم، فأحيا ذكرهم بعد اندراسه، وأوقد مصباح هديهم بعد انطفاء نبراسه، سيف الله المسلول على أهل البدع والأهواء، والبلاء المبرم على خالف الشريعة الغراء، ولا يحتج في الغالب لتأويل، ولا يميل إلى زخرف الأقاويل، فهو سلفي العقيدة، آمر بالمعروف ناه عن المنكر، صادع بالحق، فلذا كثر معاندوه وخصمائه وحاسدوه، فإن الحق صعب على المغلوب، وترك مألوف العوايد تأباه القلوب، وكان في الوعظ لا يشق له غبار، ولا يدرك في مضمار، فهو كالسيل المنحدر، والغيث المنهمر.فهو كما قال القائل:
إذا ما رقى للوعظ ذروة منبر لخطبته فالكل مصغ ومنصت
فصيح عن الشرع الإلهي ناطق وعن كل مذموم من القول صامت
تولى أيام شبابه بعض المناصب العلية، فكان فيها محمود السيرة، حتى ترك جميع ألسنة الناس تلهج بالثناء عليه، ثم ترك ذلك وسافر إلى بيت الله الحرام وزيارة - مسجد - الرسول عليه أفضل الصلاة وأكمل السلام. ثم عاد وطنه واشتغل بالتدريس والتأليف ثم سافر إلى دار الخلافة عن طريق الشام، واجتمع بغالب هاتيك الديار بالأعلام، فاستجاز وأجاز، ومر أيضا على على مصر لأجل طبع تفسير والده، واجتمع هناك أيضا بأفاضلها ومشاهير علمائها، ومنهم السيد عبد الهادي الأبياري عليه الرحمة، فلما وصل إلى القسطنطينية عومل هناك أحسن معاملة، واحلوه من الإحترام محله، وبعد أن نال مقاصده عاد إلى وطنه قرير العين، بعد أن أقام في تلك الديار نحو سنتين، وعند ذلك مدحه الشعراء، وأثنى عليه الأدباء، ثم انتصب للتدريس في المدرسة المرجانية، ونشر الفضائل والسنن النبوية، وكان قد جمع ما جمع من الكتب النادرة، فأوقفها على تلك المدرسة، فهي إلى اليوم محفوظة فيها، لم يزل المستشرقون يزورونها ويكتبون منها ما ندر وجوده في غيرها، ألف كتبا عديدة، وتصانيف مفيدة،
١- منها حاشية على القطر لمصنفه أكمل بها حاشية والده، وقد اشتملت على تحقيقات
٢- ومنها كتاب الشقائق واسمه شقائق لبنعمان على شقاشق ابن سليمان وابن سليمان هذا كان من متصوفة بغداد اسمه داود أصله من عانات كان داعية للبدع ألف رسالة دعا بها العوام إلى الغلو في أهل القبور
٣- وكان منها الآيات البينات نصر فيها ما قاله السادة الحنفية في باب الإيمان من عدم سماع الأموات ولما نشرها قام لها القبوريون وقعدوا
٤- ومنها جلاء العنين، في المحاكمة بين الأحمدين وهو كتاب مشهور نصر فيه الشيخ ابن تيمية ورد فيه على ما تقوله عليه أحمد ابن حجر الهيتمي المكي الشافعي
٥- ومنها كتاب غالية المواعظ وقد لخصه من كتب ابن الجوزي وغيره ورتبه ترتيبا حسنا سهل فيه مسالك الوعظ، فهو اليوم عليه اعتماد أغلب الواعظين في الديار العراقية
٦- ومنها الأجوبة النعمانية عن الأسئلة الهندية
٧- وله كتاب مختصر مشتمل على كلام لا تختلف قرائته صدرا وعجزا وكذا الكلمات كلفظ سلس
٨- وقد شرح كفاية المتحفظ للأجوابي ولم يتمه
٩- ومن أجل مصنفاته الجواب الفسيح لما لفقه عبد المسيح وهو الكندي الذي ألف رسالة طعن فيها على الديانة الإسلامية والرد بمجلدين طبع بالهند قد قرظه جمع من العلماء منهم علي بن سليمان النجدسي أحد علماء نجد
١٠- وله غير ذلك وله نثر لطيف وشعر رقيق
قال محمود شكري: وقد كان حلو المفاكهة، سريع المحاضرة، محبوب العشرة، كثير اللطائف والنكات، حسن الخط، وافر العقل، وكان مربوع القامة، أبيض اللون يميل إلى الصفرة، صبورا على المداراة، وترك أربعة بنين لم يزالوا يشتغلون بالعلم ثم إنه تمرض عدة أشهر ثم انتقل إلى رحمة الله سنة ١٣١٧ وحضر جنازته جمع لا يحصون عددا رحمة الله عليه) إ. هـ من كتاب أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث لأحمد تيمور باشا ذطـ لجنة المؤلفات التيمورية ص (٣٠٧)
أما أسانيده فهي مفصلة في كتابي نعمة المنان في أسانيد شيخنا أبي عبد الرحمن على أني قد وقفت على ثبته وإجازات العلماء له لكنّ دار مخطوطات الأوقاف منها ماسرق ومنها مابيع ولا ندري ما حل بكتبه وكتب الألوسيين وغيرهم.
مصادر الترجمة:-
١- بغداد القديمة ص ١٢٠٠
٢- تاريخ الأدب العربي في العراق ٢ / ٥٩، ١٤٤
٣- الدر المنتثر في رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر ص ٣٤
٤- أعلام العراق ص ٥٧
٥- دليل الجمهورية العراقية لسنة ١٩٦٠، ص ٥٤٨
٦- تاريخ العراق بين احتلالين ٨ / ١٣٤
٧- تاريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري ليونس السامرائي ص ٦٩٥
من كتاب أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث لأحمد تيمور باشا ذطـ لجنة المؤلفات التيمورية ص ٣٠٧.
стр. 363
هميجان بن مذيور القحطاني
الشيخ المعمر الصالح هميجان بن مذيور القحطاني من آل جليغم يقطن هجرة النايفية من قرى الرين من أعمال القويعية بنجد
رأيته أول مرة عندما زارنا في منزل أبي ﵀ قبل ما يزيد على ١٨ عاماً وكان هو واعظ المجلس ومتحدثه وكان شيخاً كبيراً،،
ولما زرته قبل شهر ونصف تقريباً مع بعض المحبين صلينا معه الصبح يوم الجمعة فقرأ بالسجدة والإنسان إماماً ...
وجلسنا معه وسألناه كم بلغت من العمر قال أول ما صمت رمضان كان عمري ١٥ عاماً وقد مر عليّ ٨٤ رمضاناً ... أي أنه جاوز تسعة وتسعين عاماً.... فسبحان الله الحافظ..
أمّار بالمعروف، نهّاء عن المنكر، يتفقد جماعته المصلين الشاهد منهم والغائب، ينكر تصوير ذوات الأرواح جدا، ويحذر من تولي المشركين، شديد الولاء والبراء ... ختم الله له بخير
هو من تلاميذ الشيخ عبد العزيز الشثري أبو حبيب ﵀ (انظر إتحاف اللبيب في سيرة الشيخ عبد العزيز أبو حبيب ص ٩٤ دار العاصمة ١٤١٠)
وله أخبار أخرى يعجب منها المرء.. نسأل الله حسن الختام
---------------
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 364
الشيخ/ هاني بن عبد الله بن محمد الجبير.
القاضي بالمحكمة العامة بمكة المكرمة/ وزارة العدل.
كلية التخرج: كلية الشريعة.
جامعة التخرج: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التخصص العام: الشريعة.
التخصص الدقيق: الفقه.
المشاركات والخبرات العلمية:
(١) قاضي بمحايل عسير ثم في المحكمة الكبرى بجدة ثم في المحكمة العامة بمكة المكرمة.
(٢) عضو لجنة نظام المرافعات بوزارة العدل
(٣) مؤتمر أخلاقيات الطبيب - الرياض
(٤) المؤتمر الطبي الفقهي الأول - جدة
(٥) مؤتمر التحكيم - القاهرة
стр. 365
وحيد الزمان القاسمي الكيرانوي
(١٣٤٩ ـ ١٤١٥ هـ ١٩٣٠ ـ ١٩٩٥ م)
ولد في بلدة كيرانه في الهند. التحق عام ١٩٤٨ بالجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند.
عين أستاذاً للأدب العربي ومادتي التفسير والحديث بالجامعة الإسلامية. أسس عام ١٣٨٤ هـ «النادي الأدبي العربي» ، أشرف على «مركز الدعوة الإسلامية» . عيّن مديراً للمجلس التعليمي عام ١٤٠٣ هـ، وبعد سنتين عينته الجامعة رئيساً مساعداً لها. وفي عام ١٤٠٨ هـ عين رئيساً لجمعية علماء الهند الملية.
رأس تحرير مجلة «الداعي» ، كما رأس تحرير جريدة «الكفاح» العربية نحو ١٥ عاماً. وفي عام ١٤٠٨ هـ أسس مؤسسة ثقافية باسم «دار المؤلفين» أصدر منها كثيراً من المؤلفات.
ـ انقطع إلى تأليف قاموس عربي ـ أردي، وبالعكس، وآخر صغير الحجم بعنوان «القاموس الجديد» ، ويعتبر أول تصنيف من نوعه في القارة الهندية.
ـ ألف كتاب «جواهر المعارف» الذي اشتمل على بحوث قيمة وموضوعات تحقيقية مستقاة من تفسير «معارف القرآن» للعلامة المفتي محمد شفيع.
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 366
وليد المنيسى أبو خالد السلمى
الشيخ/ وليد إدريس ·
ترجمة كتبها أحد الإخوة الذين قرؤوا على الشيخ في الرياض بتصرف يسير
وليد بن إدريس المنيسي
عضو هيئة التدريس بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالجامعة الأمريكية المفتوحة وإمام وخطيب مركز دار الفاروق الإسلامي بمدينة منيابولس بولاية منيسوتا بالولايات المتحدة والخبير بمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا وأحد دعاة مكتب الدعوة بالسفارة السعودية بالولايات المتحدة وعضو خط الفتوى ولجنة الأهلة بالتجمع الإسلامي لأمريكاالشمالية (أيانا)
هو أبو خالد وليد بن إدريس بن عبد العزيز المنيسي، السُلميُّ نسباً، الإسكندري مولداً، السلفيُّ معتقداً، الحنبليُّ مذهباً
ولد شيخنا حفظه الله بالإسكندرية سنة ١٣٨٦ هجرية، ونشأ بها في أسرة صالحة، فشجعه والداه على حفظ القرآن الكريم وابتدأ حفظه على يد والده، ثم وجهه والده إلى بعض المقرئين فأتم عليهم حفظ القرآن وله من العمر ١٤ سنة، شرع في طلب العلم منذ أن كان عمره ١١ أو ١٢ سنة فتتلمذ على بعض علماء الإسكندرية منهم الشيخ عبد العزيز البرماوي ﵀ قرأ عليه في شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ونيل الأوطار وغيرها ومنهم الشيخ السيد بن سعد الدين الغباشي حفظه الله لازمه ملازمة تامة أكثر من عشر سنين قرأ عليه فيها كتبا شتى في علوم القرآن والسنة والعقيدة والفقه والسيرة ومختلف العلوم الشرعية.
ثم رحل إلى مدينة الرياض للعمل بها مدرساً للغة العربية والدراسات الإسلامية فأقام في الرياض ثمان سنين تتلمذ خلالها على عدد من أهل العلم منهم الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ والشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ والشيخ عبد الله بن قعود شفاه الله والشيخ ابن جبرين حفظه الله والشيخ ابن فوزان حفظه الله والشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله والشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي حفظه الله.
هذا إلى جانب اشتغاله بالقرآن والقراءات فقد قرأ القرآن بقراءاته الأربعة عشر على جمع من أهل الفن أمثال الشيخ المقرئ الضابط محمد عبد الحميد الإسكندري والشيخ المقرئ إيهاب بن أحمد فكري والشيخ المقرئ محمد سامر النص الدمشقي والشيخ المقرئ عباس مصطفى أنور المصري والشيخ الرحالة المقرئ المحدث عبد الله بن صالح العبيد وغيرهم من أهل العلم.
هذا وإن شيخنا من المتصدرين للإقراء منذ زمن فقرأ عليه واستجازه جمع من الطلبة في الرياض والإسكندرية وأمريكا لعلهم يتجاوزون (٥٠) طالباً ما بين قارئ بالعشر وقارئ بالسبع وقارئ بقراءة وقراءتين إلى غير ذلك، وقد منَّ الله على الضعيف كاتب هذه الأسطر بشرف القراءة على شيخنا واستجازته، ومما يحسن ذكره أن الشيخ محمد الحسن الددو استجاز شيخنا في القرآن الكريم وأجازه شيخنا فقلت لشيخنا إن روايتك عن الشيخ محمد الحسن وروايته عنك مع تقاربكما في السن تعد في اصطلاح أهل الفن تدبيجاً فقال:لكني أعتبرها من رواية الأكابر عن الأصاغر وهذا من تواضعه وحسن خلقه.
هذا وإن شيخنا من المشتغلين بالإجازات وتحصيلها فاستجاز أكثر من أربعين شيخاً من المسندين، يروي عنهم الحديث وغيره، وله ثبت قديم جمع فيه شيوخه ومروياته عنهم سماه (إنعام الملك القدوس بأسانيد وليد بن إدريس)
ثم إنه في عام ١٤١٨هـ تقريبا رحل شيخنا من الرياض إلى بلده الإسكندرية ومنها إلى الولايات المتحدة الأمريكية إثر دعوة وجهت إليه من أحد المراكز الإسلامية هناك ليكون إماما وخطيبا لذلك المركز، ولا يزال إلى الآن وفقه الله إمام وخطيب ورئيس مجلس أمناء مركز دار الفاروق الإسلامي بمدينة منيابولس بولاية منيسوتا بالولايات المتحدة هذا إلى جانب قيامه بالإقراء والتدريس والدعوة إلى الله في ذلك المركز.
ثم التحق بالجامعة الأمريكية المفتوحة لنيل درجة الماجستير في الفقه وأصوله فحصل عليها بتقدير ممتاز وكان عنوان الرسالة (أثر القراءات الأربعة عشر في مباحث العقيدة والفقه) رتبه على أبواب العقيدة والفقه، ثم شرع في تحضير رسالة الدكتوراه في الفقه وأصوله، أمده الله بعونه وتوفيقه، هذا إلى جانب قيامه بتدريس فقه العبادات وفقه الأسرة وفقه الجنايات وفقه السياسة الشرعية وأصول الإيمان وتاريخ التشريع والتجويد والأدب والنقد والبلاغة وغيرها من المواد الشرعية والعربية في الجامعة المذكورة.
هذا ومما قاله فيه مشايخه:
قال عنه سماحة العلامة الشيخ عبد الرزاق عفيفي _ نائب رئيس اللجنة الدائمة للإفتاء _رحمه الله: من إخواني السلفيين الثقات الصادقي اللهجة والمعروفين لديّ بالخير والمعروف فأرجو أن يقبل قولهم وتحقق رغبتهم فيما شهدوا به والله الموفق. اهـ
وقال عنه معالي العلامة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ_ وزير الشؤون الإسلامية _ حفظه الله (في تقريظه لمختصر اقتضاء الصراط المستقيم) : فالمختصِر طالب علم شغل نفسه بالعلم جل وقته في تعلمه وتعليمه وفقه الله وسدد خطاه وجعله للمتقين إماما ً. اهـ
هذا ولشيخنا مشاركات في التأليف منها ماطبع ومنها مالايزال مخطوطاً فمن مصنفاته التي تحضرني الآن:
١.مسك الختام شرح عمدة الأحكام. مخطوط لم يكمل وفيه من المسائل والمباحث والمناقشات العلمية التي سجلها عن مشايخه مالا يوجد في كتاب.
٢.شرح عمدة الفقه لابن قدامة. مخطوط لم يكمل
٣.مذكرة في مصطلح الحديث. مخطوطة
٤.إنعام الملك القدوس بأسانيد وليد بن إدريس. مخطوط
٥.الأرجوزة الوليدية المتممة للرحبية. مطبوعة مع شرحها الآتي بعدُ.
٦.شرح الأرجوزة الوليدية المتممة للرحبية. مطبوع
٧.مختصر اقتضاء الصراط المستقيم. مطبوع
٨.فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي. عمل عليه
بالتعاون مع السعيد بن صابر عبده. مطبوع في مجلدين لطيفين.
٩. إتحاف الصحبة برواية شعبة
١٠. أثر القراءات الأربعة عشر في مباحث العقيدة والفقه.
اضغط هنا لمطالعة بعض من محاضرات الشيخ على موقع طريق الاسلام
روابط:
http://alminbar.net/alkhutab/search_results.asp
http://www.liveislam.com/archi/١٤٢٣/shawal.html
http://www.liveislam.com/archi/١٤٢٣/dulqadah.htm
ملاحظة: في الرابط السابق بتاريخ الأحد ١٦ ذو القعدة
محاضرة في شرح عمدة الفقه كتاب الوصايا هي لوليد إدريس
لكن كتب خطأ وليد بسيوني
http://www.liveislam.com/archi/١٤٢٣/dulhijjah.htm
http://www.liveislam.com/archi/١٤٢٣/dulhijjah.htm
http://www.masjidannur.com/MasjidEvents/WorkShops/
GeneralPublic/AOU/٢٠٠٣jan٠١_Fiqh-ul-IbadaatCourse/Fiqh-ul-IbadaatCourse.htm
http://www.islamway.com/bindex.php? ... &scholar_id=٣٤٥
http://islamway.com/sindex.php?sect ... &recitor_id=١٥٦
http://islamway.com/sindex.php?sect ... &recitor_id=١٥٧
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/searc ... &searchid=٣٥٥٥٧
http://tafsir.org/vb/search.php?s=& ... s&searchid=١٧٤٠
http://groups.yahoo.com/group/sunnahproductions/
http://groups.yahoo.com/group/sunnahproductions/files/
http://muslim-investor.com/mi/media-coverage.phtml
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt ... threadid=٤٦٦٨&h
بواسطة العضو السعيدي
وليد المنيسى أبو خالد السلمى
ترجمة الشيخ وليد المنيسى (أبو خالد السلمى)
إن مما يبهج النفس ويثلج الصدر ويسر الخاطر أن يضم هذا الملتقى الماتع النافع كوكبة مباركة من أهل العلم وطلابه من أمثال الشيخ حاتم الشريف وحمزة المليباري وعلي العمران وعبد الرحمن الفقيه وهيثم حمدان ويحيى العدل ورضا صمدي وأبو إسحاق التطواني وذو المعالي و..... و..... وغيرهم ممن لم يحضرني اسمه حال كتابة هذه الخاطرة ممن يثرون الملتقى بأبحاثهم ومباحثاتهم وآرائهم وتعقيباتهم.
وإن من أولئك النخبة المباركة والذي انضم إلينا مؤخراً واستطاع في فترة وجيزة أن يجعل له بصمات في هذا الملتقى وذلك من خلال مشاركاته الهادفة والتي قد تجاوزت (٢٥٠) مشاركة تلحظ فيها الأدب الجم وحسن الحوار والنقاش العلمي الرصين والتعقيب النافع ذلكم الشخص قد لا يعرفه الكثير من رواد الملتقى إنه شيخنا الفاضل المتفنن المقرئ أبو خالد وليد بن إدريس بن عبد العزيز مِنِيسي الإسكندري أصلاً الحنبلي مذهباً السلفي معتقداً الذي يكتب باسم (أبو خالد السلمي) .
هذا الشيخ الفاضل لم أنتبه لاسمه الصريح الذي كان يذيل به كتاباته إلا قبل أيام قلائل فسررت بوجوده بيننا غاية السرور وذلك لما أعرفه عنه من مشاركات قوية، علمية ودعوية يحف ذلك أدب جم وتواضع عزيز لذا أحببت أن أذكر ترجمة موجزة له ليُعرَفَ له قدرُه ويُذْكرَ له فضلُه، فأقول مستعينا بالله مستكفيا به متوكلا عليه:
ولد شيخنا حفظه الله بالإسكندرية ونشأ بها وتتلمذ على بعض علمائها من أمثال الشيخ عبد العزيز البرماوي ﵀ والشيخ سيد سعد الدين الغباشي حفظه الله وغيرهما.
ثم رحل إلى مدينة الرياض للعمل بها مدرساً في بعض المدارس الأهلية فأقام في الرياض بضع سنين استفاد خلالها من عدد من أهل العلم أمثال الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ والشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ والشيخ عبد الله بن قعود شفاه الله والشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله والشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي حفظه الله.
هذا إلى جانب اشتغاله بالقرآن والقراءات فقد قرأ القرآن بقراءاته الأربعة عشر على جمع من أهل الفن أمثال الشيخ المقرئ الضابط محمد عبد الحميد الإسكندري والشيخ المقرئ إيهاب بن أحمد فكري والشيخ المقرئ محمد سامر النص الدمشقي والشيخ المقرئ مصطفى عباس المصري والشيخ الرحالة المقرئ المحدث عبد الله بن صالح العبيد وغيرهم من أهل العلم.
هذا وإن شيخنا من المتصدرين للإقراء منذ زمن فقرأ عليه واستجازه جمع من الطلبة في الرياض والإسكندرية وأمريكا لعلهم يتجاوزون (٥٠) طالباً ما بين قارئ بالعشر وقارئ بالسبع وقارئ بقراءة وقراءتين إلى غير ذلك، وقد منَّ الله على الضعيف كاتب هذه الأسطر بشرف القراءة على شيخنا واستجازته، ومما يحسن ذكره أن الشيخ محمد الحسن الددو قرأ القرآن الكريم على شيخنا وأجازه شيخنا فقلت لشيخنا إن روايتك عن الشيخ محمد الحسن وروايته عنك مع تقاربكما في السن تعد في اصطلاح أهل الفن تدبيج فقال لكني أعتبرها من رواية الأكابر عن الأصاغر وهذا من تواضعه وحسن خلقه.
هذا وإن شيخنا من المشتغلين بالإجازات وتحصيلها فاستجاز عددا من أهل العلم وله ثبت قديم جمع فيه شيوخه ومروياته عنهم سماه (إنعام الملك القدوس بأسانيد وليد بن إدريس)
ثم إنه في عام ١٤١٨هـ تقريبا رحل شيخنا من الرياض إلى بلده الإسكندرية ومنها إلى الولايات المتحدة الأمريكية إثر دعوة وجهة إليه من إحدى المراكز الإسلامية هناك ليكون إماما وخطيبا لذلك المركز ولا يزال على ذلك إلى الآن وفقه الله هذا إلى جانب قيامه بالإقراء والتدريس والدعوة إلى الله في ذلك المركز.
ثم التحق بالجامعة الأمريكية المفتوحة لنيل درجة الماجستير فحصل عليها بقدير ممتاز وكان عنوان الرسالة (أثر القراءات الأربعة عشر على مباحث العقيدة والفقه) رتبه على أبواب العقيدة والفقه، ثم شرع في تحضير رسالة الدكتوراه ولا يزال في مراحل التحضير والإعداد أمده الله بعونه وتوفيقه وعنوان الرسالة (وسائل المواصلات والأحكام الفقهية المتعلقة بها) أو قريبا من هذا العنوان، هذا إلى جانب قيامه بالتدريس في الجامعة المذكورة.
هذا ولشيخنا مشاركات في التأليف منها ماطبع ومنها مالايزال مخطوطاً فمن مصنفاته التي تحضرني الآن:
١.مسك الختام شرح عمدة الأحكام. مخطوط لم يكمل وفيه من المسائل والمباحث والمناقشات العلمية التي سجلها عن مشايخه مالا يوجد في كتاب.
٢.شرح عمدة الفقه لابن قدامة. مخطوط لم يكمل
٣.مذكرة في مصطلح الحديث. مخطوطة
٤.إنعام الملك القدوس بأسانيد وليد بن إدريس. مخطوط
٥.الأرجوزة الوليدية المتممة للرحبية. مطبوعة مع شرحها الآتي بعدُ.
٦.شرح الأرجوزة الوليدية المتممة للرحبية. مطبوع
٧.مختصر اقتضاء الصراط المستقيم. مطبوع
٨.فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي. عمل عليه بالتعاون مع السعيد بن صابر عبده. مطبوع في مجلدين لطيفين.
٩.أثر القراءات الأربعة عشر في مباحث العقيدة والفقه.
هذا ما تيسر إيراده تعريفاً بهذا الشيخ الفاضل ووفاءً ببعض حقه وليعرف الاخوة الأكارم رواد الملتقى من هو (أبو خالد السلمي) ومن السنة إنزال الناس منازلهم لأجل هذا كله كتبت ما كتبت والله من وراء القصد.
وكتبه محب الجميع
سليل الأكابر
كان الله في عونه
مصدر ترجمة الشيخ وليد:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt ... %DA%D١%DD%CA%E٥
بواسطة العضو أبو عبد الرحمن الدرعمى
стр. 367
وهبة الزحيلي
- ولد في بلدة دير عطية من نواحي دمشق عام ١٩٣٢م، وكان والده حافظاً للقرآن الكريم عاملاً بحزم به، محباً للسنة النبوية، مزارعاً تاجراً.
- متزوج وله خمسة أولاد أكملوا الدراسة الجامعية ما عدا الأخير في منتصف الدراسة.
- درس الابتدائية في بلد الميلاد، ثم المرحلة الثانوية في الكلية الشرعية بدمشق مدة ست سنوات وكان ترتيبه الامتياز والأول على جميع حملة الثانوية الشرعية عام ١٩٥٢م، وحصل فيها على الثانوية العامة الفرع الأدبي أيضاً
- تابع تحصيله العلمي في كلية الشريعة بالأزهر الشريف، فحصل على الشهادة العالية وكان ترتيبه فيها الأول عام ١٩٥٦م.
- ثم حصل على إجازة تخصص التدريس من كلية اللغة العربية بالأزهر، وصارت شهادته العالمية مع إجازة التدريس.
- درس أثناء ذلك علوم الحقوق وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس بتقدير جيد عام ١٩٥٧م.
- نال دبلوم معهد الشريعة ((الماجستير)) عام ١٩٥٩م من كلية الحقوق بجامعة القاهرة.
- حصل على شهادة الدكتوراة في الحقوق ((الشريعة الإسلامية)) عام ١٩٦٣م بمرتبة الشرف الأولى مع توصية بتبادل الرسالة مع الجامعات الأجنبية، وموضوع الأطروحة (آثار الحرب في الفقه الإسلامي ـ دراسة مقارنة) بين المذاهب الثمانية والقانون الدولي العام.
- عين مدرساً بجامعة دمشق عام ١٩٦٣م ثم أستاذاً مساعداً سنة ١٩٦٩م ثم أستاذاً عام ١٩٧٥م وعمله التدريس والتأليف والتوجيه وإلقاء المحاضرات العامة والخاصة، وقد يعمل في اليوم (١٦) ساعة.
- التخصص الدقيق في الفقه وأصول الفقه، ويدرّسهما مع الفقه المقارن في كلية الشريعة ومواد الشريعة في كلية الحقوق بجامعة دمشق والدراسات العليا فيهما.
من شيوخه في دمشق:
الشيخ محمود ياسين في الحديث النبوي، الشيخ محمود الرنكوسي في العقائد، الشيخ حسن الشطي في الفرائض، الشيخ هاشم الخطيب في الفقه الشافعي، الشيخ لطفي الفيومي في أصول الفقه ومصطلح الحديث، الشيخ أحمد السماق في التجويد، الشيخ حمدي جويجاتي في علوم التلاوة، الشيخ أبو الحسن القصاب في النحو والصرف، الشيخ حسن حبنكة والشيخ صادق حبنكة الميداني في علم التفسير،
والشيخ صالح الفرفور في علوم اللغة العربية كالبلاغة والأدب العربي، الشيخ حسن الخطيب، وعلي سعد الدين والشيخ صبحي الخيزران، وكامل القصار في الحديث النبوي والأخلاق، الأستاذ جودت المارديني في الخطابة، الأستاذ رشيد الساطي والأستاذ حكمت الساطي في التاريخ والأخلاق والدكتور ناظم محمود نسيمي، وماهر حمادة في التشريع، وآخرون في الكيمياء والفيزياء والإنجليزية وغيرها من العلوم العصرية، وفي الأدب الأستاذ نسيب سعد ﵀ ورحمهم جميعاً.
ومن شيوخه في مصر:
شيخ الأزهر الإمام محمود شلتوت، والإمام الدكتور عبد الرحمن تاج، والشيخ عيسى منّون في الفقه المقارن عميد كلية الشريعة، والشيخ جاد الرب رمضان في الفقه الشافعي، والشيخ محمود عبد الدايم في الفقه الشافعي، والشيخ مصطفى عبد الخالق وشقيقه الشيخ عبد الغني عبد الخالق في أصول الفقه، والشيخ عثمان المرازقي، والشيخ حسن وهدان في أصول الفقه، والشيخ الظواهري الشافعي في أصول الفقه، والشيخ مصطفى مجاهد في الفقه الشافعي وكذلك الشيخ محمد علي الزعبي في فقه العبادات، والشيخ محمد أبو زهرة والشيخ علي الخفيف والشيخ محمد البنا والشيخ محمد الزفزاف والدكتور محمد سلام مدكور والشيخ فرج السنهوري في الدراسات العليا في الفقه المقارن وأصول الفقه وأحد الأئمة المجتهدين.
ومن أساتذته في كلية الحقوق بجامعة عين شمس:
الشيخ عيسوي أحمد عيسوي، والشيخ زكي الدين شعبان، والدكتور عبد المنعم البدراوي، والدكتور عثمان خليل والدكتور سليمان الطماوي، والدكتور علي راشد، والدكتور حلمي مراد، والدكتور يحيى الجمل، والدكتور علي يونس، والدكتور محمد علي إمام، والدكتور أكثم الخولي وغيرهم.
ومن تلامذته:
الدكتور محمد الزحيلي شقيقه، والدكتور محمد فاروق حمادة والدكتور محمد نعيم ياسين، والدكتور عبد الستار أبو غدة، والدكتور عبد اللطيف فرفور، والدكتور محمد أبو ليل، والدكتور عبد السلام عبادي، والدكتور محمد الشربجي، والدكتور ماجد أبو رخية، والدكتور بديع السيد اللحام، والدكتور حمزة حمزة، وغيرهم من الأساتذة في الجامعة في كلية الشريعة، ومئات من مدرسي التربية الدينية في وزارة التربية.
أكثر من (٤٠) جيلاً تخرجوا على يديه في سورية، وبعضهم في ليبيا والسودان وبعضهم في الإمارات العربية، وآلاف من الناس في المشرق والمغرب وأمريكا وماليزيا وأفغانستان وإندونيسيا، تتلمذوا على كتبه في الفقه والأصول والتفسير.
من كتبه
آثار الحرب في الفقه الإسلامي ـ مقارنة بين المذاهب الثمانية والقانون الدولي
-
تخريج وتحقيق أحاديث ((تحفة الفقهاء للسمرقندي)) -
٣ـ تخريج وتحقيق أحاديث وآثار ((جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي)) مع التعليق عليها -
الوسيط في أصول الفقه الإسلامي -
أصول الفقه الإسلامي -
الفقه الإسلامي في أسلوبه الجديد -
نظرية الضرورة الشرعية، دراسة مقارنة -
نظرية الضمان أو (حكم المسؤولية المدنية والجنائية) في الفقه الإسلامي ـ دراسة مقارنة -
النصوص الفقهية المختارة، بتقديم وتعليق وتحليل -
نظام الإسلام ـ ثلاثة أقسام (نظام العقيدة، نظام الحكم والعلاقات الدولية، مشكلات العالم الإسلامي المعاصر) -
الفقه الإسلامي على المذهب المالكي
١ـ فقه العبادات.٢ـ المعاملات المالية.٣ـ الزواج والطلاق.٤ـ العقوبات الشرعية والأقضية والشهادات.
-
الوجيز في أصول الفقه -
العقود المسماة في قانون المعاملات المدنية الإماراتي والقانون المدني الأردني -
العقود المسماة في قانون المعاملات المدنية الإماراتي والقانون المدني الأردني -
العلاقات الدولية في الإسلام -
العقوبات الشرعية وأسبابها، بالاشتراك مع الدكتور رمضان علي السيد -
الأصول العامة لوحدة الدين الحق ((أصول مقارنة الأديان)) مترجم إلى الإنجليزية -
جهود تقنين الفقه الإسلامي -
عبادة بن الصامت -
أسامة بن زيد -
سعيد بن المسيب -
عمر بن عبد العزيز -
حقوق الإنسان في الإسلام، بالاشتراك مع آخرين -
الضوابط الشرعية للأخذ بأيسر المذاهب -
الرخص الشرعية ـ أحكامها وضوابطها -
الإسلام دين الجهاد لا العدوان -
السلام دين الشورى والديمقراطية -
القصة القرآنية، هداية وبيان -
الفقه الإسلامي وأدلته, ترجم إلى التركية والماليزية والفارسية
-
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج, على جائزة لأفضل كتاب في العالم الإسلامي للعام ١٩٩٥ -
القرآن الكريم: البنية التشريعية والخصائص الحضارية -
التفسير الوجيز -
الفقه الحنبلي الميسر بأدلته وتطبيقاته المعاصرة -
التفسير الوسيط في ثلاثة مجلدات -
الذرائع في السياسة الشرعية والفقه الإسلامي، رسالة ماجستير عام ١٩٥٩م -
قواعد الفقه الحنبلي من كتاب ((المغني)) لابن قدامة -
تحقيق وتخريج أحاديث وآثار جامع العلوم والحكم لابن رجب -
تحقيق وتخريج واختصار كتاب ((الأنوار في شمائل النبي المختار)) للإمام محيي السنة البغوي -
تحقيق وتقسيم وخدمة شاملة لكتاب ((طريق الهجرتين وباب السعادتين)) لابن قيم الجوزية -
الاستنساخ جدل العلم والدين والأخلاق -
تقديم وتحقيق نيل الأوطار للشوكاني -
تقديم وتحقيق شرح مسلم للنووي -
حق الحرية في العالم -
حوار حول تجديد الفقه الإسلامي -
الأسرة المسلمة في العالم المعاصر -
الإمام الشافعي -
الموازنة بين القرآن والسنة في الأحكام، تحت الطبع عام ٢٠٠١م -
المعاملات المالية الحديثة والفتاوى المعاصرة، تحت الطبع عام ٢٠٠١م -
مدى تأثر الدعوات الإصلاحية بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -
стр. 368
يعقوب بن عبد الكريم الباحسين
من الأسر النجدية العريقة التي نزحت إلى العراق، وقد ولد في الزبير وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدارس مدينة البصرة.
المؤهلات العلمية:
- أكمل دراسته في كلية الشريعة في الجامع الأزهر حيث تخرج من كلية الشريعة عام ١٩٥١م.
-زاول التدريس في المدارس الثانوية ومعاهد المعلمين في البصرة فدرّس اللغة العربية وآدابها، وعلم نفس الطفل، وعلم النفس التربوي وطرق التدريس، ثم تابع دراسته العليا في الأزهر فحصل على دبلوم الدراسات العليا في تاريخ الفقه، عام ١٩٦٥م. ودبلوم الدراسات العليا في أصول الفقه، عام ١٩٦٦م، ثم انتقل إلى جامعة البصرة محاضراً فدرّس في كلية الحقوق، ثم في كلية هيئة القانون والاقتصاد: أحكام الأوقاف، وأحكام الوصايا، وأحكام الميراث، وأصول الفقه.
ثم حصل، بعد حصوله على إجازة دراسية من الجامعة، على:
١- دبلوم دراسات عليا أمده سنتان في الدراسات الأدبية واللغوية من معهد الدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية سنة ١٩٧٢م.
٢- الدكتوراه من كلية الشريعة والقانون في الأزهر الشريف سنة ١٩٧٢م.
وعاد بعد ذلك إلى جامعة البصرة، فعيّن في كلية الآداب، نظراً لإلغاء هيئة القانون والاقتصاد وإلحاقها بجامعة بغداد. وقد درّس في كلية الآداب: التفسير، ومصطلح الحديث، والمنطق، والتعبير الأدبي. والكتاب القديم، وشرح ألفية ابن مالك. ثم تراك العراق سنة ١٤٠٠هـ، وعاد إلى وطنه الأصلي المملكة العربية السعودية فعمل في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية منذ ١٤٠٢هـ، في قسم أصول الفقه. وأحيل للتقاعد سنة ١٤٠٩هـ. ثم استمر عمله في الجامعة متعاقداً في كلية الشريعة، ثم في المعهد العالي للقضاء، حتى الآن ١٤٢٣هـ.
* الهيئة العلمية الاستشارية *
ثانياً: النشاط العلمي:
١- المؤلفات المطبوعة:
أ- مدخل إلى أصول الفقه، مطبعة حداد - البصرة ١٩٦٨م.
ب- رفع الحرج في الشريعة الإسلامية، دار النشر الدولي، الرياض ١٤١٦هـ ط٢.
ج- أصول الفقه، الحد والموضوع والغاية، مكتبة الرشد، الرياض ١٤٠٨هـ /١٩٨٨م.
د- التخريج عند الفقهاء والأصوليين. دراسة نظرية - تطبيقية - تأصيلية، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤١٤هـ.
هـ- قاعدة اليقين لا يزول بالشك. دراسة نظرية - تأصيلية - تطبيقية، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤١٦هـ / ١٩٩٦م.
و القواعد الفقهية - المبادئ - المقومات - المصادر - الدليلية - التطور. دراسة نظرية - تحليلية - تأصيلية - تاريخية، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤١٨/ ١٩٩٨م.
ز- الفروق الفقهية والأصولية. مقوماتها - شروطها - نشأتها - تطورها. دراسة نظرية وصفية، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤١٩هـ / ١٩٩٨م.
ح- قاعدة الأمور بمقاصدها. دراسة نظرية تأصيلية، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤١٩هـ / ١٩٩٨م.
ط- طرق الاستدلال ومقدماتها عند المناطقة والأصوليين، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤٢١هـ /٢٠٠٠م.
ي- قاعدة العادة محكّمة. دراسة نظرية - تأصيلية - تطبيقية، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤٢٣هـ /٢٠٠٢م.
٢- البحوث المنشورة: أ- نظرية القسامة في الفقه الإسلامي - بحث منشور في مجلة كلية الآداب، جامعة البصرة، سنة ١٩٨٠م. ب- أصول الفقه - تدوينه وتطوّره - بحث منشور في مجلة هيئة القانون والاقتصاد، جامعة البصرة، سنة ١٩٧٠م.
* مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ** السنة الرابعة عشرة - العدد السادس والخمسون ١٤٢٣هـ*
ج- التفسير العلمي وآراء العلماء فيه - بحث منشور في مجلة كلية التربية، جامعة البصرة، العدد ٦، سنة ١٩٨١م.
٣- الكتب والبحوث غير المنشورة:
أ- موقف الشريعة الإسلامية من الطفل - بحث ألقى بمناسبة السنة الدولية للطفل، البصرة.
ب- علم أصول الفقه - دراسة في نشأته وتدوينه وتطوّره.
ج- محاضرات في مصطلح الحديث - محاضرات ألقيت على طلبة كلية الآداب، جامعة البصرة.
د - التفسير - تاريخه - ومناهجه، ومحاضرات ألقيت على طلبة كلية الآداب، جامعة البصرة.
هـ- قاعدة المشقة تجلب التيسير (وهي الآن في المطبعة) .
و القياس في العبادات.
٤- نشاطات أخرى:
أ- اشترك في أسبوع الفقه الإسلامي الرابع المنعقد في تونس ١٩٧٤م، وألفى فيه بحثاً عن القسامة في الفقه الإسلامي.
ب- الحلقة الدراسية المقامة في جامعة البصرة، تحت شعار (بناء الطفل في الخليج العربي بناء للمستقبل) وألقى فيها بحثاً عن موقف الشريعة الإسلامية من الطفل.
ج- عضوية هيئة تحرير مجلة كلية الآداب في جامعة البصرة.
د- محاضرة في الموسم الثقافي بجامعة البترول بعنوان: القواعد الفقهية الواقع والتطلعات.
هـ- محاضرات في جامع الفرقان حول مقاصد الشريعة - أربعة أيام.
و الإشراف على عدد كثير من رسائل الدكتوراه والماجستير ومناقشتها في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وجامعة أم القرى، وكليات البنات.
ز- تعاون بالقاء محاضرات على طلبة معهد الإدارة العامة، في الدورات الآتية:
١- دورات دراسة الأنظمة - لسنوات متعدّدة.
٢- دورات لطلبة هيئة الادعاء والتحقيق - في عدد من دوراتها الأولى.
http://www.fiqhia.com/dr١٠.php
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 369
يوسف القرضاوي
الدكتور يوسف القرضاوي.
نشأته ومؤهلاته
ولد الدكتور/ يوسف القرضاوي في إحدى قرى جمهورية مصر العربية، قرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، وهي قرية عريقة دفن فيها آخر الصحابة موتاً بمصر، وهو عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، كما نص الحافظ بن حجر وغيره، وكان مولد القرضاوي فيها في ٩/٩/١٩٢٦م وأتم حفظ القرآن الكريم، وأتقن أحكام تجويده، وهو دون العاشرة من عمره.
التحق بمعاهد الأزهر الشريف، فأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية وكان دائما في الطليعة، وكان ترتيبه في الشهادة الثانوية الثاني على المملكة المصرية، رغم ظروف اعتقاله في تلك الفترة.
ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على العالية سنة ٥٢-١٩٥٣م، وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم مائة وثمانون.
ثم حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة ١٩٥٤م وكان ترتيبه الأول بين زملائه من خريجي الكليات الثلاث بالأزهر، وعددهم خمسمائة.
وفي سنة ١٩٥٨حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب.
وفي سنة ١٩٦٠م حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين.
وفي سنة ١٩٧٣م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، عن: "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية".
أعماله الرسمية
عمل الدكتور/ القرضاوي فترة بالخطابة والتدريس في المساجد، ثم أصبح مشرفاً على معهد الأئمة التابع لوزارة الأوقاف في مصر.
ونقل بعد ذلك إلى الإدارة العامة للثقافة الإسلامية بالأزهر الشريف للإشراف على مطبوعاتها والعمل بالمكتب الفني لإدارة الدعوة والإرشاد.
وفي سنة ١٩٦١م أعير إلى دولة قطر، عميدا لمعهدها الديني الثانوي، فعمل على تطويره وإرسائه على أمتن القواعد، التي جمعت بين القديم النافع والحديث الصالح.
وفي سنة ١٩٧٣م أنشئت كليتا التربية للبنين والبنات نواة لجامعة قطر، فنقل إليها ليؤسس قسم الدراسات الإسلامية ويرأسه.
وفي سنة ١٩٧٧م تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، وظل عميداً لها إلى نهاية العام الجامعي ١٩٨٩/١٩٩٠م، كما أصبح المدير المؤسس لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر، ولا يزال قائما بإدارته إلى اليوم.
وقد أعير من دولة قطر إلى جمهورية الجزائر الشقيقة العام الدراسي ١٩٩٠/١٩٩١م ليترأس المجالس العلمية لجامعتها ومعاهدها الإسلامية العليا، ثم عاد إلى عمله في قطر مديرا لمركز بحوث السنة والسيرة.
حصل على جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي لعام ١٤١١هـ.
كما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية بالاشتراك في الدراسات الإسلامية لعام ١٤١٣هـ.
كما حصل على جائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام ١٩٩٦م.
كما حصل على جائزة السلطان حسن البلقية (سلطان بروناي) في الفقه الإسلامي لعام ١٩٩٧م.
جهوده ونشاطه في خدمة الإسلام
الأستاذ الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، أحد أعلام الإسلام البارزين في العصر الحاضر في العلم والفكر والدعوة والجهاد، في العالم الإسلامي مشرقه ومغربه.
ولا يوجد مسلم معاصر إلا التقى به قارئاً لكتاب، أو رسالة، أو مقالة، أو فتوى، أو مستمعاً إلى محاضرة، أو خطبة أو درس أو حديث أو جواب، في جامع أو جامعة، أو ناد، أو إذاعة، أو تلفاز، أو شريط، أو غير ذلك. ولا يقتصر نشاطه في خدمة الإسلام على جانب واحد، أو مجال معين، أو لون خاص بل اتسع نشاطه، وتنوعت جوانبه، وتعددت مجالاته، وترك في كل منها بصمات واضحة تدل عليه، وتشير إليه.
وسنحاول أن ننبه هنا على أهم هذه المجالات وأبرزها، وهي:
مجال التأليف العلمي.
مجال الدعوة والتوجيه.
مجال الفقه والفتوى.
مجال المؤتمرات والندوات.
مجال الزيارات والمحاضرات.
مجال المشاركة في عضوية المجالس والمؤسسات.
مجال الاقتصاد الإسلامي.
مجال العمل الاجتماعي.
مجال ترشيد الصحوة.
مجال العمل الحركي والجهادي.
مجال التأليف العلمي
الكتابة والتأليف من أهم ما برز فيه الدكتور القرضاوي، فهو عالم مؤلف محقق كما وصفه العلامة أبو الحسن الندوي في كتابه "رسائل الأعلام" وكتبه لها ثقلها وتأثيرها في العالم الإسلامي، كما وصفها بحق سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز. والناظر في كتبه وبحوثه ومؤلفاته يستيقن من أنه كاتب مفكر أصيل لا يكرر نفسه، ولا يقلد غيره، ولا يطرق من الموضوعات إلا ما يعتقد أنه يضيف فيه جديداً من تصحيح فهم، أو تأصيل فكر، أو توضيح غامض، أو تفصيل مجمل، أو رد شبهة، أو بيان حكمة أو نحو ذلك. وقد ألف الشيخ يوسف القرضاوي في مختلف جوانب الثقافة الإسلامية كتباً نيفت على الخمسين، أصيلة في بابها، تلقاها أهل العلم في العالم الإسلامي بالقبول والتقدير، ولهذا طبعت بالعربية مرات كثيرة، وترجم أكثرها إلى اللغات الإسلامية والعالمية، فلا تكاد تذهب إلى بلد إسلامي إلا وجدت كتب القرضاوي هناك إما بالعربية أو باللغة المحلية.
وقد تميزت هذه الكتب بعدة مزايا:
أولاً: استندت بصفة أساسية إلى أصول تراثنا العلمي الإسلامي المعتمد على الكتاب والسنة، ومنهج السلف الصالح، ولكن لم تنس العصر الذي نعيش فيه فجمعت بين الأصالة والمعاصرة بحق.
ثانياً: جمعت بين التمحيص العلمي والتأمل الفكري، والتوجه الإصلاحي.
ثالثاً: تحررت من التقليد والعصبية المذهبية، كما تحررت من التبعية الفكرية للمذاهب المستوردة من الغرب أو الشرق.
رابعاً: اتسمت بالاعتدال بين المتزمتين والمتحللين، وتجلت فيها الوسطية الميسرة بغير تفريط ولا إفراط.
وهكذا قال بحق مدير مجلة الأمة في تقديم كتاب "الصحوة الإسلامية بين الجمود والتطرف" أنه من المفكرين الإسلاميين القلائل الذين يتميزون بالاعتدال ويجمعون بين محكمات الشرع ومقتضيات العصر.
خامساً: يمثل أسلوبه في الكتابة ما يعرف بـ "السهل الممتنع" فهو أسلوب عالم أديب متمكن.
سادساً: وقفت بقوة في وجهه دعوات الهدم والغزو من الخارج، ودعوات التحريف والانحراف من الداخل، والتزمت الإسلام الصحيح وحده، تنفي عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.
سابعا ً: يلتمس قارئ كتبه فيها الحرارة والإخلاص، كما يلمس ذلك مستمع خطبه ومحاضراته ودروسه، وقد أجمع كل من كتبوا عنه: أن مؤلفاته وكتاباته تجمع بين دقة الفقيه، وإشراقة الأديب، وحرارة الداعية، ونظرة المجدد.
كما أن له بجوار كتبه العلمية كتباً ذات طابع أدبي، مثل مسرحية "عالم وطاغية" التي تمثل ثبات سعيد بن جبير في مواجهة طغيان الحجاج. وله ديوان بعنوان "نفحات ولفحات" يضم عدداً مما بقي من قصائده القديمة، بالإضافة إلى بعض القصائد الجديدة والأناشيد الموجهة. وقد انتشرت أناشيده وقصائده في العالم الإسلامي وتغنى بها الشباب في المناسبات حتى قبل طبع الديوان.
هذا إلى جانب كتب أخرى اشترك في تأليفها لوزارة التربية في قطر، وللمعهد الديني خاصة، وقد زادت على العشرين كتاباً، أقرتها الوزارة في مدارسها، وهي تتناول التفسير والحديث والتوحيد والفقه والمجتمع الإسلامي، والبحوث الإسلامية، وفلسفة الأخلاق، وغيرها، هذا بخلاف البحوث والدراسات والمقالات التي نشرت في الحوليات والمجلات العلمية: الفصلية والشهرية والأسبوعية، وسنشير إلى شيء منها بعد.
من هذه الكتب
١- كتاب "الحلال والحرام في الإسلام"
الذي ألفه بتكليف من مشيخة الأزهر في عهد الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت ﵀ وتحت إشراف الإدارة العامة للثقافة الإسلامية في عهد الدكتور محمد البهي ﵀ وقد أقرته اللجنة المختصة وأثنت عليه. وقد انتشر الكتاب انتشاراً منقطع النظير في العالم العربي والإسلامي، ونوه به كثيرون من العلماء المرموقين، حتى قال الأستاذ الكبير: مصطفى الزرقاء: إن اقتناء هذا الكتاب واجب على كل أسرة مسلمة، وقال الأستاذ محمد المبارك ﵀ هو أفضل كتاب في موضوعه، وكان الأستاذ الكبير علي الطنطاوي يدرسه لطلابه في كلية التربية بمكة المكرمة، وعني المحدث المعروف الشيخ ناصر الدين الألباني بتخريج أحاديثه.
وفي باكستان هي رسالة خاصة إلى مؤلف، كما اهتمت به الأقسام الأكاديمية للدراسات الإسلامية في جامعتي (البنجاب) و (كراتشي) .
ففي أوائل الستينات قدمت الدارسة جميلة شوكت (د. جميلة شوكت بعد ذلك) إلى قسم الدراسات الإسلامية بجامعة البنجاب دراسة عن الكتاب باعتباره نموذجا جديداً في كتابة الفقه الإسلامي، وقد حصلت بدراستها تلك على "الماجستير"، وكان المشرف عليها العلامة علاء الدين الصديقي رئيس الجامعة بعد ذلك. كما قدم طالب آخر من جامعة كراتشي دراسة أخرى عن الكتاب. طبع الكتاب ما لا يقل عن أربعين مرة بالعربية، حيث تطبعه أكثر من دار نشر بالقاهرة وبيروت، والكويت، والجزائر، والمغرب، وأمريكا. هذا عدا الطبعات المسروقة التي يصعب تتبعها وحصرها. كما ترجم الكتاب إلى الإنجليزية والألمانية والأوردية والفارسية والتركية والماليزية والأندونيسية والماليبارية والسواحلية والأسبانية والصينية، وغيرها.
ومنها:
٢- فقه الزكاة
وهو في جزءين كبيرين، وهو دراسة موسوعية مقارنة لأحكام الزكاة وأسرارها وآثارها في إصلاح المجتمع، في ضوء القرآن والسنة، ويعد من أبرز الأعمال العلمية في عصرنا.
وقد شهد المختصون أنه لم يؤلف مثله في موضوعه في التراث الإسلامي، وقال عنه العلامة أبو الأعلى المودودي ﵀: أنه كتاب هذا القرن (أي الرابع عشر الهجري) في الفقه الإسلامي، نقله عنه الأستاذ خليل الحامدي.
وقال عنه الأستاذ محمد المبارك في مقدمة كتابه عن "الاقتصاد" من سلسلة "نظام الإسلام": "وهو عمل تنوء بمثله المجامع الفقهية، ويعتبر حدثا هاما في التأليف الفقهي". وقد تبنى مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز بجدة ترجمته إلى اللغة الإنجليزية وأنهاها بالفعل. كما نقل إلى الأوردية والتركية والأندونيسية وغيرها، ككثير من كتب الشيخ نفع الله بها المسلمين في أقطار كثيرة. وقد عالجت كتبه الكثير من القضايا والموضوعات التي يحتاج إليها العقل المسلم المعاصر. كما خاضت كثيراً من المعارك الفكرية ضد خصوم الإسلام في الداخل والخارج. فعندما نادى اليساريون العرب بما أسموها "حتمية الحل الاشتراكي" وصدر بذلك "الميثاق" المصري، الذي سماه بعضهم "قراءة الثورة" تصدى القرضاوي للرد على هذا الاتجاه بإصدار سلسلة "حتمية الحل الإسلامي" الذي صدر منها ثلاثة أجزاء. وحينما وقعت نكبة ٥ حزيران (يونية) ١٩٦٧م التي سموها "النكسة" وزعم بعضهم أن الدين كان وراء هزيمتنا، أصدر القرضاوي كتابه "درس النكبة الثانية: لماذا انهزمنا وكيف ننتصر؟ ".
في معركة "الإسلام والعلمانية" أو معركة "تطبيق الشريعة" التي احتدمت في السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت أصوات الجماهير تطالب بتحكيم الشريعة الإسلامية ووقف العلمانيون موقف العداء للتيار الإسلامي الشعبي المكتسح متخذين من وسائل الإعلام المتاحة لهم منابر لترويج باطلهم، وتزيين شبهاتهم، كان صوت القرضاوي من أعلى الأصوات التي فضحت أباطيلهم، وخصوصاً في الندوة التاريخية الشهيرة التي دعت إليها "نقابة الأطباء" في مصر، وعقدت بدار الحكمة بالقاهرة، ومثل الإسلاميين فيها الشيخان الغزالي والقرضاوي.
وكانت هذه الندوة أحد الأحداث الفكرية البارزة، وقد تحدثت عنها الصحف اليومية والأسبوعية والمجلات الشهرية في مصر وخارجها. وكان من أثرها كتاب "الإسلام والعلمانية وجهاً لوجه" الذي رد على فؤاد زكريا وجماعة العلمانيين في مصر رداً علمياً موضوعياً، أسقط كل دعاويهم وأبطل كل شبهاتهم بالمنطق العلمي الرصين. وفي المعركة الأخيرة حول تحليل فوائد البنوك وما يلحق بها من شهادات، كان صوته من أعلى الأصوات وأقواها في مقاومتها، ومن ثمارها كتاب "فوائد البنوك هي الربا المحرم".
مجال الفقه والفتوى
ومن الجهود البارزة للدكتور القرضاوي جهوده في مجال الفقه والفتوى خاصة. فهو لا يلقى محاضرة، أو يشهد مؤتمراً أو ندوة إلا جاءه فيض من الأسئلة في شتى الموضوعات الإسلامية ليرد عليه، وردوده وأجوبته تحظى بقبول عام من جماهير المثقفين المسلمين، لما اتسمت به من النظرة العلمية، والنزعة الوسطية، والقدرة الإقناعية.
وقد أصبح مرجعاً من المراجع المعتمدة لدى الكثيرين من المسلمين في العالم الإسلامي وخارجه، ومن عرف الشيخ عن كثب سمع منه أنه يشكو من كثرة الرسائل والاستفتاءات التي تصل إليه، ويعجز عن الرد عليها، فهي تحتاج إلى جهاز كامل ولا يقدر عليها جهد فرد مهما تكن طاقته ومقدرته.
هذا إلى ما يقوم به من إجابات عن طريق المشافهة واللقاء المباشر، وفي أحيان كثيرة عن طريق الاتصال الهاتفي، الذي سهل للكثيرين أن يسألوه هاتفياً من أقطار بعيدة، بالإضافة إلى برامجه الثابتة في إذاعة قطر وتلفزيونها للرد على أسئلة المستمعين والمشاهدين.
وقد بين منهجه في الفتوى في مقدمة الجزء الأول من كتابه "فتاوى معاصرة". كما وضح ذلك في رسالته "الفتوى بين الانضباط والتسيب" الذي تعرض فيها لمزالق المتصدين للفتوى وجلاها مع التدليل والتمثيل.
وخلاصة هذا المنهج أنه يقوم على التيسير لا التعسير، والاعتماد على الحجة والدليل، والتحرر من العصبية والتقليد، مع الانتفاع بالثروة الفقهية للمذاهب المعتبرة، وعلى مخاطبة الناس بلغة عصرهم، والاهتمام بما يصلح شأنهم والإعراض عما لا ينفعهم، والاعتدال بين الغلاة والمقصرين، وإعطاء الفتوى حقها من الشرح والإيضاح والتعليل.
يكمل ذلك ما ذكره في كتابه "الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، مع نظرات تحليلية في الاجتهاد المعاصر" الذي كشف فيه اللثام عن مزالق الاجتهاد المعاصر، وأبان عن المعالم والضوابط اللازمة لاجتهاد معاصر قويم.
وقد حرص هو أن يطبق الالتزام بهذه الضوابط فيما كتبه في الجوانب الفقهية مثل "الحلال والحرام" و"فقه الزكاة" و"غير المسلمين في المجتمع الإسلامي" و"بيع المرابحة للآمر بالشراء" و"فقه الصيام" وهو حلقة من سلسلة تيسير الفقه الذي وعد بها من سنوات. ولا غرو أن اختير عضواً بالمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي، وخبيراً بمجتمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
مجال الدعوة والتوجيه
عمل د. القرضاوي في مجالات عدة، ومارس أنشطة كثيرة، بين العمل الأكاديمي والعمل الإداري والثقافي، واشتغل بالفقه والفتوى، والأدب والشعر، وغير ذلك، ولكنه في المقام الأول رجل دعوة، فالدعوة إلى الله لحمته وسداه، وهي شغله الشاغل، وهي محور تفكيره واهتمامه وعلمه وعمله.
وقد بدأ يمارس الدعوة منذ فجر شبابه، منذ كان طالباً في القسم الابتدائي، من معهد طنطا الثانوي، وعمره حوالي ١٦سنة، مبتدئاً بقريته، ثم بما حولها، حتى شرق وغرب العالم كله.
وله إلى الدعوة منابر ووسائل شتى:
منها: المنبر الطبيعي التاريخي للدعوة إلى الله، وهو: المسجد، عن طريق الخطبة والدرس.
وقد كان القرضاوي وهو طالب في كلية أصول الدين يخطب في مسجد بمدينة المحلة الكبرى، المدينة العمالية الشهيرة ـ يعرف بمسجد "آله طه" الذي أطلق عليه الناس "مسجد الشيخ يوسف" وقد كان يؤمه الآلاف لصلاة الجمعة، حتى أن منشئ المسجد بنى بجواره ملحقا من عدة طوابق ليتسع للناس. وبعد خروجه من المعتقل سنة ١٩٥٦م استدعته وزارة الأوقاف عقب حرب السويس ليخطب في جامع الزمالك بالقاهرة، وقد كان يؤمه جمهور كبير حتى منع من الخطابة في عهد عبد الناصر.
وحين أعير إلى قطر سنة ١٩٦١م اتخذ من المسجد وسيلة لنشر الدعوة فهو يخطب ويدرس، ويعظ ويفتي، ولا يزال إلى اليوم يلقي خطبة الجمعة في مسجد عمر بن الخطاب، الذي تذاع منه الخطبة على الهواء مباشرة عن طريق التلفاز القطري، وقد سجلت هذه الخطب وانتشرت في أنحاء العالم الإسلامي، وكذلك خطبه في عيدي الفطر والأضحى، وخصوصاً ما كان منها في ميدان "عابدين" بالقاهرة، و"الاستاد" بالإسكندرية.
أضف إلى ذلك دروسه الأسبوعية بعد الجمعة، ومساء الاثنين من كل أسبوع، وكذلك دروسه الرمضانية الثابتة، وتتمثل في درس العصر في مسجد الشيخ خليفة بن حمد، التي يحرص على حضورها منذ ثلاثين عاماً، منذ كان ولياً للعهد ونائبا للأمير. ودرس العشاء بعد الترويحة في صلاة التراويح التي يصليها ثماني ركعات بجزء من القرآن، ويختم فيها القرآن كل عام.
كما اتخذ من أجهزة الإعلام منبراً للدعوة أيضاً، فله دروس وأحاديث في الإذاعة والتلفاز، وبعضها في تفسير القرآن الكريم، وبعضها في تفسير القرآن الكريم، وبعضها في شرح الحديث الشريف مثل برنامج "من مشكاة النبوة" وبعضها دروس توجيهية، وبعضها إجابات عن أسئلة المسلمين والمسلمات عن كل ما يتعلق بالإسلام والحياة.
وله في ذلك برنامج باسم "نور وهداية" منذ افتتاح إذاعة قطر، واستمر بضعة عشر عاماً ثم اعتذر أخيراً من عدم استمراره فيه لكثرة مشاغله.
وبرنامج آخر تلفزيوني باسم "هدي الإسلام" في مساء كل جمعة، بدأ مع بدء تلفزيون قطر، واستمر إلى اليوم، يشاهده الأخوة والأخوات في قطر والبحرين والإمارات والمنطقة الشرقية من السعودية، ويترقبه الناس ويتابعونه الناس بلهفة، وهو يمثل مدرسة متميزة في الدعوة والتوجيه، والفتوى والتفقيه. وما من تلفزيون عربي إلا وبث للدكتور القرضاوي دروسا وأحاديث.
وإلى جوار ذلك أجهزة الإعلام المسموعة والمرئية، كان نشاطه في الإعلام المقروء عن طريق الصحافة.
فقد نشر مقالات وبحوث في مختلف المجلات الإسلامية: "الأزهر" و"نور الإسلام" و"منبر الإسلام" و"الدعوة" في مصر، و"حضارة الإسلام" بدمشق و"الوعي الإسلامي" و"المجتمع" و"العربي" بالكويت، و"الشهاب" ببيروت، و"البعث الإسلامي" بالهند، و"الدعوة" بالرياض، و"الدوحة" و"الأمة" في قطر، و"منار الإسلام" في أبو ظبي، و"المسلم المعاصر" في لبنان وغيرها. إلى جانب الصحف الأسبوعية واليومية في عدد من الأقطار، التي نشرت له مقالات أو فتاوى، أو لقاءات يجيب فيها مما يوجه إليه من أسئلة حول الإسلام عقيدة وشريعة وحضارة وأمة. ومما لا خلاف عليه أن الشيخ القرضاوي داعية إسلامي من كبار دعاة الإسلام المعاصرين، له شخصيته المستقلة، وطابعه الأصيل، وتأثيره الخاص بحيث يعد بمجموع خصائصه مدرسة متميزة في الدعوة.
فهو يتميز بالقدرة على إفهام العامة، وإقناع الخاصة معاً.
وبالقدرة على مخاطبة العقل وإلهاب العاطفة معاً.
وبالقدرة على استلهام التراث، والاستفادة من ثقافة العصر جميعاً.
وبالقدرة على المزج بين الدعوة النظرية والعمل الحركي والجهادي من أجل الإسلام.
والقدرة على ربط التدين الفردي بهموم الأمة الإسلامية الكبرى وقضاياها المصيرية.
والقدرة على وصل الدعوة بالفقه، والفقه بالدعوة، فلا تحس بانفصام بين الداعية والفقيه.
وبالجملة فهو في الدعوة ـ كما في الفقه والفكر ـ نموذج متفرد.
مجال المؤتمرات والندوات العلمية
لا يكاد يعقد مؤتمر أو ملتقى أو ندوة أو حلقة حول الفكر الإسلامي أو الدعوة الإسلامية إلا يدعى إليها الدكتور القرضاوي، تقديراً من الجهات الداعية لمكانته بين العلماء والدعاة والمفكرين، وهو يحضر منها ما أسعفه وقته وساعدته ظروف عمله وارتباطاته المتعددة على حضوره، ويشارك فيها بالبحوث المعدة، أو بالمناقشات الإيجابية المخلصة أو بهما معا، والذين يشهدون هذه المجتمعات العلمية والدعوية يؤكدون أن حضور القرضاوي يزيدها فاعلية وإثراء.
ومن هذه المؤتمرات على سبيل المثال لا الحصر:
المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي تحت رعاية جامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة.
المؤتمر العالمي الأول لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة تحت رعاية الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
المؤتمر العالمي الأول للفقه الإسلامي بالرياض تحت رعاية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
المؤتمر العالمي الثاني لتوحيد الدعوة وإعداد الدعاة تحت رعاية الجمعية الإسلامية بالمدينة المنورة.
المؤتمر العالمي الأول لمكافحة المسكرات والمخدرات والتدخين تحت رعاية الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
ومهرجان ندوة العلماء بالكهنو بالهند، ومؤتمر الإسلام والمستشرقين الذي نظمته ندوة العلماء بالتعاون مع دار المصفين بمدينة (أعظم كره) بالهند، وقد اختير بالإجماع رئيساً للمؤتمر.
ومؤتمرات السيرة النبوية والسنة الشريفة التي عقدت في أكثر من بلد، وقد انتخب في المؤتمر الذي عقد في قطر نائبا للرئيس.
وندوة التشريع الإسلامي في ليبيا، ومؤتمرات مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، ومؤتمرات المصارف الإسلامية في دبي وفي الكويت واستنابول وغيرها ومؤتمرات الهيئة العليا للرقابة الشرعية بالبنوك الإسلامية، وندوة "الاقتصاد الإسلامي في مجال التطبيق" في أبو ظبي، وندوات (المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية) بالكويت و"مؤتمرات الزكاة" بالكويت ومؤتمرات رابطة الجامعات الإسلامية بالقاهرة، وغيرها، ومؤتمرات المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية بالأردن، وملتقيات الفكر الإسلامي بالجزائر، ومؤتمر الإعجاز العلمي للقرآن والسنة بإسلام آباد، وندوة الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي بعمان، ومؤتمرات الإسلام والطب بالقاهرة.
وقدم لمعظم المؤتمرات والندوات بحوثاً علمية كانت موضع تقدير المؤتمرين.
مجال المحاضرات والزيارات الجامعية
دعي الأستاذ الدكتور القرضاوي لزيارة عدد من الجامعات العربية والإسلامية لإلقاء محاضرات بها، إما على الطلاب وهو الأكثر، وإما على أعضاء هيئة التدريس، أو على الفريقين معاً في محاضرات عامة.
من ذلك عدد من الجامعات المصرية مثل: جامعة القاهرة، والأزهر، وعين شمس، والإسكندرية، المنصورة، وأسيوط.
ومنها جامعة الخرطوم وجامعة أم درمان الإسلامية بالسودان.
ومنها بالمملكة العربية السعودية: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد كان في بعض الدورات عضواً بالمجلس الأعلى بها، وجامعة الملك عبد العزيز بجدة، وجامعة الظهران للبترول والمعادن، وجامعة الملك فيصل بالدمام، وجامعة الملك سعود بالرياض.
ومنها جامعة الكويت، وجامعة الإمارات العربية المتحدة بالعين، وجامعة الخليج بالبحرين، والجامعة الأردنية وجامعة اليرموك بالأردن، وجامعة محمد الخامس بالرباط، والقاضي عياض بمراكش بالمغرب، وجامعة صنعاء باليمن، وجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، وعدد من الجامعات الجزائرية بالجزائر العاصمة وقسنطينة ووهران وتبسا.
ومنها: الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد، وجامعة البنجاب بلاهور، وجامعة الملايو، والجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، ودار العلوم ومعهدها العالي للفكر الإسلامي بندوة العلماء في الكهنو بالهند، وجامعة أحمدو بللو بنيجيريا، وجامعة ابن خلدون، وغيرها بأندونيسيا، وجامعة مندناو بجنوب الفلبين، ومعهد الملك فيصل للدراسات الإسلامية بها، والجامعة الإسلامية بمدينة هراوي بها، وبعض الجامعات بطوكيو، واليابان وسيؤول بكوريا الجنوبية.
كما دعاه عدد من المراكز والمعاهد والجمعيات العلمية لإلقاء محاضرات بها مثل:
مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجدة.
جمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة.
مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية بالرياض.
المعهد العالمي للفكر الإسلامي بأمريكا.
المجمع الثقافي بأبوظبي.
النادي الأدبي بمكة المكرمة.
النادي الثقافي بسلطنة عمان.
هذا إلى دعوات يعسر إحصاؤها من وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتربية والإعلام والثقافة، والصحة، والداخلية، والمدارس الثانوية، والجمعيات الدينية والأندية الثقافية، والنقابات المهنية، ومراكز الدعوة والتوجيه، في عدد من الأقطار، لإلقاء محاضرات في موضوعات عامة أو خاصة، وفي مناسبات إسلامية مختلفة.
وإلى جوار ذلك زار الشيخ القرضاوي عدداً كبيراً من الأقطار العربية والإسلامية في آسيا وإفريقيا، كما زار الكثير من التجمعات والأقليات والجاليات الإسلامية في أوروبا والأمريكتين وأستراليا، وكان له فيها جميعاً محاضرات ولقاءات وأحاديث تركت وراءها أثراً طيباً، ولا سيما بين الشباب، وخصوصاً الذين يتعلمون في ديار الغرب ويتعرضون لرياح الفتنة تهب عليهم من شمال وجنوب.
مجال المشاركة في عضوية المجالس والمؤسسات
نظرا للثقة التي يتمتع بها الشيخ القرضاوي بين خاصة المسلمين وعامتهم أصبح عضواً في عدد غير قليل من المجالس والمراكز والمؤسسات العلمية والدعوية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية، رغم اعتذاره من عدم قبوله العضوية في أحيان كثيرة لضيق وقته، وكثرة أعبائه. فهو عضو المجلس الأعلى للتربية في قطر، وعضو هيئة الإفتاء الشرعي في قطر، ورئيس هيئة الرقابة الشرعية لمصر قطر الإسلامي، وبنك قطر الإسلامي الدولي، ولمصرف فيصل الإسلامي بالبحرين وكراتشي، ولبنك التقوى في سويسرا، وعضو الهيئة لدار المال الإسلامي، وعضو مجلس الأمناء لمنظمة الدعوة الإسلامية في إفريقيا، ومركزها الخرطوم، وعضو مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وخبير المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، وعضو مجلس الأمناء للجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد، ومجلس الأمناء لمركز الدراسات الإسلامية في أكسفورد، وعضو رابطة الأدب الإسلامي في الكهنو بالهند، وعضو مؤسس لجمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة، وعضو مجلس إدارة مركز بحوث إسهامات المسلمين في الحضارة في قطر، ونائب رئيس الهيئة الشرعية العالمية للزكاة في الكويت، وعضو المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت بالأردن) .
وعضو مؤسس للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت، وعضو مجلس إدارتها ولجنتها التنفيذية.
مجال الاقتصاد الإسلامي
عنى الدكتور القرضاوي منذ مدة غير قليلة بالجانب الاقتصادي في الإسلام من الناحية النظرية ومن الناحية التطبيقية.
فمن الناحية النظرية ألقى الكثير من المحاضرات والدروس حول الجانب الاقتصادي في الإسلام، وألف مجموعة من الكتب اشتهرت في العالم العربي والإسلامي، يكفي أن نذكر منها: فقه الزكاة، ومشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام، بيع المرابحة للآمر بالشراء، كما تجريه المصارف الإسلامية، وأخيراً: فوائد البنوك هي الربا الحرام.
ومن الناحية التطبيقية، ساند قيام البنوك الإسلامية من قبل أن تقوم، وبعد أن قامت، متعاوناً مع الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، ولا يزال إلى اليوم عضداً لها، يشد أزرها، ويرشد مسيرتها، ويسدد خطواتها، ويدافع عنها.
فقد كان ـ لعدة سنوات ـ مستشاراً شرعياً متطوعاً لأول بنك إسلامي، وهو بنك دبي الإسلامي، ثم أصبح عضواً للهيئة العامة للرقابة الشرعية بدار المال الإسلامي في جنيف، وشركة الراجحي للاستثمار بالمملكة العربية السعودية، وهو كذلك رئيس هيئة الرقابة الشرعية لكل من: مصرف قطر الإسلامي بالدوحة، بنك قطر الدولي الإسلامي، مصرف فيصل الإسلامي بالبحرين وباكستان، بنك التقوى في لوجانو بسويسرا، وعضو مجلس إدارة بنك فيصل الإسلامي المصري، وعضو مؤسس بجمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة.
وقد أبان عن سر اهتمامه بالاقتصاد الإسلامي في مقدمة كتابه (بيع المرابحة) فقال:
"إن اهتمامي بالاقتصاد الإسلامي جزء من اهتمامي بالشريعة الإسلامية، والدعوة إلى تحكيمها في جميع مجالات الحياة، وإحلال أحكامها محل القوانين الوضعية والأنظمة المستوردة. وتقديرا لهذه الجهود، قررت لجنة البنك الإسلامي للتنمية اختيار فضيلته للفوز بجائزة البنك للعام ١٤١١هـ في الاقتصاد الإسلامي، منوهة بمساهمته المتميزة والعميقة في هذا المجال.
مجال العمل الاجتماعي والخيري
وللدكتور القرضاوي اهتمام خاص بالعمل الاجتماعي والخيري، وهو يعيب على الحركة الإسلامية، وعلى الصحوة الإسلامية استغراقها في العمل السياسي الذي يستهلك جل طاقته، إن لم يكن كلها، وإغفالها للعمل الاجتماعي الذي أتقنه خصوم الدعوة الإسلامية، والذين تسللوا من خلاله لإضلال المسلمين ومحاولة سلخهم عن عقيدتهم وهويتهم، تحت ستار الخدمات الاجتماعية، والأعمال الخيرية، من إنشاء المدارس والمستشفيات والمؤسسات الاجتماعية المختلفة.
وقد استغل دعاة التنصير هذا المجال أسوأ استغلال، فغزوا كثيراً من المناطق الإسلامية في إفريقيا وآسيا، التي ينتشر فيها ثالوث الفقر والجهل والمرض، حتى انتهى بهم طموحهم أو غرورهم إلى التخطيط لتنصير المسلمين في العالم، كما قرر ذلك مؤتمر المبشرين الذي انعقد في ولاية كولورادو بأمريكا ورصدوا لذلك ألف مليون دولار، وأنشأوا له معهد "زويمر" لتخريج المتخصصين في تنصير المسلمين حسب بلدانهم ولغاتهم ومذاهبهم واتجاهاتهم.
وقد حرك ذلك همة الشيخ القرضاوي، فطاف بعدد من الأقطار، وألقى عدداً من المحاضرات والأحاديث بين فيها خطورة الموقف، ووجوب التصدي لهذه الحملة بعمل مماثل، وهو رصد ألف مليون دولار من المسلمين للحفاظ على عقيدتهم وشخصيتهم، وأن يستثمر هذا (المليار) إذا جمع، لينفق من عائده على العمل الخيري والدعوي، ويبقى الأصل صدقة جارية لأصحابه، وأوضح أن المسلمين يبلغون في عددهم أكثر من مليار، فلو دفع كل مسلم ـ في المتوسط ـ دولاراً واحدا لجمعوا المبلغ المطلوب. وبهذا رفع شعار: ادفع دولار تنقذ مسلماً! وأصدر نداءه للمسلمين الذي أذيع في أكثر من بلد.
وقد قامت على أساس هذه الدعوة ولتحقيق الهدف: "الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية" التي اتخذت من الكويت مقراً أساسيا، وبدأت تمارس نشاطها بقوة ووضوح وإن كان لا تزال في بداية الطريق، فهو صاحب فكرة الهيئة، وعضو اللجنة التحضيرية التي أعدت لها، وبناء على تصوره لأهدافها ووسائلها أعد مشروع نظامها الأساسي، وعضو جمعيتها التأسيسية، ومجلس إدارتها، ولجنتها التنفيذية، وعضو في أكثر من لجنة من لجانها.
وفي قطر أنشأ صندوقاً شعبيا لمساعدة ذوي العوز والحاجة داخل قطر وخارجها سمي: "صندوق قطر الإسلامي للزكاة والصدقة" له حساب في مصرف قطر الإسلامي ويقوم بسد بعض الثغرات، وتلبية بعض الحاجات.
وفي مصر ساهم بجهده وماله في إقامة عدد من المؤسسات الدينية والخيرية مثل معهد ومسجد ومستشفى الصحوة في قريته صفت تراب، ومسجد الرحمة في مدينة نصر.
مجال ترشيد شباب الصحوة
ومن أبرز الميادين التي توجهت إليها همة الدكتور القرضاوي ونشاطه، وظهر فيها تأثيره، وجند لها في السنوات الأخيرة لسانه وقلمه وفكره وعلمه وجهده: ميدان شباب الصحوة الإسلامية المعاصرة، فهو يحضر الكثير من المعسكرات والمؤتمرات واللقاءات التي ينظمها شباب الصحوة في داخل البلاد الإسلامية وخارجها، وقلما يمّمت وجهك شطر هذه اللقاءات في أمريكا وكندا وأوروبا، الأسئلة المثارة والشبهات المثيرة، حول الإسلام وعقيدته وشريعته وتاريخه، وهو موضع الثقة والقبول العام من شباب الصحوة، لما يعتقدونه وما يلمسونه أيضاً من تمكنه من العلم، ورحابة أفقه في الفكر، وإخلاصه في الدعوة، وحرصه على البناء لا الهدم، وعلى الجمع لا التفريق، وتحريه دائماً الاعتدال والوسطية التي تتسم بالتيسير لا التعسير، وبالرفق لا العنف، فهم يقبلون منه ما لا يقبلون من غيره ممن قد يتهمونه في علمه أو دينه أو ولائه وارتباطه بجهة من الجهات.
أضف إلى ذلك ما نشره من مقالات، وما ألفه من كتب، وما ألقاه من خطب ومحاضرات، سجلت وانتشرت، تدور حول دعم الصحوة وتقويتها من جانب باعتبارها المعبر الحقيقي عن طموح الأمة الإسلامية وتطلعها إلى الحياة الإسلامية الكاملة، وحول ترشيدها وتسديد خطاها ومسيرتها بعيداً عن الغلو والتطرف والعنف.
وقد كتب في ذلك في مجلة "الأمة" القطرية، مقالات "صحوة الشباب الإسلامي ظاهرة صحية يجب ترشيدها لا مقاومتها" وقد جمعت وطبعت عشرات الألوف منها في عدد من البلاد العربية والإسلامية. كما كتب في مجلة "العربي" عن ظاهرة التطرف.
ثم أصدرت له مجلة "الأمة" كتابه الشهير "الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف" الذي طبع منه مئات الآلاف بالعربية، وترجم إلى عدد كبير من اللغات كالإنجليزية والأوردية والتركية والماليزية والأندونيسية والماليبارية.
كما أصدر كتاب "الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي والإسلامي" وكتاب "من أجل صحوة راشدة تجدد الدين وتنهض بالدنيا" وكتاب "الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم".
ومن هذا الباب:
وقوفه في وجه "موجة التكفير" التي راجت يوماً في بعض الأقطار العربية والإسلامية والتي تقوم على تكفير الناس بالجملة، وقد نشر في هذا رسالته التي سماها "ظاهرة الغلو في التكفير" والتي طبع منها عشرات الألوف، وترجمت أيضاً إلى عدد من اللغات.
وهو يهيب بشباب الصحوة الإسلامية في لقاءاته بهم، أو كتاباته لهم: أن يتنقلوا من الكلام والجدل إلى العطاء والعمل، ومن الاهتمام بالفروع والجزئيات إلى التركيز على الأصول والكليات، ومن الانشغال بالمسائل المختلف فيها إلى التأكيد على القضايا المتفق عليها، ومن التحليق الخيالي في سماء الأحلام إلى النزول إلى أرض الواقع، ومن الاستعلاء على المجتمع إلى المعايشة له وإعانته على حل مشكلاته"، ومن الدعوة بالعنف والتي هي أخشن إلى الرفق والدعوة بالتي هي أحسن، ومن الإهمال لسنن الله في الحياة إلى التعبد لله بمراعاتها، في ضوء الأصول الشرعية.
وقد وجدت دعوته تجاوباً من الشباب، وكان لها أثرها ـ مع دعوات العلماء الصادقين ـ في ترشيد مسيرة الصحوة.
مجال العمل الحركي والجهادي
اشتغل الدكتور القرضاوي منذ فجر شبابه بالدعوة إلى الإسلام، عقيدة ونظام حياة، عن طريق الخطب والمحاضرات والدروس والأحاديث، وساعده على ذلك اتصاله المبكر بحركة الإخوان المسلمين، وتعرفه على الإمام الشهيد حسن البنا، وهيأ له ذلك أن يجوب محافظات القطر المصري من الإسكندرية إلى أسوان، وإلى سيناء وأن يزور بعض الأقطار العربية مثل سورية ولبنان والأردن، بتكليف من الأستاذ حسن الهضيبي ـ المرشد الثاني للإخوان المسلمين ـ لنشر الدعوة، وهو لا يزال طالباً بكلية أصول الدين.
وقد لقي في سبيل دعوته كثيراً من الأذى والاضطهاد والاعتقال عدة مرات منذ كان طالباً في المرحلة الثانوية في عهد فاروق سنة ١٩٤٩م، وبعد ذلك في عهد الثورة في يناير سنة ١٩٥٤م، ثم في نوفمبر من نفس السنة حيث استمر اعتقاله نحو عشرين شهراً، ثم في سنة ١٩٦٣م.
ومما يذكر للشيخ القرضاوي أنه برغم ارتباطه بحركة الإخوان المسلمين، وانتمائه المبكر إليها، وابتلائه في سبيلها، وجهوده العلمية والدعوية والتربوية فيها، وإجماع أنصارها على عظيم مكانته فيها، نراه لا يألو جهداً في الدعوة برفق إلى النقد الذاتي لمواقفها، لترشيد مسيرتها وتحسين أدائها، وتطوير مناهجها، كما دعا بإخلاص إلى التعاون مع كل الحركات الإسلامية الأخرى، ولم ير بأسا من تعدد الجماعات العاملة للإسلام، إذا كان تعدد تنوع وتخصص لا تعدد تعارض وتناقض، على أن تتفاهم وتنسق فيما بينها، وتقف في القضايا الإسلامية الكبرى صفاً واحداً، وتعمق مواضع الاتفاق، وتتسامح في مواضع الخلاف، في دائرة الأصول الإسلامية الأساسية القائمة على محكمات الكتاب والسنة. وقد تجلى هذا الاتجاه النقدي البناء المنصف في عدد من كتبه وبحوثه ومقالاته ومحاضراته، ولقاءاته الصحفية. كما في كتاب "الحل الإسلامي فريضة وضرورة" الباب الأخير منه، ومقالات مجلة الأمة تحت عنوان "أين الخلل؟ " وقد جمعت في رسالة مستقلة، وكتاب "أولويات الحركة الإسلامية". قدمته سلسلة كتاب الأمة في كتابها الأخير: "فقه الدعوة: ملامح وآفاق" الذي جمعت فيه مجموعة حوارات "الأمة" مع كبار العلماء والمفكرين المسلمين، وكان حوارها معه حول: الاجتهاد والتجديد بين الضوابط الشرعية حاجات العصر".
قالت المقدمة في التعريف به:
"ولعل نظرة سريعة على عناوين الكتب التي قدمها للمكتبة الإسلامية تعطي صورة واضحة عن شمولية اهتماماته، والقدر الهام الذي ساهم به في تشكيل العقل الإسلامي المعاصر، وما منحه من الفقه الضروري للتعامل مع الحياة، وتصويب المسار للعمل الإسلامي، وترشيد الصحوة لتلتزم المنهج الصحيح، وتأمن منزلقات الطريق.
يرى أن الحركة الإسلامية تعني مجموع العمل الإسلامي الجماعي الشعبي المحتسب المنبثق من ضمير الأمة، والمعبر بصدق عن شخصيتها وآلامها وآمالها وعقيدتها وأفكارها وقيمها الثابتة وطموحاتها المتجددة وسعيها إلى الوحدة.
كما يرى أنه ليس من العدل تحميل الحركة الإسلامية مسئولية كل ما عليه مسلمو اليوم من ضياع وتمزق وتخلف، بل أن ذلك هو حصيلة عصور الجمود وعهود الاستعمار، وإن كان عليها بلا شك قدر من المسئولية يوازي ما لديها من أسباب وإمكانات مادية ومعنوية هيأها الله لها، استخدمت بعضها، وأهملت بعضا آخر، وأساءت استعمال بعض ثالث.
ويرى ضرورة أن تقف الحركة الإسلامية مع نفسها للتقويم والمراجعة، وأن تشجع أبناءها على تقديم النصح وإن كان مراً، والنقد وإن موجعا ولا يجوز الخلط بين الحركات الإسلامية والإسلام ذاته، فنقد الحركة لا يعني نقد الإسلام وأحكامه وشرائعه، ولقد عصم الله الأمة أن تجتمع على ضلالة ولكنه لم يعصم أي جماعة، أن تخطئ أو تضل خصوصاً في القضايا الاجتهادية التي تتعدد فيها وجهات النظر.
ويقول: أن بعض المخلصين يخافون من فتح باب النقد أن يلجه من يحسنه ولا يحسنه، وهذا هو العذر نفسه الذي جعل بعض العلماء يتواصون بسد باب الاجتهاد، والواجب أن يفتح الباب لأهله، ولا يبقى في النهاية إلا النافع، ولا يصح إلا الصحيح.
وهو لا ينكر تعدد الجماعات العاملة للإسلام، ولا يرى مانعاً من التعدد إذا كان تعدد تنوع وتخصص: فجماعة تختص بتحرير العقيدة من الخرافة والشرك، وأخرى تختص في تحرير العبادات وتطهيرها من البدع، وثالثة تعنى بمشكلات الأسرة، ورابعة تعنى بالعمل التربوي، ويمكن أن تعمل بعض الجماعات مع الجماهير وبعضها الآخر مع المثقفين، على شرط أن يحسن الجميع الظن بعضهم ببعض، وأن يتسامحوا في مواطن الخلاف، وأن يقفوا صفاً واحداً في القضايا الكبرى. ويرى أن على الحركة الإسلامية أن تنتقل من مرحلة الكلام إلى مرحلة العمل على مستوى الإسلام ومستوى العصر ـ ولا يعفيها من سؤال التاريخ أن تقول أنها كانت ضحية لمخططات دبرتها قوى جهنمية معادية للإسلام من الخارج ـ وأن تعمل في إطار النخبة والجماهير معاً. وسوف تنجح الحركة الإسلامية عندما تصبح حركة كل المسلمين لا حركة فئة من المسلمين.
ويأخذ على بعض العاملين للإسلام حرمان أنفسهم من العمل لخير الناس أو مساعدتهم حتى تقوم الدولة الإسلامية المرجوة، فهو يرى أن كل مهمة هؤلاء الانتظار فهم واقفون في طابور الانتظار دون عمل يذكر حتى يتحقق موعودهم.
ويرى ضرورة التخطيط القائم على الإحصاء ودراسة الواقع، وأن من آفات الحركة الإسلامية المعاصرة غلبة الناحية العاطفية على الاتجاه العقلي والعلمي، كما أن الاستعجال جعل الحركة الإسلامية تخوض معارك قبل أوانها، وأكبر من طاقتها.
ويأخذ على بعض العاملين للإسلام النفور من الأفكار الحرة والنزعات التجديدية التي تخالف المألوف والمستقر من الأفكار، وضيقهم بالمفكرين، وربما أصدروا بشأنهم قرارات أشبه بقرارات الحرمان.
ويقول: إن اتباع أهواء العامة أشد خطراً من اتباع هوى السلطان، لأن الذين يتبعون هوى السلطان يكشفون ويرفضون.
ويرى أن الاستبداد السياسي ليس مفسداً للسياسة فحسب بل هو مفسد للإدارة والاقتصاد والأخلاق والدين، فهو مفسد للحياة كلها.
ويرى أن الصحوة الإسلامية تمثل فصائل وتيارات متعددة كلها تتفق في حبها للإسلام، واعتزازها برسالته، وإيمانها بضرورة الرجعة إليه، والدعوة إلى تحكيم شريعته، وتحرير أوطانه، وتوحيد أمته.
ويعتبر أهم تيارات الصحوة وأعظمها هو التيار الذي أسماه "تيار الوسطية الإسلامية" لأنه التيار الصحيح القادر على الاستمرار، ذلك أن الغلو دائما قصير العمر وفقاً لسنة الله.
ويرى أن أهم المحاور التي يقوم عليها هذا التيار، والمعالم التي تميزه:
الجمع بين السلفية والتجديد.
الموازنة بين الثوابت والمتغيرات.
التحذير من التجميد والتجزئة والتمييع للإسلام.
الفهم الشمولي للإسلام.
وينصح الحركة الإسلامية أن تعمل على ترشيد الصحوة، ولا تحاول احتواءها أو السيطرة عليها، فمن الخير أن تبقى الصحوة حرة منسوبة إلى جماعة أو هيئة أو حزب.
ويرى أنه ليس من العدل ولا من الأمانة أن نحمل الشباب وحدهم مسئولية ما تورطوا فيه، أو تورط فيه بعضهم من غلو في الفكر أو تطرف في السلوك، والعجب أننا ننكر على الشباب التطرف ولا ننكر على أنفسنا التسيّب، ونطالب الشباب بالاعتدال والحكمة ولا نطالب الشيوخ والكبار أن يطهروا أنفسهم من النفاق.
ويرى أنالشباب ضاق ذرعاً بنفاقنا وتناقضنا فمضى وحده في الطريق إلى الإسلام دون عون ما.
ويرى أن المؤسسات الدينية الرسمية ـ على أهميتها وعراقتها ـ لم تعد قادرة على القيام بمهمة ترشيد الصحوة الشبابية وعلاج ظاهرة الغلو ما لم ترفع السلطات السياسية يديها عنها، وأن الذي يعيش مجرد متفرج على الصحوة الإسلامية أو مجرد ناقد لها وهو بعيد عنها لا يستطيع أن يقوم بدور إيجابي في تسديدها وتشيدها، فلابد لمن يتصدى لنصح الشباب من أن يعايشهم ويتعرف على حقيقة حالها.
ويرى أن أسباب الخلاف قائمة في طبيعة البشر، وطبيعة الحياة، وطبيعة اللغة وطبيعة التكليف، فمن أراد أن يزيل الخلاف بالكلية فإنما يكلف الناس والحياة واللغة والشرائع ضد طبائعها، وأن الخلاف العلمي لا خطر فيه إذا اقترن بالتسامح وسعة الأفق، وتحرر من التعصب وضيق النظر.
ويرى أن الأمة المسلمة اليوم ابتدعت في دين الله، والابتداع في الدين ضلالة، وجمدت في شؤون الدنيا، والجمود في الدنيا جهالة، وكان الأجدر بها أن تعكس الوضع فتتبع في أمر الدين، وتبتدع في أمر الدنيا.
ويرى أن من العلماء من قصر في واجب البلاغ المبين، ومنهم من مشى في ركاب السلاطين، ومنهم من جعل من نفسه جهازاً لتفريخ الفتاوى حسب الطلب.
والحكام في الغالب أشبه بشعوبهم وهم إفراز مجتمعهم.
ولاشك أن الأخ الدكتور يوسف القرضاوي يعتبر من أبرز الفقهاء المعاصرين الذين يتمتعون بقدرة متميزة على النظر الدقيق من خلال كسبه المتعمق للعلوم الشرعية، وتجربته الميدانية في مجال العمل الإسلامي، كما يعتبر من المفكرين الذين يمتازون بالاعتدال، ويجمعون بين محكمات الشرع ومقتضيات العصر، وتجمع مؤلفاته بين دقة العالم، وإشراقة الأديب، وحرارة الداعية.
مؤلفاته وفكره
جاوزت مؤلفات القرضاوي الثمانين، وقد لقيت قبولاً عاماً في العالم الإسلامي، وطبع بعضها عشرات المرات، وترجم عدد كبير منها إلى اللغات الإسلامية، واللغات العالمية، أما مقالاته ومحاضراته وخطبه ودروسه فيصعب حصرها.. وصفه الذين كتبوا عنه بأنه من المفكرين الإسلاميين القلائل، الذين يجمعون بين محكمات الشرع ومقتضيات العصر، وبأن كتاباته تميزت بما فيها من دقة الفقيه، وإشراقة الأديب، ونظرة المجدد، وحرارة الداعية. من أبرز دعاة (الوسطية الإسلامية) التي تجمع بين السلفية والتجديد. وتمزج بين الفكر والحركة، وتركز على فقه السنن، وفقه المقاصد، وفقه الأولويات، وتوازن بين ثوابت الإسلام ومتغّيرات العصر، وتتمسك بكل قديم نافع، كما ترحب بكل جديد صالح تستلهم الماضي، وتعايش الحاضر، وتستشرف المستقبل.
زياراته
زار عدداً كبيراً من الأقطار الإسلامية في أسيا وأفريقيا، والتجمعات والأقليّات الإسلامية في سائر القارات، ودعي إلى المحاضرة في عدد من الجامعات الإسلامية والعالمية، كما شارك في عدد جم من المؤتمرات والندوات العلمية داخل العالم الإسلامي وخارجه.
عضويته في مجامع علمية
القرضاوي عضو في عدة مجامع ومؤسسات علمية ودعوية وعربية وإسلامية وعالمية، منها: المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامية بمكة، والمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية بالأردن، ومركز الدراسات الإسلامية بأكسفورد، ومجلس أمناء الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام أباد، ومنظمة الدعوة الإسلامية بالخرطوم، ورئيس لهيئة الرقابة الشرعية في عدد من المصارف الإسلامية.
الجوائز التي حصل عليها
حصل على جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي لعام ١٤١١هـ. كما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية بالاشتراك في الدراسات الإسلامية لعام ١٤١٣هـ.، وحصل على جائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام ١٩٩٦م. وحصل على جائزة السلطان حسن البلقية (سلطان بروناي الإسلامي) ..
مجموعة من فتاويه
إيداع الأموال في البنوك الأمريكية حرام
في قضية إيداع الأموال العربية الإسلامية في البنوك الأمريكية قال القرضاوي أن هذا حرام وتعاون على الإثم والعدوان، وعلل فتواه بأن أمريكا أصبحت تقف موقفا معادياً من القضايا الإسلامية، خصوصا قضية فلسطين، وتؤيد تأييدا مطلقا للإسرائيليين في طغيانهم وعدوانهم، وأكد على ضرورة اتخاذ موقف يوازي ما تقوم به أمريكا من تحيز، واعتبر من يودع أمواله من العرب والمسلمين في البنوك الأمريكية إعانة لأمريكا على قتل إخواننا وتأييد أعدائنا!
شراء البضائع الإسرائيلية والأمريكية حرام
كان القرضاوي أول من دعا إلى مقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية واليهودية واعتبر هذا نوعاً من أنواع الجهاد في سبيل الله فقال: مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأمريكية واجب الأمة، كل ما يشير إلى أمريكا، مجرد الإشارة حتى ولو كانت وطنية، (كولا) كلمة كولا يعني أمريكا، هامبورجر، ماكدونالد، بيتزا، هذه الأشياء أمريكية، ارحمونا، كلما رأيت هذه العناوين ثارت نفسي وثار البركان في صدري، نريد أن تقاطع الأمة هذه البضائع، من زجاجة البيبسي إلى السيارة إلى الطائرة البوينج، نطالب الحكومات ونطالب الشعوب، أن تقاطع هذه البضائع وأن تنظم اللجان الشعبية لتفعيل هذه المقاطعة وترتيب الأولويات فيها، كل ما له بديل يجب أن يقاطع، ما الذي يجعلني أركب سيارة أمريكية وأستطيع أن أشتري سيارة يابانية أو سيارة ألمانية؟ لن أخسر شيئاً، المقاطعة، هذه المقاطعة واجبة على الجميع، وربما تكون هناك بضائع إسرائيلية تتسلل تحت أسماء وعناوين، من عرف ذلك فعليه أن يقاطع، حرام أي حرام، حرام بل كبيرة من الكبائر أن تشتري في هذا الوقت البضائع الإسرائيلية والأمريكية، هذا جهاد نوع من الجهاد، لابد أن نفعله ونتواصى به.
مشاركة النساء في العمليات الاستشهادي
في فتوى أصدرها القرضاوي حول مشاركة النساء في العمليات الاستشهادية، أكد القرضاوي فيها أن العمليات الاستشهادية من أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله، وبين أنه عندما يكون الجهاد فرض عين كأن يدخل العدو بلداً من البلدان، تطالب المرأة بالجهاد مع الرجل جنباً إلى جنب، كما أكد على حق الملتزمات أن يكون لهن حظ في الجهاد والمساهمة في خط الشهادة، وبين أنه لا يوجد أي مشكلة في مظهر المرأة المسلة الذاهبة لأداء عملية اشتهداية فيمكنها أن ترتدي قبعة بدل الحجاب حتى عند اللزوم يمكن أن تنزع الحجاب لتنفذ العملية!
العمل في البنوك غير جائز ولكن!
النظام الاقتصادي في الإسلام يقوم على أساس محاربة الربا، واعتباره من كبائر الذنوب التي تمحق البركة من الفرد والمجتمع، وتوجب البلاء في الدنيا والآخرة نص على ذلك الكتاب والسنة، وأجمعت عليه الأمة، وحسبك أن تقرأ في ذلك قول الله تعالى: (يمحق الله الربا ويربي الصدقات، والله لا يحب كل كفار أثيم) وقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) .
وقول رسوله: (إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله) ..
وسنة الإسلام في تشريعاته وتوجيهاته أن يأمر المسلم بمقاومة المعصية، فإن لم يستطع كف يده - على الأقل - عن المشاركة فيها بقول أو فعل، ومن ثم حرم كل مظهر من ظاهر التعاون على الإثم والعدوان، وجعل كل معين على معصية شريكًا في الإثم لفاعلها، سواء أكانت إعانة بجهد مادي أم أدبي، عملي أم قولي.
وعلى كل مسلم غيور أن يعمل بقلبه ولسانه وطاقته بالوسائل المشروعة لتطوير نظامنا الاقتصادي، حتى يتفق وتعاليم الإسلام، وليس هذا ببعيد، ففي العالم دول تعد بمئات الملايين لا تأخذ بنظام الربا، تلك هي الدول الشيوعية.
ولو أننا حظرنا على كل مسلم أن يشتغل في البنوك لكانت النتيجة أن يسيطر غير المسلمين من يهود وغيرهم على أعمال البنوك وما شاكلها، وفي هذا على الإسلام وأهله ما فيه.
على أن أعمال البنوك ليست كلها ربوية فأكثرها حلال طيب لا حرمة فيه، مثل السمسرة والإيداع وغيرها، وأقل أعمالها هو الحرام، فلا بأس أن يقبله المسلم - وإن لم يرض عنه - حتى يتغير هذا الوضع المالي إلى وضع يرضي دينه وضميره، على أن يكون في أثناء ذلك متقنًا عمله مؤديًا واجبًا نحو نفسه وربه، وأمته منتظرًا المثوبة على حسن نيته (وإنما لكل امرئ ما نوى) .
وقبل أن نختم فتوانا هذه لا ننسى ضرورة العيش، أو الحاجة التي تنزل - عند الفقهاء - منزلة الضرورة، تلك التي تفرض على صاحب السؤال قبول هذا العمل كوسيلة للتعيش والارتزاق والله تعالى يقول: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم) .
مسابقات (اربح المليون) حرام!
إن مسابقات (اربح المليون) التي تنظمها بعض الشركات عن طريق الهاتف ليست إلا لون من القمار – أو الميسر بلغة القرآن – تدخله الملايين الطامعة في المليون بما تدفعه للهاتف، على احتمال أن تربح أو تخسر، ثم تخسر الأغلبية الساحقة، ويكسب واحد في المليون أو في كل عدة ملايين.. صحيح أنه لا يخسر مبلغاً كبيراً، ولكن العبرة بالمبدأ، وليس بحجم الخسارة، المهم أنه دخل العملية مقامراً، لعله يكسب ويصبح مليونيراً في لحظة.. والإسلام يحرم القمار والميسر تحريماً باتاً، ويقرنه بالخمر في كتاب الله، ويجعله – مع الخمر والأنصاب والأزلام – رجساً من عمل الشيطان، مما يدل على أنه من كبائر المحرمات لا من صغائرها، وما ذلك إلا ليحمي الناس من التعلق بالأوهام والأحلام الزائفة، التي تبنى على غير أساس، والإسلام لا يمنع أن يكسب الإنسان المال، ضمن شبكة الأسباب والمسببات، ووفق سنن الله في الكون والمجتمع، والأصل في هذه السنن أن يكسب الإنسان المال بكد اليمين، وعرق الجبين، وإعمال الفكر، وإجهاد الجسم، ومواصلة الليل بالنهار، حتى يحقق الآمال. ثم إن هذه الشركات التي تنظم هذه المسابقات وأمثالها تجمع من الناس أضعاف ما تدفع لهم، لأنهم أعداد كبيرة فهي – من ناحية أخرى – تأكل أموال الناس بالباطل، أي هي – بصريح العبارة – عملية (نصب) مقنع، ومغلف بالمسابقة، ومما يؤسف له أن يشيع في مجتمعاتنا المسلمة هذا النوع من المسابقات وجوائز السحب الكبرى وألوان اليانصيب ونحوها، مما ينكره الإسلام ويحرمه، وينشئ شبابنا المسلم على هذه التطلعات غير المشروعة، ليسبح في غير ماء، ويطير بغير جناح، وقد حذر سيدنا علي ﵁ قديماً من ذلك ابنه الحسن في وصية له إذ قال: وإياك والاتكال على المنى، فإنها بضائع النوكى (أي الحمقى) وقال الشاعر:
ولا تكن عبد المنى ... فالمنى رؤوس أموال المفاليس
موقع الدكتور يوسف القرضاوي
http://www.qaradawi.net
بواسطة العضو السعيدي
стр. 370
يوسف بن عيسر القناعي
(١٢٩٦ ـ ١٤٠٠ هـ ١٨٧٨ ـ ١٩٨٠ م)
تربوي.
تلقى علومه في الكويت والأحساء ومكة المكرمة على يد كبار رجال العلوم في تلك البلاد.. وبعد ذلك عكف على تأسيس المباركية.. وهي أول مدرسة نظامية في الكويت.. وتطوع للعمل فيها مدرساً وناظراً.. وأسهم في تأسيس المدرسة الأحمدية.. وقد انتخب نائباً لرئيس أول مجلس شورى سنة ١٩٢١ م وسنة ١٩٣٨ م.
له من المؤلفات:
ـ الملتقطات. وهي مجموعة ما اختاره أثناء قراءاته من الكتب.
ـ صفحات من تاريخ الكويت.
стр. 371
يوسف بن عبد العزيز بن صالح العقل
اللقب العلمي والوظيفة: أستاذ مساعد
السيرة الذاتية:
كلية التخرج: كلية الشريعة.
جامعة التخرج: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التخصص العام: فقه.
التخصص الدقيق: فقه مقارن
المشاركات والخبرات العلمية:
(١) دورات شرعية داخلية وخارجية.
(٢) محاضرات.
(٣) مشاركات في إذاعة القرآن الكريم.
(٤) دورات علمية
(٥) مجالات أكاديمية
(٦) دراسات فقهية النتاج العلمي: الإيدز بين الفقه والطب.
عنوان المراسلة:
yousif٧١@hotmail.com