← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 20866

الجامع لعلوم الإمام أحمد - شرح الأحاديث والآثار

أحمد بن حنبل

Полный текст (46 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

كتاب شرح الأحاديث والآثار إعداد دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

стр. 2

كتاب شرح الأحاديث والآثار ٨٩٩ - قول النبي ﷺ : "أجر الطاعم الشاكر كأجر الصائم " قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الحديث الذي جاء: "أجر الطاعم الشاكر كأجر الصائم" (١) يؤخذ به؟ قال: إذا أكل وشرب يشكر اللَّه ويحمده على ما رزقه. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٢٤) ٩٠٠ - " إحرام المرأة في وجهها " قَالَ صالح: وسألته عمن قَال: إحرام المرأة في وجهها (٢)، ما معناه؟

стр. 3

كأنها لا تجتنب الزينة إلَّا في وجهها، أو كيف؟ قَالَ: لا تخمر وجهها، ولا تنتقب، والسدل ليس به بأس، تسدل على وجهها. "مسائل صالح" (٢١٣) ٩٠١ - قول النبي ﷺ : "أخنع اسم عند اللَّه يوم القيامة: رجل تسمى بملك الأملاك " قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: سألت أبا عمرو الشيباني عن قوله ﷺ : "أخنع اسم عند اللَّه يوم القيامة: رجل تسمى بملك الأملاك" (١)؛ فقال: أوضع اسم. "مسائل عبد اللَّه" (١٦٠١) ٩٠٢ - قولُ النبيَّ ﷺ : "أد إلى من ائتمنك " قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قولُ النبيَّ ﷺ : "أد إلى من ائتمنك" (٢)؟

стр. 4

قال: لا تأخذ إذا وقع له في يديك مالًا. قال: إذا كان غصب منه مالًا. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٣٣٩) ٩٠٣ - " إذا بلغك شيء عن أخيك فاحمله على أحسنه حتى لا تجد له محملًا " قال ابن هانئ: وسألته عن الحديث الذي جاء: إذا بلغك شيء عن أخيك فاحمله على أحسنه حتى لا تجد له محملًا (١)، ما يعني به؟ قال أبو عبد اللَّه: يقول: تعذره، تقول: لعله كذا، لعله كذا. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٢٥) ٩٠٤ - قولُ النبيِّ ﷺ : "إذا طبخت قدرًا فأكثر ماءه وأهد لجيرانك " قال أبو داود: ذكرتُ لأحمد حديث النبيِّ: "إذا طبخت قدرًا فأكثر ماءه وأهد لجيرانك" (٢) قيلَ: أحدُنا يكونُ في دار السبيل فيطبخُ القدر، ومعه في الدار ثلاثون أو أربعون نفسًا كيف يعطيهم؟ قال: يبدأُ بنفسه؟ قال النبيُّ ﷺ : "ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ" (٣) فإن فضل فضلٌ

стр. 5

أعطاهُ. قلتُ: يعطي الأقرب إليه؟ قال: نعم، وكيف يمكنهُ يعطيهم كلَّهم؟ ! قلت لأحمد: لعلَّ الذي هو جاره يتهاونُ بذلك القدر وليس له عندهُ موقعٌ؟ فرأيتُ أنَّه رآهُ واسعًا ألا يبعث إليه. "مسائل أبي داود" (١٨٣٥) ٩٠٥ - قول النبيِّ ﷺ : "إِذَا لَمْ تَسْتَحْي: فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ " قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل سئل عن تفسير حديث أبي مسعود: "إِذا لَمْ تَسْتَحْي: فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ" (١) قال: تفسيره: إذا لم يستحي الإنسانُ يصنعُ كلَّ شيءٍ، ليس تفسيره: فاصنع ما شئت. سمعت أحمد قيل له: إن فلانًا فسره: إذا لم تستح فاصنع ما شئت من الصلاة والخير؟ قال: إذا نُزع الحياء من الإنسان نُزع منه الخيرُ. "مسائل أبي داود" (١٨٣٣)

стр. 6

٩٠٦ - قولُ النبيِّ ﷺ : "أذنت لك أن ترفع الحجاب، وتستمع سوادي، حتى أنهاك " قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في حديث عبد اللَّه عن النبي ﷺ أنه قال: "أذنت لك أن ترفع الحجاب، وتستمع سوادي، حتى أنهاك" (١): تفسيره سترى: قالها لنا عبد اللَّه كلها: سوادي برفع السين. "مسائل عبد اللَّه" (١٦١١) ٩٠٧ - قول الحسن: (أرهقوا القبلة) قال ابن هانئ: وسألت أبا عبد اللَّه: ما معنى حديث جاء "أرهقوا القبلة" (٢)؟ قال: ما أدري ما هو، ولكن شيء رواه ابن المبارك، عن معمر، عن الحسن، وما أدري أيش هذا. "مسائل ابن هانئ" (٢٠١٢)

стр. 7

٩٠٨ - قول النبيِّ ﷺ : "أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا " قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ في حديثٍ: "أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا" (١) قال: كان أحدُهم -يعني: أهل الجاهلية- يريدُ الأمر فيثيرُ الطيرَ -يعني: يتفاءلُ إن جاء عن يمينه كذا، وإن جاء عن يساره قال: كذا، فقال النبي ﷺ : "أَقِرُّوا الطَّيْرَ" أي: على مكناتها -أي: إنها لا تضركم. "مسائل أبو داود" (١٨٣٦) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفرخ يؤخذ من عشه يجوز؟

стр. 8

قال: حديث: "أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا"، قال بعضهم: كانت العرب إذا أراد أحدهم أن يخرج نفر الطير، فإن أخذ -يعني: في طريق أخذ منه- كأنه من الطيرة. وقد قال بعضهم: لا، بل هو "أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا": أن لا تؤخذ من أوطانها. "مسائل عبد اللَّه" (١٦١٤) ٩٠٩ - قولُ النبيِّ ﷺ : "أمرت بقرية تأكل القرى " قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ : "أمرت بقرية تأكل القرى" (١) -تفسيره- واللَّه أعلم- بفتح القرى، فتحت مكة بالمدينة، وما حول المدينة بها، لا أنها تأكلها أكلًا؛ إنما تفتح القرى بالمدينة. "مسائل عبد اللَّه" (١٦١٠) ٩١٠ - قولُ النبيِّ ﷺ : "وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما " قال الأثرم: ذكر أبو عبد اللَّه: أن ابن عيينة كان يفسر فيحسن التفسير، سمعته يفسر قوله: "وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما" (٢)، قال: منهم وأهلا. ورأيت هذا يعجب أبا عبد اللَّه.

стр. 9

قال: رواه عن مالك بن مغول. "سؤالات الأثرم" (٦٧) وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: "وأنعما" قال: وأهلا، قال: يعني: في حديث النبي ﷺ "إن أبا بكر وعمر منهم وأنعما" (١). "العلل" رواية عبد اللَّه (٢٦٨٢) قال داود بن عمرو: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: "وأنعما". قال: وأهلا -قلت: الإشارة إلى الحديث المعروف "وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما". "مناقب الإمام أحمد" ص ١١٨ ٩١١ - قولُ النبيِّ ﷺ : "إن إبراهيم اختتن بالقدوم " قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن تفسير حديث أبي هريرة: "إن إبراهيم أختتن بالقدوم" (٢)، قال: موضع (٣). "مسائل أبو داود" (١٨٣٤)

стр. 10

٩١٢ - قولُ النبيِّ ﷺ : "إن اللَّه يكره عقوق الأمهات . . " قال ابن هانئ: ما معنى: "إن اللَّه يكره عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات" (١). قال: تمنع ما عندك، وتمسك لا تصدق ولا تعطي، وتمد يدك تأخذ من الناس. "مسائل ابن هانئ" (٥٩٠)، (٢٠٢٠). ٩١٣ - (إن امرأتي لا تمنع يد لامس . .) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث النبي ﷺ ، أن رجلًا سأله قال: (إن امرأتي لا تمنع يد لامس. .) (٢)، قال: ليس هذا الحديث يثبت عن النبي ﷺ (٣)، ليس لها أسانيد جياد، ومعناه كما قال: (لا تمنع يد لامس) كذا هو -يعني هي أحاديث ضعاف. "مسائل عبد اللَّه" (١٦١٢)

стр. 11

٩١٤ - قول شعبة: (إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر اللَّه، وعن الصلاة) قال ابن هانئ: وسئل عن قول شعبة: إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر اللَّه، وعن الصلاة. فقال: لعل شعبة كان يصوم، فإذا طلب الحديث وسعى فيه يضعف فلا يصوم، أو يريد شيئًا من الأعمال -أعمال البر- فلا يقدر أن يفعله للطلب، فهذا معناه. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٤٦) ٩١٥ - قول جبير بن مطعم: (إن هذا من الحمس) وقال عبد اللَّه في حديث جبير بن مطعم: أضللت بعيرًا لي بعرفة، فذهبت أطلبه فإذا النبي ﷺ واقف، قلت: إن هذا من الحمس، ما شأنه هاهنا؟ قال: سمعت أبي يقول: الحمس: قريش ومن والاها (١). "مسائل عبد اللَّه" (١٦٠٦) ٩١٦ - قول علي: (إنهما كفرسي رهان) قال حرب: قلتُ لإسحاق: قول علي بن أبي طالب في الإيلاء والطلاق: إنهما كفرسي رهان (٢)، فسره لي.

стр. 12

قال: هذا لمن لا يرى أن يوقف، ويرى الطلاق إذا طلق قبل الأربعة الأشهر وقع الطلاق، وإن مضت أربعة أشهر وقع الإيلاء. "مسائل حرب" ص ٢٦٢ ٩١٧ - قولُ النبيِّ ﷺ : "إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو " قال أبو الفضل صالح: وسألته عن حديث ابن عباس: "إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو" (١)؟ قال أبي: لا تغلو في كل شيء حتى الحب والبغض. "مسائل صالح" (٢٠٤) قال الفضل بن زياد: كتبت إلى أبي عبد اللَّه أسأله عن حديث ابن عباس: "إياكم والغلو" (٢) ما معنى الغلو؟ فأتاني الجواب: يغلو في كل شيء في الحب والبغض. "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٦

стр. 13

٩١٨ - قول حكيم بن حزام: (بايعت النبي ﷺ على أن لا أخر إلَّا قائمًا) قال ابن هانئ: سألته عن حديث حكيم بن حزام: بايعت النبي ﷺ ، على أن لا أخر إلَّا قائمًا (١). في البيوع هو، أو في الصلاة؟ قال: هذا في الصلاة، كانوا في الجاهلية يعظمون الركوع، فلما جاء الإسلام، قال حكيم بن حزام: أبايعك على ألا أخر إلَّا قائمًا. فهذا معناه. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٤٣) ٩١٩ - قولُ النبيِّ ﷺ : "الْبَذَاذَةُ مِنْ الإِيمَانِ . . " قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا زهير -يعني: ابن محمد- عن صالح -يعني: ابن كيسان- أن عبد اللَّه بن أبي أمامة أخبره، أن أبا أمامة أخبره، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الْبَذَاذَةُ مِنْ الإِيمَانِ، الْبَذَاذَةُ مِنْ الإِيمَانِ، الْبَذَاذَةُ مِنْ الإِيمَانِ". قال عبد اللَّه: هذا أبو أمامة الحارثي، قال عبد اللَّه: سألت أبي قلت: ما البذاذة؟ قال: التواضع في اللباس (٢). "الزهد" ١٢

стр. 14

٩٢٠ - قولُ النبيِّ ﷺ : "تراصوا فإني أراكم من خلفي . . " قال ابن هانئ: وسألته عن حديث النبي ﷺ : "تراصوا فإني أراكم من خلفي كما أراكم من بين يديَّ" (١)، ما تفسيره؟ قال أبو عبد اللَّه: يراهم ﷺ من خلفه كما يراهم من بين يديه، قال اللَّه : ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٩] هذا تفسيره. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٤٤) ٩٢١ - قولُ النبيِّ ﷺ : "تصدقوا ولو بفرسن شاة " قال ابن هانئ: سألته عن الحديث الذي جاء: "تصدقوا ولو بفرسن شاة" (٢): ما يعني به؟ قال: أظلافها. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٢٦).

стр. 15

٩٢٢ - (جاء سيل في الجاهلية فكسا ما بين الجبلين) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي في قول سعيد بن المسيب، أخبرني أبي، عن جدي قال: جاء سيل في الجاهلية فكسا (١) ما بين الجبلين (٢). قال أبي: يقول: غطاه كله. "مسائل عبد اللَّه" (١٦٠٤) ٩٢٣ - قولُ النبيِّ ﷺ : "الحج عرفات " قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله: "الحجُّ عرفات" (٣)، والعمرةُ الطواف (٤)؟ قَالَ: كان ابن عباسٍ ﵄ يقولُ: مَنْ طافَ بالبيتِ فَقدْ [حَلَّ] (٥) هذا في العمرةِ، وقوله: "الحج عرفات" مثل قوله: "مَنْ أدركَ مِنَ الصلاةِ ركعةً فقد أَدركَ الصلاة" (٦). قال إسحاق: كمَا قَالَ؛ لأنَّ الحجَّ إنَّما بدخوله عرفة قبل طلوعِ الفجرِ. "مسائل الكوسج" (١٣٨٤).

стр. 16

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قولُ ابن عباسٍ ﵄: الحجُّ: عَرَفَاتٍ (١)؟ قَالَ: نعم لا يَتمُّ الحجُّ إلَّا بعَرَفاتٍ. قُلْتُ: والعُمرَةُ: الطَّوَافُ؟ قَالَ: يقُولُ: لا تتمُّ العُمرَةُ إلَّا بالطَّوافِ. قال إسحاق: كما قَالَ. "مسائل الكوسج" (١٤٩٩) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فسِّر لي حديثَ عبدِ الرحمن بن يعمر (٢)، وحديثَ عروة بن مضرس (٣). قَالَ: أمَّا حديثُ عبدِ الرحمن بن يعمر فهو على كمَالِ الحجِّ، بهِ يكمل الحجُّ، وقوله: "الحجُّ عرفة" يُشبه قوله: "مَنْ أدْرك مِنَ الصَّلاةِ ركعةً فقَدْ أدْركهَا" فإن أفسدَها شيءٌ أليسَ كانتَ تفسد صلاته؟ ! وكَذلكَ الحج إذا هو وطئ قبلَ رمي الحجارةِ فَقَدْ أفسدَ حجه، وحديثُ عروة توكيد بجمع. قال إسحاق: كما قَالَ، ولا بدَّ عن الوقوفِ بجمعٍ قلَّ أم كَثُرَ. "مسائل الكوسج" (١٥٥٥).

стр. 17

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قوله: "الحج عرفات"، والعمرة الطواف. قال: كان ابن عباس يقول: من طاف بالبيت فقد حل، هذا في العمرة، وقوله "الحج عرفات" مثل قوله ﷺ : "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة". "مسائل عبد اللَّه" (٨٣٥) ٩٢٤ - حديث النبي ﷺ في الجوار قال ابن هانئ وسئل عن: حديث النبي ﷺ في الجوار؟ قال: أربعين دارًا يمنة، ويسرة، وقدام، وخلف (١). "مسائل ابن هانئ" (٢٠١٤)

стр. 18

٩٢٥ - قولُ النبيِّ ﷺ : "حَذْف السَّلَامِ سُنَّةٌ " قال ابن هانئ: سئل عن حديث النبي ﷺ : "حَذْف السَّلَامِ سُنَّة" (١)؛ قال أبو عبد اللَّه: هذا شيء رواه قرة وهو ضعيف. وحذف السلام: أن يجيء الرجل إلى القوم، فيقول: السلام عليكم، ومد بها أبو عبد اللَّه صوته شديدًا، ولكن ليقل: السلام عليكم، وخفف أبو عبد اللَّه صوته، قال: يقول هكذا. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٣٣)

стр. 19

٩٢٦ - قولُ النبيِّ ﷺ : "الحلالُ بيّن، والحرامُ بيّن " قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: تفسير: "الحلالُ بيّن، والحرامُ بيّن"؟ قَالَ: أمَّا ما جاء عَنِ النبيِّ ﷺ : "الحلالُ بيّن، والحرامُ بيّن"، نقول: ما أحلَّ اللَّهُ في كتابِه، وأحله الرسول ﷺ فذلك بيّن، لا يجوز إلَّا التمسك به، وكذلك الحرام بيّن في كتابِ اللَّهِ وبين الرسول ﷺ إرادة اللَّه في ذَلِكَ، كي ينتهيَ الناسُ عنه، وبيْن الحلالِ والحرام أمور مُشتبهةٌ تخفى على أهل العلمِ، فلا يدرون أيتقدمون عليها، أم يتأخرون عنها؛ لما لا يجدون في القرآنِ أو سنة رسولِ اللَّهِ ﷺ بيانَ حلالها مِنْ حرامها، فالوقوف عند ذَلِكَ خير من التقحم عليها، وهي أمور مشكلة. مِنْ ههنا ذكر في غيرِ حديثٍ عَنِ النبيِّ ﷺ وأصحابه ﵃: أن الرجل ينبغي له أن يكونَ بينه وبين الحرامِ سترًا مِنَ الحلالِ، حَتَّى يكونَ قد استبرأ لدينِه وعرضه، فإنَّه إذا استوعبَ الحلال كله أفضى إلى الحرامِ، وقد ضرب النبيُّ ﷺ لذلك مثلًا، فقال: المتقدمُ على الشُبهةِ كالرَّاعي حولَ الحمى، يوشكُ أنْ يواقع الحمى. وكذلك قَالَ عمرُ بنُ الخطاب ﵁: دعوا الربا والريبة (١). لمّا خاف إذا تناولت الريبة وقعت في الربا وأنت لا تعلم.

стр. 20

وكذلك أخبرني عيسى بنُ يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قَالَ: كان ابن عمر ﵄ إذا كان أمرانِ أخذَ بأوثقِهما، فإن اختلفوا عليه سكت (١). فالاحتياطُ للمسلم الوقوف عند الشبهات؛ نحو هذِه العيبات التي احتال النَّاس فيها، أو الصيرف حين يُدخِلون بين الدنانير فضة أو بين الدراهم ذهبًا، لِيُحَللوا الحرامَ، والحيلُ لا تحلُّ حرامًا، ولا تحرِّمُ حلالًا، وكذلك كل ما أشبه ذَلِكَ مِنْ نحو المسكر، والأشربةِ الخبيثة وما أشبهه مما تركنا فلم نصف فهو كما وصفنا، وإنما الشبهات هي نحو من المسائل التي وصفنا يشتبهن على أهلِ العلمِ بالكتاب والسنة لما انقطع العلم فيها بأعيانها، ويحتاجون أن يشبهوا ذَلِكَ بالأصولِ الثابتة فلا يجدون إلى ذَلِكَ سبيلًا. "مسائل الكوسج" (٣٣٦١) ٩٢٧ - قول عمر بن الخطاب: (خدوا بحظكم من العزلة) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق قوله: خذوا بحظكم من العزلة (٢)، ما يعني به؟ قَالَ: يقولُ: تَفَرَّغوا للعبادة؛ لأنَّ العزلةَ هي سببُ التفرغِ للعبادةِ،

стр. 21

ألا ترى إلى قولِ أبي الدرداء ﵁: نِعم صومعة المسلم بيته؛ يكف فيها سمعه وبصره (١). "مسائل الكوسج" (٣٣٥٢) حديث الهرماس: رأيت النبي ﷺ يصلي نحو الشام. قال أبو داود: سمعت أحمد ذكر حديث هرماس أو أبي الهرماس: رأيت النبي ﷺ يصلي نحو الشام، قيل لأحمد: يعني التطوع؟ قال: نعم. "مسائل أبي داود" (١٩٦٩) ٩٢٨ - قولُ النبيِّ ﷺ : "زينوا القرآن بأصواتكم " قال صالح: قلت: قوله: "زينوا القرآن بأصواتكم" (٢) ما معناه؟ قال أبي: التزيين: أن يحسنه. "مسائل صالح" (٢٨٧) ٩٢٩ - قول عمر: (السائبة والصدقة ليومهما) قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا يحيى بن سعيد، عن التيمي -يعني

стр. 22

سليمان- عن أبي عثمان، عن عمر: السائبة والصدقة ليومهما -يعني: هو ليوم القيامة. "مسائل عبد اللَّه" (١٤٣٤) ٩٣٠ - قولُ النبيِّ ﷺ : "شر السير الحقحقة " قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر، قال: حدثنا عوف، عن الحسن قال: بلغني أن رسول اللَّه ﷺ ، كان يقول: "شر السير الحقحقة" (١). قلت لأبي عبد اللَّه: ما يعني: بالحقحقة؟ قال: السير الشديد المُعْنف. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٤٠) ٩٣١ - قولُ النبيِّ ﷺ : "الصدقة لا تحل لغني . . " قال صالح: وسألته عن قوله: "الصدقة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي" (٢)، فقال: المرة السوي: الذي ليس به علة، يقول: أن يعتمل،

стр. 23

لأن النبي ﷺ قال: "لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب" (١). فقد يكون قويًّا لا يتوجه للكسب. "مسائل صالح" (٢٢٩) ٩٣٢ - قول معاوية: (قصرت عن النبي ﷺ على المروة بمشقص) قال صالح: وسألته عن حديث معاوية: قصرت عن النبي ﷺ على المروة بمشقص (٢). كأن التقصير في العمرة أفضل من الحلق؟ قال: إنما يراد من حديث معاوية حيث قصر النبي ﷺ على المروة، إنما كان النبي ﷺ حاجًّا، وأصحابه منهم من أهل بالحج، ومنهم من أهل بحج وعمرة، ومنهم من أهل بعمرة، فلما قدموا مكة، أمرهم أن يجعلوا حجهم عمرة، ولم يفعل هو ذاك، لأنه ساق الهدي، فلم يحل إلَّا من رأسه، حيث أخذ من شعره، فكأن معاوية ينهى عن المتعة، فقال ابن عباس: هذا حجة على معاوية، أن النبي ﷺ قد حل من بعض إحرامه، ولم يحل من شيء سوى رأسه، لسوقه الهدي. وكان عطاء يقول: لا يحل إلَّا مما حل منه النبي ﷺ . وكان عطاء يذهب إلى ما يذهب إليه ابن عباس من أمر النبي ﷺ أصحابه بالإحلال. "مسائل صالح" (٢٢٧).

стр. 24

٣٣٩ - (الكالئ بالكالئ) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: الكالئ بالكالئ؟ قال: الدين بالدين. قيل له: مثل أيش يكون، الدين بالدين؟ قال: مثل الرجل يكون له على رجل دين، ويكون لآخر على آخر دين. فيحيل هذا على هذا، وهذا على هذا. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٣٦) ٩٣٤ - (كانوا لا يختلفون في الأهلة حتى قتل عثمان) قال صالح: وسألت أبي عن قوله: كانوا لا يختلفون في الأهلة حتى قتل عثمان (١)، ما معناه؟ قال: لا أدري، دعه. "مسائل صالح" (٢٢٤) ٩٣٥ - قول سفيان: (كره السلم في اللحم) قال صالح: وسألتُه عن قول سفيان: كره السلم في اللحم، ما معناه، وعطاء لا يرى به بأسًا (٢)؟ قال: الذي كره يقول: لا يجيء على الصفة. وقال أبي: لا بأس به إذا كان بصفة: سمين، أو غثي، أو وسط؛ لحم

стр. 25

فخذ، أو لحم جنب، أو غيره. "مسائل صالح" (٢٠٧). ٩٣٦ - حديث ابن مسعود: (كفانا بالمعك ظلمًا) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث ابن مسعود: كفانا بالمعك ظلمًا، قال أبي: المعك: المطل. "مسائل عبد اللَّه" (١٦١٥)، "الزهد" ص ٢٠٤ ٩٣٧ - قول طاوس: (كفر لا ينقل عن الملّة) قال ابن هانئ: وسألته عن: حديث طاوس عن قوله: كفر لا ينقل عن الملّة؟ قال أبو عبد اللَّه: إنما هذا في هذِه الآية: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ [المائدة: ٤٤]. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٤٢) ٩٣٨ - قولُ النبيِّ ﷺ : "كفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ " قال ابن هانئ: وسئل عن حديث النبي "كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ"؟ (١)

стр. 26

قال: الرجل تكون له القرابة فيسافر ويتركها، فإذا تركهم أليس يضيعون، وليس لهم أحد غيره؟ قلت: نعم. قال: هذا معناه. "مسائل ابن هانئ" (٢٠١٥) ٩٣٩ - قولُ النبيِّ ﷺ : "كل قرض جر منفعة حرام " قال صالح: وسألته عن قوله: "كل قرض جر منفعة حرام" (١) ما معناه؟ قال: مثل الرجل تكون له الدار، فيجيء الساكن فيقول: أقرضني خمسين درهمًا حتى أسكن، فيقرضه ويسكن في داره، أو يكون يقرضه القرض، فيهدي له الهدية، وقد كان قبل ذلك لا يهدي له، ويقرضه القرض، ويستعمله العمل الذي كان لا يستعمله قبل أن يقرضه، فيكون قرضه جر هذِه المنفعة، وهذا باب من أبواب الربا، وذلك أنه يرجع بقرضه وقد ازداد منفعة. "مسائل صالح" (٢٢٢)

стр. 27

٩٤٠ - قولُ النبيِّ ﷺ : "لا إغرار في صلاة ولا تسليم " قال عبد اللَّه: سألت أي عن حديث أي هريرة عن النبي ﷺ : "لا إغرار في صلاة ولا تسليم" (١)، فقال أبي: أبو عمرو الشيباني أنكرهها بالألف، يقول: لا غرار في صلاة، أي لا تخرج منها وأنت تظن أنها كاملة، حتى لا تكون في شك، حتى تكون على الكمال واليقين. قال أبي: أن ينصرف منها، ولا يدري أتمها أم لا، ينصرف وهو على إغرار منها، كذا هو عندي. "مسائل عبد اللَّه" (١٦٠٢) ٩٤١ - قولُ النبيِّ ﷺ : "لا أكف شعرًا ولا ثوبًا " قال ابن هانئ: وسئل عن حديث النبي ﷺ : "لا أكف شعرًا ولا ثوبًا" (٢)؟ قال: قال ابن مسعود: دعه حتى يتترب (٣). "مسائل ابن هانئ" (٢٠٣٧)

стр. 28

٩٤٢ - قولُ النبيِّ ﷺ : "لا تجتمع قبلتان " قال ابن هانئ: وسألته عن حديث النبي ﷺ "لا تجتمع قبلتان" (١)؟ قال: أما قبلتان في مصر فإنهما لا تجتمعان في مصر، ولكن أهل مكة يصلون، وأهل اليمن يصلون إلى نحو العراق، فلا أدري لعل هذا معناه. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٣٩) ٩٤٣ - قولُ النبيِّ ﷺ : "لا تجوز العوراء، ولا العجفاء . . " قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في حديث ابن عباس: "لا تجوز العوراء، ولا العجفاء، ولا الجداء ولا الجرباء" (٢)، قال أبي: الجداء: التي يبس ضرعها، والعجفاء: المهزول. "مسائل عبد اللَّه" (١٦١٧)

стр. 29

٩٤٤ - قولُ النبيِّ ﷺ : "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق . . " قال ابن هانئ: وسئل عن: حديث النبي ﷺ : "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرّهم من خالفهم حتى يأتي أمر اللَّه، وهم على ذلك" (١). قال: هم أهل المغرب، إنهم هم الذين يقاتلون الروم، كل من قاتل المشركين، فهو على الحق. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٤١) (٢) ٩٤٥ - قولُ النبيِّ ﷺ : "لا تغزى قريش بعدها ؟ " قال ابن هانئ: وسألته عن حديث النبي ﷺ يوم فتح مكة: "لا تغزى قريش بعدها؟ " (٣)؛ قال: نعم، يوم غزاهم قال: "لا يقتل قرشي صبرًا" (٤). "مسائل ابن هانئ" (٢٠١٣)

стр. 30

٩٤٦ - قول مسروق: (لا تنشر بزك إلَّا عند من يبغيه) وقال عبد اللَّه: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان -يعني: الأعمش- قال: سمعت أبا الضحى يحدث عن مسروق قال: لا تنشر بزك إلَّا عند من يبغيه. قال أبي: يعني: الحديث. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٦٠) قول شريح: (لا حبس عن فرائض اللَّه) قال ابن هانئ: قيل لأبي عبد اللَّه: قول شريح (١): لا حبس عن فرائض اللَّه (٢). يقول: من وقف وقفًا فهو ميراث، لا حبس عن فرائض اللَّه. قال أبو عبد اللَّه: هذا خلاف قول النبي ﷺ ، وذلك أن النبي ﷺ أمر عمر حين سأله عن أرض أصابها فقال: "احبسها وسَبَّل ثمرتها" (٣). "مسائل ابن هانئ" (٢٠٤٧) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي بن محمود الوراق: حدثنا صالح بن

стр. 31

أحمد بن حنبل: أنه قال لأبيه: قول شريح: لا حبس عن فرائض اللَّه؟ قال أبي: هذا خلاف قول النبي ﷺ ؛ لأن النبي ﷺ أمر عمر -وسأله عن أرض أصابها- فقال: "احبسها وسبل ثمرتها". "الوقوف" (١) قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر: أن أبا طالب حدثهم: أنه قرأ على أبي عبد اللَّه، ح وأخبرني محمد بن أبي هارون قال: قال مثنى الأنباري: قرأت على أبي عبد اللَّه: سفيان، عن مسعر، عن ابن عون قال: سمعت شريحًا يقول: جاء محمد ﷺ بمنع الحبس (١). قلت: ما الحبس؟ قال: الوقوف، كان شريح يرى بيعها. قلت: ما تقول أنت؟ قال: لا نقتدي بهذا، الوقوف لا تباع. وقال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني: أنه سأل أبا عبد اللَّه: أيش معنى قول شريح: جاء محمد يبيع الحبس؟ قال لي: لأنه لم يكن يرى هذا الحُبس -يعني: الوقوف- وأن ذاك كان في الجاهلية. ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣]. ثم قال أبو عبد اللَّه: بلغني أن مالكًا قال: ما حج شريح قط، ما مر بمكة فنظر إلى الدور، فسأل عنها، وهذِه الدار لطلحة حبيس، وهذِه الدار لفلان حبيس، وهذِه الدار لفلان حبيس. قلت: مالك قاله؟ قال: نعم، لأنه كان يقول بخلافه. مالك يرى هذِه الحُبس، وذاك لا يراها. قالوا: من ذكره، الشافعي؟ فسمعته يقول وتبسم: نعم، وهو أول من سمعته احتج بهذا.

стр. 32

وقال: أخبرني جعفر بن محمد العطار: أن يعقوب بن بختان حدثهم: أنه سأله أبا عبد اللَّه عن الوقوف؟ فقال: جائز، لم يزل المسلمون يفعلونه، ثم ذكر عمر، وعثمان، وعليًّا، وطلحة، والزبير. ثم قال: قال شريح: لا حبس عن فرائض اللَّه (١). فبلغ مالكًا فقال: ما حج شريح فيرى وقوف هؤلاء؟ وقال: أخبرني عصمة بن عصام: حَدَّثنَا حنبل: أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: قد أوقف أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وهذِه وقوفهم بالمدينة: أبو بكر، وعمر، والزبير، وأصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وقوفهم بالمدينة ظاهرة معروفة، فمن رد الوقف فإنما يرد السنة التي أجازها رسول اللَّه ﷺ ، وفعلها أصحابه في حياة رسول اللَّه ﷺ ، وبعد وفاته لم يزل أهل المدينة، وأهل الحجاز على ذلك، وأنا أراه جائزًا. وقال في قول شريح: لا حبس عن فرائض اللَّه، يقول: من أوقف وقفًا فهو ميراث، لا حبس عن فرائض اللَّه. وقال حنبل في موضع آخر: سئل عن الرجل يوقف؟ قال: جائز، لم يزل المسلمون يفعلونه: عمر بن الخطاب، وعثمان، وطلحة، والزبير، وهذِه وقوفهم بالمدينة. قال: وقال شريح: لا حبس عن فرائض اللَّه. قال: فبلغ مالكًا، فقال: ما حج شريح فيرى وقوف أصحاب رسول اللَّه ﷺ !

стр. 33

قال: وهذا يدفع الخبر عن رسول اللَّه ﷺ ، وهذا مذهب أهل الكوفة، وهذا النبي ﵊ قد أجازه. قال: "العمرى والرقبى جائزة" (١). فأجازه النبي ﷺ ، وردوه هم. "الوقوف" (٣ - ٦) ٩٤٧ - قولُ النبيِّ ﷺ : "لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ " قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله ﷺ : "لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ" (٢)؟ قَالَ أحمد ﵁: يقول: لا يضار جاره، يحفر بئرًا أو كنيفًا إلى جنبِ

стр. 34

حائطه، وإنْ كان في حده فلا يضاره بذَلِكَ. قُلْتُ: فيقدر أن يمنعه؟ قال: نعم، يمنعه. قال إسحاق: كمَا قَالَ، وكذلك في كل حدث من القنى (١) وغير ذَلِكَ. "مسائل الكوسج" (٣٣٤٢). ٩٤٨ - قولُ النبيِّ ﷺ : "لا فرع ولا عتيرة " قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: سئل سفيان عن العتيرة فقال: كان أهل الجاهلية يذبحونها في رجب، مكان الأضحية، فلما جاء الإسلام قال رسول اللَّه ﷺ : "لا فرع ولا عتيرة" (٢). قال أبي: والفرع: أول شيء ينتج يذبحونه. "مسائل عبد اللَّه" (١٦٠٣) ٩٤٩ - قولُ النبيِّ ﷺ : "لا يبقى دينان بجزيرة العرب " قال عبد اللَّه: وسمعت أبي يقول: حديث النبي ﷺ "لا يبقى دينان بجزيرة العرب" (٣) تفسيره: ما لم تكن به فارس والروم (٤). وقال الأصمعي: كل ما كان دون أطراف الشام، ولم أسمع أبي يحدث

стр. 35

عن الأصمعي غير هذا الحرف ولا أراه سمعه منه، وحرف آخر عن عفان الأصمعي. "مسائل عبد اللَّه" (١٦٠٩) ٩٥٠ - قولُ النبيِّ ﷺ : "لا يكونن أحدكم إمعة " قال حرب: قلت لإسحاق: ما معنى: لا يكونن أحدكم إمعة؟ قال: يقول: إن ضل الناس ضللت، فإن اهتدوا اهتديت. "مسائل حرب" ص ٣٤٩ ٩٥١ - قول عائشة ﵂: (لقست نفسي) قال عبد اللَّه: قال أبي: معنى حديث عائشة: (لقست نفسي) يعني: خبثت نفسي. قال أبي: يعني: الغثيان. العلل" (١٤٣٥) ٩٥٢ - قولُ النبيِّ ﷺ : "لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار " قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: ما معنى: "لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار" (١)؟

стр. 36

قال: هذا يرجى لمن القرآن في قلبه، ألا تمسّه النار. "في إهاب" يعني: في جلد، يعني: في قلب رجل. وقال في موضع آخر: "في إهاب" في جلد. "مسائل ابن هانئ" (٢٠١٩) ٩٥٣ - قول الحسن: (ليس في الطعام إسراف) قال أبو الفضل صالح: قلت: قول الحسن: ليس في الطعام إسراف (١). قال: يقول: إن أكثر منه فليس فيه إسراف. "مسائل صالح" (٢٨٣) ٩٥٤ - قولُ النبيِّ ﷺ : "ما أذن اللَّه لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به " قال صالح: قلت: قوله: "ما أذن اللَّه لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به" (٢)، ما معناه؟ قال أبي: إذا رفع صوته فقد تغنى به. "مسائل صالح" (٢٨٨)

стр. 37

٩٥٥ - قولُ النبيِّ ﷺ : "ما بين المشرق والمغرب قبلة " قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما بين المشرق والمغرب قبلة (١)؟ قَالَ: نعم، إذا استقبلتَ القبلةَ، وهذا لأهلِ المشرقِ. قال إسحاق: كما قَال. "مسائل الكوسج" (٢٩١) قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ: ما بين المشرقِ والمغربِ قبلةٌ؟ قَالَ: هذا لأهلِ المشرقِ، وإذا جعل المغربَ عن يمينهِ والمشرق عن يسارِهِ توخَّى ما بينهما. فرادَّهُ، فقال: إذا لمْ يخرج بينهما فهذا كلُّه واسعٌ. "مسائل الكوسج" (٤٦٣) ٩٥٦ - قول إبراهيم: (ما دخُر عن قوم خُبئ لكم . .) قال صالح: وسألته عن قول إبراهيم: (ما دخُر عن قوم خُبئ لكم؛ لفضل عندكم)؟ قال: إن أصحاب النبي ﷺ لم يدخر عنهم. "مسائل صالح" (٢١٤). ٩٥٧ - قول يهود: (محمد والخميس) قال عبد اللَّه: سمعت أبي قال: قال ابن عيينة: محمد والخميس: يعني: والجيش. العلل" رواية عبد اللَّه (٤٦١٨)

стр. 38

٩٥٨ - قولُ النبيِّ ﷺ : "المرأة تموت بجمع " قال عبد اللَّه: وقال في قوله ﵇: "والمرأة تموت بجمع"، قال: هي التي تموت في النفس. "مسائل عبد اللَّه" (١٦٠٨) ٩٥٩ - قولُ النبيِّ ﷺ : "من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه " قال صالح: وسألته عن حديث النعمان بن بشير: "من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه". قال: الشبهة: هي منزلة بين الحلال والحرام، فإذا استبرأ لدينه لم يقع فيها. "مسائل صالح" (٢٠٥) قال الفضل بن زياد: كتبت إلى أبي عبد اللَّه أسأله عن حديث النعمان بن بشير: "من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه" ما الشبهات؟ فأتاني الجواب: هي منزلة بين الحلال والحرام، إذا استبرأ لدينه لم يقع فيها. "بدائع الفوائد" ٤/ ٦٠ ٩٦٠ - قولُ النبيِّ ﷺ : "من أطاع اللَّه، فقد ذكر اللَّه . . " قال ابن هانئ: قلت: ما معنى: "من أطاع اللَّه، فقد ذكر اللَّه، وإن قلت صلاته وصيامه؟ ".

стр. 39

قال: يقول: يطيعه فيما أمره به. قلت ما معنى: "من عصى اللَّه فقد نسى اللَّه وإن كثرت صلاته وصيامه" (١). قال: يقول: ليس كمن يقتل النفس ويسرق ويزني. "مسائل ابن هانئ" (٢٠١٧)، (٢٠٩٨) ٩٦١ - حديث عمر: (من جلب إلينا طعامًا، فأنا له جار . .) قال ابن هانئ: حديث عمر: من جلب إلينا طعامًا، فأنا له جار، ولطعامه ضامن، ولا يبيعه في سوقنا محتكر، وليبع كيف شاء (٢)، متى يصير محتكرًا؟ قال أبو عبد اللَّه: كانت المدينة ينكبون عنها، وكان عمر يشتهي أن يتألف الناس، يقول: فأنا لكم جار، وأنا لطعامكم ضامن، حتى يجيئوا بالطعام. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٢٣).

стр. 40

٩٦٢ - قولُ النبيِّ ﷺ : "من ستر على أخيه عورة، فكأنما أحيا موءودة " قال ابن هانئ: وسألته عن: "من ستر على أخيه عورة، فكأنما أحيا موءودة"؟ قال: كان أهل الجاهلية يقتلون البنات، ويستحيون الرجال، فهذا معناه. "مسائل ابن هانئ" (٢٠١٦) ٩٦٣ - قولُ النبيِّ ﷺ : "من غسل واغتسل . . " وقال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه، وعنده أبو بكر الطالقاني صاحب ابن المبارك، فسأل أبا عبد اللَّه عن تفسير "من غسل واغتسل" (١)، فقال: لو كانت (غسَّل) كانت أبين: فأما من قال: "غَسَلَ واغتسل" فهو عندي يشبه ما فسر سفيان بن عيينة (حل وبل) قال: (حل): محلل، كأنه كلام مكرر، مثل: "وبكر وابتكر" كلام مكرر. "سؤالات الأثرم" (٦٧) ٩٦٤ - قولُ النبيِّ ﷺ : "من غشنا فليس منا " قال حرب: قيل لأحمد: ما معنى حديث النبي ﷺ : "من غشنا فليس منا"؟ فلم يجب فيه.
следующие страницы →