← Тараджим

Тараджим · id 20861

المجمع المؤسس للمعجم المفهرس

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 606 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

[ .................... ] [٣٧٦] نصر الله بن أحمد ابن عمر التستري البغدادي . [٣٧٧] يحيى بن يوسف الرحبي . [٣٧٨] يوسف بن محمد ابن محمد بن علي الدمشقي ابن الصيرفي . قال البرهان: لقيته أول سنة ثمانين وهو يزن بالقبان فالتمست منه السماع فأبي إلا بأجرة فأعطاه شخص شيئاً فسخطه فلم أسمع منه شيئاً. ثم لقيته سنة ست وثمانين وسمعت منه مع غيري ضمناً.

стр. 1192

ذكر المعجم الثاني من شيوخ كاتبه , وهى الطبقة الصغرى , ومن أُلحق بهم من الأقران وغيرهم [٣٧٩] إبراهيم بن أحمد ابن ناصر الباعونيّ. ولد بعد السبعين. واشتغل كثيراً, ومهر في الأدب والخط الحسن. سمع على بعض شيوخنا كالعراقيوالهيثمي, والبُلقيني, وأقام بمدرسته مدّة. وسمع بقراءتي على والده, وعلى شمس الدين محمد بن محمد بن أبى اليسر المقدسي, وصالح بن خليل بن سالم المقدسي تقي الدين وغيرهم.

стр. 1193

١٢٧١ - سمعت من لفظه: "رسالة عاطلة من النقط " في غاية الحسن لانسجامها وعدم التكلّف فيها. وولى خطابة "الجامع الأموي" مرّة , ثم مشيخة "الباسطية " بدمشق. ثم أضيف إليه نظر "الحرمين" بدمشق. ولقيته في سنة ست وثلاثين بدمشق متوجهاً إلي حلب , ولم أسمع منه إذ ذاك شيئاً ثم لقيته ... [إبراهيم بن إسماعيل الجحافي , برهان الدين الأديب التعزي. يأتي فيمن اسمه إسماعيل بن إبراهيم] [٣٨٠] إبراهيم بن إسماعيل ابن إبراهيم بن غشم البعلي أجاز له صلاح الدين ابن أبي عمر, وأحمد بن عبد الكريم وغيرهما. ومن مسموعاته: ٦٠٥/م- "المائة المنتقاة من الصحيح، لابن تيمية" سمعها علي كلثم بنت معبد سنة ثلاث وستين، قالت [أخبر] نا الحجّار. أجاز لأولادي.

стр. 1194

[٣٨١] إبراهيم بن حِجّي الخليلي شيخ معمر, لعله جاوز التسعين ادّعى من الميدومي فلم يظهر لذلك صحة, ثم ادّعى أن الحجّار أجاز له, وأنه ولد سنه خمس وعشرين, وكتب في الاستدعاءات وقرأ عليه بعض من لم يمعن في أمره. ثم تبين خطؤه. وذكر لي الحافظ تقي الدين الفاسي وغيره من أهل هذا الشأن مجازفة هذا الشيخ وبطلان دعواه إجازة الحجار, وأما سماعه من الميدومي فممكن لكن لم يظهر له أصل بذلك, ومات في شهر ربيع الآخر سنه اثنتين وثلاثين, ولو كان صادقاً لضاهى الحجّار في مجاوزة المائة ... كماله وآدابه, فإن الحجار سمعه ثم بقي عندما سمعه سنة ثلاثين, ومات سنه ثلاثين, وهذا إن كان الحجار أجاز له فيكون سنه ثلاثين أو قبلها, وقد تأخّر بعد الثلاثين. والحق أن آخر من حدّث عن الحجّار بالإجازة الخاصة المحقّق شيخنا زين الدين العراقي. [٣٨٢] إبراهيم بن عبد الرحمن ابن سُليمان السرائى الفقيه, شيخ الرباط "بالخانقاه البيبرسية", يعرف "بإبراهيم شيخ" كان شديد العناية بالحديث مع معرفة تامّة بالفقه, وبكثير من الفنون. وكان

стр. 1195

يحفظ "الحاوي" وينظم الشعر, وأعتني بتصحيح كتب الحديث التي ملكها, فبالغ في إتقانها وتحشيتها, ثم ضيّعها ابنه بعده. مات في ليلة الجمعة حادي عشري ربيع الأول سنة اثنتين وثمانمائة. أنشد لنفسه: ولد الإمام الشافعي الرافعي ... خمساً وخمسيناً وخمسمائة فَعي شالت نعامته ثلاثاً بعد عشـ ... رين وستمئ أسائلَ فأسمعِ ومن لطائفه أنه سئل عن أول سنه ظهر فيها تمرلنك, فقال: سنة (عذاب) , يعني سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة. [٣٨٣] إبراهيم بن عمر ابن على المحلّيّ, بُرهان الدين التاجر المشهور ولد سنة خمس وأربعين. وهو سبط الشيخ شمس الدين ابن اللَّبَّان. وكان محظوظاً في التجارة حتى إنه يقول: (إنه ما كان في مركب فغرقت, ولا في قافلة فنهبت). وتقدم في الدولة في القاهرة وباليمنوبني داره على شاطئ النيل داخل صاغةِ الفاضل, فجاءت في غاية الحسن, تشتمل على ثلاث قاعات مصطفّة, وعنده قواطين وأروقة الجميع مفروشة بالرخام الملوّن, والزخرفة الهائلة والإتقان. ثم ابتنى بعد مدّة بناحيتها مدرسة حسنة, وقد احترقت داره المذكورة سنة ست وثلاثين وسلمت المدرسة فقط.

стр. 1196

وقد حّدثت عنده بمدرسته التي أنشأها بمصر سنة خمس وثمان مائة "بترجمة البخاري" من جمعي. وسمعت من لفظه فوائد, منها: أنه لما ولد أحضر عند جدّه لأمه فبشّر أباه بأنه سيصير ناخوذة, قال لي: وسمعت ذلك من جدّي وأنا ابن أربع سنين. ولم يكن محموداً في دينه. وقد ختم له بخير, فإنه بني مقدم جامع عمرو بن العاص ﵃ فصرف عليه مالاً كثيراً. وجهّز العسكرإلي الإسكندرية بسبب الإفرنج قبل وفاته بقليل. ومات في يوم الأربعاء ثاني عشري ربيع الأول سنة ست وثمانمائة. [٣٨٤] إبراهيم بن محمد ابن خليل الطرابلسىّ, ثم الحلبيّ سِبُط ابن العجميّ, يُعرف بالقوف, برهان الدين, المحدّث الفاضل الرّحال. ولد في رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة. وطلب الحديث, فسمع

стр. 1197

بحلب, ودمشق, والقاهرة, والإسكندرية, ودمياط, والبلاد الشامية فأكثر. فمن مسموعاته: ١٢٧٢ - "رباعيات ابن ماجه" علي الظهير ابن العجميّ. ومن (باب ذكر الموت) إلي آخر الكتاب بسماع الظهير من سُنقُر, قال [أخبر] نا الموفَّق عبد اللطيف. ١١٢/م- وسمع على صلاح الدين ابن أبي عمر: " الشمائل, للترمذّي ". بسنده المشهور. ٢٣٧/م- وجزءاً فيه "مسند بلال, وخباب, وعمّار, للزعفرانيّ" بإجازته من الفخر وزينب, قالا [أخبر] نا ابن طبرزد. ١٥٣/م- وسمع منه " مشيخة الفخر " كلها. ١١٩/م- وعدّة أجزاء من "مسند أحمد ". ٩٥٠/م- "ورواية أحمد عن الشافعي ". ومن شيوخه: الكمال أبو الفضل عمر ابن العجميّ, والشرف حُسين بن عمر ابن حبيب, والكمال المعرّيّ, والجمال ابن العديم, والنور محمود بن بشر الحرّاني, والشهاب أحمد بن عبد العزيز ابن المُرحّل, والشرف موسى بن فياض وغيرهم.

стр. 1198

وأخذ علم العربية عن الأعميين. ونظر في الفقه والمعاني والتصريف. وسمع بحماه من شرف بنت خطيب المنصورية, وبدمشق من ابن المُحِب وبالقاهرة من الحرّاويّ, وجُويرية. ولازم الحفّاظ: العراقي والهيثمي وابن المُلقّن وغيرهم. ٣١٠/م- وعلى سُليمان بن محمد بن حميد بن محاسن النَّيربيّ: "السيرة، للدمياطيّ" بسماعه منه. ١٢٧٣ - وعلى محمد بن عبدالله بن عبد الباقي: "السنن, للدولابيّ" [أخبر] نا سُنقُر. ١٩٠/م- وعلي أحمد بن عبد العزيز ابن المرحل: "جزء هِلال الحَفّار". ١٢٢/م- وعلي ابن حبيب: " جزء البَانّياسِيّ " [أخبر] نا بيبرس العديمي. وحدّث بالإجازة عن ابن أُميلة, والحسن بن هبل وغيرهما.

стр. 1199

وكتب في رحلته إلي القاهرة سنة ثمانين عن شيوخها وأخذ عن شيوخنا: البُلقينيّ, والعِراقيّ, وابن المُلقّن, وغيرهم. وجمع وصنّف مع حسن السيرة والتخلق بجميل الأخلاق والفقه والانجماع, والإقبال على القراءة بنفسه, وداوم الإسماع وهو الآن شيخ البلاد الحلبية غير مدافع. أجاز لأولادي. وبيننا مكاتبات وموّدة, حفظه الله تعالى. وقرأت بخطه أن من مصنفاته: ١٢٧٤ - "التعليق على صحيح البخاري". ١٢٧٥ - و"التعليق على السيرة, لابن سيّد الناس ". ١٢٧٦ - و"التعليق على الشفا".

стр. 1200

١٢٧٧ - و"نهاية السول في رُواة الستّة الأصول". ١٢٧٨ - و"التعليق علي سنن ابن ماجه". ١٢٧٩ - و"الذيل على الميزان". ١٢٨٠ - و"تلخيص مبهمات ابن بشكوال". ١٢٨١ - قال: وقد أفردت "المُدلّسين".

стр. 1201

١٢٨٢ - و"المُخلّطين". ١٢٨٣ - و"الوضَّاعِين". ١٢٨٤ - قال: ولي في "المخضرمين".

стр. 1202

١/م-ثم اجتمعتُ به في قدومي إلي حلب في رمضان سنة ست وثلاثين صحبة الأشرف, وسمعت: "المسلسل بالأولية" بسماعه من جماعة من شيوخنا ومن شيخين له لم القهما وهما [ .......... ]. ١٢٨٥ - ثم سمعت من لفظه: "المسلسل بالأولية" تخريج ابن الصلاح, سوى كلام ابن الصلاح على ما وقع من الألفاظ وغيرها في أواخره. ومات في حلب في شوال سنة إحدى وأربعين وثمانمائة, وله ثمان وثمانون سنة وثلاثة أشهر. [٣٨٥] إبراهيم بن محمد ابن عبد المحسن بن خولان الدمشقي. رافقنا في سماع الحديث بالقاهرة. ثم ولي وكالة بيت المال. وكانت لديه فضائل. وحدّث عن أبي جعفر الغرناطي المعروف بابن الشرقي بكثير من شعره. ومن النوادر التي كان يخبر بها: أن رجلاً من أصدقائه ماتت امرأته, فطالت غُربته, فسئل عن ذلك فقال: لم أهمّ بالتزويج إلاّ رأيتها في المنام فأواقعها, فأُصبحُ وهِمَّتي باردة عن ذلك, قال: فاتفق أنه تزوّج أختها بعد ثلاث سنين, فلم يرها بعد ذلك في المنام. مات في الكائنة العظمى فيما أظن.

стр. 1203

[٣٨٦] إبراهيم بن محمد ابن مُفلح بن محمد بن مٌفرّج بن عبدا لله, الحنبليّ, تقي الدين ابن العلاّمة شمس الدين. ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وتفقه على أبيه. ومهر وتكلّم على الناس فأجاد, ودرّس فأفاد, وسمع من أبي محمد ابن القيّم ونحوه. وولي القضاء بدمشق. لقيته بالجامع المُظقَّري, وذاكرته. ١٢٨٦ - وقرأت عليه "المسلسلات للإبراهيمي" بسماعه على ابن القيّم,

стр. 1204

[أخبر] نا الفخر علي [أخبر] نا الكنديّ. قال [أخبر] نا الحسين بن على سبط الخياط, قال [أخبر] نا الإبراهيمي. مات في شهر رجب سنة ثلاث وثمانمائة، ويقال في آخر شعبان. وكان قد قام في أمر البلد لما حاصرها اللَّنْك, ومشي في المصالحة, لكن غدروا به ﵀. ١٥٣/م- وكان عنده بن العُرضيّ, وابن الجوخي, وأحمد ابن أبي الزهر "مشيخة الفخر". ورحل بعد الستين إلى مصر, فسمع من القلانسيّ, والخلاطيّ, وناصر الدين الفارقي ونحوهم, وانتهت إليه رئاسة المعرفة بمذهبه, ولم يخلف بعده في الشام فيه مثله, يرحمه الله تعالى. [٣٨٧] إبراهيم بن محمد ابن أيدمُر بن دُقماق, صارم الدين, مؤرِّخ العصر. ولد في حدود الخمسين, واعتني بالتاريخ, وكتب منه بخطّه الكثير, وعمل:

стр. 1205

١٢٨٧ - "تاريخ الإسلام". ١٢٨٨ - و"تاريخ الأعيان". ١٢٨٩ - و"طبقات الحنفية", وغير ذلك. وامتُحن في سنة أربع وثمان مائة بسبب شئ قاله في ترجمة الشافعي ﵁. وكان يحب الأدبيات مع عدم معرفة بالعربية. وكان جميل العشرة, كثير الفكاهة, حسن الود, قليل الوقيعة في الناس. مات في آخر سنة تسع وثماني مائة. [٣٨٨] /إبراهيم بن محمد ابن بهادر بن عبدا لله الغزّيّ, برهان الدين ابن زُقّاعة - بضم الزاي وتشديد القاف وعين مهملة ومنهم من يجعل الزاي سيناً مهملة. ذكر لي أنه ولد سنة خمس وأربعين, وتعاني الخياطة في مبدإ أمره وأخذ

стр. 1206

القراءات عن شمس الدين الحُكرِيّ, والفقه عن بدر الدين القُونويّ, والتصوف عن الشيخ عمر حفيد عبد القادر. وسمع الحديث من نور الدين الفُوّيّ وغيره. ٥/م- ثم بلغني أنه كان يذكر أنه سمع "البخاري" من قاضي بلدهم علاء الدين ابن خلف. وكان يدّعي أنه قرشي من بني نوفل. واشتغل بالآداب, وقال الشعر, ونظر في النجوم, وعلم الحروف, ومعرفة منافع النبات, وفاق في ذلك, وساح في الأرض لتطّلب ذلك والوقوف على حقائقه وتجرّد وتزهّد وعظم قدره خصوصا في دولة الظاهر برقوق, وشاع ذكره. وجمع أشياء منها: ١٢٩٠ - "دوحة الورد في معرفة الفرد". ١٢٩١ - و" تعريب التعجيم في حرف الجيم". وغير ذلك. قرأت بخط صاحبنا خليل بن محمد المحدث: سمعتُ صاحبنا خليل بن

стр. 1207

هارون الجزائري يقول: سمعت الشيخ محمداً القرمي ببيت المقدس يقول: كنت يوماً في خلوة, فسألت الله تعالي أن يبعث لي قميصاً على يد وليّ من أوليائه, فإذا بالشيخ إبراهيم ومعه قميص فقال: أعطوا هذا القميص للشيخ, وانصرف من ساعته. ثم إن الشيخ تحوّل من غزة إلي القاهرة بعد الكائنة العظمي بدمشق فسكنها, وسكن بمصر علي شاطئ النيل, وتقدّم عند الناصر حتى كان لا يخرج إلي الأسفار إلاّ بعد أن يأخذ له الطالع, فنقم عليه الملك المؤيّد ذلك, فنالته محنة في أوائل دولته, ثم أعرض عنه إلي أن مات في ثاني عشري ذي الحجّة سنة ست عشرة وثمانمائة. وأول ما اجتمعتُ به سنة تسع وتسعين فسمعت من نظمه وفوائده. ثم اجتمعت به بغزة قبل تحوّله إلي القاهرة, وسمعت من نظمه أيضاً وفوائده. ثم كثر اجتماعنا بعد سكناه القاهرة. وقد حجّ وجاور, وأجاز لي رواية نظمه وتصانيفه منها: ١٢٩٢ - "القصيدة التائية في صفة الأرض وما احتوت" كانت أولاً خمس مائة بيت ثم زاد فيها إلي أن جاوزت خمسة آلاف. وكان ماهراً في استحضار الحكايات والماجريات في الحال, ماهراً في النظم والنثر, عالماً بالأوفاق, وكان يخضب بالسواد, ثم أطلق قبل موته بثلاث سنين, أنشدني لنفسه من قصدة نبوية: غُصن بانٍ بطيبةَ ... في حشا الصَّبِّ راسخ من صِباي هويتُه ... وأنا لآن شائِخ قمرُ لاح نُورهُ ... فاستضاءت فراسخ عجباً كيف لم يكن ... كاتباً وهُو ناسخ ذُللت حين بعثه ... من قريش شوامخ أسدٌ سيفُ دينهِ ... ذابح الشرك شالخ فاتحٌ مطلبَ الهدى ... وعلي الشرك صارخ ومُسبِّحٌ بحقِّه طا ... ئرُ القلب نافخ

стр. 1208

أحمدُ سيدُ الورى ... وبه ساد شالخ مِثل ما ساد فالغٌ ... من قديمٍ وفالخ عقدُ إكسيرِ وُدّهِ ليس لي عنه فاسخ يا نخيلاتُ وَجدهِ إنَّ دمعي شمارِخ حرِّقي دُستَ مُهجتي فالهوي فيه طابخ وهذا عنوان نظمه, وربما ندر له ما هو أفحل منه, يرحمه الله تعالي. [٣٨٩] / أحمد بن إبراهيم ابن أحمد القوصيّ ثم اليمنيّ شهاب الدين ابن العماد كان أبوه مشهوراً من أهل قوص, ونشأ هو بها, وولى بها بعض المناصب, ثم دخل اليمن فقطنها وناب في بعض بلادها عن شيخنا مجد الدين الشيرازيّ. وكان كثير الفكاهة. وذكر لي أنه سمع من محيي الدين ابن الرَّحبيّ بدمشق. ١٢٩٣ - سمعت منه حديثاً واحداً علَقْتُه في " البلْدَانِيَّة ". وحج معنا سنة ست وثمانمائة ثم رجع إلي اليمن. وبلغنا أنه حج أيضاً. [٣٩٠] أحمد بن إبراهيم ابن أحمد, المرشدي, ضياء الدين, أخو صاحبنا محمد, وصاحبنا جلال الدين عبد الواحد

стр. 1209

أجاز لأولادي بإفادة المراكشيّ, وله حضور علي عز الدين ابن جماعة وغيره. مات في أواخر سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة بمكة بعد أن أضرّ. [٣٩١] أحمد بن إبراهيم ابن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن أبي جرادة, العُقيليّ الحلبيّ, الحنفيّ, المعروف باين العديم, أخو كمال الدين قاضي الحنفية بالقاهرة ٧٨١/م - ومن مسموعاته علي بعض شيوخه عن إبراهيم بن صالح: " جزء الجابري ". ٤٧٦/م- وعلى محمد بن على بن أبي سالم " مسلسلات التيميّ " أجاز لبنتي رابعة ومن معها. وكان في سنة خمس وعشرين موجوداً. ثم لقيته سنة ست وثلاثين بحلب. ١٢٣٨/م- وسمعت عليه من "عشرة الحداد" وغير ذلك.

стр. 1210

[٣٩٢] أحمد بن أحمد ابن علي بن أبي بكر بن أيوب بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد الملك بن درباس الماراني الكردي, أبو إسحاق فخر الدين شابُّ نبيه, سمع من بعض شيوخنا, وأكثر عنّي وتيقظ. وجمع أشياء حسنة. ومن فوائده أنه سأل عن قوله صلي الله عليه وسلم: "سبعة يظلهم الله " هل له مفهوم؟ وكان ذلك سبب في جمع سبعة أخري ثم سبعة أخري, كما ذكرت ذلك في الزكاة من "شرح البخاري". وسألني مرة أخرى عن الأحاديث التي يخرجها أصحاب المسانيد في صفة النبيّ صلي الله عليه وسلم من أيّ الأقسام الثلاثة هي؟ أي أن أًصحاب الحديث وغيرهم يصرّحون أن السنن تنقسم إلي قوله وفعله وتقريره, وإذا لم يكن من هذه الأقسام أشكلت على ما أطلقوه من الحصر في ثلاثة. وجمع كتاباً في آل بيته. وآخر في آل ابن العجمي, ولم يزل مكبّاً علي الاشتغال والطلب, وكتابة الحديث, مع الدين والخير والعبادة, إلي أن مات في المحرّم سنة سبع عشرة. ولم يتكهل ولم يتأهل ﵀ تعالي وعوّضه الجنّة. [٣٩٣] أحمد بن إسماعيل الإبشيطيّ, شهاب الدين الواعظ ولد سنة ستين تقريبا.

стр. 1211

١٢٩٤ - وعني "بالسيرة النبوية" فجمع فيها كتاباً كبيراً في نحو ثلاثين سُفراّ بخطه جمع فيه من " السيرة الهشامية" وغيرها. وكان يتكلم علي الناس في " الجامع الأزهري" وغيره. ومات في شوال سنة خمس وثلاثين وثماني مائة. [٣٩٤] أحمد بن إسماعيل ابن خليفة الحُسبانيّ ثم الدمشقيّ, شهاب الدين ابن العلامة عماد الدين ولد سنة تسع وأربعين وسبعمائة. وتفقّه بأبيه وغيره. وحضر في العربية عند

стр. 1212

أبي العباس العُنابيّ فبرع فيها. وسمع من جمع جمّ من أصحاب الفخر ابن البخاري وغيرهم, وطلب بنفسه فأكثر بدمشق والقاهرة إلي أن رافقنا في السماع علي جماعة من شيوخنا. وكان ذكياً مستحضراً, صاحب فنون. ١٢٩٥ - وشرع في " تفسير" أجاد في تهذيبه. وناب في الحكم مدة, ثم ولي قضاء دمشق استقلالاً فلم يحمد. ١٢٩٦ - ورأيت بخطه أنه علّق على "الحاوي". ١٢٩٧ - وعلي "ألفية ابن مالك". ١٢٩٨ - وعمل شيئاً من " تخريج أحاديث الرافعي ". اجتمعت به مرة, وأفادني كثيراً من أجزائه التي كان يضنّ بها علي غيري. ١٢٥٠/م- وحدثني من لفظه بجزء من"حديث الجُلابيّ" قال [أخبر] نا الحسن بت أحمد ابن هلال الدَّقاق المعروف بابن هبل, قال [أخبر] نا الشيخ تقيّ الدبن إبراهيم بن علي الواسطيّ, قال [أخبر] نا الموفق عبد الله بن أحمد بن قُدامة

стр. 1213

قال [أخبر] نا عمر بن يحيى ين شافع, قال [أخبر] نا الحسن بن مكي بن جعفر, قال [أخبر] نا محمد بن علي بن محمد ابن الواسطيّ الجُلابيّ. وأول الجزء: حديث عمر ﵁ في استلام الحجر. مات يوم الأربعاء عاشر ربيع الآخر سنة خمس عشرة بعد أن ولاّه الملك المؤيد قضاء دمشق بعد أن قتل الناصر, ثم صرفه بالإخنائيّ, فمات شهاب الدين مفصولاً, وولي تدريس الحديث بالأشرفية, وكان "شيخ" في أيام تعلّقه علي دمشق قد ولاّه القضاء, بعد إذن الناصر, فكان يستند في تنفيذ الأحكام إليأن بعض رفقته تورُّعاً, زعم, وكان بعد الوقعة العظمي قد فتر عن الاشتغال. وفُتن بحبّ ولده تاج الدين فألقاه في مهاوي المهالك إلي أن مات. [٣٩٥] أحمد بن إسماعيل ابن عبد الله, الطبيب, شهاب الدين الحريريّ كان ذكياً فاضلاً, تعاني الاشتغال بالطب والأدب, وفي فنون أخري ومهر. وكان يتزيي بزيّ الأعاجم في شكله وملبسه. ثم تولي في آخر عمره بعض المناصب لما توصل إلي خدمة الملك الظاهر برقوق وحسنت حالته بعد ذلك في دينه ودنياه إلي أن مات في ذي القعدة سنة تسع وثماني مائة.

стр. 1214

سمعت من فوائده كثيراً, وأنشدني من نظمه في عويس بيتين, ثم وقفت علي أنهما لغيره. [٣٩٦] أحمد بن أبي بكر ابن أحمد بن علي بن إسماعيل, الحنبليّ الحمويّ, المعروف بابن الرّسام ولد في حدود السبعين, بل قبلها. ٥/م- وسمع "الصحيح" من شمس الدين محمد بن علي بن أحمد البعليّ المعروف باين اليونانية. وسمع من ابن بردس, ابن المُحبّ. ومن مسموعه عليه:

стр. 1215

١٠٤٨/م- بعض " العلم, ليوسف القاضي ". ٩٨٨/م- وكتاب: الذكر والدعاء, له ". ١/م- وسمع من شيخنا العراقي وصهره الهيثمي: " المسلسل " بالقاهرة في سلخ جمادي الآخرة, سنة ٨٠٦ [ست وثماني مائة]. وأجاز له إسماعيل بن محمد بن بردس, وعبد الرحيم بن محمود ابن خطيب بعلبك, ومحمد بن أحمد بن المنبجيّ ومحمد بن عمر بن عوض, ويحيى بن يوسف ابن الرَّحبيّ, وابن المحب, وابن رجب, وابن سند وغيرهم. ١٢٩٩ - وجمع كتاباً في " فضائل الأيام". وكان يحسن عمل المواعيد. وولي قضاء بلده, ثم قضاء حلب, وقدم القاهرة مراراً.

стр. 1216

١٣٠٠ - سمعت من لفظه بعض شيء من " أربعي القاضي المرداويّ". واجتمع بي وحمل عني, وكتبت له تقريظاً. ومن نظمه: اصبر لِثقل هُمومٍ ... في ربيع حالك حلَّتِ واعلم بأن الرزايا ... إذا توالت تولَّتِ [٣٩٧] أحمد بن أبي بكر ابن محمد بن الرَّداد المكيّ, شهاب الدين نزيل زبيد سمع من بعض الشيوخ بمكة. وأجاز له من دمشق أبو بكر ابن المُحب, وعمر بن أحمد الجُرهمي, ومحمد بن داوود المقدسيّ, ومحمد بن أحمد ابن الصَّفيّ الغزوليّ, وآخرون. ولم يكن عنده فوائد علي قدر سنّه, فإنه ولد سنة ثمان وأربعين. ودخل إلي اليمن, فاتصل بالملك الأشرف فلازمه حتى غلب عليه, ولم

стр. 1217

يكن ينقطع عنه يوماً واحداً, ولازم صحبة الشيخ إسماعيل الجبرتيّ. وكان من غُلاة الدُعاة إليمقالة ابن عربيّ. قد ذاقها وعرف مغزاها, ونظم تلك الطريق نظماً كثيراً. وألف تواليف لطافاً. ولم يزل علي طريقته إلي أن ولي القضاء, بعد وفاة شيخنا مجد الدين بثلاث سنين, فاشتد خطب الفقهاء به, فإنه كان مُزجي لبضاعته من الفقه, شديد التعصب للاتحادية, فقدر الله موته عن قرب؛ وذلك في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين. سمعت من نظمه ومن فوائده. وسمع عليُّ بزبيد جزءاً من الحديث, وسمع بقراءتي, وأجاز لأولادي في أول سنة وفاته. [٣٩٩] أحمد بن أبي بكر ابن علي بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن

стр. 1218

يعقوب الزبيدي, شهاب الدين الناشريّ - بنون ومعجمة أخذ عن مشايخ بلده, وبرع في الفقه, وانتهت إليه الرئاسة فيه مع الديانة والأمانة. وكان كثير الحطّ علي صوفية بلده الذين امتُحنُوا بمحنة كلام ابن عربي, فجمع هو في ذلك كتاباً حافلاً بيّن فيه فساد عقيدة ابن العربيّ, ومن ينتمي إليه, فتعصّبوا عليه بسبب ذلك, وعُزل من القضاء ببلده بعد أن وليه. ومات بعد ذلك في المحرّم سنة خمس عشرة. اجتمعتُ به واستفدت منه بزبيد. موسي بن أحمد السًّعديّ الحُسبانيّ, شهاب الدين ابن العلاّمة علاء الدين.

стр. 1219

ولد في أوائل المحرّم سنة إحدى وخمسين وسبعمائة, وتفقّه علي أبيه وغيره. ٩٠/م- وسمع من محمد بن موسى الشيرجيّ " جزء الأنصاريّ ". ١٣٠١ - ومن محمد بن المُحبّ " جزء ابن بُخيت". ١٣٠٢ - ومن أحمد بن عمر الأيكي " منتقي من مشيخة البسط ". ١٥٣/م- ومن عمر بن أُميلة " مشيخة الفخر". ٩/م- و" جامع الترمذي". ٢٨٠/م- و"السنن لأبي داود". ٤٩٩/م- ومنه ومن محمد بن أبي بكر السُوقيّ: "معجم ابن جُميع".

стр. 1220

ثم أكثر من السماع من بعد هؤلاء. ولهُ إجازة من ابن القيِّم، والعلائيّ، والزَيْتاويّ، وابن نُباتة. ومهر في الفقه والحديث، ودرّس وأفتى. واشتهر وناب في الحكم مدّة اجتمعتُ به بدمشق وسمعتُ من فوائده وذاكرتُه. وقدم علينا القاهرة سنة ثمان وثمانمائة رَسُولاً من المَلِك المؤَيَّد قبل سلطنته، وولي خطابة الجامِع الأُمَوِيّ، وترك نيابة القضاء. ١٣٠٣ - وعلّق شيئاً علي " الألْغاز، للإسنوي". ١٣٠٤ - وكان لَهِجاً بالتاريخ.

стр. 1221

وعِلْم المِيقَات، منُجَمِعا على نفسه، ملازماً لمنزلهِ. وسَلِم في الكائنة العظمى. ومن الفوائد عنه ما وجدته بخط المحدث خليل بن محمد أنه سمعه يقول: رأيتُ أبي في النوم فعرفت أنه ميّت، فقلت له: كيف أنت؟ قال: طيّب، بعد أن تبسّم، فقلت: أيها أفضل: الاشتغال بالفقه أو الحديث؟ قال: الحديث بكثير. أجاز لابني محمد بإفادة المَرَّاكُشِيّ. ومات في أوائل سنة ست عشرة وثمان مائة. [٤٠١] أحمد بن الحسن ابن محمد بن سليمان بن عبد الله البَطَائِحِيّ، شهاب الدين، نزيل القاهرة ولد سنة ثلاثين تقريبا. ٣٠٦/ م - وسمع علي عز الدين ابن جماعة قطعة من كتاب " قضاء الحوائج " لابن أبي الدنيا. ٣٦٠ /م - وله سماع من بدر الدين ابن الخشاب في " مسند أبي يعلي ". وكان يذكر أن ابن عبد الهادي أجاز له. وعمل الخدمة " بالخانقاه البيبرسية "، ومات بها في سنة [ .... ] عشر وثماني مائة.

стр. 1222

[٤٠٢] أحمد بن الحسن ابن علي، شهاب الدين الجوجري العدل الأديب الفاضل ولد سنة أربع وستين. ١٢٦٥ /م- سمع علي ابن قاضِي شهْبَة بعض: " الأَمْوال، لأبي عبَيْد " بسماعه علي أبي جعفر الموَازِينِيّ. واشتغل كثيراً. ولازم الشيخ علاء الدين الأقفاصِي وغيره، ونظم الشعر فأجاد، ومن إنشاده في شمس الدين الحلاوي. إنَّ الحَلَاوي ما قَوْمٌ يخُالِطًهًمْ إلَاّ مَحَا شُؤْمُه عَنْهُمْ مَحاسِنَهُمْ السَّعْدُ والفَخْرُ والطُّوخِيُّ صاحِبُهُمْ فَأَصْبَحُوا لَا تُرَي إلاّ مَسَاكِنَهُم يشير إلي سعد الدين ابن غراب، وأخيه فخر الدين، وبدر الدين الطوخي الوزير، فلما سمعتهما عززتهما بثالثٍ بعد قتل نجم الدين ابن حجِي: وابنُ الكُوَيْزِ وعَنْ قُرْبٍ أخوُه قَضَى والبَدْرُ والنَّجْمُ رَبّ اجْعَلْهُ ثَامِنَهُمْ والمراد: بدر الدين ابن محب الدين، ونجم الدين ابن حِجّي، وقد لازم المذكور هؤلاء السبعة ملازمة شديدة واختص بكل منهم اختصاصا بالغاً.

стр. 1223

[٤٠٣] أحمد بن راشد ابن طرخان المَلْكَاوِيّ ثم الدِمَشقي، شهاب الدين نشأ بدمشق. وتفقه وبرع، وشارك في الفنون. ودرّس وأفتى، مع الدين المتين ونصر السنّة. وقد ناب في الحكم. جالَسْتُه بجامع دمشق، وسمعتُ من فوائده، وحدثني بجزء من حديثه غاب عنّي الآن. وقد قال شهاب الدين الزهري: ليس بدمشق من أخذ العلم علي وجهه إلاّ المَلْكَاوِيّ. وسمع معي من بعض المشايخ. ١٣٠٥ - ومن مروياته: الثالث من " حديث عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني " سمعه علي حسَن ابن هَبَل، عن الفَخْر علي مُسْندِه. ١٣٠٦ - ورأيت سماعه في " طبقات التاج السُّبْكيّ الكبرى " في عدة أجزاء عليه. مات في شهر رمضان سنة ثلاث وثمانمائة.

стр. 1224

[٤٠٤] / أحمد بن صالح ابن السفاح ولد سنة [اثنتين وسبعين وسبعمائة بحلب] ثم قرأ القرآن، وصلّي به. واشتغل وأُسمِع علي الكَمَال ابن حبِيب، والشّهاب ابن المُرَحّل وغيرهما. وولي بحلب عدة وظائف منها: توقيع الدست، ونظر الجيش، وكتابة السرّ بصفد، وتوقيع السرّ بالقاهرة، ثم كتابة السرّ بحلب، ثم بالقاهرة. وكان قد انتهت إليه رئاسة الحبييّن بها ولأولاده. مات في تاسع عشر شهر رمضان. سنة خمس وثلاثين ثماني مائة. [٤٠٥] أحمد بن عبد الله ابن بدر بن مُفَرج بن بدر بن عثمان، الغَزّيّ ثم الدمشْقيّ، الشَّافِعِيّ ولد سنة ستين تقريباً. وأخذ عن الشيوخ، وبرع في الفقه. وناب في الحكم،

стр. 1225

وتفرّد برئاسة الفتوى بدمشق، ثم دخل مكة مجاورا، فمات بها في شوال سنة اثنتين وعشرين. أجاز لابني محمد. [٤٠٦] أحمد بن عبد الله ابن حسن البوصِيرِيّ، شهاب الدين المِصْرِيّ تفقه، ولازم الشيخ وَلِيّ الدين المَلَّوِيّ، وبرع. حضرتُ درسه، وكان صاحب فنون. وكان غير مُتَثَبِّتٍ في النقل. وقد لازم الشيخ عبد الله الحجاجي المجذوب إلى أن مات في جمادى الأولى سنة خمس وثمانمائة. [٤٠٧] أحمد بن عبد الله القُوصِيّ. ثم المِصْرِيّ، شهاب الدين ابن جمال الدين أحد الشهود المهرة بمصر. ولد سنة نيّف وسبعين. واشتغل بالفقه والأدب. سمعنا من نظمه أشياء حسنة، وحج معنا سنة خمس وثمانمائة. ومات في ثاني عشر شهر رمضان سنة عشر وثمانمائة. [٤٠٨] أحمد بن عبد الله ابن الحسن بن طوغان، المقرئ، المعروف بالأَوْحَدِيّ ولد في المحرم سنة إحدى وستين. وقرأ بالسبع علي الواسطي. ولازم الشيخ

стр. 1226

فخر الدين اثنتي عشرة سنة. وسمع علي الطبردار خاتمة أصحاب الدِمْيَاطِيّ بالسماع، وعلي جُوَيْرِيَة بنت الهكاري. ١٣٠٧ - وجمع مجاميع في الأدب منها: " خطط القاهرة " تعب فيه، ومات عنه مسوَّدَةً، فانتفع به رفيقه الشيخ تقي الدين المقريزي. وهو القائل: إنّي إذا ما نَابَنِي أّمْرٌ نَفَي تَلَذُّذي واشْتَدَّ مِنّي جَزَعي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذي اجتمعت به مراراً ورافقنا في السماع علي بعض شيوخنا. وسمعت من نظمه وفوائده. وكتب عنه رفيقنا أبو الصفاء الأقفهسي: وَأَغْيَدُ زاد في تَبَاعُدِه عَنّـ ـي فَسَقَمِي لأَجْلِهِ حَاصِلُ مُذْ دَامَ لي هَاجِراً بلا سببٍ ما زلت حتى عملته واصل مات في تاسع عشر جمادي الأولي سنة إحدى عشرة وثمانمائة. [٤٠٩] أحمد بن عبد الخالق ابن علي بن الحسن بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات المالكي، شهاب الدين ابن صدر الدين كان أبوه من أعيان الموقّعين. ونشأ هو بالقاهرة، فاشتغل بالفنون، ومهر في المعقول، وقال الشعر اللطيف مع لطافة الشكل، وبشاشة الوجه، وحسن الخلق.

стр. 1227

سمعت من نظمه كثيراً، وسمع معنا من بعض الشيوخ، وهو القائل: إِذا شئتَ أن تحيى حياةً سعيدة ويسْتَحْسِن الأَقْوَامُ منكَ المَقْبَحا تَزَيَّي بِزَيّ التُّرْكِ واحْفَظْ لسَانَهُم وإلَاّ فَفَارِقْهُم وكُنْ مُتَصَوْلِحَا مات في شوال سنة أربع وثمانمائة، ولم يدخل في الكهولة. [٤١٠] أحمد بن عبد الرحمن ابن النَّاظِر الحَنْبَلِيّ ١١٩/م- سمع من " المُسْنَد الحَنْبَلِيّ " علي أحمد ابن الجوخِيّ. وحدّث. أجاز لنا في سنة تسع وعشرين وثمانمائة. [٤١١] أحمد بن عبد الرحمن ابن عوض الطنتدائي الشافعي

стр. 1228

ولد سنة إحدى وخمسين. واشتغل وهو كبير, فحفظ "الحاوي" وعدّة كتب, ودخل القاهرة فعرضها علي برهان الدين ابن جماعة في ولايته الأولي. ثم رجع إلي بلده, واكبّ علي الاشتغال وحفظ ما ينيف عن خمسة عشر ألف بيت رجز في عدّة علوم. منها: "تفسير الشيخ عبد العزيز الديريني" و "نظم المطالع".

стр. 1229

ثم قدم القاهرة قبل الثمانين, فقطنها ولازم الشيخ برهان الدين الأبناسيّ, وقرأ علي الشيخ ضياء الدين العفيفيّ, ثم لازم درس شيخنا العراقيّ, وشيخنا البُلقينيّ, وشيخنا ابن مُلقن, وتميز ولاسيما في الفرائض, وولي إعادة الحديث"بقبة بيبرس" وإمام الرباط, والتدريس"بالمنكوتمرية". ١٣٠٨ - وصنف كتاباً شرح فيه "جامع المختصرات" في ثمان مجلدات. اجتمع بي كثيراً, وطالت مجالستي له, والسماع من فوائده. وكتب بخطه من تصانيفي كثيراً, وكتب عني أكثر مجالسي في الإملاء, وسمع كثيراً عليّ ومعي. وحصل له في آخر عمره في رجليه, ثم في لسانه. ثم مات في ثالث شوال سنة اثنتين وثلاثين وثمان مائة. [٤١٢] أحمد بن عبد الرحيم ابن الحُسين بن عبد الرحمن الكردي الشافعي القاضي, ولي الدين أبو زُرعة, ابن شيخنا ومخرجنا زين الدين العراقيّ. ولد في ذي الحجة سنة اثنتين وستين وسبع مائة. واعتني به أبوه فأحضره عند

стр. 1230

أبي الحرم القلانسيّ, ورحل به أول ما طعن في الثالثة إلي دمشق, فحضّره الكثير علي جمع جّم من أصحاب الفخر, وابن عساكر, ثم طلب بنفسه بالقاهرة ومصر فأكثر. ثم رحل ثانياً إلي دمشق لكن بعد موت الطبقة الأولي, فسمع من أصحاب القاضي, وابن الشيرازي, والمطعَّم ونحوهم. وقد سمع بالقاهرة علي الشيخ جمال الدين ابن نُباتة, والبياني وغيرهما, واشتغل بالفقه وغيره, وظهرت نجابته مع حسن شكله وشرف نفسه. ثم أجيز بالفتوى والتدريس. ودّرس في عدة أماكن وهو شاب. وأقبل علي التصنيف. ١٣٠٩ - "فشرح منظومة أبيه في الأصول".
следующие страницы →