← Тараджим

Тараджим · id 20861

المجمع المؤسس للمعجم المفهرس

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 606 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

فخر الدين اثنتي عشرة سنة. وسمع علي الطبردار خاتمة أصحاب الدِمْيَاطِيّ بالسماع، وعلي جُوَيْرِيَة بنت الهكاري. ١٣٠٧ - وجمع مجاميع في الأدب منها: " خطط القاهرة " تعب فيه، ومات عنه مسوَّدَةً، فانتفع به رفيقه الشيخ تقي الدين المقريزي. وهو القائل: إنّي إذا ما نَابَنِي أّمْرٌ نَفَي تَلَذُّذي واشْتَدَّ مِنّي جَزَعي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذي اجتمعت به مراراً ورافقنا في السماع علي بعض شيوخنا. وسمعت من نظمه وفوائده. وكتب عنه رفيقنا أبو الصفاء الأقفهسي: وَأَغْيَدُ زاد في تَبَاعُدِه عَنّـ ـي فَسَقَمِي لأَجْلِهِ حَاصِلُ مُذْ دَامَ لي هَاجِراً بلا سببٍ ما زلت حتى عملته واصل مات في تاسع عشر جمادي الأولي سنة إحدى عشرة وثمانمائة. [٤٠٩] أحمد بن عبد الخالق ابن علي بن الحسن بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات المالكي، شهاب الدين ابن صدر الدين كان أبوه من أعيان الموقّعين. ونشأ هو بالقاهرة، فاشتغل بالفنون، ومهر في المعقول، وقال الشعر اللطيف مع لطافة الشكل، وبشاشة الوجه، وحسن الخلق.

стр. 1227

سمعت من نظمه كثيراً، وسمع معنا من بعض الشيوخ، وهو القائل: إِذا شئتَ أن تحيى حياةً سعيدة ويسْتَحْسِن الأَقْوَامُ منكَ المَقْبَحا تَزَيَّي بِزَيّ التُّرْكِ واحْفَظْ لسَانَهُم وإلَاّ فَفَارِقْهُم وكُنْ مُتَصَوْلِحَا مات في شوال سنة أربع وثمانمائة، ولم يدخل في الكهولة. [٤١٠] أحمد بن عبد الرحمن ابن النَّاظِر الحَنْبَلِيّ ١١٩/م- سمع من " المُسْنَد الحَنْبَلِيّ " علي أحمد ابن الجوخِيّ. وحدّث. أجاز لنا في سنة تسع وعشرين وثمانمائة. [٤١١] أحمد بن عبد الرحمن ابن عوض الطنتدائي الشافعي

стр. 1228

ولد سنة إحدى وخمسين. واشتغل وهو كبير, فحفظ "الحاوي" وعدّة كتب, ودخل القاهرة فعرضها علي برهان الدين ابن جماعة في ولايته الأولي. ثم رجع إلي بلده, واكبّ علي الاشتغال وحفظ ما ينيف عن خمسة عشر ألف بيت رجز في عدّة علوم. منها: "تفسير الشيخ عبد العزيز الديريني" و "نظم المطالع".

стр. 1229

ثم قدم القاهرة قبل الثمانين, فقطنها ولازم الشيخ برهان الدين الأبناسيّ, وقرأ علي الشيخ ضياء الدين العفيفيّ, ثم لازم درس شيخنا العراقيّ, وشيخنا البُلقينيّ, وشيخنا ابن مُلقن, وتميز ولاسيما في الفرائض, وولي إعادة الحديث"بقبة بيبرس" وإمام الرباط, والتدريس"بالمنكوتمرية". ١٣٠٨ - وصنف كتاباً شرح فيه "جامع المختصرات" في ثمان مجلدات. اجتمع بي كثيراً, وطالت مجالستي له, والسماع من فوائده. وكتب بخطه من تصانيفي كثيراً, وكتب عني أكثر مجالسي في الإملاء, وسمع كثيراً عليّ ومعي. وحصل له في آخر عمره في رجليه, ثم في لسانه. ثم مات في ثالث شوال سنة اثنتين وثلاثين وثمان مائة. [٤١٢] أحمد بن عبد الرحيم ابن الحُسين بن عبد الرحمن الكردي الشافعي القاضي, ولي الدين أبو زُرعة, ابن شيخنا ومخرجنا زين الدين العراقيّ. ولد في ذي الحجة سنة اثنتين وستين وسبع مائة. واعتني به أبوه فأحضره عند

стр. 1230

أبي الحرم القلانسيّ, ورحل به أول ما طعن في الثالثة إلي دمشق, فحضّره الكثير علي جمع جّم من أصحاب الفخر, وابن عساكر, ثم طلب بنفسه بالقاهرة ومصر فأكثر. ثم رحل ثانياً إلي دمشق لكن بعد موت الطبقة الأولي, فسمع من أصحاب القاضي, وابن الشيرازي, والمطعَّم ونحوهم. وقد سمع بالقاهرة علي الشيخ جمال الدين ابن نُباتة, والبياني وغيرهما, واشتغل بالفقه وغيره, وظهرت نجابته مع حسن شكله وشرف نفسه. ثم أجيز بالفتوى والتدريس. ودّرس في عدة أماكن وهو شاب. وأقبل علي التصنيف. ١٣٠٩ - "فشرح منظومة أبيه في الأصول".

стр. 1231

١٣١٠ - وشرع في "شرح السنن, لأبي داود" فكتب نحو السدس منه في سبع مجلدات في المسودة. ١٣١١ - "ورتب المُبهمات" عل أبواب الفقه. ١٣١٢ - وكمل "شرح الأحكام" لأبيه.

стр. 1232

١٣١٣ - وجمع نكتاً علي المختصرات الثلاثة: "التنبيه" و "المنهاج" و "الحاوي". ٤٩٩/م- قرأت عليه وعلي الشيخ نور الدين الهيثمي "معجم ابن جُميع" كما تقدم في ترجمة الهيثمي. ٨١١/م- وسمعت عليه "مجلس الختم من مسلم" مع أبيه. ٢٨٠/م- وكذلك قطعة كبيرة من أول "السنن, لأبي داود". ١٦٦/م- وقطعة من "السيرة النبوية الهشامية". ٧٩٩/م- وسمعت من لفظه "جزءاً فيه خمسة مجالس من أمالي عمر بن أحمد بن منصور "الصفَّار" بسماعه علي محمود بن خليفة المنبجي, قال [أخبر] نا أبو الفضل أحمد بن هبة الله ابن عساكر, قال [أخبر] نا القاسم بن عبد الله بن عمر

стр. 1233

الصَّفار إجازة, قال [أخبر] نا جدِّي. وقد تقدم في ترجمة أستاذنا والده عبد الرحيم بن الحسين ﵁. ٤٥/م- وسمعت من لفظه أحاديث من "مسند السراج" ببلد إنبابة من الجيزية, بحضوره علي القلانسيّ. وكان مجلس الإملاء قد انقطع بعد موت أبيه إلي أن شرع هو فيه من ابتداء شوال سنة عشر وثمان مائة, فأحيي الله به نوعاً من العلوم, كما أحياه الله قبل ذلك بأبيه. وقد اقتديت به وأمليت من ذلك الزمان وهلم جرا, فلله الحمد. وقد ناب في الحكم عن قضاة الشافعية نحواً من عشرين سنة متوالية, ثم ترك ذلك بأخرة, ثم ولي المنصب في شوال سنة أربع وعشرين بعد موت القاضي جلال الدين البُلقينيّ, فباشره بعفّة ونزاهة وصرامة وشهامة, إلا أنه غلب عليه بعض أصهاره ممن لم تسر سيرته فلزق به اللوم, وتغضب عليه بعض أهل الدولة, فصرف. وكان الغالب عليه الخير والتواضع, وسلامة الباطن فمرض مدة أشهر إلي أن مات مبطوناً في آخر يوم الخميس سابع عشري شعبان سنة ست وعشرين, ودفن بجنب أبيه صبيحة يوم الجمعة. • فمن عواليه: ٨٣/م- "المعجم الصغير, للطبراني" حضره علي القلانسي. ٨٨/م-و"صحيح مسلم" حضره علي البيانيّ. ٣٨/م- والثاني والثالث والرابع من "الغيلانيات" حضرها علي ابن نُباتة. ١٣١٤ - و"جزء بن كُليب" حضره علي القلانسي بإجازته من العزّ

стр. 1234

الحرَّاني, بإجازته من ابن كليب, وهو أعلي ما عنده مطلقاً. ١٥٣/م- و"مشيخة الفخر" عن جماعة من أصحابه. وحدّث بكثير من مسموعاته عاليها ونازلها, ولم يخلف بعده مثله ﵀ ومن تصانيفه في الحديث أيضاً: ١٣١٥ - " من جُرج من رجال الصحيحين". ١٣١٦ - و"روُاة المراسيل". ١٣١٧ - و"ذيل الكاشف". ١٣١٨ - و" ذيل ذيل العبر".

стр. 1235

١٣١٩ - و"أوهام الأطراف". ١٣٢٠ - وأكمل الوفيات التي شرع والده في التذييل بها علي "الوفيان", للحافظ أبي الحسين بن أيبك".

стр. 1236

ومن تصانيفه الفقهية أيضاً: ١٣٢١ - " اختصار المهمات". ١٣٢٢ - و"شرح البُهجة الوردية" تعقُّبات علي الرافعيّ. ومن تصانيفه اللطاف: ١٣٢٣ - "الدليل القويم علي صحة جمع التقديم". ١٣٢٤ - "تحفة الوارد بترجمة الوالد". ١٣٢٥ - "الأجوبة المرضية عن الأسئلة المكية". ١٣٢٦ - "شرح الصدر بليلة القدر". ١٣٢٧ - "طرق حديث المهدي".

стр. 1237

١٣٢٨ - "أخبار المدلّسين". ١٣٢٩ - من "شرح نظم الاقتراح" قطعة. [٤١٣] / أحمد بن عبد القادر ابن الشيخ محمد بن مرتفع النيربي الصالحي ١٢٠٨/م- سمع السابع من "حديث ابن عُيينة" علي عمر بن محمد بن أبي بكر الشحطبيّ, قال [أخبر] نا الفخر. أجاز لبنتي رابعة. [٤١٤] أحمد بن عثمان ابن محمد بن إبراهيم بن عبد الله الحنفي, ابن الكلوتاتي ولد سنة اثنتين وستين قرأت ذلك بخطه.

стр. 1238

١٣٣٠ - وأجاز له القاضي عز الدين ابن جماعة إجازة مقيدة ببعض مروياته؛ وهو ما تضمنته "فهرسته". ثم حبب إليه طلب الحديث, فابتدأ في القراءة من سنة تسع وسبعين وهلم جرا ما فتر ولا ونا, فلعله قرأ"البخاري " أكثر من أربعين مرة. وقرأ علي أصحاب ست الوزراء, والحجار, وأخذ عن أصحاب الوانيّ, والدبوسي, والختني. ومن عوالي شيوخه: شيخنا عفيف الدين النشاوري، وتقي الدين ابن حاتم، وجويرية بنت الهكاري، وأقدمهم: ناصر الدين محمد بن علي بن يوسف الحراوي. ٧٦٣/م- سمع عليه في صفر سنة إحدى وثمانين: "سنن الدارقطني" بإجازته من الدمياطيّ, بسنده المشهور. وقرأ باقي الكتب الستة المشهورة, واعتنى بالطلب, ودار الشيوخ, وأفاد الطلبة. أفادني كثيراً, وسمعت الكثير بقراءته. وقد قرأ عليّ كتابي "تغليق التعليق" بكماله, وله في ذلك همّة عالية

стр. 1239

جداً. وقرأ عليّ أيضاً قطعة من "أطراف المسند" ٥٥٦/م- وقطعة من "المعجم الأوسط". وغير ذلك, والله يديم النفع به. وقد اشتغل بالعربية كثيراً ولم يمهر فيها, فكان بعض الشيوخ إذا سمع قراءته قال: "اجزم تسلم" وقد أشرت عليه أن يجمع شيوخه إرادة أن يتيقظ ويتخرج كما تمهر غيره, فما أظنه فعل. وصاهر بأخرة من حياة شيخنا العراقي علي ابنته جويرية فأولدها أولاداً ماتوا, وتزوج ابنته منها نجم الدين الفاسي, فأولدها ولدين مات عنهما. ونشآ يتيمين في حجر جدهما لأمهما, ثم فارق أمهما, فسافرت مع ابنيها إلى مكة.

стр. 1240

ولم يحصل له طول عمره وظيفة تناسبه, إى أنه رتب بأخرة قارئاً في "البخاري" "بالقصر الأسفل" فقرأ "صحيح مسلم" عدة سنوات إلي سنة أربع وثلاثين, فكان موعوكاً, فقرأ عنه عوضاً الرشيدي, وكان مصاهراً له. حدث بالكثير من لفظه. ومات في الرابع والعشرين من جمادى الأولي سنه خمس وثلاثين وثمانمائة. وقرأت بخطه: "أخذت علم الفقه عن الشيخ عز الدين الرازي, وجلال الدين التباني، وشمس الدين ابن أخي الجار وغيرهم, وعلم العربية عن الشيخ شمس الدين الغماري، والشيخ سراج الدين ابن عمر, والشيخ شهاب الدين الصنهاجي, والشيخ عبد الحميد الطرابلسي, وآخرين". [٤١٥] أحمد بن علي ابن أحمد, القلقشندي الشافعي, شهاب الدين

стр. 1241

أحد الفضلاء, مهر في الآداب. ١٣٣١ - وصنف: "صبح الأعشى في فن الإنشاء" في أربع مجلدات, جمع فيه فأوعي. وباشر التوقيع, وناب في الحكم, وسمع من ابن الشيخة وغيره من شيوخنا. ١٣٢٢ - وكان يستحضر "جامع المختصرات" ووضع عليه شرحاً مع تواضع ومروءة وخير. مات في جمادي الآخرة من سنة إحدى وعشرين وثمانمائة, وله خمس وستون سنة. [٤١٦] أحمد بن علي ابن إسماعيل المالكي, المعروف بابن الظريف, القاضي, تاج الدين

стр. 1242

كان أوحد عصره في معرفة الوثائق. سريع الخط جداً, وافر الذكاء, يحل المترجم والألغاز في أسرع من رجع الطرف. ناب في الحكم فلم يحمد, ثم ختم له بخير, فإنه حج في سنة عشر, فجاور بمكة فمات بها في شهر رجب سنة إحدى عشرة وثمانمائة. ٢٨٠/م- سمعت عليه الجزء العاشر من"سنن أبي داود" بسماعه من ناصر الدين محمد بن أبي القاسم التونسي [أخبر] نا ابن خطيب المزَّة, قال [أخبر] نا ابن طبرزد بسنده المعروف. وأخبرني شمس الدين محمد بن علي الهيثمي قال: اجتمعت معه فكتبت له مترجماً: هذا المترجم قد كتبتُ لكي أرى ... من ذهنك الوقاد مالا يوصف فامنن عليَّ بحله في سرعة ... إذ كنت في حل المترجم تُعرفُ قال: فكتب لي بعد أن تفكر فيه لأجل حلة: إني إذا كتب المترجم لي فتي ... أظهرت أني عنده لا أعرف وأطيل فيه الفكر وقتاً واسعاً ... هذا الذي من أجله أتوقف [٤١٧] أحمد بن علي ابن خلف الطنتدائي, نزيل الحسينية من القاهرة, فذلك اشتهر بالحسينيّ

стр. 1243

لازم شيخ الإسلام سراج الدين فقرأ عليه وكتب عنه "فتاويه" وغيرها. ومهر في الفنون, وكتب الخط الحسن. وكان حسن القراءة للحديث جداً, لطيف المزاج حسن الخلق, رافقنا في السماع علي عدّة مشايخ, وسمعنا من فوائدة, ومن نظمه مراراً. مات في جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة وثمانمائة. [٤١٨] أحمد بن علي ابن محمد ابن محمد بن الرحمن, الحسني الفاسي ثم المكيّ الشريف, شهاب الدين ولد سنة أربع وخمسين وسبع مائة. وسمع من القاضي عز الدين ابن جماعة, والفقيه خليل, وغيرهما, وسمع بدمشق وبحلب. وأجاز له في استدعاء مؤرخ بثاني ذي الحجة سنه (٧١) [إحدىوسبعين] بخط ابن شكر جماعة منهم: صلاح الدين الصفديّ, وأحمد ابن النجم, وزُغلش, وعمر الشحطبيّ, وست العرب, وابن أميلة, وابن الجوخيّ, والبياني, والزيتاويّ, ومحمد بن الحسين

стр. 1244

ابن بشارة, وآخرون. وتقدم في معرفة الوثائق, ونظم الشعر, وناب في الحكم, وباشر الحرم. وكان كثير التخيل والانجماع. سمعت من نظمه ومن فوائده, وهو والد صاحبنا قاضي الحرم تقيّ الدين, أمتع الله به. مات في حادي عشري شوال سنة تسع عشرة وثمان مائة. وقد أجاز لابني محمد سنة خمس عشرة. ٥١٥/م-ومن مسموعه علي ابن جماعة"المناسك الكبرى" في مجلدين. [٤١٩] أحمد بن علي ابن إبراهيم بن عدنان, الحسيني الشريف, شهاب الدين ابن السيد علاء الدين ولد سنة أربع وسبعين. ونشأ بدمشق, ولم يصرف همته 'إلي الاشتغال. وولي أبوه كتابة السرّ فناب عنه, ثم وليهما استقلالاً في الأيام المؤيدية. ثم ولي قضاء الشافعية في الأيام الأشرفية, ثم صرف, ثم ولي نظر الجيش, ثم صرف. أجاز لأولادي, ولم أقف له علي سماع طائل إلا إن كان أخذ شيئاً عن بعض شيوخنا اتفاقاً. • أحمد بن علي ابن عبد الله بن حاتم بن محمد بن عمر بن يوسف الشهاب ابن العلاء

стр. 1245

الحبّال الحنبلي, يأتي]. [٤٢٠] / أحمد بن علي ابن عبد الله التميمي, شهاب الدين القصار ولد سنة ثمان عشرة. وكان يذكر أنه سمع علي شيوخ ذلك العصر, ويحقق أنه سمع من أبي الفتح اليعمريّ, ولم يظهر لنا ذلك. وقد اشتغل علي كبر السن, لأن والده كان شغله بصناعته, فكان بعد ذلك يكثر الترحّم عليه لما يري من سوء عيش المتفقهة في المدارس. وكان قد صحب الشيخ أكمل الدين قديماً, وقرره في "الشيخونية" فامتنع, وأضرّ, ولم يكتسب إلا من عمل يده. وصحب أبا الحسن ابن معاذ الظاهري, فغلب عليه حب المذهب المذكور فتعصّب له. ثم نظر في كلام ابن العربي, فافتتن به, ودعا إليه, حتى كان يصرح أنه لا يعدل عنده هذين أحد من العلماء. وكان كثير الاستحضار للتواريخ, والسرد لأحاديث الأحكام, مع القوة والجلادة, والتهكم علي الكبار, وملازمة سوق الكتب, وكان اجتماعنا يكثر بها, وكنت شديد النفور منه لما ينطوي عليه من محبة ابن العربي والثناء عليه. مات في سادس عشر صفر سنة ثماني مائة. [٤٢١] أحمد بن علي ابن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن تميم بن

стр. 1246

عبد الصمد بن أبي الحسن ابن تميم, أبو محمد تقي الدين المقريزيّ الأصل, نسبة إلي حارة المقارزة ببعلبك نزل بها جده الأعلىإبراهيم بن محمد وقرأت نسبه بخطه إلي " تميم " الثاني. وقرأت بخط الشيخ تقي الدين ابن رافع في ترجمة عبد القادر وقد نسبه أنصارياً. ولد سنة بضع وستين وسبعمائة. وكان جده لأبيه عبد القادر بن محمد حنبليا, وتبعه أبوه, فمات وهو صغير, فنشأ علي مذهب جدّه لأمه العلامة شمس الدين ابن الصائغ الحنفي. ثم لمّا تيقظ ونبه تحول شافعياً. وسمع الحديث وقرأه بنفسه, وحمل عن جماعة من المشايخ بالقاهرة

стр. 1247

والحجاز, وشارك في الفنون, وله النظم الفائق, والنثر الرائق, والتصانيف الباهرة خصوصاً في تاريخ القاهرة. فإنه أحيي معالمها, وأوضح مجاهلها, وجدّد مآثرها, وترجم أعيانها, ومما وقفت عليه من ذلك كتابه المسمي: "الاغتباط بأحوال الفسطاط". وقد ولي الحسبة بالقاهرة مراراً, وحمدت سيرته، ورحل إلى دمشق مراراً. وفي الأكثر هو مؤثر للإنجماع بمنزله مع حسن الخلق, وكرم العهد, وصدق الودّ, وبيننا من المودّة ما لا يسعه الورق, فالله تعالي يديم النفع به. ١٣٣٣ - وأعلي من عنده: ناصر الدين محمد بن علي بن يوسف بن إدريس الدمياطي الحراويّ الطبردار, سمع عليه: "فضل الخيل". وحج سنة ثلاث وثمانين, وجاوز سنة سبع وثمانين, وسمع بها من النشاورى وغيره. [٤٢٢] أحمد بن علي الرسام المصري ولد بعد الخمسين, وتعاني صناعة الرسم, وتعاطي النظم مع عامية شديدة,

стр. 1248

ولكنه كان سهلاً عليه, وله نوادر لطيفه. سمعت من نظمه وأنا شاب, وكان عند إنشائه الشعر كأنه يتكلم لعدم تكلّفه لذلك. مات سنه سبع عشرة وثمانمائة في ثالث ربيع الأول. وعنوان نظمه قوله في ابن خلدون لما عزل من أبيات: تداعت روحه للقدس لما ... عزل يوماً بأنفاس الخليل [٤٢٣] / أحمد بن علي ابن محمد بن ضوء, الصفديّ ثم المقدسي, يعرف بابن النقيب ولد في شهر رمضان سنة إحدى وخمسين. وسمع علي العلائي والزيتاويّ, وخليل بن إسحاق الداراني وغيرهم. أجاز لأولادي. [٤٢٤] أحمد بن علي ابن يوسف المحليّ, شهاب الدين الطريني, خادم آل القونوي. سمع من العُرضيّ وغيره. وكان شاهداً لبعض الأمراء, وكان ساكناً خيراً. مات في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة. أجاز لي, وكان يلقب "مشمش". [٤٢٥] أحمد بن علي [ابن عبد الله ين علي بن حاتم بن محمد بن يوسف, البعلي الأصل, الطرابلسي القاضي شهاب الدين] ابن الحبًّال الحنبليّ

стр. 1249

ولي قضاء طرابلس مدّه, ثم قضاء دمشق في أيام الظاهر ططر, واستمر. أجاز لنا غير مرّة. [٤٢٦] أحمد بن عماد ابن يوسف, الأقفهسي الشافعي الفقيه, شهاب الدين, يعرف باين عماد اشتغل قديماً ومهر وفضل ونظم, وسمع من عبد الله ابن الشيخ علاء الدين الباخرزيّ. ١٣٣٤ - وكتب علي" المهمات " لشيخه جمال الدين الإسنويّ كتاباً حافلاً فيه

стр. 1250

تعقبات نِفِيسة, سماع " التعقبات علي المهمات" وذكر فيه أنه كان قرأ الكتاب علي مصنفه, وهو كثير التخطئة للشيخ جمال الدين, وربما أقذع في بعض ذلك, ونسبة لسوء الفهم وفساد التصوروغير ذلك. ١٣٣٥ - وصنف عدة تصانيف منها: "أحكام المساجد". ١٣٣٦ - و"أحوال الهجرة". ١٣٣٧ - و"الحيوان" سمعته من فوائده. ١٣٣٨ - وسمعت من لفظه "قصيدة" مدح بها شيخنا سراج الدين البلقيني ومات في سنة ثمان وثمان مائة. • أحمد بن عمر ابن محمد الطنبذي, بدر الدين الفقيه. يأتي فيمن اسمه أحمد بن محمد بن عمر.

стр. 1251

[٤٢٧] أحمد بن كندغدي بنون ساكنة بعد الكاف المفتوحة وغين معجمة بعد المهملة المضمومة وكسر الدال بعدها تحتانية التركيّ أحد الفضلاء المهرة في فقه الحنفية والفنون, وقد اتصل أخيراً بالملك الظاهر برقوق ونادمه. ثم أرسله الناصر إلي تمرلنك فمات بحلب في ربيع الأول سنة سبع وثمان مائة. سمعت من فوائده كثيراً, وقرأ عليه صاحبنا مجد الدين ابن مكانس "المقامات" بحثاً. [٤٢٨] أحمد بن محمد ابن محمد بن سعيد الهندي, شهاب الدين ابن الضياء الحنفي كان يذكر أنه من ذرية أبي محمد الصغانيّ صاحب التصانيف.

стр. 1252

ولي القضاء بمكة مدة طويلة. وقد سمع بمكة علي الفقيه خليل المكي, وسمع أيضاً علي بهاء الدين ابن خليل, وعلي إبراهيم بن إسحاق بن يحيي الآمدي. ٥٥/م- سمع منه ثاني عشر "الخلعيات". وأجاز له جماعة من بغداد ومن غيرها. وحدّث ودرّس. ومات في شهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين. اجتمعت به مراراً, وأجاز لأولادي. [٤٢٩] أحمد بن محمد ابن عبد الرحمن, البلبيسيّ, ثم الخطيريّ الخطيب, تاج الدين ولد سنة ثمان عشرة أو سبع عشرة, واشتغل بالفقه, وعمل أمانة الحكم, ودرّس "بجامع الخطيرى" وسكن بجواره. وحدث عن ابن حبيب "بمعجم ابن

стр. 1253

قانع" ولو كان سماعه علي قدر سنه لعلا فيه درجة. مات في العشرين من ربيع الأول سنة إحدى وثمان مائة. ٣٠٥/م- اجتمعت به, وأظنني سمعت منه شيئاً من " المعجم " المذكور. ١٣٣٩ - وكان عنده عن ابن حبيب أيضاً " أسباب النزول ". ١٤٦/م- و"سنن ابن ماجه" سمع منه بمكة. وعندي الإجازة منه في عموم المصريين. [٤٣٠] / أحمد بن محمد ابن علي الدنيسري, شهاب الدين ابن العطار الشاعر ولد سنة ست وأربعين وسبع مائة. اشتغل بالأدب, ونظم المقاطيع فأجاد. ويقع في شعره اللحن.

стр. 1254

١٣٤٠ - وله كتاب: "الدر الثمين في التضمين". ١٣٤١ - ونظم"بديعية". ١٣٤٢ - وقد رأيت له سماعاً في " صفة التصوف" علي الخلاطيّ. سمعت شيئاً من نظمه فيما أظن, وهو القائل: سطا الطيبي بتزويره وظن أن ابن خلدون لم يرقب وما ساقه الله إلا لأن ... يميز الخبيث من الطيب وكان بنظم في الوقائع, وهاجى ابن عويس مات في شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وسبع مائة. [٤٣١] أحمد بن محمد ابن أحمد بن محمد بن على بن محمد بن سليم بن حنا, العلامة البارع, بدر الدين ابن الصاحب شرف الدين, ابن الصاحب زين الدين, ابن الصاحب

стр. 1255

فخر الدين, ابن الصاحب بهاء الدين ولد سنة عشرة, وتفقه, وتعاني الأدب. وكان عالية في الشطرنج, وله سماع علي ابن سيد الناس وغيره. وكان حاد النادرة, لطيف المحاورة, حسن العشرة كثير التقتير هلي نفسه. وقد حدّث بشعره وهو شاب. قرأت بخط المحدث أحمد بن يحي بن عساكر: أنشدنا المولي الفاضل بدر الدين أحمد بن شرف الدين ابن الصاحب لنفسه, وذلك في صفر سنة سبع وثلاثين وسبعمائة, فذكر قصيدة أولها: حاشا وحقك مُهجة تهواكا ... تصبو لغيرك أو تحب سواكا اجتمعت به مراراً, وسمعت من فوائده, وقرأت عليه شيئاً, وهو القائل: لعبت الشطرنج في غايةٍ ... يقصر الواصف عن حدها إن صاح في الأقران لي بيدق ... تموت منه الشاة في جلدها وقال مضمناً: أميل لشطرنج أهل النُّهي ... وأسلوه من نافل الباطل وكم رمت تهذيب لعابها ... وتأبي الطباع علي الناقل ودرّس "بالشريفيه". بمصر. ١٣٤٣ - وعلق علي "الحاوي". ١٣٤٤ - وسمي ديوان شعره "شاد الدواوين". ١٣٤٥ - ونوادر من شعره وغيره أسماه "العوالي البدرية".

стр. 1256

١٣٤٦ - وأفرد ما يتعلق بنيل مصر فسماه"مقطعات النيل". ودرت له مع الشيخ سراج الدين البلقيني كائنة في سنة همس وثمانين وحُبس بالصالحية, وشهد عليه جمع جم بأمور صعبة, ثم خلص بعناية أكمل الدين وبسعي صدر الدين المناويّ. وقد تعصب له جماعة حتى إن بعض الأدباء بمصر أنشد في ذلك: لبدر الدين فوق الناس فضل ... ومذهبه القديم بلا اعوجاج وأشرق بين أهل العلم بدراً ... فأطفأ نوره نور السراج ثم لم يزل بدر الدين في ارتفاع قدره بعد ذلك ومحبة الأكابر فيه حتى مات بعد ذلك في جمادي الأولي سنة ثمان وثمانين وسبعمائة. [٤٣٢] / أحمد بن محمد ابن عمر الطنبذي, بدر الدين الفقيه اشتغل كثيراً, ولازم أبا البقاء, وأفتي ودرّس, ووعظ, ومهر في الفنون, وكان

стр. 1257

رديء الخط, غير محمود الديانة. وقد سمه علي القلانسي, والفارقي في حدود الستين. ٩٨٧/م- ورأيت سماعه. بخط شيخنا العراقي على ناصر الدين الفارقي في " جزء حنبل بن إسحاق" في أول يوم من المحرم سنة سبع وخمسين. ١٣٤٧ - وقرأ علي مغلطاي "جزءاً جمعه في الشرب قائماً" في سنة تسع وخمسين وكتب له خطه. وقد سمعت من فوائده وحضرتُ درسه. ومات في ربيع الأول سنة تسع وثمانمائة. [٤٣٣] أحمد بن محمد ابن الفقيه علي الخيوطي المصري اشتغل كثيراً, وعني بالقراءات. ورافقنا في سماع الحديث. ٢/م- أخذت عنه من"القرآن" تجويداً. ونسخ لي كثيراً. ومات في أول الكهولة في شوال سنة سبع وثمانمائة. [٤٣٤] أحمد بن محمد ابن منصور, الأشموني الحنفي النحوي كان فاضلاً في العربية, مشاركاً في الفنون.

стр. 1258

١٣٤٨ - ونظم في النحو "منظومة" علي قافية اللام, آذن فيها بعلو قدره في الفن, سمعت منها شيئاً منها من لفظه, وسألني أن أقرظها, فكتبت عليها شيئاً. وكان يقرأ علي شيخنا العراقي في كل سنة من رمضان, فسمعت بقراءته. ١٣٤٩ - وشرح منظومته شرحاً مفيداً لم يكمل. ١٣٥٠ - وصنف كتاباً في "فضل لا إله إلا الله". ومات في ثامن عشري شوال سنة تسع وثمانمائة. [٤٣٥] أحمد بن محمد ابن عبد القادر بن عثمان, شهاب الدين الفقيه المفتي النابلسي الحنبلي ٣٥٦/م- لقيته بنابلس فقرأت عليه" المستجاد من تاريخ بغداد, تخريج ابن جعوان" بسماعه علي البياني, [أخبر] نا يوسف ابن, المجاور قال [أخبر] نا أبو اليمن الكندي, قال [أخبر] نا أبو المنصور القزاز, قال [أخبر] نا الخطيب. مات في سنة [ ............... ] [٤٣٦] أحمد بن محمد ابن عماد بن علي القرافي, ابن الهائم, نزيل بيت المقدس, الفقيه الفرضي الحاسب

стр. 1259

ولد سنة ثلاث وخمسين, أو ست وخمسين. واشتغل, وسمع في الكبر علي جمال الدين الأميوطي, وشيخنا العراقي, ثم ارتحل إلي بيت المقدس فقطنه, وانتهت إليه الرئاسة في الحساب والفرائض, وجمع في ذلك تصانيف. ١٣٥١ - وله: "العجالة في حكم استحقاق الفقهاء أيام البطالة". وقد انجب ولده محب الدين, فكان آية في الذكاء وسرعة الحفظ, مع حسن الخلق. ثم اعتبطه وهو شاب, فصبر واحتسب. ودرّس ابن الهائم "بالصلاحية" نيابة مدة, ثم استقلالاً شركة الهروي. وكتب لي في استدعاء: "أجزت لهم وإن لم أكن بصفات المطلوب منهم الإجازة متصفاً, وكتب فلان .... ". ومات في شهر رجب سنة خمس عشرة وثمانمائة. [٤٣٧] أحمد بن محمد بن عبد الكريم التزمنتيّ, شهاب الدين نزيل بيت المقدس سمع من القلانسي واشتغل بالفقه, ثم سكن بين المقدس, وبه لقيته: ٨٣/م- وسمعت منه شيئاً من "المعجم الصغير, للطبراني".

стр. 1260

وهو والد صاحبنا ولي الدين محمد الذي سمعت "الصحيح " بقراءته علي الزفتاوي, بحضرة شيخنا نور الدين ابن الأدمي. مات في سنة بضع وثمانمائة. [٤٣٨] أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحيم بن يوسف بن سمير بن خازم المصري, شهاب الدين أبو هاشم الظاهري, المعروف بابن البرهان ولد سنه أربع وخمسين. واشتغل بالفقه شافعيا, وسمع الحديث وأحبه, وصحب شخصا يقال له سعيد السحولي, فأماله إلي الظاهر. ثم نظر في كلام ابن تيمية فغلب عليه ومهر فيه. فلما جلس الظاهر برقوق في السلطنة, ثم قبض علي الخليفة المتوكل خرج هذا إلي الشام داعيا إلي طاعة إمام قرشي مستنفرا لأهل الممالك, فلم يزل يجول في البلاد إلي أن دخل بغداد وغيرها, ولقي جماعة من الأعيان, ولم يبلغ مما أراد إربا، فلما رجع إلى دمشق التف عليه جماعة، وعرف في الشام بأحمد الظاهري, فبلغ أمره والي القلعة شهاب الدين الحمصي, وكان يبغض مقدم نائب الشام, فكاتب فيه الظاهر, وبادر فقبض عليه وعلي من اتهم من أصحابه, فمات الياسوفي خوفا بعد

стр. 1261

أن قبض عليه وسجن في القلعة وفر الحسباني, وحمل ابن البرهان ومن معه إلي القاهرة, فضربهم الظاهر، وقررهم علي من دخل في دعوتهم من الأمراء, فلم يذكروا أحدا, فأمر بحبسهم في حبس أهل الجرائم, واستعملوا مع المقيدين, وكان ذلك في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة, فلما كان في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين أطلقوا, فاستمر ابن البرهان في القاهرة علي صورة إملاق. وكانت له مروءة ونفس أبية, حسن المذاكرة, كثير المحفوظ, مستحضرا لمسائل الخلاف بحيث أنه أملي مسألة في وضع اليمنى علي اليسرى في الصلاة وهو في السجن من غير مطالعة, دل علي وفور اطلاعه. وقد جالسني كثيرا, وسمعت من فوائده. وكان كثير الإنذار لكثير مما وقع من الفتن والشرور, لما جبل من الإطلاع علي أحوال الناس. ومات لأربع بقين من جمادي الأولي سنة ثمان وثمانمائة. ورأيته بعد موته فقلت له: أنت مت؟ قال: نعم. فقلت: ما فعل الله بك؟ فتغير تغيرا شديدا حتى ظننت أنه غاب, ثم أفاق, فقال: نحن الآن بخير, لكن النبي صلي الله عليه وسلم عتبان عليك, فقلت: لماذا؟ قال لميلك إلي الحنفية, فاستيقظت متعجبا! وكنت قلت لكثير من الحنفية: إني لأود لو كنت علي مذهبكم, فقال: لماذا؟ قلت: لكون الفروع مبنية علي الأصول, فاستغفرت الله تعالي من ذلك. ولقد كنت أنسيت هذا المنام, فذكرنيه شهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري بعد عشر سنين. وقد سمع ابن البرهان المذكور ببغداد وحلب ودمشق وغيرها من جماعة من المسندين إذ ذاك. ٨٣/م- ومن مسموعه علي شمس الدين محمد بن أحمد ابن الصفي الغزولي: "منتقي الذهبي من المعجم الصغير للطبراني" رأيته بخط الشرف القدسي, ووصفه فيه: "بالشيخ الإمام" وفي الطبقة صدر الدين الياسوفي بقراءة الحسباني وذلك في سنة سبع وثمانين. ورأيت البرهان الحلبي يطري ابن البرهان ويصفه بالفضل, وسمع معه

стр. 1262

وبقراءته, وكذلك نور الدين بن علي بن يوسف بن مكتوم بحماه ﵀ تعالي. [٤٣٩] أحمد بن محمد ابن الفلاح المقرئ الإسكندراني الفلاحي. انتهت إليه رئاسة الإقراء ببلده. أجاز لي في استدعاء أولادي في سنة سبع عشرة وثمانمائة. [٤٤٠] / أحمد بن محمد بن قماقم, الدمشقي الفقاعي شهاب الدين كان أحد الفضلاء بدمشق. تفقه علي علاء الدين حجي وغيره وأذن له مدرس"الشامية" بالإفتاء سنه ٧٨٣ ثلاث وثمانين وسبعمائة؛ قرأت ذلك بخط ابن حجي. وقرأ بالروايات علي ابن السلار, وكان يفهم ويذاكر.

стр. 1263

سمعت منه فوائد, وسمع معي بقراءتي علي البلقيني, وغيره في الفقه والحديث. ومات بعد أن رجع إلي دمشق في جمادي الآخرة سنة تسع وثمانمائة. [٤٤١] أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن رضوان, السلاوي ثم الدمشقي ولد قبل الأربعين. وكان أبوه حريريا فمات وهو صغير, فتربي يتيما, فاشتغل بالفقه ولازم الشيخ علاء الدين حجي ابن الحسباني, وتقي الدين الفارقي. وكان يدعي أنه سمع من جده لأمه الشيخ شمس الدين محمد بن عمر السلاوي, ولكن لم يوقف علي ذلك. وقرأ الحديث علي المشايخ. وولي قضاء بعلبك سنة ثمانين وسبعمائة, ثم ولي قضاء المدينة الشريفة بعد شيخنا العراقي, ثم صفد, ثم القدس. وكان كثير العيال متعللا إلي أن مات. ٥/م- وكنت سمعت " البخاري " بقراءته سنة خمس وثمانين بمكة. ثم قدم القاهرة سنة ست وثمانين. وكانت بيننا مودة. وكان شيخنا نور الدين الهيثمي ينسبه غالي المجازفة. مات في أواخر المحرم سنة ثلاث عشرة وثمان مائة بدمشق. وكان أسن من بقي بها من طلبة الشافعية؛ قرأت ذلك بخط الشيخ شهاب الدين ابن حجي.

стр. 1264

[٤٤٢] أحمد بن محمد ابن أحمد بن علي بن عبد الرحمن شهاب الدين القرداح المنشد ولد بعد الثمانين أو في حدودها. وتعاني الاشتغال بصناعة الإنشاد فكان فائقاً فيها, ثم اشتغل بالعلم, ولازم شيخنا عز الدين ابن جماعه في أشياء, وأخذ عن الشيخ جمال الدين المارديني علم الميقات وغيره, وعن الشيخ شمس الدين محمد بن أيوب رئيس " الجامع العمري " بمصر في علم الفلك واشتغل في فن الموسيقى وغيره. ونظم الشعر فكان ربما يدركه منه الوسط المقبول, والكثير منه سفساف, ولكن كان يسهله بحسن إنشاده. وذكر لي أن " القرداح " لقب أبيه, وأنه بقي عليه " ابن القرداح " ثم خفف. وهو مفاخر الديار المصرية في حسن الإنشاد, لايفوقه أحد من أهل العصر في ذلك. وله اختراعات في ذلك لم يسبق إليها. وقد سمعت من نظمه الكثير, ومدحني بأبيات عدة مرات. وحضر مجالس الحديث, وطارحني بأبيات علي قافية التاء المثناة. معتذرا عن قضية اتفقت له. وأبرزها في قالب الاستعفاء. مات بالطاعون في شوال سنة إحدى وأربعين وثمان مائة, وخلف كتباً كثيرة جدا تزيد عن ألف مجلد, من نظمه: الحمدلله طاب العيش وانبسطت ... نفوسنا حين زال الهم وانصرفا

стр. 1265

ببرء قاضي القضاة العالم العلم الـ ... ـبحر الخضم ومن للرسل قد خلفاُ قد أظهر الله في توعيكه عجبا ... للخلق شاع جهارا ليس فيه خفا لما شكا جسمه نقصا فشابهه ... بحر لقياس وولي يطلب التلفا وحين عوفي زاد البحر وانحدرت أمواجه ثم نلنا فرحة ووفا • أحمد بن منصور شهاب الدين الأشموني الحنفي النحوي. تقدم في أحمد بن محمد بن منصور [٤٤٣] أحمد بن موسي ابن نصير المتبولي المالكي, شهاب الدين ولد تقريبا بعد الخمسين. وأجاز له محمد بن أزبك, وعمربن أميلة, والبياني, والزيتاوي, وزُغلش, وست العرب وآخرون. وتعاني الشروط, وتقدم في الوثائق, وناب في الحكم, ثم كبر وضعف وترك الحكم. أجاز لي سنة ست عشرة ولأولادي. ٧٩١/م- وكنت قد قرأت عليه جزءا من " حديث أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي " بسماعه له علي محمد ابن المحب عبد الله بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي, بحضوره له علي الفخر علي بن أحمد البخاري, قال [أخبر] نا ابن طبرزد, قال [أخبر] نا يحي بن علي الطراح, قال [أخبر] نا ابن النقّور, قال [أخبر] نا أبو طاهر المخلص, قال [حد] ثنا أبو حامد الحضرمي به. وهذا الحديث منتقي من جزء كبير يشتمل علي خمسة وخمسين حديثاً, وقد حددته في ترجمة شيخي العراقي.
следующие страницы →