كتاب علوم الحديث
٩٧٦ - فضل أهل الحديث
قال موسى بن هارون: سمعت أحمد بن حنبل ﵀، وسئل عن معنى هذا الحديث (١)، فقال: إن لم تكن هذِه الطائفة المنصورة أصحاب الحديث فلا أدري من هم.
"معرفة علوم الحديث" (٢)
٩٧٧ - من هو صاحب الحديث ؟
قال أبو القاسم بن منيع: أردت الخروج إلى سويد بن سعيد، فقلت لأحمد بن حنبل يكتب لي إليه فكتب: وهذا رجل يكتب الحديث.
فقلت: يا أبا عبد اللَّه، خدمتي لك ولزومي، لو كتبت هذا رجلٌ من أصحاب الحديث؟
فقال: صاحب الحديث عندنا من يستعمل الحديث.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٦٨
стр. 2
باب ما جاء في أقسام الحديث
٩٧٨ - ما جاء في أصح الأسانيد
قال أبو العباس أَحمد بن محمد بن يزيد البراثي: سمعت خلفا البزار يقول: سألت أحمد بن حنبل أي الأسانيد أثبت؟
قال: أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. وإِن كان من حديث حماد بن زيد فيا لك.
"المناقب" لابن الجوزي ١١٩
٩٧٩ - الحديث الغريب
وروى أبو إسحاق في تعاليقه عن أبي بكر النقاش، عن محمد بن سعيد، عن محمد بن سهل بن عسكر، سمعت أحمد بن حنبل ﵀ يقول: إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون: هذا حديث غريب أو فائدة، فاعلم أنه خطأ، وإذا سمعتهم يقولون: هذا حديث لا شيء، فاعلم أنه صحيح.
"العدة" ٣/ ٩٣٠، "شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٤٠٨
قال علي بن عثمان النفيلي: قال. أحمد: شر الحديث الغرائب التي لا يعمل بها ولا يعتمد عليها.
وقال المروذي سمعت أحمد يقول: تركوا الحديث وأقبلوا على الغرائب، ما أقل الفقه فيهم؟ !
وقال أحمد بن يحيى سمعت أحمد غير مرة يقول: لا تكتبوا هذِه الأحاديث الغرائب فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٤٠٨ - ٤٠٩
стр. 3
٩٨٠ - الحديث المعنعن
نقل أبو الحارث وعبد اللَّه عن الإمام أحمد، قال: ما رواه الأعمش عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، عن النبي ﷺ فهو ثابت، وما رواه الزهري عن سالم، عن أبيه. وداود، عن الشعبي (١)، عن علقمة، عن عبد اللَّه، ثابت.
"العدة" ٣/ ٩٨٦
٩٨١ - هل الحديث المعنعن والمؤنن سواء ؟
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: كان مالك -زعموا- يرى عن فلان وأن فلانا سواء، ذكر أحمد مثل حديث جابر أن سليكًا جاء والنبي ﷺ يخطب (٢). أو عن جابر، عن سليك: أنه جاء.
سمعت أحمد قيل له: إن رجلًا قال: عروة أن عائشة، وعروة عن عائشة قالت: يا رسول اللَّه. .، وعن عروة عن عائشة؛ سواء؟ فقال: كيف هو سواء؟ ! أي: ليس هو بسواء.
"مسائل أبي داود" (١٩٧٨)
стр. 4
٩٨٢ - حكم زيادة الثقة
قال أحمد بن القاسم: سألت أبا عبد اللَّه ﵀ عن مسألة في فوات الحج، فقال: فيها روايتان: إحداهما: فيها زيادة دم، قال أبو عبد اللَّه: والزائد أولى أن يؤخذ به.
قال: ومذهبنا في الأحاديث: إذا كانت الزيادة في أحدهما، أخذنا بالزيادة.
ونقل الميموني عنه أنه قال: نقل أن النبي ﷺ دخل الكعبة ولم يصل (١)، ونقل أنه صلى (٢)، فهذا يشهد أنه صلى.
وابن عمر يقول: لم يقنت في الفجر (٣)، وغيره يقول: قنت (٤)، فهذِه شهادة عليه أنه قنت، وحديث أنس: لم يأن لرسول اللَّه ﷺ أن يخضب (٥)، وقوم يقولون: قد خضب (٦)، فهذِه شهادة على الخضاب، فالذي يشهد على النبي ﷺ ، فهو أوكد.
стр. 5
نقل الأثرم وإبراهيم بن الحارث والمروذي: إذا تبايعا فخير أحدهما صاحبه بعد البيع، فهل يجب، فقال: هكذا في حديث ابن عمر (١).
قيل له: أتذهب إليه، قال: لا، أنا أذهب إلى الأحاديث الباقية، الخيار لهما ما لم يتفرقا، ليس فيها شيء من هذا.
وقال في رواية أبي طالب: كان الحجاج بن أرطاة من الحفاظ.
قيل له: فلم هو عند الناس ليس بذاك، قال: لأن في حديثه زيادة على حديث الناس، ما يكاد له حديث إلَّا فيه زيادة.
"العدة" ٣/ ١٠٠٤ - ١٠٠٧، "المسودة" ١/ ٥٩٠ - ٥٩٢.
وقال -في رواية صالح-: قد أنكر على مالك هذا الحديث -يعني: زيادته: "من المسلمين" في حديث نافع عن ابن عمر قال: فرض رسول اللَّه ﷺ زكاة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد أذكر أو أنثى من المسلمين صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير- ومالك إذا انفرد بحديث هو ثقة، وما قال أحد ممن قال بالرأي أثبت منه -يعني: في الحديث.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٤٢٢
стр. 6
٩٨٣ - معرفة من يرجع إلى قوله عند اختلاف الثقات:
نقل عنه المروذي أنه سئل -عن نافع وسالم- إذا اختلفا فلأيهما يقضي؛ فقال: كلاهما ثبت ولم ير أن يقضي لأحدهما على الآخر.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ٢/ ٤٧٢
٩٨٤ - ترجيح المراسيل بعضها على بعض
قال أحمد -في رواية أبي الحارث-: مرسلات سعيد بن المسيب صحاح، لا يُرى أصح من مرسلاته، فأما الحسن وعطاء، فليس بذلك، هو أضعف المرسلات، كأنهما كانا يأخذان من كلٍّ.
وقال أحمد في رواية الفضل بن زياد: أما مرسلات عطاء، ففيها شيء، وأما ابن سيرين فما أحسن مخرجه أيضًا. ومرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات، ومرسلات إبراهيم النخعي لا بأس بها. وليس في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن وعطاء بن أبي رباح؛ كأنهما كانا يأخذان من كلٍّ.
وقال أحمد في رواية مهنا وقد سأله عن مرسلات سعيد بن جبير أحب إليك أم مرسلات عطاء؟
قال: مرسلات سعيد بن جبير أقرب، وهي أحب إليّ من مرسلات عطاء.
وسأله: عن مرسلات سعيد بن جبير أحب إليك أم مرسلات مجاهد؟
فقال: مرسلات سعيد.
وسأله: عن مرسلات مجاهد أحب إليك أم مرسلات عطاء؟
стр. 7
فقال مرسلات مجاهد؛ لأن عطاء روى عمن هو دونه، ومجاهد لم يرو عمن هو دونه.
وقال أحمد في رواية أبي الحارث: مرسلات عطاء فيها شيء.
وقال أحمد في رواية مهنا وقد سأله عن مرسلات طاوس أحب إليك أو مرسلات أبي إسحاق؟
قال: مرسلات طاوس.
وسأله عن مرسلات إسماعيل بن أبي خالد أحب إليك أم مرسلات عمرو بن دينار؟
فقال: إسماعيل بن أبي خالد لا يبالي عمن حدث، عن أشعث بن سوار وعن مجاهد، وعمرو بن دينار لا يروي إلَّا عن ثقة، مرسلات عمرو أحب إليّ.
وسأله: أيما أحب إليك: إبراهيم عن عليّ، أو مجاهد عن عليّ؟
قال: إبراهيم عن عليّ؛ لأن هذا كان مقيمًا، وكان مجاهد إنما تقع إليهم الأخبار إلى الكوفة.
وقال أحمد في رواية أبي الحارث وقد سأله عن مرسلات النخعي؟
قال: ما أصلحها، ليس بها بأس، أصلح من مرسلات الحسن.
وسأله مهنا: لم كرهت مرسلات الأعمش؟
قال: كان الأعمش لا يبالي عمن حدث.
قيل له: فإن له رجلًا ضعيفًا غير إسماعيل بن مسلم ويزيد الرقاشي؟ قال: نعم، كان يحدث عن عتاب بن إبراهيم.
وسأله أيضًا: عن مرسلات الأعمش، وسليمان النخعي، ويحيى بن أبي كثير؟
стр. 8
قال: مرسلات يحيى بن كثير أحب إليّ.
وقال أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم، وقد سأله عن مراسيل يحيى بن أبي كثير؟
فقال: لا تعجبني؛ لأنه يروي عن رجال صغار ضعاف.
وقال أحمد في رواية أبي طالب، وقد سأله عن رجل ما قال الحسن، قال رسول اللَّه ﷺ ، وجدناه من حديث أبي هريرة وعائشة وسَمُرة، قال: صدق.
وقال أحمد في رواية مهنا، وقد سأله: هل شيء يجيء عن الحسن. قال: قال رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: هو صحيح، ما نكاد نجدها إلَّا صحيحة.
وقال أحمد في رواية أبي الحارث: مرسلات ابن سيرين صحاح حسنة المخرج.
وقال أحمد في رواية مهنا، وقد سأله عن مرسلات سفيان، فقال: كان سفيان لا يبالي عمن روى.
وسأله: عن مرسلات مالك بن أنس؟ قال: هي أحب إليّ.
"العدة" ٣/ ٩٢٠ - ٩٢١
وقال أحمد -في رواية أبي الحارث وعبد اللَّه-: ما رواه الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، عن النبي ﷺ فهو ثابت، وما رواه الزهري، عن سالم، عن أبيه، وداود عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد اللَّه، عن النبي ﷺ ثابت.
"المسودة" ١/ ٥١٨ - ٥١٩
وقال أحمد -في رواية الميموني وحنبل عنه-: مرسلات سعيد ابن المسيب صحاح لا نرى أصح من مرسلاته.
стр. 9
زاد الميموني: وأما الحسن وعطاء فليس هي بذاك، هي أضعف المراسيل كلها، فإنهما كانا يأخذان عن كل.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٢٩٠
٩٨٥ - قول الصحابي: (من السنة) هل يقتضي سنة النبي ﷺ ويكون بمنزلة المرفوع؟ وكذلك قول التابعي: (من السنة) هل يكون بمنزلة المرسل ؟
نقل أبو النضر العجلي عن أحمد: في جراحات النساء مثل جراحات الرجال، حتى تبلغ الثلث، فإذا زاد فهو على النصف من جراحات الرجل، قال: هو قول زيد بن ثابت (١)، وقول على: كله على النصف (٢).
قيل له: كيف لم تذهب إلى قول علي؟
قال: لأن هذا -يعني: قول زيد- ليس بقياس، قال سعيد بن المسيب: هو السنة (٣).
ونقل عنه البرزاطي لما روي الحديث عن ابن عمر أنه قال: مضت
стр. 10
السنة أن ما أدركت الصفقة حيًا مجموعًا فهو من مال المبتاع، فقال بعد هذا: صار الحديث مرفوعًا بقوله: مضت السنة، ويدخل في المسند (١).
"العدة في أصول الفقه" ٣/ ٩٩٣ - ٩٩٤
٩٨٦ - الحديث المدلس
قال حرب: سألتُ أحمد عن التدليس في الحديث فكرهه، وقال: أقل شيء أنه يتزيد أو يتزين.
قال حرب: أنا أشك.
"مسائل حرب" ص ٣٤٤
٩٨٧ - الحديث المنكر
قال ابن هانئ: قيل له: فهذِه الفوائد التي فيها المناكير، ترى أن يكتب الحديث المنكر؟
قال: المنكر أبدًا منكر.
"مسائل ابن هانئ" (١٩٢٥).
стр. 11
باب الإسناد
٩٨٨ - الأمر بالتفتيش عن الأسانيد، وأن الإسناد من الدين
قال محمد بن الحسين البغدادي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: الإسناد من الدين. قال يحيى: وسمعت شعبة يقول: إنما تعلم صحة الحديث بصحة الإسناد.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٥٨
٩٨٩ - طلب علو الإسناد
روى أبو بكر الخلال، عن حرب بن إسماعيل، قال: سئل أحمد عن الرجل يطلب الإسناد العالي، فقال: طلب الإسناد العالي سنة عمن سلف؛ لأن أصحاب عبد اللَّه كانوا يرحلون من الكوفة إلى المدينة فيتعلمون من عمر ويسمعون منه.
وقال عمار بن رجاء: سمعت أحمد بن حنبل يقول: طلب إسناد العلو من السنة.
"المناقب" ص ٢٦٣
٩٩٠ - رواية الأكابر عن الأصاغر
قال ابن هانئ: وقال: أرى مروان قد روى وهو أصغر من مروان، وأصغر من وكيع.
"مسائل ابن هانئ" (٢٢٣١)
стр. 12
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إن يحيى بن معين يطعن علي عامر بن صالح هذا، قال: يقول ماذا؟
قلت: رآه يسمع من حجاج.
قال: قد رأيت أنا حجاج يسمع من هشيم، وهذا عيب يسمع الرجل ممّن هو أصغر منه وأكبر.
"فضائل الصحابة" ٢/ ١٠٧٨ (١٥٨٩)
قال ابن الجوزي: أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أنا أبو بكر بن ثابت، قال: أنا أبو الفرج الطناجيري، قال: ثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: ثنا عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث، قال: ثنا أبي، قال: ثنا محمد بن عمرو الرازي، قال: ثنا عبد الرحمن بن قيس، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء الدارمي، عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ سئل عن العتير فحسنها (١)، قال: قال ابن أبي داود: قال أبي فذكرته لأحمد بن حنبل فاستحسنه وقال: هذا حديث غريب، وقال لي: اقعد، فدخل فأخرج محبرة وقلما وورقة وقال: أمله عليّ، فكتبه عني، ثم شهدته يومًا آخر وجاءه أبو جعفر بن أبي سمينة، فقال أحمد بن حنبل: يا أبا جعفر، عند أبي داود حديث غريب اكتبه عنه، فسألني فأمليته عليه.
"المناقب" ص ٦٥ - ٦٦
стр. 13
فصل: من حدَّث عن الإمام أحمد من مشايخه ومن الأكابر
٩٩١ - عبد الرزاق بن همام الصنعاني
قال ابن الجوزي: أَنبأَنا محمد بن عبد الملك بن خيرون، قال: أَنبأَنا أَبو بكر أَحمد بن علي بن ثابت، قال: ثنا أَبو طالب يحيى بن علي بن الطيب العجلي، قال: أَنا أَبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى السهمي، قال: ثنا عبد اللَّه بن محمد بن مسلم، قال: ثنا مهدي بن الحارث، قال: ثنا أَبو عبد اللَّه القصار، قال: أَنا عبد الرزاق، قال: أَنا أَحمد بن حنبل، عن الوليد -يعني: ابن مسلم- عن زيد بن واقد، قال: سمعت نافعا مولى ابن عمر، أن ابن عمر كان إِذا رأى مصليًا لا يرفع يديه في الصلاة حصبه وأَمره أن يرفع.
"المناقب لابن الجوزي" ص ١١٥
٩٩٢ - إسماعيل ابن علية
ذكر أَبو بكر الخلال، أَنه روى عن أَحمد.
"المناقب" ص ١١٥
٩٩٣ - وكيع بن الجراح
قال ابن الجوزي: وقد ذكرنا عنه أنه قال: نهاني أَحمد أَن أَحدث عن فلان.
"المناقب" ص ١١٥
стр. 14
٩٩٤ - عبد الرحمن بن مهدي
قال ابن الجوزي: أَخبرنا محمد بن أَبي منصور، قال: أَنا عبد القادر بن محمد، قال: أَنا إبراهيم بن عمر البَرْمَكي، قال: أَنا علي بن عبد العزيز بن مَرْدَك، قال: أَنا أَبو محمد بن أَبي حاتم، قال: ثنا أَحمد بن سنان الواسطي قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان أَحمد بن حنبل عندي. فقال: نظرنا فيما كان يخالفكم فيه وكيع أو فيما يخالف وكيع الناس، فإذا هي نيف وستون حرفًا.
"المناقب" ص ١١٥ - ١١٦
٩٩٥ - محمد بن إدريس الشافعي
قال ابن الجوزي: أَنبأَنا محمد بن أَبي طاهر البزاز، قال: أَنبأَنا أَحمد بن علي بن ثابت، قال: أَنا أَبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار الإِستراباذي، قال: ثنا محمد بن عبد اللَّه الحافظ، قال: ثنا أَبو العباس محمد بن يعقوب، قال: أَنا الربيع، قال: أَنا الشافعي، قال: أَنا الثقة -وهو أَحمد ابن حنبل- عن عبد اللَّه بن الحارث، عن مالك بن أَنس، عن يزيد بن قسيط، عن سعيد بن المُسيَّب: أَن عمر وعثمان قضيا في المِلْطَاة بنصف دِيَةِ المُوضِحَة.
"المناقب" ص ١١٦
قال ابن الجوزي: أَنبأَنا محمد بن عبد الملك بن خيرون، قال: أَنبأَنا أَحمد بن علي بن ثابت، قال: أَنا أَبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان، قال: ثنا أَبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: أَنا الربيع بن
стр. 15
سليمان، قال: أَنا الشافعي، قال: ثنا الثقة من أصحابنا، عن يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة بن الحجاج، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، أَن عمر بن الخطاب قال: إِنما الغنيمة لمن شهد الوقعة. قال الخطيب: قال لي أَبو الفضل علي بن الحسين الفَلَكي الحافظ: الرجل الذي لم يسمه الشافعي هو أَحمد بن حنبل.
"المناقب" ص ١١٦
٩٩٦ - معروف الكرخي
قال ابن الجوزي: أَنبأَنا يحيى بن الحسن بن البنا، قال: أَنبأَنا أَبو يعلى محمد بن الحسين، عن أَبي الفرج محمد بن فارس الغُورِيّ، قال: ثنا أَحمد بن المنادي، قال: ثنا أَبو بكر عمر بن إبراهيم، قال: ثنا يحيى بن أَكثم القاضي، قال: سمعت معروفًا -وذكر عنده أَحمد بن حنبل- قال: رأَيت أَحمد بن حنبل فتى عليه آثار النسك، فسمعته يقول كلامًا جمع فيه الخير سمعته يقول: من علم أنه إذا مات نسي، أحسن ولم يسئ.
"المناقب" ص ١١٧
٩٩٧ - أسود بن عامر المعروف بـ (شاذان)
قال ابن الجوزي: أَنبأَنا يحيى بن علي المُدِير، قال: أَنبأَنا أَبو بكر أَحمد بن علي الحافظ، قال: أَخبرني أَبو القاسم الأَزهري، قال: ثنا علي بن عمر الحافظ، قال: ثنا محمد بن مخلد، قال: ثنا أَبو بكر المَروذِي، قال: حدثني عبد الصمد بن يحيى، قال: سمعت شاذان
стр. 16
يقول: أَرسلت إلى أَبي عبد اللَّه -يعني: أَحمد بن حنبل- أَستأذنه أَن أُحَدِّث بحديث حماد عن قَتَادَة، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ "رأيت ربي " (١) فقال: قل له قد حَدَّثَ به العلماء، حَدِّثْ به.
"المناقب" ص ١١٧
٩٩٨ - الحسن بن موسى الأشيب
قال ابن الجوزي: أَنبأَنا أَحمد بن عبد الملك بن خيرون، قال: أَنبأَنا أَحمد بن علي الحافظ، قال: أَخبرني عبيد اللَّه بن أَبي الفتح الفارسي، قال: ثنا علي بن عمر الحافظ، قال: ثنا القاضي بن الحسين بن إسماعيل، قال: ثنا الفضل بن سهل الأَعرج، قال: ثنا الحسن الأشيب، قال: ثنا شيبان، عن ليث، عن عطاء، عن عائشة قالت: أَفْطَرَ الحاجمُ والمَحْجُومُ (٢).
стр. 17
قال الحسن الأشيب: وحدثني أَحمد بن حنبل، عن هاشم أَبي النضر، عن شيبان، عن النبي ﷺ بهذا.
"المناقب" ص ١١٧ - ١١٨
٩٩٩ - داود بن عمرو الضبي
قال ابن الجوزي: أَنبأَنا يحيى بن علي المُدِير، قال: أَنبأَنا أَحمد بن علي الحافظ، قال: أَنا أَبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف البزار، قال: أَنا علي بن عمر الحافظ، قال: ثنا محمد بن مخلد، قال: ثنا محمد بن علي بن معدان، قال: سمعت داود بن عمر، يقول: سمعت أَحمد بن حنبل يقول: سمعت سفيان بن عُيَيْنَة يقول: وأَنعما. قال: وأهلا. قلت: الإشارة إلى الحديث المعروف "وإن أبا بكر وعمر منهم وأَنْعمَا" (١).
"المناقب" ص ١١٨
١٠٠٠ - أَبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني
قال ابن الجوزي: أَنبأَنا محمد بن عبد الملك قال: أَنبأَنا أَحمد بن علي بن ثابت، قال: قرأت على محمد بن أَحمد بن يعقوب المعدل، عن محمد بن عبد اللَّه بن نعيم النيسابوري قال: ثنا أَبو سعيد أَحمد بن سليمان بن نوح قال: ثنا البُوشَنْجيّ محمد بن إبراهيم قال: ثنا الحِمَّاني قال: ثنا أَحمد بن حنبل قال: ثنا إسحاق الأَزرق، عن شَرِيكٍ، عن
стр. 18
بَيَانِ، عن قَيْسِ بن أَبي حازِمٍ، عن المُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ، قال: كنا نصلي مع رسول اللَّه ﷺ الظهر بالهاجرة، فقال لنا: "أَبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فَيْحِ جهنم" (١).
"المناقب" ص ١١٨ - ١١٩
١٠٠١ - خلف بن هشام البزار
قال ابن الجوزي: أَنبأَنا محمد بن أَبي طاهر البزار، قال: أَنبأَنا أَحمد بن علي الحافظ، قال: أَنبأَنا أَبو الحسن محمد بن رزق، قال: حدثني أَبو بكر محمد بن إسحاق المقرئ، قال: حدثني أَبو العباس أَحمد بن محمد بن يزيد البراثي، قال: سمعت خلفًا البزار يقول: سأَلت أَحمد بن حنبل أيُّ الأسانيد أثبت؟
قال: أَيوب، عن نافع، عن ابن عمر، وإِن كان من حديث حماد بن زيد فيا لك! !
"المناقب" ص ١١٩
стр. 19
١٠٠٢ - قتيبة بن سعيد
قال ابن الجوزي: أَنبأَنا محمد بن أَبي منصور، قال: أَنا محمد بن علي بن ميمون، قال: أَنا محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسني، قال: ثنا محمد بن علي بن عبد اللَّه الهمذاني، قال: ثنا محمد بن عمار العطار، قال: ثنا عبيد اللَّه بن أَحمد المروزي، قال: ثنا عبدان بن محمد، قال: ثنا قتيبة، قال: ثنا أَحمد بن حنبل، قال: ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد اللَّه بن طلحة، عن الحسن، عن عثمان بن أَبي العاصي: أَنه دُعِيَ إلى خِتان فأَبَى. وقال: كنا على عهد رسول اللَّه لا نأتي الخِتَانَ ولا نُدْعَى إِليه (١).
"المناقب" ص ١١٩
١٠٠٣ - علي بن المديني
قال ابن الجوزي: أَخبرنا يحيى بن ثابت بن بُنْدار، قال: أَنا أَبي، قال: أَنا أَبو بكر البَرْقاني، قال: أَنا أَحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: ثنا ابن عبد الكريم الوراق، قال: ثنا الحسن بن علي الأزدي، قال: ثنا علي بن المديني، قال: حدثني أَحمد بن حنبل، قال: ثنا علي بن عياش الحمصي، قال: ثنا شعيب بن أَبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ "من قال حين يسمع
стр. 20
النداء: اللهم ربَّ هذِه الدعوِة التامة والصلاة القائمة، آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدتَه، حَلَّتْ له الشفاعة" (١).
"المناقب" ص ١٢٠
قال ابن الجوزي: أَخبرنا عبد الملك بن أَبي القاسم، قال: أَنا عبد اللَّه ابن محمد الأَنصاري، قال: ثنا محمد بن أَحمد الجارودي، قال: سمعت محمد بن مالك السعدي، قال: سمعت صَعْصَعَة بن الحسين الرقي، قال: سمعت أبا شعيب الحراني، يقول: سمعت علي بن المديني، يقول: قال لي سيدي أَحمد بن حنبل: لا تحدث إلَّا من كتاب.
"المناقب" ص ١٢٠
صَعْصعَة بن الحسين الرقي قال: سمعت أبا شعيب الحراني يقول: سمعت علي بن المديني يقول: قال لي سيدي أَحمد بن حنبل: لا تحدث إلَّا من كتاب.
"المناقب" ص ١٢٠
قال ابن الجوزي: أَخبرنا عبد الملك بن أَبي القاسم، قال: أَنا عبد اللَّه بن محمد الأَنصاري، قال: أَنا أَبو يعقوب، قال: أَنا أبو بكر بن أَبي الفضل، قال: أَنا أَبو إسحاق البزاز، قال: ثنا عثمان بن سعيد الدَّارِمي، قال: سمعت علي بن المديني يقول: صح في "أَفطر الحاجم والمحجوم" حديث شداد وثوبان (٢). وأَقول: أَفطر الحاجم والمحجوم.
стр. 21
قيل: فما عليه؟ قال: يقول أَبو عبد اللَّه -يعني: أَحمد بن حنبل: عليه قضاء يوم.
قال عثمان: وسمعت أَحمد يقول: عليه قضاء يوم قد صح عندنا فيه حديث ثوبان وشداد.
"المناقب" ص ١٢٠ - ١٢١
١٠٠٤ - الحارث بن سريج النقال
قال ابن الجوزي: أَنبأَنا ابن خيرون، قال: أَنبأَنا أَبو بكر أَحمد بن علي ابن ثابت، قال: أَنبأَنا أَبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون المَوْصِلي، قال: أَنا علي بن عمر الحوضي، قال: ثنا أَحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي، قال: ثنا الحارث بن سُرَيْج، قال: ثنا أَحمد بن محمد بن حنبل، قال: أخبرني صاحب لي -قد سماه- قال: كنت عند ابن المبارك وهو بالرقة مريض فدخل عليه أَبو المليح يَعُوده. فقال له: يا أبا عبد الرحمن، إني دخلت أَنا وصالح بن مسمار على مريض نعوده، فسمعت صالحًا يقول: يا هذا، إن ربك يستعتبك فأعتبه.
"المناقب" ص ١٢١
стр. 22
١٠٠٥ - أَبو جعفر محمد بن الحسين البرجلاني
قال ابن الجوزي: أَنبأَنا يحيى بن علي المُدِير، قال: أَنبأَنا أَحمد بن علي بن ثابت، قال: أَنا أَبو الحسين بن بِشْران، قال: أَنا أَبو علي الحسين بن صفوان، قال: ثنا أَبو بكر بن أَبي الدنيا، قال: ثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أَحمد بن حنبل، قال: ثنا إبراهيم بن خالد، قال: ثنا رباح بن زيد. أن النبي ﷺ قال لجبريل: "لم تأتني إلَّا وأَنت صارٌّ بين عينيك"؟ قال: إِني لم أضحك منذ خُلِقَت النار (١).
"المناقب" ص ١٢١
١٠٠٦ - محمد بن يحيى بن أَبي سمينة
قال ابن الجوزي: أَنبأَنا أَبو بكر بن أَبي طاهر البزاز، قال: أَنبأَنا أَبو محمد الحسن بن علي الجوهري، قال: أَنا أَبو حفص عمر بن محمد بن علي الناقد، قال: ثنا محمد بن علي الحفار، قال: ثنا محمد بن يحيى بن أَبي سمينة، قال: ثنا أَحمد بن حنبل، قال: ثنا الوليد عن زيد بن واقد، عن نافع أن عمر كان إذا رأى من لا يرفع يديه في الصلاة حصبه.
"المناقب" ص ١٢٢
стр. 23
١٠٠٧ - عبد اللَّه بن عمرو بن محمد بن أبان القرشي الكوفي
قال ابن الجوزي: أَنبأَنا محمد بن عبد الملك قال: أَنبأَنا أَبو بكر بن ثابت قال: أَنا أَبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى البلدي قال: ثنا الحسن بن سعيد بن الفضل الأَدَميّ قال: ثنا أَحمد بن يحيى بن المهنأ قال: ثنا عبد اللَّه بن عمر بن أَبان قال: ثنا أَحمد بن حنبل قال: ثنا عامر بن صالح بن عبد اللَّه بن عروة بن الزبير قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ : أَنه أمر ببناء المساجد في الدور وأَمر بها أن تنظف وتُطَيَّب (١).
"المناقب" ص ١٢٢
١٠٠٨ - محمد بن المصفى
قال ابن الجوزي: أَخبرنا عبد اللَّه بن علي المقرئ قال: أَنا عبد الملك بن أَحمد قال: أَنا عبد العزيز بن علي بن أَحمد، قال: أَنا ابن مَرْدَك قال: ثنا ابن أَبي حاتم قال: ثنا أَبي قال: ثنا محمد بن مُصَفَّى قال: ثنا أَحمد بن حنبل قال: ثنا روح بن عبادة، عن شعبة، عن سيار، عن الشعبي، عن أَبي هريرة، عن النبي ﷺ : "لا تناجشوا ولا تصروا الإبل والبقر" (٢).
"المناقب" ص ١٢٢ - ١٢٣
стр. 24
١٠٠٩ - أَحمد بن أَبي الحواري
قال ابن الجوزي: أَخبرنا محمد بن أَبي منصور، قال: أَنا عبد القادر بن محمد، قال: أَنا إبراهيم بن عمر، قال: أَنا ابن مَرْدَك، قال: ثنا محمد بن أَبي حاتم، قال: ثنا أَبي، قال: ثنا ابن أبي الحواري، قال: أَشهد على أَحمد بن حنبل أَنه قال: الثبت عندنا بالعراق وكيع ويحيى بن سعيد.
"المناقب" ص ١٢٣
قال ابن الجوزي: أَنبأَنا ابن خيرون، قال: أَنبأَنا أَحمد بن علي الحافظ، قال: كتب إلى عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي. وحدثنا عبد العزيز بن أَبي طاهر عنه قال: أَنا أَبو الميمون البجلي، قال: ثنا أَبو زُرْعَة، قال: حدثني أَحمد بن أَبي الحواري، قال: قال لي أَحمد بن حنبل: متى مولدك؟ قلت: سنة أَربع وستين. قال: وهي مولدي.
"المناقب" ص ١٢٣
١٠١٠ - عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، المعروف بـ (دحيم)
قال ابن الجوزي: أَنبأَنا محمد بن عبد الملك قال: أَنبأَنا أَحمد بن علي بن ثابت قال: كتب إليّ أَبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم الدمشقي. وحدثني عنه عبد العزيز بن أَبي طاهر الصوفي قال: أَنا أَبو الميمون عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر بن راشد البجلي، قال: ثنا أَبو زُرْعَة عبد الرحمن بن عمرو النَّصْرى قال: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم، عن أَحمد بن حنبل قال: لما مات الحسن جلس قتادة بعده،
стр. 25
فأَقام ثمان سنين فمات سنة ثمان عشرة ومائة، ثم جلس بعده مَطَر، ثم جلس بعده سعيد بن أَبي عَرُوبَة، قلت لعبد الرحمن: أَحمد حكاه لك؟ قال: نعم.
"المناقب" ص ١٢٣ - ١٢٤
قال ابن الجوزي: وقد روى يحيى بن مَعِين أيضا عن أَحمد بن حنبل. وروى عنه أَبو بكر بن أَبي الدنيا. وروى البخاري عن رجل عنه. وقد أَخبرنا ابن أَبي منصور قال: أَنا عبد القادر بن محمد قال: ثنا إبراهيم بن عمر قال: ثنا ابن مَرْدَك قال: أَنا أَبو محمد بن أَبي حاتم قال: سمعت أَبي يقول: رأَيت في كتب إبراهيم بن موسى إلى أَحمد بن حنبل يسأَله عن مسأَلة.
"المناقب" ص ١٢٤
стр. 26
باب ما جاء في الجرح والتعديل
١٠١١ - جواز الجرح
قال أبو داود: سمعت أحمد، وعثمان بن أبي شيبة، والحسن بن علي، وهذا لفظه، كلهم يذكره عن عفان، عن يحيى بن سعيد قال: سألت سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، ومالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، عن الرجل يغلط في الحديث أو يكذب فيه؟ قالوا: بيِّن أمره، بيِّن أمره.
"سؤالات أبي داود" (١٣٤)
قال صالح: حدثنا أبي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: سألت شعبة وسفيان بن سعيد وسفيان بن عيينة ومالك بن أنس عن الرجل الذي لا يحفظ، أو يتهم في الحديث قالوا جميعًا: بيَّن أمره.
"العلل" رواية المروذي وغيره (٣١١)
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: سألت شعبة وسفيان بن سعيد وسفيان بن عيينة ومالك بن أنس عن الرجل لا يحفظ أو يتهم في الحديث، فقالوا لي جميعا: بيَّن أمره.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٤٦٨٤)
قال أحمد بن مروان المالكي: ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي، فجعل أبي يقول: فلان ضعيف وفلان ئقة، قال أبو تراب: يا شيخ لا تغتب العلماء.
قال: فالتفت أبي إليه قال: ويحك! هذا نصيحة، ليس هذا غيبة.
стр. 27
وقال محمد بن بندار السباك الجرجاني: قلت لأحمد بن حنبل: إنه ليشتد عليّ أن أقول: فلان ضعيف فلان كذاب.
قال أحمد: إذا سكتَّ أنت وسكتُّ أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟ !
وقال إسماعيل الخطبي: ثنا عبد اللَّه بن أحمد، قلت لأبي: ما يقول في أصحاب الحديث يأتون الشيخ لعله أن يكون مرجئًا أو شيعيًا أو فيه شيء من خلاف السنة، أيسعني أن اسكت عنه أم أحذر عنه؟
فقال أبي: إن كان يدعو إلى بدعة وهو إمام فيها ويدعو إليها، قال: نعم تحذر عنه.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٤٦
قال الحسن بن علي بن الحسن الإسكافي: سألت أبا عبد اللَّه عن معنى الغيبة؟
قال: إذا لم ترد عيب الرجل.
قلت: فالرجل يقول: فلان لا يسمع، وفلان يخطئ، قال: لو ترك الناس هذا لم يعرف الصحيح من غيره.
"المسودة" ١/ ٥٥٦، "شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٤٧
١٠١٢ - ما جاء في أن الصحابة كلهم عدول
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ ، ولم يسمه فالحديث صحيح؟ قال: نعم.
"التمهيد" لابن عبد البر ١٦/ ٤٧٧
стр. 28
١٠١٣ - حد الصحبة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: هل للصحبةِ حدُّ تحدده؟
قَالَ: لا، ومَن صحبَ النبي ﷺ ولو ساعة، فهو مِن أصحابِ رسول اللَّه ﷺ .
قال إسحاق: كمَا قَالَ.
"مسائل الكوسج" (٣٢٨٢).
قال في رواية عبدوس بن مالك العطار: أفضل الناس بعد أهل بدر القرن الذي بعث فيهم، كل من صحبه سنة أو شهرًا أو يومًا أو ساعة أو رآه، فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه.
"العدة" ٣/ ٩٨٧، "المسودة" ١/ ٥٧٥ - ٥٧٦.
стр. 29
فصل: ما جاء في شروط الجرح والتعديل
١٠١٤ - لا يقبل الجرح إلَّا مفسرًا
سأل المروذي يحيى بن معين عن الصائم يحتجم، فقال: لا شيء عليه، ليس يثبت فيها خبر. فقال أبو عبد اللَّه: هذا كلام مجازفة.
وقال مهنا لأحمد: حديث خديجة: كان أبوها ما يرغب أن يزوجه (١)، فقال أحمد ﵀: الحديث معروف سمعته من غير واحد.
قلت: إن الناس ينكرون هذا. قال: ليس هو منكر.
ونقل عنه المروذي: قرئ على أبي عبد اللَّه ﵀: حديث عائشة كانت تلبى: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك (٢).
стр. 30
فقال أبو عبد اللَّه: كان فيه والملك لا شريك لك فتركته؛ لأن الناس خالفونا.
"العدة" ٣/ ٩٣١ - ٩٣٣, "المسودة" ١/ ٥٣٤ - ٥٣٥
١٠١٥ - هل يُقبل الجرح والتعديل من الواحد ؟
قال في رواية الأثرم: إذا روى الحديث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل، فهو حجة.
ونقل أبو زرعة قال: سمعت أحمد بن حنبل ﵀ يقول: مالك بن أنس إذا روى عن رجل لا يعرف فهو حجة.
ونقل إسماعيل بن سعيد قال: قلت لأحمد: تعديل الرجل الواحد إذا كان مشهورًا بالصلاح؟ قال: يقبل ذلك.
"العدة" ٣/ ٩٣٤ - ٩٣٥, "المسودة" ١/ ٥٣٧ - ٥٣٨
١٠١٦ - قواعد في الأساليب والعلل
قال الميموني: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا حرب قال: قال يحيى: كل شيء عن أبي سلام، فإنما هو كتاب.
"العلل" رواية المروذى وغيره (٣٤٤)
قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حرب بن شداد قال: قال لي يحيى بن أبي كثير: كل شيء عن أبي سلام -وأبو سلام اسمه ممطور الحبشي- فإنما هو كتاب.
"تاريخ ابن أبى خيثمة" (١٢٦٠)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: آل كعب بن مالك كلهم ثقات، كل من
стр. 31
روي عنه الحديث [من أولاد كعب بن مالك وذريته فهو ثقة] (١).
"مسائل ابن هانئ" (٢١٥٢)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: كل من كتب يتكل على الكتاب فيصحف.
"مسائل ابن هانئ" (٢٢٢٧)
وقال ابن هانئ: سمعته يقول: ما في أصحاب شعبة أقل خطأ من محمد بن جعفر.
"مسائل ابن هانئ" (٢٢٧٦)
وقال ابن هانئ: وسمعته يقول: ما روى مالك عن أحد إلَّا وهو ثقة، كل من روى عنه مالك، فهو ثقة.
"مسائل ابن هانئ" (٢٣٦٧).
قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يكن أحد اسمه منصور أفضل من منصور بن زاذان.
"مسائل حرب" ص ٢٠١
قال عبد اللَّه: قال أبي: لم يسمع وكيع من عبيد اللَّه بن عمر شيئًا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٤٤).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: وكيع لم يسمع من عثمان بن الأسود شيئًا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٢٨٠٢)
قال عبد اللَّه: قال أبي: كلهم ثقات -يعني: من كنيته أبو حازم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٣٦٠٦).
قال الفضل بن زياد: قال أحمد بن حنبل: ليس أحد أروى لحديث الشاميين من إسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم.
"المعرفة والتاريخ" ٢/ ١٦٥، "تاريخ بغداد" ٦/ ٢٢٢ - ٢٢٣، "تهذيب الكمال" ٣١/ ٩٢
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أعلمنا بالرجال يحيى بن معين،
стр. 32
وأحفظنا للأبواب سليمان الشاذكوني، وعلي أحفظنا للطوال.
"تاريخ بغداد" ٩/ ٤١، "تهذيب الكمال" ٣١/ ٥٥٣، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٨٦، "بحر الدم" (١١٦١)
وقال محمد بن رافع: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس بحديث.
"تاريخ بغداد" ١٤/ ١٨٠, "تهذيب الكمال" ٣١/ ٥٥٣، "سير أعلام النيلاء" ١١/ ٧٩، "بحر الدم" (١١٦١)
قال الميموني: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أخذ مالك كتاب مخرمة بن بكير فنظر فيه، فكل شيء يقول: بلغني عن سليمان بن يسار فهو من كتاب مخرمة.
"تهذيب الكمال" ٢٧/ ٣٢٦، "بحر الدم" (٩٦٨)
وقال أبو حاتم الرازي: أشهد على أحمد بن حنبل أنه قال: الثبت عندنا بالعراق وكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي.
"تهذيب الكمال" ٣٠/ ٤٧٤، "سير أعلام النبلاء" ٩/ ١٥٢
وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الثبت بالعراق: يحيى، وعبد الرحمن، ووكيع.
قال: فذكرت ذلك ليحيى بن معين؛ فقال: الثبت بالعراق وكيع.
"تهذيب الكمال" ٣٠/ ٤٧٤
وقال أبو زرعة الدمشقي: قال لي أحمد بن حنبل: كان عندكم ثلاثة أصحاب حديث مروان بن محمد والوليد وأبو مسهر.
"تهذيب الكمال" ٣١/ ٩٣
قال ابن هانئ: قال أحمد: كل أبي فروة ثقة إلَّا أبا فروة الجزري -يعني: يزيد بن سنان.
"شرح علل الترمذي" ٢/ ٧٧٩
стр. 33
باب ما جاء في شروط قبول خبر الراوي
أولًا: أن يكون عدلًا
١٠١٧ - بمَ تثبت العدالة ؟
قال أحمد في رواية الفضل بن زياد، وقد سأله عن أبي حميد يروي عن مشايخ لا يعرفهم، وأهل البلد يثنون عليهم؛ فقال: إذا أثنوا عليهم قبل ذلك منهم، هم أعرف بهم.
"العدة" ٣/ ٩٣٦، "المسودة" ١/ ٥٠٩
١٠١٨ - هل يقبل خبر من لم تعرف عدالته ؟
قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: كنا نحن نكتب عن كل من يقدم علينا.
"مسائل ابن هانئ" (٢١٠٨)
١٠١٩ - هل رواية العدل عن غيره تعديلًا لغيره ؟
وقال أبو داود: قلت لأحمد: إذا روى يحيى أو عبد الرحمن بن مهدي عن رجل مجهول، يحتج بحديثه؟ قال: يحتج بحديثه.
"سؤالات أبي داود" (١٣٧)
قال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل غير مرة يقول: كان مالك بن أنس من أثبت الناس في الحديث، ولا تبالي أن لا تسأل عن رجل روى عنه مالك بن أنس، ولاسيما مديني.
"الجرح والتعديل" ١/ ١٧، "الكامل" لابن عدي ١/ ١٧٧، "السنن الكبرى" للبيهقي ١٠/ ٢٧٩، "شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٨١
стр. 34
قال أبو زرعة الدمشقي: قال الإمام أحمد: مالك بن أنس إذا روى عن رجل لا يعرف فهو حجة.
"العدة في أصول الفقه" ٣/ ٩١٢، "شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٨٠
١٠٢٠ - حكم الرواية عمن يأخذ الأجرة على الحديث
قال سلمة بن شبيب: سألت أحمد، قلت: يا أبا عبد اللَّه، نكتب عن هؤلاء الذين يأخذون الدراهم ويحدثون؟
قال: لا تكتب عنهم ولا كرامة.
"العدة" ٣/ ٩٥٤، "طبقات الحنابلة" ١/ ٤٥٠، "المسودة" ١/ ٥٢٨ - ٥٢٩
قال خُشنام بن سعد: سألت أحمد، قلت: نكتب الحديث عمن يأخذ الدراهم على الحديث؟
قال: لا تكتب عنه.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٤٠٧ - ٤٠٨
١٠٢١ - الرواية عن الكذابين
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأبي عبد اللَّه: متى يتركُ حديث الرجل؟
قال: إذا كان الغالب عليه الخطأ.
قُلْتُ: الكذب من قليلٍ أو كثير؟ قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (٣٣٧٤)
وقال في رواية إبراهيم وسندي في الرجل يعرف بالكذب في الشيء، يحدث به القوم، فليس نعرف منه الكذب في الرواية: كيف يؤمن هذا على الرواية أن يكذب فيها إذا عُرف منه الكذب في شيء؟ !
"العدة" ٣/ ٩٢٥
стр. 35
قال أحمد في رواية علي بن سعيد في الرجل يكذب كذبةً واحدة: لا يكون في موضع العدالة، الكذب شديد.
"العدة" ٣/ ٩٢٧، "التمهيد" ٣/ ١١٠.
نقل أبو عبد الرحمن عبيد اللَّه بن أحمد الحلبي قال: سألت أحمد بن حنبل ﵀ عن محدث كذب في حديث واحد، ثم تاب ورجع، قال: توبته فيما بينه وبين اللَّه تعالى، ولا يكتب عنه حديث أبدًا.
"العدة" ٣/ ٩٢٨، "المسودة" ١/ ٥١٩.
قال أحمد في رواية مهنا: من نوى أن يدغل في الحديث ولم يدغل سقط.
"المسودة" ١/ ٥٢٠.
نقل عنه سندي وغيره: إذا كان الراوي يتساهل في أحاديث الناس ويكذب فيها، ويتحرز في حديث رسول اللَّه ﷺ ، لم تقبل روايته، وأنكر على من قبل روايته إنكارًا شديدًا.
"المسودة" ١/ ٥٢٩.
١٠٢٢ - حكم الرواية عن أهل الفسق والمعاصي
قال صالح: قلت لأبي: ما تقول في رجل يبول قائمًا، ويمسح فرجه بيمينه، ويستقرض الدراهم ولا يرد، ويقول القول ويحلف، ويأمر بالمعروف ولا يأتيه، وينهي عن المنكر ويرتكب بعض ذلك، أحمل عنه العلم؟
стр. 36
فقال: أكره أن يمس الرجل فرجه بيمينه، والبول قائمًا لا بأس به، ويروى عن النبي ﷺ (١). وإذا مات ولم يقض دينه، ولم يقض عنه، ولم يوص بذلك، ولم يكفر عن يمينه؛ فليس هذا بعدل.
"مسائل صالح" (٥٦٢).
قال أحمد في روإية أحمد بن الحسين: لا يكتب الحديث عمن يسكر.
"العدة" ٣/ ٩٢٥
قال أحمد في رواية سندي الخواتيمي: لا يُعجبني أن يكتب الحديث عن معين -يعني: يبيع هذِه العينة.
"العدة" ٣/ ٩٥٣، "المسودة" ١/ ٥٢٨
١٠٢٣ - هل المعصية تسقط العدالة ؟
قال أبو حاتم: حادثت أحمد بن حنبل فيمن شرب النبيذ من محقق أهل الكوفة، وسميت له عددًا منهم، فقال: هذِه زلات لهم، ولا تسقط عدالتهم بزلاتهم.
"المسودة" ١/ ٥٢٧.
стр. 37
١٠٢٤ - حكم الرواية عن جند السلطان
قال أحمد في رواية المروذي وقد سأله: يكتب عن الرجل إذا كان جنديًا، فقال: أما نحن فلا نكتب عنهم.
وقال أحمد في رواية إبراهيم بن الحارث: إذا كان الرجل في الجند لم أكتب عنه.
"العدة" ٣/ ٩٥٢، "المسودة" ١/ ٥٣٢.
١٠٢٥ - حكم الرواية عن أهل البدع
قال إسحاق بن منصور: كان أبو عبد اللَّه يحدث عن المرجئ إذا لم يكن داعيًا.
"مسائل الكوسج" (٣٣٨٤)
قال المروذي: وكان أبو عبد اللَّه يحدث عن المرجئ؛ إذا لم يكن داعية أو مخاصمًا.
"العلل" رواية المروذي وغيره (٢١٣).
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: ما تقول في أصحاب الحديث، يأتون الشيخ لعله يكون مرجئًا، أو شيعيًا، أو فيه شيء من خلاف السنة، أينبغي أن أسكت فلا أحذر عنه، أم أحذر عنه؟ قال: إن كان يدعو إلى بدعة، وهو إمام فيها ويدعو إليها، قال: نعم تحذر عنه.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٩١).
قال عبد اللَّه: ذُكر عند أبي رجل من أهل البصرة ممن كان يحدث، فقلت: إنه واقفي (١) يقف، وقد ترك أصحاب الحديث ما يأتونه، فقال: أبعده اللَّه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (١٤٤٢)
стр. 38
قال أحمد في رواية الأثرم، وقد ذكر له أن فلانًا أمر بالكتب عن سعد العوفي، فاستعظم ذلك وقال: جهمي، ذاك امتحن فأجاب قبل أن يكون ترهيب.
"العدة" ٣/ ٩٤٨، "المسودة" ١/ ٥٢٦
وقال أحمد بن سهل: سمعت الإمام أحمد في وصية وصاهم: وإياكم أن تكتبوا عن أحد من أهل الأهواء قليلًا ولا كثيرًا، عليكم بأصحاب الآثار والسنن.
وسُئل عن المرجئ نسمع منه الحديث؟ قال: نعم، إلَّا أن يكون داعية، مثل سلم بن سالم، رواه عنه محمد بن القاسم.
"المسودة" ١/ ٥٢٢.
قال أحمد في رواية أبي داود: احتملوا من المرجئة الحديث، ويكتب عن القدري إذا لم يكن داعية.
وقال المروذي: كان أبو عبد اللَّه يحدث عن المرجئ إذا لم يكن داعيًا.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٥٥
١٠٢٦ - حكم الرواية عمن أجاب في المحنة
قال أبو زرعة: كان أحمد لا يرى الكتابة عن أبي نصر، ولا عن يحيي ابن معين، ولا أحد ممن امتحن فأجاب.
"تاريخ بغداد" ١٠/ ٤٢١، "المناقب" لابن الجوزى ص ٤٧٣ "تهذيب الكمال" ١٨/ ٣٥٦, ٣١/ ٥٥٣، "بحر الدم" (١١٦١)
قال أحمد في رواية محمود بن غيلان: لا أحب أن أحدث عمن أجاب. يعني: في المحنة.
"العدة" ٣/ ٩٥٣، "المسودة" ١/ ٥١٥
стр. 39
قال حبيش بن سندي: قيل لأبي عبد اللَّه: هؤلاء الذين امتحنوا نكتب عنهم؟
قال: أما أنا فلا أروي عن أحد منهم.
قيل له: أنه قد حُكي عنك أنك تأمر بالكتاب عن القواريري، فأنكر ذلك وقال: أنا أقول: لا أروي عن أحد منهم، فآمرُ بالكتاب عنهم؟ !
"طبقات الحنابلة" ١/ ٣٩١.
وقال حجاج بن يوسف الثقفي بن الشاعر: قلت لأحمد: أكتب عمن أجاب في المحنة؟ فقال: أنا لا أكتب عنهم.
وقال عبد اللَّه بن أحمد: كان الحجاج بن الشاعر لا يحدث عمن أجاب.
"طبقات الحنابلة" ٧/ ٣٩٧.
١٠٢٧ - حكم الراوية عن أصحاب الرأي
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: تركنا أصحاب الرأي، وكان عندهم حديث كثير، فلم نكتب عنهم؛ لأنهم معاندون للحديث لا يفلح منهم أحد.
"مسائل ابن هانئ" (١٩٣٠)
قال ابن هانئ: وسئل أحمد عن أبي حنيفة: يروى عنه؟
قال: لا.
"مسائل ابن هانئ" (٢٣٦٨).
قال ابن هانئ: قيل لأحمد: فأبو يوسف؟
قال: كأنه أمثلهم.
ثم قال: كل من وضع الكتب فلا يعجبني، ويجرد الحديث.
"مسائل ابن هانئ" (٢٣٦٩).
стр. 40
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أهل الرأي لا يروى عنهم الحديث.
"العلل" برواية عبد اللَّه (١٧٠٧)
١٠٢٨ - التحديث عن بني إسرائيل
قال صالح: قلت: قول النبي ﷺ : "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج" (١) يحدث الرجل بكل شيء يريد؟
قال أبي: يروى عن النبي ﷺ أنه قال: "من حدث عني حديثا يرى أنه كاذب، فهو أحد الكذابين" (٢) وقال ﷺ : "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج"، ففرق بينهما: يحدث عنه وما يحدث عن بني إسرائيل، فقال: "حدثوا عن بني إسرإِئيل ولا حرج؛ فإنه كانت فيهم الأعاجيب" (٣)، فيكون الرجل يحدث عن بني إسرائيل وهو يرى أنه ليس كذلك؛ فلا بأس أن يحدث به، ولا يحدث عن النبي ﷺ إلَّا ما يرى أنه صدق.
"مسائل صالح" (٢٨٩).